المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 29 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july29.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

منْ حَلَفَ بِالسَّمَاء، فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وبِالجَالِسِ عَلَيه.

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/خمسة بواحد..إنه زمن تعتير ومحّل

الياس بجاني/من يدحرج حجراً يرتدّ عليه… تأمل إيماني في عدالة الله وحصاد أعمال الإنسان

 

عناوين الأخبار اللبنانية

حيتان السياسة والمال/أبو أرز/فايسبوك

يونيفيل: عثرنا على 4 آلاف كيلوغرام من نيترات الأمونيوم في جنوب لبنان

نتنياهو على طاولة أنطون الصحناوي ومورغان أورتاغوس في واشنطن

إسرائيل تحرك «الخط الأصفر» وتدفع سكان غزة إلى مزيد من النزوح/سكان القطاع ينزحون مع توسيع إسرائيل للمنطقة العسكرية العازلة

واشنطن تحسم موقفها: لن نسمح ببقاء «حزب الله» قوة فاعلة في لبنان

غارات ونسف مكثف يهزّان جنوب لبنان تزامناً مع قمة واشنطن

تحديات تواجه خطوط تهريب السلاح الإيرانية إلى حزب الله

لبنان يتحضّر لروما... والمناطق النموذجية تحت الاختبار

ترامب- نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما

دعم للخطوات والمواقف الرئاسية وسلام يزور بري

تحريك المودعين رسالة للسلطة: قادرون على العرقلة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

لقاء مرتقب بين بري وعون.. ومساعٍ عربية وأميركية لإشراكه في المفاوضات

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

لقاء مرتقب بين بري وعون.. ومساعٍ عربية وأميركية لإشراكه في المفاوضات

استمر 90 دقيقة.. البيت الأبيض يصف لقاء ترامب ونتنياهو بـ"المثمر"...أول مقابلة منذ الحرب مع طهران

نتنياهو يشيد بقمة واشنطن: لقاء «ممتاز بكل معنى الكلمة» وتنسيق أمني عالي المستوى حول إيران

تحذير من "نتائج عكسية".. أسرار تريث إيران في العودة إلى المفاوضات مع أميركا...استراتيجية طهران قد تدفع ترامب لمزيد من التصعيد

ترامب: لدينا موقف قوي للغاية تجاه إيران/قال لـ"فوكس نيوز": "أريد تجنب مهاجمة محطات الكهرباء والجسور ولا أتطلع لفعل ذلك"

إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضاً بعبور مضيق هرمز

الحرس الثوري يرفض مقترح ترامب لتعويض السفن المتضررة باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة

مجلس الوزراء السعودي يدين اعتداءات ميليشيات إيران في العراق على منشآت نفطية سعودية/المملكة: لن نتهاون في حماية أمننا ومصالحنا ومقدراتنا الوطنية وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية

ترمب يحذر إيران قبيل لقائه نتنياهو...لوّح مجدداً باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء و«جبل بيكاكس» إذا فشلت المفاوضات

ترمب يلوّح بعمل عسكري إذا أخفقت المحادثات

تقرير: «الموساد» و«سي آي إيه» يعوّلان على الاستخبارات البشرية لتعقب مجتبى خامنئي

إعدام علني في أصفهان: جريمة جديدة تكشف رعب النظام من انتفاضة الشعب

عُمان تُقدّم لإيران خطة مدعومة من دول الخليج لفرض رسوم طوعية على استخدام مضيق هرمز

هجمات بمسيّرات على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية شمال العراق

السعودية والأردن يؤكدان على حرية الملاحة البحرية وفق القانون الدولي

كاتس يأمر القوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها في الضفة الغربية

الجيش الأردني: إسقاط طائرة مسيّرة اخترقت مجالنا الجوي

من «هرمز» إلى خجير… كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران؟/بدأت من سواحل الجنوب... وطالت الجسور والاتصالات والقواعد العسكرية

فيديو إيراني يدعو لاستهداف ميلانيا ترمب... و«الخدمة السرية» يحقق

ترمب لا يستبعد بيع مقاتلات «إف-35» إلى تركيا

محللون: مستقبل الحوثيين مرهون بمصير إيران... والحل يبدأ باستعادة الدولة...أكدوا أن السعودية لن تتساهل مع أي تهديد لأمنها الوطني

زيلينسكي: بحثت مع ترامب تراخيص الباتريوت وجهود إحياء السلام مع روسيا/ترامب يستقبل زيلينسكي قبيل جنازة غراهام كبير

زيلينسكي: الأولوية في الاجتماع مع ترمب للدفاع ضد الصواريخ الباليستية

استهداف منطقة موسكو بأكثر من 390 مسيّرة قبل لقاء زيلينسكي وترمب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

50 % لعودة التفاوض أو لتجدد الحرب/عبد الوهاب بدرخان/الوطن

هل يتّعظ اللبنانيون؟/حسن الحسيني/الشرق الأوسط

الفرصة لاستعادة الدولة/حنا صالح/الشرق الأوسط

سوريا أمامَ دور كبير/فايز سارة/الشرق الأوسط

لبنان.. دبلوماسيَّة مضطربة.. دولة مستحيلة/العميد الركن خالد حماده/اللواء

مواكبة دولية للإطار: دعم لموقف لبنان وأفكار للتحقق من حسن التنفيذ/لارا يزبك/المركزية

هل ينخرط الحزب في "إسناد رابع"؟...تحذيرات من عمليات امنية لنسف المفاوضات/نجوى أبي حيدر/المركزية

لبنان محيّد عن أي حرب جديدة... إلا إذا أطلق "الحزب" الرصاصة الأولى!/لارا يزبك/نداء الوطن

من خطف الطائرة إلى رفع الحظر الأميركي/نبيل يوسف/نداء الوطن

الخوف من خسارة "البلد والرسالة"/رفيق خوري/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون استقبل موفد جعجع.. والبابا مهتمّ بلبنان

رؤية لمؤمن: أول تصريح له بعد حفل تطويبه، كتب البطريرك الياس الحويك

"سقطات احتفال تطويب البطريرك الحويك/أنطوان الحويك/موقع أكس

ابراهيم الموسوي تعليقا على تصريحات وزير الخارجية: مندوب ميليشيوي

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس حركة الخيار الآخر المهندس ألفراد ماضي/قراءة سيادية واستقلالية لكل الملفات الساخنة التي يعاني من مفاعيلها لبنان في ظل احتلال حزب الله الإرهابي والجهادي والإيراني

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

منْ حَلَفَ بِالسَّمَاء، فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وبِالجَالِسِ عَلَيه.

إنجيل القدّيس متّى23/من16حتى22/قالَ الربُّ يَسوع: «أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا القَادَةُ العُمْيَان! لأَنَّكُم تَقُولُون: مَنْ حَلَفَ بِالمَقْدِس، فَلا قِيمَةَ لِحَلَفِهِ، أَمَّا مَنْ حَلَفَ بِذَهَبِ المَقْدِس، فَحَلَفُهُ مُلْزِم. أَيُّهَا الجُهَّالُ والعُمْيَان، مَا الأَعْظَم؟ الذَّهَبُ أَمِ المَقْدِسُ الَّذي يُقَدِّسُ الذَّهَب؟! وتَقُولُون أَيضًا: مَنْ حَلَفَ بِالمَذْبَح، فلا قِيمَةَ لِحَلَفِهِ، أَمَّا مَنْ حَلَفَ بِالتَّقْدِمَةِ الَّتي عَلَيه، فَحَلَفُهُ مُلْزِم. أَيُّهَا العُمْيَان! مَا الأَعْظَم؟ التَّقْدِمَةُ أَمِ ٱلمَذْبَحُ الَّذي يُقَدِّسُ التَّقْدِمَة؟! فَمَنْ حَلَفَ بِالمَذْبَح، فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْه. ومَنْ حَلَفَ بِالمَقْدِس، فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وبِٱللهِ السَّاكنِ فِيهِ. ومَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاء، فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وبِالجَالِسِ عَلَيه.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

خمسة بواحد..إنه زمن تعتير ومحّل

الياس بجاني/28 تموز/2026

ترى هل من فروقات بين بري ووفيق صفا ورودلف هيكل وجوزيف عون ومحمد رعد؟ كثر من اللبنانيين ونحن منهم نعتقد أنهم خمسة بواحد؟؟ زمن محّل

 

من يدحرج حجراً يرتدّ عليه… تأمل إيماني في عدالة الله وحصاد أعمال الإنسان

الياس بجاني/27 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/148093/

يعلّمنا الكتاب المقدّس أن الله محبة، لكنه أيضاً إله عدل وقداسة. وفي مسيرة الحياة، كثيراً ما يظنّ بعض الناس أن بإمكانهم إيذاء الآخرين أو ظلمهم أو التشهير بهم دون أن يتحمّلوا نتائج أفعالهم، في حين أن كلمة الله تؤكد أن الإنسان يحصد ما يزرعه، وأن الشر لا يمكن أن يكون طريقاً إلى السلام أو السعادة. هذا التأمل هو دعوة إلى مراجعة الذات، واختيار طريق المحبة والخير، والتنبه إلى أن كل ما نصنعه بالآخرين يعود إلينا بطريقة أو بأخرى، لأن عدالة الله لا تغيب ولا تخطئ.

مما لا شك فيه أن حياة الإنسان تسير في مسارين لا ثالث لهما: طريق الخير وطريق الشر، بكل ما يحملانه من معانٍ إيمانية وإنسانية وعملية عميقة. وعلى كل فرد، كائناً من كان، ومهما تنوعت وضعيته الاجتماعية والعلمية والمالية، أن يختار أيّ الطريقين يسلك، وأن يتحمّل مسؤولية خياره كاملة، متذكّراً أن لا أحد يستطيع أن يهرب من نتائج أعماله، خيراً كانت أم شراً، لأن عدالة الله كاملة ولا تخطئ أبداً.

فإن كنت إنساناً باراً وحكيماً، تتقي الله في أقوالك وأفعالك، وتؤمن بيوم الحساب والدينونة، فلا بد أن تدرك أن الشر لا يجلب إلا الهلاك لصاحبه، وأن الحكمة الحقيقية تكمن في مخافة الله، وضبط النفس، والابتعاد عن الظلم والأذى. فكل كلمة تنطق بها، وكل فعل تقوم به، سيترك أثراً يعود إليك عاجلاً أم آجلاً.

أما إذا قسّيت قلبك، وأعميت بصيرتك، وقتلت نعمة الخجل في داخلك، وأغلقت أذنيك عن صوت الحق، وخنقت صوت الضمير الذي هو صوت الله في داخلك، فتذكّر أن الألم الذي تزرعه في حياة الآخرين سيعود يوماً ليطرق باب حياتك. قد يتأخر الحساب الإلهي، لكنه لا يسقط بالتقادم ولا يغيب عن عين الله الساهرة على كل شيء.

يؤكد الكتاب المقدّس هذه الحقيقة في سفر الأمثال: «مَنْ يَحْفِرْ حُفْرَةً يَقَعْ فِيهَا، وَمَنْ يُدَحْرِجْ حَجَراً يَرْتَدُّ عَلَيْهِ» (أمثال 26: 27).

كما يقول الرسول بولس: «لا تضلّوا، الله لا يُشمَخ عليه، فإن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً» (غلاطية 6: 7).

وكما يرد في المثل اللبناني الشعبي: «أكيد رح تشرب من نفس الكاس اللي سقيت غيرك منّو».

كم من متكبّر أحمق، قصير النظر، ومنتفخ بالغرور، يتجاهل هذه الحقيقة البديهية! يتآمر ويخطط للشر، ويفرح بأذية الآخرين، ظانّاً أن القسوة تمنحه قوة أو هيبة، لكنه في النهاية لا يجني سوى خراب نفسه وخسارة سلامه الداخلي وضياع روحه.

وفي المقابل، يدعونا السيد المسيح إلى طريق مختلف تماماً، طريق المحبة والغفران والرحمة، قائلاً: «أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم» (متى 5: 44). فالمؤمن الحقيقي لا ينتقم، ولا يردّ الشر بالشر، بل يترك الحكم لله الذي يعرف خفايا القلوب ويجازي كل إنسان بحسب أعماله.

كلّنا نلتقي في حياتنا اليومية بأشخاص جعلوا من الأذية هدفاً، ومن الحقد وسيلة، ومن النميمة والافتراء أسلوباً. يؤذون أقرب الناس إليهم من أهل وأصدقاء، لأنهم فقدوا نعمة الضمير واستبدلوا الرحمة بالبغض والمحبة بالحسد. فلنصلِّ كي يمنّ الله على السالكين دروب الشر والحقد والغيرة العمياء بنعمة التوبة والعودة إلى الحق قبل فوات الأوان، وحتى يدركوا أن من يحفر حفرة لغيره يقع فيها، ومن يدحرج حجراً لأذية الآخرين يرتدّ عليه، ومن يسقِ الآخرين كأس المرارة سيُجبر يوماً على تذوّق مرارتها بنفسه.

أما الذين يرفضون التوبة ويصرّون على الشر والظلم، غير آبهين بالله ولا بوصاياه، فليتذكّروا أن الدينونة الإلهية حق، وأن الإنسان سيقف يوماً أمام الرب ليعطي حساباً عن كل كلمة وكل فعل وكل نيّة.

لنتذكّر دائماً أن الحياة تخضع لميزان عدل الله الذي لا يختلّ. ما تزرعه اليوم ستحصده غداً، وما تفعله بالآخرين سيعود إليك بطريقة أو بأخرى. لذلك، كمؤمنين، علينا أن نزرع المحبة لنحصد السلام، والرحمة لننال الرحمة، وأن نبتعد عن الشر لكي نسير في نور الله.

في الخلاصة، من يدحرج حجراً لأذية الآخرين، سيرتدّ عليه الحجر يوماً ما، أما من يزرع خيراً ومحبة، فسينال بركة الله وفرح القلب وسلام الضمير.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

حيتان السياسة والمال

أبو أرز/فايسبوك/28 تموز/2026

بينما تلتهم حيتان السياسة والمال الخزينة والمصارف وكلَّ ما تبقّى من عافية الوطن، هناك جمعياتٌ خيرية، يديرها أصدقاءٌ لنا، باتت عاجزةً اليوم عن مدّ يد العون للفقراء والمحتاجين، بسبب قلّة الموارد وشحّ التبرعات.

الخلاصة: أكثر ما يثير الغضب في هذه الأيام القاحلة، أن ترى غنيًّا يسرق، وفقيرًا يتصدّق… ولكن إلى متى؟

لبّيك لبنان

 

يونيفيل: عثرنا على 4 آلاف كيلوغرام من نيترات الأمونيوم في جنوب لبنان

الرياض: العربية. نت - وكالات/28 تموز/2026

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الثلاثاء، أنها عثرت مطلع الشهر الحالي على قرابة أربعة آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم، الشديدة الانفجار، خلال عملية تفتيش في بلدة حولا الحدودية. وأوردت القوة في بيان "في 2 تموز/يوليو، وخلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من حولا، عثر حفظة السلام على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكون بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم". وأضافت "بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكّله". وتقع حولا في قضاء مرجعيون ضمن المنطقة الأمنية التي أعلنت إسرائيل أنها ستبقي قواتها فيها، على رغم تراجع وتيرة المواجهات مع حزب الله. ورغم تراجع وتيرة العنف، تنفّذ إسرائيل بين الحين والآخر عمليات تفجير ونسف واسعة النطاق في العديد من البلدات والقرى بينها حولا. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بوقوع أربعة تفجيرات على الأقل نفذها الجيش الإسرائيلي في البلدة منذ مطلع الشهر الحالي. ويرتبط نيترات الأمونيوم في ذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمّر الذي يحيي لبنان الأسبوع المقبل ذكراه السادسة. وعزت السلطات حينها الانفجار الذي أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وألحق دماراً واسعاً بالعاصمة، إلى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ العام 2014 في المرفأ. ومادة نيترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة، قابل للذوبان في المياه، ويستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية. ويمكن استخدامها أيضاً في تصنيع المتفجرات.

 

نتنياهو على طاولة أنطون الصحناوي ومورغان أورتاغوس في واشنطن

جنوبية/28 تموز/2026

جلس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن على طاولة رجل الأعمال اللبناني أنطون الصحناوي وشريكته، الموفدة الأميركية السابقة إلى لبنان، مورغان أورتاغوس. ما القصة؟ وفق ما كشف الصحافي الإسرائيلي باراك رافيد اليوم الثلاثاء، استضاف صحناوي وأورتاغوس، مساء أمس الاثنين، عشاءً في فندق «فور سيزنز» في واشنطن العاصمة، إحياءً لذكرى السيناتور ليندسي غراهام. وحضر المناسبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة نتنياهو، إلى جانب أفراد من عائلة غراهام، وهم السيناتورة الجديدة دارلين غراهام، وزوجها لاري، وابنتهما. كما شارك، وفق رافيد، عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، وهم: روجر ويكر، وتيد كروز، وجيمس لانكفورد، وكايتي بريت، وجوني إرنست، وجيم ريش، وديف ماكورميك، وجون هوفن، ومارشا بلاكبيرن، وكيفن كريمر، وبيل هاغرتي. وحضر أيضاً عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، وهم: كريس كونز، وجين شاهين، وشيلدون وايتهاوس، وجون فيترمان.كما شارك مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيفن ميلر، ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين.ومن بين الحاضرين أيضاً: دينا باول ماكورميك من شركة «فيسبوك»، وكايتي ميلر، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر. وكان آخر ظهور لصحناوي مع أورتاغوس في نيسان الفائت، خلال مراسم إحياء ذكرى «الهولوكوست» في متحف ذكرى المحرقة بالولايات المتحدة (USHMM) في واشنطن.

 

إسرائيل تحرك «الخط الأصفر» وتدفع سكان غزة إلى مزيد من النزوح/سكان القطاع ينزحون مع توسيع إسرائيل للمنطقة العسكرية العازلة

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

على أحد الطرق في حي الزيتون بمدينة غزة، حمّل الفلسطيني عاصم دولة أغراضاً وأمتعة على عربة، بالقرب من الكتل الخرسانية الصفراء التي وضعت بين الأنقاض لتحدد المنطقة العسكرية الإسرائيلية الآخذة في التوسع. وقال لوكالة «رويترز» للأنباء إن هذه هي المرة السابعة أو الثامنة منذ اندلاع الحرب التي يُجبر فيها هو وأسرته على مغادرة ملجأ بسبب تحذيرات الإجلاء الإسرائيلية، وزحف ما يسميه السكان «الخط الأصفر». ويعد الزيتون واحداً من خمسة أحياء على الأقل في أنحاء غزة يقول سكانها ومسؤولو حركة «حماس» إن إسرائيل وسعت فيها مناطق سيطرتها في الأيام القليلة الماضية من خلال دفع «الخط الأصفر» إلى الأمام، وهو خط انتشار تحدد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) بوساطة أميركية. وبينما كان الرجال يرفعون متعلقاتهم إلى شاحنة تنتظرهم، كان المسنون يتحركون بحذر بين الأنقاض. وقال دولة إن استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية جعل البقاء في المكان محفوفاً بالمخاطر. وقال: «نحن طبعاً نطلع الأغراض بتاعتنا ونطلع من المكان؛ عشان الاحتلال يقدم (الخط الأصفر) لحتى شارع صلاح الدين».ومع وقف إطلاق النار في أكتوبر، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من أجل غزة أدت إلى وقف الأعمال القتالية الشاملة إلى حد كبير بعد عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة في غزة. ودعت الخطة إلى زيادة المساعدات الإنسانية، وإدارة شؤون غزة من قبل سلطة فلسطينية مدنية، ونزع سلاح «حماس»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ونشر قوة دولية للمساعدة في الحفاظ على الأمن. لكن التقدم بهذا الشأن توقف.وسيطرت إسرائيل فعلياً على ما يقدر بنحو 64 في المائة من غزة بحلول أواخر أبريل (نيسان). ويتركز جميع سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة تقريباً في منطقة ساحلية ضيقة تخضع لسيطرة «حماس»، حيث يعيشون في الغالب في مبانٍ متضررة، أو ملاجئ مؤقتة في ظروف إنسانية مزرية.ورفضت حركة «حماس» حتى الآن نزع سلاحها، في حين صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 28 مايو (أيار) بأن إسرائيل تعتزم توسيع المنطقة الخاضعة لسيطرتها لتشمل 70 في المائة من القطاع. وواصلت القوات الإسرائيلية شن غارات عسكرية شبه يومية في أنحاء غزة.

تحذيرات بالرسائل النصية والمسيرات

أفاد سكان في دير البلح، وخان يونس، وأحياء الزيتون، والتفاح، والشجاعية بمدينة غزة، بالإضافة إلى شمال رفح، بأن قوات إسرائيلية قامت بتحريك أماكن العلامات الصفراء خلال الأيام العشرة الماضية، مما أدى إلى موجات نزوح جديدة في مناطق تعاني بالفعل من الدمار جراء أشهر من الصراع. وذكر ما لا يقل عن سبعة أشخاص أجرت وكالة «رويترز» للأنباء مقابلات معهم أن السكان في بعض المناطق المتضررة تلقوا تحذيرات عبر الرسائل النصية، أو مكبرات الصوت المثبتة على طائرات مسيرة قبل أن يضطروا للمغادرة مرة أخرى. ويقول الجيش الإسرائيلي إن قواته منتشرة في غزة لحماية إسرائيل من الهجمات، وإن «الخط الأصفر» محدد بوضوح على الأرض لتقليل إمكانية الاحتكاك بين القوات والمدنيين. وذكر الجيش أن «قدرات جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة تشمل منطقة أمنية، وحاجزاً مادياً، وإمكانات استخباراتية، ووسائل تكنولوجية، وأنشطة عملياتية تنفذها قوات الجيش».

أسر كثيرة تتعرض للنزوح عدة مرات

وبالنسبة لكثير من السكان الذين تلقوا أوامر بالإخلاء، فرغم أن هذا الإجراء صار مألوفاً، فإنه لا يزال مؤلماً، إذ هرعوا لجمع ما تبقى لهم من عمليات النزوح السابقة: بضع بطانيات، أو قدر للطهي، أو حقيبة مدرسية لطفل، ثم ينطلقون -في أغلب الأحيان تحت غطاء الظلام- نحو منطقة أخرى يصنفها الجيش الإسرائيلي على أنها آمنة. وبالقرب من أنقاض المباني المدمرة في حي الزيتون، كانت أم سامي (والدة دولة) تسير بصعوبة بسبب عرج في قدمها وسط ما تبقى من ممتلكات العائلة، محاولة جمع أي شيء يمكن حمله. وقالت: «وين أروح؟ كل يوم يقدموا علينا، بنقعد نتفة بيرجعوا يقدموا علينا». ومثلها مثل غالبية سكان غزة، نزحت عائلة دولة عدة مرات منذ اندلاع الحرب؛ وفي كل مرة كانوا يقومون بإعداد أماكن إيواء مؤقتة، قبل أن يتكرر الأمر من جديد وتصدر لهم أوامر بالإخلاء مرة أخرى بعد أيام، أو أسابيع قليلة. وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان في 20 يوليو (تموز) أن أمراً إسرائيلياً بالإخلاء في حي الزيتون أجبر 30 عائلة على ترك خيامها، التي قال السكان إنها دُمرت بعد ذلك. وبينما كانت العربات تحمل بقايا المقتنيات، وتبتعد كان طفل يمشي بجوار كتل صفراء كبيرة بين الأنقاض، وكأن الجميع يتأهب لرحلة جديدة يكتنفها المجهول. وقال دولة: «الحرب كلها نزوح في نزوح؛ لا تقعد في مكان إلا ويقولولك اطلع من هنا بدنا ندخل... متلحقش تحط أغراضك إلا ويقولك ياللا اتحرك».

 

واشنطن تحسم موقفها: لن نسمح ببقاء «حزب الله» قوة فاعلة في لبنان

جنوبية/28 تموز/2026

أطلق كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مواقف حاسمة تجاه مستقبل الخارطة السياسية والأمنية في لبنان. وأكد بولس أن الإدارة الأميركية لن تسمح للجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإبقاء على «حزب الله» كقوة فاعلة ومؤثرة على الساحة اللبنانية، معتبراً أن زمن الإدارة المزدوجة للأمن قد انتهى. وفي تدوينة بارزة نشرها عبر منصة «إكس»، أشار بولس إلى أن طهران «تريد إبقاء حزب الله قائماً ومسلحاً في لبنان، لكن واشنطن لن تسمح بتحقيق هذا الأمر». رؤية واشنطن للسلام المستدام: «إن بناء سلام دائم ومستقر في المنطقة يتطلب بشكل قطعي أن تمارس الحكومات الشرعية ذات السيادة الكاملة، وليس الوكلاء المسلحين، سيطرتها المطلقة وغير المجزأة على كامل أراضيها الوطنية». وفي سياق متصل بآليات التطبيق الميداني والسياسي، شدد المسؤول الأميركي على أهمية «المحادثات التاريخية» الجارية بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، والتي انطلقت برعاية ومساعٍ مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضح بولس أن هذه المفاوضات تمثل المدخل الأساسي لإنهاء الحالة المسلحة خارج إطار الدولة. ولفت بولس إلى أن هذه المباحثات تستند في جوهرها إلى «الإطار الثلاثي التاريخي» الذي تم التوقيع عليه رسمياً في 26 حزيران (يونيو) الماضي، والذي يؤسس لمرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية على الحدود.ختم كبير مستشاري الرئيس الأميركي مؤكداً تطلع الولايات المتحدة وحرصها على مواصلة واستكمال جولات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وتأتي هذه التصريحات بمثابة غطاء سياسي ودبلوماسي قوي للجولة الجديدة المرتقبة من المحادثات بين الجانبين، بهدف تثبيت استعادة السلام، تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتمكين مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية من بسط سيادتها دون أي منازع.

 

غارات ونسف مكثف يهزّان جنوب لبنان تزامناً مع قمة واشنطن

جنوبية/28 تموز/2026

شهدت جبهة جنوب لبنان، مساء الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق فرضه الجيش الإسرائيلي عبر تكثيف غاراته الجوية وعمليات القصف والنسف في عدد من البلدات الحدودية. وجاء هذا التطور الميداني المنهج متزامناً بالدقيقة مع اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض؛ ما عكس محاولة لتثبيت معادلات ميدانية جديدة على الأرض أثناء بحث ملف الجبهة اللبنانية في واشنطن.

توزعت العمليات العسكرية الإسرائيلية على عدة محاور وشملت أساليب هجومية وتدميرية متنوعة:

القطاع الساحلي وصور: سُمع دوي انفجار عنيف في مشاع بلدة المنصوري، رجحت المعلومات الميدانية أنه ناجم عن غارة جوية أو قصف بحري نفذته البوارج الإسرائيلية قبالة الساحل. كما تواصلت أصوات الانفجارات في مدينة صور حتى الصباح نتيجة عمليات تفجير وتدمير واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدات مجدل زون، المنصوري، وبنت جبيل. وفي المقابل، قام الجيش اللبناني بتفجير ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب في منطقتي الحنية وزبقين لتأمين المنطقة. القطاع الأوسط والنبطية: استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية شقة سكنية في حي الفلل ببلدة النبطية الفوقا بغارتين متتاليتين؛ ما أسفر عن اندلاع حريق كبير في المبنى. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف واسعة للمباني والمنشآت في بلدتي القصير (قضاء مرجعيون) ومجدل زون.

التمشيط والقنابل الصوتية: واصل الجيش الإسرائيلي تحركاته الميدانية منفذاً عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا، وسط استهداف مدفعي وإلقاء قنابل مضيئة فوق تلة علي الطاهر. وتزامن ذلك مع إلقاء المسيّرات قنابل صوتية فوق بلدة بيوت السياد وأطراف ياطر وبيت ليف في قضاء بنت جبيل. وفي تطور ميداني بارز يحمل أبعاداً خطيرة، كشفت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن عثور فرقها مطلع يوليو (تموز) الجاري على نحو 400 كيلوغرام من مادة «نيترات الأمونيوم» شديدة الانفجار مخبأة بالقرب من بلدة حولا الحدودية، وذلك خلال عمليات مسح وإزالة مخلفات الحرب مع توسع نشاط القوة الدولية في الجنوب. نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر مطلع ومسؤول أن الحاويات التي تحوي نيترات الأمونيوم كانت تحمل كتابات واضحة باللغة العبرية؛ ما يرجح بقوة أن القوات الإسرائيلية كانت تستخدمها وتعتمد عليها كمواد أساسية لتنفيذ عمليات الهدم والنسف الممنهج للأحياء والبلدات الحدودية اللبنانية. وأكدت قيادة «اليونيفيل» أن فرقها الهندسية والمختصة تواصل العمل على مدار الساعة لإزالة المتفجرات والألغام وتأمين الطرق الحيوية ودعم الدوريات الراجلة والمحمولة؛ في مسعى لتقليل المخاطر المباشرة التي تهدد حياة المدنيين العائدين لتفقد أراضيهم وقراهم.

 

تحديات تواجه خطوط تهريب السلاح الإيرانية إلى حزب الله

المركزية/28 تموز/2026

أفادت مصادر غربية لـ"الحدث" بأن قدرة إيران على نقل الأسلحة والحفاظ على خطوط التهريب المخصصة لدعم حلفائها في المنطقة، ولا سيما حزب الله، تواجه تحديات أمنية كبيرة. وبحسب هذه المصادر، فإن إيران حاولت نقل أسلحة متطورة لحزب الله عبر المحور البري "العراق - وسوريا" ما يشكّل ضربة لجهود طهران الرامية إلى إعادة تأهيل وتعزيز القدرات العسكرية لحزب الله في لبنان. وأشارت إلى أن الثغرات الأمنية النسبية على الحدود بين لبنان وسوريا لا تزال تمثل تحديًا جديًا لدول المنطقة، في ظل محاولات مستمرة للحفاظ على قنوات نقل السلاح والإمداد. وأضافت المصادر أن المساعي الإيرانية الأخيرة لتعزيز قدرات حزب الله تعتبر، وفق التقييمات الغربية، مخالفة للتفاهمات القائمة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن الإجراءات الأمنية التي أحبطت عمليات التهريب تمثل تطورًا بالغ الأهمية في مواجهة هذه الشبكات.

