المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 10 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october10.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مَنْ يَسْمَعُ كَلِمَتِي ويُؤْمِنُ بِمَنْ أَرْسَلَنِي، يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، ولا يَأْتِي إِلى دَيْنُونَة بَلْ قَدِ ٱنْتَقَلَ مِنَ المَوتِ إِلى الحَيَاة

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/الذكرى السنوية لإعلان قداسة ما شربل التي تمت في 9 تشرين الأول 1977/من هو هذا القديس وما هي سيرته الذاتية

الياس بجاني/هيدا بالتحديد زمن المّحل لما العنزي بتفز ع الفحل

الياس بجاني/قراءة نقدية في كلمة نعيم قاسم: بين أسطورة الصمود، وعقيدة وحدة الساحات، وعبثية الحوار

الياس بجاني/الذكرى الثالثة لغزوة 7 تشرين الأول الجهادية والبربرية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

هل تعلم: 9 تشرين الأول ذكرى تقديس مار شربل (1977 في الفاتيكان)

لبنان يعلن إصابة ستة أشخاص في هجوم تقول إسرائيل إنه استهدف عنصراً سورياً موالياً لإيران

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

أسرار الصحف الصادرة اليوم الجمعة 9 تشرين الأول 2026

ضبط مواد شديدة التفجير في لبنان وتوقيف عنصرين من حزب الله

الجيش الإسرائيلي يقلّص قواته على الحدود… هل يتحوّل الانتشار الطويل إلى نقطة ضعف؟

وزارة الخارجية تعلن تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية

قتلى وجرحى في صفوف الجيش الاسرائيلي.. هذا ما جرى معهم في جنوب لبنان

واشنطن تصعّد ضد حزب الله: نزع السلاح وفك الارتباط بإيران

إنذار دولي للبنان: خنق قنوات «الحزب» و«القرض الحسن» مقابل الخروج من القائمة الرمادية

بعثة أمنية أوروبية طارئة إلى بيروت: أكثر من 100 عسكري لـ «سد الثغرة» قبل نهاية ولاية «اليونيفيل»

انفجارات عنيفة وتوغّل إسرائيلي في زوطر الغربية

مهمة أمنية أوروبية في لبنان قريباً!

عون: المطلوب أن نضحّي من أجل لبنان لا أن نضحّي به

قوة اوروبية في بيروت نهاية العام دعماً للجيش

هيكل يبحث التعاون مع قبرص وهبة فرنسية للجيش

قتلى وجرحى في هجوم على مطار دولي في الرياض

قلق "سيادي" من تضييع الفرصة: قرارات كبيرة وخلل أكبر في التطبيق!/لارا يزبك/المركزية

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

جديد قضية "فلاي دبي".. النائب العام الإماراتي يكشف التفاصيل

المتهم تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة

ترامب يقول إن الولايات المتحدة لن تستأنف الضربات العسكرية على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية

ترامب يطوّق إيران بالنار: إنهاك الأطراف وضرب الرأس حتى الاستسلام

الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز ويهدد بتوسيع ملاحقة السفن

واشنطن تحدّث خيارات ضرب إيران.. تنسيق عسكري مع إسرائيل وسط تصاعد الضغوط

رضائي يهدد واشنطن باستحضار التاريخ الساساني: «من يستحضر التاريخ عليه أن يكون مستعدًا لتكراره»

ترامب يبدي استياءه من الاعتداءات الحوثية على أعيان مدنية في السعودية

مجلس الأمن.. إدانات للحوثيين وتحذيرات من المخاطر في اليمن

كما أشاد بالدعم السعودي المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد اليمني، مثمناً المبادرة الإنسانية السعودية لتسوية أوضاع اليمنيين.

التحالف: دمرنا 136 هدفاً عسكرياً في مناطق سيطرة الحوثي...كشف عن تنفيذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية

القوات اليمنية تنفذ أكثر من 2750 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة

عقوبات ترامب تحاصر الجنائية الدولية.. المحكمة تدعو الدول الأعضاء للتحرك

ترامب يعلن اتفاق الديزل الروسي.. و"الخزانة" ترخّص فوريا/ترامب يتوقع انخفاض الأسعار.. والإمدادات تبدأ فوراً

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إنتاج مشترك لـ"NMPRO" و"mtv": "شربل"... الإنسان أولًا/شادي معلوف/نداء الوطن

ببساطة الإيمان ووقار القداسة… "Beirut Media Zone" تستقبل "شربل"/ديزي حوّاط/نداء الوطن

حين تكون الهزيمة صمودًا والإبادة دفاعًا عن النفس/سناء الجاك/نداء الوطن

ويصيروا 100 ضيعة/عماد موسى/نداء الوطن

فيروس "الإسلامجية" واحتضان "الحوثيين" في لبنان/سامر زريق/نداء الوطن

استقرار نقدي هشّ يخفي اقتصادًا منكمشاً/بعد الانهيار الصاخب…استنزاف صامت/رماح هاشم/نداء الوطن

صيغة الإطار" لا تكفي: لبنان يدخل معركة التفاصيل/داود رمال/نداء الوطن

"لبنان لم يدخل المسار الصحيح بعد"/وليد فارس/اندبندنت عربية

عبد الملك الحوثي رمز القرامطة الجدد في اليمن./حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

لماذا يصمت أهالي إهدن وزغرتا؟/جان بيار فرنجية/فايسبوك

جبل لبنان بدلاً من الجنوب /بيار عطالله/فايسبوك

سباق نحو التطرف/أيمن خالد/العربية نت

اليمن: تطورات أم تدهورات؟/لطفي النعمان/النهار

الحرب الاقليمية عائدة... متى ومَن يطلق الطلقة الأولى؟/لورا يمين/المركزية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

سلام في افتتاح معرض الكتاب: نعمل على استعادة قرار الدولة

المفتي قبلان للرئيس عون: نتمنّى أن يكون لديكم جواب

قائد الجيش يزور قبرص

هشام حمدان كفى دقّاً لطبول الحرب يا وليد بك

إطلاق أول قطار كهربائي من البربارة.. ورسامني يتعهّد بتطوير النقل العام

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 09 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ يَسْمَعُ كَلِمَتِي ويُؤْمِنُ بِمَنْ أَرْسَلَنِي، يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، ولا يَأْتِي إِلى دَيْنُونَة بَلْ قَدِ ٱنْتَقَلَ مِنَ المَوتِ إِلى الحَيَاة

إنجيل القدّيس يوحنّا05/من24حتى30/:"قالَ الربُّ يَسوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ يَسْمَعُ كَلِمَتِي ويُؤْمِنُ بِمَنْ أَرْسَلَنِي، يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، ولا يَأْتِي إِلى دَيْنُونَة، بَلْ قَدِ ٱنْتَقَلَ مِنَ المَوتِ إِلى الحَيَاة. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: تَأْتِي سَاعَةٌ، وهِيَ الآن، فيهَا يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ٱبْنِ الله، ويَحْيَا الَّذِينَ يَسْمَعُون. فَكَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ الحَيَاةُ في ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الٱبْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ الحَيَاةُ فِي ذَاتِهِ. وأَعْطَاهُ سُلْطَانًا بِهِ يَدِين، لأَنَّهُ ٱبْنُ الإِنْسَان. لا تَتَعَجَّبُوا مِنْ هذَا! إِنَّهَا تَأْتِي سَاعَة، فِيهَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ كُلُّ مَنْ فِي القُبُور، فَيَخْرُجُ الَّذِينَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِلى قِيَامَةِ الحَيَاة، والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَة. أَنَا لا أَقْدِرُ أَنْ أَعْمَلَ شَيْئًا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي: كَمَا أَسْمَعُ أَدِين، ودَيْنُونَتِي عَادِلَة، لأَنِّي لا أَطْلُبُ مَشيئَتِي، بَلْ مَشيئَةَ مَنْ أَرْسَلَنِي".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الذكرى السنوية لإعلان قداسة ما شربل التي تمت في 9 تشرين الأول 1977/من هو هذا القديس وما هي سيرته الذاتية

الياس بجاني/09 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158181/

قديس لبنان الذي جعل من صمت المحبسة منبراً للعالم

في التاسع من تشرين الأول سنة 1977، رفع البابا القديس بولس السادس على مذابح الكنيسة الجامعة ابناً من أبناء لبنان، ناسكاً متواضعاً من بقاعكفرا، ليكون قديساً للعالم كله. لم يكن تقديس شربل مجرد حدث فاتيكاني، بل كان إعلاناً سماوياً أن القداسة لا تزال ممكنة في زمننا، وأن لبنان، أرض القديسين، يقدم للكنيسة نموذجاً حياً للصلاة والصمت والعمل.

 السيرة الذاتية – من بقاعكفرا إلى السماء

الميلاد والنشأة

ولد يوسف أنطون مخلوف في 8 أيار 1828 في قرية بقاعكفرا، أعلى قرية مأهولة في لبنان (في قضاء بشري، على سفح جبل الأرز). لأسرة فقيرة تقية تعمل في الزراعة. والده أنطون زعرور مخلوف توفي وهو في الثالثة من عمره، فربته والدته بريجيتا. كان يلقب منذ صغره بـ “القديس” لحبه للصلاة والخلوة في مغارة قرب القرية كان يسميها “مغارة القديسين”.

الدعوة الرهبانية

في صباح أحد أيام سنة 1851، وعمره 23 سنة، غادر بقاعكفرا دون أن يودع أحداً، سائراً على الأقدام إلى دير سيدة ميفوق لطلب الترهب في الرهبانية اللبنانية المارونية. ثم انتقل إلى دير مار مارون – عنايا للإبتداء.

تاريخ دخول الرهبنة: سنة 1851 في ميفوق

الانتقال إلى عنايا: 1853

النذور الرهبانية الأولى: 1 تشرين الثاني 1853، واتخذ اسم شربل، تيمناً بالشهيد الأنطاكي مار شربل

الدراسات اللاهوتية: في دير مار قبريانوس – كفيفان حيث تتلمذ على يد القديس نعمة الله الحرديني الذي كان أستاذه ومرشده

السيامة الكهنوتية: سيم كاهناً في 23 تموز 1859 في بكركي بوضع يد المطران يوسف المراد، النائب البطريركي، في عهد البطريرك بولس بطرس مسعد.

قضى 16 سنة راهباً مثالياً في دير عنايا، مثالاً للطاعة والتواضع والعمل اليدوي في الحقل.

الحياة النسكية

كان توقه الأكبر أن يحيي حياة الحبساء القدامى. وبعد إلحاح طويل، سُمح له بالاعتزال في محبسة مار بطرس وبولس التابعة لدير عنايا، المشرفة على الوادي المقدس.

تاريخ دخول المحبسة: 13 شباط 1875 وتاريخ الوفاة

مكانها: محبسة القديسين بطرس وبولس – عنايا

هناك قضى 23 سنة، لا يغادرها إلا بأمر رئيسه، مصلياً، صائماً، صامتاً، يعمل في الحقل، ويقضي الليل راكعاً أمام القربان المقدس.

الوفاة: عشية عيد الميلاد، 24 كانون الأول 1898، توفي بعد أن كان يتلو قداس الميلاد، وكانت كلماته الأخيرة: “يا أبتاه الحقيقة”.

دُفن في مقبرة الدير. وكان عمره 70 سنة.

أهم عجائبه

العجائب بدأت لحظة وفاته. شهود عيان رأوا نوراً ساطعاً يخرج من قبره لعدة أشهر، وجسده ظل ينضح دماً وماءً وعرقاً بعد وفاته، وبقي سليماً طرياً لسنوات طويلة دون أي تحنيط.

الكنيسة لا تحصي العجائب، لكن نذكر منها ما اعتمدته في ملف التقديس:

أ- خلال حياته: أعجوبة السراج: ذات مرة طلب منه الخادم أن يملأ السراج زيتاً، فملأه ماءً بسهولة الطاعة، فأضاء السراج بالماء.

كان يشفي المرضى والجرحى بصلاته وبركة يده، وكان يطرد الأرواح الشريرة.

ب- بعد وفاته – العجائب التي فتحت باب التطويب والتقديس: شفاء الأخت ماري أبيل كمو من راهبات القلبين الأقدسين: كانت تعاني من تقرحات معوية شديدة ومستعصية منذ 14 سنة. زارت قبره وصلت، وشفيت فجأة شفاءً تاماً سنة 1950. وهي الأعجوبة التي اعتمدت للتطويب.

شفاء السيد ألكسندر عبيد من بعبدات: كان فاقداً البصر في إحدى عينيه نتيجة حادث. وبعد الصلاة لمار شربل ووضع تراب من قبره على عينه، استعاد بصره كاملاً سنة 1950. وهي الأعجوبة الثانية للتطويب.

شفاء السيدة مريم عواد من حمّانا: كانت مشلولة ومصابة بسرطان في الحنجرة. شفيت شفاءً عجائبياً سنة 1952. وهي الأعجوبة التي اعتمدت للتقديس.

وآلاف العجائب الموثقة اليوم في سجلات دير عنايا من كل أنحاء العالم، من شفاءات من السرطان والشلل والعمى، إلى عجائب لا تُحصى، وقد لقبه الشعب “طبيب السماء” و “العجائبي”.

 التطويب – تاريخاً ومكاناً

بسبب فيض النعم والعجائب، فتحت دعوى تطويبه سنة 1925.

تاريخ التطويب: 5 كانون الأول 1965

المكان: بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان

البابا المطوّب: القديس البابا بولس السادس

المناسبة: اختتم بها المجمع الفاتيكاني الثاني. قال البابا بولس السادس في عظته: “ناسك من جبل لبنان، قد يعلمنا في عالم مادي، ما معنى الفقر والتواضع… راهب ماروني قد يعلمنا ما معنى الصمت والصلاة”. وكان هذا أول تطويب لماروني في التاريخ الحديث.

التقديس – التفاصيل الكاملة

تاريخ التقديس: الأحد 9 تشرين الأول 1977

المكان: ساحة القديس بطرس – الفاتيكان

البابا المقدِّس: القديس البابا بولس السادس، وكان هذا آخر قديس يقدسه قبل وفاته بأشهر

الحضور: أكثر من 30 ألف لبناني حجوا من لبنان والاغتراب، وتقدمهم البطريرك الماروني أنطونيوس خريش ووفد من الرهبانية اللبنانية. كانت ساحة بطرس تهتز بتراتيل مارونية ولبنانية.

مرسوم التقديس: أعلن البابا شربل قديساً للكنيسة الجامعة، ووضع عيده الرسمي في 24 تموز من كل عام (وفي لبنان يُحتفل به في الأحد الثالث من تموز حسب التقويم الماروني).

العظة التاريخية: قال بولس السادس: “شربل مخلوف هو قديس الأزمنة الصعبة. لقد جعل من المحبسة مدرسة صلاة. إنه يدعوكم أيها المسيحيون في لبنان والشرق أن تكونوا أمناء لإيمانكم، وشهداء للمحبة في عالم منقسم”.

بعد التقديس مباشرة، انتشرت رفاته وذخائره في كل قارات العالم، وأصبح مزار عنايا ثاني أهم مزار مسيحي في الشرق الأوسط بعد القدس.

خلاصة واستنتاج – ماذا يقول لنا مار شربل اليوم؟

قداسة الصمت: في زمن الضجيج والتواصل الاجتماعي، يعلمنا شربل أن الصمت ليس فراغاً، بل هو امتلاء بالله. لبنان اليوم لا يحتاج فقط إلى حلول سياسية، بل إلى عودة إلى صمت القلب.

قداسة الانتماء: لم يترك شربل لبنان، لم يطلب المجد في روما أو باريس. قداسته نبتت من تراب بقاعكفرا وصخر عنايا. هو يقول لكل مغترب لبناني أن قداستك تبدأ حيث أنت، لكن جذورك تبقى في أرض الأرز.

قداسة الوحدة: شربل ماروني، لكنه أصبح قديساً لكل اللبنانيين: مسيحيين ومسلمين، ومحبوباً من كل الأديان. جسده جمع اللبنانيين حوله أكثر مما جمعتهم السياسة. هو الدليل أن القداسة توحد والسياسة تفرق.

مار شربل هو الرد السماوي على يأس لبنان. إذا كان فلاح بسيط من أفقر قرية استطاع أن يصبح نوراً للعالم، فلبنان قادر أن يقوم.

صلاة لشفاعة مار شربل من أجل السلام في لبنان

أيها القديس شربل العجائبي، يا ابن بقاعكفرا وناسك عنايا، يا من حملت لبنان في قلبك وصليت لأجله 23 سنة في محبستك،  نسألك اليوم ولبناننا جريح، مقسّم، متألم، يئن تحت ثقل الحروب والانقسامات والهجرة. أنت الذي سكبت الزيت نوراً، اسكب على أرضنا زيت السلام. أنت الذي شفيت العميان، افتح عيون مسؤولينا ليروا وجع الشعب. أنت الذي صمتّ طويلاً لتسمع صوت الله، علّمنا أن نصمت عن الحقد والشتيمة لنسمع صوت أخينا.

يا مار شربل، تشفع بنا أمام الرب يسوع، الذي أحببته حتى الموت، ليمنح لبنان سلاماً لا يُشترى بسلاح، ووحدة لا تُبنى على مصالح، ورجاءً لا يموت رغم كل الصعاب. احمِ أرزنا، احمِ عائلاتنا في الوطن والاغتراب، وردّ أبناء لبنان إلى محبة بعضهم البعض، ليبقى لبنان كما أراده الله: رسالة سلام ونور للشرق والعالم.آمين….شفاعة القديس شربل تكون معنا ومع لبنان.

*ملاحظة/المعلومات الواردة في هذه الدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

هيدا بالتحديد زمن المّحل لما العنزي بتفز ع الفحل

الياس بجاني/08 تشرين الأول/2026

الظلم والفقر  والخوف والإضطهاد والهجرة وكفر رجال الدين من أصحاب الكروش، ونرسيسية أصحاب شركات الأحزاب التعتير وقطعانهم، وخيبة الآمل بجوزيف عون وبسلام العرفاتي وحكومته ..كل هودي ضربوا عزيمة ونفسية وشجاعة الناس يعني صار شعبنا  مخدر وعم يقول مع المرحوم فيلمون وهبي "شعب غفور" .شعب غاشي وماشي مع الماشي وعم يدعس ع يلي بيوقع ودافن راسو بالرمل. هيدا بالتحديد زمن المّحل

 

قراءة نقدية في كلمة نعيم قاسم: بين أسطورة الصمود، وعقيدة وحدة الساحات، وعبثية الحوار

الياس بجاني/07 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158112/

https://www.youtube.com/watch?v=KaAtQY_qzzY

كلمة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم التي ألقاها بتاريخ 06 تشرين الأول/2026...لم تكن كلمة مسؤول لبناني يخاطب اللبنانيين، ولا خطاباً سياسياً يعالج أزمة وطن يرزح تحت الانهيار والاحتلال والفقر والعزلة. بل كانت، بكل وضوح، بيان ولاء عقائدي وسياسي للمشروع الإيراني، ومرافعة فقهية متكاملة لعقيدة ولاية الفقيه التي لا تعترف بلبنان كدولة سيدة مستقلة، بل تنظر إليه كمجرد "ساحة" ضمن مشروع إقليمي عابر للحدود.

من يستمع إلى الكلمة بدقة يكتشف أن جوهرها يقوم على سرديتين خطيرتين: الأولى هي أسطورة "الصمود"، والثانية هي عقيدة "وحدة الساحات". وهاتان السرديتان تفسران كل ما قام به حزب الله منذ تأسيسه وحتى اليوم، كما تكشفان حقيقة موقفه من لبنان وهويته ومستقبله.

أولاً: أكذوبة "الصمود" وخرافة "الحرب جولات"

كرر قاسم في كلمته الحديث عن "الصمود الأسطوري" وعن أن "الحرب جولات"، وكأن مجرد الاستمرار في القتال يُعد انتصاراً بحد ذاته.

في المفهوم الوطني الطبيعي، الصمود وسيلة لحماية الأرض والشعب والسيادة وتحقيق أهداف وطنية محددة. أما في عقيدة ولاية الفقيه فالصمود ليس وسيلة بل غاية قائمة بذاتها، حتى لو كانت نتيجته تدمير المدن والقرى، وتهجير السكان، وانهيار الاقتصاد، وسقوط آلاف القتلى والجرحى.

في هذا المنطق العقائدي، لا تُقاس الحروب بنتائجها الواقعية، بل بمدى استمرار "التكليف الشرعي". ولذلك لا تعتبر الهزيمة هزيمة، ولا يُنظر إلى الخراب كخسارة، ولا إلى الدماء كأثمان باهظة، بل كوقود لمشروع مستمر لا يعترف بالحدود ولا بالسيادات الوطنية.

من هنا نفهم كيف يمكن لقاسم أن يتحدث عن "أسطورة الصمود" فيما الجنوب والبقاع والضاحية تعرضوا لدمار هائل، وفيما ما زالت إسرائيل تحتفظ بمواقع ونقاط استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية. وكيف يمكنه أن يعلن أن "التحرير أمام أعيننا" بينما الوقائع الميدانية والسياسية تقول شيئاً مختلفاً تماماً.

هذا ليس صموداً وطنياً، بل إنكار للواقع وتسويق لوهم عقائدي هدفه إبقاء البيئة الحاضنة أسيرة شعارات لا علاقة لها بالمصلحة اللبنانية.

ثانياً: "وحدة الساحات" وفضيحة إنكار لبنان

إذا كانت أكذوبة الصمود تفسر استمرار المشروع، فإن عقيدة "وحدة الساحات" تكشف طبيعته الحقيقية.

فالكلمة لم تكن عن لبنان، بل عن العراق والحشد الشعبي، وعن غزة والضفة والقدس، وعن الولايات المتحدة و"الاستكبار العالمي"، وعن مشروع المقاومة الممتد في المنطقة كلها.أما لبنان فكان غائباً. وهنا تكمن المشكلة الأساسية. فحزب الله لا ينظر إلى لبنان كوطن نهائي لأبنائه، بل كساحة من ساحات المشروع الإيراني. ولهذا السبب لا يحتل مفهوم السيادة الوطنية أي موقع حقيقي في خطابه الفكري والعقائدي. في فكر ولاية الفقيه، لا تشكل الدول الوطنية المرجعية النهائية. الأولوية ليست للدستور ولا للمؤسسات الوطنية، بل للمشروع العقائدي العابر للحدود. ولذلك يتحول لبنان إلى ساحة جهادية ضمن منظومة أوسع تمتد من طهران إلى بغداد ودمشق وصنعاء وغزة. هذه النظرة تفسر لماذا لا يتعامل الحزب مع لبنان كدولة ذات مصالح مستقلة، بل كجزء من معركة إقليمية مفتوحة. فالساحة قد تُستخدم اليوم في لبنان، وغداً في العراق أو اليمن أو أي مكان آخر يخدم أهداف المشروع.

ثالثاً: الركائز الست لتراث نصرالله... وإعلان الانفصال عن لبنان

الأهمية الحقيقية في كلمة قاسم لا تكمن في حديثه عن الأحداث اليومية، بل في تلخيصه ما سماه "تراث" حسن نصرالله بستة عناوين أساسية.

وهذه العناوين الست تشكل في الواقع وثيقة عقائدية تؤكد أن مرجعية الحزب ليست الدولة اللبنانية.

01 : الإسلام المحمدي الأصيل

لم يتحدث قاسم عن لبنان أو الدستور أو المواطنة أو الدولة، بل عن مشروع ديني عقائدي يعتبر نفسه مرجعية شاملة للحياة السياسية والاجتماعية والثقافية.

02: التربية على الجهاد والبعد الكربلائي

هنا يظهر بوضوح مشروع تحويل المجتمع إلى مجتمع تعبئة دائمة وثقافة استشهاد مستمرة. فبدلاً من بناء دولة المعرفة والاقتصاد والازدهار، يجري تكريس ثقافة الحرب المفتوحة والقتال المستمر وربط الواقع اللبناني بسرديات عاشورائية وكربلائية لا تنتهي.

03: الولاية

وهنا بيت القصيد. قاسم لم يخفِ شيئاً، بل أعلن بصراحة أن الولاية تمتد من الله إلى الرسول إلى الأئمة وصولاً إلى ولاية الفقيه. أي أن المرجعية العليا للحزب ليست الدولة اللبنانية ولا الدستور اللبناني، بل المرشد الإيراني. هذا اعتراف صريح بأن القرار العقائدي والسياسي والعسكري للحزب يرتبط بمنظومة خارج الحدود اللبنانية، ما يجعل الحديث عن السيادة والاستقلال مجرد شعارات فارغة.

04: الارتباط بالإمام المهدي

يربط الحزب مشروعه السياسي والعسكري بعقيدة الانتظار المهدوي وبمفاهيم غيبية تتجاوز منطق الدولة الحديثة. وهنا يصبح مستقبل بلد كامل مرتبطاً برؤية عقائدية دينية لا بمؤسسات دستورية أو خيارات شعبية.

05: الوحدة الإسلامية

رغم الحديث عن الوحدة الإسلامية والوطنية، فإن التجربة العملية أثبتت أن هذه الوحدة مشروطة بالخضوع لمشروع الحزب ورؤيته العقائدية. أما كل معارضة لهذا المشروع فغالباً ما تُصنف في خانة العمالة أو التبعية أو العداء للمقاومة.

06: الدفاع والمقاومة

حتى عندما تحدث عن المقاومة، ربطها مباشرة بالخميني والخامنئي وقاسم سليماني. ولم يقدم الدولة اللبنانية يوماً كمرجعية لهذه المقاومة، بل كياناً موازياً لها أو ملحقاً بها.

رابعاً: لماذا الحوار مع حزب الله عبث سياسي؟

بعد كل هذا، يعود قاسم ليقول إن الحزب مستعد للتعاون داخلياً وفق الأطر الدستورية.

لكن أي دستور يقصد؟

كيف يمكن التوفيق بين الولاء المعلن لولاية الفقيه وبين مبدأ الدولة الوطنية؟

وكيف يمكن بناء حوار وطني مع تنظيم يعتبر أن مرجعيته النهائية خارج لبنان؟

الحوار يفترض وجود أرضية مشتركة، وقواسم وطنية متفقاً عليها، وإيماناً مشتركاً بالدولة وسيادتها ودستورها.

المشكلة أن المشروع الذي طرحه قاسم لا ينطلق من هذه الأسس أصلاً. فهو مشروع عقائدي عابر للحدود يرى في لبنان ساحة لا وطناً، وفي السلاح عقيدة لا وسيلة دفاع، وفي الارتباط الخارجي التزاماً دينياً لا خياراً سياسياً.

ولهذا السبب فإن الحديث المتكرر عن "الحوار" و"الاستراتيجية الدفاعية" لم يعد سوى إعادة تدوير لأفكار استُهلكت لعقود من دون أي نتيجة. فالأزمة ليست تقنية ولا تنظيمية، بل أزمة مشروعين متناقضين بالكامل: مشروع لبنان الدولة السيدة الحرة المستقلة، ومشروع لبنان الساحة التابعة لمنظومة ولاية الفقيه.

الخلاصة

كلمة نعيم قاسم لم تكن خطاباً لبنانياً، بل إعلاناً متجدداً عن هوية المشروع الذي يقوده حزب الله. مشروع لا يعترف عملياً بحدود لبنان كمرجعية نهائية، ولا بسيادة الدولة كسلطة حصرية، ولا بالمواطنة كهوية جامعة. أما "الصمود" الذي يتحدث عنه الحزب، فهو في حقيقته استمرار في دفع اللبنانيين، وخصوصاً أبناء الطائفة الشيعية، أثماناً بشرية واقتصادية ووطنية باهظة خدمةً لمشروع لا علاقة له بمصالح لبنان. إن الدول لا تُبنى على ثقافة الساحات، ولا على الحروب الدائمة، ولا على الولاءات العابرة للحدود. والدروس التاريخية تؤكد أن التنظيمات العقائدية المسلحة التي تضع نفسها فوق الدولة وتحتكم إلى مرجعيات خارجية لا تنتهي إلى بناء الأوطان، بل إلى تقويضها. لذلك فإن معالجة أزمة حزب الله لا تكون عبر منح شرعية جديدة لسلاحه أو إعادة إنتاج شعارات الحوار العقيم، بل عبر العودة إلى الدستور والقانون، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، باعتبارها المرجعية الشرعية الوحيدة المخولة حماية الوطن والدفاع عن مواطنيه.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الذكرى الثالثة لغزوة 7 تشرين الأول الجهادية والبربرية

الياس بجاني/07 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158118/

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، نستذكر اليوم الأسود والدموي الذي كشف الوجه الحقيقي للبربرية الجهادية والإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي الممثلين بحماس ونظام الملالي في إيران وكل أذرعه الإرهابية وفي مقدمتهم حزب الله الشيطاني.

قبل ثلاث سنوات، وفي صبيحة يوم عطلة وسلام، شنت حماس الجهادية وحلفاؤها غزوة إرهابية همجية لم يشهد لها تاريخنا المعاصر مثيلاً في وحشيتها. لم تكن عملية مقاومة، ولم تكن عملاً عسكرياً، بل كانت مجزرة منظمة استهدفت المدنيين العزل في بيوتهم، في مهرجان للموسيقى، وفي الشوارع – أطفال ونساء وشيوخ، قُتلوا ومُثِّل بجثثهم، وخُطفوا إلى أنفاق غزة كرهائن.

إن ما حدث في ذلك اليوم لم يكن انتصاراً، بل كان سقوطاً أخلاقياً وإنسانياً مدوياً للإسلام السياسي السني والشيعي على حد سواء. لقد أرادت تلك الغزوة البربرية أن تقتل الأمل بالسلام، وأن تغرق المنطقة كلها في دوامة من الدم والدمار، وقد دفعت شعوب المنطقة، وفي مقدمتهم الفلسطينيون أنفسهم، ثمناً باهظاً لهذه المغامرة الجهادية المجنونة. في هذه الذكرى الثالثة، نقف إجلالاً لأرواح الضحايا الأبرياء، وتضامناً مع عائلاتهم ومع الرهائن الذين ما زالوا يعانون، وتأكيداً على أن التوحش لا يمكن أن يصنع قضية، وأن الإرهاب لا يمكن أن يكون طريقاً للحرية.

كلامنا هذا هو صرخة في وجه النسيان، ووعد كي لا ننسى، وسعي جاد لكي لا تتكرر تلك الغزوة البربرية في أي بلد من بلدان العالم.

صلاتنا نرفعها من أجل راحة أنفس الضحايا ومن أجل أن يُلهم أهلهم نعمة الصبر والسلوان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

هل تعلم: 9 تشرين الأول ذكرى تقديس مار شربل (1977 في الفاتيكان)

موقع الفاتيكان/09 تشرين الأول/2026

إن الأب اغناطيوس بلَيْبل وضع سنة 1828 حجر الأساس لدير مار مارون عنايا بعد عدّة أسابيع من مولد القديس شربل.

إن جثمان شربل في التابوت يزن 45 كلغ، ومن هذا الجسد نضح 80 ليترا من الدم والعرق لغاية سنة 1950، وبقيَ سليماً وطريّاً لسنة تقديسه 1977، وإن عظامه إلى الآن مغطّاة بجلده الأسود.

إن أول قبر أعِدَّ لجثمان الأب شربل بعد اخراجه من مقبرة الدير كان في "المنبش" الذي يقع فوق المذبح الرئيسي في كنيسة مار مارون وسط الحائط. يُدخل إليه الآن من طاقة قرب بيت القربان.

إن ورده ابنه أخيه حنّا أتت بعد وفاة أبيها تطلب إليه أن يترك لها حصته بالميراث فقال لها الأب شربل: "خيّي السني مات. أنا متّ من وقت ما تركت بقاعكفرا. الميّت لا يبورَت ولا بيوَرّت".

كان الحبيس شربل ينطر الكرم ليلاً. دخله الثعالب وأخذوا يلتهمون العناقيد. عند الصباح قال له رفيقه في المحبسة الأب مكاريوس: "كيف تركت الثعالب تُخرّب الكرم. أجاب شربل: "لقيتُن جيعانين تركْتن ياكلولن حبتين".

في ختام المجمع الفاتيكاني الثاني قال البابا بولس السادس لكرادلة العالم الكاثوليكي المجتمعين، إنّه ينقص اكليلاً لهذا المجمع والإكليل هو إعلان طوباوية الراهب اللبناني الحبيس الأب شربل مخلوف.

 

لبنان يعلن إصابة ستة أشخاص في هجوم تقول إسرائيل إنه استهدف عنصراً سورياً موالياً لإيران

عرب نيوز/09 تشرين الأول/2026

بيروت: أعلن لبنان أن هجوماً إسرائيلياً يوم الجمعة أسفر عن إصابة ستة أشخاص، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت «إرهابياً سورياً» كان يخطط لشن هجمات ضد إسرائيل بتوجيهات إيرانية. وقالت وزارة الصحة اللبنانية: «إن الهجوم الإسرائيلي قرب بلدة حوش السيد علي في قضاء الهرمل أدى إلى إصابة ستة أشخاص، بينهم خمسة سوريين، اثنان منهم امرأتان، ولبناني واحد».وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، بأن «مسيّرة عسكرية معادية استهدفت سيارة» في البلدة الواقعة بالقرب من الحدود السورية، وهي منطقة نجت إلى حد كبير من مثل هذه الهجمات منذ التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في حزيران/يونيو. وقال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف إرهابياً سورياً» يُدعى يوسف علي الحسون، مضيفاً أنه «كان يعمل بتوجيه من النظام الإيراني، ويخطط لهجمات إرهابية تستهدف المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي العاملين في جنوب سوريا».ولم يوضح الجيش ما إذا كان المشتبه به ينشط ضمن مجموعة مسلحة محددة. وزعم الجيش الإسرائيلي أن الحسون «خطط لهجمات ضد الجنود وعمل على تنفيذها»، مشيراً إلى أن هذه الهجمات أُحبطت، وشملت إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة وصواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه «سيواصل العمل للقضاء على التهديدات الفورية على جميع الجبهات». ومنذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، نفذت إسرائيل مئات الغارات في سوريا، وأرسلت قوات إلى المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة، والتي كانت تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان منذ عام 1974.كما نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية، وأقدمت أحياناً على احتجاز سكان، وتعهدت بالإبقاء على قواتها في ما تسميه «منطقة أمنية» في جنوب سوريا، حيث تسعى إلى إقامة منطقة أوسع منزوعة السلاح.ويوم الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل شخصاً هاجم موقعاً عسكرياً في المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا. وكان الرئيس السوري السابق بشار الأسد حليفاً لإيران ولحزب الله، الجماعة المسلحة المدعومة من طهران، والتي زجّت بلبنان في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط هذا العام بعدما هاجمت إسرائيل.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/09 تشرين الأول/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

بين ضبابية المسار التفاوضي وتصاعد مؤشرات المواجهة تتأرجح المنطقة على وقع حسابات سياسية وميدانية مفتوحة على أكثر من احتمال.

في لبنان لم يتضح مصير جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة في تامبا وسط معطيات ترجح تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري في ظل غياب تأكيد أميركي رسمي لموعد انعقادها.

وفي كيان الاحتلال تتداخل الحسابات مع تطورات المشهد الداخلي بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقاربا بين معسكر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة.

في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرب مع عودة الحديث في واشنطن عن احتمالات المواجهة مع إيران بالتزامن مع استعدادات عسكرية أميركية وتحركات لتسريع تجديد الترسانة الصاروخية وإعادة تنظيم المشتريات الدفاعية.

غير أن هذه المؤشرات لا تسير في اتجاه واحد فبينما توحي الاستعدادات الميدانية بأن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة حملت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات إلى استمرار المسار الدبلوماسي بعدما أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات وصفها بالمثمرة مع ايران بهدف إنهاء الحرب مؤكدا أن واشنطن لن تشن هجوما عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

في المقابل قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن نجاح المباحثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب يتوقف على إجرائها في غياب الضغوط والتهديدات.

على ضفة أخرى تتسارع التطورات التي يشهدها اليمن وسط تضارب في التصريحات حول صحة الاخبار عن سيطرة القوات الحكومية اليمنية على مضيق باب المندب وجزيرة ميون.

* مقدمة الـ"أم تي في"

عملية فجر اليمن مستمرة.

ووفق القوات المسلحة اليمنية فإنها نفذت حتى الان 1729 عملية  دقيقة ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في كل المحاور، ونجحت في تحقيق تقدم واضح في عدد من المناطق.

القوات اليمنية الشرعية تخوض معارك ضارية لملاحقة فلول الحوثيين في محيط باب المندب، كما ان الحوثيين اضطروا الى ارسال تعزيزات عسكرية بحرا لعناصرهم المحاصرين في ذوباب.

كل هذه المعطيات تؤكد ان جماعة الحوثي  أضحت في موقف تراجعي، وأن وضعها العسكري يتقهقر، وهو ما يفسر استهدافها مطارات ومنشآت مدنية في السعودية.

ولكن الواضح أن هذه الخطة لن تغير في الواقع العسكري ولا في سياسة السعودية تجاه  اليمن بخاصة وأن اتفاق مكة يحصن الوضع السعودي ويعززه.

واللافت إعلان باكستان أن قوات تابعة لها منتشرة في المملكة وأن مهامها دفاعية.

وهذا يعني ان تحالفا عريضا يتبلور للتخلص من الحالة الحوثية التي تزرع الخراب والدمار في منطقة الخليج بأسرها.

مقابل الحراك العسكري في اليمن والخليج فإن الجمود سيد الموقف في لبنان، علما بان الجميع في انتظار مفاوضات تامبا، وما اذا كانت ستعقد في العشرين من الجاري، أم ستؤجل الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية.

مع الاشارة الى ان لبنان، وبخلاف ما تردد سابقا، لم يتبلغ رسميا حتى الآن أي دعوة  للمفاوضات.

ولكن الجديد اليوم ما كشفه ديبلوماسي اوروبي عن أن طلائع المهمة الامنية الاوروبية ستصل الى بيروت نهاية العام الجاري، وهي تضم اكثر من مئة عسكري من فرنسا واسبانيا وايطاليا، ومهمتها دعم الجيش وقوى الامن.

ولكن قبل تفصيل التطورات داخليا وخارجيا، البداية من حدث تعيشه ال "ام تي في" في هذه الاثناء، وذلك احتفاء بإطلاق فيلم شربل، وسط حضور سياسي وديبلوماسي وإعلامي وفني لافت.

* مقدمة "المنار"

صاروخ من مسيرة أخطأ سيارة في حوش السيد علي، قرب الهرمل، وأصاب اربعة مواطنين بجروح طفيفة، والسلطة المتباهية بهيبتها الأمنية، والمحتكرة لقرار السلم والحرب، لم تعلن او لم تعلم من الذي استهدف مواطنيها في أقصى شمال شرق لبنان؟

وأما من يستهدفهم في الجنوب، فلا يزال يفاخر باتفاق الإطار الذي شرعنت له السلطة اللبنانية إتمام مهامه التدميرية، ومواصلة حرب الإبادة العمرانية، ولن يعفي تلك السلطة من المسؤولية التاريخية والوطنية لعنها لاتفاق إطارها مع المعتدي الاسرائيلي على المنابر السياسية، فيما تتمسك به وبمفاوضاته وكل تبعاته في سياساتها اليومية.

واليوم، كان التصعيد الصهيوني مكثفا من المنصوري إلى حداثا ووادي الحجير، والعديد من القرى التي كانت عرضة للغارات والتفجيرات. وعلى وقع أصوات تلك الاعتداءات، كان رئيس الحكومة نواف سلام يستخلص، من بين صفحات معرض الكتاب، أن استعادة سيادة الدولة تقتضي إنهاء الاحتلال لأراضينا، ووقف الاعتداءات، وعودة النازحين. 

ولكن لم يقل الرئيس سلام: كيف السبيل؟ أكان عبر اتفاق الإطار الذي تبرأ هو من صياغاته الملتبسة وبعض بنوده؟ أم عبر حليفه الأميركي الذي تعول عليه سلطته لاستعادة أرضها وحقها، فيما أعلنت الخارجية الأميركية اليوم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، والعمل الى حد تفكيكها كرمى للعيون الاسرائيلية والمصلحة الاميركية؟

في مشهد المنطقة المركب، العمل جار بين الألغام، أملا بالوصول إلى ما يهدئ الغليان الذي يصيب العالم كله.

فمضيق هرمز لا يزال مطبقا على عنق دونالد ترامب الاقتصادي ومصيره الانتخابي، رغم كل ادعاءاته وتبجحاته، وأسعار النفط تقلب الاقتصاد العالمي على صفيح في غاية السخونة.

وأما تسخين الجبهة اليمنية، وحشد الأحلاف والمرتزقة والإعلام وكل منابر الفتن والتضليل والكذب والبيانات، فلن يستطيع تغيير المعادلة التي كتبها الشعب اليمني بأن الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، ولا أمان لأي معتد على اليمن وأهله الأشراف.

ومن يريد إطفاء النار التي تشتعل بين مطارات وآبار النفط السعودية، عليه أن يطفئ الرؤوس الحامية، ويقنعها بأنه لا سبيل للحل إلا الاعتراف بحق الشعب اليمني وحرمة دمه.

وفوق دمه وعذاباته، احتشد شعب الحكمة والإيمان في الميادين ضد العدوان، رافعا رايات الدعم مجددا لفلسطين وأهلها المعذبين، ولكل مظلوم أو صاحب حق يطاله العدوان، من غزة والضفة الى إيران ولبنان.

* مقدمة الـ"أو تي في"

على وقع العد التنازلي للانتخابات الأميركية والإسرائيلية، تبدو المنطقة أسيرة حسابات يتداخل فيها الميدان بصناديق الاقتراع، والتفاوض بمعركة البقاء في السلطة.

فالرئيس الأميركي يتعهد بعدم مهاجمة إيران قبل انتخابات الكونغرس، فيما تدخل إسرائيل استحقاقها الانتخابي وسط حروب مفتوحة وأزمات متراكمة.

وهنا يبرز السؤال: هل تفتح الحسابات الانتخابية نافذة للتهدئة، أم تؤجل الانفجار إلى ما بعد إعلان النتائج؟

وبين الاحتمالين، تبقى شعوب المنطقة تدفع ثمن انتظار لا تملك تحديد نهايته.

وفي قلب هذا المشهد، يبقى لبنان عالقا بين احتلال إسرائيلي مستمر، وسلاح خارج سلطة الدولة، وسلطة عاجزة عن تحويل وعود السيادة إلى واقع.

الجنوب ينتظر وقف الاعتداءات واستعادة الأرض، واللبنانيون ينتظرون دولة تحتكر قرار الحرب والسلم وتحمي مواطنيها.

وأما السلطة، فتواجه سؤالا يتجدد مع كل اعتداء وكل جولة اتصالات: أين خطتها؟ وأين تحركها؟

وإلى متى يبقى مصير البلد معلقا على مواعيد الآخرين وحساباتهم؟

والفشل الذي يطبع إدارة الملفات السيادية يتمدد إلى تفاصيل الحياة اليومية.

من الكهرباء إلى بدل النقل، تتكرر الوعود وتبقى المعاناة.

وبالتوازي، يقترب استحقاق آخر: انتهاء مهلة البت بالطعن بقانون العفو العام، المقدم من تكتل لبنان القوي، والأنظار تتجه إلى المجلس الدستوري.

استحقاق يفترض ان يكرس التمسك بدستورية التشريع، وحقوق الضحايا، والمساواة أمام القانون، ومعالجة الأوضاع الإنسانية في السجون. فمسؤولية الدولة أن تعالج التأخر القضائي والاكتظاظ، وأن تضمن في الوقت نفسه عدالة لا تفرغ من مضمونها تحت ضغط السياسة.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

من باب المندب إلى مضيق هرمز وصولا إلى جنوب لبنان، مثلث مشتعل ومتفجر:

اليوم دور مطار عدن في جنوب اليمن، في الإستهداف، حيث أفاد سكان بسماع دوي قوي قرب المطار، ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات أو أضرار.

وأعلنت وزارة النقل اليمنية تعرض المطار لهجوم في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن الحوثيين المتحالفين مع إيران استهدفوه بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة محملة بالمتفجرات.

في المقابل تحدثت معلومات عن عودة الحركة إلى مطار الملك خالد في الرياض.

ومن اليمن إلى مضيق هرمز حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم مهاجمة ناقلة غاز أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر "مسار غير قانوني".

وأوضح الحرس في بيان أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية أن قواته البحرية تلبي "أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة ورغبة الشعب الإيراني بممارسة السيادة على مضيق هرمز"، وقامت في هذا الإطار، قبل ساعات، بضرب ناقلة غاز عملاقة.

إلى جنوب لبنان وإسرائيل وصولا إلى إيران، فقد كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن إندلاع الحرب ضمن هذه الفترة الزمنية، قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، لأن هناك تقديرات بأن ترد إيران بإستهداف إسرائيل بالصواريخ.

 

أسرار الصحف الصادرة اليوم الجمعة 9 تشرين الأول 2026

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

النهار

ادّعت النيابة العامة في بيروت على عشرة أفراد استغلوا اسم الطبيب اللبناني العالمي فيليب سالم لترويج أدوية وبيعها في الأسواق مستغلين حاجات مرضى السرطان.

يقول مسؤول أمني لبناني سابق إنّ “حزب الله” ما كان ليعلن عبر أمينه العام البدء بدفع بدلات إيواء من دون أن تكون توافرت له الأموال اللازمة للعملية لأنّ عدم التزامه يُسبّب ارتداداً واسعاً عليه حتى داخل بيئته، وأمّا اعتبار وصول المال مجرد شائعة فكلام غير دقيق إطلاقاً.

رحّب اللبنانيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتوقيف الأمن العام اللبناني المعتدي على سائق باص عمومي متقدّم في العمر في منطقة الدورة وتوجيه الإهانات والشتائم له أمام الركاب.

تُسجّل استقالات لعدد من رؤساء الأندية الرياضية في الآونة الأخيرة، لعدم توافر الدعم لنواديهم، نظراً للضيق المالي الذي يعانيه البلد.

بدأت نتائج اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدي تظهر عبر توقيع اتفاق لشراء الكهرباء من معملين للانتاج من الطاقة الشمسية.

الجمهورية

عُلم أنّ مسؤولاً كبيراً بدأ يضع ملف تفعيل الهيئات الرقابية واستقلاليتها في صلب جدول أولويات المرحلة المقبلة، مع تشدّد واضح حيال أي تدخّل سياسي في عملها.

الورقة التي قدّمها وزراء خلال جلسة الموازنة، قد تعود إلى الواجهة عند المناقشة في المجلس النيابي، وإنّ الاعتراض كان نتيجة عدم الأخذ ببنود هذه الورقة.

يُتوقع ألاّ يتوقف مسار إلغاء الوظائف الشاغرة أو غير الضرورية عند وزارة الصحة، وأن تتحول “غربلة الملاكات” إلى جزء من الإصلاح الإداري المقبل.

اللواء

تتصاعد في أوروبا اهتزازات ثقة أصحاب السندات بالأوضاع في عددٍ من بلدان القارة العجوز، بدءاً من فرنسا إلى بريطانيا..

لم تكن وزيرة خدماتية، على رأس وزارة حساسة من مؤيِّدي إعادة تعيين شخصية أكاديمية في المركز الذي يشغله، قبل أيام من انتهاء الولاية الأولى..

تهتم مراجع لبنانية بمجريات ما يجري على جبهة الخليج، من دون إبداء أية ترجيحات. ما خلا ما يصدر عبر التصريحات المعلنة..

نداء الوطن

خلافًا لكل ما رُوّج عن إطلالة مرجعية كبرى على إحدى الشاشات، عبر وضعها في خانة إعادة التموضع وإجراء تعديل في الخطاب السياسي، فإن هذه الإطلالة كانت بنت ساعتها، ولا خلفيات لها، ولا رابط بينها وبين ثوابت حكومية لا تراجع عنها.

عُلم أن أحد نواب الحزب تعمّد تسريب معلومات عن الحصول على مبلغ الـ200 مليون دولار للتضليل ووضع الحكومة أمام مساءلة خارجية ووفق المعطيات الأموال التي ستصرف موجودة في لبنان ويحتفظ بها الحزب منذ فترة سيطرته على مرافق الدولة ومرافئها عدا عن تجارة الممنوعات والتهريب

عُلم أن كل التسريبات والشائعات المتداولة عن وجود خلافات داخل حركة أمل، وربطها بالوضع الصحي للرئيس نبيه بري، مصدرها مجموعات تدور في فلك أحد أجنحة حزب الله.

البناء

توقفت مصادر نفطية دولية أمام جدية اتجاه إيران إلى إغلاق الثغرات التي استُخدمت لنقل النفط عبر مضيق هرمز، بواسطة زوارق وسفن أصغر تحمل الشحنات إلى ناقلات تنتظر في خليج عُمان. بعدما أعلن مستشار قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي أن الممرات التي وصفها بغير القانونية، بمحاذاة الساحل العُماني، ستُغلق قريباً، قائلاً إنها استُحدثت بتفجير ممرات صخرية وتستخدمها زوارق لنقل النفط وإعادة تحميله على الناقلات. ونقلت رويترز عن مصادر إقليمية أن القيادة السياسية والحرس الثوري اتفقا على خطة لمنع المسارات غير المصرح بها، قد تشمل ضربات صاروخية ومسيّرات أو إرسال زوارق لإجبار السفن على الابتعاد. وتستهدف هذه الترتيبات، سياسياً وعسكرياً، تعطيل آلية الالتفاف على القيود الإيرانية، التي توزع مخاطر العبور على سفن أصغر وتُبقي الناقلات الكبيرة خارج المضيق. وهذه الاستراتيجية التي اعتمدت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية احتاجت الى استثمارات لا تغطيها شركات التأمين قامت دول خليجية وشركات نفطية يشعر أصحابها أنها أصبحت مهددة في ضوء القرار الإيراني الجديد.

أبدت مصادر دبلوماسية اهتمامها بما نشرته «تايمز أوف إسرائيل» عن القناة الثانية عشرة عن تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير لنظرائه الأميركيين من أن استئناف الحرب على إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول. وجاء التحذير بعدما أبلغه ضباط أميركيون كبار، مطلع الأسبوع، بتلقيهم تعليمات من البيت الأبيض والبنتاغون للاستعداد لهجوم واسع على إيران. ويستند التقدير الوارد في التقرير إلى توقع رد إيراني بإطلاق صواريخ بكثافة على “إسرائيل”. ويكشف هذا التحذير حجم التكلفة التي تضعها القيادة العسكرية في حساباتها والقول إن الحرب تستطيع تعطيل الاستحقاق الانتخابي وفرض إيقاعها على الداخل الإسرائيلي. وتكتسب الرسالة أهمية إضافية مع إعلان ترامب، لاحقاً، عدم مهاجمة إيران قبل انتخابات الكونغرس الأميركية، وحديثه عن مفاوضات مثمرة معها. وبين الاستعداد العسكري والتأجيل السياسي، يظهر أن حساب الحرب يرتبط بقدرة الجبهة الداخلية على تحمل الرد الإيراني، بصورة تختلف عن المزاعم الإعلامية بامتلاك المناعة اللازمة لتحمل تبعات أي حرب مع إيران.

 

ضبط مواد شديدة التفجير في لبنان وتوقيف عنصرين من حزب الله

الرياض- العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

مع مواصلة السلطات اللبنانية مساعيها من أجل ضبط الأمن في كافة المناطق، أوقفت قوى الأمن الداخلي على حاجز ضهر البيدر في البقاع شرقي البلاد، سيارة رباعية الدفع من طراز " دودج كارافان"وكشف مصدر أمني لبناني الجمعة أن 500 كيلوغرام من المواد الشديدة التفجير ضبطت داخل السيارة

كما أضاف المصدر أن من بين المضبوطات 250 كلغ من مواد "تي أن تي"، و250 كلغ سي فور c-4 التي تستخدم عادة في عمليات التفجير والتفخيخ. كذلك أشار إلى أن الأمن أوقف أيضاً شخصين ينتميان إلى حزب الله، وفق ما أفاد مراسل العربية/الحدث. هذا وأوضح أن قوى الأمن سلمت المضبوطات والموقوفين إلى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني للتوسع في التحقيق. ويعتبر طريق ضهر البيدر، طريقاً دولياً يصل بين بيروت والأراضي السورية مروراً بالبقاع ومعبر المصنع الحدودي. إذ تنشط فيه حركة الشاحنات والسيارات العمومية فضلا عن المدنية.

يشار إلى أن الحكومة اللبنانية كانت حظرت منذ الصيف الماضي نشاطات حزب الله الأمنية في البلاد، وكررت أكثر من مرة تمسكها بعملية حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء كافة المظاهر المسلحة خارج إطار الشرعية.

 

الجيش الإسرائيلي يقلّص قواته على الحدود… هل يتحوّل الانتشار الطويل إلى نقطة ضعف؟

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

تتوالى الحوادث الأمنية والعملياتية في صفوف الجيش الإسرائيلي على جبهات عدة، من قطاع غزة إلى جنوب لبنان والحدود السورية، وسط تساؤلات بشأن تداعيات الانتشار العسكري الطويل وثبات القوات في مواقعها، وما يرافق ذلك من تراجع في اليقظة ومخاطر متزايدة على الجنود.

وبحسب تقرير للصحافي أليشا بن كيمون نشره موقع «Ynet» الإسرائيلي، قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين خلال أسبوعين في حوادث مرتبطة بالسلامة العملياتية في شمال قطاع غزة ومنطقة نهر الليطاني في لبنان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول ما يسميه الجيش «روتين الدفاع» إلى ثغرة إضافية في انتشاره الميداني. في أحدث الحوادث، قُتل النقيب إلياف حاييم تسفلاموس إثر انقلاب مركبة «هامر» خلال نشاط عملياتي في منطقة نهر الليطاني جنوب لبنان. كما أُصيب جنديان بشظايا نيران ضمن نطاق عمل الفرقة 91. وفي شمال قطاع غزة، قُتل جنديا الاحتياط نداف كالي وأوفيك معلم، من الكتيبة 7007 التابعة للواء 16، بعدما عادت طائرة مسيّرة كانا يشغّلانها إلى موقع وجودهما وانفجرت. ويشير التقرير إلى أن انتشار أعداد كبيرة من القوات على طول الحدود، من دون تنفيذ مناورة نشطة ومتواصلة، يخلق نمطًا عملياتيًا طويل الأمد قد يؤدي إلى تراجع اليقظة وزيادة احتمالات الحوادث.

ولا تقتصر المخاطر على حوادث الطرق والتدريب، بل تمتد إلى المواقع العسكرية الثابتة، التي قد تصبح أكثر عرضة للرصد والاستهداف مع مرور الوقت، خصوصًا على ما يُعرف بـ«الخطوط الصفراء». كما يتحدث التقرير عن حوادث أمنية وعملياتية في مواجهة مسلحين على الحدود السورية، في ظل تصاعد التوتر على هذه الجبهة أيضًا. وبحسب «Ynet»، يواجه الجيش الإسرائيلي تحديين متوازيين: أولهما قدرة الخصوم على مراقبة انتشار قواته ودراسة تحركاتها واختبار منظوماته الدفاعية، وثانيهما تراجع مستوى التأهب نتيجة الاعتياد على نمط عمل ثابت لفترات طويلة. ورغم تنظيم تدريبات للسلامة وتحديث التعليمات عند دخول القوات إلى القطاعات المختلفة، فإن الحوادث الأخيرة أعادت طرح تساؤلات بشأن فعالية هذه الإجراءات وقدرتها على الحد من المخاطر. ووفق الخطط التي أوردها التقرير، يتجه الجيش الإسرائيلي إلى تقليص أعداد قواته المنتشرة في الأحزمة الأمنية الحدودية تدريجيًا، والاعتماد على عدد أقل من الجنود للسيطرة على المناطق، مع محاولة الحفاظ على القدرة على الرد على التهديدات.لكن هذا التوجه لا يلغي التحدي الميداني، إذ يواصل الخصوم مراقبة التحركات الإسرائيلية وتعديل أساليبهم وفقًا لطبيعة الانتشار. وتسلط الحوادث المتلاحقة في غزة وجنوب لبنان والحدود السورية الضوء على المخاطر التي ترافق بقاء القوات الإسرائيلية في مواقع ثابتة لفترات طويلة، في وقت قد يجعل فيه تراجع اليقظة والاعتياد على الروتين هذه المواقع أكثر عرضة للاختراق والاستهداف.

 

وزارة الخارجية تعلن تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

دانت وزارة الخارجية والمغتربين “بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي”.وأكدت الوزارة في بيان، “أن استهداف المنشآت المدنية والحيوية وتعريض حياة المدنيين للخطر يشكلان انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة واستقرارها”. وجدّدت الوزارة تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفه الثابت إلى جانبها في صون سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ورفضه القاطع لأي اعتداء يستهدفها.

 

قتلى وجرحى في صفوف الجيش الاسرائيلي.. هذا ما جرى معهم في جنوب لبنان

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط برتبة نقيب من الكتيبة 603 التابعة للواء السابع، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، جراء انقلاب آلية عسكرية في جنوب لبنان. وفي أعقاب الحادث، قال كاتس، في منشور عبر منصة “إكس”، إن قلبه مع عائلة الضابط القتيل، معربًا عن تعازيه ومؤكدًا تضامنه مع قادته ورفاقه. كما تمنّى كاتس الشفاء العاجل والكامل للجنود المصابين، من دون أن يضيف تفاصيل أخرى حول ظروف انقلاب المركبة أو الموقع الدقيق للحادث. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية توترًا ميدانيًا متصاعدًا، مع استمرار التحركات والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تسجيل حوادث أمنية ميدانية في عدد من النقاط الحدودية. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صاروخ اعتراض باتجاه هدف قال إنه «كاذب» تم رصده في المنطقة التي تعمل فيها قواته جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الإنذارات لم تُفعّل وفقاً للسياسة المتبعة. وفي المقابل، تداولت معلومات عن توجيه إنذار إسرائيلي إلى أهالي بلدة تول في قضاء النبطية، إلا أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الخبر غير صحيح، وأنه لم يصدر أي إنذار للبلدة. وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد نفذت في وقت سابق غارات وهمية فوق بلدة حاريص، وحلّقت على علو منخفض، بالتزامن مع إلقائها بالونات حرارية في أجواء البلدة الجنوبية.

 

واشنطن تصعّد ضد حزب الله: نزع السلاح وفك الارتباط بإيران

المركزية/09 تشرين الأول/2026

في موقف أميركي جديد من الملف اللبناني، نفت وزارة الخارجية الأميركية وصول 200 مليون دولار من إيران إلى حزب الله، مؤكدةً أن واشنطن قطعت مصادر تمويل طهران، بالتوازي مع الضغط على الحزب لنزع سلاحه وفك ارتباطه بالنظام الإيراني. وفيما اتهمت الحزب بدفع لبنان مراراً إلى الصراع، الا انها كشفت عن العمل مع شركاء دوليين لتفعيل مليارات الدولارات لإعمار لبنان ودعم حكومته، ضمن مسار يستند إلى «اتفاق الإطار». وفي هذا السياق نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح لقناة «الجزيرة»، أن يكون حزب الله قد تلقّى 200 مليون دولار من إيران، مؤكداً أن واشنطن قطعت مصادر تمويل طهران، وتعمل على تجفيف ما تبقّى من مواردها المالية وعزلها عن حلفائها. واتهم المتحدث حزب الله بدفع الشعب اللبناني مراراً إلى الصراع، بتحريض من طهران، داعياً الحزب إلى القبول بنزع سلاحه وفك ارتباطه بالنظام الإيراني. وفي الشأن اللبناني، قال المتحدث إن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها على تفعيل مليارات الدولارات المخصصة لإعمار لبنان، ودعم الحكومة اللبنانية، ووضع مسار للسلام من خلال «اتفاق الإطار». وأضاف أن واشنطن تسعى إلى قطع ما تبقّى من «شريان الحياة المالي» للنظام الإيراني، وعزله عن حلفائه في المنطقة. وفي ما يتعلق بمساعدة النازحين، دعا المتحدث حزب الله إلى التوقف عمّا وصفه بـ«نشر الأكاذيب»، معتبراً أن ذلك شرط لمساعدة المتضررين.

 

إنذار دولي للبنان: خنق قنوات «الحزب» و«القرض الحسن» مقابل الخروج من القائمة الرمادية

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

يخوض لبنان سباقاً محموماً وضغوطاً متصاعدة على مسارين متلازمين، في سعي حثيث لاستعادة الاعتراف الدولي بسلامة نظامه المالي ومكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، قبيل الاجتماع الدوري المرتقب لمجموعة العمل المالي الدولية (فاتف) في فرنسا بنهاية الشهر الحالي، وفي ظل تحذيرات غربية شديدة اللجة من المماطلة في حسم الملفات المفسدة وإعادة إدراج البلاد على قوائم الحظر. وتأتي هذه التطورات الميدانية والمالية، وفق تقرير نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، وسط اشتداد الطوق الأميركي-الأوروبي المضروب على القنوات المالية لـ «حزب الله» ومؤسساته، وإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بانتهاء «فترة السماح» وعدم القبول بالذائع السياسية لحماية الاقتصاد النقدي الموازي. جددت واشنطن موقفها الحاسم تجاه تجفيف الموارد المالية للجهات الخاضعة للعقوبات، وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، لـ «الشرق الأوسط» أن الحديث عن تدفق أموال إيرانية لتعويض خسائر الحزب مجرد “روايات ملفقة للحفاظ على ماء الوجه”، مشدداً على أن هذه الأموال غير موجودة واقعياً في ظل الحصار المشدد على النفط الإيراني وانهيار عملة طهران. وشدد بيغوت على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب متماسكة في قرارها ولن تسمح للحزب بـ “استعادة قوته أو إعادة بناء بنيته التحتية”، مع التأكيد على دعم الحكومة اللبنانية الشرعية في إعادة إعمار الجنوب. تتركّز ورقة العمل اللبنانية، التي يناقشها رئيس الجمهورية جوزيف عون مع حاكم «مصرف لبنان» كريم سعيد، على تطبيق استراتيجية «حلقات النار الثلاث» لمواجهة متطلبات «فاتف» وتفادي الانزلاق إلى القائمة السوداء:

إعادة هيكلة الدخول للنظام المالي: تحديد معايير صارمة للملكية وإدارة المؤسسات المالية، مع إخضاع التحويلات النقدية الخارجية وشركات الصرافة وخدمات المحافظ الإلكترونية لرقابة متشددة. الرقابة على حركة الأموال والعملاء: التوقف عن الاكتفاء ببديهيات “اعرف عميلك” والانتقال إلى التتبع المستمر لحركة التدفقات المالية وتحديد أصحاب “الحق الاقتصادي”، مع تركيز الرقابة على الأشخاص المعرّضين سياسياً (PEPs). حسم ملف القرض الحسن والحدود: استجابةً للمطالب الدولية المحورية، تتجه السلطات لحسم ملف جمعية «القرض الحسن» وتشديد آليات التتبع والرقابة الميدانية على التدفقات المالية عبر المعابر البرية، البحرية، والجوية. ضبط الثغرات التقنية: يتجه مصرف لبنان لإخضاع التداول بالأصول الرقمية والعملات المشفرة لآليات التتبع والرقابة القضائية والمصرفية الصارمة لمنع استخدامها كمنصات للتهرب أو التمويل غير المشروعي. حماية علاقات المصارف المراسلة: إسناد برامج الامتثال المحلية إلى معايير التقييم الوطني للمخاطر، لضمان استمرار قدرة المصارف اللبنانية على التعامل مع الشبكة المالية الدولية وإثبات فاعلية الإجراءات القضائية في استرداد الأموال المنهوبة.

