المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 18 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july18.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

فيمَا يَسوعُ يَتَكَلَّم بِهذَا، رَفَعَتِ ٱمْرَأَةٌ مِنَ الجَمْعِ صَوْتَها، وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذي حَمَلَكَ، وَلِلثَّدْيَينِ اللَّذَينِ رَضِعْتَهُمَا». أَمَّا يَسُوعُ فَقَال: «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

من القمّة إلى القاع/أبو أرز/فايسبوك

رابط فيديو ونص كامل لمقابلة رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ (بالإنكليزية) من موقع قناة العربية/النص منقول حرفياً عن موقع العربية على اليوتيوب

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني تناولت وضعية لبنان “الدولة الرمادية”، أهمية اتفاق الإطار، زيارة عون للبيت الأبيض، الدور الأميركي، الحزم الإسرائيلي، وخطورة مشروع حزب الله الانقلابي

رابط فيديو مقابلة مع العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا، من موقع سبوت شوت/فضيحة تهز وزير المال " سارق المسيحين" – "حقيبة الملاين" تُسلب من جونية وتصل الى الجنوب

الجيش الإسرائيلي: أكثر من 200 هدف دُمّر في جنوب لبنان خلال أسبوع

الجيش اللبناني ينتشر في بلدة فرون

انتشال جثامين من المنصوري.. وعملية تمشيط تُحاصر أهالي حاريص

"المناطق التجريبية" تؤجل اجتماع الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية

أرنو ولاكروا يطلعان مجلس الأمن على تنفيذ القرار 1701

ما بعد "اليونيفيل".. أوروبا تطرح البديل في الجنوب

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 17 تمّوز 2026

الحكومة البريطانية تعلن تصنيف الحرس الثوري «تهديداً للأمن القومي» وعقوبات تصل للسجن 14 عاماً للمتعاونين

خشية «الإحراج» في البيت الأبيض.. القصة الكاملة لإلغاء رحلة نتنياهو إلى واشنطن

لبنان على عتبة مرحلة سيادية جديدة: ثلاثة استحقاقات ترسم ملامح الاستقرار وعودة «الشرعية» إلى الجنوب

عون يتحدّى تهديدات "الممانعة" ويمضي إلى واشنطن

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الكنيست الإسرائيلي يحل نفسه تمهيداً لانتخابات أكتوبر: سباق اللحظات الأخيرة للائتلاف وصراع البقاء لنتنياهو

الجيش الأميركي يشن جولة جديدة من الضربات على إيران

هجمات تستهدف الكويت وكردستان العراق.. وانفجارات في بندر عباس

سنتكوم: تحويل مسار 4 سفن في إطار حصار الموانئ الإيرانية

أكسيوس: ترامب يدرس استهداف منشآت نووية إيرانية

أميركا تتأهب للتصعيد.. تحريك مقاتلات من أوروبا إلى الشرق الأوسط

الخارجية الأردنية: مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان لصنعاء

بالوثائق.. ترامب ينشر ملفات التلاعب بالانتخابات الأميركية

واشنطن تنفي مزاعم إيرانية بشأن قاعدة التنف في سوريا

تصعيد جديد في غزة.. مقتل 13 فلسطينياً بغارات إسرائيلية منذ الفجر

النفط يقفز أكثر من 4% مع تصاعد ضربات أميركا وإيران وتهديد بإغلاق البحر الأحمر/العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت إلى 87.69 دولار للبرميل

من زاباروجيا إلى البحر الأسود.. التصعيد مستمر بين روسيا وأوكرانيا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل يمكن للبنان تغيير قرار إنهاء "زمن اليونيفيل"؟/لارا يزبك/المركزية

من يحمي شيعة لبنان بعد السلام؟/د. بولا أبي حنا/نداء الوطن

الدولة أمام اختبار الحسم مع فائض القوة الوهمي/داود رمال/نداء الوطن

العفو العام.. أول كسر لأنياب الدولة العميقة/سامر زريق/نداء الوطن

المجلس النابي اللبناني/عماد موسى/نداء الوطن

عون في واشنطن… لحظة لبنان/جو رحال/نداء الوطن

إيران والبلاء الأكبر/سناء الجاك/نداء الوطن

إيران تشعل الجوار هربًا من الانهيار/طارق أبو زينب/نداء الوطن

الزيدي يلتقط إشارات الاقليم: العراق الى خندق محاربة ايران/لورا يمين/المركزية

جنازة خامنئي وثنائية الخير والشر/د. وجيه قانصو/جنوبية

زياد صعب... حين ينطق المقاوم بلغة الإنسانية/د. مكرم رباح/ايلاف

من ذاكرة العذاب إلى هوية وطنية جامعة/نمير شاهين/جنوبية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني تناولت وضعية لبنان “الدولة الرمادية”، أهمية اتفاق الإطار، زيارة عون للبيت الأبيض، الدور الأميركي، الحزم الإسرائيلي، وخطورة مشروع حزب الله الانقلابي

رهانات مسيحية خاسرة/بسام أبو زيد/هنا لبنان

ريموند إبراهيم من معهد كايتستون/قائمة مفصلة بوقائع اضطهاد المتطرفين للمسيحيين خلال شهر نيسان/2026/يجت موت جميع المسيحيين

حزب الله ينفي تبدل مواقفه في الجلسات المغلقة: إسناد غزة مبدئي والمفاوضات المباشرة مع الاحتلال مرفوضة مطلقاً

"القوات": بري رفض تعديلات العفو وندعو لجلسة لإقراره

جعجع: قطعنا اكثر من نصف الطريق ولبنان لن يطلب من سوريا التدخل

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فيمَا يَسوعُ يَتَكَلَّم بِهذَا، رَفَعَتِ ٱمْرَأَةٌ مِنَ الجَمْعِ صَوْتَها، وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذي حَمَلَكَ، وَلِلثَّدْيَينِ اللَّذَينِ رَضِعْتَهُمَا». أَمَّا يَسُوعُ فَقَال: «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ

إنجيل القدّيس لوقا11/من27حتى32/فيمَا يَسوعُ يَتَكَلَّم بِهذَا، رَفَعَتِ ٱمْرَأَةٌ مِنَ الجَمْعِ صَوْتَها، وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذي حَمَلَكَ، وَلِلثَّدْيَينِ اللَّذَينِ رَضِعْتَهُمَا». أَمَّا يَسُوعُ فَقَال: «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها!». وفيمَا كانَ الجُمُوعُ مُحْتَشِدِين، بَدَأَ يَسُوعُ يَقُول: «إِنَّ هذَا الجِيلَ جِيلٌ شِرِّير. إِنَّهُ يَطْلُبُ آيَة، وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان. فكَمَا كَانَ يُونانُ آيَةً لأَهْلِ نِينَوى، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ لِهذَا ٱلجِيل. مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ رِجَالِ هذا الجِيلِ وَتَدِينُهُم، لأَنَّها جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان. رِجَالُ نِينَوى سَيَقُومُونَ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذا الجِيلِ وَيَدِينُونَهُ، لأَنَّهُم تَابُوا بِإِنْذَارِ يُونَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَان.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

الياس بجاني/ 15 تموز 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155944/

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

إن اللقاء الذي عُقد في دير “سيدة البير” تحت عنوان “مسيحيون من أجل لبنان” يطرح تساؤلات وشكوكاً عميقة حول هوية الجهة المنظمة، ووضعها القانوني، وأسماء مؤسسيها والمسؤولين عنها، حيث لا تتوفر أي معلومات واضحة أو معروفة للرأي العام بشأن أي منها.

أما البيان الصادر عن اللقاء، (موجود في أسفل الصفحة) ولا سيما ما ورد فيه حول اعتبار إسرائيل عدواً وخطرًا وجودياً واعتبار “المقاومة” حقاً مقدساً للشعوب، فهذه هرطقات سياسية فاضحة؛ إذ إن المشاركين في اللقاء لا يمثلون بالضرورة الجهات والمؤسسات التي ينتمون إليها، علماً بأن بعض الشخصيات التي أُدرجت أسماؤها في البيان كحضور أو كمؤيدين سارعت إلى نفي مسؤوليتها عن البيان وعن مضمونه بالكامل.

هوية غامضة وتساؤلات بلا أجوبة

فلدى محاولتنا البحث والتدقيق عن معلومات تتعلق بهذا التجمع، خصوصاً أن اسمه لم يكن مألوفاً لغالبية اللبنانيين قبل صدور بيانه “اللا لبناني” و”اللا مسيحي”، والمعادي للسلام  برزت أمامنا مجموعة من الأسئلة الأساسية التي لم نجد لها أي إجابة:

من هم مؤسسو تجمع “مسيحيون من أجل لبنان”

هل هذا التجمع مسجل رسمياً لدى الدوائر المختصة؟

هل يملك علماً وخبراً مرخصاً من وزارة الداخلية والبلديات؟

من هم أعضاء هيئته الإدارية أو التنفيذية؟

من هو رئيسه أو أمينه العام؟

من يتولى مسؤوليته الإعلامية والتنظيمية؟

وبحسب المعطيات المتوافرة، لم تظهر أي بيانات واضحة تجيب عن هذه الأسئلة، كما لم يرد في متن البيان نفسه أي تعريف رسمي بالتجمع أو بنيته التنظيمية.

مضمون البيان: تقاطع فاضح مع “محور الممانعة”

إن المضمون السياسي للبيان يعكس انحيازاً تاماً لملالي إيران وحزب الله وكل جماعات الإرهاب ويظهر ذلك جلياً في النقاط التالية:

اعتبار إسرائيل عدواً وخطراً وجودياً مطلقاً.

اعتبار “المقاومة” (بمفهومها الميليشياوي) حقاً مقدساً للشعوب.

رفض ما سُمّي بـ “المشروع الإبراهيمي”.

التأكيد على هوية لبنان الدينية والتعددية بشكل مجتزأ لخدمة أجندة معينة، متجاهلين خطر الهوية الدينية التي سعى  حزب الله إلى فرضها بالسلاح على اللبنانيين.

إن هذه المواقف تتقاطع بشكل تام وفاضح مع الخطاب السياسي الداعم لـ “محور الممانعة الإيراني الإرهابي”، وذراعه المحلية المتمثلة بـ “حزب الله” (جيش إيران المخرب في لبنان).

تساؤلات حول دير “سيدة البير” واستغلال الأسماء

سؤال برسم المراجع الكنسية:

ما هي الجهة التي سمحت بعقد هذا اللقاء في دير “سيدة البير”، وهو دير تابع لجمعية راهبات الصليب التي أسسها القديس يعقوب الحداد (الأب يعقوب الكبوشي)؟ وهل استضافة اللقاء تعني بالضرورة تبني الدير أو الرهبنة لمضمونه ومواقفه السياسية؟

مما لا شك فيه أن بعض الجهات والشخصيات المرتبطة بالمشاركين، أو التي ذُكرت أسماؤها في الخبر، سارعت للتوضيح لاحقاً بأنها ليست مسؤولة عن البيان ولا تتبنى مضمونه. وهنا نطرح السؤال الجوهري: من هي الجهة الفعلية الخفية التي صاغت البيان وأصدرته باسم هذا اللقاء الهجين؟

الخلاصة: التلطي خلف المسيحية لتبرير الإرهاب

يبقى القول إن محتوى، ونهج، وأهداف هذا البيان لا تخدم مصلحة لبنان ولا اللبنانيين، ولا تصب في خانة السعي نحو السلم والاستقرار واستعادة الدولة والسيادة؛ بل يعبر البيان بوقاحة عن دعم “حزب الله” وتبرير دوره العسكري والأمني والإرهابي المتناقض كلياً مع مفهوم الدولة.

أما التلطي وراء المسيحية فهو سلوك يتناقض جوهرياً مع الإيمان المسيحي الحق؛ فالمسيحية تقوم أساساً على قيم المحبة، والسلام، والمصالحة، والعدالة، وليس على خطاب المحاور، والصراع، والانقسام، وتبرير الحروب والقتل والدمار لصالح أجندات خارجية.

إن الإشكالية الأساسية في هذا اللقاء لا تتعلق فقط بمضمون بيانه المشبوه والمعادي للسلام ولكل هو لبنان ولبناني، بل بشكوك محقة وأسئلة كثيرة تحوم حول مرجعية ودوافع الجهة التي دعت إليه في ظل غياب تام لأي شفافية أو وجود قانوني وتنظيمي لها.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 إلياس بجاني/ 14 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155924/

المسيح يشدد على مبدأ الإصرار ويؤكد على ضرورة ممارسته

إنجيل القدّيس لوقا11/من05حتى08/”قالَ الربُّ يَسوعُ:  «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل، وَيَقُولُ لَهُ: يَا صَدِيقِي، أَقْرِضْنِي ثَلاثَةَ أَرْغِفَة، لأَنَّ صَدِيقًا لي قَدِمَ عَلَيَّ مَنْ سَفَر، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُقَدِّمُهُ لَهُ؛ فَيُجِيبُهُ صَدِيقُهُ مِنَ الدَّاخِلِ ويَقُول: لا تُزْعِجْنِي! فَٱلبَابُ الآنَ مُغْلَق، وَأَوْلادِي مَعِي في الفِرَاش، فَلا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ لأُعْطِيَكَ؟ أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.”

في الأوقات العادية، قد يبدو التمسك بالمواقف المبدئية أمراً سهلاً، أما في زمن الضغوط والتهديدات والإرهاب والاحتلال، فإن الثبات على الحق يتحول إلى فعل شجاعة وإيمان. من هنا تبرز أهمية أن يتمسك الإنسان، والشعب بأسره، بقناعاته الوطنية والإنسانية مهما اشتدت الصعاب وتعاظمت الأخطار. فالإيمان الحقيقي لا يقتصر على الصلاة والعبادة، بل يتجسد في رفض الظلم والخضوع للهيمنة، وفي الدفاع عن الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.

وفي الحالة اللبنانية، فإن رفض الإرهاب وأي شكل من أشكال الوصاية أو الاحتلال أو الهيمنة الخارجية -وفي مقدمتها الهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني- لا ينبغي أن يكون موقفاً ظرفياً مرتبطاً بموازين القوى، بل موقفاً مبدئياً ثابتاً يستند إلى الإيمان بالعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. فصاحب القضية المحقة لا يتراجع لأن الطريق صعب، ولا يصمت لأن الثمن مرتفع، ولا يساوم لأن الضغوط كبيرة؛ بل يستمر في حمل قضيته والتبشير بها، لأن الحق لا يُقاس بعدد مؤيديه ولا بحجم القوة التي تواجهه.

لقد علّمتنا التجارب أن الباطل قد ينتفخ ويستقوي زمناً، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى حق، وأن القوة قد تفرض واقعاً مؤقتاً لكنها لا تمنح الشرعية لما هو غير شرعي. لذلك، ناضلت الشعوب الحرة جيلاً بعد جيل مؤمنة بأن «الحق يعلو ولا يُعلى عليه»، وأن «لا حق يموت ووراءه مطالب». فالحق قد يتأخر انتصاره، لكنه لا ينهزم، وقد يتعرض أصحابه للاضطهاد أو التشويه، لكنه يبقى حياً في الضمائر حتى يتحقق.

ومن هذا المنطلق، يصبح الثبات على الموقف الحق فضيلة أخلاقية وروحية ووطنية في آن معاً. إن التمسك بالحق ليس "عناداً مذموماً" كالإصرار على الخطأ، بل هو "عنادٌ مقدس" يعبّر عن إيمان راسخ، وقناعة عميقة، واستعداد لتحمّل تبعات الدفاع عن المبادئ. فليس كل تمسّك تعنّتاً أو كبرياءً، بل هو وفاءٌ للحقيقة، ويتطلب شجاعة أدبية تجعل صاحبها مستعداً للمواجهة. فالتاريخ لم يتقدّم بفضل المترددين، بل بفضل رجال ونساء آمنوا بالحق وتمسّكوا به حتى النهاية.

وقد شدّد الكتاب المقدس مراراً على أهمية المثابرة، ليس فقط في طلب الأمور المادية، بل في الإيمان والصلاة والدفاع عن الحقيقة. فقد علّم السيد المسيح تلاميذه أن المؤمن لا يستسلم عند أول عقبة، بل يثابر ويقرع الباب حتى يُفتح له. يقول الرب يسوع في إنجيل القديس لوقا: «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل... أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.» (لوقا 11: 5-8). في هذا المثل، يمدح يسوع "اللجاجة المقدسة"؛ إذ نال الصديق ما طلبه بإصراره، مما يعلّمنا أن الثبات علامة إيمان لا علامة ضعف.

وفي الإنجيل أمثلة حية على هذه المثابرة:

المرأة الكنعانية: التي لم تتراجع أمام الصمت الظاهري، فاستمرت في التوسل حتى نالت إعجاب المسيح بإيمانها: «يا امرأة، عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين».

الأعمى الجالس على الطريق: الذي لم يسمح لزجر الجموع أن يطفئ رجاءه، بل ازداد صراخاً حتى استوقف يسوع ونال بصره.

الأرملة الملحاحة: التي استجاب لها القاضي بسبب مثابرتها، ليؤكد المسيح ضرورة «أن يصلّوا كل حين ولا يملّوا».

إن الأفعال التي دعا إليها المسيح: «اسألوا، اطلبوا، اقرعوا» (لوقا 11: 9-10)، جاءت بصيغة الاستمرار والمداومة. إنه تعليم صريح بأن المؤمن لا يتوقف عند أول عائق، بل يستمر في السعي نحو الحق حتى يبلغ غايته.

ويبقى المثال الأسمى في شخص يسوع المسيح نفسه؛ فعندما وقف أمام بيلاطس والسلطات التي أرادت إدانته، لم يتراجع عن رسالته ولم يساوم على الحقيقة. ثبت على إعلانه بأن ملكوته ليس من هذا العالم، وقَبِل الآلام والصليب دون أن يتنكر للحق الذي جاء ليشهد له.

إن العالم اليوم يحتاج إلى أصحاب مبادئ، لا تتبدّل مواقفهم بالمصالح، ولا تتغير قناعاتهم تحت ضغط الخوف. فالثبات على الحق ليس تشدداً، بل التزام أخلاقي وروحاني. وعندما يبنى هذا الثبات على الإيمان بالله، يتحول إلى قوة قادرة على تغيير الواقع وصنع التاريخ. إن المؤمن مدعو ليكون صلب الإرادة، فالحق لا ينتصر إلا بأصحاب القلوب الثابتة التي تدرك أن اللجاجة في سبيل الحق هي طريق البركة والانتصار.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

من القمّة إلى القاع

أبو أرز/فايسبوك/17 تموز/2026

يقول الكاتب والدبلوماسي الفرنسي بول موران (Paul Morand):“إن صور وصيدا كانتا ذاتَ يومٍ كلَّ التاريخ في العالم.”أما اليوم، فقد تحوّلت مدننا وقرانا إلى بؤرٍ للإرهاب، يخجل بها التاريخ.

الخلاصة: إن محاسبة المنظومة السياسية المجرمة، التي أسقطت لبنان من القمّة إلى القاع، هي واجبٌ وطنيٌّ لا بدّ من تحقيقه، طال الزمن أو قصر.

لبّيك لبنان

 

رابط فيديو ونص كامل لمقابلة رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ (بالإنكليزية) من موقع قناة العربية/النص منقول حرفياً عن موقع العربية على اليوتيوب

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156008/

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني تناولت وضعية لبنان “الدولة الرمادية”، أهمية اتفاق الإطار، زيارة عون للبيت الأبيض، الدور الأميركي، الحزم الإسرائيلي، وخطورة مشروع حزب الله الانقلابي

17 تموز/يوليو 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155998/

 

رابط فيديو مقابلة مع العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا، من موقع سبوت شوت/فضيحة تهز وزير المال " سارق المسيحين" – "حقيبة الملاين" تُسلب من جونية وتصل الى الجنوب

https://www.youtube.com/watch?v=obYbfGKTsVk

أطلق العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا، سلسلة مواقف تناولت التطورات الإقليمية والملفات اللبنانية الداخلية، معتبرًا أن "الوضع في الإقليم صعب جدًا"، وأن إيران باتت "أقرب من الولايات المتحدة إلى الوصول إلى نقطة الذروة" في المواجهة الحالية. ورأى أبي سمرا أن الحصار الأميركي الجديد سيوجّه "ضربة قاضية" للاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن طهران "لم تعد قادرة على تحمّل المزيد"، مشددًا على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان جديًا في منح إيران فرصة للتوصل إلى تفاهم. وفي الشق الإقليمي، قال إن مصالح ترامب في الخليج ومع إيران تتجاوز ملفي الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، فيما تسعى طهران، بحسب تعبيره، إلى توسيع رقعة الاشتباك. وأضاف أن الرئيس الأميركي "لا يريد تركيع إيران، بل إقناعها بحل مشرّف"، معتبرًا أن "المنطقة تغلي، والكرة اليوم في الملعب الإيراني".لبنانيًا، انتقد أبي سمرا أداء حزب الل--ه وحركة أمل، معتبرًا أنهما "وسّعا الهوة بين اللبنانيين"، وأن السلاح القائم اليوم "لم يعد حلًا، بل أصبح سببًا لخلق مشكلة جديدة". كما وجّه انتقادات حادة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس حزب ال-له، مؤكدًا أنه "دافع عن وطنه، فيما قاتل الآخرون الوطن"، وفق تعبيره. وفي الملف الداخلي، اعتبر أن النظام المركزي في لبنان "فاشل"، واتهم وزير المالية الحالي بـ"الاستيلاء على مشاعات المسيحيين في الجنوب"، كما قال إن الحزب "ضلّل رئيس الجمهورية لمدة 15 شهرًا"، مشيرًا إلى أن مبلغًا بقيمة 75 مليون دولار كان مخصصًا لأوتوستراد جونية، قبل أن يتم تحويله إلى مشاريع في الجنوب، بحسب قوله.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة/بعد المونديال... الحرب/‏الحرب الاميركية الايرانية الى تصعيد خطير من ايران الى العراق و دول مجلس التعاون والاردن و سوريا!

17 تموز/2026

https://www.youtube.com/watch?v=0B02fB1lqnE

ايران ترمي بورقة مضيق هرمز ومعها باب المندب!

‏الاتفاق الاطاري الثلاثي اللبناني الاسرائيلي الاميركي يواصل التقدم الثابت.

‏خيار الرئيس جوزيف عون يتقدم مدعوما برأي عام جارف: انهاء ارتباط لبنان بجميع الحروب.

‏العيون مفتوحة بمواجهة اي تحرك يقوم به الحزب لاجهاض زيارة الرئيس عون لواشنطن.

 

رابط فيديو مقابلة مع العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا، من موقع سبوت شوت/فضيحة تهز وزير المال " سارق المسيحين" – "حقيبة الملاين" تُسلب من جونية وتصل الى الجنوب

https://www.youtube.com/watch?v=obYbfGKTsVk

أطلق العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا، سلسلة مواقف تناولت التطورات الإقليمية والملفات اللبنانية الداخلية، معتبرًا أن "الوضع في الإقليم صعب جدًا"، وأن إيران باتت "أقرب من الولايات المتحدة إلى الوصول إلى نقطة الذروة" في المواجهة الحالية. ورأى أبي سمرا أن الحصار الأميركي الجديد سيوجّه "ضربة قاضية" للاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن طهران "لم تعد قادرة على تحمّل المزيد"، مشددًا على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان جديًا في منح إيران فرصة للتوصل إلى تفاهم.

وفي الشق الإقليمي، قال إن مصالح ترامب في الخليج ومع إيران تتجاوز ملفي الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، فيما تسعى طهران، بحسب تعبيره، إلى توسيع رقعة الاشتباك. وأضاف أن الرئيس الأميركي "لا يريد تركيع إيران، بل إقناعها بحل مشرّف"، معتبرًا أن "المنطقة تغلي، والكرة اليوم في الملعب الإيراني".لبنانيًا، انتقد أبي سمرا أداء حزب الل--ه وحركة أمل، معتبرًا أنهما "وسّعا الهوة بين اللبنانيين"، وأن السلاح القائم اليوم "لم يعد حلًا، بل أصبح سببًا لخلق مشكلة جديدة". كما وجّه انتقادات حادة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس حزب ال-له، مؤكدًا أنه "دافع عن وطنه، فيما قاتل الآخرون الوطن"، وفق تعبيره. وفي الملف الداخلي، اعتبر أن النظام المركزي في لبنان "فاشل"، واتهم وزير المالية الحالي بـ"الاستيلاء على مشاعات المسيحيين في الجنوب"، كما قال إن الحزب "ضلّل رئيس الجمهورية لمدة 15 شهرًا"، مشيرًا إلى أن مبلغًا بقيمة 75 مليون دولار كان مخصصًا لأوتوستراد جونية، قبل أن يتم تحويله إلى مشاريع في الجنوب، بحسب قوله.

 

الجيش الإسرائيلي: أكثر من 200 هدف دُمّر في جنوب لبنان خلال أسبوع

هنا لبنان/لبنان 17 تموز/2026

نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ايلا واوية على منصة اكس: “من قطاع غزة إلى لبنان ويهودا والسامرة – يواصل جيش الدفاع العمل على مدار الساعة لإزالة التهديدات وإحباط الإرهاب في كافة الجبهات”. وقالت واوية إن ” خلال الأسبوع الأخير تم تصفية نحو 15 مخربًا من منظمة حماس الارهابية، بينهم قادة ميدانيون، وتدمير موقع لإنتاج الأسلحة في قطاع غزة.”وأضافت: ” تم القضاء على أكثر من 80 مخربًا وتدمير أكثر من 200 بنية إرهابية استراتيجية في جنوب لبنان.  واعتقال مطلوبين متورطين بإنتاج العبوات الناسفة وتجارة الأسلحة في يهودا والسامرة”. وختمت:”جيش الدفاع سيواصل العمل بكل مكان وزمان وفقًا للمتطلبات العملياتية، لإزالة التهديدات والدفاع عن مواطني دولة إسرائيل”.

 

الجيش اللبناني ينتشر في بلدة فرون

المركزية/17 تموز/2026

انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة.

 

انتشال جثامين من المنصوري.. وعملية تمشيط تُحاصر أهالي حاريص

المركزية/17 تموز/2026

انتشلت فرق الاسعاف التابعة لجمعية كشافة الرسالة الاسلامية - الدفاع المدني، جثامين ضحايا من مكان الغارة التي استهدفت عند منتصف ليل أمس بلدة المنصوري - حي المشاع.وأقدمت القوات الاسرائيلية على نسف عدد من المنازل في مدينة بنت جبيل.كما استهدف قصف مدفعي "جل شهاب" أسفل تلة علي الطاهر.الى ذلك، شنّت القوات الإسرائيلية قبل ظهر اليوم غارتين من مسيّرتين على بلدتيّ ميفدون وشوكين. وحاصرت عملية تمشيط نفذتها القوات الاسرائيلية، ليلًا، عددًا من أهالي بلدة حاريص الذين ناشدوا الجيش العمل على إجلائهم. كما استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة إسرائيلية طريق الناقورة. وشنّ الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة المنصوري وأخرى على الناقورة ما أدّى إلى إصابة عامل سوري. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباحاً، تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل. كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة.

 

"المناطق التجريبية" تؤجل اجتماع الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية

المركزية/17 تموز/2026

أفادت معلومات عن تأجيل  اجتماع اليوم  الافتراضي بين الوفود العسكرية اللبنانية والاسرائيلية والاميركية بهدف تحضير الملفات اللازمة والحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية من دون تحديد موعد جديد.

أكدت مصادر "المدن" أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي بين الوفود العسكرية من لبنان وإسرائيل يعود، في الأساس، إلى اعتراض الجيش اللبناني، باعتبار أن البلدات التي اختارتها إسرائيل كمناطق تجريبية ليست خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. فكيف يمكن للبنان أن يوافق على الانتشار في مناطق ليست محتلة أساساً، فيما كان الجيش اللبناني قد أعاد انتشاره فيها بالفعل؟ وتؤكد المعلومات أن المؤسسة العسكرية اعتبرت هذا الطرح بمثابة محاولة إسرائيلية لتقديم "إنجاز وهمي"، عبر الإيحاء بأنها ستنسحب من مناطق لا تخضع أصلاً لسيطرتها، إذ إن معظم القرى المدرجة ضمن المناطق التجريبية ليست محتلة، باستثناء زوطر الغربية وزوطر الشرقية. وقد كرّس الجيش هذا الواقع عملياً من خلال إعادة الانتشار وإقامة حواجز داخل تلك القرى. وأعاد عدم انعقاد الاجتماع خلط الأوراق، إذ تمسكت الجهة العسكرية اللبنانية بضرورة أن تكون المناطق التجريبية خاضعة فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، وأصرت على هذا الموقف باعتباره شرطاً أساسياً للبحث في أي ترتيبات تنفيذية. كما رفضت منح إسرائيل حرية الحركة التي تتمسك بها، مؤكدة أن استمرار الخروقات من شأنه أن يحول دون تنفيذ الجيش مهامه. وكان من المقرر أن يبحث الاجتماع في التفاصيل التنفيذية، ولا سيما آلية دخول الجيش اللبناني إلى المناطق التجريبية، وكيفية انسحاب إسرائيل من المناطق التي اختارتها كمناطق تجريبية وتسليمها إلى الجيش، وهو ما دحضه دخول الجيش إلى عدد من هذه المناطق وإقامة الحواجز عند مداخلها. وكانت "المدن" قد أفادت في وقت سابق بأن الاجتماع الأمني الافتراضي بين الوفود العسكرية من لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل تأجل، لأسباب تقنية وأخرى مرتبطة بموضوعات البحث، وفي مقدمها انتشار الجيش اللبناني. وبحسب المعلومات، كان الوفد العسكري اللبناني قد أبلغ المعنيين، خلال اجتماع روما، بضرورة ضمان حرية حركة الجيش ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، مع التأكيد على استحالة انتشاره في مناطق تتعرض للقصف الإسرائيلي أو تبقى خاضعة لسيطرة عسكرية إسرائيلية. كما طالب باعتماد مناطق تجريبية واقعة فعلياً تحت الاحتلال، على أن تلتزم إسرائيل جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب التدريجي من جنوب لبنان.وبذلك، بدأت العقبات التي تعترض تنفيذ اتفاق الإطار تتكشف بصورة أوضح، بعدما قطع الجيش، بإعادة انتشاره جنوباً، الطريق على محاولة إسرائيل جرّ لبنان إلى اتفاق يقوم على خطوات غير واقعية، وتوريط الجيش ووضعه تحت الامتحان، بما يتيح لها المماطلة في الانسحاب من الأراضي اللبنانية. وعلمت "المدن" أن الجانب العسكري اعترض على ما تم الاتفاق عليه في اجتماع روما، إلى حد مغادرة بعض المشاركين الاجتماع الذي كان يُعقد في بعبدا لمواكبة اجتماعات روما. كما علمت "المدن" أن قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية (سنتكوم)، الفريق جوزيف كليرفيلد، الموجود في واشنطن، يعمل على معالجة الأمر، ولا سيما أن لبنان طلب تحديد مناطق محتلة فعلاً لتكون مناطق تجريبية. ولم تستبعد مصادر مواكبة أن يُعقد الاجتماع مجدداً في وقت متأخر من اليوم، وهو ما يسعى إليه الوسيط الأميركي.

 

أرنو ولاكروا يطلعان مجلس الأمن على تنفيذ القرار 1701

المركزية/17 تموز/2026

قدّم أمس السيد جان أرنو، القائم بأعمال مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، إلى جانب وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إلى مجلس الأمن حول تنفيذ قرار المجلس رقم 1701 (2006).في أعقاب تصعيد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار/مارس واستمرار الوجود الإسرائيلي والنشاطات العسكرية على الأراضي اللبنانية، أشار السيد أرنو إلى الدمار والنزوح واسع النطاق، وضخامة الاحتياجات الإنسانية وتحديات التعافي التي تلوح في الأفق. وحثّ المجتمع الدولي على المساعدة في التصديلهذه التحديات. كما أشار السيد أرنو الى مستجدات الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك الإطار الثلاثي الذي اتفقت عليه لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في 26 حزيران/يونيو. وأكد مجدداً دعم الأمم المتحدة للمبادرات الرامية إلى خفض التوتر ومساعدة الأطراف على التوصل إلى ترتيبات من شأنها وضع حد لعقود من الصراع. كما شدّد على أهمية استمرار الانخراط الدولي وضمان أن تحظى هذه الجهود بملكية وطنية واسعة النطاق. وسلّط السيد أرنو الضوء على جهود السلطات اللبنانية لبسط سلطة الدولة وتعزيزها على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن ذلك ينبغي أن يكون جهدا متكاملًا تشارك فيه مختلف قطاعات الدولة، وبحيث يعتمد نجاح هذا المسعى على قدرة الدولة على توفير الأمن والخدمات للسكان.وأضاف السيد أرنو أن الجيش اللبناني، بوصفه المؤسسةً الوطنيةً التي تحظى بثقةً واسعة، سيشكّل ركيزةً أساسيةً في هذه العملية. وفي ظلّ حالة عدم اليقين التي أعقبت الأعمال العدائية الأخيرة، وما رافقها من اضطرابات إقليمية ومخاوف بشأن الوضع في جنوب لبنان في مرحلة ما بعد اليونيفيل، شدّد السيد أرنو على التزام الأمم المتحدة بدعم تنفيذ القرار 1701، ومواصلة مساندتها لأمن لبنان واستقراره وسلامة أراضيه وتعافيه.

 

ما بعد "اليونيفيل".. أوروبا تطرح البديل في الجنوب

المركزية/17 تموز/2026

اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إرسال بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي لتحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) بعد انتهاء ولايتها، في وقت كشفت فيه تقارير إسرائيلية عن مقترح موازٍ لنشر قوات أوروبية في جنوب لبنان للإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية. وبحسب تصريحات نقلتها صحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية، دعا فاديفول إلى بحث تفويض أوروبي يمنع حدوث فراغ أمني عقب انتهاء مهمة "اليونيفيل"، معتبراً أن ذلك قد يهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي "من دون عودة حزب الله" إلى المناطق الحدودية. وأوضح الوزير الألماني أن استقرار الحكومة اللبنانية يمثل فرصة ينبغي دعمها، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي مطالب بلعب دور أكبر للحفاظ على المسار الأمني والسياسي في البلاد. ويأتي الطرح الألماني بالتزامن مع تقرير نشره موقع "واي نت" الإسرائيلي، كشف عن مناقشات جارية تتضمن ما وصف بـ"المبادرة الإيطالية"، التي تقضي بنشر قوات إيطالية في جنوب لبنان لتتولى الإشراف على نزع السلاح ومنع عودة عناصر حزب الله إلى المنطقة، بدلاً من قوات "اليونيفيل".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/17 تموز/2026

 مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

اختتمت الجلسات التشريعية في ساحة النجمة بعد يومين منتجين اقر خلالها مجلس النواب عددا من القوانين التي تمس حياة الناسوهي توزعت بين اقتصادية واجتماعية ومعيشية وتربوية وإعلامية قبل أن يطير نصاب الجلسة بفعل فاعل عند الوصول إلى مناقشة قانون الإعدام وقبل البحث في قانون العفو العام.

وفيما تبجح رئيس حزب القوات سمير جعجع بانسحاب نوابه من الجلسة جاءه الرد من المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل ليؤكد إصرار جعجع على إعتماد الأسلوب نفسه في كل مرة فخطابه شيء وممارسته شيء آخر فهو يؤيد قانونا أمام الاعلام ثم يشارك في إسقاط الجلسة التي تبحث به ويرفع لواء المؤسسات ثم يلجأ إلى تعطيلها، ورحمة بلبنان واللبنانيين دعا النائب خليل جعجع لعدم تكرار المراهنة والخطأ.

من الميدان التشريعي الى الميدان الجنوبي الذي لم يخل اليوم أيضا من الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت غارات وقصفا مدفعيا وتمشيطا وتفجيرات وكلها تركزت في قضاءي النبطية وبنت جبيل.

على المستوى الإقليمي تشهد المواجهة الإيرانية -الأميركية فصلا جديدا من التصعيد بعدما شنت القوات الأميركية غارات عنيفة استهدفت جسرين ومطارا ومحطة للسكك الحديدية ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.

الحرس الثوري الإيراني رد على الهجمات باستهداف قواعد أميركية في سوريا والأردن والكويت والبحرين وسلطنة عمان مؤكدا في الوقت نفسه أنه لن يسمح بتصدير أي نفط أو غاز عبر مضيق هرمز طالما استمرت الهجمات الأميركية.

وفي سياق متصل نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أميركي قوله إن استهداف الجسور يهدف إلى قطع خطوط الإمداد المؤدية إلى بندر عباس التي تقول واشنطن إن إيران تستخدمها لدعم عملياتها ضد السفن.

من جانبه اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كيان الاحتلال بقيادة حملة واسعة لتضليل الإدارة الأميركية ودفعها إلى الانخراط في حرب وصفها بأنها لا يمكن كسبها.

وفي تطور آخر أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح ملف أمن الانتخابات الأميركية مطلقا سلسلة اتهامات غير مسبوقة ضد الصين ومعلنا عزمه رفع السرية عن وثائق استخبارية قال إنها تكشف ما وصفه بأكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ.

* مقدمة الـ"أم تي في"

الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي بين لبنان واسرائيل واميركا تأجل الى موعد لم يحدد. السبب الاساسي للتأجيل: استكمال تحضير الملفات التقنية والخطط التطبيقية والاجرءات التنفيذية المتعلقة بالمناطق التجريبية.

المعلومات الواردة من العاصمة الاميركية تؤكد ان التأجيل تقني فقط، وبالتالي فان الاجتماع المقرر يمكن ان ينعقد في اي وقت.

لكن بمعزل عن الاجتماع وموعد انعقاده، الثابت ان الوقت أصبح يداهم الجميع. فتنفيذ المنطقتين التجريبيتين قد يبدأ قبل الزيارة المقررة للرئيس جوزف عون الى واشنطن عبر انسحاب اسرائيلي محتمل بين السبت والاحد.

وقد استبق الجيش اللبناني الامر،  فنفذ خطة انتشار في بعض مناطق الجنوب واكبتها ال "ام تي في" كل محطاتها وتفاصيلها. كذلك قام الجيش بتسيير دوريات مكثفة واقام حواجز ونقاط مراقبة في عدة بلدات في اقضية بنت جبيل والنبطية وصور.

بالتوازي برز تطور لافت تمثل في الاعلان عن طرح اوروبي لاستبدال قوات اليونيفيل ببعثة تابعة للاتحاد الاوروبي في الجنوب. فهل يأخذ الطرح الاوروبي طريقه الى التنفيذ، ام يبقى مجرد حبر على ورق؟

سياسيا، التداعيات مستمرة لفشل مجلس النواب في  التوصل الى  صيغة لاقرار قانون العفو. فاطلاق الاتهامات المتبادلة بين الكتل النيابية تواصل، وذلك في استكمال لحملة الشتائم والاهانات التي ميزت الجلسة التشريعية.

والواقع الاسود للبرلمان حمل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على الاعلان ان كتلة القوات تدرس تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية مجلس النواب الحالي بعدما ثبت عجزه وفشله. اقليميا، وتيرة الحرب تتصاعد في الخليج.

اذ افيد ان اميركا تعد بنك اهداف جديدا في ايران، فيما واصل الحرس الثوري تهديداته الكلامية محذرا من اي هجمات جديدة تستهدف ايران ستقابل برد اكثر سحقا.

* مقدمة "المنار"

نسف متواصل في الجنوب للمنازل والمدارس والمؤسسات، وقصف وغارات صهيونية واعتداءات، وهناك من لا يزال يريد أن يجرب بدماء الجنوبيين وبيوتهم وقراهم أوهامه التفاوضية مع الاحتلال؟

وبعد أن أوهمت السلطة نفسها وبعض اللبنانيين أن كل شيء سيحل بمجرد لقاء الإسرائيليين، وأن المناطق التجريبية التي عادوا بها من روما كفاتحين ستغير واقع الحال، فتح الصهيوني طريقا إضافية للتهرب من أي التزام، وبدلا من أن يكون اللقاء عبر تقنية الزوم المقرر اليوم بين وفدين عسكريين، إسرائيلي ولبناني، برعاية الأميركي لتحديد آليات تلمس المناطق التجريبية، تم تأجيل اللقاء بتسويف صهيوني وصمت رسمي لبناني.

لكن خطوة الجيش اللبناني كانت مدوية بوجه تضليل سلطة المفاوضات وقوات الاحتلال، فانتشاره في فرون والغندورية وقلواية أكد أن تلك المناطق المسماة تجريبية ليست خاضعة للاحتلال، فيما السلطة لا تزال خاضعة لأوهام التفاوض والابتزاز الإسرائيلي والتنمر الأميركي، ولا من يحرك ساكنا في صفوف السياديين وهواة الحرية والاستقلال.

وأما في صف الهوا ببنت جبيل، فكان مبنى مدارس المهدي الذي فجرته قوات الاحتلال شاهدا على جرائم الحرب ، وعلى عار المفاوضات ، فيما طلاب هذه المدارس، وكل مدارس المناهج الوطنية، وخريجوها المتفوقون في التعليم والميدان، شهود على أن مناهجهم ومبادئهم عصية على كل عدوان واحتلال، ولن يكون منهج الاستسلام بديلا، وإن شيدت له سلطة على هذا القياس.

وعلى النحو ذاته من العدوانية والتصعيد في لبنان، صعد الاحتلال من عدوانيته على غزة مرتكبا المجازر بغاراته واعتداءاته، وكانت سلطة بنيامين نتنياهو قد بدأت بإعداد حملتها الانتخابية بعد حل الكنيست، بالتصعيد في غزة ولبنان.

وفي إيران موقف واضح بوجه الأميركيين وكل أدواتهم في المنطقة، بأن منطق العدوان لن يجعل الشعب الإيراني يتراجع أو يخاف، بل إن الموقف كان أكثر وضوحا اليوم من الحرس الثوري، بأنه لن يتم تصدير أي قطرة نفط أو غاز من المنطقة في ظل العدوان، فيما كانت صواريخ الرد على الاعتداءات الأميركية أكثر دويا، من أربيل إلى قاعدة التنف الأميركية على الأراضي السورية.

ومن الأرض اليمنية وأمواجها البشرية كانت رسائل حاسمة للمملكة السعودية، أعلنتها المسيرات المليونية التي أعطت تفويضها المطلق للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ كل القرارات لكسر الحصار وفتح جميع مطارات وموانئ اليمن العزيز.

* مقدمة الـ"أو تي في"

التصعيد الاقليمي على حاله بين الولايات المتحدة وايران، على رغم خطوط التواصل المفتوحة بين العواصم لتفادي الاسوأ. أما الأسوأ اللبناني، ففي حال اللاحرب واللاسلم التي دخلتها البلاد، في ظل سلطة تحولت الى ادارة الازمة بشكل سيء، بدل حلها بصورة جذرية، بما يمنع التكرار.

فعمليات الجيش الاميركي ضد ايران تواصلت في الساعات الاخيرة، وصولا الى استهداف منشآت استراتيجية وبنى تحتية اساسية، في وقت استضافت العواصم المعنية بالوساطة أكثر من لقاء، وتابع مسؤولوها اتصالاتهم لرأب الصدع في اتفاق الاطار الاميركي-الايراني.

واما اتفاق الاطار اللبناني-الاسرائيلي، فمحطته المقبلة في واشنطن، خلال زيارة الرئيس جوزاف عون للبيت الابيض، علما أن الاطراف المعنيين بتطبيقه إما يعطلون أو يرفضون أو هم في الاساس عاجزون.

فالتعطيل مسار اسرائيلي يومي، سواء بالتصعيد العسكري، او بالإعلان المكرر عن رفض الانسحاب من الاراضي اللبنانية. والرفض موقف يكرره حزب الله على مدار الساعة، ليس فقط لاتفاق واشنطن، بل للبحث في حصر السلاح بشكل عام. أما عجز السلطة اللبنانية، فلا يحتاج الى كثير من التفسير، ذلك ان جميع اللبنانيين يدركون الوقائع، وحتى القوى والشخصيات السياسية الدائرة في فلك التركيبة الحاكمة في لبنان، باتت على بينة بأن ثمة مشكلة، وأن المشكلة كبيرة.

تبقى اخيرا المشكلة التي اثارتها الدقائق الاخيرة من الجلسة التشريعية التي انفضت على موقف ملتبس لنواب القوات، وغضب كبير من النواب السنة، وسجال انفجر اليوم بين معراب وعين التينة، في بيانات لكل من سمير جعجع وعلي حسن خليل.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

كلما تعقدت على خط واشنطن-طهران، تتعثر على خط بيروت-تل ابيب، والعكس صحيح.

على الخط الأول تصعيد متبادل.

على الخط الثاني تأجيل للاجتماع الأمني الأفتراضي، وبين الخطين إنتظار لما سيجري في واشنطن من لقاءات.

اليوم، صعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران، مستهدفة جسورا ومطارات، وردت طهران بشن هجمات على قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

وفي تطور عسكري نوعي، صعدت قوات من مشاة البحرية الأميركية إلى ناقلة نفط في مضيق هرمز.

التصعيد بلغ سوريا، إيران قالت إنها نفذت قصفا على سوريا، لأول مرة في هذه الحرب، مستهدفة ما وصفته بقاعدة أميركية للقوات الخاصة في التنف. وتقول سوريا إن القوات الأميركية انسحبت من تلك القاعدة في وقت سابق من هذا العام، وذكر مصدر عسكري سوري أن الضربة جاءت قرب القاعدة ولم تسفر عن أضرار أو إصابات.

الملفت أن التنف الذي تم استهدافها، هي المنطقة التي تم ضبط الصهريج المحمل اسلحة فيها، فهل القصف الإيراني عليها هو رسالة إيرانية بالنار لسوريا؟

التصعيد الأميركي الإيراني وازاه تعقيد لبناني - إسرائيلي. تأجيل الإجتماع الأمني الإسرائيلي - اللبناني - الأميركي الإفتراضي، المنبثق عن مفاوضات روما، من دون تحديد موعد جديد له.

دوافع هذا التأجيل لم تحدد رسميا، لكن تسريبات إعلامية إسرائيلية ربطته بشروط تل أبيب المتشددة، لتطبيق بند الإنسحاب من المنطقتين التجريبيتين في "إتفاق الإطار"، تحديدا بخصوص "الجهة الدولية" التي ستراقب كيفية تسلم الجيش اللبناني المنطقة بعد الإنسحاب الإسرائيلي منها، ونزعه سلاح حزب الله.

* مقدمة "الجديد"

التفجير عن قرب حل مكان الاجتماع عن بعد والنتيجة حتى الساعة مكانك راوح ففي الوقت الذي انتظرنا فيه اجتماع الزوم الاميركي الاسرائيلي اللبناني استكمالا لجولة روما التفاوضية والاتفاق على الخطوات التنفيذية للمناطق التجريبية، استبقت اسرائيل الموعد الافتراضي بسلسلة غارات على علي الطاهر وميفدون والمنصوري وشوكين وتفجيرات طالت بنت جبيل وحداثا وكفرتبنيت.

وعلى حبل التوتر اليومي، سار تأجيل الاجتماع العسكري الثلاثي في طريق الاسباب التقنية والتهرب الاسرائيلي من وضع جدول زمني للانسحاب من جنوب لبنان ولاسباب تتعلق ايضا بالآليات التنفيذية.

وبحسب معلومات الجديد فإن الوفد اللبناني جاهز للمشاركة في اي وقت كان وقد أعد العدة اللازمة لدعم الموقف وتحديد الشروط اللبنانية علما ان النقاط الخلافية تتعلق بالتنسيق المباشر الذي تطلبه اسرائيل ويرفضه لبنان ويصر على ان يتم تحت اشراف السينتكوم، إضافة الى المطالبة اللبنانية بالالتزام بجدول زمني واضح للانسحاب.

وأما جدول التواصل على الخط الاميركي اللبناني، فيسجل مرصده محادثة مرتقبة في الساعات القليلة المقبلة بين القيادة المركزية الاميركية في واشنطن وقيادة الجيش اللبناني في بيروت، للبحث في تحديد الاطار الزمني لبدء تنفيذ المنطقة التجريبية والذي هو متوقع بحسب مصادر دبلوماسية للجديد خلال اليومين المقبلين، وعلى اعتاب زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون الى واشنطن.

وتشير المصادر الى ان الجانب الاميركي ملتزم بالضغط على اسرائيل للتوصل الى نتيجة عملية لجولة روما التفاوضية والتي من المتوقع ان تستكمل بجزء ثان خلال شهر آب المقبل اذا ما استمر الايقاع التنفيذي على مساره المرسوم في روما الاولى.

والى واشنطن يتوجه رئيس الجمهورية جوزف عون للقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء المقبل بحضور مجموعة كبيرة من مسؤولي الادارة الاميركية وبغياب وزير الخارجية ماركو روبيو الذي سيكون خارج البلاد.

ومن المكتب البيضاوي يتوقع ان يخرج الدخان الابيض اللبناني الاميركي على شكل التزام واعلان صريحين بمساعدات للجيش اللبناني ومبادرة لاعادة الاعمار وتنشيط الاستثمارات ما يعكس اهتماما اميركيا بالملف اللبناني وفصل مساره عن مسارات اخرى سلكت طريق اسلام اباد وجنيف.

وإلى مسار مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، التي تحولت مع انتصاف مهلة الستين يوما إلى مذكرة سوء فهم، بعدما دخلت المواجهة اليومية مرحلة أكثر اتساعا مع تصاعد منسوب الضغط العسكري الأميركي، واستهداف الجسور والمنشآت الحيوية، والتلويح بتوسيع رقعة الضربات.

وفي المقابل، وسعت إيران دائرة ردها، ملوحة باستهداف البنى التحتية في دول عربية وخليجية، في مشهد يعكس انتقال الاشتباك من تبادل الرسائل إلى اختبار مفتوح لحدود القوة والردع.

وأما تفاهم إسلام آباد، فيبدو أنه يتأرجح بين البقاء على حافة الهاوية والانزلاق إلى قعر مواجهة مفتوحة من جديد، فيما تتقاطع المسارات السياسية مع الإشارات العسكرية، وتضيق هوامش المناورة.

وفي النهاية, كل الطرق تؤدي إلى مضيق لم يعد مجرد ممر بحري، بل بات البوصلة التي ترسم الخط البياني لحركة الملاحة ولإيقاع المواجهات على امتداد الجبهات المفتوحة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 17 تمّوز 2026

جنوبية/17 تموز/2026

النهار

يلاحَظ بأنّ عدداً كبيراً من العائلات اللبنانية في دول الانتشار، أحجم عن القدوم إلى لبنان بسبب الغلاء في تذاكر السفر.

قال مسؤول مالي سابق إنّ الخطوات العراقية في ما خص “حزب الله” إنّما تهدف إلى تجفيف تمويل الحزب المتأتي في الفترة الأخيرة من العراق وليس من إيران مباشرة، وإنّ دولة إقليمية لا تزال تُسهّل خطوات تمويل الحزب فلا ينهار أمام إسرائيل التي يمكن أن تتفرّغ لها.

لم تتجاوب القيادة السورية في دمشق منذ أكثر من ثلاثة أشهر مع طلبات مواعيد للقاء شخصيات نيابية ودينية سنية.

يعود ملف بواخر الكهرباء إلى الواجهة بعد إخضاعه للتدقيق الجنائي ما يُنذر بالكشف عن أمور كثيرة خفية.

يُشاع أنّ متعهدين معاقبين من الخزينة الأميركية يفوزون بمناقصات مشاريع تمولها جهات دولية بأسماء مستعارة.

تسلّم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج مراسلة من القضاء الفرنسي، يطلب فيها الأخير من السلطات اللبنانية توقيف ثلاثة ضباط زمن النظام السوري السابق، يُعتقد أنهم موجودون في لبنان.

الجمهورية

لاحظت جهات سياسية، أنّ اعتراض فريق داخلي على صيغة الإطار بدأ ينتقل من محاولة إسقاطها بالكامل إلى السعي لتعديل آليات تطبيقها وضمان حضوره في المراحل اللاحقة.

سمع موفدون دوليّون، أنّ معالجة ملف السلاح ستكون تدريجية وتحت سقف المؤسسات، وأنّ أي مهل زمنية غير واقعية قد تؤدّي إلى تعطيل المسار بدل تسريعه.

تبلّغت مرجعية رسمية، أنّ الدعم الخارجي للجيش قد يُرفع بصورة ملحوظة، إذا أثبتت المناطق النموذجية قدرته على بسط الأمن ومنع إعادة إنشاء بنى عسكرية خارج سلطته.

اللواء

يواجه نائب الرئيس الأميركي هجوماً مضاداً على دوائر اللوبي الصهيوني في بيئة البيت الأبيض على خلفية التوصل الى “مذكرة التفاهم” مع إيران.

تدخل نواب تربطهم زمالة مع نواب متصادمين لمنع «التعارك بالأيدي» ممَّا كان سيُسمِّم أجواء جلسات التشريع، وربما أطاح بالقوانين التي أقرت.

لم تفلح محاولات أمنية منسقة لإخراج مقاتلين من تلة تثير جدلاً، ونقطة صراع خطيرة في شمال الليطاني!

نداء الوطن

تتحدث أوساط جنوبية عن استعدادات غير اعتيادية لـ”حزب الله” في شمال الليطاني تشمل تعزيزات ميدانية وترتيبات لوجستية فضلا عن نقل إمدادات إلى مواقع بعيدة وسط ترقّب قرار إيراني قد يرسم مسار المرحلة المقبلة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

يسود امتعاض شديد في إحدى المؤسسات الرسمية المدنية في البقاع، بسبب هيمنة يمارسها أحد أحزاب الممانعة على إدارتها، إذ يعتبرها الحزب المذكور “تابعة له” وبلغت المضايقات حدًّا دفع مدير المؤسسة إلى تقديم استقالته موضحًا لوزير الوصاية أنه “لم يعد قادرًا على تحمّلها” إلا أن الوزير رفض الاستقالة حتى الآن.

ينقل أحد المقربين من مرجع بارز يُطرح اسمه في سياق الحديث عن عقوبات محتملة، قوله إنه اتخذ احتياطاته منذ سنوات، وأن أمواله محفوظة نقداً داخل خزائن محصنة في لبنان.

البناء

يتوقف عدد من الخبراء العسكريين أمام جغرافية الضربات الأميركية خلال الساعات الأخيرة، معتبرين أن كثافتها ونوعية الأهداف التي طاولتها، ولا سيما العقد اللوجستية وطرق المواصلات المؤدية إلى مضيق هرمز، تتجاوز إطار الضغط العسكري التقليدي، وقد تشكل تمهيداً لمرحلة جديدة. ويربط هؤلاء هذا التقدير بمعلومات متداولة عن حشد مجموعات إيرانية معارضة، تضم فصائل كردية وبلوشية وعربية، إضافة إلى عناصر من منظمة «مجاهدي خلق» ومؤيدين للشاه، في مناطق حدودية انطلاقاً من كردستان العراق والحدود الباكستانية، فضلاً عن بعض الجيوب داخل إيران. ووفق هذه القراءة، قد تتصاعد الحملة الجوية لتوفير غطاء ناري لمحاولات توغل تنفذها هذه المجموعات، بدلاً من تدخل بري أميركي مباشر. ويستبعد الخبراء خيار إنزال قوات أميركية في جزيرة خرج (خارك) أو غيرها من المواقع الحساسة، بسبب احتمال تكبّد خسائر بشريّة كبيرة قد تؤدي إلى انهيار الزخم السياسي للعملية، وتقلب اتجاه الرأي العام الأميركي، وتفتح مواجهة مع الكونغرس حول جدوى أي انخراط بري واسع في الحرب.

يقول مرجع سياسي لبناني إن السجال الذي رافق مناقشة مشروع قانون العفو العام كشف حجم الانقسام الطائفي والسياسي الذي يعيشه لبنان، بعدما تركز الخلاف بين تأييد مسيحي واسع لموقف الجيش ووزارة الدفاع الرافض شمول المتهمين بقتل العسكريين بالعفو، وبين إصرار غالبية النواب السنّة على أن يشمل القانون جميع الموقوفين والمتهمين من الإسلاميين من دون استثناء. ويضيف المرجع أن انسحاب كتلة «القوات اللبنانيّة» من الجلسة عكس عمق الأزمة، محذراً من أن انتقال السجال إلى الشارع يمنحها بعداً طائفياً يصعب احتواؤه. ويرى أن التداعيات لا تقتصر على ملف العفو، بل تمتد إلى المشهد السياسي العام، إذ تهدد بتفكيك الجبهة السياسية التي تستند إليها الحكومة في مجلس النواب، في وقت تواجه فيه استحقاقات حساسة، أبرزها الانقسام حول اتفاق الإطار مع كيان الاحتلال، بما قد يضعف قدرتها على تمرير خياراتها في المرحلة المقبلة.

 

الحكومة البريطانية تعلن تصنيف الحرس الثوري «تهديداً للأمن القومي» وعقوبات تصل للسجن 14 عاماً للمتعاونين

جنوبية/17 تموز/2026

في تحول استراتيجي بارز يعكس عمق التوترات المتصاعدة بين العواصم الغربية وطهران، أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي للبلاد، وجاء هذا الإعلان عقب مصادقة البرلمان البريطاني بغرفتيه على أمر تنفيذي عاجل قدمته وزيرة الداخلية، مما ينقل التعامل البريطاني مع الأنشطة الإيرانية من الملاحقة الدبلوماسية إلى التجريم الجنائي الصارم.

الإطار القانوني للقرار: تجريم الدعم والملاحقة القضائية

بموجب القوانين الجديدة الصارمة التي دخلت حيز التنفيذ فور المصادقة البرلمانية، تترتب على هذا التصنيف حزمة من الإجراءات القانونية والجنائية التي تطال الأفراد والمؤسسات داخل الأراضي البريطانية:

منع المظاهر التعبيريّة: يُعد التعبير عن الدعم للحرس الثوري الإيراني بأي شكل من الأشكال جريمة جنائية ملاحقة قانونياً، ويشمل ذلك تمجيد أنشطته أو تشجيعها أو الترويج لها في الفضاءات العامة أو المنصات الرقمية.

تجريم الدعم المالي واللوجستي: أصبحت مساعدة الحرس الثوري أو قبول أو الحصول على أي منفعة مادية أو عينية منه، مثل تلقي الأموال أو التبرعات أو التسهيلات، جريمة يعاقب عليها القانون البريطاني بقسوة.

عقوبات مشددة: يواجه المدانون بموجب هذا القرار عقوبات جنائية رادعة تصل إلى السجن لمدة 14 عاماً، بالإضافة إلى مصادرة الأصول والأموال المرتبطة بتلك الأنشطة.

أبعاد القرار: ما الذي تعنيه خطوة «التصنيف» علمياً وسياسياً؟

يمثل هذا القرار انتقالاً من قوائم العقوبات الاقتصادية التقليدية إلى قوانين مكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي، وتكمن أهميته في عدة أبعاد:

حظر الأنشطة على الأراضي البريطانية: يمنح القرار الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البريطانية صلاحيات واسعة النطاق لملاحقة وتفكيك أي شبكات تابعة للحرس الثوري أو تدار لصالحه داخل المملكة المتحدة.

الغطاء القانوني للاعتقال والمصادرة: يتيح القانون للشرطة البريطانية اعتقال المشتبه بهم دون الحاجة لمذكرات توقيف مطولة في حال ثبوت تواصلهم أو دعمهم لهذا الكيان، مع إمكانية تجميد الحسابات المصرفية ومصادرة الممتلكات فوراً.

المستجدات والخلفيات: لماذا اتخذت لندن هذا القرار الآن؟

جاءت خطوة الحكومة البريطانية مدفوعة بتراكمات ميدانية وسياسية حاسمة شهدتها الساحة الدولية والمحلية مؤخراً:

التصعيد العسكري الإقليمي في الخليج: يتزامن القرار مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة متقدمة من القصف المتبادل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، وتهديد حركة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز وخليج عدن، وهو ما تراه لندن تهديداً مباشراً لمصالحها الحيوية.

التقارير الاستخباراتية حول «التهديدات الداخلية»: أعلنت الأجهزة الأمنية البريطانية (مثل MI5) في أوقات سابقة عن رصد محاولات ممنهجة وتدبير مؤامرات من قبل عناصر مرتبطة بطهران لاستهداف واختطاف أو اغتيال شخصيات معارضة وإعلاميين يقيمون في المملكة المتحدة.

الانسجام مع الحلفاء الغربيين: يضع هذا القرار لندن في تناغم كامل مع التوجهات الأميركية التي صنفت الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، ويزيد من الضغوط السياسية على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوة مماثلة في المستقبل القريب.

 

خشية «الإحراج» في البيت الأبيض.. القصة الكاملة لإلغاء رحلة نتنياهو إلى واشنطن

جنوبية/17 تموز/2026

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الأسباب الحقيقية التي تقف وراء إلغاء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المفاجئة إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن الإعلان الرسمي عن إرجاء مراسم تأبين السيناتور ليندسي غراهام لم يكن سوى ذريعة مناسبة للطرفين الأميركي والإسرائيلي للتغطية على أزمة دبلوماسية صامتة خلف الكواليس. ورغم إصرار مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية على أن تأجيل المراسم هو السبب الوحيد والمباشر للقرار، فإن القراءة التفصيلية لمسار العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تكشف عن تراكم في ملفات الخلاف الأمنية والسياسية.

تصريحات فانس والخشية من «توبيخ علني» في البيت الأبيض

أشارت الصحيفة إلى أن التوتر تصاعد بشكل ملحوظ عقب المقابلة الإعلامية الحادة التي أجراها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والتي حملت انتقادات غير معتادة للجانب الإسرائيلي:

اتهامات بالتدخل: هاجم فانس إسرائيل متهماً إياها بمحاولة تنفيذ عمليات تأثير ممنهجة داخل الولايات المتحدة لتوجيه السياسة الخارجية الأميركية.

الرسالة الضمنية: اعتبرت الأوساط الأميركية أن إسرائيل تسعى بشكل مستمر لدفع الرئيس دونالد ترامب نحو خوض مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.

تجنب الإحراج الانتخابي: شكّل هذا المناخ المشحون هاجساً لدى نتنياهو من إمكانية التعرض لتأنيب أو إحراج داخل البيت الأبيض، وهو ما قد ينعكس سلباً على حملته الانتخابية وحضوره السياسي الداخلي قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، مما جعل تأجيل اللقاء الخيار الأفضل ريثما تهدأ الأجواء.

غضب ترامب وخلافات حول «تركيا والملفات الإقليمية»

لم تقتصر أسباب الفتور الأميركي على تصريحات فانس، بل امتدت لتشمل ملفات خلافية حساسة عكرت صفو العلاقات بين ترامب ونتنياهو: الملف التركي: أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضباً واضحاً من الموقف العلني الذي اتخذه نتنياهو للاعتراض على تزويد تركيا بطائرات «أف-35» المقاتلة، وهو موقف يتعارض مع الحسابات الاستراتيجية للإدارة الأميركية. غياب التفاهمات المسبقة: فشل الوفدان الأميركي والإسرائيلي في التوصل إلى تفاهمات واضحة حول جدول أعمال القمة والنتائج المتوقعة منها، لا سيما في ظل الفجوة الكبيرة بين رؤية الطرفين لكيفية التعامل مع الملف الإيراني.

معضلة «الانسحاب الميداني» وحسابات نتنياهو السياسية تتداخل الحسابات العسكرية الميدانية مع الضغوط السياسية الداخلية لتفرض واقعاً معقداً على طاولة المفاوضات:

شرط الانسحاب من سوريا ولبنان:

كشفت الصحيفة عن وجود مطلب أميركي صريح يقضي بضرورة بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي من أجزاء في سوريا ولبنان كجزء من الترتيبات الأمنية الجارية، في مقابل تمسك نتنياهو بموقف متشدد يرفض تماماً الانسحاب مما يصفها بالمناطق الأمنية الحيوية. ويرتبط هذا التصلب برؤية واشنطن لطبيعة الأزمة الداخلية في إسرائيل: القيود الانتخابية: تدرك الإدارة الأميركية أن القيود السياسية التي تحاصر نتنياهو تمنعه من تقديم أي تنازلات ملموسة لجمهوره اليميني المؤيد في هذا التوقيت الحرج. انهيار التفاهمات الإيرانية: يتزامن ذلك مع نقاشات داخلية ساخنة في واشنطن حول آليات التعامل مع انهيار مذكرة التفاهم مع طهران، وسط رفض متزايد من تيارات أمريكية مؤثرة لعودة البلاد إلى خيار الحرب، مما جعل توقيت زيارة نتنياهو غير مرحب به في كواليس القرار الأميركي.

 

لبنان على عتبة مرحلة سيادية جديدة: ثلاثة استحقاقات ترسم ملامح الاستقرار وعودة «الشرعية» إلى الجنوب

جنوبية/17 تموز/2026

تشهد الساحة اللبنانية تحولات متسارعة لاستعادة الدولة سيادتها وإعادة الاعتبار لتموضعها على الخارطة الدولية، على عكس ما يرمي إليه حزب الله الذي ساهم في إرجاع البلاد سنوات إلى الوراء عبر مصادرة قراراتها طيلة عقود وتسخيرها لخدمة أجندات إقليمية. ويتقدم لبنان اليوم نحو ثلاثة استحقاقات متزامنة من شأنها رسم ملامح المرحلة المقبلة، يتصدرها التحضير لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمثل منعطفاً مفصلياً في مسار العلاقات الثنائية، تزامناً مع إطلاق مبادرة ألمانية فرنسية مشتركة لدعم الاستقرار، والبدء في ترجمة الترتيبات الأمنية عملياً.

لقاء عسكري افتراضي برعاية أميركية لتحديد «المناطق النموذجية»

على الصعيد الميداني والتقني، عُقد اليوم اجتماع عسكري لبناني إسرائيلي عبر تقنية الاتصال المرئي الافتراضي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وذلك لوضع اللمسات التنفيذية على نموذج المناطق التجريبية في أول اختبار عملي للاتفاق الميداني.

وبحسب ما أوردته صحيفة “نداء الوطن”، تمحورت نقاشات الاجتماع حول النقاط التالية:

رئاسة الوفد والهدف الأساسي: ترأس الوفد اللبناني مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله، وتركز البحث على مسألة وقف إطلاق النار وتثبيته كشرط أساسي لتطبيق خطة المناطق النموذجية.

المعادلة اللبنانية المقترحة: طرح الجانب اللبناني معادلة واضحة تقضي بتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي من بلدة محتلة، مقابل تطبيق المنطقة النموذجية التجريبية في بلدة أخرى لا يوجد فيها احتلال.

البلدات المستهدفة بالخطة: خصص الاجتماع لتحديد وتسمية البلدات التي سيشملها القرار، وسط أجواء إيجابية وفرها الإصرار الأميركي على إنجاح الخطة، وبمشاركة مباشرة من الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد.

طبيعة التنسيق والرد على التشويش: أوضحت الصحيفة أن اعتماد خيار الاجتماع الافتراضي جاء لضيق الوقت وتسريع الإجراءات الميدانية، مؤكدة عدم صحة الشائعات التي روج لها حزب الله حول رفض الجيش الجلوس المباشر مع الجانب الإسرائيلي، لافتة إلى أن محاولات الإيقاع وإظهار تمايز بين قيادة الجيش ورئيس الجمهورية والحكومة قد باءت بالفشل.

اتساع رقعة انتشار «الجيش اللبناني» في قرى الجنوب

توازياً مع المحادثات الأمنية، بدأت مؤشرات عودة الدولة والشرعية تترجم ميدانياً في القرى والبلدات الجنوبية عبر تكثيف الحضور العسكري الرسمي:

تسيير الدوريات ونقاط المراقبة: سير الجيش اللبناني دوريات مؤللة وأقام حواجز ونقاط تفتيش ثابتة ومتحركة شملت بلدات فرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى قعقعية الجسر في قضاء النبطية، وصريفا في قضاء صور.

طبيعة المهام العسكرية والخدماتية: نقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصدر عسكري قوله إن هذا الانتشار يمثل تكثيفاً وتفعيلاً لدوريات سابقة، حيث دأب الجيش على مواكبة الفرق الفنية للوزارات الخدماتية كالاتصالات والطاقة، فضلاً عن تسهيل وإيصال المساعدات الإغاثية للأهالي.

الواقع الميداني ومفهوم «السيطرة النارية»

رد المصدر العسكري عبر الصحيفة على جملة من المعطيات الميدانية والخطوط اللوجستية المرسومة على الخارطة:

مطاطية الخط الأصفر: أشار المصدر إلى أن ما يسمى بـ “الخط الأصفر” لدى الجانب الإسرائيلي أصبح مطاطاً وغير دقيق، لافتاً إلى أن مناطق مثل زوطر الشرقية وزوطر الغربية وعلي الطاهر لم تكن تقع ضمن هذا الخط أساساً، متسائلاً عن كيفية ترويج إسرائيل لانسحابها من مواقع لا وجود ميداني فعلي لها فيها.

السيطرة النارية: قلل المصدر العسكري من أهمية التقارير التي تتحدث عن وقوع بعض القرى تحت السيطرة النارية الإسرائيلية، معتبراً أن لبنان بأكمله، من الجنوب وصولاً إلى البقاع وبيروت، يقع تحت دائرة الاستهداف والنار الإسرائيلية.

عودة الأهالي: كشف المصدر العسكري لـ “نداء الوطن” عن بدء عودة تدريجية للمدنيين، حيث عادت نحو 20 في المئة من عائلات بلدتي فرون والغندورية إلى منازلهم، ولا سيما في أطراف البلدتين، كخطوة أولى لاستعادة الحياة الطبيعية في المنطقة الحدودية.

 

عون يتحدّى تهديدات "الممانعة" ويمضي إلى واشنطن

نداء الوطن/18 تموز/2026

على وقع انزلاق المواجهة الأميركية ـ الإيرانية إلى مستوى أكثر خطورة، مع توسيع واشنطن بنك أهدافها ليشمل الجسور والمطارات والبنى اللوجستية، وردّ طهران بضرب قواعد ومرافق حيوية في دول المنطقة، يخشى لبنان الذي يخوض نزالا دبلوماسيًّا صعبًا مع إسرائيل، أن تنسف إيران هذا المسار، إذا أصدرت أمرها إلى أداتها المحلية "حزب الله" بفتح جبهة "إسناد" جديدة، فيتحول الجنوب مرة أخرى إلى منصة حرب أكبر وأقسى. وفي خضم هذا المشهد الإقليمي الساخن، يكتسب لقاء القمة المرتقب في البيت الأبيض أهمية استثنائية في توقيته، إذ تسعى الدولة اللبنانية إلى تثبيت المسار الدبلوماسي وحمايته من حمى المنطقة. في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي يسافر اليوم إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيركّز على جدول أعمال واضح، حيث سيحضر وضع الجنوب والحرب كأولوية في المحادثات. وسيؤكد التزام لبنان بـ"صيغة الإطار" وضرورة تطبيقه. وسينطلق عون في مقاربته من دور واشنطن كضمانة للبنان، والرهان عليها لتأمين الانسحاب الإسرائيلي. كما سيؤكد سيادة بيروت في التفاوض، والمضي في قرار حصر السلاح بيد الدولة. وسيطلب عون دعم واشنطن في تسليح الجيش، خصوصًا أنها المُسلِّح الأول له. كذلك سيطلب دعم الاقتصاد اللبناني، خصوصًا أن بلد الأرز يشكل حليفًا تاريخيًا للولايات المتحدة. وسيؤكد رئيس الجمهورية استمرار التحالف وتعزيزه، لأن لبنان عاد إلى الشرعية الدولية، ولن يرضى باحتلالات أو وصايات. وسيكون لقاء عون وترامب ثنائيًا، ولن يرافقه وفد وزاري أو نيابي. وستكون له لقاءات في السفارة اللبنانية، إضافة إلى الكونغرس الأميركي، مستفيدًا من العلاقات التي نسجها خلال تولّيه قيادة الجيش.

ولّى زمن التهديدات

وتعليقًا على الأجواء التي يبثها "حزب الله" والحلفاء لضرب زيارة عون، وصولا إلى حد التهديد بمنعه من العودة إلى لبنان أو بأن يلاقي مصير رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، عندما دخل البيت الأبيض عام 2011 وأسقطوا حكومته، قال مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إن إسقاط الحكومة يحتاج إلى الثلث زائد واحد، وهم يفتقدون هذا الرقم. أما التهديد بانقلاب أو بـ7 أيار جديد، فيؤكد المصدر أن "الزمن الأول تحوّل". وفي موازاة المسار السياسي الذي سيحمله الرئيس عون إلى البيت الأبيض، تتواصل التحضيرات للترجمة الميدانية لـ"صيغة الإطار". فالآلية العسكرية الثلاثية اللبنانية- الإسرائيلية- الأميركية، تُشكّل الذراع التنفيذية للتفاهمات الدبلوماسية، وأي تأخير في تفعيلها لا يعني تراجعًا، بل استكمالا للتحضيرات اللازمة. وفي هذا الإطار، أكد مصدر رسمي أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي يعود إلى سبب تقني بحت، وإلى التزامات الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، فضلا عن الحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية. ولا صحة لكل ما نُسب إلى الجيش اللبناني من أنه رفض الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي، فالمؤسسة العسكرية ملتزمة بالقرار السياسي الذي يعبّر عنه رئيس الجمهورية والحكومة. ودعا المصدر إلى إخراج الجيش من البازار السياسي وعدم المتاجرة به، مؤكدًا أن من يُعبّر عن الجيش هما قيادته ورئيس الجمهورية الذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.

طرح أوروبي ما بعد "اليونيفيل"

ولا تقتصر التحضيرات المرتبطة بمستقبل الجنوب على الآلية الثلاثية، إذ بدأ البحث أوروبيًا في شكل المظلة الأمنية المساندة للجيش اللبناني. وبرز في هذه المسألة، اقتراح وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول، إذ قال في مقابلة مع شبكة "ريداكتيون نيتزفيرك دويتشلاند" إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي درس إمكان ضمان عدم حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". واعتبر فاديفول أن وجود حكومة مستقرة في لبنان يمثّل أحد أكثر التطورات المبشّرة في المنطقة، وأن بعثة أوروبية يمكن أن تهيّئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي، من دون عودة "حزب الله" إلى المناطق الحدودية. ويعكس هذا الطرح مسعى أوروبيًا إلى أداء دور أكبر في تثبيت الاستقرار، بالتوازي مع المسار الأميركي القائم. ويأتي الطرح الألماني بالتزامن مع تقرير نشره موقع "واي نت" الإسرائيلي، كشف عن مناقشات جارية تتضمن ما وصف بـ"المبادرة الإيطالية"، التي تقضي بنشر قوات إيطالية في جنوب لبنان لتتولى الإشراف على نزع السلاح ومنع عودة عناصر "حزب الله" إلى المنطقة، بدلا من قوات "اليونيفيل". في الميدان، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر منذ أمس الأول دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين. توازيًا، نفذ الجيش الاسرائيلي غارات على بلدتيّ ميفدون وشوكين. كما استهدفت ثلاث غارات من مسيّرة طريق الناقورة. وشنّ الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة المنصوري حيث تم بعد انتشال جثامين ضحايا. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ، تفجيرات ضخمة في بلدة حداثا ـ أطراف عيتا الجبل وكفرتبنيت. كذلك نفذ عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة، ونسف منازل في مدينة بنت جبيل.

"حلقة جهنمية"

أما داخليًّا، وعلى الضفة التشريعية، فلا تزال تداعيات جلستَي الأربعاء والخميس تتردد في الملعب السياسي، إذ وصف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ما جرى في المجلس النيابي بـ"الفضيحة"، منتقدًا فشل المجلس في إقرار قانون عفو مستحق لرفع الظلم عن شريحة واسعة من اللبنانيين من جهة، وإقراره مجموعة من القوانين من دون دراسة دقيقة لتداعياتها، بما يرتّب على الخزينة أعباء إضافية بمئات الملايين من الدولارات، من جهة أخرى. وحذّر جعجع من العودة إلى "الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي"، معلنًا أن تكتل "الجمهورية القوية" سيدرس تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس الحالي. وأكدت "القوات" في بيان، تأييدها لقانون العفو وللتعديلات التي أُدخلت بعد اجتماع السراي الحكومي، بالتنسيق مع الكتل والشخصيات السنية. ونفت أن يكون انسحاب نواب "الجمهورية القوية" سببًا في عدم إقرار القانون، معتبرة أن هذا الاتهام "تجنٍّ واضح"، ومطالبة بعقد جلسة عاجلة لإقراره، بدلا من وضعه في آخر جدول الأعمال. في المقابل، ردّ المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، على جعجع، معتبرًا أن "الفضيحة" تمثلت في انسحاب نواب "القوات" وتعطيل النصاب، بدلا من البقاء في القاعة والمناقشة والتصويت، ثم توجيه الاتهامات إلى الآخرين.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

الكنيست الإسرائيلي يحل نفسه تمهيداً لانتخابات أكتوبر: سباق اللحظات الأخيرة للائتلاف وصراع البقاء لنتنياهو

جنوبية/17 تموز/2026

صادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بشكل رسمي ونهائي في وقت مبكر من اليوم الجمعة على حل نفسه، لتدخل البلاد رسمياً في عطلة برلمانية تمتد حتى موعد إجراء الانتخابات العامة التشريعية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. وجاءت هذه الخطوة الحاسمة بعد ماراثون تشريعي مكثف شهد إقرار حزمة واسعة من القوانين التي سعى الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتمريرها في اللحظات الأخيرة قبل فض الجلسات. وفقاً لما أوردته وسائل إعلام عبرية وهيئة البث الرسمية، شهدت الجلسة الأخيرة للكنيست إقرار تعديلات تشريعية هامة قبل إعلان الحل النهائي:

قانون تمويل الأحزاب: صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون تمويل الأحزاب، والذي تضمن بنداً دستورياً يقضي بحل الكنيست الخامسة والعشرين بشكل رسمي. تعديل الخدمة العسكرية: وقبيل إعلان حل البرلمان مباشرة، مرر النواب حزمة من التشريعات العاجلة، تصدرها قانون يقضي بتمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية لتصل إلى 32 شهراً، وذلك لمواجهة الاحتياجات الأمنية المتزايدة للجيش. عطلة انتخابية طويلة: بموجب الإجراءات الدستورية، تبدأ العطلة البرلمانية رسمياً اليوم الجمعة، ولن ينعقد الكنيست مجدداً إلا بعد تشكيل البرلمان السادس والعشرين عقب انتخابات أكتوبر.

يأتي التوجه نحو صناديق الاقتراع في توقيت يحمل أبعاداً رمزية وسياسية بالغة الحساسية: تزامن مع ذكرى الهجوم: تجرى الانتخابات المرتقبة في وقت تقترب فيه إسرائيل من إحياء الذكرى السنوية الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر الذي نفذته حركة حماس، وهو الملف الذي لا يزال يلقي بظلاله الكثيفة على الحلبة السياسية الداخلية. صراع نتنياهو للبقاء: يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معركة سياسية مصيرية في محاولة للتشبث بالسلطة والحفاظ على تماسك معسكره اليميني، في ظل تحديات أمنية واقتصادية غير مسبوقة تواجهها حكومته. تعكس التحضيرات للسباق الانتخابي حالة من الترقب والقلق داخل أروقة الائتلاف الحاكم: تفوق كتل المعارضة: تظهر أحدث استطلاعات الرأي الإسرائيلية تراجعاً ملموساً في شعبية الأحزاب المشكلة للحكومة الحالية، مقابل صعود قوي وتأييد واسع لكتل المعارضة والشخصيات السياسية البارزة في المعسكر المقابل. استحقاق دستوري نادر: تعد الانتخابات المقبلة في أكتوبر أول انتخابات تجرى في موعدها الدستوري المحدد منذ عام 1988 بعد إكمال البرلمان ولايته الكاملة البالغة أربع سنوات، على عكس جولات الانتخابات المبكرة المتكررة التي شهدتها إسرائيل في السنوات الأخيرة.

 

الجيش الأميركي يشن جولة جديدة من الضربات على إيران

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

لليلة السابعة على التوالي، أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه ينفذ سلسلة جديدة من الضربات على إيران. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة "إكس" إن الضربات الجديدة بدأت "في الساعة 19.00 بتوقيت غرينتش"، مضيفة أنها "تهدف إلى مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية".من جهتها، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في قشم وبوشهر وسيريك وبندر عباس.وكان الجيش الأميركي قد هاجم ليل الخميس إلى الجمعة "عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية"، وفق ما جاء في بيانه على "إكس".فيما أعلنت إيران تعرض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف. بينما أعلنت وكالة "إرنا" عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت.يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان أعاد الثلاثاء فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية وهدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء بإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأغلقت طهران مضيق هرمز مجدداً بعد تجدد الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما أدى إلى المزيد من تقويض الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو (حزيران) بعد عدة أشهر من القتال، حسب رويترز.

 

هجمات تستهدف الكويت وكردستان العراق.. وانفجارات في بندر عباس

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

توسعت رقعة التوتر العسكري في المنطقة، الجمعة، مع تسجيل هجمات إيرانية متزامنة في الكويت وإقليم كردستان العراق، في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاق العمليات العسكرية بالمنطقة. وأفاد مراسل "العربية" بسماع دوي انفجارات في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، فيما نقل عن مصدر أمني عراقي قوله إن طائرة مسيرة مفخخة استهدفت مقار تابعة للمعارضة الإيرانية الكردية في المدينة.وكانت سلطات إقليم كردستان العراق، أعلنت صباح الجمعة، إسقاط ثماني طائرات مسيرة في أجواء مدينة أربيل، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية جراء الحادث. أما في الكويت، فأعلنت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) السيطرة على حريقين اندلعا في موقعين جنوب البلاد، عقب استهدافهما في هجمات إيرانية، مؤكدة عدم ورود أنباء عن وقوع إصابات.كما أكدت قوة الإطفاء العام الكويتية السيطرة على الحريقين اللذين اندلعا في موقعين جنوب البلاد بعد الاستهداف الإيراني، مشيرة إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية. في المقابل، نقلت وكالة "نور نيوز" الإيرانية عن مصادر محلية، سماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس، من دون صدور تفاصيل بشأن حجم الأضرار. وبالتوازي مع ذلك، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر إيراني قوله إن بحرية الحرس الثوري استهدفت، الجمعة، سفينة ترفع علم تايلاند بعد محاولتها عبور مضيق هرمز من دون إذن، بحسب المصدر. وتشهد المنطقة تصاعداً متسارعاً في حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع اتساع نطاق الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة ليشمل عدة دول ومواقع في الشرق الأوسط، وسط حالة استنفار أمني ورفع لمستوى الجاهزية، تحسباً لأي تصعيد جديد. يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الطرفان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد المخاوف من انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

 

سنتكوم: تحويل مسار 4 سفن في إطار حصار الموانئ الإيرانية

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، تحويل مسار 4 سفن تجارية، وتعطيل واحدة منها فيما صعد على متن أخرى "لضمان الامتثال الكامل" لحصار الموانئ الإيرانية. جاء ذلك في بيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة "إكس". وكان الجيش الأميركي قد أعلن الخميس أن قواته صعدت على متن سفينة في خليج عُمان في إطار الحصار الذي فُرض مجدداً على الموانئ الإيرانية في وقت سابق من هذا الأسبوع. إذ أفادت "سنتكوم" في بيان على "إكس"، بأن عناصر من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" صعدوا على متن الناقلة "وين ياو" لـ"ضمان الامتثال الكامل للحصار البحري الأميركي المستمر".كما أضافت القيادة المركزية الأميركية أنها قامت "بتحويل مسار 3 سفن تجارية حاولت خرق الحصار" منذ بدء سريانه في الساعة 20.00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء. إلى ذلك هاجم الجيش الأميركي ليل الخميس إلى الجمعة "عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية"، وفق بيانه على "إكس". فيما أعلنت إيران تعرض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف. بينما أعلنت وكالة "إرنا" عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت. يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان أعاد الثلاثاء فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية وهدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء بإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.وأغلقت طهران مضيق هرمز مجدداً بعد تجدد الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما أدى إلى المزيد من تقويض الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو (حزيران) بعد عدة أشهر من القتال، حسب رويترز.

 

أكسيوس: ترامب يدرس استهداف منشآت نووية إيرانية

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران، بما يشمل احتمال استهداف المنشآت النووية مجددًا، بالتزامن مع إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل استعداداً لاحتمال تصعيد العمليات، بحسب موقع أكسيوس. ونقل الموقع عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن واشنطن أبلغت إسرائيل بقرار إرسال المزيد من طائرات التزود بالوقود، في خطوة تهدف إلى دعم أي عمليات عسكرية محتملة إذا تقرر توسيع الحملة ضد إيران. وبحسب التقرير، يدرس ترامب تنفيذ هجوم أوسع نطاقًا من الضربات الحالية التي تتركز حول مضيق هرمز، وذلك بعد اطلاعه خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، يوم الثلاثاء، على عدة خطط عسكرية جديدة. وأضاف مسؤولون أميركيون، وفق أكسيوس، أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في توجيه ضربات جديدة إلى المنشآت النووية الإيرانية بهدف دفن مخزونات اليورانيوم الموجودة في الأعماق بصورة أكبر، في محاولة لتقليص فرص الوصول إليها أو استخدامها مستقبلًا. وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تبحث أيضًا توسيع بنك الأهداف داخل إيران، دون الكشف عن طبيعة المواقع الإضافية التي قد تُستهدف أو توقيت اتخاذ أي قرار نهائي. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية بشأن ما أورده تقرير أكسيوس، كما لم تعلن إسرائيل رسميًا عن تلقيها إخطارًا بإرسال طائرات التزود بالوقود. ويستند التقرير إلى معلومات نقلها الموقع عن مسؤولين لم يكشف عن هوياتهم، فيما لا يعني بحث الخيارات العسكرية أن الإدارة الأميركية اتخذت قرارًا نهائيًا بتنفيذها. ويتوافق ما أورده موقع أكسيوس مع تصريحات إسرائيلية صدرت خلال الساعات الماضية، أشارت إلى أن واشنطن تدرس توسيع بنك الأهداف داخل إيران، بما يتجاوز الضربات التي ركزت في الأيام الأخيرة على أهداف مرتبطة بمنطقة مضيق هرمز. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن الإدارة الأميركية تبحث خيارات عسكرية تستهدف مواقع إضافية داخل العمق الإيراني، بما في ذلك منشآت ذات أهمية استراتيجية، في إطار تصعيد محتمل يهدف إلى زيادة الضغط على طهران وتقليص قدراتها العسكرية والنووية. وحتى الآن، لم تعلن الإدارة الأميركية رسميًا اتخاذ قرار بتوسيع العمليات، إلا أن التقارير المتطابقة الصادرة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تشير إلى أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة، في ظل استمرار المشاورات العسكرية والسياسية بين واشنطن وتل أبيب.

 

أميركا تتأهب للتصعيد.. تحريك مقاتلات من أوروبا إلى الشرق الأوسط

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

في مؤشر جديد على اتساع رقعة المواجهة مع إيران، كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الولايات المتحدة بدأت إعادة نشر طائرات مقاتلة من أوروبا إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع توسيع عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في خطوة تعكس استعداد واشنطن لسيناريو تصعيد أوسع. وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الأميركي وسع نطاق الضربات لتشمل أهدافاً أكثر حساسية داخل العمق الإيراني، بالتوازي مع تعزيز وجوده الجوي في المنطقة، بينما كثفت طهران هجماتها عبر الخليج العربي، ما يرفع من احتمالات تحول المواجهة الحالية إلى حرب أوسع. إلى ذلك، اعتبرت الصحيفة أن استهداف منشآت وبنى تحتية استراتيجية داخل إيران، بينها جسور وأهداف في الداخل الإيراني، يهدف إلى زيادة الضغط على طهران لإجبارها على وقف الهجمات على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد انهيار الاتفاق الذي كان يهدف إلى السماح بحرية حركة الملاحة في المضيق. هذا ورأت الصحيفة أن هذه الجولة من القتال، التي تتمحور حول السيطرة على مضيق هرمز، تنذر بدوامة تصعيد متبادل، في ظل تمسك كل من واشنطن وطهران بمواقفهما وعدم إظهار أي مؤشرات على التراجع، فيما ردت إيران بتوسيع نطاق هجماتها. بالتوازي مع ذلك، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر إيراني قوله إن بحرية الحرس الثوري استهدفت، اليوم، سفينة ترفع علم تايلاند، بعد محاولتها عبور مضيق هرمز من دون إذن. أتت هذه التطورات بالتزامن مع ما كشفه موقع أكسيوس عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، بما يشمل احتمال تنفيذ ضربات جديدة تستهدف منشآت نووية، إضافة إلى توسيع بنك الأهداف داخل الأراضي الإيرانية. كما نقل الموقع عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن واشنطن أبلغت إسرائيل بإرسال عشرات طائرات التزود بالوقود، استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية إذا صدر قرار بذلك.في حين أفادت تقارير إسرائيلية بأن الإدارة الأميركية تبحث خيارات عسكرية تستهدف مواقع إضافية داخل العمق الإيراني، بما في ذلك منشآت ذات أهمية استراتيجية، في إطار تصعيد محتمل يهدف إلى زيادة الضغط على طهران وتقليص قدراتها العسكرية والنووية. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية بشأن هذه التقارير، كما لم تؤكد إسرائيل رسمياً تلقيها إخطاراً بإرسال طائرات التزود بالوقود، فيما تؤكد المصادر أن الخيارات العسكرية لا تزال قيد الدراسة، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذها.

 

الخارجية الأردنية: مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان لصنعاء

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الجمعة، أن الخطوط الملكية الأردنية ستنفذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء. وأوضحت الخارجية الأردنية في بيان أن هذه الخطوة تأتي "استجابة للاحتياجات الإنسانية للأشقاء في الجمهورية اليمنية الشقيقة، ودعماً لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم مسار السلام في اليمن، وتنفيذاً للتفاهمات السابقة حول تسيير رحلات تجارية بين الأردن واليمن"، وفق وكالة "بترا".فيما أكدت أنه سيجري العمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لتسيير الرحلات. من جهتها، رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الإنسانية التي أطلقها الأردن، معربة عن بالغ تقديرها للموقف الأردني الثابت إلى جانب اليمن على امتداد العقود الماضية. كما أكدت الحكومة التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، "انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى، لا تنفصل عن واجبها الدستوري في صون السيادة الوطنية"، حسب وكالة "سبأ".كذلك شددت على أن "هذه المبادرة تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها الدولة اليمنية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، وبما يكفل خدمة جميع المواطنين دون تمييز، ويحفظ سيادة البلاد، واحترام القوانين الوطنية، وقواعد القانون الدولي، والاختصاص الحصري للدولة في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها كافة". فيما جددت الحكومة اليمنية التأكيد على أن "ميليشيا الحوثي الإرهابية، كانت وراء إعاقة وإجهاض كافة المبادرات لتشغيل الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية اليمنية، وهي اليوم ملزمة بالكف عن الاستمرار في هذا النهج التخريبي، والإفراج عن أموال الشركة، وأصولها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها، وتمكينها من أداء واجبها في نقل جميع اليمنيين، ووقف تسخير المطارات ومقدرات اليمن لخدمة قيادات الميليشيات وعائلاتها، أو أجنداتها العسكرية والسياسية" على حساب الشعب.كما حذرت الحوثيين "من تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، والزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني، بدلاً من الانخراط في خطوات مسؤولة تعزز فرص السلام، وتصون مصالح المواطنين، وجعلها فوق كل اعتبار". كذلك جددت التأكيد على تمسكها بـ"خيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، ومواصلة العمل مع الأشقاء، والأصدقاء من أجل إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة"، مشددة على أن "الدولة ستظل قادرة على الجمع بين الحزم في حماية سيادتها، والمسؤولية في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية". وختمت مؤكدة أن القوات المسلحة والأمن، "ستبقى في حال جاهزية تامة، وعلى أهبة استعداد للتعامل مع أي تصعيد من جانب الميليشيات الحوثية الإرهابية، وردع أي تهديد يستهدف سيادة البلاد، أو أمنها واستقرارها، والتعامل بحزم مع أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة".

 

بالوثائق.. ترامب ينشر ملفات التلاعب بالانتخابات الأميركية

العربية.نت - مروة الوجيه/17 تموز/2026

أعلن البيت الأبيض نشر حزمة من الوثائق المتعلقة بما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"نزاهة الانتخابات"، داعيًا الأميركيين إلى مراجعتها عبر الموقع الرسمي للبيت الأبيض. وتضم الوثائق تقارير استخباراتية وسجلات تحقيقات ووثائق أمنية تتناول أمن أنظمة التصويت، واختراق بيانات الناخبين، وتحقيقات في تسجيل الناخبين بولاية ميتشيغان، إضافة إلى مراجعة بشأن وجود غير مواطنين في سجلات الناخبين. وفق ما أورده البيت الأبيض. وتقول الوثائق إن تقييمات صادرة عن مجتمع الاستخبارات الأميركي، يعود بعضها إلى الفترة بين عامي 2020 و2026، خلصت إلى أن البنية التحتية للانتخابات الأميركية، بما في ذلك أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات، معرضة لهجمات إلكترونية. كما تشير إلى أن قواعد بيانات تسجيل الناخبين، وسجلات الاقتراع، والمواقع الرسمية للانتخابات، تمثل أكثر النقاط عرضة للاستهداف من جانب دول مثل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، إلى جانب جماعات غير حكومية. وتضيف الوثائق أن الاستخبارات الأميركية اطلعت على معلومات تتعلق بقدرات نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التلاعب الرقمي بنتائج الانتخابات في بلاده، معتبرة أن ذلك يبرز أهمية حماية الأنظمة الأميركية من أي اختراق مماثل.

ووفق الوثائق المنشورة فقد تبين أن أجزاءً واسعة منها جاءت منقحة، إذ ظهرت العديد من الصفحات وقد حجبت منها أسماء أو فقرات كاملة بخطوط سوداء، على غرار وثائق حكومية سبق نشرها في قضايا حساسة، بينها ملفات مرتبطة بقضية جيفري إبستين. ولم يوضح البيت الأبيض في الوثائق المنشورة أسباب حجب هذه الأجزاء أو طبيعة المعلومات التي تم تنقيحها، وهو إجراء يستخدم عادة عند نشر وثائق رسمية تتضمن معلومات سرية أو بيانات يحظر الكشف عنها. صورة من الوثائق المنشورة على موقع البيت الأبيضصورة من الوثائق المنشورة على موقع البيت الأبيض

أما فيما يتعلق بأبرز الوثائق المنشورة الخاصة بالصين، فقد تم تخصيص جزءًا كبيرًا لما وصفه الموقع بـ"أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ"، إذ تزعم واشنطن أن الصين تمكنت، بدءًا من دورة انتخابات 2020، من الحصول بصورة غير مشروعة على نحو 220 مليون سجل لبيانات ناخبين أميركيين، تتضمن أسماء وعناوين وأرقام هواتف والانتماءات الحزبية وغيرها من المعلومات المستخدمة في تسجيل الناخبين. وتقول إن بكين أنشأت وحدة متخصصة لاستغلال هذه البيانات، بينما تتهم مسؤولين داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية السابقة بالتقليل من حجم الواقعة وعدم إطلاع الرئيس والرأي العام على تفاصيلها، رغم اكتشاف اختراق بيانات في 18 ولاية أميركية. وفق ما أورده البيت الأبيض.وتتضمن الوثائق أيضًا ملفات لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تتعلق بتحقيق في عمليات تسجيل الناخبين بولاية ميتشيغان خلال انتخابات 2020. ووفقًا للوثائق، داهمت شرطة الولاية منظمة معنية بحشد الناخبين في مدينة موسكيغون بعد الاشتباه في مخالفات، قبل أن يتولى الـFBI التحقيق. وتشير الملفات إلى اعتراف بعض العاملين بتوقيع استمارات تسجيل بأسماء أشخاص آخرين، وتقديم طلبات لأشخاص غير موجودين، مقابل الحصول على بطاقات هدايا مرتبطة بعدد الطلبات المقدمة. ويقول البيت الأبيض إن محققي الـFBI اعتبروا أن جرائم محتملة قد ارتكبت، متهمًا وزارة العدل في عهد الرئيس السابق جو بايدن بإبطاء التحقيق، فيما أعلن ترامب تكليف مدير الـFBI الحالي بمتابعة القضية واستكمال الإجراءات القانونية إذا ثبتت المخالفات.

كما تتضمن الوثائق مراجعة تستند، بحسب البيت الأبيض، إلى بيانات وزارة الأمن الداخلي، وتقول إنها حددت نحو 278 ألف شخص غير أميركي مسجل للتصويت في الانتخابات الفيدرالية. وتزعم الوثائق أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بسبب رفض بعض الولايات مشاركة قواعد بيانات الناخبين مع الحكومة الفيدرالية، معتبرة أن هذه النتائج تعكس وجود ثغرات في عملية التحقق من أهلية الناخبين. وفق ما أورده البيت الأبيض. وتختتم الوثائق بالدعوة إلى تشديد قوانين الانتخابات، معتبرة أن ما ورد فيها يكشف عن نظام انتخابي "هش" يحتاج إلى إصلاحات، من بينها إلزام الناخبين بإثبات الجنسية الأميركية، وتطبيق بطاقات هوية الناخبين على نطاق أوسع، وتعزيز حماية أنظمة التصويت الإلكتروني وقواعد بيانات التسجيل، وهي إجراءات تتوافق مع الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب سابقًا بشأن نزاهة الانتخابات، وفق ما أورده البيت الأبيض. في المقابل، أثارت الوثائق جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، إذ قال منتقدون إن المواد المنشورة لا تثبت وقوع تزوير غير نتائج انتخابات 2020، وإنها تخلط بين محاولات التأثير الأجنبي والمزاعم المتعلقة بتغيير نتائج الاقتراع. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن تقييمات استخباراتية ومحاكم أميركية سابقة لم تجد دليلًا على أن تدخلًا أجنبيًا أدى إلى تغيير نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

 

واشنطن تنفي مزاعم إيرانية بشأن قاعدة التنف في سوريا

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

نفت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، اليوم الجمعة، صحة التقارير التي تحدثت عن تعرض قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا لهجوم إيراني، مؤكدة أنه لم يُقتل أو يُؤسر أي جندي أميركي في المنطقة. وقالت القيادة المركزية، في بيان عبر منصة "إكس"، إن الادعاءات التي تحدثت عن استهداف حامية التنف وأسر أو قتل جنود أميركيين "غير صحيحة"، مضيفة: "لم يُقتل أو يُؤسر أي جندي أميركي في المنطقة مؤخراً". وجاء النفي الأميركي بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفه بـ"مركز قيادة عمليات" تابع للقوات الأميركية في منطقة التنف.وفي السياق نفسه، نفى مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس تعرض منطقة التنف لأي قصف إيراني، قائلاً: "ننفي أي قصف إيراني باتجاه منطقة التنف". كما أكد مصدر عسكري سوري آخر لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن منطقة التنف لم تتعرض لأي قصف صاروخي، موضحاً أن قوات حرس الحدود السورية تنتشر في الموقع منذ انسحاب القوات الأميركية منه في فبراير الماضي، وانتقالها إلى البرج 22 داخل الأراضي الأردنية. وأضاف المصدر أن المنطقة المحيطة بالتنف أصبحت صحراوية وخالية من السكان بعد مغادرة قاطني مخيم الركبان، مشيراً إلى أن الموقع يضم حاليًا معبر التنف الحدودي وبعض المباني الإدارية. ولم تقدم إيران حتى الآن أدلة تدعم إعلانها بشأن استهداف الموقع، فيما تتعارض تصريحاتها مع النفي الصادر عن كل من القيادة المركزية الأميركية والمصادر العسكرية السورية. ومن جهة أخرى، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها دمرت، الخميس، برج المراقبة في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار الإيرانية، قائلة إن البرج كان جزءاً من شبكة مراقبة بحرية استخدمها الحرس الثوري الإيراني على مدى سنوات لرصد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز واستهدافها. وأضافت القيادة المركزية، في بيان، أن تدمير البرج "يحد بشكل مباشر من قدرة الحرس الثوري على تنسيق الهجمات ضد أطقم السفن المدنية"، معتبرة أن الضربة تهدف إلى حماية حرية الملاحة في المياه الإقليمية لجميع السفن، باستثناء السفن التي تحاول خرق الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.

 

تصعيد جديد في غزة.. مقتل 13 فلسطينياً بغارات إسرائيلية منذ الفجر

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

أفادت مصادر طبية لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، بمقتل 13 فلسطينياً جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ فجر الجمعة، في أحدث موجة تصعيد تشهدها مناطق متفرقة من القطاع، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. هذا وقالت المصادر إن أحدث الهجمات استهدفت مشيعين خلال تشييع جثمان أحد ضحايا غارة سابقة غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل ثمانية فلسطينيين وإصابة 26 آخرين، وُصفت إصاباتهم بأنها بين المتوسطة والطفيفة، مشيرةً إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع خلال الساعات المقبلة في ظل وجود عدد من الإصابات الحرجة. من جهتها، نقلت قناة الأقصى الفلسطينية عن مصادر طبية أن مجمع العودة استقبل سبعة قتلى و19 مصاباً جراء قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً للمواطنين في منطقة سوق البلاطة بمخيم النصيرات وسط القطاع. وأضافت القناة أن الأيام الأخيرة تشهد تصاعداً ملحوظاً في القصف الإسرائيلي على شمال القطاع وجنوبه، بالتزامن مع استمرار ما وصفته بخروقات اتفاق وقف إطلاق النار. وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بمقتل فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين إثر قصف استهدف موقعاً يؤوي نازحين في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات. كما استقبل مجمع العودة أربعة مصابين جراء قصف آخر استهدف تجمعاً للمواطنين قرب دوار غراب في المخيم الجديد وسط القطاع. إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين صحيين في غزة أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي تجاوز 1100 قتيل.

في المقابل، قالت منظمة أكليد (ACLED) المتخصصة في رصد النزاعات إن عدد الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي استهدفت حركة حماس وجماعات مسلحة أخرى ارتفع إلى أكثر من 40 هجوماً خلال يونيو الماضي. ويأتي هذا التصعيد في وقت تكثف فيه مصر وقطر وتركيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، جهود الوساطة الرامية إلى إحياء مفاوضات وقف إطلاق النار، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من الهدنة وتثبيت وقف دائم للقتال. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، الذي يواجه سكانه البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة أوضاعاً إنسانية متفاقمة، في ظل الدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء واستمرار موجات النزوح.

 

النفط يقفز أكثر من 4% مع تصاعد ضربات أميركا وإيران وتهديد بإغلاق البحر الأحمر/العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت إلى 87.69 دولار للبرميل

بيرث - رويترز/17 تموز/2026

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% اليوم الجمعة بعد أن كثفت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما في أنحاء منطقة الخليج مما عطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بينما طلبت طهران من الحوثيين الاستعداد لإغلاق ممر التصدير عبر البحر الأحمر. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.46 دولار، أو حوالي 4.11%، إلى 87.69 دولار للبرميل بحلول الساعة 17:33 بتوقيت غرينتش، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.34 دولار، أو 4.23%، إلى 82.29 دولار للبرميل. وارتفع كلا الخامين القياسيين بنحو 15% هذا الأسبوع، إذ يتجه خام برنت نحو تحقيق ثالث مكاسب أسبوعية على التوالي، بينما يتجه الخام الأميركي نحو تحقيق ثاني مكاسب أسبوعية.  وللمرة الأولى منذ أن أدت مذكرة تفاهم إلى وقف القتال الشهر الماضي، شنت الولايات المتحدة في يوم واحد موجتين كبيرتين من الغارات الجوية يوم الأربعاء، استهدفتا في الغالب أهدافاً بالقرب من الساحل الجنوبي لإيران، وواصلت القصف أمس الخميس.وقال المدير التنفيذي لـ"وكالة الطاقة الدولية" فاتح بيرول أمس في فعالية نظمها "مجلس العلاقات الخارجية" في واشنطن: "لا يزال أمن الإمدادات النفطية مسألة بالغة الأهمية. يجب أن نشعر بالقلق، ويساورني القلق بالفعل، إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة". وقال الجيش الأميركي في وقت متأخر من أمس الخميس إنه أكمل أحدث موجة من الهجمات على إيران، لتكون بذلك الليلة السادسة على التوالي التي تشهد غارات أميركية. وقالت "القيادة المركزية الأميركية" في بيان: "أطلقت القوات الأميركية، باستخدام المقاتلات والطائرات المسيرة والسفن الحربية، ذخائر دقيقة أصابت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، مثل مواقع المراقبة والدفاع الجوي الساحلية، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، والقدرات البحرية". وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أميركية في دول مجاورة، بما في ذلك وابل من الصواريخ على قاعدة جوية تم توسيعها مؤخراً في الأردن. وقالت ثلاثة مصادر لـ"رويترز" إن القيادة الإيرانية طلبت من حلفائها الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، ممر النفط في البحر الأحمر، إذا ما قصفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة في إيران، مما يفاقم المخاوف بشأن إمدادات النفط.

 

من زاباروجيا إلى البحر الأسود.. التصعيد مستمر بين روسيا وأوكرانيا

الرياض - العربية.نت/17 تموز/2026

تبادلت كل من روسيا وأوكرانيا التصعيد في الهجمات التي استهدفت مناطق مدنية في بلدات ومدن يقع كثير منها على خط المواجهة في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا. برز البحر الأسود خلال الساعات الماضية كأحد أبرز ميادين المواجهة بين موسكو وكييف، حيث تبادل الطرفان الضربات في البحر الأسود وبحر آزوف، إذ أعلنت روسيا استهداف البنية التحتية لمينائي أوديسا وبيفديني، إلى جانب سفينة بحرية أوكرانية وزورق سريع. وفي المقابل، قالت أوكرانيا إنها استهدفت 11 سفينة روسية، بينها خمس ناقلات نفط وخمس سفن شحن وقاطرة بحرية، ليرتفع إجمالي السفن التي أعلنت استهدافها خلال تسعة أيام إلى 116 سفينة، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وحذر محللون وشركات شحن دولية من أن استمرار استهداف الموانئ والسفن التجارية قد يزيد من اضطراب حركة الملاحة في البحر الأسود، أحد أهم الممرات العالمية لتصدير الحبوب، بما قد ينعكس على أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد الدولية،وفق ما نقلته رويترز. وعلى الأرض، واصل الطرفان تبادل الضربات عبر الحدود، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين جراء غارات روسية استهدفت مدينة زاباروجيا باستخدام قنابل موجهة، فيما تعرضت مدينة أوديسا لقصف صاروخي أدى إلى مقتل شخصين وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية. وأكد نائب رئيس بلدية أوديسا أولكسندر فيلاتوف سقوط ضحايا، وإصابة نحو ثمانية أشخاص، بينهم طفلان، إضافة إلى تضرر مبانٍ سكنية وروضة أطفال ومؤسسة دينية وعدد من المركبات ومرافق مدنية أخرى. كما استهدفت القوات الروسية مناطق في خاركيف ودونيتسك بمسيرات وصواريخ، بينما أعلنت موسكو مقتل شخص في منطقة بيلغورود الحدودية إثر هجوم أوكراني، إلى جانب سقوط قتيل في دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن استهداف المناطق المدنية.

وبالتزامن مع التصعيد الميداني، وجه الكرملين رسالة بشأن المسار السياسي، إذ قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن موسكو لا ترى في الوقت الراهن أي فرصة قريبة لاستئناف مفاوضات السلام مع أوكرانيا، رغم استمرار المبادرات الدبلوماسية، وفي مقدمتها الوساطة التركية. وأكد بيسكوف أن روسيا لا تزال منفتحة على الحوار، لكنها تعتبر أن الظروف الحالية لا تسمح بإحراز تقدم، في ظل استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف واستمرار العمليات القتالية على مختلف الجبهات.

وفي موازاة المعارك التقليدية، واصل الطرفان توسيع استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الحرب، سواء لاستهداف المطارات والقواعد العسكرية ومستودعات الذخيرة، أو لضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية.

ويرى خبراء عسكريون أن الاعتماد المتزايد على المسيرات يعكس تحولًا في طبيعة الحرب، إذ باتت الهجمات الدقيقة بعيدة المدى تؤدي دورًا متزايدًا في استنزاف القدرات العسكرية والاقتصادية للطرفين، مع تقليل المخاطر على القوات المقاتلة مقارنة بالعمليات البرية واسعة النطاق، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس.

ورغم استمرار التصعيد العسكري، واصلت موسكو وكييف تنفيذ عمليات تبادل رفات الجنود، إذ أفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن الجانبين أجريا، الخميس، عملية تبادل تسلمت روسيا بموجبها رفات 31 جنديًا، فيما أعادت إلى أوكرانيا 501 جثة لجنود أوكرانيين، في واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ اندلاع الحرب. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة عمليات مماثلة ينفذها الطرفان بشكل متقطع، رغم استمرار المعارك على مختلف الجبهات. وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وبعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022، تواصل المواجهات حصد مزيد من الضحايا، مع تصاعد وتيرة الضربات المتبادلة خلال الأشهر الأخيرة واتساع نطاق استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في كلا البلدين. وفي أحدث تقييم أممي، أكدت الأمم المتحدة أن يونيو/حزيران 2026 كان أكثر الشهور دموية بالنسبة للمدنيين في أوكرانيا منذ أبريل/نيسان 2022، في مؤشر يعكس تصاعد كلفة الحرب الإنسانية رغم استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراع. وفق ما نقلته الأمم المتحدة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل يمكن للبنان تغيير قرار إنهاء "زمن اليونيفيل"؟

لارا يزبك/المركزية/17 تموز/2026

المركزية- أعلن النائب ملحم خلف الثلثاء ان وزارة الخارجية والمغتربين، أبلغته بإحالة كتاب الـ 86 نائبًا الموجه إلى أعضاء مجلس الأمن، الى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة لرفعها الى الامين العام للامم المتحدة واعضاء مجلس الامن. ووزع النائب خلف بيانا، لفت فيه الى انه "بمبادرة الـ 86 نائبا، نقلت الخارجية اللبنانية رسالة البرلمان إلى الأمم المتحدة لتجديد وتوسيع صلاحيات "اليونيفيل". وجاء في البيان "الكتاب يحمل في طياته رسالة نيابية استثنائية، وقع عليها 86 نائباً من مختلف الأطياف السياسية، موجهة مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن.  جوهر الرسالة ينطلق من صلب الواقع الميداني: التمسك المطلق بقوات الطوارئ الدولية المؤقتة (اليونيفيل) في الجنوب، ورفض أي محاولة لتقويض وجودها، مع المطالبة الجدية بتعزيز قدراتها على الأرض".

لكن هل يمكن لهذه الرسالة ان تلقى صدى ايجابيا في مجلس الأمن وان تبدّل في قرار انهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام الجاري؟ الأمر أكثر تعقيدا، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، ولا يتوقف على رسالة من هنا او مطالبة من هناك. فحتى الدولة اللبنانية كانت تفضّل التمديد للقوات الدولية وبقاءها جنوبا. لكن واشنطن ومعها تل ابيب، اتخذتا منذ عام، قرارا بإخراج هذه القوات من المشهد الجنوبي، اذ في رأيهما، لم يكن دورها وأداؤها بالشكل الذي تصوراه، ولا على قدر تطلعاتهما. اذ هي لم تتمكن من منع حزب الله من إعادة التموضع جنوب الليطاني كما كان يفترض ان يحصل بموجب القرار ١٧٠١ الصادر عام ٢٠٠٦. وفي رأي الدولتين، ان تحت عيون اليونيفيل، كان الحزب يحفر الأنفاق وينقل السلاح... من هنا، تضيف المصادر، ومع ان ثمة دعما اوروبيا وفرنسيا بشكل خاص، لطرح التمديد لليونيفيل، الا ان الفيتو الاميركي جاهز لإجهاضه. عليه، جار البحث حاليا، عن قوة بديلة، ستكون على الارجح اوروبية، يعتزم الالمان والفرنسيون الاعلان عنها، وقد تشارك فيها بعض الدول العربية وتركيا، ربما، لتحلّ محل القوات الدولية. على اي حال، هذا الموضوع حاضر في كل نقاشات اهل الحكم مع قادة العالم. وكما يبحثه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون دوريا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيبحثه في قابل الأيام مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان استقبل منذ ايام رئيسَ الحكومة نواف سلام، وكان وضع الجنوب ما بعد اليونيفيل، مِن الملفات التي عرضا لها.ووفق المصادر، كل هذه الحركة ستنتج "خلفا ما" للقوات الدولية، اذ ان لبنان متمسك بوجود "دولي ما"، في الجنوب، لمساعدته في المرحلة المقبلة وما ستحمله من تحديات. غير ان إحياء "اليونيفيل" مستبعد في ظل رفض اميركي – اسرائيلي قوي للتجديد لها، رفض تجدد في مفاوضات روما حيث أكدت اسرائيل انها لن تقبل بأن تكون اليونيفيل مشرفة على مسار المناطق النموذجية، تختم المصادر.

 

من يحمي شيعة لبنان بعد السلام؟

د. بولا أبي حنا/نداء الوطن/18 تموز/2026

أي سلام لا يمنح جميع اللبنانيين ضمانات دستورية وسياسية، لن يكون سوى هدنة موقتة.

"السلام لا يدوم لأنه أنهى الحرب، بل لأنه أنشأ نظامًا جديدًا يجعل العودة إلى الحرب أكثر كلفة من استمرار السلام." هذه الفكرة تكاد تختصر فلسفة هنري كيسنجر في إدارة الصراعات الدولية. أما عالم السلام النرويجي يوهان غالتونغ، فقد ذهب أبعد من ذلك عندما ميّز بين "السلام السلبي"، الذي يعني مجرد غياب القتال، و"السلام الإيجابي"، الذي يعالج الأسباب البنيوية للصراع ويمنع عودته.

ولعل هذا هو السؤال الحقيقي الذي يواجه لبنان اليوم.

فمع التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، والزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، وما يرافقها من حراك دبلوماسي حول مستقبل الشرق الأوسط، يبدو أن المنطقة لا تقترب فقط من وقف نزاعات طويلة، بل ربما من إعادة رسم منظومة سياسية وأمنية جديدة.

غير أن السؤال الذي يغيب عن معظم النقاشات اللبنانية هو: ماذا سيحدث داخل لبنان إذا تبدلت البيئة الإقليمية التي حكمته طوال العقود الماضية؟

لطالما ارتبطت معادلة القوة في لبنان بالصراع العربي-الإسرائيلي. وإذا انتهت المنطقة إلى ترتيبات جديدة تغيّر طبيعة هذا الصراع، فإن السؤال لن يكون فقط عن مستقبل سلاح "حزب الله"، بل عن مستقبل البيئة السياسية والاجتماعية التي نشأ فيها هذا السلاح، وعن الضمانات التي ستشعر الطائفة الشيعية بأنها لم تفقدها مع تغيّر المشهد الإقليمي.

وهنا تبرز التجربة السورية، لا للمقارنة بين شعبين أو دولتين، بل لاستخلاص درس سياسي.

لقد اعتقد كثير من العلويين أن بقاء نظام الأسد يشكل الضمانة النهائية لوجودهم ودورهم. لكن التجربة أثبتت أن أي جماعة تربط أمنها بنظام أو بمحور إقليمي قد تجد نفسها، عندما تتغير موازين القوى، أمام واقع مختلف تمامًا. ليست القضية في تشابه التجربتين، فلكل بلد ظروفه الخاصة، بل في قاعدة سياسية تكاد تكون ثابتة: لا توجد ضمانة دائمة إلا الدولة، ولا يوجد أمن مستدام إلا في نظام يشعر جميع مكوناته بأنهم شركاء فيه.

من هنا، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: إذا دخل لبنان فعلا مرحلة سلام إقليمي جديدة، فمن سيشكل الضمانة السياسية للشيعة؟

التاريخ اللبناني يقدم ثلاثة نماذج لإعادة إنتاج التوازنات:

عام 1920، وُلد لبنان الكبير برعاية فرنسية مباشرة، عندما كانت باريس القوة الدولية القادرة على رسم الخرائط.

عام 1990، أعاد اتفاق الطائف توزيع السلطة في ظل الوصاية السورية، التي امتلكت القدرة العسكرية والسياسية على فرض التسوية.

عام 2008، أفضى استخدام القوة في الداخل إلى اتفاق الدوحة، لكن ذلك جرى أيضًا في ظل نظام إقليمي كان لا يزال قادرًا على احتواء الانفجار ومنع انهيار الدولة.

أما اليوم، فقد تبدلت كل هذه المعطيات.

لم تعد فرنسا صاحبة القرار في المشرق كما كانت قبل قرن. وسقطت الوصاية السورية بانسحاب جيشها ثم بتغيّر النظام الذي شكّل ركيزتها. كما أن إيران تواجه تحديات تجعل قدرتها على إعادة إنتاج توازنات الماضي موضع نقاش واسع. في المقابل، تتغير أولويات القوى الدولية والإقليمية بصورة متسارعة.

لذلك، إن الرهان على تكرار أي من السيناريوهات السابقة يبدو أقرب إلى استدعاء التاريخ منه إلى قراءة الواقع.

وفي المقابل، فإن أي محاولة لفرض وقائع داخلية بالقوة تحمل مخاطر كبيرة على لبنان بأكمله، لأن الظروف التي كانت تسمح باحتواء الأزمات في السابق لم تعد قائمة، فيما تبدو البيئة الإقليمية أكثر هشاشة وقابلية للتوسع إذا انفجر نزاع داخلي. لذلك فإن الرهان على القوة وحدها، أيًا كان مصدرها، لا يبدو طريقًا واقعيًا لإنتاج استقرار طويل الأمد.

لكن، أيضًا، لا يمكن بناء سلام دائم إذا شعر جزء أساسي من اللبنانيين بأنه خرج من التسوية خاسرًا، أو أنه فقد عناصر الأمان التي اعتقد طوال سنوات أنها تحميه.

وهنا تكمن المعضلة. فالسلام لا يقوم على نزع عناصر القوة من فريق واحد، بل على بناء دولة تصبح هي مصدر القوة الوحيد للجميع.

وهذا ما يفسر نجاح بعض التجارب الدولية وفشل أخرى. فبعد الحرب العالمية الثانية، لم يتحقق الاستقرار الأوروبي بمجرد انتهاء القتال، بل بإعادة بناء نظام سياسي واقتصادي جعل التعاون أكثر فائدة من الصراع. وفي جنوب أفريقيا، لم يتحقق الانتقال السلمي بإقصاء البيض أو السود، بل بصياغة عقد وطني جديد ضمن دولة واحدة. أما في لبنان، فما زالت معظم التسويات منذ الاستقلال وحتى اليوم تقوم على موازين القوى أكثر مما تقوم على بناء مؤسسات قادرة على حماية الجميع.

ولهذا تكتسب أفكار عالم السياسة أرند ليبهارت أهمية خاصة، إذ رأى أن المجتمعات المنقسمة لا تستقر بحكم الأكثرية وحده، بل بضمانات دستورية ومؤسساتية تمنح كل مكوّن شعورًا بأنه شريك في الدولة، لا مجرد طرف ينتظر تبدل موازين القوى.

وربما هنا يكمن المخرج الوحيد. فبدل أن تقود التحولات الإقليمية إلى لحظة يشعر فيها الشيعة بأنهم يخسرون كل ما راكموه خلال العقود الماضية، يمكن تحويلها إلى فرصة تاريخية لإطلاق حوار وطني حول عقد سياسي جديد، يعيد بناء الدولة، ويعالج الاختلالات البنيوية في النظام، ويمنح جميع اللبنانيين ضمانات متبادلة، بحيث تصبح الدولة، لا السلاح ولا الخارج، المرجعية النهائية للأمن والحقوق.

قد يتطلب ذلك إعادة النظر في آليات الحكم، من خلال إعادة توزيع الصلاحيات بين السلطة المركزية والسلطات المحلية، ومنح الوحدات الإدارية المنتخبة صلاحيات فعلية في إدارة شؤونها الاقتصادية والإنمائية والتربوية والثقافية، ضمن إطار دستوري موحد يحفظ سيادة الدولة ووحدة أراضيها واختصاصاتها السيادية في الدفاع والسياسة الخارجية والعملة والقضاء الدستوري. كما يقتضي ترسيخ ضمانات دستورية للمشاركة في صنع القرار الوطني، بما يطمئن مختلف المكونات ويحول دون شعور أي منها بأنها مهددة أو مهمشة، لأن استقرار الدول المتعددة لا يتحقق بغلبة فريق، بل بقيام نظام يوازن بين وحدة الدولة وخصوصيات مكوناتها، ويجعل الشراكة قاعدة للحكم لا مجرد تسوية ظرفية.

لقد أثبت التاريخ أن الجماعات التي تعتقد أن السلاح وحده يحميها تكتشف، عاجلا أم آجلا، أن موازين القوى تتغير. أما الجماعات التي تجعل الدولة ضامنها الأول، فهي وحدها التي تستطيع عبور التحولات بأقل الخسائر.

لهذا، فإن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يطرحه اللبنانيون اليوم ليس: من ينتصر في السلام؟ بل: كيف نبني سلامًا لا يشعر فيه أحد بأنه مهزوم؟

فالسلام الذي يحتاج إلى سلاح كي يستمر، ليس سلامًا. والسلام الذي يطمئن طائفة ويقلق أخرى، ليس سلامًا. أما السلام الذي يجعل جميع اللبنانيين يرون في الدولة ضمانتهم الوحيدة، فهو وحده السلام القادر على البقاء.

وعندها فقط، لن يعود السؤال: من يحمي شيعة لبنان بعد السلام؟ بل يصبح السؤال الذي يليق بدولة طبيعية:

كيف تحمي الدولة جميع اللبنانيين بعد أن يصبح السلام خيارهم المشترك، لا مجرد توازن مقت بين القوى؟

 

الدولة أمام اختبار الحسم مع فائض القوة الوهمي

داود رمال/نداء الوطن/18 تموز/2026

لم يعد ممكنًا استمرار التعاطي السياسي في لبنان مع سلوكيات "حزب الله" بالطريقة نفسها التي سادت خلال السنوات الماضية، بعدما باتت الوقائع المرتبطة بإدارة الشأن العام وبالاستحقاقات الدستورية تفرض مقاربة مختلفة تقوم على احترام الدستور والقانون، لا على موازين القوة أو التسويات القائمة على الخشية من الاصطدام. فالمسألة لم تعد مرتبطة بخلاف سياسي، بل أصبحت تمس جوهر الدولة وآليات عمل مؤسساتها، خصوصًا في ما يتعلق بصلاحيات السلطة التنفيذية والمرجعيات الدستورية المعنية بالتفاوض وإبرام الاتفاقات والمعاهدات، وفق ما نصّت عليه المادة 52 من الدستور اللبناني.

يبدو أن "حزب الله"، الذي اعتاد طويلا إدارة الكثير من الملفات من موقع فائض القوة وبأسلوب الإخضاع، يواجه صعوبة في الانتقال إلى منطق الدولة وقواعدها. فالسلوك الذي يقوم على فرض الوقائع ومن ثم البحث عن تبريرات سياسية لها لم يعد قابلا للاستمرار في ظل التحولات الداخلية والإقليمية والدولية. كما أن محاولة تحوير الحقائق أو بناء سرديات بديلة لتبرير ممارسات تتعارض مع منطق المؤسسات لم تعد تجد البيئة نفسها التي كانت تسمح بتمريرها في مراحل سابقة. فالدولة لا تُدار بمنطق النفوذ المسلح أو القدرة على التعطيل، بل بمنطق المسؤولية الدستورية والمساءلة والقانون.

وتكمن إحدى نقاط الضعف الأساسية التي تُسجّل على المستوى السياسي الرسمي في أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اختارا، انطلاقًا من مسؤولية وطنية، نهج الحوار الهادئ مع "حزب الله"، انطلاقًا من اعتقاد بأن المقاربة العقلانية يمكن أن تساعد في إقناعه بأن العالم تغيّر، وأن مصلحة "الحزب"، كما مصلحة كل اللبنانيين، تكمن في العودة إلى كنف الدولة والالتزام بشروطها الدستورية والقانونية. غير أن هذا الخيار قوبل بحملات تخوين واتهامات وشتائم عبر المنابر الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، فيما بقي التعاطي الرسمي في إطار الاحتواء والاستيعاب، وهو ما أعتبره نوعًا من الاستمرار في سياسة "تغنيج" الثنائي الشيعي، ولا سيما "حزب الله"، على حساب هيبة المؤسسات.

اليوم، تبدو الأمور وقد بلغت مرحلة أكثر خطورة، خصوصًا بعد انتشار لوائح عبر مجموعات إلكترونية تتهم شخصيات عامة وبارزة في مجالات مختلفة بالعمالة. وحتى مع إعلان "حزب الله" عدم مسؤوليته عن هذه اللوائح، فإن مجرد انتشارها بهذه الطريقة وعبر مجموعات معروفة هويتها يطرح أسئلة خطيرة حول المناخ الذي يسمح بتداول اتهامات من هذا النوع، وحول المسؤولية القانونية والسياسية لمن يقف خلفها. فالنفي الإعلامي وحده لا يكفي، بل المطلوب كشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إعداد أو نشر لوائح قد تؤدي عمليًّا إلى استباحة كرامات أشخاص أو تعريض حياتهم للخطر.

تستعيد هذه التطورات ذاكرة لبنانية مؤلمة، حيث سبق أن شهد البلد مراحل استُخدمت فيها لغة التخوين والتحريض قبل وقوع اغتيالات طالت شخصيات سياسية وفكرية ورموزًا وطنية، وكان من أبرز محطاتها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تبعه من اغتيالات وأحداث أمنية وسياسية خطيرة، إضافة إلى سلسلة طويلة من الاغتيالات في مراحل سابقة. لذلك، فإن التعامل مع أي خطاب يحرّض على الآخرين أو يضعهم في دائرة الاتهام بالخيانة لا يمكن أن يكون مسألة يمكن تجاوزها، بل يحتاج إلى موقف حازم من الدولة وأجهزتها القضائية والأمنية.

المطلوب اليوم من الرئيسين عون وسلام اتخاذ خطوة سياسية وعملانية تعيد الاعتبار لمنطق الدولة والمؤسسات، وتوجّه رسالة واضحة بأن مرحلة استباحة الكرامات أو استخدام التخوين كأداة ضغط انتهت. فاستمرار الصمت أو الاكتفاء بإدارة الأزمة قد يُفسّر على أنه عجز، فيما المطلوب هو تثبيت سلطة المؤسسات وحماية المجال العام من الانزلاق إلى مزيد من التوتر. وخلال سنة ونصف السنة تقريبًا، وجد المستوى السياسي الرسمي نفسه، ممثلا برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في موقع تلقّي الضربات السياسية والإعلامية والشعبية والافتراضية المعروفة المصدر، الأمر الذي انعكس على صورة الدولة في الخارج، وهو ما يردده عدد من السفراء في بيروت الذين يرون أن اهتزاز صورة المؤسسات اللبنانية يشكل مؤشرًا مقلقًا. فالسلطة الحالية تتعامل مع نتائج أزمات لم تكن هي من صنعها، والشعب اللبناني يتحمل تبعات كارثة لم يكن مسؤولا عنها، لكن استمرار إدارة هذه المرحلة بالأساليب نفسها قد يؤدي إلى خسارة ما تبقى من مقومات الدولة.

إن اللحظة الراهنة تتطلب تغييرًا في السلوك الرسمي قبل فوات الأوان. فالمطلوب ليس مواجهة مكوّن لبناني، بل مواجهة منطق يضع الدولة أمام أمر واقع دائم. إنقاذ لبنان، كما إنقاذ كل مكوّناته، يمر عبر دولة قوية عادلة تحكمها المؤسسات والدستور، لا عبر تسويات تُبقي الانقسام قائمًا وتؤجل الانفجار.

 

العفو العام.. أول كسر لأنياب الدولة العميقة

سامر زريق/نداء الوطن/18 تموز/2026

"إذا رأيت نيوب الليث بارزة... فلا تظنن أن الليث يبتسم". لم يكن المتنبي يتحدث عن دولة عميقة في هذا البيت الشعري، لكنه وصف حالها ومنطقها بدقة قبل ألف عام. فالسلطة حين تشعر أن أدواتها القديمة لم تعد تكفي، تكشف أنيابها. وهذا ما فعلته الدولة العميقة في لبنان في مشروع قانون العفو، حيث أظهرت بداية ابتسامة خدّاعة، وأوحت بأنها تعبّد طريقه، بينما كانت تستدرج مُعِدّيه وداعميه كي تُعمل أنيابها فيهم، وبوجه قانوني وتشريعي لا غبار عليه.

يوم الخميس، شهدت ساحة النجمة، معقل التشريع والدفاع عن حقوق الناس ومصالحهم، لحظة انكشاف أولى لأحد أنياب الدولة العميقة، التي اعتادت استخدام الأدوات القانونية والقضاء والأمن والإعلام لإعادة رسم حدود التوازنات السياسية والمذهبية. غير أن ما انتهت إليه الجلسة وجّه ضربة قوية إلى هيبة تلك المنظومة، وكسر أحد أنيابها، في مشهدية تاريخية تؤسس لانتزاع بقية الأنياب التي حكمت الحياة السياسية لعقود.

في الأيام القليلة المقبلة، ستسمعون الكثير من الضجيج والعيارات المذهبية وصرير الأسنان، لكن التفاصيل التقنية ليست هي الأهم، لأن كل شخص أو طرف سياسي لديه القدرة على إعادة ترتيبها ضمن حكاية تناسب أهدافه الدعائية، إنّما السياق هو الأكثر أهمية. ذلك أن فلسفة قانون العفو كانت مصمّمة لإعادة إنتاج نفوذ الدولة العميقة وإظهار بأسها.

موقف الرئيس نبيه بري السلبي من القانون، والحيل القانونية التي أُسقطت عليه، والمصمّمة لاستهداف "الهبة" السنية وتقويضها، بدءًا من الشارع، مرورًا بالنواب، وصولا إلى مقام رئاسة الحكومة، لا يمكن فصله عن ضغطه المستمر لتبنّي "الحل الإيراني"، ومساعيه المتواصلة لأن يكون شريكًا في الحكم والقرار، له اليد العليا التي تسمح له بفرض وصاية مبطنة على بعبدا والسراي الحكومي ومجلس الوزراء والتعيينات، وسواها من حلقات تنسجم ضمن رؤية سياسية موسّعة تحاول هضم التحولات الكبرى، وتكييف النظام معها بما يضمن استمرارية "حق الفيتو" في النظام السياسي.

ما أراد بري قوله عبر مسخ قانون العفو وضغطه لإقراره بصيغته الهجينة: لا قرار يمر إلا بتأشير مركز الوصاية، ولا توازن جديد يولد إذا كان ينتقص من "حق الفيتو". وهنا بالضبط مكمن الضربة التي طالت هذه الشبكة ذات الشوكة، والتي احترفت عملية صناعة عدو داخلي.

في الحقبة التي أعقبت "اتفاق الطائف" حتى إقرار القرار 1559، كان التراند السياسي يقوم على "شيطنة" المسيحيين واضطهادهم، على اعتبار أنهم الطرف الذي خرج مهزومًا من الحرب الأهلية. وبعد أحداث "11 أيلول" وتبدّل التحالفات، انتقلت عملية "الشيطنة" إلى السنّة، حيث أُعيد تعريف هوية الطائفة السنية، وتقديمها في الخطاب السياسي والإعلامي على أنها حاضنة ولادة للإرهاب والقتل، بما يبرّر استباحة قرارها والتعامل معها بقسوة، لاعتبارها حالة أمنية وليست شريكًا وطنيًا أساسيًا. لذلك، يمكن ملاحظة أنه كلما اقترب النقاش من معالجة قضية المعتقلين السنّة، تزداد وتيرة التسريبات الأمنية التي تتحدث عن اكتشاف "خلية إرهابية" أو "أمير جديد" أو "مخطط إرهابي خطير". وهنا تبرز فلسفة عمل الدولة العميقة في "إنتاج الخوف" لإعادة تثبيت الصورة النمطية ذاتها، وخلق موانع استراتيجية تسوّغ حرمان هذه الفئة من العفو راهنًا، وحتى في المستقبل. المفارقة الأكثر إثارة أن من يظهر تمسكًا بدماء العسكر، ومن كان سابقًا يعيّر المسيحيين بأن بشير الجميل أتى إلى الرئاسة على دبابة إسرائيلية، كان قائد ميليشيا أتى إلى السلطة على دبابة يمسك بلجامها حافظ الأسد، ويوجّهها لافتعال "حرب المخيمات" بهدف ضرب القضية الفلسطينية وتحويلها إلى ورقة مساومة في بازار سياسي مفتوح. بالتوازي، ثمة مرجعية سياسية ناشئة أرادت "تفخيخ" قانون العفو وتوظيفه كمنصة لإظهار قدرتها على وراثة أدوار سياسية تقليدية، ولا سيما "عمارة شلهوب"، حيث تسعى لأن تكون "صانعة رؤساء" وحاملة مفاتيح التشريع لوريث "عين التينة" المنتظر.

ما جرى هو تحوّل في موازين القوى يُبنى عليه، أفضى إلى انكسار أحد أنياب الدولة العميقة. وعندما يبدأ الناب الأول بالتصدّع، يصبح خلع البقية مسألة وقت... وشجاعة وإقدام. وتزامن عملية إسقاط قانون العفو المشوّه مع ذكرى الانقلاب الموءود في تركيا يشكّل صدفة تاريخية. فكما تصدّى الشعب التركي للدولة العميقة وانتصر لحريته وقراره، ثمة فرصة ثمينة لانتصار إرادة اللبنانيين على دولتهم العميقة التي هرمت، وآن أوان دفنها.

 

المجلس النابي اللبناني

عماد موسى/نداء الوطن/18 تموز/2026

في كل فصل عرض أو موسم عروض مسرحية منوّعة يشهدها المجلس النابي اللبناني، ترضي كافة الأذواق. ولعل أقوى العروض تلك التي تُبث مباشرة على الهواء، والمخصّصة لمن تخطّوا الثامنة عشرة من العمر، كجلسات مناقشة الموازنة أو جلسات انتخاب رئيس الجمهورية. أما الجلسات غير المنقولة تلفزيونيًّا، كالجلسات التشريعية الأخيرة، فيمكن للمشاهد متابعة أمتع ما فيها ضمن ملاحق إخبارية. كعادتها، لم تخيّب النائبة بوليت سيراكان ياغوبيان أمل معجبيها ومعجباتها الثائرات، ووجدت في الجلسة سانحة لتطالب وزير الدفاع، اللواء ميشال منسى، وهو لم يخرج بعد من حزنه الشفيف على السيد علي خامنئي، باعتذارٍ "على قلة تهذيبه وردّه النابي"، وتقصد كلامًا حادًّا ساقه ضدّها الوزير الحصيف لسبب وجيه. وتعميمًا للفائدة، نذكّر بما صدر عن مكتب وزير الحرب اللبناني، باسمه وباسم الحرصاء على صحة الزميلة العزيزة النفسية والجسدية:

"أصيبت النائبة يعقوبيان بعارض الغرور وانتفاخ الحجم وتورّم الأنا، جراء مضاعفات ناتجة من الإدمان على المزايدات الفولكلورية والاستعراضات الشعبوية والمفرقعات اللفظية".

برافو، تشخيص سليم ونص جميل لا يشبه الوزير، بمعزل عن موضوع سؤال سعادة النائبة.

ووصل المشهد إلى ذروة الفكاهة مع إقحام رئيس حركة فتيان مار متر، أديب عبد المسيح، نفسه في السجال، مدافعًا عن الوزير، كونه، مثلنا، أرثوذكسيًّا. فيما وقف على الحياد في ردّ النائب الممانع جهاد الصمد على الشيخ سامي. تخاذل عبد المسيح، فبدلا من أن يعاجل الصمد بضربة خطافية تلقيه أرضًا، دفاعًا عن رئيس الكتائب، آثر الوقوف على الحياد. وفي دفاعه عن منسى، قال أديب عبد المسيح: "وزير الدفاع اللي كلنا منحبّه وكلّه أخلاق"، فردّت عليه ياغوبيان: "مش مظبوط، ما بسمحلك، ترضاها على أمك أو أختك"؟. لا يسلم الشرف الرفيع إلا مع اعتذار علني، يليه فعل الندامة يتلوه منسى بصوته الشاعري: "... يا ابن الله الحي، ارحمني أنا الخاطئ تجاه أمة الله بوليت. وأسألك، كما أسأل أبينا الرئيس بري، الغفران"، فيردّ المرتّل علي حسن خليل: "آمين". من يتتبّع المسار النيابي لياغوبيان وعبد المسيح يلاحظ أن صاحبي السعادة من نجوم الـshow off، إذ لا يوفّران فرصة من دون إبراز موهبتيهما، عسى أن يوفَّقا بمنتج يطلقهما في عملٍ فنّي يشترك فيه فراس حمدان، الطامح إلى دور محوري يذكّر بأقوى أدوار نجاح واكيم، صاحب العبارة العابرة للأجيال: "انقبر، سدّ بوزك".

 

عون في واشنطن… لحظة لبنان

جو رحال/نداء الوطن/18 تموز/2026

للمرة الأولى منذ عام 2010، يتوجّه رئيس للجمهورية اللبنانية في زيارة رسمية إلى البيت الأبيض، في محطة سياسية ودبلوماسية استثنائية تعكس أهمية المرحلة التي يمر بها لبنان، وحجم الاهتمام الأميركي بمستقبله. ومن هنا، تكتسب الزيارة المرتقبة للرئيس العماد جوزاف عون إلى واشنطن أهمية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، لتتحول إلى محطة مفصلية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية. وتأتي الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، وسط تحولات متسارعة يشهدها الشرق الأوسط، وانتقال الاهتمام الدولي إلى تثبيت الاستقرار وإعادة صياغة ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة. وفي هذا السياق، يحتل لبنان موقعًا محوريًا، نظرًا إلى ارتباط استقراره بأمن شرق المتوسط، وبالمسار الذي تقوده الولايات المتحدة لتثبيت التهدئة على الحدود الجنوبية، ومواكبة تنفيذ التفاهمات القائمة، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة. ولا تقتصر أهمية الزيارة على رمزيتها السياسية، بل تكمن أيضًا في كونها أول لقاء رسمي بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يمنحها بعدًا استراتيجيًا يعكس رغبة الجانبين في فتح صفحة جديدة من التعاون، وإعادة تفعيل الشراكة اللبنانية–الأميركية في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.

ومن المتوقع أن تتصدر المباحثات ملفات أساسية، في مقدمها تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، واستكمال تنفيذ التفاهمات الأمنية، ودعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الشرعية المكلّفة بحماية الوطن والدفاع عن سيادته، إضافة إلى البحث في سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري، بما يرسّخ دور الدولة ومؤسساتها. وفي موازاة ذلك، سيحضر الملف الاقتصادي بقوة على جدول الأعمال، في ظل حاجة لبنان إلى استعادة ثقة المجتمع الدولي، وجذب الاستثمارات، وتأمين الدعم اللازم لمواكبة الإصلاحات المالية والإدارية والقضائية. ومن شأن أي تقدم في هذا المجال أن يشكّل رسالة إيجابية إلى الأسواق والمؤسسات المالية الدولية، ويعزّز فرص إطلاق مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي، بعدما أثقلت الأزمات المتراكمة كاهل الدولة والمواطنين. كما تكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل الانفتاح العربي المتجدد على لبنان، ولا سيما بعد الخطوات الإيجابية التي شهدتها العلاقات مع المملكة العربية السعودية وعدد من الدول الخليجية. ويمنح هذا المناخ الإقليمي لبنان فرصة لإعادة تثبيت موقعه ضمن محيطه العربي، بالتوازي مع تعزيز شراكاته الدولية، بما يساهم في استعادة الثقة السياسية والاقتصادية بقدرة الدولة اللبنانية على النهوض من أزماتها.

ومن المنتظر أن يحمل الرئيس عون إلى واشنطن رؤية ترتكز على مجموعة من الثوابت الوطنية، في مقدمتها ترسيخ سيادة الدولة، وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، وتطبيق الدستور، والالتزام بالشرعية الدولية، واعتماد الحوار والدبلوماسية لمعالجة النزاعات، إلى جانب التأكيد أن الاستقرار يشكّل المدخل الأساسي لأي إصلاح اقتصادي أو نهوض تنموي. وفي المقابل، تمثّل الزيارة فرصة أمام الولايات المتحدة لإعادة تأكيد دعمها للبنان ومؤسساته الشرعية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، ولمواصلة مواكبة مسار الإصلاحات، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتعليم، بما يرسّخ أسس شراكة طويلة الأمد بين البلدين. ولا تقتصر أهمية هذه الزيارة على ما قد ينتج عنها من مواقف سياسية، بل تكمن أيضًا في الرسائل التي تحملها إلى الداخل والخارج. فهي تؤكد أن لبنان يسعى إلى استعادة حضوره عبر مؤسساته الدستورية، وأن الدبلوماسية باتت الخيار الأساس لمعالجة الملفات الوطنية الكبرى، بعيدًا من منطق المواجهات المفتوحة التي أثقلت البلاد على مدى عقود. وفي النهاية، لن يُقاس نجاح الزيارة بعدد اللقاءات أو البيانات التي ستصدر عنها، بل بقدرتها على تحويل الاهتمام الدولي بلبنان إلى خطوات عملية تعزّز سيادة الدولة، وتدعم مؤسساتها، وتعيد إطلاق عجلة الاقتصاد، وتكرّس الاستقرار. وإذا نجحت في تحقيق هذا الهدف، فإنها قد تشكّل بداية مرحلة جديدة عنوانها استعادة الثقة بلبنان، وترسيخ موقعه شريكًا فاعلا في محيطه العربي وعلى الساحة الدولية.

 

إيران والبلاء الأكبر

سناء الجاك/نداء الوطن/18 تموز/2026

يتحكم اليأس بسلوك إيران العاجزة عن لجم ضربات الشيطان الأميركي عليها، لذا تعتمد توسيع مروحة اعتداءاتها على الدول العربية، وتعطيل الاقتصاد العالمي من خلال العبث بالمعابر البحرية. فالنظام الإيراني يواجه مخططًا خطيرًا لم يعهد مثله من قبل. وفي حال وصل هذا المخطط إلى خواتيمه، سيطيح بمفاصل قوته، فيقطع أوصال أذرعه، ويقص أجنحته التي تخوله التلاعب بالعالم العربي، ويقوض أسس نفوذه على الدولة التي يسيّرها بالقمع والاعتقالات والإعدامات. ربما في هذا المخطط، المستجد إلى حد ما، ما يدفع النظام إلى اعتماد وسائل انتحارية، في هذه المرحلة تحديدًا، سواء لجهة العبث بمضيق هرمز وباب المندب، أو لجهة استجرار المزيد من العداء في محيطه الإقليمي، وذلك وفق معادلة تتأرجح بين "أنا الغريق فما خوفي من البلل" وبين "من بعدي الطوفان"، لا سيما لجهة ابتلائه برئيس أميركي ماهر إلى حد مذهل في استخدام أساليب تبدو في ظاهرها عشوائية، إلا أن المعطيات في الميادين المفتوحة تُظهر قدرته على نقل حجارة الشطرنج على رقعة الملاعب الإقليمية وفق مبدأ الصدمات التي تضرب ولا ترحم، وعلى تعطيل قدرات الدهاء الفارسي المتوارث في حياكة سجاد الأزمات والاستفادة منها وتحويلها مكاسب وانتصارات. فهذه الأساليب تُربك إدارة الحروب والمفاوضات في إيران، وتنتزع منها حنكة لطالما منحتها المزيد من الأوراق لتلعبها بنفَس طويل، يقودها في نهاية المطاف إلى مزيد من السيطرة والنفوذ. وربما أكثر ما يُفقد النظام الإيراني توازنه هو خسارته ورقة لبنان التي كانت الأقوى، من خلال "حزب الله". والأمر المستجد في هذه الخسارة لا يتعلق فقط بالمفاوضات المباشرة بين الدولة اللبنانية والجانب الإسرائيلي، ولكن بعجز "الحزب" عن تسجيل أي إنجاز ضد هذا العدو يمكن استثماره. فلو توفّر هذا الإنجاز، لنفع إيران في استخدام الورقة اللبنانية لتحسين شروطها، ومكّن "الحزب" من الإطاحة بالمفاوضات المباشرة.

لكن هزيمة "الحزب" الفاقد أي قدرة على مواجهة إسرائيل، لا المفاوضات المباشرة، هي التي تسبّبت في إقدام إيران على تجاوز كل الخطوط الحمراء، لتتمكن من استعادة توازنها بغية مواصلة مفاوضاتها بما يحفظ لها قناع القوة بمواجهة شعبها، أولا، والاستقواء على جيرانها العرب، ثانيًا.

والأهم أن استمرارية النظام الإيراني تصبح معدومة في ظل الاستقرار والانخراط في عملية سياسية ديمقراطية، شأنه في ذلك شأن جميع الأنظمة الشمولية العقائدية التي تستثمر في المعتقدات الدينية المقولبة وفق أجندة مصالح، تكفل تحكمها بمن يلتزم هذه المعتقدات في الداخل أو الخارج.لذا، هي تريد المفاوضات ليس لإنهاء الصراع مع الشياطين الكبرى والصغرى، وإنما للإبقاء على عداوات مجدية لمستقبل هذا النظام، ليزداد قوة وسيطرة على شعبه، ويواصل نشاطه بتخريب العالم العربي. ولأن المتغيرات سلبت من العداوات جدواها، وأطاحت بنشوة مذكرة التفاهم... تضيع البوصلة، وتغرق إيران في البلاء الأكبر... والله يستر!

 

إيران تشعل الجوار هربًا من الانهيار

طارق أبو زينب/نداء الوطن/18 تموز/2026

لم تعد التطوّرات المتسارعة في إيران تُقرأ بوصفها أحداثًا منفصلة أو أزمات عابرة، بل باتت تبدو كفصول مترابطة من مرحلة انتقالية شديدة الحساسية تعيشها الجمهورية الإسلامية. فمن تداعيات مرحلة ما بعد علي خامنئي، إلى الجدل المحيط بترتيبات انتقال السلطة، وصولا إلى ارتفاع منسوب التوتر في مضيق هرمز وتصاعد الاحتكاكات مع دول الخليج العربي، تتكشّف ملامح مشهد عنوانه الأبرز: نظام يحاول تثبيت صورته في الداخل عبر استعراض القوة في الخارج، فيما تتراكم حوله أسئلة الشرعية والقدرة على إدارة المرحلة المقبلة.

أرادت طهران أن تجعل من مراسم تشييع علي خامنئي محطة سياسية تؤكد من خلالها أن النظام تجاوز اختبار الانتقال، وأن مؤسسات الحكم لا تزال قادرة على الحفاظ على تماسكها بعد عقود من هيمنة المرشد الراحل على مفاصل القرار. وسعى النظام إلى تقديم صورة دولة مستقرّة، قادرة على ضبط انتقال السلطة ومنع أي اهتزاز في بنية الحكم. إلّا أن المشهد نفسه حمل مؤشرات فتحت الباب أمام تساؤلات سياسية واسعة، خصوصًا في ظلّ الجدل الذي رافق موقع المرشد الجديد مجتبى خامنئي ودوره في المرحلة المقبلة، والغياب اللافت عن الظهور العلني الذي عزّز التكهّنات حول طبيعة المرحلة التي تمرّ بها القيادة الإيرانية. كما زادت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الغموض بشأن احتمال مقتل مجتبى، رغم أنها بقيت في إطار التقديرات السياسية ولم تُحسم رسميًا من قبل السلطات الإيرانية.

لا ترتبط حساسية المرحلة بالرموز وحدها، بل بما رافقها من إجراءات أمنية وتنظيمية واسعة. فحجم الانتشار الأمني وتشديد الرقابة حول المؤسسات والمرافق الحيوية عكسا إدراكًا رسميًا لحجم التحدّيات الداخلية، وحرصًا على منع أي اضطرابات قد تهدّد صورة الاستقرار التي يسعى النظام إلى تكريسها، إذ إن المشكلة التي تواجهها طهران ليست فقط في انتقال السلطة، بل في الحفاظ على توازنات معقّدة داخل نظام تتداخل فيه المؤسسة الدينية مع "الحرس الثوري" والأجهزة الأمنية ومراكز النفوذ المختلفة.

انطلاقًا من ذلك، يُمكن فهم العلاقة بين الداخل الإيراني والتصعيد في الخليج. فالنظام الإيراني لطالما استخدم المواجهات الخارجية كأداة لتعزيز التماسك الداخلي وإعادة ترتيب الأولويات السياسية. بالفعل، عندما تتراجع قدرة السلطة على إنتاج الشرعية عبر الإنجازات الاقتصادية أو الاستقرار الداخلي، يصبح خطاب التهديد الخارجي وسيلة لإعادة تقديم الأمن القومي باعتباره القضية المركزية. لذلك، لا يُمكن فصل رفع مستوى التوتر في الخليج عن الحسابات الداخلية في طهران. حتى عندما تدخل إيران في تفاهمات أو مراحل تهدئة مع القوى الدولية، يبقى هاجس الحفاظ على تماسك النظام حاضرًا في قراراتها، إذ إن المواجهة بالنسبة إلى القيادة الإيرانية ليست مجرّد خيار سياسي خارجي، بل جزء من منظومة سياسية بُنيت على مدى عقود حول فكرة الصراع والقدرة على الصمود أمام الضغوط.

لكن التحدّي الأكبر أمام القيادة الجديدة يكمن في صعوبة وراثة ثقل علي خامنئي السياسي الكامل. فالمرشد السابق أمضى عقودًا في إدارة التوازنات الدقيقة بين مراكز القوة داخل النظام، وتمكّن من الحفاظ على شبكة معقّدة من التحالفات والولاءات. أما القيادة الحالية، فتواجه اقتصادًا أكثر إنهاكًا، وضغوطًا إقليمية ودولية متزايدة، وانقسامات داخلية حول مستقبل الحكم واتجاهاته. بناءً على ذلك، تتضح خطورة المرحلة المقبلة، إذ إن التصعيد الذي يُراد منه تعزيز صورة القيادة أو ترميم موقعها الداخلي قد يتحوّل إلى عامل إضافي في تعميق الأزمات إذا تزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية واتّساع الخلافات داخل مراكز القرار. عندها، لن يكون السؤال فقط عن قدرة طهران على إدارة المواجهة مع الخارج، بل عن قدرتها على إدارة مرحلة ما بعد علي خامنئي برمتها.

في المحصّلة، تبدو إيران أمام محاولة لتحويل القوة الأمنية والتصعيد الإقليمي إلى بديل عن معالجة أزمات الداخل. إلّا أن التجربة تشير إلى أن الأزمات العميقة لا تُحلّ باستعراض القوة وحده، وأن الشرعية لا تُبنى فقط عبر الحشد الأمني أو خطاب المواجهة. فكلّما اشتدّ الخناق حول طهران، ارتفع منسوب التصعيد في الخليج، لكن السؤال الأكبر يبقى: إلى أي مدى يستطيع النظام استخدام الخارج لتأجيل استحقاقات الداخل؟

 

الزيدي يلتقط إشارات الاقليم: العراق الى خندق محاربة ايران!

لورا يمين/المركزية/17 تموز/2026

المركزية- كانت الولايات المتحدة الوجهة الخارجية الاولى لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد توليه منصبه، في اشارة لافتة الى تبدل تموضع العراق استراتيجيًا، ومباشرته عملية الخروج من تحت سيطرة ايران ونفوذها، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". قد تكون بغداد اختارت في السنوات الماضية، الوقوف في مكان وسطي في الصراع الأميركي- الإيراني، الا انها تبدو اليوم باتت أقرب الى واشنطن. في مؤتمر صحافي بعد لقاء جمعه بالزيدي في البيت الأبيض الثلثاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعمه خطوات الزيدي "بشأن حصر السلاح بيد الدولة". كما اعتبر أن "إيران تشكّل عبئاً كبيراً على العراق، وسيتمّ التخلص منه قريباً". وقال: انه شرف عظيم أن أستضيف رئيس الوزراء. وتأثيره سيتجاوز العراق وسيصبح زعيماً على مستوى الشرق الأوسط، مضيفاً أن "لدينا شراكة قوية مع العراق، ورئيس الوزراء علي الزيدي يقوم بعمل ممتاز، وسيبقى لوقت طويل في منصبه". من جهته، قال الزيدي إن "زيارتنا لواشنطن تأتي للإعلان عن شراكة استراتيجية. وأتينا للحديث عن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة"، معتبراً أن "الولايات المتحدة هي أهم شريك استراتيجي في العالم". وفي ما يتّصل بملف السلاح، أشار إلى أنه "تمّ تسلّم أسلحة كثيرة من بعض الفصائل، ومن يتحوّل إلى العمل السياسي سنتعاون معه"، مضيفاً أنه "بعد 30 أيلول، لا حاجة إلى وجود أيّ فصائل، ولن نسمح لأي جهة بامتلاك السلاح، وقواتنا الأمنية قادرة على حماية أراضينا"، في إشارة إلى الموعد المتوقّع لانسحاب قوات "التحالف الدولي". وفي الشأن الاقتصادي والنفطي، أعلن الزيدي أن "الشركات الأميركية ستدخل إلى السوق العراقي"، مشيراً إلى أن "العراق يريد حصة مُنصِفة في أوبك"، مضيفاً أن "خسائر العراق جراء الإرهاب وصلت إلى أكثر من 400 مليار دولار". تدل هذه الزيارة شكلا ومضمونا ومواقف، على ان العراق، يسير على خطى "سوريا الجديدة" لناحية الشبك بشكل واضح مع الولايات المتحدة وبناء شراكة اقتصادية استراتيجية معها. هذه العلاقة كانت موجودة في السنوات الماضية بفعل "وسطية" العراق، الا انها ستصبح أقوى في المرحلة المقبلة، بما ان الزيدي فهم ان لا مكان بعد اليوم، وبعد ٧ اوكتوبر الذي غيّر وجه المنطقة، للرمادية وأنصاف الحلول. من هنا، هو سيحمي بلاده، عبر تطويق النفوذ الإيراني فيها وانهاء حالة السلاح الإيراني غير الشرعي في البلاد من جهة - وفي هذه الخانة يصب قراره حصر السلاح بيد الدولة وايضا فرض العراق في الساعات الماضية عقوبات على حزب الله وعلى عدد من مسؤوليه كمحمود قماطي وحلفائه كالنائب السابق سليمان فرنجية - وتوسيع الاستثمارات الاميركية في العراق والتعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة، من جهة ثانية. وقد أيقن أيضا أن الثانية مستحيلة من دون تحقيق الأولى اي إبعاد العراق عن النفوذ الإيراني. على اي حال، تبدو المنطقة كلها ذاهبة في هذا الاتجاه. فكما سوريا والعراق، لبنان ليس بعيدا عن هذا المسار، تختم المصادر.

 

جنازة خامنئي وثنائية الخير والشر

د. وجيه قانصو/جنوبية/17 تموز/2026

لم تكن جنازة السيد علي خامنئي عادية، لا وفق المراسيم التي تُقام لدفن رئيس دولة متوفى، ولا وفق بساطة دفن أي رجل دين ورع بذل حياته للعلم ونشر الفضيلة. فالتكثيف الرمزي والديني للجنازة، والمبالغة في استعراض الحشود الشعبية وتضخيم أرقامها، يدلان على أن حدث الدفن يتجاوز شخص المتوفى بما يمكن أن يتمتع به من خصال ذاتية، وما قد يجسده من إنجازات حكم مديد استمر لعقود. هو حدث النظام الإيراني نفسه، في لحظة حرجة من تاريخه، يتعمد من خلال برنامج الجنازة وترتيباتها إعلان ثوابته، وتأكيد هويته، وتبيان مصدر خصوبته ومنابع ثباته.

الجنازة بوصفها إعلاناً عن صلابة النظام

كان حدث الجنازة مزدوج الدلالة والإشارات. يتضمن، من جهة، رسالة قوة إلى الخارج بصلابة النظام وتماسكه، وتضخيم الزخم الشعبي الذي يتمتع به، أي رسالة تؤكد أن النظام يملك مقومات البقاء والاستمرار مهما تعاظمت عليه الضغوط الدولية، والحصار الاقتصادي، والحروب القاسية، والشدائد الداخلية. ويتضمن، من جهة أخرى، إعادة إنتاج الأساس الأيديولوجي والإطار الفكري والمرتكز القيمي الذي يقوم عليه النظام الإيراني، من خلال إدراج أبرز مراقد أئمة الشيعة، الإمام علي، والإمام الحسين، والإمام علي الرضا، ضمن طقوس التشييع وسير الجنازة، ومن خلال الخطاب التصعيدي الذي واكب التشييع، بالأخص خطاب مجتبى خامنئي، الولي الفقيه المفترض لمرحلة ما بعد والده، الذي اتسم بخطاب ثأري وتصعيدي وصلابة في المواجهة حتى الرمق الأخير، مستنداً في خطابه إلى تأويلات دينية نبوئية تقسم العالم بين معسكر حق ومعسكر باطل، وتحصر حركة التاريخ بصراع لا يتوقف بين قوى الخير وقوى الشر، فسطاطَي الإيمان والكفر. هو صراع ملحمي لا مصالحة فيه ولا تسويات، ومستمر باستمرار الزمن، وينتهي بتدخل غيبي مباشر عبر قيادة استثنائية مصطفاة من الله تعلن نهاية التاريخ بعد حسم الصراع لصالح الخير. كان حدث الجنازة مزدوج الدلالة والإشارات يتضمن رسالة قوة إلى الخارج بصلابة النظام وتماسكه، وتضخيم الزخم الشعبي الذي يتمتع به، أي رسالة تؤكد أن النظام يملك مقومات البقاء

استمرارية الرؤية التأسيسية للثورة

لم تكن مشهدية الجنازة مجرد رفع للمعنويات المرتبكة، أو استعراض قوة في مواجهة قوة التدمير الهائلة للولايات المتحدة، وإنما تعبير تاريخي، في لحظة مصيرية حرجة ودقيقة، عن رؤية كونية يتشبث بها النظام الإيراني ويتمسك بها حتى الرمق الأخير، تحدد للنظام وجهته وخياراته وطريقة تعامله مع الأحداث والوقائع. هذه الرؤية ليست جديدة، بل هي استمرارية للحظة التأسيسية التي نعت فيها الخميني الولايات المتحدة الأميركية بأنها “الشيطان الأكبر”، ولحظة الإعلان الشهير لهوية النظام الإيراني الجديد بأنها “لا شرقية ولا غربية، ولكن جمهورية إسلامية”. وهي تسمية وإعلان يشملان منظومات العالم الكبرى، وكل سردية لا تتطابق مع النسخة الفارسية للتشيع الإمامي، ويصنفانها في خانة الباطل والشر.

البيعة للنهج لا للشخص

هذا يدل على أن جنازة خامنئي كانت مشهد بيعة كاملة لنهج مؤسس الثورة الإسلامية وثوابتها لحظة إطلاقها، وتكثيفاً غير مسبوق للمكون الديني باستحضار رموزه، واستدعاء سرديات نهاية الزمان، والتعالي بسياسات النظام عبر إسباغ ألقاب التقديس على قيادته، والعصمة على أدائه

كل ذلك للإيحاء بأن الحق يدور في فلك النظام كيفما دار، في سياق التعويض عن، أو التقليل من أهمية، ضعف الحيلة العسكرية والفشل الاقتصادي، وتسويغ كل أنواع الاستبداد السياسي والقمع البوليسي.

ذهنية القيادة الجديدة ورؤيتها للعالم

كانت جنازة خامنئي، في ظاهرها، مشهد حداد وحزن على غياب قائد وزعيم، لكنها كانت، في حقيقتها، حدثاً سياسياً بامتياز، لما تحمله في إيقاعها وخطابها ومشهديتها من رسائل ومضامين لا تتصل بتأكيد هوية وانتماء ورؤية فحسب، وإنما تحدد وجهة، وتكشف عن ذهنية قيادة النظام الجديدة في النظرة إلى العالم، وطريقة إدارته لمعركته ضد أعدائه وخصومه، وحتى في التعامل مع حلفائه. جنازة خامنئي كانت مشهد بيعة كاملة لنهج مؤسس الثورة الإسلامية وثوابتها لحظة إطلاقها، وتكثيفاً غير مسبوق للمكون الديني باستحضار رموزه، واستدعاء سرديات نهاية الزمان،

وجهة تقفز فوق الاعتبارات الموضوعية والشروط المنطقية لمعادلة الربح والخسارة، أو النجاح والفشل، وتراهن، بنحو مشدد ويقين، على تأييدات الغيب ووعوده بالربح والنصر والغلبة.

وجهة لن تتصالح مع العالم مهما طال الزمن، بقدر مسعاها إلى تغييره وتحويله على شاكلتها.

وجهة لا تفهم العزلة والحصار دافعاً لتغيير سياسة، أو تطوير أداء، أو أمارةً على إخفاق، بقدر ما تراها اختباراً ربانياً على الصبر والتحمل والمقاومة. وجهة لا يمكنها تصور العالم قائماً على التناغم والتعايش، أو التسويات والتنازلات المتبادلة، أو الاستمرار والاستقرار من دون: رابح أو خاسر، منتصر أو منهزم، غالب أو مغلوب. بقدر ما ترى هذه الوجهة العالم متصدعاً ومنقسماً على نفسه، ومتقوماً بثنائيات متناقضة لا تلتئم، وفي حالة صراع وجودي بينها لا تنتهي إلا بإعدام الطرف للطرف الآخر، وصيرورة الكون متكاثرة في مكوناتها، تكاثر التناسخ والتكرار لا تكاثر الإبداع والاختلاف.

مواجهة بين فائض القوة وفائض القداسة

يلوذ ترامب بفائض القوة المادية لإملاء شروط دولته على إيران، ويلوذ وليّ النظام الإيراني بفائض القداسة والتأييد الرباني للخروج من محنته، وربما لحسم المعركة لصالحه. مواجهة بين منطقين يختلفان في المضمون، لكنهما يتطابقان في ذهنية التعامل مع الأغيار بالغلبة والقهر. مواجهة لن يُغيِّر اسم المنتصر فيها مأساة العالم، ولن يخفف من معاناته.

 

زياد صعب... حين ينطق المقاوم بلغة الإنسانية

د. مكرم رباح/ايلاف/17 تموز/2026

لتترك كل المقابلات أثرًا؛ فبعضها ينتهي عند إسدال ستارة الشاشة، وبعضها يترك في النفس سؤالًا يأبى أن يغادرها. هذا ما شعرت به تمامًا وأنا أستمع إلى زياد صعب، لا لأنني كنت أبحث عن رواية جديدة حول الحرب اللبنانية، بل لأنني وجدت رجلًا لا ينشد الانتصار على أحد، حتى على ماضيه.

في زمن صار فيه تمجيد الحرب أسهل من نقدها، بدا صعب استثناءً نادرًا. لم يتحدث بوصفه بطلًا يبحث عن تصفيق مجامل، ولم يحاول أن يمنح الدم معنًى أعمق من الدم نفسه. لم يفاخر بعدد المعارك التي خاضها، ولا بعدد البنادق التي حملها، ولا بعدد الأعداء الذين قاتلهم. كان يتحدث بهدوء رجل على دراية بأن الحرب، مهما كانت مبرراتها، تترك في الروح ندوبًا لا تُشفى. الرجل الذي حمل السلاح في سن مبكرة، ودرّب مقاتلين، وتنقل بين الجبهات، لا يتناول اليوم الحرب وكأنها قدر جميل، بل بوصفها عبئًا أخلاقيًا. والأهم أنه لا يتنصل من مسؤوليته، ولا يختبئ خلف شعارات المرحلة أو ضرورات التاريخ. فهو يعترف بأنه كان ابن زمنه، لكنه يرفض أن يبقى أسير هذا الزمن.

هذه شجاعة نادرة.

في لبنان، اعتدنا أن يُسطّر المنتصرون التاريخ، وأن يبرر المهزومون خسائرهم، وأن يتحول الجميع، بعد سنوات، إلى أبطال في الرواية التي يخطونها عن بطولاتهم. أما أن يقف رجل قاتل فعلًا، ويجاهر بأن بناء السلام أصعب من صناعة الحرب، فهذه ليست مراجعة سياسية فحسب، بل مراجعة أخلاقية على حد سواء. إنها اعتراف بأن الشجاعة لا تُقاس فقط بالقدرة على القتال، بل بإمكانية محاسبة النفس. ما شدّني أكثر في حديث زياد صعب لم يكن وصفه للمعارك، بل توصيفه للإنسان.

حين روى كيف كانت تُلغى عمليات لأن بائع كعك أو بائع سمك قد يكون في المكان الخطأ، لم يكن يقدم تفصيلًا عسكريًا، بل كان يرسم حدودًا أخلاقية للمقاومة. هناك فرق شاسع بين مقاومة ترى الإنسان غايتها، وأخرى تضع الإنسان في خانة الخسائر الجانبية. ذلك التباين هو الذي يميّز بين مشروع يريد تحرير الأرض، وآخر قد ينجح في تحريرها، لكنه يخسر الإنسان الذي يعيش عليها. المقاومة ليست عبادة للسلاح، ولا احتفالًا بالموت. قيمة المقاومة الأخلاقية تنبع من كونها وسيلة لحماية الحياة، لا لاستباحتها. وحين تتحول المقاومة إلى غاية في ذاتها، يصبح كل شيء قابلًا للتضحية، حتى الإنسان الذي وُجدت المقاومة من أجله. ولعل ما يجعل كلمات زياد صعب أكثر وقعًا بالنسبة إليّ أن معرفتي به لم تبدأ مع هذه المقابلة. فمنذ سنوات، تربطني به وبعدد من رفاقه في جمعية "مقاتلون من أجل السلام" صداقة أعتز بها، كما أنني دأبت على دعوتهم إلى صفوفي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث يلتقون بطلاب لم يعرفوا الحرب إلا من كتب التاريخ أو من روايات أهلهم. في كل مرة، أراقب المشهد نفسه يتكرر. يدخل هؤلاء الرجال إلى قاعة الدرس من دون إلقاء شعارات، ومن دون ادعاء البطولة، ومن دون محاولة تبرير ما فعلوه. لا يدخلون القاعة رغبة في التصفيق، ولا ليعيدوا كتابة تاريخهم على صورتهم، بل ليطلبوا من الشباب، وببساطة مؤلمة: لا تكرروا أخطاءنا.يتحدثون عن الحرب كما يتحدث من نجا من حريق هائل، لا ليمجد النار، بل ليحذر منها. لا يقدمون أنفسهم قديسين، ولا يخفون مسؤولياتهم، بل يحاولون أن يحوّلوا تجاربهم، بكل ما فيها من ألم والتباس، إلى درس أخلاقي تنتفع منه الأجيال الجديدة. وأظن أن هذه، في حد ذاتها، إحدى أنبل صور المقاومة: أن يقاوم الإنسان إغراء تبرئة نفسه، وأن يتحلى بالشجاعة ليقف أمام شباب في عمر الأحلام ويقول لهم إن المستقبل لا يُبنى بتكرار أخطاء الماضي.

ولعل أكثر ما استوقفني أن زياد صعب لا يكتفي بالحديث عن تحرير الأرض، بل يذهب أبعد من ذلك. كأن تجربته كلها تصرخ بأن الأرض لا تبقى محررة إذا بقيت النفوس أسيرة الأحقاد، وإذا بقي المجتمع عاجزًا عن إنتاج ثقافة الحوار والتسامح والاعتراف بالآخر.

كم يبدو هذا الكلام بسيطًا، وكم يصعب تطبيقه في لبنان. لقد أتقن اللبنانيون، على امتداد عقود، لغة المقاومة، لكنهم لم يعتادوا لغة السلام بالقدر نفسه. تعاملنا مع السلام وكأنه هدنة، لا مشروعًا وطنيًا، وكأن نهاية المعركة تعني تلقائيًا بداية الدولة، بينما الحقيقة تقول إن بناء السلام يحتاج إلى شجاعة قد تفوق شجاعة القتال نفسه. الحرب تستثير الغرائز، أما السلام فيحاكي العقل. الحرب تعزز الخوف، أما السلام فلا يُبنى إلا بالثقة، وهنا تكمن صعوبة تحقيقه. وعليه، تبدو مطالعة رجل مثل زياد صعب ذات قيمة استثنائية، ليس لأنه يملك الحقيقة، بل لأنه يتمتع بالخبرة. وما يقوله اليوم لا يصدر عن مراقب بعيد، بل عن رجل عايش الحرب عن قرب، ودفع أثمانها، ثم تميّز بجرأته على التصريح بأن كل حرب أهلية تنتهي إلى العبث، مهما بدت أهدافها نبيلة في بدايتها. لهذا أعتقد أن شهادته تكتسب أهمية خاصة في هذه اللحظة اللبنانية. فنحن نعيش زمنًا ترتفع فيه الأصوات التي تمجد القوة أكثر مما تمجد الحكمة، وتزداد فيه لغة التخوين على حساب لغة الحوار، حتى بات السلام يبدو للبعض نوعًا من السذاجة، فيما يُعامل الاعتدال وكأنه ضعف. لكن ما يقوله زياد صعب يذكّرنا بأن السلام ليس نقيض المقاومة، بل غايتها. فالمقاومة التي لا تنتهي إلى حماية الإنسان تتحول، مع الوقت، إلى غاية في ذاتها. وعندما تصبح الغاية هي استمرار الصراع، يضيع الإنسان الذي تأسست المقاومة أصلًا من أجله. يكفي أن تنظر إلى وجهه. في عينيه لا ترى نشوة المنتصر، ولا مرارة المهزوم. ترى سنوات طويلة من التعب، ومن الأسئلة التي لا يجيب عنها الرصاص. ترى رجلًا لم يعد يريد أن يثبت شيئًا لأحد، بل يريد فقط أن يحوّل تجربته إلى درس للأجيال التي لم تعرف الحرب، حتى لا تضطر إلى اختبارها بالطريقة نفسها.وهذا، في رأيي، هو المعنى الأعمق للمقاومة. أن تقاوم الاحتلال إذا فرض نفسه، نعم. لكن أن تقاوم أيضًا إغراء الحرب حين تصبح عادة، وإغراء الكراهية حين تصبح هوية، وإغراء الانتقام حين يتنكر بثوب العدالة. أن تقاوم كل ما يجرّد الإنسان من إنسانيته، حتى لو تغنى بالشعارات التي نحبها. ربما لهذا السبب، كلما غادر زياد صعب ورفاقه قاعة التدريس في الجامعة الأميركية في بيروت، أشعر أن ما أُلقي لم يكن مجرد محاضرة عن الحرب، بل درسًا في الإنسانية. أرى في وجوه طلابي أسئلة جديدة، وربما شيئًا من الطمأنينة أيضًا. فهم لم يلتقوا رجلًا يدعوهم إلى حمل السلاح، بل رجلًا حمله يومًا، ثم أمضى ما تبقى من حياته يحاول أن يقنع الآخرين بألا يضطروا إلى تكرار تجربته. ربما لهذا السبب بقيت صورة عينيه ترافقني بعد انتهاء المقابلة. ليستا عيني مقاتل يبحث عن مجد مؤجل، بل عيني إنسان يدرك، أكثر من معظمنا، كلفة الحرب وقيمة السلام. وفي بلد لا يزال أسير ذاكرته، قد لا تكون هناك مقاومة أنبل من أن نحمي أبناءنا من تكرار مأساتنا، وأن نعلّمهم أن أعظم الانتصارات ليست تلك التي تُحرَّر فيها الأرض فحسب، بل تلك التي يُصان فيها الإنسان أيضًا.

 

من ذاكرة العذاب إلى هوية وطنية جامعة..

نمير شاهين/جنوبية/17 تموز/2026

ليس العذاب اللبناني حادثةً تُطوى، إنه نمطٌ يتجدد: قهرٌ سياسيّ، فانهيارٌ معيشيّ، فهجرةٌ وانكسار، تترك لبنان أخف وأضعف. في هذه البقعة، الجغرافيا كانت دائمًا سلاحًا ذا حدّين: الجبل يحمي حينًا ويحبس حينًا، والساحل يفتح أبواب الرزق كما يفتح أبواب الغزو. الديمغرافيا التي كان يمكن أن تكون ثراءً، تتحول إلى هشاشة حين يصبح التنوع إصطفافات متقابلة بدل أن يكون عقدًا وطنيًا جامعًا.لكن السؤال الحقيقي ليس كيف يتألم اللبنانيون، اللبنانيون خبراء ألم، السؤال هو: لماذا لا يتوقف هذا الألم؟ ما الذي يجعل العذاب يتحول إلى دوامة بدل أن يتحول إلى درس؟

تذخير الذاكرة

الذاكرة اللبنانية ليست ملفًا يُدار بهدوء، غالبًا ما تُستدعى كأداة تعبئة، تُختصر في خطابات تتغذى من الخوف، وتُقدَّم كـ “خصوصيات جماعات”: كل طائفة تملك قصتها، وتتعامل مع قصص الآخرين إما كتهديد أو كمزايدة، لذلك تبدو الذاكرة هنا مادة سريعة الاشتعال، كلمة واحدة قد تعيد فتح حرب، وصورة واحدة قد تُستعمل لإثبات حق حصري في الضحية، لا لخلق حق عام في العدالة. في الواقع اللبناني كل ذكرى مرتبطة بالحرب الأهلية أو بالاغتيالات أو بالمجازر، تدار كمنصة انقسام. بدل أن تكون الذكرى لحظة تأمل جماعي في “كيف نمنع التكرار”، تتحول في كثير من الأحيان إلى إعادة اصطفاف جمهور يصفق لجراحه، وجمهور آخر يرى في ذلك اتهامًا له والنتيجة أن الذاكرة تفقد وظيفتها الأساسية وهي تحويل الألم إلى معرفة مشتركة. لا معنى لاستدعاء العذاب إذا كان سيُستخدم دعايةً أو تحريضًا، ولا جدوى من سرد الألم إذا صار منافسةً مع آلام الآخرين. المأساة ليست بطولة. المطلوب ذاكرة تمنع التكرار، لا ذاكرة تبكي فقط والفرق ليس لغويًا، بل سياسي فالذاكرة التي تبكي تُنتج تفريغًا عاطفيًا ثم عودة إلى الدائرة نفسها، أما الذاكرة التي تخلق عبرة وتمنع التكرار فتطلب أرشيفًا، وتعليمًا، وقانونًا، ومؤسسات.

مأسسة الذاكرة

حين يُستشهد بتجربة الخروج الجماعي من مصر او الهولوكوست في نقاشات الذاكرة، لا يكون ذلك للمقارنة أو للمزايدة، بل لإبراز فكرة واحدة: الجرح لا يتحول إلى وعي عام لمجرد أنه عميق، بل حين يُمأسس. ذاكرة الهولوكوست صارت عالمية لأنها تحولت إلى بنية معقدة من أرشيفات وشهادات قوية، متاحف ونُصب وطقوس تذكّر، حضور ثابت في التعليم، وإنتاج معرفي مستمر، وربط واضح بين الذاكرة وحقوق الإنسان والقانون ومناهضة العنصرية وخطاب الكراهية. وللمفارقة فإن عالم الآثار الإسرائيلي زئيف هرتسوغ ، كما تكشفه الحفريات، لا يعثر على أثر لخروج جماعي من مصر، ولا على شواهد لإمبراطورية موحدة بالهيئة التي تصفها النصوص، بل يرى طبقات من السرد تشكلت عبر قرون، حيث تمتزج الذاكرة بالهوية، والسياسة بالمصير. لبنان لا يحتاج إلى نسخ نموذج أحد، بل يحتاج إلى استيعاب حقيقة أنه إذا بقي الجرح في يد الخطباء، يصبح قابلًا للاستثمار السياسي. أما إذا دخل إلى الأرشيف والتعليم والقانون، يمكن تحويله إلى ضمانات “عدم تكرار”.

ذاكرة تمنع التكرار

في حدث بحجم كارثة وطنية معاصرة مثل انفجار مرفأ بيروت أو حرب الإسناد، أي من هذين الحدثين كان يمكن أن يصبحا نقطة تأسيس لذاكرة وطنية حديثة: حقيقة موثقة، ومسؤوليات واضحة، وتغيير في الإدارة العامة والأمن والقضاء. لكن تحولت القضية إلى صراع سياسي-قضائي، وتفتت الإجماع، وبدأت الذاكرة تتحول إلى نزاع على الرواية بدل أن تكون مسارًا للحقيقة، هنا يظهر الفرق بين الجرح كمنصة والجرح كمؤسسة. من السهل اختزال مأساة لبنان في الحروب وحدها، لكن ذلك يخفي العنف الأعمق: العنف الاقتصادي والاجتماعي.  ما حدث منذ 2019 ليس مجرد كارثة مالية، بل تجربة اقتلاع، مدخرات الناس تبخرت، الليرة انهارت، الخدمات الأساسية تراجعت، والطبابة والتعليم صاروا امتيازًا لا حقًّا. لبنان لا يحتاج إلى نسخ نموذج أحد، بل يحتاج إلى استيعاب حقيقة أنه إذا بقي الجرح في يد الخطباء، يصبح قابلًا للاستثمار السياسي. أما إذا دخل إلى الأرشيف والتعليم والقانون، يمكن تحويله إلى ضمانات “عدم تكرار”. كثيرون لم يُهجّرهم رصاص، هجّرهم مصرف مغلق، وراتب بلا قيمة، ودواء مفقود، وكهرباء تتحول إلى إذلال يومي. هذا النوع من العنف عنف الانهيار يحوّل المواطن إلى تابعٍ معيشي لمنظومات سلطة وفساد.  وحين تعجز الدولة عن حماية الودائع، وعن صون القضاء، وعن حفظ الكرامة، يصبح الرحيل خيارًا عقلانيًا للفرد أمام دولة غير عقلانية. لذلك ليست الهجرة مزاجًا لبنانيًا، ولكن مؤشر سياسي مباشر على فشل الدولة والعقد الاجتماعي، بلد يستيقظ كل صباح وهو يخسر أطباءه ومهندسيه وطاقاته لا يخسر أفرادًا فقط، بل يخسر فرصة التعافي.

تهشيم الهيكل واستدعاء الخارج

صحيح أن لبنان كان ساحة تجاذبات إقليمية، لكن المغالطة تبدأ حين تتحول هذه الحقيقة إلى ذريعة لتبرئة الداخل. التدخلات الخارجية لا تعمل في الفراغ، تنجح حين تضعف الدولة، وحين تتمزق الشرعيات، وحين يختلط السلاح بالسياسة، وحين يغيب الحساب. أي حين يصبح لبنان قابلًا للاختطاف.

والأمثلة في الواقع كثيرة: كلما تراجع منطق الدولة، ازداد منطق المحاور، وكلما تراجع القانون، ارتفعت قيمة الحماية خارج القانون، وكلما صار المواطن يبحث عن واسطة للحصول على حقه، تصبح الدولة إطارًا فارغًا يمكن لأي قوة أن تملأه.

الطائفية وغياب الذاكرة المشتركة والهوية الجامعة

الحديث عن الطائفية كمرض سياسي صحيح، لكنه غير كافٍ، الأدق هو النظر إليها كنظام هوية بديل عن الوطن. حين يصبح الانتماء الأول للطائفة لا للدولة، تتحول الدولة إلى غنيمة لا عقد وتصبح الوظيفة حصة، والخدمة مكرمة، والقانون قابلًا للتفاوض، والذاكرة ملكية جماعات. في مثل هذه البيئة، لا يمكن إنتاج ذاكرة وطنية مشتركة لأن الذاكرة نفسها تصبح جزءًا من الصراع، كل جماعة تحفظ جراحها كبرهان على أحقيتها، وتخشى الاعتراف بجرح الآخرين لأنه يبدو تنازلًا. هذا ما نراه عمليًا في تفاصيل حياتنا: المواطن لا يدخل الدولة كمواطن متساوٍ، بل غالبًا كابن جماعة يحتاج إلى توقيع، وواسطة، وغطاء. وحين تُبنى العلاقة بالدولة على الخوف لا على الثقة، يصبح الألم قابلًا لإعادة الإنتاج بلا نهاية… حين يصبح الانتماء الأول للطائفة لا للدولة، تتحول الدولة إلى غنيمة لا عقد وتصبح الوظيفة حصة، والخدمة مكرمة، والقانون قابلًا للتفاوض، والذاكرة ملكية جماعات.

الهوية الجامعة لوقف استيلاد العذاب

لهذا يمكن القول إن العذاب اللبناني لا يتوقف لأننا لم ننجح في تحويل الألم إلى هوية وطنية مدنية جامعة، بل بقينا نحوله إلى هويات متنافسة.الهوية الوطنية ليست شعارا ولا ترفًا خطابيًا، بل شرط عدم استيلاد الألم، لأنها وحدها تتيح الاتفاق على قواعد مشتركة: لا أمن من دون دولة تحتكر القوة تحت القانون، لأن حماية الجماعة بالسلاح تنتج خوفًا متبادلًا لا أمنًا، ولا عدالة من دون قضاء مستقل، لأن العدالة المجزأة تعني عودة الثأر بأشكال مختلفة، ولا كرامة مع اقتصاد قاتل للفرص، لأن الانهيار يخلق تبعية ويقتل المواطنة، لا مواطنة مع تعليم يورّث الخوف، لأن المدرسة التي تربي على العصبيات تنتج مستقبلًا مفخخًا، وأخيرا، لا مستقبل من دون سياسات عامة تحوّل الذاكرة إلى ضمانات الشفافية، المساءلة، والحماية الاجتماعية. هذه المبادئ لا تُطبق في مجتمعٍ هويته السياسية طائفية أساسًا، لأنها تحتاج إلى “نحن” واحدة وليس “نحن وأنتم” متعددة. ومن سردية الألم إلى مأسسة الذاكرة، ماذا يجب أن يُبنى في لبنان؟

إذا كانت تجارب الذاكرة الكبرى تعلّمنا شيئًا، فهو أن الذاكرة لا تُترك لحسن النية. يجب أن تُبنى لها أدوات:

أرشيف وطني مدني بمعايير تحقق وحماية شهود وسلامة بيانات.

برنامج تعليم مدني يدرّس التفكير النقدي والدعاية وخطاب الكراهية وحقوق الإنسان، بدل توريث روايات التحريض. طقوس ذاكرة وطنية لا حزبية: يوم وطني، مسارات ذاكرة، شهادات، قراءة أسماء تحت سقف حقوقي جامع. صلة واضحة بين الذاكرة والسياسات العامة: استقلال القضاء، مكافحة الإفلات من العقاب، شفافية، حماية اجتماعية. من دون هذه الأدوات، تبقى الذاكرة مادة صراع، ومعها تصبح الذاكرة جسرًا نحو الهوية الوطنية.

سؤال النهاية لكل بداية

في لبنان تعالج النتائج وتترك الأسباب: يُندب الضحايا ويفلت المجرمون من العقاب، يلام الخارج ويتطبع الداخل مع أزماته، يشكو الهجرة ويترك شروط البقاء، ويستحضر الذاكرة ويتركها بلا مؤسسات. التحدي اليوم ليس كتابة مرثية جديدة، بل صياغة عهد مواطنة يقوم على هوية وطنية جامعة: هوية تجعل اللبناني يرى في الدولة حماية لا خصمًا، وفي القانون مساواة لا تفاوضًا، وفي الذاكرة درسًا لا ذخيرة، هوية لم يُخرجها أحد من قمقمها، من أجل ذاكرة لا تحرّض، بل تُحرّر ومواطن لا ينسى، كي لا يكرّر. إذا لم يكن الجرح المفتوح حافزاً للاعتصام بالهوية الوطنية، فما الذي سيكون؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني تناولت وضعية لبنان “الدولة الرمادية”، أهمية اتفاق الإطار، زيارة عون للبيت الأبيض، الدور الأميركي، الحزم الإسرائيلي، وخطورة مشروع حزب الله الانقلابي

17 تموز/يوليو 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155998/

**أجرت المقابلة الإعلامية ستريدا بعينو من موقع “السياسة” على اليوتيوب.

ملاحظة: تم تفريغ وصياغة وتلخيص وتبويب وعنونة محتوى المقابلة مع د. شارل شرتوني باللغتين العربية والإنكليزية بواسطة إلياس بجاني بحرية مطلقة.

ملخص لأهم المواضيع التي طرحها د. شرتوني

تناولت المقابلة مسار مفاوضات “اتفاق الإطار” بشأن لبنان في ظل التحولات الإقليمية، مع التركيز على إشكالية “فصل المسارات” عن النفوذ الإيراني. ناقش البروفيسور شرتوني التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية، مشدداً على أن “المناطق النموذجية” في الجنوب لن تنجح ما لم تتوازَ مع سحب سلاح حزب الله وانسحاب الجيش الإسرائيلي. كما تطرق إلى دور الولايات المتحدة كضامن أساسي للعملية، محذراً من أن “المشروع الانقلابي” لحزب الله يضع الكيان اللبناني أمام خطر التفكك والزوال في حال استمرار ربط لبنان بالمصالح الإيرانية.

محاور المقابلة

1- مفاوضات “فصل المسارات” وإشكالية التنفيذ

رأى د. شرتوني أن مجرد فصل الدولة اللبنانية لمسارها عن المسار الإيراني وفرض أجندة تفاوضية خاصة بها بعيداً عن إملاءات حزب الله، يُعد خطوة متقدمة ومكسباً سيادياً. وأضاف أن السؤال الجوهري يظل حول مدى قابلية هذه الخطوة للترجمة العملية على الأرض. اليوم يُطرح الحديث عن “المناطق النموذجية” (في أقضية النبطية وبنت جبيل)، وهي تجربة أولية لاختبار قدرة الدولة اللبنانية كمؤسسة معترف بها دولياً على بسط سيادتها.

ولنجاح هذه التجربة، يجب تحقيق ثلاثة أهداف متوازية: سحب سلاح حزب الله، فرض سيطرة الدولة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. وبدون هذا التوازن، ستفشل التجربة كما فشلت جهود الـ 15 شهراً السابقة، خاصة أننا نتعاطى مع تركة ثقيلة من سياسات النفوذ الإقليمي المتصارعة على الأرض اللبنانية منذ 70 عاماً، والتي أدت إلى تدمير الدولة اللبنانية، حيث ننتقل من فصل فلسطيني إلى سوري، وصولاً إلى الفصل الإيراني الحالي.

2- الدور الأمريكي وواقع القوات الدولية

أوضح د. شرتوني أن التحكيم والمشاركة الأمريكية أساسيان، ولولا المبادرة التي فرضتها الإدارة الأمريكية لما وُجد “اتفاق الإطار” من الأساس. وفي المقابل، فإن مهمة القوات الدولية (اليونيفيل) وصلت إلى طريق مسدود بعد فشلها منذ عام 1978 في منع تحويل الجنوب إلى مخزن للأسلحة والأنفاق، وهو ما تم تحت نظر الأمم المتحدة. لذلك، التجديد للقوات الدولية بشكله الحالي غير وارد، ونحن أمام تحدٍ وجودي؛ فلبنان ككيان سياسي ووطني لن ينجو إذا لم تنجح الدولة في عملية فصل المسارات هذه.

3- الجيش اللبناني ومشروع حزب الله الانقلابي

أوضح د. شرتوني أن الاعتماد على الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، بناءً على التجارب السابقة، لا يبعث على التفاؤل؛ ليس فقط لاعتبارات لوجستية، بل لاعتبارات سياسية وعملانية تتعلق بتسليم الجنوب لحزب الله ووجود اختراقات داخل القيادات العسكرية. حزب الله اليوم لا يتنازل للدولة اللبنانية؛ ورفضه لأي خطوات ميدانية يعني أن مشروعه الانقلابي مستمر، وهو يستخدم ورقة “الفشل في الجنوب” للارتداد على الداخل اللبناني وتهديد السلم الأهلي. حزب الله هو مشروع حرب إقليمية وداخلية في آن واحد.

4- مبادرات المنطقة ومستقبل لبنان

أوضح د. شرتوني أن هناك محاولات إقليمية (مثل المبادرة التركية القطرية) للربط بين الملفين اللبناني والسوري، لكن هذه المقاربات تصطدم بالمعادلات الاستراتيجية الكبرى والرفض الإسرائيلي. لا يمكن الحديث عن استقرار اقتصادي أو سياسي بمعزل عن معالجة القضايا الاستراتيجية والأمنية. وبخصوص دعوة الرئيس اللبناني للبيت الأبيض، فهي خطوة تكسر الممانعة السابقة وتفتح باباً للرهان الأمريكي، لكن الرئيس يذهب دون أن يحسم أمره، مقيداً بتوازنات داخلية وعجز في التجاوب من قبل الطائفة الشيعية التي لا تزال تنتظم تحت لواء الأجندة الإيرانية.

5- لبنان أمام خيار حاسم في مواجهة المشروع الإيراني

لخص د. شرتوني مداخلاته بقوله إن لبنان اليوم هو محطة استراتيجية للنظام الإيراني، وحزب الله لا يتصرف كحزب لبناني، بل كذراع متقدمة للسياسة الإيرانية في الشرق الأدنى. لقد خلطت المواجهة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة الأوراق، وما نشهده الآن هو محاولة حزب الله استعادة قوته عبر الداخل اللبناني. ورأى د. شرتوني أن لا بد من اتخاذ موقف حاسم من المحاور؛ فلبنان لم يعد يملك ترف “سياسة الحياد”، والمسار الحالي هو مسار تدميري للكيان والدولة، وإن أهم من نزع السلاح هو إنهاء “استثناء السيادة” الذي يمارسه حزب الله عبر دولته المضادة. فمن لا يرى هذا الواقع، فهو إما يفتقر للقدرة على قراءة المشهد السياسي، أو هو متواطئ مع حزب الله. هذا ولخص د. شرتوني موقف حزب الله كـ “دولة مضادة” تسعى لتقويض الدولة اللبنانية، وذلك من خلال النقاط الجوهرية التالية:

*حزب الله ليس حزباً لبنانياً.

*حزب الله لا يمتلك فكراً لبنانياً.

*حزب الله لا يملك أجندة وطنية لبنانية.

*حزب الله هو جزء عضوي من المعادلة السياسية الإيرانية، ويشكل محطة متقدمة للسياسة الانقلابية الإيرانية في الشرق الأدنى.

وشرح د. شرتوني بالتفصيل خطورة مشروع حزب الله الإيراني الذي يعمل على تقويض الكيان المعنوي والدستوري والفعلي للدولة اللبنانية، فهو يتصرف كـ “دولة داخل الدولة” أو بالأحرى “دولة فوق الدولة”، حيث يمارس مهاماً سياسية وعسكرية ودبلوماسية خارج نطاق السلطة الشرعية. وشدد شرتوني على أن خطر حزب الله الأكبر لا يقتصر على السلاح فقط، بل في “استثناء السيادة”؛ أي تكريس واقع أن الحزب جسم خارج عن القانون والدستور اللبناني، حيث يتعامل مع مؤسسات الدولة باستنسابية ومصلحية، وينقلب عليها فور تعارضها مع أهدافه.

6- استخدام حزب الله لبنان كساحة

نبه د. شرتوني اللبنانيين والمهتمين بالشأن اللبناني دولياً وإقليمياً بأن حزب الله الإرهابي والمذهبي والجهادي يتعامل مع لبنان كـ “محطة” أو “أداة” لتنفيذ الأجندة الإيرانية، ويحول بالقوة والإرهاب والتشييع الأراضي اللبنانية إلى أرض لنزاعات بديلة وسياسات نفوذ إقليمية، مما أدى إلى تدمير الدولة اللبنانية على مدى عقود.

7- انقلاب حزب الله على الداخل اللبناني

أكد شرتوني أن حزب الله يمثل مشروع حرب إقليمية وداخلية في آن واحد، وهو لا يتردد في استخدام ورقة “الفشل في الجنوب” (في مواجهة إسرائيل) للارتداد على الداخل اللبناني، وتهديد السلم الأهلي، وفرض معادلاته السياسية بالقوة. ولخص وضعية الحزب على أنه “مشروع تدميري” للكيان اللبناني، وأن التغاضي عن هذا الواقع، أو عدم الاعتراف بأنه “دولة مضادة” تعمل على هدم الدولة القائمة، هو إما نتاج عجز عن قراءة الواقع السياسي أو تواطؤ صريح مع هذا المشروع.

 

رهانات مسيحية خاسرة

بسام أبو زيد/هنا لبنان/17 تموز, 2026

هناك شريحة مسيحية واسعة لا تبالي بمصير البلد ومن يصل إلى موقع القرار فيه، ويمكنها إن استعادت رشدها السياسي أن تساهم بجدية في نقل لبنان من حال الفوضى إلى حال الدولة القوية، وهؤلاء يتواجدون بشكل خاص في مناطق جبل لبنان ويعتبرون أنّ ما يجري في باقي أنحاء البلاد لا يعنيهم

في كل الطوائف والمذاهب يوجد مؤيدون لمحور الممانعة وسياسة حزب الله في لبنان، ولا يختلف هؤلاء عن جمهور الحزب في الترويج لسردياته حتى أنّ البعض منهم يتجاوز هذه السرديات ليصل إلى حد اعتبار أي فعل يقوم به هذا المحور هو بإرادة ربانية إلهية لا مجال لمناقشتها. هذه الشريحة موجودة بشكل خاص لدى المسيحيين، وعزّزها ويعزّزها التحالف المستمر بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وكذلك التحالف المستمر بين تيار المردة والحزب، بالإضافة إلى مجموعة من المنتفعين المسيحيين مالياً والموعودين بمناصب وصولاً إلى من يمسك الحزب تجاههم ما يمكن أن يشوّه سمعتهم، وكل هؤلاء لا سبيل لإعادتهم إلى كنف لبنان وماهيته. إلى جانب هؤلاء تبرز شريحة مسيحية واسعة لا تبالي بمصير البلد ومن يصل إلى موقع القرار فيه وهذه الشريحة كبيرة نوعاً ما ويمكنها إن استعادت رشدها السياسي أن تساهم بجدية في نقل لبنان من حال الفوضى إلى حال الدولة القوية.هؤلاء يتواجدون بشكل خاص في مناطق جبل لبنان وهم يعتبرون أنّ ما يجري في باقي أنحاء البلاد لا يعنيهم، فلا مشكلة لهم مع السلاح غير الشرعي طالما هو بعيد عنهم، ولا مشكلة لديهم بغياب الدولة القوية لأنهم يوالون من يغطيهم من السياسيين في أي مخالفة يرتكبونها حتى ولو كان هؤلاء السياسيون في محور الحرب والفوضى، ولا مشكلة لهؤلاء في أن يؤيدوا من يأتيهم بالزفت أو من يشتريهم بحفنة من الدولارات، ويتقن هؤلاء فن النكاية في السياسة فيعيشون أحقاداً دفينة أو مبنية على شائعات وروايات مزيفة تكون في أساس بناء خياراتهم السياسية رغم إدراكهم لخطورتها. هذا الواقع لا يمكن معالجته بسهولة لأنّ تغيير نمط تفكير هؤلاء لا يمكن أن يحصل لا بالمنطق ولا بالإقناع والسبيل الوحيد المتاح من أجل تحقيق ذلك هو أن يشعر هؤلاء بخطر حقيقي يتهدّد مصيرهم ولكن النتيجة عندها ليست مضمونة أيضاً لأنّ هؤلاء قد يختارون الرحيل عن البلد عوض المقاومة للبقاء فيه.

 

ريموند إبراهيم من معهد كايتستون/قائمة مفصلة بوقائع اضطهاد المتطرفين للمسيحيين خلال شهر نيسان/2026/يجت موت جميع المسيحيين

17 تموز/2026

 https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155993/

التالي: “أخذوه إلى داخل المنزل وقطعوا يديه بينما كانوا يتلون نصوصاً إسلامية”. أخيراً، ألقوا به بالقرب من تقاطع طرق. وجده غريب وقام بالإبلاغ عن الواقعة. ويُقال إن والده، لوبيغا عيسى، برر الهجوم قائلاً: “هذا ما تأمرنا به الشريعة [القانون الإسلامي] أن نفعله بمن ينكرون دين الله”. — مورنينغ ستار نيوز، 17 أبريل/نيسان 2026، أوغندا.

استهدف المهاجمون المسلمون “مسيحيين” بعد أن “رفضوا العرض السخي الذي قدمه لهم تنظيم الدولة الإسلامية، بناءً على أحكام الإسلام العادلة”. فُهم “العرض” على أنه مطالبة بالتحول إلى الإسلام أو الخضوع لوضع “الذمي” ودفع الجزية (ضريبة إخضاع وحماية لغير المسلمين)… نزح الآلاف. قبل أقل من عام، كان [تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية وسط إفريقيا] قد أعلن: “ليعلم مسيحيو إفريقيا وجيوشهم الصليبية أنه لا أمان لكم إلا بالإسلام أو الجزية”. — برنابا إيد، 13 أبريل/نيسان 2026، جمهورية الكونغو الديمقراطية.

زعمت الشرطة أنه شنق نفسه بوشاح من مروحة سقف، لكن رياست يرفض رواية الانتحار: “كانت هناك علامات على عدة أجزاء من جسده”. لم يظهر أي شاكٍ في واقعة الاختطاف المزعومة، ولم يتقدم أحد بعد أكثر من أسبوع، مما دفع الأسرة إلى استنتاج أن التهمة ملفقة بالكامل بغرض الابتزاز. وقد حُرمت الأسرة من الحصول على تقرير كامل لتشريح الجثة. — مورنينغ ستار نيوز، 7 أبريل/نيسان 2026، باكستان.

قال أحدهم: “لا حقوق للمسيحيين في باكستان. لم يكن لدينا أمن. لا شرطة. لا مساعدة”. على الرغم من وجود مركز شرطة على بعد 10 دقائق فقط، استغرق الضباط ساعة للاستجابة، تاركين المسيحيين الجرحى “بلا حول ولا قوة ومهجورين تحت السماء المفتوحة، مستلقين وهم جرحى بشدة ومغطون بدمائهم”. — x.com، 5 أبريل/نيسان 2026، باكستان.

 

حزب الله ينفي تبدل مواقفه في الجلسات المغلقة: إسناد غزة مبدئي والمفاوضات المباشرة مع الاحتلال مرفوضة مطلقاً

جنوبية/17 تموز/2026

نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله بشكل قاطع الأنباء والتقارير التي تحدثت مؤخراً عن تبدل في مواقف الحزب السياسية أو العسكرية خلف الكواليس، مؤكدة أن الثوابت المعلنة للحزب تتطابق تماماً مع ما يتم طرحه في الجلسات المغلقة مع المراجع الرسمية في البلاد. وأوضح بيان العلاقات الإعلامية في حزب الله أن الضخ الإعلامي الأخير استدعى رداً حاسماً لوضع حد للشائعات:

وجاء البيان تعقيباً على قيام أحد المسؤولين السياسيين اللبنانيين، خلال إطلالة حوارية عبر قناة تلفزيونية محلية، بتكرار ادعاءات تزعم أن مسؤولي الحزب نقلوا مواقف لرئيس الجمهورية تتناقض مع خطابه السياسي العلني.

وشدد الحزب على أن ما يُتداول غير صحيح جملة وتفصيلاً، وأن رؤية الحزب وثوابته واحدة لا تتغير، سواء أمام وسائل الإعلام أو في الغرف المغلقة مع الحلفاء والخصوم على حد سواء.

وجدد الحزب فخره بالاستمرار في معركة إسناد قطاع غزة، معتبراً هذا الخيار موقفاً مبدئياً، دينياً، أخلاقياً، وإنسانياً، لا يخضع للمساومات السياسية الداخلية.

وأعاد البيان التأكيد على الموقف الحاسم للحزب بالرفض المطلق لفتح أي قنوات تفاوض مباشرة مع العدو الإسرائيلي.

ويرتبط توقيت صدور هذا البيان بجملة من التطورات والمستجدات السياسية على الساحة اللبنانية، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

تسريبات اللقاءات الرئاسية: شهدت الكواليس السياسية في بيروت تسريبات ممنهجة لـ «محاضر جلسات» لقاءات جمعت قيادات من الحزب مع المراجع الرئاسية والسياسية، حيث حاولت بعض الأطراف الإيحاء بأن الحزب يبدي مرونة خفية في ملفات معينة تختلف عن خطابه المتصلب علناً.

الضغط لربط الملفات: يأتي البيان في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والمحلية لفصل جبهة جنوب لبنان عن جبهة قطاع غزة، ومحاولة دفع القوى اللبنانية للقبول بترتيبات أمنية جديدة عند الحدود، مما جعل الحزب يسارع لقطع الطريق أمام أي تأويلات توحي بإمكانية تراجعه عن «معادلة الإسناد».

السجال حول الرئاسة والاستراتيجية الدفاعية: تحاول بعض القوى السياسية المعارضة استغلال الحراك المرتبط بملف رئاسة الجمهورية للضغط باتجاه مناقشة الاستراتيجية الدفاعية وسلاح الحزب، فجاء البيان ليؤكد للمرجعيات الرسمية أن الحزب لن يقدم تنازلات تحت الطاولة في هذه العناوين الاستراتيجية.

 

"القوات": بري رفض تعديلات العفو وندعو لجلسة لإقراره

المركزية/17 تموز/2026

صدر عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع البيان التالي: إن ما حصل في المجلس النيابي خلال اليومين الماضيين يمثّل فضيحة كبيرة للعمل النيابي بحد ذاته، ولانعدام حسّ المسؤولية لدى عدد كبير من النواب. فالمشهد، من ناحية الشكل، يشكّل فضيحة بكل ما للكلمة من معنى، أما من ناحية المضمون فحدّث ولا حرج. مجلس نيابي يفشل في إقرار قانون عفو مستحق لرفع الظلم عن شريحة واسعة من اللبنانيين، وفي المقابل يقرّ مجموعة من القوانين من دون دراسة دقيقة أو إدراك فعلي لتداعياتها، بما يرتّب على الخزينة أعباء إضافية بمئات الملايين من الدولارات، في وقت لم يخرج لبنان بعد من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية التي بدأت العام 2019.إن أكثر ما أخشاه هو أن نكون، انطلاقًا مما أُقرّ بالأمس في المجلس النيابي، قد دخلنا مجددًا في الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي.من هذا المنطلق، سيدرس تكتل "الجمهورية القوية" تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، ولا سيما أن هذه الولاية ممدّدة أصلًا، في ظل انتفاء الأسباب الموجبة التي استدعت هذا التمديد.

كما صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، البيان الآتي:  أكدت "القوات اللبنانية" في أكثر من مناسبة تأييدها لقانون العفو، وكان آخرها على لسان رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع عشية الجلسة التشريعية، حيث فنّد الأسباب القانونية والسياسية التي تستدعي رفع الظلم عن شريحة واسعة من الموقوفين اللبنانيين. ومن المعلوم للقاصي والداني أن "القوات اللبنانية" كانت على تنسيق مستمر مع الكتل النيابية والشخصيات السنية، وحتى مع النواب السنة المقربين من فريق الممانعة، وقد أكدت مرارًا وتكرارًا أنها تؤيد أي قانون عفو يحظى بتوافق النواب السنة. كما أيدت "القوات" التعديلات التي طُرحت وأُدخلت بعد اجتماع السراي الحكومي يوم الاثنين الماضي بحضور رئيس الحكومة وممثلين عن كافة الكتل السنية. إلا أن ما يحاول بعضهم تجاهله هو أن الرئيس نبيه بري رفض التعديلات التي تم الاتفاق عليها في السراي الحكومي، كما رفض قانون العفو بصيغته المطروحة، الأمر الذي دفع أكثرية النواب السنة إلى مقاطعة الجلسات اعتراضًا على هذا الموقف. أما القول إن قانون العفو لم يُقر بسبب انسحاب "القوات اللبنانية" من الجلسة، فهو تجنٍّ واضح، إذ إن النواب السنة، بأكثريتهم، هم من اقترحوا مقاطعة الجلسات احتجاجًا على موقف الرئيس بري الرافض لقانون العفو بصيغته التي طالبوا بها، والتي دعمتها "القوات اللبنانية". أما في ما يتعلق بمحاولة الربط بين قانون الإعدام وقانون العفو، فقد طالب تكتل "الجمهورية القوية" بتأجيل البحث في قانون الإعدام إلى جلسة أخرى، حرصًا على عدم التأثير سلبًا في إقرار قانون العفو الذي اعتبره أولوية. وعندما لم يُؤخذ بهذا الطلب، طرح إقرار قانون العفو قبل الانتقال إلى مناقشة قانون الإعدام، وهذا ما لم يحصل، وأظهر أن فريق الممانعة لا يريد إقرار قانون العفو. وقد طالب تكتل "الجمهورية القوية" بجلسة تعقد اليوم أو غدًا أو بعده لإقرار قانون العفو، ومن لا يحدِّد الجلسة هو نفسه الذي يضع قانون العفو في آخر قائمة بنود الجلسة التشريعية في الوقت الذي كان يجب أن تفتح الجلسة بهذا القانون.

 

جعجع: قطعنا اكثر من نصف الطريق ولبنان لن يطلب من سوريا التدخل

المركزية/17 تموز/2026

اشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في حديث لصحيفة "عكاظ" السعودية  الى ان" الدعوة التي اطلقناها منذ أكثر من 20 عاماً حول حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادتها لم تذهب سدى، بل حققت نتائج كبيرة".وأوضح أن "الشخص الوحيد الذي تحدث عن تدخل عسكري سوري في لبنان هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب. أما في سوريا أو لبنان أو المنطقة، بدءاً من تركيا وصولاً إلى المملكة العربية السعودية، فهناك إجماع ضد هذا التدخل". وبالنسبة إلى مفرداته في ما يتعلق بالوضع اللبناني ونزع سلاح حزب الله وأن البعض يسأل إلى متى يبقى جعجع يفرط في هذه المفردات بلا جدوى  قال: "أولاً بلا جدوى غير صحيح والدليل أننا اليوم قطعنا أكثر من نصف الطريق. الحكومة الحالية تختلف بشكل جذري ونوعي عن الحكومات والرؤساء السابقين.. يكفي أن نرى أنها دخلت في مفاوضات مع إسرائيل في واشنطن. رغم أن الجميع يعرف موقف "حزب الله" الرافض لهذا المسار، ليس انطلاقاً من موقف وطني، بل بسبب ارتباطه بإيران ورغبتها في استخدام لبنان كورقة ضمن مفاوضاتها الكبرى".

 واعتبر ردا على سؤال أن "العمل السياسي يقوم على التراكم، عليك أن تطرح رؤيتك وقناعاتك والحقيقة كما تراها، وتستمر في طرحها حتى تتمكّن من بناء أكثرية تؤيد هذا الخيار، خصوصاً في نظام مثل لبنان. ولبنان إذا تجاوز تأثير حزب الله يعود إلى نظام ديموقراطي حقيقي، بحيث تصبح الأكثرية هي التي تحدد الاتجاه، وليس الأقلية التي تفرض رأيها. العمل السياسي يحتاج صبراً طويلاً، يتطلب أن تقوم بعملية سياسية أولى وعملية سياسية ثانية وثالثة، وهذا هو الفرق بينه وبين العمل العسكري. فالعمل العسكري قد يحقق نتيجة عبر عملية واحدة، أما العمل السياسي فيحتاج إلى خطوات متراكمة حتى الوصول إلى الهدف".وقال:" استمررنا بالتفاؤل حتى في أصعب الظروف خلال فترة سيطرة النظام السوري السابق على لبنان، وواصلنا العمل السياسي. واليوم أعتقد أننا قطعنا أكثر من نصف الطريق. برأيي الشعب اللبناني قطع نحو 60 إلى 70% من الطريق باتجاه بناء دولة فعلية، وهذا هو مفتاح أي نجاح".

وردا على سؤال قال:"للأسف الحرب الإقليمية تتوسع ولا تبدو قريبة من نهايتها، قد تمر بمراحل تصعيد أو تراجع، لكن نهايتها الفعلية ما زالت بعيدة. لأنها حرب إقليمية ودولية في المنطقة، أما بالنسبة للبنان فإن مسار الحكومة اللبنانية الحالي، لا سيما المسار الذي تقوده السلطة اللبنانية عبر رئيسَي الجمهورية والحكومة في واشنطن، بدأ يفصل الأزمة اللبنانية عن الصراعات الجارية في المنطقة، هذا الأمر كان مطلوباً منذ زمن وهو ما يحدث اليوم". وقال:"أعتقد أن مسار واشنطن سيسمح للبنان أكثر فأكثر بالخروج من وضعية الساحة إلى وضعية الدولة المستقلة صاحبة القرار، صحيح أننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة بشكل كامل، لكننا نسير في هذا الاتجاه".وردا على سؤال قال:"صحيح ان إيران هي التي تحرّك القوة العسكرية غير الشرعية في لبنان، لكن هذه القوة أصبحت اليوم ضعيفة جداً ولم تعد قادرة على القيام بالأعمال التي كانت تقوم بها سابقاً، وفي أفضل الحالات فإن ما تسعى إليه هذه القوة هو الحفاظ على ما تبقى منها. كما أن الحكومة اللبنانية وقّعت اتفاقاً مع إسرائيل في واشنطن، وعلى الرغم من أن حزب الله يعارض هذا المسار فإنه لم يتمكّن من منعه أو تغييره على أرض الواقع لأنه لم تعد لديه المقوّمات التي تسمح له باستمرار القتال".واعلن ان "الشخص الوحيد الذي تحدث عن تدخل عسكري سوري في لبنان هو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أما في سوريا أو لبنان أو المنطقة، بدءاً من تركيا وصولاً إلى المملكة العربية السعودية، فهناك إجماع ضد هذا التدخل. أما بالنسبة لاحتمال أن تطلب الحكومة اللبنانية ذلك فأعتقد أن لبنان لن يطلبه بأي حال من الأحوال قبل أن يقوم بما هو مطلوب منه داخلياً. حتى الآن لم يقم لبنان بما هو مطلوب منه على هذا الصعيد، وهناك اعتبارات عديدة لدى رئيس الجمهورية الذي يفضّل دائماً حل الأمور بالطرق السلمية والحسنة ما دام ذلك ممكناً".وعما اذا كانت القيادة السورية الحالية لديها نية للتدخل في لبنان، قال:" هذا الأمر ليس وارداً لدى الحكومة اللبنانية ولا لدى الحكومة السورية، الرئيس السوري أحمد الشرع كان واضحاً دائماً بأنه لا يريد هذه المهمة، لأنها قد تعرّض النظام السوري للخطر.. فلو افترضنا نظرياً حدوث تدخل سوري في لبنان فإن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي وقد تحاول الرد عبر تحريك ما تبقى لها من نفوذ في العراق على الحدود السورية العراقية، أو عبر الخلايا التابعة لها داخل سورية.. لذلك فالأمر ليس بهذه البساطة أو السهولة".

تابع:"لم ألمس أي نية لدى أي مسؤول لبناني وعلى مختلف المستويات لطلب مساعدة من سورية في هذا المجال، كما لم ألمس أي نية سورية للقيام بذلك.. قبل أسبوعين كان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في لبنان ولم يكن هذا الموضوع مطروحاً على الإطلاق". وردا على سؤال قال:"وزير الخارجية السوري نقل لي دعوة كريمة لزيارة دمشق، وأنا لدي رغبة في تلبيتها منذ بداية المرحلة الجديدة في سورية. أحاول أن ألبّي الدعوة في أقرب وقت ممكن فهي ليست مجرد واجب بروتوكولي بل لديّ رغبة حقيقية بالقيام بها. هناك وضع أمني دقيق، وخصوصاً أن الوصول إلى دمشق يتطلب المرور بمناطق عدة داخل لبنان، لا سيما المناطق الحدودية، لذلك تحتاج الزيارة إلى دراسة وترتيب، وقد تحدثت مع الوزير الشيباني حول ذلك ووافقني الرأي".  وختم جعجع:"أنا لا أتعامل مع الأمر بعاطفة بل بطريقة علمية، ومنذ استلام القيادة الحالية في دمشق وحتى الآن لم ألحظ أي أمر يدعو إلى القلق. ما سمعته من خطاب سياسي هو الخطاب الذي كنا نتمناه منذ وقت طويل، وما رأيته من خطوات على الحدود اللبنانية السورية أو داخل سوريا يدعو إلى الاطمئنان. وإذا أردت أن أكون علمياً فلا يمكن إصدار حكم نهائي، فالأيام المقبلة ستوضح الكثير، لكن يمكن القول إن كل ما جرى حتى الآن يدعو إلى الاطمئنان ونحن بانتظار تطورات المرحلة المقبلة ، لذلك فالأمر ليس بهذه البساطة أو السهولة".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 17 تموز/2026

 

إسرائيل في الخليج

https://x.com/IsraelintheGulf/status/2078083651913338898/video/1

من رحم الحرب يولد السلام🕊!

الحرب الأخيرة عززت القناعة لدى غالبية أهل المنطقة أن التعايش بين أبناء إبراهيم هو مصيرنا المحتوم، وأن الشرق الأوسط يتسع للجميع. هذا ما يؤكده رئيس الدولة، إسحاق هرتسوغ، في مقابلة خاصة أجرتها قناة

@AlArabiya_Eng  في قلب إسرائيل.

 

بشارة شربل

حيرة اخلاقية

لم يصدر من الوسطيين والرماديين "الحكماء" صوت ينتصر لحق الاختلاف ويندد بتخوين المطالبين بالدولة وحرية القرار. لا غرابة فهُم لم يدينوا جرائم الاسناد والاغتيالات ولا اعتبروا ٤ آب مسؤولية زارع النيترات وشاهد الزور... لا بأس بالوسطية، لكن لمَ الحيرة بين الأخلاق وقلتها؟

 

سامر زريق

رئيس الحكومة يطرح مبادرة مشتركة مع النواب السنة لإنقاذ مشروع قانون العفو العام، فيتم تجاهلها من قبل رئيس مجلس النواب. وحينما أثارها النواب، تعامل معها النائبين الياس بو صعب وعلي حسن خليل بطريقة استفزازية تنضح بالفوقية والاستعلاء.

أليس ذلك إهانة لمقام رئاسة الحكومة وإهانة للشارع السني؟

 

نانسي لقيس

توجه الرئيس إلى واشنطن يضعنا أمام استحقاق مصيري؛ نأمل أن تثمر هذه الزيارة حلولاً تنهي حالة الاستلاب الوطني وتعيد القرار للدولة اللبنانية. الفرصة الأخيرة لإنقاذ المؤسسات تتطلب موقفاً وطنياً حازماً يضع سيادة لبنان فوق كل اعتبار

#لبنان_ليس_إيراني

 

زينة منصور

نأمل من الرئيس عون أن لا تكون زيارته للقاء الرئيس ترامب شكلية بروتوكولية، خصوصا لأنها الأولى منذ 16عاما منذ زيارة الرئيس سليمان2010.

كلنا أمل ان يتم التوافق فيها على المضي قدما نحو حل الصراع والسلام والتطبيع الإقتصادي والطاقوي(النفط والغاز) أسوةً ببقية دول الجوار والمنطقة، مقابل تسليح الجيش وإعادة الإعمار وان يتم تحويل مخرجات إتفاق الإطار واشنطن ومخرجات اجتماع  روما للحل الميداني العسكري الى حل عملي تطبيقي نافذ.

لبنان بحاجة لإنجاز الإنسحاب التدريجي صوناً للسيادة وبحاجة لسحب السلاح غير الشرعي ووتسليح الجيش وعودة الناس الى بلداتهم.

 

رياض قهوجي

هذا تقييمي للواقع الحالي بالمنطقة و #لبنان:

اتفاق الاطار بين امريكا و #ايران بشكله الحالي قد سقط والجولة الجديدة من المواجهات العسكرية لن تتوقف قبل إما الوصول لاتفاق جديد يتمكن طرف واحد من فرض شروطه فيه بالكامل، او سقوط النظام في #طهران. سيكون التصعيد مع ايران متدرج وقد يستمر حال القصف المحدود مع الحصار لأسابيع قبل اي حسم باتفاق جديد او حرب واسعة وحاسمة.

يستمر قادة النظام بسوء تقدير موقف الطرف الآخر وهو ما ادى بتراجع حال محور المقاومة. فعلى عكس توقعاته، ترامب غير مستعجل لوقف الحرب والانتخابات الأمريكية لن تثنيه عن اللجوء للخيار العسكري. ولأن الوضع الإقتصادي سيء عالميا، يحتاج ترامب لنصر حاسم واتفاق يتضمن تنازلات كبيرة من إيران وهو مستعد للمضي قدما حتى ولو ادت الحرب لانهيار النظام. كما ان إسرائيل مستعدة للاستمرار بحرب طويلة لانهاء تهديد ايران و #حزب_الله .

لم يعد خيار إسقاط النظام مرفوضا بعد توصل واشنطن وقوى دولية واقليمية اخرى لقناعة ان هذا النظام غير قابل للإصلاح ويجب تغييره حتى ولو انتشرت الفوضى بإيران.

قرار إنهاء اذرع إيران يجري تنفيذه من قبل القوى الدولية والإقليمية بمعزل عن واقع النظام الإيراني ويتجلى ذلك بالتطورات الحاصلة في العراق ولبنان وتحرك وضع الحوثيين باليمن.

دخول #سوريا للبقاع لتجريد حزب الله من سلاحه هناك هو مسألة وقت لا اكثر، بانتظار ان تحصل القيادة بدمشق على الثمن المناسب لذلك من واشنطن وقوى اقليمية اخرى.

قرار حزب الله بات بيد الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل وبالتالي سيمضي الحزب بخيار الانتحار بغض النظر من كلفة ذلك على مناصريه ولبنان - خاصة المناطق الشيعية. بمجرد ان يقوى الضغط العسكري على ايران سيقوم الحزب باستهداف اسرائيل مما سيعيد تصعيد الوضع في لبنان بشكل دراماتيكي. الساحة اللبنانية مقبلة على احداث كبيرة ومفصلية.

 

منشق عن حزب الله

العدو الإيراني اتخذ قراره  فتح جبهة الحوثيين ضد السعودية..

إغلاق باب المندب.. واستخدام اليمنيين وقود حرب من أجل طهران .

 

مكرم رباح

ويرى الكاتب والباحث السياسي الدكتور مكرم رباح أن تركيا لا تنظر إلى علاقتها بلبنان من زاوية “الشراكة، بل تسعى إلى توسيع نفوذها الإقليمي، انطلاقا من رؤيتها لنفسها بوصفها قائدة للعالم الإسلامي السني”. ويقول رباح لموقع “الحرة” إن “التراجع السعودي المقصود عن الانخراط في الساحة اللبنانية، بقرار من الرياض، إلى جانب ضعف القيادات السنية، جعل من تركيا قوة جذب أساسية داخل الساحة السنية”. ويحذر رباح من أن “أي توسع في الدور التركي قد ينعكس، إلى حد ما، على موقع لبنان داخل محيطه العربي”، معتبرا أن ذلك “يشبه، من حيث المبدأ، تأثير النفوذ الإيراني، وإن كان أقل خطورة، كونه لا يوجد أي تنظيم سني مستعد لأن يتحول إلى شيء يشبه حزب الله”، وهو ما يضع، برأيه، حدوداً لقدرة أنقرة على تحويل طموحها السياسي إلى نفوذ ميداني فاعل.

 

زينة منصور

https://x.com/ZeinaMansour1/status/2078072995969417607/video/1

الدولة الدرزية هي استحقاق تاريخي منذ عام 1925 وبتنازل الدروز عن حقهم بها حينذاك، جرى بناء سوريا الموحدة ذو الأكثرية الإسلامية على حساب تضحياتهم. بذروة الثورة السورية عام 2011 وقف الشعب الدرزي في سوريا ولبنان مع كرامة وحرية كل مكونات سوريا، ورفض دروز سوريا ان يتورطوا بالدم السوري ورفضوا الخدمة بالجيش الا داخل السويدا ودمشق، وبعيدا عن خطوط الإقتتال.. وكان هذا الموقف للتاريخ. واليوم موقف حق تقرير المصير بعد ما تعرضوا له من مجزرة وإبادة الجماعية هو موقف للتاريخ. أما عملية الإنتقام والتطهير العرقي لدوز سوريا باعتبارهم مكون غير إسلامي من قبل الميليشيات الجهادية هو مؤشر أن التطرف طغى على الشريك وأن إنهاء الشراكة هو الحل الآمثل للطرفين..

 

البيت الأبيض بالعربية

 وداعاً مضيق هرمز

في تطور لافت، توقع شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» اتفاقاً مع العراق لـ 'الالتفاف' على مضيق هرمز في وقت تدخل فيه في مشاريع ضخمة ضمن حقول النفط العراقية. هذا وستوقع شركة شيفرون اليوم مذكرة تفاهم مع العراق للدخول إلى حقلين نفطيين عراقيين، وإجراء دراسة لنقل النفط من شمال العراق بعيداً عن المرور عبر مضيق هرمز، وربما الممر البديل عبر سوريا نحو البحر الأبيض المتوسط.

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 17-18 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 17 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155988/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 17/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155990/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone