المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 22 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july22.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

أَلوَيْلُ لَكُم، لأَنَّكُم مِثْلُ القُبُورِ المَخْفِيَّة، وَالنَّاسُ يَمْشُونَ عَلَيْها وَلا يَعْلَمُون

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/الذكرى السنوية لمار الياس الحي النبي الغيور

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: إلى الرئيس عون: حزب الله والملالي يفهمون فقط لغة القوة وهي ضرورة لتحرير لبنان والسلام مع إسرائيل

 

عناوين الأخبار اللبنانية

يومٌ مصيري/أبو أرز/فايسبوك

ترامب: سنحل الكثير من المشكلات في لبنان.. بما فيها حزب الله

ترمب يعد عون بـ«مساعدة كبيرة» للبنان...قال له: لدينا خطط ملموسة لدعم الجيش وتثبيت الانسحاب الإسرائيلي

ترمب يَعِد بمساعدة لبنان خلال لقائه عون في البيت الأبيض

الرئاسة اللبنانية تكشف أبرز الملفات التي بحثها عون وترامب

الحرّ وقائد العالم الحرّ... قمة السيادة والسلام

«حزب الله» يلوّح بشلّ مطار بيروت دفاعاً عن «الطيران الإيراني»

حزب الله يرفض إجراءات الحكومة تجاه طهران... ويواصل هجومه على «اتفاق الإطار»

«حزب الله» يلوّح بشلّ مطار بيروت دفاعاً عن «الطيران الإيراني»

دمشق تعلن ضبط شحنة أسلحة كانت متوجهة إلى لبنان/بعد أسبوع من إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة كانت قادمة من العراق

رابط فيديو ونص تعليق الصحافي علي حمادة لليوم الثلاثاء21 تموز/2026/

تأثير يشبه الزلزال: إسرائيل تستعد لتفجير أنفاق مرتفعات قلعة الشقيف.. ومعلومات جديدة عن عليّ الطاهر

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تفاصيل مقترح هدنة لـ10 أيام بين واشنطن وطهران.. وخياران لإدارة هرمز

ترامب: طهران تتوسل للتوصل إلى اتفاق.. "ولم ترَ شيئاً بعد"

هيغسيث يتوعد إيران: سنضرب بـ10 أضعاف إذا واصلت هجماتها

باكستان تعيد تحريك الوساطة وسط خلاف على الهدنة/وزير الداخلية الإيراني يلتقي شهباز شريف وعاصم منير

هجمات إيرانية تستهدف منشآت الكهرباء بالكويت... والتصعيد يطول البحرين والأردن/المنامة اعترضت هجمات جوية... وعمّان حيّدت 5 مسيّرات

أميركا تكثف ضرب الحزام العسكري الإيراني بـ«هرمز»...غارات استمرت خمس ساعات وطالت مراكز قيادة وقدرات بحرية

أميركا تضرب أعمق داخل إيران... وتتهيأ لحرب أشمل/الليلة التاسعة تستهدف قواعد صاروخية في ضاحية تبريز

إيران: سنهاجم مصالح أميركا إذا استهدفت المواقع النووية

الجيش الأميركي يعلن بدء غارات جديدة على إيران

البنتاغون: الحرب على إيران كلفت واشنطن 37.5 مليار دولار حتى الآن

إسرائيل ترصد نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى «جبل الفأس»

جدل قبل زيارة نتنياهو لنيويورك.. إسرائيل ترد على تهديدات باعتقاله

قائد "أسبيدس": الحوثيون يشكلون تهديداً.. ومستعدون لردع هجماتهم

إحباط محاولة استهداف رجل أعمال سوري - أميركي في دمشق/توقيف المشتبه به وينحدر من مدينة القامشلي

غوتيريش يزور سوريا هذا الأسبوع ويلتقي الشرع

ما الذي ستجنيه دمشق من «المسارات البديلة» لمضيق هرمز؟/تحويل سوريا إلى دولة رئيسية في معادلة أمن الطاقة الإقليمي

إسقاط 3 مسيّرات محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

طهران تتنصل من الهجوم على رئيس الوزراء العراقي/الزيدي عاد من واشنطن مشيداً بنتائج زيارته

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

اختبار البيت الأبيض ترامب لعون: سنساعد لبنان في "كسر قبضة حزب الله"/أمل شموني/نداء الوطن

لبنان "لعبها صح"... بمعادلة "لا للسلاح نعم للسلام" كسب دعم واشنطن!/لارا يزبك/نداء الوطن

حل "لبنان أولاً" ومشكلة "إيران أولاً"/رفيق خوري/نداء الوطن

"حزب الله لن يتعهّد... حرب إسناد تطرق الأبواب/ألان سركيس/نداء الوطن

النظام الإيراني… على طريقة صدّام/خيرالله خيرالله/العرب

رغم دعمها العسكري لإيران... الصين تتجنّب الدور الأمني في الخليج مبقية الساحة للغرب/رياض قهوجي/النهار

دبلوماسية تعتذر وصواريخ تهاجم/علي عبيد الهاملي/البيان

/اسرائيل تحافظ على سيطرة عملية بعد الانسحاب من زوطر الغربية...التمركز في المرتفعات يمنحها قدرة على الرصد والتدخل/صبحي أمهز/الشرق الأوسط

نشر الجيش اللبناني في «المناطق التجريبية» رسالة متعددة الأهداف ...تفعيل تنفيذ «اتفاق الإطار» بدعم أميركي وفصله عن المسار الإيراني/محمد شقير/الشرق الأوسط

زيارة عون إلى واشنطن.... ماذا بعد اتفاق الإطار؟/العميد الركن خالد حماده/اللواء

روبيو محق بشأن تهديد العنف اليساري/السفير ألبرتو م. فيرنانديز/معهد ميمري

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لكل حكي او بدو يحكي عن البطرك الياس الحويك/الأب مارون الصايغ/فايسبوك

إذا ربنا مش تاركنا وهيك، فكيف لو كان تاركنا؟/جورج يونس/فايسبوك

الدولة  ثم  الدولة/منير بجاني/فايسبوك

الحلوم والتهريج/باتريسيا سماحة/فايسبوك

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

أَلوَيْلُ لَكُم، لأَنَّكُم مِثْلُ القُبُورِ المَخْفِيَّة، وَالنَّاسُ يَمْشُونَ عَلَيْها وَلا يَعْلَمُون

إنجيل القدّيس لوقا11/من42حتى46/قالَ الرَبُّ يَسُوع: «ٱلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها الفَرِّيسِيُّون! لأَنَّكُم تُؤَدُّونَ عُشُورَ النَّعْنَعِ وَالسَّذَابِ وَكُلِّ البُقُول، وَتُهْمِلُونَ العَدْلَ وَمَحَبَّةَ ٱلله. وَكانَ عَلَيْكُم أَنْ تَعْمَلُوا بِهذِهِ وَلا تُهْمِلُوا تِلْكَ. أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الفَرِّيسِيُّون! يَا مَنْ تُحِبُّونَ صُدُورَ المَجَالِسِ في المَجَامِع، وَالتَّحِيَّاتِ في السَّاحَات.أَلوَيْلُ لَكُم، لأَنَّكُم مِثْلُ القُبُورِ المَخْفِيَّة، وَالنَّاسُ يَمْشُونَ عَلَيْها وَلا يَعْلَمُون». فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنْ عُلَمَاءِ التَّوْرَاةِ وَقَالَ لَهُ: «يا مُعَلِّم، بِقَوْلِكَ هذَا، تَشْتُمُنا نَحْنُ أَيْضًا». فَقَال: «أَلوَيْلُ لَكُم، أَنْتُم أَيْضًا، يا عُلَمَاءَ التَّوْرَاة! لأَنَّكُم تُحَمِّلُونَ النَّاسَ أَحْمَالاً مُرهِقَة، وَأَنْتُم لا تَمَسُّونَ هذِهِ الأَحْمَالَ بِإِحْدَى أَصَابِعِكُم.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الذكرى السنوية لمار الياس الحي النبي الغيور

الياس بجاني/20 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156043/

*ملاحظة/المعلومات الواردة في هذه الدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة

يُعَدّ القديس مار الياس الحي من أعظم الشخصيات الكتابية في تاريخ الخلاص، ومن أبرز أنبياء العهد القديم الذين حملوا رسالة الدفاع عن الإيمان بالله الواحد وسط زمن انتشرت فيه الوثنية والابتعاد عن وصايا الرب. وتحتفل الكنيسة بتذكاره في العشرين من تموز من كل عام، تكريماً لسيرته المقدسة وغيرته الرسولية وعلاقته الفريدة بالله. ويحظى مار الياس بمكانة خاصة لدى المؤمنين في الشرق، ولا سيما في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن، حيث تنتشر الكنائس والأديرة التي تحمل اسمه، ويقصده المؤمنون طالبين شفاعته وصلواته.

مار الياس في الكتاب المقدس

مار الياس في العهد القديم

يرد ذكر النبي إيليا بصورة أساسية في سفري الملوك الأول والثاني.

أول ظهور له كان أمام الملك أخاب حين أعلن باسم الله: «حيّ هو الرب إله إسرائيل الذي أنا واقف أمامه، إنه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي» (1 ملوك 17: 1). وكان هذا الإعلان بداية مواجهة طويلة بين النبي والسلطة التي سمحت بانتشار عبادة الإله الوثني "البعل".

كما يروي الكتاب المقدس العديد من الأحداث المرتبطة به، ومنها:

إقامته عند نهر كريت حيث كانت الغربان تأتيه بالطعام. إقامته في بيت أرملة صرفة صيدا. إقامة ابن الأرملة من الموت. المواجهة الشهيرة مع أنبياء البعل على جبل الكرمل. هروبه إلى البرية بعد تهديد الملكة إيزابل له. لقاؤه بالله على جبل حوريب. دعوته للنبي أليشع ليكون تلميذه وخليفته. صعوده إلى السماء في مركبة من نار.

مار الياس في العهد الجديد

رغم أن مار الياس عاش قبل المسيح بحوالي تسعة قرون، إلا أن ذكره يتكرر في العهد الجديد بصورة لافتة. فقد تحدث عنه السيد المسيح أكثر من مرة، كما ظهر مع موسى النبي أثناء حادثة التجلي على جبل طابور.

يقول الإنجيل: «وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه» (متى 17: 3). كما أشار الرب يسوع إلى أن يوحنا المعمدان جاء "بروح إيليا وقوته"، أي أنه حمل الرسالة النبوية نفسها في الدعوة إلى التوبة والرجوع إلى الله.

من هو مار الياس؟

مار الياس هو نبي من أنبياء الله العظام في العهد القديم. اسمه بالعبرية "إيلياهو" ومعناه: «إلهي هو الرب» وهو اسم يلخص رسالته كلها، إذ كرس حياته للدفاع عن عبادة الله الواحد في زمن كان كثيرون قد انحرفوا نحو عبادة الأصنام.ويُعتبر من أعظم الأنبياء في التقليد اليهودي والمسيحي، وقد لقّبته الكنيسة بـ"النبي الغيور" بسبب غيرته المقدسة على مجد الله.

أين عاش مار الياس؟

عاش النبي إيليا في القرن التاسع قبل الميلاد في المملكة الشمالية من إسرائيل. ويُعتقد أنه وُلد في منطقة تشبه جلعاد الواقعة شرقي نهر الأردن. وتنقل خلال حياته بين عدة مناطق، منها: جلعاد. نهر كريت. صرفة صيدا. السامرة. جبل الكرمل. جبل حوريب (سيناء). وادي الأردن.

وكانت هذه التنقلات مرتبطة برسالته النبوية وبالأحداث التي عاشها أثناء دعوته الشعب إلى التوبة.

الظروف التاريخية التي عاش فيها مار الياس

عاش مار الياس في عهد الملك أخاب وزوجته إيزابل. وكان أخاب ملكاً قوياً سياسياً لكنه سمح بانتشار عبادة البعل بين الشعب. أما إيزابل فقد كانت وثنية الأصل، وشجعت على إقامة المعابد للأصنام وقتل أنبياء الرب. في هذا الجو الديني المضطرب أرسل الله إيليا ليعيد الشعب إلى الإيمان الحقيقي.

فوقف وحده تقريباً في وجه الملوك والكهنة والسلطات الوثنية، معتمداً على الله وحده.

عجائب مار الياس

ارتبطت حياة النبي إيليا بعدد كبير من المعجزات التي أظهر الله من خلالها قدرته.

1. الغربان تطعمه في البرية: عندما حل الجفاف بأمر الله، أمر الرب إيليا أن يختبئ عند نهر كريت، وكانت الغربان تأتيه صباحاً ومساءً بالخبز واللحم، وهكذا اعتنى الله بنبيه بطريقة عجائبية.

2. دقيق الأرملة وزيتها: أرسل الله إيليا إلى أرملة فقيرة في صرفة صيدا وكانت تملك كمية قليلة جداً من الدقيق والزيت تكفيها وولدها لوجبة أخيرة، لكن النبي وعدها قائلاً إن الدقيق والزيت لن ينفداوبقيت الجرة ممتلئة طوال فترة المجاعة.

3. إقامة ابن الأرملة: مرض ابن الأرملة ومات فحمل النبي الطفل وصلى بحرارة إلى الله فاستجاب الرب وأعاد الحياة إلى الصبي. وتُعتبر هذه أول حادثة إقامة من الموت مذكورة في الكتاب المقدس.

4. إنزال النار من السماء: تُعد هذه المعجزة الأشهر في حياة إيليا. فقد دعا الشعب إلى جبل الكرمل ليختاروا بين الله والبعل وأقام مذبحاً للرب ووضع عليه الذبيحة وسكب فوقها الماء.ثم صلى: «استجبني يا رب استجبني». فنزلت نار من السماء وأكلت الذبيحة والحطب والحجارة وحتى الماء. فسجد الشعب وصرخ: «الرب هو الله، الرب هو الله».

5. نزول المطر بعد الجفاف: بعد ثلاث سنوات ونصف من الجفاف صلى إيليا إلى الله فأرسل الرب المطر الغزير وعادت الحياة إلى الأرض.

6. شق نهر الأردن: قبل انتقاله إلى السماء أخذ النبي رداءه وضرب به مياه الأردن فانشق النهر وعبر هو وأليشع على اليابسة.

المعركة الكبرى ضد الكفار وعبدة البعل

كثيراً ما يتساءل المؤمنون عن الحرب التي خاضها مار الياس. في الحقيقة لم يقُد جيشاً نظامياً أو حرباً عسكرية بالمعنى المعروف، بل قاد معركة روحية وإيمانية عظيمة ضد الوثنية وقد بلغت هذه المواجهة ذروتها على جبل الكرمل.

هناك اجتمع: الملك أخاب. الشعب.450 نبياً للبعل. النبي إيليا وحده. وطلب إيليا أن يقدم كل فريق ذبيحة دون إشعال نار فيها. والإله الذي يجيب بالنار يكون هو الإله الحقيقي. ظل أنبياء البعل يصلّون طوال النهار دون استجابة. أما إيليا فرفع صلاة قصيرة مملوءة بالإيمان. فأرسل الله النار من السماء وأظهر الحقيقة أمام الجميع. وهكذا انتصرت عبادة الله على الوثنية، وعاد كثيرون إلى الإيمان.

صعود مار الياس إلى السماء

يُعد صعود النبي إيليا إلى السماء من أعظم الأحداث الكتابية وأكثرها فرادة. فبعد أن أنهى رسالته على الأرض، كان يسير مع تلميذه أليشع قرب نهر الأردن وفجأة حدث أمر عجيب. يقول الكتاب المقدس: «وإذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء» (2 ملوك 2: 11).

شاهد أليشع المشهد المهيب وهو يصرخ: «يا أبي يا أبي، مركبة إسرائيل وفرسانها». ومنذ ذلك الحين أطلقت الكنيسة عليه لقب: "مار الياس الحي" لأنه لم يختبر الموت الأرضي كما اختبره سائر البشر.

مار الياس في التقليد المسيحي

يحظى مار الياس بإكرام كبير في الكنائس الشرقية والغربية. ويرى فيه المؤمنون مثالاً: للإيمان الراسخ. للصلاة القوية. للشجاعة في إعلان الحق. للثقة المطلقة بالله. للغيرة على القداسة. ولهذا غالباً ما يُصوَّر حاملاً سيفاً أو واقفاً على جبل أو صاعداً في مركبة نارية.

كنائس وأديرة مار الياس في لبنان

يُعتبر مار الياس من أكثر القديسين انتشاراً في لبنان. ومن الكنائس والأديرة التي تحمل اسمه: مار الياس أنطلياس. مار الياس شويّا. مار الياس إهدن. مار الياس كفرذبيان. مار الياس بيت شباب. مار الياس بشري. مار الياس القبيات. مار الياس زحلة. مار الياس عينطورة. مار الياس صربا. مار الياس طوق.

مار الياس جب جنين. دير مار الياس شليطا. دير مار الياس الطوق. وهناك عشرات الكنائس والمزارات الأخرى المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية.

خاتمة

يبقى القديس مار الياس الحي واحداً من أعظم شهود الإيمان في التاريخ المقدس. فقد وقف وحده في وجه الوثنية، ودافع عن الحق دون خوف، وأظهر أن قوة الإنسان لا تأتي من السلطة أو العدد، بل من الثقة بالله. إن سيرته تدعو المؤمنين اليوم إلى الثبات في الإيمان، والتمسك بالحقيقة، وعدم المساومة على المبادئ المسيحية مهما كانت التحديات.

صلاة للبنان بشفاعة مار الياس

أيها القديس مار الياس النبي الغيور، يا من أحببت الله بكل قلبك ودافعت عن مجده بكل شجاعة، نسألك أن تتشفع من أجل لبنان. احفظ هذا الوطن العزيز من كل شر، وأبعد عنه الحروب والانقسامات والأزمات. بارك أرضه وجباله وسهوله وقراه ومدنه، واحمِ أبناءه في الداخل والانتشار.امنح المسؤولين نعمة الحكمة والعدل، وثبّت الشباب في الرجاء والإيمان، وامنح العائلات السلام والوحدة والمحبة. لتبقَ أرض لبنان أرض القداسة والشهادة والرسالة، ولينعم شعبه بالأمن والاستقرار والازدهار. بشفاعتك يا مار الياس الحي، استجب لنا يا رب.

آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: إلى الرئيس عون: حزب الله والملالي يفهمون فقط لغة القوة وهي ضرورة لتحرير لبنان والسلام مع إسرائيل

إلياس بجاني/18 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156021/

من يردد اليوم أن السلام لا يأتي بالقوة، وأن الحروب ليست حلاً، إما أنه يجهل دروس التاريخ، أو أنه يختار تجاهلها، أو أنه يستسلم لوهم أثبت الواقع فشله مراراً. وآخر من يكرر هذه المقولة هو رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، الذي لا يكاد يمر يوم إلا ويؤكد أن السلام مع إسرائيل لا يتحقق بالقوة. إلا أن هذا الكلام لا يغير حقيقة واحدة على الأرض.

فمنذ انتخابه رئيساً، أعطى الرئيس عون الحوار كل الفرص الممكنة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وكانت النتيجة صفراً مطلقاً. لماذا؟ لأن حزب الله ليس حزباً لبنانياً مستقلاً في قراره، بل هو جيش إيراني عقائدي، أفراده من المرتزقة اللبنانيين، يعمل على الأرض اللبنانية كقوة احتلال فارسية، ويتلقى أوامره وتمويله من طهران، ويدين بالولاء المطلق لمشروع ولاية الفقيه، لا للدستور اللبناني ولا للمصلحة الوطنية.

من يظن أن تنظيماً عقائدياً إرهابياً جهادياً ومذهبياً من هذا النوع سيتخلى طوعاً عن سلاحه يعيش خارج الواقع. فالتنظيمات المؤدلجة، مثل حزب الله، لا تتراجع بالحوار ولا بالبيانات ولا بالمناشدات، بل عندما تُهزم وتُجرد من قدرتها على فرض إرادتها بالقوة.

هذه ليست نظرية، بل حقيقة أثبتها التاريخ. فلم تسقط النازية بالمفاوضات، ولم تنهَر الفاشية بالبيانات، ولم يُهزم تنظيم داعش بالمواعظ، ولم تتراجع التنظيمات الجهادية المسلحة بالحوار، بل بالقوة العسكرية التي حطمت بنيتها وأفقدتها القدرة على الاستمرار.

إن المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة لا يختلف في جوهره عن أي مشروع توسعي عقائدي آخر. فهو يستخدم الميليشيات المسلحة، ويغذي الصراعات، ويختطف الدول، ويصادر قراراتها، ويحول الشعوب إلى رهائن في خدمة أجندة خارجية. وكل من يعتقد أن هذا المشروع سينتهي بالاسترضاء أو بالتسويات الوهمية إنما يخدع نفسه ويخدع اللبنانيين.

ولذلك، فإن المطلوب من الدولة اللبنانية، ومن رئيس الجمهورية تحديداً، ليس تكرار الشعارات الفارغة وخداع الذات، بل الاعتراف بالحقيقة: لا دولة مع وجود ميليشيا، ولا سيادة مع جيش موازٍ، ولا سلام مع تنظيم يحتكر قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات الشرعية.

على عون وباقي المسؤولين والسياسيين أن يعوا تماماً أن السلام الحقيقي لا يولد من الضعف، بل من الحسم. ولا تفرضه الأمنيات، بل تمليه موازين القوى. فمن دون إنهاء هيمنة السلاح غير الشرعي، وتفكيك المشروع العسكري الإيراني في لبنان، سيبقى كل حديث عن السلام مجرد خطابات للاستهلاك الإعلامي.

إن الحرب ليست قيمة أخلاقية بحد ذاتها، لكنها كانت، في محطات مفصلية، الوسيلة الوحيدة لإسقاط الأنظمة والمشاريع العدوانية التي رفضت كل حلول السياسة. فمن رحم هزيمة النازية خرج السلام الأوروبي، ومن هزيمة الإمبراطوريات التوسعية وُلدت أنظمة أكثر استقراراً.

أما لبنان، فلن يستعيد دولته وسيادته ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه ويعمل كقوة احتلال إيرانية مقنعة. والطريق إلى السلام يبدأ يوم يصبح السلاح حكراً على الدولة، ويُهزم المشروع الإيراني هزيمة كاملة، ويُعاد القرار اللبناني إلى اللبنانيين وحدهم.

هذه هي الحقيقة التي يؤكدها التاريخ، مهما حاول أصحاب الشعارات الرنانة إنكارها.

والأهم من كل هذا وذاك أن يتم إغلاق لبنان كساحة للصراعات إلى الأبد، ومنع كل تجار كذبة المقاومة وهرطقة التحرير وأوهام تحرير فلسطين ورمي اليهود في البحر، ومنعهم من التواجد في لبنان والتعامل معهم كأعداء وخطر وجودي على لبنان. كما أنه من الضروري إقرار قانون عصري ووطني للأحزاب، وسحب تراخيص (العلم والخبر) من كل التنظيمات التي تتعارض طروحاتها وأيديولوجياتها مع الدستور اللبناني، مثل الحزب القومي السوري، وحزب البعث، والجماعة الإسلامية، وكل أيتام الناصرية واليسار المتطرف.

أما السلام مع دولة إسرائيل، فلم يعد خياراً، بل أمراً ضرورياً وملحاً.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

يومٌ مصيري

أبو أرز/فايسبوك/21 تموز/2026

يقف لبنان اليوم أمام لحظةٍ مفصلية. فإمّا أن يختار الانتماء إلى العالم الحر، ويسلك طريق #السلام والازدهار والانفتاح، فيستعيد مكانته بين الأمم، وإمّا أن يبقى أسيرَ محور الإرهاب، غارقًا في مستنقع التخلّف والارتهان، فيتحوّل إلى دولةٍ منبوذةٍ ومعزولة.

فخامة الرئيس، الولايات_المتحدة تفتح أبوابها اليوم لإنقاذ لبنان فإمّا أن تُحسنوا التعامل مع هذه الفرصة النادرة، فيحيا من جديد، وإمّا أن تُبدّدوها، لا سمح الله، فيستمر في كبوته المميتة. وتذكّروا دائمًا، أن الولايات المتحدة لا تستثمر في الدول العاجزة والمترددة، بل في الدول الواثقة والعازمة والواعدة.

لبّيك لبنان

 

ترامب: سنحل الكثير من المشكلات في لبنان.. بما فيها حزب الله

الرياض - العربية.نت/21 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقدم دعماً كبيراً للبنان، معرباً عن ثقته بإمكانية معالجة عدد من الملفات العالقة، بما في ذلك ملف حزب الله، لكنه لفت إلى أن دخول سوريا لمواجهة حزب الله يمكن أن يكون فعالا. وقال ترامب خلال استقباله الرئيس اللبناني في البيت الأبيض "سأتحدث مع حزب الله إذا أراد الرئيس اللبناني ذلك". كما أكد أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل كان جيداً جداً، لافتاً إلى أن لبنان "دولة مهمة جداً"، وأن "الرئيس اللبناني يمكن أن يكون من بين أفضل القادة بالشرق الأوسط".واعتبر الرئيس الأميركي أن لبنان "تعرض لمعاملة سيئة في السابق"، مؤكداً رغبة إدارته في دعم استقرار البلاد وتعزيز العلاقات الثنائية. كذلك، قال إن الولايات المتحدة ستنظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية في لبنان.

عون: نبيه بري يريد أن يرى نهاية للحرب

من جانبه، قال الرئيس اللبناني إن الوقت قد حان لينعم لبنان بالأمن والاستقرار، مؤكداً أن رؤية بلاده لاستقرار المنطقة تتوافق مع رؤية الرئيس الأميركي. كما شكر الرئيس اللبناني ترامب على ما وصفه بـ"الإنجاز التاريخي" المتمثل في توقيع الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأردف عون بالقول إن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يريد أن يرى نهاية للحرب، و "ويدعم ما نقوم به". فيما حض الرئيس اللبناني نظيره الأميركي على "مواصلة دعم" الجيش اللبناني مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع اسرائيل رعته واشنطن. وقال عون من البيت الأبيض "علينا أن ندعم القوات المسلحة اللبنانية"، مضيفاً "من دون القوات المسلحة اللبنانية سينهار كل شيء. لا نريد هذا الأمر. اعتقد أن الرئيس ترامب لا يريد هذا الأمر" أيضاً. وبدأ الجيش اللبناني، صباح الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية جنوب البلاد، تطبيقاً لـ"المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطاري المُبرم مع إسرائيل، وفق مصدر عسكري. وقال المصدر إن "الجيش بدأ في الانتشار في زوطر الغربية"، البلدة الواقعة في محافظة النبطية، والتي كان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطرافها ويمنع سكانها من العودة إليها، حسب فرانس برس. جاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في 3 بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا. يشار إلى أن فرون وصريفا تقعان عملياً داخل المنطقة التي صنفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 سبتمبر (أيلول) منطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها، بينما تقع زوطر الغربية خارجها. يذكر أنه في 26 يونيو (حزيران)، أبرم لبنان وإسرائيل اتفاق إطار بعد 5 جولات تفاوضية، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين". ويُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح الحزب فيها، وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى، وفقاً لفرانس برس. فيما يكرر الحزب رفضه التخلي عن سلاحه ومخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل.

 

ترمب يعد عون بـ«مساعدة كبيرة» للبنان...قال له: لدينا خطط ملموسة لدعم الجيش وتثبيت الانسحاب الإسرائيلي

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بتقديم مساعدة كبيرة للبنان، مؤكداً أن إدارته تمتلك خططاً ملموسة لدعم الجيش اللبناني، وذلك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، في أول لقاء مباشر بينهما، وفي أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009. وقال ترمب، في مستهل الاجتماع، إن لبنان عانى كثيراً، لكنه شدد على أن اللبنانيين يتمسكون ببلادهم رغم الحروب والانفجارات وعدم الاستقرار. وأضاف: «سنقدم له المساعدة، وسنساعده كثيراً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل على حل عدد من المشكلات التي تواجه لبنان، وأنها ستضمن معاملته بالاحترام الذي يستحقه. من جانبه، وصف عون الاتفاق الإطاري مع تل أبيب بأنه «إنجاز تاريخي»، مشيراً إلى أن هدفه النهائي يتمثل في إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد. وأضاف مخاطباً ترمب: «أعتقد أن هذا سيكون إرثك العظيم. معاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف. لقد حان الوقت ليتمتع كل من لبنان والمنطقة بالاستقرار والأمن». وأبدى ترمب موافقته على هذا الطرح، مشيراً إلى أن لدى عون شعباً يحب بلاده، وسيعمل على إنجاح ذلك. وأكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني يمتلك التمويل والمعدات والقوى البشرية اللازمة لتنفيذ الاتفاق. مطالباً الرئيس ترمب بتقديم مساعدات أميركية إضافية لإنجاز المهمة، وأشار إلى أنه يحتاج إلى الدعم السياسي، ودعم الجيش بصفته المؤسسة الأكثر موثوقية في البلاد، ويمتلك أقوى سلاح وهو ثقة اللبنانيين. وقال إن الجيش اللبناني هو العمود الفقري للأمن والاستقرار. ورداً على سؤال عن الموعد الذي ستنسحب فيه القوات الإسرائيلية بالكامل، تجنب ترمب تحديد جدول زمني، واستخدم تعبير إعادة الانتشار. وقال إن القوات الإسرائيلية في طور إعادة نشر وحدات أخرى، مضيفاً أن إسرائيل ولبنان على وفاق تام، وأن الاتفاق الموقع بينهما كان «رائعاً».

خطط لدعم الجيش

وشكل دعم الجيش اللبناني محوراً بارزاً في اللقاء. وعندما سئل ترمب عن كيفية مساعدة القوات اللبنانية على السيطرة على القرى التي تنسحب منها إسرائيل، قال: «سنتحدث عن ذلك اليوم ولدينا بالفعل خطط ملموسة للغاية لهذا الغرض، بمشاركة أطراف أخرى ستقدم المساعدة»، وأضاف أن الجيش اللبناني أصبح أكثر اعتماداً على نفسه بشكل كبير، مؤكداً أن ملف الدعم سيكون أحد الموضوعات الأساسية في المحادثات. وتسعى بيروت إلى زيادة المساعدات العسكرية واللوجستية الأميركية، انطلاقاً من أن الجيش هو الجهة التي ستتولى الانتشار في المناطق التجريبية، ومصادرة الأسلحة والبنية العسكرية غير الشرعية، وضمان عدم عودة «حزب الله» إليها. وتعد الولايات المتحدة أكبر داعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، إذ قدمت لها مساعدات أمنية تجاوزت ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2006. ويأمل عون في تحويل الدعم السياسي الأميركي إلى حزمة جديدة من المساعدات، بالتنسيق مع دول عربية وأوروبية. وأعرب عون عن رغبته في استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة، فيما سبق لوزير الخارجية ماركو روبيو أن تحدث عن زيادة الاستثمارات الأميركية والدولية، ومساعدة لبنان على تحقيق التعافي. وتسعى بيروت إلى ربط التقدم الأمني في الجنوب بحزمة دعم اقتصادي وإعادة إعمار، بما يسمح للدولة بتقديم نتائج ملموسة للسكان، ويعزز موقعها في مواجهة «حزب الله». ومازح الرئيس ترمب ضيفه اللبناني واصفاً عون بأنه رجل وسيم (مثلما مازح رئيس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي) وقال: «أعتقد أنه قد يصبح أحد أهم القادة في الشرق الأوسط». وفجر ترمب مفاجأة كبيرة باستعداده للحديث مع «حزب الله».

سوريا

وفي تصريح لافت، فتح ترمب الباب أمام احتمال اضطلاع سوريا بدور في معالجة ملف سلاح «حزب الله»، عندما سئل عما إذا كان يؤيد تدخلاً سورياً للمساعدة في نزع سلاح الحزب. ولم يستبعد الرئيس الأميركي الفكرة، بل وصفها بأنها فكرة مطروحة، مشيداً بالرئيس السوري أحمد الشرع. وقال: «لدينا علاقة جيدة جداً مع الرئيس السوري، لقد قام بعمل جيد للغاية، ولن أتفاجأ إذا قام بعمل مماثل. لقد نجح في توحيد سوريا». وأضاف: «الشرع يرغب في التدخل والقيام بشيء ما بخصوص (حزب الله)»، مشيراً إلى وجود خلافات طويلة بين الطرفين، وأن مثل هذا الدور «قد يكون فعالاً للغاية». فيما تمسك الرئيس عون بأن يتولى الجيش اللبناني وحده مسؤولية بسط سلطة الدولة وتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري.

حادث زوطر الغربية

وجاء اللقاء بين ترمب وعون بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، الذي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وانتشار الجيش اللبناني في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، ضمن الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران). وواجه ترمب سؤالاً بشأن إعلان الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب وحدات لبنانية كانت تحاول الانتشار في إحدى المناطق التجريبية. وقال الرئيس الأميركي إنه سمع بالحادث قبل بدء اللقاء مباشرة، وأضاف: «سندرس الأمر».

بري واعتراضات الداخل

وتناول اللقاء أيضاً موقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بعدما سئل عون عن تقارير تحدثت عن رفضه الاتفاق، ووصفه بأنه قد يقود إلى فتنة داخلية. ورد عون بأن الاتفاق الإطاري لا يحتاج إلى مصادقة البرلمان، مشيراً إلى أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إبرامه. وحرص الرئيس عون على الدفاع عن بري، قائلاً إن رئيس البرلمان يدعم إنهاء حالة العداء والحرب، وإن موقعه بوصفه زعيماً شيعياً يفرض عليه التعامل بحذر مع الملف. وأضاف: «الرئيس بري رجل دولة»، موضحاً أنه ينحدر من جنوب لبنان، ويدرك حجم الدمار الذي يتعرض له، وأنه يريد رؤية نهاية للحرب، وإن كان مطالباً بمراعاة حساسية موقعه وعلاقته بـ«حزب الله». وقال ترمب إنه سمع أن بري «شخص طيب ورجل صالح»، معرباً عن ثقته بأنه سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق. وتكشف هذه التصريحات عن محاولة عون احتواء الاعتراضات الداخلية، خصوصاً من «حزب الله» وحلفائه، الذين رفضوا الاتفاق الإطاري ولم يشاركوا في المفاوضات. ويرى الحزب أن نزع سلاحه لا يمكن بحثه قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الغارات على لبنان.

لبنان واتفاقيات أبراهام

وسئل ترمب هل سيضغط على لبنان لإلغاء القانون الذي يجرّم التواصل مع إسرائيل، تمهيداً لانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام، وأشاد الرئيس الأميركي بالاتفاقيات، واصفاً إياها بأنها «نجاح هائل»، وقال إنه يتوقع انضمام دول أخرى إليها، لكنه لم يعلن صراحة مطالبة لبنان بالتطبيع الفوري، واكتفى بالقول إن للبنان مكانة مهمة للغاية. وخرج اللقاء بثلاث رسائل رئيسية هي: تعهد أميركي واضح بدعم لبنان، واستعداد لمساعدة الجيش عبر خطط ملموسة وشركاء دوليين، وتمسك بالاتفاق الإطاري بوصفه طريقاً تدريجياً للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة، لكن الاجتماع لم يقدم جدولاً زمنياً للانسحاب الكامل، ولم يكشف قيمة المساعدات الأميركية أو طبيعتها، كما لم يحسم الخلاف بين لبنان وإسرائيل بشأن ترتيب الخطوات.

 

ترمب يَعِد بمساعدة لبنان خلال لقائه عون في البيت الأبيض

واشنطن: «الشرق الأوسط»»/21 تموز/2026

التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الثلاثاء)، نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض في أول زيارة لرئيس لبناني للبيت الأبيض منذ ما يقرب من 20 عاماً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وقال ترمب، خلال الاجتماع، إن لبنان تضرر على مدى عشرات السنين، وإن الولايات ‌المتحدة ‌ستساعده في المرحلة ‌المقبلة. وأضاف ‌ترمب: «لقد كان مكاناً وبلداً عومل ‌بطريقة سيئة للغاية، وسنعمل على أن يُعامل كما ينبغي، وبالاحترام الذي يستحقه». من جهته، حض عون ترمب على «مواصلة دعم» الجيش اللبناني مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع إسرائيل رعته واشنطن. وقال عون بالإنجليزية من البيت الأبيض: «علينا أن ندعم القوات المسلحة اللبنانية»، مضيفاً: «من دون القوات المسلحة اللبنانية سينهار كل شيء. لا نريد هذا الأمر. اعتقد أن الرئيس ترمب لا يريد هذا الأمر» أيضاً، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». ويأتي الاجتماع في لحظة حاسمة بالنسبة للبنان، حيث تحتل القوات الإسرائيلية مساحة واسعة من جنوب البلاد ولا يزال مئات الآلاف من اللبنانيين نازحين في أعقاب الضربات الإسرائيلية، فيما ترفض جماعة «حزب الله» بشدة المحادثات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل وجهود الدولة لنزع سلاح الجماعة. ووصل عون إلى واشنطن في مطلع الأسبوع والتقى بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأحد، وأبلغه أن إسرائيل يجب أن تبدأ الانسحاب من جنوب لبنان تنفيذاً لاتفاق 26 يونيو (حزيران) الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة بين لبنان وإسرائيل. ويهدف ‌هذا الاتفاق إلى نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً وتمهيد الطريق لعلاقات سلمية ‌بين البلدين. وقبل ساعات من اجتماع عون مع ترمب، بدأت قوات الجيش اللبناني السيطرة على أراضٍ انسحبت منها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في أول اختبار للاتفاق. تولى عون (62 عاماً) رئاسة لبنان قبيل بدء الولاية الثانية لترمب في البيت الأبيض، ورحّبت الولايات المتحدة بانتخابه.

 

الرئاسة اللبنانية تكشف أبرز الملفات التي بحثها عون وترامب

نداء الوطن/22 تموز/2026

صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بيان جاء فيه: "أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، اليوم محادثات ثنائيّة في البيت الأبيض مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ج. ترامب، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأميركي، الى زيارة عمل.أكّد اللقاء على الشراكة التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، وركّز على الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية اللازمة لتعزيز استقرار لبنان وازدهاره. شدّد الرئيس عون على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن ذلك يشكّل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة، بقواها الذاتية حصراً، والمضي قدماً في تنفيذ اطار العمل الثلاثي المشترك . واستعرض الرئيس عون أمام الرئيس ترامب التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة على لبنان، وما خلّفته من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار جسيمة في البنى التحتية على امتداد الأراضي اللبنانية. كما بحث الجانبان في تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، وتطوير التعاون بين البلدين في المجالات كافة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمارات الأميركية في لبنان.كما أثار الرئيس عون أهمية إعادة الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة.واختُتمت المحادثات بالاتفاق على مواصلة التنسيق لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين".

 

الحرّ وقائد العالم الحرّ... قمة السيادة والسلام

نداء الوطن/22 تموز/2026

وسط حفاوة لافتة وتقدير واضح، حلّ رئيس الجمهورية جوزاف عون ضيفًا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في لقاء تاريخي يرسّخ عودة لبنان إلى موقعه الطبيعي شريكًا للعالم الحر، بعد عقود من اختطاف قراره وزجّه في سجون "الممانعة". ومنح اللقاء زخمًا أميركيًا للشرعية اللبنانية وللمسار السيادي الذي يقوده عون والحكومة، والهادف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الجنوبية المحتلة. وتؤشّر دلالات اللقاء إلى انتقال الملف اللبناني إلى أعلى مستويات الهرم الأميركي. فحين يصف ترامب عون بأنه يحظى باحترام كبير، وأنه قادر على أن يكون من بين أفضل القادة في الشرق الأوسط، فإن كلامه يشكّل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن واشنطن ترى في رئيس الجمهورية شريكًا موثوقًا وقادرًا على إعادة بناء الدولة وقيادتها نحو السلام والاستقرار. وكان عون وصل أمس إلى البيت الأبيض عند الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق قبل الظهر بتوقيت واشنطن، حيث استقبله ترامب عند باب السيارة. وبعد المصافحة والتقاط الصور، أعرب الرئيس الأميركي عن شعوره الجيّد تجاه لبنان، مؤكدًا أن الجانبين سيحققان الكثير من التقدم. ثم انتقل الرئيسان إلى المكتب البيضاوي، حيث بدأت القمة الأميركية - اللبنانية. وفي مستهل اللقاء، شدد ترامب أمام وسائل الإعلام على أن لبنان لم يُعامل على النحو الذي يستحقه، معتبرًا أنه بلد تعرّض للكثير من سوء المعاملة، على الرغم من امتلاكه طاقات بشرية مميزة من أساتذة وأطباء ومحامين ومفكرين. وأكد أن إدارته ستعمل على تغيير هذا الواقع والتعامل مع لبنان بالاحترام الذي يستحقه. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إسرائيل في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية، معلنًا أنه سيبحث مع عون في دعم الجيش اللبناني، في ظل وجود خطط ملموسة لمساعدته وتعزيز استقلاليته. كما أبدى استعداده للتحدث إلى "حزب الله" في حال طلب منه الرئيس اللبناني ذلك. أما عون، فأكد أن رؤيته تلتقي مع رؤية ترامب للبنان والمنطقة، وهي رؤية تقوم على السلام والاستقرار، معربًا عن ثقته بقدرة الجانبين على تحقيق هذا الهدف. في الأثناء، شدد عون على ضرورة إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد"، مؤكدًا، في الوقت ذاته، أن عودة الاستقرار إلى لبنان مسألة وقت. كما جدد طلبه دعم الجيش اللبناني، الذي يقوم بواجبه كاملا، وقال: "أثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل". وتمحورت المحادثات اللبنانية - الأميركية حول "صيغة الإطار". واعتبر مصدر أميركي لمراسلة "نداء الوطن" في واشنطن، أن عون يعي تمامًا أن هذا الاتفاق يضع على عاتق لبنان مسؤولية إثبات قدرته على بسط سيطرته على كامل أراضيه من دون الحاجة إلى جيوش موازية. وكانت إشادة ترامب بـ"صيغة الإطار" صريحة ولا لبس فيها، إذ قال: "لقد كان اتفاقًا رائعًا مع لبنان"، مضيفًا أن الإسرائيليين في طور الانسحاب من المناطق، وأن هناك تفاهمًا في هذا الشأن. ومع ذلك، أكد المصدر أن واشنطن مارست ضغوطًا خلف الكواليس للمطالبة بتفاصيل محددة بشأن خطط نزع السلاح، إضافة إلى وضع آليات واضحة للمساءلة. وتكشف مواقف الرئيسين عن تقاطع سياسي واضح، فترامب يتعامل مع استقرار لبنان من زاوية إنهاء النزاع، ودعم الجيش، وإضعاف القوى المسلحة الخارجة على سلطة الدولة، فيما يقدّم عون مشروعًا يقوم على معادلة تربط حصر السلاح بالشرعية، وانسحاب إسرائيل، وتعزيز الجيش، والانتقال نحو السلام. وبذلك، يطلب لبنان دعمًا أميركيًا عبر مسار متكامل. وتوقّف مصدر دبلوماسي رفيع عند استعداد ترامب للتحدث إلى "حزب الله"، ولكن إذا طلب عون ذلك، معتبرًا أن هذا الأمر يحمل دلالة قوية، إذ يضع أي تواصل محتمل تحت سقف الرئاسة اللبنانية. وهذا يعزّز موقع عون في الداخل، ويؤكد أن باب التسويات يمر عبر المؤسسات الشرعية، وأن السلاح لم يعد قادرًا على فرض نفسه مدخلا إلى القرار اللبناني.

وفي هذا السياق، رأت مصادر سياسية لـ"نداء الوطن" أن لقاء عون وترامب يفتح الطريق أمام معالجة جذرية للأزمة اللبنانية، تتجاوز تسوية ملف محدّد أو قضية عالقة. وأكدت أن مفاعيل اللقاء ستظهر على الأرض، وأنه يؤسّس لمرحلة جديدة من الحلول، بعدما رفع اللقاء القضية اللبنانية إلى أعلى مستويات القرار الدولي. واعتبرت المصادر أن اعتراضات "حزب الله" لن تتعدى حدود المواقف الكلامية، في ظل عجزه عن تعطيل المسار ميدانيًا، ما يعني أن عون سيعود إلى بيروت أكثر قوة ممّا كان عليه عند مغادرته. فالرئيس اللبناني لم يعد يستند فقط إلى شرعيته الدستورية، بل إلى دعم دولي واضح لمسار استعادة الدولة، بما يمنحه قدرة أكبر على مواجهة محاولات تعطيل الحلول وإبقاء لبنان أسير السلاح والحروب. وفي ترجمة عملية للزخم السياسي الذي حمله اللقاء، لم يقتصر الدعم الأميركي على المواقف، بل تجسّد في خطوة تعيد وصل لبنان مباشرة بالولايات المتحدة. فقد أعلن ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه "بعد لقائي مع الرئيس جوزاف عون، الذي قام بعمل لافت في جهوده الرامية إلى تحويل بلاده، أوجّه بموجب هذا القرار إدارتي للسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، بحيث يتمكن الأميركيون من زيارة هذا البلد الجميل بسهولة". وأضاف: "آمل أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة".

نحو استقرار مستدام

أما داخليًا، وفي تعليق على لقاء البيت الأبيض، فاعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن أهمية القمّة بين الرئيسين عون وترامب لا تكمن في انعقادها بحد ذاته، بل في كونها "حلقة من سلسلة مسار واشنطن"، معتبرًا أن هذا المسار، إذا استمر، سيقود إلى "استقرار مستدام" في لبنان. وقال جعجع، في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، إن "مسار واشنطن" أسقط "مسار إسلام آباد"، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار الجديد جاء نتيجة "مسار واشنطن"، وأن القمة بين الرئيسين الأميركي واللبناني كرّست استقلالية الوضعية اللبنانية. وفي الشأن الداخلي، أشار جعجع إلى أن أكثرية النواب السنّة تغيبوا عن جلسة العفو العام بانتظار جواب من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مضيفًا أنهم تغيبوا أيضًا عن معظم الجلسات لأنهم لا يريدون المشاركة في جلسات عفو "يرونها غير صحيحة". وأوضح أن انسحاب تكتل "الجمهورية القوية" من الجلسة جاء لمنع تمرير قانون عفو "لا يستوفي المعايير المطلوبة".

الجيش ينتشر في زوطر الغربية

أما جنوبًا، وقبيل اللقاء الرئاسي الأميركي – اللبناني، بدأ الجيش اللبناني صباح أمس، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، فيما تولّى فوج الهندسة مسح الطرق وتفجير الذخائر غير المنفجرة. ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني. وتوازيًا، أعلنت قيادة الجيش أمس، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اطلقت النار على مقربة من وحدات الجيش أثناء انتشارها في بلدة زوطر الغربية"، مؤكدة "أنّ هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L".

إحباط تهريب أسلحة إلى لبنان

أمنيًّا، اعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية عبر "تلغرام" ان" عناصر الجمارك والأمن والسلامة في معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان أحبطوا، عقب عملية تفتيش دقيقة، محاولة تهريب نحو 226 قنبلة من نوع RGC كانت مخبأة داخل مخابئ سرية في إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية".

 

«حزب الله» يلوّح بشلّ مطار بيروت دفاعاً عن «الطيران الإيراني»

حزب الله يرفض إجراءات الحكومة تجاه طهران... ويواصل هجومه على «اتفاق الإطار»

«حزب الله» يلوّح بشلّ مطار بيروت دفاعاً عن «الطيران الإيراني»

بيروت: «الشرق الأوسط»/21 تموز/2026

فتح «حزب الله»، على لسان نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي، جبهة مواجهة جديدة مع الدولة اللبنانية، بعدما لوَّح بمنع هبوط الطائرات في مطار رفيق الحريري الدولي إذا استمرَّت الإجراءات الرسمية تجاه إيران. وجاءت مواقف قماطي في وقت يواصل فيه الحزب رفع سقف اعتراضه على سياسة الحكومة، خصوصاً لجهة مضيها في اتفاق الإطار، والمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، رافضاً في الوقت عينه فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني. وفي مقابلة مع قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» عدَّ قماطي أنَّ منح التأشيرات للإيرانيِّين والدبلوماسيِّين الإيرانيِّين أصبح شبه متوقف، كما تحدَّث عن استمرار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت، عادّاً أنَّ الإجراءات الرسمية تستهدف إيران وممثليها في لبنان. وبعدما قال إنَّ الحزب لا يزال «يصبر» لإيجاد معالجة، انتقل إلى توجيه تهديد مباشر، معلناً أنَّه إذا استمرَّ الوضع على ما هو عليه، فإنَّ الحزب سيلجأ إلى «أساليب كثيرة وسلمية»، مضيفاً: «فلا يبقى طيران يهبط في بيروت، ولا سفير يبقى في لبنان». كما دعا المديرية العامة للأمن العام إلى تولي معالجة الملف، وعدَّ أنَّ الأداء الرسمي «غير مقبول». ويأتي هذا التصعيد امتداداً لمواقف الحزب الرافضة للتوجُّه الرسمي لفصل القرار اللبناني عن الحسابات الإقليمية، إذ يهاجم باستمرار اتفاق الإطار والمفاوضات التي تجريها الدولة مع إسرائيل، ويرفض أي مقاربة تؤدي إلى حصر الملف اللبناني بالدولة بعيداً عن إيران وبالتالي لتقليص نفوذ طهران في لبنان.

لا عودة عن قرار الحكومة

ورغم هذا التصعيد، فإنَّ مصادر وزارة الخارجية تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنَّ تصريحات قماطي لن تغيِّر شيئاً في القرارات التي سبق أن اتخذتها الحكومة، وأنَّ السلطات مستمرة في تطبيق الإجراءات المعتمدة تجاه إيران بوصفها قرارات سيادية وأمنية. وتوضِّح المصادر أنَّ قرار منع هبوط الطائرات الإيرانية بدأ تطبيقه بعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف مطار بيروت، بينما أُعيد العمل بفرض التأشيرات على الرعايا الإيرانيِّين بعد وقائع أظهرت وجود عناصر وقيادات من «الحرس الثوري» الإيراني داخل لبنان، وهو ما استوجب تشديد إجراءات الدخول وفق مقتضيات الأمن الوطني، من دون أن تنفي المصادر أنَّ هذه التأشيرات تخضع لمعايير متشدَّدة، وذلك نتيجة الأوضاع الدقيقة التي يعيشها لبنان. وكانت الحكومة قد اتخذت قرار منع دخول الإيرانيِّين إلى لبنان بعد عملية إسرائيلية استهدفت إيرانيِّين في بيروت، نعتهم طهران لاحقاً على أنَّهم قياديون في «الحرس الثوري».

حملة قديمة جديدة

واعتراض «حزب الله» على قرارات الحكومة تجاه إيران ليس جديداً، فهو كان قد شنَّ حملةً سياسيةً وشعبيةً ضد حكومة نواف سلام في فبراير (شباط) 2025 بعد منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار بيروت، ونظَّم احتجاجات وتحرُّكات قرب المطار للمطالبة بإلغاء القرار، إلا أنَّ الحكومة تمسَّكت بموقفها. وجدير بالذكر أنَّ قرار منع هبوط الطائرات الإيرانية اتخذته حكومة تصريف الأعمال السابقة خلال حرب عام 2024، بعد تهديدات إسرائيلية باستهداف المطار، وتحديداً خلال تولي وزير الأشغال المحسوب على «حزب الله» علي حميه وزارة الأشغال.

«حزب الله»: نزع السلاح يهدد الوحدة الوطنية

في غضون ذلك، استمرَّ «حزب الله» في حملته ضد «اتفاق الإطار» مجدِّداً رفض تسليم سلاحه، وهو ما جاء، الثلاثاء، على لسان عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن عز الدين، مهاجماً رئيس الجمهورية جوزيف عون والسلطة السياسية، عادّاً أنَّ الإصرار على نزع سلاح «المقاومة» واتباع خيار المفاوضات المباشرة يهدِّدان الوحدة الوطنية، ويخدمان الأهداف الإسرائيلية. وقال عز الدين: «إن نزع سلاح المقاومة يوازي نزع أرواح مَن يحمل هذه البندقية للدفاع عن الوطن»، عادّاً أن ربط الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار والمساعدات الاقتصادية بهذا الشرط يُشكِّل مجاراة للمطالب الإسرائيلية. واتهم السلطة السياسية بـ«التخلي عن جزء من الأرض اللبنانية... وتسليم الجنوب للعدو الإسرائيلي»، واصفاً ذلك بأنه «خيانة وجريمة موصوفة»، كما عدَّ أنَّ أداءها يعكس «الجهل بحقيقة العدو ومشروعاته التوسعية». ورأى أن السلطة «هزمت نفسها» عبر تقديم تنازلات مسبقة قبل المفاوضات، محمِّلاً إياها مسؤولية التفريط بالسيادة اللبنانية، وعادّاً أنَّ الهدف الجوهري من «اتفاق الإطار» هو نزع سلاح «المقاومة» بما يخدم أمن إسرائيل، وفق تعبيره.

 

دمشق تعلن ضبط شحنة أسلحة كانت متوجهة إلى لبنان/بعد أسبوع من إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة كانت قادمة من العراق

دمشق : «الشرق الأوسط»/21 تموز/2026

أعلنت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية»، اليوم (الثلاثاء)، ضبط شحنة أسلحة مخبأة في سيارة متجهة إلى لبنان عبر أمانة جمارك جديدة يابوس في ريف دمشق. وقالت الأمانة عبر معرفاتها الرسمية إن المضبوطات شملت 226 قنبلةً من نوع «RGC»، كانت مخبّأةً بإحكام ضمن مخابئ سرية داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية. وأظهر مقطع مصوَّر بثته أمانة جديدة يابوس عملية تفتيش سيارة مدنية داخل المنفذ الحدودي، واكتشاف مخابئ سرية مصنّعة باحترافية داخل هيكل السيارة بواسطة كلاب بوليسية. وتشهد الحدود والمنافذ الجمركية السورية عموماً حالة تأهب أمني في ظل التصعيد الإقليمي واحتمال أداء سوريا دوراً في سحب سلاح «حزب الله» بدفع من الولايات المتحدة الأميركية. وما قد يترتب عليها من تداعيات في الداخل السوري. وحسب تقارير إعلامية تسارعت وتيرة ملاحقة شبكات التهريب وتشديد الرقابة على خطوط الترانزيت، ضمن مساعي سوريا لتثبيت الاستقرار وضبط الحدود وتأمين الطرق وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة دورها التجاري كممر إقليمي آمن وموثوق لنقل البضائع البرية بين أوروبا والخليج العربي. وأعلنت السلطات السورية منتصف الشهر الحالي إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية كانت قادمة من العراق ومتجهة إلى الأراضي اللبنانية. وتم ضبط الأسلحة عند معبر التنف على الحدود مع العراق. وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط شحنة من الأسلحة شملت صواريخ بعيدة المدى، فضلاً عن صواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيّرة. من جهتها، ذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن الشحنة كانت «مخبأة بإحكام داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس». وأفادت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية السورية والهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه الشحنة كانت مخصصة لصالح «حزب الله» في لبنان، فيما نفى «حزب الله» أي صلة له بمحاولة تهريب شحنة أسلحة عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان. مؤكداً أن الاتهامات الموجهة إليه «باطلة ولا أساس لها من الصحة». وحسب «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية» فإن شبكة التهريب استغلّت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال «بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع». مضيفةً أن تفكيك الشبكة جاء في عملية نوعية ضمن إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني، وأسفرت عن ضبط الشبكة التي خالفت القوانين والأنظمة النافذة، ومشيرةً إلى أن العملية سبقتها أعمال رصد ومتابعة دقيقة، وكُشف أسلوب عمل الشبكة وحُددت تحركاتها، قبل وضع خطة عملياتية لمراقبة الشحنات المشتبه بها.

أبرز عمليات التهريب لـ«حزب الله»

وتمكنت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية من إحباط عمليات عدة لتهريب أسلحة باتجاه الأراضي اللبنانية في مناطق ومنافذ متعددة على الشريط الحدودي، أبرزها ضبط 1250 لغماً حربياً مجهزة بصواعقها في منطقة يبرود بريف دمشق، كانت مُعدة للتهريب إلى ميليشيا «حزب الله» بلبنان في يناير (كانون الثاني) 2025، بحسب «الإخبارية السورية». وفي أبريل (نيسان) الماضي أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق مخططاً لتهريب شحنة كبيرة من الصواعق المتفجرة كانت مُعدة للاستخدام في تصنيع العبوات الناسفة، وذلك في أثناء محاولتها العبور باتجاه الأراضي اللبنانية.

وفي 1 يونيو (حزيران) الماضي، تمكنت قوى الأمن الداخلي في حمص من توقيف مهرّب ومصادرة عدة صواريخ كانت مخبأة ومُعدة للتهريب إلى لبنان، وصودرت الصواريخ إثر مداهمة أمنية نوعية في قرية العامرية بريف تلكلخ.

 

رابط فيديو ونص تعليق الصحافي علي حمادة لليوم الثلاثاء21 تموز/2026/

قراءة في أهمية زيارة الرئيس عون لأميركا، تعرية لإجرام وأيرنه وإرهاب وجهادية حزب الله الفارسي، فضح مخططات الحزب التخريبية، قرار دولي واقليمي بانهاء الحقبة الملالوية وتفكيك اذرعتهم وفي مقدمها حزب الله البربري والقاتل وخاطف الشعية والمتسبب في قتلهم وتدمير مناطقهم وتهجيرهم واذلالهم.

21 تموز/2026

ملاحظة/ التفريغ والتلخيص والصياغة والعناوين تمت بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156112/

ملخص المحاور والعناوين الأساسية في تعليق الصحافي علي حمادة

إجرام وأيرنة وإرهاب حزب الله وتوريط الطائفة الشيعية

تناول حمادة بعمق ممارسات حزب الله الهادفة إلى إبقاء لبنان رهينة للمشروع الإيراني وأزمات مضيق هرمز، منتقدًا سياسة الهيمنة والابتزاز، وزج الطائفة الشيعية الحاضنة في حروب عبثية أدت إلى تدمير البيوت وتهجير مئات الآلاف بلا أفق حقيقي للعودة أو الإعمار. كما أضاء على الحملات التحريضية الاستخباراتية التي يشنها الحزب وأدواته الإعلامية ضد الجيش اللبناني والشرعية الوطنية لتخوين أي مسار خلاصي.

زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية المرتقبة لأمريكا ولقاء الرئيس ترامب

سلّط حمادة الضوء على الأهمية السياسية للتحرك الدبلوماسي والسيادي للشرعية اللبنانية برئاسة الدولة، وتثبيت خيار الانفتاح على الحلول الدولية لوقف دوامة الحروب والنزوح، ومواجهة الرفض العبثي لأطراف الممانعة الذين لا يقدمون بديلاً سوى الموت والدمار المستمر.

الترتيبات الميدانية للانسحاب الإسرائيلي

وضه حمادة أهمية وصول الوفد العسكري الأمريكي برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد (رئيس “الميكانيزم” المرتبط باتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار الثلاثي) واجتماعه الفوري بقائد الجيش اللبناني في وزارة الدفاع، للبدء بالخطوات العملية للمرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية المتفق عليها تمهيداً لتوسيعها تدريجياً.

المسار السياسي والتفاوضي في منصة روما

شرح حمادة تفاصيل انتقال منصة التفاوض مؤقتاً من واشنطن إلى العاصمة الإيطالية روما، لتشكيل فرق تقنية متخصصة تتولى الملفات الخلافية (ترسيم الحدود، مراقبة وقف إطلاق النار، الترتيبات في الجنوب) تمهيداً للوصول إلى اتفاقات نهائية ودائمة تنهي حالة الحرب رسمياً بين لبنان وإسرائيل.

تقاطع مصالح الأطراف (أمريكا، إسرائيل، والدولة اللبنانية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156112/

وضح حمادة حقيقة رغبة واشنطن في الإمساك بالملف اللبناني وفصله عن تعقيدات مفاوضات مضيق هرمز وإسلام آباد مع إيران، ومصلحة إسرائيل في إنجاز تسوية أمنية تفاوضية تجنبها استنزافاً عسكرياً طويلاً على الجبهة اللبنانية، مقابل مصلحة الدولة اللبنانية المطلقة في استعادة السيادة وبسط سلطة الجيش وحده على كامل الأراضي اللبنانية.

النص التحليلي الموسّع والمفصّل

1. وصول الوفد العسكري الأمريكي وبدء ترتيبات الانسحاب الميداني

وصل إلى لبنان اليوم السبت وفد عسكري أمريكي برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد، وهو الشخصية التي تولت رئاسة “الميكانيزم” (آلية التنسيق العسكري) المنبثقة عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 لوقف الأعمال العدائية، والمتعلقة بتنفيذ الاتفاق الإطار الثلاثي الذي جرى التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في واشنطن. وقد ضم الوفد مجموعة من الضباط الإضافيين، واجتمعوا فور وصولهم بقائد الجيش في وزارة الدفاع.

تأتي هذه الزيارة للبدء العملي بالترتيبات الخاصة بالمرحلة الأولى للانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية المتفق عليها. ومتى كتب لهذه المرحلة النجاح، ستعقبها انسحابات وتوسيع للانتشار من منطقة إلى أخرى تباعاً. وتشير المعلومات إلى أن هذه الانسحابات قد تبدأ خلال بضعة أيام (وتحديداً بين يومي الاثنين والاربعاء). هذا المسار مدفوع بضغط أمريكي مستمر وتقديرات بأن الجانب الإسرائيلي بات مقتنعاً بضرورة القيام بهذه الخطوة لتحقيق مصالحه الأمنية والسياسية.

2. انتقال منصة التفاوض إلى روما والملفات التقنية والسياسية

هناك تفاهم ثلاثي بين الجانب اللبناني والأمريكي والإسرائيلي على عقد جولة مفاوضات جديدة، حيث ستنتقل منصة واشنطن مؤقتاً إلى العاصمة الإيطالية روما. ستتكون هناك فرق تقنية متخصصة لن تقتصر مهامها على الشؤون الميدانية للارض (التي تُدار محلياً في لبنان بالتنسيق بين الجيش اللبناني والجيش الأمريكي والجيش الإسرائيلي، وهي تُعد “ميكانيزم ناقص” لغياب أطراف مثل فرنسا والأمم المتحدة). في المقابل، ستجتمع الفرق التقنية في روما لمناقشة الملفات الاستراتيجية الخلافية والمتنازع عليها، مثل ترسيم الحدود، آليات مراقبة وقف إطلاق النار، وترتيبات المناطق الجنوبية، وصولاً إلى غاية أبعد حددها رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون بـ “الاتفاقات الدائمة”، بمعنى إنهاء حالة الحرب نهائياً بين لبنان وإسرائيل بالتزامن مع انسحاب الجيش الإسرائيلي كلياً من الأراضي اللبنانية. أما الجوانب السياسية الكبرى فتتطلب مساراً وعملاً سياسياً داخلياً مكثفاً.

3. المصالح السياسية والاستراتيجية المتقاطعة (أمريكا وإسرائيل والدولة اللبنانية)

على الصعيد السياسي، توجد ثلاثة أطراف رئيسية تتلاقى مصالحها على إنجاح هذه العملية:

الطرف الأمريكي: يسعى للإمساك بالملف اللبناني وفصله تماماً عن مسار منصة إسلام آباد ومفاوضات الملف النووي والإقليمي مع إيران. وتأتي هذه الرغبة وسط تعثر المفاوضات حول مضيق هرمز وتبادل الضربات العنيف مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران (شملت أكثر من 200 غارة أمريكية)، إلى جانب ضربات مجهولة الهوية نُسبت لدول خليجية رداً على الاعتداءات الإيرانية، مما يعكس تغيراً جذرياً في المزاج والمقاربة الخليجية القاضية بالدفاع والهجوم معاً والشكوك العميقة في إمكانية إصلاح النظام الإيراني.

الطرف الإسرائيلي: على الرغم من وجود تقديرات بأن إسرائيل قد تفضل أحياناً مواصلة الحرب، إلا أن التقدير الأرجح يرى أن حل المشكلة الأمنية مع لبنان بالطرق التفاوضية أرخص وأفضل لها. فهذا يتيح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والائتلاف الحاكم تحقيق مكسب سياسي عبر جلب الاستقرار والأمن للداخل الإسرائيلي دون سفك دماء الجنود على الأراضي اللبنانية، فضلاً عن تقوية التنسيق مع الحليف الأمريكي.

الشرعية والدولة اللبنانية: تجد الدولة اللبنانية مصلحة حيوية وقصوى في هذا المسار؛ لرفض ربط مصير لبنان بمضيق هرمز والتعنت الإيراني المفتوح الذي قد يستمر أشهراً أو سنوات. فاختيار الشرعية هو خيار العقل الذي يجنب لبنان واللبنانيين مزيداً من الحروب والدمار والتهجير.

4. مواجهة ابتزاز حزب الله ومشروع إيران في لبنان

يواجه هذا المسار الوطني الجامع معارضة شرسة وتخويناً مستمراً من قبل حزب الله. لكن الدولة اللبنانية حسمت أمرها بألا تسمح للحزب باللعب بالأمن الداخلي والسلم الأهلي أو النزول إلى الشارع بالعنف لتعطيل خيارات الأغلبية الساحقة من اللبنانيين (مسيحيين، سنة، دروز، وشريحة واسعة من الطائفة الشيعية نفسها التي باتت ترزح تحت وطأة تهجير مئات الآلاف وتدمير منازلهم بلا أفق).

إن بديل مسار الشرعية هو حرب لا تنتهي ونزوح دائم وموت وتدمير بلا طائل. فبطولات حزب الله – جدلاً – لا تغير موازين القوى بل تجر الطائفة الشيعية والبلد ككل إلى مجازر ومخاطر كبرى مع إسرائيل ومع السوريين على الحدود. من هنا، فإن الاعتراضات والملاحظات السياسية مرحب بها، لكنها لا يمكن أن تكون سبباً لإلغاء منصة التفاوض أو عرقلة مسار الدولة.

5. رفض التحريض الاستخباراتي وحتمية بسط سيادة الجيش

ختاماً، شدد التعليق على رفض كافة الحملات والبيانات الصادرة عن الصحف التابعة لحزب الله والتي تحرض على المؤسسة العسكرية وتزعم حصول تمرد أو انقسام بين الضباط؛ واصفاً إياها بأنها مجرد تحريض أمني واستخباراتي بحت من قبل الحزب والنظام الإيراني. في الخلاصة فإن لبنان اليوم لا ينتظر إيران، بل ينتظر مدّ مظلة الشرعية والسيادة العسكرية للجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية لإنهاء كافة النزاعات والخلافات، وتثبيت مرجعية الدولة وحدها في حماية أمن الوطن والمواطنين.

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156112/

 

تأثير يشبه الزلزال: إسرائيل تستعد لتفجير أنفاق مرتفعات قلعة الشقيف.. ومعلومات جديدة عن عليّ الطاهر

ترجمة وإعداد «جنوبية» في 21 تموز2026

استكمل عناصر سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي استعداداتهم لتدمير شبكة أنفاق استراتيجية في جنوب لبنان، وينتظرون موافقة المستوى السياسي، فيما تفرض قوات الفرقة 36 حصاراً على عشرات من عناصر حزب الله في مرتفعات علي الطاهر، بعد انقطاع الإمدادات عنهم.

وفق تقرير حديث لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية مساء الاثنين، أنهى عناصر سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي، خلال الأيام الأخيرة، مسح شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض في مرتفعات قلعة الشقيف ورسم خرائطها، فيما تنتظر قيادة المنطقة الشمالية الآن الضوء الأخضر من المستوى السياسي لتدمير هذه البنية التحتية. وقالت مصادر عسكرية إن الحديث يدور عن تفجير مسيطر عليه بحجم غير مسبوق، جرى التخطيط له في ظل إجراءات احترازية مشددة. ويقدّر الخبراء أن قوة الانفجار المطلوبة لهدم المنشآت تحت الأرض قد تُحدث اهتزازاً زلزالياً يعادل زلزالاً بقوة تراوح بين 3.4 و3.7 درجات على مقياس ريختر في المنطقة. تزامنًا، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صباح اليوم الثلاثاء مقطعًا يظهر قلعة الشقيف ومرتفعات المنطقة، وقد تم تصوير المقطع من داخل مستوطنة المطلة الإسرائيلية. وبالتزامن مع الاستعدادات الهندسية، يواصل عناصر الفرقة 36 تضييق الحصار العملياتي حول مرتفعات علي الطاهر المجاورة. وتمارس القوات ضغطاً متواصلاً على عشرات من عناصر حزب الله المحاصرين داخل الأنفاق في المنطقة.وتشير المعلومات الاستخبارية إلى نفاد الإمدادات الغذائية لديهم خلال الأيام الأخيرة، وفق مزاعم الصحيفة عنها. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد اعترف في 29 حزيران الفائت بخطة تفجير أنفاق مرتفعات الشقيف وعلي الطاهر وقال: «: لدينا المزيد من الأنفاق التي يجب تدميرها وتفجيرها، مثلًا في مرتفعات الشقيف، حيث سنعمل بـ500 طن من المواد المتفجرة». وعلى الأرض، تُترجم التحركات السياسية إلى تحركات ميدانية للقوات، في إطار اتفاقات «المناطق التجريبية» التي توصل إليها الوفدان الإسرائيلي واللبناني. ودخل الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء بلدة زوطر الغربية بعد تسلّم المسؤولية الأمنية في بلدتي فرون وصريفا، وهما منطقتان حاصرهما الجيش الإسرائيلي وأخلى سكانهما مسبقاً، لكنه امتنع عن دخولهما فعلياً.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

تفاصيل مقترح هدنة لـ10 أيام بين واشنطن وطهران.. وخياران لإدارة هرمز

الرياض - العربية.نت/21 تموز/2026

أفادت مصادر مطلعة بأن وسطاء بين الولايات المتحدة وإيران طرحوا مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، بهدف تهدئة التوترات بين طهران وواشنطن، في محاولة لدفعهما إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال مصدران مطلعان على جهود الوساطة إن قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين قدموا للولايات المتحدة وإيران مقترحا جديدا بوقف إطلاق النار مدة 10 أيام. في حين، يتضمن مقترح الهدنة الجديد شرطين أساسيين لوضع واشنطن وطهران مرة أخرى على مسار التفاوض وإنقاذ مذكرة التفاهم بينهما، هما: وقف الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية. كما ينص الاقتراح على إعادة فتح ممري الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل، بحيث يصبح الممر الجنوبي عبر المياه العمانية خاليا من الهجمات الإيرانية، على أن يكون الممر الشمالي عبر المياه الإيرانية خاليا من الحصار البحري الأميركي. بالمقابل، قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس مقترح الوسطاء، وإنها حثت إسرائيل على تجنب اتخاذ أي خطوة من شأنها إغلاق هذه النافذة الدبلوماسية. لكن صحيفة "جيروزاليم بوست" أفادت بأن ترامب رفض مقترحا قدمته قطر وباكستان يقضي بإقرار وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام مع إيران.

طهران بادرت بالمقترح

فيما أوضح مصدران آخران مطلعان، أن طهران هي التي بادرت بالمقترح الذي يروّج له الوسطاء حالياً، والقاضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما نقلته i24NEWS. وبحسب المصدرين، فإن المبادرة الإيرانية تعكس مدى الإلحاح الذي توليه طهران لوقف القتال، في ظل تصاعد الهجمات الأميركية واحتمال أن يأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعودة إلى مواجهة واسعة ضد إيران. كما أوضح المصدران أن الهدف من وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام هو إتاحة المجال لصياغة حل للأزمة المتعلقة بحركة الشحن في مضيق هرمز، والتي تُعد القضية الرئيسية التي أدت إلى انهيار مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين الشهر الماضي، بعدما أعلن الجانبان عملياً أنها لم تعد سارية المفعول.

"سخيف وعديم المنطق"

لكن مصدرين أشارا إلى أنه في هذه المرحلة تطالب الإدارة الأميركية بأن تكون الهدنة أطول، وكشرط لدخولها حيز التنفيذ تطلب واشنطن التوصل على الأقل إلى تفاهمات أولية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز.أما بقية التفاهمات، بحسب الاقتراح، فيمكن استكمالها خلال أيام الهدنة العشرة. وأضاف أحد المصادر أن بعض كبار مسؤولي إدارة ترامب يصفون الاقتراح الإيراني بأنه "سخيف وعديم المنطق".

"رسوم خدمة منطقية"

في السياق ذاته، أشارت مصادر مطلعة إلى أن الوسطاء يحاولون البناء على اقتراح سبق أن نوقش بين سلطنة عُمان وإيران وقطر في العاصمة العُمانية مسقط في 11 يوليو/تموز، عندما طالبت الولايات المتحدة إيران بالالتزام علنا بإبقاء مضيق هرمز مفتوحا. ومن المتوقع أن تتفاوض الولايات المتحدة وإيران على ترتيب طويل الأمد لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال فترة الهدنة المؤقتة، وفق "أكسيوس". ووفقا لمصدر مطلع، فإن أحد الخيارات المطروحة ينص على السماح لإيران بتحصيل "رسوم خدمة منطقية" مقابل خدمات الأمن البحري، مشيراً إلى أن مضيق ملقا نموذج لهذا الاقتراح، حيث تفرض ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسوماً على السفن مقابل خدمات محددة بدلا من رسوم عبور شاملة. على الصعيد الآخر، هناك فكرة أخرى تقضي بإيداع هذه الرسوم في صندوق مشترك، يدار بمشاركة المنظمة البحرية الدولية. فيما أوضح مصدر مطلع أن جهود وقف إطلاق النار بدأت تنال اهتماما من الطرفين -السبت الماضي- قبل أن تسفر ضربات إيرانية في الأردن عن مقتل جنديين أميركيين، مما دفع واشنطن إلى التراجع عن الخوض في المحادثات.

المحادثات مستمرة.. ودفع الثمن

وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى لـ"أكسيوس" أن المحادثات مستمرة، لكنه لفت إلى أن ترامب لم ينتهِ بعد من الرد الانتقامي وأنه يركز حاليا على جعل إيران "تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها الإرهابية المستمرة في مضيق هرمز". كما أضاف: "سيجعل الرئيس إيران تدفع ثمن مقتل الجنود الأميركيين مؤخرا. وستستمر هذه الضربات المدمرة حتى يقرر الرئيس غير ذلك". وقال مصدر مطلع إن البيت الأبيض قد يواصل قصف إيران عدة أيام إضافية رداً على مقتل الجنود الأميركيين في الأردن، قبل أن ينظر بجدية في مقترح التهدئة الجديد. على الجانب الإيراني، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الاثنين، أن الوسطاء يعملون على منع المزيد من التصعيد. يأتي ذلك، فيما بدأ مسؤول إيراني، اليوم الثلاثاء، سلسلة اجتماعات مع الوسطاء في باكستان، وذلك وسط انهيار الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. فقط التقى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، بحسب ما نقلته مصادر "العربية/الحدث".يذكر أن التصعيد الحالي في الحرب بين الولايات المتحدةوإيران بدأ في 8 يوليو، وذلك للمرة الأولى بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وشنت القوات الأميركية سلسلة من الضربات على أراضي إيران، رداً على هجوم على سفينة تجارية في مضيق هرمز. في اليوم ذاته، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنهاء الهدنة مع إيران. بدورها، قامت طهران بمهاجمة منشآت أميركية في البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات وعمان. وفي 17 يوليو، أعلنت "سينتكوم" عن مقتل جنديين أميركيين في الأردن أثناء التصدي لهجوم إيراني.

 

ترامب: طهران تتوسل للتوصل إلى اتفاق.. "ولم ترَ شيئاً بعد"

الرياض - العربية.نت/21 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تسعى "بشدة" إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن طهران ترغب أيضا في عقد لقاء مع واشنطن، إلا أن الإدارة الأميركية "غير مهتمة" بإجراء مثل هذا اللقاء في الوقت الراهن. وأضاف ترامب في تصريحات للصحافيين خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض أن "إيران لم ترَ شيئا بعد"، مبيناً أن الولايات المتحدة "لم تنه عملها على الإطلاق" مع إيران، في وقت واصل الجيش الأميركي لليلة العاشرة توالياً قصف بنى تحتية إيرانية. وأكد الرئيس الأميركي أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل مستمراً. كذلك قال ترامب إن إيران لن تحصل على سلاح نووي. وأضاف "سنضرب أي منشأة إيرانية ستتم فيها صناعة سلاح نووي".وأعلن أن "الولايات المتحدة ستضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريباً جداً"، بحسب ما نقله موقع "أكسيوس". وأردف أن اتفاق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما كان طريقا لإيران للحصول على سلاح نووي. فيما أشار إلى أن إعادة إعمار إيران ستحتاج من 20 إلى 25 عاماً. إلى ذلك، تطرق الرئيس الأميركي إلى التهديدات الحوثية، وقال إن الولايات المتحدة "ستتولى أمر" الحوثيين المدعومين من إيران. وصرح ترامب "إذا حصل أمر في البحر الأحمر فسنتولى الأمر". كما أضاف "تعرفون أننا قمنا بذلك مع الحوثيين سابقا، ولم نسمع منهم شيئا منذ مدة" بعد ذلك، في إشارة إلى الضربات التي وجّهتها واشنطن إليهم، قبل التوصل إلى اتفاق بوساطة عمانية في أيار/مايو 2025. تأتي هذه التصريحات فيما كثّفت إيران، الثلاثاء، هجماتها على دول في المنطقة، معلنة استهداف مواقع عسكرية أميركية، بعد أسبوعين على استئناف الأعمال الحربية والضربات الأميركية، ما أنهى فترة من الهدوء الوجيز في حرب الشرق الأوسط.وجددت باكستان التي أدت دور الوساطة بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية، دعوتها إلى ضبط النفس، في ظل غياب أي أفق جدي لتسوية تعيد إحياء مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو. يضاف إلى ذلك، الخشية من اتساع نطاق الحرب مع تهديد الحوثيين المدعومين من طهران، بفرض حظر على البحر الأحمر، ما قد يثير اضطرابات إضافية في سوق الطاقة المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز.

 

هيغسيث يتوعد إيران: سنضرب بـ10 أضعاف إذا واصلت هجماتها

الرياض- العربية.نت/21 تموز/2026

توعد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الثلاثاء، إيران برد عسكري "أشد بعشرة أضعاف" إذا واصلت هجماتها على السفن التجارية ودول المنطقة، مؤكداً أن طهران أهدرت جميع الفرص المتاحة للتفاوض بالتزامن مع استمرار التصعيد بين الجانبين لليوم العاشر على التوالي، ما أدى لتعليق العمل بمذكرة التفاهم الموقعة بينهما الشهر الماضي. وقال وزير الحرب الأميركي خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض على هامش لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزيف عون، إن إيران "فوتت كل فرصة للتواصل والحوار"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي يمتلك خيارات متعددة للتعامل مع التصعيد، "وإذا ما أرادوا الحديث يمكنهم الحديث وإلا سيواجهون وزارة الحرب الأميركية"، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن إيران كانت تمتلك "كماً كبيراً من الأسلحة" وذلك يمثل تهديداً يتطلب موقفاً حازماً. كما أضاف: "إذا استمرت إيران في الهجمات فسنضربها بعشرة أضعاف، يوماً بعد يوم وليلة بعد ليلة". ويتزايد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنفيذ الليلة العاشرة على التوالي من الضربات داخل إيران، مؤكدة أنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، بهدف تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة استهدفت الكويت والبحرين والأردن، في تصعيد أطاح بمذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، والتي كانت تنص على بدء مفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني وقضايا أخرى بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

 

باكستان تعيد تحريك الوساطة وسط خلاف على الهدنة/وزير الداخلية الإيراني يلتقي شهباز شريف وعاصم منير

لندن - إسلام آباد: الشرق الأوسط/21 تموز/2026

كثفت باكستان تحركاتها لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض، في محاولة لإنقاذ الاتفاق المؤقت المنهار، فيما واصل الطرفان هجماتهما لليوم العاشر على التوالي، وسط خلافات متصاعدة بشأن مضيق هرمز وشروط وقف القتال. وبدأ وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الثلاثاء، سلسلة اجتماعات في إسلام آباد، حيث التقى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، قبل أن يجتمع مع رئيس الوزراء شهباز شريف، في إطار مساعٍ باكستانية لإحياء المسار الدبلوماسي. وأعرب شريف عن قلقه العميق من التصعيد، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب خطوات من شأنها زيادة زعزعة استقرار المنطقة. ونقل بيان صادر عن مكتب شريف قوله إنه حثّ الأطراف على الامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة زعزعة استقرار المنطقة. وأضاف أنه أبلغ مومني بأن باكستان ستواصل جهودها التي أسهمت في التوصل إلى مذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب في يونيو (حزيران). ولم تعلن السلطات تفاصيل المحادثات المغلقة، كما لم يتضح نوع الترتيبات الجديدة التي يمكن التوصل إليها لوقف القتال، أو ما إذا كانت الجهود تستهدف إعادة العمل بالاتفاق السابق بصيغة معدلة. ولعبت القيادة السياسية الباكستانية ومنير، الذي يتولى قيادة الجيش وقوات الدفاع، دوراً رئيسياً في الوساطة التي أفضت إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران). وتعمل إسلام آباد حالياً على إقناع الطرفين باستئناف المفاوضات لمعالجة القضايا العالقة في الاتفاق. ونقلت «رويترز»، الاثنين، عن مصدرين حكوميين باكستانيين أن مؤمني طلب من إسلام آباد استئناف دورها وسيطاً في النزاع بين إيران والولايات المتحدة. وقال المصدران إن الزيارة هي الثانية لوزير الداخلية الإيراني إلى باكستان خلال أقل من أسبوع. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أن المساعي الدبلوماسية لا تزال مستمرة عبر الدول التي تضطلع بأدوار الوساطة، رغم تصاعد العمليات العسكرية وانهيار الترتيبات التي كان يفترض أن تنهي القتال.

وتعثر الاتفاق المؤقت، الذي وقع الشهر الماضي، مع عودة الهجمات، فيما تباطأت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى حد كبير. وظل الخلاف بشأن حرية الملاحة في الممر البحري إحدى العقبات الرئيسية أمام إعادة تثبيت الاتفاق. وفي إشارة إلى إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض مع إيران، لكنه شدد على أن أي مفاوضات «يجب أن تكون حقيقية». ولم يحدد روبيو الشروط التي يتعين على طهران تلبيتها، كما لم يتضح ما إذا كانت إيران ستطرح مقترحات يمكن أن يعدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أساساً لمفاوضات جدية. ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن وسطاء قدموا إلى طهران مقترحاً لوقف الهجمات لمدة عشرة أيام، بهدف تهدئة الحرب وإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت، من دون كشف هوية الوسطاء أو تفاصيل المناقشات. لكن صحيفة «جيروزاليم بوست» نقلت، الثلاثاء، عن مصدرين مطلعين على المفاوضات أن طهران هي التي طرحت مبادرة الهدنة، قبل أن ينقلها مسؤولون قطريون ومصريون وعُمانيون وباكستانيون إلى الولايات المتحدة ويضيفوا إليها عناصر أخرى خلال محادثاتهم مع الطرفين. وحسب الصحيفة، رفضت واشنطن المقترح بصيغته الحالية وطالبت بوقف أطول للقتال، وبالتوصل قبل سريان أي هدنة إلى تفاهمات جزئية على الأقل بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، على أن تُستكمل التفاصيل المتبقية خلال فترة التوقف المقترحة. وقال المصدران إن بعض المسؤولين في إدارة ترمب وصفوا المبادرة الإيرانية بأنها «عبثية» و«غير منطقية». ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن ترمب يركز على ضمان أن «تدفع إيران الثمن» عن انتهاك مذكرة التفاهم ومقتل عسكريين أميركيين. وأضاف المسؤول أن الضربات ستستمر إلى أن يقرر الرئيس خلاف ذلك، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المحادثات بين البلدين لا تزال متواصلة. وكتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي، الاثنين: «في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة»، في موقف يعكس صعوبة مهمة الوسطاء الباكستانيين، رغم استمرار قنوات الاتصال ومحاولات التوصل إلى صيغة جديدة لوقف القتال.

 

هجمات إيرانية تستهدف منشآت الكهرباء بالكويت... والتصعيد يطول البحرين والأردن/المنامة اعترضت هجمات جوية... وعمّان حيّدت 5 مسيّرات

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

واصلت إيران، الثلاثاء، هجماتها على عدد من دول الخليج، في تصعيد عسكري اتسعت رقعته لتشمل البحرين والكويت، في حين أعلن الأردن اعتراض مسيّرات دخلت أجواءه، وسط تأكيدات رسمية برفع الجاهزية العسكرية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية. ففي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية التي استهدفت المملكة، مؤكدة أن جميع الوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات. وقالت القيادة العامة، في بيان، إن إيران تُواصل «نهجها العدائي المُمنهج»، عبر استهداف المدنيين في البحرين، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي تصدّت للهجمات بـ«جاهزية قتالية عالية وإرادة صلبة». وأكدت استمرار مختلف الأسلحة والوحدات العسكرية في أداء مهامّها، داعية المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلّفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، في حين وضعت وحدة هندسة الميدان الملكية في حالة جاهزية كاملة للتعامل معها. وشددت القيادة العامة على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وفي الأردن، أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة أن الجيش تعامل، خلال ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، مع خمس طائرات مسيّرة انطلقت من إيران. وأوضح المصدر أن القوات المسلحة حيّدت المسيّرات «بكفاءة ودقة»، وفق مقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعتمَدة، مؤكداً أن العملية لم تسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية، وأن القوات المسلحة تُواصل مراقبة الأجواء والحفاظ على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد. وفي الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة تعرض عدد من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، لهجمات إيرانية، في اليوم الرابع على التوالي من التصعيد الذي تشهده البلاد. وقالت الوزارة إن الهجمات أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافق المحطات، مشيرة إلى أن فِرق الطوارئ، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات الأمنية، تمكنت من السيطرة على الحرائق وإخمادها. وأضافت أن الفرق الفنية باشرت تقييم الأضرار وبدء تنفيذ خطط الإصلاح وتأهيل المرافق المتضررة، لافتة إلى إخراج عدد من وحدات التوليد من الخدمة وفق الإجراءات التشغيلية الاحترازية؛ حفاظاً على سلامة المُعدات وضمان استقرار المنظومتين الكهربائية والمائية. وأكدت الوزارة أنها ستُواصل إطلاع الرأي العام على مستجدّات الوضع عبر قنواتها الرسمية. ولاحقاً، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، في ظل ما وصفته بـ«العدوان الإيراني» على البلاد. وقالت رئاسة الأركان، في بيان، إن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع في عدد من المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجمات. ودعت المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكدة استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها لحماية أمن البلاد والتعامل مع التهديدات القائمة.

 

أميركا تكثف ضرب الحزام العسكري الإيراني بـ«هرمز»...غارات استمرت خمس ساعات وطالت مراكز قيادة وقدرات بحرية

الشرق الأوسط»/الشرق الأوسط/21 تموز/2026

كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على الحزام العسكري الإيراني المطل على مضيق هرمز وخليج عُمان، في الليلة العاشرة من الغارات المتواصلة، ضمن حملة قالت واشنطن إنها تستهدف ردع الهجمات على السفن التجارية وإضعاف قدرة طهران على تهديد الممر البحري. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان إن الجولة الأخيرة استمرت نحو خمس ساعات، وطالت «مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي». وأضافت «سنتكوم» أن هدف العمليات هو «تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز»، ونشرت مشاهد قالت إنها تظهر قصف مواقع داخل إيران، من دون أن تحدد أسماء المنشآت المستهدفة أو حجم الأضرار التي لحقت بها. وأعلنت القيادة، بعد انتهاء الجولة فجر الثلاثاء، أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب واستعداد لمحاسبة إيران على ما وصفته بـ«العدوان غير المبرر» على البحارة المدنيين الذين يحاولون عبور المضيق. وتزامنت الضربات مع سماع دوي انفجارات في عدد من المحافظات الإيرانية. وأفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع انفجارات في محافظات هرمزغان وفارس وكرمان وبلوشستان جنوباً وإيلام غرباً، بينما تحدثت تقارير إيرانية عن أصوات انفجارات قرب مدن بندر عباس وسيريك وتشابهار وكنارك، إضافة إلى المناطق الجبلية المحيطة بشيراز. وأفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في أجزاء من مدينة شيراز فجر الثلاثاء، وقالت إن موقعاً في شرق المدينة وآخر في غربها تعرضا لما وصفته بـ«هجمات معادية». وأكد مساعد الشؤون الأمنية في محافظة فارس، تعرض شيراز للهجوم، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية. وقال شهود عيان في المدينة إن قوة الانفجارات أدت إلى اهتزاز نوافذ المنازل بشدة. وبدورها، أشارت وكالة «مهر» الحكومة إلى دوي انفجارين على الأقل في محافظة إصفهان وسط البلاد، لكن حاكم المحافظة نفى وقوع هجمات، مشيراً إلى أن السلطات تتحرى من مصادر الأصوات. ويظهر توزع المواقع التي سمعت فيها الانفجارات أن الجولة الأميركية ركزت بصورة أساسية على المحافظات الجنوبية والجنوبية الشرقية، الممتدة من المناطق القريبة من مضيق هرمز إلى ساحل خليج عُمان، مع ورود تقارير عن ضربات في مواقع داخلية أبعد.وتقع بندر عباس، مركز محافظة هرمزغان، على الساحل الإيراني قبالة المدخل الشمالي لمضيق هرمز. وتقع سيريك في المحافظة نفسها، إلى الشرق من المضيق على ساحل خليج عُمان، فيما تقع تشابهار وكنارك في محافظة بلوشستان، على امتداد الساحل الإيراني الممتد حتى حدود باكستان.أما شيراز، مركز محافظة فارس، فتقع في الداخل إلى الشمال الغربي من المضيق. ولم تتضح طبيعة المواقع التي تعرضت للقصف في محيطها، كما لم تصدر السلطات الإيرانية حصيلة تفصيلية للخسائر الناجمة عن الغارات.وكانت الغارات الأميركية قد امتدت في الليلة السابقة إلى مناطق أخرى، بينها الأحواز جنوب غرب البلاد، وتبريز في شمال غربي إيران، لكن العمليات الجديدة أعادت التركيز إلى الساحل الجنوبي والقدرات التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لاستهداف السفن في المضيق.

ولم تؤدِ عشر ليالٍ متتالية من الضربات إلى إنهاء الهجمات على حركة الشحن. وتعرضت ناقلة، في وقت مبكر من الثلاثاء، لهجوم قبالة الساحل العُماني، مما أجبر طاقمها على مغادرتها، في حين أعلن «الحرس الثوري» مسؤوليته عن مهاجمة سفن في الممر المائي.وتراجعت حركة السفن في مضيق هرمز إلى مستويات شديدة الانخفاض. وقالت «لويدز ليست إنتليجنس» إن ثلاث سفن فقط عبرت المضيق الأحد، بينما أظهرت بيانات «كبلر» عبور أربع سفن مخصصة لنقل السلع الأساسية الاثنين، مقارنة بسبع في اليوم السابق.ولم تسجل «كبلر» عبور أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال الاثنين، في مؤشر إلى استمرار إحجام شركات الشحن عن استخدام الممر الذي كان يعبره، قبل الحرب، نحو خمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي. وقالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية حوّلت مسار سبع سفن تجارية وعطّلت سفينة أخرى حتى 20 يوليو.

هجمات إيرانية مضادة

وفي مقابل الغارات الأميركية، أعلنت القوات الإيرانية شن سلسلة هجمات على مواقع و«قواعد أميركية» في الكويت والبحرين والأردن.وقال الجيش الإيراني إنه أطلق صواريخ أرض - أرض على منظومات «هيمارس» أميركية في قاعدة عريفجان، الواقعة جنوب مدينة الكويت. وأضاف أن استهداف المنظومات يهدف إلى إلحاق الضرر بالقدرات الهجومية والدفاعية الأميركية وتقليص قدرتها الصاروخية. كما أعلن الجيش مهاجمة ثلاثة مواقع أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة انتحارية، وقال إن الأهداف شملت قاعدة عريفجان، ومنطقة لوقوف المروحيات في معسكر الأديرع، ومبنى لإقامة الجنود في قاعدة أحمد الجابر الجوية، إلى جانب منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة لاستقبال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في الكويت. وفي البحرين، أعلن «الحرس الثوري» استهداف منظومتي دفاع جوي ومحطة رادار في موقعين أميركيين. وقال بيان للحرس إن الهجمات استهدفت نظام رادار ودفاعاً جوياً في المحرق، إضافة إلى منظومة «باتريوت» في الرفاع. وهدد بشن موجات «أكثر حسماً وقوة» من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة. وأطلقت البحرين صفارات الإنذار من الصواريخ بعد ظهر الثلاثاء، بالتزامن مع الهجوم الإيراني المعلن على الجزيرة، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي. وفي بيان منفصل، ادعى «الحرس الثوري» استهداف بنية تحتية تابعة لشركة «أمازون» الأميركية في البحرين. ولم يصدر تأكيد رسمي من السلطات البحرينية، وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من الواقعة بصورة مستقلة.أما في الأردن، فقال الجيش إنه اعترض خمس طائرات مسيّرة انطلقت من إيران خلال ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، مؤكداً عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية. وفي وقت سابق، أعلن الأردن اعتراض ثلاثة صواريخ إيرانية. وجاء ذلك بعدما أعلن «الحرس الثوري» مهاجمة موقع تتمركز فيه قوات أميركية في منطقة الركبان شمال الأردن، وادعى سقوط قتلى في الهجوم، من دون تأكيد أردني أو أميركي.

نحو 100 إصابة أميركية

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل إن نحو 100 من أفراد القوات المسلحة الأميركية أصيبوا منذ أن استأنفت واشنطن ضرباتها على إيران في 7 يوليو، موضحاً أن 96 في المائة منهم عادوا إلى الخدمة. وأضاف أن «الغالبية العظمى» من الإصابات كانت ارتجاجات طفيفة. وجاء تصريحه رداً على تقرير لـ«نيويورك تايمز» قال إن وزارة الدفاع حجبت معلومات عن إصابات العسكريين جراء الهجمات الإيرانية. ونفى بارنيل إخفاء بيانات الإصابات، لكن نظام تحليل الخسائر الدفاعية، وهو السجل العسكري المختص بإعلان الوفيات والإصابات في النزاعات، لم يكن قد حُدث حتى مساء الاثنين ليشمل الهجمات الأخيرة.وارتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 17 عسكرياً. وكشف الجيش هوية جنديين قُتلا في هجمات بالأردن، بينما ظل عسكري ثالث مفقوداً.كما أعلن الجيش وفاة عسكري آخر في العراق، السبت، خلال ما وصفه بـ«التفجير المتحكم فيه» لطائرة إيرانية مسيّرة سبق إسقاطها.وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برد مضاعف على مقتل الجنود، وكتب على منصته الاجتماعية: «في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة». وكان ترمب يعتزم حضور مراسم في قاعدة دوفر الجوية مساء الثلاثاء، حيث كان من المقرر وصول رفات عسكري أميركي واحد على الأقل، فيما استمرت الضربات الأميركية على المواقع الإيرانية المرتبطة بالمواجهة حول مضيق هرمز.

 

أميركا تضرب أعمق داخل إيران... وتتهيأ لحرب أشمل/الليلة التاسعة تستهدف قواعد صاروخية في ضاحية تبريز

لندن-واشنطن-طهران: «الشرق الأوسط»/الشرق الأوسط/21 تموز/2026

فتحت الولايات المتحدة جبهة قصف جديدة في شمال غربي إيران، مستهدفة تبريز للمرة الأولى، بالتزامن مع مواصلة ضرباتها على الموانئ والقواعد العسكرية على سواحل الخليج العربي وبحر عُمان، في الليلة التاسعة من الحملة، وسط استعدادات أميركية لاحتمال اتساع الحرب. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، فجر الأثنين، بدء «موجة جديدة من الضربات»، قالت إنها تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين في الممرات الملاحية المتصلة بمضيق هرمز، بعد مقتل عسكري أميركي ثالث منذ استئناف القتال. وقالت «سنتكوم» إن الموجة الجديدة استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب شبكات للاتصالات. وجاءت الضربات بعد ثماني ليالٍ ركزت خلالها القوات الأميركية بصورة أساسية على جنوب إيران، قبل أن يمتد القصف شمالاً إلى تبريز، حيث يُعتقد أن «الحرس الثوري» يدير قواعد صاروخية محصنة تحت الأرض. وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بمقتل شخص واحد على الأقل في محيط تبريز، الواقعة على مسافة نحو 520 كيلومتراً شمال غربي طهران. وقالت إن الضربات استهدفت أيضاً ميناء معشور في محافظة الأحواز، ومدينتي سيريك وجاسك في محافظة هرمزغان قبالة مضيق هرمز، وكنارك وتشابهار في بلوشستان، المتشاطئة مع خليج عمان. وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن انفجارات دوت في تبريز وتشابهار وكنارك وبندر معشور خلال الساعات الأولى من الاثنين، من دون تقديم تفاصيل دقيقة عن المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار. وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية بأن موقعاً قرب ناحية سيلوانا التابعة لأرومية، في محافظة أذربيجان الغربية، تعرض لضربة أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص ونقلهم إلى مراكز طبية. كما نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن محافظ بوشهر قوله إن المدينة تعرضت لهجومين صباح الاثنين، من دون أن يحدد المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر.

وفي تبريز، قال مسؤول إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية إن ضربة استهدفت «منطقة عسكرية» داخل المدينة، وأدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، في تفاصيل إضافية عن الهجوم الذي كانت وكالة «إرنا» قد أعلنت حصيلته الأولية. وأوردت وسائل إعلام إيرانية أيضاً أن دوي انفجار سُمع في أصفهان، لكن مسؤول إدارة الأزمات في المحافظة قال لاحقاً إن الصوت نجم عن تفجير ذخائر غير منفجرة بقيت من جولات القتال السابقة، وليس عن ضربة أميركية جديدة. وهزت انفجارات، في وقت لاحق من نهار الاثنين، مدينة شيراز، مركز محافظة فارس، من دون أن تتضح على الفور طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار. وجاءت التقارير عن تجدد الضربات بعد ساعات من إعلان «سنتكوم» انتهاء أحدث موجة من عملياتها ضد إيران، ما يشير إلى أن الهجمات توزعت على مراحل خلال الساعات الأولى من الاثنين، أو أن الإعلان الأميركي سبق اكتمال ظهور حصيلتها في التقارير المحلية. ويرسم انتشار الأهداف قوساً عسكرياً واسعاً يمتد من أرومية وتبريز في شمال غربي إيران إلى بوشهر والموانئ والقواعد المنتشرة على سواحل الخليج العربي وبحر عُمان. ففي تبريز، تركز القصف على منطقة عسكرية وما يُعتقد أنها منشآت صاروخية، بينما تضم الأحواز وبوشهر موانئ نفطية ومراكز صناعية وخطوطاً حيوية للطاقة، في حين ترتبط سيريك وجاسك وتشابهار وكنارك مباشرة بالقدرات البحرية الإيرانية وشبكات مراقبة طرق الملاحة. وكانت الضربات الأميركية قد طالت في اليوم السابق مواقع قرب ميناء عبادان، على الضفة الشرقية لشط العرب، إضافة إلى محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء قرب الفلاحية في الأحواز. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن محطة دارخوين كانت لا تزال في المراحل الأولى من البناء، ولم تكن تحتوي على مواد نووية خلال الزيارة الأخيرة لمفتشيها، ولذلك لا يمثل استهدافها خطراً إشعاعياً. ودعا المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، إلى ضبط النفس العسكري في محيط المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. ووفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية، قُتل 50 شخصاً وأصيب أكثر من 500 منذ استئناف القتال مطلع يوليو، فيما لا تزال الحصيلة الإجمالية للحرب التي بدأت في 28 فبراير غير مكتملة. وكانت طهران قد اتهمت الولايات المتحدة، السبت، باستهداف محطة لتحلية المياه داخل إيران. ولم تؤكد واشنطن تنفيذ هجوم على محطة إيرانية.

مقتل أميركي جديد

تزامن اتساع الحملة مع إعلان الجيش الأميركي مقتل عسكري في شمال العراق، السبت، خلال عملية «تفجير مسيطر عليه» لذخيرة غير منفجرة عُثر عليها في طائرة هجومية إيرانية مسيّرة أُسقطت. وجاء مقتله بعد إعلان «سنتكوم» مقتل عسكريين أميركيين في الأردن وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني وقع الجمعة. وقالت القيادة لاحقاً إنه عُثر على رفات مجهولة الهوية في موقع الهجوم، وإن الفحوص لا تزال جارية للتحقق من هويتها. وحددت وزارة الدفاع الأميركية هوية القتيلين بأنهما الملازم أول تايلر جيمس فيهان، البالغ 25 عاماً، والجندية إيزابيلا غونزاليس، البالغة 19 عاماً. وقالت إنهما قُتلا في الأردن أثناء مشاركتهما في مهمة أميركية مرتبطة بمكافحة تنظيم «داعش»، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية عن ظروف مقتلهما. وبذلك ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) إلى 17، إلى جانب إصابة أكثر من 420 آخرين. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي أن الهجوم القاتل على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن كان ثاني استهداف ناجح للمنشأة خلال أسبوع. وسبقته بنحو يوم ضربة أخرى أصابت قرابة 20 عسكرياً أميركياً، تعرض بعضهم لجروح ناجمة عن الشظايا. وتوّعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بدفع الثمن «أضعافاً» مقابل كل جندي أميركي يُقتل.وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة»، مضيفاً أنه «تم إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وجميع قادة الجيش بهذا التوجيه». وفي وقت سابق، قال ترمب إن القوات الأميركية ضربت إيران «بقوة شديدة» مرة أخرى، وإن الهجمات نُفذت تكريماً للعسكريين الذين قُتلوا. وفي مقابلة هاتفية مقتضبة مع شبكة «نيوزنيشن»، قال ترمب أيضاً إنه «لا يكترث إطلاقاً» بإعلان إيران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم الثنائية التي جرى التوصل إليها قبل شهر، في تأكيد على نهاية الاتفاق المؤقت. وكانت «سنتكوم» قد قالت إن إحدى موجات القصف السابقة استهدفت مباشرة قوات من «الحرس الثوري» شاركت في الهجوم على العسكريين الأميركيين في الأردن في 17 يوليو (تموز). ومثّل الإعلان تحولاً عن بيانات القيادة السابقة، التي ركزت عادة على طبيعة المنشآت المستهدفة ووظيفتها العسكرية، من دون الإشارة إلى استهداف أفراد بعينهم رداً على هجمات محددة. وقال مسؤول أميركي مطلع على المناقشات داخل الإدارة لصحيفة «واشنطن بوست» إن الضربات التي استهدفت جسوراً وخطوط سكك حديدية حول بندر عباس، قرب مضيق هرمز، خلال الأسبوع الماضي، عدّتها طهران تصعيداً في طبيعة الحملة الأميركية، ودفعتها إلى توسيع ردها. وأضاف أن الجانب الإيراني أصبح بعد تلك الضربات «أقل اكتراثاً» باحتمال إيقاع أعداد كبيرة من القتلى في صفوف القوات الأميركية.

ضربات إقليمية

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» استهداف طائرات ومواقع أميركية في مطار العقبة بالأردن بصواريخ باليستية، وضرب منشآت ومعدات عسكرية في معسكر الأديرع وقاعدة علي السالم الجوية بالكويت، إضافة إلى موقع في سوريا وصفه بأنه تابع «للعدو».وقالت الحكومة الكويتية إن محطة لتحلية المياه تعرضت لهجوم لليوم الثاني على التوالي، ما أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافقها. ووصفت الهجوم بأنه ضربة مباشرة لبنية تحتية مدنية حيوية. وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية اعترضت طائرات مسيّرة خلال الهجوم، فيما قالت إيران إن عملياتها استهدفت مستودعاً للذخيرة ورادارات وأنظمة دفاع جوي أميركية. وفي البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي، دوت صفارات الإنذار صباح الاثنين، وأعلنت السلطات أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات إيرانية. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته والقوات الأردنية اعترضت صاروخاً أطلقته إيران باتجاه مدينة العقبة الساحلية. واستدعت وزارة الخارجية الأردنية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان للاحتجاج على ما وصفته بـ«استمرار الاعتداءات الإيرانية»، وطالبته بوقفها فوراً. وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس طهران من أن إسرائيل سترد «بكامل قوتها» إذا أطلقت صواريخ باتجاهها، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية مستعدة للتحرك دفاعياً وهجومياً إذا تغير الموقف الأميركي.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل استهداف إيران ما دامت تهاجم السفن التجارية. وأضاف أن مضيق هرمز ممر مائي دولي، وأن الولايات المتحدة سترد ما دامت طهران تصر على فرض سيطرتها عليه. لكنه قال إن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي، شريطة أن تكون المفاوضات «حقيقية». ومع اتساع المواجهة، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن مقتل العسكريين سيزيد إصرار الولايات المتحدة على مواصلة عملياتها، فيما أعلن وزير الطاقة كريس رايت أن الحملة ستستمر حتى «إنجاز المهمة». وتزامن التصعيد مع إرسال الولايات المتحدة مزيداً من المقاتلات إلى المنطقة، بينها طائرات «إف-16» نُقلت من ألمانيا و«إف-35» من بريطانيا، إضافة إلى طائرات للتزود بالوقود جواً، في مؤشر إلى استعداد واشنطن لإطالة أمد الحملة وتوسيع نطاقها. وفي طهران، سخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من التصريحات الأميركية بشأن السعي إلى وقف الحرب، قائلاً إن واشنطن تواصل إرسال معدات عسكرية جديدة إلى المنطقة بينما تزعم أنها تريد وقف القتال. وأضاف أن إيران باتت خبيرة في فهم ما وصفها بـ«الألاعيب الأميركية»، وأن الأفعال يجب أن تؤيد التصريحات لا أن تناقضها. ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي مطلع على المناقشات الداخلية في الإدارة أن الولايات المتحدة «تخطط لحرب أوسع»، وأن وزارة الدفاع تعمل على زيادة عدد الطائرات العسكرية المنتشرة في المنطقة. لكن المسؤول حذّر من أن توسيع العمليات قد يصطدم بتراجع مخزونات صواريخ الدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى، فضلاً عن صعوبة الدفع بمزيد من القوات والطائرات إلى المنطقة بسبب الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الأميركية خلال القتال. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته لعدم تخويله الحديث إلى وسائل الإعلام: «لا نملك ما يكفي لمواصلة العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك ذلك».

 

إيران: سنهاجم مصالح أميركا إذا استهدفت المواقع النووية

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم الثلاثاء أن القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران أعلنت أنها ستستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها إذا هاجمت واشنطن مواقع نووية إيرانية.ويأتي بيان القيادة المعروفة باسم (عمليات هيئة الأركان الإيرانية) بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستضرب منطقة بيكاكس ماونتن «قريبا جدا».

 

الجيش الأميركي يعلن بدء غارات جديدة على إيران

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

أعلن الجيش الأميركي فجر اليوم الأربعاء بدء أحدث غاراته على إيران، وذلك للليلة الحادية عشرة على التوالي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان «تهدف هذه الغارات إلى مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز». وتناقلت وكالات الأنباء الإيرانية معلومات حول استهدافات طالت غرب مدينة تبريز شمال غرب إيران، ومدينة سيريك بجنوب إيران، ناهيك عن تفعيل الدفاع الجوي في طهران لمواجهة أهداف معادية.

 

البنتاغون: الحرب على إيران كلفت واشنطن 37.5 مليار دولار حتى الآن

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن الحرب الأميركية على إيران كلّفت حتى الآن 37.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 8 مليارات دولار تقريباً عن آخر تقدير علني. وأوضح هيغسيث للمشرعين أن هذا الرقم يشمل أيضاً التكاليف المتوقعة حتى 30 سبتمبر (أيلول)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وهذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها الوزير، الذي مثُل أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أسئلة علنية من المشرّعين منذ استئناف القوات الأميركية عملياتها ضد إيران مطلع هذا الشهر.وأعلن ترمب، في 8 يوليو، انتهاء وقف إطلاق النار، لتُستأنف المواجهة وسط خسائر متزايدة في صفوف القوات الأميركية. وأسفر هجوم إيراني على قاعدة في الأردن، أواخر الأسبوع الماضي، عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث، في رابع هجوم يستهدف القوات الأميركية هناك خلال خمسة أيام. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن وتيرة الهجمات والخسائر الناجمة عنها تشير إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ، وأنها أصبحت أكثر قدرة على تفادي منظومات الدفاع الجوي الأميركية. كما أدت الهجمات إلى إصابة عشرات العسكريين وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات، وهي خسائر قالت الصحيفة إن وزارة الدفاع تأخرت في الكشف عنها. وتحذر موراي، أكبر الديمقراطيين في لجنة المخصصات، من أن المواجهة مع إيران قد تتحول إلى «حرب أبدية أخرى». ووفقاً لنص كلمتها المعد مسبقاً، ستقول إن ترمب أعلن أكثر من 40 مرة أن الاتفاق بات قريباً وأن الحرب ستنتهي سريعاً، لكنه يطلب الآن عشرات المليارات الإضافية من دون تقديم ضمانات واضحة بشأن مدة العمليات أو نهايتها. وتأتي المطالبة بالتمويل مع استمرار الضربات الأميركية المكثفة وتراجع مخزونات بعض الذخائر، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود في ظل الاضطرابات التي أصابت حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.

 

إسرائيل ترصد نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى «جبل الفأس»

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

كشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق «جبل الفأس» قرب نطنز، بعد الضربات التي تعرض لها برنامجها النووي في يونيو (حزيران)، وسط مخاوف من أن تكون الخطوة جزءاً من جهود حماية قدراتها وإعادة بنائها. وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة مباشرة على تقديراتها الاستخباراتية، وقالت إن عملية النقل جرت في الخريف الماضي، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة. ولم يتضح مصدر أجهزة الطرد المركزي التي قالت إسرائيل إنها نُقلت إلى الموقع، وما إذا كانت من مخزون احتياطي في المنشآت النووية الرئيسية أو من معدات نجت من الضربات. كما لا توجد أدلة معلنة على أن إيران بدأت تشغيل منشأة تخصيب داخل الجبل. ولا يعني نقل أجهزة الطرد المركزي إلى الأنفاق بالضرورة أن طهران أقامت منشأة تخصيب جديدة؛ إذ يحتمل أن تكون قد وضعتها هناك لحمايتها من هجمات إضافية. لكن مسؤولين وخبراء أعربوا عن قلقهم من إمكان استخدام الموقع مستقبلاً لتخزين معدات نووية أو تجميع أجهزة الطرد المركزي أو إنشاء منشأة صغيرة لإنتاج مواد انشطارية. ويقع «جبل الفأس»، المعروف أيضاً باسم «بيكآكس» وجبل «كولانغ»، على مسافة نحو كيلومترين من مجمع نطنز النووي، الذي تعرض للقصف خلال حرب يونيو الماضي، وكذلك في جولة القتال التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن منشأة التخصيب فوق الأرض في نطنز دُمرت، بينما يرجح أن تكون المنشأة المدفونة تحته قد تعرضت لأضرار جسيمة. لكن المنشأة قيد الإنشاء داخل «جبل الفأس» لم تُستهدف في أي من جولتَي القتال، وفق معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قال إن النشاط في الموقع استمر بوتيرة ثابتة خلال الأشهر الـ15 الماضية، وشمل حركة شاحنات وتعزيز الأنفاق وإقامة نطاق أمني حول المجمع. وقال رئيس المعهد ديفيد أولبرايت إنه «من المعقول» أن تكون إيران قد نقلت أجهزة طرد مركزي إلى أنفاق الموقع. وأظهرت صور الأقمار الصناعية، حسب المعهد، وجود مجمعين رئيسيين من الأنفاق وأربعة مداخل على الأقل، فيما تشير التقديرات إلى أن أجزاء من المنشأة تقع على عمق لا يقل عن 100 متر تحت الجبل. وبدأت إيران بناء المنشأة عام 2020، بعد انفجار قالت إنه نجم عن عمل تخريبي ألحق أضراراً بمنشأة لتجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز. وأعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك، علي أكبر صالحي، أن بلاده تبني قاعة أكبر وأكثر تطوراً داخل الجبل لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة. غير أن الغرض النهائي من المنشأة لا يزال غير محسوم. وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن أعمال البناء مستمرة، لكن لا يمكن الجزم بموعد تشغيل الموقع أو بطبيعة الأنشطة التي ستُنفذ داخله. وأضاف أن إيران قد تستخدمه لمنشأة أصغر لتجميع أجهزة الطرد المركزي إذا بدأت إعادة بناء قدراتها التصنيعية. وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران لم تسمح لها بدخول الموقع ولم تقدم معلومات تفصيلية عن أنشطتها أو خططها. وقال مديرها العام رافائيل غروسي إن طهران أعلنت عام 2021 نيتها القيام بنشاط نووي هناك، لكنها لم تقدم إجابات واضحة عن طبيعة المشروع. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي مطلع على جهود تحديد الأهداف، إن الضربات السابقة لم تستهدف بما يكفي الأعمال المرتبطة بالأسلحة النووية، وإن مزيداً من العمل لا يزال مطلوباً، بما في ذلك «جبل الفأس». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن الولايات المتحدة تراقب الموقع ومستعدة لمهاجمته، وهدد في مقابلة أجريت في 13 يوليو (تموز) بتدميره، رغم قوله إن واشنطن لا ترصد نشاطاً داخله في الوقت الراهن. ويرى خبراء أن عمق الأنفاق وتعزيز مداخلها قد يعقدان أي ضربة جوية مباشرة، حتى باستخدام ذخائر خارقة للتحصينات. وقد تشمل الأهداف المحتملة مداخل الأنفاق ومنشآت الطاقة والتهوية والاتصالات والمرافق السطحية الداعمة، بدلاً من محاولة اختراق الجبل والوصول مباشرة إلى المجمع المدفون تحته.

 

جدل قبل زيارة نتنياهو لنيويورك.. إسرائيل ترد على تهديدات باعتقاله

العربية.نت - مروة الوجيه/21 تموز/2026

أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (ديمقراطي) "لا يملك صلاحية" لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى المدينة في سبتمبر/أيلول المقبل، واصفاً تهديد العمدة بأنه "مجرد استعراض سياسي". وقال دانون في تصريحات مع قناة "نيوز نيشن"، اليوم الثلاثاء، إن ممداني لا يملك أي أساس قانوني لتنفيذ مثل هذا الإجراء، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو في نوفمبر 2024 على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب في غزة. كما أضاف السفير الإسرائيلي أن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية لا تمنح عمدة نيويورك أي صلاحيات داخل الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن اتفاقية مقر الأمم المتحدة في نيويورك تسمح لقادة الدول والحكومات بزيارة المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، كما زعم دانون أن ممداني "يصف المنظمات اليهودية بأنها وحوش تحرك أموالها المشبوهة، ويستخدم خطاباً معادياً للسامية"، كما اتهمه بـ"رثاء عناصر حركة حماس وإضفاء الشرعية على الإرهاب"، إلى جانب "الترويج لعقد لقاءات بين مسؤولي مدينة نيويورك وممثلين عن النظام الإيراني في الأمم المتحدة". جاءت تصريحات دانون بعد أن جدد عمدة نيويورك زهران ممداني تمسكه بموقفه بشأن التعامل مع نتنياهو في حال زيارته المدينة. وأكد عمدة نيويورك خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، للإعلان عن مبادرة "Open for Small Business"، التي تتضمن أكثر من 50 إصلاحاً تستهدف تقليص البيروقراطية وتوسيع الدعم المقدم للشركات الصغيرة، موضحاً أن نتنياهو "شخص صدرت بحقه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مؤكداً أن وصفه "مهندس الإبادة الجماعية في غزة" ليس تقييماً شخصياً بل يستند إلى السجلات العامة.

ليست المرة الأولى

وكان ممداني قد قال في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" إن إدارته تجري "نقاشاً نشطاً" مع الدائرة القانونية للمدينة لبحث ما إذا كانت هناك صلاحية قانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إذا شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ووصف ممداني نتنياهو بأنه "مهندس الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة"، وقال إن مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية تستند إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأكد عمدة نيويورك أن إدارته ستلتزم بالقوانين المحلية المعمول بها، موضحاً أن موقفه لا يرتبط بشخص نتنياهو فقط، وإنما بمبدأ التعامل مع أي شخص تصدر بحقه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.

دعم من ترامب

وتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الجدل، مؤكدا أن نتنياهو "لن يتم اعتقاله بأي شكل" أثناء وجوده في الولايات المتحدة. وقال ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشال" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يواجه أي إجراء من هذا النوع داخل الأراضي الأميركية، معتبراً أن التركيز يجب أن يكون على مواجهة إيران، بحسب تعبيره. كما أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن ليست عضواً في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وأن السلطات المحلية لا تملك صلاحية تنفيذ مذكرة توقيف دولية بحق رئيس حكومة أجنبية يزور البلاد.

غضب إسرائيلي

من جهته، هاجم مكتب نتنياهو تصريحات ممداني، معتبراً أن المحكمة الجنائية الدولية "لا تملك اختصاصاً" على إسرائيل أو الولايات المتحدة، ووصف مذكرة التوقيف بأنها غير شرعية. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن على ممداني التركيز على قضايا مدينة نيويورك بدلاً من مهاجمة إسرائيل، متهماً إياه باستهداف "زعيم الدولة اليهودية والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، بحسب البيان.

اختبار سبتمبر

وتتجه الأنظار إلى سبتمبر المقبل، مع اقتراب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تتحول زيارة نتنياهو المحتملة إلى اختبار قانوني وسياسي حول حدود صلاحيات السلطات المحلية، وطبيعة التعامل الأميركي مع قرارات المحكمة الجنائية الدولية. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل.

 

قائد "أسبيدس": الحوثيون يشكلون تهديداً.. ومستعدون لردع هجماتهم

العربية.نت - أحمد عسكر/21 تموز/2026

أكد قائد قوة الاتحاد الأوروبي البحرية "يونافور أسبيدس"، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، أن الحوثيين "لا يزالون يشكلون تهديداً للملاحة البحرية"، مشدداً في الوقت ذاته على أن القوة الأوروبية "موجودة ومستعدة لتنفيذ ولايتها" في حال استأنفت الجماعة هجماتها ضد السفن التجارية.

وبشأن تقييمه للموقف الراهن جراء التصعيد بين أميركا وإيران، قال غريباريس في مقابلة خاصة مع "العربية.نت/الحدث.نت"، إن "التطورات الأخيرة بين واشنطن وطهران أظهرت بوضوح أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي تنعكس سريعاً على الأمن البحري، ولا سيما على مستوى الثقة وتكاليف التأمين وأنماط الشحن وتدفقات الطاقة وحركة الملاحة البحرية في عموم المنطقة"، مؤكدًا أن "بيئة التهديدات تظل متغيرة ومترابطة وغير قابلة للتنبؤ، لكن لم تختفِ مصادر التهديد، ولذلك تبقى اليقظة أمراً بالغ الأهمية". وشدد على أن "الأمن البحري وحرية الملاحة وحماية التجارة العالمية تتطلب يقظة مستمرة ووجوداً موثوقاً وتعاوناً دولياً". وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق رسمياً عملية "أسبيدس" في فبراير (شباط) 2024، رداً على تصاعد هجمات جماعة الحوثي المتكررة على السفن التجارية والعسكرية، في ظل تداعيات الحرب في غزة واتساع رقعة التوترات الإقليمية، قبل أن يمدد مهمتها حتى 28 فبراير 2027. ورغم طرح مقترحات لتوسيع نطاق مهمة العملية ليشمل مضيق هرمز، فإنها لم تحظ بتأييد واسع بين الدول الأعضاء في التكتل. ومنذ ذلك الحين، عززت القوات الأوروبية والدولية عمليات الحماية والمرافقة البحرية في المنطقة، في مواجهة التهديدات المستمرة التي تشمل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة، بهدف تأمين حركة الملاحة وحماية السفن التجارية.

الرد على الحوثيين

وبشأن الموقف الراهن في البحر الأحمر، شدد قائد "أسبيدس" على أن "البيئة الأمنية الإقليمية الأوسع لا تزال هشة وغير قابلة للتنبؤ"، مشدداً على أنه "حتى الآن لم يعاود الحوثيون شن هجمات ضد قطاع الشحن البحري، كما لم تُسجل أي هجمات على السفن التجارية منذ سبتمبر (أيلول) 2025، ومع ذلك، يظل الوضع الأمني في مضيق باب المندب هشاً بطبيعته، ويتسم بحساسية شديدة تجاه أي تصعيد إقليمي". هذا وأوضح أنه "من الناحية العملياتية، فإن تقييمنا يشير إلى أن الحوثيين لا يزالون يشكلون تهديداً". إلى ذلك، شدد على أنه "في حال استئناف الحوثيين هجماتهم ضد السفن التجارية، وهو احتمال لا يزال قائماً، فإننا موجودون ومستعدون لتنفيذ ولايتنا، في حدود الإمكانات والقدرات المتاحة لنا".

زيادة في طلبات الدعم

إلى ذلك، كشف قائد قوة "يونافور أسبيدس" عن ارتفاع ملحوظ في طلبات السفن التجارية للحصول على دعم القوة الأوروبية لتأمين عبورها في البحر الأحمر "داخل منطقة التهديد المرتفع"، موضحاً أن عدد طلبات الحماية داخل منطقة التهديد المرتفع ارتفع بنسبة 39% خلال الفترة الممتدة من فبراير (شباط) 2026، مع بداية المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وحتى يونيو (حزيران) من العام نفسه. واعتبر "غريباريس" أن هذا الارتفاع يعكس الثقة المتزايدة التي بات يحظى بها دور "أسبيدس" لدى قطاع الشحن العالمي، قائلاً إن "الزيادة الواضحة في طلبات الحماية تُظهر أن صناعة النقل البحري تنظر إلى أسبيدس، في أوقات انعدام الاستقرار، باعتبارها جهة موثوقة وذات مصداقية في مجال الأمن البحري". وأضاف أن العملية أسهمت منذ انطلاقها في حماية حركة الملاحة، وتعزيز ثقة شركات الشحن وأصحاب المصلحة في القطاع البحري، إلى جانب دعم التعاون متعدد الجنسيات والإسهام بصورة مستمرة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن المهمة الأساسية للقوة الأوروبية، في إطار ولايتها الدفاعية، تتمثل في حماية السفن التجارية وصون أمن الممرات البحرية الدولية، ومشيراً إلى أن القوة تعمل بصورة يومية على تعزيز قنوات التواصل مع قطاع الشحن، انطلاقاً من قناعة بأن "التفاهم المتبادل والتعاون الفعّال يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق الأمن البحري والحفاظ على حرية الملاحة".

لا خطط لتوسيع المهمة

وفيما يتعلق بإمكانية توسيع نطاق عملية "أسبيدس" ليشمل مضيق هرمز، أوضح قائد القوة الأوروبية أن العملية صُممت منذ البداية باعتبارها عملية دفاعية للأمن البحري، موضحاً أن أهدافها تقتصر على ضمان حرية الملاحة، وحماية أرواح البحارة، وتأمين التدفق الآمن للتجارة العالمية عبر حماية السفن التجارية، وتعزيز الوعي بالموقف البحري، والإسهام في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد غريباريس على أن "أسبيدس" لم تُنشأ لتكون طرفاً في أي مواجهة إقليمية، بل "عملية مهنية تتسم بالتناسب، وتستند إلى القواعد والأطر القانونية"، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوة تبقى مستعدة للتكيف مع أي متطلبات تشغيلية جديدة، إذا اقتضت الظروف ذلك، على أن يظل أي تعديل في نطاق المهمة مرهوناً بقرارات مجلس الاتحاد الأوروبي، وبمساهمات الدول الأعضاء. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل التنسيق بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين والجهات المعنية بقطاع النقل البحري، ويتابع التطورات الأمنية في المنطقة بصورة مستمرة، لافتاً إلى أن "أسبيدس" ستواصل مشاركة المعلومات والتوصيات الحيوية مع البحارة عبر مركز الأمن البحري للمحيط الهندي (MSCIO)، بهدف الحفاظ على ثقة قطاع الشحن وتعزيزها خلال عبور السفن للبحر الأحمر.

أهمية استراتيجية للممرات البحرية

ويكتسب البحر الأحمر أهمية استراتيجية باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز والبضائع بين آسيا وأوروبا، في الوقت الذي أدت الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما دفع العديد من شركات النقل البحري إلى تحويل مسارات سفنها بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس. وفي المقابل، تؤكد القوى الغربية أن انتشارها البحري يهدف إلى حماية السفن التجارية، وضمان حرية الملاحة، والحفاظ على انسياب التجارة العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي.

 

إحباط محاولة استهداف رجل أعمال سوري - أميركي في دمشق/توقيف المشتبه به وينحدر من مدينة القامشلي

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

أفاد ناشطون بتعرض رجل الأعمال السوري - الأميركي طارق نعيمو لمحاولة استهداف في دمشق. وحسب المتداول من المعلومات، نفذ الهجوم شخص ينحدر من مدينة القامشلي. ونقل موقع «شبكة شام» أن الجهات المختصة تمكنت من إحباط الهجوم وإلقاء القبض على المشتبه به في مدينة دمشق. تشير المعلومات الأولية إلى أن رجل الأعمال طارق نعيمو لم يصب بأذى جراء الحادثة، في حين لا تزال دوافع محاولة الاستهداف والجهة التي تقف وراءها غير معروفة. طارق نعيمو رجل أعمال سوري كردي مقيم في أميركا وشارك في فريق السوريين هناك الذين عملوا على إلغاء قانون قيصر الذي كان يقيد الدولة السورية, وعبّر مدير الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي عن تضامنه مع طارق نعيمو، مهنئاً إياه على نجاته من محاولة الاستهداف ومتمنياً له السلامة. وحتى لحظة إعداد الخبر، لم تصدر أي بيانات رسمية تكشف عن تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادثة أو نتائج التحقيقات الجارية.

 

غوتيريش يزور سوريا هذا الأسبوع ويلتقي الشرع

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق، هذا الأسبوع، للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ عام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية، الثلاثاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني: «يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق، هذا الأسبوع، بدعوة من الحكومة». وسيلتقي غوتيريش في أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، إضافة إلى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.وأضاف كوردوني أمام مجلس الأمن: «في أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا». وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضاً عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ عام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا. وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي - مون في 2009. وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في ديسمبر.

 

ما الذي ستجنيه دمشق من «المسارات البديلة» لمضيق هرمز؟/تحويل سوريا إلى دولة رئيسية في معادلة أمن الطاقة الإقليمي

سعاد جرَوس/الشرق الأوسط/21 تموز/2026

هل سيكون مشروع «المسارات البديلة» الذي كشف عنه المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق، توم براك، بوابة دخول سوريا في معادلة المصالح الإقليمية والدولية كدولة عبور مستقرة لا كجزء من الصراع؟ وهل ينقلها تدريجياً من موقع الدولة المحتاجة للمساعدات والحماية السياسية إلى دولة تقدم خدمة استراتيجية للأسواق العالمية، بما يعنيه ذلك من مكاسب سياسية كبيرة تحدث عنها خبراء لـ«الشرق الأوسط»، ناهيك بالعائدات الاقتصادية. تعمل الولايات المتحدة الأميركية بالتنسيق والتعاون مع خمس دول إقليمية، بينها سوريا، على تطوير برنامج استراتيجي يهدف إلى الانتقال نحو مسارات بديلة لمضيق هرمز، بناءً على مفهوم «التسليم الاحترازي»، وفق ما كشفه المبعوث الأميركي توم باراك، مؤخراً، مشيراً إلى أن التحولات الجذرية التي مرت بها المنطقة في الآونة الأخيرة أسهمت في إعادة صياغة وبناء التحالفات الأمنية والاستراتيجية، وأن بوصلة الاهتمام على الصعيدين الإقليمي والدولي قد تحولت من الملف النووي لتتركز حول مضيق هرمز. ولعل العائد السياسي لسوريا من هذا المشروع «هائل جداً»، حسب المستشار الاقتصادي الأول في وزارة الاقتصاد السورية، أسامة القاضي، مشيراً إلى وجود توافق بين دول المنطقة العربية وتركيا بغطاء أميركي، على «أن سوريا ستكون الخيار الاستراتيجي لاستقرار المنطقة واستقرار النفط والغاز في العالم».

وقال إن المشروع سيدخل سوريا في المعادلة الدولية للمصالح الإقليمية والعالمية «لا كجزء من الصراع بل دولة عبور واستقرار في المنطقة»، وستعظم هذه العوائد «كلما كان مسار نقل النفط والغاز والتجارة عبر الأراضي السورية»، لا سيما وأن تحقق المصالح العربية والأوروبية والتركية سيرتبط باستقرار سوريا ما يعني دوراً أكبر لها، مؤكداً على أن هذا ما يريده الشعب السوري من لحظة إعلان سوريا «سياسة صفر مشاكل مع العالم». الكلف السياسية لزعزعة استقرار سوريا ستكون كبيرة جداً، وأي «استهداف للبنية التحتية السورية لن يعود شأناً يخص إسرائيل وسوريا فحسب، إنما يمس مصالح الولايات المتحدة ودول الغرب أيضاً»، وفق الباحث عبد الوهاب عاصي، فالمشروع سيزيد على إسرائيل تكلفة زعزعة الاستقرار في سوريا دون أن يُشكل ورقة ضغط مباشرة عليها.

وحسب عاصي، تحقيق المشروع «لا يحتاج بالضرورة إلى سلام مع إسرائيل لأن المسار لا يمر أصلاً من الجنوب، لكن سياسياً واقتصادياً يحتاج المشروع إلى بيئة أمنية مستقرة، ما يجعل التفاهم مع إسرائيل عاملاً مهماً. وهذا يُفسر طلب الولايات المتحدة الأخير من إسرائيل للانسحاب من الجنوب السوري». كما أن المشروع سيُسهم في «تحويل سوريا إلى دولة رئيسية في معادلة أمن الطاقة الإقليمي؛ حيث إنّ مرور جزء ملموس من النفط العراقي إلى المتوسط عبر سوريا يجعل استقرارها مصلحة مباشرة للعراق والولايات المتحدة والدول الأوروبية وشركات الطاقة الكبرى». ويعتبر عاصي أن المشروع ينقل «سوريا تدريجياً من موقع الدولة التي تحتاج إلى مساعدات وحماية سياسية إلى دولة تقدم خدمة استراتيجية للأسواق العالمية». كما يخلق «مصالح أميركية ثابتة داخل سوريا، عبر (شيفرون) وشركات أميركية في خط يصل إلى الساحل السوري، مما قد يُؤدي إلى تثبيت رفع العقوبات وعدم العودة إليها وتخفيض تصنيف المخاطر المرتبطة بالاستثمار في سوريا، ويسهل الضمانات والتمويل الدولي». من العائدات السياسية، أيضاً، ما يتصل بالعلاقات مع العراق، وقال المستشار أسامة القاضي إنها ستصبح علاقات مميزة لبلدين «يبحثان عن الاستقرار والعلاقات الإيجابية وليس كما هو الحال منذ عهد حافظ الأسد»، حيث كانت «علاقات بين دول مأزومة تحاول خلق أي نوع من أنواع الصراعات بينها»، لافتاً إلى أن «السوريين سعداء بتغير الخطاب السياسي العراقي تجاه سوريا وهذا يعود بالنفع والخير والتنشيط الاقتصادي للبلدين وللدول العربية».

اقتصادياً، ستتم «إعادة تأهيل ميناء بانياس ومحطات الضخ والتخزين والمصفاة وشبكة الأنابيب الداخلية. وبالتالي إمكانية حصول سوريا على رسوم وعوائد مالية كبيرة تساعد في نهوض الاقتصاد وتمويل عمليات إعادة الإعمار»، وفق الباحث عبد الوهاب عاصي. ويتوافق «المسارات البديلة» الأميركي مع «مبادرة البحار الأربعة» (الربط بين البحر المتوسط، الخليج العربي، بحر قزوين، والبحر الأسود)، التي تبنتها سوريا، كما يعد مشروع المسارات البديلة هو عين مشروع (أربعة زائد واحد) الذي سبق وطرحه المستشار الاقتصادي أسامة القاضي، الذي يقول إن المقصود بالزائد واحد هو القطار السريع الجاري العمل عليه بين تركيا والمملكة العربية السعودية ويمر بسوريا والأردن بسرعات كبيرة 200 إلى 300 كم/ الساعة. ويرى القاضي أن هذا المشروع سيوفر الأمن الغذائي والصناعي والسياحة والتبادل التجاري بين دول المنطقة العربية وتركيا، إضافة إلى وصل الخليج وتركيا بخط التوابل من الهند إلى المملكة السعودية إلى أوروبا. وأن هذا المشروع «خيار استراتيجي وعملي» لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيه خط التابلاين من المملكة العربية السعودية إلى بانياس السورية، كذلك خطوط الغاز من قطر إلى تركيا مروراً بسوريا، ويمكن أن تكون هناك ذراع إلى بانياس لتصدير الغاز أيضاً منها أيضاً، إضافة إلى خط من كركوك إلى بانياس. وقال القاضي إن «ما قصده المبعوث الأميركي هو تلك المسارات التي بدأت مع خط كركوك - بانياس الذي كان هو مقترحنا سابقاً، أن يكون الرفع من 300 ألف برميل يومياً كما كان سابقاً قبل توقفه في الثمانينات إلى مليونين ثم ثلاثة ملايين برميل يومياً، خاصة وأن أكثر من 95 في المائة من موازنة العراق تعتمد على النفط، ولا تكفي ألف شاحنة يومياً إلى سوريا لأنها بالكاد تشكل 200 ألف برميل يومياً». وحسبه، فإن تحقيق هذا المشروع سيسهم في تقليص عبور التجارة العالمية لمضيق هرمز إلى أقل من 5 في المائة بحلول عام 2035.

 

إسقاط 3 مسيّرات محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

الشرق الأوسط/21 تموز/2026

أفادت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء، بسقوط 3 طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.واستؤنفت الرحلات الجوية في مطار أربيل بعد تعليق مؤقت على خلفية إسقاط المسيّرات.

 

طهران تتنصل من الهجوم على رئيس الوزراء العراقي/الزيدي عاد من واشنطن مشيداً بنتائج زيارته

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/21 تموز/2026

تنصلت إيران (رسمياً) من التصريحات التي أدلى بها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى، ضد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على خلفية زيارته واشنطن. وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي فؤاد حسين، في اتصال هاتفي، أن «العلاقات بين البلدين ينبغي ألا تتأثر بالتصريحات الشخصية وغير الرسمية (...) وهي علاقات راسخة واستراتيجية، تقوم على روابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة، ومصالح مشتركة بين الشعبين».وبعد اختتام زيارته الولايات المتحدة، التي استمرت 5 أيام، أشاد الزيدي، في تدوينة عبر منصة «إكس» بالنتائج التي أدت إليها، وأكد «أن ما أبرمناه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون من شأنها أن تفضي إلى بناء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على المصالح المشتركة في مختلف المجالات، والتنسيق المشترك لترسيخ الاستقرار وتعزيز مسار الازدهار في العراق وعموم المنطقة».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

اختبار البيت الأبيض ترامب لعون: سنساعد لبنان في "كسر قبضة حزب الله"

أمل شموني/نداء الوطن/22 تموز/2026

في قمة نادرة ومشحونة بالالتزامات عُقدت في البيت الأبيض، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة لا لُبس فيها إلى الرئيس جوزاف عون: الولايات المتحدة مستعدة لدعم لبنان، ولكن بشرط أن تلتزم بيروت بدورها بوعودها، أي بسط سلطة الدولة على كامل لبنان. وهو ما فسرته مصادر أميركية بأنه على لبنان أن "يفك القبضة الخانقة التي يفرضها حزب الله ورعاته الإيرانيون على أمنه وسياساته".ويُعد هذا الاجتماع، الذي عُقد أمس بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس وكبار المسؤولين الأميركيين، لحظة محورية في مساعي واشنطن المستمرة منذ عقود لتحقيق الاستقرار في لبنان، الذي لا يزال يمثل جبهة مفتوحة في الحروب الإقليمية. وُصفت قمة ترامب-عون، وهي الأولى لرئيس لبناني في واشنطن منذ ما يقرب من عقدين- بأنها اختراق دبلوماسي. لكن بالنسبة لترامب وفريقه، كانت الزيارة قبل كل شيء بمثابة اختبار حقيقي بحسب المصادر الأميركية. فقد صرح ترامب، محاطاً بكبار مسؤولي إدارته، قائلا "لم يتم معاملة لبنان بطريقة جيدة... وسنغيّر هذا الأمر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه"، مضيفا "وسنساعد هذا البلد كثيراً". ولم تكن كلماته مجرد تعبير عن التعاطف، بل عكست نهجاً أميركياً صارماً يربط تعافي لبنان وسيادته بضرورة تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله وكبح النفوذ الإيراني "الخبيث"، خصوصاً حين قال: "هناك مشكلة حزب الله، ولكننا قمنا بأمور سيلاحظها العالم". وفي حين تعهد ترامب بأن واشنطن ستقوم بـ "مساعدة لبنان، ومساعدته كثيراً"، فقد أوضح بجلاء أن هذا الدعم ليس شيكاً على بياض. فقد أكد مصدر أميركي رفيع لـ "نداء الوطن" "أن مستقبل لبنان سيعتمد على إحراز تقدم ملموس لجهة إنهاء الدور المعرقل الذي يمارسه "حزب الله" ضد سلطة الدولة". تمحورت المحادثات اللبنانية - الأميركية حول "صيغة الإطار" الذي رعته الولايات المتحدة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان. واعتبر المصدر الأميركي أن "عون يعي تمامًا أن هذا الاتفاق يضع على عاتق لبنان مسؤولية إثبات قدرته على بسط سيطرته على كامل أراضيه دون الحاجة إلى جيوش موازية". وكانت إشادة ترامب بـ "صيغة الإطار" صريحة ولا لبس فيها، إذ قال "لقد كان اتفاقاً رائعاً مع لبنان"، مضيفاً أن الإسرائيليين في طور الانسحاب من المناطق، وأن هناك تفاهمًا في هذا الشأن. ومع ذلك، أكد المسؤول الأميركي أن واشنطن مارست ضغوطًا خلف الكواليس للمطالبة بتفاصيل محددة لجهة خطط نزع السلاح إضافة الى آليات للمساءلة.

ومن جهته، سعى عون إلى تأطير اللقاء ضمن منطق السلام والاستقرار، قائلاً إن "رؤيتي تتلاقى مع رؤية الرئيس ترامب للبنان والمنطقة، وهي رؤية السلام والاستقرار"، ومشدداً على أنه "آن الأوان للبنان ولكل المنطقة أن تكون مستقرة وآمنة". كما حرص على الإشارة إلى البعد الداخلي اللبناني في مسار "صيغة الإطار"، موضحاً أن "الرئيس بري يريد فعلاً إنهاء هذه الحرب... وهو رجل دولة ويدعم ما نقوم به وإنهاء الصراع والحرب بشكل نهائي". والمفارقة أن الرئيس بري حظي بإطراء من ترامب أيضًا إذ قال "I've heard that he's a good person, good man"، ما رسم ابتسامات ذات مغزى أميركية ولبنانية. وتعليقًا على كلام ترامب في المكتب البيضاوي، وصفت مصادر عسكرية أميركية عملية البدء بـ "المناطق التجريبية" في القرى الجنوبية بأنها اختبار فعلي، وتساءلت: هل يستطيع الجيش اللبناني حقاً مواجهة "حزب الله" إذا حاول العودة إلى هذه المناطق؟ وهل سينجح فعلياً في تأمين المناطق الحدودية؟ وقالت هذه المصادر إن "المنطقة التجريبية تُعد فترة اختبار لمعرفة كيف سيطبق الطرفان الاتفاق على أرض الواقع".

من هنا أكدت مصادر أميركية قريبة من مجلس الأمن القومي أن "الموقف الأميركي واضح: المساعدات الاقتصادية والعسكرية الإضافية ستكون مشروطة. صحيح أن هناك رغبة أميركية كبيرة في زيادة الدعم للجيش اللبناني، ولكن بشرط ربطه بخطوات ملموسة وقابلة للتحقق تشمل الانتشار العسكري، وتأمين الحدود، ومنع تهريب الأسلحة، وضمان المساءلة المدنية." وفي هذا السياق، شدد ترامب على أن "هناك خططاً ملموسة تم وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش". وأكدت هذه المصادر أنه "في جوهر الأمر، تدفع واشنطن بيروت لكي تتصرف كدولة حقيقية". لم يكن اجتماع البيت الأبيض بين ترامب وعون مخصصاً للبنان فقط، بل كان لكل من إيران وسوريا وإسرائيل نصيب كبير فيه أيضاً، رغم أن ترامب كان صريحاً ومباشراً في الربط بين حزب الله وطموحات طهران الإقليمية. في هذا الإطار، لفتت مصادر أميركية الى أن واشنطن تعرف تمامًا أن عدم الاستقرار المزمن في لبنان يُعد نتيجة مباشرة لاستراتيجية إيران القائمة على استخدام "حزب الله" كأداة لتهديد إسرائيل، وزعزعة استقرار منطقة المشرق العربي، واستعراض النفوذ والقوة. اتسم اللقاء بين ترامب وعون بالوضوح، وقالت مصادر أميركية قريبة من اللقاء إن عون روّج للقوات المسلحة باعتبارها "العمود الفقري للأمن والاستقرار في لبنان". وقد قال عون في هذا السياق إن "الجيش اللبناني يشكل أساس الأمن والاستقرار، ونحتاج إلى دعمه للإبقاء على هذا الأمن والاستقرار وإلا سينهار كل شيء"، مضيفاً: "أثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل".من جانب آخر، أبدت مصادر أميركية تشكيكاً صريحاً لجهة إحراز تقدم سريع في المناطق التجريبية، رغم أن الرئيس اللبناني يسعى بقوة للدفع قدماً بـ "صيغة الإطار" الثلاثي والتزاماته. فعون يريد تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة على حساب الجماعات المسلحة، لكن المصادر الأميركية حذرت مما وصفته بـ "الحيل القديمة التي لن تجدي نفعاً هذه المرة". وأكدت هذه المصادر أنه "بات عبء الإثبات يقع الآن بالكامل على عاتق عون. فالولايات المتحدة لن تموّل دولة غير قادرة، ولن تتسامح مع عرقلة حزب الله." وأضافت هذه المصادر أن واشنطن تعوّل على "مصداقية عون والجيش اللبناني التي تشكل قضية جوهرية". من هنا اعتبرت مصادر قريبة من البيت الأبيض أن الجيش الأميركي لا سيما القيادة المركزية الأميركية يراقب مراقبة دقيقة الوضع "بحثاً عن أدلة على نزع حقيقي للسلاح وبسط سيطرة الدولة." وفي إشارة لافتة إلى استعداده لاستخدام قنوات تواصل غير تقليدية، قال ترامب عن إمكان التحدث مع حزب الله "إذا ما أراد مني الرئيس عون التحدث مع حزب الله... فسأفعل ذلك"، وهي عبارة رأت فيها مصادر متابعة مؤشراً إلى أن واشنطن تريد إبقاء كل الخيارات مفتوحة، ولكن ضمن سقف واضح عنوانه تعزيز سلطة الدولة اللبنانية. خلال المؤتمر الصحافي، كان ترامب أكثر مباشرة، إذ وصف طهران بأنها تعاني من "إنهاك شديد" (أو حالة من التداعي)، مشدداً على أن المفاوضات لن تُستأنف إلا وفق الشروط الأميركية. وتشير مصادر أميركية إلى أن الحفاظ على سياسة "الضغط الأقصى" على إيران أمر جوهري، ليس فقط لإضعاف أذرعها كحزب الله، بل أيضاً لفرض تسوية إقليمية أوسع تحول دون العودة إلى الوضع الراهن القديم المزعزع للاستقرار.

بالنسبة للبنان، كانت الرسالة من البيت الأبيض في غاية الوضوح: دعوة واضحة لاغتنام بيروت للفرصة الدبلوماسية وتأكيد سيادتها. ومع اختتام جولة الرئيس عون في واشنطن وبدء اختبار المناطق النموذجية وتحرُّك الجيش اللبناني نحو أراضٍ خضعت طويلاً لـ "سيطرة حزب الله"، يترقب المسؤولون الأميركيون أدلة على التغيير الحقيقي، لا مجرد لفتات شكلية أو تصريحات كلامية. وكما عبّر عن ذلك المصدر العسكري الأميركي في تساؤله "إذا حاول حزب الله العودة، فهل سيمنعه الجيش اللبناني؟ هذه هي الأسئلة الحاسمة الآن". في المحصلة، أرست قمة ترامب-عون نموذجاً جديداً شدد على أن للبنان موقعًا في السياسة الأميركية. في هذا الإطار، لفت دبلوماسي أميركي إلى أن الإيجابية التي سادت الزيارة يجب أن تترجم بالخطوة التالية التي سيتخذها لبنان قبل أن تُغلق نوافذ هذه الفرصة المتاحة. وفي الكلمة التي دوّنها في السجل الذهبي، اختصر عون الرهان الدبلوماسي بقوله: "آمل أن يواصل بلدانا العمل معاً من أجل مستقبل يسوده السلام والاستقرار والكرامة والازدهار للشعبين اللبناني والأميركي".

 

لبنان "لعبها صح"... بمعادلة "لا للسلاح نعم للسلام" كسب دعم واشنطن!

لارا يزبك/نداء الوطن/22 تموز/2026

عرف لبنان الرسمي كيف يلعبها صحّ هذه المرة. فبعد أن حاول، على مدى أشهر، اعتماد أسلوب الاستيعاب والمسايرة والحوار مع قادة ميليشيا "حزب الله"، علّهم يتعقّلون، قرّر وضع هذه السياسة وراءه لأنها لم تنفع مع الفصيل الإيراني في لبنان، وذهب نحو مواجهة أكثر خشونة معه. فصنّفت الحكومة "حزب الله" العسكري تنظيمًا غير شرعي، وأعلنتها مواجهة مفتوحة مع نفوذ الجمهورية الإسلامية في لبنان.

الحزم مفتاح البيت الأبيض

هذا التحوّل فتح صفحة جديدة في كتاب العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، عنوانها الشراكة والتعاون، صفحة تُعدّ نتيجة مباشرة لخروج لبنان من المنطقة الرمادية في التعاطي مع السلاح غير الشرعي ووليّة أمره، إيران، وذهابه نحو خيارات واضحة لا لبس فيها سياديًا واستراتيجيًا، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية أميركية لـ "نداء الوطن". والحال أن التموضع الرسمي الجديد هو الذي فتح أبواب البيت الأبيض اليوم أمام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وهو الذي جعل واشنطن تبدي كلّ الاستعداد لمساعدة لبنان على استعادة سيادته على كامل أراضيه. القمة الرئاسية إذًا، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعون، هي ثمرة الجرأة غير المسبوقة التي تحلّى بها الأخير في رفضه تغوّل إيران على لبنان، وفي تمسّكه بتطبيق الطائف والتزامات لبنان الدولية الواردة في القرارين 1559 و1701، وفي اتفاق 27 تشرين، لناحية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية حصرًا. كما أنها ثمرة إبداء عون رغبة جدّية في إنهاء حال العداء مع إسرائيل ووضع حدّ لعقود من الحروب العبثية بين الطرفين، لم يجنِ منها لبنان إلا الدمار والدماء. المعادلة الذهبية هذه، وقوامها "لا للسلاح، ونعم لإحلال السلام"، تقاطعت تمامًا مع ما تريد الإدارة "الترامبية" سماعه اليوم، تتابع المصادر. وعبرها، سيتمكّن لبنان من تحرير أراضيه من احتلالَي إيران وإسرائيل، بدعم أميركي.

تحويل المحنة إلى فرصة

لهذا السبب تحديدًا، تضيف المصادر، نقول إن لبنان لعبها صحّ. إذ عرف جيدًا الطريق إلى حماية مصالحه في هذه اللحظة المفصلية إقليميًا ودوليًا، وعرف كيف يحوّل محنته إلى فرصة. فصدّق أو لا تصدّق، واشنطن تمارس اليوم ضغوطًا على إسرائيل لتنفيذ صيغة الإطار، وقد أعلنت، الاثنين، في ما يشبه "تبليغًا" لتل أبيب، أن عملية تنفيذ المناطق النموذجية انطلقت. فبقدر ما "الحزب" غاضب من عون، بقدر ما إسرائيل منزعجة من ترامب، لاصطفافه إلى جانب لبنان ومطالبه، على حساب تل أبيب.

للضرب بيد من حديد

يبقى أن الأهم، كي يكتمل الإنجاز السيادي ويتمكّن لبنان من أكل العنب وتحرير أرضه وإعادة إعمارها، هو أن يستمر في الجرأة ذاتها والحزم نفسه بعد انطلاق مسار المناطق النموذجية، فيضرب بيد من حديد من سيعرقل انتشار الجيش على الأرض وتنظيفها من السلاح الإيراني، من جنوب الليطاني إلى شماله، وصولا إلى كل الأراضي اللبنانية. فهكذا يضمن لبنان بقاء الدول الكبرى كلها إلى جانبه، سندًا له في معركته لاستعادة أرضه وقراره من إسرائيل وإيران، تختم المصادر.

 

حل "لبنان أولاً" ومشكلة "إيران أولاً"

رفيق خوري/نداء الوطن/22 تموز/2026

لا ضرورة للمقارنة بين لقاءات الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الإنتقالي السوري أحمد الشرع ولقائه المتأخر مع الرئيس اللبناني جوزاف عون. وليس هناك معيار واحد لأهمية أو نوعية المحادثات بين الرئيس الأميركي والرئيس الزائر. فما يشير إلى النجاح هو أن تصبح هموم الرئيس الضيف وبلده جزءاً من الإهتمامات الإستراتيجية لساكن البيت الأبيض. والحصيلة المعلنة لمحادثات عون في الخارجية مع الوزير ماركو روبيو وفي البيت الأبيض مع ترامب، هي تأكید الإلتزام الأميركي الثابت بتنفيذ "الإطار الثلاثي". وهذا أقصى الممكن في الظروف المعقدة الحالية، بحيث تضمن الرعاية الأميركية نجاح المناطق التجريبية وتوسعها بالتدريج حتى"إعادة الإنتشار الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية" وبدء إعادة الإعمار وعودة النازحين وتكثيف المساعدات والإستثمارات، وبالطبع سحب السلاح من "حزب الله" وتفكيك البنية التحتية. وهذا ما يريح الأكثرية الشعبية والرسمية اللبنانية، ويعطي لبنان مكانه ودوره على خارطة التحولات المتسارعة والنظام الأمني الإقليمي الجديد. وهذا، بالمقابل، ما يقلق إيران ويخيف "حزب الله". فالجمهورية الإسلامية مصرة على دور "الحزب" وسلاحه والحفاظ على ارتباطه العضوي بها وبالتالي الإستمرار في ربط لبنان بها من خلال القوة ليبقى جبهة أمامية لإيران على المتوسط. و"الحزب" الرافض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، يرفض بالطبع نجاح المفاوضات بدعم أميركي، ويستمر في الرهان على مذكرة تفاهم "معلّقة" إيرانياً ومنسية أميركياً لكي تأتيه بانسحاب إسرائيلي كامل من دون قيد ولا شرط ومن دون أي مس بالسلاح. ذلك أن الصراع هو بين "لبنان أولاً" وبين "إيران أولاً"، وبالتالي بين من يفكر في لبنان ومن يفكر في إيران. فالتنفيذ المفترض لإتفاق الإطار يعني في نهاية المطاف التوصل إلى سلام يسحب لبنان بعد سحب سوريا ومحاولات سحب العراق من المحور الإيراني. و"حزب الله" وبقية الأذرع المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري ليست مؤسسة لمرحلة سلام بعد حرب ومفاوضات بل لحرب دائمة في خدمة المشروع الإقليمي الإيراني. لكن اللعبة الكبيرة هي سلام الشرق الأوسط. ومن هنا إصرار "الحزب" على إسقاط المفاوضات والإتفاق، لأن ذلك يعني الحرب الدائمة مع إسرائيل وإبقاء لبنان في "جبهة المقاومة" التي يصر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في رسائله على اعتبارها نوعاً من توأم الجمهورية الإسلامية. وكما قاد ربط لبنان بسوريا الى أزمة دائمة من دون أي أفق للحل، يقود ربطه بإيران إلى حرب دائمة مع إسرائيل وصراع دائم مع أمیرکا وتناقض مصالح وعلاقات مع العالم العربي. وليس أخطر على لبنان من الحرب سوى "التواطؤ الدبلوماسي" بين طهران وخصومها لترتيب هدنة، بحيث تصبح الدولة اللبنانية مجرد يافطة في الهواء. والوقت حان، وسط بروز الحسابات المذهبية بدل الحسابات الوطنية، لإدراك ان "الأمن الخاص" لا يحمي أمن طائفة واحدة، ولا بالطبع أمن بقية الطوائف والبلد. فلا حماية للوطن الا بالأمن الوطني. وليس من المعقول وضع لبنان في مأزقين: مأزق اذا جرى تنفيذ الإتفاق، ومأزق اذا لم يتم التنفيذ. ولا من المقبول ان يكون الخيار بين حرب داخلية او موت وطن في حال أللا حرب وأللا سلم واللا سيادة واللا حل للأزمات المالية والإقتصادية والإجتماعية الحادة، والأزمة الوطنية والسياسية الأشد حدة. عام 1924 كتب المعلق الأميركي الشهير والترليبمان في كتاب "الرأي العام": "نحن لا نرى أولاً ونحدد ثانياً بل نحدد أولاً ونرى ثانياً". والمشكلة أن لبنان الذي بدأ يرى أولاً ويحدد ثانياً، بواجه قوى تريد له ألا يرى وألا يحدد.

 

"حزب الله لن يتعهّد... حرب إسناد تطرق الأبواب

ألان سركيس/نداء الوطن/22 تموز/2026

لا تكفي النيات الحسنة في السياسة عندما يكون قرار الحرب خارج الدولة. فبينما تحاول السلطة اللبنانية تثبيت مسار سياسي يفتح الباب أمام انسحاب إسرائيلي كامل ويمنح الجنوب فرصة لالتقاط أنفاسه، تتحرك في الكواليس معركة أكثر تعقيدًا وهي منع لبنان من التحول مجددًا إلى ساحة مواجهة إذا انفجر الاشتباك بين واشنطن وطهران. لكن، حتى الآن، تبدو كل محاولات الدولة عاجزة عن انتزاع تعهد واحد يبدد هذا القلق.ينتظر الجنوبيين المصير الذي سيأخذهم إليه "حزب الله" مجددًا وسط ارتفاع وتيرة التصعيد. وإذا دخل "الحزب" أي حرب جديدة فستكون الفاتورة باهظة، وفي السياق، تكشف معلومات "نداء الوطن" أن الدولة اللبنانية خاضت خلال الأسابيع الماضية سلسلة اتصالات بعيدة من الأضواء مع "حزب الله". وتوزعت هذه الاتصالات بين قنوات أمنية مباشرة عبر روابط قائمة بين المؤسسات الرسمية و"الحزب"، وأخرى سياسية تولى إدارتها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي سعى إلى إقناع "الحزب" بعدم إدخال لبنان والطائفة الشيعية في حرب إسناد جديدة، بعدما دفعت البيئة الحاضنة لـ"الحزب" أثمانًا باهظة في الحرب الأخيرة، بشريًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.لكن، وفق المعلومات، انتهت كل هذه المحاولات إلى النتيجة نفسها، لم يقدم "حزب الله" أي التزام، ولم يمنح الدولة أو الرئيس بري جوابًا يمكن البناء عليه. لا موافقة ولا رفض، بل إبقاء الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات، انطلاقًا من قناعة راسخة داخل "الحزب" بأن قرار استخدام الجبهة الجنوبية لا يخضع لحسابات الدولة، بل لتقديراته العسكرية والسياسية عندما يرى أن التوقيت أصبح مناسبًا.وتشير المعلومات إلى أن قيادة "حزب الله" لا تزال تعتبر أن المقاومة المسلحة هي التي حررت الأرض وفرضت معادلات الردع، وأن هذا الخيار لم يتغير رغم كل التحولات. لذلك، فإن أي مطالبة بإعطاء الأولوية للمسار السياسي أو ربط قرار الحرب بمؤسسات الدولة لا تبدل هذه القناعة، بل تُقابل بإصرار على أن السلاح سيبقى صاحب الكلمة الفصل متى استدعت الظروف ذلك.وعندما يُطرح أمام "حزب الله" منح فرصة لصيغة الإطار، أو للمناطق النموذجية، باعتبارهما مدخلا لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي وتثبيت الاستقرار، يأتي الرد، بحسب المعلومات، بأن الأولوية تكمن في إسقاط هذا المسار لا في حمايته. فـ"الحزب" ينظر إلى أي تفاوض مع إسرائيل بوصفه محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك على حساب مشروعه، ويعتبر أن ما بعد أي انسحاب إسرائيلي سيكون مرحلة يحدد هو بنفسه كيفية التعامل معها.وتؤكد معلومات "نداء الوطن" أن نبيه بري بات أكثر اقتناعًا بأن هامش تأثيره على القرار الاستراتيجي لـ"حزب الله" محدود للغاية. فالرجل الذي حاول استخدام كل ما يملكه من قنوات سياسية يدرك اليوم أن القرار النهائي لا يتشكل داخل المؤسسات اللبنانية، بل يرتبط بحسابات إقليمية أوسع. لذلك، حتى لو انسحبت إسرائيل من الأراضي اللبنانية المتبقية، وحتى لو أصبح لبنان أمام فرصة فعلية للاستقرار، فإن أي قرار إيراني بإعادة فتح جبهة الجنوب سيبقى عاملا حاسمًا في تحديد وجهة الأحداث. وفي موازاة ذلك، يعمل "حزب الله"، وفق المعلومات، على إبقاء بيئته في حالة استعداد لاحتمال عودة المواجهة. ورغم أن هذا المشهد لا يظهر بوضوح في الإعلام، فإن الأجواء داخل الشارع الشيعي أكثر توترًا مما تبدو عليه. فهناك خشية حقيقية من أن تعيد أي حرب جديدة مشاهد الدمار والتهجير إلى القرى الجنوبية والضاحية والبقاع، فيما يسعى الرئيس بري إلى احتواء أي تباينات ومنع انتقالها إلى العلن حفاظًا على تماسك البيئة السياسية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية. بين دولة تحاول تثبيت مسار سياسي، وحزب يحتفظ وحده بحق تقرير الحرب، يقف لبنان مرة جديدة أمام معادلة يعرفها جيدًا. فكلما اقترب من فرصة للاستقرار، أعادته حسابات الإقليم إلى نقطة الصفر. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كانت حرب الإسناد الثانية ممكنة، بل ما إذا كان لبنان يملك أصلا قرار منعها إذا جاء الأمر من خارج حدوده.

 

النظام الإيراني… على طريقة صدّام

خيرالله خيرالله/العرب/21 تموز/2026

يشهد النظام الإيراني اليوم تكرارًا مأساويًا لتجربة صدّام حسين عام 1990، إذ يقود مغامراته الإقليمية دون إدراك لعواقبها، متجاهلًا موازين القوى الدولية.

يدعو تصرّف النظام الإيراني في أيامنا هذه، خصوصا في ظلّ اعتداءاته على دول الخليج العربي, مع تركيز خاص على الكويت، إلى مقارنة بينه وبين نظام صدّام حسين.

يمكن الذهاب إلى حد القول أنّ النظام الإيراني في 2026 يشبه، إلى حدّ كبير، نظام صدّام حسين صيف العام 1990. وقتذاك، في الثاني من آب – أغسطس 1990، اجتاح الجيش العراقي الكويت غير مدرك لعواقب مغامرة مجنونة من هذا النوع. لم يكن صدّام على دراية بخطورة ما أقدم عليه ومعنى وضع يده على ثروات الكويت. لم يتوقع، بعقله الريفي الذي لا يعرف شيئا عن العالم، قيام تحالف دولي أجبره في نهاية المطاف على التراجع والانسحاب من الكويت. كان سقوط صدّام عظيما، كذلك سيكون سقوط نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” الذي لا يعي أنّه محظور على دولة مثل إيران ممارسة دور يفوق حجمها والسيطرة على مضيق هرمز والسعي، في الوقت ذاته، إلى إغلاق مضيق باب المندب عن طريق الحوثيين في اليمن…

مثلما انتهى صدّام بسقوط مدوٍ، يسير النظام الإيراني نحو المصير ذاته، فالهروب من أزماته الداخلية عبر التصعيد الخارجي لا يصنع قوة بل يكشف ضعفًا قاتلًا

يصعّد النظام الإيراني مع دول الخليج العربي والأردن هربا من أزمته الداخلية. في الماضي القريب، قبل 36 عاما، اعتقد الراحل صدّام حسين أن هروبه إلى الكويت، الدولة المستقلّة التي اجتاحها وحولّها إلى محافظة عراقية تحمل الرقم 19، يشكل مخرجا له. كان ما ارتكبه الرئيس العراقي، وقتذاك، خطأ قاتلا أودى به وبالعراق وبنظامه. ليس مستبعدا أن يكون إصرار “الجمهوريّة الإسلاميّة” على إغلاق مضيق هرمز والاعتداء على جيرانها تعبيرا عن ممارسة لعبة ذات طابع انتحاري شبيهة بتلك التي مارسها صدّام.

في أيامنا هذه، يرتكب النظام الإيراني الذي اعتقد أنّه يملك أوراقا كثيرة، في العراق واليمن ولبنان، الخطأ نفسه الذي ارتكبه الديكتاتور العراقي الراحل الذي كانت لديه حسابات خاطئة. في أساس تلك الحسابات جهله بالمنطقة والعالم. ليس مستبعدا أن يلقى النظام الإيراني، عاجلا أم آجلا، المصير نفسه لنظام صدّام. لا لشيء سوى لأن الهرب من مشاكل الداخل إلى مهاجمة دول الجوار لا يمكن سوى أن تكون له عواقب وخيمة. أكثر من ذلك، إن مثل هذا التوجّه دليل ضعف وليس دليل قوّة.

يصعب إيجاد تفسير آخر للتصعيد الإيراني الذي يستهدف دول الخليج العربيّة والأردن غير حال الإفلاس التي يعاني منها نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” الذي اعتقد منذ قيامه في العام 1979 أن في استطاعته ممارسة لعبة الابتزاز إلى ما لا نهاية. في النهاية، إنّ الهرب إلى مهاجمة دول الجوار لن يغطي على الانقسامات العميقة التي يعاني منها النظام الإيراني حيث لا يزال “المرشد” مجتبى خامنئي مختفيا…

في الواقع، يرفض النظام الإيراني أخذ علم بما استجدّ في المنطقة والعالم. ليس مقبولا لأي دولة اللعب على حبال إغلاق الممرات الدوليّة، خصوصا مضيق هرمز الذي يعتبر أحد شرايين التجارة العالميّة. الأهمّ من ذلك كلّه، يوجد رفض إيراني لاستيعاب معنى أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” باتت تقاتل على أرضها بعدما كانت في الماضي القريب تقاتل على أراضي الآخرين. كانت تقاتل في العراق عبر أدواتها المحليّة من ميليشيات مذهبيّة وكانت تقاتل في غزّة وكانت تقاتل من جنوب لبنان بأجساد اللبنانيين. كانت تقاتل خصوصا في سوريا حيث كان النظام الأقلّوي لبشّار الأسد مجرّد تابع لـ”الجمهورية الإسلاميّة”.

قاتلت إيران العراق بين 1980 و1988. لم تستطع هزيمة صدّام حسين، لكنّها أنهكت نظامه اقتصاديا. خرج العراق من الحرب التي خاضها مع “الجمهوريّة الإسلاميّة” مفلسا. لم يدر صدّام حسين ما الذي يفعله بجيش جرار خاض حربا طويلة وخرج منها بشبه انتصار. قرّر أن يأخذ هذا الجيش إلى الكويت بعدما عجز عن فهم أنّه كان عليه العمل على إيجاد حلول من نوع آخر تشمل العمل مع الدول المحيطة على إيجاد تفاهمات تؤدي إلى حلول داخلية في العراق. تبدأ هذه الحلول بالبدء بخفض حجم الجيش العراقي الذي بات أقرب إلى مشكلة عراقيّة…

يصعب إيجاد تفسير آخر للتصعيد الإيراني الذي يستهدف دول الخليج والأردن غير حال الإفلاس التي يعاني منها نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” الذي اعتقد منذ قيامه أن في استطاعته ممارسة لعبة الابتزاز إلى ما لا نهاية

مثلما لم يستطع العراق الخروج من أزمة ما بعد شبه الانتصار الذي حققه على إيران، ليس ما يشير إلى أن إيران، كنظام، تدرك أبعاد انتقال حرب إليها والنتائج التي ستترتب على ذلك. مثلها مثل صدّام، تقيم حسابات لا علاقة بالواقع. في مقدّم هذه الحسابات أنّه سيكون لديها دعم روسي وصيني في المواجهة التي تخوضها مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ترفض “الجمهوريّة الإسلاميّة” رؤية أن روسيا غارقة إلى ما فوق أذنيها في الوحول الأوكرانيّة. يجد الرئيس فلاديمير بوتين نفسه مضطرا إلى الاستعانة بكوريا الشمالية، بالسلاح والذخائر والرجال، لعل ذلك يساعده في تعويض النقص الذي يعاني منه الجيش الروسي. أمّا الصين، فأن لديها مصالح متشعبة في المنطقة. لديها مصالح مع كلّ دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا مع المملكة العربيّة السعودية ودولة الإمارات العربيّة المتحدة. إضافة إلى ذلك، لا مصلحة للصين بسيطرة إيرانيّة على مضيق هرمز. تفضّل بقاء هذا المضيق مفتوحا أمام التجارة الدوليّة.

في عالم تغيّر ومنطقة تغيّرت، يرفض النظام الإيراني أن يتغيّر. يعتبر التغيير، بمعنى التكيف مع المعطيات الجديدة تهديدا له. لا يدري هذا النظام أن درس صدّام حسين ماثل أمامه. صحيح أنّ كان عدوا لصدّام لكنّ هناك شبها كبيرا بين النظامين، خصوصا لجهة العجز عن التكيّف مع ما يدور في العالم. على سبيل المثال وليس الحصر، راهن الرئيس العراقي الراحل في 1990 على أنّه لا يزال للاتحاد السوفياتي  وجود ما على صعيد التوازنات الدولية. لم يعِ إلّا متأخرا أن الإتحاد السوفياتي كان في طريقه، في تلك السنة، إلى أن يصبح من الماضي… لأسباب اقتصاديّة قبل أي شيء. هل يفهم النظام الإيراني في الوقت الراهن أن الهرب إلى خارج الحدود لا يفيد في شيء ولا يبني اقتصادا؟

 

رغم دعمها العسكري لإيران... الصين تتجنّب الدور الأمني في الخليج مبقية الساحة للغرب

رياض قهوجي/النهار/21 تموز/2026

في الوقت الذي تعود فيه القذائف والصواريخ الأميركية لتدكّ مدناً إيرانية، بعد توقف لبضعة أسابيع، تعود أعين العديد من المراقبين حول العالم وحتى المسؤولين الإيرانيين لتتابع تحركات بكين وما إن كانت ستهب لنجدة شريكتها الاستراتيجية. لكن الصين لم تحرك في الحرب السابقة أي حاملات طائرات ولا سفناً حربية ولا قاذفات صينية لنجدة طهران، بل اكتفت بتوفير دعم تقني واستخباراتي، زاد من فاعلية المسيّرات والصواريخ الباليستية؛ فهي اختارت أشكال دعم تعطيها القدرة على الإنكار أمام حلفائها في دول الخليج، التي تربطها بهم علاقات اقتصادية متينة، وفي الوقت عينه مدّت حليفها الإيراني بدعم عسكري بالشكل والحجم الذي يناسبها لا الذي تتمناه القيادة الإيرانية. وحسب تقارير لصحيفة "نيويورك تايمز" وال"سي أن أن"، في أيار/ مايو الماضي، فإن الصين قامت بتزويد مكونات وقطع لتصنيع مسيرات انتحارية إيرانية، وبالموافقة على بيع طهران صواريخ أرض-جو حديثة تطلق عن الكتف، كما أنها ساهمت بتزويدها بمعلومات استخباراتية ودعم تقني مكّن طهران من استهداف مواقع استراتيجية مهمة في الخليج وإسرائيل. وبالتالي، لا يمكن اعتبار الصين كطرف محايد في الحرب الأخيرة، إلا أنها لم تظهر الالتزام العسكري المباشر الذي توقّعه البعض، خاصة من داخل النظام الإيراني. وحسب دراسة أخيرة نشرها موقع منتدى شرق آسيا (East Asia Forum) التابع لجامعة أستراليا الوطنية، فإن الصين آثرت في الحرب الأخيرة ألا تتورط بشكل مباشر، وأن تسعى للتهدئة وحماية إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي إلى موانئها؛ فهي لم تلعب أيّ دور أمني أو تعرض أي خدمات لتوفير نظام أمنيّ جديد لحماية الملاحة في مضيق هرمز، بل فضّلت البقاء في الظل، والعمل الديبلوماسي، من جهة، مع الاستمرار بتوفير خدمات تقنية واستخباراتية لطهران. وتشير الدراسة إلى أن بكين تقدّم نفسها لدول الخليج العربية كقوة عظمى رديفة للولايات المتحدة الأميركية، وأنها تفضّل استخدام القوة الناعمة (الديبلوماسية) بدل القوة الصلبة (العسكرية). فالشرق الوسط، حسب الدراسة، لا يزال بعيداً عن أولويات بكين الحالية، والتي تتمحور حول تعزيز قدرات الدفاع الوطني (الداخلي)، وتقوية هيمنتها في منطقتي جنوب شرق آسيا والشرق الأقصى. لا تزال منطقة الشرق الأوسط بعيدة عن بكين جغرافياً، وتنحصر أهميتها بمصادر الطاقة والعلاقات التجارية. وبالتالي، فالصين ما زالت غير جاهزة للعب أيّ دور أمنيّ فيه، على عكس واشنطن التي لا تزال متمسكة مع حلفائها الغربيين بلعب دور الراعي الأمني في الخليج. وبالرغم من أن الأمر قد يتغير في مرحلة ما بالمستقبل، فإن دول المنطقة تريد شريكاً أمنياً اليوم لا غداً.

في الأثناء، يعتقد بعض المحللين العسكريين بأن بكين تراقب العمليات العسكرية الأميركية عن قرب لتعرّف أداء وقدرات الأسلحة التي تستخدمها وتقيم فاعلية العقيدة العسكرية الأميركية والتكتيكات التي تستخدمها. وحسب الباحث الاستراتيجي بيتر سينغر في مقال، نشره على موقع ديفنس وان (Defense One)، تحاول بكين أن تحدّد نقاط الضعف في المنظومات والتكتيكات الأميركية في الحرب ضد إيران والتعلم من أخطائها. ويضيف أن الحرب كشفت العديد من المشكلات والتحديات التي واجهت القوات الأميركية التي كانت مبنية على مفاهيم قديمة وقلّة إدراك لحجم التهديد والاستخدامات المتنوعة في الهجوم والدفاع للمسيّرات الانتحارية والصواريخ الباليستية، خاصة عند الاستخدام بكثافة كبيرة. وأهمّ شيء أظهرته الحرب الأخيرة هو سرعة استنزاف المخزون الأميركي من صواريخ الدفاع الجوي على أنواعها ولصواريخها الجوالة "التوماهوك". طبعاً، هذا دفع واشنطن لإقرار خطط طارئة لتعزيز الصناعات الدفاعية وتقوية سلسلة الإمداد من الأسلحة والمنظومات المتعددة. بالنتيجة، الصين تستفيد ببقائها خارج النزاعات العسكرية للتعلّم من أخطاء غيرها، وتجعل واشنطن تستنزف مخزونها العسكري وترهق اقتصادها. إنما في المقابل، تكسب القوات الأميركية والغربية خبرة كبيرة من تجاربها الميدانية التي تمكنها من كشف عيوب خططها وتصحيحها، وتعديل برامج تسليحها وتدريبها بناء على الدروس المستقاة، وتحسين خطط سلاسل الإمداد والتصنيع العسكري منعاً لأي نقص في الذخائر والسلاح وقطع الغيار في حروب المستقبل. طبعاً، هذا سيعود بالفائدة على الشركاء الأمنيين لأميركا والقوى الغربية التي ساهمت في الدفاع عن بعض دول الخليج، مثل بريطانيا وفرنسا. وبالرغم من وجود بعض العتب من دول الخليج على واشنطن لضعف المكاسب الاستراتيجية من الحرب التي جرت إليها من دون علم مسبق، فإنها تدرك أهمية الشراكة العسكرية معها. هذا في وقت، لا خيار أمام طهران سوى الاكتفاء بدعم الصين المحدود.

 

دبلوماسية تعتذر وصواريخ تهاجم

علي عبيد الهاملي/البيان/21 تموز/2026

من أغرب التصريحات التي استمعنا إليها من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما قاله في رد على استفسار صحفي عما إذا كانوا لا يخشون أن يخسروا علاقتهم مع كل من دولة قطر وسلطنة عمان، بسبب مهاجمتهم لهما.

وهما اللتان تقومان بدور وساطة بينهم وبين الولايات المتحدة، قال إن ما حدث لم يكن خيار إيران، وإنه طلب من القوات المسلحة أن يكونوا حذرين بشأن الأهداف التي يختارونها. وأضاف أن الوحدات العسكرية الإيرانية أصبحت مستقلة ومنعزلة، وهي تعمل وفق تعليمات عامة تلقتها مسبقاً. وطلب من أشقائهم في المنطقة، ويقصد بهم دول الخليج التي يقصفونها، أن يتفهموا موقفهم كدول جوار، علاقتهم طيبة بهم، لأنهم يقومون بذلك لحماية أنفسهم. هذا التصريح ليس حديثاً دبلوماسياً عادياً يمكن إدراجه ضمن محاولات تبرير موقف سياسي محرج، وإنما هو اعتراف بالغ الخطورة يكشف جانباً من الاضطراب الذي تعانيه منظومة اتخاذ القرار داخل إيران. وهو كافٍ لطرح أسئلة كثيرة حول من يحكم إيران، ومن يتخذ قرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهل تملك وزارة الخارجية، أو حتى الحكومة الإيرانية، سلطة حقيقية على القوات التي تنفذ عمليات عسكرية خارج الحدود؟ التصريح ليس تطميناً لدول المنطقة، كما قد يتوهم قائله، وإنما هو مصدر إضافي للقلق. فعندما يقر وزير خارجية دولة بأن وحدات جيشها تعمل بصورة مستقلة ومنعزلة، فإن ذلك يعني أن هذه الدولة لا تملك السيطرة الكاملة على سلاحها، أو أنها تحاول التنصل من مسؤوليتها عن استخدامه. وفي الحالتين تبدو المسألة شديدة الخطورة. الغريب أن عراقجي يطلب من دول المنطقة أن تتفهم موقف إيران، لأن بلده، حسب قوله، تدافع عن نفسها في مواجهة الولايات المتحدة. لكن هذا المنطق يقلب الحقائق، ويتعامل مع سيادة الدول المجاورة وكأنها مسألة قابلة للتفاوض. وجود منشآت أو قوات أمريكية على أراضي دولة ما لا يمنح إيران حق مهاجمة تلك الدولة، ولا يعفيها من المسؤولية عن النتائج التي تترتب على إطلاق صواريخها ومسيّراتها عليها، خاصة وأن دول الخليج العربية أكدت أكثر من مرة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها لمهاجمة إيران، فالدول ليست ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة.

ما قاله عراقجي يعكس تناقضاً قديماً ومتجدداً داخل النظام الإيراني. فالدبلوماسي الإيراني يتحدث عن حسن الجوار، والحوار، واحترام سيادة الدول، فيما تتحدث القيادات العسكرية بلغة الصواريخ والمسيرات، والتهديد وإغلاق الممرات البحرية. وحين تقع الهجمات، يظهر الدبلوماسيون لتقديم الاعتذارات والتفسيرات، وكأن وزارة الخارجية تعمل جهازاً لإطفاء الحرائق التي تشعلها المؤسسات العسكرية الإيرانية. هذا التناقض ليس مجرد اختلاف في الأسلوب بين دبلوماسي وجنرال. إنه ازدواج حقيقي في السلطة والخطاب. فالحرس الثوري يتمتع بنفوذ عسكري وسياسي واقتصادي واسع، ويرتبط مباشرة بالقيادة العليا، بينما تبدو الحكومة ووزارة الخارجية في أحيان كثيرة عاجزتين عن ضبط إيقاع التحركات العسكرية أو توقعها. وإذا كان كلام عراقجي دقيقاً، فإن المشكلة أكبر مما تبدو عليه، لأن المنطقة تواجه وحدات عسكرية تنفذ تعليمات عامة من دون اتصال كافٍ بقيادتها السياسية. أما إذا كان كلامه مجرد حجة للتنصل من المسؤولية، فإن المشكلة أكثر خطورة، لأنها تعني أن طهران تستخدم الفوضى المؤسسية غطاءً سياسياً لتبرير الاعتداء على جيرانها. العلاقات الدولية لا تُبنى على المكالمات الهاتفية التي يجريها وزير الخارجية الإيراني بعد سقوط الصواريخ والمسيرات، وإنما على احترام الحدود والسيادة والمواثيق. والاعتذار لا يغيّر حقيقة أن الهجوم قرار تتحمل الدولة التي أطلقته مسؤوليته كاملة. لقد أراد عراقجي من تصريحه أن يبرر، فكشف، وأراد أن يطمئن، فأقلق، وأراد أن يعفي بلاده من المسؤولية، فأكد أن داخل إيران أصواتاً تتحدث عن السلام، وأيادي تضغط في الوقت نفسه على أزرار الصواريخ، وترسل المسيرات.وهذه هي المعضلة التي تواجهها دول المنطقة مع إيران، فنحن لا نعرف أي إيران ينبغي أن نصدق؛ إيران الدبلوماسيين الذين يتحدثون عن الجوار والمصالح المشتركة، أم إيران العسكريين الذين يحولون الجوار إلى ميدان حرب؟ إلى أن تجيب طهران عن هذا السؤال بأفعال واضحة، ستظل كل دعوة إيرانية إلى الحوار محاطة بالشك، وستظل كل يد دبلوماسية ممدودة موضع تساؤل، ما دامت اليد الأخرى تطلق الصواريخ والمسيرات.

 

إسرائيل تحافظ على سيطرة عملية بعد الانسحاب من زوطر الغربية...التمركز في المرتفعات يمنحها قدرة على الرصد والتدخل

صبحي أمهز/الشرق الأوسط/21 تموز/2026

يبدأ جنوب لبنان اختباراً أمنياً غير مسبوق مع دخول الجيش اللبناني إلى أولى «المناطق التجريبية» التي أخلاها الجيش الإسرائيلي، إلا أن هذا التحول لا يعكس بالضرورة تراجعاً في النفوذ العسكري الإسرائيلي، إذ يترافق مع إعادة تموضع أوسع تقوم على تثبيت مواقع حاكمة، وتعزيز وسائل الرصد والاستهداف، والإبقاء على قدرة التدخل من خارج البلدات. وبهذا، ينتقل المشهد من احتلال مباشر لقرى إلى إعادة توزيع السيطرة النارية. وفي مقابل إخلاء قرى محددة وتسليمها إلى الجيش اللبناني، تحتفظ إسرائيل بمواقع حاكمة تمنحها إشرافاً واسعاً على جنوب لبنان، مدعومة بالطائرات المسيّرة والمدفعية والتجهيزات الإلكترونية المنتشرة داخل المنطقة التي لا تزال تحتلها. ويضع هذا الواقع المرحلة الأولى أمام اختبار يتجاوز مجرد دخول الجيش إلى زوطر الغربية وفرون وصريفا؛ فالمعيار الفعلي لا يرتبط فقط بخروج الجنود الإسرائيليين من داخل البلدات، بل أيضاً بالمواقع التي يعاد تمركزهم فيها، ومدى قدرتهم على مراقبة المناطق المنسحب منها واستهدافها أو العودة إليها عند أول خلاف على تفسير الاتفاق.

23 موقعاً داخل المنطقة المحتلة

وكان مصدر أمني لبناني قد كشف لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش الإسرائيلي أنشأ نحو 23 موقعاً مستحدثاً داخل المنطقة المحتلة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن معظمها يضم آليات ومعدات عسكرية، من دون أن يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل تعتزم تثبيتها طوال فترة احتلالها، أم أنها نقاط ترتبط بمتطلبات ميدانية قابلة للتغيير. وتمتد هذه المواقع، بحسب المصدر، على طول الشريط المحتل، بدءاً من محيط الناقورة والبياضة على الساحل، مروراً بمرتفعات القطاع الغربي، ثم القطاع الأوسط المشرف على واديي السلوقي والحجير، وصولاً إلى مرتفعات القطاع الشرقي ونقاط أخرى بمحاذاة الحدود، بينها موقع كبير أنشئ في بلدة مارون الرأس.

التفوق يبقى في المواقع الحاكمة

ويقول العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط»: إن «الانسحاب من زوطر الغربية لا يمثل خسارة عسكرية جوهرية لإسرائيل، ما دامت تسيطر على مواقع أكثر أهمية تمنحها إشرافاً على مساحات واسعة من الجنوب. ويوضح أن «زوطر تُعد نقطة كاشفة للمناطق المحيطة، وتشرف على فرون والغندورية وصريفا، إلا أن القوات الإسرائيلية لا تزال تتمركز في مواقع أهم تمتد من البياضة، مروراً بمرتفعات القطاع الغربي، وصولاً إلى قلعة الشقيف». ويضيف أن هذه المواقع «تطل على النبطية وإقليم التفاح ومرج الليطاني والمناطق المقابلة في الجليل»، معتبراً أن بقاءها تحت السيطرة الإسرائيلية يعني أن الانسحاب من زوطر «لا يفقد إسرائيل ميزة عسكرية أساسية، لأن نقاط الرصد والإشراف الرئيسية ما زالت بيدها». ويرى قزح «أن دخول الجيش اللبناني إلى فرون وصريفا وزوطر الغربية يكرس حضور الدولة داخل القرى، لكنه لا يغير كثيراً في الميزان العسكري ما دامت إسرائيل تحتفظ بالمواقع الحاكمة التي تمنحها القدرة على المراقبة والسيطرة النارية على المحيط». ولا تقوم المقاربة الإسرائيلية الجديدة على التمركز في المرتفعات وحدها، بل تستند أيضاً إلى التفوق الجوي والاستخباراتي؛ فحتى مع انتشار الجيش اللبناني داخل البلدات، تبقى الطائرات المسيّرة ووسائل الرصد الإلكترونية والمدفعية بعيدة المدى أدوات تسمح لإسرائيل بمتابعة التحركات داخل المناطق التي انسحبت منها، من دون الحاجة إلى وجود عسكري دائم داخلها. ويقول خبراء عسكريون إن هذا النموذج يقلل تكلفة الانتشار البري، ويخفض المخاطر التي تتعرض لها القوات الإسرائيلية، مع الحفاظ على القدرة على التدخل السريع عند الحاجة. ومن هنا، فإن نجاح المرحلة الأولى لا يقاس فقط بانسحاب الجنود من داخل القرى، بل أيضاً بما إذا كانت إسرائيل ستتوقف عن استخدام تفوقها الجوي والناري في هذه المناطق. ويشدد العميد المتقاعد سعيد قزح على أن «أحد أبرز أسباب تأخر إطلاق المرحلة الأولى كان تمسك الجانب اللبناني بالحصول على ضمانات واضحة تمنع إسرائيل من استهداف المناطق التي يدخلها الجيش اللبناني أو إعادة التوغل فيها بعد الانسحاب». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «التحقق من خلو هذه المناطق لا تتولاه إسرائيل، بل يتم عبر آلية مشتركة تضم الجانب الأميركي والجيش اللبناني، ومن ثم لا يحق لإسرائيل أن تعود لاستهداف هذه المناطق أو تنفيذ عمليات عسكرية فيها أو إعادة احتلالها بعد بسط سلطة الدولة عليها». ويضيف أن هذه الضمانات «جاءت نتيجة ضغوط أميركية ومفاوضات رافقت الاتفاق، وشكلت أحد الأسس التي سمحت بالانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة تنفيذ الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني». في المقابل، يحذر العميد المتقاعد ناجي ملاعب من أن بعض الطروحات التي تداولها الإعلام الإسرائيلي قد تفتح الباب أمام تفسير مختلف للاتفاق، إذا جرى التعامل معها كجزء من آلية التنفيذ. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: إن «منح إسرائيل حق الدخول للتحقق من تنفيذ التفاهمات يشكل مسألة خطيرة جداً؛ لأنها ستعود في كل مرة لتقول إن لديها معلومات تستوجب التدخل، ما يعني عملياً تكريس حق دائم بالدخول والخروج إلى الأراضي اللبنانية تحت ذرائع أمنية».

 

نشر الجيش اللبناني في «المناطق التجريبية» رسالة متعددة الأهداف ...تفعيل تنفيذ «اتفاق الإطار» بدعم أميركي وفصله عن المسار الإيراني

محمد شقير/الشرق الأوسط/21 تموز/2026

تحمل انطلاقة المرحلة التنفيذية الأولى من انتشار الجيش في المناطق التجريبية بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون للولايات المتحدة الأميركية وقبل ساعات من اجتماعه بنظيره الأميركي دونالد ترمب، رسالة سياسية متعددة الأهداف للداخل والخارج، أبرزها بدء تفعيل تطبيق «اتفاق الإطار» اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية لئلا يبقى حبراً على ورق، وتوفير حمايته بعدم التحاق إسرائيل بالمواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وهذا يتصدر اهتمام أصدقاء لبنان بتواصلهم مع الإدارة الأميركية لئلا ينعكس التحاقها سلباً على الجهود الرامية لتحييده بدخول «حزب الله» على خط المواجهة.

فصل المسار اللبناني عن الإيراني

وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري مواكب للنتائج المرجوّة من لقاء عون – ترمب، إن «مجرد بدء الجيش بانتشاره في المناطق التجريبية لا يشكل اختباراً لفرض سيطرته عليها بمنع أي وجود مسلح للقوى غير الشرعية فيها، والمقصود بها (حزب الله) فحسب، وإنما للتأكيد على أن واشنطن ماضية بالضغط على إسرائيل لانسحابها التدريجي من الجنوب على طريق الفصل بين (اتفاق الإطار) و(مذكرة التفاهم) الإيرانية - الأميركية، التي تتهاوى تحت ضغط استمرار المواجهة بين الطرفين الموقعين عليها، وذلك بقيام ترمب بنعيها وتلاقيه في هذا الخصوص مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بإعلانه وقف العمل بتنفيذها». ولفت مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إصرار واشنطن على فصل «اتفاق الإطار» عن «مذكرة التفاهم» بدأ يدخل حيز التنفيذ، وقال إن «المطلوب تحييده وصولاً لحمايته بمنع إسرائيل من الالتحاق إلى جانب واشنطن في مواجهتها مع طهران، لقطع الطريق على تذرع (حزب الله)، في حال قرر مجدداً إسناده لإيران، مع أن لا مفاعيل ميدانية حتى الساعة لتهديد أمينه العام نعيم قاسم بعدم العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل 2 مارس (آذار) الماضي، في إشارة لخرقه وقف النار بإطلاق الحزب صواريخ رداً على مواصلة اعتداءاتها، فيما تبين أن الدافع يعود أولاً وأخيراً للانتقام من إسرائيل باغتيالها المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، فهل يعيد الكرة؟».

جرعة دعم أميركية للبنان

ورأى أن «انطلاقة المرحلة الأولى من نشر الجيش ما هي إلا دفعة أميركية على الحساب للبنان، لتأكيد واشنطن فصل مساره عن الإيراني، على أن تُستكمل بجرعة استثنائية سياسية - أمنية - اقتصادية يقدمها ترمب لعون في نهاية اجتماعهما، من شأنها أن تؤدي لتثبيت وقف النار، وإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية واستمرار تجريفها للبلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر وتدميرها الممنهج لما تبقى فيها من منازل». وتوقع المصدر قيام واشنطن بالضغط على إسرائيل لتوسعة انتشار الجيش لئلا تقتصر على بلدة زوطر الغربية، وهو يعلّق أهمية على الاجتماع الذي يُعقد الخميس عبر تقنية «زوم» لمجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان كونها تضم ضباطاً من الدول الثلاث الموقعة على «اتفاق الإطار» يمكنهم الاستعانة عند الضرورة بقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» للتحقق من انتشاره وعدم دخول مجموعات مسلحة تابعة لـ«حزب الله». وأكد أن «إسرائيل ليست طرفاً في لجنة التحقق من انتشار الجيش، ولا يُسمح لها بالدخول إلى المناطق التجريبية بذريعة التأكد من بسط سلطته عليها وخلوها من المسلحين، ويُترك لفريق المراقبين الأميركيين مهمة التحقق بالتعاون مع قيادة الجيش، ويشرف عليها، أي اللجنة، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ويتواصل معه الجانب الإسرائيلي في حال توافرت لديه معلومات عن دخول مسلحين إليها، لا سيما أن مجرد التأكد سيفتح الباب أمام الانتقال لنشر الجيش في منطقة تجريبية جديدة».

رهان على لقاء عون وترمب

وأضاف المصدر أن عون الذي تواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل توجهه إلى واشنطن، يعلق أهمية على اجتماعه بترمب، لعله يعطي الضوء الأخضر لتوسعة رقعة انتشار الجيش لتشمل مناطق ما زالت خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمثابة مقدمة للتوصل لجدول زمني لانسحابها حتى الحدود المعترف بها دولياً، في مقابل تمسك لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة باعتباره مطلباً داخلياً قبل أن يكون خارجياً باعتباره أكثر من ضروري لبسط سلطتها على أراضيها كافة، وهذا يعني حكماً بأنه جرى تعديل «اتفاق الإطار» بالتطبيق على نحو يسحب ما لدى بري ومعه الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط من ملاحظات على «اتفاق الإطار». وشدد على أهمية الرافعة الأميركية للبنان لتحديد موقعه المستقبلي في حال تقرر إعادة رسم جديد للخريطة السياسية والجغرافية للمنطقة من دون المساس بحدوده المعترف بها دولياً. وقال إنه «يأمل بأن يتوسع الفهم الأميركي للبنان ليشمل أزماته الاقتصادية وإعادة إعمار البلدات المدمرة باعتبارها ممراً إلزامياً للانتقال به لمرحلة التعافي». وأضاف أن «عودة عون إلى بيروت وفي جعبته جرعات من الدعم على جميع المستويات تعني سحب ما يتذرع به (حزب الله) للاحتفاظ بسلاحه». ولفت إلى أن «مجرد توفيره يعني حكماً إبطال أي فاعلية ميدانية لسلاح الحزب، ما يضطره لأن يعيد النظر في موقفه ويراجع حساباته على أساس أن لبنان يدخل برافعة دولية - عربية في مرحلة جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل انعقاد القمة بين عون وترمب، إلا إذا أصرت قيادته على إصدار الأحكام بالنيات برفضها الانخراط بـ(اتفاق الإطار) مع تهاوي (مذكرة التفاهم) حتى لو أُعيد تعويمها برضوخ طهران لشروط واشنطن، ما دامت الأخيرة باقية على تعهدها بفصل المسار اللبناني عن الإيراني».

التمايز بين بري و«حزب الله»

وأكد أن «عودة عون إلى بيروت ومعه قرار حاسم بتثبيت وقف النار وبتزامن انتشار الجيش مع انسحاب إسرائيل التدريجي من الجنوب، تعني حكماً بأن التمايز حاصل بين الحزب وبري، الذي يرفض إصدار الأحكام المسبقة على النيات أسوة بحليفه، ويفضل التريث ليكون في وسعه بأن يبني على الشيء مقتضاه، لأن ما يهمه التوصل إلى نتائج إيجابية، وتبقى العبرة كما يقول بالتنفيذ، وهو يتلاقى مع عون حول مجموعة من الثوابت الوطنية ويرفض الانجرار لحرق المراحل وتسجيل المواقف المسبقة، وهذا ما يضع الإدارة الأميركية أمام تعهدها باستعداد رئيسها ترمب بتزويد عون بجرعة دعم استثنائية للانتقال بالبلد إلى مرحلة جديدة».

 

زيارة عون إلى واشنطن.... ماذا بعد اتفاق الإطار؟

العميد الركن خالد حماده/اللواء/21 تموز/2026

تشخص أنظار اللبنانيين الى واشنطن مترقبة بحذر ما سيسفر عنه لقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. الزيارة التي تم تحديدها أميركياً تأتي بعد سلسلة زيارات لكل من قائد القيادة الوسطى الجنرال «براد كوبر» والجنرال «جوزيف كليرفيلد» - الذي يرأس لجنة الإشراف/الميكانيزم خلال الأسبوعين المنصرمين الى لبنان - لم تفضِ إلى أية ترتيبات أو إجراءات ميدانية تتعلق بوضع «المناطق التجريبية» المتفق عليها بين لبنان وإسرائيل موضع التنفيذ، وبعد جولتيّ تفاوض في روما لم تؤديا إلى أي تقدم ملموس.

يُعزى تعذر التوصل إلى تفاهمات حول تطبيق المناطق التجريبية حتى الآن إلى مطالبة لبنان لواشنطن باستعادة ما له بشكل كامل وتجاهل ما عليه من جهة أخرى. يطالب لبنان بالإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة وانتشار الجيش ودعمه وعودة الأسرى وإعادة الإعمار، وهي حقوق لا نقاش فيها ولا سيادة ولا استقرار دونها، دون التطرق الى كيفية تنفيذ حصرية السلاح وهي حق للبنانيين الذين يتطلعون إلى دولة كاملة السيادة تملك قرارها دون وصايات خارجية ومراكز قوى داخلية تعمل بإسمها، قبل أن تكون بنداً في كل الإتفاقات المعقودة وآخرها إتفاق الإطار.

فلماذا أصبحت دعوة عون الى واشنطن لزوم ما يلزم؟

على مستوى التفاوض بين لبنان وإسرائيل، تريد الولايات المتحدة حسم الإزدواجية اللبنانية بين منصتيّ واشنطن وروما من جهة وبين منصات بيروت التي تتناول الإتفاق الإطار بصيغ متعددة، بما يوحي أن السلطة في لبنان قد فقدت مركزية قراراها. أفلا يستدعي كل ما يدور ويذاع من مواقف حيال اتّفاق الإطار أن يُسمع الموقف الحقيقي للدولة اللبنانية من رأس الدولة التي أولاه دستورها حق التفاوض والذي تقع عليه مسؤولية تطبيق ما يتخذ مع حكومته من قرارات؟ ثم أوليس في ما قاله وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو خلال لقائه عون « إن الرئيس يمثل الحكومة الشرعية وهو الطرف الذي سنعمل معه، وهذه الحكومة هي التي يجب أن تتولى إدارة البلد، وهو سيعود حاملاً نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين، بمن فيهم المسيحيين والسنة والشيعة والبدو والدروز أكثر من إشارة إلى حالة التشرذم السياسي وإلى الضبابية التي لا يمكن معها الإستمرار بالتفاوض ؟.

لكن موجبات دعوة عون إلى واشنطن قد لا تتوقف عند حدود إتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، إزاء التطورات التي يشهدها المشهد الإقليمي الذي ترتسم معالمه تباعاً مع تجدد الحرب الأميركية الإيرانية إثر اعتراض الحرس الثوري ناقلات نفط خليجية حاولت عبور مضيق هرمز في السابع من الشهر الجاري.

تشير الضربات الأميركية على الساحل الجنوبي من بندر عباس إلى بوشهر كما على خطوط المواصلات الرئيسية باتّجاه مدن أصفهان وشيراز أن الحرب الجديدة تجاوزت حدود ما يمكن اعتباره ضغوطاً عسكرية لإعادة طهران إلى طاولة التفاوض، وربما يكون ذلك مقدمة لهجمات في الداخل الإيراني أو احتلال جزء من الأراضي الإيرانية. في حين تشير الهجمات على محافظتيّ أذربيجان الغربية حيث الأكثريتين الأذرية والكردية وعلى الأهواز حيث الأكثرية العربية إلى محاولات لفتح جبهات داخلية تقوّض الإستقرار الداخلي الهش. من جهة أخرى يؤكد تلويح طهران باستخدام أذرعها الإقليمية في المواجهة مع الولايات المتحدة أن الحرب هي بصدد التحول إلى حرب شاملة قد تتجاوز دول الإقليم.

أمام كل ذلك يصبح لقاء ترامب بالرئيس عون أبعد من استطلاع لقدرات الحكومة اللبنانية على تطبيق اتّفاق الإطار وحدود الدعم الأميركي للجيش لتنفيذ موجبات المناطق التجريبية، بل استطلاع وتوصيف لموقع لبنان ودوره في المنطقة حيال التطورات المقبلة. وهذا يعني من الناحية الأميركية أن أنصاف الحلول غير مقبولة، وأن النجاح في تطبيق المناطق التجريبية بما يعني إنهاء الوجود المسلح لحزب الله هو ممر إلزامي ليس لتحرير الارض فقط بل لتحييد لبنان عن ساحات الصراع التي قد تستحدثها طهران عبر أذرعها تمهيداً لتموضع لبنان في المشهد الإقليمي الجديد. وقد يكون في ما طرحه الرئيس عون حول العلاقة مع سوريا وضرورة الإعتراف المتبادل بسيادة كل من الدولتين وعلاقات حسن الجوار ما يكفي للإشارة ليس إلى أهمية الضمانات الأميركية بل إلى مخاطر محاولة لبننة اتّفاق الإطار مرة جديدة. علاقات إسرائيل

* مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات

 

روبيو محق بشأن تهديد العنف اليساري

السفير ألبرتو م. فيرنانديز/معهد ميمري/21 تموز/2026

(ترجمة من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156118/

كانت ردة الفعل متوقعة بقدر ما كانت متعبة. عندما أُعلن أن وزارة الخارجية ستعقد مؤتمراً في يوليو 2026 يجمع وزراء حكوميين من أكثر من 60 دولة لمناقشة "عودة الإرهاب السياسي" (ويُقصد بذلك العنف السياسي اليساري)، أبدى المعتادون في وسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية شكوكهم تجاه الفكرة. بعض هذا الاستهزاء نابع من كراهية عامة للإدارة الحالية، وبعضه الآخر موجّه للمفهوم بحد ذاته. لقد أبدى النقاد الموقف ذاته تقريباً عندما كشفت إدارة ترامب عن استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب في مايو 2026، والتي تضمنت "المتطرفين اليساريين العنيفين" كمنطقة اهتمام خاصة.[1] ورغم ذلك، حتى المنشورات الليبرالية سلّطت الضوء على ذلك على مضض في عام 2025 مؤكدة أن "الإرهاب اليساري في تصاعد".[2]

لا ينبغي أن يكون هذا مفاجئاً. فربما نكون على شفا موجة ثالثة كبرى من الإرهاب اليساري، تنبثق بشكل طبيعي من موجة متصاعدة من النشاط والتحريض اليساري (أو اليساري المتطرف). أولاً، إن إرهاب اليسار لم يختفِ فعلياً قط. وبحسب التعريفات، يمكن للمرء القول إن أول نوع "حديث" من الإرهاب كان يسارياً، وتمثل في رمي القنافذ من قبل قتلة غالباً ما كانوا من الفوضويين في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. لقد كانوا "أنتيفا" الأوائل - حتى قبل وجود شيء يُدعى "الفاشية" لكي يعارضوه - وقد تخلّدت هذه الشخصيات في رواية جوزيف كونقرد الرائعة "العميل السري".

شهد القرن العشرين ظهور "الإرهاب الأحمر" المنظم، حيث شنت الأنظمة الشيوعية من موسكو إلى هافانا ومن أديس أبابا إلى بنوم بنه حملات دموية من العنف السياسي ضد أعدائها الداخليين. فقد قُتل مليوني شخص في "الثورة الثقافية الكبرى" في الصين وحدها، والتي استمرت بضع سنوات فقط. ومات مليونان آخرون في معسكرات الاعتقال السوفيتية (الجيولاغ). وامتد الإرهاب الأحمر المحلي للعديد من هذه الأنظمة ليشمل الساحة الدولية، حيث تحولوا إلى رعاة وممولين ومروجين للثورة اليسارية في جميع أنحاء العالم.

وإذا كانت الموجة الأولى من الإرهاب اليساري قد تمثلت في أنظمة الحكم اليسارية، فإن الموجة الثانية اندلعت في أواخر القرن العشرين. فقد تحول النشاط والتحريض - الذي كان الكثير منه مثالياً - للشباب إلى عمل مباشر، وعنف سياسي أو ثوري. الألوية الحمراء، جماعة بادره-ماينهوف، الدرب المضيء، منظمة الطقس (Weather Underground)، وكلنا نعرف هذه الأسماء. وكما يشير برايان بوروز في كتابه الشهير عن العنف الثوري في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة، فإن هؤلاء الراديكاليين "اعتقدوا خطأً أن البلاد على شفا ثورة سياسية حقيقية، وظنوا أن العنف سيسرع وتيرة التغيير".

تلك السنوات الدموية من العنف السياسي اليساري الأمريكي واجهتها حركات مشابهة في أوروبا الغربية، وأمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط. لقد تبادلت هذه المجموعات المحلية التلقيح فيما بينها - فاليساريون الألمان ارتكبوا أعمال إرهاب في سبيل فلسطين، والإرهابيون اليابانيون تلقوا تدريبات في لبنان - كما تلقت الدعم من أنظمة مثل نظام فيدل كاسترو والقذافي، وجهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي)، والستازي في ألمانيا الشرقية.

إن الثوار اليساريين في حقبة السبعينيات، أولئك الذين نجوا، أصبحوا أكاديميين ونشطاء في الثمانينيات والتسعينيات. بيل آيرز، إرهابي منظمة الطقس السابق الذي شارك في كتابة "برايري فاير: سياسة مناهضة الإمبريالية الثورة" عام 1974 (والذي كرّسه، من بين آخرين كثر، لسرحان سرحان، القاتل الفلسطيني للسيناتور روبرت إف. كينيدي)[3]، أقام نوعاً من العلاقة - التي كان مدى قربها موضع جدل في عام 2008 - مع الناشط الشاب باراك أباما.

وليس هناك شك في أن ثورة الشباب عام 1968، والاضطرابات في الجامعات ضد حرب فيتنام، كان لها علاقة بالعنف الثوري اللاحق. أما عن حجم وسبب تلك العلاقة، فهذا أمر قابل للنقاش، لكن الرابط كان موجوداً.

وليس من المستبعد أن تؤدي الاحتجاجات والسياسات واسعة النطاق في الغرب - التي أثارها هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وما تلاه من أحداث - إلى عنف راديكالي، تماماً كما أدت مسبقاً إلى سياسات راديكالية. فمعظم أولئك الذين تظاهر وكعوا في الستينيات ضد حرب فيتنام لم يصبحوا إرهابيين فعليين، لكن قلة منهم فعلوا ذلك. وكما لاحظ الوزير روبيو، فإن "هنا في الولايات المتحدة، ارتفعت نسبة الهجمات والمخططات الإرهابية اليسارية إلى مستويات لم تُشهد منذ عقود".[4]

بدأ معهد ميمري (MEMRI) مرصد تهديدات المتطرفين العنيفين (VETM) قبل سنوات توثيق وتحليل الخطاب والتهديدات الصادرة عن المتطرفين في أقصى اليسار وأقصى اليمين.[5] ونحن نشهد اليوم نفس التلقيح المتبادل والاتجاهات السياسية التي لوحظت في موجات سابقة من العنف المتطرف. وقد أكدت جنازة المرشد الأعلى لإيرن علي خامئني مؤخراً هذا النوع من الجاذبية المتداخلة، حيث حضر "اليساريون" الأمريكيون جاكسون هينكل، وكريس هيلايلي، وكالا والش، من أجل دعم نضال إيران الإسلامية ضد الولايات المتحدة.[6]

يُعد كل من هينكل وهيلايلي من قيادات ما يُسمى بالحزب الشيوعي الأمريكي.[7] أما مسار كالا والش فقد قادها من السياسة الديمقراطية الليبرالية إلى دعم نظام كاسترو في كوبا، ثم النشاط السياسي الموالي لفلسطين (وأعمال التخريب)، وصولاً إلى إيران.[8] نفس إيران الإسلامية التي قتلت يوماً الآلاف من الشيوعيين المحليين، تُشاد اليوم باعتبارها قائداً في الجبهة المناهضة لأمريكا والغرب، وهذا أمر صحيح بطبيعة الحال.[9]

وفي حين أنه من السهل الاستخفاف بخطاب أمثال هينكل والش، باعتبارهم هامشيين، فإن الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين (DSA) - الذين يحظون بتيار رئيسي أوسع بكثير، وبقوة صاعدة داخل السياسة الأمريكية وفي قطاعات حضرية معينة من الحزب الديمقراطي - يقدمون أنفسهم أحياناً كحركة ديمقراطية اجتماعية على النمط الاسكندنافي، بينما ينخرطون في الوقت ذاته فيما يبدو أنه خطاب متطرف للغاية.[10] وبتعابير ماو تسي تونغ، فإن "البحر" المحتمل الذي يسبح فيه ثوري اليوم أصبح يزداد اتساعاً.[11]

يبدأ كتاب برايان بوروز الصادر عام 2015 بعنوان "أيام الغضب" بقصة أول مفجّر يقوم بـ "نقل العنف المناهض للحكومة إلى المستوى التالي، عبر بناء قنابل كبيرة واستخدامها لمهاجمة رموز السلطة الأمريكية"، وهو رجل يدعى سام ميلفيل (وُلد باسم صموئيل غروسمان). وحتى في ذلك الوقت، كانت هناك بُعد دولي تماماً كما هو الحال اليوم.[12] فقد ساعد ميلفيل في مسعاه إرهابيون كندا دعمهم الكوبيون من جبهة تحرير كيبك (FLQ). ويوضح بوروز أيضاً في كتابه كيف تفاجأت وكالات إنفاذ القانون وعُزلت أساساً بسبب انفجار العنف اليساري في السبعينيات على الرغم من وجود جميع علامات التحذير.

نحن محظوظون لأن الحكومة الأمريكية تأخذ هذه المرة علامات التحذير الوامضة على محمل الجد. وبالتأكيد هناك الكثير منها.[13] فالإرهاب واقع يحدث بالفعل.[14] وإن العمل مع الحلفاء في جميع أنحاء العالم من أجل "تعطيل وتحديد وتجفيف منابع التمويل وحظر الحسابات المصرفية واعتقال ومحاكمة" المتطرفين اليساريين العنيفين، في الوقت الحالي وليس في وقت لاحق، هو المسار الذكي والحكيم الذي ينبغي اتباعه.

ألبرتو م. فيرنانديز هو نائب رئيس معهد ميمري (MEMRI).

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لكل حكي او بدو يحكي عن البطرك الياس الحويك

الأب مارون الصايغ/فايسبوك/21 تموز/2026

الكل حكي او بدو يحكي عن البطرك الياس الحويك ولكن ما حدا تناول  موضوع المناشير اي الرسائل العامة لابناء زعيتر يللي كان تصدر قبل عيد الميلاد  وبلغ عددها ٣٠ وهناك المنشورات يللي هي عبارة عن توجيهات كنسية حول موضوع معيّن وعددها ٣٠

هالمناشير والمنشورات تتناول مواضيع روحية ولاهوتية واصلاحية كنسية ورهبانية ووطنية واجتماعية واخلاقية

من هالمناشير:

- تحريم الماسونية

- آفة العصر الحالي(عن القمار يللي انتشر )

- اقامة تمثال لقلب بسوع(طلب انو يكون حد تمثال حريصا ولكن رغبتو ما تحققت إلّا مع بونا يعقوب بتمثال يسوع الملك

 - محبة الوطن

- محبة الكنيسة ووو

من المنشورات:

- الهواء الاصفر

-آفة الجراد

-الصلاة من اجل المطر ووو

ما حدا يطلع يحكي اذا ما اطلع على هالكتاب يللي بضم هالرسائل حتى يعرف فكرو

ونتمنى حدا يطبع الكتاب  وهيدا اهم تكريم للحويك

يللي بحب يطلع على  عناوين المناشير والمنشورات يقرا

 

إذا ربنا مش تاركنا وهيك، فكيف لو كان تاركنا؟

جورج يونس/فايسبوك/21 تموز/2026

صحيح إنو ما فينا نقارن حالنا بيسوع، بس بالنهاية نحنَ بشر، وقدّام عظمة ربنا منبقى كتير صغار. وبعد خمسين سنة من المعاناة، وكل المآسي اللي بعدنا عم نعيشها، بوجود هالطقم من الهيرودسيين، واليهوذيين، والبيلاطسيين، والسنهدريين، ما فينا إلا ما نصرخ إنو درب جلجلتنا طال كتير، وإنو حمل صلباننا صار أكبر من قدرتنا، حتى صرنا، ببعض الاوقات، عم ننسى شو معنى الرحمة.كرمال الله، إذا حدا منكم التقى بشي "قيرواني" يحمل عنا الصليب كم يوم، خبرونا ودلّونا عليه. بساعتها، نحن منحكيلو قديش تعبنا، وقديش صارت الدني سودا بوجه كتار منّا، وليش بعدنا عم نفتّش عليه.

 

الدولة  ثم  الدولة

منير بجاني/فايسبوك/21 تموز/2026

بالتزامن مع القمة الرئاسية الثنائية في واشنطن، بدأ الجيش اللبناني عملية الانتشار في المناطق الجنوبية، في خطوة تهدف إلى إحكام سيطرة الدولة تدريجيًا وبسط سيادتها على الأرض، انطلاقًا من مبدأ القرار الواحد والسلاح الواحد المحصور بالمؤسسة العسكرية اللبنانية. ويحدو اللبنانيين أمل كبير بمستقبل واعد، وبفتح صفحة جديدة من تاريخ لبنان، قوامها تعاون جميع أبنائه، وفي مقدّمهم أبناء الجنوب الذين أثبتوا تمسّكهم بأرضهم وصمودهم في الدفاع عنها. إن الفرصة اليوم مؤاتية، والقرار السياسي واضح، وصادر عن سلطة تنفيذية متجانسة، ويحظى بدعم غالبية الشعب اللبناني، إلى جانب مساندة الدول الشقيقة والصديقة، بما يوفّر فرصة حقيقية لتعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار والسيادة. إنها معادلة "الدولة فقط." التي حلمنا بها وناضلنا من أجلها.. ونستمر.. ممنوع الفشل ...

 

الحلوم والتهريج...

باتريسيا سماحة/فايسبوك/21 تموز/2026

التهريج ليس حرية رأي، ولا الإساءة إلى مقدسات الآخرين بطولة. عندما يجتمع الإفلاس الفكري مع البحث المحموم عن الترند وخبث التعاطي، تكون النتيجة ضجيجًا بلا قيمة.

ما صدر عنك ليس نقدًا، بل قاذورات لفظية تُرمى عشوائيًا، لا تُصيب المسيحية بشيء، بل ترتد على صاحبها، كاشفةً مستوى خطابه وأخلاقه.المسيحية لا تهتز بمنشور أو استعراض عابر، أما الترند الغشيم فلا يصنع مفكرًا، بل يثير الشفقة أكثر مما يثير الاهتمام. الاحترام يرفع صاحبه... أما الاستفزاز الرخيص فلا يترك خلفه إلا السخرية من صاحبه

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 21 تموز/2026

شارل شرتوني

إجتماع البيت الأبيض بيعني إنتهاء زمن المناورات والتحايل على الأحداث= تطبيق إلاتفاق-إلاطار كمقدمة للسلام مع دولة إسرائيل

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-22 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156103/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 21/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156105/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

 

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone