تعليق للياس بجاني بالصوت والنص/السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة

774

في أعلى تعليق للياس بجاني بالصوت/فورماتMP3/السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة/10 تشرين الثاني/17/اضغط على العلامة في أعلى الصفحة على الشمال

تعليق للياس بجاني بالصوت/فورماتWMA/السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة/10 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة
الياس بجاني/10 تشرين الثاني/17
نعم ودون حرج أو تردد وعن قناعة سيادية وإيمانية وأخلاقية ووطنية 100% نقول بأن الرئيس سعد رفيق الحريري فشل وانحرف كرئيس لمجلس الوزراء لبنانياً وعربياً ودولياً ودستورياً وكان لا بد من عزله برضاه ووضع حد لمسلسل استلامه وركوعه لإملاءات إيران وسوريا وحزب الله.
نحن نرى أن شرود وانحراف وضياع الرجل للبوصلة ممكن عملياً وبالتحليل ربطه بالخلفيات والأسباب التالية:
قلة خبرته السياسية..وضعه المالي المتردي..
تأثير وباءً نصائح مسمة وملالوية لمستشارين زرعوا بجانبه جلهم من الانتهازيين والوصوليين ومنهم من كان في خلية حمد..
تورطه الساذج والقصير النظر في أتون وأوحال وإبليسيه الصفقة الخطيئة ومعه وأيضاً تورط وعلى خلفية نرسيسية ورئاسية وباطنية الدكتور سمير جعجع…
فقدانه السيطرة على مسلسل تنازلاته المتدحرجة ككرة الثلج التي هددت كيان واستقلال ودستور لبنان …
حالة شرد ملالوية إلى درجة خطيرة جداً راح من خلالها يهدد علاقات لبنان مع أشقائه العرب ومع المجتمع الدولي…
صمت مريب ومستغرب وهو يسمع رئيس الجمهورية يؤبد وجود سلاح حزب الله ويربطه بورقة “تفاهم مار مخايل” التي في بندها العاشر تقدس وتؤبد سلاح الحزب..
صمت كصمت القبور وهو يرى حزب الله يتحكم بمصير ومجرى ونتائج معارك الجيش اللبناني مع الإرهابيين في جرود عرسال..
تغطيته المعيبة لصفقة خروج الإرهابيين في باصات سورية مكيفة مع أموالهم وأسلحتهم بعد ايقاف حزب الله “بالفرض” معارك الجيش اللبناني مع الإرهابيين..
وقوفه متفرجاً أو ربما مشاركاً في مسلسل الصفقات والسمسرات التي فاحت منها رواح نتنة..
مباركته عزل كل القضاة المسيحيين الذين كانوا من مؤسسي المحكمة الدولية ومن المدافعين عنها.
قبوله ترأس حكومة أبعدت عنها الكتائب اللبنانية انتقاما من موقفها المعارض للصفقة الرئاسية..
قبوله ترأس حكومة غير متوازنة الأكثرية فيها تابعة كلياً للمحور الإيراني السوري..
تغطيته لكل مواقف الرئيس عون ووزير الخارجية جبران باسيل المشرّعة لسلاح وحروب وإرهاب حزب الله والمعادية للدستور اللبناني وللدول العربية وللقرارات الدولية..
قبوله الخانع على تعيين سفير لبناني جديد لدى نظام الأسد الكيماوي..
فرطه مع سمير جعجع وعن خبث وعن سابق تصور وتصميم تجمع 14 آذار السيادي وبالتالي ضرب التوازن مع حزب الله…وتسليم الدولة لحزب الله.
سكوته المستمر عن المطالبة بتنفيذ القرارين الدوليين 1559 و1701.
معاداته الصبيانية ومعه سمير جعجع لكل السياديين الذين عارضوا الصفقة الخطيئة.
إبقاء مجموعة من المستشارين إلى جانبه معروف تاريخها الانتهازي والأكروباتي والمصلحي.
زياراته إلى أميركا وروسيا وفرنسا وعدد من الدول العربية للدفاع عن خطيئة مساكنة حزب الله ومن أجل تخفيف العقوبات الأميركية عن هذا الحزب الإيراني والإرهابي..
استماعه صامت كصمت أبو الهول والزائر الإيراني الوقح من السرايا الحكومية يتباهى بانتصارات إيران على العرب ودولهم وشعوبهم…
وتطول القائمة وتطول..
يبقى أنه لطالما ادعى 99% من طاقمنا السياسي الاستسلامي والتجاري وعلى خلفية العجز وقلة الإيمان وخور الرجاء.. لطالما ادعوا باطلاً وحفاظاً على مصالحهم الشخصية أن حزب الله مشكلة إقليمية وهم عاجزون عن التعاطي مع حلولها..
عليهم اليوم وعلى خلفية دجلهم والنفاق والذمية أن يرحبوا بالدور السعودي وبادوار الدول الإقليمية والدولية الساعية لإيجاد حل جذري لمعضلة حزب الله وعليهم أن لا يتشاطروا ويتذاكوا ويتلحفوا بنفاق عشقهم للرئيس الحريري وبهرطقات فكرهم الوطني والاستقلالي..
باختصار الرئيس الحريري كان بحاجة لمن ينقذه من نفسه وينقذ لبنان من أخطار الاستمرار في مفاعيل الصفقة الخطيئة.. والسعودية مشكورة قامت بهذه المهمة ولو أن الإخراح جاء باسلوب قاسي وغير مسبوق سياسياً وبروتوكولياً.. للضرورات احاكمها ..ونقطة على السطر
والسعودية مشكورة لأنها قامت بهذه المهمة ولو أن الإخراج جاء بأسلوب قاسي وغير مسبوق سياسياً وبروتوكولياً.. ولكن للضرورات أحاكمها .. ونقطة على السطر…
ونتمنى على كل الدول الصديقة والتي تحارب الإرهاب والإرهابيين عربية ودولية أن تساند السعودية بكل امكانياتها لإنقاذ لبنان وقبل فوات الآوان من براثن المخطط الإحتلال الإيراني الجهنمي، وقبل أن يتحول وطن الأرز المقدس إلى مستعمرة إيرانية بالكامل.

*الكاتب ناشط لبناني اغتراب
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

في أسفل بيانات وتقارير ومقالات ذات صلة بالتعليق
*بيان تقرير موقف رقم 77/سلاح حزب الله غير الشرعي بات خطراً علينا وعلى العالم العربي بسبب إمرة ايران عليه
*تقرير “تصويب موقف” رقم 03/الحريري ليس في “الإقامة الجبرية” بل في “السياسة الجبرية” وهو دفغع إلى استقالة جبرية
*تصريح عقاب صقر: على السعودية اعطائنا فرصة لاعطائها ما تريد واحداث تغيير
*الياس بجاني/ضياع وارتبك في بيان تيار المستقبل وتبني لفرضيات حزب الله والمحور الإيراني
*بيان كتلة وتيار المستقبل: عودة الحريري ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان
*السعودية والكويت والإمارات تطلب من مواطنيها مغادرة لبنان
*نديم قطيش/لبنان في خطر… تحركوا
*رضوان السيد/سقوط «التسوية» باستيلاء إيران على قرار لبنان!
*أمير طاهري/كيف حاولت إيران تحويل الدول العربية إلى أشباح متلاشية؟

بيان تقرير موقف رقم 77/سلاح حزب الله غير الشرعي بات خطراً علينا وعلى العالم العربي بسبب إمرة ايران عليه
10 تشرين الثاني/17
http://eliasbejjaninews.com/?p=60201
في السياسة
• تؤكد الأحداث ان استقالة الرئيس الحريري هي بداية وليست نهاية التطورات الداخلية والإقليمية!
• تمكنّ “حزب الله”، جزئياَ، من إقناع البعض أن مشكلة الإستقالة هي من طبيعة إجرائية ومتعلقة بإحتجاز رئيس حكومة لبنان من قبل “سلطة الإنتداب” السعودية!
• لماذا؟
• من أجل تحوير الأنظار عن المشكلة الأساسية والمتمثّلة بسلاح “حزب الله” غير الشرعي الذي بات خطراً علينا وعلى العالم العربي بسبب إمرة ايران عليه!
• ومع انتهاء “زوبعة” الاستقالة، يواجه العماد عون معضلة أساسية: كيف سيقنع المملكة والخليج ونظام المصلحة العربية ودوائر قرار الدول الخارجية بجدوى السلاح. تارةً بحجة “ضعف” الجيش وطوراً بحجة “عدائية” اسرائيل!
• أتى به “حزب الله” رئيساً (بمؤازرة مسيحية ووطنية) من اجل استخدامه محامياً عن شواذ وجوده!
• أتى به “حزب الله” رئيساً من أجل أن يصول ويجول إلى جانب صهره، رئيس الديبلوماسية اللبنانية، دفاعاً عن سلاحه!
• السعودية أنقذت سعد رفيق الحريري من هذه المهمة!
• فمن ينقذ ميشال عون!
تقديرنا
• نرجو ألا يكون قد أصاب كتلة المستقبل في بيانها البارحة “حَوَلٌ ما” كم ونرجو أن تتمكّن من تصحيحه باستعمال “عوينات” اخرى!

تقرير “تصويب موقف” رقم 03/الحريري ليس في “الإقامة الجبرية” بل في “السياسة الجبرية” وهو دفغع إلى استقالة جبرية
10 تشرين الثاني/17
http://eliasbejjaninews.com/?p=60199
استقالة الحريري:
1- ليس صحيحا أن الحريري موضوع في الإقامة الجبرية بكل ما للكلمة من معنى لكن الأدق أن الحريري موضوع في “السياسة الجبرية” وهو دفع الى “استقالة جبرية” بعدما أبلغته المملكة العربية السعودية بأن ما كان وعد به لناحية الإتيان بميشال عون الى نقطة وسط بين 8 و 14 آذار فشل وبأن نظرية التسوية ستؤدي الى تقوية مؤسسات الدولة وإضعاف حزب الله أثبتت فشلها.
2- نشرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية معلومات عن أن الملك سلمان وولي العهد الامير محمد أبلغا الحريري بأن ما وصلت اليه الامور في لبنان نتيجة التسوية أدى الى وضع حزب الله يده على الدولة وقراراتها بدل تحجيم نفوذ حزب الله ودوره في لبنان والمنطقة. وذكرت الصحيفة أن القيادة السعودية أبلغت الحريري أن عليه أن يختار بين المضي قدما في التسوية وفك ارتباطه بالمملكة من كل النواحي السياسية والشخصية والإقتصادية والمالية وبين الإستقالة.
3- في الواقع وضع الحريري اليوم يشبه وضع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وهو الدور الذي تريد المملكة العربية السعودية للحريري أن يلعبه في لبنان.
4- لبنان تحول مع استقالة الحريري الى يمن سياسي. في اليمن نظمت ايران انقلابا سمح لها بوضع يدها على كل اليمن. فتدخلت السعودية عسكريا وأفهمت إيران بأنه لا يمكنها التفرد بقرارات اليمن. السيناريو نفسه تكرر في لبنان سياسيا. التسوية الرئاسية والحكومية شكلت انقلابا وضعت عبره ايران من خلال حزب الله يدها على لبنان فجاءت استقالة الحريري من المملكة العربية السعودية رسالة سياسية لإيران بأنه لا يمكن ان تضع يدها على كل لبنان.
5- حزب الله وايران يقولان بأن المملكة فشلت في اليمن وهي ستفشل في لبنان في حين ان الحقيقة هي ان ايران التي سعت لوضع يدها على اليمن ولبنان فشلت في اتمام خطتها.
حزب الله واستقالة الحريري:
1- ينظم حزب الله حملة دعائية واعلامية وسياسية هدفها تأليب الرأي العام السني على المملكة العربية السعودية.
2- يحاول حزب الله تحويل الأنظار عن جوهر الإستقالة المتمثلة بضربة الى المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة بتصويرها مشكلة شخصية بين الحريري والمملكة العربية السعودية ويصور نفسه داعما للحريري.
3- يسعى حزب الله الى محاولة استعادة الحريري من الأحضان السعودية التي حررته ولو بالقوة ومن حيث لا يريد من الأسر الإيراني والحزب اللهي الى الإقامة الجبرية الفعلية والحقيقية والسياسية لدى حزب الله كرئيس لحكومة تؤمن الغطاء للحزب وقراراته وتصرفاته وحروبه.
التيار الوطني الحر واستقالة الحريري:
1- يسعى التيار الوطني الحر من خلال رئيس الجمهورية ميشال عون وبإيعاز من حزب الله الى تصوير استقالة الحريري وكأنها عملية خطف مارستها المملكة العربية السعودية لرئيس وزراء لبنان.
2- الإيعاز بهذا التفسير جاء من حزب الله الذي أوفد رئيس وحدة الإرتباط وفيق صفا الى وزير العدل سليم جريصاتي وطلب منه إعداد دراسة قانونية تحضيرا لإمكان رفع شكوى ضد المملكة العربية السعودية الى مجلس الأمن الدولي بتهمة خطف رئيس وزراء لبنان.
3- معلومات من القصر الجمهوري ترجح إمكان استدعاء رئيس الجمهورية لسفراء الدول الخمس الكبرى وسفراء الإتحاد الوروبي وغيرهم لإبلاغهم بأن لبنان يعتبر الحريري مخطوفا ومجبرا على تقديم استقالته.
4- عون والتيار الوطني الحر وحزب الله متخوفون من أن يؤدي سقوط التسوية الحكومية الى إعادة النظر بكل التسوية بما فيها الرئاسية وقانون الإنتخاب.
5- استقالة الحريري تضع مصير تركيبة العهد على المحك وتدفع باتجاه تسوية جديدة على أسس سياسية وموازين قوى جديدة.
القوات اللبنانية واستقالة الحريري:
1- يحاول سمير جعجع التفلت من المسؤولية عن المأزق الذي وقع فيه والذي أوقع فيه لبنان نتيجة تبنيه خيار انتخاب ميشال عون وهو يسعى الى الفصل بين خيار انتخاب عون والعمل الحكومي.
2- حاول جعجع في ردة فعل أولية إيهام الرأي العام بأنه كان قد اتخذ قراره بالإستقالة من الحكومة لكن الحريري سبقه الى ذلك. والصحيح أن الوزير ملحم الرياشي كان قد أعلن في 22 تشرين الأول 2017 بأن القوات لا تجد أن الظروف تستدعي استقالة القوات من الحكومة.
3- القوات اللبنانية كانت منذ فترة تلعب اعلاميا لعبة ازدواجية الموقف في محاولة للحد من خسائرها الشعبية والسياسية المحلية والإقليمية والدولية.
4- حاول جعجع في برنامج بموضوعية مساء الأربعاء المضي قدما في اللعب على الحبال. فاعتبر أن سقوط التسوية الحكومية لا يعني سقوط التسوية الرئاسية. في قول جعجع محاولة للهرب من استحقاق حسم العلاقة بميشال عون. فاستقالة الحريري تتطلب من الجميع مواقف واضحة. أما وأن جعجع يبدو شبه معزول داخليا وخارجيا فإنه يحاول الإبقاء على الحد الأدنى من العلاقة بعون والتيار الوطني الحر لأن تأييد استقالة الحريري عمليا يعني موقفا ضد عون. في حين ان تبني موقف عون من استقالة الحريري يعني موقفا ضد المملكة العربية السعودية.
5- على جعجع ان يعترف بأن استقالة الحريري تعني سقوط التسوية التي طالما ادعى بأنه عرابها. وبالتالي سقوطه هو وسقوط خياره السياسي. فسقوط التسوية تعني سقوط عون سياسيا وسقوط كل من ساهم في إيصاله واقامة الشراكة معه.
الخلاصة:
لا يحق لمن هاجم رافضي التسوية ان يدعي اليوم بأنه يقود مرحلة ما بعد سقوط التسوية. فجعجع والحريري شكلا رأس الحربة في ضرب التيار السيادي ورموزه السياسيين والحزبيين وقادة الرأي. وأركان التسوية في أحسن الأحوال يمكن أن يعتذروا من اللبنانيين على ما اقترفته ايديهم. وعندها يمكن البحث في صيغة تعيدهم جزءا من المواجهة وتمنع عنهم احتكار القيادة وحصرها بهم لأن ثقة الرأي العام السيادي بهم أصبحت معدومة. فهم خططوا وفرطوا بالإنجازات وقبلوا بصفقة التخلي عن السيادة مقابل المناصب وحاولوا فرضها على اللبنانيين وعزل الرافضين. إن إعادة جعجع والحريري الى مواقع قيادة المواجهة تهدد بصفقة جديدة وبتنازل جديد عند أول منعطف. من الممكن البحث في صيغة جبهوية تعيد “الأبناء الضالين” الى ثورة الأرز ولكن بشروط ثورة الأرز والثابتين فيها لا بفوقية من حاولوا استغلالها لمصالحهم الشخصية.
يمكن لزيارة البطريرك الراعي الى المملكة العربية السعودية أن تشكل “البديل” عن خيارات جعجع وعون المسيحية ولذلك يتوجس جعجع وعون منها.
فجعجع يصور نفسه بأنه كان على وشك الإستقالة من الحكومة وكل ما في الأمر أنه كان ينتظر الوقت المناسب لإعلانها في محاولة لحجز موقعه المستقبلي لدى المملكة التي تعرف أنه غير صادق في ادعاءاته خصوصا أنها أبلغته بموقفها قبل استقالة الحريري بأكثر من شهر من دون أن تصدر عنه أية مواقف عملية.
وعون يحاول الحرتقة على زيارة البطريرك الى السعودية بايفاد الرابطة المارونية التي سبق لها ان اشادت بسلاح حزب الله الى بكركي لتخويف البطريرك الراعي من زيارة المملكة.
أنظار المسيحيين واللبنانيين متجهة الى بكركي للعب دور وطني انقاذي. فزيارة الراعي الى السعودية اليوم شبيهة بزيارة البطريرك الحويك الى فرساي قبيل اعلان دولة لبنان الكبير وشبيهة بدور البطريرك عريضة عشية الإستقلال وشبيهة بدور البطريرك صفير عشية تحرير لبنان من الاحتلال السوري.

تصريح عقاب صقر: على السعودية اعطائنا فرصة لاعطائها ما تريد واحداث تغيير
النشرة/10 تشرين الثاني 2017 /أكد عضو كتلة “المستقبل” النئب عقاب صقر “اننا كلنا ايدنا سلاح الحزب بوجه اسرائيل لكن لنعترف ايضا ان سلاح الحزب بوجه اسرائيل لا يجب ان يتواجد في العبدلي والدمام وسوريا، ووجود سلاح الحزب خارج لبنان هو ضرر للامن الاستراتيجي العربي”. وفي حديث تلفزيوني له، أوضح صقر أنه “علينا ان يكون لدينا موقف تجاه من يضربون مكة نحن أمام أزمة ولا يجب ان نختبىء خلف خيال اصبعنا”، لافتاً الى ان “المقاومة تبقى ضمن الجنوب اللبناني وليس بالجنوب العراقي والسوري واليمني”. وأشار الى أن “لبنان في القلب ليس شعار بل مماسة، نقول انه اذا اردت ان تطاع فاطلب المستطاع، ونعرف ان السعودية دعمتنا ونحن معها ونحن منذ ال 2005 نقول لسلاح حزب الله لا وحتى الأمس القريب رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري يقول انه ضد سلاح حزب الله”، لافتاً الى انه “اليوم وجود 300 عنصر من حزب الله في اليمن واحدثوا ما احدثوه فما بالك ب 100 الف عنصر في لبنان”. واعتبر صقر أن “استقالة الحريري أحدثت صدمة ايجابية وهذه الرسالة التي قام بها الحريري نتأمل ان تستكملها السعودية”، داعياً الرئيس ميشال عون الى عقد طاولة حوار لبحث سلاح حزب الله”. وأكد انه “اذا كانت السعودية تريد ان تأخذ ما تريده عليها اعطاء فرصة للبنانيين لاحداث تغيير وتوازن وطني”، لافتاً الى أن “تطبيق ما تريده يحتاج الى جهد مشترك لتأمين توافق لبناني بوقت معقول تعطينا اياه السعودية”، مشدداً على ان “كل القيادات تقول اننا كلنا بانتظار سعد الحريري”. وأشار الى ان “الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ليس الرئيس السوري بشار الاسد اذا كان الحريري موجود باي بلد نحن نتوجه للسعودية مباشرة ونطلب مساعدتها ولا نريد وساطة من احد”، مؤكداً أن “السعودية تعرف مسؤولياتها تجاه لبنان وما نريده هو تعاون”.

الياس بجاني/ضياع وارتبك في بيان تيار المستقبل وتبني لفرضيات حزب الله والمحور الإيراني
الياس بجاني/09 تشرين الثاني/17

الياس بجاني/ضياع وارتبك في بيان تيار المستقبل وتبني لفرضيات حزب الله والمحور الإيراني


بيان تيار المستقبل الذي صدر اليوم زاد في الغموض غموضاً وتبنى فرضيات حزب الله القائلة بأن الحريري موجود في السعودية رغماً عن ارادته وذلك بقول البيان حرفياً: ” إن عودة الحريري ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان. هذا التيار على يبدو هو في حالة ضياع وهذا أمر محزن للغاية.
في اسفل البيان

بيان كتلة وتيار المستقبل: عودة الحريري ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان
الخميس 09 تشرين الثاني 2017/وطنية – عقدت كتلة “المستقبل” النيابية والمكتب السياسي لتيار “المستقبل”، اجتماعا مشتركا في “بيت الوسط”، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، خصص للتداول في المستجدات السياسية المحلية، ومآل الاتصالات الجارية على غير مستوى، والأزمة الوطنية التي يمر بها لبنان في غياب الرئيس سعد الحريري واصدرا بيانا أكد أن “عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس تيار المستقبل ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية”.
وأكدت الكتلة والمكتب السياسي على “الوقوف مع الرئيس سعد الحريري ووراء قيادته قلبا وقالبا، ومواكبته في كل ما يقرره، تحت اي ظرف من الظروف”

السعودية والكويت والإمارات تطلب من مواطنيها مغادرة لبنان
الشرق الأوسط/10 تشرين الثاني/17/دعت وزارة الخارجية السعودية مواطنيها الزائرين والمقيمين في لبنان، إلى مغادرة ذلك البلد في أقرب فرصة ممكنة. وعزت ذلك إلى «الأوضاع في الجمهورية اللبنانية»، كما نصحت المواطنين السعوديين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية. كما دعت الكويت مساء أمس، مواطنيها إلى مغادرة لبنان فورا. فيما أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية مجدداً في بيان لها أمس ضرورة الالتزام الكامل من قبل مواطني البلاد بعدم السفر إلى لبنان من الإمارات أو من أي وجهة أخرى وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، أنه بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية؛ «فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية». وقالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في خبر مقتضب إن الخارجية الكويتية تدعو المواطنين الكويتيين في لبنان إلى مغادرته فورا. ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل عن ملابسات الدعوة لمغادرة لبنان فورا. وأعرب المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، عن قلقه من أن تتجه الأوضاع الداخلية إلى تعقيدات متشابكة ومقلقة تماشيا مع ما يدور في المنطقة. ونوهت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن هذا التحذير يأتي بعد الاستقالة المفاجئة السبت الماضي لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري التي أعلنها من الرياض، مرفقا إياها بانتقادات شديدة لإيران ولـ «حزب الله» الممثل في الحكومة. وتسلم الحريري رئاسة الحكومة التي شكلها من ممثلين عن الأطراف اللبنانية المختلفة منذ أقل من سنة، بناء على تسوية شملت أيضا انتخاب ميشال عون، حليف «حزب الله»، رئيسا للجمهورية. وبسبب الأضداد التي تتألف منها، تخلل مسيرة الحكومة الكثير من العثرات. وفي وقت لاحق من أمس، أصدرت السفارة السعودية في بيروت، بياناً دعت فيه المواطنين من زائرين ومقيمين إلى مغادرة لبنان في أسرع فرصة ممكنة، وجاء في البيان: «بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإنّ سفارة المملكة العربية السعودية لدى الجمهورية اللبنانية تطلب من المواطنين الزائرين والمقيمين في لبنان المغادرة في أقرب فرصة ممكنة». كما دعت السفارة مواطنيها إلى عدم التردّد في سرعة التواصل معها في حال حدوث أي طارئ، ووضعت هذه الأرقام الهاتفية للتواصل معها:
هواتف السفارة في بيروت: 009611762722 ـ 006911762711
أرقام شؤون السعوديين: 0096176026555 ـ 0069178803388
مركز الاتصال الموحّد لشؤون السعوديين في الخارج: 00966920033334

نديم قطيش/لبنان في خطر… تحركوا
نديم قطيش/الشرق الأوسط/10 تشرين الثاني/17
ثماني دقائق، هي المدة التي استغرقها خطاب استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض، أنهت ثماني سنوات من «الإقامة الجبرية» في كنف المحور السوري الإيراني، بدأت يوم زار الحريري سوريا نهاية عام 2009، كجزءٍ من محاولة تسوية كبرى في المنطقة، باءت كما سابقاتها ولاحقاتها بالفشل.
ثماني دقائق لنص يؤسس لمرحلة جديدة بكل المقاييس السياسية والوطنية والإقليمية والدولية، بمعزل عن كل الضجيج والغبار المثار حول ظروف الخطاب، وشكليات الاستقالة. كانت آخر محاولات التسوية السياسية مع «حزب الله»، تسوية انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الحريري.
قامت التسوية على تحييد الملفات الخلافية الكبرى، كالحرب في سوريا، ومشاركة «حزب الله» فيها، والمواقف السياسية من الصراع الإيراني السعودي، والانصراف بدلاً من ذلك إلى معالجة ملفات داخلية يغلب عليها منطق ترميم الدولة، على مستوى التعيينات في أجهزتها المختلفة وإقرار الموازنة والتحضير لانتخابات نيابية، وعلى مستوى تحسين الخدمات العامة وتطويرها! بقيت نتائج هذه العناوين، باهتة وتحتاج في كل يوم إلى الثقل المعنوي لرئيسي الجمهورية والحكومة للتأكيد عليها. في الأثناء تابع «حزب الله» سياساته التصعيدية ضد المملكة العربية السعودية ومصالح الأمن القومي العربي المشترك، ولم يتراجع قيد أنملة عن أي من تفاصيل مشروعه، أكان تحدياً للدولة اللبنانية والقرار 1701 عبر استعراض مسلح على الحدود اللبنانية الجنوبية أمام الصحافة العالمية، أو كان تزخيماً للانخراط في حروب سوريا واليمن. لم يتغير «حزب الله» لا قبل التسوية ولا في أثنائها، ولا تغيير بعد كل التسويات الماضية التي سقطت تباعاً. كانت التسوية دائماً حاجة «حزب الله» لصيانة لبنان، لا بوصفه وطناً ومصالح شعب، بل بوصفه غرفة عملياته ضد المنطقة، وهو يريدها غرفة هانئة هادئة تلائم متطلبات مناخ العمل. صحيح أننا حيدنا لبنان عن حرائق المنطقة، لكن لنعترف بشجاعة: إن السبب الأول والأساس لتحييد لبنان عن حرائق المنطقة، كان ولا يزال، أن «حزب الله» لا يريد المغامرة بمقره العام، الذي صار لبنان كله.
لم يتغير «حزب الله». تغيرت السعودية. سقطت ورقة الرهان على صبر السعوديين. سقطت الافتراضات القديمة بأن المملكة فاقدة الحيلة حيال التمادي في العدوان عليها وعلى أمنها وأمن المنظومة الخليجية. وسقط الوهم النرجسي بأن «حزب الله» قوة عظمى تقارع دولاً كبرى في الإقليم والعالم. الأخطر، سقط وهم اللبنانيين أن بوسعهم الهروب من مسؤولياتهم تجاه ميليشيا إرهابية، واستسهال التعايش معها، وتوفير كل مستلزمات الاستقرار لها، لتتمادى هي في لعب أدوار التخريب والتفجير والقتل والعدوان.
لبنان دخل نقطة تحول كبرى في تاريخه، ووضعه «حزب الله» على حافة مواجهة مع العالم، ولا يوجد من هو مستعد أن يجنب لبنان واللبنانيين كأس هذه الجراحة المؤلمة والعميقة، لاستئصال دور «حزب الله» بوصفه ذراعاً أمنية عسكرية إيرانية في المنطقة.
حين كتبت في هذه الصفحة قبل أربعة أشهر: «هل يكون لبنان قطر الثانية؟»، لامني بعض الأصدقاء بسبب السيناريو الكابوسي الذي أشار إليه المقال. الوقائع الراهنة تفيد بأن الكابوس ازداد قتامة وسواداً، وأن لبنان مقبل على سلسلة عقوبات ستتدرج من مقاطعة بعض صادراته لتصل إلى الضغط على الليرة والمصارف مروراً بالتأثير على الوجود اللبناني في الخليج والبنية التحتية لهذا الوجود كفرض عقوبات على تحويلات اللبنانيين وتعليق الرحلات الجوية في الاتجاهين وغيرها كثير.
ما ينبغي أن ندركه أن السعودية باتت في موقع يملك كثيراً من الخيارات. لن تتشكل حكومة في لبنان فيها «حزب الله». وإذا غامر الحزب في الضغط على رئيس الجمهورية ووليد جنبلاط والرئيس نبيه بري وعدد آخر من السياسيين، لتشكيل حكومة لون واحد، فستكون أكثر من «حكومة حرب»، بحسب العبارة التي وصف بها الوزير ثامر السبهان الحكومة القائمة حالياً. وبالتالي ستسرّع هذه الخطوة العقوبات أكثر وتدفع لبنان إلى انهيار أسرع. حتى اللحظة لم يرتقِ الخطاب السياسي اللبناني إلى مستوى استقالة الحريري، وأحسب أن ما شاب ظروف الاستقالة وما تبعها، سيعقّد على اللبنانيين إمكانية المواكبة، في ظل حملة كثيفة مضادة تزرع كل أنواع الشكوك في أذهان الناس. لكن الحريري سيعود، وستنتظم الأمور، وستوضع البلاد أمام استحقاق الاستقالة، ونصها، ومفاعيلها. كتبت هنا في هذه الجريدة عن السياسة السعودية تجاه لبنان. وكتبت عن التقصير والتخلي وعدم الاهتمام، ونُشر ما كتبت من دون أي رقابة أو حذف أو تدوير زوايا. وبوسعي أن أقول كثيراً عن بعض ما شاب استقالة الحريري، وأنتظر حتى اكتمال المعطيات، وعودة الرئيس سعد الحريري لأسمع منه شخصياً حول ما يعتمل في صدري ورأسي من أسئلة. كل ذلك في كفة، وحقيقة أننا أمام سعودية جديدة في كفة ثانية. لم يعد أمام لبنان إلا أن يرتقي إلى مستوى المسؤولية، لأن ما كتب قد كتب، وما مضى قد مضى. لتتشكل لجنة من كبار مسؤولي لبنان ورجالاته وليذهبوا إلى المملكة لمناقشة خيارات الغد القريب، وليجولوا في العالم مستعيدين القضية اللبنانية من أشراك الحكمة والتريث والتأجيل…لبنان في خطر. تحركوا.

رضوان السيد/سقوط «التسوية» باستيلاء إيران على قرار لبنان!
رضوان السيد/الشرق الأوسط/10 تشرين الثاني/17
http://eliasbejjaninews.com/?p=60195
باستقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض يوم السبت في 4 / 11 / 2017، سقطت التسوية الداخلية التي جرت هندستها قبل عام بمبادرةٍ من الحريري. وبمقتضى تلك المبادرة التي اعتبرت «تسوية» جرى انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، وشكّل الرئيس الحريري حكومة العهد الأولى. بيد أن تلك التسوية ما صمدت في الحقيقة أكثر من شهرين. وقد كانت أبرز معالم روحيتها التوازنية الأولى خطاب القسم، ثم البيان الوزاري. أما بعد ذلك، وفي السياسات الداخلية والخارجية، فقد كان هناك مسارٌ واضحٌ لإعادة بناء النظام اللبناني بشروط الفريق الذي تشكل في كنيسة مار مخايل عام 2006 من «حزب الله» وحزب الجنرال عون.
وفي التفاصيل الداخلية وبدءاً بتشكيل الحكومة، فقد جاءت تركيبتها بحيث يكون ثلثا وزرائها من أنصار «حزب الله» والتيار الوطني والنظام السوري. ومعروفٌ أنّ وزيري العدل والدفاع في الحكومة العتيدة مشهوران منذ عقدٍ من السنين وأكثر بالعداء للمحكمة الدولية التي أُنشئت لمحاكمة قتلة الرئيس الحريري. وقد ظلّ وزير العدل على سياساته هذه حتى تمكن أخيراً من إقصاء كل القضاة المسيحيين الذين كان لهم دورٌ في المساعدة على إقامة المحكمة الدولية. أما سياسات وزير الخارجية جبران باسيل، وأنا أتحدث هنا عن أعماله بالداخل، باعتباره صهر الرئيس، ورئيساً للتيار الوطني الحر، فقد تمثلت بفرض قانون للانتخابات أبرز معالمه فصل المسيحيين عن المسلمين، و«استعادة» حصة المسيحيين في وظائف الدولة باعتبار اعتداء المسلمين (السنة حصراً) عليها، وإدخال غير الأكفاء إلى الوظائف بداعي الولاء ولا شيء غير، بحيث أثار ذلك خلافات مع وزراء القوات اللبنانية، وحتى مع الوزير سليمان فرنجية: «كأنما ليس هناك مسيحيون في لبنان إلاّ مَنْ يرضى عنهم باسيل»! وإلى ذلك يخوض الوزير باسيل معارك بداخل الحكومة ولجانها على تطبيق قانون الانتخاب، بما يؤمّن الأكثرية لحزبه، ويقول للبنانيين بالخارج من أصول مسيحية إنّ عليهم الانتخاب بحسب هذا القانون قبل أن يزيلهم الطوفان الإسلامي!
وإلى جانب قانون الانتخاب «المصيري» للمواجهة والفصل، يشنّ باسيل حملات شعواء على النازحين السوريين، ويشاركه فيها رئيس الجمهورية، ويعتبر «التطبيع» مع النظام السوري – الذي اجتمع بوزير خارجيته في نيويورك – هدفاً استراتيجياً ليس من أجل إعادة النازحين فقط؛ بل ولأنّ ذلك هو السياق الحقيقي لتحالف الأقليات الذي اشتُرع في كنيسة مار مخايل عام 2006. وخلال ذلك، وبعد أن أعلن حسن نصر الله عن انتصار المحور الإيراني، وتوارَد الموفدون الإيرانيون على لبنان، توارَد وزراء الحزب والتيار الوطني وغيرهم وغيرهم على سوريا إثباتاً لعظمة علاقاتهم مع النظام القاتل لشعبه. وكانت آخر خطوات ذلك التطبيع تعيين سفير لبناني جديد لدى سوريا!
إنّ هذه المظاهر السياسية والإدارية للغَلَبة لا تُعتبر شيئاً كبيراً إذا ما قيست بمظاهر الغلبة العسكرية والأمنية والاستراتيجية. فقد ظلت الصدامات والنزاعات الداخلية التي يتدخل فيها الجيش، تجري على وقع التنسيق بين القيادات والحزب، ومن احتلال بيروت عام 2008 وإلى تسوية الجرود في عرسال ورأس بعلبك قبل شهرين. وكانت العمليات تجري عادةً بشكل مشترك، وفي أحيانٍ أخرى تنفذها القوى العسكرية لصالح الحزب. وقد مرت بهذه المحنة كل مدننا وقرانا. لكنها ما بلغت حدَّها الأقصى إلاّ في زمن التسوية المباركة (2017). فقد بدأ الرئيس عون عهده بإخبارنا عند سفره إلى مصر بأن الجيش بسبب ضعفه محتاج لقوات الحزب بالجنوب. وقد كرر هذا الموقف مراراً إلى أن قال أخيراً إنّ البحث في سلاح الحزب مؤجل لما بعد انتهاء أزمة الشرق الأوسط! وبذلك فإنّ رئيس الجمهورية حامي الدستور والاستقلال وسيادة الدولة، تحدى الشرعيات الثلاث: اللبنانية والعربية والدولية لصالح المحور الإيراني. وقد بدا ذلك واضحاً وصريحاً فيما صار يُعرف بحرب الجرود. فقد اجتمع مجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية وقرر أن لبنان داخلٌ في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وطلب من الجيش اللبناني ضرب الإرهابيين وطردهم من جرود رأس بعلبك. لكن بعد أربعة أيام على بدء القتال، خطب حسن نصر الله، وأمر بوقف العمليات والتفاوض مع الإرهابيين والنظام السوري على انسحابهم إلى داخل سوريا. وفي اليوم التالي أمر رئيس الجمهورية الجيش بوقف القتال، وأرسل مدير الأمن العام ليكون الطرف الثالث أو الرابع في التفاوض مع الإرهابيين الذين جرى سحبهم لداخل الحدود السورية بباصات مكيَّفة، مخلّفين وراءهم عشرة مخطوفين من الجيش كانوا قد قتلوهم ودفنوهم قبل أكثر من عام!
وما بدأ استيلاء «حزب الله» على المطار والمرفأ ومؤسسات أخرى بالدولة أيام الرئيس عون. لكنّ أحداً من قبل ما شرْعَنَ لهذا الاستيلاء، كما شرعن له العهد الجديد. فقد شهد عاما 2016 و2017 تحولاً في مجرى الحرب على الشعب السوري بتدخل الروس والإيرانيين والأتراك. وقد اعتبر الإيرانيون ذلك التحول في سوريا والعراق لصالحهم، كما اعتبروا عهد الجنرال عون دخولاً كاملاً للبنان في المحور الممتد من طهران إلى بيروت. وخلال العامين الأخيرين كثرت طلعات الأمين العام لـ«حزب الله» على الشاشات لإعلان الانتصارات من جهة، وللتبشير بالحرب على المملكة العربية السعودية من جهة أخرى. كان قد قال قبل أعوام إنّ القتال في سوريا أشرف وأكثر ضرورةً من القتال ضد إسرائيل. ثم قال: بل إنّ القتال باليمن ضد السعودية هو الأكثر ضرورة! وقد كثرت تحذيرات المسؤولين السعوديين، والوطنيين اللبنانيين لرجالات الدولة في لبنان بأن الاستيلاء الإيراني على القرار اللبناني مُضِرٌّ جداً بأمن لبنان واستقراره، ويعرض البلاد لحروبٍ ومخاطر. كما أن المملكة والعرب الآخرين لا يرضون بأن يتحول لبنان (كما هو الواقع!) إلى مركزٍ للخطر على الأمن السعودي والعربي. بيد أن أحداً ما أصغى ولا اعتبر. وكانت آخِر المناسبات مجيء علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي إلى بيروت قبل دمشق، وإعلانه عن انتصار محور المقاومة، ولبنان ضمنه، دون أن يعترض أي من الذين قابلهم على ذلك الكلام!
لقد طفح الكيل، وما بقي مجالٌ للأخذ والردّ. فقد صار لبنان بسبب وجود التنظيم الإيراني المسلَّح فيه، وإصرار المسؤولين الكبار فيه على عدم التمييز بين الدولة والتنظيم – خطراً على نفسه، وعلى الأمن العربي.
ولذلك فإنّ استقالة رئيس الحكومة اللبنانية كانت ضروريةً لإسقاط التغطيات والمعاذير والآمال الوهمية. ويكون علينا أن نعمل بالداخل ومع العرب لكي لا نتحول إلى ساحةٍ من ساحات التخريب الإيراني، على أنفسنا وعلى العرب، كما قال رئيس الحكومة سعد الحريري في بيان استقالته.

أمير طاهري/كيف حاولت إيران تحويل الدول العربية إلى أشباح متلاشية؟
أمير طاهري/الشرق الأوسط/10 تشرين الثاني/17
http://eliasbejjaninews.com/?p=60193
إن اعتبرنا التاريخ مسرحاً تجري عليه فعاليات مصير الأمم، فإن معرفة متى ينبغي التدخل، ومتى ينبغي الانسحاب هي من الأهمية البالغة بمكان. والوجود في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ، وربما الأسوأ من ذلك، أن يكون في السياق الخطأ، يمكن أن يسفر عن الحزن والخسران.
قد تكون هذه من بعض الأفكار التي كانت تعتمل في مخيلة رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري والتي، وضعها في الاعتبار عند اتخاذ قراره بالانسحاب، بدلا من التظاهر بممارسة دوره السياسي من دون المقدرة الحقيقية على الاضطلاع بمهام منصبه بأي طريقة فعالة. لقد أدرك الحريري أنه يشغل منصباً سياسياً من دون أي سلطات أو صلاحيات فعلية. وبصرف النظر تماماً عن السبب الحقيقي وراء استقالة الحريري، فأعتقد أنه كان على حق في قرار الانسحاب من السيناريو الذي يستهدف تحويل لبنان إلى «شبح دولة» مع «شبح الرئيس»، و«شبح لرئيس الوزراء»، و«شبح البرلمان».
ولقد صيغ هذا السيناريو في طهران أوائل ثمانينات القرن الماضي مع إنشاء الفرع اللبناني من حزب الله على أيدي السفير الإيراني في سوريا آنذاك آية الله علي أكبر محتشمي – بور. ولقد تبلورت الفكرة الأصلية للتنظيم في عام 1975 عندما أنشأ آية الله هادي غفاري الفرع الأول لحزب الله في طهران بهدف محاربة الشاه. وبحلول عام 1977 جرى إنشاء الفروع السرية للتنظيم في كل من تركيا والكويت.
وكان الأمل من وراء إنشاء التنظيم هو نجاحه في تجاوز الحدود السياسية، والتي تتمخض في غالب الأحيان عن حوادث التاريخ أو تصميمات الإمبراطوريات الكبرى، واستبدالها بالحدود الدينية. وكان الهدف هو إنشاء أرخبيل من المجتمعات الطائفية الشيعية عبر مختلف بلدان الشرق الأوسط، وربطها ببعضها البعض عبر شبكة من التنظيمات الدينية – السياسية الخاضعة لسيطرة إيران. وكان الأساس الجوهري لذلك هو أنه على مدى التاريخ الإسلامي، كان العنصر الذي يربط الناس سوياً هو الولاء للنسخة المتفق عليها من الدين (أي المذهب) بدلا من المفاهيم السياسية مثل المواطنة أو الجنسية.
وأسفر سقوط شاه إيران واستيلاء الملالي في طهران على مقاليد السلطة في البلاد، عن زخم جديد لتلك الخطة من خلال وضع موارد الدولة في خدمة أهدافها.
ومع ذلك، بات من الواضح وفي وقت قريب للغاية أن تلك الخطة الكبيرة لا يمكن أن تتحقق من دون تدمير، أو على أدنى تقدير، إضعاف هياكل الدول القائمة على النمط الغربي والمعمول بها فعلا في الشرق الأوسط. وكانت الدول المستهدفة تملك بدرجة أو بأخرى جيوشاً قادرة على مقاومة محاولات الاستيلاء الإيراني عليها بالقوة. وكان هذا بالضبط ما حدث في تركيا، إذ قوبلت محاولات حزب الله للانتشار والتوسع بالسحق الشديد على أيدي الجيش التركي. وفي العراق، كانت محاولة الاستيلاء غير الناضجة من قبل الخميني، من أبرز ذرائع صدام حسين في غزو إيران، وشن الحرب الطويلة التي امتدت ثماني سنوات كاملة.
أما في سوريا، ووفقا لما جاء في مذكرات الجنرال حسين حمداني الذي قاد الوحدة العسكرية الإيرانية هناك، بذل الجيش الوطني كل ما في وسعه للحيلولة دون تمكن طهران من إنشاء قواعد متقدمة خاصة بها في البلاد. ولقد تغير الموقف في سوريا عندما سقطت البلاد في هوة الحرب الأهلية على أيدي الرئيس بشار الأسد، وعمليات القمع الوحشية للاحتجاجات السلمية في بلاده.
ولقد تعلم الملالي الدرس من واقع تجربتهم في إيران.
وبعد فترة وجيزة من استيلائهم على السلطة عبر مجموعة من الظروف شديدة الغرابة، أدرك الخميني أنه لن ينال ولاء الهياكل القائمة في الدول في الوقت الذي يفقد فيه القدرة على تدميرهم بالكلية. وبالتالي، وضع الاستراتيجية التي عُـرفت باسم «الموازاة».
لقد أنشأ قوات الحرس الثوري الإسلامي باعتبارها جيشاً «موازياً» للجيش الوطني في البلاد. وأنشأت المحاكم الإسلامية بالتوازي مع محاكم الدولة التي تستند في تشريعاتها إلى قوانين نابليون. ووجد البرلمان الإيراني توأمه في جمعية الخبراء.
وعند تطبيق هذه الاستراتيجية حيال البلدان الأخرى في الشرق الأوسط، اتخذت اسماً جديداً هو «إفراغ المحتوى». وكان لبنان هو المكان الأول الذي اختبرت فيه هذه الاستراتيجية ودخلت حيز التنفيذ.
فلقد أنشأت إيران ميليشيا شيعية لموازاة الجيش النظامي اللبناني. ثم ومن خلال حزب الله أيضا، قامت طهران بتجنيد الحلفاء من بين الطوائف اللبنانية الأخرى، وحولت البرلمان اللبناني إلى وحش من دون أسنان. وفي خاتمة المطاف، نجحت طهران في الدفع بمرشحيها إلى منصب الرئاسة، وضمنت لنفسها حق النقض (الفيتو) في مجلس الوزراء اللبناني. وكان كل ذلك يجر وراءه التكاليف المالية الباهظة.
وفقا للميزانية الإيرانية الوطنية الحالية، فإن إيران تنفق ما متوسطه 60 مليون دولار شهريا في لبنان وحده، وأغلب هذا المبلغ يذهب عبر قنوات حزب الله. ونتيجة لذلك، وكما صرح الرئيس حسن روحاني في خطاب أخير له الشهر الحالي، لا يمكن تحقيق أي شيء في لبنان من دون كلمة إيران الأخيرة!
ولقد رجع الفرع اللبناني من حزب الله على إيران بمردود التكاليف التي أنفقت هناك من خلال المحافظة على الآلاف من الضحايا الذين سقطوا في الحرب المصغرة، التي وقعت مع إسرائيل في عام 2006. والأهم من ذلك، الحملة الجارية لسحق القوات المعارضة لبشار الأسد في سوريا.
وفي العراق، عاد المخطط الإيراني بنتائج جزئية. إذ أنشأت إيران هناك ميليشيات الحشد الشعبي، وهي ائتلاف يضم 17 ميليشيا شيعية، إلى جانب قوات البيشمركة الإسلامية (أي المقاتلين الأكراد الموالين لإيران) بهدف موازاة الجيش العراقي الوطني، والقوة العسكرية القائمة لحكومة كردستان العراق المتمتعة بالحكم الذاتي. كما تمارس طهران أيضا النفوذ السياسي من خلال حزب الدعوة العراقي الشيعي. ومع ذلك، فإن الآمال الإيرانية لتحويل العراق إلى نسخة مكررة من لبنان لم تحظَ بالنجاح المنشود بسبب أن الكثير من الشعب العراقي يزدري الهيمنة الإيرانية هناك، في حين أن آيات الله الكبار في النجف يعتبرون نظام الخميني في طهران بمثابة «العمل البغيض». كما واجه المخطط الإيراني في سوريا عدة مشاكل بسبب التدخل العسكري الروسي، وعزم الرئيس فلاديمير بوتين على أن يتم تحديد مستقبل سوريا في موسكو وليس في طهران.
وجاءت نتائج المخطط الإيراني في اليمن بنتائج غير كاملة كذلك. فلقد نجح الوكلاء الإيرانيون هناك، الحوثيون، في إنشاء جيش مواز في صورة تنظيم أنصار الله، غير أنهم فشلوا في تقليم أظافر الجيش النظامي الوطني. كما عمد الحوثيون إلى إعادة الرئيس علي عبد الله صالح إلى الظل، ولكنهم لم يفلحوا في التخلص منه تماما. وعلاوة على ذلك، فإن العمل العسكري هناك بقيادة المملكة العربية السعودية قد وجه ضربة قاصمة إلى آمال طهران، بإقامة لبنان ثانٍ على أراضي اليمن. وفي حالة قطر وسلطنة عمان، استخدمت طهران مبدأ «الفنلدة»، من حيث السماح لهما بالاستمتاع بحالة من الهدوء السياسي الداخلي، في مقابل العمل على تقسيم الصفوف العربية وربط الملالي في طهران بالقضايا الرئيسية في بلادهما.وعندما تولى محمد مرسي الحكم في مصر، حاولت إيران بيع نفس السيناريو إلى القاهرة.
وجاء وزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر ولاياتي إلى مصر حاملاً خطاباً من المرشد الأعلى علي خامنئي. ودعا خامنئي مرسي في ذلك الخطاب إلى «حل» الجيش المصري، وإنشاء قوة عسكرية موازية مهمتها «حراسة الثورة المصرية». ولم يُفلح المخطط الإيراني المقترح على الإطلاق بسبب، كما يقول ولاياتي وخامنئي، أن محمد مرسي رفض المقترح، أو أن الجيش المصري استبق ذلك. ربما تعتبر استقالة سعد الحريري إشارة إلى أن العرب لم يعودوا مستعدين لمجرد التجهم، وتحمل الأمر أثناء محاولة إيران تفكيك هياكل الدولة، من خلال خلق الصورة الموازية للجيش الوطني، وتحويل الحكومات إلى دمى تتلاعب بها عبر الخيوط الممتدة إلى السفارة الإيرانية العاملة في البلاد. قد يكون المخطط الإيراني لبسط الهيمنة على الدول العربية قد بلغ منتهاه، وبدأ التقدم السريع للملالي في طهران بالتراجع والتقهقر للوراء. ومن شأن ذلك أن يعني عودة الحدود السياسية والولاءات القائمة على أسس المواطنة، وليس على أسس الطائفية الدينية.