المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 16 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october16.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قضاء لبنان مخطوف والمحكمة العسكرية تحمي احتلال إيران…الإخبار ضد السفيرة ندى معوض فضيحة وإهانة للقضاء ولرئيس الجمهورية وللحكومة

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى شهداء 13 تشرين الأول 1990 وتنكر ميشال عون لهم وللبنان وغرقه في اوهام السلطة والمال

الياس بجاني/بيان استنكار وتعزية باستشهاد إدغار جلّو من عين إبل، وإدانة لإهمال الدولة اللبنانية لمعاناة القرى المسيحية الحدودية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

روبيو لعون: إعادة شحنة المتفجرات لحزب الله "يجب ألّا يكون مطروحاً"

وزير الخارجية الأميركي حثّ الرئيس اللبناني على محاسبة كل من أمر بهذه الشحنة وموّلها وأدارها

روبيو يدعو لمحاسبة حزب الله..وعون يردّ: ملتزمون مصادرة سلاحه

عون طلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها: الجيش وقوى الامن تقوم بواجباتها كاملة

البيان الرئاسي بعد اتصال روبيو بعون

اجتماعات عسكرية لبنانية إسرائيلية ب في "تامبا" دون مفاوضات سياسية

مصرف لبنان يلغي ترخيص "بنك صادرات" الإيراني/أفادت وكالة بلومبرغ أن مصرف لبنان ألغى ترخيص "بنك صادرات" الإيراني.

نائب حزب حسن فضل الله يعترف: المتفجّرات لنا!

فريق العمل الأميركي من أجل لبنان: واشنطن تفضّل آلية تحقق جديدة

شحنة المتفجرات توجب اتصالا بين عون وروبيو.. والحزب: مِلكُنا

فضل الله يحذر السلطة من التمادي في الاجراءات ضد سلاحه

وزراء القوات ينسحبون من مجلس الوزراء وحفظ الشكوى ضد معوض

تنبيهات متجددة للبنان: حذار تدخّل الحزب..لكنّ القرار عند الحرس الثوري!/لارا يزبك/المركزية

مقدمات نشرات الاخبار المسائية

طهران تراوغ بيروت وواشنطن تصارحها بحسم السلاح

النائبة بولا يعقوبيان اعترضت على طلب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلغاء قانون تجريم التواصل مع الإسرائيليين

وقاحة اعتراف الميليشيا: المتفجّرات لنا... أعيدوها

روبيو يضع شحنة ضهر البيدر تحت المجهر الأميركي

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

"سنتكوم" تفند مزاعم إيران بشأن هرمز وتؤكد استمرار الملاحة

تصعيد أميركي إسرائيلي إيراني يرفع تأهب المنطقة

ترامب يلغي البث المباشر لإعدام نضال حسن

ألمانيا تسجن شخصين خططا لاغتيال قيادات يهودية لصالح إيران

5 قتلى و16 جريحاً حصيلة هجوم الحوثي على قصر معاشيق في عدن

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثي المتواصلة والتصعيدية ضد السعودية

العليمي يؤكد استمرار عملية "فجر اليمن" وصولاً إلى صنعاء

السعودية: الحوثيون رفضوا مبادرة للتفاوض وإيران تدعمهم

رويترز": مسيرات الحوثيين في السعودية ورقة ضغط لخدمة إيران

نتنياهو: اتصلت بالشرع وقصفنا وزارة الدفاع وقصر الرئاسة بدمشق

استهداف خط تصدير غاز الجبسة في شمال شرق سوريا

 معراج أورال بيد الحكومة السورية.. وأنباء عن توقيفه في لبنان

موسكو: قرار منح اللجوء للأسد نهائي ولا رجعة فيه

سوريا: الحكم بالإعدام والمؤبد بحق متهمين بانتهاكات الساحل

كاتس: الشرع ينتظر هزيمة نتنياهو ليواصل تحركاته الميدانية

دمشق: إسرائيل سلحت الميليشيات وأشعلت الفوضى في السويداء

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

شحنة متفجرات ضدّ استقرارٍ داخليٍ هشّ/عبد الوهاب بدرخان/النهار

حزب الله" يريد متفجّراته: هل ترضخ الدولة؟/كلارا جحا/نداء الوطن

الزمن في زجاجة والسيادة في صندوق الأمنيات ومتفجرات ضهر البيدر/العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن

اتصال روبيو عون يعكس نفاذ صبر واشنطن من "الحزب" وذرائع بيروت/أمل شموني/نداء الوطن

شحنة ضهر البيدر تختبر السيادة وتفضح النفوذ الإيراني/طارق أبو زينب/نداء الوطن

الوساطة القطرية: هل تمنع انهيار جبل الريحان؟/ألان سركيس/نداء الوطن

واشنطن ترصد دولة لبنان "العميقة"ويزعجها قانون مقاطعة إسرائيل/جورج حايك/المدن

بين نار الجنوب وسيف العقوبات: لبنان تحت ضغط مالي وعسكري/منير الربيع/المدن

رسائل تحذير من روبيو.. وإيران لا تتراجع: هل تنجح مبادرة قطر؟/منير الربيع/المدن

ماذا يعني خروج القوات الدولية من جنوب لبنان/حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

شاهد قبر مقاتل ايطوري في الجيش الروماني توفي أثناء خدمته على الحدود الشرقية للامبراطورية/حسين عبد الحسين/فايسبوك

مخيم روج.. ما علاقة الفرقة 84 بتفكيكه ونقل عائلاته؟/أحمد زكري/المدن

العراق الرسمي "يَعْلَم".. ضربة ثقيلة ضد "فصائل إيران/عامر الحنتولي/المدن

أذربيجان وأنقرة: علمانيتان يختبر الحجاب مصالحهما/سعيد عيسى/المدن

المواجهة الأميركية ـ الإيرانية انفجار وشيك أم نجاح وساطة بوتين؟/نجوى أبي حيدر/المركزية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وهوى "ابو عماد" نمر الكحالة/جان فغالي

ظهور المحاكم الاستثنائية/عبدالله قيصر الخوري/فايسبوك

مساعد وزير الخارجية الإيرانية عند بري: زيارة لتعزيز التنسيق

 "المدن" تكشف كواليس تعيين محافظ النبطية

5 ملايين يورو من ألمانيا للبنان!

 مجلس الوزراء:لا بت باحالة "المتفجرات" الى المجلس العدلي..والقوات تنسحب

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة/اعلام اسرائيلي: طهران للحزب استعدوا الحرب الاقليمة قريبة

رابط فيديو مقابلة من موقع الدولة مع السيد ابراهيم شمس الدين/الطائف قويّ ومحكم وذكيّ. لكن مَن في السلطة لا يريدون تطبيقه.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 15 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة

إنجيل القدّيس لوقا15/من03حتى07/:"قالَ الربُّ يَسوعُ هذَا المَثَل: «أَيُّ رَجُلٍ مِنْكُم، لَهُ مِئَةُ خَرُوف، فَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، لا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ في البَرِّيَّةِ وَيَذْهَبُ وَرَاءَ الضَّائِعِ حَتَّى يَجِدَهُ؟ فَإِذَا وَجَدَهُ حَمَلَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ فَرِحًا. وَيَعُودُ إِلى البَيْتِ فَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالجِيرَان، وَيَقُولُ لَهُم: إِفْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِيَ الضَّائِع! أَقُولُ لَكُم: هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة!

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قضاء لبنان مخطوف والمحكمة العسكرية تحمي احتلال إيران…الإخبار ضد السفيرة ندى معوض فضيحة وإهانة للقضاء ولرئيس الجمهورية وللحكومة

إلياس بجاني/15 تشرين الأول 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158299/

https://www.youtube.com/watch?v=WjqWyVZwwjU&t=10s

لم يعد في لبنان قضاء منذ حقبة الاحتلال السوري البربري.ما يوجد هو فرع أمني وقضائي لمحور الاحتلال الإيراني، تديره غرفتا عمليات حزب الله الإرهابي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ملك الفساد والإفساد، واجهة إيران البرلمانية وأداتها القبيحة التي يختبئ خلفها قادة حزب الله الإرهابي.

قضاء مصادر ومسير بالكامل، مهمته ليست تطبيق العدالة، بل تخويف وإرهاب وتدجين اللبنانيين وتكميم الأفواه وملاحقة كل من يرفض كذبة “المقاومة” وتجارتها الإيرانية.

لقد ابتكر حزب الله بعقله الشيطاني أسلوباً رخيصاً للترهيب: جيش من المحامين الذين يعملون لحسابه، مهمتهم الوحيدة تقديم إخبارات وبلاغات ضد كل لبناني حر؛ إعلامي، ناشط، كاتب، صاحب عمل، مواطن عادي. التهمة جاهزة ومعلبة: “التطاول على المقاومة”، “شتم المقاومة”، أو التهمة الأكثر ابتذالاً وشيوعاً: “مخالفة قوانين اعتبار إسرائيل عدواً”. هؤلاء يمارسون العهر القانوني الكامل، وقد وصلت بهم الوقاحة والفجور والدعارة السياسية إلى حد الادعاء على سفيرة لبنان في واشنطن السيدة ندى حمادة، لأنها قامت بعمل إنساني بديهي واتصلت بزميلها السفير الإسرائيلي في واشنطن متمنية الشفاء لابنه بعد تعرضه لهجوم إرهابي من جهادي ومجرم فلسطيني في الضفة الغربية.

أي انحطاط لا إنساني هذا؟ عقول معطلة وأحاسيس مخدرة إن لم تكن ميتة. كيف لا تتصل السفيرة حمادة بزميلها السفير الإسرائيلي وهي ترأس وفد لبنان الحواري مع إسرائيل وتمضي معه ساعات طويلة في الحوار والتحضير له؟ وفي نفس السياق يستفرد حزب الله بادعاءاته على ناشطين شرفاء وسياديين أحرار من أمثال الكاتب والمخرج يوسف الخوري الذي ادعى عليه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى – وهو مجرد ذراع دينية لحزب الله – بتهمة “التطاول على واقعة كربلاء”. ولنا في هذا النطاق عشرات الادعاءات التي يقدمها حزب الله ضد كل من لا يوافق ويهلل لكذبتهم وخدعتهم وتجارتهم الإيرانية الفارسية في مسرحيات دموية وهزلية لما يسمى “مقاومة”.

إن الدستور اللبناني لا يسمي إسرائيل عدواً ولا اية دولة أخرى: فخلافاً لأكاذيب إعلام حزب الله، لا يوجد نص واحد في الدستور اللبناني يعرّف أو يفرض العداء تجاه إسرائيل أو أي دولة أخرى. هذه حقيقة قانونية ثابتة؛ حيث إن الإطار القانوني والتاريخي لعلاقة لبنان بإسرائيل لم يحددها الدستور، بل حددتها اتفاقية الهدنة العامة لعام 1949، وهي التي بقيت نقطة تأسيسية في اتفاق الطائف الذي تحول إلى الدستور الحالي. والدستور في مقدمته يقول فقط إن لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، ملتزم بمواثيق الأمم المتحدة والعيش المشترك. أما تعريف العدو فتركه للممارسة والفعل، أي لمن يخرق السيادة ويحتل الأرض. وهنا نقولها بوضوح: من تنطبق عليه مواصفات العدو دستورياً اليوم هو حزب الله نفسه، لأنه هو من يخرق الدستور، ويحتل البلد ويصادرقراره، ويناقض ميثاق العيش المشترك، ويخرق السيادة براً وبحراً وسلاحاً.

من أين جاءت تهمة “العدو” إذاً؟ من قانونين عاديين منتهيين:

أ- قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 حزيران 1955: صدر في عهد كميل شمعون التزاماً بقرارات الجامعة العربية، وينص في مادته الأولى على أنه: “يحظر على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها وذلك متى كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أياً كانت طبيعته”. علماً أن كل الدول العربية تخلت كلياً عن هذا القانون ومعظمها عقد اتفاقات سلام مع دولة إسرائيل.

ب- قانون العقوبات اللبناني:

المادة 285: “يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مائتي ألف ليرة لبنانية، كل لبناني وكل شخص ساكن في لبنان أقدم أو حاول أن يقدم، مباشرة أو بواسطة شخص مستعار، على صفقة تجارية أو أي صفقة شراء أو بيع أو مقايضة مع أحد رعايا العدو أو مع شخص ساكن بلاد العدو”.

المادة 286: “يعاقب بذات العقوبة من ساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية”.

المواد 278 وما يليها: تجرم الاتصال بالعدو بقصد مناهضة مشاريع الدولة، وتصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

هذه المواد وضعت لمعاقبة الصفقات التجارية والمالية والتخابر العسكري، وليس لمعاقبة اتصال إنساني أو حوار دبلوماسي تقوم به سفيرة لبنان الرسمية التي تترأس وفد التفاوض.

اتفاقية الهدنة تسقط صفة العداوة المطلقة: وهذه هي الضربة القاضية لكل عنتريات وهرطقات حزب الله. إن اتفاقية الهدنة اللبنانية – الإسرائيلية الموقعة في رأس الناقورة في 23 آذار 1949 برعاية الأمم المتحدة، لا تذكر كلمة “عدو” نهائياً في نصها الكامل المنشور في أرشيف الأمم المتحدة.

المصطلحات المستخدمة في النص هي:

“The parties to the present agreement” – الفريقان في هذا الاتفاق

“facilitate the transition from the present truce to permanent peace in Palestine” – تسهيل الانتقال من المهادنة الحالية إلى سلم دائم في فلسطين.

المادة الأولى تؤكد “الضمانات المتبادلة” و”حق كل من الفريقين في أمنه”، والمادة الثانية تؤكد أن أحكام الاتفاق “مبنية على الاعتبارات العسكرية وحدها” ولا تمس التسوية السلمية النهائية. ففي القانون الدولي، الدول التي توقع بينها اتفاقية هدنة، وتحدد خط هدنة، وتنشئ لجنة هدنة مشتركة، لم تعد قانوناً في حالة عداء مطلق، بل في حالة هدنة موقوتة تمهد للسلم الدائم. الاتفاقية نفسها تنص على أنها تبقى نافذة “حتى الوصول إلى تسوية سلمية بين الفريقين”.

إذاً، كيف يكون الاتصال الإنساني لسفيرة لبنان جريمة “اتصال بالعدو”، بينما الدولة اللبنانية نفسها موقعة مع هذا الطرف على اتفاقية هدنة تعترف بها الأمم المتحدة حتى اليوم؟ كما السفيرة معوض مكلفة رسمياً من رئيس الجمهورية والحكومة بالمهمة التفاوضية مع دولة إسرائيل التي تقوم بها.

الحقيقة أن من خرق الهدنة وأسقطها ليس إسرائيل، بل لبنان عندما سمح منذ اتفاق القاهرة 1969 للمنظمات الإرهابية الفلسطينية ثم لحزب الله الإرهابي والجهادي والمنظمة الإجرامية باستخدام أرضه منصة حرب ضد إسرائيل، مما حول لبنان من دولة هدنة إلى دولة عدوان.

ثالثاً: المحكمة العسكرية.. محكمة التفتيش

وهنا يأتي الدور الأخطر: دور المحكمة العسكرية التي يجب أن تسمى محكمة حزب الله ونبيه بري العسكرية. هي التي تتطاول على الأحرار وتصدر بحقهم أحكاماً جائرة وغير قانونية وغير دستورية، تنفيذاً حرفياً لأجندة حزب الله. المحكمة ليست محكمة، بل هي أداة قمع وسيف مسلط على رقاب اللبنانيين الذين يرفضون الاحتلال الإيراني ومن قبله رفضوا وقاوموا الاحتلال السوري. لذلك، فإن المطلب الوطني والقانوني واضح: إلغاء وإقفال المحكمة العسكرية فوراً، وإبطال كل الأحكام التي سطرتها، ومحاكمة القضاة الذين ترأسوها لأنهم خانوا قسمهم وخانوا العدالة.

على القضاء اللبناني أن يتحرر من نير بري الفاسد والمهرطق ومن حزب الله الجهادي والإرهابي، وأن يرفض رفضاً قاطعاً قبول أي إخبار يقدمه حزب الله أو محاموه، ضد أي كان ولأي سبب.  ولماذا؟ لأن حزب الله قانوناً هو تنظيم غير شرعي وخارج عن القانون عملاً بقرارات الحكومة اللبنانية الحالية نفسها التي أقرت حصرية السلاح بيد الدولة. هو ميليشيا مسلحة غير شرعية، وتنظيم مجرم اغتال المئات من اللبنانيين وآلاف السوريين، ونفذ لإيران مئات العمليات الإرهابية في عشرات الدول ومدرج على قائمة الإرهاب للجامعة العربية وفي العشرات من الدول الإقليمية والدولية، علماً أن الولايات المتحدة تصنفه كمجموعة إرهابية وإجرامية تابعة كلياً للحرس الثوري الإيراني.

إن المنطق القانوني السليم لا يقول بقبول إخبارات حزب الله ونبيه بري، بل يقول بحل حزب الله وتككيك كل مؤسساته ومصادرة أملاكه ومحاكمة قادته كمجرمي حرب وإرهاب.

إن الدستور لا يسمي إسرائيل عدواً بالاسم ولا أية دولة أخرى، بل يحدد العدو بأفعاله. والعدو هو من يحتل الأرض، ويصادر القرار، ويغتال من يعارضه، ويدمر الاقتصاد، ويهجر المواطنين، ويجاهر بتبعيته المطلقة لدولة أجنبية. وهذا الوصف ينطبق 100% على حزب الله نفسه.

السؤال هو: لماذا لا يتقدّم نائب واحد إلى مجلس النواب – والمطلوب نائب واحد وليس عشرة كما يُشاع – بمشروع قانون لإلغاء كل القوانين والتشريعات التي لا تُجيز للمواطن اللبناني أن يتعامل مع الإسرائيليين ودولة إسرائيل، كما هو تعاطيه الحرّ وغير المقيّد مع باقي دول العالم؟

ملاحظة/ الصورة المرفقة هي للسفير الإسرائيلي في أميركا يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية في أميركا ندى حمادة معوض

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى شهداء 13 تشرين الأول 1990 وتنكر ميشال عون لهم وللبنان وغرقه في اوهام السلطة والمال

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/123147/

https://www.youtube.com/watch?v=71ovkF-d5XA

أنعم علينا الشهداء، وأعطونا حياتهم مجاناً وبفرح، لأنهم آمنوا بقول السيد المسيح: “ليس لأحد حبّ أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه من أجل أحبّائه.” (يوحنا 15/13). ولا بدّ أن شهداء 13 تشرين الأول الأبطال، ومن قبورهم، يصرخون بصوتٍ مدوٍّ قائلين: “ما من قائدٍ مرّ يوماً قرب مقابرنا إلا وصرخ كلّ واحدٍ منّا في وجهه: أين دمي يا هذا؟”

قمة النفاق أن يحتفل البعض بذكرى شهداء 13 تشرين، ويرفع راياتهم، فيما هو اليوم متحالف مع من قتلهم، وفتك بهم، ونكّل بجثثهم. هذا خداعٌ للذات، وعهرٌ سياسي، ونرجسيةٌ قاتلة، وتدنيسٌ لقدسية الشهادة. نتذكّر اليوم بحزنٍ وأسى الشهداء الأبرار الذين سقطوا في 13 تشرين الأول 1990، ومعهم كل شهداء وطن الأرز الأبطال الذين رووا أرض لبنان بدمائهم الطاهرة.

نتذكّر المدنيين والعسكريين الذين استُشهدوا ببسالةٍ وشجاعةٍ وهم يواجهون الجيش السوري البعثي الغازي والمحتلّ، ومعه أرتال الطرواديين والمرتزقة المحليين، دفاعاً عن وطن الأرز، وعن رسالته، وتاريخه، وإنسانيته، واستقلاله. كما نتذكّر اليوم أيضاً، بمرارةٍ ولوعةٍ، المئات من أهلنا — من رهبانٍ وعسكريين ومدنيين — الذين اختطفهم جيش الاحتلال السوري ومرتزقته، ونُقلوا إلى معتقلات نظام الأسد النازية، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم.

نستحضر بطولاتهم، ونتخيّلهم في وجداننا اليوم يتقلّبون في قبورهم غضباً وحزناً على ما آل إليه وطنهم المفدّى، الذي سقوا ترابه بدمائهم وافتدوه بأرواحهم.

إن شهداء 13 تشرين، وكل شهداء وطن الأرز قبلهم وبعدهم، لا بدّ أنهم من أمكنة رقادهم على رجاء القيامة، يلعنون كلّ حاكمٍ وسياسيٍّ وحزبيٍّ وتاجرِ سلطةٍ ومواطنٍ نسي تضحياتهم ولم يحترم دماءهم، لأن هؤلاء الإسخريوتيين يتاجرون بدم الشهداء خدمةً لأجنداتهم السلطوية، لا لخدمة الوطن والمواطن.

هؤلاء الإسخريوتيون من حكّامٍ وتجارِ أحزابٍ، قفزوا فوق دماء الشهداء، وباعوا الكرامة والاستقلال، وداكشوا الكراسي بالسيادة، واستسلموا للأمر الواقع بذلٍّ وخنوع، وتعايشوا مع الاحتلال الإيراني وسلاحه ودويلته بضميرٍ مخدّرٍ بعدما أضاعوا البوصلة الوطنية والإيمانية، وغرقوا في أوحال الغرائزية والطروادية، فسلكوا دروب الأبواب الواسعة كما حذّرنا الإنجيل المقدّس.

لكننا، وبفضل تضحيات هؤلاء الشهداء الأبرار، ومنهم شهداء 13 تشرين الأول 1990، وبرغم كلّ الصعاب والمشقات وواقع الاحتلال الإيراني والإرهاب المفروض على وطننا، ما زلنا نتمتّع في داخلنا، وفي ضميرنا وإيماننا، بحريتنا الكاملة، وكرامتنا المصانة، وجباهنا الشامخة. إن الشهداء هم حبة الحنطة التي ماتت لتُثمر كثيراً، وهم الخميرة التي تُخمّر باستمرار همّة وعنفوان وضمير ووجدان الأحرار في لبنان، ليُكملوا بإيمانٍ وشجاعةٍ وتقوى وتفانٍ مسيرة الشهادة والجلجلة والصلب والقيامة. فلبنان، وطن الأرز، هو أرض القداسة والفداء والرسالة، عرين الأحرار والشهداء، وملاذ كلّ مضطهدٍ ومتعبٍ، هكذا كان، وهكذا سيبقى إلى اليوم الأخير والقيامة.

وواجب كلّ لبنانيٍّ مؤمنٍ وحرٍّ أن يشهد للحقّ دون خوفٍ أو تردّد، وأن يرفع عالياً رايات الإيمان، والأخوّة، والحرّية، والمحبة، والعطاء، والتسامح.

يقول القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية (8/31–32): “وبعد هذا كله، فماذا نقول؟ إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟ الله الذي ما بخل بابنه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعاً، كيف لا يهب لنا معه كلّ شيء؟”

في الخلاصة، نعم، إن الله معنا، ولبنان في قلبه، وهو مع كلّ لبنانيٍّ حرٍّ وسياديٍّ في مواجهة الاحتلال الإيراني وطروادييه وأدواته المحليّة. لذلك، لن يتمكّن الأشرار، وجماعات الأبالسة، والإرهاب، والأصوليين، والانغلاقيين، مهما تنوّعت ألوانهم وأسلحتهم، من كسر عنفواننا، أو فرض إرادتهم الشيطانية علينا، أو فرض نمط حياتهم المتحجّر والمتعصّب.

شكراً لكلّ شهيدٍ تسلّح بالمحبّة، ووهب حياته قرباناً على مذبح وطن الأرز ليبقى لبنان حرّاً، سيّداً، مستقلاً.

وشكراً لعائلات الشهداء العظماء في إيمانهم ووطنيتهم لأنهم أنجبوا أبطالاً أبراراً، وشكراً لتراب لبنان المقدّس الذي أنبت شهداء واحتضن رفاتهم الطاهرة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

بيان استنكار وتعزية باستشهاد إدغار جلّو من عين إبل، وإدانة لإهمال الدولة اللبنانية لمعاناة القرى المسيحية الحدودية

الياس بجاني/12 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158249/

بقلوب يعتصرها الألم والغضب، نتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة من عائلة الشهيد إدغار جلّو، ابن بلدة عين إبل الجنوبية الصامدة، والعنصر في قوى الأمن الداخلي، الذي استشهد صباح اليوم إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات الحرب، أثناء عمله في حقل زراعي عند أطراف بلدته.

إننا، إذ نستنكر هذا الحادث الأليم الذي أودى بحياة إدغار، نتضرّع إلى الرب الإله أن يتغمّد نفسه بواسع رحمته، وأن يمنحه سكنى المساكن السماوية إلى جانب الأبرار والقديسين، وأن يعزّي قلوب والديه وأفراد عائلته وأقاربه وأبناء بلدته عين إبل، وكل محبّيه، وأن يمنحهم الصبر والقوة والرجاء في هذا المصاب الأليم.

لكنّ واجب التعزية لا يعفينا من واجب قول الحقيقة، ولا يجوز أن يحجب الألم الإنساني حجم المأساة التي تعيشها قرانا وبلداتنا المسيحية في جنوب لبنان.

إن استشهاد إدغار جلّو ليس مجرد حادث فردي مؤلم، بل هو تذكير جديد بالثمن الباهظ الذي يدفعه أبناء الجنوب، ولا سيما سكان القرى المسيحية الحدودية، نتيجة الحروب المتعاقبة، ومخلفاتها القاتلة، وغياب الدولة الفاعلة التي يفترض أن تحمي المواطنين وتؤمّن لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة والأمان والكرامة.

قرى مسيحية صامدة تُترك لمصيرها

نحيّي بكل فخر واعتزاز أهلنا المسيحيين الصامدين في عين إبل ورميش ودبل والقوزح ويارون وسائر القرى والبلدات الحدودية التي يتمسّك أبناؤها بأرضهم وبيوتهم وكنائسهم، ويرفضون أن يتحوّلوا إلى ضحايا التهجير أو أن يُقتلعوا من جذورهم التاريخية والوطنية.

هؤلاء اللبنانيون ليسوا أرقاماً في نشرات الأخبار، ولا جماعات متروكة لمصيرها على هامش الوطن. إنهم أصحاب حق أصيل في أرضهم، ومواطنون لبنانيون شرفاء، يواجهون ظروفاً معيشية وأمنية قاسية، ويكافحون يومياً لتأمين احتياجاتهم الأساسية، من الغذاء والدواء والمحروقات والمياه والكهرباء والمواد الضرورية لاستمرار الحياة. إن صمود هذه القرى ليس شعاراً سياسياً، بل معركة يومية من أجل البقاء. فأهلها يواجهون المخاطر الأمنية، ومخلفات الحرب القاتلة، وصعوبة التنقل، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتعذّر تأمين بعض الاحتياجات الحيوية بصورة منتظمة. ومع ذلك، يصرّون على البقاء في أرض الآباء والأجداد، حفاظاً على هويتهم وكرامتهم وحقهم في الحياة الحرة الآمنة. ومن هنا، نوجّه إدانة صريحة إلى الدولة اللبنانية التي تتحمّل مسؤولية دستورية ووطنية مباشرة في حماية هؤلاء المواطنين، وتأمين احتياجاتهم، وضمان سلامة وصول الإمدادات إليهم. إن ترك القرى الحدودية تواجه مصيرها، من دون خطة إغاثة وحماية مستدامة، ومن دون توفير مقومات الصمود، هو تقصير فادح لا يمكن تبريره بالظروف أو بالذرائع الأمنية. إن الدولة التي تعجز عن حماية مواطنيها، وعن تأمين أبسط متطلبات حياتهم، وعن ضمان حرية تنقلهم وكرامتهم، تفقد جزءاً أساسياً من مبرر وجودها ووظيفتها السيادية.

نستنكر مضايقة الأهالي وإهانتهم على الحواجز

والأشد إدانة وخطورة ما يتعرّض له أبناء هذه القرى، بحسب الشهادات والتقارير المتداولة، من مضايقات وشتائم وإهانات على بعض الحواجز الأمنية والعسكرية من قبل عناصر من حزب الله الإرهابي والمجرم أثناء تنقّلهم ضمن قوافل لتأمين المواد الغذائية والتموينية وسائر المستلزمات الضرورية لبلداتهم، سواء في طريق الذهاب أو العودة. إننا نستنكر بشدة أي تعرّض للمواطنين أو إهانة لهم أو عرقلة غير مبررة لحركتهم، ونطالب قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات الرسمية المختصة بالتحقيق في هذه الشكاوى، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه في تجاوزات أو إساءات، أياً تكن الجهة التي ينتمي إليها.

إن حزب الله، بما يمثّله من قوة عسكرية وأمنية وسياسية خارجة عن سلطة الدولة، وبما يفرضه سلاحه من واقع موازٍ للشرعية اللبنانية، يتحمّل مسؤولية سياسية ووطنية جسيمة عن زجّ لبنان في حروب عبثية، خدمةً لحسابات النظام الإيراني ومشروعه التوسعي والمذهبي في المنطقة.

لقد دفع اللبنانيون، ولا يزالون يدفعون، أثماناً باهظة نتيجة قرارات الحرب والسلم التي لم تُتخذ ضمن المؤسسات الدستورية، ونتيجة تحويل الأراضي اللبنانية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وتنفيذ أجندات تتجاوز المصلحة الوطنية اللبنانية.

أما الجنوب، الذي كان ينبغي أن يكون مساحة أمان وتنمية وازدهار لأبنائه، فقد تحوّل إلى ساحة مفتوحة للصراعات، فيما تتحمّل القرى الحدودية، ومن بينها القرى المسيحية، أعباء النزوح والخوف والدمار وتعطّل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتواجه خطر فقدان مقومات البقاء على أرضها.

إننا ندين مشروع الهيمنة والإختلال والإرهاب الذي يمارسه حزب الله، ونرفض إخضاع الجنوب اللبناني لإرادة عسكرية وحزبية مرتبطة بقرار إيراني، كما نرفض أن يدفع أبناء القرى الحدودية ثمن سياسات لم يختاروها، وحروب لم يقرّروا خوضها، ومشاريع لا تخدم سيادة لبنان ولا مصالح شعبه.

هذا ولا يمكن بناء دولة سيدة وحرة ومستقلة في ظل وجود سلاح خارج مؤسساتها الشرعية، أو في ظل قدرة أي حزب على فرض خياراته العسكرية والسياسية على اللبنانيين، وتعريض أمنهم ومستقبلهم للخطر.

إن الدفاع الحقيقي عن الجنوب لا يكون بتحويله إلى جبهة دائمة لتجار كذبة التحرير والمقاومة، ولا بتعريض سكانه لمخاطر الحروب، بل بإعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، وبسط سلطتها الحصرية على كامل أراضيها، وحماية الحدود والمواطنين، وتأمين شروط الحياة الكريمة لجميع أبناء المنطقة، مسيحيين ومسلمين، من دون تمييز أو استنسابية.

نطالب الدولة والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهما

انطلاقاً من هذه الوقائع والمخاطر، نطالب بما يلي:

تأمين حماية فعلية للقرى الحدودية: وضع خطة طوارئ وطنية واضحة تضمن توفير الغذاء والدواء والمحروقات والمياه وسائر الاحتياجات الأساسية، بصورة منتظمة وآمنة.

ضمان حرية التنقل وكرامة المواطنين: حماية قوافل الأهالي التي تتنقل لتأمين مستلزمات الحياة، ومنع أي مضايقات أو إهانات أو عرقلة غير قانونية، والتحقيق في كل شكوى جدية ومحاسبة المسؤولين عنها.

إزالة مخلفات الحرب القاتلة: تكثيف عمليات الكشف عن الأجسام المشبوهة والألغام والذخائر غير المنفجرة، وتطهير الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، وتوعية السكان بالمخاطر، منعاً لتكرار مآسٍ كتلك التي أودت بحياة إدغار جلّو.

تأمين دعم إنساني واقتصادي عاجل: مساعدة العائلات التي تتمسك بأرضها رغم الظروف القاسية، ودعم المؤسسات الصحية والاجتماعية والبلديات، وتأمين مستلزمات الاستمرار في الصمود، بعيداً عن المحسوبيات والتجاذبات السياسية.

استعادة سيادة الدولة على الجنوب: اتخاذ خطوات جدية لحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية، وإنهاء أي سلطة عسكرية أو أمنية موازية لسلطة الدولة، بما يضمن حماية المواطنين ووحدة البلاد واستقلال قرارها.

دعوة المجتمع الدولي إلى تحرّك فعّال: مطالبة الأمم المتحدة والدول المعنية بلبنان بالضغط من أجل إنهاء الهيمنة المسلحة لحزب الله، ومساعدة الدولة اللبنانية على تفكيك بنيته العسكرية والأمنية غير الشرعية، وضمان إخضاع مؤسساته وأنشطته للقانون، والتحقيق في الانتهاكات والجرائم التي تثبتها الأدلة، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء المختص، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأموال والأملاك المرتبطة بالأنشطة غير المشروعة، وفقاً للقوانين المرعية والضمانات القضائية.

إعادة الاعتبار للمواطن وحقوقه: التأكيد أن أبناء القرى المسيحية الحدودية ليسوا مواطنين من درجة ثانية، وأن حقهم في البقاء في أرضهم بأمان وكرامة، وفي الحصول على الخدمات الأساسية، هو حق وطني وإنساني لا يجوز إخضاعه للمساومات السياسية أو العسكرية.

إدغار جلّو شهيد أرضه، وقرى الجنوب أمانة في أعناق الدولة

إن استشهاد إدغار جلّو، ابن عين إبل والعنصر في قوى الأمن الداخلي، يعيد إلى الواجهة مأساة أبناء الجنوب الذين يعيشون بين مخلفات الحروب ومخاطرها، وبين تقصير الدولة وتداعيات الصراعات التي فُرضت على مناطقهم.

نترحّم على إدغار، ونتقدّم مجدداً من عائلته وأبناء عين إبل وكل القرى الجنوبية بأحرّ التعازي، سائلين الرب الإله أن يمنح الشهيد الراحة الأبدية، وأن يسكنه المساكن السماوية إلى جانب الأبرار والقديسين، وأن يعزّي قلوب أحبائه ويمنحهم الصبر والرجاء. ونشدّ على أيدي أهلنا الصامدين في القرى المسيحية الحدودية، ونحيّي تمسّكهم بأرضهم وإيمانهم وكرامتهم، ونؤكد أن صمودهم ليس مسؤوليتهم وحدهم، بل مسؤولية الدولة اللبنانية أولاً، ومسؤولية كل القوى الوطنية الحريصة على سيادة لبنان واستقلاله، ومسؤولية المجتمع الدولي الذي لا يجوز أن يكتفي ببيانات القلق فيما تتآكل مقومات الحياة في هذه البلدات. إن حماية القرى المسيحية في الجنوب ليست قضية طائفية، بل قضية سيادة وعدالة ومواطنة وحق في الحياة. ولن يكون للبنان مستقبل آمن ما دام أبناؤه رهائن السلاح غير الشرعي، وما دامت الدولة تتراجع أمام سلطة الأمر الواقع، وما دامت القرى الحدودية تُترك وحيدة في مواجهة الخطر والحرمان.

الرحمة للشهيد إدغار جلّو، والعزاء لعائلته وأبناء عين إبل، والتحية لكل الجنوبيين الصامدين، والمجد للبنان السيد الحر المستقل، دولةً واحدةً لجميع أبنائه، لا ساحةً لمشاريع الآخرين ولا رهينةً لأي سلاح خارج الشرعية.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

روبيو لعون: إعادة شحنة المتفجرات لحزب الله "يجب ألّا يكون مطروحاً"

وزير الخارجية الأميركي حثّ الرئيس اللبناني على محاسبة كل من أمر بهذه الشحنة وموّلها وأدارها

واشنطن: الوكالات/15 تشرين الأول/2026

حث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الرئيس اللبناني جوزيف عون على عدم إعادة شحنة المتفجرات التي صادرتها السلطات إلى حزب الله، داعياً إلى تواصل مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بحسب ما أفاد به مسؤول أميركي الخميس.وأوقفت قوات الأمن اللبنانية الأسبوع الماضي رجلين يشتبه بانتمائهما لحزب الله أثناء نقلهما 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة. وأكد نائب عن الحزب الخميس أن هذه الشحنة تعود للحزب، ومخصصة للاستخدام ضد الجيش الإسرائيلي. وصرّح المسؤول الأميركي للصحافيين طالباً عدم كشف هويته، أن روبيو حث عون خلال اتصال هاتفي "على محاسبة كل من أمر بهذه الشحنة وموّلها وأدارها، مؤكداً أن إعادة المتفجرات إلى حزب الله أمر يجب ألّا يكون مطروحاً". وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت أن الاتصال تخلله تأكيد عون لروبيو "أن الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب".وأقرّ حزب الله للمرة الأولى الخميس بأن الشحنة تعود له. وقال النائب عن الحزب حسن فضل الله إنه منذ توقيف السيارة، تواصل الحزب مع "الأجهزة الأمنية والقضائية" وأبلغها أن "السيارة وحمولتها تعودان" لحزب الله. وأضاف أن الحزب طالب "بالإفراج الفوري عن المعتقلين واستعادة السيارة وما بداخلها" لأنها "قدرات" يستخدمها الحزب ضد اسرائيل. من ناحية أخرى، ندد روبيو بقانون لبناني يعود إلى عام 1955 ويجرّم العلاقات المباشرة مع إسرائيل والتواصل معها، معتبراً أنه يشكل "عقبة أمام جهود السلام"، وفق ما ذكره المسؤول الأميركي في معرض حديثه عن المكالمة. وقال روبيو، بحسب المصدر، إن "هذا القانون غير قابل للتطبيق"، ودعا إلى "إقامة تواصل مباشر بين القوات اللبنانية والإسرائيلية، من جيش إلى جيش، لتجنب النزاعات، وهو ما من شأنه أن يسهم في تقليل سوء التقدير، والدفع قدما نحو التنفيذ التدريجي للإطار الثلاثي". وتحت ضغوط أميركية، وضع لبنان خطة لنزع سلاح حزب الله، كما أفضت مفاوضات جرت بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية إلى التوصل لاتفاق إطار في أواخر يونيو (حزيران)، ينص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.

 

روبيو يدعو لمحاسبة حزب الله..وعون يردّ: ملتزمون مصادرة سلاحه

المدن/15 تشرين الأول/2026

طلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، والالتزام بمندرجات "اتفاق الإطار"، والتوقف عن أعمال التجريف، وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم من دون التعرض لهم. وجاء موقف عون خلال اتصال هاتفي تلقاه مساء اليوم من روبيو، جرى خلاله عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، ولا سيما الوضع في الجنوب واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وخلال الاتصال، أكد عون أن الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن الإجراءات التي سُجلت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في هذا السياق. ولفت رئيس الجمهورية إلى أن الأجهزة القضائية تتابع جميع الملفات التي تُحال إليها، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستُطبق من دون أي محاباة.

في المقابل، كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن تفاصيل إضافية تناولها الاتصال، مشيراً إلى أن روبيو بحث مع عون التطورات الأخيرة، بما فيها مصادرة مئات الكيلوغرامات من المتفجرات التي قال إنها كانت بحوزة "حزب الله".

وبحسب المسؤول الأميركي، حث روبيو الرئيس عون على محاسبة جميع الجهات التي أمرت بشحنة المتفجرات وموّلتها ووجّهتها، مشدداً على ضرورة الاستبعاد التام لأي احتمال لإعادة المتفجرات المصادرة إلى "حزب الله".

كما تطرق روبيو إلى "قانون مقاطعة إسرائيل" اللبناني الصادر عام 1955، معتبراً أنه يُستخدم بصورة متكررة في ملاحقات قضائية ذات دوافع سياسية، تعيق الخطوات الرامية إلى تحقيق السلام. ووصف الوزير الأميركي القانون بأنه غير عملي، في موقف يعكس إدراج هذا الملف ضمن المباحثات الأميركية مع لبنان.هذا ودعا روبيو إلى إقامة قنوات اتصال مباشرة بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، بهدف منع التصادم وفض الاشتباك، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها تقليل احتمالات سوء التقدير والمساعدة على المضي قدماً في التنفيذ المتسلسل لـ"الإطار الثلاثي". وفي هذاالسياق، صعّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة"، النائب حسن فضل الله، لهجته تجاه السلطة اللبنانيّة، محذّراً من "مغبّة التمادي في الإجراءات المتّخذة ضدّ المقاومة"، وداعياً إلى التراجع عنها وتدارك مخاطرها. كما اتّهم رئيس الحكومة وبعض الأطراف السياسيّة بإثارة الانقسام بين اللبنانيّين، من خلال ربط قضيّة السيّارة المضبوطة بالتحضير لعمليّات اغتيال. ويأتي هذا التصعيد فيما يستقبل لبنان اليوم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيّة القطريّ، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعدما استقبل أمس معاون وزير الخارجيّة الإيرانيّ، سعيد خطيب زادة، بالتزامن مع اتصال أجراه وزير الخارجيّة الإيرانيّ عباس عراقجي برئيس الجمهوريّة جوزاف عون. وتشير المواقف، كما الحراك السياسيّ، إلى أنّ ثمّة تطوّرات خطيرة محتملة، تسعى خلالها إسرائيل والولايات المتّحدة إلى ضمان تحييد "حزب الله" عن أيّ انخراط جديد في حرب محتملة على إيران، قد تسبق الانتخابات الأميركيّة والإسرائيليّة.

أمّا المواقف الأميركيّة والإسرائيليّة، فقد أكّدت ربط معاودة التفاوض بخطوات مطلوبة من لبنان، تتعلّق بسحب سلاح "حزب الله"، ومنع وجود قوّات دوليّة بديلة عن "اليونيفيل" في جنوب لبنان، فيما يتمثّل المطلوب، وفق هذه المواقف، في تنسيق عسكريّ مباشر بين لبنان وإسرائيل.

اجتماع نيابي في عوكر

وفي سياق متصل، عُقد اجتماع في مقر إقامة السفير الأميركي في عوكر، بمشاركة عدد من النواب، في ظل استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بتنفيذ "اتفاق الإطار" والتطورات الأخيرة في لبنان. ويأتي الاجتماع بالتزامن مع تصاعد النقاش حول مستقبل المفاوضات مع إسرائيل، والمواقف الأميركية المتعلقة بالقوانين اللبنانية التي تحظر التعامل معها.

فضل الله يصعّد: قرار السلطة باطل ولا مفاعيل له

في موازاة هذه التطوّرات، اعتبر فضل الله أنّ "الحملة ضدّ المقاومة تأتي في وقت يواصل فيه العدوّ الإسرائيليّ ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة على امتداد القرى المحتلّة والمتاخمة لها، من دون أن يلقى من السلطة إلّا الصمت والعجز".

وكشف أنّ سيّارة تابعة للمقاومة أُوقفت عند حاجز ضهر البيدر، وضُبطت في داخلها موادّ وصفها بأنّها "معروفة الاستخدام في ظلّ وجود احتلال". وأوضح أنّه جرت محاولة لمعالجة مسألة السيّارة المضبوطة وحمولتها بعيداً عن أيّ سجال إعلاميّ أو سياسيّ، حرصاً على عدم إتاحة المجال أمام إسرائيل لاستغلال هذا السجال. وفي هذا السياق، أكّد فضل الله أنّه "إذا كانت السلطة تبحث عن الجهات التي تستخدم القدرات التي وُجدت في السيّارة، وعن وجهتها، وتهدّد بملاحقتها، فهي جهات معروفة، تبدأ بقيادة المقاومة وشعبها وأهالي الشهداء والمقاومين المرابطين على الثغور". وشدّد على أنّ "سلاح المقاومة موجّه نحو العدوّ الإسرائيليّ، ولا سيّما العبوات الناسفة"، معتبراً أنّها من الأسلحة الفعّالة في مواجهته. وحذّر السلطة اللبنانيّة من "مغبّة التمادي في إجراءاتها"، داعياً إيّاها إلى "المسارعة إلى تدارك المخاطر والتراجع عن هذه الإجراءات". وانتقد ما وصفه بـ"مسارعة رئيس الحكومة والبعض إلى وضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالات"، معتبراً أنّ ذلك يشكّل "حملة فتنويّة تزيد الانقسام بين اللبنانيّين". وفي موقف تصعيديّ، اعتبر فضل الله أنّ "قرار السلطة في 2 آذار ضدّ المقاومة هو قرار باطل ولا مفاعيل له على الأرض"، واصفاً إيّاه بأنّه "وصمة عار على جبينها، أسقطته بطولات المقاومين على أرض الجنوب".واتّهم بعض أركان السلطة بمحاولة إصدار قرارات تتوافق مع المطالب الإسرائيليّة والأميركيّة، قائلاً إنّ "هناك محاولات من بعض أهل السلطة لإصدار قرارات تتواءم مع المطالب الإسرائيليّة الأميركيّة التي تؤدّي إلى تخريب البلد". ووجّه تحذيراً إلى المعنيّين، داعياً إيّاهم إلى عدم استغلال حرص "حزب الله" على السلم الأهليّ لمواصلة هذه المحاولات، في تأكيد على رفض الحزب الإجراءات المتّخذة بحقّه ومطالبته السلطة بالتراجع عنها.

إعلام إسرائيليّ: تدمير 60 قرية و23 ألف منزل جنوبيّ لبنان

كشفت القناة 15 الإسرائيليّة عن معطيات عُرضت على وزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس، خلال جولته أمس في جنوب لبنان، تتعلّق بحجم المنطقة الخاضعة للسيطرة العسكريّة الإسرائيليّة، والدمار الذي لحق بالقرى والمنازل اللبنانيّة.

وبحسب القناة، فإنّ الجيش الإسرائيليّ يسيطر على منطقة أمنيّة تبلغ مساحتها نحو 700 كيلومتر مربّع في جنوب لبنان، مشيرةً إلى تدمير أكثر من 60 قرية لبنانيّة داخل هذه المنطقة، وصولاً إلى ما وصفته بـ"الخطّ الأصفر"، باستثناء ثلاث قرى مسيحيّة. وأضافت أنّ نحو 23 ألف منزل دُمّر في القرى الواقعة تحت السيطرة العسكريّة الإسرائيليّة، فيما لا يزال نحو 200 ألف من سكّان المنطقة الأمنيّة نازحين، ولم يتمكّنوا من العودة إلى منازلهم حتّى الآن.

تهديدات إسرائيليّة وتحذيرات من تصعيد جديد

وفي المقابل، صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه لبنان، وهدّد وزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس، قائلاً: "إذا هاجمنا حزب الله، فسنخلي مليون شيعيّ، ونقصف الضاحية، وسنصفّي نعيم قاسم". وتترافق هذه التهديدات مع استمرار التوتّر الميدانيّ في الجنوب، فيما تكرّر إسرائيل التلويح بإمكانيّة توسيع عمليّاتها العسكريّة ضدّ "حزب الله". وفي أحدث المواقف الإسرائيليّة، زعمت إذاعة الجيش الإسرائيليّ أنّ "حزب الله" أطلق ما لا يقلّ عن ثلاث طائرات مسيّرة ووسائل لجمع المعلومات الاستخباريّة باتجاه المنطقة الأمنيّة في جنوب لبنان، خلال الأسبوعين الماضيين. وجاءت هذه المعلومات، وفق الإذاعة، على خلفيّة حادثة رصد "جسم طائر مجهول" عند الحدود اللبنانيّة. وبحسب الإذاعة، فإنّ محاولات الاعتراض الإسرائيليّة لم تنجح في حالتين من أصل ثلاث، فيما تمكّن سلاح الجوّ الإسرائيليّ من اعتراض إحدى الوسائل الجويّة. وأشارت إلى أنّ الجيش أعلن في الحوادث الثلاث إطلاق صواريخ اعتراضيّة باتجاه "أهداف مشبوهة"، من دون أن يعود لتأكيد أنّ الأجسام المستهدفة كانت تابعةً لـ"حزب الله".

 واشنطن ترفض تمديد "اليونيفيل" وتتمسّك بالإطار الثلاثيّ

وعلى المستوى الدبلوماسيّ، رفضت الولايات المتّحدة وجود أيّ قوّة دوليّة بديلة عن "اليونيفيل" في جنوب لبنان، وأبدت استعدادها لمناقشة ترتيبات تؤدّي إلى نزع سلاح "حزب الله"، ورفع قدرات الجيش اللبنانيّ، وتعزيز السيادة اللبنانيّة.

وأكّد مسؤول في وزارة الخارجيّة الأميركيّة، في تصريح لقناة "الجزيرة"، رفض بلاده تمديد ولاية قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان، "اليونيفيل"، إلى ما بعد 31 كانون الأوّل المقبل. وعزت الخارجيّة الأميركيّة هذا الموقف إلى ما اعتبرته "فشلاً للبعثة بعد وقوع سبعة صراعات خلال فترة عملها، وتشييد حزب الله بنية تحتيّة عسكريّة على مقربة مباشرة من مواقعها".وأوضح المسؤول أنّ واشنطن تتعامل مع وضع مختلف، يقوم على إطار ثلاثيّ يرسم مساراً لتحقيق أمن دائم وعلاقات سلميّة بين إسرائيل ولبنان، معرباً عن اعتقاده بأنّ التنفيذ التدريجيّ لهذا الإطار سيبدأ مع انتهاء مهمّة "اليونيفيل". وأكّد أنّ نجاح هذا الإطار سيرسي أسس علاقات مستقرّة وسلميّة، تجعل ترتيبات حفظ السلام المفتوحة الأجل غير ضروريّة، مشدّداً على أنّ أيّ وجود دوليّ في جنوب لبنان يجب أن يرتبط بأهداف الإطار الثلاثيّ. كما أبدت الخارجيّة الأميركيّة استعدادها لمناقشة ترتيبات تؤدّي إلى نزع سلاح "حزب الله"، ورفع قدرات الجيش اللبنانيّ، وتعزيز السيادة اللبنانيّة.

إخبار السفيرة اللبنانيّة في واشنطن: القضاء يحفظ الملفّ

وفي تطوّر سياسيّ وقضائيّ موازٍ، أثار خبر تقديم إخبار بحقّ سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوّض، ضجّة سياسيّة، قبل أن يقرّر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة، القاضي كلود غانم، حفظ الإخبار ووقف أيّ ملاحقة قضائيّة بحقّها. وكانت وزارة الخارجيّة اللبنانيّة قد أكّدت أنّ المعلومات المتداولة بشأن اتّخاذ إجراءات قضائيّة بحقّ سفيرة لبنان لدى الولايات المتّحدة غير دقيقة. وأضافت في بيان أنّ "اتّخاذ أيّ تدبير قضائيّ بحقّ الموظّفين العامّين يستوجب الحصول على الموافقة الصريحة من الوزير المختصّ، وفقاً للأصول القانونيّة المرعيّة الإجراء". وأكّدت أنّ "المهمّة الموكلة إلى السفيرة معوّض تأتي بتفويض من رئيس الجمهوريّة، بالاتّفاق مع رئيس مجلس الوزراء، ووفقاً للأحكام الدستوريّة ذات الصلة".

وكان المحامي حسن عادل بزّي قد تقدّم بإخبار أمام النيابة العامّة التمييزيّة ضدّ السفيرة اللبنانيّة في واشنطن، على خلفيّة تداول خبر عن اتّصالها بالسفير الإسرائيليّ في العاصمة الأميركيّة، واستنكارها عمليّة دهس ابنه في الضفّة الغربيّة.

وقد أحال النائب العام التمييزيّ، القاضي أحمد رامي الحاج، الإخبار إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة، القاضي كلود غانم، للاطّلاع واتّخاذ الإجراءات القانونيّة المناسبة، قبل أن يُتّخذ قرار حفظه. وتفاعلت القضيّة سياسيّاً، إذ أبدت إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب امتعاضها حيالها، لا سيّما بعد إحالة المسألة إلى القضاء العسكريّ في بيروت.

وأعلن متحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة أنّ الإدارة على علم بالشكوى المقدّمة ضدّ معوّض، منتقداً إحالة القضيّة إلى القضاء العسكريّ اللبنانيّ. وكانت هيئة البثّ الإسرائيليّة قد أفادت بأنّ معوّض أجرت اتّصالاً بالسفير الإسرائيليّ، فيما نقلت وسائل إعلام لبنانيّة معلومات تنفي حصول الاتّصال. كما وصفت وزارة الخارجيّة الأميركيّة مقدّم الشكوى بأنّه محامٍ مؤيّد لـ"حزب الله".

 

عون طلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها: الجيش وقوى الامن تقوم بواجباتها كاملة

المركزية/15 تشرين الأول/2026

تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالا هاتفيا مساء اليوم من وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة . وتطرق البحث أيضا إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية . وطلب الرئيس عون من الوزير روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الاطار والتوقف عن أعمال التجريف وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم . وخلال الاتصال أكد الرئيس عون للوزير روبيو أن الجيش والقوى الامنية تقوم بواجباتها كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب وما سجل في الايام القليلة الماضية من اجراءات يندرج في هذا السياق ، لافتا إلى ان الاجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تحال اليها ولن يكون هناك اي تساهل مع المرتكبين وان القوانين ستطبق من دون اي محاباة .

 

البيان الرئاسي بعد اتصال روبيو بعون

موقع أكس/15 تشرين الأول/2026

تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً مساء اليوم من وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وتطرق البحث أيضا إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب الرئيس عون من الوزير روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الاطار والتوقف عن أعمال التجريف وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم. وخلال الاتصال أكد الرئيس عون للوزير روبيو أن الجيش والقوى الامنية تقوم بواجباتها كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب وما سجل في الايام القليلة الماضية من اجراءات يندرج في هذا السياق، لافتاً إلى ان الاجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تحال اليها ولن يكون هناك اي تساهل مع المرتكبين وان القوانين ستطبق من دون اي محاباة.

 

اجتماعات عسكرية لبنانية إسرائيلية ب في "تامبا" دون مفاوضات سياسية

موقع أكس/15 تشرين الأول/2026

أشار مصدر أميركي لـ"الحدث" الى أن اجتماعات عسكرية لبنانية إسرائيلية بـ"تامبا" ستعقد بين 20 و22 تشرين الاول. وأفاد أن اجتماعات "تامبا" ستقتصر على الترتيبات العسكرية والأمنية دون مفاوضات سياسية

 

مصرف لبنان يلغي ترخيص "بنك صادرات" الإيراني/أفادت وكالة بلومبرغ أن مصرف لبنان ألغى ترخيص "بنك صادرات" الإيراني.

المركزية/15 تشرين الأول/2026

وعاد بنك صادرات إيران للتداول، بعد تردّد معلومات عن أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أثار ملف البنك خلال لقاء الوفد اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً. ووفق ما نُقل من معلومات، طُلب من الجانب اللبناني "المساعدة في الملف"، بما فُهم منه أن واشنطن تريد إجراءات حاسمة بحق المصرف. يخضع بنك صادرات إيران منذ سنوات لقيود وعقوبات أميركية جعلت نشاطه خارج إيران محدوداً جداً، ولا ينفصل حال البنك في لبنان عن باقي فروعه في العالم. إذ وعلى الرغم من ورود اسمه على لائحة المصارف لدى مصرف لبنان، إلا أن مصادر مصرفية تؤكد بأنه خارج النظام المصرفي اللبناني من الناحية العملية، فلا عمليات ولا علاقات مالية مع النظام المصرفي والمالي في البلد. حتى أنه يوصف منذ سنوات كـَ "صراف" محدود النشاط. حتى أن نشاط بنك صادرات إيران في لبنان، بحسب المصدر، أقل شمولاً من نشاط مؤسسة القرض الحسن، على الرغم من اختلاف الوضعية القانونية للمؤسستين. مؤكداً أن البنك يخضع لمراقبة دقيقة من قبل لجنة الرقابة على المصارف. أما خضوعه لرقابة لجنة الرقابة على المصارف فيعود إلى عدم شطب البنك من لائحة المصارف، وإن بات معزولاً ومنفصلاً عن النظام منذ سنوات، فبنك صادرات إيران كان لا يزال مدرجاً على لائحة مصرف لبنان (المحدّثة في شهر كانون الثاني 2026) ويحمل الرقم 67 على لائحة المصارف. البنك الذي يضم 5 فروع فقط في لبنان هي بيروت (فردان) والغبيري وبرج البراجنة بعلبك وصيدا، يعد من المصارف الصغيرة ولا يزيد عدد موظفيه عن 70 موظفاً، حتى معاملاته وخدماته تُعد محدودة جداً باعتباره لا يقدّم كافة الخدمات المصرفية بسبب عزله عن النظام المصرفي المحلي والعالمي.

 

نائب حزب حسن فضل الله يعترف: المتفجّرات لنا!

المركزية/15 تشرين الأول/2026

المركزية - اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في تصريح من مجلس النواب ان شرعية المقاومة لا تؤخذ من هكذا سلطة تخلت عن السيادة ودورها في تنفيذ الحماية لشعبها وتريد سلب هذا الحق من أصحاب الارض. وفي موضوع السيارة التي تم توقيفها كشف انه منذ اللحظة الأولى التي أوقفت فيها السيارة تواصلت المقاومة مع الجهات المعنية وقالت إن السيارة لها والمواد بداخلها هي قدرات لمواجهة الاحتلال وطالبت باستعادتهما. واشار الى ان سلاح المقاومة موجه نحو العدو حصرًا لا سيما العبوات الناسفة التي يخشاها. واعتبر فضل الله في هذا السياق ان مسارعة رئيس الحكومة لوضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالات هي حملة فتنوية ومحاولة مكشوفة لتقديم أوراق اعتماد للخارج، مشيرا الى ان بعض الجهات وبعض أهل السلطة يصرون على استغلال مسألة السيارة من اجل تحقيق مآرب لا تخدم سوى العدو، وان محاولات بعض اهل السلطة تتناغم مع المطالب الاسرائيلية والاميركية وتؤدي الى تخريب البلد. وأكد فضل الله ان هذه الحملة لن تثني المقاومة عن العمل للدفاع عن أرضنا وتحريرها لأن المقاومة هي كل هؤلاء الناس والشعب الصابر والمضحي. وقال: ننبه السلطة الى ضرورة التراجع عن هذه السياسات لأن المقاومة لن تتساهل مع اي استهداف من اجل جهة تنفذ الاملاءات الاميركية.

 

فريق العمل الأميركي من أجل لبنان: واشنطن تفضّل آلية تحقق جديدة

المركزية/15 تشرين الأول/2026

أكد فريق العمل الأميركي من أجل لبنان، في تصريحات لقناة "الحدث"، أن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بالانسحاب من جنوب لبنان. وأشار الفريق إلى أن واشنطن تفضّل إنشاء آلية تحقق جديدة بدلاً من الاعتماد على اليونيفيل، معرباً عن أمله في تمديد مهمتها موقتاً إلى حين تشكيل آلية التحقق، ومشدداً على أن وجود فراغ بعد انتهاء مهمتها لا يمكن أن يكون خياراً. وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة بتسهيل اتفاقية الإطار، ولا سيما ما يتعلق بآلية التحقق، لافتاً إلى أن أوروبا قد تؤدي دوراً مهماً في عملية التحقق، ومؤكداً الحاجة إلى آلية مراقبة واضحة في إطار الاتفاق.

 

شحنة المتفجرات توجب اتصالا بين عون وروبيو.. والحزب: مِلكُنا

فضل الله يحذر السلطة من التمادي في الاجراءات ضد سلاحه

وزراء القوات ينسحبون من مجلس الوزراء وحفظ الشكوى ضد معوض

المركزية/15 تشرين الأول/2026

بين سلاحٍ يتحدى الدولة غير آبه بقراراتها، وحكومةٍ تتعثر في ملفاتها مع انسحاب وزراء من جلساتها، وبين دبلوماسي إيراني يجول على بعض المسؤولين الموالين ليعزز تنسيقاً غير مرغوب فيه ،تماما كما سفير بلاده ، وفرص مهدورة لا تتلقفها السلطة السياسية، يأتي اتصال سيجريه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في السابعة مساء  اليوم بالرئيس جوزاف عون ليضيء على مدى اهمية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر بالنسبة الى واشنطن والتي أقر حزب الله بالفم الملآن اليوم انها له، محذرا السلطة من التمادي في الاجراءات ضد سلاحه.

الحزب يتحدى ويحذر: ففيما تتجه الانظار الى نتائج التحقيقات في شحنة متفجرات حزب الله والتي ستشكل محور النقاش في اتصال وزير الخارجية الأميركي بالرئيس عون، خرج حزب الله عن صمته ليتحدى الدولة، معلنا ان الشحنة للمقاومة. فقد اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله من مجلس النواب ان شرعية المقاومة لا تؤخذ من هكذا سلطة تخلت عن السيادة ودورها في تنفيذ الحماية لشعبها وتريد سلب هذا الحق من أصحاب الارض. وفي موضوع السيارة التي تم توقيفها، كشف انه منذ اللحظة الأولى التي أوقفت فيها السيارة تواصلت المقاومة مع الجهات المعنية وقالت إن السيارة لها والمواد بداخلها هي قدرات لمواجهة الاحتلال وطالبت باستعادتهما. واشار الى ان سلاح المقاومة موجه نحو العدو حصرًا لا سيما العبوات الناسفة التي يخشاها. واعتبر فضل الله في هذا السياق ان مسارعة رئيس الحكومة لوضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالات هي حملة فتنوية وم حاولة مكشوفة لتقديم أوراق اعتماد للخارج، مشيرا الى ان بعض الجهات وبعض أهل السلطة يصرون على استغلال مسألة السيارة من اجل تحقيق مآرب لا تخدم سوى العدو، وان محاولات بعض اهل السلطة تتناغم مع المطالب الاسرائيلية والاميركية وتؤدي الى تخريب البلد. وأكد فضل الله ان هذه الحملة لن تثني المقاومة عن العمل للدفاع عن أرضنا وتحريرها لأن المقاومة هي كل هؤلاء الناس والشعب الصابر والمضحي. وقال: ننبه السلطة الى ضرورة التراجع عن هذه السياسات لأن المقاومة لن تتساهل مع اي استهداف من اجل جهة تنفذ الاملاءات الاميركية.

انسحاب قواتي: وسط هذه الاجواء، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي انسحب منها وزراء القوات اللبنانية على خلفية عدم التجاوب مع مطالب وزير الطاقة جو الصدي في شأن الكهرباء والمتمثلة بـ: دفع مستحقات الدولة بشكل منتظم ومستدام ، التعرفة المتحركة، تحمل الحكومة تبعات قرارتها المالية بما يتعلق بإعفاء الجنوب وتحملها تكاليف اعمال صيانة الكهرباء والمياه جنوبًا. وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: انسحبنا من الجلسة لأننا طالبنا بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدية أكبر لكن لم يُتّخذ أي قرار بشأنه ولا استقالة لوزير الطاقة حتى الآن.

لا إحالة: وعلى الاثر، اعلن وزير الاعلام مقررات الجلسة فاشار الى موافقة المجلس على إقامة محطات تعمل على الطاقة البديلة وإرجاء البحث في بعض البنود الى جلسة الخميس المقبل.وقال:" ملفّ الكهرباء أساسيّ وجدي وهو في طور المتابعة ورئيس الحكومة نواف سلام  اجتمع مع وزير الطاقة جو الصدي بالأمس لزيادة ساعات التغذية وتأمين الموارد اللازمة. اضاف "لا قرار حكومياً بعد بإحالة قضية شاحنة المتفجرات على المجلس العدلي، وزير العدل طرح  مشروع مرسوم لاحالة القضية على المجلس العدلي ولكن لم يصدر موقف حكومي بسبب عدم ادراجه بعد على جدول الاعمال ، اذ لم يصل مشروع المرسوم الى طاولة مجلس الوزراء وعندما يصل الينا يبنى على الشيء مقتضاه". وكان وزير العدل عادل نصار قال قبيل الجلسة تعليقاً على شحنة المتفجرات:ان أي عمل خارج إطار الدولة اللبنانية مرفوض والتحقيقات ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف لتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات ولا نيّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال.

ايران في لبنان..: بالعودة الى ملف السلاح، الذي تلعب ايران على خطه، دورا كبيرا، حيث يعكس تشدد حزب الله حياله، تشددَ طهران، تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان والجمهورية الاسلامية الايرانية خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة والوفد المرافق بحضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان توفيق صمدي. وقال خطيب زادة بعد اللقاء: حملتُ أطيب التمنيات للشعب اللبناني وإلى لبنان، هذا البلد العظيم الذي تربطنا به علاقات تاريخية ودّية وعلى مختلف المستويات . واضاف خطيب زادة: هذا النوع من تبادل الزيارات بين البلدين هو أقلّ ما يمكن توقّعه في إطار العلاقات الثنائية، ليس فقط لتبادل وجهات النظر بل أيضاً لتعزيز التنسيق بيننا على نحو أفضل.

..وقطر ايضا: في المقابل، يبدأ رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني زيارة الى بيروت اليوم الخميس، سيلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين، ناصحا بالابتعاد عن اي حرب جديدة قد تشتعل في المنطقة، بين ايران من جهة واميركا واسرائيل من جهة ثانية، وعارضا ايضا للتحديات الاقتصادية التي تواجه لبنان.

حفظ الاخبار: في غضون ذلك، وفي حين قال رئيس الجمهورية جوزاف عون" ان التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية ربما أبطأت من وتيرة المفاوضات إلا أن هذا لا يعني أنها توقفت وهدفنا مصلحة لبنان"، قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم حفظ الإخبار المقدّم من المحامي حسن بزي ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، بشبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، لعدم توافر أدلة وإثباتات تُظهر ارتكابها أفعالاً تنطبق عليها أحكام هذا القانون.

فرصة مهدورة: ليس بعيدا، كتب النائب أشرف ريفي عبر حسابه على منصّة "أكس": "إستهداف السفيرة اللبنانية في واشنطن السيدة ندى حمادة معوض بإخبارٍ يفتقر إلى السند القانوني، بسبب قيامها بمهمتها الدبلوماسية، هو محاولة مكشوفة لضرب دور الدولة اللبنانية وعرقلة مسار التفاوض الذي تقرّره سلطاتها الشرعية. الدولة وحدها تقرّر، والدبلوماسية ليست جريمة، ولا يجوز تحويل القضاء إلى أداةٍ للتصفية السياسية. فعلاً، اللي استحوا ماتوا". اما عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عقيص، فكتب عبر "أكس": كان متاحاً للدولة ان تستردّ بعضاً من هيبتها في غضون اسبوع: بأن تحيل حادثة نقل المتفجرات داخل الاراضي اللبنانية الى المجلس العدلي بالنظر الى التهديد الواضح للأمن القومي، وبأن تردّ بشكل فوري الشكوى المرفوعة بوجه سفيرة لبنان لدى واشنطن وان تلاحق مباشرة مقدمي الشكوى لإساءتهم الموصوفة لأركان الحكم الذين تمثلهم ندى حمادة. مرة أخرى فرصة مهدورة مع انها لم تكن تحتاج الى قوة خارقة ولا الى خطط وجهود جبارة.

الصدي في عين التينة: الى ذلك، إستقبل بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط وعددا من اعضاء الكتلة وتناول اللقاء بحث لتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وشؤوناً وطنية و تشريعية. كما استقبل رئيس المجلس وزير الطاقة والمياه جو الصدي حيث جرى عرض للمستجدات والاوضاع العامة لاسيما اوضاع قطاع الكهرباء وبرامج عمل الوزارة في هذا المجال.

مناقشات جيدة: اقتصاديا ايضا، أعلن أثناسيوس أرفانيتيس نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن مسؤولي الصندوق أجروا مناقشات "جيدة" مع السلطات اللبنانية هذا الأسبوع، ومن المقرر أن تتواصل هذه المناقشات خلال الأسابيع المقبلة مع اعتزام فريق من الصندوق زيارة لبنان في شهر تشرين الثاني. وأوضح أن المناقشات ركزت على القطاع المصرفي وضمان استعادة ثقة الشعب اللبناني في النظام المالي. وذكر أن مسألة إعادة الدين العام إلى مسار مستدام كانت أيضا من القضايا الرئيسية التي جرى بحثها.

 

تنبيهات متجددة للبنان: حذار تدخّل الحزب..لكنّ القرار عند الحرس الثوري!

لارا يزبك/المركزية/15 تشرين الأول/2026

 المركزية- حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "حزب الله" من أنّ انضمامه إلى إيران في مهاجمة إسرائيل سيعرّضه لضربة قاسية، وسيؤدّي إلى خسارته مزيدًا من الأراضي في الجنوب، ولا سيما في منطقتَي النبطية والليطاني. وشدد خلال زيارته جنودًا إسرائيليين في المناطق التي يحتلّها الجيش الإسرائيلي في لبنان وسوريا، على أنّ جيشه لن ينسحب من هذه المناطق.كاتس لم يكتف بذلك بل هدد بإخلاء السكان حتى خط نهرَي الأولي والزهراني باتجاه الشمال، تمهيدًا لتوجيه ضربات واسعة إلى البنى التحتية وإبعاد تهديد الطائرات المسيّرة عن بلدات شمال إسرائيل. كما لوّح بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف بنيتها التحتية. صحيح ان التهديدات الإسرائيلية للحزب تتكرر منذ أشهر، الا انها تتخذ اليوم بعداً مختلفاً، اذ تتزامن مع حديث يكثر في المنطقة والعالم، عن تجدد محتمل للحرب بين ايران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، حرب لا يستبعد الإسرائيلي ان تبادر اليها ايران هذه المرة، لمباغتة أعدائها. انطلاقا من هنا، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" ان كلام كاتس جدي ويجب ان يؤخذ على محمل الجد، من قبل الحزب ومن قبل الدولة اللبنانية ايضا. فهذه المرة، ان عاود الحزب فتحَ جبهة الجنوب، فإن الضوابط الأميركية الموضوعة راهنا على إسرائيل، ستسقط، وسيمنحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا، الضوء الاخضر لاستئناف ضرباتها حتى في قلب بيروت وضاحيتها الجنوبية. ووفق المصادر، هذه الرسالة التحذيرية وصلت عبر قنوات دبلوماسية عدة، وآخرها قطرية، الى اهل الحكم في لبنان الذين أبلغوا بضرورة ردع حزب الله ومنعه من اي خطوة ناقصة ان تجددت الحرب على ايران.

لكن بما أن الحزب لا يأخذ التعليمات الا من ولية أمره طهران، فإن المصادر تعتبر ان من الضروري معرفة ما سينقله الى الضاحية مساعد وزير الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة الذي حط الأربعاء في بيروت، مع العلم ان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اتصل،  بالتزامن مع زيارة زادة لبنان، برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، موضحًا له أنّ بلاده متمسّكة بالحوار والتفاوض، ولا ترغب في عودة الحرب. غير ان الإيرانيين معروفون بالتقية، اي انهم يقولون شيئا ويضمرون عكسه، كما ان الكلمة الاخيرة في الجمهورية الإسلامية، هي للحرس الثوري لا للجناح الدبلوماسي.. ومتى قرر "الحرس" شيئا نفذه حزبُ الله فورا ومن دون "التفكير مرتين"، تختم المصادر.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية

المركزية/15 تشرين الأول/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

حراك نشط في لبنان اليوم يتخذ شقين: محليا ببعد دبلوماسي خارجي تنخرط فيه إيران وقطر وداخليا صرفا تمثل خصوصا بجلسة مجلس الوزراء التي أنتهت بانسحاب وزراء القوات على خلفية النقاش في ملف الكهرباء.

الحراك الإيراني يتولاه وفد برئاسة مساعد وزير الخارجية سعيد خطيب زادة الذي كان قد وصل إلى بيروت بالتزامن مع إتصال أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الجمهورية جوزف عون وقد استهل سعيد زادة نشاطه الرسمي اليوم من عين التينة.

وقبل أن يغادر الوفد الإيراني بيروت  وصل إليها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في زيارة يلتقي خلالها غدا مسؤولين رسميين كبارا وقيادات عسكرية وأمنية وسياسية وحزبية.

على مستوى النشاط الداخلي  برزت جلسة مجلس الوزراءالتي شهدت عراضة من حزب القوات اللبنانية قبل رفع الجلسة حضر فيها ملف الكهرباء بغياب وزير الطاقة والمياه المعتكف جو صدي مع تأكيد على عدم وجود أي نيه بتقديمه استقالته.

