المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 18 شرين الأول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.october18.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

أَمِينٌ هُوَ اللهُ الَّذي دَعَاكُم إِلى الشَّرِكَةِ مَعَ ٱبْنِهِ يَسُوعَ المَسِيحِ رَبِّنَا

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ

نعْتَنِي بِعَمَلِ ٱلخَيْرِ لا أَمَامَ الرَّبِّ فَقَط، بَلْ أَمَامَ النَّاسِ أَيْضًا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

هل استنسخ “حزب الله” مشهدية ترويكا زمن الاحتلال السوري/الياس بجاني

الحريري فرخ جنبلاطي بامتياز/الياس بجاني

زجلية السجالات والإتهامات بين ربع الصفقة/الياس بجاني

عار على ادارة ترامب/الياس بجاني

الصفقة الخطيئة والإستسلام أقوى من المشنوق/الياس بجاني

الصفقة الخطيئة/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بيان "تقدير موقف"رقم 59/ وفقاً لنظرية رئيس الحكومة لبنان مساحة جغرافية يسكنها أناس يتابعون الأحداث من بعيد ويتجنبون حتى تقدير ما يجري كي لا يصيبهم الصداع!

النائب عدوان في جلسة الموازنة: نسير نحو الهاوية

اعتداء على جامعي في الدامور بطعنات سكين

حزب الله فوق القانون: دلال الموسوي ضحية هيمنة حزب الله في النبطية!

الذاكرة الوطنية والصراع في لبنان/ادمون الشدياق

متى تقع الحرب/محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك

رياض سلامة ردا على عدوان: لم تمض أي سنة لم يقدم فيها مصرف لبنان على قطع الحساب السنوي والتقدم به الى وزارة المال

اتهامات عدوان لمصرف لبنان …وسلامة يرد

غوتيريش يذكر لبنان بنزع سلاح «حزب الله»

المحكمة الخاصة بلبنان: غرفة الاستئناف تصدر غدا قرارها بمسائل طرحها قاضي الإجراءات التمهيدية

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء في 17/10/2017

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 17 تشرين الأول 2017

هكذا تنتصر الممانعة وثقافتها/علي الأمين/صوت لبنان

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

التيار المستقل: لحكومة تكنوقراط تنكب على حل الازمات المعيشية والمالية الخانقة في البلاد

الرئيس سليمان: خرق الدستور لا يبشِّر بالخير

رئيس الكتائب عرض وفوشيه التطورات في لبنان والمنطقة وملف النازحين

تهديد يطال الاشرفيّة.. والردّ أتى من "الكتائب" و"القوّات"

المجلس العدلي يصدر حكمه في 20 ت1 2017 في قضية إغتيال الرئيس بشير الجميّل ورفاقه

شمس الدين: الحراك الشيعي هو جماعة مدنية تتقيّد بالقانون

"تفاهم معـراب" علــى محـك ترجمــة الرئيس عـون "النقـاط العشــر" و"القوات" ترفض "تزوير وقائع" تاريخية والقنص على المصالحة لاسباب شخصية

موازنة الـ2017 برلمانيا: نقاشات هادئة تظللها السياسة والانتخابات

"مصالحة الجبل": باسيل يصحح وجعجع يصوّب وزهرا وفتفت يـردان

العراق تستعيد كركوك والرقة تتحـرر وجولة "جنيف" الشـهر المقبـل

الرئيس أمين الجميل لـ"المركزية": المصالحة التاريخيـة في الجبـل لا يمكن أن تُضـرب/الكتائب لم يفترق عن 14 آذار والقوات والمستقبل اختارا الخط المعاكس/الحريـري يسـمع بأذن واحدة والمـــعارضة فـي قلــب فريقـــه

التحذيرات الاسرائيلية بإخلاء المواقع مختلقة هدفها بثّ الرعب وقـــوات الطوارئ لـــن تقلّص عديد ادارييها قبل تموز

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بعد الضربة الأخيرة.. إسرائيل تهدد سوريا بضربات أقوى

"هآرتس": الغارة الاسرائيلية على دمشق رسالة للضيف الروسي

السفير اللبناني السابق في واشنطن رياض طبارة: ضغط العقوبات لتحقيق مكاسب سياسية والتصعيد العسكري مستبعد وترامب يسعى الى استقطاب الاوروبييـن وإيران الى طاولـة المفاوضـات"

ترمب: الإنهاء الكامل لاتفاق إيران النووي احتمال قائم بقوة

حرس» إيران يتمسك بتطوير الباليستي ويرفض تفتيش قواعده

المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية: برامجنا لا تتأثر بالمناسبات السياسية والدبلوماسية ورئيس البرلمان الإيراني يهدد بإعادة النظر في التزامات طهران النووية

«سوريا الديمقراطية» تعلن سيطرتها على الرقة بشكل كامل

القوات العراقية تستعيد كركوك بلا قتال... ونزوح كردي

القوات العراقية رفعت علم العراق فوق مقر المحافظة وأنزلت علم كردستان وأزالت صور بارزاني

بعد كركوك... القوات العراقية تسيطر على خانقين وسنجار بعد انسحاب البيشمركة منها دون قتال

السعودية ترحب بالاستراتيجية الحازمة التي أعلنها ترمب تجاه إيران

مقتل 5 على الحدود الباكستانية - الأفغانية بضربة أميركية

الرئيس الفلبيني يعلن تحرير مدينة مراوي من المتشددين

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«معراب 2» بين «القوات» و«التيار»/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

تفاوت كبير بين الاهتمامات الداخلية وبين الجبهات المتحرّكة في الإقليم/وسام سعادة/المستقبل

انتهى «شهر العسل»... واشتبك المتحالفون/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

يا للهول/رشيد درباس/جريدة الجمهورية

بعد 20 عاماً... لبنان يسترجع لوحة سلفادور دالي المسروقة/الان سركيس/جريدة الجمهورية

ترامب يطلق استراتيجية المواجهة مع إيران في لحظة عريها العربي/علي الأمين/العرب

عن عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم/طارق متري/الحياة

تحدي مواجهة أرقام الموازنة وأرقام النزوح/الهام فريحة/الأنوار

إيران وسورية مولدتا الإرهاب/رندة تقي الدين/الحياة

فلينتحر “حزب الله” وحيداً/بقلم رولا حداد/"ليبانون ديبايت

من سيقف مع «حزب الله» ومن سيقف ضده إذا وقعت الحرب على لبنان/احمد عياش/النهار

إدارة ترامب.. بين النظري والعملي/خيرالله خيرالله/المستقبل

التكتل الجديد ضد طهران/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

دعه يمر أم يعمل؟... إيران النووية وتصريحات ترمب النارية/يوسف الديني/الشرق الأوسط

إيران... ومواقف أوروبية متخاذلة/إميل أمين/الشرق الأوسط

على نفسها جنت قطر/سين شبكشي/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية تسلم أوراق إعتماد ستة سفراء جدد

زهرا من مجلس النواب: مشروعنا الدولة وليس حصتنا في الدولة وممنوع المس بمحطات صنعها رجال كبار

المشنوق: المطلوب حكوميا مفهوم موحد للسياسة الخارجية وموقفي بعيد عن المزايدات ورئيس الجمهورية فوق السياسات وأب لكل السياسات

الجسر: السياسة الخارجية من صلاحيات مجلس الوزراء وادعو الرئيس عون الى خطوة حكيمة للملمة الوضع منعا للانفجار

لجنة "الانتخاب" تنتظر "ثلاثية" الموازنة لحسم جـــــدل "التفاصيل" والاستحقاق في موعده مع تسجيل مُسبق واستحداث Mega Centers

امتعاض جنوبـي من ممارسـاتهم ودعوات لعودتـهم والنازحون يعملون مقاولين واللبنانيون عاطلون عن العمل

نقابة معلمي الخاص تتصدى لعدم استفادة الاساتذة من السلسلة والزيادة على الاقسـاط غير مقبولة فــي غياب الموازنـــة

أنطون صحناوي يحمل مار شربل – عنايا إلى "كاتدرائية سان باتريك" في نيويـورك

الضاهر من مجلس النواب: لا أؤيد حكومة لا تتمسك بسيادة البلد وتسكت عن السلاح غير الشرعي

باسيل: لا خوف على المصالحة ولمن لا يريد ان يفهم لبنان لم يصوت لقطر ضد مصر

الوفد النيابي اللبناني واصل مشاركته في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في روسيا

جعجع التقى في سيدني وفودا حزبية وجمعيات: الانتخابات ستحصل بموعدها وعلاقتنا مع التيار ستبقى رغم الخلاف الاستراتيجي وكيفية إدارة الدولة

بري رفع الجلسة المسائية لمناقشة موازنة 2017 إلى قبل ظهر غد المناقشات ركزت على تحريك الاقتصاد ولإنماء ووقف الهدر وإقرار موازنة 2018

 

تفاصيل النشرة

إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ

إنجيل القدّيس لوقا10/من01حتى07/:"بَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ ٱلرَّبُّ ٱثْنَينِ وَسَبْعِينَ آخَرِين، وَأَرْسَلَهُمُ ٱثْنَيْنِ ٱثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَذْهَبَ إِلَيه. وَقالَ لَهُم: «إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ. إِذْهَبُوا. هَا إِنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمْلانِ بَيْنَ الذِّئَاب.

لا تَحْمِلُوا كِيسًا، وَلا زَادًا، وَلا حِذَاءً، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ في الطَّرِيق. وأَيَّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوه، قُولُوا أَوَّلاً: أَلسَّلامُ لِهذَا البَيْت. فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ٱبْنُ سَلامٍ فَسَلامُكُم يَسْتَقِرُّ عَلَيه، وَإِلاَّ فَيَرْجِعُ إِلَيْكُم. وَأَقيمُوا في ذلِكَ البَيْتِ تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مِمَّا عِنْدَهُم، لأَنَّ الفَاعِلَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ. وَلا تَنْتَقِلوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْت".

 

نَعْتَنِي بِعَمَلِ ٱلخَيْرِ لا أَمَامَ الرَّبِّ فَقَط، بَلْ أَمَامَ النَّاسِ أَيْضًا

 رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس08/من16حتى22/:"يا إِخوَتِي، أَلشُّكْرُ للهِ الَّذي جَعَلَ في قَلْبِ طِيطُسَ هذَا ٱلٱجْتِهَادَ في سَبِيلِكُم. فقَدْ لَبَّى طَلَبَنا، وبِٱجْتِهَادٍ كَثِيرٍ ذَهَبَ إِلَيْكُم مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ. وقَدْ أَرْسَلْنا مَعَهُ أَخَانَا الَّذي تُثْنِي عَلَيْهِ جَمِيعُ ٱلكَنَائِسِ لِعَمَلِهِ في خِدْمَةِ الإِنْجِيل. لَيْسَ هذَا وَحَسْب، بَلْ وقَدْ عَيَّنَتْهُ الكَنَائِسُ بِوَضْعِ الأَيْدِي رَفِيقًا لَنَا في السَّفَر، مِنْ أَجْلِ هذِهِ النِّعْمَةِ الَّتي نَخْدُمُهَا لِمَجْدِ الرَّبِّ نَفْسِهِ، وتَلْبِيَةً لِرَغْبَتِنا. ونَحْنُ حَرِيصُونَ عَلى أَنْ لا يَلُومَنا أَحَد، في أَمْرِ هذَا المِقْدَارِ العَظِيمِ مِنَ الإِعَانَاتِ الَّتي وُكِلَتْ إِلَيْنَا. لأَنَّنَا «نَعْتَنِي بِعَمَلِ ٱلخَيْرِ لا أَمَامَ الرَّبِّ فَقَط، بَلْ أَمَامَ النَّاسِ أَيْضًا». وقَدْ أَرْسَلْنا مَعَهُمَا أَخَانا الَّذي طَالَمَا ٱخْتَبَرْنَاهُ فوَجَدْنَاهُ مُجْتَهِدًا في كَثِيرٍ مِنَ الأُمُور، وهوَ الآنَ أَكْثَرُ ٱجْتِهَادًا، لِثِقَتِهِ الكَبِيرَةِ بِكُم."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

هل استنسخ “حزب الله” مشهدية ترويكا زمن الاحتلال السوري؟

إلياس بجاني/جريدة السياسة الكويتية/15 تشرين الأول/17/اضغط هنا

http://al-seyassah.com/%D9%87%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B3%D8%AE-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7/

 

الحريري فرخ جنبلاطي بامتياز

الياس بجاني/17 تشرين الأول/17

الحريري ومنذ يومه السياسي الأول هو فرخ جنبلاطي بامتياز. اكروباتي لا يثبت على موقف ولا يلتزم بوعد ولا بحليف. غير مطابق للمواصفات!

Mr. Hariri since his first day on in politics has been a Jumblati Clone per excellence. Never honoured a vow or respected an alliance. Unfit as a politician.

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

زجلية السجالات والإتهامات بين ربع الصفقة

الياس بجاني/16 تشرين الأول/17

غالبية السجالات والإتهامات المرتفعة الصوت والنبرة بين ربع الصفقة، جعجع والحريري وباسيل وجنبلاط وزلمهم هي زجل متفق عليه لإلهاء الناس والتعمية على التعايش مع احتلال حزب الله والسكوت عن كل ما يتعلق بسلاحه وحروبه وإرهابه ودويلاته.

Most of the rhetoric jabs and accusations between the sinful deal partners, Geagea, Hariri, Bassil, Jumblat are fake and a mere camouflage in a bid to hide their succumbing to Hezbollah's occupation

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

عار على ادارة ترامب

الياس بجاني/16 تشرين الأول/17

عار على ادارة ترامب ترك بغداد وإيران وتركيا يهاجمون كردستان عسكريا ويحبطون بالقوة والإرهاب آمال الشعب الكردي بالإستقلال

It is a disgrace for the USA to let Baghdad, Iran and turkey attack Kurdistan and abort its peoples' hopes of independence

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

الصفقة الخطيئة والإستسلام أقوى من المشنوق

الياس بجاني/16 تشرين الأول/17

لأن صفقة الحريري-جعجع مع حزب الله مستمرة عقاب صقر يكذّب ويسفه تصاريح المشنوق ضد باسيل ويؤكد موافقة الحريري على التصويت في اليونسكو ويقول إن التصويت كان سرياً وتم بتوافق تام بين باسيل والحريري وعون.. كما أعتبر أن المشنوق بهذا الأمر اجتهد ولكنه أخطأ.. شو فهمنا.. فهمنا ولازم الكل يفهموا أن الصفقة الخطيئة والعار والإستسلام أقوى من المشنوق وهي مستمرة

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

الصفقة الخطيئة

الياس بجاني/16 تشرين الأول/17

Both Geagea & Hariri are still committed to the sinful traitorous deal. All their fake opposition to the normalization of relations with Assad's regime as well as their rhetoric criticism to Bassil's Foreign policy are a mere camouflage

لا يزال جعجع والحريري وزلمهما ملتزمين بالصفقة الخطيئة وكل مسرحيات الإحتجاج على التطبيع مع الأسد وسياسة باسيل الخارجية هي للتعمية والإلهاء وذر الرماد في العيون واللعب على عقول الناس البسطاء.

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بيان "تقدير موقف"رقم 59/ وفقاً لنظرية رئيس الحكومة لبنان مساحة جغرافية يسكنها أناس يتابعون الأحداث من بعيد ويتجنبون حتى تقدير ما يجري كي لا يصيبهم الصداع!

17 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59580

لبنان اليوم

لبنان "ينتظر"! كما قال رئيس الحكومة "لا يقدم ولا يؤخر في صراع الكبار"!

· أي لبنان اليوم ينتظر نتائج المعركة حتى يتكيّف نتائجها!!!

· وفقاً لهذه النظرية لبنان مساحة جغرافية يسكنها أناس يتابعون الأحداث من بعيد ويتجنبون حتى تقدير ما يجري كي لا يصيبهم الصداع!

· يناظرون وينتظرون!

· لا يعلقون على سياسة اميركا تجاه ايران أو العرب!

· لا يلمسون في سياسة ايران محاولة إلغائية حتى للهوية الثقافية العربية في لحطة يقول نائب قائد الحرس الثوري الايراني: عمل الحرس الثوري ضد اميركا يمتد من تنزانيا إلى سوريا والعراق ولبنان فالخليج!!!

· لبنان اليوم، فاقدُ المبادرة وفقاً للرئيس الحريري!

· في المقابل، "حزب الله" يرى في لبنان اليوم "لبنان المقاوم" الذي هزم اسرائيل مرتين، وهزم المارينز في بيروت، وهزم ابو مالك التلة في الجرود، وهزم برهان غليون ومجلسه الوطني في الشام!

· بين لبنان "المُنتَظِر" ولبنان "المقاوم" هل هناك لبنانٌ آخر؟ نعم:

o لبنان القوي، الذي صمد أمام عواصف المتطقة في لحظة انهيار معظم دولها!

o لبنان العيش المسترك، في لحظة الإقتتال المذهبي!

o لبنان الاسلامي – المسيحي، في لحظة بروز الإسلاموفوبيا والكريستيانوفوبيا!

o لبنان العربي الهوية والإنتماء، في وجه بروز محاور غير عربية - تركية واسرائيلية وايرانية - فارسية!

في السياسة

· لا يجد "تقدير موقف"، وللأسف، من خلال متابعته عمل رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس النواب أي مبادرة أو طرح من شأنه إخراج لبنان من سيطرة السلاح غير الشرعي!

تقديرنا

· استسلام الحكومة والدولة لقدرية الأحداث جريمة!

· لبنان أكبر من مشهد خطاباتكم في المجلس التي تنتهي بكلمة صدق!

· للبنان فجر جديد سيسطع قريباً.

 

النائب عدوان في جلسة الموازنة: نسير نحو الهاوية

جنوبية/17 أكتوبر، 2017 /في الجلسة المسائية لمناقشة الموازنة لعام 2017، لفت النائب جورج عدوان الى ان “لبنان امام مفترق اقتصادي ومالي صعب وخطير، وهذا امر يجب أن يشجعنا لتغيير مسارنا وإلا سنذهب إلى الهاوية”. وتابع بالقول ان “70 % من النفقات تذهب إلى الأجور والكهرباء وخدمة الدين العام، و9 % استثمارات، وباقي المصاريف هي مصاريف وزارية. والعجز بلغ 16800 مليار أي بالكاد يغطون 70 % من النفقات”. “فالدين إرتفع إلى 72 مليار اما خدمة الدين فـ3 مليارات. نحن ذاهبون إلى الخراب كما حصل مع اليونان، اذ يوجد في لبنان 23 ألف وظيفة جديدة رغم العجز المستمر”. هذه الصرخة ليست الاولى، بل ان معظم النواب في الجلسات العامة يعرضون الوضع المالي للدولة اللبنانية، لكن النتائج تبقى هي نفسها في جلسات مجلس الوزراء رغم ان هذه الكتل النيابية ممثلة في مجلس الوزراء.

 

اعتداء على جامعي في الدامور بطعنات سكين

جنوبية:17 أكتوبر، 2017 /اعترض بول جوزف البستاني (18 عاما)، شخصا على دراجة نارية وهو عائد من جامعته في بيروت، سيرا على الأقدام إلى منزله. حيث قام الجاني بطعن بول طعنات عديدة في أنحاء جسمه، ونقل على أثرها إلى الدكتور منذر الحاج في الجية.

 

حزب الله فوق القانون: دلال الموسوي ضحية هيمنة حزب الله في النبطية!

نورا الحمصي/جنوبية/17 أكتوبر، 2017 /انتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي شريط فيديو يظهر أشخاص من عائلة سلوم يعتدون بالضرب على المواطنة دلال الموسوي وعائلتها في منطقة النبطية وذلك على خلفية ربط سلك كهرباء!

هذا الفيديو الذي تمّ تداوله ونشره على صفحة الناشطة عبير منصور، كما تمّ وضعه برسم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ليس جديداً، بل تمّ تصويره منذ مدة زمنية، فيما إعادة النشر كانت بهدف التأكيد أنّ المعتدين فوق القانون لاسيما وأنّ أحدهم تربطه علاقة وثيقة بمسؤول حزب الله في النبطية.

موقع “جنوبية” وللتوقف عند هذه الحادثة وما آلت إليه تواصل مع دلال الموسوي التي أوضحت لنا أنّها منذ ما يقارب الشهرين قد تفاجأت بوجود أحد الاشخاص من آل سلوم على شرفة منزلها دون إذن مسبق منها وهو يقوم بربط سلك الكهرباء الذي سرقه من العامود، فما كان منها إلا أن طلبت منه المغادرة فوراً لتعمد بعد ذلك الى اغلاق مدخل منزلها، وتابعت “فيما كنت متوجهة لإغلاق المدخل قام الذي اقتحم شرفة المنزل هو وشقيقه بالإمساك بي وضربي بالعصا”. مضيفةً “بعد فترة توجه إليَ أشقاء المعتدي لكي يعتذروا وطلبوا مني عدم تقديم شكوى بحقهم إلاّ أنّني لم أقبل، فيما رد علي المعتدي متحدياً وقائلا أن لا أحد يستطيع ويتجرأ على محاسبتهم”. هذا وتلفت الموسوي إلى أنّ أحد أشقاء المعتدي هو مسؤول عسكري في حزب الله. تتابع المواطنة دلال الموسوي مشيرة إلى أنّه منذ شهر حينما كانت متوجهة الى العمل وصلها اتصال من شقيقتها تضمن صراخاً، ما دفعها للعودة الى المنزل، حيث وجدت عائلة المعتدي تهاجم عائلتها بالعصي والسلاح والشتائم. لتؤكد أنّ من عاد وافتعل المشكلة هو مسؤول الحزب العسكري الذي يدعى علي سلوم، بعدما رفضت ربط السلك الكهربائي على شرفتها. وفيما يتعلق بدور القوى الأمنية تقول الموسوي “حضرت قوى الأمن ومخابرات الجيش إلى المكان غير أنّ علي سلوم قد طلب منهم عدم الاقتراب فأطاعوه لكونه يتبع للّجنة الأمنية التابعة للحزب”. وتقول الموسوي أنّه لا أحد يستطيع أن يحصل حقها ويدرأ عنها

 

الذاكرة الوطنية والصراع في لبنان

ادمون الشدياق/17 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59577

يشهد التاريخ مرة بعد مرة ان الاستيلاء على لبنان كان يبدو دائماً للغازي قريب المنال كالسراب ولكن في الواقع صعب التحقيق. وهذا كان واقع الحال مع الإمبراطوريات التي جاءت قبل الاحتلال العربي او مع باقي الدول التي انبثقت عن هذا الاحتلال او حكمت باسمه حتى قيام الجمهورية اللبنانية.

كان لكل حقبة من حقبات تاريخ لبنان مقوماتها وسماتها التي تميزت بها. والتاريخ الحديث للبنان الذي ابتداء مع وصول الأمير فخر الدين الثاني الى سدة الامارة لم يشذ عن هذه القاعدة. وبرأي ان السمة الرئيسية التي ميزت هذه الحقبة هي الصراع المرير المستميت بين حاملي لواء الاستقلال والتعددية والقومية اللبنانية وحركات التذويب المعادية لهذه القومية.

إذ أن الحروب والهجمات التي تعرض لها لبنان في هذه الحقبة من تاريخه وحتى يومنا هذا، كانت كلها حروب وهجمات عسكرية ذات أبعاد أيديولوجية تبغي القضاء على الاستقلال اللبناني، وعلى القومية اللبنانية والهوية اللبنانية المميزة.

فهي لم تكن حروباً بالمعنى التقليدي، لكسب جغرافي او عسكري، بل حروباً تذويبية الغائية للكيان اللبناني المميز.

وهذا الصراع للحفاظ على الاستقلالية والاستقلال الذي ذهب ضحيته عمالقة في تاريخ لبنان من أمثال الأمير فخر الدين ويوسف بك كرم والقائد الشيخ بشير الجميل كلما تقادم عليه الزمن اشتد مرارة وخطورة.

وأخطر حلقات خطة تفتيت استقلال الكيان اللبناني برأي هي محاولة رافعي شعار التعريب والتذويب القضاء على الذاكرة الوطنية وغسل دماغ الأجيال الطالعة بقولبة التاريخ اللبناني وتزويره والعمل على استئصال الجذور الحضارية للمجتمع اللبناني واستخدام كل وسائل الإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني التابعة للدولة لبث هذه السموم نظراً لما هذه الوسائل الإعلامية من تأثير على الأجيال الصاعدة.

ونقول بأنها أخطر حلقات مؤامرة تفتيت استقلال الكيان اللبناني، لأن باقي الحلقات تستهدف ضرب المقومات المادية والمؤسساتية والاجتماعية للكيان اللبناني واحتلال الأرض ولكن هذه الحلقة تستهدف ضرب المقومات المعنوية واحتلال العقل والقلب اللبناني وهذا هو الخطر، الخطر.

وهو ما حذرنا منه قائدنا الشهيد الشيخ بشير الجميل عندما قال: "التاريخ مليء بأمثلة لدول احتلت دولاً أخرى وحاولت تركيع شعوبها، لكن التاريخ مليء أيضاً بأمثلة شعوب رفضت الاحتلال وقاومته ومنعت أن يكون أكثر من احتلال أرض ومساحات من دون أن يتعدى ذلك الى العقل والقلب والنفس".

نعم أن العقل والقلب والنفس هي تلك المساحات من ال  10452 كلم2 التي لا يمكن لجيش غريب أن يطأها إلا إذا كنا ضعيفي الأيمان.

وهي المساحات التي أن حافظنا عليها استعدنا استقلالنا كاملاً وانتصر شهدائنا ووطننا لا محالة في النهاية.

وبالتالي ضعفت كل حلقات المؤامرة وتلاشت مهما كانت مدمرة.

وهي ذخيرة عود الصليب التي أن وضعناها على قبر لبناننا كفيلة في أن تقيمه في اليوم الثالث وأن تستعيد استقلاله.

ولكن مفاتيح هذه الذخيرة هي الأيمان أولاً والعمل الدؤوب ثانياً ومعرفة وحفظ وفهم تاريخنا العظيم عن ظهر قلب كما الابانا والسلام ثالثاً ًورابعاً وخامساً لكي يكون بأمكاننا ان ننقذ الحاضر ونستحق ان نتطلع الى المسنقبل.

 

متى تقع الحرب؟

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/17 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59582

الْيَوْمَ تبدأ جلسة نيابية مخصصة لإقرار موازنة العام المنصرم ٢٠١٧ دون ان يكلف احد نفسه بالشرح للبنانيين لماذا خالف المجلس الدستور لمدة ١٢ سنة تخلف فيها عن إقرار اي موازنة وجعل الإنفاق فيها فالتاً على هوى ومصالح الطبقة السياسية٠

بالأخص رئيس المجلس هو المسؤول الاول عن هذه الفوضى والمخالفات وعدم قيام المجلس بأبسط واجباته طوال هذه المدة وهو يريد الْيَوْمَ ان يقول ان المجلس بدأ بالانجازات بينما في الواقع سيعرض على التلفزيون جلسة خطابات حيث سيقوم عشرات النواب (عادةً ما بين خمسين أو ستين نائباً ) بإلقاء خطب هي استعراضات انتخابية مليئة بالمغالطات والاكاذيب والخدع ومعدة للتلاعب بعقول اللبنانيين وتعكس ذهنية الطبقة السياسية التي تعتبر ان اللبناني غبي وأحمق وهو نتيجة الغرائز الطائفية والمذهبية مستعد لتصديق اي كلام يقوله أمراء الطوائف والميليشيات٠

لذلك نرى اكبر الفاسدين يتحدثون عن مكافحة الفساد وأكثر المتجاوزين للدستور والقانون يتحدثون عن تطبيق القوانين ونرى الذين يعيثون فساداً في الادارة يتحدثون عن الإصلاح الاداري والادهى اننا سنرى الذين فرضوا ٢٥ ضريبة جديدة دفعة واحدة على اللبنانيين يتحدثون عن وقوفهم مع الفقراء والمحرومين٠

هؤلاء مسؤولون عن انهيار الاقتصاد والمؤسسات وعن وضع البلد تحت الوصاية ورغم ذلك لن نرى خجلاً في خطاباتهم ولن نرى اي حس بالمسؤلية حول هموم المواطن وخصوصاً سؤال المستقبل أو عن المستقبل الذي ينتظر اللبنانيين٠

الْيَوْمَ من الواضح ان الضغوط الأميركية على الوصيّة طهران تعيدنا لأجواء مشابهة لما حصل عام ٢٠٠٦ حين ردت ايران على الضغوط الأميركية بشأن الملف النووي من خلال عملية قام بها حزب الله لمصلحة ايران معرّضاً لبنان كله للدمار والتهجير٠

الكل يعرف ان ايران اذا زادت عليها ضغوط ترامب للخروج من سوريا فإنها لن تتراجع عن الطلب الى حزبها في لبنان ان يقوم بأي عملية حتى ولو أدى ذلك الى حرب شاملة للجبهتين السورية واللبنانية كما أشار أمين عام الحزب وايضاً وزير الدفاع الاسرائيلي.

٠فوذ ايران سندفع ثمنه دماراً شاملاً للبنان يتجاوز ما شهدته سوريا في السنوات الماضية ولن يجرؤ احد من الطبقة السياسية ان يرفع صوته بوجه حزب ايران أو ان يطلب عدم تعريض لبنان لنصر الهي جديد٠

كما لن يجرؤ احد من طبقة الفساد ان يقول لإيران ان عليها ان تواجه الأميركيين بالإيرانيين وليس بشيعة لبنان أو الشيعة العرب٠

الاخطر ما قاله مؤخراً احد القادة العسكريين من الحزب الى صحافي أميركي نشر هذا الحديث الأسبوع الماضي

٠قال انهم يضعون السلاح بين المدنيين في البلدات والقرى عن عمد لأنهم يريدون ان يؤدي القصف الاسرائيلي الى اكبر عدد من القتلى المدنيين اي قيام مجازر كبيرة وهذه المجازر ستكون ورقة ضغط على اسرائيل لوقف الحرب٠

هذه نظرة الحزب للمدنيين: ليسوا بشراً ، ليسوا حتى دروعاً بشرية بل رهائن ومسجونين يتم إرسالهم الى حقول القتل

انها نظرة اخطر من عنصرية اسرائيل.

انها نظرة من يعتبرون أنفسهم آلهة ويريدون قرابين بشرية لتأمين استمرارية الوهيتهم٠

 

رياض سلامة ردا على عدوان: لم تمض أي سنة لم يقدم فيها مصرف لبنان على قطع الحساب السنوي والتقدم به الى وزارة المال

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - رد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان، على كلام النائب جورج عدوان في جلسة مناقشة الموازنة لجهة أن "مصرف لبنان يجب أن يدفع للخزينة ما يقارب المليار دولار نتيجة الفوائد على سندات الخزينة"، وقال: "لم تمض سنة من السنوات ال20، التي تحدث عنها النائب عدوان ولم يقدم المصرف المركزي على قطع الحساب السنوي والتقدم به إلى وزارة المال ودفع ما يتوجب عليه أن يدفعه ضمن القانون". وأشار إلى أن "حسابات مصرف لبنان خاضعة للتدقيق من قبل شركتين دوليتين خارجيتين لا علاقة لهما بمصرف لبنان، وقال: "تحدث النائب عدوان عن مداخيل المصرف المركزي من سندات الخزينة التي في محفظته كأنها هي فقط البند الوحيد في المصرف وتشكل الدخل الكلي للمصرف، بينما مصرف لبنان من حيث القانون يقبل الودائع من المصارف ويدفع عليها فوائد. وعليه أيضا أن يقوم بعمليات مفتوحة مع الأسواق بناء للمادة 70 من قانون النقد والتسليف للحفاظ على الاستقرار النقدي. ولذا، هنالك نقص في تحليل النائب عدوان، وهو أن مصرف لبنان لديه مداخيل ومصاريف من الفوائد". ولفت سلامة إلى أن "البنك المركزي له مداخيل أخرى من توظيفاته، وعليه مصاريف أخرى لها علاقة بكلفة مهام البنك وغيره"، مشيرا إلى أن "مصرف لبنان خلال الفترة التي تحدث عنها النائب عدوان حول إلى الخزينة 4 مليار و500 مليون دولار، وزاد أمواله الخاصة من 60 مليون دولار إلى 3 مليار دولار".

 

اتهامات عدوان لمصرف لبنان …وسلامة يرد

 وكالات/الأربعاء 18 أكتوبر 2017 /رد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان، على كلام النائب جورج عدوان في جلسة مناقشة الموازنة لجهة أن “مصرف لبنان يجب أن يدفع للخزينة ما يقارب المليار دولار نتيجة الفوائد على سندات الخزينة”، وقال: “لم تمض سنة من السنوات ال20، التي تحدث عنها النائب عدوان ولم يقدم المصرف المركزي على قطع الحساب السنوي والتقدم به إلى وزارة المال ودفع ما يتوجب عليه أن يدفعه ضمن القانون”.وأشار إلى أن “حسابات مصرف لبنان خاضعة للتدقيق من قبل شركتين دوليتين خارجيتين لا علاقة لهما بمصرف لبنان، وقال: “تحدث النائب عدوان عن مداخيل المصرف المركزي من سندات الخزينة التي في محفظته كأنها هي فقط البند الوحيد في المصرف وتشكل الدخل الكلي للمصرف، بينما مصرف لبنان من حيث القانون يقبل الودائع من المصارف ويدفع عليها فوائد. وعليه أيضا أن يقوم بعمليات مفتوحة مع الأسواق بناء للمادة 70 من قانون النقد والتسليف للحفاظ على الاستقرار النقدي. ولذا، هنالك نقص في تحليل النائب عدوان، وهو أن مصرف لبنان لديه مداخيل ومصاريف من الفوائد”. ولفت سلامة إلى أن “البنك المركزي له مداخيل أخرى من توظيفاته، وعليه مصاريف أخرى لها علاقة بكلفة مهام البنك وغيره”، مشيرا إلى أن “مصرف لبنان خلال الفترة التي تحدث عنها النائب عدوان حول إلى الخزينة 4 مليار و500 مليون دولار، وزاد أمواله الخاصة من 60 مليون دولار إلى 3 مليار دولار”. وكان عدوان اثار في جلسة مناقشة الموازنة موضوع مصرف لبنان وقال:”صادم ان نعلم ان الواردات من مصرف لبنان 61 مليار ليرة، نحن لدينا 27 الف مليار سندات خزينة والمصرف مجبر بدفع مليار دولار لخزينة الدولة من أرباحه على السندات” مضيفا:”اين المراقبة والمحاسبة؟ غير موجودة لان مصرف لبنان لديه علاقات أكبر من ان يتخطاها أحد ونحن مشغولون بالضرائب بينما يجب ان يُدخل مصرف لبنان مليار دولار سنوياً”.واذ اشار الى انه سيطالب بلجنة تحقيق برلمانية في هذا الملف خلال يومين، طلب من وزير المال علي حسن خليل ان يطلعنا على أرباح مصرف لبنان منذ 20 عاماً حتى اليوم بتقرير مفصل.

 

غوتيريش يذكر لبنان بنزع سلاح «حزب الله»

الحياة/18 تشرين الأول/17/دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اللبنانيين إلى «التحرك نحو التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1559 «، مذكرا بـ «ما يشكّله (القرار) من التزام دولي على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وبقية المجموعات المسلحة». جاء ذلك في التقرير النصف السنوي لغوتيريش إلى مجلس الأمن عن تطبيق القرار 1559 واعتبر فيه أن «حزب الله لا يزال الميليشيا الأكثر تسلحاً خارج سيطرة الحكومة» في لبنان، ويشكل «شذوذاً أساسياً في دولة ديموقراطية». ورأى أن قدراته تشكّل تهديداً «بتقويض استقرار الديموقراطية في لبنان»، مشيراً إلى أن «العديد من اللبنانيين يعتبرون أن هذا السلاح يشكل تهديداً لاستخدامه داخل لبنان لتحقيق أغراض سياسية». وأشار غوتيريش إلى احتجاج الكويت في شكل رسمي أمام الحكومة اللبنانية في شأن «الادعاء بتورط حزب الله في تدريب أفراد كويتيين على تهديد أمن الكويت، وهو ما يعرف باسم خلية العبدلي»، في معرض حديثه عن «تورّط حزب الله في أماكن أخرى في المنطقة ما يزيد الأخطار على استقرار لبنان والمنطقة على السواء». وذكّر المسؤول الدولي بإدانة رئيس الحكومة سعد الحريري خلية العبدلي. وقال إن «مشاركة حزب الله ومجموعات لبنانية أخرى في النزاع في سورية خرقٌ للقرار الدولي ولإعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس، وتشكّل خطراً على استقرار لبنان». ودعا الدول في المنطقة «ذات العلاقة المقرّبة مع حزب الله إلى تشجيعه على التحوّل من مجموعة مسلحة إلى حزب سياسي مدني». وأكد غوتيريش في المقابل أن «إنجازات الجيش اللبناني تبرهن على أهمية استمرار الدعم الدولي له وزيادة قدراته»وكان البرلمان اللبناني بدأ مناقشة مشروع الموازنة للعام الحالي، فبرزت مواضيع سياسية أثيرت في الأيام الأخيرة في مداخلات بعض النواب حملت على تصريحات رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل (من دون أن تسميه)، عن أن مصالحة الجبل (عام 2001 ) لم تكتمل، وعن موقفه من النازحين السوريين. ولفت قول النائب عن «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا: «البعض يحاول النبش في التاريخ ليجد لذاته مكاناً، والإنجازات التي صنعها كبار على رأسهم البطريرك (الماروني السابق) نصر الله صفير ممنوعٌ المس بها»... وعلى رغم أن باسيل أصدر توضيحاً لكلامه عن المصالحة الدرزية- المسيحية في الجبل، أكد الرئيس السابق أمين الجميل ورئيس «حزب القوات» سمير جعجع التمسك بها.

 

المحكمة الخاصة بلبنان: غرفة الاستئناف تصدر غدا قرارها بمسائل طرحها قاضي الإجراءات التمهيدية

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017/وطنية - أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في تعميم إعلامي أن "غرفة الاستئناف حددت يوم غد الأربعاء في 18 تشرين الأول عند الرابعة ونصف بعد الظهر‎‎ (بتوقيت وسط أوروبا) موعدا لعقد جلسة علنية تصدر فيه قرارها بشأن المسائل القانونية التي طرحها قاضي الإجراءات التمهيدية.

وكان قاضي الإجراءات التمهيدية، الذي يستعرض حاليا قرار اتهام قدمه إليه المدعي العام بصفة سرية، قد أحال إلى القضاة في 11 آب/أغسطس 2017 مسائل قانونية أولية للنظر فيها. وتتعلق المسائل القانونية بالركنين المادي والمعنوي لجمعية الأشرار، والعناصر المميزة بين جمعية الأشرار والمؤامرة ومعايير استعراض قرار الاتهام، وقد اختتمت غرفة الاستئناف مداولاتها بعد تلقيها مذكرات خطية وسماعها ملاحظات شفهية من الادعاء ومكتب الدفاع".

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء في 17/10/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الجلسة النيابية مخصصة للموازنة غير أن كلمات النواب حادت عن ذلك وتناولت شؤونا سياسية وأمنية وقضائية ومناطقية. ولم توفر الكلمات الأسير والأسرى والسجالات وما قيل قديما وما يقال حديثا والموازنة ستقر بالتأكيد قبل الخميس. وقال خبراء ماليون: ليت كلمات النواب شملت بالأرقام بدل الحروف.

وفي شأن آخر مجلس الوزراء في جلسته المقبلة سيشهد فصلا من المماحكات أو اللامبالاة لكن وضع تلفزيون لبنان المالي والإداري سيفرض نفسه انطلاقا من ناقوس الخطر الذي يدقه وزير الاعلام ومعه العاملون في التلفزيون الذي يفتقر الى وجود من يوقع المعاملات أي رئيس مجلس الإدارة.

وعلى رغم كل الكلام على اليوميات السياسي وزارية كانت أم نيابية فإن من خطف الأضواء اليوم فتى قتل والده وزوجة والده وناطور المبنى وأصاب ثلاثة آخرين برصاص بندقية: "بومب أكشن".pump action. والجريمة هذه لم تتوقف عند فظاعتها فقط ولا عند ما هو صحيح أو غير صحيح بأن الفتى الجاني يتعاطى الحبوب المخدرة وإنما نتوقف عند سؤال من يفقهون بعلم النفس والإجتماع وهو: هل المسؤولية عند المسؤولين تتعلق بالسياسة ومتفرعاتها وهم لاهون عن التثقيف والتحصين للشباب والفتيان.

من زاروب البغدادي في زقاق البلاط نبدأ تفاصيل النشرة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

للمرة الأولى منذ زمن ... إنه عنوان يصلح للكثير من أحداث هذا العهد ... وهذه الحكومة ...

للمرة الأولى منذ 97 عاما ... قانون انتخابي يدخل نظام النسبية وينسف لعبة الاقتراع المعروف النتيجة سلفا ... للمرة الأولى منذ عشرين عاما، سلسلة رتب ورواتب متوازنة بين موجباتها ومتوجباتها... للمرة الأولى منذ خمسة عشر عاما، إحياء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ... إحدى مؤسسات وثيقة الوفاق الوطني، التي كادت تسقط بمرور الزمن ... للمرة الأولى لبنان بلد نفطي ... للمرة الأولى لبنان يدحر داعش بقواه الذاتية ... واليوم، مرة أخرى، مجلس نواب يناقش موازنة الدولة، للمرة الأولى منذ اثني عشر عاما.

إنها سلسلة من الأوليات ... ومن الأولويات ... لا يعمى عنها ... حتى من فقد بصره ... لكن قد يتعامى عنها، وحده من فقد بصيرته ... ولذلك، يستمر بعض حفلات النق ... وأبواق النعيق والانتحاب ...

وهو أمر مشروع في الديمقراطية ... أن يظهر سياسي ما نفسه، على أنه ضحية... عله يكسب صوتا ... أو يستثمر في الشر والأسوأ ... لكن ما ليس مشروعا، أن يغلف هؤلاء حفلات استرزاقهم الانتخابي هذا، بالمذهبية ... وأن يجعلوا من فشلهم السياسي، قميص عثمان مذهبيا... فعليا وحرفيا ...

طيلة أعوام عديدة ماضية ... رفع المسيحيون شعار إحباطهم وتهميشهم وإقصائهم وتصحير بيئاتهم كافة ... لكن يومها، كان ميشال عون مبعدا ... وأمين الجميل منفيا ... وسمير جعجع معتقلا ... وكان نوابهم يعينون عنهم وباسمهم، بأقل من 13 بالمئة من أصواتهم ... وكان الآلاف من شبابهم في السجون، لمجرد مطالبتهم بالاستقلال... لا شيء غير الاستقلال ... وللبنان ... لا لأي بلد آخر ... فهل هو الوضع نفسه، لأي جماعة لبنانية كريمة اليوم؟

لا أيها السادة ... كفى متاجرة بالمذهبية ... فسعد الحريري هو سعد رفيق الحريري ... وهو رئيس حكومة لبنان ... وهو رئيس أكبر كتلة نيابية فيه ... أيا كان موقفنا أو موقعنا أو وضعنا أو واقعنا ... يظل الوطن أكبر ... والله أكبر ...

وفي سياق متصل تماما ... وبعد سجال نيويورك والأونسكو ... الأو تي في تسأل نهاد المشنوق بالذات، عن جبران باسيل تحديدا ...

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

باستثناء قلة قليلة من النواب طالبي الكلام اليوم تكلموا في كل شيء الا في الموازنة فمثل هذه المناسبات من النقل المباشر لا تتكرر كثيرا وليس في كل يوم يستطيع النواب ان يتوجهوا الى ناخبيهم مباشرة على الهواء، خصوصا ان البلد يقترب من الدخول في مدار الانتخابات النيابية.

اما لماذا غابت مناقشة الموازنة؟ فلأن الموازنة صرفت وقضي الامر وكان يجب ان تحضر موازنة العام 2018 وليس موازنة العام 2017، مع ذلك فان النواب سيمارسون على مدى ثلاثة ايام عصفا ذهنيا، لكن المفاجأة في الجلسة المسائية كانت في الكلمة التي القاها النائب جورج عدوان الذي فجر قنابل سياسية ومالية وصوب بشكل اساس على مصرف لبنان مستدعيا من الرئيس نبيه بري طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في النقاط التي اثيرت.

اليوم الاول من ثلاثية الموازنة لم يكن النجم الوحيد فكلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس امام سفراء الدول الكبرى لم يمر مرور الكرام امام وزير الداخلية نهاد المشنوق. الرئيس عون تحدث عن الجرائم المرتكبة هناك 32 في المئة منها على يد السوريين فرد الوزير المشنوق اليوم بان الجرائم المرتكبة على يد السوريين تراجعت.

خارج السياق المحلي لم تحجب الملفات الداخلية خطورة ما حصل في الاجواء اللبنانية من اشتباك اسرائيلي سوري فهل تغيرت قواعد اللعبة بين سوريا واسرائيل في الاجواء اللبنانية؟ وهل يعيد التاريخ نفسه اثر ازمة صواريخ "سام"التي ادخلتها سوريا الى سهل البقاع عام 1981؟ وهل ما حصل جرى توقيته بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الروسي لاسرائيل؟ كل الاسئلة والاحتمالات مطروحة بانتظار بلورة اجوبة.

لكن البداية من جريمة هي اقرب الى المذبحة التي ارتكبها قاصر بعمر ال14 عاما .

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

في ساحة النجمة كان المشهد مميزا ومخيبا في آن، فبعد غياب امتد حوالى ال12 سنة عاد النواب الى مناقشة مشروع الموازنة، لكن النواب الممدد لهم منذ العام 2013 لم يكونوا على قدر المسؤولية وعلى قدر الحدث التاريخي المنتظر منذ اكثر من عقد كامل فقاعة المجلس بدت شبه فارغة في معظم الاحيان ما اثبت لا مبالاة النواب وهي لا مبالاة انسحبت ايضا على الوزراء اذ ان عدد قليل منهم حضر الجلسة مما اشار الى ان الجلسة هي للاستعراض التلفزيوني اكثر مما هي لمناقشة الموازنة.

هذا في الشكل اما في المضمون فقد اختلط الحابل بالنابل فالنواب لم يبحثوا الا قليلا في الموازنة والارقام والعجز والاموال المهدورة الضائعة بل استغلوا البث التلفزيوني ليطالبوا بحقوق مناطقهم وطوائفهم ومذاهبهم، لا سيما ان السنة المقبلة مبدئيا هي سنة انتخابات.

في الموازاة اللجنة الوزارية المكلفة درس اليات تطبيق قانون الانتخابات لم تجتمع في السرايا ما يطرح سؤالا جوهريا هل بدأت عملية المماطلة لتاجيل الانتخابات والوصول الى التمديد الرابع؟

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

كادت جلسات مناقشة الموازنة المباشرة تكون ملهاة اللبنانيين بعد دراما الحشر التي عايشوها بالأمس لكن الدماء على "زقاق البلاط" حولت الحدث إلى مأساة بطلها مراهق امتشق سلاح صيد وأجهز على والده ومن ظهر في مرمى النار. هي جريمة كاملة الأوصاف لجان قد يكون الضحية في آن إذ ما الذي يدفع ابن الرابعة عشرة لينفذ تلك الجريمة على الطريقة الهوليوودية؟ وفي ذاك الحي الشعبي الهادئ؟ حيث تعددت الروايات لخاتمة واحدة كان الجميع فيها ضحية. على مرمى ساحة من الزقاق كان نواب الأمة يتوافدون واحدا تلو آخر للتهنئة بولادة موازنة بعد أحد عشر عاما عجافا واحد عشر مليار دولار ذهبت مع الريح وفي جلسة مناقشتها النهارية قدم رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان جردة قطع للاعتمادات المحشورة حشرا في الموازنة لإدارات عاطلة من العمل كالسكك الحديد والنقل المشترك المرصود لها عشرة مليارات ليرة على سبيل المثال لا الحصر فندت لجنة المال موازنة الحكومة قرشا قرشا وأدت قسطها في عصر النفقات وترشيد أوجه الإنفاق عن طريق تحديد مواطن المبالغة في لحظ الاعتمادات وأصدرت توصياتها إلى الحكومة وما كان على كنعان إلا البلاغ فهل من يسمع مزاميرك يا إبراهيم؟ وهل من ناصر ينصرك في خفض العجز وقف الهدر في دولة إبراؤها بات مستحيلا وممسكو مفاصلها السياسية يغطون سماوات فسادهم بقبوات مناصبهم وعلى ميقات المناصب هنأ النجيب النبيه بطول العمر والاستمرارية لمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على تبوؤ بري رئاسة المجلس وبظهرها تمديدات ثلاث والخير لقدام جلسة مناقشة الموازنة من دون قطع حساب تحولت إلى تصفية حسابات سياسية نبش فيها التاريخ وقبوره واستحضرت فيها روح "أوعا خيك" من خلف المتاريس المرتفعة بين الحليفين اللدودين وانبرى النائب أنطوان زهرا ليدافع عن الشراكة ليس من باب "قم لأجلس مكانك" بل من باب المساواة في الحق الوطني وفي الإنماء المتوازن على قاعدة الوزير ليس سيد وزارته إنما هو الأمين على المال العام لا لاستعمال المال لشراء ذمم الناس على مشارف الانتخابات النيابية وأبعد من ذلك تساءل زهرا عن كيفية تأمين جباية الواردات الجمركية إذا كانت الحدود "فلتانة" آملا ألا يكون الصغار كبش محرقة للرؤوس الكبار قدم أنطوان زهرا خطبة نهاية الخدمة على أكمل وجه وطني .. واختتم سيرته النيابية بكلام أقفل على لغة المعابر وفتح على وطن الشراكة المدفون.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

بعد ان طال انتظار اللبنانيين للموازنات وللارقام التي من شأنها ان تعيد ادارات الدولة ومؤسساتها الى مسار النمو، حطت موازنة العام 2017 في المجلس النيابي لتنطلق المناقشات في جلستين صباحية ومسائية.

المداخلات نهارا لم يستحوذ عليها هم التوازن بين الواردات والنفقات فقط، بل دخلت في السياسة وقاربت القضايا الساخنة. فشعار (اوعا خيك) لم يمنع النائب القواتي انطوان زهرا من التصويب على الوزير جبران باسيل وتصريحاته الاخيرة التي تناولت مصالحة الجبل معتبرا ان انجازات بحجم التاريخ صنعها كبار وعلى راسهم البطريرك صفير ممنوع المس بها.

اما النائب احمد فتفت فلفت في مداخلته الى محاولات البعض نبش القبور متحدثا عن سلاح حزب الله الذي لا يمكن أن يؤمن الثقة بين اللبنانيين مشيرا الى ان في البلد (لبنانيين بسمنة ولبنانيين بزيت).

ولكن قبل الدخول في اجواء الجلسة المسائية وما رافق جلسة النهار من مواقف لا بد من الاشارة الى ان الجدران السميكة التي تزنر البرلمان لم تحل دون تردد اصداء جريمة زقاق البلاط المروعة بين جنباته.

فالجريمة التي نفذها القاصر علي محمد يونس ادت الى مقتل ثلاثة اشخاص من بينهم والده.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

ما زالت الرسائل الصاروخية السورية ترسم الخطوط الحمر على طول المشهد في المنطقة، وبحسب الشهود الاسرائيليين من خبراء ومحللين فان الصاروخ السوري اصاب اهدافه في مستقبل المنطقة حاملا رسالة الرئيس بشار الاسد بأنه لم يعد هناك حدود بين لبنان وسوريا في كل ما يتعلق بقدرات الرد عند اي حرب مقبلة قال المحللون الصهاينة، ويدل على مزيد من الثقة لدى محور الاسد حزب الله وايران..

محور رسم الخطوط الحمر بوجه الجيش العبري كما أكدت وسائل اعلامه التي كشفت عن اصابته ايضا بالخطوط الحمر التي رسمتها الدولة العراقية عند آبار نفط كركوك، فالعملية الاستراتيجية النظيفة التي نفذها الجيش العراقي والحشد الشعبي حفاظا على وحدة العراق وسلامة اراضيه، اصابت الاسرائيلي بما يقارب ثلاثمئة الف برميل من النفط الخام كان يشحنها من اقليم كردستان عبر تركيا، ما ترك تساؤلات عن عمق العلاقة واستراتيجيتها التي جمعت مسعود البرزاني بالكيان العبري، وحجم الحضور الصهيوني في مشروعه الكردي..

في مشاريع لبنان وبعد طول غياب عادت الموازنة الى مجلس النواب، سمعت مطرقة الرئيس نبيه بري التي اتمت مع جلسة اليوم يوبيلها الفضي ايذانا بنقاش غاب عن المجلس لاحد عشر عاما، وباحدى عشرة كلمة او يزيد الى الآن يواصل النواب مناقشة الموازنة دون ان تخلو بعض الاطلالات من المزايدات الانتخابية او تصفية الحسابات السياسية، فيما حسابات الموازنة وارقامها ما زالت قيد التمحيص مع بعض الملاحظات التي طالبت بترشيد الانفاق وضبط الهدر والفساد على ان يكون الختام بموازنة تطيح بالصرف على اساس القاعدة الاثني عشرية. …

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 17 تشرين الأول 2017

الأخبار

خفايا

جزم عائدون من واشنطن، بعد المشاركة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، بأن لا جديد على صعيد تأثير العقوبات الأميركية ضدّ حزب الله والمقاومة، وأنّ ما يُحكى عن تشديد العقوبات لن يكون له تأثير يُذكر أيضاً، لأنّ المقاومة لن تتأثر بها بطبيعة الحال، ولأنّ الإجراءات التي اتخذها مصرف لبنان سابقاً كافية كي لا يتأثر لبنان وقطاعه المصرفي سلباً بتلك العقوبات.

النهار

تحركت جمعيات باتجاه عدد من النواب طابة منهم معارضة خفض المساعدات المخصصة لها فب الموازنة لان تقليص المساعدات الحكومية يدفع الى ثورة اجتماعية .

سأل وزير سابق عن جولات الوزير باسيل " الا ترون انها رئاسية أكثر منها انتخابية " وأكمل " ماذا لو كان حزب الله يشجعه " .

استغرب وزير تصريحات زميله وزير السياحة فب ما خص رفع تعرفة الفاليه باركينغ وعلق " يعني ان تلك الشركات كانت تخسر في الأعوام الماضية ؟ " .

أ'لمت ادارات مدارس كاثوليكية معلميها انها ستدفع لهم الرواتب الجديدة نهاية الشهر الجاري بعكس ما أعلن المطران حنا رحمة .

المستقبل

يقال

إنّ ديبلوماسياً غربياً وصف التطوّرات العراقية الأخيرة بأنها بداية الترجمات الميدانية للاشتباك الأميركي - الإيراني الذي توقّع أن تمتد تداعياته على ساحات أخرى في المنطقة.

الجمهورية

قال مرجع سياسي إن الخلافات المتفاقمة بين الوزراء ليست كافية لتطيير الحكومة وتفجيرُها يحتاج إلى ظروف أكبر.

قالت أوساط قريبة من مرجع كبير أنه سيزور في الخامس من الشهر المقبل دولة خليجية لم تُتِح له الظروف زيارتها خلال جولته الخليجية الأولى.

قال مسؤول روحي إن المدارس الكاثوليكية هي 337 مدرسة 37 منها تُعدّ من المدارس الكبرى وتستطيع تأمين فروقات السلسلة إنما المدارس الـ300 المتبقية لا تستطيع تأمين حاجات حتى طلابها، لهذا نُعارض "السلسلة".

اللواء

احتلت مسألة النازحين الحيّز الأكبر من محادثات مرجع مسؤول ومرجع روحي في عاصمة غربية.

بعث قطب وساطة مع مرجع كبير رسالة تطمين لقيادي حزبي رفيع.

حدثت تنازلات مباشرة قبل 5 دقائق من مهلة صدور مرسوم التشكيلات لضمان حصولها، تحت طائلة الإلغاء والدخول في المجهول؟!

 

هكذا تنتصر الممانعة وثقافتها

علي الأمين/صوت لبنان 17 أكتوبر، 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=59589

فقرة الصحافي علي الأمين في برنامج "على مسؤوليتي" على صوت لبنان.

يريد البعض في لبنان ان يقنعنا بانتصارات هي في عمقها هزائم، بل كوارث استراتيجية للدولة الوطنية وللنظام الاقليمي العربي وهزيمة للاسلام السياسي بكل فروعه المذهبية وتشعباته السلفية والجهادية. اولا، في الحديث عن الانتصار على الارهاب او ما يسميه هذا البعض انهم تكفيريون في سوريا والعراق فضلا عن لبنان، هو وهم انتصار. ذلك أن جذر الارهاب والتكفير ينتمي الى ثقافة الغاء التنوع والتعدد لحساب نمط احادي في التفكير والسلوك… وهذا ما نعيشه اليوم. فهذه الثقافة تترسخ كلما تراجعت شروط العقد الاجتماعي وتصدعت داخل الدولة الوطنية، لصالح مفهوم الغلبة. فالدولة اليوم هي الهامش، والمتن هو الاصطفاف والاحتراب المذهبي والطائفي والاثني. انيا، في التبجح عبر ادعاء الانتصار على المشروع الصهيوني الاميركي الغربي والى اخر المعزوفة، من سوريا الى العراق الى اليمن ولبنان، ثمة انتصار فعلا وغير مسبوق ايضا، لكن لفكرة الحروب الاهلية وللمتاريس المذهبية وللقتل المباح والرخيص للانسان العربي، ايا كانت جنسيته، فيما تزداد سطوة الدول الكبرى وتترسخ مرجعيتها لكل انظمة المنطقة ودولها وتبقى اسرائيل الدولة المدللة والمهابة من الجميع دون استثناء…فقتل المواطن السوري او العربي عموما مباح ورخيص اما الاسرائيلي فثمة الف حساب لمن يفكر، مهما صدع رؤوسنا جهابذة الممانعة بالحديث عن التكفيريين والصهاينة. فحبل الكذب قصير، يفضحه ضوء الحقائق القاتلة في مرارتها. ثالثا، في فضيحة الاسلام السياسي الذي شوه الاسلام وزوره الاسلام الذي بشرنا به الانبياء الجدد وهو ليس الا خدعة قاتلة، لم يثبت الا ادامة التخلف وضرب الدولة الوطنية والهوية العربية، لحساب مشاريع مذهبية لم تنتج الا عصبية جاهلية وخواء حضاري.رابعا، واخيرا وليس آخرا اذا صدقنا شعارات الانتصار والقضاء على الارهاب والتكفير، فاننا بذلك نساهم بتأبيد الاستبداد، ذلك لانه هو المرض الخبيث الذي ينخر جسدنا الوطني والعربي، وهو منبع الارهاب والتخلف، والتكفير. فالمستبد سواء كان نظاما او حزبا او حاكما، هو الذي يسهل عليه ان يبذخ من كرامته ومن كرامة بلده ومن حقوق شعبه لكل طامع خارجي، ويصعب عليه ان يعيد لشعبه ما له من حقوق عليه، هذا ما نعانيه من حكاما واحزابنا وانظمة الحكم في بلادنا تلك التي ترفع رايات الانتصار فوق جثث شعبها، وركام اوطانها ودولها…انتصار نعم لكن على الانسان على المواطن على التنوع على الديمقراطية على الهوية الوطنية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

التيار المستقل: لحكومة تكنوقراط تنكب على حل الازمات المعيشية والمالية الخانقة في البلاد

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017/وطنية - عقد المكتب السياسي للتيار المستقل اجتماعه الدوري في مقره في بعبدا برئاسة دولة اللواء عصام أبو جمرة وأصدر بيانا تناول فيه ذكرى 13 ت1 1990، فوجه "تحية اكبار الى الشهداء الابرار الذين سقطوا بمواجهة الجيش السوري الذي زحف الى منطقة بعبدا واحتل القصر الجمهوري فيها. وكان لافتا ومستغربا بهذه المناسبة اعلان رئيس الجمهورية "عودة الحق لاصحابه"، في استقبال وفد من الانطونية في القصر الجمهوري دون توضيح اي حق ولمن يعود ولماذا؟ ودون ذكره لشهداء 13/ت1/90 والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والعمل بجد لاستعادتهم".

انتقد المجتمعون "التضعضع الحاصل في الداخل الحكومي نتيجة تقاذف الوزراء الاتهامات والمساجلات، في ما بينهم لتجاوز بعضهم صلاحياته، واصرارالبعض الاخر على تمرير مناقصات مشبوهة سبق لمرات متتالية ان رفضتها ادارة المناقصات لمخالفتها القوانين وامتلات الاجواء بروائح السمسرات والمحاصصات التي فاحت منها". وتساءلوا "لماذا لم يتم الانطلاق من نقطة الصفر لانجاز قطع حساب عام 2016 بوجود الحكومة ووزير المال فيها مع موازنة 2017، والبدء بعمل قطع حسابها ليقدم مع موازنة 2018 كما يجب. وتشكيل لجنة تحقيق فورا، تضم اختصاصيين في الادارة والمحاسبة المالية ونواب مع وزراء المال السابقين للتدقيق في موازنات السنوات السابقة، ووضع قطع حساباتها لتبيان مكمن الخلل والهدر فيها واحالة المتورطين ومقاضاتهم وفقا للمخالفات المرتكبة. واعتبروا أن "سبب الفشل الحكومي يكمن في ان معظم وزراء الحكومة هم من الكتل النيابية، ما يعطل امكانية مراقبتها من قبل المجلس النيابي، لذلك اقترحوا تأليف حكومة تكنوقراط من غير النواب، من الاختصاصيين في حقول وزاراتهم ، ذوي السيرة الحسنة والكف النظيف، تنكب على حل الازمات المعيشية والمالية الخانقة في البلاد، وتحضر للانتخابات الانتخابية المقبلة وتشرف على تنفيذها وفقا للقوانين النافذة".

 

الرئيس سليمان: خرق الدستور لا يبشِّر بالخير

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017/وطنية - أسف الرئيس العماد ميشال سليمان "ان تتوافق غالبية القوى على حساب الدستور اللبناني"، سائلا "كيف يمكن للسلطة ان تحلل اليوم ما كان محرما بالأمس، ودائما على حساب الدستور وعلى حساب المواطن المغلوب على أمره، بدل استعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم عن طريق الفعل والعمل الدؤوب لتخفيف الأعباء والحد من الهدر والابتعاد عن السياسات الانتخابية سعيا لبناء الدولة التي تحمي شعبها أمنيا واجتماعيا واقتصاديا؟". وشدد خلال استقباله النائبين ايلي ماروني وفادي الهبر على ضرورة "احترام سياسة تحييد لبنان عن الصراعات المحتدمة في المنطقة والنأي بالنفس بدلا من اقحام لبنان في مشكلات إضافية تزعزع علاقاته الخارجية عوض تعزيزها، خدمة للمصلحة اللبنانية العليا".

كذلك استقبل الدكتور رضوان السيد.

زيارة متحف فؤاد شهاب

من جهة ثانية ، زار سليمان متحف الرئيس فؤاد شهاب، ودعا الى "التمسك بنهج الرئيس شهاب وحكمته، وقدرته على احترام الدستور وحفظ السيادة وبناء المؤسسات في آن واحد".

 

رئيس الكتائب عرض وفوشيه التطورات في لبنان والمنطقة وملف النازحين

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 / وطنية - استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، السفير الفرنسي برنار فوشيه في حضور النائب سامر سعاده ومنسق مكتب الشؤون الخارجية في الحزب مروان عبدالله. وتناول اللقاء، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للجميل، "التطورات الأخيرة في المنطقة ومدى انعكاسها على الوضع الداخلي في لبنان، في ظل التوتر المتصاعد والضغوطات السياسية والعسكرية والاقتصادية". كما جرى بحث "موضوع النازحين والعبء الذي باتوا يشكلونه على لبنان على مختلف الصعد". وشرح رئيس الكتائب لضيفه "الخطة التي تقترحها الكتائب لعودة آمنة للنازحين الى بلادهم، تحت إشراف المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، والمؤلفة من ثلاث مراحل على المدى القصير والمتوسط والبعيد".

 

تهديد يطال الاشرفيّة.. والردّ أتى من "الكتائب" و"القوّات"

"ليبانون ديبايت/17 تشرين الأول/17/"إن أعدمتم أعدمنا وإن عفوتم عفونا وإن لم تصدقوا اسألوا هذا الرجل.. لكل خائن حبيب"، بهذه العبارات وضعت لافتة تحت صورة الرئيس الشهيد بشير الجميّل في ساحة ساسين في الاشرفيّة، وذلك قبل أيّام قليلة على صدور الحكم بقضيّة اغتيال الجميّل، الامر الذي أغضب الاشرفيّة الوفيّة لشهيدها الرئيس والتي تنتظر يوم الجمعة "الكبير" لتحتفل بالحكم المُنتظر. هذه العبارات لم تمرّ مرور الكرام ليل أمس، حيث اعتبرها ابناء الاشرفيّة تهديداً صريحاً وعلنيّاً لهم وللمنطقة، من "القومي السّوري"، ما دفع مناصري "الكتائب" و"القوّات" للنزول الى الشارع ردّاً على هذا التهديد، فمن جهّة صدحت مكبّرات الصوت في الاشرفيّة، حيث اعتبرت "الكتائب" ان "لا صوت يعلو فوق صوت بشير" ورفعت اعلام الحزب في المنطقة وعلى الطرقات رفضاً لما ورد من تهديد. بدورهم وتحت شعار "إن عدتم عدنا" تجمّع مناصرو "القوّات اللبنانيّة" في ساحة ساسين، رفضاً لهذه اللافتات وذلك بحضور مرشّح "القوّات" عن دائرة بيروت الاولى عماد واكيم وحشد من القواتييّن وأهالي المنطقة.

 

المجلس العدلي يصدر حكمه في 20 ت1 2017 في قضية إغتيال الرئيس بشير الجميّل ورفاقه

وكالات/17 تشرين الأول/17/من المنتظر أن يصدر المجلس العدلي حكمه يوم الجمعة المقبل 20 تشرين الأول الجاري في قضية إغتيال الرئيس بشير الجميّل بعد 35 سنة من تفجير بيت الكتائب في الأشرفية. وتتجه الانظار الى قصر العدل في انتظار إصدار الحكم المُبرم الذي ستصدره بعد ظهر الجمعة المقبل هيئة المجلس العدلي بعد عدة جلسات مرافعة إدعى خلالها محامو شهداء 14 أيلول 1982 على المتهمَيْن الفارين حبيب الشرتوني ونبيل العلم ومَن يظهره التحقيق مشاركاً أو مخططاً أو منفذاً للجريمة التي أودت بحياة الرئيس بشير الجميّل وعشرات المواطنين اللبنانيين. وقد دعى النائب نديم الجميّل ورفاق بشير في حزبي الكتائب والقوات اللبنانيين وأبناء الأشرفية للمشاركة بيوم استعادة العدالة وذلك الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الجمعة الذي يصدر فيه الحكم  وذلك في ساحة ساسين حيث يُقام تجمّع ومهرجان شعبي، ليعبّر فيه المشاركون عن استعادة الأمل بقيام دولة القانون بعد 35 سنة من الانتظار. وستلقى كلمات في المناسبة.

 

شمس الدين: الحراك الشيعي هو جماعة مدنية تتقيّد بالقانون

النشرة/الجمعة 06 تشرين الأول 2017/رحّب الوزير السابق ابراهيم شمس الدين بالتحرّك الشيعي في مؤتمر "نداء الدولة والمواطنة"، موضحاً أن "مثل هذه التحركات هي حيّة وليست فقط قابلة للحياة"، مؤكداً أنها" ضرورية في ظل الاستيلاء والسيطرة والهيمنة، حيث يجب أن يكون هناك خيار آخر من داخل الصيغة الوطنية والصيغة الإسلامية اللبنانية والصيغة الشيعية اللبنانية". وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أكد شمس الدين وجود رأي لا يتّفق مع الهيمنة السياسية على الطائفة الشيعية في لبنان من الفريق الثنائي الحالي (حزب الله وحركة أمل)، معتبرا انه "يوجد اعتقاد أن هذه الهيمنة لن تكون لصالح اللبنانيين الشيعة وتؤثر تأثيراً سلبياً بالغاً على صيغة لبنان وفكرة ومفهوم الدولة وبنيتها القانونية والدستورية". وأوضح شمس الدين أن "هذا الحراك الشيعي هو جماعة مدنية تتقيّد بالقانون ولا تعمل خارجه، يستخدم الوسائل المتاحة وليس أدوات سلطوية وسلاح. وبالتالي يعتبر هذا الحراك أن الإنتخابات النيابية هي إحدى كبرى وأهم أدوات التغيير الذي يتحقق بشكل سليم دون غشّ".

 

"تفاهم معـراب" علــى محـك ترجمــة الرئيس عـون "النقـاط العشــر" و"القوات" ترفض "تزوير وقائع" تاريخية والقنص على المصالحة لاسباب شخصية

المركزية/17 تشرين الأول/17/"التسوية ما زالت صامدة... لكن الخلل الجسيم الذي يصيب بنيانها يصدّعها الى درجة تتهدد مستقبلها اذا لم يترجم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المقولة التي على اساسها تم تبني ترشيحه، فيكون على مسافة واحدة من الجميع ويشكل جسر عبور بين اللبنانيين لا العكس، والاهم ان يلتزم بالنقاط العشر التي شكلت منصة اطلاق ترشيحه من معراب". الموقف قواتي بامتياز يعبر عن جزء من الاحتقان الذي اصاب علاقة طرفي تفاهم معراب، وهو ولئن خرج القليل منه الى العلن في اطار الردود المبطنة، وآخرها لعضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا من المجلس النيابي اليوم، اذ اعتبر ردا على وزير الخارجية جبران باسيل ان "البعض يحاول النبش في التاريخ ليجد لذاته مكانا، وممنوع المسّ بالانجازات التي صنعها كبار على رأسهم البطريرك نصرالله صفير"، فإن الجزء غير المعلن الذي يتردد داخل الصالونات السياسية القواتية يعكس حقيقة الواقع الذي بلغته الامور لاسيما حينما يدور الحديث حول مستقبل العلاقة اذا لم يصحح مسارها. واذ تجزم مصادر قواتية عليمة عبر "المركزية" ان لا مواعيد لاجتماعات قيادية بين الجانبين حتى الساعة تفرمل تدهور العلاقة، تأسف لكونها غير مستقيمة، ولو ان الوزير باسيل وبعيد تلمّسه حجم الردود الوطنية على موقفه من المصالحة، تراجع مغرّدا اليوم "انا قلت في رشميّا واكرّر انّ المصالحة لا خوف عليها لأنها بين الناس وهي أقوى من ان تسقطها القوى السياسية، ولكن العودة لا تكتمل الا متى كانت نفسية وسياسية ادارية واقتصادية... وهي لم تكتمل بعد وهذه هي الحقيقة ونحن سنعمل بالمصالحة على استكمالها". وتقول: ان القوات تميز باستمرار بين المسائل ذات البعد الميثاقي التعايشي وبين التباينات السياسية لكنها ترسم خطوطا حمراء، في مقدمها عدم تحويل اي خلاف سياسي الى طائفي، وتبعا لذلك فإن لمصالحة الجبل بالنسبة اليها بُعدين، الاول ميثاقي يتصل بالعلاقة المسيحية- الدرزية التي طوت صفحة الماضي التاريخية منذ 1943، والثاني سيادي يتعلق برمزيتها الوطنية الكبرى التي أسّست لانتفاضة الاستقلال واخراج الجيش السوري من لبنان. وتؤكد ان الدوائر المختصة في معراب تنظر بقلق الى مواقف مستغربة تصدر من التيار الوطني الحر على ثلاثة مستويات:

- اصرار الوزير باسيل على التأكيد ان انتخاب الرئيس عون كان مثابة "تحصيل حاصل" ودور القوات ثانوي. هذا قول يدرك القاصي والداني انه مجاف للحقيقة. فلولا ترشيح معراب للعماد عون لكانت طريق بعبدا فُتحت امام النائب سليمان فرنجية، في ظل تأييده من مثلث بري- الحريري- جنبلاط ودول خارجية وغض نظر اقليمي. لذا ترفض القوات تحريف التاريخ وتزوير الوقائع لمنطلقات شخصية وسياسية .

- الحديث عن ان القوات تريد حصصا غير صحيح اطلاقا. القوات لا تنكر ان ثمة اتفاقا على مناصفة فعلية لتحكم الواقع المسيحي ثنائية لا احادية، لكن حرصها لم يرتكز يوما الى قاعدة حصصية بل الى ارساء نموذج بكيفية ادارة الشأن العام ودخول مرحلة احياء نمط الرئيس فؤاد شهاب فيكون القانون والدستور المرتكز في اي قاعدة لممارسة الشأن العام. وما حصل في التعيينات القضائية لهو اكبر دليل الى ان ما جرى كان بعيدا كل البعد عن معايير الكفاءة ولم يلتزم الا بالمحسوبيات.

- ليست القوات اللبنانية من بادر الى موجة التصعيد ضد حزب الله ومحوره، صحيح انها شكلت رأس حربة المواجهة لاستعادة السيادة اللبنانية وستبقى، لكن دفع هذا الفريق في اتجاه التطبيع مع سوريا ثم لقاء الوزير باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم وما نُسب للعهد من انه يؤيد السلاح، دفع الى التصعيد، والرهان معقود على الرئيس عون لتأكيد التزاماته وعدم جعل لبنان جزءا من محور يريد استهدافه وضرب كيانه. وعلى رغم ما بلغته العلاقة من تدهور، تختم مصادر معراب بالقول ان رئيس القوات سمير جعجع اعطى اشارتي حسن نية وتمسك بالاتفاق مع التيار في اقل من شهر، الاولى في قداس شهداء القوات حينما تحدث عن العلاقة الاستراتيجية، فكان رد مناقض من الوزير باسيل، والثانية من استراليا خلال مشاركته في قداس 13 تشرين قابلها ايضا اصرار على نبش قضايا خلافية، تناقض السعي القواتي لرفع المصالحة القواتية -العونية الى حيث يجب، مؤكدة ضرورة توضيح بعض الالتباسات لان طي صفحة التباين الاخيرة لا يمكن ان يتم من خلال التنكر لوقائع تاريخية حصلت، وتحديدا دور القوات في انتخاب عون رئيسا.

 

موازنة الـ2017 برلمانيا: نقاشات هادئة تظللها السياسة والانتخابات

"مصالحة الجبل": باسيل يصحح وجعجع يصوّب وزهرا وفتفت يـردان

العراق تستعيد كركوك والرقة تتحـرر وجولة "جنيف" الشـهر المقبـل

المركزية/17 تشرين الأول/17/الى الحلبة البرلمانية ونقاشاتها الماراتونية عادت الاضواء اللبنانية، بعد انحرافها في الاتجاهين الاقليمي والدولي مواكبة لتطوراتهما المتسارعة والخطيرة وترقباً لانعكاساتهما على الداخل. ذلك ان اشتياق المجلس بعد انقطاع اثنتي عشرة سنة عن الغوص في بحور ارقام الموازنات، حمل المجتمعين تحت قبته من رئيسي المجلس نبيه بري والحكومة سعد الحريري والنواب والوزراء الى مقاربات ومداخلات هادئة وهادفة، ولئن لم تغب عنها "الحرتقات" السياسية و"التطلعات" الانتخابية في معظم الاحيان.

موازنة وسياسة وانتخابات: ففي جلسة صباحية بدأت بتجديد المجلس النيابي لهيئة مكتبه وأعضاء ورؤساء اللجان ومقرريها، وضعت موازنة العام 2017 على مقصلة الحساب البرلماني القافز فوق "قطع الحساب". فتوالى النواب على المنبر مسجّلين، ملاحظاتهم على ما تضمنته ومشددين على ضرورة مكافحة الفساد وخلق نمو في الاقتصاد وتحقيق توازن بين الواردات والنفقات،من دون ان يفوتهم التوقف عند مطالب مناطقهم وناخبيهم، فيما لم تغب السياسة أيضا عن كلماتهم فحضرت في شكل خاص في مواقف النائبين انطوان زهرا وأحمد فتفت اللذين ردّا على وزير الخارجية جبران باسيل من دون ان يسمّياه. فرأى النائب القواتي ان "إنجازات ومحطات بحجم التاريخ، صنعها كبار على رأسهم البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، المس بها ممنوع ولا نقبل ان تكون محل جدال او مراجعة". أما فتفت، فأشار الى ان "وجود سلاح خارج الدولة لا يمكن ان يؤمّن الثقة"، متحدثا عن "لبنانيين بسمنة ولبنانيين بزيت"، ومتوقفا عند "ممارسات ظالمة واستنسابية" تمارس في حق فئات معينة، ودعا الى "وقف المزايدات في مسألة التوطين"، سائلا "أيعقل ان يقول البعض عن نفسه أنه عنصري؟ هذا كلام مؤذ داخليا وخارجيا، والبعض ينبش القبور وكأنه اشتاق الى الحرب الاهلية".

اوراق اعتماد: وفي انتظار ما ستحمله الجلسة المسائية من جديد قبل ان تستأنف الجولة الثالثة غدا، شهد قصر بعبدا نشاطا دبلوماسيا تمثل بتقديم اوراق اعتماد ستة سفراء معتمدين في لبنان، يشكلّون الدفعة التاسعة من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين يقدمون اوراق اعتمادهم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهم هولاندا، كندا، السويد، نيجيريا، ماليزيا، انتيغا وبربودا. في المقابل، تنقضي خلال ايام قليلة مدة الاشهر الثلاثة لرد الدول على قبول تعيين سفراء لبنانيين فيها، في حين ان عدم الاجابة يعني في العرف الدبلوماسي رفضها وهو حتى الساعة حال دولة الفاتيكان والمملكة العربية السعودية ودول اخرى لا تتعدى عدد اصابع اليد الواحدة من بينها كما تردد نيجريا وعُمان.

باسيل يصحح: في الاثناء بقي التصعيد السياسي بين بعض الاحزاب والتيارات السياسية فارضا نفسه على مسرح المتابعات لا سيما بين فريقي التيار الوطني الحر من جهة ولقوات اللبنانية والمستقبل من جهة ثانية، فيما يكتفي الحزب الاشتراكي بإطلاق تغريدات رئيسه النائب وليد جنبلاط ذات الوقع المؤثر. وفيما بات معلوما ان هدف حملة التصعيد انتخابية بامتياز الا انها باتت تضع على المحك علاقات هذه القوى ببعضها البعض وتاليا التسوية التي اوصلت الرئيس عون الى قصر بعبدا. فبعيد مواقفه من مصالحة الجبل التي جوبهت بموجة عارمة من الردود، اوضح رئيس التيار الوطني الحرّ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عبر حسابه على تويتر، قائلاً: "انا قلت في رشميّا واكرّر انّ المصالحة لا خوف عليها لأنها بين الناس وهي أقوى من ان تسقطها القوى السياسية، ولكن العودة لا تكتمل الا متى كانت نفسية وسياسية ادارية واقتصادية... وهي لم تكتمل بعد وهذه هي الحقيقة ونحن سنعمل بالمصالحة على استكمالها". اما في الشق المتصل باشكالية تصويت لبنان ضد مصر في انتخابات الاونيسكو التي اثارها وزير الداخلية نهاد المشنوق فقال باسيل:" كذلك لمن لا يريد ان يفهم: لبنان لم يصوّت لقطر ضد مصر، لبنان ابعد نفسه عن المشكلة كما ينص البيان الوزاري بعد ان عجز عن تأمين التوافق العربي".

الرئيس الجميل:من جهته، أعلن الرئيس أمين الجميل في حديث لـ"المركزية" أن "المصالحة التاريخية التي تحققت بمباركة أعلى السلطات الروحية وأهم الشخصيات السياسية لا يمكن أن تضرب، خصوصا أنها نابعة من وجدان أهل الجبل، وهي تصب في مصلحة الوطن ككل. وما دام الوضع في الجبل مستقرا. لذلك، فإن كل الأقاويل عكس ذلك خارجة على المنطق والواقع والمصلحة. تبعا لذلك، نعتبر أن هذه المصالحة التي تمت منذ سنوات وتبلورت على أرض الواقع، وترسخت بين أهل الجبل ضمانة للكيان اللبناني ككل".

جعجع والخلاف مع التيار: وليس بعيدا من محور الخلافات والتباينات السياسية، اكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي يواصل زيارة لاوستراليا على ان "علاقتنا مع التيار مهما يكن يجب ان تبقى على رغم الخلافات في وجهات النظر حول المواضيع الاستراتيجية، كاشفا ان المقاربات العملية تختلف قليلاً في هذه الأيام .واشار الى "ان المعركة ليست عسكرية في لبنان بل سياسية وقوة حزب الله هي بالتحالفات التي ينسجها ان في مجلس النواب او في الحكومة، موضحا ان "بالنسبة الى السعودية، لبنان يتجه الى الهاوية فإما هناك دولة او لا دولة، واذا كان هناك دولة يجب ان تتحمل مسؤولياتها في ضبط أراضيها وحدودها". لا اجتماع انتخابيا: في المقلب الانتخابي، لم تلتئم اللجنة الوزارية لدرس آليات تطبيق قانون الانتخاب برئاسة رئيس الحكومة للبحث في المستجدات الانتخابية، خصوصاً لناحية حسم الجدل حول التفاصيل المتبقية ومنها التسجيل المُسبق واقتراع الناخبين في مكان السكن بدل مكان الولادة اضافةً الى اعتماد البطاقة البيومترية في العملية الانتخابية التي كانت احد الاسباب الموجبة لتمديد ولاية المجلس الحالي سنة كاملة. وفي السياق قللت مصادر معنية من "اهمية التفاصيل المتبقّية التي لن تُشكّل عقبة امام الاستحقاق النيابي المُنتظر"، جازمة "بأن التباين في وجهات النظر حول التسجيل المُسبق سيُحسم قريباً لمصلحة اعتماده مع إنشاء ما بات يُعرف بالـMega Centers كمكان مُخصص للناخبين الذين يرغبون بالمشاركة في الانتخابات من مكان سكنهم من دون ان يتكلّفوا عناء الذهاب نحو مكان ولادتهم من اجل الاقتراع".

الرقة حرّة: سورياً، اعلنت القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية سيطرتها، في شكل كامل على مدينة الرقة، التي كانت تعد المعقل الأبرز لتنظيم "داعش" في سوريا، وذلك بعد اكثر من 4 اشهر من المعارك ادّت الى مقتل نحو 3250 شخصاً بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان".

وعلى خط المفاوضات السياسية لحلّ الازمة السورية، اشار مصدر في الخارجية الروسية، الى "ان المفاوضات السورية في جنيف قد تبدأ في تشرين الثاني المقبل"، في وقت اعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا انه سيلتقي غداً في موسكو وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو. من جهته، قال وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمنوف، ان الموعد الدقيق لانعقاد الجولة السابعة من مفاوضات أستانا حول سوريا سيتحدد في أقرب وقت.

كركوك: عراقياً، تفاعلت مفاعيل قرار اقليم كردستان بالاستقلال عن السلطة المركزية في بغداد، واخر فصولها استعادة القوات العراقية لمحافظة كركوك المتنازع عليها مع الاقليم. وفي حين هددت بغداد باتخاذ إجراءات قانونية ضد الأكراد إذا عرقلوا تصدير النفط من المحافظة، بعدما اعلنت وزارة النفط العراقية، "عزمها بناء مصفاة نفط جديدة في كركوك وتعزيز إنتاج النفط من الحقول الحالية، وان هناك خططا لتكليف شركات اجنبية بتعزيز الإنتاج من حقول النفط في كركوك"، اوضح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ان وزير خارجية العراق ابرهيم الجعفري سيزور موسكو الأسبوع المقبل.

 

الرئيس أمين الجميل لـ"المركزية": المصالحة التاريخيـة في الجبـل لا يمكن أن تُضـرب/الكتائب لم يفترق عن 14 آذار والقوات والمستقبل اختارا الخط المعاكس/الحريـري يسـمع بأذن واحدة والمـــعارضة فـي قلــب فريقـــه

المركزية/17 تشرين الأول/17/بعد أكثر من 15 عاما على إنجاز المصالحة المسيحية- الدرزية التاريخية في الجبل بجهود كبيرة لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط والبطريرك نصرالله صفير، إلى جانب الرئيس أمين الجميل والقوات اللبنانية، تلقت هذه المصالحة سهاما سياسية ، أطلقها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عندما تحدث من الجبل بالذات عن "العودة السياسية للمسيحيين" إلى هذه المنطقة، في موقف استفز الاشتراكيين كما عددا من القيمين على مصالحة آب 2001، الذين لا يفّوتون فرصة لتأكيد ثبات وحدة أبناء الجبل، بوصفها مدماكا في بناء استقرار الوطن، ونسيجه الاجتماعي.

وفي السياق، أعلن الرئيس أمين الجميل في حديث لـ "المركزية" أن "المصالحة التاريخية التي تحققت بمباركة أعلى السلطات الروحية وأهم الشخصيات السياسية لا يمكن أن تضرب، خصوصا أنها نابعة من وجدان أهل الجبل، وهي تصب في مصلحة الوطن ككل. وما دام الوضع في الجبل مستقرا، فإن الوضع على كل الأراضي اللبنانية مستقر أيضا لأن سلام الجبل، سلام كل الأراضي اللبنانية، تماما كما أن وفاق أهل الجبل هو الخطوة الأولى الأساسية للوفاق على الصعيد الوطني. لذلك، فإن كل الأقاويل عكس ذلك خارجة على المنطق والواقع والمصلحة. تبعا لذلك، نعتبر أن هذه المصالحة التي تمت منذ سنوات وتبلورت على أرض الواقع، وترسخت بين أهل الجبل ضمانة للكيان اللبناني ككل".

وعن توقيت إثارة هذه القضية التي تعتبر مسلمات لا يجوز المساس بها، اعتبر الجميل أن "عند البعض، "رخصت" القيم والثوابت والمواقف التاريخية. في كل الأحوال، نحن لا نستوعب خلفية هذا التشكيك (إذا وجد). غير أنني أريد وضع كل الأمور في الخانة الايجابية. فقد يكون الكلام الذي سمعناه أخيرا يهدف إلى ترسيخ المصالحة أكثر، ومعالجة بعض الشوائب الهامشية التي لا علاقة لها بالأساس".

على صعيد آخر، تطفئ التسوية الرئاسية التي عارضها حزب الكتائب بقوة بعد أيام شمعتها الأولى. وفي محاولة لتقويم عامها الأول، فضل الرئيس السابق للجمهورية "العودة إلى كلام أهل الحكم ضمن التركيبة التي نراها اليوم. ذلك أن الانتقادات "الذاتية" والملاحظات ومناكفات أهل الحكم في ما بينهم، والتي تسجل أحيانا بين أعضاء الحزب الواحد، تعفينا من أي تقويم. وإذا كان أهل البيت (الحاكم) مرتاحين في هذا المسار، فليتخذوا موقفا موحدا ويدافعوا عن هذا المشهد. ذلك أن لا يجوز القول إن الأمور على ما يرام، وإن كل القوانين تصدر بشكل طبيعي، فيما الجميع على علم بالانتقادات اللاذعة التي تتلقاها هذه المشاريع والقوانين. والأمر نفسه ينطبق على الوقائع لجهة حرمان الجيش من حقه في قطف ثمار معركته في الجرود، إلى ما هناك من فضائح تثار على لسان رئيس مجلس النواب، وبعض الوزراء والمعنيين، والمراجع المختصة. هذه كلها أمور تكفي ليكوّن الانسان فكرة عن مسار السياسة اللبنانية في المرحلة الراهنة".

وفي مقابل سير الجميع بالتسوية، يتفرد رئيس الكتائب بالتغريد في السرب المعارض. وفيما هو ماض في ما يسميه "معارك المواطن"، تكال له اتهامات بالشعبوية، وردا على هذه الصورة، لفت الرئيس الجميل إلى أن "إذا كان البعض يعتبر أن مواقف الشيخ سامي (الجميل) شعبوية، فهذا يعني أن قرار المجلس الدستوري شعبوي أيضا، وكذلك الأمر، إذا كان البعض يقول إن الكلام عن الفساد شعبوي، فإنه يقول إن كلام الرئيس بري الذي قال إن صفقة بواخر الكهرباء أتت لتعويم الجيوب، شعبوي أيضا. ولكن، إذا كانت الشعبوية تعني قول الحق، فنحن فخورون بذلك. وهنا، أذكر بكلام علي بن أبي طالب الذي قال يوما: "لا تستوحش طريق الحق من قلة السائرين فيه"، ونحن في ذلك على خطى علي بن أبي طالب".

وعن انعكاسات المواقف الكتائبية المعارضة على صناديق الاقتراع في الانتخابات، أشار إلى أن "هذا أمر يعود إلى الشعب اللبناني الذي يجب أن يختار بين السياسة الزبائنية التي تأتي ببعض المنافع والوظائف والصفقات، وبين منطق بناء دولة حديثة ومسؤولة وشفافة. فإذا كان الشعب متمسكا بالمنطق الزبائني ويؤمن غطاء لكل الهرطقات والصفقات التي تتم على حساب القانون والدستور والمصلحة العامة، فنحن لا نستطيع تغيير الشعب". وإذا كان نائب المتن مقتنعا بصوابية خياره السياسي، متسلحا بأهداف عديدة سجلها في مرمى الحكومة، فإن هذا الموقف أحدث هوة كبيرة بين الصيفي ومعراب والسراي، بلغت حد اتهام الرئيس سعد الحريري للنائب الجميل بانعدام المسؤولية، بما يثير تساؤلات عن مستقبل العلاقات بين الحلفاء الثلاثة السابقين. غير أن الرئيس الجميل أوضح أن "الرئيس الحريري يسمع بأذن واحدة، بمعنى أنه يسمع فقط الشيخ سامي، ولا يسمع ما يقال في داخل أروقة حكومته، الذي يعتبر كلاما أقسى من ذاك الذي يقوله رئيس حزب الكتائب، والانتقادات التي تطلق، أكان في ما يتعلق بتجاوز السيادة ومخالفة الدستور، أو في ما يخص فرض ضرائب غير منطقية على الشعب، كلها تأتي من رفاق الرئيس الحريري (وربما من قلب تيار المستقبل)، ومن بعض ممثلي حلفائه. ما يعني أنه يجب أن يسمع الرئيس الحريري بأذنين، علما أن هناك معارضة واضحة في قلب فريقه السياسي. ثم إن من افترق عن خط 14 آذار وسار بتحالف بهذه الخطورة مع التيار المعاكس الذي نختلف معه في شتى المجالات، لا سيما في ما يخص السيادة والعلاقات الخارجية، هل هي الكتائب؟ أم أن الدكتور جعجع والرئيس الحريري هما من اختارا هذا الخط الذي يغطي كل الهرطقات على صعيد السيادة والدستور. فتجاوز السيادة واضح وضوح الشمس، وكذلك مصادرة فرحة الجيش بانتصاراته. هل سمعنا في مجلس الوزراء كلمة من حلفائنا السابقين الذين تغنوا طويلا بالسيادة والاستقلال، دفاعا عن الجيش؟ هل سمعنا كلمة للإعتراض على انتهاك الدستور في ملف قطع الحساب، بعدما كانوا يتحدثون عن الابراء المستحيل. يجب أن يكون الإنسان أعمى لكي لا يرى هذه التصرفات التي تتناقض مع أبسط قواعد المصلحة الوطنية".

 

التحذيرات الاسرائيلية بإخلاء المواقع مختلقة هدفها بثّ الرعب وقـــوات الطوارئ لـــن تقلّص عديد ادارييها قبل تموز

المركزية/17 تشرين الول/17/فيما تشهد دول الجوار حالة من الغليان تهدد بإنفجار، يُعزز المخاوف ازاء حصوله التأزّم الاميركي-الايراني، والاستنفار الاسرائيلي-السوري، جاءت المعلومات المتداولة في بعض الاعلام عن ان قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" قلّصت عديد الاداريين العاملين لديها منذ نحو شهر "كحلّ" يُسهّل عملية اخلاء المواقع والحواجز والمكاتب الادارية في مدة خمس دقائق بناءً على التحذيرات التي تلقتها من القوات الاسرائيلية لترفع منسوب القلق لدى اللبنانيين، بيد ان مصادر في القوات الدولية اكدت لـ "المركزية" "ان هذه المعلومات عارية من الصحة جملةً وتفصيلا، هدفها خلق بلبلة في الجنوب وبثّ اجواء من الخوف والرُعب حول احتمال وقوع حرب جديدة، خصوصاً ان مشاهد حرب تموز 2016 لا تزال ماثلة في اذهان الجنوبيين، وهم حتى اليوم لا يزالون يلملمون آثارها"، الا ان المصادر لم تستبعد في الوقت نفسه "ان تُجري القوات الدولية عملية تقليص لموظفّيها الاداريين، لكن اي كلام في هذا الموضوع لن يكون قبل تموز العام المقبل". وكان موقع "شفاّف الشرق الاوسط" اشار بناءً على معلومات الى "ان القوات الدولية تلقت تحذيرات من القوات الاسرائيلية على الجانب الجنوبي من الحدود اللبنانية، بضرورة إخلاء مواقعها خلال خمس دقائق فقط من تاريخ إبلاغها من قبل الاسرائيليين، بدواعي هذا البلاغ، وإخلاء المواقع الادارية نحو الهنغارات، لان "جيش الدفاع الاسرائيلي" سيعتمد سياسة "الارض المحروقة"، وتالياً من لم يستطع بلوغ الهنغارات الدولية تقع مسؤوليته على عاتقه وعلى "اليونيفيل" وليس على القوات الاسرائيلية".

ولفتت الى "ان قوات الطوارئ الدولية اجرت تدريبات على إخلاء المواقع والحواجز والمكاتب الادارية، وتبيّن لها ان مدة الدقائق الخمس للاخلاء ليست كافية، وهي تاليا في حاجة الى وقت إضافي، الامر الذي رفضه الجانب الاسرائيلي، فما كان من القوات الدولية الا ان بدأت البحث عن وسائط إخلاء اكثر فاعلية، فلجأت الى حفر انفاق بين مواقعها المتقدمة والهنغارات، ووضعت على جانبيها مستوعبات واجرت مناورة الاخلاء، ليتبين لاحقا ان خمس دقائق ليست كافية ايضا، مع التدابير الجديدة. عندها، ارتأت القوات الدولية بحسب المعلومات ان الحل كان في تخفيض اعداد العاملين الاداريين ومن الذين يمكن الاستغناء عن خدماتهم، ما يسهّل عملية الاخلاء عند الضرورة". وافادت معلومات موقع "شفّاف الشرق الاوسط" "ان الجانب الاسرائيلي سجّل لدى الامم المتحدة عبر قوات الطوارئ الدولية انشطة لعناصر من "حزب الله" عند الخط الاخضر، وهو المنطقة الفاصلة بين "الخط الازرق" الذي رسمته الامم المتحدة، في اعقاب انسحاب الجيش الاسرائيلي من العام 2000، والحدود الاسرائيلية الشمالية، حيث يفترض ان تكون هذه المنطقة خالية من السكان ومن اي نشاط آخر"، مضيفةً "ان الشكوى الاسرائيلية جاءت على خلفية قيام عناصر من الحزب بزرع كاميرات مراقبة ووسائط تجسس في منطقة الخط الاخضر، من دون ان تستطيع قوات "اليونيفيل" منع عناصر الحزب من اجتياز "الخط الازرق".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

بعد الضربة الأخيرة.. إسرائيل تهدد سوريا بضربات أقوى

الجفر نيوز 17 أكتوبر، 2017/هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، بضرب كل من يحاول الهجوم على إسرائيل وتهديد أمنها. هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، بضرب كل من يحاول الهجوم على إسرائيل وتهديد أمنها. وقال نتنياهو، في بيان صادر عن ديوانه، “كل من يحاول المساس بنا سنمس به. اليوم حاولوا استهداف طائراتنا ونحن لن نقبل بذلك”. وأضاف، في سياق البيان الصادر عقب اجتماع تشاوري ترأسه للطاقم الأمني عقب استهداف المقاتلات الحربية الإسرائيلية بطارية للدفاعات الجوية السورية شرق دمشق، “سلاح الجو عمل بدقة وبسرعة ودمر ما كان يجب تدميره”. وأكد نتنياهو أن “إسرائيل ستواصل العمل وفق الحاجة في هذا المحيط من أجل حماية أمن إسرائيل”. وكانت مقاتلات إسرائيلية أغارت، صباح اليوم، على بطارية للدفاعات الجوية التابعة الجيش السوري شرق دمشق وعادت إلى قواعدها العسكرية في إسرائيل. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان، “أغارت مقاتلات إسرائيلية على بطارية للدفاعات الجوية في موقع رمضان الواقع 50 كم شرق دمشق بعد إطلاقها صاروخ أرض-جو من طراز sa-5 على طائرة سلاح الجو كانت في مهمة تصوير اعتيادية في الأجواء اللبنانية صباح اليوم”. وأضاف ادرعي “الصاروخ السوري لم يشكل أي تهديد على طائراتنا”. كما حمّل النظام السوري مسؤولية أي تصعيد قائلاً “نُحمل النظام السوري مسؤولية أي إطلاق نار من الأراضي السورية باتجاه قواتنا، نعتبر إطلاق الصاروخ على طائرتنا بمثابة استفزازًا سوريا”. وقال أدرعي “ليست هناك أية نية للتصعيد. ومن جانبنا الحدث انتهى رغم استعدادنا لأي تطور، كما ننصح بعدم امتحان عزمنا وتصميمنا”.

 

"هآرتس": الغارة الاسرائيلية على دمشق رسالة للضيف الروسي

المركزية/17 تشرين الول/17/أشارت صحيفة "هآرتس" الى أن "رسالة إسرائيل الى روسيا، أرسلت في سوريا، وتم تلقفها في تل أبيب في إشارة الى قصف مقاتلات إسرائيلية لبطاريات دفاعية سورية في موقع عسكري شرق دمشق، كانت قد أطلقت صاروخًا على طائرة إسرائيلية".

وتساءلت "لماذا قررت إسرائيل قصف بطارية الصواريخ السورية في هذا التوقيت بالذات؟". ولفتت الى أنّ "ما اعتبر استفزازًا وتحرشًا، أصبح فرصة لتعزيز الخطوط الحمر الإسرائيلية، فالحادث غير المعتاد بين سوريا وإسرائيل يشير الى أمر حول "الشرق الأوسط الحديث"، موضحة أنّ "بحسب البيان المقتضب الصادر عن الجيش الإسرائيلي، فقد كانت طائرة إسرائيلية تلتقط صورًا في الأجواء اللبنانية عندما أُطلق عليها صاروخ أرض - جو من طراز sa-5 من سوريا. الصاروخ لم يهدّد الطائرة، لكن إسرائيل قرّرت عدم التغاضي عن هذه الحادثة. وبعد ساعتين، أغارت مقاتلات إسرائيلية على بطارية للدفاعات الجوية السورية في موقع رمضان. بعد ساعات من الغارة الإسرائيلية على سوريا، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "إذا حاول أي شخص أن يؤذينا فسنؤذيه".

وأضافت "تعتقد إسرائيل أنّ الجيش السوري أطلق الصاروخ خشية أن تكون الطائرة الإسرائيلية تخطط لضربة"، لافتة الى أن "إسرائيل نفذت حوالى 100 غارة في سوريا خلال السنوات الخمس الأخيرة على مواكب يعتقد أنّها تنقل أسلحة لحزب الله".

وتابعت "رغم أنّ الدفاع الجوي السوري كان واضحًا خلال الأسابيع الأخيرة، فقد رفض مسؤولو الدفاع تقديم توضيح للتغيير المفاجئ في سياسة الرد الإسرائيلية. فلماذا قررت إسرائيل قصف البطارية السورية؟ بحسب الصحيفة، يمكن أن يكون الرد مرتبطًا بما حدث قبل ثماني ساعات في إسرائيل، حين وصل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في زيارته الأولى الى إسرائيل، ودخوله الى مقر الجيش الإسرائيلي للاجتماع بنظيره أفيغدور ليبرمان"، مشيرة الى أنّ "إسرائيل انتظرت كثيرًا هذه الزيارة الرسمية لشويغو وخطّطت لاستخدامها من أجل دعم موقعها في سوريا".

وقالت إنّ "موسكو وتل أبيب لا تتوافقان في الرؤية حول تأثير النشاط الإيراني في المنطقة بشكل عام، وإسرائيل قلقة جراء ذلك. وتعتقد إسرائيل أنّ إيران ترى سوريا على أنّها قاعدة تأثير استراتيجي واقتصادي طويلة المدى، فيما تعتقد روسيا أنّ الإيرانيين سيتركون سوريا حالما تنتهي الحرب".

 

السفير اللبناني السابق في واشنطن رياض طبارة: ضغط العقوبات لتحقيق مكاسب سياسية والتصعيد العسكري مستبعد وترامب يسعى الى استقطاب الاوروبييـن وإيران الى طاولـة المفاوضـات"

المركزية/17 تشرين الول/17/خلال إبرام الاتفاق النووي بين إيران والخمسة زائدا واحدا في العام 2015، نجحت الدبلوماسية الايرانية بفصل الملف النووي عن ملفات المنطقة وتحديدا الحرب السورية، محققة بذلك مكاسب جمة، عززت موقعها كدولة إقليمية في مواجهة النفوذ الاميركي من صنعاء الى بيروت خلال السنتين الماضيتين. لكن الادارة الاميركية الحالية عازمة على فرض التفاوض من جديد، بشكل يكبّل النشاط الايراني، فالرئيس الاميركي دونالد ترامب مدرك أن الحل للتخلص من تركة سلفه باراك أوباما التي يعتبرها فريقه الجمهوري "لحظة ضعف أميركية" لا يكون بالانسحاب من الاتفاق خاصة وأن حلفاءه الاوروبيين لا يشاطرونه الرأي. لذلك يستخدم ترامب أسلوب الضغط بالعقوبات لاعادة التفاوض وإلزام إيران بالتقيد بالشروط الاميركية. السفير اللبناني السابق في واشنطن رياض طبارة لفت عبر "المركزية" الى أن "الرئيس الاميركي بإحالته الاتفاق الى الكونغرس، يسعى بالدرجة الاولى الى مراجعة الاتفاق خاصة في ما يتعلق بالشق الرقابي منه على صعيد الصواريخ البالستية، وثانيا الى توسيعه ولو بملحقات لفتح ملفات المنطقة ومنها ملف اليمن والعراق وسوريا ولبنان حيث يتمركز النفوذ الايراني في المنطقة. وثالثا، تشديد العقوبات على الحرس الثوري و"حزب الله". وأضاف "تهديد أميركا بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي استغرق ما يزيد عن عشر سنوات من التفاوض فتح المجال لإعادة التفاوض، وبرعاية الدول الاوروبية التي أبدت استعدادها للتفاوض حماية للاتفاق، فترامب نجح باستقطابها للضغط على إيران لفتح الملفات من جديد، وها هي أوروبا اليوم تتحرك على خط المفاوضات". وأشار الى أن "انعكاس الاتفاق على لبنان سيقتصر على تداعيات العقوبات على "حزب الله" على الاقتصاد اللبناني، أما ما عدا ذلك من حرب مع اسرائيل فمستبعد لأن لا مصلحة لأحد بإشعال الجبهة اللبنانية، فلبنان يتمتع بغطاء دولي وإقليمي يحفظ استقراره، وحتى العقوبات على الحزب درست بتأن خلال سنتين في أروقة المكاتب الاميركية لتكون أقل وطأة على القطاع المصرفي"، مشيرا الى أن "اسرائيل كذلك لن تدخل في حرب مع "حزب الله"، فهي لا تستطيع أن تقود حربا من دون ضوء أخضر أميركي الأمر غير المتوفر حاليا، فالمصلحة الاميركية تقضي بتهدئة الامور لترى الى أين سيؤول التفاوض. أما على الصعيد الاقليمي فلا يُتوقع أن يحصل تغيير جذري خلال هذه المدة، والتصعيد سيقتصر على المستوى السياسي والعقوبات". وعن دوافع الادارة الاميركية لعدم إدراج الحرس الثوري الايراني على لائحة المنظمات الارهابية والاكتفاء بفرض العقوبات عليه، قال "الحرس الثوري يملك مصالح اقتصادية كبيرة داخل إيران تغطي قطاعات الاقتصاد كافة، من هنا فإن ادراجه على لائحة الارهاب يوازي إعلان حرب على إيران"، مضيفا "ترامب الى الآن يستخدم أسلوب التدرج في العقوبات، فاعتبار الحرس الثوري منظمة ارهابية سيشكل الحد الاقصى في حال تعذر التفاوض".

 

ترمب: الإنهاء الكامل لاتفاق إيران النووي احتمال قائم بقوة

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17/جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بإلغاء الصفقة النووية مع إيران أمس قائلا بأن احتمالات إنهاء الصفقة هي احتمالات قائمة بقوة. وقال ترمب للصحافيين قبيل اجتماعه بأعضاء إدارته من وزراء الخارجية والدفاع إن «عددا كبيرا يتوافق معي فيما قمت به وأشعر بقوة أنني قمت بما يجب القيام به، وقد مللت من أن يتم استغلالنا بصورة سيئة لعدة سنوات وعقود، وسنري كيف ستكون المرحلة الثانية من الصفقة ويمكن أن يؤدي إلى تحسين الصفقة أو أن تكون سيئة، ويمكن أن تؤدي إلى إلغاء الاتفاق وهو أمر مرجح جدا». ويترك الرئيس الأميركي فترة 60 يوما للكونغرس لتعزيز تطبيق الاتفاق ومعالجة العيوب الواردة في الصفقة النووية بما يضمن منع إيران بشكل كامل من امتلاك سلاح نووي أو تطوير صواريخ عابرة للقارات وجعل كافة القيود على النشاط النووي الإيراني دائمة بموجب القانون، وبالتالي إغلاق أي مسار لتخفيف في الاتفاق النووي يسمح لإيران باستئناف جزء من برنامجها النووي بعد عشرة سنوات أو خمسة عشر عاما يمهد لها طريق تصنيع سلاح نووي. ويقود كل من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري بوب كروكر مع السيناتور الجمهوري توم كوتون، الجهود لمراجعة الاتفاق النووي واستعادة العقوبات تلقائيا على إيران إذا قامت بتخطي عدد من الخطوط الحمراء التي يتم تعديلها. ويتطلب الأمر 60 صوتا لتمرير التعديلات التي ترغبها إدارة ترمب وهو ما يعني أن التشريع الجديد سيحتاج إلى جميع الأصوات الجمهورية في مجلس الشيوخ (52 صوتا) واجتذاب ثمانية أصوات من الأعضاء الجمهوريين.

في هذا الخصوص، قال مساعد بمكتب السيناتور توم كوتون نعمل مع مكاتب أعضاء الكونغرس سواء من الجانب الجمهوري أو الديمقراطي للتوصل إلى توافق في الآراء لتمرير التشريع في نهاية المطاف، وأشار إلى أن التعديلات الجديدة ستأخذ في الاعتبار ما يتعلق بتجارب إيران للصواريخ الباليستية وأنشطة دعم جماعات إرهابية مسلحة بالمنطقة إضافة إلى معالجة العيوب الرئيسية في الصفقة ومنها بنود الغروب (المتعلقة بإمكانية استئناف البرنامج النووي الإيراني بعد عشر سنوات من إبرام الاتفاق) ونظام التفتيش الضعيف وتقييد قدرة إيران على تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

وأوضح بعض المحللين أن اتجاه المشرعين إلى إعادة فرض العقوبات على إيران تلقائيا سيعد أسرع طريق إلى إنهاء الصفقة النووية مع إيران.

من جانب، آخر طالب بيتر روسكام عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية إلينوي إدارة الرئيس ترمب بوقف صفقة بيع طائرات تجارية من شركة بوينغ إلى شركة طيران إيران والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. مشيرا إلى أن شركة طيران إيران هي ذراع النقل الداعمة للأنشطة الإرهابية التي يمارسها النظام مطالبا وزارة الخزانة الأميركية بتوقيف الصفقة ضمن العقوبات المفروضة على الحرس الثوري الإيراني. وقال روكسام للصحافيين أمس «إن حظر بيع طائرات بوينغ إلى إيران يتماشى مع استراتيجية إدارة ترمب الشاملة تجاه إيران». وأضاف: «لا بد من منع بيع الطائرات إلى إيران في الوقت الذي يعمل فيه قطاع الطيران التجاري كعميل وذراع للحرس الثوري الإيراني وهذا الأمر يتماشى تماما مع أهداف الإدارة المتمثلة في مواجهة سلوك إيران المزعزع للاستقرار ومواجهة الحرس الثوري الإيراني». وشدد روكسام أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تقوم بشكل استباقي بإضعاف قدرات إيران المستقبلية على إرسال أسلحة وميليشيات من إيران إلى سوريا للقتال إلى جانب بشار الأسد وحزب الله. وقال النائب الجمهوري إن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما رفعت عقوبات على إيران وسمحت بمبيعات الطائرات التجارية بموجب الاتفاق النووي. وأبرمت إيران اتفاقا مع شركة بوينغ بشراء 80 طائرة تجارية، وأشار روكسام أن النظام الإيراني وقوة الحرس الثوري تستخدم الطائرات التجارية في أغراض عسكرية وقال: «قامت شركة الطيران الإيرانية (إيران إير) باستغلال إمكاناتها في إرسال أفراد ومعدات عسكرية إلى سوريا وأصبحت بفضل رفع العقوبات قادرة على شراء مئات الطائرات الجديدة لدعم عملياتها الإرهابية». وأضاف: «شركة إيران إير تعد شريان الحياة لنظام الأسد ومن المثير للغضب أن إدارة أوباما التي قامت بتخفيف العقوبات بموجب خطة العمل الشاملة تعاملت مع الأمر من الجانب النووي فقط وهي التي قررت المضي قدما في صفقة بيع الطائرات التجارية دون أن تطلب من الناقل الجوي الإيراني وقف دعم الإرهاب التوقف عن أي أنشطة عير مشروع وإخضاعها للعقاب بشكل واضح».

من جانبه أشار مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية في تعليقه على المطالب التي قدمها العضو الجمهوري بالكونغرس أن وزارة الخزانة تقوم بالفعل بمراجعة تراخيص بيع الطائرات التجارية إلى إيران سواء ما يتعلق بشركة بيونغ أو شركة إيران باص وهي قيد المراجعة وسيتم اتخذا قرار بشأنها في وقت قريب.

 

حرس» إيران يتمسك بتطوير الباليستي ويرفض تفتيش قواعده

المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية: برامجنا لا تتأثر بالمناسبات السياسية والدبلوماسية ورئيس البرلمان الإيراني يهدد بإعادة النظر في التزامات طهران النووية

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17

رفض قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني وقف تطوير البرنامج الباليستي فيما لوح رئيس البرلمان علي لاريجاني بإنهاء بلاده التزاماتها النووية إذا ما خرجت أميركا من الاتفاق النووي فيما رفض مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي فكرة مفاوضات ثانية حول البرنامج النووي الإيراني. وفي أول تعليق من الحرس الثوري بعد رفض ترمب التصديق على البرنامج النووي وإعلان استراتيجيته لمواجهة أنشطة طهران الإقليمية قال حاجي زادة «لن نتوقف عن إنتاج الصواريخ حتى إذا أحاطوا البلاد من جميع الجهات».

وجاءت تصريحات القيادي الإيراني غداة تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لقناة «سي إن إن» حول عمل واشنطن مع حلفائها لمواجهة التهديدات الإيرانية إلى جانب حفظ الاتفاق النووي.

وقال حاجي زادة إن «العداء الأميركي قضية استراتيجية ولا تتغير، إن التكتيكات تتغير لكن العدو غير قابل للتغير» ورأى القيادي الإيراني أن واشنطن «لا تحاول الانسحاب من الاتفاق النووي، بل إن استراتيجية أميركا الحفاظ على شكل الاتفاق النووي وإفراغه من مضمونه».

وأكد قائد القوات الجوفضائية المسؤولة عن تطوير البرنامج الصاروخي أن «الحرس بوصفه مدافعا عن الشعب الإيراني لن يخدع من قبل الأعداء وسيعزز من قدراته يوما بعد يوم«، قائلا «لن نتوقف عن إنتاج الصواريخ حتى إذا أحاطوا البلاد من جميع الجهات».

في نفس الاتجاه، قال المتحدث باسم الأركان المسلحة مسعود جزايري إن بلاده لديها «أحدث التكنولوجيا الصاروخية» مشددا على أنه «خبر جيد للأصدقاء». واعتبر تصريحات ترمب «فارغة من المنطق العسكري وفارغة من أي مشاعر» مضيفا: «إنها تجعله في موقف الرئيس العاجز في مواجهة قوة باسم إيران». وقال إن واشنطن غاضبة من هزيمة كبيرة لاستراتيجيتها لإقامة شرق أوسط كبير على يد إيران مضيفا أنهم لا يمكنهم فعل شيء. وردا على العقوبات الجديدة ضد الحرس الثوري قال إن «العقيدة الدفاعية الإيرانية بناء نظام قوي من الداخل لا يتأثر بالعوامل الخارجية». ورفض ربط الملف النووي بالقضية الصاروخية مشيرا إلى أن قواته حصلت على تكنولوجيا صاروخية حديثة مشددا على أنها لا تواجه نقصا في هذا الخصوص وقال: «عندما نتحدث عن الصواريخ فإننا نتحدث عنها بكل المقاييس ولا نقسمها إلى قصير المدى ومتوسط المدى وبعيد المدى» مؤكدا «نرفض أي قيود في هذا الخصوص».

وقال جزايري إن «قدرتنا العسكرية والدفاعية لم تتأثر بالمفاوضات والعلاقات الدبلوماسية». موضحا أن «بلدانا في العالم وثقت بأميركا وسلمت إمكانياتها الدفاعية ببساطة ومن دون ضمانات للطرف المقابل وتضررت لاحقا».

وحول دعوات الدول الغربية لإجراء مفاوضات حول البرنامج الصاروخي الإيراني قال جزايري «لا ترددوا أنها خط أحمر لإيران والقوات المسلحة». وتابع أن بلاده «واثقة من قدرتها وأن الأميركيين يتحدثون كثيرا لكننا نرد بالوقت المناسب».

وشدد جزايري على أن الملف الصاروخي الإيراني غير قابل للتفاوض رغم وجود التهديدات الغربية وقال: «باعتقادي أن الضغوط ليست إلا أكاذيب سياسية حتى تتنازل لهم إيران لكننا لا نتنازل إطلاقا في هذا الصدد».كذلك رفض جزايري فكرة تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية لافتا إلى أن «المسؤولين العسكريين أكدوا في عدة مناسبات رفضهم تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية. قلنا بصراحة سابقا إنها خط أحمر» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم». في نفس السياق، تطرق جزايري إلى ما يتداول حول أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار ووصف دور قواته في عدد من دول المنطقة «استشاري» و«قانوني» و«مستمر طالما تلك الحكومات تطلب الدعم من طهران» راهنا قرار إعادة القوات الإيرانية بما يحدث في المستقبل. وردا على سؤال حول موقف الحرس الثوري إذا ما صنف على قائمة المنظمات الإرهابية اتهم جزايري القوات الأميركية بـ«خوض حروب بالوكالة في المنطقة» وشدد في تصريحاته على أن قواته ستتعامل مع القوات الأميركية في المنطقة على أنها قوات «إرهابية». في سياق متصل، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قوله أمس إن لدى طهران خطة محددة في حال انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأضاف أن واشنطن ستندم على مثل هذا القرار موضحا أن بلاده ستعيد النظر في الاتفاق النووي لو بقي يكلفها دون عائد. وصرح لاريجاني «سنعيد النظر في الاتفاق النووي لو بقي يكلفنا دون أن يكون لنا منه عائد، بسبب سلوك (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب المعادي» بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف لاريجاني خلال لقائه الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة حظر التجارب النووية، في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، أمس الاثنين، إن «إيران - باعتبارها عضوة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية - التزمت ببعض التعهدات في إطار الاتفاق النووي، مما كلفها تكاليف باهظة حتى الآن، وإذا ما بقي الاتفاق يكلفنا دون أن يكون له عائد لنا، سنعيد النظر فيه».وقال لاريجاني إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية صدقت وفاء إيران بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي لثماني مرات، فيما يزعم ترمب أن طهران لم تلتزم به ويجب أن يتخذ الكونغرس القرار النهائي بهذا الشأن»، بحسب وكالة (إرنا).

ويزور لاريجاني سان بطرسبرغ على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، للمشاركة في الاجتماع الـ137 لاتحاد البرلمانات الدولي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية. من جهته، طالب مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي مجموعة 5+1 بإلزام أميركا في حال لم تنفذ التزاماتها في الاتفاق النووي ونقلت وكالة «تسنيم» قوله: إن طهران «ترفض فكرة إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي أو مفاوضات ثانية». ووجه ولايتي اتهاما مبطنا إلى الاتحاد الأوروبي وقال إنها «تتقاسم الأدوار بينها. بعض منها يتحدث ضد الاتفاق النووي والبعض الآخر يشترط الاتفاق بحضورنا في المنطقة وآخرون يتحدثون عن إنتاج الصواريخ».

 

«سوريا الديمقراطية» تعلن سيطرتها على الرقة بشكل كامل

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17

أعلنت، اليوم (الثلاثاء)، قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها الكاملة على مدينة الرقة، أبرز معقل لتنظيم "داعش" الارهابي في سوريا، وفق ما أكد المتحدث الرسمي باسمها لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال الناطق الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية طلال سلو للوكالة عبر الهاتف "تم الانتهاء من العمليات العسكرية في الرقة"، مضيفا "سيطرت قواتنا بالكامل على الرقة". وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من طرد التنظيم من الملعب البلدي، آخر جيب تحت سيطرته وسط مدينة الرقة السورية، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي قال مديره رامي عبد الرحمن للوكالة "تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي من السيطرة على الملعب البلدي، بعد اقتحامه وتمشيط معظمه"، مشيراً الى "استسلام معظم مقاتلي التنظيم". وقال شاهد عيان من وكالة أنباء (رويترز) إن القوات المدعومة من الولايات المتحدة رفعت رايتها داخل استاد الرقة اليوم؛ وهو أحد آخر المواقع التي كانت متبقية تحت سيطرة التنظيم في المدينة. فيما افاد مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية الوكالة بأنه تم رفع الراية وسط الاستاد حيث انتهى القتال، ولكن لم يتم تطهيره بعد من الألغام.

 

القوات العراقية تستعيد كركوك بلا قتال... ونزوح كردي

القوات العراقية رفعت علم العراق فوق مقر المحافظة وأنزلت علم كردستان وأزالت صور بارزاني

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17/سيطرت القوات العراقية، من جيش وشرطة وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، على مدينة كركوك أمس، دون قتال، وتوجت عمليتها التي بدأت الليلة قبل الماضية بالسيطرة على مقر محافظة كركوك وإنزال علم كردستان منه.

ورفع الفريق عبد الأمير يار الله، نائب قائد العمليات المشتركة، العلم العراقي فوق مقر المحافظة بحضور كبار قادة الجيش ومكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، خصوصاً هادي العامري وأبو مهدي المهندس. ونزح آلاف السكان من كركوك خوفاً من المعارك، فيما يتزايد التوتر بين بغداد وإقليم كردستان منذ الاستفتاء على الاستقلال الذي نظمه الإقليم في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي. وأكدت القيادة المشتركة للقوات العراقية «استكمال قوات جهاز مكافحة الإرهاب إعادة الانتشار في قاعدة (كيه 1) بشكل كامل»، و«فرض الأمن على ناحية ليلان وحقول نفط باباكركر وشركة نفط الشمال». كما «سيطرت على مطار كركوك (قاعدة الحرية)»، وفقاً للمصدر. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سمح انسحاب قوات البيشمركة من مواقعها في جنوب كركوك للقوات العراقية بتحقيق هذا التقدم السريع، حسبما أفادت مختلف التقارير. وكانت العملية العسكرية بدأت في الساعة الحادية عشرة والنصف من الليلة قبل الماضية، لكن الحكومة العراقية أمهلت الأكراد وقتاً للانسحاب من الحقول النفطية ومراكز عسكرية في المنطقة. وبعد انتهاء المهلة، تسارعت التحركات ميدانياً لاستعادة المواقع. ودارت ليل الأحد/ الاثنين معارك بين الطرفين تخللها قصف مدفعي متبادل جنوب مدينة كركوك. وتقع قاعدة «كيه 1» شمال غربي مدينة كركوك. وقد تأسست على أيدي الأميركيين في عام 2003، وكانت مقر فرقة 12 للجيش العراقي. وسيطرت عليها قوات البيشمركة في يونيو (حزيران) 2014 بعد انهيار الجيش في الموصل، واستولت على المعدات والأسلحة، وطردت القوات العراقية منها بشكل مهين. كما تمكنت القوات المشتركة من فرض سيطرتها على منشآت نفطية وأمنية وطرق و4 نواحٍ جنوب غربي مدينة كركوك. وتهدف العملية العسكرية أساساً، بحسب ما أعلن مسؤولون عراقيون، إلى استعادة المنشآت والحقول النفطية في محافظة كركوك الغنية بالنفط. ويقع المطار العسكري شرق كركوك، ويعتبر نواة تأسيس القوة الجوية بعد عام 2003. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي دعا القوات المسلحة لفرض الأمن في كركوك بالتعاون مع أبناء المدينة وقوات البيشمركة. وانطلقت القوات العراقية منتصف ليل الأحد/ الاثنين من منطقة تمركزها جنوب كركوك باتجاه الحقول النفطية والقاعدة العسكرية ووصلت إلى مدخل المدينة الجنوبي وسيطرت على الحاجز الأمني وأزالت العلم الكردي ورفعت بدلاً منه العلم العراقي، بحسب شهود. وفر آلاف السكان من كركوك خوفاً من وقوع معارك. وتسببت حركة النزوح على متن حافلات وسيارات مكتظة باتجاه أربيل والسليمانية بازدحام مروري خانق. ونقلت وكالة «رويترز» عن أب كردي لـ4 أطفال، وهو يقود سيارة خارجاً من كركوك صوب أربيل عاصمة كردستان: «لم نعد نشعر بالأمان. نأمل في العودة إلى منزلنا، لكن نشعر الآن أن من الخطر البقاء هنا». وقطعت الطريق الرئيسية العامة بين بغداد ومدينة كركوك. وحاولت السلطات العراقية طمأنة سكان كركوك التي تضم خليطاً من المكونات وطلبت منهم مزاولة أعمالهم بشكل طبيعي. وأكد بيان لقيادة العمليات المشتركة «الحرص على تطبيق النظام والحفاظ على أرواح ومصالح أهل كركوك بعربهم وكردهم وتركمانهم ومسيحييهم».

واحتفلت حشود من التركمان، الذين يعارضون سيطرة الأكراد على المدينة التي يقطنها قرابة المليون نسمة، وقادوا سياراتهم في قوافل رافعين علم العراق وأطلقوا النار في الهواء. وقال رجل كان يحتفل على دراجة نارية ملوحاً بعلم التركمان ذي اللونين الأزرق والأبيض: «هذا اليوم يجب أن يكون عطلة... نحن سعداء للغاية بالتخلص من حزب بارزاني»، في إشارة إلى الزعيم الكردي مسعود بارزاني الذي أزالت القوات العراقية صوره من المدينة إلى جانب علم كردستان. وعين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، راكان الجبوري، الذي كان يشغل منصب نائب المحافظ محافظاً لكركوك، محافظاً بالوكالة خلفاً لنجم الدين كريم، الذي صوت البرلمان العراقي على إقالته في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية رفع علم كردستان في المحافظة. ورغم خلو المدينة من القوات الكردية فإن قوات البيشمركة التابعة لوزارة البيشمركة وقوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني ما زالت تتمركز في المناطق الشمالية والغربية من المحافظة ولم تنسحب، واتخذت جميع استعداداتها لمواجهة أي هجمات لـ«الحشد» و«الحرس الثوري» الإيراني على مواقعها. وأكد مسؤول في قوات البيشمركة في غرب كركوك لـ«الشرق الأوسط»: «نحن الآن نواجه قوتين في آن واحد، وهما القوات العراقية التي تقودها طهران وما تبقى من مسلحي التنظيم الذين يستعدون للهجوم على البيشمركة، لكن مع هذا معنوياتنا مرتفعة، واتخذنا كل الاستعدادات لردع أي هجوم محتمل». بدوره، بين عضو مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك، عدنان كركوكي، لـ«الشرق الأوسط»: «القوات العراقية والحشد الشعبي سيطرت على كل أحياء كركوك، واستهدف مسلحو الحشد مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك، وأحرقوا قسماً منها، واتخذوا من قسم آخر منها مقرات لهم». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قيادة شرطة محافظة كركوك إعلانها مساء أمس الاثنين تطبيق حظر التجوال في المدينة من السابعة مساء إلى السادسة صباح اليوم الثلاثاء. وقال العقيد إفراسيو قادر ويس منمنان، قيادة شرطة كركوك، في تصريح صحافي، «إن شرطة كركوك تسيطر على الوضع الأمني، وعلينا ضبط النفس والحكمة بغية منع العناصر الإجرامية من الإخلال بالأمن». وأضاف: «أن قوات الجيش العراقي لديها أوامر صارمة للحفاظ على كرامة جميع المواطنين من أهالي كركوك، ومعاقبة أي شخص يقوم بالترويج لأي فتنة طائفية ولن تتدخل قوات الجيش بأمور المدينة». وأوضح: «تم فرض حظر التجوال من السابعة من مساء اليوم (أمس) وحتى السادسة فجراً (الثلاثاء)». وشرعت القوات العراقية منذ ساعات الفجر الأولى من أمس الاثنين بالانتشار والسيطرة على مدينة كركوك، فيما سارع المئات من عناصر البيشمركة الكردية بالانسحاب من ثكناتها ونقاط تفتيش. وتقول قيادة البيشمركة إن الهجوم بقيادة إيرانية.

 

بعد كركوك... القوات العراقية تسيطر على خانقين وسنجار بعد انسحاب البيشمركة منها دون قتال

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17/قالت مصادر أمنية عراقية إن قوات البيشمركة الكردية انسحبت من قضاء خانقين على الحدود بين العراق وإيران؛ في الوقت الذي استعدت فيه القوات العراقية للسيطرة على مواقعها. ويقيم في المنطقة عدد كبير من الأكراد وفيها حقل خانة النفطي الصغير. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ما قاله سكان من مدينة سنجار الواقعة شمال غربي العراق ويتنازع الأكراد والحكومة المركزية السيطرة عليها، إن مجموعة إيزيدية عراقية تابعة لقوات الحشد الشعبي بسطت سيطرتها الكاملة على المدينة اليوم. وأضاف السكان أن المجموعة الايزيدية التي تعرف باسم (لالش) بسطت سيطرتها على كافة أرجاء سنجار بعد انسحاب مقاتلي البيشمركة الكردية في وقت متأخر من أمس (الاثنين) والذين كانوا قد انتشروا هناك أيضا. وقال أحد السكان عبر الهاتف "لم يكن هناك عنف. تحركت مجموعة لالش بعد انسحاب البيشمركة". من جهتها، أعلنت السلطات العراقية اليوم السيطرة على قضاء سنجار ذي الغالبية الايزيدية قرب الحدود العراقية - السورية، بعد انسحاب قوات البشمركة منه. وافادت قوات الحشد الشعبي التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية في بيان "دخل الجيش العراقي والحشد الشعبي قضاء سنجار بعد انسحاب البيشمركة منه بشكل سلمي".

وتعرضت مدينة سنجار عقب هجوم تنظيم "داعش" على مدينة الموصل في شمال العراق في يونيو (حزيران) 2014 الى اعتداءات وحشية من التنظيم الذي ارتكب مجازر فيها وخطف عناصره عددا كبيرا من النساء وأخذوهن سبايا. وسيطرت البيشمركة على المدينة بعد انسحاب الجيش. لكنهم ما لبثوا ان انسحبوا منها بعد حوالى الشهر، قبل ان يرتكب التنظيم الفظائع فيها. ونزح سكانها إلى جبل سنجار.  في 2015، استعاد البيشمركة المدينة بدعم من التحالف الدولي، ما أدى إلى فك الحصار عن جبل سنجار وتحرير العوائل العالقة فيه. لكن الايزيديين لم يعودوا الى المدينة بسبب الدمار الكامل الذي لحق بها.

ودانت الأمم المتحدة الجرائم المرتكبة في سنجار واعتبرت الانتهاكات التي ارتكبها التنظيم في العراق جرائم حرب. وتقع سنجار في محافظة نينوى التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها بشكل كامل من قبضة التنظيم في اغسطس (آب) الماضي، الا ان الاكراد يطالبون بإلحاقها بإقليم كردستان الذي نظم استفتاء للانفصال. وردا على الاستفتاء الذي أجراه الأكراد في الشهر الماضي على الانفصال فرضت القوات العراقية أمس سيطرتها على مدينة كركوك النفطية التي كانت تخضع للسيطرة الكردية في خطوة غيرت ميزان القوى بالبلاد. وجاء هذا في إطار هجوم خاطف أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بتنفيذه لاستعادة جميع المناطق المتنازع عليها التي سيطرت عليها

البيشمركة الكردية أثناء قتال تنظيم "داعش" ومن بينها مدينة سنجار.

على صعيد التطورات الميدانية في مدينة كركوك، قال ضابط بالجيش العراقي إن "قواتنا تسيطر على جميع حقول النفط التي تديرها شركة نفط الشمال الحكومية" بدورها، أعلنت السلطات العراقية فرض سيطرتها الكاملة على باي حسن وهافانا النفطية، أكبر الحقول في محافظة كركوك والتي كانت تحت سيطرة قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني. وأفاد بيان رسمي بأن "قوات الشرطة الاتحادية بسطت سيطرتها الكاملة على حقول باي حسن وهافانا النفطية في شمال كركوك".ويأتي ذلك بعد تقدم القوات العراقية يوم أمس الى مناطق ومنشآت عدة في محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد واقليم كردستان، من دون مقاومة عسكرية كبيرة من جانب الاكراد. وكان مسؤول في وزارة النفط ذكر امس ان عملية ضخ النفط توقفت من حقلي هافانا وباي حسن اللذين كانت تسيطر عليهما قوات البيشمركة. وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الفنيين الأكراد أوقفوا الضخ من حقلي هافانا وباي حسن وفروا من الحقول قبل وصول القوات العراقية اليها"، حسب قوله.

 

السعودية ترحب بالاستراتيجية الحازمة التي أعلنها ترمب تجاه إيران

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17/أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها المجلس اليوم (الثلاثاء) في قصر اليمامة بمدينة الرياض، على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الذي أكد خلاله تأييد السعودية وترحيبها بالاستراتيجية الحازمة التي أعلنها ترمب تجاه إيران، وأنشطتها العدوانية، ودعمها للإرهاب في المنطقة والعالم، وكذلك تأكيد المملكة التزامها التام باستمرار العمل مع شركائها في الولايات المتحدة لتحقيق الأهداف المرجوة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي. كما أطلع الملك سلمان بن عبد العزيز، المجلس على نتائج استقباله الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وما جرى خلاله من استعراض للعلاقات الثنائية، وبحث لمجمل الأحداث في المنطقة، وكذلك فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، واطلاعه خلاله على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وتأكيده أن الوحدة هي أساس الطريق لتمكين الحكومة الفلسطينية من خدمة مواطنيها، وتطلع المملكة إلى أن يحقق هذا الإنجاز المهم آمال وطموحات الشعب الفلسطيني الشقيق. وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس وزراء جمهورية العراق الدكتور حيدر العبادي، الذي أكد فيه دعم السعودية لوحدة العراق وأمنه واستقراره، وعلى تمسك جميع الأطراف بالدستور العراقي لما في ذلك من خير للعراق وشعبه. وأوضح الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام، أن مجلس الوزراء قد اطلع على ما رفعه وزير العدل، بشأن اكتمال انتقال القضاء التجاري من ديوان المظالم إلى القضاء العام في وزارة العدل؛ حيث باشرت المحاكم التجارية المتخصصة أعمالها بتاريخ 1 / 1 / 1439هـ؛ تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتطوير مرفق القضاء، ووفقاً لما نص عليه نظام القضاء وآلية العمل التنفيذية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 78 وتاريخ 19 / 9 / 1428هـ؛ وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في مسيرة القضاء في المملكة. ونوه المجلس بالجهود التي بُذلت من وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء وديوان المظالم في هذا الصدد، مشيداً باكتمال انتقال المحاكم التجارية إلى القضاء العام، الأمر الذي سيسهم بتعزيز بيئة قطاع الأعمال، والتشجيع والتحفيز على الاستثمار في المملكة، ودعم حراك التنمية الاقتصادية.

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من الموضوعات والأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى ما أوضحته المملكة أمام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن من تطورات للاقتصاد في المملكة والجهود في تنفيذ رؤية 2030 وبرامجها التنفيذية ومبادراتها، من خلال الدور الفاعل الذي تقوم به السياسات المالية والنقدية والاصلاحات الهيكلية في ضمان نمو القطاع غير النفطي وتعزيز متانته، والجهود المبذولة في تحسين البيئة الاستثمارية ودعم القطاع الخاص وتعزيز ثقة المستثمرين بما يسهم في تنفيذ الإصلاحات اللازمة لدعم النمو والتنمية لدول المنطقة.

وبين الدكتور عواد العواد أن المجلس ثمن الرعاية الكريمة والعناية العظيمة التي توليها المملكة لكتاب الله الكريم، ومن ذلك رعاية خادم الحرمين الشريفين لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها التاسعة والثلاثين التي شارك بها 121 متسابقاً من 81 دولة واختتمت أعمالها بالمسجد الحرام بمكة المكرمة. وأكد مجلس الوزراء إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجومين اللذين استهدفا نقاطا أمنية بمدينة العريش شمال سيناء المصرية، والتفجيرين اللذين وقعا في العاصمة الصومالية، والهجوم الذي وقع داخل مسجد في بلدة كيمبي في جمهورية أفريقيا الوسطى، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من بينهم رجال أمن. مجددا وقوفه إلى جانب تلك الدول ضد التطرف والإرهاب، ومعبرا عن عزائها ومواساتها في الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل. وأفاد وزير الثقافة والاعلام بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، حيث وافق على تفويض محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإماراتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة الإمارات في مجال الخدمات والأسواق المالية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام التجارة بالمنتجات البترولية. كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق الحكم الوارد في القواعد المنظمة لأوضاع الموظفين السعوديين الذين يعارون للعمل خارج المملكة وتتحمل حكومة المملكة رواتبهم كالقضاة والمدرسين وغيرهم - على موظفي الجهات الحكومية الموفدين للعمل ببعثات المملكة في الخارج، على أن تعدّ الجهات الحكومية جدولاً زمنياً سنوياً لإيفاد موظفيها إلى الخارج، يراعى فيه أن يكون انتهاء فترات الإيفاد للموظفين الذين لديهم أبناء أو زوجات يدرسون في الخارج بعد انتهاء العام الدراسي.

 

مقتل 5 على الحدود الباكستانية - الأفغانية بضربة أميركية

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17/أفادت الحكومة ومصادر من المتشددين اليوم (الثلاثاء) بأن ما يشتبه أنها طائرة أميركية من دون طيار قتلت خمسة أشخاص عند الحدود الجبلية بين باكستان وأفغانستان، بعد أيام من إطلاق سراح كندي وزوجته الأميركية، كانت حركة طالبان تحتجزهما رهينتين، في نفس المنطقة.

وذكرت مصادر من «طالبان» أن خمسة على الأقل من أعضاء «شبكة حقاني» المتشددة المتحالفة مع حركة طالبان قتلوا في الضربة التي نُفذت أمس (الاثنين) كما أصيب ثمانية. وكانت طائرات أميركية من دون طيار تحلق يوم الجمعة قرب المنطقة في شمال غربي باكستان، حيث تم إطلاق سراح الأميركية كيتلان كولمان وزوجها الكندي جوشوا بويلي وأبنائهما الثلاثة الذين ولدوا جميعاً في الأسر. وخطفت «شبكة حقاني»، ومقرها باكستان، كولمان وبويلي أثناء قيامهما بنزهة سيراً على الأقدام في أفغانستان عام 2012. وأفاد بصير خان وزير، أكبر مسؤول في منطقة كورام، وهي جزء من إدارة باكستان الاتحادية للمناطق القبلية المضطربة، بأن أربع طائرات بلا طيار أطلقت ستة صواريخ على مخبأ لـ«طالبان» قرب الحدود، ولكنه لم يؤكد على أي جانب من الحدود. كما أكد أحد أفراد حركة طالبان الأفغانية «كانت هناك بعض المنازل المبنية من الطين التي يستخدمها المجاهدون (مقاتلو حركة طالبان الأفغانية)، فأطلقت الطائرات من دون طيار ستة صواريخ واستهدفت ما بين اثنين أو ثلاثة مجمعات مختلفة». وأضاف أنه لم تكن هناك أي شخصيات قيادية من المتشددين في المنطقة، ولكن مصدراً آخر من «طالبان» قال إن اثنين من القادة قُتلا في الهجوم. وذكر شهود أنهم سمعوا صوت طائرات بلا طيار ثم رأوا أعمدة من الدخان. وقال قلب شير، أحد سكان كورام: «تحلق دائماً طائرات بلا طيار فوق منطقة الحدود هذه، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تحلق فيها أربع طائرات من دون طيار في وقت واحد». وإذا تأكد أن الضربة الجوية كانت داخل باكستان، سيكون ذلك رابع هجوم بطائرة من دون طيار على الجانب الباكستاني من الحدود منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهام منصبه.

 

الرئيس الفلبيني يعلن تحرير مدينة مراوي من المتشددين

الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17/أعلن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي تحرير مدينة مراوي في جنوب البلاد من قبضة متشددين موالين لتنظيم داعش اليوم (الثلاثاء)، على الرغم من أن متحدثاً باسم الجيش قال إن ما بين 20 و30 متشدداً ما زالوا يقاومون ويحتجزون 20 رهينة تقريباً. وأفاد دوتيرتي متحدثاً إلى الجنود بعد مقتل زعيمين للمتشددين بأن القتال انتهى وأن الوقت قد حان لعلاج المصابين وإعادة إعمار المدينة البالغ عدد سكانها 200 ألف نسمة وتقع في جزيرة مينداناو. وأضاف للجنود في مراوي: «أعلن تطهير مدينة مراوي من الإرهابيين وهو ما يمثل بداية للإصلاح». وأفاد المتحدث باسم الجيش، رستيتوتو باديلا لقناة «إيه إن سي» الإخبارية، بأنه على الرغم من أن القتال لم ينتهِ بالكامل، فإن المتشددين المتبقين لا يمثلون تهديداً. وأضاف: «لا يمكن أن يخرجوا أو أن يدخل أحد بأي حال من الأحوال. وبالتالي فمن المهم جداً أن تخنقهم قواتنا حتى الموت، ذلك لأنه تم احتواء المنطقة والسيطرة عليها بدرجة كبيرة جداً».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«معراب 2» بين «القوات» و«التيار»؟

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 تشرين الأول 2017

جعجع كان السبّاق عندما سارع إلى محاصرة معركة باسيل في البترون

«القوات» ليست في مكان مريح: إذا انتفضت على الحكومة فستعترف بأنّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على حقّ، وهذا أمر لا تستسيغه. وإذا بقيت في «البوسطة» تسجّل التحفظات والاعتراضات و»تمشي»، فإنها ستلغي الصورة التي حرصت دائماً على تظهيرها عن نفسها: صورة الحزب الذي لا يتنازل من أجل دخول السلطة!يكفي الاستماع إلى النائب أنطوان زهرا في مداخلته أمس للتأكد من أنّ «القوات» تكاد تنفلق، وأنّ هناك شيئاً ما «على الطريق» لا بدّ أن يحدث بينها وبين شريكها في «تفاهم معراب»، «التيار الوطني الحر».

وصحيح أنّ الأمر يتعلّق خصوصاً بالوزير جبران باسيل لا بمعظم الكوادر الأخرى في «التيار»، لكنّ الصحيح أيضاً أنّ باسيل يحظى بتغطية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون… صاحب توقيع «التفاهم».

يتفاقم الانطباع داخل الأوساط «القواتية» بأنّ «التيار» لا يتعاطى مع «القوات» من زاوية كونها الحليف، ولا الشريك، ولا حتى الركن الثاني في «تفاهم» مسيحي، وأنّ «التيار» استثمر هذا الاتفاق ليوصل عون إلى الحكم، وليحصل على تغطية «قواتية» لما يريد القيام به داخل الحكومة.

كانت «القوات» تظنّ أنّ «التفاهم»، في مقابل إيصال عون إلى الرئاسة، سيتعاطى بالتوازن مع «القوات» داخل الحكومة، فتكون بمثابة «الطفل المدلّل» خلال العهد، وسيحرص «التيار» على التعاون معها ليشكّلا معاً التغطية المسيحية داخل الحكومة، بعدما تخلّى عن تحالفه مع «المردة».

ولكن، يقول «القواتيون»: «هناك شعور لدينا بأنّ «التيار» لا يريد التعاطي معنا من الند إلى الند، ولا يعتبر أننا متساوون في التمثيل، بل أنه هو الأساس في التمثيل المسيحي، وأننا في مرتبة ثانية، وعلينا القبول بذلك». ويضيف «القواتيون»: «مع الوقت، لم يعد «التيار» يتحدث عن دورنا في توفير التغطية لوصول عون، كما كان يفعل في بداية العهد. فقد أصبح ملف الرئاسة وراءه، ونسي التفاصيل والوقائع، وهو يقول اليوم: ببساطة، أعطينا «القوات» مقدارَ ما تستحقه، وليس لها أن تطالبَنا بأكثر».

هؤلاء «القواتيون» يتحدثون عن الفوقيّة في تعاطي وزراء «التيار» مع زملائهم «القواتيين».

فهم لا يستمعون إلى رأيهم في الملفات، سواءٌ منها العامة أو ذات الاهتمام المسيحي المشترَك، ويتجاهلون أصولَ الشفافية والنزاهة وعمل المؤسسات، خصوصاً بعدما ركبوا خطّ التعاون والتنسيق والمصالح المتبادَلة مع «المستقبل».

لقد سجّل وزراء «القوات» مطالبهم واعتراضاتهم في ملفات عدة، لكنّ رأيهم لم يُسمَع: «بواخر الكهرباء، التعيينات الديبلوماسية والقضائية، إنجاز الموازنة من دون قطع الحساب، صفقة البطاقة البيومترية، السلفة لوزارة الاتصالات، التطبيع مع النظام السوري ومقاربة ملف النازحين وسواها… وبالاضافة الى ذلك، يعاقب وزراء «التيار» زملاءهم «القواتيين» بعرقلة ملفاتهم، ولا سيما منها في الإعلام والصحة».

وتقول مصادر «قواتية»: «هناك خلاف حقيقي بيننا وبين «التيار» حول طريقة ممارسة السلطة لم نكن نتوقع حصوله يوم توصلنا إلى «التفاهم»، لأننا كنا نراهن على التزام أسس الشفافية والتعاون والتنسيق. وهذا الأمر لا يتحقّق اليوم».

ولكن، اللافت، هو ردّ أوساط «التيار» على هذا الكلام «القواتي»: «على المستوى القيادي، لم نتبلّغ حتى اليوم استياءً «قواتياً» يبلغ الخط الأحمر. ولكن، إذا كانوا نادمين على تفاهم معراب، فلنبدأ مفاوضات جديدة، بناءً على المعطيات السياسية التي طرأت على مدى عام مضى، ولنتوصّل إلى اتفاق «معراب 2» يعيد تحديد الأسس للتفاهم بيننا وبينهم في شكل أوضح».

إذا حصل فعلاً تفاوض من أجل الوصول إلى «معراب 2»، فإنّ «التيار» سيستفيد من المكاسب التي حققها خلال وجوده في موقع قوي داخل السلطة على مدى عام كامل. ولكن، في المقابل، لن تكون «القوات» في موقع يسمح لها بتحسين الظروف أو بتصحيح الأخطاء والانزلاقات التي اعترت تفاهم «معراب 1»، لأنّ «التيار» بات اليوم في غنى عن دعمها. فالانتخابات الرئاسية أُنجزت والحكومة قائمة، وموقع «التيار» داخل التوازنات السياسية أقوى من موقع «القوات».

في أيّ حال، «القوات» طلبت حواراً قيادياً مع عون حول الملف. واللقاء الذي كان محتمَلاً بين عون والدكتور سمير جعجع بعد عودة عون من زيارته لنيويورك لم ينعقد، لأنّ رئيس الجمهورية يفضل إحالة الملف الى باسيل ليبقى في إطاره الحزبي. لكنّ الانطباعَ السائد لدى «القوات» هو أنّ باسيل يستفيد بأوسع مدى من تغطية رئيس الجمهورية ليمضي في نهجه.

وفيما الجمرُ تحت الرماد بين الطرفين في مجلس الوزراء، انطلقا في حرب صامتة على المستويَين السياسي والشعبي. وستزداد الحرب اشتعالاً كلما شعر الطرفان بأنّ هناك انتخاباتٍ محتمَلة في أيار المقبل: سباق على استقطاب الجماهير وتسمية المرشحين وتجييش المغتربين وتركيب التحالفات.

لمَن الزعامة المسيحية؟ هذا هو السؤال الذي يتمحور حوله النزاع.

ولعل جعجع كان السبّاق عندما سارع إلى محاصرة معركة باسيل في البترون، وهو اليوم يبادر إلى تسمية المرشحين من المتن إلى جزين إلى بعلبك - الهرمل ويعلن رغبة «القوات» في خوض انتخابات زحلة منفردة.

وعندما أعلن باسيل موقفه المثير في عاليه، قبل أيام، حول وضع المسيحيين في الجبل، أدرك جعجع مغزى الرسالة في منطقة يعتبر أنه فيها الأقوى مسيحياً، فردّ عليه من أوستراليا: «متمسّكون بمصالحة الجبل حتى النهاية»! وهو في ذلك قدّم الدليل إلى أنه الشريك الأقرب إلى التفاهم مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط. حتى اليوم، الجميع يناسبه شعار «أوعا خيَّك». ولكن، كم سيصمد «خيَّك» إذا تفاقم شعوره بالندم والخيبة؟

 

تفاوت كبير بين الاهتمامات الداخلية وبين الجبهات المتحرّكة في الإقليم

 وسام سعادة/المستقبل/18 تشرين الأول/17

طلائع المعارك الإنتخابية والهاجس الذي لم يتبدّد بعد بين الناس حول دقّة الموعد المزمع والذي طال ترحيله للإستحقاق التشريعي نفسه.. مناقشات الموازنة تحت قبة البرلمان بعد أكثر من اثني عشر عاماً على الصرف على القاعدة الإثني عشرية ومن دون موازنة عامة، أي كل فترة ما بعد جلاء جيش الوصاية السورية عن لبنان.. أرقام مقلقة، ودهاليز يضيع المتابع من كثرتها إذا ما خيض النقاش حول الإنفاق وأولوياته وغاياته ووقائعه التي لا تكاد تثار حتى تتشكل بسرعة «جلطة حمائية» لها، وخطابات حول الإصلاح في المالية العامة، وحول الإصلاح بشكل عام، تبدو في حلّ عن خرائط طريق عن السبيل إلى تجسيدها سياسات نافعة ومجدية على أرض الواقع..

بلد تنص مقدمة دستوره على الاقتصاد الحر والمبادرة الفردية والعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، ويكاد يشهد كل مرفق فيه وكل مضمار على مقدار ابتعاده عن هذه المضامين..فبدل الليبرالية الإقتصادية القائمة على المبادرة الفردية والتنافس المضبوط بالقوانين والمرتبط بحد معيّن من تكافؤ الفرص لخوض السباق، يفرض مبدأ الوكالات الحصرية نفسه تجارة واقتصادة، سياسة وثقافة..وأمناً. وبدل تحويل عملية تحريك الرساميل نحو آفاق استثمارية ذات سمة انتاجية، نعيش في واقع يصبح فيه قسم كبير من المواطنين دائنين للدولة ومديونين بدينها في نفس الوقت. وبدل العدالة الإجتماعية، ثمّة قطاع عام واسع غير معهود بهذا الحجم إلا في دولة تتبنى اقتصاد السوق بالأصالة من نشأتها، من دون أن يترافق ذلك مع حد أدنى من المكاسب الإجتماعية للعدد الأكبر من الناس بمعية هذا القطاع العام المتسع بتراكم المحاصصات من جيل إلى جيل.

يبقى أنّ كل هذه المشاهد المحلية، الإنتظارية للإنتخابات، أو التداولية لأمور الموازنة العامة والأحوال المالية، وما يتصل بالحسابات الإنتخابية أيضاً عند التداول بهذه الأمور، كلّ هذا يبدو في وادٍ، والمنطقة، بما فيه الحزب المدجج بشتى أنواع الأسلحة، «حزب الله»، في وادٍ آخر.. كما لو أنّ كل هذه الإنشغالات المحلّية هي بمثابة «انتظار من نوع آخر» لما هو حاصل في الإقليم.

ليس باستطاعة أحد تظهير الصورة الإقليمية لمنطقة المشرق العربي اليوم بشكل واضح. طبول الحرب تقرع بين اسرائيل وبين ايران و»حزب الله» بشكل غير مسبوق منذ سنوات. زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي شويغو إلى اسرائيل ليست بتفصيل في هذه الصورة، وقد تزامن وصوله مع الاستهداف الاسرائيلي لمضادات سورية. لكن اللافت تلخيص «جيروزالم بوست» للقاء بين شويغو وبين بنيامين نتنياهو. تركيز الجانب الروسي على أن لا تؤدي الاستهدافات الاسرائيلية في سوريا الى تهديد للنظام السوري. أما تركيز الجانب الاسرائيلي فعلى عدم السماح بوجود عسكري ايراني دائم في سوريا. المسائل المتعلقة مباشرة بالبرنامج النووي الايراني، وتداعيات خطاب دونالد ترامب على الاتفاق مع ايران، لم تناقش الا كزوائد على هاتين النقطتين الأساسيتين. يُظهر القسم المعلوم من فحوى اللقاء بين شويغو ونتنياهو كم أنّ النظام السوري «سيّد نفسه» في هذه المرحلة، كما يُظهر تقاطعاً معيّناً بين الروس والإسرائيليين حول مسألة النفوذ الإيراني في سوريا، مع اختلاف في الدرجة و»المآل»، فروسيا ينظر إليها بارتياب عند الايرانيين كما عند الاسرائيليين، مثلما انها مقصد الطرفين بشكل متزايد في الآونة الأخيرة.

يتوازى ذلك مع استمرار الضبابية في السياسة الأميركية حتى بعد خطاب ترامب. وظهر ذلك جلياً في الوضع العراقي، بعد تمكن القوات الحكومية المدعومة من ايران من السيطرة على منطقة المنشآت النفطية في كركوك، ومن محاصرة المشروع الكردستاني وتظهير تناقضاته الداخلية، أيضاً لأن تعجيل هذا المشروع باستفتاء الاستقلال، وبتوسع هذا الاستفتاء خارج اقليم كردستان الى كركوك والمناطق المتنازع عليها مع الحكومة المركزية، أدى الى تفاقم هذه التناقضات الكردية بدلاً من ترك المجال لاظهار التناقضات التي كانت أخذت تظهر بين فصائل «الحشد الشعبي»، والى حد ما بين حكومة بغداد وبين ايران.

يتراجع أكراد العراق في كركوك المتعددة القوميات بين كردية وتركمانية وعربية وأشورية، مع صدارة كردية، في حين يسيطر أكراد «قوات سوريا الديموقراطية»، وهو غطاء لـ «حزب العمال الكردستاني» في سوريا بالأساس على مدينة الرقة، العربية بامتياز، بعد أن كانت عاصمة لنظام «داعش». وضع يظهر في شقيه، العراقي والسوري، كم أنّ العجز عن اصلاح ذات البين بين المجموعتين الكردية والعربية قد مكّن التمدد الايراني في الإقليم بشكل غير مسبوق، وشرذم كلاً من هاتين المجموعتين الكردية والعربية أكثر فأكثر. جبهات غير مستقرة في المنطقة. «حرب مواقع» تشمل شتى الجبهات، وطبول تقرع للحرب الشاملة، «الأبوكاليبسية» التي لا يمكن لأحد أن يقدّر مسبقاً احتمالها من عدمه. أمام كل هذا الوضع يناقش النواب الموازنة، تغطي وسائل الاعلام الاهتمامات الانتخابية. لكن عين الناس الأساسية على ما يجري في الإقليم، وهل ثمة مجال بالفعل لتقليل ارتدادات الرياح الحالية، كما الزلازل المحتملة، على الداخل، وبأية شروط؟ بشكل عام، ثمّة شعور بأنّه ليس هناك ما يمكن فعله الآن. ليس هذا دقيق بالطبع، لكن نخاله يعكس جزءاً أساسياً من الواقع.

 

انتهى «شهر العسل»... واشتبك المتحالفون

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 تشرين الأول 2017إ

توجَّه جنبلاط بالسلام على «بطريرك السلام مار نصرالله بطرس صفير» وعلى «بطريرك المحبّة مار بشارة بطرس الراعي». يبدو أنّ شهرَ، أو أشهُرَ العسل السياسي كلّها قد انتهت، وعادت النار تحت رماد العلاقات السياسية كلّها، تُنذر باشتعالات وحرائق متفرّقة، في أيّ لحظة، على امتداد الخريطة السياسية الداخلية، المتوزّعة حالياً بين أربع ضفاف.في الضفّة الأولى، تتبدّى ثلاث صور، تُظهر الأولى درجة انسجام ملحوظة بين الرئاسات الثلاث، ودفئاً واضحاً في العلاقة بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري. وفي الثانية، يتبدّى وقفُ إطلاق نار بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»، ما يزال ساريَ المفعول حتى الآن، منذ أن وضَع الطرفان كلَّ عناصر الخلاف والتباين بينهما على الرفّ، إلّا إذا طرَأ في لحظةٍ ما، ما يستدعي إنزالَ تلك العناصر الى حلبةِ الاشتباك.

وأمّا الصورة الثالثة فتشي بما يُشبه «مراوحة ما بعد انتهاء شهر العسل»، تحكم العلاقة بين «التيار» و«لقوات اللبنانية»، التي انتفَت فيها كلّ مظاهر العشق والغرام بينهما بعد تعرُّضِ هذه العلاقة لشيء من التفسّخ في محطات لها علاقة بالتعيينات و«الجوع» على توظيف مقرّبين من التيّار دون غيرهم، والصفقات الملتبسة أو التي هي محلّ شبهة كصفقة بواخر الكهرباء، وكذلك بالخيارات السياسية ببُعديها المحلي والإقليمي، والتي يندرج في سياقها لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بوزير الخارجية السوري وليد المعلّم. وفي الضفّة الثانية، تبدو جليّةً علاقة «حُسن الجوار» بين الحريري و«حزب الله»، محكومةً باتفاق غيرِ معلَن بينهما على «وقفِ الاعتداء» بينهما. إلّا أنّه يتعرّض لخروقات قاسية بين الحزب وتيار المستقبل، ومن دون أن يتمدّد إلى العلاقة بين الحزب والحريري، المحكومة بخطاب هادئ يقال مباشرةً أو بالمراسلات عبر قنوات التواصل بينهما، وكذلك بتقييم إيجابي للأداء، ويبدو أنّ ثمَّة قراراً من قبَل الجانبَين بعدم استفزاز الآخر، حيث يبدو الطرفان متفقَين على اعتماد سياسة الإسفنجة لامتصاص كلّ الصدمات من هذا الجانب أو ذاك.

والحزب مرتاح « للقرار الجريء بإعطاء الأذن الطرشاء لبعض التغريدات التوتيرية، والالتزام بسقف الأولويات الداخلية التي تبدأ وتنتهي عند الحفاظ على الاستقرار وانتظام عمل المؤسسات».

وفي الضفّة الثالثة، تتمركز علاقة ثابتة في مربّع الاشتباك بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، تضربها من وقتٍ إلى آخر موجاتٌ من التصعيد السياسي، وتندرج في سياقها تغريدةُ النائب وليد جنبلاط، ولا سيّما تلك التي توجَّه فيها إلى وزراء اللقاء الديموقراطي محذّراً من صفقةِ بواخر الكهرباء بقوله: «السفن التركية هي مأساة الوطن»، ومنبِّهاً :«لا تدَعوا الشيطان يَدخل في التفاصيل أي أن تكون وزارة الخارجية مسؤولة عن الصوت الاغترابي»، وكذلك التغريدة الأخيرة التي تلَت زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى رشميا وحديثه عن عدم اكتمال مصالحة الجبل، والتي توجَّه فيها جنبلاط بالسلام على «بطريرك السلام مار نصرالله بطرس صفير» وعلى «بطريرك المحبّة مار بشارة بطرس الراعي». وعلى حافّة هذه العلاقة، هناك من يتساءَل: بصرفِ النظر عمّا إذا كان التصعيد بين التيار والاشتراكي تعبيراً عن مكنونات، أو عن انعدام الكيميا الشخصية أو السياسية، أو عن افتراق في المساحة المشتركة بينهما التي هي جبلُ لبنان، أو عن خلاف استراتيجي له علاقة بملفات داخلية وخارجية، لماذا اختار باسيل أن يَنكأ الجرحَ في هذا التوقيت، وأيّ مصلحة في ذلك؟

وأمّا في الضفّة الرابعة، فتسير علاقة التيار الوطني الحر وتيار المستقبل على حافّة السقوط في هاويةٍ سياسية، هذا ما يَشي به الاشتباك الحاد بين وزيرَي الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل، وأيضاً ما يُقال ضِمناً في أوساط الطرفين من كلام أكثر حدّيةً ممّا يقال علناً.

وإذا كان لقاء باسيل بالمعلّم قد رَفع متراساً عالياً بين التيارَين وألقى مساحةً واسعة من الحذر بينهما، فإنّ مجموعةً من المتاريس، وعلى ما يقول عارفون، قد سبقَ وارتفعت في أوقات مختلفة منذ انطلاقة الحكومة جرّاء «أداء» استفزّ رئيس الحكومة، ووُصف بـ»الفوقي الذي يريد كلّ شيء»، وتمّ التعبير عن الشكوى منه في الغرَف المغلقة والصالونات الخاصة ومجالس مسؤولين وسياسيين على السواء. الواضح في هذه العلاقة المأزومة، أنّ رئيس الحكومة حريص على أن يُحيّد انعكاسات الاشتباك بين تياره وتيار باسيل، عن علاقته المباشرة برئيس الجمهورية ميشال عون. هناك من يقول إنّ التسوية التي جاءت بعون رئيساً للجمهورية ما زالت صامدة، كما أنّ التسوية الإقليمية التي جاءت بالحريري رئيساً للحكومة ما زالت صامدةً بدورها، ويالتالي يبدو الطرَفان متمسّكَين بـ»التسويتين» أقلّه حتى إشعارٍ آخر، وهناك أيضاً من يقول إنّ الأجواء بين التيارَين لن تتأثر بغيوم صيفية، حتى ولو كانت السحب سوداء حالكة، إذ إنّ كلّ هذه الغيوم تسقط أمام ما هو أقوى منها، أي «اتّفاق نادر – جبران» الذي تنفَّذ مندرجاته كما هو مرسوم لها.

ولكن هناك في المقابل من باتَ يخشى من أنّ تراكُم أسباب التصعيد، وتراكُم النيران السياسية حول مجموعة من العناوين والانطلاقَ الدائم للشرارات، مِن شأنه في لحظةٍ معيّنة أن يَطويَ هذه الصفحة ويَدفع بالأمور في اتّجاه واقعٍ جديد قد تكون له انعكاسات غير محمودة.

هنا يَبرز السؤال، هل يمكن أن تصل الأمور إلى هذا الحدّ؟ في جوابها، تُسجّل شخصية مسؤولة ملاحظتين؛ الأولى، أنّ التيار الوطني الحر بقيادة باسيل فاقَ كلَّ القوى السياسية الأخرى في الانتقال من توتير إلى آخر، ومن اشتباك حادّ إلى اشتباك أكثر حدّةً مع قوى سياسية مختلفة، وفي الوقت الذي توجب فيه الظروف الداخلية والمساكَنة السياسية أن يلتقي معها ولو من باب أولوية المصالح. وأمّا الملاحظة الثانية، فإنّ القلوب المليانة حالياً، ستبقى مليانة، إنّما من دون أن تتفجّر على نحو يقلبُ موازينَ أو قواعد العلاقة بين الطرفين، فالرئيس الحريري ومِن خلفه تيار المستقبل - أقلّه حتى الآن - لا يريد انحدار الأمور إلى اشتباك كبير قد يطالُ كلَّ شيء بما في ذلك الحكومة، والأولويةُ لديه ليس فقط الحفاظ على الحكومة الحالية، بل وحكومة ما بعد الانتخابات، وبالتالي سيبقى الاشتباك مضبوطاً وتحت السيطرة، إلّا إذا وجَد الحريري نفسَه في موقعِ غيرِ القادر على التحمّل، فعندها أولى الضحايا ستكون الحكومة. وبالتأكيد فإنّ الضَرر في هذه الحالة لن يطالَ الحريري فقط، ولا تيار باسيل فقط، بل رئيس الجمهورية الذي صار يَعتبر الحكومة الحالية هي حكومة العهد، والذي قد يجد نفسَه أمام أزمةِ تشكيل حكومةٍ من جديد. علماً أنّ في يد رئيس الجمهورية دلوَ المياهِ لإطفاء شرارات التوتير والاشتعال المتصاعدة، سواء بين التيارين، أو بين التيار الحر وسائر الآخرين.

 

يا للهول

رشيد درباس/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 تشرين الأول 2017

نحن عنصريون، نعم نحن عنصريون لبنانيون، يا للهول... كما يقول عميد المسرح العربي يوسف وهبي. لو قال هذا الكلام مرشّحٌ محنّط للانتخابات في دائرة إنتخابية تنتمي إلى بلاد من الأسطورة، لقامت عفاريتُ الأساطير مستهجِنَة ممتعِضة. لكنّ القائلَ رئيس الديبلوماسية اللبنانية الذي تحسب عليه وعلى دولته كل كلمة ينبس بها، وكل حركة يأتيها حتى في طريقة استقبال الضيوف؛ وزير الخارجية، في أعتى النظم التوتاليتارية، يجري اختياره من أهل الدماثة والبال الطويل، ومن مدوّري الزوايا الحادة، لكي يكون همزةَ وصل، ولسانَ حوار.

بعد خطابه المُشار إليه تأكّدتُ من وجوب فصل الوزارة عن النيابة، حتى لا يتوغّل الوزير في شبقه النيابي فيُحدثَ ضرراً للدولة التي يشترك في إدارتها... ليس الوزير صاحب اجتهاد خاص في السياسة العامة، بل هو منفّذ السياسات التي يعبّر عنها البيان الوزاري المستلهم من توازن القوى ومصلحة البلد. لكننا اليوم نعيش عصراً آخر، استطاع وصفه بدقة ابنُ خلدون في مقدمته المتقدّمة إذ قال: "عندما تنهار الدول يكثر المنجّمون والمتسوّلون، والمنافِقون "والمدّعون، والمغنّون النشاز، وقارعو الطبول والمتفيقهون، "وقارِئو الكفّ والطالع والنازل، ويختلط الصدق بالكذب، "ويسود الرعب ويلوذ الناس بالطوائف، وتظهر على السطح "وجوهٌ مريبة، وتختفي وجوهٌ مؤنِسة، وتزداد غربةُ العاقل، "ويصبح الانتماءُ إلى القبيلة أشدّ التصاقاً، وإلى الأوطان "ضرباً من ضروب الهذيان، ويضيع صوتُ الحكماء في "ضجيج الخطباء والمزايدات على الإنتماء".

ولو كان معاصِراً لنا لأضاف إلى ذلك "عندما تنهار الدول يجهر وزير الخارجية بعنصريّته، فيردّ عليه رئيس الحكومة معترضاً، ويعقد الاجتماعات دون الرجوع إلى رئيس الحكومة، فيكتفي رئيسُ الحكومة بالاعتراض أيضاً، ويدشّن السدود والمحطات الكهربائية، فيما وزير الطاقة يناوله المقصّ ويُمسِك له الشريط، ويوعز لمدير مكتبه بالاستقالة، ليعيّنَه سفيراً من خارج الملاك، وتنحسر زاوية رؤيته من الأفق الإقليمي والدولي وما وراء البحار، لتنحصر في حيّز جغرافي انتخابي ضيّق، لم يضق صدرُه يوماً بأهله أو بالآخر، فبشري جبران ينتشر واديها المقدس في العالم، وإهدن مضافة العناصر، والكورة الخضراء مساحة تاريخية للعلم والثقافة والوطنية والعلمانية، والبترون من جرد حرب إلى ساحل عقلٍ وضو، تمرّ بوسط السعادة، دون أن تلوّثَها شبهةُ العنصرية.

لم استغرب ما سمعت فلقد بلوت هذا من قبل، ولكنني أشعر ألّا شيء تغيّر في الخطاب السياسي رغم التسوية التي تمّت، وأنّ الجزئيّات تتقدّم على الكليات، وأنّ مخاطبة الغرائز محت مخاطبة العقول. عند تنصيبه رئيساً للتيار، قال في حضوري - وقد كنتُ ممثلاً لدولة رئيس الحكومة - مَن يريد أن يتفاهم مع مسيحيّي الشرق، فعليه أن يتفاهمَ معنا أولاً، فمال نحوي سفير مصر الدكتور محمد زايد هامساً، "أنّ أقباط حيّ شبرا يفوقون مسيحيّي لبنان عدداً.."

واستمرّ في خطابه "إما أن يكون لنا ما نريد وإلّا فلا حاجة بنا إلى تلك الصخرة..".

فيا للهول، مرةً أخرى، ولكن هذه المرة بلسان سعيد عقل الذي يقول: لي صخرة علقت بالنجم أسكنها طارت بها الكتب... قالت تلك لبنان

سمعت الشيخ سامي الجميل وهو يقترح مخيمات موقّتة على الحدود السورية كإجراء أوّلي لعودة اللاجئين إلى بلدهم، وقد كانت هذه هي السياسة التي اقترحتُها عندما تولّيت مهمتي، فرفض وزير الخارجية وما زال، رغم أنّ المخيمات كانت ستمتص العبءَ الفائض على المجتمع، وتحمّل المجتمع الدولي والدولة السورية مسؤولية ذلك الوجود الموقّت. لطالما ناديتُ بضرورة إخراج الملف السوري من دائرة التجاذب لأنه شديدُ الخطر... ذلك أنك إذا أردتَ للأولاد أن يلعبوا كرة القدم قدّمتَ لهم مستديرة منفوخة بالهواء، لا قنبلة متخمة بالبارود. عندما تولّى الرئيس ميقاتي تشكيلَ الحكومة أراد إبعاد معاليه من وزارة الاتصالات، لأنه كان قويّ الشكيمة في إدارتها أثناء تولّي الرئيس سعد الحريري، فأقنعه بوزارة الطاقة، فتولّاها وبقي في الاتصالات ولما بدأ الرئيس سلام بتشكيل حكومته اقترح نقله من الطاقة لقوة شكيمته أيضاً، فتولّى الخارجية وبقي في السابقتين. هذا المسار يجعلني أحزَر المركز الجديد الذي سينقل إليه إذا ضاق رئيس الحكومة الجديد بقوة شكيمته في وزارة الخارجية. ومَن لنا عند ذلك بابن خلدون جديد.

 

بعد 20 عاماً... لبنان يسترجع لوحة سلفادور دالي المسروقة 

الان سركيس/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 تشرين الأول2017

على رغم الإهتمام الذي تُوليه الأجهزة الأمنية بملاحقة الشبكات الإرهابية، لم تَغب بقيةُ العمليات عن أجندة الأجهزة، إذ نفَّذ مكتبُ مكافحة جرائم السرقات الدولية مهمّةً أدّت الى ضبط لوحة فنّية تُقدَّر قيمتُها بملايين الدولارات ومسروقة منذ نحو 20 عاماً.تُعتبر مكافحة الآثار المسروقة، واللوحات الفنّية غاليةَ الثمن من المهمات التي تشغل الأجهزة الإستخباريّة العالمية، ويُقدّر حجمُ التجارة السنويّة بها بمئات ملايين الدولارات، ويتمّ تهريبُها بين حدود الدول أو عبر البحر.لا شكّ في أنّ ضبط لوحة نادرة للرسام الإسباني الشهير سلفادور دالي في بلاد الغرب يحتلّ العناوين الأولى في نشرات الأخبار ويصبح حديثَ الناس، أمّا في لبنان، فإنّ انشغالاتِ الشعب في مكانٍ آخر، وبات هذا البلدُ الذي كان يصدِّر الفكر والإبداع والفنّ والجمال، غيرَ آبهٍ بكل هذه الأمور. القصّة بدأت عام 1954، عندما رسم الفنان سلفادور دالي لوحتَه الشهيرة التي أخذتها mrs reeves، وباتت معروفةً من ذلك الحين باسم lady reeves لأنها تحمل صورتها. لكنها لم تدفع له ثمنها، ونتيجة تصرّفها هذا قيل إنها سرقتها، وحلّت اللعنة. من ثمّ تمّ تناقلُها، وبيعت في أكثر من معرض بملايين الدولارات وكان آخرُها في غاليري sobs في لندن عام 1997، وسُرقت بعدها وتناقلها السارقون، الى أن استعادَها مكتبُ مكافحة السرقات الدولية في قوى الأمن الداخلي، وأوقف التجار الذين حاولوا بيعَها في 13 تشرين الجاري في بيروت، فهل إنتهت لعنة reeves التي سرقت اللوحة، فسُرِقت؟

بحسب معلومات «الجمهوريّة»، فإنّ تاجرَ لوحات لبنانياً يُدعى (مصطفى. ح) عرض صورَ لوحة للبيع على تاجرة لوحات فرنسيّة من أصل لبناني مُقيمة في فرنسا، وعندما عرضتها الأخيرة على خبير، تبيّن أنها للفنان العالمي سلفادور دالي، وهي معمَّمة على الأجهزة العالمية أنها مسروقة، فأعطت علماً للجمارك اللبناني بالأمر، فأخبروا مكتبَ مكافحة الجرائم الدولية، وبوشرت التحقيقاتُ بناءً لإشارة النيابة العامة المالية. وفي التفاصيل، إتّصل مكتبُ مكافحة السرقات الدولية بالتاجرة الموجودة في فرنسا ووافقت على التعاون. وبعد اتّصالاتٍ عدّة، تمكّنت التاجرة من ربط أحد عناصر المكتب المتخفّي والذي إنتحل صفة تاجر لوحات لبناني مقيم في فرنسا ويرغب بالحضور الى لبنان لمعاينة اللوحة وشرائها، بالعصابة التي تنوي بيعها. وبعد سلسلة إتصالاتٍ من العنصر المتخفّي والذي إستعمل رقماً فرنسياً، وافق التاجر على اللقاء، وكان الموعدُ الأوّل عند جسر الكولا حيث ترك أفرادُ العصابة العنصرَ المتخفّي ينتظر ساعاتٍ بعد مراقبته للتأكّد من أنه غيرُ مرافق، في وقتٍ كان عناصرُ المكتب ينتشرون في الكولا متخفّين.

وبعد ساعاتِ الإنتظار، تمّ نقلُ التاجر المتخفّي للقاء تاجر مواشي سوري من ثمّ نُقل الى منزل أحد تجار المواد الغذائية السوريين الكبار. وبعدما تأكّد العنصر من وجود اللوحة في المنزل الأخير الذي نُقل إليه في عرمون، أعطى كلمة السرّ لعناصر مكتب مكافحة السرقات الدولية الذين كانوا يراقبونه من بعيد، وهي أنّ «اللوحة موجودة، أحضِروا الخمسة ملايين»، عندها دهم العناصرُ المكان وضبطوا اللوحة وأوقفوا التاجرَ السوري وأفرادَ العصابة. وإعترف التاجرُ السوري في التحقيقات، أنه اشترى اللوحة منذ 12 سنة لقاء مبلغ كبير من المال، ويعلم أنها مسروقة واحتفظ بها وحاول الآن بيعهَا لكسْب المال، حيث كان يطلب 5 ملايين دولار، في حين أنّ عرضَها في المزاد قد يوصل سعرَها الى أكثر من 20 مليون دولار. ويحاكَم جميعُ أفراد العصابة أمام القضاء، لكن لم يُعرف بعد مَن مالكُها الحقيقي، وهذا الأمر سيُكشف في الأيام المقبلة. تُعطي هذه العملية دليلاً على أنّ عمليات التهريب الثمينة متواصلة في لبنان، كذلك فإنّ الأجهزة غيرُ غائبة، فمكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية مستمرّ بعمله في توقيف عصابات سرقات السيارات، وفي المقابل فإنّ الطريقة التي نفّذها العنصرُ المتخفّي في القبض على العصابة وإسترجاع اللوحة تعطي دليلاً على مدى حرفيّته وعدم خوفه من الخطر الذي سيواجهه أثناء تنفيذ العملية.

 

ترامب يطلق استراتيجية المواجهة مع إيران في لحظة عريها العربي

علي الأمين/العرب/18 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59589

مرحلة جديدة افتتحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الغاضب من سلفه باراك أوباما والساعي إلى تقويض ما أمكنه من اتفاقيات أبرمها الأخير وإدارته مع إيران. لم يستطع الرئيس الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ولم يبرمه أيضا وأعاده إلى الكونغرس في خطوة تعكس انزعاجا شخصيا حيال هذه الاتفاقية وتفلت من الضغوط الداخلية الداعية إلى توقيعها، وفي جانب آخر دعوة غير مباشرة إلى الكونغرس للمبادرة من أجل فتح أبواب التعديل أو ما تصفه وزارة الخارجية الأميركية تطوير الاتفاقية لتصل إلى ضم ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى صلب الاتفاق النووي، وهو ما كان مدار حديث بين وزيري الخارجية الأميركي والإيراني، ريكس تيلرسون ومحمد جواد ظريف، قبل ساعات من إعلان ترامب استراتيجيته تجاه إيران السبت الماضي.

ترامب تخفف من اتخاذ قرارات مباشرة من البيت الأبيض تجاه الاتفاق النووي ولم يصدر قرار إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، وأحال أمر العقوبات المالية إلى الخزانة الأميركية التي أعلنت فرض إجراءات عقابية مالية على الحرس الثوري بعد إدراجه على لائحة المنظمات الإرهابية.

وهذه الخطوة تدشن مرحلة جديدة في العلاقة الأميركية-الإيرانية، تتسم باستراتيجية أميركية غايتها محاصرة نفوذ إيران في المنطقة العربية وتحجيم دورها، والضغط الاقتصادي من خلال التصويب المالي والأمني على منظمة الحرس الثوري الجهاز الأقوى في إيران بل الحاكم الفعلي أيديولوجيا وعسكريا واقتصاديا. فالحرس الثوري يتحكم بسلطات لا تقاربها أي سلطة في البلاد، إلى حد أن البعض من المتابعين للشأن الإيراني يعتبر ولي الفقيه ليس إلا الرجل الذي يلائم تطلعات الحرس وسلطته، والذي يستجيب لتوسع هذه السلطة وتمددها في السياسة والاقتصاد فضلا عن الأمن والوظيفة العسكرية، بحيث أن الجيش الإيراني، كما رئاسة الجمهورية ومجلس الشورى، كلها مؤسسات لا يبرز حضورها ولا نفوذها إلا تحت سقف سلطة الحرس الثوري الذي يحكم إيران اليوم فعليا.

 الاستراتيجية الأميركية التي تهدف إلى محاصرة نفوذ إيران في المنطقة العربية، تبدأ حسب خطة ترامب من السعي إلى تعديل الاتفاق النووي إذا لم يكن من الممكن الانسحاب منه، وتعمد إلى مواجهة تستند إلى العقوبات المباشرة للحرس الثوري ولأذرعه الميليشيوية وفي مقدمتها حزب الله، إذ تستعد واشنطن لإصدار قانون جديد مشدد يهدف إلى التضييق على النشاط المالي لحزب الله ومؤسساته لن تنجو منه الدولة اللبنانية بطبيعة الحال، فضلا عن الجهات الحليفة لحزب الله في هذا البلد أو القريبة منه، وهذا مؤشر على أن الاستراتيجية الأميركية ليست في وارد التورط مجددا في مواجهات عسكرية في المنطقة بعد تجربة احتلال العراق، من دون أن تلغي احتمالات حصول حروب بالواسطة أو استخدام التفاهمات مع روسيا في المنطقة لتحقيق الأهداف التي باتت أهدافا مشتركة لمعظم الحكومات العربية والإدارة الأميركية.

ويمكن القول بأسف إن مشكلة إيران لم تعد مع بعض الحكومات، بل ثمة شرخ بنيوي على مستوى الشعوب العربية وإيران أمكن لواشنطن أن تدخل في هذا المضمار الذي يجعل من سياسة العداء لإيران سياسة تحظى بتأييد واسع على مستوى المجتمعات العربية رغم العداء الذي تحمله الشعوب العربية لأميركا، لكنه بات بعد التورط الإيراني في سوريا وفي العراق وفي غيرهما أقل بكثير من العداء لإيران، بل بات العداء العربي للسياسة الإيرانية ولدورها في المنطقة العربية، مدخلا مثاليا لإسرائيل إلى المنطقة وللدور الأميركي الذي بات يحظى بشرعية بل بات طلبا ملحا إذا كان البديل إيران.

الدور الروسي أيضا ورغم الارتكابات التي قام بها في سوريا، بات مطلبا سوريا شعبيا إذا كان بديلا عن الدور الإيراني، ولهذا تدرك روسيا أن إيران التي ساعدت في تمدد روسيا في المنطقة العربية وأن واشنطن باركت هذا النفوذ والدور المتنامي في سوريا، إلا أن استقرار النفوذ الروسي ودوامه يتطلب غطاء عربيا ليبقى ويستمر، بهذا المعنى يمكن فهم العلاقة الروسية السعودية حيث سعت روسيا، من خلال الزيارة الأخيرة للملك سلمان بن عبدالعزيز بوفد تاريخي، إلى الإشارة إلى مسلميها وأنها على علاقة متينة مع رموز المسلمين السنة، وأن الصورة الدموية التي وصلت إليهم من سوريا لا تعكس الحقيقة الكاملة، إذ ليس خافيا أن روسيا مهتمة باستقرار العلاقة الإيجابية مع البيئات الإسلامية في الدولة الروسية والجمهوريات المحيطة بها وهي بيئات سنية في غالبيتها. تدرك القيادة الروسية أن مدخلها الاستراتيجي إلى العالم العربي والإسلامي هو السعودية وليس إيران.

من هنا يمكن القول إن تشكل النظام الإقليمي العربي اليوم يقوم على مواجهة النفوذ الإيراني وتمدده في القضايا المحورية، وتأتي التطورات الفلسطينية على صعيد المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لتظهر بوضوح تراجع الدور الإيراني بحيث لم يسبق أن شهد تطور استراتيجي على الصعيد الفلسطيني منذ ربع قرن على الأقل مثل هذه الهامشية الإيرانية بل الغياب عن مثل هذا الحدث الفلسطيني، وكشف هذا التطور الفلسطيني غيابا لا يقل أهمية هو الغياب السوري، فيما ستكون الأيام المقبلة بما تحمله من نتائج هذا الاتفاق مدخلا لتطور سياسي واستراتيجي لا يقل أهمية على صعيد العلاقات العربية الإسرائيلية ودائما كنتيجة موضوعية لمخلفات الدور الإيراني في المنطقة العربية.

الاستراتيجية الأميركية ستزيد الحصار على الدور الإيراني لكن ماذا لدى القيادة الإيرانية وأذرعها في المنطقة العربية لتقدمه في المرحلة المقبلة؟ مع انحسار الإرهاب بمعناه الجغرافي تبدو فرص استثمار إيران في تمدده تتراجع، والأزمة الكردية التي انفجرت على حدودها من جهة العراق، تحولت إلى عنصر تهديد لها لا سيما أن إيران التي كررت أنها موجودة على حدود إسرائيل من خلال حزب الله، فإن إسرائيل تقول، بطريقة غير مباشرة، إنها موجودة على حدود إيران من خلال كردستان، خاصة بعدما أعلنت أنها مؤيدة للاستفتاء على استقلال هذا الإقليم، وأبدت استعدادها لمد المزيد من يد العون له.

ترامب يطلق استراتيجية المواجهة مع إيران وأذرعها في أسوأ مرحلة من مراحل العداء لإيران على امتداد المنطقة العربية، مرحلة ستدفع إيران إلى المزيد من التنازلات للدول العظمى على حساب علاقاتها مع المنطقة العربية.

 

عن عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم

طارق متري/الحياة/18 تشرين الأول/17

في مناوشات متكررة مع منظمة الأمم المتحدة، أصرّ وزير الخارجية اللبناني على إسقاط نعت «الطوعية» المضاف، عرفاً، الى «الآمنة» لدى الحديث عن عودة السوريين الذين هجّروا من بلادهم أو فرّوا منها. لم يحدّد الجهة التي تقرر متى تكون العودة آمنة، ولم نعرف منه كيف تتحقّق العودة إن كانت غير طوعية، أي قسرية. غير أنه، وفي المدة الأخيرة، أكّد تكراراً أن مناطق واسعة في سورية باتت آمنة وأن العودة اليها ممكنة بل ضرورية. لكنه تجاهل الإقرار بأن إعادة السوريين القسرية ليست في متناوله، وأنها انتهاك لأبسط الحقوق الإنسانية.

زاد تشديده على العودة بعدما غيّر التدخل الروسي موازين القوى العسكرية في سورية، وأطلق عملية آستانا التفاوضية والمقتصرة على خفض التصعيد في مناطق محددة. ومال أصدقاؤه وبعض أنصار النظام السوري اللبنانيين الى اعتبار تلك المناطق، المحدودة العدد والحجم، بمثابة مناطق آمنة. وأسرعوا في دعوة لبنان الرسمي الى التفاوض مع النظام السوري في شأن عودة اللاجئين الى ديارهم. غير أن أحدهم لم يشر، لا تصريحاً ولا تلميحاً، الى استعداد حكّام دمشق لاستقبال من اضطروا للجوء الى لبنان في المناطق التي باتوا يسيطرون عليها مع حلفائهم.

أكثر من ذلك، لفّ الصمت اللبناني ما يعرفه السوريون، وسواهم من المعنيين، عن انعدام الرغبة لدى النظام في مجرد البحث الجاد في هذه المسألة.

وحين بادر وزير الخارجية اللبناني الى لقاء نظيره السوري، وضع اجتماعهما تحت علامة سعيه من أجل عودة السوريين الذين لجأوا الى لبنان، بخلاف منتقديه المتهمين بأنهم لا يريدون تلك العودة. لم يقل كلمة واحدة تعوّض عن صمت زميله أو تشي باتفاقهما على متابعة القضية التي تشغله.

كل ذلك يعني أن العودة مؤجلة مهما علت أصوات مستعجليها. ونجدنا أمام اصطناع توقعات لدى المتذمرين من ثقل الوجود السوري. ويبدو لنا أن هذا الاصطناع يؤول الى استثمار مزدوج، في العمل على التقرّب من النظام السوري بحجة تيسير العودة وفي توظيف المشاعر الحادة، بعد تأجيجها، والمخاوف، بعد تضخيمها، في حسابات السياسة المحلية. لكنه، ككل اصطناع، يجر الخيبة والمرارة ويزيد احتمالات الجنوح الى العنف.

صحيح أن لبنان يواجه مشكلات نتيجة اللجوء السوري لا مجال لإنكارها، وأن السياسات الوطنية والدولية قاصرة في معالجتها. لكنه صحيح أيضاً أن تعبئة اللبنانيين ضد السوريين، وتوسّل المبالغات في تعدادهم ووصف أحوالهم وإنزال العقوبات الجماعية بهم وتحويل المطالبة بعودتهم الى ما يشبه الدعوة الى ترحيلهم، سلوكيات غير أخلاقية تنذر بأخطار كبيرة. وهي لا تيسّر العودة الآمنة بل تلحق الأذى الكبير، المادي والمعنوي، باللبنانيين والسوريين معاً.

 * كاتب ووزير لبناني سابق

 

تحدي مواجهة أرقام الموازنة وأرقام النزوح

الهام فريحة/الأنوار/18 تشرين الأول/17

البلاد غارقة في نوعين من الأرقام، أرقامُ الموازنة للعام 2017 والتي بدأت مناقشتُها أمس، وأرقام النزوح السوري إلى لبنان.

الجامع المشترك بين هذين النوعين من الأرقام إنهما يشكلان عبئاً كبيراً على اللبنانيين، عبءُ الموازنة العامة بسبب العجز المتنامي، وعبءُ النزوح السوري بسبب الأعداد الهائلة غير المسبوقة في تاريخ لبنان.

وإذا كان مجلس النواب قد وضع يده على أرقام الموازنة، ليشبعها درساً ونقاشاً للمصادقة عليها غداً الخميس، فإن أرقام النازحين تبدو بالأمر الأصعب، لأن القرار في هذا الشأن ليس بيد اللبنانيين من دون سواهم، بل هو في يد السوريين أنفسهم أولاً، ثم في يد الدول المعنية والدول الكبرى.

لهذا السبب استضاف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، سفراء الدول الكبرى وكشفَ أمامهم حقائقَ رقمية مخيفة من شأنها، إذا لم تُعالَج، أنْ تتسبب في خلق متاعب جمة في البلد.

في ما كشفه الرئيس عون عن كثافة عدد النازحين أنَّ نسبتهم باتت تشكل 153 نازحاً في الكيلومتر المربع، بينما لا تشكل هذه النسبة أكثر من 5 نازحين في الكيلومتر المربع في الدول الأخرى التي استقبلت نازحين.

كما أنّ نسبة النازحين بلغت 37% من سكّان لبنان أي أكثر من الثلث.

ونسبة 60% من نزلاء السجون سوريون، وهم مُتّهَمون بجرائم مختلفة، يضاف إليهم عدد المجموعات الإرهابية التي تشكّل خلايا نائمة في المخيّمات.

المساعداتُ التي تقدم للنازحين في لبنان لا تغطي تكاليف البنى التحتية للدولة، بدءاً من الإستشفاء إلى الكهرباء وغيرها... ولبنان يتحملُ كل هذه الأعباء التي يقدرها صندوق النقد الدولي بسبعة مليارات دولار سنوياً، أي ما يوازي عجز الموازنة العامة، وعلى الشعب اللبناني أنْ يتحمَلها.

فعلاً إنها أرقامٌ مخيفة، وما لم يحصل تحرك عاجل للمعالجة فإنَّ لبنان فعلاً على أبواب انفجار ديموغرافي واجتماعي، وربما لهذا يجوب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري العالم لتوفير الدعم السياسي والمعنوي والأمني والإقتصادي، ولتجنيب لبنان حرائقَ المنطقة وتأمين المساعدات لمواجهة أعباء النازحين والنهوض بالإقتصاد، وآخر زياراته إلى الفاتيكان وروما، والتحضير لعقد مؤتمر روما – 2، المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، والمقرر مبدئياً في كانون الثاني المقبل، ثم مؤتمر باريس لدعم الإقتصاد.

كما لديه جدول مواعيد في عواصم العالم الفاعلة في بريطانيا والصين لتوفير الدعم للبنان.

في الموازاة، تُحضِّر دوائر القصر الجمهوري لزيارة رئيس الجمهورية لدولة الكويت تلبية لدعوة أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ومعروف كم أنَّ دولة الكويت تكنُّ للبنان المحبة والدعم.

ما لم يتحرك لبنان بهذه السرعة وهذا الحزم والحسم وهذه الجدية، فإنَّ الملفات ستتراكم وستشكل العبء الأكبر في مواجهة التقدم، وعندها لا يعود يفيد أيُّ تحرك

 

إيران وسورية مولدتا الإرهاب

رندة تقي الدين/الحياة/18 تشرين الأول/17

عدد كبير من الناس في الغرب مقتنع بأن التهديد الأساسي الآتي من سورية ومنطقة الشرق الأوسط هو من «داعش». لكن قناعات هذه الغالبية تنبع من لا مبالاة أو عدم اهتمام بالتطورات وبما يحصل في الشرق الأوسط بسبب هيمنة «الحرس الثوري» الإيراني ووحشية نظام بشار الأسد التي أدت إلى إنشاء «داعش». الغريب أنك عندما تتحدث مع الرجل العادي في أوروبا تجد أن هناك نوعاً من خلط التراث الثقافي الإيراني الفارسي القديم بالنظام الكارثي الحالي مع خامنئي وجنراله الشهير قاسم سليماني الذي يتجول بين سورية والعراق ولبنان كأنه في بلده لإعطاء التوجيهات العسكرية والمكافآت عند اللزوم.

استطاع بشار الأسد أن يقنع بعض السذج في الغرب بأنه المدافع عن مسيحيي الشرق، إذ إنه يحميهم وأن لا علاقة له بظهور «داعش»، وأن حليفته إيران هي دولة ذات نفوذ واسع وذات تاريخ وثقافة عريقة كأن خامنئي و «حرسه الثوري» لا علاقة لهما بثقافة حافظ وبالشاهنامة. فهذه الصورة المشوهة في الغرب مردها إلى عدم اهتمام الخارج في الغرب بما كان وما زال يحدث في البلد ذاته منذ قرون وعائلة الأسد الأب والابن تحكم سورية. فالمجازر والقتل والتعذيب التي كان يتعرض لها أي مواطن سوري يعارض النظام كانت نموذجاً عن نهج «داعش» الذي هو نسخة عن مخابرات النظام التي يعرفها لبنان واللبنانيون المستقلون والوطنيون الأحرار. فقبل القتل الذي تعرض له الشعب السوري منذ بدأت التظاهرات في درعا، كان لبنان الاختبار الأول للأسد الأب ثم الابن حيث كانت تصفية المعارضين أو خطفهم وتعذيبهم الطريقة السهلة للهيمنة والبقاء بالتخويف. أما إيران التي أصبحت الآن تسيطر في العراق عبر الميليشيات الشيعية وفي سورية بفضل قواتها العسكرية ووكيلها «حزب الله»، فهي أيضاً أصبحت في نظر الرأي العام الغربي الدولة الكبرى التي لها تاريخ عريق مستقر، وأن لا علاقة لها بوحشية «داعش». فهذه التقويمات المغلوطة سببها عدم اهتمام المواطن العادي في الغرب بما يحدث في البلدين من انتهاكات واعتقالات وتعذيب وجرائم. فصحيح أن إيران سوق كبيرة تهم أوروبا التي لم تحصل إلا على القليل من دول الخليج، ولكن هل نسيت أوروبا وبالتحديد باريس العمليات الإرهابية التي استهدفت قواتها في لبنان ومن كان وراءها؟ إن ما يحصل حالياً في العراق ومساعدة إيران في طرد مقاتلي «البيشميركة من كركوك هدفهما الاستقواء على نظام العبادي الضعيف الذي أضعفته خطوة بارزاني بتنظيم الاستفتاء. وبارزاني كان حذّر الرئيس السابق هولاند من خطوات تعتزم إيران أن تقوم بها في العراق لإنشاء طريق يربط بغداد ودمشق وبيروت كي لا يكون أي عائق لتمرير كل الأسلحة وما يحتاجه «حزب الله» على الأرض في لبنان وسورية. فهذه الأنظمة الديكتاتورية نجحت في فرض فكرة أنها ضامنة الأمن والاستقرار، في حين أنها ضامنة الكوارث والخراب. ومنذ جاء الخميني إلى الحكم في إيران عام ١٩٧٩، زادت الطائفية والتشنج وعدم الاستقرار في المنطقة. ولا شك في أن بارزاني أخطأ التقدير في تنظيم الاستفتاء، لكنه على حق في أن إيران تريد تأمين الطريق من العراق إلى دمشق ولبنان. ومع كل المآخذ على شخصية ترامب وكل ما يصدر عنه من تصريحات غريبة، فهو على حق بالنسبة إلى كل ما تقوم به إيران والملف النووي ليس وحده الأهم، بل إن سياسة إيران في المنطقة هي أيضاً على المحك والكل مستعجل للعمل مع بلد غني ومسايرة إيران التي ليست بعيدة من «داعش» وممارسته في العراق ولا في سورية ولا في لبنان. فالمطلوب تصويب الصورة لأن تاريخ إيران وسورية وثقافتاهما لا علاقة لهما بالأنظمة الحاكمة فيهما اليوم.

 

فلينتحر “حزب الله” وحيداً

بقلم رولا حداد/"ليبانون ديبايت/17 تشرين الأول/17/تتسارع التطورات الإقليمية والدولية في اتجاه محاصرة إيران و”حزب الله”، وتتلبّد الغيوم السوداء في سماء المنطقة، ما يُنذر بعاصفة قد تطيح بالكثير من المعادلات. الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب غيرت استراتيجيتها تجاه إيران، وزارة الخزانة الأميركية وضعت الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، واتخذت سلسلة عقوبات بحقه. الكونغرس الأميركي يقرّ قريبا جدا قانونا يوسّع العقوبات المالية على “حزب الله”، وإسرائيل تهدد بأن الحرب المقبلة ستكون على الجبهتين اللبنانية والسورية في آن واحد.

في المقابل يصعّد المسؤولون الإيرانيون تهديداتهم ضد واشنطن، في رد فعل طبيعي ومفهوم على الخطوات الأميركية المتسارعة. لكن ما ليس مفهوماً أن يتنطّح السيد حسن نصرالله للتهديد بأن “أي تغيير في الاستراتيجية الأميركية حيال إيران سيصيب المنطقة برمتها وليس فقط طهران”!

في صيفالـ2006 حين اندلعت حرب تموز الشهيرة، وقف اللبنانيون بغالبيتهم الساحقة خلف “حزب الله” ورفضاً للعدوان الإسرائيلي. وتمكّن الحزب من حصد تأييد واسع في كل الساحات العربية، وتضامنت الحكومات العربية والخليجية تحديداً مع لبنان، فحمت السعودية الاقتصاد اللبناني من خلال الوديعة المالية في مصرف لبنان، كما تولت وقطر إعادة إعمار الجزء الأكبر مما تهدّم. الصورة اليوم اختلفت. كل العرب باتوا ضد “حزب الله” وإيران من خلفه، ولن يحظى لبنان بأي مساعدة فيما لو غطّى ممارسات الحزب. أكثر من نصف اللبنانيين اليوم أصبحوا ضد “حزب الله” وبيئته، ومن سابع المستحيلات أن يدعموه في أي حرب مقبلة لا سمح الله، ويقيناً أن النازحين من الجنوب لن يجدوا ملاذاً آمناً في الكثير من المناطق، سواء بسبب غضب اللبنانيين من الحزب، أم حتى بسبب النزوح السوري الكثيف في كل المناطق، فلا مكان يتسع لأي نازح جديد، ناهيك عن أن بيئة “حزب الله” باتت غير مرغوب فيها في معظم المناطق.

ثم تأتي العقوبات المالية الأميركية لتجرّد “حزب الله” من أي تعاطف داخلي منعاً للالتباس تجاه الأميركيين. التحايل لم يعد ينفع. بكل اختصار بات على “حزب الله” أن يواجه مصيره وحيداً. لا تعاطف داخلي أو عربي، ولا ملجأ لبيئته، إضافة إلى حصار مالي خانق.

أوصل “حزب الله” نفسه بنفسه إلى هذه الأزمة المصيرية. 11 عاماً من الأخطاء القاتلة، من التحريض على البحرين والسعودية، مرورا بالانغماس في اليمن دعماً للحوثيين، وصولاً إلى قتل الشعب السوري دفاعاً عن نظام بشار الأسد. كل ذلك من دون أن ننسى ونُغفل كل أصابع الاتهام على أعلى المستويات لـ”حزب الله” بالمسؤولية عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع شهداء “ثورة الأرز”، إضافة إلى اجتياح بيروت والجبل في 7 أيار 2008، وصولاً إلى العقوبات المالية التي أرهقت المصارف اللبنانية تماماً كما أرهقت وسترهق بيئته الحاضنة.

بات على “حزب الله” اليوم أن يواجه مصيره بنفسه. لا تعاطف أو تضامن معه. حتى الوصي الإيراني عليه بات يفكّر في المساومة على رأس الحزب حماية لما هو أكبر وأهم. بهذه الخلاصة يبقى على “حزب الله” ألا يورّط لبنان في أي مغامرات مجنونة مجدداً لأن لا فائدة منها، وإذا رغب الحزب في الانتحار، بكل بساطة ووضوح، فلينتحر وحيداً ويدعنا وشأننا!

 

من سيقف مع «حزب الله» ومن سيقف ضده إذا وقعت الحرب على لبنان؟

 احمد عياش/النهار/12 أكتوبر، 2017

يدور في أروقة شيعية داخلية متعددة الاتجاهات نقاش بعيدا عن الاضواء حول إحتمالات ان يكون لبنان  مجددا كما كان الحال عام 2006 ساحة مواجهة إقليمية على خلفية, ليس للاجهاز على الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن الذي وصل الى خواتيمه عام 2015, بل لإنهاء النفوذ الايراني في  عدد من أقطار المنطقة بما فيها لبنان.وفي هذا النقاش يطل سؤال لا جواب عليه حاليا عن الكلفة التي سيتحمّلها لبنان إذا ما تولت إسرائيل تنفيذ التهديد الاميركي بإنهاء نفوذ طهران بشقه اللبناني؟

يقول وزير شيعي سابق حرص على إبقاء النقاش قي إطار التلميح ان الجانب المقلق في قضية الحرب الاسرائيلية إذا ما وقعت ان لبنان سيجد نفسه وحيدا في مواجهة النتائج خلافا لما كان عليه في حرب تموز 2006 ,حتى أن أقرب حلفاء “حزب الله” لاسيما على الصعيد المسيحي لن يقدم على أية خطوة مساندة لحليفه كي تبقى مناطقه  في وسط البلاد بعيدة عن تلقي أضرار الحرب ولذلك سيختار موقف المتفرج كي تنجو هذه المناطق من قطوع الدمار الذي لم تطو نتائجه  حتى اليوم بعد مرور 11 عاما على آخر حرب مرّت على الوطن.فيما تقول شخصيات شيعية إلتقت أخيرا بعيدا عن الاضواء ان الصعوبات المادية التي يعانيها لبنان وسائر المنطقة لن تسمح بتكرار ظاهرة الاستنفار الوطني العام الذي رافق الحرب الاسرائيلية الاخيرة وجعلت من كل منطقة في لبنان ملاذا لمئات الالاف الذين إجبروا على النزوح من الجنوب والبقاع الغربي والضاحية الجنوبية لبيروت.وفي تعبير أحد هذه الشخصيات:”يا أخوان لن تتوقعوا بعد اليوم وجبات ساخنة ستصل الى أفواه أهلنا إذا ما تكرر نزوحهم هذه المرّة!”

ويسأل المراقبون الذين تتبعوا اللقاء الثلاثي والذي إنعقد وللمرة الاولى منذ فترة طويلة وضم قبل أيام الرئيسيّن نبيه بري وسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط عما إذا كانوا قد  نسّقوا  التضامن فيما بينهم في مواجهة إحتمال الحرب إذا ما وقعت لاسيما ان المناطق التي للزعماء الثلاثة  نفوذ فيها على إمتداد لبنان ستكون مسرحا محتملا لحالة نزوح هائلة.لكن من المؤكد بحسب هؤلاء المراقبين ان الوضع الضاغط  سيقتحم جدول أعمال كبار المسؤولين الى حد ان اوساط شيعية بارزة قالت ان “حزب الله” قد يضطر الى إعتماد مناطق سورية متاخمة للبنان مثل منطقة القصير في حمص والتي أخضعها لنفوذه مع حليفه النظام السوري عام 2013 كي توؤي النازحين . وأيا تكن التطورات المرتقبة فإنها تفترض في الحد الادنى سلوكا آخر غير الصمت الذي يلوذ به المسؤولون فيبادر رئيس مجلس النواب الى حث رئيس الجمهورية العماد ميثال عون على تنظيم طاولة حوار عاجلة كي يطرح عليها زعماء لبنان تصورّهم لكيفية إتخاذ إجراءات إستباقية تقيم مظلة آمان بالقدر المتاح من الامكانات المتوافرة فلا تدهمنا  حرب جديدة فتخرجنا الى العراء من دون أي سقف يحمينا.

بالطبع لا يمكن الاتكال على “حزب الله” للقيام بأية مبادرة إنقاذية إستباقية كي لا يتم تفسير الخطوة بإنها تنم عن ضعف .فهو معني برفع مستوى الاستنفار كي تتم مواجهة الخطر الاسرائيلي إذا وقع.وفي أحد المقالات التي أوردها موقع “العهد” الالكتروني جاء فيه:”…أن ما يخطط له الإسرائيلي مبني على تقديرات خاطئة، كما أكد السيد نصر الله، ويتوقع أن يكون للمواقف التي أطلقها حضورها لدى صناع القرار، انطلاقا من مسلمتين، الأولى أن نصر الله لا يهدد بقدرات غير موجودة ـ وليس للأمر علاقة بالمصداقية التي يتمتع بها فقط، بل ايضا لأسباب استراتيجية. ولا حاجة للتأكيد على امتلاك قيادة حزب الله ارادة تفعيل هذه القدرات. لكن في المقابل، يبقى على “اسرائيل” مهمة واحدة أن تستخلص العبر الصحيحة مما كشفه سماحة السيد، ولا تورط نفسها والمنطقة، عبر المبادرة الى ما يدفع حزب الله لتنفيذ ما تعهد به.”

بالطبع تسعى إيران الى تحضير الاجواء لتحميل السعودية  خصمها  اللدود تبعات أي إنهيار يطال “حزب الله”.فقد أوردت وكالة أنباء فارس مقالا حمل العنوان الاتي:”إعتراف السعودية بالهزيمة دليل آخر على قوة حزب الله” .ومما جاء في المقال :”… بعد مشروع القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الأميركي مؤخراً بتشديد الحظر على حزب الله لبنان بهدف إضعاف محور المقاومة، رحّبت السعودية بهذا القرار كونه ينسجم مع توجهاتها ومواقفها تجاه قضايا المنطقة .

وعقب صدور هذا القرار دعا الوزير السعودي لشؤون الدول العربية “ثامر السبهان” في تغريدة نشرها على حسابه في موقع “تويتر” إلى تشكيل تحالف دولي ضد “حزب الله”…وردّ الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله على تصريحات السبهان، متهماً السعودية بتنفيذ سياسة تهدف إلى تدمير المنطقة   .والتساؤل المطروح: لماذا تسعى السعودية إلى إضعاف حزب الله وتصرّ على التآمر مع أميركا والكيان الصهيوني لتحقيق هذا الهدف؟يمكن تلخيص الإجابة عن هذا التساؤل بما يلي:يعتبر لبنان من الدول المهمة في المنطقة لعدّة أسباب منها قربه من فلسطين المحتلة، وبالتالي فإن أميركا وحليفتها السعودية تخشى من قوة هذا البلد لتأثيره المباشر على تغيير معادلة الصراع ضد الكيان الصهيوني والتي يمثل حزب الله قطب الرحى في هذه المعادلة.وتبلورت هذه الحقيقة بشكل واضح بعد الانتصار الكبير الذي حققه حزب الله على الكيان الصهيوني في تموز 2006.

وقد ساهم هذا الانتصار في رفع مستوى الدعم الشعبي للمقاومة ولشخص السيد حسن نصر الله في داخل لبنان وفي عموم المنطقة.كما لعب حزب الله دوراً مهماً في حسم موضوع انتخاب الرئيس اللبناني “العماد ميشال عون”، وساهم أيضاً بشكل فعّال بتشكيل الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة “سعد الحريري” بعد أزمة سياسية استمرت أكثر من عامين، وهذا يعكس بوضوح مدى التأثير الإيجابي والبنّاء لحزب الله على مجمل الأوضاع في الساحة اللبنانية…” لا جدال في إن طهران لن تسلّم بحل يحيّد لبنان عن الخطر المحدق به.وتبعا لكل المعطيات المتوافرة لا يبدو ان “حزب الله” سيلقى من يقف معه في حرب جديدة قد تهدد  هذه البلاد.إذ ليس من المعقول أن يقف أي طرف لبناني مؤيدا التوظيف الايراني الجديد الذي سيزج  الشعب اللبناني في أتون المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الاميركية والتي تتصاعد يوما بعد يوم .

 

إدارة ترامب.. بين النظري والعملي

خيرالله خيرالله/المستقبل/18 تشرين الأول/17

لم تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق الموقع صيف العام 2015 بين إيران ومجموعة الخمسة زائداً واحداً، أي البلدان الخمسة ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن وألمانيا. لكن ذلك لا يحول دون الاعتراف بأنّ هناك سياسة أميركية جديدة تجاه هذه الدولة عبّر عنها الرئيس دونالد ترامب في خطابه الأخير. تقوم هذه السياسة على وضع الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني في إطار أوسع. هذا الإطار، الذي يشمل الصواريخ الباليستية، هو سلوك النظام خارج الحدود الإيرانية وحتّى تجاه الإيرانيين أنفسهم. هناك للمرّة الأولى، منذ إعلان «الجمهورية الإسلامية» في إيران، في العام 1979، إدارة أميركية تعرف تماماً ما هي إيران وتقول ما تعرفه. هناك وصف متكامل ورصد دقيق من الرئيس الأميركي لكلّ النشاطات التي تقوم بها إيران داخل حدودها وخارجها. لم تكن المشكلة يوماً في الملفّ النووي الإيراني. المشكلة لا تزال في السلوك الإيراني. لذلك ليس صدفة أن يكون ترامب فتح في خطابه كلّ الملفات الإيرانية بدءاً باحتجاز الديبلوماسيين في السفارة الأميركية في طهران رهائن لمدة أربعمئة وأربعة وأربعين يوماً ابتداء من تشرين الثاني (نوفمبر) 1979. لم تطلق الرهائن إلّا بعد الانتخابات

الأميركية التي تغلّب فيها رونالد ريغان على جيمي كارتر، الذي وضع الأسس للتراجع الأميركي أمام العدوانية الإيرانية عندما امتنع عن الإقدام على أيّ خطوة جدْية ردّاً على احتجاز الديبلوماسيين الأميركيين باستثناء عملية إنقاذ فاشلة انتهت بكارثة سقوط هليكوبتر أميركية في صحراء طبس الإيرانية.

بات معروفاً إلى أين أوصلت إدارة كارتر الولايات المتحدة التي لم تستطع في أيّ وقت الردّ على الاستفزازات الإيرانية، حتّى في عهد ريغان الذي شهد تفجير مقرّ المارينز في بيروت يوم الثالث والعشرين من تشرين الأوّل (أكتوبر) 1983 وقبله بأشهر قليلة تفجير السفارة الأميركية في العاصمة اللبنانية. قتل في عملية تفجير السفارة التي كانت في منطقة عين المريسة البيروتية عدد كبير من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. أي) العاملين في الشرق الأوسط. على رأس هؤلاء بوب ايمز الذي كان أوّل من حذّر إيران من احتمال تعرّضها لهجوم عراقي في عهد صدّام حسين. الرواية الكاملة عن تحذير ايمز للمسؤولين الإيرانيين من الهجوم العراقي في كتاب «الجاسوس الطيّب» (the good spy) للكاتب كاي بيرد.

لم يعد سرّاً بالنسبة إلى الإدارة ما الذي فعلته إيران منذ العام 1979 وصولاً إلى اعتبارها «دولة مارقة» حسب تعبير دونالد ترامب. لم يفوّت الرئيس الأميركي ذكر أي دور قامت به إيران على أي صعيد كان وذلك لتبرير تحولّها إلى رمز لـ«الإرهاب». لم يتردد في الإشارة إلى التعاون بين إيران و«القاعدة» أو لعلاقتها بكوريا الشمالية. ولم يفوت أيضاً الفرصة كي يشير مرّات عدة إلى الدور الذي تلعبه الميليشيات المذهبية التابعة لإيران، بما في ذلك ميليشيا «حزب الله». أكثر من ذلك، لم يتردد في التركيز على الدور الإيراني في دعم بشّار الأسد في الحرب التي يشنّها على الشعب السوري.

نظرياً، كان خطاب ترامب خطاباً شاملاً وضعه له أشخاص يعرفون تماماً وبالتفاصيل المملة ما هي إيران وكيف شاركت في عملية الخبر للعام 1996 التي قتل فيها عسكريون أميركيون في المملكة العربية السعودية. ما قاله ترامب يمكن أن يصدر عن أيّ سياسي لبناني أو عربي يعرف تماماً ما ارتكبته إيران في بلد مثل لبنان. لا غبار على خطاب ترامب من الناحية النظرية، خصوصاً أنّه جاء نتيجة لمراجعة للسياسة الأميركية استمرّت نحو تسعة أشهر. ولكن ماذا عن الناحية العملية؟

ثمّة أمور عدّة تحتاج إلى التوقّف عندها. من بين هذه الأمور عدم وضع «الحرس الثوري» الإيراني في مصاف المنظمات الإرهابية. ما الذي جعل الإدارة الأميركية تتراجع عن ذلك وتكتفي بالكلام عن عقوبات على «الحرس الثوري». مثل هذا السؤال لا يزال يحتاج إلى جواب، أقلّه إلى توضيحات ما تساعد في فهم مدى جدّية ترامب في الدخول في مواجهة مع إيران ومع مشروعها التوسّعي. ما يطمئن إلى أن الرئيس الأميركي يعي تماماً ما الذي يفعله إشارته إلى ضرورة رص الصف بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. هذا الكلام يعني بكل بساطة أن أميركا غيّرت استراتيجيتها الشرق أوسطية ولم تعد في وارد استرضاء إيران من أجل المحافظة على الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني الذي لم يعد صلب السياسة الأميركية في المنطقة ومحورها، كما كانت عليه الحال في عهد باراك أوباما. حسنا، قال الرئيس الاميركي ما يريد قوله. هناك اعتراضات أوروبية وروسية وهناك اعتراضات أخرى من داخل الإدارة نفسها. هناك جناح في الإدارة ما زال يفضّل اعتماد التهدئة والعمل على متابعة استرضاء إيران. وهذا يدلّ على قوة اللوبي الإيراني في واشنطن ومدى فاعليته. يبقى في نهاية المطاف، كيف يمكن لترامب الانتقال من التنظير إلى التنفيذ، أي من النظري إلى العملي. سيعتمد الكثير على ما إذا كانت هناك خطط عسكرية لتقطيع أوصال الوجود العسكري الإيراني في المنطقة، خصوصاً في منطقة الحدود السورية - العراقية. ليس بعيداً اليوم الذي سيتبيّن فيه هل خطاب ترامب ثمرة مشاورات بين كبار العسكريين الذين يشغلون مواقع مهمّة في الإدارة مثل الجنرال هربرت مكماستر مستشار الأمن القومي ووزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس الأركان في البيت الأبيض الجنرال جون كيلي، أم أنّه مجرد تسجيل لموقف؟ المهمّ أن أميركا أعادت اكتشاف إيران ما بعد الشاه وأظهرت أنّها تعرف تماماً ما هو الدور الذي تلعبه في المنطقة. بين الانتقال من النظري إلى العملي مسافة كبيرة ليس معروفاً هل إدارة ترامب على استعداد لقطعها. الأكيد أن سوريا هي أحد الأمكنة التي سيظهر فيها هل من جدّية أميركية أم لا.

 

التكتل الجديد ضد طهران

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17

الحقيقة فاجأتنا التحولات بسرعتها. فمنذ إعلان واشنطن قرارها ضد حكومة إيران، بدلت بريطانيا وألمانيا موقفهما، من الإصرار على الوفاء بالتزامات الاتفاق النووي إلى الإعلان عن تأييد مشروع ترمب بمواجهة نظام طهران في منطقة الشرق الأوسط.

ويبدو الأمر واضحاً، فالمشكلة ليست في الاتفاق على النشاط النووي بقدر ما هي في الحروب التي تديرها إيران إقليمياً. لا يعقل ترك النظام طليقاً في المنطقة ينشر الفوضى ويهدد الأنظمة، ويهيمن على العراق وسوريا ولبنان واليمن، وذلك مكافأة له على تقليص تخصيب اليورانيوم!

بريطانيا وألمانيا انتقدتا الممارسات الإيرانية، وأعلنتا انضمامهما إلى الولايات المتحدة في مواجهة سياسة طهران. موقف يفشل مسعى إيران التي حاولت وضع الاتفاق كحزمة واحدة، وفرضه على الجميع دون التمييز بين منع النشاط النووي الذي يؤهلها للتفوق العسكري، وبين ممارسات النظام الخطيرة المستفيدة من الاتفاق النووي نفسه. ولا بد أن نعترف بأن البيت الأبيض أدار المعركة بذكاء مع حلفائه الأوروبيين الذين كانوا يرفضون تماماً التراجع عن الاتفاق، وكل ما يؤدي إلى توتر العلاقة مع طهران. لكن الرئيس دونالد ترمب وضعهم أمام خيارين؛ تصحيح الأخطاء التي صاحبت الاتفاق أو إلغائه كله، مصراً على رفض الاستمرار في الوضع السابق. وهو موقف ينسجم مع موقف الحزب الجمهوري، وبالطبع أيده أركان حكومته.

وستبدأ العجلة تدور من جديد في الضغط على نظام طهران الذي سيكون مسؤولاً عن الأزمة المقبلة التي ستلحق به، اقتصادياً وسياسياً، وذلك في حال رفض تعديل سلوكه والتوقف عن نشاطاته العسكرية والميليشياوية في المنطقة. الولايات المتحدة، والحكومات المتضامنة معها، لا تعارض حق إيران في بناء مشروعها النووي المدني، لكن تتوقع منها أن تلجم الحرس الثوري وأجهزتها الاستخبارية المنتشرة في المنطقة. عليها أن تسحب ميليشياتها، التي بناها الحرس الثوري الإيراني وقام بتربيتها، من اللاجئين المغلوبين على أمرهم، من أفغان وباكستانيين وعراقيين وغيرهم، كما طورت وظيفة ميليشيا «حزب الله»، التي حولها إلى مرتزقة تشن لها الحروب في المنطقة، وهي تجهز «أنصار الله» الحوثي في اليمن للهدف نفسه. أيضاً، قامت باستخدام شبكة بحرية لتهريب السلاح إلى مناطق القتال في اليمن وسوريا ولبنان. وقد نجحت سفن التهريب في تمويل الحرب اليمنية واستمرارها، وحاولت مد أشرعتها إلى موانئ سوريا على البحر المتوسط. ولإيران نشاطات في أفغانستان بدعم الحرب منذ الغزو الأميركي لأفغانستان بعد هجمات الحادي عشر سبتمبر (أيلول). ما كان لإيران أن تنتشر بهذا الحجم المخيف في المنطقة لولا أن الموقعين على الاتفاق رضخوا لشروطها، ورفعوا كل العقوبات من دون تمييز أو انتقاء. وهي ما كان لها أن تتمدد في سوريا لولا أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تساهلت معها خشية أن تتراجع عن توقيع الاتفاق. التحدي سيكون في طرح مشروع جديد يعرض على طهران، رفع للعقوبات مقابل الاستمرار في الاتفاق، وإضافة التزامها بسحب كل ميليشياتها الأجنبية من مناطق القتال، والتعهد بوقف دعم ميليشياتها الحليفة المحلية، مثل الحوثي و«عصائب الحق» و«حزب الله - العراق» وغيرها. واشنطن، من باب الضغط على طهران، قالت إنها ستعيد إحياء دعمها للمعارضة الإيرانية التي تعمل على إسقاط النظام، الذي كانت قد أوقفته إدارة أوباما، وعطلت دعم النشاطات الأكاديمية والإعلامية والسياسية الموجهة ضد طهران، وذلك إرضاء لحكومة روحاني.

وبعودة المواجهة السياسية أصبحت المعادلة الجديدة أمام نظام طهران، إما وقف الحروب وإما عودة العقوبات. ومعها سيتشكل تكتل جديد هدفه الضغط عليها وضمان تنفيذ العقوبات.

 

دعه يمر أم يعمل؟... إيران النووية وتصريحات ترمب النارية

يوسف الديني/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17

رغم كل ما بذله الرئيس الإيراني روحاني في تلميع صورة إيران الخارجية؛ فإن هذا التداخل الإقليمي المعقد لقضايا المنطقة التي تفككت جيوسياسياً على أنقاض الربيع العربي، وسمح ذلك بأن يطالها العبث الإيراني طولاً وعرضاً، بعد أن قامت إدارة أوباما بأكثر القرارات براغماتية على مبدأ «دعه يمر دعه يعمل»، ليتحول إلى «دعه يعبث» أيضاً، فبلغ السلوك الإيراني مداه في التدخل السافر في العراق وسوريا واليمن ولبنان وأفريقيا. اليوم الإدارة الأميركية الجديدة تعمل بطريقة مغايرة، فهي رأت ابتداء أن الالتزام بالسلوك السياسي هو المعيار الوحيد لتقييم الالتزام بالاتفاق النووي، ولا يمكن الفصل بين أن تمر طهران إلى مربع الاعتدال دون أن تعمل بشكل مضن لإثبات ذلك، بما يضمن مصالح الأمن القومي الأميركي بالدرجة الأولى، ومن ضمنها حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. الكونغرس اليوم أمام اختبار بعد أن رمى الرئيس الأميركي ترمب الكرة في ملعبه بتصريحاته النارية، التي يبدو أن ردة الفعل الإيرانية لم تنظر إليها بجدية كبيرة بسبب إدراكها للصعوبات التشريعية وآلياتها في أميركا فيما يخص فرض العقوبات؛ فإعادة النظر في التعاملات مع القطاعات المالية وتوجيه ضربة اقتصادية كبيرة لإيران لا يبدوان محتملين مع التعنت والتململ الأوروبي قدر أنه محاولة لضبط السلوك الإيراني عبر التلويح بنقض الاتفاق برمته.

الأكيد أن نظام طهران يعي تلك الصعوبات، إضافة إلى كونه سيلعب على طرح كارت المظلومية السياسية، والاستعداء ضد إدارة ترمب، واستغلال الثغرات الكبيرة في الموقف الأوروبي القائم على الشره والانفتاح غير المسبوق باتجاه السوق الإيرانية. كان خطاب الرئيس الأميركي ترمب ذكياً بتكثيف نقده للحرس الثوري الذراع الإيرانية للفوضى في المنطقة، وأحد أهم مفاعلات الإمداد الآيديولوجي والعقائدي والتدريبي لـ«حزب الله» في لبنان و«أنصار الله» في اليمن (الحوثيين)، وحتى الميليشيات العسكرية المتشددة في العراق، ومجموعات المعارضات للإسلام السياسي الشيعي في الخليج ودول العالم، وتفكيك بنية اقتصاد الحرس الثوري، وإيقاف الشركات التابعة له، رغم صعوبة تصور ذلك، سيلقي بظلاله على امتداد إيران في الخارج، وإعادة تنشيط حالة التململ في الداخل الإيراني، وتقوية الفئات المعتدلة في الشارع الإيراني والرافضين لسلوك الملالي، وإن كانوا يشكلون أقلية ليس لها ذلك التأثير، كما هو الحال في معارضات الخارج التي لا تزال لا تشكل قوة ضاغطة. ويمكن القول إنه على رغم الأصداء اللامبالية تماماً لخطاب ترمب المهدد لإيران ولوضعية الاتفاق النووي؛ فإنه إيذان جديد بمرحلة انتقالية تعبر عن إعلان وفاة لسياسة أوباما القائمة على الفصل بين ملف الاتفاق النووي والسلوك الإيراني في المنطقة بدعم الميليشيات وتصدير السلاح والتدخل السيادي في سوريا ولبنان واليمن، لكن ذلك لن يؤتي ثماره قبل تصنيف «الحرس الثوري» كمنظمة إرهابية، في حين يصفه وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بأنه «مصدر فخر لإيران».

الإدارة الإيرانية سبقت أي تهديد للحرس الثوري بإطلاق جملة من التصريحات لموضعته كمنظمة خلصت العالم من خطر «داعش»، في محاولة ذكية لتمرير الخطأ الكبير اليوم في النظر إلى الإرهاب الداعشي باعتباره صورة مكبرة للفوضى العنيفة، وإهمال الإرهاب السياسي المنظم الذي تمارسه الميليشيات الشيعية بإدارة الحرس الثوري، وهو جزء من إشكالية التعامل المزدوج مع ملف الإرهاب في العالم.

الإشكالية الحقيقية في إعادة ضبط ترمب لمبدأ «دعه يمر» على أساس عدم فصل السياسة عن المصالح الاقتصادية والسلوك على الأرض هي أنه متفائل، فالحرس الثوري لنظام طهران هو هويّة تعبر عن بنية النظام لا يمكن تصوره من دونه، كما هو الحال في كل الدول القائمة على نزعة الثورة وليس منطق الدولة، ومنها كوريا الشمالية التي ربما تكون نموذجاً ملهماً للسلوك الإيراني في الأيام القادمة متى ما انهار الاتفاق النووي بشكل ضعيف، ومن جانب الولايات المتحدة فقط دون الأوروبيين، وهو ما سينعكس سلباً على المنطقة، وسيعطي ذريعة للنظام الإيراني برفع مستوى التدخل، وإشعال الحروب، ومستوى حالة العسكرة لميليشياته كتعبير عن تأثيرات نقض الاتفاق عليه.

والحال أنه كما لم تكن دول الاعتدال في المنطقة، وعلى رأسها السعودية، تنظر إلى الاتفاق النووي على أنه هدية أوباما الثمينة لها، بسبب إدراكها بأن عمق الأزمة هو في السلوك الإيراني، فإن نقضه من قبل ترمب يجب ألا يعد إنجازاً تاريخياً، فما فعلته إدارة أوباما السابقة جاء في سياق رؤية سياسية نفعية تفكر في تحقيق مصالحها في المنطقة، مع ضمانة منع إيران من امتلاك السلاح النووي طيلة فترة الاتفاق المقدرة بـ15سنة وبرقابة دولية، عبر إعادة فتح أسواق إيران أمام الشركات العملاقة وما تمثله من إنعاش للاقتصاد الإيراني، وبالتالي الضغط على المحافظين والمتشددين، وهو أمر يتردد عادة في تبرير تغير الموقف الأميركي، في محاولة لتضخيم تأثيرات انتعاش الأسواق الإيرانية على خنق تيار الصقور، إلا أن المسكوت عنه هو أن الاتفاق النووي من جهة أخرى اعتراف بحجم إيران وتأثيرها في المنطقة، ورغبة أميركية حفزها تولي أوباما في التخفف من ضغط ملفات المنطقة، وتقليص حجم التدخل العسكري الأميركي إلى أقصى حدوده. واليوم يريد ترمب نقض الاتفاق لكن بقدرة أقل على كسب تأييد أوروبي في حال تمرير القرار عبر الكونغرس، لكن تبقى الإشكالية ذاتها مع دول الخليج وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، فالمسألة لا تخص قضية الاتفاق النووي.

جوهر الأزمة هو أن اشتراطات الولايات المتحدة أقل بكثير من متطلبات حلفائها في المنطقة بضبط السلوك الإيراني بحزم، وعلى رأسها إيقاف العبث والتدخلات المعادية في دول تتمتع بسيادة كاملة، كما أن جزءاً من أزمة الدبلوماسية الأميركية والصحافة الأميركية هو التركيز على استدعاء التحالف مع المعتدلين في إيران، وهو حديث يهمل جزءاً مهماً من القصة نفسها المتمثل في أن طموحات معظم المعتدلين، لو صحت التسمية، لا يمكن لها أن تؤثر على قرار الحرس الثوري بفيالقه التي تشكل سلطة مستقلة وهويّة ثورية راسخة على مستوى الداخل والخارج.

يتطلع الأميركيون إلى الحد الأدنى السياسي، وهو القدرة على اختراق جدار الصمت السياسي بينهم وبين إيران، لكن هذا الحد الأدنى لا يكفي اللاعبين الأساسيين في المنطقة: دول الخليج والاعتدال العربي التي تملك هواجس أمنية تتصل بالتدخل الإيراني في المنطقة، وتركيا التي لا تريد أن تواجه منافساً إقليمياً معيقاً لمشروعها، في حين أن كرة الثلج بينها وبين الولايات المتحد تتضخم، في ظل عودة روسيا للمنطقة بقوة أكبر وبقدرة على بناء تحالفات وإحداث تغيير في الملفات عبر الضغوطات الجادة على حلفائها، وهو ما يعني أن القضية اليوم أكبر من «تصريحات نارية».

 

إيران... ومواقف أوروبية متخاذلة

إميل أمين/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17

يَحار المرء في فهم الموقف الأوروبي من الاستراتيجية الأميركية الجديدة جهة إيران. هنا نتوقف ونتساءل ما الذي يدفع أوروبا في طريق يهدد علاقاتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة من جهة، وبحلفائها وشركائها في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط من ناحية ثانية؟

يدرك الأوروبيون جيداً - لكنهم يتغافلون - أن الإيرانيين ينطلقون في تفكيرهم من مبدأ «التقية» فيُظهرون ما لا يُبطنون، والتحايل من ثم على القاصي والداني، وعليه لم تكن موافقتهم على الاتفاقية إلا من قبيل السعي للحصول على مليارات الدولارات لإعادة عجلة الاقتصاد الإيراني التي توقفت طويلاً، ورفع العقوبات، وفسحة من الوقت لعقد ونصف العقد تقريباً، تقوم فيها بإعادة بناء هيكلها التكتوني، وساعتها ستعاود تخصيب اليورانيوم كيفما شاءت. السؤال الآن، إذا كان الأوروبيون يدركون حقيقة المشهد، فلماذا هذا التعامي، والموقف المنافي والمجافي للمنطق الذي يتطلب ابتكار وتخليق آليات جديدة حقيقية لا وهمية للتضييق على إيران، لوقف برامجها كافة الصاروخية والنووية وغيرها؟ قديماً قالوا لقد أذل الفقر أعناق الرجال، ويبدو أنه في زماننا هذا قد ذهب الأوروبيون وراء مطامحهم، وربما مطامعهم الاقتصادية في الأسواق الإيرانية، مفضلين الاقتصاد على الأمن، والجميع يعلم كيف تسابقت الشركات الأوروبية على الإيرانيين منذ عام 2016 وحتى الساعة. هنا ليس حباً وكرامة تدافع فرنسا - ماكرون عن الاتفاقية، ذلك أنه منذ توقيعها انتعش تعاونها التجاري مع إيران بنسبة 325 في المائة، وكانت مجموعة «توتال» النفطية أول شركة نفطية غربية تعود إلى إيران منذ أكثر من عقد.

أما ألمانيا التي يحذر وزير خارجيتها من أن أحداً لن يثق لاحقاً بالاتفاقيات الدولية، فمنطلقاته مالية اقتصادية تجارية بحتة، سيما أن بلاده كانت أكبر شريك تجاري لإيران قبل العقوبات، وبعد رفعها زادت صادراتها العام الماضي لطهران بنسبة 26 في المائة، فيما عادت شركة «سيمنز» العملاقة للعمل هناك، ولديها عقود بمليارات الدولارات، بينما شركة «ديلمر» تبدأ خطوط إنتاج سيارات المرسيدس بنز على الأراضي الإيرانية.

إيطاليا بدورها لم تخرج عن الطوق ذاته، وروما اليوم أكبر شريك تجاري لإيران في الاتحاد الأوروبي، ومؤخراً وقعت عدداً من الاتفاقات في مجال السياحة والطاقة المتجددة والسكك الحديدية. لم نتحدث هنا عن الصفقات العسكرية مع إيران، وبعضها معلن عنه، كقطع البحرية التي باعتها روما لطهران مؤخراً، ناهيك عن شركة الطيران الأوروبية «إيرباص» التي وقعت عقداً لتصنيع 100 طائرة، ضمن احتياجات فعلية تصل إلى 500 طائرة للسوق الإيرانية. ازدواجية أخلاقية قاتلة نراها اليوم في أوروبا، إذ نستمع إلى أحاديث من عينة أن أمن الخليج هو من أمن أوروبا، كما قالت رئيس وزراء بريطانيا تريزا ماي في رحلتها الأخيرة للمنطقة، والآن يؤكد بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني أنه «لا يزال مقتنعاً بأن الاتفاق النووي إنجاز تاريخي يجعل من دون شك العالم أكثر أماناً». إلى هذا الحد يمكن أن يضحى الأوروبيون بأمن شعوبهم على مذابح المنافع الاقتصادية الإيرانية قصيرة النظر؟

دعونا نذّكر الأوروبيين الذين يتشدقون صباح مساء كل يوم بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحرص على سلامة شعوبهم، بأن صواريخ إيران الباليستية، لا سيما الصاروخ «شهاب 4»، تغطي سماء الشرق الأوسط وأجزاء واسعة من أوروبا، وهو نموذج من الصاروخ السوفياتي «إس إس 4»، والعهدة هنا على معهد «الشرق الأوسط» الروسي، ناهيك عن دعم طهران للإرهاب. يعلم الأوروبيون تمام العلم أن قرار الأمم المتحدة 2231 يطالب إيران بعدم إطلاق الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، لكنهم يغضون البصر عن تجارب طهران، وفي أقصى تقدير ينتقدونها على استحياء، ثم يلوذون بالصمت بعد اعتراض إيران على تصريحاتهم.

هل ينتظر الأوروبيون ظهور قوة عسكرية تقليدية أو نووية تؤمن برؤى اسكاتولوجية أخروية من نوعية المهدي المنتظر، الذي لا بد أن يُولد إيرانياً لإصلاح حال العالم عبر القوة الخارقة الإيرانية؟

ألم يستوعبوا دروس الشمولية القاتلة من النازية الفاشية؟ ثم خذ إليك ما يلي... هل يمكن للأوروبيين بالفعل السعي في طريق تحالفات جديدة مع روسيا والصين، والتخلي عن رباطات قديمة قائمة منذ سبعة عقود ونيف مع الأميركيين؟ إنهم بذلك يمضون قدماً في طريق تفكيك «الناتو» وقبله أو بعده «الأمم المتحدة» ذاتها. يدرك العقلاء في أوروبا أن أحاديث التحالف وحزام الأمان مع موسكو وبكين ضرب من ضروب الوهم، فالزيت والماء لا يختلطان، وقيصر روسيا القوي قادر على إغلاق أنابيب الغاز لتموت أوروبا برداً متى شاء، أما الصينيون فينظرون لأوروبا على أنها سوق تجارية إلى لحظة إطلاق إمبراطوريتهم العسكرية التي يمكنها التهام القارة الأوروبية في وجبة عشاء خفيفة. أخيراً لماذا يتناسى الأوروبيون شراكات اقتصادية وأمنية مع أميركا ومع دول الخليج، وبقية دول العالم العربي، التي تتعرض لمخاطر جسيمة من قبل أطماع إيران، ويركزون على صفقاتهم مع طهران فقط؟

أمن العرب مسؤولية العرب، وهو متقدم على أي طرح آخر... هل تفيق أوروبا قبل القارعة، أم أن رنين الذهب الإيراني يعمي العقول والأبصار؟

 

على نفسها جنت قطر!

سين شبكشي/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/17

المهزلة القطرية لا تزال مستمرة، وفصول نظام الانقلاب في قطر ومسرحياته لا تزال متواصلة. هذا النظام بأفعاله أصبح أضحوكة العالم ورمزاً للغدر والخيانة. كيف يؤذي نظام نفسه بهذا الشكل؟ عجزت الناس عن أن تفهم. كان من السهل جداً ومن الممكن جداً أن تحقق قطر حلمها ومشروعها أن يكون لها الحضور العربي والقامة الخليجية والميزة الإقليمية والقيمة الدولية. هذا كان من الممكن أن يكون حصاد ما زرعته لنفسها واستثمارها العاقل لمواردها وثرواتها بعد أن تمكنت من استكمال بنيتها التحتية من المطارات والموانئ والطرق والجسور والمستشفيات، والجامعات والمدارس والمراكز الثقافية، والمسارح والمتاحف والمباني الشاهقة، وناطحات السحاب المبهرة، وتعاقدت مع أهم الجامعات العالمية والمؤسسات البحثية وأرقاها، وغير ذلك من النماذج الحضارية والمميزة. أيضاً، هذا كان من الممكن أن يكون لو وزعت ثرواتها بشكل ذكي لتوزع المخاطر، وتكون جسوراً لها وتضمن تأييد أصحاب المصالح المشتركة لها ومعها. ليس هذا فحسب، لكن كان من الممكن لقطر أن تستغل الحالة الإيجابية التي كونتها في الترويج والتسويق لنهجها ذلك عن طريق البناء الإيجابي، وأن ترعى مشاريع خيرية وتعاونية وطبية وتعليمية وعصرية ومدنية وثقافية وترفيهية تستفيد منها أمم وشعوب حول العالم هي في أمس الحاجة لها، فيكون العائد لها شلالات من الاحترام والتقدير والحب والتأييد والتشجيع، وقد يحصل أن يأتي لها بعد ذلك الولاء والوفاء. ولكن الغرور قاتل، والنفس الأمّارة بالسوء حاضرة ومتوغلة، والنية السيئة تقود صاحبها إلى الهلاك وبأسرع الطرق المدمرة وبشكل مرعب؛ فبدلاً من كل ذلك اختار نظام الانقلاب في قطر أن يتبنى الخط المتشنج باسم الدين، واحتضنت التيارات الراديكالية المهووسة ومولت الإرهاب الدولي بشتى أشكاله، واختارت شركاءها من على شاكلة تنظيم القاعدة و«جبهة النصرة» وتنظيم داعش و«حزب الله»، ولعبت معهم على كافة الحبال واستعملتهم لمآربها السياسية كوسائل قذرة ودموية ومدمرة، وكانت راعية الفتن والمآسي السياسية بامتياز، وساهمت في إشعال النيران وتأجيج الخلافات وإزكاء الحروب الأهلية وتحطيم دول العالم العربي واستعدائهم لبعض، وكل ذلك بتكاليف باهظة هائلة كانت في محصلتها تشكل فاتورة أضعافاً مضاعفة للخيار الأول المسالم لها. نظام الانقلاب في قطر أضاع على نفسه وعلى شعبه أن يكون نظاماً محترماً وراقياً ينال الرضا والثناء والاحترام ليصبح مسخة لا يلقى سوى السخرية والازدراء. على نفسها جنت قطر.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية تسلم أوراق إعتماد ستة سفراء جدد

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017

وطنية - شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، تقديم أوراق اعتماد ستة سفراء معتمدين في لبنان، يشكلون الدفعة التاسعة من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين يقدمون أوراق اعتمادهم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وتضمنت الدفعة التاسعة من السفراء، سفير مملكة هولندا جان هاندريك انطون والتمنز، سفيرة جمهورية كندا ايمانويل لامورو، سفير مملكة السويد بير جورغين ليدسترون، سفير جمهورية نيجيريا الاتحادية غوني مودو زانا بورا، سفير مملكة ماليزيا مهد ازنور بن ماحات وسفير انتيغا وبربودا حنا ميلاد عكر.

وحضر تقديم اوراق الاعتماد، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، المدير العام للمراسم في رئاسة الجمهورية الدكتور نبيل شديد، الامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي ومديرة المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين السفيرة ميرا ضاهر فيوليدس.

ولدى وصول السفراء تباعا الى القصر، أقيمت المراسم والتشريفات المعتمدة، فعزفت موسيقى الجيش نشيد البلاد التي يمثلها السفير في الوقت الذي رفع فيه علم دولته على سارية القصر الجمهوري الى جانب العلم اللبناني.

بعد ذلك، حيا السفير العلم ثم عرض سرية من لواء الحرس الجمهوري، دخل بعدها الى صالون 22 تشرين وسط صفين من الرماحة، ومنه الى صالون السفراء حيث قدم اوراق اعتماده الى الرئيس عون كما قدم له اعضاء البعثة الدبلوماسية.

ولدى مغادرة السفير بعد تقديم اوراق الاعتماد، عزفت موسيقى الجيش النشيد الوطني.

ونقل السفراء الى الرئيس عون "تحيات رؤساء دولهم وتمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطنية"، مؤكدين له "العمل من أجل تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم".

وحمل رئيس الجمهورية السفراء تحياته الى رؤساء دولهم، متمنيا لهم "التوفيق في مهمتهم الدبلوماسية".

والتمنز

وفي ما يلي نبذة عن السفراء الجدد:

- سفير مملكة هولندا جان هاندريك انطون والتمنز:

- حائز على اجازة في الحقوق في العام 1986.

- تدرج في مناصب ادارية عدة لدى وزارة خارجية بلاده.

- كما عمل في حقل المساعدات الانسانية.

- ترأس بعثة بلاده في زامبيا قبل ان يتولى رئاسة البعثات الديبلوماسية العائدة لمملكة النروج في افغانستان والعراق حيث عمل سفيرا منذ العام 2015.

لامورو

سفيرة جمهورية كندا ايمانويل لامورو:

- حائزة على اجازة في العلاقات الدولية من جامعة اوتاوا واجازة في الصحافة من جامعة كيبيك.

- تتكلم العربية والاسبانية والفرنسية والانكليزية.

- عملت كمستشارة قبل ان تتولى المهام الاعلامية في اذاعة كندا الدولية كمسؤولة عن قسم الاخبار فيها.

- دخلت الى وزارة خارجية بلادها حيث تقلبت في مناصب عدة كمسؤولة عن ملفات النمو في افريقيا والعلاقات الفرانكوفونية ورئيسة قسم العلاقات مع الدول العربية.

- كما تولت دراسة ملفات متعلقة بعلاقات كندا مع تسع دول في الشرق الاوسط هي: ايران، العراق، المملكة العربية السعودية، الامارات العربية، البحرين، عمان، قطر، الكويت واليمن.

ليدسترون

سفير مملكة السويد بير جورغين ليدسترون:

- حائز على دراسات عليا في القانون والقانون الدولي من جامعة ستوكهولم.

- عمل في البحرية الملكية السويدية قبل ان يتقلب في مناصب ادارية عدة في وزارة خارجية بلاده.

- ويتولى مناصب في سفارات السويد لدى كل نم مقدونيا وكوسوفو، جنوب افريقيا، عمان، الرباط، بغداد، بروكسل واسلام آباد.

زانا بورا

سفير جمهورية نيجيريا الاتحادية غوني مودو زانا بورا:

- حائز على اجازة في العلوم الادارية.

- تولى عدة مهام ادارية وديبلوماسية وترأس لجان عمل عدة متعلقة بقضايا المرأة وشؤون النفط ومسائل النمو قبل ان يتم انتخابه سيناتور في مجلس شيوخ بلاده في العام 1998.

بن ماحات

سفير مملكة ماليزيا مهد ازنور بن ماحات

- حائز على اجازة في العلوم الادارية من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة الاميركية.

-تولى مناصب ادارية عدة في وزارة خارجية بلاده وعمل قنصلا لماليزيا لدى اندونيسيا قبل ان يعين وزيرا مفوضا في كييف.

عكر

سفير انتيغا وبربودا حنا ميلاد عكر

- لبناني من مواليد بلدة كفرحزير الكورة، حائز على اجازة في العلوم الادارية من الجامعة اللبنانية الاميركية.

- متخصص في العلوم التجارية.

- عمل في حقول التخطيط الاستراتيجي والرؤى الادارية.

- شغل مناصب تنفيذية في مشاريع لوزارة الطاقة والمياه.

 

زهرا من مجلس النواب: مشروعنا الدولة وليس حصتنا في الدولة وممنوع المس بمحطات صنعها رجال كبار

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - توجه النائب انطوان زهرا في مستهل كلمته خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة، الى الحكومة بالقول: "شو بدنا نقول لك صرفتيهم"، على أمل ان يرفدنا وزير المالية بموازنة العام 2018، هذه الموازنة كما سبق وكما يجري، ومن دون الدخول في كل التفاصيل انا مع التوصيات التي اقرتها لجنة المال والموازنة خصوصا تجاه جهات غير حكومية، وجهات لا تتوخى الربح وهي التي تتحف اللبنانيين والتي اكتشفنا انها على حساب الشعب اللبناني". اضاف: "سأدخل في اساس ما يجمعنا في المجلس النيابي، عقدنا الوطني القائم على اسس، وليس متاحا او مقبولا ان يعود ما كان من اضطراب امني او سياسي في لبنان. التعلم من التاريخ ليس نبشا في التاريخ او قبوره، البعض يشتهي النبش في القبور، علينا ان نعيش الاستقلال ونحصنه والدنيا استمرارية. البعض يعتبر ان المفروض ان تبدأ الدنيا عنده، وبالتالي محطات بحجم التاريخ وكبره صنعها رجال كبار، كالبطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، لا نقبل ان تكون محل جدال والمس بها ممنوع، هذه خطوة لبناء لبنان واستقراره لا نقبل ان تكون موضع نقاش".

وقال: "اعلن باسم المسيحيين، واعتقد ان هذا رأيهم ان مشروعنا الدولة وليس حصتنا في الدولة".

وعلق رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: "ألفت النظر ان كل ذلك متلفز".

وتابع زهرا: "عندما طالبنا بالشراكة في زمن الوصاية ليس "قم لاجلس مكانك"، ليس هذا المطلوب، المطلوب حقوق كل الناس، هذا هو المنطق المسيحي الوطني والا نكون نمارس سياسة "قم لأقعد مكانك"، واجيالنا تشكو من عدم وجود فرص العمل وعدم العيش بكرامتها في لبنان، تشكو من عدم وجود انماء متوازن. الانماء المتوازن لا يحمل مركز الادارة في بيروت المخنوقة بازمة السير، اللامركزية ليست تقسيما بل هي انماء متوازن، كيف سنعمل انماء متوازنا اذا اختلفنا على العطلة الاسبوعية تحت شعارات طائفية. الانماء المتوازن لا يحمل محاصصة انطلاقا من ان الوزير سيد في وزارته، الوزير سيد ليدير وزارته ولا يمنن اذا استقبل نائبا، انه أمين على مال عام وليس لاستعماله لشراء ذمم الناس، خصوصا اننا على مشارف انتخابات نيابية".

واكد زهرا ان "المسؤولية وطنية، والحرص على كرامة لبنان الذي اسهم بالاعلام العالمي لحقوق الانسان، فلا نصل الى حد المغامرة بعنصريتنا. مستقبلنا لا يمكن ان يبنى على العدائيات والانعزالية المذهبية، وان نناقش مقدرات الدولة باسم المذهب. اذا كنا نفكر كذلك فنحن ننحر الوطن وننتحر، وفي رأس الاولويات يجب ان يكون هناك حفظ للسيادة الوطنية، لانه موضوع جدلي يومي وموقفنا واضح منه، كيف سأومن جباية الوارادات الجمركية اذا كانت حدودي فلتانة، بالكاد تسربت لنا الاخبار عبر وسائل الاعلام، نأمل ان "لا تطلع برأس الصغار" اذا لم نحسم أمرنا كلبنانيين، حكومات ومؤسسات، ونعود الى ضميرنا الشخصي الوطني والتزامنا الوطني مع تأكيد التزامي الكامل وماامثل. اي تفكير مسيحي خارج اطار ما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني اننا رسالة، رسالة لكل الناس والشعوب الارض وحقوقي كمسيحيين تتحصن وكرامتي تصان عندما يحترم كل انسان في لبنان وليس فقط جماعتي، وهذا الوطن مهما بلغت من القوة والعظمة المشروع هو مشروع التسوية الوحيدة الدائمة في لبنان".

 

المشنوق: المطلوب حكوميا مفهوم موحد للسياسة الخارجية وموقفي بعيد عن المزايدات ورئيس الجمهورية فوق السياسات وأب لكل السياسات

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - دعا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في حديث الى قناة "أو.تي.في"، الى "ضرورة التفاهم داخل الحكومة حول مفهوم موحد للسياسة الخارجية"، واعتبر أن "رئيس الجمهورية فوق السياسات وأب لكل السياسات"، وأشار الى انه "ليس من النوع الذي يقوم بمزايدات من أجل الصوت التفضيلي". وحول الخلاف المستجد بين وزارتي الداخلية والخارجية ووصفه السياسة الخارجية المتبعة بالشاردة واذا كان هناك تنسيق مع الرئيس الحريري حول هذا الموضوع، "لم اتشاور مع الرئيس الحريري في الموضوع ولم ادعي يوما اني تشاورت معه بهذا الخصوص. انا اقول رأيي في مشكلة سياسية أراها امامي، هذه المشكلة السياسية لا تعالج بالكلام الشخصي، ومن لا يرى ان هناك مشكلة، يعني انه لا يرى جيدا حتى لو كان من فريقي السياسي، هذا هو حجم الموضوع. والمسألة ليست شخصية، انا ارى ان هناك مشكلة سياسية وتحتاج الى مناقشة من قبل الجهات المعنية، ومن الضروري الجلوس على الطاولة للاتفاق على مفهوم موحد لهذه السياسة، لان السياسة الخارجية تعني كل الحكومة، ولا تعني جهة واحدة فقط ولا تعني وزير واحد فقط ". سئل: هذه السياسة الخارجية تطال نقطتين النزوح السوري ولقاء الوزيرجبران باسيل والوزير وليد المعلم، أما النقطة الثانية فهي التصويت في اليونيسكو؟

أجاب: "النص الكامل لحديثي الذي تم توزيعه جاء فيه انه اذا ثبت هذا الامر".

قيل له: لكن هناك معطيات تقول بان موقف لبنان كان غيرالذي أشرت اليه.

اجاب: "انت عندك معطياتك وانا عندي معطياتي... الحل يجب ان يكون بمراجعة هذه السياسة من ألفها الى يائها، ويجب ان نتفاهم حول مفهوم موحد للسياسة الخارجية. عمليا الخلاف بالسياسة مشروع، وفي موضوع النازحين موقفي كان قريبا جدا في الحكومة السابقة من موقف الوزير باسيل، هناك خلاف على نقاط تفصيلية، لكننا لم نكن متباعدين. اما في موضوع السياسة الخارجية مع النظام السوري هناك خلاف استراتيجي وليس تفصيلي".

وردا على سؤال حول موقفه من الرئيس ميشال عون قال المشنوق: "انا اعتبر ان رئيس الجمهورية هو فوق كل السياسات وحكم بين كل اللبنانيين وهو الاب لكل السياسات، وهو ليس مع سياسي ضد آخر داخل او خارج مجلس الوزراء، هو رئيس المخطئ ورئيس المصيب، رئيس السيء ورئيس الاحسن".

وقيل له: يدعي البعض بأن ما يقوله الوزير نهاد المشنوق يأتي في سياق المزايدات الانتخابية ولشد العصب السني مع قرب موعد الانتخابات؟

أجاب: "أنا اول من قال منذ اشهر انني لم أقرر خوض الانتخابات ام لا، ولست من النوع الذي يقوم بمزايدات من اجل الصوت التفضيلي. انا اقول رأيي السياسي والذي سأكرره واقوله الى حين التوافق على سياسة مشتركة لحكومة ائتلاقية، هذه حكومة ائتلافية وليست حكومة كل وزير يمارس سياسته كما يرغب. لو اردت أن اقوم بهذا الامر في وزارة الداخلية لكنت اكتفيت بتيار المستقبل ولم استقبل احدا ولم ارد على احد، انا وزير داخلية كل لبنان والوزير باسيل وزير خارجية كل لبنان، وبالتالي هذا الامر يحتاج الى تفاهم، والسؤال هل هناك ازمة سياسة بهذا المعنى؟ الجواب نعم هناك ازمة سياسية".

سئل: ذهبت الى حد التلميح بتبليط البحر؟

أجاب: "التصرف الذي حصل من وجهة نظري مستفز، أما أبعد محل يمكن ان الجأ اليه هو طاولة مجلس الوزراء لمناقشة كل هذه المواضيع، بامكان الكل ان يدلي بدلوه ويتخذ الموقف الذي يناسبه".

سئل: هل سيطرح الموضوع على مجلس الوزراء؟

أجاب: "أتمنى ذلك وسأطلبه، كما فعلت لمرات، من رئيس الحكومة او من فخامة الرئيس اذا ترأس جلسة مجلس الوزراء".

سئل: كل الخدمات القانونية وغير القانونية ستنفذها لاهل بيروت كما ذكرت؟

أجاب: "لو ان هناك امورا غير قانونية كان حضر التفتيش المركزي الى الوزارة، وكلمة غير قانونية هي مجازية لا يجب ان نسترسل بها كثيرا".

سئل أخيرا: هل ستترشح للانتخابات ؟

أجاب: "من المبكر الاجابة".

 

الجسر: السياسة الخارجية من صلاحيات مجلس الوزراء وادعو الرئيس عون الى خطوة حكيمة للملمة الوضع منعا للانفجار

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - وصف النائب سمير الجسرفي حديث لبرنامج "كلام بيروت" عبر شاشة المستقبل: "اجتماع فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون بسفراء الدول الخمس الكبرى بالامس بالبداية الصحيحة لمعالجة ملف النازحين السوريين، فالمعالجة تتم على هذا الشكل وليس في الكلام عن المحادثات الثنائية مع سوريا". واضاف الجسر: "لقد وضع فخامة الرئيس الامور في نصابها، لانه في اعتقادي ان انعكاسات النزوح على لبنان كبيرة واكبر من حجم لبنان وسوريا، وهي لا تحل بمحادثات ثنائية ولا يجوز جر لبنان الى مثل هذه المحادثات".

وقال :"اريد ان الفت الى ان النزوح عندما تم بدفع سوري نظامي للسكان للخروج من بلدهم نحو الحدود اللبنانية ما استشرنا به، ولا افهم بموضوع عودتهم لماذا الاصرار على المحادثات الثنائية، خاصة ان الالاف عادوا من دون محادثات والاخطر اننا نخاف من مسالة التغيير الدمغرافي واشراكنا فيها بطريقة او باخرى، ولذلك هذا الموضوع يجب ان تتولاه الامم المتحدة لاعادة الناس الى بيوتها وحقوقها". وقال ان" الاهتمام الفاتيكاني بلبنان قديم وهو مهم واساسي، وعلى مدى السنوات الماضية كانت تقدم له الدعم المعنوي وزيارة الرئيس الحريري الى هناك مهمة جدا، وكذلك زيارته الى روما للتحضير لانعقاد مؤتمر روما 2 المخصص لدعم الجيش اللبناني خاصة وانه يأتي بعد المؤتمر الاول الذي بعد انعقاده باسابيع بدأت المساعدات العسكرية الغربية تصل الى الجيش وخاصة الاميركية منها وهي زودتنا بأسلحة ما كانت موجودة لدى جيشنا وهذا يدل على الثقة الكبيرة بالمؤسسة العسكرية".

وقال الجسر ردا على سؤال " اذا تمكن العرب من وضع الاشكالات جانبا يتجاوزون اغلب المشاكل، فغياب التضامن العربي الحقيقي والرؤية الجامعة هو الذي اوصلنا الى حالة التشرذم والهوان وفتح المجال لايران وغيرها بالعبث في اكثر من دولة عربية، ولو ان هناك تضامنا عربيا سليما لا ايران ولا غيرها يمكنه ان يلعب في الساحة العربية ، آمل ان يحدث هذا التضامن ولو اني لا اراه قريبا لكن علينا ان لا نفقد الامل". واضاف: "بكل اسف ان غياب المشروع العربي ورثته ايران واخدت قضيتنا المركزية فلسطين وتبنتها بطريقة ما وحلت مكان العرب، في الوقت الذي نحن لدينا قضية اضعناها وتشرذمنا، والحقيقة ان التمسك بالقضايا العربية والرؤية الجامعة هو الحل للخروج من الازمة وعدم فتح شهية لاحد للتدخل بالشأن العربي" . وفي الشأن الداخلي قال الجسر:" هناك قناعة عند الجميع ان لا مصلحة بحصول انقسام سياسي كبير، فتجنيب البلد المشاكل هو الاهم وهذه سياسة الرئيس الحريري.

وقال: "نعم التسوية الرئاسية تعرضت لاهتزاز لكن الكل لديه قناعة ان لا مصلحة لاحد بحدوث انفجار سياسي في البلد". واضاف: "أي عاقل يدرك ان لا مصلحة بضرب التسوية السياسية التي حدثت، لان ذلك سينعكس على الوضع الحكومي الحالي والمستقبلي".

وحول تعليقه على خطابات الوزير باسيل الاخير في الشوف قال الجسر: " لا يمكن القبول به ولا باي شكل من الاشكال، والمؤسف انها تؤسس لانفجار كبير اذا ترك الكلام على غاربه، واعتقد ان لا حكمة في استخدام هذا الخطاب لاستنهاض الشارع وخوض الانتخابات".

واضاف: كل شيء له حدود "بدهم يطولو بالهم علينا"، فكلام الوزير باسيل ايضا عن السياسة الخارجية لا يمكن القبول به، فالسياسة الخارجية لا يبنيها معالي الوزير جبران باسيل بل ان كل السياسيات دون استثناء هي من صلاحية مجلس الوزراء وليس من صلاحيات الوزير، الوزير فقط يطبق السياسة، وهذا ما تضمنه الدستور في البند الاول من المادة 65 منه".

وهناك كلام عن الاطاحة بالنصوص الدستورية المتعلقة بالتوظيفات وعدم البت بقرارات الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وتعليق النتائج بحجة التوازن الطائفي، فما المطلوب؟ الغاء مجلس الخدمة؟ لا بدو يطول بالو علينا هذه امور لا يمكن تخطيها".

وقال ردا على سؤال "اعتقد ان افضل وابلغ رد على خطابات باسيل تغريدة النائب وليد جنبلاط في توجيه التحية لكل من البطريرك نصر الله صفير والبطريرك الراعي، فالانتخابات النيابية لا تحرز لاستخدام هكذا خطابات، والوطن اهم من اي مقعد نيابي، وليس من الحكمة تقديم المقعد النيابي على الوطن لانه ساعتها لا يبقى مقعد ولا يبقى وطن". وادعو فخامة الرئيس الى خطوة حكيمة ودعوة حكيمة خطوة بهدف لملمة الوضع لانه ليس من مصلحة احد ولا العهد اي يكون هناك اي ازمة سياسية جديدة.

وعن موضوع الموازنة وقطع الحساب قال الجسر: قطع الحساب يريدون تلبيسنا اياه، وللتوضيح فان الرئيس فؤاد السنيورة لم يعد وزيرا للمالية منذ 11 عاما، لماذا لم يصار الى اجراء قطع حساب لهذه السنوات ؟ هذا سؤال اساسي؟

وعن مسألة الـ11مليار دولار الشهيرة اجاب:"هي كقصة قميص عثمان، كل ما اراد احد ما أمر معين يتحدث بها، اولا من اين انفقوا؟ كل فرنك ينفق من الدولة يمر عليه مئة قيد، وهؤلاء على ماذا انفقوا ايام الرئيس السنيورة؟ خمسة مليارات دولار فرق فيول للكهرباء، وفي عهد السنيورة جرى مرتين زيادة للمعاشات سددت من هذه الاموال ويومها لم يكن هناك موازنه فاخذوا سلفات خزينة، والفت الى ان الامر ذاته حدث ايام حكومة الرئيس ميقاتي وبنفس المبلغ تقريبا لماذا ايام الرئيس ميقاتي جرى اصدار قانون خاص غطى هذه المبالغ، ولم يصار الى اصدار قانون مماثل لتغطية ال11مليار؟ على اي حال نحن مع المحاسبة وليباشروا بذلك سيجدوا كل القيود موجودة. وعن الاجواء السياسية في طرابلس والحملات التي يتعرض لها الرئيس الحريري قال الجسر: "هذه الحملات تهيئة للموضوع الانتخابي ولاي موضوع سياسي آخر، وهي حملات منظمة ولها فترة طويلة وكانت تتصاعد ولم يجرِ التصدي لها من قبلنا ومواجهتها على مستوى اعلامي كبير وهي تتركز على التنازلات السياسية وحقوق الطائفة وهذا قمة التجني، فن يريد التحدث عن ذلك عليه ان يبين ويحدد فالكلام بالعموم لا يوصل لمحل.

"وما اريد قوله في هذا الخصوص ان الرئيس الحريري اتخذ 4 او5 مبادرات ومن ينتقده فليحدثني عن مبادرة واحدة فقط اخذها، السياسة مبادرة وقرار".

وتابع: "أناس لا عندها مبادرة ولا عندها قرارا تريد التحدث عن غيرها وتتهمه بالتنازل". وقال ردا على سؤال: "هناك خلافات سياسية بيننا وبين حزب الله وبكل مناسبة نكررها ونعيدها، ومن لديه حل او اقتراح لحل هيمنة حزب الله يتفضل ويعطينا اياه، ونحن نتبناه ونفعل اكثر من ذلك، فكفى مزايدات بكلام لا يقدم ولا يؤخر ويوتر العالم ويثير الغرائز ولا يؤدي الى اي مكان على الاطلاق". وعن سبب الحملة على الحرير قال الجسر:" هناك هاجس اسمه سعد الحريري لكثير من القوى السياسية لانه بالرغم من كل شيء لا يزال هو القوى الاكبر والاكثر تمثيلا على المستوى اللبناني وبالذات في الساحة السنية وله حضوره على كل المناطق اللبنانية"، واضاف: "اتعجب من اناس يدعون لوحدة الصف الاسلامي كمدخل لوحدة الصف الوطني، وهم اكثر الناس الذين يضربون الصف الداخلي فما هي هذه الدعوى التي ادعوه فيها من ميل واحفر له من ميل اخر؟". وتابع تعليقا على عقد الحكومة جلستها في طرابلس قريبا واعتراض البعض: "لا اعرف ما سبب القول ان من يريد ان يخدم طرابلس يستطيع خدمتها من الخارج ، فما هي هذه الشغلة العظيمة؟ لو اننا نشارك جميعا في التأكيد على مطالب طرابلس اليس افضل؟ بدلا من قول البعض ان من يريد ان يخدم طرابلس بيقدر يخدمها من بيروت، فعندما يأتي الرئيس الحريري ومعه مجلس الوزراء الى طرابلس يقول لاهلها انا قريب منكم واوجه تحية لكم وللمدينة". وعن الواجهة البحرية المزمع اقامتها في الميناء قال: ستكون نقطة جذب للسياحة، وهذا سيسمح بضخ اموال كبيرة في الاقتصاد الطرابلسي ويساعد الناس على تأمين فرص عمل.

 

لجنة "الانتخاب" تنتظر "ثلاثية" الموازنة لحسم جـــــدل "التفاصيل" والاستحقاق في موعده مع تسجيل مُسبق واستحداث Mega Centers

المركزية/17 تشرين الأول/17/فيما يغرق مجلس النواب في "ثلاثية الموازنة" المُمتدة من اليوم وحتى الخميس المقبل من خلال المناقشات والمداخلات التي لن تخلو من السجالات السياسية والمواقف من قضايا خلافية تشكّل "مادة دسمة" في اليوميات السياسية، تستعد اللجنة الوزارية لدرس آليات تطبيق قانون الانتخاب برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري لعقد اجتماع قريب للبحث في المستجدات الانتخابية، خصوصاً لناحية حسم "الجدل البيزنطي" حول التفاصيل المتبقية ومنها التسجيل المُسبق واقتراع الناخبين في مكان السكن بدل مكان الولادة اضافةً الى اعتماد البطاقة البيومترية في العملية الانتخابية التي كانت احد الاسباب الموجبة لتمديد ولاية المجلس الحالي سنة كاملة إفساحاً في المجال لطباعتها. ووقت استبعدت مصادر المطّلعين على اجواء اجتماعات اللجنة لـ"المركزية" "ان تعقد اجتماعها بين جلستي الصباح والمساء كما تردد، فاعضاؤها لم يتلقوا الدعوة الى الاجتماع حتى الساعة ثم ان جلسات مناقشة الموازنة تطول كثيراً ما يعني ان تحديد موعد الاجتماع رهن بمناقشات "ثلاثية" الموازنة"، اكدت "ان معظم القوى السياسية الممثلة في اللجنة متّفقة على ان لا تمديد رابعاً لمجلس النواب وان الانتخابات في موعدها المُقرر في ربيع 2018 ولا شيء يحول دون اجرائها الا وقوع "زلزال" طبيعي كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري".

وفي حين قللت المصادر من "اهمية التفاصيل المتبقّية التي لن تُشكّل عقبة امام الاستحقاق النيابي المُنتظر"، جزمت "بان التباين في وجهات النظر حول التسجيل المُسبق سيُحسم قريباً لمصلحة اعتماده مع إنشاء ما بات يُعرف بالـMega Centers كمكان مُخصص للناخبين الذين يرغبون بالمشاركة في الانتخابات من مكان سكنهم من دون ان يتكلّفوا عناء الذهاب نحو مكان ولادتهم من اجل الاقتراع". وختمت المصادر بالتأكيد "ان الاجواء الانتخابية جيّدة ومُطمئنة في ضوء التسوية السياسية التي تُظلل مفاعيلها معظم الاستحقاقات الدستورية".

 

امتعاض جنوبـي من ممارسـاتهم ودعوات لعودتـهم والنازحون يعملون مقاولين واللبنانيون عاطلون عن العمل

المركزية/17 تشرين الأول/17/تضع مخابرات الجيش تجمعات النازحين السوريين في صيدا ومحيطها والجنوب عموماً تحت المراقبة المشددة، حيث تنفذ دوريات بين الحين والآخر ومداهمات لعدد من التجمعات، وتلاحق المقيمين في شكل غير قانوني. وفي آخر محصلة للمداهمات، أوقفت القوى الامنية في مخيم للنازحين على مجرى نهر سينيق جنوب صيدا ومخيم العلايلي، 18 سوريا وصادرت دراجتين ناريتين تستخدمان من دون أوراق قانونية. وأشار مصدر أمني لـ"المركزية" الى أن "هدف التفتيش الأمني الدوري لتجمعات النازحين السوريين هو التحقق من عدم حصول أي اختراق لها من أفراد يمكن أن يتخذوا منها منطلقاً للإخلال بالأمن أو لتهديد السلم الأهلي، علماً أن معظم من يتم توقيفهم على خلفية انتهاء صلاحية وثائق إقامتهم أو عدم حيازتها يحالون الى مديرية الأمن العام التي بدورها تمهلهم لفترة محددة لتجديد إقاماتهم أو لشرعنة أوضاعهم باستثناء من يتبين أنه مطلوب في ملف أمني".

وأشار مصدر أمني جنوبي لـ"المركزية" الى أنه "منذ المواجهة الاخيرة في عرسال بعد الانجاز الذي حققه الجيش وخروج الانتحاريين من خيم النازحين تولّدت نقمة جنوبية تجاه النازحين، فاختلف التعاطي معهم حيث باتوا مراقبين أكثر من أي وقت خشية قيامهم بنقل أسلحة الى المناطق الجنوبية، ما دفع الاهالي الى دعوة من تتوفر أجواء أمنية مستقرة على أرضه في سوريا، الى المغادرة طوعا خصوصا أن كثراً منهم يرفضون بحجة أن البنى التحتية في مناطقهم مدمرة". وقال مصدر أهلي في النبطية الفوقا لـ"المركزية" إن "النازحين باتوا يتولون المقاولة لاعمال البناء في النبطية الفوقا، ويقومون بتشغيل عمال سودانيين وفلسطينيين ويمنعون العامل اللبناني من العمل على رغم قرار وزارة العمل بمنع عمل السوريين في مجالات غير البساتين والزراعة وجمع النفايات". وفي معلومات "المركزية" أن "بياناً وزع في بلدة بليدا الجنوبية في مرجعيون يدعو الاهالي والفاعليات لتحمل المسؤولية خلال التحركات التي يقوم بها النازحون السوريون الى البلدة، داعيا الى "تحديد دخولهم وخروجهم من البلدة في أوقات معينة"، داعيا الى "ومراقبة بيوت النازحين حرصا على سمعة البلدة ونظافتها".

 

نقابة معلمي الخاص تتصدى لعدم استفادة الاساتذة من السلسلة والزيادة على الاقسـاط غير مقبولة فــي غياب الموازنـــة

المركزية/17 تشرين الأول/17/يبدو عدم الانسجام واضحا بين نقابة معلمي الخاص وبعض ادارات المدارس، ففصل التشريع بين الخاص والعام ليس وحده نقطة الخلاف، اذ ان المشكلة تكمن في بعض التفاصيل المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب وما نتج اليوم من امكان عدم دفع الزيادة المقررة في السلسلة على رواتب الاساتذة، يضاف اليها تعويل نقابة المعلمين على لجان الاهل للعب دور بنّاء بعد ان اصبح الاهل واعين لقضاياهم وكيفية تحقيق مصالحهم، في حث الادارات على الالتزام بعدم رفع الاقساط المبالغ فيها في عدد من المدارس، وذلك حسب ما اشارت مصادر تربوية متابعة لـ"المركزية"، معلنة ان النقابة تعتزم الاجتماع في اسرع وقت لاتخاذ موقف من الموضوع، ولن تتهاون في حقوق الاساتذة. واشارت الى ان بانتظار فتح موازنات المدارس حسب القانون 515، فإن اي زيادة على الاقساط المدرسية في الوقت الراهن غير مقبولة، موضحة ان الصيغة القانونية تحقق التوازن بين الحفاظ على الحقوق المكتسبة لموظفي القطاع العام والفئات المستحقة، وبين عدم تحميل الأهالي أعباء مالية مرهقة. ولفتت المصادر الى ان هناك تخوفا من المحاولات الحثيثة التي يقوم بها البعض لفصل التشريع، وذلك بعد ان سوّق أصحاب المدارس لاقتراح قانون معجّل مكرّر يستثني معلمي المدارس الخاصة من القانون الجديد للسلسلة، بعد زيارتهم عددا من النواب، فيما لا تزال اجتماعات لجنة الطوارئ التربوية التي شكلها وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لدرس الزيادة على رواتب الاساتذة معلّقة، بعد اجتماعات ثلاثة عقدتها من دون ان تنتج عنها اي ايجابية.

 

أنطون صحناوي يحمل مار شربل – عنايا إلى "كاتدرائية سان باتريك" في نيويـورك

المركزية/17 تشرين الأول/17/في 28 تشرين الأول الجاري، يدشّن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كنيسة القديس شربل في "كاتدرائية سان باتريك" في نيويورك، حيث سترتفع صورة قديس لبنان الأول، وإلى جانبه الأرزة اللبنانية على مذبح أكبر كاتدرائية كاثوليكية في الولايات المتحدة الأميركية.

رئيس مجلس إدارة بنك "سوسييته جنرال" SGBL أنطون صحناوي هو صاحب المشروع الذي انتقل من مجرّد فكرة إلى مبادرة فتصميم وصولاً إلى التنفيذ بسرعة قياسية لا بل عجائبية. وفي نيسان 2017، تسلّم الإشراف على المشروع المهندس اللبناني ألان قيومجيان المقيم في فرنسا، بطلب من أنطون صحناوي ومتابعة شبه يومية من والده نبيل صحناوي، بعدما تقدّم نحو 25 تصميماً للمسؤولين في نيويورك، قبل أن تتم الموافقة على التصميم الأخير، فكان أن شُيّد مزار كبير يتوفّر فيه للمؤمن الدخول إلى مساحة صغيرة لينفرد فيها للصلاة. وعندما تمت الموافقة على التصميم الأخير، تم اختيار مهندس إيطالي من بين الأفضل في العالم في مجال فنّ الـ"موزاييك"، الذي انكبّ على اللوحة بالتعاون مع فريق عمله، لأكثر من ثلاثة أشهر متواصلة من دون انقطاع، فأُنجز المشروع الكبير في غضون ستة أشهر، إذ جَمَع العمل صورة مار شربل ومحبسته في عنايا مع الأرزة اللبنانية في اللوحة، مع الدقة في اختيار الألوان التي تعكس الطبيعة اللبنانية. وفي 28 الجاري، يقام احتفال كنسي لبناني – أميركي ، برعاية البطريرك الراعي وحضوره، ليرتفع مار شربل في قلب "كاتدرائية سان باتريك" في نيويورك عن نية والد أنطون صحناوي نبيل ولراحة نفس والدته ميّ.

 

الضاهر من مجلس النواب: لا أؤيد حكومة لا تتمسك بسيادة البلد وتسكت عن السلاح غير الشرعي

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - اعتبر النائب خالد الضاهر خلال جلسة مناقشة الموازنة في مجلس النواب ان "إنجاز الموازنة بعد سنوات طويلة يبقى ناقصا ربما لانه جاء على عجل، فلو كان هناك ضبط للهدر والفساد والسمسرة لكانت الموازنة اقل بخمسة الاف مليار لا سيما وأن هناك موازنات لمؤسسات هالكة مثل السكة الحديد". وقال الضاهر: "في الجمارك هناك تعطيل لمالية الدولة بسبب غياب الموظفين الاساسيين، مما يؤدي الى تأخير وصول البضائع عبر البواخر الى مرفأ طرطوس الذي زاد حجم اعماله من 400 الى 800 مستوعب، ومن هناك يتم التهريب بشكل ناشط الى لبنان".

وسأل: "كيف يحظى لبنان بالثقة في ظل استعراض مسلح في منطقة الحمرا وتشريع لسرايا المقاومة؟". وقال: "الصراع في المنطقة ولا سيما السني - الشيعي يستهلك طاقاتنا، والمسيحيون يذهبون فرق عملة، وكل ذلك تقوم به ايران".

النائب علي المقداد اعترض بالنظام على تسمية الدول.

الرئيس نبيه بري: "بلا تسمية دول".

وتابع الضاهر: "ما يحصل في بلداننا يجعل حدود اسرائيل آمنة، فلو أن الاموال التي تصرف على الميليشيات تصرف على الانماء والاقتصاد لاصبح الجميع بحالة جيدة من الاكثرية والاقلية".

وقال: "ان التهديدات للخليج ألحقت بلبنان خسائر كبيرة، ولم يعد اللبنانيون هناك مطمئنين للمجيء الى لبنان. والمشكلة هي في هذا السلاح وسقوط ابناء الجنوب على ارض سوريا".

أضاف: "هذه الحكومة أو غيرها لن تستعيد الثقة بالجيش اللبناني ما لم يحصر السلاح به، فلماذا هناك سلاح للميليشيات؟ ان ما رأيناه من تأمين مسلحي داعش الذي تم استخدامه كشماعة، أمر خطير ولا يجوز الاستمرار فيه".

وتابع: "بعد كل القتلى الذين قدمهم حزب الله في سوريا..". وهنا قاطعه الرئيس بري قائلا: "لا تذكر اسماء احزاب ودول في المجلس وخصوصا احزاب ممثلة في هذا المجلس".

وسأل الضاهر: "كل ما يحصل هل يخدم العقيدتين الشيعية والسنية؟".

الرئيس بري: "هل هناك عقيدتان؟".

الضاهر: "نعم".

الرئيس بري: "هناك عقيدة واحدة اسمها الاسلام".

الضاهر: "لا أؤيد حكومة لا تتمسك بسيادة البلد وتسكت عن السلاح غير الشرعي".

وأيد كلام النائب أحمد فتفت بشأن المحكمة العسكرية، وقال: "ان محاكمة الشيخ أحمد الاسير لا تتم وفق الاصول، وهناك انحياز. ثم أن رئيس المحكمة العسكرية ليس قاضيا".

الرئيس بري: "نأمل ألا نستدرج الى نقاشات، فالقضاة على حق ولو كانوا على خطأ".

الضاهر: "قضاة المحكمة العسكرية لم يدرسوا القانون وهم ضباط. وان غياب المحاكمات العادلة في المحكمة العسكرية ينعكس سلبا على الشارع".

وسأل عن "غياب عكار عن التعيينات سواء في السلك الدبلوماسي او المجلس الاقتصادي الاجتماعي المؤلف من 71 عضوا أو حتى المدراء العامين"، لافتا الى أن "المستشفى الحكومي هو في أسوأ حالاته"، آملا أن "تصل الجامعة اللبنانية الى عكار".

وتطرق الى موضوع الاساتذة المتعاقدين، مشيرا الى أنهم "يشكلون في عكار 75 بالمئة و50 بالمئة في كل لبنان و90 بالمئة في التعليم المهني"، مستغربا "عدم الاهتمام بهم".

وعن الموقوفين، قال: "طالبت بعفو عام لان هناك عدم احترام للاصول، فكبار المهربين وتجار المخدرات لا يطالهم القانون وهناك أناس تموت تحت التعذيب".

وأرسل الرئيس بري ورقة الى الرئيس سعد الحريري الذي ضحك.

فسأل الضاهر عن الضحكة، فرد الرئيس بري: "طلبت من الحريري التخلي عن الثقة بلكي بيخلي سبيلنا".

الضاهر: "لن أخلي سبيلكم".

وتحدث عن "غياب المؤسسات عن عكار وخصوصا الضمان الاجتماعي والتعليم المهني والتقني".

وقال الضاهر: "على الحكومة ان تتعامل مع موضوع السلاح بشكل جدي، فالسلاح يخيف لكنه لا يبني بلدا. نحن مع المقاومة ولكن موضوع السلاح شأن آخر".

 

باسيل: لا خوف على المصالحة ولمن لا يريد ان يفهم لبنان لم يصوت لقطر ضد مصر

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - غرد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، عبر تويتر، قائلا :"انا قلت في رشميا وأكرر ان المصالحة لا خوف عليها لانها بين الناس وهي أقوى من اين تسقطها القوى السياسية، ولكن العودة لا تكتمل الا متى كانت نفسية وسياسية - ادارية واقتصادية، وهي لم تكتمل بعد وهذه هي الحقيقة ونحن سنعمل بالمصالحة على استكمالها". اضاف: "كذلك، لمن لا يريد ان يفهم: لبنان لم يصوت لقطر ضد مصر، لبنان أبعد نفسه عن المشكلة كما ينص البيان الوزاري بعد ان عجز عن تأمين التوافق العربي".

 

الوفد النيابي اللبناني واصل مشاركته في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في روسيا

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - يواصل الوفد البرلماني اللبناني برئاسة النائب علي بزي وعضوية النائبين جيلبرت زوين وباسم الشاب مشاركتهم في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في روسيا الاتحادية- سانت بطرسبورغ. والتقى على هامش المؤتمر رؤساء المجالس والوفود النيابية من ايران والكويت والعراق وسوريا وفلسطين ومصر والأردن الذين أشادوا "بالأدوار الوطنية والتشريعية التي يقوم بها رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري"، كذلك ثمنت الوفود "تضحيات الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مواجهة الارهاب".  وعقد الوفد سلسلة اجتماعات مع مجموعات العمل المتخصصة للمنطقة، وكذلك مع لجنة الشؤون الدولية في الدوما الروسي برئاسة ليونييد سلوتسكي، ومع أمين عام الاتحاد البرلماني الاسلامي علي اصغر محمدي. كذلك شارك الوفد في اجتماعات المجموعة العربية والمجموعة الآسيوية والمجموعة الاسلامية. وكان الاتحاد البرلماني الدولي قد صوت لصالح ادارج بند طارىء على جدول اعماله يطالب "بإنهاء الازمة الانسانية الخطيرة والاضطهاد والهجمات العنيفة على الروهينغا، باعتبارها تهديدا للسلم والامن الدوليين". وقد تقدمت بهذا الطلب كل من: ايران، المغرب، اندونيسيا، الامارات، بنغلادش، تركيا، والسودان. وشارك الوفد اللبناني في الاجتماع التنسيقي للوفود العربية الذي ترأسه رئيس مجلس النواب المصري على عبد العال بتكليف من رئيسس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي. ونسق اعمال الاجتماع الامين العام للاتحاد فايز الشوابكة.

 

جعجع التقى في سيدني وفودا حزبية وجمعيات: الانتخابات ستحصل بموعدها وعلاقتنا مع التيار ستبقى رغم الخلاف الاستراتيجي وكيفية إدارة الدولة

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 /وطنية - واصل رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع زيارته الى استراليا. واستقبل في مقر إقامته في سيدني، وفودا من مختلف المناطق اللبنانبة بالاضافة الى وفود تمثل الأحزاب اللبنانية.

متريت

والتقى وفد بلدة متريت برئاسة جميل عبيد، في حضور رئيس مقاطعة استراليا في "القوات" طوني عبيد ابن البلدة. وشارك من "القوات" في اللقاءات، نائب رئيس المقاطعة لوي فارس، أمين سر المقاطعة جو عريضة، رئيس مركز سيدني جهاد داغر ومسؤول العلاقات العامة داني جعجع وليشع الشدياق.

شباب تنورين

واستقبل جعجع وفد شباب تنورين الذي تحدث باسمه الكاتب جورج الهاشم، وهنأ جعجع على "اداء المسؤولين القواتيين في سيدني وفي مقدمهم طوني عبيد وجهاد داغر". وطرح مسألة عدم ترشيح الدكتور وليد حرب للانتخابات المقبلة كمرشح عن جرد قضاء البترون.

جعجع

وقال جعجع امام الوفد: "ان ترشيح الدكتور فادي سعد جاء في سياقه الطبيعي، ونحن في القوات لا فرق لنا بين الجرد والوسط والساحل وسياستنا غير مبنية على النكايات التي لا احبها، ومهما بلغت الخلافات يجب ان نبقي على اللياقة في التعاطي السياسي". وأمام وفد زحلة الذي تحدث باسمه ميشال ديبا، قال جعجع: "زحلة أعطتنا الكثير واعطت المقاومة وأعطتني انا شخصيا، وعلينا ان نعمل لها الكثير لكي نفيها شيئا من فضلها علينا". وتحدث جورج القزي باسم وفد بلدة الجية عما عانته البلدة خلال الحرب وكيف هجرت وعاد اهلها وبنوها، منوها بمواقف جعجع "رمز القضية اللبنانية".

الرابطة المارونية

والتقى جعجع رئيس الرابطة المارونية باخوس جرجس مترئسا وفدا، واكد ردا على سؤال عن سيطرة "حزب الله" على قرار الدولة، أن "المعركة ليست عسكرية في لبنان بل سياسية وقوة حزب الله هي بالتحالفات التي ينسجها ان كان في مجلس النواب او في الحكومة".

وعن التحرك السعودي باتجاه لبنان مؤخرا، قال: "بالنسبة للمملكة، لبنان يتجه الى الهاوية فإما هناك دولة او لا دولة، واذا كان هناك دولة يجب ان تتحمل مسؤولياتها في ضبط أراضيها وحدودها".

الجامعة الثقافية

واستقبل رئيس "القوات" وفد الجامعة الثقافية في العالم الذي ضم الامين العام العالمي وسام قزي والرئيس الإقليمي ميشال الدويهي والرئيس في سيدني ابراهيم الخوري والمحامي ستيف ستناتن وجو عريضة وطوني سعد.

وعرض الوفد لنشاطات وهموم الجامعة، وتوقف عند "عدم الاهتمام والاهمال الذي يتعرض له من قبل وزارة الخارجية".

الوطنيون الاحرار

واستقبل جعجع وفدا من حزب الوطنيين الاحرار برئاسة مفوض استراليا طوني نكد الذي خاطب جعجع قائلا: "انت شمعون الجديد". ونوه ب"العلاقة التي جمعت الحزبين على مدى سنين طويلة"، داعيا الى "اعادة التواصل عبر القنوات الحزبية".

التيار الوطني الحر

واستقبل أيضا، وفدا من "التيار الوطني الحر" في سيدني برئاسة المنسق السابق طوني طوق، جرى خلاله عرض للاوضاع على الساحة اللبنانية وللعلاقة بين الطرفين. واكد جعجع ان "العلاقة مع التيار مهما يكن يجب ان تبقى كما يتمناها الناس، على رغم الخلافات في وجهات النظر حول المواضيع الاستراتيجية وحول كيفية إدارة الدولة".

تيار المستقبل

كذلك التقى منسق استراليا في تيار "المستقبل" عبدالله المير ومنسق سيدني عمر شحادة ومنسق كانبيرا محمد برجال مترئسا وفدا، حيث نوه المير بمواقف جعجع "الوطنية والسيادية"، مشددا على "اهمية التحالف بين القوات والتيار لما فيه مصلحة لبنان".

من جهته، شدد جعجع على "متانة العلاقة مع التيار وعلى وحدة النظرة الاستراتيجية"، كاشفا ان "المقاربات العملية تختلف قليلا في هذه الأيام". واشاد ب"سياسة الاعتدال التي ينتهجها تيار المستقبل في مواجهة التطرف".

حركة الاستقلال

كما التقى وفد حركة "الاستقلال" الذي ضم منسق الانتشار انطوان ابراهيم ومنسق استراليا اسعد بركات ومنسق سيدني سعيد الدويهي على رأس وفد كبير، بحثت خلاله مسألة التسجيل والصعوبات التي تواجه البعض نتيجة التعقيدات الإدارية.

وركز جعجع على "اهمية المشاركة في الانتخابات لتغيير الواقع السياسي الحالي في لبنان".

التقدمي

وأمام وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الدكتور ممدوح مطر، كرر جعجع موقفه "الثابت" من مصالحة الجبل، مؤكدا ان "التواصل مستمر بين الحزبين في الملف الانتخابي".  وتحدث مطر باسم الوفد فقال: "اهلا بكم في سيدني بين رفاقكم ومحبيكم واصدقائكم وبين جاليتك التي تمثل لبنان بكل اطيافه، واهلا بالسيدة ستريدا التي نفتخر بها، ليس لانها سيدة، انيقة ومثقفة وحسب، بل لانها مثال المرأة اللبنانية الاصيلة التي وقفت الى جانب زوجها في السراء والضراء، وعملت المستحيل لمساعدته، وقد كانت صوت القوات ايام غيابه ظلما". أضاف: "تهانينا لك بخطابك اللبناني الوطني وتهانينا لك بالمصالحة المسيحية المسيحية، وعسى ان تكتمل مع باقي الزعماء المسيحيين ومن ثم باقي زعماء الوطن، فهذه المصالحة التي بادرتم اليها هي ضرورة لقيامة لبنان". وتابع: "لقد اختلفنا وتحاربنا كرجال من اجل لبنان وتصالحنا ايضا كرجال من اجل لبنان، وعلى ما يبدو اننا سنتحالف في الانتخابات النيابية المقبلة، ونحن على يقين بأنه حلف رجال ومن اجل لبنان. كما اننا مؤمنون بأننا ان تحالفنا او اختلفنا او تنافسنا -ولن نتحارب وخصوصا بوجود مجرب وحكيم- فذلك لمصلحة لبنان فقط ومن اجل لبنان". وختم: "يهمنا في الحزب التقدمي الاشتراكي في سيدني ان نؤكد لكم بأن رفاقك في سيدني هم خير من يمثلوكم".

وفود

وأنهى جعجع استقبالاته بلقاءات مع وفود عبدين وكفريا زغرتا وضهر المغارة وبصرما ورابطة آل حرب برئاسة ميشال صعب. وبحث رئيس "القوات" مع الوفود في اوضاع بلداتهم، وأطلعهم على الوضع في لبنان، وركز على اهمية مشاركة المغتربين في الانتخابات المقبلة.

 

بري رفع الجلسة المسائية لمناقشة موازنة 2017 إلى قبل ظهر غد المناقشات ركزت على تحريك الاقتصاد ولإنماء ووقف الهدر وإقرار موازنة 2018

الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017

وطنية - استؤنفت جلسة مجلس النواب المسائية لمناقشة موازنة عام 2017 عند السادسة مساء، بكلمة للنائب عباس هاشم، قال فيها: "هناك إمكانية لتخفيف العجز من خلال الموازنة، ونأمل أن تحدد موازنة عام 2018 سياسة الدولة المالية".

وتناول موضوع التعيينات والتشكيلات القضائية.

وعن الوضع الاقتصادي، قال: "إن تحريك الاقتصاد يتطلب زيادة التصدير أو زيادة الاستثمار، وهما يحتاجان الى استقرار سياسي وأمني. لا خوف على المصالحات لأنها بين الناس، ولن تسقطها المصالح السياسية، وتحصين المصالحة أمر ضروري".

واستذكر مناقشات للموازنات السابقة، "والتي كانت تتناول الإنفاق غير المجدي وبدلات الايجار الضخمة. وكذلك، الانفاق على الكهرباء الذي كان عام 2001 نحو 450 مليون دولار، وبدأ يتصاعد حتى وصل إلى ملياري دولار".

وسأل: "هل استمرار وضع الكهرباء على ما هو عليه؟ وهل يمكن تسمية الاموال التي تنفق هدرا أم تذهب لصالح المافيات؟".

يوسف

وقال النائب غازي يوسف: "إن الشراكة مع القطاع الخاص ترتكز على الشراكة في المخاطر. كما أن دخول القطاع الخاص في تمويل هذه المشاريع بعقود طويلة الامد يتطلب ادارة سليمة للمخاطر التي تتحكم بها الدولة من ثبات في التشريع والضرائب ومن شفافية ونزاهة في اجراءات تلزيم تلك المشاريع".

وعن دور القطاع الخاص، قال: "قد تكون صورة قاتمة رسمتها لكم اليوم، ولكنها بالفعل واقعية، صورة تتناقض حتما مع الاجواء الاحتفالية والمهنئة لانعقاد هذه الجلسة لمناقشة الموازنة بعد غياب 12 عاما، كفانا التصرف كالنعامة التي تدفن رأسها في التراب، لان ما يدفن في الحقيقة اليوم هو الاقتصاد اللبناني ومستقبل اولادنا واحفادنا في حال استمررنا في ممارستنا الحالية في ادارة المالية العامة، ولكن عندي كامل الثقة بأن الحكومة الحالية برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري ستأخذ في الاعتبار ما تقدمت به من مخاطر تحدق بمستقبل اقتصادنا عند صياغة مشروع قانون موازنة عام 2018 لكي تعيد إلينا الامل بمستقبل أفضل".

أضاف: "لا بد لي هنا إلا أن أتوجه بالتقدير للجهد السياسي الذي قام به دولة الرئيس سعد الحريري للتوصل الى توافق سياسي مع كافة الأفرقاء، ولو كان هذا التوافق على حساب شعبيته، ولكن جهوده المشكورة قد أفضت الى إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرائب، اللذين شكلا إرثا ثقيلا تم توارثه عن حكومة الرئيس ميقاتي منذ خمس سنوات. ولولا هذا الجهد لما اجتمعنا اليوم لمناقشة الموازنة بعد طول غياب".

وتابع: "لن أخوض غمار المناقشة السياسية - الانتخابية لأرقام موازنة عام 2017 التي قد تشكل لبعض الزملاء مادة أساسية في مداخلاتهم، لا سيما في ما يتعلق بمطالبات مناطقية محقة قد غفلت عن وضعها الحكومة ضمن المشاريع الملحوظة في الموازنة والممولة منها. كما لا أريد أن أدخل هنا في سجال عقيم حول تبادل التهم والمسؤوليات لما آلت اليه المالية العامة على مدى العقد الماضي من الزمن وما نتج عن ذلك من ارتفاع للدين العام وكلفته وتقلص في نسب النمو، الأمر الذي أسهم في رفع نسبة الدين العام الى الناتج المحلي، الى مستويات عالية جدا، مما انعكس تراجعا للتصنيف الائتماني للبنان، بل أود التطلع الى المستقبل محاولا أخذ العبر من الماضي لكي نتعاون نحن كمجلس نواب مع الحكومة على صياغة معالم موازنة العام 2018، موازنة تعيد وضع المالية العامة إلى المسار السليم، موازنة ترتكز على خطة استراتيجية واقتصادية ومالية واضحة الأهداف تأخذ في الاعتبار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية السائدة".

ورأى أن "على الحكومة التقدم بمشروع متكامل وغير انتقائي للضرائب مبني على واقع المداخيل وكلفة تحصيلها والواقع المعيشي في البلاد. كما عليها استكمال الجهود لجهة تطبيق النظام الضريبي التصاعدي الذي يحقق العدالة بين مختلف طبقات وفئات المجتمع اللبناني، نظام يضمن تفادي ازدواجية الضريبة عبر الاعتماد على الضريبة الموحدة التي تطبق على مجمل مصادر الدخل المحقق في لبنان، والتي تأخر تطبيقها حتى الآن"، وقال: "من المسلم به أن قيمة الانفاق على الرواتب والأجور لن تتطابق مع الايرادات الضريبية التي يصعب تقدير قيمتها والتي تتأثر بالأوضاع الاقتصادية من نمو أو إنكماش. ولذلك، غالبا لا تكون ثابتة، مما يعني أن العجز في الموازنة وفي الخزينة قد يتخطى الأرقام المرتقبة. وقد كان دولة الرئيس سعد الحريري محقا في رده على البعض بأن الضرائب على الأرباح الاستثنائية التي حققتها المصارف هي إيرادات لسنة واحدة، ولن تكفي لتمويل السلسلة. ولذلك، من الضروري بذل جهد استثنائي لصياغة نظام ضريبي جديد في موازنة عام 2018".

عدوان

من جهته، قال النائب جورج عدوان: "من المهم مناقشة هذه الموازنة بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وكذلك قانون الضرائب. والمهم ان تدرس موازنة العام 2018 التي تتضمن رؤية اقتصادية من خلال ما وصلنا اليه. في هذه الموازنة 70 بالمئة منها على الرواتب وخدمة الدين، والايرادات تكفي فقط للرواتب وخدمة الدين، ففي عام 2005 كنا ب38,5 مليار دولار من الدين، وتصاعد الى 72 مليارا عام 2017، ونسير نحو ال80 مليار دولار عام 2018. وهذه الأرقام تشير الى أنه إذا استمررنا بهذا الوضع سنسير نحو وضع يشبه اليونان، مع فارق ان اليونان هبت دول لمساعدته، ونحن نستدين من الناس".

وطالب ب"وقف التوظيف"، سائلا: "كيف يمكن وقف هذا الهدر المستمر في الكهرباء؟" لافتا إلى أنه "من الأفضل بناء معامل تعمل على الغاز المسيل، وكلفتها بمشاركة القطاع الخاص"، وقال: "بهذا نوفر التمويل، ونزيد الانتاج بدلا من اللجوء الى البواخر".

ودعا الى "تقليص الهدر"، وقال: "ما وصلنا اليه تتحمل مسؤوليته الحكومات المتعاقبة والنواب الذين لم يسمعوا النصائح في ما يتعلق بإقرار الكثير من القوانين، والمطلوب شد الأحزمة، وهذه مسؤولية الجميع، وأكثر من ذلك الدولة مفلسة وتوزع 400 مليار على الجمعيات".

وعن الفقر، قال: "في الوزارة 700 موظف، كل الدراسات أظهرت أن 160 موظفا يكفون، ولو تم الاستغناء عن عدد الموظفين الزائد يمكن أن نسجل 20 ألف تلميذ في المدارس".

وعن التفتيش المركزي، قال: "دائرة المناقصات تعمل، وأخشى أن يطال الاصلاح هذا الموقع لأنه يعمل، في وقت يفترض تعزيزها، ولا يجوز أن تتم مناقصات إلا من خلال هذه الدائرة".

وسأل عن ملفات من بنك المدينة، وصولا الى موضوع الانترنت غير الشرعي.

وتحدث عن "موظفين تمت ترقيتهم الى مناصب رفيعة، رغم وجود ملفات بحقهم في المجلس التأديبي"، لافتا إلى أن "استتباع الموظفين للقوى السياسية لا يخدم مصلحة الدولة".

وسأل عن "التهرب الضريبي الذي يصل الى نحو ثلاثة مليارات دولار، وكذلك الجمارك"، وقال: "إذا تمت معالجة هذين الأمرين يمكن أن نحقق انجازا".

كذلك، سأل عن "الأموال التي تحول من مصرف لبنان الى الخزينة؟ وأين وزير المال ليطالب بكشف هذه الحسابات من مصرف لبنان"، لافتا إلى أن "هذه أكبر بكثير من قطع الحساب الذي نطالب به كل يوم"، وقال: "نطالب وزير المال بأن يقدم لنا كشفا عن أرباح مصرف لبنان على مدى 20 سنة، ولا أحد يجرؤ على البحث في ذلك".

الرئيس بري: "لماذا لم يثر هذا الأمر سابقا، قدموا لي طلب في لجنة تحقيق، ولنر من سيمنع ذلك".

وقال عدوان: "نفتش عن القروش أين تذهب؟ ولا نسأل كيف تطير الأموال الكبيرة؟ نؤكد وأكد أنه سيقدم طلب لجنة تحقيق. وللمرة المئة، ندق جرس الانذار باننا لا نستطيع الاستمرار بذلك، وعلينا شد الأحزمة حتى لا نذهب الى الكارثة".

أضاف: "الوضع الاقتصادي والمالي مرهون بالاستقرار، ومن دون ذلك عبثا نحاول، وهذه مسؤوليتنا جميعا في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة. وعلينا وضع كل ثقلنا للحفاظ على الاستقرار، فهذه الحكومة جاءت بتسوية بين فريقين لديهما نقاط خلاف عديدة، وبقدر ما نلتزم بهذه التسوية نحافظ على البلد والاستقرار".

وأكد على "التشبث بمصالحة الجبل لأن استقرار الجبل هو من استقرار لبنان، ولا مصلحة لأحد باهتزازه".

النائب أحمد فتفت بالنظام: "أصبت بالرعب نتيجة ما قاله الزميل عدوان عن مصرف لبنان".

الرئيس بري: "لهذا طلبت لجنة تحقيق".

الرئيس السنيورة: "نستطيع الخروج من الأزمة حتى لا يتسرب الخوف للمواطن".

عون

بدوره، قال النائب ايلي عون: "نستقبل مشروع الموازنة العامة لعام 2017 والبلد مثقل بملفات سياسية واقتصادية تعكس أمورا خلافية داخل الحكومة وخارجها، تضع البلد امام حال من الاستنزاف الفعلي لقدراته وللفرص المتاحة التي تخرقها باستمرار توترات سياسية طائفية مذهبية شعبوية من قبل البعض تتصاعد حدتها كلما اقترب موعد الانتخابات النيابية. لذا اراني احجم عن مناقشة الموازنة ليقيني انها صرفت قبل ان تحال الينا، وبالتالي انعدام الجدوى من الخوض في ارقامها، منتقلا الى البحث في الاداء السياسي وانعكاسه على البلد واداء الحكومة ومشاريعها الاقتصادية، مسجلا سروري بالعودة الى انتطام العمل الدستوري عبر الموازنة، ولو متأخرة خير من العقم الذي شهدناه على مدى 11 عاما".

أضاف: "إن حراجة الأوضاع الاقليمية المتقدمة بخطى ثابتة باتجاه لبنان، اضافة الى الوضعين الاقتصادي والمالي اللذين باتا يلامسان حافة الخطر تستوجب منا مزيدا من الوعي السياسي والتوحد وتقليص نقاط الخلاف التي في حال استمرارها وتفاعلها ستكون لها تأثيرات سلبية مباشرة على عمل الحكومة ومشاريعها. ويتقدم هذه الملفات ملف النازحين السوريين، الذي بات ينعكس سلبا ليس فقط على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، انما ايضا على الوضع الامني ويهدد بانفجار خطير عبر عنه فخامة رئيس الجمهورية من خلال صرخة مدوية اطلقها امام المجتمع الدولي في الامم المتحدة، واكدها منذ يومين امام سفراء الدول الكبرى المعتمدة في لبنان".

وتابع: "ان الخطوات الانقاذية التي تسعى اليها الحكومة، والتي يخوض فيها دولة رئيس الحكومة سباقا مع الوقت من أجل استدراك هذه الملفات جميعها، كما استدراك وضع اجتماعي ومعيشي ضاغط لم يعد يسمح بالمزيد من المعالجات الهادئة والطويلة المدى، لا سيما أنها تتزامن مع سلة لا بأس بها من الضرائب فرضتها ظروف اقرار سلسلة الرتب والرواتب يصعب هضمها، تؤدي لا شك الى نتائج تضخمية، وبالتالي الى غلاء معيشة، مهما شئنا ان نعبد طريق السماء بالنوايا الحسنة. نحن ندرك ان الضريبة لا بد منها كمورد اساسي من موارد الخزينة، ولكن ثمة اماكن يمكن اللجوء اليها لا تطال الفئات الضعيفة من الناس، فغرامات التعدي على الاملاك البحرية التي بح صوتنا ونحن ندعو منذ سنوات إلى معالجتها معالجة فعالة بحيث تغني عن فرض العديد من الضرائب التي اقرت مؤخرا كزيادة الضريبة على القيمة المضافة وزيادة نسبة الضريبة على الودائع للفئات الضعيفة الى ما هنالك".

أضاف: "بتنا نخجل من الحديث عن شؤون الفساد وشجونه امام الرأي العام لفرط ما اضحى هذا الملف مخذيا ومبتزلا. وبالتالي ندعو الحكومة الى اقفاله بكل ما اوتيت من سلطة بغية اقفال ثغرة مهمة على طريق بناء الثقة".

وأشار إلى أن "استئثار خدمة الدين العام بجميع واردات الدولة امر تقتضي معالجته لانه يشكل مأزقا حقيقيا يزيد من تفاقم الازمة واستمرار الوضع المتردي، وما ينتج عنه من انعكاسات اقتصادية سيئة".

أبو زيد

أما النائب أمل أبو زيد فقال: "نقر اليوم موازنة عام 2017، ونحن في الشهرين الاخيرين منه، ولكن الامل ان نقر في الشهرين الاولين من العام الجديد موازنة عام 2018، فتكون موازنة جديدة ومبتكرة تتضمن كل نفقات الدولة ووارداتها، وتشكل مدخلا للاصلاح المالي والاقتصادي المنشود. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة المال والموازنة، وعلى رأسها الزميل ابراهيم كنعان، فإن هذه الموازنة لا تحمل الاصلاح الذي ننشد على صعيد المالية العامة، نتيجة للتجاذبات السياسية والضغوط التي تمارسها الجهات الريعية في الابقاء على الكثير من النفقات غير المجدية، والتي تصنف تحت باب الهدر المقونن للمال العام".

أضاف: "لقد تضمن مشروع قانون الموازنة معالجة لمخالفات البناء الحاصلة خلال الفترة الممتدة من 13 أيلول 1971 ولغاية تاريخ العمل بهذا القانون، مما يشكل حلا نهائيا لمخالفات البناء ويعيد الانتظام بعد الفوضى التي شهدها خلال العقود الاربعة الماضية. لقد تضمن مشروع القانون خفضا للغرامات بنسبة 90% على الرسوم البلدية والسير وعلى اوامر التحصيل الواردة من الادارات والمؤسسات العامة، واني اقترح على المجلس الكريم الغاء الغرامات كليا لمساعدة المكلفين على تسديدها ضمن المهلة المحددة".

وتابع: "قد تكون البداية من الفساد ومكافحته، فالبلد كما يقول الرئيس العماد ميشال عون ليس مفلسا، بل منهوبا ومسروقا، أجل ان كلفة الفساد سنويا تزيد عن 2 مليار دولار، وفقا لتقارير الجهات الدولية، وهي كلفة عالية مقارنة بحجم اقتصادنا. ولذا، يجب ان تكون مكافحة الفساد في اولى اولوياتنا، وأن ننزع الغطاء السياسي والطائفي عن الفاسدين، ونسترد اذا امكن ما نهب من المال العام على مر العقود الماضية، والذي يزيد عن 40 مليار دولار اي نصف الدين العام. وبالتالي، تنخفض كلفته من 7500 مليار ليرة الى اقل من 4000 مليار ليرة، وهكذا نتمكن من خفض العجز في الموازنة وتوجيه الانفاق الى ابواب الانتاج والاستثمار، والبداية قد تكون بتعديل قانون الاثراء غير المشروع الرقم 154 الصادر في عام 1999 لجهة الغاء كفالة ال25 مليون ليرة التي يجب تقديمها عند تقديم دعوى اثراء غير مشروع، وكذلك الغاء الحبس او دفع 200 مليون ليرة في حال وجود النية السيئة والاستعانة عنها بضوابط اخرى تحد من التعرض والتشهير بكرامات الناس".

وقال: "المساءلة الثانية والمهمة هي مكافحة البطالة فحتى اليوم لا نعرف كم هي نسبتها 10% ام 25% لكن ما نعرفه ان هنالك نحو 37 الف خريج جامعي سنويا في مختلف الاختصاصات ولا سيما الاختصاصات العلمية لا تتوفر فرصة عمل سوى لنحو 7 الاف منهم بينما يرغم الباقون على البطالة او السفر والهجرة، من هنا يجب على الدولة ان تعد بالتعاون مع المصارف ومع مصرف لبنان برامج لتمويل مشاريع توظف هؤلاء الشباب".

وأضاف "المسألة الثالثة هي ازمة السكن والضغط في المدن الكبرى ما يؤدي الى ارتفاع الاسعار وتراجع الخدمات العامة، فالحاجة سنويا الى نحو 25 الف وحدة سكنية يمكن توفيرها من خلال برنامج تعاون بين البلديات والمصارف فتقدم البلديات الأرض والمصرف التمويل على ان يتم تأجير المسكن لذوي الدخل المحدود وبيعها له لاحقا بعد 20 او 30 سنة".

وقال "المسألة الرابعة هي مسألة الضمان الاجتماعي والعجز الذي يعاني منه اللبنانيون فمن المعروف أن نصف اللبنانيين لا يتمتعون بأية تغطية صحية سوى ما تقدمه وزارة الصحة العامة في وقت يصل فيه الانفاق الحكومي على الصحة الى نحو 5،1 مليار دولار سنويا، وبالتالي يجب ان نبدأ التفكير بتعزيز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والغاء كافة الصناديق الحكومية الضامنة ما يؤدي الى توفير العلاج لكافة اللبنانيين وبكلفة ادنى".

وتابع "المسألة الخامسة هي المدرسة الرسمية التي تستحوذ فقط على نسبة 30% من الطلاب في التعليم العام ما قبل الجامعي وتصل كلفة الطالب في هذه المدارس الى نحو 4 الاف دولار اميركي وهي كلفة عالية توازي تلك المعتمدة في معظم المدارس الخاصة، في حين ان جودة التعليم الرسمي موضوع شك، لذا يجب دراسة سبل تخفيض هذه الكلفة ورفع مستوى التعليم الرسمي وزيادة حصته الى النصف ما يخفف عن كاهل الاهل عبء الاقساط في المدارس الخاصة".

وأشار الى المسألة السادسة وهي "موضوع الخليوي الذي تديره شركتان لحساب الدولة في حين ان قانون الخليوي نص على ان تكون ادارته من قبل الدولة مباشرة وعدم تطبيق هذا النص وتلزيم الادارة الى شركات خاصة فوت على الدولة اموالا لا تقل عن 500 مليون دولار."

وتابع "المسألة السابعة موضوع المعاينة الميكانكية فقد انتهى العقد مع الشركة المشغلة منذ العام 2012 وهي لا تزال مستمرة ونحن نبحث عن مناقصة لتلزيم هذا المرفق الذي يجب ان يعود وتديره الدولة مباشرة من خلال هيئة ادارة السير ما يؤمن للدولة دخلا سنويا لا يقل عن 25 مليون دولار."

وأضاف "المسألة الثامنة زحمة السير والنقل العام المشترك، تفيد الدراسات ان زحمة السير في لبنان تسبب سنويا هدرا بقيمة مليار دولار اضافة الى التلوث البيئي الخطير، في حين ان كلفة تطوير النقل العام المشترك في كافة المناطق اللبنانية لا تزيد عن 120 مليون دولار، وبالتالي تصبح المعادلة بسيطة ولا تحتاج سوى الى القرار الذي يخفف عن كاهل الناس".

ديب

وقال النائب حكمت ديب "واخيرا شرفت الموازنة اليوم ونحن بصدد مناقشتها واقرارها. نحن ندعم كل ما جاء في تقرير لجنة المال على امل الاخذ بالتوصيات حسابات مصرف لبنان المقترحة للتخفيف من العجز والحصول على الحسابات المالية تمهيدا للموافقة على قطع الحساب المنتظر والامل بإقرار موازنة 2018 ولكن بمقاربة جديدة ورؤية اقتصادية جديدة للخروج في القريب العاجل من المأزق".

وأضاف "لقد اليت على نفسي ان لا اتكلم عن الخدمات والمشاريع التي تخص منطقتنا ونحن ممثلون في الحكومة ومتابعة هذه المواضيع تتم في اروقتها وعبر الاليات والخطط العلمية التي تشاركنا ضمن الحكومة بوضعها وذلك بصورة شاملة ومتوازنة لتغطية كافة القطاعات وسعي حثيث من رئيسها مشكورا لتنفيذها. طبعا هذا الامر لا يشمل وزارة الاشغال الحالية التي تتعامل معنا بصورة كيدية وخلفيات سياسية وانتخابية لم نعهدها من قبل مع العديد من الوزراء.

وتابع "سبق وطالب النواب من هذه القاعة بتغيير نمط التعاطي مع النواب من قبل بعض الوزراء النائب ليس شحادا يتسول على أبواب الوزارات وأحد الوزراء قالها وبالفم الملآن في اجتماع لإحدى اللجان: ما حدن إلو خصة معي، أنا حر بالتصرف بالأموال وتوزيع الأشغال والمشاريع بالطريقة التي أراها مناسبة حتى لو ملأت السطوح زفت في المنطقة التي أريدها. مطلوب رد الاعتبار للنائب ودوره الذي تخطى بما كلفه به الدستور وتوسع الى المراجعات وتأمين الخدمات الى المواطنين بسبب التقصير المزمن من الحكومات وهذا الأمر من مهمة الجميع. أصبحت كلمة نائب مسبة، البرامج التلفزيونية السياسية وغير السياسية تتعاطى مع هذا الأمر على أساس أن كل ما سبيت وأهنت النواب تحصل على نسب مشاهدة عالية.

وقال "قدمت الحكومة سلسلة الرتب وأقرها مجلس النواب. لقد شيطنوا الضرائب وأوهموا الناس أنه فرضت على الفقراء وذوي الدخل المحدود وهذا غير صحيح بدليل ان 85% منها فرضت وبشكل غير مسبوق على الشرائح الميسورة وشركات المال والمضاربين العقاريين والمخالفات البحرية، هذه الضرائب لم تفرض على هؤلاء منذ نشأة لبنان. لقد حرمتنا هذه الخطة الاعلامية التضليلية من انتاج كهرباء 22 ساعة في هذا الصيف. هذه قصة الكهرباء قصة إبريق الزيت، لعله يمكن الخروج من هذه الدوامة: بداية ما حدن ضد القطاع الخاص وهي بالمناسبة ليست "كاريتاس" ضاع المواطن وضاعت معه الكهرباء. المطلوب كان:

1-استجرار طاقة بسرعة وبالسعر المعقول لتأمين ساعات إضافية تمهيدا:

2-لرفع التعرفة التي توفر على المواطن مبالغ طائلة تذهب الى أصحاب المولدات وهكذا يتم تصفير العجز. (كل المتكلمين أشاروا الى ارقام عجز الكهرباء التي تذهب بالفعل الى هؤلاء) ومن ثم:

3-تفكيك معملي الزوق والجية المتهالكين وإنشاء معملين جديدين (بالاضافة للمعملين الجديدين المنجزين منذ فترة وجيزة) ومعمل دير عمار الخ.

4-الوصول الى انتاج كافي لتأمين 24 ساعة. هيدي قصة الكهرباء. قالوا ما رحنا الى دائرة المناقصات (خلافا لقانون المحاسبة العمومية) يا عمي صرف 177 مليار دولار على مدى سنوات وما زال مستمرا من دون دائرة المناقصات. الانماء والاعمار، أوجيرو، صندوق المهجرين، مجلس الجنوب، الهيئة العليا للاغاثة وغيرها وغيرها. ماشي الحال رحنا بكل سرور وسعادة الى دائرة المناقصات لكن فرصة تأمين الكهرباء طارت.

وختم "أخيرا نحن نريد المحافظة على المصالحة في الجبل برموش العينين، لكن واجب علينا جميعا وتحصينا لها أن نوفر لها الأجواء والظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الملائمة.

مخيبر

وأمل النائب غسان مخيبر أن "لا يتكرر غياب الموازنة وتقصير المجلس في إقرار الموازنة".

الرئيس بري: المجلس لم يقصر.

أضاف مخيبر: "أقول ذلك حتى لا تتكرر هذه "العصفورية" بغياب الموازنة كل هذا الوقت، وما هي علاقة ما نناقش بهموم المواطن، فيما إدارة الدولة لم تكن منتظمة، أو لأن أموال الدولة غير مراقبة. لم يكن هناك حد أدنى من المراقبة وخطر الانهيار، وعلينا أن نتأكد ان هذه المعصية بعدم وضع الموازنة لن يتكرر".

وقال : "الموازنة هي إجازة للحكومة بالجباية والانفاق، وبالتالي طوال السنوات الماضية لم تكن هناك جباية، ويجب أن لا نسهل على الحكومة بأن تجبي من دون موازنة لأن ذلك يشكل مخالفة للدستور".

ورأى ان "من المفيد أن يتواصل المجلس مع الهيئات الرقابية من خلال التقارير الدورية التي تعدها"، وأشار الى "قانون الحق بالوصول الى المعلومات والذي يلزم الادارات بوضع انفاقها بتصرف الجمهور، والمطلوب تطوير المحاسبة العمومية".

ودعا الى "إعطاء القضاء الصلاحية ليكون سلطة مستقلة بعيدا على التدخل السياسي والى تطوير ديوان المحاسبة والزام الادارات بوضع تقارير وإرسال نسخ عنها الى المجلس النيابي ومناقشتها".

واعتبر ان دائرة المناقصات هي من أهم سلطات الرقابة وعدم ممارسة هذه الهيئات لدورها يسمح بالفساد من خلال السلطة المثقوبة".

وذكر بالعديد من المؤسسات الرقابية التي تم تطويرها ولم تنفذ الاجراءات المتعلقة بها، كما ذكر بوسيط الجمهورية التي أقر ولم ينفذ.

فرحات

وأكد النائب بلال فرحات "ان ضبط الانفاق لا يمكن أن يتم من دون موازنة ومن دون مراقبة الموازنة، ولكن علينا أن ننظر لموازنة العام 2018 على انها خارطة طريق لايجاد الموارد الأساسية وكيفية التصرف بها لتحسين الوضع في البلد، وكيف يمكن أن نتطور مع نسبة 8 بالمئة فقط مخصصة للنمو مع أكثر من 70 مليار دولار من الدين، في وقت نرى ان القوى الانتاجية مهمشة في الموازنة، بحيث حصة وزارتي الصناعة والزراعة لا تصل الى 3 بالمئة من الموازنة، مع ازدياد عدد العاطلين عن العمل الذي يصل الى 254 ألفا".

وأشار الى "معاناة الضاحية الجنوبية في ظل غياب خدمات الدولة لمنطقة يسكنها نحو مليون وربع المليون على مساحة 27 كلم مربع".

ودعا الى "توسيع الطبقة الوسطى التي تشكل حلا للمشكلة الاجتماعية"، مشيرا الى "أن أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر".

وأشار الى أزمة الكهرباء فقال "رغم زيادة الانتاج لم تزداد ساعات التغذية، وكذلك فإن كل المشاريع المتعلقة بطرقات الضاحية مجمدة".

قبيسي

وقال النائب هاني قبيسي :"تتوالى الجلسات ونتجاوز العقبات وينطلق العمل في هذا المجلس الكريم لحل الكثير من المشاكل العالقة المتقلبة بين ازمات سياسية تؤدي الى عقبات قانونية، من سلسلة رتب ورواتب معطلة لخمس سنوات اقرت، مؤسسات مصرفية تسيطر على اقتصاد البلد اصبحت شريكة في دفع بعض ما يترتب عليها من احتياجات ضرورية لمصلة المواطن، واصبح من واجبها دفع الضرائب للحفاظ على التوازن الاجتماعي العام الذي يحقق استقرار الوطن سعيا الى شيء من العدالة لصالح صاحب الدخل المحدود والتكافل الاجتماعي بين الغني والفقير، مما يضيف الى سجل مجلسكم الكريم الكثير من الانجازات. اقرار قانون الانتخابات النيابة التي تأخرت لاربع سنوات، اقرار عدد كبير من القوانين في ظل تعاون لا باس به بين مؤسسات الحكم من رئاسة ومجلس وحكومة.

هذا حصل ولبنان يتعرض للكثير من الضغط على كافة الصعد من ارهاب هدد الداخل من حدودنا الشرقية تواجد فيها محتلا لجزء من الاراضي اللبنانية شكل ارباكا على الساحة الداخلية، استطعنا التخلص منه بمهمة عالية من الجيش اللبناني اثبت قدرة عالية في قيادة المعارك واجتياز الازمات والمقاومة التي اعادت تسجيل انتصارات لحماية لبنان.

نحن امام ظروف مشابهة من تهديدات يومية يتعرض لها لبنان من العدو الاسرائيلي الذي عبر صراحة انه خسر لبنان من الشرق الاوسط معركة بواسطة الارهاب وهو يبحث عن حروب جديدة، ما احوجنا الى التضامن السياسي الذي حصل الى حد كبير بمواجهة الاخطار الداخلية وازمات الوطن ليكون هذا التضامن في مواجهة تهديدات اسرائيل حاجة ضرورية للبنان كي نتمكن من الانتصار مجددا على كل تهديد.

وتابع: "في ظل الاوضاع، علينا ان نسعى جميعا للحفاظ على انتظام عمل المؤسسات وتطوير عملها، وما نحن بصدده اليوم اقرار الموازنة العامة للدولة اللبنانية بعد غياب طويل مما ادى الى فوضى كبيرة على مستوى النظام المالي العام وضياع بين الايرادات والنفقات والهبات مما اوجد مساحة واسعة للهدر والفساد وضياع المال العام. فوضى في الوظيفة العامة بغياب الدراسات عن الشواغر والحاجات الضرورية طريقة تلبيتها بطرق قانونية مما فتح بابا واسعا امام التعاقد والاكراء ما حمل الدولة عبئا كبيرا يصعب الخروج منه بسهولة، الى فوضى كبيرة في تقديم الخدمات العامة للمواطن، من طرقات وماء وكهرباء وطبابة وتعليم ونفايات. وغير ذلك انفقت الاموال على قاعدة الاثني عشرية التي زادت في الطين بلة، فاختلطت الطلبات السياسية بالضرورات والحاجات الفعلية وهذا وضع شاذ لا يمكن ان يستمر ونحن مدعوون اليوم لنتحمل مسؤولياتنا باقرار الموازنة العامة.

في التعليم: هي اكبر نفقات على المواطن نتيجة اهمال المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية وتشويه سمعتها لمصلحة القطاع الخاص الذي يرهق كاهل الاهل باقساط مدرسية وجامعية كبيرة، لذلك على الحكومة مسؤولية كبيرة في تطوير المناهج التعليمية الرسمية ودعمها ماديا ومعنويا.

وفي ما يتعلق بالمياه قال: "بعض مصالح المياه اصبحت حكومات مستقلة تعالج المشاكل حسب المزاج السياسي، تهتم بما يناسبها وتترك غيره. واذا اصبحت المياه تنتمي للسياسة فهذه مشكلة المشاكل. وهنا انتقلت اغلب القرى الى حفر آبار للحصول على مياه الشرب ولا تتمكن البلديات من تأمين مادة ديزل لمولدات الكهرباء لتشغيل الآبار، فوضى شاملة تؤدي حتما الى عطش دائم، امل السعي لحل هذه المشكلة.

في الكهرباء المشكلة الكبرى رأينا فيها معروف باضافة الى صعوبة وتأخر انتاجها الى اليوم، وبانتظار سلوكهاالطريق الصحيح هناك معاناة حقيقية في الكثير من المناطق وخاصة الجنوب محافظة النبطية، التي لا تحصل سوى على ثلاث ساعات من التغذية الضعيفة.

هناك ملف يطرح في اغلب الجلسات وفي اكثر الكلمات الا وهو ملف تعويضات حرب تموز الذي يطال المؤسسات التجارية والسيارات والمحلات التجارية لم تقبض قرشا واحدا من حقها في التعويضات والهبات.

الموضوع الاخير هو نهر الليطاني والاسراع بعملية تنظيفه، فهذه عملية تلوث كبرى حتى الان لم يبدا العمل بها، مع العلم بأن عددا كبيرا من القرى في محيط بحيرة القرعون تترك مياهها تتدفق باتجاه البحيرة ومجرى النهر وغي اماكن كثيرة، فالمسابح والمقاهي والمواطنون على ضفاف النهر يتعرضون لمآسي هذا التلوث والجميع يتفرج.

ورفع رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الجلسة المسائية لمناقشة موازنة عام 2017، عند الساعة 9,25، على أن تقعد غدا عند ال11 قبل الظهر.