المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 05 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july05.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

إنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: اتفاق الإطار بين لبنان ودولة إسرائيل الفرصة الأخيرة لتحرير وطن الأرز من الاحتلال الإيراني، وإسرائيل دولة صديقة وليست عدوة

الياس بجاني/عيد كندا: امتنان لوطن الحرية مع أمل وصلاة من أجل لبنان سيد وحر ومستقل

الياس بجاني/دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

"لجنة الإشراف" في عهدة كليرفيلد.. مهمة صعبة: موقف الحزب يخدم تل أبيب

بيروت تراهن على واشنطن لتنفيذ صيغة الإطار.. عون لترامب: إبقوا إلى جانبنا

تفجيرات إسرائيلية جنوبا.. ابانيارا عند هيكل.. وبزشكيان هدد بالاستقالة؟

السفارة الأميركية: نقف بفخر كبير إلى جانب الشعب اللبناني

كليرفيلد يقود اللجنة الثلاثية.. وبيروت تراهن على الأميركيين لكسر الجمود

عملية نوعية في مطار بيروت: ضبط أدوية مهربة وحبوب كبتاغون

أسرار الصحف الصادرة اليوم السبت 4 تموز 2026

مقدّمات نشرات الأخبار المسائيّة

إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان/حزمة مساعدات مالية للعائلات... وتقارير بالأضرار إلى المحافل الدولية

عون يستبق لقاء ترمب - نتنياهو بدعوة الرئيس الأميركي لدعم لبنان

إسرائيل تنتظر ضوءاً أخضر من واشنطن للسيطرة على مرتفع «علي الطاهر» الاستراتيجي

وفدان من «حزب الله» و«حماس» حضرا مراسم تشييع خامنئي؟خطر الإرهاب بوصفه فرصة

مشاري الذايدي/ألشرق الأوسط

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

باكستان تستضيف جولة مفاوضات أميركية إيرانية 11 يوليو

ترمب: قد يجتمع مع نتنياهو بعد أيام

ترامب: نتنياهو طلب اجتماعاً.. ويدرك من هو الزعيم

باكستان تستضيف جولة مفاوضات أميركية إيرانية 11 يوليو

الخسائر الإجمالية لحرب أميركا وإيران أقل من صدمة النفط عام 1979/صدمات سبعينيات القرن الماضي تركت آثاراً اقتصادية دائمة وأعادت تشكيل سياسة الطاقة

غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران...بزشكيان هدد بالاستقالة إذا رُفض الاتفاق مع واشنطن

خبيرة: حرب إيران كشفت عن تباين رؤى نتنياهو وترمب الجيوسياسية...هل يؤثر على سياسات تل أبيب وانتخاباتها المقبلة؟

إيران تشدد قبضتها الأمنية رغم ظروف الحرب...ملاحقة تمتد إلى الداعمين لا المشاركين فقط

«التحقيق الوطنية بأحداث السويداء»: المحاسبة ستطال من أشعل الفتنة وحرّض/مصادر وصفت المحاكمات بـ«خطوة مهمة على طريق حل مشكلة المحافظة»... وأخرى شككت في جدية الحكومة

غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران...بزشكيان هدد بالاستقالة إذا رُفض الاتفاق مع واشنطن

جولة مفاوضات أميركية – إيرانية جديدة في 11 تموز

كواليس تتكشف.. استقالة بزشكيان أقنعت خامنئي بالتفاوض

إيران تعلن عن تسهيلات للصين في مضيق هرمز

رئيس العراق: قرار حصر السلاح بيد الدولة لا رجعة فيه

العراق يقرّ مكافآت مالية "مجزية" لكاشفي الأموال المنهوبة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل طرح الثنائي حروب الاسناد واتفاقي الترسيم و٢٧ تشرين على التصويت في المؤسسات الدستورية؟/لارا يزبك/المركزية

لبنان وسوريا.. من التدخل الى الشراكة/يولا هاشم/المركزية

خطر الإرهاب بوصفه فرصة/مشاري الذايدي/ألشرق الأوسط

أميركا في يوم استقلالها... كيف تبدو؟/إميل أمين/ألشرق الأوسط

أين الدولة من تغيير الجغرافيا في المناطق اللبنانية؟/الكولونيل شربل بركات

هل يمكن جعل العلاقة «طبيعية» مع إيران؟/مشاري الذايدي/ألشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

وفد "أمل" التقى عراقجي: نرفض اتفاق الإطار ونؤكد نبذ الفتنة

نصار: لن نقبل بخسارة شبر واحد من أرضنا

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 03 تموز/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ

إنجيل القدّيس لوقا10/من01حتى07/:"بَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ ٱلرَّبُّ ٱثْنَينِ وَسَبْعِينَ آخَرِين، وَأَرْسَلَهُمُ ٱثْنَيْنِ ٱثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَذْهَبَ إِلَيه. وَقالَ لَهُم: «إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ. إِذْهَبُوا. هَا إِنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمْلانِ بَيْنَ الذِّئَاب. لا تَحْمِلُوا كِيسًا، وَلا زَادًا، وَلا حِذَاءً، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ في الطَّرِيق. وأَيَّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوه، قُولُوا أَوَّلاً: أَلسَّلامُ لِهذَا البَيْت. فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ٱبْنُ سَلامٍ فَسَلامُكُم يَسْتَقِرُّ عَلَيه، وَإِلاَّ فَيَرْجِعُ إِلَيْكُم. وَأَقيمُوا في ذلِكَ البَيْتِ تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مِمَّا عِنْدَهُم، لأَنَّ الفَاعِلَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ. وَلا تَنْتَقِلوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْت".

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: اتفاق الإطار بين لبنان ودولة إسرائيل الفرصة الأخيرة لتحرير وطن الأرز من الاحتلال الإيراني، وإسرائيل دولة صديقة وليست عدوة

الياس بجاني/03 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155769/

https://www.youtube.com/watch?v=HZTjdmjXhEk&t=3s

لم يعد جوهر الأزمة اللبنانية خافياً على أحد. فالمشكلة ليست حدوداً متنازعاً عليها، ولا خلافاً سياسياً داخلياً عابراً، ولا أزمة حكم يمكن حلها بتسوية مؤقتة. إن جوهر الأزمة هو أن لبنان واقع منذ عقود تحت هيمنة المشروع الإيراني الجهادي والإمبراطوري من خلال جيشه الإرهابي المكوَّن من مرتزقة لبنانيين والمسمى كفراً وتجديفاً "حزب الله".

حزب الله ليس حزباً لبنانياً عادياً يختلف معه اللبنانيون أو يتفقون. إنه جيش إيراني كامل المواصفات، حيث إن أفراده وقادته هم مرتزقة يحملون الجنسية اللبنانية. هذا الحزب-الجيش الجهادي والإرهابي الإيراني ينفذ مشروعاً لا علاقة له بمفهوم الدولة اللبنانية ولا بمصالح الشعب اللبناني. ولولا احتلاله للبنان لما تحول وطن الأرز إلى دولة فاشلة، ولما انهارت مؤسساته، ولما صودرت سيادته، ولما أصبح قراره الاستراتيجي مرهوناً بإرادة حكام طهران.

من هنا تكتسب اتفاقية الإطار بين دولتي لبنان وإسرائيل، الموقعة حديثاً برعاية أميركية، أهمية استثنائية تتجاوز بكثير بعدها الأمني أو الحدودي. فهذه الاتفاقية ليست مجرد تفاهم تقني، بل تشكل نقطة تحول تاريخية تفتح الباب أمام استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها وفرض سلطتها على كامل أراضيها وإنهاء زمن الاحتلال الإيراني البغيض.

من هنا فإن المطلوب من الحكومة اللبنانية أن تنفذ هذه الاتفاقية بحذافيرها، وبلا تذاكٍ أو تشاطر أو التفاف أو محاولات لشراء الوقت. فمرحلة المناورات السياسية انتهت، ولم يعد هناك متسع للألعاب التقليدية التي أتقنها أهل السلطة والطاقم السياسي العفن طوال السنوات الماضية. المطلوب تنفيذ فعلي وعملي لكل الالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية، بالتوازي مع التطبيق الكامل للقرارات الدولية وإنهاء كل أشكال وجود السلاح غير الشرعي وتفكيك كل المنظمات والأحزاب التي تدور في فلك الاحتلال الإيراني.

إن أي محاولة لتعطيل تنفيذ الاتفاق أو تفريغه من مضمونه لن تؤدي إلا إلى نتيجة واحدة: بقاء إسرائيل في الجنوب واستمرار لبنان دولة منقوصة السيادة وخاضعة لهيمنة حزب الله. فلا المجتمع الدولي مستعد للعودة إلى الوراء، ولا الولايات المتحدة مستعدة لتغطية المزيد من المماطلة، ولا إسرائيل ستقبل بإعادة إنتاج الواقع الذي سمح لحزب الله بتحويل الجنوب إلى قاعدة عسكرية إيرانية متقدمة.

والحقيقة الراهنة التي يحاول كثيرون في لبنان والدول العربية والإسلامية تجاهلها، إما خوفاً أو ذميةً أو مذهبيةً أو عقائديةً، هي أن تلاقي المصالح الوجودية بين إسرائيل ولبنان الحر والسيد والمستقل لم يعد أمراً يمكن إنكاره. فإسرائيل تريد إزالة الخطر الإيراني الوجودي الإرهابي والجهادي عن حدودها الشمالية بصورة نهائية، ولبنان يريد الخلاص من الاحتلال الإيراني المقنع الذي صادر دولته وقراره ومستقبله وهجّر شعبه وعزله عن الحضارة والسلام. وفي هذه النقطة تحديداً تتلاقى المصالح للمرة الأولى بصورة واضحة ومباشرة.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن الدولة اللبنانية عاجزة وحدها عن مواجهة المنظومة المسلحة التي بناها حزب الله بدعم إيراني هائل. كما أثبتت الوقائع أن كل رهانات الاحتواء والحوار والتسويات الداخلية انتهت إلى الفشل. ولذلك فإن اتفاق الإطار، بما يحمله من رعاية أميركية وضمانات دولية ووقائع ميدانية جديدة، يمثل الفرصة الأكثر جدية منذ عقود لإنهاء سيطرة حزب الله على القرار اللبناني.

أما الخطاب الذي ما زال يرفعه الحزب وأبواقه الإعلامية حول الانتصارات والمقاومة والممانعة، فقد سقط تحت أنقاض الوقائع. فبعد عشرات السنين من الشعارات لم يحصد لبنان سوى الدمار والانهيار والعزلة والفقر والهجرة وفقدان السيادة. وما يسمى بمحور المقاومة لم يجلب للبنان سوى المزيد من التبعية لإيران والمزيد من الحروب والمواجهات التي لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.

إن تحرير لبنان يبدأ من الاعتراف بالحقيقة كما هي: حزب الله هو جيش إيراني مكوَّن من مرتزقة لبنانيين، يهيمن بالقوة والسلبطة والإرهاب والإجرام على القرار اللبناني ويحتل البلد، واتفاق الإطار يشكل المدخل الواقعي لإنهاء هذا الاحتلال واستعادة الدولة. وبالتالي فإن كل تأخير في التنفيذ لن يؤدي إلا إلى إطالة عمر الأزمة وتعميق معاناة اللبنانيين.

يبقى لبنان اليوم أمام خيار تاريخي واضح لا يحتمل الرمادية: إما دولة سيدة حرة مستقلة تحكم نفسها بنفسها وتلتزم تعهداتها الدولية، وإما استمرار الخضوع للمشروع الإيراني عبر حزب الله. وما لم تحسم الدولة خيارها عملياً لا كلامياً، سيبقى لبنان أسير الاحتلال الإيراني مهما تبدلت الشعارات والعناوين.

وفيما يتعلق بمعارضة "اتفاق الإطار" من قبل كل من الطرواديين والفاسدين نبيه بري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية وجبران باسيل وغيرهم من العملاء والمأجورين، كائناً من كانوا، فيجب اعتقالهم ومحاكمتهم قضائياً بتهم كثيرة، في مقدمها الولاء لغير لبنان والعمالة والخيانة والفساد والإفساد.

في الخلاصة، دولة إسرائيل اليوم هي الجهة الوحيدة القادرة على تحرير لبنان، وبالتالي، واقعاً ومنطقاً ومصالحَ وطنيةً وموازينَ قوة، هي الصديق وليست العدو، ومن عنده آذان صاغية فليسمع ويتعظ.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

عيد كندا: امتنان لوطن الحرية مع أمل وصلاة من أجل لبنان سيد وحر ومستقل

الياس بجاني/01 تموز 2026

طوبى للأمة التي الرب إلهها.» (مزمور 33: 12)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155723/

في الأول من تموز من كل عام، يحتفل الكنديون بعيد وطنهم العظيم، كندا، التي أصبحت نموذجًا عالميًا للديمقراطية والحرية والتعددية واحترام كرامة الإنسان. وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، أنضم إلى ملايين الكنديين في التعبير عن الامتنان والفخر والانتماء لهذا البلد الذي فتح أبوابه أمام القادمين إليه من مختلف أنحاء العالم ومنحهم فرصة العيش بكرامة وأمان وحرية.

بالنسبة لي ولعائلتي، يحمل عيد كندا معنىً خاصًا وعميقًا. فمنذ أن وصلنا إلى هذا البلد المبارك عام 1986، وجدنا فيه وطنًا حقيقيًا قائمًا على سيادة القانون واحترام الإنسان والمساواة في الحقوق والواجبات. لقد احتضنتنا كندا ومنحتنا فرصًا لا تُقدَّر بثمن، ليس فقط لنبدأ حياة جديدة، بل لنشعر بأننا جزء من مجتمع يؤمن بالعدالة والحرية والتنوع ويصون كرامة كل فرد فيه.

جاء في الكتاب المقدس/«احمدوا الرب لأنه صالح، لأن إلى الأبد رحمته.» (مزمور 107: 1) و«فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا.» (يوحنا 8: 36). إنها كلمات تعبّر بصدق عن مشاعر الشكر التي أرفعها لله على نعمة الانتماء إلى كندا، وعلى ما وفرته من أمن واستقرار وفرص لملايين المهاجرين الذين وجدوا فيها وطنًا جديدًا ومستقبلًا واعدًا. غير أن فرحة عيد كندا تدفعني أيضًا إلى التفكير بلبنان، الوطن الأم الذي لا يزال يسكن القلب والوجدان رغم كل ما أصابه من مآسٍ ونكبات. وإن المقارنة بين الواقع الكندي والواقع اللبناني تكشف حجم المأساة التي عاشها لبنان طوال العقود الماضية ولا يزال. ففي الوقت الذي نجحت فيه كندا في ترسيخ مؤسساتها الديمقراطية وحماية سيادتها الوطنية، عانى لبنان من سلسلة طويلة من الاحتلالات والوصايات والتدخلات الخارجية التي صادرت قراره الوطني وأضعفت دولته ومؤسساته.

ففي سبعينيات القرن الماضي، تحولت أجزاء واسعة من لبنان إلى قواعد عسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، ما أدخل البلاد في دوامة من الحروب والصراعات التي دفعت أثمانها جميع مكونات الشعب اللبناني. ثم جاء الاحتلال السوري الغاشم الذي فرض هيمنته السياسية والأمنية والعسكرية على لبنان لعقود طويلة. وخلال تلك المرحلة، تمت مصادرة القرار الوطني اللبناني، وتعرضت المؤسسات الدستورية للتهميش، وجرى إخضاع البلاد لمنظومة أمنية قمعية عطّلت الحياة الديمقراطية وأضعفت سيادة الدولة. ورغم انسحاب الجيش السوري مرغماً عام 2005 تحت ضغط انتفاضة الاستقلال المجيدة، المعروفة بثورة الأرز، وبفضل تضحيات الشهداء الأبرار الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحرية والسيادة، فإن لبنان لم يستعد استقلاله الكامل. فقد سارعت إيران إلى ملء الفراغ عبر حزب الله، ذراعها العسكرية والأمنية والعقائدية في لبنان.

راهناً فإن حزب الله، جيش إيران في لبنان يشكل الأداة الرئيسية للهيمنة الإيرانية علىوطن الأرز. فمن خلال احتفاظه بترسانة عسكرية مستقلة عن الدولة، واحتكاره قرار الحرب والسلم، وربطه لبنان بالمشروع الإقليمي الإيراني، نجح اهذا التنظيم الجهادي والإرهابي في إقامة واقع شاذ يتمثل بقيام دولة داخل الدولة، وسلطة فوق سلطة المؤسسات الشرعية، وجر لبنان إلى حروب وصراعات ومواجهات لم يقررها اللبنانيون ولم توافق عليها مؤسساتهم الدستورية. كما تورط في نزاعات إقليمية، وعلى رأسها الحرب السورية، الأمر الذي زاد من عزلة لبنان وألحق به أضرارًا سياسية واقتصادية واجتماعية جسيمة. وكانت النتيجة انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق، وشللًا سياسيًا مستمرًا، وهجرةً جماعية للشباب والكفاءات، وتراجعًا خطيرًا في مكانة لبنان الإقليمية والدولية، فضلًا عن استمرار تآكل سيادة الدولة لمصلحة مشروع إقليمي لا يعبر عن إرادة غالبية اللبنانيين وتطلعاتهم.

ومع ذلك، فإن الأمل لا يزال حيًا. فلبنان الذي واجه الاحتلالات والحروب والاغتيالات والأزمات المتلاحقة، لم يفقد رسالته ولا تمسك أبنائه بالحرية. ولا يزال ملايين اللبنانيين في الداخل وبلاد الانتشار يؤمنون بإمكانية قيام دولة سيدة حرة مستقلة، تحتكم إلى الدستور والقانون وحدهما.

إن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى إلا على أسس واضحة وثابتة: سيادة كاملة غير منقوصة، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الشرعية، واستقلال القرار الوطني، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية، والالتزام بقيم الحرية والتعددية والديمقراطية التي شكلت جوهر الكيان اللبناني عبر تاريخه.

في سياق الخير والشر والرحمة والسلام  يقول الكتاب المقدس: «تعلّموا فعل الخير. اطلبوا الحق. أنصفوا المظلوم.» (إشعيا 1: 17)  «الرحمة والحق التقيا. البر والسلام تلاثما.» (مزمور 85: 10).

إنها القيم ذاتها التي قامت عليها التجربة الكندية الناجحة، وهي أيضًا القيم التي يجب أن تشكل الأساس لأي نهضة لبنانية حقيقية.

في عيد كندا، أتوجه بخالص الشكر والامتنان لهذا الوطن العظيم الذي منحني وعائلتي فرص الحرية والأمان والاستقرار والكرامة. كما أصلي من أجل لبنان، لكي يتحرر نهائيًا من جميع أشكال الاحتلال والوصاية والهيمنة الأجنبية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ولكي يستعيد سيادته واستقلاله وقراره الحر، ويعود وطنًا للحرية والازدهار والعيش المشترك. حفظ الله كندا وشعبها ومؤسساتها الديمقراطية. وحفظ الله لبنان، وأعاده وطنًا سيدًا حرًا مستقلًا، لا سلطة فيه تعلو على الدستور والقانون وإرادة أبنائه الأحرار. عيد كندا سعيد، وعسى أن يأتي اليوم الذي يحتفل فيه اللبنانيون جميعًا بلبنان الحر السيد المستقل الذي استعاد دولته وسيادته ودوره ورسالته.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

الياس بجاني/29 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155672/

يا رب، كفى لبنان واللبنانيين عذابًا ومعاناةً بسبب قرف وقذارة وانحطاط وإبليسية المرتزقة، ونذالتهم وفسادهم وارتهانهم الكامل للمحاور الخارجية. يا رب، خلِّص وطننا المقدس لبنان من كل من لوّث سمعته وهويته، ومن كل تجّار أكذوبة “المقاومة”، ومن كل الذين باعوا سيادة لبنان وحريته لقاء سلطة أو مال أو نفوذ أو مركّبات حقد وكراهية وأجندات جهاد وجهادية.

يا رب، أنقذ لبنان من كل من جعل نفسه أداةً بيد النظام الإيراني ومشروعه التوسعي، ومن كل سياسي وإعلامي ومسؤول ورجل دين غطّى الدويلة وسلاحها غير الشرعي، وساهم في تدمير الدولة ومؤسساتها وإفقار الشعب وتهجير أبنائه.

إن أعداء لبنان الحقيقيين ليسوا فقط حملة السلاح الخارج عن الشرعية، وفي مقدمتهم حزب شياطين الملالي الفرس، بل أيضًا كل من وفّر لهم الغطاء السياسي والشعبي والإعلامي. ومن هؤلاء ميشال عون الساقط في كل تجارب إبليس، وصهره جبران باسيل المعاقَب بتهم الفساد، ونبيه بري، ووليد جنبلاط، وكل أزلام حزب الله، الفرقة العسكرية التابعة 100% للحرس الثوري الإيراني، ومن يدور في فلكهم من القوميين السوريين، والبعثيين، وأيتام اليسار، والعثمانيين والجهاديين، وبقايا المشاريع الناصرية والقذافية والعرفاتية الغبية والتدميرية، وتطول اللائحة.

يا رب، أعِد إلى لبنان سيادته الكاملة، وحريته، وحياده، ودولته الواحدة، وجيشه الواحد، وسلطته الشرعية وحدها. وأعطِ اللبنانيين الشجاعة ليتمسكوا بهويتهم الوطنية، ويرفضوا كل أشكال التبعية والاحتلال المقنّع والارتهان للخارج.

اللهم خلِّص لبنان من كل مرتزق، وكل فاسد، وكل مستبد، وكل من خان القسم والوطن، وأعِده وطنًا حرًا، سيدًا، مستقلًا، لا مكان فيه إلا للولاء للبنان وحده.

آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

"لجنة الإشراف" في عهدة كليرفيلد.. مهمة صعبة: موقف الحزب يخدم تل أبيب

بيروت تراهن على واشنطن لتنفيذ صيغة الإطار.. عون لترامب: إبقوا إلى جانبنا

تفجيرات إسرائيلية جنوبا.. ابانيارا عند هيكل.. وبزشكيان هدد بالاستقالة؟

المركزية/04 تموز/2026

 بينما عيّنت واشنطن رئيسَ لجنة "الميكانيزم" سابقا، الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيسًا للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق اطار الاتفاق اللبناني – الاسرائيلي، في الميدان، حيث سيترأس اللجنةَ العتيدة ويمثّل بلادَه فيها، يجري الرجل بعيدا من الاضواء، اتصالات ولقاءات على خط بيروت - تل ابيب - واشنطن، تمهيدا لتشكيل الفريق الثلاثي اللبناني - الاميركي - الاسرائيلي من جهة، وللإسراع في وضع الصيغة الاطارية موضع التنفيذ، لناحية المناطق النموذجية جنوبا، من جهة ثانية... غير ان مهمة كليرفيلد لا تبدو سهلة وقد تستغرق وقتا، سيما وأن موقف حزب الله المتشدد، يخدم اسرائيل ويزيدها تصلّبا ومماطلةً، في الانتقال الى التطبيق.

الى جانب قضايا لبنان: في ظل هذه المعادلة، يراهن لبنان الرسمي على ضغوط اميركية لتليين موقف تل ابيب وللانتقال بصيغة الإطار من الورق الى الارض. في السياق، ولمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب تمنى فيها له وللشعب الاميركي الصديق التوفيق والازدهار والمزيد من التقدم والنجاح. وقال الرئيس عون في برقيته  "لا شك ان تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذر، قِدَم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل اصراركم وسعيكم الدؤوب لاعادة الاستقرار والامن الى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص. واننا، اذ نقدّر مساعيكم في هذا الاطار، ندعوكم الى الاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، والى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والالم ونفتح صفحة جديدة من الامل والسلام والاستقرار."

مستقبل اكثر اشراقا: من جانبها، كتبت السفارة الأميركية في بيروت على منصة "أكس": هذا العام، وبينما تحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ٢٥٠ على استقلالها، نحتفل ليس فقط بالمبادئ التأسيسية التي تُحدد هويتنا، بل أيضاً بصداقاتنا الراسخة التي صاغت تاريخ أمتنا. نقف بفخر كبير إلى جانب الشعب اللبناني وهو يشق طريقه نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مستقبلٍ يحمل السلام والازدهار والوعود التي طال انتظارها.

ترامب رفض: ليس بعيدا من الخط اللبناني – الاسرائيلي – الاميركي، كشفت مصادر إسرائيلية للقناة 15 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من الرئيس ترامب من أجل السيطرة على قاعدة حزب الله المحفورة داخل مرتفعات منطقة "علي الطاهر" اللبنانية. واذ أشارت المصادر إلى أن ترامب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني، أفادت القناة 12 الاسرائيلية أن "ترامب ردّ على طلب نتنياهو بتنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر بالقول  "دعني أتعامل أولًا مع إيران لا تُزعجني بالانفجارات هناك".

الى واشنطن: وسط هذه الاجواء، تتجه الانظار الى لقاء يفترض ان يجمع في الايام المقبلة، ترامب ونتنياهو في البيت الابيض، بينما يتم ايضا رصد الاستعدادات لزيارة سيقوم بها الرئيس عون الى الولايات المتحدة الاميركية تلبية لدعوة من نظيره الاميركي، علما ان مصادر سياسية مطلعة تشير عبر "المركزية" الى ان لا موعد محددا لها بعد والى ان عون يريد للزيارة ان تكون مثمرة ومنتجة لناحية وضع قطار "المناطق التجريبية" على السكة، وإلا أن تعقب انطلاقَ هذا المسار في الميدان، غير انه يرفض زيارة للزيارة او لمجرد التقاط صور.

عمليات مستمرة: في الانتظار، تواصل اسرائيل، وإن بوتيرة أخف، نشاطها العسكري جنوبا. اليوم، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا في منطقة القنطرة - دير سريان في قضاء مرجعيون. كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت حبيل. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباحاً غارة من مسيّرة استهدفت بلدة المنصوري – قضاء صور، تسببت باصابة. واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي محيط منطقة أرنون بشكل متقطّع بالتزامن مع رشقات رشاشة ثقيلة. اليونيفيل: وعلى خط الجنوب ايضا، وبينما تقترب ولاية القوات الدولية من نهايتها وسط بحث جار في الكواليس الرسمية اللبنانية، عن بديل لها، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل اللواء   Diodato Abagnara، برفقة نائبه، مدير الشؤون السياسية والمدنية في البعثة  Hervé Lecoq، وتناول البحث آخر المستجدات والتطورات في لبنان، لا سيّما في الجنوب، وسبل تعزيز التعاون بين الجيش واليونيفيل في ظل التحديات الراهنة. مصر: في غضون ذلك، هدأت اليوم نوعا ما عاصفة التخوين والتهويل التي خاضها الثنائي الشيعي وحلفاؤه، في وجه صيغة الاطار. اما المجتمع العربي والدولي فواصل مواكبته الوضع اللبناني. في هذا الاطار، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، على أهمية العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وتثبيت وقف إطلاق النار.

التشييع واللطف: اقليميا وبينما تتواصل مراسم تشييع المرشد الايراني الراحل علي خامنئي بين ايران والعراق، قال ترامب إن الولايات المتحدة منحت إيران مهلة أسبوع لوقف العمليات العسكرية من أجل إتاحة المجال لإقامة مراسم التشييع، معتبرًا أن القرار جاء "من منطلق اللطف"، على حد تعبيره. وأضاف أن الإيرانيين "يتطلعون بشدة وبكل الطرق إلى التوصل لتسوية سياسية مع الجانب الأميركي"، مؤكدًا أن إدارته وجهت "ضربات قاسية جدًا" إلى إيران.

بزشكيان والاستقالة: الى ذلك، نقلت "نيويورك تايمز" عن 4 مسؤولين إيرانيين أنّ "الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أنّه سيتنحّى عن منصبه إذا رفض الاتفاق مع الولايات المتحدة". وأشارت إلى أنّ "رسالة من محافظ البنك المركزي الإيراني جعلت مجتبى خامنئي يوافق على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة". ولفتت الصحيفة الى ان "مجتبى خامنئي كان يود حضور مراسم دفن والده لكن الأجهزة الأمنية عارضت ذلك خشية محاولة اغتياله أو كشف مكان وجوده".

 

السفارة الأميركية: نقف بفخر كبير إلى جانب الشعب اللبناني

المركزية/04 تموز/2026

كتبت السفارة الأميركية في بيروت على منصة "أكس": "هذا العام، وبينما تحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ٢٥٠ على استقلالها، نحتفل ليس فقط بالمبادئ التأسيسية التي تُحدد هويتنا، بل أيضاً بصداقاتنا الراسخة التي صاغت تاريخ أمتنا. نقف بفخر كبير إلى جانب الشعب اللبناني وهو يشق طريقه نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مستقبلٍ يحمل السلام والازدهار والوعود التي طال انتظارها".

 

كليرفيلد يقود اللجنة الثلاثية.. وبيروت تراهن على الأميركيين لكسر الجمود

جنوبية/04 تموز/2026

لم يعد النقاش في لبنان يدور حول صيغة الإطار بحد ذاتها، بل حول قدرة الأطراف المعنية على ترجمتها إلى خطوات عملية على الأرض. فمع تعيين الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية المكلفة الإشراف على تنفيذ الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، دخل المسار مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من التفاهمات السياسية إلى آليات التنفيذ، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية لا تزال تضغط على فرص النجاح.

كليرفيلد ومهمة شاقة

تسعى واشنطن إلى إعطاء دفع عملي للمسار الجديد عبر لجنة ثلاثية تضم لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، تتولى الإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية في المناطق النموذجية جنوباً. إلا أن نجاح هذه المهمة يبقى رهناً بقدرة اللجنة على تجاوز التعقيدات السياسية والميدانية، إذ إن استمرار التباعد بين مواقف الأطراف المعنية يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتريث في تنفيذ التزاماتها، ويؤخر الانتقال من مرحلة الاتفاق إلى مرحلة التطبيق. وتشير المعطيات إلى أن كليرفيلد بدأ سلسلة اتصالات بعيداً من الأضواء مع مختلف الجهات المعنية، في محاولة لرسم خريطة طريق تنفيذية، إلا أن الطريق لا يبدو سهلاً في ظل استمرار التوتر الميداني وحساسية الملفات المطروحة.

رهان رسمي على واشنطن

في المقابل، يواصل لبنان الرسمي التعويل على الدور الأميركي باعتباره الطرف الأكثر قدرة على التأثير في القرار الإسرائيلي. وقد عكست برقية التهنئة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا التوجه، إذ دعا الإدارة الأميركية إلى مواصلة دعم لبنان ومؤسساته، والمساعدة في تثبيت الاستقرار وطي صفحة المواجهات. كما حملت رسالة السفارة الأميركية في بيروت، لمناسبة الذكرى الـ250 للاستقلال الأميركي، إشارات داعمة للبنان، مؤكدة الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في سعيه نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، بما يعزز الانطباع بأن واشنطن لا تزال تعتبر الملف اللبناني جزءاً من أولوياتها الإقليمية.

الجنوب بين التصعيد والضبط

ميدانياً، ورغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية نسبياً، لم يتوقف النشاط الإسرائيلي في الجنوب، حيث تواصلت الغارات والقصف المدفعي وعمليات التفجير في أكثر من منطقة، في مؤشر إلى أن الهدوء لا يزال هشاً، وأن أي تقدم سياسي يحتاج إلى تثبيت أمني متزامن.وفي السياق نفسه، برز لقاء قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع قائد قوات “اليونيفيل” اللواء ديوداتو أبانيارا، في ظل نقاش متواصل حول مستقبل القوة الدولية ودورها خلال المرحلة المقبلة، وسط حرص لبناني على استمرار التنسيق بين الجيش واليونيفيل للحفاظ على الاستقرار في الجنوب.

تقاطعات إقليمية مؤثرة

ولا ينفصل المسار اللبناني عن المشهد الإقليمي، حيث تتقاطع المفاوضات الأميركية – الإيرانية مع التطورات اللبنانية. وتفيد تسريبات إسرائيلية بأن الرئيس ترامب فضّل تأجيل أي عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان إلى حين اتضاح مسار التفاهم مع طهران، ما يعكس استمرار الترابط بين الساحات الإقليمية المختلفة. وفي موازاة ذلك، أثارت المعلومات المتداولة عن استعداد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للتنحي في حال تعطلت التسوية مع الولايات المتحدة اهتماماً واسعاً، باعتبارها تعكس حجم الضغوط التي تواجهها القيادة الإيرانية في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتها الداخلية والخارجية.في المحصلة، تبدو المرحلة الحالية اختباراً حقيقياً لقدرة الدبلوماسية الأميركية على تحويل صيغة الإطار إلى واقع عملي. فإذا نجحت اللجنة الجديدة في إطلاق الخطوات التنفيذية، فقد يشكل ذلك بداية مسار أكثر استقراراً في الجنوب. أما إذا استمرت الحسابات السياسية والميدانية في تعطيل التنفيذ، فإن الاتفاق سيبقى إطاراً نظرياً، فيما تستمر الوقائع الأمنية في فرض إيقاعها على المشهد اللبناني والإقليمي.

 

عملية نوعية في مطار بيروت: ضبط أدوية مهربة وحبوب كبتاغون

جنوبية/04 تموز/2026

تمكنت مصلحة مطار بيروت في مديرية الجمارك العامة من ضبط عدد كبير من أدوية السرطان المغلفة بورق ألمنيوم، إلى جانب عدد من العقاقير المضادة للسحايا، تبيّن أنها مهربة من مصر وغير مطابقة للمعايير الطبية لناحية أوضاع التخزين.

وأوضحت المعلومات أن إدارة الجمارك شددت إجراءات التفتيش في مطار بيروت، بالتزامن مع ازدياد حركة الرحلات القادمة من الخارج خلال هذه الفترة، ما أسهم في ضبط هذه الشحنة. وترافق ذلك مع ضبط كميات من حبوب الكبتاغون كانت معدة للتصدير إلى السعودية، في عملية لاقت ثناءً من الجهات السعودية التي تتابع الإجراءات والتنسيق الدائم مع الجمارك اللبنانية

 

أسرار الصحف الصادرة اليوم السبت 4 تموز 2026

جنوبية/04 تموز/2026

نداء الوطن

تشير معلومات متداولة إلى أن “مؤسسة جهاد البناء” باشرت التواصل مع العائلات المتضررة في النبطية، وطلبت توثيق الأضرار بالصور تمهيدًا لملفات تعويض محتملة، في خطوة يقرأها البعض كمسعى لاحتواء الاعتراضات المتصاعدة.

أبدت مراجع سياسية امتعاضها من المعلومات التي تحدثت عن رغبة إيران في تسمية الدبلوماسي محمد رضا شيباني ممثّلا لها في “خلية سويسرا”، وهو المصنَّف في لبنان “شخصًا غير مرغوب فيه”.

يقول مصدر دبلوماسي إن نبيه بري لم يبذل، حتى الساعة، أي جهد لتعديل مواقف “حزب الله”. أما نفيه احتمالات الفتنة، فلا يعني سياسيًا أي شيء، كما أن استمراره على هذا المسار لن ينجيه مستقبلا من العقوبات.

اللواء

تخوف دبلوماسي غربي من أن تكون لازمة تحقيق «الإصلاحات للمساعدة» تهدف إلى تبرئة المجتمع الدولي من تهمة التخلي عن لبنان، وتركه فريسة للتدخلات الإقليمية والدولية

تتعاظم في ما وراء الكواليس، خبريات اختفاء المساعدات، أو استحواذ جهات معنية عليها، لتوزيعها على خاصياتها!

يُعاني وزير سابق عزلة سياسية وتحالفية، بعد ان قرّر «ثنائي سياسي» مدّ الجسور مع رئيس حزب وسطي في أكثر من منطقة.

الجمهورية

يتردد أن عدداً من السفراء سألوا مراجع لبنانية عن مدى قدرة المؤسسات الرسمية على استيعاب أي استحقاقات أمنية وإدارية قد تفرضها المرحلة المقبلة.

لوحظ أن الخطاب السياسي لبعض القوى شهد تعديلاً تدريجياً، مع انتقال التركيز من رفض التفاوض إلى النقاش حول شروط التنفيذ وضماناته.

كشفت أوساط متابعة، أن ملف إعادة الإعمار عاد بقوة إلى اللقاءات الديبلوماسية، لكن ربطه بالتطورات الأمنية لا يزال قائماً.

البناء

يقول مرجع سياسي إن النقاش الدائر حول اتفاق 26 حزيران لا يتمحور حول ما الذي سيفعله معارضوه لإسقاطه، بل حول ما الذي سيفعله أصحابه لإنقاذه وتطبيقه. فالمعارضة، على اختلاف مواقعها السياسية والطائفية، لا تبدو معنية بتشكيل جبهة موحّدة، ولا بالنزول إلى الشارع، ولا حتى بإسقاط الحكومة، بل تكتفي بحجب الغطاء السياسي والإعلامي عن الاتفاق وتركه مكشوفاً أمام الرأي العام اللبناني، بانتظار أن يواجه اختبار الوقائع. وفي المقابل، تبدو مهمة أصحاب الاتفاق أكثر تعقيداً. لأن “إسرائيل”، كما يظهر من سلوكها، حصلت على معظم ما أرادته، ولم تعُد تجد مصلحة في تنفيذ أي التزام مقابل، بل تتصرف بثقة المنتصر الذي يسوّق الاتفاق لجمهوره بوصفه إنجازاً سياسياً وأمنياً. أما الولايات المتحدة، فقد تعاملت مع الاتفاق بوصفه ورقة ضمن مفاوضاتها مع إيران، ولم تحسم بعد الصيغة النهائية للترتيبات التي يجري التفاوض عليها، سواء بالعودة إلى مذكرة التفاهم السابقة أو بالانتقال إلى مسار جديد قد يفرض آلية مختلفة لمعالجة الملف اللبناني، وربما يضع بيروت في إطار تنسيقي تكون طهران جزءاً منه. وحتى تتبلور نتائج هذا المسار، الذي قد يمتدّ ستين يوماً أو أكثر، ستبقى السلطة اللبنانية معلقة على إيقاع التفاوض الأميركي الإيراني، فيما يستمر النزيف اليومي جنوباً ومعه نزيف معنوي لسمعة السلطة التي لا تملك سوى إصدار المزيد من الشروحات والدفاعات عن اتفاق يكشف كل توضيح جديد لبنوده مزيداً من الثغرات، ويجعل صورته في الداخل أكثر سوءاً وصعوبة في التسويق.

يتوقف متابعون لرموز حملها تشييع السيد علي خامنئي أمام كونه يأتي بعد حرب شهدت استهدافاً إيرانياً لدول خليجية وتعطيلاً لحركة تدفق النفط العالمية، ورغم ذلك فإن مستوى التمثيل العربي والدولي في مراسم التشييع يلفت الانتباه بوصفه مؤشراً سياسياً يتجاوز طبيعة العلاقات الثنائية، حيث حضور وفود عربية رسمية رفيعة من السعودية ومصر وقطر وسلطنة عُمان، إلى جانب وفود رفيعة من روسيا والصين وباكستان ودول أخرى، وهو ما لا يمكن تفسيره بتحسن العلاقات الدبلوماسية، بل يعكس اعترافاً عملياً بموازين قوى جديدة فرضتها الحرب. وفي مثل هذه المناسبات، لا تكتفي الدول بتقديم واجب العزاء، بل تحدّد عبر مستوى تمثيلها كيفية تموضعها في النظام الإقليمي والدولي. ومن هذه الزاوية، يبدو التشييع تعبيراً عن الاعتراف بإيران كقوة صاعدة خرجت من الحرب، رغم الخسائر التي تكبّدتها، بمكانة سياسية واستراتيجية أعلى مما كانت عليه قبلها، وبحقيقة أن التعامل معها بات ضرورة يفرضها ميزان القوى الجديد أكثر مما تمليه اعتبارات الود أو التقارب السياسي.

 

مقدّمات نشرات الأخبار المسائيّة

المركزية/04 تموز/2026

مقدّمة نشرة أخبار الـMTV

الجنرال جوزف كليرفيلد. احفظوا هذا الاسم جيدا. انه رئيس لجنة الميكانيزم سابقا، وهو اليوم رئيس اللجنة الامنية والعسكرية المشرفة على تطبيق صيغة الاتفاق اللبناني- الاسرائيلي. كليرفيلد يتحرك حاليا بعيدا من الاضواء على مثلث بيروت - تل ابيب - واشنطن ، وذلك لتشكيل فريق لبناني- اسرائيلي - اميركي يتولى الاشراف على تطبيق الصيغة الاطار، بدءا من تحديد المناطق التي ستعتبر نموذجية في الجنوب.

طبعا تحقيق الاهداف المذكورة ليس سهلا، فهو بحاجة الى وقت والى جهد، ولاسيما ان كليرفيلد واقع بين تعنت حزب الله الرافض مبدأ تفكيك ترسانته العسكرية، وبين استغلال اسرائيل موقف حزب الله لتأجيل استحقاق الانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة. وفي هذا الاطار لا يملك لبنان الرسمي الا ان يراهن على ثبات موقفه المبدئي من جهة، وعلى دعم الولايات المتحدة الاميركية.

وقد بدا لافتا في هذا الاطار ما كتبته السفارة الاميركية في بيروت على منصة اكس في عيد استقلال اميركا، اذ اكدت وقوف الولايات المتحدة بفخر كبير الى جانب الشعب اللبناني وهو يشق طريقه نحو مستقبل اكثر اشراقا يحمل السلام والازدهار والوعود التي طال انتظارها.

ميدانيا، اسرائيل تواصل عملياتها المحدودة. وقد شنت غارة من مسيرة في بلدة المنصوري، كما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في منطقة دير سريان في قضاء مرجعيون. لكن البارز عسكريا اليوم ما نقلته وسائل اعلام اسرائيلية من ان نتنياهو لا يزال ينتظر الضوء الاخضر من ترامب من اجل السيطرة تماما على تلة علي الطاهر، وهي قاعدة عسكرية كبيرة لحزب الله محفورة في الصخور.

ووفق الاعلام الاسرائيلي فان ترامب لا يزال يرفض الامر وقال لنتنياهو: دعني اتعامل اولا مع ايران، ولا تزعجني بالانفجارات هناك.

 توازيا، ايران تواصل تشييع مرشدها الاعلى السابق علي خامنئي، وذلك بغياب خليفته ابنـه مجتبى، الذي لن يشارك في المراسم على ما يبدو خشية محاولة اغتياله او كشف مكان وجوده. لكن البداية من صيغة الاطار التي اضحت بين منطقتين وموعدين ، فيما الرئيس عون دعا الرئيس ترامب الى ان يدعم ثلاثية: جيش، شعب، ومؤسسات.

مقدّمة نشرة أخبار "LBCI"

في العالم مونديالات كروية. في الإقليم مونديالات سياسية، ولبنان يجد نفسه على مقاعد الانتظار، على جاري عادته التاريخية، لا كلاعب أساسي أو احتياطي، بل كباحث عمن يُقرّر مصيره من اللاعبين الكبار.

واشنطن تترقب موعدين:

زيارة بنيامين نتنياهو للقاء دونالد ترامب تسبقُها تسريبات عن طلب إسرائيل إذناً لاقتحام تلة علي الطاهر، لم يُعطِها له البيت الأبيض.

زيارة جوزاف عون للقاء ترامب، على أن تحسمَها عودة مرتقبة للسفير الأميركي إلى بيروت ميشال عيسى، خلال أسبوع، إذا كان يحملُ الدعوة الرسمية الموعودة.

احتمال ُ تقاطُع الموعِدين في الزمان والمكان نفسه غير وارد لبنانياً. فلا مجالَ للذهاب أبعدَ مما تحتمله اللحظة السياسية، في بلد تتفاقم فيه الإنقسامات، لا سيما في ضوء ما فرضه "اتفاق الإطار" من أسئلة ومخاطرَ وتحديات داخلية.

إطار تتعامل معه تل أبيب بمزاجية خالصة.

لا وقفَ إطلاق نار نهائيا. لا إنسحابَ من المناطق التجريبية، ولو بالشكل، ربما حتى موعد الإنتخابات الإسرائيلية... لا تشكيلَ للجنة الثلاثية اللبنانية-الإسرائيلية-الأميركية، التي نصَّ عليها الإطار نفسه.

نعم، لبنان على مقاعد الانتظار على مسار باكستان أيضاً.

خلية خفض التصعيد الخماسية التي انبثقت من مسار إسلام آباد في محطته السويسرية، لم تصل مفاعيلُها إلى بيروت التي ستكون مطالبَة بتسمية موفدها إليها، فيما يُصرُّ رئيس الجمهورية على فصل مسار لبنان عن المسار الأميركي الإيراني. وبالتالي ماذا إذا طلبت واشنطن من لبنان تسمية مندوبه. هل سيكون عسكريا؟ أين ستجتمع الخلية؟ ومتى؟  

في ظل الانتظار اللبناني الثقيل، أرادت طهران لمراسم وداع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي أن تكون منصة ترميز وتشفير، فكانت خلاصة رسالتِها عبر آية قرآنية، إلى وزير الدفاع اللبناني، تحث الجيش اللبناني على الثبات.

أما اللعب الممتع، الذي تردد صداه فرَحاً إستثنائياً في العالم العربي، فهو ذلك الذي أدّاه منتخب مصر، أم الدنيا، في مونديال القارة الأميركية، وأهّله إلى الدور الـ16، للمرة الأولى في تاريخه، ومنه نبدأ.

مقدّمة نشرة أخبار "NBN"

وسط إجراءات أمنية مشددة على الأرض وفي الجو والبحر شقَّ وداعُ السيد الشهيد علي الخامنئي طريقه في مراسم تستمر نحو اسبوع. هي واحدة من اكبر الجنازات بالعالم في التاريخ الحديث والأكبر في الجمهورية الاسلامية منذ تشييع الإمام الراحل الخميني في مثل يوم غد من عام 1989. وإلى جانب البعد العاطفي والوجداني والإنساني والديني تجاه الإمام الذي قتله العدوان الأميركي - الاسرائيلي تحمل مراسم التشييع التي تجري في إيران والعراق رزمة من الرسائل وتشكل استفتاءً آخَرَ للولاء للجمهورية الاسلامية وقوّتها في مواجهة حرب وجودية شنها عليها اكبر عدوّين لها: اميركا واسرائيل واكد التشييع المليوني ان شعلة الحماسة الثورية مازالت مضيئة.

وعلى نسقٍ موازٍ لا يبدو الأمر مجرد وداع لرمزٍ تاريخي بل هو حدثٌ سياسي ودبلوماسي كرّسه مستوى وحجم التمثيل العربي والاقليمي والدولي في المراسم. ومما لا شك فيه أن هذا الحضور لا يُقرأُ أقلَّ من كونه اعترافاً عملياً بالمكانة التي تحتلها الجمهورية الاسلامية في الخريطة الاقليمية والدولية. ويكتسب هذا الحضور الدولي الحاشد قيمة مضافة عندما يتبيّن ان الكثير من الدول شاركت في وداع الإمام الخامنئي غير عابئة بالتحذيرات التي وجهتها اليها واشنطن مهدِّدةً فيها بالويل والثبور وعظائم الأمور ووصلت هذه التهديدات لبعض الدول الأفريقية الى حد التلويح بقطع المساعدات الأميركية عنها إن هي شاركت في التشييع وتقديم التعازي. لكن ذلك لم يَحُلْ دون وصول هذا الحشد الدولي الى طهران لينضم الى الحشد الرسمي والشعبي المحلي.

وقد استوقف هذا المشهد وسائل الإعلام العبرية التي وصفت مشاركة الملايين في التشييع بأنه إصبع في عين اميركا. ومع انشغال الجمهورية الاسلامية بوداع مرشدها الأعلى حتى منتصف الأسبوع المقبل يبدو واضحاً ان لا مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال هذه الفترة على الأقل. وفي الانتظار صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن طهران تتطلع بشدة وتسعى بكل السبل للتوصل الى تسوية سياسية مع واشنطن. وينشغل ترامب حالياً بالذكرى المئتين والخمسين لاستقلال الولايات المتحدة وسيستهل الاحتفالات برحلة الى جبلٍ لرسم نقش لوجهه على صخوره آملاً إضافته الى وجوه أربعةٍ من اسلافه التاريخيين المنحوتة على قمة ذاك الجبل المسمّى راشمور (RUSHMORE). فترامب يعتبر نفسه أحد القادة العظماء في تاريخ الولايات المتحدة ويسعى الى تحويل اي مناسبة وطنية إلى احتفاءٍ بنفسه!!.

وفي ذكرى استقلال الولايات المتحدة أبرق رئيس الجمهورية جوزف عون الى الرئيس الأميركي مهنئاً وداعياً إياه الى الاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة وأمل عون طي صفحة الحروب وفتح صفحة السلام. وكان ترامب قد تحدث عن لقاء سيعقده مع الرئيس اللبناني في واشنطن خلال اسبوعين لكن ايّ موعد رسمي محدّد لم يُعلَن. في المقابل اشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى انه اتفق خلال اتصال تهنئته بترامب على عقد اجتماع بينهما قريباً في البيت الأبيض.

مقدّمة نشرة أخبار "المنار"

مشهدٌ للتاريخ، بدأ أمس من طهران، ولن ينتهي الخميس في مشهد المقدسة، ورسائلُه لن تقتصرَ على واجبِ العزاءِ بقائدٍ فذٍّ وإمامٍ عظيمٍ للمستضعفين، بل ترسمُ صورةَ واقعِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ وحقيقتها الداخليةِ والخارجيةِ، التي صنعها الإمامُ الشهيدُ السيد علي الخامنئي، بمبادئِه وقيادتِه، معطياً للإنسانيةِ قيمةً، وللحكمةِ السياسيةِ معنًى، وللعلاقاتِ الدوليةِ اتزانًا ونهجًا.

أمواجٌ بشريةٌ في طهران تلاطمتْ عند ضريحِ القائدِ العظيم، لم يحدّ منها حرُّ الشمسِ ولا طولُ الطريق، ولم يُعِقْها وهمُ المتربصين ولا تهديداتُ المعتدين، فكانتْ دماءُ الإمامِ الخامنئي ونبضُ شعبِه الأبيِّ ثورةً جديدةً لإيرانَ المقتدرة.

كأولِ أيامِ الوداعِ الزاخرِ بالوفودِ والرسائلِ السياسية، كان اليومُ الثاني مع الجموعِ الشعبية، ليكرِّرَ المشهدَ نفسَه، ويمهِّدَ للقادمِ من أيامِ الطوافِ بين قداسةِ الأمكنةِ والأزمنة، من إيرانَ إلى العراق.

وأولُ الخلاصاتِ أنَّ الشعبَ الإيرانيَّ حوَّلَ وداعَ قائدِه التاريخيِّ إلى فرصةٍ لتجديدِ الميثاقِ وصونِ الإنجازات، بحسبِ الخارجيةِ الإيرانية، التي قدَّرتْ للضيوفِ الأجانبِ والوفودِ الدوليةِ الذين شاركوا في هذه المناسبةِ وقوفَهم في الجانبِ الصحيحِ من التاريخ، عبر تسجيلِ مشاركتِهم وتضامنِهم مع إيران، رغم الضغوطِ والتهديداتِ الخارجيةِ التي تعرَّضوا لها لمنعِهم من الحضور.

وإيرانُ الحاضرةُ بوحدةِ شعبِها واقتدارِها، ستزدادُ حضورًا بدماءِ الإمامِ الخامنئي، وحضورِ القائدِ آيةِ الله السيد مجتبى علي الخامنئي، الحافظِ للمبادئِ والثوابت، الراعي للمواقفِ السياسيةِ والعسكريةِ والشعبيةِ الموحَّدة، التي تجدَّدتْ اليومَ متمسكةً بثوابتِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ ومبادئِها الخالدة.

أما أصحابُ الأوهامِ الزائلة، فلن يستطيعوا التعكيرَ على قداسةِ ومهابةِ المشهدِ الإيراني، وإنْ حاولَ مجرمو الحربِ الصهاينةُ التهويلَ بأنهم على استعدادٍ لفتحِ النارِ من جديد، ليردَّ الإيرانيون بكل استعداد للرد على أيِّ حماقةٍ قد يرتكبُها العدو.

أما ما يرتكبُه العدوُّ في لبنان، فهو بفعلِ حماقةِ المفاوضين أو حقدِهم، إذ إنَّه يعيدُ تسعيرَ نارِ اعتداءاتِه من غاراتٍ وتفجيرٍ ونسفٍ للمنازلِ والمنشآتِ المدنية، متسلحا بما سمَّاهُ الحقّ الذي أعطاه إياه اتفاقُ الإطارِ مع السلطةِ اللبنانية، الذي رأى فيه قادةُ الكيانِ وخبراؤُه أنه، بحدِّ ذاتِه، إنجازٌ كبيرٌ، اعترفتْ من خلالِه السلطةُ اللبنانيةُ بشرعيةِ كيانِهم، دون أن يتنازلوا للبنانيين عن أيِّ شيءٍ بالمقابل. فمن لم يعرفْ قراءةَ بنودِ اتفاقِ الإطارِ ومفاعيلِه الكارثية؟ اللبنانيون؟ أم المفاوضون زورًا باسمِهم؟

مقدّمة نشرة أخبار "OTV"

بين المسارين الاميركي-الايراني واللبناني-الاسرائيلي، تبدو السلطة اللبنانية حائرة في أمرها، فيما المطلوب ان يستفيد لبنان من المناخ الذي ارساه اتفاق واشنطن-طهران، من دون اي تنازل عن السيادة، لتحصيل الحقوق اللبنانية، من خلال خوض المفاوضات بشكل مستقل في واشنطن، بما يؤكد استقلالية القرار الوطني ولا يفرط بالارض والثروات الطبيعية وامكانية اللجوء الى القضاء الدولي، فضلا عن حق المهجرين اللبنانيين بالعودة الى قراهم حرة، بالتزامن مع ايجاد حل منطقي وواقعي وسيادي لاشكالية سلاح حزب الله، بما يؤدي الى حصره بيد الدولة من خلال الجيش والقوى الامنية الشرعية.

اما عدا ذلك، فمراكمة رهانات فاشلة لدى البعض، واخطاء قاتلة لدى البعض الآخر: فلا الرهان على اسرائيل نجح في الماضي، ولا سينجح اليوم، ولا التحريض الداخلي المذهبي اللامسؤول الذي يطال مكونا لبنانيا كاملا يفضي الى نتيجة غير الفتنة والحرب في الداخل اللبناني.

وفي جديد المواقف في لبنان اليوم، وفيما مثل وزير الدفاع ميشال منسى لبنان في تشييع المرشد الايراني الراحل علي خامنئي، ولمناسبة الذكرى المئتين والخمسين لاستقلال الولايات المتحدة، وجه رئيس الجمهورية جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب شدد فيها على ان العلاقات اللبنانية-الاميركية تعود بقوة بفضل اصرار ترامب وسعيه الدؤوب لاعادة الاستقرار والامن الى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاصّ.

واذ اعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لمساعي الرئيس الاميركي، دعاه الى الاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، ومؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والالم ونفتح صفحة جديدة من الامل والسلام والاستقرار، كما قال.

 

إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان/حزمة مساعدات مالية للعائلات... وتقارير بالأضرار إلى المحافل الدولية

ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

فعّلت الحكومة اللبنانية إجراءاتها لمواكبة مسار العودة إلى جنوب لبنان والتعافي بعد الحرب، إذ أعلنت عن حزمة مساعدات نقدية لـ130 ألف أسرة نازحة، ورفعت حجم الأضرار الناجمة عن الاستهدافات الإسرائيلية في الجنوب لمختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية والزراعية إلى المحافل الدولية، كما تقدمت بطلب إلى «اليونيسكو» لإدراج مواقع مدينة صور الأثرية ضمن فئة «التراث العالمي المهدد». وغداة زيارة وزيرة السياحة لورا الخازن لحود إلى مدينة صور، زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد مدينتي النبطية وصور في جنوب لبنان، وأعلنت حنين السيد من محطتها الأولى في النبطية أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستبدأ ابتداءً من الأسبوع المقبل بدفع مساعدات نقدية للمرة الثانية لـ130 ألف أسرة نازحة وصامدة استفادت مسبقاً ضمن برنامج «SRSN»، بينها 29 ألف أسرة في محافظة النبطية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواكبة العائلات الأكثر تضرراً ودعم صمودها وعودتها.

خطة العودة والتعافي

وشددت السيد على أن الحكومة، بتوجيه من رئيسها نواف سلام، تعمل على وضع خطة للعودة والتعافي وإعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن، بما يضمن مواكبة عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم بكرامة وأمان. كما قالت إن الزيارة ليست رمزية، بل تأتي في إطار متابعة حكومية مباشرة لملف العودة والتعافي وإعادة الإعمار. وأكدت السيد أن خطة العودة والتعافي التي تعمل عليها الحكومة تقوم على عدة مسارات، من بينها دعم العائلات التي تضررت منازلها بشكل خفيف أو متوسط للترميم والعودة، والبحث في بدلات إيجار للعائلات غير القادرة على العودة فوراً، وتأمين حلول إيواء مؤقت عند الحاجة، إلى جانب إعادة تحريك الدورة الاقتصادية في المناطق المتضررة. وشددت على أهمية إعادة تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية في المنطقة، لافتةً إلى أن الناس بحاجة إلى أن تكون الوزارة قريبة منهم، وأن تكون مراكز الخدمات نقطة متابعة ورصد حاجات ومواكبة اجتماعية للعائلات، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة. ومن سوق النبطية المدمر، أكدت السيد أن وجودها في النبطية هو رسالة دعم للعودة والبقاء، مشددة على أن النشاط الاقتصادي وفتح المحال وعودة الحركة إلى السوق هي جزء أساسي من مسار النهوض والتعافي. وأكدت أن الوزارة ستواصل التنسيق مع المرجعيات المحلية والبلديات والمؤسسات الأهلية لضمان أن تستند خطة التعافي إلى احتياجات الناس الفعلية على الأرض. وأكدت السيد في ختام الجولة أن «رسالتنا من النبطية واضحة: نحن لا نأتي لنرى الضرر ونغادر، بل لنسمع ونتابع ونعمل حتى تعود الناس، وتعود الخدمات، وتعود الحياة إلى المدينة وكل المناطق المتضررة».

وزير العمل

بالتزامن، زار وزير العمل محمد حيدر مدينتي صيدا والنبطية، في إطار جولة ميدانية لمعاينة الأضرار جراء الحرب الإسرائيلية. وأثنى حيدر على جهود المسؤولين في محافظة الجنوب، «على جهودهم الجبارة أثناء الاعتداءات الإسرائيلية واحتضانهم لأهل الجنوب الذين نزحوا، وعلى استمرارهم بإثبات وجود الدولة من خلال عمل الدوائر في المحافظة لتأمين كل ما يلزم لتسيير أمور الناس».

وزير الثقافة

بموازاة ذلك، أشار وزير الثقافة غسان سلامة، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة حول «حماية التراث الثقافي اللبناني في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي»، إلى «العناوين الكبرى لما قمنا به وما سنقوم به لاحقاً». وأوضح: «هناك نظام في منظمة اليونيسكو يسمى نظام الحماية المعززة، بمعنى أنه عليك أن تسحب ذريعة المعتدي بأنه لا يعرف ماذا يقصف عندما يهاجم موقعاً أثرياً، فتضع إشارة واضحة على ذلك الموقع لكي لا يقول: لم أكن أعلم. وكنا بحاجة إلى زيادة عدد المواقع التي تحتاج إلى حماية معززة، فاجتمعت اللجنة الخاصة في منظمة اليونسكو، وأنا هنا لا أريد أن أتوقف عن تقديم الشكر لمدير عام اليونيسكو الدكتور خالد العناني، الذي تعاون معنا تعاوناً كاملاً خلال هذه الفترة، وإلى بعثتنا في اليونيسكو التي كانت نشيطة ونسجت أفضل العلاقات مع إدارة المنظمة، ما سهل علينا جمع تلك اللجنة التي وافقت، في اجتماع طارئ وبإجماع 12 صوتاً، على مضاعفة عدد المواقع ذات الحماية المعززة من 39 إلى 79 موقعاً، وهو ما يضم معظم المباني والآثار التي نعتز بها». وتابع: «العنوان الثاني هو أننا، ولأننا توجسنا كثيراً من الخطر المحيط بآثار صور، طلبنا إلى منظمة اليونيسكو، باعتبار أن هذه الآثار مدرجة على لائحة التراث العالمي، نقلها إلى فئة التراث العالمي المهدد. وتقدمنا بهذا الطلب الأسبوع الماضي بعد زيارة مدينة صور يوم الأربعاء الماضي. ولم نقف عند هذا الحد، بل تقدمنا أيضاً بطلب ملح إلى لجنة التراث، التي ستعقد اجتماعها الدوري في 17 من الشهر الحالي في كوريا الجنوبية، لإدراج قلاع جبل عامل الخمس (شمع، الشقيف، شقرا، تبنين ودير كيفا) على لائحة التراث العالمي». وأضاف: «نعمل بكل جهدنا للحصول على التصويت اللازم لذلك، وإذا تمكنّا من تحقيقه فسيكون أمراً في غاية الأهمية، وسنوافيكم بأي تطور في هذا الشأن».

 

عون يستبق لقاء ترمب - نتنياهو بدعوة الرئيس الأميركي لدعم لبنان

إسرائيل تنتظر ضوءاً أخضر من واشنطن للسيطرة على مرتفع «علي الطاهر» الاستراتيجي

ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى مواصلة دعم لبنان وقضاياه المحقة ومؤسساته وجيشه وشعبه، بهدف «طيّ صفحة الحروب والمآسي والألم»، وذلك بالتوازي مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل أثمرت توقيع اتفاق إطاري يرفضه «حزب الله». وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار رفض إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان، فضلاً عن تأجيلها الانسحاب من إحدى القرى الواقعة ضمن المنطقة التجريبية المشمولة بالاتفاق الإطاري، الذي وقّعه ممثلان عن بيروت وتل أبيب الأسبوع الماضي في مقر وزارة الخارجية الأميركية، وهو ما يُشكّل عقبة أمام بدء تنفيذ الاتفاق. وقال الرئيس عون في برقية تهنئة وجهها لترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية: «لا شك في أن تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذّر قِدَم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل إصراركم وسعيكم الدؤوب لإعادة الاستقرار والأمن إلى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص». وقال عون: «إننا إذ نقدّر مساعيكم في هذا الإطار، ندعوكم إلى الاستمرار في الوقوف الدائم إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والألم، ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام والاستقرار».

نتنياهو - ترمب

وتستبق دعوة عون لقاءً بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة. وأعلن مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «قال خلال المحادثة إن الولايات المتحدة ضامنة للحرية العالمية، وإسرائيل تُقدّر عالياً العلاقات الوثيقة بين الدولتين». وأضاف أن «نتنياهو وترمب اتفقا على الاجتماع قريباً في الولايات المتحدة». كما ذكر البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هنّأ ترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال بلاده. وتُعد واشنطن أوثق حلفاء إسرائيل، إلا أن ترمب وجّه انتقادات علنية لنتنياهو في الأسابيع الأخيرة، بعد أن هدّدت الهجمات الإسرائيلية في لبنان محادثات السلام مع إيران التي اشترطت وقف الحرب في كل الجبهات، ومنها الجبهة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».

ضوء أخضر للسيطرة على «علي الطاهر»

وكشفت مصادر إسرائيلية لـ«القناة 15» أن نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من ترمب من أجل السيطرة على قاعدة لـ«حزب الله» محفورة داخل مرتفعات منطقة «علي الطاهر» الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية بجنوب لبنان. كما أشارت المصادر إلى أن ترمب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية، فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني. وقدّر الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 30 و40 عنصراً من وحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله» عالقين داخل الموقع، بينهم عدد من القادة. وفشلت 6 هجمات إسرائيلية للسيطرة على المرتفع الاستراتيجي قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وبعده في الشهر الماضي. واضطرت القوات الإسرائيلية لإعادة التموضع على أطراف التلة. وتُعد تلة «علي الطاهر» من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في الجنوب اللبناني، كونها تشرف على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح، وتوفر رؤية باتجاه أجزاء من جنوب لبنان وصولاً إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل. وتقول تل أبيب إنها تضم منشآت ومواقع كانت تُستخدم تاريخياً لأغراض عسكرية ومراقبة بسبب ارتفاعها وموقعها المسيطر.

انتهاكات ميدانية

وتحاول القوات الإسرائيلية فرض وقائع ميدانية في الجنوب، عبر إقفال مسارات العبور إلى منطقة الخط الأصفر التي تحتلها، عبر وضع عوائق أسمنتية، ورفع بوابتين حدوديتين في القطاع الغربي، على وقع انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، وأفيد بوقوع إصابة تم نقلها إلى المستشفى. كما أطلقت القوات الإسرائيلية، فجر السبت، نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه بلدة حداثا، واستهدفت أطراف بلدتي كونين والطيري، في استمرار للخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

واستهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي محيط منطقة أرنون بشكل متقطّع، بالتزامن مع رشقات رشاشة ثقيلة. وفي وقت سابق من السبت، انفجرت عبوة من مخلفات الحرب في منطقة وادي تولين قلاوي، ما استدعى تدخل فرق الإسعاف. كما انفجرت ذخائر من مخلفات الحرب في بلدة صديقين من دون وقوع إصابات. وأشعل الجيش الإسرائيلي النيران في منازل في بلدة القنطرة جنوب لبنان.

 

وفدان من «حزب الله» و«حماس» حضرا مراسم تشييع خامنئي؟خطر الإرهاب بوصفه فرصة

مشاري الذايدي/ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

طهران: «الشرق الأوسط» حضر ممثلون عن «حزب الله» و«حماس» مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي السبت، والتقوا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية. وتدعم طهران منذ سنوات حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني والحوثيين اليمنيين، والتنظيمات الثلاثة مدرجة على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، ما أخضعها لعقوبات دولية. وضم وفد «حزب الله» مسؤولين وعائلات قتلى وجرحى من أعضائه، حسبما صرح الحزب لوسائل إعلام لبنانية. وترأس الوفد الوزير السابق محمد فنيش. من جانبها، ذكرت «حماس» في بيان أن رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش ترأس الوفد الذي ضم أيضاً أعضاء المكتب السياسي: زاهر جبارين، وموسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، وأسامة حمدان، وباسم نعيم. وفي 2024 اغتيل رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، في مقر إقامته خلال زيارة كان يجريها لطهران، وذلك في عملية إسرائيلية بعد حضوره مراسم تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وخُصص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على نعش خامنئي. وقُتل خامنئي (86 عاماً) بضربات أميركية - إسرائيلية في 28 فبراير (شباط) أشعلت فتيل الحرب في الشرق الأوسط. والسبت احتشدت جموع غفيرة في مجمع المصلّى الكبير في العاصمة طهران لوداعه. وتستمر مراسم التشييع في المصلّى الكبير بطهران حتى الاثنين، وقد أعلنت الحكومة الأحد يوم عطلة رسمية. وتمتد عطلة الأسبوع في إيران يومَي الخميس والجمعة. وحثت وزارة الخارجية في بيان، السبت، أوردته وسائل إعلامية عدة، المواطنين على حضور المراسم بكثافة لـ«إظهار عظمة إيران ووحدة شعبها واقتداره أمام العالم».

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

باكستان تستضيف جولة مفاوضات أميركية إيرانية 11 يوليو

الرياض- العربية.نت/04 تموز/2026

كشفت مصادر العربية، اليوم السبت، أن باكستان ستستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في 11 يوليو الجاري، في إطار المساعي الرامية إلى استئناف المسار التفاوضي بين الجانبين. وأفادت المصادر بأن الجولة المرتقبة ستتناول ثلاثة ملفات رئيسية، هي العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، والأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الملف النووي الإيراني. كما أضافت أن مستوى تمثيل الوفد الإيراني في المفاوضات لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن القرار سيتحدد بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.

شهور من الاتصالات

أتت هذه الجولة بعد اجتماعين آخرين عقدا في سويسرا الشهر الماضي، وفي الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وعقب أشهر من الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي تركزت على احتواء التصعيد وإحياء مسار التفاوض بشأن البرنامج النووي، وسط استمرار الخلافات حول رفع العقوبات والضمانات المطلوبة من الجانبين. يما لا تزال المفاوضات المرتقبة تواجه تحديات تتعلق بترتيبات ما بعد الحرب الأخيرة، إلى جانب الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وآليات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإدارة مضيق هرمز، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى اختبار فرص العودة إلى مسار دبلوماسي يخفف حدة التوتر في المنطقة.

 

ترمب: قد يجتمع مع نتنياهو بعد أيام

ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب منه عقد اجتماع في البيت الأبيض. وأضاف ترمب: «علاقتي مع نتنياهو جيدة جداً، وهو يعرف من هو الزعيم». وسيكون هذا أول لقاء منذ اجتماعهما في فبراير (شباط) الماضي، حين عرض نتنياهو خطته لشن حرب مشتركة ضد إيران، وكذلك مع انطلاق حملته الانتخابية لانتخابات أكتوبر (تشرين الأول) في إسرائيل، حيث تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تراجعه. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان في مكالمة هاتفية الشهر الماضي، واصفاً رئيس الوزراء بـ«المجنون» ومتهماً إياه بالجحود، كما ضغط لوقف عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان، حيث أصبح القتال عائقاً أمام المحادثات مع إيران، ولتوقيع اتفاق إطاري يشترط انسحاباً مبدئياً من الجنوب. وعلى الرغم من تحفظات نتنياهو، وقّع ترمب مذكرة تفاهم، الشهر الماضي، لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران وإطلاق جولة جديدة من المحادثات النووية.

 

ترامب: نتنياهو طلب اجتماعاً.. ويدرك من هو الزعيم

الرياض- العربية.نت//04 تموز/2026

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عقد اجتماع في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن اللقاء قد يُعقد في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. وقال ترامب إن علاقته بنتنياهو "جيدة جداً"، مضيفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يدرك من هو الزعيم"، في تصريحات نقلها موقع أكسيوس. كما أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن ترامب طلب من نتنياهو عدم الإقدام على أي خطوات من شأنها تفجير الأوضاع في لبنان، في إشارة إلى مساعي واشنطن للحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الجارية بشأن الجنوب اللبناني.وفي سياق منفصل، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على تعليق المحادثات بينهما لمدة أسبوع، بسبب مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي. ويأتي الإعلان في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف مسار التفاوض بعد أسابيع من الاتصالات غير المباشرة، وسط جهود لإحياء المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى، بينها العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة. ويأتي إعلان ترامب تعليق المحادثات مع إيران أسبوعاً، بعدما كشفت مصادر العربية أن باكستان ستستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في 11 يوليو الجاري. وبحسب المصادر، ستبحث الجولة ملفات العقوبات الأميركية، والأموال الإيرانية المجمدة، والبرنامج النووي، فيما سيتحدد مستوى تمثيل الوفد الإيراني بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد علي خامنئي. وتأتي هذه الجولة عقب اجتماعين عُقدا في سويسرا والدوحة، وبعد أشهر من الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، وسط خلافات لا تزال قائمة بشأن رفع العقوبات، وإدارة مضيق هرمز، وترتيبات ما بعد الحرب الأخيرة.

 

باكستان تستضيف جولة مفاوضات أميركية إيرانية 11 يوليو

الرياض- العربية.نت/04 تموز/2026

كشفت مصادر العربية، اليوم السبت، أن باكستان ستستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في 11 يوليو الجاري، في إطار المساعي الرامية إلى استئناف المسار التفاوضي بين الجانبين. وأفادت المصادر بأن الجولة المرتقبة ستتناول ثلاثة ملفات رئيسية، هي العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، والأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الملف النووي الإيراني.كما أضافت أن مستوى تمثيل الوفد الإيراني في المفاوضات لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن القرار سيتحدد بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.

شهور من الاتصالات

أتت هذه الجولة بعد اجتماعين آخرين عقدا في سويسرا الشهر الماضي، وفي الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وعقب أشهر من الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي تركزت على احتواء التصعيد وإحياء مسار التفاوض بشأن البرنامج النووي، وسط استمرار الخلافات حول رفع العقوبات والضمانات المطلوبة من الجانبين.فيما لا تزال المفاوضات المرتقبة تواجه تحديات تتعلق بترتيبات ما بعد الحرب الأخيرة، إلى جانب الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وآليات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإدارة مضيق هرمز، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى اختبار فرص العودة إلى مسار دبلوماسي يخفف حدة التوتر في المنطقة.

 

الخسائر الإجمالية لحرب أميركا وإيران أقل من صدمة النفط عام 1979/صدمات سبعينيات القرن الماضي تركت آثاراً اقتصادية دائمة وأعادت تشكيل سياسة الطاقة

لندن - رويترز//04 تموز/2026

تظهر حسابات "رويترز" أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تسببت في أكبر صدمة في إمدادات النفط على الإطلاق من حيث خسائر الإنتاج اليومية، لكن الثورة الإيرانية عام 1979 لا تزال تمثل أكبر أزمة نفطية من حيث الخسائر التراكمية في الإمدادات. وبنيت هذه الحسابات استنادا إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووزارة الطاقة الأميركية. وأدى حجم الاضطراب الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إحياء المقارنات مع حظر النفط العربي عام 1973، والثورة الإيرانية، وحرب الخليج عام 1991، مع تسليط الضوء على تطور أسواق الطاقة العالمية.

وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر سحب نفطي في التاريخ بالإفراج عن 400 مليون برميل نفطوكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر سحب نفطي في التاريخ بالإفراج عن 400 مليون برميل على خلاف الأزمات السابقة، تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود المكرر والأسمدة في آن واحد، مما كشف عن نقاط ضعف نتجت عن عقود من ارتفاع الطلب على الطاقة وعولمة التجارة وتنامي دور الشرق الأوسط كمورد للوقود النهائي. وتركت صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي آثاراً اقتصادية دائمة وأعادت تشكيل سياسة الطاقة في الدول المستوردة الرئيسية. واستجابة لتلك الأزمات، أُنشئت وكالة الطاقة الدولية لتقديم المشورة للدول الصناعية بشأن أمن الطاقة وتنسيق مخزونات الطوارئ. واستجابت الوكالة للأزمة الحالية بسحب كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للمساعدة في استقرار الأسواق وتعويض النقص في الإمدادات من الشرق الأوسط.

مقارنة من حيث نطاق الخسائر؟

ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن خسائر الإمدادات تجاوزت في ذروتها 14 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل حوالي 13.6% من الطلب

العالمي المتوقع على النفط البالغ 103.3 مليون برميل يوميا هذا العام. وتكشف إحصاءات الوكالة أن هذا الرقم يفوق بكثير ذروة الخسائر التي بلغت 4.5 مليون برميل يومياً خلال حظر النفط العربي في الفترة بين عامي 1973 و1974، و5.6 مليون برميل يومياً خلال الثورة الإيرانية، و4.3 مليون برميل يومياً خلال حرب الخليج عام 1991. كما تسبب الصراع في وقف ما يقرب من خمس الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال في قطر. وخلال صدمات النفط في السبعينيات، كانت تجارة الغاز الطبيعي المسال ضئيلة للغاية، إذ لم تبدأ قطر في التصدير إلا في عام 1996.

وامتد الاضطراب إلى أسواق الوقود متجاوزا النفط الخام والغاز، بعد أن أدى انقطاع العمل في مصافي التكرير بمنطقة الخليج إلى حدوث

نقص في الديزل ووقود الطائرات. وأصبحت المصافي الكبيرة التي شيدت في أنحاء الخليج على مدى العقود الماضية موردين رئيسيين للأسواق في أفريقيا وأوروبا وآسيا. تشير تقديرات وكالة تقييم الأسعار (أرغوس ميديا) إلى أن الصراع أدى إلى انقطاع حوالي 24 مليون طن من إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات. واستنادا إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية التي تشير إلى أن حجم تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية بلغ 428 مليون طن في 2025، فإن هذا الرقم يعادل حوالي 5.6% من الإمدادات السنوية العالمية للغاز الطبيعي المسال.

مقارنة مدة الأزمة وحجم الخسائر؟

يشير تقرير نشرته وكالة الطاقة الدولية في 13 مايو/ أيار إلى أن الخسائر التراكمية في الإمدادات من المنتجين في الخليج تجاوزت بالفعل مليار برميل. وبإضافة 14 مليون برميل يومياً أخرى فقدت خلال 35 يوماً بين 14 مايو/ أيار والاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/ حزيران الذي أوقف الحرب، تشير حسابات "رويترز" إلى أن الصراع أدى إلى فقد حوالي 1.5 مليار برميل من السوق. وعلى الرغم من الاتفاق، من المتوقع أن تستمر الاضطرابات لعدة أشهر، وربما لسنوات بالنسبة للغاز. وتسببت الثورة الإيرانية في خسائر يومية أقل من الأزمة الحالية، لكن تأثيرها التراكمي كان أكبر.

وتشير تقديرات وزارة الطاقة الأميركية إلى أن إنتاج إيران من النفط الخام انخفض بمعدل 3.9 مليون برميل يومياً بين عامي 1978 و1981، وهذا يعني خسارة في الإنتاج تبلغ حوالي 4.3 مليار برميل على مدى ثلاث سنوات، على الرغم من أن جزءاً من الإمدادات المفقودة تسنى تعويضه من خلال زيادة الإنتاج في أماكن أخرى في الخليج. وقدر الصحفي والمؤلف المتخصص في شؤون النفط إيان سيمور في كتابه الذي نشر عام 1980 أن إيران كانت تنتج في المتوسط 3.1 مليون برميل يوميا في 1979 مقارنة مع حوالي ستة ملايين قبل الثورة، مما يعني خسائر تزيد على مليار برميل في ذلك العام وحده. وتشير بيانات منظمة أوبك إلى أن الإنتاج انخفض بصورة أكبر ليصل إلى 1.47 مليون برميل يومياً في المتوسط عام 1980. وبالمقارنة مع مستويات الإنتاج في عام 1978، تكون الخسائر التراكمية في عامي 1979 و1980 تجاوزت 2.7 مليار برميل، وفقا لحسابات "رويترز"، ولا تزال هذه الكمية أكبر من الخسائر المسجلة حتى الآن في الأزمة الحالية.وخلال حظر النفط العربي في الفترة بين 1973 و1974، زاد المنتجون التخفيضات بصورة تدريجية إلى 4.5 مليون برميل يومياً على مدى ثلاثة أشهر. وتشير حسابات "رويترز" إلى أن الحظر أخرج ما بين 530 و650 مليون برميل من السوق، وهو ما يقل بشكل كبير عن الاضطراب الحالي.

وتشير وثيقة صادرة عن حكومة أستراليا، العضو في وكالة الطاقة الدولية، إلى أن حرب الخليج عام 1991 أدت إلى تعطيل إنتاج النفط لمدة أربعة أشهر تقريباً. وبافتراض أن متوسط الخسائر بلغ 4.3 مليون برميل يوميا، توضح حسابات "رويترز" أن إجمالي الخسائر التراكمية بلغ حوالي 516 مليون برميل، وهو رقم أقل أيضا من الخسائر الناجمة عن الأزمة الحالية.

 

غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران...بزشكيان هدد بالاستقالة إذا رُفض الاتفاق مع واشنطن

ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

أثار استمرار غياب المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، عن الظهور العلني تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن الجهة التي تدير شؤون البلاد فعلياً، في وقت كشفت فيه الأزمة عن انقسامات غير مسبوقة بين أجنحة السلطة.

وشهدت الأيام والأسابيع التي سبقت مراسم التشييع حالة من الصراع السياسي العلني؛ إذ تبادل مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات سياسية بارزة اتهامات حادة على خلفية المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتضمّنت هذه الاتهامات وصف الخصوم بالوهم والخيانة، والتخطيط لانقلاب، فضلاً عن اتهامات بعدم الامتثال لتوجيهات المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، والتلاعب بقراراته. وفي محاولة لاحتواء هذه الخلافات، أصدر مجتبى خامنئي بياناً مكتوباً صِيغ بعناية، إلا أن هذه الخطوة أسهمت في زيادة حدة الجدل بدلاً من تهدئته، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. كما واصل أنصار التيار المتشدد ترديد هتافات خلال التجمعات الليلية، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن مواقفهم إلا إذا ظهر المرشد شخصياً أو أصدر تسجيلاً صوتياً.

حكم في ظل الغياب

وحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار، فإن استمرار غياب خامنئي وعجزه عن احتواء الصراع الداخلي أثارا تساؤلات داخل الدوائر السياسية الإيرانية حول مدى قدرة نظام الحكم على الاستمرار في ظل إدارة البلاد من دون ظهور مباشر للمرشد. ويُعدّ ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة أبرز اختبار واجهه خامنئي حتى الآن. ووفقاً للمسؤولين الأربعة المطلعين على تفاصيل الاجتماع، فقد زار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المرشد علي خامنئي خلال المراحل النهائية من المفاوضات، في وقت كان خامنئي فيه لا يزال متردداً في الموافقة على الاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار. وأبلغ الرئيس المرشد بأن الوضع الاقتصادي وصل إلى مرحلة حرجة، وأن الحصار البحري الأميركي يشل الاقتصاد الإيراني، كما أبلغه بأنه سيستقيل من منصبه إذا رفض الاتفاق. وأضاف المسؤولون أن رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، بعث أيضاً برسالة إلى خامنئي حذّر فيها من أن البلاد تواجه أزمة حادة في الموازنة، وأن مخزونات الغذاء والإمدادات الطبية الأساسية ستنفد بحلول نهاية أغسطس (آب) إذا استمر الحصار البحري. وأوضح همتي في رسالته أن إيران باتت عاجزة عن بيع نفطها أو إيجاد مسارات تجارية بديلة بالحجم الذي تحتاج إليه. وأكد المسؤولون الأربعة أن هذه الرسائل والاتصالات لعبت دوراً حاسماً في اقتناع خامنئي بالموافقة على الاتفاق في نهاية المطاف.وفي بيان مقتضب، أعلن المرشد مجتبى خامنئي أنه يعارض الاتفاق «من حيث المبدأ»، لكنه وجّه الرئيس بالمضي فيه إذا حظي بدعم المجلس الأعلى للأمن القومي. وكان الرئيس بزشكيان قد صرّح بأن المجلس صوّت بأغلبية 12 صوتاً مقابل صوت واحد لصالح الاتفاق.

قرارات قد تحدّد موازين القوى

ومع انتهاء مراسم التشييع، سيكون على خامنئي اتخاذ قرارات مهمة بشأن تعيينات في عدد من المناصب الحساسة، تشمل رئاسة السلطة القضائية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وقيادة جهاز «الباسيج»، بالإضافة إلى منصب رئيس مكتبه.

ويرى مسؤولون إيرانيون أن هذه التعيينات ستكون مؤشراً واضحاً على الجناح الذي يفضّل المرشد دعمه داخل النظام. ويُعدّ كل من «الحرس الثوري» ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أقرب حلفائه، وكانا من أبرز الداعمين لوصوله إلى موقع القيادة، في حين كان التيار المتشدد قد دعّم مرشحاً آخر. وقبل سنوات، كانت إيران تشهد دائماً تنافساً سياسياً حاداً، كان ينفجر أحياناً إلى العلن. إلا أن هذه الانقسامات كانت، في العادة، تدور بين التيارَين المحافظ والإصلاحي؛ إذ كان المحافظون يسعون إلى التمسك بالأيديولوجيا «الثورية»، والمعادية للغرب التي قامت عليها «الثورة الإسلامية»، في حين كان الإصلاحيون يسعون إلى إحداث تغيير، لكنهم غالباً ما كانوا يفشلون في تحقيقه.

انقسام التيار المحافظ

في الفراغ الذي خلّفه مقتل المرشد السابق علي خامنئي، الذي كان يمارس سلطة مطلقة على جميع القرارات المصيرية، انقسم التيار المحافظ في إيران إلى جناحَين. ويصف أحد الجناحين نفسه بأنه «براغماتي»، ويرى أن بقاء النظام يتطلب إنهاء حالة العداء مع الولايات المتحدة والانفتاح اقتصادياً. أما الجناح الآخر، وهو أقلية من المتشددين، فيرفض تقديم أي تنازلات لواشنطن، بما في ذلك ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ويعتقد أن إيران قادرة على تحقيق النصر من خلال إطالة أمد الحرب. وحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار وعضوين في «الحرس الثوري»، فإن الانقسامات التي ظهرت إلى العلن لا تمثل سوى جزء يسير من الخلافات الأعمق التي تدور بعيداً عن الأنظار. ويقول هؤلاء إن كلا الطرفين يخوض معركة شرسة لكسب تأييد المرشد الجديد، بهدف ترجيح كفته والسيطرة على مستقبل المشهد السياسي الإيراني. وحتى الآن، يؤكد هؤلاء المسؤولون أن الجناح البراغماتي، الذي يضم عدداً من كبار قادة «الحرس الثوري»، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان، واللواء محمد باقر ذو القدر، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، تمكّن من تحقيق الأفضلية. ووفقاً للمصادر نفسها، تجاهل هذا الجناح ضجيج المعارضين، ومضى في اتخاذ قرارات مصلية، شملت قبول وقف إطلاق النار، وإجراء مفاوضات مباشرة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والتوقيع على اتفاق مع الرئيس دونالد ترمب.

 

خبيرة: حرب إيران كشفت عن تباين رؤى نتنياهو وترمب الجيوسياسية...هل يؤثر على سياسات تل أبيب وانتخاباتها المقبلة؟

ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

تصاعدت حدة التوتر في العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ اندلاع الحرب مع إيران، ويبدو أن العلاقة هبطت لأدنى مستوى لها على الإطلاق، في ظل جهود ترمب لإنهاء الحرب على إيران ولبنان، حسبما ترى المحللة السياسية كسينيا سفيتلوفا.وقد تعرّضت مذكرة التفاهم التي أبرمها ترمب مع إيران لانتقادات واسعة في إسرائيل، وحُمِّل نتنياهو -الذي طالما تفاخر بعلاقته المتميزة مع ترمب- مسؤولية ذلك. وأعقب ذلك إبرام مذكرة تفاهم أخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان، قوبلت بقدر كبير من الشكوك في إسرائيل؛ إذ تؤيد غالبية الإسرائيليين مواصلة العمليات العسكرية ضد «حزب الله». وقبل التوصل إلى الاتفاق، «كان الرئيس الأميركي قد ازداد إحباطاً من أن تصرفات إسرائيل في لبنان قد تُعرّض اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران للخطر». كما أكد ترمب تقارير أفادت بأنه وصف نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية متوترة، بأنه «مجنون»، واستخدم بحقه لفظاً نابياً. وتشير كسينيا سفيتلوفا، وهي باحثة زميلة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، إلى كتاب جديد لفت إلى أن مكالمة غاضبة مماثلة جرت بين ترمب ونتنياهو قبل أيام فقط من الإعلان الرسمي عن اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء حرب غزة.

وتظهر هذه المعلومات زعيمين لطالما شدّدا على قوة تحالفهما و«صداقتهما الجميلة»، لكن يبدو أنهما لم يعودا بالوفاق الذي كانا عليه في السابق. ولكن: هل يعني ذلك أن ترمب مستعد لترجمة استيائه المتزايد من نتنياهو إلى سياسات جديدة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما تأثيره على السياسة الإسرائيلية والانتخابات المقبلة؟

نهاية الصداقة القوية

وتقول الباحثة كسينيا سفيتلوفا في تحليل نشره المعهد، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، من المرجح أنه لم يكن هناك أحد أكثر سعادة من بنيامين نتنياهو بفوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. ولكن منذ تلك اللحظة، واجه ترمب ونتنياهو صعوبة في التوصل إلى توافق في الآراء، فقد استهل ترمب ولايته بخطة لـ«إعادة توطين» الفلسطينيين من قطاع غزة إلى ليبيا، وتعهّد بأن حركة «حماس» ستواجه «جحيماً لا يطاق» إذا لم تُطلق سراح الرهائن، ولكنه طرح بعد أشهر قليلة خطة سلام من 20 نقطة، وفرض عملياً اتفاقاً لوقف إطلاق النار على «حماس» وإسرائيل. وقبل ذلك بأسابيع قليلة تعهّد نتنياهو بمواصلة الحرب في غزة لحين استعادة جميع الرهائن والقضاء على «حماس»، لكنه عاد ليتبنى خطة ترمب للسلام، وكذلك اتفاق تبادل الرهائن الذي أعقبها. وتؤكد كسينيا سفيتلوفا أن حرب إيران «قدمت دليلاً قاطعاً على أن نتنياهو وترمب يتبنيان رؤيتين مختلفتين للعالم وأهدافاً جيوسياسية متباينة». وكان نتنياهو يريد مواصلة الضغط العسكري على إيران، و«حزب الله»، رغم التكلفة الباهظة للحرب، «ولكن لم يتحقق حلمه بأن يمنح ترمب إسرائيل تفويضاً مطلقاً للتحرك في غزة ولبنان وإيران». وازداد التباين بين أهداف الاثنين وضوحاً مع توقيع الولايات المتحدة «مذكرة تفاهم هشّة» مع إيران، ومطالبتها إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في لبنان. ويرجح أن أي انسحاب كبير للقوات الإسرائيلية من لبنان سوف يكون «خطوة لا تتمتع بشعبية إلى حد كبير لدى الرأي العام الإسرائيلي، وهو ما سيحرص نتنياهو على تجنبه مع اقتراب موعد الانتخابات. وفي المقابل، يحتاج ترمب بشدة إلى صمود اتفاق وقف إطلاق النار من أجل تحقيق الاستقرار في إيران».

التداعيات على الانتخابات الإسرائيلية

من المقرر أن يخوض نتنياهو الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، «وهو في موقف ضعيف نتيجة خلافه مع ترمب، وفي ظل توتر العلاقات الدولية لإسرائيل بالفعل بسبب حرب غزة». وأشارت كسينيا سفيتلوفا إلى استطلاعات رأي في إسرائيل أفادت بأن نتنياهو لا يملك حالياً القدرة على تشكيل ائتلاف حكومة؛ حيث تراجع الدعم له «بسبب هجوم السابع من أكتوبر، ونهج تعامله مع أزمة الرهائن التي طال أمدها، وعجزه عن تحقيق نصر حاسم على (حماس)، فضلاً عن الجدل المرتبط بإصلاحات القضاء وقضايا الفساد». ومن المبكر معرفة ما إذا كانت مذكرة التفاهم مع لبنان سوف تؤثر في نتائج استطلاعات الرأي، «لكنها لا تبدو حتى الآن قادرة على تغيير المشهد السياسي. ومن الأصعب تحديد ما إذا كان الخلاف مع ترمب قد ترك أثراً ملموساً حتى الآن». وفي عام 2015، نجح نتنياهو ببراعة في استثمار مواجهته مع الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران في الانتخابات. واليوم، بعد مرور 11 عاماً، «يبدو أنه سيحاول تكرار النهج نفسه مع ترمب».

وتُشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من ثلثي الإسرائيليين يعتقدون أن سياسات ترمب تضر بإسرائيل، في حين تصف وسائل إعلام مؤيدة لنتنياهو ترمب بأنه ضعيف ومتردد. ولم يسحب ترمب دعمه لنتنياهو حتى الآن، وقال إنه «من المرجح» أن يؤيد نتنياهو، لكنه أضاف أنه سيتعين عليه أولاً أن يرى «من هم المرشحون الآخرون». وتثير الباحثة في «تشاتام هاوس» كسينيا سفيتلوفا «السؤال الحقيقي» ومفاده: «هل يلقي ترمب في نهاية المطاف بثقله السياسي الكامل خلف نتنياهو، وربما يتوج هذا الدعم بزيارة إلى القدس؟»، وتقول إن التاريخ «يشير إلى أن مثل هذه الخطوة قد يكون لها تأثير مهم. غير أنه، ورغم أن احتضان رئيس أميركي لزعيم إسرائيلي لا يزال له وزن في السياسة الإسرائيلية، فإنه لم يعد الورقة الرابحة التي كان يُمثلها في السابق»، ومع ذلك، «يظل من قبيل التسرع استبعاد تأثير هذا الدعم تماماً... فلا يزال تأييد ترمب يُمثل رصيداً يدرك ناخبو إسرائيل، من اليمين، قيمته، «وإن بات أكثر تعقيداً، في ظل الخلافات العلنية والانتقادات المتبادلة». ولكن: هل فقد هذا الرصيد قيمته إلى الحد الذي يجعله غير مؤثر؟ وتؤكد كسينيا سفيتلوفا أن «قصة ترمب ونتنياهو تتجاوز بكثير مجرد شخصيتين قويتين. ورغم أن هذه ليست المرة الأولى التي تختلف فيها رؤى وأولويات قادة إسرائيل وأميركا، فإن ما يُميز الوضع الحالي هو أن التوترات لا تبدو مرشحة لأن تتلاشى ببساطة، أو تنتهي برحيل الزعيمين». و«قد تجد إسرائيل نفسها مع عدد أقل من الشركاء الدوليين والإقليميين، مقارنة بأي وقت مضى، وفي ظل تراجع الدعم الذي تحظى به داخل الولايات المتحدة». وفي ختام التحليل، تقول الباحثة إنه من المرجح أن تركز واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ إسرائيل الحديث حول سؤالين رئيسيين: من المسؤول عمّا حدث؟ ومَن يملك القدرة على إصلاحه؟، «أما ما إذا كان ذلك يعني أن الوقت قد حان لرحيل نتنياهو، فلا يزال ذلك أمراً سوف تكشف الأيام النقاب عنه».

 

إيران تشدد قبضتها الأمنية رغم ظروف الحرب...ملاحقة تمتد إلى الداعمين لا المشاركين فقط

ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

رغم ظروف الحرب التي تمر بها إيران، فقد تشددت سلطاتها الأمنية عقب موجة الاضطرابات الأخيرة التي هزّت عدداً من المدن؛ إذ تشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى أن السلطات وسّعت نطاق حملتها من ملاحقة المحتجين في الشوارع إلى استهداف كل من يُشتبه في تقديمه دعماً مباشراً أو غير مباشر لهم، في تحول يعكس، وفق مراقبين، انتقالاً من إدارة الأزمة إلى إعادة صياغة المجال العام تحت سقف أمني أكثر صرامة.وبحسب معطيات أوردها تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن الحملة لم تعد تقتصر على النشطاء السياسيين أو المشاركين في الاحتجاجات، بل امتدت لتشمل أطباء ومحامين وأكاديميين وأصحاب أعمال ومواطنين عاديين، في إطار مقاربة أمنية تعد أي شكل من أشكال المساندة للمحتجين جزءاً من النشاط المعارض.

من الشارع إلى «شبكات الدعم»

تُظهر التطورات الأخيرة، وفق التقرير، أن الأجهزة الأمنية الإيرانية انتقلت إلى مرحلة أكثر اتساعاً في التعامل مع تداعيات الاحتجاجات؛ إذ لم يعد الهدف فقط تفريق التجمعات أو توقيف المشاركين، بل تفكيك ما تصفه السلطات بـ«شبكات الدعم» التي ساعدت المصابين أو وفرت لهم العلاج أو الدعم القانوني والإعلامي والمالي. وتشير المعطيات إلى أن هذا التوجه أدى إلى فتح تحقيقات مع أشخاص لم يشاركوا مباشرة في التظاهرات، لكنهم قدموا خدمات إنسانية أو مهنية للمصابين؛ ما يعكس اتساع مفهوم المشاركة في الاحتجاجات من منظور الأجهزة الأمنية. من أكثر الجوانب حساسية في الحملة، وفق ما أورده التقرير، استهداف العاملين في القطاع الصحي، حيث تعرض عدد من الأطباء للمساءلة على خلفية علاج مصابين خارج القنوات الرسمية أو عدم الإبلاغ عن حالات أخرى.وأدى ذلك إلى حالة من القلق داخل الوسط الطبي، في ظل ازدياد خشية الأطباء من ممارسة مهامهم الإنسانية بشكل طبيعي، خصوصاً بعد لجوء بعض المصابين إلى عيادات خاصة أو أطباء يعملون بشكل غير معلن لتجنب الاعتقال.ويحذر مراقبون من أن هذا المناخ قد يخلق فجوة بين المرضى والمؤسسات الصحية الرسمية، ويدفع نحو مزيد من العمل غير المنظم في القطاع الطبي.

أدوات اقتصادية للضغط

لا تقتصر الإجراءات، بحسب التقرير، على الجانب الأمني فقط، بل تشمل أيضاً أدوات اقتصادية؛ إذ تم تسجيل حالات إغلاق أو مصادرة أو تقييد نشاط مؤسسات تجارية يُشتبه في ارتباط أصحابها بدعم المحتجين أو المشاركة في الإضرابات.

ويبدو أن الهدف من هذه الإجراءات هو توسيع دائرة الردع لتشمل البعد المعيشي والاقتصادي، بحيث تمتد تكلفة أي نشاط احتجاجي أو داعم له إلى مصدر رزق الأفراد والشركات.في موازاة ذلك، تشير المعطيات إلى اعتماد متزايد من قبل السلطات على أدوات تقنية متطورة لتعقب المشاركين في الاحتجاجات، بما في ذلك تحليل مقاطع الفيديو المنتشرة على الإنترنت، واستخدام كاميرات المراقبة، وتتبع النشاط الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي. كما تلعب البلاغات الفردية دوراً إضافياً في تعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على تحديد هويات المشاركين أو الداعمين، حتى بعد انتهاء موجات التظاهر.

مناخ عام من الخوف

تنعكس هذه السياسات، وفق التقرير، على المجتمع الإيراني بشكل أوسع، حيث يسود شعور متزايد بالحذر والخوف من أي ارتباط سابق أو غير مباشر بالاحتجاجات، حتى على مستوى التعبير الشخصي أو النقاش السياسي داخل العائلات والمجتمع.ويشير مراقبون إلى أن هذا المناخ قد يؤدي إلى تراجع المساحات العامة للنقاش السياسي، وتعزيز حالة من الانكفاء الذاتي داخل المجتمع، في ظل الخشية من الاستدعاء أو الملاحقة. في المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية أن الإجراءات المتخذة تستهدف ما تصفه بـ«العناصر التخريبية» و«الجهات المرتبطة بالخارج»، معتبرة أن الاحتجاجات تضمنت محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي. وتشدد الرواية الرسمية على أن التدخل الأمني كان ضرورياً للحفاظ على الأمن العام، ومنع الانزلاق نحو الفوضى، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وضغوطاً خارجية متزايدة. في المقابل، تعرب منظمات حقوقية عن قلقها من اتساع نطاق الاعتقالات ليشمل فئات لا علاقة مباشرة لها بأعمال العنف، معتبرة أن الحملة باتت تمتد إلى من قدموا دعماً إنسانياً أو لوجستياً للمصابين.وتحذر هذه المنظمات من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى ترسيخ حالة من الردع الشامل، تهدف ليس فقط إلى وقف الاحتجاجات، بل إلى منع نشوء أي حراك مشابه مستقبلاً. يخلص التقرير إلى أن إيران تمر بمرحلة إعادة ضبط واسعة لمعادلات الداخل بعد الاضطرابات الأخيرة، تقوم على مزيج من الإجراءات الأمنية والاقتصادية والتقنية، بهدف إحكام السيطرة على المجال العام، ومنع تكرار موجات الاحتجاج. لكن في المقابل، يرى محللون أن هذا النهج، رغم فاعليته في المدى القصير، فإنه قد يفاقم التوترات الكامنة داخل المجتمع، خصوصاً إذا استمرت العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي شكلت وقوداً للاضطرابات دون معالجة. وبينما تراهن السلطات على الردع الأمني لتثبيت الاستقرار، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة هذه المقاربة على احتواء جذور الاحتقان السياسي والاجتماعي، أم أنها تؤجل انفجاراته إلى مستقبل غير معلوم.

 

«التحقيق الوطنية بأحداث السويداء»: المحاسبة ستطال من أشعل الفتنة وحرّض/مصادر وصفت المحاكمات بـ«خطوة مهمة على طريق حل مشكلة المحافظة»... وأخرى شككت في جدية الحكومة

دمشق: موفق محمد//ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

أكدت «لجنة التحقيق الوطنية» في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء السورية العام الماضي أن المحاسبة «ستطال من أشعل الفتنة ومن حرّض عليها، ولن يكون هناك تسامح مع أي شخص ارتكب انتهاكاً». وكانت وزارة العدل قد أعلنت بدء جلسات محاكمة المتهمين، اعتباراً من الأول من يوليو (تموز) الحالي. ورأت مصادر محلية في السويداء أن المحاسبة «إذا سارت بشكل قانوني لتحقيق العدل والإنصاف، فإن ذلك سيكون خطوة مهمة على طريق حل مشكلة السويداء»، في حين شككت مصادر أخرى في «جدية الحكومة في محاكمة المتهمين».

وقال المتحدث باسم «لجنة التحقيق»، المحامي عمار عز الدين، لقناة «الإخبارية السورية»، إن اللجنة حرصت على التقيد بشروط المحاكمات العادلة، مؤكداً أهمية علنية المحاكمات. وأعلن أن الجلسة الثانية من المحاكمات ستكون في 13 يوليو (تموز) الحالي، وحضور جلسات المحاكمات متاح للراغبين في ذلك، مشيراً إلى أن عدد المتهمين في أحداث السويداء «غير قابل للحصر في المرحلة الحالية بسبب استمرار التحقيقات». وشدد على أن الدولة «جادة في موضوع المحاسبة لجميع مرتكبي الانتهاكات، وأن القبض على أي شخص لا يعني ثبوت ارتكابه للانتهاكات قبل استكمال التحقيقات». وبيّن عز الدين أن عشرات المتهمين من مختلف الأطراف «يخضعون حالياً لإجراءات المحاكمة، وسيادة القانون تطبق على الجميع دون استثناء مهما كانت الرتبة أو المنصب». وأضاف: «المحاسبة ستطال من أشعل الفتنة ومن حرّض عليها، ونشدد على أنه لن يكون هناك تسامح مع أي شخص ارتكب انتهاكاً، ونحرص على أن تكون المحاكمة عادلة للضحايا والمتهمين». وشهدت محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية الواقعة جنوب سوريا في يوليو 2025، أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق وسائل إعلام سورية. ووثّقت «لجنة التحقيق الوطنية» التي شكلتها السلطات السورية مقتل 1760 شخصاً على الأقل، وفق ما جاء في تقرير عرضته في مارس (آذار) الماضي. وكانت اللجنة قد أعلنت، عقب تشكيلها، عن إعداد «قائمة مشتبه بهم من (وزارتي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر، بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة». ويوم الجمعة، قال رئيس «لجنة التحقيق»، القاضي حاتم النعسان، في تصريح نشرته وزارة العدل على معرفاتها: «إن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق»، مشيراً إلى أن بعض القضايا أحيلت إلى «محكمة الجنايات العسكرية في دمشق». وأضاف النعسان أن المحكمة بدأت النظر فيها «بجلسات علنية بدايةً من 1 يوليو بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة»، موضحاً أن الغاية من هذه الإجراءات «التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات... بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال».

من جهته، رأى ناشط سياسي في السويداء، فضل عدم الكشف عن اسمه، في إعلان الحكومة «محاولة لا بأس بها، لكنها ليست على مستوى الحدث لأن القضية أعقد من مسألة محاكمات جنائية، والمشهد سياسي أكثر مما هو جنائي».

وأضاف الناشط لـ«الشرق الأوسط»: «ما حصل في السويداء كان نتيجة خلل وجميع الأطراف تتحمل المسؤولية فيه، وسلطة الأمر الواقع في السويداء تتحمل جزءاً كبيراً من هذه المسؤولية، لكن الجزء الأكبر تتحمله الدولة بصفتها الراعي لكل المواطنين في البلاد».وعدّ الناشط أن تطبيق «خريطة الطريق» التي أٌعلن عنها في سبتمبر (أيلول) الماضي من دمشق لحل أزمة السويداء بدعم أميركي وأردني، «مسألة لا بد منها، ولكن تطبيق الخريطة يخضع لمعايير الصراع مع إسرائيل التي تتخذ من المحافظة ورقة للمساومة حول مواضيع تتعلق بجبل الشيخ، وانتهاكاتها في جنوب سوريا». مصدر محلي في مدينة السويداء مناهض لسياسات رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، وما يُعرف بـ«الحرس الوطني» الذي سيطر على أجزاء واسعة من السويداء إثر تفجر الأزمة، أكد «أننا مع محاسبة المتورطين بالأحداث الأخيرة من الجانبين مع استثناء من كان يدافع عن بيته وأهله وبلده». لكن المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا نرى أن الحكومة جادة في محاسبة ومساءلة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في السويداء، والأمر لا يتجاوز الإعلام فقط»، مشيراً إلى أن من «ألقي القبض عليهم هم جزء بسيط من الجناة وقد أدانوا أنفسهم بمقاطع الفيديو التي انتشرت من هواتفهم المحمولة، ورغم مضي نحو عام على الأحداث، لم نسمع بمحاكمة أحد». وفي الوقت نفسه عدّ المصدر أن المحاسبة «إذا سارت بالشكل القانوني العادل، ولتحقيق العدل والإنصاف يكون الأمر خطوة مهمة على طريق حل مشكلة السويداء».ومن جانبها، شككت السيدة ميساء العبد الله، المقيمة في مدينة السويداء، في «جدية الحكومة السورية بمحاكمة المتهمين بارتكاب أعمال العنف في المحافظة». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «موقفي وتوجهي مما يجري في السويداء معروف بأنني ضد موقف الفصائل هنا، وفي الوقت نفسه السلطة لم تقم بأي خطوة تجعل الأهالي هنا يثقون بها، وهي تساهم بإبعاد السويداء عنها وعن دمشق وعن السوريين، ومن غير المعروف إن كان ذلك يتم بشكل مقصود أو غير مقصود»، على حد تعبيرها.

 

مجلس الشعب السوري يلتئم الاثنين في أولى جلساته بعد الإطاحة بالنظام السابق/الدور والمهام والتحديات المتراكمة

دمشق: سعاد جروس//ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

تنطلق، الاثنين، أولى جلسات مجلس الشعب السوري بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، في ظل تحديات كبرى أبرزها التحدي الأمني الذي عاد ليفرض نفسه، بعد انفجار دموي استهدف محيط القصر العدلي، وسلسلة هجمات على قوى الأمن في مناطق متفرقة بدت كرسائل متزامنة مع استكمال البناء القانوني لمؤسسات الدولة الجديدة، وصولاً إلى اعتماد دستور دائم وإجراء ‏انتخابات تشريعية جديدة للبلاد. ومرّ تشكيل مجلس الشعب بظروف استثنائية، حيث شهدت البلاد حالة من الانقسام السياسي، وخروج السويداء عن سيطرة الدولة وأحداث الساحل، ومشكلة اندماج «قوات سوريا الديمقراطية»، على ما يقول الباحث السياسي عباس شريفة لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً إلى ذلك «المشكلة التي ورثتها سوريا منذ سقوط نظام الأسد من دمار المدن واللجوء، وهو ما شكل تحديات حالت دون عقد انتخابات مباشرة، وتشكيل مجلس الشعب بناء على الانتخاب غير المباشر والتعيين من قبل رئيس الجمهورية».

وبحسب الباحث، فإن هذا «يفرض المزيد من التحديات على المجلس تتعلق بدوره بناء على مقررات الإعلان الدستوري الذي أناط به مهمة التشريع والمصادقة على مراسم رئيس الجمهورية». ويضيف أن «المجلس قادر على تخفيف حدة الظروف الداخلية والخارجية» من خلال مناقشة كل القضايا المصيرية داخل قبة البرلمان، وتطوير البنية التشريعية التي من شأنها تنظيم المشهد الاقتصادي والإداري والسياسي، وكذلك مهمة كتابة الدستور الدائم الذي سينقل سوريا من مرحلة الانتقال السياسي إلى مرحلة الاستقرار السياسي». وبحسب «الإعلان الدستوري» لعام 2025، يتولى مجلس الشعب السلطة ‏التشريعية خلال المرحلة الانتقالية لمدة ثلاثين شهراً قابلة للتجديد، إلى حين اعتماد دستور ‏دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.‏وتشمل المهام الدستورية للمجلس اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل التشريعات النافذة أو ‏إلغاءها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والعفو العام، ‏وعقد جلسات استماع للوزراء، إضافة إلى ممارسة الصلاحيات المنصوص عليها في «الإعلان الدستوري» ونظامه الداخلي.‏ ويستند المجلس في أداء مهامه خلال المرحلة الانتقالية إلى الصلاحيات الممنوحة له ‏بموجب «الإعلان الدستوري»، بما يشمل مراجعة التشريعات القائمة وإقرار القوانين ‏والأنظمة اللازمة للمرحلة، وتشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور جديد، إلى جانب تحديث ‏المنظومة القانونية بما ينسجم مع متطلبات إعادة الإعمار والتنمية.‏

وسيدير الجلسة الأولى المنتظرة، الاثنين، أكبر أعضاء المجلس سناً، يعاونه أصغر الأعضاء سناً بصفة أميناً ‏للسر، ثم يؤدي الأعضاء القسم الدستوري، لاكتساب الصفة القانونية ‏الكاملة لممارسة مهامهم التشريعية.‏ وينص النظام الانتخابي المؤقت، على أنه في حال تعذر على أحد الأعضاء أداء القسم، يمكنه ذلك في جلسة لاحقة يحددها رئيس المجلس، لكن في حال امتنع العضو عن أداء القسم أو ‏رفضه، يتم إسقاط عضويته وتسمية بديل وفق الأحكام القانونية النافذة. كما يجري في الجلسة الأولى انتخاب رئيس للمجلس ونائبه وأميني سر بالاقتراع السري، ثم تنتقل ‏إدارة الجلسة إلى الرئيس المنتخب، ليباشر إدارة أعمال المجلس بتحديد موعد ‏الجلسة التالية، ودعوة رئيس الجمهورية إلى حضورها لإلقاء كلمته خلالها، وبذلك تستكمل إجراءات مباشرة المجلس أعماله الدستورية بصورة رسمية. ‏والبدء بإعداد النظام الداخلي خلال الشهر الأول من انعقاده، تمهيداً لتنظيم أعماله ولجانه الدائمة وآليات مناقشة ‏مشروعات القوانين وممارسة صلاحياته الرقابية والتشريعية. ويبلغ عدد أعضاء مجلس الشعب 210 عضواً، ومع أن الثلث المكمل جاء ليرمم الفجوات التي ظهرت في نتائج عملية الانتخابات غير المباشرة، لا سيما رفع حصة التمثيل النسائي من ست عضوات إلى 21، فإن عشرات السيدات في حلب نظمن وقفة أمام «جامعة حلب»، احتجاجاً على تدنّي نسبة تمثيل النساء، لا سيما في محافظة حلب والتي لم تتجاوز نسبة 1 في المائة، وهو ما يعّد اجحافاً بحقهن. ويشار إلى أنه وبعد أقل من 24 ساعة على إعلان استكمال تشكيل مجلس الشعب للفترة الانتقالية بتعيين رئيس الجمهورية قائمة الثلث المكمل، الأربعاء الماضي، شهد محيط القصر العدلي وسط العاصمة انفجاراً في «مقهى المشيرية» الذي يرتاده عادة المحامون، فيما اعتبر رسالة من أطراف تعمل على زعزعة الاستقرار وعرقلة مسار العدالة الانتقالية الذي انطلق في الفترة الماضية بمحاكمة عدد من رموز النظام السابق. وللجلسات الأولى للمجلس أهمية خاصة كأساس لبدء ممارسة السلطة التشريعية ضمن الفترة الانتقالية. وينص النظام الانتخابي المؤقت للمجلس، وفق المرسوم رقم /143/ لعام 2025، على أن يدعو رئيس «اللجنة العليا للانتخابات» في الجلسة الأولى، الأعضاء إلى الاجتماع في مقر المجلس خلال ‏المدة القانونية المحددة بعد صدور مرسوم تسمية الأعضاء، وتكون هذه آخر المهام ‏الموكلة إلى «اللجنة العليا» قبل انتقال المسؤولية إلى مجلس الشعب الجديد.

 

غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران...بزشكيان هدد بالاستقالة إذا رُفض الاتفاق مع واشنطن

ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

أثار استمرار غياب المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، عن الظهور العلني تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن الجهة التي تدير شؤون البلاد فعلياً، في وقت كشفت فيه الأزمة عن انقسامات غير مسبوقة بين أجنحة السلطة. وشهدت الأيام والأسابيع التي سبقت مراسم التشييع حالة من الصراع السياسي العلني؛ إذ تبادل مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات سياسية بارزة اتهامات حادة على خلفية المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتضمّنت هذه الاتهامات وصف الخصوم بالوهم والخيانة، والتخطيط لانقلاب، فضلاً عن اتهامات بعدم الامتثال لتوجيهات المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، والتلاعب بقراراته. وفي محاولة لاحتواء هذه الخلافات، أصدر مجتبى خامنئي بياناً مكتوباً صِيغ بعناية، إلا أن هذه الخطوة أسهمت في زيادة حدة الجدل بدلاً من تهدئته، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. كما واصل أنصار التيار المتشدد ترديد هتافات خلال التجمعات الليلية، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن مواقفهم إلا إذا ظهر المرشد شخصياً أو أصدر تسجيلاً صوتياً. وحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار، فإن استمرار غياب خامنئي وعجزه عن احتواء الصراع الداخلي أثارا تساؤلات داخل الدوائر السياسية الإيرانية حول مدى قدرة نظام الحكم على الاستمرار في ظل إدارة البلاد من دون ظهور مباشر للمرشد. ويُعدّ ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة أبرز اختبار واجهه خامنئي حتى الآن.

ووفقاً للمسؤولين الأربعة المطلعين على تفاصيل الاجتماع، فقد زار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المرشد علي خامنئي خلال المراحل النهائية من المفاوضات، في وقت كان خامنئي فيه لا يزال متردداً في الموافقة على الاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار. وأبلغ الرئيس المرشد بأن الوضع الاقتصادي وصل إلى مرحلة حرجة، وأن الحصار البحري الأميركي يشل الاقتصاد الإيراني، كما أبلغه بأنه سيستقيل من منصبه إذا رفض الاتفاق.

وأضاف المسؤولون أن رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، بعث أيضاً برسالة إلى خامنئي حذّر فيها من أن البلاد تواجه أزمة حادة في الموازنة، وأن مخزونات الغذاء والإمدادات الطبية الأساسية ستنفد بحلول نهاية أغسطس (آب) إذا استمر الحصار البحري. وأوضح همتي في رسالته أن إيران باتت عاجزة عن بيع نفطها أو إيجاد مسارات تجارية بديلة بالحجم الذي تحتاج إليه.وأكد المسؤولون الأربعة أن هذه الرسائل والاتصالات لعبت دوراً حاسماً في اقتناع خامنئي بالموافقة على الاتفاق في نهاية المطاف.وفي بيان مقتضب، أعلن المرشد مجتبى خامئي أنه يعارض الاتفاق «من حيث المبدأ»، لكنه وجّه الرئيس بالمضي فيه إذا حظي بدعم المجلس الأعلى للأمن القومي. وكان الرئيس بزشكيان قد صرّح بأن المجلس صوّت بأغلبية 12 صوتاً مقابل صوت واحد لصالح الاتفاق.

ومع انتهاء مراسم التشييع، سيكون على خامنئي اتخاذ قرارات مهمة بشأن تعيينات في عدد من المناصب الحساسة، تشمل رئاسة السلطة القضائية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وقيادة جهاز «الباسيج»، بالإضافة إلى منصب رئيس مكتبه.

ويرى مسؤولون إيرانيون أن هذه التعيينات ستكون مؤشراً واضحاً على الجناح الذي يفضّل المرشد دعمه داخل النظام. ويُعدّ كل من «الحرس الثوري» ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أقرب حلفائه، وكانا من أبرز الداعمين لوصوله إلى موقع القيادة، في حين كان التيار المتشدد قد دعّم مرشحاً آخر. وقبل سنوات، كانت إيران تشهد دائماً تنافساً سياسياً حاداً، كان ينفجر أحياناً إلى العلن. إلا أن هذه الانقسامات كانت، في العادة، تدور بين التيارَين المحافظ والإصلاحي؛ إذ كان المحافظون يسعون إلى التمسك بالأيديولوجيا «الثورية»، والمعادية للغرب التي قامت عليها «الثورة الإسلامية»، في حين كان الإصلاحيون يسعون إلى إحداث تغيير، لكنهم غالباً ما كانوا يفشلون في تحقيقه.

انقسام التيار المحافظ

في الفراغ الذي خلّفه مقتل المرشد السابق علي خامنئي، الذي كان يمارس سلطة مطلقة على جميع القرارات المصيرية، انقسم التيار المحافظ في إيران إلى جناحَين. ويصف أحد الجناحين نفسه بأنه «براغماتي»، ويرى أن بقاء النظام يتطلب إنهاء حالة العداء مع الولايات المتحدة والانفتاح اقتصادياً. أما الجناح الآخر، وهو أقلية من المتشددين، فيرفض تقديم أي تنازلات لواشنطن، بما في ذلك ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ويعتقد أن إيران قادرة على تحقيق النصر من خلال إطالة أمد الحرب.

وحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار وعضوين في «الحرس الثوري»، فإن الانقسامات التي ظهرت إلى العلن لا تمثل سوى جزء يسير من الخلافات الأعمق التي تدور بعيداً عن الأنظار. ويقول هؤلاء إن كلا الطرفين يخوض معركة شرسة لكسب تأييد المرشد الجديد، بهدف ترجيح كفته والسيطرة على مستقبل المشهد السياسي الإيراني. وحتى الآن، يؤكد هؤلاء المسؤولون أن الجناح البراغماتي، الذي يضم عدداً من كبار قادة «الحرس الثوري»، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان، واللواء محمد باقر ذو القدر، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، تمكّن من تحقيق الأفضلية.

ووفقاً للمصادر نفسها، تجاهل هذا الجناح ضجيج المعارضين، ومضى في اتخاذ قرارات مفصلية، شملت قبول وقف إطلاق النار، وإجراء مفاوضات مباشرة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والتوقيع على اتفاق مع الرئيس دونالد ترمب.

 

جولة مفاوضات أميركية – إيرانية جديدة في 11 تموز

المركزية/04 تموز/2026

كشفت مصادر العربية، اليوم السبت، أن باكستان ستستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في 11 تموز الجاري، في إطار المساعي الرامية إلى استئناف المسار التفاوضي بين الجانبين.وأفادت المصادر بأن الجولة المرتقبة ستتناول ثلاثة ملفات رئيسية، هي العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، والأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الملف النووي الإيراني. وأضافت أن مستوى تمثيل الوفد الإيراني في المفاوضات لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن القرار سيتحدد بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي. وتأتي هذه الجولة بعد أشهر من الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي تركزت على احتواء التصعيد وإحياء مسار التفاوض بشأن البرنامج النووي، وسط استمرار الخلافات حول رفع العقوبات والضمانات المطلوبة من الجانبين. واختيار باكستان لاستضافة الجولة الجديدة يعكس اتجاهاً نحو توسيع دائرة الوسطاء الإقليميين في المفاوضات، بعد أن استضافت سلطنة عُمان وقطر في فترات سابقة لقاءات واتصالات بين الطرفين.ولا تزال المفاوضات المرتقبة تواجه تحديات تتعلق بترتيبات ما بعد الحرب الأخيرة، إلى جانب الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وآليات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى اختبار فرص العودة إلى مسار دبلوماسي يخفف حدة التوتر في المنطقة.

 

كواليس تتكشف.. استقالة بزشكيان أقنعت خامنئي بالتفاوض

الرياض- العربية.نت/04 تموز/2026

كشف أربعة مسؤولين إيرانيين مطلعين، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأنه سيتنحى عن منصبه إذا رفضت القيادة الإيرانية المضي في الاتفاق مع الولايات المتحدة، في خطوة عكست حجم الانقسام والضغوط التي سبقت التوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في يونيو الماضي. كما أضافت المصادر أن بزشكيان أبلغ خامنئي، خلال اجتماع حاسم سبق توقيع الاتفاق، بأن الحصار البحري الأميركي أدى إلى شلل واسع في الاقتصاد الإيراني، وأن استمرار الوضع الحالي يهدد استقرار البلاد، مؤكدًا أن الحكومة لم تعد قادرة على إدارة الأزمة بالآليات التقليدي، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" كذلك بينت أن رسالة عاجلة من محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، لعبت دورًا حاسمًا كذلك في تغيير موقف القيادة الإيرانية، بعدما حذر فيها من أن إيران تواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وأن مخزونات الغذاء والدواء الأساسية قد تنفد بحلول نهاية أغسطس المقبل إذا استمر الحصار الأميركي. وأكدت أن التحذيرات الاقتصادية، إلى جانب الضغوط السياسية التي مارسها بزشكيان وفريقه، دفعت خامنئي إلى الموافقة على المضي في مذكرة التفاهم، رغم معارضته السابقة لفكرة التفاوض المباشر مع واشنطن.

إلى ذلك، أوضحت أن الرئيس الإيراني قاد، خلال الأشهر الماضية، معركة سياسية معقدة داخل مؤسسات الدولة لإقناع مراكز القوة بضرورة التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحد. ولفتت إلى أنه نجح، إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في بناء تحالف داخل مؤسسات الحكم يدعم خيار التفاوض باعتباره ضرورة استراتيجية لضمان استقرار النظام، وليس مجرد خيار سياسي مؤقت. كما تمكن هذا المعسكر، رغم المعارضة الشرسة من التيار المتشدد، من تمرير قرارات مصيرية، شملت قبول وقف إطلاق النار، وإجراء مفاوضات مباشرة مع مسؤولين أميركيين، وصولًا إلى توقيع مذكرة التفاهم مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. هذا وتشهد إيران انقساما غير مسبوق داخل النظام الإيراني، لا يدور هذه المرة بين الإصلاحيين والمحافظين، بل داخل المعسكر المحافظ نفسه، وفق "نيوروك تايمز". ففي حين يرى المعسكر البراغماتي، الذي يضم بزشكيان وقاليباف وعراقجي وعددًا من قادة الحرس الثوري، أن بقاء النظام يتطلب تخفيف المواجهة مع الغرب وإنقاذ الاقتصاد، يتمسك التيار المتشدد برفض أي تقارب مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن التفاوض يمثل تنازلًا استراتيجيًاكما تصاعدت حدة الصراع إلى درجة اتهام أنصار التيار المتشدد لفريق التفاوض بـ"الخيانة"، فيما تعرض عراقجي لحملات سياسية وإعلامية واسعة، في مؤشر على أن المعركة الحقيقية داخل إيران لم تعد تدور حول الاتفاق مع واشنطن فحسب، بل حول مستقبل النظام وتوازنات السلطة في مرحلة ما بعد الحرب.

 

إيران تعلن عن تسهيلات للصين في مضيق هرمز

الرياض- العربية.نت/04 تموز/2026

أعلن سفير إيران لدى الصين عبد الرضا رحماني فضلي أن بكين ستحصل على "اعتبارات خاصة" في الترتيبات الجديدة الخاصة بمضيق هرمز، مع بحث طهران ومسقط طبيعة رسوم الخدمات المفروضة على السفن العابرة للممر المائي الحيوي. وقال فضلي، خلال منتدى السلام العالمي في بكين، إن الصين "دولة صديقة"، مضيفاً أن طهران ستأخذ ذلك في الاعتبار عند تحديد مستوى وطبيعة التسهيلات الخاصة بعبور السفن عبر مضيق هرمز، من دون أن يوضح تفاصيل هذه التسهيلات، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ". وأضاف السفير الإيراني أن المضيق بات مسألة مرتبطة ب"الأمن القومي" الإيراني بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على بلاده، مؤكداً أن ترتيبات جديدة ستوضع بالتعاون والتنسيق مع سلطنة عُمان. وتأتي تصريحات فضلي وسط جدل دولي بشأن نية إيران فرض ما تسميه "رسوم خدمات" على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو طرح تواجهه اعتراضات أميركية وأوروبية وخليجية بسبب أهمية الممر في حركة الطاقة العالمية. وتشير تقديرات متداولة إلى أن نحو 20% من تجارة النفط العالمية تمر عبر المضيق. وكانت إيران وعُمان قد بحثتا خلال الأسابيع الماضية ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة في المضيق، فيما شددت مسقط في تصريحات سابقة على أن أي تنظيم مستقبلي يجب أن يظل ضمن إطار القانون الدولي وألا يتحول إلى فرض رسوم عبور إلزامية. ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب، ويمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز إلى الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، أكبر مستورد للطاقة من المنطقة. وتعكس تصريحات السفير الإيراني توجهاً من طهران لربط الترتيبات الجديدة في المضيق بعلاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول، خصوصاً الشركاء الذين تعتبرهم "صديقين"، في وقت لا تزال فيه آليات إدارة الممر ورسوم الخدمات المقترحة موضع خلاف دولي واسع.

 

رئيس العراق: قرار حصر السلاح بيد الدولة لا رجعة فيه

الرياض- العربية.نت/04 تموز/2026

أكد الرئيس العراقي نزار آميدي أن السلطات العراقية ستتجه بعد حملة مكافحة الفساد إلى سلاح الفصائل والملف الأمني مع تركيا. وشدد آميدي في مقابلة مع العربية/الحدث اليوم السبت على أنه لا رجوع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا أن "حصر السلاح أهم ملف ينتظر الحكومة".

كما أوضح أن بغداد ستعالج ملف الفصائل المسلحة بطريقة حكيمة. وكشف أن "إيران تلقت رسائل من بغداد بضرورة بدء مفاوضات حول الحدود والسيادة والفصائل" إلى ذلك، شدد على أنه لا تراجع عن مكافحة الفساد، الذي اعتبر أنه لا يقل خطرا عن الإرهاب. ذلك أشار إلى أن الوضع الأمني العراقي لا يزال هشا. ولفت إلى أن العراق يرفض استخدام أراضيه لاستهداف دول الجوار. وأضاف أن "أمن الخليج من أمن العراق وأمنه من أمن المنطقة". هذا وأردف أن "العراق لن يكون مع إيران ضد واشنطن ولا مع واشنطن ضد إيران"كما أكد أن السلطات العراقية تسعى إلى أفضل العلاقات الاستراتيجية مع السعودية. وكانت أعلنت 3 فصائل مسلحة أعلنت الشهر الماضي قبولها بتسليم السلاح، ألا وهي "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي". فيما أكدت 6 فصائل أخرى رفضها تسليم السلاح، وهي كتائب "سيد الشهداء" وحركة النجباء، وكتائب حزب الله العراقي، و"سرايا أولياء الدم" و"أصحاب الكهف" التي كانت لها مشاركة واسعة في الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، بالإضافة إلى كتائب كربلاء. يذكر أن واشنطن كانت ضغطت على الحكومة العراقية من أجل تسلم سلاح الفصائل الموالية لطهران. وعلى خلفية هجمات بعض تلك الفصائل على مصالح أميركية خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي كانت تتولاها بموجب اتفاقية تعود إلى ما بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية. قبل أن تعود وترفع هذا التعليق يوم الخميس الماضي (2 يوليو).

 

العراق يقرّ مكافآت مالية "مجزية" لكاشفي الأموال المنهوبة

الرياض - العربية.نت/04 تموز/2026

وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم السبت، بمنح نسبة مالية مجزية للمخبرين عن الأصول والأموال العامة المتحصلة من جرائم فساد. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، أن "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي يهيب بالمواطنين كافة، الإخبار عن الأصول والأموال العامة المتحصلة من جرائم فساد، للإسهام في كشفها واستردادها وإعادتها إلى الدولة، وذلك انطلاقاً من المسؤولية الشرعية والأخلاقية والوطنية، وحرصاً منه على المال العام وحمايته، التزاماً بما جاء في البرنامج الوزاري"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع). كما أضاف البيان أن رئيس الوزراء وجّه بمنح نسبة مالية مجزية للمبلّغين، تقديرًا لدورهم الوطني ودعمًا لجهود مكافحة الفساد وحماية الأموال العامة.وأشار إلى أن الجهات المعنية ستعلن لاحقًا عن رابط إلكتروني مخصص لتلقي البلاغات المتعلقة بهذا الملف.وجدد الزيدي، في وقت سابق السبت، تعهده بمواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد واستعادة حقوق المواطنين العراقيين، مؤكداً خلال زيارة أجراها إلى وزارة الداخلية أنه "لن يتهاون مع أي فاسد، مهما كان انتماؤه". هذا وكانت الحكومة العراقية أكدت أكثر من مرة خلال الأيام الماضية أنها لن تتراجع في ملف ملاحقة المتورطين بنهب المال العام، والصفقات المشبوهة.أتى ذلك، بعد أن أدى توقيف وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي في شهر مايو الماضي، إلى كشف عشرات المتورطين من نواب ومسؤولين ورجال أعمال بتهم فساد.حيث أقر في اعترافات بتورط بعض الأسماء الكبيرة. فيما نفذت القوات الأمنية فجر الأحد الماضي حملة مداهمات أسمتها "صولة الفجر"، أدت إلى توقيف نحو 67 شخصاً أغلبهم نواب ومسؤولون ورجال أعمال. فيما قدر المستشار القانوني القاضي منير حداد أن يتجاوز حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى الآن حاجز ترليوني دولار، مؤكدا أن أرقام السرقات وعقارات المتهمين تفوق مستوى العقل والمنطق.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل طرح الثنائي حروب الاسناد واتفاقي الترسيم و٢٧ تشرين على التصويت في المؤسسات الدستورية؟

لارا يزبك/المركزية/04 تموز/2026

المركزية- أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن اتفاق واشنطن هو بمثابة خارطة طريق، لافتاً إلى أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى. وعرض سلام، خلال ترؤسه بعد ظهر الخميس جلسة لمجلس الوزراء في السراي، للإطار الثلاثي الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، معتبراً أننا "أمام إطار سياسي هو بمثابة خارطة طريق للمفاوضات، تنتج منها التزامات سياسية، وليس قانونية". وقال: الإطار المذكور لم يبلغ بعد مرحلة الاتفاق أو المعاهدة، كما هو مبين في نصه، حتى يتم عرضه وإبرامه أصولاً في المؤسسات الدستورية، وأن المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى لتحقيق الأهداف التي نعمل على تحقيقها، لا سيما الوصول إلى جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.

تأتي هذه التوضيحات بعد انتقادات بالجملة وجهها الثنائي الشيعي الى "الاطار" معتبرين اياه غير دستوري وغير قانوني وانه تجاوُز للطائف ولصلاحيات رئيس الجمهورية وانه ساقط لأنه لم يمر لا في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء.. كما لوحوا بانهم يعملون لطرحه على التصويت في المؤسسات الدستورية، حيث سيسقطونه، وقد قال رئيس مجلس النواب نبيه بري مطلع الأسبوع "إذا كانوا يعتقدون أن الاتفاق سيمرّ في المؤسسات الدستورية، فهم لا يعرفون أنهم سيواجهون نبيه بري وكتلة نيابية كبيرة". تَذكّر الثنائي فجأة المؤسسات الدستورية والدستور اذا. قرار الحرب والسلم لا يحتاج الى مؤسسات دستورية او تصويت، ولا قرار الانتقال للقتال في سوريا، بنظر الممانعين، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، لكن "اطار اتفاق" يجب ان يتم التصويت عليه. سلام وايضا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، طمأنا مَن يعنيهم الامر، الا قدرة لطرحه على المؤسسات الآن لأنه لا يزال اطارا، مؤكدين انه، عندما يتحوّل اتفاقا، سيتم حتما وضعه على طاولة المؤسسات الدستورية.  لكن لا بد من ان نسأل هنا عن اتفاق ٢٧ تشرين ٢٠٢٤ الذي توصل اليه بري، الاخ الاكبر لحزب الله، بالتفاوض المباشر مع الأميركيّين.. هل طُرح حينها للتصويت؟ وقد تبين لاحقا انه كان كارثيا سياديا،  اذ أعطى إسرائيل حرية التحرك في لبنان عندما ترى ذلك ضروريا.. وماذا عن مفاوضات الترسيم البحري التي تنازل خلالها لبنان الرسمي (وقد كان الحكم يومها بيد الممانعة وحلفائها) عن عشرات الكيلومترات بحرا لإسرائيل. هل عرض الاتفاق حينها للنقاش والتصويت في المؤسسات الدستورية؟ الجواب، في الحالتين أعلاه، هو "كلا".اليوم، تتابع المصادر، لأن الدولة تفاوض، وليس إيران ولا بري وليس اي حليف لطهران، يستفيق الممانعون على الدستور ويطالبون بالتصويت على الاطار، علّ هذه الوسيلة تقود الى اجهاض صيغة الاطار ، ومعها المفاوضات التي يقودها لبنان الرسمي.  ألاعيب هذا الفريق مكشوفة، ولا تحكمها إلا قاعدة واحدة "خدمة مصلحة ايران".. فعلا "يلي استحوا ماتوا"، تختم المصادر.

 

لبنان وسوريا.. من التدخل الى الشراكة!

يولا هاشم/المركزية/04 تموز/2026

في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق، قام وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بزيارة رسمية الى لبنان، حملت رسائل سياسية واقتصادية لافتة. فقد التقى الشيباني كبار المسؤولين اللبنانيين، بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، الذي أعلن توقيع اتفاق يقضي بإنشاء اللجنة العليا اللبنانية–السورية المشتركة. كما شكّل لقاؤه برئيس مجلس النواب نبيه بري محطة بارزة، إذ أبدى انفتاحه على التواصل مع حزب الله "إذا اقتضت المصلحة"، في إشارة إلى رغبة دمشق في تغليب الحوار على المواجهة. وتأتي الزيارة في سياق مسعى لفتح صفحة جديدة بين البلدين، تقوم على التعاون المؤسسي واحترام السيادة، مع التركيز على ملفات الطاقة والتبادل التجاري والتنسيق الأمني، بما يعكس توجهاً نحو إعادة بناء العلاقة على أساس المصالح المشتركة. وفي خطوة لافتة على الساحة السياسية اللبنانية، زار الشيباني معراب والصيفي  وكليمنصو، في لقاء وُصف بأنه شفاف وبنّاء، عكس رغبة دمشق في فتح صفحة جديدة مع القوى اللبنانية المعارضة لها تاريخياً. والنقطة الأهم في هذه الزيارة استبدال المجلس الاعلى السوري اللبناني الذي كان منحازا بشكل كبير لسوريا باتفاقية أخرى تعيد بناء العلاقة بين البلدين على أسس صحيحة ومتوازنة. فما الذي سيتبدل مع هذه الاتفاقية؟ عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج يقول لـ"المركزية": "في جميع البلدان التي تمتلك إمكانية للتكامل الاقتصادي وحدودًا متلاصقة، تُنشأ لجان عليا لتنسيق هذه الأمور وتنظيم التعاطي بين الجانبين. والاتفاقية التي تم التوقيع عليها اليوم تختلف تمامًا عن المجلس الأعلى اللبناني–السوري الذي كان مناطًا به توقيع اتفاقيات لم تكن في معظمها لصالح لبنان، وكأنها كانت تُفرض بطريقة إملائية على الحكومة اللبنانية والدولة التي خضعت طوال خمسة عشر عامًا للوصاية السورية. ويشير الحاج الى ان "المطلوب ثلاثة أمور أساسية بين لبنان وسوريا: أولا، تأكيد سيادة الدولتين واحترام العلاقة بينهما كدولتين مستقلتين ذات سيادة، وهذا أمر جوهري لا يمكن تجاوزه. ثانيا، تحقيق التكامل مع سوريا، نظرًا إلى أن السوق السوري واسع ويتيح للبنانيين فرصًا كبيرة للاستفادة منه، كما أن لبنان قادر على توفير فرص عمل للسوريين من خلال اليد العاملة التي يحتاج إليها. وثالثا، إنهاء ملف النزوح السوري في لبنان بشكل نهائي، بحيث يصبح وجود السوريين في لبنان منظمًا وفق القوانين المرعية، سواء عبر قانون العمل أو قوانين الإقامة الشرعية". ويختم: "في حال تحققت هذه الأمور الثلاثة، وأعتقد أنها ستتحقق، وقد قطعنا حتى اليوم أكثر من نصف الطريق نحوها، نكون قد طوينا بالفعل صفحة التدخل والوصاية السورية إلى أجل غير مسمّى وبشكل نهائي، وفتحنا صفحة جديدة مع دولة جارة كبرى، نستطيع معًا أن نتكامل اقتصاديًا، ونحترم بعضنا البعض، ونزيل الهواجس التي كانت في بعض الأحيان تثير مخاوف من تداعيات مستقبلية".          

 

خطر الإرهاب بوصفه فرصة

مشاري الذايدي/ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

في خضم الأخبار والكر والفر الدبلوماسي والسياسي والعسكري بين أميركا وإيران، ومضيق هرمز، وما أدراك ما مضيق هرمز!، يغيب عن البال، أو يتعمد البعض تغييبه، خطر الجماعات الإرهابية، ويتوهم البعض أن هذا الخطر زال أو صار هزيلاً، بسبب أن كاميرات الإعلام أشاحت - إلا لماماً - بعيونها عنه.

لكن، وبعيداً عن تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني نفسه جماعة إرهابية هو وتوابعه الإقليمية، فإن خطر «داعش» و«القاعدة» ومشتقاتهما، ما زال قائماً قاعداً صائلاً فاعلاً.ألم يأتكَ نبأ عمليات «داعش» في سوريا نفسها هذه الأيام، وتحت حكم العهد الجديد؟!ونبأ «داعش» و«القاعدة» ونسخهما المحلية في عمق القارة الأفريقية في مالي ونيجيريا وغيرهما؟ من هنا، فإن الحاجة ما زالت قائمة للعمل ضد هذا الخطر بكل صور العمل، ومنها التحالفات الإقليمية والدولية. مؤخراً، نظَّم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بالشراكة مع السعودية والبحرين، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT) ومركز استهداف تمويل الإرهاب (TFTC)، جلسةً حواريةً بعنوان «بناء القدرات في البيئات منخفضة القدرات وعالية المخاطر»، ضمن الفعاليات الجانبية لأسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، المنعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. الأمين العالم للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء محمد المغيدي، ذكر في كلمته أن التهديدات المتطورة المرتبطة بتمويل الإرهاب تستوجب تعزيز التعاون الدولي، لمواجهة هذا التهديد العابر للحدود.نعم هو خطر عابر للحدود ليس فقط الجغرافية، بل الحدود الثقافية والعقلية والاجتماعية، وبرهان ذلك أن تجد شخصاً عربياً مع جماعة إرهابية في عمق أفريقيا أو قلب آسيا، وشخصاً فرنسياً يقاتل في صحاري العراق وسوريا، أو أفغانياً من جماعة «الحرس الثوري» في شعاب اليمن أو سهول سوريا. هذا النوع من المخاطر ليس سحابة صيف عابرة، بل مشكلة دائمة تطلب عملاً مستمراً، بداية من العقل ونهاية به. وهذا ليس مبعثاً لليأس، بل إنه حافز للإبداع ومثير للعزيمة، وفرصة للتوعية المستمرة غير الموسمية، بل إنه حتى فرصة لصناع الإبداع الفني للسباحة في هذا البحر العجيب. نتذكر في هذا الصدد روائع مصرية فنية مثل مسلسل «العائلة»، وأفلام عادل إمام الشجاعة، وغير ذلك كثير ومثير. المراد قوله إن مواجهة هذا الخطر قد تكون فرصة لشحذ قدرات رجال الأمن والاستخبارات وتطوير جودتهم، كما هي شعلة تهدي صناع الإبداع وتثير حماستهم!

 

أميركا في يوم استقلالها... كيف تبدو؟

إميل أمين/ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

الحديث عن المسيرة رُبع الألفية لأميركا، شأن تعوزه مؤلفات قائمة بذاتها، لكن لا بأس من بعض التساؤلات العميقة، والتي تفتح

تدخل الولايات المتحدة الأميركية اليوم، الرابع من يوليو (تموز) من عام 2026، لحظة تاريخية، ذلك لأنه يوافق اليوم نفسه من عام 1776، يوم إعلان انتصارها في الحرب ضد الإنجليز، ومن ثم استقلالها، لتمر بكثير من المراحل والتحولات التي جعلت منها إمبراطورية مالئة الدنيا، وشاغلة الناس.

الحديث عن المسيرة رُبع الألفية لأميركا، شأن تعوزه مؤلفات قائمة بذاتها، لكن لا بأس من بعض التساؤلات العميقة، والتي تفتح أبواب التفكير على مستقبل القوة التي صنعت القرن العشرين ولا شك، وما إذا كانت قادرة بالفعل على الاحتفاظ بقدرتها ومنعتها بقية القرن الحادي والعشرين.

يمكننا البدء من علامة استفهام ما عُرف بـ«الباكس أميركانا»، أو «زمن السلام الأميركي»، وهو الحقبة التي تسيَّدت فيها العالم اقتصادياً وعسكرياً، أنموذجاً ثقافياً وعلمياً، نسقاً حياتياً وحلماً يشاغب العقول... هل لا يزال في الأفق مستقبل لهذا السلام؟

يبدو أن هناك خلافات عميقة داخل عقول كبار المفكرين الأميركيين حول هذه الإشكالية، لا سيما أن نفراً كبيراً منهم ينزع إلى أن نهاية القرن الأميركي باتت على الأبواب، خصوصاً في ظل صعود عالم متعدد الأقطاب وليس ثنائي القطبية.

لكن ومن جانب آخر، تذهب آراء أخرى إلى أن عقول وادي السيليكون، حيث توجد كبريات شركات الذكاء الاصطناعي، كفيلة بأن تحفظ لأميركا مقدراتها الإمبراطورية طوال بقية القرن الحالي، حيث تبدو تلك الشركات وقفزاتها السحرية في عوالم وعواصم التكنولوجيا، في وضعية أكثر حضوراً ونفوذاً أممياً من دول قومية تقليدية، ما يفتح المسارات للحديث عن النظام العالمي الجديد الذي تقوده الأوليغارشية التقنية الأميركية.

في اليوم الأول من ربع الألفية الجديد، يتساءل المرء: هل لا تزال الولايات المتحدة «المدينة فوق جبل»، والدولة ذات «القدر الاستثنائي»، تلك التي لا يمكن للعالم الاستغناء عنها؟

من المؤكد أنه وحتى الساعة يبدو من الصعب بمكان إيجاد دولة وازنة بقدرتها أو قوتها وكذا حضورها الأممي، وعلى كافة الأصعدة كافة. لكن هذا لا يعني أن هناك بالفعل تآكلاً لما جرى لصورتها، فقد تبخر كثير من الحلم الأميركي في الداخل، ما انعكس على الخارج، وربما يتعمق هذا التآكل، كلما نحت المنافسة بين دول العالم منحى تقنياً عبر الثلاثي المرعب المقبل: «الذكاءات الاصطناعية»، و«الحوسبة الكمومية»، و«الرقائق المعدنية».

ماذا يعني ذلك؟

ربَّما يفيد الأمر بأنَّ النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين، سوف يشهد صراعات أممية، وربما حروباً كونية، بأدوات بعيدة كل البعد عن الأسلحة التقليدية، وحتى النووية، أسلحة هجين من الحروب السيبرانية، والمعلومات المزيفة، وحروب السيطرة الفكرية، ما يفيد بأن القوة الخشنة التقليدية التي لطالما حسمت موقع وموضع أميركا حول العالم، لم تعد تتسنم هيراركية النظام العالمي الجديد، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام كثير من التغيرات التكتونية للمسارات الأممية الصاعدة.

ربع ألفية من التاريخ الأميركي، ولا يزال الجدل مستمراً حول بقاء أميركا متمترسة وراء محيطين، أم منطلقة خارج حدودها الإقليمية. في خطبة وداعه، أوصى الرئيس الأول للبلاد جورج واشنطن، بضرورة الحذر من الحروب الخارجية، لكن اليوم يبدو أن هناك حالة من الفراق حول ما إذا كان على الرئيس ترمب أن ينهي حرباً مع إيران، أم يستمر فيما بدأه، ما يقطع بوجود فريقين، أحدهما يفضل الاشتباك مع ما وراء البحار، والآخر يؤمن بمبدأ «مونرو»، أي يكفي الولايات المتحدة أن تدافع عن نصف الكرة الغربي، حيث الأميركتان الشمالية والجنوبية، تعدّان مجالاً وفضاءً جيوسياسياً لا يتوجب على أي قوة عالمية الاقتراب منه، أو مشاغلة واشنطن فيه. أحد أهم الأسئلة التي تطرح على عتبات ربع الألفية: ماذا عن السبيكة المجتمعية الأميركية، وهل لا تزال نظرية بوتقة الانصهار قائمة ومقبلة؟

من المؤكد أن هناك قلاقل كثيرة تجري بها الأحداث، لا سيما بعد أن بدأت أصوات يمينية ترتفع منذرة ومحذرة من «الاستبدال الكبير»، ذلك الطرح الفكري الأوروبي، والذي طار بجناحيه إلى غرب الأطلسي، ليجعل من بلاد الهجرة والمهاجرين، محلاً للتنازع العنصري والعرقي، وهو ما يفسر المخاوف المتصاعدة من تغير النسبة الديموغرافية للرجل الأبيض الأنغلو ساكسوني في داخل البلاد. ماذا عن مستقبل الديمقراطية في الداخل الأميركي، وأزمة الثقة بالمؤسسات الحزبية؟ ثم ما دور الإعلام المنفلت من قبضة المؤسسات إلى أجواء السوشيال ميديا؟ بل ما مستقبل النظام الأميركي في وسط أزمات الاستقطاب الحزبي.

عند المؤرخ الأميركي الجنسية، الاسكوتلندي الأصل نيال فيرجسون، أن الجمهوريات لا تعيش أكثر من 250 عاماً؟ هل يسري ذلك على أميركا؟

 

أين الدولة من تغيير الجغرافيا في المناطق اللبنانية؟

الكولونيل شربل بركات/005 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155640/

كثر الكلام عن موضوع الخنادق العسكرية المحفورة تحت قرى بكاملها في الجنوب اللبناني، وربما في مناطق أخرى من لبنان. ويوم قال رئيس وزراء إسرائيل السيد نتنياهو بأن حزب الله يقوم بحفر أنفاق على مقربة من الحدود الإسرائيلية تحت عيون قوات الأمم المتحدة والجيش اللبناني، قامت قيامة الكثيرين، لا بل استعار المرحوم السيد حسن نصر الله هذه الأقوال كمادة للتهكم على الإسرائيليين في إحدى مقابلاته التلفزيونية، حيث استعمل كلمة "الشاكوش" وصوت دقاته ليدب الذعر في قلوب الإسرائيليين.

ولكن الحرب الجارية اليوم في الجنوب أظهرت بأن الإسرائيليين يعرفون جيداً عما يتكلمون، حيث تم تدمير قرى بكاملها مثل عيتا الشعب وغيرها مما يسمى بـ "قرى الحافة"، ومدنٍ مثل الخيام وبنت جبيل، بسبب وجود الأنفاق تحت المنازل على طول هذه المدن والقرى وعرضها، وقد جُهِّزت بالممرات، والتهوية، ومخازن الأسلحة، وأماكن الاستراحة، والمساعدة الطبية، وعدد من المداخل والمخارج. ولسنا نذيع سراً هنا في الحديث عن أنفاق وادي السلوقي أو القنطرة ووادي الحجير أو زبقين ومجدل زون، ولا عن كفرتبنيت وقلعة الشقيف، وخاصة تلة النبي طاهر. ولا نريد أن نتحدث عما يصل منها إلى داخل مدينة النبطية والتي لم يتم الإعلان عنها بعد. ولن نتحدث بالتفصيل عن الخنادق والمدن الجوفية في جبل الريحان وصولاً إلى القرى المشرفة على إقليم التفاح، أو ما يتصل منها بمنطقة البقاع في مشغرة، أو ما يمكن أن يكون قد شُيِّد في المرتفعات الجبلية من جزين إلى اليمونة، مروراً بمرتفعات استراتيجية مثل أعالي صنين وعيون السيمان وجرود اللقلوق، وصولاً حتى إلى الضنية والهرمل، ولا عما هو موجود في السلسلة الشرقية من جبال لبنان. ولكن الكلام على هذه الخنادق يصلح أن يُطبَّق أيضاً على كامل الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت وصولاً إلى بعض الأحياء مثل حي البسطة، دون استبعاد مطار بيروت الدولي حيث يمكن أن تمر هذه الأنفاق تحته باتجاه الأوزاعي، مع وجود مخارج خاصة داخل حرم المطار، حيث كانت ولا تزال تعبر بعض الشحنات الخاصة المستقدمة جواً والتي لا يجب أن تعرف عنها أجهزة الأمن في المطار نفسه.

عمليات الحفر هذه، ولو أنها أثرت بلا شك على البنى التحتية في القرى الجنوبية، ولكنها بسبب خلوها من الأبنية العالية نسبياً لم تتعرض أساساتها للتخلخل، كما حدث عدة مرات في العمروسية والبسطة، حيث سقطت ثلاث بنايات يُعتقَد بأن أساساتها تداعت بسبب أعمال الحفر التي تمت تحتها، ولم يصدر عن السلطات أي تحقيق حول الموضوع. ولكن يوم تنتهي قصة سيطرة الحزب على الدولة ومؤسساتها، سوف تظهر قصص كثيرة ومشاكل عديدة تتعلق بعمليات الحفر غير المدروس في المناطق اللبنانية عامة.

الأسبوع الماضي، عندما قام الجيش الإسرائيلي بتفجير نفق تحت منازل قرية مجدل زون، زالت تلة بكاملها من الوجود، وأحدث الانفجار تصدعاً كبيراً في المنازل التي لا تزال قائمة حول البلدة، ولو أن سكانها لم يعودوا بعد، ولكن القرية كانت مركزاً لقاعدة كبيرة لقوات الأمم المتحدة قام الحزب الإيراني بحفر الخنادق تحتها؛ فإذا لم يعلم الدوليون بتلك الأعمال فهي مصيبة، وإن علموا ولم يفعلوا شيئاً فالمصيبة أكبر. فإلى من سيلتجئ المواطن ليحمي بيته ورزقه ومستقبل أولاده إذا كانت حتى جماعة الأمم المتحدة غير قادرة على حماية قواعدها من عمليات الحفر والتدمير؟

الدولة اللبنانية، بعد زوال خطر الحزب وإلقاء القبض على زعمائه وسجنهم بسبب الخراب والدمار الذي أمروا به، وليس فقط بسبب أعمال القتل والاغتيالات والتخريب التي قاموا بها، وبعد الانتهاء من عملية جمع السلاح وضبط الأمن وفرض الاستقرار، عليها الكثير من المهمات، ليس أقلها الكشف عن كامل مخططات المجموعة الإرهابية المسماة "حزب الله" والعمل على إزالة مخازن المتفجرات التي جمعتها، ولكن أيضاً، وبشكل أساسي، التحقق من كل مشاريع الحفر على كامل التراب اللبناني، والتأكد من متانتها، وقد يكون بعضها نافعاً كمزارات سياحية مستقبلية، أو مراكز خاصة لأنواع من المنتجات التي يمكن استعمالها، على أن تُفحَص كافة النواحي الهندسية التي يمكن أن تشكل خطراً على ما فوق الأرض من أبنية أو مشاريع عمرانية.

المشروع التهديمي الذي قادته إيران في لبنان لم تقم به أي من التنظيمات المقاتلة حول العالم. ومن هنا يجب دراسته ملياً واتخاذ العبر، وعدم ترك المجال مستقبلاً لأي مجموعة قد تخطط، وتحت أي ذريعة، للقيام بمشاريع هدامة تؤثر على المواطنين لأجيال

عديدة وسنوات طويلة. لبنان سيقوم من محنته، وعلى المواطنين المغرّر بهم أن يبدأوا بالنقد الذاتي لترويجهم ادعاءات وتهريج حزب الله هذا، الذي ربط مصير قسم كبير من اللبنانيين بإيران، وعطّل الفكر وحس النقد عند اللبنانيين، ومنع حرية التعبير التي ميزتهم لسنوات طويلة، فانقادوا بلا جهد لتدمير بيوتهم بأنفسهم وقتل أبنائهم بلا نتيجة ولا سبب، واعتادوا إلقاء اللوم على الغير وانتظار المكافأة من جماعة التدمير التي لم ترتدع مرة تلو أخرى عن قهرهم واقتيادهم إلى حتفهم

 

مساحة للحرّية ونوعيّة الحياة البشريّة

أنطوان الدويهي/ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

بينما يكتنف الغموض الاتفاق الأميركي - الإيراني الذي تتناوله تحليلات وتعليقات لا حصر لها، تذهب في تعارضها أحياناً إلى الحدّ الأقصى، وبينما تتقدّم المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية وتحقق «اتفاقها الإطاريّ»، تعود المسألة اللبنانية لتجد نفسها في صلب الصراعين الإقليمي والدولي. والسؤال الأساسيّ هنا: هل تذهب الرياح العاتية في نهاية المطاف، في اتجاه المشروع اللبناني أم المشروع الإقليمي الإيراني في لبنان؟ في ضوء تاريخية الصراع، طوال 165 عاماً، بين المشروع اللبناني الذي هو نفسه منذ البداية إلى اليوم، والمشروع الإقليمي المتغيّر مع تبدّل الأزمان، من العثماني إلى السوري الفيصلي إلى البعثي الوحدوي الشامل إلى القومي السوري إلى الناصري - العرفاتي إلى السوري الأسدي وصولاً إلى الإيراني الإسلامي، وربما بعد حين إلى المشروع التركي، أظهرت حركة التاريخ ذهابها آخر المطاف في اتجاه المشروع اللبناني، على الرغم من المآزق العديدة، الأكثر خطورة من المأزق الحالي، التي مرّ بها هذا الصراع. لكن ذلك لا يؤكّد النتيجة النهائية اليوم أيضاً. فحركة التاريخ تتداخل فيها عوامل كثيرة معقّدة، ومفاجآت وتحوّلات وانقلابات، يعلّق عليها أنصار المحور الإيراني في لبنان، كما في إيران وفي كل المنطقة، أكبر الآمال.

منذ عشرين عاماً يشهد المشروع اللبناني تعثّراً واضحاً في استعادته ذاته، على الرغم من العوامل البالغة الأهمية المؤاتية له. فبعد «ثورة الأرز» المليونية وانسحاب الجيش السوري على نحو شبه عجائبي من لبنان عام 2005، خان معظم قادة الحراك الشعبي الكبير آماله وروحيته. فوراء شعارات موهومة مثل «لبننة حزب الله»، أو «صون الوحدة الوطنية»، تمّت مقايضات نفعية بحتة مع الحزب، خصوصاً عبر «التحالف الرباعي» ثمّ «اتفاق مار مخايل»، استكمل الحزب عبرها وراثته البعث الأسدي في لبنان. ثم جاء «توافق 2016 الرئاسي» لتكمل معظم أطرافه المهمة. وعلى مدى سنين طويلة، كانت المعادلة الفعلية هي التالية: «نؤيّد مواقفكم أو نسكت عنها، لقاء مشاركتنا الاستفادة من ثروات البلاد ومواردها ووظائفها ومراتبها»، ما دفع لبنان في نهاية المطاف إلى هاوية الانهيار الاقتصادي والمالي، ووضعه في أدنى سلّم دول العالم.

وبعد هجوم «طوفان الأقصى» 2023 وما تلاه من حروب واحتلالات وكوارث، شهد المحور الإيراني في مصدره وفي تشعباته في المنطقة الكثير من الاختلال، ما أتاح وصول سلطة تنفيذية لبنانية أخذت على عاتقها استقلالية القرار، وحصر السلاح في يد الدولة وحدها، معتبرة الجناح العسكري لـ«حزب المحور» في لبنان تنظيماً خارج القانون، ثم انطلقت في مفاوضات سياسية وعسكرية مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، هي موضع رفض شديد من المحور الإيراني... إلى أن برز الاتفاق الأميركي - الإيراني الأخير. وفي سياق ذلك كلّه كان السقوط المدوي للنظام السوري.

في ضوء هذه المسارات المتعدّدة، يشهد الصراع بين المشروع اللبناني والمشروع الإقليمي الإيراني «هبّة سخنة، هبّة باردة». كان أمين عام «حزب المحور» يشيد بالاتفاق الأميركي - الإيراني ويرى فيه انتصاراً عظيماً ودحراً باهراً للعدوان. ووصلت به الحماسة إلى الإعلان بأنّ «إيران تصنع الآن المستقبل، ليس لنفسها فقط، بل للمنطقة كلّها أيضاً». لكنه لم يكد ينهي خطبته حتى تمّ التوقيع في العاصمة الأميركية على «الاتفاق الإطاري» بين لبنان وإسرائيل، فانتقل مسؤولو حزبه إلى التنديد الشديد بما حدث وصولاً إلى التلويح بالحرب الأهلية، مطلقين جموع الدراجات النارية الغاضبة في شوارع بيروت... فمن سخرية القدر أن الرهان الأهم الآن هو حول ما يوليه «الشيطان الأكبر» من دور، أو من إقصاء لإيران، في الشأن اللبناني.

ماذا بعد؟ مهما يكن من أمر في نتائج الأيام الستين من التفاوض الأميركي - الإيراني، فثمة حقيقة معروفة منذ البدء، باتت جليّة أكثر بعد هذا الخراب العميم: لا مجال لأي التقاء بين المشروع اللبناني والمشروع الإيراني في لبنان، اللذين تفصل بينهما هوّة لا تُردَم. من جهة، حريّة، وتعدّدية، وانفتاح عريق على الحداثة والغرب، وأولوية لنوعية الحياة البشرية. ومن الجهة الأخرى، نظام ولاية الفقيه المذهبي، الشديد الأحادية، التوتاليتاري والتسلّطي، والواقع خارج الحداثة والعصر.

المهم أن تبقى للمشروع اللبناني مساحة جغرافية تنير طريقه ويكمل فيها تحقيق ذاته. وله الآن معظم جغرافية «لبنان الكبير»، وغداً أكثر.

 

هل يمكن جعل العلاقة «طبيعية» مع إيران؟

مشاري الذايدي/ألشرق الأوسط/04 تموز/2026

هل يمكن بناء علاقات صحية طبيعية بين دول الخليج العربية وبعض الدول العربية الأخرى، مثل الأردن واليمن، من جهة، ودولة إيران تحت حكم «الحرس الثوري» العقائدي؟ هذا السؤال ليس وليدَ هذا اليوم؛ يوم الطعن والضرب بين إيران وأميركا، بل هو سؤال قديم منذ ولادة النظام الخميني بعقيدتَي ولاية الفقيه وتصدير الثورة، و«نصرة المستضعفين»، وهي التورية الإيرانية للتدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى، واستباحة سيادتها. لقد حاولت الدول الخليجية، خاصة السعودية الدولة الكبرى، بناء جسور ودّ مع النظام الإيراني، والتغاضي عن أسباب التوتر، مثلما جرى في حادثة تفجير أبراج الخبر شرق السعودية عام 1996. ونتذكر لحظات التقارب المميّز أثناء حكم الرئيس الإيراني الراحل هاشمي رفسنجاني مع الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ كان وليّاً لعهد السعودية. لكن هذه اللحظات «الاستثنائية» لم تنجح في توجيه العلاقات بصفة دائمة ناحية الهدوء والسلام والعلاقات الطبيعية مع النظام الإيراني. هذه تجربة عمرها 47 عاماً، وهذا هو حصادها اليوم؛ نظام عقائدي زادَ شراسةً وعنفواناً وتسلّحاً. المفكر المعروف الأستاذ رضوان السيد من أهم العلماء العرب الذين خبروا جذور الفكر الإسلامي في الشرق الأوسط، ومنه الفكر في إيران، منذ عقود عدة. كتب قبل أسبوعين مقالة هنا بعنوان «إيران والعرب وعلاقات الزمن الآتي»، قال فيها: «لقد تأخرتُ حتى توصلت وأنا أُتابع طريقة التفكير الإيرانية، إلى أن الهضبة الإيرانية ذات الدولة الواحدة، وباسم القومية أو المذهب أو هما معاً، تملك طموحات إمبراطورية». واستذكر وهو يجرد حساب الحرب الحالية فقال: «ظللنا نعزّي النفس بأنّ تكلفة الميليشيات وتكلفة النووي مرتفعة جداً، ولا تبدو ذات شعبية لدى الجمهور الإيراني. والمتفائلون منا أكثر ظلوا يخمّنون أنّ هذا كلّه للابتزاز لأميركا وللعرب، وأنه سينتهي بعد محمود أحمدي نجاد، أو بعد الاتفاق على النووي مع إدارة أوباما عام 2015». هذا يعني أن القوة العسكرية لدول الخليج يجب أن تكون بنفس شوكة القوة الإيرانية إن لم تفقها. نعم، أعرف أن إيران متخلفة في القوة الجوية، وحتى في كفاءة وحداثة الأسلحة البرية والبحرية... ولكنَّها عوّضت ذلك باستثمار متطور جداً في برنامجَي الصواريخ الباليستية والمسيّرات، والزوارق البحرية المفخخة، أو الزوارق السريعة والكثيفة، فضلاً عن تكوين الميليشيات الموالية، كما في العراق ولبنان واليمن. إذن، على دول الخليج أن تكون على مستوى التحدي الإيراني الذي لا يبدو أنه سيتراجع في المدى المنظور. ومن شرط تحقق ذلك، هو العمل على التعاون والاتحاد في هذه الشؤون العليا، على الأقل. وإن حصل اختراق سياسي دبلوماسي خليجي مع النظام الإيراني لبناء علاقة صحية طبيعية؛ فنورٌ على نور، وهذا عين المراد. كما سأل الأستاذ رضوان: «أفلا يمكن التلاقي على عرضٍ لإيران يربح فيه الفريقان؛ إذ ماذا تستفيد إيران من نشر الاضطراب من حولها إلّا إذا كان الأمر عقائدياً، فتكون مصيبة؟!».

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

المركزية/04 تموز/2026

لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب تمنى فيها له وللشعب الاميركي الصديق التوفيق والازدهار والمزيد من التقدم والنجاح. وقال الرئيس عون في برقيته : "لا شك ان تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذر، قِدَم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل اصراركم وسعيكم الدؤوب لاعادة الاستقرار والامن الى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص. واننا، اذ نقدّر مساعيكم في هذا الاطار، ندعوكم الى الاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، والى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والالم ونفتح صفحة جديدة من الامل والسلام والاستقرار."

 

وفد "أمل" التقى عراقجي: نرفض اتفاق الإطار ونؤكد نبذ الفتنة

المركزية/04 تموز/2026

إلتقى وفد من حركة "أمل" برئاسة عضو هيئة الرئاسة خليل حمدان، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في طهران، وقد ضم الوفد النائب قبلان قبلان، نائب رئيس المكتب السياسي في الحركة الشيخ حسن المصري، عضوَي المكتب السياسي طلال حاطوم وحسن قبلان، عضو الهيئة التنفيذية مسؤول العلاقات الخارجية علي حايك وممثل حركة أمل في إيران صلاح فحص.ورحّب عراقجي بأعضاء الوفد، شاكرًا مواساتهم ومشاركتهم في مراسم تشييع الامام الشهيد السيد علي الخامنئي. منوّهًا بـ"الدور الوطني الكبير لدولة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي"، محمّلًا الوفد تحياته له.

وأكّد عراقجي "اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بلبنان"، مشدّدًا على "ضرورة وقف اطلاق النار فيه وعلى إلزام العدو الصهيوني بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة"، رابطًا الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ هذا البند من بنود مذكرة التفاهم.بدوره تقدم حمدان باسم بري وحركة "أمل" وكشافة الرسالة بواجب العزاء بالامام الشهيد السيد علي الخامنئي، مشيدًا بـ"احتضان الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشعب اللبناني ومقاومته وبالموقف الثابت والواضح للمفاوضين الإيرانيين في تضمين مذكرة التفاهم بند وقف إطلاق النار في لبنان والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، واعتبار هذا البند نقطة اساس لاستمرار المفاوضات والوصول إلى اتفاق". كما أكّد "موقف بري والحركة برفض اتفاق الاطار، والتمسك بالوحدة الوطنية اللبنانية ورفض الفتنة بين اللبنانيين".

 

نصار: لن نقبل بخسارة شبر واحد من أرضنا

المركزية/04 تموز/2026

في موقف لبناني حاسم يعكس تمسّك الدولة بسيادتها الكاملة، أكد وزير العدل عادل نصار لصحيفة "لوموند" الفرنسية أن لبنان لن يقبل بخسارة شبر واحد من أرضه، مشددًا على أن اتفاق الإطار نصّ بوضوح على انسحاب كامل.ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار النقاش حول مستقبل الوضع في الجنوب، وما يرتبط به من التزامات سياسية وأمنية، خصوصًا بعد توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل في واشنطن، وما أثاره من تفسيرات متباينة حول آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة. ويحمل كلام وزير العدل دلالة واضحة على أن لبنان يتمسّك بتطبيق الاتفاق وفق مضمونه، ولا سيما البند المتعلق بالانسحاب الكامل، في وقت تبقى الأنظار متجهة إلى مدى التزام إسرائيل بما نص عليه الاتفاق، وإلى قدرة الضمانات الدولية على منع أي محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 04 تموز/2026

·**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 04-05 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 04 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155627/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 04/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155634/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 25-26 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 25 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155530/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 25/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155533/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

                                                        

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone