المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 04 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july04.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

منْ يُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، ومَنْ لا يُطِيعُ الٱبْنَ لَنْ يَرَى حَيَاةً، بَلْ غَضَبُ اللهِ يَسْتَقِرُّ عَلَيْه

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: اتفاق الإطار بين لبنان ودولة إسرائيل الفرصة الأخيرة لتحرير وطن الأرز من الاحتلال الإيراني، وإسرائيل دولة صديقة وليست عدوة

الياس بجاني/عيد كندا: امتنان لوطن الحرية مع أمل وصلاة من أجل لبنان سيد وحر ومستقل

الياس بجاني/دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الحيط الواطي/أبو أرز/فايسبوك

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا 10 بنى تحتية لـ"الحزب"

غارات إسرائيلية وقنابل صوتية تستهدف بلدات في جنوب لبنان  استهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا

واشنطن تدعو ايران لوقف دعم حزب الله وتدعم تنفيذ اتفاق الإطار والانسحاب الإسرائيلي التدريجي

«من المسافة صفر».. إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة في بنت جبيل وغارة انتقامية تطال مبنى المواجهة

الأمم المتحدة تدعو لتعزيز الدعم الإنساني في الجنوب

مُنظمة: أكثر من 600 ألف نازح لبناني عادوا لمنازلهم منذ وقف النار مع إسرائيل

منظمات حقوقية تندد بـ«اتفاق الإطار» لأنه «يقبل ضمنياً باستمرار التهجير القسري»

عودة التفجيرات إلى جنوب لبنان... إسرائيل تُعيد رسم الشريط الحدودي...خبيران: تل أبيب تزيل البنية العسكرية وتؤسس لمنطقة عازلة

إجراءات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان تقيّد حركة «يونيفيل»...7500 عنصر ما زالوا في المنطقة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 3 تمّوز 2026

عون يشرح اطار الاتفاق ويؤكد انتهاء الوصاية:ما مفهومكم للسيادة؟

قبلان ينتقد رئيس الجمهورية: السلطة الحالية جثة وباب الحل عند بري

ترقب لعودة كليرفيلد ...هيكل في عين التينة ومنسى في وداع الخامنئي

واشنطن تتحدث عن تنفيذ الاتفاق... وتل أبيب تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان

هل يكشف تباين الخطاب الأميركي- الإسرائيلي خلافاً في إدارة المرحلة أم اختلافاً في تفسير «اتفاق الإطار»؟

قرى مسيحية في جنوب لبنان بين الاحتلال والعزلة... حياة معلّقة بانتظار المجهول

دعم غربي واسع لاتفاق لبنان «الإطاري» مع إسرائيل/عون: بعض الاعتراضات مرتبطة بفصل مسارنا عن مفاوضات باكستان

الحصيلة التراكمية للعدوان: 4301 شهيد و 12199 جريحا

أرنو: استمعت من الرؤساء عون وبري وسلام إلى رسالة مشتركة بأن الشعب اللبناني قادر على مواجهة التحديات بوحدة وتعاضد

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

نتنياهو وترمب اتفقا على اللقاء «قريباً» في الولايات المتحدة

1000 يوم على حرب غزة... هكذا تحرك إسرائيل «الخط الأصفر» لتوسيع احتلالها

نتنياهو يتخلى عن حل الكنيست... والانتخابات في موعدها

«مركبات تكتيكية ومناطق إيواء في غزة»... هل بدأ «مجلس السلام» في تجاوز «حماس»؟

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تسلم ردها على تعديلات ملادينوف... ولا تتوقع قبوله/أزالت مصطلح «البنية التحتية» من بند السلاح... وتمسكت بصرف مستحقات موظفيها الحكوميين

ألف يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقام

تل أبيب تتهم أنقرة بالتحريض على «الإبادة الجماعية للإسرائيليين»/فيدان قال إن نهج الدولة العبرية «أصبح عبئاً لم يعد في مقدور البشرية تحمُّله»

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن عدّته «قراراً سياسياً» للتغطية على «جرائم» الدولة العبرية

اشتباك مسلحين مع عناصر من الأمن السوري على أطراف مدينة دمشق

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي بحثتا إعادة تشغيل خط سكة حديد متوقف منذ 1993

قاليباف مهاجماً ترامب: احتفظ بنصائحك لنفسك

إيران وباكستان تجريان محادثات في طهران بعد جنازة خامنئي

وفود أجنبية توافدت إلى طهران… ظهور قائد «الحرس الثوري» للمرة الأولى منذ الحرب

أول ظهور علني لقائد «الحرس الثوري» الإيراني منذ بداية الحرب

تقرير: أميركا حذرت إيران من نوايا إسرائيل لاغتيال قادتهار

السلطات السورية تعلن بدء المحاكمات الخاصة بأحداث السويداء...المحافظة شهدت أعمال عنف على خلفية طائفية أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً

بعد يوم من تفجير دمشق... هجوم يستهدف عناصر الأمن على مدخل «جرمانا» واشتباكات عنيفة في السويداء /الحكومة السورية تواجه تحديات أمنية كبيرة

تركيا تُطالب الأمم المتحدة بوقف عدوان إسرائيل على جنوب سوريا ... عدّت هجمات درعا والقنيطرة انتهاكاً للقانون الدولي واستمراراً لزعزعة استقرار المنطقة

الصدر يرفع سقف دعمه لحملة الزيدي: هبوا لمساندة الإصلاح

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تفاهم الإطار واحلام الثنائي المريض/حسين عطايا/جنوبية

في لبنان… هناك من يتمسّك بالاحتلال!/خيرالله خيرالله/العرب

الحاجة إلى ترميمِ الجبهة الخليجية/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

من روجرز إلى نواف سلام... بين الممكن السياسي والرفض/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

خطر الإرهاب بوصفه فرصة/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

صورة تذكارية لـ«الناتو» في أنقرة/أمير طاهري/الشرق الأوسط

القديس شربل والأم تيريزا... طريقان يلتقيان في القداسة!/جورج حايك/فايسبوك

اتفاق الاطار والضغط الإيراني على لبنان/د.  منى فياض/موقع لفنت تايم

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

خاص: كواليس قصر بعبدا حول اتفاق الإطار .. عون يرسم الخطوط الحمر ويتحدث عن الجيش و«الحزب» والشيعة

عون يواجه «الممانعة»: انتهى زمن الوصاية والسيادة تُنتزع بالدبلوماسية لا بالحروب

سلام: وقّعنا اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية

الخارجية اللبنانية تدين تفجير دمشق

وزير الدفاع الوطني يشارك في مراسم التأبين الرسمية في طهران

المجلس الشيعي ووفود لبنانية تشارك في مراسم تشييع الخامنئي في طهران

رجّي: الحزب لا يزال في حالة نكران للوقائع

"أمل" تجدد رفضها القاطع لـ"إتفاق الإطار"

قبلان: «اتفاق الإطار» سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 03 تموز/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

منْ يُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، ومَنْ لا يُطِيعُ الٱبْنَ لَنْ يَرَى حَيَاةً، بَلْ غَضَبُ اللهِ يَسْتَقِرُّ عَلَيْه

إنجيل القدّيس يوحنّا03/من31حتى36/"أَلآتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوقَ الجَمِيع. مَنْ كَانَ مِنَ الأَرْضِ أَرْضِيٌّ هُوَ، ولُغَةَ الأَرْضِ يَتَكَلَّم. أَلآتي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الجَمِيع، وهُوَ يَشْهَدُ بِمَا رَأَى وسَمِعَ، ولا أَحَدَ يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ. مَنْ قَبِلَ شَهَادَتَهُ فَقَدْ خَتَمَ عَلى أَنَّ اللهَ صَادِق. فَمَنْ أَرْسَلَهُ اللهُ يَنْطِقُ بِكَلامِ الله، وهوَ يُعْطي الرُّوحَ بِغَيْرِ حِسَاب. أَلآبُ يُحِبُّ الٱبْنَ وقَدْ جَعَلَ في يَدِهِ كُلَّ شَيء. مَنْ يُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، ومَنْ لا يُطِيعُ الٱبْنَ لَنْ يَرَى حَيَاةً، بَلْ غَضَبُ اللهِ يَسْتَقِرُّ عَلَيْه."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: اتفاق الإطار بين لبنان ودولة إسرائيل الفرصة الأخيرة لتحرير وطن الأرز من الاحتلال الإيراني، وإسرائيل دولة صديقة وليست عدوة

الياس بجاني/03 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155769/

https://www.youtube.com/watch?v=HZTjdmjXhEk&t=3s

لم يعد جوهر الأزمة اللبنانية خافياً على أحد. فالمشكلة ليست حدوداً متنازعاً عليها، ولا خلافاً سياسياً داخلياً عابراً، ولا أزمة حكم يمكن حلها بتسوية مؤقتة. إن جوهر الأزمة هو أن لبنان واقع منذ عقود تحت هيمنة المشروع الإيراني الجهادي والإمبراطوري من خلال جيشه الإرهابي المكوَّن من مرتزقة لبنانيين والمسمى كفراً وتجديفاً "حزب الله".

حزب الله ليس حزباً لبنانياً عادياً يختلف معه اللبنانيون أو يتفقون. إنه جيش إيراني كامل المواصفات، حيث إن أفراده وقادته هم مرتزقة يحملون الجنسية اللبنانية. هذا الحزب-الجيش الجهادي والإرهابي الإيراني ينفذ مشروعاً لا علاقة له بمفهوم الدولة اللبنانية ولا بمصالح الشعب اللبناني. ولولا احتلاله للبنان لما تحول وطن الأرز إلى دولة فاشلة، ولما انهارت مؤسساته، ولما صودرت سيادته، ولما أصبح قراره الاستراتيجي مرهوناً بإرادة حكام طهران.

من هنا تكتسب اتفاقية الإطار بين دولتي لبنان وإسرائيل، الموقعة حديثاً برعاية أميركية، أهمية استثنائية تتجاوز بكثير بعدها الأمني أو الحدودي. فهذه الاتفاقية ليست مجرد تفاهم تقني، بل تشكل نقطة تحول تاريخية تفتح الباب أمام استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها وفرض سلطتها على كامل أراضيها وإنهاء زمن الاحتلال الإيراني البغيض.

من هنا فإن المطلوب من الحكومة اللبنانية أن تنفذ هذه الاتفاقية بحذافيرها، وبلا تذاكٍ أو تشاطر أو التفاف أو محاولات لشراء الوقت. فمرحلة المناورات السياسية انتهت، ولم يعد هناك متسع للألعاب التقليدية التي أتقنها أهل السلطة والطاقم السياسي العفن طوال السنوات الماضية. المطلوب تنفيذ فعلي وعملي لكل الالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية، بالتوازي مع التطبيق الكامل للقرارات الدولية وإنهاء كل أشكال وجود السلاح غير الشرعي وتفكيك كل المنظمات والأحزاب التي تدور في فلك الاحتلال الإيراني.

إن أي محاولة لتعطيل تنفيذ الاتفاق أو تفريغه من مضمونه لن تؤدي إلا إلى نتيجة واحدة: بقاء إسرائيل في الجنوب واستمرار لبنان دولة منقوصة السيادة وخاضعة لهيمنة حزب الله. فلا المجتمع الدولي مستعد للعودة إلى الوراء، ولا الولايات المتحدة مستعدة لتغطية المزيد من المماطلة، ولا إسرائيل ستقبل بإعادة إنتاج الواقع الذي سمح لحزب الله بتحويل الجنوب إلى قاعدة عسكرية إيرانية متقدمة.

والحقيقة الراهنة التي يحاول كثيرون في لبنان والدول العربية والإسلامية تجاهلها، إما خوفاً أو ذميةً أو مذهبيةً أو عقائديةً، هي أن تلاقي المصالح الوجودية بين إسرائيل ولبنان الحر والسيد والمستقل لم يعد أمراً يمكن إنكاره. فإسرائيل تريد إزالة الخطر الإيراني الوجودي الإرهابي والجهادي عن حدودها الشمالية بصورة نهائية، ولبنان يريد الخلاص من الاحتلال الإيراني المقنع الذي صادر دولته وقراره ومستقبله وهجّر شعبه وعزله عن الحضارة والسلام. وفي هذه النقطة تحديداً تتلاقى المصالح للمرة الأولى بصورة واضحة ومباشرة.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن الدولة اللبنانية عاجزة وحدها عن مواجهة المنظومة المسلحة التي بناها حزب الله بدعم إيراني هائل. كما أثبتت الوقائع أن كل رهانات الاحتواء والحوار والتسويات الداخلية انتهت إلى الفشل. ولذلك فإن اتفاق الإطار، بما يحمله من رعاية أميركية وضمانات دولية ووقائع ميدانية جديدة، يمثل الفرصة الأكثر جدية منذ عقود لإنهاء سيطرة حزب الله على القرار اللبناني.

أما الخطاب الذي ما زال يرفعه الحزب وأبواقه الإعلامية حول الانتصارات والمقاومة والممانعة، فقد سقط تحت أنقاض الوقائع. فبعد عشرات السنين من الشعارات لم يحصد لبنان سوى الدمار والانهيار والعزلة والفقر والهجرة وفقدان السيادة. وما يسمى بمحور المقاومة لم يجلب للبنان سوى المزيد من التبعية لإيران والمزيد من الحروب والمواجهات التي لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.

إن تحرير لبنان يبدأ من الاعتراف بالحقيقة كما هي: حزب الله هو جيش إيراني مكوَّن من مرتزقة لبنانيين، يهيمن بالقوة والسلبطة والإرهاب والإجرام على القرار اللبناني ويحتل البلد، واتفاق الإطار يشكل المدخل الواقعي لإنهاء هذا الاحتلال واستعادة الدولة. وبالتالي فإن كل تأخير في التنفيذ لن يؤدي إلا إلى إطالة عمر الأزمة وتعميق معاناة اللبنانيين.

يبقى لبنان اليوم أمام خيار تاريخي واضح لا يحتمل الرمادية: إما دولة سيدة حرة مستقلة تحكم نفسها بنفسها وتلتزم تعهداتها الدولية، وإما استمرار الخضوع للمشروع الإيراني عبر حزب الله. وما لم تحسم الدولة خيارها عملياً لا كلامياً، سيبقى لبنان أسير الاحتلال الإيراني مهما تبدلت الشعارات والعناوين.

وفيما يتعلق بمعارضة "اتفاق الإطار" من قبل كل من الطرواديين والفاسدين نبيه بري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية وجبران باسيل وغيرهم من العملاء والمأجورين، كائناً من كانوا، فيجب اعتقالهم ومحاكمتهم قضائياً بتهم كثيرة، في مقدمها الولاء لغير لبنان والعمالة والخيانة والفساد والإفساد.

في الخلاصة، دولة إسرائيل اليوم هي الجهة الوحيدة القادرة على تحرير لبنان، وبالتالي، واقعاً ومنطقاً ومصالحَ وطنيةً وموازينَ قوة، هي الصديق وليست العدو، ومن عنده آذان صاغية فليسمع ويتعظ.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

عيد كندا: امتنان لوطن الحرية مع أمل وصلاة من أجل لبنان سيد وحر ومستقل

الياس بجاني/01 تموز 2026

طوبى للأمة التي الرب إلهها.» (مزمور 33: 12)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155723/

في الأول من تموز من كل عام، يحتفل الكنديون بعيد وطنهم العظيم، كندا، التي أصبحت نموذجًا عالميًا للديمقراطية والحرية والتعددية واحترام كرامة الإنسان. وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، أنضم إلى ملايين الكنديين في التعبير عن الامتنان والفخر والانتماء لهذا البلد الذي فتح أبوابه أمام القادمين إليه من مختلف أنحاء العالم ومنحهم فرصة العيش بكرامة وأمان وحرية.

بالنسبة لي ولعائلتي، يحمل عيد كندا معنىً خاصًا وعميقًا. فمنذ أن وصلنا إلى هذا البلد المبارك عام 1986، وجدنا فيه وطنًا حقيقيًا قائمًا على سيادة القانون واحترام الإنسان والمساواة في الحقوق والواجبات. لقد احتضنتنا كندا ومنحتنا فرصًا لا تُقدَّر بثمن، ليس فقط لنبدأ حياة جديدة، بل لنشعر بأننا جزء من مجتمع يؤمن بالعدالة والحرية والتنوع ويصون كرامة كل فرد فيه.

جاء في الكتاب المقدس/«احمدوا الرب لأنه صالح، لأن إلى الأبد رحمته.» (مزمور 107: 1) و«فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا.» (يوحنا 8: 36). إنها كلمات تعبّر بصدق عن مشاعر الشكر التي أرفعها لله على نعمة الانتماء إلى كندا، وعلى ما وفرته من أمن واستقرار وفرص لملايين المهاجرين الذين وجدوا فيها وطنًا جديدًا ومستقبلًا واعدًا. غير أن فرحة عيد كندا تدفعني أيضًا إلى التفكير بلبنان، الوطن الأم الذي لا يزال يسكن القلب والوجدان رغم كل ما أصابه من مآسٍ ونكبات. وإن المقارنة بين الواقع الكندي والواقع اللبناني تكشف حجم المأساة التي عاشها لبنان طوال العقود الماضية ولا يزال. ففي الوقت الذي نجحت فيه كندا في ترسيخ مؤسساتها الديمقراطية وحماية سيادتها الوطنية، عانى لبنان من سلسلة طويلة من الاحتلالات والوصايات والتدخلات الخارجية التي صادرت قراره الوطني وأضعفت دولته ومؤسساته.

ففي سبعينيات القرن الماضي، تحولت أجزاء واسعة من لبنان إلى قواعد عسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، ما أدخل البلاد في دوامة من الحروب والصراعات التي دفعت أثمانها جميع مكونات الشعب اللبناني. ثم جاء الاحتلال السوري الغاشم الذي فرض هيمنته السياسية والأمنية والعسكرية على لبنان لعقود طويلة. وخلال تلك المرحلة، تمت مصادرة القرار الوطني اللبناني، وتعرضت المؤسسات الدستورية للتهميش، وجرى إخضاع البلاد لمنظومة أمنية قمعية عطّلت الحياة الديمقراطية وأضعفت سيادة الدولة. ورغم انسحاب الجيش السوري مرغماً عام 2005 تحت ضغط انتفاضة الاستقلال المجيدة، المعروفة بثورة الأرز، وبفضل تضحيات الشهداء الأبرار الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحرية والسيادة، فإن لبنان لم يستعد استقلاله الكامل. فقد سارعت إيران إلى ملء الفراغ عبر حزب الله، ذراعها العسكرية والأمنية والعقائدية في لبنان.

راهناً فإن حزب الله، جيش إيران في لبنان يشكل الأداة الرئيسية للهيمنة الإيرانية علىوطن الأرز. فمن خلال احتفاظه بترسانة عسكرية مستقلة عن الدولة، واحتكاره قرار الحرب والسلم، وربطه لبنان بالمشروع الإقليمي الإيراني، نجح اهذا التنظيم الجهادي والإرهابي في إقامة واقع شاذ يتمثل بقيام دولة داخل الدولة، وسلطة فوق سلطة المؤسسات الشرعية، وجر لبنان إلى حروب وصراعات ومواجهات لم يقررها اللبنانيون ولم توافق عليها مؤسساتهم الدستورية. كما تورط في نزاعات إقليمية، وعلى رأسها الحرب السورية، الأمر الذي زاد من عزلة لبنان وألحق به أضرارًا سياسية واقتصادية واجتماعية جسيمة. وكانت النتيجة انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق، وشللًا سياسيًا مستمرًا، وهجرةً جماعية للشباب والكفاءات، وتراجعًا خطيرًا في مكانة لبنان الإقليمية والدولية، فضلًا عن استمرار تآكل سيادة الدولة لمصلحة مشروع إقليمي لا يعبر عن إرادة غالبية اللبنانيين وتطلعاتهم.

ومع ذلك، فإن الأمل لا يزال حيًا. فلبنان الذي واجه الاحتلالات والحروب والاغتيالات والأزمات المتلاحقة، لم يفقد رسالته ولا تمسك أبنائه بالحرية. ولا يزال ملايين اللبنانيين في الداخل وبلاد الانتشار يؤمنون بإمكانية قيام دولة سيدة حرة مستقلة، تحتكم إلى الدستور والقانون وحدهما.

إن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى إلا على أسس واضحة وثابتة: سيادة كاملة غير منقوصة، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الشرعية، واستقلال القرار الوطني، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية، والالتزام بقيم الحرية والتعددية والديمقراطية التي شكلت جوهر الكيان اللبناني عبر تاريخه.

في سياق الخير والشر والرحمة والسلام  يقول الكتاب المقدس: «تعلّموا فعل الخير. اطلبوا الحق. أنصفوا المظلوم.» (إشعيا 1: 17)  «الرحمة والحق التقيا. البر والسلام تلاثما.» (مزمور 85: 10).

إنها القيم ذاتها التي قامت عليها التجربة الكندية الناجحة، وهي أيضًا القيم التي يجب أن تشكل الأساس لأي نهضة لبنانية حقيقية.

في عيد كندا، أتوجه بخالص الشكر والامتنان لهذا الوطن العظيم الذي منحني وعائلتي فرص الحرية والأمان والاستقرار والكرامة. كما أصلي من أجل لبنان، لكي يتحرر نهائيًا من جميع أشكال الاحتلال والوصاية والهيمنة الأجنبية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ولكي يستعيد سيادته واستقلاله وقراره الحر، ويعود وطنًا للحرية والازدهار والعيش المشترك. حفظ الله كندا وشعبها ومؤسساتها الديمقراطية. وحفظ الله لبنان، وأعاده وطنًا سيدًا حرًا مستقلًا، لا سلطة فيه تعلو على الدستور والقانون وإرادة أبنائه الأحرار. عيد كندا سعيد، وعسى أن يأتي اليوم الذي يحتفل فيه اللبنانيون جميعًا بلبنان الحر السيد المستقل الذي استعاد دولته وسيادته ودوره ورسالته.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

الياس بجاني/29 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155672/

يا رب، كفى لبنان واللبنانيين عذابًا ومعاناةً بسبب قرف وقذارة وانحطاط وإبليسية المرتزقة، ونذالتهم وفسادهم وارتهانهم الكامل للمحاور الخارجية. يا رب، خلِّص وطننا المقدس لبنان من كل من لوّث سمعته وهويته، ومن كل تجّار أكذوبة “المقاومة”، ومن كل الذين باعوا سيادة لبنان وحريته لقاء سلطة أو مال أو نفوذ أو مركّبات حقد وكراهية وأجندات جهاد وجهادية.

يا رب، أنقذ لبنان من كل من جعل نفسه أداةً بيد النظام الإيراني ومشروعه التوسعي، ومن كل سياسي وإعلامي ومسؤول ورجل دين غطّى الدويلة وسلاحها غير الشرعي، وساهم في تدمير الدولة ومؤسساتها وإفقار الشعب وتهجير أبنائه.

إن أعداء لبنان الحقيقيين ليسوا فقط حملة السلاح الخارج عن الشرعية، وفي مقدمتهم حزب شياطين الملالي الفرس، بل أيضًا كل من وفّر لهم الغطاء السياسي والشعبي والإعلامي. ومن هؤلاء ميشال عون الساقط في كل تجارب إبليس، وصهره جبران باسيل المعاقَب بتهم الفساد، ونبيه بري، ووليد جنبلاط، وكل أزلام حزب الله، الفرقة العسكرية التابعة 100% للحرس الثوري الإيراني، ومن يدور في فلكهم من القوميين السوريين، والبعثيين، وأيتام اليسار، والعثمانيين والجهاديين، وبقايا المشاريع الناصرية والقذافية والعرفاتية الغبية والتدميرية، وتطول اللائحة.

يا رب، أعِد إلى لبنان سيادته الكاملة، وحريته، وحياده، ودولته الواحدة، وجيشه الواحد، وسلطته الشرعية وحدها. وأعطِ اللبنانيين الشجاعة ليتمسكوا بهويتهم الوطنية، ويرفضوا كل أشكال التبعية والاحتلال المقنّع والارتهان للخارج.

اللهم خلِّص لبنان من كل مرتزق، وكل فاسد، وكل مستبد، وكل من خان القسم والوطن، وأعِده وطنًا حرًا، سيدًا، مستقلًا، لا مكان فيه إلا للولاء للبنان وحده.

آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الحيط الواطي

أبو أرز/فايسبوك/03 تموز/2026

معظم مآسي لبنان سببها تدخّل دول الإقليم، الكبيرة والصغيرة، في شؤونه الداخلية والخارجية.

وهذا يعود إلى سياسة “الحيط الواطي”، أو بالأحرى سياسة الانبطاح التي درج عليها أهل السياسة عندنا.

الخلاصة: خلاص لبنان يبدأ باستبدال سياسة “الانبطاح الوطني” بسياسة العنفوان الوطني.

لبّيك لبنان

 

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا 10 بنى تحتية لـ"الحزب"

المركزية/03 تموز/2026

نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، عبر منصة "إكس"، أن الجيش الإسرائيلي شنّ غارات استهدفت نحو 10 بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في مناطق بنت جبيل وبيت ياحون وكونين وبرعشيت جنوبي لبنان، كانت تُستخدم لتنفيذ مخططات ضد قواته العاملة في المنطقة الأمنية.وأضافت أن الغارات جاءت ردًا على استهداف قوات الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة الأمنية، معتبرةً ذلك خرقًا للاتفاق.كما أشارت إلى أن قوات الفرقة 91 رصدت خلال الليل شاحنة قالت إنها كانت تنقل أسلحة لـ"حزب الله" قرب المنطقة الأمنية، فاستهدفها سلاح الجو، لافتةً إلى أن انفجارات ثانوية أعقبت الغارة، وقالت إنها تدل على وجود ذخائر داخل الشاحنة.وأكدت واوية أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لإزالة أي تهديد يستهدف قواته ومواطني إسرائيل. https://x.com/CaptainElla1/status/2073000106370986144/video/1

 

غارات إسرائيلية وقنابل صوتية تستهدف بلدات في جنوب لبنان  استهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا

المركزية/03 تموز/2026.

ألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل، من دون وقوع إصابات. وألقت درون ايضا قنبلة صوتية في بلدة المنصوري  في قضاء صور. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في كفرتبنيت.

وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة النبطية الفوقا. وبعد خمس دقائق جددت المسيرة القاء قنبلة ثانية على المكان ذاته. ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات في بلدة حداثا وفي بلدة الطيري وفي كونين بجنوب لبنان. وليلا، استهدفت مسيّرة اسرائيلية، آلية في بلدة صديقين في قضاء صور، أتبعتها بغارة ثانية، ما أدّى إلى سقوط جريحين.

 

واشنطن تدعو ايران لوقف دعم حزب الله وتدعم تنفيذ اتفاق الإطار والانسحاب الإسرائيلي التدريجي

المركزية/03 تموز/2026

قال مسؤول أميركي رفيع المستوى لمراسل قناة "شمس": تدعم الولايات المتحدة تنفيذ الإطار الذي توسطت فيه بين إسرائيل ولبنان، بما في ذلك إقامة مناطق أمنية تجريبية، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، ونشر القوات المسلحة اللبنانية في جميع أنحاء جنوب لبنان. ستواصل الولايات المتحدة تدريب وتجهيز القوات المسلحة اللبنانية باعتبارها المؤسسة الأمنية الشرعية الوحيدة في لبنان، كما تدعم نزع سلاح "حزب الله" وجميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. كما تدعم الولايات المتحدة الجهود الرامية إلى المضي قدماً نحو تطبيع العلاقات مستقبلاً بين إسرائيل وسوريا، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وحماية المجتمعات الضعيفة بما في ذلك الطائفة الدرزية، ومنع إيران ووكلائها الإرهابيين من استخدام الأراضي السورية لتهديد إسرائيل. تؤكد الولايات المتحدة مجدداً على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وتدعو إيران إلى إنهاء كافة أشكال الدعم لـ "حزب الله" والمنظمات الإرهابية الأخرى التي تواصل زعزعة استقرار المنطقة.

 

«من المسافة صفر».. إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة في بنت جبيل وغارة انتقامية تطال مبنى المواجهة

جنوبية/03 تموز/2026

يعيش جنوب لبنان على صفيح أمني ساخن تتداخل فيه نيران الميدان وشباك الدبلوماسية؛ ففي وقت تتواصل فيه المساعي واللقاءات لتثبيت دعائم مرحلة جديدة، يفرض الواقع الميداني نفسه عبر احتكاكات مباشرة وعمليات تدمير ممنهجة. وتتقاطع اليوم ثلاثة مسارات رئيسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة: مفاوضات أميركية–إيرانية مباشرة في الدوحة تضع الملف اللبناني في صلب أجندتها، ورئاسة لبنانية تتمسك بالتفاوض خياراً وحيداً تحت سقف السيادة، يقابلها تصعيد إسرائيلي يرفع سقف الشروط ويصر على إبقاء الوجود العسكري في الجنوب، مما يجعل الأيام القادمة اختباراً حاسماً ومصيرياً لفرص التسوية.كمين «بنت جبيل»: إصابات خطيرة واشتباكات من المسافة صفر

ميدانياً، اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة جندي احتياط بجروح خطيرة، بالإضافة إلى إصابة جنديين آخرين بجروح طفيفة، خلال اشتباك مسلح عنيف دار داخل أحد المباني السكنية في مدينة بنت جبيل. وبحسب البيان العسكري للاحتلال، فإن قوة تابعة للواء 679 «يفتاح» تعرضت لإطلاق نار مباشر ومفاجئ من قِبل مسلح اشتبك معها من مسافة قريبة. وفور وقوع الحادثة، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارة تدميرية على المبنى الذي شهد المواجهة، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة بحثاً عن المنفذ. وتحمل مدينة بنت جبيل رمزية سياسية وعسكرية بالغة الأهمية في مسار المواجهات؛ إذ إن عودة الاشتباكات المباشرة في أزقتها تؤكد فشل الاحتلال في فرض سيطرة هادئة، وتحوّل التوغل إلى حرب استنزاف حقيقية تكبد قواه خسائر بشرية مباشرة.

سياسة «الأرض المحروقة»: تفجيرات ليلية هائلة وغارات مستمرة

على الرغم من تسجيل تراجع ملحوظ في وتيرة القصف الجوي والمدفعي التقليدي، إلا أن قوات الاحتلال أمعنت في تطبيق سياسة «الأرض المحروقة» ومحو معالم البلدات والقرى الجنوبية التي توغلت فيها. وشهد ليل الجنوب تفجيرات ضخمة ومتزامنة لنسف أحياء سكنية كاملة، حيث هز صداها مدناً ومناطق بعيدة.وفي سياق الاعتداءات المستمرة، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط جريحين جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة صديقين ليلاً، مما يشير إلى أن بنك الأهداف الإسرائيلي لا يزال يطال المدنيين والمناطق المأهولة لرفع كلفة الصمود الحياتي.

بعبدا تتمسك بالإطار.. وعين التينة تستقبل الوفد السوري

سياسياً، وفي مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، خرج رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بموقف حاسم أكد فيه أن «ما نصّت عليه صيغة الإطار لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، لا بل يسعى إلى ضمانها بشكل كامل»، معتبراً أن التفاوض هو الخيار الأسلم والأقل كلفة لحماية لبنان بعد حجم الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات، ومثنياً على الجهود التي بذلها الوفد المفاوض بشقيه المدني والعسكري في واشنطن. بالتوازي مع هذا التمسك الرسمي بالخيار الأميركي، استقطبت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت وطرابلس اهتماماً سياسياً استثنائياً. وشهدت الجولة لقاءات مكثفة مع القيادات الرسمية والروحية والسياسية، وعلى رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث أفضت المحادثات إلى إعلان ولادة «اللجنة العليا السورية–اللبنانية المشتركة» كإطار مؤسسي دائم. وأكد الشيباني في رسالة التقييم أن دمشق وبيروت تؤسسان لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية ركيزتها الأساسية «احترام السيادة الكاملة، وحسن الجوار، والتعاون الإنمائي والأمني»، وهو مناخ سياسي متوازن يعيد صياغة التموضعات الإقليمية بما يتماشى مع التحولات الراهنة في المنطقة.

 

الأمم المتحدة تدعو لتعزيز الدعم الإنساني في الجنوب

المركزية/03 تموز/2026

 أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر زيادة الدعم المنسق للمناطق التي يصعب الوصول إليها في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الاحتياجات الإنسانية هناك هائلة وتستدعي تكثيف الجهود لمساعدة العائلات على بدء مرحلة إعادة البناء.

 

مُنظمة: أكثر من 600 ألف نازح لبناني عادوا لمنازلهم منذ وقف النار مع إسرائيل

منظمات حقوقية تندد بـ«اتفاق الإطار» لأنه «يقبل ضمنياً باستمرار التهجير القسري»

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

عاد أكثر من 640 ألف نازح، من أصل أكثر من مليون أحصتهم السلطات اللبنانية، إلى منازلهم، وفق أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية، على وقع تراجع وتيرة المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، عقب إعلان تفاهم أميركي إيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.ودخل لبنان الحرب، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، وأصدرت إنذارات إخلاء متكررة، على مدى أكثر من ثلاثة أشهر من القتال، ما أسفر عن مقتل نحو 4300 شخص، ونزوح أكثر من مليون شخص، خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق السلطات. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير نشرته الخميس، بـ«646 ألفاً و107 نازحين عائدين جرى الإبلاغ عنهم»، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص نازحين، بناء على بيانات جرى جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو (حزيران)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عودة لا تزال معلقة

وأرسى اتفاقٌ وقّعته طهران وواشنطن، الشهر الماضي، لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفاً لإطلاق النار في لبنان، بدءاً من 21 يونيو. وعاد مئات الآلاف، منذ ذلك الحين، إلى منازلهم في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. وعملت السلطات على إزالة خِيم عشوائية في بيروت ومحيطها، بالتزامن مع انخفاض عدد مراكز الإيواء الرسمية، وفق السلطات اللبنانية. لكن العودة إلى عشرات البلدات والقرى، خصوصاً القريبة من الحدود والتي تعرضت لدمار هائل، لا تزال معلّقة، مع إعلان إسرائيل، على لسان مسؤوليها، أنها ستُبقي قواتها في «منطقة أمنية» يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، ومواصلتها شن ضربات من حينٍ لآخر رغم سريان وقف إطلاق النار. وأبرم لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل لوقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وينص الاتفاق خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، بدءاً من منطقتين «تجريبيتين». إلا أن الاتفاق، الذي سارع «حزب الله»، المدعوم من طهران، إلى رفضه، لا يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي. ويربط تحقيق ذلك، ومن ثم عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، بإتمام نزع سلاح «الحزب»، في مهمةٍ يشكّك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

«قبول ضمني بالتهجير القسري»!

ورداً على الانتقادات التي وُجّهت للاتفاق، وخصوصاً من «حزب الله»، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، على أن صيغة الاتفاق «لا تُشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان»، موضحاً أن «غياب جدول زمني لتحقيق ما ورد يعود إلى أن ما جرى التوقيع عليه هو صيغة إطار وليس اتفاقاً». وتابع عون، وفق ما نقلت عنه الرئاسة: «هدفنا جميعاً واحد وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي».وحذّرت، الجمعة، منظمة العفو الدولية وخمس منظمات حقوقية ومنظمات معنيّة بحرّية الصحافة من أن اتفاق الإطار «يُنذر بخذلان ضحايا جرائم الحرب في لبنان» إذ «يبدو أنّ أجزاءً من نصّ الاتفاق تهدف إلى منع ضحايا الجرائم الخطيرة المشمولة بالقانون الدولي من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية». وقالت إن أجزاء أخرى تبدو كأنها «قبول ضِمني باستمرار التهجير القسري المطوّل ومفتوح الأجل لعشرات الآلاف من السكان من مساحات شاسعة في جنوب لبنان تحتلّها القوّات الإسرائيلية».وأشارت المنظمة، خصوصاً، إلى البند الـ13 من الاتفاق الذي أورد، وفق النص الذي نشرته «الخارجية» الأميركية: «تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير بحسن نية تُظهر نيات إيجابية، بما في ذلك وقف جميع الإجراءات العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية». وقال عون، الجمعة، إن ما ورد في البند «يؤكد تعليق الدعاوى بين البلدين خلال فترة المفاوضات... لكن هذا لا يمنع أي مجموعة أو كيان خاص من رفع دعوى في هذا الشأن».

 

عودة التفجيرات إلى جنوب لبنان... إسرائيل تُعيد رسم الشريط الحدودي...خبيران: تل أبيب تزيل البنية العسكرية وتؤسس لمنطقة عازلة

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

استعادت إسرائيل سياسة التفجيرات الواسعة في جنوب لبنان، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي، الخميس والجمعة، عمليات نسف طالت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر واستهداف محيط أرنون-الشقيف والنبطية الفوقا وياطر. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية آلية في بلدة صديقين في قضاء صور بغارتين متتاليتين؛ ما أدى إلى إصابة شخصين، في حين ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية في بلدتي صفد البطيخ والمنصوري من دون تسجيل إصابات. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصر من «حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر، قائلاً إنه رُصد لدى خروجه من منشأة تحت الأرض واستُهدف بغارة جوية، كما أعلن انتهاء مهمة لواء «غفعاتي» في جنوب لبنان بعد ثمانية أشهر من العمليات، زاعماً أنه دمّر مئات البنى التحتية التابعة للحزب. وتزامناً مع التصعيد، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن سلاح الجو نفّذ غارات استهدفت نحو عشرة مواقع قال إنها بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بنت جبيل وبيت ياحون وكونين وبرعشيت. كما أعلنت أن قوات الفرقة 91 استهدفت خلال الليل شاحنة قرب المنطقة الأمنية، مدعية أنها كانت تنقل أسلحة لـ«حزب الله»، وأن الانفجارات الثانوية التي أعقبت الغارة تشير إلى وجود ذخائر داخلها. وتأتي هذه العمليات في حين ينتظر لبنان تنفيذ أولى مراحل «اتفاق الإطار» التي يفترض أن تفتح الباب أمام انسحابات إسرائيلية تدريجية، من دون تسجيل أي خطوات عملية، مقابل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي وأعمال التجريف والتفجير؛ ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تمهّد للانسحاب أم لإعادة رسم الواقع الأمني جنوباً. وتشير الوقائع الميدانية إلى أن ما يجري يتجاوز استهداف مواقع أو أنفاق لـ«حزب الله» إلى إعادة هندسة المنطقة الحدودية، عبر إزالة كل ما يمكن استخدامه عسكرياً وتحويل القرى الحدودية مناطق مدمرة يصعب إعادة الحياة إليها، بما يضمن لإسرائيل تفوقاً ميدانياً حتى بعد أي انسحاب محتمل.

إزالة كل ما يمكن استخدامه عسكرياً

في السياق، قال العميد المتقاعد سعيد قزح، لـ«الشرق الأوسط»: إن التفجيرات الواسعة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدات حداثا وبيت ياحون والطيري ومحيط كونين لا تبدو عمليات معزولة، «بل تندرج ضمن خطة عسكرية تهدف إلى تنظيف المناطق التي باتت تسيطر عليها إسرائيل من أي بنية تحتية عسكرية قد تشكل تهديداً مستقبلياً لها، ولا سيما الأنفاق ومستودعات الذخيرة والمنشآت التي يمكن إعادة استخدامها». وأوضح قزح أن هذه البلدات تقع ضمن نطاق ما باتت إسرائيل تعدّه منطقة أمنية، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على «تمشيطها «شبراً شبراً»، بحيث إذا اضطر في أي مرحلة إلى الانسحاب منها، فإنه لا يترك خلفه أنفاقاً أو مخازن أسلحة أو أي منشآت يمكن أن تستفيد منها الجهات المسلحة لاحقاً». وأضاف: «الإسرائيليون أعلنوا خلال الأيام الماضية اكتشاف أنفاق في مناطق عدة، كما سبق أن فجَّروا نفقاً كبيراً في مجدل زون أحدث انفجاره هزة قوية، وبالتالي من الطبيعي أن يستمروا في تفجير أي نفق أو منشأة عسكرية يعثرون عليها داخل المناطق التي يسيطرون عليها؛ لأن هدفهم إزالة كل ما يمكن أن يشكل خطراً عليهم مستقبلاً». وأشار إلى أن المعدات والأسلحة التي يعثر عليها الجيش الإسرائيلي يتم الاستيلاء عليها، في حين تُدمَّر المنشآت والأنفاق والمخازن لمنع استخدامها مرة أخرى، عادّاً أن وتيرة التفجيرات «مرشحة للاستمرار ما دامت عمليات المسح والهندسة العسكرية داخل هذه المناطق مستمرة». ورأى قزح أن ما يجري ميدانياً، إلى جانب إقامة البوابات العسكرية والتصريحات الإسرائيلية المتكررة بشأن عدم الانسحاب من المناطق التي احتلتها، يؤكد أن إسرائيل تتجه نحو تثبيت حزام أمني جديد في جنوب لبنان. وقال: «تركيب البوابات، واستمرار عمليات التفجير، وتمسك المسؤولين الإسرائيليين، وفي مقدمهم بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس، بالبقاء فيما يسمونه المنطقة الأمنية، كلها مؤشرات تدل على أن إسرائيل تعمل على إنشاء حزام أمني يشبه إلى حد كبير الحزام الذي كان قائماً بين عامي 1982 و2000». ولفت إلى أن الفارق الأساسي بين الحزام الأمني السابق وما يجري اليوم يتمثل في أن القرى الواقعة ضمن هذه المنطقة تعرَّضت لدمار واسع؛ الأمر الذي يسهّل على الجيش الإسرائيلي فرض سيطرته الميدانية ويحدّ من احتمالات تنفيذ عمليات مقاومة ضد مواقعه.

من إزالة الأنفاق إلى منع عودة الحياة

من جهته، قال العميد المتقاعد بسام ياسين، لـ«الشرق الأوسط»، إن عودة الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات نسف واسعة في بلدات جنوب لبنان، ولا سيما حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري، «لا تندرج في إطار استهداف البنية العسكرية لـ(حزب الله) فحسب، بل تعكس انتقال إسرائيل إلى مرحلة جديدة من تثبيت الوقائع الميدانية في المناطق التي تسيطر عليها». وأوضح ياسين أن إسرائيل تعمل على تحويل الشريط الذي تحتله منطقةً عازلة خالية من أي مقومات للحياة، وقال: «الهدف ليس فقط إزالة مواقع أو منشآت عسكرية، بل منع بقاء أي مظهر من مظاهر الحياة داخل هذه المنطقة؛ لأن إعادة إعمارها ستستغرق سنوات طويلة، ما يجعل عودة السكان أكثر صعوبة». وأضاف أن التدمير الواسع يخدم أيضاً هدفاً عسكرياً مباشراً، يتمثل في تأمين حرية الحركة الكاملة للقوات الإسرائيلية داخل المنطقة المحتلة، موضحاً أن إزالة المباني والبنية العمرانية تجعل الأرض مكشوفة أمام الجيش الإسرائيلي، وتحدّ من أي قدرة مستقبلية على استخدامها في عمليات عسكرية أو كمواقع تحصين، بما يضمن استمرار حرية المناورة والعمل الميداني للقوات الإسرائيلية. ورأى ياسين أن ما يجري يشكل امتداداً لسياسة بدأت منذ الحرب، وقال: «عملية الترانسفير بدأت عملياً منذ اندلاع الحرب؛ لأن هناك مناطق كاملة مُنع أهلها من العودة إليها، واستمرار التدمير سيدفع مزيداً من السكان إلى الاستقرار في أماكن نزوحهم؛ ما يجعل العودة إلى قراهم أكثر صعوبة مع مرور الوقت». وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن النزوح الطويل قد يتحول واقعاً دائماً؛ إذ يعتاد قسم من السكان على حياتهم الجديدة في مناطق أخرى، ويؤسسون أعمالهم ومصالحهم هناك؛ الأمر الذي يؤدي تدريجياً إلى تراجع فرص العودة إلى القرى الأصلية. وشدّد على أنّ «عمليات النسف الأخيرة تؤكد أن إسرائيل تعمل على خلق منطقة مدمرة وخالية من السكان، تضمن لها حرية الحركة العسكرية وتمنع استعادة الحياة الطبيعية فيها، بما يكرس واقعاً أمنياً جديداً حتى في أي مرحلة قد تشهد انسحاباً مستقبلياً من بعض هذه المناطق».

 

إجراءات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان تقيّد حركة «يونيفيل»...7500 عنصر ما زالوا في المنطقة

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

تشتد القيود على حركة قوات حفظ السلام (يونيفيل) التي لا تزال موجودة بجنوب لبنان والتي تنتهي مهامها نهاية العام الحالي. فالإجراءات العملانية التي يتخذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية التي أقامها على الحدود مع لبنان وتمتد لأكثر من 10كلم داخل العمق اللبناني، قلّصت حركة هذه القوات وأدت إلى حصار سكان 3 قرى مسيحية ما زالوا موجودين فيها. وأكدت مصادر متعددة أن القوات الإسرائيلية، قامت الأربعاء الماضي بنقل البوابات التي كانت قائمة عند السياح الحدودي إلى داخل الأراضي اللبنانية، وتحديداً إلى نقاط متقدمة من المنطقة الأمنية في أول إجراء عمليّ منذ عام 2000. وكان الجيش الإسرائيلي نقل وقتها البوابات إلى السياج الحدودي بعد انسحابه من جنوب لبنان، وعززها في عام 2018 بجدران أسمنتية رفعها على قسم كبير من الحدود. لكن تلك البوابات فُتحت إثر بدء الجيش الإسرائيلي التوغل إلى داخل الأراضي اللبنانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلال الحرب الموسعة مع «حزب الله».

قيود تحدّ من حركة «يونيفيل»

وتمتد مناطق عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) جنوب البلاد، وتحديداً في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني شمالاً والخط الأزرق جنوباً على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية. ويشير المتحدث باسم قوات «يونيفيل» في لبنان داني الغفري إلى أنه «منذ الثاني من مارس (آذار) 2026 (تاريخ اندلاع آخر جولة قتال بين إسرائيل و«حزب الله»)، يواجه جنود (يونيفيل) في كثير من الأحيان قيوداً تحدّ من حركتهم في الكثير من مناطق عملياتهم بسبب إغلاق الطرق وإقامة حواجز أو غيرها؛ ما يؤدي إلى تعليق بعض الدوريات وتأخيرها»، مشدداً على أنه «رغم هذه التحديات، فإن (حفظة السلام) يتابعون مهامهم على الأرض لمراقبة الوضع ورفع التقارير عن الانتهاكات التي يتم رصدها بما يتماشى مع القرار 1701، كما يعملون على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين هم بأمس الحاجة إليها».

ويشدد الغفري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب تذكير جميع الأطراف بضرورة «احترام حرية حركة جميع دوريات (يونيفيل) وقوافلها اللوجستية وأنشطتها العملياتية؛ لأن أي قيود توضع بوجهها تشكل انتهاكاً للقرار الدولي 1701»، لافتاً إلى أن على هؤلاء الأطراف «الوفاء بالتزاماتهم لضمان سلامة هذه القوات وممتلكات الأمم المتحدة».

لا مغادرة لمواقعها

وإذ يؤكد الغفري أن قوات «يونيفيل» لا تزال في كل مواقعها داخل منطقة عملياتها وعلى طول الخط الأزرق، يشرح أنها «تقوم بما تستطيع القيام به وفق الظروف الحالية ومراقبة ما يجري على الأرض وإبلاغ مجلس الأمن عنه بكل حيادية وتأمين وصول قوافل المساعدات الإنسانية وتيسير عمل المنظمات الإنسانية».

ويبلغ العدد الحالي لجنود «يونيفيل» نحو 7500 قادمين من 47 دولة. ويتحدث الغفري عن «تنسيق وثيق ومتواصل وعلى مدار الساعة مع الجيش اللبناني»، قائلاً: «نحن نقوم بأنشطة مشتركة في البر والبحر فهو شريكنا الاستراتيجي في تنفيذ القرار 1701، كما أنه ومن خلال آلية الارتباط والتنسيق تقوم (يونيفيل) بالتواصل مع لبنان وإسرائيل لاحتواء التوتر ومنع أي سوء فهم وتبادل المعطيات». ومطلع يونيو (حزيران) الماضي، قُتل جندي صربي من «يونيفيل» بعد سقوط قذائف على موقعه قرب ‌مرجعيون في جنوب شرق البلاد، ليصبح سابع جندي بالقوة الدولية يلقى حتفه منذ مارس الماضي.

«ائتلاف» بديل

وتستعد هذه القوات لمغادرة لبنان بعد مكوثها فيه منذ سبعينات القرن الماضي بعد قرار مجلس الأمن الذي اتخذ في 28 أغسطس (آب) 2025، وقضى «بخفض قوام (يونيفيل) وانسحابها في شكل منظم وآمن ابتداءً من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة». ودفعت واشنطن وتل أبيب لاتخاذ هذا القرار لعدّهما أن وجود هذه القوات كان دون جدوى بحيث لم يمنع تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، كما لم يضمن تحويل المنطقة الحدودية منطقة خالية من السلاح والمسلحين. إلا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أعلنا مؤخراً، خلال قمة في أنتيب، أن فرنسا وإيطاليا تريدان تشكيل «ائتلاف» متعدد الجنسيات مع انتهاء مهمة قوة «يونيفيل»؛ بهدف تعزيز «سيادة لبنان». وأكدت الخارجية الفرنسية في حديث لقناة «الحدث»، أن القوة متعددة الجنسيات ستنتشر في جنوب لبنان بدعم أميركي ومشاركة عدد من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن نشرها سيتم بناءً على طلب السلطات اللبنانية، وبهدف دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه وتعزيز الاستقرار.

قوة من خارج الأمم المتحدة

وفي هذا المجال، يؤكد مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية» سامي نادر وجود «إرادة أوروبية بعدم ترك الجنوب اللبناني من دون قوات دولية، لكن في الوقت نفسه فإن تجربة كتجربة قوات جديدة كـ(يونيفيل) ستكون غير قابلة للحياة؛ لأنها لم تستطع وقف الحرب وكانت أشبه بغطاء لـ(حزب الله) للتمدد وبناء قدراته، كما أنها لم تتمكن من رد الاعتداءات الإسرائيلية». ويشدد نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «أي قوة دولية يجب أن تكون بمهام جديدة ومختلفة؛ لذلك نستبعد أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة»، مرجحاً تشكيل «قوة دولية لمساندة الجيش بتنفيذ القرارات الحكومية و(اتفاق الإطار)، خاصة وأن البند الرابع منه مهّد لذلك عندما لحظ مطالبة لبنان بمساندة المجتمع الدولي».

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/03 تموز/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

من طهران يبدأ الوداع في مشهد مهيب بالعاصمة الايرانية انطلقت مراسم التشييع الرسمية والشعبية لمرشد الجمهورية الاسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي بمشاركة وفود رسمية وشعبية من دول عدة.

مراسم التشييع التي تمتد ستة أيام بين طهران وقم ومشهد في ايران والنجف وكربلاء المقدسة في العراق حملت ابعادا تجاوزت حدود الداخل الإيراني إلى العالم أجمع.

حركة أمل حضرت في مراسم التشييع عبر وفد من قيادتها. وأما لبنان الرسمي فقد حضر عبر وزير الدفاع الوطني ميشال منسى.

وفي السياق قالت شبكة (سي أن أن) إن حجم المشهد يهدف إلى توجيه رسالة إلى العالم وإلى خصوم الجمهورية الإسلامية مفادها أن النظام لم ينج فقط من حرب وجودية بل سيصر أيضا على تخليد زعيمه الراحل بوصفه رمزا لصموده.

وفي ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب إيران من الاستجابة للمطالب الأميركية وتأكيده أن الهدف هو إنهاء برنامجها النووي لا تغيير النظام ردت طهران بالتشديد على أن أي سلام مستدام في المنطقة لن يتحقق إلا عبر ترتيبات شاملة بعيدة عن التدخلات الخارجية.

وفي هذا الاطار وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تهديدا الى واشنطن واسرائيل إذا لم تلتزما بتعهداتهما فسوف تستأنف الاجراءات المناسبة مطالبا بتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها عبر مذكرة التفاهم.

وبالعودة الى الوقائع اللبنانية وفي يوم شهيد حركة أمل جدد المكتب السياسي للحركة رفضه القاطع لكل ما ورد بما يسمى اتفاق الاطار سواء عبر ما يسمى المناطق التجريبية أو من خلال المحاولة الإسرائيلية المكشوفة إلى تحويل الجيش لضابطة عدلية في خدمة أجندات الاحتلال ومشاريعه الفتنوية مؤكدا أن الجيش خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي عنوان وتحت أي ظرف من الظروف.

* مقدمة الـ"أم تي في"

لبنان على مفترق طرق ومفترق مصير. فهناك فريق يمثل أقلية فيه، يرفض ان يعترف بالواقع، وهو يركض لاهثا وراء احلامه المريضة واوهامه القاتلة،  ووراء شعارات لم يعد لها من وجود في عالم الواقع والحقيقة. لذلك فان كل ما يقوم الفريق المذكور لا يؤدي الا الى جر البلد الى مزيد من المشاكل وحتى الكوارث. وعلى رأس هذا الفريق بالطبع حزب الله.

فالحزب المذكور، وانطلاقا من ايديولوجيته الايرانية وحساباته الهادفة الى خدمة الجمهورية الاسلامية، مستمر في المعاندة والمكابرة وفي رفض اي حل للوضع الجنوبي المتفجر الا اذا جاء من طريق ايران ومسار اسلام آباد.

في المقابل، هناك فريق لبناني واسع وعابر للطوائف والمذاهب، يرفض ان يبقى لبنان رهينة الاخرين وحساباتهم الصغيرة.

واللافت انه من المرات النادرة في تاريخ الجمهورية التي تكون فيها السلطة  اللبنانية، وعلى رأسها العماد جوزف عون، خير معبر عن طموحات اللبنانيين وتوقهم الى دولة سيدة حقا، تعيد للدولة معنى الدولة، وللوطن معنى الوطن.

ومن هذا المنطلق بالذات نفهم ما قاله ويقوله رئيس الجمهورية كل يوم تقريبا امام الوفود التي تزوره مؤيدة داعمة. فهو اعتبر ان صيغة الاطار التي تم التوصل اليها في واشنطن ازعج ويزعج من اعتاد ان يكون لبنان خاضعا لوصايات خارجية تتحكم في قراره وتتفاوض باسمه.

كما رأى ان القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب او اطالة امدها الى ما لا نهاية، بل في امتلاك الشجاعة لانهائها عبر التفاوض ان مثل هذه المواقف وسواها تنبع من رؤية وطنية صافية ومن قرار واضح بالوقوف سدا منيعا امام محاولات اضعاف الدولة.

فلبنان،  وفق الرئيس عون، يجب ان يعود دولة كاملة الاوصاف، وهو امر لا يمكن ان يتحقق الا بتحرير كل ارضه وبشرعية مؤسساته وحصرية بندقية جيشه.

فهل يستجيب حزب الله قبل فوات الاوان؟

ومن مواقف الرئيس عون نبدأ. فقد علمت الـ MTV أنه قال لزواره: "شو بدو حزب الله يعني؟

إقعد إتفرج؟

إيه لأ ما رح إقعد إتفرج ع شعبي عم بموت".

* مقدمة "المنار"

يا أهل الأرض "قوموا لله"، فآية الله الإمام السيد علي الخامنئي عزم الرحيل، والسماء قد فتحت أبوابها، إن النبأ عظيم... كعظمة سيرته، وقداسة سره، هو المشهد القادم من طهران، حيث أربع جهات الأرض تشارك الشعب الإيراني بتوديع من صنع للأمة احتراما، ولإيران اقتدارا، وقاد المستضعفين بأمل النصر المبين، فكان خير قائد وأعز شهيد.

وما يشهده العالم هو حدث عظيم، حيث بدأت مراسم دفن الإمام السيد علي الخامنئي وعائلته وحفيدته الطفلة الشهيدة، في مأتم يمتد لأيام، من طهران إلى الاماكن المقدسة في قم والنجف الأشرف وكربلاء، ثم إلى مشهد، حيث مستقر الختام.

بداية المراسم اليوم كانت رسمية مع الوفود التي تقاطرت من نحو مئة دولة عربية وإسلامية وغربية وشرقية، حضرت للمشاركة بالتكريم والتعزية بالقائد الشهيد، فكان رؤساء وممثلون كبار، ومقاومون حضروا باسم أهلهم وشعوبهم.

لبنان الرسمي تمثل بوزير الدفاع ميشال منسى، الذي قدم العزاء باسم الرؤساء الثلاثة، وحضر حزب الله، وحركة أمل، والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وممثلون عن الأحزاب القومية والإسلامية والوطنية اللبنانية والفلسطينية والعراقية.

فكان المشهد بمصلى الإمام الخميني في طهران يفوق كل عبارات الوصف والتعبير، على أن موعد اصطفاف الحشود المليونية للتوديع سيبدأ اعتبارا من الغد.

ورغم انشغال السلطات الإيرانية باستقبال مودعي الإمام الخامنئي، كان قادة الجمهورية الإسلامية يؤكدون، باسم دماء الإمام الشهيد ووفاء له، تمسكهم بتعاليمه وبالثوابت الوطنية والقومية، ومنها وقف الحرب بشكل تام لا سيما في لبنان، مع الاستعداد للرد على العدو بشدة إن أخطأ الحساب.

وفي لبنان، ومع إمعان أهل السلطة بمحاولة التبرير الفاشلة لخطيئتهم السياسية والوطنية الفادحة، قالت منظمة العفو الدولية، ومعها خمس منظمات حقوقية وصحفية، إن اتفاق الإطار خذل اللبنانيين من ضحايا الجرائم الخطيرة المشمولة بالقانون الدولي، ومنعهم من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية، كما أنه حمل قبولا ضمنيا باستمرار التهجير القسري والمطول ومفتوح الأجل لعشرات الآلاف من اللبنانيين المحتلة أرضهم.

فكيف سيرد أهل السلطة ومستشاروهم؟

هل سيتهمون تلك المنظمات الدولية بأنها تحرف الاتفاق وتعمل على تشويهه؟

أم سيطلبون منها - كما طلبوا من المعترضين عليه - إعطاءهم فرصة ليجربوه بمزيد من دماء اللبنانيين؟

* مقدمة الـ"أو تي في"

بين تشديد على رفض الفتنة، ورفض لأي انخراط في جبهات سياسية جديدة، يبدو واضحا ان مصير اتفاق حزيران 2026 لن يكون شبيها بمصير اتفاق ايار 1983، على رغم ابداء حزب الله معارضته الشديدة له، وصولا الى استخدام عبارات التخوين على اختلافها.

فالرئيس نبيه بري منع اي انجراف نحو الشارع، والنائب السابق وليد جنبلاط رفض الانضمام الى اي ائتلاف لاسقاط الاتفاق، عارضا مساعدة السلطة اللبنانية على تعديله.

اما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فتمسكا بما تم التوصل اليه، لكنهما تعمدا التخفيف من وطأته ولو شكليا عبر التشديد على اعتماد كلمة صيغة او اطار بدل الكلام عن اتفاق.

واليوم أكد الرئيس جوزاف عون ان صيغة الاطار لا تشرع بقاء الاحتلال الاسرائيلي في لبنان بل تنص على تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكدا ان قرار لبنان السيادي بالانفصال عن المسار الإيراني-الأميركي هو مشكلة البعض الذي اعتاد ان يكون تحت وصاية.

وأما على المقلب الايراني، وفيما ودع الايرانيون مرشدهم الاعلى الذي قتل في بداية الحرب، وفي وقت يبدو واضحا التلاشي التدريجي للعقبات امام تنفيذ الاتفاق مع الجانب الاميركي، دعا ‏رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباق كل مكونات لبنان الى العمل على تنفيذ البند الخاص به في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لأنه يمنع الفتن كما قال.

وفي الشأن اللبناني-السوري، ترقب لنتائج عملية لزيارة وزير الخارجية السورية للبنان، وما رافقها من كلام ايجابي غطى على بعض المظاهر غير السيادية من الجهة اللبنانية، ليبقى الاهم بناء علاقة ندية بين الدولتين على اساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة والاستقلال.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

ألف يوم على حرب طوفان الأقصى... من يتذكر يحيى السنوار الذي أطلق هذه الحرب التي بدأت باختراق غلاف غزة وانتهت بمحو غزة والبدء بوضع المشاريع لها ومنها مشروع "ريفييرا الشرق".

ألف يوم على حرب طوفان الأقصى، وفي اليوم التالي، في الثامن من تشرين الأول 2023، قرر حزب الله، أو قرروا لحزب الله، أن يدخل في "حرب الإسناد" لغزة، في بيان للسيد هاشم صفي الدين.

لم يكتف حزب الله، أو بشكل أدق، لم يكتفوا لحزب الله، ما لحق به وما لحق باللبنانيين من جراء "إسناد غزة"، فكان الإسناد الثاني، إسناد إيران، وثأرا للمرشد علي الخامنئي، الذي تشيعه الجمهورية الإسلامية اليوم. إسنادان، في ألف يومن لم يصنعا نصرا بل هزيمة، والدلائل كثيرة:

من يملك العدد النهائي للقتلى في حرب الإسنادين، وزارة الصحة اللبنانية، تحصي إلى اليوم أكثر من أربعة آلاف ومئتي قتيل في الإسناد الثاني، الذي دام مئة يوم تقريبا، ومازال هناك عدد كبير من المفقودين، وماذا عن العدد في الإسناد الأول؟

هذا عدا الجرحى والمعوقين.

ألف يوم على الإسنادين ولبنان عاد إلى العام 1978، حين شنت إسرائيل هجومها الأول وصدر القرار 425 الذي لم يطبق إلا بعد إثنين وعشرين عاما، عام 2000، وها إن لبنان يعود إلى المربع الأول.

هل كان بإمكان لبنان أن يتفادى هاتين الحربين؟ بالتأكيد نعم، إلا إذا كان القرار متخذ في إيران، وما على حزب الله سوى التنفيذ لكنه تنفيذ تسبب في حرب لم يشهد لبنان مثيلا لها في نتائجها.

الحروب المتعددة لم تدمر ستين مدينة وبلدة وقرية ولم تقتلع المعالم كما لن تقتلع الجنوبيين من منازلهم التي أصبحت اثرا بعد عين، والحروب المتعاقبة كانت تعقبها مرحلة إعمار ومرحلة تمويل لهذا الإعمار.

اليوم لا قرش من أي دولة أو مؤسسة مالية، ومن يشكك في هذا الكلام، ليراجع ما انتهت إليه حرب غزة، وما هو مصير مجلس السلام العالمي لاعادة إعمار غزة؟ هل لمح أحد دولارا واحدا دخل إلى صندوق ذلك المجلس؟ لبنان لم ينشأ له مجلس بعد ولا صندوق لهذا المجلس، فمن سيمول إعادة البناء؟

هل يملك من ورط أو من ورطوا لبنان في حرب الإسنادين، أي جواب؟

في اليوم الألف، حان الوقت لنقول لأيران: توقفي عن المزيد في توريط لبنان في الحرب، وعن خوض حروبك باللبنانيين.

* مقدمة "الجديد"

بين الرابع من تموز والثامن منه يسير العالم أعماله ويضبط ساعته على مشهدين احتفالي بإحياء ذكرى الاستقلال الأميركي عن مئتين وخمسين عاما, وجنائزي بانطلاق مراسم تشييع المرشد علي خامنئي إلى المثوى الأخير في رحلة تمتد لستة أيام تبدأ من طهران فقم على أن تمر بالعراق قبل أن تنتهي في مشهد.

وأمام حرمة الموت سقطت كل الاعتبارات ونأت الدول بنفسها عن الخلافات فاستقبلت إيران وفود المعزين ممن ربطتها معهم الجغرافيا ومن فرقتهم عنها أحداث التاريخ القريب والبعيد, فحضرت وفود من دول الجوار الخليجي السعودية وقطر وعمان كما من مصر وتركيا ولبنان فكان تمثيل الدولة اللبنانية بشخص وزير دفاعها أول تواصل لبناني رسمي على أرض طهران منذ اندلاع الحرب.

وبعد أن سحبت الدولة اللبنانية ورقتها من يد إيران على طاولة إسلام آباد وفتحت مسارا للتفاوض المباشر مع إسرائيل في واشنطن كونها ولية أمر نفسها ولا أحد يفاوض باسمها وإذا كان تمثيل لبنان لا يتعدى تقديم واجب العزاء فإنه لم يغب عن التصريحات اليومية للقادة الإيرانيين وآخرها دعوة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف جميع مكونات لبنان إلى العمل على تنفيذ البند الخاص به في مذكرة التفاهم لأنه يمنع الفتن بحسب قوله.

في مقابل موقف لرئيس الجمهورية أكد فيه أن مشكلة البعض الذي اعتاد على أن يكون تحت وصاية تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا هي في قرارنا السيادي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني- الأميركي, ورأى أن صيغة الإطار لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان بل تنص على تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية.

وأمام الالتباس الحاصل بشأن الاتفاق الإطاري أفادت مصادر سياسية ذات صلة بأن الإطار يهدف إلى تحقيق الانسحاب وبسط سيادة الدولة وبأنه لن يعرض على مجلسي الوزراء والنواب وإن حضرت ملائكته بالأمس في خلال الجلسة الحكومية بنقاش هادئ سجل فيه وزراء الثنائي تحفظهم لعلة عدم الاطلاع على بنوده.

وتضيف المصادر عينها أن موقف الرئيس نبيه بري كان ضابطا لإيقاع الشارع وأن لبنان أبدى استعداده للمشاركة وتسمية ممثله في حال تحديد موعد لاجتماع اللجنة الخماسية المنبثقة عن لقاء برغنشتوك لمراقبة خفض التصعيد والمؤلفة من أميركا وإيران وباكستان وقطر ولبنان.

ختمت المصادر لينتقل المشهد إلى الصورة التي جمعت قائد الجيش رودولف هيكل مع الرئيس نبيه بري في عين التينة, قبيل استقبال هيكل السفير المصري في اليرزة وذلك بعد وضع قائد الجيش تحت مجهر تسريبات الإقالة وهو ما نفاه رئيس الجمهورية بقوله: ما من أحد يشكك بدور الجيش وهو من سيتحمل المسؤولية في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

وهو ما رأى فيه بري أن النيل من قائد الجيش يؤدي إلى خراب البلد بحسب ما نقل عنه زواره لتبقى صورة اليوم الأكثر إيلاما بعد الكشف عن مصير الشبان الأربعة الذين فقدوا غداة إعلان وقف إطلاق النار.

وبحسب معلومات الجديد فقد عثر الجيش اللبناني وفرق الإسعاف على أحدهم جريحا فيما نقلت جثامين الثلاثة الباقين إلى المستشفيات لإجراء فحوص الحمض النووي والتعرف على هوياتهم فكم من مفقودي الأثر منذ اندلاع الحرب حتى اللحظة وقد تخاووا مع التراب.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 3 تمّوز 2026

جنوبية/03 تموز/2026

النهار

في ظل الكلام عن تراخي الحملة الأمنية، اعلنت قوى الامن الداخلي ان الحملة أسفرت حتى تاريخه عن حجز 880 دراجة آلية، و58 سيارة مخالفة، وتنظيم 4528 محضر مخالفة، وذلك خلال فترة اسبوع.

على رغم توقف الحرب من دون دليل أكيد على انتهائها، فإن مصير المدارس والمؤسسات الرعائية لا يزال مجهولاً بالنسبة للعام الدراسي المقبل اذ لن تجرؤ ادارات كثيرة على الاستثمار في الترميم او اعادة البناء قبل ايلول المقبل ما يعرض السنة الدراسية المقبلة لخطر البدء في الموعد المحدد.

تتمهل بعض الجهات الرسمية البدء بالإعمار وترميم البنى التحتية الضرورية، بعد تأجيل الدخول التجريبي للجيش اللبناني إلى الجنوب، اذ تبرز مخاوف من الشروع في البناء، ومن ثم عودة الحرب، ما يجعل عودة الاهالي متعثرة.

قال وزير سابق انه لولا تدخل رئيس الجمهورية جوزف عون شخصيا شارحاً بعض بنود اتفاق الاطار مع اسرائيل خصوصا في ما يتعلق بتعليق وليس الغاء مقاضاة اسرائيل لظلت الافكار المغلوطة عالقة في أذهان المواطنين وفق ما يريد لها البعض.

الجمهورية

تردّد أنّ مرجعاً دستورياً أبلغ أكثر من جهة سياسية، أنّ النقاش الدائر حول “صيغة الإطار” يتجاوز الاعتبارات القانونية إلى حسابات سياسية داخلية تتصل بكيفية تسويقها للرأي العام.

لوحظ أنّ اتصالات خارجية تكثفت مع مسؤولين لبنانيّين بهدف منع انتقال الخلاف حول تنفيذ التفاهمات إلى أزمة حكومية.

أكّد مطّلعون، أنّ دولة إقليمية دخلت على خط التواصل مع إحدى المرجعيات الرسمية لاحتواء توتر داخلي كاد يهدِّد بفتنة.

اللواء

تهتم دوائر أجنبية بالشخصيات اللبنانية التي ستشارك في تشييع المرشد الإيراني الراحل، والشخصيات التي تلقَّت دعوات، ولم تشارك!

تتكاثر المطالبات باسترداد الأموال المسلوبة، من أجل سداد الودائع الكبيرة، ولكن لا نتائج عملية، تعزِّز التفاؤل بإمكان نجاح عمليات الاسترداد!

اختلفت التقارير المعلوماتية بين مصادر دولية ومصادر محلية حول نسب النزوح، ونسب العائدين والذين لم تتسنَّ لهم العودة.

نداء الوطن

تؤكد مصادر عليمة أن “خلية سويسرا” التي يراهن عليها الفصيل الإيراني في لبنان غير ذات جدوى، وأن المنطقتين التجريبيتين، عند بدء تنفيذهما، ستكونان تحت مظلة “مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان” (MCG4L)، وعبر بروتوكول عسكري يحمل اسم “CVHB”، وهو اختصار لمراحل عملية متدرجة Clear, Verify, Hold, Build.

لوحظ غياب رئيس “التيار” جبران باسيل عن لائحة لقاءات أسعد الشيباني، وهو ما عزته أوساط متابعة إلى إرث علاقة باسيل بالنظام السوري السابق، وإلى أنه لا يزال يُصنَّف ضمن المنطقة الرمادية القريبة من “الممانعة”.

يستعد تحالف يضم بنوكًا خليجية و”جي بي مورغان” (JPMorgan) لترتيب قرض بقيمة 7 مليارات دولار لمصلحة سوريا، وذلك للمساعدة في تمويل جهود إعادة الإعمار التي تقودها مجموعة “معتز ومحمد الخياط” (Al-Khayyat Brothers) وشركة “يو سي سي القابضة” (UCC Holding).

البناء

علق مرجع سياسي بارز على حديث رئيس حزب القوات اللبنانية عن اتفاق 17 أيار وتمني جعجع لو نفذ الاتفاق بالقول يبدو أن جعجع لم يكن يتابع بسبب انشغاله بحرب الجبل ودعاه للعودة إلى كلام الرئيس السابق أمين الجميل الذي يقول في يومياته عن تلك المرحلة، إن الإسرائيليين سلّموا، عشية التوقيع، عبر رئيس الوفد الأميركي موريس درايبر، “رسالة جانبيّة” أضافت نصاً يجعل الانسحاب الإسرائيلي مشروطًا بانسحاب القوات السورية ويروي أنّه اعترض فورًا لدى درايبر، وقال له، في اقتباس قصير: «مفاوضاتنا هي لانسحاب الجيش الإسرائيلي». وأضاف: «أما مشكلة الجيش السوري فنحن نحلّها بالتعاون مع الدول العربية». ويتابع “النتيجة أن الشروط الإسرائيلية بقيت كما هي”، “ولم ينجح الأميركيون في حمل “إسرائيل” على سحبها”، “ولم تنفذ “إسرائيل” موجباتها”. ثم يكتب أنه طلب لاحقًا لقاء الرئيس الأميركي رونالد ريغان لتحريك الضمانات الأميركيّة، لكن من دون جدوى، ويخلص إلى العبارة الدالة: «تذكّرت قول ريتشارد نيكسون… نحن الأميركيين وللأسف نهرب خلال الأزمات»، ويقول المرجع إن الاتفاق لم ينفذ فسقط قبل أن يتم إلغاؤه بعد سنة لأنه مفخّخ بشرط الانسحاب السوريّ، كما تم تفخيخ الاتفاق الحالي بشرط نزع سلاح حزب الله.

توقفت مصادر دبلوماسية أوروبية عند التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني حول اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وقد تضمنت إدانة الاعتداءات الإسرائيلية وتأكيداً على الطابع السيادي للقرار بصدد الاتفاق والدعوة لإدارة النقاش حوله في مناخ هادئ، محذراً من الوقوع في فخ “الهروب من مساحة الضغط التي يفرضها الوضع الحالي في الجنوب إلى تفاهمات سريعة لا تؤدي إلى استقرار مستدام وتكون بمثابة مسكّنات لا تضمن الاستقرار، ومن بعد ذلك يؤثر على لبنان والمحيط”، وأبدت دهشتها من أن تكون الحكومة السورية أكثر تبصّراً من الحكومة اللبنانيّة تجاه مخاطر الاتفاق. وقالت إن هذه الملاحظات تشبه ما تبلغته بيروت من عواصم أوروبيّة وقد يكون موقف شيباني تعبيراً عن موقف عربي وتركي وربما أوروبي إضافة لموقف حكومته.

 

عون يشرح اطار الاتفاق ويؤكد انتهاء الوصاية:ما مفهومكم للسيادة؟

قبلان ينتقد رئيس الجمهورية: السلطة الحالية جثة وباب الحل عند بري

ترقب لعودة كليرفيلد ...هيكل في عين التينة ومنسى في وداع الخامنئي

المركزية/03 تموز/2026

على وقع غليان متصاعد الوتيرة من فوهة الانقسام العمودي حول اطار الاتفاق اللبناني –الاسرائيلي، يمضي المشهد السياسي اللبناني في ظل حرب مواقف بلغت حدّ تجنّيد القادة الشيعة الروحيين للرد على رئيس الجمهورية جوزاف عون، فيما يترقب لبنان الرسمي بدء الانسحاب الاسرائيلي اثر عودة قائد مشاة البحرية الأمريكية في المنطقة الوسطى، اللواء جوزيف كليرفيلد الموجود في اسرائيل، الى لبنان للبحث في اجراءات ما بعد تسليم المناطق التجريبية، والجدول الزمني للانسحاب، تمهيدًا لتسلُّيمها للجيش اللبناني.

صيغة افضل الممكن: رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على مواقفه، من دون ان يتاثر بالحملات التي تثشن ضده. هو اكد اليوم أن "صيغة الاطار" لا تشرع بقاء الاحتلال الاسرائيلي في لبنان، كما يشاع، بل ان البند المعني بذلك يشير الى تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، فهل يعقل ان يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال الإسرائيلي؟ ولفت في خلال استقباله عددا من الوفود زارته في قصر بعبدا الى ان غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة، يعود الى ان ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقاً بل هو إطار، والاطار بشكل عام يتطرق الى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية. وإذ أكد الرئيس عون ان هذه الصيغة التي تم التوصل اليها ليست مثالية، بل هي أفضل الممكن، قال: "هدفنا جميعا واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية، ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة."واعتبر الرئيس عون ان القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب او تأمين إستمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء. وإذ رأى ان المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي إتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني- الأميركي، فإنه سأل ما هو مفهوم هذا البعض للسيادة؟ وعن أي سيادة يتكلم؟، مشددا على "اننا بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشاكله، لكن للأسف البعض إعتاد على ان يكون تحت الوصاية التي تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا. لا! لقد إنتهينا من هذا الأمر."

هيكل عند بري: في الغضون عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، للمستجدات لاسيما الامنية منها في ضوء مواصلة اسرائيل إعتداءاتها وخرقها لوقف اطلاق النار، اضافة الى أوضاع المؤسسة العسكرية.

قبلان يرد على الرئيس: في المواقف يستكمل فريق الممانعة السياسي والروحي هجومه على اطار الاتفاق الموقع في واشنطن والسلطة السياسية. وعلى رغم انشغاله ببدء فعاليات وداع المرشد علي خامنئي في طهران اليوم، لم يفَوِت  المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة للتصويب على السلطة والرد على رئيس الجمهورية ،فأشار إلى أن "واقع البلد اليوم غارق بمشروع مكرّر لصهينة لبنان، إلا أن صيغة الصهينة هذه المرة أخطر ألف مرة من اتفاق 17 أيار، وهذا ما يختصره إطار واشنطن الصهيوني الذي يهدد الواقع الأمني والسياسي ويضرب صميم الصيغة التاريخية للبنان الدولة ولبنان الشراكة الوطنية، والرئيس جوزاف عون مطالبٌ بالتراجع عن هذه الخطيئة الوطنية التي أغرق البلد فيها، والبلد غير قابل للتجربة بل لا يتحمّل تجارب انتحارية، وإذا كنت تفتخر بأقوال ومبادئ الإمام السيد موسى الصدر، فهو الذي قال: " إسرائيل شر مطلق"، " وإسرائيل عدو تاريخي قام ويقوم على العدوان والاحتلال والغدر والإرهاب"، (وهذا تاريخه فاقرؤه جيداً، ليس في لبنان فحسب وليس في الحاضر فحسب)، ولن نعطيه أي مصلحة أمنية أو سياسية. واتفاق الإطار هو سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن، والحل بتكريس شراكة وظيفية سيادية بين الجيش والمقاومة ضمن صيغة أمن وطني استراتيجي، وما قدّمته المقاومة على صعيد الدفاع الوطني أمام أخطر ترسانة في العالم لا مثيل له في القرن الواحد والعشرين، والسلطة الحالية هي معنية بمصالح لبنان وليس بمصالح تل أبيب، ولا شيء أغرب من هذه السلطة الاستسلامية؛ نعم هي استسلامية مهما قلّبنا وبدّلنا العناوين والجهات، لأنها سلطة عاجزة ومشلولة ومع ذلك تصرّ على لعب دور الوكيل على حساب المصالح الوطنية، فبدل أن تقوم هذه السلطة بمصالح لبنان السيادية والمالية والاقتصادية والصحية والاجتماعية نجدها في هذا المجال أصبحت عبئاً وطنياً وكارثة تاريخية".وأكد أن "مستقبل المنطقة يمر بإسلام آباد والرياض وطهران وأنقرة والقاهرة وبغداد، ولا بديل عن هذه الصيغة، ومن يتمسّك بمسار واشنطن الصهيوني مقابل مسار إسلام آباد إنما يضع لبنان فوق المذبح الوطني، ولن نسمح لهذه السلطة المتواطئة أن تنحر لبنان، والخيانة السياسية أخطر أنواع الخيانة في التاريخ، واليوم الرئيس نبيه بري ضمانة وطنية، لا ضمانة أو اتفاق دولي فوق عقيدته الوطنية، وخِتمُ السلطة لا يغطي جريمة الخيانة، ولا يعطي السلطة الخائنة أي شرعية، بل باب الحلول الوطنية يمر من عين التينة، وفرصة بعبدا سقطت إلا أن تنقذ نفسها من خلال عين التينة، ودون ذلك ستبقى السلطة الحالية مجرد جثة".

الخسارة: في المقابل، توجه النائب سليم الصايغ الى فريق الممانعة قائلا: "أيها الممانعون، خذوا ما شئتم من المعادلات، وطبّقوها على حالتكم الراهنة، فلن تكون النتيجة إلا واحدة: الخسارة". وقال : "خسرتم معادلة المبادئ، وخسرتم معادلة القوة والتحرير، وتخسرون اليوم معادلة السياسة والقانون. وما بين هذه الخسارات جميعاً، يبقى لبنان هو الضحية الكبرى، ويبقى اللبنانيون هم الذين يدفعون الثمن من أمنهم وأرزاقهم وأحلام أبنائهم ومستقبل وطنهم". وقال: "قد يستطيع المرء أن يقنع نفسه بأنه منتصر، كما قد يظن من يغنّي منفرداً أنه أعظم مطرب أو مغنّي أوبرا، لكن التصفيق الصادر عن الأوهام لا يصنع نصراً ولا يغيّر حقائق الواقع، لقد كانت الخسارة فادحة، ومعادلة القوة والضعف تضعكم في طليعة الخاسرين. فماذا تنتظرون من الدبلوماسية سوى أن تجمع شتات الهزيمة وتحاول ترميم سيادة تآكلت بفعل خياراتكم وأخطائكم"؟

وداع الخامنئي: في  الغضون، بدأت في الجمهورية الاسلامية الايرانية قبل ظهر اليوم فعاليات الوداع الأخير للمرشد الاعلى السابق للثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي وعائلته ،والتي تمتد على مدى اسبوع كامل . وتقاطرت الوفود الرسمية الى مصلى طهران لالقاء نظرة الوداع على الجثامين وقراءة الفاتحة عن ارواحهم ،وشاركت وفود لبنانية، بينها وفد المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى برئاسة الشيخ علي الخطيب ووفود من حركة "امل" و"حزب الله" والهيئات والتيارات الاسلامية واعلاميين.  ويمثل الجمهورية اللبنانية في مراسم التأبين الرسمية وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى  الذي وصل اليوم إلى طهران،. وكان في استقباله في مطار طهران نائب وزير الدفاع الإيراني للشؤون الدولية العميد سيد حمزه قلندري، ومدير دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإيرانية السيد مهدي شوشتري، وسفير لبنان لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أحمد سويدان.

غارات وجرحى: ميدانياً، استهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا. كما ألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل واخرى في بلدة المنصوري قضاء صور، من دون وقوع إصابات. ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في كفرتبنيت. وبعد الظهر حلق الطيران المسير بكثافة في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية. وليلاً، استهدفت مسيّرة اسرائيلية، آلية في بلدة صديقين في قضاء صور، أتبعتها بغارة ثانية، ما أدّى إلى سقوط جريحين. كما اعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة نحو 10 بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان امس .

دعويان من "المركزي": في المقلب المالي القضائي، أعلن مصرف لبنان عن "إقامة دعويين جزائيتين جديدتين بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان، وعدد من المسؤولين المصرفيين السابقين الذين تولّوا مناصب تنفيذية عليا في مصارف تجارية، إضافةً إلى شخص قدّم نفسه بصفة مستثمر في القطاع المصرفي وذلك أمام المراجع القضائية اللبنانية المختصة"، وأكد أنه "سيواصل، بدون تردد أو استثناء، اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة كل من يثبت تورطه في أي اعتداء على أموال المصرف أو إساءة استعمال السلطة أو استغلال الوظيفة لتحقيق منافع غير مشروعة".

 

واشنطن تتحدث عن تنفيذ الاتفاق... وتل أبيب تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان

هل يكشف تباين الخطاب الأميركي- الإسرائيلي خلافاً في إدارة المرحلة أم اختلافاً في تفسير «اتفاق الإطار»؟

بيروت: «الشرق الأوسط»/03 تموز/2026

تجدّد التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ »اتفاق الإطار» في لبنان، مع تمسك الولايات المتحدة ببدء تنفيذه عبر انسحابات إسرائيلية تدريجية وانتشار الجيش اللبناني، مقابل إصرار إسرائيل على إبقاء قواتها في المناطق التي تسيطر عليها وربط أي انسحاب باعتبارات أمنية. وأثار هذا التناقض تساؤلات حول ما إذا كان يعكس خلافاً حقيقياً في مقاربة الاتفاق أو مجرد اختلاف في شكلي، في وقت لا يزال لبنان ينتظر الانتقال إلى التنفيذ الميداني وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب وغموض موعد الانسحاب وحدوده.

خلاف حقيقي... لكنه يبقى تحت سقف التحالف

في السياق، يرى سفير لبنان السابق لدى الولايات المتحدة، رياض طبارة، أن التباين القائم بين واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ اتفاق الإطار في لبنان هو تباين حقيقي في الأولويات، لكنه لا يرقى إلى مستوى القطيعة أو فك التحالف الاستراتيجي بينهما، مرجحاً أن ينعكس هذا التباين في لبنان على شكل «شد حبال» سياسي وميداني خلال المرحلة المقبلة. وقال طبارة لـ«الشرق الأوسط»: إن الرئيس الأميركي «يسعى إلى تحقيق إنجاز سياسي كبير في الشرق الأوسط، ويرى فيه الفرصة الأبرز لتعزيز رصيده السياسي، بعدما تعثرت رهاناته في ملفات دولية أخرى، بينما تتحرك الحكومة الإسرائيلية الحالية وفق رؤية مختلفة تقودها اعتبارات أيديولوجية وأمنية، تجعلها أقل استعداداً لتقديم تنازلات في الملفات الإقليمية». وأضاف أن «الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وبدعم من وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تتمسك بمشروعها السياسي والأمني، ولذلك فإن الخلاف مع واشنطن سيبقى قائماً حول بعض الملفات، لكنه لن يتحول إلى مواجهة مفتوحة أو قطيعة».وأوضح أن «إسرائيل لا تستطيع الاستغناء عن الدعم الأميركي، كما أن الولايات المتحدة، بفعل طبيعة التوازنات الداخلية وتأثير اللوبي المؤيد لإسرائيل داخل المؤسسات الأميركية، ليست في وارد فك ارتباطها بتل أبيب، ما يجعل سقف الخلاف مضبوطاً مهما ارتفع منسوبه».

ورأى طبارة أن «انعكاس هذا التباين على الساحة اللبنانية سيكون محدوداً»، متوقعاً «استمرار مرحلة من شد الحبال بين الطرفين من دون حدوث تحول جذري في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل أو في آلية تنفيذ الاتفاق». وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، اعتبر أن إسرائيل قد تبدي استعداداً لتنفيذ انسحابات جزئية من بعض المناطق، لكنها لن تتراجع، في المدى المنظور، عن هدفها الأساسي المتمثل في الإبقاء على شريط حدودي واسع وخالٍ من أي وجود أو نشاط، بما يشبه «الأرض المحروقة»، بهدف منع أي عمليات تسلل أو هجمات مستقبلية عبر الحدود. وأشار إلى أن هذا التصور الأمني «يقوم على إزالة أي مظاهر يمكن أن توفر غطاءً للتحرك قرب الحدود، بما يسمح لإسرائيل بمراقبة المنطقة بشكل كامل من المرتفعات»، معتبراً أن «تل أبيب قد توافق على الانسحاب من بعض البلدات أو النقاط، لكنها ستتمسك، على الأرجح، بفكرة المنطقة الحدودية العازلة، لأنها تعدها جزءاً أساسياً من استراتيجيتها الأمنية الحالية».

بين اختلاف الأولويات وتقاطع الأهداف

ويعكس هذا التباين في القراءة اختلافاً في تفسير طبيعة المرحلة المقبلة أكثر مما يعكس اختلافاً حول الهدف النهائي. فبينما يرى فريق أن واشنطن تسعى إلى ترجمة الاتفاق بخطوات تدريجية تثبت نجاح وساطتها وتدفع نحو تثبيت الاستقرار، يعتبر آخرون أن إسرائيل تتعامل مع الاتفاق بوصفه إطاراً لإعادة صياغة الواقع الأمني في جنوب لبنان، بما يتيح لها الحفاظ على تفوقها الميداني وفرض شروطها الأمنية قبل أي انسحاب كامل. وفي المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن التباين بين الحليفين يبقى محصوراً في أسلوب إدارة المرحلة.

لا تناقض في الأهداف

في المقابل، لا يرى النائب السابق فارس سعيد وجود تناقض حقيقي بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال تنفيذ اتفاق الإطار، معتبراً أن أي تباين في التفاصيل لا يلغي نقطة الالتقاء الأساسية بين واشنطن وتل أبيب، والمتمثلة في التوصل إلى حل نهائي لملف سلاح «حزب الله». وقال سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى وجود تناقض حقيقي بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال تنفيذ اتفاق الإطار في لبنان، وأي تباين في التفاصيل لا يلغي نقطة الالتقاء الأساسية بين واشنطن وتل أبيب، والمتمثلة في التوصل إلى حل نهائي لملف سلاح (حزب الله)». وأضاف أن «الاصطدام بين الجيش اللبناني و(حزب الله) سيكون مكلفاً، كما أن أي مواجهة إسرائيلية جديدة مع الحزب ستكون مدمرة للبنان»، معتبراً أن «العامل الحاسم يبقى إيران، التي تخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة وتسعى إلى تثبيت موقعها في رسم هندسة المنطقة الجديدة، وهي الجهة التي تمتلك، برأيه، القرار الفعلي في ما يتعلق بسلاح «حزب الله». وتابع: «يكمن هاجس الحزب في أن يتحول سلاحه إلى ورقة تفاوض أساسية على طاولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية، بحيث يصبح جزءاً من التسويات الإقليمية التي يجري التفاوض عليها».ورأى سعيد أن «تنفيذ اتفاق الإطار يمرّ عبر شرطين أساسيين، الأول انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وهو أمر يبقى مرتبطاً ببسط الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على جميع أراضيها، والثاني معالجة ملف سلاح (حزب الله)». وأشار إلى أن قضية السلاح لم تعد شأناً لبنانياً داخلياً فحسب، بل أصبحت «نقطة مشتركة لبنانياً وأميركياً وإسرائيلياً وإيرانياً»، معتبراً أن «طهران، بحكم نفوذها على الحزب، هي الطرف القادر على التفاوض بشأن هذا الملف في سياق المفاوضات الإقليمية».وختم بالقول: «لا أعتقد أن هناك توزيع أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بل هناك تقاطع واضح في الأهداف، فيما يبقى تنفيذ ما تطرحه واشنطن مشروطاً بالتوصل إلى حل نهائي لملف السلاح على كامل الأراضي اللبنانية».

 

قرى مسيحية في جنوب لبنان بين الاحتلال والعزلة... حياة معلّقة بانتظار المجهول

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

تعيش القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان، لا سيما دبل وعين إبل ورميش، أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة، رغم توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل يهدف إلى التوصل إلى «سلام دائم». ويؤكد السكان أن واقعهم لا يعكس أي مؤشرات على الاستقرار، في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي والقيود المفروضة على حركتهم، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال القرى والبلدات المجاورة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. وتنتشر الآليات والدبابات الإسرائيلية عند مداخل بعض القرى، فيما تحوّلت مناطق واسعة من الجنوب إلى أنقاض بعد العمليات العسكرية، مع تدمير المنازل والبنية التحتية والحقول الزراعية.

يعتمد سكان قرية دبل بشكل شبه كامل على قوافل المساعدات الإنسانية التي يُسمح لها بالدخول بين الحين والآخر، بعد انقطاع الكهرباء العامة وصعوبة إدخال المواد الأساسية. ويصف عدد من الأهالي حياتهم بأنها أشبه بـ«السجن»، إذ لا يستطيعون مغادرة القرية بحرية، فيما يخشى كثيرون أن يؤدي نزوحهم إلى تدمير منازلهم وزوال القرية.كما يروي السكان حوادث مأساوية، بينها مقتل مدنيين أثناء تنقلهم بين القرى، رغم حصولهم على تصاريح للعبور، ما زاد من شعورهم بانعدام الأمان. في عين إبل، تسببت القيود الأمنية بمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وهو ما حرم كثيرين من مصدر رزقهم الأساسي. كما تراجعت الحركة التجارية بشكل كبير. ورغم تراجع وتيرة المواجهات العسكرية في المنطقة، لا يزال الأهالي يعيشون حالة من القلق والترقب، مع استمرار الغموض بشأن مستقبل القرى الحدودية وإمكان استئناف الدراسة والحياة الطبيعية. ويعرب سكان رميش والقرى المجاورة عن استيائهم مما يعتبرونه غياباً للدولة اللبنانية، مشيرين إلى أن الأمن المحلي بات يعتمد على عناصر الشرطة البلدية، في وقت يطالبون بعودة الجيش اللبناني وتحمّله مسؤولياته في المنطقة. كما يؤكد الأهالي أنهم يشعرون بأن معاناتهم لا تحظى بالاهتمام الكافي، وأن الكنيسة أصبحت الجهة الأساسية التي تقدّم لهم الدعم، في ظل استمرار الأزمة. وفي المقابل، يربط الاتفاق الأمني انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة بنزع سلاح «حزب الله»، بينما تؤكد إسرائيل أنها ستبقي قواتها ما دام الحزب يشكل تهديداً أمنياً، الأمر الذي يثير مخاوف السكان من استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة.

 

دعم غربي واسع لاتفاق لبنان «الإطاري» مع إسرائيل/عون: بعض الاعتراضات مرتبطة بفصل مسارنا عن مفاوضات باكستان

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

يتوسع الدعم الدولي لاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأسبوع الماضي، في مقابل انتقادات داخلية تصدرها «حزب الله»، ما دفع الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى تكرار إيضاحاته حول الصيغة، والتأكيد أنها «لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان»، وأن «غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة، يعود إلى أن ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقاً بل هو إطار». وأعلنت قوى سياسية لبنانية اعتراضها على «اتفاق الإطار» الذي رفضه «حزب الله»، كما رفضه رئيس البرلمان نبيه بري، كما سجّل الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ملاحظاته عليه، في حين حظي بترحيب دولي، أبرزه من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. وتركزت الاعتراضات على أن الصيغة لا تتضمن انسحاباً فورياً للقوات الإسرائيلية من الجنوب، ولا تربط ذلك بمدى زمني، فيما يقول لبنان إن هذا الاتفاق هو أفضل الممكن، ولا بديل عنه سوى الحرب. أما «حزب الله» فيرى أن البديل يتمثل في ربط المسار اللبناني بمفاوضات إيران والولايات المتحدة في باكستان، وهو مثار خلاف داخلي. وألمح الرئيس عون إلى أن الاعتراضات مرتبطة بفصل المسار عن مسار باكستان، قائلاً أمام زواره الجمعة، إن «المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني - الأميركي»، وسأل: «ما مفهوم السيادة لدى هذا البعض؟ وعن أي سيادة يتكلم؟»، مشدداً على «أننا بلد سيادي ولدينا القدرة على حل مشاكله، لكن للأسف البعض اعتاد على أن يكون تحت الوصاية التي تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا»، وقال: «لا. لقد انتهينا من هذا الأمر».

دفاع عن «اتفاق الإطار»

وواصل عون الدفاع عن «اتفاق الإطار»، إذ أكد أن هذه الصيغة «لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، كما يشاع، بل إن البند المعني بذلك يشير إلى تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية»، وسأل: «هل يعقل أن يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال الإسرائيلي؟». ولفت إلى أن «غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة، يعود إلى أن ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقاً بل هو إطار، والإطار بشكل عام يتطرق إلى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية». وإذ أكد الرئيس عون أن «هذه الصيغة التي تم التوصل إليها ليست مثالية، بل هي أفضل الممكن»، قال: «هدفنا جميعاً واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة». وعدَّ أن «القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب أو تأمين استمراريتها، بل في شجاعة إنهائها من خلال التفاوض الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء».

حق المقاضاة والدفاع عن النفس

وفي رده على الاتهامات بتنازل لبنان عن حقه في مقاضاة إسرائيل أمام المراجع الدولية المختصة، أوضح الرئيس عون أن «ما ورد في المادة 13 من الصيغة، يؤكد تعليق الدعاوى بين البلدين خلال فترة المفاوضات، وقد أكد لنا الخبراء في القانون أن هذا إجراء طبيعي يحصل في خلال المفاوضات بين أي بلدين. ولكن هذا لا يمنع أي مجموعة أو كيان خاص، من رفع دعوى في هذا الشأن».وعما يقال عن موافقة لبنان على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، أكد الرئيس عون أن «البند المعني بذلك في الصيغة، يشير إلى أن لبنان وإسرائيل لديهما الحق في الدفاع عن نفسيهما وفقاً لشرعة الأمم المتحدة والقوانين الدولية المختصة. وهذا حق طبيعي لكل بلد، فلماذا يتم التركيز على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وليس على حق لبنان في الدفاع عن نفسه؟». وقال: «هدفنا جميعاً واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة».

دعم دولي يتوسع

وفي مقابل الاعتراضات الداخلية، يتوسع الدعم الغربي لاتفاق الإطار، ورحب الاتحاد الأوروبي في بيان، «بالاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل في واشنطن، الذي يدعو إلى نزع سلاح (حزب الله)، مما يمكّن الجيش الإسرائيلي من إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية. ويوفر الاتفاق منظوراً بالغ الأهمية في الجهود المبذولة لخفض التصعيد وإحلال السلام، ولإعادة سيادة لبنان وسلامة أراضيه». ونوّه «بالمشاركة البنّاءة لإسرائيل ولبنان، ويحث كل الأطراف على الالتزام بالاتفاق وتنفيذ التزاماتها، بما في ذلك من خلال مجموعة التنسيق العسكري الثلاثية المنشأة حديثاً». ودعا إلى «إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، وإلى الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني. وهذا يشمل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية»، مؤكداً «من جديد ضرورة أن يرتكز أي حل دائم على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701».

ترحيب بريطانيا

وفي السياق نفسه، جددت المملكة المتحدة تأكيد دعمها القوي لحكومة لبنان، ورحّبت بـ«القرارات التاريخية الأخيرة بما فيها إعلان اتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة». ولفتت نائبة مستشار الأمن القومي البريطاني للشؤون الدولية باربرا وودوورد (تحمل لقب ديم الموازي للقب سير)، في ختام زيارتها إلى لبنان، إلى أنه «سيكون هذا الاتفاق محورياً في دفع التقدم نحو انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ونزع سلاح (حزب الله) والانتشار الكامل للجيش اللبناني على الأراضي اللبنانية كافة». وحسب بيان صادر عن السفارة البريطانية في بيروت، تأتي الزيارة «في لحظة محورية يعمل لبنان وشركاؤه خلالها نحو تحقيق مستقبل سيادي وسلمي وستواصل المملكة المتحدة دعم الجهود الدبلوماسية التي تحقق سلاماً وأمناً دائمين للبنان وإسرائيل، فالدبلوماسية هي الطريق الوحيد نحو تسوية سياسية دائمة تؤدي إلى انسحاب إسرائيل من لبنان ونزع سلاح (حزب الله) والانتشار الكامل للجيش اللبناني».

 

الحصيلة التراكمية للعدوان: 4301 شهيد و 12199 جريحا

وطنية»/03 تموز/2026

اعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن "الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 3 تموز باتت كالتالي: 4301 شهيد و 12199 جريحا".

 

أرنو: استمعت من الرؤساء عون وبري وسلام إلى رسالة مشتركة بأن الشعب اللبناني قادر على مواجهة التحديات بوحدة وتعاضد

وطنية»/03 تموز/2026

عقد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بالإنابة جان أرنو أول اجتماعاته الرسمية في بيروت هذا الأسبوع، فالتقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وشكلت هذه اللقاءات التعارفية، بحسب بيان لبعثة الامم المتحدة، "فرصة لمناقشة أبرز التطورات وسبل التعاون بين الأمم المتحدة ولبنان من أجل دفع تنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701 (2006).  وصرح أرنو: "كانت الاجتماعات التي عقدتها مع فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس النواب، ودولة رئيس مجلس الوزراء إيجابية ومثمرة، وأتاحت لي فرصة لفهم رؤاهم بشأن القضايا التي تهم لبنان. وقد استمعت منهم إلى رسالة مشتركة مفادها أن الشعب اللبناني قادر على النهوض لمواجهة التحديات التي تواجه البلاد بروح من الوحدة والتعاضد. وبالطبع، ستواصل الأمم المتحدة الوقوف إلى جانب لبنان بوصفها شريكا في هذا المسار".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

نتنياهو وترمب اتفقا على اللقاء «قريباً» في الولايات المتحدة

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/03 تموز/2026

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تحدث، الجمعة، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واتفقا على الاجتماع «قريباً» في الولايات المتحدة. جاءت هذه المحادثة بعد أشهر من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مشتركة على إيران اعتباراً من 28 فبراير (شباط)، وعقب تقارير عن توترات بين المسؤولين بشأن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب. وأورد مكتب نتنياهو، في بيان، أنه «قال خلال المحادثة إن الولايات المتحدة ضامنة للحرية العالمية، وإسرائيل تُقدّر عالياً العلاقات الوثيقة بين الدولتين». وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترمب اتفقا على الاجتماع قريباً في الولايات المتحدة».كما ذكر البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هنّأ ترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال بلاده. تُعدّ واشنطن أوثق حلفاء إسرائيل، إلا أن ترمب وجّه انتقادات علنية لنتنياهو في الأسابيع الأخيرة، بعد أن هدّدت الهجمات الإسرائيلية في لبنان محادثات السلام مع إيران التي اشترطت وقف الحرب في كل الجبهات، ومنها الجبهة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».

 

1000 يوم على حرب غزة... هكذا تحرك إسرائيل «الخط الأصفر» لتوسيع احتلالها

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

لم تكن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤخراً بنيّة قواته توسيع سيطرتها داخل قطاع غزة إلى ما مساحته 70 في المائة، بهدف تضييق الخناق على حركة «حماس» لإجبارها على نزع سلاحها، مجرد تهديدات إعلامية، بل تحولت واقعاً ميدانياً ملحوظاً على الأرض في الأيام القليلة الماضية.

ومن خلال رصد «الشرق الأوسط» ميدانياً للوضع الذي كان قائماً على الأرض، قبل تصريحات نتنياهو وبعدها، يظهر فعلياً أن إسرائيل توسعت بشكل ملحوظ في سيطرتها على مناطق جديدة داخل القطاع، وذلك من خلال إزاحة «الخط الأصفر» بشكل أكبر داخل القطاع. ومع مرور ألف يوم على الحرب منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه تم تدمير 83 في المائة من الأنفاق الواقعة وراء «الخط الأصفر» حتى الآن. مؤكداً أن قواته لن تنسحب من المنطقة الأمنية في القطاع.

سيطرة واسعة

وحسب 4 مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، بشكل منفصل، فإن عمليات السيطرة الميدانية الإسرائيلية طالت جميع أنحاء قطاع غزة تقريباً، ووصلت غالبيتها إلى شارع صلاح الدين، الذي يمتد على طول مناطق القطاع من جنوبه إلى شماله. ووفقاً للمصادر الأربعة، فإن العمليات طالت خان يونس، جنوب القطاع من اتجاهات عدة، وكذلك دير البلح، وقرية المصدر، والمغازي، ووادي غزة في وسط القطاع، ودوار الكويت، ودولة وحيي الشجاعية والتفاح بمدينة غزة، ومخيم جباليا والعطاطرة شمال قطاع غزة. وتتمثل عملية السيطرة الميدانية، من خلال توسيع «الخط الأصفر» المحدد بصفته خط انسحاب أول وفق الخرائط المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وتتم العمليات وسط قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات والمسيّرات بهدف إبعاد أي خطر عن القوات المتقدمة التي تعمل على توسيع السيطرة الأمنية. وبهذه السيطرة على الأرض تكون فعلياً إسرائيل حققت سيطرة أمنية كاملة من شارع صلاح الدين وحتى الحدود، التي كانت تسيطر عليها ما قبل السابع من أكتوبر 2023، بما يتراوح بين 4 و6 كيلو مترات على الأقل، بتفاوت المساحة من منطقة إلى أخرى. وتوقفت حركة الفلسطينيين عبر شارع صلاح الدين بشكل كامل، خاصةً قبالة المناطق التي قدم فيها الخط الأصفر، إلى جانب مناطق أخرى توجد فيها المواقع العسكرية المستحدثة والتي وصل عددها إلى 40، ليبقى شارع الرشيد الساحلي الطريق الوحيد الذي يربط شمال القطاع بوسطه وجنوبه.

وسط القطاع

وآخر عمليات السيطرة الميدانية الإسرائيلية، تمثلت في توسيع «الخط الأصفر» يوم الاثنين الماضي، في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، حيث تم تقديم المكعبات الصفراء المشار إليها بالخط، على بعد 3 أمتار فقط من شرق شارع صلاح الدين، عند مدخل محطة كهرباء غزة الوحيدة والمتوقفة عن العمل منذ بدء الحرب، كما أوضح أحد المصادر الميدانية. ونُفّذت العملية وسط قصف مدفعي وعمليات نسف كبيرة وقعت طوال الليل وفجر الاثنين، وسط إطلاق نار لم يتوقف من الطائرات المسيّرة، التي كانت تقوم بتوفير حماية أمنية للقوات البرية من خلال توسيع مدى إطلاق النار ليصل مناطق تقع على أطراف مخيمي البريج والنصيرات. وسبق ذلك بأيام، توسيع السيطرة الأمنية شرق مدينة دير البلح وقرية المصدر، وتقدمت الآليات الإسرائيلية إلى ما يعرف منطقة المصانع، والتي تبعد عن شارع صلاح الدين الرئيس بنحو 400 متر، ونفذت عمليات تجريف واسعة إلى جانب نسف مناطق عدة. ووفقاً لمصدر ميداني، فإن الاحتلال الإسرائيلي نفذ عمليات نسف كبيرة اعتقاداً منه بوجود أنفاق في تلك المنطقة. مشيراً إلى أنه في الأيام الأخيرة أغرق أنفاقاً في منطقة المصدر ومحيط مخيم المغازي، باستخدام مادة الأسمنت، والتي خرجت من أسفل الأرض إلى فوقها في مناطق سكن الغزيين، الذين لجأوا إلى استخدام تلك المادة بعد خروجها لسطح الأرض؛ بهدف سد ثغرات في منازلهم المتضررة، خاصةً وأن إسرائيل تمنع إدخال الأسمنت إلى القطاع. وقال المصدر: «هناك نية إسرائيلية واضحة بتوسيع مدى سيطرتها في المناطق الشرقية من وسط القطاع، وهناك مخاوف من أن يطول ذلك مناطق سكنية بأكملها؛ ما يثير مخاوف تدمير هذه المناطق لاحقاً وصولاً إلى شارع صلاح الدين، كما فعلت القوات الإسرائيلية في مناطق أخرى من القطاع، مثل خان يونس ومدينة غزة وغيرها».

شمال القطاع

وتزامنت العمليات وسط القطاع، مع أخرى وقعت في بلدتي العطاطرة والسلاطين المجاورتين في المنطقة الشمالية الغربية من قطاع غزة، حيث كثفت القوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة استهداف البلدتين بالقصف المدفعي وأحياناً الجوي، وكذلك إطلاق نار من المسيّرات والآليات؛ ما تسبب بوقوع ضحايا وإصابات على مدار الأيام الماضية. وتقدمت آليات إسرائيلية عدة إلى بلدة العطاطرة وقامت بعمليات تجريف في مناطق مفتوحة، قبل أن تنقل المكعبات الصفراء وتقدمها لتوسع سيطرتها على المنطقة؛ الأمر الذي دفع عائلات للنزوح من محيط المكان إلى مناطق أخرى جنوب «الخط الأصفر» الجديد، إلا أن القذائف المدفعية لاحقتهم في محاولة جديدة لإجبار السكان على النزوح إلى عمق مناطق جنوب شمالي القطاع، وتحديداً اتجاه مناطق الصفطاوي والسودانية. وفق ما ذكر مصدر ميداني ثانٍ. وسبق ذلك بأيام تقديم «الخط الأصفر» داخل مخيم جباليا وتحديداً في منطقة الترنس ومسجد العودة؛ ما تسبب بسيطرة القوات الإسرائيلية على نحو نصف المخيم المدمر بشكل شبه كامل، ويعيش المئات من العوائل في مخيمات للنزوح داخله، وخاصةً المنطقة الغربية منه.

مدينة غزة

سبق ذلك تقديم الخط الأصفر وتوسيع سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق جديدة في أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، شرق مدينة غزة. وسيطرت القوات الإسرائيلية على مناطق تقع على شارع صلاح الدينح ما صعَّب حياة النازحين الذين يعيشون في مناطق قريبة، مع استمرار عمليات النسف والقصف المدفعي وإطلاق النار من المسيّرات التي تقوم أيضاً بإلقاء المتفجرات كل ليلة تقريباً في مناطق وجود السكان لمحاولة إجبارهم على النزوح منها، حسب مصدر ميداني ثالث من المدينة.

خان يونس

وتزامنت التحركات في مدينة غزة، مع أخرى مماثلة في خان يونس من اتجاهات عدة في الشرق والجنوب والشمال الشرقي، وسط سيطرة أمنية عن بعد من خلال استخدام المسيّرات والقصف المدفعي في استهداف محيط سيطرتها؛ الأمر الذي يوقع ضحايا وإصابات باستمرار، والتي باتت تطول خيام النازحين في مواصي المحافظة وكذلك وسطها.

 

نتنياهو يتخلى عن حل الكنيست... والانتخابات في موعدها

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خلال سلسلة من المناورات البرلمانية، مع كتلتي الحريديم، في تجميد مشروع حل الكنيست، الذي وصل إلى مرحلة إقراره بالقراءة الأولى، في النصف الأول من يونيو (حزيران) الماضي، حتى بات واضحاً أنه لا نيّة بالدفع به أكثر، لتجري الانتخابات في موعدها القانوني، يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لتكون هذه أول مرّة منذ 38 عاماً، التي تجري فيها الانتخابات في موعدها القانوني المحدد، وللمرة السادسة منذ عام 1949. وحقيقةً فإن ما بدأت به كتلة «يهدوت هتوراة» في شهر مايو (أيار) الماضي، لحل الكنيست، لم يكن نابعاً عن رغبة حقيقية، لتقديم موعد الانتخابات، لأن الحريديم يعرفون أصلاً، أنه لا خيار سياسياً أفضل مما هم فيه، وأن الانتخابات المقبلة، قد تجلب لهم حكومة أخرى لا يستطيعون تحقيق مكاسب فيها، لا بل قد يخسرون بعضاً مما حققوه في ظل هذه الانتخابات. وليس كتل الائتلاف وحدها، بل لم تظهر حماسة زائدة لدى كتل المعارضة لحل الكنيست، مع أن خطوة كهذه كانت ستجعل حكومة نتنياهو انتقالية والحكومة الانتقالية لا تستطيع سن قوانين. ولو نجحت المعارضة في ذلك لكانت منعت نتنياهو من تمرير القوانين العديدة التي مررها في الأسابيع الأخيرة. لكن أحزاب المعارضة رأت أنه لا قيمة من تقديم موعد الانتخابات ببضع أسابيع قليلة، وحتى ببضعة أيام، فهذه فترة ستكون ثمينة أيضاً بالنسبة إليها، لكي ترتب أوراقها أكثر، خاصة أنها تظهر متخبطة ومتقلبة، في استطلاعات الرأي. ومن المفترض أن يخرج الكنيست لعطلة انتخابات، يوم 17 يوليو (تموز) الحالي، وبعد هذا التاريخ، لا يستطيع الائتلاف الحاكم سن قوانين خلافية، بل قوانين متفق عليها تتعلق بإجراء الانتخابات، أو قوانين اجتماعية إدارية لا خلاف عليها. ولهذا، فإنه في الأسبوعين المقبلين، قد نشهد الكثير من قوانين الائتلاف، يتم طرحها للتصويت، إما بالقراءة النهائية، أو الأولى، لتثبيتها على مسار التشريع، منها قوانين لضرب جهاز القضاء، وجهاز الاستشارة القضائية، وأيضاً قوانين عنصرية وأخرى داعمة للاحتلال والاستيطان. وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه كل استطلاعات الرأي المستقلة بأن نتنياهو سيخسر الحكم. وبقدر ما تثيره هذه النتائج من تفاؤل لدى المعارضة، فإنه يثير أيضاً المخاوف من خطط نتنياهو لمواجهة الخطر. فهو من جهة يحافظ على ائتلافه الحاكم، المؤلف من أكثرية ساحقة (68 مقعداً من مجموع 120)، وبائتلاف كهذا يستطيع عمل الكثير للتخريب على مسار الانتخابات، بما في ذلك إعلان حرب تتيح تأجيل الانتخابات، ومن جهة ثانية يكمل سن القوانين التي تحقق له استكمال الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي والاعلام والأكاديمي. ومعه يفرض معركة انتخابية ساخنة، يمارس فيها العنف على خصومه عموماً وعلى الناخبين العرب بشكل خاص. ولكن نتنياهو بات يبالغ في استعراض القوة، لدرجة أنه يثير قلقاً في صفوف حزبه، على خلفية تمسكه بالحصول على صلاحيات استثنائية تتيح تركيب قائمة مرشحي الحزب في الانتخابات على هواه. ويعترض وزراؤه ونوابه على ذلك، لأنه يطلب أن يعطى حق تعيين 11 مرشحاً في القائمة، وهذا يعني أن قسماً كبيراً منهم سيفقدون مقاعدهم الوثيرة. وراح نتنياهو يهددهم بترك الحزب وخوض الانتخابات بقائمة مستقلة. وبحسب استطلاع نشر اليوم في «معاريف»، تبين أن حزباً كهذا يحصل على 16 مقعداً، بينما ينهار حزبه الليكود ويحصل فقط على 7 مقاعد. وتثير هذه النتائج الرعب في صفوف الحزب، وأيضاً في صفوف حلفائه في الائتلاف. فقد أظهرت نتائج الاستطلاع صورة قاتمة لحلفائه. ففي حال خاض الانتخابات على هذا النحو، يهبط حزب إيتمار بن غفير من 9 مقاعد في الاستطلاعات العادية إلى 6 مقاعد، ويهبط حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين من 11 إلى 7 مقاعد. وتحصل أحزاب الائتلاف مجتمعة على 49 مقعداً فقط، أي بهبوط 17 مقعداً، مقابل 60 مقعداً لأحزاب المعارضة الصهيونية و11 مقعداً للأحزاب العربية.

 

«مركبات تكتيكية ومناطق إيواء في غزة»... هل بدأ «مجلس السلام» في تجاوز «حماس»؟

غزة: «الشرق الأوسط»/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

أظهرت تحركات عدة مرتبطة بـ«مجلس السلام» المعني بغزة، خلال اليومين الماضيين، تغييرات بشأن طبيعة التعاطي مع القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات، بينما قتلت إسرائيل أكثر من ألف فلسطيني من أهله رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ونشر «مجلس السلام» عبر حسابه في منصة «إكس»، صوراً لوصول «مركبات تكتيكية» (سيارات ذات مهام عسكرية متنوعة وقدرة على الحركة في الأماكن الوعرة ونقل الأفراد المسلحين) تابعة لقوة «الاستقرار الدولية» التي يشرف عليها المجلس، وذلك بوصولها إلى قاعدة عسكرية بجوار موقع إسرائيلي قرب كرم أبو سالم شرق رفح جنوبي قطاع غزة، وهي قاعدة أطلق عليها المجلس، اسم منطقة الدعم اللوجستي «إندورانس». ووثق إسرائيليون مؤخراً مقطع فيديو يظهر مكان قاعدة الدعم اللوجستي التي كانت قد كشفت عنها هيئة البث الإسرائيلية مؤخراً، وقالت إنها ستكون نقطة ارتكاز لانتقال قوات «الاستقرار الدولية» منها إلى قطاع غزة، مع بدء استقدام عناصر من دول عدة. كما رصد نشطاء إسرائيليون إنشاء موقعين عسكريين يتبعان على ما يبدو لـ«قوة الاستقرار الدولية» وفق ما يظهر من طريقة بنائهما والأبراج العسكرية التي وضعت فيهما، في مناطق تقع داخل مواقع تحتلها إسرائيل في غزة، حيث كان الأول قرب مستوطنة ريعيم شرق المنطقة الوسطى، والثاني قبالة مناطق شرق جباليا شمال القطاع.

«مشروع إيواء تجريبي»

وتواكب ذلك مع بدء الهيئات التنفيذية لـ«مجلس السلام» اجتماعات في قبرص، لبحث الخطوات المقبلة بقطاع غزة، فيما يتعلق بدور وعمل لجنة التكنوقراط، وكذلك قوة «الاستقرار الدولية»، سواء في حال تم الاتفاق مع «حماس» أو لم يتم التوصل لاتفاق معها بشأن سلاحها وحكمها، والآليات والخطط التي سيتم اتباعها في الحالتين. ووفقاً لصحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، فإن «مجلس السلام» سيبدأ قريباً خلال الأسابيع المقبلة ما سُمي «المشروع التجريبي لإدارة مراكز إيواء إنسانية» في مناطق عدة من غزة، بتشجيع السكان الغزيين الذين لا ينتمون إلى «حماس» على الانتقال إليها، مشيرةً إلى أن «هذه المناطق تقع في مناطق سيطرة إسرائيل، وستكون أولى المناطق لهذا المشروع، منطقة تل السلطان غرب رفح، وهي ما تُعرف إسرائيلياً بـ«رفح الخضراء».وبيّنت الصحيفة أن قوة من قوات «الاستقرار الدولية» ستنتشر في تلك المناطق الإنسانية «مجهزة بأسلحة خفيفة، بينما سيعزز الجيش الإسرائيلي وجوده في المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر، بينما سيتم تزويد تلك المناطق الإنسانية بالمساعدات الطبية والغذائية وغيرها، بهدف تقويض سيطرة (حماس) على السكان تدريجياً». ولفتت إلى أن «مجلس السلام» بدأ بتحديد مواقع في جميع أنحاء مناطق غلاف غزة، لإنشاء مراكز لوجستية ضخمة سيستخدمها لتنظيم وإدارة مراكز الإيواء الإنسانية، عادة أن هذا «تطبيق للبند السابع عشر من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، والتي تمهد الطريق فعلياً لما يمكن تسميته إعادة إعمار مؤقتة في المناطق الحالية من (حماس)». وعلى الرغم من الصحيفة العبرية تقول إن «مجلس السلام» يستهدف تنفيذ خطته حتى ولو لم تقبل «حماس» نزع سلاحها؛ فإن الحركة ركزت على خطوة وصول المركبات التكتيكية، وأعربت عن أملها في أن يشكل إعلان «مجلس السلام» عن بدء وصول القوات الدولية للانتشار في قطاع غزة، بدايةً لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين أهالي قطاع غزة وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته.ولم تعلق الحركة الفلسطينية على إنشاء مناطق إنسانية، ودعا حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، «مجلس السلام» إلى «الشروع في التطبيق الفعلي لبنود خطة وقف الحرب على غزة، من خلال إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وتقديم إغاثة حقيقية، وإلزام الاحتلال بالانسحاب، والبدء بعملية إعادة الإعمار، باعتبارها حقاً أصيلاً لكل الفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم في قطاع غزة.

لا تنسيق مع «حماس»

وأفاد مصدران قياديان من «حماس» خارج غزة «الشرق الأوسط» بأن الخطوات الأخيرة من «مجلس السلام» تمت «من دون تنسيق مسبق مع الحركة»، لكن أحد المصدرين قال إنها «جزء من التفاهمات التي تم التوصل إليها مسبقاً ضمن خطة ترمب، خاصةً فيما يتعلق بنشر القوة الدولية». وتوقع المصدر الثاني «فشل خطة إقامة مناطق إنسانية (إيواء)» معتبراً أن «المواطنين في القطاع لن يقبلوا التوجه إلى تلك المناطق التي ستكون سجناً كبيراً»، وفق قوله. ورأى المصدر أنه «من دون التوافق مع الحركة على مستقبل القطاع ستفشل كل المخططات الرامية لغير ذلك». وقدّر مصدر من «حماس» في غزة، أن «مخطط إقامة مناطق إنسانية يهدف إلى تقويض الحركة» لكنه قيّم خطوة نشر مواقع للقوات الدولية بأنها «مهمة في سياق التقدم بالخطة الأساسية لترمب بعيداً عما كان يحاول ممثلو (مجلس السلام) فرضه من خلال خارطة الطريق».

 

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تسلم ردها على تعديلات ملادينوف... ولا تتوقع قبوله/أزالت مصطلح «البنية التحتية» من بند السلاح... وتمسكت بصرف مستحقات موظفيها الحكوميين

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

علمت «الشرق الأوسط»، أن وفد حركة «حماس» الذي وصل الثلاثاء إلى العاصمة المصرية القاهرة، سلم رده للوسطاء على التعديلات التي كان قد قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف للحركة في السابع عشر من يونيو (حزيران) الماضي. وتحدث مصدران قياديان من «حماس» وآخران من فصائل فلسطينية مشاركة في المفاوضات، إلى «الشرق الأوسط»، عن بعض ما جاء في الرد الذي حمل ما وصفه مصدر بـ«تعديلات بسيطة» بشكل أساسي على رد الحركة والفصائل الذي كان قد قُدم للوسطاء وملادينوف، في الخامس عشر من يونيو الماضي، قبل أن يقدم ممثل «مجلس السلام» تعديلات عليه، ويعيد تسليمه للحركة والفصائل لدراسته من جديد. لكن المصادر لم تبدُ متفائلة بردٍّ إيجابي من ملادينوف أو قبوله للتعديلات الأخيرة. ومن بين التفاصيل الأولية التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من المصادر الأربعة الذين تحدثوا بشكل منفصل، أن «حماس» جددت المطالبة بـ«صرف جميع المستحقات للموظفين الذين كانوا يعملون في حكومتها»، رافضةً بذلك تعديل ملادينوف السابق الذي نص على الالتزام فقط بمن سيعمل تحت إطار «لجنة إدارة غزة» منذ تسلمها عملها، وليس عن الفترة السابقة.

إزالة مصطلح البنية التحتية

وتطابقت إفادات المصادر في أن تفاصيل الرد فيما يتعلق بالبند الثامن المتعلق بحصر وتخزين السلاح، جاء فيه أن «حماس» أزالت مصطلح «البنية التحتية» الذي كان قد أضافه ملادينوف في تعديلاته، وعرّفه حينها بأنه يشمل «الأنفاق ومخازن الأسلحة وورش تصنيعها». وبيَّنت المصادر أن الفصائل تطالب بتطبيق بند السلاح بشكل «تدريجي وتسلسلي وفق جدول زمني يتم تنفيذه في غضون 14 يوماً منذ التوافق على الورقة»، كما شددت الحركة في الرد على ربط الأمر بـ«مسار سياسي واضح بشأن تقرير الفلسطينيين لمصيرهم، وضمان حق سيادتهم». ولفت مصدر من «حماس» وآخر من الفصائل الفلسطينية، إلى أن التعديلات على هذين البندين وبنود أخرى تم تعديلها «بشكل طفيف»، بناءً على اتصالات «حماس» مع فصائل خلال الأيام القليلة الماضية لتقديم رد موحد. لكنّ المصدر من الفصائل قال إن «(حماس) فعلياً لم تستشر الفصائل بشكل مباشر كما كان مدرجاً على جدول الأعمال بعقد لقاء في مصر قبل أن يتم تسليم الرد»، غير أنه أكد أنه «سيتم عقد لقاء لـ(حماس) والفصائل في غضون يومين».وبدا لافتاً أن «حماس» أرسلت إلى القاهرة وفداً من قيادتها برئاسة زاهر جبارين عضو المكتب السياسي للحركة، وأحد أعضاء الوفد المفاوض، ومسؤول إقليم الضفة الغربية، وهو أمر لم يعهد من قبل، مما عده نشطاء في الفصائل تعبيراً عن ضيق الحركة من كثرة تعديلات ملادينوف. وقال مصدر قيادي من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: «إما نصل إلى مقاربات جديدة، وإما أن يجد الوسطاء حلولاً أخرى، وإما أن نعود لمربع الخلافات كما كان». وعلى النهج ذاته توقع مصدر آخر من الفصائل أن «يرفض ملادينوف وكذلك إسرائيل هذه التعديلات من الفصائل، مما قد يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه، رغم تهديد إسرائيل بتوسيع عملياتها وكذلك ما يروّج له (مجلس السلام) من القيام بخطوات بشكل منفصل عن الاتفاق مع (حماس)».

 

ألف يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقام

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي نفَّذته حركة «حماس» ضد المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة، مرَّ 1000 يوم على تلك الحرب الدامية التي استمرَّت في القطاع لعامين. وتمَّ التوصُّل لاتفاق لوقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، لكنه بقي هشاً مع استمرار الخروقات اليومية من قبل إسرائيل.وترصد «الشرق الأوسط»، أبرز الأرقام التي نشرتها جهات حكومية ومؤسسات دولية تنشط بغزة عن حرب غزة. ووفقاً لآخر إحصائية للعدد التراكمي للضحايا، فقد بلغ 73078 قتيلاً، وإصابة أكثر 173541، من بينهم 1063 قُتلوا بعد وقف إطلاق النار، في حين أُصيب 3438.من بين مجمل الضحايا، أكثر من 21500 طفل وطفلة بينهم 1022 طفلاً دون سن العام، ومنهم 520 رضيعاً وُلدوا وقُتلوا خلال الحرب، و12470 امرأة وأكثر من 9 آلاف أم، و22 ألف أب، بينما تمَّ مسح 2700 أسرة من السجل المدني بشكل كامل بعد هجمات طالت منازلهم وقتلتهم جميعاً. وما زال هناك 9500 فلسطيني مفقودون تحت ركام المنازل المُدمَّرة، وآخرون يُعتَقد أنَّهم في سجون سرية إسرائيلية ولم يفصح عن مصيرهم. وقصفت إسرائيل خلال الحرب 38 مستشفى، و96 عيادة طبية خرجت عن الخدمة رغم بدء إعادة تأهيل بعضها جزئياً في ظلِّ ظروف قاسية، بينما قُتل 1700 من الطواقم الطبية، ما بين أطباء وممرضين وإداريين ومسعفين وغيرهم، في حين دُمِّر 16 مركزاً للدفاع المدني، و84 مركبة. وهناك 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للعلاج بالخارج في ظلِّ الأزمة الصحية الصعبة التي يمرُّ بها القطاع. وسُجِّل أكثر من 1.9 مليون إصابة بأمراض معدية متفاوتة ما بين طفيفة ومتوسطة تعافى معظمهم، حيث يوجد أكثر من مليوني نازح داخل القطاع، ويعيشون في ظروف قاسية بخيام النزوح التي بلغ عددها أكثر من 132 ألف خيمة غالبيتها مهترئة وغير صالحة للحياة. خلال الحرب أغلقت إسرائيل، المعابر أكثر من 670 يوماً، مُنع خلالها دخول شاحنات المساعدات، الأمر الذي شكَّل خطراً على حياة أكثر من مليونَي فلسطيني منهم 650 ألف طفل عانوا من سوء التغذية والجوع، بينما هناك 58 ألف طفل يتيم فقد أحد والديه أو كليهما. بينما توفي 460 بفعل المجاعة منهم 164 طفلاً، وتوفي 28 نازحاً بفعل البرد، من بينهم 25 طفلاً. ولم تتوقف إسرائيل عن استهداف المدارس بشكل كلي أو جزئي، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة فيها، وحُرم أكثر من 620 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم، وقُتل منهم أكثر من 20051 طالباً وطالبة، بينما قُتل 830 معلماً، و194 أكاديمياً. ودمَّرت إسرائيل 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية كلياً، ونسفت أكثر من 5080 كيلومتراً من شبكات الكهرباء، ودمَّرت 1047 مسجداً بشكل كلي، ونبشت عدداً كبيراً من المقابر، ودمَّرت وجرفت 87 في المائة من الأراضي الزراعية، كما دمَّرت مئات المصانع، والشركات، بينما بلغ إجمالي الخسائر الأولية للحرب أكثر من 80 مليار دولار أميركي.

 

تل أبيب تتهم أنقرة بالتحريض على «الإبادة الجماعية للإسرائيليين»/فيدان قال إن نهج الدولة العبرية «أصبح عبئاً لم يعد في مقدور البشرية تحمُّله»

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نظيره التركي هاكان فيدان بتجريد الشعب اليهودي من إنسانيته والتحريض على الإبادة الجماعية ضده، على خلفية تصريحاتٍ أدلى بها فيدان بشأن إسرائيل، خلال مقابلة تلفزيونية. وشارك ساعر، مساء أمس الخميس، مقطع فيديو على منصة «إكس» يتضمن ترجمة إنجليزية لمقابلةٍ أجراها فيدان مع قناة «سي إن إن تيرك»، قال فيها وزير الخارجية التركي إن سياسات إسرائيل ونهجها «أصبحا عبئاً لم يعد في مقدور البشرية تحمُّله».ووفق الترجمة، وصف فيدان أيضاً إسرائيل بأنها واحدة من «المشكلات العامة للبشرية»، ودعا إلى ممارسة ضغوط دولية عليها، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».ووصف ساعر، في منشوره على منصة «إكس»، تلك التصريحات بأنها «مقزِّزة»، وقال إنها «تُشكل تحريضاً واضحاً على الإبادة الجماعية». وأوضح ساعر، في منشوره، أن «تجريد الشعب اليهودي من إنسانيته وتصويره على أنه عبء لا يُطاق يمثل الخطاب المعتاد لأشهر طغاة التاريخ».ودعا ساعر «العالم المتحضر» وحلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي «ناتو» إلى إصدار «إدانة واضحة لهذه الدعوة الصريحة لتدمير إسرائيل».جاءت تصريحات فيدان رداً على اعتراف إسرائيل الرسمي بالإبادة الجماعية للأرمن.ووفق دراسات تاريخية، لقي نحو 1.5 مليون أرمني حتفهم في عاميْ 1915 و1916، خلال الحرب العالمية الأولى، جراء عمليات قتل جماعي مُمنهجة فى ظل الإمبراطورية العثمانية. وترفض تركيا، الدولة التي ورثت الإمبراطورية العثمانية، مصطلح الإبادة الجماعية، مؤكدة أن ما بين 300 ألف و500 ألف شخص لقوا حتفهم نتيجة أعمال عنف واضطرابات خلال الحرب. ووصفت الحكومة التركية اعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن بأنه خطوة ذات طابع سياسي انتقامي، ومحاولة لتشتيت الانتباه.

 

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن عدّته «قراراً سياسياً» للتغطية على «جرائم» الدولة العبرية

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

ندّدت تركيا، الأحد، باعتراف إسرائيل بالمجازر التي تعرّض لها الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى بوصفها إبادة جماعية، معتبرة أن القرار «سياسي» يرمي إلى التغطية على «جرائم» الدولة العبرية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الحكومة الإسرائيلية التي تضطهد الشعب الفلسطيني بشكل منهجي أمام أعين العالم بأسره، وتُحاكَم أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق أبناء غزة، تسعى إلى التغطية على جرائمها من خلال القرار السياسي الذي اتخذته بشأن أحداث عام 1915». واعترفت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، بالإبادة الجماعية التي تعرّض لها الأرمن إبان حكم الدولة العثمانية، في خطوة تشير إلى ازدياد حجم الخلاف مع تركيا.وشهدت العلاقات الإسرائيلية - التركية تدهوراً منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم حركة «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: «قرار تاريخي: وافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح وزير الخارجية جدعون ساعر الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن». ويحتاج قرار الحكومة مصادقة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ليصبح نافذاً. وبحسب بيان صادر عن مكتبه، قال ساعر في اجتماع للحكومة: «لا تزال الإبادة الجماعية للأرمن حتى اليوم موضوع حملة مؤسساتية من الإنكار... بما في ذلك إعادة كتابة تاريخية مُضلِّلة، تقودها بشكل رئيسي الحكومة التركية». وأضاف: «بالنسبة لإسرائيل، كدولة يهودية، أعتقد أن الوقت قد حان لأن تعتمد رسمياً هذا الموقف... ليس هناك وقت متأخر لفعل الصواب... هذا واجب أخلاقي وتاريخي في آن واحد». ولطالما تجنّبت الحكومات الإسرائيلية السابقة الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن، في محاولة للحفاظ على العلاقات مع تركيا التي كانت من أقرب الشركاء الاستراتيجيين لإسرائيل في المنطقة. ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تتهم تركيا، إسرائيل، بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، الأمر الذي تنفيه الدولة العبرية بشدة. كذلك، يعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أشد المنتقدين للحرب، وقارن في مناسبات عدة بين المسؤولين الإسرائيليين والقادة النازيين.أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد وصف إردوغان بأنه «ديكتاتور معاد للسامية، يرتكب إبادة جماعية ضد الأكراد». وسبق أن علقت تركيا عملياتها التجارية مع إسرائيل. وبحسب ساعر «هذا ليس عملاً انتقامياً بسبب العداء العلني، أو الخطاب الرهيب، أو الإجراءات العدائية التي تتخذها تركيا بقيادة إردوغان ضد إسرائيل»، معتبراً أنّ «كون تركيا تروّج لروايات كاذبة ضد إسرائيل، فهذا لا يمنحها حصانة من الحقائق التاريخية».ويسعى الأرمن إلى دفع المجتمع الدولي للاعتراف بالإبادة الجماعية التي قُتل خلالها ما يصل إلى 1.5 مليون شخص بين عامي 1915 و1916، حين قمعت السلطات العثمانية الأقلية الأرمنية المسيحية التي كانت تتهمها بالخيانة وموالاة روسيا. وتعترف تركيا التي نشأت بعد تفكك الإمبراطورية عام 1920، بوقوع مجازر لكنها ترفض وصفها بالإبادة الجماعية، معتبرة أنّ ما جرى كان في سياق حرب أهلية في الأناضول رافقتها مجاعة، وأدّى إلى مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك. واعترفت أكثر من 20 دولة بهذه الأحداث باعتبارها إبادة جماعية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.

 

اشتباك مسلحين مع عناصر من الأمن السوري على أطراف مدينة دمشق

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

لقي شخص مصرعه إثر انفجار قنبلة يدوية به، أثناء محاولته إلقاءها على حاجز لقوات الأمن العام السوري على أطراف العاصمة السورية دمشق الجمعة، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية». وقال مصدر أمني سوري لوكالة الأنباء السورية (سانا): «أثناء قيام أحد الحواجز الأمنية على مداخل مدينة جرمانا بمهامه الاعتيادية، أوقفت عناصر الحاجز شخصين كانا يستقلان دراجة نارية للتثبت من هويتيهما، وخلال إجراءات التفتيش بادر أحدهما إلى سحب مسدس وإطلاق عدة عيارات نارية في الهواء، ثم ألقى قنبلتين يدويتين باتجاه عناصر الحاجز، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر بجروح».وأضاف المصدر: «لدى محاولة مطلق النار إلقاء قنبلة يدوية ثالثة، انفجرت به، مما أدى إلى مصرعه على الفور. وبعد نقل جثته إلى المستشفى والتعرف على هويتها، تبين أنه مطلوب بجرائم قتل واتجار بالمواد المخدرة، كما ألقي القبض على الشخص الذي كان برفقته، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».وقال سكان محليون في حي الكشكول جنوب العاصمة دمشق إن «حاجز كشكول - الدويلعة في الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق شهد هجوماً مسلحاً تخلله إلقاء قنبلتين يدويتين باتجاه الساتر الترابي، قبل أن يقدم أحد المهاجمين على تفجير نفسه عقب تصدي عناصر الأمن العام للهجوم، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر». ونقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر أمني: «في تمام الساعة الخامسة والعشر دقائق صباحاً ورد بلاغ عن قيام شخص بمحاولة تفجير قنبلة جانب حاجز كشكول، وبعد الكشف عن الجثة تبيّن أنها تعود للمدعو دانيال رياض داوود، المتهم بجريمة قتل وتجارة المخدرات، وكان برفقة شخص آخر على دراجة نارية، وعند توقيفهما على الحاجز للتفتيش قام المدعو دانيال بسحب مسدسه وإطلاق عدة عيارات نارية باتجاه عناصر من القوى الأمنية. تم إسعاف 3 عناصر وتقديم العلاج لهم نتيجة إصابتهم بشظايا، ونقلت الجثة إلى مستشفى المواساة». يأتي ذلك بعد يوم من انفجار عبوة ناسفة وقع في مقهى بمنطقة الحجاز قرب القصر العدلي وسط دمشق، ما أسفر عن 9 وفيات و20 مصاباً.

 

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي بحثتا إعادة تشغيل خط سكة حديد متوقف منذ 1993

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

قطعت تركيا وأرمينيا خطوة جديدة على طريق تطبيع العلاقات بينهما، بعد عقود من قطع العلاقات وخلاف عميق بشأن مزاعم «الإبادة الجماعية للأرمن» عام 1915 خلال فترة الدولة العثمانية، التي تحييها أرمينيا وكثير من الدول الغربية في 24 أبريل (نيسان) من كل عام. واستبدلت أنقرة ويريفان، هذا العام، بحالة التوتر والتراشق التي كانت تصاحب إحياء ذكرى الإبادة المزعومة، التي لا تعترف بها تركيا وتؤكد أنها كانت أحداثاً وقعت في شرق الأناضول إبان الحرب العالمية الأولى خلفت ضحايا من الجانبين، العملَ على مشروعات تعاون تسهم في دفع جهود تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993 بسبب النزاع على إقليم ناغورنو قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان.

تفاهمات بترحيب أميركي

ووسط ترحيب أميركي، عُقد في مدينة كارص الحدودية مع أرمينيا في شمال شرقي تركيا، اجتماع لـ«مجموعة العمل المشتركة» بين البلدين، التي تشكلت بهدف إعادة تأهيل وتشغيل خط السكك الحديدية بين كارص ومدينة غيومري الأرمينية. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن الاجتماع، الذي عقد الثلاثاء، جاء في إطار تفاهمات جرى التوصل إليها ضمن مسار تطبيع العلاقات بين البلدين، الذي انطلق منذ عام 2021.ووفق البيان، فقد أكد الجانبان أهمية إعادة تفعيل خط السكك الحديدية بين كارص وغيومري في أسرع وقت ممكن، في إطار تعزيز روابط النقل الإقليمية. ورحب السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، بالاجتماع، ووصفه، عبر حسابه على منصة «إكس»، بأنه «نقطة تحول مهمة» من حيث الترابط الإقليمي والسلام. وذكر برّاك أن خط كارص - غيومري كان ممراً تجارياً محورياً وحيوياً يربط المنطقة لأكثر من قرن، إلا إن آخر قطار مر عبره كان في يوليو (تموز) 1993. وأضاف: «أُثمن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها تركيا وأرمينيا لتقريب اقتصاديهما وشعبيهما من جديد»، لافتاً إلى أن هذا التقدم يعكس الرؤية التي طرحها «مسار ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، وقمة السلام «التاريخية» التي عُقدت (بين أميركا وأذربيجان وأرمينيا) في البيت الأبيض يوم 8 أغسطس (آب) 2025.وأطلقت تركيا، التي دعمت أذربيجان بقوة في حربها في ناغورنو قره باغ عام 2020، مباحثات لتطبيع العلاقات وحل القضايا الخلافية العالقة مع أرمينيا في عام 2021، وعينت سفيرها السابق لدى الولايات المتحدة، سردار كيليتش، ممثلاً خاصاً لها، كما عينت أرمينيا نائب رئيس برلمانها، روبن روبينيان، ممثلاً خاصاً لها، في إطار عملية الحوار بينهما، التي لا تزال مستمرة حتى الآن.وتوصلت أذربيجان وأرمينيا، العام الماضي، إلى اتفاق بشأن نص اتفاقية سلام؛ مما أسهم في دفع العلاقات الأرمينية - التركية. وفُتح معبر «أليكان- مارغارا» الحدودي بين البلدين، لأول مرة منذ 35 عاماً، لعبور المساعدات الإنسانية من أرمينيا إلى تركيا بعد زلزال 6 فبراير (شباط) 2023.

تقدم على مسار التطبيع

وحضر رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، حفل تنصيب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لولاية رئاسية جديدة في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عامين أجرى أول زيارة عمل لتركيا بدعوة من إردوغان في 20 يونيو 2025، كانت الأولى على هذا المستوى بعد كثير من اللقاءات السابقة بين مسؤولي البلدين في محافل مختلفة. ولم يطبق البروتوكول المعمول به في الزيارات الرسمية بالنسبة إلى رؤساء الدول والحكومات الآخرين على باشينيان، الذي التقى إردوغان بالمكتب الرئاسي في «قصر دولمه بهشه» بإسطنبول. لكن رئيس البرلمان الأرميني، ألين سيمونيان، وصف زيارة باشينيان بـ«التاريخية»؛ لأنها أول زيارة على مستوى رئيس وزراء أرميني، مؤكداً أن اجتماعه مع إردوغان اكتسب أهمية بالغة في سياق عملية التطبيع التي تجريها تركيا وأرمينيا، اللتان لم تُقما علاقات دبلوماسية بعد. وقيّم باشينيان العلاقات بتركيا، خلال زيارة لاحقة لجمهورية التشيك، قائلاً: «عقدنا اجتماعات عدة بناءة للغاية مع الرئيس إردوغان، ورغم عدم تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حتى الآن، فإننا قد أحرزنا تقدماً ملحوظاً». وأضاف: «على سبيل المثال، قبل 3 سنوات، عندما أرادت أرمينيا معرفة موقف تركيا من قضية ما، لم يكن بإمكانها ذلك إلا من خلال وساطة أطراف ثالثة، أما اليوم، فنجري اتصالات مباشرة، بل يومية، مع جيراننا».

 

قاليباف مهاجماً ترامب: احتفظ بنصائحك لنفسك

جنوبية/03 تموز/2026

ردّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتقدًا تصريحاته بشأن الأوضاع المعيشية في إيران. وقال قاليباف: «تخيل أن لديك نحو 40 مليونًا من مواطنيك يعتمدون على قسائم الغذاء، ثم تصف دولة أخرى بأنها تعاني الجوع». وأضاف أن ما صدر عن ترامب «ليس مجرد تصريح، بل هو إسقاط للواقع»، متابعًا: «احتفظ لنفسك بنصائحك حول برنامج المساعدة الغذائية». ويأتي موقف قاليباف في سياق تصاعد السجال السياسي بين طهران وواشنطن، على خلفية الملفات الإقليمية والاقتصادية، والتوتر المستمر بين الجانبين.

 

إيران وباكستان تجريان محادثات في طهران بعد جنازة خامنئي

جنوبية/03 تموز/2026

أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، اليوم الجمعة، بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير عقد محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي في طهران بعد مشاركة منير في جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. وشاركت وفود من دول عدة في مراسم تشييع المرشد الراحل الذي استشهد في غارة أميركية إسرائيلية في اليوم الأول للحرب على إيران يوم 28 فبراير الماضي.

 

وفود أجنبية توافدت إلى طهران… ظهور قائد «الحرس الثوري» للمرة الأولى منذ الحرب

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

بدأت إيران، الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير (شباط). وتوافد مسؤولون إيرانيون ووفود أجنبية إلى المصلّى قبل بدء مراسم عامة تستمر ستة أيام، في ظل انتشار أمني واسع وقيود على حركة المرور والمجال الجوي. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ الهجوم، سيشارك في تشييع والده. ومن المقرر أن تبدأ المراسم العامة، السبت، قبل موكب رئيسي في وسط طهران، الاثنين. ويُنقل الجثمان بعد ذلك إلى قم، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق، على أن يُدفن، الخميس، في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي. وكان دفن خامنئي قد أُرجئ خلال الحرب بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بتنظيم تجمعات واسعة، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.

وفود أجنبية

أظهرت لقطات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي نعش خامنئي ملفوفاً بالعلم الإيراني، إلى جانب نعوش ابنته الكبرى وزوجها وحفيدته البالغة 14 شهراً، وزهرا حداد عادل، زوجة مجتبى خامنئي. وقُتل أفراد العائلة في الضربة التي استهدفت المجمع الذي يضم مقر إقامة خامنئي في وسط طهران خلال الساعات الأولى من الحرب. وتقدّم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى النعوش، إلى جانب مسؤولين في الحكومة والمؤسسات العسكرية. وكانت وسائل الإعلام الحكومية قد بثت، مساء الخميس، مشاهد من مراسم محدودة أُقيمت قرب مقر إقامة خامنئي السابق، قبل نقل النعوش إلى المصلّى. وشارك في المراسم أفراد من عائلات قتلى حرب الأيام الـ12 عام 2025 والحرب الأخيرة. وأظهرت التسجيلات بعض الحاضرين وهم يسلمون أوشحة وأغراضاً شخصية إلى القائمين على المراسم لتمريرها على النعش، وهي ممارسة متداولة في بعض مراسم التشييع في إيران.

وحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى المصلّى برفقة قائد الجيش عاصم منير ووفد رسمي، وفق لقطات بثها التلفزيون الإيراني. وكان شريف قد أشار في وقت سابق من هذا الشهر إلى احتمال لقائه مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال زيارته إلى طهران.وتؤدي باكستان، إلى جانب قطر، دور الوسيط في الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة وإنهاء الحرب. ووصل الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف إلى طهران بصفته مبعوثاً للرئيس فلاديمير بوتين، واستقبله بزشكيان وعراقجي، حسب التلفزيون الرسمي. وشملت قائمة الوافدين أيضاً الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، وممثلين عن الصين وبيلاروس وتركمانستان. كما حضر وزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متقي، بعد ساعات من إعلان أحمد مسعود، زعيم إحدى أبرز الجماعات الأفغانية المناوئة لطالبان، تقديم تعازيه بوفاة خامنئي.وقالت السلطات إن ممثلين عن نحو 30 دولة سيشاركون في المراسم، من دون أن تعلن قائمة نهائية بأسماء الوفود أو مستويات تمثيلها.

ظهور قائد «الحرس الثوري»

ظهر قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي أمام نعش خامنئي، في أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب في فبراير، وفق صور نشرتها وسائل إعلام حكومية. وأظهرت الصور وحيدي في اجتماع خُصّص لترتيبات التشييع، ثم جالساً إلى جوار النعش خلال مراسم مساء الخميس. ولم يكن قد ظهر علناً منذ 8 فبراير، قبل أسابيع من بدء الهجمات. وكان قد جرى تعيينه قائداً لـ«الحرس»، خلفاً للجنرال محمد باكبور الذي قُتل في الضربات التي طالت مكتب المرشد الإيراني في اليوم الأول من الحرب. وقال وحيدي للتلفزيون الرسمي إن مقتل خامنئي لن يغيّر موقف إيران في مواجهة الضغوط الخارجية أو يدفعها إلى قبول شروط تمس سيادتها. وبرز وحيدي خلال الأسابيع الأخيرة في صياغة المواقف العسكرية المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، ويُعتقد أنه من أعضاء الدائرة المحدودة التي تتواصل مع مجتبى خامنئي. وقُتل عدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين في الضربات التي بدأت في فبراير، فيما وجه مسؤولون إسرائيليون تهديدات علنية إلى المرشد الإيراني الجديد. وردت القيادة العسكرية الإيرانية، الخميس، بتحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من تنفيذ أي هجوم خلال فترة التشييع، ودعتهما إلى تجنّب أي «سوء تقدير».ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ الضربة التي قتلت والده. وأفادت تقارير بأنه أصيب بجروح خطرة فيها.واقتصرت الرسائل المنسوبة إليه منذ اختياره خلفاً لوالده على بيانات مكتوبة تلاها مذيعون في التلفزيون الرسمي، من دون نشر تسجيل صوتي أو مصور جديد له. وغاب مجتبى أيضاً عن مراسم أُقيمت، الأربعاء، في مدرسة «فرهنك» بطهران لتأبين زوجته زهرا حداد عادل. وحضر المراسم والدها غلام علي حداد عادل، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأفراد من عائلتها، وزملاؤها. كما قُرئت رسالة قالت وسائل إعلام حكومية إن محمد باقر خامنئي، نجل مجتبى وزهرا، كتبها لوالدته. وقال حداد عادل، في تصريحات سابقة، إنه لم يتواصل مع مجتبى منذ بدء الحرب والهجوم على مقر إقامة خامنئي.

وكانت زهرا حداد عادل تعمل في مجال التعليم وتتولى إدارة مدرسة «فرهنغ» الخاصة، وفق وسائل إعلام إيرانية.

إجراءات مشددة

شهدت طهران انتشاراً أمنياً مكثفاً، مع تمركز مركبات عسكرية وشرطية على طرق رئيسية، وتسيير دوريات للشرطة وعناصر من قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري». وأعلنت السلطات إغلاق المكاتب الحكومية والخاصة في العاصمة من السبت حتى الاثنين، وفرض قيود واسعة على حركة السيارات في وسط المدينة. كما تقرر تقييد المجال الجوي فوق طهران، وإغلاقه بالكامل خلال الموكب الرئيسي الاثنين، مع ترتيبات مماثلة في مشهد ومدن أخرى تستضيف مراحل التشييع. وخصّصت السلطات مدارس ومساجد وقاعات رياضية لإقامة القادمين من خارج العاصمة، فيما أعلنت فنادق تخفيضات تصل إلى 50 في المائة. وأُعيد توجيه بعض خطوط الحافلات والقطارات لخدمة مواقع المراسم، وأقام الهلال الأحمر الإيراني مخيماً مؤقتاً يضم أكثر من 400 خيمة في إحدى حدائق طهران، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وتحدث مسؤولون إيرانيون عن توقع مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص خلال جميع مراحل التشييع، وهي تقديرات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. وانتشرت في شوارع العاصمة لافتات تحمل صور خامنئي وعبارة «يجب أن ننهض» باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية، إلى جانب صور للمرشد الإيراني الجديد. ويبقى الجثمان في مصلّى طهران الكبير قبل بدء المراسم العامة السبت، وصلاة الجنازة المقررة الأحد، والموكب الرئيسي الاثنين. ويُنقل بعد ذلك إلى مدينة قم لإقامة مراسم الثلاثاء، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق الأربعاء، قبل إعادته إلى إيران ودفنه في مشهد الخميس. وقالت السلطات إن طهران وقم ومشهد ستشهد عطلات رسمية وقيوداً على حركة المرور خلال المراسم.

وتأتي الجنازة في وقت تواصل فيه إيران والولايات المتحدة اتصالات غير مباشرة بشأن تثبيت وقف الحرب وتنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة.  وأعلنت قطر وباكستان تعليق الجولة المقبلة من المحادثات الفنية إلى ما بعد انتهاء التشييع، على أن يُحدد موعد جديد عقب اختتام المراسم.

 

أول ظهور علني لقائد «الحرس الثوري» الإيراني منذ بداية الحرب

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

شُوهد قائد «الحرس الثوري» الإيراني أحمد وحيدي في طهران أمام جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول ظهور علني له منذ الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط)، وفق صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية الجمعة. وبدا وحيدي، الذي التزم الحذر منذ بدء الحرب على الأرجح تفادياً لاغتياله على غرار سلفه، واضعاً يده على النعش ومؤدياً الصلاة، بحسب صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري». وصل جثمان علي خامنئي، الذي اغتيل في ضربات أميركية - إسرائيلية، إلى مصلّى طهران الكبير في طهران تمهيداً لانطلاق تشييعه الذي يمتد لستة أيام، وسط استمرار التوترات الأميركية الإيرانية. فمع ترقب تشييع خامنئي، الذي تحشد السلطات الإيرانية من أجل مشاركة واسعة فيه، دخل التصعيد الإيراني مرحلة جديدة من التوتر العسكري والإقليمي، إذ هددت طهران بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها، في تصعيد مفاجئ جاء بعد ساعات قليلة من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للرصد والإبلاغ عن خروق مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة.

 

تقرير: أميركا حذرت إيران من نوايا إسرائيل لاغتيال قادتها

الشرق الأوسط/03 تموز/2026

خشي مسؤولون أميركيون كبار من أن إسرائيل تعتزم اغتيال كبار المفاوضين الإيرانيين في ظل سعي إدارة دونالد ترمب لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، حسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين. وقال المسؤولون إن اعتراض واشنطن على اغتيال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كان شديداً لدرجة أنها اتخذت هذا الربيع خطوة استثنائية تمثلت في مطالبة وسطاء بتحذير إيران من نوايا إسرائيل في الاغتيال، وذكر مسؤول أميركي أن «قتل هؤلاء الأشخاص هو قتل للبراغماتيين».

وفي مارس (آذار) الماضي، عندما بدأت إدارة ترمب باستكشاف الخيارات الدبلوماسية لإنهاء الحرب، أبلغ مسؤولون أميركيون نظراءهم الإسرائيليين بعدم الاستمرار في اغتيال القيادة السياسية الإيرانية، وفقاً لما ذكره دبلوماسي. ويُظهر شعور المسؤولين الأميركيين بضرورة اتخاذ خطوة إضافية وتحذير إيران من احتمال اغتيال كبار مفاوضيها التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، ومحدودية نفوذ إدارة ترمب على الحكومة الإسرائيلية، بحسب محللين. وقال آرون ديفيد ميلر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، الذي قدم المشورة لإدارات جمهورية وديمقراطية: «يُظهر هذا تباين أهداف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والعزم الراسخ لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تقويض أي مفاوضات قد تُبرمها الولايات المتحدة». وذكرت الصحيفة أن السفارة الإسرائيلية في واشنطن امتنعت عن التعليق، وعندما طُلب من مسؤول أميركي التعليق من البيت الأبيض، قال: «يريد الرئيس أن تسير عملية السلام وفقاً للخطة».

ولفتت إلى أن صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقارير عن مخاوف الولايات المتحدة بشأن الاغتيالات الإسرائيلية، فعندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، اغتالت إسرائيل العشرات من القادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين، بمن فيهم المرشد السابق علي خامنئي، بينما ركز الجيش الأميركي على إضعاف القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية. وفي البداية، تشارك الحليفان هدف تغيير النظام في إيران، لكن سرعان ما تباعدت وجهات نظرهما بعد أن خلص المسؤولون الأميركيون إلى أن المؤسسة العسكرية والدينية في طهران ستحافظ على قبضتها على السلطة. وظهرت المزيد من التصدعات بعد اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني، في منتصف مارس (آذار)، وفقاً لما ذكره مسؤولون. وقال مسؤول غربي: «لم تكن نقطة التحول اغتيال المرشد، بل اغتيال لاريجاني. كانت الولايات المتحدة تبحث عن مسؤول إيراني للتعامل معه، وفجأة اختفى». وفي الأشهر الأخيرة، كان عراقجي وغالباف هما جهات الاتصال الرئيسية للمسؤولين الأميركيين في تأمين وقف إطلاق نار مبدئي في أبريل (نيسان)، ثم اتفاق إطاري لإنهاء الحرب في يونيو (حزيران). وحتى قبل التوصل إلى الاتفاق الإطاري، بدأ مسؤولون إسرائيليون وجماعات ضغط قوية مؤيدة لإسرائيل في واشنطن بانتقاد الاتفاق، الذي يغلق الباب أمام هدف نتنياهو بتغيير النظام في إيران، ويمهد الطريق لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وفي مارس، ألمح ترمب علناً إلى أن حملة الاغتيالات الإسرائيلية تُعقّد جهود التفاوض مع النظام. وقال للصحافيين آنذاك: «كما تعلمون، الأمر صعب بعض الشيء لقد أبادوا الجميع. لا أريد أن يُقتلوا». وأفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية، بأن قاليباف كان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين كانوا حاضرين في مبنى قصفته إسرائيل خلال حرب الأيام الاثني عشر العام الماضي.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن قاليباف كاد يُقتل هذا العام أيضاً عندما استهدفت إسرائيل اجتماعاً لكبار المسؤولين الإيرانيين في ملجأ تحت الأرض. وأثارت محاولات اغتيال قاليباف، والمرشد الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، وغيرهم من كبار المسؤولين الإيرانيين، مخاوف في الولايات المتحدة والشرق الأوسط من أن الحرب ربما تكون قد نصّبت نظاماً أكثر قسوة يسعى لتصفية حساباته، بدلاً من زعيم مسنّ كان يُعتقد أن قبضته على السلطة قد تلاشت.

 

السلطات السورية تعلن بدء المحاكمات الخاصة بأحداث السويداء...المحافظة شهدت أعمال عنف على خلفية طائفية أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً

دمشق: «الشرق الأوسط»/03 تموز/2026

باشرت السلطات في دمشق جلسات محاكمة لمتهمين في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية العام الماضي، وتواصل إحالة أشخاص إضافيين إلى التحقيق، وفق ما أوردت وزارة العدل السورية، الجمعة.

وشهدت هذه المحافظة في يوليو (تموز) 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق وسائل إعلام سورية. ووثّقت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات مقتل 1760 شخصاً على الأقل، وفق ما جاء في تقرير عرضته في مارس (آذار). ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال رئيس لجنة التحقيق في تصريح نشرته وزارة العدل، إن النيابة العامة العسكرية باشرت «إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق»، مشيراً إلى أن بعض القضايا أحيلت إلى «محكمة الجنايات العسكرية في دمشق».وأضاف أن المحكمة بدأت النظر فيها «بجلسات علنية بداية 1 يوليو (تموز) بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة»، موضحاً أن الغاية من هذه الإجراءات «التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات... بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال». وكانت اللجنة قد أعلنت، عقب تشكيلها، عن إعداد «قائمة مشتبه بهم من (وزارتي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر بـ(ارتكاب) جرائم وانتهاكات جسيمة».وشهدت المحافظة، وعلى مدى أسبوع في يوليو 2025، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طالت الدروز، وفق ناجين ومنظمات حقوقية.ووفق لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، فإن أعمال العنف في السويداء قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.وقالت اللجنة التي تُحقق في أعمال العنف منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، في تقرير في مارس، إن حوادث السويداء بدأت على خلفية توتر طائفي وتطوّرت إلى «3 موجات مدمرة من العنف، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز، واستهدفت الثالثة المدنيين البدو». وأشارت إلى أنها «وثّقت... عمليات إعدام وتعذيب وعنف وحرق المنازل على نطاق واسع، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان».

 

بعد يوم من تفجير دمشق... هجوم يستهدف عناصر الأمن على مدخل «جرمانا» واشتباكات عنيفة في السويداء /الحكومة السورية تواجه تحديات أمنية كبيرة

دمشق: موفق محمد/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

لليوم الثاني على التوالي، بقي الوضع الأمني مهيمناً على الأجواء السورية العامة، حيث تم، الجمعة، استهداف حاجز أمني عند مدخل مدينة جرمانا بريف دمشق، أسفر عن إصابة عدد من العناصر ومقتل أحد المنفذين، بعد ليلة شهد خلالها ريف محافظة السويداء الغربي، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي الحكومية ومجموعة مسلحة تتبع لما يعرف بـ«الحرس الوطني» سقط خلالها 18 مسلحاً بين قتيل وجريح، وذلك بعد يوم واحد على تفجير استهدف مقهى قرب القصر العدلي في وسط العاصمة، أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة عشرين آخرين بجروح متفاوتة.

وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إنه «في أثناء قيام أحد الحواجز الأمنية على مداخل مدينة جرمانا بمهامه الاعتيادية، أوقفت عناصر الحاجز شخصين كانا يستقلان دراجة نارية للتثبت من هويتيهما، وخلال إجراءات التفتيش بادر أحدهما إلى سحب مسدس وإطلاق عدة عيارات نارية في الهواء، ثم ألقى قنبلتين يدويتين باتجاه عناصر الحاجز، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر بجروح». وأضاف المصدر: «لدى محاولة مطلق النار إلقاء قنبلة يدوية ثالثة، انفجرت به، ما أدى إلى مصرعه على الفور. وبعد نقل جثته إلى المستشفى والتعرف على هويتها، تبين أنه مطلوب بجرائم قتل واتجار بالمواد المخدرة، كما ألقي القبض على الشخص الذي كان برفقته، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة». مصدر محلي ناشط في مجال السلم الأهلي في مدينة جرمانا كشف لـ«الشرق الأوسط»، عن أن القتيل يدعى «دنيال داود» وهو مطلوب بجريمة قتل شخص من آل الزعبي يتحدر من محافظة درعا جنوب البلاد، وأيضا مطلوب بجريمة اتجار بالمواد المخدرة. وأكد الناشط أن شيوخ الطائفة الدرزية في مدينة جرمانا، اتخذوا قراراً بعدم إجراء موقف عزاء للقتيل وعدم الصلاة عليه بحكم أنه «إنسان مخل».وذكر أن مقتل دانيال لن تكون له تداعيات سلبية على الوضع الهادئ في مدينة جرمانا التي يقطنها سكان من الطائفة الدرزية إلى جانب مسيحيين وسنة. وقال: «قوى الأمن الداخلي تقوم بدورها، والقتيل تاجر مخدرات ومطلوب، وأي مجرم ستتعامل معه، وهذا أمر طبيعي». ولفت المصدر إلى أنه «قبل ذلك في مايو (أيار)، العام الماضي، قام خمسة أشخاص بالاعتداء على مركز قوى الأمن الداخلي، وحينها قضى عناصر المركز، وهم من أبناء المدينة وآخرين من خارجها، على المهاجمين في حين استشهد عنصر من قوى الأمن الداخلي».

السويداء...

وجاءت حادثة جرمانا بعد ليلة شهد خلالها محور «تل حديد» بريف محافظة السويداء الغربي جنوب البلاد، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي الحكومية ومجموعة مسلحة من «الحرس الوطني» الذي شكله رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري في أغسطس (آب) 2025، إثر تفجر أزمة المحافظة منتصف يوليو (تموز) 2025. وفي أعقاب الأزمة، سيطرت عناصر «الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من المحافظة بما فيها مدينة السويداء. وبحسب قناة «الإخبارية» السورية، «قتل وأصيب نحو 18 عنصراً من العصابات المتمردة، إثر الاعتداء على نقاط قوى الأمن الداخلي في محور تل حديد بريف السويداء الغربي». ونقلت عن مصدر محلي أن «عناصر العصابات المتمردة حاولت الاعتداء على نقاط قوى الأمن الداخلي في محور تل حديد، ما أسفر عن سقوط قتيلين ونحو 16 مصاباً من عناصرها». في المقابل، اتهم «الحرس الوطني»، في بيان نشره مكتبه الإعلامي، قوى الأمن الداخلي الحكومية المتمركزة على محاور التماس في المحور الغربي والشمالي الغربي لمدينة السويداء، «بتنفيذ استهدافات ممنهجة باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرون) ومختلف أنواع الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة ليل الخميس - الجمعة، في خرق فاضح وصريح لمناطق التهدئة». وذكر البيان «أن الرمايات امتدت لتطال أحياء مأهولة داخل المدينة، ما أدى إلى مقتل شخص، وعدة إصابات بين المدنيين والعناصر». وأشار إلى أن قوات «الحرس الوطني» تعاملت مع هذا «الاعتداء وفق قواعد الاشتباك، حيث نفّذت وحداتنا رداً فورياً وحاسماً على مصادر النيران، وتم تحقيق إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف القوات المعتدية، وإسكات عدد من المنصات التي شاركت في الاستهداف».لكن مصدراً محلياً بمدينة السويداء، نفى أن تكون الاشتباكات وعمليات القصف طالت مدينة السويداء، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن عمليات تبادل القصف «كانت تجري بين عناصر موقع تتمركز فيه مجموعة مسلحة تتبع لـ(الحرس الوطني) يقودها رواد عبد الخالق، ويقع على طريق قرية الثعلة غربي السويداء بمنطقة بعيدة نسبياً عن السكن، وجميع المصابين هم من تلك المجموعة، ولم نسمع بأي استهدافات أخرى». وعدّ الناشط في مجال السلم الأهلي في مدينة جرمانا، أنه «لا يوجد أي رابط بين اشتباكات تل حديد بريف السويداء، وما حصل في جرمانا». وقال: «ما حدث في جرمانا منعزل تماماً، فهو عمل أمني تعامل مع مطلوب بجرائم جنائية، في حين ما جرى في تل حديد خرق أمني للهدنة بين طرفي النزاع».وتأتي تلك التطورات الأمنية، التي تعكس حجم التحديات التي تواجه الحكومة السورية، بعد يوم من انفجار عبوة ناسفة في مقهى بمنطقة الحجاز قرب القصر العدلي وسط دمشق، ما أسفر عن 10 وفيات و20 مصاباً. ويُعدّ هذا الانفجار الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة بدمشق، في يونيو (حزيران) 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً، في اعتداءٍ تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».

 

تركيا تُطالب الأمم المتحدة بوقف عدوان إسرائيل على جنوب سوريا ... عدّت هجمات درعا والقنيطرة انتهاكاً للقانون الدولي واستمراراً لزعزعة استقرار المنطقة

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

طالبت تركيا قوة الإشراف على وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذ اتفاقية فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (أوندوف) باتخاذ التدابير اللازمة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية في سوريا. وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن الهجمات الإسرائيلية في سوريا، وآخرها الهجمات في درعا والقنيطرة جنوب البلاد، تُشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتلحق الضرر بوحدة أراضي سوريا واستقرارها وأمنها. وأضاف المصدر، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس: «نؤكد ضرورة أن توقف إسرائيل فوراً هجماتها الرامية إلى تصعيد التوتر القائم في المنطقة، كما ندعو بعثة الأمم المتحدة إلى مراقبة فض الاشتباك على الحدود الإسرائيلية السورية (أوندوف)، التي مُدّدت ولايتها 6 أشهر بداية من 29 يونيو (حزيران) الماضي، إلى الاضطلاع بواجباتها واتخاذ التدابير اللازمة في مواجهة هذه الهجمات الإسرائيلية التي تُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي».

إسرائيل تواصل الاعتداءات

وأفادت وسائل إعلام سورية رسمية، الخميس، بتعرض مناطق زراعية وحدودية عدة في ريفي درعا والقنيطرة جنوب البلاد لقصف مدفعي من قِبَل الجيش الإسرائيلي، تزامناً مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في أجواء المنطقة. وذكرت أن القصف المدفعي تركَّز فجر الخميس على محاور عدة، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، كما طال القصف السهول الزراعية المحيطة بقرية جملة، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق المنطقة المستهدفة. أما في ريف القنيطرة، فقد سقطت قذائف مدفعية إسرائيلية عدة في الأراضي الزراعية الواقعة بين بلدتي بريقة وكودنا. ولم تتوفر معلومات رسمية عن حجم الخسائر المادية، أو ما إذا كانت أسفرت عن وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات. وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة منذ إطاحة حكم بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 توغلات وتحركات إسرائيلية، تجاوزت المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان، وتصاعدت وتيرتها في الأسابيع الأخيرة. وتتقدّم القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري؛ حيث تؤكد عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن قواته أقدمت، يوم السبت، على «تصفية عدد من الإرهابيين المسلحين في المنطقة الأمنية» في جنوب سوريا، من دون أن تذكر الموقع أو تُحدد عددهم، ولم ترد أي ملابسات عن هذا الحادث في وسائل الإعلام السورية الرسميّة. وشهدت قرية عابدين توتراً، الأحد، إثر توغل قوات إسرائيلية إليها، ما دفع سكاناً لمحاولة قطع الطريق أمام إحدى الدوريات بالحجارة، وردّت إسرائيل بقصف مدفعي، دفع أهالي القرية للنزوح ليلاً إلى القرى المجاورة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري. وتقع القرية، التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية للمرة الأولى، في منطقة حوض اليرموك غرب محافظة درعا في الجنوب، قرب مرتفعات الجولان التي احتلت إسرائيل أجزاء منها في حرب 1967، ثم ضمتها عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، باستثناء الولايات المتحدة. ونددت وزارة الخارجية التركية، بشدة، بالتوغلات والهجمات الإسرائيلية في جنوب سوريا، غداة توترات قرب هضبة الجولان دفعت سكاناً إلى الفرار مؤقتاً. وقالت الوزارة، في بيان الاثنين: «ندين بشدة الهجمات الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا، التي تنتهك سلامة أراضي سوريا ووحدتها وسيادتها... إن هذه الهجمات التي تمسّ أرواح وممتلكات الشعب السوري، وتجعل حياة المدنيين في المنطقة أكثر صعوبة، تُشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي». وأضافت: «نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته، ووضع حد لهذه الهجمات».

عقبة أمام السلام

وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة، أكد المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، أن إسرائيل تُشكل العقبة الأكبر أمام إرساء سلام واستقرار دائمين في منطقة الشرق الأوسط. ولفت أكتورك إلى أن إسرائيل تواصل هجماتها في المنطقة رغم الاتفاق المبرم مع لبنان، كما تواصل شنّ هجمات في القنيطرة ودرعا، متجاهلةً سيادة سوريا وأرواح وممتلكات شعبها. وتطرق إلى قرار الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي، الاعتراف بما يُسمى «إبادة الأرمن» على يد الدولة العثمانية في شرق الأناضول عام 1915، إبان الحرب العالمية الأولى، عاداً أنه ليس إلا محاولة من الحكومة الإسرائيلية، التي تُحاكم بتهمة الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، وقادتها، الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، للتستر على جرائمهم. وأضاف: «في هذا السياق، نؤكد ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً أكثر حزماً وخطوات ملموسة لوقف سياسات إسرائيل التوسعية والمزعزعة للاستقرار والاستفزازية في المنطقة، كما نؤكد مجدداً أهمية أن تُبدي الأطراف المعنية موقفاً حكيماً ومسؤولاً في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة».

 

الصدر يرفع سقف دعمه لحملة الزيدي: هبوا لمساندة الإصلاح

جنوبية/03 تموز/2026

جدد زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، دعمه لحملة مكافحة الفساد التي يقودها رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، داعياً أنصاره إلى المشاركة في وقفات سلمية مساندة لما وصفها بـ”حملة الإصلاح الجديدة”. وقال الصدر، اليوم الجمعة، إن “حملات الزيدي في مكافحة الفاسدين أزعجت الكثيرين… فهبوا لوقفة سلمية تدعم الإصلاح لرئيس الوزراء”. كما وجه الشكر إلى كل من ساند الزيدي في حملته، وعلى رأسهم القضاء العراقي، ورئيس البرلمان، والقوات الأمنية، محملاً “الفاسدين المسؤولية الكاملة عن حياة المصلحين، وجندي الإصلاح، وكل دعاة الإصلاح”.إلى ذلك، أكد موقفه السابق قائلاً: “كنا وما زلنا دعاة إصلاح، لا يجمعنا مع الفاسدين حتى حب الحسين”. بالتزامن بدأت الوقفات السلمية التي دعا إليها الصدر في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، دعماً لحملة الحكومة مكافحة الفساد، في وقت تواصل فيه السلطات العراقية ملاحقة المتهمين بقضايا فساد ضمن حملة تقول إنها مستمرة ولن تتوقف. أتى ذلك في ظل حملة غير مسبوقة لمكافحة الفساد شهدها العراق خلال الأيام الأخيرة، بعدما نفذت الأجهزة الأمنية مداهمات متزامنة في عدد من المحافظات، أسفرت عن توقيف عشرات المسؤولين والموظفين المتهمين بقضايا تتعلق بالاعتداء على المال العام وإساءة استغلال المنصب، فيما تواصل السلطات القضائية ملاحقة متهمين آخرين يُعتقد أنهم غادروا البلاد. فيما وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي الأجهزة الأمنية والرقابية بتكثيف الجهود لتعقب شبكات الفساد، وتسريع التحقيقات في ملفات الاعتداء على المال العام، وتعزيز التنسيق بين أجهزة الرقابة وجهات إنفاذ القانون لضبط المطلوبين واسترداد الأموال العامة، مع تفعيل التدابير الوقائية وتوسيع نطاق الرقابة ليشمل جميع مؤسسات الدولة من دون استثناء. كما أكدت الحكومة أن الحملة مستمرة ولن تتوقف، مشددة على أنها تستند إلى إجراءات قانونية ولا ترتبط بأي اعتبارات سياسية أو ضغوط خارجية. وكانت حملة مكافحة الفساد في العراق بدأت فجر الأحد الماضي، مع إطلاق عملية أمنية واسعة حملت اسم “صولة الفجر”، نفذتها قوات مكافحة الإرهاب بمساندة وحدات من الجيش، وشملت مداهمات لمنازل سياسيين ونواب ومسؤولين حكوميين داخل المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد وعدد من المحافظات. وأسفرت الحملة عن توقيف 67 شخصاً بين سياسيين ومسؤولين حكوميين. فيما تواصل السلطات ملاحقة متهمين آخرين، وسط تأكيدات بأن التحقيقات تمتد إلى مسؤولين حاليين وسابقين استناداً إلى اعترافات عدد من الموقوفين، إلى جانب ضبط مبالغ مالية بملايين الدولارات ضمن قضايا فساد. وتزامنت الحملة مع تصاعد الحديث عن حجم الفساد المالي في البلاد، بعدما كشف المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي، القاضي منير حداد، أن قيمة الأموال المنهوبة منذ عام 2003 تجاوزت تريليوني دولار، واصفاً حجم السرقات وثروات المتهمين بأنه “يفوق مستوى العقل والمنطق”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تفاهم الإطار واحلام الثنائي المريض

حسين عطايا/جنوبية/03 تموز/2026

في السادس والعشرين من الشهر الماضي حزيران – يونيو ، وعلى إثر الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل والتي عُقدت في مقر وزارة الخارجية الامريكية وبدعم ورعاية مباشرة من وزير الخارجية الامريكي – ماركو روبيو ، تم التوصل إلى خارطة طريق تم تسميتها من قِبل البعض اتفاق الاطار ، من يومها قامت قيامة البعض في لبنان ولم تقعد حتى تاريخه ، وخصوصاً من قِبل الثنائي المريض بأوهام الانتصارات واكذوبة تحرير الجليل والصلاة في القدس ، وهي مجرد شعارات لذر الرماد في العيون .

تبعية حزب الله

المعروف أن حزب الله والذي يُعتبر فصيل إيراني تابع للحرس الثوري الايراني , جناح فيلق القدس والمعروف رفضه لأي شيء تقوم به الدولة اللبنانية وذلك يعود لتلقي اوامره من إيران وحريها الثوري والتي تتمنى أن يبقى لبنان ساحة تتلاعب بها خدمة لمصالحها في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الامريكية ، لكن ان يتضامن مع الحزب رئيس السلطة التشريعي نبيه بري حليف الحزب والذي يعتبر نفسه متمايز عنه فذلك امر وصل إلى قمة الجهل بمسارات السياسة الاقليمية والدولية وما ينتج عنها من مخاض ومتغيرات ، خصوصاً ان بري يُحاول منذ فترة ان يُميز نفسه عن الحزب واعماله وممارساته ، لكنه سقط في الامتحان والتحق بركب إيران والتي فضحته منذ فترة واعلنت تلقيه مبلغ خمسمئة الف دولار امريكي شهرياً منها .

فضيحة بري

هذا الامر إعتبره البعض سقطة من القيادة الايرانية فضحت بري لا بل عرته واسقطت عنه كل محاولاته للتمايز عن الحزب ومسيرته السياسية وبالتالي سقط في امتحان الوطنية خصوصاً حين اعتبر ان خارطة الطريق تلك مشروع فتنة ، وبذلك اتخذ الموقف نفسه الذي اتخذه حزب ايران في لبنان ، وهو اسقط كل تمابز  وخضع لابزازات طهران ونسي نفسه انه رئيس السلطة التشريعية في لبنان . من هنا قام الثنائي البغيض بناء سردية واخذ بتجميع بقايا يتامى الممانعة وبدأ بالتخطيط لإسقط ذلك الاتفاق دون ان يُقدم اي بديل سوى إصرارهما على دعم مسار سويسرا والذي ادخل طهران من جديد إما عن خطأ امريكي او عن عملية غباء في الساحة اللبنانية وجعلها شريكةً في اتخاذ القرار من جديد ، فأتى لقاء وزارة الخارجية وجولة المفاوضات الخامسة في مقر وزارة الخارجية الامريكية والذي صدر بنهايتها اتفاق الاطار بدعم ورعاية وزير الخارجية الامريكية ليُصلح الخطأ ويُعيد الاستقلالية من جديد لمسار المفاوضات اللبنانية الاسرئيلية وجعلها مسار قائم بذاته وله استقلاليته عن مسار المفاوضات الامريكية الايرانية ، وهنا قامت قيامة الثنائي المريض الذي يستأثر بتمثيل ابناء الطتئفة الشيعية الكريمة .

احجام جنبلاط عن الانضمام لمعسكر الثنائي

ومن هنا اتت عملية بناء سردية إسقاط مشروع الاطار وعمل الثنائي على ضم زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي الى تحالفهما وهم يمنون النفس بوجوده معهم لمجرد انه انتقد بعض الاخطاء في اتفاق الاطار واعتبروه جزء من مشروع إسقاط الاتفاق ، إلى ان اتت اول من امس تغريدة الزعيم جنبلاط على منصة X  والذي قال فيها انه لن يكون من ضمن إي إئتلاف لاسقاط اتفاق الاطار ، وهذا الامر أُسقط في يد حزب الله وحليفته أمل ، وبذلك سقط مشروعهما وانتهت السردية التي حاولا البناء عليها لمعارضة خارطة الطريق والتي قد توصل لنهاية جيدة للصراع اللبناني – الاسرائيلي والذي قد يكون بداية لمرحلة جديدة يعيش فيها الشعب اللبناني والجنوبيين خصوصاً بعضا من سلام في ارضهم ويستعيدون قراهم وبيوتهم بعد مغامرات حزب الله التي هجرتهم ودمرت قراهم ومنازلهم وخربت ارزاقهم حتى تقطعت بهم سُبل الحياة . لذا ، أن سردية الثنائي البغيض سقطت بالضربة القاضية التي سددها الزعيم وليد جنبلاط واعاد الامور الى نصابها مما عرا الثنائي واعادهما الى حجمهما الطبيعي والذي لا يُمثل سوى اقلية من مجموع ابناء الوطن واطيافه المختلفة ، واعادهما الى حجمهما الطبيعي في انهما ادوات في المشروع الفارسي الذي يُعادي العرب ويسعى الى اللعب في الساحة العربية بعد ان تلقى مشروعه ضربة كُبرى يوم انتصرت ثورة الشعب السوري واُسقط نظام الاسد وبذلك سقط مشروع  الهلال الشيعي والمشروع الفارسي برمته ، وهو اليوم يترنح ايضاً في بغداد ويتهاوى ويظهر عمليات الفساد الكُبرى الذي يُمثلها ذلك المشروع وادواته في العراق ، وهنا كل التمنيات أن تمتد ساحة مقاومة الفساد وإدخال رموزه الى السجن في لبنان ليتخلص الشعب اللبناني وأبناء الطائفة الشيعية من ذالك الوهم الذي سيطر على بعض اصحاب العقول المريضة التي تؤيد المشروع الفارسي والذي لم ياتي سوى بالمصائب والحروب والدمار على ابناء الطائفة الشيعية الكريمة وباقي المناطق اللبنانية نتيجة مغامرات وحروب لا ناقة للبنان وشعبه بها .

 

في لبنان… هناك من يتمسّك بالاحتلال!

خيرالله خيرالله/العرب/03 تموز/2026

ثمة حاجة إلى موقف جريء من برّي، بعيدا عن المزايدات، من الاتفاق الإطاري الذي يحتاج إلى دعم من كل فئات المجتمع اللبناني، خصوصا الشيعة. هل يريد لبنان التخلص من الاحتلال الإسرائيلي أم البقاء في أسر إيران كما يريد رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي يعترض على الاتفاق الإطاري الذي وقعته الدولة اللبنانية في واشنطن مع إسرائيل؟

 لم يقل برّي كيف التخلّص من الاحتلال في حال لم يُطبّق الاتفاق الإطار الذي تعترف فيه إسرائيل بسيادة لبنان على كلّ أرضه لكنه يربط الانسحاب بالتخلّص من سلاح “حزب الله”. كل ما على زعيم شيعي، مثل برّي، عمله هو دعم الدولة اللبنانيّة بدل تجاهل أصل المشكلة في لبنان، أي الحرب التي شنها “حزب الله” على إسرائيل ابتداء من يوم الثامن من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023 تحت شعار “إسناد غزّة”. خرج لبنان مهزوما من حرب شنتها إيران، عن طريق “حزب الله” الذي قرّر فتح جبهة جنوب لبنان في اليوم التالي لشنّ “حماس” هجوم “طوفان الأقصى”. أرادت إيران، يومذاك، تأكيد امتلاك قرار الحرب والسلم في البلد. يحصل حاليا أنّ لبنا يستعيد قرار الحرب والسلم بعدما دفع غاليا ثمن ما ارتكبته إيران التي أعادت الاحتلال الإسرائيلي.  يقف لبنان أمام خيارين. خيار الانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي وخيار تكريس هذا الاحتلال عبر ربط مصير لبنان بالمفاوضات الإيرانيّة – الأميركية التي يبدو واضحا أن لا أفق سياسيا لها. لا أفق لهذه المفاوضات ما دامت “الجمهوريّة الإسلاميّة” متمسّكة بتفسير خاص بها لمذكّرة التفاهم التي وقعها الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

لبنان يقف أمام مفترق طرق تاريخي: إما إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عبر دعم الدولة والاتفاق الإطاري أو البقاء أسيرًا للقرار الإيراني عبر حزب الله

جاءت مذكرة التفاهم مع إيران نتيجة إصرار جناح في الإدارة الأميركيّة بقيادة نائب الرئيس جي. دي. فانس على عقد صفقة مع النظام القائم في طهران. تكمن مشكلة جي. دي. فانس والمجموعة المحيطة به والتي تضمّ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في أن ليس في الإمكان إيجاد تفاهمات مع نظام، قام أصلا، على القدرة على ابتزاز الولايات المتحدة. لا إدراك لدى نائب الرئيس الأميركي لطبيعة النظام الإيراني وعدم قدرته، في الوقت ذاته، على تحويل إيران إلى دولة طبيعية تعيش في وئام مع محيطها، خصوصا مع دول مجلس التعاون الخليجي الست التي تعرّضت، وما زالت تتعرّض، لاعتداءات إيرانيّة. استهدفت الاعتداءات الإيرانيّة الأخيرة البحرين والكويت.

 نجح النظام الإيراني الذي حلّ مكان نظام الشاه في العام 1979 في إخضاع الإدارات الأميركية الواحدة تلو الأخرى، بعدما أفلت من أي عقاب نتيجة كلّ ما قام به من ارتكابات في حق الأميركيين، بما في ذلك تفجير مقر المارينز قرب مطار بيروت في تشرين الأوّل – أكتوبر 1983. قتل وقتذاك نحو 245 عسكريّا أميركيا. كان ردّ الفعل الأميركي الانسحاب عسكريا من لبنان وترك البلد لمصيره في ظروف في غاية التعقيد واجهها أمين الجميّل، رئيس الجمهوريّة وقتذاك، بشجاعة كبيرة. كانت بداية النجاح الإيراني، في إخضاع الإدارات الأميركيّة، عملية احتجاز دبلوماسيي  السفارة الأميركيّة في طهران. في تشرين الثاني – نوفمبر 1979 احتجزت  مجموعة من “الطلاب الثوريين” دبلوماسيي السفارة الأميركيّة التي سميّت وقتذاك “وكر الجواسيس” طوال 444  يوما. كانت النتيجة نجاح إيران في عقد صفقة مع دونالد ريغان الذي فاز في انتخابات رئاسة الجمهورية على جيمي كارتر. جاء ذلك بعدما تعهدت إيران عدم إطلاق الدبلوماسيين الأميركيين المحتجزين قبل موعد انتخابات الرئاسة الأميركيّة. لم تتخلّ إيران عن ابتزاز الولايات المتحدة يوما. كان اغتيال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” أوائل العام 2020 في نهاية الولاية الرئاسيّة الأولى لترامب حدثا استثنائيا. سبق ذلك تمزيق ترامب في 2018 للاتفاق النووي الذي وقعته إدارة باراك أوباما مع النظام الإيراني في 2015. المؤسف أن ما نشهده اليوم  لا يمت بصلة إلى ما كان عليه دونالد ترامب في مرحلة معيّنة. ما نشهده اليوم خضوع أميركي جديد للعبة الإيرانية، لعبة الابتزاز لا أكثر.

في ظلّ هذا الوضع، لم يكن أمام لبنان سوى رفض الدخول في لعبة الإبتزاز الإيرانيّة من جهة والاستفادة، من جهة أخرى، من وجود طرف في الإدارة الأميركيّة يمثله وزير الخارجيّة ماركو روبيو. يعي هذا الطرف تماما خطورة السقوط في الفخ الإيراني الذي باتت ترمز إليه مذكرة التفاهم.

المعادلة واضحة: لا تحرير للجنوب دون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ولا سيادة للبنان ما دام سلاح حزب الله يربط مصيره بالابتزاز الإيراني المستمر

من هنا، يمكن فهم لماذا كان إقدام لبنان على عمل شجاع يتمثل في توقيع الاتفاق الإطاري مع إسرائيل التي التزمت الانسحاب من الأراضي اللبنانيّة في حال نفّذ لبنان التزاماته. في مقدّم هذه الالتزامات التخلّص من سلاح إيران، أي سلاح “حزب الله” الذي وضع نفسه في خدمة الاحتلال.

الكرة الآن في الملعب اللبناني. هل يستطيع لبنان أن يكون في مستوى الاتفاق الإطاري؟ هذا هو السؤال الكبير. يستدعي ذلك تغييرا كبيرا في موقف نبيه برّي الذي يتحدث باسم “الثنائي الشيعي”. ثمة حاجة إلى موقف جريء من برّي، بعيدا عن المزايدات، من الاتفاق الإطاري الذي يحتاج  إلى دعم من كل فئات المجتمع اللبناني، خصوصا الشيعة. هل يتوقف نبيه برّي عن الحلم بأن إيران ستعيد الجنوب إلى لبنان؟ ليس مثل هذا التصوّر أكثر من حلم ليلة صيف. لن يعيد الجنوب المحتل ولن يعيد الناس إلى قراها غير مفاوضات مباشرة مع إسرائيل التي تحتلّ الأرض وتمعن يوميا في نسف البيوت وتغيير طبيعة الجنوب نفسه.

يقف لبنان عند مفترق طرق. سيتوقف الكثير على ما إذا كان قادرا على أن يفي بالتزاماته. في غياب ذلك، لا وسيلة للانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، وهو احتلال مرشّح لأن يستمر طويلا في غياب قوة شيعية تقف في وجه “حزب الله” وتقول له أن ربط لبنان بالملفّ الإيراني هو الطريق الأقصر لإدامة الاحتلال. هل هذا ما يريده نبيه برّي ومعظم أبناء الطائفة الشيعيّة… أم يريد هؤلاء أن يكونوا جزءا من دولة لبنانية تعرف ماذا تريد وتعرف الثمن المطلوب دفعه في حال كانت تريد التخلّص من الاحتلال؟

 

الحاجة إلى ترميمِ الجبهة الخليجية

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

دولُ الخليجِ العربيةُ أمامَ تحدياتٍ أمنيةٍ ووجودية قد تكون أعظمَ من كلّ ما مرَّ بها من قبل، بمَا في ذلك حربُ العراقِ وإيران واحتلال الكويت. فقد كانَ العالمُ حينَها أكثرَ وضوحاً وانحيازاً، في حين لا تكفِي المراهنةُ اليومَ على الأحلاف أو الاتفاقيات وتقنياتِ الحرب. الاعتداءاتُ الإيرانيةُ الممنهجةُ ضد الدّولِ الخليجيةِ الست لن تنتهيَ بنهايةِ الحرب، ربَّما هي البداية. وهي تدفع حاليّاً نحو مزيدِ من التَّسلحِ وتعزيزِ القدراتِ الذَّاتية إلى جانبِ ظهورِ محاور جديدة.

والأرجحُ أنَّ حربَ إيرانَ ستكون آخرَ الحروبِ الأميركية في المنطقة. فواشنطن منذ أن حقَّقت الاكتفاءَ النّفطيَّ تريدُ الخروجَ، بدأها أوباما وتحدَّثَ عنها بايدن، والآنَ ترمب يسعَى إلى ذلك. ومن إفرازات الفراغِ عودةُ الأحلافِ والمحاور الإقليمية المتنافسة مثل إسلام آباد وأنقرة. وإذا كانَ الهدفُ هو ردعَ إيرانَ وتحقيقَ توازنٍ في المنطقة، فهل هي قادرةٌ على ذلك؟ الاتفاقُ السّعوديُّ الباكستانيُّ ثنائيٌّ وليس مِحوراً، ويقومُ على التَّعاون العسكريّ. وتركيا ليست راغبةً في خوض المواجهةِ مع إيران، فهي تتمتَّعُ بمظلةِ «الناتو» وبعلاقةٍ عسكريةٍ مع الولايات المتحدة ولن تدعَ تحالفَها يُقحمُها في المواجهةِ مع طهران.

إيرانُ، التي لا يمكن الحكمُ على توجهاتِها بعدُ تحت القيادةِ الجديدة، في حال استمرّت سياستُها العدوانيةُ ستدفع دولُ الخليجِ نحوَ التَّعاونِ مع إسرائيل. ولا ننسَى أنَّها كانتِ السَّببَ في قدومِ الأسطولِ الخامس الأميركي لأوَّلِ مرةٍ للخليج، عندما استهدفتِ الناقلاتِ النفطية. وكذلك تهديداتها وراءَ توالدِ القواعدِ والاتفاقاتِ العسكرية الأجنبية. في أزمةِ الحرب منذ فبراير (شباط) الماضي، هناك مثلثُ النّزاع الإقليمي المعقد، إيرانُ والخليج وإسرائيل. وبسببِ اعتداءات إيرانَ المستمرة على دول الخليج فإنَّها بدورها ستسعى إلى خلقِ نظامِ ردعٍ جديد يملأ الفراغ، في حال وقَّعتِ الولاياتُ المتحدةُ اتَّفاقَ عدمِ اعتداء مع طهران. ولا يمكننا أن نحكمَ على نوايا إيرانَ إلَّا عندما تقرنُ القولَ بالفعل. فهل تنهي «كماشتها» التي تقوم على تهديدِ أمن دول الخليج شمالاً وجنوباً؟ هذا سيتطلَّبُ منها التَّخلّي عن ميليشياتِ العراق والحوثي في اليمن. في هذه الحربِ عمدت إيرانُ إلى الانتقام من دولِ الخليج، في كل مرة تعجز فيها عن مواجهةِ إسرائيلَ في لبنان، أو تخشى الردَّ على الولايات المتحدة في مياه الخليج. هذا ما قد يدفعُ الخليجيين إلى التَّحالف ولو مع الشَّيطان. وقد ساهمتِ الاعتداءاتُ الإيرانية في تقاربِ وتقليص الخلافاتِ بين أعضاء المجموعة الخليجية لكنَّها لم تنهها. بتعاظمِ التهديد الإيراني عليها، وربَّما سيزدادُ أكثرَ بعد الحرب، ستجدُ نفسَها مضطرةً لإعادة بناء جبهتِها لصدّ الخطر الإيراني. ما الدَّافع لهذا التفكير المتشكّك والحذر؟ هل تخشى دولُ الخليج من أن يتَّفقَ الإيرانيُّ والأميركيُّ على حسابها؟ من المستبعد أن يوجدَ في بطن المفاوضات ما يمكن لواشنطن التَّنازل عنه ضدهم. والأرجحُ أنَّ المفاوضين الإيرانيين سيسعون إلى طمأنة الخليج بأنَّها لا تستهدفهم بنهاية الحرب. مع الواقع الجديد ستسعى إيران إلى تعويض خسائرِها الإقليمية الكبيرة، ربَّما بتبنّي سياسةٍ تعويضية عن لبنانَ وسوريا. نرى هذا التموضعَ التعويضيَّ في إصرار طهرانَ على مدّ سيطرتها على مضيق هرمز لتهديد خصومِها به، واتخاذها دول الخليج رهينةً في كلّ أزمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. تبدو كمحاولةٍ لتعزيز أوراق الضَّغط بعد فقدانها سوريا وغزة ولبنان أيضاً. فقد كانت تستخدم هذه المناطقَ وسيلةً لفرض توازنها الجيوسياسي. وهنا ستمثّلُ سيطرتُها على المضيق وارتهان أمنِ دول الخليج تهديداً كبيراً سيضطرُّ غرب الخليج لخلق واقعِ آخر يواجهه.

ويمكننا أن نتوقع اتفاق «سلام» مع الولايات المتحدة الأرجح بأنَّه سيقوم على تبادلِ التعهدات. مطلبُ واشنطن الرئيسيّ هو إنهاء إيرانَ مشروعها النووي، في المقابل طهرانُ تشترط تعهّداً أميركيّاً بعدمِ الاعتداء عليها. وهو الشرطُ نفسه مع إسرائيلَ التي لن تقبلَ بأقلَّ من التَّخلصِ من «حزب الله» لينتهيَ بذلك الطَّوقُ الإيرانيُّ عليها. وليس مستبعداً أن يتَّفق المتفاوضونَ على أن تتعهَّد إيرانُ بعدم تكرار عدوانِها على دول الخليج، لكنَّ ذلك لن يمنعَ إيرانَ من أن تستمرَّ كمصدرِ تهديد جيوسياسي غير مباشرٍ على الخليج محتفظةً بسلاحي «المضيق» و«الوكلاء».

لن توجدَ وسيلةُ لإلزام طهرانَ بالوفاء بتعهداتِها إلا بالقوَّة المضادة، وهذا سيتطلَّبُ من دول الخليج الانتقال إلى مرحلةٍ جديدة من التَّصالح والتعاون. دولُ المجلس لديها مجتمعةً العمقُ الجغرافي، والاتفاقاتُ العسكريةُ الإقليمية، والقوَّةُ الماليَّة التي تشكّلُ مجتمعةً أكثرَ من أربعةِ تريليونات دولار.

 

من روجرز إلى نواف سلام... بين الممكن السياسي والرفض

مصطفى فحص/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

ما بين صيف 1970 وصيف 2026، 56 عاماً من الجدل بشأن «القبول بالممكن» أو «رفض كل ما هو ممكن». أكثر من نصف قرن يفصل بين «مبادرة» وزير الخارجية الأميركي الأسبق، ويليام روجرز، للسلام، و«اتفاق الإطار» الذي تفاوضت عليه حكومة نواف سلام مع العدو الإسرائيلي. وبين المحطتين، يتكرر السؤال نفسه: هل تُدار الهزائم بالشعارات، أم بإعادة قراءة موازين القوى؟ عندما وافق الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر على «مشروع روجرز»، لم يكن يقبل بمبادرة أميركية فحسب؛ بل كان يقبل ضمناً بـ«القرار 242» بوصفه المرجعية الوحيدة الممكنة بعد هزيمة عام 1967. يومها تشكلت جبهة عربية وفلسطينية عريضة ضده، وعدّت مجرد القبول بالقرار الدولي خروجاً على خيار الكفاح المسلح وتمهيداً لتسوية سياسية مرفوضة. لكن عبد الناصر قرأ الوقائع أكثر مما قرأ الشعارات. فقد أدرك أن إعادة بناء الجيش المصري، في ظل موازين القوى القائمة حينها، تفرض التعامل مع «الممكن السياسي»، لا انتظار «تبدل الموازين». لم يكن الانقسام يومها بشأن نص «مشروع روجرز»، بل بشأن سؤال لا يزال يطارد المنطقة حتى اليوم: هل السياسة «فن تحقيق الممكن»، أم «فن رفض كل ما هو ممكن»؟اليوم تغيّر العالم... انتهت الحرب الباردة، وتبدلت موازين القوى، ولم تعد إيران تملك هامش الحركة الذي وفره الانقسام الدولي عقوداً، بل تواجه واقعاً إقليمياً ودولياً جديداً فرضته التحولات الأخيرة. وفي هذا السياق، عاد السؤال نفسه إلى بيروت مع «اتفاق الإطار» الذي وقعته الدولة اللبنانية. فالحكومات لا تتفاوض خارج موازين القوى، بل من داخلها. ولو انتهت «حرب الإسناد» التي خاضها محور طهران بنتائج مختلفة، لكان الموقع التفاوضي للبنان مختلفاً، ولكانت الحكومة تُفاوض من موقع أقوى وبشروط أفضل. أما وقد أفرزت الحرب موازين القوى القائمة، فإن «اتفاق الإطار» ليس سوى انعكاس لها، تماماً كما كان «مشروع روجرز» انعكاساً لنتائج هزيمة عام 1967. وتكمن خصوصية الحالة اللبنانية في أن شريحة واسعة من اللبنانيين لا تزال ترفض أو تتحفظ على السلام مع إسرائيل، لكنها، في المقابل، تميز بين «السلام» و«اتفاق أمني» يهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتثبيت الحدود، ومنع حرب جديدة. ومن هذا المنطلق، لا يُقرأ «اتفاق الإطار» بوصفه «مشروع سلام»، بل بصفته «أفضل الممكن» في ظل موازين القوى التي أفرزتها الحرب، لا موازين القوى التي كان يتمناها لبنان. لقد اعتادت المنطقة رفض المبادرات الدولية عند ولادتها، ثم تعود بعد سنوات من الحروب إلى القبول بها، ولكن بشروط أقل مما كان مطروحاً في البداية. هكذا كانت الحال مع القرارات الأممية «181» و«194» و«242»، ومع مبدأ «الأرض مقابل السلام»، قبل أن ينتقل بعض العرب لاحقاً إلى معادلة «السلام مقابل السلام».

أما لبنان، فبات اليوم أسير سؤال آخر: هل كان «اتفاق 17 مايو (أيار) 1983» مستحيلاً بسبب مضمونه أم توقيته، فدفع ثمن الانقسام الدولي والإقليمي والداخلي الذي حكم تلك المرحلة؟

ولعل أفضل ما يختصر هذه المفارقة ما قاله وليد جنبلاط نفسه. فبعد عقود من إسقاط «اتفاق 17 مايو»، كشف عن أنه اتصل بالرئيس أمين الجميل ليقول له إن ذلك الاتفاق كان أفضل من الاتفاق المطروح اليوم، وهو الذي كان يتباهى في ذاكرته السياسية بأنه كان من الذين أسقطوا الاتفاق مع النظام السوري آنذاك. ولذلك؛ فربما لن تحتاج الطبقة السياسية التي ترفض اليوم «اتفاق الإطار» إلى العقود التي احتاجها وليد جنبلاط لإعادة تقييم موقفه من «اتفاق 17 مايو» ومقارنته بـ«الاتفاق الإطاري» الحالي. وربما لن يحتاج جنبلاط نفسه إلى كل ذلك الوقت إذا انتهت «مهلة الـ60 يوماً»، أو ما قد يليها، وعاد لبنان إلى دوامة المواجهة. فالحرب لا تعيد التفاوض من النقطة التي انتهى منها، بل من موازين القوى التي تفرضها نتائجُها. وإذا جاءت أي مواجهة جديدة بموازين أكبر اختلالاً ولمصلحة العدو الإسرائيلي، فقد لا يصبح النقاش بشأن البنود التي يعترض عليها البعض اليوم، بل بشأن ما إذا كان بالإمكان الحفاظ على ما كان مطروحاً سابقاً. ذلك أن التاريخ يبين أن ما يُرفض في لحظة معينة بوصفه أقل من الطموح، قد يتحول بعد حرب جديدة فرصةً ضائعةً كان يمكن أن توفر شروطاً أفضل.

وعليه؛ فإن من الشجاعة الاتصال والتواصل مع نواف سلام، بوصف ذلك ضرورة وطنية؛ للتفاهم معه على سد ما يمكن عَدّها ثغرات في بنود «اتفاق الإطار»، فهذا أفضل من الاتصال به يوماً لمقارنة الواقع الجديد في حينه بما كان قد طرحه «الاتفاق».

 

خطر الإرهاب بوصفه فرصة

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

في خضم الأخبار والكر والفر الدبلوماسي والسياسي والعسكري بين أميركا وإيران، ومضيق هرمز، وما أدراك ما مضيق هرمز!، يغيب عن البال، أو يتعمد البعض تغييبه، خطر الجماعات الإرهابية، ويتوهم البعض أن هذا الخطر زال أو صار هزيلاً، بسبب أن كاميرات الإعلام أشاحت - إلا لماماً - بعيونها عنه.لكن، وبعيداً عن تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني نفسه جماعة إرهابية هو وتوابعه الإقليمية، فإن خطر «داعش» و«القاعدة» ومشتقاتهما، ما زال قائماً قاعداً صائلاً فاعلاً. ألم يأتكَ نبأ عمليات «داعش» في سوريا نفسها هذه الأيام، وتحت حكم العهد الجديد؟! ونبأ «داعش» و«القاعدة» ونسخهما المحلية في عمق القارة الأفريقية في مالي ونيجيريا وغيرهما؟ من هنا، فإن الحاجة ما زالت قائمة للعمل ضد هذا الخطر بكل صور العمل، ومنها التحالفات الإقليمية والدولية. مؤخراً، نظَّم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بالشراكة مع السعودية والبحرين، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT) ومركز استهداف تمويل الإرهاب (TFTC)، جلسةً حواريةً بعنوان «بناء القدرات في البيئات منخفضة القدرات وعالية المخاطر»، ضمن الفعاليات الجانبية لأسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، المنعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.الأمين العالم للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء محمد المغيدي، ذكر في كلمته أن التهديدات المتطورة المرتبطة بتمويل الإرهاب تستوجب تعزيز التعاون الدولي، لمواجهة هذا التهديد العابر للحدود. نعم هو خطر عابر للحدود ليس فقط الجغرافية، بل الحدود الثقافية والعقلية والاجتماعية، وبرهان ذلك أن تجد شخصاً عربياً مع جماعة إرهابية في عمق أفريقيا أو قلب آسيا، وشخصاً فرنسياً يقاتل في صحاري العراق وسوريا، أو أفغانياً من جماعة «الحرس الثوري» في شعاب اليمن أو سهول سوريا. هذا النوع من المخاطر ليس سحابة صيف عابرة، بل مشكلة دائمة تطلب عملاً مستمراً، بداية من العقل ونهاية به.وهذا ليس مبعثاً لليأس، بل إنه حافز للإبداع ومثير للعزيمة، وفرصة للتوعية المستمرة غير الموسمية، بل إنه حتى فرصة لصناع الإبداع الفني للسباحة في هذا البحر العجيب. نتذكر في هذا الصدد روائع مصرية فنية مثل مسلسل «العائلة»، وأفلام عادل إمام الشجاعة، وغير ذلك كثير ومثير. المراد قوله إن مواجهة هذا الخطر قد تكون فرصة لشحذ قدرات رجال الأمن والاستخبارات وتطوير جودتهم، كما هي شعلة تهدي صناع الإبداع وتثير حماستهم!

 

صورة تذكارية لـ«الناتو» في أنقرة

أمير طاهري/الشرق الأوسط/03 تموز/2026

بعد ترؤسه الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو (تموز) الماضي، يتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة التركية أنقرة، للمشاركة في القمة السادسة والثلاثين لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط مخاوف لدى البعض من أن تكون هذه القمة الأشد عصفاً في تاريخ هذا الكيان العريق الممتد لخمسة وسبعين عاماً. وتُشير الدلائل إلى أن ترمب لا يزال غير راضٍ عن الحلف، ويرى أنه يبتز الولايات المتحدة منذ عقود. ومع ذلك، يواصل الأمين العام للحلف، مارك روته، جولاته عبر الاستوديوهات التلفزيونية لطمأنة الجميع، بأن الرئيس الأميركي سيصل إلى أنقرة بمزاج أهدأ. وقال روته: «هذه القمة ستتمحور حول الوفاء بالوعود المقطوعة»، في إشارة إلى وعود غالبية الدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي، ليصل إلى ما بين 4 و5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي - المطلب الذي فرضه ترمب فور دخوله البيت الأبيض. والآن، ماذا يعني «الوفاء بالوعود» الذي يقصده روته؟ في واقع الأمر، يعني ذلك تحديد موعد افتراضي للوصول إلى النسبة المنشودة. في حالة ألمانيا، أغنى الأعضاء الأوروبيين في الحلف، سيكون الموعد عام 2029، في حين تتطلع كندا إلى مدى أبعد من ذلك. أما فرنسا فتدور علامات استفهام كبرى حول وعودها، لسبب بسيط: أنه لا أحد يعرف من سيكون ساكن قصر الإليزيه العام المقبل؛ خصوصاً أن أحد أبرز المرشحين، زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون، يتحدث علناً عن الانسحاب من الحلف، والتخلي عن الردع النووي. في حين أن مرشحة رئيسة أخرى، زعيمة «حزب التجمع الوطني» اليميني المتطرف، مارين لوبان، لطالما حافظت على موقف غامض حيال هذا الأمر، مستشهدة بمقولة الجنرال ديغول حول انتهاج سياسة دفاعية مستقلة. ويبدو أن بولندا وإيطاليا هما الوحيدتان اللتان تلتزمان تماماً بالوعود المقطوعة، في حين تضع الاضطرابات السياسية علامة استفهام أمام التزامات بريطانيا العظمى.

ورغم ذلك، لا تنبع مشكلات «الناتو» من نقص الأموال، فالإنفاق العسكري للحلف لا يزال يتجاوز المعدلات العالمية. وعلى حد علمنا، لم تثبت أي دراسة حتى الآن أن مجرد زيادة الإنفاق كفيلة بإنقاذ هذا الكيان الهرم والبالي الذي يعود لحقبة الحرب الباردة.

بكل المقاييس، يُعد روته أفضل أمين عام يمكن أن يحظى به «الناتو» في هذه المرحلة الحرجة؛ فقد كان ذكياً بما يكفي لتطوير ما يسميه الدبلوماسيون «أسلوب روته» في التعامل مع دونالد ترمب. وباستثناء تعليق شعار «ماغا» (اجعل أميركا عظيمة مجدداً) فوق مقر «الناتو» في بروكسل، فعل روته كل شيء آخر لإقناع ترمب بتخفيف حدة هجومه اللفظي على حلفاء «الناتو»، والسفر إلى تركيا، والبقاء بها لمدة يومين. لذا، من المرجح أن تُحقق قمة أنقرة نجاحاً شبيهاً بنجاح قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا؛ حيث بقي ترمب واستمع إلى النقاشات على مدار يومين، وإن كان ذلك في ظل ملل ملموس حاول إخفاءه بالكاد.

ومع ذلك، فإنه عندما نتحدث عن النجاح، نعني النجاح بوصفه سلسلة من اللقطات التذكارية والصور الاستعراضية؛ فقمة مجموعة السبع لم تُثمر أي شيء يستدعي البهجة، لأنها لم تُصمم أصلاً لإنجاز ذلك ـ السيناريو نفسه الذي قد يتكرر في أنقرة.

وتتصدر جدول أعمال قمة أنقرة 3 ملفات رئيسة: أوكرانيا، والإنتاج العسكري، والشرق الأوسط.

فيما يتعلق بملف أوكرانيا، يبدو من غير المرجح أن يُقدم الحلف على خطوات إضافية، لعدم رغبته في بذل مزيد مما يقدمه حالياً، خصوصاً أن هذه الحرب قد تستمر لعقد آخر، أو على الأقل حتى نهاية المسيرة السياسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لا يمكن لروسيا أن تنتصر في هذه الحرب لافتقارها إلى المقومات الاقتصادية والديموغرافية والسياسية اللازمة. كما أن ادعاء بوتين بأنه يقاتل «النازيين» لا يجعل منه ستالين جديداً، ولا يحول اتحاد الأوليغارشية المقرب منه إلى نسخة جديدة من الاتحاد السوفياتي المستعد للتضحية بعشرين مليون رجل. وفي حال حصلت أوكرانيا على دعم كامل ومطلق من «الناتو»، فإنها قد تنتصر؛ ولكن ماذا سيعني هذا الانتصار؟ سيعني ببساطة أن بلداً ممزقاً سيستعيد السيطرة على مزيد من الأرض المحروقة.

أما في ملف الإنتاج العسكري فإن الانقسام يضرب صفوف أعضاء «الناتو» بالفعل؛ حيث تسعى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا للاستحواذ على حصة الأسد لصالح صناعاتها الوطنية. وحتى بولندا ودول البلطيق والسويد وفنلندا تبحث لنفسها عن موطئ قدم ومنافذ خاصة، حال تدفق تلك الأموال والصفقات الذهبية. أما إدراج الشرق الأوسط على جدول الأعمال، فلا يعدو كونه محاولة لترميم التصدعات التي خلفتها الحرب الحالية ضد إيران، في ظل فشل واشنطن في تأمين حتى الدعم المعنوي من حلفائها في «الناتو». وبالنظر إلى الدمار الهائل الذي ألحقته هذه الحرب، ناهيك بتداعياتها العالمية، فإن الحديث عن وضع خطة جديدة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، يبدو أشبه بصب الملح على الجراح؛ فالقوى العظمى تتحدث عن «خطة للشرق الأوسط» منذ عام 1919، ومن دون جدوى. وفي الوقت الراهن، تفكر تركيا -مستضيفة القمة- في التحلل من معاهدتي لوزان ومونترو، اللتين أعقبتا الحرب العالمية الأولى، وذلك بهدف استعادة «حق الإشراف»، على الأقل، في أجزاء من العراق وسوريا وفلسطين. اليوم، تقف دول «الناتو» في مواجهة 3 أزمات كبرى، غير أن أيّاً منها ليس مدرجاً على جدول أعمال أنقرة.

تتمثل الأولى في أن معظم الدول الأعضاء تعيش ما يُشبه «حرباً أهلية ثقافية»، يصاحبها تراجع عام في هيبة السلطة السياسية.

لقد انهار التوافق الحزبي بشأن السياسات الدفاعية والخارجية، ولا تجد معظم الحكومات قنوات اتصال أو لغة حوار مع معارضتها. في تركيا، على سبيل المثال، تذهب الحكومة إلى أبعد من ذلك، بمحاولتها تعيين رئيس حزب المعارضة الرئيسي بنفسها.في بريطانيا، يعدّ نايجل فاراج، الزعيم اليميني المتطرف، حكومة «حزب العمال» الحالية بمثابة كابوس عابر.

وبالتأكيد، لا يمكن لمجتمع منقسم أن ينتصر في حرب، حتى لو كان يتمتع بتفوق ساحق من حيث العدد والعتاد. والحرب الحالية ضد إيران ليست سوى مثال واحد على كيف أن غياب الوحدة الوطنية في الولايات المتحدة، فضلاً عن الانقسام في حلف «الناتو»، أجبر ترمب على تقليص طموحاته المبكرة.أما الأزمة الثانية فتكمن في أن آلة حرب «الناتو»، بما فيها حاملات الطائرات العملاقة والقاذفات الثقيلة، كانت مُصممة لحروب تقليدية ربما أصبحت جزءاً من التاريخ الآن، في الوقت الذي تتيح الحرب غير المتكافئة لخصم أضعف بكثير، يمتلك نسخة بدائية من المعدات، بالصمود لأطول فترة ممكنة، ورفع تكلفة الحرب على الطرف الأقوى.على سبيل المثال، نجد أنه في خضم الصراع الحالي مع طهران، نشرت واشنطن ثلث أسطول حاملات طائراتها، لكن لتجنب «كارثة كبرى» ناجمة عن زوارق سريعة، نادراً ما استخدمتها.

وتتركز الأزمة الثالثة حول أن الشكل الجديد للحرب يُفضّل استخدام معدات رخيصة الثمن، مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ التكتيكية والصواريخ العادية، في حين تُركّز الصناعات العسكرية في دول «الناتو» على إنتاج طائرات حربية باهظة الثمن وصواريخ «كروز»، وبالطبع حاملات الطائرات ومرافقاتها الباهظة الثمن. واعتقادي أن قمة أنقرة لن تثمر سوى صور تذكارية أخرى.

 

القديس شربل والأم تيريزا... طريقان يلتقيان في القداسة!

جورج حايك/فايسبوك/03 تموز/2026

القديس شربل والأم تيريزا شخصيتان عاشتا بيننا في هذه الحياة، لكن كلاً منهما سلك طريقاً مختلفاً نحو السماء. اختلفت الوسيلة، إلا أن الغاية كانت واحدة: الاتحاد بالله من خلال محبته ومحبة الإنسان.

اختار القديس شربل طريق الصمت والخفاء. عاش في محبسته بعيداً عن ضجيج العالم، لا يرى الناس إلا نادراً، ولا يراه الناس إلا لماماً. كانت أيامه تمضي بين الصلاة والصوم، والتقشف، والعمل اليدوي، والتأمل العميق في الله، ملتزماً بأمانة كاملة قوانين رهبانيته النسكية. كان قلبه مشتعلاً بمحبة الرب يسوع، ومن هذه المحبة الصافية أحب البشرية كلها، وإن لم يلتقِ بمعظمها. ففي العزلة التي قد تبدو انفصالاً عن العالم، كان يحمل العالم كله في صلاته، حتى صار نوراً يضيء لكل من يقصده، واستحق أن يكون قديساً تتردد أصداء عجائبه في أنحاء الأرض.

أما الأم تيريزا، فسلكت طريقاً يبدو، للوهلة الأولى، نقيض طريق شربل. لم تختبئ في محبسة، بل نزلت إلى الشوارع والأحياء الفقيرة، وعاشت وسط المرضى والمهمشين والمتروكين. رأت في كل فقير وجه المسيح، وفي كل متألم جرحاً يستحق أن يُضمد بمحبة. كانت تؤمن أن خدمة الإنسان هي صلاة حيّة، وأن لمسة حنان قد تساوي في بعض الأحيان آلاف الكلمات. فاستحقت أن تُعرف بـ"أم الفقراء"، وأن تُرفع هي أيضاً إلى مجد المذابح قديسة للكنيسة الجامعة.

قد يظن البعض أن هذين الطريقين متناقضان، لكن الحقيقة أنهما يلتقيان في الجوهر. فالقديس شربل أحب الله أولاً، ومن خلال هذه المحبة أحب الإنسان بصلاة خفية حملته أمام عرش الرحمة. والأم تيريزا أحبت الإنسان حتى النهاية، لكنها كانت ترى في كل إنسان يسوع نفسه، ولذلك كانت خدمتها عبادةً لله قبل أن تكون عملاً اجتماعياً.

إن القداسة لا تُقاس بالمكان الذي نعيش فيه، ولا بالثوب الذي نرتديه، ولا بنوعية الرسالة التي نحملها، بل بعمق المحبة التي نسكن بها في الله. فقد يدعو الرب إنساناً إلى الصمت، ويدعو آخر إلى الساحات؛ يدعو أحدهم إلى المحبسة، وآخر إلى المستشفى أو الملجأ أو المدرسة أو العائلة. المهم أن يكون القلب مكرساً له وحده. من هنا نفهم أن للقداسة طرقاً متعددة، لكن أبرزها طريقان واضحان: طريق النسك، وهو العلاقة العمودية المباشرة مع الله، حيث تصبح الصلاة والتأمل والاتحاد به محور الحياة؛ وطريق الخدمة والعطاء، وهو العلاقة الأفقية التي تتجلى في محبة الإنسان وخدمته حباً بالمسيح. وفي الحقيقة، لا ينفصل الطريقان عن بعضهما، لأن الصلاة الحقيقية تثمر محبة، والمحبة الصادقة تقود دائماً إلى الله.هكذا علّمنا القديس شربل، وهكذا علّمتنا الأم تيريزا: ليس المهم أين يقيم الإنسان، بل أين يقيم قلبه. فمن جعل الله مركز حياته، سواء في صمت المحبسة أو في ضجيج الشوارع، يسير على درب القداسة. فالقديسون لم يكونوا نسخاً متشابهة، بل كانوا أشخاصاً مختلفين جمعهم أمر واحد: أن الله كان الأول والأخير في حياتهم.

 

اتفاق الاطار والضغط الإيراني على لبنان

د.  منى فياض/موقع لفنت تايم/03 تموز/2026

كتب احد الباحثين في علم البيوفيزيكس ما يلي:" لا أقرأ القوة من خلال السياسة وحدها؛ أقرأها أيضاً من خلال المادة. ففي المختبر نتعلّم حقيقة يعرفها الناس من حياتهم اليومية: الضغط لا يؤثّر في كل الأجسام بالطريقة نفسها. اضغط على الزجاج، فقد يتحطّم. اضغط على المطاط، فينحني. اضغط على نسيج حي، فقد يمتصّ الضغط، ويتكيّف، ويُرمّم نفسه. القوة نفسها قد تدمّر بنية، وقد تقوّي أخرى. الفارق ليس في الضغط وحده، بل في البنية الداخلية التي تتلقّاه.

من هنا تصبح قراءة إسرائيل والولايات المتحدة لإيران، وللشرق عموماً قاصرة. فإسرائيل، مثل كل قوة تتعالى بتفوّقها التكنولوجي، تفترض أن التاريخ يمكن هندسته بالضغط: اضرب أكثر، اقتل أكثر، شدّد العقوبات، عمّق العزلة، وسيتقلص العدو. لكنها قراءة ميكانيكية للمجتمعات البشرية؛ تتخيّل الأمم كأنها أشياء جامدة: اضغط عليها بما يكفي فتنكسر.

لكن بعض الدول لا تنهار تحت الضغط، ولا تخرج منه سليمة أيضاً. هي تُعيد امتصاصه، وتكييفه، وتوزيعه، بحيث يتحوّل من أزمة خارجية إلى توازن داخلي هشّ، ومن مواجهة دولية إلى كلفة اجتماعية ممتدة.

فإيران، رغم أزماتها، لم تُترجم الضغوط إلى انهيار، بل إلى تكيّف: امتصّت الضغط، وحوّلته إلى زمن، والزمن إلى قوة تفاوضية. وهنا تبدأ الأسئلة الأكثر حساسية: ليس هل ينجح الضغط أم يفشل، بل أين يذهب أثره؟ ومن يتحمّل نتيجته؟

في الحالة الإيرانية، لا يمكن إنكار أن الدولة استطاعت على مدى سنوات طويلة أن تتعايش مع مستويات مرتفعة من الضغط الخارجي: عقوبات اقتصادية قاسية، عزلة سياسية، توترات أمنية إقليمية، وضغوط متراكمة على أكثر من مستوى. هذا النوع من "الاستمرارية تحت الضغط" يُقدَّم عادة بوصفه دليل قوة.

لكن هذا الاستنتاج وحده لا يكفي لفهم الصورة الكاملة.

فإلى جانب قدرة الدولة على الاستمرار، هناك مؤشرات متراكمة داخل المجتمع الإيراني تشير إلى كلفة عميقة: تآكل في الطبقة الوسطى، تراجع في القدرة الشرائية، اختلالات اجتماعية متزايدة، واتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع. هذه ليست تفاصيل اقتصادية فقط، بل مؤشرات على انتقال الضغط من مستوى النظام الدولي إلى داخل البنية الاجتماعية نفسها. بمعنى أدق، الضغط لم يُلغَ، بل تغيّر مكانه. علينا أن نتذكر هنا ان الشعب الايراني حاول الثورة على سياسات نظامه الدكتاتوري – الديني، لكنه قوبل ببطش وحشي تعامل مع الشعب كما يتعامل مع عدو غازٍ.

وهذا هو جوهر المسألة: الأنظمة الديكتاتورية التي تمتلك أدوات ضبط قوية لا "توقف" الضغط، بل تعيد توزيعه. جزء منه يُمتص في مؤسسات الدولة، وجزء يُنقل إلى المجتمع عبر الاقتصاد والمعيشة اليومية، دون حساب تكلفته على الشعب، وجزء ثالث يُدار خارج الحدود عبر النفوذ الإقليمي وأدوات التأثير غير المباشر.بهذا المعنى، يصبح ما يُسمّى "الصمود" ظاهرة مركّبة: إنه ليس "صموداً" بالمعنى البطولي الذي يُسوّق له، لأنه ليس فقط قدرة على مواجهة الخارج، بل إدارة للكلفة داخلياً وخارجياً: من يدفع، ومن يقرّر.

لكن هذه القدرة، مهما بدت فعّالة على المدى القصير، تحمل سؤالاً أخلاقياً وسياسياً لا يمكن تجاهله:

هل الاستقرار الظاهر يعكس قوة الدولة، أم قدرة النظام على البقاء عبر توزيع العبء بطريقة غير متكافئة داخل المجتمع؟

هذا السؤال يصبح أكثر أهمية عندما ننتقل من التحليل المجرد إلى الجغرافيا السياسية المباشرة.

لقد أعادت إيران تدوير الضغط عبر ساحات إقليمية ترتبط بها بشكل مباشر أو غير مباشر.

في هذا السياق، لا يمكن فهم موقع لبنان بمعزل عن هذه الديناميات.

لبنان لم يكن يوماً مجرد متلقٍ سلبي للتطورات الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه لم يكن قادراً على تحييد نفسه عنها. هشاشة بنيته الداخلية، تعقيد نظامه السياسي، وانكشافه الاقتصادي، جعلته عرضة لأن يكون ساحة تتقاطع فيها ضغوط لا يملك أدوات التحكم بها بالكامل. استغلته إيران ليصبح ساحة نفوذ لها، تُستخدم لتخفيف العبء عنها أو إعادة موازنته.

لكن ما يُدار كصراع أو توازن خارج لبنان، يُترجم داخله على شكل كلفة سياسية واقتصادية واجتماعية مباشرة فادحة.

وهنا يصبح النقاش حول "اتفاق الإطار" أكثر من مجرد تفصيل دبلوماسي أو تفاهم ظرفي. إنه اختبار لطبيعة موقع لبنان نفسه: هل يبقى ضمن دائرة إعادة إنتاج التوازنات الإقليمية، أم يعمل على الانتقال - ولو تدريجياً - إلى موقع الدولة التي تملك قرارها السياسي؟

لقد استغلت إيران لبنان طويلاً وجعلته ساحة وموطئ قدم على المتوسط. ففي كل مرة كانت تشعر فيها بالخطر، كان لبنان ساحتها المفضلة لإبعاد هذا الخطر عنها. وكان حزب الله جاهزاً للتلبية: من حرب "لو كنت أعلم" في 2006 ، الى حماية حكم بشار الاسد عام 2012، ناهيك عن حرب الاسناد 2003، وخصوصاً حرب الثأر لخامنئي عام 2026، التي جلبت خراباً غير مسبوق على لبنان.

والآن يرفض حزب الله، ومن خلفه نبيه بري، اتفاق الاطار، كي يترك لبنان ساحة وورقة تُفاوض بها إيران لتقوية أوراقها. ومن يدفع الثمن لبنان عموماً، والشيعة خصوصاً، لكي تحتفظ إيران بنفوذها في لبنان.

استعادة المعنى الفعلي للسيادة تعني رفض هذا الاستخدام، وتثبيت أن قرار السلم والحرب وإدارة المخاطر يجب أن تعود إلى مؤسسات الدولة وحدها، لا إلى ترتيبات موازية تفرض على المجتمع أكلافاً لا يحتملها.

من هنا، يصبح النقاش حول "اتفاق الإطار" اختباراً حقيقياً، لا تفصيلاً تقنياً. فإما أن يُفهم كخطوة - ولو

ناقصة - نحو إعادة تثبيت الدولة اللبنانية كمرجعية وحيدة للقرار، أو يُجهض تحت ذرائع إقليمية، ليبقى لبنان في موقعه القديم: ساحة تدار فيها مصالح الآخرين بدل ان يكون دولة سيدة تدير سياساتها بنفسها.

لا يمكن التعامل مع ما يجري كـ"تبادل ضغوط" مشروع بين أطراف متكافئة، بل كمساس مباشر بسيادة دولة وحقوق مجتمعها. استخدام لبنان كساحة لتصفية حسابات أو كأداة ضغط في صراعات إقليمية ليس موقفاً سيادياً، ولا خياراً طبيعياً ولا حقاً بديهياً لأي جهة خارجية أو داخلية، بل هو انتقاص من حق اللبنانيين في تقرير مصيرهم، والقبول الضمني باستمرار استخدام لبنان كأداة، لا كدولة.

النتيجة ليست نظرية: كلفة بشرية متكررة، استنزاف اقتصادي مزمن، تعطّل في مؤسسات الدولة، وإضعاف لقدرتها على حماية مواطنيها. تمتد هذه الكلفة إلى ما هو أبعد من اللحظة الراهنة: بنية تحتية تتآكل، تعليم يتراجع، وفرص أجيال تُقايَض بحسابات لا تشارك في صنعها.

هنا لا يكفي توصيف "إعادة توزيع الضغط". المسألة هي تحميل كلفة غير عادلة على بلد هشّ، بما يحوّله من دولة يُفترض أن تدير مصالحها إلى ساحة تُدار فيها مصالح الآخرين. وأي خطاب يقدّم ذلك كـ"صمود" يتجاهل سؤالاً أساسياً: من يدفع الثمن، وبأي تفويض؟

استعادة المعنى الفعلي للسيادة تعني رفض هذا الاستخدام، وتثبيت أن قرار السلم والحرب وإدارة المخاطر يجب أن يعود إلى مؤسسات الدولة وحدها، لا إلى ترتيبات موازية تفرض على المجتمع كلفاً لا يحتملها.

في النهاية، المشكلة ليست في أن بعض الدول تتحمّل الضغط أكثر من غيرها، بل في أن هذا التحمل يُبنى أحياناً على نقل الكلفة إلى أماكن أضعف. وهنا يسقط أي ادعاء أخلاقي أو سياسي.

الضغط ليس اختبار قوة فقط… بل اختبار عدالة. وفي الحالة اللبنانية، الظلم واضح: بلد يدفع ثمن صراعات لا يقرّرها، ومجتمع يُطلب منه أن يتحمّل ما فوق طاقته، وينكرون عليه حق رفضه. هذا خلل قاتل يجب أن يتوقف.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

خاص: كواليس قصر بعبدا حول اتفاق الإطار .. عون يرسم الخطوط الحمر ويتحدث عن الجيش و«الحزب» والشيعة

جنوبية/03 تموز/2026

في ظل الحراك السياسي المكثف الذي يعقب الإعلان عن التفاهمات الإقليمية والدولية، حصل موقع «جنوبية» على معلومات خاصة وموثوقة من أروقة قصر بعبدا، تعكس خلفيات الموقف الرسمي الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إزاء ما بات يُعرف بـ «صيغة الإطار» بين لبنان وإسرائيل، والردود الرسمية على السجالات الدائرة حول بنودها ومستقبل الوضع الداخلي.

«صيغة إطار» وليست اتفاقاً: ماذا انتزع لبنان؟

تؤكد المعلومات الخاصة بموقع «جنوبية» أن ما جرى التوصل إليه هو «صيغة إطار» كبداية لمسار طويل، وليس اتفاقاً نهائياً أو معاهدة مبرمة. وبموجب هذه الصيغة، استطاع لبنان انتزاع تعهد بـ «انسحاب إسرائيلي على مراحل خارج الأراضي اللبنانية»، مع تثبيت «حق الدفاع عن النفس للدولتين»، وتضمين الإشارة صراحة إلى «عدم وجود أطماع إقليمية أو تراببية لإسرائيل في لبنان». وتوضح الأجواء المحيطة بالرئيس أن هذه الصيغة، المدعومة من «دول إقليمية راعية»، تهدف أساساً إلى «وقف الحرب» والانتقال بالبلاد من منطق «الهدنة العسكرية المؤقتة» إلى منطق «الاستقرار المستدام». وتنظر بعبدا إلى هذه التفاهمات بصفتها «خطوة أولى نحو التحرير الكامل، تأمين عودة النازحين، إطلاق عجلة الإعمار، وتكريس احتكار الدولة الحصري للقوة وسلطة السلاح».

حقيقة «البند 13»: حماية للبنان وليس تنازلاً

وحول الجدل المثار بشأن «البند 13» وما قيل عن تنازل لبنان عن مقاضاة إسرائيل في المحافل الدولية، تكشف مصادر «جنوبية» الموثوقة أن القراءة القانونية والدبلوماسية في القصر الجمهوري تفند هذا الادعاء عبر النقاط الآتية:

الإجراء المتخذ هو «تعليق» للمقاضاة وليس «منع محاكمة»، ومن الطبيعي جداً تعليق إجراءات كهذه بين أي بلدين يتواجدان معاً على طاولة المفاوضات.

الوثيقة بمجملها إطارية، ولا تتضمن أي بنود «غير قابلة للإلغاء». «البند 13» يمثل «تدبيراً لحسن النية» بهدف بناء علاقات مستقرة، وهو التزام متبادل تسري مفاعيله على إسرائيل كما على لبنان. وتضيف المعلومات أن لبنان بهذه الخطوة «استطاع أن يحمي نفسه»، لأن لإسرائيل أيضاً الحق في مقاضاة الدولة اللبنانية، إذ ليس من السهل على بيروت أن تطالب بالسلطة الكاملة للقانون الدولي في وقت تتواجد فيه على أراضيها «جماعات مسلحّة غير شرعية خارجة عن القانون وسلطة الدولة، وتنفذ أعمالاً عدائية ضد بلد مجاور». ويرى الرئيس أن الالتزام الأعمق والأساسي اليوم هو تجاه الشعب اللبناني الذي فقد مقومات الحياة الأساسية نتيجة عقود من «الحروب العبثية» التي خلفت آلاف الشهداء، وقرى مدمرة بالكامل، وخسائر جسيمة في بنية الاقتصاد الوطني.

سرية الملاحق الأمنية والتنسيق مع واشنطن

وفيما يتعلق بما يُشاع عن ملاحق سرية، تنقل مصادر «جنوبية» أن أي ملحق أمني ملحق بهذه الصيغة يتخذ طبيعة علمية تفرض صفة «السرية» أو «Confidential»، علماً أن لبنان لم يكن هو الطرف الذي طلب عدم الكشف عن هذه التفاصيل الفنية، مشيرة إلى أن التنسيق والاتصال الميداني سيكونان حصراً «من خلال الجانب الأميركي»، كاشفة في الوقت نفسه أن رئيس «الميكانيزم» الجنرال جوزيف كليرفيلد يتواجد حالياً في إسرائيل لوضع هذه الأمور التقنية على السكة الصحيحة.

وعن غياب ذكر «اتفاقية الهدنة لعام 1949»، تشير القراءة الرسمية إلى أن اتفاق الهدنة يتضمن ترتيبات أمنية، وصيغة الإطار الحالية تتضمن كذلك ترتيبات مشابهة، لكن الفارق يكمن في أن لكل منهما «ظرفاً تاريخياً وميدانياً مغايراً» يفرض نفسه على آليات التطبيق.سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض خلال توقيع اتفاق الاطار مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (AP) تناغم بعبدا وعين التينة: الجيش والسلم الأهلي خط أحمر وبحسب المعطيات الخاصة، فإن ما يصدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري «يلاقي تماماً ما يقوله ويريده رئيس الجمهورية»، وتحديداً في العناوين الميثاقية الثابتة: «لا للفتنة الداخلية، السلم الأهلي خط أحمر، والجيش اللبناني خط أحمر عريض». أما في الشق الإجرائي، فإن بعبدا تؤكد أن «الأطر الدستورية والقانونية هي المرجع دائماً»، وبما أن صيغة الإطار الحالية ليست اتفاقية ناجزة ولا معاهدة دولية بعد، فهي «لا تُطرح حالياً على مجلس الوزراء ولا على المجلس النيابي».

القرار حُسم: الطائفة الشيعية والجيش وإعادة الإعمار

وتختم مصادر «جنوبية» بنقل رسائل حاسمة ومباشرة من أروقة القرار في القصر الجمهوري:

بشأن المكونات اللبنانية: أبواب قصر بعبدا مفتوحة دائماً لجميع القوى، لكن «القرار الوطني قد اتُّخذ ولا رجوع عنه». وتشدد الأجواء على أن «الطائفة الشيعية الكريمة ستكون أكبر المستفيدين من أي اتفاق نهائي قد نصل إليه»، مع التأكيد على معادلة سياسية واضحة ومفصّلة بأن «حزب الله شيء، والطائفة الشيعية شيء آخر كلياً». بشأن وحدة المؤسسة العسكرية: تؤكد بعبدا بلهجة حازمة: «ما حدا يحلم إنو ينشق الجيش». فمنذ بداية الأزمات والأحداث الميدانية الأخيرة في الجنوب، «لم تُسجل عملية فرار واحدة» من الخدمة. وتستذكر الأجواء تلاحم دماء العسكريين، مشيرة إلى حادثة استشهاد «3 ضباط من 3 طوائف مختلفة كانوا معاً في ذات السيارة»، كدليل على حجم التضحيات الكبيرة للجيش، عسكريين وضباطاً، في معركة صون السيادة

بشأن أموال الإعمار: يشدد الرئيس على أن مسار «إعادة الإعمار سيتم حصراً من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية وبإشرافها»، ولن يُسمح مطلقاً بأن تجري الأمور «بالطريقة غير المنضبطة التي كانت تتم بها في المراحل السابقة».

 

عون يواجه «الممانعة»: انتهى زمن الوصاية والسيادة تُنتزع بالدبلوماسية لا بالحروب

جنوبية/03 تموز/2026

في ذروة الانقسام الداخلي حول إطار الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، تتقدم المواجهة السياسية إلى الواجهة، فيما يواصل الميدان فرض إيقاعه على الجنوب. وبينما يراهن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على المسار الدبلوماسي لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي، يرفع فريق الممانعة سقف اعتراضه، معتبراً أن الاتفاق يشكل تحولاً خطيراً في المعادلة الوطنية، في مشهد يعكس صراعاً مفتوحاً على مفهوم السيادة وخيارات لبنان الاستراتيجية.

عون: انتهى زمن الوصاية

ورغم الحملة السياسية والإعلامية التي تستهدفه، تمسك الرئيس عون بموقفه، مؤكداً أن ما تم التوصل إليه ليس اتفاقاً نهائياً بل “إطار” يرسم المبادئ العامة ويؤسس لمرحلة تنفيذية هدفها الوحيد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وشدد عون على أن الحديث عن تكريس الاحتلال لا يستقيم مع النص الذي ينص على بسط الجيش اللبناني سلطته على كامل الأراضي اللبنانية، متسائلاً: “كيف يمكن للجيش أن يبسط سيطرته الكاملة إذا بقي الاحتلال؟”. كما أوضح أن غياب الجدول الزمني يعود إلى طبيعة “الإطار” الذي يحدد المبادئ لا الآليات التنفيذية. واعتبر رئيس الجمهورية أن الصيغة الحالية “أفضل الممكن”، بعدما أثبت الخيار العسكري طوال السنوات الماضية عجزه عن تحقيق الانسحاب الكامل، داعياً إلى منح الدبلوماسية فرصة لإنجاز ما عجزت عنه الحروب. وفي رسالة سياسية مباشرة إلى خصومه، أكد أن لبنان اتخذ قراراً سيادياً بفصل مساره عن التجاذبات الإيرانية – الأميركية، مضيفاً: “انتهى زمن الوصاية… ولبنان قادر على اتخاذ قراره بنفسه”.

الممانعة ترفع السقف

في المقابل، ردّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بعنف على مواقف رئيس الجمهورية، معتبراً أن إطار واشنطن “أخطر من اتفاق 17 أيار”، ومتهماً السلطة بأنها تدفع لبنان نحو “الاستسلام” وتخدم المصالح الإسرائيلية. وأكد قبلان أن أي حل يجب أن يقوم على “الشراكة الوظيفية” بين الجيش والمقاومة ضمن استراتيجية دفاعية مشتركة، معتبراً أن بوابة الحل تمر عبر عين التينة، في إشارة إلى الدور الذي يؤديه رئيس مجلس النواب نبيه بري في إدارة هذا الملف. وفي السياق نفسه، استقبل بري قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث تناول البحث التطورات الأمنية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى أوضاع المؤسسة العسكرية والاستعدادات للمرحلة المقبلة.

ترقب للانسحاب… وغارات لا تتوقف

ميدانياً، يترقب لبنان عودة قائد مشاة البحرية الأميركية في المنطقة الوسطى اللواء جوزيف كليرفيلد من إسرائيل لاستكمال الترتيبات المتعلقة بتسليم المناطق التجريبية إلى الجيش اللبناني ووضع الجدول التنفيذي للانسحاب الإسرائيلي.

إلا أن هذا المسار يترافق مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، حيث سجلت غارات بالطائرات المسيّرة على النبطية الفوقا وصديقين، إلى جانب إلقاء قنابل صوتية في عدد من البلدات الجنوبية وتحليق مكثف للطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف نحو عشرة مواقع قال إنها تابعة لـ”حزب الله”.

لبنان الرسمي في طهران… و«المركزي» يلاحق مسؤولين سابقين

بالتوازي، توجه وزير الدفاع ميشال منسى إلى طهران ممثلاً الجمهورية اللبنانية في مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في وقت شاركت وفود من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وحركة “أمل” و”حزب الله” في مراسم التشييع.

وفي الملف المالي، فتح مصرف لبنان جبهة قضائية جديدة بإعلانه إقامة دعويين جزائيتين بحق مسؤول سابق في المصرف المركزي وعدد من كبار المسؤولين المصرفيين السابقين ومستثمر، مؤكداً مواصلة ملاحقة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على الأموال العامة أو أموال المودعين، في خطوة تعكس استمرار المسار القضائي بالتوازي مع اشتداد التجاذب السياسي والأمني.

 

سلام: وقّعنا اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية

المركزية/03 تموز/2026

كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر "إكس": وقّعنا مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة لتعزيز العلاقات بين البلدين على قاعدة التعاون واحترام السيادة وحسن الجوار.وأجرى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام عصرا، اتصالًا بالأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، وهنّأه على تولّيه مهامه، متمنيًا له التوفيق في مسؤولياته الجديدة. وعقد سلام، سلسلة لقاءات في السراي الحكومي ركزت على الملفات الإنسانية والخدمية المرتبطة بالأوضاع الراهنة. وفي هذا الإطار، التقى سلام وفداً من بلدية “يارين” برئاسة عدنان بو دلة، واطلع منه على متطلبات أهالي البلدة النازحين وأوضاعهم المعيشية الحالية. كما بحث رئيس الحكومة مع المدير العام للدفاع المدني، العميد عماد خريش، واقع المديرية واحتياجاتها اللوجستية. وخلال اللقاء، أشاد سلام بالتضحيات والجهود التي تبذلها عناصر الدفاع المدني، لا سيما في مناطق الجنوب، منوهاً بدورهم الأساسي في مساندة الأهالي وتسهيل جهود العودة والتعافي. إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، نائبة مستشار الأمن القومي البريطاني دام باربرا وودوارد والسفير البريطاني هاميش كاول

 

الخارجية اللبنانية تدين تفجير دمشق

جنوبية/03 تموز/2026

دانت وزارة الخارجية والمغتربين «بأشد العبارات» التفجير الإرهابي الذي وقع أمس في مدينة دمشق، وأودى بحياة عدد من الأبرياء وأوقع إصابات في صفوف المدنيين. وتقدمت الوزارة بـ«خالص التعازي لأسر الضحايا، وبأصدق التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين»، مؤكدة «تضامن لبنان الكامل مع الجمهورية العربية السورية وشعبها في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية». واعتبرت أن «هذا الاعتداء يمثل محاولة جديدة لضرب الأمن والاستقرار في سوريا، في مرحلة دقيقة من مسيرة تعافيها ونهوضها بعد سنوات طويلة من المعاناة»، معتبرة أن «وقوع التفجير في محيط قصر العدل له دلالة خطيرة، إذ يوحي باستهداف مقصود لرمز من رموز العدالة وسيادة القانون».

 

وزير الدفاع الوطني يشارك في مراسم التأبين الرسمية في طهران

وطنية/03 تموز/2026

 شارك وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ممثلًا الجمهورية اللبنانية، في مراسم التأبين الرسمية التي أُقيمت في العاصمة الإيرانية طهران للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي.وقدّم اللواء منسى التعازي إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الدفاع بالوكالة اللواء سيد مجيد ابن الرضا، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي. ودون في سجل التعازي: "انقل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مرشدًا وقيادةً وشعبًا، تعازي الجمهورية اللبنانية باستشهاد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي خامنئي، سائلًا لروحه الرحمة في دنيا الخلود، وللشعب الإيراني وعائلة الإمام الشهيد، الصبر والعزاء". كما وأولم الوزير ابن الرضا على شرف وزير الدفاع الوطني والوفد المرافق، معتبرًا أن حضور الوفد اللبناني مراسم التأبين يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع لبنان وإيران. وأكد وزير الدفاع الإيراني أن بلاده تنطلق في علاقاتها مع لبنان من مبدأ احترام سيادته ودولته، معربًا عن تطلع إيران إلى تعزيز أفضل العلاقات مع لبنان إلى جانب سائر الدول الصديقة، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف دول المنطقة. وأشار وزير الدفاع الوطني بدوره، إلى أن مشاركته جاءت في إطار تقديم واجب العزاء والإعراب، باسم الجمهورية اللبنانية، عن الاحترام للأرواح التي سقطت وللتضحيات التي بُذلت. أضاف: "نتمنى أن يعمّ السلام والأمن والإستقرار المنطقة بأسرها، وأن يكون سلامًا قائمًا على العدالة والكرامة".

 

المجلس الشيعي ووفود لبنانية تشارك في مراسم تشييع الخامنئي في طهران

المركزية/03 تموز/2026

بدأت في الجمهورية الاسلامية الايرانية قبل ظهر اليوم فعاليات الوداع الأخير للمرشد الاعلى السابق للثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي وعائلته ،والتي تمتد على مدى اسبوع كامل .واليوم تقاطرت الوفود الرسمية الى مصلى طهران لالقاء نظرة الوداع على الجثامين وقراءة الفاتحة عن ارواحهم ،وكانت الوفود اللبنانية على رأس المشاركين ،وبينها وفد المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى برئاسة الشيخ علي الخطيب ووفود من حركة "امل" و"حزب الله" والهيئات والتيارات الاسلامية وحشد من الاعلاميين. وستفتح مراسم نظرة الوداع وقراءة الفاتحة امام الجمهور غدا السبت وبعد غد الاحد ،على ان يجري التشييع في طهران يوم الاثنين ،والثلاثاء في مدينة قم ، ثم ينقل الجثمان الى العراق وتجري المراسم في الكاظمية وكربلاء والنجف ،على ان يجري الدفن في مدينة مشهد المقدسة يوم الخميس في التاسع من الجاري. وكان الشيخ الخطيب وصل والوفد المرافق الى طهران عن طريق بغداد ،وكان في استقباله في مطار الامام الخميني سفير لبنان في ايران احمد سويد ومسؤول من وزارة الخارجية الايرانية .وفي مطار بغداد كان في استقبال الشيخ الخطيب ووفد المجلس ،سفير لبنان في العراق خليل محمد والقنصل العام علي حوماني ، وجرى التداول في شؤون لبنان والعراق . وتحدث الخطيب لعدد من وسائل الاعلام الايرانية عن "الشهيد الراحل ودوره في بناء ايران بعد الامام الخميني"،مشيرا الى ان" انجازاته تمكنت من مواجهة اعتى قوتين في العالم وهما الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل". وامل في ان "تواصل ايران مسيرتها الرائدة بقيادة المرشد السيد مجتبى خامنئ"، متمنيا للشعب الايراني "المزيد من التقدم والازدهار". 

 

رجّي: الحزب لا يزال في حالة نكران للوقائع

جنوبية/03 تموز/2026

أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، خلال لقائه سفراء الدول الفرنكوفونية في لبنان، أن اتفاق الإطار ليس اتفاقًا نهائيًا، بل يشكل قاعدة للانطلاق نحو استكمال المفاوضات، مشددًا على أن أهميته تكمن في تثبيت استقلالية القرار اللبناني وترسيخ مبدأ أن الدولة اللبنانية وحدها تفاوض باسم لبنان. وأوضح رجّي أن حق الدولة الحصري في التفاوض يمثل خطًا أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدًا أن القرار السيادي يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية وحدها. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية ذهبت إلى المفاوضات لأنها لم تكن تملك ترف الخيارات، بل انطلقت من مسؤوليتها الوطنية لإنقاذ لبنان ووقف الحرب، معتبرًا أن حزب الله لا يزال في حالة نكران للوقائع ولحجم الكلفة التي تكبدها لبنان واللبنانيون. وشدد رجّي على أن حصر السلاح بيد الدولة ليس مطلبًا خارجيًا فحسب، بل حاجة لبنانية ملحة لإقامة دولة طبيعية، قوية وسيدة، قادرة على حماية جميع أبنائها وصون مصالحهم، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والازدهار.

 

"أمل" تجدد رفضها القاطع لـ"إتفاق الإطار"

المركزية/03 تموز/2026

 أصدر المكتب السياسي في حركة "أمل "،  لمناسبة "يوم شهيد حركة أمل" ، بيانا،  لفت الى ان "بين الخامس من تموز عام 1975 والخامس من عام 2026 ، غمرة الآلام المبرحة هي وباقات الفتوة والفداء يتضوع طيبها في كل الأرجاء لأجل لبنان ودفاعا عن حريته وسيادته وقوافل الشهداء رجع صدى لدوي  ووصية انبجس ضوءها من البقاع من عين البنية صرخة لسماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر: "شهداؤنا أرادوا أن يثبتوا أن الوطنية ليست شعارات ولا أرباحا ومكاسب ، ولا متاعا للمساومة، وللعرض والطلب،  بل إن الوطن أبعاد وجود الإنسان، وأساس كرامته ومجال رسالته وشهداؤنا وضعوا أنفسهم قربان الحق والعدل".واضاف البيان: "للكوكبة الأولى من قافلة شهداء الإنطلاقة ولكل الشهداء في حركة أمل والدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية ولكل الشهداء الذين سلكوا هذا الدرب ونهلوا من معين بحرهم الزاخر بالعطاء والوفاء والتضحية والثبات، تحية إعتزاز وتقدير ، في يومهم تؤكد الحركة على العناوين التالية:

أولاً: إن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان بشكل عام والبقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت والجنوب على وجه الخصوص والمتواصل بأشكال شتى قتلا وتهجيراً قسرياً لمئات الآلاف من أبناء القرى الجنوبية وتدميراً متواصلا تحت جنح وقف اطلاق النار بشكل ممنهج لعشرات القرى وجعلها غير صالحة للعيش والحياة الانسانية  ، يخطئ أي لبناني في أي موقع كان في السلطة على اختلاف مواقعها أو في المعارضة أو الموالاة الظن بأن هذا العدوان يستهدف طائفة أو منطقة أو جهة حزبية أو سياسية بعينها ، إنما هو عدوان على لبنان وعلى كل طوائفه، وعلى نموذجه الحضاري والروحي والثقافي والتراثي والإنساني، هو عدوان يرتقي إلى مستوى حرب الإبادة التي تستوجب تضافر كل الطاقات والجهود الوطنية والإقليمية والدولية لإنهائها فورا بما يحفظ للبنان وحدته وسيادته ويعيد ابناءه الى ديارهم التي اخرجوا منها بغير حق، وفرض انسحاب غير مشروط لقوات الاحتلال الى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها إنفاذاً لاتفاق وقف اطلاق النار المبرم في تشرين الثاني عام 2024، بعيدا عن أي محاولة للاستثمار على الوقائع الميدانية لهذا العدوان لأغراض سياسية داخلية رخيصة او لاطماع عدوانية اسرائيلية معروفة للقاصي والداني وهي أهداف نرفضها رفضا مطلقا وسنقاومها بشتى الأساليب القانونية والدستورية المتاحة.

 ثانياً: تجدد الحركة رفضها القاطع  لكل ما ورد بما يسمى إتفاق الإطار، سواء عبر ما يسمى بالمناطق التجريبية أو من خلال المحاولة الإسرائيلية المكشوفة الرامية في البنود العلنية والملحق السري إلى تحويل الجيش لضابطة عدلية في خدمة أجندات الاحتلال ومشاريعه الفتنوية، وعليه تؤكد الحركة في هذا المجال بأن الجيش اللبناني قائداً وضباطا ورتباء وأفراد، هم الرهان، وأن هذه المؤسسة الوطنية الجامعة وبعقيدتها الراسخة هي فوق الشبهات وهي خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي عنوان وتحت أي ظرف من الظروف.  ثالثا: تؤكد الحركة أن الجرائم التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية بحق الطفولة والانسان والتراث والثقافة والاقتصاد والحقول الزراعية والإعلاميين وطواقم الإسعاف والمراكز الصحية والتربوية والاماكن والرموز الدينية والروحية، واستخدمت اسرائيل في ارتكابها مختلف صنوف الأسلحة الفتاكة ومنها المحرم دوليا خلافا لكل قواعد القانون الدولي الإنساني هي جرائم حرب موصوفة، لا يجوز تحت أي صيغة من الصيغ لا في اتفاق إطار ولا في أي معاهدة إسقاطها بالتقادم أو بمرور الزمن فالسجل الإجرامي وملاحقة المجرمين لا تعلق زمنيا في مواد ولا تبيض في اتفاقات .

 رابعا: وأخيرا تجدد الحركة دعوتها اللبنانيين كل اللبنانيين إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض وتقديم المشترك فيما بينهم وهو لبنان الذي كان ويجب أن يبقى بحدوده المعترف بها دوليا ومن دون "مناطق تجريبية" وطنا نهائياً لجميع ابنائه.

 

قبلان: «اتفاق الإطار» سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن

جنوبية/03 تموز/2026

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «اتفاق الإطار» يشكل، وفق تعبيره، «سقوطًا وطنيًا تاريخيًا»، مشددًا على أنه «لن يمر مهما كان الثمن»، داعيًا إلى تكريس شراكة سيادية بين الجيش والمقاومة ضمن صيغة أمن وطني استراتيجية. وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، رأى قبلان أن ثوابت لبنان تبدأ من الصيغة الوطنية والشراكة السياسية والمواثيق التوافقية، معتبرًا أن هذه الثوابت لا قيمة لها من دون دولة مستقلة ذات قرار وطني حر وجيش وطني يحمي الحدود. واعتبر أن لبنان يمر بمرحلة معقدة وخطرة، متهمًا السلطة الحالية بالذهاب نحو مسار يهدد الصيغة اللبنانية، ومطالبًا رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتراجع عما وصفه بـ«الخطيئة الوطنية» المرتبطة بـ«اتفاق الإطار». وقال قبلان إن «إطار واشنطن» أخطر من اتفاق 17 أيار، معتبرًا أنه يهدد الواقع الأمني والسياسي ويضرب صميم الصيغة التاريخية للبنان الدولة والشراكة الوطنية. وشدد على أن الحل، برأيه، يكون عبر صيغة تجمع بين الجيش والمقاومة في إطار وظيفة سيادية واحدة، مؤكدًا أن الجيش يبقى ركنًا أساسيًا في حماية لبنان، وأن أي مقاربة للملف الجنوبي يجب أن تنطلق من المصالح الوطنية لا من مصالح إسرائيل. وانتقد قبلان أداء السلطة التنفيذية، معتبرًا أنها عاجزة عن القيام بواجباتها الإنمائية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، ومتهمًا إياها بأنها لا تتحرك لمعالجة الأزمات المعيشية والمالية والإنمائية التي يعاني منها اللبنانيون. ودعا القوى والأحزاب اللبنانية إلى إطلاق صرخة وطنية ومشروع إنقاذ بديل، يحول دون استمرار ما وصفه بفشل السلطة الحالية، محذرًا في الوقت نفسه من خطاب التحريض والفتنة، ومطالبًا القضاء بملاحقة كل من يثير الانقسامات الطائفية. وفي موقف لافت، قال قبلان إن الرئيس نبيه بري يشكل «ضمانة وطنية»، معتبرًا أن باب الحلول الوطنية يمر من عين التينة، وأن أي مسار سياسي لا يراعي الثوابت الوطنية محكوم بالفشل. وتطرق قبلان إلى التطورات الإقليمية، معتبرًا أن المنطقة تعيش تحولات كبرى، وأن مستقبلها يجب أن يصاغ عبر تعاون عواصم أساسية مثل إسلام آباد والرياض وطهران وأنقرة والقاهرة وبغداد، بعيدًا عن الهيمنة الأميركية. وفي مناسبة تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وصفه قبلان بأنه من أبرز الشخصيات السياسية والفكرية والمرجعية في العالم بعد الإمام الخميني، معتبرًا أن تأثيره سيبقى حاضرًا في مسار الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمنطقة.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 03 تموز/2026

ندين بركات

مواقف البيك المعلنة هدفها يعلّي سعره بالداخل.  وليد أجبن من انه يكون عنده موقف علني حقيقي.

هالمرة طلع حقّه اكياس ترابة على سعر السوق السوداء.

ومبارح خلص الاحتكار، واخد تعويض نهاية الخدمة.

@walidjoumblatt

 مع : - الاتفاق (على الدروز)

- النفاق (٢٤/٧)

- الأنفاق (حزب الله)

-الوفاق (حسب الجيبة)

- الإنفاق (من خزينة الدولة: صحة، اشغال، زراعة حالياً)

طول_عمرك_واطي

 

بشارة شربل

... يراد به باطل

تكرار الرئيس بري تحذيره من "النيل من الجيش" لا يهدف الى الحفاظ على الجيش بل شلّه لتكريس الانقسام وإفشال "اتفاق الإطار". لعبة تقليدية منذ العام ١٩٥٨. لا جديد فيها لكنها قد تكبح خروج لبنان من الآلام... اصحاب حظوة ونفوذ يطلبون من الفقراء العيش فوق الخراب.

 

بشارة شربل

ردع محمود

بخلاف آراء عدة محترمة تعتبر ان زيارة الشيباني لطرابلس تقلّب المواجع وتضرب هدف علاقة دولة بدولة، فإن بإمكانها  المساهمة في منع الفتنة لأنها ستجعل "الحزب" يتهيب الشارع مدركاً بأنه مردوع سنياً أولاً... وسورياً حتماً.

 

يوسف سلامة

‏رغم أنّ الدور السوري اليوم يختلف عن دور ايران من ناحية احترامه لسيادة الدولة، ‏استقبال طرابس لوزير خارجية سوريا ذكّرني باستقبال الضاحية واحتضانها لسفير إيران.

خوفي على "لبنان الكبير" يزداد، ‏وطننا يقترب من الانتحار، ‏إنقاذه يحتاج صحوةً وطنية تُمكّنه من تجاوز غرائزه الطائفية.

 

ندين بركات

انفصام ونقص عقل وانعدام المنطق البشري لدى رؤساء الدولة اللبنانية: 

"إسرائيل عدو": وزوزو ما بيسلّم على بيبي …

"ايران":  منبعث ممثل عن الدولة يعزّي بالفطيسة الارهابية الخامنئي.

خيي ما عم بفهم بقى!

ما عندكم منطق فهمنا، ما عندكم نفوس وكرامة؟

 

ندين بركات

ما هي صحة الكلام في الفيديو عن السعودية.

ولكن لا يمكننا ان نغفل ان:

١- بعد إعلان صوماليلاند، ركض السعودي على باكستان وعقد اتفاقية دفاعية فيما الامارات راحت مع الهند

علماً انه ايران وقفت سابقاً مع باكستان ضد الهند…

٢- السعودية ومصر اصرّوا على اتفاقية إسلام آباد يلي دخّلت لبنان بالمعادلة

٣- السعودي عمل اتفاق سلاح بباكستان مع قيادة الجيش  اللبنانية

٤- السعودي وليد البخاري وعلاقته الغريبة بالمشنوق (كبتاغون) والنائب الصمد مصدّر الكبتاغون للسعودية والخليج في المواشي

بعد فضيحة موضوع اعادة فتح خط الصادرات، رجعوا ووقّفوه…

يبدو انه في تيار سعودي مش نظيف.

ودور السعودي بعرقلة السلام صار واضح.

والتدخل السعودي في لبنان ما جاب إلا الخراب.

وتتوّج اليوم الموقف السعودية الضايع والمضلل والضعيف امام جثمان الفطيسة خامنئي.

 

גדעון סער جدعون ساعر

إن التصريحات المقززة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تشكل تحريضًا واضحًا على الإبادة الجماعية.

إن تجريد الشعب اليهودي من إنسانيته وتصويره على أنه “عبء لا يُحتمل” هو اللغة الكلاسيكية التي استخدمها أكبر الجلادين والطغاة عبر التاريخ. وعلى العالم المتحضر، وعلى حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن يدينوا بشكل لا لبس فيه هذه الدعوة الصريحة إلى تدمير إسرائيل.

 

مارك ابو عبد الله

بالرغم من ان هذه المرحلة، مرحلة تجريد #حزب_الله من سلاحه، تتطلب حضور يومي ودور فاعل ومنتج لوزير الدفاع، الا ان اللبنانيين لم يعرفوا بوجود وزير الدفاع الا من خلال حدثين: زيارته الى جزيرة يونانية للتعرف على تاريخ دير للروم الأورثوذكس، حيث اصيب بوعكة صحيّة جرى نقله الى #لبنان على حساب اللبنانيين؛سفره اليوم الى #ايران على حساب اللبنانيين للتعزية ب #ولي_الفقيه صاحب المشروع التدميري في منطقة الساحل الشرقي للمتوسط.

 

شارل شرتوني

سؤال للحكومة ووزير العدل، لما لم يتم توقيف المدعو جهاد أيوب الذي يدعو جهارا إلى قتل المسيحيين وتهجيرهم المستند إلى ف

 

زينا منصور

الطلب من النظام الجديد الإنتقالي في سوريا،  "مساعدتنا بإخراج النفوذ الإيراني من لبنان" هو تكرار لخطأ فرنجية الجد والجميل الجد في السبعينيات لما طلبوا من الأسد الأب وسوريا "يساعدونا بإخراج نفوذ الفلسطيني من لبنان". أيمتى رح نتعلم من أخطاء الماضي؟..

وفي زيارة الشيباني.. التهليل في أعلى منسوبٍ له.. بعض التهليل الماروني والمسيحي يتفوق على بعض التهليل المحسوب على الدروز.

 

منشق عن حزب الله

https://x.com/N0_hizbollah/status/2073000611402924116/video/1

انظروا إلى هؤلاء الدجالين يشاركون في جنازة الملعون #خامنئي، والإعلام الإيراني يقدمهم كـ"قادة أحزاب لبنانية"، وبعضهم  انهم من كبار  زعماء سنة #بيروت و #طرابلس و شمال لبنان

دجالون يبكون على سيدهم الإيراني ويخدعون أهل السنة و المسيحيين .

 

بشارة شربل

باستثناء "الحزب" فإن المعادلة شديدة الصعوبة بالنسبة لعتاة معارضي "اتفاق الاطار". موازنة مستحيلة بين الرغبة في مواقف تبعدهم عن التهميش السياسي وترضي شعبوية مربحة وحلماً بتجديد المنظومة، وبين الخوف على ثروات راكموها بالنفوذ والحرام ولا يريدون لورثتهم خسارتها بالعقوبات.

 

إسرائيل بالعربية

وزير الخارجية غدعون ساعر: إن التصريحات المقززة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تشكل تحريضًا واضحًا على الإبادة الجماعية. إن تجريد الشعب اليهودي من إنسانيته وتصويره على أنه “عبء لا يُحتمل” هو اللغة الكلاسيكية التي استخدمها أكبر الجلادين والطغاة عبر التاريخ. وعلى العالم المتحضر، وعلى حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن يدينوا بشكل لا لبس فيه هذه الدعوة الصريحة إلى تدمير إسرائيل.

 

مارك اليان

تشكو منصّة "المحطّة" التابعة للصحافي حسن علّيق من أن رئيس جهاز أمن المطار، العميد فادي كفوري، منع مجموعة من المهندسين العاملين في مطار بيروت من دخول مركز الرادار، "لمجرّد انتمائهم إلى الطائفة الشيعيّة، مع أنّهم يعملون في المطار منذ عشرين عامًا". المشكلة بالذات قد تكون أنّهم يعملون في المطار منذ عشرين عاماً. بمعنى آخر، الفترة التي زرع فيها "حزب الله" موظّفين وعناصر أمنيّة موالية له. ٧ أيّار حصل منذ ١٨ عاماً، وأحد أسبابه قرار الحكومة اللبنانيّة بإقالة رئيس جهاز أمن المطار آنذاك، العميد وفيق شقير، المرتبط ب"حزب الله". إذا كانت الإجراءات التي يتّخذها العميد فادي كفوري تندرج في إطار تطهير المطار من سطوة حزب السلاح، فإنّها تستحقّ الدعم.

 

داود الشريان

زيارة وزير الخارجية السوري إلى بيروت تبدو أقرب إلى رسالة سياسية منها إلى زيارة بروتوكولية. دمشق لا تريد دخول لبنان من بوابة المواجهة مع #حزب_الله كما يدعو ترامب، وإنما من بوابة الدولة، عبر تطبيق #اتفاق_الطائف، وحصر السلاح بيدها، وفتح صفحة جديدة مع مختلف المكونات. ومن الصعب فصل هذه الزيارة عن الحراك الهادئ الذي تقوده السعودية في لبنان، ومساعيها لفتح قنوات تواصل مع مختلف الأطراف، وفي مقدمهم #نبيه_بري، تمهيدا لدفع البلاد نحو الدولة لا المحاور.

 

أسعد حسن الشيباني

أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد نواف سلام، ودولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري، وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وغبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والمطارنة المرافقين، والسيد وليد جنبلاط، ورئيس حزب الكتائب السيد سامي الجميّل، ورئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع، ومفتي طرابلس الشيخ محمد طارق إمام والوفد المرافق له، والسيد طارق متري نائب رئيس الحكومة، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. وأشكر أهلنا في طرابلس على الاستقبال الحاشد، وما أحاطونا به من كرم ومودة تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السوري واللبناني. نخطو اليوم خطوة جديدة في مسار العلاقات السورية–اللبنانية، على أسس الاحترام المتبادل للسيادة، وحسن الجوار، والتعاون البنّاء الذي يخدم المصالح المشتركة لشعبينا.

نؤسس مع الأشقاء في لبنان لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، عبر توقيع اتفاقية إنشاء اللجنة العليا السورية–اللبنانية المشتركة، لتكون إطارًا مؤسسيًا دائمًا يعزز التعاون والتنسيق بين بلدينا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية، بالإضافة للنقل والطاقة والمياه والصحة والاتصالات. ستبقى سوريا شريكًا فاعلًا في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية، ونؤمن بأن الحوار المباشر مع الدولة اللبنانية والتعاون العملي في الملفات ذات الاهتمام المشترك هو السبيل إلى بناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا لبلدينا والمنطقة.

 

منشق عن حزب الله

https://x.com/N0_hizbollah/status/2072963825695900012/video/1

أحزانهم فرحة لنا

قطيع كامل من قيادات #حزب_الله يبكون على #خامنئي (الشيطان سره.. إبليس ظله)

لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَعَلَى خَامَنَئِي الرَّجِيمِ .... أمين

 

اكرم حسون

https://x.com/AKRAMHASSON/status/2072745723041558859/video/1

السلام الحقيقي يبدأ بالشجاعة لا بالخوف.

قبل يومين اطلقنا في الكنيست اللوبي البرلماني لتعزيز السلام بين دولة اسرائيل ولبنان ويشرفني ان اترأسه.

رغم كل التحديات، سنواصل دعم كل مبادرة تقربنا من الأمن والاستقرار والسلام، لأن مستقبل المنطقة يجب ان يبنى بالحوار والمسؤولية، لا بالصراعات.

 

شارل شرتوني

**لائتلاف المافيوي سليمان فرنجية،وليد جنبلاط، ومحمد فواز يسيطر على صناعة الترابة ويرفد الأنفاق التي يبنيها حزب الله

**الادميرال براد كوپر له أصول لبنانية. شو ناطرين لنطبق الاتفاق اللبناني- الاسرائيلي. المحور الاميركي بمواجهة محور الارهاب الخميني.

 

مريم يونس

الطلب بالسلام من داخل الكنيست الاسرائيلية!!!

https://x.com/MaryamYounnes/status/2072963077776023847/video/1

سلام اسرائیل لبنان

 

الياس الزغبي

انفخت دف الجبهة المضادة ل"اتفاق الإطار" وافرنقع عشاقها وآخرهم رافع لوائها الرئيس بري، وبدأ كل عضو من أعضائها المفترضين يبحث عن مبرر ما للالتحاق بقافلة المفاوضات تحت شعار"تسوية" أو تعديل، ولو شكلي، في الاتفاق.

ولا شك أن ثبات الدولة على موقفها فكفك عقد الرافضين، ف"تفرقوا أيدي سبأ"!

 

روجه ديب

نجح بري في امتصاص اندفاعة حزب الله الفتنوية في الشارع وفشلت محاولته في إسقاط الاطار  بعد تمييع موقف جنبلاط وتأجيل موقف باسيل ومعاقبة فرنجية؛ الثنائي ولفيفه ضد الاتفاق لانهم يفضلون السلاح على انسحاب اسرائيل وعودة ارض الجنوب الى أصحابها؛إلى متى ستظل البيئة هائمة ومشردة وراءهم؟

 

يوسف سلامة

رغم أنّ الدور السوري اليوم يختلف عن دور ايران من ناحية احترامه لسيادة الدولة،

استقبال طرابس لوزير خارجية سوريا ذكّرني باستقبال الضاحية واحتضانها لسفير إيران.

خوفي على "لبنان الكبير" يزداد،

وطننا يقترب من الانتحار،

إنقاذه يحتاج صحوةً وطنية تُمكّنه من تجاوز غرائزه الطائفية.

 

 ريكاردو الشدياق

لا حقداً ولا نكداً… إنّما لماذا يشارك لبنان الرسمي في تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي؟

صحيح أنّ إيران تفرض أمراً واقعاً وهي مفاوض دوليّ اليوم مع الولايات المتحدة الأميركية،

لكن متى يحين أوان لبنان كي يُحاسب هذه الدولة التي حاولت ابتلاعه على مدى ٣٠ عام وجعله جزء من مشروع إسلامي توسّعي؟

متى يحين أوان لبنان كي يُحاسب إيران التي أدارت شبكة تهريب وتجارة الممنوعات والأسلحة وفتحت المعابر الشرعية وغير الشرعية على الحدود اللبناني كممرّ لنشاطها العسكري والإقتصادي بإسم مقاومة وهمية؟

وجرائم الإغتيال ومواقف نواب إيران في لبنان التهديدية والتحريضية والتهويلية؟

متى يحين أوان لبنان كي يُحاسب إيران التي ورّطته في خسارة جنوبه؟

ما كان على لبنان الرسمي أن يشارك في تشييع #خامنئي.

لبنان_ليس_إيراني

 

ندين بركات

حوريّات الارض…

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2073035521744384004/video/1

·**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 03-04 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 03 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155783/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 03/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155785/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 25-26 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 25 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155530/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 25/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155533/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

                                                        

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone