المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل11  أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may11.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مَنْ يَمْشِي في النَّهَارِ فَلَنْ يَعْثُر، لأَنَّهُ يَرى نُورَ هذَا العَالَم. أَمَّا الَّذي يَمْشِي في اللَّيْل فَيَعْثُر، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيه!

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي: انتصارات الملالي وحزب الله هي هزائم دمار، انتحار، نكبات على شعوبهم، غباء جهل، جنون وأوهام دينية مرّضية

الياس بجاني/نص وفيديو/ذكرى 07 أيار 2008… تاريخ غزوة حزب الله الإرهابي والفارسي البربري لبيروت

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي/ذكرى يوم الشهداء في السادس من أيار...حين تُغتال الذاكرة تملقاً للباب العالي العثماني الإردوغاني الجديد

 

عناوين الأخبار اللبنانية وزير خارجية إسرائيل: ليس لدينا أي مطامع إقليمية في لبنان

إتهام خطير من الداخلية السورية لحزب الله

زامير: لا يوجد وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية

الجيش الإسرائيلي: دمّرنا 70 هدفاً لـ"الحزب" خلال الأسبوع الأخير

تقرير إسرائيلي يكشف "الجدول الزمني الاختياري" للهجوم على إيران!

"نافذة ضيقة" نحو رغبةٍ بوقف ثابت للنار قبل "طاولة واشنطن 3"...ما بعدها مسألة أخرى!

تصعيد إسرائيل يتوسّع وعون يواصل جهوده لتثبيت وقف النار .

دعم اماراتي واوروبي لخيارات الدولة.. و"الحزب" يصوّب عليها

سلام في سوريا على رأس وفد وزاري: تعزيز التعاون.. وادانة لكل ما يعكّر العلاقات

"هدوء حذر" سياسياً واشتعال ميداني: التفاوض تحت القصف

التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوب لبنان...مقتل مسعفين في استهداف مباشر لمراكزهم

غارات وإنذار جنوبا.. وليل دام في الخيام

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يرفض الرد الإيراني: "لم يعجبني وغير مقبول بتاتاً"

ترامب عن رد إيران على المقترح الأميركي: مرفوض بالكامل

الرئيس الأميركي: سنحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت .. نحن نراقبه

رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي/السفير الأميركي في مجلس الأمن يهدد بعودة القتال إذا فشلت الدبلوماسية

ترامب لـ "أكسيوس" عن مكالمته مع نتنياهو: المفاوضات مع إيران مسؤوليتي أنا

التلفزيون الرسمي الإيراني: الرد على المقترح الأميركي يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات لا سيما لبنان

إيران سلمت ردها على أحدث مقترح أميركي إلى باكستان

وكالة إيرنا: الخطة المقترحة تشمل تركيز المفاوضات في هذه المرحلة على إنهاء الحرب

غراهام يدعو إلى إطلاق "مشروع الحرية بلس" بعد رفض ترامب رد إيران...قال إنه يقدّر "الجهود الجادة" التي يبذلها الرئيس ترامب للتوصل إلى حل دبلوماسي

الجيش الأميركي: أكثر من 20 سفينة حربية تشارك في حصار إيران/"سنتكوم" قالت إنها اعترضت 4 سفن إيرانية لعدم امتثالها للتحذيرات.. و61 سفينة تجارية حولت مسارها

إعلام: خامنئي يعطي توجيهات للقوات الإيرانية بمواصلة العمليات

الجيش الإيراني: إذا هوجمنا مجدداً فسنرد بأسلحة وأساليب حرب وساحات قتال جديدة

قائد العمليات الإيرانية يلتقي مجتبى خامنئي وسط غموض القرار...المرشد تلقى تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة... وأصدر توجيهات

ترامب: إذا اقترب أي شخص من مكان اليورانيوم الإيراني المدفون سنهاجمه

ترامب: قوة الفضاء تراقب اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض

نتنياهو لـCBS: وجهنا ضربة كبيرة لإيران لكن الحرب لم تنته بعد ويجب إزالة اليورانيوم المخصب من إيران ولو بالقوة

تفاصيل جديدة عن تفكيك تنظيم مرتبط بالحرس الثوري في البحرين/قائم على أعضاء التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري.. مارسوا الإرهاب المنظم ونفذوا أعمالاً سرية

مصدر أمني عراقي لـ"العربية": رصد وجود عسكري "مجهول" في صحراء النجف أثناء الحرب

"وول ستريت جورنال": إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في صحراء العراق لدعم حملتها ضد إيران

القضاء السوري يتهم عاطف نجيب بانتهاكات في درعا ترقى لـ"جرائم حرب"/تجريد بشار وماهر الأسد و6 قادة بالنظام السوري السابق من حقوقهم المدنية

رغم دعوات الاستقالة.. ستارمر: مشروع حكومتي يمتد 10 سنوات

ستارمر: لن أتخلى عن الدور الذي انتخبت من أجله

الكويت: التعامل مع مسيّرات معادية اخترقت المجال الجوي اليوم

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

القوى المسيحية تتجاوز خلافاتها دعما لعون.. داغر: لتأمين أوسع توافق ممكن وليس حصراً على المستوى المسيحي/بولا أسطيح/الشرق الأوسط

المفاوضات تحت ضغط تهديد وجودي: هل يقبل حزب الله بنتائجها؟/غادة حلاوي/المدن

الثمن السياسي لقبول واشنطن تأجيل لقاء عون – نتنياهو/عبد الله قمح/المدن

طريق بيروت-دمشق إلى إسلام آباد: لا إسرائيل ولا إيران/منير الربيع/المدن

ما فرص تشكيل تحالف تركي عراقي سوري؟/إسطنبول - فراس فحام/المدن

قبل نصف قرن: سركيس من حاكمية مصرف لبنان إلى الجمهورية تحت النار/نبيل يوسف/نداء الوطن

الحويّك يعود طوباوياً… مؤسس لبنان الكبير في مواجهة انهيار فكرته/داود رمال/نداء الوطن

"حزب الله" يشن هجوم الذعر...وخطة ضرب الدولة الموازية تنطلق الخميس/نخلة عضيمي/نداء الوطن

لماذا لا تعلن مناطق الشمال منزوعة السلاح أيضًا؟/مايز عبيد/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون عرض مع وزير الدفاع وعدد من النواب المداولات المتعلقة باقتراح قانون العفو العام‏

البطريرك الراعي: ليشمل قانون العفو العام الأشخاص المذكورين في البند ٢ من القانون رقم ١٩٤ تاريخ ٢٠١١ الذي يعالج أوضاع اللبنانيين في إسرائيل

المطران عودة: أزمة الإنسان المعاصر ليست في قلة الوسائل بل في ضياع الهدف وغياب الإرادة

فياض: نلمس في مواقف عون وسلام اتجاهاً لتصويب الموقف التفاوضي

هجوم جديد من قماطي على الرئيس عون: بأي حق تتجاوز بري؟

الحاج حسن من يونين: مسيّرات المقاومة وصواريخها تقض مضاجع العدو

حسن فضل الله: لا نعارض اعتماد الدبلوماسية المستندة إلى قوة الحق وليس الخاضعة للشروط والإملاءات

المفتي قبلان: نعول على السعودية لتقوية العلاقة البينية العربية الإسلامية  وتشحيل التبعية مع واشنطن والقطيعة بين دول التعاون الخليجي وإيران انتحار

أقنع ضباطاً لبنانيين بأنه مسؤول أمني.. توقيف عراقي يعمل بمقهى في بيروت...المواطن العراقي المتزوج من لبنانية استعان بمستندات مزورة وببزة عسكرية

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 10 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ يَمْشِي في النَّهَارِ فَلَنْ يَعْثُر، لأَنَّهُ يَرى نُورَ هذَا العَالَم. أَمَّا الَّذي يَمْشِي في اللَّيْل فَيَعْثُر، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيه!

إنجيل القدّيس يوحنّا11/من01حتى16/:"كَانَ رَجُلٌ مَرِيضًا، وهُوَ لَعَازَر، مِنْ بَيْتَ عَنْيَا، مِنْ قَرْيَةِ مَرْيَمَ وأُخْتِهَا مَرْتَا. ومَرْيَمُ هذِه، الَّتِي كَانَ أَخُوهَا لَعَازَرُ مَرِيضًا، هِيَ الَّتِي دَهَنَتِ الرَّبَّ بِٱلطِّيب، ونَشَّفَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا. فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلى يَسُوعَ تَقُولان: «يَا رَبُّ، إِنَّ الَّذي تُحِبُّهُ مَريض!». فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَال: «هذَا المَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوت، بَلْ لِمَجْدِ الله، لِيُمَجَّدَ بِهِ ٱبْنُ الله». وَكَانَ يَسُوعُ يُحِبُّ مَرْتَا وأُخْتَهَا مَرْيَمَ ولَعَازَر. فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ مَريض، بَقِيَ حَيْثُ كَانَ يَوْمَينِ آخَرَيْن. وبَعْدَ ذلِكَ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: «هَيَّا نَرْجِعُ إِلى اليَهُودِيَّة». قَالَ لَهُ التَّلامِيذ: «رَابِّي، أَلآنَ كَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَ أَنْ يَرْجُمُوك، وتَرْجِعُ إِلى هُنَاك؟!». أَجَابَ يَسُوع: «أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ النَّهَارِ ٱثْنَتَي عَشْرَةَ سَاعَة؟ مَنْ يَمْشِي في النَّهَارِ فَلَنْ يَعْثُر، لأَنَّهُ يَرى نُورَ هذَا العَالَم. أَمَّا الَّذي يَمْشِي في اللَّيْل فَيَعْثُر، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيه!». تَكَلَّمَ بِهذَا، ثُمَّ قَالَ لَهُم: «لَعَازَرُ صَديقُنَا رَاقِد؛ لكِنِّي ذَاهِبٌ لأُوقِظَهُ». فَقَالَ لَهُ التَّلامِيذ: «يَا رَبّ، إِنْ كَانَ رَاقِدًا، فَسَوْفَ يَخْلُص». وكَانَ يَسُوعُ قَدْ تَحَدَّثَ عَنْ مَوْتِ لَعَازَر، أَمَّا هُمْ فَظَنُّوا أَنَّهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ رُقَادِ النَّوم. حِينَئِذٍ قَالَ لَهُم يَسُوعُ صَرَاحَةً: «لَعَازَرُ مَات! وأَنَا أَفْرَحُ مِنْ أَجْلِكُم بِأَنِّي مَا كُنْتُ هُنَاك، لِكَي تُؤْمِنُوا. هَيَّا نَذْهَبُ إِلَيْه!». فَقَالَ تُومَا المُلَقَّبُ بِٱلتَّوْأَمِ لِلتَّلامِيذِ رِفَاقِهِ: «هَيَّا بِنَا نَحْنُ أَيْضًا لِنَمُوتَ مَعَهُ!».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي: انتصارات الملالي وحزب الله هي هزائم دمار، انتحار، نكبات على شعوبهم، غباء جهل، جنون وأوهام دينية مرّضية

الياس بجاني/09 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/144463/

https://www.youtube.com/watch?v=NjrmfwGPbgY

شكّلت عنجهية نظام الملالي في إيران واستهتاره بواقعه الداخلي وقدراته العسكرية الحقيقية، أساساً لانهيار مشروعه التوسعي. فبدلاً من أن يستوعب موازين القوى ويتراجع عن مشروعه النووي الانتحاري، تمادى في العناد والغطرسة، واستخدم لغة التهديد والوعيد ضد العالم، وفي طليعته الولايات المتحدة وإسرائيل، متوهّماً أنه يمتلك القوة والقدرة على الردع والتحدي. لكن هذا الاستكبار الفارغ جرّ عليه تدخلاً حاسماً من الرئيس دونالد ترامب، الذي بادر إلى تفكيك البنية الصاروخية والنووية الإيرانية، وعزل النظام عن بيئته الدولية، ووضع حداً فعلياً لتلك الأحلام النووية التي لا تتناسب لا مع واقع إيران ولا مع قدراتها. أما ما يشاع عن الردود الإيرانية المتوعدة ضد أميركا وإسرائيل فهي عملياً أوهام صوتية، لا تمت للواقع بصلة. فإيران، التي لم تحسم أي معركة مباشرة منذ أكثر من أربعة عقود، عاجزة عن مواجهة القوة الأميركية أو الإسرائيلية، وكل ما تفعله هو التهويل الإعلامي الذي لا يغيّر شيئاً في ميزان القوى الحقيقي. وهكذا، كما هو حال حماس وحزب الله وسائر الجماعات المؤدلجة من يساريين وقوميين عرب ناصريين واسلام سياسي شيعي وسني.

لقد وقع الملالي في فخ سوء التقدير القاتل على خلفية انسلاخهم عن الواقع بما يخص قدراتهم وقوتهم وقدرات وقوة ما يسمونهم الشيطانين الأكبر (أميركا) والشيطان الأصغر (إسرائيل) وغرقهم في هلوسات مرّضية يقولون أنها إلهية. لقد أساؤوا فهم حجمهم الحقيقي، وأساؤوا تقدير خصومهم، فقادهم هذا الخلل العقلي المزمن إلى حافة السقوط المدوي... وهذا في التاريخ كان مصير كل من تعامى عن تقدير وفهم امكانياته وإمكانيات اعدائه.

من هنا، فإن متابعة المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسد تحديداً تضع المتابع الحيادي والعقلاني أمام سؤال بديهي:

لماذا تدفع القيادات والحكام المؤدلجين – دينيًا أو عقائديًا بلدانهم وشعوبهم إلى معارك خاسرة سلفًا تكون نتائجها دائما الويلات والكوارث والدمار وخيبات الأمل؟

الجواب يكمن في داء سوء التقدير، الذي يعاني منه على سبيل المثال لا الحصر حكام طهران وادواتهم الميليشياوية وفي مقدمها حزب الله وحماس والحوثيين والحشد الشعبي العراقي، ومعهم جماعات الإسلام السياسي السني والشيعي، وأشباههم من أتباع اليسار الثوري العربي والعالمي.

وهم القوة.. والانفصال عن الواقع

تعاني هذه الجماعات من تضخم نرجسي في تقدير الذات، تغذّيه خطابات إيديولوجية مغلقة تزعم امتلاك الحق المطلق والقدرة الخارقة على تغيير العالم.

يعيش هؤلاء داخل فقاعات فكرية مشحونة بالتأكيدات المسبقة، فيرون أنفسهم كمنتصرين أبديين إلاهياً، بينما واقهم مذري وهزائم مدوية. وفي المقابل، ينكرون قوة خصومهم ويحتقرون قدراتهم، مما يؤدي إلى قرارات كارثية تُبنى على أوهام وتمنيات وأحلام يقظة وهلوسات لا على الحقائق.

ميكانيزمات نفسية خلف الغباء الاستراتيجي

يمكن تفسير هذا السلوك من خلال مجموعة من الآليات النفسية والانحرافات الإدراكية:

التحيز التأكيدي: لا يبحث المؤدلج إلا عما يؤكد قناعاته، ويتجاهل الوقائع المخالفة.

التفكير الجماعي: تتحول الجماعة إلى صندوق مغلق يمنع النقد الداخلي ويكافئ الانسجام الأعمى.

النرجسية الجمعية: ترى الجماعة نفسها أخلاقيًا وعقائديًا أسمى من الجميع، فترفض تقبل الفشل أو المراجعة.

التمسك بالهوية: الاعتراف بالهزيمة يهدد البنية النفسية للجماعة ويهز مرتكزاتها الفكرية.

وهم التحكم: يعتقدون أن بإمكانهم التحكم بالمصير والنتائج، ولو كانت الحقائق على الأرض تقول العكس.

الهزيمة يُعاد تعريفها على أنها "نصر"

حين تتلقى هذه القوى ضربات قاتلة، لا تعترف بالفشل، بل تلجأ إلى آلية التبرير النفسي المرضي، وتُعيد تعريف الهزيمة على أنها "انتصار" أخلاقي أو رمزي. هذا ما نراه بوضوح في سلوك حماس التي تسببت في تشريد وتجويع شعب غزة، ثم ادعت أنها حققت "نصراً إلهياً".

وما حزب الله إلا نسخة طبق الأصل: يُذبح مقاتلوه يوميًا، تُدمّر منشآته، ويُستهدف قادته في عمق الضاحية الجنوبية، ومع ذلك يتمسك بسلاحه، ويزعم أنه "صامد" و"رادع".

الملالي في طهران: الاستكبار على طريق السقوط

إن أوضح وأخطر مثال على العمى الاستراتيجي الناتج عن سوء التقدير هو النظام الإيراني. فقد دمرت إسرائيل معظم البنية التحتية العسكرية التي بناها الملالي على مدى أربعين عامًا في سوريا ولبنان وغزة واليمن، وأحرقت مع أميركا أوراقهم النووية واحدة تلو الأخرى. ومع ذلك، لا يزالوا يعيشون حالة إنكار مطلقة، ويظنون أنهم قادرون على قلب المعادلات بعنادهم واستكبارهم. لقد رفضوا كل الوساطات والمخارج الدولية التي عرضت عليهم، ظنًا منهم أن بإمكانهم تحدي أمريكا وإسرائيل والعالم بأسره. والنتيجة؟ تآكل متواصل لقدراتهم، اغتيالات دقيقة تطال قادتهم من اليمن إلى دمشق، ضغوط اقتصادية خانقة، وشعب إيراني مقهور ويعاني من الفقر والقمع والحرمان... ورغم ذلك، يظنون أن "الصمود" هو خيار استراتيجي لا بديل عنه، بينما هو في الحقيقة وهم قاتل.

السقوط حتمي.. وثمنه باهظ

ما لا يدركه هؤلاء هو أن عنادهم الأيديولوجي هذا لن يقود إلا إلى سقوط مدوٍّ، لن يسقط النظام وحده بل سيسقط معه الآلاف من الأبرياء الذين يدفعون ثمن هذا الغباء. ف"حزب الله الإرهابي، الذي بات عبئاً على الطائفة الشيعية وعلى لبنان بأسره، لا يملك خطة خروج من الحرب، لأن عقيدته لا تعترف بالهزيمة.

و"حماس" التي خذلت شعب غزة، لا تملك خيارًا سوى الاستمرار في تدمير ما تبقى من حياة سكان القطاع. أما الملالي، فقد تجاوزوا مرحلة العودة، ولم يعد أمامهم سوى السقوط، مسلوبي الشرعية والخيارات.

الخلاصة: عندما يُستبدل العقل بالأوهام والهلوسات وبنرسيسية سؤ التقدية وفهم الواغع

إن ما يجمع هؤلاء هو أنهم جميعًا استبدلوا العقل بالعقيدة، والتحليل بالخطاب، والحقيقة بالوهم. إنهم لا يعرفون متى يُنتصرون ومتى يُستسلمون، لأنهم محكومون بنرجسية فكرية تجعلهم عاجزين عن التراجع. إن سوء التقدير عند كل هؤلاء المرّضى النرجيسيين ليس مجرد خطأ سياسي... إنه مرض قاتل، لا يُسقط الأنظمة فحسب، بل يُفني الأوطان ويدمر الشعوب.

  ***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني:

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني:

phoenicia@hotmail.com

 

نص وفيديو/ذكرى 07 أيار 2008… تاريخ غزوة حزب الله الإرهابي والفارسي البربري لبيروت

الياس بجاني/07 أيار/2026 (من أرشيف 2025)

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/85893/

https://www.youtube.com/watch?v=_WOToQkmfMU&t=81s

يوم 7 أيار 2008 كان يوماً اجرامياً لقتلة وغزاة ومرتزقة وبرابرة ملحقين بالملالي.

مجرمون ومرتزقة قلوبهم سوداء استباحوا حرمة مدينة بيروت ودنسوا قدسيتها واعتدوا على أهلها المسالمين تحقيراً وتشريداً وتعذيباً وقتلاً وتخريباً.يوم 7 أيار هو يوم اسود نفذته ميليشيات حزب الله وحركة أمل والحزب القومي السوري ومعهم كل جماعات المرتزقة والمأجورين التابعين لمحور الشر السوري-الإيراني.

غزوة إجرام وبربرية هلل لها الشارد ميشال عون، الأداة الملالوية، كونه اسخريوتي وانتهازي ومصلحجي ولا يهمه غير أوهامه السلطوية وحساباته البنكية… وهي غزوة أوصلته على خلفية اسخريوتيته وشروده الوطني وعلى الجثث إلى رئاسة جمهورية صورية، دمر من خلالها الدولة، وسلم مؤسساتها وقرارها لحزب الله الإرهابي.

يوم 7 أيار يوم إجرام لن ينساه أحرار لبنان لأنه يوم سال فيه دم الأبرياء والعزل على أيدي ميليشيات إرهابية ومافياوية خدمة لمشروع ملالي إيران التوسعي والاستعماري والإرهابي.

يوم 7 أيار يوم طويل ويوم غزوة جاهلية وبربرية لم ينتهي بعد وكل تبعاته مستمرة بكل إجرامها وهمجيتها والوقاحة والفجور والاستكبار، ولن ينتهي بسواده إلا بعد عودة الدولة لتبسط سلطتها بواسطة قواها الشرعية، على كل الأراضي اللبنانية. ولن ينتهي إلا بعد جمع سلاح كل الميليشيات اللبنانية والإيرانية والسورية والفلسطينية ، والقضاء على كل المربعات الأمنية الخارجة عن سلطة الشرعية اللبنانية، من دويلات إيرانية لحزب الله، ومخيمات فلسطينية ومعسكرات سورية.

يوم 7 أيار هو في المحصلة يوم الإجرام والبلطجة ولإرهاب وعبدة الشياطين، وقد حان الوقت لمحاكمة المجرمين وإحقاق الحق.

ولأن لكل ظالم نهاية وقصاص مهما طال الزمن، نقول للمجرمين والقتلة وبصوت عال مع النبي اشعيا(33/01):”ويل لك أيها المخرب وأنت لم تخرب، وأيها الناهب ولم ينهبوك. حين تنتهي من التخريب تخرب، وحين تفرغ من النهب ينهبونك”.

في الخلاصة، وحتى لا تتكرر غزوة بيروت والجبل، المطلوب وضع سلاح حزب الله وباقي الأسلحة الميليشياوية اللبنانية والفلسطينية بأمرة وإشراف الجيش اللبناني، وإقفال دكاكين الدويلات والمربعات الأمنية كلها، والعودة إلى الاحتكام للقانون والدستور وشرعة حقوق الإنسان، وليس للسلاح.

ولإنهاء احتلال حزب الله للبنان المطلوب من الأحرار اللبنانيين في الداخل وبلاد الانتشار على حد سواء، الذهاب إلى مجلس الأمن والمطالبة بإعلان لبنان دولة فاشلة ومارقة، وتنفيذ كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان وهي اتفاقية الهدنة مع إسرائيل و 1559 و1701 و 1680،  ووضع لبنان تحت الفصل السابع، وتكليف القوات الدولية الموجودة في الجنوب بعد تعزيزها مسؤولية تأمين كل ما يلزم أمنياً وإدارياً لاستعادة الدولة وإعادة تأهيل اللبنانيين لحكم أنفسهم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني-نص وفيديو، عربي وانكليزي/ذكرى يوم الشهداء في السادس من أيار...حين تُغتال الذاكرة تملقاً للباب العالي العثماني الإردوغاني الجديد

الياس بجاني/06 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154243/

https://www.youtube.com/watch?v=hKvtNSaJ2c0&t=2s

يوم دُقّٓت المشانق في ساحة البرج في بيروت، وتم شنق أكثر من 120 كاتب وأديب ومفكر ومناضل حر على دفعتين، كانوا مناهضين ل400 سنة من الإحتلال العثماني. وبالتزامن مع تعليق المشانق في بيروت، عُلقت المشانق في اليوم نفسه للعشرات من المناضلين الأحرار والكتاب والمفكرين في ساحة المرجة في دمشق، باوامر من جمال باشا السفاح. لقد تم إلغاء الذكرى في لبنان إبان حكومة الرئيس السنيورة. واليوم مع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع -الجولاني، تم إلغاؤها في سوريا. إن محو ذاكرة لبنان جزء لا يتجزأ من محو هويته وتاريخه وحضارته وحقوق أهله وشعوبه المتنوعة. والأمر ذاته ينسحب على الشعوب المتنوعة المشارب في سوريا، كما في لبنان.

6 أيار: حين تُغتال الذاكرة تملقاً لـ "الباب العالي" الجديد

بينما يمر السادس من أيار عام 2026، مثقلاً بجراح مائة وعشر سنوات على تلك المشانق التي نصبها السفاح "جمال باشا" في ساحتي البرج ببيروت والمرجة بدمشق، نجد أنفسنا أمام مشهد سريالي يتجاوز جريمة الإعدام المادي إلى جريمة الإبادة المعنوية للذاكرة التاريخية. إن ما نشهده اليوم في لبنان وسوريا ليس مجرد "تعديل في التقويم الرسمي"، بل هو عملية تزوير ممنهجة للتاريخ، تهدف إلى مسح دماء الشهداء الأحرار بخرقة "التملق السياسي" للنفوذ التركي المتصاعد وأدواته الإخونجية.

التزوير اللبناني: من "عيد الشهداء" إلى "ذكرى الصحافة"

بدأت المؤامرة على الذاكرة في لبنان إبان حكومة السنيورة، حيث تم الالتفاف على قدسية هذا اليوم وتحويله من "عيد للشهداء" الذين واجهوا أربعة قرون من الاحتلال العثماني البغيض، إلى مجرد "ذكرى لشهداء الصحافة". هذا التحريف لم يكن عفوياً، بل كان طعنة في ظهر الهوية اللبنانية وتملقاً مكشوفاً للمحور التركي-الإخواني والعروبي، الناصري العرفاتي. إن حصر الذكرى بالصحافة هو محاولة لتقزيم نضال أمة بأكملها، وتغافل مقصود عن حقيقة أن الذين عُلقت مشانقهم كانوا أدباء، ومفكرين، ومناضلين، وقادة رأي، ذنبهم الوحيد هو المطالبة بالحرية والكرامة في وجه "الرجل المريض".

سوريا: السقوط في فخ "التملق الإردوغاني"

لم يكن المشهد في سوريا ببعيد عن هذا الانحدار؛ فمع وصول أحمد الشرع إلى سدة الحكم، رأينا تكراراً لذات السيناريو اللبناني عبر إلغاء العيد. هذا الإجراء يؤكد بوضوح أن القرار السياسي في دمشق اليوم بات رهينة للنفوذ التركي، حيث يُراد للشعب السوري أن ينسى فظائع "جمال باشا" السفاح لكي لا تتعكر صفو العلاقات مع "سلطان" أنقرة الجديد، رجب طيب إردوغان.

محاور الجريمة التاريخية

محو الهوية: إن إلغاء عيد الشهداء هو جزء لا يتجزأ من مخطط واسع لمحو هوية لبنان وسوريا الحضارية والتعددية، واستبدالها بهوية تابعة تدور في فلك "الخلافة المتجددة".

تزوير الوقائع: دُقّت المشانق لأكثر من 120 مناضلاً حراً في بيروت ودمشق عام 1916. تحويل هذه التضحية الكبرى إلى فئة مهنية واحدة (الصحافة) هو تزوير للتاريخ الذي يوثق أن الشهادة كانت صرخة استقلال وطني شامل.

الارتهان السياسي: إن إلغاء العيد في كلا البلدين يثبت أن الحكومات المتعاقبة تُفضل إرضاء الخارج على الوفاء لدم الأحرار الذين مهدوا الطريق بدمائهم لاستقلال هذه الأوطان.

صرخة للمطالبة بالحق التاريخي

إننا اليوم، وفي ذكرى مرور 110 سنوات (1916 - 2026)، نؤكد على الآتي:

إعادة الاعتبار لـ 6 أيار كعيد وطني جامع لكل شهداء الحرية الذين أعدمهم الاحتلال العثماني، وليس "عيداً مهنياً" محصوراً بالصحافة والصحافيين. تخصيص يوم منفصل لشهداء الصحافة، تكريماً لدورهم، دون أن يكون ذلك على حساب الذاكرة الوطنية الكبرى.

رفض كل أشكال التملق للنفوذ التركي أو الأيديولوجيات الإخوانية التي تحاول غسل تاريخ الإجرام العثماني في بلادنا.

يبقى، "إن أمة تنسى شهداءها هي أمة بلا مستقبل، ومن يمحو ذاكرة ساحة البرج والمرجة إنما يمهد الطريق لنصب مشانق جديدة من التبعية والارتهان."

6 أيار 2026: ستبقى ساحاتنا شاهدة، وسيبقى "جمال باشا" مجرماً في سجل التاريخ، مهما حاول المتملقون تبييض صفحته.

مراحل جريمة الغاء عيد الشهداء الهادف بخبث إلى تغيير الذاكرة الجماعية المرتبطة بمواجهة الاحتلال العثماني وحصرها في فئة مهنية محددة.

عيد الشهداء (6 أيار) تعرض لعدة تعديلات في التقويم الرسمي اللبناني، وكان أبرزها خلال حكومة الرئيس فؤاد السنيورة:

تاريخ الإلغاء: أُلغي عيد الشهداء كعطلة رسمية وعيد وطني جامع في عام 2005، وذلك إبان عهد الرئيس إميل لحود وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى.

الاستبدال: تم تحويل الرمزية الرسمية لهذا اليوم من "عيد الشهداء" (الذي يخلد ذكرى الوطنيين الذين أعدمهم جمال باشا عام 1916) إلى "ذكرى شهداء الصحافة"، حيث اقتصر الاحتفال به على نقابات الصحافة والمحررين وتوقف العمل في الصحف، بدلاً من كونه عطلة وطنية شاملة للدولة.

خلفية تاريخية: كان يوم 6 أيار عيداً رسمياً منذ إقراره، لكنه أُلغي لأول مرة عام 1977 خلال الحرب اللبنانية.

أعيد اعتباره عيداً رسمياً وعطلة في عام 1994. جاء قرار حكومة السنيورة عام 2005 ليلغي صفة "العطلة الرسمية" عنه مجدداً، ويحصره في الإطار النقابي تحت مسمى "شهداء الصحافة". تغيير الذاكرة الجماعية المرتبطة بمواجهة الاحتلال العثماني وحصرها في فئة مهنية محددة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

إتهام خطير من الداخلية السورية لحزب الله

المركزية/10 أيار/2026

اتهمت وزارة الداخلية السورية، حزب الله بتوفير مأوى في الأراضي اللبنانية لمجرمي النظام السابق. وأضافت الوزارة أن بعض المتورطين بجرائم ارتُكبت خلال فترة النظام السابق فرّوا إلى لبنان، وأن السلطات السورية تسعى لإعادتهم ومحاسبتهم. كما أوضحت أن السلطات اتخذت خطوات تهدف إلى بناء الثقة وتعزيز الشراكة مع لبنان، مؤكدة أن بيروت تُعد "شريكاً حقيقياً وموثوقاً" في جهود ضبط الحدود بين البلدين.

 

زامير: لا يوجد وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية

المركزية/10 أيار/2026

قال رئيس الأركان الإسرائيلي ايال زامير إنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية". وأضاف: "هدفنا منع تهديد الصواريخ المضادة للدروع ومنع التسلل للجليل وتهيئة ظروف تفكيك حزب الله".

وتابع قائلاً: " لم يحدد للجيش الإسرائيلي هدف نزع سلاح حزب الله".

 

الجيش الإسرائيلي: دمّرنا 70 هدفاً لـ"الحزب" خلال الأسبوع الأخير

نداء الوطن/10 أيار/2026

نشر الجيش الإسرائيلي فيديو، وأعلن أنّ "قوات الفرقة 146 دمّرت نحو 70 هدفاً وقضت على أكثر من 30 عنصراً من حزب الله خلال الأسبوع الأخير". وجاء في البيان: "تعمل قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 551 بقيادة الفرقة 146 في جنوب لبنان، جنوب خط الدفاع الأمامي، لمنع أي تهديد مباشر على بلدات المنطقة الشمالية. وخلال الأسبوع الأخير، تم بالتعاون مع سلاح الجو الهجوم على نحو 70 هدفًا، والقضاء على أكثر من 30 عنصرا. وفي إحدى العمليات، رصدت القوات أمس السبت عنصرا اقترب من القوات بطريقة شكّلت تهديدًا فوريًا. وبعد وقت قصير من رصده، قام سلاح الجو، بتوجيه من القوات الميدانية، بتصفية المخرب وإزالة التهديد". أضاف البيان: "كما اعترض سلاح الجو قبل قليل صواريخ عدّة جرى رصدها في المنطقة التي تعمل فيها قواتنا في جنوب لبنان. ووفقًا للسياسة المتبعة، لم يتم تفعيل صفارات الإنذار. وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل ضد أي تهديد يستهدف مواطني إسرائيل وقواتنا، وذلك وفق توجيهات المستوى السياسي".

 

تقرير إسرائيلي يكشف "الجدول الزمني الاختياري" للهجوم على إيران!

روسيا اليوم/10 أيار/2026

كشفت قناة "I24NEWS" عن توقعاتها إزاء ما وصفته بـ"الجدول الزمني الاختياري" للهجوم على إيران في حال انهيار المفاوضات بين طهران وواشنطن. وعلى خلفية المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اليوم (الأحد) إن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب فوري للعودة إلى القتال. وفي الواقع، حسب "I24NEWS"، الجيش متأهب منذ عدة أسابيع. ووفقا للتقرير، فالفجوات بين الولايات المتحدة وإيران كبيرة نوعاً ما، لكن جدول أعمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوقت الحالي مزدحم للغاية. وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع، سيلتقي بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بلاده، ومن المرجح أنه لن يرغب في الدخول في حرب قبل ذلك. لذلك، على ما يبدو، وحسب التقرير، إذا حدث شيء ما في الشرق الأوسط، فمن المتوقع أن يكون بين نهاية اللقاء يوم الاثنين وبداية المونديال (كأس العالم). وإذا وقعت ضربة على إيران - فمن المتوقع أن تكون "قصيرة ومؤلمة" تعيد الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات. بالإضافة إلى ذلك، لن يحدث ذلك على أيدي الأمريكيين وحدهم، بل "بتعاون كامل بين إسرائيل والولايات المتحدة"، وفق "I24NEWS". هذا وتبدأ منافسات كأس العالم 2026 (المونديال) يوم الخميس، 11 يونيو 2026. وستقام المباراة الافتتاحية على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي بالمكسيك، ومن المقرر أن تستمر البطولة حتى تاريخ 19 يوليو 2026، حيث ستجرى المباراة النهائية في الولايات المتحدة. وتتميز هذه النسخة بأنها الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخبا، وبتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي: كندا، المكسيك، والولايات المتحدة.

 

"نافذة ضيقة" نحو رغبةٍ بوقف ثابت للنار قبل "طاولة واشنطن 3"...ما بعدها مسألة أخرى!

طوني جبران/المركزية/10 أيار/2026

كشفت مراجع سياسية وديبلوماسية عن ورشة اتصالات تجري على قدم وساق إثر مغادرة رئيس الوفد اللبناني الى "طاولة واشنطن 3" السفير سيمون كرم بيروت متوجها الى الولايات المتحدة الأميركية، قبل أيام قليلة على موعد انعقادها على مدى يومي الخميس والجمعة المقبلين في 15 و16 الجاري في مبنى وزارة الخارجية، حيث عقدت الجلسة الأولى منها في 14 نيسان، قبل ان ينقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجلسة الثانية الى البيت الأبيض في 23 منه برعايته الشخصية. وفي المعلومات المتوفرة لـ "المركزية" من واشنطن، ان ورشة الاتصالات التي بوشرت في بيروت بإدارة مباشرة من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وفريق عمل مصغر، إثر توجيه الدعوة الأميركية اليها يوم الخميس الماضي، ستستمر حتى ربع الساعة الأخيرة التي تسبق موعد انعقادها سعياً الى تحقيق مكسب لبناني يرغب الرئيس عون بتحقيقه في أي وقت لتعزيز موقع المفاوض اللبناني، ليس على طاولة واشنطن حيث لن تكون هناك أسرار، فالراعي الأميركي يعرف البئر وغطاءه ولا يحتاج لشرح الموقف أي جهد إضافي.  وعند دخولها في التفاصيل التي تبرر هذه المعادلة، قالت مصادر معنية تراقب المساعي المبذولة عن قرب، أنه وإن تم ضم ما تضمنه الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي والرئيس عون وقبله مع وزير خارجيته ماركو روبيو ، قبل بدء المفاوضات الى ما دار من مناقشات في اللقاءات التي جمعت الرئيس عون بالسفير ميشال عيسى في بيروت ومجموعة أوراق العمل التي تسلمها منذ أن أطلق الرئيس عون مبادرته الرباعية في مطلع آذار الماضي، تشكل مادة أساسية للملف اللبناني على طاولة المفاوضات بعناوينها السياسية والديبلوماسية والعسكرية والأمنية كما الإنمائية وإعادة الإعمار. ولا تتجاهل المراجع المعنية في شرحها لعناوين الورقة اللبنانية الجاري تحضيرها النقاط الأربعة التي جدد الرئيس عون التأكيد بشأنها في التاسع من نيسان الماضي، في اللقاء الذي نظمه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في قبرص في 9 نيسان الماضي في حضور 14 رئيس دولة أوروبية ومتوسطية. وهي تبدأ بـ "إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان"، ومن ثم "المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية" لتقوم بعدها هذه القوى "فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها". أما البند الأخير فيكون "بشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق".

اما بشأن الاقتراحات الأميركية لإجراء اتصال او عقد لقاء يجمع الرئيس عون برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، فقد كشفت المراجع عينها، ان الفكرة جمدت اليوم بعدما تفهم الجانب الأميركي ما يعيق هذه الخطوة ليس في شكلها ولا في مضمونها، انما في توقيتها، وهي يمكن ان تكون طبيعية محتملة عند التوصل الى اتفاق نهائي يرتاح له كل لبنان ولا سيما إن كان ينهي الحرب ويؤكد على عدم وجود ما يقود اليها مرة أخرى من قبل أي طرف من الطرفين. وهي مرحلة لا تنص او تتحدث عن تبادل التمثيل الديبلوماسي او أي شكل من اشكال التطبيع بين البلدين، لأن مثل هذه الخطوة لن يقدم لبنان عليها قبل أن يكون من ضمن ما تبقى من "الاسرة العربية" التي تقف بمعظم قواها، بما فيها بعض أطراف الاتفاقيات الابراهيمية خلف "مشروع حل الدولتين" الذي تقوده المملكة العربية السعودية إلى أجل غير مسمى.

وفي هذه الأجواء، كشفت مصادر ديبلوماسية في واشنطن لـ "المركزية" ان السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض تنتظر وصول السفير كرم الى واشنطن في الساعات القليلة المقبلة لخوض مواجهة تشكل تجربة ديبلوماسية جديدة معه وفريق العمل الذي تم تعزيزه بعدد من المسؤولين من اختصاصات مختلفة، يتوزعون بين واشنطن ولبنان. وهي عملية ستجري وفق برنامج عمل مدروس يتضمن مجموعة من اللقاءات الديبلوماسية مع المسؤولين الاميركيين ومواقع قوة مختلفة تساندها في المواجهة التي تخوضها على طاولة المفاوضات. ولا ينسى ان السفيرة معوض بقيت طيلة الفترة الماضية على اتصال بالوزير روبيو وعدد من معاونيه من بينهم مستشار الوزارة مايكل نيدهام الذي شارك في اللقاءات التي عقدت الى اليوم، ويرجح بأن يرأس "طاولة واشنطن الثالثة" في غياب الوزير روبيو الذي سيكون في عداد الوفد الأميركي المرافق للرئيس ترامب في زيارته التاريخية الى الصين في توقيت متزامن.

على هذه الخلفيات، استطردت هذه المصادر لتقول، ان رئيس الجمهورية لم يقطع الأمل من امكان ان ينال لبنان قرارا بوقف نار نهائي وأكثر ثباتا من القائم حاليا، بعد تمديده لمدة 21 يوماً من تاريخ انتهاء الاتفاق المؤقت الأول الذي قال بعشرة أيام انتهت في 26 نيسان الماضي، والممتد حتى 17 أيار الجاري الذي يشكل اليوم التالي للطاولة بنسختها الجديدة. الا ان تحقيق ذلك قبل الجلسة المقبلة يبدو صعباً للغاية، إن لم يكن مستحيلا بوجود نافذة ضيقة تحاصرها العمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله على مساحة الجنوب والبقاع بمختلف مناطقه ، وما رافقه من خرق يتيم في الضاحية الجنوبية في 7 أيار الجاري انتهى الى اغتيال القائد الجديد لقوات الرضوان أحمد غالب بلوط في غارة استهدفت منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية مساء الأربعاء الماضي. والى هذه المعطيات، كافة انتهت المصادر لتقول، إن كانت الخطوة التي يحلم بها لبنان صعبة قبل لقاءات واشنطن، إلا انها قد لا تكون مستحيلة بعد اللقاء او في نهايته، ذلك ان ما هو متوقع حتى اليوم أن تترجم التطورات المقبلة ما يؤكد وجود قناعة أميركية بإمكان وضع حد للحرب في لبنان. إذ أنها لا يكفي ان ينفذ لبنان ما تعهد به الرئيس عون في مبادرته الرباعية، ما خلا ما يتصل بنزع سلاح "حزب الله" وانهاء وجود جهازه العسكري والأمني في لبنان، ما لم تبادر الإدارة الأميركية الى لجم اسرائيل أولا ونيل تنازل إيراني كبير على طاولة "إسلام آباد" أن عقدت بنسختها الثانية او قبل ذلك، بالتخلي عن دعم ذراعه في لبنان ، ودون هاتين المرحلتين عقبات جمة في ظل غياب من يذللها، او ما يوحي بإمكان تحقيق مثل هذا "التحول الكبير" إن لم يكن أوانه قد حان بعد.

 

تصعيد إسرائيل يتوسّع وعون يواصل جهوده لتثبيت وقف النار .

دعم اماراتي واوروبي لخيارات الدولة.. و"الحزب" يصوّب عليها

سلام في سوريا على رأس وفد وزاري: تعزيز التعاون.. وادانة لكل ما يعكّر العلاقات

المركزية/10 أيار/2026

 بين دمشق التي توجه اليها اليوم رئيس الحكومة نواف سلام، في زيارة هدفها الأساسي تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والأمنية والقضائية بين سوريا ولبنان من جهة، وواشنطن التي تستقبل الاسبوع الطالع مفاوضات لبنانية – اسرائيلية يومي الخميس والجمعة، ويشارك فيها للمرة الاولى السفير السابق سيمون كرم الذي يتوجه الى الولايات المتحدة في الساعات المقبلة، من جهة ثانية، يتوزّع الحدث اللبناني، بينما تتجه الانظار أيضا الى تبادل الاوراق بين أميركا وايران، وما سينتج عنه، بعد أن شهدت الاوضاع "العسكرية" في مضيق هرمز، في الساعات الماضية، حماوة لافتة، علما أن نتائج هذا المسار، ستؤثر حتما على أداء حزب الله على الجبهة الجنوبية، تهدئة أم تصعيدا. الحزب يرفض: في السياق، وعلى وقع اعلان الخارجية الاميركية في بيان مساء امس ان "المناقشات بين لبنان واسرائيل ستبني إطارًا لترتيبات سلام وأمن دائمة، والاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان"، معتبرة ان "أن السلام الشامل مشروط بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح "حزب الله" بالكامل، وهو منظمة إرهابية أجنبية مصنّفة لدى الولايات المتحدة"، واصل حزبُ الله تصعيدَه ضد خيار المفاوضات المباشرة. خروج عن الطائف: اليوم، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله "ان هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل ٢ آذار، فعندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع رداً، والمقاومة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة الماضية". وأكد أن "المفاوضات المباشرة مع العدو هي مسار تنازلي، ونحن مع المفاوضات غير المباشرة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف من خلال إجراءات معيّنة، وأما هذا المسار في واشنطن الذي لجأت إليه السلطة، فهو يشكّل خروجاً عن الطائف والدستور، ونحن ندعوها إلى العودة عنه، ولديها ما يكفي من المبررات الوطنية، فإذا كانت تتعرض لضغط من الولايات المتحدة الأميركية، فإنها تستطيع أن تقول للأميركيين بما أنكم لم تستطيعوا أن توفروا لنا وقف إطلاق نار شامل، ولذلك فإننا ننسحب من المفاوضات المباشرة"، جازما "اننا سنسقط الخط الأصفر والحزام الأمني، وسنعود مرفوعي الرأس إلى قرانا وبلداتنا".

صم بكم: زميله النائب حسين الحاج حسن، صوّب ايضا على لبنان الرسمي مشيرا إلى أن "السلطة في لبنان ذاهبة إلى الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع العدو، ولم تحصل حتى الآن على وقف لإطلاق نار في لبنان، علماً أنه تم شكر الصديق ترامب على مساهمته في هذا الاتفاق الذي لم يتحقق، والعدو يخرقه في كل لحظة". ورأى أن "بعض مسؤولي السلطة في لبنان، صمٌ وبكمٌ وعميٌ أمام الأميركيين".

دعم اماراتي: وسط هذه الاجواء، تكثّف الدولة اللبنانية جهودها لتثبيت وقف النار قبل مفاوضات الخميس. اليوم، اطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد على آخر المستجدات المتعلقة بمسار الاجتماعات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية التي تقعد  في واشنطن. وخلال اتصال اجراه عون ببن زايد حيث عرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، أكد له تضامن لبنان مع  الإمارات في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة. من جهته، رئيس دولة الإمارات اكد للرئيس عون  وقوف بلاده دائما إلى جانب لبنان  ودعمها للخطوات التي يتخذها من اجل تحقيق الامن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل اراضيه .

تصعيد اسرائيلي: وفي مقابل مواقف الحزب الرافضة الخيار التفاوضي، التصعيدُ الاسرائيلي في الميدان مستمر وآخذ في التوسع وقد وصل الشوف اليوم. فقد استهدفت غارة سيارة في السعديات بعد الظهر، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار. بعدها بدقائق، اغار الطيران مجددا على سيارة في الجية ما تسبب بسقوط قتيل. كما افيد عن غارة استهدفت سيارة في منطقة ملتقى النهرين في الشوف تسببت بسقوط 3 ضحايا.. وأدت غارة قبل الظهر على سيارة بالقرب من ثانوية محمد سعد بين برج رحال والعباسية إلى سقوط ثلاثة قتلى كانوا يستقلون السيارة. وأغار طيران إسرائيلي على دفعتين مستهدفا بلدة قليا وأطرافها في البقاع الغربي وأحد الصاروخين لم ينفجر. واستهدف طيران عين بعال، وشن غارتين عنيفتين على السكسكية وبيوت السياد. واستهدفت مسيرة بثلاث صواريخ شخصا سوري الجنسية وابنته في مدينة النبطية ، مما أدى إلى مقتل الوالد وإصابة ابنته التي فارقت الحياة بعد بضعة ساعات. وفي وقت سابق، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلاء بلدات طيردبا والعباسية وبرج رحال ومعروب وباريش وأرزون وجناتا والزرارية وعين بعال.

عمليات الحزب: واعلن حزب الله من جهته "اننا قصفنا بقذائف المدفعية تجمعا لآليات العدو الإسرائيلي في بلدة رشاف". وقال الجيش الإسرائيلي: رصدنا طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها "حزب الله" شمالي البلاد قرب الحدود اللبنانية من دون وقوع إصابات. وقال حزب الله: استهدفنا بصاروخ أرض جوّ طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدوّ في أجواء العباسية. واعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان المسيرة التي سقطت في المطلة دون تفعيل صفارات الإنذار تحمل عبوة متفجرة وأليافا بصرية. وافاد في بيان اليوم، بأن "المقاومة الإسلامية استهدفت ليل أمس، ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف النار والاعتداءات على القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بصلية صاروخيّة".

اوروبا ترحب: وفي اطار المتابعة الاوروبية للاوضاع اللبنانية، شددت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال لمناسبة "يوم أوروبا"، على أن "الاتحاد الأوروبي يؤكد مجددا التزامه تجاه لبنان وشعبه، ويرحب بالقرارات الشجاعة التي اتخذها رئيس الجمهورية والحكومة لاستعادة سلطة الدولة وتأكيد سيادة لبنان ووحدة أراضيه في جميع أنحاء البلاد". وقالت "إنّ التزام الاتحاد الأوروبي في لبنان راسخ، سياسياً ومالياً، من خلال دعم الأجهزة الأمنية والوزارات ومؤسسات الدولة التي تُقدّم الخدمات الأساسية، فضلاً عن المجتمع المدني، والقطاع الخاص. هذا الدعم مهم، لكن يجب أن تكون الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها. وهذا يعني استمرار التقدم في الإصلاحات، باعتبارها أساس دولة تعمل لصالح مواطنيها. ويشجع الاتحاد الأوروبي الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه، ويبقى ملتزماً بدعم هذه العملية، بما في ذلك توفير الدعم المباشر لمؤسسات الدولة المنفذة لهذه الإصلاحات. يحدث كل هذا في سياق بالغ الصعوبة، إذ لا يزال لبنان يعاني من تبعات نزاع مدمّر أدى إلى نزوح آلاف العائلات، وتدمير قرى بأكملها، وتضرّر المجتمعات المحلية". أضافت "يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات للعديد من النازحين جراء النزاع وللمجتمعات المضيفة لهم".

صفحة جديدة: على صعيد آخر، في اطار تعزيز العلاقات بين "لبنان الجديد" و"سوريا الجديدة"، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع سلام في قصر الشعب. وافيد ان الشرع اكد لسلام وقوف سوريا إلى جانب الحكومة اللبنانية ودعمها الكامل لها في إطار علاقة تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة وتعزيز التعاون الأخوي والاستراتيجي بين البلدين، كما علم ان مسألة الخلايا التابعة للحزب التي تعلن الداخلية السورية عن توقيفها، كانت مدار بحث وسط رفض سلام لاي تدخل من اي نوع في الشؤون السورية، مدينا اي اخلال بالأمن يقوم به أي طرف لبناني في اي دولة كانت. وتم خلال الاجتماع اللبناني السوري فتح صفحة جديدة بين البلدين مبنية على الاحترام و التعاون والاخوة. تعاون اقتصادي: وكان سلام وصل إلى العاصمة السورية دمشق يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. واجتمع كل من رسامني، الصدي، والبساط مع نظرائهم السوريين، وهم يعرب بدر، محمد البشير، ومحمد نضال الشعار في قصر الشعب، فيما اجتمع متري مع وزير الداخلية أنس الخطاب في مقر وزارة الداخلية. واشارت معلومات صحافية الى ان المباحثات اللبنانية - السورية تطرّقت الى طرح قيد الدرس مفاده استفادة لبنان من القدرة الإنتاجية الكبيرة لمعامل الطاقة السورية مقابل توفير لبنان الغاز اللازم. وقالت المعطيات ان  الاجتماع بين رسامني ووزير النقل السوري ركز في جزء كبير منه على ملف المعابر حيث طالب الوفد اللبناني بإسراع فتح معبر العبودية. وافيد ان تم الاتفاق على تأسيس مجلس أعمال لبناني–سوري يضم نخبة من رجال الأعمال في البلدين على أن يزور الوفد اللبناني سوريا خلال حزيران.

 

"هدوء حذر" سياسياً واشتعال ميداني: التفاوض تحت القصف

مانشيت - المدن/10 أيار/2026

في لحظةٍ إقليميّةٍ مشدودة بين هدنةٍ لا تعمل، وحربٍ تتوسّع، ومفاوضات تحت القصف، يدخل لبنان جولة واشنطن الثّالثة مثقلاً بثلاثة ألغامٍ كبرى: استمرار العدوان الإسرائيليّ على الجنوب، السّعي الأميركيّ لتحويل التّرتيبات الأمنيّة إلى مسار "سلامٍ وأمنٍ شامل"، وسؤال السّلاح الّذي يعود إلى قلب النّقاش الدّاخليّ والخارجيّ. وبينما يرفع "حزب الله" وتيرة هجماته بالمسيّرات والقصف المدفعيّ، تُدخل إسرائيل أدوات قتاليّة أكثر تطوّرًا إلى وحداتها الحدوديّة، في مشهدٍ يؤكّد أنّ التّفاوض لم يوقف الحرب، بل فتح جبهةً سياسيّةً موازيةً لها.

جنوبٌ يشتعل وهدنةٌ بلا مفعول

على إيقاع التّقلّبات الإقليميّة والمدّ والجزر التّفاوضيّ، تعمل الجبهة اللّبنانيّة كترجمة لما يجري في المنطقة والإقليم. فبرغم الهدوء الحذر الّذي يخيّم على السّياسة الدّاخليّة، يتواصل التّصعيد الميدانيّ في جنوب لبنان منذ ساعات الفجر، مع تكثيف الغارات الإسرائيليّة وعمليّات القصف، بالتّزامن مع إعلان "حزب الله" تنفيذ سلسلة هجماتٍ استهدفت مواقع وآليّاتٍ للجيش الإسرائيليّ في الخيام ودير سريان. وأعلن الحزب استهداف قياديٍّ في الجيش الإسرائيليّ داخل مدينة الخيام بمحلّقتَين انقضاضيّتَين، مؤكّدًا تحقيق إصاباتٍ مباشرة، قبل أن يعلن لاحقًا استهداف مقرٍّ قياديٍّ في المدينة نفسها بالطّريقة عينها. كذلك، أعلن استهداف جرّافةٍ إسرائيليّة من نوع "D9" في خلّة راج ببلدة دير سريان، إضافةً إلى قصف تجمّع آليّاتٍ إسرائيليّة قرب بلديّة الخيام بقذائف المدفعيّة. في المقابل، واصل الطّيران الحربيّ الإسرائيليّ غاراته على عددٍ من البلدات الجنوبيّة، فاستهدف يحمر الشّقيف، والقطراني، وبلاط، وجبشيت، وشقرا، وصفد البطيخ، وصريفا، فيما تعرّضت تولين والصّوانة في قضاء مرجعيون لقصفٍ مدفعيّ. وهكذا، تبدو الهدنة المعلنة أميركيًّا منذ 17 نيسان/أبريل الماضي أقرب إلى نصٍّ سياسيٍّ غير قابلٍ للتّطبيق الميدانيّ.

إسرائيل تطوّر أدواتها ضدّ المسيّرات

في موازاة التّصعيد، أدخل الجيش الإسرائيليّ، خلال الأيّام الأخيرة، مئاتٍ من مناظير التّصويب الذّكيّة من طراز "Dagger" إلى وحداته العاملة في لبنان، في خطوةٍ تهدف إلى تحسين قدرة الجنود على استهداف الطّائرات المسيّرة التّابعة لـ"حزب الله". ونقلت هيئة البثّ الإسرائيليّة عن مسؤولين في القوّات البرّيّة قولهم إنّ هذه المناظير وُزّعت على أسلحةٍ فرديّة، ضمن مسعى لتعزيز دقّة إطلاق النّار على الأهداف الجوّيّة الصّغيرة والمتحرّكة. ولا تُعدّ مناظير "Dagger" جديدةً في الجيش الإسرائيليّ، إلّا أنّ توزيعها كان يقتصر سابقًا على أعدادٍ محدودة، ولا سيّما لدى وحدات المشاة. ويُعدّ "Dagger" نظامًا كهرضوئيًّا متقدّمًا، يضمّ كاميرا رقميّة، وشاشةً مخصّصة للمقاتل، ونظامًا للتحكّم بإطلاق النّار، وحاسوبًا بالستيًّا يرفع دقّة التّصويب، خصوصًا ضدّ الأهداف المتحرّكة وفي ساعات اللّيل. كما يستطيع المنظار تثبيت الهدف ومنح الجندي إشارةً تحدّد اللّحظة المناسبة للضّغط على الزّناد. وتتزامن هذه الخطوة مع استعداد إسرائيل لتسلّم ذخائر شظايا من الولايات المتّحدة، صُمّمت خصّيصًا لزيادة فرص إصابة المسيّرات، ما يعني أنّ المواجهة الجنوبيّة دخلت مرحلة سباقٍ تقنيٍّ بين مسيّرات الحزب وأدوات إسرائيل المضادّة لها.

واشنطن بين وقف النّار وشروط السّلام

سياسيًّا، يستعدّ لبنان للجولة الثّالثة من المحادثات اللّبنانيّة، الإسرائيليّة المباشرة، برعايةٍ أميركيّة، والمقرّر عقدها في وزارة الخارجيّة الأميركيّة في واشنطن يومَي 14 و15 أيّار، قبل الموعد المحدّد لانتهاء وقف إطلاق النّار في السّابع عشر من الشّهر الجاري. غير أنّ إسرائيل رفضت مطلب لبنان بوقف الحرب شرطًا لانطلاق الجولة الثّالثة، وأصرّت على التّفاوض تحت النّار، بدليل توسيع رقعة عدوانها على الجنوب وصولًا إلى الطّريق السّاحليّ وأطراف جبل لبنان. وفي المقابل، لم يجد لبنان بدًّا من الذّهاب إلى واشنطن، لا بوصفها منصّة سلام، بل محاولةً لوقف الانهيار ومنع تحويل الحرب إلى واقعٍ دائم. وتقول مصادر رسميّة إنّ الموفد الرّئاسيّ إلى المفاوضات، السّفير السّابق سيمون كرم، سيطرح وقف إطلاق النّار كبندٍ أوّل، قبل الانتقال إلى ملفّ الانسحاب الإسرائيليّ. وإذا رفضت إسرائيل التعهّد الواضح بالانسحاب، فقد يصبح هذا البند تهديدًا مباشرًا لمسار المفاوضات كلّه.

تباينٌ عميق بين لبنان وواشنطن

المشكلة أنّ ما تحمله واشنطن لا يطابق، في العناوين العريضة، ما يحمله لبنان. فبيان الخارجيّة الأميركيّة تحدّث عن اجتماعٍ جديد بين حكومات الولايات المتّحدة ولبنان وإسرائيل، لمتابعة المناقشات المتعلّقة بالتّوصّل إلى "اتّفاقٍ شاملٍ للسّلام والأمن"، على أن تركّز النّقاشات على ضمان سيادة لبنان واستقراره، ونزع سلاح "حزب الله" بالكامل، وإعادة الأسرى، وتعزيز إعادة الإعمار والتّنمية الاقتصاديّة.

هذه الصّياغة تكشف أنّ واشنطن لم تعد تنظر إلى الملفّ اللّبنانيّ، الإسرائيليّ بوصفه مجرّد ترتيباتٍ حدوديّة أو تطبيقٍ تقنيٍّ للقرار 1701، بل كمسارٍ سياسيٍّ متدرّج نحو تسويةٍ أوسع. والأخطر، من وجهة نظر لبنانيّة، أنّ البيان الأميركيّ يربط بين إعادة الإعمار والدّعم الاقتصاديّ وبين احتكار الدّولة للسّلاح، أي إنّ المعادلة المطروحة باتت واضحة: السّيادة مقابل نزع السّلاح، والمال مقابل سلطةٍ لبنانيّةٍ كاملة. في المقابل، يصرّ الموقف اللّبنانيّ الرّسميّ على تقديم المفاوضات باعتبارها مسارًا أمنيًّا، سياديًّا، لا تطبيعًا سياسيًّا. وهذا ما عكسه تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ الحديث عن لقاءاتٍ سياسيّةٍ عالية المستوى أو تطبيع لا يزال "مبكّرًا". وترفض بيروت، وفق المعطيات المتداولة، أيّ مطلبٍ لتوقيع اتّفاقيّة سلام مع إسرائيل، محدّدةً سقف التّفاوض بإمكان الوصول إلى اتّفاق هدنة، مع التّشديد على عدم الخروج عن سقف الموقف العربيّ. لذلك، تكمن الفجوة الأساسيّة في لغة الطّرفين: واشنطن تتحدّث عن "سلام"، ولبنان يتحدّث عن "وقف الاعتداءات وتثبيت السّيادة".

زامير: لا مهمّة لنزع سلاح الحزب

وسط هذه التّعقيدات، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، إيال زامير، خلال جلسةٍ مغلقة أمام لجنة الخارجيّة والأمن في الكنيست، إنّ مهمّة "نزع سلاح حزب الله" لم تُحدَّد للجيش الإسرائيليّ في إطار عمليّاته المتصاعدة في لبنان.

وأضاف، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيليّ، أنّ المهمّات المحدّدة للجيش تشمل "منع تهديد الصّواريخ المضادّة للدّروع وعمليّات التّسلّل، وتهيئة الظّروف أمام الحكومة اللّبنانيّة لنزع سلاح حزب الله". كما قال إنّ "الجبهة الشّماليّة لا تشهد وقفًا لإطلاق النّار"، بما يؤكّد أنّ إسرائيل ترى الهدنة غطاءً سياسيًّا لا قيدًا عسكريًّا.

سؤال "حزب الله" واليوم التّالي

لا تقتصر المخاطر على العدوان الإسرائيليّ. فثمّة خشيةٌ لبنانيّة متزايدة من استخدام الفتنة الدّاخليّة والانقسام الطّائفيّ وسلاح النّزوح كأدوات ضغطٍ في حال فشل المفاوضات. وقد أبلغ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون السّفير الأميركيّ ميشال عيسى رفضه لقاء بنيامين نتنياهو، مكتفيًا بلقاء الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب، في محاولةٍ للحفاظ على التّوازن الدّاخليّ والاستفادة من الرّعاية الأميركيّة من دون دفع أثمانٍ داخليّةٍ كبرى. لكنّ العقدة الحقيقيّة تبقى في اليوم التّالي. فالدّولة تستطيع أن تفاوض، لكنّها لا تستطيع فرض تسويةٍ مستقرّة إذا رفضها "حزب الله". ومن هنا، لا يعود السؤال هل تبدأ المفاوضات، بل هل يقبل الحزب بنتائجها؟ وهل تسمح واشنطن بفصل لبنان عن الحرب الإيرانيّة الأوسع؟ أم إنّ الجنوب سيبقى ورقةً في صراعٍ إقليميٍّ أكبر؟ في الخلاصة، يدخل لبنان مفاوضات واشنطن بين نارين: نار إسرائيل الّتي تفاوض بالقصف، ونار الشّروط الأميركيّة الّتي تريد تحويل الأمن إلى تسويةٍ سياسيّةٍ شاملة. وبينهما، يقف بلدٌ منهكٌ يحاول إنقاذ سيادته.

 

التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوب لبنان...مقتل مسعفين في استهداف مباشر لمراكزهم

بيروت: «الشرق الأوسط»/10 أيار/2026

تواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، الأحد، حيث قُتل مسعفان، وأصيب 5 آخرون جراء استهداف «الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة لـ«حزب الله»، وذلك بعد يوم عنيف أدى إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية. وترافقت الغارات الجوية والقصف المدفعي مع عمليات نسف واسعة للمنازل في القرى الحدودية، بينما وسّعت إسرائيل نطاق استهدافاتها لتشمل بلدات عدة في الجنوب والبقاع، في مقابل إعلان «حزب الله» تنفيذ عمليات ضد مواقع وآليات إسرائيلية وإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.

استهداف مسعفين وتصعيد الغارات

وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، إن «العدو الإسرائيلي ماضٍ في خرق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، مضيفاً المزيد من الجرائم بحق المسعفين»، معلنة عن استهداف إسرائيلي بشكل مباشر نقطتين لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» في بلدتي قلاويه وتبنين في قضاء بنت جبيل؛ ما أدى إلى مقتل مسعف، وإصابة 3 آخرين في قلاويه، ومقتل مسعف ثانٍ، وإصابة اثنين في تبنين. وشهد الجنوب منذ ساعات الصباح، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، سلسلة غارات إسرائيلية طالت بلدات بلاط، دبعال، المنصوري، شقرا، صفد البطيخ، مجدل سلم، قلاويه والسماعية، إضافة إلى طريق الرمادية - الشعيتية، كما تعرضت بلدات تولين، الصوانة، يحمر الشقيف، عدشيت وكفردجال لقصف مدفعي، في حين استُهدفت بلدة صريفا بقذائف من عيار 155 ملم بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي. وفي مدينة النبطية، أصيب رجل بجروح إثر غارة استهدفته أمام متجره في شارع الإنجيلية، بينما استهدفت مسيّرة إسرائيلية معمل علف للدواجن قرب بلدة الرمادية في قضاء صور، وسط معلومات عن وقوع إصابات، بحسب «الوطنية». وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه استهدف أكثر من «85 بنية تحتية لـ(حزب الله)» في مناطق عدّة في لبنان، «جوّا وبرّا» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية التي سبقت البيان.

ليلة عنيفة في الخيام وعمليات نسف واسعة

عاشت بلدة الخيام ليلة عنيفة على وقع سلسلة تفجيرات وعمليات نسف نفذها الجيش الإسرائيلي، طالت منازل ومحالّ ومؤسسات؛ ما أدى إلى دمار واسع في البلدة، كما كررت القوات الإسرائيلية خلال الليل عمليات نسف المنازل في بلدات الحافة الأمامية، خصوصاً في بنت جبيل والطيري. وفجراً، أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة صريفا، بينما شن بعد منتصف الليل غارة على بلدة جبشيت، كذلك أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الغارة على بلدة بدياس في قضاء صور أدت إلى سقوط قتيل و13 جريحاً، بينهم 6 أطفال وسيدتان. وفي حادثة أخرى، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية على طريق القليلة - دير قانون؛ ما أدى إلى مقتل سوريين اثنين، بينما عملت فرق الدفاع المدني على نقل الجثتين بالتنسيق مع الجيش اللبناني. كما سجل تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية وقرى صيدا.

في المقابل، ومع استمرار المواجهات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في المناطق التي لا يزال يحتلها في جنوب لبنان، ويصفها بالمنطقة الصفراء، أعلن الحزب عن تنفيذ سلسلة عمليات ضد الجيش الإسرائيلي، بينها استهداف جرافة من نوع «D9» في منطقة خلّة راج في بلدة دير سريان بواسطة مسيّرة انقضاضية، قال إنها حققت إصابة مباشرة.  كما أعلن الحزب استهداف قيادي تابع للجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام بمسيّرتين انقضاضيتين، إضافة إلى قصف تجمع لآليات إسرائيلية قرب بلدية الخيام بقذائف المدفعية. وأشار أيضاً إلى إطلاق صاروخين من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. وفي هذا الإطار، قال النائب في كتلة «حزب الله» حسين الحاج حسن: «المقاومة فاجأت العدو بمُسيّراتها التي لم يجد لها حلاً حتى الآن، وهي ترد اليوم بالعبوات والصواريخ على خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المزعوم». ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل (نيسان)، والذي ينص، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية الأميركية، على حق إسرائيل في «اتخاذ جميع التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها» في مواجهة أي هجمات أو تهديدات مستمرة.

 

غارات وإنذار جنوبا.. وليل دام في الخيام

وطنية/10 أيار/2026

عاشت بلدة الخيام ليلًا دامياً على وقع سلسلة تفجيرات إسرائيلية عنيفة هزّت أرجاء المنطقة، بعدما أقدم الجيش الإسرائيلي على تنفيذ عمليات نسف وتدمير ممنهجة طالت منازل سكنية ومؤسسات ومحال تجارية، مخلفاً دماراً واسعاً وأضراراً جسيمة. ومنذ الصباح، اغار الطيران المسير على دراجة نارية على طريق عام القليلة، دير قانون، ما أدى إلى مقتل سوريين اثنين، وتعمل فرق الدفاع المدني على سحبهما بالتنسيق مع الجيش. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منذ الصباح بلدات: بلاط، ودبعال، والمنصوري، وشقرا، وصفد البطيخ، وطريق عام  بلدتي الرمادية - الشعيتية، ومجدل سلم، وقلاويه، والسماعية.

في حين تعرضت بلدتا تولين والصوانة ويحمر الشقيف عدشيت وكفردجال لقصف مدفعي. كما تعرضت بلدة صريفا  لقصف مدفعي اسرائيلي من عيار 155 ملم، بالتزامن مع تحليق للطيران الاستطلاعي في الاجواء. واستهدفت غارة اسرائيلية رجلا امام متجره في شارع الانجيلية في مدينة النبطية، ما ادى الى اصابته بجروح، فيما استهدفت غارة أخرى نقطة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدةً قلاويه في قضاء بنت جبيل .  كما استهدفت مسيرة اسرائيلية معمل علف للدواجن عند طريق بلدة الرمادية في قضاء صور، ومعلومات عن وقوع اصابات.وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي، على منزل في بلدة مجدل سلم في قضاء بنت جبيل.

ونفذ الطيران الاسرائيلي، غارة على نقطة اسعافية للهيئة الصحية الاسلامية في منطقة عين الزراب في بلدة مجدل سلم، مما ادى الى استشهاد مسعف وجرح اخرين اثنين. وأعلن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة العامة، أن "العدو الإسرائيلي ماض في خرق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية مضيفا المزيد من الجرائم بحق المسعفين، حيث استهدف بشكل مباشر في غارتين نقطتين للهيئة الصحية في قلاويه وتبنين قضاء بنت جبيل". وأكد في بيان ، أنه "في قلاويه، استشهد مسعف وأصيب ثلاثة بجروح؛ وفي تبنين استشهد مسعف وأصيب إثنان بجروح". هذا، حلقت مسيّرات إسرائيلية فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية وقرى صيدا. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن الغارة الإسرائيلية على بلدة بدياس قضاء صور أدت إلى سقوط شهيد و13 جريحا من بينهم 6 أطفال وسيدتان. وتمكنت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني من مركز النبطية وبعد أكثر من تسعة أيام من الانتظار للحصول على الإذن بالدخول، من سحب جثامين عائلة سورية مؤلفة من الاب والزوجة وابنهما، كانت داخل السيارة التي استُهدفت على طريق ميفدون – زوطر - وادي كفردجال. وعند الوصول إلى المكان، وُجدت الجثامين داخل السيارة في حالة مأساوية بعدما بقيت في الموقع منذ يوم الاستهداف وسط تعذر الوصول إليها طوال الأيام الماضية. كما تمكن فريق الصليب الأحمر اللبناني من سحب جثمان شهيد بغارة من مسيّرة على مزرعته على طريق شوكين  – النبطية الفوقا. كما تم سحب جثمان شهيد في بلدة  ميفدون، ونقلت الجثامين الى براد مستشفى النجدة الشعبية في النبطية. إلى ذلك، طلبت لجنة إدارة الأزمة - بلدية السكسكية، إخلاء حي الدالية، بعد ورود اتصال الى عائلة نازحة في منزل في الحي المذكور، واعلنت أنه سيتم قطع طريق المرج الى الداودية. وتمنت على الجميع الالتزام بالتدابير "حفاظا على سلامتكم حتى التحقق من صحة الاتصال". وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على حبوش وكفرجوز، كما نفذت مسيرة معادية غارة، عصر اليوم، على بلدة كفرصير. وادت الغارة على حي السراي في مدينة النبطية الى تدمير منزل والحاق اضرار كبيرة بالحي المذكور. ⁠⁠وفجرا، أغار الطيران الاسرائيلي على بلدة صريفا.وليلا، كررت القوات الاسرائيلية عمليات نسف المنازل في قرى وبلدات الحافة الامامية وخصوصا في مدينة بنت جبيل والطيري.  شن الطيران الحربي المعادي بعيد منتصف ليل السبت- الاحد غارة على بلدة جبشيت. حزب الله: في المقابل، أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات أن "المقاومة الاسلامية"، استهدفت جرّافة D9 تابعة للجيش الإسرائيليّ عند خلّة راج في بلدة دير سريان بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة.

وأعلن استهداف قياديًّا تابعًا للجيش الإسرائيليّ في مدينة الخيام بمحلّقتين انقضاضيّتين وحقّقت إصابات مؤكّدة، وتجمّعًا لآليّات الجيش الإسرائيليّ قرب بلديّة الخيام بقذائف المدفعيّة.

كما أطلق حزب الله صاروخين من لبنان باتجاه إسرائيل.

- استهدفنا جرّافة D9 تابعة للجيش الإسرائيلي في بنت جبيل بمحلّقة انقضاضيّة.

- استهدفنا تجمعات معادية في خلّة راج عند أطراف بلدة دير سريان وفي رشاف.

- استهدفنا تجمعا للعدو عند خلّة راج في بلدة دير سيريان وعند بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة.

إنذارات:  ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس"، إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات دير الزهراني وجرجوع وسجد في قضاء جزين، داعياً الأهالي إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه مناطق مفتوحة.وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي "سيعمل بقوة ضد حزب الله" على خلفية ما وصفه بـ"خرق اتفاق وقف إطلاق النار"، مضيفاً أن الجيش "لا ينوي المساس بالمدنيين". كما حذّر من أن "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر"، وفق تعبيره. ويأتي هذا الإنذار في ظل تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان، تزامناً مع سلسلة غارات واستهدافات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، وسط تزايد التحذيرات وعمليات الإخلاء في عدد من القرى الجنوبية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يرفض الرد الإيراني: "لم يعجبني وغير مقبول بتاتاً"

المدن/11 أيار/2026

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل قاطع الرد الإيراني على أحدث مقترح لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول تماماً"، في وقت كشفت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تفاصيل الرد الإيراني الذي تضمن مقترحات لفتح مضيق هرمز تدريجياً وإجراء مناقشات نووية لاحقاً، لكنه لم يلبِّ المطالب الأميركية الأساسية. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "لقد قرأت للتو رد ما يُسمى بـ 'ممثلي' إيران، ولم يُعجبني هذا الردّ، وهو غير مقبول بتاتاً"، في إشارة واضحة إلى استمرار الفجوات بين الجانبين. وفي السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس" في مكالمة هاتفية قصيرة، مساء اليوم الأحد، إنه يعتزم رفض رد إيران على مسودة الاتفاق الأخيرة لإنهاء الحرب. وأضاف ترامب: "لقد كانوا يستغلون العديد من الدول على مدى 47 عاماً". وأوضح أنه تحدث، الأحد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وناقش معه الرد الإيراني إلى جانب ملفات أخرى. وقال ترامب عن نتنياهو: "لقد كانت مكالمة لطيفة للغاية. لدينا علاقة جيدة"، لكنه شدد على أن مفاوضات إيران "هي وضعي الخاص، وليست وضع أي شخص آخر". ولم يوضح ترامب خلال المقابلة ما إذا كان ينوي مواصلة المفاوضات أو اللجوء إلى عمل عسكري. وكانت الولايات المتحدة قد انتظرت عشرة أيام للحصول على الرد الإيراني، الذي وصل اليوم الأحد، وسط آمال داخل البيت الأبيض بأن تظهر طهران مزيداً من المرونة والتقدم نحو اتفاق، غير أن رد فعل ترامب الأولي أشار إلى عكس ذلك.

فجوات كبيرة

من جهتها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن إيران أرسلت رداً مطولاً من عدة صفحات، عرضت فيه مطالبها بالتفصيل، وتركت فجوات كبيرة بين الجانبين. وبحسب الصحيفة، لم يلبِّ الرد الأخير مطلب الولايات المتحدة بالحصول على التزامات مسبقة بشأن مصير البرنامج النووي الإيراني ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وبدلاً من ذلك، اقترحت إيران إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً أمام حركة الملاحة التجارية، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على السفن والموانئ الإيرانية. كما اقترحت إيران تخفيف جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ونقل الباقي إلى دولة ثالثة، مع اشتراط ضمانات بإعادة اليورانيوم المنقول إذا فشلت المفاوضات أو انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في مرحلة لاحقة. كما أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم، ولكن لفترة أقصر من فترة التجميد التي اقترحتها الولايات المتحدة والتي تصل إلى عشرين عاماً، ورفضت بشكل قاطع تفكيك منشآتها النووية.

تفاصيل الرد الإيراني

في تناقض واضح مع تقرير "وول ستريت جورنال"، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، إن المقترح الإيراني الذي أُرسل إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني "يشدد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات المفروضة على طهران"، وأضافت أن المقترح يطالب أيضاً بإلغاء العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي على مبيعات النفط الإيراني خلال 30 يوماً وإنهاء الحصار البحري المفروض على الجمهورية الإسلامية. ونفت وكالة "تسنيم" صحة التفاصيل التي نشرتها الصحيفة، معتبرة أن ما ورد هناك "غير دقيق". من جهته، قال مصدر إيراني مسؤول لقناة الجزيرة، إن رد طهران "جاء بصيغة واقعية وإيجابية ويستند لمصالح البلاد العليا"، مؤكداً أن المقترح الإيراني "يشمل التفاوض بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي ورفعاً كاملاً للعقوبات". كما شدد المصدر على ضرورة وجود "آلية واضحة ومضمونة بشأن رفع كافة أشكال العقوبات" و"ضمانات دولية واضحة بشأن تنفيذ أي اتفاق قد يبرم مع واشنطن". وأوضح المصدر أن "تعامل واشنطن مع ردنا بإيجابية سيدفع بالمفاوضات قدماً وبشكل سريع"، مضيفاً أن "الخيار الآن بيد واشنطن والتزامها بالواقعية السياسية سيكون حاسماً".

باكستان وسيط محوري

وجاء تبادل هذه الرسائل في وقت تواصل فيه باكستان دورها المحوري كوسيط، حيث نقلت الرد الإيراني إلى واشنطن. وتشير تقارير إلى أن المحادثات قد تستأنف في إسلام آباد الأسبوع المقبل، وقد تستمر لنحو شهر، لتشمل مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وتخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات الاقتصادية، والأمن البحري، والتوترات في مضيق هرمز. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار تعزيز القوات الأميركية وجودها في المنطقة، وسط تحذيرات من أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة.

 

ترامب عن رد إيران على المقترح الأميركي: مرفوض بالكامل

الرئيس الأميركي: سنحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت .. نحن نراقبه

العربية.نت ووكالات/10 أيار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن رد إيران على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب "غير مقبول على الإطلاق". وكتب ترامب، في منشور على منصة "إكس": "لقد قرأتُ للتو الرد الصادر عن ما يُسمّى ب'ممثلي' إيران. لا يعجبني، إنه غير مقبول إطلاقاً! شكراً لاهتمامكم بهذه المسألة".هدد الرئيس الأميركي اليوم الأحد، بمهاجمة أي شخص يقترب من مكان اليورانيوم الإيراني المدفون. وأوضح ترامب أن قوة الفضاء تراقب اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض. وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت، لافتا إلى أن إدارته أنجزت 70% من أهدافها في إيران، ولديها أهداف أخرى قد تقوم بضربها. واعتبر ترامب أن إيران "هزمت ولم يعد لديها جيش ولا قادة ولا دفاعات". وأضاف "إذا انسحبنا الآن ستحتاج إيران 20 عاما لإعادة البناء، لكن لم ننته من أهدافنا بعد". وفي الأثناء أفادت وكالة "إرنا" الرسمية بأن إيران أرسلت ردها على أحدث نص أميركي مقترح لإنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني بعد استكمال المراجعة الداخلية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية من الخطة المقترحة تركز على مفاوضات إنهاء الحرب في المنطقة. وهدد الجيش الإيراني، في وقت سابق، الدول التي تطبق العقوبات الأميركية على طهران بأنها ستواجه "صعوبات" في عبور مضيق هرمز، فيما أعطى المرشد مجتبى خامنئي لقائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "توجيهات جديدة لمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم". وبينما أعلنت الدفاع القطرية عن تعرض سفينة بضائع قادمة من أبوظبي لاستهداف بمسيرة شمال شرق ميناء مسيعيد، أعلن الجيش الكويتي التعامل مع مسيّرات معادية داخل المجال الجوي الكويتي فجر اليوم. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية التعامل مع مسيرتين قادمتين من إيران. ومنعت طهران تقريباً عبور كل السفن غير الإيرانية للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة.وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن اشتباكات متفرقة وقعت يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق. وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرهما على التراجع.

 

رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي/السفير الأميركي في مجلس الأمن يهدد بعودة القتال إذا فشلت الدبلوماسية

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/10 أيار/2026

قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، نقلا عن مصدر مطلع، إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي الذي أُرسل إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، يشدد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات المفروضة على طهران. وأضافت الوكالة أن المقترح يطالب أيضا بإلغاء العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي على مبيعات النفط الإيراني خلال 30 يوما، وإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران. ووفق المصدر فإن المقترح الإيراني ينص على ضرورة الوقف الفوري للحرب، وضمانات بعدم معاودة شن هجوم على إيران. وأشار المصدر إلى أن المقترح الإيراني يشدد أيضا على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات. ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن مطالب طهران تشمل "إدارة إيرانية لمضيق هرمز إذا تعهدت الولايات المتحدة بالتزامات معينة"، دون أن يحدد المصدر ماهية تلك الالتزامات. كما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية ملامح الرد الإيراني على المقترح الأميركي. رفضت طهران تفكيك منشآتها النووية، بينما وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب ونقل المتبقي إلى دولة ثالثة، وفق تقرير الصحيفة. شمل الرد الإيراني مناقشة القضايا النووية خلال 30 يوماً مقبلة، بحسب الصحيفة. اقترحت طهران إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل رفع الحصار. أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الأحد، بأن رد طهران على أحدث مقترح سلام أميركي تجاهل مسألة برنامجها النووي، مركزاً بدلاً من ذلك على إنهاء القتال الدائر في المنطقة. ووفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، فإن العرض المضاد الذي أُرسل عبر الوسطاء الباكستانيين يسعى أولاً إلى ضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، قبل البدء بأي محادثات حول القضايا الأكثر حساسية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني. وكان المقترح الأميركي الأخير يتضمن اتفاقاً لإنهاء الحرب، وإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، إضافة إلى تقليص البرنامج النووي الإيراني، وفقاً لما ذكرته صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية. ولم يصدر البيت الأبيض حتى الآن تعليقاً رسمياً على الرد الإيراني. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أن تفكيك البرنامج النووي الإيراني يُعد أحد الأهداف الرئيسية للحرب. من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور عبر منصة "إكس"، إن بلاده "لن تنحني" أمام الخصوم، مضيفاً أن الحديث عن الحوار أو التفاوض "لا يعني الاستسلام أو التراجع، بل يهدف إلى صون حقوق الشعب الإيراني والدفاع عن المصالح الوطنية بقوة وحزم". في المقابل، تعهّد ترامب باستخدام القوة العسكرية الأميركية إذا لم توافق طهران على المقترح الأخير المتعلق بتقليص برنامجها النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز. ولوّح الرئيس الأميركي بإمكانية إعادة تفعيل عملية "مشروع الحرية"، التي كانت تقضي بمرافقة سفن البحرية الأميركية للسفن التجارية عبر المضيق، في حال تعثرت المفاوضات. بدوره، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في مقابلة مع شبكة "أي بي سي"، إن ترامب يمنح المسار الدبلوماسي "كل فرصة ممكنة قبل العودة إلى الأعمال القتالية". ويُعد مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الضغط في الصراع الحالي، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وتشير التقارير إلى أن إيران قيّدت إلى حد كبير حركة السفن غير الإيرانية عبر الممر البحري الاستراتيجي. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، حيث استهدفت قواتها، الجمعة، ناقلتي نفط إيرانيتين حاولتا كسر الحصار. وكانت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قد حذّرت سابقاً من أن أي هجوم على ناقلات النفط أو السفن التجارية الإيرانية سيقابَل بـ"هجوم ثقيل" يستهدف إحدى القواعد الأميركية في المنطقة وسفناً معادية.

 

ترامب لـ "أكسيوس" عن مكالمته مع نتنياهو: المفاوضات مع إيران مسؤوليتي أنا

التلفزيون الرسمي الإيراني: الرد على المقترح الأميركي يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات لا سيما لبنان

العربية.نت - وكالات/10 أيار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ناقش الرد الإيراني على المقترح الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، واصفاً المكالمة بأنها "كانت لطيفة للغاية". ونقل موقع "أكسيوس" عن ترمب قوله إنه ناقش الرد الإيراني مع نتنياهو "من بين موضوعات أخرى". وتابع ترامب: "لقد كانت مكالمة لطيفة للغاية؛ إذ تربطنا علاقة جيدة"، لكنه أضاف أن المفاوضات المتعلقة بإيران هي "مسؤوليتي الخاصة، وليست مسؤولية أي طرف آخر". لم يوضح ترامب خلال تلك المقابلة الموجزة ما إذا كان يعتزم مواصلة المفاوضات، أم أنه قد يميل بدلاً من ذلك إلى خيار العمل العسكري. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرد على المقترح الأميركي يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات لا سيما لبنان وضمان سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، دون الإشارة إلى كيفية معاودة فتح الممر المائي الحيوي أو توقيته. كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية ملامح الرد الإيراني على المقترح الأميركي. رفضت طهران تفكيك منشآتها النووية، بينما وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب ونقل المتبقي إلى دولة ثالثة، وفق تقرير الصحيفة. شمل الرد الإيراني مناقشة القضايا النووية خلال 30 يوماً مقبلة، بحسب الصحيفة. اقترحت طهران إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل رفع الحصار. وكان المقترح الأميركي يتضمن إنهاء القتال قبل بدء محادثات بشأن قضايا مختلف عليها، منها برنامج طهران النووي. وقال مسؤول باكستاني إن إسلام آباد نقلت رد إيران إلى الولايات المتحدة في ظل ما ما تقوم به من وساطة بين الجانبين. ولم يصدر أي تعليق من واشنطن حتى الآن. وهدد ترامب، اليوم الأحد، بمهاجمة أي شخص يقترب من مكان اليورانيوم الإيراني المدفون. وأوضح ترامب أن قوة الفضاء تراقب اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض. وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت، لافتا إلى أن إدارته أنجزت 70% من أهدافها في إيران، ولديها أهداف أخرى قد تقوم بضربها. واعتبر ترامب أن إيران "هزمت ولم يعد لديها جيش ولا قادة ولا دفاعات". وأضاف "إذا انسحبنا الآن ستحتاج إيران 20 عاما لإعادة البناء، لكن لم ننته من أهدافنا بعد".

 

إيران سلمت ردها على أحدث مقترح أميركي إلى باكستان

وكالة إيرنا: الخطة المقترحة تشمل تركيز المفاوضات في هذه المرحلة على إنهاء الحرب

الرياض: العربية.نت والوكالات/10 أيار/2026

أفادت وكالة "إيرنا" للأنباء، الأحد، بأن إيران سلمت ردها على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب إلى باكستان. وأضافت الوكالة الإيرانية أن الخطة المقترحة تشمل تركيز المفاوضات في هذه المرحلة على إنهاء الحرب وسلامة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز. وأوردت وكالة "إرنا" للأنباء الخبر بالقول: "أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم (الأحد) عبر الوسيط الباكستاني، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي وقت سابق من اليوم، قالت وكالة "فارس" للأنباء، إن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أعطى لرئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "توجيهات جديدة بمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم". وأضافت الوكالة أن رئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبداللهي تلقى التعليمات خلال لقائه مع المرشد الإيراني، بعد أن أطلعه على جاهزية القوات المسلحة. وساد هدوء نسبي عند مضيق هرمز، في وقت مبكر من اليوم الأحد، بعد هجمات متفرقة على مدار أيام، فيما انتظرت الولايات المتحدة رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يتوقع أن تتلقى الولايات المتحدة قريباً رداً من إيران على مسودة الاتفاق التي تهدف لإنهاء الحرب. وأضاف ترامب، في تصريحات لقناة LCI الفرنسية أن طهران لا تزال ترغب بشدة في إبرام اتفاق. يأتي ذلك فيما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن ترامب تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم تقديم أي تنازلات في مسألة اليورانيوم المخصب في المفاوضات الجارية مع إيران، لكن إسرائيل تستعد لكافة السيناريوهات. ومع قرب موعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين هذا الأسبوع، تتزايد الضغوط لوضع حد للحرب التي أججت أزمة طاقة عالمية، وتمثل تهديداً متزايداً للاقتصاد العالمي. لبحث جهود إنهاء حرب إيران.. تفاصيل اجتماع أميركي قطري في ميامي ومنعت طهران تقريبا عبور كل السفن غير الإيرانية للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة. وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن اشتباكات متفرقة وقعت يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق. وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرهما على التراجع. وفرضت واشنطن حصاراً على السفن الإيرانية الشهر الماضي. لكن مسؤولاً أميركياً مطلعاً قال إن تقييماً لوكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA يشير إلى أن إيران لن تواجه ضغطاً اقتصادياً هائلاً من الحصار البحري الأميركي قبل مرور نحو أربعة أشهر أخرى. وأثار ذلك تساؤلات حول أوراق الضغط التي لدى ترامب على إيران في الحرب. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة: "في كل مرة يطرح فيها حل دبلوماسي على الطاولة، تختار الولايات المتحدة تنفيذ مغامرة عسكرية متهورة". وأمس السبت قالت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على مقترح لضمان سلامة العبور بالمضيق بمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة، إنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط، استعداداً لمثل تلك المهمة التي ستشارك فيها عدة دول.

 

غراهام يدعو إلى إطلاق "مشروع الحرية بلس" بعد رفض ترامب رد إيران...قال إنه يقدّر "الجهود الجادة" التي يبذلها الرئيس ترامب للتوصل إلى حل دبلوماسي

العربية.نت - وكالات/10 أيار/2026

دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى "تغيير النهج" في التعامل مع إيران، واعتبر أن مشروع "الحرية بلس" (Project Freedom Plus) يبدو "خياراً صائباً للغاية" في الوقت الراهن، بعد الرد الإيراني الأخير "غير المقبول" على المقترح الأميركي. ويشير مصطلح "مشروع الحرية" إلى عملية أطلقها ترامب، الأسبوع الماضي، للمساعدة في "تحرير" سفن عالقة في مضيق هرمز، قبل أن يعلن تعليقها بعد نحو 48 ساعة، بدعوى إفساح المجال أمام الدبلوماسية. الشرق الأوسطترامب لـ "أكسيوس" عن مكالمته مع نتنياهو: المفاوضات مع إيران مسؤوليتي أنا وقال غراهام إنه يقدّر "الجهود الجادة" التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى حل دبلوماسي يهدف إلى تغيير سلوك "النظام الإيراني الإرهابي"، لكنه أشار إلى أن استمرار الهجمات على الملاحة الدولية، والاعتداءات ضد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، إضافة إلى الرد الإيراني الذي وصفه بأنه "غير مقبول إطلاقاً"، يستدعي إعادة النظر في النهج الحالي. وأضاف: "في ظل هذه الظروف، يبدو مشروع الحرية بلس خياراً صائباً للغاية في الوقت الراهن".

 

الجيش الأميركي: أكثر من 20 سفينة حربية تشارك في حصار إيران/"سنتكوم" قالت إنها اعترضت 4 سفن إيرانية لعدم امتثالها للتحذيرات.. و61 سفينة تجارية حولت مسارها

الرياض: العربية.نت/10 أيار/2026

قال الجيش الأميركي، الأحد، إن أكثر من 20 سفينة حربية تشارك في فرض الحصار على إيران. وقالت القيادة المركزية الوسطى "سنتكوم" CENTCOM إنها قامت باعتراض 4 سفن إيرانية لعدم امتثالها للتحذيرات. كما أشارت إلى أن 61 سفينة تجارية حولت مسارها جراء الحصار المفروض على إيران. وفرضت واشنطن حصاراً على السفن الإيرانية الشهر الماضي. وكانت وكالة "إيرنا" للأنباء أفادت، في وقت سابق الأحد، بأن إيران سلمت ردها على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب إلى باكستان. وأضافت الوكالة الإيرانية أن الخطة المقترحة تشمل تركيز المفاوضات في هذه المرحلة على إنهاء الحرب وسلامة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز. وأوردت وكالة "إرنا" للأنباء الخبر بالقول: "أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم (الأحد عبر الوسيط الباكستاني، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. ومنعت طهران تقريبا عبور كل السفن غير الإيرانية للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة. وذكرت وكالة "فارس" شبه الرسمية للأنباء أن اشتباكات متفرقة وقعت يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق. وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرهما على التراجع.

                                                        

إعلام: خامنئي يعطي توجيهات للقوات الإيرانية بمواصلة العمليات

الجيش الإيراني: إذا هوجمنا مجدداً فسنرد بأسلحة وأساليب حرب وساحات قتال جديدة

الرياض: العربية.نت والوكالات/10 أيار/2026

قالت وكالة "فارس" للأنباء، الأحد، إن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أعطى لرئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "توجيهات جديدة بمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم". وأضافت الوكالة أن رئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية أن علي عبداللهي تلقى التعليمات خلال لقائه مع المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي. وأفادت الوكالة بأن عبداللهي أطلع خامنئي على جاهزية القوات المسلحة. ولم تُحدد الوكالة موعد اللقاء. ونقلت الوكالة عن عبداللهي القول: "القوات المسلحة على أهبة الاستعداد" لمواجهة أي عمل من جانب الأميركيين والإسرائيليين. وأضاف أنه "في حال ارتكاب العدو أي خطأ، سيكون رد إيران سريعاً وحاسماً". ولم يتضح على الفور موعد انعقاد هذا الاجتماع، بحسب النص الذي نشره التلفزيون الرسمي للاجتماع، من دون الخوض في التفاصيل. ولم يُصدر خامنئي، الذي تحدثت معلومات عن إصابته في الضربات الجوية التي أودت بحياة والده وسلفه علي خامنئي في اليوم الأول من حرب الشرق الأوسط، سوى بيانات مكتوبة منذ تعيينه مطلع مارس (آذار). وفي وقت سابق، توعد المتحدث باسم الجيش الإيراني بأنه في حال هوجمت إيران مجدداً، فسيتم التصدي بأسلحة جديدة وأساليب حرب جديدة وساحات قتال جديدة. ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، القول إن سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز اعتباراً من الآن. وفي سياق متصل، أفاد نواب إيرانيون بأنهم يعملون على صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران لمضيق هرمز، يتضمن بنوداً تحظر مرور سفن "الدول المعادية"، بحسب مشروع القانون. هذا وهددت إيران الولايات المتحدة بالرد في حال وقوع المزيد من الهجمات على سفنها التجارية في الخليج.  وحذر الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس السبت، من أن أي هجوم على السفن الإيرانية سيؤدي إلى ضربة عسكرية واسعة على أحد المراكز الأميركية في المنطقة وعلى السفن المعادية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.  وظل من غير الواضح ما إذا كانت إيران قد قدمت ردها على مقترح السلام الأميركي، الذي ينتظره الرئيس دونالد ترامب، حيث لم يصدر أي تعليق علني من الجانب الإيراني أو الإدارة الأميركية بشأن ذلك.

                              

قائد العمليات الإيرانية يلتقي مجتبى خامنئي وسط غموض القرار...المرشد تلقى تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة... وأصدر توجيهات

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/10 أيار/2026

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «توجيهات جديدة» لقائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، اللواء الطيار في «الحرس الثوري» علي عبد اللهي، بعدما قدَّم الأخير تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مراكز القرار داخل طهران منذ تولي خامنئي الابن موقع القيادة خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط). وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن التقرير الذي قدَّمه قائد العمليات إلى المرشد بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، تناول جاهزية الجيش الإيراني، و«الحرس الثوري» وذراعه «الباسيج»، فضلاً عن الأجهزة الأمنية وحرس الحدود ووزارة الدفاع، في مواجهة ما وصفتها بـ«الإجراءات العدائية الأميركية - الصهيونية». ولم يتضح على الفور موعد انعقاد هذا الاجتماع، لكن وكالة «فارس» ذكرت أنَّ مجتبى خامنئي شكر القوات المسلحة، وأصدر «توجيهات جديدة» لمواصلة الإجراءات ومواجهة الخصوم، بعد ما وصفتها الوكالة بـ«الحرب المفروضة الثالثة» أو «حرب رمضان». ونُقل عن عبد اللهي قوله إن القوات الإيرانية تتمتع بـ«جاهزية عالية» دفاعياً وهجومياً، من حيث المعنويات، والخطط الاستراتيجية، والمعدات، والأسلحة اللازمة لمواجهة أي تحرك معادٍ. وأضاف أن «أي خطأ استراتيجي أو تعرض أو اعتداء» من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُقابَل برد «سريع وشديد وقوي»، وفق تعبيره.

خلف الستار

وقال عبد اللهي إن القوات المسلحة تؤكد التزامها تنفيذ أوامر القائد العام للقوات المسلحة، والدفاع عن إيران وسيادتها ومصالحها الوطنية «حتى آخر نفس». ويأتي الإعلان عن اللقاء بعد أسبوع من تصريحات منسوبة إلى المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، قال فيها إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لديه «إشراف كامل على جميع الأمور والقضايا»، وإن مؤسسات النظام تتحرَّك بتنسيق معه. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال، الخميس، إنه التقى خامنئي في تاريخ لم يحدده، في أول إشارة علنية مباشرة من رئيس الجمهورية إلى لقاء مع المرشد الجديد منذ تعيينه مطلع مارس (آذار)، وسط الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال بزشكيان، في مقطع بثه التلفزيون الرسمي، إن «أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ونهجه المتواضع والصادق»، من دون أن يحدد موعد الاجتماع. ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ تعيينه مرشداً أعلى جديداً، بعدما أعلن التلفزيون الرسمي في 9 مارس أن مجلس الخبراء انتخبه خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب. واقتصرت مواقفه منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة. وكانت شبكة «سي إن إن» قد نقلت، السبت، عن مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أميركية، قالت إن مجتبى خامنئي يؤدي دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب إلى جانب كبار المسؤولين الإيرانيين، رغم عزلته وابتعاده عن الظهور العلني منذ بداية الحرب. وخلصت تلك التقارير إلى أن حدود السلطة الدقيقة داخل النظام الإيراني لا تزال غير واضحة، لكن يُعتقد أن خامنئي يشارك في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ولم تتمكن أجهزة الاستخبارات الأميركية حتى الآن من التحقق بصرياً من مكان وجود خامنئي، وفق مصادر «سي إن إن»، التي قالت إن جزءاً من الغموض المحيط به يعود إلى امتناعه عن استخدام وسائل إلكترونية للتواصل، واعتماده على لقاءات شخصية أو رسائل ينقلها مراسلون. وأضافت المصادر أن خامنئي لا يزال معزولاً، بينما يتلقى العلاج من إصابات تشمل حروقاً شديدة في جانب من جسده أثرت على وجهه وذراعه وجذعه وساقه. ورغم أن التقييمات الأميركية تشير إلى مشاركة خامنئي في رسم استراتيجية التفاوض لإنهاء الحرب دبلوماسياً، قالت مصادر للشبكة إن هناك أدلة على أنه بعيد نسبياً عن عملية صنع القرار اليومية، ولا يمكن الوصول إليه إلا بشكل متقطع. وأضافت المصادر أن كبار قادة «الحرس الثوري» يديرون فعلياً العمليات اليومية، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف. بالتوازي، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مظاهر حسيني، المسؤول عن لقاءات مكتب المرشد السابق علي خامنئي، قوله إن مجتبى خامنئي أُصيب بـ«موجة الانفجار» خلال الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، لكنه تعافى لاحقاً و«يتمتع بصحة كاملة». وقال حسيني، خلال تجمع لأنصار النظام، إن الموقع الذي كان مجتبى خامنئي «يدرّس فيه عادة» سُوّي بالأرض في الهجوم، لكنه لم يكن موجوداً فيه في ذلك اليوم. وأضاف أن منزل خامنئي الابن تعرّض للاستهداف أيضاً، مما أدى إلى مقتل زوجته زهرا حداد عادل، بينما قُتل مصباح باقري كني، صهر علي خامنئي، في الهجوم نفسه. وبحسب رواية حسيني، كان مجتبى خامنئي يصعد الدرج عندما أدى سقوط صاروخ إلى سقوطه أرضاً، مما تسبب في إصابة رضفة ركبته وأسفل ظهره. وقال إن إصابة الظهر تحسَّنت، وإن إصابة القدم «ستتحسَّن قريباً».

ونفى حسيني روايات تحدَّثت عن إصابة في جبهة مجتبى خامنئي، قائلاً إن الإصابة اقتصرت على «شق صغير» خلف الأذن، في موضع تغطيه العمامة ولا يظهر، وإنه عولج. وأضاف أنه كان يوم الهجوم في مكتب المرشد، وأن «العميد شيرازي ورفاقه» قُتلوا على بُعد نحو 30 متراً منه، بينما استُهدف علي خامنئي في «مكان عمله» على مسافة تراوح بين 70 و80 متراً. وكانت 3 مصادر مقرَّبة من الدائرة الداخلية لخامنئي قد قالت لـ«رويترز» في 11 أبريل (نيسان) إن المرشد الإيراني الجديد يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق، تعرَّض لها في الغارة التي قُتل فيها والده في بداية الحرب. ولا يتسنَّى التحقُّق بشكل مستقل من هذه الروايات.

أسئلة القيادة

وجاءت الإشارات الإيرانية المتكرِّرة إلى لقاءات خامنئي وتوجيهاته في وقت شكَّك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتماسك القيادة الإيرانية، قائلاً إن مقتل عدد من الشخصيات البارزة في الضربات الأخيرة ترك طهران في حالة ارتباك داخلي. وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد أشار بدوره إلى تعقيدات بنية القرار في إيران، قائلاً في 5 مايو (أيار) إن التعامل مع طهران صعب لأن أي مقترح «يستغرق 5 أو 6 أيام» قبل الرد عليه، إذ يتعين تمريره عبر كامل هيكل النظام و«العثور على المرشد الأعلى أينما كان» والحصول على موافقته. وأضاف أن بنية الحكم الإيراني كانت دائماً متعددة الطبقات، لكن هذا التعقيد ازداد بعد الأضرار التي تعرَّضت لها إيران خلال الحرب. وفي مقابلة سابقة مع قناة «فوكس نيوز» في 27 أبريل، قال روبيو إن إيران تعاني «انقساماً داخلياً عميقاً» كان موجوداً دائماً، لكنه أصبح «أكثر وضوحاً الآن». وأضاف أن «كلهم متشددون في إيران»، لكن بعض المتشددين يدركون أن عليهم إدارة بلد واقتصاد، في حين تتحرك شريحة أخرى بالكامل بدوافع عقائدية، مشيراً إلى أن هذا الانقسام يشمل العلاقة بين المرشد والمجلس المحيط به و«الحرس الثوري» من جهة، والطبقة السياسية التي تضم الرئيس ووزير الخارجية ورئيس البرلمان من جهة أخرى. ورغم أن المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى إظهار انتظام القرار تحت سلطة المرشد الجديد، فإن غياب خامنئي عن الظهور العلني أبقى موقعه الفعلي داخل هرم القيادة موضع تساؤل خارجي.

 

ترامب: إذا اقترب أي شخص من مكان اليورانيوم الإيراني المدفون سنهاجمه

ترامب: قوة الفضاء تراقب اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض

العربية.نت ووكالات/10 أيار/2026

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، بمهاجمة أي شخص يقترب من مكان اليورانيوم الإيراني المدفون. وأوضح ترامب أن قوة الفضاء تراقب اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض.وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت، لافتا إلى أن إدارته أنجزت 70% من أهدافها في إيران، ولديها أهداف أخرى قد تقوم بضربها. واعتبر ترامب أن إيران "هزمت ولم يعد لديها جيش ولا قادة ولا دفاعات". وأضاف "إذا انسحبنا الآن ستحتاج إيران 20 عاما لإعادة البناء، لكن لم ننته من أهدافنا بعد". وفي الأثناء أفادت وكالة "إرنا" الرسمية بأن إيران أرسلت ردها على أحدث نص أميركي مقترح لإنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني بعد استكمال المراجعة الداخلية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية من الخطة المقترحة تركز على مفاوضات إنهاء الحرب في المنطقة. وهدد الجيش الإيراني، في وقت سابق، الدول التي تطبق العقوبات الأميركية على طهران بأنها ستواجه "صعوبات" في عبور مضيق هرمز، فيما أعطى المرشد مجتبى خامنئي لقائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "توجيهات جديدة لمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم". وبينما أعلنت الدفاع القطرية عن تعرض سفينة بضائع قادمة من أبوظبي لاستهداف بمسيرة شمال شرق ميناء مسيعيد، أعلن الجيش الكويتي التعامل مع مسيّرات معادية داخل المجال الجوي الكويتي فجر اليوم. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية التعامل مع مسيرتين قادمتين من إيران. ومنعت طهران تقريباً عبور كل السفن غير الإيرانية للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة. وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن اشتباكات متفرقة وقعت يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق. وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرهما على التراجع.

 

نتنياهو لـCBS: وجهنا ضربة كبيرة لإيران لكن الحرب لم تنته بعد ويجب إزالة اليورانيوم المخصب من إيران ولو بالقوة

العربية.نت ووكالات/10 أيار/2026

شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على ضرورة تفكيك المنشآت النووية في إيران، وإزالة اليورانيوم المخصب منها حتى ولو بالقوة. وأضاف نتنياهو في مقابلة مع شبكة CBS الأميركية أن إسرائيل "وجهت ضربة كبيرة لإيران لكن الحرب لم تنته بعد". وأجرى نتنياهو مقابلة تلفزيونية مع برنامج 60 Minutes على شبكة CBS News، في أول ظهور إعلامي له منذ اندلاع الحرب مع إيران، التي بدأت عقب الهجوم المشترك الذي نفذته إسرائيل والولايات المتحدة. وفي الأثناء، أفادت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، اليوم الأحد، بأن إيران بعثت بردها إلى الوسيط الباكستاني على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أكثر من شهرين. ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله، إن إيران اقترحت أن تركز المحادثات خلال المرحلة الراهنة على إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة. وأفادت مصادر من كلا الجانبين لرويترز بأن جهود السلام التي بذلت في الآونة الأخيرة تهدف إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم مؤقتة لوقف الحرب والسماح بالمرور عبر مضيق هرمز لحين التوصل إلى اتفاق أشمل يتضمن حل الخلافات المستعصية، مثل البرنامج النووي الإيراني. وذكرت الشبكة الأميركية أن نتنياهو تحدث خلال المقابلة عن التطورات الجارية في الشرق الأوسط، وفرص التوصل إلى اتفاقات سياسية، إضافة إلى تفاصيل محادثته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل "غرفة العمليات" قبل اتخاذ قرار تنفيذ الهجوم على إيران. وتأتي المقابلة بعد تصريحات سابقة لترامب في البرنامج نفسه، تحدث خلالها عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعلاقته بنتنياهو، إضافة إلى ملفات تتعلق بالحرب في أوكرانيا والعلاقات مع الصين. وكان ترامب قد وصف وقف إطلاق النار في غزة بأنه "اتفاق قوي"، مؤكداً أن بلاده عملت على إعادة جميع المحتجزين، كما أشار إلى أنه مارس ضغوطاً على نتنياهو لدفعه نحو إبرام التفاهمات المتعلقة بالملف. كما تطرق الرئيس الأميركي إلى مستقبل حل الدولتين، معتبراً أن أي تقدم في هذا المسار يعتمد على مواقف إسرائيل والأطراف الإقليمية والدولية المعنية.

 

تفاصيل جديدة عن تفكيك تنظيم مرتبط بالحرس الثوري في البحرين/قائم على أعضاء التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري.. مارسوا الإرهاب المنظم ونفذوا أعمالاً سرية

الرياض: العربية.نت/10 أيار/2026

عقب قبض السلطات البحرينية على تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني داخل البلاد، كشفت المنامة اليوم تفاصيل واسعة بشأن التنظيم ذاته، إذ يتكوّن من 41 شخصاً، و11 آخرين في إيران هم حلقة الوصل بين الحرس الثوري الإيراني ووكلاء التنظيم في البحرين. وذكرت أن أعضاء التنظيم هم من أعضاء المجلس العلمائي المنحل، بحكم قضائي ومن يتبعهم، في حين أسس عناصره جماعة إرهابية، وتولوا قيادتها بجانب تمويل الإرهاب والتخابر مع دولة أجنبية (إيران) ومنظمات إرهابية (العراق ولبنان)، وتلقوا تدريبات عسكرية في سبيل ذلك. وأوضحت وزارة الداخلية أن عناصر التنظيم مارسوا "الإرهاب المنظم" بحق أبناء الطائفة الشيعية في مملكة البحرين والتغرير بهم، وتنفيذ أعمال سرية مثل التوغل في المؤسسات الدينية والاجتماعية والخيرية والتعليمية، ومنها رياض الأطفال والمدارس والحوزات الدينية، بجانب مفاصل العمل المجتمعي، بهدف نشر ثقافة الولاء للخارج وتحديداً للحرس الثوري الإيراني وولاية الفقيه، ومعاداة الدولة، وعدم احترام قوانينها على حساب الولاء الوطني. بجانب محاولات التأثير وسلب الإرادة الوطنية لدى أبناء الطائفة الشيعية في البحرين، والتحكم في خطب رجال الدين وتسييسها سواء في المساجد والمآتم والمناسبات الدينية والاعتماد على إرهاب القائمين على تلك الأنشطة، كما ارتكبوا جرائم تتمثل في ترويع المواطنين، فضلاً عن جمع الأموال لأهداف غير مشروعة عبر استلام مبالغ من وكلاء الحرس الثوري في إيران لتمويل الإرهاب في البحرين. في سياق متصل، تؤكد وزارة الداخلية البحرينية أن تحركات هذا التنظيم الرئيسي كانت تحت الرصد والمتابعة، لافتة إلى أن ما جرى اتخاذه يهدف إلى حماية أمن البحرين بما يحفظ أمن وسلامة المجتمع بكافة أطيافه ومكوناته، مع الإشارة إلى أن الوزارة ماضية في مواجهة كل ما يمس أمن واستقرار الوطن.

 

مصدر أمني عراقي لـ"العربية": رصد وجود عسكري "مجهول" في صحراء النجف أثناء الحرب

"وول ستريت جورنال": إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في صحراء العراق لدعم حملتها ضد إيران

الرياض: قناة العربية/10 أيار/2026

أفاد مصدر أمني عراقي لقناتي "العربية" و"الحدث" برصد تحركات عسكرية قال إنها "مجهولة المصدر" في صحراء النجف غرب العراق، خلال فترة الحرب في إيران، مرجحاً أن تكون مرتبطة بعملية إنزال جوي مؤقتة في المنطقة. وأوضح المصدر أن القوات الأمنية العراقية لم تتمكن من تحديد هوية القوة الموجودة هناك بعد تعرضها لإطلاق نار كثيف أثناء محاولتها الاقتراب من الموقع. وأضاف أن الجانب الأميركي أبلغ القوات العراقية حينها بضرورة عدم الاقتراب من المنطقة لدواعٍ أمنية. وأشار المصدر العراقي في حديثه لـ"العربية" و"الحدث" إلى أن القوات العراقية عادت بعد نحو أسبوعين لاستطلاع المكان لكنها لم تعثر على أي أثر لتلك القوة، كما يقول. وقد أظهرت صور خاصة لـ"العربية" و"الحدث" انتشار القوات العراقية بصحراء النخيب عقب إنزال جوي مجهول في مارس (آذار) الماضي. وكان مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة أفادت لصحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Street Journal بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية، بهدف دعم العمليات ضد إيران خلال الحرب.وأضافت المصادر أن الموقع ضم قوات خاصة، وشكّل مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الإسرائيلي قبيل اندلاع الحرب، وذلك بعلم الولايات المتحدة. وبحسب المصادر، كادت القاعدة تُكشف مطلع مارس (آذار) بعدما أبلغ أحد السكان عن تحركات عسكرية غير معتادة في المنطقة، بينها تحليق مروحيات، وعلى إثر ذلك، أرسل الجيش العراقي قوة للتحقيق، قبل أن تتعرض لغارات جوية.

 

القضاء السوري يتهم عاطف نجيب بانتهاكات في درعا ترقى لـ"جرائم حرب"/تجريد بشار وماهر الأسد و6 قادة بالنظام السوري السابق من حقوقهم المدنية

الرياض: العربية.نت والوكالات/10 أيار/2026

وجّه القضاء السوري، الأحد، إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، اتهامات بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي "ترقى إلى جرائم حرب"، ارتكبها بحق متظاهرين سلميين شاركوا في أولى التحركات الاحتجاجية ضد السلطة عام 2011 في محافظة درعا في جنوب البلاد. وتولى نجيب آنذاك رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، حيث اندلعت شرارة الانتفاضة الشعبية ضد حكم بشار الأسد. وسرعان ما أدرجته واشنطن في أبريل (نيسان) 2011، أي بعد شهر من انطلاق التظاهرات الشعبية، على لائحة العقوبات على خلفية "انتهاكات لحقوق الإنسان". ومَثُل نجيب، الأحد، أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، في إطار جلسات بدأتها السلطات القضائية الشهر الماضي لمحاكمة رموز الحكم السابق في مقدمهم الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي يُحاكم غيابياً مع شقيقه ماهر وعدد من أركان حكمه. وبعد افتتاح الجلسة التي بث التلفزيون السوري الرسمي جزءاً منها، توجّه قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق فخر الدين العريان إلى نجيب الذي وقف في قفص الاتهام بتلاوة ملخص الاتهام. وقال "يرتبط اتهامك بأحداث محافظة درعا مطلع عام 2011، حيث قوبل الحراك السلمي باستخدام القوة المفرطة ويُنسب إليك بصفتك رئيس فرع الأمن السياسي آنذاك تحمل مسؤولية قيادية مباشرة ومشتركة عن أفعال منهجية استهدفت المدنيين شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي". وعدد العريان من بين الانتهاكات المنسوبة للمتهم والتي أسفرت عن سقوط قتلى، اعتقال وتعذيب أطفال بسبب "كتابات سياسية على الجدران"، والمشاركة في "قمع الاحتجاجات بالقوة المفرطة"، و"إطلاق النار المباشر" على معتصمين سلميين داخل المسجد العمري، إضافة إلى "التعذيب المفضي إلى الموت" داخل مراكز الاحتجاز التابعة لفرع الأمن السياسي الذي ترأسه.وتابع القاضي بينما كان نجيب يستمع وهو يقف داخل قفص الاتهام "كنت الآمر الناهي في محافظة درعا وتُنسب إليك المسؤولية المباشرة عن إصدار أوامر بالقتل والاعتقال والتعذيب.. والاشتراك مع قيادات أمنية وعسكرية وسياسية ضمن بنية هرمية منظمة بارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة". وشدد على أن الأفعال المنسوبة إليه مع باقي المتهمين الفارين "ترقى إلى جرائم حرب.. وجرائم ضد الإنسانية".واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا في 15 مارس (آذار) 2011، بعدما كانت الأجهزة الأمنية قد أوقفت عدداً من الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة لبشار الأسد على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن، ما أسفر عن وفاة عدد منهم. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لقمع المتظاهرين السلميين، وأطلقت الرصاص الحي لفض الاعتصامات في مواقع عدة. وعقب اندلاع الاحتجاجات التي سرعان ما توسعت إلى محافظات عدة، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه. وكان نجيب في عداد أول المسؤولين الذين أوقفتهم السلطات الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد أسابيع من إطاحتها بالحكم السابق. وإثر تلاوة ملخص الاتهام علناً، استمعت المحكمة، الأحد، إلى إفادة نجيب وعدد من الشهود، بعدما طلب القاضي من ممثلي وسائل الإعلام مغادرة القاعة ووقف البث المباشر. وهذه ثاني جلسة تعقدها المحكمة منذ 26 أبريل (نيسان) في إطار "جلسات العدالة الانتقالية" لمحاكمة مسؤولين سابقين وجاهياً وغيابياً. واستهلت جلسة الأحد بتلاوة أسماء ثمانية متهمين غابوا عن الجلسة الأولى، في مقدمهم بشار الأسد وشقيقه ماهر. وأعلنت المحكمة الشروع "بمحاكمة المتهمين الفارين وتجريدهم من الحقوق المدنية ووضع أموالهم المنقولة وغير المنقولة أينما وجدت تحت إدارة الحكومة". كما قرر رئيس المحكمة "تجريد قادة النظام السابق بشار وماهر الأسد وفهد الفريج ومحمد عيوش ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العسيمي من حقوقهم المدنية، ووضع أملاكهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة".

 

رغم دعوات الاستقالة.. ستارمر: مشروع حكومتي يمتد 10 سنوات

ستارمر: لن أتخلى عن الدور الذي انتخبت من أجله

العربية.نت ووكالات/10 أيار/2026

تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر باستمرار حكومته التي وصفها بأنها "مشروع يمتد 10 سنوات"، وذلك رغم دعوات متزايدة لاستقالته عقب الهزيمة الساحقة التي مني بها حزبه في الانتخابات المحلية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتكبد حزب العمال بزعامة ستارمر أسوأ خسائر مني بها حزب حاكم في الانتخابات المحلية منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما حقق حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي مكاسب كبيرة، مما دفع عدداً متزايداً من نواب حزب العمال إلى المطالبة بإقالة ستارمر. وهددت كاثرين ويست، الوزيرة السابقة في حكومة بريطانيا في عهد ستارمر، بالسعي للحصول على دعم النواب لإطلاق عملية انتخابات على القيادة ما لم تتخذ الحكومة خطوات لإقالته بحلول غد الاثنين. وتنص قواعد الحزب على أن إطلاق هذه الانتخابات يتطلب موافقة 20 بالمائة من أعضاء الكتلة البرلمانية، أي 81 نائباً. وعبر نحو 30 برلمانياً حتى الآن عن معارضتهم العلنية لقيادة ستامر. ولدى سؤاله من صحيفة "ذا أوبزرفر" في مقابلة نشرت اليوم الأحد حول ما إذا كان سيقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة ويؤدي فترة ولاية ثانية كاملة، رد ستارمر قائلاً "نعم، سأفعل ذلك".وأضاف "لن أتخلى عن الدور الذي انتخبت من أجله في يوليو 2024، ولا أعتزم قيادة البلاد إلى الفوضى".

 

الكويت: التعامل مع مسيّرات معادية اخترقت المجال الجوي اليوم

الكويت: «الشرق الأوسط»/10 أيار/2026

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر الأحد، أنَّ قوات الجيش تعاملت مع عدد من المسيّرات المعادية التي دخلت المجال الجوي الكويتي. وأكدت الوزارة، في بيان، أنَّ وحدات الدفاع الجوي رصدت الأهداف فور دخولها الأجواء الكويتية، وتمَّ اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها وفق القواعد والإجراءات المعتمَدة، بما يضمن حماية سيادة البلاد وأمنها. وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، على جاهزية القوات المسلحة الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

القوى المسيحية تتجاوز خلافاتها دعما لعون.. داغر: لتأمين أوسع توافق ممكن وليس حصراً على المستوى المسيحي

بولا أسطيح/الشرق الأوسط/10 أيار/2026

تتقاطع القوى المسيحية الرئيسية راهناً، التي لطالما طبعت العلاقة فيما بينها الخصومات الحادة، على دعم رئيس الجمهورية جوزيف عون في خيار الانفتاح على التفاوض المباشر مع إسرائيل. وتلتقي مواقف هذه القوى مع موقف حاسم اتخذته المرجعية المسيحية الأولى في البلد ممثلة بالبطريركية المارونية التي أكدت أيضاً أهمية التفاوض بديلاً عن الحرب. ويُجمع كل هؤلاء على أن عدم وجود توازن عسكري يسمح بخوض مواجهة متكافئة مع إسرائيل يجعل التفاوض المباشر خياراً وحيداً في هذه المرحلة، ولا يمانعون من أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق السلام مع تل أبيب في حال كان يؤدي إلى تحرير الأرض، ووقف الاعتداءات، وتحرير الأسرى، والاستقرار والأمن للبنانيين.

التوجهات العونية الجديدة

وبعد تحالف استمر مع «حزب الله» منذ عام 2006، بات «التيار الوطني الحر» في مسار آخر، يرفض انخراط الحزب في دعم قوى ودول أخرى عسكرياً، ويدعم خيار التفاوض لتحقيق المطالب اللبنانية، ورغم معارضته الشرسة لتبوؤ العماد جوزيف عون سدة الرئاسة الأولى، باتت القيادة العونية تقف خلف رئيس الجمهورية في قيادة هذه المرحلة. ويشدد النائب عن «التيار» أسعد درغام على أن «رئيس الجمهورية هو مَن يمثل لبنان ويفاوض باسمه» لافتاً إلى أن «اتخاذه خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل كان نتيجة حرب الإسناد لغزة ولإيران»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوض يحصل عادة بين الأعداء وبالتالي إذا كان سيؤدي إلى تحقيق مطالب لبنان بانسحاب إسرائيل واستعادة الأسرى واستعادة كامل حقوقه، فيفترض على جميع اللبنانيين أن يلتفوا حول الرئيس عون، وإن كنا نطمح إلى شبه توافق داخلي على هذا الخيار كي نتمكن من تنفيذ أي اتفاق قد يتم إبرامه. لأن ومنذ بداية العهد الحالي، شهدنا الكثير من القرارات التي اتخذت وبقيت من دون تنفيذ فعلي وهذا يهدد بخسارة لبنان ثقة المجتمع الدولي والانتقال من حرب إسرائيلية إلى مشكلة داخلية كما بالتحول إلى دولة فاشلة». وعما إذا كان التقاطع المسيحي اليوم على دعم التفاوض ينطلق من مصلحة مسيحية، يقول درغام: «التفاوض مصلحة لبنانية، والمسيحيون جزء من المكون اللبناني.. في نهاية المطاف خياراتنا محدودة فإما التفاوض وإما اللجوء إلى خيارات أخرى أحلاها مر، مثل البحث بتركيبة لبنانية جديدة أو توكيل الجيش بسحب السلاح ما قد يؤدي إلى مشكلات داخلية». ولا ينكر درغام وجود خشية من «صفقة أميركية-إيرانية» تأتي على حساب المسيحيين، فالتجارب الماضية أثبتت أن التسويات بعد كل الحروب التي عايشناها دفع المسيحيون ثمنها. واليوم نخشى صفقة تتضمن قانوناً جديداً للانتخابات، وإعادة توزيع للسلطة في لبنان، ما يزيد من تهميش المسيحيين. ويضيف: «رغم تفهمنا للهواجس الشيعية ورفضنا استهداف هذا المكون وحصاره، لكن على هذا الفريق أن يشعر أيضاً بهواجس باقي اللبنانيين وألا بديل عن الدولة اللبنانية لإخراج البلد من هذا الانقسام والارتهان للخارج».

مقاربة «القوات»

ويتفق النائب عن حزب «القوات» رازي الحاج مع درغام على كون ملف التفاوض مع إسرائيل «ليس مطروحاً من زاوية مسيحية إنما من زاوية وطنية-لبنانية بحيث إن هناك خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تستمر الحرب بكل تداعياتها وباعتراف (حزب الله) نفسه بعدم تكافؤ الفرص وأنهم يقاتلون للتاريخ ولإثبات موقف، وإما أن نتجه للتفاوض، بغض النظر عما سينتجه، باعتباره في نهاية المطاف يشكل بداية للتخفيف من وطأة هذه الحرب». ويشدد الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «فريق «القوات» هو الفريق الأوضح في مقاربة هذا الملف فيما مواقف الفرقاء الآخرين وبالتحديد المسيحيين الذين كانوا تاريخياً يدعمون «حزب الله»، لا تزال غير واضحة أو محسومة باتجاه معين فهم يمارسون شعار: «عندما تقاتل الدول احفظ رأسك». ويقول: «المهم اليوم أن نتجه جميعاً باتجاه دعم رئيس الجمهورية في ممارسة صلاحياته في المفاوضات الحاصلة. أما من يتحدث عن احتمال إنجاز صفقة أميركية-إيرانية يكون المسيحيون ضحيتها، فهو لا يقرأ جيداً الوضعية الإقليمية الدولية. لأن حل أذرع إيران في المنطقة ووقف تمويلها ملف أساسي في المفاوضات الحاصلة.. إضافة إلى أننا نحن اللبنانيين لن نقبل بأن تبقى هناك قوة خارج الدولة تصادر قرار الحرب والسلم».

رؤية «الكتائب»

من جهته، يرى معاون رئيس حزب «الكتائب»، سيرج داغر، أنه «خارج إطار التفاوض لن تتحقق أي من المطالب اللبنانية» مشدداً على أن «أكثرية اللبنانيين مع التفاوض ورئيس الجمهورية هو الذي يحدد ما إذا كان هذا التفاوض يجب أن يكون مباشراً أو غير مباشر». ويؤكد داغر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل الحاصل راهناً هو لتأمين أوسع توافق ممكن وليس حصراً على المستوى المسيحي وأوسع مظلة ممكنة لدعم الشرعية اللبنانية بكل قراراتها وضمناً قرار التفاوض مع إسرائيل»، مضيفاً: «أما الحديث عن أثمان قد يحصل عليها الحزب مقابل تسليم السلاح تكون على حساب المسيحيين، فأمر نستبعده تماماً لأن الحزب والمحور الذي ينتمي إليه ليس بموقع المنتصر كي يكون هناك مَن يقدم لهم جوائز ترضية أو مكاسب معينة على حساب أي من الفرقاء… أما موضوع تطوير النظام اللبناني فهو موضوع ميثاقي، لكن مناقشته تتم بعد تسليم السلاح».

تمايز «المردة»

وحده تيار «المردة» يتمايز بين القوى المسيحية في مقاربة المرحلة الراهنة، إذ لا يزال موقفه أقرب إلى موقف «حزب الله» الذي يرفض التفاوض تحت النار، ويشدد على التفاوض غير المباشر. وفي آخر مواقفه استغرب رئيس «المردة»، سليمان فرنجية، «الاستعجال لمفاوضات مباشرة فيما يمكننا الاستمرار بمفاوضات غير مباشرة». معتبراً أن «الخطر اليوم يكمن في الطريقة وفي الاستعجال وفي انعدام جو التوافق الوطني، فأكثر من نصف الشعب غير راضٍ عما يحصل».

 

المفاوضات تحت ضغط تهديد وجودي: هل يقبل حزب الله بنتائجها؟

غادة حلاوي/المدن/10 أيار/2026

رفضت إسرائيل مطلب لبنان وقف الحرب شرطاً لانطلاق جولة التفاوض الثالثة التي تستضيفها واشنطن، وأصرت على التفاوض معه تحت النار، بدليل توسيع رقعة عدوانها على الجنوب وصولاً إلى الطريق الساحلي وأطراف جبل لبنان. إصرار على التصعيد بالرغم من الضغوط الأميركية التي تؤكد واشنطن أنها تمارسها على إسرائيل. فالهدنة التي تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تلامس الجنوب، فيما خرقتها إسرائيل أيضاً في الضاحية الجنوبية. ومع ذلك، لم يجد لبنان بداً من التفاوض لوقف الحرب الإسرائيلية. تقول المعلومات المستقاة من مصادر رسمية إن الموفد الرئاسي إلى المفاوضات السفير السابق سيمون كرم سيطرح على بساط البحث مختلف الملفات، وسيبادر إلى طرح وقف إطلاق النار كبند أول على طاولة المفاوضات. وإذا لم تلتزم إسرائيل بذلك، فإن لبنان سيواصل التفاوض للبحث في بند الانسحاب الإسرائيلي والتزام إسرائيل به، وهو البند الذي قد يهدد المفاوضات في حال رفضت إسرائيل التعهد الواضح به. ويتوقع لبنان أن تطرح إسرائيل مسألة سحب السلاح، إضافة إلى ترتيبات أمنية أو حتى معاهدة سلام. ويدرك لبنان أن لدى إسرائيل طروحاتها التي ستحاول فرضها، فيما يمتلك هو بالمقابل جدول أعماله ومطالبه. وسيؤكد رفضه حكماً مطلب توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، محدداً سقف التفاوض بالتوصل إلى اتفاق هدنة، مع التشديد على عدم إمكانية الخروج عن سقف الموقف العربي. وعلمت "المدن" أنه، إلى جانب السفير سيمون كرم الذي سيكون المفاوض الأساسي بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية، تشكل وفد لإدارة المفاوضات، يضم شخصيات متعددة ومن مختلف الطوائف، جرى التوافق على تشكيله بين الرؤساء الثلاثة.

التباين بين واشنطن ولبنان

لكن ما حددته وزارة الخارجية الأميركية يختلف عما حمله لبنان أقله في العناوين العريضة. فقد نص بيان الخارجية على أن حكومات الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل ستعقد اجتماعاً جديداً يومي 14 و15 أيار في واشنطن، لمتابعة المناقشات المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن، على أن تركز النقاشات على: ضمان سيادة لبنان واستقراره، نزع سلاح حزب الله بالكامل، إعادة جميع الأسرى، وتعزيز إعادة إعمار لبنان وتنميته الاقتصادية. وأكدت تطلعها إلى "استمرار التعاون مع حكومتي لبنان وإسرائيل من أجل دفع هذا المسار قدماً". يكشف بيان الخارجية الأميركية أن واشنطن لم تعد تتعامل مع الملف اللبناني ـ الإسرائيلي باعتباره مجرد ترتيبات أمنية حدودية محدودة، بل كمسار سياسي متدرّج نحو "اتفاق سلام وأمن شامل". وأبرز ما يمكن استخلاصه من نص البيان:

- تحديد موعد رسمي لجولة جديدة من المفاوضات يومي 14 و15 أيار في واشنطن، ما يعني أن المسار أصبح مؤسسياً وثابتاً، وليس مجرد اتصالات ظرفية.

- استعمال تعبير "اتفاق سلام وأمن شامل"، وهو تطور نوعي يتجاوز تثبيت وقف النار، أو تطبيق القرار 1701، أو ترسيم الحدود فقط. - ربط البيان الأميركي صراحة بين "سيادة لبنان"، و"إعادة الإعمار"، و"استعادة سلطة الدولة اللبنانية كاملة"، و"نزع سلاح حزب الله بالكامل". وهذا يعني أن واشنطن تعرض معادلة سياسية واضحة: الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار مقابل احتكار الدولة للسلاح. اللافت أيضاً أن البيان يتحدث عن "الابتعاد عن مقاربة العقدين الماضيين التي سمحت للجماعات الإرهابية بالترسخ"، وهي صياغة أميركية تعتبر عملياً أن مرحلة ما بعد عام 2006 انتهت، وأن واشنطن تريد إعادة بناء النظام الأمني اللبناني بطريقة مختلفة. سياسياً، يبدو أن إدارة دونالد ترامب تحاول تحويل نتائج الحرب الإقليمية الأخيرة إلى تسوية إقليمية أوسع تشمل لبنان وغزة، وربما سوريا لاحقاً. وهذا ما تلمّح إليه تقارير أميركية وإسرائيلية متعددة تتحدث عن "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل المنطقة.

لا تطبيع ولا لقاءات عالية

في المقابل، يصر الموقف اللبناني الرسمي على تقديم المفاوضات باعتبارها مساراً أمنياً ـ سيادياً، لا تطبيعاً سياسياً كاملاً، بدليل تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحديث عن لقاءات سياسية عالية المستوى أو تطبيع لا يزال "مبكراً".

والنقطة الجوهرية هنا تكمن في الاختلاف في مقاربة التفاوض بحد ذاته، وفي اللغة الأميركية التي تتحدث عن "سلام"، فيما يتحدث الخطاب اللبناني الرسمي عن "تثبيت السيادة ووقف الاعتداءات". وهذه الفجوة قد تصبح جوهر الصراع السياسي الداخلي اللبناني في المرحلة المقبلة. كل المؤشرات تؤكد انتقال ملف لبنان من "الإدارة الإسرائيلية" إلى "الإدارة الأميركية المباشرة". فقبل الحرب على إيران، لم يكن ملف لبنان على جدول أعمال البيت الأبيض، بل إن إدارة بنيامين نتنياهو كانت تتمتع بهامش واسع في إدارة المواجهة. أما بعد الحرب، فقد خرج لبنان من مستوى المعالجة الأمنية الإسرائيلية المباشرة، وأصبح جزءاً من الترتيبات الإقليمية الكبرى المرتبطة بالحرب الأميركية ـ الإيرانية. وتريد واشنطن إدارة التسوية بنفسها، لا عبر الحكومة الإسرائيلية، وهذا ما يفتح باب التساؤل حول خلفيات قرارها استعادة الملف: هل تخشى انفجاراً لبنانياً واسعاً؟ أم تسعى إلى منع نتنياهو من فرض وقائع ديموغرافية وأمنية جديدة جنوباً؟

المفاوضات ليست "سلاماً"

هنا يحاول الموقف اللبناني الرسمي توضيح حقيقة موقفه، القائل إن المفاوضات ليست "سلاماً"، بل محاولة لمنع انهيار لبنان. فهو لا يتحدث بلغة التطبيع، بل بلغة "احتواء الكارثة" والحد من العدوان الإسرائيلي المتمادي، خصوصاً أن "إسرائيل تحتل وتدمر جبل عامل بعد تهجير أهله"، ما يعني أن "المفاوضات تُجرى تحت ضغط خطر وجودي". ومن وجهة النظر اللبنانية، فإن الأولوية لم تعد تقنية أو حدودية، بل منع التهجير والتفكك الداخلي، لأن الجنوب لم يعد مجرد ساحة مواجهة، بل أصبح مسألة وجودية ديموغرافية ووطنية. ويعتبر لبنان الرسمي أن فصل المسار اللبناني عن الإيراني يشكل نقطة استراتيجية بالغة الأهمية بعد حرب الإسناد الثانية. لكن السؤال يبقى: هل تبدأ واشنطن فعلاً بفصل لبنان عن الحرب الإيرانية، وتمنحه "استثناءً" لحماية الداخل اللبناني، حتى لو استمر الصراع الإقليمي؟

الفتنة الداخلية كأداة ضغط

وليس الخطر محصوراً بتمادي العدوان الإسرائيلي والاحتلال، إذ يبدي كثيرون خشية حقيقية من الفتنة الداخلية كأداة ضغط إسرائيلية في حال فشل المفاوضات، ومن استخدام الانقسامات اللبنانية كسلاح تفاوضي. أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير الأميركي ميشال عيسى رفضه لقاء بنيامين نتنياهو، مكتفياً بلقاء ترامب، في محاولة لبنانية للحفاظ على التوازن الداخلي والاستفادة من الرعاية الأميركية، من دون دفع أثمان داخلية كبرى.يعكس الموقف اللبناني التفاوضي خشيته من انتقال الضغط من الحدود إلى الداخل اللبناني، بفعل التوتر الطائفي والنزوح المستمر، فضلاً عن الانقسام حول السلاح وحول التفاوض نفسه. وبينما يستعد لبنان لجولة مفاوضات ثالثة، يبقى السؤال الأساسي: هل سيعرقل حزب الله المفاوضات؟ وهل سيقبل بنتائجها؟ فالسلطة مقتنعة بأن أي تفاوض لا يمر عبر موافقة ضمنية من حزب الله يبقى هشاً، ولذلك لم تعد المشكلة في بدء التفاوض، بل في "اليوم التالي". فالدولة تستطيع التفاوض، لكنها لا تستطيع فرض تسوية مستقرة إذا رفضها الحزب. ومن هنا، تكمن العقدة الحقيقية في مفاوضات واشنطن في سؤال واحد: ماذا يريد حزب الله؟

 

الثمن السياسي لقبول واشنطن تأجيل لقاء عون - نتنياهو

عبد الله قمح/المدن/11 أيار/2026

قبل توجهه إلى واشنطن مساء السبت، تنقّل السفير السابق ورئيس الوفد التفاوضي اللبناني إلى الولايات المتحدة، سيمون كرم، ذهاباً وإياباً، وعلى مدى أيام، بين مقر إقامته وقصر بعبدا، في سلسلة لقاءات عمل وتنسيق مفتوحة مع رئيس الجمهورية وفريقه، وما سُمّي «خلية العمل» التي شُكّلت في القصر لمواكبة المفاوضات مع إسرائيل. سافر كرم إلى واشنطن، قبل أيام من موعد الاجتماع، بهدف إجراء لقاءات تنسيقية مع فريق "السفارة"، مع إبقاء التواصل مفتوحاً من خلال أفراد اللجنة الموجودين في بيروت. وبحسب ما فُهم، قد يلتحق بكرم في واشنطن ضابط رفيع من الجيش للمشاركة في الاجتماعات. في المقابل، تتجه إسرائيل إلى المفاوضات مدعومة بفريق عمل واسع، يمتد من تل أبيب إلى واشنطن. فالمفاوض الإسرائيلي، الذي استقر الرأي على أن يكون السفير الإسرائيلي في واشنطن، الحاخام يحيئيل ليتر، يحظى بدعم مباشر من وزارة الشؤون الاستراتيجية، ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ووزارتي الخارجية والدفاع، فضلاً عن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها «الموساد» والاستخبارات العسكرية. وتعمل هذه الجهات جميعها كخلية واحدة متكاملة تدير المسار التفاوضي وتواكبه تفصيلاً. وفي هذا السّياق، نقلت "هيئة البثّ" عن مصدرٍ قوله إنّ المحادثات المقرّرة بين إسرائيل ولبنان هذا الأسبوع سيشارك فيها مسؤولون عسكريّون. وأضاف المصدر أنّ رئيس الشّعبة الاستراتيجيّة في الجيش الإسرائيليّ سيمثّل إسرائيل في هذه المحادثات، فيما يمثّل لبنان الملحق العسكريّ في واشنطن.

هل بدأ التفاوض أم لم يبدأ؟

المعطيات المتوافرة تشير إلى أن لبنان سيشارك في جلستين تفاوضيتين. الأولى تعقد الخميس المقبل، وهي جلسة تحضيرية يُقال إنها تأتي استكمالاً للجولتين السابقتين، وترأسها السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض. أما الجلسة الثانية، والمقررة الجمعة، فمن المفترض أن تشكل الانتقال العملي إلى المسار التفاوضي الموسّع. الكلام المتداول في لبنان يفيد بأن السفير سيمون كرم سيخوض الجلسة بشكل مباشر استناداً إلى التوجيهات الرئاسية، والتي تركز على تثبيت وقف إطلاق النار والاتفاق على خطوات إضافية. وتشير المعلومات إلى أن التوجيهات تشترط إلزام إسرائيل بوقف كامل لإطلاق النار قبل الانتقال إلى استكمال المسار.

ويتردد أيضاً أن جلسة الجمعة رُفعت، في المنظور اللبناني، إلى مرتبة التدشين الرسمي لمسار التفاوض المباشر مع إسرائيل. غير أن هذا التوصيف لا يحظى بموافقة أميركية أو تفهم أو التزام إسرائيلي، إذ تسود في واشنطن مقاربة مختلفة تعتبر أن الاجتماعات لا تزال ضمن إطار الإعداد والتحضير للمسار، لا الانتقال إلى مرحلة جديدة منه، وأنها تشكل استكمالاً لمسار مفتوح أساساً. ما يعزز هذا الانطباع، هو تعمّد الأميركيين العودة إلى كلام السفير الأميركي ميشال عيسى من بكركي، حين ربط بوضوح بين تطوير مسار التفاوض وحصول لقاء بين الرئيس جوزاف عون وبنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. كما أن غياب خلفية تفاوضية متماسكة لدى الوفد اللبناني يطرح تساؤلات إضافية حول قدرة بيروت على فرض شروطها أو تطوير موقعها التفاوضي.  إسرائيلياً في حال بقي السفير الإسرائيلي هو المفاوض الرئيسي باسم تل أبيب، ما يحمل رسالة واضحة الدلالات مفادها أن تل أبيب لا تتعامل مع هذا المسار بوصفه انتقالاً تفاوضياً كبيراً يستدعي توسيع وفدها أو رفع مستواه السياسي أو التقني. نظرياً، يمكن فهم المقاربة الإسرائيلية. فعدم إرسال رون ديرمر، المكلف بالملف بقرار مباشر من نتنياهو، للمشاركة في الجلسات، يرتبط بالخيار الإسرائيلي القائم على الحفاظ على المستوى نفسه للوفد في الوقت الراهن، وإنتظار ما لدى بيروت لتقديمه.

3 خطوط 

أما البعد الأعمق، فيتصل باعتقاد إسرائيل أنها لم تنته بعد من فرض رؤيتها التفاوضية على الأرض. إذ سبق لديرمر أن رسم ما يمكن تسميته "استراتيجية تفاوضية مع لبنان"، تقوم على إنشاء ثلاثة خطوط داخل الأراضي اللبنانية. وبحسب المعطيات فإن إسرائيل ولغاية تاريخه، أنجزت ما تسميه «الخط الأصفر» بعمق يقارب تسعة كيلومترات، باعتباره منطقة أمنية عازلة. وهي تعمل حالياً على تثبيت ما يمكن تسميته «الخط البرتقالي»، الذي يمتد إلى عمق يقارب 15 كيلومتراً، ويشمل قرى تقع جنوب خط الزهراني، وهي نفسها القرى التي تتعرض اليوم لعمليات تهجير وإنذارات يومية بالإخلاء وتتعرض للقصف بشكل مستمر. وثمة تقديرات بأن إسرائيل لن تكتف بل تخطط، لاحقاً، إلى توسيع ما أمام "الخط البرتقالي" بوصفه الخط الثالث باتجاه الفاصل بين شمال وجنوب نهر الزهراني. يمكن فهم أن إسرائيل لا تزال تعتبر نفسها في قلب ما يمكن وصفه بـ«المعركة»، لكنها تعتمد الآن الاسلوب منخفض الوتيرة، أي أنها تواصل مواجهة حزب الله وتنفيذ خطتها العسكرية، ولكن بوتيرة أخف من وتيرة الحرب السابقة. في خضم كل ذلك، يخوض لبنان مفاوضاته المباشرة، والتي يعتقد أنها تمثل الجولة الثانية من المسار، فيما ترى واشنطن أنها مجرد استكمال للمرحلة الأولى. وفي العقل الأميركي، هناك قاعدة أساسية صاغها فريق ترامب وعبّر عنها السفير عيسى من على منبر بكركي.

التدخل العربي والثمن السياسي

ما يمكن قوله حتى الآن أن بعض اللبنانيين يعلمون طبيعة الموقف الأميركي لكنهم يستمرون بعملية الإنكار وشراء الوقت، ويعلمون إن اللقاء أُجّل ولم يُلغَ، وما زال مطروحاً على جدول الأعمال الأميركي. والسلطة اللبنانية تدرك أن ما أتاح لواشنطن منح مزيد من الوقت من دون حسم الموقف، هو التدخل العربي الذي حال دون حصول اللقاء حتى الآن، مقابل تنازلات سيقدمها لبنان على طاولة التفاوض. المنطق السياسي يقول إن لا شيء يُمنح مجاناً. لذلك، جاء ثمن تأجيل اللقاء، على المستوى اللبناني، عبر توسيع الوفد اللبناني وإضافة عناصر وطروحات إليه، كالبند المتعلق بالبحث في خطة لسحب سلاح «حزب الله». وفقد بدأ الحديث عن إلزام لبنان بوضع آلية لسحب السلاح خلال مهلة لا تتجاوز ستة أشهر، على أن يتم الإنتقال في المفاوضات إلى مستويات أوسع.

 

طريق بيروت-دمشق إلى إسلام آباد: لا إسرائيل ولا إيران

منير الربيع/المدن/11 أيار/2026

إذا كانت إيران تتمسك في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية بشرط وقف إطلاق النار في لبنان، ورعاية حزب الله، وذلك انطلاقاً من مفاوضات إسلام أباد، في الوقت الذي تريد فيه إسرائيل دفع لبنان إلى مواجهة مع حزب الله، مقابل التفاهم معه وصولاً إلى اتفاق أبعد من الترتيبات الأمنية والسياسية، وتصل إلى حدود اتفاق السلام أو التطبيع مع مشاريع اقتصادية مشتركة، بما يعني ضمنياً وضعه على خريطة "طريق الهند" الإسرائيلية... فإن سوريا أصبحت حكماً حاضراً في المشهد اللبناني، أو على "طريق باكستان". ويمكن لطريق باكستان أن تكون الطريق الاعتراضية على طريق الهند.

في هذا السياق يمكن إدراج زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى سوريا، والتي يجوز اعتبارها بالزيارة التأسيسية ذات الأبعاد الإستراتيجية، خصوصاً أنه خلالها جرى البحث في ملفات مختلفة. في التوقيت والمضمون اتسمت الزيارة بالأهمية، أولاً لجهة الملفات التي جرى بحثها، وأهمها عدم ترك لبنان خارج سياق المشاريع العربية والإقليمية التي تأخذ من الجغرافيا السورية مرتكزاً لها، وكي لا يكون لبنان مهمشاً في مشاريع التجارة، والترانزيت، والطاقة. ثانياً، أهمية التنسيق بين البلدين في ملفات سياسية وأمنية للحفاظ على الاستقرار وعدم الوصول إلى أي صدام، من دون إغفال ملفات التفاوض مع إسرائيل، لا سيما أن البلدين يواجهان مخاطر إسرائيلية كبرى يعبر عنها المسؤولون الإسرائيليون بوضوح. وفي هذا السياق، جرى البحث بإمكانية التنسيق اللبناني السوري المشترك في المفاوضات، كي لا يتم الاستفراد بإحدى الدولتين ضد الأخرى.

مصادر لبنانية تصف الزيارة بأنها وضعت مساراً جديداً وإيجابياً للعلاقات الندية، على أن تستكمل بالمزيد من اللقاءات التنسيقية على المستويات المختلفة. كما شدد السوريون على ضرورة ضبط الحدود، وناقشوا مسألة تسليم عدد من الضباط السوريين المحسوبين على نظام الأسد والذين يقيمون في لبنان. وهذا يقتضي زيادة منسوب التنسيق الأمني بين البلدين. أما بالنسبة إلى الإعلانات السورية المتكررة عن توقيف شبكات مرتبطة بحزب الله تنشط في سوريا، وتخطط لتنفيذ عمليات، فكانت حاضرة في المباحثات، انطلاقاً من كلام سوري واضح كرره الشرع، وهو أن سوريا طوت الصفحة الماضية، ولا تريد أن تتدخل في لبنان، كما لا تريد لأي طرف لبناني أن يتدخل بالشأن السوري، مع مخاوف سورية دائمة من احتمال حصول عمليات عسكرية إسرائيلية مباغتة وقاسية جداً، هدفها دفع مقاتلي حزب الله للخروج من الجنوب ومن بعض مناطق البقاع باتجاه الأراضي السورية، بهدف دفع الطرفين إلى مواجهة مع بعضهما البعض.

أمام هذه الوقائع، لا يمكن إغفال المساعي العربية لدفع العلاقات السورية اللبنانية إلى التطور والتحسن. وعليه، لم يعد بالإمكان فصل الملفات الاستراتيجية عن بعضها البعض، سواء بمواجهة المخاطر الإسرائيلية، أو حتى التفكير بمرحلة ما بعد الحرب، إضافة إلى التركيز السوري على عدم قيام إيران بأي هجمة ارتدادية باتجاه سوريا، انطلاقاً من لبنان. تنظر سوريا إلى نفسها ومشروعها بأنها نقطة تقاطع استراتيجي بين دول وجهات عديدة، وأنه يمكن للبنان أن يستفيد منها، والأهم أن لا يكون طرفاً اعتراضياً أو مؤثراً سلبياً على هذا المسار، لذلك لا يمكن لسوريا أن ترضى للبنان أن يبقى خاضعاً للنفوذ الإيراني الكامل، ولا أن يخضع للنفوذ الإسرائيلي والذي ستسعى تل أبيب من ورائه إلى تقويض سوريا، أمنياً وعسكرياً انطلاقاً من الجنوب ومحاولات دمج الجغرافيا اللبنانية بالسورية، ولا سيما بين المناطق الدرزية في حاصبيا والقنيطرة، أو سياسياً واقتصادياً من خلال دفع لبنان إلى مشاريع وتبني وجهات تتعارض مع الوجهة السورية، خصوصاً من خلال دفع إسرائيل لتثبيت تفاهمات مع لبنان وقبرص واليونان. يأتي ذلك كله، في وقت تعتبر إيران أنها تحقق تقدماً في مسارها التفاوضي مع الولايات المتحدة الأميركية. وهي تريد وقف الحرب على حزب الله ومنع تفكيكه والحفاظ على وجوده. في المقابل، فإن زيارة سلام إلى سوريا واللقاء بالشرع هدفها توفير مظلة إقليمية عربية تترجمها دمشق في توفير الدعم لسلام وحكومته والمسار الذي تمثله، وعنوان هذا المسار سحب سلاح حزب الله، وذلك أيضاً يتطابق مع الأهداف السورية حول التنسيق مع لبنان، لمنع أي خطر مستقبلي من الحزب على سوريا، إضافة إلى المسار السوري في إعادة بناء الجيش وإنهاء الحالة الفصائلية بالكامل.

دول عديدة تراقب مسار "اسلام أباد". إيران تأمل الوصول إلى اتفاق، إسرائيل تسعى إلى إجهاضه والعودة للحرب وهدفها إسقاط النظام. دول عربية وخليجية مصلحتها وقف الحرب والوصول إلى اتفاق ينهي مشروع إيران الإقليمي. وهنا لا يمكن التغافل عن دور تركيا وانتظارها، فهي تريد وقف الحرب وتتحسب للمخاطر الإسرائيلية التي أصبحت مباشرة ضدها، في سوريا وفي لبنان أيضاً، وهو ما يدفعها لتعزيز علاقاتها مع لبنان وربما الاستعداد للتحرك باتجاهه أكثر، إلى جانب دعمها المفتوح لسوريا وتنسيقها الكامل مع السعودية وقطر.

 

ما فرص تشكيل تحالف تركي عراقي سوري؟

إسطنبول - فراس فحام/المدن/11 أيار/2026

اتسمت العلاقة بين تركيا والعراق وسوريا في العقود الماضية بالتوتر، في ظل النفوذ الكبير الذي امتلكته إيران على قرار العراق وسوريا خصوصاً منذ عام 2014 إلى 2024، وما أتاحه هذه النفوذ من دفع بغداد ودمشق إلى مواقف إقليمية تخدم النفوذ الإيراني وتهدد المصالح التركية اقتصادياً وأمنياً. منذ سقوط نظام الأسد آواخر عام 2024، وفقدان إيران لموقعها في سوريا مع تبدل نظام الحكم السياسي فيها، ظهرت تحولات في السياسة الخارجية السورية واتجهت دمشق إلى تحالف استراتيجي مع أنقرة، ومع استمرار التراجع الإيراني بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران، اتسعت مساحات النشاط التركي خاصة في الساحة العراقية، بالتوازي مع تحسن نسبي في علاقات العراق مع سوريا الجديدة رغم كل الموقف العراقي الرسمي وشبه الرسمي الداعم سابقاً لنظام الأسد.

الاعتبارات الجيوسياسية

تجمع أنقرة وبغداد ودمشق مصالح مشتركة بحكم الاعتبارات الجيوسياسية، حيث تمتلك الدول حدوداً مشتركة مع بعضها البعض، كما أن سوريا وتركيا يتيحان للعراق الغني بالنفط الوصول المختصر إلى شواطئ البحر المتوسط. قبل تراجع الصناعة في سوريا اعتباراً من 2011، وفّر للعراق مصدراً مهماً لبعض السلع مثل المنسوجات والمواد الغذائية، كما أن تركيا بما تمتلكه من صناعات متقدمة يمكن أن توفر للسوق العراق منتجات أرخص نسبياً من المنتجات الأوروبية. في ظل توتر علاقات بغداد مع واشنطن بسبب استمرار النفوذ الإيراني وإن كان بوتيرة أقل من السابق، يبرز دور أنقرة وما يمكن لها أن تقوم به من وساطة لتخفيف التوتر وإعادة نوع من الاستقرار للساحة العراقية، بالمقابل فإن خروج دمشق من المحور الإيراني، يشكل فرصة للعراق الرسمي من أجل العمل على إصلاح العلاقات مع واشنطن التي تهدد مؤخراً بعدم التعامل بشكل شرعي مع أي حكومة عراقية لا تلتزم بإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، كما أن الساحة السورية باتت نقطة التقاء للمصالح التركية والخليجية خصوصاً المملكة العربية السعودية وقطر، والتفاعل مع سوريا بشكل إيجابي من طرف بغداد، يساعدها إلى حد جيد على تصحيح مسار علاقاتها مع دول الخليج العربي.

ملف مكافحة الإرهاب

منذ سنوات طويلة تعاني تركيا والعراق وسوريا من تهديدات تنظيم داعش، ومع تقليص الوجود الأميركي في المنطقة تزداد الحاجة إلى التنسيق وتبادل المعلومات بين الأطراف الثلاثة من أجل احتواء هذه التهديدات. بالمقابل، فقد أتاح العراق آخر عقدين من الزمن مساحة تحرك لواسع لحزب العمال الكردستاني في مناطق شمال البلاد، وشكل تهديداً للأمن التركي، وبعد تغيير نظام الحكم في سوريا، بات الحزب يشكل تهديداً أيضاً للدولة السورية الناشئة، وهذا ما يزيد الحاجة إلى التعاون الفاعل مع العراق لتقليص مساحات نشاط الحزب. ومن الواضح أن الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة زادت من عوامل التقارب بين بغداد وأنقرة ودمشق، فمع إغلاق مضيق هرمز اتجهت العراق إلى الاعتماد على الموانئ السورية من أجل تصدير النفط والفيول، كما يدور الحديث في الأوساط العراقية عن توجه لترميم أنبوب كركوك/ بانياس السورية، بالإضافة إلى زيادة استطاعة أنبوب كركوك/ ميناء جيهان التركي، لزيادة كمية النفط المصدر دون المرور بالمضيق. وبحسب قيادات عراقية رفيعة في الجيش، فإن بغداد لديها خطط لشراء منظومات دفاع جوي تركية بهدف تقليص حجم انتهاك الأجواء العراقية من قبل الطيران المسير من مختلف الأطراف بهدف حماية البنية التحتية وحقول الغاز والنفط، ويبدو أن من ضمن الأطراف التي يريد الجيش العراقي تجنب هجماتها هي الفصائل المدعومة من إيران.

تفاهمات أمنية

وسيتحتم على العراق إذا ما أراد تطوير علاقاته مع الجانبين التركي والسوري توسيع التفاهمات الأمنية التي تضمن مصالح أنقرة الأمنية، بما يتيح إضعاف نفوذ العمال الكردستاني وامتداداتها خصوصاً في سوريا، حيث يمكن لبغداد أن توافق بشكل رسمي على توسيع تركيا لعملياتها الأمنية شمال العراق، كما أن قوى الإطار التنسيقي الحاكمة في العراق لديها تأثير على بعض الأطراف الكردية خصوصاً في السليمانية التي تشكل امتداداً وعمقاً لمجموعات العمال الكردستاني التي تنشط في سوريا. وأرسل العراق مؤخراً رسائل إيجابية إلى أنقرة فيما يتعلق ببذل جهد أكبر لإنهاء التهديدات العابرة للحدود، كما أنه يبدي استعداده لتطوير علاقاته مع سوريا في الشق السياسي وليس فقط أمنياً واقتصادياً، ومع هذا فإن الشكل الذي ستستقر عليه العلاقات التركية العراقية السورية مرتبط بحد كبير إلى مآل نظام الحكم الإيراني، والمصير النهائي للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، وما إذا كان سينتج عنها المزيد من الحضور الإيراني في الساحة العراقية أم لا، بالإضافة إلى مدى قناعة إيران بضرورة تغيير سياساتها الإقليمية والاستفادة من مخاوف بعض دول المناطق من التهديدات الإسرائيلية وبالتالي إيجاد أرضية للتعاون، ومن ضمنها التراجع عن استخدام اليمن والعراق منطلقاً لتهديد أمن تركيا وسوريا ودول الخليج العربي. ومن المحتمل أن تشهد العلاقات التركية العراقية تطوراً أوضح وأسرع من العلاقات بين العراق وسوريا، نظراً لمصالح بغداد الأوسع مع أنقرة منها مع دمشق، ولأن بعض التيارات داخل النظام الحاكم العراقي لا تزال متقيدة بالرؤية الإيرانية تجاه سوريا الجديدة.

 

قبل نصف قرن: سركيس من حاكمية مصرف لبنان إلى الجمهورية تحت النار

نبيل يوسف/نداء الوطن/11 أيار/2026

سيبقى ذاك السبت 8 أيار 1976 يومًا مشهودًا في تاريخ لبنان، فرغم الضغوط والقصف وقطع الطرقات، تحمّل النواب الصعوبات ووصلوا إلى المقر الموقت للمجلس النيابي في قصر منصور، وأمّنوا نصاب جلسة انتخاب الرئيس إلياس سركيس. وكانت قد حصلت عشية موعد الجلسة تطورات عدة، فقرر النواب المجتمعون في منزل الرئيس صائب سلام الطلب بضرورة تأجيل الجلسة في هذه الظروف، فيما أعلنت "الجبهة اللبنانية" ارتياحها لمواقف النواب المؤيدة لانتخاب رئيس جديد. وليلا، دعا الرئيس كامل الأسعد النواب إلى حضور الجلسة وحسم الموقف بالطرق الدستورية الديمقراطية. ومن المواقف، بدا واضحًا قبل ساعات من موعد الجلسة أن لا مكان لمرشح ثالث.

حلّ صباح السبت والكل ينتظر: استفاقت شوارع وأحياء بيروت الغربية على انتشار مسلحين وإطلاق نار وإقفال شوارع لمنع النواب من التوجه إلى مجلس النواب، لكن "جيش التحرير الفلسطيني" ورجال الصاعقة كانوا يعمدون إلى فتح الطرقات لتأمين وصول من يرغب من النواب من المنطقة الغربية إلى الجلسة.

أول الواصلين كان الأمير مجيد إرسلان قرابة التاسعة صباحًا، بعدما اضطر إلى تبديل طريقه أكثر من مرة. ولدى وصوله قال: نحن لا يهمّنا الإرهاب، وأتينا لنؤكد أننا مؤمنون بلبنان والديمقراطية. ومن ثم وصل الرئيس عادل عسيران، وكان بالإصرار نفسه، وتلاه النائب سليم الداوود. وحتى الساعة الحادية عشرة، لم يكن في المجلس إلا أربعة نواب، هم، إضافة إلى النواب الثلاثة، صاحب القصر حسين منصور.

في المنطقة الشرقية، كان أوّل من حاولوا العبور النواب: حبيب كيروز، جبران طوق، طارق حبشي، لكنهم مُنعوا من إكمال طريقهم بسبب خطورة الوضع، وطُلب إليهم التوجّه إلى مبنى مديرية قوى الأمن الداخلي. وتبعهم النواب: خاتشيك بابكيان، سورين خان أميريان، إنتْرانيك مانوكيان، ملكون أبلغتيان، أرا يورينيان، رينيه معوض، إلياس الخازن، أوغست باخوس، موريس زوين، فؤاد نفاع، وبطرس حرب.

حوالى الساعة الحادية عشرة والربع، وصل الشيخ بيار الجميل ومعه نواب الكتائب: جوزف شادر، إدمون رزق، أمين الجميل، جورج سعادة، لويس أبو شرف، وراشد الخوري. وعندما استعدوا لمتابعة طريقهم، طلب إليهم ضباط الارتباط التمهّل قليلًا لاستكشاف المنطقة، ثم عادوا وأكدوا أن العبور خطر، لكنه غير مستحيل، لأن القنص يأتي من أماكن بعيدة نسبيًا، فيما يكمن الخوف من قصف الهاون. ثم وصل النواب: طوني فرنجية، فؤاد غصن، باخوس حكيم، وعبد الله الراسي، فبلغ عدد الموجودين 25 نائبًا. وانطلقوا يتقدّمهم الشيخ بيار الجميل، وتحت زخّات كثيفة من الرصاص، غادروا سياراتهم ركضًا إلى داخل المجلس بعدما غطّتهم العناصر المرافقة.

بوصول النواب من المنطقة الشرقية، ارتفع العدد إلى 29 نائبًا، وكانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة وخمس وثلاثين دقيقة، وبدأ الاهتمام بالنصاب، وراح البعض يقوم بعمليات حسابية لذلك.

ثم وصل الرئيس كامل الأسعد والنواب: أنور الصباح، منيف الخطيب، حميد دكروب، صبحي ياغي، رائف سمارة، وعلي العبد الله. وتبعه الرئيس رشيد كرامي والنواب: صالح الخير، مرشد الصمد، موريس فاضل، وهاشم الحسيني، فارتفع العدد إلى 41 نائبًا، وكان النواب يدخلون ركضًا هربًا من الرصاص والقصف.

وعند الساعة الثانية عشرة والربع، وصل الرئيس كميل شمعون والنواب: الأب سمعان الدويهي، ميشال ساسين، نصري المعلوف، نديم نعيم، محمود عمار، بشير الأعور، بيار دكاش، إلياس الهراوي، ونديم سالم، فأصبح العدد 51 نائبًا. وحتى الساعة الثانية عشرة وخمس وأربعين دقيقة، لم يصل أي نائب، فجرى التفكير في رفع الجلسة، لكن كان هناك إصرار على عقدها. وما لبث أن بدأ توافد النواب، ولا سيما من المنطقة الغربية، فوصل النواب: سليمان العلي، طلال المرعبي، نجاح واكيم، بهيج تقي الدين، عبدو عويدات، عبد اللطيف الزين، رفيق شاهين، كاظم الخليل، عبد المولى أمهز، ونزيه البزري، فأصبح العدد 61 نائبًا.

ما بين الساعة الواحدة وعشر دقائق والواحدة والربع، وصل النواب: جوزف سكاف، ميشال معلولي، حسن زهمول الميس، سليم المعلوف، وفؤاد لحود، فعلا التصفيق باكتمال النصاب. ثم وصل النائب ناظم القادري، فأصبح عدد النواب 67 نائبًا. وبعد افتتاح الجلسة، وصل النائب أحمد أسبر، ليرتفع العدد إلى 68 نائبًا.

فُتحت القاعة وقُرع الجرس، وبدأ النواب يأخذون أماكنهم. ووقف حرس مجلس النواب وجنود الجيش اللبناني و"جيش التحرير الفلسطيني" على مدخل المقر، مانعين المرافقين المسلحين من الدخول.

افتتح الرئيس الأسعد الجلسة، يحيط به أمينا السر، النائبان الشيخ أمين الجميل وطلال المرعبي. وتمثّلت الحكومة برئيسها، يحيط به ثلاثة من أبطال الاستقلال: الرئيسان كميل شمعون وعادل عسيران، والأمير مجيد إرسلان. وأُعطي مصوّرو الصحف ثلاث دقائق، نظرًا إلى الأجواء المسيطرة، ومن أجل الإسراع في عملية الانتخاب.

طلب الرئيس الأسعد تلاوة المواد 49 و73 المعدّلة، التي تسمح بانتخاب الرئيس قبل ستة أشهر من انتهاء الولاية الدستورية، والمادة 75 من الدستور. وبدأت الدورة الأولى، وبعد فرز الأصوات، نال إلياس سركيس 63 صوتًا، ووُجدت خمس أوراق بيضاء. فطالب البعض بإعلان الفوز، على اعتبار أن الأوراق البيضاء لا تُحتسب وأن الانتخاب تم بالإجماع، لكن تقرّر إجراء دورة ثانية. وقبل مباشرة الانتخاب، وصل النائب عبد اللطيف بيضون، فأصبح الحضور 69 نائبًا. ونال إلياس سركيس في الدورة الثانية 66 صوتًا، ووُجدت ثلاث أوراق بيضاء. فأعلنت الرئاسة انتخابه رئيسًا للجمهورية، وبدأ التصفيق، وهنا وصل النائب زكي مزبودي.

وقبل إقفال المحضر، طلب الرئيس رشيد كرامي الكلام، فحيّا شجاعة النواب، طالبًا "أن نكون بعد الانتخاب عائلة واحدة وصفًّا واحدًا من أجل إنقاذ لبنان وهذا الشعب مما يتخبط فيه ويتألم منه". ثم بدأ النواب بالمغادرة ركضًا، بحماية مرافقيهم، تحت زخات الرصاص وأصوات المدافع.

من هم أصحاب الأوراق البيضاء؟

ذكرت "النهار" أنهم قد يكونون النواب: جوزف سكاف، حسين منصور، إلياس الهراوي، نديم سالم، والأب سمعان الدويهي، وفي الدورة الثانية ثلاثة منهم.

لم يتمكن النواب: الرئيس أمين الحافظ، منير أبو فاضل، شفيق بدر، بيار حلو، وعثمان الدنا، من مغادرة أوتيل البريستول. وكانوا قد أبلغوا الرئيس كامل الأسعد قرارهم حضور الجلسة. وعندما حاول سائق الرئيس أمين الحافظ الصعود إلى السيارة، أُصيب برصاصة في قدمه.

فور إعلان النتيجة، انفجرت المنطقة الشرقية برصاص الابتهاج، وقُرعت الأجراس، وأطلقت البواخر في مرفأ جونيه صفاراتها. لم يتمكن الرئيس المنتخب من القيام بالزيارة البروتوكولية للرئيس فرنجية بسبب الأحوال الأمنية، فاتصل به معتذرًا. وردّ الرئيس فرنجية معتبرًا أنه لا يجب التوقف عند البروتوكول في هذه الأوضاع، متمنيًا التوفيق للرئيس المنتخب. وعاد الرئيس سركيس وزار الرئيس فرنجية الثلثاء 11 أيار، ومن الزوق توجه إلى منزل الرئيس فؤاد شهاب والتقى أرملته، ومن ثم زار ضريح الرئيس شهاب وعاد إلى منزله في الحازمية.

أما العميد ريمون إده، الذي كان يتابع الجلسة من منزله وكان شبه متأكد من النتيجة، فتمنى في أول موقف له التوفيق للرئيس المنتخب، على أمل أن يشكل الانتخاب بداية حلّ الأزمة. وأضاف: «لقد عملت دائمًا على وضع مصلحة الوطن فوق مصلحتي الشخصية".

وأعلنت الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية رفضها نتيجة الانتخاب، بما انطوت عليه من تزوير فاضح لإرادة الجماهير التي دعتها إلى الصمود والدفاع بسلاحها عن المناطق المحررة.

بعد انتهاء الجلسة، تعرّض فندق "الكارلتون"، حيث ينزل الرئيس سركيس، لرصاص قنص تطوّر إلى اشتباك بين وحدات "جيش التحرير الفلسطيني" التي تحرسه والقوات المشتركة الفلسطينية اليسارية التي قيل إنها حاولت اقتحامه. وسقط عدد من القتلى، وكاد يُقتل الوزير إلياس سابا الذي كان يهمّ بالدخول للقاء الرئيس سركيس، الذي اضطر إلى النزول من الطابق التاسع إلى الطابق الأرضي، وكان عنده النواب: نزيه البزري، محمد يوسف بيضون، وفؤاد نفاع. واستمرت الاشتباكات حتى ساعات الفجر الأولى، وامتدت ليلًا إلى عدة أحياء في بيروت الغربية، لتهدأ صباحًا. وأسفر النهار والليل الداميان عن سقوط 25 قتيلًا و80 جريحًا.

أنا منكم، أنا لكم، أنا معكم

ليلًا، وجّه الرئيس المنتخب كلمته الأولى إلى اللبنانيين، أطلق فيها شعاره: أنا منكم، أنا لكم، أنا معكم.

اعتبارًا من اليوم التالي، بدأت القوات الفلسطينية واليسارية الاعتداء على منازل النواب الذين شاركوا في الجلسة، فأحرقوا قصر الرئيس كامل الأسعد في الطيبة، وفجّروا منزل النائب كاظم الخليل في شبريحا.

ومن صباح الأحد، بدأ توافد النواب والشخصيات إلى فندق "الكارلتون" لتهنئة الرئيس المنتخب، فوصل الأمير مجيد إرسلان والوزير فيليب تقلا وعدد من النواب، ثم وصل النواب بهيج تقي الدين، فؤاد الطحيني، وسالم عبد النور، ناقلين تهنئة الزعيم كمال جنبلاط. وعندما قال النائب تقي الدين للرئيس: كمال بك يهنئك ويقول لك الله يوفّقك، ردّ الرئيس: لا نقبلها هكذا، نريد أن نتصوّر معًا. ولدى وصول الرئيس الأسعد ونواب جبهة الإصلاح الديمقراطي، قال الرئيس المنتخب للصحافيين: الفضل الأول في إتمام العملية الانتخابية للرئيس الأسعد، ولولاه لما عُقدت الجلسة. فردّ رئيس المجلس: قناعاتنا هي التي أملت علينا مواقفنا في هذا الظرف. ومن الزوار: الرئيس أمين الحافظ، والسفير البريطاني، والعميد عزيز الأحدب الذي وضع نفسه بتصرّف الرئيس.

وعندما علم الرئيس المنتخب أن العميد ريمون إده يحاول الاتصال به لتهنئته ولم يستطع بسبب رداءة الخطوط، نزل إلى سنترال الفندق واتصل به، شاكرًا كلمته بعد الجلسة ومتمنيًا التعاون في المرحلة المقبلة. فردّ العميد إده: مهمتك صعبة، ونحن نتمنى أن يكون انتخابك فاتحة خير وبداية لإنهاء المحنة.

مساء الاثنين 10 أيار، زار المبعوث الأميركي دين براون الرئيس المنتخب في أوتيل "الكارلتون" مهنئًا، كما زاره السفير السوفياتي، وتلقى الرئيس سركيس برقيات تهنئة، أبرزها من الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان.

تغيّب عن جلسة الانتخاب النواب: الرئيس صائب سلام، جميل كبي، محمد يوسف بيضون، عثمان الدنا، الرئيس رشيد الصلح، كمال جنبلاط، فريد جبران، توفيق عساف، زاهر الخطيب، سالم عبد النور، فؤاد الطحيني، عزيز عون، بيار حلو، منير أبو فاضل، شفيق بدر، ريمون إده، ألبير مخيبر، إدوار حنين، إميل روحانا صقر، فريد سرحال، علي الخليل، يوسف حمود، الرئيس أمين الحافظ، عبد المجيد الرافعي، مخايل الضاهر، ألبير منصور، حسن الرفاعي، وحسين الحسيني. ويبقى سؤال يتردّد حتى اليوم: هل كان ياسر عرفات يريد حقًا منع انعقاد الجلسة النيابية؟

 

الحويّك يعود طوباوياً… مؤسس لبنان الكبير في مواجهة انهيار فكرته

داود رمال/نداء الوطن/11 أيار/2026

في النصف الثاني من الشهر الحالي، يستعدّ الكرسي الرسولي في الفاتيكان لإصدار المرسوم الرسمي الذي يعلن البطريرك الماروني المثلث الرحمة إلياس بطرس الحويك طوباويًا، في محطة تتجاوز البعد الكنسي الروحي إلى أبعاد وطنية وتاريخية وسياسية عميقة، نظرًا إلى الموقع الذي يحتله الرجل في الوجدان اللبناني وفي تاريخ نشوء الكيان اللبناني الحديث. فالحويك، الذي تولّى السدّة البطريركية بين عامي 1899 و1931، في واحدة من أطول الحبريات المارونية الممتدة لنحو أربعة وثلاثين عامًا، كان رأسًا للكنيسة المارونية في مرحلة مفصلية من تاريخ المشرق، إلا أنه كان أيضًا أحد أبرز صانعي الفكرة اللبنانية الحديثة، وأحد الشخصيات الأربع التي يُجمع المؤرخون اللبنانيون على اعتبارها الركائز المؤسسة للبنان، إلى جانب الأمير فخر الدين المعني الثاني، والأمير بشير الثاني الشهابي، ويوسف بك كرم.

تكتسب هذه الخطوة أهميتها من التوقيت السياسي والتاريخي الذي تأتي فيه، إذ إن إعلان تطويب الحويك، إذ يُقرأ بوصفه تكريمًا دينيًا لرجل كرّس حياته للخدمة الروحية والاجتماعية فحسب، إلا أن الأهم هو إعادة استحضار رمزي لفكرة لبنان نفسها، في لحظة تبدو فيها هذه الفكرة مهددة أكثر من أي وقت مضى منذ إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920. فالرجل الذي خاض معارك دبلوماسية وسياسية في المحافل الدولية عقب الحرب العالمية الأولى، وساهم في تثبيت حدود لبنان الكبير وانتزاع الاعتراف الدولي به، يعود اليوم إلى المشهد اللبناني من بوابة القداسة، بينما يواجه لبنان أخطر أزماته الوجودية، مع تحوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

وتشير القراءة التاريخية لمسيرة الحويك إلى أنه لم يكن معنيًا فقط بإقامة كيان جغرافي مستقل، بل كان يحمل تصورًا متكاملا للبنان بوصفه مساحة للتعددية والشراكة والانفتاح والحياد الحضاري بين الشرق والغرب. ومن هنا، فإن استعادته اليوم تحمل دلالات تتجاوز الكنيسة المارونية نفسها لتطال جوهر الصيغة اللبنانية. فلبنان الذي دافع عنه الحويك في مؤتمر السلام في باريس بعد الحرب العالمية الأولى، والذي طالب له بحدود اقتصادية وجغرافية تضمن استمراره واستقلاله، يواجه اليوم أسئلة وجودية حول وحدته الجغرافية، وقدرته على الاستمرار كوطن نهائي لجميع أبنائه، في ظل مشاريع النفوذ والتقسيم المقنّع وتضارب الولاءات السياسية والاستراتيجية.

وفي البعد الكنسي، يشكّل إعلان التطويب تتويجًا لمسار طويل من التحقيقات الكنسية والملفات التوثيقية المتعلقة بحياة الحويك وفضائله وأعماله. والحويك لم يكن فقط رجل سياسة ودبلوماسية، بل ترك أيضاً إرثًا اجتماعيًا وإنسانيًا واسعًا، تمثّل خصوصًا في تأسيسه رهبنة راهبات العائلة المقدسة المارونيات التي تحوّلت لاحقًا إلى أكبر رهبنة نسائية مارونية، وأدّت دورًا محوريًا في التربية والرعاية الاجتماعية والصحية في لبنان والمشرق. وفي دلالة استثنائية على ارتباطه بهذا المشروع الروحي والاجتماعي، خالف التقليد البطريركي الماروني الذي يقضي بدفن البطاركة قرب أسلافهم في المدافن البطريركية، واختار أن يُدفن في الدير الأم للرهبنة التي أسّسها، في إشارة رمزية إلى البعد الإنساني والرعوي الذي أراده لإرثه.

وتتوقف أوساط دينية وسياسية عند الأبعاد الرمزية العميقة لهذه الخطوة، معتبرة أن الفاتيكان يوجّه من خلالها رسالة تتعلق بلبنان ودوره التاريخي في المنطقة، في وقت تتراجع فيه صورة الدولة وتتآكل مؤسساتها. فإعلان تطويب "بطريرك لبنان الكبير" في هذه المرحلة يبدو كأنه تذكير دولي وكنسي بأن لبنان مشروع حضاري وثقافي وإنساني قام على التعددية والشراكة والحرية. كما أن إعادة إحياء سيرة الحويك تعيد فتح النقاش حول طبيعة الكيان اللبناني وحدود أزمته الراهنة، وهل ما يعيشه لبنان اليوم هو أزمة نظام سياسي قابلة للإصلاح، أم أزمة سقوط تدريجي للفكرة التي قام عليها الكيان منذ تأسيسه.

ومن المنتظر أن يصدر مرسوم التطويب خلال النصف الثاني من الشهر الحالي، على أن يُقام الاحتفال الرسمي بإعلان الطوباوية لاحقًا في لبنان خلال شهر تموز المقبل، في احتفال ديني ووطني كبير سيمثّل فيه الكاردينال مارتشيلو سيميرارو، عميد دائرة دعاوى القديسين، قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر، ما يعكس الأهمية الاستثنائية التي يوليها الفاتيكان لهذا الحدث، ليس فقط على المستوى الكنسي، بل أيضاً على مستوى الرسائل المرتبطة بلبنان ودوره ومستقبله. وفي المعنى الأعمق، فإن تطويب الحويك لا يبدو حدثًا دينيًا منفصلا عن واقع لبنان الحالي، بل أقرب إلى لحظة مراجعة تاريخية ووطنية لمسار وطن نشأ على فكرة العيش المشترك والسيادة والانفتاح، ثم وجد نفسه بعد أكثر من قرن أمام خطر فقدان هويته ووظيفته ورسالة وجوده. ولذلك، فإن رمزية الحويك اليوم لا تختصر في كونه بطريركًا مارونيًا أو رجل كنيسة، بل في كونه أحد آخر الرجال الذين نجحوا في تحويل الحلم اللبناني إلى حقيقة سياسية وجغرافية معترف بها دوليًا، في زمن يبدو فيه اللبنانيون عاجزين حتى عن الاتفاق على كيفية حماية هذا الإرث أو منع سقوطه.

 

"حزب الله" يشن هجوم الذعر...وخطة ضرب الدولة الموازية تنطلق الخميس

نخلة عضيمي/نداء الوطن/11 أيار/2026

يوماً بعد يوم ترتفع وتيرة الحملة الجهنمية التي يقودها "حزب الله" في وجه رئيس الجمهورية مع اقتراب الموعد المحدد للجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.

هذه الحملة المسعورة تأتي في محاولة يائسة لعرقلة التفاوض مصحوبة بتصعيد ميداني في محاولة لنزع أوراق يعتمد عليها الوفد المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم.

آخر إبداعات حملة الممانعة السفيهة جاءت على لسان عضو المجلس السياسي في الحزب الوزير السابق محمود قماطي الذي سأل الرئيس جوزاف عون:" بأي حق تتجاوز ركناً أساسياً في الدولة وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبأي حق تأخذ لوحدك قراراً يتعلق بمصير لبنان، وتخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ودماء الشهداء وتضحياتهم، فهل تريد أن تقدم خدمات لأميركا وإسرائيل على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية."

من فمك ندينك وبالعبارات نفسها التي استخدمتها: بأي حق يتجاوز "حزب الله"  الدولة وتحديدًا رئيس الجمهورية والحكومة، وبأي حق يأخذ لوحده قراراً يتعلق بمصير لبنان، ويخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ويقحم لبنان بحرب لا ناقة له بها ولا جمل، فهل يريد أن يقدم خدمات لايران على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية.

فعلاً لو ينظر قماطي في المرآة ويتحدث مع نفسه وهو العارف وليس الجاهل بما ستكون ردة فعل إسرائيل من عدوان واحتلال وجرف بلدات، وغزة شاهدة على ذلك.

وهو أيضاً يعلم تماماً أن الدستور اللبناني ينصّ صراحة على أن رئيس الجمهورية هو الذي يتولى التفاوض في عقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة.

مفاوضات الخميس والجمعة...مفصلية

على  كل حال، وبما أن الكلام مع مسيرين لا مخيرين لن يفيد ولن ينفع، تتحدث مصادر سياسية متابعة لـ "نداء الوطن" معتبرة أن القطار انطلق لاسترجاع الدولة من الدويلة التي تعمل على تشغيل مرتزقة في الحرب جنوب لبنان أتوا من العراق وإيران وغيرها من الدول، وهذا ما بدأ يتظهر في هذه المرحلة علما أن هؤلاء دخلوا سابقاً عبر معابر غير شرعية أو عبر جوازات سفر مزورة إلى بيروت.

وتؤكد المصادر أن هذه الجولة من المفاوضات لن تكون كسابقاتها إنما هي على قدر كبير من الأهمية على خط نزع سلاح "حزب الله"، وقد تأكد أن المفاوضات سيشارك فيها مسؤولون عسكريون ورئيس الشعبة الاستراتيجية بالجيش الاسرائيلي الذي سيمثل إسرائيل على أن يمثل لبنان الملحق العسكري بواشنطن وهذا ما يشير الى جدية الخطوات التي يمكن أن تتبلو على خط السلاح.

وفي المعلومات أن المقاربة لملف سلاح "حزب الله" لن تستكمل كعملية أمنية صرف ولا كقرار إعلامي أو استعراضي، بل كمسار سياسي وأمني ومالي متدرج عبر خمس مراحل مترابطة:

-استعادة القرار السيادي داخل المؤسسات وتطهيرها.

-اتخاذ خطوات عملية على خط الأذرع المالية لحزب الله.

-إصدار استراتيجية دفاعية قوامها الجيش اللبناني دون سواه.

-منع أي ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني.

-إعادة تثبيت مرجعية الجيش وحده والحكومة في الحرب والسلم.

ومن المفترض أن يتم تجفيف البنية الموازية للدولة عبر مزيد من الخطوات لضبط المعابر غير الشرعية وتشديد الرقابة الجمركية والمصرفية وملاحقة شبكات التهريب وتبييض الأموال وتشديد سيطرة الدولة على المرافئ والمطار والحدود.

كما تتحدث المعلومات عن خطة وضعت على نار حامية لبناء قدرات الجيش اللبناني تسليحاً وتمويلاً.

إذاً المرحلة المقبلة ستحمل الكثير من التطورات، وما بعد يومي المفاوضات الخميس والجمعة لن يكون كما قبلهما.

 

لماذا لا تعلن مناطق الشمال منزوعة السلاح أيضًا؟

مايز عبيد/نداء الوطن/11 أيار/2026

في عكار وطرابلس وعدد من مناطق الشمال، لم يعد التراجع الأمني مجرّد توصيف عام، بل بات واقعًا يوميًا يفرض نفسه على حياة المواطنين بكل تفاصيلها. سلاح متفلّت، إشكالات تتكرر، وإطلاق نار عشوائي في أكثر من مناسبة، وصولًا إلى سلوكيات عبثية تعكس حجم الخلل في الضبط والرقابة، وتطرح علامات استفهام جدية حول فعالية الإجراءات المتخذة على الأرض.

انتشار السلاح

ويبرز انتشار السلاح الفردي كأحد أخطر مظاهر هذا الواقع، إذ لم يعد محصورًا في إطار ضيّق أو حالات استثنائية، بل بات جزءًا من المشهد اليومي في بعض المناطق، يُستخدم في الخلافات الشخصية والإشكالات البسيطة، ما يحوّل أي توتر عابر إلى احتمال تصعيد خطير. هذا الواقع يعكس تراجعًا واضحًا في هيبة القانون، وضعفًا في قدرة الدولة على فرض سلطة موحدة على كامل الأراضي. في موازاة ذلك، تتعزّز المخاوف مع استمرار الحديث عن توسّع ظاهرة حيازة السلاح وتراخيصه التي تعطيها وزارة الدفاع بشكل كبير، حتى إنّ عنصرًا أمنيًا واحدًا يخدم في وزارة الدفاع يستطيع الحصول على عشرات التراخيص، وسط تساؤلات متزايدة حول آليات التنظيم والرقابة، والمعايير المعتمدة في هذا الملف الحساس، وما إذا كانت تُطبّق بشكل موحّد يحد من الفوضى بدلًا من تكريسها، أو أنها تحتاج إلى إعادة نظر شاملة تعيد ضبطه ضمن إطار صارم وواضح.

ويترافق هذا التراجع الأمني مع وضع اجتماعي واقتصادي أكثر تعقيدًا، حيث تعاني مناطق الشمال ارتفاعًا حادًا في معدلات الفقر والبطالة، وتراجع فرص العمل، وشحًا في الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وصحة وتعليم. هذا الواقع ينعكس مباشرة على حياة الناس، ويزيد من مستوى الضغط اليومي، ما يخلق بيئة هشّة قابلة للاحتقان والانفجار في أي لحظة، ويجعل معالجة الملف الأمني أكثر صعوبة وتشابكًا. كما أن تراكم الأزمات اليومية يدفع كثيرين إلى الشعور بانعدام الاستقرار وغياب الأفق، ما يزيد من حدّة التوتر الاجتماعي ويضعف الثقة بالمؤسسات. ومع استمرار هذا المسار، تتعمّق الفجوة بين الواقع المعيشي والحد الأدنى من متطلبات الاستقرار.

صرخات الأهالي

وفي ظل هذا المشهد، ترتفع أصوات الأهالي المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية، وإعلان مناطق الشمال منزوعة السلاح أسوة ببيروت، للمساهمة في ضبط السلاح غير الشرعي بشكل صارم، وتفعيل دور القوى الأمنية في المراقبة والردع، إلى جانب مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تغذّي هذا التدهور.

سيارات ومخالفات

في عدد من مناطق الشمال، تبرز ظاهرة السيارات من دون لوحات أو ذات الزجاج الداكن بشكل مفرط، والتي تجوب الطرقات والأحياء يوميًا وتثير قلق الأهالي، في ظل غياب واضح للإجراءات الرادعة. هذه المركبات لا تُعتبر مجرّد مخالفة مرورية، بل يُخشى من استخدامها في أنشطة غير قانونية كتهريب السلاح والمخدرات أو في عمليات تُخل بالأمن. ويطالب المواطنون بتكثيف الحملات الأمنية وتعقّب هذه السيارات وتوقيفها فورًا، لما تمثّله من تهديد مباشر للاستقرار وهيبة الدولة على الطرقات.

في الشمال، تبدو الحاجة ملحّة اليوم إلى مقاربة جديّة تعيد الاعتبار لهيبة الدولة، وتضع حدًا لحالة التفلّت المتصاعدة، قبل أن يتحوّل الاستثناء إلى قاعدة يصعب ضبطها لاحقًا، ويصبح الضرر أعمق وأكثر كلفة على المجتمع والدولة معًا.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون عرض مع وزير الدفاع وعدد من النواب المداولات المتعلقة باقتراح قانون العفو العام‏

وطنية/10 أيار/2026

عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعا قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال  منسى، والنواب: أشرف ريفي، سليم الصايغ، ميشال معوض، أحمد الخير، بلال عبدالله ، وضاح صادق، فراس حمدان، غادة أيوب . وتم خلال الاجتماع البحث في المداولات المتعلقة باقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي .

 

البطريرك الراعي: ليشمل قانون العفو العام الأشخاص المذكورين في البند ٢ من القانون رقم ١٩٤ تاريخ ٢٠١١ الذي يعالج أوضاع اللبنانيين في إسرائيل

وطنية/10 أيار/2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد وعيد " سيدة الحصاد " على نية القطاع الزراعي والمزارعين في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطران انطوان عوكر، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، والأب جورج يرق رئيس مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية، والأب ميشال ابو طقة،ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور وزير الزراعة نزار هاني، مدير عام الوزارة المهندس لويس لحود، النواب ندى البستاني، رازي الحاج، واديب عبد المسيح،عدد من السفراء الأجانب المعتمدين في لبنان، والمدراء العامين في وزارة الزراعة،والقيمين على القطاع الزراعي ،اضافة الى رابطة آل ضو، وعائلة الوزير السابق المرحوم سجعان القزي،وحشد من الفعاليات والمؤمنين. بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:" هوذا الزارع خرج ليزرع" قال فيها: "نلتقي اليوم في عيد سيدة الحصاد، للاحتفال معًا بهذه الليتورجيا الإلهية. فنرحّب بكل المؤمنين الحاضرين معنا، مع تحيّة خاصّة لمعالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وللسادة المدراء العامّين والقيّمين على القطاع الزراعي، والعاملين في هذا الحقل . إنّ العيد يجمع بين الإنجيل والأرض، بين الإيمان والعمل، بين البذار والرجاء. يدعو لهذا القداس في عيد سيدة الحصاد مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود منذ سنة 2021، مشكورًا".وتابع: "يشكل القطاع الزراعي ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني. فالدولة مدعوّة لدعمه وتحسين سبل عيش المزارعين، وتعزيز كفاءة سلاسل الانتاج الزراعي والغذائي، واستدامة نظم الزراعة والغذاء والموارد الطبيعية. لبنان لا يستطيع ان ينهض بدون المزارع الذي هو الحارس الاول للأرض والحامي للهوية الوطنية. لذلك يجب دعم المزارع لأنه بكده وتعبه اليومي يحافظ على التوازن بين المدينة والريف ويثبت المواطنين في أراضيهم. لقد تعرضت الاراضي الزراعية منذ بدء الحرب عام ٢٠٢٤، لأضرار جسيمة على الانتاج النباتي والحيواني وعلى ارزاق المزارعين وجنى عمرهم. فعلى الدولة التعويض على المزارعين. فالأرض هي عنصر جوهري في الهوية الوطنية، مما شكّل حافزًا للبطريركية والابرشيات والرهبانيات للاستثمار الزراعي للأراضي. فالتعاون المستمر والدائم طيلة السنوات الماضية بينها وبين مدير عام وزارة الزراعة كان هدفه مساهمة الكنيسة في ابقاء المزارع في أرضه والحد من النزوح وبيع الأراضي الزراعية، وكانت ثمرته مشاريع وصناعات زراعية ناجحة".

وقال: "إنّنا نناشد الانتشار اللبناني في العالم تعريف وتسويق المنتوجات الزراعية اللبنانية النباتية والحيوانية والصناعات الغذائية ونثمّن نجاح وزارة الزراعة في قطاعات النبيذ وزيت الزيتون والعسل حيث وصلوا إلى العالمية. ونتمنى على الجهات المانحة دعم برامج وزارة الزراعة للنهوض بالقطاع الزراعي وجعله أكثر صمودًا ومنافسة. نذكر اليوم الوزير السابق المرحوم سجعان القزي، في الذكرى السنوية الثالثة على وفاته. نذكره بمحبة وصلاة، لما كان له من حضور فكري وثقافي ووطني، ولما تركه من أثر في الحياة العامة. فنحيّي زوجته العزيزة السيدة دانيا القزي، وابنتيه أود Ode وجوي Joy، سائلين الله الراحة لنفسه والعزاء لعائلته. ونرحّب برابطة آل ضو الكرام الذين نتمنّى لهم دوام الوحدة والتعاون في حياتهم ومشاريعهم. في مثل الزارع يكشف لنا الرب يسوع حالات الإنسان تجاه كلمة الله المشبَّهة بالحَب. فينبّهنا إلى تجنّب ثلاث حالات، والتميّز بالحالة الرابعة. الحالة الأولى هي حالة عدم الاكتراث. تمثّل الحَب الذي يقع على جانب الطريق. فيرمز إلى الإنسان الذي يسمع كلمة الله لكن لا يعطيها أي أهمية. كم من الناس يسمعون الإنجيل دون أن يتوقفوا عنده، يمرّ الكلام كأنه شيء عابر، فلا يترك أثرًا، لأن القلب أصبح غير مبالٍ وعديم الاكتراث. الحالة الثانية هي حالة السطحية. تمثّل الحَب الذي يقع على الأرض الصخرية فينبت بسرعة لكنه لا يثبت. هناك أشخاص يفرحون بالكلمة الإلهية، يتأثرون سريعًا، لكن من دون عمق روحي، من دون جذور حقيقية. وعندما تأتي التجربة أو الصعوبة، يختفي كل شيء كأنه صدى مرّ وانتهى. الإيمان لا يعيش على حماس اللحظة، بل يحتاج إلى عمق وثبات وصبر. الحالة الثالثة هي حالة الانشغال المفرط بشؤون الدنيا. تمثّل الحَب الذي يقع بين الشوك فتخنقه الهموم. كم من مرة نهتم بكل شيء إلا بالله؟ نهتم بما سنأكل وما سنشرب وما سنلبس وكيف نربح وكيف نؤمّن أمورنا، لكننا ننسى أن الإنسان لا يعيش بالماديات فقط. الشوك هنا هو القلق والطمع واللهاث المستمر وراء أمور الحياة حتى تضيع الكلمة وسط الضجيج. أمّا الحالة الرابعة فهي الحالة التي يريدها المسيح لكل إنسان:  هي حالة الانفتاح. تمثّل الأرض الجيدة وهي القلب المنفتح على الله، المنفتح على كلامه، المنفتح بعقله وإرادته وقلبه. هذا الإنسان يسمع الكلمة ويعيشها فتثمر فيه، لأن الأرض الطيبة عندما تستقبل الحب تعطي حياة. من هنا نفهم معنى الزراعة الحقيقي. فالزراعة ليست فقط عملًا في الأرض، بل مدرسة أخلاقية وروحية وإنسانية. الأرض تعلّم الإنسان الصبر، وتعلّمه الصدق، وتعلّمه الإخلاص. من يزرع يعرف أن الثمر لا يأتي بالغش، بل بالتعب. يعرف أن الأرض لا تعطي إلا لمن يكون أمينًا معها. فالإنسان الذي يعيش قريبًا من الأرض يبقى أقرب إلى القيم، بينما حين يدخل في دوامة المصالح والماديات ، يفقد شيئًا فشيئًا الكثير من معاني الصدق والنزاهة". وتابع: "اليوم، عندما نرى الفساد ينتشر في أكثر من مجال، نفهم كم نحن بحاجة للعودة إلى أخلاقية الأرض. فالزراعة تعلم الإنسان أن «كما يزرع يحصد». إذا زرعت خيرًا تحصد خيرًا، وإذا زرعت فسادًا تحصد خرابًا. الأرض لا تكذب، ولذلك تبقى معلمة للإنسان. من هذا الإنجيل ننظر إلى واقعنا الوطني . فإذا زرعنا الفساد نحصد انهيارًا، وإذا زرعنا الكراهية نحصد انقسامًا، وإذا زرعنا الخوف نحصد ضياعًا. أما إذا زرعنا صدقًا ووحدة وشفافية ومحبة، عندها فقط نحصد وطنًا يليق بأبنائه. الأوطان لا تُبنى بالمصالح الضيقة، بل بزرع القيم في النفوس، بزرع الحقيقة، بزرع احترام الإنسان، بزرع الإخلاص في الخدمة العامة. واليوم، وسط كل هذا التعب، يبقى الشعب اللبناني ينتظر الفرج وهو يأمل، ينتظر السلام وهو يقظ. الشعب يريد أن يعيش بكرامة، أن يرى مستقبلًا واضحًا، أن يشعر بالأمان في وطنه. وكما تحتاج الأرض إلى من يعتني بها لتثمر، كذلك يحتاج الوطن إلى ضمائر حيّة، وإلى رجال دولة حقيقيين، وإلى من يزرعون الخير بدل الانقسام، والوحدة بدل الفتنة، والسلام بدل التوتر. وبشفاعة سيدة الحصاد، نصلي لكي يزرع الله في لبنان سلامًا حقيقيًا، وحكمة، وثباتًا، وحصاد رجاء بعد هذا الزمن الطويل من التعب والانتظار".

وقال: "بالنسبة إلى قانون العفو العام الذي سيُحال من اللجان المشتركة إلى الهيئة العامة في المجلس النيابي، فيجب أن يشمل الأشخاص المذكورين في البند ٢ من القانون رقم ١٩٤ تاريخ ٢٠١١، المنشور في الجريدة الرسمية 55 بتاريخ 24/11/2011. لكن هذا القانون لم ينفَّذ بسبب عدم صدور المراسيم التطبيقية، فيما هو يعالج أوضاع اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل". وختم الراعي: "لنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، يا من خرجت تزرع كلمتك في قلوب الناس، اجعل قلوبنا أرضًا طيبة تستقبل حضورك وتثمر خيرًا ومحبة وسلامًا. بارك أرضنا ومزارعينا، وبارك كل يد تتعب بصدق وإخلاص. بارك وطننا المتعب، وانزع منه الخوف والانقسام والفساد. وبشفاعة سيدة الحصاد، امنح لبنان نعمة السلام، وثبّت أبناءه في الرجاء، واجعلنا نزرع خيرًا لكي نحصد حياة وكرامة ووطنًا يليق بأبنائه.نرفع  المجد والتسبيح  للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

 

المطران عودة: أزمة الإنسان المعاصر ليست في قلة الوسائل بل في ضياع الهدف وغياب الإرادة

وطنية/10 أيار/2026

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور. في هذا الأحد الرابع بعد الفصح ما زلنا نحتفل بهبة الحياة التي منحها الله للإنسان بموت المسيح وقيامته، والتي وعد السامرية التي نعيد لها اليوم بإعطائها لها ولكل من يقبل إليه طالبا معونته، والماء الحي الذي يعطيه، لكي لا يعطش إلى الأبد.  يروي لنا إنجيل اليوم لقاء الرب يسوع مع المرأة السامرية عند بئر يعقوب، ويدعونا إلى التأمل في الحدث التاريخي، والدخول في سر عطش الإنسان العميق، واكتشاف الماء الحي الذي وحده يروي القلب إلى الأبد.  يكشف لنا هذا النص الإنجيلي أن كل إنسان، مهما بدا مكتفيا بذاته، منشغلا بتفاصيل حياته، لاهثا وراء مجد باطل، يحمل في داخله عطشا لا يروى، عطشا إلى الله الأزلي، وإلى الحق الذي لا يزول، والمحبة التي لا تسقط أبدا كما يقول الرسول بولس". أضاف: "المرأة السامرية أتت إلى البئر عند الساعة السادسة، أي ساعة الظهيرة، في وقت يتجنبه الناس، وكأنها تهرب من ثقل ماضيها ومن دينونة الآخرين. لكن الرب يسوع، الذي يطلب الخروف الضال ليخلصه، بادرها بكلمة بسيطة، طالبا ماء ليشرب.  الله نفسه يطلب من إنسان، ليس لأنه محتاج، بل لأنه يريد أن يفتح قلب هذا الإنسان للعطاء الحقيقي.  فالطلب الإلهي هو بداية العطية، ومدخل العلاقة، وكما يقول الآباء، إن المسيح عطش إلى إيمان المرأة قبل أن يعطش إلى الماء. يتدرج الحوار بين الرب والمرأة من المستوى الحسي إلى العمق الروحي. هي تفكر في ماء أرضي، وفي تعب السحب من البئر، وفي احتياجات الحياة اليومية. أما هو فيقودها إلى ما هو أعمق: «لو عرفت عطية الله ومن الذي قال لك أعطيني لأشرب لطلبت أنت منه فأعطاك ماء حيا». هذا الماء الحي ليس مادة، بل نعمة الروح القدس التي تروي أعماق الإنسان وتحوله إلى ينبوع ماء. إنه الماء الذي يحرر الإنسان من الدوران في حلقة العطش المستمر، ومن السعي الدائم وراء إشباعات مؤقتة لا تملأ القلب ولا تحيي النفس. في هذا اللقاء، يكشف الرب جرح المرأة الحقيقي، لا ليدينها بل ليشفيها. يضع إصبعه على واقعها وتاريخها وعلاقاتها المتكسرة، فيفتح أمامها طريق التوبة. التوبة في مفهومنا الكنسي ليست مجرد شعور بالذنب، بل هي لقاء مع الحق الذي يحرر، وعودة إلى الذات الحقيقية التي خلقت على صورة الله. حين قبلت المرأة أن ترى حقيقتها في نور المسيح، انتقلت من الإنغلاق على الذات إلى الإنفتاح على نعمة الله، ومن الخجل بحياتها إلى الشهادة للحق. لقد تحولت السامرية من طالبة ماء إلى شاهدة للماء الحي. تركت جرتها، رمز احتياجاتها القديمة، وانطلقت إلى المدينة تدعو الناس إلى ملاقاة المسيح قائلة «تعالوا انظروا إنسانا قال لي كل ما فعلت. ألعل هذا هو المسيح». إن من يلتقي بالمسيح حقا لا يحتفظ به لنفسه. فالماء الحي الذي يناله يتدفق فيه ينبوعا يفيض نحو الآخرين. هكذا، تتحقق رسالة الكنيسة التي تنقل خبر اللقاء كشهادة واختبار حياة".

وتابع: "في نص أعمال الرسل، هذا الماء الحي لم يبق محصورا في جماعة واحدة، بل فاض إلى الأمم. فالرسل الذين تشتتوا بسبب «الضيق» راحوا يبشرون بالكلمة، حتى وصلوا إلى أنطاكية، «وهم لا يكلمون أحدا بالكلمة إلا اليهود فقط». هناك، يخبرنا النص، «لما دخلوا أنطاكية أخذوا يكلمون اليونانيين مبشرين بالرب يسوع، وكانت يد الرب معهم، فآمن عدد كثير ورجعوا إلى الرب... وقد دعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولا». إن ما حدث مع السامرية يتكرر هنا على مستوى الجماعة حيث يتحول اللقاء مع المسيح إلى رسالة وشهادة وعطية تعاش وتشارك. في أنطاكية، نرى أيضا بعدا آخر للماء الحي هو بعد الشركة والمحبة العملية. فعندما تنبأ أغابوس عن مجاعة، قرر التلاميذ أن يرسلوا معونة للإخوة. الإيمان ليس فكرة روحية منفصلة عن الواقع، بل هو محبة متجسدة، بذل وعطاء. الماء الحي الذي يروينا يدفعنا إلى أن نروي عطش الآخرين بالكلمة، إنما أيضا بالفعل، بالمحبة والعطاء والوقوف إلى جانب المتألمين. إنسان اليوم يعيش في عالم مليء بالآبار، لكنها في معظم الأحيان آبار جافة. هو يسعى إلى النجاح والمال والشهرة والمجد ظانا أنها ستروي عطشه، لكنه يعود في كل مرة أكثر عطشا وخيبة. إن أزمة الإنسان المعاصر ليست في قلة الوسائل بل في ضياع الهدف وغياب الإرادة، في إهمال الماء الحي الذي إن شربنا منه لا نعطش أبدا".

وقال: "تعلن الكنيسة في تقليدها أن هذا الماء الحي يعطى لنا في الأسرار، لا سيما المعمودية والإفخارستيا. ففي المعمودية نولد من الماء والروح، ونصير خليقة جديدة. وفي الإفخارستيا نشرب من ينبوع الحياة، من جسد الرب ودمه، فنثبت فيه وهو فينا. لكن هذه العطية تتطلب رغبة صادقة وتجاوبا مستمرا: صلاة وتوبة وجهادا روحيا وانفتاحا على عمل النعمة في حياتنا. الرب يقف اليوم عند بئر حياتنا، في ظروفنا اليومية وتعبنا وقلقنا وأسئلتنا، قائلا لكل منا: «أعطني لأشرب». إنه يطلب قلبنا ووقتنا وانتباهنا، لكي يعطينا ما هو أعظم بكثير. فهل نفتح له القلب ونسمح له بالدخول إلى عمق حياتنا؟ هل نقبل أن يكشف جراحنا ليشفيها؟ هل نجرؤ على ترك جرارنا، أي تعلقاتنا القديمة وسلوكنا الملتوي كما فعلت المرأة السامرية، والإنطلاق في طريق جديد نسلك فيه بحسب النعمة ونبشر بالرب القائم؟"

وختم: "فلنسأل الرب أن يهبنا هذا العطش المقدس، عطش البحث عنه، العطش إلى الكلمة، إلى التوبة والصلاة، لنختبر نحن أيضا الماء الحي. وعندما نرتوي، لن نحتفظ بالعطية لأنفسنا، بل نصير شهودا، كل في مكانه وعائلته وعمله ومجتمعه، حاملين إلى العالم بشارة الحياة. هكذا تتحول حياتنا من سعي وراء آبار أرضية، إلى مسيرة نحو الينبوع الحقيقي، حيث نجد الراحة التي لا تزول، والفرح الذي لا ينزع، والشركة مع الله".

 

فياض: نلمس في مواقف عون وسلام اتجاهاً لتصويب الموقف التفاوضي

المركزية/10 أيار/2026

أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض إلى "أننا نلمس في المواقف التي أعلنها أركان السلطة اللبنانية، وتحديداً الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام، اتجاهاً لتصويب الموقف التفاوضي اللبناني، من خلال السعي لصياغة موقف لبناني يقترب من الثوابت اللبنانية، ويسقط أي إشارة إلى أوهام السلام مع العدو، على نقيض ما كانت تؤكد عليه تلك المواقف على مدى المرحلة الماضية، ولكننا نعتقد أن ذلك ليس كافياً، ونأمل أن تمضي السلطة في سياسة المراجعة والتصويب، بما يتيح فعلاً بناء موقف وطني جامع". وشدد في حفل تكريمي، على "ضرورة أن تلتفت السلطة إلى أهمية أن تأخذ في حساباتها المأزقين الأميركي في حربه ضد إيران، والإسرائيلي في حالة الاستنزاف الخطيرة في مواجهة المقاومة في المنطقة الحدودية، والتي يعبر عنها العدو بأنها كمين استراتيجي خطير"، داعياً السلطة  إلى "التعاطي بواقعية بعيداً من منطق المكابرة، وأن تمضي في سياسة تصويب وتقوية الموقف، بالاستفادة من كل العوامل المساعدة وعناصر القوة، بما فيها الإقلاع عن التفريط العبثي بالمقاومة، والعودة إلى فتح قنوات التواصل مع إيران، وتصحيح الأخطاء التي مورست بحقها". وأشار فياض، إلى أن "السلطة أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تفاوض تحت النيران، لكنها تمضي دوماً إلى التفاوض مع العدو في ظل تنامي حملات القتل والتدمير التي يمارسها العدو، الأمر الذي يكشف أن موقف السلطة مجرد كلام فارغ لا مصداقية له"، مضيفاً: "مرة جديدة تستعد السلطة للمشاركة في جولة مفاوضات مباشرة، مع رفع مستوى المشاركة بالوفد التفاوضي، في ظل تنامي التصعيد الإسرائيلي جنوباً وصولاً إلى استهداف الضاحية الجنوبية". ودعا السلطة مجدداً إلى "التمسك بإلزام العدو وقف إطلاق نار شامل وكامل، ووضع حد لما يسمى حرية الحركة بغطاء أميركي، وتقديم ذلك كشرط مسبق لأي تفاعل تفاوضي مهما تكن طبيعته"، مؤكداً "عدم حاجة لبنان إلى المفاوضات المباشرة".

 

هجوم جديد من قماطي على الرئيس عون: بأي حق تتجاوز بري؟

وطنية/10 أيار/2026

شدد عضو المجلس السياسي في "حزب الله" الوزير السابق محمود قماطي، على أن الكيان الصهيوني يطمع بأرضنا، وسمائنا، ومياهنا، ويعلن عن ذلك جهاراً من خلال حدود إسرائيل الكبرى، التي تضم لبنان وسوريا وما تبقى من المنطقة التي أعلن عنها، ويؤيده بذلك ترامب وبرّاك أميركياً، إضافة إلى بعض العرب وبعض اللبنانيين للأسف الشديد. كلام قماطي جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه الحزب لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث الذين استشهدوا دفاعاً عن لبنان وشعبه في معركة "العصف المأكول"، في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من الشخصيات النيابية والسياسية والعلمائية والثقافية والاجتماعية والبلدية والاختيارية، عوائل الشهداء، وحشد من الأهالي. وأوضح أن "المشكلة القائمة اليوم تتجسد بين مفهومين ورؤيتين، الأولى وهي رؤيتنا، والتي تكمُن في أن هذا الكيان لن يشبع ولن يتوقف عن القتل والاحتلال والتوسّع الذي يبدأ في جنوب لبنان ثم ينتقل بعدها إلى بقية لبنان، وأما الرؤية الثانية تقول بأنه يمكن أن يكون هناك سلام وتفاهم مع هذا الكيان ونجري معه المعاهدات والاتفاقيات، وقد سبق وأن حصل ذلك، وآخرها كان الاتفاق الأخير المتعلق بوقف إطلاق النار، والذي أظهر مجدداً أن إسرائيل لا تلتزم بوعود ولا بعهود ولا باتفاقيات، ومشروعها الاستراتيجي الذي نعمل على أساس مواجهته، هو احتلال وابتلاع كل لبنان فضلاً عن مناطق أخرى من العرب". وأضاف: "هناك جهلة لا يعلمون ما هو المشروع الإسرائيلي، وهناك أيضاً متواطئين مع هذا المشروع الذين لم يعتبروا لبنان يوماً وطناً للجميع، بل وطناً لهم فقط، وأن جميع الآخرين من اللبنانيين، هم خدم عندهم ليخدموا مشاريعهم وتكبرهم وغطرستهم، ولذلك عندما انقلبت المعادلات، بدأوا يعملون على تضليل الرأي العام حتى يعودوا إلى غطرستهم من جديد". ولفت إلى أن "رئيس الجمهورية اللبنانية يريد أن يجري تفاوضاً مباشراً مع العدو الإسرائيلي في ظل انقسام لبناني، وعليه فإننا نسأله، في أي حق تتجاوز ركن أساسي في الدولة وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبأي حق تأخذ لوحدك قراراً يتعلق بمصير لبنان، وتخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ودماء الشهداء وتضحياتهم، فهل تريد أن تقدم خدمات لأميركا وإسرائيل على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية". وقال: "إننا ننصح رئيس الجمهورية أن يجري تفاوضاً مع العدو بطريقة غير مباشرة كما حصل في الماضي بدون الاعتراف به كي يبقى رأسك مرفوعاً، لأنه في هذه الحال، تذهب إلى التفاوض وأنت تملك إجماعاً وطنياً، وليس على أساس الأجندة الإسرائيلية والأميركية التي تطالب بنزع سلاح المقاومة". واعتبر قماطي أنه "لا التفاوض المباشر ولا غير المباشر مع المعدو سوف يوصل لبنان إلى نتيجة، لا سيما في إنجاز الأهداف الوطنية الخمسة المعلنة، لأن العدو الإسرائيلي يتمسك بمشروعه الاستراتيجي، فهو لن يغادر لبنان، وسيناور، ولن يقبل بالانسحاب إلاّ تحت فعل وتأثير بندقية المقاومة".  وتساءل: "لماذا ترك البعض في لبنان الحياد وذهبوا سريعاً للانحياز إلى جانب أميركا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلايمة في إيران، فأين حيادكم، وأين مصلحة لبنان في أن يذهب هؤلاء وهم في موقع صغير جداً كي يقفوا أمام العملاق الذي بدأ يرسم المنطقة، وأين الذكاء والحنكة والسياسة ومصلحة لبنان في أن يبدأ هؤلاء بخطوات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية سواء بما يتعلق بسفيرها في لبنان، أو بما يتعلق بوزير العدل الذي يريد أن يرفع دعوة ضد إيران بخرق السيادة اللبنانية، فهل هناك سيادة لبنانية بفعل أدائكم وقراراتكم؟". وأكد قماطي أننا "نتمسك بخطنا ورؤيتنا ونهجنا، فأمن لبنان قبل أي أمن آخر، وبالتالي، لا أمن لإسرائيل ولا أمن للمستوطنات في شمال فلسطين المحلتة مادام أمن لبنان غير متوفر وغير مضمون وغير كامل وغير شامل، ولا عودة إلى ما قبل 2 آذار ولا إلى الصبر الاستراتيجي، وعليه، فإن كل خرق إسرائيلي اليوم سيرد عليه من المقاومة، لأن لبنان وجنوبه وشعبه أمانة في أعناق المقاومة التي ستستمر حتى التحرير الكامل، وإنجاز النقاط الخمس الوطنية التي أعلنها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم".

 

الحاج حسن من يونين: مسيّرات المقاومة وصواريخها تقض مضاجع العدو

وطنية/10 أيار/2026

 شيع "حزب اللّه" وأهالي بلدة بلدة يونين الشهيد محمد علي عنقة (حسيني)، في موكب حاشد تخلله مراسم تكريم في ميدان الشهداء في البلدة. وألقى رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن، كلمة توجه فيها إلى الشهداء قائلاً: "أنتم أعطيتم الأمة شرفاً وعزاً وسطّرتم دروساً يخلدها التاريخ في الإرادة والثبات على نهج الإمام الخميني والقادة الشهداء". وأكد أن "مُسيَّرات المقاومة وصواريخها باتت تقض مضاجع العدو"، معتبرًا أن "انسحاب فرقتين من قوات الاحتلال من جنوب لبنان جاء بفضل ضربات المجاهدين وتضحياتهم". وتابع: "المقاومة فاجأت العدو بمُسيّراتها التي لم يجد لها حلاً حتى الآن، وهي ترد اليوم بالعبوات والصواريخ على خروقات الاحتلال لإتفاق وقف إطلاق النار المزعوم". وانتقد الحاج حسن أداء بعض المسؤولين اللبنانيين، معتبراً أنهم "وقعوا في مأزق المفاوضات تحت النار، والرضوخ للضغوط الأميركية". وأردف: "نحن ثابتون في الميدان، والمقاومة هي من تقرر متى وكيف ترد على خروقات العدو، وشأن المقاومة هو قرار لبناني وطني خالص يُبحث داخلياً، ولا يحق لأميركا أو إسرائيل التدخل فيه". وختم الحاج حسن، مشيرًا إلى أن"الثوابت الوطنية للمرحلة المقبلة، هي: الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط، رفض منح العدو أي حرية حركة في لبنان، عودة النازحين والأسرى، وإعادة الإعمار".

أمّ الشيخ صالح زغيب الصلاة على الجثمان، قبل أن يُوارى في الثرى بمدافن "جنة الشهداء" في بلدة يونين.

 

حسن فضل الله: لا نعارض اعتماد الدبلوماسية المستندة إلى قوة الحق وليس الخاضعة للشروط والإملاءات

وطنية/10 أيار/2026

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، "أننا نرفض المفاوضات المباشرة لسببين رئيسيين، وهما سبب مبدئي، وهو رفضنا الاعتراف بشرعية الكيان المحتل، فالمفاوضات المباشرة هي نوع من الاعتراف به، وسبب سياسي، فبرنامج المفاوضات المباشرة له مسار سياسي يفرض على لبنان تنازلات خطيرة عن سيادته وأمنه، ولا يوجد لدى الفريق الموجود في السلطة المُصر على ذلك أي عناصر قوة يتسلح بها سوى الرهان على الدور الأميركي المنحاز بالكامل لمصلحة الكيان الإسرائيلي، هذا الفريق يجلس على طاولة المفاوضات ويداه عاريتان، في مواجهة تحالف أميركي إسرائيلي يضغط للحصول على تنازلات جوهرية، ولا يوجد غطاء وطني في لبنان لهذا المسار بل انقسام حاد يهدد الاستقرار الداخلي ويعيد تكرار تجارب سبق للسلطة أن عرفتها وأفضت إلى انقسامات خطيرة". وقال النائب فضل الله في حوار إعلامي حول الطروحات التي تعتبر الحوار وسيلة لتخفيف التوتر أو تجنب الحرب: "إنّ الحوار يكون عادة بين متخاصمين مستعدين للاستماع إلى بعضهم البعض، ونحن ندعو دائماً إلى الحوار الداخلي على المستوى الوطني اللبناني، أو مع الدول التي يمكن الوصول معها إلى نتائج لمصلحة المتحاورين، ولكن في حالة الصراع مع العدو الإسرائيلي الأمر مختلف تماماً، فالحوار لا يكون مع المعتدي المحتل الذي يرتكب جرائم ضد الإنسانية، ففي مثل هذه الحالة يجب العمل على وقف العدوان وتحرير الأرض وليس الجلوس على طاولة واحدة مع عدو يقوم بكل هذه الممارسات ويستفيد من الصورة السياسية لتبرير جرائمه". وأشار إلى أن "ما يطرحه فريق السلطة يمس بمستقبل لبنان ومصيره ووحدته الداخلية، ورغم لجوئه إليه، فإنه لم يتمكن إلى الآن من الحصول على التزام بوقف الأعمال العدائية، فالجانب الإسرائيلي هو المستفيد الوحيد من هذا الطرح، ومعه الإدارة الأميركية التي تبحث عن صورة تجمع السلطة مع العدو، ولا يمكن أن يجلس الذئب مع الحمل، ومعروف من يفترس الثاني، الإدارة الأميركية تسوق السلطة إلى مثل هذا الخيار الكارثي على مستقبل لبنان، وهو يمس ليس فقط بالسيادة الوطنية أو بخيارات المقاومة، بل بجوهر وجود لبنان، ولذلك نرفضه بشدة وسنواجه مخرجاته ولن نسمح بتمرير نتائجه". وقال النائب فضل الله: "نحن نفرّق دائما بين الدولة والسلطة في البلاد، فالسلطة هي إحدى أدوات الدولة، وتركيبة النظام قائمة على تفاهم الطوائف وفق ما ورد في مقدمة الدستور اللبناني، ولذلك لا يمكن اختصار الدولة برئيس أو حكومة، بل هي تشاركية ونحن جزء أساسي من الدولة، ومن يكون في موقع السلطة لا يستطيع التصرف بعقلية حزبية أو طائفية أو فئوية، ولذلك، فإن المطلوب اليوم خطوة جريئة من هذه السلطة لمصلحة البلد ووحدته بوقف المسار الانحداري الذي لجأت إليه بالمفاوضات المباشرة، ولم تحصل منه على شيء سوى زيادة الشرخ الداخلي، ولديها من المبررات ما يكفي لنفض يدها من هذا المسار، فهي لم تستطع الحصول على وقف إطلاق نار شامل، كما أن العدو يجعلها شريكة في الموافقة على اعتداءاته بادعائه أنها قبلت حرية حركته في لبنان من دون أن تنفي ذلك بشكل قاطع، وأن عدوانه الأخير على الضاحية تم بالتنسيق مع الإدارة الأميركية". واعتبر أنّ "الانغماس أكثر في هذا المسار يؤدي إلى غرق هذه السلطة في مستنقع لا تستطيع الخروج منه، ويدفعها إلى مزيد من التنازلات السياسية المجانية، وأي تطور على المسار الإقليمي يجعلها وحيدة ومنبوذة، وستتركها الإدارة الأميركية في منتصف هذا المستنقع لمصلحة اتفاقياتها الإقليمية الأكبر". وعن الجدل القائم في البلد قال فضل الله: "توجد مقاربتان مختلفتان حيال مواجهة العدوان الإسرائيلي، وحولهما يدور كل السجال السياسي والإعلامي الداخلي، وهما مثار انقسام بين اللبنانيين، وهذا يحتاج إلى معالجة مسؤولة بعيداً من أي محاولة لتحقيق انتصارات لفريق على آخر، بل السعي ليكون لبنان هو المنتصر على العدو الوحيد المتمثل بكيان العدو، واعتبار حربه ضد البلاد هي التهديد الوجودي لوطننا ولن تقتصر نتائجها على منطقة من دون أخرى، ولدينا ميثاق وطني يُعرف باتفاق الطائف ودستور وقوانين وجميعها تعتبر إسرائيل عدواً ولا يمكن إقامة أي علاقة سياسية معه، وأغلبية الشعب اللبناني ضد مسار التفاوض السياسي المباشر، والمطلوب الاحتكام إلى وثيقة الوفاق الوطني ورأي الأغلبية الشعبية وما يحصل الآن من قبل الغالبية الوزارية هو خرق خطير للاتفاق، وتهديد جدي له، وهو أدى إلى مزيد من الانقسام داخل مؤسسات الدولة وعلى المستوى الوطني العام".

وحول البدائل لدى المقاومة قال: "ما يحصل جرائم حرب ضد المدنيين والإعلاميين والهيئات الصحية، واحتلال للأرض وتدمير للقرى والبنى المدنية، وعندما يكون هناك احتلال من الواجب الوطني مقاومته وطرده ومحاسبته على جرائمه، وقد صبر الناس 15 شهراً من تاريخ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 إلى 2 آذار 2026، وسقط مئات الشهداء والجرحى وجرى تدمير العديد من المباني السكنية وبقيت المناطق الحدودية إما محتلة أو ممنوع عودة السكان إليها وإعادة إعمارها، ولم تتمكن السلطة اللبنانية من الحصول على وقف للأعمال العدائية، ورغم وجود آلية لمراقبة الاتفاق، بقيت النار تُطلق من جانب واحد ولبنان ملتزم بذلك الاتفاق، ولدينا خارطة طريق وطنية للحل تحفظ مصلحة لبنان ووحدته، عنوانها التفاهم الداخلي على الخيارات الوطنية، وتجميد كل الخلافات الداخلية، وجعل الأولوية المطلقة لوقف العدوان وتحرير الأرض وعودة الأهالي إلى قراهم وتحرير الأسرى وإعمار ما هدمه العدو، وبعد ذلك نتفاهم على كيفية حماية بلدنا، وفي هذا المجال لبنان ليس ضعيفاً، فهو يمتلك عناصر قوة كثيرة، ونحن لا نعارض اعتماد الدبلوماسية المستندة إلى قوة الحق، وجربناها في تفاهم نيسان 1996 وفي إطلاق الأسرى وفي ترسيم الحدود البحرية، وأما المفاوضات المباشرة التي تحصل الآن فهي دبلوماسية الخضوع للشروط والإملاءات، وهذا ما نرفضه، فمن لديه مثل هذه المقاومة البطولية وهؤلاء الشباب المضحين دفاعاً عن أرضهم لا يفرط بها ولا يستجدي حلولاً على حساب تضحياتها، وهي حلول غير واقعية ولن يكون بمقدور أحد فرضها على شعبنا".

 

المفتي قبلان: نعول على السعودية لتقوية العلاقة البينية العربية الإسلامية  وتشحيل التبعية مع واشنطن والقطيعة بين دول التعاون الخليجي وإيران انتحار

وطنية/10 أيار/2026

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة للدول العربية والإسلامية المعنية بهذه الحرب، جاء فيها: "الحقيقة المحسومة وفقاً لمنطق التاريخ والجغرافيا والتراث الديني والأخلاقي والمصالح البينية وموازين القوة الفاعلة تضعنا أمام خلاصة مفادها أنه لا مصلحة للدول العربية والإسلامية بهذه المنطقة إلا بتسوية قوية تليق بالهوية الجذرية لشعوب ودول هذا الإقليم العربي والإسلامي، وهنا تكمن قيمة الإسلام كضامن مرجعي أكيد، والحقيقة التاريخية التي نعيشها واضحة بأنه لا يمكن بناء نظام آمن أو متعاون بهذه المنطقة مع وجود راعي الفتن الدولية والإقليمية واشنطن وثكنتها الإرهابية إسرائيل، وواقع المنطقة منذ عشرات السنين تحكمه هذه الحقيقة المرّة، والكل يعلم أنّ الذي يبقى هو الشعوب ودولها والذي سيزول هو كل دولة طارئة على المنطقة، وسنن التاريخ أكيدة بهذا المجال، وهذا يعني أنّ مزيداً من الخصومة والعداوة بين دولنا الإسلامية والعربية سيتحوّل إلى كارثة بينيّة طويلة الأمد، وهنا تكمن الكارثة الكبرى، والحل بتقوية العلاقة البينية العربية الإسلامية وتشحيل التبعية مع واشنطن وأخذ قرار قوي بتقييد القواعد الأميركية للخلاص الفعلي منها، ونتيجة هذه الحرب كانت واضحة لجهة الخراب المدوّي الذي طال قواعد واشنطن بمنطقة الشرق الأوسط والذي تحوّلت معه هذه القواعد إلى عبئ أمني كارثي على منطقة الخليج كلها، واللحظة الآن لدول التعاون الخليجي كي تبادر، لأن القضية تكمن بالكارثة الأمنية التي تشكّلها القواعد الأميركية والسياسات العدائية التي تقودها واشنطن لتمزيق دول المنطقة وشعوبها رغم وحدة شعوب ودول هذه المنطقة بالإسلام، ويبدو أنّ الإمارات العربية تعاني من انزلاق كبير بهذا المجال إلا أنها تستطيع أن تعود لأصلها التاريخي والأخلاقي الذي يجمع المنطقة وتاريخها ومصالحها وتراثها، والمعوّل عليه بهذا الأمر المملكة العربية السعودية، لأنها القوة الإقليمية التي تستطيع أخذ المبادرة بقوة ونشاط، وعلى الرياض أن تبادر، لأنّ الوقت يلعب ضد دول المنطقة وشعوبها، وباكستان وإيران وتركيا ومصر والعراق والجزائر قدرة جاهزة للشراكة الواسعة فضلاً عن تكوين البديل القوي عن واشنطن وقواعد الأطلسي التي تمزّق البلاد، ومجموع دول المنطقة جاهزة لتكوين تسوية مرحلية قوية تساعد على تطوير أرضية الإقليم بعيداً عن هيمنة واشنطن وفتنها الإقليمية، والخطوة الأولى يجب أن تكون خطوة تقاربية بضمانة أمنية فعلية، لأنّ القواعد الأميركية هي أساس خراب المنطقة وسبب ضرب الأمن فيها وترويج الخصومة بين دولها وشعوبها ويجب الخلاص من هذه القواعد الخبيثة، خاصة أنّ القطيعة بين دول التعاون الخليجي وإيران انتحار".

وتابع: "لا يجوز لدولنا العربية والإسلامية أن تنتحر، وهنا أقول للنظام البحريني: مصلحة مملكة البحرين تمر بالوحدة الإسلامية لا ضربها، وبحماية بنيتها الإجتماعية التأسيسية لا سحقها، وبتكوين علاقة أخوّة بين دول التعاون الخليجي وإيران لا نسفها، والخطأ ممكن إلا بضربة البنية التكوينية للبحرين، خاصة ما يقوم به النظام البحريني من ملاحقة علماء الدين الشيعة والزجّ بهم في السجون، وهنا مكمن الكارثة لأنّ هذا الأمر لا يخدم مصلحة البحرين ولا مصلحة المنطقة، والدخول بهذا الباب يضعنا بقلب ألف باب من الفتنة بطول المنطقة وعرضها، ولا مصلحة بذلك إلا لأميركا وإسرائيل، ومصلحة الإقليم بالتصالح لا التعادي، وبالتهدئة لا إشعال الفتن، وأميركا قوة تتساقط حجراً بعد حجر، ولا ضمانة للمنطقة أكبر من الوحدة الإسلامية ومرجعية ديننا الحنيف، وزمن أمركة الخليج بطريقه للسقوط التاريخي، ولا مصلحة للبحرين باستعداء مكوناتها التأسيسية ونخبتها العلمائية، ويجب منع الفتنة عبر منع أسبابها، ولا سبب تفجيري للمنطقة أكبر من أميركا وإسرائيل، والعين على الرياض، وطهران تنتظرها بمنتصف الطريق وأزيد، وأميركا اليوم بحاجة لحماية التعاون الخليجي وليس العكس، وواشنطن بعد هذه الحرب عبئ هائل على المنطقة، والعالم تغيّر بشدة، وأميركا الشرطي للعالم انتهت بمضيق هرمز، وإسرائيل الكبرى تمّ دفنها ببلدة الخيام اللبنانية الحدودية، وواقع النظام الدولي يتساقط بسرعة، ولا ضمانة للتعاون الخليجي أكبر من علاقة قوية مع باكستان وإيران وتركيا ومصر والجزائر وباقي مكونات الإقليم الإسلامي العربي، والضمانة الأميركية كذبة وكارثة على دول المنطقة ومصالحها، واللحظة الآن تختصر تاريخ من ألف سنة مستقبلية، ولا مفر من المبادرة، والحل بالتوافق لا الخصومة، وأي خطوة كبيرة بين الرياض وطهران ستنعكس على كل المنطقة سيما لبنان، واليوم جنوب لبنان يخوض أكبر ملحمة صمود وقتال سيادي بالتاريخ، ولا خشية على لبنان إلا من السلطة السياسية اللبنانية التي ترتكب فعل حماقة تاريخية بسبب ارتهانها الكامل لواشنطن، ولن نقبل بصهينة لبنان ولا بتمرير ما يخدم الصهينة ومشاريعها، وما يجري في لبنان له علاقة بأزمة المنطقة وبنية هياكلها، والحل بيد الرياض وطهران، ولا مانع يمنع من أي تسوية قوية بين طهران والرياض إلا واشنطن، ولا خاسر من هذه التسوية إلا أميركا وإسرائيل، ولا أمن ولا استقرار بهذه المنطقة إلا بتقييد وإغلاق القواعد الأميركية التي شكّلت أكبر كارثة أمنية على التعاون الخليجي، والإسلام واسع جداً، وضمانة الإسلام عظمى". وختم قبلان: "لا عدو للإسلام أكبر من أميركا وإسرائيل، ولا امبراطورية أخطر على المنطقة من واشنطن وثكنتها الإرهابية إسرائيل، واللحظة مؤاتية لقفزة نوعية بين الدول العربية والإسلامية، ولا يجوز تفويت هذه الفرصة التاريخية، ولا مصلحة لهذا الإقليم الحيوي إلا بالتلاقي السياسي والتعاون الإقتصادي وتأكيد الإسلام كقيمة مرجعية ضامنة بين دول هذه المنطقة وشعوبها".

 

أقنع ضباطاً لبنانيين بأنه مسؤول أمني.. توقيف عراقي يعمل بمقهى في بيروت...المواطن العراقي المتزوج من لبنانية استعان بمستندات مزورة وببزة عسكرية

الرياض: العربية.نت والوكالات وطنية/10 أيار/2026

أوقفت الاستخبارات اللبنانية عاملاً عراقياً انتحل صفة مسؤول أمني في سفارة بغداد في بيروت، بعدما تمكّن من نسج علاقات وعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين رفيعي المستوى، بحسب ما أفاد الجيش ومصدر عسكري، الأحد.

وأورد الجيش في بيان أن مديرية المخابرات التابعة له أوقفت مواطناً عراقياً "لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية".وأظهر التحقيق الأولي أن الموقوف "استعان بمستندات مزورة"، بحسب البيان الذي أكد أنه تم ضبط "البزة العسكرية التي كان يستخدمها".

من جهته، قال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الموقوف متزوج من لبنانية ويقيم في البلاد منذ سنوات، وكان لدى توقيفه يعمل مساعداً لمالك مقهى شعبي في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث كان بدأ العمل في خدمة ركن السيارات.

إلا أنه "تمكن من التقرب من مسؤول استخبارات في بيروت وقدّم نفسه كضابط عراقي في فرع مكافحة الإرهاب وملحق أمني بالسفارة العراقية في بيروت"، بحسب المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه. وأشار إلى أن المسؤول الأمني ساعد العراقي على التواصل مع مسؤولين أمنيين وعسكريين واللقاء بهم، ما مكّنه من خلق مكانة في لبنان. وبحسب التحقيق الأولي مع الموقوف ومع ضباط التقوا به، لم يتبين بعد، وفق المصدر العسكري، "هدفه من انتحال صفة ضابط عراقي في لبنان".وفي حين أشار المصدر إلى أن الموقوف "قدّم خلال لقاءاته وعوداً بتوفير مساعدات مالية من العراق"، رأى أن "خطورة القضية تكمن في إقناعه ضباط استخبارات بشخصيته الوهمية في حين أنه عامل" في مقهى.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 10 أيار /2026

 

ندين بركات

https://x.com/i/status/2053548707027558885

وصل رئيس الوزراء نتنياهو قبل قليل إلى مؤتمر لرؤساء السلطات الدرزية والشركسية في البحر الميت وبعد فترة قصيرة أبلغ المشاركين: "عذرا، علي أن أتوجه إلى القدس للتحدث مع صديقنا العظيم الرئيس ترامب، لدينا مهام مشتركة ضخمة. لكنني اعتقدت أنه من المهم أن آتي لتكريمكم. نحن إخوة في الدم، إخوة في الحياة". (موتي كاستل)

 

محمد غوزيل

لبنان بين التحذير والتقاعس: كيف فشلت الدولة في إدارة أخطر مرحلة قبل الحرب؟

في الدول التي تمتلك الحد الأدنى من الإدارة السياسية الرشيدة، لا يتم التعامل مع التحذيرات الدولية باعتبارها تقارير بروتوكولية أو مواقف دبلوماسية عابرة. عندما تصدر جهة بحجم الأمم المتحدة إشارات وتحذيرات

 

ندين بركات

فجأة مخابرات_الجيش توقف #طارق_الحسيني منتحل صفة #ضابط_عراقي بعد ما يقارب عشر سنوات من انتحاله لهذه الصفة! لغاية الآن مخابرات الجيش لم توقف قاتل محمد_حرقوص بالرغم من وجود كاميرات في مسرح الجريمة!

لماذا يتم تسريب صور انتقائية من هاتف طارق الحسيني! لماذا تم استدعاء محمد مرتضى دون الأخرين! لماذا بدأت حسابات على منصة x بحملة استباقية لمصلحة مرشد سليمان وحسن شقير وأنهما لما يلتقيا بالضابط منتحل الصفة؟

والغريب اجتماعات السانت تيريز تابعة لجبل لبنان هل هناك "ماهر رعد" اخر؟ وعلى سيرة جبل لبنان، لمين عمبتروح داتا الكاميرات؟! سؤال يعني بتقبضوا من تجار الحزب وبتخوزقوه؟وفي شي اكبر بعد بوقتو منحكيه؟ وبالاخير منك هين يا شريم شابوه 🫡 طلعت مخوّل يا شريم

 

ندين بركات

لما تكون الحكومة وبعبدا والأجهزة والقضاء متواطئين مع حزب الله وغرقانين بالفساد. بيوقّعوا ازغر حلقة، ليبقوا هني صامدين. وين كانت الدولة لما حذّرت من العميد مرتضى؟ والأحلى وين كانوا الإعلاميين التابعين للأجهزة والممولين من احد اجنحة حزب الله؟

او الخبر بيطلع لما يعطوهم ضر اخضر؟ مهضوم رياض طوق… حكي الشقفة يلي بتناسب اسياده. الاستقصائي يا صبي الأجهزة، بيقول راس مين بينطال من ورا هالملف.

طلع #شريم احسن منكم  ونسف الكل سوا. برافو يا شريم شو في بعد عندك؟ كبّ وسلّينا. خليهم ينهشوا بعض.

 

ندين بركات

هل تذكرون يوم تحدثنا عن رئاسة بعبدا، ان جنبلاط سمّى جوزاف عون في طريقه إلى لبنان من قصر الشعب بعد مقابلة الشرع؟ سوروس وفرنسا أعطوا الأمر للشرع، الذي أوصله لجنبلاط… الذي بدوره أعطاه للمنظومة .. وبالتالي أتى جوزاف عون في عهد جو بايدن. تصريح ترامب الآن، هو بداية نهاية ما صنعته أيادي اوباما في الشرق الأوسط. دونالد ترامب: إيران تلاعبت بـالولايات المتحدة والعالم طوال 47 عامًا؛ واتهم باراك أوباما بمنح طهران مئات مليارات الدولارات و1.7 مليار دولار نقدًا، معتبرًا أن ذلك منحها “حياة جديدة”.

كما هاجم ترامب جو بايدن وقال إن إيران واصلت لسنوات “إذلال” الولايات المتحدة وقتل الأمريكيين: “لن يضحكوا علينا بعد الآن”.

 

زينة منصور

زيارة سلام الى دمشق قبل 4 ايام من زيارة الوفد المفاوض الى واشنطن لبحث استحقاق السلام. لعبة قديمة ممجوجة تشير الى ضرورة نهاية المنظومة القديمة المهترئة بالكامل.

 

منشق عن حزب الله

الحرب مستمرة.. لا هدنة لا وقف إطلاق نار في الوقت القريب أو البعيد

الاحتلال سيبقى ويتوسع ما دام حزب_الله متمسكاً بسلاحه.

لا حل.. ولا عودة.. ولا إعمار.إسرائيل تحتل المزيد في #جنوب_لبنان،والمستفيد الوحيد من حرب الثأر لخامنئي هو حفار القبور.

 

منشق عن حزب الله

لعنة الله عليك يا نعيم قاسم

ولعنة الله على من أعطاك الأوامر  بإطلاق 6 صواريخ ثأراً لخامنئي ففتحت جبهة #جنوب_لبنان وجررت الكارثة

أنت تسمع الآن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يقول: لا وقف إطلاق نار على الجبهة الشمالية

أنت و حزبالله سبب الاحتلال سبب التهجير، سبب قتل اللبنانيين.

 

شارل شرتوني

أيمن الموسوي بدو يسرق أملاك المسيحيي بالجنوب ويطرد الموارنة من كسروان. لحد معلوماتي بدن يحاربو ليستعيدو فلسطين، يبدو غيرو رأيهن.

 

بشارة شربل

الى متى؟

طاولت انذارات الإخلاء جرجوع وسجد وجزءاً من قضاء جزين. وهي مناطق سعى الرئيس عون مع "الحزب" لتحييدها عبر نشر الجيش، لكنه رفض. فهل يمكن للحزب والرئيس بري ابلاغنا صراحة عن العدد الكافي من القتلى والمناطق المهدمة ليقولا: كفانا مكابرة ومغامرات؟

 

آلاء هاشم

وليد جنبلاط زيجته الأولى من إيرانية مسيحية، والزواج الثاني من شركسية أردنية سنية وهي أم أبنائه الثلاثة، والزيجة الثالثة من نورا الشرباتي سورية شامية سنية ابنة أحمد الشرباتي وزير الدفاع السوري في ١٩٤٨، في شهادته على العصر يقول جنبلاط عارض شيوخ الدين زيجاته ولم يباركوها، أما أمه الشركسية السنية مي شكيب أرسلان لم تطلب منه الزواج من درزية.. شخصية فريدة البيك ..

 

ماريا معلوف

تعيين فهد بن علي الدوسري سفيراً للمملكة العربية السعودية لدى الجمهورية اللبنانية، خلفاً للوليد البخاري، يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية مهمة في توقيت حساس للمنطقة ولبنان. الدوسري يُعرف بخبرته الدبلوماسية وعلاقاته الواسعة داخل مؤسسات الدولة السعودية، ويأتي تعيينه في مرحلة تسعى فيها الرياض إلى إعادة تأكيد حضورها العربي والسيادي في لبنان، ودعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها بعيداً عن النفوذ والفوضى.التحرك السعودي جزء  من رؤية أوسع لإعادة التوازن العربي إلى لبنان والمنطقة.

 

زينة منصور

الدروز لغاية اليوم ممنوع يعملوا Port الشويفات او مطار بعدران.. وتم طرد اكثر من 100 موظف إداري درزي من مطار بيروت الدولي في الشركات ال4 التابعة للMEA وتم استبدالهم بمدراء مسلمين سنة وشيعة.

والإعلام اللبناني بيجيب مدير الشركة محمد الحوت مع مارسيل غانم لتلميعه و بيهلل له.

إسألوا الاب طوني خضرا كم موظف مسيحي ودرزي متبقي في المطار بالMEA؟.

و بخصوص الدروز اللي بالMEA تم استبدال 100 وظيفة إدارية للدروز بمسلمين.

(*معلومات مؤكدة)

هل سمعتوا حدا خبركن عن هالموضوع؟.. بلد قايم عالكذب والدجل والنفاق والتزوير والتضليل.

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 11-10 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 10 أيار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154369/

 ليوم 10 أيار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 10/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154373/

 For May 10/2026/

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone