رابط فيديو ونص كامل لمقابلة مع الشيخ محمد علي الفوعاني/رزمة من الإتهامات الخطيرة لجبران باسيل وحزب الله وجواد نصرالله وفادي فاضل ولكثر من القياديين والحكام والضباط اللبنانيين التابعين لهيمنة وسلطة حزب الله وتوقع بأن تصل إسرائيل إلى صيدا
أجرى المقابلة الإعلامي جو إبراهيم من موقع اس بي أس ليبانون SBC LEBANON
ملاحظة/ تفريغ المقابلة وصياغة نصوصها وعناوينها وملخصها والإستنتاج تمت بواسطة الياس بجاني بحرية مطلة
تنبه هام من موقع المنسقية: إن موقع المنسقية لا يتحمل مسؤولية الإتهامات التي جاءت على لسات الشيخ الفوعاني حيث أن كل الاتهامات الواردة في المقابلة، وخصوصاً ما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت ومسؤوليات أشخاص محددين كجبران باسيل وجواد نصر الله وآخرين، هي تصريحات وادعاءات منسوبة للضيف الشيخ الفوعاني وحده، ولا تمثل حقائق مثبتة قضائياً، وتعرض هنا بصفتها أقوالاً للضيف.
مقدمة موسعة للمقابلة
في مقابلة نارية وجريئة، أطلق رئيس هيئة علماء الشيعة الأحرار في العالم الشيخ محمد علي الفوعاني سلسلة مواقف وصفها بالسكوب الإعلامي، متناولاً البنية الأمنية لما يسميه “حزب الإرهاب الإيراني” في لبنان، وعلاقتها بالحرس الثوري الإيراني. المقابلة التي أدارها الإعلامي جو إبراهيم، تجاوزت السقف السياسي المعتاد، حيث كشف الفوعاني – بحسب زعمه – عن وجود وحدتين أمنيتين متخصصتين بالاغتيالات وتركيب الملفات، هما الوحدة 4000 في الحرس الثوري بقيادة شخص يدعى عبد الله، والوحدة 910 في لبنان بقيادة طلال حميه، وتحدث عن دور جامعة المصطفى العالمية في الحازمية في استقطاب المعممين للعمل الاستخباراتي باسم الدين وولاية الفقيه.
الجزء الأثقل من المقابلة خُصص لانفجار مرفأ بيروت، حيث قدم الفوعاني روايته الخاصة التي تقوم على ثلاث جهات مسؤولة بحسب ادعائه: جهة اشترت وباعت، وجهة خزّنت ونقلت، وجهة صنعت وفجّرت. واتهم في سياق روايته شخصيات سياسية وأمنية، معتبراً أن القرار الظني للمحقق العدلي يجب أن يتوافق مع ما تمتلكه أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والأوروبية والعربية.
كما تطرق إلى الملف السوري واللقاءات المزعومة بين دمشق وحزب الله في تركيا، مؤكداً التزامه بالنفي الرسمي السوري والتركي، لكنه رأى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أذكى من أن يضع يده بيد من قتل السوريين.
وختم بمواقف لافتة حول مستقبل لبنان، متوقعاً دخولاً إسرائيلياً حتى صيدا والمصنع وإمكانية فتح سفارة إسرائيلية في لبنان بعد انتهاء ما وصفه بالنظام الإيراني وأذرعه، معتبراً أن لا حل للبنان إلا بالحياد على الطريقة السويسرية والسلام. كما تحدث عن تعرضه لعملية نصب معنوي ومادي من قبل إعلامي يدعى فادي فاضل منزحلي، محذراً منه.
جدول عناوين المقابلة
الوحدتان الأخطر: 4000 و 910 ودور المعممين في الاغتيالات
جامعة المصطفى في الحازمية: منبر ديني أم واجهة استخباراتية؟
دعوة لعقوبات أمريكية وإقفال فروع الجامعة في لبنان
هل سنشهد اغتيالات جديدة في لبنان؟
انفجار مرفأ بيروت: رواية الفوعاني بجهاته الثلاث
اتهام لجبران باسيل بأنه اشترى وباع النيترات – حسب قول الضيف –
كيف نُقلت النيترات ووضبت في العنبر 12؟
من فجّر؟ ودور وحدة الهندسة والمفرقعات
نظرية الطيران الحربي والصواريخ الذكية
هل لإسرائيل علاقة بالنيترات كما في قضية البيجر؟
اتهام لجواد نصر الله بالانتشار يوم التفجير – حسب قول الضيف –
ما هي مصلحة الحزب في التفجير؟ ثلاث مصالح بحسب الفوعاني
الدولة العميقة وتركيب الملفات الأمنية
وزارة الدفاع الشبيحة والضباط الشرفاء
القرار الظني والرئيس ميشال عون وجبران باسيل
رسالة إلى القاضي طارق البيطار ومصادر معلومات الفوعاني
لقاءات سوريا – حزب الله في تركيا: نفي والتزام رسمي
موقف من دعوة نعيم قاسم للجلوس مع الرئيس الشرع
رفض مطلق للجلوس مع قيادة حزب الله
توقعات المرحلة القادمة: إسرائيل في صيدا والمصنع وسفارة في بيروت
قضية النصب: التحذير من فادي فاضل
الاستنتاج
تكشف المقابلة عن خطاب راديكالي معارض جذرياً لمحور ولاية الفقيه وحزب الله، يقدمه الشيخ الفوعاني من داخل البيئة الشيعية نفسها.جوهر المقابلة يقوم على فكرتين: الأولى أن هناك منظومة أمنية دينية عابرة للحدود تستخدم التشيع غطاءً للسيطرة الجغرافية والديموغرافية، والثانية أن انفجار المرفأ لم يكن إهمالاً بل جريمة منظمة لها أبعاد سياسية ومالية لإخفاء عملية نقل سابقة للنيترات إلى سوريا. اللافت هو ربط الضيف بين كل الملفات – من المرفأ إلى سوريا إلى مستقبل لبنان – بعامل واحد هو “الدولة العميقة” التي يتهمها بتركيب الملفات وحماية الفاسدين، في مقابل رهانه على الجيش اللبناني كمؤسسة، مع تمييزه بين ضباط شرفاء وآخرين يتبعون لمنظومة أمنية قديمة. أما على صعيد الحل، فالفوعاني يطرح رؤية صادمة للرأي العام اللبناني التقليدي: لبنان المحايد على النموذج السويسري الذي لا يمانع السلام مع إسرائيل بعد زوال النفوذ الإيراني، وهو ما يفسر عنوان الحلقة “سنرى إسرائيل في صيدا”.
وتبقى كل هذه الطروحات في إطار الآراء والاتهامات الشخصية للضيف، التي تحتاج إلى تحقيقات قضائية مستقلة لإثباتها أو نفيها.
نص المقابلة بصيغة سؤال وجواب
جو إبراهيم: أهلاً وسهلاً بك سماحة الشيخ محمد علي الفوعاني، رئيس هيئة علماء الشيعة الأحرار في العالم. من زمان ما شفنا هذه الطلة. نريد أن نعرف حقيقة المعممين في لبنان والعراق وإيران التابعين لولاية الفقيه، ما هي أدوارهم المطلوبة؟
الشيخ الفوعاني: أهلاً وسهلاً بك وبجمهورك وبكل أحرار العالم. ولأول مرة سأكشف هذه الحقيقة، ويمكنك اعتبارها سكوب لقناتك. هناك وحدة قدرة تابعة للحرس الثوري الإيراني رقمها الوحدة 4000 يديرها إرهابي مطلوب منذ عام 2012 اسمه عبد الله. هذه الوحدة يقابلها الوحدة 910 في حزب الله في لبنان التي يقودها طلال حميه. وهاتان الوحدتان – بحسب قولي – مكلفتان بكل عمل قذر لتنفيذ الاغتيالات وتنفيذ الامتداد الجغرافي والديموغرافي لسياسة الولي الفقيه المطلقة التي لا نعتقد بها ونعتبرها إثماً عظيماً.
جو إبراهيم: كيف يتم استقطاب الناس للعمل معهم؟
الشيخ الفوعاني: باسم الدين وباسم الحوزة. هناك جامعة المصطفى العالمية التي أسوق لها اسم شريح القاضي محمد يزبك، وهو حوزة الإمام المنتظر في بعلبك، وهو وكيل خامنئي وعضو شورى القرار في الحزب ورئيس القضاء فيه. سوقوا لها في لبنان وأخذوا مبنى لها خلف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في الحازمية. هذه الجامعة لها فروع في حارة حريك. حاولوا أن يجعلوها استقطاباً عالمياً وألزموا الحوزات بأن تكون تحت عباءتها وتابعة مباشرة للولي الفقيه. لكن في الحقيقة، هذه الجامعة تعمل مع هذه الوحدة المخابراتية الإيرانية التابعة للحرس والوحدة 910 في لبنان لتستقطب إلى أجهزة المخابرات رجالاً من كل أنحاء العالم باسم الطلبة والمعممين. استطاعوا أن ينتشروا في عدة بلدان من خلال إرسال بعض المعممين الذين درسوا في هذه الحوزة قسماً من العلوم الدينية والقسم الأكبر من العلوم الاستخباراتية، ليهيئوا الأرضية للولي الفقيه ليدخل إلى البلاد ويحتلها باسم الدين، كما فعل الحرس الثوري في لبنان قبل 45 عاماً. هذه الوحدة من أقذر وأخطر الوحدات. معممو حزب الله يبلغ عددهم الآلاف، وهم خطر محدق جداً باسم الدين. لذا أنا أدعو الخزانة الأمريكية على الفور أن تصدر عقوبات بحق هذه الجامعة وأن تكون العقوبات ممتدة إلى لبنان وأن يقفل كل فروعها لأنها بمثابة المرض الخبيث.
جو إبراهيم: هل سنرى في لبنان اغتيالات أو أعمال مخابراتية بوجود هذه الفرقة؟
الشيخ الفوعاني: مما لا شك فيه أن مثل هذه العمائم لها دور أمني وتعبوي. ومما لا شك فيه أن طلال حميه وأمثاله ومعلميه من الوحدة 4000 ومعلمه عبد الله في إيران يحضرون لمثل هذه الأمور التي يستعملونها كالخرطوشة الأخيرة.
جو إبراهيم: قريباً سيصدر القرار الظني بتفجير مرفأ بيروت. عندكم معلومات دقيقة عن الموضوع، وما هو دور جبران باسيل؟
الشيخ الفوعاني: فليعلم الجميع أن مثل هذه المعلومات تأتينا من محبة الناس لنا وقناعتهم بنا وصدقنا معهم، وليست من أجهزة مخابرات عالمية ولا من سفارات. المعلومات تمتلكها أجهزة المخابرات منذ حينها، ولو أرادت إعطاءها للقضاء اللبناني لأعطتها منذ زمن. الخلاصة، هناك ثلاث جهات هي المسؤولة عن تفجير المرفأ بحسب ما توصلت إليه من معطيات:
الجهة الأولى هي الجهة التي اشترت وباعت، وهذه الجهة هي – بحسب ادعائي – جبران باسيل الذي طمع في أرباح باهظة وهيأ له الأمر حزب الله ليورطه، لأنه يعلم طبيعته ويعلم أنه سيأتي يوم يبيعهم فيه. فهم عادة عندما يعطون رئاسة جمهورية ومجداً يكونون قد أخذوا ذلة عليك. والذلة التي أخذوها على جبران باسيل، لذلك إذا لاحظت بين تفجير المرفأ والعقوبات الأمريكية على جبران باسيل ثلاثة أشهر، حيث كان ينوي أن يخرج منهم، فشد له الرسن الحزب. وحين فقد الأمريكي الأمل من جبران باسيل أنزل عليه العقوبات بعد ثلاثة أشهر من التفجير لأنه انكشف الأمر.
الجهة الثانية هي الجهة التي وضبت في العنبر رقم 12 وفتحت الثغرة وقامت بنقل النيترات من العنبر 12 عبر وحدة النقل التابعة للحزب ومن المعابر الشرعية بحجة أنها أسمدة زراعية، وعلى مرأى من الأمن العام والدولة العميقة ووفيق صفا وأحمد بعلبكي ومن كان على المصنع.
الجهة الثالثة هي التي فجرت، وهم – بحسب قولي – حزب الله، وأتمنى أن يكون القاضي البيطار قد توصل إلى هذا الاستنتاج. أما الذي صنع وقتل فهو نظام بشار الأسد القاتل، والدليل أن الثوار السوريين نزلت عليهم بعض القنابل غير المنفجرة ووجدوا فيها نيترات.
الذي انفجر في مرفأ بيروت من 2750 طناً هو ما يقارب 250 طناً عبر مفرقعات الوصل التي قامت بها وحدة الهندسة في الحزب التي هي خبيرة بزرع العبوات. الناس رأوا في البداية مثل مفرقعات وبعدها حصل الانفجار. هم قالوا للناس إنها حاويات ألعاب نارية، وهذا كذب واضح، لأن الألعاب النارية إذا انفجرت تطايرت كما تتطاير مخازن نعيم قاسم بالصواريخ عندما يضربها الإسرائيلي، لكننا لم نر أي شيء من هذه الألعاب النارية تطاير. كانت هناك مفرقعات نارية ضخمة انفجارية ولدت الانفجار الأخير.
جو إبراهيم: هناك احتمال أن يكون هناك طيران حربي؟
الشيخ الفوعاني: هناك احتمال لم يثبت عندي، قد يكون ثابتاً عند القاضي البيطار، أن ناساً قالوا سمعنا صوت طيران حربي. أنا أقول إذا كان الطيران الحربي موجوداً فحتماً سيكون من الجهة الداعمة لمن فجر. حينها نسأل من كان حليفهم وقتها ومن لديه هذه الصواريخ الذكية؟ نسأل الإسرائيلي؟ لا أظن أنه حليف الحزب، أو الأمريكي؟ عليك أن ترى من كان حليفهم ذلك الوقت، هو الروسي وغير الروسي، لا أعرف، نتركها للتحقيق.
جو إبراهيم: ألا يمكن أن نحلل أن إسرائيل كما فعلت بالبيجر فعلت بالنيترات؟ باعت النيترات ليتم وضعها في مرفأ لبنان ويستعملها النظام السوري، والتي فجرت النيترات هي إسرائيل نفسها؟
الشيخ الفوعاني: أنا لا أدافع عن إسرائيل، ولكن عندي معلومات – حسب قولي – أن جواد حسن نصر الله كان منتشراً مع الوحدة البحرية في ذلك اليوم من المرفأ تقريباً إلى ما قبل صيدا والأوزاعي. فما علاقة هذا الانتشار بإسرائيل؟ لماذا كان عندهم هذا الاستنفار والانتشار في هذا اليوم تحديداً؟
جو إبراهيم: ما هي مصلحة الحزب بتفجيرها؟
الشيخ الفوعاني: ثلاث مصالح: المصلحة الأولى ضرب جبران باسيل وإرسال رسالة له أنه لا يمكنه الخروج من تحت عباءتنا، وإذا خرج فنحن فجرنا وبيدنا الملف الذي ورطناه به مع اللبنانيين إلى أبد الآبدين، نمحيك أنت وتيارك بلحظة. المصلحة الثانية إخفاء معالم جريمة انتهوا منها، يعني نقلوا 2500 طن وبقي 250 طن، فبقاؤهم يسبب أزمة كبيرة لأنه سيسأل أين ذهبت الباخرة التي نزلت 2750 طناً. أرادوا أن يمحوا أساس الجريمة. المصلحة الثالثة أن يشيروا إلى أن الإسرائيلي هو الذي فعلها.
جو إبراهيم: أنت تقوم باتهام مباشر عبر شاشة SBC لجواد نصر الله بأنه السبب؟
الشيخ الفوعاني: نعم، على رأس السبب. فليرفع دعوى. هذا أبوه قاتل ومجرم وسفاح وسيد الأوهام. إذا أراد أن يرفع دعوى عليه وعلى أبيه فهو – بحسب ادعائي – هو الذي قتل ولاء عيتاني. أنا عندي معلومات. أتمنى أن يرفع دعوى هو وغيره حتى أفصح عما عندي. أنا لا أؤمن إلا بقضاء دولي ولا أؤمن إلا بالقضاء اللبناني النزيه، ليس الذي يتصل به نبيه بري وأحمد بعلبكي، ولا أؤمن بوزارة الدفاع الشبيحة. أؤمن بالضباط الشرفاء في وزارة الدفاع. أنا أفهم جيداً ماذا يحصل في لبنان، من القضاء إلى الضباط إلى الأمنيين إلى كيفية التحقيق وتركيب الملفات واستدعاؤه يوم الجمعة ليستغلوا عطلة السبت والأحد وهو لا شيء عليه ليفركوا له أذنه. هذه الأساليب فعلها قبلكم نظام الأسد وها هم ضباطه على المشانق الآن، وسيأتي اليوم الذي تكونون فيه على المشانق كما ظلمتم كل لبناني شريف وركبتم لهم الملفات. نحن أهل الجيش اللبناني وعشاقه وندعمه، لكن الخالي من ضباط وفيق صفا والنظام الأمني الشبيه بنظام غازي كنعان. أنا لا أؤمن بنظام أمني في وزارة الدفاع وغيرها يركب ملفات. أدعو القضاء اللبناني إذا كان فيه رجال أن يسحب محمد شريم على تحقيق حقيقي ويسحب جواد نصر الله على تحقيق حقيقي ويسحب جبران باسيل على تحقيق حقيقي. أدعو المحكمة الدولية أن تشكل محكمة للدولة العميقة في لبنان.
جو إبراهيم: عندما تقول وزارة الدفاع الشبيحة وتقول الضباط الشرفاء، من تقصد؟ قائد الجيش مثلاً؟
الشيخ الفوعاني: أقصد كل ضابط فاسد ينفذ ما يطلب منه من غير قيادته العليا، يعني يتصل به أحد ليركب فيلماً لأحد بملف باسم القانون. أقصد من يأخذون التحقيقات بالضرب وبالعنف ويجعلونك تمضي على ما لم تقله، كما فعلوا مع الكثيرين وعندي أسماء، كما كان يعمل غازي كنعان وكما كانت تعمل أجهزة المخابرات الإرهابية التي تلبس البدلة الرسمية. أما الضباط الشرفاء فهم أهلنا وأحبابنا. أما قائد الجيش فإذا كان يعلم وأنا أعلم أنه يعلم فتلك مصيبة، وإذا كان لا يعلم فالمصيبة أعظم، معناها يخلع البدلة ويجلس في بيته أشرف له، لأنه إذا لم يكن قائداً على رأس المؤسسة ويعلم ما يحصل ويكون ضباطه تابعين لميليشيات إرهابية مصنفة دولياً فمعناها هذه المؤسسة ستجلب الويلات على لبنان.
جو إبراهيم: بما أنه صدر القرار الظني، قرأنا من وراء الكواليس أن الرئيس ميشال عون متهم بالإهمال، لماذا لم يذكر جبران باسيل؟
الشيخ الفوعاني: ميشال عون على فراش الموت وجبران باسيل أمامه العمر بعده. هم هكذا يفكرون، يعني ماذا سيصدرون من حكم على هذا الرجل؟ يعني يحملها عن جبران. كونه بنظره لا بد أن يستمروا وأن يستمر تيارهم. لكن أنا أقول للقاضي البيطار وهو يعلم أنني أعلم – وأنا لم أحدثه يوماً – أن أي قرار ظني يخالف ما عند المخابرات الأمريكية والمخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأوروبية والمخابرات العربية التي عندها الملفات، وهم لن يعطوها للدولة اللبنانية لأنهم لا يؤمنون بأغلب القضاء ولا يؤمنون بعد بقيام الدولة اللبنانية، سيرتد عليك وعلى مهنيتك. أنت الآن أمام كلمة الحق والفصل. احمي نفسك، وإذا شعرت أن الأمور فيها تهديد لشخصك، أولاً الله الحامي، ثانياً لا أحد يموت قبل أن ينتهي عمره، ثالثاً يمكنك طلب حماية دولية، لكن أطلب منك أن تسمي الأمور بأسمائها. انتبه أن الدولة العميقة آنذاك هي الراعية لكل ما حصل. أحمد بعلبكي لم يكن معه خبر؟ غازي عيتاني وهؤلاء الذين طلبوهم وصاروا علي حسن خليل، يعني هل كانوا وزراء دون أن يرضى عنهم أحمد بعلبكي ونبيه بري؟ هل يجرؤون أن يفعلوا شيئاً دون علم الحاج أحمد ونبيه؟ مستحيل.
جو إبراهيم: من أين تعلم معلومات خطيرة وتقول إنه يعلم بأنك تعلم؟
الشيخ الفوعاني: الكل يعلم أنني أعلم. قلت لك في مقدمة المقابلة من أين أعلم. أنا أعلم من أصدقائي في اللوبي اللبناني الواصل إلى أهم مراكز القرارات، وأعلم من محبين يراسلونني ويتكلمون معي وهم في أضيق الدوائر لأنهم سئموا البلطجة ويحبون أن يولد لبنان الجديد. هناك ناس كانت مقربة ولا تستطيع الكلام ووجدوا عندنا الشجاعة فأرسلوا لنا هذه المعلومات.
جو إبراهيم: ما رأيكم بالاجتماعات التي حصلت في تركيا بين الوفد السوري ووفد من حزب الله؟
الشيخ الفوعاني: أولاً أنا ألتزم بما قالته وزارة الإعلام حيث نفت هذه اللقاءات، وألتزم بما قاله الجانب التركي حيث نفى هذه اللقاءات. لكن على فرض صحتها، فرأيي يكون التالي: الرئيس الشرع برأيي هو أذكى بكثير من أن يعطي أي أمان لمن قتل وسحل السوريين، وهو أذكى بكثير من أن يضع يده في يد من بينه وبينهم ثأر وشرح الخيل كما يقول اللبنانيون، وهو أذكى بكثير من أن يتورط مع الشعب السوري في هذه الورطة. والتركي يريد أن يكون البعض حامياً له لأنه يعتقد أن الدور سيأتيه بعد حزب الله من الإسرائيلي، لأنهما لا يؤمن أحدهما بالآخر. من المصلحة الاستراتيجية القومية التركية أن يحمي دولته وشعبه، وقد يكون خطر ببال البعض أن يستعمل هذا الذراع ليحمي نظامه. أنا ألتزم بالرواية الرسمية أن مثل هذا اللقاء لم يتم وأتمنى أن لا يتم. لذلك أقول للتركي مع احترامي لك، حزب الله لا يؤمن بك ولا بعقيدتك ولا بقوميتك ولا باستراتيجيتك، هم يؤمنون بما يسمى ولاية الفقيه المطلقة، ربهم الحرس الثوري ووليهم الخامنئي، وما يفعلونه الآن فقط من أجل مكتسبات ليحموا رؤوسهم لأنهم يعرفون أن الكف من الجهة السورية هو الناهي لوجودهم. وأتمنى أن يكون مثل هذا اللقاء لم يحصل، وأعتقد أن الرئيس الشرع أذكى من أن يتورط مع هذه الفئة. التركي الآن يعمل على أن يكون في الاتحاد الأوروبي وحزب الله منظمة إرهابية، فلا يليق بدولة كتركيا أن ترعى لقاء بين دولة رسمية شرعية كسوريا وبين منظمة إرهابية قاتلة.
جو إبراهيم: سمعنا من الشيخ نعيم قاسم في خطابه الأخير يقول لا مانع أن نجلس مع الرئيس الشرع من أجل إيجاد حل. وإذا قال لا مانع أن نجلس مع الشيخ محمد علي الفوعاني لحل المشكلة، ماذا سيكون الرد؟
الشيخ الفوعاني: المانع من محمد علي الفوعاني قائم إلى قيام القائم. المانع موجود إلى أن ينتهي الوجود. لا أجالسهم ولا أداهنهم ولا أكون معهم إلا أن يعودوا إلى لبنانيتهم أولاً، وإلى أصالة التشيع ثانياً، وإلى عروبتهم ثالثاً، وأن يكفروا عن كل أخطائهم وأن يدفعوا الديات لكل من قتلوه وأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحاً.
جو إبراهيم: هل سنراك قريباً في لبنان؟ وهل القضية مطولة؟ وهل سنرى الإسرائيلي في بيروت؟
الشيخ الفوعاني: لنكن منطقيين. لبنان والشرق الأوسط وما يحصل بهما لن يطول أمره، وما أرى الأمور إلا شهوراً وإن شاء الله نراكم على خير. أما هل سنرى الإسرائيلي في بيروت؟ أرى الإسرائيلي في صيدا، أرى الإسرائيلي على المصنع، وأرى تكتيكاً معيناً لسفارة إسرائيلية قد تكون في لبنان، نعم لا إشكال في ذلك عند كل اللبنانيين آنذاك، لأنه لا حل للبنان إلا بالسلام مع إسرائيل، ومن قال خلاف ذلك لا يفقه من الحقيقة شيئاً. حينما ينتهي النظام الإيراني وتُبتر ذيوله كما يفعل في اليمن الآن وينتهي الحزب، لا مانع من السلام مع إسرائيل، لأن لبنان في ضمن استراتيجيتنا التي نشرناها كهيئة علماء شيعة أحرار من ضمن دستورنا أن يكون لبنان بلداً محايداً عسكرياً كالنظام السويسري.
جو إبراهيم: تعرضت في الآونة الأخيرة لعملية نصب من أحد الصحفيين مقرب من الشيعة الأحرار، هل يمكن أن نحكي هذه القصة؟
الشيخ الفوعاني: النصب المعنوي غير الموضوع المادي. لا بد أن أحذر الناس منه، لأن هذه الشخصية جداً خطيرة. دخلت من عالم الإنسانية ودخلت أنها هي المبعوثة من الأمريكان وكان يتحدث باسم الدكتور وليد فارس وباسم الأستاذ توم حرب وباسم وزارة الخارجية الأمريكية. بعد فترة كان يتحدث باسم الإنسانية وكان يحاول أن يستفيد من المعارضين الشيعة وأن يتقرب منهم وأن يقول للأمريكي إنه هو الذي يمون عليهم. هذا الشخص جداً خطير، تبين أنه قام بعمليات نصب كبيرة. نصب على شخصيات لبنانية كثيرة، حتى اللواء أيسري لم يسلم من شره. أنا الآن سأسميه، هو بالنسبة لنا شيطان إنساني لأن القدرات الموجودة عنده غريبة عجيبة، يستطيع أن يدخل إليك إذا كنت إنسانياً من عالم الإنسانية، وإذا كنت رجل أعمال من عالم التجارة، وإذا كنت أمنياً من عالم الأمن، يعني عنده وجوه متعددة. اسمه فادي فاضل من مدينة زحلة، وأنا أقول هذا كإخبار. نصب على كثيرين حتى أننا عرفناه على شخص ليقضي له أمراً للأسف نصب عليه مبلغاً معيناً.
جو إبراهيم
ما رأيك أن هناك شكاوى كثيرة تقدمت ضده ولا يزال يسكن في بيته في زحلة؟ من يحميه؟
الشيخ الفوعاني
إذا كان هناك من يحميه فأنا أظن أن الوحدة 910 في حزب الله هي من كلفته بهذا الدور. فعلى الأمريكي وعلى من ينطق باسمهم أن يتابعوا ملفه.
جو إبراهيم: شكراً لك على هذه المقابلة القيمة.
الشيخ الفوعاني: تحياتي لك ولكل جمهورنا وأحبابنا، شكراً لكم ولقناتكم.
جو إبراهيم: شكراً لك على هذه المقابلة القيمة.
الشيخ الفوعاني: تحياتي لك ولكل جمهورنا وأحبابنا، شكراً لكم ولقناتكم.