 

لبنان يتحضّر لروما... والمناطق النموذجية تحت الاختبار

نداء الوطن/29 تموز/2026

كرّس "مسار واشنطن" نفسه مرتكزًا أساسيًا للسياسة اللبنانية، بعدما أتاح للدولة استعادة زمام قرارها وتحديد خياراتها الوطنية بعيدًا من "محور الممانعة"، من دون أن تتراجع أمام الحملة السوداء التي شنّتها "الممانعة" على رئيس الجمهورية جوزاف عون، ولا سيما عقب زيارته التاريخية إلى واشنطن. ولعلّ أبرز المؤشرات إلى قوة هذا المسار قدرته على إعادة تنشيط قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية، خلافًا لما راهن عليه "حزب الله" من عزل بعبدا وإضعاف موقعها. وفي هذا السياق، أفاد مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" بأنه من المرتقب أن يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري قصر بعبدا قريبًا للقاء الرئيس عون، في أول زيارة من نوعها منذ 23 آذار الماضي. وتأتي عقب المحادثات التي أجراها عون في واشنطن، ولا سيما إشادته، أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالدور الذي يضطلع به بري. ومن المقرر أن يتناول اللقاء نتائج الزيارة إلى الولايات المتحدة، وتطورات الجنوب، وعددًا من الملفات السياسية الداخلية، إضافة إلى متابعة انعكاسات لقاء ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، على الجبهة الجنوبية. وفي هذا الإطار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن ترامب لم يطلب، خلال الاجتماع، انسحابًا إسرائيليًا من أي جبهة. إلى ذلك، يتركز الاهتمام الرسمي اللبناني على الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل، المقرر عقده بوساطة أميركية في السفارة الأميركية في روما من 4 إلى 6 آب. وعلمت "نداء الوطن" أن السفير السابق سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري المشارك في الاجتماع. وتشير المعلومات إلى أن الوفد سيضع في صدارة أولوياته ملفين أساسيين: أولهما اتهام إسرائيل بتعمّد عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني في المناطق النموذجية الأولى من خلال مواصلة اعتداءاتها، وثانيهما البحث في المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، مع التشديد على أن تشمل مناطق واقعة بالكامل تحت الاحتلال. وفي صلب التحضيرات لهذا المسار، لفت مصدر أمني سابق لـ"نداء الوطن" إلى أن الاختبار الحقيقي للمناطق النموذجية، بالنسبة إلى الجانب اللبناني، سيكون في المناطق المأهولة سكانيًا، وخصوصًا تلك الممتدة بين ضفتي الليطاني والأولي، حيث لا يزال "حزب الله" موجودًا بكثافة، ولم تُدمّر بنيته التحتية كما حصل في جنوب الليطاني أو في المنطقة الأمنية، وحيث يمكنه استخدام "ورقة الأهالي". أما في القرى والبلدات المدمّرة والمهجّرة، فستكون مهمة الجيش اللبناني أسهل.

عون إلى تركيا

وفي إطار تعزيز شبكة علاقات لبنان الإقليمية، أكدت معلومات "نداء الوطن" أن دوائر رئاسة الجمهورية أنجزت كامل التحضيرات للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس عون غدًا الخميس إلى تركيا، على رأس وفد رسمي. ومن المنتظر أن تتركز المحادثات مع المسؤولين الأتراك على تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية لكونها تأتي بعد استضافة أنقرة قمة "الناتو". وفي الحركة السياسية والديبلوماسية الداخلية، عرض الرئيس عون في بعبدا مع السفير البابوي في لبنان، المونسنيور باولو بورجيا، نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة. كما تناول البحث الوضع في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وأوضاع الأهالي الصامدين في القرى الحدودية. وأكد بورجيا اهتمام الأب الأقدس بلبنان، ومواصلته العمل لتحقيق الأمن والاستقرار فيه. كذلك، استقبل الرئيس عون النائب ملحم الرياشي، موفدًا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وأطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية إلى واشنطن. وجدّد الرياشي دعم "القوات" لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية.أما في عين التينة، فالتقى بري أمس رئيس الحكومة نواف سلام، وبحث معه تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، إضافة إلى نتائج زيارة سلام والوفد الوزاري إلى العراق.

وعلى صعيد العلاقات اللبنانية – الخليجية، زار رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش رئيسَي مجلس النواب والحكومة، نبيه بري ونواف سلام. وتناولت اللقاءات العلاقات الثنائية والتعاون التشريعي وتطورات المنطقة، فيما شدّد سلام على أن تمسّك لبنان بعمقه العربي يسرّع تعافيه ويعزّز الأمن والاستقرار.

وفي السياق العربي، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأنه لم يُحدَّد حتى الآن موعد لزيارة الموفد السعودي إلى لبنان، الأمير يزيد بن فرحان، رغم ما تردّد عن احتمال زيارته خلال هذا الأسبوع.

"نيترات" في حولا

جنوبًا، أعلنت "اليونيفيل" أمس أنه "في 2 تموز، وخلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من بلدة حولا، الواقعة ضمن المنطقة الأمنية في قضاء مرجعيون، عثر حفظة السلام على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب أربعة آلاف كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكوّن بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم". وأضافت أنه "بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة". وقال مصدر مطلع لـ"فرانس برس" إن "كتابات باللغة العبرية كانت موجودة على حاويات النيترات"، مرجحًا أن تكون المادة قد استُخدمت في عمليات الهدم التي تنفذها إسرائيل. وترتبط مادة نيترات الأمونيوم في ذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمّر، الذي تحل ذكراه السنوية السادسة الأسبوع المقبل. عسكريًا، تفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج الحدود البرية الأول في بلدة شدرا في عكار، حيث اطّلع على الإجراءات المتخذة لمراقبة الحدود ضمن قطاع مسؤولية الفوج، في سياق جهود الجيش لحماية الحدود الشمالية والشرقية وضبطها. كما تفقّد قيادة لواء المشاة الثاني في ثكنة حنا غسطين في عرمان، وقيادة لواء المشاة العاشر في بلدة كفرشخنا في زغرتا. وهنّأ هيكل العسكريين بمناسبة عيد الجيش، مشددًا على أهمية حماية الحدود بوصفها عاملًا أساسيًا في صون الأمن والاستقرار الداخلي. كذلك، قدّم قائد الجيش التعازي بالرقيب الأول الشهيد إيلي الجبيلي في بلدة منيارة في عكار، والمجند الشهيد عمر خضر في بلدة الكواشرة في عكار، والرقيب الشهيد بلال خالد في منطقة الزاهرية في طرابلس، مثنيًا على شجاعتهم وإخلاصهم في أداء الواجب حتى الشهادة في سبيل الوطن.

ضربة استباقية ضد "داعش"

أمنيًا، وجّهت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ضربة استباقية إلى تنظيم "داعش"، بعدما أوقفت شابًا سرق مبلغ 400 ألف دولار أميركي من خزنة والده، ليتبيّن خلال التحقيقات أنه حوّل الأموال إلى سوريا لصالح التنظيم. وأفاد مصدر قضائي لـ"فرانس برس" بأن التحقيق أظهر أن "الموقوف يعمل ضمن خلية تنشط بين لبنان وسوريا، وتضم ثلاثة أشخاص موقوفين أساسًا في سجن القبة في طرابلس، تولوا التنسيق مع التنظيم في سوريا"، إضافة إلى شخصين آخرين يُرجح أنهما فرّا إلى سوريا. وأضاف أن المجموعة كانت "تتولى تمويل التنظيم بهدف تنفيذ أعمال إرهابية داخل الأراضي السورية أو في لبنان".

 

ترامب- نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما

دعم للخطوات والمواقف الرئاسية وسلام يزور بري

تحريك المودعين رسالة للسلطة: قادرون على العرقلة

المركزية/28 تموز/2026

من ترقب نتائج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وما قد يحمله من مقاربات للملفين الإيراني واللبناني، الى تمسك الدولة اللبنانية بمسار التهدئة والتفاوض لتثبيت اتفاق الإطار وتوسيعه، يقف لبنان عند مفترق دقيق تتداخل فيه الضغوط الخارجية مع الاستحقاقات الداخلية. وفيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، تتكثف في المقابل المواقف الداعمة لرئيس الجمهورية جوزاف عون وخيار حصر القرار الأمني والعسكري بالدولة، وسط حراك سياسي وديبلوماسي ناشط يواكب الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار واستعادة حضور لبنان العربي والدولي.

ومع استكمال البحث في قانون اصلاح المصارف، وبعد طول غياب، عادت حركة المودعين إلى الواجهة باحتجاجات في الشارع طرحت اسئلة عدة حول توقيتها وما حملت من رسائل لا سيما من قبل الجهة المعروف انها تستغل "وجع المودعين" وتحركهم وفق مصالحها السياسية، اذ تقول مصادر سياسية لـ"المركزية" ان زمان ومكان التحرك في منطقة سن الفيل تحديدا بما تمثل، يحمل رسائل مباشرة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون والمؤسسة العسكرية، مفادها أن الجهة اياها تؤكد امتلاكها القدرة على تنظيم تحركات في المناطق ذات الغالبية المسيحية، في ظل مناخ سياسي وأمني دقيق وحملة ممنهجة ضد السلطة وقراراتها في الداخل والخارج. نتنياهو عند ترامب: الانظار اليوم متجهة الى الاجتماع الذي سيضم ترامب ونتنياهو في البيت الابيض، اذ لا بد ان يكون ملف حزب الله وجبهة الجنوب من ضمن الملفات التي ستبحث، واهمها ايران وغزة، في ظل تصلّب اسرائيل، ورغبتها بمعاودة الحرب على ايران، حيث سيشجع نتنياهو مضيفه على هذا الخيار، وعلى حزب الله ايضا اذا امكن، من جهة ثانية.

اهتمام بابوي: في المقابل، يتمسك لبنان بالتهدئة وبصيغة الاطار ويتطلع الى توسيع المناطق التجريبية في جولة التفاوض المرتقبة في 4 آب المقبل في روما. في السياق، عرض رئيس الجمهوريّة جوزاف عون مع السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا لنتائج زيارته إلى الولايات المتحدة والمحادثات التي أجراها مع الرئيس ترامب، كما تطرق البحث الى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وأعمال التفجير والتدمير، إضافة إلى اوضاع الاهالي الصامدين في القرى الحدودية الجنوبية وحاجاتهم الملحة، وأكّد بورجيا اهتمام الاب الأقدس بلبنان واستمراره في العمل لتحقيق الامن والاستقرار فيه.

دعم لعون والشرعية: واستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون  موفد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وأطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية لواشنطن. وجدد الموفد دعم "القوات اللبنانية " لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها".. ايضا، زار النواب ياسين ياسين، وضاح الصادق، فراس حمدان، ميشال الدويهي ومارك ضو رئيس الجمهورية و"جددوا دعمهم للمسار الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية لتعزيز دور الدولة ومؤسساتها واستعادة حضور لبنان عربيًا ودوليًا". ‏كما اكدوا "دعم التفاوض الذي تقوده الدولة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي إلى قراهم وإطلاق إعادة الإعمار تحت سقف الشرعية". و شدّدوا على أنّ" الدولة ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش، هي الضامن الوحيد للسيادة والأمن، وعلى أهمية التنسيق بين رئاستَي الجمهورية والحكومة".

بري – سلام: الى ذلك، وفي انتظار زيارة يكثر الحديث عنها لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى قصر بعبدا، سيكون اتفاق الاطار في صلبها، استقبل بري اليوم في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف السلام حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف اطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة ، إضافة لنتائج زيارة الرئيس نواف سلام والوفد الوزاري الى العراق . وتابع بري ايضاً الاوضاع العامة لا سيما الامنية منها خلال استقباله المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير.

تفجيرات وغارات: في الميدان، تواصل اسرائيل عملياتها وخروقاتها لصيغة الاطار. اليوم،  نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في قرية القصير قضاء مرجعيون. واستهدف قصف مدفعي تلة علي الطاهر. ونفذت مسيّرة اسرائيلية صباحا، غارة على دفعتين على حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا، استهدفت شقة سكنية ضمن مبنى واندلعت فيها النيران.وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد. وعند السادسة صباحا، قامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط كثيفة باتجاه بلدة حداثا. وحتى صباح اليوم، كانت لا تزال أصوات الانفجارات تسمع في مدينة صور، نتيجة عمليات التفجير والنسف التي نفذتها القوات الاسرائيلية في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل.

فرصة تاريخية: في المواقف، رأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن لبنان يقف أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لاستعادة دولته، مؤكداً أن الأولوية اليوم هي استعادة السيادة الكاملة وحصر القرار والسلاح بيد الدولة، لأن أي إصلاح أو إنقاذ لن ينجح ما دام القرار الوطني والسلاح خارج إطار الشرعية. وأكد خلال العشاء الذي أقامه قسم سن الفيل الكتائبي،أن معركة الكتائب ليست ضد أي مكوّن لبناني، بل ضد منطق الدويلة والسلاح غير الشرعي والتبعية للخارج، مشدداً على أن إنهاء أي وجود مسلح خارج إطار الجيش والقوى الأمنية هو المدخل الطبيعي لاستعادة الدولة، داعياً إلى استثمار الاهتمام الدولي بلبنان لدعم الشرعية. وأشار إلى أن اطمئنان المسيحيين يرتبط باطمئنان جميع اللبنانيين، لأن الحل يكون بقيام دولة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات. واعتبر أن المرحلة الأولى هي استعادة السيادة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، على أن يليها إطلاق ورشة إعادة بناء الدولة، مؤكداً أن لكل مرحلة أولوياتها، وأن الأولوية اليوم هي استعادة الدولة.

لبنان وعمقه العربي: اما على صعيد العلاقات اللبنانية – الخليجية، فاستقبل الرئيس بري رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش بحضور  السفيرالاماراتي لدى لبنان فهد سالم سعيد الكعبي حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون التشريعي بين المجلس النيابي اللبناني والمجلس الوطني الاتحادي الاماراتي إضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين .ايضا، استقبل سلام، رئيس المجلس الوطني الاتّحادي غباش بحضور الكعبي. وإثر اللقاء، أكّد الرئيس سلام أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي لبنان بشكلٍ أسرع في طريق التعافي والازدهار. وكلما تعمّق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.

المودعون: ماليًا، عادت مشهدية حرق الفروع المصرفية على يد المودِعين إلى الشارع المحلي، على وقع انعقاد لجنة المال والموازنة النيابية في حضور وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، لاستكمال درس وإقرار قانون إصلاح المصارف، حيث من المرتقب أن تقرّه في جلستها اليوم، وتحيله على هيئة مكتب مجلس النواب تمهيداً لإقراره في الجسلة التشريعية المرجَّح أن يدعو إليها برّي قبل منتصف آب كما يُتداوَل. فقد أقدم عدد من المتظاهرين على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك بيبلوس في منطقة سنّ الفيل، والتعرّض لبنك بيروت المقابل له. كذلك أقدموا على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة المكلس. تعليقا، قالت مصادر مصرفية لـ"المركزية": المودِعون موجوعون.. ومغرَّر بهم في آن.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/28 تموز/2026

* مقدمة نشرة أخبار الت"أن بي أن"

بعيدا عن الاعلام ينعقد اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض في هذه الأثناء.

وعلى هذا اللقاء بنسخته الثامنة منذ ولاية دونالد ترامب الثانية يعلق مصير واتجاهات الكثير من الملفات المرتبطة بجبهات ساخنة تمتد من إيران إلى لبنان وفلسطين وسوريا وغيرها.

وإذا كان بنيامين نتنياهو يمني النفس بالحصول على دعم من ترامب لوضعه الانتخابي الذي يعاني من ضعف كبير يهدد مستقبله السياسي فإن جدول أعمال الاجتماع تتصدره الحرب على إيران.

وسيحرض رئيس الوزراء الإسرائيلي ترامب على توسيع الحرب على طهران واضعا بين يديه ما يصفه بأنه تقرير استخباراتي عن تقدم الجمهورية الإسلامية نحو امتلاك قنبلة نووية.

فهل ينجح نتيناهو في مسعاه التحريضي ويدفع الرئيس الأميركي نحو التهور مجددا فيوقف التقدم الحاصل على المسار الدبلوماسي الأميركي - الإيراني؟

ذلك أن وقفا غير معلن لإطلاق النار بين واشنطن وطهران لا يزال ساريا لليوم الرابع على التوالي فاتحا الطريق أمام ما وصفه ترامب بمحادثات عميقة وودية للغاية جارية بين البلدين.

وبحسب الرئيس الأميركي فإن هناك احتمالا للتوصل إلى اتفاق.

وفي شأن متصل كشف مصدر خليجي لوكالة أنباء عالمية ان سلطنة عمان قدمت إلى الجمهورية الإسلامية مقترحا لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز تعتمد على رسوم طوعية لتمويل خدمات الملاحة في المضيق.

المصدر أكد ان هذا المقترح يحظى بدعم إقليمي لكنه لم يشر إلى موقف طهران حياله علما بأن وزير الخارجية الإيراني كان له اتصالان هاتفيان منفصلان مع نظيريه السعودي والعماني تمحورا حول مضيق هرمز.

في لبنان - الذي يحضر في اجتماع ترامب ونتيناهو اليوم - لا شيء يتقدم على الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب...

أخطر هذه الاعتداءات النسف الممنهج للقرى المحتلة ومحو معالمها وإبادتها وهو أمر تباهى به وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقوله: أربع وعشرون قرية لبنانية عمرها مئات السنين دمرنا فيها جميع المباني... ليس منزلا تلو الآخر بل إن قرى بأكملها تم تدميرها.

وقد حضرت عمليات تفجير وتدمير المنازل والخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في اللقاء الذي جمع رئيسي  مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام اليوم في عين التينة.

* مقدمة الـ"أم تي في"

انتهى الاجتماع المنتظر بين دونالد ترامب وبنيامين نتانياهو. اللقاء استمر ساعة ونصف الساعة، ووفق معلومات مراسلنا في البيت الابيض فان لبنان كان حاضرا بقوة في المباحثات بين الرئيس الاميركي ورئيس الحكومة الاسرائيلية انطلاقا من ضرورة تنفيذ صيغة الاطار وانجاحها.

وفي السياق تنعقد في الرابع من آب المقبل جولة جديدة من مفاوضات روما المباشرة بين لبنان واسرائيل. وهي ستركز على التنفيذ الكامل للاتفاق الاطاري بين لبنان واسرائيل،  كما ستبحث توسيع المناطق التجريبية اضافة الى ابرز القضايا الحدودية العالقة بين البلدين.

علما ان مواصلة المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية حول المناطق التجريبية،  لا تعني مطلقا انه تم تبديد كل الغموض المحيط بصيغة الاطار. من هنا تكتسب مفاوضات روما اهمية كبيرة,  وخصوصا انها ستتناول اجراء تقييم كامل  للمرحلة الاولى ومدى امكان الانتقال منها الى المرحلة  الثانية.

في الاثناء، برز خبر امني لافت. فقوات  اليونيفيل اعلنت عن اكتشاف حوالى اربعة الاف كيلوغرام من مادة نيترات الامونيوم الشديدة الانفجار اثناء عملية تفتيش قرب بلدة حولا الحدودية.

فلمن نيترات الامونيوم هذه؟ وهل هي اسرائيلية كما تدل الكتابات الموجودة عليها أم انها لجهة أخرى؟

اما سياسيا فمن المنتظر ان يزور الرئيس نبيه بري قصر بعبدا غدا للتشاور حول المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية والدور الذي يمكن ان يقوم به الرئيس بري في هذا الخصوص.

* مقدمة "المنار"

لمن لا يريد أن يفهم بالعربية، فقد قالها، متفاخرا، وزير الحرب الصهيوني "يسرائيل كاتس" بالعبرية التي يحبونها: لقد دمرنا عشرين قرية لبنانية يعود تاريخها إلى مئات السنين، دمرنا جميع المباني فيها، ليس بيتا بيتا، بل قرى بأكملها.

وما قاله كاتس يؤكده جيشه المحتل، الذي يكمل فعل التدمير في قرى جنوبية أخرى، ويواصل القصف والنسف حيث مكنه اتفاق الإطار الذي وقعته السلطة اللبنانية مع حكومة الإجرام الصهيونية.

سلطة شرعنت للعدو إجرامه، وشرعنت لأدواتها من الحاقدين الطريق نحو التماهي مع العدو، وليس فقط التطبيع معه. فسارق أموال اللبنانيين استضاف على طاولته قاتل أبنائهم، وهادم بيوتهم، وسارق أرضهم، بنيامين نتنياهو.

إنه المصرفي أنطون الصحناوي، راعي الجوقة السياسية والإعلامية للسلطة الانهزامية، استضاف بنيامين نتنياهو وغلاة الصهاينة من الحزب الجمهوري الأميركي على طاولة العشاء، وطبقها الرئيسي تنسيق على دماء وأشلاء المزيد من الأطفال اللبنانيين والفلسطينيين.

ومع فعلة مدللها "الصحناوي" اليوم، لا داعي للسؤال بعد عن السلطة، أو مطالبتها بأي موقف أو خطوة ضد الصهاينة. فيبدو أنها ستقيم وإطارها في حي من زوطر الغربية، حتى انتهاء آخر قطرة من ماء وجهها.

وأما وجهها الديبلوماسي "الكرب"، الذي يبحث عنه اللبنانيون بين تراكم الأحداث، وحتى خلال الزيارات الرئاسية والحكومية، فقد وجدوه صدفة على إحدى الشاشات، إنه وزير الخارجية يوسف رجي، الذي ظهر ليس كوزير للخارجية، بل كمندوب ميليشياوي - كما وصفه عضو لجنة الخارجية في البرلمان اللبناني النائب إبراهيم الموسوي - همه الأوحد تخريب الوحدة اللبنانية، وشغله الدائم التبرير للعدو الإسرائيلي، والدعوة إلى الفتنة والتصادم بين الجيش وشعب لبنان المقاوم.

على ضفة فلسطين المقاومة، الحال كحال غزة النازفة، فمشروع التهويد بات واضحا، وقد أعلنه يسرائيل كاتس قبل وصول رئيس حكومته بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس الأميركي.

لقاء، وإن دخل إليه نتنياهو من الباب الخلفي للبيت الأبيض، لكن العين على ما سيخلفه من تداعيات على المنطقة وشعوبها.

وأما حراس المنطقة والثورة الإسلامية في إيران، فليسوا منتظرين لما ستخرج به تلك اللقاءات، فيدهم محكمة على الزناد بوجه العدوان والعنجهية الأميركية الصهيونية، وكذلك حكمتهم التفاوضية.

وبكلتا اليدين تم تعطيل عنتريات ترامب وضرباته العسكرية، فيما مشاوراتهم مع العمانيين تبحر عميقا في مقترحات مشتركة لإدارة مضيق هرمز، وهو ما رحبت به دول الخليج والمنطقة.

* مقدمة الـ"أو تي في"

بين حسابات دونالد ترامب الداخلية ومصالح إسرائيل الأمنية، هل يفتح اللقاء بين الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي الباب أمام تسويات فعلية، أم يشكل محطة جديدة لرفع السقوف وتكريس الوقائع الميدانية؟

وهل يكون لبنان جزءا من تفاهم أوسع، أم يبقى ساحة معلقة بين التصعيد والانتظار؟

فاللقاء لا يكتسب أهميته من توقيته فقط، بل من حجم التباينات المحتملة بين الطرفين حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة.

فنتنياهو متمسك بشروطه الأمنية والعسكرية، فيما تسعى الإدارة الأميركية إلى تثبيت نفوذها في مسارات التفاوض، ومنع توسع المواجهات، والوصول إلى تفاهمات يمكن تسويقها على أنها بداية لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي.

في الجنوب اللبناني، لا تبدو الصورة أقل تعقيدا.

فمشروع ما عرف بالمناطق التجريبية، الذي طرح باعتباره خطوة أولى لإعادة تنظيم الوضع الأمني وتهيئة الأرضية أمام ترتيبات أوسع، يصطدم بعقبات سياسية وميدانية، وسط حديث متزايد عن فشله في تحقيق الأهداف التي أعلن عنها.

فلا الانتهاكات توقفت، ولا الترتيبات الميدانية اكتملت، ولا الثقة بين الأطراف المعنية توفرت. وهو ما يطرح علامات استفهام حول الأساس الذي بنيت عليه هذه المقاربة، وما إذا كانت قد تحولت من حل مرحلي إلى عنصر إضافي من عناصر التعقيد.

وفي موازاة ذلك، تبرز مفاوضات روما بوصفها محاولة جديدة لتحريك الجمود، والبحث عن صيغة تعيد تفعيل المسار السياسي والديبلوماسي.

إلا أن نجاح هذه المفاوضات يبقى مرتبطا بقدرتها على معالجة جوهر المشكلة، لا الاكتفاء بإدارة الوقت أو تدوير الزوايا.

فالجنوب لا يحتاج إلى عناوين تجريبية ولا إلى تفاهمات رمادية، بل إلى مسار واضح يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ويوقف الخروقات، ويعيد للدولة اللبنانية سلطتها الفعلية، ضمن معالجة شاملة لمسألة السلاح والقرار الأمني، بما يمنع إعادة إنتاج الأزمة بعد كل جولة تصعيد.

وأما في الداخل، فالكهرباء في الواجهة، لكن من باب "اللاخطة" الجديدة التي قدمتها وزارة الطاقة، والتي سرعان ما واجهت موجة واسعة من الانتقادات، بعدما فضحت خلفية الشعارات السياسية التي رفعت في المرحلة الماضية، قبل ان يتبين أن مطلقيها غير قادرين على الايفاء بالوعود، حيث لجأوا من جديد الى نغمة الاتهامات السياسية التي طالما عطلت معظم المشاريع الايجابية في البلاد.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

لم تعد الحروب التي يشهدها العالم، من الحرب الاميركية على ايران، وما يتخللها من اغلاق لمضيق هرمز، واستهداف لمنشآت الطاقة في الخليج وآخرها ما تعرضت له السعودية، الى الحرب الروسية الاوكرانية، لم تعد مجرد حرب صواريخ  ودبابات وذكاء اصطناعي...

فكلما تقدمت هذه الحروب زمنيا، كلما تحولت الى حرب على الطاقة.

في الشكل، هذه المواجهات تبدو منفصلة، لكن بالفعل، نتائجها مترابطة، وتترجم في اسواق الطاقة العالمية.

فالدول المتحاربة ومن خلفها، من الولايات المتحدة وصولا الى الصين، لم تعد تتنافس على الأراضي فقط، بل على إنتاج النفط، وإمدادات الغاز ومحطات الغاز المسال، وخطوط الأنابيب، والممرات البحرية.

وسباقها يتمحور حول من يسيطر على الطاقة من جهة وعلى المعادن النادرة من جهة اخرى، فيكون له النفوذ السياسي والاقتصادي والقدرة على تغيير موازين القوى في العالم.

في هذا الواقع المعقد، وصورته التي قد لا تتبلور قبل اشهر وربما سنوات، صولات وجولات وقمم، آخرها بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الاوكراني فولوديمير زيلنسكي، وبين ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو .

القمتان مغلقتان، ولكن ملفاتهما معروفة، ولبنان جزء اساسي على الاقل من القمة الثانية، وسط معلومات تتحدث عن قلق اسرائيلي من مطالبة ترامب لنتيناهو بإعادة نشر جيشه في الجنوب، وصولا الى عقد اتفاق امني يضم اسرائيل، لبنان وسوريا. 

وسط هذه التحولات، يسعى لبنان إلى حجز مكان له على خريطة الطاقة والتجارة الجديدة.

عينه اليوم، على القمة التركية العراقية، وهي تناقش مشاريع لربط البلدين وتحويلهما الى بيئة استثمارية واقتصادية، ما قد يسمح للبنان مستقبلا بأن يشكل عبر سوريا جزءا من مشاريع المنطقة، فيستعيد دوره كمحطة للتجارة والطاقة في المنطقة.

* مقدمة "الجديد"

الزلزال في اليابان واللقاء في أميركا أما الهزات الارتدادية فمرصودة في المنطقة  وإن كان المكان يفصل مسافة أميال بين الأحداث  إلا أنه في طوكيو من فعل الطبيعة وفي واشنطن بفعل فاعل.

وأما المنطقة فمفعول بها هو اللقاء الثامن مع الرئيس دونالد ترامبالذي تغنى به بنيامين نتنياهو كرقم قياسي شهدته لقاءات البيت الأبيض وإن أتى بجريرة "الصلاة" على روح صديقه ليندسي غراهام وجدولة الموعد لم تكن بتلك السهولة والإيجابية التي تحدث عنها نتنياهو.

فالاجتماع هو الأول بينهما بعد حفلة التوبيخ التي وجهها له ترامب ووصفه خلالها بالمجنون وقال له بالفم الملآن "أنا الزعيم" كما يأتي بعد قطيعة بين الطرفين حتى بخطوط التواصل الهاتفي مضافا إليها الدبلوماسية الخشنة في التعاطي معه والتي تمثلت بالانتقاد اللاذع الذي وجهه نائب الرئيس جاي دي فانس لنتنياهو.

وقبل اللقاء عاجله ترامب "بمقبلات من صنعه" إذ قال إنه لا يتلقى أوامره من أحد وإنه لا يريد مساعدة إسرائيل في الحرب مع إيران على ملخص ما سبق دخل نتنياهو إلى اللقاء من باب البيت الأبيض الخلفي وهو يرسم ابتسامة "صفراء"على وجهه.

عقد اللقاء المغلق بعيدا من الإعلام باستثناء صوره المسربة والابتسامات تعلو الوجوه وأحيط بكتمان موصوف في مرحلة حساسة وتوقيت أكثر حساسية انتظر لبنان كما المنطقة والعالم نتائجه.

ولكن على ما يبدو وإلى حين تبيان مفاعيله فإنه وبحسب تقديرات متابعين  يسعى نتنياهو وفق التجارب السابقة  إلى "صب الزيت على النار" في تصعيد الحرب على إيران وسوف يحاول إقناع ترامب بأن المسار الدبلوماسي مع طهران لم يصل إلى نتائجه فهل يدير ترامب أذنه مجددا لتحريض نتنياهو؟

تماما كما فعل في لقاء الساعات الثلاث في شباط الفائت وبعده بأسبوعين أطلق ترامب حربه المشتركة مع إسرائيل على إيران  خصوصا أن الرئيس الأميركي استبق اللقاء بحديث أجراه مع فوكس نيوز وقال فيه: إذا لم تبرم إيران اتفاقا معنا فسأعود وأكمل المهمة قبل أن يتحدث عن محادثات جيدة مع إيران.

أما في شأن لبنان فمن غير المعلوم ما هي "الأرانب " التي أخرجها نتنياهو أمام ترامب وبانتظار الكشف عن مضمون اللقاء تحدثت مصادر ديبلوماسية للجديد عن تباين بين الطرفين في النظرة إلى ملفين موازيين: إيران ولبنان وتقدر المصادر أن يقوم نتنياهو بعملية مساومة مع ترامب بأن يترك الملف الإيراني بيد الرئيس الأميركي  في مقابل إطلاق يده في لبنان وسوريا وغزة مع تأكيد المصادر عينها أن نتنياهو يربط الانسحاب من الأراضي المحتلة اللبنانية بالتوصل إلى حل لسلاح حزب الله.

في المحصلة  فإن نتنياهو أراد من لقاء واشنطن صورة ترمم العلاقة مع ترامب وجل ما افرج عنه البيت الأبيض أن اللقاء كان إيجابيا  والإيجابية تبقى حمالة أوجه إلى أن يبنى عليها المقتضى.

 

لقاء مرتقب بين بري وعون.. ومساعٍ عربية وأميركية لإشراكه في المفاوضات

المركزية/28 تموز/2026

أفادت معلومات لقناة MTV عن حراك دبلوماسي مرتقب تجاه لبنان، مع وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت خلال الأيام المقبلة، بهدف لقاء المسؤولين اللبنانيين والدخول على خط إدخال رئيس مجلس النواب نبيه بري في المسار الأميركي الجاري التحضير له. كما أشارت المعلومات إلى زيارة مرتقبة للموفد القطري، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، إلى بيروت، بهدف تنسيق المواقف والمساهمة في إنجاح المفاوضات الجارية في واشنطن، وإشراك الرئيس بري في هذا المسار. وبحسب مصادر مطلعة على الاتصالات، يتواصل الجانب الأميركي مع بري، انطلاقًا من اعتباره طرفًا أساسيًا وقادرًا على لعب دور مؤثر في أي تفاهمات مرتبطة بالملف اللبناني.وفي السياق نفسه، أفادت المعلومات بأن بري سيزور القصر الجمهوري خلال اليومين المقبلين للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، في خطوة من شأنها إعادة تفعيل التواصل بين الجانبين. وفي الإطار الإقليمي، نقلت مصادر أميركية لـMTV أن الملف اللبناني سيكون من بين الملفات الحساسة خلال اللقاءات المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع توقع دفع الجانب الأميركي نحو استكمال الترتيبات الأمنية والانتقال إلى مراحل جديدة من تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالجنوب اللبناني.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

نتنياهو في البيت الأبيض واتفاق على منع إيران من امتلاك سلاح نووي

المركزية/28 تموز/2026

وصف البيت الأبيض اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه كان إيجابيًا ومثمرًا. وكان نتنياهو قد وصل اليوم الثلاثاء، إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اجتماع ركّز على تطورات الحرب مع إيران وملفات غزة والشرق الأوسط، وسط مفترق طرق بين المسار الديبلوماسي والتصعيد العسكري. وعقد نتنياهو اجتماعاً مغلقاً مع ترامب بحضور عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن اجتماعه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان "رائعا"، واصفاً إياه بأنه "من أفضل اللقاءات على الإطلاق"، مؤكدا أن الجانبين يتشاركان هدفا مشتركا يتمثل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي. وأضاف نتنياهو أن اللقاء مع ترامب كان "إيجابياً للغاية"، مشيرا إلى أن المباحثات تناولت مختلف الملفات، وفي مقدمتها الملف الإيراني.وأكد نتنياهو أن اللقاء شهد "تعاوناً كاملاً ودعماً متبادلاً وتفاهماً بشأن الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، إلى جانب أهداف أخرى". وتابع نتنياهو: “كانت واحدة من أفضل المحادثات التي أجريتها مع صديقنا الرئيس ترامب”، مشيراً إلى أن الاجتماع أتاح فرصة لتبادل الأفكار والتنسيق بشأن قضايا وصفها بالمهمة لأمن إسرائيل ومستقبلها. وكان مسؤول كبير في الوفد المرافق لنتنياهو قد وصف الاجتماع بأنه كان "جيداً للغاية وإيجابيا جدا"، مؤكدا أن ترامب ونتنياهو بحثا "كل الساحات"، مع التركيز على إيران، وجددا التزامهما المشترك بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية، وفق ما ذكرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وأعلن البيت الأبيض انتهاء الاجتماع الذي جمع ترامب ونتنياهو بعد محادثات استمرت نحو ساعة ونصف، فيما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت اللقاء بأنه كان "إيجابيا ومثمرا". ويُعد هذا اللقاء الأول بين ترامب ونتنياهو منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شباط) الماضي، والثامن بينهما منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي. وتصدرت إيران جدول المحادثات، إذ سعى نتنياهو إلى "إقناع ترامب بعدم التوصل إلى اتفاق مع طهران"، مستنداً إلى "معلومات استخباراتية بشأن إعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية".

كما تناول اللقاء "تطورات غزة ولبنان والملفات الإقليمية"، في وقت تشهد فيه المنطقة مرحلة حساسة عقب تراجع وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، بعدما أعلن ترامب "تعليق الضربات الأميركية موقتاً لإتاحة فرصة جديدة للمفاوضات مع طهران". ويسعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بالتخلي عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، عبر تقديم أدلة على نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات نووية إلى منشأة "جبل الفأس"، إضافة إلى مخاوف إسرائيلية من نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى عمق الجبل. غير أن ترامب قلّل من أهمية المنشأة، قائلاً إنها "ليست مشكلة كبيرة"، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تعرف بدقة ما يجري داخلها بفضل قدراتها الاستخبارية، قبل أن يوجّه انتقاداً مبطناً إلى نتنياهو، معتبراً أن الأخير يثير الملف علناً لإبقاء واشنطن منخرطة في المواجهة. ويأتي الاجتماع وسط تراجع الثقة بنتنياهو لدى مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، يشككون أيضاً في طريقة تفسير إسرائيل للمعلومات الاستخبارية المتعلقة بإيران، ويرون أنها تتعامل معها بوصفها دليلاً حتمياً على ضرورة التصعيد، من دون منح احتمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية وزناً كافياً. وتقدّر الاستخبارات الأميركية فرص نجاح المسار الدبلوماسي مع طهران بنحو 50 في المئة، مقابل احتمال مماثل لانهيار المفاوضات وعودة القتال، وهو ما دفع الإدارة الأميركية إلى تعليق أي تصعيد عسكري إضافي في الوقت الراهن. وكان ترامب قد أدرج لقاء نتنياهو على جدول أعماله بعد موافقة إسرائيل على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، في إطار الخطة الأميركية الخاصة بالقطاع، بعدما كانت الإدارة الأميركية تعتبر أن تنفيذ الخطة قد تعثر خلال المرحلة الماضية. وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، سيشارك نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في الاجتماع.

 

استمر 90 دقيقة.. البيت الأبيض يصف لقاء ترامب ونتنياهو بـ"المثمر"...أول مقابلة منذ الحرب مع طهران

الرياض: العربية. نت - وكالات/28 تموز/2026

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، انتهاء الاجتماع الذي جمع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد محادثات استمرت قرابة ساعة ونصف. وغادر نتنياهو البيت الأبيض بعد الاجتماع مع ترامب، فيما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اللقاء بأنه كان "إيجابياً ومثمراً". وقالت ليفيت إن اجتماعي ترامب مع كل من نتنياهو والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، سارا بشكل إيجابي ومثمر، دون ذكر المزيد من التفاصيل. وكان اللقاء الذي جمع نتنياهو وترامب هو الأول بينهما، منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شباط) الماضي. ويُعد اللقاء الثامن بين ترامب ونتنياهو منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، وسط توتر متصاعد في العلاقات بين الجانبين على خلفية مسار الحرب وتباين التقديرات بشأن نتائجها. وخلال لقائهما الأخير، الذي عُقد قبل أقل من ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، سعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بالانضمام إلى إسرائيل في توجيه ضربات ضد إيران. لكن العلاقات بين الرجلين شهدت لاحقا فترات من التقارب والتباعد، إذ أفادت تقارير بأن مسؤولين أميركيين كباراً أبدوا استياءهم من عدم تحقق توقعات نتنياهو بشأن مسار الحرب ونتائجها. وكان ترامب قد اضطر في بعض الأحيان إلى كبح تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي، لمنعه من توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، في إطار مساعي نتنياهو لإضعاف حزب الله المدعوم من إيران. وكشفت مكالمة هاتفية حادة جرت بين الرجلين في يونيو (حزيران)، وتخللتها ألفاظ نابية، حجم التوتر في العلاقة، بعدما وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون تماماً"، وفق ما تسرب حينها إلى وسائل الإعلام، قبل أن يؤكد الرئيس الأميركي لاحقاً وقوع المكالمة. ويأتي اللقاء في وقت تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية إلى حشد دعم ترامب، في ظل اقتراب الانتخابات المقررة في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد قال في وقت سابق إن إسرائيل ترغب "بشدة" في توجيه ضربة جديدة لإيران، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لا توافق على ذلك في الوقت الراهن.

 

نتنياهو يشيد بقمة واشنطن: لقاء «ممتاز بكل معنى الكلمة» وتنسيق أمني عالي المستوى حول إيران

جنوبية/28 تموز/2026

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن لقاءه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض يُعد واحداً من أفضل اللقاءات التي جمعتهما على الإطلاق. وركزت المباحثات بشكل أساسي على تعزيز التنسيق المشترك بشأن الملف الإيراني، وبحث حزمة من القضايا الأمنية الحساسة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بـ«مستقبل دولة إسرائيل». وأوضح نتنياهو، في مقطع مصور مقتضب بثه عقب انتهاء القمة: «أنهيت لقاءً ممتازاً بكل معنى الكلمة مع الرئيس ترامب، حيث أجرينا محادثة عميقة اتسمت بالشراكة الكاملة والدعم المتبادل، وجددنا التزامنا الراسخ بضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، إلى جانب تحقيق أهداف استراتيجية أخرى». وأضاف أن الاجتماع، الذي ضم كبار المسؤولين من الإدارتين، شكّل فرصة مثالية لتبادل الأفكار وتوحيد الرؤى لحماية الأمن الإسرائيلي.عُقد اللقاء، مساء الثلاثاء، داخل المكتب البيضاوي واستمر لنحو ساعة وعشرين دقيقة، وجاء بصيغة وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها «استثنائية»، حيث اقتصرت القمة على المحادثات الموسعة دون إجراء جلسة ثنائية مغلقة بين الرئيسين، ودون عقد مؤتمر صحافي أو إدلاء بتصريحات مشتركة لوسائل الإعلام.وفي سياق كواليس اللقاء، حرص مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على توجيه رسالة حازمة، مشدداً على أن الأجواء لم تتضمن أي نوع من «الضغوط الأميركية» لحث إسرائيل على الانسحاب العسكري من جبهات جنوب لبنان، أو سوريا، أو قطاع غزة. عكست قائمة الحاضرين الأهمية الاستراتيجية القصوى للقمة، حيث شارك من الجانب الأميركي وفد رفيع المستوى ضم كلاً من: نائب الرئيس، جي دي فانس. وزير الخارجية، ماركو روبيو. وزير الحرب، بيت هيغسيث. مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف. المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. أما من الجانب الإسرائيلي، فقد رافق نتنياهو وفد أمني وسياسي بارز ضم رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، ورئيس طاقم مكتب نتنياهو عيدو نوردن، بالإضافة إلى السكرتير العسكري غاي ماركيزانو، والمستشارين كارولين غليك وأوفير فالك. من جهتها، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، المحادثات الإسرائيلية-الأميركية بأنها كانت «إيجابية ومثمرة»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن ترامب عقد لقاءً منفصلاً وناجحاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إطار حراكه الدبلوماسي المتزامن.

 

تحذير من "نتائج عكسية".. أسرار تريث إيران في العودة إلى المفاوضات مع أميركا...استراتيجية طهران قد تدفع ترامب لمزيد من التصعيد

الرياض: وائل الغول/العربية/28 تموز/2026

رغم توقف الضربات المتبادلة مع الولايات المتحدة منذ عدة أيام، لا تبدو إيران "متعجلة" للعودة إلى المفاوضات المباشرة، حيث تراهن طهران على قدرتها على تحمّل الضغوط لفترة أطول من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى امتلاكها أوراق ضغط تمنحها نفوذاً في أي تسوية مقبلة، لكن تلك الاستراتيجية قد تأتي بـ"نتائج عكسية"، وفقاً لما ذكره محللون. ومنذ توقف الغارات والانفجارات التي استمرت قرابة أسبوعين، شدد مسؤولون إيرانيون على أن بلادهم "ليست في موقف ضعف"، فيما نفت طهران صحة التصريحات الأميركية بشأن سعيها السريع إلى "استئناف المفاوضات". ورغم الهدوء النسبي، لا تزال حالة عدم اليقين تلقي بظلالها على إيران، حيث يمكن أن تتجدد المواجهة في أي وقت، بينما تبدو التسوية النهائية بعيدة المنال. تعتقد طهران أن "عامل الوقت" يصب في مصلحتها، وأنها قادرة على التعامل مع احتمال تجدد القتال، بينما تسعى إلى انتزاع اعتراف أميركي بنفوذها وسيطرتها على مضيق هرمز، وهو مطلب لا تزال واشنطن ترفض الاستجابة له، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز". ويرى كبير محللي الشؤون الإيرانية في مجموعة "أوراسيا"، غريغوري برو، أن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أنهم قادرون على امتصاص الألم والضغوط بصورة أفضل من ترامب، وأن الرئيس الأميركي سيضطر في نهاية المطاف إلى قبول اتفاق يتوافق مع مطالبهم من دون تقديم تنازلات كبيرة. وفي سياق متصل، يقول الباحث المصري في الشؤون الإيرانية، محمد خيري، إن النظام الإيراني يراهن على الحصول على أكبر قدر من المكاسب الجيوستراتيجية في مفاوضاته مع الجانب الأميركي، وهو ما يفسر تريث طهران في العودة إلى المباحثات. وفي حديثه لـ"العربية.نت" و"الحدث"، يؤكد خيري أن النظام الإيراني "يستثمر في إغلاق مضيق هرمز، ويستخدم المضيق أداة ضغط من أجل تحسين شروط أي مفاوضات مرتقبة"، مضيفاً أن طهران تعتبر هذا الممر الحيوي "قنبلة استراتيجية تستطيع خنق الاقتصاد العالمي".

يرى محللون أن استخدام مضيق هرمز كورقة تفاوضية يمنح طهران نفوذاً مهماً، لكنه قد يدفع واشنطن وشركاءها إلى تشديد الضغوط السياسية والعسكرية، خاصة إذا تعرضت حركة التجارة الدولية لتهديد مباشر. وفي هذا السياق، يحذر غريغوري برو من أن إيران "قد تبالغ في تقدير أوراق قوتها"، موضحا أن تصعيد الحرب قد يكون خياراً أكثر قبولاً لدى ترامب من الموافقة على اتفاق يمنح طهران سيطرة مباشرة على المضيق. وأضاف أن دولا أخرى قد ترفض فرض رسوم أو قيود على حركة السفن عبر الممر المائي، مشيرا إلى وجود مجال لخفض التصعيد إذا قبلت إيران بتسوية وسط بشأن مستقبل المضيق.

ويرى برو أن فشل التوصل إلى تسوية بشأن مضيق هرمز قد يدفع ترامب إلى استئناف الضربات الجوية، في محاولة لإجبار طهران على التراجع، وهو ما قد يفاقم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني وقدراته العسكرية. ويتفق معه خيري، الذي يقول إن "إيران تلعب بالنار"، موضحا أن استمرار استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط قد يمنح طهران مكاسب تفاوضية مؤقتة، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام رد أميركي أكثر صرامة، خصوصا إذا اعتبرت واشنطن أن حرية الملاحة الدولية أو إمدادات الطاقة العالمية أصبحت مهددة. ويضيف: "النظام الإيراني يحاول رفع كلفة أي مواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها، وإظهار أن الضغط على طهران لن يمر من دون تداعيات إقليمية ودولية، لكن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر كبيرة، لأن أي تصعيد غير محسوب قد يحول ورقة الضغط إلى عبء استراتيجي على إيران نفسها".ويرى الباحث المصري أن "إيران تريد أن تدخل أي مفاوضات من موقع الندية، لا من موقع الطرف الذي اضطر إلى العودة تحت الضغط، ولذلك تحاول إطالة أمد التفاوض غير المباشر، ورفع سقف مطالبها، وربط أي تفاهم بشأن مضيق هرمز بضمانات سياسية وأمنية أوسع". وبدأ ترامب قبل نحو أسبوعين حملة قصف جديدة لمعاقبة إيران بعد أن أطلقت النار على سفن تستخدم مسارا قريبا من سواحل سلطنة عمان بعدما روجت له واشنطن ودعت السفن للإبحار عبره. وتقول إيران إن السفن لا يمكنها المرور إلا عبر مسار تسيطر عليه قرب سواحلها وتعتزم فرض رسوم عبور عليه. وتسبب تجدد القصف الأميركي الذي استمر أسبوعين عن مقتل العشرات في إيران وتدمير جسور وأنفاق في جنوب البلاد، فضلا عن أهداف عسكرية، بينما قتل أربعة جنود أميركيين. وبعد تعليق حملة القصف الأميركية الأحدث، لم يعد هناك أي مؤشر واضح على نوعية الضغط الذي قد تلجأ له واشنطن لتنفيذ هدف ترامب بشأن كسر هيمنة إيران على مضيق هرمز، وفق وكالة "رويترز". "جبل الفأس" الإيراني.. محور لقاء ترامب ونتنياهو وهدف محتمل لضربة أميركيةحرب إيران"جبل الفأس" الإيراني.. محور لقاء ترامب ونتنياهو وهدف محتمل لضربة أميركية وتوصلت واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) إلى اتفاق مؤقت لإطار عمل لمحادثات كان من المقرر عقدها بحلول نهاية أغسطس (آب) لحل القضايا الرئيسية، مثل البرنامج النووي الإيراني. إلا أن الجانبين اختلفا حول تفسير البنود المتعلقة بمضيق هرمز، إذ أصرت واشنطن على أنها تلزم طهران بالسماح بحرية الملاحة وقالت إيران إنها تمنحها سلطة الإشراف على العبور.

 

ترامب: لدينا موقف قوي للغاية تجاه إيران/قال لـ"فوكس نيوز": "أريد تجنب مهاجمة محطات الكهرباء والجسور ولا أتطلع لفعل ذلك"

الرياض: العربية.نت والوكالات/28 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن موقف واشنطن قوي للغاية تجاه إيران، مشدداً على رغبته في الامتناع عن مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية. وأضاف في حوار مع "فوكس نيوز" Fox News: "موقفنا قوي للغاية فيما يتعلق بإيران حالياً.. وأريد تجنب مهاجمة محطات الكهرباء والجسور ولا أتطلع لفعل ذلك". وأردف الرئيس الأميركي: "لا يمكننا السماح لإيران بانتهاك الاتفاقيات بعد الآن".وجدد ترامب تهديداته باستهداف موقع "بيكاكس ماونتن"، بالإضافة إلى جسور وأهداف مدنية أخرى في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه ذكر في الوقت نفسه أن المحادثات مثمرة. وقال ترامب في بث مباشر عبر شبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية: "أعلم تماماً ما يحدث تحت جبل "كيركا"، هذا الأمر ليس مشكلة كبيرة، لقد دمرنا منشآتهم النووية سابقاً، ويجب علينا تدمير "كيركا" إذا لم نبرم اتفاقاً، إذا لم نتوصل إلى اتفاق، سوف ندمرها بكل سهولة"، مضيفاً أنه قد وجّه تحذيرات مماثلة عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان الرئيس الأميركي أكد، أمس الاثنين، أنه مستعد "لعمل عسكري قوي" إذا فشلت المحادثات مع إيران، وذلك بعد قراره بتعليق الضربات العسكرية على طهران بشكل مؤقت. وقال في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن إدارته لن تمنح المفاوضات مع إيران وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية "عميقة"، لكنها لن تستمر إلى أجل غير مسمى. ورداً على سؤال عن المدة التي يمنحها للدبلوماسية مع طهران: "ليس وقتاً طويلاً، فإما أن تسير الأمور سريعاً أو لا تسير على الإطلاق". كما كشف ترامب أنه قرر وقف الضربات يوم الجمعة بعد أن طلب منه الوسطاء منح المفاوضات فرصة إضافية، مضيفاً أنه يعتقد أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وقال تعليقاً على قرار تعليق الهجمات: "لم نكسب شيئاً ولم نخسر شيئاً"، موضحاً أن أسعار النفط تراجعت وارتفعت أسواق الأسهم بعد وقف التصعيد العسكري. فيما حذر الرئيس الأميركي من أن فشل المسار الدبلوماسي سيقود إلى استئناف المواجهة، قائلاً: "إذا فشلت المفاوضات مع إيران، فسنعود إلى الحرب بشكل أقوى". ولاحقاً، أفاد ترامب في تصريحات للصحافيين أن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران في الوقت الراهن، مضيفاً "هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما".

 

إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضاً بعبور مضيق هرمز

الحرس الثوري يرفض مقترح ترامب لتعويض السفن المتضررة باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة

دبي - رويترز/28 تموز/2026

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية نقلاً عن القيادة العسكرية العليا المشتركة (الحرس الثوري)، اليوم الثلاثاء، أن أي شركة أو دولة تتسلم أصولاً إيرانية مجمدة تعويضاً عن سفنها المتضررة لن يُسمح لها بعبور مضيق هرمز. ورفض المتحدث باسم القيادة العسكرية إبراهيم ذوالفقاري إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعويض السفن التي تضررت بفعل إيران في الخليج باستخدام الأموال الإيرانية المجمدة. النفط يواصل انخفاضه مع توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران حذرت إيران من مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يقضي باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض الأضرار التي تلحق بالسفن التجارية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة "إكس" إن مصادرة أصول دولة ما لتسوية مطالب مستقبلية لا صلة لها بالأمر من شأنه أن يرسي "سابقة خطيرة"، محذراً من دعم مثل هذه الخطوة.وكتب عراقجي: "على الذين يحتفون بهذه الأموال أو يسعون للاستفادة منها أن يتذكروا أنه بمجرد أن تجعل الحكومات المصادرة أمراً طبيعياً، لن تعود أصول أي أحد آمنة. والفوضى التي ستنجم عن ذلك لن تكون جميلة ولا سلمية".وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إنه سوف يتم تحميل إيران المسؤولية المالية عن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع وسط الصراع حول مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "من هذه اللحظة فصاعداً، فإن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع أو أي شيء يتعلق بذلك، ستدفع من الأموال الإيرانية التي تمتلكها الولايات المتحدة وتسيطر عليها". وكان الرئيس يشير ظاهرياً إلى الأصول الإيرانية المجمدة، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما هي القاعدة القانونية التي يعتزم اللجوء إليها لتنفيذ هذه الخطوة. وأضاف ترامب: "قد تكون هذه الأضرار كبيرة جداً، ولكن مع ذلك، هذا هو الشيء العادل والمنصف الذي ينبغي القيام به".وتصاعدت الحرب مع إيران مجدداً في وقت سابق هذا الشهر بعد أن أطلقت القوات الإيرانية النار على سفن تجارية في مضيق هرمز. ولم يذكر ترامب صراحة الممر المائي المهم لتجارة النفط العالمية في منشوره. ومع ذلك، شن الجيش الأميركي ضربات متكررة على أهداف في إيران خلال الأيام الأخيرة، قائلاً إنه يهدف إلى منع وقوع المزيد من الهجمات على السفن التجارية والبحارة.

 

مجلس الوزراء السعودي يدين اعتداءات ميليشيات إيران في العراق على منشآت نفطية سعودية/المملكة: لن نتهاون في حماية أمننا ومصالحنا ومقدراتنا الوطنية وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية

الرياض: العربية.نت

أدان مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بأشد العبارات اعتداءات الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق على منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، وعلى السفن التجارية في البحر الأحمر. وأكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية؛ وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يتوافق مع مبدأ التناسب. وشدّد مجلس الوزراء السعودي على ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان، مقدراً مواقف دول العالم والمنظمات الدولية المنددة بالاعتداءات الإجرامية التي تصدت لها الدفاعات الجوية في المملكة بكل كفاية واقتدار، حسب بيان المجلس.

خفض التصعيد

وتابع المجلس في الوقت ذاته المساعي المستمرة التي تبذلها السعودية بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة؛ في سبيل خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة، وضمان أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضامين الاتصالات الهاتفية مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، ورئيس الوزراء في باكستان، محمد شهباز شريف، ورئيس الوزراء في بريطانيا، آندي بيرنهام، وما جرى خلال المحادثات من استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

حرص سعودي على ترسيخ نهج الحوار

في سياق متصل، أكد مجلس الوزراء السعودي حرص المملكة على ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية، وتعزيز العمل الدولي المشترك، خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من مرحلة مفصلية تتطلب إرساء نظام إقليمي يقوم على الالتزام بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة؛ وفي مقدمتها صون سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والامتثال للقانون الدولي.

الارتقاء بأداء القطاعات

محلياً، تناول مجلس الوزراء السعودي مجمل أعمال الدولة لا سيما على صعيد مواصلة الارتقاء بأداء قطاعاتها وأجهزتها وتعزيز خدماتها المقدمة للمواطنين، مع الاستمرار في إصدار الأنظمة والقرارات المتوائمة مع التطلعات المنشودة؛ من ذلك صدور نظام التعليم العام الذي سيكون نقلة في مسيرة تطوير هذا القطاع وحوكمته، وتوفير الممكّنات اللازمة للوصول إلى مستهدفاته، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي؛ بما يحقق غايات (رؤية السعودية 2030).

جودة الحياة وتعزيز مكانة المملكة

وأشاد بيان مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، المنعقد في جدة، بتحقيق برنامج جودة الحياة نتائج تجاوزت المستهدفات الاقتصادية والتنموية المقررة لمبادراته الإستراتيجية؛ مواصلاً بذلك دوره المتنامي المساهم في الناتج المحلي غير النفطي، وتطوير الخدمات في جميع المدن، والدفع بقطاعات الثقافة والرياضة والترفيه والسياحة نحو آفاق جديدة عززت مكانة المملكة وجهة جاذبة عالمياً.

السعودية الأولى بنضج الخدمات

في المقابل، نوّه المجلس بحصول المملكة على المرتبة الأولى إقليمياً للعام الرابع على التوالي في مؤشر "نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة" الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)؛ مما يُعد امتدادًا للإنجازات التي حققتها في المؤشرات الدولية ذات الصلة، وانعكاسًا للتقدم المستمر في تطوير الإجراءات والمنصات وتبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، وترسيخ نموذج عالمي في ممارسة الأعمال وتنافسية الاقتصاد الرقمي. ووافق مجلس الوزراء السعودي على تسمية عام 2027 بعام الماء، بجانب نقل الخدمات الرقمية والتشغيلية ذات العلاقة المباشرة بعمليات التوثيق العقاري التي تُعد جزءًا أساسيًا من المنظومة العقارية المتكاملة -بما فيها بنيتها التقنية وفرقها التشغيلية وبياناتها- إلى الهيئة العامة للعقار، وهي كل من: (منصة البورصة العقارية، وتطبيق البورصة "الجوال"، والنظام الشامل، ونظام تكشيف البيانات، ونظام رقمنة الوثائق، ونظام إدخال البيانات الأساسية)، وذلك خلال (ستة) أشهر. كما وافق مجلس الوزراء السعودي على تمديد العمل لمدة (سنة) بوجوب أن يسبق رفع الدعوى العمالية أمام المحكمة العمالية؛ التقدم إلى مكتب العمل ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديًا.

 

كاتس: طائرات حربية أميركية أقلعت من قواعد إسرائيل العسكرية لضرب إيران

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/28 تموز/2026

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن طائرات حربية أميركية أقلعت من قواعد إسرائيلية خلال هجماتها على إيران، مجدداً التأكيد على أن بلاده مستعدة للرد في حال استُهدفت، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وتوقفت الضربات الأميركية على إيران منذ الجمعة بعد 13 يوماً من تجدد القتال، وذلك بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أبريل (نيسان) الماضي. ولم تشارك إسرائيل في الجولة الأخيرة من التصعيد ضمن الحرب التي بدأت في أواخر فبراير (شباط) 2026، مع موجة من الضربات الأميركية -الإسرائيلية على إيران. وقال كاتس خلال مؤتمر للأمن بثته «القناة الـ14» الإسرائيلية: «الواقع أنه في الوقت الراهن، وقد يتغير هذا خلال ساعة، يطلق الإيرانيون النار على كل شيء في المنطقة باستثناء دولة واحدة؛ دولة إسرائيل». وأضاف: «إنهم يعلمون أن طائرات أميركية تقلع من هنا لتنفيذ الضربات». وتابع كاتس: «هذا لا يعني أننا نعرف ما سيحدث غداً، بل يعني أننا نعرف ما هو ردنا. لقد أعلنت ذلك، ورئيس الوزراء أعلن ذلك، وقد أوضحنا الأمر بشكل قاطع، إذا تعرضت إسرائيل لإطلاق نار، فسوف نرد بكل قوة». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب الاثنين عن تفاؤله بشأن فرص التوصل إلى نتيجة إيجابية في المباحثات مع إيران، علماً بأن طهران نفت إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.

 

ترمب يحذر إيران قبيل لقائه نتنياهو...لوّح مجدداً باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء و«جبل بيكاكس» إذا فشلت المفاوضات

لندن-واشنطن: «الشرق الأوسط»/28 تموز/2026

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على إيران، ملوحاً بشن ضربات جديدة تستهدف الجسور ومحطات توليد الكهرباء وموقع «جبل بيكاكس» النووي إذا لم تفضِ المفاوضات مع طهران إلى اتفاق. وسعی ترمب وقبل ساعات من لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي، إلى التقليل من أهمية المعلومات الاستخباراتية التي يعتزم نتنياهو عرضها خلال اللقاء، مؤكداً أن واشنطن تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة ستعود إلى الخيار العسكري إذا أخفقت المفاوضات الجارية. وأضاف: «إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسأعود وأكمل المهمة، لكن إعادة البناء ستستغرق منهم وقتاً طويلاً، بل سنوات عديدة». ولوّح باستهداف البنية التحتية الإيرانية، قائلاً إنه يستطيع تدمير معظم الجسور الإيرانية «في أقل من ساعة»، مضيفاً أن محطات توليد الكهرباء قد تكون أيضاً ضمن الأهداف المحتملة، لأن «أصعب ما يمكن بناؤه هو محطة توليد كهرباء، وأطول ما يستغرق بناؤه هو الجسر». لكنه قال إنه لا يرغب في استهداف محطات تحلية المياه، مضيفاً: «من الذي سأؤذيه بذلك؟ سأؤذي الناس، لذلك لا أتطلع إلى القيام بذلك». وجدد ترمب أيضاً تهديده باستهداف موقع «جبل بيكاكس»، الذي تقول تقارير إنه يضم منشأة نووية إيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة «تعرف تماماً ما يجري هناك»، لكنه اعتبر أن الموقع «ليس مشكلة كبيرة». وقال: «لقد دمرنا مواقعهم النووية، وسيتعين علينا تدمير جبل بيكاكس إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق». وكان ترمب قد صرح في وقت سابق بأن الموقع قد يتعرض لضربة «شديدة جداً» و«قريباً»، بعدما ذكرت تقارير صحافية أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى المنشأة خلال الخريف الماضي. وأضاف أن هذا النقل «ربما حدث»، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تملك سجلاً مؤكداً بذلك. كما وصف الموقف الأميركي تجاه إيران بأنه «قوي للغاية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحادثات مع طهران «مثمرة». ورفض ترمب الإيحاء بأنه يعتمد على رئيس الوزراء الإسرائيلي للحصول على معلومات عن البرنامج النووي الإيراني. وقال، رداً على تقارير تحدثت عن اعتزام نتنياهو عرض معلومات استخباراتية جديدة بشأن إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني: «لست بحاجة إلى أن يخبرني بيبي بذلك. بيبي يقول ذلك لأنه يريدني أن أبقى منخرطاً». وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب النشاط النووي الإيراني بصورة مباشرة، قائلاً: «سمعت بيبي يعلن ذلك، فقلت: لماذا لم تخبرني بذلك مباشرة؟ لماذا تعلن ذلك أمام العالم؟». وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، بأن نتنياهو يعتزم عرض معلومات استخباراتية على ترمب تفيد بأن إيران توسع أنشطتها في موقع «جبل بيكاكس»، وتعيد بناء برامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة، ولا تتفاوض بحسن نية بشأن برنامجها النووي. ويعد اللقاء أول اجتماع بين ترمب ونتنياهو منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ويأتي بعد أشهر من التوتر بين الزعيمين على خلفية إدارة الحرب وإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي.وكان ترمب قد أقر، عشية اللقاء، بوجود تباين محدود مع نتنياهو بشأن إيران، قائلاً للصحافيين: «لدينا اختلاف بسيط، لكننا متقاربان جداً». ومن المتوقع أن تهيمن إيران على جدول أعمال المحادثات، إلى جانب الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان بعد الحرب مع «حزب الله»، إضافة إلى تطورات الحرب في قطاع غزة، في محاولة لإظهار استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب رغم الخلافات التي ظهرت في الأشهر الأخيرة.

 

ترمب يلوّح بعمل عسكري إذا أخفقت المحادثات

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته منخرطة في «محادثات عميقة للغاية» مع طهران، وأن هناك «احتمالاً كبيراً» لحدوث تطور، لكنه هدد بالعودة إلى «عمل عسكري قوي للغاية» إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية. وأضاف ترمب للصحافيين أن المحادثات الجارية «جيدة»، وأن لديه «متسعاً كبيراً من الوقت» للتعامل مع إيران. وقال في حديث منفصل مع موقع «أكسيوس» إن المهلة المتاحة للدبلوماسية ليست طويلة، مضيفاً: «إما أن تسير الأمور سريعاً، أو لا تسير على الإطلاق»، مشدداً على أنه علّق الضربات الأميركية بعد طلب الوسطاء منح فرصة إضافية للمسار التفاوضي. في سياق متصل، أفادت وكالة «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين إقليميين، بأن الوسطاء، بقيادة قطر وباكستان، أحرزوا «تقدماً كبيراً» في جهود إعادة الجانبين إلى المسار التفاوضي وإحياء التفاهم المؤقت. وأضافت المصادر أن العمل يتركز على آلية لإدارة عبور السفن في مضيق هرمز، فضلاً عن مناقشة صيغة لرسوم خدمات بحرية. في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تجري مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وإن الاتصالات تقتصر على «تبادل الرسائل» عبر الوسطاء. وأضاف أن المحادثات الجارية في سلطنة عُمان حول ترتيبات الملاحة في المضيق لا تشمل الطرف الأميركي، محذراً من أن أي تحرك عسكري جديد سيواجه «برد حاسم».

 

تقرير: «الموساد» و«سي آي إيه» يعوّلان على الاستخبارات البشرية لتعقب مجتبى خامنئي

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

أفاد تقرير صحافي بأن «الموساد» ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) يقودان عملية مشتركة لتعقب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي اختفى عن الأنظار منذ توليه السلطة ومقتل والده علي خامنئي في غارة جوية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، وسط صعوبات متزايدة في تحديد مكانه رغم القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية والأميركية. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية، لم يستخدم مجتبى هاتفاً ولم يفتح جهاز كمبيوتر محمولاً منذ نحو 150 يوماً. ويُعتقد أنه يقيم في ملجأ عميق تحت الأرض، وقد تشوّه وجهه نتيجة الإصابات التي تعرض لها في الغارة التي قتلت والده، ولا يجرؤ على الظهور في وضح النهار خشية رصده بواسطة أقمار التجسس الأميركية. وبغض النظر عما إذا كان اغتيال المرشد الجديد مجدياً في ظل ما يعتبره البعض هيمنة المؤسسة العسكرية على القرار في إيران، فإن مجتبى خامنئي لا يزال يؤدي دوراً محورياً في النظام وفي اتخاذ قرارات العمل العسكري، إلا أنه اختفى. وبات المفتاح لتحديد مكانه يعتمد على الاستخبارات البشرية (Humint)، وليس على التنصت أو تقنيات المراقبة الإلكترونية. ولا يزال بعض العاملين في مجتمع الاستخبارات يعتقدون أنه ربما يكون قد قُتل بالفعل، وأن «الحرس الثوري» الإيراني يزيف بقاءه على قيد الحياة لإضفاء شرعية على حربه مع الولايات المتحدة. ولذلك، فإن المطلوب أولاً هو إثبات أنه لا يزال على قيد الحياة، ثم تحديد مكان اختبائه، سواء في أحد الأنفاق تحت الأرض في طهران أو في مخبأ عسكري قريب من مدينة قم، الواقعة على بعد نحو 145 كيلومتراً جنوب العاصمة. ومع تراجع فاعلية وسائل التجسس الإلكتروني، يركز «الموساد»، عبر شبكته من العملاء داخل إيران، وكثير منهم إيرانيون أُصيبوا بالإحباط وخيبة الأمل من النظام، على سؤالين رئيسيين: هل لا يزال مجتبى خامنئي على قيد الحياة؟ وأين يختبئ؟ قال رامي إيغرا، الرئيس السابق لأحد أقسام «الموساد»، إن التحدي الذي تواجهه إسرائيل في تعقب مجتبى خامنئي يشبه الصعوبات التي واجهتها في العثور على الرهائن في غزة، رغم التفوق التقني والاستخباراتي. وأضاف أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا لم يحقق النتائج المرجوة، مؤكداً أن الوصول إلى مجتبى، إذا كان لا يزال على قيد الحياة، سيتوقف على الاستخبارات البشرية، لأنه يعتمد، على الأرجح، وسائل تواصل بدائية وسلسلة من الرسل الذين لا يعرف كل منهم سوى الجزء المحدود من المهمة الموكلة إليه. وحسب التقرير، يركز «الموساد»، على غرار الطريقة التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتعقب أسامة بن لادن عبر أحد رسله، على تحديد هوية الأشخاص الذين ينقلون الرسائل من وإلى مجتبى. كما شكك إيغرا في تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال إنه التقى مجتبى، واصفاً هذه الرواية بأنها «غير صحيحة». من جانبه، قال أفنير أبراهام، الضابط السابق في «الموساد»، إن من بين وسائل التمويه استخدام أشخاص يشبهون مجتبى، على غرار ما كان يفعله الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وأضاف أن الأشخاص الذين يوصلون الطعام إليه قد لا يعرفون ما إذا كانوا يخدمون مجتبى الحقيقي أم أحد أشباهه. وأشار التقرير إلى أن غياب مجتبى عن جنازة والده زاد الشكوك بشأن وضعه، متسائلاً عما إذا كان قد يلجأ إلى بث رسالة صوتية أو مصورة لإثبات أنه لا يزال على قيد الحياة، مع التحذير من أن أي تسجيل قد يكشف معلومات تقنية تساعد في تحديد مكانه. بدوره، قال مسؤول أميركي سابق في وزارة الدفاع إن مجتبى شدد إجراءاته الأمنية منذ غارة 28 فبراير، مما يجعل الاستخبارات البشرية أكثر أهمية من أي وقت مضى، معتبراً أن قدرات الاستخبارات الإسرائيلية داخل إيران تتفوق على نظيرتها الأميركية، لكنها ليست مطلقة.

 

إعدام علني في أصفهان: جريمة جديدة تكشف رعب النظام من انتفاضة الشعب

وكالات/28 تموز/2026

ارتكب نظام الملالي صباح اليوم جريمة جديدة في مدينة أصفهان، بعد أن أقدم جلادوه على إعدام الشابين المنتفضين أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي في مكان عام، في مشهد أراد منه النظام توجيه رسالة ترهيب إلى المجتمع، خصوصاً بعد تصاعد الاحتجاجات واتساع الغضب الشعبي في مختلف المدن الإيرانية.وأعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة للنظام أن سبب إعدام الشابين يعود إلى مشاركتهما في معاقبة أربعة من عناصر قوى الأمن الداخلي خلال انتفاضة يناير 2026، كما اتهمتهما بحيازة أسلحة نارية وأدوات حادة وزجاجات حارقة، وبالمشاركة في إحراق مركز للشرطة وما سمته «إثارة الرعب». غير أن هذه الاتهامات، كما في كثير من ملفات الإعدام السياسي، تأتي في سياق محاكمات تفتقر إلى الشفافية وتستخدمها السلطة لتبرير قتل المنتفضين وترهيب الشباب.وتأتي هذه الجريمة بعد أيام من إعدام شابين آخرين، هما عرفان إسفندياري وگل‌محمد محمدي، في 19 يوليو 2026، في القضية نفسها المعروفة باسم «ميدان عليخاني» في أصفهان، حيث حكمت سلطة القضاء التابعة للملالي بالإعدام على 12 من المنتفضين. وكانت المقاومة الإيرانية قد حذرت في 19 يوليو من خطر الإعدام الوشيك لهؤلاء السجناء، ودعت المنظمات الدولية إلى تحرك عاجل لوقف هذه الأحكام. وتشير مقاطع الفيديو المنشورة من أصفهان إلى تجمعات واحتكاكات بين المواطنين وقوات مكافحة الشغب في ميدان عليخاني، حيث هتف المحتجون بوجه جلادي الإعدام: «عديمو الشرف، عديمو الشرف»، في دلالة واضحة على أن سياسة الرعب لم تعد قادرة على إسكات المجتمع. وتندرج هذه الإعدامات ضمن موجة دموية أوسع ينفذها النظام في مدن مختلفة، من قزل حصار إلى أصفهان وإيرانشهر، مستهدفاً الشباب والمنتفضين والسجناء السياسيين. وقد أكدت مريم رجوي مراراً أن الإعدامات في إيران ليست أحكاماً قضائية، بل أداة سياسية لبقاء نظام فقد شرعيته ويخشى انتفاضة جديدة. كما شددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف آلة الإعدام، وإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن، ومحاسبة قادته على جرائمهم ضد الإنسانية. إن إعدام أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي في العلن لا يعكس قوة النظام، بل يكشف عمق خوفه من الشعب ووحدات المقاومة وجيل الانتفاضة. فالنظام الذي يشنق الشباب في الساحات يعلم أن سقوطه يقترب، ويحاول بالمشانق أن يؤخر لحظة الانفجار. غير أن دماء هؤلاء الشهداء ستزيد غضب الشعب الإيراني وإصراره على إسقاط دكتاتورية الملالي.

 

عُمان تُقدّم لإيران خطة مدعومة من دول الخليج لفرض رسوم طوعية على استخدام مضيق هرمز

تيمور أزهري وباريسا حافظي/دبي، 28 يوليو (رويترز)/28 تموز/2026

قدّمت عُمان لإيران خطة مدعومة من دول الخليج لإدارة مضيق هرمز، تتضمن فرض رسوم طوعية على استخدامه، وفقًا لما صرّح به مصدر خليجي ودبلوماسي غربي لوكالة رويترز يوم الثلاثاء. ويمكن أن تُشكّل هذه الخطة أساسًا لإنهاء تعطل التجارة عبر المضيق نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وكان الرئيس دونالد ترامب، الذي أوقف فجأة حملة قصف أمريكية استمرت أسبوعين خلال عطلة نهاية الأسبوع في أحدث تراجع استراتيجي له، قد صرّح بوجود "محادثات جيدة" جارية مع إيران، لكنه هدّد باستئناف الضربات ما لم تُسفر المفاوضات عن نتائج. وتنفي إيران سعيها لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة. وكانت واشنطن قد أطلقت حملة قصفها المُجددة في وقت سابق من هذا الشهر لكسر سيطرة إيران على المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم قبل الحرب. أغلقت إيران فعلياً مضيق ملقا أمام السفن غير التابعة لها بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. وقد أتاح اتفاقٌ أُبرم الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران إعادة فتحه جزئياً، إلا أن الاتفاق انهار في أوائل يوليو/تموز بعد أن أطلقت إيران النار على سفنٍ تستخدم قناةً لا تُقرّها. وأعلنت إيران رغبتها في إدارة المضيق بالاشتراك مع عُمان، التي تُسيطر على الضفة المقابلة، وفرض رسوم خدمة على السفن التي تستخدمه. وترغب واشنطن في العودة إلى الوضع السابق قبل الحرب، حين كانت السفن تعبر بحرية تامة دون دفع أي رسوم، وتعتبر فرض رسوم إلزامية غير قانوني.وبموجب المقترح العُماني، لن تمارس إيران السيطرة الكاملة، وستكون الرسوم اختيارية، وفقاً لما صرّح به مصدر خليجي ودبلوماسي غربي مُطّلع على الأمر لوكالة رويترز. ويُشابه هذا النظام النظام المُطبّق في مضيق ملقا الآسيوي، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمات طوعية لتمويل الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ. شبّه دبلوماسي غربي الأمر بضريبة الكربون الطوعية على الرحلات الجوية، حيث يمكن لأي شخص يشتري تذكرة طائرة أن يختار وضع علامة في خانة إذا رغب في دفع مبلغ لتعويض انبعاثاته. وقال مصدر خليجي إنه حتى مساء الاثنين، لم يصدر أي رد رسمي من إيران على المقترح. وكان مسؤولون عُمانيون قد التقوا إيرانيين في طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ناقش مضيق هرمز مع نظيريه العُماني والسعودي يوم الاثنين، وشدد على ضرورة التعاون الإقليمي.

ترامب يحذر من المزيد من الضربات

ألغى ترامب حملته الأخيرة من الضربات الجوية بعد تلقيه نصيحة من قادة عسكريين بأن هذه الاستراتيجية قد استنفدت غرضها. أسفرت 13 ليلة من القصف الأمريكي المتجدد عن مقتل العشرات في إيران وتدمير جسور وأنفاق في الجنوب، بالإضافة إلى أهداف عسكرية. وردّت إيران بهجمات على قواعد أمريكية في دول مجاورة أسفرت عن مقتل أربعة عسكريين، وشنّت ضربات على بنى تحتية مدنية في دول الخليج، قالت إنها ردّ على الضربات الأمريكية على أهداف مدنية. وأعلنت إيران أنها ستتوقف عن إطلاق النار طالما توقفت واشنطن عن ذلك. لكن وردت أنباء عن هجمات بطائرات مسيّرة في الأردن والسعودية وشمال إيران يوم الاثنين، وأفاد الأردن بإسقاط طائرة مسيّرة أخرى يوم الثلاثاء. وفي حديثه يوم الاثنين، أعرب ترامب عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع المستمر منذ خمسة أشهر، محذراً في الوقت نفسه من أن الضربات الأمريكية ستُستأنف إذا فشلت المفاوضات في تحقيق أي نتيجة. أعتقد أن هناك احتمالاً كبيراً لحدوث شيء ما، وإن حدث ذلك فبها، وإن لم يحدث، فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين. تقول إيران إنها لم تسعَ إلى أي مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، التي تتهمها بانتهاك الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بشأن إطار عمل للمحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن يوم الثلاثاء. على الرغم من أن إسرائيل شاركت في حملة القصف الأولية، إلا أنها لم تكن جزءاً من محادثات السلام اللاحقة، وقد توترت العلاقات بين الزعيمين مؤخراً. اضطر ترامب إلى كبح جماح الزعيم الإسرائيلي ومنعه من مهاجمة أهداف في لبنان في محاولة لإضعاف مقاتلي حزب الله المدعومين من إيران، مما يعقد محادثات السلام مع طهران. أدى انتهاء حملة القصف الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى انخفاض أسعار النفط بنحو 8% يوم الاثنين، واستمر الانخفاض يوم الثلاثاء. انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2.5% لتصل إلى حوالي 86 دولاراً للبرميل بحلول منتصف صباح الثلاثاء. توصلت واشنطن وطهران في يونيو/حزيران إلى اتفاق بشأن إطار عمل للمحادثات المقرر عقدها بحلول نهاية أغسطس/آب لحل قضايا رئيسية مثل البرنامج النووي الإيراني. إلا أنهما اختلفتا في تفسير بنود المذكرة المتعلقة بالمضيق، حيث تصر واشنطن على أنها تلزم طهران بالسماح بحرية التنقل، بينما تقول إيران إنها تمنحها سلطة الإشراف على العبور.

 

هجمات بمسيّرات على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية شمال العراق

بغداد: «الشرق الأوسط»/28 تموز/2026

تعرّضت، منذ ظهر الاثنين، مقارّ أحزاب كردية إيرانية معارضة في شمال العراق لـ14 هجوماً بالطيران المسيّر، لم تسفر عن ضحايا، وفق ما قال مسؤولان في المعارضة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متّهمَين إيران بتنفيذها.وخلال حرب الشرق الأوسط، التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) 2026، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق، لهجمات إيرانية دامية بمسيرات وصواريخ. ومع معاودة التصعيد في المنطقة رغم التوصل إلى اتفاق هدنة، تجدّدت الضربات على مقار ومواقع المعارضة التي أُخلي معظمها جرّاء القصف، كما على مواقع أخرى في إقليم كردستان أعلنت فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران استهدافها، وتضمّ قوات «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش». وقال أمجد بناهي، المتحدث باسم «حزب كومله»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «القوات الإيرانية شنّت منذ ظهر الاثنين حتى فجر الثلاثاء 14 هجوماً استهدفت مقار (حزبنا) و(الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني) و(حزب حرية كردستان)». وأكّد أديب خالديان، من «حزب حرية كردستان»، وقوع الهجمات، مشيراً إلى أنها لم تسفر عن ضحايا، «لكن خلّفت أضراراً مادية وحرائق». وتحدث «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» على منصة «إكس»، الاثنين، عن «حملة واسعة ومستمرة من الضربات التي استهدفت إقليم كردستان عشرات المرات في الأيام الأخيرة، وركّزت بشكل أساسي على مواقع» المعارضة الإيرانية. وتتهم إيران مجموعات المعارضة الكردية بالضلوع في هجمات داخل إيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لطهران. وفي 17 يوليو (تموز) الحالي، قُتل 9 عناصر من «حزب كومله» بقصف إيراني على معسكرهم في إقليم كردستان العراق، وفق ما أعلن «الحزب» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

 

السعودية والأردن يؤكدان على حرية الملاحة البحرية وفق القانون الدولي

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وسبل تعزيز الجهود المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التشديد على حماية حرية الملاحة البحرية، وضمان انسيابها وفق أحكام القانون الدولي. كما أكد الجانبان رفض الاعتداءات الإيرانية والأنشطة الإرهابية التابعة لها في اليمن والعراق، وما تمثله من تهديد لأمن السعودية ودول المنطقة، مشددَين على أهمية مواصلة التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية.

 

كاتس يأمر القوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها في الضفة الغربية

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، تعليمات للقوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها الهجومية في الضفة الغربية، بحسب ما ورد في بيان صادر عنه. وأمر كاتس الجيش بالاستعداد للسيطرة على مخيم آخر للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية في أعقاب سلسلة من الحوادث الدامية التي وقعت في المنطقة الأسبوع الماضي، وفقاً لموقع «واي نت» التابع لصحيفة «يدعوت أحرنوت». جدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أفاد يوم الجمعة الماضي، بأنه يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

الجيش الأردني: إسقاط طائرة مسيّرة اخترقت مجالنا الجوي

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

أعلن الجيش الأردني، اليوم (الثلاثاء)، إسقاط طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي في الصحراء الشرقية بالأردن. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي، قوله إن «سلاح الجو الملكي، وضمن منظومة الرصد والمتابعة، تعامل فجر اليوم مع طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني، وتم إسقاطها في الصحراء الشرقية داخل أراضي المملكة، وفقاً لقواعد الاشتباك المعتمدة». وأكد الناطق أن القوات المسلحة الأردنية «تواصل أداء واجبها في حماية حدود المملكة والحفاظ على أمنها وسيادتها، ولن تتهاون في التعامل مع أي تهديد يمس أمن الوطن وسلامة مواطنيه».وتقول مصادر رسمية أردنية إن البلاد تعاملت خلال الأيام الـ10 الماضية مع هجمات لم تتجاوز عند مقارنتها ذروة الاعتداءات الإيرانية خلال حرب الـ40 يوماً.

 

من «هرمز» إلى خجير… كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران؟/بدأت من سواحل الجنوب... وطالت الجسور والاتصالات والقواعد العسكرية

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

بدأت الضربات الأميركية المتجددة على إيران باستهداف القوات البحرية والدفاعات الساحلية حول مضيق هرمز، قبل أن تتوسع على مدى 13 ليلة إلى الجسور والطرق وشبكات الاتصالات والقواعد العسكرية ومواقع صاروخية في عمق البلاد. وكان الهدف الأميركي المعلن عند انطلاق الحملة تقليص قدرة طهران على تهديد السفن التجارية في المضيق، بعدما اتهمتها واشنطن بمهاجمة سفن وفرض قيود على المرور في الممر الاستراتيجي. لكن خريطة الأهداف اتسعت تدريجياً من المنشآت البحرية والرادارات الساحلية إلى البنية التحتية التي تستخدمها القوات الإيرانية في الحركة والاتصال والإمداد، ثم شملت مواقع عسكرية وصاروخية قرب طهران وفي شمال غربي البلاد وساحل بحر قزوين. وفيما يلي ما يعرف عن مسار العمليات الأميركية وأهدافها والنتائج التي أعلنتها واشنطن وطهران خلال الليالي الـ13. عادت المواجهات في 7 يوليو (تموز)، بعد انهيار تفاهم كان قد أوقف العمليات الكبرى لعدة أسابيع. واتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف ثلاث سفن في مضيق هرمز، قبل أن ترد بضرب عشرات المواقع العسكرية داخل البلاد. وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصاراً على الموانئ الإيرانية، في وقت أصرت طهران على وضع ترتيبات خاصة لعبور السفن التجارية، تشمل طلب تصاريح مسبقة والالتزام بمسارات وأوقات تحددها السلطات الإيرانية. ورفضت واشنطن الاعتراف بسعي إيران إلى فرض سلطة منفردة على الممر، وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً وإن حركة الملاحة مستمرة. وقالت «سنتكوم» في بياناتها إن عملياتها استهدفت تقليص قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية. وذكر ترمب أن كل هجوم إيراني على الملاحة سيقابله استهداف جسر أو محطة كهرباء أو منشأة داخل البلاد. وبدأت الضربات بكثافة على المناطق الساحلية، قبل أن تتقدم نحو وسط إيران ومحيط العاصمة. تركزت الموجات الأولى في محافظات هرمزغان وبوشهر والأحواز التي يتولى «الحرس الثوري» حماية سواحلها قبالة الخليج العربي، إضافة إلى مناطق على ساحل خليج عُمان في محافظة بلوشستان.

وتحملت بندر عباس، عاصمة محافظة هرمزغان وأحد أهم الموانئ والقواعد البحرية الإيرانية، الجزء الأكبر من الضربات الأولى. واستهدفت منشآت بحرية وعسكرية وتجارية في المدينة ومحيطها. وطالت العمليات جزيرة قشم ومواقع في جزيرتي أبو موسى وكيش، فضلاً عن قواعد ومراكز مراقبة على الساحل الإيراني. وقالت «سنتكوم» إن أهدافها شملت أنظمة دفاع جوي، ورادارات ساحلية، ومخازن طائرات مسيّرة، ومنصات إطلاق صواريخ ومسيّرات، وزوارق صغيرة وقدرات بحرية مرتبطة بزرع الألغام ومراقبة السفن. واستخدمت القوات الأميركية ذخائر دقيقة وسفناً حربية وطائرات، إضافة إلى مسيّرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه، للمرة الأولى في هذه الجولة، وفق البيانات الأميركية. وخلال واحدة من أكثر فترات الحملة كثافة، أعلنت «سنتكوم» استهداف نحو 90 موقعاً داخل إيران، بعد ضرب نحو 80 هدفاً في اليوم السابق، بما يقارب 170 هدفاً خلال 24 ساعة. وشملت تلك الضربات دفاعات جوية ومنشآت للمراقبة والاستخبارات والتخزين، ومواقع لإنتاج الطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية وزارعات ألغام. كما استهدفت القوات الأميركية دفاعات قالت مصادر أميركية إن إيران أعادت بناءها قرب مضيق هرمز بعد ضربات أبريل (نيسان)، بينها مواقع في قشم وسيريك.

الجسور والطرق والسكك الحديدية

بعد الأيام الأولى، اتجهت الضربات إلى الجسور والطرق والأنفاق المحيطة ببندر عباس، في تحول وسّع نطاق الحملة من تدمير منصات السلاح إلى إرباك حركة القوات والإمدادات. وأظهرت صور بثها التلفزيون الإيراني أضراراً في ستة جسور على الأقل ونفق قرب بندر عباس. كما استهدفت ضربة تقاطعاً للسكك الحديدية غرب المدينة. ونشر سكان تسجيلات لصفوف طويلة من السيارات والازدحام على بعض الطرق بعد استهداف الجسور. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن السلطات بدأت إصلاح المنشآت المتضررة وفتحت مسارات بديلة لربط الجنوب ببقية البلاد. وبدا أن استهداف شبكة النقل يهدف إلى إضعاف صلة قواعد «الحرس الثوري» والمنشآت البحرية في منطقة بندر عباس بالمراكز العسكرية والإمدادية في الداخل، لكن الجيش الأميركي لم يعلن هذه الغاية بصورة مباشرة. ووصف مسؤولون أميركيون الأهداف بأنها جزء من «البنية التحتية اللوجستية» التي تدعم عمليات القوات الإيرانية حول المضيق.

اتصالات ساحلية

استهدفت الضربات أيضاً منشآت مرتبطة بالاتصالات وإدارة حركة الملاحة. وطالت غارات مكاتب هيئة تنظيم الاتصالات والترددات في بندر عباس، وهي الجهة التي تدير الطيف الترددي وشبكات الاتصال اللاسلكي في المنطقة.

وتعرض برج للاتصالات البحرية داخل أحد موانئ المدينة لضربات على مدى ثلاثة أيام، قبل أن يُدمر بصورة كاملة في 17 يوليو. كما استهدف برج اتصالات آخر على مسافة نحو 120 كيلومتراً من بندر عباس. وأدت العمليات إلى انقطاع مؤقت في الاتصالات بين البر الرئيسي وجزيرتي قشم وخارك. وقالت السلطات الإيرانية إنها استعادت الاتصال بحلول اليوم العاشر من الحملة. ويؤدي استهداف الاتصالات البحرية إلى إضعاف قدرة القوات الإيرانية على تتبع السفن وتنسيق عمليات الزوارق والرادارات والوحدات الصاروخية المنتشرة على الساحل. وقالت «سنتكوم» إن الضربات شملت شبكات اتصالات ومواقع للمراقبة الساحلية ومراكز قيادة، ضمن محاولتها تقليص قدرة إيران على تهديد السفن العابرة للمضيق. لم تقتصر الأضرار على المواقع العسكرية واللوجستية، إذ قالت السلطات الإيرانية إن منشآت مدنية وخدمية أصيبت خلال العمليات.وسُجل انقطاع للكهرباء في أجزاء من محافظة الأحواز بعد ضربات استهدفت المنطقة. كما أُصيبت محطة لضخ المياه المستخدمة في الزراعة، ما أدى إلى مقتل شخص، وفق مسؤولين محليين. وفي 18 يوليو، استهدفت منشأة لتحلية المياه في جاسك، على ساحل خليج عُمان خارج مضيق هرمز. وقال مسؤولون إيرانيون إن الضربة دمرت محطات ضخ وأثرت في إمدادات المياه لنحو عشرة آلاف شخص. وجاء استهداف المنشأة بعد هجوم إيراني على قواعد أميركية في الأردن أدى، وفق الرواية الأميركية، إلى مقتل جنود وإصابة آخرين. وأصابت ضربة أخرى مصنعاً لإنتاج مسحوق الأسماك في جزيرة قشم. كما قالت وسائل إعلام إيرانية إن هجوماً على معبر حدودي مع العراق، حيث كان مئات الزوار موجودين، أدى إلى مقتل شخصين. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الروايات المتعلقة بالمنشآت المدنية أو أعداد الضحايا. وتقول واشنطن إنها تستهدف بنية تحتية لوجستية تدعم القوات الإيرانية، بينما تتهم طهران الولايات المتحدة بإلحاق أضرار بخدمات مدنية.

الضربات تتقدم إلى الداخل

بحلول اليوم الثالث من المواجهة، بدأت الولايات المتحدة استهداف مواقع أبعد عن الساحل. وشملت الضربات قواعد لـ«الحرس الثوري» والجيش قالت مصادر أميركية إنها مرتبطة بإطلاق صواريخ ومسيّرات على قواعد واشنطن في دول المنطقة. واستهدفت ثكنة عسكرية في إيرانشهر، جنوب شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل سبعة عسكريين وإصابة نحو 12 آخرين، وفق مسؤولين إيرانيين. كما أصابت ضربتان منشأة تابعة للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بمحافظة الأحواز، يعتقد أنها شاركت في عمليات ضد القوات الأميركية. وتوسعت الخريطة لاحقاً إلى شمال غربي إيران، حيث استهدفت منشآت عسكرية قرب تبريز للمرة الأولى في الجولة الحالية، إلى جانب قواعد ومخازن في وسط البلاد. وطالت الضربات مواقع في محافظات أصفهان ويزد ولرستان وفارس ومركزي، بينها منشآت للتخزين والاتصالات والدفاع الجوي، وفق البيانات والتقارير الإيرانية والأميركية المتاحة. وفي تطور أظهر اتساع الحملة من الخليج العربي إلى بحر قزوين، استهدفت ضربة مقراً للقوة البحرية في «الحرس الثوري» بمحافظة جيلان، إضافة إلى موقع في منطقة بندر أنزلي. ظلت منطقة طهران أقل تعرضاً للضربات مقارنة بالجولة الأولى من الحرب، حين استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل العاصمة ومحيطها بمئات الغارات. لكن ضربة في 19 يوليو استهدفت مجمع خجير العسكري شرق طهران، وهو أحد المراكز الرئيسية المرتبطة بإنتاج الصواريخ والمحركات والوقود الصلب. ويضم مجمع خجير منشآت بحث وتطوير وإنتاج وتخزين مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، ويعد جزءاً من شبكة واسعة تديرها الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري». واستهدفت ضربة لاحقة موقعاً صاروخياً آخر خارج العاصمة. ولم تعلن واشنطن تفاصيل دقيقة عن حجم الأضرار أو نوع المنشآت التي أصيبت. ويشير استهداف خجير إلى انتقال الحملة من التركيز على القدرات المستخدمة فوراً في مضيق هرمز إلى ضرب حلقات أعمق في شبكة إنتاج وتسليح القوات الإيرانية. لكن نطاق الضربات حول العاصمة بقي محدوداً مقارنة ببداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، حين قُتل قادة كبار واستُهدفت مراكز القيادة ومقار القوات وأجزاء واسعة من البنية العسكرية الإيرانية.

ما حجم الخسائر؟

قالت وزارة الصحة الإيرانية إن 3434 شخصاً قتلوا منذ بدء الحرب أواخر فبراير، بينهم 55 خلال جولة التصعيد الأخيرة. ولا تشمل هذه الحصيلة بالضرورة جميع القتلى العسكريين أو الحالات التي لم تعلنها السلطات. وأدت الضربات الأخيرة إلى اضطراب مؤقت في النقل والاتصالات وخدمات المياه، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالقواعد والرادارات ومراكز المراقبة. وأعلنت إيران مراراً إعادة فتح الطرق وإصلاح الأنفاق واستعادة الاتصالات في المناطق المتضررة، في محاولة لإظهار أن الضربات لم تنجح في عزل الجنوب عن بقية البلاد. ولا يتوفر تقييم مستقل شامل لحجم الأضرار التي لحقت بالقوات البحرية أو الدفاعات الساحلية أو مخزون الصواريخ والطائرات المسيّرة. تقول الولايات المتحدة إنها دمرت أو أضعفت رادارات ومخازن ومنشآت للاتصالات والمراقبة، إضافة إلى قدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما تقول إن عملياتها أبقت مضيق هرمز مفتوحاً ومنعت إيران من فرض سيطرة كاملة على حركة السفن. وتظهر خريطة الضربات أن الحملة ألحقت أضراراً واسعة بالدفاعات الساحلية وشبكات النقل والاتصال، وأجبرت السلطات الإيرانية على إصلاح جسور وفتح طرق بديلة واستعادة شبكات تعطلت مؤقتاً. لكن إيران احتفظت بقدرتها على إطلاق صواريخ ومسيّرات واستهداف سفن وقواعد أميركية في أنحاء المنطقة. كما واصلت فرض ترتيباتها الخاصة على المرور في المضيق ورفضت التراجع عن مطالبها المتعلقة بالملاحة. وبذلك، لم تحقق الحملة حتى الآن هدفاً حاسماً ينهي قدرة طهران على الرد أو يحسم النزاع حول مضيق هرمز. وتبقى العمليات الأخيرة أقل كثافة من الأيام الأولى للحرب، عندما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مئات المواقع خلال الساعات المائة الأولى وقتلت كبار قادة إيران. كما أن إسرائيل لم تشارك في الجولة الأخيرة من الضربات، ولم تتعرض لهجمات إيرانية مباشرة خلالها، وفق المواد المتاحة. ومع توقف القصف ليلة الجمعة - السبت للمرة الأولى بعد 13 ليلة، باتت المرحلة التالية مرتبطة بقرار الرئيس دونالد ترمب: إما منح المحادثات الجارية فرصة، أو استئناف الحملة ببنك أهداف أوسع داخل إيران.

 

فيديو إيراني يدعو لاستهداف ميلانيا ترمب... و«الخدمة السرية» يحقق

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

نشرت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو تهديدياً بعنوان «أين نقتل ميلانيا؟!»، يُزعم فيه تحديد طرق لاغتيال السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب. وقد نشرت وكالة أنباء «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، هذا الفيديو عقب سلسلة منشورات للرئيس دونالد ترمب تضمنت صوراً مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تسخر من إيران. صورة «بالدم» ويظهر في الفيديو صورة جانبية لميلانيا ترمب مرسومة بالدم، مع عبارة «أين نقتل ميلانيا؟!»، ويدعو ما يصفه بـ«المقاتلين من أجل الحرية في العالم» إلى استهدافها. وينتهي الفيديو بتحذير موجه إلى نجل الرئيس البالغ من العمر 20 عاماً: «بارون ترمب، انتظرنا!». استخدمت وكالة تسنيم في فيديوها تقنية الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف لتوجيه الإرهابيين حول كيفية قتل ميلانيا ترمب استخدمت وكالة تسنيم في فيديوها تقنية الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف لتوجيه الإرهابيين حول كيفية قتل ميلانيا ترمب تزعم الترجمة الإنجليزية أن المعلومات المعروضة تم جمعها من «شبكات أمنية مجهولة الهوية وصور الأقمار الاصطناعية»، على الرغم من أن التفاصيل المعروضة تبدو متاحة للجمهور. ويتضمن الفيديو رموز النداء الخاصة بجهاز الخدمة السرية المستخدمة لترمب وزوجته، بالإضافة إلى صور لمواكب رئاسية، وأماكن في نيويورك مرتبطة بالسيدة الأولى. ويحدد الفيديو متاجر فاخرة في مانهاتن، حيث من المعروف أن ميلانيا تتسوق فيها، بما في ذلك بيرغدورف غودمان، وساكس فيفث أفينيو، مصرحاً بأن اهتمامها بالموضة أصبح «أكبر نقاط ضعفها». ثم يستعرض الفيديو، الذي يبدو أن جزءاً كبيراً منه قد تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي، طرقاً محتملة لمهاجمة ميلانيا. ويقترح الفيديو تلويث الملابس في المتاجر الفاخرة بغاز الأعصاب. كما أشار الفيديو إلى موقع مستشفى قريب، ويدعي أن معرفة طاقم المستشفى أو العمل معه قد يوفران معلومات حول وجود ميلانيا هناك. ونُشر الفيديو بعد وقت قصير من ظهور لوحات إعلانية تهديدية في أنحاء طهران تستهدف أفراد عائلة ترمب. عرضت إحداها صوراً لميلانيا، وبارون، وإيفانكا، ابنة ترمب، وقد تم تعديلها بحيث أُغلقت أعينهم، وكُتبت عليها كلمة «قُتل». وكتب على اللوحة: «أيها الإرهابي! استعد للموت». أما لوحة أخرى، تحمل شعار «الدم بالدم»، فدعت إلى قتل ترمب، وزوجته، وأبنائه. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن ميلانيا لم تظهر علناً إلا نادراً هذا الشهر، ولم تحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع. وعزا مصدر مقرب منها غيابها إلى تعارض في المواعيد. ويواجه ترمب تهديدات إيرانية منذ فترة، وقد صرّح علناً بأن طهران تعتبره هدفها الرئيس للاغتيال. وصرح مؤخراً لصحيفة «نيويورك بوست» بأنه «أصدر تعليمات» بشأن رد الولايات المتحدة في حال نجحت إيران في اغتياله. وتتلقى ميلانيا وبارون وأفراد آخرون من عائلة ترمب حماية مستمرة من جهاز الخدمة السرية. كما يتولى الجهاز تأمين مساكن ترمب، بما في ذلك البيت الأبيض، وبرج ترمب في نيويورك، وملاعب الغولف الخاصة به، ومنتجع مارالاغو في فلوريدا. إلى ذلك، أبلغ جهاز الخدمة السرية الأميركية مجلة «نيوزويك» أنه على علم بفيديو مرتبط بإيران يستهدف السيدة الأولى ميلانيا ترمب، وأشار إلى أن التهديدات الموجهة للأشخاص الخاضعين لحمايتها تخضع لمراجعة دقيقة من قبل الجهاز. وقال نيت هيرينغ، كبير أخصائيي الشؤون العامة في مكتب الاتصالات والعلاقات الإعلامية بالخدمة السرية الأميركية، لمجلة «نيوزويك» أمس (الاثنين): «الخدمة السرية على علم بالفيديو، وتُجري تحقيقاً في أي شيء يُمكن اعتباره تهديداً للأشخاص الذين نحميهم». وأضاف هيرينغ: «انطلاقاً من الحرص على الأمن العملياتي، فإننا لا نناقش مسائل الاستخبارات الوقائية». ولا يُشير بيان جهاز الخدمة السرية إلى تحديده لتهديد مُعيّن، إلا أنه يُؤكد علمه بالمقطع، ومراجعته للمحتوى الذي يراه تهديداً مُحتملاً للأشخاص الذين يحميهم.

 

ترمب لا يستبعد بيع مقاتلات «إف-35» إلى تركيا

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الاثنين، إنه لا يستبعد بيع مقاتلات «إف-35» إلى تركيا، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية». ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترمب في البيت الأبيض اليوم (الثلاثاء)، وقد أوضح نتنياهو أنه لا يريد أن تحصل تركيا على هذه الطائرات أميركية الصنع. وعندما سُئل ترمب عن مثل هذا البيع لتركيا في أثناء توجهه جواً إلى ميشيغان، قال في رد يغلب عليه طابع الرفض لمسعى نتنياهو: «لا أحد يُملي علي ما يجب أن نبيعه». وقال ترمب مشيراً إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: «لقد كانت تركيا حليفاً رائعاً بالنسبة لي. أعتقد أنه قام بعمل جيد للغاية، وأدى عملاً جيداً في سوريا. إنه صديق لي». وأكد ترمب، قبل أسبوعين، أنه سيجري النظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات «إف-35»، ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا) التي فُرضت بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400».وقال ترمب، خلال مشاركته في القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة: «هذا قرار سنتخذه، إنها طائرة رائعة جداً، وأفضل طائرة بفارق كبير، وهذا بالتأكيد أمر سنضعه في الحسبان».وأضاف أنه لا يشعر بأي قلق تجاه حصول تركيا على مقاتلات «إف-35» أو أي طائرات أخرى، وأن من حقها أيضاً الحصول على معدات تحديث وصيانة الطائرات التي اشترتها من أميركا. وتابع: «تركيا اشترت طائرات منا، وأعتقد أن علينا الالتزام بصيانة محركاتها». وتقدمت الإدارة الأميركية الشهر الماضي إلى «الكونغرس» بطلب للموافقة على بيع محركات «إف-110» إلى تركيا بقيمة 700 مليون دولار.

وتتوقع أنقرة أن تُزيل هذه الخطوة العقبات أمام التعاون الدفاعي التركي-الأميركي بشكل كامل، وتسعى لدى إدارة ترمب منذ فترة طويلة لإزالة هذه العقوبات التي فرضها بنفسه أواخر عام 2020. وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان: «أعتقد أن حظر بيع طائرات (إف-35) سيُرفع أيضاً بعد رفع عقوبات (كاتسا)».

 

محللون: مستقبل الحوثيين مرهون بمصير إيران... والحل يبدأ باستعادة الدولة...أكدوا أن السعودية لن تتساهل مع أي تهديد لأمنها الوطني

الرياض: عبد الهادي حبتور/الشرق الأوسط/28 تموز/2026

ربط محللون سياسيون مستقبل الجماعة الحوثية بمصير النظام الإيراني وتطورات المواجهة الإقليمية، في أعقاب التصعيد الأخير الذي طال أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية، مشيرين إلى أن طهران تنظر إلى جبهة اليمن بوصفها إحدى أدوات الضغط في مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تتعرض لها. ورغم استعداد الحوثيين للمضي في التصعيد إلى المدى الذي تريده طهران، واستخدام الجماعة ورقة ضغط في مفاوضاتها مع واشنطن، يرى المحللون، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن المعادلة تبدو مختلفة هذه المرة؛ في ظل ما وصفوه بارتفاع جاهزية القوات الحكومية اليمنية، وتعزيز تماسكها ووحدة قرارها العسكري، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على أي مواجهة مقبلة. وفي موازاة ذلك، أكدوا حرص الرياض على تجنب الانجرار إلى مواجهة واسعة أو مباشرة مع طهران، من دون أن يعني ذلك التساهل مع أي تهديد للأمن الوطني السعودي، أو الانتقاص من حق المملكة المشروع في الدفاع عن نفسها.

وقال الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث» ومقره جدة، إن استراتيجية إيران في المواجهة تعتمد على مبدأ «وحدة الجبهات»، الذي يقوم على تعدد الجبهات جغرافياً، مقابل مركزية القرار لدى قيادة «الحرس الثوري» الإيراني. وأوضح بن صقر لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن لأي من أذرع إيران الخارجية التحرك إلا ضمن الاستراتيجية العامة والشاملة التي يحددها (الحرس الثوري)»، لافتاً إلى أن الجماعة الحوثية تمثل جزءاً أساسياً من هذه المنظومة الإقليمية، ولا تتخذ قراراتها الاستراتيجية إلا ضمن التوجيهات والأوامر الإيرانية. وأضاف أن تحرك الحوثيين الأخير، وتحديهم ما يصفونه بالحصار، ورفع شعار «الحصار مقابل الحصار»، لم يكن ليحدث -وفق تقديره- من دون توجيهات إيرانية على مستوى قيادي عالٍ ودعم مباشر من طهران. وكان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، قد أكد -في تصريح صحافي- أن تزامن تحرك ميليشيات الحوثي مع تحرك الميليشيات الإيرانية في العراق يؤكد أن القرار واحد، وغرفة العمليات واحدة، والهدف واحد، ضمن استراتيجية إيرانية تهدف إلى نقل بؤر التهديد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، واستهداف الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، بما يعكس تنسيقاً ممنهجاً بين أذرع طهران العسكرية في المنطقة. من جانبها، قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة: «إن الحوثيين يسعون لاستنساخ النموذج الإيراني في هرمز، وتطبيقه في مضيق باب المندب». ويرى بن صقر أن إيران تواجه وضعاً صعباً نتيجة ضغوط العمل العسكري الأميركي والعقوبات المالية والاقتصادية، وتعتقد أن فتح جبهات صراع جديدة قد يخدم مصالحها عبر تشتيت التركيز الأميركي. وقال: «لجأت إيران إلى فتح جبهة اليمن بعدما فشلت في فتح جبهتَي لبنان والعراق بصورة مؤثرة»، مضيفاً أن طهران تنظر إلى علاقاتها مع الرياض من خلال مسارين متوازيين: الحفاظ على علاقات ودية، واستخدام الصراع والمواجهة وسيلة للضغط والابتزاز.

وفيما يتعلق بموقف الرياض، أكد رئيس «مركز الخليج للأبحاث» وجود حرص سعودي على استمرار التواصل مع إيران، وعدم الانجرار إلى مواجهة واسعة أو مباشرة: «ولكن ضمن حدود عدم تهديد الأمن الوطني السعودي».

وتوقع أن تستمر الرياض في المحافظة على ثمار اتفاق بكين، من دون التفريط في مصالح أمنها الوطني، ولا التنازل عن حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة أي عدوان خارجي. وعن مستقبل الوضع في اليمن، قال بن صقر إن «الحل الأفضل في اليمن يتمثل في إنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، واستعادة استقرار الدولة ووحدتها»، لافتاً إلى أن مستقبل الحوثيين بات مرتبطاً إلى حد بعيد بمستقبل النظام الإيراني. وأضاف أنه لا يزال من السابق لأوانه التنبؤ بتطورات الوضع اليمني، بمعزل عن مسار التطورات داخل إيران ومآلات المواجهة الإقليمية.

من جانبه، قال مروان نعمان، الباحث في «مركز واشنطن للدراسات اليمنية»، إن الحكومة والنخب اليمنية حذَّرت، منذ بداية تمرد الحوثيين على الدولة عام 2004، من ارتباط الجماعة بالمشروع الإيراني في المنطقة، ومن ازدياد الدعم المالي والعسكري واللوجستي والإعلامي الذي تتلقاه؛ خصوصاً منذ عام 2011. وأضاف نعمان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الأحداث التي أعقبت 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أظهرت بوضوح -وفق تعبيره- تحرك الجماعة بناءً على التوجيهات والإرادة الإيرانية، وبما يخدم مصالح النظام في طهران. ورأى أن التصعيد الأخير في البحر الأحمر وضد المملكة العربية السعودية يأتي ضمن هذا السياق، ولم يكن مفاجئاً؛ إذ سبقته تصريحات لقادة إيرانيين بشأن قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عبر ذراعها الحوثية في اليمن. وقال نعمان الذي سبق أن شغل منصب نائب المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، إن هذه التطورات تؤكد مجدداً أن الجماعة الحوثية «أداة إيرانية تُستخدم لزعزعة الاستقرار وخدمة الأجندة والأهداف الإيرانية، على حساب مصالح اليمن وشعبه ودول المنطقة». وأشار إلى أن العمليات الحوثية أسهمت في عسكرة البحر الأحمر، ودفعت دولاً عدة إلى حشد قطعها وبوارجها العسكرية في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.

وتوقع نعمان أن تمضي الجماعة الحوثية في التصعيد إلى المدى الذي يريده النظام الإيراني، بهدف استخدامها ورقة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وتخفيف الضغوط التي تواجهها طهران في مضيق هرمز. ولفت الباحث في «مركز واشنطن للدراسات اليمنية» إلى أن الحوثيين اعتادوا اللجوء للتصعيد العسكري للهروب من الاستحقاقات الداخلية والالتزامات تجاه السكان في مناطق سيطرتهم، فضلاً عن استغلاله في الحشد والتجنيد، ومحاولة انتزاع تنازلات من التحالف والحكومة اليمنية. غير أن نعمان يرى أن «الأمر يبدو مختلفاً هذه المرة»، في ظل ما وصفه بارتفاع جاهزية القوات الحكومية اليمنية، واستعدادها لمواجهة أي تصعيد عسكري، فضلاً عن ازدياد وحدتها وتماسك قرارها، على حد تعبيره.

 

زيلينسكي: بحثت مع ترامب تراخيص الباتريوت وجهود إحياء السلام مع روسيا/ترامب يستقبل زيلينسكي قبيل جنازة غراهام كبير

واشنطن: رويترز/28 تموز/2026

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه عقد "اجتماعاً مثمراً" مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، حيث تركزت المناقشات على منح كييف تراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية أميركية، وكيفية إحياء محادثات السلام مع روسيا. وكتب زيلينسكي على تطبيق تيلغرام: "اجتماع مثمر مع الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي". وتابع: "تحدثنا مع الرئيس حول تراخيص إنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة باتريوت، وأفكار أخرى قد تُسهم في ذلك. كما تطرقنا إلى الدبلوماسية، فمن المهم تكثيف الجهود الدبلوماسية". كان الرئيس ترامب قد استقبل نظيره الأوكراني زيلينسكي في البيت الأبيض، قبل تشييع جنازة السيناتور الأميركي لينزي غراهام، الذي كان يضغط على واشنطن بقوة لدعم كييف في صراعها مع موسكو. وفي وقت سابق، قال مصدر مطلع لـ"رويترز" إن من المتوقع أن يعقد زيلينسكي اجتماعاً خاصاً مع ترامب لفترة قصيرة وفي غياب الصحافيين على الأرجح قبل جنازة غراهام التي ستقام اليوم.

وتتيح هذه الزيارة فرصة لزيلينسكي لتعزيز الدعم العسكري في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا دفئاً لم تشهده منذ شهور، لكن واشنطن ما زالت تؤجل تقديم مساعدات لأوكرانيا التي فقدت بوفاة غراهام أحد أكثر المدافعين عنها نفوذاً في واشنطن. ويضغط زيلينسكي على ترامب للحصول على قدرات الدفاع الجوي المطلوبة بشكل عاجل ولإتمام صفقة طائرات مسيرة. كما يناقش الزعيمان وعد ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي بمنح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية.ويتوجه زيلينسكي بعد الاجتماع في البيت الأبيض إلى مبنى الكونغرس الأميركي لمقابلة أعضاء في مجلس الشيوخ. وتأتي الزيارة في الوقت الذي أظهرت فيه رسالة بعثت بها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى المشرعين أن إدارة ترامب أبلغت الكونغرس بأنها لن تنتهي من إنفاق 400 مليون دولار تمت الموافقة على صرفها في صورة مساعدات لأوكرانيا حتى السنة المالية 2029 وحتى في الوقت الذي تعاني فيه كييف من نقص حاد في الأسلحة التي تحتاجها لصد الهجمات الصاروخية الروسية. وانتقد الديمقراطيون وبعض زملاء ترامب من الجمهوريين البنتاغون لتأخره في تقديم المساعدات التي أيد أعضاء من الحزبين العام الماضي تقديمها إلى أوكرانيا.

 

زيلينسكي: الأولوية في الاجتماع مع ترمب للدفاع ضد الصواريخ الباليستية

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

يصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض، الثلاثاء، لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والقيام بمحاولة أخرى لكسب دعمه في مواجهة روسيا. وقال زيلينسكي إن ‌الدفاع المضاد ‌للصواريخ الباليستية والتعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثلان «الأولوية الأولى» في ‌اجتماعاته ‌مع ترمب وفريقه. وأضاف أنه وصل إلى الولايات المتحدة، حيث سيحضر مراسم تأبين السناتور ليندسي غراهام. وتأتي هذه الزيارة فيما تكثف كل من أوكرانيا وروسيا ضرباتهما بعيدة المدى، في وقت تعثرت فيه الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي. واتسمت العلاقات بين زيلينسكي وترمب بالتوتر، إلا أن الرئيس الأميركي أبدى في الأسابيع الأخيرة مرونة أكبر تجاه زيلينسكي. وأفاد مسؤول في البيت الأبيض وكالة «الصحافة الفرنسية»، الجمعة، بأن الرئيسين سيلتقيان في واشنطن الثلاثاء، وهو اليوم نفسه المقرر فيه إقامة مراسم تكريم للسيناتور ليندسي غراهام الذي كان من أشد الداعمين للقضية الأوكرانية وتُوفي في 11 يوليو (تموز) عن 71 عاماً. من جهته، قال زيلينسكي: «نحن نستعد للقاء مع رئيس الولايات المتحدة وفريقه»، معرباً عن أمله في أن «تواصل واشنطن دعم أوكرانيا، وأن نتمكن من إنهاء هذه الحرب بسلام». ومنذ عودته إلى السلطة، أوقف الملياردير الجمهوري إلى حد كبير شحنات الأسلحة الأميركية المباشرة إلى كييف، مفضّلاً بدلاً من ذلك برنامج «PURL» الذي يتيح للأوروبيين شراء الأسلحة ثم نقلها إلى أوكرانيا. ومع ذلك، تبقى الولايات المتحدة حليفاً رئيسياً لأوكرانيا؛ إذ توفّر لها خصوصاً معلومات استخباراتية، ووصولاً إلى نظام «ستارلينك» الذي يضمن الاتصالات العسكرية على خطوط المواجهة. وخلال اجتماع سابق في واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لم يتمكن زيلينسكي من إقناع ترمب بتزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك». وفي لقاء آخر لا يُنسى في فبراير (شباط) 2025، حصلت مشادة كلامية بين الرئيسين أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي، حيث اتهم ترمب زيلينسكي بنكران الجميل، وبأنه يخاطر بإشعال حرب عالمية ثالثة. لكن الرئيس الأميركي غيّر موقفه لاحقاً، وخلال اجتماعهما الأخير في تركيا مطلع يوليو، عبّر عن تشجيعه لزيلينسكي قائلا إنه يقوم بـ«عمل رائع». كما أبدى استعداده للسماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي التي تفتقر إليها بشدة للتصدي للضربات الروسية. كذلك، التقى فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي مبعوثَي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف «إعادة تنشيط الدبلوماسية» المتوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.ولم تُفضِ المحاولات الأميركية السابقة للوساطة بين موسكو وكييف إلى نتائج ملموسة، بسبب خلافات حول القضية الشائكة المتعلقة بالأراضي الأوكرانية التي تطالب بها روسيا. في المقابل، شهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن فتوراً في الآونة الأخيرة، عقب مبادرات أميركية أثمرت قمة بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا خلال أغسطس (آب) 2025. والاثنين، نفى الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إجراء مناقشات بشأن وقف لإطلاق النار في المجال الجوي. وكان قد حذّر مطلع يوليو من أن تكثيف الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية لن يؤدي إلا إلى «إطالة أمد» الحرب. وكثّفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها على مصافي ومستودعات النفط الروسية، مما أدى إلى أزمة وقود، كما استهدفت سفن شحن في بحر آزوف وعدداً من المستودعات التابعة لشركة «وايلد بيريز» الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية. من جهتها، تواصل روسيا حملة القصف المكثف التي تشنها، وقد تسببت بوقف الصادرات الزراعية الأوكرانية بحراً باستهداف متكرر لميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه. وخلال اجتماع في مانيلا الأسبوع الماضي، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأميركي ماركو روبيو من مواصلة شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا. وكان ذلك أول لقاء بين الرجلين منذ سبتمبر (أيلول) 2025، واستمر نحو ثلاثين دقيقة فقط. وعقب ذلك، جدد روبيو تأكيد رغبة واشنطن في تأدية دور «بنّاء» لإنهاء الحرب، لكنه أبدى تحفظاً بشأن مقترحات موسكو. وتعود آخر مكالمة هاتفية بين بوتين وترمب إلى 5 يوليو الحالي.

 

استهداف منطقة موسكو بأكثر من 390 مسيّرة قبل لقاء زيلينسكي وترمب

الشرق الأوسط/28 تموز/2026

تعرضت منطقة موسكو خلال الليل لهجوم بأكثر من 390 مسيّرة، وفق ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الروسية اليوم (الثلاثاء)، ما ألحق أضراراً بمنازل، بحسب السلطات، وذلك قبيل زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض. وكتب سيرغي سوبيانين على تطبيق «تلغرام»، أن «أكثر من 390 طائرة مسيّرة توجهت نحو منطقة موسكو»، وأن «معظمها أُسقط قبل وقت طويل من وصولها إلى المدينة»، مشيراً إلى «إسقاط 81 طائرة مسيّرة معادية أثناء اقترابها من موسكو». وكان حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف، أفاد في منشور على «تلغرام» يوم الثلاثاء، بأن مبنى سكنياً في مدينة تشيخوف بالقرب من العاصمة الروسية موسكو، تعرض لهجوم بطائرات مسيرة، وأن السلطات المحلية تتحقق حالياً من المعلومات المتعلقة بالضحايا. وأرفق فوروبيوف منشوره بصورة لمبنى شاهق تظهر فيه نوافذ محطمة ودخان أسود يتصاعد من طوابقه العليا. وأضاف أن الدفاعات أسقطت بضع عشرات من الطائرات المسيرة في أماكن أخرى بالمنطقة؛ منها بودولسك ودوموديدوفو وكولومنا. ويأتي ذلك قبل ساعات من وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى البيت الأبيض الثلاثاء، لإجراء محادثات مع دونالد ترمب، والقيام بمحاولة أخرى لكسب دعم الرئيس الأميركي في مواجهة روسيا. وقد تعثرت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء القتال بين روسيا وأوكرانيا في الأشهر الأخيرة، مع تحول تركيز واشنطن نحو حربها مع إيران.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

50 % لعودة التفاوض أو لتجدد الحرب

عبد الوهاب بدرخان/الوطن/28 تموز/2026

في اللحظة الراهنة، تبدو حظوظ العودة إلى المفاوضات خمسين ٪ مع المراهنة على اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران في شأن إدارة مضيق هرمز، ويُفترض أن تلتقط طهران هذه الفرصة خصوصاً أن دونالد ترامب جمّد الهجمات اليومية لإنجاحها. كذلك تبدو احتمالات العودة إلى حرب شاملة خمسين في المئة، لأن الاستعدادات مستمرّة بحشد القدرات الجوية ومواصلة العمل على الخطط وتحديد بنك الأهداف التي ستكون في معظمها بنىً تحتية، بالإضافة إلى الاعتماد مجدداً على دورٍ لإسرائيل بعدما استقبلت أخيراً أكبر عدد من الطائرات المقاتلة منذ وقف إطلاق النار في الأسبوع الأول من أبريل الماضي.

في الآونة الأخيرة، لم تعد التوجهات الأخيرة للنظام الإيراني مفهومة، فكلّما اتّضح مأزقه كلّما ازداد إنكاره للواقع وغموض خياراته، ولم يكن مفهوماً ما إذا كان تخبّطه ناجماً فعلاً عن تنكّر الجانب الأميركي لتفاهمات إسلام آباد- وقد يكون هذا صحيحاً، أم لأنه فشل في فرض تفسيره ل«مذكرة التفاهم» ولا سيما بند إدارة المرور عبر مضيق هرمز، الذي لم يعترف لإيران ب«سيادة» ولا ب «سيطرة» على المضيق، بل ألزمها باتخاذ ترتيبات العبور وإزالة الألغام والعوائق الفنية والعسكرية، وبمباحثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق «وفقاً للقانون الدولي القابل للتطبيق والحقوق السيادية للدول الساحلية» للمضيق، وكذلك ب «تبادل الآراء مع الدول الساحلية الأخرى للخليج الفارسي». هذا ما نصّت عليه «المذكرة»، لكن طهران تسرّعت في استخدام نمط الابتزاز: إما الاعتراف بالسيادة على المضيق أو تتوقف مفاوضات الاتفاق النهائي... اتضح ذلك في تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن «لا قبول بوقف اطلاق النار قبل تلبية مطالب إيران في شأن مضيق هرمز». وقد شرح عراقجي (في بودكاست لم يُسمح ببثّه) كيف تمّت الموافقة على «مذكرة التفاهم»، فكشف بما قاله وما لم يقلْه أن التعنّت والشروط والعراقيل الحالية تأتي عملياً من جناح المرشد- «الحرس الثوري»، وتشكّل عودة إلى الأسلوب التقليدي في صنع القرار بتجاهلٍ تامٍ لحرب تعرّضت لها البلاد، وربما تصبح أكثر كارثية في حال قرّرت أميركا استكمالها. في الأثناء أطلقت إيران الكثير من المؤشرات التي تعتقد أنها تلعب لمصلحتها، لكنها في الواقع تراكم خسائرها وتضاعف أخطاءها وأوهامها في ما يتعلّق بمستقبل نفوذها الإقليمي وما تتصوّره عن تسيّدها للمنطقة، وذلك في وقائع منها:

مواصلة التهجم على دول الجوار الخليجي، خصوصاً الكويت والبحرين، وكذلك الأردن، للإيحاء بأنها توسّع رقعة الحرب تحقيقاً لهدفٍ «إستراتيجيٍ» مزمنٍ بضرب الوجود الأميركي في المنطقة. لكن هذا الوجود لم/ لن يتأثّر على النحو الذي تتخيّله إيران، أما هجماتها التي تزداد ضراوة فستبقى نقطة سوداء في مستقبل العلاقات مع المنطقة.إغلاق مضيق هرمز مع استعادة الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية لا يعنيان سوى خسائر إضافية تفاقم الأزمة الاقتصادية، واستدعاء لإطالة حال الحرب وتصعيدها في اتجاه «حرب كبرى»، من دون أن يتضح الهدف الإيراني من تلك الإطالة، ومن دون إدراك أن اللعب بالوضع القانوني الدولي للممر المائي لا يمرّ بسهولة أو بلا عواقب.

العودة إلى تحريك «جماعة الحوثيين» في اليمن وتمرير أموال وأسلحة إليها بطائرات إيرانية متسللة، وبالتالي تحريضها على ممارسة القرصنة لتهديد السعودية وادّعاء محاصرتها، وبالتالي مواصلة الهروب من حلّ تفاوضي- سلمي كضرورة حتمية لإنهاء أزمة اليمن. فأين المصلحة اليمنية، بل أين المصلحة الإيرانية؟ استمرار المراهنة على دورٍ ملتبسٍ ل«حزب إيران/ حزب الله» في لبنان، إذ إنه تعرّض لهزائم في حرب غير متكافئة مع إسرائيل وتسبّب (حتى بإشراف مباشر من «الحرس الثوري») باحتلال إسرائيلي ونزوحٍ كثيفٍ من جنوب لبنان، كما أنه يهدّد بإشعال حرب أهلية للحفاظ على سلاحه. فماذا تجني طهران من إزالة الفوارق بين «المقاومة» والتخريب؟ اتضاح عجز النظام عن اتخاذ قرار الانخراط مجدداً في التفاوض، بعدما تعرّف إلى محدودية قدرته على المناورة. فالنديّة التي حاول إثباتها إزاء الولايات المتحدة لم تأتِ لمصلحته، لا برفض وقف إطلاق النار أو بإسقاط «مذكرة التفاهم» أو بتسويف العودة إلى التفاوض أو حتى باستغلال «ورقة» مضيق هرمز. فأين المكاسب التي يتطلع النظام الإيراني إلى تحقيقها؟ أي اتفاق تتوصل إليه مسقط وطهران سيُعرض على واشنطن والعواصم الخليجية، وعلى أساسه يمكن أن يتحدّد القرار الأميركي: إما عودة إلى التفاوض- وهي مفضّلة، أو عودة إلى الحرب- وهذه المرّة بهدف الحسم، أو هكذا يُعتقَد. ليس متوقّعاً أن تتبنّى عُمان أي خيار مخالف للقانون الدولي إرضاءً لإيران، ولا متوقّع أن تتنازل طهران عن «ورقة» مضيق هرمز، إلا إذا اختارت تكتيكاً آخر بالرضوخ لتأجيل بتّها، وفقاً لما تقترحه «تفاهمات» إسلام آباد. وعندئذ ستخوض المفاوضات النووية مجرّدة من القدرة على الابتزاز.

 

هل يتّعظ اللبنانيون؟

حسن الحسيني/الشرق الأوسط/28 تموز/2026

مثلان شهيران يردّدهما اللبنانيون، لكنَّهم قلّما يقتدون بهما: «مين جرّب مجرّب كان عقله مخرب»، و«ما متت... بس ما شفت مين مات؟».لستُ ممن يلقون اللومَ على طائفةٍ أو منطقةٍ أو فئةٍ سياسية إذا ارتكب أحدُ اللبنانيين خطأً ما، بل أحمّل اللبنانيين جميعاً المسؤولية، وأنا واحدٌ منهم. أقول قولي هذا استباقاً لردَّات فعل وأحكام من اعتادوا الحكمَ على النوايا بدلَ مناقشة الأفكار، ومن يختصرون أيَّ نقد وطنيّ باتَهام صاحبه. جرّب اللبنانيون الاندفاعَ نحو القضايا السياسية الخارجية، وبالغوا في ذلك إلى درجة أنَّ الخارج نفسه، أياً كان، أُدهشَ واستغربَ حجمَ ذلك الانخراط الذي استنزفَ النِعم التي صنعت اسمَ لبنان، لبنان النموذج. جرّب اللبنانيون المشاريعَ المقترحةَ من الخارج، على اختلاف أنواعها وشعاراتها، ولم يدركوا عقمَها أو سوءَ نتائجها إلا بعد دفع أغلى الأثمان: أرواحاً، وممتلكات، ومستقبل وطن ومصير أجياله. جرّب اللبنانيون الوصاياتِ على اختلاف ثقافاتها ولغاتها، التي استعانت دائماً بالميليشيات كوكلاء أتقنوا تنفيذَ أوامرها وأجنداتها، وكان مصير تلك الوصايات دائماً إلى الفشل، ولو بعد حين. وجرّب اللبنانيون «الحماياتِ» الخارجية، واستقبلوها بالتَّصفيق والزغاريد، قبل أن يخيبوا بانسحاب قواتِها وأساطيلِها عندما تبدلت مصالحُها أو تغيرت حساباتها. رحلتِ السفن، وغادرتِ الجيوش، وبقيَ لبنانُ وحدَه يواجه نتائجَ الرهانات التي بُنيت عليها الآمال.

أمَّا داخلياً، فقد جرّب اللبنانيون الأحزابَ والميليشياتِ الطائفيةَ العسكريةَ والمالية، التي تحوَّلت مع الزَّمن إلى «منظومة» لها نظامُها الداخليُّ غير المعلن، تتكافل وتتضامن كلَّما تعلق الأمرُ ببقائها واستمرارها. منظومة تحرص على استدامة الغرائزِ والمخاوف الطائفية، وتفصّل القوانينَ على قياس مصالحها، غير آبهة بلبنانَ وتاريخه ومعناه ودوره، ما دامت تؤمِّن حاجاتِها واستمرار تسلطها على حساب الوطن والمواطن. وتنجح أدوات هذه المنظومة، عبر تغذية المخاوف والانقسامات، في حرف أنظار اللبنانيين عن المشكلة الحقيقية، وإلهائهم بمشاريعَ تبدو أحياناً وكأنَّها حلول، بينما هي تعيد إنتاج الأزمة نفسها، من طروحات الفيدرالية والكونفدرالية والتقسيم، وصولاً إلى أفكار الانفصال أو الارتهان إلى مشاريع خارجية. وهكذا يتحوَّل النقاشُ من السؤال الأساسي: كيف نبني دولةً قادرة تحمي جميعَ أبنائها؟ إلى نقاش حول أشكال جديدة لتوزيع الضعف والانقسام.

جرَّبَ اللبنانيون «المجرّب»، وما زال بعضهم يكرّر التجربة نفسَها، غير آبهين بالتحذير الكامن في المثل الشعبي، ومدفوعين بـ«الأنا» التي لا تخطئ، والتي تتغذى من الإنكار. ومع ذلك، فإنَّ اللبنانيين لا يختلفون على محطات تلك التجارب ولا على أثمانها، فهم جميعاً يعيشون آثارها الجانبية والمزمنة. ويبقى الثابتُ الوحيدُ الثمينُ الذي هو بمتناول أيديهم ويمكنهم امتلاكه هو وحدتهم الوطنية. وحدتهم التي لا تعني إلغاءَ الاختلاف، بل تحويله إلى مصدر غنى، والتي تقوم على المواطنة الحقة والمساواة، ولا يضمنها سوى الدستور والقانون ودولة قادرة على تطبيقهما. ومن عِبَر المثل الثاني، «ما متت... بس ما شفت مين مات»، فيحمل درساً أكثرَ قسوة. فعلى مدى أربعةَ عشرَ عاماً، دفع لبنان ثمناً هائلاً: ما يقارب مائتي ألف شهيد، ومئات آلاف الجرحى والمعوقين، وندوباً نفسيةً لا تزال حاضرة، ومليارات الدولارات من الخسائر المادية، إضافة إلى فرص اقتصادية ضائعة تُقدّر بمئات المليارات، وأضرار بيئية لا رجعة فيها. كلُّ ذلك كانَ يمكن تجنبه أو تخفيفه لو سبق منطق الوفاق منطق الحرب، ولو عُقد مؤتمر الوفاق الوطني سنة 1989 قبل هذا التاريخ بأربعة عشرَ عاماً لما كانت تلك الحروب الكارثية.

فهل يتعلّم اللبنانيون أنَّ استباقَ المشكلة وحلَّها قبل وقوعها أقلُّ تكلفةً بكثير من محاولة معالجة آثارها بعد أن يصبح الثمن دماً وخراباً؟ أمَّا خارجياً، فقد شاهد اللبنانيون، وشهدوا، كيف تُبدي الدول الكبرى مصالحها على أي اعتبار آخر، سواء تعلق الأمر بدولة أو جماعة أو فرد.ففي الماضي القريب، رأى العالمُ كيف تخلَّت قوى كبرى عن حلفاء وثقوا بها لعقود عندما تبدلت مصالحها وحساباتها، تاركةً خلفها خيباتٍ قاسية، من العراق إلى ليبيا، ومن أفغانستان إلى غيرها. وكان الدرس واضحاً: لا يمكن لأي شعب أن يبني أمنَه ومستقبلَه على إرادة الآخرين. في المقابل، حاولت إسرائيلُ، ولا تزال، تسويقَ مشاريعَ تتناسب مع مصالحها الخاصة، معتبرةً أنَّ لبنان الضعيف، سواء كان تابعاً أو غارقاً في الحروب، يبقى أكثرَ ملاءمة لها من لبنانَ السيد المستقر والقادر. ويبقى المثال الفلسطيني الأكثر إيلاماً. قرنٌ كاملٌ من النَّزف، لم توقفه قراراتٌ دوليةٌ ولا اتفاقيات ولا وعود، من القدس إلى الضفة الغربية وصولاً إلى غزة، حيث بقيت الدماء تنزف والعالم يشاهد. ألا تكفي كل هذه التجارب، التي عاشها اللبنانيون أو شاهدوها بأعينهم، ليدركوا أنَّ الحفاظ على وطنهم ليس خياراً، بل شرط وجود؟

وأنْ ليس للبنانيين إلا وحدتهم الوطنية، وتصويب قدراتهم الهائلة نحو بناء دولة مستقرة وعادلة وقادرة؛ دولة تحمي نفسها بنفسها، وتصبح حاجةً للخارج لا عبئاً عليه، ومصدر ثقة لا مصدر خوف. وربَّما تكون المرة الأولى في تاريخ لبنان التي ينتصر فيها اللبنانيون جميعاً، ليست عندما يغلب فريقٌ فريقاً آخر، ولا عندما ينجح فريقٌ في استدعاء الخارج أكثر من خصمه، بل عندما يقتنع الجميعُ بأنَّ الدولة هي المنتصر الوحيد. فقد أثبت تاريخ لبنان أنَّ كل انتصار داخلي قائم على الغلبة كان انتصاراً مؤقتاً، وأن الخاسر الحقيقي كانَ دائماً الوطن. أمَّا النَّصرُ الحقيقي، فهو أن يشعرَ كلُّ لبناني أنَّ كرامتَه يحميها القانون، وأنَّ أمنَه تؤمّنه الدولة، وأنَّ شريكَه في الوطن ليس عدواً، بل شريك في المصير. ويبقى السؤال: هل يتّعظ اللبنانيون من أمثال هم أنفسُهم اقتبسوها، ولا يزالون يرددونها؟ أرجو ذلك. لأنَّ الأوطانَ تُخطئ كما يُخطئ البشر، لكنَّها لا تموت بأخطائها، بل تموت حين تحوّل الخطأ إلى عادة، والتجربة إلى إنكار، والانقسام إلى قدر.

فالأوطانُ لا تموت حين تخطئ... بل حين ترفضُ أن تتعلم.

* ناشط سياسي

 

الفرصة لاستعادة الدولة

حنا صالح/الشرق الأوسط/28 تموز/2026

أعادت قمة واشنطن، بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب واللبناني جوزيف عون، تثبيت نهج استقلال لبنان بعد عقودٍ من الاحتلالات والاستتباع لمحور خراب أنزل بلبنان خسائر فلكية: إبادة بشرية، وتدمير ممنهج استنسخ أكثر من غزة، وتهجير جماعي، وخراب اقتصادي وإفقار مع خسارة لبنان أجيالاً من الكفاءات والقدرات الشابة. فأتت هذه القمة لتفتح باب الاستعادة الحقيقية للدولة، بتأكيدها استعادة الأرض والتحرير من الاحتلال الإسرائيلي المباشر الذي قضم الأرض وأزال عشرات البلدات عن الخارطة وجعل جنوب الليطاني خالياً من السكان وغير صالح للعيش... والتخلص من الهيمنة الإيرانية من خلال «حزب الله»، التي أبرز عناوينها سلاح غير شرعي فخّخ القرى والبيوت، وجعل الأهالي أكياس رمل لمساندة إيران.

تكرّست جدوى خيار المفاوضات المباشرة، ومنطلقها أن «البعبع» هو الاحتلال وهيمنة «حزب الله» وليست المفاوضات، وأنه بوسع لبنان إقامة علاقة مميزة مع الولايات المتحدة وتحقيق شراكات هو في أمسّ الحاجة إليها. أما التزامن مع بدء تنفيذ «المناطق التجريبية»، بتدشين مسار الانسحاب الإسرائيلي، وإنْ كان متدرجاً، بديلاً عن مسار الاحتلال والتجريف وإبادة البشر والحجر، فقد أبرز ضمانات أميركية لهذا الانسحاب، أياً كانت مناورات العدو الإسرائيلي وما يعترض نتنياهو من مشكلات سياسية وعقبات انتخابية... وبالقدر نفسه سُلِّط الضوء على ما يمكن لطهرن أن تفتعله عبر وكيلها رغم سقوط «مذكرة التفاهم» التي ربطت لبنان بمضيق هرمز. ومعروف أن الاستثمار الإيراني في «حزب الله» هو الأضخم تمويلاً وتسليحاً. ويتردد أن تكلفة مترو أنفاق الصواريخ والمسيرات في الجنوب، الذي صار منطقة نفوذ خاصة لإيران، فاق 3 مليارات دولار، لكنَّ ذلك لم يمنع الهزيمة المروعة وأهوال شطر بلدات وإزالة أخرى من الوجود مع تفجير إسرائيل بعض الأنفاق. يرتب هذا الوضع مسؤوليات كبيرة على الحكومة اللبنانية كي يستعيد لبنان جنوبه، ويستعيده أهله المنكوبون الذين من حقهم على السلطة أن تكون وحدها المرجعية التي توفر للعائدين المناخ الآمن والاستقرار... لأن بديل ذلك بقاء الاحتلال، ولا حلول وسطية... فـ«الاتفاق الإطاري» يضع على عاتق لبنان مسؤولية السيطرة على الأرض وإنهاء كل وجود عسكري موازٍ لا شرعي. ولئن طالبت واشنطن بتفاصيل خطط نزع السلاح، إلى آليات واضحة للمساءلة... فقد وضعت القمة تعهدات لبنان على المحك بالمضي بتنفيذ قرارات الحكومة، وقبلها البيان الوزاري، وقبلهما «الطائف» والدستور، إلى القرارات الدولية بنزع السلاح اللاشرعي، وتفكيك البنى التحتية الموازية للدويلة؛ عسكرية واقتصادية ومالية... هنا ينبه ديفيد شنكر المسؤول الأميركي السابق إلى أن التحقق من قيام الجيش اللبناني بدوره في «المناطق التجريبية» منوط بـ«سنتكوم» للتأكد من أن الجيش «يفرض سلطته على المناطق التي ستخليها إسرائيل من (حزب الله) وبنيته التحتية». الآن الأسئلة جدية في بيروت، وبين النازحين خصوصاً، عن خطر أخذ لبنان إلى حرب «إسناد» جديدة للنظام الإيراني، مع مناخ توسع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي أخلَّت بـ«مذكرة التفاهم» فأبقت الإقفال على «هرمز»، ووسَّعت البلطجة عبر ميليشيات الحوثي لإقفال «باب المندب». وبينما قال نائب «الحزب» علي عمار: «لن نترك إيران وحيدة»، رأى زميله حسن فضل الله أنه صارت لهم «معادلة إقليمية من هرمز إلى باب المندب وصولاً إلى (علي الطاهر)»، وعلي الطاهر هي التلة الحاكمة جنوباً، التي يحاصر المحتل الإسرائيلي في أنفاقها أعداداً من «فيلق القدس»: لبنانيين وإيرانيين (...) يبقى الأخطر ما هدد به النائب السابق نواف الموسوي: «شبابنا موجودون في الميدان في جميع مناطق الجنوب وهم ينتظرون الإشارة فقط»!

وسط هذا المناخ، وما رافق زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى زوطر الغربية المحرَّرة من مواقف مبتذلة تنتمي إلى ماضي استبداد السلاح الفئوي الحزبي الطائفي في الجنوب، يحمل بعض المواقف إشارات مقلقة عندما تُلاك أحاديث قديمة ثَبُتَ فشلها وعدم جدواها، ومفادها أن السلاح قضية داخلية يتم حلها بالحوار(...)، فيما واقع الحال يؤكد رفض تسليم السلاح للجيش مع إبداع في تخوين السلطة، مما يشي بانعدام المشتركات الوطنية مع «الحزب» قوة «فيلق القدس» المرتبط عضوياً بالمشروع الإقليمي الإيراني. وتصبح مسؤولية عدم تضييع فرصة استعادة الدولة مضاعفة أمام الاعتراف المذهل لأمين عام الحزب نعيم قاسم: «نحن لا نتخذ قرار الحرب والسلم بأنفسنا بل نعود فيه إلى الولي الفقيه الذي يحدد متى تكون المواجهة واجباً شرعياً». لا قوة في لبنان تضاهي اليوم قوة الشرعية، التي إلى جانب الدعم الكبير العربي والأميركي والغربي عموماً، تحظى بدعم شعبي واسع جداً عابر للمناطق والطوائف. والكل مدرك أن التخريب الأمني من جانب «حزب الله» ممكن، لكن النتائج ستكون عزلة كاملة لهذه الجماعة بعدما حظرت السلطة نشاطها العسكري والأمني. والمطلوب حسمٌ وخطوات من خارج الصندوق تلتقي مع النخب الشيعية الجنوبية لوضع نداء النبطية ونداء صور في التطبيق. نداء رفض سلاح الحزب و«مقاومته» وتحميل السلطة وحدها مسؤولية استعادة الأرض وحماية أهلها. النداء الذي أكد أولوية الاستماع إلى صوت الضحايا، وليس العبث في استدرج الاحتلال والتهجير والاقتلاع، وأنزل أخطر نكبة بالجنوب بلدةً بلدة، وحوَّلها إلى مقابر مفتوحة.

 

سوريا أمامَ دور كبير

فايز سارة/الشرق الأوسط/28 تموز/2026

ربَّما كانت علاقاتُ سوريا الخارجية اليوم هي الأفضل على مدار العقود الماضية. وهذه حقيقة ملموسة في علاقات سوريا مع جيرانها، بل هي ملموسة أيضاً في المساعي المشتركة من جانب كل الدول، ما عدا إسرائيل، من أجل تعاون مستقبلي، يتجاوز الإرث المكرس في علاقات الدول، وفيه تدخلات ومؤامرات وأحقاد، كان حكم الأسدين لسوريا ما بين عامَي 1970 و2024 صاحب الحصة الكبرى فيها، ولا سيما في ثلاثة ملفات: لبنان والفلسطينيون والعراق. وإذا كانت إسرائيل تمثل شذوذاً متفرداً إزاء توجهات سوريا وجوارها من أجل تعاون إيجابي مستقبلي في المنطقة، فأساس الموقف الإسرائيلي مستمدٌّ من طبيعة الدولة، التي أضافت إلى ما سبق تولي المتطرفين بزعامة بنيامين نتنياهو زمام السلطة فيها، واندفاعهم لأغراض تختلط فيها الآيديولوجيا والسياسة، تصعيداً في ممارسة العربدة السياسية والعسكرية، التي اعتاد عليها الإسرائيليون دائماً قبل أن يضيفوا إليها مبررات الحرب على إيران وميليشياتها. وانطلاقاً من النقطة الأخيرة، ساروا إلى سياسات وإجراءات تخالف البيئة المتنامية حول سوريا وفي المنطقة، والهادفة للانتقال من زمن الصراعات إلى عهد التعاون، أو إعلان توجهات بالسير في اتجاهه على الأقل. لقد مضت سوريا في ظل النظام الجديد نحو صياغة سياسة جديدة، فانتقلت من العداء إلى الصداقة مع تركيا جارتها في الشمال، التي كان نظام الأسد يعاديها، في حين كانت قيادتها تسعى إلى فتح مسار سياسي جديد لعلاقات أنقرة - دمشق.

تجاهلت دمشق كل الاستفزازات التي قامت بها الميليشيات ضد النظام الجديد في دمشق، بل مضت في إعلاناتها السياسية إلى الأفضل، بتأكيد أنها تعمل من أجل علاقات سلمية ومنافع متبادلة بين سوريا والعراق. وكان تعامل سوريا مع لبنان الذي تجاهلت حكوماته في سنوات الثورة تدخلات وجرائم «حزب الله» وجماعات أخرى في سوريا، وفتحت أبواباً لمعالجة بعض الموضوعات، منها ملف السجناء اللبنانيين في سوريا، وسط سياسة معلنة أنها لا تتدخل في الشأن اللبناني، وأنها حريصة على علاقات رسمية إيجابية تراعي المصالح المشتركة. وقد جسّدت زيارة وزير الخارجية السوري الأخيرة إلى لبنان، ولقاؤه مع طيف واسع من القيادات والفعاليات اللبنانية، مضمون سياسة دمشق اللبنانية. خلاصة القول، أن تغييرات إيجابية حدثت في سياسات دمشق إزاء الجوار، وجرى دعم التغييرات بجهود إقليمية ودولية عززت فرص نهوض سوري، ودور جديد في المنطقة، وكان في مقدمة الجهود الإقليمية جهود المملكة العربية السعودية، وكان لهذه الجهود أثر في المواقف الإيجابية الغربية، ولا سيما الأميركية، التي لا شك أنها بيضة القبان التي فتحت الأبواب لحضور سوري فاعل في شرق المتوسط، ولا سيما بعد رفع العقوبات عن سوريا، وإعادة تطبيع علاقاتها مع المحيط الإقليمي والدولي، وقد أُنجز في السياقين قسم كبير. ولا شك أن ما تم إنجازه، إضافة إلى ما جرى من تبدل في السياسات السورية، وفي الخطوات العملية والإجرائية ذات الصلة، مع ما يماثلها من سياسات وإجراءات إقليمية ودولية، سوف يترك بصماته على صورة سوريا ودورها في المحيط الإقليمي والدولي على مستويين: المستوى الأول المتصل بالعلاقات البينية بين سوريا والدول الأخرى، ولا سيما دول الجوار القريب، ليس نتيجة الارتباطات التي تهم أطراف مصالح ثنائية فقط، بل بين دول قائمة في منطقة جغرافية واحدة، كما في حال تحسن النقل بين سوريا ولبنان، وكما في التفاهم حول المياه المشتركة بين سوريا وتركيا، وبين الأولى والعراق. المستوى الثاني الذي يتصل بمشروعات ذات طبيعة عامة، وأغلبها يتجاوز حدود شرق المتوسط، كما في خطوط نقل الغاز والنفط، وخطوط الربط السككي، وخطوط الإمداد السلعي، وشبكات نقل الركاب... وهي بعض مشاريع صار لزاماً القيام بها في المنطقة في ظل تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وسط الاحتياجات البينية والاحتياجات العامة، التي تتجاوز حاجات دول المنطقة إلى الأبعد منها، يبدو حظ سوريا حاضراً ودورها كبيراً اليوم، وامتداداً للمستقبل، لكن الأمر في كل الحالات يتطلب استجابة سورية رسمية وشعبية جدية وعملية، وقبل ذلك يحتاج إلى استعدادات وإقامة بنى وهياكلَ مناسبة، وإلى تعاون مفتوح في كل الاتجاهات والمستويات، بل هو يحتاج إلى تهيئة السوريين للقيام بدور عظيم.

 

لبنان.. دبلوماسيَّة مضطربة.. دولة مستحيلة

العميد الركن خالد حماده/اللواء/28 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156299/

يلتقي رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، زيارة انتظرها لدور يرومه إلى جانب واشنطن في حربها على إيران أو لإقناع ترامب باستئناف العمليات العسكرية وإثبات صوابية نظريته بعدم جدوى التفاوض مع لبنان وضرورة الإبقاء على حزام أمني في الجنوب. يأتي لقاء ترامب بنتنياهو بعد أسبوع من لقائه الرئيس جوزاف عون والذي أفضى إلى التزام لبناني معلن باتّفاق الإطار وفق مندرجاته وتأكيد أميركي على إلزام إسرائيل بالتنفيذ.

فهل تؤدي الظروف المحيطة بزيارة نتنياهو إلى تعديل في الموقف الأميركي بما يسقط الرهان على الدبلوماسية في الخليج العربي ولبنان لصالح خيارات عسكرية تعزز إسرائيل من خلالها شراكتها مع الولايات المتحدة وتستعيد دوراً ريادياً في الحرب الدائرة في المنطقة؟

فعلى المستوى الإقليمي، وبالرغم من وقف العمليات العسكرية الذي أعلنته واشنطن منذ ثلاثة أيام وإنطلاق مروحة واسعة من التخمينات حول الأسباب الموجبة والأهداف الكامنة خلفه، توسّعت هجمات الحرس الثوري لتشمل منشآت وبنى تحتية لوجستية ومدنية في دول الخليج العربي كافة إضافة لاستهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الاحمر.

وبعيداً عن كل ما يساق حول نقص في الذخائر وصواريخ الإعتراض، فلا شك أن واشنطن جادة في البحث عن مخرج من الستاتيكو ــــــ الذي أضحى مازقاً سياسياً لها ــــــــ بعيداً عن تسويفات طاولة التفاوض المعهودة. هذا ما سيفضي حكماً إلى ترحيب أو على الأقل عدم ممانعة أميركية بأية مشاركة ميدانية إسرائيلية وغير إسرائيلية، لا سيما مع ورود تقارير لا زالت غير مؤكدة حول إطلاق دول خليجية هجمات نحو الداخل الإيراني، وما قد يفسح المجال أمام سيناريوهات عسكرية غير تقليدية بما فيها إقامة تحالفات إقليمية/دولية. أخبار إسرائيل

أما على المستوى اللبناني وتحديداً في ما يتعلق بإتفاق الإطار الموجود حالياً في غرفة العناية المركزة ويبدو أنه مرشح للدخول في "غيبوبة طويلة الأمد"، ليس فقط بسبب إستمرار عمليات القصف الإسرائيلي، بل بما أحاط به من مواقف منذ خروج عون من البيت الأبيض. لقد عبّرت كلمة عون في حفل العشاء الذي أقامته السفارة اللبنانية في واشنطن على شرف رئيس الجمهورية عن خروج واضح عن المسار المرحلي (المناطق التجريبية) المنصوص عليه في اتّفاق الإطار. لقد ربط عون نزع سلاح الحزب "بإزالة الاحتلال وببرنامج اعادة إعمار تديره الدولة اللبنانية مقروناً بفرص اقتصادية حقيقية، بحيث لا يعود السلاح هو الخيار الوحيد". لقد حاول عون مقايضة السلاح بما يشبه بــ" مشروع مارشال"، وكأن نزع السلاح ليس مطلباً لبنانياً أقرّه الدستور ونصت عليه سائر القرارات الدولية، وهو السبب الرئيس للإنقسام الوطني ولعدم القدرة على تشكيل السلطة، بل أحد غنائم الحرب التي حان وقت تحويلها إلى مكاسب إقتصادية.

وبعد موقف عون تدفقت المواقف المعارضة لاتّفاق الإطار وكان أبرزها على المستوى المحلي موقف الرئيس نبيه بري الذي أعلن "تمسكه برفض أي تفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل مؤكداً أن تثبيت وقف إطلاق النار والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة هو المسار الوحيد المقبول. بري الذي لم يُشر من قريب أو بعيد لسلاح حزب الله انقلب على كل ما يمتّ الى حق لبنان بالتفاوض معتبراً أن لبنان بحاجة الى ضمانات سعودية وإيرانية الى جانب الأميركية لتنفيذ إتفاق الإطار.

بدوره تلقَّف المرشد مجتبى خامنئي المشهد محملاً اللبنانيين جميل الإستمرار بالحرب ومعتبراً "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تؤكد على أن صون وحدة الأراضي اللبنانية، والإنهاء الكامل وغير المشروط لعدوان الكيان الصهيوني، هو شرط أساسي لأي اتّفاق لإنهاء الحرب المفروضة مع أمريكا المعتدية". متابعة الانتخابات

وفي ما يمكن اعتباره ضياعاً على المستوى المؤسساتي والإجراءات الفوق دستورية برزت زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إلى باريس واجتماعه بالرئيس ماكرون، واقتراح البحث عن إطار لعودة القوات الفرنسية الى لبنان للمشاركة في تنفيذه بعد انتهاء مهمة اليونيفيل نهاية العام. وقد يكون في إعادة طرح الموضوع مجدداً بين ماكرون والرئيس عون في إتصال هاتفي ما يشير إلى توهم القدرة على التأثير في صناعة لعبة النفوذ الدولية.

أمام هذا المشهد السريالي الذي لم تبلغه جمهوريات الموز نتساءل: أي موقف سيعتمده الرئيس عون أمام الموفد السعودي يزيد بن فرحان الذي سيزور بيروت خلال الأيام القادمة لمتابعة البحث في دور المملكة إزاء تطبيق إتفاق الإطار، والذي يعلم الجميع موقف بلاده من سلاح حزب الله؟ وكيف سيتم التعامل مع الجنرال براد كوبر قائد القيادة الوسطى والجنرال جوزيف كليرفيلد اللذين سيزوران بيروت لبحث معايير نجاح مسار المناطق التجريبية؟ وما هو مصير جولة التفاوض المرتقبة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي الاسبوع المقبل في روما؟

ألا يقدم كل ذلك أكثر من مساحة لنتنياهو لمزيد من العبث في لبنان؟ وألا يطرح لدى واشنطن أو لدى الرعاة العرب والأوروبيين التساؤل حول حقيقة لبنان كمكوّن سياسي؟ وهل تعبّر هذه الدبلوماسية المضطربة عن دولة قابلة للحياة؟

* مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات

 

مواكبة دولية للإطار: دعم لموقف لبنان وأفكار للتحقق من حسن التنفيذ

لارا يزبك/المركزية/28 تموز/2026

المركزية- سُجل الاحد اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عرضت خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين. وتطرق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات وضرورة وضع حد لها. وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل "اليونيفيل" وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه. ايضا، مساء اليوم نفسه، بحث وزير الدولة القطري محمد الخليفي مع مستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن فرحان مستجدات لبنان، ولا سيما دعم الحكومة في معالجة ملف النازحين وتهيئة عودتهم الكريمة. وأعربا عن ارتياحهما لخطوات الدولة اللبنانية لتعزيز مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها. صحيح ان المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية تتم بإشراف ورعاية اميركيين، الا ان نتائجها تحظى باهتمام دولي عربي وغربي، حيث يصر اصدقاء لبنان على مواكبته في مشواره نحو تحرير ارضه وتثبيت سيطرته وحده، عليها. ووفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، فإن الرياض وباريس والدوحة ومعها ايضا القاهرة، تتابع "أول بأول"، مسار المفاوضات عموما وصيغة الاطار وتنفيذه خصوصا، وهي تقف سندا للبنان ولمطالبه بتطبيقه ولإلزام إسرائيل به ايضا. فبعد ان أظهر كل جدية في نشر جيشه في المناطق النموذجية، يفترض من الجانب الإسرائيلي ان يوقف عملياته على ارض الجنوب وان يلتزم بسحب قواته تدريجيا من لبنان ويسلمها للجيش اللبناني. ووفق المصادر، فإن هذه الدول لا تتنافس اليوم مع واشنطن ولا مع رؤيتها للحل اللبناني، بل تتكامل، وجهودها تصب في الخانة نفسها. وتقول المصادر ان باريس والرياض والدوحة (اللتين قد توفدان مبعوثيهما الى بيروت في قابل الايام)، تقترح افكارا لتسريع تنفيذ الاطار، كدعم الجيش اللبناني وايضا دعم اعادة الاعمار عبر الدولة اللبنانية بعد التحرير، مرورا، بتقديم طروحات لمراقبة حسن تتفيذ الاطار لناحية التثبت من خلو المناطق النموذجية من اي وجود لحزب الله.فبينما تريد إسرائيل التحقق بنفسها، والا عبر واشنطن، وبينما الأخيرة غير متحمسة لهذه المهمة، ثمة تنسيق اليوم بين الدول المذكورة اعلاه، لبلورة تصوّر ما لقوة دولية ما، ستلعب هذا الدور (يمكن ان تحل لاحقا مكان اليونيفيل بعد انتهاء مهامها نهاية العام). فرنسا تعرض نفسها مراقبا، تتابع المصادر، الا ان تل ابيب لا تثق بها.. وفي ظل هذه المعطيات، يفترض ان تتمكن الاتصالات العابرة للقارات اليوم من انضاج حل ما، سيبتّ في مراقبة التطبيق وفي مرحلة ما بعد اليونيفيل، على ان تبقى المناطق النموذجية وصيغة الاطار، الركيزة الاساس لكل جديد جنوبًا، بعد ان سلّمت كل القوى الدولية المعنية بلبنان بهذه الحقيقة، تختم المصادر.

 

هل ينخرط الحزب في "إسناد رابع"؟...تحذيرات من عمليات امنية لنسف المفاوضات

نجوى أبي حيدر/المركزية/28 تموز/2026

المركزية- بين مد وجذر تتأرجح احتمالات حسم الأوضاع بين واشنطن وطهران في ضوء انقسام عمودي حولها.ذلك ان فريقاً يعتقد ان لا نهاية لما يحصل الا بضربة قاضية على ايران قد تكون باجتياح بري، فيما يعتبر آخر ان جولات الحروب اثبتت عدم قدرتها على كبح جماح نظام ايران التوسعي، ولا بد تالياً من الانصياع الى لغة العقل والحوار لتجنيب المنطقة الانفجار الكبير. وعلى اهمية المصير الذي ستؤول اليه الامور، يجد اللبنانيون انفسهم مهتمين بشق اساسي يعنيهم في الصميم يتمثل بموقف حزب الله في حال تصاعدت المواجهة الإقليمية، وسط حديث عن احتمال انخراطه في "الإسناد الرابع" لإيران، بعد محطات سابقة عدة ارتبطت، بالحرب السورية، وفتح جبهة الجنوب عقب عملية "طوفان الأقصى"، ثم التطورات التي أعقبت المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية واغتيال المرشد علي خامنئي وقرار الثأر الذي تسبب، تحت ستار المقاومة، باحتلال الجنوب ومقتل ما يناهز 4000 قتيل عدا عن تدمير وجرف قرى بأكملها، ما اضطر السلطة السياسية الى فتح باب التفاوض المباشر مع اسرائيل برعاية اميركية للجم عدوانها. وتكشف مصادر مطلعة لـ"المركزية"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل أبلغتا الجيش اللبناني معلومات تفيد بأن عناصر من الحرس الثوري الإيراني الموجودين في لبنان يستعدون لتنفيذ تحركات أمنية أو عسكرية من شأنها زعزعة الاستقرار الداخلي وإرباك المسار الذي يعمل عليه العهد لإعادة تثبيت الأمن وتنفيذ التفاهمات الدولية. وأن هذه التحركات، إذا حصلت، قد تشمل أكثر من منطقة لبنانية، بانتظار القرار النهائي من طهران. وتشير إلى أن السيناريو المتداول يتحدث عن احتمال تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في مناطق عدة، بما يشبه، وفق توصيفها، نسخة معدلة من أحداث السابع من أيار، لكن خارج نطاق العاصمة بيروت، بهدف خلق مناخ من الفوضى وتعطيل المسار السياسي والأمني القائم. في ضوء هذه المعطيات، يبرز السؤال الأساسي: هل سينخرط "حزب الله" في أي تحرك إيراني محتمل كما فعل في محطات سابقة، أم أنه سيعتمد مقاربة مختلفة تأخذ في الاعتبار الواقع اللبناني الداخلي والتوازنات الإقليمية الجديدة؟  المصادر تذهب إلى الاعتقاد بأن الحزب لن يتمكن من رفض أي قرار يصدر عن طهران، معتبرة أن القرار العسكري يبقى مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني، ذلك أن القيادة العسكرية الفعلية للحزب ليست مستقلة عن القرار الإيراني.بالتوازي، تتجه الأنظار إلى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في ضوء هذه التطورات، وإلى ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً سياسياً باتجاه قصر بعبدا، في ظل تصاعد الاتصالات الداخلية والخارجية الهادفة إلى تحصين الاستقرار اللبناني ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة، خصوصا ان معلومات تسربت اخيرا عن زيارة وشيكة سيقوم بها رئيس المجلس الى رئيس الجمهورية في وقت غير بعيد.

 

لبنان محيّد عن أي حرب جديدة... إلا إذا أطلق "الحزب" الرصاصة الأولى!

لارا يزبك/نداء الوطن/29 تموز/2026

فيما يسعى لبنان الرسمي جاهدًا إلى تثبيت أسس "صيغة الإطار" في أرض الجنوب، وإلى إثبات جدية جيشه في تنفيذ مهامه في المناطق النموذجية، وذلك لانتزاع موقف أميركي داعم له وضاغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للاتفاق أولا، ولتوسيع رقعة المناطق التجريبية ثانيًا، على أمل أن يتم تحديدها في مفاوضات روما في 4 آب المقبل، فإن الخشية تكبر من أن ينفجر الوضع في المنطقة مجددًا في قابل الأيام، وأن تصيب شظاياه الجنوب، فتشعله، وتحرق معه "صيغة الإطار".

فهل سيناريو كهذا وارد؟ نعم، تجيب مصادر دبلوماسية غربية مطلعة عبر "نداء الوطن"، لكن فقط إذا أطلق "حزب الله" الرصاصة الأولى.

ترامب يلجم نتنياهو

وتكشف المصادر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ ضيفه، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما الثلثاء في البيت الأبيض، أن أيًا يكن اتجاه الأمور بين الولايات المتحدة وإيران في المرحلة المقبلة عمومًا، وفي حال تجدّد الحرب ومشاركة تل أبيب فيها خصوصًا، فإن عملياتها يُفترض أن تبقى محصورة ضد إيران. أما إطلاقها أي طلقة نحو لبنان، فخط أحمر. هذا يعني أن لبنان سيبقى محيّدًا، إلا إذا قررت إيران تحريك "الحزب" مجددًا لإسنادها من الجنوب اللبناني، كما فعلت في 2 آذار الماضي. فعندها كلام آخر، وسيكون لإسرائيل الحق المشروع في الدفاع عن نفسها، وهي ستفعل ذلك، وبقوة، وسيكون "الحزب" قد قدّم لها هدية ثمينة تنتظرها على نار.

بري يتواصل مع إيران

تتابع المصادر، يجري رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعيدًا من الأضواء، اتصالات مع "الحزب" وإيران، لإبعاد كأس تجدّد الحرب والتهجير والتدمير عن الجنوب، غير أن أي جواب نهائي بهذا الشأن لم يأته بعد من طهران. ووفق المصادر، فإن الأخيرة تدرك أن "الحزب" منهك حاليًا، وأن جولة الإسناد الأولى استنزفته. عليه، فإنها تدرس هذه المرة تحريك ورقتي الحوثي والفصائل العراقية الموالية لها، في باب المندب وضد الدول الخليجية وإسرائيل، إن شاركت الأخيرة في الحرب العتيدة، لتخفيف الضغط عنها، إلا أنها، في مرحلة ثانية، وإذا شعرت أن الضغط يشتد عليها، فإنها ستلجأ إلى ورقة "حزب الله"، الذي سيلبّي حتمًا أوامر الولي الفقيه.

تقاطع "الحزب" وإسرائيل

يعيش لبنان إذا مرحلة حبس أنفاس، ومصير اللبنانيين، مرة جديدة، بيد إيران، بعد أن سلّمها "حزب الله" رقابهم. والخوف من الأسوأ جدي ويتعاظم، بما أن "الحزب"، تمامًا كإسرائيل، يريد إحباط "صيغة الإطار" وإجهاضها، بما أنها تؤسس لتحرير من صنع الدولة اللبنانية، وتطوي صفحة "الجنوب - الساحة الإيرانية"، تختم المصادر.

 

من خطف الطائرة إلى رفع الحظر الأميركي

نبيل يوسف/نداء الوطن/29 تموز/2026

بعد 41 سنة على الحظر الأميركي على مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وعقب اجتماعه بالرئيس جوزاف عون وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدارته للسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، منهيًا بذلك حظرًا مفروضًا منذ عام 1985.

ما قصة هذا الحظر؟

عند الساعة 10 و10 دقائق من قبل ظهر الجمعة 14 حزيران، 1985 أقلعت من مطار أثينا طائرة بوينغ 747 تابعة لخطوط الطيران TWA رحلة رقم 847 ووجهتها مطار روما في طريقها إلى سان دييغو في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية، وكانت الطائرة انطلقت من مطار القاهرة قبل وصولها إلى محطة أثينا وكان على متنها 145 راكبًا وطاقمها المؤلف من 8 أشخاص. لم يكن قد مرّ دقائق على اقلاع الطائرة حتى غيرت مسارها باتجاه مطار بيروت، وأبلغ قائدها برج المراقبة فيه أن الطائرة مختطفة ويطلب الإذن بالهبوط. عندما تلقى برج المراقبة في مطار بيروت الرسالة تم ابلاغ السلطات ووزير الأشغال العامة آنذاك وليد جنبلاط، الذي أمر بوضع عوائق على المدرج ومنعها من الهبوط. بقيت الطائرة تحلق في سماء بيروت إلى أن أبلغ قائدها أن الوقود سينفذ فسمح لها بالهبوط للتزوّد بالوقود شرط إطلاق سراح المرضى وكبار السن على أن تقلع مجددًا، حيث أعلن الخاطفون أنهم ينوون التوجه إلى الجزائر. تم تزويد الطائرة بالوقود بعد إطلاق سراح 19 رهينة من المرضى وكبار السن وغادرت إلى الجزائر. بعد هبوطها في مطار الجزائر، طالبت المجموعة الخاطفة حضور السفير الأميركي لدى الجزائر مايكل نيولن لتبلغه بمطالبها. وبعد 5 ساعات من المفاوضات أطلق سراح 20 مسافرًا كانوا جميع النساء والأطفال فيها وعادت إلى مطار بيروت المسيطر عليه من قبل حركة "أمل"، الذي شهد انتشارًا مسلحًا في أرجائه لمنع أي محاولة لعرقلة هبوط الطائرة. بعد هبوطها مجددًا في مطار بيروت، وزعت المجموعة الخاطفة بيانًا أعلنت فيه مسؤولية "منظمة المضطهدين في الأرض" عن خطف الطائرة مطالبة بإدانة عالمية لاحتلال إسرائيل لجنوب لبنان ولدور الولايات المتحدة الأميركية في لبنان وإطلاق سراح 17 معتقلا في الكويت من "حزب الله" و"حزب الدعوة" العراقي كانوا محتجزين بسبب هجمات أسفرت عن مقتل 6 أشخاص سنة 1983 وإطلاق سراح مئات المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، فيما بدأ تسرّب بعض المسلحين إلى الطائرة داعمين الخاطفين، الذين قتلوا أحد الركاب وهو مسافر أميركي يدعى روبرت ستيثم ويبلغ من العمر 23 عامًا كان غوّاصًا في القوات البحرية الأميركية قاموا برمي جثته من الطائرة إلى المدرج في مشهد أحدث صدمة عالمية وصورته وتحدثت عنه كل وسائل الاعلام العالمية.هز مقتل الأميركي روبرت ستيثم الولايات المتحدة وارتفعت الأصوات مطالبة بإنهاء عملية الخطف ولو من خلال عملية عسكرية. ظهر اليوم التالي 15 حزيران، أقلعت الطائرة مجددًا إلى الجزائر وهناك أطلقوا سراح 35 مسافرًا لتعود مجددًا إلى مطار بيروت، وفي 17 حزيران وبعد وساطة وزير العدل آنذاك رئيس حركة "أمل" نبيه بري، أطلق سراح 39 مسافرًا ولم يبقَ في الطائرة إلا 32 أميركيًّا وطاقم الطائرة. وخشية قيام الجيش الأميركي بعملية إنزال لتخليص الرهائن، أُنزلوا من الطائرة ووُزّعوا على منازل عدة في بيروت وضاحيتها الجنوبية. في 30 حزيران 1985 انتهت عملية الاختطاف بعد أن نقلت الرهائن سيارات سورية من بيروت إلى دمشق، حيث أطلق سراحهم وتسلمتهم السفارة الألمانية ونقلوا إلى ألمانيا الغربية، فيما أطلقت إسرائيل 500 معتقل لبناني وفلسطيني لديها على دفعات امتدت من حزيران إلى تشرين الأول 1985.

من قام بعملية الخطف؟

بحسب تحقيقات وكالة المخابرات المركزية الأميركية كانت المجموعة مؤلفة من 4 لبنانيين هم: المخطط عماد مغنية ومعه حسن عز الدين وعلي عطوة ومحمد علي حمادي وهم أعضاء في "حزب الله". لم يتمكّن علي عطوة من ركوب الطائرة، بعدما اكتشفت سلطات مطار أثينا أن جواز سفره مزوّر، فاعتُقل، ثم أُطلق سراحه في اليوم التالي في عملية تبادل شملت أيضًا عارف ريا، المعتقل في قبرص، مقابل الإفراج عن ثمانية ركاب يونانيين كانوا على متن الطائرة، وأُطلق سراحهم في الجزائر. في 14 تشرين الثاني 1985، وجهت هيئة محلفين فدرالية كبرى لائحة اتهام ضد على عطوة ومحمد علي حمادي وحسن عز الدين لدورهم في عملية الاختطاف. في 1 تشرين الأول 2001، أُدرجت أسماء الخاطفين في قائمة تضمّ أسماء أكبر 22 إرهابيًا لدى مكتب التحقيق الفدرالي، وصدر القرار عن الرئيس الأميركي جورج بوش. كما عرض برنامج "مكافآت من أجل العدالة" مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات عن عملية اختطاف الطائرة.

أي أسلحة كان يحمل الخاطفون؟

تبيّن أن حمادي وعز الدين تمكنا من تهريب مسدس وقنبلتين يدويتين في حقائبهما بعد لفهما بـ"فيبرغلاس" داخل "كيس نايلون" فلم تتمكن سلطات المطار من اكتشافها.

المعلومات المتداولة عن الخاطفين قليلة، والمتوافر منها هو الآتي:

علي عطوي، من مواليد عام 1960، وتوفي في لبنان سنة 2021 إثر إصابته بمرض عضال.

محمد علي حمادي، من مواليد عام 1965، اعتُقل في مطار فرانكفورت في 13 كانون الثاني 1987، بعدما عثر رجال الجمارك على متفجرات في حقيبته. وأقرّ خلال محاكمته باشتراكه في عملية خطف الطائرة، لكنه نفى أي علاقة له بقتل الأميركي.

حكمت عليه المحكمة بالسجن المؤبد، لكن أُطلق سراحه سنة 2005. وبعد إطلاق سراحه، طلبت السلطات الأميركية من السلطات اللبنانية تسليمها إياه، وكانت قد طلبت ذلك من السلطات الألمانية قبل إطلاق سراحه، لتحاكمه مجددًا بتهمة قتل الأميركي. إلا أنه لم يُسلّم، وتردّد وقتها أن إطلاق سراحه جاء نتيجة صفقة قضت بإطلاق سراح رهينة ألمانية في العراق، رغم نفي وزارة العدل الألمانية ذلك. وتوفي سنة 2010.

حسن عز الدين، من مواليد عام 1963، ويُعتقد أنه ما زال على قيد الحياة في لبنان.

عقب عملية الخطف، أوقفت شركات الطيران الأميركية رحلاتها إلى بيروت، فيما فرضت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية (FAA) قيودًا على تسيير الرحلات المباشرة بين البلدين، استنادًا إلى تقييمات أمنية رأت أن الأوضاع في لبنان لا توفّر الضمانات اللازمة لسلامة الطيران المدني.

وخلال أكثر من أربعة عقود، اضطر المسافرون بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية إلى الاعتماد على رحلات غير مباشرة عبر مطارات أوروبية أو خليجية أو تركية أو مصرية، في ظل غياب أي خط جوّي مباشر بين البلدين. ورغم كل الاتصالات التي أجرتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة، لم تبدّل الإدارة الأميركية قرارها. اليوم، تُطوى صفحة عمرها 41 سنة، ليعود الطيران بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية إلى سابق عهده، مخففًا عن المسافرين كثيرًا من الأعباء المالية، وموفّرًا عليهم الوقت.

 

الخوف من خسارة "البلد والرسالة"

رفيق خوري/نداء الوطن/29 تموز/2026

تطويب البطريرك الياس الحويك أعاد التذكير بدوره في "مؤتمر فرساي"، وما سبق مشروع لبنان الكبير ورافقه وتلاه من مداولات ومواقف وآراء. لكن خارطة ما بعد المتصرفية، التي كانت تضيق أو تتوسع بقلم رئيس الوزراء الفرنسي كليمنصو "النمر"، انتهت على قياس خارطة الأركان الفرنسية منذ العام 1860. وما كان على الجنرال غورو ترتيبه قبل إعلان لبنان الكبير على درج قصر الصنوبر في أول أيلول 1920 هو الزحف بجيشه على دمشق وإسقاط مملكة فيصل العربية. فما جرى فرضه بالقوة ليس فقط على دمشق، بل أيضًا على بيروت وطرابلس. وما بدا يوم الاستقلال أنه صار من الماضي بالنسبة إلى المواقف الرافضة، ظهر أنه لا يزال في الحاضر، وليس غائبًا عن أسئلة المستقبل. ذلك أن لبنان اليوم ليس لبنان البطريرك الحويك، ولا لبنان الاستقلال، ولا لبنان الطائف، وإن بقيت الجغرافيا ثابتة. فالجغرافيا السياسية تغيرت. والدور تبدل. والأحداث والتجارب والحروب التي مرت، وبعضها لا يزال مقيمًا، أكدت أن القوى الإقليمية تتصرف كأن لبنان مجرد مساحة جغرافية، لا دولة لها سيادة. هكذا تصرفت المنظمات الفلسطينية المسلحة، وإسرائيل المحتلة، وسوريا المهيمنة. وهكذا يتصرف "حزب الله" المرتبط بالحرس الثوري الإيراني والجمهورية الإسلامية وكل "محور المقاومة". وليس أمرًا قليل الدلالات أن يبحث الرئيس دونالد ترامب، بعد كل ما فعله نظام الأسد بلبنان، عن دور عسكري لسوريا الجديدة فيه، برئاسة أحمد الشرع، بل أن يكرر الأمر خلال استقباله رئيس الجمهورية جوزاف عون في البيت الأبيض. وليس خارجًا عما صار من المعتاد أن يرفض "حزب الله" تسليم سلاحه للدولة، ويصر على الإمساك بقرار الحرب والسلم، ويشن حربًا لإسناد إيران، ولو قادت حربه إلى عودة الاحتلال الإسرائيلي. وقمة السخرية بالوطن والوطنية أن تدعو أحزاب طائفية، وحتى دينية، إلى المواطنة وإلغاء الطائفية السياسية، وأن يصبح الارتباط العضوي بإيران معيار الوطنية واتهام الآخرين بالخيانة.

والمشكلة ليست فقط الفشل قبل الطائف ومعه وبعده في بناء دولة، بل أيضًا استحالة تطبيق أي صيغة تفرضها الوقائع أو تقدمها العقول الإبداعية. حتى الجدل الذي خف في الماضي حول لبنان الكبير، وهل هو "خطأ جغرافي" أو "خطأ تاريخي"، عاد إلى الارتفاع في الأصوات بمقدار ما توسعت دائرة البحث فيه. والمؤكد أن لبنان، كوطن، هو مغامرة مهمة في الشرق، ومن الظلم للتاريخ والهوية القول إنه خطأ تاريخي. لكن الذين يؤمنون أيديولوجيًا، ضمن الأحزاب العابرة للحدود، بأنه خطأ تاريخي مصرّون على إيمانهم، وإن كشفت الأحداث عجزهم، ونصّ الدستور على أن لبنان "وطن نهائي لجميع أبنائه". والذين يعتقدون أنه "خطأ جغرافي" صاروا أكثر حماسة للبحث عن حل جغرافي. والأخطر اليوم هو اندفاع فريق في الداخل والخارج لتحقيق مشروع مرتبط بالغيب، يرى أصحابه أن من واجبهم التسلح للعمل من أجل تصحيح غلطة تاريخية كبيرة وقديمة على مستوى العالم الإسلامي.

والواقع أن أساس الميثاقية هو التعددية داخل كل طائفة، وإلا فشلت التعددية والميثاقية في البلد الذي قال البابا يوحنا بولس الثاني إنه "أكثر من بلد، إنه رسالة". ونحن نواجه اليوم خطر خسارة البلد والرسالة. فالبلد المغامرة في الشرق محكوم بمعادلة سلطة قوامها، حسب ميشال شيحا، "إدارة العيش المشترك على الخوف السياسي المتبادل والمنفعة الاقتصادية المشتركة". والخوف المتبادل اليوم أكبر من إمكان إدارته. والمنفعة المشتركة محصورة بالنافذين. وليس أخطر من فشل "لبنان التعددي" سوى تقدم "لبنان الإيراني". و"الخوف من السيئ يوقعنا في الأسوأ"، حسب المثل اللاتيني.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون استقبل موفد جعجع.. والبابا مهتمّ بلبنان

المركزية/28 تموز/2026

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، سلسلة لقاءات وزارية ونيابية وعمالية واجتماعية، اطلع من خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الجهود المبذولة لتحسين وتعزيز قطاعي الاتصالات والطاقة والاتصالات الجارية مع العراق في هذا الشأن، وتلقى دعم نواب للمسار التفاوضي لانهاء الاحتلال الإسرائيلي وعودة النازحين اللبنانيين الى منازلهم وقراهم، والبدء بورشة إعادة الاعمار، ودعم قداسة البابا لاستقرار وأمن لبنان.

الحاج: وزارياً، استقبل الرئيس عون وزير الاتصالات شارل الحاج الذي اعلن انه وضع رئيس الجمهورية في أجواء نتائج زيارته الرسمية إلى العراق، ضمن وفد لبنان الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وحفاوة الاستقبال الرسمي التي حظي بها الوفد اللبناني، من دولة رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية وكبار المسؤولين، وما حملته اللقاءات من تأكيد على عمق العلاقات اللبنانية–العراقية، وآفاق تطويرها في مجالات الطاقة والاقتصاد والاتصالات.

وقال: عرضت رؤية وزارة الاتصالات لإنشاء ممر رقمي بين لبنان والعراق يربط البلدين بشبكات ألياف ضوئية، ويوفّر للعراق منفذاً إضافياً إلى الكوابل البحرية في البحر المتوسط، ويعزز التكامل الاقتصادي والرقمي بين البلدين.

وأكد فخامة الرئيس أن الاستقرار هو الأساس لأي نهوض اقتصادي أو استثماري، وأن العمل مستمر للوصول إلى حل دائم يرسّخ الأمن والاستقرار ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والازدهار في لبنان.

الصدي: واطّلع الرئيس عون من وزير الطاقة والمياه جو الصدي، على نتائج المحادثات التي اجراها مع نظيره العراقي خلال زيارة رئيس الحكومة إلى بغداد، والتي تناولت التعاون في مجال النفط، مؤكداً ان البحث كان ايجابياً، وان التعاون سيتعزز اكثر فأكثر مع الجانب العراقي في مجال الطاقة.

السفير البابوي: واستقبل الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، وأطلعه على نتائج الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع  الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين. وتطرق البحث الى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك الوضع في القرى الجنوبية الحدودية وحاجات أهلها الصامدين فيها منذ بدء الحرب الإسرائيلية.

واكد المونسنيور بورجيا ان قداسة البابا لاون الرابع عشر يتابع عن قرب الوضع في لبنان، وهو يعبّر عن اهتمامه وصلواته، في العظات التي يلقيها دائماً، وفي المواقف التي يطلقها خلال لقاءاته الرسمية والعامة، من اجل تثبيت الامن والاستقرار فيه.

نيابياً، التقى الرئيس عون موفد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، واطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية الى واشنطن. وجدد الموفد دعم حزب "القوات اللبنانية" لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

صادق وضو وحمدان والدويهي وياسين: نيابياً ايضاً، استقبل الرئيس عون النواب: وضاح صادق ومارك ضو وفراس حمدان وميشال الدويهي وياسين ياسين، الذين عرضوا معه الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الراهنة، ونتائج زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية مارك روبيو وعدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية ومجلسي الشيوخ والنواب.

وبعد اللقاء، تحدث النواب: ياسين وصادق وحمدان الى الصحافيين.

وقال النائب ياسين: "التقينا اليوم فخامة الرئيس في جلسة سادتها كالعادة الصراحة المطلقة حول رؤية وطنية شاملة. ونحن نستمد دائماً الطاقة الايجابية من فخامة الرئيس، وهو نمط اعتدنا عليه منذ بداية هذا العهد، الذي وعلى عكس المراحل السابقة، شهد عودة لبنان الى الخارطة السياسية والاقتصادية الدولية وهو ما يظهر في الجانب السياسي والدستوري والاجتماعي والوطني الجامع. ان زيارة فخامة الرئيس الى واشنطن تكللت بالايجابيات، وقد اكدنا على وقوفنا مع هذا المسار التفاوضي الذي يضع لبنان امام فرصة تاريخية لاستعادة دوره كرابط بين الشرق والغرب، وعودة الدولة اللبنانية لاتخاذ قرارها.

تحدثنا في موضوع اتفاق الاطار، وقد اكد فخامة الرئيس على الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الاعمار. واكدنا على البعد الوطني الجامع الذي جدد الحديث عنه فخامة الرئيس في واشنطن، حول ان لبنان هو وطن نهائي لجميع اللبنانيين ولن نفرط بأي مكوّن من المكونات اللبنانية، ومنطق الجدولة هو الضامن الوحيد والحامي، وان الانتماء الى الدولة هو خيار بالممارسة وليس شعاراً، كما اكدنا ايضاً على دور الجيش اللبناني بقيمته وقدرته، وهذا المسار الكامل، بعد ان قامت الحكومة بزيارات اقليمية الى العراق وسوريا.

لقد تعب اللبنانيون من الحروب، ونحن امام فرصة لمساندة هذا المسار ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز الانماء والسيادة.

ثم تحدث النائب صادق فقال: "الزيارة هي لتأكيد الدعم للمسيرة، ونحن نثمّن الانسجام في العلاقة بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما كلل المسار الحالي بالنجاح الذي حققناه، واستعادة الدولة اللبنانية دورها على المستوى العربي والإقليمي، وعودة الاخوة العرب والمجتمع الدولي الى دعم لبنان بعد فترة طويلة من ابعاده عن هذا المسار.

نحن نقف الى جانب الدولة مع فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة، ونأمل الوصول الى انسحاب إسرائيلي كامل من خلال الخطوات التي تقوم بها الدولة.

اما النائب حمدان فقال: "ادعم ايضاً مسار التفاوض الذي يقوم به رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة، والزيارة هي للتأكيد على هذه الثوابت الوطنية التي تهدف الى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وعودة الأهالي الى قراهم والبدء بورشة إعادة الاعمار، وهي التي تحرك العوامل السياسية وبصلتنا السياسية.

والاجتماع تطرق الى نقطة تفصيلية تتعلق بالمناطق التجريبية الواردة في اتفاق الاطار، وهذا ما طرحناه مع فخامة الرئيس بالنسبة الى المناطق التجريبية اللاحقة، على ان تتضمن العديد من المناطق الحيوية لتأمين الانسحاب الإسرائيلي في اسرع وقت ممكن وعودة الأهالي والجيش والبدء بإعادة الاعمار.

ووفق منطلقاتنا وقراءتنا وثوابتنا، نقول ان هذا المسار الوحيد المتوفر لدى الجنوبيين واللبنانيين، لتحقيق الثوابت من انسحاب وإعادة اعمار وعودة، ومن يملك خيارات أخرى، فليتقدم بها من دون مزايدة او تخوين او تحريض، ان في مجلس الوزراء او في مجلس النواب، لتأمين الانسحاب والعودة والاعمار.

ما يعنينا كجنوبيين هو تسريع العمل بالمناطق التجريبية وتوسيعها، كطريق الخردلي مرجعيون كفرمان وقرى قرب النبطية وقرى في القطاعين الغربي والشرقي، هذا هو المسار الوحيد لاستعادة الحقوق اللبنانية تدريجياً عبر مسار الدبلوماسية وتكاتف الدولة. ووجودنا اليوم هو لتأييد ودعم رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة، للوصول الى هذه الاهداف.

رئيس الاتحاد العمالي العام: نقابياً، استقبل الرئيس عون رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وجرى بحث أوضاع العمال ومطالبهم والصعوبات التي تعترضهم في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، والوضع الصعب الذي تعيشه المؤسسات في القطاعين العام والخاص على حد سواء.

وبعد اللقاء، ادلى الأسمر بالتصريح التالي:

"تشرفت اليوم بمقابلة فخامة الرئيس، وعرضت عليه الوضع العمالي السيء في لبنان، والذي يتدهور يوماً بعد يوم. وأصرّ فخامته على ان يكون هناك إستعراض لهذا الوضع الى جانب وضع المؤسسات العامة والخاصة في الجنوب في ظل الإعتداءات الإسرائيلية اليومية والتفجيرات التي تحصل. ونحن كحركة عمالية، نعتبر ان ما يحصل في الجنوب كارثي، وينعكس على لبنان ككل. لقد حصل تهجير كبير للسكان، إضافة الى تهجير لليد العاملة وتدمير للمؤسسات وتوقف قسري عن العمل، وصرف تعسفي ومعاشات جزئية.

وتشير التقارير الدولية الى ان نحو ثلث اليد العاملة اللبنانية تعاني من هذه الحرب. وتمنيت على فخامته عدم فرض ضرائب على الشعب اللبناني في هذه المرحلة، لجهة الضرائب والمراسيم التي استحدثت بخصوص النفايات، واعني المرسوم 3214، والذي رفضناه كإتحاد عمالي عام وهيئات إقتصادية، وتم تعليق العمل به. وتمنيت عليه ايضاً الا تكون هناك ضريبة إضافية على القيمة المضافة TVA، إذ اننا نلاحظ ان سلّة من الضرائب تطل برأسها. وكان فخامته متجاوبا للغاية."

 ورداً على سؤال حول المواءمة بين المطالب العمّالية ووضع الخزينة، خصوصاً مع إقرار الرواتب الست من دون معرفة متى سيتم دفعها، أجاب: "فعلياً، نحن على حوار دائم مع وزارة المالية. وقد إجتمعت الأسبوع الماضي، مع وزير المالية لمدة ساعتين، وتكلمنا عن الرواتب الست

وعن ضرورة ان يكون التقسيط بمعدل شهري بما معناه ان اول شهر يُدفع 12 شهراً على أساس راتب العام 2019. هذا الحوار مستمر، والمواءمة يجب ان تكون فعلياً بين حاجات الدولة وقدرتها من جهة، وقدرة الحركة العمالية سواء بالقطاع العام او الخاص التي أصبحت منهكة، إضافة الى ان لجنة المؤشر الثلاثية متوقفة عن الاجتماع، وأساس الراتب هو 28 مليون ليرة كحد أدنى للأجر، وملحقاته لا تتغير، واستعداد لزيادة الضريبة على القيمة المضافة... من هنا فإن الأمور بحاجة الى مقاربة شاملة، لذلك فإننا ندعو الى حوار شامل مع الحكومة ومع الوزراء المعنيين ولا سيما وزير المالية."

ورداً على سؤال آخر عن سبب عدم اجتماع لجنة المؤشر، أوضح: "إن الوضع الاقتصادي والعسكري السيء يلقي بظلاله على المؤسسات، فالمؤسسات في الجنوب تعاني ما تعانيه، والأمر عينه في الضاحية الجنوبية، وحتى في بقية المناطق التي لم تتأثر عسكرياً، نلاحظ تدنّياً برقم الأعمال يصل ما بين 70 الى 80 بالمئة، إضافة الى ان القطاع السياحي متوقف. نحن بحاجة الى إعادة صياغة تشمل مفاهيم جديدة وتضحيات سواء من اصحاب العمل والعمال في هذه المرحلة لتأمين إستمرارية المؤسسات في القطاع الخاص او العام."  

نقابة النفسانيين: واستقبل الرئيس عون وفد نقابة النفسانيين برئاسة النقيبة الدكتورة رجاء مكي، الذين اطلعوه على وضع النقابة والدور الذي تقوم به مع اللبنانيين في ظل هذه الظروف الصعبة والقاسية التي يمرّ بها لبنان والتي تنعكس سلباً على الأحوال النفسية للمواطنين، إضافة الى واقع النقابة ومطالبها.

والقت الدكتورة مكي كلمة شددت فيها على ان التغيير في لبنان لا يكتمل بالإصلاح الإداري والاقتصادي فحسب، بل يحتاج ايضاً الى الاستثمار في الانسان، وفي صحته النفسية، لانها الأساس الذي تبنى عليه الثقة، وتتعزز به مناعة المجتمع، ويترسخ من خلاله الاستقرار الوطني. وأملت ان تكون هذه الزيارة "بداية شراكة مؤسساتية مستدامة بين رئاسة الجمهورية ونقابة النفسانيين لان الأوطان لا تبنى بالاقتصاد والسياسة وحدهما، بل ايضاً بصحة الانسان النفسية وبقدرته على الثقة والصمود والانتماء".

ووجهت الدكتورة مكي دعوة الى الرئيس عون لافتتاح المؤتمر الرابع للنقابة في أيلول المقبل، والذي سيتناول قضايا الاسرة المعاصرة وما ألمّ بها جراء الكوارث والحروب والنزاعات. كما قدّمت مذكرة تتضمن طلب اعتماد النقابة مرجعاً وطنياً متخصصاً، واشراكها ضمن المنظومة الوطنية لادارة الازمات والكوارث.

ثم تحدث نائب النقيبة، الدكتور بطرس غانم الذي ابدى استعداد النقابة للتعاون مع مؤسسات الدولة، والمساهمة بخبرات أعضائها العلمية والمهنية في كل ما يعزز الصحة النفسية والوقاية والدعم المجتمعي. وقدّم سلسلة اقتراحات، أهمها:

1- ادراج الصحة النفسية ضمن أولويات السياسات العامة، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني والاجتماعي.

2- تعزيز التعاون بين النقابة ورئاسة الجمهورية والوزارات المعنية (الصحة، التربية الشؤون الاجتماعية، العدل، والداخلية).

3- اشراك النقابة في اللجان الوطنية التي تتناول الأزمات والكوارث والحروب، لما للصحة النفسية من دور أساسي في التعافي

4- دعم تنظيم المهنة وتطبيق القوانين بما يحمي المواطن ويرفع مستوى الخدمات النفسية.

5- اطلاق مبادرات وطنية للتوعية بالصحة النفسية والوقاية، ولا سيما لدى الأطفال والشباب والعائلات.

6- انشاء آلية تشاور دائمة بين النقابة ومؤسسات الدولة في كل ما يتعلق بالصحة النفسية.

كما وضع الدكتور غانم ثلاث مبادرات هي:

أولا- إدماج النفسانيين في الخطط الوطنية للوقاية والتعافي والصمود الوطني، والاستفادة من تجربة وحدة الاستجابة للطوارىء في النقابة لما اثبتته من فعالية في مواكبة الأزمات والكوارث.

ثانيا- إنشاء لجنة استشارية وطنية للصحة النفسية تضم ممثلين عن نقابة النفسانيين بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء والوزارات المعنية، بما يتيح للدولة الاستفادة من الخبرات المتخصصة في مختلف فروع علم النفس.

ثالثا- إطلاق مبادرة وطنية تحت شعار "الصحة النفسية حقّ للجميع"، بهدف نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز الوعي المجتمعي والعمل على إدراج خدمات الصحة النفسية ضمن أولويات التغطية الصحية والضمان الاجتماعي.

الرئيس عون: وردّ الرئيس عون مرحباً بالوفد، ومقدّراً الدور الذي تضطلع به نقابة النفسانيين في مساعدة الانسان في لبنان على مواجهة التحديات بثبات وإصرار، خصوصاً خلال الازمة الحالية التي عصفت باللبنانيين، والظروف البالغة الصعوبة التي تعترضهم كل يوم. وشدد على الأهمية الكبيرة التي تعطيها الدولة للاستثمار بالإنسان كثروة بشرية لا تنضب، وعلى ان اللبنانيين هم قيمة كبيرة بحد ذاتهم باعتراف كل دول العالم التي وصلوا اليها وباتوا جزءا لا يتجزأ منها ودعامة أساسية لمجتمعاتها، وقد تبوأوا أعلى وأهم المناصب، والاهم انهم حظوا بثقة ودعم هذه الشعوب التي اندمجوا فيها.

وابدى الرئيس عون اهتماماً بالطروحات والمبادرات التي قدمتها النقابة، واعداً بدرسها لما فيها من إيجابيات للبنان واللبنانيين.

 

رؤية لمؤمن: أول تصريح له بعد حفل تطويبه، كتب البطريرك الياس الحويك

ماروني عن جد/موقع أكس/28 تموز/2028

في أول تصريح له بعد حفل تطويبه، كتب البطريرك الياس الحويك عبر صفحته الخاصة على "مواقع التواصل الإلهي" بياناً رفض فيه تطويبه في الديمان جملة وتفصيلاً، وطلب من الموارنة في لبنان عدم التعريف عنه باسم طوباوي والاكتفاء بمنادته بالبطريرك حتى إشعار آخر.

وأشار الحويك في بيانه إلى أنه تفاجأ بخبر التطويب الذي لم تكن تعلم به الدوائر الرسمية في الجنّة، وعبّر بكثير من الغضب والاشمئزاز عن استيائه من المناسبة التي جرت بالشكل الذي جرت به أمام ملايين المشاهدين حول العالم.

وقال الحويك، هل رأيتم الصف الأول والثاني من الحضور في الحفل، هل نظرتم جيداً إلى الوجوه المسيحية بشكل خاص؟ في رقبة الصف الأول والثاني فقط من الحضور حوالي 10 – 15 ألف قتيل غالبيتهم من المسيحيين. في ذمتّهم ما لا يقلّ عن 10 – 20 مليار دولار من السرقات والسمسرات على حساب اللبانيين والمسيحيين خاصة. في رقبة الصف الأول والثاني حوالي مليون مهاجر أكثرهم مسيحيين، وفي ذمتهم مئات آلاف المزارعين وأهالي القرى المسيحية من قلب الجنوب إلى أقصى قرية في شمال لبنان، الذين تحوّلوا إلى فقراء ومعوزين. وأضاف، إن تطويبي من هكذا بطريرك هو إهانة لي وليس تطويباً. البطريرك الذي أمضى طوال مدّة جلوسه على رأس الكنيسة المارونية وهو أصمّ لمطالب الموارنة، وأخرس على حقوقهم، وأعمى على مآسيهم وأوجاعهم، لا يمتلك سلطاناً لتطويب بطريرك أمضى حياته في خدمة الناس.ثم قال، إن تطويبي بحضور هذه المجموعة من السارقين والقاتلين والمجرمين هو شتيمة لإسمي ومسيرتي وإرثي.

كيف تريدون منّي القبول بحفل تطويبي، وأنا الذي رهنت صليبي من أجل إطعام الجياع، بينما يجلس في الصفوف الأمامية من باعوا صلبان المسيحيين من أجل زعامتهم وسلطتهم وكراسيهم. كيف تريديون مني القبول بهذا، بعد أن بعت كل ما أملك من أجل المحافظة على كرامة الفقراء في كنيستي، بينما هذه الكنيسة نفسها لم تعد تستقبل سوى الأغنياء وتخدم الميسورين وتدعم آكلي حقوق الناس.وختم البطريرك الحويك بيانه قائلاً: "يا أهلي الموارنة، أنتم لديكم ما يكفيكم من الطوباووين والقديسين... أمّا الكنيسة المارونية هي من تحتاج هكذا احتفالات بعد أن فقدت تواصلها الطبيعي مع الناس. ومن يحتاج هذه الاحتفالات هم بعض الشياطين الجالسين في الصفوف الأمامية، الذين لن يمحو جرائمهم قديسوا لبنان والعالم أجمع". لبنان لم يعد بحاجة لقديسين في السماء، بل هو بأمس الحاجة إلى قديسين على الأرض.

 

"سقطات احتفال تطويب البطريرك الحويك

أنطوان الحويك/موقع أكس/28 تموز/2028

كان البطريرك الحويك إنسانياً بامتياز، وفي الوقت نفسه كان يتمتع بشجاعة استثنائية، وقوة إرادة، ورؤية مستقبلية.

في احتفال التطويب، أشاد البطريرك الراعي بالحويك، وتحدّث عن فتحه أبواب بكركي والديمان والأديرة للفقراء والجائعين، ورهنه أملاك البطريركية لتأمين الأموال وإطعام شعبه.

لطالما ناشدنا الراعي فتح أبواب بكركي أمام اللبنانيين في أوج الأزمة الاقتصادية وتدهور قيمة العملة، لإنشاء المطابخ وتبسِيط الموائد واستقبال كل ذي حاجة، لكن أبواب بكركي بقيت موصدة، وطُرِد كل من قصدها مستنجداً.

أن يُكرِّم بطريركٌ -حادَ عن طريق الحق- مَن كان قدوةً في الإنسانية، فهذا أمرٌ مستغرب في حدّ ذاته ويضع علامات استفهام كثيرة.

من الناحية التنظيمية:

كان الحويك أكبر من جميع السياسيين اللبنانيين، واختصر بشخصه قضية لبنان، فحارب من أجلها وربح معركتها. كان ضد الفساد والسارقين والاستغلاليين، وكان همه الشاغل الشعب وكرامته.

هذا الشعب نفسه الذي أتى لتكريم الحويك تعرّض للإذلال على أبواب الديمان.

 من قال للراعي إن الحويك كان ليقبل بكل هؤلاء السياسيين الفاسدين الذين تسمّروا في الصفوف الأولى؟

فضيحة الفضائح كانت تخصيص نصف الطريق المؤدية إلى الصرح لسيارات المسؤولين وضيوف البطريرك، ونصفها الآخر لعامة الشعب على أن ينزلوا سيراً على الأقدام، مع حظر تجاوزهم لخط المسؤولين أثناء مشيهم، حتى إنه تم استعمال العنف مع بعض المواطنين لإعادتهم إلى مسار الشريحة التي نزلت مشيا" لتحتفل بالحويك.

لن أتحدث عن عشرات الحافلات الممتلئة بالمؤمنين والتي اجبرت الى الوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة لأكثر من نصف ساعة لأن موكباً لأحد المسؤولين كان في طريقه إلى الديمان، ولن أتحدث عن طريقة تعامل مسؤولي الأمن مع المواطنين الذين احتجوا على سوء معاملتهم.

لكن المنظر الأكثر استفزازاً كان عند انتهاء الاحتفال، حيث اضطر الجميع إلى الصعود سيراً على الأقدام لأكثر من 700 متر للوصول إلى الطريق العام حيث كانت تنتظر الحافلات. كبار السن والمرضى اضطروا إلى الصعود مشياً لتعذّر انتظار الحافلات من بوابة الصرح، طالما أن خط المسؤولين كان محجوزاً لوصول سياراتهم حتى الباب الرئيسي.

إن رؤية العجزة وأصحاب المشاكل الصحية يرزحون تحت هذا التعب للوصول تجاوزت كل المحرمات.

تم إذلال المشاركين خدمةً لضيوف الراعي ولسوء الإدارة في بكركي. هذا أمر غير مقبول، لا سيما في مناسَبة تطويب مَن كان عنواناً للتواضع ورمزاً للكرامة.

سقطة مدوية للراعي وفريقه، وتبقى أمنياتنا بوصول أحد الكهنة القديسين إلى سدة بكركي لطرد جميع تجار الهيكل."

 

ابراهيم الموسوي تعليقا على تصريحات وزير الخارجية: مندوب ميليشيوي

المركزية/28 تموز/2026

علق عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب إبراهيم الموسوي، على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية يوسف رجي، وقال في بيان :"من الواضح تماماً للجميع أن ليس هناك وزير خارجية للبنان بل مندوب ميليشياوي همّه الأوحد تخريب الوحدة اللبنانية، فهو في حالة استقالة تامة وكاملة من مهامه الأساسية، فلم يقدم أي شكوى ضدّ أعداء لبنان ولم يقم بتمثيل مصالحه والتعبير عن همومه ومشاكله الأساسية، بل يشغل نفسه دائماً في التبرير للعدو الاسرائيلي". أضاف الموسوي :"إن من كانت جلّ خبرته القتل على الحواجز في ميليشيا كانت تتعامل مع الاحتلال لا يمتلك الأهلية لتوصيف موقع الحزب الوطني.وهو  يحتاج الكثير لإثبات وطنيته خاصة وأنه يمارس الدعوة إلى الفتنة والتصادم بين الجيش وشعب لبنان المقاوم".

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس حركة الخيار الآخر المهندس ألفراد ماضي/قراءة سيادية واستقلالية لكل الملفات الساخنة التي يعاني من مفاعيلها لبنان في ظل احتلال حزب الله الإرهابي والجهادي والإيراني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156302/

أجرى المقابلة الإعلامي رشاد الزغبي من موقع سوت شوت على اليوتيوب

28 تموز/2026

ملاحظة/تفريغ، تبويب، صياغة، تلخص وعناوين بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

مقدمة: قراءة تحليلية شاملة في طرح المهندس الفريد ماضي

تُشكل المقابلة التي أجريت مع المهندس الفريد ماضي قراءة نقدية حادة وعميقة للواقع اللبناني المتأزم، منطلقة من توصيف جذري لما يمر به لبنان من منعطفات مصيرية وخيارات وجودية خطيرة. ترتكز أطروحات "ماضي" على جملة من الثوابت السياسية والتاريخية التي يربط فيها بين تداعيات الصراعات الإقليمية الحالية (ولا سيما في غزة وجنوب لبنان) وبين مسار الأزمات البنيوية والسيادية التي عانى منها لبنان عقوداً طويلة.

محاور ومواضيع غطتها المقابلة 

إشكالية السلاح والسيادة بين الانتحار والحلول الجذرية

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156302/

يفتتح ماضي مقاربته برفض قاطع للخيارات الرمادية والتسويات الوسطية المائعة بين منطق الدولة ومؤسساتها الرسمية وبين وجود سلاح خارج إطار الشرعية. يرى الضيف أن التمسك بسلاح حزب الله في ظل الاختلالات العسكرية والسياسية القائمة لا يمثل حماية للمكون الشيعي أو للبنان، بل يشكل "ذهاباً نحو الانتحار" وتدميراً ممنهجاً للبيئة الحاضنة وللبنية التحتية للجنوب، معتبراً أن الخروج من هذا المأزق يتطلب جرأة سياسية ووطنية لوضع السلاح على طاولة الدولة وبسط سلطتها الكاملة.

التوظيف الإقليمي والسياسات الإيرانية وتداعياتها

يصوب ماضي نقداً لاذعاً للسياسات الإيرانية في المنطقة، محُمّلاً إياها مسؤولية الكوارث والدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة عبر "طوفان الأقصى"، وما تلاها من "حروب إسناد" في الجنوب اللبناني أدت إلى تهجير الأهالي وتسوية القرى بالأرض. ويطرح الضيف تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت هذه السياسات ناتجة عن سوء تقدير استراتيجي كارثي أم عن تنسيق وتصميم مسبق، داعياً دائماً إلى البحث عن "المسبب الأساسي" وعدم الاكتفاء بمعالجة النتائج السطحية.

جذور الصراع مع إسرائيل ومفهوم "المسبب

في قراءة تاريخية مغايرة للروايات التقليدية، يطرح ماضي رؤية مفادها أن إسرائيل لم تكن تمتلك في الأصل أطماعاً توسعية بنيوية داخل لبنان بعد اتفاق الهدنة، لولا انخراط المكونات الفلسطينية (عبر منظمة التحرير) والتسلل عبر السوريا لإشعال العمليات العسكرية ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية. ويربط ماضي أي حديث عن الانسحاب الإسرائيلي الشامل أو وقف الاعتداءات بضرورة إزالة هذا "المسبب الرئيس" وتجريد السلاح غير الشرعي، مستعداً -على حد قوله- للوقوف في صف مواجهة واحد ضد أي احتلال فعلي متى ما استعادت الدولة سيادتها وانتفت الأسباب والمبررات غير اللبنانية.

إعادة قراءة الحرب اللبنانية والوصايات الخارجية

يتطرق اللقاء إلى محطات مفصلية من تاريخ الحرب اللبنانية، رافضاً اختزالها في وصف "الحرب الأهلية" البحتة، بل يراها مواجهة بين الكيان اللبناني ومشاريع الوصاية والهيمنة الخارجية (بدءاً من منظمة التحرير الفلسطينية وصولاً إلى الوصاية السورية). ويؤكد ماضي أن المسيحيين دافعوا عن وجودهم وبقائهم، محذراً من محاولات تحميلهم وحدارهم وزر الأزمات التاريخية، ومشيراً إلى أن استدراج الوصايات تم عبر محطات سياسية وقمم مختلفة شاركت فيها أطراف محلية متعددة.

مشروع "لقاء نهضة لبنان": الحياد الناشط والفصل السابع

يستعرض اماضي ملامح الحل المستقبلي الذي يتبناه "لقاء نهضة لبنان" (الذي أطلق في صيف 2025 بمشاركة عابرة للطوائف)، والذي يقوم على ركائز أساسية تشمل: إعلان الحياد الناشط للبنان عن الصراعات الإقليمية، الاستعانة بالشرعية الدولية (عبر تفعيل الفصل السابع أو قوات متعددة الجنسيات) لمساعدة الدولة الفاشلة على استعادة سلاحها، ورفض التبعية التامة لأي محور إقليمي (سواء إيراني أو غيره)، فضلاً عن محاسبة رموز الفساد والحرب.

تحديات الإعمار والنزوح ورفض اقتصاد المحاصصة

في الشأن المعيشي والإنساني، يوجه ماضي انتقادات لآليات التعاطي مع أزمة النازحين والمدمرة بيوتهم في الجنوب، رافضاً الأساليب السابقة (كتجربة إعمار ما بعد حرب 2006 وتسيير الأموال عبر الفصائل والأحزاب بدلاً من مؤسسات الدولة الرسمية)، ومؤكداً أن تكريس هذا النهج يعيد إنتاج الولاءات الفئوية على حساب هيبة الدولة ووحدتها.

أبرز عناوين المقابلة

طبيعة الأزمة اللبنانية والخيارات المصيرية

النقاش حول غياب الحلول الوسطى بين التمسك بسلاح الحزب والدعوات لنزعه في ظل انهيار الجنوب وغزة.

دور السياسات الإيرانية وتداعياتها الإقليمية

تحميل إيران مسؤولية الدمار الواسع في غزة والجنوب اللبناني، ونقاش ما إذا كان ذلك نتيجة سوء تقدير أو تنسيق مسبق.

موقف إسرائيل والذرائع الإقليمية

طرح رؤية الضيف القائلة بأن إسرائيل لم تكن لها أطماع توسعية في لبنان لولا تدخل المكونات الفلسطينية والسورية، وتأكيده على ضرورة معالجة "المسبب".

الحل بالحياد والفصل السابع

استعراض طرح "لقاء نهضة لبنان" الداعي إلى الحياد الناشط، وتطبيق الفصل السابع، ونزع سلاح حزب الله لصالح الدولة.

الحرب اللبنانية التاريخية والوصايات الخارجية

تقييم أحداث الحرب اللبنانية، ودور منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السوري، ورفض تبرئة السوريين أو تحميل المسيحيين وحدهم المسؤولية.

مستقبل المكونات اللبنانية وإعادة الإعمار

تداعيات التهجير والدمار على البيئة الشيعية والمكونات الأخرى، وضرورة تولي الدولة مسؤولية الإعمار بعيداً عن الفصائل المسلحة.

التفاصيل حسب المحاور والمقاطع

يرفض ماضي الحلول الرمادية والتسويات الوسطية بين من يحمل السلاح بقوة وبين الدولة المطالبة ببسط سلطتها، معتبراً أن سلاح حزب الله أدّى إلى احتلال الجنوب وتهجير أهله وتدمير القرى، ومحذراً من أن الاستمرار بهذا النهج يعد "انتحاراً" للمجتمع اللبناني ككل، وتحديداً الطائفة الشيعية.

دور السياسات الإيرانية وتداعياتها على المنطقة يشير ماضي إلى أن سياسات إيران في غزة (طوفان الأقصى) أدت إلى دمار القطاع، وتلاها حرب الإسناد في لبنان التي دمرت قرى الجنوب، متسائلاً عن الجدوى ورافعاً شعار "الذهاب إلى المسبب لا النتيجة فقط". يرى اماضي أن إسرائيل لم تكن لها أطماع توسعية أصلية في لبنان بعد اتفاق الهدنة، لولا بدء العمليات العسكرية عبر منظمة التحرير الفلسطينية والتسلل من سوريا. ويوضح أن إسرائيل تشترط نزع سلاح الحزب وتوقيع اتفاق سلام للانسحاب الكامل. يرفض ماضي تسمية ما حدث بـ "الحرب الأهلية البحتة"، معتبراً أنها كانت مواجهة بين المكونات اللبنانية ومشروع منظمة التحرير الفلسطينية، ولاحقاً الوصاية السورية التي استُدرجت بطلب من أطراف متعددة عبر قمم مثل عرمون والكرنتينا.

يشرح ماضي لمبادرة التي أطلقت في يوليو 2025 عبر "لقاء نهضة لبنان" بمشاركة مختلف الطوائف، والتي تطالب بإعلان الحياد الناشط للبنان، الاستعانة بقوات متعددة الجنسيات أو تفعيل الفصل السابع لنزع السلاح غير الشرعي، ومحاسبة المسؤولين عن الحرب والفساد. ينتقد ماضي ريقة تعاطي السلطة السابقة بتسليم أموال الإعمار للفصائل بدلاً من أجهزة الدولة الرسمية، مما يعيد إنتاج شعبيتها الحزبية على حساب السيادة. ويشدد على أن الخروج من المأزق يتطلب جرأة المؤسسات العسكرية والسياسية، والتسليم الكامل لسلطة الدولة وجيشها اللبناني وحدها.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 28 تموز/2026

ندين بركات

ام عمر، مستشارة كريم سعيد حاكم مصرف لبنان مفروض، معقول ما بتعرف انه السفارة ما بتعمل هيك تحقيقات؟

كريم سعيد حاطط مصرف لبنان والوضع المالي والاقتصادي بايد ام عمر ومنير يونس وميشال قنبور… كرمال الاستقرار اكيد. والفاسدين بيجيبو شوفير من هون، عشا من هون، مصاري من هون… وكلو بيتضبضب..

خيّي عيّن محمد رعد ناطق رسمي بفرد مرة. #غباء #مراهقين  @LBpresidency  @JeanAziz1  زوار القصر صايرين مستواهم تعتير… معقول ؟

 

ندين بركات

المعارض الشيعي المنافق الذي يمدح ببرّي وجنبلاط: #محمد_بركات..

يقول انّ نبيه بري “حارس الدولة”… طبعاً لان نبيه بري هو عرّاب الفساد وذراع حزب الله وبشار والعراق وايران (وأفريقيا وفنزويلا) المالي…

ومحمد بركات بفضله صار اعلى من القانون والمحاسبة، وسرق النافعة يعني الدولة و"تضبضبت"، واستفاد من نفوذ حزب الله وبشار الاسد واذرعهم المالية وتجار المخدرات .. عن اي دولة عم تحكي يا حمّودي؟

@mdbarakat

في عهد #نهاد_المشنوق، ملك الكبتاغون مع حسن دقّو، وهدى سلوم بالنافعة، حصل حمّودي المدلل على رخصة مكتب صبّ اللوحات الجديدة من شركة #انكربت (هشام عيتاني).

وتم اختفاء اكثر من ١٥٠ جوز لوحات جديدة عليها

باركود…

كانت الادارة النافعه تعمل جردة شهرية على المكاتب وتبين ان محمد بركات

لا يملك (بونات) تسليم لوحات، بحيث انّ كل مواطن طلب لوحة جديدة، عليه ان  يستلم بون من النافعة ليقدّمه للمكتب. والمكتب بدوره يسلّم البومات للنافعة…

وكانت قضية اختفاء البونات واللوحات من مكتبه!! …

فتمّ تفعيل "تخريجة" له وتظبيط وضعه من المشنوق صديق زوجته لبركات مع هدى سلوم ..

وتم اجراء محضر لدى

@LebISF

 بالجميع المفقودين…

طبعا عماد عثمان زلمة بهية ونادر واحمد وسعد الحريري وعلي إبراهيم زلمة الثنائي سكّروا الملف.

هيدي الدولة تبع نبيه بري.

@KSAMOFA

 بس السفير البخاري كان وضلّ بيجتمع مع المشنوق وبيدعيه… وبيدعوا محمد بركات وبيرجعوا بيقلولولك المطبّلين : نحن مع بناء الدولة بلبنان … كيف انتو مع الدولة وداعمين جماعة نبيه ما بفهم.

 

ندين بركات

وليد غياض، ابن الراعي الغير الشرعي، وكفى حكي بالسر الكل بيعرف، وهو الحرامي الأكبر وحتى متعدي على وقف ومعمّر بيت بملايين الدولارات بيقول: #حزب_الله ليس #أرهابي.

لازم الراعي يرعى سامي بو المنى ويروحوا عالحبس سوا.. شو هالوسخ هيدا …رؤساء الطوائف: حماة الاوليغارشية.

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2082134935079432334/video/1

 

منشق عن حزب الله

خبر مهم جداً…

يبدو أن إيران و #حزب_الله يمهدان لاستهداف المصالح والسفارات الأوكرانية في العالم العربي ودول #الخليج، عبر ترويج اتهامات وأكاذيب لتبرير أفعالهم الإجرامية. مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي كشف أن خلايا استخبارات أوكرانية نفذت هجمات على منشآت عراقية سيادية… ثم نُسبت إلى فصائل عراقية.

 

يوسف سلامه: ‏لبنان الرسالة حقل اختبار لمعادلات هي في أساس تكوينه

 وطنية - كتب الوزير السابق يوسف سلامه عبر حسابه على منصة "اكس": "‏لبنان الرسالة حقل اختبار لمعادلات هي في أساس تكوينه وتقوم على اعتباره وطنا منفتحا على خمس ركائز: مجتمع مؤمن غير طائفي، عروبة حضارية نفتقدها، مشرق يتكامل معه ولا يُلغي خصوصيته، غرب لا يتحكّم بمصالحه، وعدالة اجتماعية يُحصّنها نظام ليبرالي غير متوحّش". وختم:"‏هل نطلب المستحيل؟ سنحاول".

 

الياس الزغبي

ماذا يعني أن يتصل وزير الخارجية الإيراني بوزير الخارجية السعودي لبحث وضع مضيق هرمز، بعد ساعات من تحريك طهران أذرعها في العراق واليمن ضد منشآت النفط السعودية؟

ليس سوى تطبيق للمثلين المعروفين:"يقتل القتيل ويمشي في جنازته""يأكل مع الذئب ويبكي مع الراعي" إنها "الدبلوماسية الحمراء"!

 

ندين بركات

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2081943544210588031/video/1

استقالة البطريرك تحولت إلى  مطالبة بصوتٍ عالٍ وبشكل علني.

اسمعوا ما جاء في الفيديو…

نحن مستعدّون للتبرع لاي دولة ب:

البطريرك الراعي + سامي بو المنى شيخ العقل مع كل مشايخه كمان ( كرم الدروز زايد ) + المفتي دريان + رئيس مجلس الشيعي الاعلى..

خذوهم يجيبولكم البركة وخلّي إيمانهم وصلواتهم ودعواتهم والتقوى تبعهم ينتقلوا على  بلد تاني مثلاً…

نحن بصراحة شبعنا من دجلهم.

القمامة_الروحية

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 28-29 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 28 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156293/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 28/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156277/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone