المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 16 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july16.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لا يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُبَدِّد.

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

إلياس بجاني/إسرائيل دولةٌ جارةٌ وصديقةٌ وليست عدوةً

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

إلياس بجاني/لبنان واللبنانيون مع جميع المؤمنين بالسلام والحرية يتضرعون من أجل راحة نفس السيناتور ليندسي غراهام

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الجبل الذي لا ينهار/أبو أرز/فايسبوك/15 تموز/2026

نوفل ضو: الحزب اخترع "خلية حمد" جديدة ردا على دعم بكركي نزع سلاحه

يمنى الجميل توضح: لم أشارك في لقاء "مسيحيون من أجل لبنان" ولا علاقة لي بالبيان الصادر عنه

الاعلامي ريكاردو كرم: تفاجأتُ بذكر اسمي في البيان الصادر عن مجموعة "مسيحيون من أجل لبنان"

عون إلى واشنطن السبت.. ولقاء مرتقب مع سفراء خليجيين

تفجيرات في بيت ياحون وإطلاق النار على مواطنين في مجدل زون والمنصوري

«بموجب أمر أميركي».. العراق يدرج «حزب الله» اللبناني على قائمة العقوبات المصرفية

ترامب: الشرع سيتولى التعامل مع الحزب.. ولهذا السبب ستعيد اسرائيل انتشار قواتها في لبنان!

تفجيرات ونسف منازل جنوبا.. الجيش الاسرائيلي: طوقنا بنت جبيل وعيناتا و"قضينا على 3 مسلحين من "الحزب"

هل يكون الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية قبل زيارة عون لواشنطن؟

اختراق حاسم في روما.. إعلان وشيك للمنطقتين التجريبيتين في الجنوب والتنفيذ خلال أيام بضمانات دولية ورعاية أميركية

مفاوضات روما نحو تثبيت «الاطار».. ولبنان بين فرصة الاستقرار ومواجهة الانقسام الداخلي

مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما: تثبيت التقدّم!

روما تختبر اتفاق الإطار... ولبنان يتمسّك بالانسحاب أولًا

عون وسلام يدينان الاعتداءات على السعودية: تضامن كامل مع الخليج

بري يرفض "التجريبية"...والنواب السنّة يشاركون في جلسة التشريع

رابط فيديو تعلي للصحافي علي حمادة يتناول تطورات مهمة منها وضع العراق حزب الله وفرنجية على قوائم الإرهاب، الجولة السادة من محادثات السلام بين لبنان وإسرائيل

دبلوماسية الدولة تُنجز حيث انهزم "الحزب"

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: إيران ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية/الرئيس الأميركي قال إن واشنطن ستقرر ما إذا كانت ستقدم على مثل هذه الخطوة أم لا

الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات على إيران/واشنطن قالت إنها تستهدف قدرات عسكرية تُستخدم لتهديد السفن العابرة لمضيق هرمز

ترامب يدرس توسيع الحرب ضد إيران.. وخياراته تشمل خارك وجبل الفأس/الرئيس الأميركي يدرس السيطرة على الجزيرة الواقعة قرب مضيق هرمز وقصف الموقع النووي المحصن

طائرة أميركية تعطّل سفينة حاولت كسر الحصار عن إيران/ناقلة النفط كانت تحاول الإبحار، بدون حمولة، باتجاه ميناء إيراني

إيران تستدعي مبعوث بريطانيا بعد تصنيف الحرس الثوري "تهديداً أمنياً"/وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن قرار لندن سيواجه "برد إيراني مماثل وحاسم"

شبكة تمتد عبر أربع دول… عقوبات أميركية تستهدف شريان تسليح الحرس الثوري

بعد انهيار اتفاق إيران.. هل ينجح ترامب في فتح مضيق هرمز بالقوة؟

قطع إعانات ذوي الإعاقة في إيران.. النظام يمول القمع على حساب حياة الفئات الأشد ضعفاً

زيلينسكي: أوكرانيا تتوقع امتلاك قدرة تصنيع باتريوت بنهاية العام/فون دير لايين تعلن شراكة أوروبية أوكرانية لتعزيز إنتاج المسيّرات

أوكرانيا.. وزير الدفاع يستقيل بعد يوم من قبول استقالة رئيسة الوزراء/يتردد في كييف أن فيدوروف دخل في صراع مع هيئة الأركان العامة للجيش

ليتوانيا ولاتفيا تتهمان روسيا بالتخطيط لشن هجمات على دول البلطيق/الرئيس الليتواني قال إن موسكو تخطط لاستهداف البنى التحتية المرتبطة بالطاقة والنقل

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خبراء أمميون يحذرون: المسيحيون في إيران يواصلون مواجهة الاعتقال والاحتجاز وسوء المعاملة/إفرام قصيفي/عرب نيوز

الحكومة وتدفّق "الحرس الثوري" إلى لبنان/أحمد الأيوبي/نداء الوطن

سرديات منقرضة و"الاتفاق" لا مفرّ منه!/نبيل بومنصف/النهار

حرب متقطعة... في ظلّ جنون إيراني/خير الله خير الله/الراي

كيف حوّل الثنائي انتشار الجيش على أراضٍ لبنانية الى "فخّ"؟/لارا يزبك/المركزية

طهران تلعب ورقة "الحوثي".. دليل على حشرها إقليميا/لورا يمين/المركزية

حرب الخليج الرابعة تضع "الناتو" أمام هواجس كلفة الحرب واللجوء الإيراني.. وواشنطن نحو "الضغط الأقصى"/د. زينة منصور/المركزية

اتفاق على الخطوات الأولى .... روما ترسم مسار الانسحاب الإسرائيلي/نخلة عضيمي/نداء الوطن

في مشروعية "الحكيم" وهجاء "الرجيم"/سامر زريق/نداء الوطن

من الـ"فاليه" إلى منير شحادة/عماد موسى/نداء الوطن

تفاوض وانسحاب أو قتال واحتلال/رفيق خوري/نداء الوطن

عون في واشنطن بين التقدير وتحدّيات ما بعد الزيارة/مروان الأمين/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون: صيغة الإطار هي أفضل الممكن وحقوقنا غير قابلة للتساهل

مجلس النواب يقر 6 رواتب إضافية للعسكريين والموظفين

المحكمة العسكرية رفعت قرار منع السفر عن فضل شاكر وسلّمته جواز سفره

الخطيب يستقبل السفير الفرنسي: نعول على دور فرنسي لانهاء الاحتلال وعودة الاهالي

نائب "الحزب" عن "الإطار": أسوأ اتّفاق بتاريخ الدول... وكلّنا ثقة بإيران!

جعجع: البلاد أصبحت تسير في الاتجاه الصحيح... ورسالة إلى "المزايدين"

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لا يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُبَدِّد.

إنجيل القدّيس لوقا11/من14حتى23/:”كانَ يَسُوعُ يُخْرِجُ شَيْطَانًا أَخْرَس. فَلَمَّا أَخْرَجَ الشَّيْطَانَ تَكَلَّمَ الأَخْرَس، فَتَعَجَّبَ الجُمُوع. وَقالَ بَعْضُهُم: «إِنَّهُ بِبَعْلَ زَبُول، رَئِيسِ الشَّيَاطِين، يُخْرِجُ الشَّيَاطِين». وَكانَ آخَرُونَ يَطْلُبُونَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِيُجَرِّبُوه. أَمَّا يَسُوعُ فَعَلِمَ أَفْكَارَهُم وَقَالَ لَهُم: «كُلُّ مَمْلَكَةٍ تَنْقَسِمُ عَلى نَفْسِها تَخْرَبْ، فَيَسْقُطُ بَيْتٌ عَلَى بَيْت. وَإِنِ ٱنْقَسَمَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا عَلَى نَفْسِهِ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟ لأَنَّكُم تَقُولُون: إِنِّي بَبَعْلَ زَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِين. وَإِنْ كُنْتُ أَنا بِبَعْلَ زَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِين، فَأَبْنَاؤُكُم بِمَنْ يُخرِجُونَهُم؟ لِذلِكَ فَهُم أَنْفُسُهُم سَيَحْكُمُونَ عَلَيكُم. أَمَّا إِنْ كُنْتُ أَنَا بِإِصْبَعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِين، فَقَدْ وَافَاكُم مَلَكُوتُ الله. عِنْدَمَا يَحْرُسُ القَوِيُّ دَارَهُ وَهُوَ بِكَامِلِ سِلاحِهِ، تَكُونُ مُقْتَنَيَاتُهُ في أَمَان. أَمَّا إِذَا فَاجَأَهُ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَغَلَبَهُ، فَإِنَّهُ يُجَرِّدُهُ مِنْ كَامِلِ سِلاحِهِ، الَّذي كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْه، وَيُوَزِّعُ غَنَائِمَهُ. مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لا يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُبَدِّد”.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

الياس بجاني/ 15 تموز 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155944/

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

إن اللقاء الذي عُقد في دير “سيدة البير” تحت عنوان “مسيحيون من أجل لبنان” يطرح تساؤلات وشكوكاً عميقة حول هوية الجهة المنظمة، ووضعها القانوني، وأسماء مؤسسيها والمسؤولين عنها، حيث لا تتوفر أي معلومات واضحة أو معروفة للرأي العام بشأن أي منها.

أما البيان الصادر عن اللقاء، (موجود في أسفل الصفحة) ولا سيما ما ورد فيه حول اعتبار إسرائيل عدواً وخطرًا وجودياً واعتبار “المقاومة” حقاً مقدساً للشعوب، فهذه هرطقات سياسية فاضحة؛ إذ إن المشاركين في اللقاء لا يمثلون بالضرورة الجهات والمؤسسات التي ينتمون إليها، علماً بأن بعض الشخصيات التي أُدرجت أسماؤها في البيان كحضور أو كمؤيدين سارعت إلى نفي مسؤوليتها عن البيان وعن مضمونه بالكامل.

هوية غامضة وتساؤلات بلا أجوبة

فلدى محاولتنا البحث والتدقيق عن معلومات تتعلق بهذا التجمع، خصوصاً أن اسمه لم يكن مألوفاً لغالبية اللبنانيين قبل صدور بيانه “اللا لبناني” و”اللا مسيحي”، والمعادي للسلام  برزت أمامنا مجموعة من الأسئلة الأساسية التي لم نجد لها أي إجابة:

من هم مؤسسو تجمع “مسيحيون من أجل لبنان”

هل هذا التجمع مسجل رسمياً لدى الدوائر المختصة؟

هل يملك علماً وخبراً مرخصاً من وزارة الداخلية والبلديات؟

من هم أعضاء هيئته الإدارية أو التنفيذية؟

من هو رئيسه أو أمينه العام؟

من يتولى مسؤوليته الإعلامية والتنظيمية؟

وبحسب المعطيات المتوافرة، لم تظهر أي بيانات واضحة تجيب عن هذه الأسئلة، كما لم يرد في متن البيان نفسه أي تعريف رسمي بالتجمع أو بنيته التنظيمية.

مضمون البيان: تقاطع فاضح مع “محور الممانعة”

إن المضمون السياسي للبيان يعكس انحيازاً تاماً لملالي إيران وحزب الله وكل جماعات الإرهاب ويظهر ذلك جلياً في النقاط التالية:

اعتبار إسرائيل عدواً وخطراً وجودياً مطلقاً.

اعتبار “المقاومة” (بمفهومها الميليشياوي) حقاً مقدساً للشعوب.

رفض ما سُمّي بـ “المشروع الإبراهيمي”.

التأكيد على هوية لبنان الدينية والتعددية بشكل مجتزأ لخدمة أجندة معينة، متجاهلين خطر الهوية الدينية التي سعى  حزب الله إلى فرضها بالسلاح على اللبنانيين.

إن هذه المواقف تتقاطع بشكل تام وفاضح مع الخطاب السياسي الداعم لـ “محور الممانعة الإيراني الإرهابي”، وذراعه المحلية المتمثلة بـ “حزب الله” (جيش إيران المخرب في لبنان).

تساؤلات حول دير “سيدة البير” واستغلال الأسماء

سؤال برسم المراجع الكنسية:

ما هي الجهة التي سمحت بعقد هذا اللقاء في دير “سيدة البير”، وهو دير تابع لجمعية راهبات الصليب التي أسسها القديس يعقوب الحداد (الأب يعقوب الكبوشي)؟ وهل استضافة اللقاء تعني بالضرورة تبني الدير أو الرهبنة لمضمونه ومواقفه السياسية؟

مما لا شك فيه أن بعض الجهات والشخصيات المرتبطة بالمشاركين، أو التي ذُكرت أسماؤها في الخبر، سارعت للتوضيح لاحقاً بأنها ليست مسؤولة عن البيان ولا تتبنى مضمونه. وهنا نطرح السؤال الجوهري: من هي الجهة الفعلية الخفية التي صاغت البيان وأصدرته باسم هذا اللقاء الهجين؟

الخلاصة: التلطي خلف المسيحية لتبرير الإرهاب

يبقى القول إن محتوى، ونهج، وأهداف هذا البيان لا تخدم مصلحة لبنان ولا اللبنانيين، ولا تصب في خانة السعي نحو السلم والاستقرار واستعادة الدولة والسيادة؛ بل يعبر البيان بوقاحة عن دعم “حزب الله” وتبرير دوره العسكري والأمني والإرهابي المتناقض كلياً مع مفهوم الدولة.

أما التلطي وراء المسيحية فهو سلوك يتناقض جوهرياً مع الإيمان المسيحي الحق؛ فالمسيحية تقوم أساساً على قيم المحبة، والسلام، والمصالحة، والعدالة، وليس على خطاب المحاور، والصراع، والانقسام، وتبرير الحروب والقتل والدمار لصالح أجندات خارجية.

إن الإشكالية الأساسية في هذا اللقاء لا تتعلق فقط بمضمون بيانه المشبوه والمعادي للسلام ولكل هو لبنان ولبناني، بل بشكوك محقة وأسئلة كثيرة تحوم حول مرجعية ودوافع الجهة التي دعت إليه في ظل غياب تام لأي شفافية أو وجود قانوني وتنظيمي لها.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 إلياس بجاني/ 14 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155924/

المسيح يشدد على مبدأ الإصرار ويؤكد على ضرورة ممارسته

إنجيل القدّيس لوقا11/من05حتى08/”قالَ الربُّ يَسوعُ:  «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل، وَيَقُولُ لَهُ: يَا صَدِيقِي، أَقْرِضْنِي ثَلاثَةَ أَرْغِفَة، لأَنَّ صَدِيقًا لي قَدِمَ عَلَيَّ مَنْ سَفَر، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُقَدِّمُهُ لَهُ؛ فَيُجِيبُهُ صَدِيقُهُ مِنَ الدَّاخِلِ ويَقُول: لا تُزْعِجْنِي! فَٱلبَابُ الآنَ مُغْلَق، وَأَوْلادِي مَعِي في الفِرَاش، فَلا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ لأُعْطِيَكَ؟ أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.”

في الأوقات العادية، قد يبدو التمسك بالمواقف المبدئية أمراً سهلاً، أما في زمن الضغوط والتهديدات والإرهاب والاحتلال، فإن الثبات على الحق يتحول إلى فعل شجاعة وإيمان. من هنا تبرز أهمية أن يتمسك الإنسان، والشعب بأسره، بقناعاته الوطنية والإنسانية مهما اشتدت الصعاب وتعاظمت الأخطار. فالإيمان الحقيقي لا يقتصر على الصلاة والعبادة، بل يتجسد في رفض الظلم والخضوع للهيمنة، وفي الدفاع عن الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.

وفي الحالة اللبنانية، فإن رفض الإرهاب وأي شكل من أشكال الوصاية أو الاحتلال أو الهيمنة الخارجية -وفي مقدمتها الهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني- لا ينبغي أن يكون موقفاً ظرفياً مرتبطاً بموازين القوى، بل موقفاً مبدئياً ثابتاً يستند إلى الإيمان بالعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. فصاحب القضية المحقة لا يتراجع لأن الطريق صعب، ولا يصمت لأن الثمن مرتفع، ولا يساوم لأن الضغوط كبيرة؛ بل يستمر في حمل قضيته والتبشير بها، لأن الحق لا يُقاس بعدد مؤيديه ولا بحجم القوة التي تواجهه.

لقد علّمتنا التجارب أن الباطل قد ينتفخ ويستقوي زمناً، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى حق، وأن القوة قد تفرض واقعاً مؤقتاً لكنها لا تمنح الشرعية لما هو غير شرعي. لذلك، ناضلت الشعوب الحرة جيلاً بعد جيل مؤمنة بأن «الحق يعلو ولا يُعلى عليه»، وأن «لا حق يموت ووراءه مطالب». فالحق قد يتأخر انتصاره، لكنه لا ينهزم، وقد يتعرض أصحابه للاضطهاد أو التشويه، لكنه يبقى حياً في الضمائر حتى يتحقق.

ومن هذا المنطلق، يصبح الثبات على الموقف الحق فضيلة أخلاقية وروحية ووطنية في آن معاً. إن التمسك بالحق ليس "عناداً مذموماً" كالإصرار على الخطأ، بل هو "عنادٌ مقدس" يعبّر عن إيمان راسخ، وقناعة عميقة، واستعداد لتحمّل تبعات الدفاع عن المبادئ. فليس كل تمسّك تعنّتاً أو كبرياءً، بل هو وفاءٌ للحقيقة، ويتطلب شجاعة أدبية تجعل صاحبها مستعداً للمواجهة. فالتاريخ لم يتقدّم بفضل المترددين، بل بفضل رجال ونساء آمنوا بالحق وتمسّكوا به حتى النهاية.

وقد شدّد الكتاب المقدس مراراً على أهمية المثابرة، ليس فقط في طلب الأمور المادية، بل في الإيمان والصلاة والدفاع عن الحقيقة. فقد علّم السيد المسيح تلاميذه أن المؤمن لا يستسلم عند أول عقبة، بل يثابر ويقرع الباب حتى يُفتح له. يقول الرب يسوع في إنجيل القديس لوقا: «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل... أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.» (لوقا 11: 5-8). في هذا المثل، يمدح يسوع "اللجاجة المقدسة"؛ إذ نال الصديق ما طلبه بإصراره، مما يعلّمنا أن الثبات علامة إيمان لا علامة ضعف.

وفي الإنجيل أمثلة حية على هذه المثابرة:

المرأة الكنعانية: التي لم تتراجع أمام الصمت الظاهري، فاستمرت في التوسل حتى نالت إعجاب المسيح بإيمانها: «يا امرأة، عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين».

الأعمى الجالس على الطريق: الذي لم يسمح لزجر الجموع أن يطفئ رجاءه، بل ازداد صراخاً حتى استوقف يسوع ونال بصره.

الأرملة الملحاحة: التي استجاب لها القاضي بسبب مثابرتها، ليؤكد المسيح ضرورة «أن يصلّوا كل حين ولا يملّوا».

إن الأفعال التي دعا إليها المسيح: «اسألوا، اطلبوا، اقرعوا» (لوقا 11: 9-10)، جاءت بصيغة الاستمرار والمداومة. إنه تعليم صريح بأن المؤمن لا يتوقف عند أول عائق، بل يستمر في السعي نحو الحق حتى يبلغ غايته.

ويبقى المثال الأسمى في شخص يسوع المسيح نفسه؛ فعندما وقف أمام بيلاطس والسلطات التي أرادت إدانته، لم يتراجع عن رسالته ولم يساوم على الحقيقة. ثبت على إعلانه بأن ملكوته ليس من هذا العالم، وقَبِل الآلام والصليب دون أن يتنكر للحق الذي جاء ليشهد له.

إن العالم اليوم يحتاج إلى أصحاب مبادئ، لا تتبدّل مواقفهم بالمصالح، ولا تتغير قناعاتهم تحت ضغط الخوف. فالثبات على الحق ليس تشدداً، بل التزام أخلاقي وروحاني. وعندما يبنى هذا الثبات على الإيمان بالله، يتحول إلى قوة قادرة على تغيير الواقع وصنع التاريخ. إن المؤمن مدعو ليكون صلب الإرادة، فالحق لا ينتصر إلا بأصحاب القلوب الثابتة التي تدرك أن اللجاجة في سبيل الحق هي طريق البركة والانتصار.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

إسرائيل دولةٌ جارةٌ وصديقةٌ وليست عدوةً

إلياس بجاني/12 تموز 2026

"إلى المنافقين والوصوليين 'المسيحيين' من جماعة 'لاسيفورس'، وإلى كل من يتلحف بغطاءٍ مسيحيٍّ وهو منه براء: إسرائيل دولةٌ جارةٌ وصديقةٌ وليست عدوةً. أنتم الشياطين وأعداء لبنان والكنيسة."

 

لبنان واللبنانيون مع جميع المؤمنين بالسلام والحرية يتضرعون من أجل راحة نفس السيناتور ليندسي غراهام

إلياس بجاني/12 تموز 2026

«الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا» (أيوب 01: 21).

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155874/

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب يعتصرها الألم، علمنا بخبر وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام. إن رحيله يشكل خسارة كبيرة ليس فقط لعائلته وأصدقائه وزملائه والشعب الأميركي، بل أيضاً للبنان واللبنانيين الذين رأوا فيه صديقاً وفياً، وداعماً ثابتاً، ومدافعاً شجاعاً عن سيادة لبنان واستقلاله وحريته وقيمه الديمقراطية. على مدى سنوات طويلة، وقف السيناتور غراهام إلى جانب حق لبنان في أن يبقى وطناً حراً ومستقلاً وسيداً على أرضه وقراره. ولم يتردد يوماً في التعبير عن دعمه لتطلعات الشعب اللبناني إلى الكرامة والحرية وتقرير المصير والحفاظ على وحدة الوطن وسيادته. وقد أكسبه إخلاصه للبنان واهتمامه الصادق بمستقبله احترام ومحبة وامتنان أعداد كبيرة من اللبنانيين.

اليوم، يودّع لبنان والأحرار من أهله صديقاً عزيزاً طالما ارتفع صوته دفاعاً عن الحرية والعدالة، وظل ملتزماً بالمبادئ الديمقراطية والقيم الإنسانية التي آمن بها ودافع عنها. هذا وسوف يبقى إرثه في الخدمة العامة، ومواقفه المبدئية، والتزامه الراسخ بالقضايا التي آمن بها، حاضراً في الذاكرة وملهماً للأجيال القادمة. في هذه اللحظات الأليمة، نتوجه بأحر التعازي إلى عائلته وأحبائه وأصدقائه وإلى الشعب الأميركي. ونرفع صلواتنا إلى الله القدير أن يمنحهم الصبر والعزاء والسكينة في مواجهة هذا المصاب الجلل.

ونجد عزاءنا في كلمات الكتاب المقدس: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا» (يوحنا 11: 25). و«"طُوبَى لِلْحَزَانَى، لِأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ» (متى 05: 04). كما نستذكر الوعد الإلهي المعزي: «وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ» (رؤيا 21: 40).

نسأل الله أن يرحم نفس السيناتور ليندسي غراهام ويسكنه فسيح منازله السماوية وأن يشرق عليه نوره الأبدي.سيبقى ذكره  حياً في قلوب جميع الذين أحبوا الحرية وآمنوا بقيم الديمقراطية، كما سيبقى محفوراً في وجدان اللبنانيين الذين اعتبروه صديقاً مخلصاً ونصيراً لقضيتهم الوطنية. فليتقبله الرب في ملكوته السماوي، وليمنحه الراحة الأبدية إلى جانب الأبرار والقديسين.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الجبل الذي لا ينهار

أبو أرز/فايسبوك/15 تموز/2026

لو أن الحروب والمحن والكوارث التي ضربت لبنان على مدى نصف القرن المنصرم، ضربت غيره من البلدان القريبة والبعيدة، لانهارت واندثرت.

ما يؤكد أن هذا الكيان الصغير، الذي يبدو ضعيفًا، أثبت أنه أصلب وأقوى من جميع الكيانات التي تبدو متماسكة.

الخلاصة:وسيبقى هذا الجبل شامخًا فوق جميع الصحاري.

لبّيك_لبنان

 

نوفل ضو: الحزب اخترع "خلية حمد" جديدة ردا على دعم بكركي نزع سلاحه

المركزية/15 تموز/2026

كتب المدير التنفيذي لـ "رؤية العوربة" نوفل ضو على منصة أكس": في آخر ايام الاحتلال السوري في لبنان اخترع رستم غزالة "خلية حمد" بعدما رفضت دار الافتاء مهاجمة بكركي ومواقفها الداعية الى انسحاب الجيش السوري من لبنان! قبل يومين اخترع حزب الله "خلية حمد" جديدة تحت مسمى "مسيحيون من اجل لبنان" ردا على دعم بكركي نزع سلاح حزب الله واتفاق الاطار!"

 

يمنى الجميل توضح: لم أشارك في لقاء "مسيحيون من أجل لبنان" ولا علاقة لي بالبيان الصادر عنه

مواقع ألترونية//15 تموز/2026

صدر عن المكتب الإعلامي للسيّدة يمنى الجميل البيان التالي: تعقيباً على ما ورد في البيان الصادر عن لقاء " مسيحيّون من أجل لبنان" تودّ السيّدة يمنى الجميّل أن توضح أنها تلقّت اتصالاً لحضور اللقاء لكنها اعتذرت عن عدم الحضور ، وبالتالي فهي لم تشارك لا حضوريا ولا عن بُعد، ولا علاقة لها بالاجتماع أو بالبيان الصادر عنه ، لا من قريب ولا من بعيد.

 

الاعلامي ريكاردو كرم: تفاجأتُ بذكر اسمي في البيان الصادر عن مجموعة "مسيحيون من أجل لبنان"

مواقع ألترونية//15 تموز/2026

 تفاجأتُ بذكر اسمي في البيان الصادر عن مجموعة "مسيحيون من أجل لبنان"، والإيحاء بأنني شاركت في اجتماعها أو أُبلغت بمضمونه أو وافقت عليه. يهمّني أن أوضح أنني لم أشارك في أي اجتماع، ولم أُطّلع على أي مسودة أو بيان قبل صدوره، ولم أُعطِ أي موافقة، صريحة أو ضمنية، على إدراج اسمي أو نسب أي موقف إليّ. صحيح أنّ صديقاً قديماً تواصل معي، وأخبرني عن مبادرة يعمل عليها وأبلغني برغبته في لقائي للحديث عنها، إلا أنّ اللقاء لم يحصل بسبب وجودي في الخارج منذ ثلاثة أسابيع. كذلك، لم يُعرض عليّ أي بيان أو وثيقة، ولم أُستشر في أي من مضامينها. إنّ استخدام أسماء الأشخاص في بيانات عامة أو سياسية من دون علمهم أو موافقتهم المسبقة لا ينسجم مع الأصول التي يفترض أن تحكم أي عمل عام، مهما كانت النوايا أو الأهداف. أمّا مواقفي، فقد اعتدت أن أعبّر عنها بنفسي، وبكل وضوح، وفي الوقت والأسلوب اللذين أختارهما، ولا يمكن أن تُنسب إليّ أي مواقف أو تُستخدم باسمي من دون علمي وموافقتي. اقتضى التوضيح وشكراً.

 

عون إلى واشنطن السبت.. ولقاء مرتقب مع سفراء خليجيين

المركزية/15 توز/2026

يستعد رئيس الجمهورية جوزاف عون للسفر إلى واشنطن يوم السبت، وعُلم ان جدول اعماله مزدحم باللقاءات مع عدد من المسؤولين، في اكثر من ادارة، كما سيلتقي عدداً من قيادات البنتاغون من المعنيين بالملف اللبناني، قبل ان تكون له سلسلة من المواعيد مع عدد من اعضاء الكونغرس، من ديمقراطيين وجمهوريين، كما سيكون له لقاء مهم مع اعضاء الجالية اللبنانية. وكشفت مصادر مواكبة للزيارة، ان من ابرز المحطات، لقاءه مع سفراء عدد من الدول الخليجية.

 

تفجيرات في بيت ياحون وإطلاق النار على مواطنين في مجدل زون والمنصوري

المركزية/15 توز/2026

نفذت القوات الإسرائيلية فجراً، علميات تفجير ضخمة في عدد من الأودية والمنازل في بلدة بيت ياحون - قضاء بنت جبيل، وأقدمت على تجريف الطرق المؤدية من بنت جبيل الى بلدة مارون الرأس الحدودية. ونفذت صباحاً عمليات تمشيط في بيوت السياد ومجدلزون. كذلك أطلقت النار باتجاه عدد من الاهالي الذين حاولوا تفقد البساتين المجاورة لبلدتي مجدل زون والمنصوري. كما سُمع دوّى تفجير ضخم جدًا صباحًا في بلدة القنطرة وترددت أصداؤه على مساحة واسعة من الجنوب

 

«بموجب أمر أميركي».. العراق يدرج «حزب الله» اللبناني على قائمة العقوبات المصرفية

جنوبية/15 تموز/2026

أدرجت السلطات العراقية “حزب الله” اللبناني على قائمة العقوبات المصرفية في العراق، استناداً إلى الأمر التنفيذي الأميركي المعدّل رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، وذلك على خلفية ما وصفته باستمرار شبكات التمويل والدعم اللوجستي المرتبطة بالحزب. ويترتب على القرار فرض قيود على التعاملات المصرفية والمالية المرتبطة بالأسماء المدرجة ضمن إطار العقوبات.

 

ترامب: الشرع سيتولى التعامل مع الحزب.. ولهذا السبب ستعيد اسرائيل انتشار قواتها في لبنان!

جنوبية/15 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل ستعيد انتشار قواتها في لبنان من أجل التركيز على المواجهة مع إيران، معتبرًا أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع ملف «حزب الله». وأوضح ترامب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، أنه «سيكون جيدًا أن تقوم إسرائيل بإعادة انتشار في لبنان للتركيز على القضية الكبرى، وهي إيران». وفي سياق متصل، تطرق ترامب إلى ملف «حزب الله»، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع الحزب. وأضاف أن الشرع «سيفعل ذلك بطريقة مختلفة، ولن يهدم المباني»، معتبرًا أنه «سيكون أكثر دقة من الإسرائيليين في التعامل مع حزب الله». وأكد الرئيس الأميركي أنه «يعلم أن الشرع يرغب في القيام بذلك»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا الدور أو آلية تنفيذه.

 

تفجيرات ونسف منازل جنوبا.. الجيش الاسرائيلي: طوقنا بنت جبيل وعيناتا و"قضينا على 3 مسلحين من "الحزب"

المركزية/15 تموز/2026

 اعلن الجيش الاسرائيلي مساء اليوم الاربعاء، بأنه خلال عملياته في جنوب لبنان تم تطويق بلدتي بنت جبيل وعيناتا ونواصل تدمير بنى تحتية لـ"حزب الله"كما اعلن الجيش الإسرائيلي: "قضينا اليوم على 3 مسلحين من "حزب الله" في منطقة بيت ياحون داخل المنطقة الأمنية بجنوب لبنان".وافيد مساء اليوم بأن غارة معادية استهدفت الحرش الواقع بين بلدتي كونين وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. وكانت شهدت هذه المنطقة عملية تفجير لعدد من المنازل. كما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرًا كبيرًا في كفرتبنيت في قضاء النبطية كما حلقت مسيّرة اسرائيلية على علو منخفض في أجواء مدينة صور ومحيطها. واستهدف قصف مدفعي اسرائيلي بلدة حولا. وانفجر لغم ارضي في بلدة تولين بجنوب لبنان. وسقطت قنبلة صوتية على اوتوستراد كفررمان. ونفذت القوات الإسرائيلية فجراً، علميات تفجير ضخمة في عدد من الأودية والمنازل في بلدة بيت ياحون - قضاء بنت جبيل، وأقدمت على تجريف الطرق المؤدية من بنت جبيل الى بلدة مارون الرأس الحدودية. ونفذت صباحاً عمليات تمشيط في بيوت السياد ومجدلزون. كذلك أطلقت النار باتجاه عدد من الاهالي الذين حاولوا تفقد البساتين المجاورة لبلدتي مجدل زون والمنصوري. كما سُمع دوّى تفجير ضخم جدًا صباحًا في بلدة القنطرة وترددت أصداؤه على مساحة واسعة من الجنوب

تثبيت التقدّم في مفاوضات روما.. وهذا ما اعلنته السفارة الاميركية

أعلنت السفارة الأميركية لدى لبنان، أنّ "المحادثات بين لبنان وإسرائيل في روما، اختُتمت بعد يومين من النقاشات المثمرة والإيجابية".وأشارت السفارة الأميركيّة إلى أنّه "تمّ الإتّفاق على هيكلية وإرشادات عملية للمناطق التجريبية على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ التنفيذ خلال الأيام المقبلة".

وأضافت: "الآن سننتقل إلى محادثات تقنية موسعة ستركز على تنفيذ كافة بنود الإطار الثلاثي بهدف التوصّل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل". وكانت الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قد انعقدت اليوم في روما، بعد وصول الوفدَين إلى مقرّ السفارة الأميركية، وانتهت قرابة الثانية بعد الظهر. وتعليقا، أعلنت مصادر بعبدا أنّه "تأكد اليوم أكثر التقدم الذي تحقّق أمس في المفاوضات وأصبح البحث عمليًا وتفصيلاً بآلية التنفيذ المطروحة لإطلاق الصيغة العملية للإطار".وقالت المصادر: "البحث اليوم يتركز على المنطقتين النموذجيتين كبداية للعمل وهما مختلطتان أي منطقة فيها احتلال ينسحب منها الإسرائيلي وأخرى هناك احتلال على تخومها وفيها يحصل تعزيز قوة الجيش"، لافتةً إلى أنّ "المسألة الثانية هي موعد البدء بتنفيذ المنطقتين النموذجيتين وكل الاستعدادات تتمّ ليكون البدء خلال أيام أو ساعات ويفترض أن يصدر بيان يحدد الموعد ونتمنى أن لا يتعدى نهاية هذا الأسبوع".

وقالت المصادر: "سيكون هناك بحث بما سُمّيَ الإطار أي تسلسل المناطق المتبقية غير المنطقتين النموذجيتين وتحديد مدى زمني للمناطق الأخرى"، مشيرةً إلى أنّ "نطاق البحث يتناول التقنيات أي الانسحاب والدخول ما ممكن أن يقتضي عقد اجتماع عسكري آخر قبل التنفيذ، والأرجح أن يكون في روما".وكشفت المصادر أنّ "من المرجح أن يصدر بيان عن الجانب الأميركي يحدد ما يتفق عليه مع زمان ومكان الاجتماع المقبل". وعن التواصل مع "حزب الله" للتطبيق، قالت المصادر: "نحن نعتمد اطار العمل المشترك وهو واضح وينص على عودة ابناء القرى المعمول بها من المدنيين".وأضافت: "بالنسبة الى التحقق يحال على جهة ثالثة ولا مشكلة بعدة صيغ، ونحن منفتحون على التصور الاميركي ولدينا ميل طبيعي أن تتولى التحقق جهات من الأمم المتحدة كاليونيفيل والـuntso وتم البحث بعدد من الاقتراحات من دون بلورة نهائية بعد لأن أي صيغة لأي جهة متحققة تحتاج الى اطار قانوني".

وأكّدت المصادر أنّه "لم يطلب تفتيش الممتلكات الخاصة بل مطروح ضمن آلية التحقق أن يصار الى احترام القوانين اللبنانية ولا مشكلة تحت هذا السقف". وأشارت إلى أنّه "حتى الآن لم تتبلور فكرة عن لجان العمل والفكرة الأولى ان تكون اول لجان مشكلة تتعلق بالانسحاب الاسرائيلي الكامل وترتيبات ما بعد الانسحاب لكن الآن النقاش يتركز على المنطقتين النموذجيتين".

وأفادت مصادر بعبدا، بأنّ "اي لقاء مع بنيامين نتنياهو مرفوض تماماً"، مضيفةً: "زيارة عون الى واشنطن ستشمل لقاء ترامب وعدد من المسؤولين ربما والزيارة ستكون سريعة جداً".وتحدثت معلومات صحافية عن "اجتماع عسكري اسرائيلي لبناني سيعقد افتراضيا (online) يوم الجمعة المقبل للبحث في التفاصيل العسكرية وتحديد المنطقتين التجريبيتين بشكل نهائي وتاريخ بدء التنفيذ". اضافت: المنطقة التجريبية ستشمل مبدئيا زوطر الغربية الواقعة شمال الليطاني التي ينتشر الجيش الاسرائيلي في محيطها ومنطقة اخرى واقعة جنوب الليطاني تشمل مبدئيا فرون الغندورية وصريفا وقلويه وبرج قلويه التي ينتشر فيها الجيش ويسيطر عليها.وقالت معلومات صحافية اخرى ان "المنطقة النموذجية التي تم الاتفاق عليها بشكل مبدئي هي زوطر الغربية والشرقية والغندورية وبرج قلاويه وصريفا وفرون وهي مناطق مختلطة بين محتلة وأخرى تحت النيران الاسرائيلية". ولفتت الى ان "الجانب اللبناني يناقش إشكالية أساسية مرتبطة بمبدأ "التحقّق" تتمثل في إمكان الدخول إلى الأملاك الخاصة وهي خطوة تتطلب تعديلاً أو غطاءً قضائياً لبنانياً يتيح تنفيذها بصورة قانونية". اضافت "الجانب الإسرائيلي يطالب أن تتولى عملية الإشراف بعد انتهاء الجيش اللبناني من سحب السلاح لجنة تضم إسرائيل والقيادة الوسطى الأميركية وجهة ثالثة تحظى بموافقة تل أبيب "ليس اليونيفيل". ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصدر قوله ان "الإعداد والاتفاق بشأن المناطق التجريبية بجنوب لبنان سيتحقق قريبا".

وبحسب وكالة أنباء "Agenzia Nova" نقلا عن مصادر مُطلعة على المفاوضات،  أتاحت الجولة السادسة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، التي اختُتمت اليوم في روما، للوفود إحراز تقدم في آلية انسحاب إسرائيل من المنطقتين التجريبيتين الأوليين في جنوب لبنان، وما يتبعه من انتشار للجيش اللبناني. وافادت   بأن الطرفين اتفقا أيضاً على مواصلة المناقشات في اجتماع جديد لم يُحدد موعده بعد. وكان الانسحاب من المنطقتين قد نُص عليه بالفعل في الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو في واشنطن. وقد ركز الاجتماع في العاصمة الإيطالية بشكل أساسي على توضيح تسلسل وشروط المراحل المختلفة: انسحاب القوات الإسرائيلية، ودخول الجيش اللبناني، ونزع سلاح "حزب الله"، والتحقق من السيطرة الفعلية للمؤسسات الحكومية على المنطقة. وكان الوفد اللبناني أصر في المفاوضات على ضمان انسحاب إسرائيل الكامل من "المناطق التجريبية" بعد الاتفاق عليها، وذلك لإطلاق فعلي وعملي لتنفيذ "اتفاق الإطار" الموقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي. وأفيت  من روما ان اجتماعات روما تتجه إلى نهايتها اليوم وسط ترجيحات بالتوافق بين لبنان وإسرائيل على إنشاء لجان تقنية تتولى تطبيق بنود اتفاق الإطار بإشراف أميركي. كما لفتت المعلومات الى أن الوفود اللبنانية والإسرائيلية تتجه إلى حلّ الخلافات المتعلقة بالمناطق التجريبية وآلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني بالتنسيق والمتابعة مع "السنتكوم". وكشفت عن أن الوفد اللبناني خلال المفاوضات طالب بضرورة وضع جدول زمني واضح ومحدد للشروع في تنفيذ مبدأ “المناطق النموذجية” في جنوب لبنان. وأضافت المعلومات أن الجانب الإسرائيلي يتمسّك بمسألة “التحقق” من تنفيذ البنود المرتبطة بالمناطق التجريبية، ولا سيما تحديد الجهة التي ستتولى الإشراف على نزع سلاح حزب الله ومواكبة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. وأفادت معلومات بأنّ الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أمس اتّسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدّم، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش. كما عُلِم أنّ الجانب الإسرائيلي طلب من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وكيف سيتعامل مع "حزب الله" في هذه المناطق.

وبعد متابعة حثيثة من الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية مباشرة من قصر بعبدا، وشاركه في جزء منها قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، من المنتظر أن يُقدّم الجانب اللبناني ردوده على الاستفسارات خلال جلسة اليوم، حول ترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث.

 

هل يكون الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية قبل زيارة عون لواشنطن؟

جنوبية/15 تموز/2026

تتجه الأنظار إلى المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق الإطاري، مع حديث عن انسحاب إسرائيلي مرتقب من المناطق التجريبية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لدفع مسار التهدئة. وفي هذا السياق، أفادت مصادر العربية والحدث، اليوم الأربعاء، بأن إسرائيل ستنسحب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان قبل زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن. وجاء ذلك بالتزامن مع اختتام جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، حيث اتفق الطرفان على استكمال هيكلية المناطق التجريبية والبدء بتنفيذها خلال الأيام المقبلة، تطبيقًا للاتفاق الإطاري المبرم بينهما. ونقلت السفارة الأميركية في بيروت عن مسؤول أميركي قوله: «اتفقنا على هيكلية ومبادئ عامة لآلية المناطق التجريبية، على أن يتم استكمالها والبدء بتنفيذها خلال أيام»، مشيرًا إلى أن الجانبين سيباشران أيضًا محادثات تقنية موسعة لتنفيذ جميع بنود الاتفاق الإطاري الثلاثي الموقع في يونيو/حزيران الماضي. وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد، في وقت سابق الأربعاء، أن «واشنطن باتت تصغي إلينا، وملف لبنان أصبح على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب»، معتبرًا أن صيغة الاتفاق الإطاري مع إسرائيل «أفضل الممكن». وشدد عون على أن لبنان لن يتهاون في حقوقه، وأن أهدافه واضحة، داعيًا اللبنانيين إلى اختيار من يحمي وطنهم من أطماع الآخرين. واستضافت روما الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بعد خمس جولات سابقة عُقدت في واشنطن وأفضت إلى توقيع الاتفاق الإطاري. وقبل انطلاق الجولة، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن اعتقاده بأن محادثات روما ستمهد لتطبيق أول منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان. كما وصف مسؤول في الخارجية الأميركية المباحثات بأنها «مثمرة»، مشيرًا إلى أنها جرت في أجواء إيجابية، وأن الطرفين أبديا حرصًا على مواصلة المفاوضات. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على ما يصفه بـ«المنطقة العازلة» الممتدة لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود، ويؤكد أن وجوده هناك يهدف إلى حماية مستوطنات الشمال من هجمات «حزب الله». وكان اجتماع عُقد في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي قد أسفر عن اتفاق يدعو إلى إنهاء الصراع في لبنان، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية. ورغم ذلك، استمرت الضربات الإسرائيلية، فيما رفض «حزب الله» الاتفاق وجهود نزع سلاحه، في حين تؤكد إسرائيل أن قواتها ستبقى في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح الحزب.

 

اختراق حاسم في روما.. إعلان وشيك للمنطقتين التجريبيتين في الجنوب والتنفيذ خلال أيام بضمانات دولية ورعاية أميركية

جنوبية/15 تموز/2026

حققت المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية غير المباشرة المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما اختراقاً نوعياً وصف بـ «المثمر للغاية»، وسط مؤشرات متقاطعة تؤكد أن الإعلان الرسمي عن إطلاق «المنطقتين التجريبيتين» في جنوب لبنان بات بحكم المؤكد والمقرر صدوره خلال الأيام القليلة المقبلة، بموجب المسار التفاوضي النشط الذي ترعاه واشنطن. خريطة المنطقتين التجريبيتين: «زوطر» و«فرون» بلا تعديل

أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «النهار» أنه لن يطرأ أي تغيير على هوية المنطقتين التجريبيتين اللتين جرى التوافق المبدئي عليهما في وقت سابق، حيث ستبقيان على حالهما كخطوة أولى للاختبار الميداني، وهما:

منطقة زوطر: وهي المنطقة المصنفة بأنها محتلة جزئياً.

منطقة فرون: وهي المنطقة المصنفة بأنها غير محتلة.

وتسعى الوفود اللبنانية والإسرائيلية والأميركية المجتمعة في مقر السفارة الأميركية في روما إلى صياغة اللمسات الأخيرة، لضمان نجاح هذه التجربة كمدخل لتطبيق أوسع وشامل.

مصادر بعبدا تكشف كواليس وتفاصيل آلية التنفيذ

في غضون ذلك، نقلت قناة «الجديد» عن مصادر رئاسية رفيعة في قصر بعبدا معطيات تفصيلية بالغة الأهمية حول ما دار في كواليس جلسة المفاوضات الحاسمة، والتي ركزت بشكل عملي وميداني على آليات التطبيق على الأرض:

توقيت ساعة الصفر: ركزت أبحاث اليوم بشكل تفصيلي على تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض، حيث يسود توجه قوي لإطلاق العملية في أسرع وقت ممكن خلال ساعات أو أيام قليلة، على ألا يتجاوز ذلك سقف الأسبوع الواحد كحد أقصى.

جدول الانسحاب الشامل: شمل النقاش وضع جدول زمني محدد وتدريجي لتسلسل الانسحاب الإسرائيلي من باقي المناطق اللبنانية المحتلة لاحقاً. عودة المدنيين: اعتبر الجانب اللبناني أن عودة المواطنين المدنيين إلى قراهم وبلداتهم هو أمر بديهي، وشرط ملزم للجانب الإسرائيلي، في حين أن ما يتجاوز ذلك من ترتيبات سيكون خاضعاً بالكامل لسلطة وقرار الجيش اللبناني.

طرف ثالث للتحقق: تم الاتفاق على أن آلية التحقق من انتشار وتمركز الجيش اللبناني ستكون محصورة بطرف ثالث دولي وفق ما نص عليه «اتفاق الإطار»، وليس من صلاحية الجانب الإسرائيلي، وتُعد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) هي الخيار الأكثر عملية ومطروحاً بقوة حتى الآن دون حسم نهائي لاسم الجهة. سلاح القرى والمنازل: نفت المصادر طرح أي بند يتعلق بتفتيش منازل المدنيين، بل تمحور البحث حول وضع آليات واضحة للتحقق من خلو المناطق المستهدفة من أي سلاح أو مسلحين، وبما يتوافق تماماً مع القوانين اللبنانية السيادية.

عون: ملف لبنان على طاولة ترامب ولن نتساهل بحقوقنا

وفي بعبدا، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، أمام وفد من «اللقاء الأرثوذكسي»، أن الصيغة الراهنة لاتفاق الإطار هي «أفضل الممكن» المتاح للبنان، لافتاً إلى أنها بدأت تعطي مفاعيلها الإيجابية على الأرض.

وجاء في أبرز ما صرح به الرئيس عون:

«لقد باتت واشنطن تصغي إلى الطروحات اللبنانية بجدية، وملف لبنان بات حاضراً بقوة على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إن أهدافنا الوطنية واضحة للغاية، ولن نتساهل أبداً في كل ما يخص حقوق لبنان وسيادته». وأضاف عون أن حق الاختلاف في وجهات النظر مشروع ومقبول، أما الخلاف والانقسام فهو مرفوض، مشدداً على أن الحوار بين المكونات اللبنانية يجب أن يكون تحت سقف المصلحة الوطنية العليا وليس لتغليب المكاسب الشخصية، معقباً بالقول: «الحقد لا يبني دولة أو مؤسسات بل يدمرها، وعلى اللبنانيين اختيار ما ينقذ وطنهم ويحميه من أطماع الآخرين. الطريق ليست معبدة بالكامل وتواجهها صعوبات جمة، لكن الأمل كبير في تحقيق نتائج حقيقية تنهي حمام الدم».

كواليس الجلسة الأولى واستفسارات تل أبيب

وكانت الجولة الأولى للمفاوضات التي انطلقت أمس قد شهدت أجواءً إيجابية ملموسة برغم وجود بعض الملفات الشائكة التي لا تزال تحتاج لمزيد من النقاش والتوضيح. ويتمسك الوفد اللبناني بضرورة الحصول على ضمانات دولية كاملة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من «المناطق التجريبية» فور الاتفاق عليها، لتمهيد الطريق للتنفيذ الفعلي للاتفاق الإطاري المبرم في واشنطن في 26 حزيران الماضي. وفي المقابل، طلب المفاوض الإسرائيلي تقديم إيضاحات إضافية حول كيفية بسط الجيش اللبناني لسيطرته الأمنية والعملياتية الكاملة على المناطق التي سيتم الإخلاء منها، مستفسراً بشكل خاص عن آليات تعامل الجيش مع تواجد «حزب الله» وسلاحه في تلك المناطق لضمان عدم خرق الاتفاقيات مستقبلاً.

 

مفاوضات روما نحو تثبيت «الاطار».. ولبنان بين فرصة الاستقرار ومواجهة الانقسام الداخلي

جنوبية/15 تموز/2026

مع انتقال المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية من مرحلة رسم المبادئ إلى البحث في آليات التنفيذ، يبدو أن لبنان دخل مرحلة مختلفة عنوانها اختبار القدرة على تحويل التفاهمات السياسية إلى وقائع ميدانية. فالتقدم الذي سُجل في روما لا يعني أن الطريق أصبحت سالكة، بل يؤشر إلى أن المفاوضات بلغت أكثر مراحلها حساسية، حيث تتحول التفاصيل العسكرية والأمنية والقانونية إلى العنصر الحاسم في نجاح الاتفاق أو تعثره. وفي موازاة هذا المسار، يعكس المشهد الداخلي استمرار الانقسام حول مقاربة السلطة للاتفاق، فيما تفرض الجلسة التشريعية الساخنة واقعاً سياسياً يؤكد أن الاستحقاقات الداخلية لن تكون أقل تعقيداً من المفاوضات الخارجية.

من الإطار إلى التنفيذ

المعطيات الصادرة عن بعبدا توحي بأن النقاش لم يعد يدور حول مبدأ الاتفاق، بل حول كيفية تطبيقه وتحديد توقيت إطلاقه. فالحديث عن “منطقتين نموذجيتين” يشير إلى اعتماد مقاربة تدريجية تقوم على اختبار آليات التنفيذ قبل توسيعها إلى مناطق أخرى، بما يسمح بقياس مستوى الالتزام الميداني وتفادي أي اهتزاز قد يطيح بالمسار برمته. ويكتسب الاجتماع العسكري الافتراضي المقرر الجمعة أهمية استثنائية، لأنه سيكون المحطة العملية الأولى لترجمة ما أُنجز سياسياً، سواء لناحية تثبيت المناطق التجريبية أو تحديد جدول الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز انتشار الجيش اللبناني.

واشنطن تدخل مرحلة الدعم السياسي

في موازاة الحراك التقني، برزت إشارات سياسية أميركية لافتة. فتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الانسحاب الإسرائيلي من أجزاء من لبنان “أمر جيد” يمنح زخماً إضافياً للمسار التفاوضي، فيما يعكس كلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأن “الإطار أفضل الممكن” قناعة رسمية بأن ميزان القوى الإقليمي والدولي لا يتيح للبنان تحقيق شروط أكثر تقدماً في المرحلة الراهنة. وتكتسب زيارة عون المرتقبة إلى البيت الأبيض أهمية مضاعفة، إذ تبدو فرصة لتثبيت المظلة الأميركية الداعمة للتنفيذ، خصوصاً بعدما أكد أن الملف اللبناني بات على طاولة الرئيس الأميركي، وأن واشنطن أصبحت أكثر استعداداً للاستماع إلى الطروحات اللبنانية.

اعتراض سياسي مستمر

في المقابل، لا يبدو أن المعارضة، وفي مقدمها حزب الله، في وارد تخفيف انتقاداتها للاتفاق. فاعتبار النائب حسن فضل الله أن ما يجري هو “أسوأ اتفاق في تاريخ الدول” يعكس استمرار الرهان على إسقاط شرعيته السياسية، حتى مع تقدم المفاوضات التنفيذية. وبذلك، ينتقل السجال من نقاش حول جدوى التفاوض إلى مواجهة سياسية حول طبيعة المرحلة المقبلة ودور الدولة في إدارة الملف الأمني جنوباً، وهو انقسام مرشح للاستمرار مع بدء تنفيذ أي خطوات ميدانية.

رسائل أمنية وتشريعية

بالتوازي مع المسار التفاوضي، حمل تسلّم الجيش اللبناني مكاتب حركة الانتفاضة عند مدخل مخيم البداوي رسالة واضحة بأن المؤسسة العسكرية تواصل توسيع حضورها الميداني وتعزيز سلطة الدولة في المناطق الحساسة، بما ينسجم مع المناخ العام الذي يرافق المفاوضات. أما داخل مجلس النواب، فقد عكست السجالات الحادة حول قوانين العفو العام، وعقوبة الإعدام، وحقوق المتعاقدين، حجم التباينات السياسية التي لا تزال تتحكم بالحياة البرلمانية، رغم نجاح المجلس في إقرار عدد من القوانين الأساسية قبل استئناف الجلسة مساء.

مرحلة الاختبار

يقف لبنان اليوم أمام مرحلة دقيقة تختلف عن كل ما سبقها. فالمفاوضات تجاوزت مرحلة العناوين العامة، وأصبحت أمام اختبار التنفيذ الفعلي، حيث سيكون نجاح الخطوات الأولى عاملاً حاسماً في بناء الثقة بين الأطراف، فيما سيؤدي أي تعثر إلى إعادة خلط الأوراق. وإذا كان الدعم الأميركي والتقدم التقني يمنحان زخماً لهذا المسار، فإن نجاحه سيبقى رهناً بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة التوازن بين مقتضيات التنفيذ، والحفاظ على الإجماع الداخلي، ومنع الانقسامات السياسية من التحول إلى عائق أمام فرصة قد تكون من أبرز المحطات التي يشهدها لبنان منذ سنوات.

 

مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما: تثبيت التقدّم!

المركزية/15 توز/2026

تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل اليوم في روما، بعد وصول الوفدَين إلى مقرّ السفارة الأميركية.وتعليقا، أعلنت مصادر بعبدا أنّه "تأكد اليوم أكثر التقدم الذي تحقّق أمس في المفاوضات وأصبح البحث عمليًا وتفصيلاً بآلية التنفيذ المطروحة لإطلاق الصيغة العملية للإطار".وقالت المصادر: "البحث اليوم يتركز على المنطقتين النموذجيتين كبداية للعمل وهما مختلطتان أي منطقة فيها احتلال ينسحب منها الإسرائيلي وأخرى هناك احتلال على تخومها وفيها يحصل تعزيز قوة الجيش"، لافتةً إلى أنّ "المسألة الثانية هي موعد البدء بتنفيذ المنطقتين النموذجيتين وكل الاستعدادات تتمّ ليكون البدء خلال أيام أو ساعات ويفترض أن يصدر بيان يحدد الموعد ونتمنى أن لا يتعدى نهاية هذا الأسبوع".وقالت المصادر: "سيكون هناك بحث بما سُمّيَ الإطار أي تسلسل المناطق المتبقية غير المنطقتين النموذجيتين وتحديد مدى زمني للمناطق الأخرى"، مشيرةً إلى أنّ "نطاق البحث يتناول التقنيات أي الانسحاب والدخول ما ممكن أن يقتضي عقد اجتماع عسكري آخر قبل التنفيذ، والأرجح أن يكون في روما". وكشفت المصادر أنّ "من المرجح أن يصدر بيان عن الجانب الأميركي يحدد ما يتفق عليه مع زمان ومكان الاجتماع المقبل".

وعن التواصل مع "حزب الله" للتطبيق، قالت المصادر: "نحن نعتمد اطار العمل المشترك وهو واضح وينص على عودة ابناء القرى المعمول بها من المدنيين". وأضافت: "بالنسبة الى التحقق يحال على جهة ثالثة ولا مشكلة بعدة صيغ، ونحن منفتحون على التصور الاميركي ولدينا ميل طبيعي أن تتولى التحقق جهات من الأمم المتحدة كاليونيفيل والـuntso وتم البحث بعدد من الاقتراحات من دون بلورة نهائية بعد لأن أي صيغة لأي جهة متحققة تحتاج الى اطار قانوني". وأكّدت المصادر أنّه "لم يطلب تفتيش الممتلكات الخاصة بل مطروح ضمن آلية التحقق أن يصار الى احترام القوانين اللبنانية ولا مشكلة تحت هذا السقف".وأشارت إلى أنّه "حتى الآن لم تتبلور فكرة عن لجان العمل والفكرة الأولى ان تكون اول لجان مشكلة تتعلق بالانسحاب الاسرائيلي الكامل وترتيبات ما بعد الانسحاب لكن الآن النقاش يتركز على المنطقتين النموذجيتين".

وأفادت مصادر بعبدا، بأنّ "اي لقاء مع بنيامين نتنياهو مرفوض تماماً"، مضيفةً: "زيارة عون الى واشنطن ستشمل لقاء ترامب وعدد من المسؤولين ربما والزيارة ستكون سريعة جداً". وقالت معلومات صحافية ان "المنطقة النموذجية التي تم الاتفاق عليها بشكل مبدئي هي زوطر الغربية والشرقية والغندورية وبرج قلاويه وصريفا وفرون وهي مناطق مختلطة بين محتلة وأخرى تحت النيران الاسرائيلية".  ولفتت الى ان "الجانب اللبناني يناقش إشكالية أساسية مرتبطة بمبدأ "التحقّق" تتمثل في إمكان الدخول إلى الأملاك الخاصة وهي خطوة تتطلب تعديلاً أو غطاءً قضائياً لبنانياً يتيح تنفيذها بصورة قانونية". اضافت "الجانب الإسرائيلي يطالب أن تتولى عملية الإشراف بعد انتهاء الجيش اللبناني من سحب السلاح لجنة تضم إسرائيل والقيادة الوسطى الأميركية وجهة ثالثة تحظى بموافقة تل أبيب "ليس اليونيفيل".  ويصرّ الوفد اللبناني على ضمان انسحاب إسرائيل الكامل من "المناطق التجريبية" بعد الاتفاق عليها، وذلك لإطلاق فعلي وعملي لتنفيذ "اتفاق الإطار" الموقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي.وأفيت  من روما ان اجتماعات روما تتجه إلى نهايتها اليوم وسط ترجيحات بالتوافق بين لبنان وإسرائيل على إنشاء لجان تقنية تتولى تطبيق بنود اتفاق الإطار بإشراف أميركي. كما لفتت المعلومات الى أن الوفود اللبنانية والإسرائيلية تتجه إلى حلّ الخلافات المتعلقة بالمناطق التجريبية وآلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني بالتنسيق والمتابعة مع "السنتكوم". وكشفت عن أن الوفد اللبناني خلال المفاوضات طالب بضرورة وضع جدول زمني واضح ومحدد للشروع في تنفيذ مبدأ “المناطق النموذجية” في جنوب لبنان. وأضافت المعلومات أن الجانب الإسرائيلي يتمسّك بمسألة “التحقق” من تنفيذ البنود المرتبطة بالمناطق التجريبية، ولا سيما تحديد الجهة التي ستتولى الإشراف على نزع سلاح حزب الله ومواكبة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. وأفادت معلومات بأنّ الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أمس اتّسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدّم، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش.

كما عُلِم أنّ الجانب الإسرائيلي طلب من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وكيف سيتعامل مع "حزب الله" في هذه المناطق.

وبعد متابعة حثيثة من الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية مباشرة من قصر بعبدا، وشاركه في جزء منها قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، من المنتظر أن يُقدّم الجانب اللبناني ردوده على الاستفسارات خلال جلسة اليوم، حول ترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث.

 

روما تختبر اتفاق الإطار... ولبنان يتمسّك بالانسحاب أولًا

عون وسلام يدينان الاعتداءات على السعودية: تضامن كامل مع الخليج

بري يرفض "التجريبية"...والنواب السنّة يشاركون في جلسة التشريع

المركزية/15 تموز/2026

 بين مفاوضات دقيقة في روما لترجمة اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل إلى خطوات ميدانية، وتجاذب داخلي حول جدوى "المناطق التجريبية" وآليات تنفيذ الاتفاق، انشغلت الساحة اللبنانية بمسار يُعدّ اختباراً جديداً لوقف إطلاق النار ولإمكان تحقيق انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب. وفي موازاة المواكبة الأميركية الحثيثة، برزت مواقف رسمية تؤكد أولوية تثبيت السيادة اللبنانية، في مقابل تصعيد سياسي من المعارضين للمفاوضات، فيما تزامن ذلك مع إدانة لبنانية رسمية للاعتداءات على السعودية، واستعداد مجلس النواب لجلسة تشريعية يُتوقع أن تشهد نقاشات حول ملفات خلافية، في مقدمها قانون العفو العام.

مفاوضات في روما: الحدث اليوم تركز في روما التي استضافت الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في محاولة لنقل اتفاق الإطار الموقع في واشنطن أواخر حزيران إلى "الارض"، من خلال إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً مقابل انتشار الجيش اللبناني تحت إشراف أميركي.

مواكبة اميركية: واذ تابع قائد الجيش العماد رودولف هيكل المفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية من القصر الجمهوري في بعبدا، ومع ان السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى لم يشارك في جولة المفاوضات اليوم، تحظى المفاوضات التي تستمر يومين، بمتابعة مباشرة من وزارة الخارجية الأميركية، التي تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل. وستشكّل لجان متعددة الاختصاصات لتعمل على تحقيق نجاح العمل في المناطق التجريبيّة في الجنوب على أن تتدخّل اللجنة السياسية عندما تدعو الحاجة. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بعد الظهر ان إسرائيل أكّدت في روما استعدادها للانسحاب من منطقتين تجريبيتين جنوب لبنان

أولوية لبنان: وفيما واكب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اثر عودته من قطر اليوم، المحادثات التي  تسبّب  تأخُّر الوفد الاسرائيلي اكثر من ساعة وقسم من الوفد الأميركي، في الوصول، بتأخير انطلاقها، أفادت مصادر بعبدا ان البحث بالنسبة للبنان تركّز حول كيفية وضع الآليات التنفيذية لاتفاق الإطار. وقالت: الخطوة الأولى بالنسبة للبنان تكمن في تسجيل انسحاب اسرائيلي من أول شبر من الاراضي اللبنانية. وتابعت: المبدأ اللبناني ينص على وجوب أن تكون المنطقة النموذجية محتلة. ايضا قالت مصادر متابعة للمفاوضات ان "وضع آلية تنفيذية للإطار أمر أساسي نظرا لوضوحه لناحية إنشاء اتفاق أمني طويل الأمد ولناحية احترام سيادة البلدين ما يدحض كل ما سبق من كلام عن مناطق عازلة أو اقتصادية".

"حسن نية اسرائيل": وبينما لفت قول وزير الخارجية الإسرائيلي "نمضي قدما في تطبيق المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان وسنثبت حسن النية خلال جولة مفاوضات روما"، يستمر الثنائي الشيعي في التصويب على المفاوضات.

تشدد بري والحزب: اليوم، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن التفاوض المباشر الذي أفضى إلى "صيغة الإطار" لم يحقق حتى الآن أي نتائج ملموسة لمصلحة لبنان، مؤكداً أنه سيكون أول المرحبين بأي إنجاز يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، مضيفًا: "ما يهمني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور". وجدد رئيس المجلس رفضه لما يُطرح بشأن اعتماد "المناطق التجريبية"، معتبرًا أن تطبيق هذا الخيار يعني عمليًا إطالة أمد الانسحاب الإسرائيلي لنحو سنتين، فضلًا عن وجود اعتراضات مبدئية على الفكرة نفسها، لافتًا إلى أنه سبق أن اقترح اعتماد الأقضية بدلًا منها... بدوره، اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الحاج حسن، أن "السلطة السياسية تخفي على شعبها مضمون إتفاق الإطار، وهذا خطأ كبير ولا يتعاطون كدولة، وأن هذا الإتفاق ثلاثي بالشكل وأحادي الجانب وهو إسرائيلي بإمتياز". ورأى أن "السلطة تخلت عن قضية الأسرى وخصوصاً في ظل التنازلات المستمرة ومنها إتفاق العار، وباتت غير معنية بكل ما يحصل من إستهدافات للمدنيين والجيش وما نشهده من تدمير ممنهج للقرى الحدودية". وختم الحاج حسن "السلطة للأسف مستمرة بتقديم التنازلات للعدو في اللقاءات التي تحصل، ولا نعول على تقديم أي إنجازات".

مس بعمق لبنان: الى ذلك، دان الرئيس عون - الذي توجه الى قطر صباح اليوم ترافقه السيدة الاولى حيث قدم التعازي  إلى أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد ال ثاني بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني - الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها دول الخليج العربي الشقيقة، والتي كان آخرها الاعتداء الآثم الذي استهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وكذلك استهداف المملكة الأردنية الشقيقة وقال "إننا نرى في هذه الأعمال العدائية محاولات مكشوفة ومتعددة المصادر، لا تستهدف فقط أمن المملكة وسيادتها والدول المستهدفة، بل تسعى بشكل ممنهج إلى تقويض استقرار منطقة الخليج العربي وإبقاء المنطقة بأسرها في حالة دائمة من التوتر والقلق، بما يخدم مخططات لا تريد الخير لشعوبنا العربية. ومن منطلق الروابط التاريخية والأخوية الوثيقة التي تجمعنا بأشقائنا، نؤكد اليوم على التضامن اللبناني الواسع والكامل —رسمياً وشعبياً— مع المملكة العربية السعودية ومع كافة دول الخليج العربي ومع المملكة الأردنية الهاشمية، معتبرين إن أمن هذه الدول واستقرارها هما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وإن أي مساس بسيادة أشقائنا هو مساس بالعمق اللبناني والعربي. ونسأل الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة، والاردن ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والازدهار".

سلام يدين: من جهته، دان رئيس الحكومة نواف سلام "بأشدّ العبارات الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، والتي تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة برمتها واستقرارها وللسلم والأمن الدوليين، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة". أضاف في بيان "وإذ نؤكد تضامننا الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، فإننا نعلن وقوفنا الثابت إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها، ونؤيد حقها الكامل في اتخاذ ما تراه ضرورياً من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها ومصالحها، انطلاقاّ من الحق المشروع في الدفاع عن النفس. ان استمرار هذه الاعتداءات يكشف إصراراً خطيراً على تقويض الجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار في الخليج العربي".

لا مقاطعة سنية؟: تشريعيا، وعشية جلسة دعا اليها الرئيس بري الاربعاء والخميس، أعلن النائب وليد البعريني، عدم مقاطعة النواب السنة الجلسة التشريعية غدا، مؤكدًا التوجه لإعادة النظر في بعض النقاط المهمة في ما يتعلق بمشروع قانون العفو العام والتواصل مع جميع الافرقاء في المجلس النيابي.  وقال البعريني في حديث اذاعي: إذا تم الاتفاق معهم فلن نقاطع وإذا لم يتم الاتفاق فسنضغط لسحب مشروع القانون ولكن لن نتوجه إلى المقاطعة لأن هناك قوانين تهم المجتمع اللبناني ونحن نعمل دائما لخدمة وطننا.

 

رابط فيديو تعلي للصحافي علي حمادة يتناول تطورات مهمة منها وضع العراق حزب الله وفرنجية على قوائم الإرهاب، الجولة السادة من محادثات السلام بين لبنان وإسرائيل

https://www.youtube.com/watch?v=JalqreZFqng

مفاجأة من العيار الثقيل: حزب الله و سليمان فرنجية على لائحة العقوبات العراقية!!!!

‏لماذا تلاحق واشنطن سليمان فرنجية؟

‏ بعد الولايات المتحدة، عقوبات جديدة على الوزير السابق سليمان فرنجية: هذه المرة عراقية ل" ارتباطه ب"حزب الله" ! ما القصة ؟

‏سابقة في العراق خلال وجود رئيس الوزراء في الولايات المتحدة : "حزب الله" على لائحة العقوبات المصرفية العراقية!

‏انتهاء الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية برعاية أميركية في روما: واشنطن تتحدث عن  ان الهدف هو الوصول إلى اتفاق شامل بين لبنان و اسرائيل…

‏الجولة السابعة ستكون سياسية - عسكرية.

 

دبلوماسية الدولة تُنجز حيث انهزم "الحزب"

نداء الوطن/26 تموز/2026

من قلب الهزائم الميدانية والعسكرية التي تكبّدها "حزب الله" في حروبه الإسنادية، نجحت الدولة اللبنانية، التي لا تنفكّ "الممانعة" تتّهمها بالضعف والخيانة، في تحقيق إنجاز دبلوماسي في روما. فقد أرسى التفاوض مسارًا عمليًا لإطلاق "المنطقة النموذجية"، وبدء الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت سلطة الدولة من خلال الجيش والقوى الأمنية الشرعية. ويؤكّد هذا التقدّم صواب قرار رئيس الجمهورية جوزاف عون وصلابته في عدم الرضوخ لضغوط "محور الخراب"، كما يثبت صواب تحرير المسار اللبناني من شباك الحسابات الإيرانية. فالبديل لم يكن سوى استمرار الحرب، واتساع رقعة الاحتلال، وتكبّد مزيد من الخسائر البشرية والمادية، بعدما وصل الجيش الإسرائيلي إلى أعتاب مدينة النبطية وتقهقر دفاعات "الحزب". في هذا السياق، عبّرت أوساط بعبدا، عبر "نداء الوطن"، عن ارتياحها إلى مسار التفاوض في العاصمة الإيطالية. وأكّدت أنّ الأجواء كانت إيجابية، وأنّ هناك التزامًا أميركيًا واضحًا تجاه لبنان ومطالبه. وأشارت إلى أنّ العبرة الآن في التنفيذ، وأنّ لبنان ملتزم احترام التزاماته، ويبقى علينا مراقبة مسار الأمور، خصوصًا أنّه لا بديل من التفاوض، والرئيس عون يعبّر دائمًا عن هذا الأمر الذي يحفظ سيادة البلد ومصالحه وينقذه من الحروب والدمار. توازيًا، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ المحادثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان اختُتمت بعد يومين من النقاشات المثمرة والإيجابية في روما. وقد اتفق المجتمعون على هيكلية عملية "المنطقة النموذجية" ومبادئها التوجيهية، على أن توضع اللمسات النهائية عليها وتُنفَّذ خلال الأيام المقبلة. وأوضح المسؤول أنّ المحادثات ستنتقل إلى مرحلة فنية موسّعة، تركّز على تنفيذ جميع جوانب "الإطار الثلاثي"، بهدف التوصّل إلى اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان.

لا اشتراطات إسرائيلية

وفي سياق متصل، نفى مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن"، صحة المزاعم التي تحدّثت عن وجود اشتراطات إسرائيلية تتعلّق بطبيعة الألوية والوحدات العسكرية التي ستتولّى الانتشار في جنوب لبنان أو هويتها، مؤكّدًا أنّ هذا الأمر "يدخل حصرًا ضمن صلاحيات الدولة اللبنانية وقيادة الجيش، وأنّ السلطات اللبنانية وحدها هي التي تقرّر الوحدات التي تنتشر على الأرض، كما أنّها الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة جميع الإجراءات والمهام الميدانية ضمن الأراضي اللبنانية، من دون أيّ تدخّل من أيّ أحد". وبين روما وواشنطن، تعمل بيروت على تحصين مظلّتها الدولية، التي ستتكلّل بزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى البيت الأبيض. وفي إطار التحضيرات، أوضح مصدر رسمي لبناني أنّ جدول الأعمال لا يزال قيد الترتيب، مع تأكيد عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحادية عشرة من صباح الحادي والعشرين من الشهر الجاري. ولفت المصدر إلى أنّ الزيارة ستكون سريعة ومكثّفة، نظرًا إلى ضيق الوقت وكثرة الالتزامات الرسمية في لبنان، خاصة مع اقتراب مناسبة تطويب البطريرك الياس الحويك، بحضور ممثّل عن البابا لاوون الرابع عشر، في الخامس والعشرين من الشهر. وأكّد المصدر أنّ اللقاء مع الإدارة الأميركية سيركّز بشكل أساسي على متابعة تنفيذ "صيغة الإطار" وآلية العمل المشترك مع الجانب الإسرائيلي لضمان الأمن والاستقرار، مع التشديد على ضرورة بدء الانسحاب الإسرائيلي من أول متر مربع من الأراضي اللبنانية ضمن المنطقة النموذجية المتفق عليها. كما أشار إلى أنّ هناك التزامًا أميركيًا واضحًا بدعم لبنان في هذه المرحلة، في حين ستُعقد جولة مفاوضات تقنية في روما بهدف تحديد اللجان الاقتصادية والأمنية والسياسية المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق. من جهة أخرى، شدّد مصدر في البيت الأبيض لمراسلة "نداء الوطن" على أهمية هذه الزيارة من الناحية التاريخية للبنان، لافتًا إلى أنّها تبرز مكانة لبنان وترفع مستوى حضوره على الساحة الدولية في هذه المرحلة المفصلية. وفي سياق غير معلن، أفادت مصادر أميركية بأنّ هناك تحضيرات حثيثة لإجراء لقاءات مع بعض أعضاء الكونغرس الأميركي بعيدًا من الإعلام، حيث يجري التداول في إمكان عقد هذه الاجتماعات والإعلان عنها لاحقًا، بحسب تطوّر الظروف.

وفيما يصل الرئيس عون إلى واشنطن مساء الأحد المقبل، علمت مراسلة "نداء الوطن" أنّه سيلتقي، قبل ظهر الاثنين، في السفارة اللبنانية في واشنطن، مجموعةً من الباحثين، وممثّلي مراكز الدراسات الأميركية التي تشكل إحدى أبرز الجهات الاستشارية المؤثرة في رسم سياسات الإدارات الأميركية. وتقيم السفارة اللبنانية على شرفه حفل عشاء مساء الاثنين في مقرّها، يحضره عدد من المسؤولين الأميركيين، من وزراء وأعضاء في الكونغرس، وربما بعض سفراء الدول العربية. وعن تزامن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن مع وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نفى مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" صحة كلّ ما يُتداول عن "وجود مخاوف"، مؤكّدًا أنّ الحديث عن "كمين سياسي" أو ترتيبات خفية لا يستند إلى أيّ معطيات واقعية. وأوضح أنّ "الرئيس عون يتوجّه إلى العاصمة الأميركية في زيارة سريعة ومحدّدة الهدف للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما يشارك نتنياهو في مراسم جنازة السيناتور ليندسي غراهام، وبالتالي لا رابط بين الزيارتين، ولا أيّ تقاطع في جدول الأعمال". وأشار المصدر إلى أن "اللقاء بين الرئيسين عون وترامب سيُعقد بحضور عدد من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، على أن يعقبه برنامج لقاءات جانبية للرئيس اللبناني مع مسؤولين أميركيين معنيين بالملفات اللبنانية والإقليمية.

العراق يحاصر "الحزب"

وفي موازاة تعزيز الدولة اللبنانية علاقاتها الطبيعية والشرعية مع العالم الحرّ، يواجه "حزب الله" تضييقًا إقليميًا متزايدًا يطاول هامش حركته وشبكات تمويله. وفي هذا السياق، كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة المال العراقية عن توجيهات مصرفية جديدة تقضي بفرض عقوبات على أشخاص وكيانات وشبكات تمويل مرتبطة بـ"الحزب"، استنادًا إلى قرارات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية. ومن بين المشمولين بالعقوبات رئيس "المردة" سليمان فرنجية، ونائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي. وتندرج الإجراءات العراقية في سياق تحوّل أوسع داخل المنطقة، يعكس نزوعًا متناميًا في بغداد إلى الحدّ من النفوذ الإيراني والابتعاد عن المحاور المرتبطة به. وفي هذا الإطار، أشارت مصادر سياسية لـ"نداء الوطن" إلى أنّ الخطوة العراقية تمثّل تحوّلا استراتيجيًا في سياسة بغداد، ولا سيما بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة وتفاهمه مع الرئيس ترامب على مجموعة من النقاط. ولفتت إلى أنّ هذا التوجّه يحظى بدعم تيارات شيعية عراقية وازنة تدفع نحو تعزيز استقلال القرار العراقي عن طهران. وأوضحت المصادر أنّ تداعيات هذه الإجراءات ستصل مباشرة إلى "الحزب" في لبنان، نظرًا إلى امتلاكه شبكة من الشركات والفنادق والمصالح في العراق، ما قد يؤدّي إلى شلّ جزء كبير من موارده المالية. ويأتي هذا التطوّر في ظلّ تراجع عمقه الإقليمي بعد سقوط نظام الأسد، وتفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية بفعل الحرب والحصار.

جبهة تشريعية حامية

أما على الجبهة الداخلية البرلمانية، فشهدت الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب برئاسة نبيه بري، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء والنواب، أمس، وتستمر إلى اليوم، سجالات حول بندَي استبدال عقوبة الإعدام والعفو العام. وطالب النائب جورج عدوان بتأجيل البحث في استبدال عقوبة الإعدام، مؤكدًا دعم "القوات اللبنانية" إقرار العفو العام ورفض ربط الملفين بما يعطّل البتّ فيه. كما أقرّ المجلس اقتراح القانون الرامي إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب: إيران ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية/الرئيس الأميركي قال إن واشنطن ستقرر ما إذا كانت ستقدم على مثل هذه الخطوة أم لا

الرياض: العربية.نت والوكالات/15 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس" الأربعاء، إن إيران ترغب في عقد اجتماع مع الأميركيين.وأكد ترامب أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن ستقرر ما إذا كانت ستقدم على مثل هذه الخطوة أم لا. كما هدد الرئيس الأميركي بتوسيع الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران، قائلاً إنه سيتم استهداف محطات توليد الكهرباء والجسور إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات. وقال ترامب في المقابلة إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة شديدة" خلال الليالي المقبلة. وتابع: "في الأسبوع المقبل، سيصبح الأمر سيئاً للغاية بالنسبة لهم. سوف ندمر جميع محطات توليد الكهرباء الخاصة بهم. وسوف ندمر جميع جسورهم إذا لم يعودوا إلى الطاولة ويتفاوضوا". ورداً على سؤال عما إذا كانت الضربات ستستمر، قال ترامب "ستستمر حتى أقول كفى". وكان ترامب قد أطلق تهديدات مماثلة في نيسان (أبريل)، عندما حذر من تدمير الجسور ومحطات توليد الكهرباء في غضون ساعات في محاولة للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف ترامب أن القوات الأميركية "ألحقت أضراراً جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية"، وأن إعادة بنائها "قد تستغرق نحو 20 عاماً" إذا توقفت العمليات الآن.وأوضح أن هدف واشنطن يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي، والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتقويض القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكداً أن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً".

 

الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات على إيران/واشنطن قالت إنها تستهدف قدرات عسكرية تُستخدم لتهديد السفن العابرة لمضيق هرمز

الرياض: العربية.نت والوكالات/15 تموز/2026

أعلن الجيش الأميركي، مساء الأربعاء، شنّ سلسلة جديدة من الضربات على إيران، مشيراً إلى أنها تهدف إلى الحد من قدرة طهران على "تهديد" السفن في مضيق هرمز.وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان: "في الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش)، بدأت القوات الأميركية عمليات تشمل موجة ثانية من الضربات ضد إيران اليوم. تستهدف هذه الضربات القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التي تعبر بحرية مضيق هرمز".وقالت سنتكوم إن موجة جديدة من الهجمات بدأت في وقت متأخر مساء الأربعاء، وهي الثالثة خلال 24 ساعة.

وأضافت القيادة المركزية أنه، خلال 17 ساعة من إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، قامت القوات الأميركية "بتحويل مسار" سفينتين تجاريتين كانتا تحاولان خرق الحصار الأميركي المفروض على إيران.يأتي هذا بينما نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن أحدث موجة من الضربات الأميركية على إيران، والتي تهدف إلى فتح مضيق هرمز، تستهدف أيضاً القدرات العسكرية الإيرانية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً على إيران. وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لتناولهم شؤونا عسكرية، أن هذه الضربات تعزز فعلياً الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس دونالد ترامب، الذي أبقى العالم في حيرة بشأن خطواته المقبلة بعد إخطاره الكونغرس مطلع الأسبوع باستئناف رسمي للصراع مع إيران. ولا تزال حرب إيران، التي تقترب من إتمام شهرها الخامس، مستمرة بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كان من المفترض أن توقف القتال وتمهد الطريق لاتفاق نهائي.

ورغم الضربات القوية التي تلقاها الجيش الإيراني منذ بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، لا تزال طهران تمتلك قدرات كبيرة في مجال الطائرات المسيرة والصواريخ، وهاجمت ناقلات نفط عابرة، فضلاً عن أهداف في دول مجاورة. وقال الجيش الأميركي إن أحدث عمليات القصف التي نفذها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ورادارات ساحلية ومواقع صواريخ وطائرات مسيرة، بالإضافة إلى زوارق صغيرة وأصول بحرية أخرى. وقال مسؤول أميركي إن هذه الضربات قد تعد "عمليات تمهيدية" لإضعاف الدفاعات الإيرانية، تحسباً لإصدار أوامر للجيش الأميركي بتنفيذ عمليات أكثر كثافة في المستقبل. وأضاف "يمهد هذا الطريق، إذا لزم الأمر".

 

ترامب يدرس توسيع الحرب ضد إيران.. وخياراته تشمل خارك وجبل الفأس/الرئيس الأميركي يدرس السيطرة على الجزيرة الواقعة قرب مضيق هرمز وقصف الموقع النووي المحصن

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/15 تموز/2026

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، بعد سلسلة من الإحاطات الأمنية التي تلقاها خلال الأيام الماضية من كبار مساعديه، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين. وتشمل الخيارات المطروحة تكثيف الضربات الجوية، وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر خارك الإيرانية الواقعة قرب مضيق هرمز، إضافة إلى قصف مجمع أنفاق شديد التحصين في جبل الفأس الذي يُعتقد أنه قد يُستخدم في أنشطة نووية سرية. وكشف مسؤولون أميركيون أن ترامب عقد مساء الثلاثاء اجتماعاً في غرفة العمليات لمناقشة سيناريوهات السيطرة على جزيرة خارك، أكبر مركز لتصدير النفط الإيراني، إلى جانب أراضٍ أخرى على امتداد مضيق هرمز باستخدام قوات أميركية، فضلاً عن بحث إمكانية استهداف مجمع الأنفاق في جبل الفأس، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني لم تستهدفه الولايات المتحدة حتى الآن. كما ناقش الاجتماع إمكانية توسيع الضربات الجوية لتشمل أهدافاً إضافية داخل إيران، من بينها منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.

اجتماعات متواصلة

وأشار المسؤولون إلى أن اجتماع الثلاثاء جاء ضمن سلسلة من الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية التي عقدها ترامب مؤخراً مع كبار مسؤولي إدارته، بمن فيهم نائب الرئيس جاي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. ورغم هذه المناقشات، أكد المسؤولون أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوة التالية، ولا يزال يصر، في العلن وخلف الأبواب المغلقة، على أن الحل الدبلوماسي هو خياره المفضل. إلا أن إيران، وفقاً للمسؤولين، لم تستجب لمطالب ترامب بالتخلي عن مخزونها النووي، رغم أسابيع من الضربات العسكرية والاتفاق المؤقت الذي كان سيسمح لطهران بتحقيق مليارات الدولارات من صادرات النفط. وأدى تعثر المسار الدبلوماسي إلى مطالبة ترامب مستشاريه بتقديم خيارات تصعيدية جديدة قد تدفع إيران إلى الاستسلام أو، على الأقل، التعهد بوقف مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن ترامب لا يزال متردداً في الزج بقوات برية، خاصة أنه سبق أن خفف من حدة بعض تهديداته العلنية، ومنها السيطرة على جزيرة خارك أو استهداف صناعة النفط الإيرانية بالكامل. لكن في حال وافق على هذه الخطط، فإن ذلك سيدخل الحرب، المستمرة منذ نحو خمسة أشهر، في أخطر مراحلها، وسيعمق انخراط الولايات المتحدة في الصراع، مع ما قد يترتب عليه من ارتفاع أسعار الوقود وتعقيد الحسابات السياسية للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي. وفي أحدث تصريحاته الصحفية، قال ترامب: "سنقضي على جبل الفأس". وقبل ساعات من اجتماع غرفة العمليات، صرح لشبكة "فوكس نيوز" بأن السيطرة على جزيرة خارك "غير مرجحة، لكنها ليست مستبعدة"، مضيفاً: "إذا تمكنا من إضعافهم إلى الحد الكافي، فسأفعل ذلك".ويرى مسؤولون أن إعلان ترامب المتكرر عن الخيارات العسكرية قد يكون أيضاً جزءً من استراتيجية تهدف إلى ممارسة ضغط نفسي على طهران وإعادتها إلى طاولة المفاوضات.

جبل الفأس.. موقع محصن لم يستهدف بعد

ويعد جبل الفأس من أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً، إذ يتكون من شبكة أنفاق محفورة داخل صخور الغرانيت على عمق يتراوح بين 90 و145 متراً تقريباً تحت قمة الجبل، وهو أعمق من منشأتي نطنز وفوردو اللتين تعرضتا لقصف أميركي وإسرائيلي. ورغم ذلك، يشير مسؤولون إلى أن الموقع قد لا يكون عرضة للتدمير المباشر بواسطة القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات، بسبب عمقه الكبير وعدم وجود فتحات تهوية معروفة يمكن استهدافها، كما حدث في منشأة فوردو.

لكن ترامب قلل من أهمية هذه التحديات، قائلاً لـ"فوكس نيوز": "إذا قاموا بأي خطوة لتحويل جبل الفأس إلى موقع نووي نشط، فسنتحرك فوراً ونفعل ما يلزم". وأضاف: "لا أحد يعلم حتى الآن إن كانوا يفعلون أي شيء في جبل الفأس، إنها مجرد فرضية يتم تداولها". كما أكد أن القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات "قادرة على الوصول إلى أعماق كبيرة".

جزيرة خارك.. مكسب استراتيجي ومخاطر كبيرة

في سياق متصل، يرى المسؤولون أن السيطرة على جزيرة خارك ستلحق ضرراً بالغاً بصادرات النفط الإيرانية، لكنها في المقابل ستضع القوات الأميركية في مواجهة مباشرة مع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وفي هذا السياق، قال القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، إن واشنطن ينبغي ألا تستبعد هذا الخيار، مضيفاً: "امتلاك موطئ قدم على الأراضي الإيرانية سيكون عنصراً مهماً في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران". وكشف المسؤولون أن ترامب يناقش أيضاً إمكانية السيطرة على جزر أخرى في مضيق هرمز لتأمين الملاحة الدولية وتدمير مواقع عسكرية إيرانية، مشيرين إلى أن جزيرة أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى تُعد من أبرز الأهداف المحتملة. إلا أن المسؤولين والمحللين يحذرون من أن أي انتشار بري في تلك الجزر سيجعل القوات الأميركية عرضة لهجمات مباشرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما قد يرفع مستوى التصعيد إلى مواجهة عسكرية أوسع في المنطقة.

 

طائرة أميركية تعطّل سفينة حاولت كسر الحصار عن إيران/ناقلة النفط كانت تحاول الإبحار، بدون حمولة، باتجاه ميناء إيراني

الرياض: العربية.نت والوكالات/15 تموز/2026

قال الجيش الأميركي إن طائرة تابعة له أطلقت النار الأربعاء على ناقلة نفط فارغة وعطّلت حركتها خلال محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على موانئ إيران. وجاء في منشور للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس أن الطائرة "عطّلت السفينة بعد إطلاق صواريخ هيلفاير على مدخنتها. ولم تعد السفينة متّجهة إلى إيران".وأوضحت سنتكوم أن ناقلة النفط هي "إم/تي بيلما" التي ترفع علم كوراساو. وأضافت: "تجاهلت السفينة التجارية تحذيرات متعددة في أثناء محاولتها انتهاك الحصار الأميركي".وهذه هي المرة الأولى التي توقف فيها الولايات المتحدة سفينة بالقوة منذ أن أعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء. ولفتت سنتكوم إلى امتثال سفينتين تجاريتين لأوامر تغيير المسار في الساعات الأربع والعشرين الأولى من إعادة تفعيل الحصار. وكانت القوات الأميركية قد فرضت حصاراً على الموانئ الإيرانية من 13 أبريل (نيسان) وحتى 18 يونيو (حزيران). وعطّلت خلال تلك الفترة تسع سفن وغيّرت مسار أكثر من 140 سفينة، وفق سنتكوم.

 

إيران تستدعي مبعوث بريطانيا بعد تصنيف الحرس الثوري "تهديداً أمنياً"/وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن قرار لندن سيواجه "برد إيراني مماثل وحاسم"

طهران: الوكالات/15 تموز/2026

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، سفير بريطانيا لدى طهران، وذلك بعد التصنيف البريطاني للحرس الثوري بموجب القانون البريطاني لـ"مكافحة تهديدات الدول"، محذرة من أن هذه الخطوة "لن تمر دون رد". جاء هذا الإجراء بعد يوم من استدعاء بريطانيا القائم بالأعمال الإيراني، علي نسيم فر، في لندن على خلفية ما وصفته الحكومة البريطانية بدور إيران في توجيه جماعات وكيلة لتنفيذ هجمات في أنحاء أوروبا خلال الأشهر القليلة الماضية. وكانت بريطانيا قد صنفت يوم الاثنين الحرس الثوري وجماعة مرتبطة به على أنهما "تهديد أمني"، وذلك بموجب صلاحيات جديدة تهدف إلى منع الدول الأخرى من استخدام وكلاء في أنشطة مثل المراقبة والتخريب. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، إنه "عقب الإجراء غير المبرر الذي اتخذته الحكومة البريطانية بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قانون التصدي لتهديدات الدول، استُدعي اليوم الأربعاء هوغو شورتر، السفير البريطاني لدى طهران". وشددت الوزارة على أن القرار سيواجه "برد إيراني مماثل وحاسم". والإثنين، كشفت الحكومة البريطانية خططا لحظر الحرس الثوري الإيراني باعتباره تهديداً للأمن القومي، إلى جانب جماعة مرتبطة بإيران متهمة بتنفيذ سلسلة هجمات ضد مصالح يهودية. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر إنه بموجب مشروع القانون الذي سيعرض على البرلمان هذا الأسبوع "سيواجه أي شخص يثبت دعمه أو مساعدته لهذه الجماعات عقوبة تصل إلى 14 عاماً في السجن". وستشمل قائمة الجماعات المحظورة أيضاً "فيلق المتطوعين" التابع للاستخبارات العسكرية الروسية، و"حركة أصحاب اليمين الإسلامية"، وهي جماعة مرتبطة بإيران أعلنت مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مصالح يهودية في لندن. ويمنح التشريع الجديد الحكومة البريطانية صلاحيات شبيهة بتلك المعتمدة في حظر التنظيمات، تتيح لها تصنيف وكلاء دول أجنبية يُعتبرون تهديداً للأمن القومي البريطاني.

 

شبكة تمتد عبر أربع دول… عقوبات أميركية تستهدف شريان تسليح الحرس الثوري

جنوبية/15 تموز/2026

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات جديدة على شبكة دولية قالت إنها تولت شراء الأسلحة وتنسيق التمويل والنقل لصالح الحرس الثوري الإيراني، في إطار تشديد الضغوط على طهران عقب الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات شملت سبعة أفراد وكيانات، قالت إنهم يشكلون شبكة دولية استخدمت شركات طيران ونقل أجنبية، وقنوات مالية، ومنسقي سفر لإخفاء دور الحرس الثوري في شراء الأسلحة ونقل المعدات والأفراد عبر عدة دول. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الرئيس دونالد ترامب كان واضحًا في مطالبته إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل استهداف شبكات الشراء غير المشروع التي تمول برامج التسلح الإيرانية. وأضاف أن هذه الشبكات تسهم في دعم «آلة الحرب الإيرانية»، وتشكل تهديدًا للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها حول العالم.

شبكة تمتد عبر أربع دول

وبحسب وزارة الخزانة، شملت العقوبات الإيراني بهروز نمازي، المدير العام لشركة «نيكا جت» (Nika Jet) في طهران، والمتهم بالسعي إلى تأمين أسلحة للحرس الثوري، إلى جانب شركة «فانغارد تاكتيكال سبلاي» (Vanguard Tactical Supply Limited) النيجيرية، التي قالت واشنطن إنها لعبت دور الوسيط في صفقات شراء الأسلحة. كما طالت العقوبات الإيطالية دنيا الطيب، المقيمة في ميلانو، بتهمة المشاركة في توفير معدات عسكرية لصالح الشبكة، إضافة إلى الروسية ماريا فلاديميروفنا سيلينا، التي وصفتها الوزارة بأنها مسؤولة قديمة عن عمليات شراء لصالح إيران وتشغل منصب رئيسة القسم المالي في شركة النقل الجوي الروسية «أفراتيك» (Avratek). وشملت القائمة أيضًا الموظف في الشركة الروسية فاديم دروجبين، المتهم بتنسيق سفر أعضاء الشبكة وترتيب شحنات مرتبطة بإيران.

تجميد الأصول وقيود مالية

وأكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تأتي استكمالًا لعقوبات فرضت في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين، واستهدفت شبكات شراء زودت الحرس الثوري ومركز الابتكار والتعاون التكنولوجي الإيراني بمعدات عسكرية، بينها منظومات دفاع جوي محمولة. وأضافت أن العقوبات فرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13382، الذي يستهدف الجهات الضالعة في نشر أسلحة الدمار الشامل وداعميها. وبموجب القرار، تُجمّد جميع الأصول والمصالح المالية العائدة للأفراد والكيانات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات المتحدة، كما يُحظر على الأشخاص والشركات الأميركية إجراء أي تعاملات معهم. وأوضحت الوزارة أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تجري معاملات كبيرة مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة قد تواجه عقوبات ثانوية، تشمل فرض قيود على تعاملاتها مع النظام المالي الأميركي. وأكدت واشنطن أنها ستواصل ملاحقة شبكات التمويل والشراء الخارجية التي تتيح لإيران تطوير برامجها العسكرية ونقل الأسلحة، معتبرة أن هذه الأنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية، لا سيما في منطقة مضيق هرمز.

 

بعد انهيار اتفاق إيران.. هل ينجح ترامب في فتح مضيق هرمز بالقوة؟

جنوبية/15 تموز/2026

هددت الولايات المتحدة بإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، إلا أن خبراء يرون أن تنفيذ خطوة كهذه يتطلب حشدًا بحريًا وعسكريًا أكبر بكثير، وربما نشر عشرات الآلاف من القوات البرية، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».ويرى مراقبون أن خيار اللجوء إلى القوة العسكرية لفتح المضيق قد يكون أقرب من أي وقت مضى، في ظل طبيعة العمليات الأخيرة، التي ركزت فيها الضربات الأميركية على مواقع بحرية وأبراج اتصالات ورادارات ساحلية إيرانية. ويعزز هذا التقدير استخدام الولايات المتحدة، للمرة الأولى، زوارق انتحارية سريعة لاستهداف زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» كانت راسية في المياه الإيرانية خلال الأيام الماضية. ونشرت واشنطن أكثر من 20 سفينة حربية، إلى جانب مئات الطائرات العسكرية، في أنحاء الشرق الأوسط وبالقرب من إيران. وشنت القوات الأميركية، فجر الأربعاء، موجة جديدة من الهجمات استمرت سبع ساعات متواصلة، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية وأطقم السفن المدنية في مضيق هرمز. وكشفت تقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد، الثلاثاء، اجتماعًا في «غرفة العمليات» لبحث توسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران. وفي المقابل، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، تهديدات صريحة بوقف جميع صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، ردًا على الحصار الذي أعادت الولايات المتحدة فرضه على طهران. وقال «الحرس الثوري»، في بيان: «إما أن تكون صادرات النفط والغاز في المنطقة متاحة للجميع، أو لا تكون لأحد»، مضيفًا أن «العدو عليه أن يتوقع إغلاق طرق تصدير النفط والغاز الأخرى التي تخدم مصالح أميركا وحلفائها».

مخاوف من حرب شاملة

ورأت وكالة «أسوشيتد برس» أن الضربات المتبادلة ومحاولات الطرفين فرض السيطرة على مضيق هرمز تهدد بدفع المنطقة نحو حرب شاملة. وأشارت إلى أن إيران شنت، خلال الفترة الأخيرة، هجمات على سفن تعبر المضيق عبر مسار يقع بالقرب من سلطنة عُمان، تشرف عليه القوات الأميركية، ما أسهم في تصاعد التوترات الحالية. ويشكل ملف مضيق هرمز تحديًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تداعيات الأزمة على الداخل الأميركي، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد الانتقادات لاستمرار الحرب. وكان ترامب قد تراجع عن مقترحه السابق بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، مفضلًا التركيز على جذب استثمارات من دول المنطقة إلى الولايات المتحدة، وهو ما اعتُبر تراجعًا عن سياسة كان قد لوّح بها سابقًا. وبموجب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، وافقت إيران على إبقاء الملاحة عبر مضيق هرمز مجانية لمدة 60 يومًا، من دون توضيح آلية إدارة الممر بعد انتهاء المهلة، في وقت تؤكد فيه طهران أنها تحتفظ بحق تنظيم حركة الملاحة وربما فرض رسوم، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة. وفي ظل هذه التطورات، تجاوز سعر خام برنت حاجز 87 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع لاحقًا، بينما يواصل الوسطاء الإقليميون مساعيهم لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات.

 

قطع إعانات ذوي الإعاقة في إيران.. النظام يمول القمع على حساب حياة الفئات الأشد ضعفاً

جنوبية/15 تموز/2026

قال عليرضا صداقت، المعارض الإيراني والخبير الاقتصادي، إن وقف أو تأخير المخصصات المعيشية والتمريضية لآلاف الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل واحداً من أقسى مظاهر الانهيار الاقتصادي في إيران، لأنه ينقل كلفة عجز الدولة وفسادها مباشرة إلى فئات لا تملك أي بديل للدخل، وتعتمد على هذه المساعدات لتأمين الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية الضرورية للبقاء. وأضاف أن الحديث عن نقص التمويل داخل منظمة الرعاية الاجتماعية لا يمكن فصله عن طريقة توزيع الموازنة العامة وأولويات النظام. فالدولة التي تنفق موارد ضخمة على الأجهزة الأمنية، والبرامج الصاروخية والنووية، وتمويل الميليشيات والتدخلات الخارجية، لا تستطيع الادعاء بأنها عاجزة عن توفير الضمادات والقساطر والأدوية للأشخاص المصابين بإعاقات حركية وإصابات في النخاع الشوكي. وأوضح صداقت أن الأزمة لا تقتصر على انخفاض قيمة الإعانات، بل تشمل أيضاً الارتفاع الحاد في أسعار المستلزمات الطبية وخدمات التأهيل والعلاج. فعندما تتضاعف أسعار المواد الضرورية مرتين أو ثلاثاً، بينما تبقى المخصصات ثابتة أو تتوقف بالكامل، يصبح المريض أمام خيارين كلاهما خطير: الاستدانة والعوز، أو التخلي عن العلاج وتعريض حياته للالتهابات والمضاعفات القاتلة. وأشار إلى أن أوضاع ذوي الإعاقة في المحافظات الفقيرة والمناطق النائية أكثر قسوة، بسبب ضعف المرافق الطبية، وغياب خدمات التأهيل، وارتفاع تكاليف النقل، وانحسار قدرة الجمعيات الخيرية على تقديم المساعدة تحت تأثير التضخم والفقر العام. وهذا يعني أن التفاوت الجغرافي والاجتماعي يضاعف معاناة من يفترض أن يحظوا بحماية خاصة من الدولة. وأكد أن هذه الوقائع تكشف خللاً بنيوياً لا يمكن معالجته بزيادة مؤقتة في بدل التمريض أو بوعود إدارية جديدة. فالمشكلة الأساسية تكمن في اقتصاد يخدم بقاء السلطة قبل خدمة المجتمع، وفي منظومة تضع الإنفاق الأمني والعسكري فوق الحق في الصحة والحياة الكريمة. وأضاف أن حرمان شخص ذي إعاقة من راتبه أو مستلزماته الطبية لا يمثل مجرد تقصير مالي، بل انتهاكاً مباشراً للكرامة الإنسانية وحق المواطن في الرعاية الاجتماعية، ولا سيما حين تكون الدولة نفسها مسؤولة عن التضخم وانهيار العملة وارتفاع كلفة العلاج. وختم عليرضا صداقت بالقول إن إيران لا تعاني من نقص الثروات، بل من نهبها وسوء توجيهها. وأضاف أن حماية ذوي الإعاقة تتطلب نظاماً ديمقراطياً خاضعاً للمساءلة، يعيد توجيه موارد البلاد من أجهزة القمع والحروب إلى الرعاية الصحية، والتأهيل، والتأمين الاجتماعي، ويضمن أن تكون كرامة الإنسان معيار الموازنة العامة لا مصالح المؤسسات المرتبطة بالسلطة.

 

زيلينسكي: أوكرانيا تتوقع امتلاك قدرة تصنيع باتريوت بنهاية العام/فون دير لايين تعلن شراكة أوروبية أوكرانية لتعزيز إنتاج المسيّرات

الرياض: العربية.نت والوكالات/15 تموز/2026

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن بلاده تتوقع أن تكون لديها القدرة التقنية على إنتاج صواريخ لأنظمة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي بحلول نهاية العام. وأضاف لصحافيين أن أوكرانيا تمتلك منصة الإطلاق والصاروخ اللذين يمكن استخدامهما في تطوير مشروع أوروبي لاعتراض الصواريخ الباليستية، وعبّر عن أمله في نجاح الاختبارات. يأتي هذا بينما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء في كييف إبرام شراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لتعزيز الإنتاج المشترك للطائرات المسيّرة. وقالت فون دير لايين بحضور زيلينسكي إن "ما نوقّعه اليوم هو اتفاقنا الخاص بالطائرات المسيّرة". وأضافت أن "هذا الاتفاق سيجمع بين الابتكار الأوكراني والقوة الصناعية الأوروبية"، من دون الكشف عن قيمته.طوّرت أوكرانيا منذ اندلاع الحرب مع روسيا في فبراير (شباط) 2022 خبرة واسعة ومعترفاً بها في مجال الطائرات المسيّرة. وقالت فون دير لايين "علينا الاستفادة من ذلك معاً". وأوضحت أن الهدف هو الجمع بين هذه الخبرة "المثبتة ميدانياً" و"القدرات التكنولوجية والصناعية الهائلة" للاتحاد الأوروبي. وأضافت "لدينا مواقع إنتاج آمنة يمكنها المساهمة في زيادة الكميات"، مؤكدةً أن "رسالتنا واضحة مع هذا الاتفاق: حان وقت الاستثمار في أوكرانيا، لأن ذلك يعني الاستثمار في أوروبا وفي أمننا المشترك". من جهته، قال زيلينسكي إن أوكرانيا تنتج حالياً نحو عشرة ملايين طائرة مسيّرة سنوياً، بينها طائرات بعيدة المدى، وتسعى إلى مضاعفة هذا العدد. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع فون دير لايين، أشاد الرئيس الأوكراني بالاتفاق الذي اعتبره "خطوة تاريخية" في العلاقات ودعا أوروبا للمساعدة أكثر في تمويل برنامج الأسلحة المضادة للصواريخ الباليستية.

 

أوكرانيا.. وزير الدفاع يستقيل بعد يوم من قبول استقالة رئيسة الوزراء/يتردد في كييف أن فيدوروف دخل في صراع مع هيئة الأركان العامة للجيش

كييف: الوكالات/15 تموز/2026

أعلن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، الأربعاء، استقالته من منصبه، في إطار التعديل الحكومي الذي أراده الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وأورد فيدوروف: "لقد كان شرفاً عظيماً أن أخدم الشعب الأوكراني بصفتي وزيراً للدفاع"، وذلك في بيان طويل عدّد فيها إنجازات وزارته منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، أعقبته رسالة ثانية تحدث فيها عن إخفاقاته. وأشاد الوزير المستقيل خصوصاً بالتقدّم الذي أحرزته أوكرانيا في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة واستخدامها منذ بدء الحرب مع روسيا في فبراير (شباط) 2022، فضلاً عن الإصلاحات الواسعة داخل الجيش.ويتردد في كييف أن فيدوروف دخل في صراع مع هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني.ويعدّ فيدوروف من الداعمين للتوسّع في استخدام الطائرات المسيّرة التي أصبحت عنصراً مركزياً في الحرب المستمرة. وكان للوزير السابق دور في الاتفاق الذي أبرم مع إيلون ماسك لتوفير خدمات "ستارلينك" للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية للقوات الأوكرانية. وتولّى فيدوروف منصبه في الـ35 من عمره، ما جعل منه أصغر وزير دفاع سنّاً في تاريخ البلاد. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن وزير الداخلية الحالي إيغور كليمنكو قد يخلف فيديروف في المنصب. وكان البرلمان الأوكراني قد قبِل الثلاثاء استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو وحكومتها بعد أقل من عام بقليل من توليهم مناصبهم. وقدمت سفيريدينكو استقالتها إلى زيلينسكي، يوم الأحد. وبحسب الموقع الإلكتروني للبرلمان، فقد صوت 258 عضواً لصالح الاستقالة، بينما كانت هناك حاجة إلى 226 صوتاً للموافقة عليها. وكان زيلينسكي قد أشار في وقت سابق إلى أن إجراء تعديل وزاري أمر ضروري.وأفادت تقارير بأنه يجري النظر في تعيين رئيس شركة الطاقة الحكومية "نافتوغاز"، سيرغي كوريتسكي، رئيساً جديداً للوزراء. ويمثل هذا التعديل ثاني تغيير لرئيس الوزراء منذ اندلاع الحرب مع روسيا في فبراير (شباط) 2022، ورابع تغيير لوزير الدفاع.

 

ليتوانيا ولاتفيا تتهمان روسيا بالتخطيط لشن هجمات على دول البلطيق/الرئيس الليتواني قال إن موسكو تخطط لاستهداف البنى التحتية المرتبطة بالطاقة والنقل

فيلنيوس: أ. ف. ب./15 تموز/2026

حذّر رئيسا كل من ليتوانيا ولاتفيا الأربعاء من أن روسيا تخطط لشن هجمات على بنى تحتية حيوية في دول البلطيق وبولندا، وذلك بناءً على تقارير استخباراتية. وقال الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا أثناء مؤتمر صحافي مشترك في فيلنيوس مع نظيره اللاتفي إدغارس رينكيفيتش: "نتحدّث عن البنى التحتية المرتبطة بالطاقة والنقل وهي منشآت حيث يمكن للأضرار أن.. تعطل عمل نظام الطاقة بأكمله".وأضاف أن "التخطيط لذلك يتم على أعلى مستوى، وتحديداً في موسكو". وحذّر رينكيفيتش من أن منطقة البلطيق، التي تضم كلا من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وهي كلها على غرار بولندا منضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، يجب أن تكون مستعدة لتحركات "استفزازية" من قبل روسيا في وقت تسعى فيه موسكو إلى "اختبار" اتفاق الدفاع المتبادل بين أعضاء حلف "الناتو"، بحسب رأيه.وقال: "حتى من دون انتصار أوكراني كامل، قد تختبر روسيا بشكل غير مباشر المادة الخامسة وآليات الرد على مستويي الحلف والاتحاد الأوروبي". وأطلق قادة بلدان في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي تحذيرات مشابهة إذ يرون أن روسيا لربما تحاول اختبار الحلف في ظل تواصل حرب أوكرانيا بعد أكثر من أربع سنوات. في أواخر يونيو (حزيران)، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في مؤتمر صحافي إنه "يمكن توقع مختلف أشكال التصعيد في الأسابيع والشهور المقبلة"، واصفاً الوضع بأنه "غير مستقر إلى حد كبير". وربط مسؤولون في دول البلطيق وبولندا بالفعل روسيا بعدة حوادث شملت عمليات إحراق وهجمات إلكترونية وتحويل مسارات خطوط للسكك الحديد. وقال الرئيس الليتواني إن بلاده عزّزت حماية وسائل النقل لديها والبنى التحتية المخصصة للطاقة ردا على التهديدات. من جهته رفض الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف هذه الاتهامات. واعتبر أن هذه "مجرّد مجموعة جديدة من القصص الهادفة للتخويف والمصممة لإبقاء غسل الدماغ مستمراً وتحضير السكان لمزيد من العسكرة". وتعد ليتوانيا المطلة على بحر البلطيق والمحاذية لروسيا وبيلاروسيا، حليفة مقرّبة من أوكرانيا منذ اندلاع الحرب في 2022. وتُعد ليتوانيا الدولة المنضوية في الناتو الأكثر إنفاقاً على الأمن نسبياً، إذ تخصص 5.33 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خبراء أمميون يحذرون: المسيحيون في إيران يواصلون مواجهة الاعتقال والاحتجاز وسوء المعاملة

إفرام قصيفي/عرب نيوز/15 تموز/2026

(ترجمة من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155956/

نيويورك: أدان خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة يوم الأربعاء السلطات الإيرانية لقيامها بمصادرة مجمع كنيسة القديس بطرس الإنجيلية في طهران وطرد 27 فرداً من الأقليات المسيحية الأرمنية والآشورية المعترف بها في البلاد ممن كانوا يعيشون فيه. وأوضح الخبراء أن 20 عائلة، معظمهم من ذوي الدخل المحدود ومن المقيمين في المجمع منذ فترة طويلة، مُنحوا مهلة أسبوعين فقط لإخلاء منازلهم، كما هُدد قادة الكنيسة بالاعتقال في حال عدم الامتثال. وقد غادر آخر ساكن الموقع في 12 يوليو، مما أثار مخاوف من احتمال هدم المجمع.

وقال الخبراء في بيان لهم: "إن عمليات الإخلاء القسري تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتخاطر بترك أفراد من الأقليات الدينية والعرقية المعترف بها بلا مأوى". يضم المجمع الذي تبلغ مساحته 10 أفدنة في وسط طهران أكثر بكثير من مجرد مكان للعبادة، حيث كان بمثابة منزل ومركز تعليمي للمقيمين فيه. وبالإضافة إلى مبنى الكنيسة، يضم الموقع مدرستين ومنازل المقيمين، إلى جانب مكاتب تابعة لجمعية الكتاب المقدس ومجلس الكنائس الإنجيلية في إيران، الذي يمتلك الأرض.

كانت محكمة ثورية قد أمرت في عام 1998 بنقل ملكية المجمع إلى "هيئة تنفيذ أمر الإمام الخميني"، وهي هيئة حكومية تعمل تحت إشراف مكتب المرشد الأعلى. وقد استُخدم ذلك الحكم لاحقاً لمنع إعادة تسجيل المجلس الإنجيلي، رغم أن المجلس ذكر أنه لم يعلم بالأمر إلا في عام 2008.

ووصف خبراء الأمم المتحدة الاستيلاء على الموقع بأنه جزء من نمط مستمر من الإجراءات التي تستهدف المجتمع المسيحي في إيران، وخاصة العبادة باللغة الفارسية. وكدليل على ذلك، أشاروا أيضاً إلى إغلاق كنيسة آشورية مشيخية في تبريز عام 2019، وهدم كنيسة مشيخية في مشهد في يونيو 2026، والتي كانت قد أُغلقت قبل عقود.

كانت إيران يوماً ما موطناً لنحو 50 كنيسة بروتستانتية، قدم معظمها خدمات باللغة الفارسية. وقال الخبراء إنه لم يتبقَ منها فعلياً أي كنيسة، حيث تم إغلاقها تماماً أو مُنعت من إقامة شعائر باللغة الفارسية.

أما الكنائس الأنجليكانية الثلاث الأخيرة التي كان يُسمح لها بالوعظ بالفارسية، وتقع في طهران وأصفهان وشيراز، فلم يُسمح لها بإعادة فتح أبوابها بعد جائحة كوفيد-19.

وقال الخبراء: "حرية الدين أو المعتقد تشمل حرية العبادة في مجتمع مع الآخرين، وباللغة الخاصة للفرد، والحفاظ على أماكن العبادة".وأضافوا: "عندما تُصادر كنيسة، يفقد المجتمع ليس فقط مبنى، بل مكاناً للعبادة والحياة المجتمعية". وأكد الخبراء أنه بعيداً عن إغلاق الكنائس ومصادرتها، لا يزال المسيحيون في إيران يواجهون الاعتقال والاحتجاز وسوء المعاملة. ويوجد حالياً ما لا يقل عن 79 مسيحياً رهن الاعتقال أو السجن، الغالبية العظمى منهم من المتحولين دينياً، مع ادعاءات بتعرض بعضهم للإكراه على الاعتراف تحت التعذيب.

ومن بينهم محمد نيكبخت، وهو مسيحي متحول أفادت التقارير بأنه اعتُقل وتعرض للضرب في منزله في غلبايجان في مارس من هذا العام، وهو محتجز بمعزل عن العالم الخارجي في سجن دستجرد في أصفهان. وأشار الخبراء إلى أن عائلته لم تحصل على أي معلومات حول وضعه القانوني أو إمكانية الوصول إلى محامٍ. ودعا الخبراء السلطات الإيرانية إلى السماح للمقيمين والمصلين بالعودة إلى مجمع القديس بطرس، ووقف جميع التهديدات والترهيب ضد مجتمع الكنيسة، وإطلاق سراح المحتجزين تعسفياً. وأكدوا أنهم لا يزالون على تواصل مع الحكومة الإيرانية في محاولة لتوضيح القضايا المثارة. يُذكر أن الخبراء هم: ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونازيلا غنيا، المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد.

والمقررون الخاصون هم جزء مما يُعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهم خبراء مستقلون يعملون على أساس تطوعي، وليسوا أعضاء في موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجراً مقابل عملهم.

 

الحكومة وتدفّق "الحرس الثوري" إلى لبنان

أحمد الأيوبي/نداء الوطن/15 تموز/2026

عادت الدولة اللبنانية إلى تهميش العامل الإيراني في الصراع الدائر من أجل إنقاذ الوطن، وتراجع الموقف السياسي الصارم في مواجهة الاحتلال الفارسي المتجسد بالحرس الثوري وقواته الخاصة وب"حزب الله" وما يشكله من امتداد لدولة الولي الفقيه، وتراجع الزخم الذي أطلقه الرئيس نواف سلام بتوجيه الأجهزة الأمنية بملاحقة عناصر وضباط و"مستشاري" الحرس وإخراجهم من الأراضي اللبنانية، وعاد الوضع إلى التجاهل، إن لم نقل إلى التطبيع مع الأمر الواقع، بينما واصل الإيرانيون عدوانهم على الجمهورية اللبنانية عسكريًّا وميدانيًّا وسياسيًّا من خلال إصرار طهران على اختطاف الملف التفاوضي والاستحواذ عليه في المفاوضات مع الإدارة الأميركية.ورغم اتخاذ الحكومة اللبنانية قرارًا في شهر آذار الماضي بحظر أنشطة الحرس الثوري الإيراني في لبنان وفرض إجراءات صارمة تشمل فرض الحصول على تأشيرة لجميع الإيرانيين الراغبين في دخول الأراضي اللبنانية، غير أنّ انتهاك السيادة من قبل ضباط وعناصر الحرس مستمرّ، وهم يتحرّكون أمنيًّا في كل المناطق، لتعزيز وتقوية قدرات "حزبهم"، بينما يستمرّ دخول ومغادرة قيادات الحرس الثوري بجوازات السفر دبلوماسية، وكان من أهمّ وأخطر الداخلين إلى لبنان من الحرس الإيراني: جواد محرابي، المعيّن مؤخرًا مستشارًا للرئيس الإيراني للشؤون اللبنانية، وهو منصب خارج النطاق الدبلوماسي الرسمي، ويشكّل تجاوزًا للسيادة اللبنانية، فضلا عن أنّ مهماته أمنية خالصة، لكونه جاء من دون إبلاغ السلطات اللبنانية ويعمل في القطاع العسكري والأمني. وحسب ما كشفته قناة "العربية – الحدث"، فإنّ محرابي يتولى مسؤولية نقل الرسائل والخطط والترتيبات الجديدة في إطار دوره حلقة الوصل بين قيادات طهران ومركز عمليات "حزب الله" في لبنان. كان محرابي هذا من الذين لعبوا أدورًا عميقة خلال الاحتلال الإيراني لسوريا وأسّس فيها ثلاث شركات عملت في مجال التقنية والتكنولوجيا وشركة رابعة تجارية، كما نشر محرابي تغريدة في شهر آذار الماضي متحدثًا بلسان "حزب الله" وميليشات إيرانية أخرى في المنطقة، مؤكدًا أنّ هذه الميليشيات ستدخل في حربٍ وجودية مهما بلغا الخسائر، ونشر محرابي صورة لأعلام الميليشيات مع علم إيران وعلم النظام السوري الساقط. محرابي هذا نموذج من حالة الاستباحة التي يمارسها نظام الملالي في طهران للسيادة اللبنانية، بينما تتجاهل الحكومة هذه الحقائق، وتذهب نحو تشعّبات الأزمة وأغلبها متفرِّع من أمّ الأزمات: الاحتلال الإيراني للبنان، فالاحتلال الإسرائيلي واضح الهوية وإدارة الصراع معه ممكنة، خاصة بعد اتفاق الطائف وتثبيت الدستور وتحديد هوية لبنان وموقعه. أمّا إيران، فإنّها طالما استغلّت ضعف الدولة اللبنانية وعملت على إعاقة توحيد قواها العسكرية، وفق نظرة استعمارية عقائدية، لا يمكن مواجهتها إلاّ بتماسك وطني لا رجعة عنه، وبالتأكيد على تنفيذ القرارات المتعلقة بإخراج الحرس الثوري وملحقاته من لبنان. من الضرورة الملحة مراجعة ملف الجوزات المزورة والضغط بقوة لمحاسبة كلّ المتواطئين في الأجهزة الأمنية والإدارية الذين يسمحون بتهريب الإيرانيين وأموالهم إلى الداخل اللبناني من أجل تقوية الدويلة واستمرار استنزاف البلد.

لبنان تحت احتلالين متوازيي الخطورة، لكنّ الفارق أنّ لإيران ميليشيا تحمل زورًا الهوية اللبنانية وتشكل حصان طروادة، ولا يمكن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي إلاّ بإزالة هذا الورم القاتل الذي يحمل اسم "الحرس الثوري" وحزبه الأصفر.

 

سرديات منقرضة و"الاتفاق" لا مفرّ منه!

نبيل بومنصف/النهار/15 تموز/2026

يبدو أن ثمة اعتمالا مزمنا لدى فئات لبنانية، وبعضها ممن يدعمون الخيار التفاوضي للدولة اللبنانية وليس ل جوزف عون ونواف سلام كما يدأب الفريق الرافض للدولة والمفاوضات على تزوير الصراع الحاصل، حيال مصير لبنان في حال سقوط هذا الخيار أو إسقاطه، بما ينذر بأن الدعائية الصارخة التي يتبعها "حزب الله" تفعل فعلها في نمطية التخويف التي يتبعها. يعود الكثير ممن يتغرغرون بسردية المقارنة بين ظروف اتفاق17 أيار 1983 وتلك التي تحتم مجريات المراحل المتدرجة لإبرام اتفاق بين لبنان وإسرائيل كانت انطلاقته الأولية في الاتفاق الإطاري الموقع في 26 حزيران الماضي، لجعل الانطباع الأساسي لمحاولاتهم السيطرة الأوسع على الرأي العام الداخلي بقدرتهم على إسقاط أي اتفاق يعقد مع إسرائيل باستجرار ظروف داخلية مماثلة، كما لو أن أربعة عقود ونيف لم تمر على ذاك الزمن، وكما لو أن ما كان متاحا آنذاك في ظروف التحالفات الداخلية والخارجية التي أسقطت اتفاق السابع عشر من أيار سيغدو متاحا مجددا.

بصرف النظر تماما عن الضعف اللافت في عدم التصدي الكافي لدى الجبهة الواسعة المؤيدة للخيار التفاوضي للدولة، وهو ضعف صار محتما ترميمه في أسرع وقت لعدم ترك السردية المناوئة للدولة تتعاظم من فراغ وخواء، فقط لأن كثرا من الآخرين لا يتقنون التصدي اللازم، ثمة حقائق دامغة وثابتة صارت متصلة بنتائج الحروب الكارثية التي شهدها الشرق الأوسط برمته منذ عملية "طوفان الأقصى" التي نحرت الصراع العربي مع إسرائيل من أساسه من جهة، والنتائج الحصرية لكوارث الحروب التي استدرجها "حزب الله" للبنان من جهة أخرى.

هذه النتائج الكارثية بمجملها، تضع لبنان في الموقع الحصري الوحيد الذي بلغه اليوم، وهو الممر الوحيد الذي لا مسلك سواه، أي إتمام مراحل المفاوضات الصعبة المعقدة غير المتكافئة مع إسرائيل، بلوغا إلى اتفاق يكون حده الأدنى إطارا أمنيا بصبغة سياسية ستشكل حتما "وصلة" التتابع نحو اتفاقات عربية أوسع مع إسرائيل. لن يكون ممكنا بعد الآن التسليم بسرديات الفشل الكارثي الذي صلب عليه لبنان على يد أولئك المسمين زورا "وطنيين" منذ انفجار الحرب اللبنانية الفلسطينية عام 1975 وراحوا يفتحون الحدود والبوابات والأرض اللبنانية ويشرّعونها لكل أنواع الاستباحات الخارجية ومرتزقة الإقليم. هؤلاء عادوا يطلون برؤوسهم الآن، بنبض الاستقواء والتهديد والوعيد والدعاية الفاجرة، يضعون عبرها لبنان مجددا أمام سيناريوات مشؤومة متكررة، كأن الشؤم الذي أوقعوا فيه لبنان لا يكفي. إن النبرة التي تنضح بها التهديدات الجوفاء تتساوى مع الخبث السياسي الذي يطبع سلوكيات الذين يتركون "حزب الله" وحليفه في الثنائية وكل من يواليهم، يعيدون ترميم وضعهم المتدهور والمنهار على حساب الدولة. ذلك أن استسهال الظن بأن إسقاط الخيار التفاوضي يشكل بذاته الخيانة الموصوفة لأن البديل الوحيد الذي يقدمه الواقع القائم في حال نجاح حلم العاملين على إسقاط الخيار التفاوضي ومعه الدولة اللبنانية، هو تقديم الهدية الأثمن إطلاقا ل بنيامين نتنياهو، وجعل أميركا، راعية المفاوضات الوحيدة، تترك لبنان مسرحا مفتوحا أمام الآلة الحربية الإسرائيلية مجددا على أعتاب الانتخابات الإسرائيلية. ثم إن إسقاط الاتفاق أو الخيار، حتى لو شابته شوائب بفعل الخلل في ميزان القوى أو نتيجة معطيات وأخطاء أخرى، لا يملك أي قدرة عليه أي فريق، إلا اثنان هما إسرائيل وأميركا، مهما تفننت الدعاية الفارغة في اصطناع العنتريات. خففوا عنكم الأوهام!

 

حرب متقطعة... في ظلّ جنون إيراني

خير الله خير الله/الراي/15 تموز/2026

عادت الحرب الأميركيّة – الإيرانية بطريقة مختلفة، أي بشكل هجمات متقطعة. ليس في نية دونالد ترامب، خوض حرب شاملة، لكنه لا يستطيع عدم الردّ، لأسباب داخليّة، على الهجمات الإيرانيّة التي تستهدف سفناً وناقلات في مضيق هرمز.

في العمق، لابد من التساؤل ما الذي جعل إيران تخرق بشكل مفضوح مذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة عبر المفاوضات التي جرت في سويسرا مع وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي. دي. فانس؟

لا شكّ أن أسباباً كثيرة يمكن أن تفسّر التصرف الإيراني الغريب القريب من الجنون. جعل ذلك دونالد ترامب، يذهب إلى حد وصف المسؤولين الإيرانيين ب«المرضى» و«الكذابين» الذين لا يمكن التعامل معهم. بل راح إلى أبعد من ذلك في استخدام عبارات تكشف خيبة كبيرة من المسؤولين الإيرانيين قبل أن يعلن عن نهاية العمل بمذكّرة التفاهم.

لكنّ التفسير الأهمّ للجنون الإيراني يكمن في سعي دول المنطقة إلى البحث عن طرق لتجاوز مضيق هرمز. يكون ذلك إن عبر البحر الأحمر أو عبر البحر المتوسط، مع ما يستدعيه الأمر من تفاهمات مع الأردن وسوريا أو مع العراق وتركيا، وفي مرحلة لاحقة مع اليمن. لا يعبّر عن الجنون الإيراني أكثر من الاعتداءات التي تتعرّض لها دول الخليج والأردن وكأن «الجمهوريّة الإسلاميّة» في حرب مع هذه الدول وليس مع أميركا وإسرائيل.يبدو الهدف الواضح بلوغ النفط والغاز إلى أوروبا ومناطق أخرى في العالم من دون أن تكون الدول الأوروبيّة، على وجه الخصوص، تحت رحمة إيران. كلّ ما في الأمر أنّ إيران شعرت أن الوقت، الذي راهنت عليه، لا يخدم إستراتجيتها وأن العمل جارٍ من أجل الاستغناء عن مضيق هرمز الذي تعتبر أنّه ورقتها الأساسيّة في المواجهة مع الولايات المتحدة وفي الضغط على الاقتصاد الدولي.

جاء بحث دول الخليج عن مسارات جديدة لخطوط أنابيب النفط والغاز ليحرم «الجمهوريّة الإسلاميّة» من ورقتها الرابحة التي جعلت الإدارة الأميركيّة توقع مذكرة التفاهم مع إيران، غير مدركة أنّها تتعامل مع نظام من نوع مختلف لا علاقة له بأي قيم مرتبطة بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول الأخرى. كانت السياسة الوحيدة التي يمكن ربط النظام الإيراني بها منذ قيامه في العام 1979، هي سياسة اسمها الابتزاز. في كلّ الأحوال يعكس لجوء الولايات المتحدة للضربات العسكريّة، ردّاً على استهداف «الحرس الثوري» لناقلات، بينها ناقلة قطريّة وأخرى سعوديّة كانتا تعبر مضيق هرمز، اكتشافاً متأخراً كثيرا للرئيس الأميركي لطبيعة المسؤولين الإيرانيين وللنظام القائم نفسه. أن يكتشف ترامب، النظام الإيراني متأخراً يبقى أفضل من ألّا يكتشفه أبداً! لم تكن من حاجة إلى كلّ هذا الوقت كي يدرك دونالد ترامب، مع من يتعامل وأنّ النظام الإيراني لم يتغيّر يوماً. لم يحترم هذا النظام أي قانون دولي أو أي قيم انسانيّة في يوم من الأيّام. تؤكد ذلك مأساة جنوب لبنان التي تسببت بها «الجمهوريّة الإسلاميّة». كلّ ما رآه الإيرانيون في مذكرة التفاهم مع الإدارة الأميركيّة فرصة لكسب الوقت. لم يحترم النظام الإيراني الفقرة الأساسيّة في مذكرة التفاهم، وهي الفقرة التي تتمثل، بالمفهوم الأميركي، في المحافظة على حريّة الملاحة في مضيق هرمز. كان بقاء هرمز مفتوحاً مسألة محوريّة بالنسبة إلى ترامب، نفسه الذي رأى في هبوط أسعار النفط إنجازاً كبيراً يستطيع تسويقه في الداخل الأميركي. كان ترامب، في حاجة إلى هذا الإنجاز الذي يخدمه في تعاطيه مع المواطن الأميركي العادي. لذلك جنّ جنونه عندما عاد «الحرس الثوري» إلى عرقلة الملاحة في مضيق هرمز. قبل ذلك اكتشفت إيران مدى جدّية دول المنطقة في العمل على الاستغناء عن مضيق هرمز. هذا ما يفسّر عودة التركيز الإيراني على اليمن والحوثيين.

بالنسبة إلى إيران، يستطيع الحوثيون لعب دور مهمّ في تعطيل الملاحة في البحر الأحمر ومنع مرور ناقلات النفط فيه. ليس صدفة خرق «الجمهوريّة الإسلاميّة» الحظر المفروض دولياً على مطار صنعاء لتأكيد أن الحوثيين ورقة في تصرّفها وأنه ليس في استطاعة هؤلاء الخروج عن عصا الطاعة الإيرانيّة. تبقى نقطة في غاية الأهمّية. ليس دونالد ترامب، وحده الذي أعاد اكتشاف الإيرانيين والنظام القائم في طهران. هناك باكستان التي لعبت دوراً في جعل إدارة ترامب، تعتقد أنّه في الإمكان عقد صفقة متوازنة مع إيران تقوم على المحافظة على حريّة الملاحة في مضيق هرمز.

ارتدت لعبة كسب الوقت على إيران. ترفض دول المنطقة قبل غيرها أن تكون رهينة مضيق هرمز. هذا ما يفسّر الجنون الإيراني الذي لم يأخذ في الاعتبار خروج دونالد ترامب، عن طوره ولجوءه إلى منطق القوّة مجدداً.

هل عادت الحرب؟ ذلك هو السؤال الكبير الذي من الباكر الإجابة عنه. الأكيد أن حرمان «الجمهوريّة الإسلاميّة» من ورقة مضيق هرمز والعمل على تجاوز المضيق جعلاها تجازف بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. ما قيمة هذه المذكّرة عندما لا تكون لدى إيران ورقة اسمها هرمز تضغط بها على العالم وتتحكّم بأسعار النفط والغاز فيه؟ كان المضيق لعبة إيرانيّة مكنتها من التوصّل إلى مذكّرة التفاهم التي قدمت فيها الولايات المتحدة تنازلات كبيرة، شملت ربط إيران بالحل في لبنان. يبدو أن تجاوز المضيق، الذي تعمل عليه دول المنطقة، يشبه حرمان طفل من لعبته المفضّلة. ليس تصرّف «الحرس الثوري» سوى تصرّف طفل جرى انتزاع لعبته هذه!

 

كيف حوّل الثنائي انتشار الجيش على أراضٍ لبنانية الى "فخّ"؟!

لارا يزبك/المركزية/15 تموز/2026

المركزية- ردا على سؤال عما إذا كان تجدُّد الاشتباك الأميركي - الإيراني يثبت صوابية الطرح المعترض على ربط لبنان بمسار إسلام آباد والمتمسك بمسار واشنطن الذي تخوضه السلطة، أجاب رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث صحافي الثلثاء "أنا ما بزعل إذا حقق أي مسار نتيجة إيجابية تصبّ في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال". وأضاف "يا أخي، خلّيهم يحطّوا على عيني ويسكّتوني بإنجاز فعلي، وليس وهمياً... أنا ما شفت شي بعد". ولفت بري إلى أنّ "التفاوض المباشر الذي أفضى إلى "صيغة الإطار" لم يؤدِّ إلى أي إيجابيات حقيقية لمصلحة لبنان وحقوقه، وكن أكيداً أنّني ساكون مسروراً إذا استطاعوا تحقيق الانسحاب وعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، لأنّ ما يهمّني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور". وكرر بري رفضه "لخيار المناطق التجريبية التي تعني، إذا طُبِّقت، أنّ إتمام الانسحاب سيتطلّب سنتَين، بالإضافة إلى أنّ لدينا في الأساس اعتراضات على أصل هذا الطرح"، مشيراً إلى أنّه كان قد اقترح استبداله بالأقضية. ولاحظ بري، أنّ المناطق التجريبية المقترحة هي في معظمها غير محتلة، محذّراً "من أن يكون المقصود توريط الجيش بمواجهات داخلية وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الذي يسعى إلى استدراجنا نحو فخها، وهذا ما نتصدّى له بكل ما أوتينا من قوّة وحكمة".

مع توقّفها بتعجب وإعجاب عند قول بري إنه سيرحب بأي نتيجة ايجابية قد تأتي بها مفاوضات روما، وعند انتقاله من التصويب عليها وتخوينها "لانها قدّمت هدايا للإسرائيلي"، كما لا ينفك يؤكد الثنائي الشيعي وحلفاؤه في لبنان، الى القبول ولو لفظيا، بإمكانية ان يحقق هذا المسار خرقا ما - علما انه يبدو تحقق في روما في الساعات الماضية، وعلما ايضا ان حظوظ تحقيق هذا الخرق كانت لتتضاعف أضعافاً لو ان حزب الله متجاوب مع الدولة اللبنانية لا الايرانية - تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية" ان ثمة "نغمة" بدأت ترتفع في صفوف محور الممانعة في الاونة الاخيرة، تتحدث عن "فخّ" نشر الجيش اللبناني في المناطق غير المحتلة من إسرائيل. فقيادات هذا المحور وإعلامه يسوّقون لكون دخول الجيش الى هذه المناطق جنوبا هدفه خلق صدام بين "اهاليها" والجيش وبين حزب الله والجيش. لكن منذ متى أصبح دخول الجيش اللبناني الى اي منطقة لبنانية فخًا؟! تسأل المصادر. ولماذا سيهاجم الاهالي وحزبُ الله الجيش؟ فالاخير يقوم بواجباته وحقه ودوره، ولا يعتدي على أحد، فمن أين أتت رواية "الصدام"؟ والحال ان الحزب يلوّح بأن اقتراب الجيش الشرعي مِن مناطق نفوذه، لن يمر مرور الكرام وسيرد عليه هو، بمواجهة الجيش، بالمباشر او من خلف "الاهالي" الذين اختبأ خلفهم مرارا لمهاجمة اليونيفيل مثلا. واذا كان هذا هو السيناريو الذي يعدّه الحزب، سيكون هو،من يتحمّل مسؤولية المواجهة "المفترضة" مع الشرعية.. وسيكون هو، من يقع في "الفخ" الإسرائيلي المزعوم، لا الجيش اللبناني الذي يحق له ان يدخل اين ما يشاء ساعة يشاء وهو يحاسِب ولا يحاسَب ويَضرب ولا يُضرب. يبقى ان تصدّق الدولة وجيشها هذه الحقيقة، وان ينقلاها بوضوح وبلغة تحذيرية صارمة، الى الثنائي، وان يتصرّفا على أساسها. فهل يفعلان؟

 

طهران تلعب ورقة "الحوثي".. دليل على حشرها إقليميا!

لورا يمين/المركزية/15 تموز/2026

أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن استهداف مطار أبها الدولي في السعودية بالصواريخ البالستية والمسيرات رداً على استهداف، مطار صنعاء الدولي. استهداف المطار الواقع تحت سيطرة الحوثيين حصل بعد أقل من ساعة على بيان لوزارة الدفاع اليمنية أكدت فيه أن اختراق الطيران الإيراني للأجواء اليمنية ليس حادثة معزولة، مشددة على أنها ستتعامل مع أي انتهاك من هذا النوع باستخدام "جميع الوسائل المتاحة".وقال وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي، في البيان، إن القوات اليمنية تتابع التحركات الجوية المخالفة، وإنها لن تسمح بالمساس بسيادة البلاد أو انتهاك مجالها الجوي. طهران حاولت اذا كسر قرار الشرعية اليمنية الذي يمنع هبوط طيران ايراني في البلاد، وذلك تحت ستار نقل مساعدات انسانية لحلفائها الحوثيين، هي في الواقع مال وسلاح وخبراء عسكريين، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". وان دل هذا السلوك الإيراني على شيء، فعلى حشرة المحور الذي طُوق نفوذه كثيرا من سوريا إلى العراق فلبنان، فبات بحاجة الى تحريك ورقة قوته المتبقية اي الحوثي في اليمن. انطلاقا من هنا، أصرت طهران على تحدي الحكومة اليمنية وارسال طائرة الى مطار صنعاء.. الا ان الشرعية كانت لها بالمرصاد. ووفق المصادر، ايران تريد ادخال الحوثي الى المواجهة، سيما بعد عودة الحصار الأميركي على موانئها، وتهيئ لاقحامهم في إقفال مضيق باب المندب وربما ايضا في ضرب السعودية، كما حصل باستهداف مطار أبها، علّ ذلك يضغط على السعودية، فتتدخّل لدى واشنطن للعودة الى التفاوض مع ايران وتخفيف الشروط التي تطالب واشنطن الجمهورية الإسلامية، بالتقيد بها. الاهم ان ما كانت ايران لتتصرف بهذا الشكل في اليمن، وترسل الدعم لهم وتحضّرهم للدخول الى ميدان المعركة الإقليمية، لو لم تكن تشعر انها محشورة، تختم المصادر.

 

حرب الخليج الرابعة تضع "الناتو" أمام هواجس كلفة الحرب واللجوء الإيراني.. وواشنطن نحو "الضغط الأقصى"

د. زينة منصور/المركزية/15 تموز/2026

يتصاعد الإنقسام الغربي في قمة أنقرة برغم الإجماع على حماية أمن معابر التجارة الدولية في وقت توازن عواصم الخليج الاكثر تضرراً من هذه الحرب بين ردع التهديدات وكلفة الصراع.

 ترتبط تسمية "حرب الخليج الرابعة" بسياق تاريخي وجغرافي يمتد لثلاث حروب سابقة:

حرب الخليج الأولى (1980 - 1988): تمثلت في الصراع العسكري المباشر بين العراق وإيران.

حرب الخليج الثانية (1990 - 1991): قاد فيها تحالف دولي بزعامة واشنطن حرب تحرير الكويت.

حرب الخليج الثالثة (2003): شهدت الغزو الأمريكي الشامل للعراق والإطاحة بنظام صدام حسين.

 تفاقمت المواجهة بين أميركا وإسرائيل ضد إيران إثر إنهيار هدنة حزيران (مذكرة إسلام آباد)، متسببة بتجدد قصف مضيق هرمز واستهداف القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية بالخليج؛ ما وضع "الناتو" أمام هواجس الحرب واللجوء، وسط انقسام غربي بقمة أنقرة، وتوازن خليجي حذر بين ردع التهديدات وكلفة الصراع الإقليمي باهظ الثمن.

إنقسام قمة أنقرة (تموز 2026):

 لم يحسم "الناتو" قرار إسقاط النظام عسكرياً، بل انخرط لحماية مصالحه وسط إنقسام أطلسي. إذ تدفع واشنطن نحو "الضغط الأقصى" لتقويض إيران أو إسقاطها، بينما يخشى الأوروبيون كلفة الحرب الشاملة وموجات اللجوء الإيراني الى دولهم وأزمة الطاقة والتضخم. ورغم التحفظ الأوروبي، تُقدّم دول الأطلسي قواعدها كتسهيلات لوجستية ضخمة لأميركا (5,000 طلعة لضرب إيران). ومن مخرجات قمة الأطلسي في أنقرة، إجماع أعضاء الأطلسي على إدراج حرية ملاحة هرمز كأولوية أمنية جماعية لحماية إقتصاد الحلف.

 الموقف الخليجي: توازن حذر ومسارات بديلة

ومن زاوية المقاربة الإقليمية، تتأثر دول الخليج بالضربات الإيرانية وتخشى كلفة الحرب. لذا تتبنى إستراتيجية بمسارين:

1-دبلوماسياً: دعم الوساطات لسلام مستدام، ورفض تمويل النزاعات دون ضمانات أمنية أميركية مكتوبة.

2-عملياً: تسريع مد أنابيب النفط البرية وتعزيز شبكات الربط والموانئ لتقليل الإعتماد على المضائق المهددة.

موقف روسيا والصين، حسابات الطاقة والاستنزاف

وفي المحور الشرقي الموازي للقوى الدولية الغربية، تبرز حسابات روسيا والصين حيث تتحرك موسكو وبكين وفق مصالح محددة.  فروسيا تدعم طهران سياسياً واستخباراتياً لاستنزاف أميركا وتخفيف الضغط عن جبهتها الأوروبية في أوكرانيا، مع تجنب المواجهة العسكرية مع واشنطن. بينما تعارض الصين الحرب لحماية أمن طاقتها كأكبر مستورد للنفط الخليجي والإيراني، وتكتفي بالدبلوماسية الهادئة والدعوة لوقف إطلاق النار وتفعيل الممرات البديلة، دون المغامرة بإقتصادها لحماية إيران عسكرياً.

 الحل للمستقبل: تدويل الملاحة بشروط صارمة

 إن استمرار حرب الاستنزاف بلا أفق يُنهك المنطقة. ولتحقيق الاستقرار، يُعد تدويل أمن الملاحة مساراً حتمياً عبر معاهدة أممية تضمن حرية المرور بمضيق هرمز كخط أحمر، مع فرض عقوبات قاسية على أي طرف يستهدف السفن وخطوط التجارة العالمية.

 

اتفاق على الخطوات الأولى .... روما ترسم مسار الانسحاب الإسرائيلي

نخلة عضيمي/نداء الوطن/26 تموز/2026

قبل ثلاث ساعات من الموعد المحدد لانتهاء مفاوضات اليوم الثاني في السفارة الأميركية في روما، خرج الوفد اللبناني ليتبعه بعد عشرين دقيقة الوفد الاسرائيلي وسط أجواء عكست تفاؤلا في عملية تنفيذ ما اتفق عليه بالنسبة إلى المنطقتين النموذجيتين. وتكشف بعض المصادر على الرغم من التكتم الشديد أن الأجواء الإيجابية انسحبت على اليوم الثاني وأنه تم وضع الأطر الأساسية التي على أساسها سيتم التنفيذ على الأرض في الأيام المقبلة.

صحيح أن أي صورة داخلية لم توزع على وسائل الاعلام إلا أن مجريات المفاوضات عكست جدية في البدء بالانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين المتفق عليهما في أسرع وقت بعدما حصل الجانب الإسرائيلي على ضمانات طلبها حول قدرة الجيش اللبناني على استلام زمام الامور بعد الانسحاب.

وفي المعلومات أن البحث تركز وتعمق في آلية التنفيذ المتعلقة بالمنطقتين النموذجيتين كبداية للعمل وهما مختلطتان أي منطقة فيها وجود للجيش الاسرائيلي يتم الانسحاب منها وتقع جنوب الليطاني وهو ما كان مرفوضًا اسرائيليًا في السابق وأخرى تحت النار على حدود مجرى النهر على تخوم المنطقة الأولى.

وحصل نقاش مستفيض حول موعد البدء بالتنفيذ والفترة الكافية لبدء تسلم المنطقة الاولى. وأبلغ الوفد اللبناني الاسرائيلي أن الجاهزية كاملة طارحًا خريطة التسلم ومراحلها وإمكانية المباشرة خلال أيام معدودة.

وتشير التوقعات إلى أن شرارة الانسحاب قد تتزامن مع وجود الرئيس جوزاف عون في البيت الابيض لتكون بمثابة خطوة تقديرية أميركية للمواقف التي يطلقها عون وثباته في السير بالمفاوضات حتى النهاية.

وتؤكد المعلومات أن البحث انسحب على تحديد خريطة بالمناطق الأخرى المتبقية غير المنطقتين النموذجيتين وتحديد أطر الانسحاب الإسرائيلي على قاعدة خطوة مقابل خطوة.

كما تركز البحث على نقطة أساسية يطالب بها الجانب الإسرائيلي وتتعلق بكيفية التحقق والتأكد من حسن سير الأمور وسيطرة للجيش اللبناني. هنا طالب الوفد الاسرائيلي بأن يكون ضمن فريق التحقق وهو ما رفضه الوفد اللبناني مفضلا أن يكون ذلك على عاتق طرف ثالث دون سواه. وهذا ما سيفتح الباب أمام تحرك أميركي ربما يكون مطعمًا بجهة دولية أخرى. وقد تم البحث بعدد من الاقتراحات من دون بلورة نهائية لأي صيغة.

الأجواء الايجابية عكسها أيضًا البيان الرسمي الوحيد الصادر عن السفارة الأميركية في لبنان، إذ أكدت أن "المحادثات بين لبنان وإسرائيل في روما، اختُتمت بعد يومين من النقاشات المثمرة والإيجابية".

وأشارت السفارة الأميركيّة إلى أنّه "تمّ الإتّفاق على هيكلية وإرشادات عملية للمناطق التجريبية على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ التنفيذ خلال الأيام المقبلة". وأضافت: "الآن سننتقل إلى محادثات تقنية موسعة ستركز على تنفيذ بنود الإطار الثلاثي بهدف التوصّل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل".

إذا، كل ذلك ربما سيفرض عقد اجتماعات تقنية وعسكرية أخرى وتردد أن اجتماعًا عسكريًا لبنانيًا وإسرائيليًا وأميركيًا افتراضيًا سيعقد يوم الجمعة للبحث بالتفاصيل العسكرية المتعلقة بالمنطقتين التجريبيتين وتاريخ بدء التنفيذ والانسحاب.

أما بما يتعلق باللجان، فقد علم أن التوجه هو لتشكيل لجان غير فضفاضة كي لا تتداخل الصلاحيات وقد تم وضع تصور واضح لذلك على أن يسمي كل فريق الأعضاء في مرحلة لاحقة. وسط هذه الأجواء، برز إعلان وزير الخارجية الايطالي أنطونيو تاياني لراديو الراي الإيطالي الرسمي"أن قرار المفاوضات في روما كان استجابة لعرض تقدمت به إيطاليا للرئيس عون من أجل استضافة المفاوضات وأيضًا لوزيري الخارجية الإسرائيلي والأميركي".

وأضاف أن هذا يأتي" في إطار التأكيد على الدور الإيطالي المهم لبناء السلام. وروما هي المدينة التي ممكن فعلا أن تكون عاصمة السلام."

 

في مشروعية "الحكيم" وهجاء "الرجيم"

سامر زريق/نداء الوطن/26 تموز/2026

"لرئيس بعض اللبنانيين... للذاهبين زحفًا إلى نعال قتلتنا... إلى الزاحفين واللاعقين لأحذية هؤلاء نقول لهم... تريد أن تجرب خضوعك وذلك؟ أهنت العلم اللبناني وأذللت الجيش وتحاول أن تسقط قدسية شهدائنا". و"إلى الرئيس الفاشل والمستسلم والخاضع... أيها الفاشل، أيها الساقط بكل المعايير الوطنية والأخلاقية، وحتى السياسية والقيادية، لن تستطيع أن تنفذ بندًا واحدًا من اتفاق العار، وستسقط أنت ومن معك من الأعداء". هذا ليس كلام ناشط الكتروني أو حساب وهمي، بل لوحة إبداعية في فنون الهجاء قالها النائب رامي أبو حمدان خلال احتفالات تأبينية بين "تعلبايا" و"قصر نبا". وقبل السؤال: أهكذا يخاطب نواب الأمة رئيس البلاد؟ يبرز سؤال آخر: من هو هذا النائب؟

يحتاج المرء إلى جهد كبير للتعرف إلى نائب زحلة عن "كتلة الوفاء للمقاومة". فأبو حمدان ظل صامتًا منذ رشّحه "حزب الله" ضمن لائحته التحالفية مع "التيار الوطني الحر" المعنونة "زحلة الرسالة!"، ومع ذلك جاء الأول في دائرته بعدد الأصوات التفضيلية، واستمر صيامه عن المواقف طوال ولايته البرلمانية الأصلية. اللافت أن "الحزب" نشر هذا الخطاب على منصاته الإعلامية بصيغة ملتبسة: نصًا مقتضبًا خاليًا من عبارات الهجاء، بموازاة فيديو تسويقي يتضمن الكلام كاملا. غير أن الالتباس يزول عند العودة لكتاب الشيخ نعيم قاسم "حزب الله: المنهج.. التجربة.. المستقبل"، حيث يبين أن الخطاب التأبيني يحتل مكانة محورية في التعبئة، عبر تحويل الشهادة إلى طاقة تعبوية توظف لإدارة الحرب النفسية ضد العدو والخصوم في الداخل. بذا تأخذ الأحجار مكانها. في منطق التعبئة المستمرة يخرج الخلاف مع السلطة من إطار التنافس داخل الدولة ليصنف باعتباره امتدادًا للمواجهة مع العدو. فتساق مفردات الحرب إلى الداخل، ويغدو تشبيه رئيس الجمهورية بالأعداء إحدى آليات الدفاع عن الجماعة في لحظات التهديد الوجودي، كما في بعض خطب السيد نصر الله إبان "7 أيار"، و"17 تشرين". وإن كان من أخطر المؤشرات ارتباط الظهور على المسرح السياسي لنائب بخطاب هجائي شيطاني "رجيم"، فإن المشهدية برمّتها مصممة كعقيدة سياسية تؤدي وظيفة عزل مجتمع، وخلق مشروعية انفصالية موازية تتسم بعدوانية شديدة، حيث تذوي بضعة أعلام لبنانية وسط غابة من الرايات الحزبية، ومراسم إدماجية بمفهوم الأمة المتسربل بتشييع خامنئي. إذ ذاك تغدو المعادلة واضحة: كلما ازداد التهديد الوجودي على "الحزب"، كلما تدحرج نحو هجاء أشد.

في المقابل، تقرأ بعبدا من كتاب سياسي عنوانه "مشروعية حكيم"، ركيزته سياسة "الباب المفتوح"، انطلاقًا من قناعة رئيس الجمهورية بأن الدولة يجب أن تكون حاضنة لجميع أبنائها، وحتى من أبى. لسان حال نهجه ينطق ببعض ما قاله زياد بن أبيه في خطبته "البتراء": "إني رأيت آخر هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح أوله: لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف". فرغم إحاطاته الدورية بسياسات الهجاء، يشدد في لقاءاته اليومية على اليد الممدودة. ويطرح سؤالا يدرك جوابه سلفًا: هل لديكم بديل من المسار التفاوضي الذي تسلكه الدولة؟ باب بعبدا مفتوح لمن يملك تصورًا آخر. والكلام موجه لكل اللبنانيين لأنه رئيس كل البلاد لا جزءًا منها. وعلى عكس ما تصوره الدعاية الممانعة، لا يعاني رئيس الجمهورية قلقًا على مشروعية حكمه، ولا ينجرف نحو مسار تفاوضي متهور على إيقاع انفعال لحظوي لحماية عرشه. فهو كما أي قائد متمرس، يدرك ما في ترسانة الدولة من أدوات قابلة للاستخدام وفق ظروف المرحلة.

في بحور اللغة التي يلجها "الحزب" سيوف قادرة على إحداث عنصر التوازن معه إذا دعت الحاجة. ولعل أدقها ما قاله عبد الحميد الكاتب في رسالته إلى ولي العهد الأموي عبد الله بن مروان بن الحكم، واصفًا الخصم المفتقر لمشروع سياسي بأنه "المتسكع في حيرة الجهالة، ومهاوي المهلكة". وقولته بموضع آخر "اعلمْ أن الظفر ظفران... ما نيل بسلامة الجنود، وحُسْن الحيلة ولطف المكيدة... بغير إخطَار الجيوش في وقدة جمرة الحرب"، ويضيف "ولَعَلَّك أنْ تكون المطلوب بالتمحيص، فحاولْ أبلغهما في سلامة جندك ورعيتك وأشهرهما". فكيف إن المطلوب رأس الدولة؟

 

من الـ"فاليه" إلى منير شحادة

عماد موسى/نداء الوطن/26 تموز/2026

في شارع بيروتي مكتظ، وبعدما أعياني البحث عن حيز لركن الـ"مازاراتي"، لمحت سيارة على وشك الخروج من الـ "صفة". وضعت الـ"فلاشر" وأخذت أقسى اليمين تجنبًا لعرقلة السير. طلعت "حاملة نساء" في السيارة وقعدت إلى جانب زوجها. ركّب "آريير" ثم ما لبث أن غير رأيه. نزل من السيارة. رجل سبعيني نحيل. فتح الباب الخلفي وراح يفتش في "بقج" مشقوعة عن كنز ما. سألته: طالع؟ حرك جمجمته نزولا. إذا طالع. عملية التفتيش استغرقت نحو ثلاث دقائق انتهت بالقبض على كيس "غّْرَيبِة". تناول منه حبة. استوى وراء المقود وراح ينهش حبة الحلوى متلذذًا بعد ذلك تناول قنينة مياه معدنية غير صافية. شرب قليلا. ولسبب ما اختارت السيدة حرمه أن تقطر نقطتين في كل عين من عينيّ بعلها كي يرى الدنيا جميلة. ما هي إلّا ثوانٍ وطحش عليّ سيترن مازوت أخوت مطلقًا صافرة الخطر والغضب. تعيق سيارتي مروره وهو على عجلة من أمره. مثل الشاطر غادرت وأنا أشتم الذوق الرفيع. يا ألله كم أكره هذا الكوبل المكوّن من سنجاب ووحيدة قرن. كرهته من النظرة الأولى بعكس شبيبة الـ"فاليه باركينغ" فهؤلاء أكرههم عن معرفة سابقة. يعملون في مؤسسات متخصصة بالتشبيح، يصادرون الأرصفة لمصلحتهم أو لمصلحة مشغليهم وكأنها ملك متوارث. يمدّون شرائط حمراء وبيضاء تحدد نطاق تشبيحهم أو يضعون مستوعبات بلاستيكية وعوائق يرفعونها عند تسديد المتوجب ولا عين بلدية ترى... ومعظمهم من ذوي العضلات المفتولة والرؤوس المفتولة.

أكره سائقي الفانات على كل الخطوط. أكره الممرض الذي يرحب بمريضه بـ"أهلا بالبطل" ويدبق عليه بعد العملية ويفتح حديثًا مع قدمه المتورمة. أكره زعيق الأولاد في أحواض السباحة. اكره النساء اللواتي ينزلن إلى الشاطئ مع 4 حقائب تشيبس ومكسرات يتقدمهن راس أركيلة.

أكره صورة الرؤوس الفارغة وخلفها تصطف أمهات الكتب. أكره الوحدة الوطنية خصوصًا تلك التي يحضّ عليها المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطب المحبة. أكره رتابة جلسات اللجان النيابية. لا شد شعر ولا عراك ولا شتائم. وكم سرّني، يوم أمس، أن الشتائم لعلعت.

أكره كل إبن دولة يتحوّل بعد تقاعده إلى إبن ميليشيا يستأسد في الدفاع عن نهجها التدميري ضد خيارات الدولة. منير شحادة نموذجًا.

 

تفاوض وانسحاب أو قتال واحتلال

رفيق خوري/نداء الوطن/26 تموز/2026

خبارات لبنان محدودة، وبعضها مفروض بقوة وقائع على الأرض تسبب بها قرار يتجاوز البلد. وليس أسهل من تجاهل ما قاد إلى الاحتلال الإسرائيلي سوى التمسك بموقف مثالي قوامه المطالبة بالانسحاب الكامل من دون قيد ولا شرط. لكن السؤال هو ماذا بعد هذا الموقف المريح لصاحبه والمخيف للبنان جراء استمرار الاحتلال والسلاح. والمسألة ليست الإصرار على رفض التفاوض المباشر من جانب فریق مسلح، ولا قدرة أكثر من طرف على انتقاد الفريق المفاوض في واشنطن وإدارة التفاوض في قصر بعبدا والإضاءة على النواقص والأخطاء في نص "الإطار الثلاثي" بل تحمل المسؤولية عن إيجاد البديل القابل للتحقيق. وباستثناء التسليم الخطير بالأمر الواقع في انتظار أعجوبة من الغيب، فإن الخيار محدد: القتال أو التفاوض أو شيء منهما معًا. ولا فائدة من التشاطر ورفض الممانعين للتفاوض لأنهم ليسوا الطرف المفاوض.ذلك أن التفاوض بطيئ وصعب ومحکوم بالتنازلات المتبادلة، لكنه يؤدي في النهاية إلى تغيير الوضع. وأقل ما قاله أندريه غروميكو وزير الخارجية في الاتحاد السوفياتي لوزير خارجية إيران في ثمانيات القرن الماضي هو: "سنة مفاوضات أفضل من دقيقة حرب". والقتال يقاس بنتائجه لا بمبدئيته وكون مقاومة المحتل حقًّا مكرّسًا لأي شعب تحت الاحتلال. والقتال الذي قام به "حزب الله" في حرب الإسناد لغزة ثم إيران فشل في امتحانين، بصرف النظر عن أداء المقاتلين وقدرتهم على ممارسة ما سماه "استراتيجية الإيلام" في مواجهة العدو. الامتحان الأول هو منع العدو من احتلال أراضٍ لبنانية وصولا إلى الليطاني. والثاني هو تحقیق أي خطوة عملية في تحرير فلسطين المحتلة من كيان وصفه السيد حسن نصر الله بأنه "أوهى من بيت العنكبوت". أما الرهان على إيران ومفاوضاتها مع أميركا بموجب "مذكرة التفاهم"، فإنه رهان على هواء في كلام ترامب التناقضي وعلى وعد يكرره محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي في العلن ومع الوسطاء الباكستانيين والقطريين والوفد الأميركي وفي اللقاءات والاتصالات مع "الثنائي الشيعي". ولا شيئ يوحي أن الرئيس دونالد ترامب الضامن للانسحاب الإسرائيلي المشروط في صيغة "الإطار الثلاثي"هو في وارد الضغط القوي على بنيامين نتنياهو للانسحاب من لبنان بلا قيد ولا شرط، ولا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي راغب في إنهاء الحرب في لبنان تنفيذًا لمذكرة غرقت في مضيق هرمز أو في الانسحاب غير المذكور في نصها.

لكن كل شيئ يؤكد أن "المقاومة الإسلامية" ليست مجرد خيار لبناني بل هي خيار واسع ضمن المشروع الإقليمي للجمهورية الإسلامية و"محور المقاومة" الذي يقال في طهران إن المرشد الأعلى علي خامنئي الذي اغتالته إسرائيل هو الذي أشرف على إنجاز "شبكة جيو سياسية" ممتدة من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر مرورًا بالعراق وصولا إلى صنعاء. وهذا شيء لم يفعله الرئيس جمال عبد الناصر في عز شعبيته العربية، ولا الرئيس حافظ الأسد الذي تحكّم بلبنان ومنظمة التحرير والأردن، ولا الرئيس صدام حسين الذي كان سدًّا في وجه المدّ الإيراني، ووصف دورہ بأنه "حارس البوابة الشرقية للأمة العربية". لكن مفاعيله في لبنان أخطر من مفاعيل "تلازم المسارين" اللبناني والسوري. التلازم منع لبنان من التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل حتى في إطار المفاوضات العربية - الإسرائيلية التي انطلقت من "مؤتمر مدريد" بعد حرب "عاصفة الصحراء" بقيادة الرئيس جورج بوش الأب. والارتباط بالتفاوض الإيراني- الأميركي يعني اللعب بلبنان في صراع لا حل له. ونحن في وضع ينطبق عليه قول مارتن لوثر كينغ: "لا أستطيع أن أكون ما ينبغي أن أكونه حتى تكون أنت ما ينبغي أن تكونه".

 

عون في واشنطن بين التقدير وتحدّيات ما بعد الزيارة

مروان الأمين/نداء الوطن/26 تموز/2026

تأتي زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن في توقيت بالغ الدلالة، إذ تتجاوز في أبعادها الطابع البروتوكولي لتحمل مجموعة من الرسائل السياسية، ولا سيما تلك التي تطال ملفَّي سلاح "حزب الله" والمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي تتابعها الإدارة الأميركية عن كثب. فالعلاقة بين الطرفين لم تكن ثابتة، بل شهدت تحوّلات متسارعة منذ انتخاب عون رئيسًا للجمهورية. فقد لعبت واشنطن دورًا داعمًا لوصوله إلى سدّة الرئاسة، ونظرت بإيجابية إلى انطلاقة العهد، ولا سيما أنّ خطاب القسم رسم ملامح مشروع دولة يستند إلى استعادة مؤسساتها دورها، وفي مقدّمة ذلك تكريس مبدأ حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية. غير أنّ الأشهر التي تلت بداية العهد أظهرت تباينًا متزايدًا بين الجانبين. فالإدارة الأميركية بدأت تُعبّر، عبر موفديها وعلى ألسنة كبار مسؤوليها، عن ملاحظات متكرّرة حيال مقاربة السلطة اللبنانية، بقيادة عون، لملف السلاح. ومع مرور الوقت، لم تعد هذه الملاحظات تقتصر على الدبلوماسية التقليدية، بل اتخذت، في بعض المحطات، نبرة حادّة عكست حجم الاستياء الأميركي من بطء الخطوات اللبنانية، أو ما تعتبره واشنطن تلكؤًا في ترجمة الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية في هذا الملف. شكّلت محطة إعلان الرئيس جوزاف عون استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقة مع واشنطن. فهذا الموقف، الذي جاء عقب قرار "حزب الله" فتح الجبهة الجنوبية إسنادًا لإيران، عكس محاولة من الرئاسة اللبنانية لاحتواء تداعيات حرب لم يكن للدولة قرار في إشعالها.

في المقابل، نظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوصفه إنجازًا سياسيًّا وتاريخيًّا يُضاف إلى رصيده. وقد عزز هذا الانطباع مسار التفاوض نفسه، وما صدر عن جولاته من بيانات وصيغة إطار تضمّن مؤشرات غير مسبوقة، أبرزها تأكيد الطرفين انتفاء النيات العدائية المتبادلة، والالتزام بمواصلة المسار التفاوضي وصولا إلى اتفاق سلام، إلى جانب الإقرار بأن "حزب الله" لا يشكل تهديدًا لأمن إسرائيل فحسب، بل أيضًا لاستقرار الدولة اللبنانية. وبذلك، بدا أن مقاربة الدولة اللبنانية، بقيادة عون، للعلاقة مع إسرائيل تشهد تحولا نوعيًّا، يختلف في مضمونه السياسي عن المقاربات التي حكمت هذا الملف لعقود. أسهمت الخطوات التي اتخذها الرئيس عون على مستوى المسار التفاوضي، إلى جانب المواقف السياسية التي أعلنها في أكثر من مناسبة، في تعزيز الانطباع الإيجابي داخل الإدارة الأميركية حيال أدائه وقيادته للمرحلة اللبنانية الدقيقة.

من هنا، لا تبدو زيارة عون إلى واشنطن مجرد محطة دبلوماسية اعتيادية، بل تحمل في جانب منها طابع التقدير السياسي للخطوات والقرارات التي اتخذها. لكنها، في الوقت نفسه، تمثل اختبارًا مفصليًّا للعهد، إذ يُنتظر أن ترسم معالم المرحلة التالية، وأن تحدّد سقف التوقعات المتبادلة بين الجانبين.

إن الملفات التي تتصدر الأولويات، أي حصر السلاح بيد الدولة، وتسريع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل وصولا إلى تفاهمات أوسع، وربما إلى اتفاق سلام، ستدخل بعد هذه الزيارة مرحلة مختلفة. فواشنطن، التي اكتفت حتى الآن بمنح العهد فرصة لإثبات خياراته، ستنتقل على الأرجح إلى مرحلة انتظار النتائج العملية، ما يعني أن ما بعد زيارة واشنطن لن يكون، سياسيًا، كما قبلها.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون: صيغة الإطار هي أفضل الممكن وحقوقنا غير قابلة للتساهل

المركزية/15 تموز/2026

شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان حق الاختلاف مقدس، انما الخلاف غير مسموح، ويجب المحافظة دائماً على سقف المصلحة الوطنية العليا. وقال ان "لا خيار امامنا الا الحوار، فالحقد لا يبني المؤسسات ولا الدولة، بل يدمّر المجتمع من الداخل، بينما الحوار يفضي في نهاية المطاف الى الحلول ونقاط مشتركة". وطمأن الرئيس عون الى ان الوضع الامني في لبنان لا يزال جيداً، منتقداً بشدة كل من يكيل الاتهامات للجيش اللبناني "الذي يقوم بواجباته على اكمل وجه."

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد "اللقاء الأرثوذكسي" برئاسة امينه العام السيد مروان ابو فاضل، حيث تم عرض الاوضاع العامة في البلاد والمستجدات على صعيد المفاوضات القائمة حالياً لوضع حد للحرب والمعاناة التي يمرّ بها.

وفي مستهل اللقاء، القى السيد ابو فاضل الكلمة التالية:

"فخامة الرئيس، أتينا إليكم اليوم، وفداً من "اللقاء الأرثوذكسي"، في هذه المرحلة المفصلية من تاريخنا الوطني، لنعبر لفخامتكم عن خالص التقدير لما تبذلونه من جهود وطنية صادقة تهدف إلى وقف العدوان الإسرائيلي وتحرير أرضنا المحتلة. إننا ندرك أنكم تسيرون على حافة دقيقة للحفاظ على الجنوب وعلى لبنان بأسره، كما ندرك أن لا بدائل مجدية قدمت لمبادرتكم الدبلوماسية ، وقد لمسنا في إعلانكم أن أبواب قصر بعبدا مفتوحة لكل المحاورين دليل حرص على  جمع اللبنانيين حول الثوابت الوطنية. وبكل وضوح نرفض أي عبارات تخوينية توجه لمقامكم، فبالنسبة لنا موقع رئاسة الجمهورية يعلو فوق كل التجاذبات، ونحرص كل الحرص على أن يدرك الجميع أن التمادي بهذا الموضوع بشكل مساساً بكرامة الوطن؟

فخامة الرئيس، اننا نتطلع الى الزيارة التي ستقومون بها إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائكم مع نظيركم الرئيس دونالد ترامب، ونرى فيها فرصة مواتية للضغط من أجل وقف التدمير الإسرائيلي الممنهج، والانتقال إلى خطوات متتالية ومتسارعة تفتح أمام لبنان آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية لنعود في عهدكم الى المكانة التي نستحقها بين الدول المتقدمة.  وحيث إن للأرثوذكس دوراً تاريخياً فاعلاً في لبنان في ترسيخ قيم المواطنة وقبول الآخر واحترامه، وحيث إن رسالتنا بقيت دائماً جامعة بين أبناء الوطن، فإننا نضع أنفسنا بتصرف فخامتكم لتفعيل الحوار الوطني كسبيل أرحب لإشراك الجميع في الوقوف إلى جانب الدولة وبناء مناعة وطنية شاملة تحصننا من الأخطار المحدقة بنا. وطالما أن نظامنا السياسي لا يزال طائفياً، فإننا سنبقى متمسكين بخصوصيتنا الأرثوذكسية، كما تتمسك سائر مكونات الوطنية بخصوصياتها.

لذلك نتوجه إليكم فخامة الرئيس بطلب سعة صدركم ، لوقف محاولات تناتش المواقع الأرثوذكسية، وعدم إخضاع تمثيلنا السياسي والإداري لمنطق الاستزلام. وإننا نصر على أن يتحقق تمثيل الوجدان الأرثوذكسي، وفق المعيار الذي حدده غبطة البطريرك يوحنا العاشر في مختلف مواقع الدولة ومؤسساتها، كما نؤكد لفخامتكم أننا سنكون في الصفوف الأولى، عندما يحين أوان إلغاء الطائفية السياسية والانتقال إلى الدولة المدنية، دفاعاً عن هذا التطور الذي يشكل، في وجدان الأرثوذكس وتكوينهم المشرقي، انعكاساً أصيلاً لهويتهم وتطلعاتهم، ونتمنى أن يكون لنا مع فخامتكم في هذه المواضيع الجوهرية بالنسبة لنا المستقيمي الرأي الأرثوذكسيين، لقاء عمل خاص للتوسع بها.

وأخيرا نشكركم على طيب استقبالكم المعبّر لنا فهو خطوة باتجاه مزيد من التعاون في العمل الوطني".

الرئيس عون: ورحب الرئيس عون بالوفد، شاكراً اياه على الدعم والتأييد لمواقفه، وعلى حرص اعضائه بشكل دائم على مصلحة لبنان ووحدة صف اللبنانيين. وشدد الرئيس عون على ان حق الاختلاف مقدس، انما الخلاف غير مسموح، ويجب المحافظة دائماً على سقف المصلحة الوطنية العليا، و"علينا الاستفادة من التنوع كرسالة كما وصفها القديس البابا يوحنا بولس الثاني، فهو عنصر غنى ويجب اعتمادها للدفاع عن مصلحة الوطن، بدل التقوقع ضمن هذه التعددية كونه امر مدمّر للبنان، فالوطن هو الذي يحمي الجميع وليس الطائفية او المذهبية او الاحزاب، ووحدتنا هي السلاح الامضى، واذا اقتنعنا بأننا ضمن هوية واحدة ونتحدث لغة لبنانية واحدة، فعندها يكون خلاصنا."

وتابع: ان المصالح الشخصية تعمل على استغلال الغطاء الطائفي والمذهبي، وهو امر غير مقبول. علينا النظر الى لبنان من مصلحة وطنية، بدل النظر اليه من مصلحة شخصية اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، علينا التطلع الى لبنان الهوية الواحدة واللغة الواحدة والهدف الواحد، فالحديث بلغات ومصالح وهويات غير لبنانية لن يؤدي الى تحسين الوضع في البلد.

واضاف: لا خيار امامنا الا الحوار، فالحقد لا يبني المؤسسات ولا الدولة، بل يدمّر المجتمع من الداخل، بينما الحوار يفضي في نهاية المطاف الى الحلول ونقاط مشتركة. صحيح ان الخصوصية جزء من التعددية، ولكنها لا تعني التقوقع والانعزال. ما نقوم به لمواجهة الحرب، لا بديل له بعد ان جربنا كل شيء بما فيه الحرب التي لم تؤد الا الى المآسي والدمار والتهجير. ان خيار التفاوض قد لا يكون الاسلم، ولكنه حالياً الوحيد للوصول الى النتائج والاهداف التي نرغب بها جميعاً، و "صيغة الاطار" بدأت تعطي مفاعيلها، وواشنطن باتت تصغي الينا، وملف لبنان على طاولة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

ودعا الرئيس عون الجميع الى قراءة ينود صيغة الاطار كما هي، وليس كما يتم الترويج لها من قبل البعض لغايات شخصية، مشيراً الى انها تؤمّن مصالح لبنان وتصب في خانة الاهداف التي يجمع عليها اللبنانيون. وقال: من واجبي كرئيس ان اقوم بكل المحاولات لانقاذ بلدي وشعبي، ولا يمكنني ان اقف متفرجاً على دمار البلد وقتل المواطنين، او ان ادع احداً يفاوض عن الدولة اللبنانية التي تتمتع بسيادتها.

وطمأن الرئيس عون الى ان الوضع الامني لا يزال جيداً في البلد، رغم كل الظروف القاسية، ولا خوف من الفتنة، او على تماسك الجيش اللبناني والقوى الامنية، والمؤسسة العسكرية تقوم بكل واجباتها على اكمل وجه. وانتقد رئيس الجمهورية بشدة الاتهامات التي يوجهها البعض الى الجيش، معتبراً انها تساهم في تقويض امن البلد وصموده وسلامته.

ابي رميا: نيابياً، استقبل الرئيس عون النائب سيمون ابي رميا، وبحث معه المستجدات على الساحة المحلية والاقليمية، في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. كما تم التطرق الى "صيغة الاطار" التي تم توقيعها في واشنطن والبنود التي تضمنتها، والمفاوضات التي تشهدها حالياً العاصمة الايطالية.

وبعد اللقاء، قال النائب ابي رميا:

"تشرفت اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في مرحلة تُعد من أدق المراحل التي يمر بها لبنان، حيث يواجه وطننا تحديات مصيرية تتطلب أعلى درجات الحكمة والجرأة والوحدة الوطنية. لقد أكدت لفخامة الرئيس دعمي الكامل للمواقف التي أعلنها، لأنها تنطلق من الثوابت الوطنية التي لا يختلف عليها أي لبناني مخلص، وفي طليعتها التوصل إلى نتائج تفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من كل شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعودة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب بكرامة وأمان، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، والانطلاق فوراً في إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي.

إن هذه ليست مطالب فريق سياسي، بل حقوق وطنية ثابتة لكل اللبنانيين، وهي تشكل المدخل الحقيقي لاستعادة السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على أرضها. ومن هنا، أتوجه بنداء صريح إلى جميع القوى السياسية، وإلى مختلف المرجعيات الوطنية، للارتقاء فوق الحسابات الضيقة، والالتفاف حول المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها فخامة رئيس الجمهورية، من أجل بلورة موقف وطني موحد يمنح لبنان القوة اللازمة في هذه اللحظة التاريخية.

إن وحدة اللبنانيين اليوم ليست خياراً سياسياً، بل هي واجب وطني ومسؤولية تاريخية. فلا يمكن أن نستعيد أرضنا، ولا أن نحمي شعبنا، ولا أن نبني دولتنا، إلا بإرادة وطنية جامعة تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. لقد دفع لبنان أثماناً باهظة دفاعاً عن أرضه وسيادته، وحان الوقت لأن نجني ثمار صمود شعبه ووحدته، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بصورة كاملة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية الشرعية وحدها على كامل الأراضي اللبنانية، بما يكرس سيادة لبنان واستقلاله، ويؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والنهوض الوطني.

إنها لحظة القرار الوطني… فلنتحد من أجل لبنان."

الرئيس فرنسوا فيون: إلى ذلك، استقبل الرئيس عون رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون الذي يزور لبنان حالياً بصفته رئيس الجمعية الفرنسية "العمل من أجل السلام مع مسيحيي الشرق"، التي تعنى بالأعمال الإنسانية والاجتماعية، والذي اطلعه على الزيارات التي قام بها مع الوفد المرافق إلى عدد من القرى الحدودية اللبنانية، حيث اطلع على أوضاع سكانها الصامدين وحياتهم وحاجاتهم، تمهيداً لاستكمال إرسال المساعدات التي خصصتها الجمعية لهم. كما كان الرئيس فيون زيارات إلى عدد من المناطق اللبنانية.

وخلال اللقاء، شكر الرئيس عون الرئيس فيون على زيارته، منوهاً بالمبادرات التي تقوم بها الجمعية لمساعدة اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان الذي يواجه تحديات كبيرة أبرزها وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سيادته واستقلاله، وسلامة أراضيه، لافتاً إلى الخيار التفاوضي الذي اتخذه لبنان من أجل بسط سلطته حتى الحدود الجنوبية الدولية بواسطة الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

ونوّه الرئيس عون بالتعاون الذي يلقاه لبنان من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مختلف المجالات، لاسيما لجهة الجهد الذي يبذله لإعداد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى التحضير لمؤتمر آخر لدعم الاقتصاد اللبناني. كما أشاد الرئيس عون بالرغبة التي أبدتها فرنسا وإيطاليا بتشكيل قوة مشتركة تنتشر في الجنوب بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" وببدء انسحابها خلال العام 2027، لافتاً إلى وجود دول أوروبية وآسيوية أخرى ترغب في الانضمام إلى القوة التي يتم حالياً درس الواقع القانوني الذي سيتخذه وجودها على الأراضي اللبنانية. .

وتمنى الرئيس فيون للرئيس عون التوفيق في الجهود التي يبذلها لإنقاذ لبنان، آملاً في أن يؤدي الدعم العربي والدولي الذي تلقاه مبادرته التفاوضية، إلى تحقيق ما يصبو إليه لبنان وشعبه.

وضم الوفد المرافق للرئيس فيون نائبة رئيس الجمعية السيدة Annie Lheritier، والأمين العام Francois le Forestier، والعضو في الجمعية فلوريان تارديف، ومنسق الزيارة السيد جيلبير مسيحي.

 

مجلس النواب يقر 6 رواتب إضافية للعسكريين والموظفين

جنوبية/15 تموز/2026

أقر مجلس النواب، اليوم الأربعاء، حزمة من مشاريع القوانين خلال جلسته التشريعية، أبرزها منح العسكريين وموظفي القطاع العام ستة رواتب إضافية، إلى جانب إقرار اتفاقيات تعاون مع صندوق النقد الدولي وألمانيا، في إطار دعم الإصلاحات الاقتصادية والتنموية. وأقر المجلس مشروع قانون يقضي بفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة 56.5 ألف مليار ليرة لبنانية، لتغطية كلفة منح العسكريين وموظفي القطاع العام ستة رواتب إضافية، على أن يُطبق القرار بمفعول رجعي اعتبارًا من الأول من مارس/آذار الماضي. كما وافق النواب على مشروع قانون يجيز للحكومة إبرام اتفاقية مع صندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب للممثل المقيم للصندوق في لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين ومواكبة مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وفي إطار التعاون الدولي، أقر المجلس مشروع قانون يسمح للحكومة بإبرام اتفاق مع ألمانيا لإنشاء مكاتب محلية لكل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» وبنك إعادة الإعمار الألماني «KfW»، بما يدعم برامج التنمية والمشاريع المشتركة. وعلى الصعيد التربوي، وافق المجلس على مشروع قانون معجل يقضي بفتح اعتماد إضافي بقيمة 200 مليار ليرة لبنانية في موازنة عام 2025، لتقديم مساهمة مالية إلى صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، بهدف تغطية العجز وضمان استمرارية التزاماته تجاه المستفيدين. في المقابل، قرر المجلس إعادة مشروعي القانونين المتعلقين بتنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية إلى اللجان النيابية المختصة لمزيد من الدراسة. ويتعلق المشروع الأول بتعديل بعض مواد القانون رقم 449 الصادر عام 1995 بشأن تنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية، فيما يتناول المشروع الثاني تعديل أحكام تنظيم شؤون الإفتاء الإسلامي العلوي وتحديد ملاكه، تمهيدًا لاستكمال دراستهما قبل إحالتهما مجددًا إلى الهيئة العامة.

 

المحكمة العسكرية رفعت قرار منع السفر عن فضل شاكر وسلّمته جواز سفره

جنوبية/15 تموز/2026

توجّه الفنان اللبناني فضل شاكر، صباح الأربعاء، إلى المديرية العامة للأمن العام في بيروت لاستخراج جواز سفر لبناني، في أول خطوة عملية بعد قرار المحكمة العسكرية إخلاء سبيله ورفع منع السفر الاحتياطي عنه. وبحسب موقع «فوشيا»، من المتوقع أن يغادر شاكر لبنان خلال الأيام المقبلة للقاء أفراد عائلته والاطمئنان إلى وضعه الصحي، على أن يعود لاحقًا لاستكمال مسيرته الفنية، بانتظار صدور الحكم النهائي في القضايا المنظورة أمام المحكمة العسكرية. وكانت المحكمة العسكرية الدائمة، برئاسة العميد وسيم فياض، قد قررت الأسبوع الماضي إخلاء سبيل فضل شاكر في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضده. وأصدرت المحكمة قرارها بإخلاء سبيله مقابل كفالات مالية بلغت 100 مليون ليرة لبنانية عن كل من ثلاثة ملفات، و200 مليون ليرة عن ملف «أحداث عبرا». ووافق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على إخلاء سبيله في ثلاثة ملفات، فيما لا يزال يدرس ملف «أحداث عبرا» لاتخاذ قرار بشأن استئناف الحكم من عدمه.

 

الخطيب يستقبل السفير الفرنسي: نعول على دور فرنسي لانهاء الاحتلال وعودة الاهالي

المركزية/15 توز/2026

استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية، السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو في زيارة وداعية مع اقتراب انتهاء ولايته في لبنان.

وجرى خلال اللقاء عرض للتطورات الراهنة وآفاق المرحلة المقبلة في ظل الاحتلال الاسرائيلي والاعتداءات المستمرة على لبنلن. واكد السفير ماغرو خلال اللقاء" استمرار دعم فرنسا للبنان لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وتأمين حصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني وكذلك دعم عملية الاصلاح بشكل عام".واشار الى ان "فرنسا قررت تقديم مساهة للبنان بقيمة 75 مليون دولار من اجل اعادة الاعمار"، وقال:" ان هذا المبلغ هو بداية لأن الحاجات اكبر بكثير"، واكد" دور الطائفة الشيعية في الصيغة اللبنانية ". وتحدث العلامة الخطيب خلال اللقاء فرحب بالسفير ماغرو في المجلس الشيعي، وهنأ بالعيد الوطني الفرنسي الذي صادف موعده امس في الرابع عشر من تموز ،وقال : "ان لبنان يعوّل الكثير على علاقاته مع فرنسا للتخفيف من مشاكله وازماته والمساهمة في تحرير ارضه من الاحتلال الاسرائيلي".  وتناول العلامة الخطيب دور لجنة الميكانيزم "التي لم تستطع القيام بدورها مع وجود فرنسا ضمن اللجنة" ،وسأل عن الاسباب ،"لانه لو تمكنت هذه اللجنة من تنفيذ الاتفاق الذي ابرم سابقا لما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم". كما سأل عن موقف فرنسا من المناطق التجريبية ،وقال :"ان اسرائيل تعمل على اقامة مناطق امنية لحماية الاحتلال ،ثم تتحول هذه المناطق الى مناطق محتلة ،وتحتاج الى مناطق أمنية جديدة ما يكرس الاحتلال وتوسعه في الاراضي اللبنانية". وتناول العلامة الخطيب اتفاق الاطار مؤكدا "اننا لا نوافق عليه ،وكذلك قسم كبير من اللبنانيين ،لانه يكرس الاحتلال ويتعدى على السيادة،وطالما انه لم يحصل توافق عليه ويؤمن الانسحاب ويعيد الاهالي ويحرر الأسرى، فلا يمكن ان نوافق عليه". اضاف: "بالنسبة لصيغة الحكم في لبنان ،نحن لا نطالب بشيئ يختلف عن مطالب اللبنانيين الاخرين. نريد دولة يتساوى فيها الجميع ،دولة تحمي اهلها وشعبها .فنحن لم نحمل السلاح ترفا ،بل لأن الدولة لم تقم بواجبها في حماية الجنوبيين واللبنانيين بشكل عام. نريد دولة تحمينا حتى لا نتحمل وحدنا تكاليف النزاع. فما الذي يمنع فرنسا من تسليح الجيش اللبناني بما يمكّن لبنان من حماية نفسه وشعبه،فيوفر علينا هذه التكاليف؟".بعد ذلك رد السفير الفرنسي على اسئلة العلامة الخطيب ،شارحا بالتفصيل ما جرى خلال السنوات الماضية ،مؤكدا "استمرار فرنسا بدعم لبنان على كل الصعد".

وختم العلامة الخطيب مؤكدا "اننا لسنا ضد حصرية السلاح ،ولكن على اساس ان توفر هذه الحصرية الحماية لاهلنا ،من خلال استراتيجية امنية وطنية سبق لرئيس الجمهورية ان التزم بها .  فلا يمكن طمأنة الناس بكلام ومواقف ،بل بإجراءات عملية على الأرض تحقق المبتغى المطلوب ،وفي طليعة ذلك الانسحاب الاسرائيلي وعودة الاهالي الى ارضهم وبيوتهم واعادة الاعمار والافراج عن الاسرى " .

 

نائب "الحزب" عن "الإطار": أسوأ اتّفاق بتاريخ الدول... وكلّنا ثقة بإيران!

المركزية/15 توز/2026

رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" للشهيد الدكتور محمد جعفر أحمد نعمة في مجمع الإمام المجتبى، في السان تيريز، أنَّ "السلطة الحالية في لبنان لا تطمئن شعبها، ولا تسعى لحمايته وتحرير أرضه والدفاع عن سيادته، بل قدَّمت نموذجاً للدولة على صورة اتفاقها الَّذي تتخلى فيه عن أرضها وشعبها وسيادتها وحقوقها المشروعة، لأنَّها لا تنطلق من البحث عن مصلحة لبنان، إذ لا همَّ لها سوى البحث عن كيفية إضعاف عوامل القوة التي يمتلكها لبنان، لأنها سلطة ملتزمة مسبقاً برنامج خارجي عنوانه إضعاف المقاومة، ونزع سلاحها، وكل من قرأ الاتفاق، ولديه علم بالقانون والدستور وفي الاتفاقات الدَّوليّة، وجده بأكمله لمصلحة العدو، ولا يوجد فيه بند واحد، بل لا توجد فيه كلمة واحدة لمصلحة لبنان". وقال: "إنَّنا أمام أسوأ اتفاق في تاريخ الدول، ولا يوجد في العالم سلطة عقدت اتفاقًا بهذا المستوى مع دولة محتلة، وكل المحاولات لتلميع صورته، أو للقول إنه سيؤدي إلى انسحاب أو سيحقق شيئاً للبنان، لم تنجح، فهو لا يتضمن حتى كلمة انسحاب، ولذلك هو لا يقنع أحدًا، إلا أولئك الذين هم تاريخيًّا ضدَّ فكرة المقاومة، وجزء منهم كان مع الاحتلال، بينما كل القوى الأساسية السياسية الأساسيَّة هي ضدَّ هذا الاتفاق، وهو غير قابل للتطبيق ويأكل بعضه بعضًا، وهو هدية سياسية قُدِّمت لـ"نتنياهو" كي يتملَّص ويتخلَّص من الضغط الذي كانت تمارسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المفاوضات على الولايات المتحدة الأميركية لإجبار العدو على الإنسحاب من الأراضي اللبنانية".

واعتبر أنَّ "ممارسات أهل السُّلطة تجهض فكرة بناء الدَّولة، وما يقومون به لا يشبه عمل الدولة وانتظام مؤسساتها، والتزامها القواعد الميثاقية والدستورية، وحتى الذين يطرحون شعار حصرية السلاح، لا ينطلقون من فكرة بناء دولة قوية قادرة تطمئن جميع أبنائها، وتبدِّد الهواجس وتتحمَّل المسؤوليات وتقوم بواجباتها من أجل حماية شعبها ومنع الاعتداء عليه، وإنَّما يطرحون هذا الشعار كالتزام أمام جهات خارجية لمصلحة أهداف غير وطنيَّة تصب في خدمة العدو، فلا أحد من هؤلاء يبحث عن بناء دولة، بينما مطلب أهل الجنوب التاريخي هو وجود دولة قادرة على حمايتهم، وهم قدَّموا أغلى التضحيات في إطار الدفاع عن وجودهم، والنموذج الَّذي نحيي ذكراه هو ستاذ جامعي كانت فرص الحياة مفتوحة أمامه في لبنان والخارج، وكان يزاوج بين تدريسه في الجامعة ونشاطه المقاوم، لأنَّه وجد الحاجة للتصدي للعدوان على بلده، ولو كان هناك دولة مثل بقية دول العالم نشأت على أسس صحيحة وقامت بدورها، وحمت الجنوب، لما أنشأ اللبنانيون مقاومتهم الشعبيَّة قبل حزب الله بسنوات".

ولفت الى أنّ "العدوان الإسرائيلي كان محضراً ومجهزاً وسيستهدف الجنوب لاحتلاله وتدمير منطقة جنوب الليطاني، والاستيلاء عليها وطرد أهلها وإقامة المستوطنات، تماماً كما فعل العدو في فلسطين وفي الـ67 في الضفة وغزة والجولان، واليوم يقومون بهذا العمل في جنوب سوريا التي لا يوجد فيها مقاومة ولا حزب الله ولا صواريخ ولا سلاح، ولم تصل المفاوضات السياسية إلى نتيجة من خلال جلسات عدة". أضاف: "إننا نواجه هذه المرحلة بحكمة وشجاعة واستعداد دائم لمواجهة كل المخاطر، وعلى رغم كل ما يحصل في مضيق هرمز، فإنه في النهاية لا بدَّ من الوصول إلى اتفاق، فالجمهورية الإسلامية تعمل على فرض معادلة في المنطقة، وهذه المعادلة ستكون لمصلحة المنطقة ولمصلحة بلدنا، ولدينا ثقة كاملة بقيادة الجمهورية الإسلامية وبالشعب الإيراني بأن نصل معًا إلى الحل المنشود، والذي يكمُن في انسحاب العدو من أرضنا، ووقف كل أشكال العدوان، وعودة أهلنا، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، فهذه هي قواعدنا التي نعمل على أساسها، والتي سنصل إليها". وعن موضوع النازحين قال: "إنَّ المعاناة اليومية لأهلنا هي جزء من الضغط والحرب التي يشنها الكيان الصهيوني على بلدنا، ونحن نعمل بكل ما نستطيع للتخفيف من آلام شعبنا، لأننا نعتبر أن هذا الأمر مسؤولية شرعية وأخلاقية ووطنية، ونحن لا نتحدث عن هذا الأمر ولا نضع الجداول والأرقام وما نقدِّمه، ونعتبر أن هذا واجب بكلِّ المقاييس، ونعمل كي يعود الناس إلى القرى التي تهجروا منها، وأن نرمم البيوت ونعمرها، وهذه مسؤولية أساسية أيضاً على الدولة، فهي المعنية والمسؤولة عن هذا الأمر، فعندما يأتي المال من الدول يأتي إليها، وسنبقى نتابع هذه القضية ونلاحقها، ولكن في ما يتعلق بنا كجهة، فإن كل ما نستطيع فعله نقوم به، ولا فصل بين المقاومة والناس، فكل إمكانات حزب الله اليوم هي في هذه المعركة الإنسانية الإجتماعية المرتبطة بأهلنا، والظرف صعب، لأنَّ هناك حصار وعقوبات ومحاولة سد المنافذ ومنع إعادة الإعمار، ولكن كل ذلك لن يحول بيننا وبين القيام بهذا الواجب، وما هو ملقى علينا سنقوم به، فالمقاومة تقاتل في الميدان، وقيادة حزب الله تقاتل على كل الجبهات، وأولوية الأولويات لحزب الله هي هؤلاء الناس الذين ضحوا ودفعوا الأثمان الغالية، وكيف يعودوا إلى قراهم أعزاء مرفوعي الرأس، وكيف نعيد الإعمار، وكيف نخفف من آثار هذا العدوان على بلدنا".

 

جعجع: البلاد أصبحت تسير في الاتجاه الصحيح... ورسالة إلى "المزايدين"

المركزية/15 تموز/2026

 أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن الحزب يؤيد قانون العفو بشكل كامل، متمنياً أن يتم التصويت عليه في جلسة اليوم من دون أن يتم تلغيمه. فقد استحوذ ملف قانون العفو العام على الحيز الأكبر من كلمته خلال العشاء السنوي لمجلة "المسيرة"، حيث حرص، عشية انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب، على توضيح خلفيات موقف "القوات اللبنانية" المؤيد لإقرار القانون، معتبراً أن هذا الموقف لا ينطلق من أي اعتبارات شعبوية أو سياسية، بل من قناعة راسخة بوجوب معالجة مظالم قضائية تراكمت على مدى سنوات، وإعادة تصويب مسارٍ شابَه، بحسب تعبيره، الكثير من التلفيق للملفات والاستنسابية في الملاحقات. وقد أقيم العشاء في المقر العام للحزب في معراب، تحت عنوان "نقطة فوق نقطة" في حضور أعضاء تكتل الجمهوريّة القويّة النواب: جورج عقيص، غياث يزبك ونزيه متى، النائب السابق فادي كرم، عضو المجلس الأعلى للجمارك شربل خليل، الأمين العام للحزب إميل مكرزل، رئيس مجلس أمناء مجلة المسيرة زياد اصفر، الأمين المساعد لشؤون الإدارة رفيق شاهين، رئيس جهاز الإعلام والتواصل في الحزب شارل جبور، وعدد من منسقي المناطق ورؤساء المصالح والأجهزة وأعضاء المجلس المركزي، وعدد من الفاعليات الإعلاميّة والإقتصاديّة والإجتماعيّة والعسكريّة.

وفي مستهل حديثه عن ملف العفو، أشار جعجع إلى أن جلسة مجلس النواب تتضمن بنوداً عدة، إلا أنه آثر التوقف عند بند واحد هو قانون العفو العام، نظراً إلى ما أثير حوله من سجالات ومواقف حاولت تشويه حقيقة النقاش الدائر بشأنه. ولفت إلى أن بعض الجهات لجأ إلى استحضار قضية المؤسسة العسكرية وشهدائها في غير مكانها، قائلاً: "بدأ المزايدون والانتهازيون وأصحاب العقول التجارية، وقد عرفتم جميعاً عمّن أتحدث من دون أن أسمي أحداً، يرددون: أين كرامة الجيش؟ وأين دم الجيش؟ ما علاقة دم الجيش بهذا الموضوع؟ لا علاقة إطلاقاً بين الأمرين. إنهم يطرحون القضية في مكان، بينما الموضوع الحقيقي في مكان آخر تماماً." ورأى جعجع أن مقاربة هذا الملف تقتضي العودة إلى جوهر المشكلة التي أوجدت الحاجة إلى إصدار قانون عفو عام، مؤكداً أن "القوات اللبنانية" تدرك أكثر من غيرها طبيعة هذا الواقع، لأنها كانت نفسها ضحية ملفات مركبة ومفبركة. وقال إن الحزب لا يتحدث عن هذا الأمر من باب التحليل أو الاستنتاج، بل من تجربة عاشها بكل تفاصيلها، وأضاف: "حقيقة الأمر أننا نفهم هذه المسألة أكثر من أي طرف آخر، لأننا نحن أنفسنا عشنا تجربة مماثلة. فنحن تعرضنا لتركيب الملفات، وعلى سبيل المثال لا الحصر تعرضنا لملف مركب بحجم ملف تفجير كنيسة سيدة النجاة، وبالتالي مررنا بهذه التجربة، ونعرف تمام المعرفة كيف تُركَّب الملفات."

واستعاد جعجع جانباً من تلك المرحلة، مشيراً إلى أنه حتى خلال وجوده في السجن كان يتابع تفاصيل التحقيقات والاتهامات الموجهة إليه، محاولاً فهم الآلية التي كانت تُدار بها الملفات القضائية آنذاك، وقال: "لقد كنت حتى وأنا في الزنزانة،  أتابع، خطوة بخطوة، كيف تم تركيب ملف كنيسة سيدة النجاة. وكنت أقرأ ما بين السطور، وأفهم كيف تُصنع الملفات وكيف تُفبرك."

وانطلاقاً من هذه التجربة، اعتبر رئيس "القوات اللبنانية" أن المرحلة الممتدة بين عامي 2011 و2019 شهدت اعتماد النهج نفسه بحق عدد كبير من اللبنانيين، ولا سيما في ذروة الثورة السورية، معتبراً أن كل من كان يعارض نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد أو يعلن موقفاً مناهضاً له، كان عرضة لملاحقات قضائية قائمة على تلفيق الاتهامات وتركيب الملفات، في ظل قضاء وصفه بـ"العضومي" ومحكمة عسكرية رأى أنها ازدادت تشدداً مع مرور السنوات.

وفي هذا السياق، توقف عند ملف أحداث عبرا، معتبراً أنه يشكل نموذجاً لما يتحدث عنه، وقال: "الناس كلها تعرف، ولا سيما أولياء الأمر، أنه ملف مركّب، وأن عدداً كبيراً من الأحداث لم يكن كما جرى تسويقه للرأي العام."

وفي موازاة ذلك، رفض جعجع بشكل قاطع محاولات تصوير تأييد العفو العام على أنه انتقاص من تضحيات الجيش اللبناني أو إساءة إلى دماء شهدائه، مؤكداً أن حزب "القوّات اللبنانيّة" كان ولا يزال في طليعة المدافعين عن المؤسسة العسكرية، وأن احترام دماء العسكريين لا يكون باستثمارها في سجالات سياسية لا تمت إلى جوهر القضية بصلة. وقال: "وهل تظنون أن دم الجيش لا يعنينا؟ هؤلاء المزايدون اليوم، دم كل لبنان لم يعنيهم، وليس فقط دم الجيش، ويزايدون اليوم بدم الجيش. نحن أول من يرفض المساس بدم الجيش، كما نرفض المساس بدم أي إنسان، لأن الدم هو دم، أياً يكن صاحبه. ولكن لا علاقة لهذا الموضوع بالعفو العام إطلاقاً."وتابع جعجع شارحاً أن السلطة السياسية التي كانت تدير البلاد خلال تلك المرحلة اعتمدت سياسة ممنهجة تقوم على ملاحقة معارضي النظام السوري، مؤكداً أن مجرد إعلان موقف سياسي كان كفيلاً بفتح ملفات قضائية متلاحقة بحق أصحابها. وقال في هذا الإطار: "كانت كلما وجدت شخصاً يعارض نظام بشار الأسد، سارعت إلى تركيب ملف له. يركبون له ملفاً، ثم ملفاً، ثم ملفاً."

وفي معرض تفريقه بين المخالفات القانونية والجرائم الكبرى، أوضح جعجع أنه لا ينكر احتمال أن يكون بعض الموقوفين قد ارتكب مخالفات يعاقب عليها القانون، إلا أن تلك المخالفات، بحسب رأيه، لا ترقى إلى مستوى الجنايات التي تم إلصاقها بهم، مشيراً إلى أن الجرائم الحقيقية التي شهدتها تلك المرحلة تمثلت في التفجيرات الإرهابية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وكذلك التفجيرات التي طالت مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، إضافة إلى سلسلة الاغتيالات والعمليات الإرهابية الأخرى. واعتبر أن نتيجة تلك المرحلة كانت توقيف آلاف الأشخاص، لا عشرات أو مئات فقط، من دون أن تحظى نسبة كبيرة منهم بمحاكمات عادلة أو سريعة، مشيراً إلى أن بعضهم ما زال حتى اليوم خلف القضبان منذ أكثر من اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة سنة، من دون أن يمثل أمام قاض أو يُستجوب أو حتى يكون له ملف قضائي مكتمل، فيما صدرت بحق آخرين أحكام وقد قضوا في السجن أضعاف المدة التي حُكموا بها. وقال: "هناك أشخاص آخرون صدرت بحقهم أحكام، لكنهم أمضوا في السجن مدة أطول من العقوبة التي حُكموا بها. هناك من أمضى ثلاثة أضعاف مدة حكمه، وهناك من أمضى أربعة، وهناك من أمضى خمسة."وانطلاقاً من هذا الواقع، شدد جعجع على أن فلسفة قانون العفو العام لا تقوم على إعفاء مرتكبي الجرائم الخطيرة من العقاب، بل على تصحيح ظلم لحق بآلاف الأشخاص، سواء ممن نسبت إليهم أفعال لم يرتكبوها، أو ممن ارتكبوا مخالفات بسيطة لكنهم دفعوا ثمناً يفوق بأضعاف ما ينص عليه القانون. وقال: "من هنا نشأت الحاجة إلى قانون للعفو العام، وليس لأن هناك أشخاصاً ارتكبوا جرائم خطيرة ويريد أحد أن يعفيهم منها، بل لأن هناك أشخاصاً لم يرتكبوا أصلاً ما نُسب إليهم، وربما هناك آخرون ارتكبوا مخالفات بسيطة، لكنهم أمضوا في السجون ضعفي العقوبة أو ثلاثة أضعافها أو خمسة أضعافها، أو أكثر بكثير مما يستحقون."

وختم جعجع هذا المحور من كلمته بالتأكيد أن إصدار قانون العفو يشكل، بالنسبة إلى "القوات اللبنانية"، خطوة ضرورية لتصحيح أخطاء المرحلة السابقة وإعادة الاعتبار إلى العدالة، آملاً أن يتمكن مجلس النواب من إقراره من دون إدخال تعديلات تعرقل إصداره أو تعيد "تلغيمه" مرة جديدة. وقال: "أصبح من الضروري إصدار قانون للعفو، لتصحيح الخطأ الذي وقع، وليس للعفو عن أشخاص ارتكبوا أفعالاً تستوجب العفو. ومن هذا المنطلق، سيُطرح قانون العفو غداً، وآمل ألا يعود أحد إلى تلغيمه من جديد، وأن نصل إلى مرحلة التصويت عليه. ونحن، في حزب القوات اللبنانية، نؤيد بالكامل قانون العفو، للأسباب التي ذكرتها."وانتقل رئيس "القوات" في كلمته إلى تناول موقع لبنان في محيطه العربي، مجدداً تأكيد موقف حزبه الداعم لدول الخليج العربي، ومشدداً على أن العلاقة معها لم تكن في أي مرحلة مصدر تهديد للبنان، بل قامت على احتضان اللبنانيين، ومساندة الدولة اللبنانية، والمساهمة في إعادة إعمار البلاد ودعم اقتصادها، معتبراً أن من غير المقبول وضع هذه العلاقة في ميزان واحد مع العلاقة التي تقيمها إيران مع بعض اللبنانيين عبر دعمها لتنظيمات مسلحة خارج إطار الدولة.

واستهل جعجع هذا المحور بالدعوة إلى مقاربة الوقائع بموضوعية بعيداً من المواقف المسبقة، قائلاً إن اللبنانيين مطالبون قبل أي شيء بـ"أن يقولوا الحقيقة كما هي"، مؤكداً أن مراجعة تاريخ العلاقة مع دول الخليج تظهر بوضوح أنها لم تحمل يوماً أي إساءة للبنان، بل كانت على الدوام قائمة على الدعم والمؤازرة. وقال في هذا السياق: "دول الخليج، في كل تاريخها، لم ترتكب بحق لبنان أي إساءة، لا كبيرة ولا صغيرة. بل على العكس، كل ما فعلته معنا كان خيراً. لم يحصل يوماً أن أرسلت إلينا دولة خليجية ميليشيا. ولم يحصل يوماً أن أرسلت إلينا متفجرات. ولم يحصل يوماً أن تدخلت في أي عمل تخريبي داخل لبنان. ولا توجد حادثة واحدة يمكن أن يقال فيها إن إحدى دول الخليج اعتدت على لبنان أو أساءت إليه."

ورأى جعجع أن العلاقة بين لبنان ودول الخليج لم تقتصر على البعد السياسي، بل تجسدت أيضاً في احتضان مئات آلاف اللبنانيين الذين وجدوا فيها فرص العمل والاستقرار، فضلاً عن المبادرات المتكررة التي قدمتها هذه الدول لمساندة لبنان كلما مر بأزمات اقتصادية أو أمنية أو إنسانية، مؤكداً أن مساهماتها كانت حاضرة في مختلف مراحل إعادة إعمار البلاد.

وأضاف أن المفارقة تكمن في أن الدول التي وقفت إلى جانب لبنان وساعدت شعبه، باتت اليوم تتعرض لاعتداءات من دون أي مبرر، وقال: "ذكرياتنا معها كلها ذكريات طيبة. فشعبنا موجود فيها بأعداد كبيرة، وقد احتضنت أبناءنا، وفي كل مناسبة كان لبنان يحتاج فيها إلى مساعدة، كانت هذه الدول تبادر إلى دعمه ومساندته. وإذا نظرنا إلى كل عمليات إعادة الإعمار التي شهدها لبنان، نجد أنها ساهمت فيها بشكل أساسي. والمفارقة أن من كانوا يعتقدون أنهم يحسنون إلى اللبنانيين، اكتشفوا اليوم أنهم كانوا يساعدون من يقصفهم الآن كل يوم، بكل أسف."

واعتبر جعجع أن الموقف الطبيعي للبنان، انطلاقاً من هذا التاريخ، هو الوقوف إلى جانب دول الخليج في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها، مشدداً على أنها لم تكن يوماً البادئة بالحروب، وأن لكل دولة كامل الحق في ممارسة سيادتها واتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات داخل أراضيها، من دون أن يشكل ذلك مبرراً لاستهدافها. وقال: "أقل ما يجب علينا، تجاه دول الخليج، هو أن نقف إلى جانبها، كما وقفت هي إلى جانبنا. ولا سيما في هذه المرحلة، حيث تتعرض لاعتداءات من دون أي وجه حق. فلو أن إحدى دول الخليج بادرت إلى إطلاق صاروخ، أو دخلت في حرب، لكان من الممكن أن يقول أحد إنها تتحمل جزءاً من المسؤولية. أما الواقع، فهو أن أياً منها لم يشارك في حرب. ولكل دولة سيادتها، ولها الحق في أن تتصرف وفق ما تراه مناسباً على أرضها، سواء كان من خلال وجود قواعد أو أي ترتيبات أخرى، فهذا شأن سيادي يخصها."

وفي هذا الإطار، أعلن جعجع تضامن "القوات اللبنانية" الكامل مع دول الخليج، موجهاً تحية إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، ومثمناً الدور الذي قامت به هذه الدول تجاه لبنان على مدى السنوات الماضية، سواء من خلال الدعم المباشر أو عبر جهود الوساطة الإقليمية. وقال: "أود أن أعلن مجدداً تضامننا الكامل مع دول الخليج، بدءاً بالمملكة العربية السعودية، مروراً بدولة قطر، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وصولاً إلى سلطنة عُمان. وأود أن أعبر لها جميعاً عن محبتنا وتقديرنا، في الوقت الذي عبّرت فيه هي عن محبتها وتقديرها لنا، ليس بالكلام فحسب، بل بأفعال عملية وملموسة."

ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية ودولة قطر وسلطنة عُمان كانت منذ اللحظة الأولى في صلب الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد والسعي إلى حلول سياسية، من خلال تحركات دبلوماسية واتصالات مع مختلف الأطراف، رغم تعرضها في الوقت نفسه للاستهداف، متسائلاً: "ولا بد هنا من الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية، وقطر، وسلطنة عُمان، منذ اللحظة الأولى، دخلت على خط المفاوضات، وكانت منخرطة في مساعي التسوية، ولعبت دور الوسيط، متنقلة بين هذا الطرف وذاك، في محاولة للتوصل إلى حلول. ومع ذلك، كانت تتعرض للقصف. أي منطق هذا؟"

اساس واقعي: وفي معرض رده على الانتقادات التي توجه إلى "القوات اللبنانية" بسبب موقفها المؤيد للدول الخليجية، شدد جعجع على أن المقارنة بين العلاقة مع الخليج والعلاقة مع إيران تفتقد إلى أي أساس واقعي، لأن الفارق بين الطرفين، يكمن في طبيعة الدور الذي مارسه كل منهما في لبنان. وقال: "قد يخرج من يقول: أنتم تتزلفون لدول الخليج. وفي المقابل، تنتقدون من يقيم علاقات مع إيران. لا يا جماعة، هناك فرق كبير بين علاقة وأخرى، وبين أسلوب تعاطٍ وآخر."

وأوضح أن دول الخليج تعاملت دائماً مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ولم تلجأ في أي مرحلة إلى إنشاء أو تمويل مجموعات مسلحة داخل لبنان، في حين أن إيران كرست حضورها من خلال دعم تنظيم مسلح واحد وإرسال مقاتلين وعناصر من خارج الحدود لتعزيز نفوذها. وقال: "دول الخليج لم ترسل يوماً مجموعة مسلحة إلى لبنان، ولم تبعث بعبوة ناسفة واحدة، ولم تتدخل عسكرياً في شؤونه. أما إيران، فمنذ سنوات، وهي لا تقوم إلا بشيء واحد، وهو دعم مجموعة مسلحة واحدة، لا غير، وإرسال مختلف أصناف العناصر المسلحة إلى لبنان. حتى في الآونة الأخيرة، بدأوا يرسلون عناصر من «الزينبيون» و«الفاطميون»، ومن باكستان، ومن أفغانستان، ومن أماكن مختلفة، في محاولة لدعم جبهة «حزب الله»، وليس دفاعاً عن لبنان، كما يحاول «حزب الله» أن يوحي، وإنما دفاعاً عن نفوذهم هم داخل لبنان."

واعتبر جعجع أن هذا الواقع يجعل المقارنة بين الطرفين غير منطقية، لأن الدعم الخليجي كان موجهاً دائماً إلى الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها، وليس إلى أي حزب أو فئة سياسية، مؤكداً أن المساعدات الخليجية كانت تصب في خدمة جميع اللبنانيين. وقال: "إذا كانت لنا علاقة جيدة مع دول الخليج، فذلك لأننا نعرف جيداً لماذا هي علاقة جيدة، فدول الخليج، في كل مرة ساعدت فيها لبنان، كانت تساعد الدولة اللبنانية. كانت تضع الأموال في مصرف لبنان المركزي، وهو ليس تابعاً لا لحزب "القوات اللبنانية"، ولا لحزب "الوطنيين الأحرار"، ولا لأي حزب آخر، وإنما لجميع اللبنانيين. كانت تساعد الدولة اللبنانية بكل مكوناتها."وختم جعجع هذا المحور بتجديد تضامنه مع دول الخليج، معرباً عن أمله في أن تتجاوز سريعاً التحديات التي تواجهها، وقال: "من هنا، أوجه مجدداً تحية كبيرة إلى دول الخليج، وأتمنى لها أن تخرج في أقرب وقت ممكن من المحنة التي تمر بها".أما في الوضع العام، فقد قدّم جعجع قراءة متفائلة لمسار الأوضاع السياسية في لبنان، معتبراً أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تختلف جذرياً عما عاشته خلال العقود الأربعة الماضية، وأنها، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، أصبحت تسير في الاتجاه الصحيح، بعدما استعادت الدولة زمام المبادرة وبدأت تتخذ قراراتها من خلال مؤسساتها الدستورية، رغم إدراكه أن ترجمة هذه القرارات على أرض الواقع تحتاج إلى بعض الوقت في ظل التعقيدات التي تشهدها المنطقة.

واستهل جعجع هذا المحور بالإجابة عن السؤال الذي قال إنه يسمعه في كل لقاء، والمتعلق بمستقبل الوضع في لبنان، مؤكداً أن نظرته إلى المرحلة المقبلة تنطلق من قراءة للواقع السياسي أكثر منها من تمنيات، وقال: "يبقى السؤال الذي يطرحه كل واحد منكم، وكل واحدة منكم، في كل لقاء: إلى أين يتجه الوضع في لبنان؟ بكل صراحة، أنا أراه يتجه في الاتجاه الصحيح."

واعتبر أن التحول الأساسي الذي يشهده لبنان يتمثل في وجود سلطة شرعية بدأت تمارس دورها الفعلي، بعد سنوات طويلة من غياب القرار السياسي للدولة، مشيراً إلى أن البعض قد لا يلمس بعد نتائج هذا التحول على الأرض، إلا أن ذلك لا يعني غيابها، بل إن البلاد تحتاج إلى وقت لمعالجة تراكمات أربعة عقود. وقال: "للمرة الأولى منذ أربعين سنة، توجد في لبنان سلطة فعلية، بدأت تتخذ قرارات فعلية. وقد يسارع البعض إلى القول: ما هي هذه القرارات الفعلية التي تتحدث عنها؟ وأقول لهم: تمهلوا قليلاً. فالأمر يحتاج إلى بعض الوقت، وإلى شيء من الصبر. لأن الاعوجاج الذي تراكم طوال أربعين سنة، لا يمكن لأحد أن يصححه خلال أربعة أشهر."

ورأى جعجع أن أهمية المرحلة الراهنة لا تكمن فقط في القرارات التي بدأت تصدر عن السلطة، بل في تبدل النهج السياسي الذي يحكم الدولة، معتبراً أن لبنان انتقل من مرحلة كان يسير فيها في الاتجاه الخاطئ إلى مرحلة باتت فيها مؤسساته تعمل وفق رؤية مختلفة تعيد الاعتبار للدولة وموقعها الطبيعي. وأضاف: "الأهم اليوم، على المستوى السياسي، سواء في الخطاب أو في القرارات، أننا وضعنا لبنان على الطريق الصحيح. أما التنفيذ والنتائج على الأرض، فأنتم ترون جميعاً ما تشهده المنطقة من ظروف وتعقيدات. لكنني أعتقد أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، ولسنا نتحدث عن سنوات طويلة، بل عن أشهر إضافية."

وشدد على أن انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتكليف الرئيس نواف سلام تشكيل الحكومة شكّلا نقطة التحول الأساسية في هذا المسار، معتبراً أن لبنان كان قبل ذلك يسلك اتجاهاً مغايراً تماماً لما يسير فيه اليوم. وقال: "المهم أننا أصبحنا نسير في الاتجاه الصحيح. فقبل سنة ونصف، وقبل انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، وقبل تكليف الرئيس نواف سلام تشكيل الحكومة، وقبل قيام هذه الحكومة، كنا نسير أصلاً في الاتجاه الخاطئ. أما اليوم، فقد أجرينا انعطافة كاملة، وأصبحنا نسير في الاتجاه الصحيح. ونحن نتطلع إلى المستقبل، وسنواصل السعي لكي تتقدم هذه المسيرة بأسرع وقت ممكن."

وأكد جعجع أن هذا المسار لا يعني أن الطريق أصبحت خالية من التحديات، بل إن المرحلة المقبلة قد تشهد عقبات ومطبات، إلا أنها تبقى، برأيه، أقل خطورة بكثير من الاستمرار في النهج السابق، لأن وجود الدولة على المسار الصحيح يجعل معالجة الأزمات مسألة وقت، في حين أن الخطأ في الاتجاه كان يقود إلى مزيد من الانهيار. وقال: "برأيي، إن لبنان أصبح فعلاً على الطريق الصحيح. ولا أخفي عليكم أنه قد تبقى أمامنا بعض المطبات، لكن هذه المطبات لا تُقارن إطلاقاً بما كان ينتظرنا لو بقينا على الطريق السابق. فعندما يكون الاتجاه صحيحاً، تصبح المسألة مسألة وقت، أما عندما يكون الاتجاه خاطئاً، فإن كل شيء يصبح خاطئاً: الوقت، والاتجاه، والنتائج."

اين البديل؟ وفي معرض حديثه عن التطورات السياسية الأخيرة، دافع جعجع عن اتفاق الإطار الذي أنجزه رئيس الجمهورية في واشنطن بالتنسيق مع الحكومة ورئيسها، معتبراً أن الانتقادات التي يوجهها إليه "حزب الله" تخلو من أي نقاش موضوعي، وتقتصر على الاتهامات والشعارات، داعياً الحزب إلى تقديم بديل عملي إذا كان يرفض الاتفاق. وقال: "اتفاق الإطار الذي أنجزه رئيس الجمهورية في واشنطن، بالتنسيق مع الحكومة ورئيسها، يتعرض اليوم لانتقادات من "حزب الله"، ولكنني أتمنى أن أسمع منهم انتقاداً موضوعياً واحداً، فالانتقاد الموضوعي مطلوب، لأننا جميعاً نستفيد منه. أما ما يحصل اليوم، فهو مجرد شتائم واتهامات بالخيانة، ووصف الاتفاق بكل النعوت التي تعرفونها."

وانتقد جعجع ما اعتبره تناقضاً في موقف الحزب، لافتاً إلى أنه يرفض الاتفاق، وفي الوقت عينه لم يختر مواصلة الحرب، متسائلاً عن البديل الذي يطرحه، وقال: "إذا كنتم لا تريدون هذا الاتفاق، فلا مشكلة. لكن اسمحوا لي أن أسأل سؤالاً واحداً: من الذي أجبركم على وقف القتال؟ إذا كنتم لا تريدون الاتفاق، فتابعوا القتال، فأنتم غير ملزمين به لأنكم لستم أنتم من أبرمتموه وإنما رئيس الجمهورية. الخيارات في أي حرب ليست كثيرة، إما أن توقِف الحرب من خلال اتفاق، وإما أن تواصِل القتال، فإذا كنتم لا تريدون الاتفاق الذي أنجزه رئيس الجمهورية بالتعاون مع الحكومة ورئيسها، وهذا شأنكم، فلماذا لم تتابعوا القتال؟"

ورأى جعجع أن جوهر اعتراض "حزب الله" لا يتعلق ببنود الاتفاق بقدر ما يرتبط برفضه أن تستعيد الدولة اللبنانية قرارها السيادي، معتبراً أن الحزب يسعى إلى إبقاء القرار اللبناني مرتبطاً بإيران من دون أن يتحمل مسؤولية أي خيار سياسي أو عسكري. وقال: "انتبهوا جيداً... هم لا يريدون للدولة أن تعقد اتفاقاً، وفي الوقت نفسه لا يريدون أن يستمروا في القتال. بل يريدون أن يبقوا الورقة اللبنانية بيد إيران، من دون أن يتحملوا مسؤولية أي خيار."

وفي هذا الإطار، رفض جعجع الرهان على قدرة إيران على حماية مصالح اللبنانيين، معتبراً أن التجارب أثبتت أن طهران تتصرف وفق أولوياتها الوطنية قبل أي اعتبار آخر، وأضاف: "يدعون أن إيران دولة كبيرة ويمكن لها أن تحمي مصالحنا، ولكن لتقم إيران أولاً بتحصيل مصالحها هي قبل أن تحصل لنا مصالحنا."

واستعاد مسار المفاوضات التي سبقت وقف إطلاق النار، معتبراً أن الوقائع تثبت أن التهدئة لم تتحقق نتيجة الاتفاق الذي كانت إيران قد أبرمته مع الولايات المتحدة، بل جاءت عندما بدأت تتبلور ملامح التفاهم الذي قاده رئيس الجمهورية في واشنطن، الأمر الذي دفعه إلى اعتبار أن مقاربة "حزب الله" لهذا الملف تنطلق من اعتبارات أيديولوجية لا من مصلحة اللبنانيين. وقال: "وللحقيقة عندما أبرمت إيران اتفاقها مع الولايات المتحدة، والذي وافته المنية وترحّمنا عليه جميعاً - وبالرغم من أنه ينص على أن تتوقف العمليات العسكرية على كامل الجبهات ومن ضمنها لبنان - لم يتم وقف إطلاق النار في لبنان، وإنما الحقيقة أن إطلاق النار لم يتوقف إلا عندما بدأت تتضح معالم التفاهم الذي كان يجري التوصل إليه في واشنطن. ولذلك، فإن كل ما يقوله الإخوة اليوم، ينطلق من مقاربة دوغماتية، أيديولوجية بحتة، وليس من مقاربة تنظر إلى مصلحة الشعب اللبناني."

وانطلاقاً من ذلك، دعا جعجع إلى مقاربة المرحلة من زاوية مصلحة اللبنانيين ومستقبلهم، متسائلاً عن كيفية إعادة إعمار الجنوب وتأمين التعويضات للمتضررين إذا بقيت البلاد رهينة الشعارات من دون رؤية عملية. وقال: "نحن أمام شعب يجب أن نحدد مصيره، ولدينا الجنوب الذي تعرض للدمار الكامل، كيف سنعيد إعماره؟ من أين سنأتي بالأموال؟ وهناك آلاف العائلات التي خسرت بيوتها ومصادر رزقها. كل هذه الأسئلة لا يملكون لها أي جواب. هم فقط ينتظرون الفرج من عند الله."

وأضاف أن الإيمان بالله لا يتناقض مع تحمل المسؤولية واتخاذ الخيارات الصحيحة، مؤكداً أن الفرج لا يأتي إلا عندما يقوم الناس بما يجب عليهم، ويسلكون الطريق الذي يحقق مصلحة وطنهم، وقال: "نحن أيضاً نؤمن بأن الله يفرجها على الناس، ولكن الله يريد من الناس أن يقوموا بما عليهم، وأن يسيروا في الاتجاه الصحيح لكي يفرجها عليهم، أما هم، فلا يسيرون في هذا الاتجاه." وختم جعجع هذا المحور بالتأكيد أنه ينظر إلى المستقبل بكثير من الاطمئنان، مع إدراكه أن الطريق لن تكون خالية من العقبات، إلا أن الأهم، برأيه، أن لبنان خرج من المسار الذي أوصله إلى أزماته، وأصبح يسير في الاتجاه الذي يتيح له استعادة دولته ومؤسساتها. وقال: "أنا شخصياً مطمئن إلى الغد... لا أريد لأحد أن يتمسك بكلامي إذا حصل بعد يومين أو ثلاثة أي تطور، فكل شيء وارد. فالطريق ليست مستقيمة تماماً، وليست طريقاً معبدة بلا منعطفات. قد تعترضها عقبات. لكن الأهم أننا أصبحنا نسير في الاتجاه الصحيح."تحير للمسيرة: وكان جعجع قد استهل كلمته بتوجيه تحية إلى أسرة "المسيرة"، مستعيداً محطات طويلة من العلاقة التي جمعته بالعاملين فيها منذ البدايات، ومؤكداً أن ما يميز هذه المؤسسة الإعلامية ليس فقط دورها المهني، بل التزام العاملين فيها بالقضية التي يحملونها، معتبراً أن استمرارها طوال العقود الماضية، رغم مختلف الظروف التي مر بها لبنان، لم يكن ليتحقق لولا إيمان من يعملون فيها برسالتها.

وأشار إلى أن اللقاء السنوي مع أسرة "المسيرة" يحمل في كل مرة خصوصية مختلفة، لأن كل سنة تأتي بظروفها وتحدياتها، وقال: "صحيح أننا نلتقي كل سنة، ولكن، بصراحة، ما من سنة تشبه الأخرى."

واستعاد جعجع ذكرياته مع طاقم "المسيرة"، مؤكداً أنه يعرف معظم العاملين فيها منذ بدايات الثمانينيات، موجهاً إليهم تحية تقدير لما قدموه طوال السنوات الماضية، وقال: "أما بالنسبة إلى طاقم "المسيرة"، فأنا أتذكره جيداً. فمنذ نحو العامين 1982 أو 1983، وحتى اليوم، أود أن أقول لهم جميعاً: يعطيكم ألف ألف عافية."

واعتبر أن خصوصية "المسيرة" تكمن في أن العاملين فيها لم يتعاملوا معها يوماً بوصفها مجرد مؤسسة إعلامية أو مكان عمل، وإنما باعتبارها قضية ومسيرة نضال، مؤكداً أن الظروف الصعبة التي مرت بها كانت كفيلة بدفع أي شخص يبحث عن وظيفة إلى المغادرة، لولا التزام هؤلاء بما يؤمنون به. وقال: "أريدكم أن تعرفوا أنه في «المسيرة»، كما في «لبنان الحر»، لا يوجد موظفون بالمعنى التقليدي للكلمة، بل يوجد مناضلون حقيقيون. فلا أحد يمكنه أن يصبر ويستمر في الظروف التي استمروا فيها طوال هذه السنوات، إلا إذا كان مؤمناً بقضيته."وأضاف أن كثيرين من العاملين في المؤسسة كانت لديهم فرص مهنية ورواتب أفضل في أماكن أخرى، إلا أنهم اختاروا البقاء، لأن ارتباطهم بـ"المسيرة" لم يكن ارتباطاً وظيفياً، بل ارتباطاً بالهوية والانتماء، وقال: "من المؤكد أن لدى كثيرين منهم عروض عمل ورواتب أفضل بكثير في أماكن أخرى، ولكنهم لا يتركون، لأن «المسيرة» هي هويتهم، ولأن «المسيرة» هي حياتهم."

وانطلاقاً من ذلك، وجّه جعجع تحية إلى جميع أفراد أسرة "المسيرة"، منوّها برئيسة التحرير جومانا نصر، ومؤكداً أن التقدير يشمل كل من ساهم في استمرار المؤسسة ورسالتها، وقال: "من هذا المنطلق، أود اليوم أن أوجه إليهم جميعاً تحية كبيرة، من جومانا نصر، إلى كل مناضل معنا في "المسيرة".

كما خصّ بالشكر كل من ساهم، على مدى السنوات الماضية، في دعم المؤسسة وتمكينها من الاستمرار في أداء رسالتها الإعلامية، مضيفاً: "كما أود أن أوجه تحية كبيرة إلى كل من يدعم "المسيرة"، لكي تتمكن من الاستمرار."

وفي ختام كلمته، توجّه جعجع إلى الحاضرين بكلمة وجدانية، معرباً عن امتنانه لجميع الذين واكبوا مسيرة "القوات اللبنانية" وآمنوا بمشروعها الوطني، معتبراً أن ما تحقق حتى اليوم لم يكن ليبصر النور لولا وجود أشخاص مؤمنين بقضيتهم ومستعدين لتحمل المسؤولية والعمل من أجل المصلحة العامة، حتى عندما لا يلقون التقدير الذي يستحقون.

وأكد أن التجارب أثبتت أن التغيير تصنعه دائماً قلة مؤمنة بقضيتها، لا الأكثرية الصامتة، وأن الناشطين والملتزمين يتحملون مسؤولية العمل من أجل جميع اللبنانيين، لا من أجل أنفسهم أو من أجل فئة بعينها. وقال: "لولا وجودكم، ولولا وجود أشخاص طيبين ومؤمنين في هذا البلد، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم. ودائماً يقال إن الناشطين والملتزمين هم أقلية. وهذا صحيح. فالناشطون والملتزمون هم دائماً أقلية. لكنهم يعملون، ليس من أجل أنفسهم، ولا من أجل فئة معينة، بل من أجل جميع الناس، حتى أولئك الذين لا ينشطون ولا يلتزمون."وأضاف أن هذا الخيار لم يُفرض على أحد، وإنما اختاره المنتمون الى "القوات اللبنانية" بإرادتهم، انطلاقاً من إيمانهم بلبنان وبحق شعبه في مستقبل أفضل، مؤكداً أن هذه القناعة ستبقى تحكم مسيرة الحزب مهما تبدلت الظروف. وقال: "وهذا قدرنا، وقد اخترناه بإرادتنا. لم يجبرنا أحد على هذا الخيار. وسنبقى نعمل بهذه الروحية، لأن هذا الشعب هو شعبنا، ولأن هذا الوطن هو وطننا، وسنبقى نسعى إلى تحقيق الخير له. حتى لو كان بعض الناس، أحياناً، يسيء إلى من يعمل من أجلهم."

وشبّه جعجع هذه المسؤولية بدور الأم التي لا تتخلى عن أبنائها مهما واجهت من صعوبات، معتبراً أن التزام القضية الوطنية يفرض الاستمرار في العمل والعطاء، بصرف النظر عن ردود الفعل أو حجم التقدير. وقال: "تماماً كما تفعل الأم التي تواصل الاهتمام بابنها، وتسعى دائماً إلى مصلحته، حتى عندما يقابلها بالرفض أو الإساءة. ونحن أيضاً سنواصل الطريق."

وختم جعجع كلمته متوجهاً إلى الحاضرين بالدعاء بأن يحفظ الله اندفاعهم وإيمانهم، وأن تبقى هذه الروحية حاضرة في مختلف الاستحقاقات المقبلة، قائلاً: "أسأل الله أن يكثر من أمثالكم، وأن تبقوا دائماً بهذه الهمة والإيمان والاندفاع. وإلى لقاء قريب، في مناسبات أخرى". نصر: وكان قد استهل العشاء بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب "القوّات اللبنانيّة"، من ثم تم عرض وثائقي عن مجلة المسيرة منذ نأسيسها حتى اليوم. وكانت كلمة الإفتتاح لرئيس تحرير مجلة "المسيرة" جومانا نصر التي استهلّتها بالقول: "للسنة الثانية، المسيرة في معراب، معراب القضية، لكنها للسنة الثالثة والأربعين في محرابها ونار شعلتها التي لا تنطفئ، عمرٌ لا يُعدّ بالسنوات، بقدر ما يُعدّ بالأحداث والصعوبات والتحدّيات والنجاحات، عمرٌ حيكت ثوانيه من هَمّ القضية، فصار ذُخرًا في وجدان المجتمع وقلوب المقاومين. منذ انطلاقتها إلى المكتبات شاءها القائد الحكيم أن تكون "مؤرِّخًا" لمسيرة المقاومة اللبنانية. ومنذ تسلّمه قيادة القوات اللبنانية، صارا توأم القضية ونبض الحقيقة وعنوان السعي ضمن المسلّمات لبناء مجتمعٍ سليم في وطن رائد ودولة فعلية. ومن يومها، صارت "المسيرة" إرث القضية والخزنة الأمينة لسيرة ومسيرة الشهداء والمرجع الموثّق والموثوق لحقبة من التاريخ، تكاد توازي التاريخ كلَّه".

وأكدت أن" أقلام "المسيرة" ما كانت يوما مجرّد أوعية حبر، بقدر ما كانت ينابيع وفاء وشهود حق، وإيمان مطلق بالحرية والكلمة ولا سيّما في فترة اعتقال سمير جعجع يوم كان لبنان كله في السجن الكبير يبحث عن كلمة حرية". وأضافت: "تحمّلت الإستدعاءات والدعوات إلى "فنجان قهوة" والإنذارات والتهديدات المبطّنة، لاحقت الأجهزة محرّريها وراقبت مكاتبها، لكن المسيرة بقيت واستمرت ووقفت وصمدت. إعلاميون كبار خطّوا طريقهم نحو الإحترافية من على صفحات "المسيرة" وعلى هذا المسار تستمر بأقلام محرّريها وكتّابها اليوم. فـ"المسيرة" كانت مدرسة في الإعلام وفي أخلاقيات المهنة والإحتراف... وستبقى".

أما على المستوى المهني، أضافت نصر، فإن "المسيرة" "تواظب ضمن إلتزامها الحزبي، على تأريخ الحدث ليبقى شاهدًا وعبرة للأجيال المقبلة وتطلق مع أقلام المحترفين على صفحاتها أبواباً جديدة تدور في فلك القضية وتحاور الساعين للوصول إلى الدولة الفعلية في لحظة تاريخية من تاريخ الوطن. أما على المستوى التقني، فكما واكبت "المسيرة" الأحداث والمتغيرات، تواكب اليوم التطوّر التقني عبر موقعها الإلكتروني لتجمع مجد المهنية بين الورقي الذي يشكل القلب النابض للرقمي ومحركه للسير والإنطلاق في العالم الإفتراضي. كما تعِد عبر تطوّرها بأنها ستكون في المستقبل موقعًا رائدًا في الفضاء الإفتراضي، كموقعها الورقي الدائم والرائد في ذاكرة القرّاء ووجدان الجماعة".

وتابعت: "أما لمن يسأل إن كانت ستستمر "المسيرة" حتى مع الإصدارات الورقية، فأجابت نصر "مستمرّون بالورقي والرقمي لأننا رسل الكلمة، وملتزمون ثالوث: الوفاء للقضية، الإيمان بصدقية الكلمة، والمثابرة على قول الحق مهما غلت التضحيات. مستمرّون بالورقي والرقمي لأن من يطرق أبواب «المسيرة» يدخلها لبلوغ الشرف لا الترف، وللمشاركة في حمل المشعل. فالمسيرة ما كانت يومًا أداة أو وسيلة أو جسر عبور، بل بوتقة صيانة الحق وصون الحقيقة وحفظ الكرامات".

وشددت على أننا "مستمرّون أيضًا لأن على رأس المسيرة قائد حكيم، يحمل مسيرة شعب، وهمّ وطن، في وجدانه وتفكيره وتصميمه، وبالتالي على هذه الأمانة نحن مستمرّون".

وختمت بالقول: "كلمة شكر لكل محرِّر، وموظف، وواضع بصمة حق على صفحات «المسيرة».. وشكر لكل من يضع حبّة بخور على هذا المذبح، لتبقى "المسيرة". والشكر موصول لرئيس مجلس أمناء "المسيرة" الرفيق زياد الأصفر على كل الجهود التي يبذلها لدعم صمود هذه الراية القواتية مرتفعة إلى فوق مرفوعة على الهمم. والشكر الأكبر لقائد مسيرة الوطن والشعب والقضية الدكتور سمير جعجع، الذي يولي مجلّة "المسيرة" عاطفة وأهميّة خاصتين، والذي لولاه لما استمرّت مسيرة المقاومة حتى بلغت ما هي عليه اليوم... ولا استمرّت "المسيرة". وإن نَنسَ لا نَنسى قرابين الشكر لكل جنديٍّ مجهول ساهم وقاوم وتعب حتى تبقى مسيرة الحق مسيرة القضية ومسيرة لبنان".

أصفر: وكانت كلمة لرئيس مجلس أمناء مجلة "المسيرة" زياد أصفر استهلها بالحديث عن مسيرة الحياة التي ليست "إنجازا يتحقّق في يوم فحسب، بل هي مسيرة طويلة تتألف من مجموعة خطوات صغيرة تصنع الفرق مع الوقت". وأكد أن "الحضارات والأوطان بُنيت على أيدي الملتزمين الذين ضحّوا بحياتهم وكدّوا وتعبوا وفكّروا وخططوا ودرسوا وكتبوا... فالتقدّم في بناء الأوطان لا يتحقق إلا حينّ تجتمع هذه التضحيات كلها".

وقال: "بنقطة حبر نتعلم، ونقطة عرق نبني، ونقطة دم نحمي، والعكس تماما... بنقطة دم حَمينا وثبتنا، بنقطة عرق التزمنا وبنينا، وبنقطة حبر كتبنا وعلّمنا ونقلنا إرث الذي ضحّى وبنى للذي "مكمّل وباقي".

وشكر أصفر جميع الذين ضحّوا "جميع شهدائنا الأبرار، كل الذي تعب وكدّ وكتب وثبت والتزم... ليس لأن الشكر واجب، ولا سيّما أن الملتزم لا ينتظر الشكر، بل لأن التقدير جميل ويمنح كل من ضحّى نوعاً من الرضا والشعور بأن تضحيته لم تذهب هدراً، وبالتالي أجمل تقدير هو الذي كُتب وسيكتب..." وبعدما فنّد مسيرة "المسيرة"، أعرب أصفر عن شكره وتقديره "لكل إنسان يؤمن باستمرار هذه المجلة، إلى من أحبنا وشاركنا في المراحل كلها وهو يعي تمامًا أننا أحرار ووعدنا حر وسنفي ببناء وطن وعدنا ببنائه". وأضاف: "أما للمسيرة المجلة ونقط الحبر، فسأستشهد بما قاله الدكتور جعجع ل"المسيرة" عام 1987 "أنتم المجلة التي تلتزم القضية وتمتهن الصحافة، لا يطلب القارئ منكم أن تكونوا مرآة الحقيقة وحسب، بل أن تعرفوا الحقيقة قبله وأن تؤمنوا بها وتتعمقوا في بحرها، قبل اعلانها". وأردف أصفر "وضعنا نقطاً من  الدم والعرق والحبر... نقطة فوق نقطة، ومن ضحينا من أجله لم يذهب سدى، باعتبار أن التزامنا ببناء هذا الوطن ثابت، ولأن كل من خان الوطن سقط أمام اعتقال كاذب وحرية محقة، ولأن كل من قيل عنه "صلبو" كُتبت له قيامة، كيف لا، وهذه المسيرة كلها كانت بقيادة حكيم... ولأنه لا يصح الاّ الصحيح... نقطة دم... نقطة عرق... نقطة حبر...نحن والقوات والمسيرة وضعنا النقاط على الحروف".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 15 تموز/2026

ماريا معلوف

يرحل ليندسي غراهام فجأة، وهو الذي أمضى سنوات يتحدث عن مواجهة الإرهاب، وكبح نفوذ إيران، ومنع سقوط الشرق الأوسط بالكامل بيد الميليشيات… بينما يبقى نبيه بري ووليد جنبلاط وغيرهما من رموز المنظومة اللبنانية جاثمين على صدور الناس منذ عقود.

يرحل أحيانًا من يمتلك مشروعًا أو موقفًا أو رؤية، ويبقى من بنى نفوذه على الفساد، والتوريث السياسي، وتعطيل الدولة، وإذلال الناس، وسرقة مستقبل أجيال كاملة.

أشخاص يطالبون بالاستقرار والسلام يختفون في ثوانٍ، بينما من جعلوا شعوبهم تعيش بلا كهرباء، ولا عدالة، ولا مؤسسات، ولا أمل، يعيشون طويلًا وكأنهم عقاب دائم لشعوبهم.

لكن مهما طال بقاؤهم، لن يستطيعوا الهروب من حكم التاريخ. العمر الطويل لا يصنع زعامة، والجلوس على كرسي السلطة لعقود لا يصنع مجدًا. بعض الناس يرحلون ويبقى أثرهم، وبعضهم يبقى طويلًا ولا يترك سوى الخراب.

ماريا_معلوف

 

الياس الزغبي

الزغبي لمنصّة "الدولة": المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية محكومة بالنجاح لحلّ عقدتَي السلاح والاحتلال، وفي حال إفشالها يتقّدم أحد حلَّين خطيرَين: حرب إسرئيلية أشد هولاً أو قوة متعددة عربية دولية تحسم الوضع.

 

نديم قطيش

هل هم ضحايا فعلاً أم طلاب هذا المصير؟ هل هم مستخدَمون أم عقائديون؟ اعتقد أننا جميعاً نغفل مسؤولية هؤلاء عن المصائر التي يأخذون أنفسهم اليها، وان الكثير من العطفة تجاههم اكثر مما يملكون تجاه أنفسهم.

ندى عبد الصمد

Quote

 ندى عبد الصمد

كل هذه المذبحة التي يذهب ضحيتها ابناء الجنوب بقرار من الحرس الثوري الإيراني وانتقاما للولي الفقيه ! يستخدمون ابناء الجنوب في حرب بقاء نظام مجرم قتل شعبه ويتسبب بقتل اللبنانيين ولم يفعل منذ نشأته سوى تقوية إسرائيل وضرب القضية الفلسطينية ! منافقون

 

فؤاد أبو ناضر

في يوم العيد الوطني الفرنسي، اختار الدكتور فؤاد أبو ناضر ورئيس الوزراء الفرنسي الأسبق السيد فرانسوا فيون أن يكونا إلى جانب أهالي الجنوب الصامدين، في رسالة دعم وتضامن مع القرى الحدودية.

واستُهلّت الجولة بزيارة دير مار ماما للروم الأرثوذكس في دير ميماس، حيث التقيا الأهالي وأعضاء

 

 محمد الأمين

86 نائباً في كتاب لمجلس الأمن: لتجديد ولاية "اليونيفيل"

 الغريب العجيب : في كتل ونواب وقعت  وأحزابها  بعدها بتحمل سلاح خارج إطار الدولة في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية..،!!

 

شارل شرتوني

عملية إسقاط النظام الايراني تستكمل حلقاتها، وانهاء حزب الله حلقة أساسية. الخيار السيادي والمفاوضات متلازمان

 

منشق عن حزب الله

بيان الحرس الثوري الإيراني من أغبى ما سمعنا على الإطلاق

يطالبون الشعب الأردني بطرد "الاحتلال الأمريكي"...

ونفس هؤلاء يتوسلون ويضغطون بكل قوتهم لوقف الحرب على حزب الله،

رغم وجود احتلال إسرائيلي واضح ومستمر في جنوب لبنان.

 

ندين بركات

ليش شيخ عقل البهايم الجنبلاطية الاشتراكية التقى مع مسؤول حماس ب٣٠/١٢/٢٠٢٤ ليبحث الأوضاع الإقليمية والمستجدات بلبنان والمنطقة؟

انه شو خصَو وشو الفكرة وليش بعده موجود أصلا هيدا؟ مين بيمثَل هالمعتوه؟

@walidjoumblatt   ضبّو مع تياب الشتوي كم شهر.

 

شارل شرتوني

إستباحة المسيحيين من قبل الفاشية الشيعية يطال هويتهم الدينية. ما يسمى بالمسيحيين من أجل لبنان هو تجمع إنتهازيين وسذج ومأجورين مستخدمين لديهم.

 

النائب السابق مصباح الاحدب

"المبادرة التي اطلقها رئيس الحكومة حول موضوع العفو العام و التي وافق عليها النواب السنة جيدة وتشكل حل ولكن لم يأت  أي رد عليها ولم نر اي اهتمام بها من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ولم يتعدل مشروع قانون العفو ولا الأفخاخ التي وضعت عبر قانون إلغاء الإعدام.

السؤال: هل سيشارك النواب السنة  في جلسة الغد من دون تعديل اقتراح القانون وبالتالي تسقط مبادرة رئيس الحكومة وتستمر المجزرة بحق اهلنا الموقوفين ام سيقاطعون الجلسات الى حين ايجاد حل عادل لقضية المسجونين؟" See less

 

كارثة بيئية: نهر الحاصباني

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2077139755565744192/video/1

السمك عم يموت تحوّل إلى نهر مجارير الأراضي عم تنسقى مجارير

البلدية نايمةجنبلاط بيقولو رجل بيحب البيئة، وزير الزراعة اشتراكي، وزيرة البيئة لنبيه برّي يعني لوليد، والسيطرة بالمنطقة لابو فاعور. @walidjoumblattقلتلي إسرائيل عندها  اطماع بالثروات؟ فيك تضبّ مجاريرك وجماعتك بقى؟

برسم الدولة المهترئة

 

الياس الزغبي

تهديد إيران بإقفال باب المندب بعد هرمز وبتوسيع الميدان إلى المملكة العربية السعودية عبر الذراع الحوثية سيؤدي حتماً إلى تأليب المجتمع الدولي والعربي ضدها ومنح واشنطن مبررا إضافيا للحصاروالغارات

وهذا يؤكد أن شروط الحسم تتكامل وأن لا"مذكرات تفاهم"ولا"أوقاف إطلاق نار"في المدى المنظور

 

بشارة شربل

"طابق المر" الجامعي:

اقتراح القانون المطروح على الجلسة العامة الذي يتيح لرئيس الجامعة اللبنانية الحالي (حصة بري) تجديد ولايته لخمس سنوات اضافية، لا يشبه الا تشريع "طابق المر" الذي هو "تشريع مخالف". النواب الذين سيؤيدون هذا القانون  لا يستحقون الا...

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 15-16 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 15 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155939/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 15/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155942/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone