المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 23 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july23.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

أمثال الزؤان والقمح/في وقْتِ الحِصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِين: إِجْمَعُوا الزُّؤَانَ أَوَّلاً، وَٱرْبُطُوهُ حِزَمًا لِيُحْرَق. أَمَّا القَمْحُ فَٱجْمَعُوهُ إِلى أَهْرَائِي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/أخطاء وخطايا عون في البيت الأبيض

الياس بجاني/مار شربل مخلوف: سيرة موسعة عن حياة وقداسة ناسك لبنان العظيم

 

عناوين الأخبار اللبنانية

غلطةٌ لا يجوز أن تتكرّر/أبو أرز/فايسبوك

قرار تاريخي من ترامب.. واشنطن تفتح أجواءها للرحلات المباشرة إلى لبنان

غارة مسيرة على النبطية الفوقا وقوة إسرائيلية تقتحم منزلاً في برج الملوك وتستجوب صاحبه

عون يقطع الطريق أمام «الدور الميداني السوري» في واشنطن ويتمسك باستكمال الانسحاب الإسرائيلي كبوابة وحيدة لنزع سلاح حزب الله

اليونسكو تدرج مدينة صور على قائمة «التراث العالمي المعرّض للخطر» جراء القصف الإسرائيلي

روما تقود حراكاً دبلوماسياً جديداً.. إيطاليا تستضيف محادثات بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب

ترامب يُجامِل شيعة لبنان...تفهّم يمهّد لشراكة؟

اسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 22 تمّوز 2026

تفاصيل عبور الليطاني.. الجيش الإسرائيلي يكشف كواليس العملية الهندسية بعد كمين سابق وعمليات هدم في القرى المطوقة

قصف مدفعي مركز يستهدف مرتفعات "علي الطاهر" وتمشيط وتوغلات.. الجيش الاسرائيلي يقتحم منزل مواطن ويصادر جواز سفره

عون: ترامب متحمس للاستثمار في لبنان ومؤتمر اقتصادي محتمل بحضور شركات أميركية

بين الجنوب وواشنطن... الدولة تختبر طريق استعادة سيادتها

سلام في زوطر وبري يربط نجاح قمة واشنطن بالانسحاب الكامل

روبيو قد يزور بيروت لإبلاغ رسالة لبري...والحزب يستهزئ

إسرائيل هيوم: اختبار جوزاف عون يبدأ الآن وسط رهانات ومخاطر

إيطاليا تستضيف محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء 22/7/2026

رابط فيديو مقابلة مع د. ديفد رمضان يحذرمن خلالها بأن  زيارة جوزاف عون للبيت الأبيض شكليات.. والتطبيق الحقيقي يبدأ الآن ويؤكد بان قائد الجيش رودلف هيكل فاتح ع حسابه ولا ينفذ وعودة الطيران اللبناني إلى أميركا شكلية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة لليوم 22 تموز/"كتيبة الأهالي" التابعة للحزب ترسل مع امرأة - عنصر في زوطر الغربية شتائم واتهامات بالخيانة للرئيس سلام/عون في واشنطن: لبنان إلى المظلة الاميركية!!

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران.. ومشاركة إسرائيل مشروطة

سنتكوم تنفي مزاعم إيران بشأن السيطرة على مضيق هرمز

قاليباف يهدد: إما الجميع أو لا أحد.. وضع مضيق هرمز لن يعود كما كان

الجيش الأميركي يحول مسار 9 سفن حاولت خرق حصار إيران

أكسيوس: رئيس الموساد الجديد يبحث ملف إيران مع الCIA/في زيارة إلى واشنطن للتنسيق بشأن البرنامج النووي والمفاوضات مع طهران

اعتراض 4 مسيرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل

"لم ألتقِ مجتبى خامنئي".. عراقجي يكشف كواليس الحرب ويثير جدلاً بإيران

أمين مجلس التعاون: السلوك الإيراني يقوض جهود تحقيق الاستقرار...طالب باتخاذ موقف دولي حازم ضد تهديدات الحوثيين للملاحة

واشنطن تحقق في دور روسي محتمل بهجمات إيرانية على مواقعها

القضاء العراقي: ضبط 13 مليار دينار و40 سبيكة بقضية الجميلي/التحقيقات قادت لاكتشاف أموال ومقتنيات ثمينة مخبأة في صلاح الدين ضمن واحدة من أبرز قضايا الفساد

الزيدي يكشف خطة العراق لحسم ملف السلاح

الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق

العراق يعلن عن فرص استثمارية لإنتاج سلع بقيمة 40 مليار دولار/العراق يستورد معظم احتياجاته وهذا يعني وجود فرصة لإنتاج نسبة كبيرة منها محلياً

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أعجوبة سراج الزيت: إنتصار شربل على تجارب الشيطان/جورج حايك/فايسبوك

هذا ما حققه عون في واشنطن....التحقّق في الجنوب بعهدة شركات أمنية؟/أمل شموني/نداء الوطن

عون يعيد ترسيم حدود الدولة في البيت الأبيض/سامر زريق/نداء الوطن

لما راح الصبر منّو/عماد موسى/نداء الوطن

فرصة الدولة وكلفة البدائل/مروان الأمين/نداء الوطن

انقسام وفقدان اللغة المشتركة/رفيق خوري/نداء الوطن

الخارطة الذهبية للبنان/المفكر الإسلامي سماحة العلامة الشيخ محمد علي الفوعاني/فايسبوك

ترامب في "مقاربته اللبنانية": ضمانات عون وبري والجيش..والشرع/منير الربيع/المدن

قراءة في زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون الى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

الحزب فصيل إيراني.. ولبنان لن يأخذ المواعظ من دولةٍ جلبت الاحتلال!/لارا يزبك/المركزية

مفاجأة دبلوماسية في بيروت و3 مسارات دعم أميركية بعد زيارة عون/نجوى أبي حيدر/المركزية

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران/خيرالله خيرالله/اساس ميديا

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون التي ألقاها في تجمع السفارة اللبنانية في واشنطن العاصمة بتاريخ 21 تموز/يوليو 2026

بيان رسمي لرئاسة الجمهورية: القمة اللبنانية الأميركية في البيت الأبيض تضع خارطة طريق للسيادة الكاملة وإعادة الإعمار والربط الجوي

بري: العبرة من قمة واشنطن تكمن في النتائج الميدانية وتثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات لم تتحقق بعد

مسعد بولس: اللقاء بين الرئيسين عون وترامب كان ممتازاً وتاريخياً ومثمراً

راية السيادة في زوطر الغربية.. علم لبنان ينهي زمن الوصاية الميليشياوية والرهانات الخاسرة

الشيخ علي الخطيب: عبثا تصحيح الامور ما لم ننتقل الى المواطنة

المفتي قبلان : قمة عون - ترامب" استبدلت الـ 1701 برخصة طيران فارغة وتركت السيادة اللبنانية لإسرائيل الإرهابية

ضبط 3,5 أطنان من المخدرات في مرفأ بيروت معدة للتهريب إلى أفريقيا وتوقيف المتورطين

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

أمثال الزؤان والقمح/في وقْتِ الحِصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِين: إِجْمَعُوا الزُّؤَانَ أَوَّلاً، وَٱرْبُطُوهُ حِزَمًا لِيُحْرَق. أَمَّا القَمْحُ فَٱجْمَعُوهُ إِلى أَهْرَائِي

إنجيل القدّيس متّى13/من24حتى43/ضَرَبَ يَسُوعُ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ رَجُلاً زَرَعَ في حَقْلِهِ زَرْعًا جَيِّدًا. وفيمَا النَّاسُ نَائِمُون، جَاءَ عَدُوُّهُ وزَرَعَ زُؤَانًا بَيْنَ القَمْحِ ومَضَى. ولَمَّا نَبَتَ القَمْحُ وأَعْطى سُنْبُلاً، ظَهَرَ الزُّؤَانُ أَيْضًا. ودَنَا عَبِيْدُ رَبِّ البَيْتِ فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّد، أَمَا زَرَعْتَ في حَقْلِكَ زَرْعًا جَيِّدًا، فَمِنْ أَيْنَ الزُّؤَانُ الَّذي فيه؟ فَقَالَ لَهُم: إِنْسَانٌ عَدُوٌّ فَعَلَ هذَا. فَقَالَ لَهُ العَبيد: أَتُريدُ أَنْ نَذْهَبَ فَنَجْمَعَ الزُّؤَان؟ فَقَالَ: لا! لِئَلاَّ تَقْلَعُوا القَمْحَ وأَنْتُم تَجْمَعُونَ الزُّؤَان. دَعُوهُمَا يَنْمُوَانِ مَعًا حَتَّى الحِصَاد. وفي وقْتِ الحِصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِين: إِجْمَعُوا الزُّؤَانَ أَوَّلاً، وَٱرْبُطُوهُ حِزَمًا لِيُحْرَق. أَمَّا القَمْحُ فَٱجْمَعُوهُ إِلى أَهْرَائِي». وضَرَبَ لَهُم مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَل، أَخَذَهَا رَجُلٌ وزَرَعَهَا في حَقْلِهِ. إِنَّهَا أَصْغَرُ البُذُورِ كُلِّهَا، وحينَ تَنْمُو تَكُونُ أَكْبَرَ البُقُول، وتُصْبِحُ شَجَرَةً حَتَّى إِنَّ طُيُورَ السَّمَاءِ تَأْتِي فَتُعَشِّشُ في أَغْصَانِها». وكَلَّمَهُم بِمَثَلٍ آخَر: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا ٱمْرَأَة، وخَبَّأَتْهَا في ثَلاثَةِ أَكْيَالٍ مِنَ الدَّقِيق، حَتَّى ٱخْتَمَرَ كُلُّهُ». هذَا كُلُّهُ قَالَهُ يَسُوعُ لِلْجُمُوعِ بِأَمْثَال، وبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُم بِشَيء، فَتَمَّ مَا قِيْلَ بِالنَّبِيّ: «سَأَفْتَحُ فَمِي بِالأَمْثَال، وأُحَدِّثُ بِمَا كانَ مَخْفِيًّا مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم». حينَئِذٍ تَرَكَ يَسُوعُ الجُمُوعَ وَأَتَى إِلى البَيْت، فَدَنَا مِنْهُ تَلامِيْذُهُ وقَالُوا لَهُ: «فَسِّرْ لَنَا مَثَلَ زُؤَانِ الحَقْل». فَأَجَابَ وقَال: «زَارِعُ الزَّرْعِ الجَيِّدِ هُوَ ٱبْنُ الإِنْسَان، والحَقْلُ هُوَ العَالَم، والزَّرْعُ الجَيِّدُ هُم أَبْنَاءُ المَلَكُوت، والزُّؤَانُ هُم بَنُو الشِّرِّير، والعَدُوُّ الَّذي زَرَعَ الزُّؤَانَ هُوَ إِبْلِيس، والحِصَادُ هُوَ نِهَايَةُ العَالَم، والحَصَّادُونَ هُمُ المَلائِكَة. فكَمَا يُجْمَعُ الزُّؤَانُ ويُحْرَقُ بِالنَّار، كَذلِكَ يَكُونُ في نِهَايَةِ العَالَم. يُرْسِلُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ مَلائِكَتَهُ، فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ كُلَّ الشُّكُوكِ وفَاعِلي الإِثْم، ويُلقُونَهُم في أَتُّونِ النَّار. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيْفُ الأَسْنَان. حينَئِذٍ يَسْطَعُ الأَبْرَارُ كالشَّمْسِ في مَلَكُوتِ أَبِيْهِم. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ فَلْيَسْمَع!

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

أخطاء وخطايا عون في البيت الأبيض

الياس بجاني/22 تموز/2026

اشادة عون ببري امام ترامب خطيئة. بري عدو الدولة وليس رجل دولة. خطيئة عون الثانية قوله أنه يثق بقيادة الجيش فيما هيكل هو زلمة بري وفاتح ع حسابه

 

مار شربل مخلوف: سيرة موسعة عن حياة وقداسة ناسك لبنان العظيم

الياس بجاني/23 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156071/

مقدمة

يُعدّ القديس مار شربل مخلوف من أشهر قديسي الكنيسة المارونية والكنيسة الكاثوليكية في العصر الحديث، وقد تجاوزت شهرته حدود لبنان والشرق الأوسط لتصل إلى مختلف القارات. ويُعرف عند ملايين المؤمنين بلقب "طبيب السماء" بسبب كثرة الشهادات عن النعم والشفاءات المنسوبة إلى شفاعته. ويحتفل الموارنة والكاثوليك بعيد القديس مار شربل في 23 تموز/يوليو من كل عام، وهو يوم وفاته وانتقاله إلى الحياة الأبدية. لقد شكّلت حياته مثالاً نادراً للنسك والصلاة والتقشف والطاعة، حتى أصبح رمزاً روحياً للبنان وللكنيسة الجامعة، وصار مزار ضريحه في بلدة عنايا من أهم المزارات المسيحية في العالم.

اسمه الحقيقي ونشأته

ولد القديس مار شربل باسم: يوسف أنطون مخلوف في بلدة بقاعكفرا الواقعة في قضاء بشري شمال لبنان، وهي أعلى بلدة مأهولة في لبنان تقريباً، وذلك في 08 أيار سنة 1828 وكان والده يدعى أنطون مخلوف ووالدته بريجيت الشدياق. نشأ يوسف في عائلة ريفية بسيطة مؤمنة، تعيش من الزراعة وتربية المواشي. وقد فقد والده وهو صغير السن، الأمر الذي جعله يعيش حياة قاسية منذ طفولته. ومنذ صغره ظهرت عليه علامات التقوى والانجذاب إلى الصلاة والعزلة. وكان يهرب إلى مغارة قريبة من منزله ليصلي بعيداً عن الضجيج، حتى إن أبناء بلدته كانوا يلقبونه أحياناً بـ"الناسك الصغير".

 دعوته الرهبانية ودخوله الرهبنة

شعر يوسف منذ حداثته بنداء قوي للحياة الرهبانية. وفي سنة 1851 غادر منزل العائلة سراً متوجهاً إلى دير سيدة ميفوق التابع للرهبانية اللبنانية المارونية.

عندما دخل الرهبنة اتخذ اسم شربل تيمناً بالشهيد المسيحي القديم القديس شربل الأنطاكي الذي عاش في القرن الثاني للميلاد. وبعد فترة انتقل إلى دير مار مارون عنايا حيث تابع حياته الرهبانية. وفي 01 تشرين الثاني 1853 أبرز نذوره الرهبانية الأولى.

ثم أكمل دراسته الفلسفية واللاهوتية في دير كفيفان حيث تتلمذ على يد القديس المعروف نعمة الله الحرديني الذي أصبح فيما بعد أحد قديسي الكنيسة المارونية.

سيامته الكهنوتية

رُسم الأب شربل كاهناً في 23 تموز 1859 وهو التاريخ نفسه الذي سيصبح لاحقاً يوم وفاته بعد تسعة عشر عاماً. بعد رسامته عاد إلى دير مار مارون عنايا حيث عاش حياة الصلاة والعمل والصمت.

حياته في دير عنايا

يقع دير مار مارون عنايار في منطقة جبيل اللبنانية، وقد أصبح من أشهر الأديرة في العالم المسيحي بسبب ارتباطه بالقديس شربل. عاش فيه أكثر من ستة عشر عاماً راهباً عادياً قبل انتقاله إلى المحبسة. كان معروفاً بـ: الصمت الطويل. الطاعة المطلقة لرؤسائه. التواضع العميق. محبة الفقراء. العبادة المستمرة للقربان المقدس. التقشف الشديد. وكان يعتبر أن الرهبان يجب أن يعيشوا الإنجيل حرفياً لا نظرياً فقط.

انتقاله إلى المحبسة

ما هي المحبسة؟ المحبسة هي مكان انعزال رهباني شديد التقشف، يعيش فيه الناسك حياة صلاة وتأمل وعمل بعيداً عن العالم. وفي سنة 1875 سمح له رؤساؤه بالانتقال إلى محبسة القديسين بطرس وبولس القريبة من دير عنايا. وهناك عاش آخر 23 سنة من حياته.

حياة النسك والصلاة

تُعتبر حياة مار شربل في المحبسة من أكثر نماذج النسك تشدداً في تاريخ الرهبنة المارونية وكان برنامجه اليومي يقوم على الصلاة. كان يقضي ساعات طويلة أمام القربان المقدس.

الصوم/كان يصوم معظم أيام السنة.

السهر/كان ينام ساعات قليلة جداً.

العمل اليدوي/كان يشارك في الأعمال الزراعية البسيطة.

الصمت/لم يكن يتكلم إلا عند الضرورة القصوى.

صفاته الشخصية

*التواضع/لم يسعَ أبداً إلى مركز أو شهرة. وكان يعتبر نفسه أقل الرهبان شأناً.

*الطاعة/نفّذ أوامر رؤسائه دون نقاش.

*الفقر الاختياري/عاش فقيراً حتى وفاته.

*الصلاة الدائمة/كان يُنظر إليه كرجل يعيش في حضور الله باستمرار.

*محبة القربان المقدس/كانت الذبيحة الإلهية محور حياته كلها.

وفاته

في مساء 16 كانون الأول 1898 وأثناء احتفاله بالقداس الإلهي في المحبسة أصيب بجلطة دماغية مفاجئ وبقي يعاني عدة أيام ثم توفي في 24 كانون الأول 1898بحسب التقويم المدني. أما عيده الليتورجي الماروني فيُحتفل به في 23 تموز وهو يوم رسامته الكهنوتية وانتقاله الروحي في التقليد الكنسي.

كان عمره 70 سنة يوم وفاته

ما جرى بعد وفاته

بعد دفنه بدأت تظهر أحداث غير عادية فقد شاهد سكان المنطقة أنواراً تخرج من قبره ليلاً وبسبب تكرار هذه الظاهرة فُتح القبر بعد أشهر وكانت المفاجأة أن جسده وُجد سليماً إلى حد كبير غير متحلل بصورة معتادة، يفرز سائلاً مائياً مائلاً إلى الدم. وقد استمرت هذه الظاهرة سنوات طويلة. وتكررت عمليات فحص الجثمان أكثر من مرة خلال القرن العشرين وأثارت حالة الجسد اهتمام الأطباء والعلماء والزوار من أنحاء العالم. واليوم تُحفظ بقايا القديس في مزاره في عنايا حيث يقصدها ملايين الحجاج.

دير عنايا وضريحه

أصبح دير مار مارون عنايا المركز العالمي لتكريم القديس.

ويضم: ضريح القديس. متحفاً لمقتنياته. الكنيسة القديمة. البازيليك الحديثة. مركز استقبال للحجاج. ويستقبل سنوياً زواراً من لبنان والعالم العربي وأوروبا والأميركيتين وأفريقيا وآسيا.

إعلانه طوباوياً

بعد دراسة طويلة لحياته وعجائبه افتتحت دعوى تطويبه في روما. وفي 05 كانون الأول 1965 أعلنه البابا Paul VI طوباوياً خلال أعمال المجمع الفاتيكاني الثاني وكان هذا الحدث محطة تاريخية للكنيسة المارونية.

إعلانه قديساً

بعد الاعتراف بعجائب جديدة كثيرة في لبنان وبلدان كثيرة تمت دراسة ملفه مجدداً. وفي 09 تشرين الأول 1977 أعلنه البابا بولس السادس قديساً للكنيسة الجامعة. ومنذ ذلك التاريخ أصبح اسمه القديس شربل مخلوف ويُكرَّم رسمياً في الكنيسة الكاثوليكية في العالم كله.

أشهر العجائب المنسوبة إليه

تُنسب إلى شفاعة القديس مار شربل آلاف الشهادات الروحية والطبية ومن أشهر الحالات التي جرى تداولها:

*شفاء الأخت ماري أبيل قسيس وهي المعجزة الأساسية التي استُخدمت في ملف تطويبه. شُفيت من أمراض مستعصية بعد طلب شفاعته.

*شفاء نعمة يونس وهي المعجزة التي ساهمت في إعلان قداسته.

حالة نهاد الشامي أصبحت من أشهر عجائب العصر الحديث بعد شفائها من شلل خطير وظهور جرحين في عنقها.

*حالات شفاء السرطان/سُجلت شهادات عديدة في لبنان والعالم عن شفاءات من أنواع مختلفة من السرطان.

*شفاءات العمى والشلل/وثقت لجان كنسية وطبية شهادات كثيرة تتعلق بأمراض مستعصية. وتستمر إدارة مزار عنايا في تلقي تقارير وشهادات من بلدان متعددة حول العالم.

انتشار تكريمه في العالم

يُعد مار شربل اليوم من أكثر قديسي الشرق انتشاراً عالمياً وتوجد كنائس وأديرة ومزارات باسمه في عشرات الدول، منها: لبنان، سوريا، مصر، الأردن، العراق، إسرائيل، الولايات المتحدة، كندا، المكسيك، البرازيل، الأرجنتين، تشيلي، أستراليا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، بلجيكا، جنوب أفريقيا، الفيليبين. وقد شُيدت مئات الكنائس والمصليات والأضرحة على اسمه حول العالم.

الأهمية الروحية لمار شربل

تكمن أهمية القديس شربل في أنه جمع بين الصلاة والعمل. عاش الإنجيل بأقصى درجات الأمانة. مثّل روحانية الشرق المسيحي. قدّم نموذجاً عالمياً للنسك والتأمل. أصبح جسراً روحياً بين الشرق والغرب. ولهذا يزور ضريحه مسيحيون ومسلمون وأشخاص من ديانات مختلفة طلباً للصلاة والبركة.

صلاة إلى الله بشفاعة القديس مار شربل من أجل لبنان

أيها الرب الإله، يا سيد التاريخ والشعوب، نسألك بشفاعة القديس مار شربل مخلوف، ناسك عنايا وقديس لبنان والعالم، أن تنظر بعين الرحمة إلى لبنان وشعبه. امنح أبناءه الحكمة والشجاعة والأمانة للحق، وبارك كل الجهود الساعية إلى السلام العادل والحرية والكرامة الوطنية. احفظ لبنان من العنف والانقسام والفساد، وثبّت فيه دولة القانون والمؤسسات، وصُن سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه. يا رب، اشفِ جراح اللبنانيين، وعزِّ المتألمين، وامنح المسؤولين نعمة خدمة الخير العام بإخلاص وتجرد. وبشفاعة القديس مار شربل، اجعل هذا الوطن أرض لقاء ومحبة ورسالة، كما أردته عبر تاريخه.

لك المجد إلى الأبد. آمين.

في الخلاصة، يظل القديس مار شربل أحد أبرز الوجوه الروحية في تاريخ المسيحية المشرقية، وقد تحولت حياته الخفية في محبسة صغيرة في عنايا إلى شهادة عالمية للإيمان والصلاة، حتى صار اسمه معروفاً في مئات الكنائس والمزارات المنتشرة عبر القارات الخمس.

*ملاحظة/المعلومات الواردة في هذه الدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

غلطةٌ لا يجوز أن تتكرّر

أبو أرز/فايسبوك/22 تموز/2026

خلال زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة، لفت نظرنا أن تركيز الوفد اللبناني انصبّ على الانسحاب الإسرائيلي، أكثر مما انصبّ على نزع_سلاح حزب الله.

وهذا يذكّرنا بخطأ عام ١٩٨٢، عندما ركّزت الدولة اللبنانية آنذاك على الانسحاب الإسرائيلي، قبل المطالبة بالانسحاب السوري، الأمر الذي أتاح للنظام السوري أن يبقى رابضًا على صدر لبنان ثلاثين عامًا.

الخلاصة: حذارِ من تكرار الغلطة نفسها.

لبيك لبنان

 

قرار تاريخي من ترامب.. واشنطن تفتح أجواءها للرحلات المباشرة إلى لبنان

جنوبية/22 تموز/2026

في خطوة إستراتيجية تعكس تحولاً جذرياً في مسار العلاقات الثنائية بين واشنطن وبيروت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صدور توجيهات رسمية وصارمة من إدارته تمنح الإذن والتفويض لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان، ويأتي هذا القرار بمثابة ترجمة عملية سريعة للمباحثات الرفيعة التي شهدها البيت الأبيض خلال زيارة الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون إلى العاصمة الأميركية.

مفاعيل القرار الأميركي: كسر العزلة وتنشيط الاقتصاد

يمثل قرار الرئيس ترامب بالسماح بالطيران المباشر خطوة إيجابية نوعية طال انتظارها لأكثر من عقدين من الزمن، حيث يرى مراقبون وخبراء أن هذا التوجيه يحمل دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية:

تأكيد الأمان والاستقرار: يعكس القرار اعترافاً أميركياً مباشراً بتحسن الأوضاع الأمنية وبقدرة السلطات اللبنانية على إدارة مرافقها الحيوية بدعم دولي. دعم قطاع الأعمال والسياحة: يمهد فتح الأجواء لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية وتشجيع المستثمرين والشركات الأميركية على العمل في لبنان، إلى جانب تسهيل حركة المغتربين اللبنانيين في القارة الأميركية.

قمة البيت الأبيض: مواقف إستراتيجية و«لفتات عفوية»جاء الإعلان عن هذا القرار الاقتصادي والسياسي البارز كجزء من حزمة التفاهمات والدعم الذي حظي به الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته الرسمية التي وُصفت بالتاريخية، حيث شهدت أروقة البيت الأبيض جملة من المواقف والمشاهد البارزة:

مزحة ترامب وحفاوة الاستقبال: خطف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأنظار في مستهل اللقاء عقب إشادة الرئيس عون به قائلاً «كنت أتطلع إلى هذه الزيارة منذ وقت طويل، وكنت أتطلع إلى لقاء رئيس عظيم مثلك»، ليرد ترامب مازحاً وسط ضحك الحاضرين «أرأيتم؟ إنه يعرف كيف يكسب ودي.. الآن يمكنه أن يحصل على أي شيء»، في لفتة عفوية عكست حجم الحفاوة والانسجام بين الرئيسين. وأكد ترامب خلال القمة أن العلاقات الثنائية مع لبنان ممتازة وأن الرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير في الأوساط الدولية، معتبراً أن لبنان بلد عانى وأسيئت معاملته لفترة طويلة وحان الوقت لحل مشاكله وتثبيت سيادته.

ثوابت الموقف اللبناني: إنهاء العداء وتثبيت السيادة

من جانبه، طرح الرئيس اللبناني جوزيف عون رؤية لبنان الإستراتيجية للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن الهدف النهائي والأساسي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد بما يضمن الاستقرار الدائم للمنطقة برمتها، ولفت عون إلى وجود غطاء سياسي وطني لهذه التوجهات مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري داعم بقوة لإنهاء الأعمال العدائية ويقود جهوداً كبيرة لتسهيل هذا المسار.وترافقت هذه المحادثات السياسية مع خطوات ميدانية وعملية على الأرض، تركزت حول تقديم واشنطن دعماً كاملاً ومباشراً لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة الشرعية على كامل التراب الوطني، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي والشامل خارج الحدود الدولية للبنان.

 

غارة مسيرة على النبطية الفوقا وقوة إسرائيلية تقتحم منزلاً في برج الملوك وتستجوب صاحبه

جنوبية/22 تموز/2026

شهدت المناطق الجنوبية تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في استمرار الاعتداءات الجوية والتوغلات البرية الإسرائيلية. ونفّذت طائرة مسيّرة إسرائيليّة غارةً استهدفت بشكل مباشر بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، وسط تحليق مستمر للطيران الاستطلاعي في الأجواء. وفي سياق متصل، أفادت “الوكالة الوطنيّة للإعلام” بتسجيل خرق ميداني بري، حيث تقدّمت قوّة عسكرية إسرائيليّة إلى أطراف بلدة برج الملوك عند الطريق العام الحيوي الواصل بين منطقة تلّ النحاس وبرج الملوك. وأقدمت عناصر القوة الإسرائيلية على اقتحام منزل المواطن اللبناني المرموز إليه بالحرفين (ش. ن) وقامت بتفتيش غرف المنزل بدقة، كما عمدت إلى تفتيش هاتفه الخليوي الخاص وإخضاعه لاستجواب ميداني مباشر، قبل أن تقوم بمصادرة جواز سفره والانسحاب بشكل كامل باتجاه منطقة تلّ النحاس.

 

عون يقطع الطريق أمام «الدور الميداني السوري» في واشنطن ويتمسك باستكمال الانسحاب الإسرائيلي كبوابة وحيدة لنزع سلاح حزب الله

جنوبية/22 تموز/2026

كشفت مصادر دبلوماسية غربية لشبكة «تلفزيون سوريا» تفاصيل دقيقة ومعمقة حول المباحثات المغلقة التي جرت في العاصمة الأميركية واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزاف عون. وتناولت القمة ترتيبات أمنية مقترحة على طول الحدود اللبنانية السورية المشتركة والجهود الدولية الرامية إلى الحد من نشاط حزب الله ونزع سلاحه بالتوازي مع تعزيز التنسيق المشترك بين بيروت ودمشق في ملفات أمنية واقتصادية حيوية. ووفقاً للمصادر الدبلوماسية فقد ناقش ترامب مع عون بحضور وزير الدفاع الأميركي مقترحات ميدانية تفصيلية تتعلق بإسناد «دور عسكري محدود» للجانب السوري في بعض المقاطع والمسارات الحدودية بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في إطار ترتيبات أوسع تستهدف تجفيف منابع إمداد حزب الله والحد من قدراته العسكرية في المناطق الحدودية ولا سيما ما يتعلق بترسانة «الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة».

عون يرفض التدخل السوري الميداني ويطرح بديلاً سيادياً

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس اللبناني رفض بشكل قاطع وصريح الطرح المتعلق بأي تواجد أو دور ميداني للقوات السورية داخل الأراضي اللبنانية. وأبلغ عون نظيره الأميركي بوجود تفاهم ثابت وقائم بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع يرتكز على «مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة الدولتين وعدم تدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للطرف الآخر». وأكد عون أن أي انتشار أو تدخل عسكري سوري في الداخل اللبناني ستكون له نتائج سياسية وعكسية تماماً حيث سيمنح حزب الله ذريعة قوية لتعزيز خطابه السياسي القائم على مواجهة «التدخل الخارجي» مما قد يسهم في استعادة الحزب لجزء من التعاطف الشعبي داخل بعض البيئات اللبنانية. وفي المقابل طرح الرئيس اللبناني أمام ترامب مساراً بديلًا يراه أكثر فاعلية واستدامة لإضعاف حزب الله وإنهاء مبررات وجوده المسلح. ويتمثل هذا المسار في «استكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة» مما يسهم في تعزيز شرعية الدولة وبسط سلطة الجيش اللبناني وحده ويقلص الحجج التي يستند إليها الحزب للاحتفاظ بسلاحه. واعتبر عون أن إدخال أي عنصر عسكري سوري إلى داخل لبنان سيعمل على تقويض هذا المسار السيادي ومنح حزب الله أوراقاً سياسية إضافية لاستخدامها في الداخل اللبناني.

دعوة أميركية لزيارة دمشق وتكامل اقتصادي مدعوم باستثمارات الطاقة

وكشفت المصادر أنه في مقابل الرفض اللبناني للتواجد السوري في الداخل دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره اللبناني إلى «زيارة دمشق خلال المرحلة المقبلة» بهدف التوصل إلى تفاهمات أوسع ومباشرة مع الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن أمن الحدود وتنسيق الجهود المشتركة. كما شجع الرئيس الأميركي على الاستفادة من الدور التركي الإقليمي لدعم الاستقرار وتعزيز التعاون الأمني إلى جانب تطوير آليات تقنية متطورة لضبط الحدود اللبنانية السورية بما يضمن الحد من عمليات التهريب وحركة السلاح غير الشرعية. وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن الرؤية الأميركية لا تقتصر على الجوانب الأمنية بل تتعداها إلى إطلاق مسار أوسع للتنسيق اللبناني السوري في الملفات الاقتصادية. وتأتي في مقدمة هذه الملفات «مشاريع الطاقة والغاز الحيوية» التي تعمل الإدارة الأميركية الحالية على دعمها وتطويرها داخل سوريا بالشراكة مع شركات استثمارية أميركية كبرى. ويرى ترامب أن استقرار الحدود وتطوير آليات التنسيق بين بيروت ودمشق يشكلان شرطاً أساسياً وإلزامياً لإنجاح هذه الاستثمارات الضخمة وحماية البنية التحتية المستقبلية مما يفتح المجال أمام «تكامل اقتصادي تدريجي» بين البلدين يتوازى مع ضبط الحدود ومنع التهريب.

 

اليونسكو تدرج مدينة صور على قائمة «التراث العالمي المعرّض للخطر» جراء القصف الإسرائيلي

جنوبية/22 تموز/2026

أُدرجت مدينة صور، جنوب لبنان، والتي تعرّضت خلال الأشهر الأخيرة لقصف إسرائيلي، اليوم، على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر التابعة لليونسكو، بحسب ما أعلنت المنظمة عبر “إكس”.وقالت اليونسكو في مذكرة: “تعرّض الموقع بصورة مباشرة للاستهداف ولحقته أضرار. كما أن حالة صونه تثير قلقاً متزايداً، ولا سيما في ظل احتمال تعرضه لمزيد من الأضرار”، بينما تعقد المنظمة حالياً الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي في مدينة بوسان في كوريا الجنوبية. وأضافت المنظمة الأممية: “يُعتبر أنّ الظروف المثلى لم تعد متوافرة لضمان صون الموقع وحماية قيمته العالمية الاستثنائية”، موضحة أنّ طلب إدراجه على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر تقدّمت به الدولة اللبنانية.يذكر أنّ صور تضمّ موقعين محميَّين مدرجَيْن على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يضمّان خصوصاً بقايا من الإمبراطورية الرومانية، وقوس نصر، ومضماراً لسباق الخيل يعود إلى القرن الثاني الميلادي.وقد تعرّض أحد هذين الموقعين لضربة إسرائيلية مباشرة في يونيو/حزيران. وندّد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بعدم إسرائيل احترام اتفاقية لاهاي التي تُلزم بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وكذلك بعدم احترام “الدروع الزرقاء”، وهو شعار رمزي أقرّته لجنة مرتبطة باليونسكو لحماية مدينة صور.

 

روما تقود حراكاً دبلوماسياً جديداً.. إيطاليا تستضيف محادثات بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب

جنوبية/22 تموز/2026

أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن العاصمة روما سوف تحتضن جولة جديدة من المباحثات الدبلوماسية المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب المقبل. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية «أ.ف.ب» عن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيده أن هذه الخطوة تأتي في إطار المساعي الدولية المستمرة والمثمرة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية للتوصل إلى «اتفاق سلام شامل» وتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.وتأتي هذه الدعوة الدبلوماسية متزامنة مع اختبار ميداني بالغ الأهمية تشهده القرى الجنوبية حالياً حيث بدأت وحدات الجيش اللبناني بالانتشار التدريجي وتولي المهام الأمنية في بعض البلدات ومنها «زوطر الغربية» عقب بدء تطبيق آلية «المناطق التجريبية». وتسعى الجولة المقبلة المقررة في مطلع الشهر القادم إلى البناء على ما تحقق في اللقاءات الأخيرة لضمان استكمال الانسحابات العسكرية الإسرائيلية وتذليل العقبات التقنية التي لا تزال تعترض التنفيذ الشامل للخطط الأمنية المرسومة على ضفتي الحدود.

وكانت العاصمة الإيطالية روما قد استضافت في منتصف تموز الجاري الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية وبوساطة أميركية مباشرة داخل مقر السفارة الأميركية. ونجح الطرفان خلال تلك الاجتماعات في التوصل إلى صياغة «هيكلية وإرشادات عملية» لتنفيذ مشروع المناطق التجريبية في جنوب لبنان. ويهدف هذا الإجراء إلى تسليم هذه المناطق للجيش اللبناني ليتولى المسؤولية الأمنية الكاملة فيها وضمان خلوها من أي تواجد مسلح أو سلاح خارج سلطة الدولة الشرعية. ويستند هذا الحراك الدبلوماسي المتسارع إلى «الاتفاق الإطاري الثلاثي» الذي جرى توقيعه في واشنطن في السادس والعشرين من حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة. وينص الاتفاق المذكور على بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي ومحدود من الأراضي اللبنانية بالتزامن مع انتشار القوات الشرعية اللبنانية وبسط سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الوطنية، على أن تتبع الجولات الحالية لقاءات تقنية موسعة تفضي إلى تسوية سياسية وأمنية شاملة تضمن «حق الدولتين في العيش بسلام وأمان كدولتين جارتين ذواتي سيادة كاملة»

 

ترامب يُجامِل شيعة لبنان...تفهّم يمهّد لشراكة؟

رين قزي/المدن/22 تموز/2026

لا يمكن النظر الى إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، من زاوية معزولة عن التفهم الأميركي للخصوصية اللبنانية التي ظهرت خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، وكيل المديح له وللبنان. هذا التفهم، ظهر بشكل واضح في التفافه على سؤال حول انضمام لبنان الى الاتفاقيات الابراهيمية، وفي تعهده بدعم الجيش اللبناني بعد دفاع الرئيس عون عن الجيش، مما يحبط كل المساعي السابقة التي قام بها المقربون من إسرائيل، وبينهم لبنانيون في الولايات المتحدة، للوشاية بالجيش وشن الحملات ضده.. فضلاً عن إصداره القرار المؤثر بافتتاح خط طيران مدني مباشر من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت الى الولايات المتحدة، مما يعني تلاشي المخاوف الأمنية، خلافاً لكل الحملات على المطار.

مسار حوار بين عون و"حزب الله"

وبدا لافتاً إطراؤه على بري، ووصفه بأنه "شخص جيد"، ثم إقفال أبواب التواصل مع "حزب الله" من خارج المؤسسات، مما يعني افتتاح مسار حوار بين الحزب وعون، تحت شعار "طريق واشنطن يمر من بعبدا".. فبري، من وجهة نظر أميركية، هو ضمانة أمنية وسياسية، وقناة تواصل بين الشيعة والإدارة الأميركية من جهة، وضمانة استقرار داخل لبنان، استناداً الى وصف عون له بأنه "رجل دولة".

علاقة معقدة تاريخياً

ما يخفيه هذا الإطراء، يكشف طبيعة العلاقة بين واشنطن وبري التي لطالما كانت تاريخياً معقدة، لكنها تتضمن اعترافاً أميركياً بدور بري كقناة تفاوض أساسية. ذلك أن الإدارات الأميركية المتعاقبة تعاملت مع رئيس مجلس النواب، وعلى مدى سنوات، باعتباره الشخصية اللبنانية الأقدر على التواصل مع حزب الله من جهة، ومع مؤسسات الدولة اللبنانية من جهة أخرى، قاد الوساطات غير المباشرة بين واشنطن و"حزب الله" خلال الأزمات الأمنية، منذ اختطاف طائرة TWA في العام 1985، وصولاً الى دوره المحوري في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل العام 2022، وكان قناة الاتصال للتوصل الى اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب 2024. وخلال الاتصالات الأميركية الأخيرة، كان بري الطرف اللبناني الذي نقل الرسائل المتعلقة بوقف العمليات العسكرية، سواء مع حزب الله أو مع الدولة اللبنانية، وهو ما جعل واشنطن تنظر إليه باعتباره مفتاحاً لأي تفاهم أمني.

التأثير بقرارات الحرب والسلم

من هنا، يعكس تصريح ترامب مقاربة عملية تقوم على أن بري، بحكم رئاسته للبرلمان وقيادته لـِ "حركة أمل" وعلاقته الوثيقة بـِ "حزب الله"، يبقى أحد الأشخاص القلائل القادرين على التأثير في القرارات المتعلقة بالحرب والسلم في لبنان. لذلك فإن أي إدارة أميركية تسعى إلى تثبيت التهدئة تجد نفسها مضطرة إلى التعامل معه، حتى في ظل وجود خلافات سياسية. تعزز البراغماتية الأميركية، هذا الاعتقاد. فالرئيس الأميركي، لا يتعامل مع الأشخاص وفق نظرة إيديولوجية، بل تحكم المرونة السياسية هذا التعامل، وهو ما رُصد في سوريا وأفغانستان وغيرها.. وتالياً، فإن وصف بري بأنه "شخص جيد"، ينطوي على تأكيد الانفتاح الأميركي على الطائفة الشيعية، ويحمل ملامح اعتراف بأنه شريك يمكن التفاهم معه حتى لو لم يكن حليفاً للولايات المتحدة. خلافاً لكل التسريبات السابقة، والعقوبات التي طاولت شخصيات مقربة من بري، يبني ترامب مساراً مع الشيعة، عبر بري، وعبر المؤسسات اللبنانية، وتحديداً رئيس الجمهورية الذي كرسته الزيارة شخصية محورية للتواصل بين لبنان والولايات المتحدة. 

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 22 تمّوز 2026

جنوبية/22 تموز/2026

اسرار الصحف

النهار

يستمر الجدل القائم بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” وآخر فصوله سد شبروح ومشاريع الطاقة والمياه في ظل الشح المستمر في الكهرباء والمياه والذي لم تنفع معه معالجات الأمس واليوم.

كرم قاض سابق زميلا له كان يشغل موقعا كبيرا في الجسم القضائي واحيل على التقاعد بحضور جمع من اهل القضاء وشخصيات من مختلف المناطق في مشهد جامع.

توقف الناخبون في بيروت الثانية عند دراسة اعدت عن اكثر النواب نشاطا في الدائرة في الحقول السياسية والانمائية والخدماتية والتواصل السياسي في الداخل والخارج.

يشكو مستوردون وتجار من عودة عمليات الفساد والابتزاز الى مرفأ بيروت من مجموعة من الكشافين والمراقبين في ظل عدم الاكتراث ولا تطبيق كل ما اعلنه المسؤولون من تطبيق للقانون وممارسة الشفافية في تخليص البضائع على خطي الاستيراد والتصدير.

بعدما أثارت “النهار” الاعتراض الشعبي على افتتاح فرع جديد لمؤسسة القرض الحسن في صور، يبدو ان “حزب الله” اتخذ خطوة الى الوراء لعدم إثارة نقمة ضده وقد ورد في صفحات التواصل أمس عناوين مثل “التراجع عن افتتاح فرع جديد لمؤسسة القرض الحسن في شارع الحسبة القديمة – صور”.

الجمهورية

تتوقع أوساط ديبلوماسية أن يرتبط أي مؤتمر دولي لإعمار لبنان بثلاثة شروط: الاستقرار جنوباً، الإصلاح المالي، ووجود رقابة شفافة على توزيع الأموال.

تدرس دوائر رسمية إعداد خريطة طريق للمرحلة المقبلة تجمع بين الانسحاب وعودة النازحين والإعمار وحصر السلاح، لإظهار أنّ الملفات مترابطة وليست متعارضة.

لاحظت أوساط سياسية أنّ بعض المعترضين يرفعون سقفهم في الإعلام، فيما يبدون خلف الأبواب المغلقة استعداداً لمناقشة ضمانات تمنع الصدام الداخلي.

اللواء

تجري، على نحو متواصل، اتصالات بين لبنانيين يعيشون في لبنان، ومراكز القرار في البيت الأبيض!

تحدثت معلومات عن صعوبات مالية، تواجه تأمين دفعات ما بعد منتصف آب، في ضوء الضغوطات المتزايدة على الخزينة..

تزايدت في مرحلة وقف النار، عمليات جمع المعلومات، في بيئة معروفة، بالمقابل ووجهت بمكافحةٍ بقيت طي الكتمان وبعيدا عن الإعلام…

نداء الوطن

علمت “نداء الوطن” أن تواصلا جرى بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب قبيل مغادرة عون إلى واشنطن، أعرب في خلاله بري عن دعمه للرئيس، متمنيًا له التوفيق في زيارته، ومؤكدًا أن نجاحها سيصبّ في مصلحة الجميع.

يواجه نجل مرجع بارز اعتراضًا من شخصيات في الحرس القديم، متجذّرة في المؤسسات الحزبية، وذلك لسعيه إلى اعتماد نهج الانفتاح على مختلف المكوّنات اللبنانية، وتنظيم العلاقة مع جميع الدول، مواجهًا شخصيات، منها من صدرت بحقها عقوبات دولية، ومنها من وُصفت بالفساد.

عمّم رئيس أحد الأجهزة الأمنية على عناصره عدم التردّد على إحدى المؤسسات السياحية، لشكوك تحوم حول هذه المؤسسة في قضايا ذات طابع أخلاقي.

البناء

رأى مصدر دبلوماسي أن كلام الرئيسين دونالد ترامب وجوزف عون يعكس ضمناً إدراكاً عميقاً واعترافاً واضحاً بأن المشكلة الأساسية التي يواجهها عون ليست في فتح التفاوض أو توقيع اتفاق 26 حزيران، بل في تأمين موافقة الرئيس نبيه بري وتغطيته السياسية وموقف حزب الله الميداني واعتراضه على مسار تنفيذه. فقد حاول عون عدم خسارة خطوط الاتصال مع بري كاشفاً أن موقفه أكثر من محوري، فقال إن بري يريد إنهاء الحرب، وإن اعتراضه لا يعني رفض الهدف، بل يعبر عن صعوبة موقعه بوصفه ممثلاً للطائفة الشيعية. وجاء رد ترامب ليؤكد أنه فهم كلام عون باعتباره طلب مساعدة في معالجة هذه العقدة الداخلية، وأعلن استعداده للتحدث مباشرة إلى حزب الله «إذا أراد عون ذلك»، وأبدى ثقته بأن بري سيغيّر موقفه عندما يرى تقدماً على الأرض. وبذلك لم نسمع كلاماً نمطياً عن محاولة إيرانية لتخريب التفاهمات التي ترعاها أميركاً، خصوصاً بالنسبة لحزب الله بل ربط ترامب احتواء اعتراض بري وحزب الله بما تستطيع واشنطن انتزاعه من “إسرائيل” ميدانياً، ولو عبر خطوات محدودة في المناطق التجريبية، تمنح عون حجة داخلية للقول إن المسار يحقق نجاحات، متجاوزاً عقدة التصنيفات التقليدية لحزب الله عبر الاستعداد للتحدث معه.

يقول خبراء اقتصاديون إن سوق النفط بدأ يتعامل مع باب المندب كأنه مغلق أمام الصادرات السعودية، من دون انتظار استهداف ناقلة أو إعلان شركات الملاحة وقف العبور رسمياً. فقد استدارت ناقلتا «شين لونغ يانغ» و«رودوس»، المحمّلتان من ينبع بنحو 2.7 مليون برميل إلى الصين والهند، شمالاً نحو قناة السويس ومضيق جبل طارق ورأس الرجاء الصالح، فيما تراجعت «نيو برايم» قبل وصولها إلى ينبع، وبدأت المصافي الآسيوية اعتماد مسار السويس وخط «سوميد» والدوران حول أفريقيا، بما يضيف قرابة أربعة أسابيع إلى الرحلة. ويتزامن ذلك مع تعثر العبور في هرمز، حيث سجلت «كبلر» عبور أربع سفن سلعية فقط أول أمس الاثنين، من دون عبور أي ناقلة خام عملاقة أو ناقلة غاز مسال، ولم تخرج ناقلة نفط كبيرة محمّلة من الخليج. لذلك ارتفع برنت بنحو 2.1 في المئة إلى 91.05 دولاراً، وهكذا يسعّر السوق عملياً حصاراً مزدوجاً، هرمز شبه مقفل، وباب المندب مغلق اقتصادياً بقوة الخوف والتأمين وتغيير مسارات الناقلات.

 

تفاصيل عبور الليطاني.. الجيش الإسرائيلي يكشف كواليس العملية الهندسية بعد كمين سابق وعمليات هدم في القرى المطوقة

جنوبية/22 تموز/2026

كشف تقرير عسكري إسرائيلي تفاصيل دقيقة حول عملية معقدة نفذتها وحدات الهندسة التابعة للجيش لعبور نهر الليطاني في جنوب لبنان، وذلك بعد محاولة أولى فاشلة وقعت خلالها القوات المتقدمة في كمين محكم أدى إلى تراجعها وترك بعض معداتها في الموقع الميداني. ووفقاً للتقرير، تولت الكتيبة 603 للهندسة القتالية، المنضوية تحت لواء المدرعات السابع والفرقة 36، مهمة تنفيذ العملية الجديدة في منطقة جغرافية تبعد نحو 11 كيلومتراً عن الخط الحدودي، وتتميز بتضاريس صخرية شديدة الوعورة وغطاء نباتي كثيف زاد من صعوبة الحركة والتقدم.

من الكمين الأول إلى خطة العبور الجديدة تحت النيران

وأشار التقرير إلى أن قوة تابعة للفرقة 98 كانت قد حاولت عبور المنطقة ذاتها قبل عدة أشهر، إلا أنها تعرضت لكمين بالعبوات الناسفة أسفر عن إعاقة تقدمها وإجبارها على الانسحاب. وبناءً على نتائج تلك المحاولة، عادت الفرقة 36 إلى الموقع بعد شهرين بخطة عسكرية جديدة ومحدثة. ونقل التقرير عن قائد الكتيبة الهندسية قوله إن عناصر حزب الله كانوا يفرضون سيطرة كاملة بالنيران والمراقبة على المسارات المؤدية إلى الجسر الواقع غربي منعطف النهر، مستفيدين من نقاط مرتفعة وطائرات مسيّرة وعبوات ناسفة وقذائف صاروخية بعيدة المدى. بدأت الوحدات الهندسية الإسرائيلية فتح المسارات على مدار الساعة وتحت قصف متبادل، حيث تعرضت الآليات الثقيلة لهجمات متتالية بالطائرات الانقضاضية والعبوات، مما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي خلال العمليات التمهيدية. وتمثلت المرحلة الأكثر تعقيداً في نصب جسر هندسي مخصص لعبور الدبابات والآليات المدرعة، حيث اضطر الضباط إلى قياس المسافة بين ضفتي النهر تحت رصد النيران المباشرة، قبل تثبيت الجسر خلال عملية ليلية استغرقت نحو خمس إلى ست ساعات من العمل المتواصل.

التموضع الميداني وعمليات التدمير الممنهجة داخل القرى

وأوضح قائد الكتيبة أن مقاتلي حزب الله انسحبوا من النقاط القريبة عقب نجاح الآليات المدرعة في العبور إلى الضفة الأخرى، في حين استمرت الهجمات الجوية بواسطة الطائرات المسيّرة. وتمكنت الوحدات الهندسية منذ ذلك الحين من شق وفتح أكثر من 30 كيلومتراً من الطرق والمسارات المتصلة، استُخدم بعضها لربط المواقع العسكرية المستحدثة، بينما خصص بعضها الآخر لإنشاء خط دفاعي هندسي مقابل تحصينات الحزب. وبالتوازي مع عمليات العبور، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير يومية وممنهجة داخل القرى المطوقة في تلك المنطقة. وأفاد أحد الضباط الميدانيين بأن الهدف من هذه العمليات هو إزالة المنازل والمنشآت التي يمكن أن تشكل تهديداً أو رصداً للقوات المتمركزة. وادعى التقرير العثور داخل القرى على خنادق ومواقع قتالية محفورة في الصخور، بالإضافة إلى فتحات إطلاق ومعدات حفر حديثة وأسلحة إيرانية الصنع تشمل صواريخ مضادة للدروع وقاذفات وبنادق، إلى جانب مسارات داخلية مهيأة لاستخدام الدراجات النارية في التنقل السريع. وتأتي هذه التفاصيل الميدانية في وقت حساس يخضع فيه جنوب لبنان لاختبار ميداني وسياسي دقيق، يرتبط ببدء انتشار وحدات الجيش اللبناني في عدد من القرى بالتزامن مع ترقب آليات انسحاب القوات الإسرائيلية من القاطعات المقابلة.

 

قصف مدفعي مركز يستهدف مرتفعات "علي الطاهر" وتمشيط وتوغلات.. الجيش الاسرائيلي يقتحم منزل مواطن ويصادر جواز سفره

المركزية/22 تموز/2022

تقدم الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف بلدة برج الملوك، عند الطريق العام بين تلّ النحاس وبرج الملوك، حيث اقتحم منزل المواطن (ش.ن)، وقام بتفتيشه، كما فتّش هاتفه الخليوي، واستجوبه، وصادر جواز سفره، قبل أن ينسحب باتجاه تلّ النحاس. وعلمت "المركزية" ان المواطن ليس من ابناء البلدة انما يقطن فيها وهو من دير سريان. ونفذ الجيش الاسرائيلي عمليتي نسف في بلدتي بيت ياحون وكونين. وتوغلت قوة اسرائيلية في بلدة صربين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة في المنطقة. وتوغلت قوات ااسرائيلية باتجاه منطقة دوبيه في اطراف بلدة شقرا  ووصلت الى محيط قلعة دوبيه الأثرية ووادي السلوقي، وقام الجنود بتفتيش المنازل، ورفعوا العلم الإسرائيلي داخل قلعة دوبيه الأثرية شرق شقرا في قضاء بنت جبيل ، كما قاموا بتسيير دوريات مستخدمين آليات رباعية الدفع . واستهدف قصف مدفعي متقطع مرتفع علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا. ومساء اليوم، افيد بتعرض مرتفع علي الطاهر مجددا  لقصف مدفعي مركز. وتزامنا، افيد بان مسيرة معادية ألقت قنبلة صوتية على بلدة مجدل زون، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدفت البلدة.. كما نفّذ جيش الإحتلال ليلا ، عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة بكثافة، انطلاقًا من بلدة الخيام في اتجاه منطقة نبع إبل السقي، وسط سماع أصوات إطلاق نار متواصل في المنطقة. والى ذلك، شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة، مطلقةً أربعة صواريخ، استهدفت أرضًا مفتوحة في محاذاة نهر الليطاني على طريق الخردلي. ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع إصابات، فيما ما زالت الأوضاع في المنطقة قيد المتابعة.  وقبل ظهر اليوم، استهدفت غارة من مسيرة منطقة النبطية الفوقا. وليلا، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير في بلدتي برعشيت وحداثا في قضاء بنت جبيل.

 

عون: ترامب متحمس للاستثمار في لبنان ومؤتمر اقتصادي محتمل بحضور شركات أميركية

المركزية/22 تموز/2022

كشف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في مقابلة مع الـLBCI، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى حماسته للاستثمار في لبنان، مشيرًا إلى احتمال عقد ما يشبه مؤتمر اقتصادي في الولايات المتحدة تُدعى إليه مجموعة من الوزراء اللبنانيين لعرض مشاريعهم أمام شركات أميركية. كما توجّه عون بالشكر إلى الرئيس ترامب على إعادة السماح للطيران الأميركي بتسيير رحلات مباشرة بين لبنان والولايات المتحدة. في السياق، أفادت معلومات للـLBCI بأن الرئيس ترامب أعطى تعليماته لوزير الدفاع الأميركي بتقديم الدعم للجيش اللبناني. ونقلت عن مصدر رفيع المستوى قوله بأن الرئيس جوزاف عون قدم تصورًا عامًا شفهيًا لكيفية معالجة مسألة سلاح حزب الله. وردًا على سؤال عمّا إذا كان يرغب الرئيس عون في أن يتواصل الرئيس الأميركي مع حزب الله، اجاب المصدر الرفيع: "هذا الأمر "إلو ظروفه" لكن الأهم هو أن ترامب طلب ذلك من الدولة اللبنانية".

 

بين الجنوب وواشنطن... الدولة تختبر طريق استعادة سيادتها

سلام في زوطر وبري يربط نجاح قمة واشنطن بالانسحاب الكامل

روبيو قد يزور بيروت لإبلاغ رسالة لبري...والحزب يستهزئ

المركزية/22 تموز/2022

وسط ترقب للنتائج العملية للقمة التي جمعت أمس في البيت الأبيض رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما في ما يتعلق بصيغة الإطار واستكمال تحرير الأراضي الجنوبية، بدأت الدولة اللبنانية ترسم على الأرض مؤشرات حضورها الفعلي في الجنوب. فمن زوطر الغربية، أولى المناطق النموذجية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، أطلق رئيس الحكومة نواف سلام رسالة سياسية وسيادية واضحة، مجسّدًا عودة الدولة إلى واجهة المشهد عبر غرس العلم اللبناني، في خطوة حملت دلالات تتجاوز رمزيتها لتؤكد أن تثبيت السيادة يبدأ بانتشار المؤسسات الشرعية ومواكبة عودة الأهالي إلى أرضهم.

وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، مع معلومات عن جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة في إيطاليا في الرابع من آب، يبقى المعيار الأساس، ترجمة الوعود إلى وقائع ميدانية تُكرّس حضور الدولة الكامل على ارض الجنوب.

 سلام في زوطر: في خطوة بالغة الدلالات في مجال تثبيت حضور الدولة لاستعادة الارض، زار سلام صباحا بلدة زوطر الغربية، يرافقه وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده... وقال سلام خلال الجولة، "أوجّه كلمة إلى اللبنانيين جميعًا، ولا سيّما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعادًا سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا. لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضينا. وما نشهده اليوم ليس سوى بداية، لكننا مصمّمون وثابتون، وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى. أما رسالتي الثانية، فهي إلى أهلنا في الجنوب. نحن هنا لنؤكد أننا بدأنا بتسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة عودتكم. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية أهلنا العائدين، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم. كما بدأنا التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية. وأؤكد أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هي هدف وطني تلتزم به الدولة. عودة أهلنا إلى أرضهم هي أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته".

3 نتائج: وعن نتائج قمة عون- ترامب تكشف مصادر سياسية عليمة لـ"المركزية" أنها لن تبقى في إطار المواقف السياسية، بل ستترجم عبر ثلاث خطوات أساسية تراهن عليها واشنطن لدعم العهد وتعزيز مسار استعادة الدولة لقرارها:

- الخطوة الأولى تتمثل في إعادة تشغيل حركة الطيران المباشر بين لبنان والولايات المتحدة، بعدما أعلن ترامب اتخاذ القرار بهذا الشأن. وبحسب المصادر، فإن المرحلة التنفيذية ستشهد تعاوناً بين مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) والجهات اللبنانية المختصة لوضع الآليات الأمنية والتقنية اللازمة، بما يضمن أعلى معايير السلامة، نظراً إلى أن الرحلات ستكون مباشرة بين البلدين، وهو ما يتطلب ترتيبات أمنية دقيقة تسبق إطلاقها. أما الخطوة الثانية، فتتعلق بدعم المؤسسة العسكرية عبر مساعدات عينية تُقدّر قيمتها بنحو 150 مليون دولار، تشمل برامج تدريب وتجهيزات وأسلحة متطورة. وتفيد المعلومات بأن واشنطن تنتظر من قيادة الجيش اللبناني لائحة تفصيلية باحتياجاتها، تمهيداً للشروع في تنفيذ برنامج الدعم.

زيارة روبيو: اما الثالثة، وفق المصادر، فتتمثل في زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت، على أن يكون هدفها الأساسي لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، حاملاً إليه رسالة مباشرة تستكمل الإشارات الإيجابية التي وجهها ترامب إليه خلال لقائه مع الرئيس عون.وبحسب المعلومات، سيبلغ روبيو بري أن المرحلة المقبلة تتطلب وقوفه إلى جانب الدولة والعهد، ودعم الاتفاق الإطاري، والالتفاف حول رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، في إطار رؤية أميركية تعتبر أن نجاح هذا المسار يشكل مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

الأهم النتائج: في المواقف السياسية من القمة الاميركية اللبنانية- الاميركية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث صحافي أن "المهم الآن بعد القمة هو النتائج على أرض الواقع وليس الشكل الذي ظهرت به فقط". وقال" إن العبرة بعد هذا اللقاء هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات، وهو ما لم يحصل حتى الآن"، مشيراً إلى أن "الانسحاب الذي نفذ من بلدة زوطر الغربية يوم الاثنين، بالكاد يعدُّ انسحاباً، فالبلدة صغيرة جداً ولم تكن محتلة بالكامل، كما أن عمليات التفجير الإجرامية مستمرة بحق المنازل والأحياء المدنية والبنى التحتية، كما الاعتداءات على الأهالي عند أطراف القرى المحتلة مستمرة".  ورأى بري أن نجاح هذه القمة سيكون عبر تحقيق هذه الخطوات. وأضاف "أنا قلت سابقاً قوموا بإنجازات وحطو على عيني.. وهو ما لم يحصل بعد". وردًا على سؤال عن انطباعه حول كلام الرئيس الأميركي الذي قال إن بري سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق، فقال ضاحكاً: "يبدو أن ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين".

وكان بري استقبل سفير مصر علاء موسى الذي اكد ان الاتيان على ذكر الرئيس بري بشكل ايجابي في المؤتمر الصحافي لعون وترامب شيء مهم ويؤكد مكانته في الحياة السياسية اللبنانية

"عم نشرب قهوة": في المقابل، حزب الله صوّب على اللقاء وعلى صيغة الاطار ككل. فاكد  عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن أن "ما جرى في واشنطن خلال القمة لم يتجاوز كونه كلاما أميركيا عاما ووعودا من دون ضمانات، من دون تحديد أي مهلة زمنية لإعادة الانتشار، ومن دون إحراز أي تقدم أو تحقيق أي إنجازات". وأوضح الحاج حسن، في حديث اذاعي أن "دعوة الرئيس الأميركي الجانب السوري إلى التدخل في لبنان تشكل انتهاكا للسيادة اللبنانية، من دون أي تعليق من الرئيس اللبناني، أو من مدعي السيادة في لبنان". واعتبر أن "الانسحاب الإسرائيلي الذي يحكى عنه هو من المناطق المحررة أصلا، فجيش العدوّ كان موجودا على مشارف زوطر وليس في قلب زوطر". وعن حديث الرئيس الأميركي عن إمكان التواصل مع "حزب الله"، قال"كنا عم نشرب قهوة مش فاضيين لهيدا الكلام"، معتبراً أن "لا كلام مع من يعتدي علينا ويدمر أراضينا ومنازلنا ويقتل أهلنا". وسأل "هل يطرح موضوع تسليح الجيش اللبناني من باب مواجهة "حزب الله" او إسرائيل"؟، مؤكّدا "التعاون المستمر والثقة قائمة بين الحزب والمؤسسة العسكرية". وقال "غير صحيح أن اتفاق الإطار ليس بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب"، ورأى أن "السلطة اللبنانية تعمق الهوة بينها وبين أبناء الشعب اللبناني ولا تحافظ على أي مساحة مشتركة معهم"، وأكد أن "من الصعب سحب البيئة الحاضنة من حزب الله".

ليسوا مرتزقة: الا ان الرئيس عون كان قال خلال حفل عشاء على شرفه واللبنانية الاولى السيدة نعمت عون في مقر اقامة السفيرة اللبنانية ندى معوض في واشنطن: دعوني أتناول مباشرة السؤال الذي أعرف أنه يشغل بال الجميع الليلة: هل نزع سلاح حزب الله قابل للتحقيق فعلًا؟ نعم، لكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً. الجماعة المسلحة التي نتحدث عنها ليست قوة مرتزقة أجنبية، إنها مؤلفة من مواطنين لبنانيين شكّلهم، على مدى أربعين عاماً، استثمار هائل ومستمر على الصعيد الأيديولوجي، والاجتماعي، والعسكري ليتحوّلوا إلى جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تعمل خارج سيطرة الحكومة. هذا الواقع لا يجعل الهدف أقل إلحاحاً، بل يجعل الأسلوب أكثر أهمية. وتابع: في كل مرحلة من هذا المسار، يجب أن تكون الدولة اللبنانية هي الطرف الذي يبسط سلطته على أرضه، ويتحكم بحدوده، ويحتكر وحده قرار الحرب والسلم على أراضيه. هذا هو المسار الذي اخترته، وهو المسار الذي جئت إلى واشنطن لأطلب منكم أن تسلكوه معنا. واشار الى ان "تحت قيادة الرئيس ترامب، ومن خلال الإطار الثلاثي الذي توسّطت فيه إدارته بين لبنان وإسرائيل في حزيران الماضي، بات لدينا الالتزام الاميركي الاكثر جدية باستقرار لبنان منذ عقود".

توغل وقصف: غير ان التصعيد الاسرائيلي استمر في الميدان. اليوم، تقدم الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف بلدة برج الملوك، عند الطريق العام بين تلّ النحاس وبرج الملوك، حيث اقتحم منزل المواطن (ش.ن)، وقام بتفتيشه، كما فتّش هاتفه الخليوي، واستجوبه، وصادر جواز سفره، قبل أن ينسحب باتجاه تلّ النحاس. وعلمت "المركزية" ان المواطن ليس من ابناء البلدة انما يقطن فيها وهو من دير سريان. وتوغلت قوة اسرائيلية في بلدة صربين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة في المنطقة. واستهدف قصف مدفعي متقطع مرتفع علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا. واستهدفت غارة من مسيرة ظهراً منطقة النبطية الفوقا. وليلا، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير في بلدتي برعشيت وحداثا في قضاء بنت جبيل. وفي وقت لاحق،اعلن الجيش الإسرائيلي ان عبوة ناسفة انفجرت قرب سيارتَي إسعاف للصليب الأحمر في ميفدون وان التحقيقات ترجّح أن حزب الله زرعها.صواريخ نحو الاردن والسعودية: اقليميا، وفيما دوت صافرات الانذار ظهرا في البحرين حيث اعترضت  الدفاعات الجويّة اعتداءات جويّة إيرانيّة وكذلك في منطقة الدمام في السعودية، أعلن الجيش الأردني، اعتراض 4 صواريخ إيرانية، وسقوط اثنين في مناطق نائية خالية من السكان. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بأن منظومات الدفاع الجوي رصدت اليوم، 6 صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية استهدفت أراضي المملكة، وتعاملت معها فور دخولها المجال الجوي الأردني.

...واستهداف ايران: في المقابل، استهدفت ضربات أميركية جزيرة لارك، بحسب ما اعلنت وكالة تسنيم الإيرانية.واعلن التلفزيون الإيراني عن دوي 3 انفجارات في جزيرة لارك وميناء سيريك.

 

إسرائيل هيوم: اختبار جوزاف عون يبدأ الآن وسط رهانات ومخاطر

المدن/22 تموز/2026

قد يُشكّل المسار الّذي اختاره الرّئيس اللّبنانيّ جوزاف عون نقطة تحوّل في تاريخ لبنان، إلّا أنّه يبقى محفوفًا بالمخاطر، بدءًا من تحدّي تعزيز قدرات الجيش اللّبنانيّ، وصولًا إلى تهديدات محتملة قد تطال حياته، وفق ما جاء في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم". وبحسب المقال، حقّق عون جملةً من المكاسب الدّبلوماسيّة خلال لقائه الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب، غير أنّ هذه المكاسب وضعته، في المقابل، أمام اختبارات سياسيّة وأمنيّة شديدة التّعقيد.

مكاسب دبلوماسيّة متعدّدة

تمثّل المكسب الأوّل في الانطلاق الرّسميّ للمرحلة التّجريبيّة من انسحاب الجيش الإسرائيليّ من جنوب لبنان. ويرى المقال أنّ عون نجح في ربط هذه الخطوة باتّفاق دبلوماسيّ مع إسرائيل، من دون اضطرار الجيش اللّبنانيّ إلى استخدام القوّة.

أمّا المكسب الثّاني، فتمثّل في نجاحه، حتّى الآن، في تجنّب ما وصفه المقال بـ"حقل ألغام سياسيّ"، يتمثّل في عقد لقاء مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، وهو لقاء كان من شأنه أن يضعه في مواجهة شريحة واسعة من الرّأي العامّ اللّبنانيّ. ويشير المقال إلى أنّ استطلاعات الرّأي في لبنان تُظهر تأييد غالبيّة اللّبنانيّين للتّوصّل إلى اتّفاق مع إسرائيل، بالتّوازي مع رفض واسع لفكرة التّطبيع الكامل بين بيروت وتل أبيب. ويتمثّل المكسب الثّالث، وفق المقال، في تعزيز مسار لبنانيّ مستقلّ عن المسار الإيرانيّ، بما يكرّس استقلاليّة بيروت بوصفها طرفًا فاعلًا يتّخذ قراراته بعيدًا عن التّأثيرات الخارجيّة.

 تحدّي تفكيك البنية العسكريّة

في المقابل، وضع هذا المسار عون أمام سلسلة من التّحدّيات. فقد انتشر الجيش اللّبنانيّ، يوم الثّلاثاء، في بلدة زوطر الغربيّة في جنوب لبنان، إلّا أنّ تساؤلات لا تزال تُطرح بشأن مدى قدرته على تفكيك البنية العسكريّة لـ"حزب الله".

ويعتبر المقال أنّ إخفاق الجيش في تنفيذ هذه المهمّة قد يدفع إسرائيل إلى الامتناع عن توسيع المرحلة التّجريبيّة للانسحاب لتشمل قرًى إضافيّة، انطلاقًا من اعتبارات أمنيّة تراها مبرّرة. كما يبرز، بحسب المقال، خطر احتمال تدخّل "حزب الله" في المواجهة الإقليميّة بين إيران والولايات المتّحدة. وفي هذا السّياق، نُقلت إلى بيروت تحذيرات مفادها أنّ أيّ خطوة من هذا النّوع ستجرّ البلاد مجدّدًا إلى دائرة المواجهة العسكريّة. وإذا كان عون يسعى إلى ترسيخ وقف إطلاق النّار، فإنّ مثل هذا التّطوّر من شأنه أن يقوّض هذا المسار. ومع ذلك، يلفت المقال إلى تراجع عدد الضّربات الإسرائيليّة ونطاقها بصورة ملحوظة منذ التّوصّل إلى الاتّفاق الإطاريّ.

دعم الجيش وشروط الإصلاح

كان الحصول على دعم أميركيّ لتقديم مساعدات واسعة النّطاق إلى الجيش اللّبنانيّ أحد أبرز أهداف عون خلال لقائه ترامب. ويعاني الجيش، بحسب المقال، ضعفًا واضحًا في موارده، إذ لا تتجاوز موازنته السّنويّة مليار دولار، فيما يبلغ عديده نحو ستّين ألف عسكريّ. ويورد المقال مزاعم تفيد بأنّ نحو نصف أفراد الجيش ينتمون إلى الطّائفة الشّيعيّة، مدّعيًا أنّ بعضهم يتعاطف مع "حزب الله"، أو قد يتعاون معه في حالات أخرى. ولم يقدّم المقال أدلّة مستقلّة تدعم هذه المزاعم. كما يزعم أنّ عددًا من القادة المسيحيّين عُيّنوا، خلال السّنوات الماضية، بدعم من قوى سياسيّة متحالفة مع "حزب الله"، ما قد يجعلهم، وفق تقديره، أقلّ حماسةً لاتّخاذ إجراءات ضدّه، خشية الإضرار بمستقبلهم المهنيّ في حال تبدّلت موازين القوى السّياسيّة مجدّدًا. ويرى المقال أنّ الولايات المتّحدة ستكون مطالبةً بدراسة آليّة توجيه أيّ دعم إضافيّ إلى الجيش اللّبنانيّ، وربطه بإصلاحات مؤسّسيّة واضحة، محذّرًا من أنّ المساعدات قد لا تحقّق النّتائج المرجوّة في غياب هذه الإصلاحات.

سجال داخليّ وحملة مضادّة

بالتّوازي مع تحرّكاته الخارجيّة، قاد عون خلال الأسابيع الأخيرة حملةً إعلاميّة واسعةً داخل لبنان للتّرويج للاتّفاق، في مواجهة الانتقادات الصّادرة عن معسكر "حزب الله". وقال النّائب في "حزب الله" حسن عزّ الدّين، هذا الأسبوع، إنّ إصرار عون على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ونزع سلاح التّنظيمات المسلّحة "يهدّد التّوافق الوطنيّ"، و"يعمّق الانقسام داخل البلاد". ووفق المقال، استخدم عزّ الدّين خطابًا تصعيديًّا، متّهمًا عون بتجريد لبنان من عناصر قوّته، والانسجام مع "أهداف العدوّ"، و"التّخلّي عن جنوب لبنان في عمل يرقى إلى الخيانة".

مخاوف من تهديدات أمنيّة

يرى المقال أنّ بعض المسؤولين اللّبنانيّين قد يستخفّون بتصريحات "حزب الله"، أو يقلّلون من أهمّيّة التّهديدات الضّمنيّة بإسقاط الحكومة أو تنفيذ عمليّات اغتيال، إلّا أنّ المحيطين بعون، بحسب تقديره، مطالبون بالتّعامل بجدّيّة مع أيّ تهديد محتمل لحياته. ويشبّه المقال "حزب الله"، كلّما ازداد الضّغط عليه وتراجعت قوّته سياسيًّا وعسكريًّا، بـ"حيوان جريح" قد يهاجم خصومه بصورة غير متوقّعة. لكنّ المقال يرجّح ألّا يكون عون الهدف الأوّل، زاعمًا أنّ "حزب الله" وضع، منذ انطلاق المسار الدّبلوماسيّ مع إسرائيل، عددًا من السّياسيّين والدّبلوماسيّين اللّبنانيّين في دائرة الاستهداف. ويذكر من بينهم رئيس الحكومة نوّاف سلام، والنّائب فؤاد مخزومي، ووزير الخارجيّة يوسف رجّي، باعتبارهم من أبرز الدّاعمين للحدّ من النّفوذ الإيرانيّ وتأييد المسار الدّبلوماسيّ. ولم يورد المقال معلومات موثّقة أو أدلّة علنيّة تثبت وجود خطط لاستهداف هذه الشّخصيّات.

الاختبار الحقيقيّ يبدأ الآن

يخلص المقال إلى أنّ عون نجح، منذ انتخابه بأغلبيّة واسعة، في تغيير وجهة الدّولة اللّبنانيّة. فعلى الرّغم من وجود وزراء يمثّلون "حزب الله" وحركة "أمل" في حكومته، قاد سلسلةً من الخطوات الّتي يصفها المقال بـ"التّاريخيّة". غير أنّ الاختبار الحقيقيّ يبدأ الآن، ويتمثّل في قدرة عون وشركائه على تنفيذ الاتّفاق الإطاريّ، ونزع الطّابع العسكريّ عن المناطق الّتي ينسحب منها الجيش الإسرائيليّ. ويشير المقال إلى أنّ المحاولة السّابقة لتنفيذ هذا المسار جنوب نهر اللّيطاني انتهت بالفشل، معتبرًا أنّ نجاح التّجربة الحاليّة يتوقّف على قدرة الدّولة اللّبنانيّة على فرض سلطتها وتنفيذ التزاماتها. ويختتم بالتّعبير عن أمله في أن تنجح بيروت، هذه المرّة، في اغتنام الفرصة المتاحة، رغم حجم التّحدّيات السّياسيّة والأمنيّة المحيطة بها.

 

إيطاليا تستضيف محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب

وطنية/22 تموز/2026

أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني  اليوم أن بلاده ستستضيف جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أميركية، في الرابع من آب المقبل. وقال تاياني أمام البرلمان: "سنستضيف جلسة حوار أخرى (بين لبنان وإسرائيل) في الرابع من آب"، وذلك عقب جولة محادثات بين وفدين من البلدين في روما الأسبوع الماضي "أتاحت تحقيق تقدم ملموس في تحديد المناطق التجريبية الأولية"، على ما نقلت"فرانس برس".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء 22/7/2026

وطنية/22 تموز/2026

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون الـ"أن بي أن"

في الشكل طويت صفحة القمة اللبنانية-الاميركية وفتحت في المضمون العيون على ما يمكن ان تحققه.

وعلى هذا الأمر أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن المهم الآن بعد القمة هو النتائج على أرض الواقع وليس الشكل الذي ظهرت به فقط.

ويرى الرئيس بري أن نجاح قمة واشنطن يكون عبر تحقيق وقف إطلاق النار والانسحابات وهو ما لم يحصل حتى الآن مضيفا: «أنا قلت سابقا قوموا بإنجازات وحطو على عيني».

وحين سألت «الشرق الأوسط رئيس مجلس النواب عن انطباعه حول كلام الرئيس الأميركي الذي قال إن الرئيس بري سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق قال ضاحكا: «يبدو أن ترمب يفهمني أكثر من بعض اللبنانيين».

في جنوب لبنان يواصل الميدان كتابة تفاصيله المتناقضة بين دخول الجيش اللبناني إلى بعض البلدات واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض والسكان.

ومن زوطر الغربية التي زارها اليوم اعلن رئيس الحكومة نواف سلام أن اللحظة تحمل أبعادا وطنية وسياسية ومعنوية لأنها تؤرخ لبداية استعادة الأرض ولو على مراحل.

ولكن الجنوب الذي لم يغادر دائرة النار استقبل هذا التطور على وقع غارة إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا وعمليات تجريف وتفجير طالت حولا وبرعشيت وحداثا فيما سجلت قوة إسرائيلية توغلا محدودا في برج الملوك تخللته عمليات تفتيش واستجواب قبل انسحابها.

وفي موازاة المشهد الميداني تتجه الأنظار إلى الرابع من آب المقبل حيث تستضيف إيطاليا جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي الذي لا يزال يصطدم بوقائع الميدان.

إقليميا تتسع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مع يوم جديد من الضربات التي طالت عشر محافظات إيرانية وبنى تحتية حيوية.

وبينما تتحدث طهران عن استهداف ممنهج لمناطقها الاستراتيجية جاء الرد الإيراني سريعا وعابرا للحدود أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت شملت مستودعات ومرافق لوجستية ومراكز صيانة فيما أعلن الحرس الثوري استهداف ما وصفه بالبنية التحتية المركزية لبيانات "أمازون" في البحرين معتبرا أنها تشكل إحدى الركائز الأساسية للمنظومة المعلوماتية العسكرية الأمريكية في الخليج.

وفي ظل التصعيد المتبادل تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط صواريخ إيرانية في مدينة العقبة الأردنية بينما رفع مقر "خاتم الأنبياء" سقف التحذيرات مؤكدا أن أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية الإيرانية سيعد توسعا مباشرا للحرب وأن جميع المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة ستصبح أهدافا مشروعة للرد الإيراني.

وعلى وقع اتساع رقعة الاشتباك تكشف الأرقام حجم الكلفة المتصاعدة للحرب فقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام مجلس الشيوخ أن تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران بلغت نحو سبعة وثلاثين مليارا ونصف مليار دولار حتى الآن في مؤشر يعكس أن الحرب المفتوحة لم تعد تقاس فقط بالخسائر الميدانية بل أيضا بالأثمان السياسية والاقتصادية التي تتزايد يوما بعد يوم.

* مقدمة الـ"أم تي في"

من واشنطن الى الجنوب: المشهد اكتمل.

فبعد أقل من أربع وعشرين ساعة على الزيارة التاريخية للرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض، زيارة مهمة ولافتة لرئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، وتحديدا إلى المنطقة النموذجية الأولى في الجنوب في زوطر الغربية.

الصورتان تكاملتا شكلا ومضمونا. ففي الشكل أوصل عون القرار اللبناني إلى قلب مركز القرار العالمي، فيما غرس سلام العلم اللبناني في أراض كانت إسرائيل احتلتها في حرب الإسناد الثانية.

في المضمون الهدف واحد: التأكيد أن زمن دويلة حزب الله وتسلطه على قرار الحرب والسلم انتهى. فالدولة اللبنانية فقط هي التي تتكلم وتقرر باسم اللبنانيين، في الخارج كما في الداخل.

ففي العالم حصر للقرار في يد واحدة: الشرعية اللبنانية. وفي الأراضي اللبنانية حصر للسلاح في يد واحدة:  الجيش اللبناني والقوى الشرعية اللبنانية.

وفي هذا السياق بالذات اعلن أن جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة ستجرى في إيطاليا في الرابع من آب المقبل.

وفي انتظار عودة الرئيس عون الى بيروت فجر الغد، فإن الإنطباع المرتسم عن زيارته إلى أميركا أنها ناجحة جدا وإيجابية. فواشنطن ستدعم الجيش اللبناني بقوة وستؤمن له احتياجاته ليتمكن من أداء مهماته في الجنوب.

كما أن حركة الطيران المباشر بين لبنان والولايات المتحدة ستعود. والأهم ما تردد عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو إلى لبنان، وذلك لحض رئيس مجلس النواب نبيه بري على الوقوف إلى جانب القرار الرسمي اللبناني لإنجاح الصيغة الاطار.

والظاهر أن بري لم يعد بعيدا عن هذا التوجه، إذ عندما سئل عن كلام الرئيس الأميركي بأنه سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الإتفاق، قال ضاحكا: يبدو أن ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين.

* مقدمة "المنار"

بعد فاتح واشنطن، العائد إلينا مع أجنحة الطيران المدني الأميركي كإنجاز تاريخي، جاء فاتح زوطر الغربية غير المحتلة، المتسلل إليها عبر آليات الجيش اللبناني خوفا من أهلها، لا من عدوها.

إنهم الصورة الحقيقية عن أجنحة السلطة المتكسرة، التي لن يجبر كسرها إن أصروا على الخفة في التعاطي مع عقول ناسهم، وأوجاعهم، وكرامتهم، وسيادة وطنهم

فالسادة من أهل السلطة محدودو الخبرة والنظر، لا ينظرون إلى وطن يغرق، بل يعملون على تعويم صورتها، التي لن ينتشلها من درك التاريخ إلا العودة عن انحرافها الوطني، واللجوء إلى موقف مسؤول يلم الشمل، ويشحذ الهمم، ويجمع كل ما أمكن من أوراق القوة لتحرير الأرض والأسرى، وإعادة الحياة والعمران إلى كل قرية ودسكرة من جنوب لبنان، لا بيع الأوهام وعرض السيادة الوطنية في مزاد المقامرة الدولية.

فالدولة القوية التي يجب أن تكون البديل الوحيد للفراغ - كما يقولون - لم يرها اللبنانيون على مدى أشهر العهد، ولا تبنى بالاستقواء بالخارج، ولا بشرعنة الاحتلال وتبرير جرائمه، ولا بالسكوت على النيل من السيادة الوطنية عبر الحديث عن تدخلات سورية في لبنان، كما قال صديقهم ترامب.

فيما كل الكلام المعسول، ووعود الدعم الشكلية، والعنتريات السيادية، من واشنطن حتى زوطر الغربية، نسفتها الوقائع، وذرتها مع دخان الغارات الصهيونية، ونسف المنازل من بيت ياحون والبياضة وكونين إلى النبطية الفوقا وكفر تبنيت.

أما التلطي تحت عباءة الرئيس نبيه بري، بحثا عن مشروعية وطنية، فقد رد عليها الرئيس بري بأن العبرة بعد لقاء واشنطن هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات، وهو ما لم يحصل حتى الآن، مجددا القول: "قوموا بإنجازات وحطوا على عيني".

وعلى عين العدالة المفقوءة بتسلط الدولة، ومحاولة عسكرة البلاد، وخنق الحريات، كانت الوقفة الرمزية السياسية والشعبية والإعلامية أمام قصر العدل، رفضا لملاحقة الصحافي حسن عليق، ولتلاعب الدولة بالاستقرار، وبالعدالة، وبالمؤسسات.

أما تلاعب دونالد ترامب باستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، فوصل إلى مفترق خطير، مع تهديده بضرب الجسور والبنى التحتية الإيرانية عند استهداف القوات المسلحة الإيرانية للسفن في مضيق هرمز، ومع تعبير هذا الموقف عن الضيق بالخيارات التي تطبق على ترامب، جاء الرد الإيراني سريعا بألا عبور من هرمز إلا وفق الطرق المرسومة من البحرية الإيرانية، وأن استهداف المنشآت الحيوية دونه رد لن تسلم منه البنى التحتية ومصادر الطاقة في المنطقة.

ومع هذه التحديات التي تحدق بالمنطقة، كان كلام رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، الداعي إلى أن تتحمل الأمة مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية ومقدساتها، مجددا التمسك بالمبادئ والثوابت، من الوقف الشامل للعدوان الصهيوني، إلى مواصلة التحرك بكل السبل من أجل غزة والضفة، وتحرير القدس والأسرى.

* مقدمة الـ"أو تي في"

ترقب لنتائج قمة واشنطن وتخوف من انفلات الامور في المناطق التجريبية.

عنوانان يختصران المشهد السياسي اللبناني في هذه المرحلة، الحافلة بالتطورات المتسارعة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

بالنسبة الى لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترامب واللبناني جوزاف عون، يأمل اللبنانيون في أن يشكل محطة اساسية تعيد ترسيخ موقع لبنان كشريك سيادي، ويرون في حصر السلاح بيد الدولة وحدها شرطا وجوديا لاستعادة السيادة الكاملة بمعزل عن حتمية وجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

أما حول المناطق التجريبية، فيؤمل أن يشكل بدء الانسحاب الاسرائيلي ودخول الجيش اللبناني إلى القرى الجنوبية المحتلة اختبارا عمليا لجدية الضمانات، ما يستوجب تطبيقه تباعا على كامل الجنوب بالتوازي مع عودة الأهالي.

والى جانب الملف المرتبط بالجنوب، تبقى القضايا المعيشية في صدارة اهتمام اللبنانيين، في ضوء انفلات الاسعار، والفشل الواضح للحكومة، والإحجام التام للوزارات المعنية عن القيام بواجبها.

لكن، بعيدا عن سوداوية المشهد الأمني والسياسي والمعيشي، يبقى تطويب بطريرك لبنان الكبير الياس الحويك السبت المقبل علامة رجاء في الزمن الصعب. وفي هذا السياق، تتجه الانظار الثامنة من مساء الغد نحو مدينة البترون، حيث يقام احتفال وطني فني كبير تحت عنوان "الكبير" بدعوة من جمعية "بترونيات" تكريما للطوباوي الجديد، وتكريسا لرسالته القائمة على الانفتاح بدل الانغلاق والتمسك بوحدة لبنان ورفض منطق التقسيم.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

ما لم تفعله الحرب ونتائجها، فعلته قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب واللبناني جوزاف عون. وخلالها برز اعتراف أميركي بالدولة اللبنانية القادرة، والمساعدة على تقويتها، وإعتراف آخر بالاحتلال الاسرائيلي للبنان والضغط في إتجاه الانسحاب الكامل منه، وكل ذلك أرفق بصورة عن إنسحاب إسرائيل من أطراف زوطر الغربية.

الملخص هنا، مبني على معلومات للـ LBCI  عن تفاصيل المباحثات المغلقة بين ترامب وعون الذي قدم وبحسب مصدر رفيع المستوى، تصورا عاما شفهيا لكيفية معالجة مسألة سلاح حزب الله، فجعل هذا الملف مرتبطا بالدولة وحدها، بعيدا من المفاوضات الاميركية الايرانية، وبعيدا عن استعداد الرئيس الاميركي للتحدث الى حزب الله وهذا " له وقته".

يقول المصدر مضيفا: المهم ان ترامب ربط ذلك اصلا بالدولة.  

هذا في عنوان الاعتراف بالدولة، اما في عنوان الضغط في اتجاه الانسحاب الاسرائيلي فيقول المصدر الرفيع ان ترامب تحدث عن الضغط على نتنياهو للانسحاب، اما غياب جدولة زمنية لذلك فمرتبط بحسب المعلومات بنزع سلاح حزب الله.

ما فعله رئيس الجمهورية في واشنطن، استكمله رئيس الحكومة نواف سلام في زوطر الغربية حيث غرس العلم اللبناني، ليقول للعالم : ان الارض ارضنا، ونريد استعادتها من الاحتلال .

التطورات هذه تأتي في وقت لبنان اصبح فيه جزءا من معادلة اقليمية اشمل تعيد واشنطن في خلالها ترتيب الشرق الاوسط وبناء استراتيجية خليجية جديدة لم يظهر بعد اين اسرائيل و تركيا منها.

فواشنطن تستعد هذه الليلة لاعلان تعاون نووي سلمي مع السعودية، بالتزامن مع تقارب سعودي اماراتي علني، انهى فترة من التباعد في اكثر من ملف، وبالتزامن مع رفع الرئيس الاميركي سقف ردعه تجاه ايران.

 

رابط فيديو مقابلة مع د. ديفد رمضان يحذرمن خلالها بأن  زيارة جوزاف عون للبيت الأبيض شكليات.. والتطبيق الحقيقي يبدأ الآن ويؤكد بان قائد الجيش رودلف هيكل فاتح ع حسابه ولا ينفذ وعودة الطيران اللبناني إلى أميركا شكلية

https://www.youtube.com/watch?v=aOaiXSpgOPU

أجرت المقابلة الإعلامية باتريسيا سماحة من موقع ترانسبيرنسي

21 تموز/2026

تطورات سياسية بالغة الأهمية يشهدها المشهد اللبناني عقب القمة التاريخية التي جمعت الرئيس اللبناني جوزيف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض بعد غياب استمر لسنوات طويلة. فما هي دلالات هذا اللقاء؟ وهل يمثل اختراقاً حقيقياً في جدار الأزمات الإقليمية؟

في هذه الحلقة الخاصة من برنامج "السياسة والناس"، تستضيف الإعلامية باتريسيا سماحة البرلماني الأمريكي السابق وأستاذ العلوم السياسية الدكتور ديفيد رمضان، لقراءة متعمقة في تفاصيل ومفائيل زيارة واشنطن، حقيقة الدعم الأمريكي المفتوح، التحديات الكبرى التي تواجه الدولة اللبنانية في فرض سيادتها ونزع السلاح، والانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري في المنطقة على الساحة اللبنانية.

00:00 المقدمة

01:16 أهمية زيارة الرئيس عون إلى واشنطن ودلالاتها

03:30 كيف أعاد وزير الخارجية روبيو الملف اللبناني إلى طاولة ترامب؟

07:20 تفكيك التيارات والأجنحة السياسية داخل الإدارة الأمريكية

12:00 اختبار التطبيق: هل ينجح الجيش اللبناني في فرض سيادة الدولة؟

16:20 الرد على الانتقادات وحقيقة البروتوكول الأمريكي في الاستقبال

20:00 ماذا بعد انتهاء مرحلة "الاحتفالات البروتوكولية"؟

23:10 تهديدات حزب الله ومواجهة الدولة والرحلات إلى واشنطن

25:00 التصعيد الإقليمي وتداعياته العسكرية والأمنية

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة لليوم 22 تموز/"كتيبة الأهالي" التابعة للحزب ترسل مع امرأة - عنصر في زوطر الغربية شتائم واتهامات بالخيانة للرئيس سلام/عون في واشنطن: لبنان إلى المظلة الاميركية!!

https://www.youtube.com/watch?v=b1sKIJ6iaxE

زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن  اكثر من ناجحة. المهم ان تقترن بتنفيذ التعهدات من الجانبين اللبناني و الاميركي.

‏رمزية السماح للطيران المباشر بين الولايات المتحدة ولبنان  كبيرة جدا. انها تقطع مع نظرة إلى لبنان تعود إلى ٤١ عاما.

‏فيما الرئيس جوزيف عون يعيد ربط لبنان بالعالم رغما عن ايران. الرئيس نواف سلام ينزل على الارض في زوطر الغربية ليعلن ان الدولة عادت لتقف مع أبناء الجنوب.

‏كالعادة "كتيبة الأهالي" التابعة للحزب ترسل مع امرأة - عنصر في زوطر الغربية شتائم واتهامات بالخيانة للرئيس سلام.

‏دعم الجيش اللبناني بقوة مفتاح نجاح عملية انتزاع لبنان من براثن إيران.

‏ نزع سلاح الحزب أساس لعودة الدولة اللبنانية.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران.. ومشاركة إسرائيل مشروطة

الرياض- العربية.نت/22 تموز/2026

كشف مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، وسط نقاشات داخل الإدارة الأميركية بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران، واحتمالات انخراط إسرائيل في أي تحرك عسكري محتمل، وفق ما نقله موقع "أكسيوس". وقال المسؤولون إن أي عملية جديدة قد تشكل تصعيداً كبيراً في المواجهة مع إيران، فيما تواصل واشنطن تقييم الخطوات المقبلة في ظل التوترات المتزايدة بين الجانبين، مشيرين إلى أن إسرائيل قد تشارك في أي عمليات محتملة، لكنها لن تنضم إلى الحرب إلا إذا تعرضت لهجوم إيراني أو طلبت منها الولايات المتحدة ذلك.كما تبحث الإدارة الأميركية خيارات عسكرية مختلفة، بينها استئناف عمليات واسعة ضد إيران، في وقت يواصل فيه مسؤولون أميركيون دراسة تداعيات أي تحرك محتمل، بما في ذلك ردود الفعل الإقليمية واحتمالات توسع المواجهة، وفق تقرير "أكسيوس". وأشار التقرير إلى أن النقاشات لا تزال جارية داخل الإدارة الأميركية، وأن القرار النهائي بشأن أي عمل عسكري لم يتخذ بعد، وسط تقديرات بأن أي خطوة عسكرية جديدة قد تكون لها تداعيات واسعة في المنطقة.وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي، قال مسؤولون إن تل أبيب قد تشارك في العمليات العسكرية المحتملة، لكن مشاركتها لا تزال غير محسومة، موضحين أن إسرائيل لن تنضم إلى أي مواجهة واسعة إلا في حال تعرضها لهجوم إيراني أو طلبت منها الولايات المتحدة المشاركة. أما في سياق التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بشأن الملف الإيراني، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل نيتها تصعيد الهجمات ضد إيران خلال الأيام المقبلة. كما كشف موقع أكسيوس، نقلًا عن مصدرين، أن رئيس الموساد الجديد رومان جوفمان عقد اجتماعًا مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف في واشنطن قبل نحو أسبوعين، لبحث تطورات الملف الإيراني وخيارات التعامل مع طهران. من جهه أخرى، يناقش مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إمكانية عقد لقاء بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، بحسب "أكسيوس". ومن المتوقع أن يتناول اللقاء، حال انعقاده، تطورات الملف الإيراني، وخيارات التعامل مع طهران، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، في ظل استمرار تقييم واشنطن لخطواتها المقبلة.

تزامن الكشف عن دراسة الخيارات العسكرية مع تصريحات جديدة للرئيس الأميركي، لوّح فيها باستهداف منشآت حيوية داخل إيران ردا على أي هجوم يستهدف السفن في مضيق هرمز. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة سترد بقوة إذا تعرضت حركة الملاحة في المضيق لهجمات، مشيرا إلى أن الرد قد يشمل استهداف منشآت إيرانية، في رسالة تصعيدية جديدة رفعت مستوى التوتر بين واشنطن وطهران. في المقابل، أعلنت إيران أنها لا تسعى إلى استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مؤكدة أن أولويتها تتمثل في التعامل مع التطورات الراهنة وحماية مصالحها. يأتي الموقف الإيراني في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن، بعدما تبادل الطرفان رسائل حادة بشأن الملفات الأمنية والعسكرية، وسط استمرار الخلافات حول طبيعة العلاقة بين البلدين ومسار أي مفاوضات مستقبلية. يأتي بحث واشنطن استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران بعد موجة من التصعيد العسكري بين الطرفين خلال الفترة الماضية، إذ نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، شملت أهدافًا عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، قبل أن يتسع نطاق التهديدات الأميركية ليشمل استهداف بنى تحتية حيوية، بينها جسور ومنشآت طاقة وموانئ، في حال استمرت الهجمات المرتبطة بمضيق هرمز. في المقابل، ردت إيران بسلسلة من التحركات العسكرية شملت استهداف مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، إلى جانب تصعيد موقفها بشأن مضيق هرمز، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين الجانبين. من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على التفاوض مع طهران، لكنه اتهم إيران بعدم إظهار جدية في المسار الدبلوماسي، في وقت تؤكد فيه طهران أنها لا تسعى إلى استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة في ظل استمرار الضغوط العسكرية.

 

سنتكوم تنفي مزاعم إيران بشأن السيطرة على مضيق هرمز

الرياض- العربية.نت/22 تموز/2026

رفضت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) ما وصفته بمزاعم الحرس الثوري الإيراني بشأن السيطرة على مداخل ومخارج مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر المائي الدولي لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة، وأن السفن التجارية تواصل العبور بدعم من القوات الأميركية. وقالت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن إعلان بحرية الحرس الثوري الإيراني أنها تتحكم في دخول السفن وخروجها من مضيق هرمز، وأن السفن الدولية لا يمكنها استخدام سوى المسارات التي تحددها طهران، هو "ادعاء كاذب". وأكدت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الممر المائي الدولي يظل مفتوحاً أمام حركة العبور رغم ما وصفته بالتهديدات والهجمات التي ينفذها الحرس الثوري. وأضافت القيادة المركزية أن السفن التجارية تواصل استخدام المضيق بصورة طبيعية، بدعم من القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، موضحة أن القوات الأميركية ساعدت أكثر من 900 سفينة على عبور مضيق هرمز منذ مطلع شهر مايو الماضي.

ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع تصاعد التحذيرات المتعلقة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.ويعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خمس استهلاك العالم من النفط، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل اهتمام دولي واسع. وخلال الشهور الماضية، شهد المضيق حوادث متكررة شملت احتجاز ناقلات نفط وهجمات على سفن تجارية، وسط تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة ودول غربية بشأن مسؤولية تلك الحوادث. وتؤكد الولايات المتحدة باستمرار أن وجودها العسكري في المنطقة يهدف إلى ضمان حرية الملاحة وحماية خطوط التجارة الدولية، بينما تقول إيران إن قواتها البحرية مسؤولة عن حفظ الأمن في مياه الخليج، وتعتبر الوجود العسكري الأميركي في المنطقة عاملاً يؤدي إلى زيادة التوتر. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإيرانية على بيان القيادة المركزية الأميركية، الذي جاء رداً مباشراً على تصريحات للحرس الثوري بشأن سيطرته على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

 

قاليباف يهدد: إما الجميع أو لا أحد.. وضع مضيق هرمز لن يعود كما كان

الرياض - العربية.نت/22 تموز/2026

صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، أن "معادلة هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد"، مؤكداً أن طهران سبق أن أعلنت أن "وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب". وأضاف قاليباف في منشور عبر منصة "إكس"، أن "أي بنية تحتية لن تكون آمنة إذا لم يتحقق أمن إيران"، لافتاً إلى أن "أمن مضيق هرمز يتحقق في غياب القوات الأميركية".كما قال إن "المنطقة التي لا نبيع فيها النفط لن يبيع فيها أحد النفط". جاءت تصريحات قاليباف بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن القوات البحرية الأميركية تواصل تنفيذ إجراءات مرتبطة بالحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة إعادة توجيه مسار 9 سفن تجارية وتعطيل سفينة واحدة حتى 22 يوليو، بهدف ضمان الالتزام الكامل بالإجراءات المعتمدة. في حين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترد عسكرياً على أي استهداف إيراني للسفن في مضيق هرمز، محذراً من أن أي هجوم باستخدام صاروخ أو طائرة مسيرة أو أي وسيلة أخرى سيقابله قصف أميركي لمنشأة حيوية داخل إيران. وأضاف ترامب في منشور على "تروث سوشيال"، أن واشنطن ستقوم بـ"قصف وتدمير جسر أو محطة كهرباء واحدة" في حال أطلقت إيران النار على أي سفينة في المضيق، مشيراً إلى أن الأهداف قد تشمل منشآت قريبة من العاصمة طهران أو داخلها. وبات هرمز ورقة أساسية في الصراع في الشرق الأوسط، فبعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، تصر على التحكم بحركة الملاحة فيه، وهو ما ترفضه واشنطن ودول المنطقة. وشكّل التباين حول هذا المضيق شرارة استئناف الأعمال الحربية في السابع من تموز/يوليو، بعد أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم في منتصف حزيران/يونيو. وعرف الشرق الأوسط فترة وجيزة من التهدئة بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 حزيران/يونيو، بموجب وساطة قادتها باكستان. ومهّدت المذكرة لمفاوضات لإبرام اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما، إلا أن هذه المذكرة انهارت منذ السابع من تموز/يوليو. ويؤكد الطرفان تركيزهما حاليا على المواجهة العسكرية، وأن يبقيا نافذة مفتوحة للدبلوماسية دون أي خطوات جدية. وتصر طهران على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وتعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن، بينما تتمسك واشنطن بحرية الملاحة.

 

الجيش الأميركي يحول مسار 9 سفن حاولت خرق حصار إيران

الرياض - العربية.نت/22 تموز/2026

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن القوات البحرية الأميركية تواصل تنفيذ إجراءات مرتبطة بالحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة إعادة توجيه مسار 9 سفن تجارية وتعطيل سفينة واحدة حتى 22 يوليو، بهدف ضمان الالتزام الكامل بالإجراءات المعتمدة. وقالت "سنتكوم" في منشور على منصة "إكس"، إن أفراداً من البحرية الأميركية على متن المدمرة الصاروخية الموجهة يو إس إس مايكل مورفي (DDG 112) يواصلون مراقبة العمليات من مركز المعلومات القتالية أثناء إبحار السفينة في بحر العرب. أتى ذلك، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، الأربعاء، بقصف منشآتها المدنية في كل مرة تستهدف فيها سفينة تحاول عبور هرمز، في تصعيد جديد للتجاذب بشأن السيطرة على هذا المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة. وكتب ترامب على منصات التواصل "في أي وقت تطلق فيه الجمهورية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ، أو قذيفة صاروخية، أو طائرة مسيّرة، أو أي وسيلة أو سلاح آخر.. ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة لتوليد الكهرباء". أتى ذلك بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات "لليلة الحادية عشرة على التوالي"، استهدفت "مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة، والبنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية"، بهدف "تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز". كما أضافت أن القوات الأميركية تعمل على تطبيق إجراءات الرقابة البحرية ضمن العمليات الجارية، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل حول هوية السفن أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقها.

وبات هرمز ورقة أساسية في الصراع في الشرق الأوسط، فبعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، تصر على التحكم بحركة الملاحة فيه، وهو ما ترفضه واشنطن ودول المنطقة. وشكّل التباين حول هذا المضيق شرارة استئناف الأعمال الحربية في السابع من تموز/يوليو، بعد أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم في منتصف حزيران/يونيو. وعرف الشرق الأوسط فترة وجيزة من التهدئة بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 حزيران/يونيو، بموجب وساطة قادتها باكستان. ومهّدت المذكرة لمفاوضات لإبرام اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما، إلا أن هذه المذكرة انهارت منذ السابع من تموز/يوليو. ويؤكد الطرفان تركيزهما حاليا على المواجهة العسكرية، وأن يبقيا نافذة مفتوحة للدبلوماسية دون أي خطوات جدية.

 

أكسيوس: رئيس الموساد الجديد يبحث ملف إيران مع الCIA/في زيارة إلى واشنطن للتنسيق بشأن البرنامج النووي والمفاوضات مع طهران

الرياض- العربية.نت/22 تموز/2026

زار المدير الجديد لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، رومان غوفمان، واشنطن، حيث أجرى مباحثات مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض، تناولت الحرب مع إيران وتطورات برنامجها النووي، وفق ما نقل موقع أكسيوس عن مصدرين مطلعين اليوم الأربعاء. وبحسب التقرير، تعد الزيارة التي جاءت قبل أسبوعين، أول زيارة لغوفمان إلى الولايات المتحدة منذ توليه رئاسة الموساد في يونيو الماضي، كما أنها جاءت قبل تصاعد التوترات مجدداً في مضيق هرمز واستئناف القتال في المنطقة. وقال مصدر إسرائيلي للموقع إن أحد الأهداف الرئيسية للزيارة كان تنسيق المواقف مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المفاوضات الجارية مع إيران حول اتفاق نووي جديد. وأشار التقرير إلى أن غوفمان، الذي يوصف بأنه من أقرب مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إضافة إلى مسؤولين في البيت الأبيض، لبحث التطورات الإقليمية وآفاق المسار الدبلوماسي مع طهران. وأضاف أن راتكليف كان من أكثر الأصوات تشككاً داخل الدائرة المقربة من ترامب بشأن مذكرة التفاهم مع إيران، إذ حذر قبل توقيعها من أن طهران قد تفسر بنود الاتفاق بصورة تختلف عن التفسير الأميركي، بما في ذلك البنود المتعلقة بمضيق هرمز. ولم يصدر أي تعليق من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أو جهاز الموساد الإسرائيلي على ما أورده التقرير، وفقاً لأكسيوس.

 

اعتراض 4 مسيرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل

الرياض- العربية.نت/22 تموز/2026

اعترضت منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي، مساء اليوم الأربعاء، أربع طائرات مسيرة في سماء مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بعد تفعيلها إثر رصد أجسام جوية اقتربت من محيط القنصلية الأميركية والقاعدة اللوجستية المرتبطة بها. وأفاد مراسل العربية/الحدث بسماع دوي أربعة انفجارات في سماء أربيل بالتزامن مع تشغيل منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي. وأكد مصدر أمني أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط الطائرات المسيرة قبل وصولها إلى أهدافها، مشيراً إلى أن الهجوم لم يسفر عن أي أضرار مادية أو خسائر بشرية. ويعد هذا الهجوم الثالث الذي تشهده أربيل خلال يوم واحد، في مؤشر على تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع مختلفة داخل الإقليم. وكانت مقرات حزب كومله كادحي كردستان الإيراني المعارض قد تعرضت في وقت سابق من اليوم لهجومين منفصلين بطائرات مسيرة. وأفاد مصدر أمني بأن الهجوم الأول استهدف أحد مقار الحزب في منطقة وادي الانه بضواحي أربيل باستخدام ست طائرات مسيرة، ما أسفر عن إصابة ستة من عناصر الحزب، وفق حصيلة أولية. وفي وقت لاحق، تعرض مقر آخر للحزب ذاته لهجوم جديد بواسطة ثلاث طائرات مسيرة، من دون الإعلان عن تسجيل إصابات. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات الثلاث، كما لم تصدر السلطات العراقية أو حكومة إقليم كردستان بياناً يحدد الجهة المنفذة أو طبيعة الطائرات المستخدمة.

 

"لم ألتقِ مجتبى خامنئي".. عراقجي يكشف كواليس الحرب ويثير جدلاً بإيران

الرياض - العربية.نت/22 تموز/2026

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كواليس إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وآلية صنع القرار في طهران، معلناً أنه لم يلتقِ المرشد الإيراني في تصريحات أشعلت جدلًا واسعًا داخل البلاد. فقد ذكر عراقجي في مقابلة على "يوتيوب" مع المخرج الوثائقي جواد موغوي أن لجنة مصغرة مؤلفة من ستة أعضاء داخل المجلس الأعلى للأمن القومي كانت تتولى اتخاذ القرارات الفورية بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن، كما أكد أنه لم يلتقِ حتى الآن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران وانتهت بحذف المقابلة التي أدلى بها بعد ساعات من بثها. وقال عراقجي إن القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة ضمت ستة أعضاء، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إضافة إليه وإلى عضوين آخرين لم يكشف عن هويتهما. كما أوضح أن هذه اللجنة كانت تتخذ القرارات "في حينها" بسبب صعوبة التواصل مع القيادة العليا، مشيراً إلى أن جميع الملفات المرتبطة بالمفاوضات كانت تمر عبرها وفق الإجراءات نفسها المعتمدة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي. وأضاف أن اللجنة تشكلت بعد حرب الأيام الـ12، وكانت في بدايتها لجنة معنية بالملف النووي برئاسة علي شمخاني، قبل أن تتحول لاحقاً إلى لجنة للمفاوضات برئاسة علي لاريجاني. وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني أنه لم يلتقِ مجتبى خامنئي حتى الآن، قائلاً إنه لا يعتقد أن أحداً رآه في المرحلة الحالية سوى عدد محدود جداً من الأشخاص، معتبراً أن انتخابه أكد استمرار مبادئ الجمهورية الإيرانية وعدم حدوث أي تغيير في نهجها. وتأتي هذه التصريحات في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علنًا منذ تعيينه مرشدا ثالثا للنظام الإيراني، ولم ينشر أي رسالة صوتية أو مصورة، فيما تقتصر الرسائل المنسوبة إليه على بيانات مكتوبة منذ إصابته في الهجوم الذي قُتل فيه والده وسلفه علي خامنئي، في فبراير الماضي. وأثار غيابه الطويل عن الأنظار تساؤلات متزايدة بشأن مدى دوره الفعلي في إدارة شؤون البلاد، كما زاد من الجدل حول أزمة الشرعية التي يواجهها النظام الإيراني. بالمقابل، أثارت المقابلة موجة انتقادات حادة في وسائل الإعلام الإيرانية التي اعتبرت أن ما ورد فيها لم يقتصر على مواقف سياسية، بل تضمن معلومات حساسة تتعلق بكيفية إدارة الدولة خلال الحرب. فقد كتبت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، أن حديث عراقجي عن تفاصيل الهجمات، والإشارة إلى يوم مقتل المرشد السابق، والكشف عن عدم تواصله مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، "أمور لم يكن ينبغي إعلانها". وأضافت في لهجة ساخرة، أنه "كان من الأفضل الاحتفاظ بمواقع الأنفاق والقواعد العسكرية المتبقية وعدم الخوض في تفاصيل الأحداث الحساسة"، مؤكدة أن حماية الأمن القومي والحفاظ على ثقة الرأي العام يجب أن تتقدم على السعي وراء المقابلات ذات نسب المشاهدة المرتفعة. من جانبها، انتقدت منصة "تابناك" إجراء المقابلة مع صانع الأفلام الوثائقية ومقدم البرامج عبر الإنترنت جواد موغوي، بدلاً من صحافي متخصص، معتبرة أن بعض المعلومات التي تضمنها الحوار قد تكون "أكثر فائدة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية من المشاهدين"، متسائلة عن مدى ملاءمة إجراء مسؤولين كبار مقابلات مع صناع محتوى يفتقرون إلى الخبرة السياسية والإعلامية الكافية. بدوره، انتقد موقع "رجا نيوز"، المقرب من أنصار الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، المقابلة، وركز على تصريحات مقدم البرنامج التي حدد فيها مواقع بعض الأنفاق تحت الأرض، وقال إن قادة عسكريين كانوا يستخدمونها بشكل متكرر. واعتبر الموقع أن عراقجي لم يكن ينبغي أن يسمح بكشف مثل هذه المعلومات، كما كان يتعين على فريق إعداد البرنامج حذفها أثناء المونتاج. وتساءل الموقع عن أسباب الكشف العلني عن مواقع مرتبطة بقيادات عسكرية حتى وإن كانت معروفة لدى أجهزة الاستخبارات الأجنبية. يذكر أن المقابلة تطرقت إلى ملفات نادراً ما يناقشها المسؤولون الإيرانيون علناً، من بينها الإخفاقات الأمنية الداخلية، وخطط الطوارئ خلال الحرب، وآليات اتخاذ القرار على أعلى مستويات القيادة أثناء فترة الصراع، وهو ما فتح باباً واسعاً للانتقادات داخل الأوساط المحافظة في إيران.

 

أمين مجلس التعاون: السلوك الإيراني يقوض جهود تحقيق الاستقرار...طالب باتخاذ موقف دولي حازم ضد تهديدات الحوثيين للملاحة

الرياض: العربية.نت/22 تموز/2026

شدد أمين مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، على أن سلوك إيران يقوض الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار، مطالباً في الوقت ذاته مجلس الأمن الدولي بوضع حد للاعتداءات الإيرانية. وأشار إلى أن مواصلة الاعتداءات الإيرانية ستعرض الاقتصاد العالمي إلى خطر جسيم، موضحاً أن ممارسات إيران في مضيق هرمز أثرت على حركة التجارة العالمية. كذلك، أدان أمين مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات "ادعاءات الحوثي ضد السعودية"، وقال: "تهديدات الحوثيين تقوض حركة الملاحة في البحر الأحمر"، مطالباً باتخاذ موقف دولي حازم ضد تهديدات الحوثيين للملاحة.

 

واشنطن تحقق في دور روسي محتمل بهجمات إيرانية على مواقعها

الرياض- العربية.نت/22 تموز/2026

فتحت أجهزة الاستخبارات الأميركية تحقيقاً لتقييم احتمال تقديم روسيا دعمًا لإيران في الهجمات التي استهدفت منشآت تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) في منطقة الخليج، وسط مؤشرات دفعت المحللين إلى التدقيق في طبيعة الدور الروسي المحتمل. وبحسب أربعة مصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز، يركز التحقيق على ما إذا كانت موسكو زودت طهران بمعلومات استخباراتية عن الأهداف أو بتقنيات متقدمة للطائرات المسيّرة ساعدت في تنفيذ الهجمات. وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الملف وارتباطه بالأمن القومي، إن مسؤولي الاستخبارات الأميركية لم يتوصلوا حتى الآن إلى استنتاجات قاطعة بشأن احتمال تورط روسيا في الهجمات. وأضافت أن دقة الضربات وفاعليتها، إلى جانب ما وصفته بالدعم التقني الروسي الأوسع لإيران، تعد من بين المؤشرات التي دفعت أجهزة الاستخبارات إلى توسيع التحقيق، دون أن ترقى حتى الآن إلى مستوى الدليل المؤكد على مشاركة موسكو. ولم تذكر المصادر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المعلومات أو التقنيات التي يشتبه في أنها ربما نُقلت إلى إيران، كما لم يصدر تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو روسيا أو إيران بشأن ما ورد في التقرير. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وبعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مصالح ومنشآت أميركية في المنطقة، بينما تواصل الولايات المتحدة تقييم ملابسات تلك الهجمات والجهات التي ربما ساهمت في تنفيذها. وتستند هذه المعلومات إلى تقييمات وتحقيقات استخباراتية لا تزال جارية، ولم تعلن الإدارة الأميركية حتى الآن نتائج نهائية أو اتهامات رسمية بشأن أي دور روسي محتمل في الهجمات، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

 

القضاء العراقي: ضبط 13 مليار دينار و40 سبيكة بقضية الجميلي/التحقيقات قادت لاكتشاف أموال ومقتنيات ثمينة مخبأة في صلاح الدين ضمن واحدة من أبرز قضايا الفساد

الرياض- العربية.نت/22 تموز/2026

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن التحقيقات الجارية في قضية المتهم الموقوف عدنان الجميلي أسفرت عن ضبط 13 مليار دينار عراقي و400 ألف دولار كانت مخبأة في عدد من المواقع بمحافظة صلاح الدين، إلى جانب كميات كبيرة من الذهب، في تطور جديد ضمن ملفات مكافحة الفساد التي تشهدها البلاد. وأوضح القضاء في بيان، أن فرق التحقيق تمكنت كذلك من ضبط 40 سبيكة ذهبية يزن كل منها كيلوغراماً واحداً، إضافة إلى مصوغات ذهبية يبلغ وزنها خمسة كيلوغرامات، مشيراً إلى أن عمليات الضبط جاءت نتيجة التحقيقات المستمرة مع المتهم. وأضاف البيان أن السلطات تمكنت أيضاً من استرداد أكثر من مليار دينار عراقي في قضية احتيال مالي، فضلاً عن المضبوطات التي تم العثور عليها في ملف عدنان الجميلي، الذي شغل منصب وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية. وتعد قضية الجميلي من أبرز ملفات الفساد التي برزت خلال الأشهر الماضية، في ظل حملة حكومية وقضائية تستهدف ملاحقة المتهمين في قضايا اختلاس وهدر المال العام واسترداد الأموال المنهوبة. وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في وقت سابق توقيف الجميلي على خلفية اتهامات تتعلق بملفات فساد مالي وإداري، قبل أن تبدأ الجهات القضائية تحقيقات موسعة شملت مراجعة الحسابات والأصول والأموال المرتبطة بالقضية. ولم يكشف مجلس القضاء الأعلى تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواقع التي عُثر فيها على الأموال والذهب، أو ما إذا كانت المضبوطات تمثل كامل الأموال محل التحقيق، مكتفياً بالإشارة إلى أن عمليات البحث والاسترداد ما زالت مستمرة. وتأتي هذه التطورات ضمن جهود عراقية أوسع لمكافحة الفساد، إذ تؤكد الحكومة أن استرداد الأموال العامة يمثل أولوية في برنامجها، بينما تعمل هيئة النزاهة والسلطة القضائية على ملاحقة المتهمين داخل العراق وخارجه.

 

الزيدي يكشف خطة العراق لحسم ملف السلاح

العربية.نت - مروة الوجيه/22 تموز/2026

في وقت تحاول فيه بغداد إعادة رسم موقعها بين واشنطن وطهران، وضع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ملف حصر السلاح بيد الدولة في صدارة أولوياته، مؤكداً أن العراق لا يمكن أن يستمر بوجود قوى مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية. وأكد الزيدي أن العراق لا يملك خياراً سوى استعادة السيطرة الكاملة على السلاح، مشدداً على أن وجود جماعات مسلحة خارج مؤسسات الدولة يمثل تهديداً لبنية الدولة، خلال مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك". وأكد رئيس الوزراء العراقي أن حكومته ماضية في إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، مشيراً إلى أن أي جماعات مسلحة يجب أن تختار بين تسليم أسلحتها أو الاندماج ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية. ويأتي هذا الموقف في ظل ملف شائك يواجه الحكومات العراقية منذ سنوات، إذ ترتبط بعض الفصائل المسلحة سياسياً وأمنياً بقوى إقليمية، بينما تضغط واشنطن باتجاه تعزيز سلطة الدولة العراقية وإنهاء وجود جماعات تعمل خارج سيطرة الحكومة. وكشف الزيدي عن توجه حكومته لوضع جدول زمني لإنهاء ملف الجماعات المسلحة، موضحاً أن بعض الفصائل أبدت استعدادها لتسليم السلاح أو إعادة تنظيم وضعها ضمن مؤسسات الدولة. وكانت بغداد قد أكدت في لقاءات سابقة مع مسؤولين أميركيين أن ملف الأسلحة خارج سيطرة الدولة "ملف عراقي سيادي"، وليس استجابة لإملاءات خارجية. وفي مقابل تعهده بمعالجة ملف السلاح، طرح الزيدي رؤية جديدة للعلاقة مع الولايات المتحدة، تقوم على الانتقال من التعاون العسكري إلى الشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وقال رئيس الوزراء العراقي إن الوجود العسكري وحده لا يبني علاقات طويلة الأمد بين الشعوب، داعياً إلى تعزيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي بدل الاعتماد على الجانب الأمني فقط، مشيراً إلى أن العراق يمكن أن يتحول من ساحة صراع بين القوى الكبرى إلى "نقطة التقاء" بين الولايات المتحدة وإيران، بدل أن يكون مسرحاً لتصفية الحسابات. وخلال المقابلة، كشف الزيدي أنه نصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم اللجوء سريعاً إلى الخيار العسكري ضد إيران، معتبراً أن التفاوض يجب أن يظل خياراً مطروحاً قبل استخدام القوة. وأضاف أن العراق دفع ثمن الحروب الإقليمية لعقود، وأن تجربة الحرب العراقية الإيرانية أثبتت - بحسب وصفه - أن حتى المنتصر يخرج خاسراً. ولم يفصل الزيدي الملف الأمني عن الأزمة الاقتصادية، إذ تحدث عن تداعيات إغلاق مضيق هرمز على العراق، مشيرًا إلى خسائر كبيرة لحقت بصادرات النفط، ومؤكدًا حاجة بغداد إلى فتح مسارات اقتصادية جديدة. كما تحدث عن اتفاقيات طاقة واستثمارات مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن جذب الشركات والاستثمارات قد يكون الطريق لتغيير علاقة العراق مع واشنطن من علاقة أمنية إلى شراكة اقتصادية طويلة الأمد. ويبقى ملف السلاح هو الاختبار الأصعب أمام حكومة الزيدي، فنجاحها في فرض سلطة الدولة على جميع القوى المسلحة قد يعيد تعريف علاقة بغداد بجيرانها وحلفائها، بينما قد يؤدي الفشل إلى استمرار المعادلة القديمة التي تجعل العراق عالقًا بين نفوذ إقليمي وضغوط دولية. يعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز القضايا السياسية والأمنية في العراق منذ عام 2003، وتزايد الاهتمام به بعد ظهور جماعات مسلحة خلال الحرب على تنظيم داعش عام 2014، قبل أن يتم تنظيم وضع هيئة الحشد الشعبي قانونيًا عام 2016 باعتبارها جزءًا من القوات المسلحة العراقية وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة. ورغم الإطار القانوني لدمج الحشد ضمن مؤسسات الدولة، ظل ملف تنظيم السلاح والعلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة من الملفات الحساسة في المشهد العراقي، مع استمرار الدعوات السياسية لتأكيد أن تكون القرارات الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية. وتؤكد الحكومات العراقية المتعاقبة أن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية يمثل جزءًا أساسيًا من بناء الدولة، إلا أن تنفيذ هذا الملف يواجه تحديات مرتبطة بالتوازنات السياسية، ونفوذ الفصائل، وتشابك علاقات العراق مع القوى الإقليمية.

 

الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق

الرياض- العربية.نت/22 تموز/2026

أجرى رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، سلسلة تغييرات واسعة في عدد من المناصب العسكرية والأمنية خلال الـ24 ساعة الماضية، شملت قيادات بارزة في الأجهزة الأمنية، وسط توقعات بموجة تغييرات إضافية خلال الفترة المقبلة. هذا وأفادت مصادر العربية/الحدث، بأنه "ستكون هناك تغييرات أمنية أخرى تشمل مختلف أفرع القوات الأمنية". إلى ذلك، شملت قرارات الزيدي تكليف الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مديراً لمكتب القائد العام للقوات المسلحة، وتكليف الفريق الأول الركن قيس المحمداوي مستشاراً عسكرياً للقائد العام، إلى جانب تعيين الفريق الركن جبار نعيمة أميناً لسر مكتب القائد العام للقوات المسلحة. كما قرر الزيدي إعفاء رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن كريم التميمي من منصبه، وتعيين الفريق الركن زيد حوشي خلفاً له، فضلاً عن إعفاء قائد الشرطة الاتحادية اللواء الركن سعد الحلفي، وتكليف الفريق الركن محمد قاسم الفهد بمهام منصبه. وسبق أن شغل حوشي منصب مدير الاستخبارات العسكرية، في حين تولى الفهد عدداً من المناصب الشرطية، بينها رئاسة أركان الشرطة الاتحادية وقيادة الفرقة الخاصة. وقد شملت التغييرات أيضاً إحالة وكيل شؤون الاستخبارات الفريق ماهر نجم إلى التقاعد، وتعيين الفريق فلاح شغاتي وكيلاً لشؤون الاستخبارات. وكان الزيدي قد أجرى خلال الأشهر الماضية سلسلة تغييرات في مواقع أمنية بارزة، في إطار إعادة هيكلة عدد من المؤسسات الأمنية والعسكرية، وشملت حينها إعفاء مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي من منصبه، وتعيين قاسم العبودي مستشاراً للأمن القومي، إضافة إلى إعفاء رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الكريم البصري، وتعيين باسم البدري خلفاً له. وتندرج هذه التغييرات ضمن حزمة إجراءات تنظيمية وإدارية تستهدف إعادة ترتيب القيادات الأمنية والعسكرية، ورفع كفاءة أداء المنظومة الأمنية في البلاد، بحسب وسائل إعلام عراقية. وتأتي التغييرات الراهنة للقيادات العسكرية والأمنية بالعراق بعد زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة حيث التقى في البيت الأبيض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقبيل زيارة إلى طهران هي الأولى من نوعها منذ توليه رئاسة الحكومة، حيث يلتقي خلالها عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث سبل تعزيز التعاون بين بغداد وطهران.

 

العراق يعلن عن فرص استثمارية لإنتاج سلع بقيمة 40 مليار دولار/العراق يستورد معظم احتياجاته وهذا يعني وجود فرصة لإنتاج نسبة كبيرة منها محلياً

الرياض - العربية/22 تموز/2026

كشف صندوق العراق للتنمية عن وجود فرص استثمارية لإنتاج سلع تقدر بنحو 40 مليار دولار داخل العراق بدلاً من استيرادها. وقال رئيس صندوق العراق للتنمية، محمد النجار، إن "المبلغ الموجود لدى الصندوق هو مبلغ استثماري، وليس مخصصاً للاستخدام في الموازنات"، مبيناً أن "معظم بنود الموازنة تمثل مصروفات لا يتوقع أن تعود بعائد إلى الدولة، بينما أموال الصندوق تُوجه إلى مشاريع استثمارية تحقق فوائد وأرباحاً للدولة، ثم يعاد استثمار هذه العوائد في مشاريع أخرى". وأضاف أن "الصندوق يمثل أحد أهم أدوات استمرار بناء الاقتصاد البديل، لاسيما في ظل عدم إقرار موازنة هذا العام، والظروف التي يمر بها العراق من الحرب، وتوقف تصدير النفط، لذلك يمكن أن يكون الصندوق رأس الحربة في هذا التوجه"، مشيراً إلى أن "الموازنة تُعنى بالإنفاق، أما الصندوق فيُعنى بالاستثمار، وهناك فرق كبير في الأسلوب وطريقة التفكير بينهما"، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع". وأوضح أن "لدى الصندوق مجلس إدارة يتكون من وزير المالية، ووزير التخطيط، ووزير الإعمار والإسكان، ويرأسه رئيس مجلس الوزراء، وحتى الآن لم يُعقد الاجتماع الأول للمجلس بعد تشكيل الحكومة الحالية، لأن مجلس الإدارة السابق توقف عن العمل بسبب التغيير الحكومي"، لافتاً إلى أن "مجلس الإدارة هو الجهة التي تضع السياسات أو تعتمد السياسات التي تقدمها الإدارة التنفيذية للصندوق". وأكد أن "هذه السياسات أُعدت بالفعل، وهي بانتظار الاجتماع الأول للمجلس لاعتمادها، كما أنها تتماشى تماماً مع توجه الدولة نحو إيجاد بدائل للاقتصاد الريعي". وقال إن "الفرص الاستثمارية يمكن قياسها بحجم واردات العراق السنوية"، لافتاً إلى أن "العراق يستورد اليوم معظم احتياجاته، وهذا يعني وجود فرصة لإنتاج نسبة كبيرة منها محلياً، باستثناء بعض السلع، وهناك فرصاً استثمارية لإنتاج سلع تقدر بنحو 40 مليار دولار داخل العراق بدلاً من استيرادها". وتابع النجار: "إذا تحولت هذه الواردات إلى مصانع واستثمارات محلية، مدعومة باستثمارات دولية، فسيسهم ذلك في تقليل عبء الاستيراد، والأهم من ذلك أنه سيوفر فرص عمل، ويطلق عملية تنمية حقيقية، خاصة أن العراق بحاجة إلى الاستثمار في مختلف القطاعات".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أعجوبة سراج الزيت: إنتصار شربل على تجارب الشيطان

جورج حايك/فايسبوك/22 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156132/

عام 1875، أظهر الأب شربل رغبته بوضوح في الارتقاء إلى المحبسة، فكان سيّد المكائد بالمرصاد له. وكان من الصعب على الشيطان أن يقاوم شوق شربل إلى المحبسة، فهو يعلم أن هذا الراهب سيكون من أشرس أعدائه. فمنذ اليوم الأول لدخوله الرهبانية، استخدم الشرير أقرب الناس إلى قلبه لعرقلة خريطة طريقه إلى السماء، فنصب له الأفخاخ، مستغلاً عاطفة والدته حيناً، وبعض أقربائه حيناً آخر، وحتى عدداً من الرهبان. وفي عام 1875، ضاقت الخيارات أمام الشيطان. فرجل الله كان يتسلّح بتواضع لا مثيل له، ويعمل في الحقول كأصغر الخدّام. وفي إحدى الليالي، كان يحرس معز الدير، فتأخر قليلاً في العودة. دخل حاملاً أدوات الفلاحة، بعدما كان الفلاحون قد أعادوها إليه، فيما كان الرهبان قد أنهوا عشاءهم وانصرفوا إلى قلاليهم، ولم يبقَ للأب شربل سوى الفتات وبقايا الطعام.تقدّم من الكرّارجي وقال بلطف:  يا أخي، اعذرني إذا طلبت منك في هذا الوقت أن تضع قليلاً من الزيت في السراج.

لكن الكرّارجي، وهو الأخ فرنسيس، شقيق الرئيس، انتهره بغضب، بعدما كان الرئيس قد أمر بألّا يُعطى أحد زيتاً بعد قرع جرس النوم، بسبب شحّ هذه المادة.

- لماذا لم تأتِ في النهار؟

+ كنت في الحقلة.

فأجابه بقسوة أكبر: قصاصاً لك، لا زيت الليلة... اذهب.

أحنى الأب شربل رأسه مطيعاً، ومضى في أروقة الدير التي كانت تنيرها الشموع الخافتة. كان يسير بخطى بطيئة، بعدما أنهكه يوم طويل من العمل والحراسة. وهناك، أعدّ له الشيطان مكيدة جديدة، إذ وضع خادمان مقعداً بالعرض في الممر ليعترضا طريقه، فتعثّر به وسقط أرضاً.

راح الخادمان يراقبانه، ولم يستطيعا منع نفسيهما من الضحك والشماتة. ورغم أنهما رأياه يسقط، لم يبادرا إلى مساعدته، وكأن الشيطان كان قد أعشى قلبيهما.

نهض الأب شربل بصعوبة، ولم يتفوّه بكلمة تذمّر أو شكوى، بل قال بهدوء: يا يسوع، أعنّي.

ثم تابع طريقه نحو قلايته.

ولم تمضِ خمس دقائق حتى لحق به أحد الخدّام، واسمه سابا، وطرق الباب: بونا شربل، أنا سابا.

فتح الأب شربل الباب، وعيناه إلى الأرض.

- المجد لله.

+ دائماً لله. خير يا أخي سابا؟

- أعطني السراج، سأملؤه لك بالزيت.

+ شكراً، باركك الله.

بعد المكيدتين الفاشلتين، حاول الشيطان للمرة الثالثة أن يجرّب الأب شربل.

ركض سابا إلى زميله وقال مبتسماً: لديّ فكرة ستسلّينا، وسنعرف إن كان شربل قديساً كما يقولون. سأملأ السراج ماءً بدلاً من الزيت.

ورغم قساوة قلب الكرّارجي، استنكر الفكرة قائلاً: لا... لا... حرام عليك! ماذا تفعل؟

لكن سابا ملأ السراج ماءً من تنكة الصفوة، وعاد به إلى قلاية الأب شربل، الذي أخذه منه شاكراً.

وقف الخادمان يتلصصان من ثقب الباب ليريا النتيجة، فإذا بالمفاجأة الكبرى: السراج اشتعل، وأضاء القلاية كما لو كان ممتلئاً بالزيت.

ذهل الرجلان، ولم يصدقا ما رأته أعينهما. ومن شدة الدهشة، رسما إشارة الصليب، وأخذا يبكيان، فيما أثار اضطرابهما الضجيج في الرواق، فخرج الرئيس ليستطلع الأمر.

- ماذا تفعلان هنا؟

ركض إليه سابا، لكنه لم يجرؤ على قول الحقيقة كاملة، فقال: حضرت لأملأ سراج الأب شربل، لكن الكرّارجي رفض أن يعطيني زيتاً، فملأته من تنكة الصفوة الموجودة في الخارج.

فقال الرئيس مستنكراً: ماذا؟ هل تهذيان؟ أتلعبان مع الأب شربل؟ أهو من جيلكما حتى تعبثا معه؟

فأجاب سابا: لقد أضاء السراج، وهو مملوء بالماء لا بالزيت!

توجّه الرئيس فوراً إلى قلاية الأب شربل، وطرق الباب.

+ خير يا بونا الرئيس؟

- خير يا بونا شربل. أما سمعت الناقوس؟ لماذا لم تطفئ السراج؟ ألست ناذراً الطاعة والفقر؟

فجثا رجل الله حالاً على ركبتيه، وقال بتواضع: عدت من الحقلة، وكان عليّ أن أتمّ صلاتي، فأوفيتها.

- ناولني السراج.

سلّمه الأب شربل السراج، فأفرغ الرئيس محتواه في وعاء، فإذا به ماء.

ساد الصمت. وتبدّلت ملامح الرئيس القاسية إلى ملامح يغمرها التأثر والندم، ثم اقترب من الأب شربل وقال برقة: يا بونا شربل، أنت تعرف القوانين أكثر من الجميع، ولكن إن كانت لديك صلاة لم تنهها، فأكملها... لا مانع.

في صباح اليوم التالي، انتشر الخبر في الدير، ولم يكن الرهبان يردّدون سوى عبارة واحدة: "شربل قديس."

بعد أيام، استدعى الرئيس الأب شربل وقال له: إذا رغبت في الذهاب إلى المحبسة، فلا مانع عندي.

فأجابه: بين رغبتي وأمر الرئيس فرق كبير. فأنا ناذر، والناذر لا يتحرك بحسب إرادته، بل بحسب الطاعة. فإذا أمرتني، أطعت وذهبت.

فقال له الرئيس، الأب أنطونيوس حنا المشمشاني: أنا موافق.

للوهلة نفسها، سجد الأب شربل أمام رئيسه قائلاً: أعطني بركتك.

فباركه الرئيس وصلّى عليه.

نهض الأب شربل مسرعاً إلى قلايته، وجمع كتبه الروحية وكتاب صلواته، ولفّ فراشه وغطاءه بقطعة من البلاس، وحزمها في صرّة صغيرة، ثم حملها على كتفه.

وسرعان ما أصبح انتقاله إلى المحبسة رسمياً، بعد صدور الإذن من الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، الأب مارتينوس الغسطاوي، وبموافقة البطريرك بولس مسعد.

وكانت تلك هزيمة جديدة للشيطان على طريق شربل إلى المحبسة، فيما كان الله يهيّئ قديسه ليصبح ناسكاً يشعّ نوره في العالم كله.

(لترافق هذه القصة يومكم الذي يقع في 22 الشهر، وهو تاريخ أصبح يوم صلاة بطلب من القديس شربل)

 

هذا ما حققه عون في واشنطن....التحقّق في الجنوب بعهدة شركات أمنية؟

أمل شموني/نداء الوطن/23 تموز/2026

شهدت القمة بين الرئيسين جوزاف عون و دونالد ترامب مناقشة نهج شامل يضم الحكومة اللبنانية بأكملها، مع التركيز على مسألة التمويل غير المشروع للكيانات الخارجة عن الدولة لا سيما تمويل "حزب الله" وسبل وقفه، حيث تم توضيح مدى خطورة الوضع، خاصة أن تدفق الأموال الإيرانية من شأنه أن يزيد الأمور تعقيدًا. كما برز الحديث عن إعادة الإعمار وأهمية كسب ثقة اللبنانيين، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر دولي خاص بهذا الملف. وفي هذا السياق، تم التشديد على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة لضمان أن تصل الأموال إلى الشعب عبر الحكومة اللبنانية، وليس عبر "حزب الله".

وقبيل مغادرته واشنطن، التقى الرئيس عون في السفارة اللبنانية عددًا من أعضاء الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية، وشدّد خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، واستعرض الدور الذي لعبته واشنطن في دعم الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن لبنان بلد صغير بحجمه، كبير بأثره الحضاري، وأن الجيش هو المؤسسة الوطنية الجامعة التي تحظى بثقة جميع اللبنانيين، ويمثّل الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار.

وأكد عون أن لبنان يسعى إلى إنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة غير الشرعية، وبناء دولة واحدة بجيش واحد يحتكر قرار الحرب والسلم. واعتبر أن نزع سلاح "حزب الله" مسألة معقدة لكنها ممكنة عبر مسار واضح يدمج الإصلاح السياسي والدعم الاقتصادي وبرامج إعادة الإعمار، بحيث يكون الجيش هو القوة الشرعية الوحيدة. كما شدد على أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية باعتبارها الجهة المؤهلة لحفظ الأمن، داعيًا إلى استمرار الاستثمار الأميركي العسكري والاقتصادي في لبنان. وعلمت "نداء الوطن" بأنه سيتم الاعلان عن دعم أميركي سريع للجيش اللبناني من خارج المساعدات المطروحة سابقًا. أما بالنسبة إلى موضوع سلاح "حزب الله"، فعلمت "نداء الوطن" أن عون طرح آلية لجعل أسلحة "الحزب" متقادمة وغير صالحة للاستخدام بمرور الوقت، وفق رؤية عسكرية قدّمها الرئيس إلى ترامب لتعطيل فاعلية هذه الأسلحة تدريجيًا.

كذلك، حظيت "صيغة الإطار" المطروحة، التي تهدف إلى انسحاب إسرائيل ونزع سلاح "حزب الله"، بالكثير من النقاش خلال لقاء البيت الأبيض، خصوصًا لجهة وجود مشكلة أساسية تكمن في عدم وجود آلية للتحقق حتى الآن، الأمر الذي قد يعرقل العملية برمتها، إذ إن واشنطن وتل أبيب تتمسكان بشرط التحقق قبل القيام بأي خطوات لاحقة، وهو ما أشارت مصادر أميركية إلى أنه قد يعيق التقدم في تنفيذ "صيغة الإطار". كما تطرقت المناقشات إلى قضايا داعمة للبنان منها تسيير رحلات جوية مباشرة، إلى جانب مؤتمر إعادة الإعمار. وتم الاتفاق على إقامة شراكة استراتيجية جديدة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل القضايا الاقتصادية وغيرها.وقالت مصادر دبلوماسية أميركية إن عون قاد مساعي لإقناع ترامب بأن لبنان قادر على أن يكون أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة. وأشارت هذه المصادر إلى أن جدية هذه التفاهمات ستتجلى من خلال خطوات التنفيذ والمتابعة اللاحقة، الأمر الذي يستدعي تشكيل فرق عمل متخصصة لتنفيذ هذه البنود، إذ لا يمكن عقد مثل هذه المؤتمرات الدولية من دون فرق عمل فاعلة.

إلا أن مسألة "حزب الله" تظل عقبة مركزية. وفي هذا الإطار، قال دبلوماسي أميركي إن نزع سلاح "الحزب" يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في غياب آلية فعالة للتحقق في الجنوب. فمن دون وجود مثل هذه الآلية، ستبقى إسرائيل قادرة على تعطيل أي انسحاب أو عملية لنزع السلاح بحجة غياب جهة محايدة للتحقق. ولفت الدبلوماسي إلى أنه يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قادر على المماطلة ووضع العراقيل وكسب الوقت، والاكتفاء بالحد الأدنى من الالتزام بـ"صيغة الإطار".

وقال مصدر في البيت الأبيض إن واشنطن لا تبدي على الإطلاق رغبة في نشر قوات أميركية في القرى الجنوبية للقيام بعمليات التحقق، كما أنها ترفض إشراك الفرنسيين، وهو ما ينطبق أيضًا على الموقف الإسرائيلي. وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن أسماء دول أخرى، مثل الإمارات والمملكة المتحدة، طُرحت، إذ جرى الحديث عن احتمال مشاركة بريطانيا، نظرًا إلى تعاونها السابق مع القيادة المركزية والجيش اللبناني في إقامة أبراج مراقبة على الحدود، إلى جانب إمكان الاستعانة بمتعاقدين، أي شركات أمنية خاصة، لتنفيذ مهمة التحقق. واعتبرت هذه المصادر العسكرية أنه، رغم كثرة المقترحات، ثمة حاجة ملحّة إلى حسم هذا الملف بسرعة، إذ إن غياب آلية التحقق يمنح إسرائيل ذريعة لتقديم مبررات عديدة لعدم المضي قدمًا. وفي ختام النقاشات، جرى التأكيد على أن الجيش اللبناني سيحصل على كل ما يحتاج إليه، إلا أن قائمة الاحتياجات المفصّلة لم تُحدّد بعد، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بوضوح الخطوات التنفيذية وجدّية المتابعة.

 

عون يعيد ترسيم حدود الدولة في البيت الأبيض

سامر زريق/نداء الوطن/23 تموز/2026

يشكل لقاء البيت الأبيض اختراقًا نوعيًا على مستوى العلاقة بين الرئاسة اللبنانية والإدارة الأميركية منذ عقود، خصوصًا أنه حصل بدعوة من الرئيس الأميركي. والحال أن الرئيس جوزاف عون اجتاز بثقة وشجاعة مشهودتين تحدي الجلوس أمام ترامب، وأثبت أنه رجل دولة يتمتع بالصلابة والجدية المطلوبتين، ليعرف ماذا يريد من هذا اللقاء ضمن حدود الممكن والمتاح، في وقت عزف فيه كثير من قادة العالم عن خوض هذه الموقعة السياسية في ظل الإحراجات الترامبية أمام الملأ، والتي قد تصل إلى حد تحميل الضيف وزر تعهدات ومواقف صعبة. يمكن القول إن الرئيس اللبناني أعاد ترسيم حدود الدولة في البيت الأبيض. فلم تسكره الأجواء السائدة، التي تجعل المكان أقرب إلى منصة تتويج بحضور الرئيس الأميركي وكبار المسؤولين، وأمام كبريات وسائل الإعلام الدولية، ولم ينجرف نحو إظهار نفسه، حيث غابت ملامح "الأنا" المتورمة التي تطغى على كثير من المسؤولين عندنا، بل حرص على ترسيخ الثوابت التي طرحها في خطاب قسمه، وترجمتها إلى برنامج سياسي واضح أمام الإدارة الأميركية. بدأ ذلك بالمطالبة بتثبيت وقف إطلاق النار كقاعدة أساسية لترسيخ الاستقرار، مرورًا بالسعي لتحقيق السلام بتعريف يتلاقى مع مقاربته بإخراج لبنان من دائرة الصراعات، وتوصيف بري بأنه "رجل دولة" بما يتسق مع بحثه عن "شركاء جديين" لاستنهاض مشروع الدولة من ركام الدويلات، وصولا إلى "حصرية السلاح" واحتكار الدولة "قرار الحرب والسلم"، والحديث عن "حزب الله" بمنطق الحزب السياسي وليس الخصم أو العدو، وتاليًا إفساح المجال أمامه للحاق بركب الدولة. وانتهاءً بالدعم الكبير الذي قدمه للجيش بوصفه ركيزة الدولة و"ثقة" السلطة.

في الموازاة، استطاع الرئيس عون أن يثبت لـ"حزب الله" وحاضنته، ولكل اللبنانيين، المتشككين والمعارضين والداعمين، أن التحرير بالوسائل السياسية والدبلوماسية ممكن وليس مستحيلا، لكنه مسار متدرج يستوجب التعاون وتنفيذ الالتزامات من قبل كل الأطراف. فمع أن ترامب لم يمنحه التزامًا صريحًا بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فأنه حصل على التزام أميركي واضح بمواصلة الدعم السياسي للدولة واللوجستي للجيش، وأولى بوادر هذا الدعم تجسدت في قرار السماح بالطيران المباشر بين البلدين، ليكون ترجمة عملية لاستعادة الثقة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها.

ناهيكم أن تنفيذ إسرائيل انسحابًا من بعض البلدات لم يكن ليحصل لولا الضغط الأميركي، وهو ما يشكل مؤشرًا يمكن البناء عليه لتطبيق "صيغة الإطار"، والمضي في المفاوضات التي ستدخل مراحل شاقة ومعقدة. كما يقوض الادعاءات التي يسوقها "الحزب" لتسويغ موقفه الرافض للاتفاق، والذي يمثل عامل ضغط وإرباك يضعف موقف الدولة التفاوضي. في المقابل، أظهرت واشنطن أنها وجدت في الرئاسة اللبنانية شريكًا جديًا مستعدًا لتحمل مسؤولية تنفيذ الالتزامات المطلوبة، بما يفسر انتقالها من سياسة الضغط إلى الجمع بين الضغط وتقديم الحوافز السياسية.

بحسب الوثيقة التنفيذية التي قدمها الرئيس جوزاف عون إلى الإدارة الأميركية، فإن المطلوب من "الحزب" هو إعلان واضح بالارتصاف خلف الدولة كي تنقذه من نفسه ومن اندفاعاته الانتحارية، وهو ما سبق أن جرى الاتفاق عليه لتجنب السيناريوهات الأسوأ، لكن "الحزب" نكث بوعده. وبذا، رمى رئيس الجمهورية الكرة في ملعب "الحزب": تريدون تحرير الأرض؟ اتبعوني. ها هو ترامب مستعد للحديث معكم. قلتم وكررتم إن السلاح ضرورة لا هدف بحد ذاته، فضعوه تحت كنف الدولة لتحموا الأرض والناس. والأمر نفسه يسري على حملة "الحزب" المضادة لتطويق مفاعيل لقاء البيت الأبيض، وتركيزها على حديث ترامب عن إمكانية دخول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان. ذلك أن تسليم السلاح للدولة، أو احتواءه، أو أيًا يكن المسمى المعتمد للحل يسحب ذريعة التدخل السوري. بالمحصلة، لم يدخل الرئيس عون البيت الأبيض بحثًا عن صورة، حيث قدم خطابًا يجسد إعلانًا عمليًا لشكل الدولة التي يريدها عون: دولة تتولى وحدها القرارات الاستراتيجية الحساسة وإدارة الأمن والسياسة الخارجية "بلا أوصياء". دولة تفتح الباب أمام جميع القوى للاندماج في مشروعها، وتشكل الضمانة لجميع أبنائها على اختلاف تعريفهم لها وموقفهم منها. فهل من مدّكر؟

 

لما راح الصبر منّو

عماد موسى/نداء الوطن/23 تموز/2026

كيف العمل لمعالجة نفاد "صبر" الحاج محمود قماطي على سلطة الوصاية؟ عيّل صبره التكتي ولامس صبره الإستراتيجي حدود الانفجار. حدد المهلة تلو المهلة علّ سلطة الوصاية تعود عن غيّها وخطاياها وتمشي على دعسات الشيخ نعيم المش عارفين الله وين حاطّو، والسلطة لا تزال تكابر، وتتغابى، مفرّطة بأوراق القوة بين يديها وورقة الجوكر بضهرها. هالَ الحاج محمود قماطي، صاحب أحنّ بحة في منظومة قوّالي الحزب، أن "منح التأشيرات للإيرانيِّين والدبلوماسيِّين الإيرانيِّين أصبح شبه متوقف". مصيبة حلت بنا. سياحة لبنان قائمة على إيران. اقتصاد لبنان دعامته إيران. الميزان التجاري في لبنان يعتمد على إيران. حتى حروب الإسناد لا يمكننا خوضها من دون إيران؟ إيران رئة لبنان فكيف لبلد أن يتنفس من دون رئته؟ أيتنفس من طحاله أو من قفاه؟ وضع الحاج قماطي أصبعه على الجرح. وحضّ المسؤولين على معالجة مسألة شيباني عاجلا. بدلا من النصح والـ"سمسمة" والتصريح من بعد، فليخفّ قماطي رجله إلى الأشرفية قاصدًا وزير الخارجية والمغتربين الحاج يوسف رجي لاستيضاحه الأمر، فقد يقتنع بوجهة نظر مسؤول العلاقات الوطنية في الحزب، معيدًا الاعتبار إلى السفير فوق العادة وفاتحًا أبواب لبنان لكل الأحبة الإيرانيين من دبلوماسيين، وحرس ثورة، وحرس خاتم أنبياء، وحرس سفارة ومستشاري أنفاق، وخبراء متفجرات ومواطنين ومواطنات. صحيح أن السفارة وكر. ومركز استخبارات. وتصدر من بيروت بيانات تحريضية ووضيعة وآخرها منشور على منصة إكس، تضمنت تشفيًا لمقتل الرقيبة الأميركية أنجيل إس. رامبرران، في قصف على الأردن بهذا النص "المعادلة واضحة الموت هو المصير المحتوم لكل من يتعدى على ايراننا العزيزة" المرفق بصور لرامبران. وصحيح أن السفارة الإيرانية مركز متقدم للحرس الثوري ومأوى للفارين. لكن معالجة وضعها ممكن. ورجي رجل منفتح على كل الخيارات. ومن ضمنها إقفال السفارة وقطع العلاقات مع الشقيقة إيران. أما بشأن منع هبوط الطائرات الإيرانية فيمكن أيضًا معالجتها بالحسنى لأن بين أن يستاء دونالد ترامب وبين أن يثور بركان غضب مسؤول الميليشيا، فالمنطق يقول إن مصلحة الدولة ألّا يفقد الحاج قماطي أعصابه بشكل نهائي فيجتاح المطار سلميًّا عبر وحدة من موستيكات "الحزب"  فيما تتولى وحدات أخرى ترويع السفراء المعتمدين في لبنان الحبيب.

في المحصلة واضح للعيان أن قماطي فقد صبره. فالرجاء ممن يجده أن يطعمة لأوّل "بوبي" يصادفه في شوارع بيروت. العمى شو تقيل.

 

فرصة الدولة وكلفة البدائل

مروان الأمين/نداء الوطن/23 تموز/2026

لم تمضِ ساعات على هبوط الطائرة التي أقلّت الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، وقبل أن يجلس إلى طاولة اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى كان الاتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جدّد فيه تأكيد دعم المملكة للبنان، ووجّه إليه دعوة رسمية لزيارة الرياض. لم يكن هذا التزامن صدفة، بل هو دعم سعودي واضح للمسار الذي ينتهجه عون قبل استقباله في البيت الأبيض. هذا الاحتضان العربي والدولي للسلطة الشرعية يحمل في طياته رسالة تشجيع واضحة للمضي قدماً في مسار استعادة الدولة لدورها الكامل. وهو أيضاً تأكيد أن لبنان لن يكون وحيداً إذا اختار تثبيت سيادته وإعادة بناء مؤسساته على قاعدة احتكار الدولة للسلاح والقرار. غير أن هذا الدعم ليس شيكاً على بياض. فواشنطن والرياض، تربطان استمرار اندفاعهما تجاه لبنان بما ستنجزه السلطة اللبنانية في المرحلة التالية، وتحديداً في ملف سلاح "حزب الله". فبعد انتهاء زيارة واشنطن، ستتحول الأنظار من المواقف والتعهدات إلى الاختبار العملي لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها إلى خطوات ملموسة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. إلى جانب ما ستحمله زيارة واشنطن، ثمة مجموعة عوامل إقليمية التي تستحق المراقبة في الأسابيع المقبلة، نظراً إلى انعكاساتها المباشرة على المشهد اللبناني. أهم هذه العوامل، مصير مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، في ظل التصعيد المتواصل بينهما منذ أكثر من عشرة أيام. فمذكرة التفاهم هذه تلقت ضربة قوية، وباتت تترنح، لكنها لم تسقط نهائياً بعد. أما المؤشرات التي ستؤكد انهيارها الكامل، فتتمثل في انتقال إسرائيل إلى الانخراط المباشر إلى جانب واشنطن في استهداف إيران، أو في إعادة فتح جبهة جنوب لبنان على نطاق واسع. عندها، سيكون واضحاً أن مرحلة مذكرة التفاهم انتهت، ودخلت المنطقة مرحلة جديدة. وفي حال سقوط مذكرة التفاهم، فمن الصعب تصور أن يبقى "حزب الله" بمنأى عن تداعياته. فالهدوء النسبي الذي يشهده الجنوب هو، إلى حد بعيد، من نتائج الضغوط التي مارستها إدارة ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف العمليات العسكرية ضد "الحزب". أما العامل الثاني الذي لا يقل أهمية، فيتصل بالدور الذي قد يُسند إلى الرئيس أحمد الشرع في أي مقاربة جديدة لملف سلاح "حزب الله". فإذا عجزت الدولة اللبنانية عن الانتقال من المواقف والتعهدات إلى الإجراءات التنفيذية لتفكيك البنية العسكرية لـ"الحزب"، فمن غير المرجح أن تكتفي واشنطن بدور المتفرج أو أن تتعايش مع استمرار الوضع القائم. في هذا الإطار، تتزايد المؤشرات إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى إسناد المهمة على أطراف خارجية، بحيث تتولى إسرائيل جانباً من المهمة في الجنوب والضاحية، فيما يُناط بالرئيس الشرع التعامل مع "حزب الله" في منطقة البقاع. ولم يعد هذا السيناريو مجرد تكهنات، خصوصاً بعد المواقف المتكررة للرئيس ترامب حول هذا الموضوع، وآخرها خلال لقائه الرئيس جوزاف عون في البيت الأبيض. وفي المحصلة، لم يعد السؤال ما إذا كان هذا الملف سيُفتح، بل من سيتولى معالجته، وبأي كلفة، ولصالح أي مشروع سياسي. وبين أن يبادر لبنان إلى الإمساك بقراره، أو أن تُفرض عليه حلول من الخارج، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم مستقبل البلاد وموقعها في معادلات المنطقة.

 

انقسام وفقدان اللغة المشتركة

رفيق خوري/نداء الوطن/23 تموز/2026

لبنان في مأزق لا سابق له في كل أزماته الصعبة: فقدان اللغة الوطنية والسياسية المشتركة في الخطاب والممارسة. فما بدا فرصة للخروج من مأزق الاحتلال والسلاح بعد انفراد "حزب الله" بحرب لإسناد غزة ثم إسناد إیران، تحوّل الى مأزق أعمق وخطر وجودي. وما جرى تصويره كخلاف حول اتفاق "الإطار الثلاثي" بين لبنان وإسرائيل وأميركا هو في الواقع انقسام عميق تفصل بين طرفيه هوة واسعة جدًا غير قابلة للردم. ولا يبدل في الصورة وجود الطرفين في حكومة واحدة. منطق رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والأكثرية الرسمية والشعبية والمدعوم عربيًا ودوليًّا هو أن الإطار خيار مفتوح في المفاوضات المباشرة على إنهاء الحرب واستعادة الأرض وإعادة الإعمار، وبالتالي إنقاذ لبنان وممارسة سيادته. ومنطق "الثنائي الشيعي" وإيران هو أن الاتفاق "خيانة وطنية" تضع لبنان تحت "الوصاية" الأميركية والإسرائیلیة وتدخله في "العصر الإبراهيمي".

والمشكلة ليست فقط في الانقسام الحاد بل أيضًا في أن رهان الدولة على الإطار ورعاية أميركا، ورهان "الثنائي الشيعي" على المفاوضات بين أميركا وإيران هما رهانات على لعبة متحركة محكومة بعدم اليقين. فلا ضمان للحل في لبنان. لا على طاولة المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية أميركا، ولا على طاولة المفاوضات الأميركية -الإيرانية المهددة بتجدد الحرب. ولن ينام الرئيس دونالد ترامب بلا عشاء إن لم يستطع الضغط على نتنياهو للانسحاب الكامل من لبنان المشروط بنجاح الجيش اللبناني في سحب سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية. ولن يقلق المسؤولون في إيران إن لم يضمن لهم ترامب انسحاب إسرائيل والتسليم بشروطهم حول الحفاظ على سلاح "الحزب". ألم نتعلم بعد من التجارب المرة أن القوى الإقليمية والدولية توظف الأزمات والمأزق بأكثر مما توظف الحلول إن لم تكن تخدم مصالحها؟

ذلك أن الدولة التي أعلنت استعادة قرار الحرب والسلم، تعرف أن القرار لا يزال خارجها. هو في يد إسرائيل وإیران. وإذا كانت تل أبيب في حاجة إلى ضوء أخضر أميركي لاتخاد قرار الحرب أو القيام بعملية نوعية في جبل علي الطاهر والنبطية، فإن طهران تفضل عادة الحرب بأذرعها في اليمن والعراق ولبنان وغزة قبل أن يجبرها الهجوم الأميركي على الحرب من المركز. والبعض يقول اليوم إن قرار الحرب في يد "حزب الله" وقرار السلم في يد إيران. لكن الشيخ نعیم قاسم في کتاب "حزب الله": المنهج والتجربة" يقول بصراحة : "نحن لا نتخذ قرار الحرب والسلم بأنفسنا بل نعود فيه إلى الولي الفقيه الذي يحدد متى تكون المواجهة واجبًا شرعيًّا"، على أساس "أن شرعية مجلس الشورى في حزب الله من الولي الفقيه". والإمتحان بسیط: من يستطیع منع "الحزب"من حرب إسناد جديدة إذا تجددت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران؟ وماذا تستطيع الدولة أن تفعله لتطبيق أي اتفاق تصل إليه مع إسرائيل بدعم أميركي، سواء كان إنهاء الحرب أو إنهاء حال العداء أو السلام وبالطبع سحب السلاح غير الشرعي؟ وإذا كانت أميركا وإسرائيل قد تركتا سحب السلاح على عاتق الدولة التي دأبت على القول إن القضية داخلية ويتم حلها بالحوار، فأي حوار يتحدثون عنه من دون لغة وطنية وسياسية مشتركة؟ وإذا كان دور السلاح في نظر إیران و"الحزب" مرتبطًا عضويًا بالولاية والمشروع الإقليمي الإيراني فما معنى الكلام على حل داخلي لقضية داخلية وهي إقلیمیة وحتى دولیة بامتیاز؟  يقول روبرت كابلان إن "اتفاقات الخوف أقوى من اتفاقات الأمل". ولا أحد يعرف أي نوع من الاتفاقات ينتظرنا ولو لم تتجدد الحرب.

 

الخارطة الذهبية للبنان

المفكر الإسلامي سماحة العلامة الشيخ محمد علي الفوعاني/فايسبوك/22 تموز/2026

 إذا انطلقنا من مبدأ المصالح لا العواطف، فإن أي طرح قابل للحياة يجب أن يحقق الحد الأدنى لمصالح جميع الأطراف لا أن يحقق انتصار طرف واحد.

 ويمكن تلخيص ذلك في معادلة واحدة:

١ _لبنان المحايد أمنيًا، القوي اقتصاديًا، السيد سياسيًا، وغير المنطلق للاعتداء على أحد، وغير الخاضع لوصاية أحد.

 ومن هذه المعادلة يمكن بناء مشروع عملي:

 ضمان أمن الحدود مع إسرائيل عبر التزام الدولة اللبنانية وحدها بإدارة السلاح على الحدود بما يمنع الاعتداء

المتبادل.

 وهذا يحقق المصلحة الأمنية لإسرائيل والولايات المتحدة وبالدرجة الأولى للبنان.

إنهاء استخدام لبنان كساحة صراع إقليمي بين إيران وإسرائيل أو غيرهما فيصبح القرار اللبناني فيه مستقلا وهذا يطمئن الدول العربية وتركيا والغرب.

إطلاق مشروع اقتصادي إقليمي يربط مرافئ لبنان بالأردن وسوريا وتركيا والخليج، فيتحول الاستقرار اللبناني إلى مصلحة اقتصادية للجميع.

إصلاح الدولة ومحاربة الفساد مقابل برنامج عملي استثماري ودعم دولي بحيث يصبح الاستقرار اللبناني مكسبًا اقتصاديًا، لا مجرد ملف أمني.

عقد مؤتمر دولي بضمانات متعددة تشارك فيه الولايات المتحدة والدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مع حضور دول الجوار، لضمان احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه.

الفكرة الأساسية هي أن تقول لكل طرف:

للولايات المتحدة: لن يكون لبنان منصة تهدد إسرائيل.

لإسرائيل: أمن حدودكم يتحقق عبر دولة لبنانية قوية، لا عبر الفوضى.

لسوريا: لبنان ليس منصة لاستهدافكم، والعلاقات الاقتصادية مفتوحة.

لتركيا: يمكنكم الاستثمار والتجارة والاستفادة من الاستقرار.

للأردن: ممر تجاري آمن نحو المتوسط.

وللبنانيين: استعادة الدولة والاقتصاد والسيادة لما له مردود عظيم على مستقبل أولادكم وبلدكم.

 بهذا يتحول لبنان من ساحة صراع إلى منطقة مصالح مشتركة، وعندما تصبح مصلحة الجميع في استقراره، تقل دوافع التدخل والصدام.

 

ترامب في "مقاربته اللبنانية": ضمانات عون وبري والجيش..والشرع

منير الربيع/المدن/22 تموز/2026

كان دونالد ترامب رجلاً مختلفاً. بدا كأنه شخصية لبنانية، أو قدم مقاربة على الطريقة اللبنانية خلال لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، خصوصاً لجهة العناوين التي طرحها، أو طريقة حديثه. أعلن ترامب حبه للبنان واستعداده لدعمه، ووضعه على طريق السلام ولكن حتى عندما سئل ترامب عن انضمام لبنان إلى اتفاق أبراهام، لم يقدم جواباً جازماً بأنه يريد للبنان الانضمام، بل قدم جواباً عاماً أن الاتفاقات كانت جيدة وتتوسع لاحقاً لتنضم إليها دول أخرى، كذلك تحدث ترامب بإيجابية عن رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وحتى أبدى الاستعداد للحديث مع حزب الله. تحدث عن نقاط وتجاهل مواقف أخرى كان قد أطلقها سابقاً. لم يخرج بموقف واضح حول الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، لكنه أشار إلى توقعه الانسحاب، بينما في المقابل تحدث عن انسحاب حزب الله من الجنوب، ومراقبة المنطقة التجريبية الآمنة كما وصفها، وهذا مؤشر واضح يتعلق بالضغط لخروج الحزب وسحب سلاحه، من دون الكلام عن الانسحاب الإسرائيلي في هذه المرحلة، وهو ما يريده نتنياهو في هذه المرحلة؛ أي أن لا ينسحب قبل موعد الانتخابات، وأن يخوض هذه الانتخابات من خلال التصعيد في جنوب لبنان، أو غزة أو الضفة أو سوريا.

حقول الغاز

على المستوى الداخلي واتفاق الإطار، كان ترامب واضحاً عندما أشاد برئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً إنه رجل جيد وعندما يعلم ما الذي يتم تحقيقه سينضم الى الاتفاق. وبهذا الكلام، إضافة إلى طريقة تعاطيه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون وقوله إنه رجل يحظى بالاحترام وسيكون قادراً على تحقيق الأهداف، بدا ترامب كأنه لم يحد عن فكرة توسيع إطار التفاهمات بين القوى اللبنانية الداخلية مقابل تطويق حزب الله أو عزله، خصوصاً عندما قال إن الحزب هو سبب مشاكل لبنان، التي ستعمل أميركا على حلها، لكنه في المقابل ورداً على سؤال قال إنه مستعد للحديث مع الحزب، وإنه يتحدث مع كل الأطراف، وإذا طلب عون منه الحديث مع الحزب فسيفعل. لكن الحديث هنا سيكون مرتبطاً بالشروط التي تسعى أميركا تحقيقها في لبنان بما ينسجم مع المصالح الإسرائيلية؛ أي إنهاء الحالة العسكرية لحزب الله مقابل الحصول على ثمن سياسي، إلى جانب ربطها بإعادة الاعمار والمساعدات والاستثمارات، خصوصاً أن النقاش بين عون وترامب، وبحسب المعلومات، تركز على ملفات اقتصادية، وعلى كيفية دعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار، والبحث في مناطق اقتصادية وفي الغاز بشرق البحر المتوسط وكيفية استفادة لبنان من ذلك وإمكانية استثمار شركات أميركية في حقول الغاز اللبنانية.

تنسيق مع سوريا

لا يمكن الاستخفاف بفكرة سعي ترامب للعمل على توسيع التحالفات في المنطقة ضد إيران، ولذلك هو تحدث عن سوريا ودورها أو عن إمكانية عودة التحرك الأميركي في باب المندب رداً على الحوثيين، وهذا يعني احتمال اتساع رقعة الحرب أو المواجهات في المنطقة، وهو ما يعني سعي واشنطن إلى تشكيل نوع من تحالف على مستوى المنطقة هدفه مواجهة إيران وحلفائها. وفي هذا السياق، يندرج كلام ترامب عن دور سوريا في لبنان والمساعدة بمعالجة ملف حزب الله. وتؤكد المصادر أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان واضحاً في رفض التدخل السوري، وما جرى النقاش فيه هو كيفية تعزيز التعاون اللبناني السوري بالتعاون والتنسيق مع أميركا ودول أخرى في المنطقة لضبط الحدود ومنع التهريب لمصلحة حزب الله وقطع خطوط الإمداد عنه ومنع إعادة تسليح، وهذا يندرج في سياق المشروع الأميركي لتقويض نفوذ إيران في المنطقة. وهنا يشدد الأميركيون على ضرورة زيادة منسوب التنسيق اللبناني السوري، وأن لا يحصل أي تحرك سوري بخلاف إرادة اللبنانيين ورغبتهم.

مؤتمر لدعم الجيش

وهنا تكشف مصادر متابعة أن أميركا هي التي تعمل على تزويد سوريا بمعلومات حول مخازن أو أنفاق أو شحنات أسلحة لمصلحة الحزب، وهذا الأمر ينطبق على آلية العمل الأميركي في لبنان، إذ إن الجيش الأميركي هو الذي سيقدم معلومات للجيش حول بعض المواقع والأنفاق وضرورة الدخول إليها وسحب السلاح منها، وهو ما سيبدأ بالمناطق التجريبية التي انطلقت. وفي هذا السياق يندرج كلام ترامب عندما قال إن الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وتوحيدها وإنه لا يستبعد أن يتمكن عون من القيام بعمل مماثل للشرع. هذا تفسره مصادر متابعة بأنه مزيد من الضغط الأميركي على لبنان من خلال التلويح بالورقة السورية لدفع اللبنانيين إلى القيام بما هو مطلوب منهم. ولا بد من الإشارة إلى حسن إدارة عون لكلامه في حضور ترامب، أولاً لجهة الكلام عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، ودوره، وثانياً لجهة حديثه عن الجيش كضامن وحافظ للاستقرار، وأن لديه الثقة الكاملة بالجيش في الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع تكرار تجارب ماضية. وهنا تشير المصادر إلى أن ملف تقديم المساعدات للجيش وتقويته ودعمه كان حاضراً في اللقاء المغلق مع ترامب، وسط معلومات تشير إلى أن واشنطن ستعمل على تنظيم مؤتمر لدعم الجيش بالقدرات العسكرية والمالية. وبحسب ما تقول مصادر مواكبة للزيارة، فإن عون خرج مرتاحاً من اللقاء، وقد تلقى من ترامب تعهداً بأن أميركا ستواصل دعمها للبنان، على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

 

قراءة في زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون الى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب :

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/22 تموز/2026

إن زيارة الرئيس اللبناني الى الولايات المتحدة الأمريكية ولقائه الرئيس دونالد ترامب قد تمّت بعد توقيع حزب الله وثيقة استسلامه في ٢٠٢٤/١١/٢٧.

وإن مضامين هذه الوثيقة قد أهلت السلطة في لبنان على رفع تغطيتها عن حزب الله كتنظيم مسلح خارج الدولة، ومكّنتها من فكّ إرتباطها بمشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة العربية الهادف الى ازالة الكيان الاسرائيلي عن الخريطة الكونية إنطلاقاً من أراضيها، والذهاب الى الالتزام بتجريد لبنان من السلاح غير الشرعي المنتشر على أراضيه تمهيداً لتحريرها من الاحتلال الاسرائيلي، وإبرام  بعد ذلك اتفاقية سلام دائم معه تسوّي كل الإشكالات الحدودية العالقة بين الدولتين.

كما وإن اتفاقية الاطار التي وقّعت بالأمس بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في ٢٠٢٦/٦/٢٦، إنما جاءت في مضامينها تنفيذة لاتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧، وقد ذهبت بدورها الى إيجاد آلية تنسيق في ما بين الموقعين عليها لتحقيق الاهداف التي وردت فيها والتي تماثل تلك الواردة في الاتفاق المذكور (٢٠٢٤/١١/٢٧). بحيث لا يعود لبنان بموجب أحكامها مصدر عداوة لدولة إسرائيل ولا مصدر عدم إستقرار لأمنها، بعدما كان جنوبه منذ اتفاق القاهرة في ١٩٦٩/١١/٣ أرضاً مستباحة للفلسطينيين حتى سنة ١٩٨٢، ومن بعدهم لحزب الله حتى سنة ٢٠٠٠، ومن بعده لإيران بواسطة الحزب إياه، لإطلاق عمليات عسكرية وبعدها عدائية منذ تموز ٢٠٠٦ على التوالي ضد ذلك الكيان. اما ما تصبو اليه السلطة في لبنان هو بيد حزب الله إنجاحه ومن ورائه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تبعاً لتبعيته الدينية والعقائدية والسياسية والمالية لها، ما دام لا يتمتع بأي إستقلالية في تقرير مصيره، وما دامت السلطة تمتنع حتى تاريخه عن ردعه وتجريده من سلاحه.

 

الحزب فصيل إيراني.. ولبنان لن يأخذ المواعظ من دولةٍ جلبت الاحتلال!

لارا يزبك/المركزية/22 تموز/2022

المركزية- في سياق الحملة الممنهجة التي يشنها حزب الله منذ أشهر في وجه الدولة اللبنانية، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "هذه السلطة اللبنانية تتصرف بمنطق المهزوم، وهي تفاوض على شروط استسلامها"، معتبراً "أنها وإن بررت مواقفها بالسعي إلى إخراج لبنان من تداعيات الاحتلال والعدوان الإسرائيلي"، فإنها "كرّست الاحتلال، ووفّرت الغطاء لعدوانيته، وجوّفت السيادة، وعمّقت الانقسام بين اللبنانيين، وهددت الاستقرار الداخلي، وأضعفت الموقف الوطني". تعليقا، تسأل مصادر سياسية سيادية عبر "المركزية" عما اذا كان لبنان، او بالأحرى حزب الله، منتصرا. فعلى أرض الواقع، لا في عالم الغيب الذي يعيش فيه الحزب، إسرائيل في عمق الجنوب، وليس حزب الله في الجليل. اي اننا، بـ"فضل" مغامرات الحزب، مهزومون فعلا، ولا يمكننا ان نتصرف كمنتصرين. فياض أضاف أن أداء السلطة "قدّم صورة عن لبنان بوصفها مجرد ألعوبة تجمع بين الغباء والسذاجة والارتهان للخارج".. هنا ايضا، تسأل المصادر، هل ان قرار فتح الحرب "لأن الدبلوماسية فاشلة، ولتحرير النقاط الخمس بالقتال وبالخيار العسكري"، الذي تحدث عنه الحزب لأشهر، يجمع بين الذكاء والحنكة مثلا، خاصة بعد أن رأينا نتائجه في الميدان؟! وتابع فياض في كلمة القاها الاحد من منطقة السانت تيريز، إن "ما يتعرّض له أهالي الجنوب والقرى الحدودية المحتلة من استهدافات واغتيالات وعمليات تدمير وتجريف وحرق يجري بغطاء من السلطة الرسمية اللبنانية، التي شرعنت المبررات والذرائع للعدو عندما وافقت على اتفاق الإطار، الذي يشكّل فضيحة بكل المعايير الوطنية والدولية". تعقيبا، تقول المصادر، اذا سلمنا جدلا ان ما يحصل مغطى لبنانيًا، فإنه مغطّى ايضا من الحزب. وإلا فلماذا يتفرّج على جرائم العدو ولا يتصرّف عسكريًا على الارض لردعه؟ ولماذا يحمل السلاح اذا؟ الجواب واضح: ايران لا تريده ان يتصرف الان. سنكتفي بهذا القدر، تضيف المصادر، اذ إن كل ما يقوله الحزب اليوم ليس الا صدى لموقف إيران بعد ان ثبت للجميع انه فصيل ايراني في لبنان، لا اكثر. والدولة اللبنانية لن تأخذ الدروس ولن تقبل بالمواعظ من دولةٍ مارقة ولا من أذرعها، خاصة بعد ان نجحت عبر دبلوماسيتها، حيث فشل الحزب وسلاحه، وقد فرضت انطلاقَ مسار المناطق النموذجية على الارض، والتي قد تفضي الى اخراج الاحتلال الإسرائيلي، الذي تسبّب به الحزب وولية أمره.

 

مفاجأة دبلوماسية في بيروت و3 مسارات دعم أميركية بعد زيارة عون

نجوى أبي حيدر/المركزية/22 تموز/2022

المركزية-  لم تقتصر الزيارة التي أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن على ما حملته من رمزية سياسية ورسائل علنية، بل فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الانخراط الأميركي في دعم العهد اللبناني، من خلال خطوات عملية يُفترض أن تبدأ تباعاً خلال المرحلة المقبلة.

وفيما استحوذت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس عون على الاهتمام، برز بشكل لافت كلام ترامب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، إذ وصفه بأنه "رجل جيد"، معتبراً أنه "عندما يعلم ما الذي يتم تحقيقه سينضم إلى الاتفاق"، كما أبدى استعداداً للتحدث مع حزب الله، في مواقف اعتُبرت مؤشراً إلى مقاربة أميركية مختلفة في إدارة المرحلة المقبلة. وتكشف مصادر سياسية عليمة لـ"المركزية" أن نتائج الزيارة لن تبقى في إطار المواقف السياسية، بل ستترجم عبر ثلاث خطوات أساسية تراهن عليها واشنطن لدعم العهد وتعزيز مسار استعادة الدولة لقراره:.

- الخطوة الأولى تتمثل في إعادة تشغيل حركة الطيران المباشر بين لبنان والولايات المتحدة، بعدما أعلن ترامب اتخاذ القرار بهذا الشأن. وبحسب المصادر، فإن المرحلة التنفيذية ستشهد تعاوناً بين مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) والجهات اللبنانية المختصة لوضع الآليات الأمنية والتقنية اللازمة، بما يضمن أعلى معايير السلامة، نظراً إلى أن الرحلات ستكون مباشرة بين البلدين، وهو ما يتطلب ترتيبات أمنية دقيقة تسبق إطلاقها.

أما الخطوة الثانية، فتتعلق بدعم المؤسسة العسكرية عبر مساعدات عينية تُقدّر قيمتها بنحو 150 مليون دولار، تشمل برامج تدريب وتجهيزات وأسلحة متطورة. وتفيد المعلومات بأن واشنطن تنتظر من قيادة الجيش اللبناني لائحة تفصيلية باحتياجاتها، تمهيداً للشروع في تنفيذ برنامج الدعم. المفاجأة الثالثة، وفق المصادر، تتمثل في زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت، على أن يكون هدفها الأساسي لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، حاملاً إليه رسالة مباشرة تستكمل الإشارات الإيجابية التي وجهها ترامب إليه خلال لقائه مع الرئيس عون.وبحسب المعلومات، سيبلغ روبيو بري أن المرحلة المقبلة تتطلب وقوفه إلى جانب الدولة والعهد، ودعم الاتفاق الإطاري، والالتفاف حول رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، في إطار رؤية أميركية تعتبر أن نجاح هذا المسار يشكل مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وتضيف المصادر أن روبيو قد يضم سوريا إلى جولته الإقليمية، في سياق تأكيد الدعم الأميركي لخطة الرئيس عون لتنفيذ خريطة الطريق التي طرحها، بما تتضمنه من بنود ومطالب أساسية، فيما يبقى الهدف الأميركي الاستراتيجي، وفق المصادر نفسها، تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وإضعاف نفوذه، وإعادة بناء الدولة اللبنانية ومؤسساتها. وفي موازاة التحرك الأميركي، تشير المصادر إلى أن عدداً من الدول العربية يستعد لإطلاق مساعدات للبنان فور بدء تنفيذ هذا المسار، فيما تتجه كل من فرنسا أو إيطاليا إلى الدفع سريعاً نحو عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، بعدما أُرجئ مراراً خلال الأشهر الماضية. وتؤكد المصادر أن المؤتمر لم يعد مرتبطاً بشروط أو استحقاقات سياسية كما كان في السابق، بل أصبح، في ضوء المناخ الدولي الجديد الذي أفرزته زيارة واشنطن، استحقاقاً حتمياً يندرج ضمن مظلة الدعم الدولي للعهد وللمؤسسات الشرعية اللبنانية.

 

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

خيرالله خيرالله/اساس ميديا/23 تموز/2026

دخل لبنان مرحلة ما بعد النظام الإقليميّ الإيرانيّ الذي فرضته الولايات المتّحدة بعدما أسقطت النظام العراقيّ في العام 2003 وسلّمت العراق إلى “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران على صحن من فضّة. وقتذاك، أعطت واشنطن لطهران إشارة انطلاق جديدة لمشروعها التوسّعيّ الذي بات حاليّاً في مأزق حقيقيّ.

يبدو دخول لبنان مرحلة ما بعد النفوذ الإقليميّ لإيران العنوان الكبير للمرحلة الراهنة، وهو عنوان يصلح للزيارة التي قام بها الرئيس جوزف عون لواشنطن والتي التقى خلالها الرئيس دونالد ترامب. إنّها زيارة الطلاق اللبنانيّ مع إيران، وهو طلاق يفسّر ردود الفعل المجنونة لقياديّين من “الحزب”، أي لإيران. لا يعبّر عن هذا الطلاق أكثر من ذهاب رئيس الجمهوريّة إلى حدّ القول إنّ الهدف النهائيّ “إنهاء حال العداء بين لبنان وإسرائيل، وآن أوان أن تنعم المنطقة بالاستقرار”. يعني هذا الكلام صراحة التزام لبنان الاتّفاق الإطار الذي تمّ التوصّل إليه بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، كما يعني أنّ لبنان صار نهائيّاً في مكان آخر خارج “محور الممانعة”. أكثر من ذلك، بات التخلّص من الهيمنة الإيرانيّة شرطاً كي تنعم المنطقة، بمن في ذلك لبنان، بالاستقرار.يستحيل تجاهل أنّه لو لم يتغيّر النظام الإقليميّ، لما كان جوزف عون وصل إلى موقع رئاسة الجمهوريّة أصلاً مطلع 2025. ليس سرّاً أنّ إيران كانت ستستمرّ في إغلاق مجلس النوّاب إلى أن يقرّر أعضاء المجلس انتخاب مرشّحها رئيساً كما حصل في العام 2016. بقي المجلس معطّلاً طوال سنتين تقريباً… إلى أن “اقتنع” النوّاب بانتخاب مرشّح “الحزب”، أي مرشّح “الجمهوريّة الإسلاميّة” (ميشال عون) رئيساً.

واقع إقليميّ جديد

جاءت زيارة الرئيس اللبنانيّ للعاصمة الأميركيّة لتأكيد الواقع الإقليميّ الجديد الذي يظهر أنّ كبار المسؤولين اللبنانيّين استطاعوا استيعابه، بمن في ذلك الرئيس نبيه برّي الذي تحدّث جوزف عنه بإيجابيّة أمام دونالد ترامب، إذ وصفه بأنّه “رجل دولة”. استوعب كبار المسؤولين اللبنانيّين الواقع الجديد بدل انتظار تسوية، لا أفق لها، مع “الحزب” في شأن سلاحه…الأكيد أنّ زيارة رئيس الجمهوريّة لواشنطن أثبتت له أن لا انسحاب إسرائيليّاً من شبر من الأراضي اللبنانيّة بوجود سلاح إيرانيّ في البلد. لا بدّ من خروج هذا السلاح من البلد مثلما خرج من سوريا أواخر 2024. بكلام أوضح، لا مفرّ من دخول لبنان مرحلة جديدة يتحرّر فيها من الوصاية الإيرانيّة، على غرار ما حصل في سوريا. ليس طبيعيّاً بقاء لبنان تحت الوصاية الإيرانيّة بعدما تخلّصت سوريا من وصاية “الحرس الثوريّ”. ذهب جوزف عون إلى واشنطن ليؤكّد أنّ لبنان مستعدّ لدخول مرحلة ما بعد سقوط النظام الإقليميّ الإيرانيّ والعودة بلبنان إلى وضع البلد الطبيعيّ المتصالح مع نفسه ومع محيطه العربيّ بدل أن يكون جرماً يدور في فلك “الجمهوريّة الإسلاميّة”. ليس بدء تنفيذ المناطق التجريبيّة سوى دليل على أنّ لبنان بات يراهن، سياسيّاً، على دخول مرحلة جديدة مختلفة بعيداً عن إيران التي أرادت ربط مصير البلد وجنوبه وأهل الجنوب بمسار إسلام آباد الذي ولد، في الأصل، ميتاً.

عون

يفسّر الخيار اللبنانيّ المتمثّل في الطلاق مع منطق إيران ذلك الجنون الذي يتعامل به “الحزب” مع زيارة رئيس الجمهوريّة لواشنطن. يدرك “الحزب”، الذي يركّز هذه الأيّام على مهاجمة المارونيّ جوزف عون أكثر ممّا يركّز على السنّيّ نوّاف سلام، أنّ زيارة واشنطن نقطة تحوّل أساسيّة في اتّجاه تكريس الخروج من الهيمنة الإيرانيّة. في هذا الجوّ الذي يعتقد فيه “الحزب” أنّه لا يزال في استطاعته ترهيب المسيحيّ اللبنانيّ أكثر ممّا يستطيع ترهيب السنّيّ، لجأ قياديّ في “الحزب” إلى لغة لا سابق لها في تهديد اللبنانيّين جميعاً عندما قال: “إذا لم تصحّح السلطة العلاقات مع إيران وتحلّ مسألة الطيران الإيرانيّ، فإنّ صبرنا قد ينفد… وعندها لن يبقى أيّ طيران يهبط في لبنان ولن يبقى أيّ سفير في بيروت”. هل أراد القياديّ في “الحزب” الردّ مسبقاً على الرئيس الأميركيّ ووزير خارجيّته ماركو روبيو اللذين تحدّثا مع جوزف عون عن تسيير رحلات جوّيّة مباشرة بين الولايات المتّحدة ولبنان؟

وقاحة ما بعدها وقاحة

مثل هذا الكلام الكبير الصادر عن قياديّ في “الحزب”، والذي يعبّر عن وقاحة ليس بعدها وقاحة، يشير إلى استيعاب إيرانيّ لمغزى زيارة رئيس الجمهوريّة لواشنطن والأبعاد التي ستترتّب على هذه الزيارة التي تصبّ في السعي إلى جدول زمنيّ للانسحاب الإسرائيليّ. في المقابل، يوجد إدراك لبنانيّ لأهمّيّة تقديم ضمانات مطلوبة إسرائيليّاً كي تقتنع واشنطن، قبل الدولة العبريّة، بجدّيّة لبنان من جهة، وقدرته على استيعاب تطوّرات الوضع الإقليميّ من جهة أخرى. من الواضح، أنّ السلطة في لبنان ممثّلة برئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء في مستوى ما يدور في الإقليم. يعكس ذلك الحرص على التنسيق مع الجانب العربيّ، خصوصاً المملكة العربيّة السعوديّة. تعاني الأخيرة، بدورها، مع دول مجلس التعاون الخمس الأخرى ودولة مثل المملكة الأردنيّة الهاشميّة من الجنون الإيرانيّ الذي يبدو أن لا حدود له. سيرتدّ هذا الجنون عاجلاً أم آجلاً على نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” الذي يرفض، على العكس من لبنان، الاقتناع بأنّ المنطقة تغيّرت وأن لا خيار أمامه سوى أن يتغيّر بدوره…

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون التي ألقاها في تجمع السفارة اللبنانية في واشنطن العاصمة بتاريخ 21 تموز/يوليو 2026

موقع الأنباء/22 تموز/2026 (ترجمة من الإنكليزية)

إنه بلد صغير، لكنه مرارًا وتكرارًا قدّم للإنسانية أكثر بكثير مما يوحي به حجمه، وبذلك استحق عن جدارة مكانته كجسر بين الشرق والغرب. إن لبنان ليس مجرد بلد يضم ثماني عشرة طائفة دينية معترفًا بها تعيش ضمن حدود واحدة. بل هو دليل، بعد ما يقارب قرنًا من الزمن، على أن هذه الجماعات تستطيع أن تتشارك وطنًا واحدًا وعلمًا واحدًا وجيشًا واحدًا، من دون أن تضطر أي منها إلى الذوبان في الأخرى. يشرفني أن أكون الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي بأسره. ومن إندونيسيا إلى المغرب، لا أقول ذلك باعتباره تميّزًا شخصيًا، بل لأنه يعكس النموذج اللبناني الفريد للعيش المشترك، وهو نظام قادر على الاستمرار جيلاً بعد جيل رغم أقسى التحديات التي ألقاها التاريخ في طريقه. وهذا أمر يستحق الحماية، ليس من أجل لبنان وحده، بل من أجل المنطقة بأسرها. فهو يستحق الحماية لأنه يقوم على الأسس ذاتها التي بنيتم عليها دولتكم. منذ ما يقارب المئة عام، ولبنان دولة ديمقراطية. فخلال الاحتلال، وخلال الحرب الأهلية، وخلال الانهيار الاقتصادي، لم يتوقف شعبنا عن التصويت، ولم يتوقف عن النقاش، ولم يتوقف عن الإيمان بحقه في اختيار من يحكمه. لقد اختُبرت ديمقراطيتنا بطرق لم تختبر بها سوى قلة من الديمقراطيات في العالم. لقد انحنت، لكنها لم تنكسر أبدًا. وفي السنوات القليلة الماضية فقط، تحمّل شعبنا عبء استضافة أعلى نسبة من اللاجئين قياسًا بعدد السكان مقارنة بأي دولة أخرى على وجه الأرض، وعاش هول انفجار مرفأ بيروت، وانهيارًا ماليًا قضى على مدخرات العمر بين ليلة وضحاها، وجائحة عالمية، وفراغًا سياسيًا، وحربًا مدمّرة. ومع ذلك، لم يفقد اللبنانيون إيمانهم بوطنهم. إن لبنان يعاني معاناة هائلة. فقد قُتل آلاف المدنيين، بمن فيهم العديد من النساء والأطفال الذين كان ينبغي أن يكونوا آمنين في منازلهم. ودُمّرت قرى بأكملها، وأُبيدت عائلات بكاملها، واضطر ما يقارب شخصًا من كل خمسة أشخاص إلى النزوح من منزله. بالنسبة إلينا، هذه ليست مجرد أرقام وإحصاءات. إنهم أطفالنا، وآباؤنا وأمهاتنا، وجيراننا، وأصدقاؤنا. فخلف كل رقم وجه، واسم، وعائلة، وحياة تغيّرت إلى الأبد. وكما يعلم الكثير منكم، أمضيت اثنين وأربعين عامًا من حياتي في خدمة الجيش اللبناني، متنقلاً في صفوفه حتى توليت قيادته. وقد رسخت تلك العقود الأربعة في داخلي قناعة أحملها معي إلى هذا المنصب كل يوم، وهي أن لبنان لا يمكن أن يكون آمنًا ولا مكتملًا إلا عندما يكون دولة واحدة وجيشًا واحدًا يحمي جميع اللبنانيين من دون تمييز. إن هذه القناعة ليست شعارًا بالنسبة لي، بل هي مهمة رئاستي.

وانطلاقًا من هذه القناعة أحمل مسؤولية إنهاء هذه الحرب، ومساعدة العائلات على العودة إلى منازلها، وإعادة بناء مجتمعاتها، والتطلع إلى المستقبل بأمل، وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل نهائيًا، بالتوازي مع تعزيز سيادة الدولة اللبنانية. وهذه المسؤولية هي التي جاءت بي إلى واشنطن اليوم. وأعتقد أنه للمرة الأولى منذ سنوات، لدينا فرصة حقيقية لصنع التاريخ. فمثل هذه اللحظات لا تأتي إلا مرة واحدة في كل جيل. فإما أن تدركها الأمم، أو تمضي جيلًا آخر وهي تندم على أنها لم تفعل. على مدى ما يقارب خمسين عامًا، كان لبنان ساحة لصراعات ومصالح الآخرين؛ الفلسطينية والسورية والإسرائيلية والإيرانية، وأحيانًا صراعاتنا نحن أيضًا. لكن شيئًا جديدًا يحدث اليوم. ليس بالصدفة، ولا بالحظ، بل بالاختيار...

اختيارنا نحن. أولًا، داخل لبنان نفسه. فمنذ تولينا المسؤولية، عملت الدولة بحزم لتحقيق هدف واحد: دولة واحدة، وجيش واحد، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة. نحن نمضي في إصلاحات حقيقية، ونعمل على مكافحة الفساد، وإعادة بناء المؤسسات التي يمكن للبنانيين أن يستعيدوا ثقتهم بها. وكل خطوة اتخذناها تؤكد الحقيقة نفسها: أن هذا الطريق، طريق الدولة السيدة والمسؤولة والخاضعة للمحاسبة، ليس فقط الطريق الصحيح من حيث المبدأ، بل هو الطريق الوحيد القادر فعليًا على إنهاء الصراع وتحقيق الازدهار الذي يستحقه شعبنا. وهذا ليس طريقًا نسلكه وحدنا، بل طريق تؤيده غالبية واضحة من اللبنانيين، في مختلف الطوائف والمكونات.

ثانيًا، على المستوى الإقليمي والدولي، اتخذنا قرارًا واعيًا بإعادة بناء علاقات لبنان مع محيطه والعالم، وإعادة تموضعه في المكان الذي يستحقه، لا كساحة لصراعات الآخرين، بل كدولة ذات سيادة ترفض أي تدخل خارجي، أياً كان مصدره أو شكله. وقد أكسبنا هذا الخيار دعمًا متجددًا من فرنسا، ومن العالم العربي، ومن المجتمع الدولي الأوسع. ولا يظهر هذا التحول في أي مكان أكثر مما يظهر في علاقتنا مع جارتنا سوريا. فنحن نبني علاقة مع دمشق على ما كان ينبغي أن يكون قائمًا دائمًا: علاقة دولة بدولة، قائمة على الاحترام المتبادل والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ولا نحن ولا هم نرغب في تكرار المآسي التي تسببت بها تلك التدخلات في الماضي، وهي مآسٍ كان من شأنها زعزعة استقرار لبنان وسوريا والمنطقة بأسرها.

وثالثًا، هناك الولايات المتحدة. ففي ظل قيادة الرئيس ترامب، ومن خلال الإطار الثلاثي الذي توسطت فيه هذه الإدارة بين لبنان وإسرائيل في حزيران الماضي، نشهد أكثر أشكال الانخراط الأميركي جدية واستمرارية في دعم استقرار لبنان منذ عقود. ولم يأتِ هذا الإطار من فراغ، بل تحقق لأن إدارتكم دفعت في اتجاهه، ولأن لبنان حضر مستعدًا لتحويله إلى واقع. وصدقوني، نادرًا ما تتلاقى الإرادة الداخلية، والدعم الإقليمي، والقيادة الأميركية في الوقت نفسه. أما الليلة، فهي تلتقي.

لقد جئت إلى واشنطن لأن فرصًا كهذه لا تتكرر كثيرًا. لكن السياسة والدبلوماسية تفتحان الباب فقط. أما ما نحتاجه الآن فهو مؤسسة قادرة على تحويل هذه الفرصة إلى واقع. إن الجيش اللبناني هو المؤسسة التي تحمل على عاتقها كل ما تحدثت عنه هذا المساء. فالجيش اللبناني ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو المؤسسة الوطنية الوحيدة التي تحظى بثقة جميع اللبنانيين. إنه القوة التي لا تنتمي إلى طائفة أو حزب أو فئة، بل إلى لبنان وحده. وهو يحمي حدودنا البرية والبحرية، وقد هزم تنظيم داعش على أرضنا، ويشكل خط الدفاع الأول في مواجهة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة والتهريب عبر الحدود.

كما يعمل جنبًا إلى جنب مع القوى الأمنية للحفاظ على النظام العام، ويحمي البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون يوميًا. وعندما تقع الكوارث، سواء كانت فيضانات أو انفجارات أو انهيارات، يكون الجيش اللبناني أول من يستجيب، وفي كل مرة، ومن أجل جميع اللبنانيين دون استثناء. ولهذا نطلب منكم مواصلة الاستثمار في هذه المؤسسة، لأن سجلها يتحدث عنها: مؤسسة مجرّبة ومختبرة وجديرة بالثقة التي نطلب منكم أن تضعوها فيها. وهي أيضًا المؤسسة التي سيراقبها العالم عن كثب ونحن نواجه أصعب سؤال مطروح هذا المساء. دعوني أتناول مباشرة السؤال الذي أعلم أنه يدور في أذهان الجميع الليلة: هل نزع سلاح حزب الله هدف واقعي وقابل للتحقيق؟

الجواب نعم، ولكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه ذلك فعليًا. فالمجموعة المسلحة التي نتحدث عنها ليست قوة مرتزقة أجنبية، بل تتكون من مواطنين لبنانيين خضعوا، على مدى أربعين عامًا، لاستثمار هائل ومستمر أيديولوجيًا واجتماعيًا وعسكريًا ضمن إطار تنظيم مسلح خارج سلطة الدولة.

إن هذا الواقع لا يجعل الهدف أقل إلحاحًا، بل يجعل الطريقة أكثر أهمية. فالتاريخ يقدم لنا مسارًا مجربًا، من قوات «فارك» في كولومبيا إلى الجيش الجمهوري الإيرلندي في إيرلندا الشمالية، وهو ليس لغزًا: نزع السلاح، وتسريح المقاتلين، وإعادة دمجهم. ويبدأ ذلك بإزالة السبب الجذري الذي لطالما استند إليه حزب الله لتبرير سلاحه، أي الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية. ثم يستمر من خلال تولي الجيش اللبناني السيطرة العملياتية الكاملة، الأمر الذي يتطلب دعمًا فوريًا وغير مشروط لقواتنا المسلحة، بصفتها الجهة الشرعية الوحيدة المخولة الدفاع عن هذا البلد. ويكتمل عبر إعادة الدمج، من خلال برنامج لإعادة الإعمار تديره الدولة اللبنانية وحدها، مقرونًا بفرص اقتصادية حقيقية، بحيث لا يعود الخيار أمام أي مجتمع بين السلاح واللاشيء، بل بين السلاح ودولة فاعلة قادرة على تلبية احتياجات مواطنيها. إن المعادلة بسيطة: المسار السياسي من دون مسار اقتصادي هو دولة عاجزة عن المنافسة. والدولة القوية هي البديل الوحيد للفراغ. وإذا لم تملأ الدولة هذا الفراغ، فسيفعل ذلك آخرون. أريد للجيل القادم أن يتذكر لبنان، لا بوصفه المكان الذي لم تنتهِ فيه الحروب أبدًا، بل بوصفه المكان الذي انتصر فيه السلام أخيرًا. ليس فقط لأن البنادق صمتت، بل لأن الدولة أصبحت قوية بما يكفي لحماية شعبها، وتوفير الفرص لمواطنيها، وبناء مستقبل يليق بمواهبهم وقدراتهم.هذه هي الشراكة التي نأمل في بنائها مع الولايات المتحدة. وأعتقد أنه لم تكن هناك لحظة أفضل من هذه لبنائها، ولم يكن هناك شريك أفضل من الولايات المتحدة للمساعدة في تحقيقها. شكرًا لكم.

 

بيان رسمي لرئاسة الجمهورية: القمة اللبنانية الأميركية في البيت الأبيض تضع خارطة طريق للسيادة الكاملة وإعادة الإعمار والربط الجوي

جنوبية/22 تموز/2026

أصدرت رئاسة الجمهورية اللبنانية بياناً رسمياً مفصلاً كشفت فيه عن نتائج ومحاور المحادثات الرفيعة التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والتي جاءت تلبية لدعوة رسمية وجهها الرئيس الأميركي في إطار زيارة عمل تاريخية إلى العاصمة واشنطن، حيث ركزت المباحثات على صياغة أولويات أمنية وسياسية واقتصادية تضمن تعزيز استقرار لبنان وازدهاره في مرحلة ما بعد الحرب. ثوابت السيادة والانسحاب الشامل وإطار العمل الثلاثيأكد البيان الرئاسي أن المحادثات شهدت تركيزاً أساسياً من الجانب اللبناني على ملف السيادة الوطنية والحدود، متضمنةً النقاط الإستراتيجية التالية: المطالبة بالانسحاب الكامل: شدد الرئيس عون على الحاجة الملحّة والقطعية للانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل الأساس الحقيقي لترسيخ أي استقرار دائم في المنطقة. بسط سلطة الدولة: أكد رئيس الجمهورية أن الانسحاب سيمكن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على كامل ترابها الوطني بقواها الذاتية حصرًا دون أي شراكة. تفعيل التفاهمات الدولية: أشار البيان إلى أن بسط السيادة يمهد للمضي قدماً في تنفيذ مخرجات «إطار العمل الثلاثي المشترك» المتفق عليه دولياً.

ملف ما بعد الحرب: تداعيات كارثية وتحديات إعادة الإعمار

عرض الرئيس عون أمام الرئيس الأميركي تقريراً شاملاً حول التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة التي شُنت على لبنان، مستعرضاً حجم الخسائر البشرية والاقتصادية الفادحة والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنى التحتية الحيوية على امتداد الأراضي اللبنانية، وشدد رئيس الجمهورية على ضخامة التحديات البنيوية والمالية التي تواجه الدولة اللبنانية في مرحلة ما بعد الحرب الحالية، مما يتطلب وقوف المجتمع الدولي إلى جانب بيروت. تعزيز قدرات الجيش وفتح الأجواء للرحلات المباشرة

تناول اللقاء الرئاسي سبل تطوير العلاقات الثنائية ودعم المؤسسات الشرعية، حيث ركزت النقاشات على:

دعم المؤسسة العسكرية: بحث الجانبان سبل تعزيز وتوسيع الدعم الأميركي اللوجستي والعسكري الموجه للجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه الوطنية. التعافي الاقتصادي والاستثمار: تطوير التعاون في مختلف المجالات لدعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، إلى جانب العمل على تشجيع وجذب الاستثمارات والشركات الأميركية للعمل داخل الأسواق اللبنانية. إعادة الربط الجوي: أثار الرئيس عون بشكل مباشر أهمية إعادة تسيير خطوط الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، لما تحمله هذه الخطوة من انعكاسات إيجابية كبرى على حركة السفر وتنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية بين البلدين. واختتمت القمة الثنائية باتفاق الرئيسين على مواصلة التنسيق والاتصال الدائم لتنفيذ كافة النقاط التي تم التوافق عليها، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية بما يضمن حماية استقرار لبنان ويفتح آفاقاً جديدة وشاملة للتعاون بين بيروت وواشنطن.

 

بري: العبرة من قمة واشنطن تكمن في النتائج الميدانية وتثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات لم تتحقق بعد

جنوبية/22 تموز/2026

أكَّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن المعيار الحقيقي والأساسي في هذه المرحلة بعد القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن يكمن في النتائج الملموسة على أرض الواقع وليس في الإطار الشكلي الذي ظهرت به اللقاءات الرسمية فقط. وأوضح بري في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” أن العبرة الأساسية بعد هذا اللقاء الثنائي تتمثل في التثبيت الفعلي لوقف إطلاق النار وإتمام الانسحابات العسكرية الإسرائيلية الكاملة، مشيراً إلى أن هذا الأمر لم يترجم بشكل حقيقي حتى الآن. واعتبر بري أن الانسحاب الذي جرى تنفيذه من بلدة زوطر الغربية يوم الاثنين الماضي بالكاد يُصنف انسحاباً عسكرياً، نظراً لكون البلدة صغيرة جداً ولم تكن محتلة بشكل كامل من قبل قوات الاحتلال. استمرار الاعتداءات الميدانية ورد فعل بري على تصريحات ترامبوأضاف رئيس برلمان لبنان أن عمليات التفجير الممنهجة والإجرامية لا تزال مستمرة من قبل القوات الإسرائيلية بحق المنازل والأحياء المدنية والبنى التحتية الحيوية، بالتوازي مع تواصل الاعتداءات المباشرة ضد الأهالي والمواطنين عند أطراف القرى المحتلة. وشدد بري على أن النجاح الفعلي لهذه القمة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق خطوات عملية لوقف التدهور، مستذكراً مواقف سابقة له أشار فيها إلى أنه ينتظر رؤية إنجازات حقيقية على أرض الواقع وهو ما لم يلمسه أحد حتى اللحظة. وفي سياق منفصل، سألت صحيفة “الشرق الأوسط” الرئيس بري عن انطباعه وقراءته لكلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي توقع فيه انضمام بري إلى المسار السياسي حال رؤيته للتقدم الذي يحرزه الاتفاق، فرد بري ضاحكاً بالقول إن ترامب يبدو أنه يفهمه أكثر من اللبنانيين أنفسهم في إشارة واضحة إلى طبيعة التعاطي مع الطروحات والمبادرات السياسية الراهنة.

 

مسعد بولس: اللقاء بين الرئيسين عون وترامب كان ممتازاً وتاريخياً ومثمراً

جنوبية/22 تموز/2026

أشار كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في حديث إلى محطة الـ “ام.تي.في”، الى أن “اللقاء بين الرئيسين عون وترامب كان ممتازا وتاريخيا ومثمرا”، لاسيما في ما يتعلق بدعم الجيش اللبناني.

وكان هناك كلام واضح بذلك من قبل الرئيس ترامب الذي عبّر عن حماسته خلال اللقاء لتشجيع الشركات الاميركية على الاستثمار في لبنان وفي عدد من القطاعات. وأوضح بولس أن “الرئيسين عون وترامب تناولا موضوع الطيران المباشر بين لبنان وأميركا، وهناك أمور إدارية يجب الخوض بها في هذا الإطار ونأمل أن لا تستغرق وقتا”.

 

راية السيادة في زوطر الغربية.. علم لبنان ينهي زمن الوصاية الميليشياوية والرهانات الخاسرة

جنوبية/22 تموز/2026

إن الالتزام ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها يعني بالضرورة حصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية وتفعيل العمل الدبلوماسي المستقل لحماية الحدود اللبنانية. ولم يعد خافياً أن البيئة الشعبية الحاضنة في الجنوب باتت تتطلع إلى منطق الدولة والرعاية الرسمية بعد أن سئمت من سياسات المغامرة والحروب العبثية التي تسببت بتهجير العائلات وتدمير أرزاقها. لم تكن خطوة رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور نواف سلام بغرس العلم اللبناني في ساحة بلدة زوطر الغربية مجرد حركة بروتوكولية عابرة أو زيارة ميدانية تفقدية لالتقاط الصور بل كانت إعلاناً سياسياً مدوياً وتكريساً علنياً لعودة سلطة الدولة وحدها دون شريك. إن هذا الفعل الرمزي المتمثل في رفع راية الوطن فوق أرض الجنوب المحررة يحمل في طياته دلالات عميقة ورسائل حاسمة بأن لبنان ماض في استعادة سيادته الكاملة وتثبيت هويته الوطنية الخالصة بعيداً عن أي أعلام حزبية أو وصايات إقليمية فرضت على البلاد لسنوات طويلة. إن المعنى الحقيقي والعميق لدخول الجيش اللبناني إلى زوطر الغربية برفقة أرفع المسؤولين الأمنيين والتنمويين يتمثل في إنهاء زمن “العلم الإيراني” والتبعية التي لم تجر على الجنوب وأهله سوى الويل والخراب. لقد أثبتت الوقائع الميدانية أن الرهانات الخاسرة لسلطة الأمر الواقع والارتهان للمشاريع الخارجية قد استنفدت قواها بعد أن دفعت البلاد أثماناً باهظة من دماء أبنائها وبنيتها التحتية ولم تترك خلفها سوى مشاهد القتل والدمار والنزوح. ولذلك جاءت راية اللبنانيين في يد رئيس الحكومة لتحدد البوصلة والمسار نحو دولة حقيقية تكون هي صاحبة الحق الحصري في السلاح والقرار.

رسائل الداخل والخارج.. الدولة هي سيدة الأرض والقرار

تأتي مواقف رئيس الحكومة من قلب البلدة الجنوبية لتؤكد أن الغاية الأساسية للمرحلة المقبلة هي الخلاص المشترك من الاحتلال الإسرائيلي ومن الهيمنة الفصائلية في آن معاً. فالحديث عن الانسحاب الإسرائيلي الكامل لا يستقيم دون انتشار عسكري رسمي وشامل للقوى الشرعية اللبنانية التي تمثل الضمانة الوحيدة لسلامة المواطنين وأمنهم. وقد بدا واضحاً من خلال تشكيلة الوفد المرافق لسلام أن الدولة قررت مواجهة تحديات مرحلة ما بعد الحرب برؤية متكاملة تدمج بين بسط الأمن وإطلاق العجلة الإنمائية عبر فتح الطرقات وتأمين الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء للمواطنين العائدين بكبرياء إلى قراهم. إن تجمّع مؤسسات الشرعية اليوم في الجنوب يبعث برسالة واضحة إلى المجتمعين الدولي والمحلي مفادها أن السلطة اللبنانية لم تعد تقبل بالحلول الجزئية أو التفاهمات الهشة التي تبقي الوطن رهينة للأجندات الإقليمية. إن عودة الحياة إلى القرى المحررة تحت ظلال العلم اللبناني هي أصدق تعبير عن وحدة هذا البلد وسيادته وكرامة شعبه الذي عانى طويلاً من تفرّد القوى المسلحة بقراري الحرب والسلم وتغييب الدور الطبيعي لمؤسسات الدولة.

نحو مرحلة جديدة عنوانها الشرعية الدستورية والإنماء

تضع هذه الخطوة الجريئة القوى السياسية كافة أمام مسؤولياتها التاريخية حيث لم يعد هناك متسع للمناورات أو اللعب على حبال التوازنات الخارجية. إن الالتزام ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها يعني بالضرورة حصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية وتفعيل العمل الدبلوماسي المستقل لحماية الحدود اللبنانية. ولم يعد خافياً أن البيئة الشعبية الحاضنة في الجنوب باتت تتطلع إلى منطق الدولة والرعاية الرسمية بعد أن سئمت من سياسات المغامرة والحروب العبثية التي تسببت بتهجير العائلات وتدمير أرزاقها. ختاماً يمثل هذا المشهد الميداني في زوطر الغربية بداية النهاية لحقبة الفوضى العسكرية ومشاريع المحاور الإقليمية. إن غرس العلم اللبناني هو تأكيد متجدد على أن لبنان لن يكون ساحة لتصفية الحسابات أو صندوق بريد لأي قوة خارجية بل سيبقى وطناً سيداً حراً ومستقلاً يستمد قوته من وحدة أبنائه والتفافهم حول مؤسساتهم الشرعية وجيشهم الوطني الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه الحامي الأوحد لتراب هذا الوطن.

 

الشيخ علي الخطيب: عبثا تصحيح الامور ما لم ننتقل الى المواطنة

المركزية/22 تموز/2022

 استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في حارة حريك قبل ظهر اليوم، وفدا من "الرابطة الوطنية للحوار"، وضم الدكاترة: رائف رضا،محمد ياغي،غسان همداني،حسن المولى ،حسين ناصر الدين،حسن سرحان، قاسم قصير وناجي امهز. وعرض الوفد اهداف الرابطة، ومنها تعزيز ثقافة الحوار وتقريب وجهات النظر،وتأكيد دور الدولة كراعية للجميع وطرح الحلول الايلة لتحقيق التماسك الوطني. ورحب العلامة الخطيب بالوفد، وشدد على ان" الحوار هو اساس الحياة ،وقال:" اننا نشجع على هذا العمل ،ونقوم بنفس الدور مع شركائنا في الوطن، ونأمل ان يكون هناك عمل جدي لذلك ،بحيث لا يهتز لبنان كلما اهتزت المنطقة. الا ان ذلك لا يعني وقف الحوار الذي يجب ان يكون دائما بين اللبنانيين".وقال: "عبثا نحاول تصحيح الامور ما لم نخرج من الواقع الطائفي الى المواطنة. ووظيفة الدين ان يجمع لا ان يفرق. والناس سواسية كأسنان المشط كما قال رسول الله (ص) .وليس من فراغ رفع سماحة الامام السيد موسى الصدر شعار المحرومين،فنحن شعب واحد ومصيرنا واحد ومشترك مهما تعددت طوائفنا". اضاف: "على اللبنانيين ان يقتنعوا بأن لا احد يستطيع  ان يقرر او يدير البلد وحده. فهذه مشاريع انتحار، وليس صحيحا اتهامنا بإنشاء شيعية سياسية. المشكلة ان ثمة من تخلى عن الجنوب وعن واجبه الوطني تجاه الناس ،فكانت المقاومة في وجه العدوان والاحتلال. ولذلك فإن اسرائيل هي المشكلة، ولكن ثمة من يحاول دائما تحويل المشكلة الى الداخل ويطالب بالانفتاح على دولة اسرائيل". وخلص العلامة الخطيب الى القول: "الحوار ضروري ويجب ان يتوسع ويشمل كل اللبنانيين والا ينحصر بطائفة معينة. واللبنانيون يريدون الحوار واللقاء، واكبر عبرة ان كل محاولات الفتنة واستعادة الحرب الاهلية قد فشلت، وهذا ما يجب ان نبني عليه، فنحن قادرون على الالتقاء ، ولهذا نبارك خطوتكم ومساعيكم".

 

المفتي قبلان : قمة عون - ترامب" استبدلت الـ 1701 برخصة طيران فارغة وتركت السيادة اللبنانية لإسرائيل الإرهابية

وطنية/22 تموز/2026

أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، بيانا، لفت فيه الى "إنّ قمة الرئيس عون-ترامب" استبدلت الـ 1701 برخصة طيران فارغة وتركت السيادة اللبنانية لإسرائيل الإرهابية، والخطير في هذه القمة المأساة أنها كررت التزامها الكامل بأمن إسرائيل الإرهابية على حساب الأرض اللبنانية وسيادتها، و لذلك هي أشبه بمن يعالج مريض بحقنة سمّ، والقضية قضية بلد وسيادة وشراكة وطنية لا قضية من يقول للآخر أنت وسيم مقابل ابتلاع السيادة اللبنانية!". أضاف :"والأخطر في هذه القمة، أنّ الموقف اللبناني تعامل مع ترامب كمن يبيع بيته ليشتري قفلا لباب الجيران، وكانت الإيجابية الوحيدة بقمة ترامب -عون الرضا الصهيوني الكامل عن جداولها الأمنية، ومع هذه "القمة الكارثة" باع ترامب منطقة جنوب لبنان بالتقسيط المريح لأمن إسرائيل الإرهابية!". وتابع :"ولأننا نعيش فوق أخطر الفوالق الزلزالية بالمنطقة أقول: إتفاق الإطار وما يجري بعده عبارة عن خيانة عظمى مرخّصة بالشكل من سلطة لا تملك أي وكالة وطنية، والغش الوطني الذي تقوده السلطة الحالية يضع البلد كله فوق أسوأ انقسام عامودي، ولا يمكن التخلي عن أسباب القوة الوطنية مقابل ابتسامة صفراء تضم السيادة اللبنانية للمصالح الصهيونية، والرئيس عون عاد من هذه القمة بجيب فارغ، فيما ترامب جيّر السيادة اللبنانية لأمن إسرائيل الإرهابية.!! والحل فقط بالمواثيق التأسيسية وما يلزم للمصالح والسيادة اللبنانية، ولا ضمانة للبنان أكبر من عقل ومواثيق عين التينة والتوافق الوطني، ودون ذلك هناك من يريد حرق لبنان".

 

ضبط 3,5 أطنان من المخدرات في مرفأ بيروت معدة للتهريب إلى أفريقيا وتوقيف المتورطين

وطنية/22 تموز/2026

أعلن المكتب الإعلامي في وزارة المالية، في بيان،" ان الجمارك اللبنانية ضبطت ٣ أطنان ونصف طن من المخدرات في مرفأ بيروت كانت معدة للتهريب الى دولة افريقية".وفي بيان لاحق، أعلن المكتب الإعلامي "توقيف افراد المجموعة جميعها المتورطة في عملية التهريب باشراف القضاء".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 22 تموز/2026

وليد جنبلاط

بعث الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط برسالة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، هنأه فيها على خطابه الأخير في السفارة اللبنانية في واشنطن.

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 22-23 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 22 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156120/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 22/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156122/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone