
اتيان صقر- أبو أرز: السيادة لا تتجزأ
04 أيار/2026
بيان صادر عن رئيس حزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية
إقدام الميليشيا الإيرانية المسماة «حزب الله» على إطلاق النار يوم أمس في الضاحية الجنوبية، على مرأى من الجيش اللبناني، ومنعه من توقيف المتورطين، ليس حادثًا عابرًا، بل فعلٌ خطيرٌ يحمل دلالاتٍ عميقة وأبعادًا وطنية مقلقة:
أولًا:
إنّ ما جرى يُشكّل إهانةً صارخة للجيش اللبناني وللدولة بكل مؤسساتها، كما يُعدّ طعنةً مباشرة في كرامة الشعب اللبناني ككل. فالدولة التي يُمنع جيشها من أداء واجبه هي دولة فاشلة ومُعتدى عليها في صميم سيادتها.
ثانيًا:
يرفض اللبنانيون بشكلٍ قاطع منطق الدويلة داخل الدولة. فلا يجوز أن تُترك مناطق خاضعة لسلطة ميليشيا مسلّحة خارجة عن القانون، فيما تُفرض هيبة الدولة على سائر الأراضي. إذ إنّ السيادة، كالحرية والحق، لا تُجزّأ ولا تخضع للمساومة، بل إمّا أن تكون كاملة غير منقوصة، أو لا تكون.
ثالثًا:
إنّ تقاعس الدولة عن فرض سلطتها على كامل أراضيها، ولا سيّما في مناطق سيطرة هذه الميليشيا، يُضعف موقعها ويُفقدها صدقيتها في أي مفاوضات مرتقبة مع إسرائيل، فمن يعجز عن تثبيت سيادته في الداخل، كيف له أن ينتزع حقوقه في الخارج؟
الخلاصة:
إنّ استمرار هذا الواقع الشاذ يُنذر بانهيار ما تبقّى من مفهوم الدولة. وعلى السلطة أن تختار: إمّا استعادة قرارها وسيادتها وهيبتها، أو الاعتراف صراحةً بسقوطها واعتزالها.
لبّيك لبنان
أبو أرز