 

بعثة أمنية أوروبية طارئة إلى بيروت: أكثر من 100 عسكري لـ «سد الثغرة» قبل نهاية ولاية «اليونيفيل»

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

تتسارع الترتيبات الدولية والدبلوماسية لرسم خريطة الأمن المستقبلي في لبنان، مع اقتراب الاستحقاق الأمني الحرج المتمثل بانتهاء ولاية القوات الأممية المؤقتة (اليونيفيل) في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026. وتتوج هذه التحركات بإعلان دول أوروبية عن إرسال مهمة أمنية واستشارية جديدة إلى بيروت، في خطوة تستهدف تمكين المؤسسات العسكرية والشرطية اللبنانية وحماية البلاد من خطر الوقوع في أي “فراغ أمني” قد يهدد استقرار المنطقة. وفق معطيات كشف عنها دبلوماسي أوروبي لقناة «العربية/الحدث»، وتصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: حجم المهمة ودول المشاركة: تضم المهمة ما لا يقل عن 100 عسكري وخبير أمني، بمشاركة ميدانية ونواة صلبة تقودها فرنسا، إسبانيا، وإيطاليا. الجدول الزمني للوصول: تصل طلائع القوة الأوروبية إلى بيروت بحلول 25 كانون الأول/ديسمبر المقبل. المسار القانوني والسياسي: أتم الاتحاد الأوروبي الخطوات التنفيذية بعد تلقيه رسالة ودعوة رسمية من الحكومة اللبنانية. ومن المقرر أن يصادق وزراء خارجية دول الاتحاد الـ27 على القرار رسمياً خلال اجتماعهم المرتقب في لوكسمبورغ يوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر، كمرحلة قانونية أخيرة تحوز الإجماع الأوروبي الكامل. الانتشار الجغرافي: أكدت المصادر الدبلوماسية أن المهمة لن تنتشر في مناطق جنوب لبنان (جنوب الليطاني)، بل سيتمركز نطاق عملها في بيروت والمراكز والمنافذ السيادية. تأتي المهمة كجزء من استراتيجية أوروبية متكاملة لدعم الشرعية اللبنانية، وتتركز مهامها التشغيلية والاستشارية في:

التدريب والمشورة الفنية: تقديم برامج تدريبية متقدمة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. ضبط الحدود والمنافذ: رفع مستوى الكفاءة الميدانية في مجالات مراقبة الأراضي، أمن الحدود البرية والبحرية، وحماية المواقع الحيوية. الدعم المالي واللوجستي: تستند هذه المهمة إلى قرار سابق لمجلس الاتحاد الأوروبي (صدر في حزيران/يونيو الماضي) بتخصيص 100 مليون يورو إضافية لدعم القوات المسلحة اللبنانية عبر “آلية السلام الأوروبية”، وتوفير الرعاية الصحية والتجهيزات التقنية المتقدمة. العلاقة بـ «اليونيفيل»: شددت كايا كالاس على أن القوة الأوروبية المرتقبة “ليست بديلاً عن اليونيفيل”، بل هي مسار مدني-عسكري مكمل لدعم أجهزة الدولة المؤسساتية في بسط سلطتها.

الموقف اللبناني: رفض الفراغ الأمني ومتمسكون بالقرار 1701

تتقاطع الخطوة الأوروبية مع حراك سياسي ورسمي واسع داخل لبنان للتعامل مع مستقبل الوجود الدولي مع اقتراب المهلة النهائية لـ «اليونيفيل»: رئيس الجمهورية جوزاف عون: أكد أن خيار لبنان الأول يتجلى في تمديد ولاية قوات «اليونيفيل». وفي حال تعذر ذلك أممياً، فإن بيروت ترحب ببقاء واستقبال قوات دولية ضمن إطار قانوني صريح يساعد الجيش اللبناني على تطبيق القرار الأممي 1701 وبسط سلطة الدولة، محذراً من المحاولات الإسرائيلية للتملص من بنود اتفاق الإطار ومخاطر نشوء فراغ أمني.رئيس مجلس النواب نبيه بري: شدد على ضرورة تثبيت بدائل وأطر دولية تضمن استمرار الاستقرار وتمنع الانكشاف الميداني في الجنوب. رئيس الحكومة نواف سلام: حذر من التداعيات المباشرة لانتهاء المهمة الأممية دون ترتيبات استباقية، مؤكداً أن التنسيق مع الشركاء الأوروبيين يمثل ركيزة لضمان الاستقرار المؤسساتي والأمني للبنان.

 

انفجارات عنيفة وتوغّل إسرائيلي في زوطر الغربية

المركزية/09 تشرين الأول/2026

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية جنوبًا، حيث سمع دوي انفجارات عنيفة فجر اليوم في الجنوب ترددت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها. شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة المنصوري، فيما استهدفت غارتان منطقة العين في بلدة حداثا، في قضاء بنت جبيل، ووادي الحجير، حيث طالت إحدى الغارات مطحنة.

بالتزامن، تواصل تحليق الطائرات الحربية في أجواء جنوب لبنان.  كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي اسرائيلي. الى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من عناصر مشاة وجرافة عسكرية من نوع D9 لمسافة نحو 50 متراً من نقطة للجيش اللبناني عند خزان بلدة زوطر الغربية، حيث عملت الجرافة على اقتلاع اشجار الزيتون، في عملية جرف مستمرة منذ يوم أمس. كما رصد تقدّم دبابة اسرائيلية من طراز "ميركافا" من مدينة الخيام، باتجاه أطراف نبع إبل السقي، بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه محيط النبع.  وقرابة الخامسة فجرًا، شنّ الطيران الحربي غارة على أطراف بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.  وكانت المدفعية الإسرائيلية قد قصفت ليلًا وادي السلوقي، وأطراف بلدات النبطية الفوقا وكفرتبنيت وميفدون. ويحلّق الطيران الحربي الإسرائيلي على مستوى منخفض في أجواء الجنوب منذ فجر اليوم. كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجرًا، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا.

وكان استهدف ليلا، المنصوري ومجدل زون والاودية المجاورة لهما، بالاضافة الى إطلاق القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين. واستهدفت دبابة ميركافا متمركزة في بلدة البياضة بعيد منتصف الليل مرج المنصوري بعدد من القذائف. وتعرضت النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع من مرابض الجيش الإسرائيلي، كان سبقه قصف استهدف المنطقة بين بلدتي حداثا وحاريص، وأطراف ميس الجبل. كذلك، استهدف القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي شقرا وميس الجبل. وبالتزامن نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة طاولت أطراف بلدة حداثا لجهة رشاف.

 

مهمة أمنية أوروبية في لبنان قريباً!

المركزية/09 تشرين الأول/2026

كشف دبلوماسي أوروبي لـ"الحدث" أن طلائع المهمة الأمنية الأوروبية ستصل إلى بيروت نهاية العام، مشيراً إلى أن المهمة ستضم أكثر من مئة عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأوضح أن المهمة ستتولى دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، ولن تنتشر في الجنوب، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي تسلّم طلباً رسمياً من لبنان لنشرها.

 

عون: المطلوب أن نضحّي من أجل لبنان لا أن نضحّي به

نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

في بلد أنهكته الحروب، وحوّلته أيديولوجيات الممانعة إلى ساحة لصراعات الآخرين، يأتي فيلم "شربل"، من إنتاج MTV وNMPRO، ليضيء مجدّدًا على وجه لبنان الذي يعكس صورة السماء على الأرض، حيث تُصان كرامة الإنسان بدل التضحية به على مذبح الحروب، ويكون الإيمان رسالة حياة ومحبة وسلام، لا ذريعة لتقديس الموت. هذه الرمزية الوطنية والروحية تجلّت في حفل إطلاق الفيلم الذي أقامته MTV أمس، برعاية رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضوره، إذ شدّد على أن "المطلوب أن نضحّي من أجل لبنان، لا أن نضحّي به".

واكتسبت المناسبة بُعدًا وطنيًّا جامعًا، بحضور السيدة الأولى نعمت عون، ووزراء ونواب ومرجعيات روحية، إلى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعقيلته جانيت هيكل، الذي استحضر "عظمة الإيمان في بلاد مار شربل"، والسفير الأميركي ميشال عيسى، الذي وصف اجتماع اللبنانيين حول القديس شربل بأنه "عجيبة" و"رسالة أمل"، داعيًا إلى التمسّك بها، فضلا عن السفير الفرنسي باتريك دوريل. وفي كلمة خلال افتتاح العرض الأول، اعتبر رئيس مجلس إدارة MTV ميشال المر أن "لا أحد يمثّل لبنان أفضل من القديس شربل، وهو بالنسبة إلينا صورة عن لبنان الذي نحبّه"، مؤكدًا أن الوطنية والإيمان يشكّلان "الجوهر والأساس" في رسالة المجموعة الإعلامية. وتوقّف المر عند رمزية إطلاق الفيلم من الاستوديو رقم 16 في مجمّع " Beirut Media Zone"، في أول احتفال رسمي يحتضنه الاستوديو الجديد، لافتًا إلى دلالة أن تكون سيرة مار شربل أول قصة تُعرض على شاشته، لما يمثّله القديس من مكانة روحية تتجاوز الحدود والانتماءات الطائفية، وتجعله رمزًا جامعًا للبنانيين وسفيرًا للبنان إلى العالم. وتزامن إطلاق الفيلم مع اقتراب الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس المجموعة الإعلامية. وفي هذا السياق، استعرض المر مسيرة توسّعها، مشيرًا إلى أنها باتت تضمّ ثلاث محطات تلفزيونية، وشركة إنتاج، وصحيفة، ومحطتين إذاعيتين، وأكثر من عشر منصات رقمية. كما أعرب عن أمله في أن يواصل العهد تحقيق جميع الأهداف التي أعلنها الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم، الذي وصفه بـ"التاريخي".

بعبدا والتطورات المحلية

ومن رمزية المناسبة ورسائلها الوطنية إلى الاستحقاقات السياسية والأمنية، بقيت التطورات المحلية حاضرة في قصر بعبدا، حيث بحث رئيس الجمهورية مع القائم بأعمال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو الأوضاع الراهنة، ولا سيما التطورات في الجنوب، إلى جانب عمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان.

تعاون عسكري لبناني – قبرصي

في موازاة مساعي تعزيز الدعم الخارجي للمؤسسة العسكرية، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارة رسمية إلى قبرص أجراها يومَي 7 و8 تشرين الأول الجاري، تلبية لدعوة من نظيره القبرصي، رئيس أركان الحرس الوطني الفريق إيمانويل ثيودورو. واستهلّ هيكل زيارته في وزارة الدفاع القبرصية، حيث أُقيمت له التشريفات الرسمية، والتقى وزير الدفاع فاسيليس بالماس، بحضور ثيودورو. وتناولت المحادثات التطورات في لبنان والمنطقة، والمسائل ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية.

مهمة أوروبية مرتقبة

وفي إطار الدعم الدولي للمؤسسات الأمنية كشف دبلوماسي أوروبي أن طلائع مهمة أمنية أوروبية ستصل إلى بيروت نهاية العام الجاري، على أن تضمّ أكثر من مئة عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأوضح أن المهمة ستُعنى بدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، من دون أن تنتشر في الجنوب، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي تلقّى طلبًا رسميًّا من لبنان في هذا الشأن.

الطاقة واختبار الحكومة

حكوميًا، لا تزال أزمة الكهرباء تشكّل اختبارًا لقدرة السلطة التنفيذية على اتخاذ القرارات، في ظل استمرار اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء. وفي هذا السياق، اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، خلال لقائه في معراب مصلحة "المهن القانونية" في الحزب، أن أزمة الكهرباء لم تعد تقتصر على انخفاض ساعات التغذية، ولا يجوز التعامل معها بوصفها مشكلة تقنية عابرة يمكن ترحيلها من جلسة حكومية إلى أخرى. ورأى جعجع أن ما يجري بات "امتحانًا فعليًّا" لقدرة الدولة والحكومة على الانتقال من تشخيص أزمة مستمرّة منذ عقود إلى اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجتها. وشدّد على أن الأزمة لم تعد تحتمل سياسة شراء الوقت، محذّرًا من أن كل يوم تتأخر فيه القرارات يعني ساعات أقل من كهرباء الدولة، واقترابًا إضافيًّا من العتمة الشاملة، وارتفاعًا في فواتير المولّدات والأعباء الملقاة على الأسر والمؤسسات والاقتصاد.

القليعات يستعدّ للرحلات الأولى

وفي ملف آخر يتصل بإعادة تفعيل المرافق الحيوية، تتواصل التحضيرات لإطلاق أولى الرحلات من مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، المرتقبة في تشرين الثاني المقبل. وفي هذا الإطار، ترأّس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في مكتبه بالوزارة، الاجتماع الدوري المخصّص لمتابعة جهوزية المطار والتدابير الأمنية اللازمة لمواكبة بدء تشغيله.

غارة إسرائيلية تستهدف البقاع

ميدانيًّا، لا يزال الجنوب مسرحًا للاعتداءات الإسرائيلية، إذ دوّت انفجارات عنيفة تردّدت أصداؤها حتى مدينة صيدا وجوارها، فيما تعرّضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي. وامتدّت الاعتداءات إلى البقاع، حيث شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة رباعية الدفع في منطقة حوش السيد علي بقضاء الهرمل، قرب الحدود اللبنانية - السورية، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، وفقًا لوزارة الصحة. أما في قضية طائرة "فلاي دبي"، فكشفته التحقيقات مع مساعد الطيار المتهم بمحاولة السيطرة عليها، إذ أقرّ بأنه تردّد، خلال فترة دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، حيث تعرّف إلى القائمين على مركز "ماي سنتر". وأفاد بأن المركز كان يديره شخص لبناني يُعرف باسم "أبو حمزة"، ويحظى، بحسب أقواله، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. كما اعترف بأنه أعدّ نفسه نفسيًّا وبدنيًّا لتنفيذ مخطّطه، من خلال تكثيف متابعة المواد المحرّضة على الإرهاب، والتدرّب على الملاكمة بإشراف مدرّب خاص.

 

قوة اوروبية في بيروت نهاية العام دعماً للجيش

هيكل يبحث التعاون مع قبرص وهبة فرنسية للجيش

قتلى وجرحى في هجوم على مطار دولي في الرياض

المركزية/09 تشرين الأول/2026

 في الداخل لا حركة تذكر. حتى النشاط الرسمي بدا اليوم شبه غائب، فيما الترقب سيد المشهد لتحديد ما اذا كانت مفاوضات تامبا التي افيد انها ستعقد بين 20 الى 22 الجاري ستحصل، لبحث ملفات تتصل بآلية تحقق جديدة لحصر السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من المنطقة التجريبية، وتشكيل لجنة للتحقق، ام ترجأ ربطاً بالانتخابات الاسرائيلية وحسابات بنيامين نتنياهو التي تنحو لعدم تقديم اي تنازلات، لا بل تحقيق مكاسب ليست الحرب بعيدة منها، علما ان لبنان الرسمي لم يتبلغ رسميا اي موعد للمفاوضات.

أما في الخارج، فالأنظار مشدودة نحو اليمن وتداعياتها على دول الاقليم وبخاصة المملكة العربية السعودية التي اعلنت هيئة الطيران المدني فيها عن سقوط قتلى وجرحى بهجوم على مطار دولي في الرياض، في حين اوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية بعدم الطيران في أجزاء من المجال الجوي السعودي المحددة ضمن منطقة معلومات الطيران الخاصة بجدة.

عون- ارنو: في قصر بعبدا، بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع القائم بأعمال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان ارنو التطورات الراهنة محلياً وإقليمياً، إضافةً إلى الوضع في الجنوب وعمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان.

مهمة دعم: وليس بعيداً، كشف دبلوماسي أوروبي أن طلائع المهمة الأمنية الأوروبية ستصل إلى بيروت نهاية العام، مشيراً إلى أن المهمة ستضم أكثر من مئة عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأوضح أن المهمة ستتولى دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، ولن تنتشر في الجنوب، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي تسلّم طلباً رسمياً من لبنان لنشرها.

القائد في قبرص: الى ذلك، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل بتاريخَي 7 و8 /10 /2026 جمهورية قبرص تلبية لدعوة رسمية من نظيره القبرصي رئيس أركان الحرس الوطني الفريق Emmanouel Theodorou  . .واستهلّ زيارته في وزارة الدفاع القبرصية حيث أقيمت له التشريفات الرسمية، والتقى وزير الدفاع Vasilis Palmas بحضور الفريق Theodorou.وتناول البحث التطورات في لبنان والمنطقة، والمسائل ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين جيشَي البلدَين، وسط ما تشهده المنطقة من تحديات. كما زار عددًا من المراكز العسكرية، بما فيها Cyclops Training Center حيث التقى بضباط الجيش اللبناني الذين يتابعون دورات تدريبية، ومركز تنسيق عمليات الإنقاذ المشترَكة وJoint Rescue Coordination Center، واطّلع على سير التمارين والمهمات المختلفة، ولا سيما التدريب المشترَك بين الجيشَين اللبناني والقبرصي.

هبة فرنسية: وتوازياً، اعلنت قيادة الجيش انه "جرى في مرفأ بيروت تسلّم كمية من الذخائر، هبة من السلطات الفرنسية للجيش. تأتي في إطار التعاون المستمر بين الجيشيَن اللبناني والفرنسي. كما تهدف إلى مواصلة دعم السلطات الفرنسية للمؤسسة العسكرية في ظل المسؤوليات الملقاة على عاتقها والتحديات التي تواجهها.

انفجارات وغارات: جنوباً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية جنوبًا، حيث سمع دوي انفجارات عنيفة فجر اليوم في الجنوب ترددت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي اسرائيلي. الى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من عناصر مشاة وجرافة عسكرية من نوع D9 لمسافة نحو 50 متراً من نقطة للجيش اللبناني عند خزان بلدة زوطر الغربية، حيث عملت الجرافة على اقتلاع اشجار الزيتون، في عملية جرف مستمرة منذ يوم أمس. كما رصد تقدّم دبابة اسرائيلية من طراز "ميركافا" من مدينة الخيام، باتجاه أطراف نبع إبل السقي، بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه محيط النبع.وقرابة الخامسة فجرًا، شنّ الطيران الحربي غارة على أطراف بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.

انطلاق مطار القليعات: من حهة ثانية، وفي مكتبه في وزارة الداخلية، رأس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الاجتماع الدوري لمتابعة التحضيرات في مطار الرئيس رينيه معوض – القليعات، والتدابير الأمنية لمواكبة إطلاق أولى الرحلات المرتقبة في تشرين الثاني المقبل، بالتنسيق مع الجهات المعنية.وجرى خلال الاجتماع استعراض مستوى الجهوزية الأمنية في المطار، والإجراءات والخطط الواجب استكمالها لتأمين حمايته وضمان سلامة المسافرين والوافدين والعاملين فيه، وأمن حركة الطيران، إضافة إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية، بما يواكب متطلبات تشغيل المطار وفق المعايير المعتمدة. وأكد الحجار أن جهاز أمن المطار وسائر الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية والبلديات على جهوزية تامة لتأمين تشغيل المطار، وضمان انطلاقة آمنة ومنظمة لهذا المرفق الحيوي وذلك فور استكمال الأعمال الإنشائية والتجهيزات المطلوبة.

امتحان للحكومة: على الضفة الكهربائية، وفيما يستمر اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدي عن حضور جلسات مجلس الوزراء، رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع خلال لقائه في معراب مصلحة «المهن القانونيّة» في الحزب أن «الأزمة التي يشهدها قطاع الكهرباء اليوم لا يمكن اختصارها بانخفاض ساعات التغذية، ولا يجوز التعامل معها على أنها مشكلة تقنية عابرة يمكن ترحيلها من جلسة للحكومة إلى أخرى»، معتبراً أن «ما يحصل بات امتحاناً فعلياً لقدرة الدولة والحكومة على الانتقال من مرحلة تشخيص الأزمة، التي استمرت عقوداً عدة، إلى مرحلة اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجتها». وشدّد على أن «أزمة الكهرباء لم تعد تحتمل فلسفة إدارة الوقت، لأن كل يوم تتأخر فيه القرارات المطلوبة يعني ساعات أقل من كهرباء الدولة، وبالتالي خطوة إضافية في اتجاه العتمة الشاملة، وفاتورة أكبر للمولدات، وكلفة إضافية على الأسر والمؤسسات والاقتصاد اللبناني»، مؤكداً أن المطلوب اليوم قرار لا تشخيص جديد، وتنفيذ لا مزيد من ترحيل المسؤوليات

هجوم في الرياض: اقليمياً، اعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، اليوم الجمعة، عن سقوط قتلى وجرحى بهجوم على مطار دولي في الرياض. وقالت الهيئة في بيان ان "مطار الملك خالد الدولي بالرياض تعرض يوم أمس الخميس لاعتداءين الأول استهدف مرافق المطار والثاني استهدف طائرة تابعة للخطوط السعودية". واضافت ان "الاعتداءين أسفرا عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة آخرين من جنسيات مختلفة"، مشيرة الى "استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها". وفي السياق، اوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية بعدم الطيران في أجزاء من المجال الجوي السعودي المحددة ضمن منطقة معلومات الطيران الخاصة بجدة. من جهتها، اعلنت القوات الحكومية اليمنية: "اننا نخوض معارك مع من تبقى من الحوثيين في محيط باب المندب لتحرير المنطقة وتأمينها."

 

قلق "سيادي" من تضييع الفرصة: قرارات كبيرة وخلل أكبر في التطبيق!

لارا يزبك/المركزية/09 تشرين الأول/2026

المركزية- اعتبر تكتل الجمهورية القوية بعد اجتماع عقده مطلع الاسبوع "أنه لم يعد جائزًا، بعد كل المأساة التي مرّ ويمرّ بها الشعب اللبناني، أن تبقى القرارات الإنقاذية حبرًا على ورق وكلامًا منمّقًا على المنابر، وأن يتلكأ أيّ مسؤول عن تنفيذ ما يتوجّب عليه، فيتحوّل مسار السلطة إلى لعبة شراء للوقت، لا تخدم إلا من يرفض الدولة ويحجب بعبثيته الأمن والأمان عن اللبنانيين". وأشار الى "أنّ أولى الخطوات التي على الدولة المباشرة بتنفيذها هي إطلاق حملة لتطهير مؤسساتها وإداراتها وأجهزتها كافة من الوجوه التي تربط قرارها خارج الدولة، وتعمل وفق كتاب مشغّليها لا وفق الدستور. فالخطوات الإدارية لا تحتاج إلى تحريك أساطيل عسكرية، ولا إلى ذرائع واهية تحت مسمّيات السلم الأهلي، بل إلى نيّة صادقة تبدأ بقرار يُوقّع ثمّ يُنفّذ بإصرار وتصميم". بدوره، أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ان "لبنان أمام فرصة تاريخية لبناء دولة سيدة ومستقلة ومستقرة، داعياً الدولة إلى الانتقال من القرارات المبدئية إلى التنفيذ، وعدم تفويت الظروف المتاحة اليوم، لأن هذه الفرصة قد لا تتكرر. وقال الجميّل مطلع الاسبوع، إن "المطلوب اليوم هو قرار التنفيذ. الدولة اتخذت قرارات مبدئية، وحان وقت ترجمتها، لأن اللبنانيين يريدون أن يعيشوا بحرية وكرامة وأمان على أرضهم، وأن يكون لبنان دولة لا ساحة لصراعات الآخرين". وأضاف "أمام الدولة اليوم خيار واضح: إما أن تترك لبنان رهينة للوصاية الإيرانية، وإما أن تتحمل مسؤوليتها وتحرّر لبنان من هذه الوصاية، وتحرّر الشيعة في لبنان من الوصاية التي تمارس عليهم باسم حزب الله وإيران"...

هذا غيض من فيض المواقف التي تصدر عن الفريق السيادي في لبنان الذي وضع كل آماله على العهد والحكومة الجديدين، وكان وراء وصولهما الى سدة الحكم. لسان حال أهل هذا الفريق واحد: القراراتُ التي اتخذتها الحكومة جريئة وتاريخية وجبارة وغير مسبوقة، لكن ثمة خللا كبيرا في التنفيذ... والحال ان القرارات لا يمكن ان تبقى كلاما، والامتحانُ الاساس وبابُ خلاص لبنان وناسه، يكمن في نقلها الى التطبيق والى ارض الواقع وترجمتها عبر أفعال ملموسة وحسية. فوفق ما تقول مصادر نيابية سيادية لـ"المركزية"، لن نتمكن لا من بناء الدولة التي نريد، ولا من تحرير ارضنا ولا من إعادة الاعمار ولا من النهوض من محنتنا الاقتصادية والمالية، اذا بقيت القرارات حبرا على ورق، فالكلام وحده لا يكفي ولا يطعم خبزا. وما يريده اللبنانيون من دولتهم ان تحصر السلاح بيدها، فتفتحَ ابوابَ الانقاذ والدعم والاستقرار امام لبنان، وقد بات القاسي والداني يعلم انها لن تُفتح، من دون نزع سلاح حزب الله.. اما اذا بقيت مترددة - لخشيةٍ من حرب أهلية مفترضة او لأن الدولة العميقة لا تنفذ او تعرقل التطبيق، لا فرق - فإن المأساة ستستمر، وخيبة اللبنانيين ستكون كبيرة، بعد ان وضعوا كل امالهم بالعهد والحكومة الجديدين. والاخطر وفق المصادر، وما يجعل قلق السياديين مشروعا، ان نافذة الصبر الدولي وتحديدا الأميركي على الدولة اللبنانية، بدأت تضيق. فواشنطن تعتبر ان لبنان يتباطأ ولا ينفذ التزاماته، وقد بدأ الحديث عن اجراءات عقابية قد تتخذها الخزانة الأميركية بحق المعطلين، بالتوازي مع ضغوط ستبدأ الإدارةُ الأميركية بممارستها جديا على اهل الحكم لتخييرهم بين إما التنفيذ أو ترك لبنان في انهياره، فريسةً لمعاناته الاقتصادية ولإسرائيل، لان واشنطن لن تتمكّن من ردعها الى الابد. هذا آخر ما يتمناه الفريق السيادي، تتابع المصادر، لذا هو يستعجل الدولة التحرّك لئلا نفوّت الفرصة المتاحة اليوم، لنقل بلدنا من الحضيض والدمار الى النمو والازدهار..

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

جديد قضية "فلاي دبي".. النائب العام الإماراتي يكشف التفاصيل

المتهم تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة

الرياض - العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

كشف النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، تفاصيل جديدة بشأن حادثة طائرة "فلاي دبي"، موضحاً أن مساعد الطيار المتهم، وهو عُماني الجنسية، خطط للسيطرة على الطائرة واستخدامها في عملية انتحارية، وأن توجهاته المرتبطة بالواقعة بدأت في أستراليا عام 2017. وأوضح الشامسي، في بيان، اليوم الجمعة، أن المتهم باغت قائد الطائرة واعتدى عليه بفأس الطوارئ، مشيراً إلى أنه تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدة شركات طيران قبل التحاقه بفلاي دبي، واستوفى متطلبات التوظيف المهنية والأمنية لدى الشركة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام).

مساره المهني

وأضاف النائب العام أن المتهم تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة، إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة "فلاي دبي" في يناير 2026.

وبحسب البيان، أقر المتهم بأنه كان يتردد، خلال دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، حيث تعرّف إلى القائمين على مركز "ماي سنتر"، الذي ذكر البيان أن شخصاً لبنانياً يُدعى "أبو حمزة" كان يديره. وأضاف أن المركز كان يحظى، وفقاً لأقوال المتهم، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان. وأشار الشامسي إلى أن المتهم استعد لتنفيذ مخططه نفسياً وبدنياً، من خلال تكثيف متابعة مواد تحرّض على الإرهاب والتدرب على الملاكمة تحت إشراف مدرب خاص، مشيرًا أن التحقيقات أظهرت أن المتهم استغل رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، قبل أن يشرع في تنفيذ مخططه خلال الرحلة الثالثة، في 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

تفاصيل الحادث

وقال النائب العام الإماراتي إن المتهم باغت قائد الطائرة داخل قمرة القيادة واعتدى عليه بفأس الطوارئ، فيما قاوم القائد الاعتداء وحاول الاستغاثة. وأضاف أن قائد رحلة العودة، الذي كان على متن الطائرة، لاحظ تكرار فتح باب قمرة القيادة وإغلاقه بصورة غير مألوفة، فاقترب منها وحاول الدخول باستخدام الرمز السري، وتمكن من ذلك، ليشاهد المتهم يعتدي على قائد الطائرة، مضيفًا أن قائد رحلة العودة تدخل بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، فيما تولى قائد رحلة العودة ومساعده استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالسعودية.

اعتراف المتهم

وأشار الشامسي إلى أن المتهم أدلى، بحضور محاميه، باعترافات تفصيلية بشأن دوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، وأقر بأنه تصرف بمفرده، من دون مشاركة آخرين، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية للتحقق من ذلك. وأوضح أن النيابة العامة استمعت إلى أقوال قائد الطائرة وقائد رحلة العودة ومساعده وأفراد الطاقم، فيما أظهر تقرير الطب الشرعي أن إصابات قائد الطائرة تركزت في الرأس، وأنها حديثة ومتزامنة مع الواقعة، وناجمة عن أداة تتفق في طبيعتها مع فأس الطوارئ، بما يتوافق مع أقوال المتهم والقائد وشهادات الشهود. وأكد النائب العام الإماراتي استمرار فحص الأدلة والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال مراجعة التسجيلات والتقارير الفنية، على أن تعلن النيابة ما يستجد من نتائج وفقاً لمقتضيات التحقيق.

تحقيقات لكشف الدوافع

وتعود الواقعة إلى 30 سبتمبر/أيلول الماضي، عندما تعرضت الرحلة FZ1073 التابعة لشركة "فلاي دبي"، والمتجهة من دبي إلى تل أبيب، لهبوط حاد تجاوز 16 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، وفق بيانات تتبع الرحلة التي راجعتها وكالة "رويترز". وأفادت الوكالة بأن مساعد الطيار اعتدى على قائد الرحلة بفأس الطوارئ داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى إصابته، قبل أن يتمكن القائد من فتح باب القمرة، ويتدخل ركاب للسيطرة على المساعد. وتولى طياران احتياطيان كانا على متن الطائرة القيادة، وحوّلا مسار الرحلة إلى مدينة تبوك السعودية، حيث هبطت بسلام. وكانت الطائرة تقل أكثر من 170 راكباً، غالبيتهم من الإسرائيليين، فيما احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار عقب الهبوط. وفتحت السلطات الإماراتية تحقيقاً لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها، قبل أن يعلن النائب العام الإماراتي أن التحقيقات كشفت عن تخطيط مساعد الطيار للسيطرة على الطائرة واستخدامها في عملية انتحارية.

 

ترامب يقول إن الولايات المتحدة لن تستأنف الضربات العسكرية على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية

وكالة أسوشيتد برس/09 تشرين الأول/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إنه لن يأمر باستئناف الضربات العسكرية على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في الولايات المتحدة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. وخلال حملته الانتخابية هذا الأسبوع دعماً للجمهوريين، ألمح ترامب إلى أنه واثق من إمكانية التوصل إلى نهاية للحرب في الأيام التي تسبق الانتخابات أو تليها، في حين أشار أيضاً إلى أنه لا يزال منفتحاً على استئناف العمليات العسكرية الشاملة ضد إيران. وعلى مدى أسابيع، هدّد ترامب بأن تصعيد الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر بعد انتخابات منتصف الولاية لا يزال خياراً مطروحاً، رغم وعوده الأولية للأميركيين بأن الحملة العسكرية لن تستمر سوى بضعة أسابيع. لكن ترامب قال، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، إن الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات منتصف الولاية التي ستُجرى في الولايات المتحدة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر». وأضاف ترامب أن فريقه يجري «مناقشات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقّعتا في حزيران/يونيو اتفاقاً انتقالياً قصير الأمد، هدفه إرساء وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً ووضع إطار لاتفاق سلام دائم. غير أن الاتفاق، الذي وقّعه ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، انهار خلال أسابيع، وسط تجدد العمليات العسكرية والخلافات بشأن السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل الحرب. وبدت المفاوضات متوقفة منذ أن رفض ترامب علناً، في أواخر الشهر الماضي، اقتراحاً إيرانياً بإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، شرط أن تستجيب الولايات المتحدة لمطالب معينة. لكن إيران أعلنت الأسبوع الماضي أنها تلقت رداً أميركياً مضاداً على اقتراحها. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق من يوم الخميس، إنه يتوقع أن تقدم طهران رداً رسمياً خلال أيام. وكان ترامب قد صرّح يوم الأربعاء، خلال تجمع انتخابي في سان أنطونيو بولاية تكساس، بأن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف يواصل المفاوضات غير المباشرة مع المسؤولين الإيرانيين. لكن ترامب أشار، في الوقت نفسه، إلى أن موقفه من إنهاء الحرب في هذه المرحلة لا يزال متردداً. وقال: «أعتقد أن الاتفاق ليس في الحقيقة أمراً أريد القيام به، لكنهم مستعدون لتقديم أي شيء لنا من أجل التوقف».

ويرى ترامب أن الولايات المتحدة تعزز أوراق الضغط لديها، في ظل النجاح المتزايد للجيش الأميركي في مساعدة ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز وإيصال نفط حلفاء واشنطن في الخليج إلى الأسواق، فيما يؤدي الحصار البحري إلى وقف صادرات النفط الإيرانية. وفقدت إيران إلى حد كبير قدرتها على خنق تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي، بعدما بدأت القيادة المركزية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق ليلاً، مع إطفاء أنظمة تحديد مواقعها. وبالاستعانة بخطوط الأنابيب الخليجية التي تتجاوز المضيق، تمكّنت دول الخليج من تصدير النفط بمستويات تقارب تلك التي كانت سائدة قبل الحرب.

لكن إيران كثّفت، خلال الأيام الأخيرة، هجماتها على ناقلات النفط التي تعبر المضيق. وبصورة عامة، لا تزال حركة السفن أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وكذلك شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية. ويقول محللون في قطاع الشحن إن مشغّلي الناقلات المستعدين للمخاطرة بعبور هذا الممر المحفوف بالمخاطر تحت حماية القيادة المركزية الأميركية يفرضون، في بعض الحالات، أجوراً تبلغ مليون دولار يومياً أو أكثر. وازدادت الأوضاع تعقيداً مع إطلاق السعودية والحكومة اليمنية حملة عسكرية تهدف إلى طرد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران من مضيق باب المندب، وهو ممر آخر بالغ الأهمية للتجارة ونقل النفط والسلع الأخرى في الشرق الأوسط. وردّ الحوثيون باستهداف المطارات السعودية والبنية التحتية الحيوية في المملكة بهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ. ويأتي منشور ترامب في وقت أرسل فيه الجيش الأميركي مزيداً من الموارد العسكرية إلى المنطقة. وقال مسؤولون أميركيون إن حاملة الطائرات الثالثة، «يو إس إس ثيودور روزفلت»، وآلاف الجنود الموجودين على متنها وعلى متن السفن المرافقة لها، قد يصلون إلى المنطقة في وقت مبكر، مع نهاية تشرين الأول/أكتوبر. وصدر إعلان ترامب في اليوم نفسه الذي كان مقرراً فيه وصول حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى مينائها الرئيسي في سان دييغو، بعد انتشار قياسي المدة دعماً للحرب على إيران. وقد وردت تقارير عن معاناة أفراد الطاقم من الإجهاد وتدهور الصحة النفسية، فضلاً عن نقص الإمدادات، بما فيها المواد الغذائية ومنتجات النظافة الشخصية. وكانت حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، التي تتمركز عادة في آسيا، قد حلّت محل حاملة الطائرات «لينكولن» في آب/أغسطس. أما حاملة الطائرات الأخرى الموجودة في الشرق الأوسط، «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، فقد أمضت نحو ستة أشهر في الانتشار العسكري، لكنها توقفت في مدينة بوكيت التايلاندية قبل عدة أيام في زيارة للميناء.

 

ترامب يطوّق إيران بالنار: إنهاك الأطراف وضرب الرأس حتى الاستسلام

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

من يراقب مسار المواجهة الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران خلال العامين الماضيين، يلاحظ أن الهدن لم تُنهِ الصراع، بل تعاقبت مع جولات من التصعيد والضغط العسكري. والنتيجة أن طهران تجد نفسها أمام معركة لا تتعلق بتدمير منشأة أو إسقاط قائد فحسب، بل بإضعاف قدرتها على استعادة توازنها بعد كل ضربة.

في حزيران 2025، استهدفت إسرائيل منشآت نووية وعسكرية إيرانية، واغتالت قادة بارزين، بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس هيئة الأركان محمد باقري، واللواء غلام علي رشيد، إلى جانب علماء نوويين. ثم انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم بضرب منشآت نووية في فوردو ونطنز وأصفهان. ووفق تقرير «خدمة أبحاث الكونغرس» الأميركية، كان تدمير البرنامج النووي وتقويض القدرات الصاروخية الإيرانية من الأهداف المعلنة لواشنطن في المواجهة اللاحقة عام 2026. في 28 شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً جديدة على إيران، استهدفت قدراتها النووية والصاروخية وبنيتها العسكرية، وأدت في يومها الأول، إلى اغتيال المرشد علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين. لكن دونالد ترامب لم يحصر خياراته في الحرب المفتوحة. فقد أتاح وقف إطلاق النار المعلن في 8 نيسان مساحة للتفاوض، قبل أن تتجدد الضربات الأميركية على مواقع رادارية ساحلية في حزيران، بينها مواقع في غورك وجزيرة قشم، وفق ما نقلته «رويترز» عن القيادة المركزية الأميركية. وفي 17 حزيران، أعلن ترامب اتفاقاً انتقالياً مع طهران، لكنه لوّح باستئناف القصف إذا لم تلتزم إيران بشروطه. هذه المعادلة تختصر نهجه: هدنة مشروطة، وضغط عسكري متقطع حتى الانهاك التام. في إدارة ترامب، لا تنفصل الدبلوماسية عن الاستعداد العسكري. فوزير الخارجية ماركو روبيو يتعامل مع إعادة توزيع القوات والموارد العسكرية باعتبارها جزءاً من إدارة التهديدات، فيما شدد نائب الرئيس جاي دي فانس، في مقابلة مع «رويترز» في 6 تشرين الأول 2026، على أن الهدف الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، والحيلولة دون إعادة بناء منشآتها وقدراتها النووية. وفي المقابل، أفادت «أكسيوس» في 7 تشرين الأول بأن البنتاغون وجّه القيادة المركزية إلى استكمال الاستعدادات لعمليات قتالية محتملة واسعة النطاق، قد تشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية. وفي اليوم التالي، أعلن ترامب أنه لن يستأنف الضربات قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني، مشيراً إلى استمرار المحادثات مع طهران. هذه الوقائع لا تثبت أن واشنطن حسمت قرارها بإسقاط النظام بشكل عاجل، لكنها تشير إلى أنها لا تريد أن تمنح إيران فرصة مضمونة لاستعادة قدراتها تحت غطاء الهدنة. هنا تتكامل الجبهتان: إضعاف حلفاء إيران الإقليميين، من «حزب الله» إلى الفصائل العراقية والحوثيين، وتقويض مركز القرار والقدرات الاستراتيجية داخل إيران نفسها. فكلما تراجعت قدرة طهران على تحريك حلفائها، تقلّصت أدوات الردع والضغط لديها. وكلما تعذّر عليها ترميم منشآتها النووية والصاروخية، ازدادت كلفة العودة إلى المواجهة. المعركة، إذاً، ليست بالضرورة ضربة أميركية واحدة تنهي النظام، بل استنزاف متواصل يجعل إعادة بناء قوتها أكثر صعوبة بعد كل جولة. وبين الاغتيالات والضربات الاستراتيجية والهدن الهشّة، تتقدّم واشنطن نحو معادلة استنزاف طويلة النفس: حرمان طهران من استعادة قوتها، وإبقاء آلة الحرب جاهزة كلما حاولت إعادة بناء قدراتها حتى الخضوع والاستسلام للشروط الاميركية.

 

الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز ويهدد بتوسيع ملاحقة السفن

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استهداف ناقلة غاز البترول المسال «إن في صن شاين» في مضيق هرمز، مشيرةً إلى اندلاع حريق واسع في غرفة المحركات ونظام الدفع، بالتزامن مع تهديد طهران بتوسيع نطاق ملاحقة السفن التي تعتبرها مخالفة، إلى مناطق تتجاوز المضيق. وقالت القوات البحرية للحرس الثوري، في بيان، إن الناقلة التابعة لشركة «ناتويت» كانت تحاول عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز بطريقة وصفتها بأنها «غير قانونية»، معتبرةً أن استهدافها يأتي في إطار ما تصفه طهران بفرض سيادتها على المضيق ومنع الوجود العسكري الأميركي فيه. وحمّل البيان الجيش الأميركي مسؤولية تصاعد التوتر في حركة الملاحة البحرية بالمنطقة، متهمًا واشنطن بالتدخل في إدارة شركات الشحن والتأمين. ولم يقتصر التصعيد الإيراني على استهداف الناقلة، إذ هدّد الحرس الثوري بفرض عقوبات واتخاذ إجراءات بحق الشركات والسفن التي تعبر ما وصفه بـ«الممرات غير المصرح بها». وحذّر من أن ملاحقة السفن التي يعتبرها مخالفة لن تقتصر مستقبلًا على مضيق هرمز، بل قد تمتد إلى مناطق أخرى في المنطقة، في تهديد من شأنه زيادة الضغوط على حركة الملاحة البحرية. ويأتي هذا التطور في ظل المواجهة المستمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما يرافقها من توتر في الممرات البحرية الحيوية. وقد أدت المواجهة إلى اضطرابات واسعة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة وانعكاساتها على أسعار الوقود في الأسواق الدولية.

 

واشنطن تحدّث خيارات ضرب إيران.. تنسيق عسكري مع إسرائيل وسط تصاعد الضغوط

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

كشفت مصادر غربية أن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأميركية تحديث الخيارات العسكرية المتاحة لاستهداف مواقع إيرانية، بما يشمل احتمال تنفيذ ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني، وفق ما نقلته «إرم نيوز». ويأتي ذلك رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي استبعد فيها شن هجوم على إيران قبل الانتخابات. وبحسب المصادر، فإن الموقف العلني لترامب قد يكون جزءاً من حسابات سياسية تهدف إلى إبقاء الخيارات مفتوحة، فيما رجّحت أن أي تحرك عسكري أميركي محتمل قد يجري بالتنسيق مع إسرائيل، لا بصورة منفردة. وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تقارير عن مباحثات أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مع مسؤولين أميركيين بشأن الجهوزية العملياتية، وسط مؤشرات إلى رفع إسرائيل مستوى التأهب تحسباً لأي تطور. كما تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن تدريبات جوية لمقاتلات «إف-35 آي» فوق إيران، قالت إنها نُفذت بدعم لوجستي أميركي شمل التزوّد بالوقود جواً فوق العراق. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل هذه المعلومات. وفي موازاة الحديث عن الخيارات العسكرية، تتواصل الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها غيّرت مسار 133 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار على إيران. من جهتها، قالت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية للشؤون الدولية، في تصريحات لقناة «الجزيرة»، إن واشنطن فرضت عقوبات على أكثر من 1500 فرد وكيان مرتبط بإيران، مؤكدة أن الإدارة الأميركية تعمل على قطع مصادر التمويل عن النظام الإيراني، بما يشمل اتخاذ تدابير للحد من تدفق العملات المشفرة. وأضافت أن السياسة الأميركية، بحسب قولها، لا تستهدف الضغط على الشعب الإيراني، واتهمت السلطات الإيرانية بعرقلة وصول الإمدادات الإنسانية. وفي تطور متصل، نقلت «بلومبرغ» عن مسؤولين غربيين أن إيران تمكنت من الحفاظ على مصانع لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من القصف. وتعكس هذه المعطيات تداخل المسارات العسكرية والاقتصادية في المواجهة مع طهران، في وقت تبقى فيه احتمالات الضربات الأميركية الإسرائيلية رهناً بالقرارات السياسية والتطورات الميدانية، من دون إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار بتنفيذ هجوم جديد.

 

رضائي يهدد واشنطن باستحضار التاريخ الساساني: «من يستحضر التاريخ عليه أن يكون مستعدًا لتكراره»

جنوبية/09 تشرين الأول/2026

في تصعيد جديد بين طهران وواشنطن، وجّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الجمعة، رسالة تحذير إلى الولايات المتحدة، مستحضرًا واقعة تاريخية من عهد الإمبراطورية الساسانية، وذلك ردًا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته إلى أثينا. وكتب رضائي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن توجه الأميركيين إلى أثينا، بعد ما وصفه بـ«مرارة الهزيمة والإذلال على يد إيران»، لصياغة سردية عن صراع الحضارات، يستدعي منهم قراءة فصل تاريخي آخر. وأضاف: «تلك اللحظة التي جثا فيها إمبراطور روماني على ركبتيه أمام شابور الأول من الإمبراطورية الساسانية»، قبل أن يختم رسالته بالقول: «من يستحضر التاريخ، عليه أن يكون مستعدًا لتكراره». وجاءت رسالة رضائي عقب زيارة روبيو إلى العاصمة اليونانية أثينا، حيث تصدّر الوضع في مضيق هرمز تصريحاته، إذ اعتبر أن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على الممر البحري، مشيرًا إلى أن تدفقات النفط عبره عادت إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع الصراع. وشدد وزير الخارجية الأميركي على رفض واشنطن أن تتمكن دولة واحدة من التحكم في ممر بحري حيوي، مؤكدًا ضرورة تنويع مسارات إمدادات الطاقة العالمية ومصادرها، لتفادي تعرّضها للضغوط أو الابتزاز. وتناولت زيارة روبيو إلى اليونان أيضًا الشراكة بين واشنطن وأثينا في مجالي الطاقة والأمن الإقليمي. ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار المواجهة السياسية والإعلامية بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يبقى مضيق هرمز محورًا أساسيًا للتوتر، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية لحركة الطاقة والتجارة العالمية. والإمبراطورية الساسانية هي دولة فارسية حكمت بلاد فارس، أي إيران الحالية وأجزاء من المنطقة، بين عامَي 224 و651 ميلاديًا، وكانت إحدى القوى الكبرى في العالم القديم، وخاضت حروبًا طويلة مع الإمبراطورية الرومانية. واستحضر رضائي اسم الملك الساساني شابور الأول، الذي حقق انتصارًا بارزًا على الرومان عام 260 ميلاديًا، حين هُزم الإمبراطور الروماني فاليريان وأُسر، في واقعة تُعد من أبرز الأحداث في تاريخ الصراع بين الإمبراطوريتين.ومن خلال هذه الإشارة، يلمّح رضائي إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه مصيرًا مشابهًا لما واجهته روما في صراعها مع الفرس، مستخدمًا التاريخ أداةً للتهديد السياسي، وموجّهًا رسالة مفادها أن هزيمة القوى الكبرى ليست مستحيلة

 

ترامب يبدي استياءه من الاعتداءات الحوثية على أعيان مدنية في السعودية

الرياض - العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استياءه من الاعتداءات الحوثية على أعيان مدنية في السعودية. جاء ذلك خلال حديثه إلى الصحافيين في "الحديقة الجنوبية" للبيت الأبيض الجمعة. وكانت هيئة الطيران المدني السعودي قد أعلنت في وقت سابق الجمعة تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لاعتداءين الخميس، أسفرا عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة آخرين من جنسيات مختلفة. كما أشارت إلى أن الاعتداء الأول استهدف مرافق المطار، بينما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية. بدورها، قالت الخطوط السعودية إن الاعتداء أسفر عن مقتل أحد موظفيها وإلحاق أضرار بطائرة كانت على الأرض، مضيفة أنه لم يكن هناك أي ركاب على متن الطائرة حينها. في حين أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الاعتداءات الحوثية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية ستُقابل برد حازم. ومنذ أسابيع تصاعدت محاولات الحوثيين تنفيذ هجمات على مناطق داخل السعودية، فيما تصدت لها الدفاعات الجوية، وذلك مع استمرار المواجهات في اليمن بين القوات المسلحة اليمنية والميليشيات الحوثية.

 

مجلس الأمن.. إدانات للحوثيين وتحذيرات من المخاطر في اليمن

الرياض- العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الجمعة، من خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن تهديدات جماعة الحوثي للملاحة الدولية تنعكس سلباً على الأسواق العالمية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات. وقال غروندبرغ إن اليمن يمر بمرحلة مفصلية، مشدداً على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالبلاد، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية. وتأتي تصريحات المبعوث الأممي بينما تشهد عدة محافظات يمنية مواجهات وغارات جوية مكثفة، بالتزامن مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية. وفي سياق متصل، طالب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بالإفراج عن موظفي المنظمة الأممية المحتجزين لدى جماعة الحوثي في اليمن، في ظل استمرار المخاوف بشأن سلامتهم. وحذر الدكتور عبدالعزيز الواصل، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، من أن تداعيات تهديدات جماعة الحوثي تتجاوز اليمن والمنطقة، مؤكداً أن استمرار تصعيدها العسكري سيطيل أمد الأزمة اليمنية. وخلال كلمته أمام مجلس الأمن، اتهم الواصل الحوثيين بمواصلة ممارساتهم العدائية ضد اليمنيين ودول الجوار، واستهداف الأعيان والمنشآت المدنية داخل المملكة.

وأوضح أن اعتداءات الجماعة طالت مطارات سعودية، بينها مطار الرياض، الذي تعرض لما وصفه ب"هجوم إرهابي سافر"، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تهدد أمن الطيران المدني. كما أكد أن الاعتداءات الحوثية أسفرت عن إصابة مدنيين في المملكة، بينهم نساء وأطفال. وشدد المندوب السعودي على أن المملكة لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو أمن الملاحة البحرية، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وحماية أمنها. وقال الواصل إن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، لكن جماعة الحوثي اختارت مواصلة التصعيد العسكري، بما يهدد فرص إنهاء الأزمة. وجدد تأكيد دعم المملكة الكامل للشعب اليمني في مساعيه لإنهاء انقلاب الحوثيين، مشدداً على أن استمرار اعتداءات الجماعة يشكل تهديداً يتجاوز الداخل اليمني ليطال أمن دول الجوار والملاحة والطيران المدني. ومن جانبه، أكد السفير عبدالله السعدي، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن الحكومة منحت السلام فرصاً متتالية، وتحملت كلفة اقتصادية وإنسانية كبيرة من أجل التهدئة، لكن الحوثيين قابلوها بالتحشيد وتوسيع الاعتداءات. واتهم السعدي الجماعة ببدء الحرب وإفشال مبادرات السلام، محذراً من أن التساهل مع سلوكها سيقوض فرص التسوية، ومعتبراً أنها تسعى لسلب إرادة اليمنيين بأوامر إيرانية.

وأوضح أن عملية "فجر اليمن" تستهدف تمكين مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين، وليست حرباً على سكان أي منطقة، بل مواجهة بين الدولة وميليشيات مدعومة من إيران، مؤكداً التزام الحكومة بالقانون الدولي وحماية المواطنين. واتهم الحوثيين بالتسبب في نزوح عشرات الآلاف، واستهداف مطار عدن قبيل هبوط رحلة مدنية، فضلاً عن مهاجمة مطارات سعودية ومنشآت مدنية. وحذر السعدي من امتداد التهديد الحوثي إلى الملاحة البحرية، قائلاً إن تقارير أممية أثبتت تعاون الجماعة مع حركة الشباب الصومالية لتهديد باب المندب. وشدد على أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة، داعياً إلى مواجهة شبكات التهريب والتمويل ودعم الحكومة اليمنية.

 

كما أشاد بالدعم السعودي المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد اليمني، مثمناً المبادرة الإنسانية السعودية لتسوية أوضاع اليمنيين.

العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

وفي موقف أميركي داعم للسعودية والحكومة اليمنية، أكد ممثل الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي دعم بلاده للرياض والحكومة اليمنية في ممارسة حقهما في الدفاع عن النفس، وذلك في ظل تصاعد المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي واستمرار التوترات الأمنية في المنطقة. ويأتي الموقف الأميركي بالتزامن مع تحذيرات أممية من تداعيات التصعيد على استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر. وكان مكتب المبعوث الأممي قد أعلن، الأربعاء 7 أكتوبر، اختتام غروندبرغ زيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، أجرى خلالها مباحثات مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع "البنتاغون"، إضافة إلى خبراء أميركيين ويمنيين. وبحسب البيان الأممي، تناولت المناقشات أحدث التطورات في اليمن وانعكاساتها الأمنية على المنطقة. وشدد غروندبرغ خلال اللقاءات على أهمية استمرار الالتزام الإقليمي والدولي بالمسار السياسي، باعتباره السبيل إلى التوصل لحل شامل للصراع وتحقيق الاستقرار في اليمن والدول المجاورة. وسبقت زيارة واشنطن تحركات دبلوماسية شملت سلطنة عمان والسعودية، حيث التقى المبعوث الأممي ممثلين عن الحوثيين ومسؤولين إقليميين، في محاولة لوقف التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، ركزت تلك اللقاءات على احتواء المواجهات المتصاعدة، خصوصاً بعد التطورات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، وازدياد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في البحر الأحمر. وتكتسب تحذيرات غروندبرغ أهمية خاصة مع تصاعد المواجهات قرب مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمثل ممراً رئيسياً للسفن المتجهة من وإلى قناة السويس. وكان المبعوث الأممي قد حذر، في إحاطة أمام مجلس الأمن يوم 10 سبتمبر، من أن خطر عودة اليمن إلى حرب واسعة النطاق لم يعد مجرد احتمال، بعدما تحولت المواجهات المتصاعدة إلى واقع ميداني. وأشار حينها إلى هجوم واسع شنه الحوثيون على الساحل الغربي، شمل مدينة المخا الواقعة على مسافة نحو 75 كيلومتراً من مضيق باب المندب. وأوضح أن التطورات العسكرية قرب المضيق تهدد أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية. وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الضغوط على حركة الشحن البحري في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران واضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ويزيد الجمع بين تهديد الملاحة في البحر الأحمر واضطراب حركة الشحن في الخليج من المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين. ميدانياً، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً كبيراً في اليمن، مع تكثيف العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية ضد مواقع الحوثيين. وتركز جانب من المواجهات على الساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب، فيما امتدت العمليات إلى جبهات أخرى، بينها تعز. وشهدت المواجهات الأخيرة عمليات عسكرية واسعة لاستعادة مناطق استراتيجية قرب المضيق. وكان غروندبرغ قد حذر، في إحاطة سابقة لمجلس الأمن في أغسطس، من أن تجدد الحرب الشاملة سيأتي في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة اليمنية انقسامات عميقة، بينما يواجه الاقتصاد صعوبات متزايدة بعد سنوات طويلة من الصراع.

 

التحالف: دمرنا 136 هدفاً عسكرياً في مناطق سيطرة الحوثي...كشف عن تنفيذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية

الرياض: العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، عن تدمير 136 هدفاً عسكرياً في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية. مؤكداً أنه يعمل على تفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية للحوثي. وشدد على تقديم إسناد جوي لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار 24 ساعة، مشيراً إلى تنفيذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية.

 

القوات اليمنية تنفذ أكثر من 2750 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة

الرياض - العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة، تنفيذ أكثر من 2750 عملية استهداف دقيقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضمن عملية "فجر اليمن"، طالت تحصينات ومواقع دفاعية، ونقاط مراقبة واستطلاع متقدمة، ومرابض مدفعية الميدان، ومخازن أسلحة وذخائر، ومستودعات إمداد وتموين، وتعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين، في مختلف محاور وجبهات القتال، إضافة إلى أهداف عسكرية مشروعة وعالية القيمة في عمق مناطق سيطرة الميليشيا. وأوضح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان، أن العمليات أسفرت، حسب التقديرات الميدانية الأولية، عن تحييد أكثر من 1400 عنصر من ميليشيا الحوثي، وتدمير وإعطاب أكثر من 250 آلية ووسيلة قتالية ومعدة عسكرية، ما أضعف قدرتها على المناورة والإسناد وإدامة أعمالها القتالية. كما أردف النزيلي أن القوات البرية، "بالتزامن مع الجهد النيراني، نجحت في اختراق دفاعات الحوثيين وتحصيناتهم، واستعادة مواقع وهيئات حاكمة ذات أهمية عملياتية، وتثبيت مكاسبها الميدانية، ومواصلة تطوير الهجوم وفق الخطط العملياتية". يذكر أن عملية "فجر اليمن" كانت انطلقت، يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.

 

عقوبات ترامب تحاصر الجنائية الدولية.. المحكمة تدعو الدول الأعضاء للتحرك

الرياض- العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

دعت المحكمة الجنائية الدولية الدول الأعضاء إلى ضمان قدرتها على مواصلة عملها، عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة عليها، محذرة من تداعيات الخطوة على العدالة الدولية وسيادة القانون. وقالت المحكمة، في بيان الجمعة، إن العقوبات تمثل محاولة لعرقلة مسار العدالة ومنعها من أداء المهام التي أُنشئت من أجلها، معتبرة أنها تمثل اعتداءً على سيادة القانون وأسس النظام القانوني الدولي. وأكدت المحكمة أنها ستواصل تنفيذ ولايتها، التي تشمل ملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان، عندما تكون الدول المعنية غير راغبة أو غير قادرة على إجراء المحاكمات اللازمة. لكنها شددت على أنها لا تستطيع مواصلة عملها بمفردها، داعية الدول الأعضاء إلى توفير الإمكانات اللازمة لضمان استمرار عملياتها، وقالت إن مصير المحكمة بات يعتمد أيضًا على الدول التي أسستها. من جانبه، وصف الاتحاد الأوروبي إعلان الولايات المتحدة اعتزامها فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بأنه "مؤسف للغاية"، مجددًا دعمه لاستقلال المحكمة وضمان استمرار عملها بفاعلية. وأكدت المفوضية الأوروبية، في بيان الجمعة، أن الاتحاد سيعمل بالتعاون مع المحكمة والدول ال125 الأطراف في نظام روما الأساسي لحماية استقلالها ومهمتها، مشيرة إلى استعداد التكتل لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرار التحقيقات والملاحقات القضائية في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وحماية مصالح الجهات الأوروبية داخل السوق الموحدة. ولفت الاتحاد إلى أن العقوبات لن تدخل حيز التنفيذ قبل ستة أشهر، معتبرًا أن هناك فرصة لمواصلة الحوار مع واشنطن، رغم تأكيده الاستعداد للتحرك لحماية عمليات المحكمة. وفي أول تعليق له على العقوبات الأميركية الجديدة، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية. وقال نتنياهو، في منشور عبر منصة "إكس"، إن هذه "ليست محكمة، بل هيئة سياسية تشكل تهديداً وجودياً للديمقراطيات الملتزمة بالقانون في أنحاء العالم، ولمبدأ السيادة الوطنية"، وفق تصريحه، موجّهًا الشكر إلى ترامب وروبيو على ما وصفه بالقرار المهم. وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرضت، الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تتجاوز الإجراءات السابقة التي استهدفت مسؤولين وقضاة فيها، إذ قد تطال شركات تقدم خدمات للمحكمة. من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن لن تسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أميركيين، ووصفها بأنها "محكمة مارقة"، وفق تعبيره، معتبرًا أن العقوبات تستهدف قطع الموارد عنها والحد من قدرتها على العمل. يذكر أن الولايات المتحدة قد أعلنت معارضتها لتحركات المحكمة المتعلقة بمسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما سبق أن عارضت تحقيقات أجرتها بشأن أفعال جنود أميركيين في أفغانستان، وأُغلق التحقيق الأخير لاحقًا، وفق "رويترز". وفي سبتمبر (أيلول)، أكدت المحكمة الدولية أنها اتخذت إجراءات لتحصين عملها من تداعيات العقوبات الأميركية، فيما أوضحت نائبة المدعي العام للمحكمة نزهت شميم خان، أنه تم اتخاذ سلسلة إجراءات لحماية عمليات المحكمة من تداعيات أي عقوبات أميركية جديدة قد تستهدف المؤسسة بأكملها. وتضم المحكمة 125 دولة عضوًا، ولا تنتمي الولايات المتحدة إلى نظامها الأساسي. وتضع العقوبات الجديدة الدول الأعضاء أمام تحدي دعم استمرار عمل المحكمة، في ظل تصاعد الخلاف مع واشنطن بشأن اختصاصها القضائي واستقلالها.

 

ترامب يعلن اتفاق الديزل الروسي.. و"الخزانة" ترخّص فوريا/ترامب يتوقع انخفاض الأسعار.. والإمدادات تبدأ فوراً

الرياض- العربية.نت/09 تشرين الأول/2026

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على توريد كميات من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، فيما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص مؤقت يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية فوراً. وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، إنه اختتم محادثة وصفها بأنها "ناجحة للغاية" مع بوتين، اتفقا خلالها على أن توفر روسيا فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل، تتبعها شحنات إضافية على مراحل. وبحسب الرئيس الأميركي، ستورد روسيا 500 ألف طن خلال نوفمبر، ثم مليون طن مباشرة بعد ذلك. وأضاف أن موسكو ستوفر ثلاثة ملايين طن أخرى خلال فترة قصيرة، تبعاً لحالة مصافي الديزل الروسية. وفي خطوة تتزامن مع إعلان ترامب، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن ترخيصاً مؤقتاً يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية فوراً. ولم تتضمن التفاصيل الواردة في الإعلان مدة الترخيص أو شروطه ونطاق المعاملات المشمولة به. كذلك لم يحدد منشور ترامب مواعيد دقيقة للشحنات التي ستعقب دفعة نوفمبر، أو كيفية توزيع الكميات بين الأسواق الأميركية والعالمية، كما لم يتطرق إلى أسعار التوريد. وربط ترامب بين الإمدادات الروسية المرتقبة وما وصفه ب"السيطرة الكاملة" للولايات المتحدة على مضيق هرمز، متوقعاً انخفاض أسعار الديزل للأميركيين وللعالم بوتيرة سريعة وبمستويات قياسية. وأكد أن خفض الأسعار للأميركيين، خصوصاً المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات، يمثل أولويته القصوى، واصفاً الإعلان بأنه كبير ومهم. ويأتي الإعلان بعد إجراءات أميركية تستهدف زيادة المعروض من الديزل وتخفيف تكلفته. وأوضح البيت الأبيض، في بيان بتاريخ 5 أكتوبر، أن ترامب وقّع أمراً تنفيذياً يسمح مؤقتاً باستخدام الديزل المخصص عادة للمعدات خارج الطرق في المركبات على الطرق. ويتضمن الأمر تأجيل سداد الضريبة الاتحادية المطبقة على هذا الاستخدام حتى نهاية العام، من دون فوائد أو غرامات، ضمن جهود الإدارة لخفض تكاليف الوقود. وتظل توقعات انخفاض الأسعار تقديرات طرحها ترامب، بينما يرتبط تنفيذ الإمدادات المعلنة بمواعيد التسليم وقدرة المصافي الروسية على توفير الكميات، خصوصاً الدفعة الأكبر البالغة ثلاثة ملايين طن. وفي ختام منشوره، تطرق الرئيس الأميركي إلى الملف الإيراني، مؤكداً أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، من دون تقديم تفاصيل إضافية أو توضيح صلة هذا الملف باتفاق توريد الديزل.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إنتاج مشترك لـ"NMPRO" و"mtv": "شربل"... الإنسان أولًا

شادي معلوف/نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

من محبسة عنّايا إلى الشاشة الكبيرة، تعود سيرة القديس شربل (1828-1898) في فيلم سينمائي جديد انطلقت عروضه يوم الذكرى السنوية الـ49 لإعلان الراهب اللبناني شربل مخلوف قديسًا على مذابح الكنيسة الكاثوليكية (9 تشرين الأول 1977). وفي استوديو "BlackBox" داخل مجمّع "Beirut Media Zone"، تابع المدعوون إلى العرض الأول لفيلم "شربل" محطات من حياة الرجل الذي تحوّل إلى "قديس لبنان الأول" وأحد أبرز الرموز الروحية في بلدنا، وما يزال حضوره حيًا وملموسًا ومؤثرًا في حياة طالبي نِعَم أهل السماء. بلغة سينمائية وبصرية حديثة، تمكّن المنتج والمخرج نديم مهنا من تقديم شخصية شربل ومسيرته الحياتية والإيمانية ضمن مقاربة معاصرة، انطلقت من شربل الإنسان أولا، في إنتاج مشترك جمع "NMPRO" و "mtv".

فيلم جامع

سنة 1828، يوم وُلد يوسف مخلوف في 8 أيار، لم تكن ضيعة بقاعكفرا الشمالية اللبنانية تعرف أنها تشهد على ولادة قديس ستتخطى شفاعته حدود وطنه، وستنتشر عجائب الله من خلاله في كل أصقاع العالم، لتطال البشر من كل الأديان وفي كل مكان. مشاهدو "شربل" سيجدون أنفسهم في حضرة فيلم اجتماعي-إنساني-روحي، كتبته للسينما كلوديا مرشليان، تجتمع حوله الأسرة بأفرادها كافة من مختلف الأعمار. لمدّة 131 دقيقة، سيعود الجمهور بالزمن إلى القرن التاسع عشر، برفقة نخبة من ممثلي لبنان وممثلاته، ليرافقوا يوسف مخلوف الطفل والفتى، ثم شربل الراهب الشاب، فالناسك الصامت الذي بنى مع ربّه علاقة وجدانية صوفية، حتى انطلاق روحه إلى باريها ليلة الميلاد المجيد من سنة 1898. مع جيري غزال والأب روكز الحاج، في دور شربل الشاب والرجل، ومع كارول الحاج، يوسف حداد، نقولا دانيل، أليكو داوود، رندة كعدي، جوزيف خوري، لوكاس كفوري، يارا زخور، أسعد حداد، أسعد رشدان، جان قسيس، سليم حلال، جوزيف ساسين، سمير عواد، عصام الأشقر، أنطوان كرم، ميشال أضباشي، كميل يوسف، نزيه يوسف، نجيب أبي نادر، كريستا بصبوص، سينتيا موسى، أدون خوري، وجو رميا، تتوالى أحداث "شربل" في أجواء تذكّر بلبنان وبساطة حياة أهله وإيمانهم المتمسّك بالأرض طريقًا إلى السماء.

مشهدية معاصرة

ميزة هذا الفيلم أنه "أحدث فيلم يتناول سيرة القديس شربل، وقد جرى تصويره بمستوى عالمي لجهة التمثيل ومواقع التصوير واستخدام أحدث التقنيات من كاميرات وعدسات تصوير وإضاءة"، يقول المنتج والمخرج نديم مهنا في حديثه مع "نداء الوطن". ويحرص مهنا على التأكيد أنّ من ميزات فيلمه أنّ مضمونه بكامل تفاصيله صيغ بإشراف دقيق من "الرهبانية اللبنانية المارونية" التي انتمى إليها شربل، وقد اطّلع المعنيون في الرهبنة على كامل المعلومات الواردة في الفيلم حول حياة القديس شربل وفضائله، كما أن الأب روكز الحاج، الذي يقوم بدور القديس شربل في الفيلم في المرحلة العمرية المتقدمة، هو راهب من "الرهبانية اللبنانية المارونية". ويشدّد مهنا على أنه، كصانع أفلام، ينظر إلى العمل من الناحية الفنية أولا. بالتالي فشربل بالنسبة إليه في هذا الفيلم هو بطل سينمائي كامل، والفيلم كذلك مكتمل العناصر السينمائية لجهة تضمّنه التشويق والحماسة والحب والرجاء وسواها من الموضوعات والمكوّنات التي ينبغي توافرها في الشريط السينمائي. فيلم "شربل" أراده مخرجه ومنتجه فيلمًا سينمائيًا، لا قداسًا ولا شريطًا دينيًا أو عملا يعالج قضايا لاهوتية. إنه فيلم عن قصة إنسان ترك أسرته وقصد الدير ليترهّب، وعاش تفاصيل حياتية يمكن أن يعيشها أي فتى أو شاب يختار الحياة الرهبانية. وانطلاقًا من كل ما سبق، يؤكد مهنا أن مُشاهد فيلمه يمكن أن يكون مؤمنًا أو ملحدًا، مسيحيًا أو من أي دين آخر، لبنانيًا أو من أي جنسية أخرى.

إنتاج ضخم

لكل ذلك، فالرهان كبير على إقبال المشاهدين بكثافة لمشاهدة فيلم "شربل" في الصالات السينمائية، ولكونه أحد أكبر الإنتاجات في السينما المحلية وأعظمها في المرحلة الحالية، بحسب ما يقول مهنا، الذي يرى أيضًا أن فيلم "شربل" ربما يحقّق نسبة مشاهدة عالية خارج لبنان، خصوصًا في الدول التي يعرف مواطنوها القديس شربل، أو تلك التي تضم لبنانيين مهاجرين أو متحدرين من أصول لبنانية. نسأل مهنا عن الكلفة الإنتاجية لفيلمه الجديد، فيتحدث عن كلفة ضخمة مردّها خصوصًا إلى كون أحداث الفيلم تدور قبل حوالى مئتي سنة، ما تطلّب إنشاء وبناء مواقع تصوير مطابقة لتلك الحقبة الزمنية، فضلا عن كلفة الديكورات والملابس والأكسسوارات الضرورية لتصوير تلك المشاهد. ومحاولة الاقتراب من ملامح زمن حياة القديس شربل انسحبت أيضًا على اختيار الممثلين والممثلات الذين شاركوا في العمل. أما ما لم يمكن تحقيقه خلال التصوير، فجرى العمل عليه في مرحلة ما بعد الإنتاج (Post-production)، خصوصًا ما يُعرف بـ "تنظيف الصورة" من معالم الزمن الحالي التي لم يكن ممكنًا تجنّبها خلال التصوير، على سبيل المثال أعمدة الإنارة الحديثة والمكيّفات وأجهزة الطاقة الشمسية الموجودة حتى في الأبنية أو الأديرة القديمة، بما في ذلك "تعتيق" الصورة وإعادة المشهدية الخارجية إلى ما كانت عليه زمن شربل.

شريكة النجاح

ولا ينسى المنتج والمخرج نديم مهنا التأكيد على الدور المتقدّم لـ "mtv" في أن يبصر فيلم "شربل" النور، إذ يقول: "متلنا متلها، "mtv" شريكة في إنتاج هذا العمل وفي نجاحه، وتملك هذا الفيلم تمامًا كما تملكه شركة "NMPRO". كما أن دور القناة كبير وأساسي في تسويق فيلم "شربل"، وقد منحتنا إدارتها بشخص الأستاذ ميشال المر، وهو رفيق الطفولة وصديق العمر منذ أكثر من 40 عامًا، كامل الثقة لتقديم هذا العمل بحريّة تامة. وهذا التعاون بيننا طبيعي ووجداني أكثر منه تعاونًا بين مؤسستين، لأنّ ما بيني وبين ميشال المر من صداقة وأخوّة أكبر من أي علاقة مهنية". أما وقد أتمّ صنّاع فيلم "شربل" مهمّتهم وتوّجوها بالافتتاح الكبير لعروضه، والذي شهدته "mtv" أمس، فالصالات اللبنانية بانتظار جمهورها ليعيش متعة مشاهدة قصة "قديس لبنان" برؤية إخراجية وإنتاجية تحترم مُشاهد العام 2026 وتواكب تطلعاته... يبقى أنّ نشير أنّ الموعد التالي الذي تضربه "NMPRO" و "mtv" مع السينما وإنتاج لبناني ضخم آخر ليس بعيدًا، وعنوانه هذه المرّة: "رفقا".

 

ببساطة الإيمان ووقار القداسة… "Beirut Media Zone" تستقبل "شربل"

ديزي حوّاط/نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

بدا الاستقبال الذي سبق عرض فيلم "شربل" في "Beirut Media Zone" عبورًا إلى مساحة يتقدّم فيها الإيمان، لا مجرّد تمهيد لعرض سينمائي. هنا، حيث تعانق أشجار الزيتون اللون الأخضر الذي يطبع المكان، وحيث للبخور رائحة تستدعي الصلاة، وللترنيمة وقع يتجاوز حدود السمع، استُقبل المدعوون في ليلة أرادها رئيس مجلس إدارة مجموعة "mtv" ميشال المرّ تحيّة لقدّيس تجاوزت سيرته حدود لبنان، لتبلغ قلوب المؤمنين في أصقاع العالم. في التاسع من تشرين الأول، تاريخ إعلان قداسة مار شربل عام 1977، اختارت "Beirut Media Zone" أن تحتضن حفل إطلاق الفيلم الذي يحمل اسمه، من إنتاج "mtv" و"NMPRO"، برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضوره.

هوية بصرية تنطق بالإيمان

لكن، في انتظار انطفاء الأضواء وبدء العرض، كانت الحكاية قد بدأت في الخارج؛ في باحة الاستقبال، وبين الممرّات الخضراء، وعلى الوجوه التي وصلت تباعًا، وفي مشهد صُمّم ليكون على قدر المناسبة: بسيطًا، مهيبًا، ومحمَّلا بدلالات لا تحتاج إلى كثير من الشرح. لم تكن الفخامة غاية المشهد، فحين تكون المناسبة مكرّسة لرجل اختار العزلة والتجرّد، وقضى سنواته الأخيرة في محبسة عنايا متعبّدًا ناسكًا زاهدًا، يصبح التواضع أكثر تعبيرًا من أي استعراض، وتغدو البساطة شكلا من أشكال الوفاء لسيرة القدّيس. من هذا المعنى انطلقت الهوية البصرية للاستقبال، فبدت العناصر متكاملة من دون تكلّف أو تعقيد.

تولّت "Mine Events" تنفيذ التصاميم، بتخطيط باميلا منصور، منظّمة الفعاليات والحفلات، والمهندس رمزي مطر، مهندس التصميم الداخلي والديكور. انسجمت المعالجة مع طبيعة "Beirut Media Zone"، مستفيدة من تفاصيل المكان بما يتناسب مع المناسبة. أما الأشجار على أنواعها، فشكّلت عنصرًا أساسيًا في المشهد، وكانت جزءًا من لغته؛ من السنديان، بما يحمله من دلالة على التجذّر والثبات، والذي بدا امتدادًا لمعنى الإيمان المتأصّل في الأرض، إلى الزيتون الذي استحضر ذاكرة روحية في وجدان المسيحية، لدلالاته في إيماننا المسيحي ولطابع السلام الذي يضفيه. وفي أرجاء المكان، حضرت صور مار شربل على الشاشات وفي تفاصيل "الديكور"، من أكياس الشموع إلى العبارات التي رافقت الضيوف، وفي مقدّمها "يا شربل صلّي عنّا". كان الحضور البصري الموزّع لصورة القدّيس خيطًا يصل أجزاء المكان بعضها ببعض، ويذكّر بأنّ المناسبة، قبل أن تكون احتفاء بعمل سينمائي، هي لقاء مع سيرة صارت جزءًا من الذاكرة الروحية اللبنانية والعالمية. أما اليدان الكبيرتان المفتوحتان نحو السماء، فقد اختزلتا بلغة الشكل ما حاولت بقية العناصر التعبير عنه: يدان في هيئة صلاة، تطلبان من الناظر أن يتأمّل التصميم وحده، متلمّسًا ما وراءه من خشوع وتضرّع. وهكذا، اجتمعت التفاصيل في هوية بصرية متكاملة لتصنع مشهدًا متماسكًا، وليكون الاستقبال أشبه بتهيئة وجدانية للقاء مع سيرة مار شربل؛ لقاء لا يحتاج إلى الكثير كي يترك أثره، لأنّ ما يستند إليه أعمق من المشهد.

من "Gethsemane" إلى "BlackBox"

ولأنّ استقبال الضيوف هو العتبة الأولى لأيّ حدث، فقد أُعدّت حركة الوصول بعناية، من استقبال الشخصيات الرسمية التي وصلت بسياراتها، إلى خدمة العربات الكهربائية (Golf Carts) التي تولّت نقل المدعوين من المواقف الخارجية إلى داخل "Beirut Media Zone". كان التنظيم جزءًا من التجربة، لا تفصيلا لوجستيًا على هامشها؛ فالمسار الذي يسلكه الضيف، منذ لحظة وصوله إلى حين بلوغه مساحة الاستقبال، يهيّئه للانتقال من الخارج إلى أجواء الليلة. إلى جانب التصميم البصري، أسهم تكامل الحواس، من خلال ما تلتقطه العين وتسمعه الأذن وتستشعره حاسة الشم، في تعميق أجواء الاستقبال والتمهيد للقاء مع الفيلم، بحيث عبق المكان بالبخور، فيما أخذت التراتيل تملأ المساحة، لتستقبل الحاضرين بنبرة تمنح الصمت حينًا، والكلمات حينًا آخر، مساحة للتأثير. في قلب هذا المشهد، تولّت "جوقة جامعة سيدة اللويزة"، بقيادة الأب المايسترو خليل رحمة، إحياء الأجواء الروحية التي رافقت استقبال الضيوف. ثم انضمّت الفنانة رفقا فارس إلى الجوقة، في لقاء تداخل فيه الأداء الفني مع الطابع الإيماني للمناسبة. ولعلّ اختيار حديقة "Gethsemane" موقعًا لبدء المناسبة يعود إلى ما تحمله من رمزية تتجاوز كونها مجرّد مساحة خضراء للصلاة داخل "Beirut Media Zone"؛ إنّها استحضار لمكان ارتبط بصلاة السيد المسيح قبل أن يُقتاد إلى الصلب. ووفق الأناجيل، تقع "Gethsemane" عند جبل الزيتون، وترتبط بليلة الصلاة التي سبقت الآلام، حين تجلّى الإيمان في أقصى درجاته الإنسانية، بين الرجاء والتسليم. وفي هذه الأجواء، بارك الأباتي هادي محفوظ، الرئيس العام لـ "الرهبانية اللبنانية المارونية"، القرابين والمسابح التي وُزّعت على المشاركين الذين تجاوز عددهم الألف، لترافقهم نفحة من البركة، مستحضرين روحانية مار شربل القائمة على الصلاة والبساطة والتجرّد. ومع توالي وصول المدعوين، كانت الاستعدادات تتجه إلى اللحظة التالية: الانتقال إلى استوديو "BlackBox"، حيث أُعدّ المكان لاستقبالهم لمشاهدة الفيلم. والاستوديو الأكبر في الشرق الأوسط، المصمّم ليكون مساحة متعدّدة الاستخدامات، تحوّل ليلة أمس إلى صالة سينمائية مزوّدة بشاشة تُعدّ الأكبر في لبنان، ونظام صوتي استثنائي، بما يتيح للحاضرين اختبار تجربة مشاهدة مختلفة. علمًا أنّ "BlackBox" يستعيد بعد العرض قدرته على التكيّف مع طبيعة الأحداث والبرامج، ومنها استضافة "Dancing with the Stars"، بفضل المدرّج (Telescopic Grandstand) القابل للفتح والإغلاق، والذي يسمح بتغيير المساحة وتجهيزاتها في نحو عشر دقائق فقط. إلّا أنّ قيمة المكان، مساء أمس، لم تُقَس بحجم شاشته أو اتّساعه أو قدرته التقنية وحدها، إنّما بما استطاع أن يحتضنه من معانٍ. فالتجهيزات، على أهميتها، بقيت في خدمة المناسبة، فيما تقدّم المشهد الإنساني والروحي إلى الواجهة. وهذه، ربما، كانت الفكرة الأوضح في استقبال "شربل": أن يلتقي الحدث مع رسالته. ففي سيرة مار شربل، لا تنفصل العظمة عن التواضع، إنّما تُقاس بما تتركه في النفوس من أثر. من بقاعكفرا، حيث وُلد يوسف مخلوف عام 1828، إلى عنايا، حيث عاش سنواته الأخيرة في النسك والصلاة، ثم إلى العالم الذي عرفه قدّيسًا وطلب شفاعته، امتدّت حكاية تجاوزت حدود المكان والزمن.

 

حين تكون الهزيمة صمودًا والإبادة دفاعًا عن النفس

سناء الجاك/نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

لم يكن عفويًا اعتبار ممانِعة شرسة أن احتلال العدو الإسرائيلي لقرى في الجنوب اللبناني تفصيلا محتقرًا في همة محورها. بالتالي فإن عبارتها "ويصيروا 100 ضيعة محتلة، مش بس 50 أو 60. نحنا شفنا سابقًا نتيجة الكفاح المسلح، هلق على هالنكسة بدي انسى تاريخ طويل عريض من الانتصارات"، ليست رد فعل عابر على الشماتة اللاحقة بكل من يدور في فلك المحور، وإنما هي التزام باستراتيجية جديدة بدأ العمل عليها لاستيعاب الاحتجاجات والغضب المكبوت وسوء الرؤية السائدة في طيات البيئة الحاضنة. فالمتابع للإعلام الممانع يلاحظ اعتماد هذه الصيغة من الشغل على نماذج مبتكرة لقلب الوقائع أو التخفيف من تداعياتها. ومع الأسف قوام هذه النماذج الاستعانة بفلسفة صنعها الفكر الصهيوني منذ مطلع القرن الماضي، ليتمكن عبر الإعلام من فرض "حقائق" مزورة تبرر احتلاله فلسطين وإبادة الفلسطينيين. وبالطبع يتجاهل جهابذة المحور ممن يسعون في إعلامهم إلى استخدام مفهوم "الوعي المزيف"، المستوحى في الأساس من خطة متكاملة لتكريس هيمنة الفكر القائد للتفوق الإسرائيلي، الخطايا والجرائم المرتكبة بحق أوطانهم التي أتاحت هذا التفوق، وما انتجته هذه الجرائم التي ارتكبها قادة وزعماء، اتخذوا من فعل محاربة العدو ذريعة للفتك بشعوبهم ونهب خيرات بلادهم، وإرساء سياسة المحسوبيات والفساد والتخوين، والتخلص من المعارضين لأنهم "يهددون الأمن القومي ويضعفون الولاء للوطن والقضية والولي الفقيه... وإلخ إلخ" ومن دون الإقرار بأن بطولاتهم الوهمية المغلفة بالانفعالات والمشاعر ليست سوى للتجييش والتجهيل، ومن دون أي التفات إلى المعطيات الحقيقية التي تتيح إنجاز مقاومة فعالة تؤدي إلى التحرير، فقط، لا الاستغلال لمصلحة محور يموِّل ويستثمر على حساب أصحاب الأرض وأرزاقهم ودمائهم. ولا يغيِّر من واقع الهزيمة الحاصلة، إن في جنوب لبنان أو مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية، العودة إلى الماضي، للدلالة على "خونة" جندهم الإسرائيلي منذ عقود، ونسيان الحاضر الذي يحمل "الإخفاق" وليس "الضربة القاضية" لمحور لم يعد يملك رأسه إلا تخبط عشوائي وسع الإقليم ليتمكن من الحصول على بضعة أوراق تحسِّن شروطه للتفاوض، وتحول دون انهياره. والأهم، لا يخفف من واقع الهزيمة وتداعياتها استخدام خطاب الإدانة لعدو مجرم ومنتهك "لكل قيم المجتمع الدولي المزيفة ولمبادئ حقوق الإنسان"، ولا ينفع التبرير لعجز هؤلاء الممانعين المبتدئين المغرورين، الذين يتجاهلون أن الأسلوب نفسه، يستخدمه العدو، ولكن مع إضافةٍ للتفوق العسكري والتقني وبحجة الدفاع عن النفس، ليبني دفاعه عن وحشيته وحرب الإبادة التي يشنها ضد الفلسطينيين واللبنانيين. وهكذا، وبمعزل عن المسار العسكري وتطوراته، فإنّ جهابذة الممانعة المؤمنين بخسارتهم، يبحثون عن بناء أسس "وعي مزيف"، يأملون من خلال تكريسه فرض هيمنتهم على الحاضر والمستقبل، ليبقى البلد أسير معادلات لا أفق لها حين تكون الهزيمة صمودًا والإبادة دفاعًا عن النفس.

 

ويصيروا 100 ضيعة

عماد موسى/نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

خبيرة في الاتصالات الاستراتيجية، صاحبة شركة متخصصة في الاستشارات الإعلامية، مدرّبة في مجالات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى المبتكر، كتبت في جريدة "الأخبار" وموقع "الميادين"، منتجة ومخرجة أفلام وثائقية. ناشطة في عدد من الجمعيات. صدرت لها رواية. وعندما تطلق خبيرة ومدربة وكاتبة ومؤثرة موقفًا فإن لكلامها صدى لدى من يأخذون كلامها، في أي حوار، على محمل الجّدية. وجّه أحد الزملاء سؤالا غير مكتمل إلى الخبيرة الممانعة "كان عندك خمس نقاط محتلة اليوم صاروا 50 ضيعة... مقاطعةً: "ويصيروا 100" وقصفت سائلها بسردية قصيرة عن الكفاح المسلّح في لبنان على مدى 44 عامًا: "إنت شفت الكفاح المسلّح بالـ2000 والتحرير. وشفت الـ1982 وشفت بالـ2006 وشفت فجر الجرود. شفت هيدول كلّن. هلأ على هاي النكسة بدي حارب مقاومة راكمت معي تاريخ طويل عريض من الانتصارات وكسرت عين المحتل؟ لا معليش". ويصيروا 100 شو فيها؟ هذا يعني أن بدل الـ 8953 ضحية يصيرووا 17 ألفًا و906 ضحايا وخسائر الـ27 مليار دولار يصيروا 54 مليارًا ناقصة 200 مليون. وشو فيها إن تضاعف عدد الجرحى ورسا عدد المصابين على30,649 جريحًا. تألقت الخبيرة، وهي لاحقة بركب متألقين ومكابرين ومجانين عظمة. فمن أنجز التحرير مرة ومرتين كيف يستجلب الاحتلال مرة ومرتين ويعد بتحرير ثالث بعد أكثر من ربع قرن؟ وشو فيها إن أصيب صاحب الانتصارات بنكسة؟ هي تسوية القرى بالأرض نكسة. هي حرب الإسنادين التي دخلت عامها الرابع نكسة. هي خسارة حوالى 6 % من الأراضي اللبنانية نكسة. وهذه النكسة التي لا تهتم للجغرافيا. ناجمة عن "خلل جزئبي وتكتيكي". ولبلورة فكرة الخبيرة في الاتصالات الاستراتيجية، فما يحدث منذ 7 أكتوبر أشبه بعطل أصاب طرمبة البنزين في منطقة مقفرة. وفور تأمين قطعة مستعملة وبحال جيدة نستأنف الرحلة صوب القدس. حسنا، لربما تسرعت الخبيرة الممانعة بعض الشيء، وأساءت التعبير. التصحيح ليس عيبًا. العيب في المكابرة. وهذا ما قالته بعد الانتقادات الواسعة: "مساقبة أنا بغير محل. عم أعمل أكل وملهية بولدي بس رفقاتي هني اللي بيبعتولي الـcomments والـmessages بس في شي أساسي وضروري بدي قولو... مش بس 100 ضيعة، يروح البلد كلّو أحسن ما يروح اللي رجّع البلدً!" رد صميمي ووطني للخبيرة في المعجّنات الاستراتيجية. 

 

فيروس "الإسلامجية" واحتضان "الحوثيين" في لبنان

سامر زريق/نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

أطلقت الشرعية اليمنية، بدعم مباشر من السعودية، عملية "فجر اليمن" لتحرير البلاد من الحوثيين والحرس الثوري، بدءًا من "باب المندب". وتشير السياقات الجيوستراتيجية إلى معركة لن تكون سهلة، لكنها تبدو حاسمة، ومختلفة بالكامل عن المرحلة الماضية، منذ تنفيذ الحوثيين "7 أيار" يمني انتهى باحتلال صنعاء بغض نظر أميركي وأوروبي. وتكمن دلالة التحول في سلوك "الحرس الثوري"، الذي لم يكتفِ بتمزيق اتفاق خفض التصعيد مع المملكة برعاية الصين، بل تجاوز كل الخطوط الحمر باستهداف الحرمين الشريفين والمطارات السعودية، وإدارة قادة منه للمعارك بشكل مباشر حسب تقارير ميدانية، لتمسي المواجهة أقرب إلى نقطة اللاعودة. ولبنان ليس بمنأى عن تداعيتها. فالتحرك الحوثي بعد خمود جاء لفك الاختناق عن "حزب الله". فيما تندرج المعارك الحالية ضمن سياق الاستخدام الأقصى للأوراق التخريبية التي راكمها نظام الملالي، حيث تشكل الورقة اللبنانية جزءًا من محفته الوظيفية الإرهابية. وبينما انصب الاهتمام على موقف "تحالف مكة"، ومخرجات اجتماعه الطارئ في الرياض، برزت سوريا بحلتها الجديدة في المشهد، مع لقاء رئيسها أحمد الشرع بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وما حمله من مؤشرات عن قرب انضمامها للتحالف، عززته التسريبات عن دعم الشرعية اليمنية بالمقاتلين، رغم النفي السوري الرسمي.

الأهم هو المقارنة بين موقفي بيروت ودمشق حيال التطورات. فالأخيرة تموضعت سياسيًا بحسم خلف المملكة، التي كانت شريكًا أساسيًا في دعم إسقاط نظام الأسد. فيما بدا الموقف اللبناني ضعيفًا، ومتناقضًا مع التحولات السياسية التي رعتها المملكة، حيث لم يواكبها لبنان بموقف رسمي حاسم، بما يعمق الانفصال بين رأس الدولة وجسدها. إذ اقتصرت ردة الفعل اللبنانية على مواقف فردية الطابع من بعبدا والسراي، تبنت معادلة قوامها "أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن لبنان"، من دون أن تتحول إلى قرار صادر عن السلطة السياسية مجتمعة مجسدة بمجلس الوزراء. فلم يصدر عن الحكومة موقف واضح يترجم هذه المعادلة، ولا توصية بتصنيف "الحوثيين" جماعة إرهابية، ولا آلية للتعامل مع ممثلي الجماعة وجاليتها، ولا أنشطتها السياسية والإعلامية تحت ظلال "حزب الله". أما المؤسسات الأمنية التي لم تتردد في الفتك بفئة من اللبنانيين بلبوس الإرهاب، فإنها تركت البلاد "سداح مداح" أمام نشاط "الحوثيين" بلا ضوابط جدية.

وفي المشهد الديني، بالكاد "حُشر" التضامن مع المملكة إزاء استهدافها والمقدسات الإسلامية في بيان اجتماع المفتين، مقابل إفراد مساحة عظيمة من التبجيل اللغوي لشخص المفتي على حساب الإرث التاريخي. وكانت "مديرية الأوقاف الإسلامية" عمّمت في 16 أيلول على خطباء المساجد تخصيص خطب الجمعة للتضامن مع المملكة، وإدانة استهداف الحرمين. لكن مفتي الجمهورية المنصرف إلى إطالة ولايته بضعة أيام بأي ثمن، لم يبادر إلى إصدار تعميم يواكب الاعتدءات الراهنة للحرس الثوري بأيدٍ حوثية، من استهداف "محطة طيبة" التي تغذّي المسجد النبوي بالكهرباء، إلى "مطار الملك خالد" في الرياض، رغم سعيه الحثيث لاسترضاء المملكة. والأخطر أن ميزان التأثير يميل لمصلحة "فيروس الإسلامجية" الذي يبارك الاعتداء على المقدسات، سنيًا وشيعيًا، فيما تتوارى المؤسسات الدينية والسياسية خلف حياد ملتبس. وإذا كان النقاش سابقًا يدور حول أي إسلام سياسي أشد خطرًا السنّي أم الشيعي، فكيف الحال بتحالف ركنيهما؟

لبنان دفع ثمن خروجه عن الإجماع العربي في محطات حساسة حينما استهدف نظام الملالي "أرامكو" والسفارة السعودية في طهران. ولا يستقيم أن نطلب دعم المملكة، وأن تكون رديفًا لنا على كل الطاولات، ثم نمتنع عند الاختبار عن اتخاذ موقف رسمي جاد باسم الدولة يعكس توجهها الجديد. إلا إذا كان لدى بعض صناع القرار رهان آخر.

 

استقرار نقدي هشّ يخفي اقتصادًا منكمشاً/بعد الانهيار الصاخب…استنزاف صامت

رماح هاشم/نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

لم يعد الاقتصاد اللبناني يعيش مرحلة الانهيار المالي الصاخب الذي ميّز عام 2019، بل انتقل إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة، عنوانها الاستقرار النقدي الهش مقابل انكماش اقتصادي مزمن واستنزاف متواصل لمقومات الإنتاج والنمو. فبعد انهيار سعر الصرف وتجمّد الودائع وتآكل القدرة الشرائية، نجحت الدولرة الواسعة وإجراءات مصرف لبنان في احتواء الفوضى النقدية وتثبيت سعر الصرف، إلا أن هذا الاستقرار لم يترافق مع تعافٍ اقتصادي حقيقي أو إعادة بناء للقطاعات الإنتاجية، بل أخفى اقتصادًا يعمل عند مستويات متدنية ويعتمد بصورة متزايدة على النقد خارج النظام المالي الرسمي. في قراءة للمرحلة الراهنة، يحذّر أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية د. جاسم عجاقة من أن لبنان انتقل من "نوبة قلبية مالية" حادة إلى حالة من "الفشل المزمن"، حيث تتراكم المخاطر الهيكلية من توسع اقتصاد الكاش والتهرب الضريبي، إلى تهديد علاقات المراسلة المصرفية، واستنزاف مدخرات الأسر وأصولها، وصولا إلى النزيف المتواصل لرأس المال البشري. وبينما يبدو الاقتصاد أكثر هدوءًا مقارنة بفوضى 2019، فإن هذا الهدوء، بحسب عجاقة، لا يعكس تعافيًا بقدر ما يكرّس "وهمًا بالاستقرار" قد يؤخر الإصلاحات الضرورية ويُبقي لبنان عالقًا في اقتصاد هدفه الأساسي البقاء لا النمو.

فشل اقتصادي مزمن

يشرح عجاقة أن "الأزمات المالية تترك عادةً في ذاكرة الناس مشاهدها الأكثر حدة، من التهافت على سحب الودائع من المصارف، وانهيار قيمة العملة، والاحتجاجات، وصولا إلى النقص المفاجئ في السلع". ويشير لـ "نداء الوطن"، إلى أن "لبنان اختبر هذه المشاهد بقوة منذ عام 2019، حين تفاقمت الأزمة المالية وتوالت الأحداث الجسيمة خلال فترة زمنية قصيرة للغاية". ويلفت عجاقة إلى أن "العملة اللبنانية، التي ظلت مرتبطة بسعر صرف ثابت لعقود، انهارت خلال أشهر قليلة، فيما فقدت الأسر إمكانية الوصول إلى مدخرات العمر المودعة في المصارف، وأدى التضخم إلى تآكل القيمة الحقيقية للأجور". لكنه يشدد على أن "الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الانهيار الحاد الذي شهده لبنان عام 2019، بل في الأزمات الهيكلية الأعمق التي ترسخت لاحقًا، والتي تجعل التعافي وإعادة البناء أكثر صعوبة". ويصف عجاقة انهيار 2019 بأنه كان أشبه بـ"قطرة في بحر" مقارنة بما يمكن وصفه بـ"نوبة قلبية مالية" أصابت الاقتصاد، فيما تشبه المرحلة الحالية، برأيه، اقتصادًا يعاني من "فشل مزمن". ففي السوق السوداء، تنافست أسعار صرف متعددة، واستحال وضع تصور مستقر لتسعير السلع والخدمات نتيجة التضخم المفرط، في وقت اتسم سلوك المستهلكين بالذعر والاضطراب والتقلب الحاد في أنماط الشراء.

استقرار نقدي لا يعكس تعافيًا اقتصاديًا

يؤكد عجاقة أن "الاقتصاد اللبناني استقر منذ ذلك الحين عند مستوى متدنٍ من التوازن، مدفوعًا بمبادرات مصرف لبنان، والانتشار التلقائي للدولرة في أسواق المعاملات، إلى جانب مزيج من السياسات النقدية التي ساهمت في تثبيت سعر الصرف عند مستوى 89 ألف ليرة للدولار الأميركي". غير أن هذا الاستقرار، بحسب عجاقة، لا "يعكس تعافيًا اقتصاديًا حقيقيًا، بل يمثل "وهمًا" يخفي اختلالات أعمق. فهو لم ينتج من نمو اقتصادي مستدام، كما لم يكن نتيجة توسع في الصناعات التحويلية أو تطوير استراتيجية نمو اقتصادي قابلة للاستمرار ماليًا. بل يعكس واقع اقتصاد راكد ومتقلص، أدى إلى إخراج المواطنين الأكثر فقرًا من دائرة القدرة الشرائية". ويشير إلى أن "معدلات التضخم المفرط اليومية توقفت مع تطبيق الدولرة، إلا أن هذه العملية أضعفت في المقابل سيادة الدولة على سياستها النقدية، كما حصل في تجارب دول أخرى اعتمدت النهج نفسه. والأهم أنها ساهمت في ترسيخ التفاوت المتزايد في الدخل داخل بنية الاقتصاد اللبناني، بين فئة تتقاضى أجورها بالعملة الأجنبية، وأخرى لا تزال خاضعة لنظام أجور محلي تآكلت قدرته الشرائية".

"اقتصاد الكاش" يتوسع

يضع عجاقة "التوسّع المتزايد للأنشطة الاقتصادية القائمة على النقد وغير الخاضعة للرقابة في صدارة المخاطر التي تهدد الاقتصاد اللبناني. فشلل القطاع المصرفي الرسمي"، بحسب شرحه، "أوجد بيئة جديدة باتت فيها الغالبية العظمى من الأنشطة الاقتصادية تُنفّذ نقدًا، فيما تتجاوز نسبة النشاط القائم على الكاش حاليًا 50 % من إجمالي النشاط الاقتصادي". ولا ينكر عجاقة أن "التعاملات النقدية لعبت دورًا في مساعدة الأسر وأصحاب المشاريع الصغيرة على الاستمرار وتأمين احتياجاتهم وضمان بقائهم في ظل الأزمة". لكنه يحذّر من أن "استمرار هذا النموذج يفرض عبئًا هائلا وطويل الأمد على الاقتصاد الكلي، ويخلق تداعيات تتجاوز حدود القطاع المصرفي".

التهرب الضريبي

يشرح عجاقة أن "أولى التداعيات تتمثل في التهرب الضريبي وانكماش الإيرادات العامة. فالدولة، في ظل التدفقات النقدية غير الرسمية وغير الموثقة، تصبح عاجزة عن تحصيل إيراداتها الضريبية بصورة فعالة، ما يحرم الخزينة من ملايين الدولارات التي كان يمكن توظيفها في تمويل البنية التحتية والإدارة العامة والمرافق والخدمات الأساسية التي تعاني أصلا نقصًا حادًا في التمويل". ويحذّر من أن "اتساع الاقتصاد النقدي يضعف قدرة الدولة على مراقبة الدورة الاقتصادية وقياس حجم النشاط الحقيقي، كما يوسّع الفجوة بين الاقتصاد الرسمي والاقتصاد غير الرسمي، ويحدّ من قدرة السلطات على رسم سياسات مالية فعالة".

مخاطر تنظيمية

لا تقتصر تداعيات اقتصاد الكاش، وفق عجاقة، على "الخزينة، بل تمتد إلى مستوى الامتثال المالي والتنظيمي. فالحجم الكبير للسيولة النقدية المتداولة في لبنان يزيد مخاطر عدم الامتثال لقواعد مكافحة غسل الأموال، ويرفع احتمالات تعرض لبنان لتدقيق دولي أكثر صرامة". ويشير إلى أن "هذه المخاطر تكتسب أهمية إضافية في ظل إدراج لبنان على "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي (FATF)، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاته المالية الدولية. فاستمرار المخاطر المرتبطة بالامتثال يمكن أن يضغط على علاقات المراسلة المصرفية التي تشكل عنصراً حيوياً في التجارة الدولية وتحويلات المغتربين".

شبكة الأمان تتآكل

الاتجاه الثالث الذي يثير قلق عجاقة، يتمثل في "استنزاف شبكة الأمان الأسرية. فلم يعد امتلاك المنزل يوفر للأسر الحماية المالية التي كان يؤمنها سابقًا، في ظل تراجع قيمة الأصول وارتفاع الأعباء المالية، كما تآكلت قيمة الأصول العقارية ومستحقات نهاية الخدمة المتراكمة من الوظائف التي كانت قائمة قبل عام 2019". ويؤكد أن "الأسر اللبنانية باتت تعيش اليوم بهوامش أمان محدودة للغاية، بعدما استُنزفت الموارد التي كانت تستخدم تقليديًا لمواجهة الأزمات. ومع غياب المدخرات، تصبح هذه الأسر أكثر عرضة للصدمات السعرية الخارجية والتطورات الجيوسياسية، إذ لم تعد تمتلك الوسائل نفسها التي كانت متاحة لها قبل الانهيار".

الخسارة الأصعب

يرى عجاقة أن "فقدان رأس المال البشري يشكل معضلة هائلة قد لا يتمكن لبنان من التعافي منها بسهولة. فما بدأ عام 2019 كحركة هجرة مؤقتة نتيجة الانهيار الاقتصادي، تحول تدريجيًا إلى استنزاف دائم للكفاءات والعقول". ويشير إلى أن "آلاف الأطباء المتخصصين وأساتذة الجامعات والمهندسين ورواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا أسسوا أعمالا وحياة مهنية مستقرة خارج لبنان". ويكمن الخطر، بحسب عجاقة، في أن "إعادة بناء البنية التحتية تتطلب استثمارات رأسمالية يمكن تأمينها عند توافر التمويل، لكن استعادة الخبرات المهنية التي تراكمت عبر أجيال لا يمكن تحقيقها بين ليلة وضحاها".

هدوء أخطر من الصخب!

يخلص عجاقة إلى أن "الانهيار الأولي الذي شهده لبنان عام 2019 كان صاخبًا ومروعًا وفوضويًا، بينما تبدو المرحلة الراهنة أكثر هدوءًا وتنظيمًا". لكن هذا الهدوء، برأيه، "يخفي واقعًا أكثر تدميرًا للتنمية الاقتصادية طويلة الأمد". لم يعد التحدي أمام لبنان يقتصر على معالجة تداعيات الانهيار المالي الذي انفجر عام 2019، بل بات مرتبطاً بوقف التآكل التدريجي لمقومات الاقتصاد نفسه. فالدولرة قد تكون نجحت في لجم الفوضى النقدية، لكنها لا تستطيع وحدها إنتاج النمو أو إعادة بناء القطاع المصرفي أو استعادة الثقة والاستثمار. وفي المقابل، يواصل اقتصاد الكاش تقليص مساحة الاقتصاد الرسمي، فيما تستنزف الأسر ما تبقى من شبكات أمانها، ويغادر أصحاب الاختصاص والكفاءات بحثًا عن مستقبل أكثر استقرارًا.

 

"صيغة الإطار" لا تكفي: لبنان يدخل معركة التفاصيل

داود رمال/نداء الوطن/10 تشرين الأول/2026

في السياسة، أخطر ما في الاتفاقات ليس ما تقوله، بل ما تتركه للمرحلة التالية. وهذا تحديدًا ما ينطبق على "صيغة الإطار" التي جرى التوصل إليها في لبنان، فهي، في جوهرها، ترسم العناوين الكبرى ولا تنجز التسوية بكاملها. لذلك انتقل المسار سريعًا من تثبيت الإطار السياسي إلى روما، حيث بدأت المعركة الحقيقية، معركة التفاصيل، أي تحويل المبادئ إلى آليات تنفيذية قابلة للحياة، وخصوصًا في الشق العسكري المتصل بالانسحاب الإسرائيلي المتدرج. المشكلة أن التجربة السابقة كانت كافية لإظهار أن الاتفاق السياسي، مهما بدا واضحًا، لا ينتج آليًا اتفاقًا تنفيذيًا. اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 كان واضحًا في خطوطه العامة، لكن التنفيذ كشف أن كل بند سياسي يخفي وراءه سلسلة من الأسئلة العسكرية والميدانية التي لا يمكن تركها للتفسير. من هنا، فإن ما يجري الآن ليس إعادة تفاوض على الإطار بقدر ما هو محاولة لمنع تكرار الفجوة بين ما يُتفق عليه سياسيًا وما يمكن تطبيقه على الأرض.

والانسحاب المتدرج تحديدًا لا يمكن أن يبقى عبارة سياسية، إنه عملية عسكرية تحتاج إلى جدول مراحل، وحدود جغرافية، وآليات تحقق، وتنسيق ميداني، وضمانات تمنع كل طرف من استخدام المرحلة الانتقالية لإعادة فرض وقائع جديدة. ولذلك فإن الاجتماع العسكري المرتقب في تامبا في العشرين من الشهر الجاري يبدو، في هذا السياق، أكثر أهمية من أي بيان سياسي قد يصدر قبله أو بعده. فهناك، عمليًا، يفترض أن تتحول التسويات السياسية التي جرى إنتاجها في روما إلى خرائط وآليات ومواعيد.

العامل الأكثر تأثيرًا في هذه المرحلة هو الاندفاعة الأميركية، فوجود فريق عسكري أميركي قادر على العمل بالتوازي في بيروت وتل أبيب أعطى الوساطة وظيفة مختلفة عن الوساطات السياسية التقليدية. الأميركي هنا لا يحاول فقط تقريب وجهات النظر، بل يقوم عمليًا بترجمة الخلافات السياسية إلى حلول عسكرية قابلة للتنفيذ، وهذا يفسر الوصول إلى تسويات وسطية في عدد من النقاط التي كانت تبدو عالقة، ويجعل الاختبار الحقيقي الآن في قدرة واشنطن على تحويل هذه التسويات إلى التزامات لا يستطيع أي طرف التنصل منها بسهولة.

لكن العقدة الأساسية تبقى في إسرائيل، فإذا قرر بنيامين نتنياهو الذهاب إلى عمل عسكري كبير، فلن يكون السؤال عندها عن تفاصيل الاتفاق، بل عن مستقبل المسار كله. لأن أي عملية واسعة لن تكون حادث أمني يمكن احتواؤه، وإنما قد تعيد ترتيب المعادلات التي يجري بناؤها حاليًا، مما يستدعي طرح سؤال بديهي وهو هل تملك الإدارة الأميركية، فعلا، القدرة والرغبة في وضع حدود للحركة الإسرائيلية، أم أن هامشها سيبقى محكومًا بموازين السياسة الإسرائيلية الداخلية؟ ومن هذه الزاوية تحديدًا يصبح اليمن احتمالا أكثر دلالة، فإذا كان المطلوب تفريغ فائض القوة الإسرائيلية من دون نسف المسار اللبناني، فقد تتحول الساحة اليمنية إلى مساحة للاشتباك بدلا من لبنان. وليس المقصود هنا نقل المعركة جغرافيًا فحسب، بل تحويل الإنجاز العسكري إلى رأسمال سياسي. فإذا استطاع نتنياهو تقديم نفسه باعتباره شريكًا في مواجهة الحوثيين، فقد يحاول الاستثمار في هذا الدور خليجيًا وإعادة فتح الباب أمام ملف العلاقات مع السعودية واتفاقات ابراهام. فالقاعدة التي تحكم هذا النوع من السياسة واضحة، وهي أن العملية العسكرية لا تكون غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة لإنتاج مكسب سياسي في مكان آخر.

في المقابل، فإن لبنان الرسمي يسعى الى مرحلة مختلفة، مرحلة حصر العمليات العدائية بدل توسيع الاشتباك، وحتى انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، قد يكون التركيز على إعادة الإعمار والتنمية في المناطق النموذجية الأولى، من زوطر الغربية إلى فرون، لأن المطلوب ليس فقط منع الحرب، بل إنتاج واقع يجعل الاستقرار أكثر كلفة على من يريد تقويضه وأكثر فائدة للسكان والدولة. لكن كل ذلك يبقى مرحلة انتقالية، فالانتقال من التهدئة إلى اتفاق سياسي أوسع، حتى لو جرى تحت مظلة عربية، يصطدم بشرط لبناني أساسي وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل. لا يمكن بناء تسوية سياسية مستقرة فوق واقع عسكري يبقي جزءًا من الأراضي اللبنانية تحت السيطرة الإسرائيلية. ولذلك فإن الانسحاب ليس بندًا من بنود الاتفاق المقبل، إنه البوابة التي لا يمكن تجاوزها للوصول إليه. وفي الجهة المقابلة، لا يمكن أن يبقى السلاح خارج الدولة هو المبرر الدائم لاستمرار التدخل الإسرائيلي. وهنا تصبح التجربة العراقية ذات دلالة سياسية، لأن انتقال الفصائل من منطق الاحتفاظ بالسلاح بحجة استمرار التهديد إلى البحث في تسليمه للدولة يعني أن تغيير البيئة الإقليمية يمكن أن يسقط تدريجيًا الذرائع التي قامت عليها المعادلات القديمة. لبنان إذًا يقف أمام معادلة دقيقة وهي أن إسرائيل مطالبة بالانسحاب، والدولة اللبنانية مطالبة بتعزيز احتكارها للقرار الأمني والعسكري، والولايات المتحدة مطالبة بتحويل نفوذها إلى ضمانات تنفيذية. وبين هذه الشروط الثلاثة تتحدد طبيعة المرحلة المقبلة. لهذا السبب، فإن "صيغة الإطار" ليست نهاية المسار، بل بدايته الحقيقية. فالسياسة نجحت حتى الآن في رسم الباب، لكن الجيش والدبلوماسية والضمانات الدولية هي التي ستحدد ما إذا كان هذا الباب سيفتح فعلًا، أم سيبقى إطارًا جديدًا لتأجيل الأزمة.

 

"لبنان لم يدخل المسار الصحيح بعد"

وليد فارس/اندبندنت عربية/09 تشرين الأول/2026

واشنطن تعتقد أن الدولة اللبنانية انتقلت إلى موقع الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، وأنها قبلت بالشراكة مع إسرائيل، لقد غير لبنان سياساته تجاه "حزب الله"، لكنه لم يلتزم بعد بالكامل إنهاء وجود الحزب.

في واشنطن، تؤكد التصريحات الرسمية والإعلامية في شأن لبنان أن بلد الرز يسير على الطريق الصحيح، وأن "الاتفاق الإطاري" بين إسرائيل ولبنان كان ناجحاً، وأن قدرات "حزب الله" تراجعت إلى الحد الأدنى، وأن غالبية اللبنانيين راضون عن مسار الأحداث وعن السياسة الأميركية، لكن نظرة أكثر تدقيقاً إلى الأحداث المتطورة تعطي فهماً مختلفاً للوضع، فلنستعرض الواقع المحيط بمختلف تصورات الأطراف، إذ توجد رؤيتان رئيستان للسياسة الأميركية تجاه لبنان. ترى الرؤية الأولى أن الميليشيات الخمينية أضعفت على يد إسرائيل إلى درجة لم تعد معها قادرة على استعادة قوتها، ومن ثم بات بإمكان الدولة اللبنانية المضي قدماً في نزع سلاح "حزب الله" من جهة، وتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل من جهة أخرى. أما الرؤية الثانية في واشنطن، التي تصف نفسها بأنها واقعية، فهي أكثر تشاؤماً حيال قدرة لبنان على تحقيق هذه الأهداف. وهي ترى أنه، على رغم صحة القول إن إسرائيل دمرت الميليشيات استراتيجياً، فإنها لم تقتلعها كقوة تهديد داخل الجمهورية اللبنانية، كذلك ترى أن "الاتفاق الإطاري" هو الحد الأقصى الذي يمكن تحقيقه مع لبنان، وليس الحد الأدنى الذي يمكن أن يشكل أساساً للانتقال إلى وضع أكثر تقدماً يؤدي إلى معاهدة لبنانية - إسرائيلية كاملة، فلنقيم الأمور نقطة نقطة.

لقد أدت الهجمات المضادة الإسرائيلية على "حزب الله"، منذ ما بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بالتأكيد إلى تدمير معظم ترسانة الميليشيات الاستراتيجية، والقضاء على أكثر من نصف قيادتها العسكرية، وتفكيك جزء كبير من بنيتها التحتية، وفي نهاية المطاف إلى مقتل أمين عام "حزب الله" وعدد من أعضاء قيادته السياسية، وقد أدت حرب الأيام الـ12 عام 2025 إلى إنهاء قدرة الميليشيات، في الوقت الراهن، على تكرار سيناريو السابع من أكتوبر شمالياً عبر جنوب لبنان، فيما أتاحت حرب 2026 لإسرائيل استهداف القوة الخمينية في مختلف أنحاء لبنان.

وبحلول ربيع هذا العام كانت قوات الدفاع الإسرائيلية قد حطمت قدرات "حزب الله" بحيث لم يعد يشكل تهديداً حيوياً لإسرائيل، وكانت إدارة ترمب قد دعمت حكومة نتنياهو على طول الخط، لوجيستياً واستخباراتياً. وقد غيرت الحربان اللتان أعقبتا السابع من أكتوبر ميزان القوى الاستراتيجي في لبنان. وكان "حزب الله" على مشارف الهزيمة على يد إسرائيل، وكل ما كان ينقص هو مشاركة لبنانية في إنهاء الصراع. وكان لا بد من أن تعترف الحكومة اللبنانية بالهزيمة الكاملة لـ"حزب الله" على يد الجيش الإسرائيلي وأن تضفي عليها طابعاً رسمياً، إلا أن الحكومة اللبنانية لم تتصرف كحليف للولايات المتحدة وإسرائيل، بل تعرضت لضغوط للدخول في محادثات ثلاثية مع إسرائيل برعاية أميركية. منذ عام 1990 تعاونت الحكومات اللبنانية المتعاقبة مع "حزب الله" وسمحت له بالعمل على أنه "مقاومة"، كما يسمى، مانحة إياه شرعية الحكومة اللبنانية المعترف بها دولياً. وعام 2005 انسحبت قوات بشار الأسد من لبنان بعد نجاح انتفاضة الأرز، لكن "حزب الله" لم ينزع سلاحه على يد الحكومة المناهضة للبعث والموالية للغرب، وبعد ثلاثة أعوام فحسب، في السابع من مايو (أيار) 2008، قادت الميليشيات الخمينية انقلاباً ضد مجلس الوزراء وسيطرت على البلاد. ومن الناحية العملية واصلت الحكومات اللبنانية وقيادة الجيش اللبناني دعم "حزب الله" منذ عام 2008، من دون أي تغيير في السياسة، وهو ما يفسر النفوذ العميق الذي تمتعت به الجماعة المسلحة المدعومة من إيران داخل مؤسسات الجمهورية اللبنانية طوال العقدين الماضيين.

 

عبد الملك الحوثي رمز القرامطة الجدد في اليمن..

حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/09 تشرين الأول/2026

ما يجري في اليمن منذ سنوات أمر لا يمكن تجاوزه او تجاهل تداعياته ونتائجه، ولا بد من التوقف عند الافكار والسياسات التي يطرحها  وينفذها عبد الملك الحوثي رمز الفكر الحوثي الذي يمثل اليوم عقيدة ونهج وسلوك وممارسات، تترك آثارها السلبية الخطيرة على الواقع اليمني وعلى العالم العربي كما الاسلامي، وكذلك على ممر التجارة الدولية في باب المندب، وعلى امدادات الطاقة التي تمر من هذا المضيق باتجاه الشرق الاوسط واوروبا ودول جنوب شرق آسيا..

وبدايةً لمن لا يعرف لا بد من التعريف بدولة القرامطة.. (القرامطةُ إحدى أخطرِ حركاتِ الغلوّ والزندقةِ التي ابتُلي بها العصر العباسيّ ؛ إذ انسلختْ عنِ الفكرِ الإسماعيليّ لتُؤسِّسَ لمنهجٍ باطنيّ منحرفٍ يُعطّلُ الشرائعَ ويُبيحُ المحرمات، وقد تجسّدَ هذا الفسادُ العقديّ في دولتهم التي أقامها أبو سَعيد الجنَّابي في البحرين، حيثُ لم يتورعوا عنِ ارتكابِ الفظائعِ باسمِ العقيدة، فكانت جرائمهم، وعلى رأسها استباحةُ المسجدِ الحرامِ وسرقةُ الحجرِ الأسوَدِ، برهانًا ساطعًا على مروقِهم منَ الدينِ وإهانة المقدسات الإسلامية. وكانت الدولة القرمطية انشقت عن الدولة الفاطمية، إثر ثورة اجتماعية وأخذت طابعا دينيا، وكان مقر دولتهم بمحافظة الأحساء الحالية فى شرق الجزيرة العربية، واعتقدوا بعودة الإمام محمد بن إسماعيل فى صورة المهدى المنتظر.. عارضوا مسألة العصمة، وكان القرامطة يبيحون سفك دماء خصومهم، فأثاروا الرعب والإرهاب فى البصرة والأحواز خلال ثورة الزنج. واستمر هجوم القرامطة على أطراف مكة، والحجاج القادمين من العراق والشام وغيرها، طوال مدة حكمهم)....

لو نظرنا اليوم الى ما يقوم به عبد الملك الحوثي وجماعته، بدعمٍ واسنادٍ وتمويلٍ ومشاركة، من بعض القوى الاقليمية، نرى ان المشهد التاريخي يتكرر بصورة أكثر وحشية ودموية، خاصةً مع استخدام الصواريخ الباليستية والمسيرات والمجنحات والالغام البحرية، واستهداف السفن التجارية في البحر الاحمر دون الالتفات او الاهتمام بحياة وارواح البحارة المدنيين على متن هذه السفن، الى جانب استهداف مخيمات النازحين والمدن اليمنية والسعودية والمطارات المدنية وارسال مرتزقة الحوثي الى دول عدة، (لبنان والعراق وسوريا قبل تحريرها)..وتوج الحوثي مسيرته الدموية على طريقه من سبقه من قادة القرامطة باستهداف مدينة مكة المكرمة، والمدينة المنورة، بصواريخ باليستية ومسيرات مفخخة.. واذا ما نظرنا الى الداخل اليمني لوجدنا ايضاً ان إجمالي عدد النازحين داخلياً في اليمن بحسب احصاءات مؤسسات دولية يبلغ نحو 4.3 مليون شخص، مع تسجيل موجات نزوح جديدة طالت قرابة 198 ألف شخص جراء التصعيد العسكري الأخير. وللعلم فإن عدد سكان اليمن بحسب آخر احصاء هذا العام 2026..يبلغ 43 مليون.. هذا يعني ان 10% من سكان اليمن هم نازحون ومشردون يعيشون في المخيمات بفضل افكار الحوثي الدموية وسياساته الاجرامية..ومن المعلوم ايضاً ان الحوثي قام بالانقلاب على ثقافة اليمنيين والتزامهم الديني بمذاهبهم (الزيدية، واهل السنة الشافعية) ويفرض عليهم الالتحاق والايمان والالتزام والخضوع بما يعتقده دينياً، من عقيدة وفكر ومنهج.. ومن لا يقبل او يرفض يجبر على النزوح والمغادرة او يتعرض للسجن والقتل.. كما جرى في مدينة (دماج اليمنية القريبة من مدينة صعدة)..وكذلك في صنعاء نفسها مع اغلاق مراكز تحفيظ القرآن ومنع صلاة التراويح في رمضان وتغيير الآذان..حتى ان الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي كان تحالف مع عبد الملك الحوثي قد تم قتله بعدما انتفض على الحوثي الذي انكشف له خداعه وانقلابه على التفاهم الذي بينهم..

مجموعة دينية لا ذمة لها ولا ضمير تمارس القتل والتلاعب بالثوابت الدينية، وفي فيديو تم توزيعه يؤكد مفتي الحوثيين ان جماعته قصفت مكة والمدينة بهدف تحريرها من آل سعود، تماما كما فعل اسلافه من القرامطة منذ أكثر من الف سنة..

معركة تحرير اليمن يجب ان لا تتوقف، لاعادة الامن والاستقرار الى اليمن ودول المنطقة والممرات البحرية الدولية وانقاذ الشعب اليمني وتحريره من براثن هذا الفكر والسياسات الدموية والديكتاتورية الدينية التي لا تحترم الانسان ولا المواطن ولا الوطن..وتقاتل لاجل القتل والانتقام لا أكثر..

 

لماذا يصمت أهالي إهدن وزغرتا؟

جان بيار فرنجية/فايسبوك/09 تشرين الأول/2026

حين يُطرح مشروع مرسوم لتعديل حدود محمية حرج إهدن، بما قد يؤدي إلى اقتطاع نحو 300 هكتار منها، ثم يُسحب من دون أن يحصل الرأي العام على توضيح وافٍ، فالمشكلة لا تعود محصورة بمشروع مرسوم، بل تصبح سؤالاً عن الشفافية والمحاسبة، وعن مدى استعدادنا للدفاع عن إرثنا الطبيعي.

ما الذي حصل؟

عُرض مشروع مرسوم لتعديل حدود المحمية على جدول أعمال مجلس الوزراء، ثم سُحب ولم يقرّه المجلس. وبالتالي، لم يصبح التعديل نافذاً. لكن عدم إقرار المشروع لا يُسقط حق الناس في معرفة من أعدّه، وما المبررات التي استند إليها، وما الدراسات العلمية والبيئية التي برّرت طرحه.

لماذا نصمت؟

لا أتهم أحداً بالتواطؤ، ولا أعتبر الصمت دليلاً على الموافقة، لكن من حقنا أن نسأل عن الأسباب التي تجعل الاعتراض الشعبي محدوداً أو متقطعاً أمام قضايا تمسّ مستقبل البلدة.

الاعتياد على الأمر الواقع: نتحرّك غالباً بعد وقوع الضرر، بدلاً من المطالبة بالمعلومات والضمانات قبل اتخاذ القرارات.

تشابك المصالح والولاءات: قد تجعل العلاقات الشخصية والسياسية والمنافع المتبادلة بعض الناس يترددون في الاعتراض العلني.

ضعف الثقة بالمحاسبة: حين يعتقد المواطن أن صوته لن يغيّر شيئاً، يتراجع عن المشاركة ويترك المجال لغيره كي يقرر عنه.

تغييب الأولويات: تستنزفنا الخلافات الشخصية والمناكفات والمناسبات، فيما تتراجع قضايا البيئة والمياه والنفايات والمشاعات إلى الصفوف الخلفية.

غياب العمل الأهلي المنظّم: من دون إطار مستقل يتابع القرارات ويطلب المستندات ويراقب تنفيذ القوانين، يبقى الغضب كلاماً في المجالس ومنشورات عابرة.

هل سحب مشروع المرسوم ينهي القضية؟

بالطبع لا. فسحبه لا يجيب عن الأسئلة التي أثارها، ولا يغني عن توضيح أسبابه وخلفياته. والمطلوب ليس إطلاق الاتهامات أو افتراض النيات، بل معرفة الوقائع، والتحقق من المبررات، وضمان ألا يُعاد طرح أي تعديل يمسّ حدود المحمية من دون دراسة علمية وبيئية شفافة، واحترام الأصول القانونية.

ماذا نطلب؟

1. إتاحة مشروع المرسوم وأسبابه الموجبة والدراسات والخرائط المرتبطة به، وفق الأصول القانونية.

2. توضيح الجهة التي اقترحت التعديل والمبررات التي استندت إليها، وأسباب سحب المشروع.

3. ضمان الشفافية وإشراك المجتمع المحلي في أي نقاش مستقبلي يتصل بحدود المحمية وحمايتها.

4. إنشاء إطار أهلي مستقل يتابع الملفات البيئية والعمرانية، ويراقب القرارات والتراخيص، ويدافع عن المحمية والمشاعات ضمن القانون.

5. وضع ملفات النفايات والمياه والصحة العامة وحماية الأراضي والموارد الطبيعية في صلب النقاش المحلي، بعيداً عن التجاذبات والمصالح الضيقة.

إهدن ليست مجرد موسم اصطياف، وحرجها ليس تفصيلاً عقارياً. إنه إرث طبيعي ووطني يجب أن نحافظ عليه للأجيال المقبلة. وحماية هذا الإرث لا تعني رفض الاستثمار المشروع، بل تعني إخضاع كل قرار للقانون والعلم والمصلحة العامة.

لسنا بحاجة إلى اتهام أحد كي نطالب بالشفافية، ولا إلى إثبات وجود مؤامرة كي نمارس حقنا في المساءلة.

الخلاصة:

المشكلة ليست فقط في مشروع مرسوم سُحب، بل في قدرتنا على تحويل القلق إلى موقف جماعي، والموقف إلى متابعة ومحاسبة.

فالمحمية التي لا نحميها بالوعي والرقابة اليوم، قد تتعرض غداً لضغوط يصعب تدارك نتائجها.

إلى أهلنا في إهدن وزغرتا: من حقنا أن نعرف، ومن واجبنا أن نسأل، ومن مسؤوليتنا أن نحمي ما ورثناه. فهل نخرج من دائرة التذمّر والصمت إلى المشاركة الفعلية في حماية أرضنا وبيئتنا ومستقبل أبنائنا؟

 

جبل لبنان بدلاً من الجنوب !!!

بيار عطالله/فايسبوك/09 تشرين الأول/2026

تعج صفحات التواصل الاجتماعي بإعلانات من شباب وسيدات جميلات وهم يبتسمون، مدعين أنهم سماسرة عقاريين بحثاً عمن يريدون بيع عقاراتهم من بيوت وشقق واراض وخصوصاً في جبل لبنان والبقاع والشمال مع التركيز على المناطق المسيحية وبعض المناطق الدرزية.

هذه الابتسامات الجميلة ليست إلا مظهراً خادعاً لـ "مؤامرة كبيرة" اذا جاز الكلام، عنوانها: "التغيير الديموغرافي والسيطرة على مناطق المسيحيين" بدليل التغيير السكاني الذي يطال مناطق برمتها في اقضية جزين وشرق صيدا، بعبدا، المتن، كسروان وزحلة وغيرها من المناطق حيث تنهال ملايين الدولارات المشبوهة المصدر مباشرة، أو بالواسطة لشراء العقارات من المسيحيين، وتثبيت واقع جديد على الارض عنوانه تغيير الهوية الحضارية – الاجتماعية – السكانية لهذه المناطق وإقامة احزمة سكانية تفصل مناطق الشوف وعالية عن عمق جبل لبنان، وتربط البقاع بكسروان وجبيل ساحلاً ووسطاً. ويجري كل ذلك أمام أعين الفاعليات المسيحية في اعلى المراكز والتي تصمت على ما يجري طمعاً بكرسي في مراتب السلطة، أو من أجل حسابات انتخابية هذا اذا بقي مسيحيون في لبنان بفضل شبقهم الى السلطة. أخر عمليات السيطرة على اراضي المسيحيين كانت في منطقة جزين حيث بيعت مساحة تقدر بـ 120 الف متر مربع بمبلغ طائل من المال دون ان يرف جفن لا لنواب المنطقة، ولا لبلدياتها المنشغلة بالصراعات في ما بينها حتى الفناء. ولدى سؤال رئيس "حركة الارض" طلال الدويهي عن الموضوع، ضرب كفاً بكف، واجاب: "وهل يتوقف الامر على جزين، لبنان كله ساحة لعمليات الشراء من غدراس الى آدما والدامور وصيدون والعطشانة وكفرذبيان وعاليه وبحمدون وبعبدا وغيرها وغيرها". لا يكتفي الدويهي بالعناوين بل يدخل في تفاصيل بالاسماء والارقام ومن كسروان تحديداً عن (إ.س.) الذي اشترى بـ 22 مليون دولار في آدما ويعمل على بناء مجمع سكني ضخم سيغير وجه المنطقة وتحت انظار الصرح البطريركيفي بكركي. وينتقل الدويهي الى منطقة فاريا والمزار وكفرذبيان التي بيعت فيها خلال الاشهر الاخيرة 480 شاليه وعقار غالبيتها الى عراقيين وبحرانيين وغيرهم من المعروفين وغير المعروفين. ويشير الدويهي الذي يتهم الزعماء المسيحيين الزمنيين والدينيين بالتواطؤ والسكوت عما يجري الى 33 طلباً من متمولين شيعة لبناء ابنية ضخمة في بلدة بعبدا ومحيطها، وخصوصاً منطقة مار تقلا التي بلغت نسبة تملك الشيعة فيها 60 في المئة على حد قوله، بموافقة رئيس البلدية. ويتوقف الدويهي خصوصاً عند ما يجري في بعبدات ومار موسى التي بيع اكثر من ربع عقاراتها الى غير المسيحيين و "الحبل على الجرار". والانكى من كل ذلك ان من يشترون عقارات بعبدات ومار موسى وبرمانا ضمناً يحرصون على ان تكون متلاصقة وقريبة من بعضها البعض بحيث اصبحت هناك احياء من لون طائفي معين. والمفاجأة ان صفقة كبيرة تتم بهدوء في منطقة العطشانة – المتن حيث يعمل احد انسباء وزير المالية على شراء عقارات ضخمة قرب بكفيا معقل حزب الكتائب وآل الجميل دون اي حسيب او رقيب، ودون ان يلتفت نواب المنطقة الى الموضوع. وكذلك في أرز بشري حيث بيعت العشرات من العقارات بترحيب من القوى السياسية المسيطرة هناك،

واخبار البيوعات تشمل كل المناطق.

اتخذت الحكومة قبل فترة قراراً بمنع بيع العقارات في الجنوب، وذلك منعاً لتسربها الى مواطنين اسرائيليين، لكن المشكلة ان "النموذج الاسرائيلي" يتم تطبيقه على اللبنانيين المسيحيين حيث يتم استغلال الاوضاع الاقتصادية الصعبة وجشع السماسرة وحب "العملة الخضراء" من اجل شراء اراضي المسيحيين، وحتى الدروز في منطقة عالية ومنها صعوداً الى بحمدون. ويروي الدويهي ان احد قادة الحزب التقدمي اخبره ان قسماً لا بأس به من مدينة عاليه ومحور بحمدون – صوفر قد تم بيعه، او يجري بيعه ! الواضح، ومن دون معلومات والحاجة الى التحليل ان ثمة كتلة هائلة من الاموال مجهولة المصدر تنصب على مشروع شراء جبل لبنان والشمال والبقاع وجزين، لكن السؤال هو أين وزارة العدل والقضاء مما يجري للتحقيق في مصدر هذه الاموال، ومن يقف ورائها ؟ ولماذا هذا الاصرار على شراء العقارات من المسيحيين، ولماذا لم ولا يتحرك النواب والوزراء المسيحيون لمنع البيع في هذه المناطق أسوة بما جرى في الجنوب، او وضع ضوابط قانونية عليه ؟ والجواب لدى وزير العدل والقيادات المسيحية المهتمة بحصرية السلاح وتتغافل عن سلاح الدولار الاخضر وشراء الوطن.

 

سباق نحو التطرف

أيمن خالد/العربية نت/09 تشرين الأول/2026

فشل اليمين الإسرائيلي في تغيير ملامح الشرق الأوسط وفق ما أراد وتدنّي صورة إسرائيل أمام العالم، هو مختصر سنوات الحرب الثلاث التي "أدارها نتنياهو" والذي بات يمكنه وغيره من زعماء اليمين المتطرف التزاحم للجلوس على أقصى حافة اليمين، غير أن العالم لن يشاركه الجلوس في ذات المكان، لأن العالم مختلف. من هنا تخسر إسرائيل الشعوب والحكومات تباعاً، بينما يمكن لليمين المتطرف أن ينسج بعض العلاقات المحدودة في العالم الخارجي مع قوى يمينية وأُخرى هزيلة، ما يعني أن مستقبل تحالفات اليمين الإسرائيلي عند الحافة حيث يجلس هو وحيث يضع جمهوره في حالة تأهب مفرط وهستيريا لا إرادية واتخاذ موقف دفاعي أو حذر تجاه رعب غير موجود أصلاً. سنوات التيه السياسي التي ابتكرها نتنياهو منذ اجتيازه أول دورة لرئاسة الوزراء وصلت إلى مبتغاها، وما بات بين يديه من حالة الانسداد السياسي سببها صراع الأقطاب بين الأطراف اليمينية، أيهم يجلس على الحافة أولاً ومن يثبت صحة الإيديولوجيا قبل غيره، بالتالي تصبح حكاية اليمين في إسرائيل حالة طفيليّة مغرية، كلٌ يسعى للوصول إليها تماماً ما يشبه حالة سكرتير نتنياهو الأسبق "عوفر فينتر" والذي يسعى لمنافسة سيده على ذات القواعد الانتخابية اليمينية، في مشهد استثنائي متكرر بين من يعرض نفسه أكثر اصطفافاً من غيره أقصى اليمين.

الإشكالية في عقلية اليمين الإسرائيلي أنه يذهب في رؤيته نحو الشرق الأوسط بعيداً عن معطيات العصر وممكناته، فالأيديولوجيات واحدة من الذكريات العالقة كجزء من مخلفات الماضي وإرثه العقيم، دون أن يستشعر هذا اليمين مرارة عصر الأيديولوجيات، وأن عنصر الحماسة الذي تميز فيه حطم أجيالاً بكاملها عند نقطة الاختبار الحقيقية، لأنه فشل من حيث أراد للفكرة أن تتجسد، فكانت النتيجة عزلة وفي الحالة الإسرائيلية على شاكلة القطيع والرحى دون الإفادة من عناصر الماضي، فما بات يسعى إليه زعماء اليمين المتطرف اليوم هو "المصلحة" وليس النتائج المنتظرة من الأيديولوجيا التي لن تأتي بجديد ما يعني أن مجمل المسألة لدى اليمين تقوم على استغلال واسع للجمهور والشارع، بغية الحفاظ على الحزب، لأن الحزب هو مادة الاستثمار الأولى التي تبحث عن البقاء على حساب البنية المجتمعية والشارع.

فالأحزاب اليمينية المتطرفة في إسرائيل تشبه في مسارها الحالي الواجهة السياسية في مواطئ الأيديولوجيا، في نموذج إيران أو حتى الحوثي، في مقاربة قد تبدو بعيدة، لكنها قريبة من حيث الدلالة، فالعزلة الإيرانية أو لدى الحوثي لم تدفع ثمنها النخبة الحاكمة، وهي أيضاً عزلة إسرائيل، والتي تبدأ تحت شعارات براقة ملهمة للأتباع بأن قوة اليمين معادلة غير قابلة للهزيمة، لكن ثمن هذه العزلة ولو تأخر نسبياً فهو آت مع توالي الأزمات بين مسار السياسة المغلق والواقع الذي يزداد تعقيداً. وهي الصورة التي حاول نتنياهو استباقها عندما طرح مقارنة قصة "إسبارطة وأثينا" في سبتمبر 2025 وكانت مقارنة تخرج من صميم الغرق في الأيديولوجيا، والتي تحولت إلى كائن يمكنه تطويق الشارع وإغراقه في مجاهيل الفكرة، التي صُنعت أصلاً لتحمي المنظومة الحاكمة، عبر استبعاد العملية السياسية في المنطقة واستحقاقاتها المطلوبة على المستوى الدولي، ما يعني أن صراع النخبة والتمايز هو في تحويل الشارع الإسرائيلي في مواجهة مع العالم ومصالحه. بالنتيجة إن مستقبل العلاقات الدولية والمصالح والاقتصاد العالمي لا تحدده حكومة تجلس في الكنيست، تشغل نفسها طوال الوقت في كيفية التخلص من خمسة ملايين إنسان وأكثر في الضفة وغزة، إضافة إلى ما يقرب من مليوني فلسطيني داخل الخط الأخضر في إسرائيل، ما يعني أن عالم اليمين المتطرف الخيالي تائه وسط فكرة التطهير العرقي لـ 7 ملايين، بدلاً من التعايش وفق المتطلبات التي تقتضيها المصلحة ولم تتخلّ المنظومة الأممية.

إسرائيل غامرت بعيداً في قصة المظلومية والخطر الوجودي القادم من المحيط العربي، ووهم "الديموقراطية الوحيدة" في الشرق الأوسط، وغير ذلك من مقتضيات المراحل السابقة، وصولاً إلى حالة البؤس المقصود في غزة، وتشريع الإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة، بتوثيق شاهد ومشهود صادر حتى عن مؤسسات إسرائيلية، تكشف تفاصيل معركة الداخل حيث يؤدي المستوطنون فيها دور الأداة التي تخدم الأيديولوجيا تحت حماية الجيش وتشريعات الاستيطان، في الوقت الذي يصبح فيه المشهد السياسي قاتماً مع وصول الانسداد السياسي إلى ذروته، ومع الدعاية الانتخابية المشتركة لكلا الفريقين برفض قيام الدولة الفلسطينية.

 

اليمن: تطورات أم تدهورات؟

لطفي النعمان/النهار/09 تشرين الأول/2026

بات واضحاً أن صبر الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية قد بلغ مداه، فصدر عن الرئيس رشاد العليمي، في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، إعلانٌ تضمن توجيهات ببدء عمليات عسكرية سماها "فجر اليمن"، بعد أيام من إعلان النفير والتعبئة العامة، إذ تجاوزت ميليشيا الحوثيين حدودها، وتوغلت في مناطق يمنية أخرى كانت تحت نطاق سيطرة الشرعية، ومنها مدينة المخا المطلة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ما جعل الصراع قابلاً للتحول من طوره المحلي اليمني إلى طور إقليمي ودولي. لم يكن ذاك فحسب، فقد استهدفت "الميليشيا الحوثية الإرهابية" المنشآت والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.

تجاوز الحوثي الحدود

بدأت الميليشيا بالتصعيد، وتجاوزت الحدود. فصرح الأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية، بأن ثمة حداً لضبط النفس الذي تتسم به بلاده على مرّ تاريخها في التعاطي مع الصراعات داخل اليمن. لذا لم تتوانَ الرياض عن الرد على ما فعله الحوثيون، وما أطلقوه من مسيّرات وصواريخ على مناطق سعودية، فضلاً عن استمرار قيادتها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن. ويتجلى جانب من هذا الدعم في الإسناد والغطاء الجوي لتحركات القوات المسلحة اليمنية بمختلف فصائلها، وفق تصريحات الناطق الرسمي باسم قوات التحالف تركي المالكي. طبعاً، لم يكن تأثير إيران بعيداً عما يدور داخل الأراضي اليمنية، خصوصاً أن آخر أذرع الحرس الثوري الإيراني، وهم جماعة "أنصار الله" الحوثيين، ما زالوا قادرين على التحرك والتنسيق مع طهران. ينكشف هذا التأثير في تصريحات رسمية لمسؤولين إيرانيين، مثل مستشار مرشد الثورة علي أكبر ولايتي بشأن استخدام مضيقي هرمز وباب المندب لمصلحة ذراعهم اليمنية، وكذلك ما أُعلن عن وصول خبراء إيرانيين إلى صنعاء عقب تشييع المرشد علي خامنئي. عندئذ لا يستغرب خرق الحوثيين للتهدئة النسبية خلال السنوات الأربع الماضية، منذ هدنة نيسان/أبريل 2022 وحتى تصعيد أيلول/سبتمبر 2026. من وقت مبكر بدأ تمهيد هذا التصعيد... عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية. صحيح أنه لم يظهر نشاط "حوثي" بارز خلال حرب 28 شباط/فبراير، عدا إطلاق مسيّرات محدودة في اتجاه إسرائيل، في ما يشبه إسقاط الواجب وإثبات الوجود في آنٍ واحد، لكنها عادت تمارس فروضها بتهديد السعودية، والتقدم إلى محيط مضيق باب المندب، والتوسع في مناطق قريبة منه في محافظة تعز، بعد مواجهات مع بعض فصائل القوات المسلحة اليمنية الشرعية التي، رغم أنباء تقدمها، انسحبت لاحقاً في ما أطلق عليها "إعادة تموضع". لكن فصائل أخرى من الجيش اليمني عادت أخيراً إلى محيط باب المندب، لتضيّق نطاق وجود الميليشيا هناك، توكيداً لصعوبة دوام بقائها طويلاً وسط تلك المناطق، وتمهيداً لاسترداد مناطق مخطوفة.

العودة إلى الميدان

القتال يعود إلى الميدان، ويتنازع الطرفان روايات الانتصارات والهزائم. ويتزايد احتمال اتساع نطاق التدخل في الصراع. وتتضاعف المعاناة الإنسانية. ويتوزع النازحون بين الداخل والخارج. هذه المجريات تقود إلى التساؤل: أهي تطورات أم تدهورات؟ الأمر ليس رهناً بهذا الشق فقط، وإنما هو رهين العزم على استكمال تحقيق الأهداف المعلنة من دون التفاف عليها، وتعديل الموازين في الأوان الذي تفرضه مجريات الميدان. لئن كانت ممارسات الميليشيا وتجاوزاتها تسفر عن الشق المتدهور من "اليمننة"، فإن خيوط "فجر اليمن" تمتد إلى الأرض، لكي يرى العالم تطوراً تشرق معه أنوار دولة ضامنة للسلام والأمن والاستقرار، ترعى جميع المواطنين، وتحتكر السلاح، وتنهي عبث الميليشيا، وتعيد الفعل السياسي، وتُحكم السيطرة على سائر أرجاء اليمن، بشراكة وتفاعل بين المؤسسات الدستورية والقوى الوطنية اليمنية في الميدان.

ليطمئن العالم، وتهدأ المنطقة.

 

الحرب الاقليمية عائدة... متى ومَن يطلق الطلقة الأولى؟!

لورا يمين/المركزية/09 تشرين الأول/2026

المركزية- كشف موقع "أكسيوس" أن البنتاغون أصدر، قبل عدة أيام، توجيهات إلى القيادة المركزية الأميركية لاستكمال الاستعدادات لاستئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران. ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن التوجيهات لم تتضمن موعداً محدداً لشنّ الضربات، كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ أي قرارات نهائية بهذا الشأن. لكن مصادر أميركية وإسرائيلية قالت إن استئناف العمليات قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع. وبحسب المصادر، فإن استئناف العمليات القتالية الكبرى سيشمل على الأرجح قصفاً واسعاً لأهداف إيرانية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية. وقال مسؤول في البنتاغون: تتمثل مهمة الوزارة في إعداد خيارات عسكرية وعرضها على الرئيس.  وكانت صحيفة "ذا أتلانتيك" أفادت، الأربعاء، بأن ترامب يدرس توجيه ضربة إلى إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. والجمعة، اجتمع فريق الأمن القومي التابع لترامب في كامب ديفيد لعدة ساعات لبحث الحرب وقضايا أخرى. وقال مسؤول إسرائيلي إن جانباً من الاجتماع تناول احتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران.

وكان ترامب تحدث هاتفياً الاربعاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ثاني اتصال بينهما خلال أيام، بعد أسابيع لم تجرِ خلالها تقريباً أي اتصالات بينهما. وقال مسؤول أميركي إن ترامب ونتنياهو بحثا "إحياء ذكرى ضحايا مجزرة 7 تشرين الأول واحترامهم". وقال مسؤولان إسرائيليان إن النظام الإيراني قد يشنّ ضربة أولى، في ظل ما وصفاه بيأسه وشعوره بالارتياب، مشيرين إلى أن إيران تعرضت لهجومين مباغتين ولا تريد أن تتعرض لهجوم ثالث. بالفعل، قبل هذه المعلومات، كان المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، يؤكد أن إيران ستنفّذ، عند الحاجة، "عمليات استباقية" لردع العدو عن أي اعتداء أو تجاوز. وقال أكرمي نيا لوكالة "فارس" إن القوات الإيرانية نفّذت عمليات استباقية خلال الحرب الأخيرة، وستكررها مستقبلاً عند الحاجة، مشيراً إلى أن قواعد أميركية كانت تستعد لتنفيذ عمليات ضد إيران استُهدفت خلال الحرب بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإيراني. وأوضح أن العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت من النهج الدفاعي إلى الهجومي خلال فترة تولي الشهيد أمير موسوي رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وأن هذه العقيدة طُبّقت خلال الحرب الأخيرة. كل هذه المعطيات التي يضاف اليها حشد الاساطيل الأميركية في المياه الإقليمية، تدل على ان الطرفين مستنفران وعلى سلاحهما. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ثمة "مخاوف" أميركية إسرائيلية من ان تطلق طهران، هذه المرة "الطلقة الاولى"، على قاعدة ان ترامب لا ينفك يهددنا بضربة، اي انها آتية حتما، "فلماذا ننتظرها ولا نبدأها نحن"؟.. الأميركيون والإسرائيليون يستعدون راهنا لهذا السيناريو، مع انه مستبعد، اذ ان واشنطن تعتبر ان ايران تدرك جيدا ان اي خطوة تصعيدية تبادر اليها هي، سيكون الرد عليها قاسيا لا بل قاضيا. لكن في ضوء ما قاله أكرمي نيا، لا بد من التحسب لكل الاحتمالات. وانطلاقا منه ايضا، وفي ظل مضي الإيرانيين في رفع السقف تفاوضيًا ايضا حيث تراوح المحادثات سلبا منذ اسابيع، يعتبر الأميركيون، ان تجديد الضربات على ايران قد يساهم في كسر هذا الستاتيكو. ومع ان ترامب اعلن امس ان لا ضربات قبل الانتخابات النصفية، الا ان المصادر لا تستبعد ان يكون موقفه لتضليل الإيرانيين. هذا الخيار تشجّعه إسرائيل بقوة لا بل تنتظره على نار، وهي تشجّع واشنطن على العودة اليه في اقرب وقت. والحال ان  تجدد التصعيد قد يصب سياسياً في مصلحة نتنياهو ويمنح معارضيه مساحة أقل لمهاجمته في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، ولهذا السبب يستعجله. يبدو اذا ان لا مفر من جولة تصعيد جديدة. والسؤال: من سيبدأها، ومتى؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

سلام في افتتاح معرض الكتاب: نعمل على استعادة قرار الدولة

المركزية/09 تشرين الأول/2026

قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام خلال افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب: "يسعدني أن أكون معكم اليوم في افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، في مناسبة لا تحتفي بالكتاب وحده، بل بما يمثّله من معرفة وفكر وإبداع، وبالدور الذي أدته بيروت، على امتداد عقود، في الحياة الثقافية اللبنانية والعربية". أضاف: "نلتقي في زمن تتلاحق فيه الأخبار، وتتدفق الصور والمعلومات، وتتسارع التحولات التكنولوجية إلى حدّ بات معه الذكاء الاصطناعي قادرا على إنتاج نصوص في ثوانٍ، فيما نحن هنا، نحتفي بكتاب لا يزال يحتاج إلى وقت كي يُكتب ويُقرأ، وإلى تأمّل كي يُفهم. فهل نحن متمسكون بعادة من زمن مضى؟ أم أن في هذا الاحتفاء ما يتجاوز الحنين إلى الكتاب؟". وتابع: "أعتقد أن الإجابة تبدأ من التوقف عند طريقة طرح الأسئلة وسرعة الوصول إلى الأجوبة، والتمييز بين وفرة المعلومات وعمق المعرفة، فالكتاب لم يفقد مكانته في العالم ابدا، لكنه يتغيّر، وتتغيّر معه عادات القراءة ووسائل النشر وطرق وصول المؤلف إلى القارئ. وفي خضم هذه التحولات، تزداد حاجتنا إلى الفكر النقدي، وإلى القدرة على التمييز بين الرأي والمعلومة، وبين الحقيقة والتضليل. فالتكنولوجيا تستطيع أن تضع بين أيدينا ملايين المعلومات، لكنها لا تعفينا من مسؤولية التفكير، ولا تستطيع أن تحل مكان الضمير الإنساني والخيال المبدع".

وقال: "لقد كانت بيروت، لعقود طويلة، أكثر من مدينة تطبع الكتب. كانت مساحة تتلاقى فيها الأفكار، وتعبرها اللغات، ويجد فيها كتّاب ومفكرون عرب منابر لم تكن متاحة لهم في بلدانهم. لم تكن ريادتها في عدد المطابع ودور النشر وحده، بل في مناخ الحرية والانفتاح الذي أتاح للكلمة أن تصل، وللأفكار أن تتلاقح، وللاختلاف أن يجد مكانا له. فلم تكن مصادفة أن تختار اليونسكو بيروت عاصمة عالمية للكتاب عام 2009، وأن تكرسها مدينة مبدعة للأدب عام 2019. إنه اعتراف بمكانة بيروت الثقافية، لكنه يحمّلنا أيضا مسؤولية الحفاظ على هذا الدور وتطويره. فقد تغيّر العالم العربي، ونشأت مراكز جديدة للبحث والنشر، وتوسعت الاستثمارات في الصناعات الثقافية، فيما استنزفت لبنان أزمات متلاحقة، من الانهيار الاقتصادي إلى انفجار مرفأ بيروت فالحروب والنزوح وهجرة الطاقات".

أضاف: "من حقنا أن نفتخر بما كانت عليه بيروت، لكن ليس من حقنا أن نكتفي بذلك، فالماضي مصدر قوة حين نستلهمه، لا حين نسكن فيه. وحين ننظر إلى حركة الكتاب في لبنان اليوم، نجد صورة تجمع بين الصعوبات ومظاهر الحيوية. هناك دور نشر تواجه أعباء كبيرة، ومكتبات تكافح للاستمرار. لكن هناك أيضا إصدارات جديدة، ومبادرات ثقافية، وشباب يكتبون ويقرأون، ومعارض لا تزال تستقطب جمهورا واسعا. فهل نحن أمام نهضة جديدة، أم أمام محاولة للصمود؟ ربما نحن في مرحلة تقع بين الاثنين. لكن المؤكد أن الصمود وحده لا يصنع نهضة". وتابع: "الصمود يحفظ ما تبقّى، أما النهضة فتخلق ما لم يكن موجودا. والنهضة التي نطمح إليها تحتاج إلى أكثر من معارض ناجحة، على أهميتها. تحتاج إلى صناعة نشر قادرة على التطور، وإلى مكتبات متجددة، وحركة ترجمة فاعلة، وإلى استثمار جدي في التربية والثقافة. لكنها تحتاج، قبل ذلك كله، إلى مجتمع يؤمن بقيمة المعرفة، ويشجع حرية التفكير، ولا يخشى النقد أو الاختلاف". وقال الرئيس سلام: "إن الحديث عن النهضة الثقافية يقودنا بالضرورة إلى الحديث عن النهضة الشاملة التي يحتاج إليها لبنان. فبلدنا لا يحتاج إلى إعادة إعمار ما تهدّم فحسب، بل إلى إعادة التفكير في الكثير مما أوصله إلى ما هو عليه. ولا يكفي أن نعيد بناء بعض مؤسسات الدولة، بل علينا أن نعيد الاعتبار إلى مفهوم الدولة نفسه، وإلى مكانتها في وجدان اللبنانيين، وفي علاقتهم بعضهم ببعض، وفي نظرتهم إلى حقوقهم وواجباتهم. ولا يكفي أن نضع قوانين جديدة إذا استمرينا في التعامل مع القانون بوصفه قابلا للاستثناء، أو مع المؤسسات بوصفها أدوات لخدمة المصالح الخاصة، أو مع المواطنة بوصفها انتماءً يأتي بعد الانتماءات الأخرى". أضاف: "إن النهضة التي يحتاج إليها لبنان ليست مجرد مشروع اقتصادي أو إداري أو عمراني. إنها أيضا نهضة في الفكر السياسي، وفي الثقافة الوطنية، وفي مفهوم المسؤولية العامة. نهضة تعيد الاعتبار إلى العقل في مواجهة التعصّب، وإلى المعرفة في مواجهة التضليل، وإلى الحوار في مواجهة التخوين، وإلى المواطنة في مواجهة الانقسامات. نهضة تدفعنا إلى مراجعة المسلّمات التي قيدت تفكيرنا، والممارسات التي أضعفت مؤسساتنا، والتسويات التي أجلت المشكلات بدل أن تحلها. فليس المطلوب أن نغيّر بعض الأشخاص فحسب، بل أن نغير أيضا الكثير من القواعد والممارسات التي حكمت حياتنا العامة، وأن نتجاوز التسليم بمنطق إدارة الأزمات إلى فعل بناء الدولة. وهذه ليست دعوة إلى القطيعة مع تاريخنا، بل إلى امتلاك الشجاعة لمراجعته، والتعلّم من تجاربنا، والتوقف عن تكرار أخطائنا".

وتابع: "لقد دفع اللبنانيون أثمانا باهظة للحروب والأزمات المتعاقبة، خسروا أرواحا وأرزاقا وبيوتا ومدّخرات، وخسر كثير من شبابنا الثقة بقدرتهم على بناء مستقبلهم في وطنهم. واليوم، ونحن نعمل على استعادة قرار الدولة وسلطتها على كامل اراضيها، وإطلاق الإصلاحات اللازمة للنهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار، فإننا ندرك أن هذه المسارات مترابطة، وأن النجاح في أحدها لا يغني عن التقدم في المسارات الأخرى. فلا اقتصاد قابلا للنهوض من دون إصلاح وثقة ومساءلة، ولا إعادة إعمار مستدامة من دون أمن واستقرار، ولا استقرار ثابتا من دون دولة تملك وحدها قرار الحرب والسلم، ولا دولة قادرة من دون مؤسسات فاعلة. وهكذا لا يبقى مستقبل اللبنانيين رهينة قرارات لا يتخذونها عبر مؤسساتهم الدستورية، أو صراعات لا يريدونها، أو حروب لا يختارونها، بل يدفعون أثمانها مرة بعد مرة". وأردف: "استعادة سيادة الدولة تقتضي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضينا، ووقف الاعتداءات، وعودة النازحين إلى بيوتهم عودة آمنة وكريمة، وإعادة إعمار قراهم ومدنهم، فالدولة التي نريد لا تكتمل سيادتها على أرضها إذا بقيت ضعيفة أمام المصالح الفئوية والخاصة، ولا تستعيد ثقة الناس إذا لم تقم على العدالة والمساواة وسيادة القانون. وهذه هي المهمة التي نعمل من أجلها، مدركين أن الطريق ليس سهلا، وأن التحديات كبيرة، وأن ما تراكم خلال عقود لا يمكن معالجته بين ليلة وضحاها.

لكن صعوبة المهمة لا تبرّر تأجيلها، وحجم التحديات لا يعفينا من تحمّل المسؤولية".

وقال: "لا يمكن أن نطالب بدولة عادلة ونقبل بالمحسوبية حين تخدمنا، أو نطالب بمؤسسات قوية ثم نتجاوزها حين لا تناسبنا قراراتها، أو ندعو إلى الوحدة الوطنية فيما نواصل تغذية الانقسامات. ولا يمكن أن نبني مستقبلا مختلفا إذا ظللنا أسرى الأفكار نفسها التي ساهمت في إنتاج أزماتنا. وهنا بالذات تبرز أهمية النهضة الفكرية والثقافية. فنحن بحاجة إلى ثقافة سياسية لا تختزل السياسة بالصراع على السلطة، بل تراها مسؤولية عن الصالح العام، وإلى ثقافة مواطنة لا تنكر تنوّع اللبنانيين، بل تجعل من الدولة إطارا جامعا لهذا التنوع". أضاف: "نحن بحاجة إلى فضاء ثقافي وإعلامي يتيح النقاش الحر، ويشجّع السؤال والمساءلة، ويواجه خطاب الكراهية والتضليل، من دون أن يخشى النقد أو يسعى إلى إسكات الأصوات المخالفة، فالنهضة الفكرية ليست ترفا يمكن تأجيله إلى ما بعد الإصلاح السياسي والاقتصادي. إنها أحد شروط نجاح هذا الإصلاح واستدامته. وهنا لا أريد أن أحمّل الثقافة والكتاب أكثر مما يحتملان. فلا كتاب يوقف حربا بمفرده، ولا رواية تعيد إعمار قرية، ولا قصيدة تصلح اقتصادا. لكن الأفكار تصنع الخيارات، والخيارات ترسم مصائر الشعوب. ولذلك، فإن معركتنا من أجل النهوض بلبنان لا تنفصل عن معركتنا ضد الجهل والتعصّب والانغلاق، وعن سعينا إلى ترسيخ التفكير الحر والمسؤول، وإلى توسيع المساحات المشتركة بين اللبنانيين". وتابع: "إنني أتطلع إلى أن تستعيد بيروت مكانتها في صناعة الكتاب، لا باعتبارها مجرد امتداد لماضٍ مجيد، بل بوصفها مركزا متجددا للإبداع والترجمة والنشر والحوار. وأتطلع إلى أن يكون هذا المعرض أكثر من مناسبة سنوية لعرض الكتب وبيعها، أن يكون مساحة للقاء بين الأجيال والأفكار، ومنبرا لأسئلة جديدة، ومحفزا لمبادرات تبقي القراءة والمعرفة حاضرتين في حياتنا على مدار السنة. وأحيي القائمين على المعرض، والناشرين والكتّاب والمترجمين والمحررين وأصحاب المكتبات، وكل الذين يحافظون على هذه الحياة الثقافية رغم الصعوبات". وأردف: "نحن اليوم أمام فرصة لكي ننتقل من مجرد السعي إلى استعادة ما خسرناه، إلى العمل على بناء ما نريده لمستقبلنا. فالنهضة التي نريد لا يمكن أن تكون مشروع حكومة وحدها، ولا مسؤولية فئة دون أخرى، إنها مسؤولية وطنية جامعة، يلتقي فيها دور الدولة مع دور الجامعات والمدارس والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني، ومع إرادة اللبنانيين أنفسهم. إن لبنان الذي نريد استعادة سيادته وبناء دولته وإعمار أرضه يحتاج أيضا إلى أن يستعيد ثقته بعقله، وبطاقاته، وبقدرته على التغيير. يا اهل الفكر والثقافة، قد تتعب هذه المدينة، وقد تنزف، وقد يثقل الحزن قلبها، لكنها لا تستسلم، ولا تفقد ذاكرتها، ولا تتخلى عن رسالتها". وختم: "بيروت التي تقرأ لا تموت، وبيروت التي تكتب لا تُهزم، وبيروت التي تفتح أبوابها للكتاب ستبقى، كما كانت دائما، مدينة للحياة، وعاصمة للكلمة الحرة، ومنارة عربية لا تنطفئ. ولتكن أيام المعرض مساحة أمل وسط الركام، ورسالة إلى العالم بأن بيروت، مهما اشتدت عليها المحن، ستبقى تطبع الكتاب، وتحتضن المبدعين، وتضيء شمعة المعرفة في وجه عواصف الجهل والحرب. فلا نهضة حقيقية من دون فكر حر، ولا دولة قوية من دون مواطنين أحرار، ولا وطن ينهض إذا فقد أبناؤه القدرة على أن يتخيّلوا له مستقبلا أفضل. عاش الفكر الحرّ، وعاش معه الكتاب".

 

المفتي قبلان للرئيس عون: نتمنّى أن يكون لديكم جواب

المركزية/09 تشرين الأول/2026

المركزية - ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة، في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، قال فيها: لا يمكن للكيان السياسي الإسلامي (مهما كان) أن يقيم علاقات مع واشنطن مثلاً على حساب العلاقات الإسلامية – الإسلامية، وما يلزم عليها من جهة الضامن القرآني والأخوّة العامة وفق المرجعية الضامنة لمنطق الصراط المستقيم. والأخطر أن الله تعالى لا يقبل بإقامة أيّ علاقة مع أيّ كيان سياسي ينتقص من قيمة العلاقات الإسلامية- الإسلامية وقيمها الضامنة، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (المائدة/50) لأن الأولوية مطلقاً هي لأهل الإسلام وللروابط الحقوقية الأخوية الفردية والكيانية فيما بينهم، والجذر الأساس في دين الله ودين نبيّه’ هو قوله تعالى {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}، والمضبط هنا يختصر حقيقة الانتماء لله ودينه ونبيه’ على مستوى الكيانات السياسية الإسلامية من خلال الوحدة النوعية.

والروابط القرآنية والأخوّة العامة (للكيانات السياسية المختلفة) تتسع بسعة ما يلزم من شراكة وتضامن وتكامل وتكافل وفق الميزان القرآني، لأن الله تعالى لا يريد ولا يرضى لأي كيان سياسي إسلامي أن يتحوّل دبابة أمريكية أو ترسانة صهيونية ضد ناسه وشعبه وباقي الكيانات الإسلامية. وهذا المنطق الإلهي حاسم وجازم، لأن هذا الصنف من الكيانات التابعة حين ينخرط بسياسة القتل الأمريكية أو الإرهاب الصهيوني يتحوّل ترسانة صهيونية أو أمريكية اتجاه أمته وناسه، بل اتجاه مواثيق الله تعالى". والموقف القرآني هنا ليس للتحدي أو تأجيجاً للنار بل لإطفاء النار ولمنع الفتنة الشاملة، وخاصة أن الشرق الأوسط اليوم يعاني من أخطر فتنة أمريكية صهيونية أوروبية، والعين على موقف استثنائي لباكستان وإيران والسعودية وتركيا والعراق ومصر والجزائر واليمن وسوريا ولبنان لأخذ موقف واضح وكبير من مشروع الفتنة الأخطر الذي تقوده واشنطن بالتنسيق الخلفي مع تل أبيب وبروكسل لضرب الدول الإسلامية ببعضها البعض، وإشعال فتيل نار شاملة لا يمكن لأحد إطفاؤها حتى تصل الأمور الى الخراب الأبدي. وهنا أتوجّه بالقول للقيادة في المملكة العربية السعودية: إن الحجاز بلد الحرمين الشريفين ومهد النبوّة ومنزول القرآن وموضع النُسُك، وهذه القيم النوعية تفترض عليها أن تكون بمثابة الأب الحقيقي للروابط القرآنية، أي أن تلعب دور الأخ الأكبر لمنع أي فتنة، بل تعمل لكسر أي سطوة دولية أو إقليمية ظالمة. وهذا ما نريده من المملكة العربية السعودية، وهذا بمنطق القرآن الكريم ضرورة الضرورات، وإيران وتركيا وباكستان ومصر والعراق واليمن وسوريا ولبنان هم يد واحدة للسير معاً لتأسيس حلف متكامل في مواجهة الهيمنة الأمريكية الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى قاعدة أساسية، وهي تكريس مصالح العرب والمسلمين كأساس أول لهذه الرابطة الأمنية وتلك الشراكة السياسية أو المدنية، وإلا فالبديل عن هذه الشراكة الإسلامية - الإسلامية ستكون كارثة لكل عالمنا العربي والإسلامي، لأن البديل إذا كان قطيعة وعداوة وحروب وخراب لن يطال دولة واحدة فقط بل سيطال صميم الدول الإسلامية التي قد حان الوقت لأن تلعب دورها الريادي في تأسيس أضلاع النظام الدولي، وهذا ما تمنعه واشنطن التي تصادر الشرق الأوسط، وتتخذ منه شبكة قواعد عسكرية وقدرات كيانية للنهب الطاقوي والاقتصادي والمالي الذي يمنع الدول العربية والإسلامية من قدرة الوحدة والدور الريادي على مستوى أضلاع النظام الدولي الذي يدير نفوذ وقدرات وإمكانات النظام العالمي الحالي".

ولفت المفتي قبلان ، الى "إن اللحظة الآن مواتية للغاية، وخاصة أن أميركا بعد حرب إيران تعاني من أسوأ ضعف تاريخي، فضلاً عن شلل هيكلي غير مسبوق في قدرة فعلها الاستراتيجي، والحل ببناء منظومة أمن إقليمي يتشكّل من الدول العربية والإسلامية في المنطقة، والاستهتار والاستخفاف والتهاون سيكون كارثياً لأن اللحظة الإقليمية لحظة وجود وقدرة صمود وبقاء. أقول للعرب بكل صدق ومحبة: لا يوجد في تاريخ العرب والدول الإسلامية في هذا الزمان قوة فتيّة ونشطة واستثنائية وذات قدرات تقليدية كتلك القوة التي شكّلتها القدرات الشعبية اللبنانية في وجه المشروع الأميركي الصهيوني الذي يريد ابتلاع بلاد العرب والمسلمين لصالح الصهيونية العالمية". واستطرد المفتي قبلان :وفي هذا المجال ، شكّلت المقاومة في لبنان أكبر نماذج هزيمة إسرائيل طيلة نصف قرن، والأهم الحرب الأخيرة، أي حرب ما بعد الطوفان، لأن واشنطن منذ العام 2006 حيّدت تل أبيب، وعلى الأثر أنشأت منظومة قوة أطلسية لتكون نواة الحرب الأخيرة بهدف الخلاص من لبنان وقدرات مقاومته وهويته السيادية والتاريخية، وذلك في سياق ضرب أعمدة الشرق الأوسط وخوض حرب إيران التي كانت بمثابة حرب القرن ومفتاح النظام الدولي الجديد. وهذا ما حصل، ليتفاجأ الجميع بأن تكون المقاومة اللبنانية في قلب أكبر الإنجازات التاريخية الاستثنائية، وهذه الملاحم الأسطورية برسم الأخوة العرب، لأن مقاومة لبنان لا تريد إلا وحدة العرب والمسلمين بسياق معركة حماية الإقليم من الخرائط الأميركية الصهيونية، وهذه الحقيقة المصيرية نضعها برسم الدول العربية والإسلامية. لا نريد للأخوة العرب إلا الشراكة والاستقلال الحقيقي ومنع خرائط إسرائيل الكبرى عن بلاد العرب والمسلمين. ولذلك نريد للمملكة العربية السعودية أن تكون الأخ الشريك للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك للعراق ولمصر وللبنان ولليمن ولكل الدول الإسلامية، وهذا المنطق يفترض إطفاء نار الفتنة الأميركية الأوروبية الصهيونية في منطقتنا.

وللتاريخ أقول: أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وباقي دول الأطلسي يريدون نفط وثروات التعاون الخليجي والشرق الأوسط وإلا الفتنة والنار والخراب ولا ثالث في هذه المعادلة.

وتذكّروا أن تاريخ هذه الدول الاستعمارية كان وما زال على حاله بل اليوم أشرس، والكل مطالب اليوم قبل الغد - وخاصة دول الثقل الإقليمي - بموقف يليق بأخطر اللحظات التي تطال منطقتها وواقعها الاستراتيجي. والعنوان هنا ما يعنيه القرآن وما تعنيه الروابط الإسلامية، وما بعد حرب إيران مختلف تماماً عما قبلها، وما يجري اتجاه اليمن خطأ استراتيجي ومربح هائل لمجمّعات الصناعات العسكرية الأميركية الأوروبية، ولا استقرار ولا ثروات ولا أمن إقليمي ولا شراكة إسلامية- إسلامية بوجود أميركا وأوروبا وإسرائيل في منطقتنا، وأملنا في هذا المجال معقود على موقف استباقي تاريخي كبير للمملكة العربية السعودية لمنع أخطر الفتن الأمريكية الأوروبية الصهيونية التي تطال بلاد العرب والمسلمين. الحل بوقف النار لا بإشعالها وإشعال الشرق الأوسط كما تريد واشنطن، واللحظة لمدّ اليد لا لقطعها، واليمن أخ شقيق للمملكة العربية السعودية وكذلك لباقي بلاد العرب والمسلمين، وكل من يقرأ المنطقة بأعمدتها يدرك أن هياكل الهيمنة الأمريكية تتساقط. اللحظة مصيرية للغاية لإعادة التفكير بالقوة البديلة للشرق الأوسط من خلال تكوين منظومة أمن إقليمي يجمع الدول العربية والإسلامية في المنطقة، وإلا لن تكون هذه المنطقة إلا منطقة دمار وفتن وخراب، ولن نترك العمل بـقول الله سبحانه وتعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.

الإصرار المتزايد للسلطة التنفيذية على تفريغ لبنان وضرب أعمدة بقائه داخلياً لهو أمر مهول وصادم، بحيث أنه لم يمرّ بتاريخنا سلطة لا تريد أن تعمل، بل تعمل ضد مصالح بلدها وشروط وجوده وضرورات شعبها واقتصادها. القصة هنا لا تتعلق بفلتان الإعلام المرتزق والأبواق التي تمتهن التمزيق الداخلي والفتنة الطائفية الداخلية وتدفع نحو ذروة الانفجار فقط، بل بتخلّي هذه السلطة المخيف عن شروط لقمة الفقير وأساسيات المواطنة وضرورات الحياة وإمكانية العيش بكرامة في مختلف القطاعات، وما يلزم من صمود اجتماعي ومعيشي ونفسي وتربوي فضلاً عن تخلّيها عن واجب الدفاع الوطني والميثاق السياسي. بتعبير آخر، نحن أمام سلطة للأسف لا تملك أهلية إدارة ملفات إدارية ومالية واجتماعية ومهنية ومعيشية، فضلاً عن أهلية إدارة هذا البلد وحماية وجوده وضمان تركيبته السيادية، وكلّ ذلك يأتي فيث سياق قعر وطني وكارثة فساد ومزاريب وظلمة وتضخم وجنون سلطوي وأخلاقي وإصرار سياسي يراد منه ضرب بنية السلطة ومشروع الدولة الضامنة. وهذا الأمر برسم رئيس الجمهورية المطالب بأجوبة صريحة عن هذه الممارسات الخطيرة التي تهدد وجود لبنان. ونتمنى أن يكون لديه الجواب لأن من لا يملك لا يعطي. ولمن يهمه الأمر نقول لهم إنّ لبنان يريد سلطة تنفيذية لديها أهلية الإنقاذ الوطني وليس الانتحار الوطني، فالنار تحيط بنا من كل جانب، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نترك وطننا للنار، بل سنمنع وسنحمي وسندافع ونضحي وإن شاء الله سنبني".

 

قائد الجيش يزور قبرص

المركزية/09 تشرين الأول/2026

المركزية - ‏زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل بتاريخَي 7 و8 /10 /2026 جمهورية قبرص تلبية لدعوة رسمية من نظيره القبرصي رئيس أركان الحرس الوطني الفريق Emmanouel Theodorou  . استهلّ العماد هيكل زيارته في وزارة الدفاع القبرصية حيث أقيمت له التشريفات الرسمية، والتقى وزير الدفاع Vasilis Palmas بحضور الفريق Theodorou. خلال اللقاء، تناول البحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، والمسائل ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين جيشَي البلدَين، وسط ما تشهده المنطقة من تحديات.بعدها وضعَ قائد الجيش إكليلًا من الزهر على النصب التذكاري للشهداء. كما زار عددًا من المراكز العسكرية، بما فيها Cyclops Training Center حيث التقى بضباط الجيش اللبناني الذين يتابعون دورات تدريبية، ومركز تنسيق عمليات الإنقاذ المشترَكة وJoint Rescue Coordination Center، واطّلع على سير التمارين والمهمات المختلفة، ولا سيما التدريب المشترَك بين الجيشَين اللبناني والقبرصي. كذلك أقامت السفيرة اللبنانية في قبرص رينا شربل حفل عشاء على شرف العماد هيكل في السفارة اللبنانية، بحضور عدد من سفراء الدول العربية، وشخصيات ديبلوماسية عربية وقبرصية.

 

هشام حمدان كفى دقّاً لطبول الحرب يا وليد بك

لبتوكس/09تشرين الأول/2026

أشار سفير لبنان السابق لدى الأمم المتحدة الدكتور هشام حمدان إلى أن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي إلى نيويورك وواشنطن شكّلت محطة جديدة في جهود الحكومة، بالتعاون مع رئيس الجمهورية، لاستعادة قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد الدولة.

وأعرب في حديث لـLebTalks  عن أسفه لاستمرار صدور مواقف وصفها بأنها تعود إلى "زمن الحرب والشعارات الخشبية"، معتبراً أن اعتراض حَمَلة السلاح على جهود الدولة مفهوم في ضوء تمسّكهم بقرار الحرب والسلم، لكن صدور مواقف تنطوي على التهويل والتشكيك من خارج هذه الجماعة يثير الاستغراب، مهما كانت دوافعها. وشدد حمدان على حاجة لبنان إلى أصوات تدفع نحو السلام، وتُقنع المجتمع الدولي بأن اللبنانيين  يسعون إلى وقف استخدام بلدهم منبراً لشعارات يدفعون ثمنها من دمائهم واستقرارهم ورفاهتهم ومستقبل أبنائهم.

وفي هذا السياق، انتقد مواقف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي وصفه بأنه "رمز وطني له تاريخه في بناء هذا الوطن"، مشيراً إلى أنه قرأ ما يكتبه بقلق، وشعر بأنه لا يزال "يدقّ طبول الحرب" ويتمسّك بمواقف تعود إلى مرحلة مضت.

ورأى أن المطلوب هو طرح عناوين يمكن أن تلقى تجاوباً لدى المجتمع الدولي اليوم، بدلاً من العودة إلى شعارات تجاوزتها الأحداث والتجارب. واعتبر أن لبنان، الذي طالما سعى إلى إقناع الولايات المتحدة بدعمه للخروج من صراعات القوى الإقليمية، ينبغي أن يستفيد من وجود رئيس أميركي يؤمن، بحسب تعبيره، بالسلام أساساً لمصالح بلاده، بدلاً من العودة إلى "حمل قفازات الملاكمة".وفي مقاربته للصراع الفلسطيني الاسرئيلي ، رأى حمدان أن إسرائيل استفادت من مواقف القوى الرافضة للتسويات. وحمّل سوريا وحركة حماس وإيران والقوى المرتبطة بها مسؤولية تقويض مسار اتفاق أوسلو، معتبراً أن الهجمات التي كانت تتزامن مع تقدّم المفاوضات منحت إسرائيل غطاءً لمواصلة قضم الأراضي الفلسطينية  ونقل عن وزير خارجية الأرجنتين الأسبق قوله إن تقدّم التوافق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية  كان يترافق مع هجمات تنفّذها حماس أو فصائل مرتبطة بإيران وسوريا، بما يتيح  لإسرائيل مواصلة سياساتها. ودعا حمدان وليد جنبلاط إلى إفساح المجال أمام النائب تيمور جنبلاط لرسم مساره السياسي، معتبراً أن الأب لا يزال محكوماً بثقافة الحرب، فيما يحمل الابن "ثقافة اليوم وآمال الغد". وفي معرض انتقاده لدور جنبلاط خلال الحرب، وصفه بأنه كان أحد ذراعي سياسة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في لبنان، واتّهمه بعرقلة التوافق السياسي، ومحاربة الاتفاق الثلاثي، ورفض اقتراح الوزير إيلي سالم التركيز على إعادة العمل باتفاق الهدنة. كما دعاه إلى إبعاد الشخصيات المرتبطة بمرحلة الحرب عن مسار تيمور، وترك المجال أمام الأخير لبناء فريق يعمل من أجل السلام ولبنان الغد، وتبنّي حلّ الدولتين والانخراط في المسار السلمي لإنهاء حالة الحرب في المنطقة.وختم حمدان بالتأكيد أن "اللبنانيين بحاجة إلى السلام وأصوات صنع السلام، لا إلى أصوات طبول الحرب والآلام والمعاناة".

 

إطلاق أول قطار كهربائي من البربارة.. ورسامني يتعهّد بتطوير النقل العام

المركزية/09 تشرين الأول/2026

أطلقت المؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك وبلدية البربارة في قضاء جبيل، القطار الكهربائي الأول في لبنان BARATRAIN برعاية وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني خلال احتفال أقيم، بالقرب من الميناء في البلدة.

وفي كلمة له، أكد رسامني أن "التعاون بين الدولة والبلديات والقطاع الخاص والداعمين يتيح تحقيق مشاريع ملموسة تستجيب لحاجات المواطنين"، مشدداً على ضرورة إرساء لامركزية فعلية تمنح البلديات الصلاحيات والموارد اللازمة للقيام بمسؤولياتها. وقال: "وعدناكم بأن القطار سيسير، واليوم نحن هنا والقطار يسير أمامنا"، معتبراً أن المشروع تحوّل إلى واقع نتيجة تعاون وإصرار وجهود مشتركة شملت إزالة تعدّيات ومعالجة عقبات، بمساهمة مؤسسة سكك الحديد والنقل المشترك وبلدية البربارة والداعمين. ولفت رسامني إلى "نقلة نوعية في العمل البلدي" منذ بدء تعامله مع المجالس البلدية المنتخبة حديثاً، مشيراً إلى مبادرة البلديات إلى توظيف مواردها الخاصة في تطوير بلداتها، من دون الاكتفاء بانتظار التمويل أو القرار من الإدارة المركزية. وشدّد على أن "لبنان بحاجة إلى لامركزية فعلية، وإلى بلديات تتمتّع بصلاحيات واضحة ومداخيل وموارد مالية تتيح لها التنفيذ وتحمّل مسؤولياتها"، مؤكداً أن اللامركزية تشجّع المنافسة الإيجابية بين البلديات. وأوضح أن "BaraTrain" قطار كهربائي يسير على نحو 3.5 كيلومتر من مسار سكة الحديد القديمة، بسرعة تشغيلية تتراوح بين 15 و20 كيلومتراً في الساعة، وبقدرة استيعابية تبلغ نحو 45 راكباً، لافتاً إلى إمكان دراسة تمديد المسار بالتعاون مع البلديات المجاورة. وأشار رسامني إلى أن المشروع يتزامن مع العمل على خط طرابلس- العبودية، البالغ طوله نحو 35 كيلومتراً، والذي يربط مرفأ طرابلس بالعبودية ومنها بالشبكة السورية والأسواق الإقليمية، ضمن رؤية متكاملة للشمال تشمل المرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومطار القليعات والطرق والسكك الحديدية. وأكد أهمية حماية أملاك السكك الحديدية ومساراتها ومحرماتها، معتبراً أنها أصول عامة واستراتيجية للدولة، وأن التعدّيات عليها تحدّ من الخيارات المستقبلية وترفع كلفة إعادة التأهيل والتشغيل. وفي ملف النقل المشترك، أعلن رسامني إطلاق ورشة لتطوير النقل العام وتوسيع خدماته وتحسين الربط بين المناطق، مشيراً إلى العمل على توسيع شبكة الحافلات وإدخال الحافلات الكهربائية، بهدف توفير خيارات نقل آمنة ومنتظمة ومريحة وبكلفة معقولة.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 09 تشرين الأول/2026

القتل باسم الدين

أبو_أرز

أكثر ما أثار اشمئزازنا في مجزرة ٧ تشرين هو صيحات التكبير التي رافقت عمليات القتل الشنيعة التي ارتكبها سفّاحو «حماس».يُنسب إلى بوذا قوله: «إذا دعاك إلهك إلى قتل أخيك، فاذهب وابحث لك عن إله آخر».

مجزرة_٧_اكتوبر

لبّيك_لبنان

 

Bechara Charbel

قلتم إصلاح؟

تحية لوزيرة التربية ريما كرامي ولوزير العدل عادل نصار لوقوفهما ضد اعادة تعيين بسام بدران رئيساً للجامعة اللبنانية في حفلة زعبرة ومخالفة صريحة لنية الاصلاح  وتحاصص ذكّرنا بممارسات كنا حلمنا بإمكان التخلص منها.

 

Wassim Jeanbain

شيعة لبنان جزء أصيل من بناء الدولة، مش وقود لمشاريع الحروب الإيرانية. كرامة اللبنانيين من كل الطوائف فوق حسابات طهران، ومستقبل لبنان يُصنع بإرادة أبنائه، لا بقرارات تُتخذ خارج حدوده. لبنان أولاً.. دولة واحدة، جيش واحد، وقرار واحد.

لبنان_ليس_إيرانياً

 

نادين خمّاش

الميليشيات لا تبني دولة ولا تحمي قضية ، إنها تلهث وراء الموت والدمار، وتحوّل الشعوب إلى رهائن لمشاريعها الدامية. وما بُني على باطلٍ فهو باطل، ومشاريع الميليشيات، مهما طال أمدها، لا تدوم … فالحق ينتصر في النهاية. والأغرب أن لها قلّة من المناصرين الذين لم يتّعظوا مما آلَت إليه الدول التي ابتُليت بسلاح الميليشيات: فوضى وانقسام وخراب، والشعوب وحدها تدفع الثمن .

 

Nadine Barakat

٨٦ نايب بدو اليونيفيل يبقى، حتى تبقى المسخرة والانفاق والسلاح وسيطرة الحزب وبرّي وايران.

١٣ نايب حزب الله ما وقّعوا، بما انهم "مقاومة" ومش عايزين قوات سلام وكتير بيلعب دور  القوي قدام البيئة.

المجموع: ٩٩ نايب

اللبناني مش لازم يصوّت لهودي ال٩٩ نايب بالدورة الجديدة!

مش يعني الباقيين احسن، هي تقاسم ادوار.

بس لتعرفوا انه اكتر من ٩٥٪ من النواب اغبياء وضد الشعب.

 

charles chartouni

القوات الدوليةّ نقعوها وشربو ميتها، ما في تجديد. الحل هو معاهدة السلام بين لبنان واسرائيل، ما حدن بيفرض خياراته علينا.

 

مصطفى سالم Mustafa Salim

الوضع في العراق قد بلغ حدا بات فيه الشعب هو من يجب أن يدفع ثمن استمرار تغذية الفساد ليبقى الحكم شيعيا.

 وما يعمق الأزمة هو انسداد أفق الحلول المجتمعية، إذ إن أي خلاص حقيقي يمثل تهديدا للمكونات.

 

Kinda El-Khatib

من منكم يتذكر  عباس هنية الذي اغتيل وقتل في قعر ودار ايران ؟!

وأكثر من ٣٠ سنة يجول الدول العربية والخليجية لم يكشف ظهره يوماً او سربت معلومة عنه ؟!

من أطاح ب قادة ايران فلسطين حزب الله وقريبا الحوثي هم الخونة ضمنهم خونة الدم الواحد فقط !

 

منشق عن حزب الله

الجواب سيكون اكبر فضيحة

 سؤال يا @grok هل أدان الحوثيون وحزب الله علاقات سلطنة عُمان  مع إسرائيل،

خصوصًا زيارة نتنياهو إلى مسقط عام 2018؟ أريد إجابة واضحة ومباشرة: هل صدرت عنهما إدانات رسمية أم لا؟ أرفق التصريحات الموثقة والمصادر الأصلية والتواريخ، ولا تخلط بين المواقف من التطبيع عمومًا والموقف من عُمان تحديدًا.

 

freebill

Replying to @thefreebill

فاذا اردت افراغ البلد من مسيحييه

اخترع قضايا وجولات حروب لا تنتهي

اجعل البلد جخيما لا يطاق  وارض للسلاح والفوضى والميليشيات وخطابات خشبية للعسكر ورجال الدين

 

Zéna Mansour ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

تحت هذه الشعارات البالية والديموقراطية اليسارية شكليا والمنعزلة في شرنقة الإسلام السياسي بنيوياً وعمليا ً ،  تمّ إفراغ بيروت الغربية من الدروز والأرنودكس وتهجيرهم منها قسرياً و ع البطيء...

صب عمي صب..

 

Maha Aoun

نواف سلام:" سحب السلاح بالقوة امر مستحيل"

ورودولف هيكل من قبله يعتبر بأن ذلك" يشكل شرارة ل حرب أهلية"

واشنطن منها موافقة على هذا الكلام بدليل ان السفرة اللبنانية في واشنطن تعمل مجهود متواصل لتبديل قائد الجيش

 

Maha Aoun

إعادة تعيين نفس رئيس الجامعة اللبنانية اللي هو تابع ل بري بنفس المنصب معناها بعده بري ومن وراه حزب الله حاكمين البلد

 

Maha Aoun

شو هالحقد على وزراء القوات اللبنانية؟!

كأنّ وجودن بالحكومة كان شحادة، أو كأنّن فاتوا عليها غصب عن رئيسها ومن وراه!

بس الحق مش كلّه على نواف سلام، اللي عم يتعامل مع وزراء القوات باللبيط، لدرجة إنّه لما اعترض الوزير جو عيسى الخوري على طريقة التعاطي مع الوزير جو صدّي، كان جواب سلام: «مش عاجبك؟ اعترض!»

هيدا غير تجاهل مطالبة الوزير جو صدّي بدفع مستحقّات مؤسسات الدولة لوزارة الطاقة.

الحق الأكبر على القوات اللبنانية نفسها!

لما تمّ تجاوز وزير الخارجية وتهميشه في زيارات رئيس الجمهورية الخارجية، سكتت القوات وما طلعت منها كلمة اعتراض، وكأنّ كرامة وزيرها وصلاحياته تفصيل صغير ما بيستاهل!

طيب، شو كنتوا ناطرين بعد هالسكوت؟ إنّن يحترموكن أكتر؟

يا جماعة، المثل واضح: اللي بيوطّي راسو، ما يزعل إذا ركبوا على ضهرو!

حلّكن بقى تقرّروا: يا بتفرضوا احترام وزراكن ووجودكن بالحكومة، يا بتفلّوا منها وبتقعدوا بالمعارضة بكرامتكن.

لأنّ المشاركة بالحكم مش شحادة، والوزارة مش كرسي للزينة، والسكوت المتكرّر عن الإهانة ما عاد اسمه حكمة سياسية، صار اسمه استسلام طوعي!

 

nancy nisrine Lakkis

من المسؤول عن فوضى نقل ركام الجنوب؟ وإلى أين تذهب هذه الخردة؟

يومياً، تمرّ عبر طريق زفتا شاحنات محمّلة بركام وقضبان حديدية بارزة، تسير بين سيارات المواطنين دون أي أغطية واقية أو تثبيت لرفع الأمان. إن سقوط قضيب حديدي واحد من هذه الشاحنات كفيل بالتسبب بكارثة إنسانية مرورية لا تُحمد عقباها. أمام هذا المشهد الخطير، يبرز السؤال الملحّ: أين البلديات والجهات المعنية من هذا الاستهتار الصارخ بحياة الناس؟ ومن يسمح بمرور هذه القنابل الموقوتة على الطرقات دون رقيب أو حسيب؟

@nawafsalam

 #نانسي_اللقيس

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 09-10 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 09 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158177/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 09/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158179/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone