المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 09 حزيران/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.june09.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

ومَتَى جَاءَ رُوحُ الحَقِّ فَهُوَ يَقُودُ خُطَاكُم في الحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ بِشَيءٍ مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا يَسْمَع، ويُنْبِئُكُم بِمَا سَيَأْتِي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/ريموت كونترول يزيد بن فرحان وأصحاب شركات الأحزاب التعتير

الياس بجاني/حزب الله الإرهابي وأسياده الملالي  المخابيل لا يفهمون غير لغة الدعوسة

الياس بجاني/زيارة رودلف هيكل لباكستان: رزم من لأسئلة والشكوك

الياس بجاني/اقوال عون حتى اليوم دون افعال...حتى الإيمان دون أفعال إيمان ميت

الياس بجاني/مداخلتي بالصوت مع اذاعة مكان العبرية تناولت السلام بين لبنان وإسرائيل واحتلال حزب الله

 

عناوين الأخبار اللبنانية

كتاب الكولونيل شربل بركات:  “كيروز الأيام الجملية والأيام القاسية”

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/انتهت محاولة إيران التدخل في الساحة اللبنانية و إنقاذ الحزب من حالة الانهيار على الارض.

السفير الأميركي: المنطقة الحدودية ليست منطقة عازلة خالية من السكان

نتنياهو: مهمتنا مع "حزب الله" لم تنته بعد

السفير الأميركي يثني على تمسّك لبنان بخيار التفاوض...قدّم إيضاحات لبري... وتحدث عن «المنطقة التجريبية»

إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران

كاتس حذر من مهاجمة حزب الله للمستوطنات في شمال إسرائيل

رئيس بلدية عين ابل: "ما بعرف قدّي قادرين نضاين"

السفير الإسرائيلي لدى واشنطن: الضاحية ستتعرّض لضربات قاسية إذا تدخّل حزب الله

السفارة الإيرانية تغرد: "لبنان هو قلب إيران".. كيف علّق محمد سلام؟

عون: نسعى لاتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل.. وليس اتفاق سلام شاملاً

الرئيس اللبناني للإسرائيليين: الحلول العسكرية لن توفر لكم الأمان والأمن

عون ﻟ«سي إن إن»: لن ألتقي نتنياهو قبل «إنهاء الحرب»

المسيّرات مقابل الغارات... كيف تبدّلت معادلة الردع بين إسرائيل و«حزب الله»؟

لبنان بين مسار واشنطن ومساعي طهران لاستعادة الورقة التفاوضية

زيارة هيكل إلى إسلام آباد بتنسيق مع عون

بيروت تواجه معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال الإسرائيلي ...هل يحقق الضغط على إسرائيل حماية للبنان

كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 8/6/2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تقرير: ترمب حذر نتنياهو من العودة للحرب مع إيران

إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد ...هيئة أركانها لوّحت برد «أكثر تدميراً»... وبزشكيان يعطى الأولوية لـ«الأمن وطمأنة الشعب»... وباكستان تدعو لضبط النفس

قاليباف: لا تفاوض من موقع الاستسلام...قال إن هدف المحادثات إنهاء الحرب وليس التطبيع مع واشنطن... وقاآني تحدث عن «حزام أمني للمقاومة» من هرمز إلى باب المندب

إيران وإسرائيل تعلنان وقف الضربات المتبادلة

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترامب تحدثا اليوم الاثنين

إسرائيل تعلن اعتراض مسيّرة قادمة من اليمن فوق إيلات ...جماعة الحوثي أعلنت الاثنين مسؤوليتها عن هجوم استهدف إسرائيل

تفاصيل 24 ساعة كادت تعيد ترامب والمنطقة إلى أتون حرب مدمرة

مسؤول أميركي: التصعيد ينقذ نتنياهو ويضعف ترامب في أميركا

بزشكيان: إيران منخرطة بالمفاوضات.. لكنها لن تترك ساحة المعركة

إيران: سنحول الحصار البحري الأميركي إلى هزيمة أخرى "للعدو"

وكالة الطاقة الذرية تدعو إيران إلى "معاودة التواصل" معها ...أميركا والترويكا الأوروبية تسعيان لإصدار الوكالة قراراً جديداً ضد إيران

تقرير صادم عن الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية عام 2025 ...إنفاق يوم واحد كان يمكن أن يوفر الأمن الغذائي لأكثر من مليوني شخص

أميركا تعترض ناقلة متجهة إلى إيران في خليج عمان طاقمها بخير بعد حريق

الدفاع السعودية: سقوط صاروخ في منطقة خالية قرب الحدود مع اليمن ...الرياض تنفي استهداف قاعدة عسكرية في محافظة الخرج

تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك» ...تصويت متوقع على احتمال عزله من منصبه

حرب إيران» تدفع التعاون العسكري بين مصر وتركيا... وإسرائيل قلقة ... شراكات متنوعة بين القاهرة وأنقرة وسط حديث عن «منصة أمنية»

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل هذه خطوة جديدة؟/الدكتور شارل إلياس شرتوني

لبنان على حافة الهاوية... من جديد/ألبرتو م. فرنانديز/ناشيونال كاثوليك ريجستر

رداً على الأستاذ وليد جنبلاط حول تزييف التاريخ باجتزاء الحقائق/د. زينة منصور/موقع أكس

قراءة خالية من الوهم في الواقع اللبناني/أنطوان الدويهي/الشرق الأوسط

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ/حنا صالح/الشرق الأوسط

حالة اللاحسم والحرب السائلة/يوسف الديني/الشرق الأوسط

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان/نديم قطيش/أساس ميديا

قصة القديس شربل ومغارة "البحيص" في جرد بقاعكفرا/جورج حايك/فايسبوك

من قورش الكبير الى عراقجي./الدكتور شربل عازار/اللواء

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

حذارِ: أيّ تراجع، أو تلكؤ أو خضوع للضغوط المتوقّعة، سيؤدّي إلى خسارة ثقة اللبنانيين بالعهد مرةً جديدة، وسيُعتبر جريمةٌ بحقّ لبنان وشعبه/أبو أرز- اتيان صقر

من الوعود الاميركية السيادية الرنّانة الى مجاملة المليشيا والتواصل معها/د. دريد بشراوي/موقع أكس

الرئيس عون: لا املك خيارا غير التفاوض... ولن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي

تراجع حدة الغارات صباحا واشتدادها بعد الظهر.. إسرائيل: هجماتنا مستمرة جنوبا والضاحية مقابل الشمال

السفير البابوي جال في العرقوب ومرجعيون: الكنيسة إلى جانب الأهالي

 قماطي: لا يوجد تواصل مباشر مع ترامب

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم08  حزيران/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ومَتَى جَاءَ رُوحُ الحَقِّ فَهُوَ يَقُودُ خُطَاكُم في الحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ بِشَيءٍ مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا يَسْمَع، ويُنْبِئُكُم بِمَا سَيَأْتِي

إنجيل القدّيس يوحنّا16/من12حتى15/”قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «لَدَيَّ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ أَيْضًا أَقُولُهَا لَكُم، ولكِنَّكُم لا تَقْدِرُونَ الآنَ أَنْ تَحْتَمِلُوهَا. ومَتَى جَاءَ رُوحُ الحَقِّ فَهُوَ يَقُودُ خُطَاكُم في الحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ بِشَيءٍ مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا يَسْمَع، ويُنْبِئُكُم بِمَا سَيَأْتِي. وهُوَ سَوْفَ يُمَجِّدُنِي لأَنًّهُ سَيَأْخُذُ مِمَّا لي ويُنْبِئُكُم بِهِ. كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لي. لِهذَا قُلْتُ: إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لي ويُنْبِئُكُم بِهِ.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

ريموت كونترول يزيد بن فرحان وأصحاب شركات الأحزاب التعتير

الياس بجاني/08 حزيران/2026

أكبر خدمة بتقدمها السعودية للبنان وللبنانيين هي عدم تمويلها لأصحاب شركات الأحزاب المسيحية والدرزية والسنية، ترك لبنان يعمل سلم مع إسرائيل والإنتهاء من هرطقة الدولتين، وكمان توقف تنفش ريش بري وتمنع زيارات بوقه علي حسن خليل المعاقب ع فساده

 

حزب الله الإرهابي وأسياده الملالي المخابيل لا يفهمون غير لغة الدعوسة

الياس بجاني/07 حزيران/2026

حكام ايران المخابيل يفهمون فقط لغة نيتنياهو اي الدعوسة والبهدلة والإغتيالات. ترامب لا يزال يجهل ثقافة الهلوسات والأوهام  والعنتريات الإيرانية الفارغة

 

زيارة رودلف هيكل لباكستان: رزم من لأسئلة والشكوك

الياس بجاني/06حزيران/2026

زيارة رودلف هيكل المفاجئة إلى باكستان لإسترضاء إيران وحزبها الإرهابي في لبنان تفرغ مواقف عون مع CNN من مصداقيتها وتثير الكثير من الشكوك والأسئلة.

 

اقوال عون حتى اليوم دون افعال...حتى الإيمان دون أفعال إيمان ميت

الياس بجاني/05حزيران/2026

كلام عون ممتاز، ولكن الكلام لم يتحول إلى أفعال حتى اليوم. مطلوب منه الإنتقال إلى قاطع الأفعال وطرد المستشارين الودائع لبري وحزب الله وتطهير الجيش من عملاء الثنائي واصدار مذكرات توقيف بحق عدد من قادة الحزب وطرد وزراء الثنائي..وإلا تيتي تيتي

 

الياس بجاني/مداخلتي بالصوت مع اذاعة مكان العبرية تناولت السلام بين لبنان وإسرائيل واحتلال حزب الله

02 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155042/

https://www.youtube.com/watch?v=BAyK3MmY45U

الياس بجاني/مداخلتي بالصوت بتاريخ 01 حزيران عبر التلفون مع اذاعة "مكان العبرية" من ضمن "برنامج "جولة الصباح" تناولت تحليلي ومواقفي من آخر المستجدات الحربية في الجنوب اللبناني عقب تحرير الجيش الإسرائيلي قلعة الشقيف من حزب الله الإرهابي والفارسي، وموقفي من دولة إسرائيل وتطلعات اكثرية اللبنانيين للسلام معها وانهاء حالة الصراع العبثي واقفال ساحة لبنان بوجه دجالي ومنافقي وتجار ما يسمى زوراً مقاومة والخلاص من الإحتلال الإيراني الغاشم واقتلاح حزبها الهمجي والبربري.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

كتاب الكولونيل شربل بركات:  “كيروز الأيام الجملية والأيام القاسية”

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155127/

شربل بركات ضابط سابق في الجيش اللبناني وابن عائلة عريقة من عائلات جنوب لبنان المعروفة بتعلقها بالوطن والدفاع عنه منذ عهد الجدود. تخرج من المدرسة الحربية ثم نال اجازة من الجامعة اللبنانية في العلوم السياسية. ولكن التاريخ هوايته والتفتيش في خفاياه لذة يتابعها. وفي تعلقه بلبنان وجنوبه يخبرنا قصة نضال الأهل في كل لبنان ودفاعهم بكل كرامة عن التراب الذي ائتمنوا عليه بدون مِنّة أو ادعاء. هذا الكتاب يحكي قصة أحد الأبطال الذين تنقلوا في كل الوطن ودافعوا عن كافة المناطق من الأسواق إلى شكا ومن تل الزعتر إلى الجبل والجنوب ومن الاشرفية إلى بيت مري والعاقورة. ولكنه رفيق الطفولة والشباب ورفيق السلاح ايضا وقد أبى إلا أن يدفع ثمن التعلق بالوطن من دمه.للكولونيل بركات عدة دراسات وكتب منها “مداميك” 1999 والمنشور باللغة الانكليزية 2012 و”المقالات السياسية” و”الجنوب جرحنا وشفانا” و”الحرب العالمية الأولى – شعر” و”الخامس من أيار 1920 و”لبنان الذي نهوى” و”تاريخ صور والمنطقة” و “عين إبل بين الماضي والحاضر” وهي قيد النشر

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/انتهت محاولة إيران التدخل في الساحة اللبنانية و إنقاذ الحزب من حالة الانهيار على الارض.

https://www.youtube.com/watch?v=ZUWR73a1L7Q

صواريخ إيرانية استعراضية على اسرائيل في مقابل هجمات على الداخل الإيراني. 

عودة إلى المعادلات السابقة في الضاحية وفي المفاوضات المباشرة في واشنطن.

انتهت الفاصلة العسكرية الإيرانية الاسرائيلية. وبقيت الأمور على حالها.

تراشق بالصواريخ الإيرانية  و الغارات الاسرائيلية على الإيراني.

ترامب طلب وقفا فوريا لإطلاق النار. ايران وافقت واسرائيل أوقفت الهجمات.

المعادلة في لبنان عادت إلى سابق عهدها: الضاحية في مقابل شمال اسرائيل. و الجنوب ساحة حرب اسرائيلية وصولا الى النبطية.

 

السفير الأميركي: المنطقة الحدودية ليست منطقة عازلة خالية من السكان

مواقع ألكترونية/08 حزيران/2026

أكد سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان، ميشال عيسى، من عين التينة، أن المنطقة الحدودية في جنوب لبنان ليست منطقة عازلة خالية من السكان، بل ستُفتح أمام أبناء القرى للعودة إلى منازلهم وأراضيهم.

وأشار إلى أن العمل يتركز على توفير الحماية والاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الإعمار وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة.

كما شدد على أن الجهود الأميركية تصب في مصلحة لبنان، من خلال:

- تثبيت وقف إطلاق النار.

 - السعي لإعادة الأراضي.

- العمل على ملف الأسرى.

- دعم إطلاق ورشة إعادة إعمار واسعة.

وأضاف أن هذه الملفات تُناقش بالتوازي مع التطورات الإقليمية الجارية، بهدف الوصول إلى ظروف أكثر استقراراً تسمح بعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية.

خبر يهم آلاف العائلات التي تنتظر العودة الكاملة إلى قراها، وإعادة بناء ما تهدّم، واستعادة دورة الحياة الطبيعية في الجنوب.

 

نتنياهو: مهمتنا مع "حزب الله" لم تنته بعد

المركزية/08 حزيران/2026

 اعلن رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان "مهمتنا لم تنته بعد مع حزب الله، وهوحاول مع ايران فرض معادلة جديدة علينا ولن نقبل بها".وقال نتنياهو: "إذا عادت إيران لاستهدافنا سنرد بقوة ونحن أقوى من أي وقت مضى ومعركتنا مع إيران وحزب الله لم تنته بعد".واعتبر نتنياهو ان "إيران وحزب الله أضعف من أي وقت مضى". واضاف: "عملنا ضد الحزب بكل حزم وكانت لديه خطة لاجتياح الجليل، واحبطنا تهديد عمليات التسلل والهجوم من لبنان". وتابع: "النظام الإيراني تراجع عن مهاجمتنا بعد ردنا عليه، وإذا عاد وارتكب نفس الخطأ فسنرد بقوة. قبل سنة بدأنا هجمة تاريخية ضد إرادة إيران تدميرنا بقنبلة نووية، وأتعهد بأنه لن تكون لإيران أسلحة نووية".  وقال :"أجريت محادثات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

 

السفير الأميركي يثني على تمسّك لبنان بخيار التفاوض...قدّم إيضاحات لبري... وتحدث عن «المنطقة التجريبية»

بيروت/الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

في وقت يتمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون بالخيار التفاوضي لإنهاء الحرب، جدد رئيس الحكومة نواف سلام التأكيد أنه «لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية». وفي هذا السياق، حمل السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، خلال جولته على المسؤولين في لبنان، الاثنين، رسائل دعم للمفاوضات الجارية، مؤكداً أن هذا المسار بلغ «مرحلة لا رجوع فيها» وأن واشنطن حريصة على منع توسع المواجهة الأخيرة.

إشادة بالتفاوض و«الرسالة السياسية»

استقبل رئيس الجمهورية السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في القصر الرئاسي، حيث جرى البحث في مسار المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية. وبعد اللقاء، لفت عيسى إلى أنه تم البحث «في مسار المفاوضات وما تضمنته على صعيد إنهاء الوضع القائم في لبنان»، مشيراً إلى أنه عبّر للرئيس عون عن تقدير بلاده للمواقف التي أعلنها أخيراً، مضيفاً: «من المهم جداً أن يختار المسؤول ما يريده ونسير به لا سيما إذا كان خياراً وحيداً لإنهاء وضع مؤلم وقاسٍ كالذي يعيشه لبنان». ورداً على سؤال، قال عيسى: «من المقرر أن تُستأنف المفاوضات في واشنطن، ويهمني التنويه بالفريق اللبناني المفاوض الذي يتمتع بمهنية عالية وفاعلية وأعضاء الفريق يتكلمون في الملف اللبناني بشكل واضح وصريح». وعن التصعيد الإيراني بعد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية، أوضح عيسى: «ما حصل هو رسالة سياسية، ونحن في الولايات المتحدة الأميركية، قررنا ألا تتوسع المواجهة التي حصلت أمس أكثر، أننا نولي الملف اللبناني أهمية كبرى والرئيس دونالد ترمب يتحدث دائماً عن لبنان، وذلك بشكل دوري، وهذا عنصر مهم على اللبنانيين أن يأخذوه في الاعتبار خصوصاً أن الرئيس عون اختار المفاوضات، وهو مسار نؤيده ويساعدنا على تحقيق تقدم لإنهاء معاناة اللبنانيين». وأضاف: «الاجتماع الجيد هو الاجتماع الذي تصدر عنه مسائل إيجابية تحقق تقدماً، ونحن نعتقد أننا على الطريق الصحيح. قد تأخذ المفاوضات وقتاً، إذ ليس من المنتظر أن تُحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجاباً على المسار العام في لبنان والمنطقة. لقد وصلنا إلى مرحلة لا رجوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته».

إيضاحات لبري وإسرائيل

والتقى عيسى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سبق أن أعلن رفضه «إعلان واشنطن»، مشترطاً وقف النار الشامل والانسحاب الإسرائيلي مقابل انسحاب «حزب الله» من جنوب الليطاني. وشدد عيسى بعد اللقاء الذي قدم خلاله إيضاحات لبري حول «إعلان واشنطن» على أنه «إذا أوقف (حزب الله) هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية». ورداً على سؤال بشأن قبول الحزب وقف إطلاق النار، قال: «الرئيس بري أعطاني الرد».وتحدث عن أن «المنطقة التجريبية» يأتي ضمنها اتفاق وقف النار، مشيراً إلى أنها «ستكون مفتوحة أمام جميع أبناء البلدات، وسيكون أهالي الجنوب تحت حماية الجيش، ولن تستهدفها إسرائيل، كما ستبدأ أعمال إعادة الإعمار وشقّ الطرق».

سلام: الدولة وحدها تفاوض

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، السفير الأميركي في السرايا الحكومية، حيث تناول البحث خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، إضافةً إلى التحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن.وخلال اللقاء، كرر سلام التأكيد أمام السفير الأميركي أنْ «لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية».

عون: الإصلاحات أولوية وطنية

من جهة أخرى، استقبل الرئيس عون المستشار الاقتصادي للمبعوث الخاص للرئيس الفرنسي جاك دو لا جوجي، يرافقه السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، ووفد اقتصادي، وجرى عرض الأوضاع الاقتصادية والمالية ومسار الإصلاحات التي تعمل الدولة على تنفيذها والتعاون مع الشركاء الدوليين. وتناول البحث التقدم المحرَز في عدد من الإصلاحات الأساسية، لا سيما قانون إعادة هيكلة المصارف، وقانون معالجة الفجوة المالية، وإطار المالية العامة متوسط الأجل، بوصفها عناصر أساسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي ومسار التعاون مع صندوق النقد الدولي.وأكد عون أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية تشكل أولوية وطنية منذ توليه مسؤولياته، مشدداً على أنها تنفّذ أولاً لمصلحة اللبنانيين واستعادة الثقة بالدولة والاقتصاد، وليس فقط استجابةً لمطالب المجتمع الدولي. كما أشار إلى أن الحرب فرضت تحديات إضافية وأدت إلى إبطاء مسار الإصلاح، إلا أن الدولة ماضية في استكماله. كذلك شدد على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا، داعياً إلى استمرار الدعم الدولي للبنان، مشيراً إلى أنه وقَّع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بهدف تسريع إقرار التشريعات الاقتصادية والمالية المطلوبة.

تعاون لبناني - فلسطيني

استقبل رئيس الجمهورية أيضاً الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد. وخلال اللقاء، أكد عباس التزام دولة فلسطين بالتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية ودعمها أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه. كما جرى بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وتداعيات النزوح من مخيمات الجنوب والتحديات الإنسانية والمعيشية الناجمة عنه، إضافةً إلى سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك. وأكد عباس الالتزام الثابت لدولة فلسطين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين اللبناني والفلسطيني، بما في ذلك القضايا الإنسانية والمعيشية وخطة تسليم السلاح الفلسطيني وفق الآليات المتفق عليها وبما ينسجم مع مبدأ بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. ومن جهته، ثمّن عون المواقف الفلسطينية الداعمة للبنان، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين في مختلف الملفات المشتركة.

 

إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران

كاتس حذر من مهاجمة حزب الله للمستوطنات في شمال إسرائيل

الرياض: العربية.نت والوكالات/08 حزيران/2026

تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين بمواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، متجاهلاً تحذير إيران من استئناف ضرباتها على إسرائيل في حال هاجمت لبنان. وقال كاتس في بيان "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد منظمة حزب الله"، مضيفاً أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية رداً على كل هجوم على شمال إسرائيل. وأضاف كاتس "نرفض بشكل قاطع تهديدات إيران. وأي محاولة إيرانية للربط بين لبنان وإيران ومهاجمة إسرائيل ستواجَه بقوة كبيرة، كما حدث بالأمس". بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم إن إسرائيل تواصل العمل ضد حزب الله، مضيفاً أن إسرائيل "لها الحق الكامل في الدفاع عن النفس"، وهو ما ستستخدمه "إلى أقصى حد تقتضيه الضرورة". وأكد أن إيران وحزب الله تم إضعافهما بشكل كبير، لكن صراع إسرائيل معهما لم ينته بعد. وقال إنهما حاولا فرض "معادلة جديدة" على إسرائيل خلال الـ24 ساعة الماضية. وتابع: "لقد ظنوا أنهم سيطلقون النار على إسرائيل من الأراضي اللبنانية ومن إيران، ونحن لن نتحرك. هذا لم يحدث، ولن يحدث". وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق الاثنين وقف عملياتها ضد إسرائيل، لكنها أضافت أنه "في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتخاذ إجراءات أشدّ من ذي قبل".

وجاء ذلك بعدما تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات خلال الليل وحتى صباح اليوم الاثنين، في أخطر تصعيد بين الجانبين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل (نيسان) الماضي. وأطلقت إيران صواريخ على إسرائيل مساء أمس الأحد، فيما وصفته بأنه رد على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ما دفع إسرائيل إلى شن هجمات على أهداف في أنحاء مختلفة من إيران صباح اليوم الاثنين، فيما استمرت الضربات الإيرانية على إسرائيل. وشكل هذا التصعيد ضربة قوية للجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

 

رئيس بلدية عين ابل: "ما بعرف قدّي قادرين نضاين"

المركزية/08 حزيران/2026

أعلن رئيس بلدية عين إبل أيوب خريش عن "سقوط راجمة صواريخ بين المنازل في البلدة"، مشيراً إلى أنّ" "الوضع ليس جيّداً أبداً"، مضيفاً: "عنّا إصابة وما عنّا مستشفى عم ننقلها بالسيارات".وقال في حديث لـ"أم.أف.أم": "لدينا نقص في البنزين والمازوت والطّحين، و"ما بعرف قدّي قادرين نضاين"، فالوضع صعب جدًّا".

 

السفير الإسرائيلي لدى واشنطن: الضاحية ستتعرّض لضربات قاسية إذا تدخّل حزب الله

المركزية/08 حزيران/2026

كتب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة الاميركية يحيئيل ليتر على حسابه عبر "اكس": "أطلقت إيران اليوم 11 صاروخًا باليستيًا باتجاه إسرائيل". وأضاف، "يمكن لكل واحد من هذه الصواريخ أن يدمر حيًا بأكمله ويتسبب في مقتل مئات الأشخاص، ولا توجد دولة تحترم نفسها في العالم يمكن أن تتسامح مع هجوم من هذا النوع، وإسرائيل لن تكون استثناءً". وتابع، "تستهدف إسرائيل حاليًا مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية أرض-أرض، بالإضافة إلى منشآت بنية تحتية لا تتعلق بقطاع الطاقة".وزاد، "قد رفض الشعب اللبناني ما تصفه إسرائيل بأنه وكيل إيران، أي حزب الله، وطالب إيران بالخروج من بلاده، وإذا أطلق حزب الله النار على إسرائيل، فستتعرض مراكز قيادته في الضاحية لضربات قاسية". وختم ليتر، "هذا الأمر لا يتعلق بإيران فحسب، لقد سئم الجميع من هذا النظام الإيراني الذي تصفه إسرائيل بالمتهور والمتطرف".

 

السفارة الإيرانية تغرد: "لبنان هو قلب إيران".. كيف علّق محمد سلام؟

المركزية/08 حزيران/2026

علق الكاتب  محمد سلام عبر صفحته على "فيسبوك" على صورة نشرتها المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان عبر موقعها على  "اكس" تحت عنوان "لبنان هو قلب إيران"، كاتبا: "لو كان للبنان "دولة" قادرة على "طرد" إيراني يزعم أنه "سفير" لبلده لدى لبنان، لما تجرأت المستشارية الثقافية الإيرانية بلبنان على تبني بلد "مكتوم القيد"*لبنان ليس قلب نظام الولي الفقيه أو أي نظام آخر".

 

عون: نسعى لاتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل.. وليس اتفاق سلام شاملاً

الرئيس اللبناني للإسرائيليين: الحلول العسكرية لن توفر لكم الأمان والأمن

الرياض: العربية.نت والوكالات/08 حزيران/2026

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنه لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، والذي قال إنه "اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني أو غيره" وليس اتفاق سلام شاملاً. كما وجَه عون نداءً علنياً نادراً إلى الحكومة والشعب الإسرائيليين في مقابلة أذاعتها شبكة "سي.إن.إن"، اليوم الاثنين، قائلاً إن "الحلول العسكرية لن توفر لكم الأمان والأمن لسكان الشمال". وأضاف عون: "نحن جاهزون وملتزمون وراغبون، فهل أنتم كذلك؟ إذا كنتم كذلك، فلنجلس ونتحدث. وإذا لم تكونوا راغبين، فلن نعيش في أمن وأمان". ومن المقرر استئناف المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلي، التي انطلقت في 14 أبريل (نيسان) الماضي في وزارة الخارجية الأميركية، في 22 من الشهر الجاري. وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات، يوم الثلاثاء والأربعاء الماضيين، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل اتفاق "إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني". يأتي هذا بينما أكد السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، اليوم الاثنين، الاستمرار في مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أنه يساعد في تحقيق تقدم "لإنهاء معاناة اللبنانيين".

وقال عيسى، بعد لقائه مع الرئيس اللبناني، جوزيف عون: "تداولنا في مسار المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية وما تضمنته على صعيد إنهاء الوضع القائم في لبنان"، مشيراً إلى أنه "من المقرر أن تُستأنف المفاوضات في واشنطن، ويهمني التنويه بالفريق اللبناني المفاوض الذي يتمتع بالمهنية العالية والفعالية وأعضاء الفريق يتكلمون في الملف اللبناني بشكل واضح وصريح".وأضاف: "إننا نولي الملف اللبناني أهمية كبرى، والرئيس دونالد ترامب يتحدث دائماً عن لبنان، وهذا عنصر مهم على اللبنانيين أن يأخذوه في الاعتبار لأن الرئيس الأميركي يتابع يومياً الملف اللبناني، خصوصاً أن الرئيس عون اختار المفاوضات، وهو مسار نؤيده وهو يساعدنا على تحقيق تقدم لإنهاء معاناة اللبنانيين". وتابع السفير الأميركي: "لقد وصلنا إلى مرحلة لا رجوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته". وقال: "قد تأخذ المفاوضات وقتاً إذ ليس من المنتظر أن تحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجاباً على المسار العام في لبنان والمنطقة".

 

عون ﻟ«سي إن إن»: لن ألتقي نتنياهو قبل «إنهاء الحرب»

الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

صرّح الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن» الأميركية، بأنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في لبنان، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح الرئيس اللبناني أنّ التفاوض يتم في الوقت الحالي للتوصل إلى اتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل أو اتفاق أمني، وليس اتفاق سلام شاملاً. وتوجّه عون بالكلام إلى الحكومة الإسرائيلية: «أقول للحكومة الإسرائيلية إن الحل العسكري لن يوفر أبداً الأمن لسكان شمال إسرائيل».وأضاف «نحن جاهزون وملتزمون وراغبون، فهل أنتم كذلك؟ إذا كنتم كذلك، فلنجلس ونتحدث. وإذا ‌لم ‌تكونوا راغبين، ‌فلن نعيش في ‌أمن وأمان». كما أشار إلى أنّ لبنان يسعى لإقامة علاقة جيدة مع إيران تقوم على عدم التدخل بالشأن اللبناني.

 

المسيّرات مقابل الغارات... كيف تبدّلت معادلة الردع بين إسرائيل و«حزب الله»؟

الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

تتقدّم إسرائيل بالنار والإنذارات والتوغلات المحدودة، فيما يردّ «حزب الله» بالمسيّرات والاشتباكات المباشرة في محاور متقدمة شمال الليطاني. لكن خلف هذا التصعيد المتبادل، تبدو معادلة الردع التي حكمت الحدود طوال السنوات التي أعقبت حرب 2006 أمام اختبار غير مسبوق، مع اتساع رقعة العمليات ووصولها إلى مناطق كانت تُعد حتى وقت قريب خارج دائرة الخطر المباشر. فالغارات التي باتت تلامس الزهراني، والاشتباكات الدائرة في محيط زوطر الشرقية، والتقدّم الإسرائيلي التدريجي نحو تخوم النبطية، كلها مؤشرات، وفق تقديرات عسكرية لبنانية، على أن المواجهة دخلت مرحلة مختلفة، لم تعد فيها المسيّرات قادرة وحدها على فرض توازن ردع، فيما تعتمد إسرائيل سياسة ضغط ميداني متصاعد هدفها تغيير الوقائع على الأرض قبل أي تسوية أو تفاوض محتمل.

المسيّرات لا تصنع ردعاً

في السياق، اعتبر رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات» العميد الركن المتقاعد د. هشام جابر أن المسيّرات التي يستخدمها «حزب الله» لا تحقق ردعاً فعلياً في مواجهة التوسع المستمر في الغارات والعمليات الإسرائيلية، قائلاً: «المسيّرات لا تشكّل ردعاً. قد تُربك إسرائيل وتكبّدها خسائر، لكنها لا تمنعها من متابعة عملياتها العسكرية». ورأى جابر أن استمرار إسرائيل في الغارات والتوغلات البرية يعني أن معادلة الردع لم تعد قائمة، مضيفاً: «لو كان الردع موجوداً لما كانت إسرائيل تواصل عملياتها بهذا الشكل. ما نراه اليوم أن إسرائيل تغيّر تكتيكاتها وتتابع تقدّمها رغم الخسائر التي تتكبدها في الجنوب». كما ربط أيضاً بين هذا المسار الميداني وتراجع الردع الذي كان قائماً بعد حرب عام 2006، معتبراً أن «الردع الذي استمر من 2006 إلى 2023 كان فعلياً موجوداً»، لكنه رأى أن دخول «حزب الله» في حرب استنزاف منذ فتح جبهة الإسناد المرتبطة بغزة أدى إلى سقوط هذه المعادلة. وقال: «منذ دخول (حزب الله) في حرب الإسناد عام 2023، اكتشفت إسرائيل الحقيقة العسكرية للحزب، ومنذ تلك اللحظة بدأ الردع يزول». وحذر جابر من أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على زوطر أو محيطها، بل قد يتوسع وصولاً إلى جنوب الزهراني، قائلاً: «أخشى ما أخشاه أن نكون أمام مرحلة لا تكتفي بجنوب الليطاني، بل تمتد إلى جنوب الزهراني».

سياسة تفريغ واستنزاف طويل

وأشار جابر إلى أن سياسة الإنذارات والإخلاءات التي تعتمدها إسرائيل تهدف إلى تفريغ المناطق من سكانها، موضحاً: «كلما أخلت إسرائيل منطقة من سكانها، باتت قادرة على ضرب أي حركة داخلها. عندها يصبح أي شخص يتحرك بسيارة أو دراجة هدفاً محتملاً».وأضاف: «أخشى ما أخشاه أن يكون جنوب لبنان قد دخل فعلاً في حرب استنزاف طويلة، لأن المؤشرات الميدانية الحالية لا توحي بوجود أفق سريع لوقف هذا التصعيد أو العودة إلى قواعد الاشتباك السابقة». وفي قراءته للمشهد الميداني والسياسي، رأى جابر «أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يوقف الحرب على لبنان في الوقت الراهن مهما تكبّد من خسائر»، لافتاً إلى أن إسرائيل «لم تحقق حتى الآن أياً من أهدافها العسكرية أو السياسية المعلنة».وأضاف أن «تل أبيب لم تتمكن من نزع سلاح (حزب الله)، كما لم تستطع فرض الشروط التي تريدها على لبنان». وأشار جابر إلى أن المعطيات الحالية تدل على أن «الأمور لن تعود كما كانت في السابق»، معتبراً أن الحرب دخلت مرحلة مختلفة ستنعكس على واقع الجنوب اللبناني والتوازنات القائمة فيه.

وفيما يتعلق بـ«حزب الله»، رأى جابر أن الحزب أيضاً «لا يستطيع وقف الحرب في منتصفها، في ظل تعقيدات الميدان وتشابك الحسابات الإقليمية والدولية».

لا وجود لتوازن ردع

بدوره، رأى العميد المتقاعد خليل الحلو أن «المسيّرات التي يستخدمها (حزب الله) لا تنجح في فرض توازن ردع مقابل الغارات الإسرائيلية المكثفة»، مؤكداً أن «إسرائيل تُوقع أضراراً وخسائر أكبر بكثير مما تتلقاه». وأوضح الحلو أن «المسيّرات المرتبطة بالألياف البصرية (FPV) تعاني من محدودية تقنية تتعلق بالمدى والحمولة»، قائلاً: «مدى هذه المسيّرات يتراوح عملياً بين 3 و15 كيلومتراً، وقد يصل إلى نحو 20 كيلومتراً كحد منطقي، لأن الكابل الذي يربط المسيّرة يضيف وزناً عليها ويؤثر على قدرتها التشغيلية». معتبراً «أن الحديث عن استخدامها لمسافات تصل إلى 60 كيلومتراً غير واقعي عسكرياً».وأشار إلى أن «(حزب الله) يستخدم هذه المسيّرات لاستهداف القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة التي أنشأتها إسرائيل، والتي تمتد لنحو 10 كيلومترات، لكن ذلك لم يغيّر في الواقع الميداني».وقال: «إذا نظرنا إلى الخريطة نرى أن الإسرائيليين باتوا قريبين جداً من النبطية، فيما تتوسع الغارات والإنذارات والإخلاءات حتى شمال الزهراني، وهذا بحد ذاته دليل على غياب توازن الردع». وأضاف الحلو أن «(حزب الله) يحاول تحقيق إصابات وتأثير ميداني عبر المسيّرات، لكن ما يحصل على الأرض يُظهر أن إسرائيل تُنزل بالحزب وبلبنان أضراراً أكبر بكثير».

 

لبنان بين مسار واشنطن ومساعي طهران لاستعادة الورقة التفاوضية

زيارة هيكل إلى إسلام آباد بتنسيق مع عون

بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

حمل الهجوم الإيراني على إسرائيل، الذي جاء رداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، رسائل متعددة تجاوزت البعد العسكري إلى محاولة طهران إعادة تثبيت لبنان باعتباره ورقة تستخدمها في مواجهتها مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، واستثمارها بالمفاوضات الجارية في إسلام آباد. وهو ما يطرح أسئلة عمّا إذا نجحت طهران باستعادة زمام المبادرة في هذا الملف وربط مستقبل الاستقرار في لبنان بمسارها التفاوضي، أم أن ما حصل سيعزز قرار الدولة بفصل الملفّ اللبناني عن إيران والمضي بالمفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وبينما تتباين الآراء حيال ما يمكن أن تسفر عنه المواجهة العسكرية المستجدة بين طهران وتل أبيب، رأى رئيس «لقاء سيّدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد، أن لبنان «شهد منذ عام 1969 تعاقب قوى ومنظمات، وصولاً إلى جيوش احتلال، كان من أبرز أهدافها وضع اليد على القرار اللبناني والتفاوض باسمه، سواء مع إسرائيل أو الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية «حاولت أولاً انتزاع هذا القرار، ثم انتقل الأمر إلى النظام السوري بقيادة حافظ الأسد، قبل أن يصبح بعهدة إيران». وأكد سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام «نجحت في استعادة هذه الورقة التفاوضية للمرة الأولى منذ عام 1969، وتحقق ذلك بدعم أميركي واضح، بعدما وجدت واشنطن مصلحة في فصل الملف اللبناني عن الإيراني ومنع طهران من التفاوض نيابة عن لبنان»، مشدداً على أن إيران «تحاول منذ صدور (إعلان واشنطن)، استعادة الورقة اللبنانية، عبر الإيحاء بأن المفاوضات القائمة مجرد مسرحية، وأن لبنان غير قادر على تحقيق مطالبه أو فرض انسحاب إسرائيل وعودة النازحين، وأنها وحدها القادرة على تحقيق ذلك، لكنها لن تنجح في ذلك».

السفارة الإيرانية: «دائماً إلى جانبكم»

ونشرت السفارة الإيرانية في بيروت، صورة على صفحاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر قبضتي يدّ متشابكتين، إحداها ملفوفة بالعلم اللبناني والأخرى بالعلم الإيراني، وتحتها عبارة باللغة العامية «دايماً حدكن» (إلى جانبكم). وهو ما استدعى مئات التعليقات بين مؤيد ورافض لما توحي به من تشابك للمصالح الإيراني اللبنانية. وتحدث سعيد عن «انقسام حاد في لبنان بين فريق يريد إبقاء لبنان مجرد ورقة بيد إيران، وفريق يسعى إلى تثبيت سلطة الدولة اللبنانية وحريّة قرارها». وقال: «الدولة متمسكة بالحفاظ على هذا الدور، فيما تحاول إيران انتزاعه مجدداً من خلال الدفع نحو إشعال الحرب في لبنان والاستفادة من قصف الضاحية الجنوبية لتأكيد أنها وحدها تملك مفاتيح الحل»، مشيراً إلى أن طهران «لن تنجح في استعادة القرار اللبناني أو فرض سيطرتها مجدداً على الساحة اللبنانية».

زيارة قائد الجيش إلى باكستان

وبدا لافتاً أن هذه التطورات تزامنت مع وجود قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في إسلام آباد، تلبية لدعوة من نظيره الباكستاني. وبينما تتحفّظ المؤسسة العسكرية عن الخوض في أبعاد هذه الزيارة وأهدافها، وتدعو إلى انتظار البيان الذي ستصدره قيادة الجيش بعد عودة العماد هيكل من إسلام آباد، أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي استجابة لدعوة من قائد الجيش الباكستاني». وأكد المصدر أن «برنامج الزيارة منسّق مسبقاً مع رئيس الجمهورية جوزف عون»، مشيراً إلى أن أهميتها «تكمن في أن باكستان تبدي استعدادها لتقديم المساعدات للجيش اللبناني في مرحلة انتشاره في الجنوب بعد الانسحاب الإسرائيلي». ولم يخف المصدر أنه «يمكن لإسلام آباد أن تشارك من خلال قوات دولية في الجنوب، لكونها تحظى بثقة الأميركيين والإيرانيين والإسرائيليين وحتى الدول العربية، وذلك من خلال قيادتها الحكيمة لدور الوساطة في عملية التفاوض بين واشنطن وطهران».

مواقف رافضة لاستخدام لبنان بوصفه ورقة إيرانية

وتتصاعد في لبنان المواقف الرافضة لاستخدام لبنان باعتباره ورقة إيرانية مجدداً، وقال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني، في منشور له عبر منصّة «إكس»، إن إيران «تستخدم الساحة اللبنانية كونها ورقة للتصعيد بهدف تخفيف آثار الحصار وزيادة تكلفة على الولايات المتحدة. فلمدة 3 أشهر تُقدَّر تكلفة الحصار على إيران بنحو 30 مليار دولار مقابل 8 مليارات للولايات المتحدة، بينما قد ترتفع التكلفة خلال الفترة نفسها إلى نحو 100 مليار دولار لكل طرف إذا عادت الحرب»، مشيراً إلى طهران «تسعى لإعادة إشعال المواجهة بأي ذريعة للضغط على واشنطن، مستخدمة (حزب الله) للتصعيد».

من جهته، كتب عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ عبر منصة «إكس»، وسأل: «لماذا الآن توقيت الضربة الإيرانية، وبعدما وصلت إسرائيل إلى نهر الليطاني وتم تدمير كل شيء في الطريق إليه ولم تحرك إيران ساكناً». وقال: «ضربت إسرائيل الضاحية منذ أيام ولا رد إيرانياً»، مشيراً إلى إسرائيل «تتأهب للوصول إلى الزهراني وهي تثبت كل يوم انتصارها الواضح في الميدان». وأضاف: «في الدبلوماسية ينشط مسار واشنطن ويتم فك الارتباط الكامل مع طهران مما أفقدها صوابها وأفلتت العنان لإعلامها ضد رئيس لبنان». وأبدى الصايغ اعتقاده بأن إسرائيل «أخطأت بالهجوم (على الضاحية) كما أن إيران قد أخطأت بالرد، وأن حرب الصواريخ تعطل كل المسارات ولا تؤثر في الميدان، كما أنها تعيد الحلول إلى نقطة الصفر».

 

بيروت تواجه معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال الإسرائيلي ...هل يحقق الضغط على إسرائيل حماية للبنان؟

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

أعاد التصعيد المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله»، من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى التهديدات الإسرائيلية باستهدافها مجدداً، ليطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تكريس معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات». وزاد من أهمية هذا التساؤل دخول إيران المباشر على خط المواجهة عبر قصفها إسرائيل رداً على استهداف الضاحية، في خطوة حملت دلالات تتجاوز البعد العسكري إلى إعادة تأكيد ارتباط الساحة اللبنانية بحسابات الصراع الإقليمي. وبينما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، اعتراض 3 مقذوفات أُطلقت من لبنان باتجاه قواته العاملة في الجنوب، يرى خبراء عسكريون أن ما يجري لا يزال أقرب إلى مرحلة اختبار المعادلات، ومحاولات فرضها من قبل مختلف الأطراف، أكثر منه انتقالاً إلى قواعد اشتباك ثابتة ومستقرة يمكن عدُّها إطاراً نهائياً للمواجهة في المرحلة المقبلة. رأى العميد المتقاعد فادي داود في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث عن تكريس معادلة «الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل مستوطنات شمال إسرائيل لا يزال سابقاً لأوانه»، معتبراً أن تثبيت مثل هذه المعادلات يحتاج إلى تكرار الوقائع الميدانية التي تؤسس لها». وقال: «لا يمكن الجزم حتى الآن بأن هذه المعادلة ترسخت بصورة نهائية؛ لأن الأمر يحتاج إلى أكثر من تجربة ومؤشر ميداني قبل الحديث عن قواعد اشتباك ثابتة».

ورأى أن إيران «لا تزال تنظر إلى (حزب الله) بوصفه إحدى أهم أوراقها الاستراتيجية في المنطقة؛ ولذلك لا تبدو مستعدة للتخلي عنه، أو فصله عن مسار المواجهة الإقليمية». وأوضح أن «طهران تسعى إلى إبقاء الساحة اللبنانية مرتبطة بمفاوضاتها وصراعها مع إسرائيل عبر رفع تكلفة الضربات الإسرائيلية والرد عليها أو التهديد بالرد». ورأى أن «جوهر التحرك الإيراني لا يقتصر على الرد العسكري المباشر، بل يتصل بمحاولة منع فصل الساحة اللبنانية عن المواجهة الإقليمية الأوسع، وإبقاء «حزب الله» ضمن معادلة الردع الإقليمية، وقال: «إيران نجحت إلى حد ما في رفع التكلفة التي تتحملها إسرائيل، لكنها في المقابل ربطت لبنان بشكل أكبر بالمواجهة الإيرانية - الإسرائيلية؛ ما يجعل الساحة اللبنانية أكثر عرضة لتداعيات هذا الصراع». وأضاف: «السؤال الأساسي يبقى ما إذا كان رفع التكلفة على إسرائيل يحقق فعلاً حماية للبنان، أم أنه يزيد من احتمالات تحويله إلى ساحة مواجهة مفتوحة». ورأى أن «أي محاولة لرفع مستوى الردع قد تقابلها محاولات إسرائيلية مقابلة لرفع مستوى الضغط العسكري؛ ما يفتح الباب أمام دوامة تصعيد يصعب التحكم في مساراتها»، مشيراً إلى أن «استمرار استهداف (حزب الله) يعكس تمسك إسرائيل بهدف إضعاف الحزب، بينما يؤكد استمرار الدعم الإيراني له أن طهران لا تزال تعده ورقة استراتيجية أساسية في حساباتها الإقليمية». من جهته، رأى العميد المتقاعد بسام ياسين أن ما يجري حالياً لا يرقى إلى مستوى تكريس معادلة مستقرة، بل يندرج ضمن محاولات متبادلة لإرساء قواعد جديدة للصراع.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القول إن معادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل قد تكرست فعلاً. ما نشهده اليوم هو عملية إرساء معادلات ومحاولة تثبيتها، وإذا نجحت هذه المحاولات فقد تتحول لاحقاً إلى قواعد اشتباك ثابتة». ولفت إلى «أن المعادلات العسكرية لا تُقاس بواقعة واحدة أو برد فعل منفرد، بل بمدى تحولها إلى سلوك متكرر يلتزم به طرفا الصراع»؛ فالمعادلة تصبح ثابتة عندما يدرك كل طرف مسبقاً طبيعة الرد الذي سيواجهه إذا أقدم على خطوة معينة، وهو أمر لا يزال، بحسب رأيه، غير متوافر في الحالة الراهنة. ورأى أن ما حدث أخيراً لا يعني نجاح أي طرف في فرض معادلة نهائية، قائلاً: «الإسرائيلي يحاول فرض قواعد جديدة، لكنه لم ينجح بعد في تثبيتها بصورة نهائية. نحن ما زلنا في مرحلة اختبار وردود فعل متبادلة». ورأى أن «ما يجري اليوم يشبه مرحلة اختبار الإرادات أكثر مما يشبه مرحلة استقرار الردع؛ إذ يحاول كل طرف استكشاف حدود الطرف الآخر وسقف ردوده؛ ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة». وأضاف: «عندما يجري استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، فإن إيران تتعامل مع الأمر بوصفه جزءاً من مسؤولياتها الإقليمية؛ ولهذا جاء الرد باتجاه شمال إسرائيل. من هنا يمكن فهم محاولة طهران تعديل المعادلات التي تسعى إسرائيل إلى فرضها». وأشار إلى أن الصراع الحالي لا يدور فقط حول تبادل الضربات العسكرية، بل حول تحديد من يمتلك القدرة على رسم قواعد اللعبة في المرحلة المقبلة؛ فكل طرف يحاول فرض تصوره للردع وحدود الحركة المسموح بها للطرف الآخر، وهو ما يفسر كثافة الرسائل العسكرية والسياسية المتبادلة خلال المدة الأخيرة.

إعلان إسرائيلي عن منشأة في الشقيف

وبينما ربط الخبيران جزءاً من التصعيد الحالي بالدور الإيراني وعلاقة طهران بـ«حزب الله»، أعلن الجيش الإسرائيلي كشف ما وصفه بمنشأة تابعة للحزب في جنوب لبنان قال إن إيران موّلت إنشاءها. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن شبكة أنفاق تابعة لـ«حزب الله» في منطقة الشقيف جنوب لبنان، قال إن إيران خططت لها ومولتها. وأضاف أنها تقع على مسافة أقل من 6 كيلومترات من المطلة، وكانت تُستخدم مركزاً عملياتياً للحزب باتجاه منطقة إصبع الجليل، وتضم أنفاقاً تستوعب مئات المقاتلين ومجهزة ببنى تحتية ومنظومات مضادة للدروع والدفاع الجوي. وعرض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صوراً قال إنها في قلعة الشقيف التي «حولها (حزب الله) إلى مركز عسكري».

جبهة مفتوحة

في غضون ذلك، بقيت الجبهة الجنوبية مفتوحة على تصعيد واسع، مع سقوط صاروخين في القليعة اقتصرت أضرارهما على الممتلكات، وصاروخ في عين إبل أدى إلى إصابة سيدة وتضرر منزلين، كما استهدفت غارات إسرائيلية المروانية والنميرية وياطر وصفد البطيخ وتبنين ومجدل سلم وكفرتبنيت والشرقية وحبوش، إضافة إلى برج الشمالي والخرايب والحوش والزرارية وخربة الدوير والمعشوق في قضاء صور، بينما استهدفت مسيّرة إسرائيلية بلدة عربصاليم. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طال النبطية والنبطية الفوقا وشوكين وتمشيط باتجاه وادي السلوقي والحجير. وسجلت زفتا الحصيلة الأكثر دموية مع مقتل آدم وهبي ووالدته خديجة حمزة، ومحمد النعنوع، وحسين عقيل في غارات استهدفت مركز إيواء ومحيط حسينية النساء ومفرق المدرسة الرسمية ووسط البلدة، كما طالت الغارات عين قانا وجبل صافي وأطراف سجد وسهل المنصوري والحلوسية، بينما استهدف القصف المدفعي منطقة القطراني في قضاء جزين. في المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف تجمع لجنود وآليات إسرائيلية على أطراف بيت ياحون برشقة صاروخية، وآلية اتصالات قرب قلعة الشقيف بمسيّرة من طراز «أبابيل»، في مؤشر إلى استمرار المواجهات على طول الجبهة رغم اتساع الضربات الإسرائيلية داخل العمق اللبناني.

تداعيات تتجاوز الميدان

ترافقت المواجهات مع تداعيات متزايدة على الداخل اللبناني؛ فقد حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من أن بيروت وصيدا ومناطق أخرى بلغت «طاقتها الاستيعابية القصوى» مع تزايد أعداد النازحين، بينما لا تزال هناك قدرة محدودة على الاستيعاب في الشمال والضنية. كما عرض وزير الدفاع ميشال منسّى حصيلة الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار بين 17 أبريل (نيسان) و7 يونيو (حزيران)، والتي بلغت 3491 غارة جوية و407 عمليات تفجير و6 عمليات جرف و6 توغلات برية. وأظهرت الأرقام الرسمية أن حصيلة القتلى جراء الحرب والاعتداءات الإسرائيلية بلغت 3526 قتيلاً، بينما تجاوز عدد الجرحى 10733 مصاباً، بينما شهد يوم واحد فقط تنفيذ 70 غارة إسرائيلية مقابل إطلاق 33 صاروخاً.

 

كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

بيروت: ثائر عباس/الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

قالت مصادر ميدانية متابعة للقتال الدائر بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، إن الحزب غيّر قواعد الاشتباك الراسخة إلى حد بعيد.وأوضحت المصادر إن أدوات القتال المتبعة تشير إلى أن الحزب وإسرائيل كانا خلال الفترة الفاصلة بين 2024 والحرب الأخيرة، بصدد الاستعداد لمعركة طويلة، تقوم على حرب استنزاف. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار، تراجع الحزب عن استخدام الصواريخ، وخفف من كثافة المسيّرات الانتحارية، كما تراجع عن استخدام الصواريخ الموجهة ضد المدرعات والدبابات لسهولة كشف مُطلِقها، وأدخل المحلقات الانقضاضية (FPV)، التي تطلق عبر تقنية الألياف الضوئية لتخطي التشويش الإلكتروني. وخلافاً للصورة الأولى التي ظهر بها الحزب بإطلاقه ستة صواريخ بدائية، كان بعدها أكثر تنظيماً وقوة، كاشفاً عن أسرار لم يُبَح بها خلال 15 شهراً من توقف القتال. وبلغت عملياته اليومية ضد الإسرائيليين نحو 100 عملية يومياً، كما قدم أسلحة جديدة نوعية إلى ساحة المعركة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 8/6/2026

المركزية/08 حزيران/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

هل هو مخاض ناري لولادة اتفاق أميركي-إيراني من الخاصرة؟

أعاد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت تحريك الأوراق السياسية والعسكرية في المنطقة بعدما تجاوزت تداعياته الساحة اللبنانية لتصل إلى مستوى المواجهة المباشرة بين إيران و العدو الإسرائيلي.

الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكنيا في منطقة المريجة دفعت طهران إلى تنفيذ ما تعهدت به عبر هجوم صاروخي استهدف قواعد عسكرية إسرائيلية في أول رد مباشر من نوعه منذ أسابيع وولد ذلك محاولات تبريد بادر اليها شخصيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وتهديد المساعي الدبلوماسية القائمة.

لم يلتزم بنيامين نتنياهو بما طلبه منه ترامب لناحية عدم القيام بعمل عسكري ضد طهران التي وفي ضوء ردها اعلنت وقف العمليات العسكرية مؤكدة أنه في حال استمرار الاعتداءات خصوصا في جنوب لبنان سيكون الرد أشد قوة.

وفي مقابل هذا التصريح نقلت وسائل الاعلام العبرية عن مصدر عسكري قوله إن إسرائيل والولايات المتحدة نقلتا رسالة إلى إيران بأنه لن تكون هناك هجمات إضافية إذا لم تطلق إيران النار مجددا.

وأما موقع أكسيوس فنقل عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن لم توافق على الضربات الإسرائيلية على إيران وأبلغت نتنياهو بضرورة إنهائها الذي توعد إيران بدوره برد قوي إذا أعادت إستهداف إسرائيل لافتا إلى أن إسرائيل ترفض المعادلة الجديدة التي حاولت إيران فرضها بالقوة.

في لبنان جال السفير الأمريكي ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة حيث نقل رسالة تؤكد أن واشنطن لا تريد توسيع دائرة التصعيد وأن الاتصالات السياسية والجهود الدبلوماسية ستستمر لإعادة تثبيت التهدئة واستئناف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

ومن عين التينة كشف عيسى انه تلقى ردا من رئيس مجلس النواب نبيه بري وقال: تداولنا في مسار المفاوضات وما تضمنته على صعيد انهاء الوضع القائم في لبنان.

داخليا تقدمت لجنة التربية والثقافة والتعليم العالي النيابية باقتراح قانون معجل مكرر لإلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية والشهادات الفنية للعام 2026.

* مقدمة الـ"أم تي في"

كلمة التهدئة الاميركية أقوى من نيتي التصعيد عند ايران واسرائيل.

طهران استهدفت اسرائيل فردت تل ابيب، وكادت الحرب تتمدد وتتوسع، لكن التدخل الحاسم للرئيس الاميركي انقذ الموقف وجمد الحرب ووضعها في الثلاجة موقتا على الاقل.

فالرئيس ترامب كان صريحا وواضحا للغاية، اذ اعلن ان مفاوضات السلام جارية بين أميركا وايران، ولو ان احتمال عرقلتها بسبب الجهل او الحماقة غير مستبعد.

وعلى هذا الأساس أعلنت ايران انتهاء العمليات العسكرية ضد اسرائيل، وان كانت حذرت من هجمات اشد في حال استأنفت اسرائيل هجماتها على لبنان.

ولكن المفارقة ان الاستهدافات الاسرائيلة في الجنوب مستمرة، كما ان لا شيء يدل على ان استهداف الضاحية سيتوقف.

صحيح ان حدة الغارات الاسرائيلية تراجعت في الجنوب صباحا لكنها عادت واشتدت بعد الظهر. اكثر من ذلك، اسرائيل تصر على ان الضاحية غير مستثناة من ضرباتها، وهو ما اكده مصدر اسرائيلي عسكري اذ اعلن ان اي عملية في الضاحية الجنوبية لبيروت ستنفذ اذا سنحت فرصة  عملياتية مناسبة.

وكذلك اكد نتانياهو قبل قليل ان معركة اسرائيل مع ايران وحزب الله لم تنته بعد. وهذا يعني ان احتمالات الحرب ولو انحسرت حاليا، فان امكانية تجددها قائمة في كل يوم. محليا، لفتت جولة السفير الاميركي على بعبدا وعين التينة والسراي الكبير.

والموقف الابرز للسفير عيسى جاء من عين التينة، حيث تحدث ببعض التفصيل عن المنطقة التجريبية، مؤكدا انها ستكون مفتوحة  امام الجميع وتحت حماية الجيش ولن تستهدفها اسرائيل، كما ستبدأ فيها اعمال اعادة الاعمار وشق الطرقات.

وهو أمر يتوق اليه اللبنانيون بعد عقود طويلة من الحروب العبثية الخاسرة والمدمرة.

* مقدمة "المنار"

دفاعا عن لبنان وشعبه، وتثبيتا للعهد وصدقه، رسمت صواريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنصع المعادلات، فحفظت دماء اللبنانيين وسيادتهم - بدءا من بيروت وضاحياتها، وستصل إلى مناطق الجنوب وبحرها وسمائها.

وأسمى ما في المشهد اللبناني أن لأهل الحق أصدق الحلفاء، أمطروا الكيان الصهيوني بوابل من الصواريخ التي أصابت مواقع حساسة، وواجهوا صواريخه بكل ثبات، ووضعوا المنطقة على شفا حرب حقيقية كرمى لدماء لبنانية زكية، ودعما لحقها الذي لن يهدر في بازار المفاوضات والصفقات والسمسرات.

صواريخ عشر وما تلاها صنعت فجرا جديدا لمحور المقاومة وأهله، وجعلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أعلى الأدوار المحورية، بقوة قادرة على فرض المعادلات، وأقواها صدق الوعد والوفاء.

فإيران وفت لمبادئها وحلفائها، لكن ماذا فعلت الولايات المتحدة الأميركية مع أتباعها؟

أبعد من ضرب عنجهية الصهاينة المحتلين، وتخييب المغامرين من السياسيين والمشككين اللبنانيين، كانت جولة "النصر" الايرانية، تساندها أيادي البأس اليمنية، فقد كتبت على صفحات تاريخ المنطقة الحديث، تباشير عهد جديد ليس فيه سطوة إسرائيلية ولا هيبة تسلط أميركية، بل وحدة ساحات لأهل الأرض والحق، تتسع لكل من يريد أن يكون في محور الشرف بوجه محور الشر.

انتهت ليلة النار بكل صواريخها وتداعياتها وتناقض تصريحات دونالد ترامب وتقلب بنيامين نتنياهو - إلى خلاصة واحدة، رددتها كل البيانات والجهات الإيرانية، ولا سيما بيان مقر خاتم الأنبياء، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وافقت على وقف النار بشرط وقفها عن كل لبنان، من بيروت وضاحياتها إلى عموم الجنوب والبقاع، واذا ما ارتكب الائتلاف الصهيوني الأميركي خطأ آخر، فستتحول المنطقة إلى جحيم عليهم، وخلاصة القول: إن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا.

وأما الأميركيون الذين يأخذون بعض الوقت لترويض الصهيوني وتضميد جرحه السياسي النازف، أو لترتيب مخرج يحفظ ما تبقى من صورة له أمام مستوطنيه، فإنهم وافقوا على ان عدوانيته لن تطول، وإن سابق جيشه الوقت بزيادة غاراته ومجازره في صور وأقضيتها كما عصر اليوم، وفي النبطية ومحيطها كل يوم.

وحتى تتوقف الحرب قريبا وفق القرار الإيراني الحاسم الذي يعلمه الأميركي جيدا، فإن أهل الأرض يجيدون تدفيع المحتل أغلى الأثمان، مع مواصلة المقاومين اللبنانيين ضرباتهم المكثفة على تجمعات العدو في كل مكان، وما تصدره المقاومة عن عملياتها النوعية يثبته إعلامها الحربي بالمشاهد التي توثق تطاير آليات المحتل وجنوده بعصف الصواريخ والعبوات، وموجات المسيرات الانقضاضية التي تعبث بهيبة جيش الاحتلال.

وبعد اقتناعهم بالرضوخ لجديد المعادلات، فعلت الولايات المتحدة حركة سفيرها في لبنان ميشال عيسى، وكاد اللبنانيون ألا يعرفوه بعد زيارته عين التينة، وتصريحه بغير كلامه المعهود عن مسعى جدي لوقف إطلاق النار، بعد أن أخذ من الرئيس نبيه بري سر الجواب حول ما يصاغ من ترتيبات.

أما السلطة اللبنانية الغارقة بترتيبات أوراق تصريحاتها وأوهام مفاوضاتها، فيصح فيها القول: الضرب بالميت حرام.

* مقدمة الـ"أو تي في"

الى ساحة مواجهة بين اسرائيل وايران حول منطق الاسناد لبنان، من خلال حرب اسناد غزة عام 2023 وحرب اسناد ايران سنة 2026، فيما كان الشعب اللبناني تواقا الى بناء دولة قوية حرة سيدة مستقلة، بعد تحرير البلاد من الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 وارساء توازن الردع، ثم انسحاب الجيش السوري سنة 2005 وتحرير القرار.

غير أن التدخلات الخارجية المعطوفة على الولاءات العابرة للحدود للأفرقاء اللبنانيين، إلى جانب ضعف السلطة السياسية، أجهض الأمل، حتى بات أقصى الطموح إرساء معادلة سلبية مفادها امتناع حزب الله عن استهداف شمال اسرائيل في مقابل احجام اسرائيل عن ضرب الضاحية الجنوبية.

وفي كل الاحوال، تبقى الانظار متجهة نحو اسلام اباد، التي يزورها قائد الجيش اللبناني، والتي تشهد حركة تواصل مستمرة بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء، الذين عاودوا نشاطهم بكثافة بعد تمكن الرئيس دونالد ترامب من احتواء التصعيد الاخير بين اسرائيل وايران.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

القرار في يد ترامب، تتبادل إسرائيل وإيران الضربات، فيطلب منهما الأميركي وقف النار، وقد يصل إلى وقت يقول فيه " تحت طائلة المسؤولية".

قد يكون الرئيس الأميركي يريد تهدئة الميدان علّ هذه التهدئة تفسح في المجال أمام التقدم على طاولة إسلام آباد، وربما هذا ما حدا بالرئيس ترامب أن يرفع اللهجة والسقف لئلا يخرج الميدان عن ضوابطه.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان تواصل هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بحسب ما أكد مسؤول في البيت الأبيض، وأتى ذلك في يوم حث الرئيس الأميركي عبر منصات التواصل الاجتماعي، البلدين على وقف إطلاق النار "فورا".

ماذا عن لبنان، يبدو أن الجبهة  اللبنانية منفصلة إلى حد ما، وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعهد  مواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، متجاهلا تحذير إيران من استئناف ضرباتها على الدولة العبرية في حال هاجمت لبنان.

وقال كاتس في بيان "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد حزب الله"، مضيفا أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية ردا على كل هجوم على شمال إسرائيل.

ميدانيا، قال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في منطقة زرعيت شمال إسرائيل بعد رصد سقوط مقذوف في منطقة توجد فيها القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان، ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية.

وما هو لافت جدا اليوم جولة  السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الذي يفهم من مجمل تصريحاته الإصرار على فصل مسار لبنان عن مسار إيران، وموقفه مستوحى من بيان الإتفاق الذي أعلن عقب الجولة الرابعة في واشنطن الاربعاء الفائت

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

تقرير: ترمب حذر نتنياهو من العودة للحرب مع إيران

الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة نشرها موقع أكسيوس الإخباري اليوم الاثنين إنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أنه قد يجد نفسه يقاتل وحيدا إذا عاد إلى الحرب مع إيران. ونقل أكسيوس عن ترمب قوله لنتنياهو «قلت له: يا بيبي، عليك أن تحذر، وإلا ستجد نفسك وحيدا في القريب العاجل».

 

إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد ...هيئة أركانها لوّحت برد «أكثر تدميراً»... وبزشكيان يعطى الأولوية لـ«الأمن وطمأنة الشعب»... وباكستان تدعو لضبط النفس

لندن - طهران - تل أبيب: «الشرق الأوسط/08 حزيران/2026»

أوقفت إيران وإسرائيل، الاثنين، موجة التصعيد المتبادل بينهما بعد أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، في وقت كثف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع تهدد مسار المفاوضات الجارية. وأعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية وقف عملياتها ضد إسرائيل، فيما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول كبير، أن تل أبيب أوقفت غاراتها على إيران بناءً على طلب من ترمب، رغم استمرار التهديدات المتبادلة والتوتر المرتبط بجبهة لبنان. وقالت القيادة الإيرانية إن قواتها وجهت «رداً مؤلماً» إلى إسرائيل، بعد ما وصفتها بـ«اعتداءات وإجرام» إسرائيلي في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، قالت إنه جرى بدعم من الولايات المتحدة. وأضافت أن الرد الإيراني «كان ينبغي أن يكون عبرة» لإسرائيل وحلفائها.في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول كبير، الاثنين، أن إسرائيل أوقفت غاراتها على إيران بناءً على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مؤشر إلى ضغوط أميركية لاحتواء التصعيد بعد تبادل الضربات بين الجانبين. وأضاف المسؤول أنه إذا استمرت هجمات «حزب الله» على البلدات الإسرائيلية، فإن إسرائيل ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت. وذكر التقرير، نقلاً عن المسؤول نفسه، أن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان ستستمر «بكامل قوتها» خلال الأيام المقبلة. وجاء الإعلان بعد ساعات من إطلاق إيران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على ضربات إسرائيلية استهدفت، وفق طهران، جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافةً إلى هجمات لاحقة داخل إيران. وقالت السلطات الإسرائيلية إن ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية استهدفت البلاد، فيما دوّت انفجارات في وسط إسرائيل مع محاولة أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيراً إلى رصد دفعة ثالثة باتجاه إسرائيل. وقال إن «الدفاع ليس محكماً بالكامل»، ودعا السكان إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية ودخول الملاجئ عند صدور الإنذارات. وفور إعلان وقف العمليات، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أولوية بلاده هي «الأمن الوطني وطمأنينة الشعب»، مؤكداً أن طهران «لن تتراجع أمام أي تهديد». وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن «الدبلوماسية والدفاع جناحا القوة الوطنية»، قائلاً إن إيران «لم تغادر الميدان ولا طاولة التفاوض». وتابع: «بوحدة وعقلانية ستتجاوز إيران هذه المرحلة مرفوعة الرأس».

ضربات متبادلة

كانت إسرائيل قد قالت إنها قصفت مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، إضافةً إلى أهداف عسكرية، بعدما أطلقت طهران صواريخ على إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد. وقال «الحرس الثوري» إنه رد باستهداف منشآت مماثلة في حيفا، محذراً من أن استهداف المنشآت النفطية والمدنية يمثل «لعبة خطيرة» قد تمتد تداعياتها إلى جميع أهداف الطاقة في المنطقة. وأضاف «الحرس الثوري» أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أي تداعيات على الاقتصاد العالمي بوصفها «الطرف الذي أشعل الحرب في هذا الميدان». كما أعلن «الحرس الثوري» بدء «عملية النصر» ضد قاعدتَي «تل نوف» و«نيفاتيم» الجويتين في إسرائيل، قائلاً إن العملية جاءت رداً على ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع رادار إيرانية في ثلاث مناطق داخل البلاد. وذكر أن سرعة الرد واتساع بنك الأهداف كانا من أبرز سمات هذه المرحلة، مؤكداً أن وحداته القتالية والعملياتية في «جاهزية كاملة» لتنفيذ عمليات أوسع عبر جميع الجبهات. وفي بيان منفصل، قال «الحرس الثوري» إن قاعدة «رامات ديفيد» الجوية استُهدفت بصواريخ باليستية، بوصفها «منطلقاً» للهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. وأضاف أن قبول إيران وقف إطلاق النار في 8 أبريل كان مشروطاً بوقف العمليات في جميع الجبهات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام بذلك، وبمواصلة الهجمات في لبنان والاعتداء على السواحل والزوارق الإيرانية في مضيق هرمز وبحر عمان والمحيط الهندي. ووصف «الحرس الثوري» العملية بأنها «رسالة تحذير»، مؤكداً أن أي تكرار للهجمات سيقابَل برد أوسع يشمل «جميع الأهداف الأميركية - الإسرائيلية في المنطقة». وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الهجمات الأخيرة على شمال إسرائيل شملت استخدام صواريخ «خيبر شكن» برؤوس عنقودية ومسيّرة «غير معروفة» تعمل بمحرك نفاث.

إسرائيل توسِّع ضرباتها

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إكمال موجة غارات جديدة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في غرب ووسط إيران. ونشر مقاطع مصورة قال إنها توثق تدمير منصات دفاع جوي وصواريخ داخلها، مؤكداً أن الضربات عززت «التفوق الجوي» الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية. وقال الجيش إن سلاح الجو نفّذ، استناداً إلى معلومات استخباراتية، سلسلة ضربات على أنظمة دفاع «استراتيجية» أعادت إيران نشرها أخيراً في عدة مناطق لتعويض الخسائر التي تكبدتها خلال عملية «الأسد الزائر». وأضاف أن عشرات الطائرات المقاتلة شاركت في الضربات التي «فككت» تلك الأنظمة، معتبراً أن العمليات عززت حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران. وفي تصعيد موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية داخل مجمع معشور للبتروكيماويات في محافظة الأحواز، جنوب غربي إيران، قائلاً إن المنشآت كانت تستخدم لإنتاج وتصدير مواد خام تدخل في تصنيع الأسلحة والصواريخ الباليستية. وأوضح أن الغارات استهدفت «مكونات أساسية» للبنية التحتية الداعمة لبرنامج الصواريخ الإيراني، مشيراً إلى أن الضربة تأتي ضمن سلسلة هجمات سابقة على المجمع نفسه. وقبل ذلك بساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير، وكبار القادة العسكريين أشرفوا من مركز قيادة سلاح الجو على العمليات ضد إيران، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى» ومستعد لمواصلة العمليات «في جميع الجبهات».وقال الجيش الإسرائيلي أيضاً إن سلاح الجو شن، فجر الاثنين، غارات على أهداف عسكرية تابعة لإيران في غرب ووسط البلاد، وذلك بعد ساعات من تبادل الصواريخ بين الجانبين. ونقل عن رئيس الأركان خلال تقييم للوضع مع هيئة الأركان العامة قوله إن الجيش «سيضرب العدو بحزم فور صدور الأوامر». وقالت وسائل إعلام إيرانية إن انفجارات دوَّت، فجر الاثنين، في عدد من المدن والمناطق الإيرانية، بينها طهران وتبريز وأصفهان ويزد وكرمانشاه وشيراز وكرج وأرومية، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن منطقتين على الأقل في غرب طهران شهدتا انفجارات، لكنها أكدت أن المناطق السكنية في العاصمة لم تُستهدف. كما تحدثت تقارير محلية عن انفجارات قرب كرج، ونشاط للدفاعات الجوية في كرمانشاه، وضربات طالت مواقع رادار ودفاع جوي، إضافةً إلى تقارير عن استهداف جزيرة خرج ومجمع ماهشهر للبتروكيماويات.

تبادل اتهامات

وتبادلت طهران وواشنطن الاتهامات بشأن تعطيل المسار الدبلوماسي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل لن يؤدي إلا إلى مفاقمة «الفوضى في العملية الدبلوماسية» مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تواصل تبادل الرسائل مع واشنطن في أجواء من «التشكك البالغ». وأضاف بقائي أن التحركات الإسرائيلية في لبنان، سواء نُفذت بعلم الولايات المتحدة وموافقتها أم لا، تهدف إلى تخريب المساعي الدبلوماسية الجارية. وقال إن واشنطن، بصفتها طرفاً في وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل، تتحمل «مسؤولية مباشرة» عن أي انتهاكات، بما في ذلك الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل. وأضاف: «الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية المباشرة عن أي إجراء يتخذه الكيان الصهيوني فيما يتعلق بانتهاك السلام والأمن في المنطقة وضد إيران». وحذر من أن العالم يجب أن يشعر بالقلق إزاء اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وأشار بقائي إلى أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، الأحد، جاءت في إطار جهود مواصلة تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن. وقال مصدر عسكري إيراني لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد مع إسرائيل، ولشن هجمات جديدة ضد المصالح الأميركية في المنطقة إذا استمر التصعيد. في هذا الصدد، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف: «أفسدنا في الميدان معادلة وقف إطلاق النار على الورق وانتهاكه المتكرر». وأضاف: «ما لم تكن هناك إرادة حقيقية لبناء الثقة، فسيكون رد إيران هكذا».وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر إن إيران غيّرت، بعد «47 عاماً ومئة يوم من المقاومة»، معادلات النظام الأمني العالمي. وحذر ذو القدر، في بيان، من أن أي «خطأ جديد» يرتكبه ما وصفه بـ«التحالف الأميركي - الإسرائيلي» سيجعل المنطقة «جحيماً» بالنسبة له. بدوره، قال قائد «الحرس الثوري»، أحمد وحيدي، إن جميع الوحدات القتالية والعملياتية التابعة للحرس «في حالة جاهزية كاملة» لتنفيذ «عمليات واسعة» على مختلف الجبهات، مضيفاً أن الخطط العملياتية أُعدت وفق «السيناريوهات المحتملة للعدو». أما قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، فقد قال في بيان بعد ساعات من إعلان وقف العلميات، إن مسؤولية «اعتداءات إسرائيل» تقع على عاتق الولايات المتحدة، محذراً من أن تكرار ما وصفها بـ«شرارات العدو» سيقابل بإجراءات «أشد». وأضاف حاتمي، في بيان بمناسبة مرور 100 يوم من اندلاع الحرب، أن الجيش الإيراني في «جاهزية كاملة». وفي أول تعليق له بعد الضربات، قال حساب تابع لمكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن إيران «نفَّذت ما وعدت به»، محذراً من أن أي «تكرار لاعتداءات العدو» سيقابَل بإجراءات «أشد».

لبنان والتهدئة

وخيمت جبهة لبنان على التصعيد، إذ جاءت الضربات المتبادلة بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومعاقل لـ«حزب الله». وتقول طهران إن أي اتفاق مع واشنطن يجب أن يتضمن وقف الحملة الإسرائيلية في لبنان. وفي المقابل، ترى إسرائيل أن حملتها في لبنان ملف منفصل عن وقف إطلاق النار مع إيران. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الهجوم الإيراني «لا يساعد» المفاوضات، لكنه شدد على أن الاتفاق لا يزال ممكناً، مخاطباً طهران: «لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي. عودوا إلى الطاولة وأبرموا اتفاقاً». كما طالب، في منشور على «تروث سوشيال»، إسرائيل وإيران بأن «توقفا إطلاق النار فوراً». ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن مزيد من الهجمات، لأن واشنطن «على وشك تحقيق شيء جيد» في ملف الاتفاق. وتواصل الولايات المتحدة الضغط للتوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويفتح مضيق هرمز، فيما تطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من أصولها المجمدة والاعتراف بدورها في المضيق. في طهران، قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، إن طهران كانت قد حذرت مراراً من أنها «لن تتسامح» مع انتهاك وقف إطلاق النار أو استمرار الهجمات على لبنان، مضيفاً أن «المعتدين تلقوا ردهم» خلال الهجمات الأخيرة. وأضاف أن الرد الإيراني «يمثل تحذيراً» وأن أي تحرك جديد سيقابَل «برد أكثر إيلاماً وتكلفة». وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، إن «انتهاك وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة في الخليج العربي، وجرائم إسرائيل ضد فلسطين ولبنان، يثبتان أن الطرفين لا يفهمان إلا لغة القوة». وأضاف أن «محور المقاومة سيتحدث باللغة نفسها». ومن جانبه، حذر إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من «الوقوع في خطأ حسابي»، معتبراً أن «طريق الاستقرار يمر عبر الحرب». وقال إن القوات المسلحة الإيرانية عززت قدراتها بعد فترة الهدوء الأخيرة، مضيفاً أن طهران «أكثر استعداداً للرد مما كانت عليه في التاسع من فبراير (شباط)»، وأنها «لن تلتزم الصمت حتى يغيّر العدو حساباته». وبدوره، قال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن طهران تعدّ الحصار البحري «إجراء غير قانوني» من جانب الولايات المتحدة وستواجهه. وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية انتصرت في الحربين الثانية والثالثة»، محذراً من أن أي «حرب رابعة» ستنتهي أيضاً بانتصار إيران. وفي موازاة التصعيد العسكري، عاد الجدل الداخلي في إيران حول مسار المفاوضات المحتملة مع واشنطن. وقال النائب المتشدد محمود نبويان إن الرد الصاروخي الإيراني يستحق «الشكر»، لكنه انتقد ما وصفها بـ«الثغرات الأساسية» في نص الاتفاق المحتمل، مشيراً إلى «الغموض» في ملف رفع العقوبات، وآلية إدارة صندوق بقيمة 300 مليار دولار، وموعد الاتفاق النهائي، وربط استفادة إيران بتقدم المفاوضات، إضافةً إلى ما عدّه «التخلي عن إدارة مضيق هرمز».

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري، إن المفاوضات «لم تعد ذات معنى» بعد تجدد المواجهة بين إيران وإسرائيل. وأضاف كوثري، في تصريحات لموقع «خبر أونلاين»، أن الطرف الآخر لم يلتزم بما طلبه لوقف إطلاق النار، ولا بالنقاط التي قبلها سابقاً أساساً للتفاوض. وقال إن أي عودة للمفاوضات تتطلب قبول مطالب طهران، وفي مقدمتها خروج القوات الأميركية من المنطقة، ودفع تعويضات لإيران، وإدارة مضيق هرمز وفق القوانين الإيرانية وتحت إشراف «الحرس الثوري».وحذر كوثري من أنه إذا كرر الطرف الآخر «خطأ المرة السابقة»، فإنه «سيندم» في ظل ما وصفها بـ«الجاهزية العالية» لدى إيران. وقال رئيس الوزراء ‌الباكستاني ‌شهباز شريف، إن الهدف النهائي في مفاوضات السلام ‌بين ‌إيران والولايات المتحدة «على ‌وشك التحقق»، ‌داعياً ‌جميع أطراف الصراع إلى ضبط النفس. خارجياً، دعا شريف جميع الأطراف إلى «ضبط النفس»، ومنح السلام «فرصة إضافية»، محذراً من أن التصعيد الأخير يُظهر مخاطر هشاشة وقف إطلاق النار. وقال إن بلاده تواصل العمل مع شركائها لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع، خصوصاً مع اقتراب المفاوضات من «مرحلتها النهائية». كما قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إن استئناف الحرب بين إيران وإسرائيل «ليس في مصلحة أحد»، داعيةً الطرفين إلى التهدئة الفورية واستمرار المفاوضات للتوصل إلى «تسوية دائمة» تضمن السلام والاستقرار في المنطقة، وتسمح بالاستئناف الكامل للتجارة العالمية.

 

قاليباف: لا تفاوض من موقع الاستسلام...قال إن هدف المحادثات إنهاء الحرب وليس التطبيع مع واشنطن... وقاآني تحدث عن «حزام أمني للمقاومة» من هرمز إلى باب المندب

الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، إن خرق وقف إطلاق النار والحصار البحري كانا سبب التوترات الأخيرة، مؤكداً أن هدف المفاوضات هو إنهاء الحرب وتحقيق أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع واشنطن.وشدد قاليباف في رسالة صوتية موجهة للإيرانيين، على أن طهران لا تريد التفاوض من موقع «الاستسلام»، ولا الاكتفاء بالشعارات، بل تسعى إلى الجمع بين «القوة والعقلانية الإيرانية» لتحقيق ما وصفه بـ«نصر مهندس وكامل». واتهم قاليباف الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار «بشكل فاضح»، سواء عبر الحصار البحري على إيران أو عبر خرق التفاهم المتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان. وقال إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مذكرة التفاهم خالفت البنود المتفق عليها، ما أظهر أن واشنطن «لا تسعى إلى وقف إطلاق النار ولا إلى الحوار»، معتبراً أن الرد الحازم كان ضرورياً للدفاع عن حقوق إيران، في إشارة صريحة للهجمات الصاروخية التي شنتها إيران على إسرائيل ليلة الأحد-الاثنين. ودافع قاليباف عن العمليات العسكرية التي أوقفتها طهران، قائلاً إن القوات المسلحة الإيرانية أدت واجبها «باقتدار»، مشدداً على أن طهران ستواصل الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني. وقال قاليباف إن تقدم المفاوضات، بالتزامن مع العمليات العسكرية في الخليج، والقصف الصاروخي على إسرائيل، أظهر ضرورة فهم «هندسة ساحة المواجهة». وأضاف أن اختزال الدبلوماسية في الحوار داخل الغرف المغلقة و«الابتسامات الدبلوماسية» يعني الفشل منذ البداية، كما أن الاعتماد على العمليات العسكرية وحدها لا يكفي للدفاع الكامل عن حقوق إيران.

وشدد على ضرورة أن إيران تتحرك، في مواجهة خصومها، ضمن أربعة ميادين مترابطة: الميدان العسكري، والميدان الدبلوماسي، وميدان حضور ومقاومة الشعب، وميدان خدمة الناس، معتبراً أن هذه الميادين «نسيج واحد». وأضاف أن الميدان العسكري هو «محرك إنتاج القوة»، لأنه يبعد الخصوم عن التفكير بالهجوم، بينما يجب أن تحول الدبلوماسية هذه القوة إلى مكتسبات قانونية وسياسية واقتصادية ملموسة ومثبتة. ووفق تقدير قاليباف أن ما جرى في لبنان أظهر، أن الدبلوماسية إلى جانب العمل العسكري يمكن أن تدفع إسرائيل وخصوم إيران إلى التراجع. وقال إن طهران منعت مرة الهجوم على بيروت عبر التهديد بالهجوم وقطع المفاوضات، ثم أظهرت مرة أخرى، عبر الهجوم، أنها لا تخشى توقف المحادثات، مضيفاً أن النتيجة كانت «إجبار الطرف الآخر على التراجع وتثبيت حقوق إيران». وأضاف أن إيران استخدمت النموذج نفسه في اشتباكات الخليج، قائلاً إنها تمكنت «حتى الآن» من تثبيت ترتيباتها لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال إن الأمر لا يتعلق بلبنان وحده، بل بتحقيق حقوق الشعب الإيراني وإرساء أمن مستدام للبلاد، من خلال تنسيق الميادين الأربعة. وقال قاليباف إن إيران ليست أمام خيار «إما الحرب أو المفاوضات»، بل ستقاتل في وقتها وتتفاوض في وقتها، معتبراً أن المفاوضات «استمرار للمواجهة». ونفى وجود خلافات أو تباين بين المسؤولين الإيرانيين، مضيفاً أن هناك «تنسيقاً كاملاً» لتحقيق الأهداف، وأن يد القوات المسلحة «كانت وما زالت مفتوحة للتحرك» وفق التخطيط والقرارات المعتمدة. وأضاف أن طهران لا تثق بالطرف المقابل، وأن نهجها لا يقوم على «التحرك العاطفي» أو الاكتفاء بإعلان الحقوق وإدانة ما وصفها بجرائم الخصوم. وقال إن إيران ستعمل، عبر تخطيط شامل، على تحويل الحصار البحري، الذي وصفه بأنه «جريمة حرب ومؤامرة»، إلى «هزيمة جديدة» لخصومها. في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، قوله إنه سيتم إنشاء «حزام أمني جديد للمقاومة» يمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب قبالة السواحل اليمنية، ومن الخليج العربي إلى البحر الأحمر. وقال إن «مغامرات» إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة «لن تبقى بلا رد»، مضيفاً أن «مقاتلين بلا حدود يراقبون تحركاتكم»، وأن استمرار ما وصفه بـ«الاعتداءات» سيقابل بردود جديدة. ويستخدم المسؤولون الإيرانيون مصطلح «محور المقاومة» للإشارة إلى الجماعات المسلحة الموالية لطهران في المنطقة، بمن فيهم الحوثيون في اليمن.

 

إيران وإسرائيل تعلنان وقف الضربات المتبادلة

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترامب تحدثا اليوم الاثنين

الرياض: العربية.نت والوكالات/08 حزيران/2026

أعلنت إيران وإسرائيل، اليوم الاثنين، وقف الضربات على بعضهما البعض بعد تبادل الطرفين الهجمات للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط. وقالت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية – المعروفة باسم "مقر خاتم الأنبياء" إن طهران أنهت، اليوم الاثنين، عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، محذرة من شن هجمات أشد إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان. وأضافت أنها وجهت "رداً مؤلماً" على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، وذلك في بيانٍ تم بثه عبر الإذاعة الوطنية الإيرانية. بدوره صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أنه "بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سنوقف الهجمات على إيران". وأدلى المسؤول الإسرائيلي رفيع المستوى، الذي لم يتم الكشف عن هويته، بهذه التصريحات في ختام اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر. وبحسب المسؤول: "نواصل عملياتنا في لبنان بكل قوة، انطلاقاً من مبدأ أنه إذا أطلقوا النار باتجاه المستوطنات، فسنضرب الضاحية الجنوبية لبيروت".

وأضاف "كانت محادثة رئيس الوزراء مع ترامب إيجابية عموماً. يتفق البلدان في وجهات النظر، رغم أننا خالفنا موقفه المعلن مرتين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية - سواء في الضربة على بيروت أو في الرد على إيران". وتابع: "لقد أظهرت إسرائيل قدرتها على الدفاع عن حقها في الدفاع عن النفس حتى في مواجهة الرئيس، دون قطع العلاقات والحفاظ على الشراكة الاستراتيجية. نشعر أن التصعيد الحالي قد انتهى". يأتي هذا بينما قال مسؤول إسرائيلي لوكالة "رويترز" إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أجريا مكالمة هاتفية، اليوم الاثنين. وأضاف المسؤول أن المكالمة جرت قبل أن ينشر ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي أن إسرائيل وإيران تسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار. وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق من اليوم أن إسرائيل وإيران تريدان "وقفاً فورياً لإطلاق النار"، محذراً من أن المفاوضات في الشرق الأوسط قد يعرقلها "الجهل أو الحماقة"، عقب تبادل ضربات بين الطرفين للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار. وكتب في منشور على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال": "يسعى الطرفان، إسرائيل وإيران، إلى وقف فوري لإطلاق النار". وأضاف أن "المفاوضات النهائية بشأن السلام جارية ما لم تتم عرقلتها بسبب الجهل أو الحماقة". وكان ترامب حث في منشور سابق إسرائيل وإيران على "التوقف فوراً عن إطلاق النار". من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن إيران تشك في قدرة إسرائيل على شن هجماتها ضد طهران بدون التنسيق مع واشنطن. وأضاف بقائي أنه "لا أحد يعتقد أن إسرائيل يمكنها شن مثل هذه الهجمات بدون التنسيق مع الإدارة الأميركية"، مضيفاً أن "هذا الأمر يؤجج انعدام ثقة طهران في واشنطن". وتجدّدت منذ ليل الأحد المواجهة بين تل أبيب وطهران للمرة الأولى منذ إعلان هدنة هشة قبل شهرين، في تصعيد قد يقوض الجهود الدبلوماسية لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وجاء هذا التصعيد في ظل مفاوضات أميركية إيرانية بوساطة باكستانية بدأت قبل أسابيع تزامناًَ مع وقف إطلاق النار، ولم تؤدِ بعد إلى اتفاق يضع حدا للنزاع رغم تفاؤل معلن من جانب ترامب بقرب التوصل إلى اتفاق.

 

إسرائيل تعلن اعتراض مسيّرة قادمة من اليمن فوق إيلات ...جماعة الحوثي أعلنت الاثنين مسؤوليتها عن هجوم استهدف إسرائيل

العربية.نت ووكالات/08 حزيران/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء أن سلاح الجو اعترض طائرة مسيّرة قادمة من اليمن فوق جنوب إسرائيل. وقال الجيش على منصة "إكس" إن الحادث الذي وقع في المجال الجوي فوق مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر قد انتهى، من دون أن يحدد الجهة التي يعتقد أنها تقف وراء الهجوم بالطائرة المسيّرة. وكانت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن قد أعلنت الاثنين مسؤوليتها عن هجوم استهدف إسرائيل باستخدام عدة صواريخ. ويعد هذا أول هجوم مباشر يشنه الحوثيون على إسرائيل منذ أوائل أبريل، بالتزامن تقريبا مع دخول وقف إطلاق النار في الحرب المرتبطة بإيران حيز التنفيذ. وجاء الهجوم عقب أحدث تبادل لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران. وأعلن البلدان لاحقا يوم الاثنين أنهما سيمتنعان في الوقت الراهن عن تنفيذ المزيد من الهجمات.

 

تفاصيل 24 ساعة كادت تعيد ترامب والمنطقة إلى أتون حرب مدمرة

مسؤول أميركي: التصعيد ينقذ نتنياهو ويضعف ترامب في أميركا

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/08 حزيران/2026

كشف تقرير أميركي أن الساعات الأربع والعشرين الماضية أظهرت مدى اقتراب الولايات المتحدة من الانجرار مجددًا إلى مواجهة عسكرية واسعة في الشرق الأوسط، رغم رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تجنب ذلك. وبحسب التقرير، نجح ترامب يوم الاثنين في تهدئة التصعيد بين إسرائيل وإيران مؤقتًا، إلا أن مستقبل هذا الهدوء لا يزال غير واضح، في وقت دخل فيه الصراع يومه المائة دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب وفقا لموقع أكسيوس. ووجد ترامب نفسه أمام معضلة معقدة؛ فمن جهة يدرك صعوبة تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لهجوم صاروخي إيراني دون رد، ومن جهة أخرى يخشى أن يؤدي تبادل الضربات إلى حرب شاملة في المنطقة. وقال ترامب في مقابلة هاتفية إنه حذر نتنياهو من أن العودة إلى الحرب مع إيران قد تعني أن إسرائيل ستجد نفسها تقاتل بمفردها. وبدأت الأزمة صباح الأحد عندما شنت إسرائيل غارة استهدفت موقعًا تابعًا لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت.

وذكر مصدر إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية بالعملية مسبقًا، لكنه لم يخطر البيت الأبيض. وأفاد مسؤول أميركي بأن ترامب لم يكن راضيًا عن تنفيذ الضربة. وعقب الهجوم، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، بعدما كانت قد توعدت بالرد في حال استهداف بيروت. وسرعان ما تصاعدت الأحداث بوتيرة متسارعة.

اتصالات مكثفة بين ترامب ونتنياهو

ووفقًا لمسؤول أميركي، اتصل ترامب بنتنياهو، مساء الأحد، وطلب منه عدم الرد على الهجوم الإيراني. وأضافت مصادر إسرائيلية أن ترامب أبلغ نتنياهو بأنه إما أن ينجح خلال أيام في التوصل إلى اتفاق مع إيران يجعل الضربات غير ضرورية، أو أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي فقد يقود بنفسه أي تحرك عسكري ضد طهران. وأكد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن المكالمة كانت أكثر هدوءًا من اتصال سابق جرى قبل أيام، عندما وبّخ ترامب نتنياهو بشدة بسبب مخاوفه من اتساع دائرة الحرب. في المقابل، جادل نتنياهو بأن عدم الرد على الهجوم الإيراني سيبعث برسالة ضعف إلى طهران، ويضر بإسرائيل والولايات المتحدة ويقوض فرص نجاح المفاوضات التي يقودها ترامب.

إسرائيل تواصل الضربات

ورغم الضغوط الأميركية، أبلغ نتنياهو البيت الأبيض بعد اجتماعات أمنية بأنه قرر المضي في تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية. وقال ترامب إن إسرائيل أبلغت واشنطن بالعملية في وقت متأخر جدًا، مضيفًا: “كانوا قد انطلقوا بالفعل، لكنني تمكنت في النهاية من الحد من حجم الضربة”. وأكد مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو ومسؤولين آخرين تواصلوا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للتفاهم بشأن طبيعة الأهداف التي سيتم استهدافها. وشنت إسرائيل لاحقًا هجمات على منشآت مرتبطة بأكبر مجمع للبتروكيماويات في إيران، إضافة إلى أهداف أخرى في طهران، ما دفع إيران إلى إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه تل أبيب. وشهد صباح الاثنين جولتين إضافيتين من الضربات المتبادلة، ما قرّب المنطقة من اندلاع حرب واسعة النطاق. وأكد مسؤولان أميركيان في وزارة الدفاع أن القوات الأميركية لم تشارك في الهجمات الإسرائيلية، لكنها ساعدت الجيش الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ الإيرانية.

ضغوط إقليمية لوقف التصعيد

وقال ترامب إنه تلقى اتصالات من خمس دول في المنطقة طالبت واشنطن بالضغط على نتنياهو لوقف الهجمات. وأضاف أن الإدارة الأميركية تلقت أيضًا رسائل من إيران صباح الاثنين تفيد باستعدادها لوقف الهجمات إذا أوقفت إسرائيل عملياتها العسكرية. وكشف التقرير أن إسرائيل كانت تستعد لتنفيذ أكبر موجة ضربات ضد إيران منذ أبريل الماضي، تشمل عشرات الأهداف الحساسة، قبل أن يتدخل ترامب مجددًا ويطلب من نتنياهو وقف العملية. وقال ترامب إنه أبلغ نتنياهو: “عليك أن تكون حذرًا، وإلا فستجد نفسك قريبًا وحدك”. وبحسب مصدر إسرائيلي، انتهى الاتصال باتفاق يقضي بتراجع إسرائيل عن الضربات إذا امتنعت إيران عن تنفيذ هجمات جديدة، وهو ما دفع نتنياهو إلى إصدار أوامر بإلغاء العملية. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن أحداث الساعات الماضية أظهرت تباعدًا متزايدًا بين المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك بين الحسابات السياسية لكل من ترامب ونتنياهو. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله: “نتنياهو يحتاج إلى استمرار الحرب للبقاء سياسيًا في إسرائيل، بينما يحتاج ترامب إلى إنهائها للحفاظ على موقعه السياسي في الولايات المتحدة".

 

بزشكيان: إيران منخرطة بالمفاوضات.. لكنها لن تترك ساحة المعركة

إيران: سنحول الحصار البحري الأميركي إلى هزيمة أخرى "للعدو"

الرياض: العربية.نت والوكالات/08 حزيران/2026

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده لا تزال منخرطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكنها لن تترك ساحة المعركة، وذلك بعد تبادل ضربات مع إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار. وقال بزشكيان في منشور على منصة "إكس" إن "الدفاع والدبلوماسية ركيزتان للقوة الوطنية. نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات". من جهته قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في رسالة نشرها عبر قناته على تلغرام اليوم الاثنين إن طهران ستحوّل الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة إلى هزيمة أخرى "للعدو". وأضاف قاليباف "لن نكتفي بالقتال أو التفاوض، بل سنخوض القتال في الوقت الذي يناسبنا ونتفاوض في الوقت الذي يناسبنا" مؤكداً أن "هدفنا هو إنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار، ولا نثق بالطرف الآخر". يأتي هذا بعدما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية في وقت سابق من الاثنين وقف ضرباتها على إسرائيل، بعد تبادل الطرفين الهجمات للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط. وقال مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان إن طهران نفّذت "رداً مؤلماً" على الغارات التي قامت بها إسرائيل في وقت سابق الاثنين، وتعلن على إثره "وقف عملية القوات المسلحة". وشدّدت القيادة العسكرية في الوقت عينه على أنه "في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتخاذ إجراءات أشدّ من ذي قبل". وكانت إيران هاجمت إسرائيل، مساء الأحد، رداً على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق قولها. فردّت إسرائيل بضرب "أهداف عسكرية" ومجمع بتروكيميائيات في إيران، وفق جيشها. فعادت طهران ووجهت دفعات صواريخ أخرى الاثنين نحو الأراضي الإسرائيلية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن إسرائيل وإيران تريدان "وقفاً فورياً لإطلاق النار"، محذراً من أن المفاوضات في الشرق الأوسط قد يعرقلها "الجهل أو الحماقة". وتتمسّك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءاً من التفاهم الذي تريد التوصل إليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.

 

وكالة الطاقة الذرية تدعو إيران إلى "معاودة التواصل" معها ...أميركا والترويكا الأوروبية تسعيان لإصدار الوكالة قراراً جديداً ضد إيران

فيينا: رويترز/08 حزيران/2026

دعا رافائيل غروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران، اليوم الاثنين، إلى "معاودة التواصل" معه ليتسنى استئناف عمليات التفتيش في مواقع قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل عام، في الوقت الذي قادت فيه واشنطن حملة لتبني مشروع قرار بهذا الشأن في مجلس محافظي الوكالة. ولم تبلغ إيران حتى الآن الوكالة التابعة للأمم المتحدة بما حدث لتلك المواقع النووية التي تعرضت للقصف أو تطلعها على حالة المواد النووية، التي كانت مخزنة هناك، ومنها اليورانيوم المخصب إلى درجة قريبة من المستوى الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة. وفي حين دمرت عمليات القصف منشآت تخصيب اليورانيوم أو ألحقت بها أضراراً بالغة، يُعتقد أنها لم تصل إلى جزء كبير من اليورانيوم عالي التخصيب، بما يشمل المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60% والقريب من نسبة 90% تقريباً اللازمة لصنع الأسلحة.

انقطاع قناة الاتصال

قال غروسي، أمام مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة في اليوم الأول من اجتماع يعقد كل 3 شهور: "من المهم جداً أن نستأنف التواصل". وأضاف في بيان مكتوب منفصل موجه إلى المجلس "أدعو إيران إلى التواصل مع الوكالة على نحو بناء من أجل تسهيل تنفيذ الضمانات في إيران تنفيذاً كاملاً وفعالاً"، مستخدماً مصطلحاً يشمل عمليات التفتيش. وأجرت وكالة الطاقة الذرية بعض عمليات التفتيش في مواقع لم تتعرض للقصف، لكنها أوقفتها لأسباب تتعلق بالسلامة في فبراير (شباط) بسبب تجدد الضربات العسكرية، ولم تقم منذ ذلك الحين سوى بتفتيش محطة الطاقة الإيرانية العاملة في بوشهر.وقال غروسي في مؤتمر صحافي عقب كلمته أمام المجلس: "لدي اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية وغيره، لكن قناة الاتصال مقطوعة في الأساس". وفي الوقت نفسه قادت الولايات المتحدة حملة، بدعم رسمي من الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، لحث المجلس على إصدار قرار في وقت لاحق من هذا الأسبوع يأمر إيران بتقديم "معلومات دقيقة" عن المواقع التي تعرضت للقصف واليورانيوم المخصب "دون إبطاء". وفي حين رجح دبلوماسيون تبني مشروع القرار بأغلبية واضحة، مثلما حدث مع قرار مماثل في نوفمبر (تشرين الثاني)، فإنه يخاطر بتعقيد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى تمديد وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لمحادثات أوسع نطاقا بخصوص قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني.

طهران تحذر الوكالة

من جهتها قالت بعثة إيران لدى وكالة الطاقة الذرية عبر منصة "إكس": "تقع مسؤولية الفعل غير المشروع دولياً على عاتق مرتكبه ولا يمكن نقلها إلى الضحية. يجب عدم استغلال المجلس لإعفاء الذين نفذوا هذه الهجمات من مسؤوليتهم"، في إشارة إلى مشروع القرار وحقيقة أن الولايات المتحدة قصفت المنشآت النووية. واستاءت إيران من قرارات المجلس السابقة ضدها، وعادة ما ردت بتعزيز أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها مع الوكالة. وأضافت البعثة: "يجب على المجلس توخي الحذر في المسار المستقبلي. فالإكراه والمواجهة لا يؤديان إلى التعاون، وإنما يقوضان آفاق التوصل إلى حل دبلوماسي".

 

تقرير صادم عن الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية عام 2025 ...إنفاق يوم واحد كان يمكن أن يوفر الأمن الغذائي لأكثر من مليوني شخص

العربية.نت ووكالات/08 حزيران/2026

زادت القوى النووية من إنفاقها على ترساناتها بمستوى قياسي بلغ نحو 119 مليار دولار العام الماضي، بزيادة 19%، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر لعقود، وفق ما أظهر تقرير نُشر الثلاثاء. وأظهر تقرير صادر عن "الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية" أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية (الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا والهند وإسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية) أنفقت حوالى 17 مليار دولار إضافية على ترساناتها العام الماضي مقارنة بما أنفقته عام 2024. وحذّر التقرير من أنه في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، فإن "سباق تسلح نووي جديدا يلوح في الأفق" ومن المتوقع أن يستمر "لعقود". وقالت سوزي سنايدر، المسؤولة في المنظمة والتي شاركت في وضع التقرير، إن زيادة الإنفاق على الترسانات النووية، إلى جانب المخاوف من إمكان أن يزيد الذكاء الاصطناعي من خطر استخدام الأسلحة النووية، أمر مثير للقلق للغاية. وأضافت لوكالة فرانس برس "أنا مرعوبة". وأظهر التقرير أن واشنطن أنفقت أكثر من كل الدول الأخرى مجتمعة، بحيث أنفقت 69,2 مليارا على الأسلحة النووية عام 2025، بزيادة 12,4 مليارا عن العام السابق. وتلتها الصين التي بحسب التقرير أنفقت 13,5 مليار دولار العام الماضي، ثم بريطانيا مع 12,6 مليارا وروسيا مع 9,5 مليارات. ووجدت المنظمة التي فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2017، أن الدول التسع أنفقت على مدى السنوات الخمس الماضية أكثر من 470 مليار دولار على ترساناتها. ومن المتوقع أن تنمو هذه الاستثمارات في المستقبل. ومن خلال دراسة توقعات نمو الإنفاق على المدى الطويل، سلطت المنظمة الضوء على أرقام من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تظهر خططا لإنفاق مليارات الدولارات لتطوير أنظمة الأسلحة هذه وصيانتها حتى القرن المقبل. وأضافت أن دولا أخرى أيضا تقوم بإدخال أنظمة أسلحة جديدة ذات عمر افتراضي طويل. قال الباحثون إن المبالغ الضخمة التي تنفق صادمة خصوصا في وقت يعاني النظام الإنساني العالمي من تخفيضات تمويلية كبيرة. وأشارت سنايدر إلى أن "ما أنفقته هذه الدول عام 2025 كان يمكن أن يغطي 32 عاما من ميزانية تشغيل الأمم المتحدة"، مضيفة أن إنفاق يوم واحد على الأسلحة النووية في العام الماضي كان يمكن أن يوفر الأمن الغذائي لأكثر من مليوني شخص. وتابعت المسؤولة "بدلا من تقديم المساعدة أو ضمان الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية لمواطنيها، كانت الدول المسلحة نوويا تستثمر في "ترسانة تعلم هي نفسها أنها لا تستطيع استخدامها دون ارتكاب جريمة حرب".

 

أميركا تعترض ناقلة متجهة إلى إيران في خليج عمان طاقمها بخير بعد حريق

العربية.نت/08 حزيران/2026

قال الجيش الأميركي إن قواته منعت مرور ناقلة نفط خاوية في خليج عمان اليوم الاثنين بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني في خرق للحصار الحالي على الموانئ الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على «إكس» إن «السفينة (ماريفكس) التي ترفع علم بالاو كانت تعبر المياه الدولية في خليج عمان متجهة إلى إيران عندما استهدفت». وأضافت أن «طائرة (إف-إيه - 18 سوبر هورنت) تابعة لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن أطلقت ذخيرة دقيقة على غرف الهندسة والتوجيه بالسفينة بعد رفض طاقمها الامتثال ‌لتوجيهات القوات ‌الأميركية». وتابعت: «لم تعد السفينة ماريفكس تبحر نحو ‌إيران». وقالت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية إن الناقلة كان على متنها 24 هندياً ضمن أفراد الطاقم، مضيفة أنها تلقت بلاغات عن اندلاع حريق على متن السفينة لكن الجميع بخير. وذكر أوبيش كومار شارما المدير في الوزارة في مؤتمر صحافي: «ننسق مع وزارة الشؤون الخارجية وبعثاتنا في الخارج والبحرية الهندية ووزارة الدفاع لضمان سلامتهم». وأفاد في وقت سابق بأن ‌السفينة ترفع علم مدغشقر. وبدأ الحصار ‌الأميركي للموانئ الإيرانية في أبريل (نيسان) بعد أن شددت إيران القيود ‌على حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية ‌الأميركية إن القيود تنطبق على السفن المتجهة إلى إيران أو القادمة منها، لا على السفن العابرة للمضيق إلى وجهات غير إيرانية. وقال مصدر هندي مطلع لـ«رويترز» إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع ‌لوزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة ماريفكس في السابق. ويفرض المكتب، الذي ينفذ العقوبات الأميركية، منذ فبراير (شباط) 2025 عقوبات على نحو ألف فرد وسفينة وطائرة ذات صلة بإيران في إطار حملة «أقصى الضغوط» الاقتصادية على شبكات النظام المصرفي الموازي وغسل الأموال والتهرب من العقوبات في إيران. وذكر المصدر أن السفينة تراجعت ثلاث مرات بعد تحذيرات متكررة من البحرية الأميركية، مضيفاً أن السفينة قامت بمحاولة أخرى لاجتياز الحصار باستخدام المياه الإقليمية العمانية اليوم. وقالت السفارة الهندية في سلطنة عمان في منشور على «إكس» إن نيودلهي على اتصال مع السلطات العمانية للعمل على إنقاذ البحارة وضمان سلامتهم. وقال المصدر لـ«رويترز» إن جميع أفراد الطاقم أُنقذوا بمساعدة السلطات العمانية.

 

الدفاع السعودية: سقوط صاروخ في منطقة خالية قرب الحدود مع اليمن ...الرياض تنفي استهداف قاعدة عسكرية في محافظة الخرج

الرياض: العربية/08 حزيران/2026

أظهرت نتائج التحقيقات والمراجعة الفنية لوزارة الدفاع السعودية، بأن الصاروخ الباليستي الذي جرى إطلاقه من اليمن، واختفى بالقرب من الحدود كان باتجاه دولة إقليمية، غير أن الأسباب الفنية للصاروخ جعلته يخفق وينحرف عن مساره.

في حين أعطى الإخفاق ذاته مؤشرات غير دقيقة عن وجهة الاستهداف، فيما سقط في منطقة خالية بالقرب من الحدود السعودية اليمنية. وكشف اللواء الركن، تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اليوم، أن ما يجري تداوله عن تعرّض قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج للاستهداف "غير صحيح".وأضاف اللواء المالكي في سياق تغريدات عبر حسابه على منصة إكس أن إطلاق صفارات الإنذار بمحافظة الخرج فجر اليوم كان إجراءً احترازياً، نتيجة إطلاق صاروخ باليستي من اليمن اختفى بالقرب من الحدود. في سياق متصل، شهدت محافظة الخرج السعودية، صباح الاثنين، تفعيل الإنذار المبكر، فيما أطلق الدفاع المدني السعودي اليوم تنبيه زوال الخطر عن الخرج، إحدى محافظات العاصمة الرياض.

 

تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك» ...تصويت متوقع على احتمال عزله من منصبه

الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

أفادت الهيئة الإدارية العليا في المحكمة الجنائية الدولية، يوم الاثنين، بتعليق مهام المدعي العام للمحكمة كريم خان إلى حين بت الدول الأعضاء في مصيره خلال تصويت، وذلك عقب تحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي وجهت إليه. ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قال مصدر دبلوماسي مطلع على القرار إن المكتب التنفيذي للهيئة قضى بأن خان ارتكب مخالفة جسيمة بعد تحقيق استمر 18 شهراً في اتهامات بأنه دخل في علاقات جنسية دون تراض مع محامية في مكتبه. وينفي خان هذه التهم باستمرار. وسترسل الهيئة ما خلصت إليه لجميع الدول الأعضاء في المحكمة البالغ عددها 125، والتي من المتوقع أن تصوّت في وقت لاحق على احتمال عزله من منصبه.

 

«حرب إيران» تدفع التعاون العسكري بين مصر وتركيا... وإسرائيل قلقة ... شراكات متنوعة بين القاهرة وأنقرة وسط حديث عن «منصة أمنية»

القاهرة: هشام المياني/الشرق الأوسط/08 حزيران/2026

يبدو أن التقارب المصري - التركي يتخذ مساراً متنامياً على الصعيد التعاون العسكري، خصوصاً مع استمرار الحرب الإيرانية والاضطرابات التي تشهدها المنطقة؛ ما دفع إلى تحذيرات إسرائيلية من تنسيق عسكري متزايد بين القاهرة وأنقرة «قد يشمل صفقات أسلحة تغير موازين القوى». وبحسب خبراء وعسكريين مصريين سابقين، فإن التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة «هدفه دفاعي وليس هجومياً»، ومن أجل حفظ موازين القوى بالمنطقة في ظل التغيرات التي صاحبت الحرب الإيرانية. وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قد أشارت إلى أن المخابرات الأميركية رصدت نشاطاً غير عادي، مفاده أن مصر وتركيا «تعملان بهدوء على تعزيز تعاون عسكري واسع النطاق قد يشمل صفقات أسلحة تغير موازين القوى». وأضاف تقرير للصحيفة العبرية، الأحد، أن من أكبر المخاوف في إسرائيل احتمال عقد صفقة أمنية تتعلق بخفر السواحل المصري أو أنظمة الدفاع الجوي التركية، رغم عدم تقديم تفاصيل رسمية تؤكد وجود اتصالات متقدمة حول هذا الموضوع. خبير الأمن القومي المصري، اللواء محمد عبد الواحد، تحدث عن تقارب مصري - تركي على عدة مستويات، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نوع من الشراكة، ويوجد تعاون عسكري في جوانب كثيرة، من أهمها الطائرات المسيرة التركية، وفي مجالات التدريب المشتركة، وهناك توجه بأن يكون للبلدين منتج عسكري خاص بهما بغرض التسليح المحلي، وكذلك التسويق بالمنطقة». ونوه إلى وجود «صفقات عسكرية دفاعية بين البلدين، ليست هجومية، للحفاظ على موازين القوى بالمنطقة في ظل المتغيرات الأخيرة وحرب إيران؛ خصوصاً أن الولايات المتحدة تدفع في اتجاه أن تكون موازين القوى بالشرق الأوسط لصالح إسرائيل».وشهد التعاون العسكري بين مصر وتركيا تطوراً ملحوظاً منذ 2023 مع عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة، وتبادل الزيارات الرئاسية؛ ما انعكس على مجال الصناعات الدفاعية، حيث استأنف البلدان التدريبات المشتركة «بحر الصداقة»، واتفقا على التعاون في التصنيع المشترك للطائرات المسيّرة، كما انضمت القاهرة لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية «KAAN». وقد عُرضت نماذج لطائرات بيرقدار (Bayraktar) التركية المسيّرة خلال معرض الصناعات الدفاعية «إيديكس 2025» في القاهرة، وظهرت الطائرات والذخائر وهي تحمل العلم المصري.

ووقّعت مصر وتركيا، في أغسطس (آب) الماضي، اتفاقاً للتصنيع المشترك للطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي. كما بدأ إنتاج المركبات الأرضية المسيّرة بناءً على شراكة بين شركة «هافيلسان» التركية ومصنع «قادر» المصري. ويتفق الأكاديمي والباحث المصري في العلاقات الدولية، بشير عبد الفتاح، مع أن صفقات التسليح بين البلدين تهدف لتوثيق مجالات التعاون الاستراتيجي؛ «لأن كلاً منهما يتعرض لما يشبه حصاراً في الحصول على منظمة تسليحية متطورة». وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك رغبة مصرية - تركية في الاعتماد على التصنيع العسكري المحلي لمواجهة الضغوط الدولية في هذا الشأن، فضلاً عن المناورات العسكرية المتعددة بين البلدين للهدف نفسه». وفي فبراير (شباط) الماضي، وقّعت مصر وتركيا «اتفاقية تعاون عسكري» في القاهرة، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره رجب طيب إردوغان، الذي كان يزور العاصمة المصرية آنذاك.

بينما نقلت تقارير عبرية مخاوف إسرائيلية من إمكانية تطور التعاون بين مصر وتركيا إلى إطار لـ«تحالف عسكري عربي - إسلامي» قد تشارك فيه في المستقبل دول أخرى. وكانت تركيا قد طرحت نهاية مايو (أيار) الماضي إمكانية إنشاء منصة إقليمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، تضم إلى جانبها كلاً من السعودية ومصر وباكستان ودولاً خليجية، مع إمكانية انضمام إيران وإسرائيل بشروط معينة. وتحدث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في تصريحات صحافية آنذاك عن أهمية وجود «رؤية استقرار» أوسع تقوم على «منصة إقليمية تعاونية»، مع ضرورة التزام جميع دول المنطقة بالسلامة الإقليمية والسيادة والأمن المتبادل.

ويتوقع خبير الأمن القومي عبد الواحد أن ترحب مصر بمثل هذه المنصة، وأن يكون لها دور كبير ومشاركة فعالة بها حال تدشينها، مضيفاً: «واقعياً هي موجودة عبر اللجنة الرباعية التي تنعقد دورياً بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان لتنسيق المواقف، والتعاون في مجالات متعددة بهدف إرساء دعائم السلام في المنطقة، ومن أهم أدوارها أخيراً دفع المفاوضات الهادفة لتحقيق السلام بين الولايات المتحدة وإيران وإنهاء الحرب».بينما يرى عبد الفتاح أن «مسألة الطرح التركي لمنصة إقليمية مهم للغاية؛ لأن معظم أقاليم العالم لها منصات وآليات للتعاون والسلام الإقليمي كمنظمة التعاون الأوروبي ومنظمة التعاون الآسيوي، بينتما لا توجد في منطقة الشرق الأوسط آلية لتحقيق الاستقرار والأمن».وتابع قائلاً: «طرح هذه المنصة في هذا التوقيت بالشرق الأوسط أمر ضروري، خصوصاً أن هذه المنطقة بعد حرب إيران لن تكون كما كانت، وستحدث فيها عملية هندسة جيوسياسية واستراتيجية». ونوه إلى أن هذا الطرح يحتاج إلى توافق كبير من مختلف دول المنطقة، وتحديد طبيعة هذه المنصة، وهل هي للتنسيق السياسي فقط أم سيكون لها دور في التنسيق العسكري، وإمكانية أن تمهد لإنشاء قوة مشتركة تحقق استقرار المنطقة، وتدافع عنها، وكذلك هل ستضم دول المنطقة فقط أم يمكن ضم دول أخرى. وأضاف: «هذا الطرح يأتي كرد فعل لما نتج عن حرب إيران بالمنطقة، وكذلك محاولات أميركا وإسرائيل إعادة هندسة الشرق الأوسط؛ لكنه يحتاج إلى مناقشات وتوضيحات كثيرة، خصوصاً أنه لم يصدر عن مصر ودول المنطقة أي رد فعل نحو هذا الطرح حتى الآن».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل هذه خطوة جديدة؟

الدكتور شارل إلياس شرتوني/08 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155145/

هل يشكّل اجتماع واشنطن بداية مرحلة جديدة في صراع اتسم بتطورات حادة ومتباينة؟ لا شك أننا أمام مرحلة جديدة تختلف بصورة حاسمة عن الماضي القريب والمتوسط. فالمواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء تمثل قطيعة واضحة مع سياسة الانتظار والتواطؤ التي سادت طوال مرحلة انتقال السلطة التي جرت عام 2024. لقد أظهر الجهاز التنفيذي بطئاً في الأداء، وسوء فهم للرهانات الدولية، وعدم كفاءة، فضلاً عن التواطؤ تجاه سياسة الهيمنة الشيعية.

ومع ذلك، فقد تعمّد تجاهل المبادرات الدبلوماسية ومساعي الوساطة التي طُرحت عليه طوال هذه الفترة القصيرة لكنها المكثفة. ويمكن تفسير هذا السلوك بالخوف، والأحكام المسبقة بمختلف أنواعها، والجمود الفكري، وغياب الشجاعة. وقد استدعت الحاجة تحولات جيوستراتيجية، وتصعيداً للحرب على الحدود الجنوبية الشرقية للبنان وفي العاصمة، والانحطاط الإجرامي لحزب الله، فضلاً عن حزم الإدارة الأميركية، من أجل كسر حالة الممانعة التي أبداها الجهاز التنفيذي اللبناني. وقد لعبت البراعة الدبلوماسية الأميركية والحزم العسكري الإسرائيلي دوراً تكاملياً وحاسماً في هذا السياق.

كان حزب الله وحلفاؤه، وفي مقدمتهم نبيه بري ووليد جنبلاط، منخرطين في أكثر المناورات السياسية تشاؤماً وسخرية بهدف إحباط هذا المسار غير المسبوق. وفي الواقع، كانوا يسعون إلى تحويل أولويات العمل السياسي وتعزيز قبضة النظام الإيراني على لبنان بعد تحويله إلى قاعدة استراتيجية تابعة له. ولا شك أن إصرار الإدارة الأميركية هو الذي أتاح هذا التحول اللافت، القادر على تغيير المعادلة السياسية بصورة يصعب التراجع عنها. ويبقى السؤال ما إذا كان هذا التحول في المسار سيُستكمل وفق المحاور التي أرستها الدينامية الجديدة التي أطلقتها المفاوضات الجارية.

تنطلق هذه المحاور من قطيعة ثلاثية تضع حداً لعقود من الآليات الصراعية والأنماط الأيديولوجية التي جعلت أي تفاوض عقلاني مع الدولة الإسرائيلية أمراً مستحيلاً. فقد وضعت الدبلوماسية الجارية حداً لحالة العداء بين الدولتين اللبنانية والإسرائيلية، ولواقع الدولة التابعة، ولعلاقة التبعية للنظام الإيراني. كما أنهت القيود التي فُرضت على علاقات الجوار مع دولة إسرائيل. وهذه القطيعة المبدئية، التي فرضها الرئيس ترامب من خلال دبلوماسيته الشخصية، وتعيين سفير من أصل لبناني، ووساطته المباشرة، هي التي دفعت بالمفاوضات إلى مسار جديد. لقد نجح في كسر العوائق الأيديولوجية والاستراتيجية والسياسية التي منعت أي تطور طوال العقود السبعة الماضية.

إن الأمر لا يتعلق بتغير في الظروف فحسب، بل بتغير في النموذج الفكري والسياسي نفسه. فالجهاز التنفيذي بات مطالباً بإحداث تغييرات ميدانية فعلية، والقطع مع السكون المتواطئ الذي ميّز سلطة ضعيفة وخاضعة بالكامل لإملاءات سياسات الهيمنة السورية والإيرانية المتعاقبة. كما يتعين عليه التخلي عن توظيف الواقع اللبناني ضمن استراتيجية سعودية كانت تعمل على هامش نظام إقليمي متشظٍ ودولة فاشلة. وهذه الدولة كانت خاضعة لقواعد لعبة الأوليغارشيات الإجرامية التي تعاقبت على الحكم طوال عهد الطائف (1990-؟).

لقد شككت السياسة الأميركية في مجمل البنية السياسية التي حكمت لبنان، ولا سيما تلك المرتبطة بالنهاية المفترضة للحرب (1975-1990)، والسرديات المتقادمة للقوميات والإسلاميات الشمولية، والشيوعية، والماركسيات العالمثالثية، وما ارتبط بها من ديناميات صراعية داخلية. نحن أمام تحولات جيوستراتيجية وسياسية من شأنها أن تمنح زخماً جديداً لدبلوماسية تسوية النزاعات، بعيداً عن الانغلاقات الأيديولوجية لعصر مضى. ويبدو أن رأسَي السلطة التنفيذية يسيران نحو انعطافة جوهرية، ولو على مستوى إدراك التحديات، والتصورات الدبلوماسية، وآليات العمل.

غير أن الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ يقتضي إعادة ترتيب الأولويات العسكرية والسياسية وفق الآتي:

تولي مسؤولية منطقة شمال الليطاني بصورة مباشرة، مهما بلغت الكلفة أو الصعوبات، والعمل على تحصين بقية الأراضي اللبنانية.

دعوة الشيعة إلى الانضمام إلى المسار الدبلوماسي الذي تقوده الدولة اللبنانية، لأن أي إخفاق في هذا المجال قد يشكل سبباً للحرب.

تنفيذ خطة المناطق النموذجية بالتنسيق مع الشركاء الإسرائيليين، لتفادي الانفلات ومحاولات التخريب.

مواصلة برامج إعادة تأهيل الجيش في إطار الشراكات المتجددة.

إبرام معاهدة سلام تُوقّع رسمياً خلال لقاء يجمع الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو من يخلفه، في البيت الأبيض.

إن ما نشهده يرقى إلى مستوى التحول الثوري. ومن ثم، يُؤمَل أن يتموضع المسؤولون الحاليون بما ينسجم مع هذه المهمة الكبرى والنبيلة المتمثلة في إنهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل. فذلك من شأنه أن يطوي صفحة حقبة طويلة كان فيها الظلام الأيديولوجي يحجب أي مقاربة بديلة لصراع كان يمكن أن يسلك طريقاً أكثر واقعية وإنصافاً.

أما إذا لم يحدث هذا التحول السياسي العميق، فإن لبنان يواجه خطر أن يدفع ثمن سياسة الأرض المحروقة التي قد يعتمدها النظام الإسلامي في إيران. إننا أمام تحولات ثورية تفرض تجديداً داخل النخب السياسية. ويجب أن تتحقق القطيعة على مستويين متلازمين: مستوى الوعي، ومستوى رفض الأوليغارشيات التي دمّرت هذا البلد خدمةً لمصالحها الخاصة ومن خلال تواطئها مع سياسات الهيمنة الإقليمية المتعاقبة.

 

لبنان على حافة الهاوية... من جديد

ألبرتو م. فرنانديز/ناشيونال كاثوليك ريجستر/08 حزيران/2026

(ترجمة من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155158/

تعليق: تريد إدارة ترامب والبابا لاون السلام في هذا البلد الذي مزقته الحروب. فهل تستطيع دبلوماسيتهما تحقيق ما يسعيان إليه، إلى جانب ما يتطلع إليه الشعب اللبناني المنهك؟

بعد ثلاثة أشهر بالضبط من مغادرة البابا لاون الرابع عشر لبنان رسولًا للسلام في 2 ديسمبر، انزلقت البلاد إلى الحرب.

لكن دخول لبنان في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية لم يحدث فجأة. ففي الواقع، قاومت جماعة حزب الله الإرهابية لمدة تقارب 48 ساعة دعوة أسيادها الإيرانيين للانضمام إلى النزاع.

وكان حزب الله قد تلقى بالفعل ضربات قاسية خلال حرب حماس بين عامي 2023 و2025. وفي نزاع عام 2026، أرسلت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل رسائل عبر وسطاء موثوقين تشجع الجماعة على البقاء خارج هذه الحرب. وفي النهاية، لم يتمكن حزب الله من مقاومة الضغوط الإيرانية، رغم أن استطلاعات الرأي أظهرت أن معظم اللبنانيين لم يرغبوا في جرّ لبنان إلى حرب أخرى.

وبعد ثلاثة أشهر من اندلاع هذا النزاع الأخير، لا يزال لبنان في حالة حرب، ليس بسبب قرار اتخذته الحكومة اللبنانية، بل بسبب تصرفات ميليشيا مدججة بالسلاح وممولة من الخارج وخارجة عن سيطرة الدولة اللبنانية.

لقد جلبت حرب حزب الله مع إسرائيل معاناة كبيرة للبلاد. فقد نزح نحو ربع السكان (1.4 مليون شخص)، وقُتل أكثر من 3500 شخص، كثير منهم من مقاتلي حزب الله، ولكن أيضًا عدد كبير من المدنيين.

وأعلنت إسرائيل أن 14% من الأراضي اللبنانية، ولا سيما في الجنوب حيث تتشارك الدولتان الحدود، هي «مناطق إطلاق نار حرة غير مدنية»، ما يعني أن أي حركة في تلك المناطق تنطوي على خطر شديد. وقد قُتل نحو اثني عشر مدنيًا مسيحيًا لبنانيًا في الجنوب في ظل هذه الظروف. وفي الأول من يونيو، قُتل الدكتور جيمس كرم وطفلاه توني وثيودوسيا في غارة بطائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء عودتهم من امتحانات جامعية في بيروت إلى قريتهم.

ويُحسب لإدارة ترامب أنها سعت إلى إنقاذ لبنان، من خلال دفع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية إلى التفاوض المباشر للمرة الأولى منذ 46 عامًا. وتُعد هذه المفاوضات علامة تبعث على الأمل. ويبدو أنها أحرزت تقدمًا حقيقيًا، كما يتضح من البيان المشترك الصادر في 3 يونيو عن الاجتماع الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في واشنطن. وكما أشار المحلل توني نيسي، فإن البيان «يضع السيادة أخيرًا في صلب العملية الدبلوماسية».

لكن على المدى القريب، فإن تأمين وقف إطلاق النار في لبنان لا يعتمد فعليًا على الدولة اللبنانية، بل على الجهات المعطلة للعملية، أي حزب الله وإيران.

يمكن القول إن لبنان يواجه ثلاثة مسارات نحو المستقبل. فالمسار الإيراني/الحزب اللهي يسعى قبل كل شيء إلى الإبقاء على لبنان منصة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، والحفاظ على الوضع الكارثي القائم الذي يمكن أن تُزج فيه البلاد في الحرب في أي لحظة نتيجة حسابات تُتخذ في طهران.

وقد تناول الرئيس اللبناني جوزيف عون هذه المشكلة في مقابلة حديثة مع شبكة CNN، عندما قال لإيران: «إنه ليس بلدكم، بل بلدنا». وأضاف أن اللبنانيين «سئموا الأمر، ونريد أن نعيش بسلام»، وأنهم «يستحقون ألا يروا منازلهم تُدمّر كل خمس أو عشر سنوات».

أما الأجندة التي تدفع بها المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية والإسلامية السنية الأخرى، فهي أقل تدميرًا من «المسار الإيراني/الحزب اللهي»، لكنها تقوم على إبقاء لبنان ورقةً في اللعبة بانتظار ترتيب إقليمي أكبر في المستقبل، وذلك عبر عرقلة اتفاق سلام طويل الأمد. وبمعنى ما، فإنها تسعى إلى التضحية بلبنان اليوم من أجل اتفاق شامل محتمل بين إسرائيل والفلسطينيين والعالم العربي غدًا.

ويخشى السعوديون أنه إذا أبرم لبنان سلامًا منفصلًا مع إسرائيل الآن، كما فعلت مصر والأردن، فإن ذلك سيضعف قدرة السعودية وقطر وتركيا وغيرهم على ممارسة الضغط على الدولة اليهودية لاحقًا. وفي هذا السيناريو، يدفع لبنان الثمن الآن، وهو ثمن باهظ ومفارِق بالنظر إلى الدور الذي لعبته القضية الفلسطينية في إشعال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990.

أما المسار الثالث فقط، وهو المسار الأمريكي-الإسرائيلي، فيقدم للبنان منظورًا مختلفًا محتملًا عن الواقع القاتم الحالي، إذ يسعى إلى تعزيز الدولة اللبنانية واستعادة سيادتها الآن. نعم، تستفيد إسرائيل أيضًا في هذا السيناريو، إذ تنعم بالهدوء على حدودها الشمالية وتحصل على السلام مع جارتها. لكن من الناحية المثالية، قد يكسب لبنان شيئًا ظل بعيد المنال حقًا، وهو الخروج من الحلقة المتكررة المتمثلة في «الحرب–الدمار–الهدنة–الحرب–الدمار–الهدنة» التي صاغتها إيران وحزب الله.

لكن بالنظر إلى تعنت حزب الله الواضح وضعف الدولة اللبنانية، فإن تحقيق الحل سيتطلب شيئًا إضافيًا. وكما شدد نيسي، فإن «لبنان وحده قد لا يمتلك الموارد السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الدبلوماسية اللازمة» للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق.

وأظهر استطلاع للرأي أُجري في مايو 2026 أن المسيحيين والدروز والمسلمين السنة في لبنان يؤيدون نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى شكل من أشكال السلام مع إسرائيل. وليس من المستغرب أن غالبية كبيرة من المسلمين الشيعة، الذين يشكلون القاعدة الرئيسية الداعمة والمستفيدة من حزب الله، لا يؤيدون ذلك.

وقد أيد كل من البطريرك الماروني الكاثوليكي ومجلس الأساقفة الموارنة في لبنان المفاوضات. ودعا المجلس مؤخرًا إلى حياد لبنان، وإجراء محادثات سلام مع إسرائيل «برعاية عربية ودولية»، والعودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949. وأكد المجلس أن «أولويات الشعب ليست الصراعات المسلحة، بل الأمن والاستقرار واستعادة سبل العيش».

ويُعد دور الجيش اللبناني جزءًا أساسيًا من أي سلام من هذا النوع، رغم أنه مؤسسة تعاني من قيادة مشكوك فيها وهشاشة واضحة. ومن نقاط ضعف هذا المسار أيضًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا متطابقتين تمامًا في مواقفهما تجاه لبنان.

ونظرًا للجدل العلني الأخير والانتقادات المتبادلة بين الفاتيكان والبيت الأبيض بشأن إيران، غالبًا ما يُنسى أن إدارة ترامب والبابا لاون الرابع عشر ليسا متباعدين كثيرًا، على الأقل فيما يتعلق بلبنان تحديدًا.

ففي خطابه الوداعي في بيروت يوم 2 ديسمبر، قال البابا: «إن الكفاح المسلح لا يجلب أي فائدة. فبينما تكون الأسلحة قاتلة، فإن التفاوض والوساطة والحوار أدوات بنّاءة. فلنختر جميعًا السلام طريقًا، لا مجرد هدف!»

إن لبنان اليوم يقف على حافة مزيد من الدمار، وفي الوقت نفسه على أعتاب طريق نحو مستقبل مختلف جذريًا وأكثر سلامًا، وهو مستقبل استعصى عليه لعقود طويلة. فهل يستطيع ترامب أن يحقق هناك ما يريده هو والبابا معًا؟

ألبرتو م. فرنانديز دبلوماسي أمريكي سابق ومساهم في شبكة أخبار EWTN.

 

رداً على الأستاذ وليد جنبلاط حول تزييف التاريخ باجتزاء الحقائق.

د. زينة منصور/موقع أكس/08 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155152/

لا يروي لكم وليد جنبلاط من التاريخ إلا "نصف الحقيقة". فحين يتناول ذكرى مجزرة ما، يكتفي بإلقاء التهمة على المؤسسين الدروز، متعمداً تغييب الجزء الأهم والأخطر من الرواية التاريخية.

إنه يتجنب بوضوح الاعتراف بالمعادلة التالية:

"إننا-بصفتنا الذراع العثماني ذو الجذور الكوردية ذات النزعة الإخوانية، وسند السلطنة في جبل لبنان- من حرضنا الدروز العقلانيين (المؤسسين التاريخيين) على الاقتتال مع شركائهم الموارنة والمسيحيين. وفي المقابل، استدرجنا الموارنة والمسيحيين لقتال الدروز. والهدف الخفي كان ضرب هذين المكونين الاساسين (غير الإسلاميين) ببعضهما بكونهما شعبا واحدا كنعانياً منذ ما قبل الأديان يتميز بالصلابة والعناد، ولكون الكثير من العائلات الدرزية تحوّلت إلى المارونية والمسيحية تاريخياً، بسبب البطش والإستعمار الإسلامي الفاشي دوره في حرف ومحو الاستقلالية الدرزية العقلانية، ولكونهما يمثلان رمزية لبنان التاريخ والجغرافيا والحضارة والديموغرافيا وبوصفه الملاذ الآمن للمضطهدين في الشرق، وذلك بغرض إضعافهما معاً، ومن ثمَّ تركيعهما وإخضاعهما لرغباتنا وشروطنا."

ويستند هذا السلوك إلى فكر إستعماري إسلاموي النزعة توسعي استيطاني، يرى في هذين المكونين الأساسيين في أرض كنعان شعوباً غير إسلامية يجب قيادتها إلى حظيرة ومدجنة الإستعمار العثماني الإسلامي- سواء كان ذلك عبر السلطنة الإستعمارية مباشرة، أو من خلال وكيلها المحلي (نحن) - وإدخالهما عنوة في منظومة السياسة العثمانية الإسلاموية الإستعمارية. هذه السياسة القائمة على مفاهيم "العثمانية الإسلاموية السنية والإخوانية عبر الباب العالي السني"، جسدت 4 قرون من الإستعمار والطغيان والفاشية الدينية المفروضة على كافة شعوب المشرق غير الإسلامية، ومنهم: الدروز ، الموارنة وسائر الطوائف المسيحية، اليهود، الأيزيديين، السريان، الكلدان، الأشوريين.

التناقض الصارخ في رواية جنبلاط

يتجلى هذا التزوير في إزدواجية سياسية وتناقض مستمر يمارسه جنبلاط في رواية محطات التاريخ: في محطات المصالحة والصفح: (والتي يقدم عليها مغلفاً بإذن وموافقة الدروز العقلانيين على المستويين الإجتماعي والديني)، يرتدي عباءة الوكيل العثماني الإقليمي ليتحدث بنبرة استعلائية قائلاً: "أنا العثماني الذراع الكوردي من صالَح وعَفَا". في محطات الإقتتال والدم: يخلع عباءته السلطوية فوراً، ويلصق التهمة بالهوية العقلانية الدرزية ليقول: "الدرزي هو من قَتَل". ويتناسى هنا عمداً أن يصارحكم بأن أجداده وجده-الذي كان مجرد ذراع وجنجاويد للعثمانيين - هو من حرض وأجج نار تلك الفتن، وأن حفيد الحفيد اليوم ما هو إلا امتداد وفيّ لتلك المسيرة.

تبدّل الأدوات وثبات المؤامرة

إن ذروة التورية والتزوير تكمن في هذا الاجتزاء المفضوح والمواربة المستمرة. عذراً "أستاذ وليد".. لقد تجاوزت حدود المنطق والموضوعية التاريخية في التضليل وتزييف الوقائع التاريخية، لا سيما ما يتعلق بالصراع الدرزي-الماروني تحت نير الإستعمار العثماني الإسلامي السني للمنطقة، متجاهلاً الدور الخبيث الماكر الإرهابي الإجرامي الفتنوي الذي لعبته بيادق السلطنة في ضرب الشعوب الأصلية ببعضها ليسهل السيطرة عليها وتمرير اللعبة السياسية في زمن لم يكن فيه لا إعلام ولا كتب ولا منابر تنوير.

ختاماً

إنّ اللعبة ذاتها تُستنسخ اليوم ولكن بأدوات جديدة؛ فبعد وقيعة ومكائد القرن ال19، تم تحديث الأدوات والتكتيكات في القرن ال20 للإيقاع مجدداً بين الدروز والموارنة والمسيحيين عبر شعارات "اليسار"، "العروبة"، و"القضية الفلسطينية" ، وهي قضايا لا تعني الدروز ، وما إستجرّت لهم سوى الإضعاف والدمار والتذويب الهوياتي والحقوقي، وشعارات كانت وقود حرب الجبل. أما اليوم، وفي القرن ال21، فقد أصبحت هذه الروايات ممجوجة مكشوفة، ولم تعد صالحة للاستهلاك، ولا حتى كحقن تخدير للعقول المؤدلجة.

 

قراءة خالية من الوهم في الواقع اللبناني

أنطوان الدويهي/الشرق الأوسط/09 حزيران/2026

كان مؤكّداً لمن يلمّ بالمسألة اللبنانية أن يعمد «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب المحور» في لبنان، على التوالي، إلى رفض البيان المشترك اللبناني-الإسرائيلي-الأميركي الأخير ونعته بأبشع المسمّيات.

فوراء الغبار الكثيف الذي يلفّ الوضع اللبناني البالغ التعقيد منذ أكثر من أربعين عاماً، ويحجب الرؤية بحشد هائل من المقولات والشعارات والمواقف والأطروحات، التي لا تهدأ ولا تكلّ، لا بدّ من إدراك جوهر وهدفية «حزب المحور» الذي أطلقته الثورة الخمينية في «بلاد الأرز» عام 1982.

ثمة قدر من الاستهانة بالعقل واحتقار الذاكرة في لبنان المعاصر، وثمة قدر من التذاكي ومن أساليب التمويه والتلاعب، مما يصعب تحمّله. وثمة أولوية هائلة للمصالح الصغيرة والغايات الشخصية الوضيعة على حساب المصلحة الوطنية لدى القدر الأعظم من الطبقة السياسية والمالية اللبنانية، مما يفسّر تماماً الهاوية التي انحدرت إليها واستقرّت فيها هذه البلاد. مثل باخرة تغرق رويداً رويداً كان لبنان منذ عشرات السنين، والحيّز الأكبر من أولياء أمره يجهد في نهب محتوياتها بسرعة ولهفة وبراعة لا تُضاهى، بلا رحمة ولا تأنيب ضمير.

ووسط ذلك كلّه كان «حزب المحور».

مع ذلك، لم يكن هذا الحزب بالظاهرة الجديدة حقاً. فمنذ نشوء الكيان اللبناني قبل 165 عاماً إلى اليوم، لا يمكن فهم مساره إلا من خلال معادلة واحدة: الصراع الدائم بين المشروع اللبناني والمشروع الإقليمي في لبنان. لقد بقي المشروع اللبناني هو نفسه على مرّ الزمن. أمّا المشروع الإقليمي فانتقل من العثماني إلى السوري الفيصلي، إلى البعثي الوحدوي، إلى القومي السوري، إلى الناصري-العرفاتي، إلى السوري الأسدي، وصولاً إلى إلإيراني الخمينيّ تحت راية الوليّ الفقيه. قبل قيام إسرائيل عام 1948، كانت المشاريع الإقليمية في لبنان ترفع الشعار الوحدوي ضد النزعة الكيانية اللبنانية. ومنذ قيام إسرائيل، صار الشعار الغالب هو تحرير فلسطين انطلاقاً من جنوب لبنان. في مهبّ ذلك كلّه، بقي التناقض هو نفسه: صراع لا هوادة فيه بين المشاريع الإقليمية، والدولة الممثلة للمشروع اللبناني. فالصورة المرسومة منذ زمن بعيد ما زالت هي نفسها إلى اليوم: استحالة التوفيق بين «حزب المحور» والدولة اللبنانية، فهما نقيضان لا يلتقيان.

لكن ما ميّز حزب البعث الأسدي و«حزب المحور» الإيراني عن سواهما من المشاريع الإقليمية السابقة أنهما استطاعا لسنوات طويلة الهيمنة على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بحيث اعتقد كل منهما على التوالي اعتقاداً راسخاً بأنه وضع يده بصورة نهائية على هذه الدولة. من كان يتوقّع أن النظام السوري سيتهاوى وينسحب من لبنان على ذلك النحو عام 2005؟ ومن كان يتوقّع أن «حزب المحور» سيدخل الآن في هذا النزاع المكشوف مع الدولة اللبنانية التي قرّرت قيادتها نزع سلاحه، ووضعت تنظيمه المسلّح خارج القانون، واعتبرت السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه، ثم حسمت أمرها بأن لا أحد يفاوض عن لبنان إلا هي، ثم دخلت في مفاوضات سياسية وعسكرية مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وصولاً إلى البيان المشترك الأخير؟ فهذا هو، مع اختلاف الظروف والأوضاع، لبنان الصعب المنال نفسه، بحكم معطياته الجغرافية والتاريخية، السياسية والمجتمعية والثقافية والروحية التعدّدية، وبحكم إنجازاته الحضارية والحياتية العريقة والفريدة في المشرق، وبحكم انتشاره البشري النوعيّ الواسع ما وراء البحار، وبحكم وجوده الدائم في قلب الحداثة والعالم. إنها أوراق قوّة غير مرئية، بالغة الأهمية، يخفى على أصحاب قوة السلاح الوحيد الجانب رؤيتها وإدراكها، ويعصى عليهم التحكّم بها.

ماذا بعد؟ ليس هناك أي بارقة أمل في تلاقي القيادة الإيرانية في طهران و«حزب المحور» في لبنان من جهة، والحكومة حاملة المشروع اللبناني من جهة أخرى. فالحزب والدولة كيانان متعارضان تعارضاً مطلقاً لا يلتقيان. وما يبتغيه الحزب من الدولة أحد أمرين: إما الهيمنة التامة عليها، وإما محاولة تعطيلها. فكل تحوّل لا قيمة له ولا شأن في نظر الحزب إذا لم يصبّ في تعزيز النفوذ الإيراني في لبنان. وحتى الانسحاب الإسرائيلي غير المشروط عام 2000 كانت كلّ أهميته في عرف الحزب تسليم الجنوب، ليس للدولة اللبنانية، بل للمحور، عسكرياً وسياسياً. وإذا استطاعت الدولة الآن أو غداً تحقيق حلم الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، فهي أمور مرفوضة تماماً إذا أدّت إلى تكريس حضور هذه الدولة، وليس المحور، في الجنوب.

 

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

حنا صالح/الشرق الأوسط/09 حزيران/2026

وصل العهد الجديد برمزه الرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، بأجندة مغايرة لكل ما عرفه لبنان منذ ربع قرنٍ ونيف. انتهى زمن الثلاثية الكارثية: «شعب وجيش ومقاومة»، ورسمت الهزيمةُ المروعة، التي نجمت عن زجِّ النظام الإيراني، عبر وكيله المحلي، لبنانَ قسراً في حرب «إسناد» غزة، معالمَ هذه الأجندة، التي تُفضي إلى احتكارِ السلطةِ الشرعيةِ «العنفَ»، فتستعيد مكانتها بصفتها مرجعيةً وحيدةً، وتُستعاد معها الدولة القادرة على حماية أبنائها وأرضها. حمل «اتفاق وقف الأعمال العدائية» بين العدو الإسرائيلي و«حزب الله» في مقدمته معالمَ هذه الأجندة، التي تقوم على نزع السلاح اللاشرعي من كل لبنان، وحصره في 6 جهات شرعية؛ هي: الجيش، والأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة، والجمارك، والشرطة البلدية. وللتاريخ؛ فإن خطاب القسم حمل هذا العنوان الذي تكرس في البيان الوزاري للحكومة، وعلى أساسه نالت الثقة، حتى من «الثنائي الشيعي» الممثَّل في الحكومة وفي البرلمان.

غنيٌ عن الإشارة أن رئيس البرلمان، نبيه بري، كان جهة التفاوض ووافقه على ذلك نعيم قاسم. قالت الرئاسة اللبنانية إن عام 2025 هو عامُ التخلصِ من السلاح اللاشرعي، وإنهاءِ زمن جعل لبنان ساحةً مستباحةً في خدمة مصالح الآخرين. لكن تطور الأحداث حمل مبالغات لجهة التخويف من الحرب الأهلية، مع تنكّر «حزب الله» للاتفاق ورفضه تسليم سلاحه للجيش وتهديده بالفتنة، وتتالت روايات عن ترميم قدراته و«رتق» الخروقات الإسرائيلية في صفوفه، كما الاستعداد للمواجهة مع إسرائيل «في الوقت المناسب».

رغم أن لبنان لا يملك ترف الوقت مع الاقتلاعِ الإجرامي لمئات ألوف الجنوبيين، وتحويلِ العمران رماداً، وتهديدِ إسرائيل بإقامة حزام أمني يضمن لها ما تسميه «دفاعاً متقدماً»، فإن السلطة، رغم قرارها التاريخي يوم 5 أغسطس (آب) 2025 حصر السلاح بيد الدولة، تأخرت عن استخدام قوة الشرعية في وجه القوى اللاشرعية، وقوى التدخل الخارجي، وتأخرت في اكتشاف تدفق أعداد من «الحرس الثوري» إلى لبنان، بعدما كانت حكومة نجيب ميقاتي قد أباحت للإيرانيين الدخول من دون حاجة إلى تأشيرة مسبقة. وتلكأت في تنفيذ قراراتها بشأن نزع السلاح؛ تنفيذاً لـ«الطائف» والدستور وللبيان الوزاري؛ لأنه ما من دولة طبيعية ترتضي بقوة عسكرية رديفة، علماً بأن «حزب الله» جزء أصيل من المنظومة العسكرية والأمنية الإيرانية؛ مما يعني أن وجودها يشكل اعتداء موصوفاً على الدولة اللبنانية؛ وفق توصيف الوزير الراحل محمد شطح.

طيلة أشهر؛ راح الفصيل المهزوم يخوف السلطة من سحب سلاحه، ولبعض الوقت تقدمت حالة رعب من فكرة استخدام قوة الشرعية وسلاحها. كان هناك كثير من التخويف من السيئ، فوصلت البلاد إلى الأسوأ، عندما أخذ «الحرس الثوري» لبنان في 2 مارس (آذار) الماضي إلى حرب «إسناد» إيران... فكانت قراراتُ حظر العمل العسكري والأمني لـ«حزب الله»، وقراراتُ إبعاد المستشارين الإيرانيين، وتبين أن بينهم من يملكون جوازات سفر لبنانية مزورة. وبعد «الأربعاء الأسود» 8 أبريل (نيسان) 2026، كانت قراراتُ جعل بيروت مدينة آمنة خالية من السلاح اللاشرعي، وكان من المفترض أن «بيروت منزوعة السلاح» الورقة الأهم بيد المفاوض اللبناني، بعدما أطلق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية بشراكة أميركية... لكن التردد في التنفيذ تقدم ما عداه.

بعيداً عن حملات التخوين والتجنّي، فإن المفاوضات؛ رغم النكبة التي أُنزلت بلبنان وبالجنوب خصوصاً، حققت تحييد بيروت والبنى التحتية والضاحية. وصار جلياً أن «البيان الثلاثي»، بما أنه ترجمةٌ صعبةٌ لـ«نكبة الإسنادَين» التي ينكرها «حزب السلاح الإيراني» ولا يعترف بها، هو أفضل الممكن مع تضمنّه تأييداً أميركياً لوحدة أراضي لبنان؛ مما سيحاصر ويُسقط أهداف إسرائيل في بقاء الاحتلال، في حين أن الذهابَ إلى «مناطق تجريبية»، تتوسع تباعاً، ينسحب منها العدو الإسرائيلي فيتسلمها الجيش و«ينظفها» من السلاح والبنى التحتية لـ«الفيلق اللبناني»، رَفَضَه «الحرس الثوري» وتلاه نعيم قاسم الذي «عرّب البيان الفارسي». والرفض هو لعودة الدولة إلى ممارسة سلطة عامة فتستعيد دورها ومسؤوليتها بصفتها مرجعية حصرية للقرارَين الأمني والسيادي. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أزمة، فجاءت النجدة من نعيم قاسم برفض وقف النار؛ ليمنح إسرائيل مبررات مواصلة نهجها الاقتلاعي والتدميري، ومد الخط الأصفر نحو غرب البقاع، وبدء مخطط الإطباق على مدينتي النبطية وصور، بعدما وجّهتا نداء لجعل المدينتين مفتوحتين وحصر السلاح بيد الدولة، في أوضح رفض من النخب الشيعية لترّهات «حزب السلاح الإيراني»، وإدانة ادعاءاته في «المقاومة»؛ فيما يُبيد العدو الإسرائيلي الأرض والبشر، ويطول التجريف كل العمران لقطع صلة الناس بأرضهم ومكانهم. يريد «حزب الله»، وكالةً عن مشغّليه، نجاحَ مسار إسلام آباد في إعلان وقف للنار، أي الوصول إلى صفقة تؤبّد السلاح اللاشرعي، ليبقى لبنان بين مطرقةٍ وسندان: احتلال إسرائيلي للأرض، ومصادرة إيرانية للقرار. إنه نهج يجمع قوى متضررةً من قيام مشروع الدولة الوطنية، فيراهنون على «الحرس الثوري» لقطع طريق لبنان إلى مستقبل آمن، وسيادة مكتملة، وإنهاء الاستباحة وزمن الإفلات من العقاب... لكن أياً كانت العقبات، وهي حقيقية وجدية، فإن «الزمن الأول تحوّل».

 

حالة اللاحسم والحرب السائلة

يوسف الديني/الشرق الأوسط/09 حزيران/2026

في منطقة الشرق الأوسط المفاهيمُ سائلةٌ لا يمكن أن تعطي مدلولاتِها السياسيةَ كما تعرفها العلومُ السّياسيةُ. الحرب ثم المفاوضات ثم الهدنة وحتى السلام... هي مفاهيمُ ذاتُ سياقٍ خاص منذ لحظةِ السَّابعِ من أكتوبر (تشرين الأول)، وما تلاها من فصول لمسلسل متشابك طويل من الأزمات الجزئية التي تغذي النزاع الأكبر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبين إيران. من مشروع غزةَ إلى هدنة الستين يوماً مع إيرانَ لا شيء من ذلك ينهي الأزمة، وحتى الهدن لا تتحوَّل إلى خطوة أولى نحو مشروع سلام؛ فكلُّ الحلول المؤقتة هي مجرد تعبيرات ملطفة لإدارة الأزمة ومحاولة تخفيف تعقيداتها، التي تكبر بفعل عامل الوقت، وهي ما رأيناه في المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول البرنامج النووي بداية، ثم مضيق هرمز، التي تحوَّلت إلى مسألة نزاع طويل لا أحد يملك فيه شجاعة الحسم، حتى أصبح البقاء على حافة القلق الدائم من جميع الأطراف مسألة إشكالية لا يمكن أن تحتملها الأوضاع في منطقة شديدة التعقيد، بسبب وقوعها في قلب ممرات الطاقة والتجارة والطرق البحرية، وبالتالي في سقف كل التوازنات الإقليمية، التي بات مجرد إضافة يوم من حالة اللاحسم فيها هو تكلفة إضافية ضخمة. جذر الأزمة إطالة التفاوض بهدف الانتظار لانهيار نظام طهران أو تراجعه، وهو للأسف لا يعبر عن أي استراتيجية مضمونة العواقب قدر ما يبدو مقامرة في منطقة جغرافية وفترة زمنية حرجة لا تحتمل التأجيل، ولا سيما أنَّ إيرانَ تعمل في المقابل على استمرار الأزمة والتضحية بمقدراتها والضغط على شعبها لرفع تكلفة استمرار الأزمة، وإرباك المجتمع الدولي حيال التأثيرات الاقتصادية الكبيرة على مستوى الإمدادات، وأيضاً نزف الأسواق.

نحن اليومَ أمام نمط جديد ليس من الحروب فحسب، بل حتى من المفاوضات التي يتكرر فيها الإعلان عن قرب الاتفاق، ثم التلويح بالحرب، ثم إعلان هدنة وشيكة، مع تفاصيل إضافية عن الشروط عادة يعلن عنها بشكل منفرد وعبر حسابات تواصل اجتماعي. وهذه مفارقة ليست عابرة أو شكلية، بل تعبير عن تحول كبير في تقاليد إدارة الصراع؛ لا سلام واضح ولا حرب شاملة، بل منطقة رمادية لزجة يتعايش فيها التصعيد، جنباً إلى التفاوض والوساطة والهدنة التي عادة ما تُخترق بإطلاق النار المحدود.

استدامة هذا الوضع على أمل الانهيار، أو الحرص على التأجيل والمماطلة من أجل مناسبات سياسية، ليس سوى تأجيل للأسئلة الكبرى إلى مراحلَ حرجة دون حسم، وعلى رأسها: مضيق هرمز، وامتلاك السلاح النووي، والتهديد الدائم لجيران طهران بشكل غير مقبول، ثم الاستهداف المستمر للبنان وحتى غزة، في محاولة لمنح ذريعة وحدة الساحات، على حساب كل ما قدمته الدولة اللبنانية من ضمانات وتصريحات غير مسبوقة للتفاوض على فصل الحالة اللبنانية عن النزاع وتحييد لبنانَ عن أن يكون ساحة تصعيد تجريبية لصلف الأطراف المتنازعة.

ما يحدث اليوم مشابه لما حدث في غزةَ؛ فوقف إطلاق النار كانَ من المفترض أن يقود إلى خطوات واضحة: انسحاب إسرائيلي، ونزع سلاح «حماس»، وإعادة الإعمار. لكن الشهور مرت دون أن يحدث أي تقدم في هذه الوعود، حتى تحوَّلت الهدنة إلى إطار هش لتمديد الأزمة لا حلها بشكل نهائي. هذا السيناريو أكثر خطورة على مستوى الأزمة الإيرانية؛ لأنَّه لا يتَّصل بجبهة داخلية، وإنَّما بمصير ممر التجارة العالمية واقتصادات الطاقة، وبشبكة معقدة من التحالفات الإقليمية، إضافة إلى البرنامج النووي، وهو ما يعني توتير المنطقة بشكل غير مسبوق باتجاه العسكرة.

إيران تقامر بكل شيء لتبدو أنَّها مسيطرة على الوضع؛ فالحرب، ولا شكَّ، ألحقت بها أضراراً كبيرة تحتاج إلى سنوات لترميمها، لكن حتى المفاوضات وإطالة أمدها لها تأثيرها العميق خارج منطق ولغة النَّصر المفتعلة؛ فهناك بطالة عميقة تضرب بجذورها كلَّ أنحاء البلاد، مع مستويات تضخم خانقة، ووصول نقص الإمدادات إلى مستوى حرج... ومن هنا نفهم حرص طهران على مسألة الإفراج عن الأصول المجمدة. الأكيد أنَّ الحلولَ الجزئية والتسويف في التفاوض الجاد، هما بمعنى آخر خطوة أقرب إلى لحظة الانفجار. حتى مع الفتح الجزئي لمضيق هرمز، فإنَّ ذلك وإن خفف الضغط على الأسواق، لكنَّه حتماً لن يعيد الثقة إليها. نحن أمام ثقافة جديدة من اقتصادات القلق تتحرك فيها الشركات ورؤوس الأموال والسياح بحذر شديد، لكن الأخطر هو منح إيران الوقت والذرائع لتهديد جيرانها بشكل عبثي، في محاولة لرفع تكلفة الحرب، لكن بثمن باهظ، ألا وهو فقدان أي ثقة إقليمية بنظامها الذي أُعطي الفرصة لكي يتخلى عن عباءته الثورية وينخرط في تفاهمات جديدة للمنطقة، وفي لحظة تاريخية بعد أن عانى النظام من أكبر أزمة وجودية له وتجاوزها، ليس بفضل أسلحته أو قدرته العسكرية، بل بفضل التحييد الدولي والعقلانية التي تمسكت بها دول المنطقة لآخر لحظة، وعلى رأسها السعودية، لإدراك الجميع أن الحروب لا تحل المشاكل، بالإضافة إلى خطورتها على حالة الاستقرار. لذا، فإنَّ الحلول الجزئية تفتح نوافذ القلق، وتجعل مستقبل المنطقة والعالم معلقاً برسم انتظار لحظة الانفجار التي ستعمّق الأزمة.

 

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

نديم قطيش/أساس ميديا/08 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155149/

تزامن خطاب الأمين العامّ لـ”الحزب” نعيم قاسم في 24 أيّار الفائت، في مناسبة ما اصطلح على تسميته “عيد التحرير”، مع تصاعد حدّة التدمير الإسرائيليّ لقرى وبلدات جبل عامل جنوب نهر الليطاني وشماله. أظهر هذا التزامن الفجوة الهائلة بين خطاب انتصاريّ عالي النبرة، وواقع ميدانيّ معاكس قدّمته أرض المعركة. كرّر نعيم قاسم على مسامعنا تفاصيل السرديّة التأسيسيّة: الانسحاب الإسرائيليّ في أيّار من العام 2000 كان نتيجة قدرة المقاومة على فرض النتائج على الأرض، وهي السرديّة التي أحسبها لبّ المشكلة، والتواطؤ الأصليّ الذي أنتج كلّ ما يمرّ به لبنان اليوم. لنتذكّر أنّ وعد الخروج من لبنان، كان التزاماً انتخابيّاً قطعه إيهود باراك، وخاض على أساسه حملته لرئاسة الوزراء في إسرائيل. وفي حساباته آنذاك أنّ البقاء في جنوب لبنان فقد مبرّراته الاستراتيجيّة، لا سيما بعد توقيع اتّفاق أوسلو عام 1993. فكيف تتفاوض مع الفلسطينيّين في واشنطن وتحتفظ بجنودك في جنوب لبنان باسم مواجهة خطر منظّمة التحرير اللاجئة في تونس؟

وهم إقليميّ؟

قبل ذلك، أفقد سقوط الاتّحاد السوفيتيّ سوريا راعيها وسلاحها الدبلوماسيّ، ودفع دمشق، التي كانت ترفض أيّ تفاوض مباشر مع إسرائيل وتشترط مؤتمراً أمميّاً، إلى الجلوس في مدريد والتفاوض الثنائيّ المباشر. كان حافظ الأسد يراهن على أنّ قتاله إلى جانب واشنطن في معركة تحرير الكويت، سيمنحه موقعاً تفاوضيّاً أفضل تجاه إسرائيل. بالغ الرئيس السوريّ في ذلك مفضياً إلى تعثّر المسار السوريّ-الإسرائيليّ (وتعثّر المسار اللبنانيّ-الإسرائيليّ كأحد مشتقّاته)، فللم يجد باراك أمامه سوى الانسحاب الأحاديّ الجانب دون اتّفاق مع أحد.

اللافت أنّ حافظ الأسد كان في طليعة المعارضين للانسحاب، لأنّ الانسحاب ينسف استراتيجيته التفاوضيّة القائمة على ربط لبنان بالجولان: انسحابان في حزمة واحدة، أو لا انسحاب. فهم الأسد أنّ مناورة باراك تنزع منه ورقة “الحزب” قبل أن يقبض ثمنها أو يستوفي عائداتها بالكامل. وهنا المفارقة أنّ الاحتلال كان يخدم الأسد والانسحاب يخدم باراك.

داخليّاً، كان الرأي العامّ الإسرائيليّ قد سبق باراك إلى قراره على الرغم من أنّ ما فقدته إسرائيل لم يتجاوز 256 قتيلاً في 15 سنة. بل إنّ رئيس الأركان شاؤول موفاز كان يحتفل بعام 1999 بوصفه “الأنجح في لبنان” لأنّ الجيش لم يخسر سوى 11 جنديّاً، أي أنّ النجاح بات يُقاس بالتقليل من الخسائر في غياب أيّ مشروع استراتيجي لإسرائيل يبرّر البقاء في جنوب لبنان.

على الرغم من كلّ ذلك، نسب “الحزب” لنفسه الفضل الحصريّ في قرار استراتيجيّ اتُّخذ في تل أبيب، لا في ميدان القتال. وأصبح هذا الفضل المدّعى الرأسمال التأسيسيّ لاحتكار الحزب للسلاح على مدى 26 عاماً، ودفع اللبنانيّون أثمانه مع الفوائد المتراكمة من دمهم وأرزاقهم وطمأنينتهم.

خلق النصر المزعوم عام 2000 المبرّر للتسلّح الدائم. وخلق التسلّح الدائم بدوره حافزاً مستداماً لإسرائيل لشنّ ضربات استباقيّة وحروب متمادية، في حين مُنع لبنان من ترجمة الانسحاب الإسرائيليّ إلى سلام أو هدنة صلبة.

فور الانسحاب، رفعت حركة حماس “النموذج اللبنانيّ” شعاراً، واعتبرته الدليل الحيّ على أنّ المقاومة المسلّحة وحدها تُحرّر الأرض. كذبة التحرير لم تخدع اللبنانيّين وحدهم، بل غذّت وهماً إقليميّاً امتدّت تداعياته من غزّة إلى بغداد وطهران.

تلت ذلك حرب تمّوز 2006. ثمّ حرب العام 2024، ثمّ الجحيم الذي يعيشه لبنان الآن بعد أن جدّد “الحزب” اشتراكه في الحرب، في إثر مقتل المرشد الإيرانيّ علي خامنئي. كلّ ما حلّ بلبنان طوال هذا التاريخ الممتدّ لأكثر من ربع قرن نتج مباشرة وبشكل حتميّ عن أسطورة العام 2000 والتواطؤ اللبنانيّ على قبول سرديّة “الحزب” يومها. فقد بات “التحرير” نصراً لا مجال لإحالته إلى التقاعد، لأنّ إحالته إلى التقاعد تتطلّب الإجابة على سؤال واحد لا جواب عليه يناسب إيران ومشروعها: هل من هويّة للشيعة خارج منطق السلاح ووهجه ودوره؟

حالة يأس؟

لذلك لم يكن مستغرباً أن يعلن قاسم أنّ نزع السلاح يعادل الإبادة، نازعاً عن الدولة اللبنانيّة حقّها الطبيعيّ في فرض حصريّة السلاح. ليست هذه الصياغة المتطرّفة ترفاً، علماً بأنّ اتّفاق الطائف عام 1989 تضمّن نزع سلاح الميليشيات ولم يستثنِ “الحزب”، كما طالب بذلك قرار مجلس الأمن رقم 1559 في عام 2004، وفرضه القرار 1701 في عام 2006، وكرّسه اتّفاق وقف إطلاق النار لعام 2024. وعلى مدار 37 عاماً، كانت الإجابة دائماً هي الخطاب نفسه الذي ألقاه قاسم، والذي يُلقى دوماً على مسامع اللبنانيّين بالنبرة ذاتها المفعمة بحالة الطوارئ الوجوديّة.

وحين يصنِّف “الحزب” كلّ آليّة لمعالجة السلاح الفئويّ كمحاولةٍ للإبادة، ويواظب على هذه الحجّة طوال أربعة عقود، فإنّه يكشف عن خوفه الحقيقيّ، وهو أنّ “الحزب” لا يمكنه البقاء من دون سلاحه. السلاح هو “الحزب”، و”الحزب” هو السلاح. جرّد “الحزب” من سلاحه، ولن تجد سوى شبكة خدمات زبائنيّة، وفصيل سياسيّ شيعيّ من بين فصائل أخرى، وقاعدة انتخابيّة لا يملك حيالها أداة للإكراه. إنّ “الإبادة” التي يخشاها قاسم هي نزع السلاح، ونزع السلاح هو بالضبط ما يحتاج إليه لبنان.

لعلّ دعوة قاسم المواطنين اللبنانيّين للنزول إلى الشوارع وإسقاط حكومة “عون-سلام”، هي أبرز الأدلّة التي قدّمها بلسانه عن حالة اليأس التي يعيشها التنظيم. فالسلاح العاجز ينتج عجزاً سياسيّاً فوريّاً.

ما عاد “الحزب” يملك القدرة على منع الجيش اللبنانيّ من المثابرة على مكافحة السلاح جنوب نهر الليطاني مع كلّ ما يعتري ذلك من تقصير من قبل الدولة. ولا يمكنه إلغاء المحادثات العسكريّة الإسرائيليّة اللبنانيّة مع البنتاغون. كما لا يمكنه منع الإجماع الدوليّ على أنّ نظام ما بعد الحرب يتطلّب دولة لبنانيّة تتمتّع بحصريّة السلاح.

فالزمن ليس زمن 7 أيّار 2008، ليعالج “الحزب” خساراته السياسيّة والعسكريّة بعمليّات بلطجة ضدّ المواطنين اللبنانيّين، أو ليفرض بقوّة السلاح اتّفاقاً كاتّفاق الدوحة الذي ضمِن له حقّ النقض من داخل الحكومة.

جاء خطاب عيد التحرير طويلاً. غطّى فيه قاسم موضوعات العدوّ الإسرائيليّ، والمشروع الأميركيّ، وخيانة الحكومة، ومجد الشهداء، وديمومة السلاح، والنموذج الإيرانيّ، والمحتجَزين البحرينيّين، والقضيّة الفلسطينيّة، والمسار التاريخيّ من عام 1982 إلى 2000 وحتّى الحاضر.

لكنّه لم يستطِع تحديد كيف ينهي لبنان هذه الحرب أو يعرِّف أفقها الاستراتيجيّ. ولم يقدّم أيّ نظريّة حول كيفيّة تعافي جبل عامل. ولم يقدّم أيّ تفسير للنصر الذي تبجّح به. لم يطرح مساراً لتنفيذ وقف إطلاق النار، ولا إطاراً لعودة النازحين، ولا رؤية للبنان تضمن أن يكون سيّداً وآمناً في آن واحد.

إنّ التصريح السياسيّ الأكثر أهميّة في خطاب قاسم كان صمته المطبق عن المستقبل، في مقابل غرقه في أمجاد الماضي، المزعومة في الغالب.

فالحركة التي تملك أفقاً سياسيّاً، تتحدّث عمّا سيأتي غداً. أمّا الحركة الأسيرة داخل أسوار أسطورتها، فلا تملك إلّا العودة، مراراً وتكراراً، إلى لحظة ولادة الأسطورة، إلى صباح ذلك اليوم من شهر أيّار عام 2000، إلى كذبة التحرير، عندما أنهت إسرائيل احتلالها للبنان، وبدأنا نحن، بهدوء، الحرب الطويلة على أنفسنا.

 

قصة القديس شربل ومغارة "البحيص" في جرد بقاعكفرا

جورج حايك/فايسبوك/08 حزيران/2026

كان القديس شربل عاشقاً للانزواء والصلاة والصمت منذ طفولته، فاختار لنفسه مكاناً في الجرد العالي قرب غابة الأرز المقدسة، وتحديداً في مغارة طبيعية مؤلفة من صخرتين كبيرتين متكئتين إحداهما على الأخرى. وكانت تُعرف بقلعة "البحيص"، فيما يُطلق عليها اليوم اسم "قلعة القديس".

لم يكن من الصعب عليه اكتشاف مثل تلك المواقع، إذ كان قد أصبح فتىً في الرابعة عشرة من عمره عندما راح يساعد أشقاءه في أعمال الحقل، كما كان يرعى أبقاره وأغنامه في ذلك المرعى الفسيح البعيد من مسالك الناس. هناك كان يقود قطيعه الصغير، مبتعداً عن تهكّم رفاقه الذين بدأوا يدعونه "القديس"، ولو على سبيل المزاح. وعوضاً من التلهّي معهم بأكل عرانيس الذرة المشوية واللعب، كان يلجأ إلى تلك المغارة النائية بعدما يزوّد بقرته بالتوصيات اللازمة: "هلق يا غزالي بدّك تقعدي عاقلي، أنا رايح صلّي".

هناك كان يشعر بحرية أكبر وراحة أعمق. كان يخشع أمام الطبيعة، وأمام عظمة الخالق التي كانت تدفعه إلى السجود ساعات طويلة بفرح وغبطة أمام صورة العذراء، من دون أن ينسى حرق حفنة من البخور تكريماً لها.

ولا تزال تلك المغارة صامدة، وحيدة وسط طبيعة جردية قاسية. فمن ساحة القرية، حيث ينتصب تمثال مار شربل اليوم، تنعطف يساراً صعوداً لتسلك طريقاً غير معبّدة تحتاج إلى سيارة رباعية الدفع، وتستغرق الرحلة إليها ما لا يقل عن نصف ساعة. ومن هنا يمكن أن نتخيّل كم من الوقت كان الفتى القديس يمشي في الحقول ليصل إلى مغارته، وكم كانت حياته قاسية وصعبة ليبلغ القمة، أي قمة القداسة.

وكانت حالات انخطافه الروحي تزداد كلما اقترب من سن النضوج، ما أقلق نسيبته مريم التي كانت تحلم بالاقتران به، فراحت تسأل عنه رفاقه: "دخلكن يوسف وينو؟ حدا شافو؟". فأجابها أحدهم: "مش عارفي حضرتك إنو ما حدا بيعرف وينو؟ يمكن راح ع مغارتو يقدّس ويصلّي، بكرا بياخدك معو عالسما...".

كان قلب مريم معلّقاً به، أما قلبه فكان عند الله، مردداً أمام صورة العذراء في تلك المغارة: "دخيلِك يا عدرا، يا قديسة مريم، يا أمي بالسما... عندي فكرة حلوة، بس بالأول بدي شاور خوالي بمحبسة قزحيا".

وهناك ازدادت رغبته في الاقتداء بهما واتباع نهج حياتهما. لقد أصبح يدرك غاية حياته: "أن يكون مع قربان المسيح قرباناً...". ولم يعد في الدنيا شيء يستهويه.

ولم يتأخر في الاختيار. فقد أراد أن يهجر العالم ويرحل نحو دنيا جديدة، سواد الليل فيها أكثر نوراً من منتصف النهار.

 

من قورش الكبير الى عراقجي.

الدكتور شربل عازار/اللواء/08 حزيران/2026

١- باتت المعادلة اليوم واضحة عند الدولة اللبنانيّة والولايات المتّحدة الأميريكيّة والدول العربيّة والخليجيّة وسائر دول العالم:

إسرائيل تنسحب من آخر شبر من لبنان مقابل نزع سلاح "حزب الله" والولوج الى السلام الدائم والنهائي بين لبنان وإسرائيل.

٢- المعادلة المعلنة عند أيران وذراعها "حزب الله" هي التالية:

إسرائيل تخرج من آخر شبر من لبنان مقابل إبقاء سلاح "حزب الله" والاستعداد مِن جديد لاحتلال القدس ومَحو إسرائيل من الوجود "بتكليفٍ إلهي".

٣- الدولة اللبنانيّة، وهي أمّ الصَبي والمؤتمنة على كلّ ذرّة من تراب الجنوب ولبنان، اختارت طريق الدبلوماسيّة بدل الحرب وقرّرت التفاوض مع إسرائيل في البنتاغون ووزارة الخارجيّة والبيت الأبيض برعاية أميركيّة حصريّة، في محاولة للوصول بالوطن الى بَرّ الأمان.

٤- "حزب الله"، الأداة التنفيذيّة "للحرس الثوري الإيراني" والمتمسّك باستمرار الحرب ولو على حساب تدمير الجنوب والضاحية وغيرها،

 "حزب الله" هذا، مُصِرّ في الوقت ذاته على أنّ إيران هي مَن يَجِب أن تفاوض أمريكا، "الشيطان الأكبر"، عن لبنان وليس الدولة اللبنانيّة مَن تفاوض عن نفسها.

٥- لم يترك "حزب الله" وتلفزيوناته وصُحُفه وإعلاميّيه و"جيشه الالكتروني" صِفَةً او نعتًا بَشِعًا لم يَنعت به فخامةَ رئيس الجمهوريّة ودولةَ رئيس الحكومة، والحكومةَ مجتمعةً، علمًا أنه لا يزال جزءًا منها.

نعوت تبدأ من الصهيونيّة والخيانة مرورًا بالاستسلام والجبانة وصولا للعمالة.

٦- و"اكتمل النقل بالزعرور" بتويتات إسماعيل بقائي وبنصائح عبّاس عراقجي المُهينة لفخامة الرئيس جوزاف عون.

٧- طبعا يا فخامة الرئيس ما يهزّك ريح، فَقَد جَنَّنتهم.

٨- وزير خارجية إيران عبّاس عراقجي يكتب:

" بناء على تصريحات السيّد عون قد يَظنّ البعض أنّ إيران احتلت خمس لبنان وشرّدت ربع سكانه وتقصف البلاد يوميًّا".

نعم يا سيّد عراقجي، بفضل إيران وطموحاتها "الامبراطوريّة" تحت عناوين "إلهيّة"، بفضلها وبفضل ذراعها في لبنان عادت إسرائيل واحتلت خمس لبنان وشرّدت ربع سكانه بعد أن خرجت منه منذ ربع قرن. طبعًا لا شكرًا إيران.

٩- لو كان الضمير الوطني يَسمَح، لكنّا طالبنا الحكومة بأن تجتمع بحالة طارئة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهوريّة وحضور رئيس الحكومة،  وتُعلِن إلغاء مفاوضاتها مع إسرائيل برعاية أميريكيّة نزولًا عند رغبة "محور الممانعة" وتترك  حريّة العمل "لحزب الله" و"للحرس الثوري الإيراني" لتحرير الجنوب وإخراج إسرائيل منه ومن ثمّ الانقضاض على الجليل وإبادة "الشيطان الأصغر" إسرائيل، لِنَرَ على ما هُما قادران.

فَيُزال كلّ التباس بين الأساطير والحقيقة وبين الوهم والواقع وبين  منطق الحرس الثوري ومنطق رئيس البلاد.

١٠- نصيحة الى عراقجي وبقائي: لا بقاء لكم في لبنان.

 حلم قورش الكبير  باحتلال شواطئ لبنان انتهى منذ ألفي وخمسمائة عام.

والزمن لن يعود الى الوراء.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

حذارِ: أيّ تراجع، أو تلكؤ أو خضوع للضغوط المتوقّعة، سيؤدّي إلى خسارة ثقة اللبنانيين بالعهد مرةً جديدة، وسيُعتبر جريمةٌ بحقّ لبنان وشعبه

أبو أرز- اتيان صقر/08 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155140/

إنّ موقفًا واحدًا صريحًا وشجاعًا ضدّ الهيمنة_الإيرانية وأتباعها على لبنان، كان كافيًا ليُعيد إلى رئاسة الجمهورية جزءًا من هيبتها ومكانتها الوطنية، ويُعيد إلى الرئيس_جوزيف_عون جزءًا كبيرًا من شعبيته التي كانت متهالكة.

كما أعاد هذا الموقف للبنان ثقةَ المجتمع الدولي، ولا سيّما الإدارة_الأميركية، ووضع البلاد مجددًا على سكة المسار الصحيح بعد سنواتٍ طويلة من الانحراف والتبعية.

المطلوب: هو الاستمرار في هذا النهج السيادي الشجاع، والمضيّ به إلى النهاية، حتى استعادة القرار اللبناني الحر، وإعادة الأمن والسلام إلى ربوع الوطن، وصولًا إلى إبرام اتفاق_سلام مع إسرائيل يُنهي حالة العداء المصطنعة بين شعبينا.

التحذير: أيّ تراجع، أو تلكؤ أو خضوع للضغوط المتوقّعة، سيؤدّي إلى خسارة ثقة اللبنانيين بالعهد مرةً جديدة، وسيُعتبر جريمةٌ بحقّ لبنان وشعبه، وسيؤدّي، لا سمح الله، إلى إعادة البلاد إلى دوّامة الحرب والدمار والانهيار…

فحذارِ.

لبّيك_لبنان

من الوعود الاميركية السيادية الرنّانة الى مجاملة المليشيا والتواصل معها

د. دريد بشراوي/موقع أكس/08 حزيران/2026

يبدو أن السياسة الأميركية في لبنان والمنطقة باتت تسير وفق رغبات بعض الدول الإقليمية ومصالح المنظومة الحاكمة في لبنان، التي يقودها عملياً الأخ الأكبر للمليشيا الإيرانية، نبيه بري، وذلك من خلال إعادة ربط لبنان بالملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الملف الإيراني ومسار ما يُعرف بحل الدولتين، ومنح المليشيا فترات سماح إضافية، والتغاضي عن مسألة نزع سلاحها وعن التنفيذ الفعلي للقرارات الدولية ذات الصلة. ويأتي هذا التحول رغم أن الحكومة اللبنانية كانت قد أعلنت فصل المسارات، وأكدت عزمها على حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية. ومن هنا يبرز التناقض الواضح بين الخطاب الرسمي الذي بقي حبراً على ورق والوقائع السياسية الفعلية، وبين الوعود التي أُطلقت والسياسات التي يجري اعتمادها على أرض الواقع. واللافت أن السفير الأميركي الجديد، ميشال عيسى، الذي قيل إن مهمته الأساسية تتمثل في دعم مسار استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة والعمل على إنهاء ظاهرة السلاح الخارج عن سلطة الدولة، بات يتصرف، في نظر كثيرين، بمنطق لا يختلف كثيراً عن منطق المنظومة الحاكمة نفسها، من خلال مراعاة حسابات نبيه بري والوقوف عند هواجسه وإملاءاته السياسية، وصولاً إلى تلقي ردود حزب الله عبره. أوليس تسلّم ردود المليشيا عبر أخيها الأكبر شكلاً من أشكال التواصل السياسي معها، يا سعادة السفير؟ أوليست هذه السياسة الاميركية هي من يدعم بصورة غير مباشرة مشروع المليشيا وتخدم تحكّمها بلبنان وسلطاته وكل اجهزته العسكرية والأمنية والسياسية؟ ولماذا تريدون أساساً الحصول على ردود من مليشيا تصنّفها إدارتكم منظمة إرهابية وأيديها ملطخة بدم مئات الجنود والمواطنين الاميركيين، بدلاً من مطالبة الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الكاملة وفرض سلطتها الحصرية على أراضيها؟ وإذا كانت الولايات المتحدة قد تعهدت بدعم سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني، وإذا كانت قد رفعت شعارات واضحة بشأن حصرية السلاح بيد الدولة وتنفيذ القرارات الدولية، فأين أصبحت هذه التعهدات اليوم؟ وأين هي الوعود التي رافقت المرحلة الجديدة؟ وأين هو الالتزام الفعلي بمساعدة لبنان على استعادة سيادته الكاملة وقراره الحر بعيداً عن سطوة السلاح غير الشرعي وعن منطق المحاور الإقليمية؟

ويكاد المشهد يوحي بأن الأولوية لم تعد مساعدة لبنان على استعادة دولته وسيادته، بل إدارة التوازنات القائمة والتكيف معها، ولو جاء ذلك على حساب المبادئ التي رُفعت سابقاً والشعارات التي جرى تسويقها للبنانيين وللرأي العام الدولي.

ويُعتقد أن هذه السياسة تتجاهل المصلحة اللبنانية العليا وتضعها في مرتبة ثانوية أمام حسابات إقليمية ودولية أوسع. ولذلك يحق للبنانيين أن يتساءلوا عمّا إذا كانت قضيتهم قد عادت مرة أخرى لتُختزل في بازار التسويات والمقايضات السياسية، وأن يتساءلوا أيضاً: هل جرى التفريط بلبنان مجدداً على مذبح المصالح الأميركية، وأموال البترودولار، ومقتضيات ما يُعرف بحل الدولتين، على حساب سيادته واستقلال قراره الوطني؟ نتمنى أن يكون هذا الاعتقاد خاطئاً، وأن تثبت الوقائع في المرحلة المقبلة أن الوعود التي أُطلقت لم تكن مجرد شعارات، وأن استعادة الدولة اللبنانية وسيادتها وقرارها الحر لا تزال هدفاً فعلياً.

 

الرئيس عون: لا املك خيارا غير التفاوض... ولن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي

المركزية/08 حزيران/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الجزء الثاني من الحديث الذي كانت أجرته معه كبيرة مراسلي محطة CNN  الأميركية كريستيان امانبور في قصر بعبدا يوم الجمعة الفائت، استعداده للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، لانه لا يملك خيارا آخر، "واحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية للرئيس ترامب لانهاء هذا الصراع. ونعوّل عليه وعلى فريقه لاحداث خرق، وقد فعلنا ذلك خلال اليومين الماضيين وكانت مفاوضات شاقة تمكنا من خلالها من تحقيق خرق كبير وهو وقف اطلاق النار في مقابل انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني".

وأوضح انه في الوقت الحالي العمل هو على اتفاق عدم اعتداء او اتفاق امني او غيره، "اما في ما خص اتفاق السلام فنحن جزء من المبادرة العربية التي تم طرحها العام 2002 ونحن ملتزمون بها"،  وقال لا يمكن الانتقال من اول نقطة الى آخر نقطة مباشرة، بل يجب المرور بخطوات عديدة، والخطوة الوسطية هي انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل .  وإذ أوضح ان المفاوضات محصورة برئيس الجمهورية وفقا للدستور والمادة 52 منه، فانه شدد "على اني أقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب، مؤكدا " نحن موحدون من اجل انهاء الحرب".

وعن رسالته الى اللبنانيين، قال: اعلم انكم مللتم وانكم تؤمنون بهذا البلد وتستحقون العيش بأمان واستقرار وامن، وتستحقون العيش في بلد خال من الحرب، مزدهر، خال من الفساد، وهذا من واجبي وانا ملتزم بذلك.

الجزء الثاني من المقابلة

وفي ما يلي كلام الرئيس عون في الجزء الثاني من المقابلة:

رد الرئيس عون على سؤال حول عدم تحقيق إسرائيل لاهدافها في ظل تغيير حزب الله لاستراتيجية المواجهة العسكرية، وعن مدى استعداده للاستمرار في المفاوضات برعاية ايمركية، فقال انه لا يملك خياراً آخر، ويحاول الاستفادة من المصلحة الشخصية للرئيس الاميكي دونالد ترامب لانهاء هذا الصراع، الذي يعوّل عليه وعلى فريقه لاحداث خرق، وهو ما حصل مع بداية هذا الشهر بعد مفاوضات شاقة أوصل الى وقف اطلاق النار في مقابل انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني، ويجب الاستمرار في المحاولة لايجاد تسوية لهذه المشكلة بكل الوسائل المتاحة، او انهاء الصراع. ان الامر يصب في مصلحة الطرفين. وشدد الرئيس عون على ان المطروح حالياً هو اتفاق عدم اعتداء، او اتفاق امني، او غيره، فالحاجة هي الى انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل الى الابد، وهذا قد يكون توطئة لسلام عادل وشامل. وقال ان لبنان جزء من المبادرة العربية للسلام التي تم طرحها عام 2002 وهو ملتزم بها، انما لا يمكن الانتقال من اول نقطة الى آخر نقطة مباشرة، بل يجب المرور بخطوات عديدة، والخطوة الوسطية هي انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.

وقال انه لا يمكن ان يلتقي رئيس الوزراس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوقت الحالي، "وعن طريقة تسليم حزب الله للسلاح في ظل رغبته في الاستمرار في القتال، اعتبر الرئيس عون حزب الله نشأ كرد فعل على الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وكان يجب ان تنتهي الحرب عام 2000 بعد ان أدى السلاح غايته في حينه من خلال تحرير البلد، ولكن بعد العام 2000، وقع حزب الله في أخطاء استراتيجية رئيسية.

وقال ان استراتيجيته تقوم اساساً على إزالة جذور الأسباب لوجود هذا السلاح، من خلال انهاء حالة الصراع وتعزيز مؤسسات الدولة، الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة اللبنانية، ومؤسسات حكومية أخرى، والتحدث بمنطق مع حزب الله وتقديم خيارات له بأن الدولة جاهزة لحماية البلد والجميع.

وشدد على ان مناصري حزب الله لبنانيون ولديهم الحق العيش بكرامة انما تحت حماية الدولة. وفي حال لم يوافقوا على تسليم سلاحهم او التفاوض مع الحكومة، فسيتحملون المسؤولية امام شعبهم الذي سيبتعد عنهم.

وفي ما خص التخوف من حصول مواجهة عسكرية داخلية مع حزب الله، لفت الرئيس عون الى وجود مفهوم عسكري يقوم على "التحضير لساحة القتال"، وذلك لا يعني انه يجب نشر الدبابات والمدفعية، بل تجهيز الظروف، وإزالة جذور الأسباب لوجود السلاح، وعندها يمكن ان نتقدم. وهذه الاستراتيجية تقوم على جهود عديدة، تشكل فيها العمليات القتالية 10 في المئة فقط، اما الباقي فيرتبط بالامور الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وذك بأنه في العام 1975 وبعد انهيار مؤسسة الجيش اللبناني، تفتتت المؤسسات الحكومية ونشأء الميليشيات المحلية مسيحية وإسلامية، وكان على الناس اللجوء اليها طلباً للامان والامن والغذاء والحاجات الأساسية، اما الآن فقد حان الوقت للحكومة لتكون بديل هذه الميليشيات.

ودعا الى العمل على تقوية المؤسسات الحكومية، اكانت الأجهزة الأمنية والعسكرية او غيرها، وعلى إزالة جذور الأسباب لوجود السلاح، والا فإن الامر سيكون كارثياً ولن تتحقق الأهداف.

وحول رؤيته لمدى قوة ايران وحزب الله بعد الحرب الأخيرة، اعتبر رئيس الجمهورية ان قوتهما لا يمكن قياسها من خلال امكاناتهما فقط، بل من خلال حضورهما، فحتى لو بقي شخص واحد فهذا امر مهم بالنسبة اليهما، فهناك امثلة عديدة عبر التاريخ تظهر ان القوات التقليدية التي انخرطت في حروب غير متكافئة، لم تتمكن من تحقيق أهدافها، بل كانت حروب استنزاف مكلفة، فالمسألة لا تتعلق فقط بالامكانات، بل الوجود والعقيدة والإرادة التي تجعل من عملهم "مقدساً". وأشار الى ان الإيرانيين مشهورون بنسج السجاد، وهو امر يتطلب وقتاً طويلاً، وهذا ينعكس على دبلوماسيتهم واستراتيجيتهم.

وعن حياته العسكرية الطويلة وما حمله معه، أوضح انه خدم في الجيش لـ42 عاماً ولثماني سنوات كقائد للمؤسسة العسكرية، وانه تعرض للإصابة مرتين ولا يزال هناك شظايا في جسمه، وعانى من اهوال الحرب، لذلك فضّل المفاوضات على الحروب لانه لا يريد لاولاده وللبنانيين ان يعيشوا الصعوبة نفسها التي عاشها.

وفي ما خص صلاحياته الرئاسية ودوره، قال انه اقسم على حماية البلد والحفاظ على سيادة أراضيه، وواجبه هو العمل عن قرب مع رئيسي مجلسي الوزراء والنواب، وقال: نحن نعمل بتناغم وننسق في ادق التفاصيل في المشاكل والأمور التي نعمل عليها، ولكن المفاوضات محصورة بالرئيس وفقاً للدستور والمادة 52، ولكني أقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب"، مؤكداً انهم موحدون من اجل انهاء الحرب.

وعن قدرة الرئيس بري على اقناع حزب الله، اعتبر الرئيس عون ان الرئيس بري امضى 40 عاماً وهو يحاول ان يبني الجنوب، وانه رجل دولة ويريد انهاء الحرب بالوسائل السلمية، وبصفته رئيساً للبرلمان والممثل الوحيد للشيعة في هذا المنصب، هناك عمل يقوم به ويجب ادراك مدى حساسية هذا الامر. ويمكنه ان يقوم بدور أساسي، وهذا ما يقوم به فعلاً، ولكن يجب الحذر لجهة عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع حزب الله، وللوضع الدقيق داخل الطائفة الشيعية، وهو يحاول اقناعهم في تسليم سلاحهم لما فيه مصلحة الشيعة والبلد.

وعن الدعوات الى الفدرالية والتقسيم، شدد الرئيس عون على  ان واجب الدولة هو توحيد البلد، هذا هو تاريخ لبنان ولا يمكن تغيير التاريخ ولا لبنان.

وفي معرض رده على سؤال حول الرسالة التي يرغب في توجيهها الى الإسرائيليين الذيين يشاهدون البرنامج، سأل رئيس الجمهورية: هل فعلاً تريدون العيش في حرب لا تنتهي، الم تسأموا من الحرب منذ العام 1948. هل تريدون فعلاً ان تعيشوا بسلام؟ فلنجلس ونتحدث. وتوجه الى الحكومة الإسرائيلية بالقول انه حان الوقت لتفوق قوة المنطق على منطق القوة، فالحلول العسكرية لن توفّر لكم الأمان والامن لسكان الشمال. عليكم ان تظهروا بعض الالتزام والرغبة في انهاء الحرب من اجل الشعبين على طرفي الحدود. "نحن جاهزون ومتلزمون وراغبون، فهل انتم كذلك؟ اذا كنتم كذلك، فلنجلس ونتحدث واذا لم تكونوا راغبين، فلن نعيش في امن وامان."

ورداً على سؤال حول رسالته الى الإيرانيين، قال: نسعى الى علاقة جيدة مع ايران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، انما تذكروا ان لبنان بلد سيادي ولديه حكومة سيادية، واذا اردتم الحديث معنا فأهلا وسهلا بكم، ولكن من دون تدخل. قد لا تتوافق اهتماماتنا  مع اهتماماتكم، ان شعب لبنان يدفع الثمن ويقتل وتدمر منازله، من اجل خدمة مصالحكم وليس مصلحة البلد. حان الوقت لادراك هذا الواقع، لا يحق لكم التدخل في شؤوننا الداخلية، ان دولا أخرى تحاول مساعدتنا، ولكن انتم لا تفعلون ذلك، بل تحاولون تدمير البلد من اجل مصالحكم.

والى اللبنانيين، اكد الرئيس عون انه يدرك مدى مللهم وايمانهم بهذا البلد، وحقهم في العيش بأمان واستقرار وامن في بلد خال من الحرب، مزدهر، خال من الفساد، وانه ملتزم بتحقيق ذلك،  مؤكداً ثقته بهم وباصرار وعزيمة وابداع الشعب اللبناني لجعل لبنان عظيماً مرة أخرى.

اما عن امكان تقديم الرئيس ترامب المساعدة في تحقيق ذلك، اعتبر الرئيس عون ان الرئيس الأميركي ملتزم ودعواته وتدخلاته الشخصية دليل على رغبته في انهاء هذا الوضع لانه مهتم باستقرار المنطقة ويعلم ان استقرار لبنان مهم جداً لاستقرار المنطقة، ويجب ان نرى كيف ستتطورالامور واي اتفاق سيتم التوصل اليه بين اميركا وايران، سيؤثر على المنطقة اكان سلبياً ام ايجابياً، فاتسقرارها تأثر بالحرب الأميركية-الإسرائيلية وايران، على امل ان تنتهي الحرب قريباً جداً لان تداعياتها ستطال المنطقة من الناحية الأمنية.

ورأى ان ما قام به الرئيس ترامب يحتاج الى شجاعة وحكمة لانهاء الحرب من خلال المفاوضات، وهذا ما يقوم به حالياً، والاعتماد عليه لانهاء هذا الصراع في اقرب فرصة لتنعم المنطقة كلها بالاستقرار والامن.

وإذ اكد انه يعمل على وقف اطلاق النار مع إسرائيل، أجاب عن سؤال حول المناطق النموذجية كاشفاً انه تم طرح هذا الامر خلال عيد الميلاد عندما تم تعزيز الحضور اللنباني في اللقاءات التي كانت تجري في الناقورة عبر إضافة مدني هو السفير سيمون كرم. ويقوم الطرح على تسليم منطقة الى الجيش اللبناني الذي يعمل على السيطرة عليها، تكون كمنطقة تجريبية يتم بعدها الانتقال الى منطقة أخرى، ويتم العمل على إعادة اعمارها.

وأشار الى انه اقترح شخصياً البدء بمنطقة قلعة الشقيف كونها تاريخية وقريبة جداً من احدى اكبر المناطق التي تتضمن اكثرية شيعية اي النبطية، فينسحب الإسرائيليون منها على ان ينتشر الجيش اللبناني فيها ويسيطر عليها انما شرط تأمين وقف اطلاق النار لانه لا يمكن ارسال الجنود اللبنانيين في ظل استمرار القتال، ما يهدد حياتهم.

وكان الرئيس عون شدد في الجزء الأول من المقابلة التي تم بثها مساء يوم الجمعة الفائت، ان الطريقة الوحيدة لانهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل هي من خلال المفاوضات، وعلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والإسرائيليين وحزب الله، ان يفهموا انهم يخوضون حرباً لا جدوى منها، وان الاستراتيجية التي يتبعونها هي قصيرة النظر، وتؤدي الى نتائج عكسية. وشدد على انه لا يمكن التعامل مع حزب الله الا محلياً، وهذا هو واجب الدولة والحكومة، انما بشرط واحد وهو إزالة جذور أسباب وجود سلاحه أي الانسحاب الإسرائيلي وانهاء حالة الصراع معها.

واعلن الرئيس عون انه يرفض تماماً تصريح الحرس الثوري الإيراني الذي يملك تأثيراً كبيراً على حزب الله، لجهة عدم الموافقة على الاتفاق وما حصل، مشيرا ًالى انهم يستعملون لبنان كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية.  ولفت الرئيس عون الى الرغبة في العيش في سلام، والى ان اللبنانيين "يستحقون عدم رؤية منازلهم تدمّر كل 5 او 10 سنوات، لقد ملّوا وهم يعتمدون عليّ ومن واجبي تجاه شعبي. هم الشعب اللبناني وليسوا شعب نعيم قاسم."

 

تراجع حدة الغارات صباحا واشتدادها بعد الظهر.. إسرائيل: هجماتنا مستمرة جنوبا والضاحية مقابل الشمال

المركزية/08 حزيران/2026

اكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن "أي هجوم على بلدات شمال إسرائيل سيؤدي إلى هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت"، معتبراً أن “حكم الضاحية الجنوبية في بيروت كحكم بلدات الشمال”.

واشار الى ان " الضاحية الجنوبية وبلدات الشمال ضمن معادلة واحدة في هذا السياق، وأن إسرائيل ستواصل العمل في لبنان ضد حزب الله." كما شدد على رفضه القاطع للتهديدات الإيرانية، قائلاً إن "أي محاولة إيرانية للربط بين لبنان وإيران ستُواجه بقوة كبيرة". وفي السياق، افادت "يسرائيل هيوم" نقلا عن مصدر إسرائيلي، بأن "المجلس الوزاري المصغر قرر وقف الهجمات على إيران واستمرار العملية العسكرية في جنوب لبنان".كما اكد المصدر الإسرائيلي بأن "لا قيود على نشاط الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت"، وبأن "أي عملية في الضاحية الجنوبية ستُنفَّذ إذا سنحت فرصة عملياتية مناسبة".

فيما  نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي قوله "سنعمل في لبنان وفق معادلة أن قصف شمال إسرائيل سيرد عليه بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت". وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر عسكرية، الى أن الجيش تلقى توجيهاً من القيادة السياسية بالاستمرار في شن هجمات في لبنان.وكانت القناة 14 قد نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله إنّ "محادثة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت جيّدة وهما متوافقان في الرؤية".

وأكّد المصدر أنّ "عمليات الجيش الإسرائيلي مستمرّة ضد حزب الله في لبنان، وسنستهدف الضاحية إذا هاجم الحزب بلداتنا".

واعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان إسرائيل ترفض معادلة "جنوب لبنان مقابل الرد الإيراني".

في الميدان، تراجعت حدة المواجهات نسبيا اليوم على الجبهة الجنوبية. رغم ذلك، سجل صباحا سقوط صاروخين على بلدة القليعة اقتصرت اضرارهما على الماديات، كما سقط صاروخ في بلدة عين إبل تسبّب بإصابة سيّدة ودمار في منزلين.

اما في فترة بعد الظهر، فاستعادت الجبهة بعض السخونة، وسجلت غارات على الزرارية والسماعية وعلى حي مخيم البرج الشمالي. وافيد عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى جراء غارة على الخرايب. وطال قصف مدفعي بلدة القطراني - محلة جورة خضر في قضاء جزين. استهداف سيارة في صور: كما افيد بأن غارة  استهدفت بصاروخ سيارة في مدينة صور، قرب مبنى الصليب الاحمر اللبناني. وافادت "الوكالة الوطنية للإعلام"   بارتفاع حصيلة الشهداء في استهداف السيارة في صور إلى 5 عرف منهم علي محمد دهيني وولده ربيع من بلدة طورا، ونقلتهم سيارات الدفاع المدني اللبناني وجمعية "الرسالة للاسعاف الصحي" مع عدد من الجرحى إلى مستشفيات المنطقة.  فيما انتشلت فرق الدفاع المدني اللبناني جثمانَي ضحيتين إثر استهداف السيارة، ونقلتهما إلى أحد المستشفيات.

وأفادت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني في بيان، بأن "الفرق المختصة تواصل متابعة الوضع الميداني واتخاذ الإجراءات اللازمة، وفقا لمقتضيات السلامة العامة، فيما تبقى المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في جهوزية تامة للتدخل والاستجابة لأي طارئ، بالتنسيق مع الجهات المعنية، حفاظاً على سلامة المواطنين في كلّ المناطق اللبنانية".واعلن الصليب الاحمر في بيان انه "بعد ظهر اليوم 8 حزيران وعلى إثر الإستهداف الذي وقع أمام مركز الصليب الأحمر اللبناني في صور ، مما أدى إلى إصابة 4 مسعفين بجروح متوسطة وطفيفة نتيجة تشظي الزجاج، وقد جرى نقل المصابين إلى مستشفى جبل عامل لتلقي العلاج." والى ذلك، استهدفت غارتان عصر اليوم بلدتي المنصوري والسماعية..وافيد بغارة عنيفة على بلدة مجدل زون. كما اغار الطيران الحربي مستهدفا مبنى صيدلية حسنين في الدوير الذي دمر .

و أفادت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني في بيان، بأن استهدافا في محيط مركزها في بلدة الدوير - قضاء النبطية، أدى إلى "تضرّر مبنى المركز وبعض الآليات والمعدّات التابعة له، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف العناصر". وأكدت "استمرار جهوزيتها الكاملة لمواصلة أداء مهامها الإنسانية والإغاثية والاستجابة لنداءات الطوارئ، رغم الظروف والتحديات الميدانية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات إلى المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية".

واغار الطيران الحربي على دفعتين، مستهدفا بلدة كفرتبنيت. كما استهدفت غارة مرتفعات جبل صافي.

كما اغار  عصر اليوم، مستهدفا بلدة زوطر الغربية وعدشيت بالتزامن مع قصف مدفعي على بلدة جبشيت.

واستهدف جبل الريحان بغارتين. كما استهدف مرتفعات اللويزة ومليخ بغارتين.

واستهدفت مسيرة معادية مدينة النبطية. و شن الطيران الحربي الإسرائيلي، غارة على بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، كما وطاول القصف المدفعي بلدة النبطية الفوقا. كما شن غارةً على بلدة صريفا في قضاء صور. واخرى على بلدة جويا في قضاء صور. غارة بعد انذار: هذا، ، وشن الجيش الاسرائيلي مساء اليوم غارة على المكان المهدد، في منطقة زقوق المفدى عند مفرق معركة. وداء ذلم بعدما ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان وتحديدًا سكان زقوق المفدي في صور.  وكتب عبر "أكس": "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر الجيش الإسرائيلي للعمل ضده بقوة. الجيش الإسرائيلي لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر!".  غارات صباحية: واستهدفت الغارات الإسرائيلية منذ الصباح بلدات: المروانية، والنميرية، وياطر، وصفد البطيخ، وتبنين، ومجدل سلم، وياطر، كفرتنيت والشرقية حيث دمر منزل المواطن ابو موسى بدران.

ونفذت مسيرة  ظهر اليوم غارة على حي الشريقة في بلدة حبوش. بالتزامن ، تعرضت مدينة النبطية لقصف مدفعي متقطع.

كما تعرضت النبطية الفوقا واطراف بلدة شوكين لقصف مدفعي. ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه واديي السلوقي والحجير. وفجرا، سقط 7 ضحايا في سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الاسرائيلي على زفتا، استهدفت أحداها احد مراكز الايواء فيها، فيما استهدفت بقية الغارات محيط حسينية النساء ومفرق المدرسة الرسمية ووسط البلدة. أما الشهداء فهم: ادم وهبي ووالدته خديجة حمزة، محمد النعنوع وحسين عقيل.كما أغار الطيران فجرا على بلدة عين قانا.

واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن "غارة العدو الإسرائيلي فجر اليوم على بلدة زفتا - قضاء النبطية أدت إلى 7 شهداء من بينهم طفلة سورية وسيدة و8 جرحى من بينهم سيدتان".

وليلا، قصفت المدفعية الاسرائيلية جبل صافي، وشن الطيران الحربي ثلاث غارات على أطرف سجد، سبقها قصف مدفعي للبلدة.كما أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على سهل المنصوري في قضاء صور، واستهدف منزلا في بلدة الحلوسية، ما أدى الى تدميره. وأطلقت المدفعية الاسرائيلية ليلا، سبع قذائف على القطراني في منطقة جزين، بما يسمى كوع الفيل وجسر جورة خضر. حزب الله: وأعلن "حزب الله "، في بيان، ان " المقاومة الإسلامية ، استهدفت تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ على أطراف بلدة بيت ياحون بصلية صاروخيّة. واعلن "استهداف آليّة اتّصالات تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط قلعة الشّقيف التّاريخيّة جنوب لبنان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة". وقال: استهدفنا بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة رشاف جنوبي لبنان. واعلن ان "المقاومة استهدفت المقاومة مربض المدفعيّة المستحدث التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بصلية صاروخيّة". كما أعلن  في بيانات، ان " المقاومة الإسلامية"  استهدفت آليّة لوجستيّة ثانية لنقل الذخائر من نوع ألفا تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة فاحترقت مع آليّة ألفا ثالثة وآليّة هامر كانتا بالقرب منها، وآليّة لوجستيّة رابعة لنقل الذخائر من نوع ألفا عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف أيضا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وتجمّعًا للآليّات في بلدة الناقورة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة.

كما استهدف تجمعً للآليّات في أطراف بلدة الطيري بمسيّرة انقضاضيّة،‏ تجمع للآليّات في الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمسيّرة انقضاضيّة.وأعلن حزب الله  ايضا أن “عناصره قصفت بقذائف المدفعية جرافة عسكرية للجيش الإسرائيلي في أطراف بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان”. كما أفاد بأنه تصدى بصاروخ أرض جو لمسيَّرة إسرائيلية من نوع “هرمس 450 في أجواء إقليم التفاح وأجبرناها على التراجع”.

 

السفير البابوي جال في العرقوب ومرجعيون: الكنيسة إلى جانب الأهالي

المركزية/08 حزيران/2026

زار السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، يرافقه رئيس "كاريتاس لبنان" الأب سمير غاوي ووفد مرافق، قضاءي حاصبيا ومرجعيون، في جولة إنسانية واجتماعية هدفت إلى الاطلاع على أوضاع الأهالي والمؤسسات الصحية والإنسانية في المنطقة. استهل بورجيا زيارته من بلدة كفرحمام، حيث كان في استقباله رئيس اتحاد بلديات العرقوب الدكتور قاسم القادري، ورئيس بلدية كفرحمام الدكتور معضاد رحال، وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب المخاتير والفاعليات الاجتماعية والبلدية والاختيارية في المنطقة. واطلع الحاضرون على سير العمل وآلية التنسيق بين الجهات الشريكة، مثمنين "المبادرة الإنسانية التي تجسد روح التعاون والتكافل في خدمة المجتمع". وجرى تسليم مساعدات إنسانية مخصصة للأهالي، بتعاون وتنسيق مشترك بين جمعية "كاريتاس لبنان" ومؤسسة CRS وجمعية "الوعي والمواساة" الخيرية.

وشملت المساعدات مواد أساسية استفادت منها 1040 عائلة، تضمنت حصص تنظيف منزلية، ومواد للنظافة الشخصية، ومحارم صحية، إضافة إلى حفاضات للأطفال، وذلك بهدف المساهمة في التخفيف من الأعباء المعيشية ودعم الأسر الأكثر حاجة في المنطقة. بعد ذلك، انتقل بورجيا إلى جديدة مرجعيون، حيث زار مستشفى مرجعيون الحكومي، وكان في استقباله عضو مجلس إدارة المستشفى الدكتور جورج نكد، والأطباء رمزي عزيز، شادي رزق، أحمد عطوي، حسين عباس، ورئيسة القسم التمريضي رنا شيت، إلى جانب عدد من موظفي المستشفى وأعضاء من بلدية جديدة مرجعيون.

وجال بورجيا في أقسام المستشفى، مستمعا إلى شرح حول التحديات التي يواجهها الطاقم الطبي واحتياجاته في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تشهدها المنطقة الحدودية. كما قدم للمستشفى مساعدة عينية عبارة عن أدوية ومستلزمات طبية، إضافة إلى عدد من حصص النظافة المخصصة لبلدة مرجعيون. ومن جديدة مرجعيون، توجه السفير البابوي إلى بلدة القليعة، حيث أقيم له استقبال في قاعة مار جرجس، بحضور كاهن الرعية الخوري أنطونيوس فرح، ورئيس البلدية حنا ضاهر، والخوري حنا الخوري، والأب يوسف باسيل، إلى جانب حشد من الأهالي وفاعليات المنطقة.

افتتحت اللقاء الدكتورة جورجينا نعمة الله بكلمة ترحيبية، أكدت فيها أن "زيارة السفير البابوي تحمل رسالة تضامن ورجاء لأبناء الجنوب الذين يواجهون ظروفا أمنية صعبة"، مشددة على أن حضوره "يؤكد قرب الكرسي الرسولي من أبناء المنطقة وتمسكه بدعمهم ومساندتهم". بدوره، رحّب رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر بالوفد الزائر، مشيدا بالدور الذي يؤديه السفير البابوي في دعم أبناء الجنوب، مؤكدا أن "مواقف الكنيسة والكرسي الرسولي أسهمت في تعزيز صمود الأهالي وتمسكهم بأرضهم وقراهم رغم التحديات". من جهته، أبدى كاهن الرعية تقديرها "للدعم المتواصل الذي تقدمه المؤسسات الكاثوليكية، ولا سيما كاريتاس ومؤسسة أوفر دوريون"، مشددا على "أهمية مركز الإسعافات الأولية الذي أُنشئ في مبنى كاريتاس بالبلدة لخدمة العائلات المتضررة". وتطرق فرح الى الأوضاع الأمنية التي تعيشها البلدة نتيجة التهديدات المستمرة والقصف المتكرر، مستذكرا الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة الماضية، ومتوقفا عند الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى السكنية. كما عرض عددا من المشاريع الإنمائية التي تسعى البلدة إلى تنفيذها لتأمين فرص عمل وتعزيز صمود السكان، داعيا إلى "دعم المزارعين وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ولا سيما بساتين الزيتون التي تشكل موردا أساسيا للعديد من العائلات". وفي ختام الزيارة، استمع بورجيا إلى مطالب الأهالي وهواجسهم، وقدمت له سيدات الأخوية هدية تذكارية تمثلت بسلة من المنتجات البلدية التي صنعتها سيدات البلدة، إضافة إلى هدية رمزية من الصابون البلدي المصنوع من زيت زيتون القليعة، مقدمة من جماعة "فاميليا". أما المحطة الأخيرة في الجولة، فكانت في بلدة ديرميماس، حيث قدم السفير البابوي واجب العزاء بوفاة رئيس البلدية سهيل أبو جمرا، الذي قتل إثر حادثة إطلاق نار، معربا عن تضامنه مع عائلته وأبناء البلدة في مصابهم الأليم. وأكد بورجيا خلال جولته، أهمية "مواصلة الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم العائلات والمؤسسات في الجنوب"، مشددا على "وقوف الكنيسة إلى جانب الأهالي في هذه الظروف الصعبة، والعمل على تعزيز صمودهم وترسيخ قيم التضامن والرجاء".

 قماطي: لا يوجد تواصل مباشر مع ترامب

المركزية/08 حزيران/2026

المركزية - أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أنه لم يحصل تواصل مباشر بين الحزب والرئيس الأميركي بعد تصريحات لدونالد ترامب الأسبوع الماضي أشار فيها إلى أنه تحدّث مع حزب الله وتلقى منه موافقة على وقف الضربات على اسرائيل.      وقال قماطي في تصريح مكتوب لوكالة فرانس برس "لم يحصل أي تواصل مباشر بين الرئيس الأميركي ومسؤولين في الحزب".   وقال ترامب في 3 حزيران في تصريحات لصحافيين "تحدثنا مع حزب الله للمرة الأولى".  وقبل ذلك بيومين، في حين كانت إسرائيل تهدد بضرب ضاحية بيروت الجنوبية معقل الحزب المدعوم من إيران، كتب ترامب عبر منصته تروث سوشال أنه أجرى "محادثة مع ممثلين عن قيادة حزب الله" الذين "وافقوا على وقف إطلاق النار على إسرائيل وجنودها". وأضاف قماطي أن الرئيس الأميركي "ربما" يقصد أن "معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري يتواصل مع السفير الأميركي وينقل الرسائل".    ويضطلع بري الذي يتزعم حركة أمل الشيعية الحليفة لحزب الله، بدور الوسيط بين الإدارة الأميركية وحزب الله الذي تصنّفه واشنطن منظمة "إرهابية" وتفرض عليه عقوبات.  واعتبر قماطي أن "هذا الادعاء يشير الى مدى استعداد الإدارة الأميركية للتخلي عن السلطة اللبنانية حين تلوح في الأفق أي إشارة للتواصل مع الجهات القوية والفاعلة في لبنان".

 

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 08 حزيران /2026

ندين بركات

حدا يعمل update لقناة ضاحيةنيوز

يخبرهم انه صار عندهم: العديسة المحتلة ، الشقيف المحتلة، دبّين المحتلة، جنوب الليطاني المحتلّ…. شي ١٠٠ قرية محتلة… ولك حرّر ارضك قبل ما تنطّ على فلسطين المحتلة انت وياه. 

عنديبكن شو هالمنافقين…

 

ندين بركات

ميني جبران…

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2063806648422908077/video/1

هيدا يلي كان يبكي انه عم يتعرض ل bullying؟ شوفوا كيف صار شب ورح يطلع نصاب متل بيّو.

انه شو صالح المشنوق وتيمور جنبلاط وميشال المر وطوني فرنجية احسن منو؟ تقبر بيك يا زغير.

جبران باسيل ابن جبران نحن ما صدقنا خلصنا من بيك ولااااك

 

بشارة شربل

رعشة ممانعة

لماذا يصاب اعضاء "حزب الله" وحواريّهم الممانعون برعشة استثنائية مرفقة بابتسامة دهاء حين يُسألون عن اتصالات اميركية بهم؟

 

افيخاي ادرعي

في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.

حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر!

 

داني درغام

هل يُشكّل حزب الله وسلاحه مشكلة في لبنان؟: نعم. هل هو المشكلة الأساسيّة والجوهريّة؟: كلا.

هل يُشكّل خطرًا على المسيحيّين؟: نعم. هل هو الخطر الأكبر عليهم؟: كلا.

مشكلة لبنان الجوهريّة في بنيته السياسيّة ونظامه، أمّا الخطر الأكبر على المسيحيّين، فهم المسيحيّون أنفسهم!

 

نديم قطيش

قصفت إسرائيل أصولاً تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. ردّت إيران على إسرائيل لتثبيت نفسها كوصي استراتيجي على لبنان، متجاهلةً تصريح الرئيس اللبناني قبل أيام قليلة ان بيروت لا تحتاج إلى إيران للتفاوض نيابة عنها، ولا للدفاع عنها.

ردّت إسرائيل بقوة، فتراجعت إيران واختارت التهدئة. هذه هي النتيجة الصحيحة، حتى وإن كان صعباً على لبنان أن يجد تحرره من قوة مهيمنة  لم يخترها، يمر عبر صراع لم يرغب فيه أبداً. مع ذلك، قد تكون هذه اللحظة هي الأكثر فائدة للبنان، من الناحية الاستراتيجية، منذ سنوات.

 

منشق عن حزب الله

إلى البيئة الحاضنة النازحة المشردة

إيران باعتكم و قضي الأمر ومن منكم يصدق تصريحات ترامب والدول الأوروبية والسفراء والمبعوثين بأن بوتين سينسحب من الأراضي التي احتلها في أوكرانيا،

فهو نفسه يمكنه أن يصدق الوعود والتصريحات نفسها من السفراء والمبعوثين والتهديدات الإيرانية الكرتونية بأن نتنياهو سينسحب من جنوب الليطاني في جنوب لبنان.

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 08-09 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 08 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155121/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

 

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 08/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155124/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

                                                                 

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone