المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 31 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august31.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

وهكذَا أَنْتُم إِذَا فَعَلْتُم كُلَّ ما أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ لا نَفْعَ مِنَّا، فَقَد فَعَلْنا مَا كانَ يَجِبُ عَلَينا أَنْ نَفْعَل

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: البطريرك الراعي والرئيس عون يرتكبان خطيئة مميتة ويخالفان الدستور باعتبرهما زوراً حزب الله الإيراني والإرهابي شريكا وتكوينه نتيجة للإحتلال

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: بيان إدانة وتضامن مع الكاتب والمخرج والسيادي اللبناني يوسف الخوري

الياس بجاني/نعم للسلام الكامل مع إسرائيل ولا لإرهاب وإحتلال حزب الله الجهادي والمجرم

الياس بجاني/عربي وانكليزي: من هي الملكة استير التي خلصت اليهود من الإبادة في زمن الملك أحشويروش الفارسي

 

عناوين الأخبار اللبنانية

يوسف الخوري/أبو أرز/فايسبوك/30 آب/2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 30 آب 2026

الخارجيّة اللبنانية ردّاً على عراقجي: العقلانيّة بين الدول تقتضي احترام السيادة والتعامل مع مؤسّسات الدولة

اليكم ما كشفته إسرائيل عن عناصر "الحزب" المتواجدين في علي الطاهر!

الجيش الإسرائيلي يتوغل في قريتين جنوب سوريا/أجرى عمليات تفتيش وداهم منازل

قصف اسرائيلي متواصل وجرف منازل جنوباً.. توغل وتفجيرات كبيرة

تعثر لبناني على كل المستويات: لا يونيفيل ولا تفاوض ولا تهدئة ميدانيا

تصعيد قاسم ينهي رواية "الحوار مع واشنطن"..والقوات: الامتناع عن إسكاته مدمّر

هيكل عند منسى.. وفيتو اميركي على التجديد للقوات الدولية جنوبا

"كاريتاس" ترافق رئيس أساقفة كولونيا الألمانية في زيارة تضامنية للبلدات الحدودية

نجاد فارس لـ"نداء الوطن": اهتمام أميركي استثنائي بلبنان والفرصة لا تنتظر

الجنوب نحو الأخطر وإسرائيل تقضم "علي الطاهر" بلا كوابح

الولايات المتحدة تقول إن الدولة اللبنانية هي "الطرف الشرعي الوحيد"

عون يقول إن الجنوب لن يبقى "منطقة منسية" أو "ورقة مساومة"

الولايات المتحدة تقول إن حزب الله لا يريد الحوار

قاسم: المقاومة ستُفشل مشروع العدو في نهاية المطاف

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

إيران تهاجم قواعد في الأردن ردا على استهداف أميركي لجزيرة لارك

نتنياهو: لن أسمح لإيران بتطوير سلاح نووي والنظام الإيراني أصبح أضعف بكثير اتهم طهران بالسعي لإنتاج قنابل ذرية

مسؤول أميركي لـ"العربية": استهداف منصتي إطلاق بجزيرة لارك في إيران ووكالة إيرانية تعلن مقتل شخصين جراء الهجوم

ترامب يعلن خطة لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الأميركي بالنفط الفنزويلي ضمن اتفاق لتطوير 17 حقلاً نفطياً في فنزويلا

مصر والإمارات تصدران بياناً مشتركاً بشأن فروع بنك مصر في الإمارات/وزارة الخزانة الأميركية أعلنت فرض تدبير خاص يتعلق بفروع بنك مصر في دولة الإمارات

الجيش الأميركي: غيرنا مسار 83 سفينة تجارية منذ إعادة فرض حصار إيران/تعطيل 3 سفن واعتلاء سفينتين

واشنطن بوست: قادة عسكريون يحذرون من استنزاف الجيش الأميركي بسبب حرب إيران/تقييم حديث تم إعداده لوزير الدفاع

ترامب يهاجم صحافية من شبكة "إن بي سي" لعدم رضاه عن تغطيتها/"إن بي سي نيوز": كريستين من بين الأفضل في هذا المجال وندعمها بالكامل

الجيش الأردني يعلن اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للأردن ..قال إنه تمكن من تدميرها قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين

اليمن.. القوات المسلحة تدمر زورقاً حوثياً مسيّراً في البحر الأحمر

تركيا تحتضن أول اجتماع لأعضاء "اتفاق مكة".. ومراقبون: انتقال لواقع عملياتي/3 قضايا رئيسية تتصدر إطار المناقشات بين الدول الثلاث

قتلى ومصابون جراء هجوم صاروخي أوكراني على بيلغورود في روسيا واندلاع حرائق في مستودعات بالمدينة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل تأخر لبنان في فهم ما أراده المجتمع الدولي من "اليونيفيل"... ومن  المسؤول!؟/طوني جبران/المركزية

ايلول شهر الحسم ولبنان يترقب النتائج/يوسف فارس/المركزية

تركيا وإسرائيل… في سوريا/خيرالله خيرالله/العرب

إلى ريما الحندقة/انطوان مراد/فايسبوك

"لقاء الهوية والسيادة": تحكمنا منظومة تملّكت حياة الوطن والمواطنين/يوسف سلامة/وطنية

الأكراد قرأوا التحول… فهل يقرأه لبنان؟/أمجد اسكندر/نداء الوطن

قرار رجي لم يُكسر.. شيباني بلا صفة دبلوماسية/داود رمال/نداء الوطن

كيف ستتصرف إيران بعد سقوط علي الطاهر؟/جان الفغالي/نداء الوطن

بين لبنان الكبير وأيلول العظيم: أيام تفصلنا عن الجحيم؟/ألان سركيس/نداء الوطن

واشنطن: لا محادثات مع "حزب الله" وسيادة لبنان تبدأ بنزع سلاحه/أمل شموني/نداء الوطن

الرواية الأخطر منذ 1978: القذّافي أطلق رصاصتين على صدر الإمام الصدر/طوني عطية/نداء الوطن

لماذا تزدهر صناعة الاحتيال الإلكتروني؟/ياسر عبد العزيز/المصري اليوم

تطعيم ضد القلق/خالد منتصر/الوطن

ما وراء الصواريخ: كيف تخوض إيران حربها على الوعي العربي؟/د. باسمة رو/العربية نت

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الملك عبدالله الثاني استقبل قائد الجيش واكد له وقوف الأردن إلى جانب لبنان ودعم جهوده في الحفاظ على أمنه وسيادته

بري عرض التطورات مع جنبلاط وتسلم كتاب مذكراته "قدرٌ في هذا المشرق"

البطريرك الراعي في قداس الأحد: نريد للبنان حيادا فاعلا يحميه من صراعات المحاور ويصون قراره الحر من دون أن ينتقص من حقه في الدفاع عن أرضه وسيادته

المطران عودة: قد لا نستطيع تغيير كل شيء في بلدنا لكننا نستطيع تغيير تفكيرنا الخاطئ ونمط حياتنا

سلام : عهدنا أن تكون الدولة حاضرة في الجنوب بجيشها ومؤسساتها

قبلان: المطلوب أن نعبر من الطائفة إلى المواطن والعدالة والدولة القوية التي لا تبيع شعبها

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك 

لليوم 30 آب/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

وَهكذَا أَنْتُم إِذَا فَعَلْتُم كُلَّ ما أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ لا نَفْعَ مِنَّا، فَقَد فَعَلْنا مَا كانَ يَجِبُ عَلَينا أَنْ نَفْعَل

إنجيل القدّيس لوقا17/من05حتى10/:”قالَ الرُّسُلُ لِلرَّبّ: «زِدْنَا إِيْمَانًا!».فقَالَ الرَّبّ: «لَوْ كانَ فِيكُم مِنَ الإِيْمَانِ مِقْدارُ حَبَّةِ خَرْدَل، لَكُنْتُم تَقُولُونَ لِهذِهِ التُّوتَة: إِنْقَلِعِي، وٱنْغَرِسِي في البَحْر، فَتُطِيعُكُم! وَمَنْ مِنْكُم لَهُ عَبْدٌ يَفْلَحُ الأَرْضَ أَوْ يَرْعَى القَطِيع، إِذا عَادَ مِنَ الحَقْل، يَقُولُ لَهُ: أَسْرِعْ وٱجْلِسْ لِلطَّعَام؟ أَلا يَقُولُ لَهُ بِالأَحْرَى: أَعِدَّ لي شَيْئًا لأَتَعَشَّى، وَشُدَّ وَسْطَكَ وٱخْدُمْني حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَب، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ أَنْتَ وَتَشْرَب. هَلْ عَلَيهِ أَنْ يَشْكُرَ العَبْدَ لأَنَّهُ فَعَلَ ما أُمِرَ بِهِ؟ وَهكذَا أَنْتُم إِذَا فَعَلْتُم كُلَّ ما أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ لا نَفْعَ مِنَّا، فَقَد فَعَلْنا مَا كانَ يَجِبُ عَلَينا أَنْ نَفْعَل».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: البطريرك الراعي والرئيس عون يرتكبان خطيئة مميتة ويخالفان الدستور باعتبرهما زوراً حزب الله الإيراني والإرهابي شريكا وتكوينه نتيجة للإحتلال

الياس بجاني/31 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157089/

https://www.youtube.com/watch?v=VRZ4e9sEe-o&t=230s

لقد ارتكب سيدنا البطريرك الراعي يوم أمس خطئأً وطنياً فاقعاً مخالفاً للدستور ولكل الأعراف القانونية والحقوقية، إضافة إلى خطيئة مميتة كاملة الأوصاف عندما اعتبر في عظته أن حزب الله شريك (في أسفل نص كلامه المستنكر) حيث قال: "المطلوب أن تُقارب بحكمة ومسؤولية وطنية، فالدولة لا تُبنى بهزيمة شريك، بل باجتماع الشركاء جميعًا تحت سقفها". وفي نفس السياق التزويري، يكرر رئيس الجمهورية جوزيف باستمرار بمناسبة وبدون مناسبة القول بأن حزب الله تكوّن نتيجة للاحتلال، في حين أن الحقيقة التي يعرفها جيداً ويعرفها كل لبناني، هي أن الحزب عصابة إيرانية إرهابية، مجرمة، جهادية، تُصنع وتتاجر بكل الممنوعات، وكما يفاخر قادته أنفسهم هم جيش إيراني تكويناً وعقيدة، وتمويلاً ومرجعية. مطلوب من البطريرك ومن الرئيس إما أن يمارسا واجباتهما الإيمانية والوطنية والدستورية أو الاستقالة لأن لبنان اليوم امام فرصة تاريخية للخلاص من الاحتلال الإيراني ومن عصابته المحلية، ولهذا المواقف الرسمية والكنسية مهمة ولا يجب أن تكون ذمية وجبانة ومشخصنة ومبنية على مصالح ومنافع شخصية.. كفى اللبنانيين قادة غارقين في الذمية والخوف والمنافع والمصالح الذاتية.. ونقطة ع السطر

*الكاتب الياس بجاني ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: بيان إدانة وتضامن مع الكاتب والمخرج والسيادي اللبناني يوسف الخوري

الياس بجاني/29 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157044/

https://www.youtube.com/watch?v=009wMFHGnf8

أنا، إلياس بجّاني، باسمي وباسم اللبنانيين في لبنان المحتل وبلاد الاغتراب الذين يشاركونني تطلعاتي الوطنية والإيمانية إلى لبنان حر، سيد، مستقل، ديمقراطي ومحرر من الاحتلال الإيراني الجهادي ومن هيمنة أدواته من اللبنانيين المرتزقة، أدين بأشد العبارات الدعوى القضائية التي رفعها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بحق الكاتب والمخرج والناشط السيادي اللبناني يوسف الخوري على خلفية آرائه السياسية ومواقفه الوطنية التي عبّر عنها بحرية ومسؤولية في إطار حقه الطبيعي والدستوري في التعبير عن الرأي. إن هذه الدعوى لا يمكن فصلها عن المناخ الترهيبي الذي تعيشه الساحة اللبنانية منذ عقود، حيث تُستخدم المؤسسات الدينية والسياسية والقضائية، في كثير من الأحيان، كأدوات ضغط لإسكات الأصوات الحرة والمستقلة التي ترفض الخضوع لمشروع الهيمنة الإيرانية على لبنان، وتدعو إلى استعادة سيادة الدولة وحصرية السلاح بيد الشرعية اللبنانية.

لقد أُنشئ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ليكون مرجعية وطنية تُعنى بشؤون أبناء الطائفة الشيعية اللبنانية وتدافع عن مصالحهم وحقوقهم ضمن إطار الدولة اللبنانية. إلا أن مواقفه وممارساته اللالبنانية والمأيرنة جعلت شريحة واسعة من اللبنانيين، ومن ضمنهم كثر من أبناء الطائفة الشيعية الأحرار، يرون فيه مؤسسة سياسية منحازة كلياً إلى خيارات حزب الله وإلى أجندة النظام الإيراني التوسعية والإرهابية، أكثر مما هي معبّرة عن تطلعات اللبنانيين الشيعة الأحرار الذين يطمحون إلى دولة سيدة حرة ومستقلة.

إن تحويل الخلاف السياسي والفكري إلى ملاحقات قضائية، واستدعاء النيابات العامة والأجهزة الأمنية لمواجهة رأي أو موقف أو قراءة تاريخية، يشكل انتهاكاً خطيراً لمبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية التي قام عليها لبنان. فالأفكار لا تُواجَه بالدعاوى، والرأي لا يُقابَل بالترهيب، والنقاش الفكري لا يُحسَم في أروقة المحاكم. إن يوسف الخوري، هذا الصوت الصارخ في براري وطن الأرز، لم يمارس سوى حقه المشروع في إبداء رأيه السياسي وقراءته للأحداث التاريخية وتداعياتها المعاصرة. ومن حق أي مواطن أن يوافقه أو يعارضه، وأن يناقشه أو ينتقده، لكن ليس من حق أي جهة دينية أو سياسية أن تحتكر التاريخ أو العقيدة أو الوطنية، أو أن تفرض على اللبنانيين تفسيراً واحداً للأحداث والوقائع تحت طائلة الملاحقة والترهيب. يوسف الخوري ماروني حر ملتزم بقول سيدنا يسوع المسيح للكتبة والفريسيين الذين طلبوا منه إسكات تلاميذه والجموع: «لو سكت هؤلاء لتكلّمت الحجارة».إنجيل لوقا 19: 39-40

إن الأخطر في هذه القضية هو استمرار استخدام القضاء اللبناني في معارك سياسية وإيديولوجية تستهدف المعارضين لمشروع حزب الله الإجرامي وللاحتلال الإيراني المقنّع للبنان. فبدلاً من أن يُسخَّر القضاء لحماية المواطنين وصون حقوقهم ومحاسبة المسؤولين عن الحروب والدمار والفساد والانهيار الذي أصاب البلاد، يجري توظيفه في ملاحقة أصحاب الرأي السيادي والأصوات الوطنية الحرة. مع كل الأحرار والشرفاء، أعلن تضامننا الكامل مع يوسف الخوري، وأعتبر أن استهدافه هو استهداف لكل لبناني حر يرفض الخضوع لمنطق السلاح والوصاية الخارجية، ولكل صاحب رأي يطالب بقيام دولة فعلية سيدة ومستقلة لا تخضع لأي نفوذ أجنبي أو ميليشيوي. كما أؤكد أن الدفاع عن حرية يوسف الخوري هو دفاع عن حرية جميع اللبنانيين السياديين، وعن حقهم في التفكير والتعبير والنقد والمساءلة، دون خوف من الترهيب أو التخوين أو الملاحقة.

إن لبنان الذي نؤمن به هو لبنان الحرية والتعددية والديمقراطية، لا لبنان القمع الفكري وتكميم الأفواه. وهو لبنان السيادة والاستقلال وسمو الدولة على جميع الولاءات والمحاور الخارجية. كل التضامن مع يوسف الخوري. وكل الإدانة لمحاولات إسكات الأصوات الحرة بواسطة الدعاوى والترهيب واستغلال المؤسسات الدينية والقضائية لخدمة أجندات سياسية لا تمت إلى مصلحة لبنان واللبنانيين بصلة.

*الكاتب الياس بجاني ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

نعم للسلام الكامل مع إسرائيل ولا لإرهاب وإحتلال حزب الله الجهادي والمجرم

الياس بجاني/28 آب/2026
إلى مرتزقة إيران وأوباش الحقد والأصولية وتجارة المقاومة في لبنان: نعم وألف نعم للسلام والتطبيع مع دولة إسرائيل، واليهود اللبنانيون هم على رأسكم، ولبنانيون أكثر منكم، يا عملاء الملالي الإرهابيين.

 

الياس بجاني/عربي وانكليزي: من هي الملكة استير التي خلصت اليهود من الإبادة في زمن الملك أحشويروش الفارسي

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/53196/

الملكة أستير هي إحدى أبرز الشخصيات النسائية في العهد القديم، وترد قصتها كاملة في سفر أستير. وهي فتاة يهودية أصبحت ملكة على الإمبراطورية الفارسية، واستخدمها الله لإنقاذ شعبها من الإبادة.

يعنى سفر استير بحادثة ذات أهمية جرت وقائعها بعد استيلاء الفرس على مملكة بابل وتدمير العاصمة. كانت طائفة من اليهود ما برحت مقيمة في أرض السبي ومن بينهم فتاة اسمها أستير حظيت باستحسان الملك أحشويروش فتزوجها. غير أن مستشاره الشرير هامان سعى للقضاء على اليهود وإبادتهم لكي يستولي على أموالهم وممتلكاتهم، فتدخلت أستير بمهارة وأحبطت خطته وأنقذت قومها من مصير رهيب. ونفذ حكم الإِعدام بهامان، وهكذا على الباغي تدور الدوائر. ولا يزال اليهود حتى اليوم يحتفلون بذكرى هذا الخلاص في يوم عيد الفوريم. إن عناية الله وقوته هما محور هذا الكتاب، فقد عمل الله على المحافظة على الشعب وحمايته حتى وهو في أرض السبي، وحول كل شيء لخيرهم وذلك عندما صلوا إِليه وصاموا واستغاثوا به فلم يخب لهم رجاء، وأنقذهم من قبضة هامان. ومن الجدير بالملاحظة أن الله قد استخدم أفرادا من الناس لتنفيذ إرادته بدلًا من التدخل المباشر بنفسه. علينا أن نكون دائما متأهبين لتنفيذ إرادة الله حسبما يطلب منا.

*الكاتب الياس بجاني ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

يوسف الخوري

‫أبو أرز/فايسبوك/30 آب/2026

هذا الرجل يجسّد #القضية_اللبنانية المقدّسة في كل قيمها وأبعادها، لذلك، هو في الشّأن الوطني، في موقع المُتهِم، وليس في موقع المُتهَم.

فاخجلوا أيها المتطاولون.

لبّيك_لبنان

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 30 آب 2026

وطنية/30 آب/2026

ترقبٌ على المستويات الرسمية والسياسية والحركية والشعبية لمضامين الكلمة التي يلقيها رئيس مجلس النواب رئيس حركة أمل نبيه بري في الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه. ذلك أن الكلمة المضروب لها موعدٌ عند الخامسة والنصف من عصر غد الإثنين تأتي في ظروف محلية وإقليمية حُبلى بالمخاطر وتستلزم مواقف بحجم مواجهة التحديات لعلّ الرئيس بري خيرُ مَن يطلقُها ويعبِّر عنها ويلتزم بها بشهادة الخصم قبل الصديق. أخطر هذه التحديات تهب عواصفُها على لبنان من خاصرته الجنوبية على شكل عدوان إسرائيلي لا يستكين ... يضرب البشر والحجر ولا يحيّد حتى دار المسنّين والمستشفى والمدرسة والشجرة.

وثمة تحدٍّ آخر يشغل اللبنانيين مع إنتهاء المهلة المحددة لإنتداب اليونيفيل في نهاية الهام الحالي بعد رفض كيان الإحتلال تجديدها بدعم من الولايات المتحدة بكل ما يعنيه ذلك من تغييب للمرجعية الدولية الشاهدة على الوقائع العدوانية الإسرائيلية.

الموقف الأميركي الرافض للتجديد لليونيفيل يفتح الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي وتوجد في الجنوب تحت علم الأمم المتحدة على ما أكد الرئيس بري. وأشار رئيس مجلس النواب في تصريحات صحفية إلى أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب طالما أن تل أبيب ترفض تطبيق ما تم التوصل إليه بموجب اتفاق الإطار برعاية أميركية للالتزام بتطبيق المرحلة التجريبية الأولى وتشكيل آلية التأكد من انتشار الجيش في البلدات المشمولة بها. وبحسب وزارة الخارجية الأميركية فإن إتفاق الإطار ينص على أن الحكومة اللبنانية هي المُحاوِر الشرعي الوحيد للمناقشات حول مستقبل لبنان. وشدد متحدث باسم الوزارة على وجوب نزع سلاح حزب الله وعندما يُبلِغ الدولة اللبنانية باستعداده لهذا الامر يمكن لواشنطن تقريب وجهات النظر من بعضها البعض على حد تعبير المتحدث الذي نقلت بيانَه السفارة الاميركية في لبنان.

مقدمة OTV

بين واشنطن وطهران، مراوحة ثقيلة لا تفتح باب التسوية ولا تفتح باب الحل، فيما تبقى المنطقة معلّقة على احتمالات التصعيد، وتبقى الجبهة الإيرانية–الأميركية أسيرة الضغوط والرسائل المتبادلة.

وفي لبنان، يتصاعد القلق في الجنوب على وقع التهديدات والاعتداءات، فيما الأفق السياسي مسدود، والسلطة عاجزة عن إنتاج موقف أو مبادرة تحمي البلاد وتمنع انزلاقها نحو الأسوأ.

وسط هذا المشهد، كلام لافت للبطريرك الراعي يؤكد وجوب حلّ ملف حصرية السلاح من دون خلاف داخلي، في رسالة واضحة إلى من يحاول تصوير قيام الدولة وكأنه مشروع فتنة.

أما الحكومة، ففشلها بات فاقعاً على كل المستويات: لا حلول، لا إنجازات، ولا حتى قدرة على إدارة الأزمات. سلطة تراقب الانهيار، وتكتفي بالبيانات، فيما يدفع اللبنانيون وحدهم ثمن العجز والإهمال.

مقدمة LBCI

"ما زالت الأمطار في دياركم عامرة" ...

هكذا، مَن تزوجوا مساء أمس السبت ، في التاسع والعشرين من آب، كأنهم استبدلوا جملة  " مازالت الأفراح في دياركم،" بجملة: " ما زالت الأمطار في دياركم"... مَن لم يمتثلوا ل" جنرال طقس" تزوجوا تحت المطر ، وسيبقى العرس المبلل بمطر آب، ذكرى يحملونها الى الأبناء والأحفاد.

ولكن هل كان في إمكانهم تفادي " مطرِ آب"؟ بالتأكيد، لو صدَّقوا الأرصاد، التي ليست تنجيمًا، يحتمل الإصابة أو لا يحتمل، بل هي عِلم ، ولو لم تكن كذلك، لكانت حركات الملاحة جوًا تعطلت أو على الأقل سادتها الفوضى.

تغيرت الروزنامة، فبدلًا من أن يكون أيلول "طرفه بالشتي مبلول" كان آب. أما أيلول فطرفه بالأستحقاقات مبلول إعتبارًا من يوم غد، فهل سيتحرك مسار علي الطاهر؟ وبأي إتجاه؟

مقدمة المنار

بِمَقْدُورِ المسلمينَ اليومَ أنْ يُؤَدُّوا دَوْرًا بالغَ التأثيرِ، بلْ صانعًا للتاريخِ...

هيَ رسالةُ قائدِ الثورةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ آيةِ اللهِ السيدِ مجتبى خامنئي للأمةِ الإسلاميةِ في أسبوعِ وحدتِها وعيدِ مولدِ نبيِّها. ووفقَ التجربةِ التي نعيشُها، فإنَّ يومَ الغَلَبةِ النهائيةِ للحقِّ على الباطلِ أقربُ إلى التحقُّقِ ممّا كانَ عليهِ في العصورِ السالفةِ، والشرطُ بحسبِ السيدِ القائدِ هوَ اتحادُ كلمةِ المسلمينَ بجعلِ النقاطِ المشتركةِ المحورَ والأصلَ، فيكونُ نبذُ النزاعاتِ، والدفاعُ عنْ بعضِنا البعضِ، وتضافرُ الطاقاتِ في شتّى المجالاتِ لبلوغِ الحضارةِ الإسلاميةِ الجديدةِ...

هيَ رسالةٌ مفعمةٌ بالتعاليمِ المحمديةِ الأصيلةِ، أحوجُ ما تحتاجُها الأمةُ التي تعيشُ أصعبَ تحدياتِها، وهيَ وصفةٌ في السياسةِ كما في العسكرِ والاقتصادِ، لبناءِ ثقافةِ الوحدةِ والحياةِ.

والتجربةُ التي تخوضُها الأمةُ بالتضحيةِ وعطاءِ أغلى الدماءِ، منْ إيرانَ إلى فلسطينَ وسوريا واليمنِ والعراقِ ولبنانَ، شاهدةٌ على صدقِ الحديثِ، ونجاعةِ التجربةِ التي تؤكدُ بثباتِ أهلِها حجمَ الخيباتِ التي تتركُها على مشاريعِ الأعداءِ، رغمَ كلِّ تجبُّرِهم وإجرامِهم ونكثِهم للعهودِ وإطاحتِهم بكلِّ المواثيقِ والقوانينِ الدوليةِ والإنسانيةِ...

لكنَّ ثقافةَ الصمودِ، معَ كلِّ تضحياتِها، تبقى أقلَّ كلفةً منْ ثقافةِ الاستسلامِ، كما أكدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ الله سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم منْ منبرِ الرسولِ والوحدةِ الإسلاميةِ، مستشهدًا بتجربةِ الصمودِ ضدَّ الحربِ الصهيونيةِ الأميركيةِ، التي أوقفتْ اندفاعةَ العدوِّ وأسستْ لاستعادةِ المكانةِ...

وفي ذكرى الوحدةِ الإسلاميةِ، يستذكرُ اللبنانيونَ والعالمُ الإسلاميُّ رجلًا أسسَ للوحدةِ، إسلاميةً كانتْ أوْ وطنيةً أوْ إنسانيةً، وبنى مدرسةَ المقاومةِ ورسَّخَ ثقافةَ الصمودِ ورفضَ التبعيةِ والاستسلامِ للأعداءِ وللمشاريعِ الصهيونيةِ الأميركيةِ، إنَّه الإمامُ المغيبُ السيدُ موسى الصدر، الذي نقفُ على أعتابِ ذكرى تغييبِه ورفيقيهِ، ولا يغيبُ عنْ أمَّتِه المقاومةِ الصامدةِ فوقَ العدوانيةِ الصهيونيةِ ومشاريعِ الهيمنةِ الأميركيةِ وتواطؤِ السلطةِ الانهزاميةِ، وهوَ حاضرٌ معها، معَ كلِّ عائلةِ شهيدٍ ومعَ كلِّ صامدٍ فوقَ الدمارِ العظيمِ، يمسحُ دموعَ الأيتامِ والمحرومينَ، ويؤمُّ المقاومينَ الثابتينَ الحاضرينَ بكلِّ عزمٍ وحكمةٍ في الميدانِ، يجسِّدونَ وصاياهُ وتعاليمَهُ.

أمَّا المتذاكونَ منْ أهلِ السلطةِ، المتواطئونَ على أبناءِ الإمامِ الصدرِ وسلاحِهم مع عدوهم ، ويمتطونَ ذكراهُ اليومَ للتنظيرِ، فليسمعوا لقوله وكأنه يخاطبُهم اليوم: «إذا لمْ تدافعِ السلطةُ عنِ الناسِ، فلتتركْهم يدافعوا عنْ أنفسِهم بسلاحِهم»، وليستمعوا غدًا لمواقف الرئيسِ نبيه بري المستمدةِ منْ مدرسةِ الإمامِ الصدرِ في ذكرى تغييبِه ورفيقيهِ...

مقدمة MTV

المنخفض الجوي، الذي ضرب لبنان بعد ظهر أمس، واكبه منخفضٌ سياسيٌ وديبلوماسي أيضاً. فلا معلومات في نهاية الأسبوع أشارت إلى أي تغيير في المواقف. إذ إن المراوحةَ سمةُ المرحلة. فلا صيغةُ المناطقِ التجريبية تسجل تقدماً، ولا مفاوضاتُ روما حُدد لها موعدٌ في أيلول، علماً أن بعضَ المعلومات تشير إلى أنها معلقة بانتظار تطورين: الانتخاباتِ البرلمانية في إسرائيل والانتخاباتِ النصفية في الولايات المتحدة الأميركية.

أيضاً فإن معركة علي الطاهر دخلت في دائرة التعثر، نتيجة رفض حزب الله دخولَ الجيش اللبناني المنشأة، مقابل ضماناتٍ بعدم دخولِ الجيش الإسرائيلي اليها. ونتيجةَ المراوحة ِالقاتلة، فإن التصعيدَ العسكري الإسرائيلي استمر، إذ توزعت العملياتُ العسكرية اليوم بين القصف المدفعي والتوغلاتِ البرية والغاراتِ الجوية، إضافةً إلى عملياتِ التفجير والتجريف والتمشيط.

في هذا الوقت أتحفنا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بخطابٍ لا أساسَ له من الصحة، ولا مرتكزَ له على صعيد الواقع، إذ اعتبر أن إسرائيل فشلت في حروبِها الثلاث بسبب صمود الشعب. وهنا نريد لقاسم أن يتذكر. إذ، هل كان القصدُ من الحرب الأولى الصمود أو إسناد غزة؟ وهل كان القصد من الحرب الثانية الصمود أم إسناد ايران؟

لذلك، فليتوقف الشيخ قاسم عن التنظير وعن تحوير الوقائع، لأنه، كلما أطلق نظريةً عشوائية، كلما اكتشفت إسرائيل غرابةَ تفكيرِه ومدى ابتعادِه عن الواقع، وهو أمرٌ سلبيٌ خطِرٌ عليه وعلى حزبه. ولأن الشيءَ بالشيءِ يذكر، فإن بدايةَ النشرة الليلة من مشاهدَ تدل على مدى استباحةِ إسرائيل الجنوب. ففريق الـ أم تي في تمكن من رصد طريقٍ يشقه الجيشُ الإسرائيلي في الجبال، من مستعمرة "المطلة" وصولاً إلى قلعة الشقيف، ومن تصوير مشاهد من الخيام وكفركلا يحظِر الإسرائيليون تصويرَها.

مقدمة الجديد

الإمام المغيب هو اليوم أكثر حضوراً. وعشية إحياء الذكرى الثامنة والأربعين لتغييبه، تتجه الأنظار غداً إلى الكلمة المرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وما إذا كان الأستاذ سيستخلص من فكر الإمام مبادرةً تفتح ثَغرةً في الجدار العازل، أم أنه سيعيدُ ترسيمَ مواقفِه على الثوابت التي حددها بالمراسَلَة أو أودعها "صاحب الأمانة" في صندوق الأمانات لدى من التقاهم ويلتقيهم وآخرهم لقاء "العجلة" في عطلة الأحد مع الزعيم وليد جنبلاط. اللقاء انتهى بعد السلام بلا كلام/ لكن جنبلاط ترك "قدر في هذا المشرق" بعهدة بري. فيما  مناسبة تغييب الإمام حركت مياه الجنوب الراكدة على الحلول المستعصية، ووجد المسؤولون في المناسبة، مناسبةً ليدلي كلٌّ منهم بدلوه. فرئيس الجمهورية رفض أن يبقى الجنوب منطقة منسية أو ورقةَ تفاوض/ ورئيس الحكومة تعهّدَ بأن لا يبقى الجنوبُ ساحةً مفتوحةً لحروب لا يقررُها اللبنانيون ودولتُهم// وإذا كان "لبنان وطناً لجميع أبنائه" من وحي أقوال الإمام / فإن جزءاً من هذا الوطن سلخته إسرائيل عن الخارطة، وسيّجته بخط أصفر تخطى كل الخطوط الحمر، من احتلال وتدمير وتجريف وإبادة... في حين دخل اتفاق الإطار غرفة الإنعاش، حيث يُحقَن بمُضادّات حيوية لإبقائه على قيد الحياة، إلى حين تحديد موعِد جولة روما ثلاثة. وربطاً بالمفاوضات المعلَّقة أكدت مصادر أميركية للجديد أنه وعلى الرغم من أن لا تؤدي هذه المفاوضات إلى اختراقات ملموسة/ فإن أي طرف من الأطراف المعنية لا يرغب بإعلان الفشل/ أقلُّه في انتظار تبلور المشهد السياسي الإقليمي. وفي الوقت الضائع تلعب إسرائيل لعبتها، من جنوب لبنان إلى غزة، وقد أضافت الضفة الغربية إلى دائرة اللهيب، وبحسب معاريف فإن الجيش الإسرائيلي درس نقل جزء من قواته المنتشرة حالياً في جنوب لبنان وغزة إلى الضفة، مع تصاعد إجرام المستوطنين بحق الفلسطينيين بحماية الجيش الإسرائيلي وشرطته العسكرية وبضوء أخضر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير ماليته سموتريتش. فنتنياهو وفي محاولة مكشوفة خدع العالم بانتقاده لأفعال المستوطنين فيما هو "عراب" الإجرام والمشرف المنفذ على مصادقة ومصادرة الأراضي الفلسطينية وتشريع بناء الآلاف من البؤر الاستيطانية وتمويلِها وحمايتِها, والخدعة نفسها تبناها وزير خارجيته وهرب فيها إلى الأمام بقوله إن أفعال هؤلاء المتطرفين وصمةُ عارٍ وتتعارض مع قيم دولة إسرائيل. أما سموتريتش فأعلنها "ثورة استيطانية" تبدأ من الضفة الغربية امتداداً نحو منطقتي النقب والجليل. وكما الجنوب اللبناني وقطاع غزة والضفة الغربية التي وضعها نتنياهو على صفيح ساخن ويستثمر ساحاتها في سوق المزايدة الانتخابية/ فإن التناقض سيدُ الموقف بين واشنطن وطهران فيما يتعلق بمضيق هرمز. ومع الحرب التي دخلت شهرها السابع بعدما أدار ترامب دَفّتَها من العسكر إلى الاقتصاد/ فإن الرئيس الأميركي الذي انتقد أسلافَه وحروبَهم الأبدية/ يخوض اليوم حرباً أبدية / ولا يوجد لديه بصيصُ نور لكيفية الخروج من هذا النفق/ لكنه وجد في كندا "أقرب جار" هدفاً / وبعد الحرب التجارية أعد لاحتلال بحيرتها جيشاً من "البط" المسلح // وللجنون فنون//

 

الخارجيّة اللبنانية ردّاً على عراقجي: العقلانيّة بين الدول تقتضي احترام السيادة والتعامل مع مؤسّسات الدولة

وطنية/30 آب/2026

 رحّبت وزارة الخارجيّة والمغتربين، في بيان، بحرص وزير خارجيّة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة السيّد عبّاس عراقجي، على إقامة علاقات طيّبة مع الحكومة اللبنانيّة. وأكدت أنّ "لبنان سعى دائماً، ولا يزال، إلى إقامة أفضل العلاقات مع جميع الدول، بما فيها ايران". كما اكدت أنّها "لطالما اعتمدت العقلانيّة والانفتاح والروح البنّاءة في مقاربة جميع المسائل، وتتوقّع من جميع نظرائها اعتماد النهج نفسه. والعقلانيّة في العلاقات بين الدول تفترض أولاً التعامل مع الدول من خلال مؤسساتها الدستوريّة والشرعيّة، لا مع «أطراف» أو «فصائل» داخلها. وكما أنّ إيران، أو أيّ دولة مضيفة أخرى، لن تقبل بأن يتجاوز السفير اللبناني مؤسّساتها الرسميّة للتعامل مع أطراف أو فصائل بمعزل عنها، فإنّ لبنان لا يقبل بذلك أيضاً. فالعلاقات بين الدول تُبنى مع الدول ومن خلالها، واحترام السيادة مبدأ متبادل لا يحتمل الانتقائيّة أو التجاوز".

 

اليكم ما كشفته إسرائيل عن عناصر "الحزب" المتواجدين في علي الطاهر!

المركزية/30 آب/2026

نقلت "الحدث" عن مصدر إسرائيلي أنّ "العشرات من عناصر حزب الله ما زالوا محاصرين في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، وعدد منهم تمكّن من الفرار من هناك نحو المناطق المحيطة". كما أضاف المصدر الإسرائيلي: "الجيش الإسرائيلي يفرض حصارًا محكمًا على مرتفعات "علي الطاهر" ومداخل المجمّع، إضافة إلى أنّه دمّر أخيرًا أجزاء من البنية التحتية هناك". واكد بأن الجيش الاسرائيلي  ماض للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر.

 

الجيش الإسرائيلي يتوغل في قريتين جنوب سوريا/أجرى عمليات تفتيش وداهم منازل

الرياض: العربية.نت - وكالات/30 آب/2026

توغلت قوات الجيش الإسرائيلي، الأحد، في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، وداهمت أحد المنازل وفتشته. وأفادت قناة "الإخبارية" السورية على موقعها الإلكتروني بأن 3 آليات عسكرية تابعة لقوات الجيش الإسرائيلي تقدمت أيضاً باتجاه قرية العجرف في ريف القنيطرة الأوسط وأقامت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة. وصباح الأحد، توغلت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي في محيط بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، كما أجرت عمليات تفتيش في منطقة الكسارات. ويأتي هذا التوغل في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، إذ كانت قوات الجيش الإسرائيلي توغلت في 28 أغسطس (آب) أيضاً في قرية أم باطنة بريف القنيطرة الأوسط، ونصبت حاجزاً لتفتيش المارة، بالتزامن مع انتشارها داخل القرية. سوريا والشرعمصادر "العربية": قوة إسرائيلية من 10 آليات تتوغل في قرية جملة بريف درعا بسوريا وفي وقت سابق، دعت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا "المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار سلطات الاحتلال على وقف هذه الانتهاكات المتكررة". وطالبت الوزارة بـ"انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي الفوري والكامل من الأراضي السورية التي توغلت فيها، والعودة إلى خط فض الاشتباك، واحترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها".

واستمرت العمليات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، حيث توسعت التوغلات البرية في ريف درعا والقنيطرة، بالتزامن مع ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة، لتبقي إسرائيل حضورها العسكري في جنوب سوريا جزءاً ثابتاً من المشهد الأمني منذ سقوط نظام بشار الأسد. وكانت إسرائيل قد شنّت مئات الغارات على منشآت عسكرية وحكومية بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر (كانون الأول) من العام 2024. وعقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، شنّت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على سوريا تركزت على أهداف عسكرية، قالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. وتوغلت قواتها تباعا خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان التي تحتل أجزاء منها منذ العام 1967، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح، ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تنوي الانسحاب من هناك.

 

قصف اسرائيلي متواصل وجرف منازل جنوباً.. توغل وتفجيرات كبيرة

المركزية/30 آب/2026

شهد جنوب لبنان تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا اليوم، توزّع بين القصف المدفعي والتوغلات وعمليات التمشيط وإلقاء القنابل.في التفاصيل، تواصل القصف المدفعي الإسرائيلي خلال ساعات الفجر، واستهدف وادي السلوقي من جهتيّ تولين ومجدل سلم. وسُجل قصف مدفعي إسرائيلي متقطع استهدف بلدة كفر رمان قضاء النبطية صباح اليوم. وقبل الظهر، استهدف قصف مدفعي أطراف بلدة المنصوري وبيوت السياد في قضاء صور. كذلك تواصل القصف المدفعي على محيط النهر عند أطراف زوطر الشرقية، وعلى بلدة زوطر الغربية.وظهراً قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة المنصوري وأطراف حداثا بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. كما استهدفت بلدة بيت ياحون. كذلك نفذت مروحيّة إسرائيلية تمشيطاً فوق مجرى نهر زوطر الغربية. ولاحقاً، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في بلدة حولا.

تطورات بعد الظهر..

وتوغّل عند أطراف ميس الجبل بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منزلًا وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، فيما ألقت مسيّرة إسرائيليّة قنبلة صوتية على بلدة صربين. وألقى قنابل مضيئة على حرش عيتا الجبل بهدف إشعال حرائق. وفي الأولى، تقدّمت قوة إسرائيلية برفقة جرافة عسكرية من طراز "دي 9"، باتجاه نهر زوطر الغربية. وشنّ الجيش الإسرائيلي غارة من مسيّرة على النبطية الفوقا وتمشيط من حداثا إلى أطراف عيتا الجبل، بعدما نفّذ تفجيراً في بلدة القنطرة. نفّذت مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة فوق وادي الحجير ومجرى النهر وأطراف زوطر الشرقية. كما ألقيت قذائف وقنابل صوتية وإحراق ممتلكات وحقول في قرى جنوبية عدة. وافادت "الوكالة الوطنية للاعلام" بأن العدو الاسرائيلي نفذ تفجيرا في بلدة القنطرة.والى ذلك، قام الجيش الاسرائيلي بجرف ما تبقى من المنازل في مشاع المنصوري.. وحلق الطيران المسير المعادي فوق جزين ومنطقتها على علو متوسط. وعصر اليوم، توغلت قوة مشاة معادية، تؤازرها عدد من آليات الهامر المصفحة، نحو مجرى نهر زوطر الغربية، حيث تعمل على تنفيذ تفجيرات في المنطقة عند ضفاف النهر. كما سجل تحرّك لآليات جيش العدو الإسرائيلي شرقي بلدة الخيام، تزامنًا مع إطلاق نار، فيما أقدم جيش العدو على إحراق أحد المنازل في المنطقة.ونفذ الجيش الاسرائيلي، عصر اليوم، تفجيرا كبيرا عند اطراف بلدة يحمر الشقيف. كما نفذ  تفجيرا كبيرا وسط بلدة أرنون الشقيف. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي، قرابة السابعة من مساء اليوم، سلسلة غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون. واتبعها بغارة على المنطقة بين بلدتي زوطر وارنون.كما  أغار مستهدفاً بلدة المنصوري على دفعتين. وقرابة العاشرة ليلا، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت دوحة كفرمان في النبطية وغارة على بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون وسجلل قصف فسفوري استهدف محيط كفرتبنيت والنبطية الفوقا.

 

تعثر لبناني على كل المستويات: لا يونيفيل ولا تفاوض ولا تهدئة ميدانيا

تصعيد قاسم ينهي رواية "الحوار مع واشنطن"..والقوات: الامتناع عن إسكاته مدمّر

هيكل عند منسى.. وفيتو اميركي على التجديد للقوات الدولية جنوبا

المركزية/30 آب/2026

 التعثر سمة المرحلة لبنانيا. لا خرق ايجابيا لا في ملف التمديد لليونيفيل وهو الخيار المفضل للدولة اللبنانية، ولا على خط المفاوضات مع اسرائيل، التي لا موعد محددا لها بعد، ولا في الميدان حيث يواصل الجيش الاسرائيلي الجرف والقصف والغارات. وتبدو هذه المراوحة السلبية مرشحة للاستمرار، في ظل التشدد الذي يبديه حزب الله والذي جدده امس امينه العام نعيم قاسم، هذا ان لم تنزلق الامور نحو ما هو اخطر، خاصة على الارض، بفعل هذا التصلب، الذي يشكّل في الواقع "شحمة على فطيرة" رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اذ يعدّ العدة للهجوم على تلال علي الطاهر، ومنها ربما الى مناطق اخرى، بما يرفع أسهمه في الانتخابات الاسرائيلية، علما ان واشنطن لا تزال حتى الساعة تلجمه وتمنعه من مهاجمتها.

الحوار المزعوم: بقيت مواقف قاسم الذي قال امس "نحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه لأنه غير شرعي، والمقاومة سوف تبقى في المواجهة وتحمل سلاحها، وهي تعارض كل مندرجات الاتفاق، وهي ضد المناطق التجريبية وكل آلية التحقق وضد كل من يشارك في هذه الآلية، وإن ما تقبل به المقاومة هو العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والعمل تحت سقف القرار 1701 وليس مع أي إطار آخر"، بقيت في الواجهة اليوم. اللافت وقف ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، انها أتت في وقت يكثر الحديث عن محادثات قد تحصل بين الحزب والولايات المتحدة، مباشرة او عبر وساطة طرف ثالث ما. لكن بينما سبق لواشنطن ان اعلنت بوضوح، على لسان سفيرها في لبنان ميشال عيسى، ان على الحزب ان يكون لديه ما يقدّمه كي تحاوره، وانها لن تجلس معه "لشرب القهوة"، فإن ما قاله قاسم، قضى على احتمال اي تفاوضٍ بين الجانبين، اذ انه رفض كل ما يمكن ان يشكّل الارضية للتفاوض "المزعوم" الذي لم يكن اصلا، واردا لدى الولايات المتحدة التي تريد من الحزب فقط، ان يسلّم سلاحه الى الدولة اللبنانية، عبر الحوار معها او من دونه، "لا اكثر ولا اقل".

لـ"لا نهائية": اللافت ايضا، وفق المصادر، ان لبنان الرسمي لم يرد على قاسم، علما ان موقف بيروت واضح بالتمسك بخيار المفاوضات المباشرة وبالمناطق التجريبية وبآلية التحقق، وعلما ايضا بأن تشدد قاسم يعرقل مساعي لبنان لتجنيب لبنان مزيدا من الدمار والخراب. ليس بعيدا، كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك على منصة "أكس": لاءات نعيم قاسم المتناقضة، لا للحرب لا للسلم، لا للتفاوض، لا لتسليم السلاح للدولة، لا للمناطق التجريبية. هذه اللاءات معطوفة على تهديد معلمه محسن رضائي بتمدد السلاح الايراني من العاصمة الى كل لبنان، باتت تتطلب لاء ناهية نهائية من الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية تتم ترجمتها فوراً بدفع الجيش الى تطبيق القرارت الحكومية ذات الصلة بسحب السلاح الارهابي، بما يضع حداً لهذه الاستباحة السافرة المهلوِسة من مأمور تفليسة فارسي واسياده. من الآن فصاعداً صار الامتناع الرسمي عن اتخاذ هذه الخطوات يعد استجلاباً للدمار الى كل لبنان. بعد انتظار طويل وقاتل يعتبر الرهان المتكرر على عقلنة حزب ايران ولبننته او الرهان على قوى غيبية تزيل سلاحه، ضرباً من التآمر على مصير شعب ووطن.

هيكل عند منسى: في غضون ذلك، وعلى وقع انتقادات اسرائيلية لما تعتبره "تقصير الجيش اللبناني في مهامه جنوبا"، وعشية الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني والذي يعقد في 17 الجاري في باريس، استقبل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي كان زار بعبدا امس. وتركّز اللقاء على الواقع الأمني في لبنان، مع إيلاء الوضع في الجنوب حيّزًا أساسيًا من النقاش، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية. كذلك تناول البحث أجواء زيارة العماد هيكل الأخيرة إلى إيطاليا، والنتائج التي أسفرت عنها الاجتماعات التي أجراها مع نظيره وعدد من المسؤولين.

قصف وغارات: في غضون ذلك، وبينما يرفض الحزب تسليم تلال علي الطاهر الى الجيش اللبناني، تواصل القوات الإسرائيلية تركيزها عسكريا عليها. الى ذلك، قصفت اليوم بعنف المنصوري واستهدفت وادي الحجير واستمرت في أعمال حرق الأشجار والمزروعات في أطراف بلدة عيتا الجبل، قبالة حداثا. وسجل قصف مدفعي اسرائيلي لبلدة حولا تزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة. واندلع حريق في منطقة الكروم الشرقي لبلدة كفرشوبا جراء تمشيط اسرائيلي ورمي قنابل. وأغارت مسيّرة مرتين قبل ظهر اليوم على بلدة النبطية الفوقا. إلى ذلك، استهدفت قذيفتان مدفعيتان مرتفعات بلدة الهبارية، فيما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في بلدة بيت ياحون. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه أحد الرعاة في أطراف الهبارية - ناحية سدانه من دون أن يصاب بأذى. كما تقدمت قوّة إسرائيلية الى شرق بلدة كفرشوبا في منطقة العرقوب ورفعت العلم الإسرائيلي على أحد المنازل في أطراف البلدة...

اليونيفيل وداعا؟: وسط هذه الاجواء الملبدة، يتجه لبنان على ما يبدو نحو "وداع" اليونيفيل. فقد عُقدت في نيويورك جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي دعت إليها فرنسا، حاملة القلم، نوقش خلالها الملف اللبناني ومستقبل عمل اليونيفيل في لبنان، التي تنتهي ولايتها نهاية عام 2026. وحسب المعلومات، فإن أعضاء مجلس الأمن دعموا طلبًا لبنانيًا لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، باستثناء المندوب الأميركي. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين أن المجلس ناقش الطلب اللبناني، لكنه لم يحظَ بإجماع الدول الأعضاء. كما ناقش المجتمعون الخيارات التي سبق أن اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة، وهي على ثلاثة مستويات: تعيين بعثة مصغرة غير عسكرية لمهمة المراقبة والإبلاغ، وبعثة متوسطة بصلاحيات أكبر، أو بعثة كبيرة عسكرية بصلاحيات أوسع، ويكون عملها شاملًا على امتداد المنطقة الحدودية في جنوب لبنان. ووافق أعضاء مجلس الأمن على تمديد مهام اليونيفيل خشية الفراغ الذي سيحدث في جنوب لبنان، بينما يعيش أوضاعًا أمنية بالغة الخطورة. وهناك من دفع من الدول الأعضاء باتجاه وجود دولي من أجل ملء الفراغ، ولكن واشنطن تدعم توجه إسرائيل باعتبار أن اليونيفيل ساهمت في تعزيز قدرات حزب الله، وأن الخيار الأفضل هو آلية الإطار الثلاثي، وأن لا حاجة إلى وجود قوات اليونيفيل بعد أن بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وانتفت الحاجة إلى وجود قوات دولية.

 

"كاريتاس" ترافق رئيس أساقفة كولونيا الألمانية في زيارة تضامنية للبلدات الحدودية

المركزية/30 آب/2026

رافقت رابطة "كاريتاس لبنان"، رئيس أساقفة كولونيا في ألمانيا الكاردينال راينر ماريا فولكي، في زيارة تضامنية إلى بلدات عين إبل ودبل ورميش الحدودية، للاطلاع عن كثب على أوضاع الأهالي والوقوف إلى جانبهم في ظلّ التصعيد الأخير والظروف الصعبة التي يشهدها الجنوب.واستُهلّت الزيارة في مدينة صور، حيث التقى الكاردينال فولكي راعي أبرشية صور المارونية المطران شربل عبد الله، وراعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج اسكندر، بحضور عدد من الكهنة وأبناء الأبرشيتين. ومن صور، تابع الوفد طريقه نحو القرى الحدودية في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، حيث استغرقت الرحلة نحو 12 ساعة للوصول إلى دبل، قبل متابعة الزيارة إلى رميش وعين إبل. وفي البلدات الثلاث، التقى الكاردينال فولكي الأهالي وشاركهم الصلاة وأصغى إلى معاناتهم وهواجسهم واحتياجاتهم، مؤكداً "قرب الكنيسة وتضامنها معهم ودعمها لصمودهم وثباتهم في أرضهم". وشكّلت الزيارة، بحسب بيان ل"كاريتاس"، "رسالة محبة ورجاء إلى أبناء المنطقة، وتأكيداً على استمرار رابطة كاريتاس لبنان في الوقوف إلى جانب الأهالي في الجنوب، ومساندتهم في مواجهة التحديات الإنسانية والمعيشية التي فرضتها الظروف الراهنة".

 

نجاد فارس لـ"نداء الوطن": اهتمام أميركي استثنائي بلبنان والفرصة لا تنتظر

الجنوب نحو الأخطر وإسرائيل تقضم "علي الطاهر" بلا كوابح

نداء الوطن/31 آب/2026

عشية الذكرى الـ106 لإعلان لبنان الكبير، وفي الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، يعود السؤال الذي رافق ولادة الدولة ولا يزال يطاردها حتى اليوم: من يملك قرارها وسيادتها؟ وبعد أكثر من قرن، لا تزال الدولة تخوض معركة تثبيت سلطتها على كامل أراضيها. أما الجنوب، الذي كان الإمام الصدر حذّر من بقائه ساحة لصراعات الآخرين، فلا يزال في قلب المواجهة والنزاع، بفعل كبرياء "حزب الله" وحروبه التي جعلت الجنوبيين محرومين من أرضهم ومن بلداتهم المدمّرة. في هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن ما يحصل في الجنوب خطير، وأن لا أحد يستطيع وقف تقدّم الآلة العسكرية الإسرائيلية. ووصف الوضع بأنه يندرج في إطار "التصعيد المتدرّج"، حيث اتخذت إسرائيل القرار الكبير بإسقاط تلّة "علي الطاهر"، وتعمد إلى قضم محيطها، فيما لا تتوقف العمليات العسكرية منذ 24 ساعة. وأضاف: "نحن أمام مرحلة خطيرة، ولا أحد يعرف إلى أين ستتجه الأمور، خصوصًا بعد الرد السلبي لـ"حزب الله" ورفضه تسليم الأنفاق إلى الجيش اللبناني". وأوضح المصدر أن الكلام الأميركي عن احتمال عقد لقاء مع "الحزب" يأتي في إطار الضغط على الدولة اللبنانية، إلا أن حقيقة الموقف الأميركي، بحسب المصدر، تتمثل في السعي إلى التخلّص من مشكلة السلاح غير الشرعي وكل الأذرع الإيرانية في لبنان والمنطقة. وفي المقابل، لا تستطيع طهران مساندة "حزب الله" في علي الطاهر أو غيرها، ولن تفتح حربًا من أجله. وفي ظل هذا الاهتمام الأميركي، أشار نائب رئيس "مجموعة العمل الأميركي من أجل لبنان" نجاد عصام فارس، في لقاء خاص مع "نداء الوطن"، إلى أن الوفد الذي زار مختلف المسؤولين اللبنانيين لمس لديهم جدية في تحمّل المسؤولية، لافتًا إلى أن المأخذ الأميركي الأساسي يتمثل في أن الخطوات المطلوبة لا تُنفّذ بالسرعة الكافية. وقال: "هذه فرصة ذهبية، بل حبّة ماس. الوقت ليس لمصلحتنا، بل يعمل ضدنا، مع تقديرنا لصعوبة الظروف التي يمرّ بها لبنان".

وفي ما يتعلق بمسار المفاوضات، أكد فارس أنها مستمرة، وأن من الطبيعي أن تشهد أخذًا وردًا، من دون أن يعني ذلك توقفها أو تعثرها. وأضاف أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان واضحًا في مقاربته عندما قال: "أعطوني حلا ثانيًا". وأكّد فارس أن المفاوضات تبقى الخيار الأفضل والأضمن. وأشار إلى أن اهتمام ترامب بلبنان يتجاوز المستوى المعتاد للاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، لافتًا إلى أن لبنان يحظى اليوم بمكانة استثنائية لدى الإدارة الأميركية، ربما لم يشهد مثلها منذ عهدي ريغان وأيزنهاور. وأضاف أن ترامب يسعى إلى تحقيق نجاحات في المنطقة، ويرى أن للبنان حصة مهمة فيها.

وعن دعم الجيش اللبناني، شدّد فارس على أن الولايات المتحدة هي السند الأول للجيش وأكبر مموليه، موضحًا أن "مجموعة العمل الأميركي من أجل لبنان" تعمل في واشنطن من أجل زيادة المساعدات المخصصة له. وكشف أن الوفد اجتمع في السفارة الأميركية مع الملحق العسكري، حيث سمع إشادة بأداء الجيش اللبناني وبمستوى التعاون معه. وفي ملف سلاح "حزب الله"، أشار إلى أن العمل يتركز على التوصل إلى حلّ سياسي، مؤكدًا أن واشنطن مستعدة لدعم الدولة اللبنانية، وأنه لا يجوز تفويت الفرصة الحالية. وختم بأن الولايات المتحدة تريد أن ترى لبنان ينعم بالسلام والأمان وينطلق مجددًا في مسار إعادة الإعمار.

عون يتصل بأمير قطر

وفي إطار الدعم العربي للدولة ومؤسساتها، ‏اتصل رئيس الجمهورية جوزاف عون بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني شكره خلاله على مواقفه الداعمة للبنان والجهود المبذولة لتحقيق الامن والاستقرار. وفي الأردن استقبل الملك عبدالله الثاني، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. ونقلت وكالة "بترا" أن عبدالله أكد خلال اللقاء الذي عُقد في قصر الحسينية، وقوف الأردن إلى جانب لبنان ودعم جهوده في الحفاظ على أمنه وسيادته. وحضر اللقاء رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ومدير مكتب الملك عبدالله المهندس علاء البطاينة.

بين بيروت وطهران

أما على مستوى العلاقات بين بيروت وطهران، فخاطبت وزارة الخارجية اللبنانية إيران بلغة دبلوماسية رصينة وحازمة، إذ رحّبت بـ"حرص وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي على إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية"، مؤكدة في بيان أن لبنان "سعى دائمًا، ولا يزال، إلى إقامة أفضل العلاقات مع جميع الدول، بما فيها إيران". ولفتت الخارجية إلى أنها "لطالما اعتمدت العقلانية والانفتاح والروح البنّاءة في مقاربة جميع المسائل، وتتوقع من جميع نظرائها اعتماد النهج نفسه"، مشددة على أن "العلاقات بين الدول تمر عبر مؤسساتها الدستورية والشرعية". وأوضحت أنه كما أن "إيران، أو أي دولة مضيفة أخرى، لن تقبل بأن يتجاوز السفير اللبناني مؤسساتها الرسمية للتعامل مع أطراف أو فصائل بمعزل عنها، فإن لبنان لا يقبل بذلك أيضًا".

 

الولايات المتحدة تقول إن الدولة اللبنانية هي "الطرف الشرعي الوحيد"

العربية الإنجليزية/30 أغسطس/آب 2026

جددت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم السبت، دعوتها لحزب الله إلى نزع سلاحه، مؤكدةً أن الحكومة اللبنانية هي الوسيط "الشرعي الوحيد" في شؤون البلاد. ونُشر بيان وزارة الخارجية، عبر متحدث باسمها، على الصفحة الرسمية للسفارة الأمريكية في بيروت، ردًا على استفسار إعلامي. ونُقل عن المسؤول قوله: "ينص الإطار الثلاثي بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الطرف الشرعي الوحيد للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، نيابةً عن الشعب اللبناني". وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني، وتريد أن يكون لبنان دولة آمنة وذات سيادة، ولكن لتحقيق ذلك، "يجب على حزب الله المدعوم من إيران" نزع سلاحه. وقال مسؤول وزارة الخارجية: "عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته. حينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر". لكن الوضع الراهن يُظهر أن حزب الله لا يرغب حتى الآن في الحوار مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران. لقد حان الوقت لحزب الله أن يفعل ما هو الأفضل للبنان والشعب اللبناني.

 

عون يقول إن الجنوب لن يبقى "منطقة منسية" أو "ورقة مساومة"

نهار نت/31 أغسطس/2026

أحيا الرئيس جوزيف عون، يوم الأحد، الذكرى الثامنة والأربعين لاختفاء الإمام موسى الصدر، رجل الدين الشيعي الجليل، وأصحابه، مؤكداً رفضه السماح للجنوب بأن يبقى "منطقة منسية" أو ورقة مساومة.

أحيا الرئيس جوزيف عون، يوم الأحد، الذكرى الثامنة والأربعين لاختفاء الإمام موسى الصدر وأصحابه، قائلاً إنه يرفض السماح للجنوب بأن يبقى "منطقة منسية" أو ورقة مساومة. الرئيس جوزيف عون وأضاف الرئيس أن الأسلحة الشرعية الوحيدة لحماية الأرض يجب أن تكون أسلحة الدولة. وتابع عون قائلاً: "نعمل على تحقيق ما أراده الإمام المختفي: دولة قوية وعادلة، وجنوب يحميه جيشه وقواته الأمنية، وصمود شعبه ودولته مجتمعين". وأضاف: "لا تزال قضية اختفاء الإمام الصدر قضية وطنية وإنسانية مفتوحة، وسنواصل المطالبة بمعرفة الحقيقة الكاملة حول مصيره ومصير أصحابه".

 

الولايات المتحدة تقول إن حزب الله لا يريد الحوار

النهار نت/31 أغسطس/2026

صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن "الإطار الثلاثي ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الطرف الشرعي الوحيد للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، نيابةً عن الشعب اللبناني". وأضاف المتحدث: "تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني، وتريد أن يكون لبنان دولة آمنة وذات سيادة. ولتحقيق ذلك، يجب على حزب الله نزع سلاحه". وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "كما صرّح السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشيل عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من تسليم حزب الله أسلحته". وتابع: "عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته. حينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر". لكن "في الوقت الراهن، لا يرغب حزب الله في التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران"، كما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية. ودعا المتحدث حزب الله إلى "فعل ما هو الأفضل للبنان والشعب اللبناني". وتأتي هذه التصريحات وسط سيل من التقارير والشائعات والنفي حول اجتماع محتمل بين مسؤولين أمريكيين وحزب الله.

 

قاسم: المقاومة ستُفشل مشروع العدو في نهاية المطاف

نهار نت/31 أغسطس/2026

حذر الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، يوم الأحد، من أن "أي تراجع" أمام الولايات المتحدة وإسرائيل سيؤدي إلى "إبادة" إيران وحزب الله وحلفائهما، والمسلمين عمومًا. وقال قاسم: "تتصرف الولايات المتحدة وإسرائيل بلا رحمة للهيمنة على العالم. وأي مقاومة، مهما كانت تكلفتها، ستوقف تقدم العدو وتمهد الطريق لنا لاستعادة مكانتنا". وأضاف: "مهما فعلت أمريكا وإسرائيل، ومهما كانت العقوبات قاسية، ومهما اشتد العدوان العسكري، فإن المقاومة ستُفشل مشروع العدو في نهاية المطاف".

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

إيران تهاجم قواعد في الأردن ردا على استهداف أميركي لجزيرة لارك

الشرق الأوسط/31 آب/2026

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني ليل الأحد الاثنين، مهاجمة قوات أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، ردا على قصف أميركي لجزيرة لارك خلف وفقا له عددا من القتلى. وقال الحرس في بيان نقلته وكالة تسنيم للأنباء «ردا على العدوان الجوي الأميركي ـ الصهيوني على جزيرة لارك، نفّذ مقاتلو قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري... عملية مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة... استهدفت البنى التحتية الفنية ومرافق الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن».جاء ذلك بعيد إعلان الولايات المتحدة شن غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة لارك، في أول هجوم على إيران منذ أواخر شهر يوليو (تموز). وقال «الحرس الثوري» في بيان سابق إن القصف الأميركي أدى إلى «استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء شعبنا»، وتعهّد الرد عليه. وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الكابتن تيم هوكينز أفاد في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز».وجاءت الضربات المتبادلة بُعيد مرور ستة أشهر على بدء الحرب بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفيما بدت الأعمال العدائية في الانحسار.

 

نتنياهو: لن أسمح لإيران بتطوير سلاح نووي والنظام الإيراني أصبح أضعف بكثير اتهم طهران بالسعي لإنتاج قنابل ذرية

الرياض: العربية.نت - وكالات/31 آب/2026

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، إن النظام الإيراني أصبح أضعف بكثير مما كان عليه، متهماً طهران بالسعي إلى استئناف برنامجها النووي وإنتاج قنابل ذرية. وأضاف نتنياهو أن إيران لن تطور سلاحاً نووياً ما دام هو موجوداً في منصب رئيس الوزراء، مشدداً على ضرورة إزالة الخطر الإيراني نهائياً وحسم مصير النظام. وقبل ذلك، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن إسرائيل ستضرب إيران حتى إذا توصلت طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في حال ارتكبت ما وصفه بـ"خطأ" وحاولت استئناف برنامجها النووي أو برنامج الصواريخ الباليستية. وأضاف كوهين أن العمل جار بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والولايات المتحدة، للدفع نحو إنشاء مسار يتجاوز مضيقي هرمز وباب المندب معاً. كما أكد الوزير الإسرائيلي أن الهدف هو توفير مسار بديل لحركة الطاقة بعيداً عن المضيقين في ظل التوترات الأمنية التي تشهدهما. وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعاً. وألحقت الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال هجوم سابق في يونيو (حزيران) 2025 وفي المرحلة الأولى من الحرب الحالية أضراراً جسيمة بثلاث من المنشآت الإيرانية المعروفة لتخصيب اليورانيوم ومواقع يشتبه في إجرائها أنشطة متعلقة بالأسلحة، وقتلت الضربات الإسرائيلية علماء نوويين بارزين، وفق وكالة "رويترز".وقدّرت تقييمات المخابرات الأميركية في مايو (أيار) أن الوقت الذي تحتاجه إيران لإنتاج المواد الانشطارية اللازمة لصنع قنبلة نووية قد يصل إلى عام واحد، بعد أن كان يقدر بستة أشهر قبل الحرب. ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي هو على قمة أهداف ترامب المعلنة للحرب، بينما تنفي طهران دوماً سعيها لامتلاك قنبلة نووية.

 

مسؤول أميركي لـ"العربية": استهداف منصتي إطلاق بجزيرة لارك في إيران ووكالة إيرانية تعلن مقتل شخصين جراء الهجوم

الرياض: العربية.نت/31 آب/2026

أكد مسؤول أميركي لقناتي "العربية" و"الحدث"، مساء الأحد، أن القوات الأميركية شنت ضربة استهدفت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، بعد رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية باتجاه مضيق هرمز. وأضاف الكابتن البحري، تيم هوكينز، في حديثه لـ"العربية" و"الحدث"، أن القوات الأميركية تواصل مراقبة المنطقة عن كثب، مع بقائها على أهبة الاستعداد لحماية حرية الملاحة وحركة التجارة عبر المضيق، في أول هجوم على إيران منذ أواخر شهر يوليو (تموز). وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الأحد، مقتل وإصابة عدد من الجنود والمواطنين، مؤكدا أن الهجوم الأميركي على جزيرة لارك سيقابل "برد وعقاب". وقبل ذلك، أفادت وكالة "فارس" للأنباء، بسماع دوي انفجار قرب جزيرة لارك الإيرانية. ومن جانبها، أشارت وكالة "تسنيم" الإيرانية، مساء الأحد، إلى "مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، جراء هجوم أميركي على جزيرة لارك". وأكدت وكالة "تسنيم"، أن الجيش الأميركي قصف جزيرة لارك بمسيرة قبل نحو ساعة. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت إتمام عملية لإزالة الألغام البحرية من ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الأسبوع الماضي. وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعاً.

 

ترامب يعلن خطة لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الأميركي بالنفط الفنزويلي ضمن اتفاق لتطوير 17 حقلاً نفطياً في فنزويلا

الرياض- العربية/31 آب/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد إن بلاده ستعيد ملء مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي النفطي باستخدام النفط الفنزويلي.وأضاف ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم أن عملية ملء الاحتياطي ستبدأ قريباً، وفقاً لـ"رويترز". وأعلن ترامب يوم الجمعة عن خطط للولايات المتحدة للسيطرة الجزئية على احتياطيات النفط الهائلة لفنزويلا، معتمداً على أن الشركات الأميركية يمكنها المساعدة في إنعاش قطاع الطاقة المتعثر في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية، مع توفير مصدر جديد للنفط الخام للمساعدة في خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة. وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز أمس السبت إن اتفاق الطاقة المبرم مع الولايات المتحدة سيظل ساري المفعول لمدة 25 عاماً، ويهدف إلى زيادة إنتاج النفط الخام إلى 1.5 مليون برميل يومياً والحفاظ على سيادة البلاد على مواردها الطبيعية. نفط وغاز"غولدمان ساكس": صادرات النفط الخليجية تتعافى إلى ثلثي مستويات ما قبل حرب إيران وأشادت بالاتفاق في كلمة ألقتها في وقت متأخر من الليل ووصفته بأنه اتفاق "تاريخي" من شأنه المساعدة في إنعاش الاقتصاد وزيادة الإيرادات الحكومية، قائلة إنه سيساعد في تشكيل مستقبل البلاد.وقالت رودريغيز على قناة في.تي.في الحكومية "يشمل هذا المشروع الثنائي الذي يمتد لمدة 25 عاماً تصوراً لتطوير 17 حقلاً نفطياً استراتيجياً بهدف إنتاج يزيد عن 1.5 مليون برميل يومياً". وأضافت رودريغيز أن هدف الاتفاق البالغ 1.5 مليون برميل يوميا ليس سوى هدف أولي، وأن الخطة الأوسع نطاقاً تشمل أيضاً تطوير 8 حقول نفطية جديدة كجزء من توسع أكبر لقطاع الطاقة في البلاد.قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء الماضي إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الأسبوع الماضي. وذكرت أن مخزونات النفط الخام زادت 95 ألف برميل إلى 428.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس/آب، مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع لـ"رويترز" بارتفاعها 597 ألف برميل. وأضافت أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كاشينغ بولاية أوكلاهوما ارتفعت 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن استهلاك الخام في المصافي انخفض ألفي برميل يوميا خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات تشغيل المصافي 0.2 نقطة مئوية خلال الأسبوع إلى 97.4%. وأضافت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع إلى 206.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع لرويترز بتراجعها 0.7 مليون برميل. وأظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، انخفضت 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع إلى 103.4 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بتراجعها 1.6 مليون برميل. وقالت الإدارة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي 161 ألف برميل يوميا.

 

مصر والإمارات تصدران بياناً مشتركاً بشأن فروع بنك مصر في الإمارات/وزارة الخزانة الأميركية أعلنت فرض تدبير خاص يتعلق بفروع بنك مصر في دولة الإمارات

القاهرة - العربية /31 آب/2026

أكد بنكا الإمارات ومصر المركزيان التعاون والتنسيق الكاملين بينهما بشأن فروع بنك مصر في الإمارات. وقال البنكان، في بيان مشترك اليوم الأحد، إنه في إطار المتابعة للمقترح الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية بشأن قاعدة تنظيمية تقضي بفرض تدبير خاص يتعلق بفروع بنك مصر في دولة الإمارات، يؤكد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والبنك المركزي المصري على التعاون والتنسيق التام والدائم بينهما بخصوص قيام فروع بنك مصر بالإمارات بمزاولة كافة أعمالها بصورة طبيعية. وأضاف البيان: "ستقوم فروع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة لذلك".وفي وقت سابق، أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أنه اطلع على البيان الصادر عن السلطات الأميركية بشأن مقترح التدبير الخاص المتعلق بفروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات، باعتبارها مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة وتواجه مخاوف رئيسية تتعلق بغسل الأموال. وأكد المصرف المركزي أن فروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات تخضع للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة، مشدداً على ضرورة التزام البنوك المرخصة في الإمارات بالمتطلبات الرقابية والقانونية، بما يضمن حماية النظام المالي للدولة من أي مخاطر تتعلق بالسمعة. وأوضح المركزي الإماراتي أنه يتوقع من البنوك العاملة في الدولة احترام القوانين والأنظمة المعمول بها في الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية لإجراء المعاملات، وعدم إساءة استغلال البنية التحتية المالية المتطورة التي توفرها دولة الإمارات. وأشار إلى أنه ينفذ بصورة دورية عمليات تفتيش على إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى البنوك العاملة في الدولة، إلى جانب التحقق من كفاءة الأنظمة الإلكترونية المستخدمة في فحص العقوبات وغيرها من إجراءات الامتثال، مع إلزام البنوك بإجراء التحسينات اللازمة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة. وفيما يتعلق بفروع بنك مصر في دولة الإمارات، أعلن المصرف المركزي قراره إجراء تفتيش خاص وعاجل يتضمن مراجعة متعمقة للفترة الزمنية المشار إليها في بيان السلطات الأميركية، مع التركيز بصورة خاصة على التعاملات المصرفية للشركات التي ورد ذكرها في البيان الأميركي. وأكد "المركزي" أنه يدرس حالياً الخيارات المتاحة بشأن وضع بنك مصر في الدولة، في حال تقرر اتخاذ التدبير الخاص بحقه بعد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها بموجب القوانين الأميركية. وشدد على أنه سيتخذ القرار المناسب في حينه، مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه في دولة الإمارات.

 

الجيش الأميركي: غيرنا مسار 83 سفينة تجارية منذ إعادة فرض حصار إيران/تعطيل 3 سفن واعتلاء سفينتين

الرياض: العربية.نت/31 آب/2026

قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، مساء الأحد، إن الجيش الأميركي غير مسار 83 سفينة تجارية، وعطل 3 سفن، وصعد على متن سفينتين، منذ إعادة الحصار على إيران في يوليو (تموز) الماضي، وحتى 30 أغسطس (آب). وتهدف تلك الإجراءات إلى ضمان امتثال السفن للتعليمات الأميركية، وفق ما ذكرته "سنتكوم". وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعاً. وأعادت الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وفرضت قيودا على حركة سفنها في 13 يوليو (تموز) بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى لحرمان طهران من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد.

 

واشنطن بوست: قادة عسكريون يحذرون من استنزاف الجيش الأميركي بسبب حرب إيران/تقييم حديث تم إعداده لوزير الدفاع

الرياض: العربية.نت/31 آب/2026

حذّر عدد من كبار القادة العسكريين الأميركيين، وزير الدفاع، بيت هيغسيث، من أن مواصلة العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران لفترة أطول قد تستنزف قدرات الجيش الأميركي وتحد من قدرته على مواجهة تهديدات أخرى، بما في ذلك حماية الأراضي الأميركية. وقالت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلا عن أشخاص مطلعين على تقييم حديث تم إعداده لوزير الدفاع، إن قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، إلى جانب قادة أربع قيادات عسكرية أميركية إقليمية، أبدوا مخاوف متزايدة بشأن تداعيات تمديد انتشار القوات والموارد المخصصة للحرب مع إيران. ووردت التحذيرات في نسخة 14 أغسطس (آب) من كتاب أوامر وزير الدفاع، وهو وثيقة دورية سرية ترصد مدى توافر السفن والطائرات والأفراد وأنظمة الأسلحة الأميركية حول العالم، وتقدم تقييما لتأثير توزيع القوات على المهام العسكرية المختلفة. وأبدى قادة القيادة الأميركية في أوروبا والمحيطين الهندي والهادئ والقيادة الجنوبية، إلى جانب قائد البحرية الأميركية، اعتراضهم على تمديد انتشار قواتهم، فيما أكدوا في الوقت نفسه أنهم سينفذون الأوامر. وقال أحد المطلعين على التقييم إن الانطباع العام لدى القيادات العسكرية هو أن العملية الأميركية في إيران، التي دخلت شهرها السادس، أصبحت "أكثر من اللازم ولفترة طويلة". وأبدى قائد القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ، الأميرال صامويل بابارو، اعتراضه على حجم الدعم المستمر المطلوب لقواته، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات ومدمرات بحرية. كما حذر قادة القيادة الأوروبية والقيادة الجنوبية من أن تحويل سفن وطائرات استطلاع إلى القيادة المركزية أدى إلى تراجع قدرتهما على تنفيذ مهام الدفاع عن الأراضي الأميركية. وأدت الحرب إلى سحب سفن وطائرات ومعدات عسكرية من مناطق أخرى لدعم العمليات في الشرق الأوسط، ما حد من قدرة القيادات الأميركية في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية على تنفيذ مهامها والحفاظ على مستويات التدريب المطلوبة. ويوجه كتاب الأوامر الصادر في 14 أغسطس (آب) بعض القوات المنتشرة في الشرق الأوسط إلى البقاء حتى سبتمبر (أيلول)، بينما يمتد انتشار قوات أخرى إلى عام 2027، وفقا لما نقلته "واشنطن بوست" عن مطلعين على الوثيقة. وفي هذا السياق، أعلنت الفرقة 82 المحمولة جوا في الجيش الأميركي تمديد انتشار عناصر منها إلى عام كامل، بعدما حشدت نحو ألفي جندي في مارس (آذار) استجابة للحرب مع إيران.

وحذر التقييم العسكري أيضا من تداعيات استنزاف مخزونات صواريخ باتريوت المستخدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف القواعد الأميركية. كما استنزفت الحرب مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ ثاد الاعتراضية وصواريخ توماهوك بعيدة المدى، فيما فُقد نحو 25% من أسطول طائرات "ريبر" المسيّرة، بحسب التقرير. الانتخابات الأميركيةأميركا.. الجمهوريون قلقون من تأثير حرب إيران على انتخابات التجديد النصفي وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعاً.

 

ترامب يهاجم صحافية من شبكة "إن بي سي" لعدم رضاه عن تغطيتها/"إن بي سي نيوز": كريستين من بين الأفضل في هذا المجال وندعمها بالكامل

العربية.نت ووكالات/31 آب/2026

أعلن دونالد ترامب، الأحد، نيته تقديم شكوى ضد صحافية في "إن بي سي" إلى هيئة تنظيم الاتصالات الأميركية، بسبب عدم رضاه عن تغطية المرشحين الذين يدعمهم قبيل انتخابات التجديد النصفي. وكتب الرئيس الأميركي على شبكته الاجتماعية "تروث سوشال": "زعمت للتو كريستين ويلكر، المذيعة غير المحبوبة لبرنامج ميت ذي برس الذي كان مرموقاً يوماً ما وأصبح يُعرف الآن باسم ميت ذي فيك برس، أن دونالد ترامب حقّق نتائج متباينة في ما يتعلق بدعمه للمرشحين". وأضاف "نظرا لانعدام الدقة المتعمد، سيتم إبلاغ لجنة الاتصالات الفيدرالية بالأمر لاتخاذ إجراء تأديبي أو فرض عقوبة".ودافعت متحدثة باسم "إن بي سي نيوز"، طلبت عدم كشف هويتها عن الصحافية في تصريح لوكالة فرانس برس، قائلة "كريستين من بين الأفضل في هذا المجال، ونحن ندعمها بالكامل". ويُعد هذا الهجوم جزءاً من حملة إدارة ترامب ضد وسائل الإعلام التي تعتبرها مفرطة في توجيه الانتقادات إليها. وسبق أن رفع الملياردير الجمهوري دعاوى قضائية ضد صحف عدة، كما أن إدارته، بدءاً من البنتاغون ووصولاً إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، تعمل على تشديد القيود وتكثف محاولات التضييق على الصحافيين. وتعتمد الإدارة خصوصاً على لجنة الاتصالات الفيدرالية، وهي وكالة حكومية تتولى تنظيم العديد من القنوات التلفزيونية ويرأسها بريندان كار، وهو حليف مقرب لترامب. لكن هذه المساعي تلقى مقاومة متزايدة من الهيئات الصحافية وشبكات البث الكبرى، إذ رفعت العديد منها دعاوى قضائية ضد لجنة الاتصالات الفيدرالية، معتبرة أن الضغط عليها يشكل انتقاماً سياسياً ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير. وشهدت العلاقة بين دونالد ترامب وكريستين ويلكر صدامات علنية عدة. في أوائل يونيو، أنهى الرئيس الأميركي مقابلة مع الصحافية بشكل مفاجئ عقب سجال متوتر، إذ بدا عليه الانزعاج من أسئلة عدة طرحتها، ولا سيما تلك المتعلقة بإيران.

 

الجيش الأردني يعلن اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للأردن ..قال إنه تمكن من تدميرها قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين

الرياض: العربية.نت - وكالات/31 آب/2026

أعلن الجيش الأردني، فجر الاثنين، اعتراض وتدمير 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للأردن، مؤكدا أنه تم التعامل معها بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات. وصرح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية، بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت فجر الاثنين (8) صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة. وأكد أن القوات المسلحة الأردنية تعاملت مع هذه الاعتداءات، وتمكنت من تدمير الصواريخ بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات. وأوضح الناطق الرسمي أن عمليات الاعتراض تمت وفق تقديرات عملياتية دقيقة، وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية في حماية المجال الجوي للمملكة والحفاظ على سلامة المواطنين، وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعتمدة. وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية بمختلف تشكيلاتها، تواصل تنفيذ واجباتها بأعلى درجات الجاهزية والاحترافية، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن، وصون سيادته، والحفاظ على أمنه واستقراره.

وقبل ذلك، أفاد مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، مساء الأحد، باعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأردن، بعد توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على استهداف القوات الأميركية منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك الإيرانية. وفي سياق متصل، أكدت مصادر لقناتي "العربية" و"الحدث"، مساء الأحد، أن الهجوم الإيراني هو رد على القصف الأميركي للمنصات في جزيرة لارك. وأوضحت المصادر أنه تم التصدي للهجوم الإيراني على الأردن، لكن "ليس هناك تأكيد بعدم وجود إصابات". وأكد مسؤول أميركي لقناتي "العربية" و"الحدث"، أن القوات الأميركية شنت ضربة استهدفت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، بعد رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية باتجاه مضيق هرمز. وأضاف الكابتن البحري، تيم هوكينز، في حديثه لـ"العربية" و"الحدث"، أن القوات الأميركية تواصل مراقبة المنطقة عن كثب، مع بقائها على أهبة الاستعداد لحماية حرية الملاحة وحركة التجارة عبر المضيق، في أول هجوم على إيران منذ أواخر شهر يوليو (تموز). وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الأحد، مقتل وإصابة عدد من الجنود والمواطنين، مؤكدا أن الهجوم الأميركي على جزيرة لارك سيقابل "برد وعقاب".

 

اليمن.. القوات المسلحة تدمر زورقاً حوثياً مسيّراً في البحر الأحمر

العربية.نت: أوسان سالم/31 آب/2026

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء الأحد، تدمير زورق مفخخ ومسيّر عن بُعد تابع لميليشيا الحوثي في مياه البحر الأحمر. وأكد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، نقلاً عن المنطقة العسكرية الخامسة، أن العملية جاءت في إطار ضربة استباقية نفذتها القوات فور رصد الزورق المسير أثناء استعداده لمهاجمة واستهداف سفن تجارية في البحر الأحمر، مما أدى إلى اعتراضه وتدميره بنجاح قبل تحقيق أهدافه. وتعد الزوارق المفخخة والمسيّرة عن بُعد أحد أبرز الأسلحة التي تعتمد عليها ميليشيا الحوثي لتهديد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتستخدم الميليشيا هذا التكتيك كجزء من حربها البحرية لاستهداف سفن الشحن التجارية والناقلات النفطية.

 

تركيا تحتضن أول اجتماع لأعضاء "اتفاق مكة".. ومراقبون: انتقال لواقع عملياتي/3 قضايا رئيسية تتصدر إطار المناقشات بين الدول الثلاث

الرياض: نادية الفواز/31 آب/2026

بينما لم يمضِ على تأسيس اتفاق مكة التاريخي سوى أقل من شهر، تعقد دول التكتل الثلاث (السعودية - تركيا - باكستان)، اجتماعاً الاثنين في العاصمة التركية أنقرة، للجنة الدفاعية والاستراتيجية المنبثقة عن التكتل الثلاثي، في دلالة على العزم لتفعيل آلية دائمة للتنسيق الدفاعي وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع مستوى الجاهزية والردع المشترك، وفقاً لباحثين سياسيين تحدثوا إلى "العربية.نت". ويدلل انعقاد اجتماع اللجنة المنبثقة عن اتفاق مكة رغبة الدول الثلاث إلى تحويل الاتفاق لواقع عملياتي ومؤسسي مستدام، والانتقال إلى منظومة متعددة الأطراف تستند إلى هيكل تنظيمي ثابت، وفقاً لرؤى باحثين لـ"العربية.نت".

ومن المفترض أن يطرح الاجتماع الذي يعد الأول منذ تأسيس الاتفاق في مكة مطلع الشهر المنصرم أغسطس (آب) واقع قضايا الأمن الدولي، كما سيناقش تعزيز القدرات الدفاعية، والتشغيل البيني للقوات المسلحة، وتوطيد التعاون الدفاعي، بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك، وفقاً لمصادر تركية. ووقعت السعودية وباكستان وتركيا "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، "التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر"، وفقاً لوكالة أنباء السعودية. وتعزز الاتفاقية الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينها. ويقرأ مراقبون واقع خطوة انعقاد الاجتماع الأول للدول الثلاث، في إطار بدء التنفيذ العملي والمؤسسي لاتفاق مكة لوضع آليات التشاور، وبناء آليات الردع والاستجابة الاستباقية.

الباحث السياسي السعودي نايف عاشور، يعتبر أن انعقاد اجتماع اللجنة الدفاعية الاستراتيجية لـ "اتفاق مكة للدفاع المشترك" في إسطنبول، يعد خطوة عملية نحو تحويل التحالف السياسي إلى واقع عملياتي ومؤسسي مستدام. "سرعة انعقاد الاجتماع تعكس مستوى الانسجام بين الدول الثلاث، إحدى أبرز دلالات ذلك تتجسد برغبة الدول الثلاث في الانتقال نحو "المأسسة والاستدامة"، وتأسيس منظومة متعددة الأطراف تستند إلى هيكل تنظيمي ثابت"، هذا ما ذهب إليه نايف عاشور في سياق تفسيره لواقع الاجتماع. ويرى الباحث السياسي السعودي أن الاجتماع الأول يجسد من شأنه رسم الإطار العام للأمانة العامة وبناء بنية قادرة على إدارة الأزمات، متصوراً أن سرعة الانتقال إلى هذه الخطوات، تعكس جدية الدول الثلاث في ظل تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة، ومخاطر استهداف منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن التطورات التي شهدها مضيق باب المندب. وتوقع أن يؤسس الاجتماع للتوافق الدفاعي والعملياتي بين الدول الثلاث، عبر توحيد المفاهيم العسكرية، وتحديد آليات المساعدة المتبادلة، بما يشمل التعاون الاستخباراتي والدعم اللوجستي، لافتاً إلى أن الاجتماع يمثل "البداية الفعلية لما يسمى بالإنتاج الأمني المشترك". من جانبه، أكد طه عودة أوغلو، مستشار العربية للشؤون التركية، لـ"العربية.نت"، أن الاجتماع الذي سيعقد في إسطنبول يمثل محطة مهمة وإشارة واضحة إلى انتقال "اتفاق مكة" من الإطار السياسي إلى مرحلة التنفيذ العملي والمؤسسي. وقال:" انعقاد أول اجتماع للجنة الدفاعية والاستراتيجية المنبثقة عن اتفاق مكة للدفاع المشترك، يعكس جدية الدول الثلاث في بناء آلية دائمة للتنسيق الدفاعي وتبادل المعلومات والخبرات ورفع مستوى الجاهزية والردع المشترك، إلى جانب تأسيس آلية تشاور سريعة في حال تعرض أي طرف لتهديد أمني أو عسكري". وشدد مستشار العربية للشؤون التركية، ل "العربية.نت"، على أن اتفاق مكة يجسد اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز الاعتماد على القدرات الإقليمية الذاتية في مجالي الأمن والدفاع، ويبعث برسالة استراتيجية مفادها: "الدول الثلاث تريد امتلاك خيار أمني إضافي في حال تعرضت المنطقة لأزمة كبيرة". وكان مصدر في الخارجية التركية، حسب وكالة رويترز، قد توقع حضور وزراء خارجية الرياض وإسلام آباد وأنقرة اجتماع اللجنة الأول في إسطنبول، في حين قالت إسلام آباد إن" الاجتماع سيحضره وزيرا خارجية السعودية وتركيا إلى جانب وزيري الدفاع في البلدين وقائدي جيشيهما"، لافتة إلى أن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ووزير الدفاع محمد آصف وقائد الجيش عاصم منير سيمثلون باكستان في الاجتماع. ويحمل انعقاد أول اجتماع للجنة الدفاعية والاستراتيجية المنبثقة عن اتفاق مكة للدفاع المشترك تأكيد الانتقال إلى مرحلة البناء المؤسسي والتنفيذ العملي لاتفاق مكة، كما يرى الدكتور أحمد الشهري، رئيس منتدى الخبرة السعودي، مشيراً إلى أن انعقاد الاجتماع الأول للجنة، يؤكد وجود إرادة لدى الدول المشاركة لتحويل الاتفاق إلى منظومة دفاعية قادرة على العمل والاستجابة للمتغيرات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. يمضي في حديثه إلى أن يصل للقول: "يمكن النظر إلى انعقاد الاجتماع الأول للجنة الدفاعية والاستراتيجية باعتباره الاختبار المؤسسي لاتفاق مكة. فنجاح الاتفاق لن يقاس بقوة النصوص وحدها، إنما بنتائجه المتضمنة الهياكل الدائمة وآليات التشاور والتخطيط والتدريب وتبادل المعلومات والتعاون الصناعي والدفاعي ورفع قابلية العمل المشترك". ويختتم حديثه بالتأكيد أن انعقاد اجتماع اللجنة الدفاعية والاستراتيجية لاتفاق مكة يجسد تحولاً أوسع في مفهوم الأمن الإقليمي، إذ يبعث برسائل تتضمن أن دول المنطقة لم تعد تنتظر الأزمات وبحث حلولها، بل بناء أدوات الردع والاستجابة الاستباقية. وسيناقش الاجتماع 3 قضايا رئيسية على غرار "الأمن الدولي، وتعزيز القدرات الدفاعية، وتوطيد التعاون الدفاعي بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك"، حسب ما ذكرت وكالة رويترز. وبعد إمضاء الدول الموقعة على "اتفاق مكة"، بين السعودية وباكستان وتركيا، أو كما يحبذ البعض وصفها ب"الثلاثة الكبار"، تدخل خرائط المنطقة الجيوسياسية والاستراتيجية واقعاً جديداً يفرضه الاتفاق الذي يصفه مراقبون بأنه يرقى لأن يعد أداة صارمة لتحصين المنطقة برمتها، كونها تجسد لوجيستياً حلقة الوصل بين قارات الكوكب ونبض العالم من حيث الطاقة والنفط والصناعات البتروكيماوية وغيرها. ولا تقتصر دلالات الاتفاقية على بعدها الدفاعي، إذ يجمع التحالف دولاً ترتبط جغرافياً واستراتيجياً بالمنطقة، لا تسعى لمواجهة أحد، لكنها تضع كل قدراتها السياسية والعسكرية في سلة واحدة، لحماية بعضها بعضاً.

 

قتلى ومصابون جراء هجوم صاروخي أوكراني على بيلغورود في روسيا واندلاع حرائق في مستودعات بالمدينة

الرياض: العربية.نت - وكالات/31 آب/2026

ذكر ألكسندر شوفاييف، القائم بأعمال رئيس بلدية بيلغورود، على تطبيق "تليغرام" أن هجوما صاروخيا على المدينة القريبة من الحدود مع أوكرانيا أسفر عن مقتل شخصين، وإصابة 16 آخرين، مساء اليوم الأحد. وأضاف أن شخصين قتلا بعد أن قصفت أوكرانيا منشأة تجارية، وتسبب الهجوم أيضا في اندلاع حرائق في سبعة مستودعات بالمدينة. وتسعى كييف إلى انتزاع زمام المبادرة من موسكو بوسائل عدة منها تكثيف غارات الطائرات المسيرة بعيدة المدى على البنية التحتية للنفط في روسيا وقطاعات التصنيع الدفاعي والخدمات اللوجستية، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".لكن أوكرانيا تواجه نقصا حادا في القوى العاملة والدفاعات الجوية اللازمة لصد الهجمات الجوية الروسية على المدن الأوكرانية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل تأخر لبنان في فهم ما أراده المجتمع الدولي من "اليونيفيل"... ومن  المسؤول!؟

طوني جبران/المركزية/30/ آب/2026

المركزية – في انتظار القرار النهائي المتوقع صدوره عن مجلس الامن الدولي في الساعات المقبلة، بشأن مصير ودور القوات الدولية المعززة "اليونيفيل" في اعقاب الجلسة التشاورية التي عقدها أول أمس بدعوة من فرنسا، حاملة القلم لهذه الدورة الأممية، تلاحقت الاسئلة مجددا حول الظروف التي أدت إلى إنهاء مهمتها إنفاذا للقرار ذات الرقم 2790 الصادر بتاريخ 31 آب من العام الماضي الذي "مدّد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026 وأمر البعثة ببدء تقليص منظم وانسحاب كامل اعتباراً من ذلك التاريخ في غضون عام واحد".

وقالت مصادر ديبلوماسية مطلعة عشية صدور القرار الجديد لـ "المركزية" ان ما هو ثابت في هذه الساعات الفاصلة عنه، لا يخرج عن التأكيد باستحالة التجاوب مع مطلب لبنان بشأن التمديد لهذه القوات ،ولو ليوم واحد إضافي خارج ما قال به قرار العام الماضي، مع التجاوب مع رغبة لبنان بالسعي الى منع حصول أي فراغ أمني في الجنوب. وهو ما ترجمته البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة عند دعوتها الى جلسة المشاورات، وتجاوب معها باقي ممثلي الأعضاء ذات العضوية الدائمة في المجلس. وهو ما عكس تفهما امميا لتجنب ما يمكن ان ينتج من مخاطر ما انتهى إليه الاحتلال الاسرائيلي للقرى الجنوبية التي تنتشر فيها هذه القوات. وعليه، اعتبرت هذه المراجع ان تمسك مجلس الامن الدولي بالقرار 1701 والظروف التي واجهت تطبيقه بشكل قاهر عبر عن التجاوب مع الرغبة اللبنانية وفتح المجال أمام المشاورات المكثفة الجارية في الساعات الفاصلة عن اتخاذ القرار النهائي للبت في شكل ما سمته بـ "الرعاية الأممية" المهددة في أي لحظة، ما لم يتوفر المخرج الملائم الذي سيأخذ في عين الاعتبار على ما يبدو من خلال النظرة الى "وثيقة الإطار" التي انتهت إليها طاولة واشنطن 5" التي عقدت في 26 حزيران الماضي باعتبارها قد تكون "الصيغة الملائمة" لترتيب العلاقات في المرحلة المقبلة التي تلي نهاية ولاية "اليونيفيل" وما يمكن ان تنتهي إليه عملية تشكيل ما يمكن اعتباره "القوة البديلة" التي ستتولى المراقبة والتثبت من حسن تنفيذ آلية العمل التي ستعتمد في "المناطق التجريبية" متى يعاد إطلاق المرحلة الثانية منها في أي وقت محتمل. على هذه الخلفيات، عبرت المراجع الديبلوماسية التي تواكب الاتصالات الجارية بين بيروت ونيويورك عبر البعثة اللبنانية في مجلس الأمن الدولي، عن قناعتها بأن الموقف اللبناني لقي تفهما من جانب أكثرية أعضاء مجلس الأمن الدولي، معطوفا على نوع من اللوم القاسي تجاه ما انتهت اليه مهمة "اليونيفيل" والأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها السلطة في لبنان طيلة السنوات الماضية، ولا سيما لجهة طريقة التعاطي معها في السنوات الأخيرة، والتي سمحت في أوقات سابقة الى خرق ما قالت به القرارات الدولية، وإعاقة عمل هذه القوات واستدراجها الى مواجهات تارة مع أهالي المناطق وما عرف في حينه بـ "حزب الأهالي" وتارة مع"حزب النساء"  في اكثر من مناسبة.

 احداث، دفعت الى اتخاذ الخطوات السلبية التي اساءت إلى المصلحة اللبنانية قبل أي مصلحة أخرى وخصوصا ان "القوة المؤقتة المعززة" خدمت لبنان في المرحلة الأخيرة التي تلت صدور القرار 1701 حوالى تسعة عشر عاما دون أي مردود إيجابي على دورها ومهماتها حتى ان بعض اللبنانيين المتمثلين بالقوى التي كانت تسيطر على الجنوب في إشارة الى بيئة "الثنائي الشيعي" حالت دون تنفيذ الكثير من المهام التي أوكلت إليها مؤخرا.  ورضخت لها ومعها قيادات عسكرية وحكومية وسياسية حالت دون تنفيذ القرار الأخير الذي اتخذ في نهاية آب من العام 2023 قبل أشهر قليلة على إطلاق حرب "الالهاء والاسناد" في 8 تشرين الأول من ذلك العام، الذي فضح كل ما كان مختزنا من المخالفات الذي سمح لها حتى بتسيير دورياتها دون مشاركة الجيش اللبناني فيها لضبط الوضع الأمني في الجنوب وخصوصا انها كانت تتكتم على معلومات تتحدث عن مواقع الأنفاق وتجميع الأسلحة العائدة لـ "حزب الله"، خلافا لما قال به القرار بمنع وجود أي سلاح غير شرعي في جنوب الليطاني حيث ولايتها. وما زاد في الطين بلة، حسب ما نقل عن مرجع ديبلوماسي أممي في الأيام الأخيرة التي سبقت لقاءات مجلس الامن الدولي، انه كان على لبنان ان يكون صريحا في مقاربته لمهمة "اليونيفيل" ومتنبها لمسلسل الرسائل التي تلقاها في السنوات الأخيرة. عدا عن المخاطر المرجحة، إن توسعت المواجهة المستمرة بين القوات الاسرائيلية المحتلة في المناطق المتاخمة لها، عدا عن الاستهداف الاسرائيلي لهذه القوات ،وهو ما أدى الى استشهاد وجرح عدد من عناصرها وإلحاق اضرار كبيرة في مراكزها ،والتي طالت مقر القيادة المركزية في الناقورة ومواقع مختلفة تابعة لقوات دولية منضوية تحت لوائها في القطاعين الأوسط والشرقي في أوقات سابقة. ولفت هذا المرجع في قراءته للظروف التي رافقت الجلسة الأخيرة بأن ما انتهت اليه مهمة اليونيفيل" لا تقف عند هذه المستجدات فالقرار أكبر من الاحداث ولن تقف الأمور بعد تقليص واشنطن تمويلها للأمم المتحدة والذي انعكس على نشاطاتها، بحجم يزيد على هذه المهمة في لبنان التي طالت دون نتيجة. واستطرد المرجع ليقول انتظروا القرار الجديد الذي سيجمع بين مجموعة من الخيارات التي لا تترك الجنوب بلا رعاية اممية، ذلك ان المطروح يتجاوز بعض السيناريوهات المتداولة في لبنان وان بعضا من اقتراحات الأمين العام للأمم المتحدة تخضع للمناقشة وسط تشكيك بالأخذ بها. ولذلك فضل المرجع التريث فلننتظر قرار مجلس الامن لأنه أفضل السبل من تداول بما لا يمكن البت به في الساعات المقبلة. وانتهى المرجع الى ضرورة التنبه الى ما يمكن ان يصدر عن الولايات المتحدة الأميركية من موقف في الساعات المقبلة. ولعله يكمن في ما ترجمته وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها مساء امس، وعممته سفارتها في بيروت بما حمله من إشارات واضحة تجاه الوضع في لبنان وما تقود إليه استراتيجيتها الجديدة التي تسخف الطروحات الأخيرة وخصوصا المتحدثين عن العلاقات مع واشنطن. ذلك ان البيان جاء واضحا بما حمله من أن "اتفاق الإطار الثلاثي" ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي المحاور الشرعي الوحيد في المناقشات المتعلقة بمستقبل لبنان، وهي التي تتحدث باسم الشعب اللبناني". وهو ما استكملته السفارة في بيانها على "آكس" بقولها أن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني، وتريد أن يكون لبنان بلدًا آمنًا وذا سيادة، ولكي يتحقق ذلك، يجب على حزب الله أن ينزع سلاحه". وانتهى الى القول "كما قال السفير عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من أن يسلّم حزب الله أسلحته".

 

ايلول شهر الحسم ولبنان يترقب النتائج

يوسف فارس/المركزية/30 آب/2026

 المركزية – اظهرت الجولة الثانية من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل دخولها مرحلة اكثر تعقيدا. الخلاف لم يعد محصورا بين الجانبين المتفاوضين بل اصبح مرتبطا بشبكة مصالح إقليمية تتقاطع فيها الحسابات السياسية والعسكرية والأمنية . المحادثات لم تعد تدور حول تفاصيل تقنية او إجراءات امنية بل انتقلت الى مرحلة اختبار الارادات . كل جولة جديدة من المفاوضات مع إسرائيل سترفع من مستوى التعقيد لان الملفات المطروحة باتت اكثر حساسية . هامش المناورة امام الجميع يضيق تدريجيا مع اقتراب البحث في القضايا الجوهرية التي تمس مستقبل الحدود والامن في جنوب لبنان .

خيار الدولة الاستمرار في التفاوض يبقى المسار الأكثر واقعية باعتبار البديل العودة الى التصعيد العسكري المفتوح الذي تتطلع اليه تل ابيب ورئيس وزرائها على الأبواب الانتخابية . المؤشرات توحي بأن الجولة المقبلة في ايلول اذا ما انعقدت ستكون الأكثر دقة وخطورة منذ انطلاق المسار التفاوضي لما تتسم به الكواليس من خطورة الكمائن، سواء من الطرف الإسرائيلي او من قبل حزب الله والحرس الثوري الإيراني اللذين وفق التعليمات يعملان للإطاحة بصيغة الاطار وعرقلة المفاوضات وافشالها . ما حصل في الأيام الماضية من تصعيد ميداني مستمر خير دليل على تشابك الحسابات الإقليمية مع الوقائع العسكرية وسعي كل طرف الى تحسين موقعه قبل الوصول الى أي تفاهم نهائي . النائب السابق علي درويش يقول لـ "المركزية": لبنان وفق السياق التاريخي يعتبر البلد الأول المتلقي لمشكلات المنطقة وتداعياتها واخر من تصل اليه الحلول . الوضع الراهن في الإقليم ككل لا يشير الى معالجات للاوضاع المتداخلة والمتشابكة . لبنان من جهته ينتظر احياء مذكرة التفاهم او توافق أميركي – إيراني جديد . إسرائيل تحاول الدخول على الخط وتوريط دول الجوار والعالم اجمع في الحروب . كما ورطت اميركا في ايران تحاول دفع تركيا للانخراط في حرب جديدة معها او مع سواها لا فرق . المهم لدى إسرائيل استمرار الحرب أينما كان لاعتقادها انها لا بد ان تحمل تغييرا في موازين القوى . هناك مستفيد من الصراع الراهن والحرب القائمة في الإقليم ، وان بوتيرة منخفضة لعلمهم انها قد تتسع وتتسارع غدا . إسرائيل في مقدم المراهنين على هذه السلبية ايمانا منها بأن الخليج وأوروبا هما من يدفع الثمن . لبنان باعتباره بلدا متلقيا للاحداث، تداعياتها اصابت اتفاق الاطار . إسرائيل اللاعب الأساس في كل ما يجري تعمل على عرقلة تطبيقه وترفض الانسحاب من مناطق تجريبية جديدة لتسليمها الى الجيش اللبناني بذريعة عدم التأكد من خلوها من العناصر الحزبية. رغم ذلك، لا خيار امام لبنان غير الاستمرار بمسار المفاوضات .اميركا تحاول الحفاظ على هذا المسار السلمي . تنتظر الفرصة المناسبة للضغط على تل ابيب اكثر وحملها على البقاء ضمن هذا الاطار .شهر أيلول سيكون حاسما اميركيا واسرائيليا لانه يؤشر لمعالم المرحلة المقبلة بالنسبة لواشنطن وتل ابيب . لبنان كما ايران والعالم اجمع في مرحلة ترقب وانتظار لما ستفضي اليه نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية .            

 

تركيا وإسرائيل… في سوريا

خيرالله خيرالله/العرب/31 آب/2026

عندما يتعلّق الأمر باحتمال حصول صدام تركي – إسرائيلي بسبب سوريا، يظل حصول مثل هذا الصدام مستبعدا إلى حد كبير. تعرف تركيا قبل غيرها أنّ ليس مسموحا لها إيجاد وجود عسكري دائم في سوريا، بما يجعلها تحلّ مكان إيران التي اضطرت إلى الانسحاب من هذا البلد. انسحبت إيران وأدواتها نتيجة سقوط النظام الأسدي الذي حوّل سوريا إلى جرم يدور في فلك “الجمهوريّة الإسلاميّة”. حصل ذلك على مراحل، خصوصا منذ خلف بشّار الأسد والده في العام 2000  وتحوّله، في ضوء ثقافته السياسيّة المحدودة، إلى معجب بشخص حسن نصرالله الأمين العام الراحل لـ”حزب الله”.

 يصعب تجاهل أن تركيا لا تستطيع الذهاب بعيدا في تحدّي إسرائيل لأسباب عدّة تفرض التوصل إلى تفاهم بين الجانبين. بين هذه الأسباب العلاقة التاريخية بين البلدين وذلك منذ قيام الدولة العبريّة في العام 1948. لا يمكن تجاهل أنّ تركيا كانت بين أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل بعد قيامها.

 كان لهذا الاعتراف من جانب جمهوريّة علمانيّة أسسها أتاتورك أهمّية كبيرة، خصوصا أنّ تركيا باتت، في حينه، أول دولة ذات أكثرية مسلمة تعترف بالدولة العبرية. كان ذلك في آذار – مارس 1949.

لا مصلحة إسرائيلية في مواجهة مباشرة مع تركيا ولا مصلحة تركيّة في الذهاب بعيدا في تحدّي إسرائيل. في نهاية المطاف توجد علاقات في العمق بين البلدين

في المقابل، لا مصلحة إسرائيلية في مواجهة مباشرة مع تركيا ولا مصلحة تركيّة في الذهاب بعيدا في تحدّي إسرائيل. في نهاية المطاف توجد علاقات في العمق بين البلدين، وهي علاقات ذات طابع أمني وتجاري تجعل المزايدات التي تصدر عن مسؤولين أتراك وإسرائيليين في غير محلّها.

هذا لا يعني عدم وجود طموحات تركيّة في سوريا وخارج سوريا، بما في ذلك لبنان. كذلك، لا يمكن تجاهل الروح العدائية التي تمارسها إسرائيل، ممثلة ببنيامين نتانياهو، عندما يتعلّق الأمر بتجاوز تركيا لخطوط حمر معيّنة. على سبيل المثال وليس الحصر، تجاوزت إسرائيل كلّ حدود عندما وقفت في وجه مجموعة من السفن، انطلقت من تركيا، سعت في العام 2010 إلى فك الحصار عن غزّة التي كانت تسيطر عليها حركة “حماس”. تربط علاقة قويّة بين “حماس” وتركيا. هذا ما تعرفه إسرائيل جيدا وتتعايش معه.

بلغ الأمر بالبحرية الإسرائيلية أن هاجمت سفينة تركيّة وقتلت مواطنين أتراكا. قطعت تركيا العلاقات مع إسرائيل وما لبثت أن أعادتها في كانون الأوّل – ديسمبر 2022. يدل ذلك على وجود حدود لأي قطيعة يمكن أن تحدث بين إسرائيل وتركيا. لا مفرّ من أن يجد الطرفان صيغة تعايش بينهما، خصوصا في ظلّ وجود علاقات في العمق بين المؤسسة الأمنيّة في كل من البلدين وتعاون لم يتوقف يوما في ما بينهما.

يؤكّد الاجتماع الذي انعقد في الأردن بين رومان غوفمان مدير الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي) ووزير الخارجية السوري اسعد الشيباني البحث عن صيغة تفاهم بين إسرائيل وتركيا. في الإمكان، بكلّ راحة ضمير، اعتبار الشيباني ممثلا لتركيا في هذا الاجتماع. ليس سرّا أن وزير الخارجية السوري ليس سوى أحد أبرز رجال تركيا في دمشق وأن قوته تنبع من هذه العلاقة التي توفّر له موقعا متميزا في تركيبة النظام الجديد.

بغض النظر عن السقف العالي للخطاب السياسي للرئيس التركي رجب طيب اردوغان والاستفزازات الإسرائيلية، يظلّ أن لا خيار أمام الجانبين غير التفاهم في ما بينهما. مثلما بلعت تركيا الهجوم على أسطول السفن، التي حاولت فك الحصار عن غزّة في 2010، ليس أمامها غير البحث عن نقاط التقاء مع إسرائيل في كلّ ما علاقة بالوضع السوري. لا لشيء، سوى لأن تركيا تعرف أن سقوط النظام العلوي في سوريا ما كان ممكنا لولا رفع إسرائيل الغطاء الذي وفرته في كلّ وقت لهذا النظام. كذلك، تعرف إسرائيل أن تركيا لعبت دورا أساسيا، عبر “هيئة تحرير الشام” في وصول أحمد الشرع، مرفوقا بأسعد الشيباني، إلى دمشق ووضع نفسه في موقع الرئيس الانتقالي… في انتظار اليوم الذي تنتهي فيه المرحلة الانتقالية وينتخب الشرع رئيسا شبه دائم. بقي حافظ الأسد رئيسا حتّى يوم موته. بقي بشار الأسد رئيسا حتى اليوم الذي وجد نفسه مضطرا إلى مغادرة دمشق نتيجة ضغط عسكري توج بدخول أحمد الشرع العاصمة السورية.

يصعب تجاهل أن تركيا لا تستطيع الذهاب بعيدا في تحدّي إسرائيل لأسباب عدّة تفرض التوصل إلى تفاهم بين الجانبين. بين هذه الأسباب العلاقة التاريخية بين البلدين

استهدفت إسرائيل مطار أبو الظهور السوري والذي لا يبعد كثيرا عن الحدود التركيّة أخيرا. كان ذلك بمثابة رسالة في غاية الوضوح في شأن الانتشار العسكري التركي في سوريا… أي ما هو مسموح به إسرائيليا وما هو غير مسموح به. تبقى الكلمة الأولى والأخيرة في هذا المجال للمؤسسة الأمنيّة الإسرائيلية ذات الروابط التاريخية بالمؤسسة الأمنيّة التركية. أكثر من ذلك، لا تستطيع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاهل أن تركيا عضو بارز في حلف شمال الأطلسي (ناتو) كما أن علاقة متميزة تربط، إلى إشعار آخر، بين الرئيسين اردوغان ودونالد ترامب.

لن يكون أمام تركيا من خيار آخر غير التفاهم مع إسرائيل في حال كانت تريد ممارسة نفوذ في سوريا بعيدا عن المشاكل والتوترات التي تستطيع الدولة العبرية افتعالها في مناطق مختلفة. بين هذه المناطق الساحل السوري حيث الوجود العلوي ومحافظة السويداء حيث الوجود الدرزي. الأكيد أنّه سيكون هناك دور أميركي في ترتيب الأمور بين تركيا وإسرائيل. إلى إشعار آخر، ليس ما يشير إلى استخفاف في واشنطن لأهمّية التوصل إلى ترتيبات بين حليفين لا غنى لأي منهما عن الآخر، خصوصا في سوريا.

لا تعرف إدارة ترامب الكثير عن المنطقة، لكن الأكيد أنّها تعرف أن أي صدام تركي – إسرائيلي ليس في مصلحتها وأن استثمارها السياسي في سوريا ما بعد بشّار الأسد هو من نوع الاستثمارات التي تسعى إلى المحافظة عليها، أقلّه في الوقت الحاضر والظروف الراهنة.

 

إلى ريما الحندقة.

انطوان مراد/فايسبوك/30 آب/2026

عندما نسِيَ الفلسطينيون أغنية والدتك فيروز "سنرجع يوما" وهجموا على المسيحيين لتحويل لبنان وطنا بديلا، من تصدى لهم كانوا شباب المقاومة اللبنانية. ولما اجتاحت إسرائيل لبنان، كان أهالي جماعة حزب الله أول المرحّبين بالزغاريد والرز والورود.مهمة الحزب انتهت مع التحرير في ال٢٠٠٠، علما ان الحزب هو الذي قضى على المقاومة الوطنية وصفّى كوادرها ورموزها ليُحِلّ محلّها المقاومة الإسلامية أيتها العلمانية. حزب الله لا يدافع عن لبنان والجنوب بخاصة، بل هو الذي استجلب "العدو الغاشم" ثلاث مرات الى لبنان وبخاصة إلى الجنوب، في تموز ال٢٠٠٦ و"لو كنت أعلم"، وعندما قرر إسناد حماس واستجرّ الويلات واغتيال أمينه العام ومعظم القادة والكوادر، ليعود ويطلق حربا كارثية ثالثة معيداً إسرائيل لتحتل نصف الجنوب، ويتسبب بمقتل الآلاف وتهجير اكثر من مليون نسمة، وتسوية آلاف البيوت بالأرض... كرمى لعيون ملالي طهران ايتها العلمانية.

القوات اللبنانية لم تذهب إلى سوريا لتقاتل أهلها دفاعا عن نظام السفّاح بشار، ولم تطلق عمليات وشبكات التخريب والتهريب وتبييض الاموال في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وإيطاليا واميركا اللاتينية وأفريقيا، وليست هي من تصنّع الكابتاغون وتضحّي بشبابها من أجل الجمهورية الإسلامية.

القوات اللبنانية ليست هي التي اغتالت رموز ثورة الأرز وكانت وراء انفجار مرفأ بيروت، وليست هي التي قتلت الضباط والمصوّر جو بجاني وكل من له معرفة بقصّة المرفأ، وليست من اغتال لقمان سليم، وليست هي التي افتعلت غزوة عين الرمانة وهددت بمئة الف مقاتل، وليست من ذبح القطة على باب المحقق العدلي الاول، ومن اقتحم قصر العدل ليتوعد القضاء والمحقق العدلي الثاني. القوات ليست من يستقوي على الدولة ويرعى التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، ويحتل الاملاك العامة والخاصة، ويستخف بالجيش. فرجاء يا ريما الحندقة، ورحمة بتراث فيروز والرحابنة وبقلب أمك المثقل بالأحزان، لقد ارتكبتِ سلسلة خطايا، ولسان حالك "بحبك يا حزب إيران"، على حساب "بحبك يا لبنان"، و"لبنان الأصفر" على حساب "لبنان الأخضر"، و"يا إيران بحبِك تيخلص لبنان"، على حساب "يا لبنان بحبك تتخلص الدني". في أي حال، القوات في غنى عن محبتك، بل إنك تضيفين مشكورة إلى رصيدها عندما تنتقدينها، لاسيما عندما تتذكرين وتذكرين حادثة تافهة مزعومة في بكفيا لا تقاس بفظائع الحزب بالآلاف، ومتى؟ في العام ١٩٨٠، أي يوم كان بشير قائدا للقوات، وقد نوّهتِ في الوقت عينه به وبشعار ال١٠٤٥٢ محاوِلةً تمييزَه عن القوات، وكأن سمير جعجع كان يومها في بكفيا او له علاقة بما "حصل". أيتها الحندقة،  لن نطيل، ولكن قبل ان تغفي على صوت أمك تغني لك "يللا تنام يللا تنام لادبحلها طير الحمام"، تذكري ان وطنا بأسره وشعبا بكامله ذُبحا ويُذبحان مرارا وتكرارا كرمى لمحور الموت، وان بيروت ست الدنيا، ذُبح نصفها بانفجار المرفأ كرمى لنيترات الحزب وبراميل بشار، وتذكري ان آلافا مؤلفة من أبطال المقاومة والقوات اللبنانية سقطوا ليبقى لبنان "قطعة سما عالأرض"، مش "قطعة جهنم عالأرض" كما بشّرنا الرئيس القوي جدا وحليف حزبك الأحب.. والسلام.

 

"لقاء الهوية والسيادة": تحكمنا منظومة تملّكت حياة الوطن والمواطنين

يوسف سلامة/وطنية/30 آب/2026

وطنية رأى رئيس "لقاء الهوية والسيادة" يوسف سلامة في بيان، أن "اتفاق القاهرة سرّع باندلاع حرب ١٩٧٥ وفاقم من أسبابها. أما الأسباب الحقيقية للحرب فتكمن في نظرة أهل لبنان إليه منذ ولادة دولة لبنان الكبير".

في الواقع، اتفاق القاهرة سرّع باندلاع حرب ١٩٧٥ وفاقم من أسبابها. أما الأسباب الحقيقية للحرب فتكمن في نظرة أهل لبنان إليه منذ ولادة دولة لبنان الكبير.

"هويته، انتماؤه ورسالته"

 إنّ معظم المسيحيين رأوا في لبنان وطنهم الذي سيحميهم من اجترار سنوات الظلم والإضطهاد والمجاعة التي  عانوا منها على مدى أجيال من الزمن. استفادوا من دستور استُنسخ عن دستور فرنسا الذي يُعطي رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة فتمسّكوا به وحصّنوه بميثاق، وتناسوا شراكتهم الندّيّة مع طائفة الموحّدين الدروز التي بنوا معها أولى مداميك كيان لبنان الحديث.

بالمقابل، إنّ معظم المسلمين السُّنّة وقسمًا من الشيعة القاطنين خارج مناطق المتصرفية كانوا يرغبون بالانضمام إلى حكومة فيصل في الشام بخلفية طائفية لأنهم لم يكونوا مهيّئين بعد لتقبّل سلطة يرأسها مسيحي في منطقة حكمها المماليك وبنو عثمان بحلّة إسلامية واضحة لعدة قرون.

وفي هذا الاطار، كان مُلفتًا أنّ الحاضنة الشعبية المسيحية والمسلمة لم تبني خياراتها آنذاك على قناعة تاريخيّة واجتماعية وإيديولوجية عميقة بل على غرائز طائفية قاتلة.

فالنخب المسيحية التي آمنت بلبنان الكبير دولة مدنية عصرية ووطناً له جذوره العميقة في تاريخ هذه الأرض الرابضة على شواطئ المتوسط، تحدّ الشرق والغرب معًا، وتحتضن في وديانها وجبالها رحم الحرية ونكهة العدالة والمساواة، أمثال يوسف السودا، ميشال شيحا، سعيد عقل، جواد بولس، شارل مالك، فؤاد أفرام البستاني، شكري غانم، جورج سمنة، وخيرالله طنوس خيرالله وغيرهم، لم يكونوا على تواصل مع ناسهم في القرى والمدن، ولم يتعاطوا السياسة بمداها الشعبي، فابتعدوا عن المشاركة في الانتخابات التي استثمرها تجار الهيكل ومتسلّقو المناصب.

وحده أنطون سعاده بين المفكّرين المسيحيين أسّس حزبًا سياسيًا تخطى بعقيدته حدود لبنان الكبير وراهن على علمانية قرأها في كتب الغرب غير آبه بالمدّ الإسلامي المتجذّر في المحيط. عقيدة سبقها "وعد بلفور" بعقود فماتت وهي جنين في رحم التاريخ، ولم يتسنّى لها أن تُبصر النور.

بالمقابل برز الزعيم السّني رياض الصلح الذي تفهّم أهمية ولادة لبنان الكبير فأعطاه غطاءً اسلاميًا وازنًا وبرهن أنّ الوطنية لا هويّة طائفية لها. لكنّ الغطاء تمزّق باغتياله قبل أن تكتمل مناعة لبنان الوطنية في زمنٍ التزمت فيه العروبة بالإسلام دينًا للدولة، وبالبندقية حارسة للنظام.

خسر لبنان باغتياله ضمانة وطنية شكّلت حزامًا آمنًا له من أطماع المحيط الذي استفاد وتمادى في أطماعه عليه حتى بلغت الذروة سنة ١٩٧٥ عندما انطلق اللبنانيون في مسار انتحاري ما زال يتجدّد بسرعة فائقة حتى اليوم.

أيها اللبنانيون، يُعلّمنا التاريخ أنّ الدولة هي أرض وشعب وتاريخ وحضارة، أنتم أبناء هذه الأرض، أنتم مؤتمنون على حضارة فينيقيا وتاريخ الإمارة.

لا تخجلوا بتاريخكم بل ارفعوا صوتكم عاليًا أينما كنتم في مغارب الأرض ومشارقها. دعوا صداه يخترق كلّ أذن العالم واطلبوا الحرية والسيادة والعدالة والسلام لأهلكم في لبنان، قولوا للعالم نحن شعب مسالم يريد السلام له ولجيرانه وللبشرية جمعاء، قولوا له أيضًا، أرضنا محتلة، سلطتنا ضعيفة وتتحكّم بمفاصلها منذ عقود منظومة صادرت الأرض والماء والهواء والحرية والكلمة. قولوا له باختصار، تحكمنا منظومة تملّكت حياة الوطن والمواطنين.

أيها اللبنانيون، التاريخ يوصيكم ويناديكم، "استمعوا إليه بحكمة ولا تتجاهلوا وصاياه"

 

الأكراد قرأوا التحول… فهل يقرأه لبنان؟

أمجد اسكندر/نداء الوطن/31 آب/2026

لا ينتظر الأكراد التاريخ كي ينصفهم، بل يحاولون انتزاع ما يستطيعون منه كلما فتحت التحولات الكبرى نافذة جديدة. شعب موزع بين إيران وتركيا والعراق وسوريا، لكنه تعلم، بعد أكثر من قرن من الخيبات والوعود المكسورة، أن انهيار نظام أو تبدل ميزان قوى ليس مجرد حدث يُراقب، بل فرصة يجب اقتناصها قبل أن تُغلق. في العراق، أتاح سقوط صدام حسين قيام إقليم فدرالي واسع الصلاحيات. وفي سوريا، انتهت المفاوضات مع السلطة الجديدة إلى إدارة محلية ضمن الدولة، لكنها كرّست مكسبًا بالغ الأهمية هو الاعتراف باللغة والثقافة الكرديتين. وقد يبدو هذا تفصيلا اليوم، لكنه ليس كذلك. فاللغة والثقافة من أكثر عناصر الهوية رسوخًا وقدرة على صناعة السياسة في المستقبل.أما المحطة التالية فقد تكون إيران، حيث يعيش نحو 12 مليون كردي من دون حكم ذاتي أو خصوصية سياسية وإدارية توازي ما حققه أكراد العراق أو سوريا. وفي تركيا، حيث يوجد أكبر تجمع كردي في المنطقة ويصل عدده إلى نحو 20 مليونًا، يتسع الحضور السياسي المحلي، فيما قد يفتح مسار إلقاء حزب العمال الكردستاني السلاح بابًا أمام مرحلة مختلفة. العبرة واضحة: الأكراد لا ينتظرون اكتمال الظروف. يتقدمون حين تسمح اللحظة، ويتراجعون حين تضيق، لكنهم يراكمون. وقد لا تكون غايتهم النهائية دولة كردية واحدة تجمعهم عبر حدود أربع دول، ففكرة "الدولة - الأمة" ليست قدرًا محتومًا في التاريخ الحديث. وقد تكون اللامركزية، والحقوق الثقافية، والحكم المحلي، والتمثيل السياسي، مكاسب أكثر واقعية واستدامة من إعادة رسم الخرائط. والأكراد يعرفون أيضًا ثمن الارتهان للخارج. فقد حوّلتهم القوى الكبرى طويلا إلى "فَرْق عملة" في صفقات النفوذ. عام 1946 قامت "جمهورية مهاباد" في شمال غرب إيران تحت المظلة السوفياتية، ثم انهارت خلال أشهر بعدما تخلى عنها ستالين حين تبدلت الحسابات الدولية. ومنذ ذلك الحين، تعلم الأكراد أن الحليف الدولي مفيد، لكنه ليس بديلا من القرار الذاتي.بعد 11 أيلول، أصبحوا حلفاء للولايات المتحدة في أكثر من ساحة. وحيث يملكون هامش القرار، حافظوا أيضًا على قنوات جيدة مع إسرائيل. قد تتبدل التحالفات وتتغير واشنطن، لكنهم يحاولون دائمًا الاحتفاظ بأكثر من ورقة، وعدم رهن مصيرهم بحليف واحد.

وهنا بالضبط تبدأ مأساة لبنان.

بعد اجتياح 1982، ترددت الدولة اللبنانية. وبدل أن تحسم خياراتها، بقيت تدور في الحلقة نفسها حتى فقدت القدرة على المبادرة. ألغت "اتفاقية جلاء القوات الإسرائيلية" وراهنت على أن واشنطن ودمشق وموسكو ستمنحها ما عجزت هي عن حسمه، فانتهت إلى خسارة أوراقها واحدة تلو الأخرى، وتحولت من طرف يسعى إلى تقرير مصيره إلى ساحة تتقرر فوقها مصالح الآخرين.

اليوم يتكرر الامتحان نفسه مع سلاح الميليشيا.

الدولة اللبنانية لا تحتاج إلى انتظار إسرائيل كي تنزع هذا السلاح عنها، ولا إلى انتظار الولايات المتحدة كي تفرض ما يفترض أن يكون أصلا قرارًا سياديًا لبنانيًا. المطلوب أن تحذو الدولة حذو الأكراد في أمر واحد على الأقل: أن تقرأ اللحظة، وأن تبادر قبل أن تُفرض عليها النتائج. العبرة الكردية واضحة: من لا يقتنص لحظته، يقرر الآخرون عنه. وعلى الدولة اللبنانية أن تحسم مسألة سلاح الميليشيا بإرادتها، قبل أن تحسمها إسرائيل وأميركا وفق مصالحهما. فالمشكلة ليست فقط في بقاء السلاح خارج الدولة، بل في أن يصبح مصير هذا السلاح، ومعه مصير لبنان، ورقة في يد الخارج. والمفارقة اللافتة أن الأكراد يناضلون منذ عقود من أجل تثبيت هويتهم وحقوقهم وهم موزعون بين أربع دول وحدود ومصالح متشابكة، فيما مهمة اللبنانيين، من حيث المبدأ، أبسط بكثير: دولتهم موجودة، وحدودها معروفة، وساحة معركتهم السيادية محصورة ضمن الـ10452 كيلومترًا مربعًا.

 

قرار رجي لم يُكسر.. شيباني بلا صفة دبلوماسية

داود رمال/نداء الوطن/31 آب/2026

أنهت التسوية المتعلقة بالسفير الإيراني الأسبق محمد رضا رؤوف شيباني، الذي كان يشغل مهمة دبلوماسية في لبنان، الجدل حول وضعه القانوني بصورة واضحة، بعدما مُنح سمة دخول لمدة ستة أشهر، في خطوة جرت وفق الأطر القانونية المعمول بها وأسقطت عنه عمليًا وكليًا الصفة الدبلوماسية. وبموجب هذه التسوية، لم يعد شيباني موجودًا في لبنان بصفته سفيرًا أو دبلوماسيًا، بل كمواطن إيراني عادي، من دون أن تمنحه السمة الجديدة أي امتياز أو حصانة أو صفة دبلوماسية. وقال مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إن "هذه الخطوة تستند إلى المرسوم الاشتراعي الرقم 1188، وتحديدًا المادة 21 منه، التي تمنح المدير العام للأمن العام صلاحية حصرية في منح سمة مجاملة تصل مدتها إلى ثلاث سنوات في حالات متعددة، من بينها من كانت أمه لبنانية، أو من كانت زوجته لبنانية أو زوجها لبناني، إضافة إلى الدبلوماسيين الذين سبق لهم أن خدموا في لبنان ويرغبون في البقاء فيه، فضلا عن حالات خاصة يقدّرها المدير العام وفق مقتضيات القانون والمصلحة العامة. ومن هذا المنطلق، جاءت سمة الأشهر الستة الممنوحة للشيباني ضمن صلاحية قانونية واضحة، ولكن بحدها الأدنى، بما يؤكد أن القرار لم يكن تمديدًا لمهمته الدبلوماسية ولا التفافًا على قرار إنهاء صفته الرسمية". وأوضح المصدر أن "اللافت في تحديد مدة السمة بستة أشهر، بدلا من السنوات الثلاث التي يتيحها القانون، أن المسألة لا تنفصل عن الحسابات السياسية والإقليمية المحيطة بلبنان. فالدول الشقيقة في الخليج، التي تتعرض لاعتداءات إيرانية، لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، ولا تزال قنوات التواصل مفتوحة بدرجات مختلفة. وفي هذا السياق، فإن إبقاء خيط محدود مع إيران، ضمن القانون اللبناني ومن دون منحها أي امتياز دبلوماسي، قد يكون من مصلحة لبنان في حال شهدت المنطقة لاحقًا تسويات أو تفاهمات إقليمية جديدة. فالدبلوماسية تقوم أيضًا على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة حتى في أكثر مراحل التوتر تعقيدًا". وأشار المصدر إلى أن "التسوية تعني عمليًا أن شيباني فقد الصفة الدبلوماسية بصورة كاملة، ولم تعد له أي صلاحية للقيام بنشاط دبلوماسي في لبنان. كما لا تخوله سمة الدخول الجديدة التنقل بسيارة دبلوماسية أو استخدام أي صفة رسمية مرتبطة بالسلك الدبلوماسي، ولا تمنحه الامتيازات التي يتمتع بها الدبلوماسيون المعتمدون. وبالتالي، فإن وجوده في لبنان أصبح وجودًا مدنيًا محضًا، وهو ما يشكل جوهر التفاهم الذي جرى على أعلى المستويات". ورأى المصدر أن "القراءة التي تتحدث عن أن التسوية "كسرت" وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أو انتقصت من صلاحياته ليست صحيحة على الإطلاق. فالسمة التي حصل عليها شيباني لا تعيد إليه صفته الدبلوماسية بأي شكل، ولم تمنحه اعتمادًا جديدًا، كما أنها لا تعني بقاءه سفيرًا أو ممثلا لإيران لدى الدولة اللبنانية، كما أن منح السمة جاء بعد تقدّم شيباني بطلب موقّع من القائم بالأعمال الإيراني، بما حافظ على الرابط القائم مع طهران، ولكن ضمن الحدود التي يرسمها القانون اللبناني، ومن دون أن يترتب على ذلك أي تغيير في وضعه الدبلوماسي".

وأكد المصدر أن "المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير ينظر إلى علاقته بوزارة الخارجية والمغتربين باعتبارها علاقة تكاملية، لا علاقة تنافس على الصلاحيات. فهناك، على المستوى المؤسساتي، تكامل واضح بين الوزارة والأمن العام في الملفات التي تتصل بالأجانب والدخول والإقامة والوضع القانوني ومجالات مهمة عديدة، فيما يبقى لكل مؤسسة اختصاصها وصلاحياتها. وعليه، فإن تقدير الموقف القانوني والأمني أفضى إلى منح شيباني سمة دخول لمدة ستة أشهر فقط، أي الحد الأدنى، وبصفته مواطنًا مدنيًا لا دبلوماسيًا، من دون المساس على الإطلاق بصلاحيات وزير الخارجية يوسف رجي أو بقراره المتعلق بالصفة الدبلوماسية للشيباني". وبذلك، تبدو التسوية أقرب إلى صيغة قانونية ـ سياسية دقيقة تقوم على إنهاء واضح للصفة الدبلوماسية من جهة، والإبقاء على نافذة محدودة للتواصل مع إيران من جهة أخرى، من دون أن يدفع لبنان ثمن قطع آخر خيوط الاتصال في منطقة لا تزال احتمالات التسويات فيها مفتوحة.

 

كيف ستتصرف إيران بعد سقوط علي الطاهر؟

جان الفغالي/نداء الوطن/31 آب/2026

إذا سقطت مرتفعات علي الطاهر عسكريًا بيد إسرائيل، فلن تكون المسألة بالنسبة إلى إيران مجرد خسارة موقع جغرافي في جنوب لبنان، بل اختبارًا لمصداقية معادلة الردع التي بنتها خلال سنوات. فطهران أرسلت، بحسب مصادر لبنانية وإسرائيلية، رسائل واضحة بأن الهجوم على المنطقة قد يستدعي دخولها المباشر على خط التصعيد، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود عناصر من "حزب الله" وضباط من الحرس الثوري داخل المنشأة الموجودة في المرتفعات. لكن هل يعني ذلك أن إيران ستنفذ تهديدها فورًا؟ الاحتمال موجود، لكنه ليس حتميًا. فإيران تدرك أن الرد المباشر من أراضيها على إسرائيل سيحوّل معركة محلية إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، وهو سيناريو سبق أن أثبت كلفته العالية. كما أن طهران تخوض أصلا مواجهة واسعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتتعرض لضغوط اقتصادية وعسكرية شديدة؛ ولذلك فإن هامش المناورة لديها ليس مفتوحًا بلا حدود. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن إيران تملك أدوات تصعيد متعددة، من استهداف المصالح والقواعد الأميركية إلى الضغط على الملاحة والطاقة في الخليج والهجمات السيبرانية. الأرجح، لذلك، أن يكون الرد الإيراني مدروسًا ومتدرجًا بدل أن يكون ضربة شاملة ومباشرة. قد تختار طهران عملية صاروخية أو بالمسيّرات ضد هدف إسرائيلي، أو تسمح لحلفائها برفع مستوى العمليات، بحيث تحقق معادلة "الرد" من دون فتح حرب لا تستطيع التحكم بمسارها. فالمشكلة الأساسية أمام إيران ليست القدرة على الضرب، بل القدرة على تحديد سقف التصعيد بعد الضربة الأولى. في المقابل، ستنظر إسرائيل إلى أي رد إيراني باعتباره مبررًا لتوسيع عملياتها، وربما نقل المعركة إلى أهداف إيرانية مباشرة. وهذا تحديدًا هو السيناريو الذي يجعل معركة علي الطاهر شديدة الحساسية؛ إذ إن تقديرات إسرائيلية حذّرت من أن مقتل عدد كبير من عناصر الحرس الثوري في المنطقة قد يدفع طهران إلى الرد، بما يفتح الطريق أمام جولة إقليمية جديدة تشمل إيران والخليج والقواعد الأميركية.أما التداعيات اللبنانية، فستكون الأخطر. سقوط علي الطاهر قد يعني انهيار الترتيب القائم حول المنطقة وعودة جبهة الجنوب إلى التصعيد، خصوصًا أن مستقبل المرتفعات مرتبط أيضًا بالخلاف حول تسليمها للجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي منها. لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: هل سترد إيران؟ بل: كيف سترد، وبأي سقف؟ المرجح أن تختار طهران ردًا يحفظ صورتها كقوة لا تتراجع عن تهديداتها، لكنه لا يمنح إسرائيل ذريعة سهلة لفتح حرب أوسع. غير أن الخطر يكمن في أن الحسابات قد تنهار بعد الضربة الأولى؛ فحين تدخل الصواريخ والمسيّرات والقواعد الأميركية والخليج في المعادلة، يصبح التحكم بمسار التصعيد أصعب بكثير من التحكم بقرار بدايته.

 

بين لبنان الكبير وأيلول العظيم: أيام تفصلنا عن الجحيم؟

ألان سركيس/نداء الوطن/31 آب/2026

تحلّ ذكرى إعلان لبنان الكبير غدا. ذكرى كيان وُلد على قاعدة الأرض والحدود والدولة. لكن المفارقة أن لبنان يدخل هذه الذكرى اليوم وهو يخشى على العناصر نفسها التي قام عليها. الخوف لم يعد سياسيًّا فقط. هناك خوف على الأرض وعلى الدولة، وخوف على القرار الوطني. في الجنوب تحديدًا، لم يعد السؤال متى تنتهي الحرب فقط، بل ماذا سيبقى بعدها. هل تعود كل الأراضي اللبنانية إلى سلطة الدولة؟ هل تنتهي الوقائع العسكرية عند حدود وقف النار؟ أم تتحول نتائج الميدان إلى ترتيبات جديدة تفرض نفسها على لبنان؟ الخوف على الأرض هو أول الخطر. أي خسارة لمساحة من أرض الجنوب، وأي تثبيت لواقع أمني جديد، يعني أن لبنان أمام سابقة خطيرة. فالحدود لا تُحفظ بالبيانات، والسيادة وحصر السلاح لا تُستعاد بالتصريحات. ما يثبت على الأرض قد يصبح لاحقًا جزءًا من أي تسوية، ولذلك فإن معركة الجنوب ليست فقط عسكرية، بل على شكل لبنان المقبل. ومن هنا تأتي حساسية المرحلة، لأن أي تفاوض يجري تحت ضغط الميدان وتمسّك إيران بلبنان يجعل الأخير يدفع ثمنًا أكبر مما يتوقع. أما الخوف الثاني فهو على نظام الحكم. الدولة أمام اختبار قاسٍ. المؤسسات موجودة، لكن قدرتها على فرض القرار الوطني لا تزال موضع شك. وكلما طال أمد الحرب، ازدادت الفجوة بين الدولة وبين القوى التي تملك نفوذًا وقدرة على التأثير في الميدان. المشكلة ليست فقط في الحكومة أو في مجلس الوزراء. المشكلة في من يقرر في لبنان ومن يملك قرار الحرب والسلم، فإذا بقي القرار موزعًا بين المؤسسات الرسمية وقوى الأمر الواقع، فإن الحديث عن دولة كاملة السيادة سيبقى ناقصًا. ثم يأتي الخوف الثالث، وهو التدخلات الخارجية. إيران في صلب هذا المشهد، و»حزب الله» هو الأداة الأساسية لنفوذها على الساحة اللبنانية. ومع استمرار المواجهة الإقليمية، يصبح لبنان أكثر عرضة لأن يتحول إلى ساحة رسائل وضغوط. طهران وواشنطن لديها و إسرائيل لديهم حساباتهم. أما لبنان، فعليه أن يتحمل النتائج. وهذه هي المعادلة الأخطر. لذلك سيكون أيلول مختلفًا. الشهر يبدأ الثلثاء، لكن كل المؤشرات تدل على أن سخونة الميدان ستبقى مرتفعة. المفاوضات في روما لم يُحدد موعدها بعد، ولا توجد حتى الآن مؤشرات تسمح بالقول إن التسوية أصبحت قريبة. الحرب مستمرة، والرسائل السياسية لم تصل إلى مرحلة الحسم، فيما يبقى الجنوب مفتوحًا على احتمالات عدة.

وفي هذا السياق، تتوقف معلومات متداولة عند ملف علي الطاهر، وسط حديث عن أن «حزب الله» يفضّل القتال وتسليمه إلى الجيش الإسرائيلي بدل تسليمه إلى الجيش اللبناني. وإذا صحت هذه المعلومات، فإن القضية لا تعود مجرد ملف أمني. المسألة تصبح مرتبطة مباشرة بمفهوم الدولة. كيف يمكن لدولة أن تستعيد سيادتها إذا كان طرف مسلح يفضّل التعامل مع الجيش الإسرائيلي في ملف يفترض أن يكون الجيش اللبناني هو المرجع فيه؟ السؤال هنا أكبر من علي الطاهر. السؤال هو من يملك القرار على الأرض؟ وتكشف معلومات «نداء الوطن» أن الجانب الإيراني أبلغ الأميركي تمسكه بالجبهة اللبنانية. وإذا تأكدت هذه المعطيات، فإنها تعني أن طهران لا تزال تنظر إلى الساحة اللبنانية كجزء من معادلتها الإقليمية، وأن قرار تهدئة هذه الجبهة لن يكون منفصلا عن الحسابات الإيرانية ـ الأميركية. وهذا يعني عمليًّا أن الأزمة ستبقى مفتوحة، وأن الوصول إلى تسوية لن يكون سهلا.

والتوقيت يزيد المشهد تعقيدًا. إسرائيل تقترب من موعد انتخاباتها، والولايات المتحدة تقترب من انتخاباتها النصفية. كل طرف يريد الدخول إلى استحقاقاته من موقع أقوى. كل طرف يريد أوراقًا إضافية على الطاولة. وكل طرف يحاول تحسين شروطه قبل أن يبدأ الاستحقاق السياسي. وبين هذه الحسابات، يبقى لبنان الحلقة الأضعف. لهذا تأتي ذكرى الأول من أيلول هذه السنة في ظرف استثنائي. لبنان الكبير الذي احتفل بولادته قبل أكثر من قرن يخشى اليوم على أرضه وحدوده وقراره. والخطر ليس في الحرب وحدها، بل في اليوم الذي يليها. الخطر في أن تتحول نتائج الميدان إلى حدود جديدة، وفي أن تتحول التسويات الخارجية إلى قواعد داخلية، وفي أن يبقى القرار اللبناني موزعاً بين الدولة والسلاح والخارج. أيلول قد يكون عظيمًا فعلا، لكن ليس بالمعنى الذي يريده اللبنانيون. قد يكون عظيمًا بحجم المواجهة، وبحجم المفاوضات، وبحجم الضغوط التي ستتعرّض لها الدولة. الأيام المقبلة ستكون حاسمة. إمّا أن تفتح روما باب التسوية، وإمّا أن يواصل الميدان رسم الوقائع. وإمّا أن تستعيد الدولة زمام المبادرة، وإمّا أن تتّسع مساحة الفراغ.

 

واشنطن: لا محادثات مع "حزب الله" وسيادة لبنان تبدأ بنزع سلاحه

أمل شموني/نداء الوطن/31 آب/2026

أكدت واشنطن أنه لا يوجد مسار دبلوماسي أميركي يمر عبر "حزب الله"، مشددة على أنه لم يتبقَ أمام "الحزب" ولبنان سوى طريق واحد: عبر الدولة وجيشها ومؤسساتها، ومن خلال قرار وطني ينهي "قبضة الحزب المسلح" الذي جرّ البلاد إلى الحرب والشلل. وتقول مصادر الخارجية الأميركية إن رسالة واشنطن ليست مجرد توضيح لإجراءات، بل هي إدانة سياسية: فـ"حزب الله" لا يُعامل كشريك في مستقبل لبنان، بل كعقبة تحول دون تحقيق ذلك المستقبل. ويتسم الموقف الأميركي بالصراحة والوضوح، فقد قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن" إن "الحكومة اللبنانية هي المحاور الشرعي الوحيد بشأن مستقبل لبنان، ويجب على "حزب الله" نزع سلاحه إذا أريد للبنان أن يصبح بلدًا آمنًا ومتمتعًا بالسيادة". وتابع المتحدث أنه "لتحقيق ذلك، يتعين على "الحزب" نزع سلاحه"، مشددًا على كلام السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بأن "واشنطن لا تريد شيئًا أكثر من أن يسلم "الحزب" سلاحه". وعندما يقرر أنه مستعد للقيام بذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية - التي نجري معها حوارًا بالفعل وإبلاغها باستعداده لتسليم سلاحه؛ وحينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر. أما في الوضع الراهن، فإن "حزب الله" لا يرغب حتى الآن في التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران. لقد حان الوقت لكي يفعل "الحزب" ما يصب في مصلحة لبنان والشعب اللبناني". وقالت المصادر إن هذا الموقف يتماشى مع "صيغة الإطار الثلاثي" التي تنص على اتفاق لبنان وإسرائيل على المضي قدمًا في إنشاء مناطق نموذجية يتولى فيها الجيش "السيطرة الحصرية دون أي وجود لجهات من غير الدول"، وعلى أن العلاقة المستقبلية بين إسرائيل ولبنان يجب أن تُحدد من قبل الحكومتين السياديتين، وليس من قبل أي جهة سواء كانت دولة أو كيانًا من غير الدول  تتخذ من لبنان رهينة لها. ويصف دبلوماسي أميركي سابق هذه الصياغة بـ"الأهمية البالغة"، مشددًا على أنها تُجرِّد "حزب الله" من حالة الغموض التي استغلها لسنوات: فهو مسلح بما يكفي لفرض القرارات، وسياسي بما يكفي للاختباء داخل النظام، وإيراني بما يكفي لخدمة طهران، ولبناني بما يكفي للمطالبة بالحصانة من المساءلة. وأكد الدبلوماسي أن رسالة واشنطن تُسقط عن "الحزب" كل هذه الأقنعة؛ فإذا أراد مناقشة مسألة السلاح، فعليه أن يفعل ذلك مع الدولة اللبنانية. أما إذا رفض، فإن استنتاج واشنطن واضح: "حزب الله" لا يحمي لبنان، بل يتلقى الأوامر من إيران ويستخدم لبنان كساحة عمليات. وأشارت مصادر أميركية إلى أن دلالات كلام المتحدث باسم وزارة الخارجية مهمة، إذ إنه تجاوز مجرد نفي التقارير التي تحدثت عن اتصالات أميركية مصرّح بها مع "حزب الله"، ليحدد القناة الوحيدة المقبولة: "يمكن لحزب الله إبلاغ الدولة اللبنانية باستعداده لتسليم سلاحه، وعندها يمكن لها الانخراط في العملية ضمن إطار سيادي". وأضافت المصادر أن "حزب الله" ليس طرفًا ندًا للدولة، لافتة إلى أنه بالنسبة إلى لبنان، فإن التداعيات وخيمة، إذ لم تعد واشنطن مستعدة للتظاهر بأن الدولة تتمتع بالسيادة، في حين تقرر ميليشيا مدعومة من إيران متى تُدخل البلاد في حرب، ومتى يُسمح بالدبلوماسية، ومتى يُسمح للجيش بالانتشار. واعتبر المصدر أن رسالة واشنطن تأتي كتعقيب على تصنيفها "حزب الله" منظمة إرهابية تابعة للحرس الثوري الإيراني، فهي وضعته بوضوح خارج دائرة التفاوض ما لم يأتِ إلى الدولة اللبنانية وبملف واحد: نزع السلاح.

ماذا يعني هذا للبنان

في موازاة ذلك، قالت مصادر أميركية إن معضلة لبنان انكشفت دون أي تجميل دبلوماسي: فإما أن تمارس الدولة اللبنانية سلطتها، أو يستمر "الحزب" في تحويل القرى إلى أوراق مساومة لصالح إيران؛ وإما أن يصبح الجيش القوة الوحيدة، أو تستمر إسرائيل في التذرع بضرورة وجودها. ولهذا السبب، فإن رفض "الحزب" نزع سلاحه ليس مجرد خلاف سياسي داخلي، بل هو السبب الرئيسي لاستمرار لبنان "رهينة دبلوماسية وعسكرية"، مما يعيق تعافيه. غير أن مصدرًا قريبًا من البيت الأبيض قال لـ"نداء الوطن" إنه لا يمكن للبنان تأجيل الإجابة إلى الأبد، فصبر واشنطن بدأ ينفد بوضوح، فيما فسّر دبلوماسي أميركي موقف بلاده بأنه يتحول من الوساطة إلى فرض الشروط.

من هنا تكشف الخارجية الأميركية أن إطار عمل "المنطقة النموذجية" صُمم لكسر هذا الجمود من خلال تسلسل محدد للخطوات: انسحابات إسرائيلية، وانتشار موثق للجيش، وإقصاء عناصر "حزب الله" وأسلحتهم، والتحقق من ذلك عبر طرف ثالث. غير أن المشكلة، بحسب مصادر أميركية، تكمن في أن هذا الإطار يطالب لبنان بالقيام بما عمل "حزب الله" لعقود على الحيلولة دونه: إثبات أن الدولة وليس الميليشيا هي التي تسيطر على الجنوب. ولهذا السبب تحديدًا، تقول هذه المصادر، يستفيد "حزب الله" من حالة الجمود، إذ إن لم تنسحب إسرائيل، سيدعي صحة موقفه؛ وإن تردد الجيش، سيحتفظ بقبضته؛ وإن تزايد عدم رضا واشنطن، سيراهن على تحوّل اهتمامها إلى ملفات أخرى. من هنا الاستنتاج بأن استراتيجية "الحزب" لا تقوم على التحرير، بل على العرقلة. وينظر المراقبون إلى "تحولات" اجتماع روما المقبل سواء عُقد في أيلول كما هو مخطط أم تأجل إلى تشرين الأول ويتساءلون: هل سيشكل اللقاء مجرد محطة دبلوماسية عابرة، أم سيكون اختبارًا لمدى إمكانية تحويل خطة "المناطق التجريبية" من نصوص على الورق إلى واقع ملموس على الأرض؟ وتلفت المصادر إلى أن اجتماع روما سيكون مقياسًا لثلاثة إخفاقات متزامنة: رفض "حزب الله" التخلي عن سلاحه، وعجز لبنان عن فرض سلطته، وعدم رغبة إسرائيل في الانسحاب دون ضمانات قوية. ويتمثل الدور الأميركي في تحويل هذه التناقضات إلى تسلسل عملي ملموس. في هذا الإطار، اعتبرت المصادر الأميركية أن الطبقة السياسية والعسكرية اللبنانية أتقنت فن انتظار الآخرين لحسم قرارات لبنان المصيرية. لكن التأخير هذه المرة لا يُعد حيادًا، بل تواطؤًا في حالة الشلل القائمة. وأضافت أنه بالنسبة لبيروت، قد يكون الدرس قاسيًا: المماطلة لا تغني عن ممارسة السلطة. فلا يمكن للبنان مواصلة مطالبة إسرائيل بالانسحاب، والولايات المتحدة بالوساطة، وأوروبا بالتمويل، ودول الخليج بإعادة الاستثمار، والأمم المتحدة بالمراقبة، بينما يرفض لبنان مواجهة التنظيم المسلح الذي يعرقل تحقيق كل تلك المطالب. ومع اقتراب عدة استحقاقات، تبدو رسالة واشنطن واضحة: لقد ولّى زمن المماطلة. فقد أجمعت المصادر الأميركية على أنه إذا ما قررت واشنطن مواصلة انخراطها في الملف، فهي التي ستحدد الشروط: لا مزيد من الوساطات التي لا تنتهي ولا تساهل مع الأعذار. وأن اختبار أيلول/تشرين الأول المقبل سيحدد ما إذا كان الجيش اللبناني والمسؤولون في بيروت وتل أبيب سيتمكنون من الحد من قدرة "حزب الله" على العرقلة ويستعيدون السيادة على الأقل قبل رحيل قوة "اليونيفيل" نهائيًا.

 

الرواية الأخطر منذ 1978: القذّافي أطلق رصاصتين على صدر الإمام الصدر

طوني عطية/نداء الوطن/31 آب/2026

كل عام، تحلّ ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، وتطرح معها الإشكالية المفتوحة على شقّين: الأول، ماذا جرى في 31 آب 1978؟ ما مصير الإمام ورفيقيه؟ مَن كان المستفيد مِن إبعاده؟ وهل ظهرت معطيات جديدة تسهم في كشف حقيقة ما حصل؟ أما الشقّ الثاني، الذي لا يقلّ أهمية، فهو: كيف كان سيكون حال لبنان، وخصوصًا الطائفة الشيعية وعلاقتها بالدولة وبسائر اللبنانيين، لو بقي الصدر حاضرًا في الحياة السياسية والوطنية؟ منذ ذلك التاريخ، بقي الجرح نازفًا، والأسئلة بلا أجوبة حاسمة. كما أن استعادة هذه القضية تحمل معها وجعًا لمحبيه ومؤيّديه من جهة، وإحراجًا لمن تولّوا من بعده قيادة الشيعة دينيًا وسياسيًا، وتحديدًا "الممانعين"، من جهة أخرى. لكن المناسبة الأليمة تستعيد هذا العام زخمًا إضافيًا في ضوء الرواية التي قدّمها الباحث والمؤرّخ والإعلامي العراقي د. حميد عبد الله في برنامج "تلك الأيام"، والتي تتضمّن تفاصيل شديدة الخطورة عن الساعات الأخيرة للإمام الصدر ورفيقيه في ليبيا، وصولا إلى الحديث عن وثائق يُفترض أنها لا تزال موجودة في العراق. وتستند الرواية بشكل أساسي إلى معلومات حصلت عليها المخابرات العراقية من مصدر أمني ليبي كان على صلة مباشرة بدوائر نظام القذّافي. بحسب عبد الله، بدأ الخيط بعقيد ليبي سابق وبعثي يُدعى سليم الحجاني، طلب اللجوء السياسي إلى بغداد وأبلغ المخابرات العراقية بأن مسؤولا مهمًا في جهاز الأمن الخارجي الليبي، هو محمد أحمد العدّال لديه معلومات مهمّة عن نظام القذافي. وبناء على ذلك، رُتّب لقاء بين العدّال وضباط عراقيين في السفارة العراقية في تونس، قبل أن يتحوّل الرجل، وفق الرواية، إلى مصدر للمخابرات العراقية ويزوّدها بمعلومات مختلفة، من بينها ما يتصل بقضية موسى الصدر. ويقول د. عبد الله إن العدّال استقى تفاصيل القضية من إحدى مرافقات القذافي شخصيًّا. أما خلفية الخلاف، فتعود، وفق رواية برنامج "تلك الأيام"، إلى مرحلة كان فيها نظام القذافي يقدّم دعمًا ماليًا لعدد من التنظيمات في لبنان خلال الحرب الأهلية، ومنها حركة "أمل"، في الوقت الذي كان القذّافي يسعى إلى نشر "الكتاب الأخضر" والترويج له خارج ليبيا. فأُرسلت نسخ من الكتاب إلى لبنان، واطّلع موسى الصدر على إحداها. وتشير الرواية إلى أن الصدر لم يُعجب بما قرأه، بل وصف الكتاب، في حديث داخلي، بأنه "تافه"، ووصف صاحبه بـ"المعتوه". غير أن المخابرات الليبية، التي كانت تخترق حركة "أمل"، تمكّنت من تسجيل حديث الصدر وإيصاله إلى القذافي. في 25 آب 1978، وصل الإمام إلى ليبيا، تلبية لدعوة الاحتفال بذكرى "ثورة الفاتح من سبتمبر". وبحسب الرواية التي يعرضها د. حميد عبدالله، طلب القذافي لقاء الصدر منفردًا في 31 آب في باب العزيزية، من دون رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

وفي اللقاء، واجه القذافي ضيفه مباشرة بما نُقل إليه، وسأله عمّا إذا كان قد وصف "الكتاب الأخضر" بأنه كتاب تافه. لم يتراجع الصدر عن موقفه أو يلجأ إلى المجاملة، بل أعلن رأيه بكل شجاعة، معللا إياه بأن الكتاب لا يتضمن، أي نظرية أو فكرة ذات قيمة. القذافي، شأنه شأن سائر الطغاة، لم يكن يحتمل نقدًا أو اعتراضًا. وما إن سمع موقف السيد موسى الصدر حتى فقد أعصابه، وانهال عليه بكلام قاس، قبل أن يتجاوز الأمر إلى إهانة عمامته ورميها أرضًا. وبمنطق التخوين نفسه الذي يُشكّل سمة مرضية ملازمة لـ"الممانعة"، اتهم القذافي الصدر بأنه "إسرائيلي". أما الصدر، فحافظ على هدوئه، وردّ على القذافي بالقول إن مصيره سيكون في النار. عندها ازداد الأخير غضبًا، وأمر حراسه بتقييده واقتياده. ويقول د. عبد الله إن الزعيم الليبي لحق بهم، واستدعى شخصًا يُدعى حسني الأحراري، ثم سحب مسدسه وأطلق رصاصتين في صدر الإمام موسى الصدر. وبعد ذلك، سلّم المسدس إلى الأحراري وأمره، بتصفية الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين، اللذين كانا قد قُيّدا ونُقلا إلى مكان آخر. بعد وقوع الجريمة، واجه القذافي والمحيطون به مسألة التخلّص من الجثامين وإخفاء آثار ما حصل. فصدر الأمر إلى حسني الأحراري بنقل الجثث الثلاث ودفنها في منطقة "بئر الغنم".

خطة روما

لم يكن دفن الجثامين، بحسب الرواية، كافيًا. كان لا بد من إيجاد مخرج يبعد المسؤولية عن النظام الليبي ويقدّم تفسيرًا لاختفاء الرجال الثلاثة. وهكذا وُلدت رواية سفر الصدر ورفيقيه من طرابلس الليبية إلى روما. لذا، أعدت أجهزة النظام خطة تقوم على استخدام جوازات سفر الصدر ويعقوب وبدر الدين وإرسال ثلاثة عناصر أمنيين إلى إيطاليا لانتحال شخصياتهم، بما يوحي بأنهم غادروا ليبيا أحياء. واشترى المنفذون، تذاكر على خط طرابلس (ليبيا) - روما - بيروت، وكان الهدف خلق آثار رسمية تثبت عبور أصحاب الجوازات الثلاثة الأراضي الإيطالية.

ثغرات أساسية في الخطّة

إلا أن الخطة اصطدمت بثغرة أساسية: جوازات السفر اللبنانية كانت تحتاج إلى تأشيرات لدخول إيطاليا، وهو ما لم يكن متوافرًا في جوازات الصدر ورفيقيه. وبالتالي، تعذّر على الأمنيين الليبيين الحصول على أختام دخول رسمية على الجوازات الثلاثة. وللتغطية على ذلك، كانت السفارة الليبية في روما قد حجزت ثلاث غرف فندقية بأسماء الصدر ويعقوب وبدر الدين. ودخل العناصر الثلاثة الفندق منتحلين شخصياتهم، ثم تركوا الجوازات وأغراض الإمام الصدر الشخصية عمدًا في الغرف، لإعطاء الانطباع بأن أصحابها كانوا هناك فعلا. لكن ترك الجوازات غير المختومة في الفندق تحوّل بدوره إلى قرينة على فشل الخطة، بدل أن يكون دليلًا على نجاحها. وهكذا، بدل أن تحسم "رحلة روما" مصير الصدر ورفيقيه، تحولت مع مرور الوقت إلى إحدى أبرز نقاط الضعف في الرواية الليبية، ولا سيما بعدما خلصت التحقيقات الإيطالية إلى عدم ثبوت وصول الصدر ورفيقيه إلى إيطاليا.

لماذا لم يكشف العراق الرواية؟

يبقى سؤال آخر يطرحه عبد الله في برنامجه: إذا كانت المخابرات العراقية قد امتلكت هذه المعلومات في عهد صدام حسين، فلماذا لم تكشفها للرأي العام، وخصوصًا في ظل التوتر السياسي بين بغداد وطهران من جهة، جوابه أن الحسابات الاستخبارية تغلّبت على المكاسب السياسية الآنية. فمحمد أحمد العدّال، بحسب الرواية، لم يكن مصدرًا في قضية موسى الصدر فحسب، بل كان يزوّد العراقيين بمعلومات حساسة عن النظام الليبي، بينها معلومات عن أشخاص كان مطلوبًا اغتيالهم خارج ليبيا، وعن أوجه التعاون العسكري بين طرابلس وطهران وملفات سياسية أخرى. وكان كشف قضية الصدر، وفق عبد الله، سيؤدي عمليًا إلى إحراق العدّال كمصدر وإلى خسارة قناة استخبارية ثمينة داخل النظام الليبي. لذلك فضّلت بغداد، بحسب تفسيره، الاحتفاظ بالمعلومات وعدم كشف مصدرها. لكن أخطر ما يطرحه عبد الله هو حديثه عن وجود وثيقتين تتصلان مباشرة بالقضية، ويقول إنهما لم تُدمّرا وإن رجالًا سابقين في المخابرات العراقية أخفوا الملف داخل العراق. الوثيقة الأولى، رسالة موجهة من حسني الأحراري إلى القذافي يؤكد فيها تنفيذ أمر دفن الجثث الثلاث. أما الثانية، فهي وثيقة تتعلق بإيفاد ضباط المخابرات الليبية الثلاثة إلى روما بعد أيام قليلة على اختفاء الصدر ورفيقيه.

ليست الخاتمة

مع ذلك، لا يقدّم عبد الله روايته باعتبارها نهاية التحقيق، بل يقرّ بأنها يجب أن توضع تحت الاختبار وأن تقارن بسائر الروايات والمعطيات المتوافرة في القضية. كما كشف عن تلقيه رسالة من نجل الإمام، صدر الدين الصدر، مدير مركز الإمام الصدر، يشكك فيها بالمعلومات التي عرضها البرنامج، معتبرًا أن كثيرًا منها لا يمت إلى الحقيقة بصلة. من جهته يرد د. حميد عبدالله بأن السيد موسى الصدر، المولود عام 1928، كان سيبلغ اليوم 98 عامًا لو بقي على قيد الحياة، متسائلا: إذا كان احتجاز شخص في فندق من فئة خمس نجوم لسنوات طويلة يهدد قدرته على الصمود، فكيف يكون الحال إذا كان محتجزًا في سجن أو معتقل؟

انقلاب "الممانعة" على الصدر

بعيدًا من إسقاط الماضي على الحاضر، فلكل مرحلة ظروفها وتحولاتها التي تترك أثرها في المواقف والخيارات السياسية، تكفي مقارنة لغة الخطاب ولسان حال الشيعة بين الأمس واليوم لإظهار حجم التبدّل في الأخلاق السياسية قبل أي بُعد آخر. في حمأة الانقسام المسيحي - الإسلامي خلال الحرب اللبنانية، وفي ذروة المواجهة العسكرية والسياسية والعقائدية الشرسة بين "الجبهة اللبنانية" و"الحركة الوطنية"، نظر الإمام موسى الصدر إلى خصومه من خارج قوالب الشتيمة والتخوين. ولعل المثال الأكثر دلالة، موقفه من الشيخ بشير الجميّل. ففي مرحلة كان فيها البشير أحد أبرز وجوه المعسكر المسيحي وأكثرها صلابة وراديكالية، لم يمنع الاختلاف العميق موسى الصدر من وصفه بـ"الشاب الشجاع". لم يكن ذلك يعني تأييدًا لمشروع بشير أو انحيازًا إلى "الجبهة اللبنانية"، بل اعترافًا بصفة في خصم سياسي، وهو تحديدًا ما يكشف طبيعة الثقافة السياسية والدينية والأخلاقية التي كان الصدر يمثلها. كما كان للأخير موقفًا لافتًا من اجتماعات وخلوات "الجبهة اللبنانية" (وفق موسوعة مسيرة الإمام السيد موسى الصدر – الجزء الثامن: يوميات ووثائق 1977"، للمؤلف يعقوب ضاهر)، إذ قال: "علينا قبل التحليل أو التعليق على القرارات، الوقوف أمام الشكل الرائع للاجتماع- الخلوة، فلو أن قادة لبنان عمدوا إلى أسلوب التأمل والتفكير والتخطيط لما وصل لبنان إلى ما وصل إليه، بل كان الأسلوب السائد غالبًا هو أسلوب ردود الفعل والارتجال والتهرب من مواجهة المشاكل الحقيقية، وبالتالي إعطاء فلسفة لعدم البت بالقضايا الأساسية". ولعلّ المقارنة الأكثر تعبيرًا عن حجم التحوّل الذي طرأ على الخطاب الديني - السياسي الشيعي هي تلك التي يمكن عقدها بين الإمام موسى الصدر وتلميذه الإمام محمد مهدي شمس الدين من ناحية، والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان وغيره من رجال الدين والسياسة الذين يدورون في فلك "الممانعة"، من ناحية أخرى. وفي هذا السياق، تبرز مقولة لافتة: جرت العادة أن تشكّل المرجعيات الدينية ملاذًا للأفرقاء السياسيين، فيلجأون إليها للاحتكام أو للشكوى من خصوم محسوبين عليها، علّها تسهم في تخفيف حدّة السجال وضبط التراشق السياسي. أما مع الشيخ قبلان، فانقلبت الآية: بات على خصومه اللجوء إلى مرجعيته السياسية للشكوى منه، علّها تتدخل لتخفيف حدّة خطابه القائم على التخوين والتهجّم.

الصدر وأبناء الشريط الحدودي

ويستعيد كثير من أهالي الجنوب صورة الإمام الصدر الذي واجه إسرائيل من دون أن يغضّ الطرف، عن مخاطر المشروع الفلسطيني في لبنان آنذاك، ولا عن الانتهاكات والتعديات التي كان يتعرّض لها أبناء بيئته. والأهم أنه لم يجعل "المقاومة" التي أسسها ذريعة لفرض إرادة فئة على سائر اللبنانيين.

ولعلّ ما يختصر مكانة الصدر، أن المنطقة الحدودية التي كانت خاضعة لسلطة الرائد سعد حداد، مؤسس "جيش لبنان الجنوبي"، شهدت، عقب تغييب الإمام، موجة تعاطف واسعة، إلى حدّ انتشار صوره في القرى المسيحية والإسلامية على السواء. ويستذكر بعض أبناء المنطقة حضور الصدر في وجدان الجنوبيين الذي تعزّز يومها أكثر مما كان عليه قبل تغييبِه، ليتراجع تدريجيًا مع تصاعد هيمنة "حزب الله" على الجنوب وبيئته السياسية. ولا يزال كثيرون يتذكّرون "الرزنامة السنوية" التي وزَّعت في معظم قرى الشريط الحدودي التابعة لـ"جيش لبنان الجنوبي"، عليها صورة الإمام مع عبارة: "كلّنا آمال بعودة الإمام". وفي العمق، نادى موسى الصدر بالكيان اللبناني، وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه. ومن بعده دعا الإمام محمد مهدي شمس الدين الشيعة إلى الاندماج في أوطانهم (ليس بمعنى الانصهار)، وإلى الابتعاد عن المشاريع العابرة للحدود وذات النزعات التوسعية. أما مع صعود "حزب الله" وخطاب "الممانعة"، فتبدّل القاموس، وراحت أوصاف من قبيل "الغزاة" و"الخونة" و"العملاء" تُطلق على سائر اللبنانيين الرافضين لمشروع "ولاية الفقيه" وامتداداتها السياسية والعسكرية في لبنان. في الخلاصة، ومهما تعدّدت الروايات حول مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه، يفترض أن تبقى قضيته محطة أساسية لمراجعة شيعية عميقة للذات وللمسار السياسي الذي سلكته من بعده. فالصدر لم يكن يريد لطائفته أن تُختطف على أيدي عقائد ومشاريع سلطوية عابرة للحدود، ولا أن تُرهن لمصير أنظمة تقوم على القمع والاستبداد. ففي الوقت الذي يُدان فيه نظام معمر القذافي بوصفه نظامًا مارس القتل والإخفاء والقمع، لطالما تباهت "الممانعة" بتحالفات مع أنظمة استبدادية لا تختلف عنه كثيرًا في بنيتها وأساليبها، من طهران إلى نظام الأسد السابق وسواهما.

 

لماذا تزدهر صناعة الاحتيال الإلكتروني؟

ياسر عبد العزيز/المصري اليوم/31 آب/2026

تمضى مصر بخطى متسارعة نحو التحول الرقمى، وتتسع يومًا بعد يوم مساحة الحياة التى تُدار عبر شاشة الهاتف؛ من الحساب البنكى إلى المحفظة الإلكترونية، ومن التسوق إلى التوظيف. غير أن هذا الاتساع نفسه فتح، على نحو غير مقصود، بابًا خلفيًا لصناعة موازية تتغذى على السرعة والثقة غير المدروسة معًا؛ وهى صناعة الاحتيال الإلكترونى. لم يعد الأمر أفعالًا متفرقة يقترفها هواة، بل تحوّل إلى منظومة مُحكمة تتوزع فيها الأدوار؛ من يصمم الرسالة المُقنعة، ومن ينتحل صفة الموظف أو شعار المؤسسة، ومن يدير خطوط الاتصال، ومن يُخفى الأموال المسروقة عبر حسابات وسيطة يصعب تتبعها. وبين رسالة نصية تحمل شعار بنك مزيّف، وإعلان وظيفة لا وجود لها، ومتجر إلكترونى وهمى، ورابط استثمار يعد بربح خاطف، تتكرر الحيلة ذاتها بأشكال متعددة: انتحال الصفة، واستدراج الضحية إلى قرار سريع لا مجال فيه للتفكير. تكشف الأرقام حجم الظاهرة بوضوح؛ فقد كبّد الاحتيال الإلكترونى عملاء البنوك المصرية خسائر فاقت عشرات ملايين الجنيهات خلال عام واحد فقط، إذ أعلن حسن عبد الله، محافظ البنك المركزى أن إجمالى الأموال المُستردة لصالح ضحايا أعمال الاحتيال الرقمى بلغ نحو 116.8 مليون جنيه خلال العام 2025، مقارنة بنحو 6.5 مليون جنيه خلال العام السابق عليه؛ وهو أمر يشير إلى تحسن قدرات المكافحة بكل تأكيد، لكنه يكشف أيضًا التصاعد المُطرد فى عمليات الاحتيال الإلكترونى، رغم كل ما استثمرته المؤسسات المصرفية فى تقنيات الحماية الحديثة. وليس مُستغربًا أن يترافق هذا الرقم مع اتساع هائل فى قاعدة المستخدمين المستفيدين من الخدمات المالية الرسمية، إذ قفزت مؤشرات الشمول المالى بما يزيد على 214 بالمئة منذ العام 2016 وحتى منتصف العام الفائت، ومع هذه الزيادة الكبيرة يصبح كل مُستخدم جديد ينضم إلى المنظومة الرقمية هدفًا محتملًا للاحتيال لم تكتمل بعد مناعته الرقمية. هذا المشهد المصرى ليس استثناءً، بل هو صدى محلى لظاهرة عالمية متصاعدة. ففى الولايات المتحدة وحدها، تجاوزت الخسائر المبلَّغ عنها فى جرائم الاحتيال الإلكترونى 20 مليار دولار أمريكى خلال العام 2025، بزيادة تفوق الربع عن العام الذى سبقه. وجاء التصيّد الاحتيالى على رأس قائمة الجرائم الأكثر شيوعًا، بينما تصدّرت جرائم الاحتيال الاستثمارى، وبخاصة المرتبطة بالعملات الرقمية، قائمة الأكثر ضررًا ماليًا بخسائر تجاوزت 6.5 مليار دولار. والملاحظ أن كبار السن هم الفئة الأكثر تضررًا فى السياقات الغربية، فى حين تميل الفئات الشابة والباحثة عن عمل إلى أن تكون الأكثر استهدافًا فى السياق المصرى، وهو ما يعكس أن الجريمة تُعيد تشكيل أدواتها بحسب البنية الاجتماعية والاقتصادية لكل بيئة، وإن ظل جوهرها التقنى واحدًا.

يكمن سر نجاح هذه الصناعة، رغم كل التحذيرات المتكررة، فى عوامل متشابكة يصعب فصل بعضها عن بعض. فثمة فجوة زمنية بين سرعة تبنى التقنيات المالية الجديدة وبين نضج الوعى الكافى باستخدامها الآمن، وهى فجوة يستثمرها المحتال ببراعة حين يخلق ضغطًا نفسيًا آنيًا، كإيهام الضحية بوجود تحويل مالى طارئ، أو جائزة توشك على الضياع، بما يحرمها فرصة التروى والتحقق. ويضاف إلى ذلك عامل الثقة المفرطة فى الهويات الرقمية، فرسالة تحمل شعارًا مألوفًا، أو رقمًا يبدو رسميًا، كافية لتفكيك حواجز الحذر لدى كثيرين. كما تمنح الطبيعة العابرة للحدود لشبكة «الإنترنت» الجناة غطاءً إضافيًا، إذ يديرون عملياتهم من خارج نطاق الولاية القضائية المحلية، فتتعقد ملاحقتهم وتطول إجراءاتها.

فى مواجهة ذلك، اتخذت الجهات المصرفية والرقابية خطوات ملموسة، من تشديد التحقق فى العمليات المالية، إلى إطلاق حملات تحذيرية متكررة تؤكد أن المؤسسات الرسمية لا تطلب أبدًا الرقم السرى أو رموز التحقق عبر الهاتف. غير أن هذه الجهود تصطدم بتحديات حقيقية، أبرزها تطور أساليب الاحتيال بالتوازى مع أدوات الحماية، وتفاوت الوعى الرقمى بين الفئات العمرية والاجتماعية، وبطء التنسيق الدولى فى ملاحقة شبكات تعمل من دول متعددة، فضلًا عن إحجام بعض الضحايا عن الإبلاغ ظنًا منهم أنه لا جدوى منه. ولمواجهة هذا الواقع بفاعلية، يُستحسن أن تعتمد المؤسسات المالية قنوات تحقق فورية يسهل على العميل اللجوء إليها عند الشك، وأن تكثّف التوعية بلغة بسيطة تلامس السلوك اليومى، كما ينبغى أن تتجه المكافحة إلى بناء منظومة لا تكتفى بملاحقة الجانى بعد وقوع الضرر، بل تعمد أيضًا إلى تحسين تبادل المعلومات بين الشرطة والنيابة والقطاع المصرفى وشركات الاتصالات والمنصات الرقمية، وتسريع آليات تجميد التحويلات المشبوهة، وتطوير قواعد وطنية دقيقة لقياس البلاغات والخسائر والأنماط المتكررة، وتوسيع التدريب المتخصص فى الأدلة الرقمية. كما أن التعاون الدولى لم يعد خيارًا؛ فقد أظهرت عمليات الإنتربول الحديثة أن تفكيك شبكات الاحتيال يحتاج إلى ملاحقة الأموال والحسابات والبنية التقنية عبر الحدود فى وقت واحد. أما الجمهور، فحصانته تكمن فى التريث قبل أى قرار مالى عاجل، والتحقق من مصدر أى اتصال أو رسالة عبر قنوات رسمية معروفة، وعدم مشاركة أى بيانات حساسة مهما بدا الطلب مُقنعًا، فالوعى هنا ليس ترفًا، بل خط الدفاع الأول قبل أن يتدخل القانون لملاحقة الجناة ورد الحقوق.

المعركة الحقيقية فى قضايا الاحتيال الإلكترونى ليست بين إنسان وهاتف، وإنما بين منظومة إجرامية تتعلم باستمرار، ومجتمع يجب أن يتعلم أسرع منها، ومؤسسات يجب أن يكون إيقاعها أسرع من إيقاع المحتالين.

 

تطعيم ضد القلق

خالد منتصر/الوطن/31 آب/2026

تخيل أن مريض القلق أو الاكتئاب لا يحتاج إلى قرص كل صباح، ولا ينتظر أسابيع حتى يبدأ الدواء فى العمل، وإنما يحصل على جرعة واحدة، فتظل آثارها لأسابيع. تبدو الفكرة أقرب إلى الخيال العلمى، ولذلك التقطتها السوشيال ميديا وأطلقت عليها اسماً شديد الإغراء: «لقاح القلق»، لكن العلم أقل إثارة فى العناوين وأكثر إثارة فى التفاصيل، فالمادة المسماة PA-915 ليست لقاحاً أصلاً، فهى لا تحتوى على فيروس أو مستضد، ولا تدرب جهاز المناعة على مقاومة القلق، إنها جزىء دوائى صغير تجريبى يستهدف مستقبلاً فى المخ اسمه PAC1 receptor. وراء هذا المستقبل مادة عصبية تسمى PACAP، وهى تشارك فى دوائر استجابة المخ للضغط النفسى والخوف، ويسهم فى بعض استجابات التوتر والقلق. ومن هنا جاءت الفكرة: ماذا لو أغلقنا جزءاً من هذا الطريق؟ هو مضاد لهذا المستقبل، أى أنه يشبه مفتاحاً يوضع فى القفل ليمنع الإشارة المرتبطة بالتوتر من المرور بالطريقة المعتادة، البداية العلمية المهمة ظهرت فى دراسة عام 2022. عرّض الباحثون الفئران لضغط نفسى حاد، ثم اختبروا سلوكها فى تجارب معروفة لقياس السلوك الشبيه بالقلق، جرعة واحدة من المادة قللت هذه السلوكيات بصورة واضحة وسريعة، وفى ظروف تلك التجربة تحديداً ظهر تأثير ذو دلالة إحصائية، بينما لم يظهر ذلك لدواء شهير آخر، ثم جاءت المفاجأة الأكبر فى دراسة أحدث نُشرت فى Molecular Psychiatry، استخدم العلماء عدة نماذج للفئران تعانى من الضغط المزمن، ومنها العزلة والضغط الاجتماعى المتكرر وإعطاء الكورتيكوستيرون، لم تتحسن فقط السلوكيات الشبيهة بالقلق والاكتئاب، بل تحسنت أيضاً بعض الاختبارات المعرفية. والنتيجة التى صنعت الضجة كانت أغرب: فى أحد اختبارات السلوك الشبيه بالاكتئاب، استمر تأثير جرعة واحدة من PA-915 مدة وصلت إلى ثمانية أسابيع، بصورة قارنتها الدراسة بالتأثير طويل الأمد الذى شوهد مع الكيتامين، كما وجد الباحثون تغيرات فى خلايا القشرة الجبهية الأمامية، ما يفتح احتمال أن الدواء لا يهدئ الأعراض لساعات فحسب، وإنما قد يدفع دوائر عصبية تأثرت بالضغط المزمن نحو تغير أطول أمداً، وهنا يجب أن نضع فرامل الحماس، لم يُكتشف بعد لقاح يقضى على القلق. ولم يثبت PA-915 حتى الآن كعلاج للإنسان، نحن نتحدث عن نتائج قبل سريرية فى حيوانات التجارب، ولا نستطيع ترجمة ثمانية أسابيع فى تجربة حيوانية ببساطة إلى مدة علاجية مماثلة عند البشر. قبل أن يصبح PA-915 دواءً حقيقياً، يجب أن يمر بمراحل التجارب البشرية التى تحدد الجرعة والسمية والآثار الجانبية والتداخلات الدوائية، ثم تثبت أنه أكثر فاعلية أو أماناً من البدائل الموجودة، ومع ذلك فالقصة تستحق الاهتمام؛ ليس لأنها أعلنت نهاية القلق، وإنما لأنها تقترح باباً بيولوجياً جديداً لعلاجه، فبدل أن تظل أدوية الطب النفسى تدور أساساً حول السيروتونين والدوبامين والنورادرينالين، يظهر أمامنا مسار مختلف، العلم لم يخترع حتى الآن «تطعيماً ضد القلق»، لكنه ربما عثر على مفتاح جديد فى لوحة التحكم التى يستخدمها المخ عندما يشعر بأن العالم أصبح مكاناً مخيفاً وموتراً.

 

ما وراء الصواريخ: كيف تخوض إيران حربها على الوعي العربي؟

د. باسمة رو/العربية نت/31 آب/2026

في الحروب الحديثة، تعددت ميادين المواجهة، ولم تعد الجغرافيا وحدها هي الميدان الأهم. فإلى جانب المعركة على الأرض، تدور معركة أخرى أقل ضجيجًا، وأعمق تأثيرًا: معركة السيطرة على السردية وعلى كيفية فهم الإنسان ما يجري حوله. فالصاروخ ينفجر في لحظة، وقد تزول آثاره المادية مع الوقت، أما السردية التي تستهدف الوعي قد تعيش لسنوات، وتؤثر في منظور إدراك الناس للحروب: من هو المعتدي؟ ومن الضحية؟ من يدافع عن نفسه؟ ومن يتحمل مسؤولية التصعيد وما يترتب عليه؟ هنا تكمن قوة السردية. فهي ليست مجرد خبر أو تصريح سياسي أو رسالة إعلامية عابرة، بل قصة متكاملة تُرتب من خلالها الأحداث، وتُمنح معنى يخدم هدفًا سياسيًا أو عسكريًا أو إعلاميًا. ولهذا لا تبدأ حرب السرديات مع إطلاق الرصاص، بل يجري الإعداد لها مسبقًا، وتُصاغ رسائلها وفق طبيعة الجمهور المستهدف وذاكرته ومخاوفه وحساسياته. وإيران أدركت أهمية هذا الميدان منذ عقود، واستثمرت في بناء منظومة واسعة لنقل سرديتها، مستخدمة وسائل إعلامها الرسمية وشبه الرسمية، إلى جانب شبكات إعلامية وسياسية والميليشيات التي زرعتها في المنطقة العربية. ومع الثورة الرقمية، تغير حجم التأثير وسرعته. أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي إعادة إنتاج الرسالة آلاف المرات وتضخيمها في أشكال متعددة، فيما أضاف الذكاء الاصطناعي قدرة غير مسبوقة على إنتاج النصوص والصور والمقاطع وتكييف المحتوى بسرعة مع جماهير ولغات مختلفة. لكن اللافت أن الأدوات تغيرت أكثر مما تغيرت السردية نفسها. فالخطاب الإيراني ما زال يستند إلى مفردات وشعارات أعيد تدويرها ورسائل عرفتها المنطقة منذ سنوات: المظلومية، وقوى المقاومة، ومواجهة قوى الاستكبار العالمي، والدفاع عن السيادة، وتحميل الخصوم مسؤولية التصعيد. وفي أوقات الأزمات، يضاف إلى هذه المفردات عنصر بالغ التأثير في النفس البشرية: الخوف. فالخوف لم يعد نتيجة جانبية للحرب؛ بل أصبح جزءًا من أدواتها: الخوف على السكان والمدن والمنشآت الحيوية، والخوف من اتساع رقعة المواجهة، ومن تعطل الملاحة والطاقة والاقتصاد، ومن أن تتحول دول الخليج إلى ساحات حروب لم تخترها شعوبها. ومن منظور نفسي، لا يحتاج التأثير دائمًا إلى إقناع الإنسان بسردية الخصم كاملة. يكفي أحيانًا أن تغرس في ذهنه قدرًا من القلق والشك. فالإنسان تحت الضغط يبحث بصورة أسرع عن تفسير لما يحدث، ويصبح أكثر حساسية تجاه الرسائل التي تحدد له مصدر الخطر والمسؤول عنه. وإذا نجحت الرسالة في جعله أقل يقينًا بخيارات دولته أو تحالفاتها، ستحقق جزءًا من هدفها دون أن يقتنع أصلًا بسياسات الطرف الذي أطلقها. وهذا ما جعل الجمهور الخليجي ساحة مهمة في حرب السرديات. فالرسالة الموجهة إلى الداخل الإيراني ليست هي نفسها التي تصل إلى العراقي أو اللبناني أو اليمني، كما أنها تختلف عن الرسالة الموجهة إلى السعودي أو البحريني أو الإماراتي أو الكويتي. لكل مجتمع ذاكرته السياسية ومخاوفه الخاصة، والسردية الفاعلة لا تقول الشيء نفسه للجميع؛ بل تبحث عن المدخل الأكثر حساسية لدى كل جمهور.

في الخليج، تمحورت الرسالة الإيرانية حول فكرة أن وجود القوات الأمريكية هو الذي يجلب الخطر إلى المنطقة، أو أن التحالف مع واشنطن لا يوفر الحماية، أو أن المواجهة المباشرة مع إيران ستكون باهظة للغاية على دول الخليج، وستفوق خسائرها أضعاف الخسائر التي قد تتكبدها إيران. ولعل أحد أكثر الأمثلة وضوحًا للسردية الإيرانية ظهر في 30 أغسطس، عندما وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة بمناسبة "أسبوع الوحدة الإسلامية"، دعا فيها الدول الإسلامية، وخصوصًا دول الخليج، إلى توحيد الصف وتعزيز التنسيق لمواجهة ما وصفه ب"العدو الحقيقي"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

أهمية رسالة مجتبى خامنئي المكتوبة لا تكمن فقط في كلماتها، بل في الإطار الذي سعت لوضع الصراع داخله. فهي تأتي فيما لا تزال تداعيات المواجهة والهجمات الإيرانية على دول تستضيف أصولًا وقوات أمريكية حاضرة في الذاكرة الخليجية، ثم تدعو الجمهور والقادة إلى الانتقال من سؤال: ما مسؤولية إيران عما يجري؟ إلى سؤال مختلف: من هو العدو الخارجي المشترك؟

وهذه واحدة من أهم وظائف السردية: ليست مضطرة إلى إنكار الحدث، وإنما يكفي أحيانًا أن تغيّر الزاوية التي ننظر منه إليها. فبدل أن تبقى إيران طرفًا في أزمة إقليمية، سعت لتقديم نفسها ضمن إطار أوسع بوصفها جزءًا من عالم إسلامي يواجه خصمًا مشتركًا. وهنا يجري استدعاء الهوية الدينية المشتركة لتجاوز الخلاف السياسي والأمني، وإعادة رسم الحدود النفسية بين نحن وهُم. غير أن السردية الإيرانية لا تصل إلى الجمهور العربي دائمًا من طهران أو بصوت إيراني. وهذا ربما هو الجزء الأكثر تعقيدًا. ففي بعض الأحيان يعاد إنتاج مفرداتها وحججها من خلال أصوات عربية، أو عبر ضيوف ومحللين يظهرون على شاشات ومنصات عربية، فتصل الرسالة إلى المتلقي تحت مسمى "الرأي الآخر" بلغته ولهجته ومن شخص يعرف ثقافته والرموز القادرة على التأثير فيه. ولا يعني ذلك رفض الرأي الآخر أو إغلاق المنابر أمام الآراء المختلفة. فالتعدد جزء أساسي من الإعلام المهني، لكن هناك فرق بين تقديم رأي مخالف ومساءلته، وبين إعادة بث رسائل استراتيجية صممها طرف في الصراع من دون تفكيكها أو اختبار الافتراضات التي تقوم عليها.

وهنا تقع على الإعلام العربي، وخاصة الخليجي مسؤولية مضاعفة. فالمهنية لا تعني فقط إعطاء مساحة لجميع الأصوات؛ بل تعني أيضًا امتلاك القدرة على التمييز بين الرأي والتحليل والرسالة المصممة للتأثير. وفي المقابل، لا ينبغي أن تكون الإجابة عن الدعاية دعاية مضادة. فالمبالغة، وإخفاء المعلومات، والتعامل مع الجمهور باعتباره غير قادر على فهم التعقيد، كلها ممارسات تضر بالمصداقية. والمجتمع الذي يشعر بأن إعلامه لا يخبره بالحقيقة سيبحث عنها في مكان آخر، وقد يجد نفسه أمام مصادر أكثر مهارة في التأثير عليه. ولهذا تظل المصداقية أقوى وسائل مواجهة حرب السرديات: قول الحقيقة عندما تكون واضحة، والاعتراف بما لم يتأكد بعد، وتصحيح المعلومة بسرعة، والابتعاد عن التعميم والخطاب الطائفي، والفصل بين الشعب الإيراني وسياسات الدولة الإيرانية. وهذا الفصل مهم للعرب تحديدًا. فإيران دولة جارة ذات حضارة وتاريخ وشعب متنوع، وفي الوقت نفسه دولة صاحبة مشروع سياسي وأمني وطائفي أثار خلافات وصراعات عميقة في المنطقة. الخلط بين الشعب والدولة لا يخدم المصالح العربية، بل يمنح الخطابات المتطرفة من جميع الأطراف مادة إضافية لاستثمارها. كما كشفت الأزمات الأخيرة أن دول الخليج أصبحت أكثر إدراكًا لأهمية سرعة التواصل مع الجمهور. فالفراغ المعلوماتي في زمن وسائل التواصل لا يبقى فارغًا طويلًا؛ إذا لم تملأه المعلومة الموثوقة، ملأته الإشاعة والتخمين والمعلومة المضللة. وبنفس الوقت، ليس علينا مطاردة كل منشور أو الرد على كل معلومة مضللة. حجم المحتوى يجعل ذلك شبه مستحيل. الأهم هو بناء مناعة معرفية لدى الجمهور نفسه. مناعة تدفع الإنسان إلى أن يسأل قبل أن يشارك: من نشر هذه المعلومة؟ ولماذا ظهرت الآن؟ وما الهدف من هذه الرسالة؟ الخوف؟ الغضب؟ اليأس؟ أم فقدان الثقة؟ هذه الأسئلة البسيطة قد تكون أحيانًا أكثر فاعلية من مئات البيانات الرسمية. في نهاية أي حرب، سنعرف عدد الصواريخ التي أطلقت، وأسراب الطائرات المسيرة التي دُمرت، والمنشآت التي تضررت، وحجم الخسائر لدى كل طرف. لكن هناك خسائر وانتصارات لا تظهر على الخرائط العسكرية. ماذا بقي في أذهان الناس بعد انتهاء الضربات العدوانية؟ فالحروب قد تتوقف على الأرض، لكن سردياتها ستستمر لسنوات في تشكيل الوعي والذاكرة والمواقف والقرارات. ولهذا، حينما نقرأ خبرًا أو نرى صورة في زمن الحرب، لا يكفي أن نسأل: ماذا حدث؟ الأهم أن نسأل: من يريدني أن أفهم بهذه السياق... ولماذا؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الملك عبدالله الثاني استقبل قائد الجيش واكد له وقوف الأردن إلى جانب لبنان ودعم جهوده في الحفاظ على أمنه وسيادته

وطنية/30 آب/2026

 استقبل العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. ونقلت وكالة "بترا"، ان الملك عبد الله، أكد خلال اللقاء الذي عقد في قصر الحسينية، وقوف الأردن إلى جانب لبنان الشقيق، ودعم جهوده في الحفاظ على أمنه وسيادته. وحضر اللقاء رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ومدير مكتب الملك عبد الله المهندس علاء البطاينة.

 

بري عرض التطورات مع جنبلاط وتسلم كتاب مذكراته "قدرٌ في هذا المشرق"

وطنية/30 آب/2026

استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي الوزير السابق وليد جنبلاط الذي قدم للرئيس بري مذكراته التي صدرت بكتاب "قدرٌ في هذا المشرق". الزيارة كانت أيضا مناسبة جرى خلالها عرض لتطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية، وبعد اللقاء اكتفى جنبلاط بالقول: "فقط قدمت للرئيس بري مذكراتي".

 

البطريرك الراعي في قداس الأحد: نريد للبنان حيادا فاعلا يحميه من صراعات المحاور ويصون قراره الحر من دون أن ينتقص من حقه في الدفاع عن أرضه وسيادته

وطنية/30 آب/2026

 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، عاونه فيه المطرانان جوزيف النفاع والياس نصار والابوان فادي تابت وكاميليو مخايل. وخدمت القداس جوقة جمعية فرسان الأرز، بحضور جامعة آل كرم برئاسة مارون كرم ووفد من أساتذة الجامعة اللبنانية ومؤمنين. بعد الإنجيل، ألقى عظة بعنوان "غُفرت خطاياها الكثيرة، لأنّها أحبّت كثيرًا" (لو 7: 47) قال فيها: "هذا ما قاله الرب يسوع لسمعان الفريسي، عندما دخلت امرأة معروفة في المدينة أنها خاطئة، حاملة توبتها الكبيرة الصامتة بثلاثة أفعال محبة: بغسل قدمَي يسوع بدموع التوبة، وتقبيل قدميه، ودهنهما بالطيب وتنشيفهما بشعر رأسها. ولهذا قال يسوع لسمعان: "غُفرت خطاياها الكثيرة، لأنها أحبّت كثيرًا" (لو 7: 47). من يحب قليلًا يُغفر له القليل" (لو 7: 47). وكأن الرب يقول له أن يتمثل بالمرأة، ويحب مثلها، ليُغفر له الكثير. أمّا للشعب الذي تشكك من مغفرة الخطايا قال يسوع ملتفتًا إلى المرأة: "اذهبي، إيمانكِ خلّصكِ" (لو 7: 50)". أضاف: "يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا للاحتفال معًا في هذه الليتورجيا الإلهية. وأرحّب بنوع خاص بجامعة آل كرم التي تأسّست سنة 2018، لتشكّل مساحة طبيعية للتلاقي والتعارف والتعاون. وتهدف إلى توطيد أواصر المحبة والتواصل بين أبناء آل كرم، في مختلف البلدات والقرى اللبنانية، كما بين أبناء العائلة في بلدان الانتشار، بعيدًا عن أي تمييز أو اعتبارات مناطقية أو سياسية، وبما يعزّز روح الأخوّة والتضامن والانتماء. فإنّا نحيّي رئيسها المهندس مارون أسد كرم، وأمين سرها السيد شادي فارس كرم، وسائر أعضائها. ونرحّب بجمعية فرسان الأرز، الذين يخدمون هذا القداس الإلهي، في الجوقة وعلى المذبح. أسّس الجمعية الأب فادي تابت المرسل اللبناني في عيد العنصرة سنة 2022 في رحاب مزار سيّدة لبنان – حريصا، حيث وُلدت الفكرة من إيمانٍ عميق بدور الشبيبة في الكنيسة والوطن، وبقدرتها على أن تكون قوّة تغيير وتجديد، من دون أن تنفصل عن جذورها وأصالتها وقيمها".

وتابع: "تضمّ الجمعيّة شبيبةً جامعيّين ومتخصّصين في مجالات متعدّدة، من الطبّ والهندسة والمحاماة وسواها، وجمعهم إيمانٌ واحد ورسالةٌ مشتركة، فكرّسوا طاقاتهم ومواهبهم لخدمة الكنيسة والوطن والإنسان. وهم شبيبة يعشقون التجديد والتغيير، من دون أن يتخلّوا عن أصالتهم وجذورهم وقيمهم. كما نرحّب أيضًا بأخويّات طلائع وشبيبة العذراء، الآتين من رعية مار جرجس – داربعشتار العزيزة. ونحيّي وفد الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، هذه الجامعة الوطنية التي خرّجت أجيالًا من الأطباء والمهندسين والقضاة والأساتذة والضباط والإداريين والمحامين، والتي شكّلت الملاذ الوحيد لعشرات آلاف الطلاب الذين لم يعد بإمكانهم تحمّل أعباء التعليم الخاص. هؤلاء الأساتذة المتعاقدون يجدّدون، ونحن معهم، مطلب بتّ ملف تفرّغهم عملًا بالمرسوم الصادر في شهر شباط 2026 الذي ينصّ على استكمال ملف التفرغ، فإنّا نجدّد معهم هذا المطلب لخير الجامعة وأساتذتها".

وتابع: "المشهد الإنجيلي الذي سمعناه يجمع ثلاثة أشخاص، لكن كل واحد منهم يرى بطريقة مختلفة: سمعان يرى خطيئة المرأة. المرأة ترى حاجتها إلى الرحمة. يسوع يرى الإنسان التائب. هذه المرأة لم تنطق بخطاب. دموعها كانت خطابها. لم تقل إنها نادمة، بل أظهرت ندامتها في الاعمال. لم تقل إنها تحب، بل أحبّت. لم تطلب من المسيح أن يدافع عنها، لكنه هو أعاد إليها كرامتها أمام الجميع. نحن كثيرًا ما نحفظ للآخر خطأه، بينما يكون الله قد فتح له بابًا جديدًا. نضعه في صورة قديمة، فيما تكون النعمة قد بدأت ترسم فيه إنسانًا جديدًا. المحبة الحقيقية لا تبرر الخطيئة، لكنها تفتح للخاطئ طريق العودة عن خطيئته. ولهذا كانت الكلمة الأخيرة: «اذهبي بسلام». لم يقل لها ابقي حيث أنت بل اذهبي. الغفران الحقيقي يحرر الإنسان لكي يقوم، ويتغير، ويبدأ من جديد. فالذي يلتقي المسيح حقًا لا يخرج من اللقاء كما دخل إليه".

وقال: "غُفرت خطاياها الكثيرة، لأنها أحبّت كثيرًا" (لو 7: 47). من هذه الكلمة ندخل إلى الشأن الوطني اللبناني، لأن للأوطان أيضًا خلاصًا يبدأ بالمحبة. من أحبّ لبنان حقًا، عمل لخلاصه؛ وبقدر ما نحب لبنان، نقدر أن ننقذه بالمحبة التي تتحول إلى أمانة ومسؤولية وتضحية. فالمرأة في الإنجيل لم تقل ليسوع إنها تحبه، بل عبّرت عن حبها بالأفعال. ولبنان اليوم يريد منا أن يرى محبتنا له. أن نحب لبنان يعني أن نريده وطنًا كاملًا لا حصة لأحد فيه بل لجميع أبنائه؛ ويعني أن نضع مصلحته قبل مصالحنا الشخصية، وأن نصون مؤسساته وماله العام، ونحترم قوانينه، ونرفض الفساد، ولا نجعل الطائفة أكبر من الوطن، ولا الحزب أقوى من الدولة، ولا المصلحة الخاصة فوق المصلحة العامة. فإذا كانت المحبة في الإنجيل قد فتحت باب الخلاص، فإن محبة لبنان الصادقة قادرة أن تفتح أمامه طريق النجاة".

أضاف: "مسألة حصرية السلاح بيد الدولة ينبغي ألّا تتحوّل إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي. إنها مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وبأن يعيش جميع اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة. المطلوب أن تُقارب بحكمة ومسؤولية وطنية، فالدولة لا تُبنى بهزيمة شريك، بل باجتماع الشركاء جميعًا تحت سقفها. ويتطلّع اللبنانيون إلى أن تخرج المفاوضات والمساعي من دائرة الانتظار، وأن تبلغ نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار. وإذ يبقى الجيش اللبناني المؤسسة الوطنية الجامعة، حاملًا أعباء حماية الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية، فمن واجب الدول تسليحه بما يلزم، لكي يستحق التفاف اللبنانيين حوله، ويبقى حصن الوطن والمؤسسات. أمّا الجنوب، فلا يجوز أن يبقى أرض انتظار وألم. أهله يريدون العودة إلى قراهم وبيوتهم، الأرض تنادي أبناءها، والمناطق المتضررة تنتظر إعادة الإعمار واستعادة الحياة. فلا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر الإنسان بالأمان فوق أرضه، ولم يستعد لبنان سيادته على كامل ترابه. ونريد للبنان حيادًا فاعلًا يحميه من صراعات المحاور، ويصون قراره الحر، من دون أن ينتقص من حقه في الدفاع عن أرضه وسيادته؛ ليبقى وطن لقاء لا ساحة مواجهة، وجسر حوار لا ميدانًا لصراعات الآخرين. وحين تصبح محبتنا للبنان فعلًا لا قولًا، عندها نستطيع أن نرجو له الخلاص الذي نريده، والوطن الذي نستحقه".

وختم: "لنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، كما فتحتَ لهذه المرأة باب الرحمة والسلام، افتح قلوبنا لمحبتك، وعلّمنا أن نغفر لأننا اختبرنا غفرانك، وأن نحب لأنك أحببتنا أولًا. احفظ لبنان وأهله، واجمع أبناءه على الخير والحق والسلام. ويا رب، أعطنا أن نحب كثيرًا، فنعيش كثيرًا من غفرانك".

 

المطران عودة: قد لا نستطيع تغيير كل شيء في بلدنا لكننا نستطيع تغيير تفكيرنا الخاطئ ونمط حياتنا

وطنية/30 آب/2026

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "في إنجيل اليوم يعطي الرب يسوع مثل الكرامين الأردياء، كاشفا لنا حقيقة علاقتنا بالله. فنحن لا نعيش لأنفسنا، ولا نملك حياتنا ملكا مطلقا، بل نحن وكلاء على ما ائتمننا الله عليه. فالكرم هو كرم الله، ونحن الكرامون، أما الثمر الذي يطلبه صاحب الكرم فهو ثمرة حياة الإنسان، إيمانه ومحبته وأعماله. لم يترك صاحب الكرم أرضه خرابا بل اعتنى بها  وزرعها وسيجها  ثم سلمها للكرامين. هكذا صنع الله معنا إذ أعطانا الحياة والعقل والحرية والوقت والمواهب والناس الذين يضعهم في طريقنا، كما أعطانا كلمته ونعمته وحضوره بالجسد وفداءه، وهو ينتظر منا الثمر. لذلك لا يسأل المؤمن ماذا أعطاني الله؟ بل ماذا فعلت بما أعطاني؟ المشكلة في المثل أن الكرامين تناسوا أنهم كرامون، وتصرفوا كأن الكرم ملك لهم. حين أرسل صاحب الكرم عبيده ليأخذوا الثمر «جلدوا بعضا وقتلوا بعضا ورجموا بعضا» رافضين أن يعطوه حقه. هنا جذر خطيئة الإنسان الذي يأخذ عطايا الله وينسى الله، يريد النعمة من دون صاحب النعمة".

أضاف: "هذا الأمر ينطبق على إنسان اليوم الذي غالبا ما يعيش في سباق مع الوقت، يعمل ويخطط ويجمع المال والألقاب ويبحث عن الأمان والنجاح وينشغل بما سيفعله غدا ناسيا الله، وقد يصل به الأمر إلى عيش حياته دون أن يسأل إلى أين أمضي؟ ولمن أعيش؟ وما الثمر الذي سيبقى من كل هذه الدوامة؟ لكن أخطر ما في الأمر أن الإنسان قد يظن أن الكرم، الذي هو حياته، ملك له لأن الله لا يتدخل فيها بالقوة. الله لا ينتزع حياتنا من أيدينا، ولا يرغمنا على شيئ، بل يترك لنا الحرية وينتظر أن  نعطيه الثمر بملء إرادتنا. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم أن طول أناة الله ليس ضعفا، بل فرصة يمنحها للإنسان لكي يتوب. الله، في المثل، لا يرسل عبدا واحدا  بل يرسل آخرين، ثم ابنه. إنه إله يعامل الإنسان بصبر ورحمة. هكذا فعل بعد عصيان آدم وسقوطه. أرسل الأنبياء واحدا تلو الآخر عل البشر يدركون خطاياهم ويعودون إليه، لكنهم لم يفعلوا ، فكلمنا في آخر الأزمنة بابنه الوحيد".

وتابع: "يبلغ المثل ذروته عندما يقرر صاحب الكرم إرسال ابنه قائلا «سيهابون ابني». الإبن هو المسيح الذي جاء إلى العالم الذي خلقه، وإلى الإنسان الذي أحبه، فلم يقبله الإنسان بل رفضه وأخرجه خارج الكرم وقتله. مع ذلك، موت الإبن لم يكن النهاية، لأن الحجر الذي رذله البناؤون صار «رأسا للزاوية». الصليب الذي بدا هزيمة صار باب القيامة، صار خلاصا، والموت صار حياة. بعد التأمل في مثل الكرامين الذين خانوا الأمانة، نتعلم من الرسول بولس في رسالة اليوم كيف ينبغي أن نعيش: «إسهروا، أثبتوا في الإيمان، كونوا رجالا، تشددوا. ولتكن أموركم كلها بالمحبة». وكأن الرسول يعلم الإنسان كيف يكون أمينا للكرم أو الوزنة أو النعمة المعطاة له من الله بالسهر والثبات والمحبة وقوة الرجاء. السهر من صفات الكرام الأمين الذي لا ينام طويلا ليحرس كرمه. والسهر عند الآباء هو يقظة القلب. أن ينتبه الإنسان إلى ما يحدث داخله، وألا يسمح للغضب أو الحقد أو اليأس أو الأنانية والكبرياء بأن تستوطن قلبه. أن ينتبه إلى الوقت الذي يضيع، وإلى العلاقات التي تتكسر، وإلى الصلاة التي تهمل، وإلى النعمة التي اعتادها حتى إنه لم يعد يشعر بقيمتها. أما الثبات في الإيمان فضروري لكي يستطيع الإنسان الإثمار. الإيمان ليس فكرة نحتفظ بها في الذهن، بل سلوك قويم يتجلى في المحبة والتواضع والوداعة والخدمة والعطاء. لذلك، عندما تهتز الحياة من حولنا، ينبغي ألا يهتز المسيحي معها بل يكون قويا بإيمانه وثابتا في رجائه لأن الظروف قد تتغير، وتضيق الأيام، وتفشل  خططنا لكن الإيمان يبقى ثابتا لأن المسيح لا يتغير".

وقال: "هذا الكلام يعزينا لأنه قريب من واقعنا في هذا البلد. لقد تعلم اللبناني أن يعيش وسط أزمات متلاحقة وحروب وضيقات، وأن يحمل في قلبه كثيرا من التعب والخوف والقلق. قد يظن أنه يعيش في أرض لا تعطي ثمرا، وأن كل ما يبنيه معرض للإنهيار. لكن الرسول يدعونا إلى عدم الإستسلام وإلى الثبات في المحبة والرجاء والأمانة حتى النهاية. قد لا نستطيع تغيير كل شيء في بلدنا، لكننا نستطيع تغيير تفكيرنا الخاطئ ونمط حياتنا. نستطيع أن نكون محبين، رحماء، أمناء في بيوتنا، صادقين في أعمالنا، مستقيمين في تعاملنا مع الآخرين، رافضين الفساد والكذب والظلم والرياء، حريصين على ألا نضيف كراهية جديدة إلى بلد أنهكته الكراهية. فالكرم الذي وضعنا الله فيه ليس الكنيسة فقط، بل هو أيضا البيت والمجتمع والوطن، وواجبنا السهر واليقظة والحفاظ على ما منحنا الله. يوصي الرسول بولس أهل كورنثوس: «لتكن أموركم كلها بالمحبة». المحبة هي الوصية العظمى التي أعطاها الرب يسوع لتلاميذه، هي الثمر الذي يريده صاحب الكرم. ليس المطلوب أن ننجح في أعين الناس، ولا أن نجمع لأنفسنا الغلات الكثيرة، بل أن تثمر حياتنا ثمرا مرضيا لله. أن نغفر عندما نستطيع أن ننتقم، وأن نخدم عندما نستطيع أن نتجاهل، وأن نعطي عندما يكون الأخذ سهلا، وأن نرجو عندما يصبح اليأس الطريق الأسهل".

وختم: "كل واحد منا يعيش اليوم داخل كرم أعطاه إياه الله ، وسوف يأتي اليوم الذي يعود فيه صاحب الكرم ليسألنا عن الثمر. هل نقدم له حياة فارغة آثمة أم ثمرا كثيرا هو نتيجة الجهد الشخصي والإستجابة لمشيئته. نقول في القداس الإلهي: «التي لك مما لك نقدمها لك». هل ثمرنا الوزنات المعطاة لنا أم أسأنا إلى الأخ والوطن وتسلطنا على ما للغير كما فعل كرامو المثل الإنجيلي وقتلنا ابنه؟ الكرم له. كل ما نفعله فيه يجب أن يكون استجابة لمحبته العظيمة، وهل من حب أعظم من أن يبذل أحد نفسه من أجل أحبائه؟ هل ندرك عظم هذه المحبة؟".

 

سلام : عهدنا أن تكون الدولة حاضرة في الجنوب بجيشها ومؤسساتها

المركزية/30 آب/2026

كتب رئيس الحكومة نواف سلام على "اكس: "عشية ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، نستذكر من حمل قضية الجنوب من عاصمة إلى أخرى، محذّراً من أن يبقى ساحةً لصراعات تتجاوزه. وقد عبّر عن ذلك بأوضح الكلمات حين قال: "وجنوب لبنان وحده دفع الثمن"، رافضاً واقعاً يتحمل فيه الجنوبيون أعباء المواجهة والحرب، فيما تُتخذ القرارات في أماكن أخرى. ومن أجل الجنوب كانت جولته العربية الأخيرة، ومن أجل لبنان الذي أراده سيداً على أرضه، قادراً بدولته ومؤسساته على حماية أبنائه، ذهب إلى ليبيا، قبل أن يُغيّب مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين". وأضاف: "في هذه الذكرى، أؤكد أن الجنوب لن يُترك وحده، وأن أهله لن يكونوا مرة أخرى من يدفع ثمن صراعات الآخرين وقراراتهم. عهدنا أن يبقى الجنوبي في أرضه، وأن يعود من هُجّر منها إلى بيته وقريته آمناً مكرّماً، وألا يبقى الجنوب ساحةً مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون ودولتهم. وعهدنا أن تكون الدولة التي طالب الإمام بحضورها في الجنوب حاضرة بالفعل: بجيشها ومؤسساتها وخدماتها وإنمائها؛ تحمي أرضها وأهلها، وتملك وحدها قرار الحرب والسلم. ومسؤوليتنا أن نعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف اعتداءاته، وعلى إعادة إعمار ما دُمّر وتأمين عودة أهل الجنوب إلى قراهم، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. فسيادة لبنان لا تكتمل ما دام جزء من أرضه محتلاً أو مستباحاً، كما لا تكتمل ما لم يكن قرار الحرب والسلم بيد دولته وحدها. لقد أراد الإمام موسى الصدر جنوباً لا يُتخلى عنه، ولبناناً لا يُتخلى فيه عن الدولة. وهذه، اليوم مسؤوليتنا وعهدنا".

 

قبلان: المطلوب أن نعبر من الطائفة إلى المواطن والعدالة والدولة القوية التي لا تبيع شعبها

وطنية/30 آب/2026

 وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، جاء فيها: "لأننا بقلب ذكرى اختطاف الإمام الصدر وشريكيه الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين ولأنني من بيت الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان الذي شارك الإمام الصدر عقله ومدرسته وخياراته بهذا البلد الذي كلما ارتقى نحو وطن الرسالة تمّ طعنه من الخلف بشدة، وجدت من الضروري إعادة تظهير بعض قضايا هذا الوطن عبر تظهير عقل الإمام الصدر علّ قوى هذا البلد تعيد صياغة مستقبل هذا البلد بما يليق مع وطن الرسالة والعائلة اللبنانية، وهنا أقول: لم يقرأ الإمام الصدر التاريخ من موقع الأقوياء الذين صنعوا الأحداث بل من موقع الإنسان الذي دفع ثمن الأحداث الكبرى، وبهذا السياق يعتقد الإمام الصدر أنّ لبنان(بصيغة اللقاء السماوي بين الإسلام والمسيحية) يستحق هذه التضحية الكبيرة لكن من باب ما يلزم للمواطن والوطن وفق العقيدة الضامنة للصيغة الوطنية، وهنا تكمن أخطر أزمات لبنان، لأنّ المواطن بهذه المعادلة ليس مجرد فرد أو طائفة بل لبنان بصيغة مواطنيه وما يلزم لهذا الوطن من سيادتين خارجية وداخلية، لأنّ هذا الأمر يفترض تأمين حقوق الإنتماء والسيادة والمواطنة والمسؤولية بعيداً عن معادلة "إبن ستّ وابن جارية" وهذا ما سمّاه بحقوق المواطن الجنوبي حتى يشعر بالأمان، والمواطن اللبناني حتى لا يشعر بالحرمان والخذلان الذي تمارسه السلطة السياسية، وحين يصبح الدين للإنسان تصبح الدولة والأمن والسياسة والإقتصاد والخدمات لكل مواطن في لبنان، وبهذا المعنى يصبح الجنوب اللبناني أكبر محطات العمل الوطني والسيادي، وهذا يضعنا أمام السلطة والمواطنة وليس السلطة والطائفة".

أضاف: "المواطنة هنا ليست أن تحمل جوازاً لبنانياً بل أن تكون لك حصّة متساوية بهذا الوطن ومستقبله، وهنا يلفت الإمام الصدر إلى أنّ السلطة العادلة سلطة تعالج الفوارق لا سلطة تستثمر فيها كما هي حال سلطات هذا البلد المظلوم، وبنفس هذه الحيثية أعاد الإمام الصدر تعريف الحرمان ليس كحالة اقتصادية بل كعنوان صارخ لفشل السلطة بملف القيم والمواطنة والأمن الإنساني، وهذا المبدأ يفترض عدم القبول بمواطن محروم من أرضه أو خائف أو نازح متروك أو مواطن بلا رعاية وتعليم وأمن ومشاركة وقرار ومستقبل وعدالة وخدمات وما يلزم لتأكيد حقوق المواطنية الفعلية، والحرمان هنا يأخذ طابعه السيادي لذا لا يمكن قمع حقوق المواطن اللبناني سيما حقوقه الأمنية والسيادية، وهنا تصبح مقولة الدفاع الوطني ومكافحة الفقر والحرمان مكافحة لنفس السلطة أو المفهوم الذي يضرب أمن الإنسان وسيادته ورعايته وقدرته على الوجود بأرضه ومنظومة خدماته المختلفة، وهنا يكمن فشل السلطة الطويل بهذا البلد، سيما اتجاه الجنوب والبقاع وعكار، ومفهوم السلطة هنا يدور مدار القدرة على ترسيخ الأمن الوطني وإعادة توزيع الإمكانات العامة التي تضمن مستقبل الشعب وأجياله، وهنا تصبح السيادة الوطنية "بوصلة التاريخ الوطني"، والسلطة هنا إمّا ضامن وطني أو خائن، ولا ثالث بينهما".

وتابع: "ولأنّ الصيغة الوطنية حوّلت الطوائف إلى "عائلة لبنانية" فهذا ينفي لعبة "المنتصر والمهزوم"، إلا أن السلطات المتعاقبة ومنها السلطة الحالية تصرّ على لعبة "منتصر ومهزوم" وهذا ما يهدد أصل الصيغة الوطنية اليوم، مع أنّ المنتصر بالمنطق الوطني يبني دولة ويضمن الأمن ويوظّف كل إمكاناته بالسيادة الشاملة وليس ببيانات الدفاع الممضية بكواليس إسرائيل الإرهابية وفق الإطار الثلاثي الذي لزّمَ الأمن والسيادة لتل أبيب، وهنا يمكننا الحديث عن "مركز التاريخ الوطني"، لأنّ المظلوم والمحروم والمضطهد ليس "بضاعةً للتاريخ" بل جهاز إنذار التاريخ نفسه، و"صيغة الجماعة السياسية" تكون مقبولة حين تكون السلطة سلطة وطن لا سلطة وصاية أو فتنة داخلية، وهنا تتحوّل السلطة الوطنية التي تدافع عن بلدها وسيادتها إلى حدث تاريخي يعيد بناء الإنسان والوطن وما يلزمه من حقوق وضمانات، والإمام الصدر هنا يقول: لا قداسة للسلطة بما هي سلطة، بل بما هي ضامن وطني وسيادي فعلي، لذا لا تصبح الخيانة أمراً مقدساً لأنّ مرتكبه يحمل ختم السلطة، والخيانة هنا تطال السلطة لا الطائفة، لأنّ الطوائف كنز أخلاقي متنوع يفترض أن يساهم بناتج العائلة الوطنية، والسلطة بهذا السياق إما تنقذ لبنان أو تنحره".

وقال: "على أنّ المنطق الوطني يفترض نقل لبنان من توازن الطوائف إلى توازن المواطنة، وحماية المصلحة اللبنانية بالصيغة اللبنانية وليس بلوائح واشنطن ولعبة المتاريس، وعليه، لا يكون ضمان المسيحي بإضعاف المسلم أو العكس، والسلطة الحالية غارقة بمشروع إضعاف بعض المكونات عبر تقوية بعض المكونات بسياق لعبة أميركية خطيرة للغاية، وضمانة لبنان هنا تكمن بالصيغة التوافقية والدولة التي تدافع عن شعبها وأرضها وسيادتها وليس تلك التي تعمل لواشنطن وتل أبيب، لذا المقاومة بنظر الإمام الصدر هي بديل عن فشل السلطة وتخلّيها عن وظيفتها الدفاعية وصفتها الوطنية، لأنّ الوطن بلا قوة ليس أكثر من فريسة للصهاينة وغيرهم، وصيغة الإمام الصدر هنا تضعنا أمام القوة الشعبية التي تحمي الوطن حين تتخلى المؤسسات الوطنية عن حماية هذا الوطن، ومعها لا نسأل: هل أنت مع المقاومة أم ضدها، بل ما هي وظيفة القوة بالنظام الأخلاقي الوطني وأين السلطة من "حفظ الوطن وناسه"؟ وهنا بالذات تصبح القوة الشعبية أهم قوة شرعية لأنها تدافع عن الأرض والشعب والدولة والسيادة وتمنع كافة أنواع العدوان، وهنا يتمّ إدانة السلطة التي تمنع الجيش من الدفاع عن الأرض والبلد والسيادة والمواطن، ولأنّ السلطة فعل وطن وعدالة عامة لذا لا يمكن القبول بسلطة وصاية أو قهر داخلي أو إلغاء وطني، وهذا ما تعيشه السلطة الحالية بشكل مرير لصالح واشنطن ومشاريع فتنتها السيادية والداخلية، وبنظر الإمام الصدر هنا تتحوّل قضايا المظلومية سواء كانت فلسطين أو غيرها من قضية إلى "مقياس يختبر نظام القيم الوطنية والعالمية"، لأنّ الشرعية هي للحقوق فقط وليس للأقوى أو السلطة الغارقة بالإلتزامات الخارجية".

أضاف: "وهنا يصبح لبنان شريك الوجع والعنوان مع فلسطين وغيرها من البلاد المهددة أو المستنزفة أو المُعتدى عليها، وواقع الأرض يضعنا أمام حقيقة مفادها: حين يفقد الفلسطيني حقّه بالأرض والسيادة يفقد اللبناني حقّه بالدولة والأمن والحماية والتنمية والأرض بطول الشرط المحتل، وهنا يخسر الجنوبي حقه بالفرصة الوطنية والإستقرار والأمن السيادي فيما بعبدا وبيروت تنعم بالأمن والراحة والليالي الطوال، وهنا يفقد المواطن الشيعي حقه بأن يكون مواطناً بأرض الجنوب أو الضاحية أو البقاع، لأنّ السلطة الحالية مجرد وكيل وظائف بالخرائط الأميركية. وهذه الحيثية الوطنية العليا تعطينا حقيقة مفادها: لا حق فوق حق مقاومة الإستبداد السياسي والسيادي والظلم والفساد، والإستقرار هنا يدور مدار الصيغة الوطنية ومصالحها لا مدار من يطعن هذه الصيغة ويهدد أصل وجود لبنان، ووقف النار هنا ليس عبارة عن توقيع إتفاق استسلام بل اجتثاث الأسباب التي تجعل إبن الجنوب وإبن هذا البلد مضطراً دائماً إلى الدفاع عن أرضه وسيادته وشرفه وسط إرهاب صهيوني دائم، والعدو الداخلي هنا من يشكّل البنية السياسية التي تحوّل المواطن أو الطائفة إلى رقم أو فئة منبوذة أو مخنوقة وهذه أشهر إبداعات السلطة الحالية التي تعمل لصالح واشنطن على حساب بلدها وناسها وسيادتها الوطنية، وهنا أقول للسلطة التنفيذية: التاريخ ليس رئاسة أو التزامات خارجية أو بطولة خارقة أو خنق للطائفة الشيعية أو الجنوب وساحات الدفاع الوطني، بل صراع على ما يلزم لسيادة الأوطان وحماية المواطن والموارد والقيم الوطنية، وهذا يضعنا بقلب عظمة المقاومة وضرورتها وإدانة السلطة التي تخون شعبها وتمنع الجيش من واجب الدفاع الوطني عن الأرض والسيادة والحدود، والتاريخ هنا لا يسأل: من حكم أو حاز زمام السلطة أو الرئاسة بل من تخلّى عن وطنه وخان أرضه وعرضه وشعبه وسيادته، ومن استسلم للصهاينة وواشنطن وطوّب لهم قطاعات الأمن والسيادة والإتصالات وشاركهم كل خرائط اللعنة الوطنية. هذه هي إشكالية التاريخ واللعنة التي تصاحب بعض مَن حكم".

وتابع: "لمن يهمّه الأمر أقول: البلد قد لا ينفجر بسبب ظلم أو طغيان أو حدث واحد، لكن تراكم الظلم والحرمان والإضطهاد السياسي وفقدان الأمل قد يضعنا بقلب انفجار لا تسوية بعده على الإطلاق، وانفجار البلد يحدث عندما يصبح الظلم أو الخيانة أمراً قابلاً للتحول إلى "معنى سياسي". ولن نقبل بأن يتحوّل الإستسلام السياسي إلى سلطة أو وظيفة للمشروع الأميركي الصهيوني في لبنان، ولو أردنا اليوم اختبار السلطة الحالية فلا نسألها: هل هي معنا أو ضدنا.؟! بل ماذا تفعل اتجاه الجنوب والإبادة الصهيونية التي تطال القرى الحدودية وناسها وتهدد بلدها وماذا تفعل اتجاه الجنوبيين الذين ما زالوا يدافعون عن سيادة هذا البلد منذ ثمانين سنة؟ وأكيد هنا لا تبقى سلطة وطنية بل فريق يجب محاكمته بجريمة الخيانة الوطنية. والمدخل الوطني هنا ليس أن نسأل ماذا عن المواطن والدين والدولة بل أن نعيد بناء النظام الذي يجعل هذه الأشياء كلها وظائف داخل مشروع إنساني واحد، ودون ذلك لبنان يعيد اجترار أزماته الطائفية المفتوحة على كل أنواع التبعية الخارجية القذرة، والإمام الصدر هنا ربط شرعية الدولة بحماية المواطن، والمحرومين بالعدالة، والسلطة بالضامن الوطني، والتنوع اللبناني بالوحدة، ولبنان بمصير المنطقة لأن قضايا الإقليم كلها واحدة، وهنا كان يرى الطائفة بالمواطن، وكان شعاره: لا تُقاس الدولة بما تملك من سلطة بل ما تمنح شعبها من كرامة وأمن وعدل وخدمات وحضور ودفاع سيادي، وهنا يتضح أن لبنان ليس جنوب وبيروت وبقاع وجبل وشمال بل سيادة وشراكة وحضور وطني شامل، والسلطة بهذا المعنى لا تستطيع استبدال أمن الجنوب بأمن بيروت أو بعبدا أو أي ناحية بهذا البلد، والأمن والسيادة والسلطة هنا "للجميع" وسبب جوهري لشرعية السلطة، وضرب التمثيل الأمني أو السياسي أو السيادي أو الميثاقي هنا يضرب صميم صيغة لبنان، وهنا نسأل: ماذا تفعل السلطة بالجنوب، وليس كم بقي من الجنوب؟! ووظيفة السلطة كمؤسسة وطنية هنا: حماية الجنوب وليس خنقه أو إغلاق أبواب إغاثته أو التواطؤ عليه مع واشنطن وتل أبيب! وإبن الجنوب والضاحية والبقاع بهذه المعادلة يتحوّل إلى "قوة سيادية وحق عام"، ومع المواطنة يتحوّل الفرد إلى "حق سياسي"، والمواطن الجنوبي هنا ليس مجرد رقم بالدولة بل "شريك أول" بإنتاج جودها وشرعيتها، وحركة المحرومين بنظر الإمام الصدر حركة سيادية بحجم قداسة الوطن والمواطن وهموم لبنان وليست مشروعاً فئوياً لذا ربطها بالمسؤولية الوطنية والإيمان بالله وخدمة لبنان، وبهذا المنطق ليست الدولة حاكماً فوق رقاب الناس بل مؤسسة وطنية تمنع تحوّل الفقر والهوية والطائفة إلى نقمة جغرافية أو سياسية، والدولة العادلة بنظر الإمام الصدر دولة تمنع ولادة مواطن محروم ومظلوم لأن والده محروم أو مظلوم، أو جنوبه مظلوم أو محروم، أو طائفته محرومة أو منبوذة أو مهددة".

وقال: "ومن هنا كان الإمام الصدر يضغط باتجاه إدخال المهمّشين بالدولة لا إخراجهم منها، وتحت هذا العنوان سعى لدمج الشيعة بالدولة ومؤسساتها، لأنّ السلطة آنذاك كانت تعتاش على الطائفية تماماً كما هي حال السلطة الحالية، والأهم بنظرة الإمام الصدر إعطاؤه المحروم هوية سياسية لكي يخرج البلد من "عقدة الحرمان السياسي الطائفي"، وكانت عينه على "صيغة المواطنة" كي ينقذ البلد من سرطان الطائفية السياسية، وهنا استخدم الهوية كأساس لمقاومة التهميش لا لتحويل التهميش إلى مقاطعات طائفية، وكانت غايته رفع الحرمان برفعه عن الجميع لا رفعه عن طائفة لوضعه على طائفة، وكان يقول: المواطنة تنقذ السلطة من يد الطائفيين، لأنّ الطائفة والدين ليس جهاز تعريف للناس بل جهاز تحرير للإنسان، وتل أبيب بهذه المعادلة ليست مجرد عدو إرهابي بل مصدر هدم للوجود الأخلاقي والوطني والسيادي، وهذا ما دفع الإمام الصدر لأن يقول: "إسرائيل شر مطلق"، وهنا المعاناة ليست معاناة الشيعة أو معاناة المسيحيين أو معاناة السنة أو معاناة الجنوبيين بل معاناة الظلم الذي تتسبب به هذه السلطة التي تطعن صميم الصيغة التي تأسس بموجبها لبنان". وختم قبلان: "المطلوب أن نعبر من الطائفة إلى المواطن، ومن المواطن المظلوم إلى العدالة، ومن العدالة إلى الدولة القوية التي لا تبيع شعبها ولا تطوّب مصالح وطنها وسيادتها الأمنية والسياسة لواشنطن وتل أبيب الإرهابية، ومنطق الإمام الصدر يقول: الدولة بلا مواطنة مجرد مزرعة، والمواطن بلا عدالة ضحية، والعدالة بلا دولة عادلة مجرّد سجن وسجّان، والمواطنة بلا مساواة محاصصة، والدولة بلا جيش يدافع عن أرضه وسيادته فريسة وعقار للبيع، وهنا تصبح المقاومة ذروة الضرورة الوطنية، لأنها القوة الشعبية التي تدافع عن أصل وجود وبقاء لبنان، ولا وصية فوق وصية لبنان الوطن السيد والمواطن المحمي والسلطة المقننة التي تخدم هذه الحقيقة المجردة للبنان".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

 لليوم 30 آب /2026

 الأب مارون الصايغ

سوء التدبير وصلنا للارادة الرسولية إنّها بداية رياح التغيير.

شكرًا قداسةًالبابا على احتضانك للكنائس الشرقية بهالازمة الوجودية لِنحنا فيا.

 

يوسف سلامة

‏هل يعلم مَن رفض اتفاق الاطار أنّه جعل منه إطارًا لملء الوقت الضائع بانتظار أن تستكمل إسرائيل معركة إخراج الحزب من الجنوب؟

هل تعلم السلطة أنّ هذه الحرب لا تُشبه الحروب السابقة وأنّ خطر خسارة الجنوب كبير؟

إن كانت تعلم وتتردّد في توقيع السلام تكون عميلة، وإن لا فغبية، وكلاهما مرّ.

 

اوعـا يـطـمـبـز نـعـيــم

ايلي خوري/فايسبوك/30 آب/2026

كل الكوكب والجمهورية صاروا عارفين ومتأكدين انو ما في اي حديث عن انسحابات قبل تسليم السلاح. بس يبدو ما حدا خبّر فرعون وبرني بيك، او البيكتبوا بيانات وخطابات الدولة. علماً انو الناس بتستسخفن لما يطنّشوا عالسلاح ويركّزوا عالانسحاب (مش ضرب ذكا شو ما كانت اسبابو). وخاصة اذا مقصّرين بالشغل، خرفانين، او عتلانين همّ نرفزة نعيم اكتر من ثقة الناس ودعم اميركا. ثم انو ليش بدّن يعتلوا همّ اذا بعد حدا بيصدّقو هو والثنائي او لأ. خلّيه يطلع عحقيقتو قدام جماعتو، ازبط (الّا اذا عم يدفع المعاشات). بالنهاية هو العايز يتخبّى ورا الدولة مش العكس. هيدا في حال ما عبالن يرجع الوضع لما قبل قبل الحرب: اسرائيل بالجنوب، والعصابة عخوانيقنا. حدا يشرحلن الفرق بين Credibility واستعراض.

 

ندين بركات

عم يتبهدل سامي الجميل، راحت شعبيته المزيّفة،  لأنو متورط مع ألبير كوستانيان واليسار السوروسي مع جماعات الاخونجية واليسار الغوغائي مع وزير عدله الطويل الهبيل عادل نصار.. ألبير ذراع المالي والفساد واقتصاد الكاش  وزعرنات وزارة العدل مع وعلى القضاة والناس..انتهى حزب الكتائب_اللبنانيّة إلا إذا فيهم رجال يقلعه. دمّعوا عيونه على نصرالله بس ما قال عنه خاين متل ما حكي عن خيّو

 

منشق عن حزب الله

شعار حزب الله: نحن كربلاءيون ولن نستسلم

الواقع: استسلام كامل جنوب الليطاني. أنفاقهم تُدمر، أسلحتهم بيد الجيش الإسرائيلي، بيوتهم تُنسف، والغارات تمطر عليهم… وهم وإيران في صمت مذل.  هذا استسلام جبان بكل المقاييس.

 

الشيخ محمد علي الفوعاني

المرشد الأيراني الوهمي برسالة خطية يقول : ندعو للتعاون بين المسلمين... عأساس الخليج ملحد  لذا ما خليت صاروخ أو مسيرة إلا وقصفتهم بها !!! فعلا أن نظامكم مجرم منافق.. هزلت كثيرا

 

بتريسيا سماحة

بين أزرار قميصك والكأس مسارٌ ومصير، وطريقٌ طويلة لا يقطعها إلا شخصٌ من سلالة الغجر، يجرؤ على الأفخاخ، ويعرف كيف يرتوي من النبض. بين أزرار قميصك وسيجارتك غوايةٌ تترنّح، وعطرٌ يستيقظ، فيخرج الصمت عن صمته… ويُهزم. وما أجمل الهزيمة حين تكون خياراً. شفتاك، ضحكتك، حديثك، كلهم انا وانت يستيقظ عشقك و أنام أنا ملئ عينيك فتسقط  كل العابرات عن  قلبك وسريرك

 

بسام ابوزيد

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "مسألة حصرية السلاح بيد الدولة ينبغي ألا تتحول إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي"، مؤكداً أنها "مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وأن يعيش جميع اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة والمطلوب أن تقارب بحكمة ومسؤولية وطنية، فالدولة لا تبنى بهزيمة شريك، بل باجتماع الشركاء جميعاً تحت سقفها".

 

مها عون

قال شو انتصر لأنّه ما خلّى إسرائيل توصل ع بيروت! عنجد؟ هوي عم يجدّب علينا، أو عم يجدّب ع حاله؟ بالإذن منك يا فلهوي، في أهل بالجنوب صرلهم أكتر من سنة نازحين، بيوتهم مهدّمة، أرزاقهم راحت، وقراهم انضربت، وعم يسألوك سؤال بسيط:

إذا إنتَ هلقد قبضاي ومنتصر، ليش تركت إسرائيل تعمل بالجنوب اللي بدها ياه؟ ليش صار الجنوب ساحة مفتوحة للقصف والدمار، وبيروت هي خطّ الانتصار الأحمر؟ يعني أهل الجنوب شو؟ فئة درجة تانية؟ معليش تنحرق بيوتهم، يتهجّروا ويندمر مستقبلهم، المهم إسرائيل ما وصلت ع بيروت؟ إذا هيدا اسمه انتصار، يا ريت تخبرونا شو بيكون شكل الهزيمة. وأهل الجنوب من حقهم يسألوك: نحنا كمان بشر ولبنانيين، أو دمنا وبيوتنا وأرضنا صاروا تفصيل صغير بحسابات «الانتصارات»؟

***استحليت شي مسؤول يطلع يقول جملة مفيدة؟ ومفيدة يعني جملة معقول تترجم عالأرض، فيهم يطبقوها، مش من نوع: «سوف نحرر الأرض»، و«لا قوى إلا القوى الشرعية»، و«السيادة في مقدمة المطالب»... وكذا.جملة مفيدة خيي!

من نوع: عم نشتغل ع استرداد الأموال المنهوبة. أو: قريباً رح نرجّع للمودعين مصرياتهم. أو: رح نحيل أصحاب المصارف عالقضاء. أو حتى: رح نلمّ الموتوسيكلات المخالفة... أقل شي!

حاج بقى جمل فضفاضة وطوباويات لا بتثمن ولا بتغني عن جوع.ونسينا مراقبة الأسعار. ورح نوعدكم بالكهربا والمي. انسوا التحرير والحدود والسيادة شوي. احكولنا بأشيا حياتية زغيرة، عالقليلة منصدّق إنكم عم تقبضوا رواتبكم كرمال تعملوا شي.

كمان هي ما فيكم عليها؟ بدنا جُمَل مفيدة... مفيدة. وإلّا سكّروا تمّكم واسكتوا.

 

نديم قطيش

تغريدة نموذجية لكيف تحول مقال عن حملة عزل إيران وأثرها على الشبكات الإيرانية في دبي إلى اتهام مباشر لمكانة دبي المالية. المقال لا يقول ذلك:

كلمة «غسيل الأموال» الواردة في التغريدة لم ترد في المقال…

التحذير من سقوط دبي كمركز عالمي إضافة من كاتب التغريدة.

ما الذي لا يقوله مقال فايننشال تايمز

لا يستخدم عبارة «غسيل أموال» ولا يصف دبي بأنها «مركز لخدمات الغسيل المالية».

لا يحذّر من أن قطع الروابط مع إيران سيضعف مكانة دبي كمركز تجاري أو مالي عالمي حر.

•لا يتهم حكومة الإمارات بأنها تسمح عمداً بنشاط إجرامي أو بأنها عقدت صفقة سرية مع طهران لإبقاء هذه الشبكات.

لا يقدّم الموضوع على أنه انهيار لمكانة دبي المالية، بل يتحدث عن ضغط على الشريحة الإيرانية المرتبطة بالتجارة والصرافة والبنوك ذات الصلة بإيران.

المقال يصف واقعاً معروفاً منذ سنوات: دبي كانت بوابة تجارية ومالية مهمة لإيران بسبب الجغرافيا، والجالية، وميناء جبل علي، وبيوت الصرافة، وشركات الواجهة، والبنوك الإيرانية الموجودة هناك. بعد الحرب وتعليق الإمارات للمعاملات مع إيران، وحملة واشنطن لتوسيع العقوبات الثانوية، ظهرت آثار على هذا الجزء تحديداً: تراجع حركة السفن، إغلاق بعض المحلات، ارتفاع أسعار بعض السلع، ومخاوف لدى تجار إيرانيين.

المقال تقرير عن ضغط جيوسياسي على شبكة تجارية محددة، لا بيان اتهام بأن دبي فقدت موقعها كمركز مالي دولي. الإمارات مثلاً أعلنت في 2026 تفكيك شبكة تعمل لصالح حزب الله وإيران بغطاء تجاري، وأدرجت لاحقاً أسماء وكيانات مرتبطة بتمويل الحزب. إذا كانت الدولة نفسها تضبط بعض هذه الشبكات وتعلن عن ذلك، فالاستنتاج بأنها «تتفق تحت الطاولة» مع النشاط نفسه يحتاج دليلاً على الصفقة، لا مجرد وجود إساءة استخدام في بيئة تجارية واسعة. الأدق أن يُقرأ ما يحدث بوصفه جزء من تعديل دائم، لآليات عمل اهم مركز مالي في المنطقة والعالم على نحو يحافظ على كفاءة وريادة هذا النموذج ويسد الثغرات التي يدخل منها النشاط غير الشرعي.

 

زينة منصور

أبو ارز ارز من أشرف السياسيين الموارنة بتاريخ لبنان.. واضم صوتي لصوتك بضرورة عودته مكرماً معززاً إلى لبنان وعاجلا ً جدا جدا مع تكريمه وإنصافه .. أبو أرز مدرسة في الإلتزام والثبات والأخلاق اللبنانية بقي ثابتاً على قناعاته في زمن المرتشين والبياعين والسماسرة..

كل الاحترام  والمحبة والتقدير لأبو أرز ..

لبيّكٓ لبنان..

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/30-31 /2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 30/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157086/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 30 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157084/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone