الياس بجاني/وجدان غالبية الشرائح اللبنانية سيادي واستقلالي ورافض لاحتلال حزب الله

76

وجدان غالبية الشرائح اللبنانية سيادي واستقلالي ورافض لاحتلال حزب الله
الياس بجاني/08 أيار/18

أولاً وقبل الغوص في هرطقات مسرحية الانتخابات النيابية اللبنانية التي جرت يوم الأحد الماضي، فإن لبنان دولة تحتلها إيران بواسطة جيشها المحلي المسمى “حزب الله “.

وعملا بالقوانين الدولية فإن كل انتخابات تجري بظل الاحتلال هي غير قانونية، وبالتالي الانتخابات النيابية اللبنانية الأخيرة لا هي شرعية ولا هي دستورية.
وثانياً فإن يوم الأحد الموافق 06 أيار 2018، وهو يوم م إجراء الانتخابات المسرحية إياها فقد دخل تاريخ لبنان في سجل صفحة سوداء ومخجلة كون غالبية الطاقم السياسي اللبناني بنرسيسية وجبن وعقلية تجارية سلم المجلس النيابي لحزب الله، وذلك بعد أن رضخ واستسلم للقانون الانتخابي الهجين الذي فرضه الحزب الملالوي والإرهابي على البلاد والعباد بقوة فائض السلاح، ومن خلال الاستغلال الرخيص لكل أساليب الإفساد والفساد وشراء الضمائر والذمم واللعب على التناقضات كافة.

إن خطيئة استسلام غالبية أفراد الطاقم السياسي الذين يفرضون تمثيلهم بالقوة على غالبية الشرائح المذهبية اللبنانية جاءت بنتيجة حسابات شخصية و100% أنانية، وذلك مقابل فتات من موائد السلطة والمنافع والنفوذ.

كيف لا وهو طاقم في سواده الأعظم داكش بفجور ووقاحة السيادة بالكراسي، وصادر ثورة الأرز ومن ثم فرط تجمع 14 آذار، وقفز فوق دماء الشهداء، وتخلى عن قضية أهلنا اللاجئين في إسرائيل.

وكذلك بغباء وجبن وموت ضمير غض الطرف عن مصير المعتقلين والمغيبين في السجون السورية، كما تنكر للدستور، وتعامى عن القرارين الدوليين 1559 و1701!!

وفي نفس الوقت هلل مباشرو أو مواربة لهرطقة ثلاثية الدجل، “جيش شعب ومقاومة” وقدّس سلاح الاحتلال وأبده.

ولكن، ورغم كل هذا السواد الآني، والذي سيكون درساً للأجيال القادمة للتعلم منه الدروس والعبر.

ورغم كل الاختراقات الطروادية والإسخريوتية والممارسات الإبليسية.

ورغم نتانة الصفقات وتفشي ثقافة التقية والذمية التي طاولت دناءة نفوس، وخور رجاء، وقلة إيمان غالبية القيادات وأصحاب شركات الأحزاب التجارية والعائلية بعد أن امتهنت بإدمان خطاب النفاق والدجل على خلفية دكتاتورية وعقلية إلغائية وباطنية.

ونعم ورغم كل ما ورد في أعلى من هرطقات وشرود ومظاهر وممارسات الفجور، فإن وجدان غالبية الشرائح اللبنانية اثبت عملياً بأنه لا يزال حياً ويقدس السيادة والحرية والديموقاطية والتعايش ويرفض احتلال وهيمنة واستكبار المحتل الإيراني المتمثل بجيشه المحلي المسمى، حزب الله.

فالطائفة الشيعية الكريمة من جهتها عبرت عن غضبها وعن رفضها لكل ما يمثله حزب الله، وذلك من خلال ترشح عشرات الناشطين الشيعة الأحرار الذين ورغم كل ما تعرضوا له من إرهاب واجهوا وتحدوا الحزب في كافة مناطق تواجده.

مسيحياً تم إسقاط مرشح حزب الله في جبيل الشيخ حسن زعيتر، كما تم انتخاب مرشح القوات اللبنانية في بعلبك الدكتور انطوان حبشي…
وفي سياق مماثل جاء إسقاط زحلة لنقولا فتوش وفوز نديم الجميل في أشرفية البشير.

يبقى أن الوجدان السيادي والاستقلالي اللبناني، ومرة أخرى يؤكد أنه خميرة وطن الأرز والقداسة والقديسين، وأنه باستمرار ورغم كل الصعاب، وعلى ممر الأزمنة والعصور قد خيب وسوف يخيب كل حسابات القوى الإبليسية المحلية والإقليمية والغريبة التي تتوهم أنها قادرة على احتلال وطن الأرز، واستعباد شعبه، واقتلاع تاريخه، وإلغاء هويته، وإبعاده عن قيم الحرية والكرامة والإيمان والتعايش.

وإحقاقاً للحق وشهادة للحقيقة لا بد من توجيه تحية إكبار إلى المعارضة الشيعية الشجاعة والوطنية بامتياز الرافضة تحويل لبنان إلى دولة ملحقة بجمهورية ملالي طهران.

وتحية لكل لبناني حر وسيد رافض بعناد الرضوخ لقوى الاحتلال والأمر الواقع الإحتلالي ورافض تأييد كل سياسي وحزب لبناني طروادي ونرسيسي.
في الخلاصة، ولأن لبنان دولة محتلة، ولأن الانتخابات النيابية برمتها قد أجريت في ظل الاحتلال فهي باطلة وغير قانونية وغير شرعية..ونقطة على السطر.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

ملاحظة:الصورة المرفقة هي لجماعة من محازبي حزب الله (الإثنين 07 أيار/18) وهم يعتدون على نصب الشهيد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ويلفونه باعلام حزبهم، وذلك بعد أن قام المئات منهم وهم على درجات نارية باقتحام العديد من المناطق في بيروت وهم بهمجية وبربرية وفوضى عارمة يطلقون الرصاص في الهواء ويحتفلون بفوز حزبهم في الانتخابات وينشدون اناشيد مذهبية نافرة.