رئيس الحكومة نواف سلام أكد متابعته مع الصدي هذا الملف، وهو كان قد اجتمع به أمس، للبحث في زيادة ساعات التغذية، وتأمين الموارد اللازمة مشددا على أنه "لا يوجد أي وزير لا يوافق على هذا الأمر".

أما جدول الاعمال الإسرائيلي فهو على حاله قصفا وتهديدا للبنان على مسافة أقل من أسبوعين من الإنتخابات في الكيان المعادي.

التهديد تم تسويقه عبر أجواء حربية اشاعها العدو من خلال الترويج لقصف إيراني محتمل للكيان يشارك فيه من يصفهم بأذرع إيران.

وقد بلغ التهديد ذروته في كلام وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي توعد بتهجير سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

أبعد من بيروت  وقائع ساخنة على مستوى المنطقة  من الجبهة اليمنية - السعودية إلى الجبهة الإيرانية - الأميركية.

في الأولى استهدافات متبادلة بين الجارين الشقيقين فيما يتركز أعنف المعارك على محاور مدينة تعز.

وعلى الجبهة الإيرانية واصل الرئيس دونالد ترامب تهديده للجمهورية الإسلامية التي رفعت من جهتها وتيرة استهداف السفن في مضيق هرمز ما ينسف رواية الرئيس الأميركي عن سيطرة جيشه الكاملة على المضيق.

وتحت سقف التهديدات استعيد الحديث عن خيارات عسكرية يزود بها ترامب من ضمنها استخدام "أم القنابل" وهي أقوى قنبلة تقليدية غير نووية لدى الجيش الأميركي. فهل يمضي الرئيس الأميركي في مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران؟ أم تلجمه نتائج إستطلاعات الرأي التي أفادت بأن خمسة وسبعين بالمئة من الناخبين الأميركيين يشعرون بالقلق بشأن الحرب؟

في المقابل يختصر الموقف الإيراني رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بالقول: "نقاتل ونتفاوض في آن واحد".

* مقدمة الـ"أم تي في"

مرة أخرى يثبت لبنان أنه بلد الادوار المقلوبة.

فبدلا من ان يخجل حزب الله ويصمت لأنه تحدى قرارات حكومية واستباح منطق الدولة ،اذا به يرفع الصوت عاليا ويتحدى الدولة!

النائب حسن فضل الله اعترف ونبه وهدد.

اعترف بأن المتفجرات للحزب، كما اعترف بما ذكرته الـ"أم تي في" سابقا من أن الحزب تواصل مع الجهات المعنية مطالبا باستعادة المتفجرات.

كما وهدد  من جهة ثانية السلطة  من ان المقاومة لن تتساهل مع اي جهة تنفذ الاملاءات الاميركية.

فمن يزجر بفضل الله، قائلا له: اسكت.

فانت  تمثل حزبا محظورا على الصعيدين الامني والعسكري، وكل ما قام به حزبك في ضهر البيدر والهرمل خارج على الشرعية، فتوقف عن اعطاء دروس في الوطنية والسيادة.

فمن يتشبث  بالوطنية ويدعي حب السيادة عليه اولا ان يحافظ على ارضه لا ان يسلمها هدية لاسرائيل وان يضحي بها ساعة من اجل غزة وساعات من اجل ايران والخامنئي.

وفي هذا المجال لا بد من كلمة للحكومة.

اذ عليها ان تدرك أن اداءها الملتبس في القضايا السيادية لن يحقق اي نتيجة.

فالكلام وحده لا يفيد.

والقرارات لا قيمة لها اذا بقيت حبرا على ورق.

فاما ان تكون الحكومة على مستوى القرارات التي اتخذتها، والا فانها ستسقط شعبيا ووطنيا لان الدول والاوطان لا تبنى بالتمنيات والنيات بل بالعمل والانجازات. 

اذا، بين سلاح خارج سلطة الدولة وتفاوض مهدد بالعرقلة يطرح سؤال قديم جديد: من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان؟

للاجابة معنا مراسلنا انطوني مرشاق من البيت الابيض.

انطوني ماذا حمل اتصال روبيو بعون؟

وهل تنتقل واشنطن من التحذير الى اجراءات بحق المعرقلين؟...

* مقدمة "المنار"

فقط في بلد تدعي سلطته الحرية والسيادة والاستقلال، وتزعم امتلاك قرارها بالحرب والسلام، يسلم مصير هذا البلد وقراره وقضاؤه للأميركيين.

فلم يعد الأمر يقتصر على الوصاية السياسية والتفاوضية والتنمر على الجيش والقوى الأمنية، فللخارجية الأميركية القرار بمنع القضاء اللبناني من محاكمة سفيرة لبنانية تجاوزت حدود الدستور والصلاحيات بتواصلها مع سفير العدو لغايات اجتماعية.

وفي زمن هكذا سلطة فقط، تخبر وسائل الإعلام أهل الشأن أن ماركو روبيو سيتواصل مع ربائبه السياسيين ليرسم لهم وجهة التحقيقات القضائية والعسكرية حول سيارة ضهر البيدر.

وقبل أن يسير روبيو وأزلامه اللبنانيون بمسارهم الخطير، حذر حزب الله، عبر النائب حسن فضل الله، من أن محاولات بعض أهل السلطة إصدار قرارات تتناغم، عن قصد أو غير قصد، مع المطالب والسياسات الإسرائيلية والأميركية، ستؤدي إلى تخريب البلد، منبها هؤلاء من مخاطر تنفيذ هذه المطالب، وناصحا بعدم استغلال حرص حزب الله على السلم الأهلي واستقرار البلد، ظنا أنه يمكنهم، في غفلة من الزمن، أن ينالوا من شعب المقاومة وحقه في مواجهة المحتل.

النائب فضل الله لفت السلطة إلى مغبة تماديها، ودعاها إلى التراجع عن إجراءاتها، لأن المقاومة ستدافع عن حقوق شعبها وعن إمكاناتها التي تواجه بها العدو الإسرائيلي، ولن تتساهل مع أي استهداف من أي جهة تنفذ المطالب الأميركية ضد المقاومة.

فحمولة سيارة ضهر البيدر، ككل أسلحة المقاومة، هي لمواجهة العدو فقط، بحسب النائب فضل الله، وتعرف جهات التحقيق وجهتها وغايتها التي تفتخر بها المقاومة، مضيفا أن الحوار الذي يحرص عليه جميع المخلصين من أجل استقرار البلد لا يستقيم مع مثل هذا الأداء من السلطة بحق المقاومة وشعبها.

في الأداء الحكومي، لن يستقيم الحال بالشعبوية، ولن ينفع حزب القوات تهربه من مسؤولية العتمة الكهربائية، وإن كان وجود وزرائه في جلسات مجلس الوزراء كغيابهم، لكن انسحابهم من جلسة اليوم، وقبلها من تحمل مسؤولياتهم، لن يعفيهم من الفشل الفاقع في إدارتهم لملف الكهرباء، وليستقيلوا، إن كانوا يملكون قرارهم، بعد أن أثبتوا عدم امتلاكهم للأهلية.

وبما يثبت وقوف إيران إلى جانب لبنان وأهله ومقاومته بكل ما تمتلك من أوراق دعم، جاءت مواقف مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة من بيروت، التي تستقبل أيضا رئيس مجلس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، القادم للقاء المسؤولين في وقت دقيق يرزح تحته لبنان والمنطقة، بل والعالم.

* مقدمة الـ"أو تي في"

يقترب الاستحقاقان الانتخابيان الأميركي والإسرائيلي، وتزداد معهما أسئلة المنطقة عن مصير المواجهات وحدود التسويات.

فحسابات الربح والخسارة في صناديق الاقتراع تتداخل مع قرارات التصعيد والتهدئة، ومصالح البقاء في الحكم تلقي بثقلها على مسارات التفاوض.

وبين احتمال هدنة تفرضها الضرورات الانتخابية، وخشية انفجار تؤجل ساعته إلى ما بعد النتائج، تعيش شعوب المنطقة انتظارا مكلفا، لا تملك ضبط إيقاعه ولا ضمان نهايته.

وفي لبنان، تتراكم أثمان هذا الانتظار فوق أزمات لم تجد طريقها إلى الحل: احتلال إسرائيلي مستمر، وسلاح خارج سلطة الدولة، وحكم يعجز عن ترجمة شعار السيادة إلى خطوات ملموسة. الجنوب يريد وقف الاعتداءات وتحرير الأرض وعودة الأهالي بأمان، واللبنانيون يريدون دولة تمسك وحدها بقرار الحرب والسلم، وتتحمل مسؤولية حمايتهم. وبين هذه المطالب وحصيلة الأداء الرسمي، تتسع الفجوة:

ماذا أنتجت الاتصالات؟

وأين الخطة؟

وإلى متى يبقى البلد رهينة تطورات الخارج، فيما تكتفي السلطة بترقبها؟

هذا العجز لا يقف عند حدود الملفات السيادية، بل يرافق اللبنانيين في تفاصيل يومهم. من الكهرباء إلى بدل النقل، تتبدل التصريحات وتتشابه النتائج.

وعود بتشغيل المعامل وتحسين التغذية، يقابلها مواطن يحسب ساعات العتمة وكلفة تأمين البديل.

فكيف يستقيم الكلام على التعافي، فيما الراتب يتآكل والخدمات تستنزف ما تبقى منه؟

وكيف تستعيد الدولة ثقة مواطنيها، إذا بقيت أبسط حقوقهم معلقة على وعود متجددة؟

اللبنانيون ينتظرون أجوبة تظهر في أمنهم وخدماتهم وقدرتهم على العيش؛ وعلى هذا الأساس تقاس جدوى الحكم، وتحدد مسؤولية القائمين عليه.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

أن يصل الأمر بالولايات المتحدة الأميركية حد تقرير أن يتصل وزير الخارجية ماركو روبيو برئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، فهذه خطوة متقدمة تعني جملة أمور وفي مقدمها أن الولايات المتحدة على مسار دعم لبنان، وأن اتفاق الإطار مازال قائما على رغم كل المحاولات التي توحي بسقوطه.

عنصران دفعا واشنطن إلى خطوة الاتصال: ضبط شاحنة المتفجرات في البقاع، وتأكد انها تعود إلى حزب الله، والعنصر الثاني العملية القضائية التي استهدفت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، والتي رأى فيها البعض أن الإستهداف ليس للسفيرة فقط بل لكل المسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

جاءت هذه التطورات بعد الموقف العالي السقف للنائب عن حزب الله حسن فضل الله، والذي يعكس الموقف الرسمي للحزب، ومفاده: نريد المتفجرات لأنها تعود للمقاومة.

وفي تطور مصرفي بارز قالت وكالة بلومبرغ إن لبنان سحب ترخيص بنك صادرات إيران. مصدر في مصرف لبنان المركزي أكد هذا الخبر.

في الحرب السعودية الحوثية، قال المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية إن الحوثيين حاولوا مهاجمة عشرات المطارات والموانئ والمنشآت النفطية في السعودية، ومن تداعيات هذه الحرب السعودية، قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن شركات مالية عالمية، من بينها جيه.بي مورجان ودويتشه بنك، سمحت لموظفيها المقيمين في السعودية بالعمل من المنزل بعد أن فاقمت سلسلة من الهجمات التي يشنها الحوثيون المخاوف الأمنية في المملكة.

وقال أحد المصادر إن شركة الاستثمار الأميركية فرانكلين تمبلتون أغلقت مقرها في الرياض مؤقتا وطلبت من جميع الموظفين العمل من المنزل حتى إشعار آخر.

ولم يتم تحديد موعد لانتهاء ترتيبات العمل الجديدة.

* مقدمة "الجديد"

مجلس وزراء "مكهرب"... موصول بصاعق متفجر على شحنة أصدر لها حزب الله صك ملكية وسطرها في محضر استخدام المتفجرات والعبوات وكل أنواع الأسلحة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مرفق ببلاغ عاجل دعا فيه السلطة اللبنانية إلى المسارعة وتدارك المخاطر والتراجع عن إجراءاتها.

والشحنة المضبوطة شحنت بطارية المجلس العدلي، ولكن مجلس الوزراء لم يتخذ القرار بإحالة القضية إليه بانتظار الوصول إلى خط النهاية في التحقيقات سارية المفعول في المحكمة العسكرية إلا أن تردداتها رصدت سلكيا بين الخارجية الأميركية وقصر بعبدا باتصال هاتفي بين الوزير ماركو روبيو والرئيس جوزاف عون.

وبحسب معلومات للجديد سبقت الاتصال، فإن روبيو سيشدد على ضرورة توسيع التحقيق في شحنة المتفجرات ليشمل الجهات التي أمرت بنقلها ومصادر تمويلها وسلسلة القيادة لا الاكتفاء بتوقيف الناقلين، وترجمة تعهدات الحكومة اللبنانية إلى خطوات ملموسة تعزز قدرات الجيش وتكرس سيادة المؤسسات الشرعية بما قد ينعكس على مسار الدعم الأميركي والدولي.

والحكومة في أقصر جلساتها اليوم تعرضت "لهبة ساخنة" بخطوة استعراضية تمثلت بانسحاب وزراء القوات من الجلسة على خلفية المطالبة بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدية أكبر علما أن وزير الطاقة المعتكف استحصل من رئيس الحكومة على تعهد بتأمين الموارد اللازمة وضرورة زيادة ساعات التغذية.

ومن هنا تكتسب زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت التي وصل اليها اليوم، حاملا رزمة من المشاريع لدعم قطاع الطاقة وتطوير البنى التحتية للكهرباء في خطوة ليست جديدة على الدوحة صاحبة الأيادي البيضاء في دعم المؤسسة العسكرية وإمدادها بالمساعدات المادية والعينية واللوجستية إضافة إلى دورها الداعم للجهود الدولية لعقد مؤتمرات خاصة بدعم الجيش.

وكوسيط إقليمي ودولي فاعل على خط حل النزاعات والمساعدة في تأمين مظلة حماية عربية للبنان، صودفت زيارة الوفد القطري رفيع المستوى المقررة سلفا مع وجود نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة في بيروت وفي لقاءاته المعلنة ناقش مع رئيس مجلس النواب نبيه بري العلاقات الثنائية بين لبنان وطهران وتعزيز التنسيق بين البلدين على نحو أفضل.

وأما في المجالس المغلقة التي عقدها فقد رشح عنه قوله إن المنطقة أمام مرحلة تستوجب الاستعداد لأسوأ السيناريوهات وبما يتعلق بالمفاوضات الإيرانية الأميركية فقد اعتبر زادة أن لا حظوظ في الوقت الحالي للتوصل إلى اتفاق وهو ما يتلاقى مع تصاعد نبرة التهديد من الجانبين الأميركي والإسرائيلي بتوجيه ضربة لإيران حيث نقلت شبكة (سي أن أن) عن مصادر أن الولايات المتحدة تدرس خططا عسكرية تشمل استخدام " أم القنابل" لضرب المواقع النووية بما فيها جبل الفأس.

في حين تحدثت يديعوت أحرونوت عن اجتماع أمني يعقده بنيامين نتنياهو مساء اليوم مع قادة الجيش والأمن لبحث التطورات المتعلقة بإيران.

وأما طهران حيث يعكف مسؤولوها على دراسة الرد على الرد الأميركي فقد سحب رئيس برلمانها ورقة مذكرة التفاهم ليقول إنها ساعدت القوات المسلحة على أن تصبح أقوى ورفعت من قدرة إيران على الصمود الاقتصادي، وعلى استمرار حالة اللا حرب واللا سلم السائدة فإن التصعيد المتبادل من شأنه في أي لحظة أن يدفع الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.

 

طهران تراوغ بيروت وواشنطن تصارحها بحسم السلاح

 نداء الوطن/15 تشرين الأول/2026

تتسارع التطورات السياسية المحيطة بلبنان، في سباق محموم بين مساعي التهدئة ومخاطر الانفجار العسكري. فإسرائيل ترفع سقف تهديداتها بتوسيع الحرب جنوبًا، فيما تصعّد واشنطن ضغوطها على الدولة اللبنانية. أمّا إيران، فتُبدي لبيروت من طرف اللسان حلاوة دبلوماسية، وتُبقي في الوقت نفسه على ورقة "حزب الله" خنجرًا مغروسًا في ظهر اللبنانيين. في هذا الإطار، وتزامنًا مع إعلان طهران وصول نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إلى مطار رفيق الحريري الدولي، علمت "نداء الوطن" أنّ الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتّسم بالهدوء، وغلب عليه الطابع الدبلوماسي. وبعد استعراض الأوضاع في المنطقة، أوضح عراقجي لعون أنّ بلاده متمسّكة بالحوار والتفاوض، ولا ترغب في عودة الحرب، مؤكّدًا استمرار المفاوضات والتمسّك بورقة التفاهم الأميركية – الإيرانية. كما عرض الصعوبات التي تعترض هذا المسار، والاحتمالات التي قد تترتّب على فشل المفاوضات، مشدّدًا على أنّ بلاده تدعم استقرار لبنان وتريده أن يخرج من محنته، شأنه شأن سائر دول المنطقة. من جهته، أكّد عون أنّ الحروب لم تُفضِ إلى أي نتيجة سوى الخراب والدمار، ما يستوجب اعتماد المسار التفاوضي الذي يؤيّده لبنان.

وفي مقابل المراوغة الإيرانية، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "حزب الله" من أنّ انضمامه إلى إيران في مهاجمة إسرائيل سيعرّضه لضربة قاسية، وسيؤدّي إلى خسارته مزيدًا من الأراضي في الجنوب، ولا سيما في منطقتَي النبطية والليطاني. وشدد خلال زيارته جنودًا إسرائيليين في المناطق التي يحتلّها الجيش الإسرائيلي في لبنان وسوريا، على أنّ جيشه لن ينسحب من هذه المناطق. وذهب كاتس أبعد من ذلك، مهدّدًا بإخلاء السكان حتى خط نهرَي الأولي والزهراني باتجاه الشمال، تمهيدًا لتوجيه ضربات واسعة إلى البنى التحتية وإبعاد تهديد الطائرات المسيّرة عن بلدات شمال إسرائيل. كما لوّح بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف بنيتها التحتية. من جهتها، تحثّ واشنطن السلطة اللبنانية على اتخاذ خطوات حاسمة في ملف السيادة، إذ لفتت مصادر أميركية لـ"نداء الوطن" إلى أنّ زمن الغموض انتهى، وأنّ المطالب الأميركية باتت واضحة، وتشمل وضع خطة ملموسة لنزع السلاح، وإخلاء المناطق الحسّاسة من الأسلحة، وتوقيف عناصر الحرس الثوري الإيراني، وإصلاح القضاء بما يضمن محاسبة المخالفين المرتبطين بـ"الحزب" بدلا من حمايتهم. وعلى وقع هذه الضغوطات، يخوض لبنان معركة "النَّفَس الأخير" لمنع سقوط المظلّة الدولية عن جنوبه، مع اقتراب الاستحقاق المتعلّق بمستقبل "اليونيفيل". في هذا الإطار، أكّد رئيس الجمهورية، خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، تمسّك لبنان ببقاء القوات الدولية، تقديرًا للدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها والتضحيات التي قدّمها أفرادها. وحذّر من أنّ انسحابها، في ظلّ استمرار الغارات الإسرائيلية التي يقع معظمها ضمن نطاق عملياتها، سيُحدث فراغًا أمنيًا ستكون له انعكاسات سلبية على استقرار الجنوب، فضلًا عن غياب الرقابة الدولية على التطورات الميدانية. من جهته، أشار لاكروا إلى أنّ زيارته التي شملت أيضًا عين التينة والسراي الحكومي واليرزة، تأتي في لحظة دقيقة، في ظلّ تعقيدات الوضع الميداني واستمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها. وأوضح أنّ مجلس الأمن سيبدأ مناقشة مستقبل الوجود الأممي مشدّدًا على ضرورة الاستماع إلى الموقف اللبناني وأخذه في الاعتبار، باعتبار أنّ المسألة تتعلّق مباشرة بأمن لبنان وسيادته. وأكّد أنّ الأمم المتحدة على علم بطلب تمديد ولاية "اليونيفيل" لفترة موقتة، مشيرًا إلى أهمية التوصّل إلى صيغة تُسهم في تعزيز الاستقرار واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة، وتدعم الأمن في المنطقة.

 

النائبة بولا يعقوبيان اعترضت على طلب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلغاء قانون تجريم التواصل مع الإسرائيليين

بيروت تايمز/15 تشرين الأول/2026

 علمت "بيروت تايم" أن النائبة بولا يعقوبيان اعترضت على طلب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلغاء قانون تجريم التواصل مع الإسرائيليين، وذلك خلال لقاء استضافه السفير صباح اليوم في مقر السفارة الأميركية، بحضور أكثر من 20 نائباً  وبحسب المعلومات، اعتبر عيسى أن الإخبار المقدّم ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض تشكّل "إهانة" للجانب الأميركي، في ظل الجهود التي يبذلها المفاوضون لوقف التصعيد العسكري في لبنان  وبحسب معلومات "بيروت تايم"، شدّد السفير على أن استمرار الوضع الحالي غير مقبول، ولوّح بإمكانية مغادرة الأميركيين لبنان في حال الإصرار على هذا الموقف، محذّراً من أن إسرائيل قد تستأنف قصف لبنان من دون أي تدخل أميركي لوقفه.

 

وقاحة اعتراف الميليشيا: المتفجّرات لنا... أعيدوها

روبيو يضع شحنة ضهر البيدر تحت المجهر الأميركي

نداء الوطن/16 تشرين الأول/2026

لم يعد الصبر الأميركي يتّسع لمزيد من المماطلة، ولا لسياسة شراء الوقت وتبديد الفرص التي تتقنها الدولة، فيما القرارات السيادية معلّقة، والتنفيذ مؤجّل، والوقائع على الأرض تقول إنّ هناك مَن لا يزال يتصرّف فوق القانون والدولة. وفي هذا السياق، جاء اتصال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون للبحث في شحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر. وعلمت «نداء الوطن» أنّ اتصال روبيو بعون، والذي أكّد المتابعة الأميركية الدقيقة للوضع اللبناني، تناول بشكل كبير وضع الجنوب والمخاطر المحدقة بدخول لبنان أيّ حرب جديدة، وسط تأكيد روبيو أهمية استمرار المفاوضات، دون التطرّق إلى لقاء تامبا أو جدول أعمال الجلسة المقبلة عندما تُعقد. وسأل روبيو بشكل مفصّل عن متفجّرات ضهر البيدر وملحقاتها وكيفية تصرّف الدولة، وهنا أكّد عون ألا تساهل في هذا الملف، ولا أحد يستطيع الضغط على القضاء، والأجهزة الأمنية والقضائية حازمة في الوصول إلى الحقيقة الكاملة، ولا صحّة لكلّ ما يُشاع عن تسليمها للحزب. وشرح عون لروبيو ما يقوم به الجيش من نشاط على الأرض، طالبًا منه الضغط على إسرائيل لتنفّذ ما تعهّدت به في اتفاق الإطار وإيقاف اعتداءاتها. ومتابعة للوضع، أجرى روبيو اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث وضع الجنوب والحفاظ على خفض التصعيد. وفي السياق قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن روبيو قد حثّ الرئيس عون على محاسبة جميع مَن أمروا بنقل الشحنة وموّلوها ووجّهوها، وشدد على أنّ إعادة المتفجّرات إلى «حزب الله» أمر مرفوض تمامًا. كما تطرّق الوزير إلى قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، والذي يُستخدم بشكل متكرّر في ملاحقات قضائية مسيّسة تعيق الخطوات الرامية إلى تحقيق السلام. داعيًا إلى تواصل مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لفضّ الاشتباك وتجنّب الصدامات.

وقاحة فضل الله

لكنّ المفارقة الأكثر فجاجة لم تكن في الشحنة وحدها، بل في ردّ «حزب الله» عليها، الذي اعترف صراحة بملكيته المادية والمعنوية للمتفجّرات. فقد خرج عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله ليقرّ بأنّ المواد المضبوطة تعود إلى «الحزب»، ثم طالب بإعادتها، وكأنّ الدولة مستودع أمانات لدى «الحزب». أيّ وقاحة سياسية تتجاوز هذه؟ وأي استخفاف بعقول اللبنانيين يمكن أن يختزل قضية متفجّرات بهذا الحجم بمجرّد مطالبة باستردادها؟ إنّ ما قاله فضل الله يضع «الحزب» أمام أسئلة أشدّ خطورة: لأيّ غرض جُمعت هذه المواد أو نُقلت أو خُزّنت؟ وعلى «الحزب» أن يجيب أمام القانون، لا أن يكتفي بإصدار الأوامر إلى الدولة باستردادها وتسليمها. والأخطر أنّ هذا السلوك يأتي بعد قرار الحكومة في الثاني من آذار، الذي حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب. ولم يكتفِ فضل الله بذلك، بل صوّب على رئيس الحكومة نواف سلام، متّهمًا إيّاه بإثارة الفتنة وتقديم أوراق اعتماد إلى الخارج. فبدلا من أن يقدّم «الحزب» أجوبة واضحة عن شحنة متفجّرات أقرّ بملكيّتها، يذهب إلى مهاجمة رئيس الحكومة الذي أثار مخاوف أمنية خطيرة، انطلاقًا من سوابق الميليشيا في الاغتيالات والتهديد والوعيد، وكأنّ المطلوب من الدولة، وتحديدًا القضاء، أن يصمت كي لا يغضب «الحزب»، وأن تتغاضى الدولة عن ممارساته كي لا تُتّهم بالفتنة. وفيما تراقب الولايات المتحدة تعامل الدولة مع هذا الملف ومدى جدّيتها، علمت «نداء الوطن» بممارسة ضغوط سياسية للإفراج عن الموقوفَين وعن المتفجّرات، فيما الأجهزة الأمنية تواصل عملها لفكّ خيوط شحنة المتفجّرات. وفي المعلومات، أرسل المدّعي العام التمييزي استنابة قضائية إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أحال فيها الملفّ المتعلّق بضبط المتفجّرات، لإجراء التحرّيات اللازمة لكشف الملابسات.

انسحاب قواتي

وسط هذه الأجواء، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، انسحب منها وزراء «القوات»، على خلفية عدم التجاوب مع مطالب وزير الطاقة جو الصدّي في شأن الكهرباء. وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: «انسحبنا من الجلسة لأننا طالبنا بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدّية أكبر، لكن لم يُتّخذ أيّ قرار بشأنه، ولا استقالة لوزير الطاقة حتى الآن». وفي هذا السياق، أشارت مصادر «القوات» إلى أنّ وزراءها طالبوا بجدولة المستحقّات المترتّبة على مؤسّسات الدولة لمصلحة مؤسّسة كهرباء لبنان خلال الأشهر المقبلة، بما يضمن تسديد المتأخّرات وتأمين الموارد المالية اللازمة لاستمرار عمل المؤسّسة. كما شدّدوا على ضرورة اعتماد تعرفة كهربائية متحرّكة تتيح زيادة ساعات التغذية، وبالتالي الحدّ من اعتماد اللبنانيين على المولّدات الخاصة وخفض قيمة الفاتورة التي يسدّدونها شهريًا. وقد وافق المجلس على إقامة محطّات تعمل على الطاقة البديلة، وإرجاء البحث في بعض البنود إلى جلسة الخميس المقبل. وخلال الجلسة، أعلن وزير العدل عادل نصّار أنه بصدد إعداد مشروع مرسوم لإحالة قضية المتفجّرات المضبوطة إلى المجلس العدلي، ولكن لم يصدر موقف حكومي بسبب عدم إدراجه بعد على جدول الأعمال.

تحرك قطري

تتجه الأنظار إلى التحرّك القطري نحو بيروت، حيث يبدأ رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين، ناصحًا بتجنّب الانجرار إلى أيّ حرب جديدة قد تشتعل في المنطقة، ومستعرضًا التحدّيات الاقتصادية التي تواجه لبنان، وفي مقدّمها ملف الكهرباء، حاملا في جعبته مشروعًا لتأمين الفيول. في المقابل، جاءت زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده غير المرغوب فيه على الإطلاق، ولقاؤه رئيس مجلس النواب نبيه بري، لتصبّ المزيد من الزيت على نار الفتنة الإيرانية التي أحرقت البلد. كما استقبل بري وزير الطاقة جو الصدّي، حيث جرى عرض للمستجدّات والأوضاع العامة، ولا سيّما أوضاع قطاع الكهرباء وبرامج عمل الوزارة في هذا المجال.قضائيًا، قرّر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم حفظ الإخبار المقدّم ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض، بشبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، لعدم توافر أدلّة وإثباتات تُظهر ارتكابها أفعالا تنطبق عليها أحكام هذا القانون.

سحب الترخيص من بنك صادرات إيران

اقتصاديًا، أكّدت مصادر موثوقة لـ«نداء الوطن» أنّ مصرف لبنان اتّخذ قرارًا نهائيًا بسحب الترخيص المصرفي من بنك صادرات إيران، وأنّ القرار أُبلغ رسميًا إلى المصرف المعني وإلى الهيئة المصرفية العليا، التي باتت تتولّى اتّخاذ الإجراءات التنفيذية والتنظيمية اللازمة لوضعه موضع التنفيذ. وبحسب مصادر مطّلعة، جاء قرار مصرف لبنان بطلب مباشر من الإدارة الأميركية. وعلق مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية بالقول: «إن الوزارة تشيد بخطوة لبنان هذه، التي اتّسمت بالصرامة، ولا سيّما أنّها تزامنت مع زيارة مسؤولين إيرانيين للبلاد... لقد وصلت الرسالة التي وجّهها الوزير «بيسنت»، وبدأت دول العالم في اتّخاذ إجراءات لقطع ما تبقّى من شرايين الحياة الاقتصادية للنظام الإيراني.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

"سنتكوم" تفند مزاعم إيران بشأن هرمز وتؤكد استمرار الملاحة

الرياض: العربية.نت والوكالات/15 تشرين الأول/2026

اتهمت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الخميس، الحرس الثوري الإيراني بمواصلة ما وصفته ب"الادعاءات الكاذبة" بشأن السيطرة على مضيق هرمز، مؤكدةً أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يواصلون تأمين الممر المائي الحيوي، وأن حركة الملاحة التجارية مستمرة عبره رغم الهجمات الإيرانية. وقالت القيادة المركزية في منشور على حسابها بمنصة "إكس" إن مزاعم الحرس الثوري بشأن اصطدام سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة بلغم بحري في مضيق هرمز يوم الأربعاء "غير صحيحة"، مشيرةً إلى أن سفينة الحاويات المدنية "إم/في جي إف إس برايد" أصيبت بقذيفة أطلقها الحرس الثوري، قبل أن تغرق أثناء سحبها إلى الشاطئ. وأضافت أن أكثر من 40 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدةً أن طرق الملاحة الرئيسية في المضيق لا تزال خالية من الألغام. كما نفت القيادة المركزية مزاعم إيرانية بشأن مقتل مئات الجنود الأميركيين في الأردن، مؤكدةً أن ثلاثة جنود أميركيين قُتلوا في يوليو (تموز) الماضي أثناء دفاع القوات الشريكة ضد هجمات مرتبطة بإيران، ومشددةً على تكريم ذكرى جميع العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم أثناء الخدمة.

 

تصعيد أميركي إسرائيلي إيراني يرفع تأهب المنطقة

المدن/15 تشرين الأول/2026

كشفت شبكة "سي بي إس" عن مسؤول في البنتاغون أن الجيش الأميركي يضع خططاً لسيناريوهات واسعة لتنفيذ توجيهات الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع، في وقت نقلت فيه شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين أن هذه الخطط قد تشمل استخدام قنبلة "جي.بي.يو-43/بي" المعروفة بـ "أم القنابل" ضد البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية في حال قرر ترامب استئناف العمليات القتالية. بالتوازي، أفادت تقارير إسرائيلية بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تحدثا هاتفياً، فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11" أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب في الأيام الأخيرة، وعقدت ليل الخميس مشاورات أمنية بين نتنياهو وقادة الأجهزة الأمنية تحسباً لاحتمال التصعيد. وأشار مصدر مطلع إلى أن الحديث يدور عن جلسة اعتيادية تقرر عقدها في ظل الفترة المتوترة، موضحاً أنه لا توجد معلومات ملموسة عن نية إيران أو حزب الله مهاجمة إسرائيل، لكن الجيش الإسرائيلي يتابع التطورات ويصف الفترة بـ "الحساسة"، خصوصاً مع إجراء إيران منذ الأسبوع الماضي تجارب على صواريخ باليستية وطائرات مسيرة. في المقابل، توعد قائد الجيش الإيراني بأن البنى التحتية للعدو ومصالحه ستتعرض لأضرار مضاعفة إذا تعرضت بنيته التحتية للتهديد، فيما أكد الحرس الثوري والجيش الإيراني جاهزيتهما للرد بضربات وصفاها بأنها ستكون "أكثر إيلاماً" للمصالح الأميركية في المنطقة. وأعلنت واشنطن مساء الخميس فرض عقوبات على 16 فرداً و10 كيانات قالت إنها على صلة بإيران، وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات تستهدف الشبكات المالية الدولية لإيران ومنظومة الصيرفة الموازية التابعة لها. ميدانيا، أظهرت بيانات أمنية تعرض ما لا يقل عن 10 سفن لهجمات في مضيق هرمز أو بالقرب منه منذ يوم الأحد الماضي، في أعلى حصيلة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير 2026. ورداً على ذلك، قالت طهران إن حماية مضيق هرمز مسؤولية دول المنطقة، مؤكدة أنها لا تسعى إلى الحرب لكنها ستواجه أي اعتداء برد حاسم، وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تحذر الدول من وضع أراضيها تحت تصرف من يشنون هجمات على إيران، مشدداً على أن الأمن المستدام في آسيا لا يتحقق بالتهديد والضغط بل ببناء الثقة، وأن حماية المضيق تقع على عاتق دول المنطقة والدول المطلة عليه وليس على القوات التي جاءت من وراء المحيطات.

 

ترامب يلغي البث المباشر لإعدام نضال حسن

المدن/15 تشرين الأول/2026

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء البث المباشر المزمع لعملية إعدام الرائد السابق في الجيش الأميركي الذي قتل 13 شخصاً في قاعدة فورت هود، قائلاً اليوم الخميس إنه نقض قرار وزير الدفاع الذي كان يعتزم تحويل العملية إلى مشهد علني. وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن نضال حسن سيُنفذ بحقه قرار الإعدام رمياً بالرصاص في الثالث من كانون الأول/ديسمبر في فورت هود بولاية تكساس، حيث نفذ حسن الهجوم عام 2009، وفاجأ هيغسيث كثيرين بقوله إن الإعدام سيبث على الهواء مباشرة. ولا يعرف عن أي دولة أخرى أنها تبث عمليات الإعدام القضائية عبر التلفزيون أو البث المباشر. وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي "أعتقد أن بث عملية الإعدام ليراها الجميع كان من الممكن أن يكون رادعاً قوياً للعالم ليشهد كيف تتعامل أميركا مع الإرهابيين والحثالة أمثال حسن، لكن الكثير من الأشخاص الطيبين ذوي النوايا الحسنة يفضلون ألا يشاهدوا موته، سواء عبر البث المباشر أو أي وسيلة مرئية أخرى". وأضاف: "سيموت، كما هو مقرر، رميا بالرصاص، لكن هذا الحدث لن يبث". وسيتمكن أقارب ضحايا حسن من حضور عملية الإعدام شخصياً إذا اختاروا ذلك، وفقاً لما هو متبع في عمليات الإعدام الأميركية.وثبتت إدانة حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش الأميركي، في محاكمة عسكرية بقتل 13 شخصاً بالرصاص في فورت هود بولاية تكساس عام 2009. وكان هيغسيث قد قال إن بث عملية الإعدام ضروري لضمان إدراك الناس أن "هناك عواقب وخيمة لهذه الأنواع من الأمور".

 

ألمانيا تسجن شخصين خططا لاغتيال قيادات يهودية لصالح إيران

المدن/15 تشرين الأول/2026

أصدرت محكمة ألمانية، اليوم الخميس، أحكاماً بالسجن بحق شخصين بعد ثبوت إدانتهما بجمع معلومات استخباراتية عن أهداف يهودية والإعداد لتنفيذ اعتداءات ضد شخصيات بارزة داعمة لإسرائيل بناءً على توجيهات إيرانية. وقضت المحكمة الإقليمية بمدينة هامبورغ بسجن المواطن الدنماركي علي س. لمدة ثماني سنوات ونصف، إثر إدانته بالتخطيط لعمليات اغتيال استهدفت رئيس الجمعية الألمانية-الإسرائيلية فولكر بيك، ورئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يوزيف شوستر. كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن أربع سنوات ونصف بحق شريكه الأفغاني تواب م.، والذي أشار الادعاء العام إلى موافقته على تجنيد عنصر ثالث وتزويده بسلاح ناري لاغتيال بيك. وأكدت القاضية بيترا فينده-شبورث أن الأفعال المدان بها المتهمان تشكل "أنشطة إرهابية أُديرت من داخل إيران"، موضحة أن المتهم الدنماركي عمل على التحضير لعملية قتْل تُحرّكها "دوافع سياسية محضة". وبحسب هيئة الادعاء، فإن المتهم حصل على تعليماته المباشرة من فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، مع بداية عام 2025، وتضمنت مهامه رصد متجر لبيع الأغذية اليهودية في برلين. وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على المدانين في الدنمارك خلال العام الماضي قبل أن تجري عملية تسليمهما للجانب الألماني.

مطالبة بترحيل سفير إيران

عقب صدور القرار القضائي، شدد فولكر بيك على أن "مجريات المحاكمة كشفت بجلاء آليات تصدير الإرهاب الإيراني إلى الأراضي الألمانية"، مجدداً مطالباته بترحيل السفير الإيراني. وأضاف بيك أن "هذا الحكم يمثل تنبيهاً شديد اللهجة للمنظومة الأمنية في ألمانيا، كون نظام الجمهورية الإسلامية في إيران يمارس إرهاب الدولة ويستهدف المعارضين السيائسيين والمصالح اليهودية والإسرائيلية بالتهديد والملاحقة".يُذكر أن وزارة الخارجية الألمانية كانت قد استدعت السفير الإيراني لدى برلين في تموز/يوليو 2025 على خلفية احتجاز علي س. في الدنمارك، في حين نفت السفارة الإيرانية ببرلين عبر بيان أصدرته الشهر الماضي صحة التهم الموجهة للرجلين، واصفة إياها بـ "الادعاءات العارية عن الصحة والتي جاءت بدفع من أعداء إيران".

 

5 قتلى و16 جريحاً حصيلة هجوم الحوثي على قصر معاشيق في عدن

العربية.نت: أوسان سالم/15 تشرين الأول/2026

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الصاروخي الذي شنته ميليشيا الحوثي، مساء الخميس، واستهدف قصر معاشيق الرئاسي، المقر الرسمي للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، إلى خمسة قتلى و16 جريحاً. وقال وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، مشيراً إلى أن الضحايا من العاملين في الموقع، بينهم أفراد من الحراسات وموظفون مدنيون. وأضاف، في بيان مقتضب على صفحته في "فيسبوك"، أن الهجوم يعيد إلى الأذهان استهداف الحكومة في مطار عدن الدولي في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بالتزامن مع وصول أعضائها إلى العاصمة المؤقتة، في هجوم خلّف قتلى وجرحى. وشنت ميليشيا الحوثي، مساء الخميس، هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قصر معاشيق الرئاسي في عدن، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية امتداداً لسلوكها الإجرامي، ومحاولة لتقويض عمل مؤسسات الدولة وإرباك الجهود العسكرية الرامية إلى إنهاء الانقلاب واستعادة الأمن والاستقرار.

 

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثي المتواصلة والتصعيدية ضد السعودية

الرياض: العربية.نت/15 تشرين الأول/2026

مقابل استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية تجاه السعودية، أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان صادر - عن رئيس المجلس- بأشد العبارات الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، بما فيها الهجمات التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن وفاة وإصابة مدنيين. وأفاد -بيان صادر عن رئيس المجلس- أن ذلك يشمل "الضربات المتهورة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي" في 10 و11 أكتوبر، (تشرين الأول) وتسببت في وفيات وإصابات، بجانب الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت أرامكو السعودية. وجدد أعضاء مجلس الأمن إدانتهم بأشد العبارات استمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وشددوا على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها. في الإطار ذاته، أكدوا أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، داعين إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات. وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع المملكة في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي. وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، وأكدوا مجددًا دعم مجلس الأمن لحكومة اليمن والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية. وجددوا تأكيد دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ في جهوده الرامية إلى التوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.

 

العليمي يؤكد استمرار عملية "فجر اليمن" وصولاً إلى صنعاء

العربية.نت: أوسان سالم/15 تشرين الأول/2026

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الخميس، استمرار عملية "فجر اليمن" حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء، في وقت كشفت فيه إحاطات عسكرية تلقاها عن تنفيذ أكثر من 17 ألف استهداف جوي وبري لمواقع وقدرات جماعة الحوثيين، منذ انطلاق العملية بإسناد من تحالف دعم الشرعية.وأجرى العليمي اتصالات بعضوي مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي ومحمود الصبيحي، ورئيس الوزراء شائع الزنداني، للاطمئنان على سلامتهم وأعضاء الحكومة، عقب هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن. ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، استمع العليمي من المسؤولين الثلاثة إلى تقييم أولي لآثار الهجوم والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته، ووجّه الجهات المختصة برعاية أسر القتلى والمصابين، واستكمال التحقيقات، وتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المنشآت الحكومية والعاملين فيها. واعتبر رئيس مجلس القيادة أن استهداف مقر الرئاسة والحكومة امتداد للهجمات الحوثية على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، مؤكداً أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية، وأن حماية مؤسساتها السيادية والمواطنين مسؤولية لا تقبل المساومة. ووجّه القيادات العسكرية والأمنية باتخاذ التدابير اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات والرد على مصادرها، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والمنشآت المدنية. وفي موازاة ذلك، تابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي تطورات العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، خلال اتصالات مع وزير الدفاع طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري، إلى جانب محافظ تعز نبيل شمسان ومحافظ لحج مراد الحالمي. وبحسب الإحاطات العسكرية التي تلقاها، تجاوز عدد الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها القوات الحكومية بإسناد من تحالف دعم الشرعية، منذ انطلاق "فجر اليمن"، 17 ألف استهداف، شملت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية للحوثيين على جبهات متعددة.وأشاد العليمي بأداء القوات الحكومية بمختلف تشكيلاتها والمقاومة الشعبية، مثمناً دعم السعودية والدور العسكري للتحالف في إسناد العمليات ضد الحوثيين. وعلى الصعيد الإنساني، استمع العليمي من محافظي تعز ولحج إلى تقارير عن موجات النزوح واحتياجات الأسر المتضررة، والإجراءات المتخذة لتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والقيادات العسكرية والأمنية لحماية المدنيين. وتطرق إلى الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثيين في مناطق دخلتها مؤخراً بمحافظة تعز، تشمل التجنيد والتحشيد القسري، وفرض برامج التعبئة الأيديولوجية على المؤسسات التعليمية والمجتمعية، محذراً من تداعياتها على السكان والنسيج الاجتماعي. وجدد العليمي التأكيد أن العملية العسكرية ستستمر وفق أهدافها المعلنة حتى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وصولاً إلى صنعاء، معتبراً أن الهجمات الحوثية على المؤسسات الحكومية والمدنيين تعزز ضرورة حصر السلاح والقوة المسلحة في مؤسسات الدولة.

 

السعودية: الحوثيون رفضوا مبادرة للتفاوض وإيران تدعمهم

المدن/15 تشرين الأول/2026

أعلنت السلطات السعودية اليوم الخميس أن جماعة الحوثي رفضت مبادرة تقدمت بها الرياض للاجتماع في سلطنة عُمان بغرض التهدئة، موجهة اتهامات لإيران بالوقوف خلف التصعيد الراهن وتزويد الجماعة بتقنيات عسكرية متقدمة، في وقت تتحرك فيه أطراف دولية وإقليمية للوساطة بالتزامن مع استمرار الهجمات الحوثية على المنشآت الحيوية بالمملكة. وكشف وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، خلال إيجاز صحافي عبر الفيديو، أن بلاده دعت الحوثيين مع بداية التصعيد للقاء في مسقط غير أنهم قوبلوا بالرفض، مشيراً إلى أن هذه المحاولة كانت آخر اتصال مباشر جرى قبل أسابيع. وأوضح قرملي، بحسب "فرانس برس"، أن التصعيد الحوثي في هذه المرحلة يتم بإيعاز إيراني، حيث تواصل طهران تسليح وتدريب ودعم المقاتلين في خرق لقرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن الرياض واصلت اتصالاتها المباشرة مع طهران للوصول إلى حل دبلوماسي، إلا أن الأخيرة لم تبدِ استعداداً لتقديم التنازلات المطلوبة.

وقال قرملي، "نواصل التواصل المباشر مع إيران"، مضيفاً: "بشكل عام، لا يبدو حتى الآن أن الإيرانيين قادرون على تقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى حل".

تزويد الحوثيين بتكنولوجيا

وفي سياق متصل ، أكد المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، تركي المالكي، خلال مؤتمر صحافي اليوم الخميس، أن الجماعة تمكنت من امتلاك تقنيات عسكرية متطورة بدعم من أطراف إقليمية.  وبيّن المالكي أن القوة العسكرية للحوثيين باتت تعتمد على الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة الهجومية والانتحارية، إضافة إلى الزوارق السريعة المفخخة المستخدمة في الهجمات.وقال الناطق باسم التحالف، خلال مؤتمر صحافي إن الحوثيين يمتلكون "صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة".

وساطة تقودها مسقط وموسكو وبكين

على الجانب الآخر، أعلن عضو المكتب السياسي للحوثيين، محمد البخيتي، في تصريحات لوكالة "أسوشييتد برس" يوم أمس الأربعاء، عن اتصالات أجرتها قوى إقليمية ودولية مع الجماعة في سعي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الهجمات على السعودية. وأشار البخيتي إلى تحركات تقودها سلطنة عُمان وروسيا والصين، موضحاً أن مسقط حاولت دفع الطرفين نحو المفاوضات، بينما عملت بيكين وموسكو على خط مساوٍ عبر التواصل مع طهران. وأكد البخيتي انفتاح الجماعة على أي وساطة تفضي إلى إنهاء كلي للحرب والحصار بين صنعاء والرياض بشكل متبادل، رافضاً اقتصار الأمر على وقف مؤقت للقتال. ميدانياً، تتواصل الهجمات الحوثية المستهدفة البنية التحتية والمطارات داخل الأراضي السعودية وسط وعيد بالاستمرار في عمليات الاستهداف خلال الأيام القادمة.وكان المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، قد أعلن في بيان يوم أمس الأربعاء تنفيذ هجوم عسكري واسع أستهدف المقر الرئيسي لشركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، إلى جانب مطار الملك خالد الدولي ومصفاة أرامكو بالعاصمة الرياض، باستخدام دفعات من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.

استهداف مقرّ الرئاسة بعدن

ميدانياً، أفادت ثلاثة مصادر أمنية في شرطة عدن، بأن الحوثيين استهدفوا الخميس قصر المعاشيق في عدن، الذي يعد مقر الرئاسة والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في العاصمة الموقتة، فيما تصاعد دخان من منطقة القصر.

وقالت المصادر إن الحوثيين استهدفوا القصر بصواريخ، فيما أفاد سكان محليون بسماع انفجارات في مدينة عدن، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس". وفي مأرب أعلنت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، أن الحوثيين استهدفوا، الخميس، بصواريخ بالستية مدينة مأرب في وسط البلاد والواقعة ضمن مناطق خاضعة لسيطرتها، في خضم معارك متواصلة بين الطرفين.وجاء في منشور للمركز الإعلامي للقوات الحكومية عبر منصة "إكس"، أن "مليشيات الحوثي الإرهابية تستهدف مدينة مأرب المُكتظة بالسكان بعدة صواريخ باليستية".فيما تتعرّض السعودية منذ أكثر من عشرة أيام لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، وكان أعنفها هجوم على مطار الرياض، السبت الماضي، أسفر عن 13 قتيلاً و300 جريح، وهو الأكثر عنفاً في البلاد، منذ أكثر من عقد. وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز/ يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022 بين الحوثيين والقوات اليمنية الحكومية المدعومة من السعودية، فاستؤنفت المعارك بين الطرفين، وحقّق الحوثيون تقدماً على الأرض، فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في تصدير النفط، وسط إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز. وكثّف التحالف بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية ضرباته في اليمن في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وأعلنت القوات الحكومية الأسبوع الماضي بدء هجوم واسع النطاق لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون.

 

رويترز": مسيرات الحوثيين في السعودية ورقة ضغط لخدمة إيران

المدن/15 تشرين الأول/2026

ذكرت وكالة "رويترز" في تقرير تحليلي، أن هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السعودية تتجاوز في أبعادها حدود الملف اليمني، وتتخطاه إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير؛ إذ يرمي الحوثيون من خلال استهداف البنية التحتية وتعطيل الفعاليات الاستثمارية، التي تشكل عصب الطموحات الاقتصادية للمملكة، إلى الضغط على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتلبية مطالبهم في اليمن، وإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتخفيف الحصار الأميركي الذي يخنق الاقتصاد الإيراني، وذلك وفقاً لمصادر سعودية وإيرانية وإقليمية. وتجسد هذه الحملة معادلة بنت إيران والحوثيين حساباتهم على أساسها بأن ازدهار السعودية وطموحاتها الاستثمارية، وما يترافق مع ذلك من حساسية للاضطرابات، يجعلها نقطة ضغط مثالية في مواجهة تمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب. وقال الخبير في شركة الاستشارات الاستراتيجية (هورايزون إنجيدج)، مايكل نايتس، إن إيران، التي تتعرض لضغوط اقتصادية وعسكرية متصاعدة في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير شباط، تسعى إلى رفع التكلفة الاستراتيجية على واشنطن عبر استهداف شركائها بالمنطقة. وأضاف نايتس: "الإيرانيون في مأزق"، موضحاً أن طهران والحوثيين، لعجزهما عن حمل واشنطن على تغيير نهجها بشكل مباشر، "يوجهون ضربات قوية للسعودية..يستهدفون نقطة الضعف"، مستغلين حساسية المملكة للتبعات الاقتصادية وحرصها على الاستقرار.

قائمة مطالب مشروطة

وفق التقرير، للحوثيين مصلحة مباشرة في تخفيف الحصار الأميركي على إيران، الحليف الإقليمي الرئيسي لهم؛ فمن المرجح أن يؤدي أي تخفيف للضغوط على طهران إلى تعزيز قدرتها على مواصلة تقديم الدعم السياسي والمالي والعسكري لهم، وكذلك الأسلحة والأموال التي تقول الولايات المتحدة إن الحركة تعتمد على طهران في الحصول عليها. لكن الحوثيين لديهم أيضاً مطالبهم الخاصة، وذكر مصدران سعوديان وثلاثة مصادر إقليمية مطلعة على النهج السعودي أن هذه المطالب تتمثل في: إنهاء العمليات العسكرية السعودية، ورفع القيود عن الموانئ والمطارات اليمنية، وتسيير رحلات جوية منتظمة إلى إيران، واستئناف دفع الرواتب، ودفع تعويضات عن الحرب، ووقف دعم الرياض للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ومن شأن تلبية هذه الشروط أن ترسخ سيطرة الحوثيين على أجزاء كبيرة من اليمن. وقال مسؤول إيراني كبير إن هجمات الحوثيين تندرج ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها إيران وحلفاؤها لإعادة تشكيل ميزان القوى بالمنطقة من خلال استهداف البنية التحتية للطاقة وممرات الملاحة الرئيسية.  وأشار إلى أن الرياض لم يعد بمقدورها الاعتماد على الحماية الأميركية، بل يتعين عليها بدلاً من ذلك السعي نحو التفاوض، مضيفاً أن هجمات الحوثيين لن تتوقف ما لم تُرفع القيود السعودية. وتقول المصادر المطلعة على النهج السعودي إن هذه الاستراتيجية تضع محمد بن سلمان أمام معضلة؛ فالتصعيد ينطوي على مخاطر اتساع رقعة الحرب على نحو قد يقوض خططه الإصلاحية، لكن التنازلات قد تقوي شوكة حركة ظلت تتحدى النفوذ السعودي لسنوات. وكلما طال أمد الصراع، زاد الخطر على أمن السعودية وعلى ثقة المستثمرين و"رؤية 2030". ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي، ووزارة الخارجية الإيرانية، ومتحدث باسم الحوثيين بعد على طلبات للتعليق. ونفت جماعة الحوثي في السابق أنها تتحرك بناءً على توجيهات من إيران، مؤكدة أن "لا علاقة لها بإيران أو بأي طرف آخر" وأنها تطور أسلحتها بنفسها.

استهداف الطاقة

وتعرضت السعودية لموجة متزايدة من هجمات الحوثيين خلال الأيام الماضية، بما في ذلك هجمات دامية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وهجوم على أرامكو، أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم وإحدى ركائز الاقتصاد السعودي، ترتب عليه اندلاع حريق امتد عبر عدة طوابق.وتسببت هذه الهجمات في تعطيل مؤتمر البترول العالمي في الرياض، وغياب كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع عنه، الأمر الذي أجبر المنظمين على إتاحة خيار المشاركة عن بُعد في "مبادرة مستقبل الاستثمار"، وهي منتدى استثماري عالمي سنوي. وللحوثيين سجل في شن الهجمات في عمق أراضي المملكة، بما في ذلك هجمات على منشآت لأرامكو في 2019 أدت إلى تعطيل مؤقت لنحو خمسة بالمئة من إمدادات النفط العالمية. وجاءت تلك الهجمات بعد تدخل الرياض في اليمن عام 2015 عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، لتحول الحرب إلى صراع دموي طال أمده دون حسم قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار عام 2022. مع ذلك، يقول رئيس مركز الخليج للأبحاث ومقره السعودية، عبد العزيز بن صقر، إن القادة السعوديين يرون الآن في الضغط العسكري الخيار الوحيد الممكن. ويضيف: "لقد وصلوا إلى نقطة لا مجال فيها للتفاوض. ليس لديهم خيار آخر سوى العمل العسكري". من جهته، قال الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، فواز جرجس، إن الحوثيين يرون على نحو متزايد أنهم يتفاوضون من موقع قوة، ساعين إلى الاعتراف بسلطتهم في صنعاء وتخفيف القيود المفروضة على اليمن، مضيفاً: "ما يطلبه الحوثيون الآن هو سلام المنتصر". وقالت المصادر المطلعة على التفكير السعودي إن الولايات المتحدة لم تبد رغبة تذكر في شن حملة أخرى طويلة الأمد على الحوثيين منذ أن قصفتهم في العام الماضي رداً على هجماتهم على سفن في البحر الأحمر، ليجري بعد ذلك الاتفاق على وقف إطلاق النار؛ وهو ما يضع الرياض أمام صراع قد لا يؤدي الضغط العسكري وحده إلى نتيجة حاسمة فيه.

مستقبل تحالفات المنطقة

وأفادت مصادر لـ"رويترز" الشهر الماضي بأن ولي العهد السعودي طلب من ترامب المساعدة في بداية حملة الحوثيين، لكن الرئيس الأميركي لم يوافق على توجيه ضربات أميركية، وعرضت واشنطن بدلاً من ذلك المساعدة في تحديد الأهداف وتبادل المعلومات الاستخباراتية. وقال ترامب لاحقاً إنه يدرس اتخاذ إجراءات محتملة ضد الحوثيين، بينما بدا أنه يؤجل أي رد حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وبعد أن كشفت الطائرات المسيرة والصواريخ عن ثغرات في الدفاعات السعودية، يحذر المحللون من أن الصراع قد يتحول إلى حرب استنزاف يعتقد الحوثيون أن الوقت والجغرافيا في صالحهم فيها.  وقال المفاوض الأميركي السابق آرون ديفيد ميلر إن ميزة الجماعة لا تكمن فقط في موقعها بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، بل أيضاً في التفاوت الكبير في حجم المخاطر التي يواجهها كل طرف، مؤكداً: "البنية التحتية السعودية أكثر قيمة بكثير من البنية التحتية للحوثيين. فما سيخسرونه أقل بكثير مما سيخسره السعوديون". من جهته، قال المحلل المتخصص في الشأن اليمني فارع المسلمي إن حملة الحوثيين ضد الرياض تهدف إلى فرض هيمنتهم إقليمياً، مما ينذر باندلاع صراع أوسع نطاقاً في شبه الجزيرة العربية. ويضيف المسلمي أن جوهر الأزمة يكمن في انهيار خارطة طريق السلام لعام 2023 المدعومة من السعودية، والتي كانت تتيح للحوثيين مساراً نحو الشرعية السياسية والحصول على تمويل لإعادة الإعمار؛ حيث كان من المقرر أن تساعد الرياض بموجبها في تمويل رواتب القطاع العام وعمليات إعادة الإعمار، إلا أن الصراع في البحر الأحمر أدى إلى إخراج تلك العملية عن مسارها، في الوقت الذي يزداد فيه الحوثيون تقارباً مع إيران. ويرى المسلمي أن المسار يتجه "إلى أسوأ ما يمكن لأحد تصوره.. حرب أسوأ من 2015، باستثناء هذه المرة ستكون أكثر دموية، والسعودية تدخلها من دون حلفاء. وهذا أيضاً مختلف على عكس 2015 ولو أنها تدخلها بتعاطف ودعم أكبر من 2015 لكن بالأخير بحلفاء أقل". واختتم المسلمي بالإشارة إلى أنه لا يمكن شن حملة ناجحة ضد الحوثيين دون وحدة دول الخليج، ولا سيما بين السعودية والإمارات، مؤكداً: "الحوثي ليس خطراً على السعودية فقط...خطر على كل الخليج والمنطقة.. وليست حرباً سعودية، بل خليجية".

 

نتنياهو: اتصلت بالشرع وقصفنا وزارة الدفاع وقصر الرئاسة بدمشق

المدن/15 تشرين الأول/2026

زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه أجرى في وقت سابق اتصالاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وجاء ادعاء نتنياهو خلال لقاء انتخابي جمعه بناخبين من الطائفة الدرزية، في ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، ما يشير إلى احتمال أن تكون تصريحاته مجرد مزاعم انتخابية يسعى من خلالها إلى تحسين فرصه، خصوصاً أنه ربط الاتصال المزعوم بوقف الاشتباكات التي شهدتها السويداء. وقال نتنياهو إنه أراد إظهار دوره في إعادة الهدوء إلى السويداء، زاعماً: "اتصلت هاتفياً بالشرع، وكانت مكالمة قصيرة وحادة، وتوقفت المجزرة"، على حد قوله، متفاخراً بالعدوان على سوريا الذي تزامن مع تلك الأحداث، ومضيفاً: "لقد أسقطنا وزارة الدفاع في دمشق".وتابع: "سأفعل كل ما يلزم لحمايتنا، إخوانكم وإخواننا. لا يمكننا السماح بهذه المجزرة، يجب أن نعيدهم إلى ديارهم، ولا يزال هناك الكثير مما يجب فعله، ولا أستطيع أن أطلعكم على كل شيء، لكن هذا الالتزام نابع من صميم قلبي". وتأتي تصريحات نتنياهو بعد تأكيد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء الماضي، أن إسرائيل تدعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وتزودها بالسلاح والمال بهدف زعزعة الاستقرار في سوريا.

جولة على حدود الأردن

وكان نتنياهو، تفقد اليوم الخميس، أعمال تشييد جدار أمني جديد على الحدود مع الأردن يمتد من نهر اليرموك شمالاً حتى إيلات جنوباً، مستعرضاً ما وصفه بتعزيز منظومة الدفاع، ومؤكداً الإبقاء على سيطرة إسرائيل على مناطق أمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، في ظل تصعيد الخطاب الأمني قبل الانتخابات. وجاءت جولة نتنياهو في منطقة الأغوار قرب كيبوتس مسادا، برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس مديرية الحدود وخط التماس في الجيش الإسرائيلي اللواء عيران أوفير وقائد الفرقة 96 وعدد من القادة العسكريين. واستمع خلال الزيارة إلى عرض حول الأعمال الجارية لتدعيم التحصينات والقدرات العسكرية على الحدود الشرقية، قبل أن يقول إن إسرائيل تبني عائقاً ضخماً على حدودها الشرقية من اليرموك حتى إيلات. وأضاف: "نبني هذا العائق لتعزيز الأمن، بالإضافة إلى المناطق الأمنية التي لدينا في لبنان وسوريا وبالطبع في قطاع غزة"، مؤكداً تمسك حكومته بسياسة البقاء في المناطق التي تسيطر عليها خارج حدودها.

وتابع أن إسرائيل تحيط نفسها بعائق ضخم، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، مشيراً إلى انتشار قوات وخطط عمل وبرامج لمواجهة الطائرات المسيرة، وادعى أن الهدف تأمين أقصى حماية للمواطنين ومنع أي جهة من التفكير في اجتياح إسرائيل.

وتحدث عن أعمال هندسية ولوجستية واسعة يشارك فيها الجيش وقوات الاحتياط، موجهاً تهديداً بالقول: "كل هذه القوة تأتي لتقول لأعداء إسرائيل: لا تختبرونا".

كاتس: جزء من خطة الدفاع

من جهته، قال كاتس إن الجدار الجديد والقوات المنتشرة والمناطق الأمنية تشكل جزءاً من خطة الدفاع، لكنها مكملة لسياسة هجومية مبادرة. وأضاف أن الأساس هو "سياسة هجومية مبادرة يقودها رئيس الحكومة ودولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي، في مواجهة إيران البعيدة والتهديدات القريبة"، وتابع: "أولاً الهجوم وتدمير العدو وإزالة التهديدات، وإلى جانب ذلك توفير دفاع قوي عن مواطني إسرائيل". وتأتي هذه التصريحات قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وسط تصاعد حضور التهديدات الأمنية في خطاب نتنياهو، مع تكرار التحذير من هجمات محتملة على جبهات عدة، خصوصاً من إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية.

 

استهداف خط تصدير غاز الجبسة في شمال شرق سوريا

المدن/15 تشرين الأول/2026

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مدير المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف قوله إن خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بشمال شرق البلاد جرى استهدافه مما أدى إلى اندلاع النيران فيه.

وأضاف الصطوف للوكالة أن "الجهات المتخصصة تتابع ‏ التطورات للتعامل مع حادث التفجير واحتواء آثاره، حيث تم عزل المنطقة وإغلاق الصمامات المقطعية قبل وبعد مكان الاستهداف، كما قامت فرق الإطفاء والأمن والسلامة بتأمين المنطقة المحيطة". وذكر أنه لم تتوفر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاستهداف أو حجم الأضرار أو ما إذا كان قد أدى إلى تعطل إمدادات الغاز.

 

 معراج أورال بيد الحكومة السورية.. وأنباء عن توقيفه في لبنان

المدن/15 تشرين الأول/2026

أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، القبض على علي كيالي المعروف باسم معراج أورال، والمشهور بلقب "جزار بانياس"، وذلك بعد أيام من القبض على نائبه جمال طرابلسي.

اعتقال داخل لبنان؟

وقالت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إن جهاز الاستخبارات العامة قبض على كيالي، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود. وأوضحت أن القبض على أورال جاء خلال "عملية نوعية نُفذت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات التركي". فيما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر قولها إن كيالي "اعتُقل داخل الأراضي اللبنانية، وتحديداً في منطقة المنصورية، عقب عودته من مستشفى الرسول الأعظم، حيث جرت مداهمة منزله واقتياده منه".وأضاف "جرى خلال المداهمة تكبيل زوجته وصهره داخل المنزل. منفذو العملية كانوا يتحدثون بلهجة لبنانية، دون أن تتضح حتى الآن هوية القوة التي نفذت المداهمة".

حارب الحكومة التركية

وكيالي هو علوي تركي يحمل الجنسية السورية، حارب الحكومة التركية وهرب من سجونها إلى سوريا، وهناك وقف إلى جانب نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ضد الاحتجاجات المدنية التي خرجت عليه إبان الثورة السورية، ووجهت له اتهامات بارتكاب مجازر وجرائم ضد الإنسانية لقمعها. ولد معراج أورال في أنطاكيا جنوب غرب تركيا لأسرة علوية عام 1956، لكنه يعرّف نفسه باعتباره عربياً سورياً، وعرف بعدها بـ"علي الكيالي" عندما حصل على الجنسية السورية إبان حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن الماضي. ومع انطلاق الثورة برز أورال على الساحة بقيادته تنظيماً مسلّحاً من "الشبيحة" مواليا للنظام السوري المخلوع أطلق عليه اسم "المقاومة السورية-الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، وتمركز نشاطه في المناطق القريبة من لواء إسكندرون، وعمد إلى تجنيد أبناء طائفته من محافظة هاتاي.

معارك إلى جانب النظام

وخاض أورال وتنظيمه المعارك إلى جانب قوات النظام ضمن مليشيات الدفاع الوطني في مناطق سورية عدة، أبرزها حلب وإدلب (جسر الشغور) وريف اللاذقية، حيث كان يتمركز. وفي عام 2012، مُنح تنظيمه صفة "قوات رديفة" لجيش النظام، مما أتاح له الاستفادة من امتيازات وزارة الدفاع السورية بشكل كامل. وحضّ أورال مقاتلي اللجان الشعبية في العام 2013 على استعادة القرى التي خسرها الجيش السوري قرب اللاذقية بعد انسحاب قوات النظام منها عقب استهدافها من الجيش الحر بالصواريخ والقذائف ضمن عملية أطلق عليها "عاصفة جبل الزاوية"، مما أكد دوره الوثيق في المعارك التي دارت بين النظام وقوات المعارضة آنذاك. وتُوجِّه منظمات حقوقية اتهامات لأورال بارتكاب جرائم طائفية استهدفت المئات من المدنيين، أبرزها مجزرتا البيضا وبانياس اللتان راح ضحيتهما المئات ذبحاً وحرقاً عام 2013، ومنهما حمل لقب "جزار بانياس"، فضلاً عن تورطه في مجازر دموية أخرى أعدم فيها المئات من المدنيين السنة العزل ذبحاً وحرقاً ورمياً بالرصاص، وبينهم أطفال ونساء.

تفجيرات الريحانية

ويُتهم أيضاً بالتخطيط لتفجيرات مدينة الريحانية التركية في 11 مايو/أيار 2013 من العام ذاته، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من السوريين والأتراك. وأكدت الداخلية التركية حينها أن السيارات المستخدمة في العملية هُرّبت من سوريا، واتهمت بالوقوف وراء العملية "أفراداً يتبعون منظمة إرهابية ماركسية على اتصال مع المخابرات السورية" جندّهم أورال، وقالت إنهم عمدوا إلى تكسير محال السوريين وتخريب ممتلكاتهم لإجبار الحكومة التركية على وقف دعم اللاجئين.

وقبل سقوط نظام الأسد، تعرّض أورال لعدد من محاولات الاغتيال آخرها في أيلول/سبتمبر 2020، حيث استُهدف أثناء تبادل كثيف لإطلاق النار على طريق "البسيط"، بينما كان في طريقه إلى منطقة "كسب" بريف اللاذقية، واتَّهم تنظيمه الحكومة التركية بالوقوف وراء محاولة الاغتيال.

 

موسكو: قرار منح اللجوء للأسد نهائي ولا رجعة فيه

المدن/15 تشرين الأول/2026

أكد نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسينكو، أن قرار موسكو منح رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد اللجوء على أراضيها لأسباب إنسانية نهائي ولا رجعة عنه، مشيراً إلى أن السلطات السورية على علم بهذا الموقف. وفي الوقت نفسه، كشف المسؤول الروسي عن توقعات بتوقيع اتفاقيات جديدة مع دمشق بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس على الساحل السوري، قبل نهاية العام الجاري، بالتزامن مع إعلان السلطات السورية تفعيل حاجز أمني عند مدخل جسر حميميم في ريف اللاذقية.

اللجوء واتفاقيات القواعد

وقال بوريسينكو، في تصريحات لقناة "RTVI" الروسية، إن السلطات السورية تدرك أن روسيا منحت الأسد اللجوء لأسباب إنسانية، وتعلم أيضاً أن القرار المتخذ بهذا الشأن غير قابل للتراجع، في تأكيد جديد على تمسك موسكو باستضافة الرئيس المخلوع الذي فرّ إلى روسيا عقب سقوط نظامه في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024. وفي ما يتعلق بمستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، أوضح بوريسينكو أن الاتفاقيات المرتبطة بقاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية يُرجّح توقيعها بحلول نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أنها ستنظم الاستخدام المشترك للمنشآت بين الجانبين السوري والروسي، في إطار التفاهمات الجارية لإعادة ترتيب الوجود العسكري الروسي في البلاد. وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في وقت تسعى فيه دمشق وموسكو إلى إعادة تنظيم علاقاتهما السياسية والعسكرية، بعد التحولات التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام الأسد، ولا سيما ما يتعلق بمستقبل القواعد العسكرية الروسية التي شكلت طوال سنوات الحرب مراكز رئيسية لدعم النظام السابق. وتستند القاعدتان الروسيتان في سوريا إلى اتفاقيات أبرمتها موسكو مع نظام الأسد، أبرزها اتفاقيات عام 2017، التي منحت روسيا حق استخدام قاعدة حميميم الجوية والمنشأة البحرية في طرطوس لمدة 49 عاماً، مع إمكانية التمديد.وشكلت القاعدتان مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية الروسية منذ تدخل موسكو عسكرياً إلى جانب قوات النظام السابق في أيلول/سبتمبر 2015، قبل أن يصبح مستقبلهما أحد أبرز الملفات المطروحة بين الحكومتين السورية والروسية عقب سقوط النظام.

مصير الأسد والعلاقات مع دمشق

وفي ما يتعلق بملف الأسد، أعلنت روسيا، في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، منح رئيس النظام المخلوع وأفراد عائلته اللجوء لأسباب إنسانية، عقب وصولهم إلى موسكو بالتزامن مع دخول فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وانهيار مؤسسات النظام السابق بعد هجوم عسكري انتهى بسقوط حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من خمسة عقود. وجاء فرار الأسد إلى روسيا بعد سنوات من الدعم العسكري والسياسي الذي قدمته موسكو لنظامه، ولا سيما منذ تدخلها العسكري المباشر عام 2015، والذي أسهم في تغيير موازين القوى العسكرية لصالح قوات النظام خلال سنوات الحرب.

ومنذ سقوطه، ظل ملف وجوده في الأراضي الروسية من القضايا المطروحة في العلاقات بين دمشق وموسكو، في ظل مطالبات سورية بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال حكم النظام السابق. ورغم الخلافات المتعلقة بإرث النظام المخلوع ومصير الأسد، شهدت العلاقات بين دمشق وموسكو اتصالات وزيارات رسمية متبادلة، بينها زيارتان أجراهما الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الروسية في تشرين الأول/أكتوبر 2025 وكانون الثاني/يناير 2026، إلى جانب لقاءات بين وزيري خارجية البلدين. وأكد بوريسينكو أن العلاقات السياسية مع السلطات السورية الجديدة تتطور بصورة إيجابية، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي لا يزال متأخراً نسبياً، مع تطلع موسكو إلى تنشيطه خلال المرحلة المقبلة.

 

سوريا: الحكم بالإعدام والمؤبد بحق متهمين بانتهاكات الساحل

المدن/15 تشرين الأول/2026

أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، اليوم الخميس، أحكاماً بالإعدام والسجن والمؤبد والبراءة، بحق متهمين بارتكاب انتهاكات في أحداث الساحل السوري في آذار/مارس 2025. وعقدت محكمة الجنايات العسكرية في القصر العدلي بحلب، جلسة اليوم للنطق بالحكم بحق 10 متهمين بانتهاكات الساحل، وهم ثلاثة أشخاص من فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، و7 عناصر من مرتبات وزارة الدفاع السورية.

إثارة حرب أهلية

وقررت المحكمة الحكم بالإعدام بحق كل من المتهمين الوضاح إسماعيل وماهر علي، من فلول النظام المخلوع، وذلك بجرم جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية، والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوات العامة.كما حكمت على المتهم ماهر عثمان، من فلول النظام المخلوع، بالسجن 12 عاماً، بتهمة التدخل بالاعتداء وتسليح السوريين ضد بعضهم. وحكمت المحكمة بالسجن المؤبد على العنصر محمد بكور من مرتبات "الفرقة- 82" في الجيش السوري، بجناية القتل العمد، فيما حكمت على العنصر عمار عبد العال من "الفرقة- 54" بالسجن 3 سنوات بجناية التعذيب.

كما أصدرت حكماً بالسجن لمدة عامين بحق النقيب مصطفى شنان وخالد محيميد من مرتبات "الفرقة- 54"، بجناية التدخل في العذيب، فيما قضت بالسجن لمدة شهرين بحق محمود شاهين، بجنحة الإيذاء بالسجن. وبرّأت المحكمة المتهمَين عبد الرؤوف بكر ومحمد لؤي زرزوري من مرتبات وزارة الدفاع الفرقتين 50 و54 من جناية القتل القصد لعدم ثبوت الأدلة.

جلسات علنية

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أصدرت المحكمة أحكاماً بحق 4 متهمين في انتهاكات الساحل، بينها حكم بالإعدام لعنصر من فلول النظام المخلوع.وعقدت المحكمة أولى جلساتها بصورة علنية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، واستمرت لنحو 9 جلسات، قبل أن تنطق بالحكم بحق عدد من المتهمين. وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق بأحداث الساحل السورية أعلنت إحالة 563 مشتبهاً بهم بارتكاب الانتهاكات إلى القضاء، موضحةً أن الإحالات جرت تباعاً ضمن مسارات قضائية متعددة.

ولا يمثل هذا الرقم عدد المتهمين الذين تنظر محكمة الجنايات العسكرية في حلب بملفاتهم دفعة واحدة، إذ انطلقت المحاكمة العلنية الأولى بحق 14 متهماً فقط، فيما توزعت بقية القضايا على إجراءات ومسارات قضائية أخرى. وفي 9 آذار/مارس الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق، قبل أن يصدر الرئيس أحمد الشرع، في 10 نيسان/أبريل، قراراً بتمديد عمل اللجنة لمدة ثلاثة أشهر إضافية. وتعود هذه المحاكمة إلى أحداث العنف الطائفي التي شهدتها مناطق الساحل السوري، ولا سيما اللاذقية وطرطوس، خلال شهر آذار/مارس الماضي. إذ بدأت بهجمات منسقة نفذها مسلحون موالون للنظام السابق استهدفت مواقع للجيش والأجهزة الأمنية، وأسفرت عن مقتل 238 عنصراً، وفق تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق. وفي أعقاب ذلك، استعادت القوات الحكومية السيطرة على المنطقة، إلا أن العمليات رافقها وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، شملت عمليات قتل ونهب وإحراق ممتلكات.

 

كاتس: الشرع ينتظر هزيمة نتنياهو ليواصل تحركاته الميدانية

المدن/15 تشرين الأول/2026

زعم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الرئيس السوري أحمد الشرع يقوم بالإعداد "لاستئناف الانتهاكات ضد الطائفة الدرزية في سوريا انتظاراً لنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة". وادعى كاتس، اليوم الخميس، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع "يعمل على تجهيز قوات لاستئناف المجازر بحق الدروز في سوريا"، مشيراً إلى أن التحركات السورية تترقب ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية القادمة. وجاءت تصريحات كاتس خلال مؤتمر انتخابي لحزب "الليكود" استهدف أبناء الطائفة الدرزية؛ حيث ادعى أن "الشرع يصلي وينتظر هزيمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليواصل تحركاته الميدانية".  وقال كاتس: "لقد أعد الرئيس السوري العشائر العربية، وهيأ قوات الأمن الداخلي والجيش السوري لهدف واحد. إنه يتربص ما ستؤول إليه الانتخابات، ويصلي كي لا ينجح نتنياهو. عندها سيواصل ما فعله سابقاً. وإذا أراد رئيس الحكومة، فبإمكانه توسيع نطاق التحرك". وتأتي هذه التصريحات في وقت تجري فيه إسرائيل وحكومة الشرع مناقشات للتوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين، غير أنها تصطدم بتباين كبير في المواقف الرسمية. وتطالب دمشق خلال المحادثات بانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من المنطقة العازلة التي فرضت إسرائيل السيطرة عليها عقب الإطاحة بنظام الأسد، وهو ما ترضه إسرائيل وتتمسك بالبقاء فيه.

 

دمشق: إسرائيل سلحت الميليشيات وأشعلت الفوضى في السويداء

المدن/15 تشرين الأول/2026

أكد مصدر مسؤول في الحكومة السورية، في بيان لوكالة "سانا"، أن المكون الدرزي في محافظة السويداء كان وسيظل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية، معلناً رفضه القاطع تسييسه أو إقحامه في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية. وقال المصدر إن هناك دوراً إسرائيلياً كبيراً ومخططاً له استهدف السلم الأهلي في السويداء في تموز/يوليو الماضي، عبر تسليح ميليشيا خارجة عن القانون لافتعال فوضى عارمة واختلاق ذريعة لجر البلاد إلى أتون حرب واسعة، مؤكداً أن الحكومة نجحت في إفشاله، إلا أن محاولات إسرائيلية حثيثة لزعزعة الاستقرار في المحافظة لا تزال مستمرة. وأضاف أنه تم في تموز/يوليو الماضي، عبر وساطة أميركية، إيقاف القصف الإسرائيلي الذي أعاق تدخل الحكومة لإنهاء ما جرى بين الدروز والبدو، مشيراً إلى مواصلة العمل مع الشركاء في الولايات المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية لتطبيق خارطة الطريق الثلاثية لإعادة إدماج السويداء وفق رؤية وطنية تضمن حقوق الأهالي والأمن والاستقرار. وطالب المصدر المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المنطقة بتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لتطبيق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ومنعها من التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

شحنة متفجرات ضدّ استقرارٍ داخليٍ هشّ

عبد الوهاب بدرخان/النهار/15 تشرين الأول/2026

لماذا يبدو "حزب إيران/ حزب الله" كأنه تعمّد إرسال شحنة المتفجرات ليتمّ كشفها؟ تفاصيل العملية تُظهر شيئاً من الغباء والسذاجة. وإذا كان الهدف من الشحنة أن تُطلق "رسالة" إلى الداخل والخارج معاً، فلا بدّ أن تكون مهمّة وتستحقّ حرمان "المقاومة" هذه الكمّية الكبيرة من المواد المتفجّرة... إلّا إذا كانت الشحنة أرسلت لتُكشف بسهولة كتغطية لشحنة أخرى أكثر أهمية (وهذا من أساليب المهرّبين، لكنه يعني أن "الحزب" لم يعد يتمتع ب "الثقة" و"الأمان" السابقين في تصريف أموره)، أو إلّا إذا كان واثقاً بأنه سيتمكّن من استعادة الشحنة بعد فترة من مصادرتها عبر الأنفاق التي حفرها في أعماق "الدولة العميقة".

وفي الأثناء، يتأكّد "الحزب" أن "رسالته" وصلت، بدليل ما أثاره من نقاش وجدل في الإعلام وعلى كل صعيد، كما في "المجلس الوزاري" الذي بات يُمَيّز عن "مجلس الوزراء". وما عساه يكون عنوان "الرسالة" غير تهديد الداخل، ما دامت الدولة تحرز نقاطاً في مواجهتها السياسية مع "الحزب"، وما دام الخارج (الأميركي، تحديداً) يعتمد على الدولة ويريد التعامل مع سواها، فيما يشدّد العقوبات على إيران ويعقّد التفاوض معها ويُضعف الورقة اللبنانية في يدها؟ وبعد فشلهما في المواجهة مع إسرائيل، كذلك فشل الدولة في تحقيق مكاسب من التفاوض معها، تجد إيران و"حزبها" أن اللحظة مناسبة لإعادة إظهار سطوتهما في الداخل اللبناني والتذكير بأن الاستقرار الداخلي هشّ وتسهل زعزعته بجولة تفجيرات واغتيالات. ولا جديد في ذلك، لأن غياب الإنجازات يعزّز منطق الفوضى. تتعامل إيران مع لبنان بنهج عقابي، كما تتعامل مع دول الخليج، وبخاصة السعودية، ففي طيّات خطابها وخُطب وكلائها تذكير دائم بأن ثمة تصفية حساب مع كل دولة لم تخضع للإرادة الإيرانية في الوقت المناسب. وإذا كانت إيران آيلة إلى الغرق في أزمتها الراهنة، فإنها مصمّمة على سحب المنطقة معها، بمعزلٍ عمّا إذا كانت ستنجح أو لا. كان واضحاً على الدوام أن مشروع إيران في لبنان هو جعله إحدى "ساحاتها"، كما كانت سوريا وغزّة سابقاً، وكما هو العراق واليمن حالياً، أي أن تكون الكلمة العليا فيه ل"حزبها" الذي تمكّن من تدجين الدولة والجيش وتجنيدهما في معادلة: كل الدعم ل"مقاومة" (يقودها "الحرس الثوري") مقابل دفاعه عن منظومة الفساد. هذه المعادلة تترنّح لأن "الحزب" لن يعود كما كان، أما خيار الدولة والإصلاح ففي حاجة ماسّة إلى حماية وتحصين تفادياً لسقوطه. الكلّ متفق على أن المرحلة صعبة وتُنذر بمواجهة حاسمة، لكن لبنان لا يبدي قدرةً على التعامل معها، فالدولة اتخذت القرارات الصحيحة ولا تنفذها حتى لو هُدّدت بتفجيرات واغتيالات، أما "حزب إيران" فيرى في عجز الدولة (أو إحجامها عن استخدام قدراتها) فرصة للمضي في إضعافها. في الأثناء، تتصرّف إسرائيل على أساس أنها وجّهت مع الولايات المتحدة ضربات موجعة لن تمكّن إيران وأذرعها من تعطيل مشروع توسيع مساحتها (على حساب لبنان وسوريا وغزّة والضفة)، أياً يكن رئيس وزرائها المقبل. أما إيران فتتصرّف كأنها أنجزت هزيمة أميركا وانتقلت الآن إلى توسيع نفوذها عبر إشراف "خبرائها" على تصعيد اعتداءات الحوثيين على السعودية. إسرائيل تعرض على الرياض المساعدة في اليمن (طبعاً لقاء "التطبيع"، وهو مرفوض)، وطهران تعرض "التوسّط" بينها وبين الحوثي (وطبعاً وفقاً لمنطق تقاسم النفوذ في اليمن، وهو مرفوض أيضاً). ليس لبنان وحده تحت التهديد، بل عموم المنطقة العربية.

 

"حزب الله" يريد متفجّراته: هل ترضخ الدولة؟

كلارا جحا/نداء الوطن/16 تشرين الأول/2026

لم تعد إشكالية شحنة متفجّرات ضهر البيدر الضخمة في أنّها تابعة لـ"حزب الله" أو لا، أصبحت الإشكاليّة هل سترضخ السلطة السياسيّة العليا في لبنان لتهديدات "حزب الله" التي أتت على لسان النائب حسن فضل الله، وتسلّم هذه المتفجّرات كما حصل مع سابقاتها أم لا؟ هو امتحانٌ قاسٍ، لا تُحسد عليه الدولة اللبنانيّة خصوصًا في ظلّ دخول الولايات المتحدة على خطّ ملفّ متفجرات "الحزب" مباشرةً من خلال اتصال وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو برئيس الجمهوريّة جوزاف عون، في وقت كان فيه نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة يجول على حلفائه في بيروت.

وقد أكدت مصادر أميركيّة لـ"نداء الوطن" أن واشنطن تراقب عن كثب كيف ستتعامل الدولة اللبنانيّة مع هذا الملفّ وكيف ستكون خواتيمه.

ضغوط للإفراج عن الموقوفَين والمتفجّرات

بحسب معلومات "نداء الوطن" فإنّ ضغوطًا سياسيّة كثيفة تُمارس على أعلى المستويات والمرجعيّات منذ اليوم الأول لتوقيف الشحنة بهدف الإفراج عن الموقوفَين وعن المتفجّرات، وقد كان واضحًا النائب فضل الله في مؤتمره الصحافي عندما هدّد: تسليم المتفجّرات وإلّا...مصدر قضائيّ وفي حديثه لـ"نداء الوطن" يُعلّق على هذا التهديد بالقول: يريدون المتفجّرات؟ فليتقدّم "حزب الله" بطلب رسميّ أمام المرجع القضائيّ المختصّ وهو مدعي عام التمييز، بما أنّ المتفجّرات هي مضبوطات في الملفّ. أمّا عن استدعاء قياديي "حزب الله" فهو قرار سياسيّ يتّخذه مجلس الوزراء، ولا علاقة للقضاء به. وبالعودة إلى تفاصيل حادثة توقيف شحنة متفجرات ضهر البيدر التي شملت نحو 780 كيلوغرامًا من مادة "TNT" و250 كيلوغرامًا من مواد شديدة الانفجار تضم مادة  (C-4)، مصادر عسكريّة أكدت لـ"نداء الوطن" أنّ سيّدة في قوى الأمن الداخلي على حاجز ضهر البيدر هي التي أوقفت السيارة المحمّلة بالمتفجرات من نوع DODGE DURANGO رصاصية اللون، لأنّ ثقل حمولتها أثار ريبتها، فطلبت تفتيشها.

تحقيقات مشتركة وشبهات بتسهيل مرور الشحنة

أكدت مصادر قضائيّة رفيعة لـ"نداء الوطن" أنّ عملا مشتركًا ومتكاملا بين الأجهزة الأمنية يجري لفكّ خيوط شحنة المتفجّرات، فالملفّ وبناءً على إشارة مدّعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج قُسّم إلى شقّين بين "شعبة المعلومات" في قوى الأمن الداخلي بإشراف الحاج، ومديريّة المخابرات في الجيش اللبنانيّ بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم. وفي معلومات "نداء الوطن" فإنّ المدعي العام التمييزيّ أرسل استنابة قضائيّة لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أحال فيها الملفّ المتعلق بضبط متفجرات ضهر البيدر، لإجراء التحريّات اللازمة لكشف الملابسات المتعلقة بموقع المتفجرات، مصدرها، وجهتها، الغاية من نقلها واستخدامها، وكل الأشخاص المرتبطين بها، وسحب كل الكاميرات على طول الطريق من بعلبك إلى ضهر البيدر وصولا إلى المشرّفية، وبالفعل تمّ الاستحصال على كاميرات سليمة لم تتعرّض للتكسير من قبل "حزب الله"، ويجري العمل على تفريغ محتواها؟

كما أعطى الحاج إشارة قضائيّة للمعلومات باستدعاء كل القوى الأمنية المعنيّة بحاجز التفتيش من ضبّاط وعناصر، لاستجواب كلّ منهم على حدة، وبصورة مفصّلة ودقيقة، وسحب سجلات دوامهم وتلفوناتهم وداتا اتصالاتهم بهدف معرفة ما إذا كان هناك تواصل أو تواطؤ مع "حزب الله"، وبالفعل بدأت التحقيقات المكثّفة معهم على هذا الأساس. وبحسب مصادر أمنيّة، تدور شبهات جدية حول تسهيل عنصر على حاجز ضهر البيدر مرور السيارة المحمّلة بالمتفجرات، مشيرةً إلى أنّ مهمّة تهريب المتفجرات تعمل بطريقة تُسمّى "عنقوديّة" وهي تمرّ بسبع مراحل، كل مرحلة منفصلة عن الأخرى، والمنفّذون لا يعرفون إلّا مهمتهم المحدّدة. وكان الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي اللذان كانا يقودان سيّارة الدودج قد اعترفا خلال التحقيق معهما، بأنّ الشحنة تعود إلى "حزب الله"، لكنهما لم يكشفا الغاية من استخدامها.

 

الزمن في زجاجة والسيادة في صندوق الأمنيات ومتفجرات ضهر البيدر

العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن/16 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158326/

كان فيليمون وهبي يقول إن "الحكومة مهضومة"، لكنني أعتقد أنّها "رومانسية وعاشقة" أيضًا.

وبالفعل، تعيش سلطتنا حالةً من العشق الرومانسي السياسي، تحلم بما يجب أن تفعله، وتتمنّى ما يُفترض أن تنجزه، وتعشق قراراتها، وتؤجّل التنفيذ بانتظار ظروف ملاءمة، تمامًا كما حلم المغنّي الأميركي جيم كروتشي، في أغنيته "Time in a Bottle"، بأن يحفظ الزمن داخل زجاجة، وأن يُودِعَ أحلامه في صندوق للأحلام. في أغنيته، يرسم كروتشي صورة رومانسية لإنسان يتمنّى لو استطاع أن يحفظ الزمن داخل زجاجة، ليقضيه مع من يحبّ. ثم ينتقل إلى صورة صندوق الأمنيات، ذلك الصندوق الخيالي الذي نودع فيه أحلامنا، على أمل أن يأتي يوم نستطيع فيه تحقيقها. وهنا تتجلّى رومانسية السلطة. فما يبدو جميلا ومؤثّرًا في أغنية رومانسية، يتحوّل إلى إشكالية سياسية عندما تصبح زجاجة الحكومة وسيلةً لمحاولة تجميد الزمن، وصندوق أمنياتها مكانًا تحفظ فيه وعودها وقراراتها المؤجلة.

وبالفعل، تحاول السلطة أن تحفظ الزمن في زجاجة، بانتظار أن تتبدّل موازين القوى، وكأنّ الزمن يمكن تجميده إلى أن تصبح الظروف ملائمة. أما صندوق أمنياتها، فتودع فيه السلطة كلّ ما تعد بتحقيقه: سيادة، حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، حدود مضبوطة، دولة تحمي مواطنيها، حَوْكَمة شفّافة وخدمات، وَالْأُمْنِيَة الأكثر رومانسية أن تستفيق من سباتها العميق على معجزة يقرر فيها محور إيران- حزب الله- أمل، طوعًا، التخلّي عن سلاحه، وعن "الشفاطة" التي يستخدمها "لشفط" موارد الدولة وتسخير مؤسساتها لخدمة مصالحه السياسية والمالية. وبدلا من أن تتحوّل هذه الأهداف إلى خطط، تبقى محفوظة في صندوق الأمنيات، بانتظار أن يقرّر الآخرون تحقيق ما يُفترض بالدولة أن تحققه. وهكذا يكتمل المشهد الرومانسي: الزمن في زجاجة، والسيادة في صندوق الأمنيات، والسلطة في الانتظار. لكن المشكلة أن السلطة ليست شاعرًا يكتب عن أحلامه، ولا عاشقًا ينتظر لقاء حبيبته. إنها سلطة دستورية أُنشئت لاتخاذ القرارات وتنفيذها، لا للاكتفاء بالأحلام. فالدولة لا تستعيد سيادتها بإعلان التمسّك بها، ولا تحتكر السلاح بتكرار وجوب الالتزام بحصريته، ولا تستعيد قرار الحرب والسلم بإصدار البيانات. أما الانتظار، فليس استراتيجية. والتردّد ليس حكمة. والحذر الذي يشلّ القرار يصبح مع الوقت شكلًا من أشكال التخلّي عن المسؤولية.

والأخطر أن الزمن الذي تعتقد السلطة أنها تحفظه، يستخدمه المحور لتعزيز موقعه، وإعادة بناء قدراته، وفرض وقائع جديدة على الأرض. فالزمن ليس محايدًا، وما لا تنجزه الدولة اليوم قد يصبح أصعب، وربما مستحيلا، غدًا. وها هي متفجّرات ضهر البيدر، التي قد لا تكون سوى رأس جبل الجليد، تكشف مجدّدًا حجم إخفاق السلطة، وتطرح تساؤلات جدّية حول قدرتها ونواياها. وهنا تكمن المفارقة: فالسلطة تنتظر الظروف المناسبة لفرض سيادتها، فيما يؤدّي تقاعسها إلى إضعاف قدرتها على فرض تلك السيادة، ويجعل تحقيقها أكثر صعوبة مع مرور الوقت. إنها حلقة مفرغة: ننتظر الدولة القوية كي نتخذ القرار، ونتجنّب اتخاذ القرار لأن الدولة ليست قوية. لكن الدولة لا تصبح قوية بالانتظار. إنها تبني قوتها بممارسة سلطتها، وتراكم الإنجازات، واستعادة ثقة مواطنيها.

وربما، قريبًا، تفتح السلطة الزجاجة وصندوق الأمنيات، فتكتشف أن الزمن قد تبخّر، وأن الفرص قد ولّت. وها هي قضية ضهر البيدر تدقّ ناقوس الخطر، وتذكّرنا بأننا، سلطةً وشعبًا، قد نصبح أشبه بالضفدع في الماء الذي ترتفع حرارته تدريجيًا؛ نتكيّف مع الخطر بدلًا من مواجهته، بفعل تردّد السلطة وتقاعسها، إلى أن نبلغ جميعًا نقطة اللاعودة. ومع ذلك، يبقى الأمل. ليس في السلطة، بل في أن ندرك نحن، الشعب، قبل فوات الأوان، أنّ الزمن لا يُحفظ في الزجاجات، وأنّ السيادة لا تُصان في صناديق الأحلام. لقد حان الوقت لنكسر الزجاجة، ونحطّم صندوق أمنيات السلطة، وننتقل من تمنياتها إلى قوة شعبية فاعلة.

فلبنان لا يحتاج إلى سلطة تنفيذية تتقن وصف الدولة التي نحلم بها، بل إلى قوة وطنية مؤمنة بلبنان، تمتلك الإرادة والشجاعة والكفاءة لبناء الدولة الفدرالية التي نحتاج. عندها فقط، لا يعود لبنان دولة تعيش على "ربما، ويوما ما، وغدًا، وإن شاء الله"، بل يصبح دولة تعرف أن السيادة لا تُحلم، بل تُمارَس، وأن السلطة لا تنتظر نضوج الزمن، بل تستخدم الزمن لصناعة المستقبل.

*نائب رئيس حزب الوطنيين الأحرار/الرئيس السابق لأمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ

 

اتصال روبيو عون يعكس نفاذ صبر واشنطن من "الحزب" وذرائع بيروت

أمل شموني/نداء الوطن/16 تشرين الأول/2026

لم يسبق أن كانت الرسائل الأميركية الموجهة إلى لبنان بهذه الحدّة والوضوح كما هي اليوم. في الأيام الأخيرة، تخلّت دوائر صنع القرار في واشنطن، بحسب مصادر دبلوماسية أميركية، عن اللغة الدبلوماسية التقليدية، وأعلنت أن "حزب الله انتهى"، ووصفت مزاعمه حول الدعم الإيراني بأنها "ادعاءات زائفة". الأهم من ذلك، تعتبر الإدارة الأميركية اليوم أن تردد بيروت في مواجهة "الحزب" بات العائق الرئيسي أمام تعافي لبنان واستقراره. ولا يعكس هذا الموقف الأميركي الجديد تزايد الإحباط من الطبقة السياسية اللبنانية فحسب، بل يعبر أيضًا عن قناعة متنامية في واشنطن بأن الوقت والصبر قد نفذا.

كانت إحدى الشرارات المباشرة لتبدّل اللغة الدبلوماسية الأميركية هي رفع دعوى قانونية ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، بتهمة الاستفسار عن الحالة الصحية لابن السفير الإسرائيلي. مصادر دبلوماسية أميركية رفيعة قالت إن "هذه مجرد لفتة إنسانية لا تستدعي المساءلة أمام المحكمة العسكرية، لكن قدرة "حزب الله" وحلفائه على تطويع القضاء تكشف عن عمق تغلغلهم في مؤسسات الدولة اللبنانية"، معتبرة أن "هذه ليست حيادية مؤسساتية، بل استيلاء كامل" على هذه المؤسسات. وأجرى وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو اتصالا هاتفيًا أمس، برئيس الجمهورية جوزاف عون وناقش الطرفان موضوع الدعوة بحق السفيرة معوض، إضافة إلى تصاعد المخاوف المتعلقة بـ"حزب الله" والتطورات الأخيرة في ملف نقل المتفجرات والأسلحة. ويأتي هذا الاتصال على خلفية الشكوى المتعلقة بالسفيرة اللبنانية في واشنطن، وتطورات جديدة بشأن تقرير قُدم إلى القضاء اللبناني. وشدد المسؤولون الأميركيون على التزامهم بعدم تعرض السفيرة معوض لأي أذى، معتبرين أن رد واشنطن كان سريعًا على الخطوات القضائية الأخيرة. وشددت مصادر الخارجية على أن واشنطن أوضحت أنها "لن تتسامح مع مثل هذه الممارسات بعد اليوم، وتصر على توجيه جهود القضاء العسكري نحو "حزب الله" وحلفائه القادرين على تهديد الدولة فعلا، بدلا من ملاحقة الدبلوماسيين الذين يخدمونها".

مصادر مطلعة في واشنطن أشارت إلى أن الذهنية السائدة لدى بعض الجهات اللبنانية ما زالت تثير قلق الإدارة الأميركية، حتى وإن لم يتم اتخاذ أي إجراءات بحق السفيرة معوض "حتى الآن". وتساءلت هذه المصادر عما إذا كان من الضروري أن يسلك لبنان مسارًا مختلفًا، محذرة من أن الخطوات هذه تؤدي إلى تعطيل مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. ولفتت المصادر إلى أنه لم تقتصر ردة فعل واشنطن على الدفاع عن السفيرة اللبنانية، بل كانت بمثابة إدانة صريحة وقوية لنظام يواجه فيه مسؤولو الدولة خطر الترهيب من قبل جهات موالية لـ"حزب الله" لمجرد ممارستهم مهامهم الدبلوماسية المعتادة.

كما كشفت المصادر أن وزارة الخارجية الأميركية لم تتردد في استخدام لغة حازمة، إذ وصفت الإجراءات القانونية في لبنان بأنها "محرجة"، واتهمت القضاء العسكري بسوء توجيه الموارد، حيث يلاحق الدبلوماسيين بينما "يوفر حماية ممنهجة" لعناصر حزب الله.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن الولايات المتحدة تشدد على الجدية كشرط أساسي، وأن الاتصال بين روبيو والرئيس عون جاء نتيجة مراقبة لمسار التطورات التي أقلقت واشنطن. وقد أولى روبيو شخصيًا أهمية كبيرة لقضية الدعوى بحق السفيرة معوض، حيث تعتبر الإدارة الأميركية أن هكذا خطوة من شأنها عرقلة المفاوضات الجارية. وتلخص المصادر الأميركية مطالب واشنطن بوضوح لجهة ضرورة إعادة التركيز على التهديد الحقيقي، وإلغاء القوانين التي تتيح الاستهداف السياسي، والتوقف عن توفير غطاء قانوني لـ"حزب الله". وحذّر أحد الدبلوماسيين الأميركيين: "هذه ليست مجرد توصيات، بل إن هامش التسامح الأميركي مع الحلول اللبنانية الموقتة أوشك على النفاذ".

وخلال الاتصال، طُرح أيضًا قانون تجريم التواصل مع إسرائيل، إذ تؤكد واشنطن أن انطلاق المفاوضات كان على أساس خطوات لبناء الثقة تمهد لإنهاء الحرب والاحتلال في الجنوب وعودة النازحين، وصولا إلى اتفاق مستقبلي بين البلدين. إلا أن التصرفات الأخيرة للسلطات اللبنانية لا تعكس روحية الانفتاح والجدية التي انطلقت على أساسها المفاوضات. أما على صعيد ملف المتفجرات، فشدد روبيو خلال مكالمة دامت نحو 20 دقيقة على ضرورة توسيع التحقيق ليشمل الجهات التي تقف خلف الشحنة وليس الاكتفاء بمصادرتها أو توقيف الناقلين. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية سعيدة بمصادرة الشحنة، لكنها ترى أن ذلك غير كافٍ، وتطالب باتخاذ خطوات عملية لمنع نقل الأسلحة والمتفجرات خارج سلطة الدولة وترجمة التعهدات إلى إجراءات ملموسة تدعم مؤسسات الدولة الشرعية. وأكد الجانب الأميركي تمسكه بمواصلة المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية، مع التشديد على ضرورة وضع جدول زمني وآلية تنفيذ واضحة للالتزامات المتبادلة.

هكذا، برزت ثلاثة ملفات رئيسية في الاتصال: شحنة المتفجرات، قضية السفيرة معوض، ومصير المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية، وهي ملفات يتابعها الوزير روبيو شخصيًا. كل ذلك يأتي وسط تصاعد الضغوط على لبنان، خاصة بعد لجوء "حزب الله" إلى ما تصفه مصادر في وزارة الخارجية الأميركية بأنه "أساليب استعراضية تقليدية"، منها الإعلان عن برامج رعاية اجتماعية جديدة وتقارير حول ضخ 200 مليون دولار من إيران. لكن المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت قال بوضوح قاطع إن "الأدلة تشير إلى أن هذه الأموال غير موجودة فعليًا". وتؤكد مصادر دبلوماسية أخرى أن العقوبات الأميركية شلّت قدرة إيران على تمويل "حزب الله"، وأن أي مبالغ محتملة لن تجدي نفعاً يُذكر في تخفيف معاناة لبنان.

وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن الخطاب الأميركي لم يعد يقتصر على التشكيك، بل أصبح جزءًا من استراتيجية واضحة لتجريد "الحزب" من آخر مظاهر الشرعية. وتؤكد هذه المصادر أن "شبكات الرعاية التابعة لحزب الله ليست بديلا من إعادة الإعمار التي يجب أن تقودها الدولة"، وأي تمويل يمر عبر "الحزب" سيعزز أنشطته غير المشروعة ويعرقل تعافي لبنان. وبحسب مصادر مطلعة في البيت الأبيض، فإن الملف اللبناني يتجه إلى مزيد من الجمود، رغم أن "صيغة الإطار الثلاثي" تبقى محور الرؤية الأميركية: نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية مقابل دعم دولي لإعادة الإعمار. لكن "حزب الله" يرفض ذلك كليًا، والحكومة اللبنانية مشلولة بفعل الانقسامات، ما يدفع واشنطن إلى التشدد. الرسالة الأميركية، كما ينقلها مسؤولون في الخارجية، واضحة: لا أموال لإعادة الإعمار ولا دعم خليجي أو أوروبي ما لم يتخذ لبنان خطوات عملية. فالترتيب هنا غير قابل للتفاوض: نزع السلاح أولا، ثم المساعدات لاحقًا.

وتوضح مصادر دبلوماسية أن هذا التحوّل يُعد انقلابًا مباشرًا على استراتيجية "حزب الله" التقليدية القائمة على الابتزاز السياسي مقابل الاحتفاظ بترسانة السلاح. كما تؤكد المصادر أن واشنطن لم تعد تعتبر السلاح ورقة ضغط، بل عبئًا مطلقًا على الدولة اللبنانية يعيق أي أمل في التعافي. وتلفت المصادر إلى أن زمن الغموض انتهى، فالمطالب الأميركية اليوم واضحة: خطة ملموسة لنزع السلاح، إخلاء المناطق الحساسة من الأسلحة، توقيف عناصر الحرس الثوري الإيراني، وإصلاح القضاء ليحاسب المخالفين المرتبطين بالحزب بدلاً من حمايتهم. وتقول المصادر "إن سجل لبنان المؤسسي سيء للغاية، من فشل في الخدمات إلى غياب الأمن، بما يكرس الحلقة المفرغة".

ويُعدّ الموقف الأميركي الآن مزيجًا من التهديد والعرض المشروط. ففي الكونغرس، تكشف مصادر تشريعية عن مشاريع قوانين قيد الإعداد لربط أي مساعدات مستقبلية للبنان بتحقيق تقدم ملموس في الأمن والإصلاح، مع احتمال تشديد العقوبات على الأفراد الذين يعرقلون نزع السلاح. وتشير مصادر مطلعة إلى أن دعم واشنطن الدبلوماسي للبنان في المحافل الدولية أصبح على المحك. ومع ذلك، يبقى الباب مفتوحًا أمام لبنان: طريق واضح نحو مليارات دولارات من المساعدات وإعادة الإعمار وانتعاش اقتصادي، شرط التحرك الحاسم تجاه "الحزب".

تعتبر المصادر الأميركية أن إعلان "حزب الله" عن برنامج الرعاية الاجتماعية الأخير ليس سوى دعاية سياسية. وتصر المصادر الدبلوماسية على أن مزاعم تحويل ملايين الدولارات من إيران محض خيال، بل حتى لو وصلت بعض الأموال، فسيتم إدارتها من قبل جهات خاضعة للعقوبات، لتعزيز شبكة المحسوبية، لا لإغاثة اللبنانيين. وتتهم هذه المصادر "حزب الله" باللجوء إلى تهريب المخدرات والتعاون مع منظمات إجرامية عابرة للحدود لتمويل أنشطته. يبقى المطلب الأميركي غير قابل للتفاوض: نزع السلاح شرط إعادة الإعمار، وصيغة الإطار الثلاثي هي الطريق الوحيد المقبول. وتؤكد مصادر الخارجية الأميركية أن أي دعم مالي دولي لن يُقدَّم من دون تقدّم فعلي في نزع السلاح واستعادة الدولة سلطتها. ويؤكد تقييم المتحدث باسم الخارجية الصريح بأن هذا سيكون "طريقًا وعرًا وطويلا"، جدية الموقف الأميركي في ظل أدوات الضغط المتاحة لواشنطن من عقوبات، وضغط دبلوماسي، وتنسيق يومي مع المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين. بالنسبة للبنان، قال مسؤول أميركي سابق إن "الرسالة واضحة لا لبس فيها: لا يمكن للسيادة أن تتعايش مع دولة داخل الدولة، كما انه لم يعد بإمكان لبنان التعويل على الصبر الأميركي، أو الأموال الخليجية، أو المصداقية الدولية، طالما أنه يسمح لحزب الله بتقرير مصيره".

 

شحنة ضهر البيدر تختبر السيادة وتفضح النفوذ الإيراني

طارق أبو زينب/نداء الوطن/16 تشرين الأول/2026

لم تعد شحنة المتفجرات التي ضُبطت عند حاجز ضهر البيدر قضية تهريب عابرة، بل تحوّلت إلى اختبار مباشر لقدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها في مواجهة سلاح يتجاوز قراراتها، خصوصًا بعد إقرار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله بأنّ الشحنة تعود إلى "حزب الله". فالشحنة، التي قُدّرت بنحو 780 كيلوغرامًا من المواد المتفجّرة، بينها "تي إن تي" و"سي 4"، كانت في طريقها من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أن تضبطها القوى الأمنية، ما يضع القضية في صلب المواجهة بين قرارات الدولة والواقع الأمني الذي يفرضه السلاح خارج سلطتها، ولا سيّما في ظلّ القرار الحكومي بحظر الجناح العسكري لـ"الحزب". ولا تتوقف خطورة الملف عند الشخصين اللذين كانا داخل الشاحنة، إذ إن حصر المسؤولية بالناقلين لا يكشف بالضرورة حقيقة العملية ولا يمنع تكرارها. فجدية التحقيق تُقاس بقدرته على تحديد المسؤوليات وكشف حلقات العملية، مع إطلاع الرأي العام على النتائج المتاحة وصون سرية الإجراءات. ولا تكتمل المساءلة بإعلان التوقيفات، بل تتطلب توضيح ما ثبت في التحقيق وما لا يزال قيد التحقق، بعيدًا من استباق النتائج أو ترك المجال مفتوحًا أمام روايات متضاربة. فالمطلوب إجراءات قضائية تستند إلى الأدلة وتصل إلى كل حلقة في سلسلة النقل، أيًا كانت صفتها أو الجهة التي تقف خلفها. وحده تطبيق القانون على أساس المسؤولية الفردية والأدلة الموثوقة يضمن محاسبة المتورطين، ويمنع تحويل القضية إلى سجال سياسي يحجب حقيقة ما جرى. وتقول مصادر دبلوماسية أميركية لـ"نداء الوطن" إن القلق لا يقتصر على حجم الشحنة، بل يشمل احتمال ارتباطها بمخطط يستهدف مصالح أميركية. وتزداد حساسية هذه المخاوف في سياق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد القرار الأميركي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في 30 أيلول 2026، ونُشر في السجل الفدرالي في 5 تشرين الأول تحت الرقم 2026-25. وقد ألغى القرار أربعة تحديدات رئاسية سابقة تعود إلى أعوام 1985 و1992 و1998 و2007، وتتصل بحماية الطائرات العاملة من لبنان وإليه من الاستيلاء غير القانوني. غير أن تزامن القرار مع ضبط الشحنة لا يثبت وجود علاقة سببية بينهما، ولا يعني أن الشحنة أثّرت في القرار الأميركي. لكنه يضع أمن النقل والرقابة وقدرة السلطات اللبنانية على تطبيق القانون وتعزيز الثقة أمام اختبار حساس، في ظل تداعيات أمنية ودبلوماسية قد يتحمل المواطنون كلفتها من دون أن يملكوا قرارها. وتعيد القضية إلى الواجهة ذكرى تفجير مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 تشرين الأول 1983، الذي أوقع 241 قتيلا من العسكريين الأميركيين. ولا يعني استحضار هذه المحطة أن الشحنة كانت معدّة لاعتداء مماثل، بل يذكّر بما قد يترتب على تحوّل لبنان إلى ساحة للصراعات الخارجية، حيث يصبح أمنه وسيادته ومستقبل مواطنيه عرضة لتداعيات قرارات لا يملكون حق تقريرها، فيما يتحملون أثمانها.

سياسيًا، تطرح القضية مجددًا سؤال النفوذ الإيراني في لبنان، ودور "حزب الله" في توظيف الساحة اللبنانية ضمن حسابات طهران الإقليمية. ولا يمكن استبعاد احتمال ارتباط الشحنة بتوجيه إيراني مباشر، لكن إثبات ذلك يبقى رهنًا بما تكشفه التحقيقات من أدلة وقرائن موثوقة. وإذا أثبتت التحقيقات صلة تنظيمية أو كشفت شبكة أوسع وراء عملية النقل، فستواجه الدولة اختبارًا حاسمًا يتمثل في محاسبة كل من تثبت مسؤوليته، بعيدًا من الحصانات السياسية والاعتبارات الحزبية. فالمسألة تتجاوز حمولة المتفجرات إلى قدرة المؤسسات الشرعية على منع أي جهة مسلحة من تجاوز القانون واحتكار القرار الأمني خارج إطار الدولة، بما يعرّض لبنان لمخاطر تتجاوز حدوده ويجعل استقراره رهينة حسابات إقليمية. في ضهر البيدر، لا ينتهي الامتحان بضبط الشحنة، بل يبدأ بتحديد من يقف وراءها. فنجاح الدولة لا يُقاس بتوقيف الناقلين وحدهم، بل بوصول التحقيق إلى أصحاب القرار، وكشف الحقيقة وتطبيق القانون على الجميع. وحده هذا المسار يعيد الاعتبار إلى المؤسسات ويثبت أن أمن لبنان ليس ورقة في حسابات القوى الإقليمية، وأن السيادة ممارسة فعلية ومحاسبة، لا شعاراً يُرفع عند الأزمات.

 

الوساطة القطرية: هل تمنع انهيار جبل الريحان؟

ألان سركيس/نداء الوطن/16 تشرين الأول/2026

لا تتحرّك الدوحة في لبنان من باب المجاملة الدبلوماسية. فحين تتقدّم الجبهات وتتراجع فرص التسويات، تتحوّل الوساطة إلى محاولة لانتزاع ما تعجز عنه المفاوضات التقليدية. واليوم، يعود الدور القطري إلى الواجهة، وسط سباق بين المساعي السياسية والضغط العسكري، فيما يقف جبل الريحان أمام احتمال تكرار سيناريو علي الطاهر.يصل رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت، حاملا جدول لقاءات يتجاوز البروتوكول إلى الملفات الأكثر حساسية. وتستعد المقرات الرسمية اليوم لاستقباله، بدعوة من رئيس الحكومة نواف سلام، في زيارة قد تبدو استطلاعية في ظاهرها، لكنها تحمل، وفق معلومات "نداء الوطن"، مجموعة من الرسائل والمبادرات التي تتصل بمستقبل الجنوب وسلاح "حزب الله" وموقع الدولة اللبنانية في أي تسوية مقبلة. ولا يأتي التحرّك القطري من فراغ. فقد سبق للدوحة أن أدّت دورًا محوريًا في محطات لبنانية مفصلية، أبرزها رعايتها اتفاق الدوحة عام 2008، بعد أحداث السابع من أيار وما رافقها من استخدام "الحزب" سلاحه في الداخل. ومنذ ذلك الحين، حافظت قطر على قنوات اتصال مع أطراف متباينة، مستفيدة من قدرتها على التواصل مع واشنطن وطهران، فضلا عن علاقاتها الإقليمية والدولية. وتشير معلومات "نداء الوطن" إلى أنّ الدوحة دخلت، خلال الأشهر الماضية، على خط الاتصالات المرتبطة بتلّة علي الطاهر. وبعد تعثّر تسليم الموقع إلى الجيش اللبناني، ثم تبدّل المعادلات الميدانية وتراجع قدرة "حزب الله" على الاحتفاظ بمواقعه، أسهمت الاتصالات القطرية، وفق المعلومات، في إخراج مقاتلين من "الحزب" والحرس الثوري الإيراني قبل التقدّم الإسرائيلي. وإذا صحّ هذا المسار، فإنّ الوساطة لم تعد محصورة بتبادل الرسائل، بل باتت تتصل مباشرة بإدارة الانسحابات وتفادي مزيد من الخسائر. وتكشف المعطيات نفسها عن مسعى قطري لمعالجة ملف سلاح "حزب الله"، لكن ليس وفق صيغة الاحتواء التي أبقت السلاح خارج سلطة الدولة طوال سنوات. فالمطلوب هذه المرّة، بحسب المعلومات، البحث في حلّ نهائي للمسألة، لا تدويرها ضمن تسوية موقتة. ولا تتحدث المعطيات عن مكاسب سياسية لـ"الحزب"، بقدر ما تشير إلى إمكان توفير مظلة تحول دون اتساع المواجهة، وتحمي ما تبقّى من الجنوب، وتفتح الطريق أمام إعادة الإعمار.

ويبرز جبل الريحان في قلب هذه الحسابات. فبعد علي الطاهر، تبدو الأولوية لتجنيب المنطقة مصيرًا مماثلا، عبر صيغة قد تقوم على انسحاب مقاتلي "حزب الله" وتسليم المواقع إلى الجيش اللبناني. وقد تنتقل هذه المبادرة إلى "الحزب" عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، إذا نضجت الاتصالات وأمكن تحويل الأفكار المتداولة إلى تفاهم قابل للتنفيذ. لكن نجاحها سيبقى رهنًا بقبول الأطراف المعنية، وبمدى استعدادها لتقديم الانسحاب لمصلحة انتشار الدولة. ولا ينفصل هذا الملف عن بقية جدول الزيارة، من دعم الجيش اللبناني إلى أزمة الطاقة والكهرباء وإعادة الإعمار، وصولا إلى محاولة تجنيب لبنان حرب إسناد جديدة. فالمواجهة المقبلة، إذا دخلها "الحزب" مجددًا، قد تكون أشدّ وطأة، فيما لم يعد الجنوب يحتمل مغامرة إضافية تُستنزف فيها القرى والسكان وما تبقّى من مقومات الحياة. وتبقى العبرة بما سيُطرح خلف الأبواب المغلقة، لا بما سيصدر عن اللقاءات من عبارات عامة. فإما أن تنجح الدوحة في تحويل اتصالاتها إلى مخرج يحمي جبل الريحان ويعيد القرار العسكري إلى الدولة، وإما أن يبقى لبنان أسير الانتظار، فيما ترسم الوقائع الميدانية حدود التسوية المقبلة بالنار.

 

واشنطن ترصد دولة لبنان "العميقة"ويزعجها قانون مقاطعة إسرائيل

جورج حايك/المدن/16 تشرين الأول/2026

ليست قضية السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض أمام المحكمة العسكرية في لبنان الوحيدة التي تزعج الإدارة الأميركية هذه الأيام، بل هناك أيضًا قانون مقاطعة إسرائيل، وامتناع الحكومة اللبنانية عن تنفيذ قراراتها المتعلقة بحصر السلاح، وتعاطي الجيش اللبناني الخجول مع هذه المسألة. وتكشف المعطيات الواردة من واشنطن أنّ دوائر القرار هناك، وانطلاقًا من قضية السفيرة معوّض، تولي أهمية كبرى لمسألة إلغاء قانون "مقاطعة إسرائيل"، الذي وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمتابعة ملفه، وتربط هذه المسألة بأداء المحكمة العسكرية اللبنانية التي تصدر أحكامًا غيابية بالسجن بحق صحافيين وناشطين لبنانيين، على خلفية تواصلهم مع وسائل إعلام إسرائيلية أو نشر تعليقات تنتقد "حزب الله". وتتساءل مصادر دبلوماسية ذات صلة بوزارة الخارجية الأميركية عمّا إذا كانت المحكمة العسكرية، في مثل هذه القضايا، تحمي الدولة والقانون، أم تتحوّل إلى أداة تستخدمها القوة السياسية المسلّحة المهيمنة لترهيب خصومها وإسكات الأصوات المعارضة. وأثارت قضية السفيرة معوّض غضب الإدارة الأميركية، التي توليها أهمية كبيرة نظرًا إلى تأثيرها في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. وقد حرصت وزارة الخارجية الأميركية على إصدار بيان شديد اللهجة على خلفية الشكوى التي قدّمها المحامي المحسوب على "الحزب" حسن عادل بزي، بسبب تواصلها مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، للاطمئنان إلى ابنه الذي أُصيب في هجوم إرهابي. ولفتت المصادر الدبلوماسية إلى أنها غير مستغربة من أداء المحكمة العسكرية، التي لها تاريخ طويل في تنفيذ مآرب "الحزب". وتعتبر أنّ هذه الشكوى تهدف إلى مضايقة السفيرة معوّض، التي تنفّذ سياسة حكومتها الشرعية وتشارك في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة، والأخيرة لن تسمح بأي مساس بدور معوّض والوظيفة التي تتولاها.

وتشير المصادر إلى أنّ وزارة الخارجية الأميركية تترقّب ما ستؤول إليه الشكوى، وما إذا كانت ستؤدي إلى إجراءات قانونية أم سيجري رفضها وإغلاقها. علمًا أنّ هناك مخاوف أميركية من أن تثني الشكوى المشاركين في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل عن أداء مهامهم، بل إنّ هناك إجماعًا أميركيًا على أنّ من شأن خطوة كهذه أن تعقّد الجهود الدبلوماسية بين البلدين، في ظل التوترات السياسية والأمنية التي يشهدها لبنان. لكن المصادر تشير إلى أنّ واشنطن تفصل بين الجيش اللبناني والمحكمة العسكرية، وأنّ هناك توجّهًا لدى الإدارة الأميركية لوضع الضباط الذين يعملون ضمن نظام القضاء العسكري تحت مقصلة العقوبات الأميركية، لأنهم يعملون ضد توجّهات الحكومة اللبنانية ومواطنيها، بدلًا من ملاحقة عناصر "الحزب". إلا أنّ ذلك لن يؤثّر في المساعدات التي تقدّمها واشنطن إلى الجيش اللبناني. وفي الوقت نفسه، تؤكّد المعطيات أنّ واشنطن تعمل على حشد أدوات الضغط والحوافز لتمهيد الطريق أمام نجاح تقوده الدولة اللبنانية. فعلى سبيل المثال، تربط واشنطن استخدام العقوبات الأميركية بالجهات التي تقوّض الاستقرار في لبنان، وكل من يرتبط بها داخل الدولة العميقة. لذلك، لن تكون بعض الأسماء التي تعيق تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية بعيدة عن حزمة عقوبات جديدة، من دون أن تفصح المصادر عن هذه الأسماء، إلا أنها ترى أنّ لا سقف للعقوبات، ولا اعتبار لأيّ من المسؤولين المدنيين والعسكريين الذين يتواطؤون مع "الحزب". والمفارقة أنّ مراكز أبحاث عدة مرتبطة بالإدارة الأميركية تعتبر أنّ الظروف الحالية المحيطة بالمفاوضات وتنفيذ اتفاق الإطار غير مؤاتية، إذ تواصل إيران إعادة تنظيم "الحزب" من خلال الحرس الثوري الإيراني، وتمويله وتسليحه. وهو لا يزال قوة منضبطة وموحّدة أيديولوجيًا، وعازمة على تحقيق أهدافها، كما أنّ ما يمتلكه من قدرة متبقية على الإكراه، ونفوذ داخل المؤسسات اللبنانية، وسمعة تثير الرهبة، قد حال حتى الآن دون مواجهة الدولة له عسكريًا. لكن مراكز الأبحاث التي تواصلنا معها تؤكّد أنّ المفاوضات ستُستكمل عاجلًا أم آجلًا، وأن لا بديل من اتفاق الإطار ومشروع المناطق التجريبية النموذجية. ويحظى هذا الاتفاق بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لكن المساعدات الأميركية للجيش اللبناني ترتبط بمدى نجاحه في نزع سلاح «الحزب». كما ستدعم الإدارة الأميركية جهود التعافي وإعادة الإعمار بقيادة الحكومة اللبنانية، وتفرض عقوبات على "الحزب" وتعزله.

وتشير هذه المراكز إلى أنّ واشنطن تمتلك اليوم في لبنان العناصر اللازمة لتحقيق النصر: القيادة، والدعم الشعبي، والإطار التنظيمي، وأدوات التأثير. أما النقطة الأهم التي ركّزت عليها المصادر الدبلوماسية، فهي أنّ تردّد السلطات اللبنانية حيال حصر سلاح "الحزب" قابل للتجاوز. فمن خلال تحويل الجيش اللبناني إلى قوة قادرة ومستعدة لفرض السيادة، وإنجاح تجربة "المناطق النموذجية"، وحرمان "الحزب" من وسائل تجديد قدراته، وتغيير الحسابات السياسية بصورة لا رجعة فيها لمصلحة الدولة وعلى حساب الميليشيا، يمكن لواشنطن توفير العنصر الأخير اللازم لتحقيق النصر. وترى المصادر أنّ الولايات المتحدة سبق أن اختبرت نموذجًا ناجحًا وقابلًا للتطبيق في العراق، حين مكّنت الجيش العراقي من هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية". وهذا ما تعتزم فعله مع الجيش اللبناني، عبر توفير مستشارين ومدرّبين أميركيين، إلى جانب الدعم الاستخباراتي واللوجستي والناري. وبالتالي، سيحقّق الجيش اللبناني ما حقّقته "عملية العزم الصلب" في دعم القوات العراقية التي واجهت "داعش" وانتصرت عليه. وتتحفّظ المصادر الدبلوماسية الأميركية على أداء العماد رودولف هيكل، إذ تعتبر أنّ نجاح خطوة حصر سلاح "الحزب" يعتمد أيضًا على وجود قيادة عسكرية تمتلك عقلية ترقى إلى مستوى المهمة، منوّهةً بمبادرة الجيش اللبناني إلى تأمين مطار بيروت، ومؤكّدةً أنّ هذا النوع من الحزم يجب أن ينعكس على جميع مستويات القيادة، فالأفراد هم جوهر السياسة. وإذا أراد الجيش اللبناني فرض السيادة، وفق المصادر، فعليه أن يبرهن، بدءًا من أعلى المستويات، على أنّه تجاوز نهجه القديم كمؤسسة تكتفي بتحقيق التوازن والمحافظة على السلم الأهلي. وستكون النتيجة ديناميكية تعزّز نفسها بنفسها؛ فزيادة الحضور والدعم الأميركيين، مقترنةً بقيادة عسكرية لبنانية أكثر حزمًا، ستشجّع العناصر المستعدة للتحرّك داخل الجيش، ما يرسّخ نهج الحزم مع كل خطوة إلى الأمام.

الأجواء في واشنطن تبدو متّجهة نحو تصعيد الضغط على الحكومة اللبنانية، على جميع المستويات، لدفعها إلى تنفيذ قراراتها التي تغرق في سبات عميق. ولن تُهمل واشنطن العمل على ثني المحكمة العسكرية عن المضي قدمًا في ملاحقة السفيرة معوّض، التي باتت تشكّل عاملًا استراتيجيًا في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. وهذا ما سيتقاطع مع تحرّكات لأحزاب مسيحية مناهضة لـِ "الحزب"، وداعمة لمعوّض وعملية المفاوضات. ولن يكون رئيس الجمهورية جوزاف عون بعيدًا عن القضية، لأنّ معوّض من ضمن فريق عمله المفاوض، وأيّ ملاحقة لها من شأنها أن تؤثّر في المسار الموثوق الذي أطلقه عون نحو السلام بين لبنان وإسرائيل. وهذا المسار لا يتعزّز إلا من خلال تقوية الدولة وإضعاف الدولة العميقة، ودعم التعافي الاقتصادي، وجعل عملية نزع السلاح مستدامة سياسيًا واستراتيجيًا.

 

بين نار الجنوب وسيف العقوبات: لبنان تحت ضغط مالي وعسكري

منير الربيع/المدن/15 تشرين الأول/2026

ما قاله وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن احتلال أراضٍ جديدة في جنوب لبنان ليس جديداً، لكنه اختار أن يخرجه إلى العلن. كل هذا السيناريو كانت إسرائيل قد وضعت الولايات المتحدة الأميركية في أجوائه وكانت قد نقلته عبر جهات دبلوماسية عديدة إلى المسؤولين اللبنانيين. يبقى الأساس في توقيت إعلانه المرتبط بالحسابات الانتخابية بالتأكيد، ولكنه يعبّر عن رؤية واضحة لحكومة نتنياهو التي لن تتخلى عن خططها. صحيح أن الإسرائيليين ربطوا إخلاء كل الجنوب حتى نهر الأولي، وإعادة إخلاء الضاحية الجنوبية، واحتلال أراضٍ جديدة بأي عمليات عسكرية قد ينفذها حزب الله أو في حال انضم الحزب إلى القتال إلى جانب إيران، لكن ذلك يشير إلى التعاطي الإسرائيلي مع حتمية الحرب ضد إيران أولاً، وثانياً يعبر عن حقيقة ما يريده ويرسمه الإسرائيليون للجنوب.

خطة الزهراني

قبل أيام، نشرت "المدن" تقريراً بعنوان "المنطقة أمام خرائط الحرب والنار.. الزهراني بمرمى الحسابات" وكان واضحاً حول ما تسعى إسرائيل إليه مع الولايات المتحدة الأميركية لجهة إقناعها بضرورة تجديد الحرب على إيران واستهداف حوالي 500 هدف من محطات الطاقة والكهرباء والمنشآت النووية والبنى التحتية في محاولة لتغيير كل موازين القوى في الداخل الإيراني وفتح الطريق أمام إسقاط النظام، وهو ما نشر لاحقاً في وسائل إعلام أميركية من بينها أكسيوس. ولكن ما تضمنه تقرير "المدن" أيضاً هو النية الواضحة لدى إسرائيل في توسيع احتلالها في الجنوب إلى مشارف نهر الزهراني والسيطرة على مصفاة الزهراني في إطار السعي الإسرائيلي للضغط على لبنان ليس عسكرياً وسياسياً فقط، بل اقتصادياً ونفطياً.

حرب بانتظار الذريعة

ترسم إسرائيل خطتها بوضوح، وتعمل على تسريب أخبار حول تعزيز حزب الله انتشاره في الجنوب ولا سيما في جبل الريحان وإقليم التفاح، وهو ما يعني أنها تمهد الأرضية أمام تنفيذ عملية عسكرية جديدة، تريد إيجاد ذريعة لها، وقد تنتظر ذريعة من حزب الله، أو قد تخترع بنفسها الذريعة التي تحتاجها لشن الحرب، هذه الحرب التي ستكون حتمية بغض النظر عما إذا كانت قبل الانتخابات أم بعدها، لأن المشروع الإسرائيلي واضح ولا إمكانية لتحقيقه إلا بالحرب، خصوصاً أن كل الضغوط السياسية ومحاولات فرض التنسيق على الدولة اللبنانية أمنياً وعسكرياً لم تنجح، وكذلك تجربة المناطق التجريبية لم تنجح، وأن تل أبيب توجه المزيد من الاتهامات إلى الحكومة بأنها فشلت في أداء مهمتها لسحب سلاح الحزب. وتسعى تل أبيب مع واشنطن لإقناعها بالبحث عن خيارات أخرى.

الضغط الأميركي

يتطابق ذلك مع غضب أميركي يتم التعبير عنه بشكل يومي من الدولة اللبنانية ومن قدرة حزب الله على إدخال مبالغ مالية والإعلان عن برنامج المساعدات والإيواء، وهو الأمر الذي استدعى ثلاثة تصريحات من الخارجية الأميركية التي تنفي فيها قدرة إيران على تمويل الحزب. لا بد لهذه التصريحات الأميركية أن تعكس إجراءات معينة تعمل واشنطن على دراستها وهي تتضمن المزيد من الضغط على الدولة اللبنانية وعلى حزب الله، لا سيما أن واشنطن لم توقف ضغوطها على الجيش اللبناني لدفعه إلى سحب سلاح الحزب، وصولاً إلى التلويح بفرض عقوبات، وهذا التهديد الذي تجدد بعد إعلان الحزب عن برنامجه سيدفع الأميركيين إلى تكثيف ضغوطهم على جهات عديدة في لبنان عسكرياً وأمنياً وقضائياً لأجل تطويق الحزب مالياً ومنعه من إدخال الأموال، أو منع استفادته من مؤسسات الدولة اللبنانية. المؤكَّد أن هناك نقاشات كثيرة داخل واشنطن حول كيفية إدخال الأموال من قبل الحزب، والمؤكَّد أيضاً أن مثل هذا المسار سيطول والضغوط ستشتد لأن ما تريده أميركا هو تحقيق انقلاب كامل وشامل في لبنان على المستوى السياسي والعسكري.

 

رسائل تحذير من روبيو.. وإيران لا تتراجع: هل تنجح مبادرة قطر؟

منير الربيع/المدن/16 تشرين الأول/2026

تتزاحم الملفات في تشابكها. في موازاة السعي لتهدئة داخلية، برزت مقومات التصعيد أو التشدد. يوم الأربعاء وصل مساعد وزير الخارجية الإيراني علي خطيب زادة إلى لبنان. واللافت أنه لم يتم تحديد له موعد مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بينما التقى برئيس مجلس النواب نبيه بري. بعيد وصوله أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً برئيس الجمهورية جوزاف عون. شدد عراقجي على المساعي الديبلوماسية واتفاق إسلام آباد، وأكد أن إيران متمسكة بمطلبها وقف إطلاق النار في لبنان. اجتماعات الديبلوماسي الإيراني ركزت على نقاط عديدة، أولها رفض إيران للحرب ولكن إعلان الجهوزية الكاملة لها. ثانيها، بحث هواجس الطائفة الشيعية في لبنان وطمأنتها بأن طهران تقف إلى جانبها. ثالثها، بحسب ما تفيد المعلومات، فإن إيران كانت تسعى إلى إعادة إطلاق حوار على مستوى المسؤولين أو بين حزب الله ورئيس الجمهورية. لكن المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب حزب الله حسن فضل لله حول شحنة المتفجرات، ومطالبته بالتراجع عن قرار الحكومة الصادر في 2 آذار بحظر النشاط الأمني والعسكري للحزب، لا يوحي أبداً بوجود بوادر للحوار.

رسائل روبيو

الهجمة الإيرانية، قوبلت بهجمة أميركية قادها وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أجرى اتصالاً برئيس الجمهورية جوزاف عون. كان اتصال روبيو عبارة عن تحذير واضح، وربما يندرج في سلسلة تراكمات انتظر الأميركيون التوقيت الذي يرونه مناسباً للتعبير عنها. كان عنوان الاتصال، متابعة أميركا لمسألة التحقيقات في شحنة المتفجرات وضرورة مواصلة التحقيق إلى النهاية وعدم الاكتفاء بتوقيف الشخصين اللذين ضبطا ينقلان الشحنة، بل توسيع التحقيق ليشمل مشغليهم والمسؤولين عنهم. لا ينفصل ذلك عن سياق الضغط الأميركي لتفكيك حزب الله أو لدفع الدولة اللبنانية إلى حلّ الحزب. العنوان الآخر للاتصال التعبير عن الانزعاج الأميركي من الشكوى التي قدمت بحق السفيرة اللبنانية في أميركا بسبب اتصالها بالسفير الإسرائيلي في واشنطن. ما يطالب به روبيو، نقله السفير الأميركي ميشال عيسى لعدد من النواب، وهو التقدم بقانون إلى مجلس النواب لإسقاط قانون تجريم التعامل والتواصل مع الإسرائيليين.

بنك صادرات إيران

عملياً، ليست هذه الشروط الأميركية جديدة، بل هي قديمة، ويعتبر الأميركيون أن لبنان تأخر بالإيفاء بالتزاماته بشأنها، تماماً كما ينظرون إلى مسار التباطؤ في سحب السلاح، وعدم نجاح المناطق التجريبية وعدم قيام الجيش بواجباته لجهة تطبيق قرارات الحكومة وسحب سلاح حزب الله، ومنعه من تحصيل الأموال. كان الاتصال الأميركي بمثابة تحذير واضح للدولة بضرورة المضي قدماً بما جرى الاتفاق عليه في الإطار الثلاثي. وجزء من هذا الضغط انعكس في إعلان مصرف لبنان عن سحب ترخيص بنك صادرات إيران، وهذا الطلب نقله روبيو لوزير المال اللبناني ياسين جابر خلال زيارته السابقة إلى واشنطن برفقة رئيس الحكومة نواف سلام.

البعثة الأوروبية والسلاح

تفرض الرسالة الأميركية التي نقلها روبيو على الدولة اللبنانية أن تنتقل إلى مقاربة مختلفة لكل هذه الملفات، ولا يمكن إغفال توقيت اتصال روبيو بعون عن مطالبة لبنان للأمم المتحدة بالتجديد لقوات اليونيفيل، علماً أن واشنطن ترفض ذلك بالكامل، وتعتبر أن اليونيفيل قد فشلت في مهامها. وحتى الآن لم توافق الولايات المتحدة الأميركية على نشر القوة الأوروبية في الجنوب، بينما تنتظر جولة التفاوض العسكري للبحث في الجهات التي ستكون مسؤولة عن اعتماد آليات التحقق؛ أي التحقق من عمل الجيش في سحب سلاح الحزب. تحاول الدول الأوروبية أن تكون هي معنية بآليات التحقق، بينما النص المقترح لإنشاء هذه القوة الأوروبية يشير في أحد بنوده إلى منح صلاحية لهذه القوات أن ترافق الجيش للإشراف على عمله خلال عملية سحب السلاح.

الدوحة ومظلة لبنان

على وقع التشنج الأميركي الإيراني الذي ينعكس بوضوح في لبنان كما في كل المنطقة. تبرز زيارة رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت، إذ إن قطر تلعب دوراً أساسياً على مستوى الوساطة بين واشنطن وطهران لمنع تجدد الحرب، وهي تريد للبنان أن يحمي نفسه أيضاً من خلال تشكيل مظلة إقليمية ودولية تحميه من أي حرب أو تداعياتها. وهنا للزيارة أكثر من بعد، أولاً محاولة سحب فتيل التوتر الداخلي. ثانياً، السعي لتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين ولتفادي انعكاس أي انفجار خارجي على لبنان. ثالثاً، تقديم المساعدة للدولة اللبنانية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً أيضاً، من خلال الاستعداد للدخول في مشاريع واستثمارات بملف الكهرباء بالتحديد الذي من شأنه أن يريح الوضع الداخلي ويمنع أي انفجار اجتماعي، مع الإشارة إلى أن اجتماعات عديدة عقدت بين مسؤولين لبنانيين ومسؤولين قطريين للبحث في استثمار قطر بقطاع الكهرباء وإنشاء معملين إلى جانب مساهمة قطر في إيصال الغاز إلى لبنان وإنتاج الكهرباء على الغاز.

إيقاعان متناقضان

يسير لبنان على إيقاع المنطقة، هي التي تسير على إيقاعين متناقضين. الأول الحفاظ على مسارات التفاوض على الرغم من تعثرها وعدم تحقيقها التقدم المطلوب. والثاني، التهديد القائم والمفتوح والمستمر الذي قد ينفجر في أي لحظة تصعيداً غير محسوب أو متوقع. وعندها سيشتمل التصعيد على المنطقة ككلها، إما بتوقيت متزامن أو بالتدرج ووفق ما تفرضه الوقائع الميدانية. لبنان سيبقى عالقاً في حالة الترقب هذه، فالزيارة الإيرانية إليه دليل على حضور إيران وتمسكها بالملف ديبلوماسياً في المفاوضات، وعسكرياً إن اندلعت الحرب الواسعة. في المقابل، واشنطن خصوصاً وزير الخارجية ماركو روبيو يرفض أي دور لإيران في لبنان وهو من أكثر المتشددين ضدها.

الحزب يتحدى

حزب الله يواصل تحدي الأميركيين والإسرائيليين، من الإعلان على برنامج المساعدات والأموال التي حصل عليها إلى تبني شحنة المتفجرات وما يعنيه ذلك من إعلان الحزب عن مواصلته بناء قدراته العسكرية والاستمرار بالتسلح، في تجاوز واضح لقرارات الحكومة اللبنانية أو لاتفاق الإطار. وهو الأمر الذي ستستغله واشنطن وتل أبيب لمضاعفة الضغوط على لبنان، أو لإعادة توسيع العمليات العسكرية.

   

ماذا يعني خروج القوات الدولية من جنوب لبنان

حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/15 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158323/

مع نهاية هذا العام 2026، تنهي القوات الدولية (اليونيفل) عملها في جنوب لبنان، الذي بدا مع القرار الاممي 425، الذي صدر عام 1978، للفصل بين لبنان وقوات الاحتلال الاسرائيلي، بقوات لا تتجاوز 5500 جندي برعاية الامم المتحدة، ومن ثم تطور هذا الوجود العسكري عقب حرب تموز/يوليو عام 2006، ليصبح عدد القوات الدولية 13500 جندي تنتشر على طول الحدود وفي العمق اللبناني جنوب نهر الليطاني..

منذ بداية وجود هذه القوات كان دورها لا يتجاوز مراقبة الوضع الامني وتعداد الخروقات الاسرائيلية ورفع تقاريرها للامانة العامة للامم المتحدة، ولكنها كانت تشكل ضمانة استقرار لابناء القرى الجنوبية.. ومع تطور وجودها ورفع عديدها عام 2006، ارتفعت ميزانية هذه القوات الى حوالي 800 مليون دولار سنوياً.. وعملت هذه القوات االمختلفة الجنسيات على دعم الاستقرار في القرى الجنوبية وتطويرها بنيتها التحتية بتقديم المساعدات العينية للمواطنين ومساعدة البلديات على ترميم مؤسساتها وفتح مستوصفات طبية وتقديم الخبرات اللازمة للمزارعين، وتجاهلت بل تعمدت هذه القوات بيع الكثير من موادها الغذائية وتجهيزاتها ومقتنياتها من ملابس ومعدات وغيرها باسعار رمزية بهدف مساعدة ابناء الجنوب، ولا يمكن اغفال ان هذه القوات كانت تدفع بدل ايجار المباني والاراضي التي كانت تتمركز فيها، وقامت ايضا بتوظيف الآلاف من ابناء الجنوب وغيرهم من اللبنانيين في اجهزتها تحت عناوين مختلفة..( مترجم وسائق وملتزم تجهيز ومستشار وغيرها)..

اذا وجود هذه القوات كان يشكل ضمانتين، اولها امنية، وثانيها اقتصادية واجتماعية..!!

فكيف كان التعامل معها من قبل بيئة الثنائي (أمل-حزب الله).. اعتداءات متواصلة على هذه القوات التي لم ترد يوماً وتحملت طوال سنوات الاساءات والاتهامات والتعديات..تحت مسمى الاهالي يعترضون، والاهالي يرفضون، والاهالي يقطعون الطريق، والاهالي يعتبرون القوات الدولية عملاء لاسرائيل..ويساعدون العدو الصهيوني..؟؟؟

تعرضت القوات الدولية للضرب بالايدي، والاستيلاء على المعدات، من قبل شبان الثنائي المتغطرس..وصولا الى اطلاق النار ومقتل جندي ايرلندي في منطقة العاقبية جنوب لبنان، وتمت لفلفة القضية وكأن شيئاً لم يكن، وان جنديا فقد حياته.. امر ليس بالمهم..؟؟ وطوال هذه الفترة كان التعاون الرسمي وخاصة من الاجهزة الامنية المكلفة بالعمل مع القوات الدولية دون المستوى المطلوب فكانت تعقد المخابرات الرسمية اللبنانية لقاءات مصالحة في البلديات بين ما يطلق عليه (الاهالي).. والقوات الدولية لتسوية العلاقات واعادة المسروقات من جنود قواتها.. !!! شيء مضحك بل معيب.. كان من المفروض على هذه الاجهزة ان تعتقل المعتدين وتحيلهم الى المحاكمة وليس عقد لقاءات مصالحة..؟؟؟ بين قوات الامم المتحدة ومجموعات حزبية معتدية...!!

واليوم نقرا ان رئيس مجلس النواب نبيه بري : (حذّر من انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان "اليونيفيل" من دون إيجاد بديل لها تحت المظلة الأممية، محمّلًا إسرائيل مسؤولية عدم الالتزام بالاتفاقات المبرمة. واعتبر بري أن انتهاء ولاية "اليونيفيل" من دون بديل أممي يشكّل استهدافًا للشرعية الدولية وقراراتها، وفي مقدمها القرار 1701، واعتبر بري أن إسرائيل لم تلتزم بأي من الاتفاقات المبرمة، بدءًا من القرارين 425 و1701، مرورًا باتفاق تشرين الثاني 2024، وصولًا إلى اتفاقية الإطار الثلاثي، معتبرًا أن "العلة هي ذاتها: عدم التزام إسرائيل بموجبات كل الاتفاقات". )...

من الطبيعي ان لا تلتزم اسرائيل بالقرارات الدولية فهي دولة معتدية ومحتلة، ولكن هل التزم الثنائي وهو المهيمن على الدولة واجهزتها ومؤسساتها بالقرارات الدولية واحترم دور القوات الدولية..؟؟ مع التشجيع المتواصل والمتمادي بالاعتداء عليها وعدم معالجة وضبط هذه الاعتداءات؟؟ وهل التزم الثنائي بقرارات الحكومة اللبنانية بسحب السلاح وخاصة اتفاق 27/11/2024..الذي ينص على سحب السلاح من كافة الاراضي اللبنانية ووقعه بري بوكالته عن ميليشيا الثنائي.. وهو الذي اعترض لاحقاً وقد تجاهل توقيعه..حيث قال: "إن نقل نهر الليطاني جنوباً اسهل من سحب السلاح من جنوب الليطاني.."..

ان قرار سحب وانهاء دور القوات الدولية من جنوب لبنان، يجعل الجنوب دون رعاية امنية او سياسية دولية، الى جانب خسارة الجنوبيين للرعاية المالية من وظائف وايجارات، والمساعدات العينية التي كان يتم تقديمها للبلديات والجمعيات..؟؟

إن ثقافة الاستعلاء والاستقواء ومفردات العنجهية التي زرعها قادة الثنائي في جمهورهم جعلتهم يظنون ان العالم بأسره في خدمتهم خوفاً منهم.. وكل مساعدة هي عبارة عن ضريبة مفروضة بالقوة على العالمين الغربي والعربي، لتجنب غضب هذا الجمهور القوي جداً..؟؟؟

اليوم دقت ساعة الحقيقة، ونبيه بري الذي يطالب ببقاء هذه القوات الدولية مستعيناً بنواب البرلمان اللبناني وارسال وفد نيابي الى الامم المتحدة للمطالبة ببقاء هذه القوات لن يغير من الامر شيء..لان التراكمات السلبية التي زرعتها قيادة الثنائي وجمهورها المغرر به في مسيرة القوات الدولية الطويلة، وتلكؤ الدولة الخاضعة لسلطة الثنائي التي لم تقم بدورها كما يجب قد اعطى اسرائيل كافة المبررات للاعتداء، وسمح لمجلس الامن بسحب القوات الدولية وترك الجنوب والمواطنين الجنوبيين.. يشعرون بالقلق والندم على ما فقدوه من دعم ومساعدات ووظائف وتمويل.. ولكن لات ساعة ندامة...

 

شاهد قبر مقاتل ايطوري في الجيش الروماني توفي أثناء خدمته على الحدود الشرقية للامبراطورية.

حسين عبد الحسين/فايسبوك/15 تشرين الأولم2026

شاهد قبر مقاتل ايطوري في الجيش الروماني توفي أثناء خدمته على الحدود الشرقية للامبراطورية. تاريخ وفاته هو النصف الثاني من القرن الميلادي الأول، يعني في الزمن الذي نعتقد أن اناجيل وأسفار العهد الجديد تمت كتابتها. في ذلك الزمان، كان مرّ قرن أو أكثر على انحسار الامبراطورية الاغريقية السلوقية في العراق والمشرق وقيام ممالك محلية على أنقاضها، منها مملكة ميسان (جنوب العراق وايران واجزاء من الخليج)، المملكة الأيطورية (سهلي البقاع وحولا وجبل الشيخ وحوران)، مملكة حمص (وادي العاصي شمالا حتى انطاكية)، مملكة تدمر (والبادية المحيطة حتى الفرات)، ومملكة النبط (كل الأردن وشمال غرب السعودية) وكانت عاصمتها انتقلت من بترا في الجنوب الى بصرى في الشمال. في ذلك الزمان كذلك قامت مملكة اليهود الحشمونية في وادي الأردن (على ضفتيه) والجليل (البحر الميت وغزة والنقب وسيناء كلها عربية نبطية).

لاحظوا أن لا إشارات دينية على الشاهد، فقط النص التالي:

”عقربان بن ابابون، من فرقة الخيالة الأولى الأوغسطية الإيطورية. عاش 45 عاماً، وخدم في الجيش لمدة 12 عاماً. هو يرقد هنا. أقام هذا النصب شقيقه ووريثه حنكش“.

الأسماء سامية، غالبا آرامو عربية. الاسم عقربان يتألف من فعل، عقرب، بمعنى يلتوي على نفسه، واضافة ألف ونون تحوّله الى فعل مضارع، على غرار الفعل سمع والاسم سمعان أو جاع وجوعان. والده هو أبا بون. من الصعب تحديد جذر الاسم بون. أما الأخ والوريث، فحنكش، وهو اسم ما يزال شائعا في لبنان ومعناه مثل حركش.

أما الأهم، فهو اسم الشعب الذي ينحدر منه وتسمت به وحدته التي كانت منتشرة في المجر (حيث يتم عرض هذه الصخرة). الشعب هو الايطوري وفي التفسير القديم أنه اكتسب هذا الاسم من يطور، أحد أبناء اسماعيل، يعني من ”العرب“ بالمعنى التوراتي، لكني أميل للاعتقاد أن يطور هو تفسير لاحق وأن الايطوريين اكتسبوا اسمهم بسبب وطنهم الذي كان يتألف من سلسلتي جبال لبنان والسهل الذي بينهما. وطور في السامية تعني جبل، وفي القرآن، طور سين أو طور سينين، هو جبل سيناء الذي تلقف عليه موسى الوصايا والناموس (وسين هو اسم اله الحكمة، ورمزه الهلال، وسينات وبعدها سيناء هو تأنيث سين).

وهناك تفسير آخر ممكن للإسم ايطور اذ يمكن ربطه بطور بمعنى الصخرة، وصور تعني صخرة في العبرانية (الصاد في العبرانية هي تصادي ويتم لفظها مع تاء في مطلعها فتصبح صور تصور)، وهي اسم المدينة الساحلية اللبنانية صور. وفي الآرامية طور تعني صخرة أيضا، ومنها اشتقت الاغريقية واللاتينية اسم المدينة نفسها تير. وفي العربية، الكلمات صخرة وصرّة تنحدران من الجذر الثنائي (السابق للثلاثي) نفسه، وبالغاء التشديد تحل مكان الراء الأولى النون وتتحول الى خاء لسهولة اللفظ. هكذا تصبح الصرّة صخرة. واذا كانت الصخرة هي أساس كلمة ايطوريين، فهذا يشي بأن الاسم يصف مذهب هؤلاء، فالصخرة كانت حجرا أسودا مبجلا كان أهم معبد له في حمص. عاصمة فينيقيا اللبنانية في ذلك الزمان (الفينيقيا الثانية كانت فينيقيا البحرية وكانت عاصمتها صور).

هذا الاله كان يتمثل بحجر أسود أملس واسمه عموما ايل جبالوس (او ايلاجبالوس). يعتقد المؤرخ فيرغيسون أن اسمه يعني اله الجبل، ولكني اعتقد أن جبل هنا كان وصف لعملية تشكل هذا الاله كما يصفها لنا نص فينيقي مكتوب بالاغريقي من الزمان نفسه، ويقول أن الاله تشكل من العناصر الاساسية الأربعة، اي الهواء والماء والتراب والنار، التي جبلت بعضها البعض وصار الحجر الأسود، وهو أول كائن حي. وربما كان للاله اسمين مردافين، طور وجبلة، وهكذا اسماء المدن التي كانت اساسية في انتشار عبادته، طور (صور) وطاريا وجبيل وجبلة وكلمتي طور وجبل مترادفتان وتعنيان الشيء نفسه (جبل). ومن اسماء هذا الاله أيضا صفاء وصافات وصافون، وبالاغريقية صوفيا، وصوفيا واردة في العهد القديم. وكائن الصفاء هو أول الكائنات في المذاهب الصوفية (ومنها الدروز).

الخلاصة، الايطوريون اكتسبوا اسمهم اما بسبب طبيعة بلادهم الجبلية أو لعبادتهم الها حمل هذا الإسم وكان شكله صخرة سوداء. لاحظوا أن لهذه الشعوب الآرامو عربية ممالك ومعتقدات وآثار وتاريخ في العراق والمشرق، باستثناء حوض الأردن والجليل. هناك، الموازي لهذه الشعوب العربية القديمة (ايطور ونبط وتدامرة وحماصنة) هم عبرانيين يهود تحدثوا الآرامية التي لم تتطور معهم الى العربية، بل تبنوا العربية في وقت متأخر، مع حفاظهم على هويتهم اليهودية المنفصلة. وهناك جاليات يهودية عاشت في هذه الممالك العربية، مثل في تدمر، وتصاهرت الأسرة الحشمونية اليهودية مع العرب الايطوريين والنبط، ولكن الهوية بقيت منفصلة.

روما بدأت عملية تحولها من جمهورية الى أوتوقراطية بعد مقتل قيصر والحرب الأهلية التي أفضت لانتصار أوغسطس على مارك انتوني وكليوباترا، ثم مضت تتحول الى امبراطورية بضم الممالك المشرقية، بعضها عنوة، مثل مملكة اليهود في العام ٧٠، وبعضها سلما، مثل مملكة النبط في ١٠٦. مع امتصاص هذه الممالك، رسمت روما الامبراطورية بشكل اداري وعسكري وأسمت الوحدات بإسم الشعوب التي انحدرت منها، وكانت العادة، مع استثناءات قليلة، أن لا تنتشر وحدات عسكرية في المناطق التي تنحدر منها (حتى لا تلتحم مع السكان وتتمرد وتنفصل). المناطق العسكرية في دنيا العرب حملت أسماء ليبيا ومصر وفلسطين وفينيقيا وسوريا وبلاد الرافدين. أما الوحدات العسكرية، فحملت أسماء الشعوب (التي لم يكن لها بالضرورة محافظات تحمل اسمها). مثلا، كان في الجيش الروماني وحدة اسمها تونسية تخدم في مصر، وكانت الوحدة الايطورية تتنشر في فلسطين، وكانت الوحدة العربية (الشراقينية) تنتشر في مصر، ومثلها الوحدتين السورية والدمشقية. لكن لم يكن هناك وحدة فينيقية ولا وحدة فلسطينية، يعني هذه اسماء جغرافية ولكن لم ينحدر منها مقاتلون يحملون اسماءها، فيما حملت الوحدة التدمرية اسم تدمر وتم وصفها أنها على الجمال (بدلا من الخيل)، وخدمت في البادية السورية والأردن. هذه الهجانة كانت تحمي المناطق الحدودية لأنها الأكثر خبرة بها.

في الرواية الحالية أن تاريخ المشرق، خصوصا في القرون القليلة السابقة للإسلام، ضاع ولا أثر له، وهذا غير صحيح. الضياع هو تعتيم سببه محاولة الممالك العربية في القرن السابع وما تلاه الكسر مع الماضي الذي كانت تشترك فيه مع الآرام. ولكن حتى من يتبنى مقولة الفتوحات الإسلامية يعتقد أن المشرق والعراق ومصر كانوا يتحدثون العربية قبل هذه الفتوحات. اذا، التغيير كان في بعض المعتقد، ولم يكن تغييرا جذريا ومفاجئا حضاريا، ولا هو حصل بقوة السيف والاحتلال.

ختاما: الجندي الايطوري صاحب شاهدة القبر مات قبل حصوله على جنسية روما اذ كان القانون ينص على ضرورة الخدمة خمسة وعشرين عاما للحصول عليها. بعدها، يمكنه تمريرها لأولاده. واحد ممن حملوا جنسية روما وكان فينيقيا (غالبا تعرب) هو جندي اسمه سبتموس سيفيريس في ليبيا. ترقى في الجيش وصار امبراطورا وتزوج امرأة من عرقا اللبنانية ومع جذور في حمص السورية. انجبا عائلة اباطرة أشهرهم كركلا، وهؤلاء الأباطرة من العرب القدماء حملوا الحجر الأسود الى روما كمنظومة عبادة رسمية، وكان ذلك قبل أربعمئة عام من الأمويين. هذه السلالة السيفيرية هي التي اولت معابد بعلبك وتدمر اهتماما خاصا وانتهت مع وصول فيليب العربي الى الحكم (وهذا كان حورانيا، غالبا ايطوري).

اما اعتقاد أن كل أباطرة روما كانوا من الغزاة اللاتين ممن احتلوا المنطقة، ثم انحسروا عنها مع الاحتلال العربي، فهذه من الأساطير القومية المكتوبة لأسباب سياسية وتعاني من ضعف في المعلومات والمنهجية. التاريخ لم ينقطع أو يتحول فجأة في المشرق والعراق وشبه الجزيرة ومصر بل هو عملية تطور متواصلة، تبدو وكأنها قطع وانتقال كامل الى منظومة مختلفة فقط عندما نكثّفها ونضيف اليها الثارات السياسية الآنية لنشرح التاريخ بشكل يناسب حاضرنا ولا يشبه كثيرا ما حصل فعليا في الماضي.

 

مخيم روج.. ما علاقة الفرقة 84 بتفكيكه ونقل عائلاته؟

أحمد زكري/المدن/16تشرين الأول/2026

أكد مصدر لـِ "المدن" أن الفرقة 84، التي تتمركز في الساحل السوري ويُعد المقاتلون الأجانب من أبرز مكوناتها، ستتولى مهمة تفكيك مخيم "روج" في ريف الحسكة شرقي سوريا. كما ستتولى الفرقة 84 مهمة نقل العائلات المقيمة فيه إلى مناطق توجد فيها عائلات منتسبي الفرقة، ولا سيما في إدلب ومناطق أخرى شمالي سوريا. يأتي ذلك بهدف دمج عائلات المخيم في بيئات معيشية واقتصادية مشتركة، وفق المصدر ذاته، من دون أي تفاصيل إضافية عن دور الإدارة السورية الجديدة وآلية التنسيق مع الفرقة 84 بهذا الخصوص.ويطرح هذا التوجه تساؤلات بشأن آلية تنفيذ الخطة، والجهات التي ستشرف عليها، والضمانات القانونية والإنسانية المصاحبة لها، فضلاً عن طبيعة العلاقة بين ملف المخيم والفرقة 84. وتأتي هذه المعلومات في وقت لا يزال مصير المخيم، الذي يضم نساء وأطفالاً من عائلات أشخاص اتُّهموا بالانتماء إلى تنظيم "داعش"، مرتبطاً بتعقيدات إدارية وأمنية وقضائية وسياسية، وسط استمرار إدارة جهات محلية للمخيم، وتأخر استكمال ترتيبات دمجه ضمن مؤسسات الدولة السورية.  ويتركز التحدي الأساسي على كيفية تفكيك المخيم من دون نقل أزماته إلى مناطق أخرى. كما تبرز أسئلة بشأن قدرة الجهات المعنية على توفير السكن والرعاية والتعليم وفرص الاندماج، ومنع استغلال هذه الفئة في صراعات سياسية أو أمنية جديدة.

 إدارة متعثرة وملف ينتظر الحسم

وبحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية نُشر في 6 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، يضم مخيم روج 729 عائلة، يبلغ عدد أفرادها أكثر من 2200 شخص، وينتمون إلى أكثر من 50 جنسية، فيما لا تزال قوات أمن كردية تتولى حراسته وإدارته.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين سوريين أن نقل إدارته إلى الحكومة المركزية يحتاج إلى مزيد من الوقت، نظراً إلى تعقيدات الملف وأبعاده الإنسانية والسياسية وعلاقته بدول ترفض استعادة مواطنيها. ويشير استمرار الوضع القائم إلى أن ملف المخيمات لا يرتبط بمجرد نقل الصلاحيات الإدارية، بل يتطلب ترتيبات أمنية وقانونية وتوافقات مع الأطراف الدولية المعنية. وفي هذا الصدد، يرى الباحث الأمني في جماعات ما دون الدولة عبد الله الحمد، أن المخيم يواجه تحديات إنسانية وإغاثية وقانونية واجتماعية واقتصادية متداخلة، ما يستدعي تشكيل لجان متخصصة أو إدارة مشتركة تشرف عليها الحكومة السورية، وتوزع المسؤوليات بين الوزارات والجهات المعنية. ويقول الحمد في حديثه لـِ "المدن"، إن بقاء المخيم خارج الترتيبات النهائية للدمج يثير تساؤلات بشأن الجهة المسؤولة عن إدارته ومحاسبة المتورطين في أي انتهاكات، مشدداً على ضرورة وضع خطة وطنية بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، تجمع بين الحلول العاجلة والمعالجات طويلة الأمد. في المقابل، يتهم المحلل السياسي الكردي علي تمي، كوادر مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، أو ما يُعرف بـِ "التيار القندلي"، بالتحكم في تفاصيل المخيم، معتبراً أن استمرار احتجاز العائلات لسنوات يفاقم معاناتها، خصوصاً الأطفال الذين حُرم كثير منهم من الاستقرار والتعليم والاندماج الطبيعي في المجتمع. ويطرح تمي اتهامات بوجود عمليات ابتزاز مالي مقابل الإفراج عن بعض القاطنين، وفق تعبيره. كما يرى تمي أن استمرار الوضع الحالي، من دون رقابة قانونية واضحة، يهدد بتحويل المخيم إلى بؤرة جديدة للتوتر والتطرف.

 "الفرقة 84" ما طبيعة العلاقة؟

تفتح المعلومات الخاصة التي حصلت عليها "المدن" بشأن تكليف الفرقة 84 بتفكيك المخيم ونقل العائلات إلى مناطق انتشار أسر منتسبيها، باباً واسعاً للنقاش حول طبيعة هذا التوجه وحدود الدور الذي يمكن أن تؤديه الفرقة في ملف بهذه الحساسية. وتضم الفرقة مقاتلين أجانب، بينهم عناصر من أصول أيغورية وآسيوية، وفق تقارير أممية تناولت تشكيلات المقاتلين الأجانب في سوريا. لكن وجود مقاتلين أجانب في الفرقة لا يثبت بحد ذاته وجود ارتباط تنظيمي أو أيديولوجي بينها وبين عائلات مخيم روج. كما أن المعلومات المتاحة لا توضح حتى الآن الإطار القانوني الذي ستُنفذ بموجبه عملية النقل، ولا ما إذا كانت الخطة تتضمن ترتيبات رسمية لإسكان العائلات ودمجها، أو كيف ستُحدد الجهات المسؤولة عن متابعة أوضاعها. ويشكك الحمد في وجود علاقة مباشرة بين الفرقة وملف المخيم، معتبراً أن النساء والأطفال الموجودين فيه لا يمكن تصنيفهم تلقائياً على أنهم أعضاء في تنظيم "داعش"، استناداً إلى صلات القرابة وحدها.  ويؤكد أن تحديد المسؤولية الفردية يتطلب مساراً قضائياً عادلاً، يميز بين من تثبت مشاركته في جرائم وبين من لم يثبت تورطه.وبذلك، تبقى المعلومات التي تربط الفرقة 84 بعملية التفكيك، وفق الحمد، بحاجة إلى مزيد من الإيضاحات الرسمية بشأن طبيعة المهمة وآليات تنفيذها والضمانات المرافقة لها، خصوصاً أن نقل العائلات إلى مناطق جديدة يختلف قانونياً وإنسانياً عن نقل إدارة المخيم إلى مؤسسات الدولة.

مصير القاطنين بين العودة والاندماج

لا تتوقف صعوبة تفكيك المخيم عند تحديد الجهة التي ستديره، بل تمتد إلى مصير مئات العائلات التي تنتمي إلى جنسيات مختلفة، وإلى كيفية التعامل مع السوريين والأجانب ضمن مسارات قانونية منفصلة. ففي حين يمكن العمل على إعادة السوريين إلى مناطقهم الأصلية أو دمجهم في مجتمعات أخرى، تظل إعادة الأجانب مرتبطة بقرارات حكوماتهم ومدى استعدادها لاستقبال مواطنيها. وشهد المخيم بالفعل عمليات إعادة بعض العائلات الأجنبية إلى بلدانها، ما يوضح أن الترحيل المنظم ممكن عند توافر التنسيق الرسمي والأمني.ويشدد الحمد على ضرورة إطلاق مسار دبلوماسي للتواصل مع الدول المعنية، بالتوازي مع توفير الدعم النفسي والتعليمي للأطفال، وتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات، وإنشاء آليات قضائية تتيح مراجعة ملفات المحتجزين وتحديد المسؤوليات بصورة فردية. أما تمي، فيدعو إلى دمج السوريين في المجتمع، وإعادة الأجانب إلى بلدانهم، أو توفير أماكن سكنية وتعليمية مناسبة لهم إذا تعذرت إعادتهم، محذراً من أن إبقاء الأطفال في بيئة مغلقة سنوات إضافية قد يعمق شعورهم بالعزلة ويزيد صعوبة اندماجهم مستقبلاً. يشار إلى أن مسؤولين في "قسد" أعلنوا خلال شباط/ فبراير الماضي التوجه لإخلاء مخيم روج وإغلاقه تدريجياً، بهدف إعادة النساء والأطفال الأجانب إلى بلدانهم، لكن المخيم لا يزال قائماً مع استمرار إعادة بعض قاطنيه.  ويختلف وضع مخيم روج عن مخيم الهول، الذي أُنهي وجوده كمخيم خلال العام الحالي. ولم يتضمن اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير بين الحكومة السورية و"قسد" بنوداً صريحة بشأن مخيم روج أو مصير الأجانب فيه، إذ ركز على وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، في حين لم تعلن الحكومة آلية إدارة المخيم أو الجهة المسؤولة عنه. وتأسس مخيم "روج" عام 2014 في منطقة المالكية بريف الحسكة لاستقبال عائلات اللاجئين العراقيين، قبل أن يتوسع عام 2020 تحت إشراف "الإدارة الذاتية" وقوات قسد لاستيعاب نساء وأطفال من عائلات تنظيم داعش نُقلوا من مخيم الهول. ووسط كل ذلك، تبقى الأولوية أمام الإدارة السورية الجديدة هي تحويل تفكيك المخيم من إجراء إداري وأمني إلى خطة متكاملة تحدد مصير كل عائلة، وتضمن عدم نقل المشكلة إلى مناطق أخرى من دون معالجة أسبابها.

 

العراق الرسمي "يَعْلَم".. ضربة ثقيلة ضد "فصائل إيران"

عامر الحنتولي/المدن/16تشرين الأول/2026

تقدير الموقف المتنامي استخبارياً وعسكرياً في الداخل العراقي يشير إلى أن العراق ربما يكون عُرْضَة لضربة إسرائيلية ثقيلة جداً، إما قبل موعد الانتخابات التشريعية في إسرائيل، أو قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأميركية، وهي انتخابات مفصلية تجري بفارق نحو أسبوع. إذ يقول مسؤول عراقي كبير لـ"المدن" إن مستويات عليا عراقية سألت دولاً وازنة في الإقليم عن أي معلومات بخصوص ضربة عسكرية إسرائيلية للداخل العراقي فجاء الجواب بأن احتمالات هذه الضربة باتت "مرتفعة جداً" قبل نهاية الشهر الحالي، وإن إسرائيل قد تنفرد بها من دون أي تدخل من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو حتى دول إقليمية في منطقة الشرق الأوسط.صواريخ نوعية بمخازن الفصائل؟ التقدير أيضاً في عواصم إقليمية تُشارِك الحكومة العراقية الرأي أنه في حال تعرض فصائل مسلحة عراقية لضربات صاروخية جوية من جانب إسرائيل، فإنه يُخْشى أن تُوسّع هذه الفصائل نطاق ردها العسكري داخل وخارج العراق، إذ يقول المسؤول العراقي إن هذه الفصائل ستخوض "حرباً وشغباً" لا حدود لهما، إذا شعرت أنها أوشكت على الهلاك النهائي، من دون أن يُعْرَف بدقة ما إذا كانت هذه الفصائل تمتلك "صواريخ نوعية" هرّبت إيران التكنولوجيا الخاصة بها عبر السنوات الماضية، ونجحت فصائل عراقية في تركيب توصيلات هذه الصواريخ في مواقع مجهولة لتلك الفصائل.

50 صاروخاً فتّاكاً؟

ويشير المسؤول العراقي إلى أن تقارير سرية سابقة شاركتها مستويات استخبارية دولية وإقليمية تفيد بأن بعض الفصائل العراقية تمتلك مجتمعة نحو 50 صاروخاً مدمراً، ومن النوع الفتاك يمكن أن تستخدمه فصائل عراقية في "لحظة اليأس"، وهو ما يدفع إدارة ترامب وإسرائيل ودول إقليمية إلى "التروي" في التعامل مع "الأسلحة المجهولة" لهذه الفصائل، والأهم الغائبة عن "السمع والنظر" استخبارياً، من دون أن يُعْرَف ما إذا كانت إسرائيل قد نجحت إما عبر عملاء محليين، أو بتكنولوجيا خاصة في الوصول إلى الجزء "الخطير والمخفي" من الذخيرة الخاصة بالفصائل العراقية التي تتلقى دعماً إيرانياً كاملاً، فيما يلفت المسؤول العراقي إلى أن الفصائل العراقية قد لا تكون قادرة على إطلاق هذه الصواريخ بسبب الحاجة إلى تقنيات إطلاق قد لا تكون متوفرة لدى هذه الفصائل، ولانكشافها أمام رقابة لصيقة عبر أجهزة الاستخبارات والأقمار الاصطناعية.

حل أسهل.. ومضمون

دول إقليمية، وفق المسؤول العراقي، نصحت رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بأن يتجنب "مواجهة داخلية" مع الفصائل العراقية المدعومة من جانب إيران، لتلافي منح هذه الفصائل رخصة توسيع نطاق الحرب، وشن هجمات ضد دول مجاورة بأوامر إيرانية، وهو الموقف ذاته الذي نقله الزيدي إلى الرئيس الأميركي خلال الزيارة إلى واشنطن، إذ تتفق الحكومة العراقية ودول في الإقليم على أن الحل المضمون والأقل تكلفة وتداعيات هو خنق شرايين التمويل المالي لهذه الفصائل، ومنع إيران من استغلال دورة الاقتصاد العراقي، واستخدام مصارف عراقية لتحريك الأموال الإيرانية وإيصالها إلى الفصائل المسلحة التي يريد العراق تجريدها من سلاحها، وإخضاع منتسبيها لقرار الدولة العراقية.

 

أذربيجان وأنقرة: علمانيتان يختبر الحجاب مصالحهما

سعيد عيسى/المدن/16تشرين الأول/2026

تدعي أنقرة وباكو أن كلاً منهما دولة علمانية، لكن الحجاب في المدارس الأذربيجانية كشف أن العلمانية تعني في كل منهما شيئاً مختلفاً. فتركيا التي رفعت القيود عن الحجاب خلال العقدين الأخيرين، تنتقد اليوم قيوداً مشابهة لدى حليفها، بينما أذربيجان، التي تتمسك بعلمانيتها الصارمة، ترى في هذا النقد تدخلاً في شؤونها. ويزيد البعد المذهبي المسألة تعقيداً، فتركيا السنية يحكمها حزب إسلامي الجذور، أما أذربيجان الشيعية ثقافياً فتخشى الدولة تسييسها.

علمانيتان متقاربتان

يعرّف الدستور الأذربيجاني الدولة بأنها علمانية ويكفل في الوقت نفسه حرية الدين، ويعرّف نحو 96% من السكان أنفسهم مسلمين. وتركيا أيضاً علمانية حسب نص دستورها، وقد استند إلى ذلك حزب "أذربيجان الجديدة" في بيانه. لكن التجربتين مختلفتان. ففي تركيا مُنعت المحجبات من دخول الجامعات والوظائف العامة، وبلغ ذلك ذروته في "الانقلاب ما بعد الحداثي" عام 1997، ثم رفعت حكومة العدالة والتنمية تلك القيود بين عامي 2010 و2017. أما أذربيجان فقد ورثت عن الحكم السوفياتي السابق علمانية تعد الدين شأناً تضبطه الدولة وتبقي مؤسساته تحت رقابتها. وهذا طرح تحليلي يفسر سوء الفهم المتبادل، فالعلمانية التركية أقرب إلى الحياد تجاه الدين، بينما الأذربيجانية أقرب إلى الوصاية عليه. فالخلاف إذن ليس بين علمانية ودين، بل بين نموذجين لإدارة الدين داخل الدولة العلمانية. وتعود جذور العلمانية الأذربيجانية إلى الجمهورية الديمقراطية عام 1918 ثم إلى العهد السوفياتي، ولذلك تعدها باكو ركناً من هوية الدولة لا موضوعاً للمساومة. وفي المقابل استخدم أردوغان تجربة تركيا القديمة مراراً في خطابه ضد خصومه العلمانيين، لذا يصعب عليه أن يصمت أمام قيود تذكّر جمهوره بما عاناه.

وقائع الأزمة

إن الاحتجاجات على منع الحجاب ليست جديدة في أذربيجان، فقد سبق أن أثار منعه في المدارس احتجاجات واسعة سنة 2010، وفي الشهر الماضي عدّلت الحكومة توصيف الزي المدرسي، وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن الهدف هو توحيد المظهر بما يعكس "المبدأ العلماني". ولا يذكر النص الحجاب صراحة، لكن مدارس كثيرة منعت الطالبات والمعلمات المحجبات من الدخول إلى حرمها وهن يرتدين الحجاب. وقال معلمون في باكو وسومغايت إنهم أُبلغوا بضرورة خلع الحجاب أو الاستقالة. وأفادت تقارير باحتجاز عدد من المحتجين خلال تلك الاحتجاجات.

وفي مقابل هذه الانتقادات والاحتجاجات تقول باكو إن القواعد الجديدة تقوم على المساواة والعلمانية وسيادة القانون، وإنها لا تحظر الحجاب بنص صريح. غير أن منتقديها يردون بأن التطبيق العملي يتجاوز النص، إذ يحرم طالبات من التعليم ومعلمات من العمل. وقالت إحدى المعلمات المتضررات إن الحجاب خيار شخصي، وإن قرار خلعه يجب أن يبقى بيد صاحبته. وفي امتداد لهذه التوترات السياسية، قال أردوغان في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن منع الحجاب في المدارس يعدّ اعتداء على أبسط حقوق المرأة، من دون أن يسمي أذربيجان بالاسم، فيما صرح مسؤولون أتراك بأن خطابه سبق أول حادثة في المدارس الأذربيجانية بأسبوع. وعقب ذلك حذر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في مؤتمر لحزبه من "التدخل في أسلوب حياتنا" من دون أن يذكر تركيا صراحة. ونقل موقع "ميدل إيست أي" عن مسؤولين أتراك حينها أن أنقرة لن ترد وطمأنت باكو بعدم التدخل. غير أنه في الثاني عشر من الشهر الحالي خرج أوكتاي سارال، كبير مستشاري أردوغان، بتصريح علني أكد فيه أن الحجاب "مقتضى عقيدة" ودعا باكو إلى التراجع عن هذا "الخطأ". وانضمت إلى هذه الدعوات شخصيات من حزب العدالة والتنمية مثل ليلى شاهين أوسطا، نائبة رئيس كتلة العدالة والتنمية البرلمانية، والنائب محمد مفيت أيدن. فيما كان النائب المستقل مصطفى ينير أوغلو قد دعا سابقاً أردوغان إلى إثارة المسألة مع باكو. ورداً على ذلك أصدر الحزب الحاكم في أذربيجان (حزب أذربيجان الجديدة) بياناً وصف فيه تصريحات سارال بأنها "شعبوية وغير مسؤولة" وعاد ليذكّر بأن شعار "أمة واحدة في دولتين" يعني أمة واحدة ودولتين مستقلتين ذات سيادة، معرباً عن نزعات تركية للهيمنة والتدخل في شؤون بلاده الداخلية.

المذهب والسياسة

في سياق التصريحات والتصريحات المضادة، يبرز البعد المذهبي والسياسي، إذ إن الأغلبية في أذربيجان شيعية، لكنها "شيعية ثقافية" لا سياسية بعد عقود من الحكم السوفياتي. وتنظر الدولة بشك وريب إلى الأحزاب والشبكات الدينية، شيعية كانت أم سنية، لخشيتها من "التشيّع السياسي" المرتبط بإيران وكذلك من السلفية. فقد سجن زعيم الحزب الإسلامي موسم صمدوف وقمعت مواجهات نارداران سنة 2015. ولذلك يصعب أن يتحول الاحتجاج الشعبي في باكو، وإن كان ديني الدوافع، إلى حركة سياسية منظمة، لأن الدولة لا تتيح مجالاً للأحزاب الدينية. وعلى الجانب الآخر تضغط القاعدة الإسلامية السنية في تركيا، حيث احتج متظاهرون أمام القنصلية الأذربيجانية في أسطنبول، وشبهوا القيود بتجربة سنة 1997 التركية. وهذا ما يضع أردوغان بين ضغط قاعدته الدينية ومصلحته الاستراتيجية. إذ يرى القوميون الأتراك في أذربيجان أمة تركية شقيقة، ولا يريدون خسارتها. أما الحزب الحاكم الأذربيجاني فقال إن استخدام الحجاب أداة للمناورة والانقسام لا تخدم وحدة الشعب التركي ولا تضامن العالم الإسلامي. فكل طرف يستحضر تاريخ الآخر، تذكر أنقرة بتجربتها المريرة مع المنع، وتذكر باكو بعلمانية تركيا الدستورية. كما أن الفارق المذهبي يضع حدوداً لما تستطيع أنقرة فعله، فهي ذات غالبية سنية، وأذربيجان ذات غالبية شيعية، لذلكَ يركز خطابها على حقوق المرأة لا على المذهب.  قد تتبدل الصورة إذا اتسعت الاحتجاجات أو صدر ردّ رسمي تركي، غير أن مصالح "ممر زانجازور" والطاقة والدعم العسكري تدفع الطرفين إلى إبقاء الخلاف تحت سقف التحالف الشامل.

 

المواجهة الأميركية ـ الإيرانية انفجار وشيك أم نجاح وساطة بوتين؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/15 تشرين الأول/2026

المركزية- أفادت تقارير لشبكة "سي أن أن" بأن الجيش الأميركي يواصل تزويد الرئيس دونالد ترامب بخيارات عسكرية ضد إيران، تشمل استهداف بنى تحتية واسعة النطاق، وسط تقارير عن دراسة استخدام قنبلة "أم القنابل"، الأقوى تقليدياً في الترسانة الأميركية. وتتزامن هذه المعطيات مع اتصالات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث احتمال استئناف العمليات العسكرية، في ظل مخاوف من إعادة طهران بناء مكونات برنامجها النووي، ولا سيما في موقع "جبل الفأس".فهل اقترب موعد الانفجار؟ تنقل أوساط سياسية مراقبة عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يفضّل تمرير انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في أجواء مستقرة، تفادياً لأي انعكاسات سلبية على المعركة الانتخابية، خلافاً لنتنياهو الذي قد يرى في استمرار التصعيد فرصة لتوظيف التطورات الأمنية انتخابياً. وبحسب الأوساط، فإن ترامب لا يستبعد حسم الملف الإيراني بالقوة، فيما تراهن طهران، وفق تقديراتها، على إطالة أمد المفاوضات، أملاً في أن تسفر الانتخابات المقررة في 4 تشرين الثاني عن تغيير موازين القوى داخل الكونغرس، بما قد يقيّد هامش تحركه. لكن المجلس الجديد لن يتسلّم مهامه قبل كانون الثاني 2027، ما يبقي أمام ترامب فترة زمنية للتحرك في ظل التركيبة الحالية للكونغرس. وتشير الأوساط إلى أن واشنطن لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة، إلا أن استمرار تعثر المفاوضات قد يدفع ترامب إلى الخيار العسكري قبل نهاية العام، تفادياً لإنهاء ولايته فيما تبقى المصالح الأميركية وقواعدها العسكرية وحلفاؤها في المنطقة عرضة للتهديدات الإيرانية. في المقابل، تبرز روسيا بوصفها قناة محتملة للتسوية. فقد بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ترامب، خلال اتصال هاتفي، مقترحاً إيرانياً محتملاً لحل النزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن تفاصيل الطرح أو الرد الأميركي. وبحسب المعلومات المتداولة، ناقش بوتين الملف مع بزشكيان خلال لقائهما في تركمانستان، وأبدى تأييده لاستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران بمشاركة قطر. ومن بين الأفكار المطروحة احتمال نقل اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى روسيا، في محاولة لمعالجة إحدى أبرز نقاط الخلاف. فهل تنجح موسكو في تقريب وجهات النظر وإقناع طهران بتسوية وفق الشروط الأميركية، أم يقود فشل المساعي الدبلوماسية إلى ضربة عسكرية واسعة تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وهوى "ابو عماد" نمر الكحالة

جان فغالي/15 تشرين الأول/2026

كانوا ثلاثة نمور ، والأدق ، ثلاثة فرسان: أبو داني( إيلي شربل)، أبو عماد ( أنطوان سليم ) وأبو ربيع ( طانيوس الفغالي).  اليوم هوى النمر الثالث، أبو عماد، ملتحقًا بالنمرَيْن، الفارسَيْن اللذين سبقاه ، أبو داني وأبو ربيع. الكحالة حزينة، ترابها يذرف دمعًا، بعدما ارتوى دمًا. وكيف لا تحزن، وقد فقدت اليوم " نمرَها الحارس" الذي كان شامخًا عند احد مداخلها ، حي السنديانه، وصولًا إلى ثغورها في ضهر الوحش. لم يبارحْها لحظةً، كان صوته " يلعلع كالرصاص"، ويُعرَف عن بُعد، هذا الصوت الذي كان ينبع من قلب كبير، مُحِب، وفي، احب الكحالة حتى الرمق الاخير، وسهر على ابنائها كما يسهر الأب على ابنائه.

" ابو عماد" ستفتقدك الكحالة، وستحزن عليك ، لكن سيفرح بك أبو داني وأبو ربيع.

 

ظهور المحاكم الاستثنائية

عبدالله قيصر الخوري/فايسبوك/15 تشرين الأولم2026

بدأ ظهور المحاكم الاستثنائية والتي تُنشأ بصورة مؤقتة خارج النظام القضائي الطبيعي وهي على درجة واحدة استبدادية يشوبها الاستنساب والتظلم،بدأت في العام ١٧٩٣ بعد الثورة الفرنسية لمقاضاة ومحاكمة أعداءها واخصامها السياسيين،وبعدها كرّت السبحة لتعتمدها الانظمة الجائرة التوتاليتارية كأداة زجرية لشعوبها توخيا لتصليب اساسات الدكتاتورية المتسلطة. انبثقت في السياق عينه المحاكم العسكرية التي يمثل امامها افراد الجيوش لمقاضاتهم اثر الاخلال بمسلكيتهم الوظيفية وخروجهم على إمرة القيادة،وسرعان ما قامت بعض الانظمة بتوسيع ومغط صلاحيات تلك المحاكم لتطال المدنيين بغية ارهابهم وثنيهم عن اعتناق الحرية ملاذا لقناعاتهم واهوائهم السياسية كما هي حالنا في لبنان اذ استغل حزب ايران تلك الوسيلة الناجعة وقبض على المحكمة العسكرية يصدر الاحكام القاهرة للانسانية على خصومهم وابلغ مثال صارخ على التمادي المجافي للقوانين ما تفاخر به يوما رئيس المحكمة العسكرية اللبنانية العميد منير شحادة باصداره ثلاثماية حكم بيوم واحد وهو الموالي لما يسمى بحزب الله. ما زالت مطرقة حزب ايران تضج في اروقة المحكمة العسكرية حت ساعتنا هذه محاولةً بالامس تحويل سفيرتنا في واشنطن ندى حماده معوض امامها وهو أمر يلاقي اشد الاستنكار. يجب حصر مهام تلك المحكمة بالعسكريين والغاء مفاعيلها بشكل مبرم بالمدنيين لنغدو دولة تناصر حقوق الانسان وتوقف الهتك بأبسط حقوقهم،ونقدم للعالم نموذجا حضاريا للعدالة ونحن بأمسّ الحاجة الى دعمه لنا بعد الدمار الذي استجره لنا حزب الملالي والقتل.

 

مساعد وزير الخارجية الإيرانية عند بري: زيارة لتعزيز التنسيق

المركزية/15 تشرين الأول/2026

المركزية - تابع رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان والجمهورية الاسلامية الايرانية خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة والوفد المرافق بحضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان توفيق صمدي. وقال خطيب زادة بعد اللقاء: حملتُ أطيب التمنيات للشعب اللبناني وإلى لبنان، هذا البلد العظيم الذي تربطنا به علاقات تاريخية ودّية وعلى مختلف المستويات . واضاف خطيب زادة: هذا النوع من تبادل الزيارات بين البلدين هو أقلّ ما يمكن توقّعه في إطار العلاقات الثنائية، ليس فقط لتبادل وجهات النظر بل أيضاً لتعزيز التنسيق بيننا على نحو أفضل.

 

 "المدن" تكشف كواليس تعيين محافظ النبطية

المدن/15 تشرين الأول/2026

أتى تعيين محمد هزيمة محافظاً للنبطية بعد مشاورات سياسية وتنافس بين عدد من المرشحين على تولي المنصب، في ظل تباينات داخل حركة "أمل" حول الأسماء المطروحة. وبحسب معلومات "المدن"، شهدت عملية التعيين تدخلات من مرجعيات سياسية وحركية، قبل أن يُحسم الاختيار لمصلحة هزيمة عقب لقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس الحكومة نواف سلام.  كما سبقت التعيين مراحل من البحث في أسماء مرشحين آخرين، قبل اعتماد آلية التعيينات وإجراء مقابلات مع ثمانية مرشحين، وصولاً إلى إقرار التعيين في مجلس الوزراء. يعكس هذا التعيين طبيعة التوازنات داخل حركة "أمل"، وحدود قدرة آلية التعيينات على فرض معايير مستقلة عن الحسابات السياسية، فضلاً عن الدور الذي باتت تؤديه العلاقات الخارجية وشبكات التعاون الإنمائي في تعزيز فرص المرشحين للمواقع الإدارية.

من التكليف إلى التنافس على الموقع

بدأت خلفيات التعيين قبل وصول اسم هزيمة إلى مجلس الوزراء. فبعد تكريس العرف الذي يقضي بإسناد محافظة النبطية إلى شخصية شيعية من منطقة البقاع، دخل الموقع في مخاض سياسي وإداري، ترافق مع إنهاء تكليف هويدا الترك، الآتية من ملاك الجامعة اللبنانية، والتي كانت تتولى مهام المحافظة. وبحسب مصادر "المدن"، كان يجري التحضير لتعيين الترك بالأصالة، لكنها عينت مديرة عامة في مجلس النواب. وكانت الترك قد أنهت مهامها في كانون الثاني 2026، ليتولى محافظ الجنوب منصور ضو تسيير شؤون محافظة النبطية مؤقتا وفي مرحلة لاحقة، برز اتجاه إلى تعيين حسين الديراني من دون المرور بآلية التعيينات، إلا أن اعتراضات داخل الحكومة أدت إلى إعادة الملف إلى المسار الإداري المعتمد. وفُتح باب تقديم الترشيحات، قبل أن تُجرى مقابلات مع ثمانية مرشحين، بينهم حسين الديراني ومحمد شكر ومحمد هزيمة وغسان ملحم.

لكن الانتقال إلى المقابلات لم يُنهِ التدخلات السياسية. فقد استمر التنافس على الأسماء، خصوصاً داخل حركة "أمل"، حيث سعى أكثر من طرف إلى إيصال المرشح الأقرب إليه. وهكذا، تحولت آلية التعيينات إلى محطة ضمن عملية اختيار بقي قرارها النهائي مرتبطاً بالتوافق السياسي.

صراع الأجنحة داخل "أمل"

تُشير معلومات "المدن" إلى أن التنافس الفعلي لم يكن محصوراً بين المرشحين الثمانية، بل دار بين مرجعيات سياسية وحركية سعت إلى تثبيت نفوذها في الموقع. فقد زكّى النائب علي حسن خليل المرشح مصطفى الديراني، الذي حظي أيضاً بدعم قبلان قبلان، قبل أن يخرج اسمه من دائرة الاختيار النهائي، وسط معلومات عن تدخلات هدفت إلى منع وصوله إلى المنصب. وفي المقابل، برز هزيمة مرشحاً مدعوماً من الدائرة القريبة من النائب هاني قبيسي، وأن الرئيس نبيه بري زكاه. وتكشف هذه المعطيات عن تنافس داخل الحركة على موقع إداري يتصل مباشرة بإدارة منطقة تُعد من أبرز معاقل نفوذها السياسي والشعبي. فالمحافظ لا يؤدي دوراً إدارياً فحسب، بل يشكل حلقة وصل بين الوزارات والبلديات والأجهزة الأمنية، ويتولى مسؤوليات تتصل بإدارة الأزمات وتنسيق الاستجابة مع المؤسسات الرسمية، وهي مهمات تزداد أهميتها في محافظة تعرضت بلداتها لدمار واسع جراء الحرب الإسرائيلية. وفي هذا السياق، توضح المصادر أن علاقة هزيمة داخل هذا المحيط لا تمر مباشرة عبر النائب هاني قبيسي، وإنما من خلال المهندس علي حسن، صهر قبيسي. وتكتسب هذه العلاقة أهمية في فهم المسار السياسي الذي دعم ترشيحه، في مقابل المحور الذي أيّد مرشحين آخرين.

وبحسب المصادر نفسها، جاء الحسم خلال لقاء جمع بري برئيس الحكومة نواف سلام، حيث أبلغ رئيس المجلس ضيفه أن القرار استقر على تعيين محمد هزيمة. وبذلك، انتهى التنافس الداخلي لمصلحة المرشح الذي استطاع الحصول على الغطاء السياسي اللازم، بعد مرحلة شهدت محاولات متبادلة لترجيح الأسماء أو استبعادها.

العلاقات التركية في حسابات التعيين

لا تقتصر خلفية هزيمة على علاقاته السياسية المحلية. فالمحافظ الجديد، البالغ 33 عاماً والمنحدر من بعلبك، يحمل دكتوراه في إدارة التسويق من جامعة فارنا في بلغاريا، وسبق أن تولى منصب نائب رئيس منتدى شباب التعاون الإسلامي ممثلاً المجموعة العربية، قبل أن يشغل منصب مدير إدارة التعليم والتدريب فيه. كما انخرط في مشاريع تعاون إنمائي مع وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، بينها مشاريع زراعية في الجنوب والبقاع. لكن هذه العلاقات اكتسبت، وفق مصادر "المدن"، بعداً إضافياً خلال مرحلة التنافس على المحافظة. إذ تشير المعلومات إلى أن هزيمة حصل على تزكية من شخصيات مقربة من نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في سياق الحديث عن إمكان المساعدة في تأمين بيوت جاهزة للمتضررين من الحرب، إلى جانب أشكال أخرى من الدعم للنازحين. ولا يعني ذلك ثبوت تدخل رسمي تركي في قرار التعيين، لكن المعلومات تطرح مسألة توظيف شبكة العلاقات الخارجية في دعم ترشيح داخلي. فإمكان الوصول إلى جهات مانحة ومؤسسات قادرة على توفير مساعدات بات عنصراً إضافياً في الحسابات السياسية، خصوصاً مع تزايد الاحتياجات الإنسانية والإنمائية في الجنوب.

 

5 ملايين يورو من ألمانيا للبنان!

المركزية/15 تشرين الأول/2026

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في بيان، أن "الحكومة الألمانية قدّمت مساهمة إضافية بقيمة 5 ملايين يورو إلى البرنامج،  الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته على المساهمة في جهود الاستقرار والتعافي في لبنان، ما يرفع إجمالي الدعم الألماني المقدّم للجيش عبر هذا البرنامج إلى 10 ملايين يورو. وسيُخصّص التمويل الجديد لتحسين الظروف المعيشية لعناصر الجيش اللبناني وعائلاتهم، من خلال توفير الدعم في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والسكن، إلى جانب تزويد الجيش بالمعدات اللازمة لإزالة الركام والذخائر المتفجرة، بما يدعم جهود التعافي في المناطق المتضررة من النزاع". وقال: "سيستمر هذا الدعم غير العسكري حتى عام 2028، لمساعدة العناصر على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني على تسهيل الوصول الآمن إلى المناطق المتضررة ودعم جهود التعافي فيها". أضاف: "تأتي هذه المساهمة في وقت تتزايد فيه مسؤوليات الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006)، وذلك في ظل الضغوط المالية المستمرة التي تواجهها المؤسسة العسكرية منذ عام 2019. وقد أدّى تصاعد الأعمال العدائية في آذار 2026 إلى نزوح أكثر من 50 ألف شخص من العسكريين في الجيش اللبناني وأفراد عائلاتهم، وسط حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية عودتهم. ويتزامن ذلك مع مرحلة انتقالية يشهدها لبنان، عقب اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2790 (2025) القاضي بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)". تابع: "وفي هذا السياق، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبد الله الدردري: "إن استمرار الدعم الألماني يوجّه رسالة تضامن قوية مع لبنان في مرحلة انتقالية مفصلية. فالجيش اللبناني، الذي يحظى بثقة مختلف الأطراف على امتداد الطيف السياسي المعقّد في البلاد، يؤدي دوراً محورياً في حماية مسار التعافي في لبنان". وقال: "تدعم ألمانيا مشروع "تعزيز دور الجيش اللبناني وتوسيع نطاق مشاركته من خلال دعم المنظومة المعيشية للعسكريين" منذ إطلاقه في كانون الأول 2024، حيث ساهمت مساهمتها الأولى البالغة 5 ملايين يورو في ضمان توافر المواد الغذائية الأساسية بأسعار مدعومة في "بيوت الجندي" التابعة للجيش اللبناني، والبالغ عددها 144 تعاونية، إلى جانب إدخال نظام إلكتروني لنقاط البيع في مختلف هذه التعاونيات". يوفّر المشروع "إطاراً متكاملاً لتقديم الدعم غير العسكري للجيش اللبناني، بهدف تحسين الظروف المعيشية لنحو 81,500 عسكري وعائلاتهم. كما يدعم أنشطة التعاون المدني العسكري (CIMIC) التي ينفّذها الجيش اللبناني، بما يعزّز التواصل مع المجتمعات المحلية والثقة بمؤسسات الدولة". ينفّذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المشروع "بموجب مذكرة تفاهم مع وزارة الدفاع الوطني اللبنانية ومكتب المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وبمساهمات من ألمانيا والاتحاد الأوروبي وإسبانيا وفرنسا والنرويج والدنمارك واليابان. ويربط البرنامج بين دعم الأمن والاستقرار وجهود التعافي الأوسع في لبنان". تُقدَّم المساهمة الألمانية الجديدة "من خلال آلية التمويل التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمعنية بالحوكمة وبناء السلام والأزمات والقدرة على الصمود. ومن خلال آلية التمويل نفسها، قدّمت ألمانيا بشكل منفصل أكثر من 6 ملايين يورو لدعم آلية الاستجابة لتحقيق الاستقرار، التي تساند قوى الأمن الداخلي في جنوب لبنان، وتدعم استعادة الخدمات العامة الأساسية، بما في ذلك خدمات السجل المدني وإدارة حركة المرور".

نبذة عن المشروع

يمتد مشروع "تعزيز دور الجيش اللبناني وتوسيع نطاق مشاركته من خلال دعم المنظومة المعيشية للعناصر" من كانون الأول 2024 حتى شباط 2028. ويهدف إلى تحسين الظروف المعيشية والأمن الغذائي للعسكريين في الجيش اللبناني وعائلاتهم، وتعزيز وصولهم إلى الخدمات الاجتماعية، ودعم التعاون المدني العسكري، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتعافي وتجديد الثقة بمؤسسات الدولة".

 

 مجلس الوزراء:لا بت باحالة "المتفجرات" الى المجلس العدلي..والقوات تنسحب

المركزية/15 تشرين الأول/2026

ترأس رئيس مجلس الوزراء  نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي الكبير بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري. ووزراء: الدفاع ميشال منسى، الخارجية يوسف رجي، الداخلية أحمد الحجار، الثقافة غسان سلامة، السياحة لورا الخازن لحود, المهجرين وشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الرياضة نورا بيرقدريان، التربية ريما كرامي،العدل عادل نصار، العمل محمد حيدر, الاتصالات شارل الحاج، الصناعة جو عيسى الخوري، الاشغال فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، التنمية الإدارية فادي مكي ،

الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الإعلام بول مرقص.  كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه. وبعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء تلا وزير الاعلام  المقررات التالية: عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي الكبير برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور السيدات والسادة الوزراء وغاب عن الجلسة وزراء المال والاقتصاد، البيئة، الصحة العامة والطاقة والمياه. في بداية الجلسة تم الحديث عن ضرورة وسبل زيادة التغذية للكهرباء وتامين الموارد اللازمة الذي يعمل عليها دولة رئيس الحكومة بالتنسيق مع وزير الطاقة والمياه، حيث عقد اجتماع بالامس بين دولة الرئيس ومعالي الوزير لبحث السبل وكيفية زيادة ساعات التغذية. ثم انتقل مجلس الوزراء لدراسة جدول اعماله ومعظمه بنود عادية، وأقر معظمها، واهمها الموافقة على اقامة محطات تعمل على الطاقة البديلة بطلب من وزارة الدفاع الوطني، تعيين السيد محمد هزيمة محافظا للنبطية وتعيين مجلس ادارة التعاونيات وهم اعضاء غير متفرغين يمثلون الأدارات العامة.

بعض البنود تم تاجيلها للبحث في جلسة الاسبوع المقبل يوم الخميس وكذلك من المفترض ان نلتقي في الاجتماع الوزاري الاثنين المقبل كما جرت العادة.

ورداً على سؤال حول انسحاب وزراء القوات اللبنانية، قال الوزير مرقص: «إن موضوع الكهرباء أساسي وجدير بأن يُطرح ويُتابَع، وهناك متابعة حثيثة له من قبل دولة الرئيس سلام مع وزير الطاقة، الذي اجتمع به أمس. وقد أشار دولة الرئيس إلى موضوع هذا الاجتماع، الذي ركّز على زيادة ساعات التغذية وتأمين الموارد اللازمة. كما سأل دولته جميع الوزراء، وكان هناك توافق حول هذه النقاط مجتمعة، وليس هناك أي وزير في الحكومة غير موافق على هذا الأمر».

وعن الموقف من ضبط المتفجرات، قال: «كان لدينا موقف واضح يوم الاثنين الماضي حول هذا الأمر، وقد عبّرت عنه بوضوح. واليوم، في بداية الجلسة، طُرح هذا الأمر نظراً إلى أهميته، وصرّح وزير العدل بأنه بصدد إعداد مشروع مرسوم لإحالة هذه القضية إلى المجلس العدلي.

طبعاً، لم يصدر موقف حكومي، أولاً، بسبب عدم إدراج هذا الموضوع ضمن بنود جدول الأعمال، وثانياً، لعدم وجود أي مشروع مرسوم مطروح للبحث. وعندما يصل إلينا المشروع، الذي لا يزال قيد الإعداد، نبني على الشيء مقتضاه».

ورداً على سؤال قال: «إن كل وزير يعبّر عن رأيه الشخصي، وطالما أن الأمر لم يُطرح من خلال إدراجه على جدول الأعمال، ولم يُقدَّم مستند للنظر فيه، مثل مشروع مرسوم للإحالة إلى المجلس العدلي، فلا يمكننا نقل موقف رسمي باسم الحكومة. لكن، في الوقت نفسه، جرت مناقشة هذا الأمر الجدي مرتين في اللقاء الوزاري يوم الاثنين، حيث خرجنا بموقف رسمي واضح على لسان دولة الرئيس. كذلك، عُرض هذا الأمر اليوم في بداية الجلسة، وتدخّل وزير العدل قائلاً إنه سيقدّم مشروع مرسوم للإحالة إلى المجلس العدلي، لكنه لم يقدّم حتى الآن، لكي تتخذ الحكومة موقفاً رسمياً في ضوئه والتحقيقات لا تزال مستمرة. "

وردا على سؤال آخر حول موضوع المتفجرات التي تم ضبطها قال الوزير مرقص:" إنّ هذا الموضوع بالغ الأهمية،  وسيُنظر فيه لاتخاذ الموقف المناسب عند إدراجه رسميًا على جدول أعمال مجلس الوزراء، وبعد النظر بالمستندات والملفات المرتبطة به، واذا لم يدرج  ولم يكن هناك مستند فلا يمكن اتخاذ القرار، لقد صدر يوم الاثنين موقف سياسي واضح وحازم في هذا الشأن. وعن موقف الرئيس سلام أعلن الوزير مرقص:" هناك قرار واضح عن الحكومة اللبنانية، وفي الوقت نفسه كان تصريح دولة الرئيس نواف سلام واضحًا لجهة ملاحقة هذا الأمر حتى النهاية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وعندما يُطرح الموضوع على مجلس الوزراء، سيُتخذ الموقف المناسب في ضوء الطرح، واذا كان الطرح هو مشروع إحالة الملف إلى المجلس العدلي، فسيُنظر به، ولا سيما أنّ المسألة تتضمن جوانب تقنية يقتضي اكتمالها بموجب التحقيق  لكيفية طرح هذا الأمر الامر على المجلس، وسترون اتخاذ خطوات في هذا الإطار خلال الفترة المقبلة، ونحن نتابع الموضوع عن كثب. وقد طُرح الأمر في بداية جلسة اليوم، كما سبق أن أُثير في اللقاء الوزاري السابق، إلا أنّ الموقف الرسمي لم يُصدر بعد، بانتظار استكمال التحقيقات ووجود مستند وإدراج الأمر رسميًا على جدول الأعمال.

وعن موضوع متأخرات الكهرباء وزيادة ساعات التغذية الكهربائية قال: "كل الحكومة موافقة على  تسديد جميع المتأخرات المستحقة، وهذا ما تحدث به دولة الرئيس مع الوزراء، حيث تم التوافق على ضرورة تسديد المتأخرات وزيادة ساعات التغذية الكهربائية.وكان هذا الموضوع محور اللقاء الذي عُقد أمس مع دولة الرئيس في حضور وزير الطاقة.

وانسحب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: انسحبنا من الجلسة لأننا طالبنا بالتعامل مع ملف الكهرباء بجدية أكبر لكن لم يُتّخذ أي قرار بشأنه ولا استقالة لوزير الطاقة حتى الآن.

قبل الجلسة، وتعليقًا على شحنة المتفجرات التي تم ضبطها في ضهر البيدر، شدد وزير العدل عادل نصار على أن  أي عمل خارج إطار الدولة اللبنانية مرفوض. وأكد أن التحقيقات ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف لتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات ولا نيّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة/اعلام اسرائيلي: طهران للحزب استعدوا الحرب الاقليمة قريبة

https://www.youtube.com/watch?v=pd220ajY_K4

15 تشرين الأول/2026

‏القناة ١٢ الاسرائيلية: ايران أبلغت الحزب بالاستعداد لحرب إقليمية في الايام المقبلة. ‏اتصال مسائي لافت من وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو بالرئيس جوزيف عون. الإعلان صدر من واشنطن للدلالة على انه اتصال بناء على طلب روبيو. ماذا حصل؟ ‏اتصال صباحي من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالرئيس جوزيف عون. ماذا قال فيه؟ ‏مصرف لبنان يلغي ترخيص بنك "صادرات إيران" ‏بنيامين نتنياهو يدعو الكابينت للاجتماع هذه الليلة لمناقشة ملف إيران ‏ايران تسرب خريطة لاثني عشر  جسرا استراتيجيا في منطقة الخليج سيتم تدميرها عند انطلاق الحرب مع اميركا.

 

رابط فيديو مقابلة من موقع الدولة مع السيد ابراهيم شمس الدين/الطائف قويّ ومحكم وذكيّ. لكن مَن في السلطة لا يريدون تطبيقه.

https://www.youtube.com/watch?v=FWGoyl8Wdv0

اتفاق الطائف: أزمة نصّ أم أزمة تطبيق؟ من تسوية إنهاء الحرب إلى مشروع بناء الدولة

في الحلقة الأولى من بودكاست «دولة الطائف» على «منصّة الدولة»، بالتعاون مع "ملتقى التأثير المدني CIH"، تحاور الإعلامية كلارا جحا الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، نجل الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، حول اتفاق الطائف: أهميته، نقاط قوّته، ثغراته، والإصلاحات الدستورية التي أقرّها. ماذا طُبّق منه فعلاً؟ ومَن يتحمّل مسؤولية تعطيل تطبيقه؟ وكيف أسهمت الوصاية السوريّة والسلاح خارج الدولة  والمحاصصة السياسيّة في عرقلته . يرى شمس الدين أن اتفاق الطائف ذكيّ وحكيم وكُتب بتمعّن وليس على عجل، وأن المشكلة تكمن في أن مَن دخلوا السلطة في «الجمهورية الثانية» كانوا أساساً أبرز معارضي اتفاق الطائف، من التيار الوطني الحر برئاسة ميشال عون، إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري. ويتحدّث عن تخطيط منهجي لمنع تطبيق الطائف، الذي بات يُستخدم أداة تهديد سياسي، خصوصاً من جانب بري. ويصف الطائف بأنه «هديّة ما زالت مغلقة»، مؤكّداً أنه لم يُطبَّق، وأنه يحتاج إلى تطبيق كامل قبل الحكم عليه. كما يعتبر أن مجلس النواب انتزع صلاحيات رئاسة الجمهورية خلافاً لما نصّ عليه الطائف، وأن ذلك لم يكن تقصيراً، بل تخطيطاً. حوار يفتح النقاش حول الدستور اللبناني، وصلاحيات المؤسسات، ومسؤولية القوى السياسية عن عدم تطبيق اتفاق الطائف: هل نحتاج إلى تعديله أم إلى تطبيقه أولاً؟

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 15 تشرين الأول/2026

Bechara Charbel

نعيماً...  مطالبة النائب فضل الله باسترجاع المتفجرات أقبح من انكارها على حياء. فهو يستهتر (هناك كلمة غير لائقة بدل يستهتر) بخطاب القسم وقرارات الحكومة حصر السلاح، معيداً الخلاف الى نقطة الصفر: المقاومة وليَّةالدولة، وليبلّط عون ونواف البحر في اطار  إعادة الإعمار.

 

Bechara Charbel

هل يعلم الرئيس؟

لم يكن مدعي عام التمييز مضطراً لإحالة إخبار ضد سفيرتنا في واشنطن الى "العسكرية". الإخبارات ازدهرت في عهد ميشال عون واستخدمتها الممانعة بما يليق بأخلاقها عبر قضاء مستتبع.. هل يقبل رئيس الجمهورية استهداف دبلوماسية كلفها ملف التفاوض الذي يعتبر انجازه الكبير حتى الآن؟

 

Zéna Mansour ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

كل الدعم والتقدير للسفيرة حمادة معوض @NadaHamadeh

 على ما تتحمله من حملات والٱمال معقودة عليها لاكمال الإطار وروما. واالمشكلة ليست في عدم وجود 10 نواب مقتنعين بالسلام وإلغاء قانون مقاطعة اسرائيل، المشكلة أن السيستم يكافئ المزايدين ويعاقب الواقعيين الواضحين. واانواب يخافون من خسارة شعبيتهم وخسارة الاصوات بطرح هكذا تعديل.

والسؤال:

- ما هي استراتيجية لبنان بعد حرب 2024-2025 وتغير موازين القوى؟.

- هل هي كما يطالب جنبلاط وبري بالعودة للهدنة مع ترتيبات أمنية؟.

- ام كما تنادي القوات بانتظار حل الدولتين وضوء أخضر اقليمي؟

- او هي برمي المسؤولية على "الإجماع العربي"،  بدلاً من تحمل مسؤولية "قرار لبناني" تاريخي صريح وواضح،  ينطلق من المصلحة اللبنانية حصرياً؟.

 

Claudine Fadoul

حسن_فضل_الله: "المقاومة لن تتساهل مع أي استهداف من أي جهة تنفذ الأجندة الأميركية"ويحذّر السلطة من التمادي في إجراءاتها داعياً إلى تدارك المخاطر والتراجع عنها يعني "نائب" أقسم على حماية الدستور يهدد الدولة لصالح المشروع الإيراني الذي يمثله

 أليس هذا هو التعريف الحقيقي للعمالة؟

 

ميسون نويهض

النائب حسن فضل الله: أبلغنا السلطات اللبنانية بأن شاحنة المتفجرات المضبوطة تعود للمقاومة وعلى السلطة اللبنانية المسارعة إلى تدارك المخاطر والتراجع عن إجراءاتها.

يدعو الدولة للتراجع عن اجراءاتها لم يعد للوقاحة حدود ؟ نائب في البرلمان يمنع دولة وحكومة القيام بمهماتها وحماية امن البلد

 

Magdi Khalil مجدى خليل

استباحة حزب الله للبنان مازال مستمرا، وتهديده للأمن والسلام مازال مستمرا،ورغم الضربات الإسرائيلية الموجعة والتى قلصت بشدة خطره على إسرائيل إلا ان خطره على لبنان مازال مستمرا.

Quote

Fouad Makhzoumi

إنّ اعتراف النائب حسن فضل الله بأنّ السيارة المحمّلة بالمتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر تعود إلى حزب الله، ومطالبته بإعادة المتفجرات والإفراج عن الموقوفين، وصولاً إلى تهديد السلطات اللبنانية، يشكّل تحدّياً خطيراً ومباشراً لسلطة الدولة وقراراتها، واستخفافاً مرفوضاً بسيادتها

 

Beirut Time

علمت بيروت تايم أن أكثر من 20 نائباً لبنانياً استضافهم السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى صباح اليوم في السفارة

الخطوة تتجاوز إطار اللقاءات التقليدية، فبحسب المعلومات تسعى السفارة الأميركية إلى جسّ نبض الكتل النيابية وإقناع النواب بتبنّي مشروع قانون يُلغي قانون مقاطعة إسرائيل

وتتزامن هذه الخطوة مع تصعيد في الموقف الأميركي إزاء الملف اللبناني، إذ استنكرت وزارة الخارجية الأميركية أمس الإجراءات القضائية المتخذة بحق سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، مؤكدةً أن المهمة الموكلة إليها تتطابق مع الأحكام الدستورية

ويحظر  قانون مقاطعة إسرائيل - الصادر في 23 حزيران 1955- سائر أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع جهات إسرائيلية في المجالات التجارية والمالية ويفرض عقوبات على المخالفين تشمل الأشغال الشاقة المؤقتة والغرامات المالية

كما أن هذا التحرّك يأتي في سياق تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيسان من العام الحالي بإلغاء القانون اللبناني الذي يجرّم التواصل مع إسرائيل، معرباً حينها عن استغرابه من وجود القانون

#بيروت_تايم

 

منشق عن حزب الله

اسمعوا يا عرب… هذه المسخرة والفضيحة عنا في لبنان

المحامي حسن بزي، اللي أمّه وخالته وعمّته رقصوا ورشّوا رزّ وعملوا زلغوطة ومتعة مع جيش شارون لما اجتاح لبنان سنة ٨٢…  رفع دعوى ضد السفيرة اللبنانية في أمريكا، ندى  معوّض، وطلب إحالته إلى المحكمة العسكرية، اللي فيها قضاة عملاء لحزب الله، لأنها خالفت قانون مقاطعة إسرائيل وتواصلت مع السفير الإسرائيلي

 

منشق عن حزب الله

إلى المحكمة العسكرية ومخابرات الجيش اللبناني

إذا كانت ندى حمادة معوّض تُلاحَق بسبب التواصل مع السفير الإسرائيلي، بطلب من الدولة اللبنانية

فلماذا لا يُحقَّق مع المسؤولين الذين التقوا آموس هوكستين، الذي خدم في الجيش الإسرائيلي؟ وهل فُتح تحقيق في ملف #كاريش؟ هل القانون يُطبَّق على الجميع أم بانتقائية؟

 

منشق عن حزب الله

بعد اعتقال معراج أورال

شريك هذا الإرهابي المجرم في مجزرة بانياس هو #حزب_الله

في مايو/أيار 2013، شهدت بانياس والبيضا مجازر بحق المدنيين السوريين، وارتبط اسم معراج أورال، قائد ميليشيا المقاومة السورية، بمجزرة بانياس. 📄 تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان في سوريا لعام 2013 أورد اتهامات بارتكاب مجازر في بانياس من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية له، بما فيها عناصر من حزب الله اللبناني.

🔗 الوثيقة الأمريكية الرسمية

https://2009-2017.state.gov/documents/organization/220588.pdf

🔗 النسخة النصية: https://ecoi.net/en/document/1066317.html

#مجزرة_بانياس #معراج_أورال #حزب_الله #سوريا

 

Nadine Barakat

بعد البحث عن الجفال، وردود حزب الله وجماعة سوروس، تأكدنا انه جماعة كلنا ارادة هني حزب الله بالكرافات.

 اقتصاد الكاش هني وراه وبالتالي حماية مبيضي الاموال لا عجب من بنت المقلد اليسارية البهلة تحكي هيك. مش هيدي يلي انقصف بيتها؟ مش هي متل بولا قلبها مرهف على حماس بغزّة؟ شو هالزبالة ليش ما بيوظفوهم بجريدة الاخبار هودي؟

 

Grok

نعم.

خدم آموس هوكستين في الجيش الإسرائيلي كطاقم دبابة في سلاح المدرعات في أوائل إلى منتصف التسعينيات (حوالي 1992-1995)، حسب تقارير إعلامية إسرائيلية ومصادر متعددة موثقة مثل ميدل إيست آي والنيويورك تايمز.

 

Kinda El-Khatib

عنتريات ما يسمى حزب  التفجيرات وال C 4  عبر حثالة وبقايا أزلامه حسن بزي بحق السفيرة ندى حمادة معوض ، الذي اصبحنا نشك بحقيقة شهادته في الحقوق وتزويرها فقد امتهن حزب الارهاب هذا التزوير التفجير والمخدرات  هذه العنتريات كانت لتقف لو أُخذ على محمل الجد محاكمة عناصر حزب الله المسلحين في المحكمة العسكرية ، انما استمرارية هذه المحكمة بهذا النهج الممتد لترهيب حزب الله للمعارضين مدنيا سياسيا وحتى دبلوماسيا

هو الخطر ، بات على النواب والجهات التشريعية الغاء قانون المقاطعة الفارغ من مضمونه القانوني والممتلئ بالكيدية السياسية والترهيب الحزبي فقط لصالح حزب الله !

 

nancy nisrine Lakkis

الحزب عم يخيّر اللبنانيين: إما السكوت عن شحنات المتفجرات أو تخريب البلد! سؤال برسم رئيس الحكومة نواف سلام: بعد هالتهديد الصريح، كيف قادر تفرّق بين شق سياسي وعسكري؟ كيف بتقبل تقعد مع كتلة نيابية عم تبتزّ السراي والقضاء بفائض القوة؟ غطاء الشرعية للميليشيا لازم يسقط ا

 

ziad

كل شي في تركيب و فبركات بيروح عالمحكمة العسكرية، من ايام المحتل السوري و جايي، يعني فينا نقول انو نظام الارهاب الاسدي سقط بسوريا، بس بلبنان بعدو عم يبرعط متل الصرصور لي بيقلب عا ضهرو، أفيش ابن مرا بهالدولة العتيدي، يدعس هالصرصور ، يمعسو ويريحنا بقى.

ويل لأمة بتتشكى عا سفيرها يلي عم بيقاتل تا يجيب سلام عا بلادو ، و بتخللي سفير الpager الارهابي بعدو عم بيسرح و يمرح بشوارعها.

كل الدعم لسفيرة السلام@NadaHamadeh

 

Hussain Abdul-Hussain

المتفجرات مخصصة للعدو. عندما تنفجر في لبنانيين، يصبح العدو صاحب المتفجرات لاثارة فتنة.

عندما يناقش اللبنانيون المتفجرات، يصبح النقاش فتنة لمصلحة العدو. ولك الله يلعن ابو العدو على ابو الفتنة. خلص، صار بدنا العدو يربح وينتصر علينا كلنا ونحن ننهزم شر هزيمة، بس خلصونا من المتفجرات بقى…

 

Elissa el Hachem

ممكن ان تصدر جمهورية ايران الارهابية امر العمليات من لبنان أيضاً ، وبرأيي تمّ ذلك.

الرئاسة والحكومة في لبنان في حالة عجز وضعف والبلد يتجه بسرعة قياسية إلى "جهنم جديدة" والسبب انعدام الرؤية والبصيرة.  لا عذر لهذه الدولة المتهالكة، بالأمس جلس نواف مع نواب الحزب لاعادة تكليف الارهابيين توزيع الغلة وبالأمس أيضاً تمسّك عون باليونيفيل واعترض على احالة موضوع المتفجرات أمام المجلس العدلي.. الكثير من الاخطاء المميتة.

جمهورية الموز.

 

Elissa el Hachem

الغاء قانون مقاطعة اسرائيل (1955) حيوي اليوم للبنان.

على امل ان يفهم الجميع رسالة الرئيس ترامب بشأن السلام.

ملاحقة السفيرة معوض لن تمرّ مرور الكرام. تعقلوا.

 

Elissa el Hachem

جزء من مقابلة اجريتها مع @elsiyasa عن الغاء قانون مقاطعة اسرائيل وتذاكي الجميع من دون استثناء عبر الهروب إلى الأمام. سذاجة تُدَرَّس!

تحية للسفيرة الوطنية @NadaHamadeh نحن معك للآخر.  x.com/hibanasr/statu…

 

nancy nisrine Lakkis

إذا صحّت معلومات اعتراض الرئاسة على إحالة متفجرات ضهر البيدر للمجلس العدلي بتوافق مع بري ونواف، فالمؤامرة اكتملت!

 التواطؤ صار علني لحماية الدويلة على حساب أمن اللبنانيين. الحل مش بالترقيع، الحل بـ #حل_مجلس_النواب وإسقاط المنظومة كلها. لبنان فيه بديل ونحنا قادرين ندير بلدنا!

 

nancy nisrine Lakkis

من يغتصب منبر الإعلام ويحوله إلى ساحة للشتائم وتصفية الحسابات الشخصية، هو آخر من يحق له الحديث عن الأخلاق أو القيم. السقوط الحقيقي لا يتمثل في الاختلاف السياسي، بل في انحدار الخطاب الإعلامي إلى درك الابتزاز الرخيص واللغة السوقية. حين تحاول الأبواق التي أدمنت الارتزاق إعطاء دروس في العفة والوطنية، تصبح المهنية في ذمة الله. مقام الدكتور فؤاد مخزومي أرفع من أن ينزل إلى مستوى الرد؛ ووحده القضاء الفيصل وسيد الأحكام.. وشتان ما بين الفضيلة وواقعك يا مريم

 

نضال السبع

اعتقال #علي_الكيالي في لبنان يطرح سؤالاً يتجاوز شخصه إلى ما وراء الحدث نفسه: هل نحن أمام مستوى جديد من التعاون الأمني اللبناني السوري أفضى إلى توقيفه؟ أم أن الأجهزة السورية باتت تملك هامش حركة ونفوذاً أمنياً واسعاً داخل الساحة اللبنانية؟ في الحالتين، ما جرى ليس تفصيلاً أمنياً عابراً، بل مؤشر يستحق التوقف عنده

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 15-16 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 15 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158307/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 15/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158309/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone