المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 30 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august30.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

توبة المرأة الخاطئة: َخطايَاهَا الكَثيرةُ مَغْفُورَةٌ لَهَا، لأَنَّها أَحَبَّتْ كَثيرًا. أَمَّا الَّذي يُغْفَرُ لَهُ قَليلٌ فَيُحِبُّ قَلِيلاً»

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: بيان إدانة وتضامن مع الكاتب والمخرج والسيادي اللبناني يوسف الخوري

الياس بجاني/نعم للسلام الكامل مع إسرائيل ولا لإرهاب وإحتلال حزب الله الجهادي والمجرم

الياس بجاني/عربي وانكليزي: من هي الملكة استير التي خلصت اليهود من الإبادة في زمن الملك أحشويروش الفارسي

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو قدّاس بمناسبة عيد الطوباوي الأخ إسطفان نعمه، دير مار قبريانوس ويوستينا - كفيفان، 29 آب 2026

رزمة من التقارير بالعربية والإنكليزية في ذكرى عيد الطوباوي الأخ اسطفان نعمه مع رابط فيديو قداس بالمناسبة

رابط فيديو ونص مقابلة مع اللبنانية-الإسرائيلية الناشطة مريم يونس ابنة بطل من أبطال جيش لبنان الجنوبي/مريم وُلدت في لبنان، كبرت في إسرائيل وتحلم بالعودة إلى بلدتها في الجنوب بعد تحرير لبنان من الإحتلال الإيراني البربري

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة لليوم السبت 29 آب/2026/مهزلة س فير إيران تتوالى فصولاً/الثناء الشيعي الإيراني مصر على التجديد لليونيفل لأنها كانت ولا تزال تعمل برضى حزب الله

متحدث باسم الخارجية الأميركية: في الوقت الراهن لا يرغب حزب الله في التحدث مع الدولة اللبنانية ولا معنا ولا مع إسرائيل لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران

مروحية أباتشي معادية تمشّط أطراف زوطر الشرقية بالرشاشات الثقيلة

رفض "الحزب" تسليم علي الطاهر يستدرج "فيتوات" على لبنان

لقاء مباشر بين واشنطن و«حزب.الله» يقترب.. من هو الوفد؟ - يوسف عبد النبي

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 29 آب 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 29 آب 2026

الخارجية الأميركية: سيادة لبنان تتطلب نزع سلاح حزب الله

نهاية «اليونيفيل» في لبنان؟.. واشنطن تضغط لصياغة ترتيبات أمنية جديدة

مفاجأة عن «حزب الله».. الذكاء الاصطناعي يدخل على خط تفكيك شبكاته المالية

طلبٌ أميركي جديد لحزب الله… ماذا قالت واشنطن؟

المفاوضات تصطدم بعلي الطاهر… إسرائيل تضع شرطاً والجيش أمام اختبار صعب

3 سيناريوهات تعيد حزب الله إلى المواجهة.. هل يقترب لبنان من حرب جديدة؟

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

شبكات الإخوان في كندا.. نفوذ يتسلل إلى قلب المؤسسات

صحيفة كندية: شبكات مرتبطة بالإخوان تتوسع داخل مؤسسات الدولة والجامعات

الحصار الأميركي يخنق ميناء رجائي.. صور توثق ساحات خالية وحركة غائبة

معلومات استخباراتية عن مخطط لفصائل عراقية موالية لإيران لاستهداف السعودية

65 مليار برميل تحت سيطرة واشنطن.. ترامب يعلن أكبر صفقة نفط في التاريخ

روبيو: الصفقة ستجلب ما يقرب من 100 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة لفنزويلا

النفط يخسر 5% في أسبوع.. وبرنت دون 90 دولاراً مع ترقب اتفاق بشأن هرمز/المتعاملون يراقبون تعافي تدفقات النفط عبر المضيق بشكل مضطرب

رئيس وزراء باكستان: اتفاق مكة للدفاع المشترك يبعث رسالة سلام في المنطقة تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك

الأونروا: إسرائيل أغلقت منشأة لا بديل عنها لتدريب اللاجئين الفلسطينيين

الجيش الإسرائيلي يستهدف محيط بيت جن بريف دمشق بالقذائف

واشنطن تتراجع عن تجديد دعم البيشمركة.. وأربيل تترقب

الجيش اليمني ينشر مشاهد جديدة لاستهداف مواقع وتجمعات حوثية

المركزي الإماراتي" يقرر تفتيشاً عاجلاً لفروع بنك مصر بعد بيان الخزانة الأميركية/أكد أنه يدرس حاليا الخيارات المتاحة بشأن وضع فروع بنك مصر بالدولة

هاريس "منبوذة" انتخابياً.. إرث 2024 يطارد سباقات الكونغرس

خوفا من ترامب.. آيسلندا تصوت على مستقبلها الأوروبي

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من الأرشيف/الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري: بفائض قوّتِكم ستَهلِكون…

هل يعلم الشيخ نعيم قاسم أن بشار الأسد "هرب" من سوريا؟؟/محمد سلام/الوكالة الإتحادية للأنباء

ملف «أرثروليب» يهزّ القطاع الصحي ويفتح خزائن وزارة الدفاع… ماذا تسلمت قيادة الجيش في عهد جوزاف عون؟/كارين عبد النور/نقلاً عن موقع بيروت2030/29

بين اليابان ولبنان: مفارقة النهوض من ركام الهزيمة وفخ الانهيار المستمر/د. منى فياض/نقلاً عن موقع لفنتايم/29

كي يرتاح لبنان وإسرائيل... والأمم المتحدة!/الياس الزغبي/فايسبوك

تراجعات مبكرة في مسار الدولة اللبنانية "الجديدة" /نبيل بو منصف/النهار

إيران بين القرصنة والتسوية/سناء الجاك/نداء الوطن

«السادات» لا يستحق كل هذا الجحود/بلال الدوي/الوطن

كيف تفكر طهران؟/هدى رؤوف/اندبندنت عربية

معركة المرتفعات: ماذا بعد علي الطاهر؟/ناديا غصوب/نداء الوطن

رسائل الرئيس من الأمن العام إلى مَنْ؟/سامر زريق/نداء الوطن

توقيف المتورط الأساسي في قضية خطف وقتل باسكال سليمان في سوريا/هل تُسلّم دمشق المطلوبين إلى بيروت؟/ريشار حرفوش/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

في القليعة.. إحياء ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية

السينودس يملك صلاحية طلب عزل البطريرك... تعديل في قوانين الكنائس الشرقية

ريفي: انتهى عصر ولاية الفقيه كعنوانٍ قادر على حكم المنطقة

«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة وقف تلزيم المساعدات  و«إعادة الإعمار» لمؤسسات «الثنائي» وإنهاء الممارسات العنصرية والطائفية

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك 

لليوم 29 آب/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

توبة المرأة الخاطئة: َخطايَاهَا الكَثيرةُ مَغْفُورَةٌ لَهَا، لأَنَّها أَحَبَّتْ كَثيرًا. أَمَّا الَّذي يُغْفَرُ لَهُ قَليلٌ فَيُحِبُّ قَلِيلاً»

إنجيل القدّيس لوقا07/من36حتى50/:”سَأَلَ وَاحِدٌ مِنَ الفَرِّيسيِّينَ يَسُوعَ أَنْ يَتَناوَلَ الطَّعَامَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الفَرِّيسيِّ وٱتَّكَأ. وإِذا ٱمرَأَةٌ، وَهِي الَّتِي كانَتْ في المَدينَةِ خَاطِئَة، عَلِمَتْ أَنَّ يَسوعَ مُتَّكِئٌ في بَيْتِ الفَرِّيسيّ، فَجَاءَتْ تَحْمِلُ قَارُورَةَ طِيب. وَوَقَفَتْ بَاكِيةً وَراءَ يَسُوع، عِنْدَ قَدَمَيْه، وَبَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيهِ بِالدُّمُوع، وتُنَشِّفُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا، وتُقبِّلُ قَدَمَيْه، وَتَدْهُنُهُمَا بِالطِّيب. وَرأَى الفَرِّيسِيّ، الَّذي دَعَا يَسُوع، مَا جَرَى، فَقَالَ في نَفْسِهِ: «لَوْ كانَ هذَا نَبِيًّا لَعَلِمَ أَيَّ ٱمرَأَةٍ هِيَ تِلْكَ الَّتي تَلْمُسُهُ! إِنَّهَا خَاطِئَة». فَأَجَابَ يَسوعُ وَقَالَ لَهُ: «يا سِمْعَان، عِنْدِي شَيءٌ أَقُولُهُ لَكَ». قالَ الفَرِّيسِيّ: «قُلْ، يَا مُعَلِّم». قالَ يَسُوع: «كانَ لِدَائِنٍ مَدْيُونَان، أَحَدُهُمَا مَدْيُونٌ بِخَمْسِمِئَةِ دِينَار، والآخَرُ بِخَمْسِين. وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ما يُوفِيَان، سَامَحَهُمَا كِلَيْهِمَا. فأَيُّهُما يَكُونُ أَكْثَرَ حُبًّا لَهُ؟». أَجَابَ سِمْعَانُ وَقَال: «أَظُنُّ، ذَاكَ الَّذِي سَامَحَهُ بِالأَكْثَر». فَقَال لَهُ يَسُوع: «حَكَمْتَ بِالصَّوَاب». ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى المَرْأَةِ وَقالَ لِسِمْعَان: «هَلْ تَرَى هذِهِ الْمَرْأَة؟ أَنَا دَخَلْتُ بَيْتَكَ فَمَا سَكَبْتَ عَلى قَدَمَيَّ مَاء، أَمَّا هِيَ فَقَدْ بَلَّتْ قَدَمَيَّ بِالدُّمُوع، وَنشَّفَتْهُما بِشَعْرِها. أَنْتَ لَمْ تُقَبِّلْنِي، أَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ قَدَمَيَّ. أَنْتَ مَا دَهَنْتَ رَأْسِي بِزَيْت، أَمَّا هِيَ فَدَهَنَتْ بِالطِّيبِ قَدَمَيَّ. لِذلِكَ أَقُولُ لَكَ: خَطايَاهَا الكَثيرةُ مَغْفُورَةٌ لَهَا، لأَنَّها أَحَبَّتْ كَثيرًا. أَمَّا الَّذي يُغْفَرُ لَهُ قَليلٌ فَيُحِبُّ قَلِيلاً». ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَة: «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطايَاكِ!». فَبَدَأَ المُتَّكِئُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ في أَنْفُسِهِم: «مَنْ هُوَ هذَا الَّذي يَغْفِرُ الخَطايَا أَيْضًا؟». فَقالَ يَسُوعُ لِلْمَرْأَة: «إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: بيان إدانة وتضامن مع الكاتب والمخرج والسيادي اللبناني يوسف الخوري

الياس بجاني/29 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157044/

https://www.youtube.com/watch?v=009wMFHGnf8

أنا، إلياس بجّاني، باسمي وباسم اللبنانيين في لبنان المحتل وبلاد الاغتراب الذين يشاركونني تطلعاتي الوطنية والإيمانية إلى لبنان حر، سيد، مستقل، ديمقراطي ومحرر من الاحتلال الإيراني الجهادي ومن هيمنة أدواته من اللبنانيين المرتزقة، أدين بأشد العبارات الدعوى القضائية التي رفعها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بحق الكاتب والمخرج والناشط السيادي اللبناني يوسف الخوري على خلفية آرائه السياسية ومواقفه الوطنية التي عبّر عنها بحرية ومسؤولية في إطار حقه الطبيعي والدستوري في التعبير عن الرأي.

إن هذه الدعوى لا يمكن فصلها عن المناخ الترهيبي الذي تعيشه الساحة اللبنانية منذ عقود، حيث تُستخدم المؤسسات الدينية والسياسية والقضائية، في كثير من الأحيان، كأدوات ضغط لإسكات الأصوات الحرة والمستقلة التي ترفض الخضوع لمشروع الهيمنة الإيرانية على لبنان، وتدعو إلى استعادة سيادة الدولة وحصرية السلاح بيد الشرعية اللبنانية.

لقد أُنشئ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ليكون مرجعية وطنية تُعنى بشؤون أبناء الطائفة الشيعية اللبنانية وتدافع عن مصالحهم وحقوقهم ضمن إطار الدولة اللبنانية. إلا أن مواقفه وممارساته اللالبنانية والمأيرنة جعلت شريحة واسعة من اللبنانيين، ومن ضمنهم كثر من أبناء الطائفة الشيعية الأحرار، يرون فيه مؤسسة سياسية منحازة كلياً إلى خيارات حزب الله وإلى أجندة النظام الإيراني التوسعية والإرهابية، أكثر مما هي معبّرة عن تطلعات اللبنانيين الشيعة الأحرار الذين يطمحون إلى دولة سيدة حرة ومستقلة.

إن تحويل الخلاف السياسي والفكري إلى ملاحقات قضائية، واستدعاء النيابات العامة والأجهزة الأمنية لمواجهة رأي أو موقف أو قراءة تاريخية، يشكل انتهاكاً خطيراً لمبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية التي قام عليها لبنان. فالأفكار لا تُواجَه بالدعاوى، والرأي لا يُقابَل بالترهيب، والنقاش الفكري لا يُحسَم في أروقة المحاكم.

إن يوسف الخوري، هذا الصوت الصارخ في براري وطن الأرز، لم يمارس سوى حقه المشروع في إبداء رأيه السياسي وقراءته للأحداث التاريخية وتداعياتها المعاصرة. ومن حق أي مواطن أن يوافقه أو يعارضه، وأن يناقشه أو ينتقده، لكن ليس من حق أي جهة دينية أو سياسية أن تحتكر التاريخ أو العقيدة أو الوطنية، أو أن تفرض على اللبنانيين تفسيراً واحداً للأحداث والوقائع تحت طائلة الملاحقة والترهيب.

يوسف الخوري ماروني حر ملتزم بقول سيدنا يسوع المسيح للكتبة والفريسيين الذين طلبوا منه إسكات تلاميذه والجموع: «لو سكت هؤلاء لتكلّمت الحجارة».إنجيل لوقا 19: 39-40

إن الأخطر في هذه القضية هو استمرار استخدام القضاء اللبناني في معارك سياسية وإيديولوجية تستهدف المعارضين لمشروع حزب الله الإجرامي وللاحتلال الإيراني المقنّع للبنان. فبدلاً من أن يُسخَّر القضاء لحماية المواطنين وصون حقوقهم ومحاسبة المسؤولين عن الحروب والدمار والفساد والانهيار الذي أصاب البلاد، يجري توظيفه في ملاحقة أصحاب الرأي السيادي والأصوات الوطنية الحرة.

مع كل الأحرار والشرفاء، أعلن تضامننا الكامل مع يوسف الخوري، وأعتبر أن استهدافه هو استهداف لكل لبناني حر يرفض الخضوع لمنطق السلاح والوصاية الخارجية، ولكل صاحب رأي يطالب بقيام دولة فعلية سيدة ومستقلة لا تخضع لأي نفوذ أجنبي أو ميليشيوي.

كما أؤكد أن الدفاع عن حرية يوسف الخوري هو دفاع عن حرية جميع اللبنانيين السياديين، وعن حقهم في التفكير والتعبير والنقد والمساءلة، دون خوف من الترهيب أو التخوين أو الملاحقة.

إن لبنان الذي نؤمن به هو لبنان الحرية والتعددية والديمقراطية، لا لبنان القمع الفكري وتكميم الأفواه. وهو لبنان السيادة والاستقلال وسمو الدولة على جميع الولاءات والمحاور الخارجية. كل التضامن مع يوسف الخوري. وكل الإدانة لمحاولات إسكات الأصوات الحرة بواسطة الدعاوى والترهيب واستغلال المؤسسات الدينية والقضائية لخدمة أجندات سياسية لا تمت إلى مصلحة لبنان واللبنانيين بصلة.

*الكاتب الياس بجاني ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

نعم للسلام الكامل مع إسرائيل ولا لإرهاب وإحتلال حزب الله الجهادي والمجرم

الياس بجاني/28 آب/2026
إلى مرتزقة إيران وأوباش الحقد والأصولية وتجارة المقاومة في لبنان: نعم وألف نعم للسلام والتطبيع مع دولة إسرائيل، واليهود اللبنانيون هم على رأسكم، ولبنانيون أكثر منكم، يا عملاء الملالي الإرهابيين.

 

الياس بجاني/عربي وانكليزي: من هي الملكة استير التي خلصت اليهود من الإبادة في زمن الملك أحشويروش الفارسي

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/53196/

الملكة أستير هي إحدى أبرز الشخصيات النسائية في العهد القديم، وترد قصتها كاملة في سفر أستير. وهي فتاة يهودية أصبحت ملكة على الإمبراطورية الفارسية، واستخدمها الله لإنقاذ شعبها من الإبادة.

يعنى سفر استير بحادثة ذات أهمية جرت وقائعها بعد استيلاء الفرس على مملكة بابل وتدمير العاصمة. كانت طائفة من اليهود ما برحت مقيمة في أرض السبي ومن بينهم فتاة اسمها أستير حظيت باستحسان الملك أحشويروش فتزوجها. غير أن مستشاره الشرير هامان سعى للقضاء على اليهود وإبادتهم لكي يستولي على أموالهم وممتلكاتهم، فتدخلت أستير بمهارة وأحبطت خطته وأنقذت قومها من مصير رهيب. ونفذ حكم الإِعدام بهامان، وهكذا على الباغي تدور الدوائر. ولا يزال اليهود حتى اليوم يحتفلون بذكرى هذا الخلاص في يوم عيد الفوريم. إن عناية الله وقوته هما محور هذا الكتاب، فقد عمل الله على المحافظة على الشعب وحمايته حتى وهو في أرض السبي، وحول كل شيء لخيرهم وذلك عندما صلوا إِليه وصاموا واستغاثوا به فلم يخب لهم رجاء، وأنقذهم من قبضة هامان. ومن الجدير بالملاحظة أن الله قد استخدم أفرادا من الناس لتنفيذ إرادته بدلًا من التدخل المباشر بنفسه. علينا أن نكون دائما متأهبين لتنفيذ إرادة الله حسبما يطلب منا.

*الكاتب الياس بجاني ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو قدّاس بمناسبة عيد الطوباوي الأخ إسطفان نعمه، دير مار قبريانوس ويوستينا - كفيفان، 29 آب 2026

https://www.youtube.com/watch?v=efjHWEQ8eSs

Lebanese Maronite Order

 

رزمة من التقارير بالعربية والإنكليزية في ذكرى عيد الطوباوي الأخ اسطفان نعمه مع رابط فيديو قداس بالمناسبة

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/28610/

خيّ إسطفان

جورج حايك/29 آب/2026

لم تنتهِ حكاية الأخ إسطفان نعمة بعد. هو الآن طوباوي مستحق، لكن سيرته النقيّة تجعل منه قديسًا غير معلن. هو نموذج للراهب العامل الذي لم يرتقِ، وربما بإرادته الشخصية، إلى درجة الكهنوت. في زمنه، عاش بطاركة ومطارنة وكهنة ورهبان كثيرون، إلا أنه كان من الذين أظهروا علامات حضور الله فيهم. كان صامتًا، وخلف هذا الصمت غنى روحي لافت، وصلوات لا تنقطع، وانخطاف بالرب يسوع المسيح. ابن لحفد، تعلّم العمل الزراعي واليدوي باكرًا، وسبق كثيرين من أرباب هذا المجال بدقّته في العمل. وحقول دير كفيفان وأروقته لا تنسى هذا الراهب-القديس، وكل من عاصره أدرك أن الأخ إسطفان لا شغف لديه يعلو على شغفه بيسوع المسيح! ورغم عمره القصير، عرف كيف يعيش ملكوت الله وهو لا يزال في هذا العالم القاسي، ونحن اليوم نتوق إلى رهبان يتّسمون بتواضعه ومحبته وبساطته وروحه الطيّبة. ليس بعيدًا عنا الأخ إسطفان، هو الذي اختبر الحروب المدمّرة والمجاعة في هذا البلد، واجتازها متسلّحًا بالقيم الإنجيلية والقانون الرهباني. ونحن لا يمكننا أن نتذرّع بأننا نعيش في عصر صعب، لأن الأخ إسطفان عاش في أصعب الظروف، ولم يكن شيء يشوّش تفكيره أو يربكه، إذ بقي في حالة من الصفاء الروحي وسلام القلب. عرف هذا الراهب كيف يستفيد من كل ثانية ودقيقة وساعة ليكون قريبًا من الله. وتكاد حياته تكون تجسيدًا عمليًا لقول المسيح:"حيث يكون كنزك يكون قلبك" (متى 6: 21). كنز الأخ إسطفان لم يكن مالًا ولا منصبًا ولا شهرة، بل الله. لذلك كان قلبه حيث كنزه: في الصلاة، وفي الدير، وفي العمل المتواضع، وفي خدمة إخوته، وفي الأرض التي كان يفلحها بيديه. حتى عبارته الشهيرة "الله يراني" تعبّر عن قلب يعيش باستمرار في حضرة مَن اختاره كنزًا له. والأجمل أن المسيح لا يقول فقط إن الإنسان يضع كنزه حيث يوجد قلبه، بل يوحي بالعكس أيضًا: ما نعتبره كنزًا يجذب قلبنا إليه. الأخ إسطفان اختار الله كنزًا، فصار قلبه يتّجه إليه في تفاصيل حياته اليومية. لم يحتج إلى أعمال خارقة حتى يصبح قديسًا، بل جعل العادي طريقًا إلى الله: الحراثة صلاة، والطاعة صلاة، والصمت صلاة، وخدمة الآخرين صلاة. ويمكن اختصار العلاقة بين الآية وحياته بهذه العبارة: كان كنز الأخ إسطفان في السماء، لذلك عاش على الأرض وقلبه في السماء. وهنا تكمن قوة قداسته: يداه في التراب، وقلبه عند الله!

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع اللبنانية-الإسرائيلية الناشطة مريم يونس ابنة بطل من أبطال جيش لبنان الجنوبي/مريم وُلدت في لبنان، كبرت في إسرائيل وتحلم بالعودة إلى بلدتها في الجنوب بعد تحرير لبنان من الإحتلال الإيراني البربري

أجريت بتاريخ 27 آب/2026

ملاحظة/ تفريغ وتلخيص وترجمة للإنكليزية وعناوين وصياغة جمل بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157078/

مقدمة

تكشف مقابلة الناشطة اللبنانية–الإسرائيلية مريم يونس عن تجربة شخصية وسياسية وإنسانية تجمع بين الهوية اللبنانية والانتماء الإسرائيلي، وتروي فيها قصة تهجير عائلتها من جنوب لبنان بعد عام 2000، وتأثير هذه التجربة على رؤيتها للبنان وإسرائيل والسلام في المنطقة. كما تتناول واقع الجالية اللبنانية في إسرائيل، وقضية جيش لبنان الجنوبي، وموقفها من حزب الله، ومستقبل العلاقات اللبنانية–الإسرائيلية، والدور الذي يمكن أن يلعبه اللبنانيون والإسرائيليون في كسر الحواجز النفسية والسياسية وبناء ثقافة سلام بين الشعبين.

أبرز عناوين ومحاور المقابلة

1- الهوية اللبنانية–الإسرائيلية المزدوجة

تحدثت مريم يونس عن اعتزازها بهويتها اللبنانية والإسرائيلية معاً، معتبرة أن هذه الهوية المزدوجة تمنحها القدرة على فهم المجتمعين والتواصل بينهما.

2- التهجير من جنوب لبنان

روت قصة تهجير عائلتها من جنوب لبنان وهي في الخامسة من عمرها بعد انسحاب إسرائيل عام 2000.

أكدت أنها لم تتمكن من زيارة لبنان منذ ذلك الوقت وما زالت تحمل مشاعر الشوق إليه.

3- العائلة والانتماء الماروني

أوضحت أنها تنتمي إلى عائلة لبنانية مسيحية مارونية حافظت على اللغة والعادات والهوية اللبنانية رغم إقامتها في إسرائيل.

4- سبب نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي

قالت إن هدفها كسر الصور النمطية المتبادلة بين العرب والإسرائيليين.

تسعى لإبراز قصة اللبنانيين الذين يعيشون في إسرائيل وقصة جيش لبنان الجنوبي والجالية اللبنانية هناك.

5- مواجهة حملات التخوين والاتهامات

أشارت إلى أنها تعرضت في بدايات نشاطها لكم كبير من الشتائم والاتهامات بالخيانة والعمالة.

أكدت أن النظرة تجاه رسالتها أصبحت أكثر إيجابية مع تزايد الأصوات الداعية إلى السلام.

6- رؤيتها للقضية الفلسطينية

اعتبرت أن القضية الفلسطينية معقدة، وأن استمرارها لعقود طويلة ألحق أضراراً بالشعوب العربية والمنطقة.

شددت على ضرورة إيجاد قيادة قادرة على الوصول إلى حل دائم.

7- موقفها من حزب الله

وصفت حزب الله بأنه منظمة إرهابية دمّرت لبنان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

رأت أن الحزب يمثل العقبة الأساسية أمام استقرار لبنان وأمام أي سلام مستقبلي.

8- السلام بين لبنان وإسرائيل

أعربت عن تأييدها الكامل للسلام بين البلدين.

اعتبرت أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية للبنان للتخلص من نفوذ حزب الله والانفتاح على مستقبل مختلف.

9- التواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين

تحدثت عن تواصلها مع عدد كبير من اللبنانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أشارت إلى أن كثيراً من اللبنانيين يشجعونها ويعبرون عن رغبتهم بعودة المهجرين وتحقيق السلام.

10- موقف المجتمع الإسرائيلي من السلام مع لبنان

أكدت أن غالبية الإسرائيليين، بمختلف انتماءاتهم، يؤيدون السلام مع لبنان.

لكنها شددت على أن أي سلام يجب أن يضمن الأمن ويمنع وجود التنظيمات المسلحة على الحدود.

11- قضية جيش لبنان الجنوبي

دافعت عن أفراد جيش لبنان الجنوبي ورفضت وصفهم بالخونة.

اعتبرت أنهم قاتلوا التنظيمات المسلحة دفاعاً عن مناطقهم وقراهم.

تحدثت عن معاناة العائلات التي اضطرت إلى اللجوء لإسرائيل بعد عام 2000.

12- واقع الشيعة اللبنانيين وعلاقتهم بحزب الله

فرّقت بين الطائفة الشيعية وحزب الله.

اعتبرت أن كثيراً من الشيعة تضرروا من سياسات الحزب، وأن هناك أصواتاً شيعية معارضة لكنها تخشى التعبير عن مواقفها.

13- رسالة أخيرة

دعت اللبنانيين إلى تجاوز الخوف والتطرف والعمل من أجل دولة لبنانية سيدة وحرة.

أكدت أن السلام يبدأ من الناس كما يبدأ من القيادات السياسية، وأن بناء مستقبل أفضل يتطلب شجاعة ومصالحة تاريخية بين الشعوب.

المقدمة التي نشرت مع المقابلة

وُلدت مريم يونس في لبنان، لكنها اضطرت إلى مغادرته مع عائلتها وهي في الخامسة من عمرها. كان والدها في جيش لبنان الجنوبي، وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 هربت العائلة إلى إسرائيل وهي تعتقد أن الغياب قد يستمر أسبوعين فقط. بعد 26 عاماً، ما زالت مريم تنتظر اليوم الذي تستطيع فيه العودة.

في هذه الحلقة من In the Middle، يحاور تمير مراد مريم عن هويتها اللبنانية والإسرائيلية، قصة عائلتها، سيطرة حزب الله على لبنان، والأصوات التي بدأت ترتفع على جانبي الحدود مطالبة بما كان يبدو مستحيلاً: سلام حقيقي بين لبنان وإسرائيل. بالنسبة لمريم، السلام ليس مجرد اتفاق سياسي، بل حلم شخصي بالعودة إلى قريتها ولقاء عائلتها من جديد.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة لليوم السبت 29 آب/2026/مهزلة س فير إيران تتوالى فصولاً/الثناء الشيعي الإيراني مصر على التجديد لليونيفل لأنها كانت ولا تزال تعمل برضى حزب الله

ماذا يحصل؟ سفير إيران عاد ليتحرك كسفير معتمد في لبنان!

https://www.youtube.com/watch?v=b4qORt_PjAw

بعد أسبوعين على منحه تأشيرة من مدير الامن العام  بصفة مدنية لمدة ٦ اشهر،  السفير الإيراني المطرود يعود ليتحرك في لبنان  بصفة سفير الجمهورية الأسلامية و ينتدب ممثلين عنه من السفارة في فعاليات متنوعة في كل لبنان! ‏غدا كلمة للرئيس نبيه بري  بمناسبة مرور ٤٧ سنة على تغييب  الإمام موسى الصدر: اصرار على بقاء "اليونيفيل " او تشكيل قوة دولية مشابهة لها في طبيعتها و أسلوب عملها! ‏ بصرف النظر عن رأينا بان المخرج الذي وافق عليه المسؤولون كان فشلا في امتحان السيادة ، فإن السفير لم يكتف بالبقاء بصفة مدنية لكنه بدأ يتصرف و كأنه جرى تفعيل اعتماده  السابق سفيرا لايران في لبنان! ‏ عود على بدء : "الثنائي الشيعي" متمسك بقوات "اليونيفيل" او بقوات دولية تكون نسخة طبق الأصل عنها بقيادة فرنسية أوروبية!

 

متحدث باسم الخارجية الأميركية: في الوقت الراهن لا يرغب حزب الله في التحدث مع الدولة اللبنانية ولا معنا ولا مع إسرائيل لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران

وطنية/29 آب/2026

اوردت السفارة الاميركية تصريحا لمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية  قال فيه: "ينص الإطار الثلاثي بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، وذلك نيابةً عن الشعب اللبناني. تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني، وترغب في أن يكون لبنان بلدًا آمنًا وذا سيادة. ولتحقيق ذلك، يجب على حزب الله نزع سلاحه. وكما قال السفير عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من تسليم حزب الله أسلحته". وتابع: "عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته. حينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر. لكن في الوقت الراهن، لا يرغب حزب الله حتى الآن في التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران. لقد حان الوقت لحزب الله أن يفعل ما هو الأفضل للبنان والشعب اللبناني".

 

مروحية أباتشي معادية تمشّط أطراف زوطر الشرقية بالرشاشات الثقيلة

نداء الوطن/29 آب/2026

سُجّل مساء اليوم السبت تحليق مروحية أباتشي معادية وتنفيذها عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة باتجاه أطراف بلدة زوطر الشرقية

 

رفض "الحزب" تسليم علي الطاهر يستدرج "فيتوات" على لبنان

نداء الوطن/29 آب/2026

بين نار الجنوب وضباب روما وغرف مجلس الأمن المغلقة، يقف لبنان أمام اختبار قد يحدّد شكل المرحلة المقبلة: هل تنجح الدبلوماسية في احتواء الميدان، أم يفرض الأخير شروطه على طاولة المفاوضات؟ فالتصعيد الإسرائيلي وتعنّت "حزب الله" حوّلا مرتفعات علي الطاهر إلى عقدة تختصر، في مساحة جغرافية واحدة، ملفات السلاح والانسحاب وانتشار الجيش اللبناني ووقف العمليات العسكرية، فيما لا تزال الجولة الجديدة من المفاوضات في روما قائمة في أيلول، بانتظار أن تحدد واشنطن موعدها. وفي هذا السياق، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأن المساعي التي يقودها رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي دخل بدوره على خط ملف علي الطاهر، لإقناع "الحزب" بالانسحاب من التلة وتسليمها إلى الجيش اللبناني، لم تُفضِ حتى الساعة إلى أي نتيجة. وعليه، ترى المصادر أن استمرار هذه السلبية من جانب "الحزب"، وعدم تعاونه مع الدولة اللبنانية، ينذران بتصعيد إسرائيلي متدرّج قد لا تقف حدوده عند علي الطاهر، بل يمكن أن تمتد نيرانه نحو جبل الريحان وسجد، في حال بقيت العقدة من دون معالجة. وأضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي لم يعد مستعدًا لتقديم أي تنازل إضافي ما دامت الدولة اللبنانية، من وجهة نظره، لم تتخذ حتى الآن خطوات عملية وجدّية في ملف نزع سلاح "حزب الله". وهو ما يضع بيروت أمام مرحلة أكثر صعوبة، تتداخل فيها الضغوط الأميركية مع التهديدات الإسرائيلية ومحاولات الدولة منع انزلاق الميدان إلى مواجهة أوسع. وميدانيًا، يتسارع التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، مع استمرار العمليات العسكرية وتوسّع نطاقها. وفي هذا السياق، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "أكس"، أن "قوات المجموعة القتالية التابعة للواء غولاني تواصل العمل في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لإزالة التهديدات"، مشيرة إلى أن "القوات دمّرت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية إرهابية، وضبطت وسائل قتالية متنوعة، بينها صواريخ مضادة للدروع وأخرى مضادة للطائرات، وعبوات ناسفة، وأسلحة وقذائف هاون".

تعثّر على كل الجبهات

وينعكس هذا الانسداد الميداني مباشرة على المسار التفاوضي، إذ يفسّر، وفق المصادر، عدم تحديد موعد نهائي للجولة المقبلة من محادثات روما حتى الآن، فضلا عن تعثّر الاتفاق على لجنة التحقق والمناطق النموذجية الجديدة. وبالتوازي مع هذه العقد الميدانية والتفاوضية، تتجه الأنظار إلى ما ستفضي إليه المشاورات المغلقة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان، بطلب من فرنسا، صاحبة القلم في الملف اللبناني، في جلسة يتقدّمها البحث في ما بعد "اليونيفيل". وفي بيروت، يخيّم القلق على الدولة اللبنانية من أن تكون الفترة المتاحة قبل بدء مغادرة قوات "اليونيفيل" غير كافية لبلورة صيغة بديلة وضمان انتقال سلس إلى ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب. وكما بات معروفًا، فإن تل أبيب، وإن كانت تؤيد قيام قوة أوروبية - دولية بديلة، تريدها قوة ذات صلاحيات واضحة وفاعلة، تؤدي دورًا مباشرًا في دعم مسار نزع سلاح "حزب الله". أما الأخير، وخلفه إيران، فيفضّلان صيغة أقرب إلى نموذج "اليونيفيل"، أي حضورًا دوليًا محدود الصلاحيات والتأثير. غير أن هامش البحث عن صيغة وسطية يبدو ضيقًا، في ظل "فيتو" أميركي حاسم يرفض إعادة إنتاج تجربة "اليونيفيل" السابقة، سواء عبر تمديد جديد لمهمتها أو من خلال قوة بديلة تحتفظ بالمقاربة نفسها. وتعتبر مصادر أميركية لـ"نداء الوطن" أن حتى التفويض الأخير للقوة الدولية، قُوّض بفعل عجز الدولة اللبنانية عن بسط سيطرتها الكاملة على أراضيها، إذ لم تُستكمل عمليات الانتشار الموعودة لنحو 15 ألف جندي من الجيش، كما غابت، بحسب هذه المصادر، طلبات الاستعانة بـ"اليونيفيل" لتأمين الحدود. ونتيجة لذلك، لم تتبلور شراكة فعلية بين الجيش اللبناني والقوة الدولية، فيما بقي الجنوب ساحة مفتوحة لترسيخ نفوذ "حزب الله". وفي موازاة البحث الدولي في المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة "اليونيفيل"، يبقى دور الجيش اللبناني الركيزة الأساسية لأي صيغة مقبلة. وفي هذا الإطار، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عمومًا، وفي الجنوب خصوصًا، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. كما أطلع هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين. وتكتسب زيارة هيكل إلى بعبدا دلالة إضافية عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا، بالتنسيق مع الأردن، في 17 أيلول المقبل لدعم الجيش اللبناني، في وقت يتزايد الرهان الدولي على تعزيز قدراته وتمكينه من توسيع انتشاره وتولّي مسؤوليات أوسع. لكن نتائج المؤتمر المرتقب ترتبط، وفق مصدر مطلع، بقدرة الدولة على تقديم نماذج عملية تثبت أن تعزيز الجيش يواكبه فعليًا توسيع لسلطته على الأرض.

دعم الجيش رهن امتحان الدولة

ومن هنا تبرز مجددًا مسألة علي الطاهر. فإذا تمكنت الدولة من إقناع "حزب الله" بتسليم الموقع إلى الجيش، فسيذهب لبنان إلى باريس وفي يده ورقة عملية يمكن أن يقدمها إلى المانحين. أما إذا بقيت علي الطاهر خارج سلطة الشرعية المتمثلة ميدانيًّا بالجيش اللبناني، وتعطل بالتوازي الاتفاق على المناطق النموذجية وآلية التحقق، فقد يواجه لبنان السؤال المعاكس: لماذا نضاعف دعم الجيش إذا كانت الدولة عاجزة عن تمكينه من بسط سلطتها في المناطق التي يفترض أن يتولى المسؤولية الأمنية فيها؟

 

لقاء مباشر بين واشنطن و«حزب.الله» يقترب.. من هو الوفد؟ - يوسف عبد النبي

يوسف عبد النبي/الكلمة أونلاين/29 آب/2026

علم موقع «الكلمة أونلاين»، من مصدر دبلوماسي تركي، أن اتصالات ومشاورات تجري حول إمكانية عقد لقاء مباشر بين الولايات المتحدة و«الحزب»، في ظل تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن طريقة التعامل مع الملف اللبناني. وبحسب المصدر، فإن الموقف الأميركي يبدو منقسمًا بين اتجاه يدفع نحو الحسم العسكري، ويُربط بموقف وزير الخارجية ماركو روبيو، واتجاه آخر يميل إلى فتح باب التواصل واللقاء، ويُربط بنائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس. ومع هذا التباين، يبدو أن خيار عقد اللقاء بدأ يفرض نفسه، على أن يكون ملف سلاح «الحزب» ونزعه حاضرًا على جدول البحث. ويشير المصدر الدبلوماسي التركي إلى أن «الحزب» لا يمانع مبدئيًا عقد لقاء مباشر مع الجانب الأميركي، لكنه يشترط أن يجري ضمن إطار يوفر ضمانات دولية، ويرفض أن يكون اللقاء ثنائيًا في بيروت من دون وجود جهة ضامنة. وفي هذا السياق، كان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى يفضّل أن يُعقد اللقاء في بيروت، فيما يطالب «الحزب» بإطار ومكان يوفران غطاءً وضمانات دولية. ومن هنا، طُرح اقتراح تركي لاستضافة اللقاء، على أن يُعقد إما في تركيا، أو في قطر، أو في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. أما بالنسبة إلى الوفد، فتفيد المعلومات بأن اسم النائب حسن فضل الله مطروح لترؤس الوفد، على أن يكون إلى جانبه أحمد مهنا، الذي يؤدي حاليًا دور ضابط الارتباط مع عدد من الأفرقاء السياسيين في لبنان. وبحسب المصدر، فإن عقد اللقاء قد يكون أقرب مما يبدو، خصوصًا أن هناك توجهًا لحسم مكانه وتركيب الوفود مع بداية شهر أيلول، ما يعني أن الأيام المقبلة قد تشهد اتصالات مكثفة في هذا الاتجاه. ويبقى السؤال: هل تنجح تركيا في توفير الإطار والضمانات المطلوبة لعقد اللقاء، وهل تتمكن واشنطن من توحيد موقفها بين الاتجاه الذي يدفع نحو الحسم العسكري والاتجاه الذي يفضّل فتح باب التواصل؟

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 29 آب 2026

جنوبية/29 آب/2026

اسرار الصحف

نداء الوطن

تتزايد الشكاوى من الغياب التام للأجهزة المعنية الرسمية في المناطق التي يسيطر عليها “حزب الله”، خصوصًا في الجنوب، حيث تتجول عناصر “الحزب” بالسلاح الظاهر.

عُلم أنه سيتم رفع الحظر عن الآلاف من الرعايا السوريين الذين كانوا ممنوعين سابقًا من الدخول إلى لبنان، على أن تتبع الإجراءات القانونية لكل من يريد الدخول.

بيروت بصدد التحضير لمؤتمر استثماري اقتصادي في واشنطن خلال وجود رئيس الحكومة في العاصمة الأميركية في أيلول، فيما تتساءل مصادر أميركية عن جدواه في ظل عجز لبنان حتى عن تقديم مقترح استثماري وافتقار المعنيين إلى أي رؤية.

اللواء

يواجه مستشارون في سفارة دولة كبرى حيرة تجاه كيفية التعامل مع مرجعية غير زمنية لجهة طلب لقاء للسفير أم لا وكيفية ترتيباته لجهة التصريحات أو ما شاكل

يحاول نواب من كتلة مسيحية ملاحقة ما يثار حول مؤسسات بعينها، من دون التمكن من بلوغ الغايات المنشودة.

حسب مطلعين، فإن معركة علي الطاهر، في حال حصولها لن تقتصر على مجموعات مقاتلة من حزب الله فقط!

الجمهورية

التحركات النيابية حول قانون سيئ السمعة أقر مؤخراً لا تبدو قانونية فقط بل باتت مرتبطة بحسابات سياسية وانتخابية وبالصراع على الجمهور المسيحي قبل الاستحقاق النيابي. إذ لوحظ تراجع حزب مسيحي كان يلقى انتشاراً في السنوات الأخيرة.

تدخل وزارة عانت من الفساد والهدر لعقود، في سجال حول مستقبل قطاع حيوي، في وقت باتت شبه متوافقة مع الهيئات الاقتصادية على الاستعانة بحل بيئي متجدّد لحل جزء من الأزمة.

يتوقع ديبلوماسيون أن يكون مستوى التمثيل الأميركي في مؤتمر من أجل لبنان سيعقد في عاصمة أوروبية منخفضاً، لأسباب مرتبطة بالجهة المضيفة وليس بالملف اللبناني نفسه.

الديار

أكدت مصادر مطلعة لـ”الديار” أن حملة تحريض جديدة انطلقت في واشنطن ضد رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل بعد فترة من تراجعها اثناء المفاوضات المتتالية في واشنطن وروما. ورصدت خلال الايام القليلة الماضية عملية تزخيم ممنهجة لهذه الحملة تتولاها لوبيات لبنانية على علاقة وثيقة باحدى اهم المنظمات الداعمة لـ”إسرائيل” “ايباك”، تزامنا مع حملة اعلامية عبر وسائل اعلام اسرائيلية، وكذلك ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي ذات توجهات سياسية معروفة. ولفتت تلك المصادر إلى أن الاتهامات ضد الرئيس تتمحور حول تردده وعدم الحسم مع حزب الله وتغطية منح تأشيرة للسفير الايراني في بيروت، علما ان ملف السفير جزء من تفاهم داخلي وخارجي وتم الاتفاق مسبقا على المخرج مع كافة الاطراف. أما بالنسبة للاتهامات حول حزب الله فان القرار واضح بعدم السماح باي صدام داخلي وهو امر يلتزم به الرئيس، وكذلك قيادة الجيش التي تقوم بواجباتها على اكمل وجه ميدانيا، والحملات الاعلامية معروفة الاهداف، ومن يقوم بها مكشوف، ويجري تواصل رسمي شبه يومي مع الاميركيين لتوضيح الموقف.

البناء

يقول مسؤول عربي سابق مخضرم إن السلطات اللبنانية والسورية والفلسطينية، التي وضعت كل بيضها في السلة الأميركية، تفقد صفتها الوطنية في عيون شعوبها. فقد قام رهانها الأصليّ على وعد بأنها قادرة، بواسطة قوة واشنطن وضغطها على “إسرائيل”، على تحقيق ما تقول إن المقاومات تعجز عن تحقيقه، أي الانسحاب ووقف الاعتداءات واستعادة السيادة. أما حين تنكشف واشنطن راعياً للشروط الإسرائيلية لا وسيطاً محايداً، وتتحوّل هذه السلطات إلى شاهد زور على الاحتلال والعدوان، ثم إلى شريك في وضع التخلص من المقاومة أولوية تسبق إنهاء الاحتلال، فإنها تفقد مبرّر وجودها السياسي. فكيف تطلب من شعبها التخلّي عن عناصر قوته، بينما لا تملك خطة لتحرير الأرض، ولا ضمانة لوقف الاعتداءات، ولا قدرة على حماية السكان وإعادة النازحين؟ عندها لا تعود السلطة مشروع دولة، بل تتحوّل إلى جسد هزيل يزداد ضعفاً وعجزاً وشحوباً، كلما منحت الاحتلال مزيداً من الوقت، وقدمت له التنازلات، وحاولت تعويض فقدانها للسيادة بممارسة الضغط على شعبها ومقاومته.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 29 آب 2026

جنوبية/29 آب/202

صيفٌ وشتاءٌ تحت سقفٍ واحد، وكما في السياسةِ والأمن، أُصيبَ الطقسُ "بمُتلازِمة" تقلُّباتٍ حادّة جَعلت من أجواءِ لبنانَ ساحةً مفتوحة أمام اصطدامِ كُتلَتَينِ هوائيتَيِن آتيَتَينِ من إفريقيا وتركيا، وأدّى التَّمَاسُّ بين الخَطَّين الحامي والبارد إلى وقوع "ماسٍ" مُناخي أسفر عن منخَفَضٍ جوّي محمّلٍ بصواعقَ انفَجَرت رعوداً وأمطاراً غزيرة، وشَكَّلت سيولاً جارِفة ترافَقَت معَ اشتدادٍ في سرعة الرياح.

تَواطَأَتِ الطبيعةُ معَ المَيدان ففَصَلَت جنوبَ لبنان المشتعِل عن شَماله الغارِقِ بالطُّوفَانلل تماماً كالفصلِ الواقِع على الخريطة الجيوسياسية حيث تقعُ البلادُ تحت تأثيرِ تيارٍ شديدِ السّخونة يريدُ له بنيامين نتنياهو أن يصلَ إلى درجة الغَلَيانِ فالانفجار، ودلالاتُ ذلك لاءاتُه في ما يتعلقُ باليومِ التالي لمِا بعدَ اليونفيل ونسفِ لجنةِ التحقّق بدُولِها قبل تشكيلِها وإعلانِه فشلَ المناطقِ التجريبية، والاعتراضِ على عملِ الجيش اللبناني، وَسَط غَضِّ طَرْفِ الوسيطِ الأميركي والتَّمَاهي معه برفضِ التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، حيث اصطَدم إجماعُ أعضاءِ مجلسِ الأمن حول الطلبِ اللبناني بالتمديد لليونفيل بالعارِضة الأميركية وامتناعِ المندوب الأميركي عن دعم هذا الطلب. وفي هذا الإطار نَقلتِ الشرق الأوسط عن رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري أنْ لا بديلَ لليونيفيل سوى قوةٍ تعملُ تحت عَلَم الأمم المتحدة تَحظَى بتوافقٍ أوروبي أميركي وإلّا يَفتقِدُ لبنان المستَنَدَ القانوني للإبقاء على المرجِعية الدولية كناظِمٍ وحيد يؤازِرُ الجيشَ لبسطِ سيادةِ الدولة شرطَ انسحابِ إسرائيل حتى الحدودِ الدولية. في العُرف الإسرائيلي يعني الانسحابُ من الجنوب  إنهاءَ الحرب وفي ذلك مَقتَلةٌ لنتنياهو على أبواب انتخابات الكنيست. وكما بعمليات الحرقِ العَمْد والتدميرِ الممنهج التي يفتعِلُها الجيشُ الإسرائيلي في الأملاك والأرزاق، فهو يَضرِبُ عُرضَ الحائط بالدعَوَاتِ الأوروبيةِ وحتى الأميركيةِ لوقف الاعتداءات ومعها احتلَّ عَشْرَ قُرىً جنوبية بعد توقيع اتفاقِ الإطار.

وعلى المدِّ والجَزْر اتَّسَعتِ الفَجوةُ بين السلطةِ السياسية وحزبِ الله فتَشَكَّلَ "تسونامي" من اللاءات أطلَقَها حزبُ الله ضد الاتفاقِ الإطاري والمناطقِ التجريبية بصفتِهما خارجَ القانونِ والإجماع اللبناني، في المقابل  ثمّة مَن يرُدُّ على الموجة نفسِها  بأن الذهابَ إلى الحرب لم يَحظَ بإجماع لبناني وبأن اتخاذَ لبنان مِنصةً لدعم إيران في التفاوض يُعطي الذريعةَ لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتِها / وإذا كان اتهامُ السلطةِ السياسية بأنَّ المفاوضاتِ لم تَوقِفِ الحربَ بل مَنَحَتها شرعية/بحَسَبِ الأمين العام/ فإنَّ الحزبَ في الوقت عينِه لم يَردَعْ إسرائيل.

وفي مُقابِل الشَّدِّ والجَذب فإنَّ علي الطاهر لا يزالُ يَختزنُ الصاعق/ خصوصاً أنَّ حزبَ الله يرفضُ التسويةَ المتعلقة بتسليم التلة للجيش اللبناني خَشيَةَ أن تَلقَى مصيرَ "المنصوري" وغيرِها من دخول الجيش الإسرائيلي إليها/ مضافاً إليها أنَّ إسرائيل لا تنوي الانسحابَ من المنطقة المحيطة بعلي الطاهر/ بحَسَبِ ما نَقلت معاريف عن مصدر أمني إسرائيلي / قال  إنَّ نتنياهو يتصرفُ بحَذَرٍ إزاءَ لبنان خَشيةَ إغضابِ الرئيسِ الأميركي/ المشغولِ حالياً بالغضب الاقتصادي على إيران/ حيث أصدرَ حُزمةَ عقوباتٍ جديدة/ في وقت وَقَفت طهران عند خط الهجوم في مَعرِضِ الدفاع/ عن مذكِرة التفاهم/ كمُنطَلقٍ لأيِّ تسوية/ تحديداً في ما يتعلقُ بفتحِ مَضيق هُرمُز/ إذا ما نَفّذت واشنطن التزاماتِها برفع الحصارِ والعقوباتِ والإفراجِ عن الأموال وإجبارِ إسرائيل على وقفِ اعتداءاتها على لبنان بحَسَبِ آخِرِ المواقفِ التي أَطلَقها الرئيسُ الإيراني مسعود بزيشكيان.

مقدمة NBN

في مرصد الوقائع الجنوبية التقاءٌ عند ثلاثة مستويات: المستوى الأول يُسجِّل إمعانَ العدو الإسرائيلي في حملته على البنية العمرانية والثروة الحرجية والزراعية والبيئية في تغييرٍ سافر لجغرافيا المناطق المحتلة. المستوى الثاني عَكَسَه نعيُ العدو المناطق التجريبية مترافقاً مع حملة تحريض على الجيش اللبناني بسبب عدم تحركه بفاعلية إزاء الإحداثيات التي تقدمها قوات الإحتلال لمنشآت تزعم أن فيها أسلحة لحزب الله. أما المستوى الثالث فيتصل بمستقبل اليونيفيل العاملة في لبنان والذي حضر في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك حيث رُصد دعمٌ قوي لطلب لبنان تمديد ولاية ذوي القبعات الزرق ما خلا الأميركي الذي يتماشى مع الإسرائيلي ويَعتبر أن اليونيفيل أسهمت في تعزيز قدرات حزب الله وأن الخيار الأفضل هو آلية الإطار الثلاثي.

وفي هذا السياق جاء موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد في حديث إلى صحيفة الشرق الأوسط أن تمسك الولايات المتحدة الأميركية برفض التجديد لقوات اليونيفيل يفتح الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها وتحظى بتوافق أوروبي– أميركي. وأشار الرئيس بري الى أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان والعدو الاسرائيلي ليست بديلا عن الحضور الدولي في الجنوب طالما أن تل أبيب ترفض تطبيق ما توصل إليه البَلَدان بموجب اتفاق الإطار برعاية أميركية.

وتحت سقف التناغم الأميركي - الإسرائيلي تقول وسائل الإعلام العبرية نقلاً عن مصادر سياسية في القدس المحتلة إن بنيامين نتنياهو يتصرف بحذر إزاء لبنان خشية إغضاب الرئيس الأميركي لكن المصادر نفسها تؤكد أن إسرائيل لا تنوي الإنسحاب من المنطقة المحيطة بتلال علي الطاهر وفي الوقت نفسه تقول مصادر أميركية إن واشنطن تتفهم قيام إسرائيل بتصعيد محدود مرتبط بالتهديد الأمني للتلال لكنها لم تعطها ضوءاً أخضر لعملية عسكرية واسعة في المنطقة.

مقدمة OTV

الجنوب اللبناني أمام معادلة جديدة، عنوانها مرحلة ما بعد اليونيفيل. فمع إصرار واشنطن على رفض التجديد للقوات الدولية، يبدأ البحث الجدي عن قوة بديلة تحظى بتوافق أوروبي–أميركي، وفق ما يؤكد رئيس مجلس النواب نبيه بري.

فبحسب بري، لا يمكن للاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل أن تعوّض الغطاء الدولي، خصوصًا أن تل أبيب لا تزال ترفض تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق الإطار، بدءًا من المرحلة التجريبية الأولى، وصولًا إلى تشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش اللبناني في البلدات المعنية.

أما في إيران، فتتعمق تداعيات الحصار الاقتصادي، مع تراجع الصادرات والواردات بنسب كبيرة، فيما يمهّد الرئيس الإيراني لرفع أسعار البنزين في ظل انكماش الحركة التجارية.

ورغم الضغوط، تؤكد طهران أنها لن تتراجع أمام العقوبات وما تصفه بالمخططات الأميركية–الإسرائيلية، واضعة الدبلوماسية والدفاع في مسار واحد، باعتبارهما أداتين متكاملتين لحماية مصالح البلاد وأمنها ووحدة أراضيها.

مقدمة "المنار"

العدوانُ الصهيونيُّ يتمدّدُ كما نيرانُهُ التي تلتهمُ مساحاتٍ عمرانيةً وزراعيةً فادحة، ولامستْ تبنينَ بعدَ بيتِ ياحونَ، وحولا، وعيتا الجبلِ، وغاراتُهُ وتفجيراتُهُ متواصلةٌ منَ المنصوريِّ إلى عليِّ الطاهرِ، وما بينَهُما، على عينِ السلطةِ التي اختارتْ مسارًا لا يشرّفُها ولا يشرّفُ لبنانَ، وأعطتِ العدوَّ كلَّ شيءٍ دونَ مقابلٍ، وتقفُ كشاهدةِ زورٍ أمامَ المزيدِ منَ التضحياتِ التي يقدّمُها الجنوبيونَ.

تضحياتٌ كبيرةٌ قدّموها ولا يزالونَ، لكنّهم لم يخسروا، ولن يستسلموا، كما أكّدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم، الذي عبّرَ بوضوحِ الكلامِ: نحنُ ضدَّ اتفاقِ الإطارِ وندعو إلى إسقاطِهِ، ولا نوافقُ على المناطقِ التجريبيةِ ولا على ما ينتجُ عنها، ولا على لجنةِ التحقّقِ ولا على مَن يشاركُ فيها. وسألَ الشيخ قاسم الحكومةَ عمّا حقّقتْهُ مفاوضاتُها التي لم توقفِ الحربَ، بل أعطتْها شرعيةً.

واتفاقُ إطارِها، كما مفاوضاتُها، فاقدٌ للشرعيةِ، كونُهُ خارجَ القانونِ وخارجَ الإجماعِ اللبنانيِّ، بحسبِ الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ. أمّا اللبنانيونَ المقاومونَ والمضحّونَ، فسيبقونَ مرفوعيَ الرؤوسِ، وسيكملونَ المسيرَ بصبرٍ وثباتٍ، وبروحٍ كربلائيةٍ حتى تحقيقِ الأهدافِ.

على المقلبِ الدبلوماسيِّ، هدفٌ جديدٌ حققه العدو على السلطةِ التائهةِ دبلوماسيًّا وسياسيًّا ووطنيًّا، فمجلسُ الأمنِ رفضَ التمديدَ لقواتِ اليونيفلِ العاملةِ في جنوبِ لبنانَ، رغمَ ترجيحِ سلطتِهِ لصديقِها الأميركيِّ الذي فرضَ الرغبةَ الإسرائيليةَ برفضِ التمديدِ.

في الضفةِ الغربيةِ، تمدّدٌ للاستيطانِ الصهيونيِّ واستباحةُ قواتِ الاحتلالِ للقرى والمناطقِ الفلسطينيةِ على أعينِ أدعياءِ السلامِ وخطّتِهم، التي تنزفُ في غزةَ كلَّ يومٍ معَ الجرحى والشهداءِ، فيما تبقى سوريا شاهدةً على التغوّلِ الصهيونيِّ، رغمَ مهادنتِها ورعايةِ الأميركيينَ لحكمِها.

في إيرانَ، حكمةٌ متعاليةٌ تتجلّى بأبهى صورِها معَ وحدةِ الموقفِ منَ القيادةِ إلى الحكومةِ فالقواتِ المسلحةِ، ومعَهم شعبُ إيرانَ العظيمُ، الذينَ عزموا متحدينَ على مواجهةِ المنبوذِ الاقتصاديِّ الأميركيِّ، وإسقاطِهِ كما أسقطوا نسختَهُ العسكريةَ، في وقتٍ يسعى المنبوذُ من شعبِهِ، دونالد ترامب، إلى ترميمِ صورتِهِ واقتصادِهِ عبرَ عمليةِ قرصنةٍ للنفطِ الفنزويليِّ، معلنًا عن تأمينِ سيطرةٍ أميركيةٍ على أكثرَ من خمسة وستين مليارَ برميلٍ من احتياطياتِ النفطِ المؤكّدةِ في فنزويلا، من دونِ أيِّ تكلفةٍ على دافعِ الضرائبِ الأميركيِّ، كما قالَ.

خطوةٌ للتخفيفِ منَ النزفِ الاقتصاديِّ الدامي على أبوابِ الانتخاباتِ النصفيةِ، لكنّها غيرُ كافيةٍ، ولن تغنيَ عن علاجِ هرمزَ وإمداداتِ نفطِهِ.

مقدمة MTV

لا حرب ولا سلم. انه وضع  لبنان اليوم. ففي الجنوب غارات وتوغلات واشعال للحرائق في عدد من القرى و البلدات ، لكن الحرب الشاملة ممنوعة اميركيا، حتى الان على الاقل. وفي الجنوب ايضا استعدادات من حزب الله واسرائيل لخوض المعركة  النهائية والحاسمة في تلال علي الطاهر. فالحزب لن يتراجع، على ما يبدو، عن رفضه تسليم التلال الى الجيش اللبناني ، وذلك لاسباب كثيرة،  قد يكون ابرزها ان الحزب لا يريد رغم خساراته المدوية وهزائمه المتكررة   ان يسجل على نفسه  انه يستسلم وانه يخضع للضغط. لذلك هو  يفضل ان يتم احتلال ارض لبنانية اضافية ولو رغما عنه، على ان يسلمها  برضاه الى المؤسسة العسكرية اللبنانية. انه دليل اخر على منطق اللامنطق الذي يتقنه حزب الله، وعلى انه يفكر فئويا وليس وطنيا. في المقابل، فان اسرائيل لا تنوي التراجع، وهي ستبدأ المعركة عندما ترى ذلك  مناسبا. ولهذا السبب فقد اكد مصدر امني اسرائيلي لصحيفة معاريف ان الجيش الاسرائيلي لا ينوي ولا يريد الانسحاب من المنطقة المحيطة بتلال علي الطاهر. ما يعني ان  الوضع المتفجر في  الجنوب سيبقى، فيما الحرب المفتوحة مؤجلة حتى اشعار آخر. وكما ان الجنوب في  مهب الريح عسكريا، فانه كذلك ديبلوماسيا. فخيار التمديد لليونيفيل سقط في مجلس الامن ، ما دفع المجتمعين في نيويورك الى البحث في  خيارات اخرى. علما ان اسرائيل واميركا تدفعان على ما يبدو الى التوافق على الية ثلاثية تضم لبنان  واسرائيل واميركا بدلا من العودة الى خيار القوات الدولية. . لكن قبل تفصيل العناوين السياسية والعسكرية البداية من طقس شهر اب الذي سرق المثل من  شهر ايلول ، فجاء طرفه هو "بالشتي مبلول".

مقدمة LBCI

أقلُ من تسعةِ أشهرٍ بأيام قليلة، تفصِل بين إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الثالث من كانون الثاني الفائت، نجاحَ عملية العزم المطلق التي أطاحت بالرئيس الفنزويليّ نيكولاس مادورو وبين إعلانه اليوم إنجازَ أكبرِ صفقةٍ نفطية في التاريخ، أتاحت لبلاده السيطرةَ على 65 مليار برميل من احتياطيّ النفط الفنزويليّ.

اعلانُ ترامب بمثابة حجرةٍ واحدة، أصاب فيها بلدين في عز حرب السيطرة على الطاقة، فأفقدهما الكثيرَ من نفوذهما. افقد الصين أيَ قدرةٍ على استعادة أي دور في فنزويلا، من حيث كانت تستورد اكثرَ من تسعين في المئة من النفط بأسعار رخيصة، فخسرها مبدئيًا جزءا من قدرتها على منافستِه صناعيًا واقتصاديًا.

وافقد ايران قدرتَها على تهديد العالم عبر اغلاق مضيق هرمز، فكلُ برميل نفطٍ فنزويليّ يَدخلُ ألاسواقَ يقلّصُ ما تعتبره واشنطن ابتزاز طهران للعالم. امّا الولايات المتحدة، فربحت نفوذًا اقتصاديًا وجيوسياسيًا لعقود طويلة. فهل ستخضع الصين لهذه الضربة، ام ان رئيسها شي بينغ سيخبئ أوراقًا تفاوضيةً يضعها امام ترامب في أيلول المقبل في واشنطن.

قد يسأل البعضُ: وماذا يهمُ لبنان من كل ذلك؟ المهمُ ان نفهم ان هكذا حروبًا طويلة، يتخللها معاركُ جانبية، منها مثلا معركةُ من سيحلُ مكان القوات الدولية العاملة في لبنان، وقد خُصّصت لها جلسةٌ في مجلس الامن الامس؟ جلسةٌ تمهيدية تطلق العملَ، في عز الكباش الصينيّ الأميركيّ، والفرنسيّ الأميركيّ على مسودةٍ تحدّد مستقبلَ هذه القوات والقرار 1701، فهل يبقى اطارًا مرجعيًا للعلاقة بين لبنان وإسرائيل، أم يصبح اتفاقُ الاطار الذي وُقع بين بيروت وتل ابيب هو المرجعية؟

في عزّ هذه الأسئلة، ملفان جذبا اللبنانيين اليوم. منح البابا لاون الرابع عشر، سينودسات أساقفة الكنائس صلاحيةَ عزلِ البطاركة، لسبب خطير، وبثلثي أصوات المطارنة.

والاستعدادُ لعاصفة مطرية في عز آب، تشبه عواصفَ كانون.

 

الخارجية الأميركية: سيادة لبنان تتطلب نزع سلاح حزب الله

الرياض - العربية.نت/29 آب/2026

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، إن اتفاق "الإطار الثلاثي" بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بإجراء النقاشات المتعلقة بمستقبل لبنان والتحدث نيابة عن الشعب اللبناني. وأكد المتحدث في منشور على "إكس"، أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني وتريد أن يكون لبنان "بلداً آمناً وذا سيادة"، مشدداً على أن تحقيق ذلك يتطلب نزع سلاح "حزب الله".كما أضاف أن واشنطن "لا تريد شيئاً أكثر من أن يسلم حزب الله أسلحته"، مشيراً إلى أنه عندما يصبح الحزب مستعداً للقيام بذلك، يمكنه التواصل مع الدولة اللبنانية، التي تجري الولايات المتحدة حواراً معها بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم سلاحه، بما يتيح العمل على تقريب وجهات النظر. وتابع المتحدث أن حزب الله في الوقت الراهن، "لا يريد التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل"، معتبراً أن الحزب "يتلقى أوامره ببساطة من إيران".وختم بالقول: "حان الوقت لأن يفعل حزب الله ما هو الأفضل للبنان وللشعب اللبناني".أتت التصريحات الأميركية، بعدما جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أمس الجمعة، رفضه اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن حزبه المدعوم من إيران والذي خاض حربين مع تل أبيب في السنوات الأخيرة لن يستسلم. وقال قاسم في خطاب بث مساء أمس، "نحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه". وينص اتفاق الإطار الذي أبرم بين لبنان وإسرائيل في الـ26 من يونيو (حزيران) الماضي بعد خمس جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل تدريجاً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق "تجريبية".كما أنه خلال الجولة الأخيرة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في روما في مطلع أغسطس (آب) الجاري، ناقش الطرفان الدول التي يحتمل أن تشارك في لجنة تكلف بالتحقق من انتشار الجيش اللبناني في "المناطق التجريبية" وتفكيك البنى التحتية للحزب المدعوم من إيران وتجريده من سلاحه، وفق ما أفاد مصدر في الرئاسة اللبنانية وكالة فرانس برس. في حين، يرتقب إجراء جولة جديدة من المفاوضات في سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن موعدها لم يحدد بعد.

 

نهاية «اليونيفيل» في لبنان؟.. واشنطن تضغط لصياغة ترتيبات أمنية جديدة

جنوبية/29 آب/2026

تدخل مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» مرحلة مفصلية، مع تصاعد الحديث عن توجه أميركي لإنهاء مهمتها بصيغتها الحالية، بالتزامن مع ضغوط إسرائيلية لإعادة صياغة آلية الانتشار والمراقبة في الجنوب. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه لبنان استحقاقاً أمنياً حساساً على الحدود الجنوبية، وسط استمرار الهدنة الهشة وغياب تسوية نهائية بشأن مستقبل الانتشار العسكري وآلية التعامل مع سلاح حزب الله. وبحسب معلومات متداولة في أوساط دبلوماسية، فإن واشنطن وتل أبيب تدفعان باتجاه مراجعة شاملة للترتيبات التي قامت على أساس القرار 1701، معتبرتين أن الصيغة الحالية لم تعد قادرة على التعامل مع الواقع الميداني الجديد. وقالت مصادر غربية إن الإدارة الأميركية تبحث عن إطار دولي وإقليمي جديد يتناسب مع التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، فيما تفضل إسرائيل تقليص الدور الأممي والانتقال إلى آلية تنسيق أمني أكثر مباشرة مع الجيش اللبناني. وبحسب المصادر، فإن واشنطن قد تستخدم أدوات الضغط المتاحة أمامها داخل مجلس الأمن، بما في ذلك التلويح بعدم دعم تمديد المهمة أو تقليص مساهمتها المالية، بهدف الدفع نحو إعادة هيكلة «اليونيفيل» أو استبدالها بترتيب أمني مختلف. وتشير المعطيات إلى أن أحد الخيارات التي يجري بحثها يتمثل في إنشاء آلية تنسيق مباشرة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، قد تشمل قنوات اتصال عسكرية لتجنب الاحتكاكات الميدانية. إلا أن هذا الطرح يواجه رفضاً لبنانياً، خشية أن يتحول التنسيق الأمني المباشر إلى واقع يتجاوز الأطر السياسية والقانونية التي تحكم العلاقة بين البلدين.

وتنظر إسرائيل إلى «اليونيفيل» باعتبارها عاجزة عن منع إعادة بناء البنية العسكرية لحزب الله في الجنوب، فيما ترى أن التحولات التي طرأت على المشهد الأمني منذ عام 2006 تستدعي ترتيبات جديدة تمنحها ضمانات أكبر بشأن أمن الحدود. وفي المقابل، يبدو أن واشنطن تسعى إلى ربط أي ترتيبات أمنية جديدة بالمسار السياسي والاقتصادي في لبنان، بما في ذلك ملف إعادة الإعمار والدعم الدولي للجيش اللبناني. وتشير مصادر إلى أن من بين الأفكار المطروحة تعزيز دور أطراف دولية وإقليمية أخرى، أو إنشاء لجنة مراقبة ذات طابع دولي تتولى متابعة تنفيذ الترتيبات الأمنية، مع بقاء الدور الأميركي محورياً في الإشراف والتنسيق. وفي حال اعتماد صيغة جديدة، فإن ذلك قد يعني عملياً الانتقال من نموذج «اليونيفيل» التقليدي إلى آلية أكثر ارتباطاً بالواقع العسكري والسياسي الذي تشكل بعد الحرب الأخيرة. ولا يقتصر النقاش على مستقبل «اليونيفيل» نفسها، بل يمتد إلى هوية الأطراف التي ستشارك في أي ترتيبات مقبلة.

وتظهر مؤشرات إلى رغبة إسرائيلية في تقليص الدور الأوروبي، ولا سيما الفرنسي، في الملف الأمني الجنوبي، مقابل إعطاء الولايات المتحدة دوراً أكبر في إدارة المرحلة المقبلة.ويطرح هذا التوجه إشكالية إضافية أمام لبنان، الذي اعتاد التعامل مع الجنوب عبر مظلة أممية متعددة الأطراف، فيما قد يؤدي الانتقال إلى صيغة يغلب عليها الطابع الأميركي والإسرائيلي إلى تغيير طبيعة التوازنات القائمة. ويرى المحلل السياسي ياسين الدويش أن الدفع باتجاه إنهاء الصيغة الحالية لـ«اليونيفيل» لا يمكن فصله عن محاولة إعادة تشكيل البيئة الأمنية في جنوب لبنان. ويقول إن إسقاط الترتيبات القائمة من دون الاتفاق على بديل واضح ومتوافق عليه قد يؤدي إلى فراغ أمني، ويمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك العسكري على الحدود. ويضيف أن فكرة التواصل العسكري المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي تضع المؤسسة العسكرية اللبنانية أمام اختبار بالغ الحساسية، خصوصاً في ظل رفض لبنان تاريخياً لأي ترتيبات يمكن أن تُفسر على أنها تطبيع عسكري. أما الخيارات الدولية البديلة، فيرى الدويش أنها قد تتراوح بين توسيع مهام قوة دولية جديدة وبين إنشاء آلية مراقبة أكثر ارتباطاً بالولايات المتحدة، مع صلاحيات أوسع لمتابعة ملف السلاح والانتشار العسكري في الجنوب. ويعتبر أن الضغوط الأميركية قد تهدف في نهاية المطاف إلى دفع الدولة اللبنانية نحو قبول ترتيبات أمنية جديدة، بالتزامن مع تقديم حوافز مرتبطة بالمساعدات وإعادة الإعمار. ويأتي هذا الجدل في وقت يبقى فيه القرار 1701 الإطار الدولي الأساسي الذي ينظم الوضع الأمني في جنوب لبنان، ما يجعل أي تغيير في مهمة «اليونيفيل» مرتبطاً حكماً بمستقبل هذا الإطار نفسه. وبالتالي، فإن انتهاء مهمة القوة الدولية بصيغتها الحالية من دون اتفاق واضح على البديل قد لا يعني بالضرورة نهاية التوتر، بل يمكن أن يفتح مرحلة جديدة من التفاوض والضغوط حول طبيعة الانتشار العسكري وآليات المراقبة ومستقبل الحدود الجنوبية. وفي ظل هشاشة الهدنة وتداخل الحسابات اللبنانية والإسرائيلية والأميركية، تبدو معركة «اليونيفيل» أبعد من كونها خلافاً على بعثة أممية؛ فهي جزء من صراع أوسع على شكل الترتيبات الأمنية التي ستحكم جنوب لبنان في المرحلة المقبلة.

 

مفاجأة عن «حزب الله».. الذكاء الاصطناعي يدخل على خط تفكيك شبكاته المالية

جنوبية/29 آب/2026

نشرت صحيفة «Arab News» تقريراً تناول العقوبات الأميركية الأخيرة على إيران، متسائلةً عن مدى قدرتها على زيادة الضغوط على طهران، وما إذا كانت تندرج ضمن استراتيجية أوسع لإضعاف النظام الإيراني وشبكاته الإقليمية، وفي مقدمتها «حزب الله». وبحسب التقرير الذي ترجمه «لبنان24»، صعّدت واشنطن في 24 آب إجراءاتها ضد إيران، مستهدفةً مسؤولين وكيانات مرتبطة بالبرامج العسكرية والنووية والصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب شبكات دولية تساعد طهران على بيع النفط ونقل الأموال والالتفاف على العقوبات. وأشار التقرير إلى أن ما يميز الإجراءات الجديدة عن العقوبات السابقة هو تركيزها بصورة أكبر على الوسطاء والتجار والشركات الوهمية والجهات الأجنبية التي تسهّل الأنشطة الإيرانية، ما يرفع مستوى المخاطر التي تواجهها هذه الأطراف. وتأتي هذه الإجراءات، التي أطلق عليها التقرير اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، ضمن حملة «الضغط الأقصى» على إيران. إلا أن السؤال الأساسي، وفق الصحيفة، يتمثل في الهدف النهائي منها: هل تقتصر على زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، أم أنها جزء من مسار أوسع يستهدف إضعافه؟ ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة فرضت خلال السنوات الماضية برنامجاً واسعاً من العقوبات على إيران، استند إلى خمسة أوامر تنفيذية رئيسية منذ عام 2010، إضافة إلى تشريعات أقرها الكونغرس، وتركز بصورة أساسية على الحرس الثوري الإيراني ومصادر تمويله، فضلاً عن قطاعات النفط والمال والصواريخ والصناعة النووية. ومنذ شباط 2025، أدرجت واشنطن، وفق التقرير، أكثر من ألف شخص وشركة وسفينة وكيان ضمن حملة الضغط على إيران. في المقابل، تمكنت طهران على مدى سنوات من تطوير وسائل للالتفاف على العقوبات، عبر شبكات دولية معقدة تضم شركات وهمية ومصارف ووسطاء تجاريين وأساطيل بحرية، ما أتاح لها الحفاظ على جزء من صادراتها النفطية وتدفقاتها المالية. كما لجأت إيران، بحسب التقرير، إلى العملات المشفرة كوسيلة لنقل الأموال وتخزين القيمة. واستعرض التقرير عدداً من القضايا المرتبطة بالتحايل على العقوبات، من بينها قضية رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب، الذي اعتُقل في الولايات المتحدة عام 2016 بتهمة إدارة مخطط واسع للتحايل على العقوبات. كذلك، أشار إلى الكشف حديثاً عن شبكات مرتبطة بأفراد من عائلة زرينغلام ورجل الأعمال النفطي حسين شمخاني، متحدثاً عن تمرير مليارات الدولارات عبر شركات وهمية ومكاتب صرافة وشبكات نفط دولية. كما صادرت السلطات الأميركية شحنات نفط ووجهت اتهامات إلى عدد من الوسطاء المرتبطين بالحرس الثوري، في قضايا أظهرت، بحسب التقرير، تزايد استخدام العملات المشفرة في عمليات نقل الأموال.

لكن الصحيفة رأت أن هذه القضايا تكشف في الوقت نفسه قدرة الشبكات الإيرانية على التكيف وتغيير أساليب عملها رغم العقوبات والمصادرات والاعتقالات، الأمر الذي قد يحد من فاعلية العقوبات على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، انتقل التقرير إلى ملف «حزب الله»، معتبراً أنه بعد إعادة تصنيفه أميركياً هذا الشهر بصورة تربطه صراحة بالحرس الثوري الإيراني، ينبغي زيادة التركيز على استهداف بنيته المالية وشبكاته الاقتصادية. ورأى التقرير أن ضرب هذه الشبكات لا يندرج فقط ضمن مساعي الضغط على إيران، باعتبار «حزب الله» عنصراً أساسياً في استراتيجيتها الإقليمية، بل يمكن أن يسهم أيضاً، وفق رؤية كاتب التقرير، في تعزيز الاستقرار في منطقة المشرق. ونسب التقرير إلى الحزب إدارة أنشطة غير قانونية وتمرير عائداتها عبر شبكات مالية معقدة، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تشمل، وفق ما أورده، الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال وتسهيل شحنات الكوكايين والتعامل مع عائدات كارتلات في أميركا اللاتينية، إضافة إلى تهريب الكبتاغون ومخدرات أخرى. كما نسب إليه أنشطة أخرى تشمل غسل الأموال عبر التجارة، وتزوير السلع والعملات، والاتجار بما يُعرف بـ«ألماس الدم» وسلع مرتفعة القيمة عبر شبكات في غرب أفريقيا، فضلاً عن تهريب البضائع ونقل الأموال النقدية.

وبحسب التقرير، يعتمد «حزب الله» على شركات واجهة وجمعيات خيرية واستثمارات عقارية وتجارية وأنظمة تحويل غير رسمية مثل «الحوالة» لجمع الأموال ونقلها وغسلها وإعادتها إلى لبنان. وأشار إلى أن الحزب يدير، وفق الصحيفة، نظاماً مالياً موازياً يتمحور حول مؤسسة «القرض الحسن»، التي وصفها بأنها تؤدي عملياً دور مؤسسة مالية خارج القطاع الرسمي الخاضع للرقابة، وتتعامل مع التمويل الإيراني وعائدات الأنشطة غير القانونية. ودعا التقرير إلى استهداف هذه المؤسسة وكيانات أخرى مثل «بيت المال»، إلى جانب شبكات الصرافة وواجهات تجارة الذهب وما وصفه بـ«الوحدة المالية المركزية» التابعة للحزب والمسؤولة، وفق التقرير، عن تجميع الموارد وتوزيعها. وفي أبرز ما خلص إليه التقرير، اقترح توسيع التعاون الأميركي مع شركات التكنولوجيا الخاصة المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية وغسل الأموال، مستشهداً بتقنيات تحليل البيانات التي توفرها شركات مثل «بالانتير».واعتبر التقرير أن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى أداة أساسية في تعقب شبكات التمويل المعقدة، من خلال اكتشاف الأنماط وربط بيانات المعاملات والسجلات التجارية وقوائم العقوبات ومعلومات المصادر المفتوحة. وبحسب الرؤية التي طرحها التقرير، يمكن لهذه التقنيات، إلى جانب أدوات تتبع العملات المشفرة، أن تساعد في كشف النشاط المالي المرتبط بـ«حزب الله» بصورة أسرع، وتحديد الوسطاء والشركات والواجهات المستخدمة في نقل الأموال وإخفاء مصادرها. وخلص التقرير إلى أن تفكيك الشبكات القادرة على التكيف ليس مهمة سهلة، إلا أن تعطيلها بصورة متواصلة ورفع كلفة عمليات التمويل غير المشروع يمكن أن يؤثرا، بحسب الصحيفة، في القدرات العسكرية للحزب. ورأى أن توجيه ضربة قوية إلى البنية المالية لـ«حزب الله» وتفكيك شبكاته الحالية قد يشكلان، من وجهة نظر كاتب التقرير، إحدى أقوى وسائل الضغط على طهران، خصوصاً في ظل ما وصفه بتراجع وضع الحزب في سوريا وانخفاض الدعم الذي يتلقاه من الحرس الثوري الإيراني. وبذلك، يطرح التقرير معادلة جديدة في المواجهة: العقوبات من جهة، والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتتبع الأموال من جهة أخرى، في محاولة للوصول إلى الشبكات المالية التي يصعب كشفها بالوسائل التقليدية.

 

طلبٌ أميركي جديد لحزب الله… ماذا قالت واشنطن؟

جنوبية/29 آب/2026

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن اتفاق الإطار ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة إجراء النقاشات بشأن مستقبل لبنان والتحدث باسم الشعب اللبناني. وقال المتحدث، في تصريح نشرته السفارة الأميركية في بيروت، إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني وتريد أن يكون لبنان بلداً آمناً وذا سيادة، مشدداً على أن تحقيق ذلك يتطلب من حزب الله نزع سلاحه. وأضاف أن واشنطن لا تريد أكثر من أن يسلّم حزب الله أسلحته، مشيراً إلى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أكد الموقف نفسه. وأوضح المتحدث أنه في حال قرر حزب الله الاستعداد لتسليم سلاحه، يمكنه التواصل مع الدولة اللبنانية وإبلاغها بذلك، على أن تعمل الولايات المتحدة عندها على تقريب وجهات النظر بين الجانبين. وفي المقابل، قال إن حزب الله، في الوضع الراهن، لا يريد التحدث مع الدولة اللبنانية أو الولايات المتحدة أو إسرائيل، معتبراً أنه “يتلقى أوامره من إيران”. وختم المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالقول: “لقد حان الوقت لحزب الله كي يفعل ما هو الأفضل للبنان وللشعب اللبناني”.

 

المفاوضات تصطدم بعلي الطاهر… إسرائيل تضع شرطاً والجيش أمام اختبار صعب

جنوبية/29 آب/2026

تحولت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان إلى عقدة أساسية في المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب، بعدما فشلت محاولات لمعالجة ملف المنشأة العسكرية الموجودة تحت التلة عبر دخول الجيش اللبناني إليها، وسط تمسك إسرائيلي بشروطه ورفض لبناني لتحميله مسؤولية تعطيل المسار. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التصعيد الميداني في الجنوب، ما يجعل التلة نقطة تقاطع بين الميدان والمفاوضات. وقالت قناة «الجديد» إن مفاوضات جرت بهدف حل عقدة علي الطاهر، من خلال دخول الجيش اللبناني إلى المنشأة الموجودة تحت التلة، إلا أن هذه المفاوضات لم تصل إلى نتيجة، وفق ما أوردته القناة.

وسبق أن نقلت مصادر عن دبلوماسيين لبنانيين أن تل أبيب ترفض في المرحلة الحالية العودة إلى المفاوضات ما لم توافق الدولة اللبنانية على دخول الجيش إلى تلة علي الطاهر وتسلم المنشأة العسكرية الموجودة تحتها من حزب الله. وبحسب هذه المعطيات، تريد إسرائيل أن يؤدي دخول الجيش اللبناني إلى إخراج عناصر حزب الله من الموقع وتفكيك بنيته العسكرية فيه، باعتبار أن وجود منشأة عسكرية للحزب في المنطقة يتعارض مع الترتيبات الأمنية التي تسعى تل أبيب إلى فرضها في الجنوب. وتأتي هذه المطالب في وقت أصبحت فيه علي الطاهر جزءاً مباشراً من المسار التفاوضي، بعدما كانت تُطرح أساساً باعتبارها موقعاً ذا أهمية عسكرية وميدانية. وتشير تقارير إلى أن التلة اكتسبت أهمية إضافية بسبب موقعها المرتفع وإشرافها على مساحات واسعة من جنوب لبنان، ما جعلها محوراً للضغط العسكري والسياسي في آن واحد. في المقابل، يحمّل لبنان إسرائيل مسؤولية تعطيل المسار، في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات وعمليات الهدم والتجريف في الجنوب. ويرى الجانب اللبناني أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يضع أي ترتيبات ميدانية أمام اختبار صعب، ويقوّض إمكانية إنجاح المسار التفاوضي، فيما يبقى ملف علي الطاهر مرتبطاً بمجمل العلاقة بين الطرفين وبآلية تثبيت الهدوء على الأرض. ويأتي ذلك بالتزامن مع ترقب لبناني لما ستؤول إليه الاتصالات بين واشنطن وطهران، وما يمكن أن تتركه التفاهمات أو الخلافات بينهما من انعكاسات على الجبهة اللبنانية.

وبذلك، لم تعد علي الطاهر مجرد موقع عسكري في جنوب لبنان، بل تحولت إلى عقدة سياسية وأمنية باتت تختصر جانباً أساسياً من الخلاف بين لبنان وإسرائيل: من يفرض سلطته على الموقع، وكيف يمكن تنفيذ أي ترتيبات أمنية من دون تفجير مواجهة داخلية؟ فإسرائيل تريد من الدولة اللبنانية إثبات قدرتها على فرض سلطتها ودخول المنشأة وتفكيك البنية العسكرية الموجودة فيها، بينما يضع تنفيذ هذه الخطوة من دون توافق مع حزب الله الجيش اللبناني أمام احتمال مواجهة مباشرة مع الحزب. وهنا تكمن حساسية الملف: فدخول الجيش إلى الموقع قد يشكل، من وجهة النظر الإسرائيلية، اختباراً لقدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها، لكنه في المقابل قد يتحول إلى مواجهة داخلية إذا لم يحظَ بموافقة حزب الله. ومع استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية وغياب اتفاق على آلية معالجة ملف التلة، تبدو علي الطاهر اليوم نقطة اختبار للمفاوضات نفسها، وسط خشية من أن يتحول فشل التفاهم حولها من عقدة سياسية إلى مواجهة ميدانية مفتوحة.

 

3 سيناريوهات تعيد حزب الله إلى المواجهة.. هل يقترب لبنان من حرب جديدة؟

جنوبية/29 آب/2026

نشر موقع «Palestine Chronicle» تقريراً تناول فيه أسباب توقف «حزب الله» عن تنفيذ عمليات يومية ضد إسرائيل، والخيارات التي قد تدفعه إلى استئناف المواجهة، معتبراً أن الهدوء القائم لا يعني بالضرورة تراجع قدراته العسكرية أو انتهاء خياراته، بل قد يكون بمثابة «توقف تكتيكي» لإعادة ترتيب أوراقه. وبحسب التقرير الذي ترجمه «لبنان24»، أثار توقف «حزب الله» عن الرد على العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان تساؤلات حول دوافع هذا القرار، وما إذا كان مرتبطاً بضغوط سياسية وعسكرية أو بإعادة حسابات ميدانية. وأشار التقرير إلى أن الحزب كان قد استأنف في أوائل آذار الماضي الرد على ما وصفه بـ«الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار»، بعد نحو 15 شهراً من المواجهات، في خطوة فاجأت جهات كانت تعتقد أنه خرج من الحرب بقدرات محدودة. ومنذ 16 نيسان، عاد الحزب إلى وقف عملياته اليومية ضد إسرائيل والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، فيما يقول التقرير إن مقاتليه باتوا يتدخلون بصورة أساسية عند محاولة القوات الإسرائيلية التقدم داخل الأراضي اللبنانية. ويربط التقرير قرار التهدئة بعدة عوامل، بينها التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، والضغوط التي ساهمت، وفق تقدير الكاتب، في الحد من الضربات الإسرائيلية الكبرى على بيروت والمناطق المدنية في جنوب لبنان. كما أشار إلى ضغوط أميركية على القيادة السورية للتحرك باتجاه منطقة البقاع، بالتزامن مع تصاعد الخلاف الداخلي في لبنان حول ملف سلاح «حزب الله»، وسط مخاوف من احتمال تحوّل هذا الملف إلى مواجهة بين الحزب والجيش اللبناني. وفي المقابل، يرى التقرير أن فترة الهدوء قد تكون منحت الحزب فرصة لإعادة ترتيب وضعه العسكري، وتأمين مزيد من الأسلحة وإعادة تموضع بعض قدراته، تحسباً لسيناريوهات أكثر خطورة، من بينها احتمال مواجهة مع سوريا أو تصعيد داخلي في لبنان. ويستعيد التقرير نهج الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصرالله، الذي كان يدعو إلى تجنّب الصدام الداخلي وتقديم تنازلات عند الضرورة، بهدف إبقاء التركيز على المواجهة مع إسرائيل، معتبراً أن القيادة الحالية للحزب تبدو أقرب إلى اعتماد المقاربة نفسها.

وعسكرياً، يضع التقرير أمام «حزب الله» مسارين رئيسيين في حال قرر استئناف القتال: الأول، العودة إلى العمليات اليومية بهدف إلحاق خسائر مادية وبشرية بالقوات الإسرائيلية؛ والثاني، الانخراط في حرب أوسع ضمن جبهة متعددة الأطراف. ويرى الكاتب أن تجربة الحرب التي استمرت 41 يوماً أظهرت أن فاعلية الحزب ترتفع عندما يخوض المواجهة بالتزامن مع إيران وحلفائها، خصوصاً في ظل انشغال سلاح الجو الإسرائيلي باستهداف مواقع داخل إيران بالتوازي مع إطلاق صواريخ باليستية إيرانية باتجاه إسرائيل، ما قد يمنح الحزب هامشاً أوسع لتنفيذ هجمات أكثر تأثيراً. وبحسب التقرير، يمتلك الحزب ترسانة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى مخزون كبير من الطائرات المسيّرة، ما يمنحه القدرة على استهداف مواقع في العمق الإسرائيلي. إلا أن استخدام هذه القدرات بشكل منفرد قد يفرض عليه كلفة أكبر، مقارنة باستخدامها ضمن مواجهة متعددة الجبهات. كما أشار التقرير إلى أن جماعة «أنصار الله» في اليمن كانت قد هددت سابقاً بالتدخل في أي حرب دعماً لـ«حزب الله»، قبل أن تؤدي الضغوط والتهديدات الإيرانية، وفق رواية الكاتب، إلى تراجع إسرائيل عن التصعيد قبل 16 نيسان. ويعتبر التقرير أن «حزب الله» قادر على خوض مواجهة طويلة مع إسرائيل حتى في غياب المشاركة الإيرانية أو فتح جبهات أخرى، شرط ألا يجد نفسه في الوقت نفسه أمام مواجهة داخلية أو هجوم من الأراضي السورية. لكن السيناريو الأكثر قوة بالنسبة إلى الحزب، وفق الكاتب، يتمثل في انتظار توسع الصراع إقليمياً، ثم الدخول في المواجهة ضمن معادلة متعددة الجبهات، بما يسمح له باعتماد استراتيجية عسكرية مختلفة ورفع مستوى الضغط على إسرائيل. ويستعيد التقرير مرحلة ما قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، مشيراً إلى أن «حزب الله» كان ينفذ حينها نحو 300 عملية شهرياً ضد القوات الإسرائيلية، فيما وصل عدد عملياته خلال بعض أيام المواجهة الأخيرة إلى نحو 100 عملية في اليوم، وفق ما أورده التقرير. ومع ذلك، يلفت الكاتب إلى أن المقاربة الإسرائيلية الحالية تختلف عن تلك التي كانت سائدة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، معتبراً أن القيادة الإسرائيلية أصبحت أكثر استعداداً للذهاب إلى مستويات أعلى من التصعيد منذ 7 تشرين الأول 2023. وفي خلاصة التقرير، تبرز 3 سيناريوهات رئيسية قد تدفع «حزب الله» إلى استئناف عملياته العسكرية: الأول: أن يجد نفسه مضطراً للقتال دفاعاً عن نفسه نتيجة هجمات إسرائيلية، بالتزامن مع احتمال مواجهة سورية أو صدام داخلي في لبنان. الثاني: اندلاع حرب إقليمية متعددة الجبهات، ينضم إليها الحزب إلى جانب إيران وحلفائها. الثالث: انتظار الحزب توقيتاً يعتبره مناسباً لخوض مواجهة منفردة مع إسرائيل، بهدف رفع كلفة وجودها العسكري واستنزاف قواتها لفترة طويلة عبر تكتيكات الحرب غير المتكافئة. وبذلك، يخلص التقرير إلى أن الهدوء الحالي لا يعني بالضرورة نهاية المواجهة، بل قد يكون مرحلة لإعادة التموضع وانتظار الظروف التي قد تحدد ما إذا كان «حزب الله» سيبقى في حالة احتواء، أم سيعود إلى القتال في جولة جديدة.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

شبكات الإخوان في كندا.. نفوذ يتسلل إلى قلب المؤسسات

سكاي نيوز عربية - أبوظبي/27 آب/أغسطس 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157065/

على مدى عقود، لم يكن حضور جماعة الإخوان في أميركا الشمالية مرتبطاً بإنشاء تنظيم مركزي معلن يحمل اسم الجماعة بقدر ما ارتبط ببناء شبكات من المؤسسات والجمعيات والمراكز الدينية والتعليمية والخيرية، ثم توسيع دائرة التأثير من داخل المجتمع المدني. وفيما ظلت طبيعة هذه الروابط محل جدل قانوني وسياسي واسع، أعادت كندا فتح الملف بصورة أكثر حساسية خلال السنوات الأخيرة، مع تقارير تتحدث عن امتدادات مرتبطة بتنظيم الإخوان داخل مؤسسات المجتمع المدني والسياسة والتعليم العالي. وتكتسب التطورات الكندية أهمية إضافية لأنها تأتي في وقت انتقلت فيه الولايات المتحدة من سنوات طويلة من التعامل مع شبكات مرتبطة بالإخوان من زاوية مكافحة تمويل الإرهاب، إلى اتخاذ إدارة الرئيس دونالد ترامب خطوات مباشرة ضد فروع محددة من الجماعة في الشرق الأوسط، وتصنيفها كإرهابية كما جرى قبل أشهر. ويرى محللون ومختصون في شؤون الجماعات المتطرفة، في حديثهم لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الحديث المتصاعد في كندا والولايات المتحدة بشأن تنظيم الإخوان لا يرتبط فقط بوجود مؤسسات أو شخصيات يُشتبه في صلتها بالجماعة، وإنما بطبيعة الشبكات التي قد تتيح انتقال التأثير من المجال الديني والمجتمعي إلى دوائر السياسة والتعليم والمجتمع المدني، مشيرين إلى أن التحدي الأساسي أمام السلطات الكندية في مراجعة تلك الأنشطة بما يضمن مواجهة أي تهديد محتمل خاصة في ظل القوانين التي تسمح لتلك الجماعات بالتغول داخل المؤسسات بحرية أكبر. في قلب الجدل الكندي، تقف "جمعية المسلمين في كندا"، التي تأسست عام 1997 وأصبحت واحدة من أكبر المؤسسات ذات الطابع الديني والمجتمعي في البلاد، مع مساجد ومراكز وبرامج تعليمية ومجتمعية في عدد من المدن الكندية، فيما تصف الجمعية نفسها بأنها مؤسسة كندية تسعى إلى خدمة المسلمين والمشاركة في المجتمع الكندي. لكن كتاب "جماعة الإخوان المسلمين في الغرب؟ أدلة من تحقيق أجرته هيئة الضرائب الكندية"، الصادر عن برنامج مكافحة التطرف في جامعة جورج واشنطن، يقدم رواية مختلفة تستند بصورة أساسية إلى تحقيق أجرته وكالة الإيرادات الكندية (CRA). وبحسب الكتاب الذي اطلع عليه موقع "سكاي نيوز عربية"، بدأت الوكالة في ديسمبر 2015 عملية تدقيق واسعة لأنشطة الجمعية، وشملت مراجعة أكثر من مليون معاملة مالية و415,874 رسالة بريد إلكتروني، إلى جانب مقابلات وزيارات ووثائق أخرى، فيما ركز التحقيق ليس فقط على مسائل المحاسبة والامتثال الضريبي، وإنما أيضاً على الاشتباه في وجود "أغراض غير معلنة وغير خيرية موازية"، تتعلق بدعم وتعزيز جماعة الإخوان المسلمين.

كما استندت الوكالة إلى 3 مؤشرات رئيسية: وجود عدد من قيادات الجمعية على الأراضي الكندية ممن انخرطوا في أنشطة مرتبطة بالإخوان في الشرق الأوسط، وبعضهم تولى مواقع قيادية، ووجود شخصيات قيادية في الجمعية ضمن منظمات كندية مؤيدة للإخوان، إضافة إلى ما وصفته الأدلة بإمكانية انتقال أعضاء بين الجمعية وتنظيمات إخوانية بين دول في الشرق الأوسط. الأكثر دلالة في التحقيق كان ما يتعلق بالاتصالات بين قيادات الجمعية وشخصيات بارزة في الإخوان بالشرق الأوسط، فضلاً عن آلية انتقال العضوية بين كيانات في كندا وأخرى مرتبطة بالإخوان في المنطقة، حيث رأى الباحث لورينزو فيدينو، مدير برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، أن هذه الوقائع قد تشير إلى مستوى من التنسيق يتجاوز مجرد التشابه الفكري. وخلصت وكالة الإيرادات الكندية في تقريرها إلى أن "التدقيق خلص إلى أن المنظمة تبدو وكأنها تنفذ وتدعم أنشطة تعزز تقدم تنظيم جماعة الإخوان"، ويعني ذلك، وفقاً للوكالة، أن الجمعية لم تعمل حصراً لأغراض خيرية، ولذلك خلصت إلى أنه "قد تكون هناك أسباب تستدعي إلغاء الصفة الخيرية للمنظمة".

من الجمعيات إلى المؤسسات

الجديد في الملف الكندي أن النقاش لم يعد يدور حول جمعية واحدة فقط، إذ أصدر معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية تقريراً من نحو 200 صفحة قال فيه إن ما يراه نشاطاً متوافقاً مع شبكات مرتبطة بالإخوان ينبغي ألا يُفهم باعتباره سلسلة من الوقائع المنفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية أوسع تشمل بناء النفوذ المؤسسي، والتعبئة السياسية، والتأثير في الخطاب العام، والاستفادة من المؤسسات المدنية والتعليمية. وأشار التقرير إلى أن عدداً من قيادات جمعية المسلمين في كندا، التي تُعد من أكبر المؤسسات الخيرية الإسلامية في البلاد وتدير مساجد ومراكز مجتمعية ومدارس وبرامج تعليمية، كانت مرتبطة "بصورة مباشرة أو غير مباشرة" بجماعة الإخوان، مضيفاً أن هذه العلاقات قد يكون لها تأثير في أنشطة المؤسسة وتوجهاتها، فضلا عن وجود روابط بين جماعات متحالفة مع الإخوان ومؤسسات ديمقراطية كندية ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات تعليم عالٍ، كما يتناول ما يصفه بتأثير سياسي وانتخابي متنام.

وينظر إلى دور الإخوان في كندا بترقب خاصة مع التحول المهم لدى إدارة ترامب الحالية، إذ اتخذت واشنطن خطوة عملية بتصنيف فرعي الإخوان في مصر والأردن كـ"إرهابيين عالميين محددين"، بينما صنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كـ"منظمة إرهابية أجنبية" و"إرهابي عالمي محدد".

وفي أغسطس الجاري، عاد الملف إلى الواجهة داخل الكونغرس الأميركي، مع جلسة في اللجنة الفرعية التابعة للجنة القضائية في مجلس الشيوخ حملت عنوان "مواجهة شبكة الإخوان المسلمين في أميركا"، وخلال الجلسة، تناولت شهادة باحثين شبكات الدعم المالي والدعوي والتنظيمي للإسلاميين في الولايات المتحدة.

كندا أمام الاختبار

بدورها، قالت الخبيرة الأميركية المتخصصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية إيرينا تسوكرمان، في حديثها لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن جماعة الإخوان قامت ببناء حضور مؤسسي في كندا، محذرة من التقليل من شأن ذلك باعتباره مجرد شبكة من المنظمات الدينية والمجتمعية غير المؤثرة.

وأضافت أن استراتيجية الإخوان في الغرب لم تعتمد بصورة أساسية على العنف، وإنما على "التنظيم وبناء المؤسسات"، من خلال إنشاء المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية ومنظمات الشباب والاتحادات الطلابية والشبكات المهنية ومنظمات المناصرة، بما يتيح لها التأثير في الحياة الدينية والمجتمعية والسياسية على مدى أجيال. وأوضحت أن "الجمعية الإسلامية الكندية" تمثل أبرز مظاهر هذا الحضور، بعدما نجحت في بناء شبكة واسعة من المؤسسات والبرامج التعليمية والشبابية والمجتمعية، معتبرة أن أهمية هذه المؤسسات لا تكمن فقط في عدد أعضائها، وإنما في قدرتها على التأثير في الأفراد الذين قد يصبحون قادة للمجتمع في المستقبل. وأشارت إلى أن نفوذ الإخوان في كندا لا يعتمد بالضرورة على السيطرة المباشرة على المؤسسات، وإنما على "تأثير الشبكة"، حيث تتداخل العلاقات بين المنظمات والقادة والناشطين، وتتبادل المؤسسات الأفكار والموارد والعلاقات، بما يؤدي إلى نشوء منظومة متكاملة يصعب اختزالها في هيكل تنظيمي هرمي تقليدي، مضيفة أن "هذا النفوذ يكتسب أهمية خاصة على المستوى السياسي، إذ ساهمت هذه الشبكات في إنشاء بنية للمناصرة قادرة على التواصل المباشر مع السياسيين والمسؤولين الحكوميين والإعلام والجامعات، والتأثير في النقاشات المتعلقة بالإسلاموفوبيا والهجرة والتكيفات الدينية وجرائم الكراهية والأمن القومي". كما شددت على ضرورة إخضاع مصادر تمويل المنظمات وعلاقاتها الدولية للتدقيق، في ظل الطبيعة العابرة للحدود لجماعة الإخوان، موضحة أن الجماعة "حققت هدفاً أكثر واقعية واستدامة يتمثل في ترسيخ أفكار الإخوان داخل أجزاء مهمة من الحياة المؤسسية للمسلمين في كندا".

أما مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية، توم حرب، فقال في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن جماعة الإخوان بدأت التوسع في كندا والولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي، مستفيدة من إنشاء الدول العربية آنذاك مراكز ومعاهد للدراسات الشرق أوسطية والإسلامية في الجامعات الغربية، موضحا أن بعض الجامعات كانت تستعين بأساتذة ومتخصصين في الدراسات الإسلامية وكان من بين هؤلاء أشخاص مرتبطون بجماعة الإخوان، ما أتاح لهم التغلغل تدريجياً داخل هذه المراكز والمؤسسات الأكاديمية. وأضاف أن هؤلاء الأشخاص تحولوا لاحقاً إلى مستشارين في قضايا تتعلق بالشأن السياسي والإسلامي والعالم العربي، مستفيدين من خبراتهم الأكاديمية والسياسية، الأمر الذي مكنهم من فهم آليات التأثير في مؤسسات الدولة والمجتمعات الغربية، مشددا على أن الإخوان حرصوا في الولايات المتحدة وكندا على عدم الكشف بصورة واضحة عن الجانب السياسي لمشروعهم، خصوصاً ما يتعلق بالإسلام السياسي وتأثيره على المجتمعات، قائلاً إنهم "حاولوا ألا يتحدثوا عن هذا الجزء على الإطلاق"، وركزوا بدلاً من ذلك على تقديم أنفسهم من خلال الأطر الدينية والمجتمعية والتعليمية.

وتابع أن الجماعة بدأت في الوقت نفسه تنسيق أنشطتها داخل المساجد والمعاهد والمراكز المختلفة، والعمل على توجيه الطلاب والطالبات المسلمين نحو الالتحاق بمؤسسات ومواقع حساسة، بما فيها أجهزة الشرطة وغيرها من المؤسسات الحكومية، بهدف ضمان حضور أشخاص يتبنون معتقداتها داخل هذه المؤسسات، كما لم يقتصر الأمر على السعي إلى تمثيل المسلمين داخل المؤسسات الحكومية، وإنما امتد إلى محاولة التأثير في طبيعة السياسات والممارسات داخلها، بما يضمن مساحة أكبر لممارسة المعتقدات الدينية وفق رؤيتهم. وأضاف أن الإخوان عملوا بالتوازي على بناء مؤسسات وجمعيات خيرية، مستفيدين من الأنشطة الاجتماعية والإنمائية كوسيلة لتعزيز حضورهم داخل المجتمعات الغربية، وهذه المؤسسات ساهمت في بناء شبكات مجتمعية واسعة في الولايات المتحدة وكندا، وكان لها تأثيرات سلبية للغاية، مؤكدا أن الجماعة "استغلت حكومات الغرب عبر هذه المؤسسات والمشاريع لتوسيع حضورها ونفوذها داخل المجتمعات الأميركية والكندية". وفي ما يتعلق بالتمويل، قال حرب إن جانباً كبيراً من أموال هذه الشبكات جاء تاريخياً من دول أخرى، خصوصاً منذ ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وهذه التدفقات المالية ساهمت في بناء مصادر دخل مستقرة للجماعة ومؤسساتها في الولايات المتحدة وكندا، ويجب تجفيف منابع هذا التمويل.

اللعب على وتر المؤسسات

كذلك أوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة موراي ستيت الأميركية، إحسان الخطيب، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه "ليس هناك وجود لتنظيم فعلي باسم الإخوان في كندا، لكن هناك أفراد مرتبطون بالتنظيم، كحد أدنى فكرياً، وهم نشيطون، وعلى مدار العقود لعبوا دوراً في إنشاء عدة مؤسسات ومراكز دينية". وأضاف أن "المشكلة بالنسبة لهذه الدول، كندا وأميركا، أن الدستور يعطي حقوقاً، وموضوع الدين موضوع حساس، والانتماء الفكري لا يُعاقب عليه"، مضيفا أن "المشكلة هي في طبيعة عمل تنظيم الإخوان عالمياً والعمل اللامركزي، فهناك أشخاص مرتبطون بالتنظيم بشكل أو بآخر، ولكن ليس هناك مركزية، وهناك أشخاص كثر على مدار العقود مرتبطون بشكل أو بآخر، ومتأثرون بالأفكار، ولعبوا دوراً في بناء مؤسسات، ولعبوا دوراً في بناء جمعيات".

 

صحيفة كندية: شبكات مرتبطة بالإخوان تتوسع داخل مؤسسات الدولة والجامعات

سكاي نيوز عربية - أبوظبي/28 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157065/

قالت صحيفة "Libre Média" الكيبيكية إن شبكات مرتبطة فكريا بجماعة الإخوان لم تعد تتحرك على هامش الحياة العامة في كندا، بل انتقلت تدريجيا إلى أروقة الدولة والحملات الانتخابية والجامعات. ونشرت الصحيفة الكندية، الأربعاء، مادة بعنوان "الإخوان المسلمون اخترقوا الدولة الكندية، وفق تقرير"، قالت فيها إن شبكات مرتبطة بالجماعة باتت حاضرة داخل مؤسسات اتحادية وجمعيات مدنية ومؤسسات للتعليم العالي. وأضافت أن هذه الشبكات أصبحت نشطة في الحملات الانتخابية وراسخة داخل الجامعات، مستفيدة، وفق التقرير الذي استندت إليه، من التمويل العام وما وصفته بتساهل السلطات مع استراتيجية نفوذ طويلة الأمد.

من الهامش إلى الداخل

ركزت الصحيفة على أن النشاط المنسوب إلى هذه الشبكات لم يعد مقتصرا على المساجد والمراكز الدينية والجمعيات الخيرية، بل امتد إلى المؤسسات الحكومية والعمل السياسي والجامعات. وتستند هذه القراءة إلى تقرير حديث يتحدث عن استراتيجية تقوم على بناء النفوذ من داخل المؤسسات القائمة، بدلا من إنشاء تنظيم مركزي معلن يحمل اسم الإخوان. ويشكل ظهور القضية في وسيلة إعلام كندية محلية تطورا جديدا في الجدل، بعدما ظل الملف لسنوات محصورا في تقارير مراكز الأبحاث والتحقيقات الضريبية والتغطيات الصادرة من خارج كندا. وكان موقع "سكاي نيوز عربية" نشر، الخميس، تقريرا موسعا عن شبكات الإخوان في كندا، أشار إلى أن حضور الجماعة في أميركا الشمالية ارتبط تاريخيا ببناء جمعيات ومراكز دينية وتعليمية وخيرية، ثم استخدام هذه البنية لتوسيع التأثير داخل المجتمع المدني والسياسة. وتقف "جمعية المسلمين في كندا"، التي تأسست عام 1997 وأصبحت واحدة من أكبر المؤسسات الإسلامية في البلاد، في قلب النقاش بشأن هذه الشبكات. وأخضعت وكالة الإيرادات الكندية الجمعية لعملية تدقيق واسعة بدأت في ديسمبر 2015، وشملت أكثر من مليون معاملة مالية ونحو 416 ألف رسالة بريد إلكتروني، إلى جانب مقابلات وزيارات ومراجعة وثائق أخرى. وركز التدقيق على وجود قيادات في الجمعية سبق أن شاركت في أنشطة مرتبطة بالإخوان في الشرق الأوسط، وشخصيات عملت داخل منظمات كندية مؤيدة للجماعة، فضلا عن مؤشرات تتعلق بانتقال أعضاء بين الجمعية وكيانات إخوانية في دول أخرى. وخلصت وكالة الإيرادات في تقريرها إلى أن الجمعية "تبدو وكأنها تنفذ وتدعم أنشطة تعزز تقدم تنظيم جماعة الإخوان"، ورأت أنه قد تكون هناك أسباب تستدعي إلغاء صفتها الخيرية. في المقابل، تصف الجمعية نفسها بأنها مؤسسة كندية مستقلة، تعمل في المجال الديني والتعليمي والاجتماعي وتسعى إلى دمج المسلمين في المجتمع الكندي.ولا يوجد في كندا تنظيم مركزي معلن يعمل رسميا باسم "جماعة الإخوان المسلمين". وتتركز المخاوف المطروحة في الإعلام والتقارير البحثية حول شبكة من الأفراد والجمعيات التي ترتبط بالجماعة فكريا أو من خلال علاقات شخصية وتنظيمية عابرة للحدود. ويرى مختصون أن هذا النموذج اللامركزي يجعل تحديد حدود الشبكة أكثر صعوبة، إذ لا يعتمد النفوذ على السيطرة المباشرة أو إصدار التعليمات من قيادة واحدة، بل على تداخل العلاقات بين الجمعيات والقيادات والناشطين وتبادل الأفكار والموارد والاتصالات. وبذلك تضيف تغطية "Libre Média" بعدا جديدا إلى القضية: انتقال السؤال عن نفوذ الإخوان من تقارير خارجية وتحقيقات إدارية إلى داخل الإعلام الكندي نفسه، وسط دعوات إلى فحص علاقات الجمعيات ومصادر تمويلها ونشاطها السياسي من دون الخلط بين الارتباط التنظيمي والنشاط الديني والمدني المشروع.

 

الحصار الأميركي يخنق ميناء رجائي.. صور توثق ساحات خالية وحركة غائبة

الرياض - العربية.نت/28 آب/2026

أظهرت صور حديثة ساحات ميناء رجائي في مدينة بندر عباس جنوب إيران خالية تماماً من أي نشاط أو حركة التفريغ والتحميل المعتادة للبضائع، في وقت تواجه فيه حركة الملاحة والتجارة الإيرانية قيوداً متزايدة على خلفية الحصار البحري الأميركي المفروض على البلاد. ويعد ميناء رجائي أحد أهم الموانئ التجارية الإيرانية، ويؤدي دورا رئيسيا في حركة استيراد السلع وتصدير البضائع، ما يجعل مستوى النشاط فيه مؤشرا مهما على وضع التجارة البحرية في البلاد. تأتي هذه التطورات في ظل إجراءات أميركية تستهدف تقييد قدرة إيران على استخدام شبكات النقل والشحن الدولية، بما في ذلك ملاحقة السفن والجهات التي تتعامل مع قطاعات إيرانية خاضعة للعقوبات، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على حركة التجارة البحرية. وميناء رجائي، الواقع قرب بندر عباس وعلى مقربة من مضيق هرمز، هو البوابة البحرية الأبرز للتجارة الإيرانية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من الحاويات والبضائع والمواد المستوردة والمصدرة. وكانت إيران أغلقت عمليا منذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها أواخر شباط/فبراير، مضيق هرمز الذي يمرّ منه عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال. فيما فرضت الولايات المتحدة رداً على ذلك، حصارا على الموانئ الإيرانية.

 

معلومات استخباراتية عن مخطط لفصائل عراقية موالية لإيران لاستهداف السعودية

الرياض - العربية.نت/28 آب/2026

أفادت مصادر "العربية"، الجمعة، بورود معلومات استخباراتية عن مخطط لفصائل عراقية موالية لإيران لاستهداف السعودية.كما أضافت المصادر أن تلك الفصائل تعتزم استهداف السعودية خلال الساعات القادمة. يذكر أنه في 27 يوليو (تموز)، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، بأن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عددًا من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقتين الشرقية والرياض. وأوضح أن "هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، مؤكداً "حق المملكة الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين"، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس". ثم في 28 يوليو، أعلن المالكي أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية. وأضاف أن "هذه المحاولات الإرهابية انطلقت مجدداً من الأراضي العراقية، ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، مؤكداً "حق المملكة الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين". وفي 29 يوليو، أفاد بأن القوات المسلحة السعودية نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة. كما أضاف أن السعودية لا تسعى للتصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.

 

65 مليار برميل تحت سيطرة واشنطن.. ترامب يعلن أكبر صفقة نفط في التاريخ

روبيو: الصفقة ستجلب ما يقرب من 100 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة لفنزويلا

الرياض - العربية/28 آب/2026

أعلن الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة عن حملة أميركية غير مسبوقة للسيطرة على نحو 20% من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، معتمدا على قدرة الشركات الأميركية على إنعاش قطاع الطاقة المتدهور في هذا البلد العضو في منظمة أوبك، مع توفير مصدر جديد للنفط الخام للمساعدة في خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة. ولم يقدم ترامب سوى القليل من التفاصيل حول الاتفاق، واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة حصلت على حصة أغلبية مسيطرة في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة لفنزويلا من خلال شراكة مع القطاع الخاص، فيما يعتبر أكبر صفقة نفط في التاريخ. ورحبت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز بالاتفاق، وقالت إنه سينعش الاقتصاد والإيرادات الحكومية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".ومن شأن هذه الصفقة أن تمثل توسعاً هائلاً في دور الولايات المتحدة في قطاع النفط الفنزويلي، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إنعاش الإنتاج المتدهور في البلاد وتأمين المزيد من النفط الخام لمصافي التكرير الأميركية. وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكنها لا تنتج سوى حوالي 1.25 مليون برميل يومياً، وهو ما يقل بكثير عن إمكاناتها بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات. وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: "بناء على توجيهاتي، نجح وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث، بالتعاون الوثيق مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا الموقرة ديلسي رودريجيز، ومن خلال شراكة مع شركات خاصة، في تأمين أغلبية أميركية مسيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين".

ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من المفاوضات بين الولايات المتحدة وفنزويلا حول اتفاق من شأنه أن يمنح الشركات الأميركية وصولا طويل الأمد إلى مجموعة من حقول النفط الفنزويلية ويضمن إمدادات النفط الخام الناتجة عن ذلك إلى الولايات المتحدة. ويستعد المسؤولون الفنزويليون لتوقيع اتفاقات الأسبوع المقبل تمنح حقوقا جديدة للتنقيب عن النفط وإنتاجه لعدد من الشركات، لا سيما الشركات الأميركية.

وكانت مصادر قد ذكرت لـ"رويترز" في وقت سابق أن نموذج الإيجار قيد الدراسة، مع احتمال طرح الحقول في عطاء أمام المنتجين الأميركيين، لكن هذا الترتيب قد يواجه تحديات قانونية ودستورية في فنزويلا، حيث تحتفظ الدولة بالسيطرة على الأنشطة الأساسية لقطاع النفط. ولم يقدم إعلان ترامب سوى القليل من التفاصيل حول هيكل الاتفاق أو الحقول أو الشركات المعنية أو الكيفية التي ستمارس بها الولايات المتحدة الأغلبية المسيطرة على الاحتياطيات. وتُظهر قائمة اطلعت عليها "رويترز" أن الحقول تقع في حزام أورينوكو ومنطقة بحيرة ماراكايبو. ووصف روبيو الاتفاق بأنه مكسب للبلدين، قائلاً على موقع "إكس" إنه سيضمن للولايات المتحدة نفطاً مستقراً ومنخفض التكلفة، وسيساعد في خفض أسعار البنزين. وبالنسبة لفنزويلا، قال روبيو إن الصفقة ستجلب ما يقرب من 100 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة وستدعم آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة وستساعد في إعادة بناء اقتصاد البلاد. وقالت رودريجيز، التي أصبحت زعيمة مؤقتة بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني، في وقت متأخر من أمس الجمعة إن الاتفاق سيسمح بزيادة كبيرة في الإنتاج من خلال تطوير 17 حقلاً استراتيجياً وستؤدي إلى إيرادات ضريبية للبلاد يبلغ مجموعها 209 مليارات دولار. وقالت في بيان: "لن تسهم هذه الاستثمارات في انتعاش صناعتنا وتحديثها فحسب، بل ستسهم أيضا في النمو الاقتصادي لبلدنا وأمن الطاقة في نصف الكرة الغربي وتحقيق توازن أكبر في الأسواق الدولية". وقال محللون إنهم بحاجة إلى مزيد من التفاصيل حول الهيكل القانوني والمالي للاتفاقية قبل تقييم ما إذا كانت ستجذب استثمارات كبيرة. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت الصفقة ستؤدي إلى انخفاض أسعار البنزين على المدى القصير، نظرا لأن تطوير البنية التحتية اللازمة لإنتاج ونقل وتكرير النفط الخام الثقيل الفنزويلي قد يستغرق سنوات. وتتعرض إدارة ترامب لضغوط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في وقت لاحق من هذا العام بسبب ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يمكن تخفيفه من خلال إمدادات نفطية أرخص وزيادة الإنتاج. كما تبحث الولايات المتحدة عن حلول لتجديد احتياطيها الاستراتيجي للنفط، بما في ذلك إمكانية إجراء مقايضات للنفط الخام مع المنتجين الأميركيين.

 

النفط يخسر 5% في أسبوع.. وبرنت دون 90 دولاراً مع ترقب اتفاق بشأن هرمز/المتعاملون يراقبون تعافي تدفقات النفط عبر المضيق بشكل مضطرب

هيوستن - رويترز/28 آب/2026

سجلت أسعار النفط انخفاضاً عند التسوية في جلسة يوم الجمعة، كما تراجعت خلال الأسبوع، إذ قيّم المتعاملون مؤشرات بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي لمكافحة التضخم وشائعات عن اتفاق محتمل بشأن الملاحة عبر مضيق هرمز. وأنهت العقود الآجلة لخام برنت جلسة التداول عند 89.31 دولار للبرميل، بانخفاض 39 سنتاً أو 0.43%. وأغلقت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 83.40 دولار للبرميل، منخفضة 13 سنتاً أو 0.16%. وخلال الأسبوع، انخفض برنت بأكثر من 5%، وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4%. وقال فيل فلين المحلل لدى "برايس فيوتشرز غروب" إن أسعار النفط تراجعت أكثر بعد تصريحات لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وارش تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري لكبح التضخم. وقال فلين: "تبدو أسواق المنتجات العالمية قوية مع استمرار الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية. لكن هناك الكثير من التكهنات والشائعات بأننا قد نشهد اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع". وأكملت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران شهرها السادس اليوم. وكان المتعاملون يراقبون تعافي تدفقات النفط عبر المضيق بشكل مضطرب، إذ كان يمر عبره 20% من إنتاج النفط العالمي قبل اندلاع الحرب.

وقال المحلل جانيف شاه من شركة ريستاد: "فوجئت السوق بزيادة التدفقات، وممر الشحن بين إيران وعُمان، وتصريحات الولايات المتحدة بإزالة الألغام". وأضاف: "من المرجح أن يكون الانخفاض الأسبوعي ناتجاً عن حجم الشحنات المتاح خروجها من المضيق، وسرعة زيادة التدفقات. وهذا من شأنه أن يسمح للمصافي الآسيوية بالسحب والاستهلاك". وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع ما وصفتها بأنها "أقسى العقوبات في التاريخ" على إيران. وقالت طهران إن العقوبات "عمل عدائي غير إنساني" وإنها فقدت فعاليتها. ويكثف الوسطاء جهودهم لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث وافقت طهران على وضع قائمة بشروط لاستئناف حركة الملاحة الطبيعية بعد أن ضغط مبعوث قطري على الإيرانيين لاحترام حرية الملاحة. لا يزال التعافي المبدئي لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، حيث كان يمر 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، مضطرباً. وأظهرت بيانات شحن أولية صدرت أمس الجمعة أن سبع سفن شحن تجارية عبرت المضيق أمس الخميس، بانخفاض عن 17 سفينة في اليوم السابق، ودون المتوسط اليومي البالغ 15 سفينة خلال عشرة أيام. وشهد مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي آخر، مرور 17 سفينة شحن، بدخول ست سفن وخروج 11.

وأشارت تقديرات لـ"غولدمان ساكس" يوم الخميس إلى أن صادرات الخليج من النفط في الفترة الماضية تراوحت بين 15 و16 مليون برميل يومياً، وهو ما يقل بمقدار 7 إلى 8 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب لكنه يزيد بمقدار 5 إلى 6 ملايين برميل يومياً عن المستوى الأدنى المسجل في مارس/ آذار.

وقال جون إيفانز المحلل لدى بي.في.إم أويل فيوتشرز: "إن التداعيات المتعلقة بمن سيبقى في أوبك أو يخرج منها، وكيف سيتأثر الطلب الصيني، وما إذا كان يمكن الآن حل مشكلات المصافي في أنحاء العالم، مرتبطة بشدة بعربة الحرب هذه المتعثرة". أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن إدارته أبرمت اتفاقاً نفطياً ضخماً مع كراكاس "يمنح الولايات المتحدة السيطرة على غالبية احتياطيات نفطية مؤكدة تتجاوز 65 مليار برميل في فنزويلا". ووصف ترامب الاتفاق في منشور على منصته "تروث سوشال" بأنه "أضخم صفقة نفطية في تاريخ العالم"، مشيراً إلى أنه سيزيد الاحتياطيات النفطية الأميركية بأكثر من الضعف. وفي سياق آخر، تصاعدت التوترات الجيوسياسية بعد أن حذرت موسكو من أنها ربما تقصف أهدافا عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها رداً على هجمات كييف على الأراضي الروسية باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى زودتها بها لندن. إلا أن ترامب قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم أي دولة من دول حلف شمال الأطلسي وهون من شأن التقارير الإعلامية التي أفادت بأن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) جون راتكليف حذر المسؤولين الروس هذا الأسبوع من شن مثل هذه الهجمات. وبريطانيا واحدة من الدول المؤسسة لحلف شمال الأطلسي. وقال الجيش الأوكراني إن قواته ضربت مصفاة نفط روسية في منطقة ياروسلافل خلال الليل.

 

رئيس وزراء باكستان: اتفاق مكة للدفاع المشترك يبعث رسالة سلام في المنطقة تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك

الرياض: العربية.نت/28 آب/2026

جدد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، التأكيد على محورية دور اتفاق مكة للدفاع المشترك، مشيراً إلى أن الاتفاق أسهم في تعزيز التقارب بين الدول الثلاث (السعودية - باكستان - تركيا). وشدد شهباز شريف على أن اتفاق مكة للدفاع المشترك يبعث رسالة وحدة وسلام في أنحاء المنطقة كافة. وكانت الرياض - إسلام آباد - أنقرة، وقعت مطلع أغسطس (آب) اتفاقية مكة، أثناء انعقاد قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك. إذ استعرضت القمة خلالها العلاقات بين السعودية وباكستان وتركيا وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتهدف اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء. كما تنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينها.

 

الأونروا: إسرائيل أغلقت منشأة لا بديل عنها لتدريب اللاجئين الفلسطينيين

الرياض - العربية.نت/28 آب/2026

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن السلطات الإسرائيلية أغلقت مركزا تابعا لها، وهو معهد قلنديا للتعليم المهني في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس، مؤكدة أن المنشأة كانت توفر خدمات تدريب مهني للاجئين الفلسطينيين. وأضاف رولاند فريدريك مدير شؤون الوكالة في الضفة، في تصريحات لـ"العربية/الحدث"، أن المركز الذي جرى إغلاقه "لا بديل له" بالنسبة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يستفيدون من برامجه التدريبية. كما أكدت الأونروا ضرورة احترام إسرائيل الحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها منشآت الأمم المتحدة، معتبرة أن الإجراءات المتخذة بحق مرافقها تعيق قدرتها على تنفيذ مهامها. وقالت الوكالة إنه "لا فرصة" أمامها حاليا للقيام بعملها في القدس الشرقية، في ظل الإجراءات الإسرائيلية بحق منشآتها في المدينة. وسيطرت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، على معهد قلنديا للتعليم المهني المجاني للاجئين الفلسطينيين في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس.كما رفع العلم الإسرائيلي على سطح المعهد بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الذي اتهم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا بتوفير الغطاء لحركة حماس. من جانبه، قال الوزير الإسرائيلي وهو يجلس على مكتب مدير المعهد: "في عهدي لن يكون هناك وجود للأونروا ولا لإدارتها. ولن يكون لهم مكان هنا، يجب طرد كل من يدعم الإرهاب بصورة مهينة". إدانة أممية بدوره، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السيطرة الإسرائيلية على المعهد الأممي، وأعرب في بيان له عن قلقه من أن تتسبب السيطرة الإسرائيلية في حرمان اللاجئين الفلسطينيين الشباب من التعليم المهني الذي كانوا يتلقونه في المعهد. وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك: "مركز التدريب هذا وغيره من مباني الأونروا هي تابعة للأمم المتحدة، وتتمتع بالحصانة الدولية ولا يجوز التدخل بها بأي شكل من الأشكال أو المساس بها". علماً أن معهد قلنديا للتدريب المهني أقيم على أرض تبلغ مساحتها نحو 88 دونماً من قبل الحكومة الأردنية عام 1952، وفق BBC. ومنذ ذلك التاريخ تخرج عشرات آلاف الطلبة في المعهد الذي يعتبر الأقدم في التعليم المهني المجاني للاجئين الفلسطينيين وآخر منشأة تابعة للأونروا في القدس الشرقية المحتلة.

 

الجيش الإسرائيلي يستهدف محيط بيت جن بريف دمشق بالقذائف

الرياض - العربية.نت/28 آب/2026

استهدف الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، محيط بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي بثلاث قذائف مدفعية، وفق ما أفاد به مراسل "العربية/الحدث".وسبق أن تعرضت المنطقة الواقعة بين بيت جن والتلال الحمر لقصف مدفعي مماثل، فيما أشارت تقارير إلى أن تلة باط الوردة تطل مباشرة على البلدة وتستخدم كنقطة للعمليات العسكرية والتوغلات في المنطقة. ويأتي القصف الجديد بعد استهداف إسرائيلي مماثل للمنطقة، أمس الجمعة، بقذيفتين، سقطتا في أراضٍ زراعية في تل باط الوردة، دون وقوع إصابات. يأتي تكرار القصف على محيط بيت جن في سياق تحركات عسكرية إسرائيلية متصاعدة في جنوب سوريا، شملت خلال الأيام الأخيرة قصفًا مدفعيًا وتوغلات برية في ريفي القنيطرة ودرعا. ففي 28 أغسطس (آب)، أفادت تقارير بتوغل قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة ومنطقة حوض اليرموك بريف درعا، مع إقامة حواجز وتفتيش منازل، بالتزامن مع قصف محيط بيت جن. كما أشارت تقارير إلى تحركات إسرائيلية قرب مواقع تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".وسبق ذلك، في 18 أغسطس (آب)، استهداف منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي بقذيفة مدفعية، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية، وفق ما أوردته "سانا". ويأتي التصعيد بعد أيام من ضربة إسرائيلية أخرى قرب بيت جن في ريف دمشق الغربي. ففي 22 أغسطس (آب)، قالت إسرائيل إنها استهدفت شخصًا وصفته بـ"الإرهابي" في جنوب سوريا، بينما قالت وزارة الخارجية السورية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية قرب بيت جن، ما أدى إلى إصابة مدنيين، فيما أفاد التلفزيون السوري الرسمي بإصابة شخص واحد. وقالت إسرائيل، في حينه، إن الشخص المستهدف شكل تحركه "تهديدًا فوريًا" لقواتها، بينما أدانت دمشق الضربة ووصفتها بأنها انتهاك لسيادتها. وتشهد بيت جن ومحيطها منذ أشهر تحركات إسرائيلية متكررة، شملت قصفًا مدفعيًا وغارات وتحركات برية، في وقت تتواصل فيه العمليات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من جنوب سوريا، خصوصًا القنيطرة ودرعا. وتضع هذه التطورات المنطقة مجددًا أمام تصعيد أمني متواصل، في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري وتكرار القصف على مناطق قريبة من بيت جن، فيما لم يصدر حتى الآن موقف إسرائيلي رسمي بشأن القصف المدفعي الأخير.

 

واشنطن تتراجع عن تجديد دعم البيشمركة.. وأربيل تترقب

الرياض - العربية.نت/29 آب/2026

أفادت مصادر مطلعة لـ"العربية/الحدث" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت قادة في إقليم كردستان العراق أنها لا تخطط لتجديد مذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدة الأمنية الأميركية لقوات البيشمركة، في خطوة تأتي بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء الاتفاق والانسحاب العسكري الأميركي من العراق.

وبحسب مصادر أميركية، تنتهي مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الدفاع الأميركية وحكومة إقليم كردستان في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، بالتزامن مع الموعد المقرر لاستكمال انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق، وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد تنظيم "داعش"، مؤكدة أن أي مساعدات ستوجه للعراق بعد هذا التاريخ ستكون مرهونة بتحقيق إنجازات وتنفيذ مهمات محددة. من جهتها أكدت مصادر كردية في أربيل لـ"العربية/الحدث" قرب انتهاء مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أن ذلك لا يعني نهاية للشراكة الاستراتيجية أو التعاون مع أميركا. وتتسق التطورات الحالية مع توجه أميركي نحو إعادة النظر في شكل الدعم المقدم لقوات البيشمركة، في وقت تتضمن فيه مقترحات موازنة وزارة الدفاع للعام المالي 2027 تغييرات في برامج المساعدة الأمنية المخصصة للقوات الكردية، مقارنة بالتمويل المخصص لها في العام المالي 2026. وكانت واشنطن قد جددت مذكرة التفاهم مع وزارة البيشمركة في عام 2022، مؤكدة دعمها لدور القوات الكردية ضمن جهود هزيمة "داعش"، وربطت المساعدة الأميركية كذلك بإصلاحات مؤسسية تهدف إلى تعزيز مهنية قوات البيشمركة وتوحيد بنيتها العسكرية. تعود الشراكة العسكرية الحديثة بين واشنطن وقوات البيشمركة إلى الحرب على تنظيم "داعش"، إذ وقعت الولايات المتحدة وحكومة إقليم كردستان أول مذكرة تفاهم عام 2016 لتنظيم المساعدات الأميركية للقوات الكردية. وفي سبتمبر (أيلول) 2022، جددت وزارة الدفاع الأميركية المذكرة لأربع سنوات إضافية، مؤكدة استمرار دعم البيشمركة في عمليات هزيمة «داعش»، مع ربط الاتفاق بإصلاحات تستهدف تطوير القوات وتوحيدها تحت قيادة وزارة شؤون البيشمركة. وفق وزارة الدفاع الأميركية. ولم يكن الدعم الأميركي مقتصرًا على التسليح والتدريب، إذ شمل إطار التعاون برامج للمساعدة اللوجستية والمخصصات والاستدامة، فيما اعتبرت واشنطن البيشمركة جزءًا من منظومة قوات الأمن العراقية في جهود مواجهة "داعش". وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية خلال السنوات الماضية أن إصلاح المؤسسة العسكرية الكردية وتوحيد قواتها يمثلان جزءًا أساسيًا من الشراكة الأمنية مع الإقليم. وتكتسب التطورات الحالية أهميتها من أن مذكرة التفاهم الموقعة في 2022 تنتهي بنهاية سبتمبر (أيلول) 2026، بحسب تقرير رسمي لعملية «العزم الصلب» صادر عن وزارة الدفاع الأميركية، والذي أوضح أن المذكرة تمثل الإطار المنظم للدعم الأميركي المقدم إلى وزارة شؤون البيشمركة في إطار مكافحة «داعش»، وأنها تظل سارية حتى نهاية سبتمبر، رهنا بتوافر التمويل. ويتزامن ذلك مع تحول أكبر في الوجود العسكري الدولي داخل العراق؛ إذ تستعد قوات التحالف الدولي لإنهاء مهمتها العسكرية في البلاد بحلول 30 سبتمبر (أيلول)، وفق الجدول الزمني المتفق عليه بين بغداد وواشنطن. وأكدت الحكومة العراقية في أغسطس (آب) أن الموعد النهائي للانسحاب ثابت، فيما تتسارع عمليات إخراج قوات التحالف من العراق. ولا يعني انتهاء المهمة العسكرية للتحالف بالضرورة انتهاء التعاون الأمني بين العراق والولايات المتحدة، فقد اتفقت بغداد وواشنطن منذ 2024 على الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات الأمنية الثنائية، تشمل التعاون في مجالات مثل التدريب والاستشارة وتبادل المعلومات والبرامج الأمنية التقليدية. وتوضح التطورات الأخيرة في إقليم كردستان أن هذا الانتقال يشمل أيضًا مستقبل العلاقة مع البيشمركة؛ فقد انسحبت القوات الألمانية من الإقليم هذا الأسبوع ضمن عملية خروج قوات التحالف، بينما تستعد القوات الدولية الأخرى لاستكمال انسحابها قبل الموعد النهائي. وفي المقابل، أكدت مصادر كردية أن انتهاء مذكرة التفاهم الحالية لا يعني بالضرورة نهاية التعاون مع واشنطن، مع طرح احتمال الانتقال إلى إطار جديد للتعاون الأمني.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه البيشمركة تواجه تحديات تتعلق بتوحيد قواتها وإعادة هيكلتها، إلى جانب استمرار مخاطر أمنية في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل ووجود خلايا لتنظيم "داعش". وكان تقرير رسمي لوزارة الدفاع الأميركية قد أشار إلى أن إصلاح البيشمركة يجري وسط تهديدات أمنية وعدم استقرار سياسي وعسكري إقليمي، بما في ذلك استمرار تهديد "داعش" والتوترات المرتبطة بالمناطق المتنازع عليها.

 

الجيش اليمني ينشر مشاهد جديدة لاستهداف مواقع وتجمعات حوثية

العربية.نت - أوسان سالم/28 آب/2026

نشرت القوات المسلحة اليمنية، السبت، مشاهد مصورة جديدة لعمليات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للجيش، استهدفت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية لميليشيا الحوثي في عدد من جبهات القتال.وأظهرت المشاهد، التي بثها المركز الإعلامي للقوات المسلحة، تنفيذ 4 عمليات استهداف لمواقع وتجمعات حوثية في جبهات العكد والردهة والبور بمحافظة مأرب، حيث قصفت طائرات المنطقة العسكرية الثالثة موقعاً للميليشيا ومقراً تستخدمه لأغراض قتالية.كما وثقت اللقطات عملية نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للمنطقة العسكرية الخامسة، استهدفت عناصر من الحوثيين وثكنات وتجمعات عسكرية للميليشيا. وفي جبهة الكسارة التابعة للمنطقة العسكرية السابعة، استهدفت طائرة مسيّرة للجيش تجمعات لعناصر الحوثيين، فيما نفذ اللواء السادس عملية مماثلة بواسطة طيران مسيّر استهدفت تجمعات أخرى للميليشيا في الموقع نفسه. كذلك تضمنت المشاهد استهداف مواقع وتحصينات تابعة للميليشيا الحوثية في جبهات الساحل الغربي. وكانت القوات الحكومية اليمنية قد أحبطت الخميس محاولتي تسلل نفذتهما ميليشيا الحوثي في القطاعين الجنوبي والغربي من محافظة مأرب. فيما أفاد مراسل "العربية/الحدث" بأن الحوثيين استهدفوا قرية شمال مدينة الخوخة جنوبي الحديدة. يذكر أن ميليشيات الحوثي كانت كثفت هجماتها منذ الشهر الماضي وهددت السفن التجارية ولوحت بإغلاق باب المندب، مع شل إيران عملياً حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي أصبح بؤرة التوتر الرئيسية بين طهران وواشنطن في خضم الجهود المبذولة لإنهاء الحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير الماضي.

 

"المركزي الإماراتي" يقرر تفتيشاً عاجلاً لفروع بنك مصر بعد بيان الخزانة الأميركية/أكد أنه يدرس حاليا الخيارات المتاحة بشأن وضع فروع بنك مصر بالدولة

الرياض - العربية/28 آب/2026

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أنه اطلع على البيان الصادر عن السلطات الأميركية بشأن مقترح التدبير الخاص المتعلق بفروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات، باعتبارها مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة وتواجه مخاوف رئيسية تتعلق بغسل الأموال. وأكد المصرف المركزي أن فروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات تخضع للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة، مشدداً على ضرورة التزام البنوك المرخصة في الإمارات بالمتطلبات الرقابية والقانونية، بما يضمن حماية النظام المالي للدولة من أي مخاطر تتعلق بالسمعة. وأوضح المركزي الإماراتي أنه يتوقع من البنوك العاملة في الدولة احترام القوانين والأنظمة المعمول بها في الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية لإجراء المعاملات، وعدم إساءة استغلال البنية التحتية المالية المتطورة التي توفرها دولة الإمارات. وأشار إلى أنه ينفذ بصورة دورية عمليات تفتيش على إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى البنوك العاملة في الدولة، إلى جانب التحقق من كفاءة الأنظمة الإلكترونية المستخدمة في فحص العقوبات وغيرها من إجراءات الامتثال، مع إلزام البنوك بإجراء التحسينات اللازمة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة. وفيما يتعلق بفروع بنك مصر في دولة الإمارات، أعلن المصرف المركزي قراره إجراء تفتيش خاص وعاجل يتضمن مراجعة متعمقة للفترة الزمنية المشار إليها في بيان السلطات الأميركية، مع التركيز بصورة خاصة على التعاملات المصرفية للشركات التي ورد ذكرها في البيان الأميركي. وأكد "المركزي" أنه يدرس حالياً الخيارات المتاحة بشأن وضع بنك مصر في الدولة، في حال تقرر اتخاذ التدبير الخاص بحقه بعد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها بموجب القوانين الأميركية. وشدد على أنه سيتخذ القرار المناسب في حينه، مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه في دولة الإمارات. ويأتي تحرك المصرف المركزي الإماراتي في إطار اختصاصاته الرقابية على المؤسسات المالية العاملة في الإمارات، وبهدف التأكد من التزامها بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحماية سلامة واستقرار النظام المالي الإماراتي.

 

هاريس "منبوذة" انتخابياً.. إرث 2024 يطارد سباقات الكونغرس

الرياض - العربية.نت/28 آب/2026

تواجه نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس انقسامًا داخل الحزب الديمقراطي بشأن مدى الاستفادة من دعمها في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، إذ يرحب بها بعض المرشحين في سباقات تنافسية، بينما يفضل آخرون الابتعاد عنها خشية أن تتحول خسارتها في انتخابات 2024 وارتباطها بإدراة الرئيس السابق جو بايدن إلى عبء انتخابي، وفق تقرير نشرته صحيفة "ذا هيل". وتكشف مواقف المرشحين عن حسابات مختلفة بحسب طبيعة الدوائر والولايات التي يخوضون فيها الانتخابات؛ ففي أيوا، قال النائب عن الولاية والمرشح لمجلس الشيوخ جوش تورك إنه لا يريد أن تشارك هاريس في حملته، بينما تبنى المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية روب ساند موقفًا مشابهًا تجاه هاريس والرئيس السابق جو بايدن، قائلًا: "دعونا نمضي قدمًا.. نحتاج إلى قيادة جديدة". كما أبدت حملة النائبة السابقة ماري بيلتولا، المرشحة لمجلس الشيوخ عن ألاسكا، انزعاجها بعدما أرسل تجمع سياسي تابع لهاريس رسالة لجمع التبرعات لدعمها، مؤكدة أن تركيز بيلتولا ينصب على ألاسكا وليس على الحصول على دعم سياسي من خارج الولاية، وفق "ذا هيل". في المقابل، لا يتعامل جميع الديمقراطيين مع هاريس باعتبارها عبئًا؛ فقد شاركت نائبة الرئيس السابقة في اتصال انتخابي نظمته حملة السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في جورجيا، كما ظهرت في نداء لجمع التبرعات لحملته الساعية إلى الفوز بولاية جديدة في مجلس الشيوخ. وأعلن أوسوف ترحيبه بدعم هاريس، فيما وصف المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان عبد السيد دعمها بأنه "مهم"، بعدما أيدته عقب فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب. كما قدمت هاريس دعمًا لعدد من الديمقراطيين الذين يخوضون سباقات تنافسية، من بينهم بيلتولا في ألاسكا، ومرشح مجلس النواب عن أركنساس كريس جونز، ومرشح مجلس الشيوخ عن مين تروي جاكسون، إضافة إلى حاكم نورث كارولاينا السابق روي كوبر والنائب عن تكساس جيمس تالاريكو. ويعكس هذا التباين حسابات انتخابية تختلف باختلاف الولايات؛ إذ يرى استراتيجيون ديمقراطيون أن المرشحين في الولايات الحمراء يحتاجون إلى إظهار مسافة عن كامالا هاريس بصورة كبيرة، وذلك لأنها لا تحظى بشعبية واسعة بين بعض الناخبين أو بين الداعمين للحزب الديمقراطي أيضًا. كما أوضح الاستراتيجي الديمقراطي أنتوني كولي، الذي عمل في إدارة بايدن، أن هاريس، باعتبارها أحدث مرشحة رئاسية للحزب، "مرتبطة ارتباطًا وثيقًا" بهذه العلامة، فيما رأى أن خسارتها في 2024 تجعل بعض المرشحين أكثر حذرًا بشأن الظهور معها في حملاتهم. وفي ميشيغان، ذهب المانح الديمقراطي البارز جون مورغان إلى أبعد من ذلك، واصفًا هاريس بأنها "عبء كبير"، معتبرًا أن أي مرشح لديه فرصة حقيقية للفوز قد يفضل الابتعاد عنها. ويشير التقرير إلى أن بعض الديمقراطيين ينظرون خصوصًا إلى نتائج انتخابات 2024 في مناطق مثل ديربورن بميشيغان، حيث لم تحقق هاريس الأداء الذي كان الحزب يأمله، في حين تمكنت المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ إليسا سلوتكين من الفوز بمقعدها، وهو ما يستخدمه منتقدو هاريس للدلالة على اختلاف أداء المرشحين المحليين عن المرشحين على المستوى الوطني. ولا تتوقف حساسية علاقة المرشحين بهاريس عند انتخابات التجديد النصفي، إذ تراقب الأوساط الديمقراطية أيضًا ما يمكن أن تعنيه هذه المواقف بالنسبة إلى سباق الرئاسة في 2028، في ظل تفكير هاريس في خوض محاولة رئاسية ثانية. ويرى الاستراتيجي الديمقراطي فريد هيكس أن بعض المرشحين قد يتجنبون تشجيع دعم هاريس لهم حتى لا يُنظر إلى ذلك باعتباره اصطفافًا مبكرًا معها في السباق الرئاسي المقبل، أو التزامًا بدعمها إذا قررت الترشح. وقال هيكس إن المسألة "ليست بالقدر نفسه مرتبطة بالماضي، وإنما بالمستقبل"، في إشارة إلى أن المرشحين لا يريدون بالضرورة اتخاذ موقف مبكر من المنافسة الديمقراطية على ترشيح الحزب للرئاسة. في المقابل، حذرت الاستراتيجية الديمقراطية ماريا كاردونا من تحميل ردود الفعل تجاه هاريس أكثر مما تحتمل، معتبرة أن الوقت لا يزال مبكرًا لاستخلاص مؤشرات حاسمة بشأن انتخابات 2028، وأن اختلاف مواقف المرشحين يرتبط بالدرجة الأولى بالظروف السياسية لكل ولاية. وبينما تسعى هاريس إلى الحفاظ على نفوذها داخل الحزب عبر دعم المرشحين وجمع التبرعات لهم، تكشف انتخابات 2026 عن معضلة سياسية واضحة: دعمها قد يكون رصيدًا في بعض الولايات والدوائر، لكنه قد يمثل مخاطرة انتخابية في أخرى، خصوصًا لدى المرشحين الذين يحتاجون إلى تجاوز القاعدة الديمقراطية التقليدية للفوز.

 

خوفا من ترامب.. آيسلندا تصوت على مستقبلها الأوروبي

الرياض - العربية.نت/28 آب/2026

في الوقت الذي أدلى فيه الناخبون في آيسلندا، اليوم السبت، بأصواتهم في استفتاء حول استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حيث يأتي التصويت في ظل مخاوف متزايدة بشأن الأمن في شمال الأطلسي، بعدما أثارت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند تساؤلات في آيسلندا حول مستقبل علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة وأوروبا. ويجيب نحو 270 ألف ناخب مؤهلين على سؤال واحد: هل ينبغي لآيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟ ولا يعني التصويت بالموافقة انضمام البلاد مباشرة إلى التكتل، وإنما يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة مع المفوضية الأوروبية، فيما يتطلب قرار الانضمام النهائي استفتاءً آخر وموافقة دول الاتحاد الأوروبي، وفق "يورونيوز".وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد بين معسكري التأييد والرفض، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "غالوب" هذا الأسبوع تقدم الرافضين لاستئناف المفاوضات بنسبة 51.6% مقابل 48.4% للمؤيدين، بينما أظهر استطلاع سابق لمؤسسة "ماسْكينا" تقدم المؤيدين بفارق ضئيل، فيما توقعت وسائل إعلام آيسلندية وأوروبية سباقًا متقاربًا حتى اللحظات الأخيرة. ، وفق ما نقلته وكالة " أسوشييتد برس". بحسب الوكالة، تجاوزت نسبة من أدلوا بأصواتهم مبكرًا 20% قبل يوم التصويت، فيما قالت هيئة البث الآيسلندية إن الإقبال في بعض دوائر ريكيافيك عند منتصف النهار كان أعلى من مستواه في التوقيت نفسه خلال الانتخابات البرلمانية عام 2024. تأتي هذه المواجهة السياسية في وقت باتت فيه حسابات الأمن القومي أكثر حضورًا في النقاش الآيسلندي، بعدما أثارت تصريحات ترامب بشأن غرينلاند مخاوف في أنحاء شمال الأطلسي.

وتقع آيسلندا على بعد نحو 290 كيلومترًا فقط من غرينلاند، ولا تمتلك جيشًا دائمًا، وتعتمد في أمنها على عضوية حلف شمال الأطلسي "الناتو" وعلى اتفاق دفاعي ثنائي مع الولايات المتحدة يعود إلى عام 1951. ولذلك يرى مؤيدو التقارب الأوروبي أن تعزيز العلاقات مع الاتحاد قد يمنح البلاد شبكة إضافية من الحماية السياسية والأمنية في منطقة تشهد تغيرات متسارعة. ولا تقتصر المخاوف على الولايات المتحدة، إذ أدى استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا وتزايد التنافس الاستراتيجي في القطب الشمالي إلى إعادة تقييم الترتيبات الأمنية التي كانت تبدو مستقرة لعقود.ولا يدور التصويت حول الأمن وحده، إذ تمثل الأوضاع الاقتصادية أحد أبرز دوافع مؤيدي استئناف المفاوضات، حيث تواجه آيسلندا ارتفاعًا في تكاليف المعيشة وتقلبات في سعر الكرونة، فيما يبلغ سعر الفائدة لديها 8%، مقارنة بنحو 2.25% لدى البنك المركزي الأوروبي، بحسب "رويترز".

ويرى مؤيدو الانضمام أن عضوية الاتحاد واعتماد اليورو مستقبلًا يمكن أن يساعدا في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار النقدي وخفض بعض تكاليف التجارة والمعاملات.

لكن معسكر الرفض يرى أن البلاد تستفيد أصلًا من كثير من مزايا التكامل الأوروبي؛ فهي عضو في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ما يمنحها الوصول إلى السوق الموحدة، كما أنها جزء من منطقة شنغن للسفر دون قيود على الحدود الداخلية، من دون أن تكون عضوًا كاملًا في الاتحاد.

وتظل قضية مصايد الأسماك العقبة الأكبر أمام الانضمام، إذ تمثل الصناعة أحد أعمدة الاقتصاد والهوية الوطنية في آيسلندا. كما يخشى قطاع الصيد من أن تؤدي العضوية إلى خضوع البلاد للسياسة المشتركة للاتحاد الأوروبي بشأن مصايد الأسماك، وما قد يترتب على ذلك من حصص صيد جديدة أو منافسة أكبر من أساطيل الدول الأوروبية وتقليص قدرة ريكيافيك على التحكم الكامل في مياهها.في المقابل، تقول الحكومة الآيسلندية المؤيدة لاستئناف المفاوضات إن فتح المحادثات لا يعني التخلي عن المصالح الوطنية، وإنها ستسعى إلى التوصل إلى ترتيبات تحمي قطاع الصيد.

وكانت آيسلندا قد تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009، بعد الأزمة المالية التي ضربت اقتصادها، قبل أن تتوقف المفاوضات عام 2013 مع وصول حكومة متشككة في الاتحاد الأوروبي إلى السلطة. وأعيد إحياء الملف بعد وصول حكومة رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير إلى السلطة، ثم تقرر إجراء الاستفتاء الحالي. وفي حال جاءت النتيجة بـ"نعم"، ستبدأ آيسلندا مسارًا تفاوضيًا طويلًا مع بروكسل بشأن عشرات الملفات، من الاقتصاد وحقوق الإنسان إلى الزراعة ومصايد الأسماك. أما التصويت بـ"لا" فسيمثل إغلاقًا جديدًا للملف، وربما يعيده إلى الهامش لسنوات طويلة، وفق "أسوشييتد برس".لكن اللافت أن الاستفتاء لا يختبر فقط موقف الآيسلنديين من الاتحاد الأوروبي، بل يعكس أيضًا سؤالًا أوسع بشأن المكان الذي تريد الدولة الصغيرة أن تقف فيه وسط إعادة تشكيل التوازنات الأمنية والاقتصادية في شمال الأطلسي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من الأرشيف/الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري: بفائض قوّتِكم ستَهلِكون…رد على تمادى المدعو عبد الغني طليس، في الأيام الأخيرة، في مهاجمتي عبر صفحة الفايسبوك الخاصة به، وقد وقف به الزمن عند مقالتي “حجمكم شخطة قلم رصاص بيد بطريرك ماروني” والمنشورة قبل سنة من اليوم

بفائض قوّتِكم ستَهلِكون…

https://eliasbejjaninews.com/2021/09/101984/

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/04 أيلول/2021

تمادى المدعو عبد الغني طليس، في الأيام الأخيرة، في مهاجمتي عبر صفحة الفايسبوك الخاصة به، وقد وقف به الزمن عند مقالتي “حجمكم شخطة قلم رصاص بيد بطريرك ماروني” والمنشورة قبل سنة من اليوم.

لم أرَ مبررًا لهذا الهجوم سوى أنّ الرجل يعاني من مرض الـ Maronite Psychological Trauma (MPT) أي “الصدمة النفسيّة المارونيّة”، وهي صدمة تُعرّض صاحبها إلى حالة من النكران، فيخاف أن يصدّق أنّ الموارنة ما عادوا هؤلاء الموارنة، وأنّهم تخلوا عن سيف يوحنا مارون. ومن عوارض الـ MPT أنّ عقدة النقص تقوى عند المُصاب به، ولكي يشعرَ بشيء من الطمأنينة والسعادة، يلجأ إلى تحقير وإهانة الآخرين ممَّن هُم أعلى شأنًا منه.

اِسمع يا عبد،

ليس يوسف الخوري مَن سيتركك تجترح الزّلّات بحقّه ويسكت عن حقدك وأكاذيبك لِتَسْعَد. قد يلومني البعض بالتعرّض لك كونك مريض MPT، لكن في حالتك أنت بالذات، أنا لا أتحمّل أيّة مسؤوليّة أدبيّة تجاهك، بل يتحمّلها أولياء بَلاطك الذين تركوك “داشرًا” على صفحات التواصل الاجتماعي بلا رقيب. يوسف الخوري ليس الاب يوسف مونّس، يا عبد، ليقلقَ ويتوتّر في كل مرة تزجّون اسمه في حملات كرهكم وغضبكم. إلى أيّ مؤامرة ترمون بربط مقالتي بالأب مونّس في كل مرّة!!؟ أتعلم يا عبد أنّه في ذكرى تغييب موسى الصدر في الأسبوع الماضي، بالغ الأب المذكور في مديح صفات الصدر وبأسلوب يعجز عنه كبار أئمتكم وعلمائكم؟ ما بالك تدسّ السمّ في العسل يا عبد!!؟ لم أكُن مدركًا أنّ قلّة الوفاء بهذا القدر هي الأخرى من عوارض الـ MPT! فعسى أن يتّعظ الأب مونّس، وهو الذي يَعظ، ويفهَمَ ولا يعود يوتّرني باتصالاته كلّما تعرّض أمثالك له بسبب مقالتي، وكم تمنّيت ألّا يتصل بك ليشرح أنّ لا علاقة له بهذه المقالة، وأن يتركك تنعم بالتهجّم عليه لتُكبر من شأنك يا وضيع.

تتّهمني بأنّني أهاجم الشيعة بأسلوب هستيري في مقالتي، وبأنّي أحطّ من شأن هذه الطائفة، بينما أنا في أوّل جملة من المقالة حدّدت أيّ شيعة أتوجّه إليهم، وقلت: “رسالتي الحاضرة موجّهة إلى هؤلاء الذين يضربون على صدورهم وهم يصيحون “تيعا تيعا”، …، وإلى الذين يستقوون بالسلاح غير الشرعي وسلاحهم لا يصلح إلّا خردة”. فإذا كُنتَ تختصر الطائفة الشيعيّة الكريمة بهؤلاء الزعران، تكون أنت مَن يهين طائفته وليس أنا.

وتتّهمني يا خرفان بترداد “تخريفات” مفادها أنّ موسى الصدر “كان مدعومًا من المخابرات الإيرانيّة أيّام الشاه”، وهذا الاتّهام فيه كثير من الافتراء والتجنّي بحقّي، إذ أنا قلت إن الصدر كان يقبض أموالًا من أكثر من مصدر غير “الساڨاك” الإيراني: “من الزكاة كانت تأتيه أموال. ومن الدولة اللبنانية خدمات وأموال. ومن المُعادين للناصريّة دعم وأموال. ومن المراجع الدينيّة في إيران مساعدات وأموال. ومن فتح الفلسطينيّة سلاح وأموال. حتى من ليبيا التي اختطفته وقتلته كانت تأتيه أموال…” وختمتُ قائلًا إنّ كلّ هذه الأموال كانت تُستخدم “لتقوية أذرعكم، ولتعبروا إلى إعلان جمهوريّتكم الإسلامية العتيدة في لبنان”. فعَيب عليك يا عبد أن تحرّف وتختصر كلامي بهذا الشكل!

ويا عبد،

أنا لا أتمنّى لأمثالك أن يعودوا “زي زمان” يا حبيبي كما خُيّل لك، إنّما أنا من زمان، أراكم خارج الزمان، أيّها الغارقين بأوهام القوّة، وإنّكم الهالكون.

أمّا عن اتّهامي بأنّي متأثّر بما كان يروّجه ياسر عرفات عن موسى الصدر، فاعرف يا عبد يا مريض، أنّي أعرف، وغيري يعرف، أنّ بين الصدر وعرفات اتّفاق سرّي ينصّ على “الاعتراف بالخميني كقائد لجميع حركات التحرّر الاسلاميّة في العالم”، كما يهدف (الاتّفاق) إلى “التألّق انطلاقًا من لبنان لتكوين الأمميّة الشيعيّة في العالم…”، وهذا الاتّفاق تمّ في صيدا وقبل أربع سنوات من انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران.

أنا لا أريد أن أشكّك في أنّ مرض الـ MPT يوصل صاحبه إلى حدّ الخلط بين هويّات الأشخاص، إذ من الممكن أن تكون هويّتي الحقيقيّة قد التبست عليك لأنّ اسم يوسف الخوري هو الأكثر انتشارًا في لبنان، لكن من حقّك أن تعرف كم أنا، المخرج يوسف ي. الخوري، متمايز عن “فتح” وعن الدعاية العرفاتيّة، ويكفي أن أخبرك بأنّي اليوم سأشارك في قدّاس شهداء المقاومة اللبنانيّة، وفيه ستُرفع الستارة عن نصب تذكاري لشهداء “حرّاس الأرز”، وسأشارك شخصيًّا في إضاءة الشعلة أمام النصب عن روح هؤلاء الشهداء الأبطال الأبرار. أتُريدني أن أذكّرك بأنّ حزب “حرّاس الأرز” هو صاحب شعار “لن يبقى فلسطيني واحد على أرض لبنان”؟ وأنّ قائده أبو أرز هو صاحب شعار “لبنان أوّلًا وأخيرًا” منذ سبعينيّات القرن الماضي يوم كان قادتك الروحيين والمدنيين يتآمرون مع عرفات ضد لبنان؟

ما الذي يُهوّن الأمر عليك أكثر لتتأكّد من أنّك تلاعبت مع يوسف “الغلط”: إخبارُك بأنّي سأشارك في إضاءة الشعلة أمام نصب الشهداء، أم إخبارك بأنّ بين هؤلاء الشهداء مسلمين وبغالبيّتهم شيعة وسأركع اليوم مصليًّا أمامهم؟

عبد الرؤوف الحاج.

حسن فقيه.

سمير حسين مرعي.

عبد النبي حسين عبّاس.

محمود حفوضة.

مصطفى خليل.

لنا من بعدهم دوام المقاومة الحقّة حتى زوال حليفك المحتل الإيراني يا عبد، وحتى يهلك أمثالك بفائض قوّتهم.

وألف تحيّة للقائد أبو أرز في منفاه الاختياري، حيث لبنان الحقيقي يساكن قلبه مع كلّ شهيد سقط زودًا عن لبنان. فلتبقى يا أبا ارز حصن “لبنانويّتنا” وملاذنا إلى الحريّة.

لبّيك لبنان

 

هل يعلم الشيخ نعيم قاسم أن بشار الأسد "هرب" من سوريا؟؟

محمد سلام/الوكالة الإتحادية للأنباء/29 آب/2026

 يشهد عالم اليوم ما يرقي إلى مستوى المواجهة الثالثة في 93 سنة مع نظام شمولي هو نظام الولي الفقيه الفارسي بعد إنهاء شمولية هتلر النازية التي نصّبت العرق الآري-الجرماني في قمة هرم البشرية وتهاوت مع نهاية الحرب العالمية الثانية في العام 1945  بعدما حكمت من سنة 1933، ونظام الفصل العنصري الجنوب أفريقي الذي كان يعرف بالأبارتيد Apartheid الذي حكم منذ سنة 1948 حتى 1994 عندما إنتهى بأول إنتخابات ديمقراطية متعددة الأعراق التي كانت تصنّف وفق لون بشرتها. نازية هتلر العرقية إعتبرت أن "العرق الآري-الجرماني" هو  "متفوّق" على بقية شعوب كوكب الأرض.  نظام جنوب أفريقيا إعتمد "الفصل" بين السكان إلى أربع فئات هي  السود، البيض، الملونون، والآسيويون، مع فرض العزل في السكن والتعليم والمرافق العامة، علماً بأن Apartheid باللغة المحلية تعني "الفصل".أصعب المواجهات التي خاضها العالم الحر مع "الشموليات" هي الصراع الحالي مع نظام الولي الفقيه لأن شموليته قائمة على "العقيدة" لا على العرق ولا على اللون ولا على الإنتماء الجغرافي، ما يجعله إيديولوجية عقائدية دينية عابرة للقوميات والطبقات وتوحد أتباعها في طاعة "الولي الفقيه" بصفته نائباً للإمام المهدي. يتميز نظام الولي الفقيه بإنضباطية أتباعه وطاعتهم ومعاداتهم للآخر حتى وإن كان من أتباع الشيعة الإمامية الإثني عشرية التي مرجعيتها في النجف بالعراق، لا في قم الإيرانية. لكن قبل تحكّمه بلبنان، تعثّر حزب إيران في حرب دموية شيعية-شيعية عرفت ب "حرب الإخوة" بين حركة أمل وحزب الله إستمرت ثلاث سنوات بين العامين 1988 و1990 وأسفرت عن سقوط ما بين 1500 إلى 2500 قتيل من الطرفين.  تذكر التوثيقات التاريخية الواردة في موسوعة "ويكيبيديا" والتقارير الصحفية لـ مؤسسة "إندبندنت عربية" أن الغالبية العظمى من الضحايا كانت من نصيب حركة أمل التي فقدت خلال تلك الحرب ثلاثة من أبرز قادتها الميدانيين والمؤسسين هم داوود داوود، ومحمود فقيه، وحسن سبيتي في كمين إغتالهم بمنطقة الأوزاعي ببيروت في 22 أيلول العام 1988.  وأُصيب في تلك الحرب ما لا يقل عن 5000 جريح من الجانبين جراء القتال المباشر والقصف بالأسلحة الثقيلة. شملت تلك الحرب مناطق بيروت: حي اللجا وحي الخندق الغميق، وضاحية بيروت الجنوبية، والغازية جنوبي مدينة صيدا والنبطية وإقليم التفاح. فرض الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد بالتعاون مع القيادة الإيرانية نهاية "حرب الأخوة"  في تشرين الأول العام  1990 وجرى توزيع الأدواربحيث تتولى حركة أمل الواجهة السياسية والبرلمانية للشيعة ويتولى حزب الله  دور ما يسميه "مقاومة"، الذي لم يلتزم به، وخاض الإنتخابات التشريعية التي أنتجت له كتلة تمثلت في البرلمان اللبناني. .  بعد سقوط نظام الأسد وحليفه الإيراني الذي كان يحكم سوريا ولبنان، فقد "حزب" الله الدور "العربي" الداعم لمقاومته التي لم تحرر شبراً من غزة وخسرت لإسرائيل مساحة تقدر ب 600 كلم مربع من جنوب لبنان، حتى الآن، مع إصرار الأمين العام نعيم قاسم على أنه لا يعترف إلا بإتفاق 26 تشرين الثاني العام 2024 الذي وقّع في الزمن البائد قبل قرابة أسبوعين من سقوط التحالف الأسدي-الصفوي وتولي الرئيس أحمد الشرع، حليف أميركا، وتركيا، والسعودية وغالبية العرب السلطة في سوريا، ما يطرح السؤال:

هل سيسقط نظام الولي الفقيه وأذرعه أم يسقط كل الذين يقاتلهم؟؟؟؟

 

ملف «أرثروليب» يهزّ القطاع الصحي ويفتح خزائن وزارة الدفاع… ماذا تسلمت قيادة الجيش في عهد جوزاف عون؟ 

كارين عبد النور/نقلاً عن موقع بيروت2030/29 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157062/

ليس ختم مستودعات إحدى شركات المعدات الطبية في شننعير بالشمع الأحمر سوى الحلقة الأولى في قضية تمسّ، في جوهرها، سلامة المرضى والثقة بالمؤسسات الصحية وآليات إنفاق المال العام. وإذا كانت المعطيات التي أعلنتها المديرية العامة لأمن الدولة قد أفضت إلى توقيف 13 شخصاً وضبط كميات من المعدات والأدوية الطبية المستعملة أو المنتهية الصلاحية، فإن خطورة الملف تفرض ألّا يتوقف التحقيق عند أبواب المستودعات، وألّا يُختزل في شركة أو مخزن أو مجموعة من الموظفين. هذا التحقيق لا ينسب جرماً إلى أي شخص أو مؤسسة، ولا يستبق ما سيقرره القضاء، فجميع الأشخاص المعنيين يتمتعون بقرينة البراءة ما لم يصدر في حقهم حكم قضائي مبرم. غير أن قرينة البراءة لا تلغي حق الرأي العام في طرح الأسئلة، ولا سيما عندما تتعلق الوقائع المعلنة بالصحة العامة، وبمعدات يُشتبه في أنها لامست أجساد مرضى وخضعت لمسار إعادة تجهيز وتعقيم قبل إعادتها إلى التداول.

وبحسب ما أعلنته المديرية العامة لأمن الدولة، كانت معدات وأدوية طبية مستعملة ومنتهية الصلاحية تُباع إلى مستشفيات، ثم تُستعاد بعض المعدات بعد استخدامها في عمليات جراحية، لتُنقل إلى مستودعات الشركة حيث تُنظّف ويُعاد توضيبها، مع الاشتباه في التلاعب بتواريخ صلاحيتها وبلد منشئها. وتشير المعلومات المعلنة كذلك إلى تعقيم هذه المعدات في مستشفى حكومي، تمهيداً لإعادتها إلى السوق وبيعها إلى مستشفيات لاستخدامها مجدداً. إذا أثبت التحقيق القضائي صحة هذا المسار، فإن القضية لن تعود محصورة في فعل البيع أو التخزين أو تبديل الملصقات، بل ستصبح أمام سلسلة مترابطة من العمليات والأدوار والمسؤوليات المحتملة، تبدأ من مصدر المعدات، ولا تنتهي عند الجهات التي تسلّمتها أو استخدمتها أو أعادت تجهيزها.

الحلقة الغائبة: إلى أي مستشفيات وصلت المعدات؟

هنا يبدأ السؤال الذي لا يجوز أن يبقى خارج التحقيق: إذا كانت المعدات موضوع الشبهة قد بيعت إلى مستشفيات واستُخدمت في عمليات جراحية، فما المستشفيات التي تسلّمتها؟ وكم مريضاً استُخدمت في علاجه؟ وهل توجد سجلات تتيح تحديد العمليات التي دخلت فيها هذه المعدات، وأرقامها التسلسلية، وتواريخ استخدامها، والأطباء أو الأقسام التي طلبتها؟

ومن كان يعلم، داخل الجهات المستلمة، أن المعدات مستعملة أو معاد تجهيزها، إن ثبت ذلك؟ ومن كان ملزماً بالتحقق من مصدرها وصلاحيتها وشهادات منشئها وتعقيمها؟ وهل قُدّمت إلى المستشفيات على أنها معدات جديدة، أم على أنها معدات قابلة لإعادة الاستخدام وفق الأصول؟ وهل كانت من الأنواع المصنّفة للاستعمال مرة واحدة، أم من المعدات التي تسمح مواصفاتها التقنية بإعادة المعالجة ضمن شروط صحية محددة؟

إن التمييز التقني بين المعدات المصممة للاستعمال الواحد وتلك القابلة لإعادة التعقيم هو عنصر أساسي لتحديد طبيعة المخالفة المحتملة وحجم الخطر الذي ربما تعرض له المرضى. ولهذا، لا يكفي وصف المعدات بأنها «مستعملة»؛ بل يفترض تحديد أنواعها، وأرقامها التسلسلية، وتعليمات الشركات المصنّعة بشأن إعادة استعمالها، وما إذا خضعت لفحوص السلامة والتعقيم المطلوبة.

أما السؤال الأهم فيتعلق بالمستشفى الحكومي الذي أشارت إليه المعلومات المعلنة: ما اسم هذا المستشفى؟ وما طبيعة العملية التي كانت تُجرى داخله؟ وهل اقتصر دوره على التعقيم، أم شمل الاستلام والتوضيب والتخزين وإصدار شهادات أو مستندات؟ ومن أعطى الإذن بإدخال المعدات إليه؟ ومن استلمها؟ ومن أشرف على تعقيمها؟ وتحت أي صفة كانت تُدخل وتُخرج؟ وهل دُوّنت في سجلات المستشفى وأجهزة التعقيم؟ ومن أجاز خروجها مجدداً؟

إذا كانت التحقيقات قد توصلت إلى تحديد المستشفى، فمن حق الرأي العام أن يعرف، ضمن الحدود التي لا تضر بسرية التحقيق، ما إذا فُتح تحقيق إداري وقضائي موازٍ داخله. فالمسؤولية المحتملة، إذا ثبتت الوقائع، لا يمكن أن تتوقف عند الجهة التي كانت تبيع المعدات، بل يجب أن تشمل كل من شارك عن علم في إدخالها أو تجهيزها أو إخراجها أو إعادة تداولها.

خريطة كاملة لمسار المعدات

المطلوب اليوم إعداد خريطة تتبّع كاملة لا تترك حلقة مجهولة: من أين جاءت المعدات؟ من استوردها أو أمّنها؟ إلى من بيعت أول مرة؟ وفي أي مستشفى استُخدمت؟ ومن استعادها بعد العملية؟ وكيف نُقلت؟ ومن نظّفها وأعاد توضيبها؟ وأين عُقّمت؟ وهل صدرت في شأنها شهادات تعقيم؟ وبأي بيانات وملصقات وتواريخ وبلد منشأ أُعيد طرحها؟ وإلى أين ذهبت بعد ذلك؟

هل وصلت إلى مستشفيات حكومية؟ وهل بيعت إلى مستشفيات خاصة؟ وهل تسلّمتها مراكز صحية تابعة للدولة أو لمؤسسات أمنية وعسكرية؟ وهل أُعيد استخدامها فعلاً في عمليات أخرى؟ وكم مرة استُخدمت القطعة الواحدة؟ وهل يمكن، من خلال أرقامها التسلسلية وسجلات الشراء والعمليات، تحديد المرضى الذين ربما استُخدمت في علاجهم؟

هذه الأسئلة ليست اتهاماً للمستشفيات مجتمعة، ولا افتراضاً بأن كل جهة اشترت من الشركة كانت تعلم بوجود مخالفة محتملة. فقد تكون مؤسسات صحية قد اشترت معدات بناءً على مستندات بدت سليمة، من دون معرفة حقيقتها. لكن هذا الاحتمال يجعل إعلان لائحة الجهات المستلمة، أو على الأقل إبلاغها رسمياً وإلزامها بإجراء مراجعة داخلية، ضرورة لحماية المرضى لا وسيلة للتشهير بها.

فإذا كان ثمة مرضى يُحتمل أنهم خضعوا لعمليات استُخدمت فيها معدات غير مطابقة، فمن حقهم أن يُبلَّغوا وفق آلية طبية وقانونية مسؤولة، وأن يخضعوا، عند الضرورة، للفحوص والمتابعة الصحية. حماية المريض تتقدم هنا على حماية أي اسم تجاري أو إداري، من دون إسقاط قرينة البراءة عن أي جهة.

مَن هم الموقوفون، وما الأدوار المنسوبة إليهم؟

أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة توقيف 13 شخصاً، لكن الرأي العام لا يزال يجهل طبيعة الأدوار المنسوبة إليهم. والمطالبة بالشفافية لا تعني نشر أسماء قد يحظر القانون كشفها، أو إدانة أشخاص قبل انتهاء التحقيق، بل تعني توضيح البنية الوظيفية للقضية: كم شخصاً من إدارة الشركة؟ وكم موظفاً أو عاملاً؟ وهل بين الموقوفين مسؤولون في مؤسسات صحية أو عامة؟ وما الصفة الوظيفية لكل فئة منهم؟ وما الأفعال التي يجري التحقيق فيها؟

الأهم من الأسماء، في هذه المرحلة، معرفة من كان يدير العملية المفترضة، ومن كان يؤمّن المعدات، ومن يستعيدها من المستشفيات، ومن ينظفها ويعيد تجهيزها، ومن يغير بياناتها أو ملصقاتها، ومن ينقلها إلى جهة التعقيم، ومن يعيد بيعها، ومن يشتريها أو يوافق على استلامها.

المراقب الصحي الموقوف: لماذا غابت صفته ودوره؟

تتداول أوساط إعلامية معلومات تفيد بأن بين الموقوفين مراقباً صحياً تابعاً لوزارة الصحة العامة. وحتى الآن، لم يتوافر في المصادر الرسمية المنشورة ما يكفي لتثبيت هويته أو طبيعة دوره أو حدود مسؤوليته. فهل تؤكد وزارة الصحة وجود مراقب تابع لها بين الموقوفين؟ وإذا صح ذلك، فما مهماته الرقابية السابقة تجاه الشركة؟ وهل سبق أن كشف على مستودعاتها أو راجع ملفاتها وتراخيصها ومعداتها؟

ولماذا لم توضح الوزارة للرأي العام صفته الوظيفية، مع مراعاة سرية التحقيق وقرينة البراءة؟ وهل فُتح تحقيق إداري مستقل لتحديد ما إذا كان قد أجرى عمليات تفتيش سابقة، وما الذي دوّنه في تقاريره، وما إذا كانت هذه التقارير قد سجلت ملاحظات أو مخالفات؟

أما القول إن هذا المراقب «كان يعرف بالتزوير» فلا يجوز اعتماده حقيقة قبل أن تثبته المستندات والتحقيقات. لكن من المشروع السؤال: إذا كان قد عاين الشركة أو مستودعاتها بحكم وظيفته، فماذا شاهد؟ وما الذي أثبته في محاضر الكشف؟ وهل كانت لديه معلومات عن المخالفات المشتبه فيها؟ وإذا كانت لديه معلومات، فهل أبلغ رؤساءه أو الجهات المختصة بها؟ وإذا لم يكن يعلم، فهل تكشف القضية عن ثغرة في آليات التفتيش والرقابة؟

لماذا الآن؟ مناقصات وزارة الدفاع وتزامن يحتاج إلى تفسير

يتزامن كشف القضية مع إعلان هيئة الشراء العام، في 26 آب 2026، عن مناقصتين لوزارة الدفاع الوطني: الأولى بعنوان «تحقيق مواد مستهلكة ولوازم متخصصة»، على أن يجري فض عروضها في 17 أيلول 2026؛ والثانية بعنوان «تحقيق تجهيزات فنية مختلفة لصالح الجيش لعام 2026»، على أن تُفض عروضها في التاريخ نفسه.

ولا تكفي العناوين المنشورة في الصفحة العامة للجزم بأن المناقصتين تتعلقان تحديداً بالمعدات الطبية موضوع التحقيق. كما لا توجد، في المعطيات المتاحة علناً حتى الآن، وثيقة تثبت أن شركة «أرثروليب» كانت تنوي المشاركة فيهما أو أنها قدمت عرضاً بالفعل.

لكن التقارب الزمني يتيح طرح أسئلة مشروعة من دون القفز إلى استنتاجات: هل كانت الشركة تستعد للمشاركة في أي من المناقصات التي أعلنتها وزارة الدفاع؟ وهل اشترت دفتر شروط أو قدمت طلباً أو عرضاً؟ وهل تشمل بنود أي مناقصة معدات أو مستلزمات تدخل ضمن نشاطها التجاري؟ وهل كانت أسعارها المحتملة ستجعل منها منافساً قوياً؟ وهل أدى توقيف مسؤولين فيها وختم مستودعاتها إلى تعذر مشاركتها وفتح المجال أمام موردين آخرين؟

وفي المقابل، هل كانت الأجهزة المختصة تحقق في الملف منذ مدة، بما ينفي أي علاقة بين توقيت المداهمة والمناقصات؟ ومتى بدأت التحريات؟ ومتى صدرت الإشارات القضائية؟ ومتى جرى رصد المخالفات المشتبه فيها؟ وهل سبقت جميعها إعلان المناقصات؟

الإجابة لا تكون بالتكهن أو بتزامن التواريخ وحده، بل بالوثائق. فإذا كانت القضية نتيجة تحقيق أمني وقضائي مستقل بدأ قبل طرح المناقصات، ينبغي أن يثبت التسلسل الزمني ذلك. وإذا ظهرت أي محاولة لاستعمال ملف صحي لإبعاد منافس لمصلحة شركة أخرى، فيجب أن يُكشف هذا الأمر أيضاً.

تعاملات سابقة مع وزارة الدفاع: ماذا تقول منصة الشراء العام؟

تُظهر منصة هيئة الشراء العام وجود مجموعة من القيود والفواتير المسجلة باسم شركة «أرثروليب» لمصلحة وزارة الدفاع الوطني خلال سنوات سابقة، ولا سيما عام 2024، وهي فترة كان فيها العماد جوزاف عون يتولى قيادة الجيش. والإشارة إلى هذه الفترة هي تحديد زمني وإداري، ولا تعني، بحد ذاتها، نسبة علم أو مسؤولية شخصية إلى قائد الجيش السابق أو إلى أي مسؤول بعينه.

وتشير قراءة أولية للبيانات المتاحة على المنصة إلى وجود نحو 30 قيداً أو فاتورة منسوبة إلى تعاملات بين وزارة الدفاع والشركة تُقدّر بعشرات المليارات. غير أن هذا العدد والمجموع يحتاجان إلى مصادقة رسمية من هيئة الشراء العام ووزارة الدفاع، وإلى التحقق من عدم وجود قيود ملغاة أو مصححة أو مرتبطة بعمليات شراء مختلفة.

وتظهر المنصة، على سبيل المثال، فاتورتين تحملان الرقمين 6928 و6929، صادرتين في 6 كانون الأول 2024، بقيمة 1,253,000,000 ليرة لبنانية لكل منهما. كما تظهر قيود أخرى بتواريخ وقيم مختلفة، بينها فاتورة رقم 6381، بتاريخ 11 تشرين الثاني 2024، بقيمة 1,432,000,000 ليرة، وفاتورة رقم 2926، بتاريخ 30 أيار 2024، بقيمة 134,250,000 ليرة.

إن صدور فاتورتين في التاريخ نفسه وبالقيمة نفسها لا يثبت وجود تكرار أو ازدواج في الدفع؛ فقد تتعلق كل منهما بأصناف مختلفة أو بأوامر شراء أو عمليات تسليم مستقلة. لكنه يجعل التدقيق ضرورياً، خصوصاً أن صفحات بعض الفواتير على المنصة لا تتضمن مستندات مرفقة تتيح للرأي العام معرفة الأصناف والكميات وأرقام أوامر الشراء ومحاضر الاستلام.

فهل تستطيع النيابة العامة المالية، بالتعاون مع ديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام والجهات الرقابية المختصة، إجراء تدقيق في هذه الفواتير والتأكد من طبيعة كل عملية شراء، بدل تحويل مجرد التشابه في القيمة والتاريخ إلى اتهام غير مستند إلى وثائق؟

ما الذي اشترته وزارة الدفاع، ومن استلمه؟

وجود فواتير رسمية لا يعني أن المعدات التي اشترتها وزارة الدفاع هي نفسها موضوع التحقيق الأمني الحالي، كما لا يشكل دليلاً على مخالفة في عمليات الشراء. لكنه يجعل مراجعة الملف ضرورية لحماية المال العام وسلامة العسكريين وسمعة المؤسسة العسكرية نفسها.

من طلب شراء المعدات الواردة في هذه الفواتير؟ ومن حدّد الحاجة إليها ومواصفاتها؟ ومن اتخذ قرار الشراء؟ وبأي طريقة أُجري التلزيم؟ ومن وافق على الأسعار؟ ومن أصدر أوامر الدفع؟ ومن تسلّم المعدات ووقّع محاضر الاستلام؟

وأين ذهبت هذه المعدات؟ هل سُلّمت إلى المستشفى العسكري المركزي، أم إلى مستوصفات ومراكز صحية تابعة لوزارة الدفاع، أم إلى وحدات أخرى؟ ومن كان مسؤولاً عن مطابقة الكميات والأصناف للمواصفات؟ وهل جرى التحقق من أن المعدات جديدة فعلاً، ومن تواريخ صلاحيتها وبلد منشئها وأرقامها التسلسلية وشهادات مطابقتها وتعقيمها؟

والأهم: هل توجد أي صلة مادية أو تسلسلية بين المشتريات التي سجلتها وزارة الدفاع وبين المعدات المضبوطة أو التي يدور حولها التحقيق الحالي؟ وهل تتقاطع الأرقام التسلسلية أو العلامات التجارية أو دفعات الاستيراد؟ أم أن المشتريات السابقة سليمة ومستقلة تماماً عن القضية الراهنة؟

هذه ليست إدانة لوزارة الدفاع أو للجيش، بل مطالبة بتدقيق يحمي المؤسسة والمال العام ويضع الحقيقة أمام المواطنين. كما أن التدقيق يجب ألا يكتفي بالفواتير، بل يشمل طلبات الشراء وقرارات التلزيم وعروض الأسعار وأذونات التسليم ومحاضر لجان الاستلام وسجلات المخزون والاستخدام.

المطلوب: تدقيق جنائي ومالي وفني متكامل

إذا ثبتت الوقائع التي يجري التحقيق فيها، فلن يكون كافياً ختم المستودعات بالشمع الأحمر أو توقيف موظفين وعاملين. المطلوب كشف السلسلة كاملة. ويفترض أن يجمع التحقيق بين ثلاثة مسارات متوازية:

الأول قضائي وأمني، لتحديد الأفعال والأدوار والمسؤوليات الفردية والمؤسسية، مع احترام قرينة البراءة وسرية التحقيق.

والثاني صحي وفني، يقوم على جرد المعدات المضبوطة وتتبع أرقامها التسلسلية، ومقارنتها بفواتير الاستيراد والبيع وسجلات المستشفيات، وفحص شهادات المنشأ والصلاحية والتعقيم، والتحقق من مدى جواز إعادة استعمال كل نوع منها.

أما الثالث فمالي ورقابي، فيشمل مراجعة عمليات الشراء العامة والفواتير ومحاضر الاستلام والدفع، ولا سيما التعاملات المسجلة بين الشركة ووزارة الدفاع أو أي جهة رسمية أخرى، لفرز المشتريات النظامية عن أي عمليات قد تكون مرتبطة بالمعدات موضوع الشبهة.

حق المرضى في المعرفة

لماذا لم يُعلن حتى الآن عن فتح تحقيق موازٍ مع الجهات التي استلمت المعدات أو سمحت بإعادة تجهيزها؟ وإذا كان مستشفى حكومي قد دخل، وفق المعلومات المعلنة، على خط التعقيم، فهل جرى تفتيشه والتحفظ على سجلاته واستجواب المسؤولين عن أقسامه المعنية؟

وإذا كانت مستشفيات قد اشترت هذه المعدات واستخدمتها، فمن حق المرضى أن يعرفوا، عبر إجراءات رسمية مسؤولة، ما الذي استُخدم في أجسادهم. وإذا كانت جهات حكومية أو أمنية أو عسكرية قد اشترت من الشركة، فمن حق دافعي الضرائب أن يعرفوا ماذا اشترت الدولة، وبأي سعر ومواصفات، ومن تسلّم المشتريات وصدّق مطابقتها.

ولا يعني ذلك افتراض علم جميع المشترين بالمخالفات المحتملة. فالتحقيق هو الذي يجب أن يميز بين جهة قد تكون ضحية بيانات أو مستندات مضللة، وبين جهة ربما قصّرت في الرقابة، وبين من يمكن أن يثبت أنه شارك عن علم في أي عملية غير قانونية.

هل كُشف الملف كاملاً؟

هل نحن أمام عملية غش طبي نجحت الأجهزة الأمنية في كشفها، أم أمام ملف أوسع لم تُفتح جميع أبوابه بعد؟ وهل تنحصر المسؤوليات، إذا ثبتت، داخل الشركة، أم تمتد إلى مرافق صحية وموظفين رسميين وجهات رقابية ومشترين؟ وهل ثمة علاقة بالمشتريات العامة والمناقصات، أم أن التزامن لا يعدو كونه مصادفة زمنية؟

لا يمكن للبيانات المختصرة أو التسريبات أو التبريرات أن تقدم الجواب. الحقيقة توجد في الملفات والفواتير، وفي أرقام المعدات التسلسلية، وسجلات الاستيراد والبيع، ومحاضر الاستلام، ودفاتر غرف العمليات، وسجلات أجهزة التعقيم، وتقارير التفتيش الصحي، وقرارات التلزيم والدفع.

ومن حق الشركة وجميع الموقوفين، كما وزارة الصحة ووزارة الدفاع والمستشفيات المعنية، أن يقدموا ردودهم ومستنداتهم كاملة، وأن تُنشر هذه الردود بالقدر نفسه من الوضوح والاهتمام، التزاماً بحق الرد وقرينة البراءة.

أما الشمع الأحمر، فلا يجوز أن يتحول إلى مشهد ختامي يوحي بأن القضية انتهت عند باب المستودع. يجب أن يكون بداية التحقيق الحقيقي: تحقيق يصل إلى كل مستشفى، وكل فاتورة، وكل محضر استلام، وكل جهة رقابية، ويضع سلامة المرضى وحماية المال العام فوق أي اعتبار.

**كارين عبد النور/صحافية وكاتبة لبنانية، حاصلة على شهادة في الرياضيات الأكتوارية. تعمل في مجال الإدارة المالية والمؤسسات التربوية في لبنان. تتمتع بخبرة صحافية حيث تميزت بكتابة التحقيقات خاصة الاستقصائية منها.

 

بين اليابان ولبنان: مفارقة النهوض من ركام الهزيمة وفخ الانهيار المستمر

د. منى فياض/نقلاً عن موقع لفنتايم/29 آب/2026

تأثرت كثيراً عندما شاهدت مسلسل انتاركتيكا على نتفليكس، وتساءلت هل يمكننا في لبنان ان نقوم بما يشبه ما حصل في اليابان عام 1950، أم ان وضعنا ميؤوس منه!

يدور المسلسل حول النموذج الذي شكلته تجربة البعثة اليابانية إلى القطب الجنوبي في الخمسينيات، للدلالة على كيفية تحويل مشروع علمي - تقني إلى رافعة لإعادة بناء الشعور الوطني في سياق ما بعد الاحتلال والهزيمة.

فاليابان الخارجة من الحرب العالمية الثانية لم تكتفِ بإعادة إعمار بنيتها المادية، بل سعت إلى إعادة إنتاج سرديتها الجماعية وصورتها في العالم، من خلال نقل مركز الشرعية من المجال العسكري إلى المجال العلمي- المدني. وقد لعبت هذه البعثة دوراً رمزياً في هذا التحول، إذ قُدِّمت بوصفها دليلاً على قدرة الأمة اليابانية على النهوض والانخراط مجدداً في المجتمع الدولي عبر أدوات سلمية.

اللافت في هذه التجربة، ان إطلاق هذه البعثة لم يكن مجرد قرار إداري أو علمي، بل كان فعلاً سياسياً - رمزياً بامتياز، جرى تأطيره عبر خطاب عام يربط بين التقدم العلمي واستعادة الكرامة الوطنية. وقد لعبت المؤسسات التربوية والإعلامية دوراً محورياً في هذا المسار، من خلال حملات تعبئة عاطفية وتربوية، قامت بتبسيط المشروع وتقديمه بوصفه مغامرة إنسانية جماعية، قادرة على استقطاب مختلف الفئات الاجتماعية، من أجل تأمين التمويل اللازم للرحلة في ظل ضعف إمكانيات الدولة.

هنا تحديداً يبرز الدور اللافت في تعبئة الأطفال، حيث جرى تحويل عناصر من البيئة القطبية، مثل البطاريق وكلاب الزلاجات (الهاسكي)، إلى وسائط عاطفية وتربوية تُقرّب المشروع من المخيال اليومي، وتُنتج علاقة وجدانية بين الفرد والبعثة. لم يكن هذا الاستخدام الرمزي للحيوانات تفصيلاً هامشياً، بل شكّل آلية فعالة لتحويل مشروع معقّد إلى قصة قابلة للفهم والتماهي، خصوصاً لدى الأجيال الناشئة.

بهذا المعنى، لم تكن التبرعات الشعبية مجرد مورد مالي فقط، بل كانت آلية لإنتاج الشعور بالانتماء، حيث ساهم فعل التبرع ذاته في ترسيخ شعور المشاركة في إنجاز وطني جامع.

وهذا يحيلنا الى ما يسميه بندكت أندرسون "الجماعات المتخيلة"، حيث تتشكل الأمة عبر سرديات مشتركة تمنح الأفراد إحساساً بالانتماء إلى كيان يتجاوز خبراتهم الفردية. كما تندرج ضمن ما أشار إليه إريك هوبزباوم حول "اختراع التقاليد"، إذ يجرى بناء طقوس وممارسات تساهم بمنح الشرعية لنمط جديد من الوطنية.

فالدولة – الأمة، بحسب أكسيل هينيث، لا تبنى فقط بالقوانين والدساتير الجافة (التي يفقد لبنان وظيفتها وفاعليتها بسبب الفساد)، بل تبنى وفق ما يسميه "الحياة الأخلاقية المشتركة". وهذه الحياة لا تتحقق إلا عندما يتشارك المواطنون في "ممارسات وتقاليد حية ومشاريع مشتركة" تمنحهم شعوراً بالتضامن والاعتراف المتبادل، ما يجعلهم يشعرون بأن حريتهم الفردية مرتبطة بحرية الآخرين، وبنجاح المجموع. وهذا تماماً ما يفتقده لبنان اليوم في ظل غياب أي مشروع جامع يعيد صياغة الهوية الوطنية بعيداً عن زواريب الطوائف والفساد.

غير أن نجاح التجربة في اليابان لم يكن نتيجة الخطاب وحده، بل استند إلى شروط بنيوية محددة. أول هذه الشروط هو وجود دولة متماسكة قادرة، رغم الهزيمة، على التخطيط والتنفيذ وضبط الموارد. ثانيها، وجود نخب سياسية وإدارية تدرك ضرورة الانتقال من القومية عسكرية إلى شرعية مدنية - علمية، وتسعى إلى ترسيخ هذا التحول عبر مشاريع ملموسة. أما الشرط الثالث، وربما الأهم، فهو مستوى الثقة العامة في المؤسسات، بما يسمح للمواطنين بالاعتقاد أن مساهماتهم، المادية أو الرمزية، ستُوظَّف فعلياً في خدمة الصالح العام.

وفي غياب هذا العنصر الأخير، تفقد أي محاولة للتعبئة الشعبية معناها، وتتحول إلى مجرد إجراء شكلي.

عندما فكرت بحملة مماثلة نقوم بها في لبنان لجمع التبرعات، من أجل مساعدة الجنوبيين وإعادة الاعمار ومنع الثنائي الطائفي الشيعي من استغلال المناسبة، يتبين واقع مختلف جذرياً عما هو في اليابان.

فالواقع اللبناني الحالي  يبرز بوصفه نقيضاً بنيوياً لتلك الحالة. فالدولة، بدلاً من أن تكون إطاراً جامعاً، تتحول إلى ساحة تنازع بين قوى طائفية وشبكات زبائنية، ما يعيق القدرة على إطلاق أي مشروع وطني جامع. كما أن انعدام الثقة بين المواطن والمؤسسات يقوّض مسبقاً أي إمكانية لتعبئة مالية شعبية، إذ يُنظر إلى الموارد العامة بوصفها عرضة للنهب أو التوظيف الفئوي. يضاف إلى ذلك تعدد السرديات المتعارضة حول معنى الكيان ذاته، بين منطق "المقاومة" ومنطق "السيادة"، وبين انتماءات إقليمية ودولية متضاربة. الأمر الذي يمنع تشكيل " سردية مشتركة" يمكن الاستناد إليها في عملية تعبئة جماعية.

في هذا السياق، تتحول آليات إعادة الإعمار والمساعدات إلى أدوات لإعادة إنتاج الولاءات السياسية، كما يظهر في هيمنة مؤسسات ذات طابع زبائني على توزيع الموارد، ما يعزز التبعية بدلاً من بناء مواطنة متساوية.

من هنا، فإن هذه المقارنة لا تهدف إلى استنساخ النموذج الياباني، بقدر ما تكشف عن الشرط المفقود في الحالة اللبنانية: غياب الإطار الرمزي والمؤسساتي الذي يحول الفعل الاقتصادي إلى فعل انتماء. فالمشكلة لا تكمن فقط في شح الموارد، بل في العجز عن إنتاج معنى جماعي يجعل الأفراد راغبين في المساهمة الطوعية في مشروع يتجاوز انقساماتهم.

وعليه، فإن أي محاولة لإطلاق مبادرات تمويلية لإعادة الإعمار في لبنان تبقى محدودة الأثر ما لم تقترن بإعادة بناء الثقة، وصياغة سردية وطنية جامعة، وإرساء آليات شفافة تفك الارتباط بين الموارد والزبائنية. باختصار: تحرير الدولة من محتلّيها.

دون ذلك، يبقى الفارق بين التجربتين تعبيراً عن اختلاف عميق في بنية الدولة، وطبيعة النخب، وشروط إنتاج المعنى الوطني.

 

كي يرتاح لبنان وإسرائيل... والأمم المتحدة!

الياس الزغبي/فايسبوك/29 آب/2026

على خلفية التجاذب في الأمم المتحدة حول التجديد أو عدم التجديد ل"اليونيفل"، والخلاف حول القوة البديلة بعد انسحابها آخر السنة الجارية، فلنفكّر بالخروج من هذه الدوّامة الخاوية التي استمرّت منذ ١٩٧٨ مروراً بال ٢٠٠٠ وال ٢٠٠٦ وصولاً إلى اليوم، ولنعترف بشجاعة أن هذه القوة الأممية لم تنجح في منع الحروب، ولا في تنفيذ القرار ١٧٠١، ولا في تأمين الاستقرار. وقد تعرّضت دائماً لانتهاك مهمتها، سواء من إسرائيل أو من "حزب الله"، وكأنّهما متحالفان في قرار تفريغها من دورها. فإسرائيل تشكو دائماً من عجز "اليونيفل" عن منع النشاطات المسلّحة ل"الحزب" جنوب نهر الليطاني، وتعبّر عن امتعاضها بالتصدّي بين وقت وآخر لقوافلها ودورياتها، بينما كرّر الثاني اعتداءاته عليها، تارة تحت مسمّى "الأهالي" وطوراً بإطلاق النار المباشر على قوافلها وقتل جنودها، واستغلّ تراخيها لحفر أنفاقه وتعزيز ترساناته ومواقعه خلافاً للقرار الأممي ١٧٠١ الذي أُوكِل إليها تنفيذه.

لذلك، ونظراً إلى محدودية الفعالية لهذه القوات الأممية، علينا كدولة لبنانية ولبنانيين، التحلّي بالإقدام الوطني والسعي إلى التخلّي عن "الخدمة الدولية" الفاشلة بدلاً من المطالبة بالتمديد لها مع كل إشكالياتها، وذلك عبر الإمعان بإصرار في خوض المفاوضات المباشرة لتحقيق هدفَين وطنيَّين:

حصرية السلاح والقرار في الدولة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي بالشروط الأمنيّة والسياسية اللازمة وأبرزها تصفية كل سلاح غير شرعي، فيتولّى الجيش اللبناني وحده مسؤولية الحدود والسيادة مع إسرائيل على قاعدة التفاهم السلمي والضمانات المتبادلة للحقوق السيادية الكاملة.

وهنا، لا بدّ من شجاعة أخرى هي الاعتراف بأن "اتفاق الهدنة" ١٩٤٩ قد تخطّته التطورات والظروف، والتمسّك به يعني البقاء في حالة الحرب، بينما بتنا محكومين بخيار السلام والانسجام مع حركة الإقليم نحو التفاهمات الكبرى والتسويات التاريخية، فلا يجوز البقاء أسرى الماضي وغيرنا يفتح آفاق المستقبل.

وإذا كان لا بدّ من قوة مراقبة عسكرية لتنفيذ الاتفاقات الميدانية ومواكبة الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح، سواء على قاعدة "المناطق التجريبية" أو سواها، فيمكن تشكيلها وتشغيلها، على أن تنتهي مهمتها فور انتهاء حصر السلاح وانسحاب إسرائيل.

إنه المسار المنطقي الطبيعي العملي لتنفيذ "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، فنصل إلى نهاية "دوّامة القوة الأممية"، فيرتاح لبنان وإسرائيل... والأمم المتحدة نفسها! أمّا ما سوى هذا الخيار، فوصفة موصوفة للحرب.

 

تراجعات مبكرة في مسار الدولة اللبنانية "الجديدة"

نبيل بو منصف/النهار/29 آب/2026

لم تفتقر الساحة السياسية في لبنان إلى أصوات علت احتجاجاً وتنديدا بالتصريحات الناشزة ، كما غالبا ، للموفد الأميركي توم براك حيال إشراك "حزب الله " وايران  في أي حوار داخلي والا لا تستقيم أي تسوية ، ولو حاول تصحيحها لاحقا على طريقة جاء ليكحلها فاعماها ". كما لم تفتقر الساحة نفسها ، إلى أصوات السخط التصاعدي الذي طبع غضبا متسعا حيال لجوء اركان رئاسيين وأمنيين إلى تمرير تسوية تمديد السفير الإيراني المرفوض من الدولة اللبنانية بكل رموزها قبل وزير الخارجية يوسف رجي صاحب الاجراء الأساسي في اعتبار محمد رضا شيباني ديبلوماسيا غير مرغوب فيه . جرت التمريرة او التسريبة الإجرائية التي قوننت بقاء شيباني لستة اشهر على طريقة التركيبات في آخر الليل ، التي غالبا ما اشتهرت بها سلطات أزمان الوصايتين السورية والإيرانية تماما ، ولو ان ردود الفعل عليها غلب عليها لاحقا قرار الامتناع عن التسبب بفككفة عرى التحالفات الكبرى التي قامت عليها مداميك العهد الحالي والحكومة الحالية . بطبيعة الحال نجت السلطة التي تخوض اخطر اختباراتها اطلاقا الان في مواجهة الزمن التفاوضي الأقسى مع إسرائيل من قطوع مزدوج لم يكن التعبير الأكثر جدية عنه سوى الصمت المطبق المذهل الذي التزمه الرؤساء والأقطاب ، لا ردا على توم براك ولا حتى تبريرا للتخريجة المخيبة التي اعتمدت لبقاء محمد رضا شيباني رغما عن موقف حاسم علني لوزير الخارجية . يميل جزء من اللبنانيين الذين أضنتهم الأزمات المتواصلة والمنهكة للماضي والحاضر والمستقبل ، إلى التسليم بسهولة قياسية بمنطق التسويات على طريقة التقليديين في معارج السياسة اللبنانية ، الذين يقتضي تاريخ مثقل لم يكتب بعد ، رغم سيل ودفق المذكرات الشخصية السياسية الذي لا يتوقف بتطور الثورة الإلكترونية وعصر الحاكم بأمره العالم كله الدماغ الصناعي ، ان يستجمع الكثير منها لتعليم الأجيال الناشئة إلى اي بلد ينتمون وما هي خصائص ماضيه وحاضره في صناعة الدولة أولا قبل أي شيء . مع ذلك ترانا نتساءل مرة بعد المليون والملايين التي ستتعاقب ، ماذا يعني هذا السياق للدولة الجديدة ، التي اصطلح على تسميتها بهذا النعت المحبب المحشو بامال مزمنة لاحت لها في الزمن الحالي تلك الفرصة التي لن تفوت ؟  الحاصل في مسار التراجعات التي تسجلها السلطة الحالية ، لن يكون في مصلحة الدولة كرمز اعلى لقيم السيادة والقدرة على أقران القرارات الكبيرة كما الصغيرة ، في كل سلم هرمية الدولة ، بالأفعال القاطعة ولو شاب التنفيذ كل ما يحسب له ولا يحسب ، لان سقوط الدولة تباعا بتراجعاتها هو اخطر واسوأ ما يمكن ان يكون لبنان الان على موعد موصول معه في مساره الموعود بالتخلص من هياكل السلطة الدفينة التي يسمونها الدولة العميقة زورا وجهلا ، فيما هي بقايا الاحتلالات التي سبقت ورافقت وواكبت الاحتلالات الإسرائيلية واسوأ .  هذه النماذج التي يقلل اهل السلطة من خطورتها ، تكشف التفكك الآخذ في الانتشار والذي ينذرنا بان كل تراجع ، حتى حين تكون بعض او اكثر عوامله مبررة ، لن توقفه التقية السياسية او الانقضاض الرخيص على من لا يقبل التسليم بتراجعات متقهقرة إلى الوراء في مسار بناء الدولة . اما ان يكون الرهان على تقاطع ظروف خارجية ستعيد ترميم شيء من التراجعات لان الدول لا تمسك بمقاسات السادة الصارمة والصدقية القاطعة كل يوم لتمنح السلطة ومسؤوليها براءات وشهادات حسن سلوك او تعاقبهم لتقاعسهم عن مقاييس الحسم اللازم في ترجمة القرارت والسياسات والإجراءات ، فهذا أيضا ظن واهم خطير لان أحدا لا يعرف كيف تنقلب الرؤ ية الخارجية للدول متى تراكمت في أراشيفها السوابق المنذرة بسقوط الصدقية

 

إيران بين القرصنة والتسوية

سناء الجاك/نداء الوطن/29 آب/2026

تشي التطورات الأخيرة للصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة ثانية، بتراجع الملف اللبناني عن استقلاليته، ليعود ورقة على طاولة النافذين وقدرتهم على التعطيل، سواء في الجرائم الإسرائيلية المتعاقبة على جنوبه وبالتصريحات التي تنال من الدولة والجيش، أو باستخدامه من الجانبين الأميركي والإيراني كبند من بنود التسوية الكبرى. تدل على ذلك مقابلة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي على قناة "المنار" قبل يومين، وادعائه "الدفاع عن لبنان وتقديم الدعم له"، و"منع إسرائيل من التقدّم باتجاه الضاحية وبيروت"، معتبرًا مقاومة "حزب الله" "استثنائية، وخسائر إسرائيل ملحوظة"، ومتجاهلا المجازر الإسرائيلية التي تعتمد مبدأ الإبادة وتحصد عائلات بأكملها، ليبقى الجنوب كله ملعبها من دون أي مواجهة رادعة لهذه "المقاومة الاستثنائية". وادعاءات رضائي بشأن لبنان، تهدف إلى شدّ عصب بيئة "الحزب" المتروكة لوحشية العدو الإسرائيلي، وتحاول تسخيف العقوبات الاقتصادية الأميركية التي استهدفت إيران، والتي يدفع ثمنها الشعب الإيراني مزيدًا من الفقر والقهر، ليواصل حكامه مغامراتهم بأسلوب القرصنة، ليس على الأميركيين والإسرائيليين، وإنما على جيرانهم وحيث يتمدد نفوذهم. فالحرس الثوري وفصائله، عراقية كانت أم حوثية، أو حزب إلهية، يعملون لإشعال الجبهات كافة من مضيق هرمز إلى تلة علي الطاهر، بما يحافظ على نفوذهم الاقتصادي والسياسي. والنفوذ المنشود هو ما دفع رضائي إلى مصادرة أي تطور يؤدي إلى "إنهاء الحرب في لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها"، من ضمن شروط التفاهم مع الولايات المتحدة، وكذلك "إنهاء الحرب في غزة ووقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا". وفي حين يبقى ضمّ غزة إلى الشروط لزوم ما لا يلزم، وتحديدًا في ضوء ما تسرّب عن أن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية وقياداتها أكدوا أن حركتهم ستمارس حقها الطبيعي في العمل السياسي والاجتماعي، بعد تطبيق "خريطة الطريق" وتسليم أسلحتهم، يبقى مثيرًا للتساؤل إدخال سوريا على اللائحة الإيرانية، وتحديدًا في ظل العلاقات المقطوعة بين البلدين، وفي ظل الاجتماعات التي بدأت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في الأردن، بحثًا عن تسوية تناسب الطرفين. بالتالي، فإن تقدم مسار التسوية، وإنْ ببطءٍ، يفسر مسارعة إيران إلى تقديم الاعتذارات والتنازلات للدولة السورية، وانتحالها صفة الدعم والدفاع عنها، ومحاولة طيّ صفحة ارتكابها جرائم ضد الإنسانية بحق السوريين، لا تختلف عن جرائم إسرائيل في غزة ولبنان، بالتكافل والتضامن مع النظام الأسدي و"حزب الله". من هنا، يمكن القول إن استنفار إيران القائم على القرصنة، سواء عبر الاعتداءات أو عبر التصريحات، لفرض حضورها لا يمنعها من طلب ود "الجولاني"، وإلا لِما كانت مواقف نعيم قاسم باتجاه سوريا، وتلك التي فتح من خلالها محمود قماطي باب الحوار مع الأميركيين. وبين القرصنة والتسوية ينظرنا الكثير من الفتاوى الانقلابية.

 

«السادات» لا يستحق كل هذا الجحود

بلال الدوي/الوطن/29 آب/2026

«لوغاريتم» غريب جداً لم يعد أحد يفهمه، بل إنها «معادلة» صعبة جداً عصية على الحل.. هذا «اللوغاريتم» وهذه «المعادلة» هي: استسهال الهجوم على الرئيس -العظيم- أنور السادات بطل الحرب والسلام، فلم تعُد الإساءة إليه سهلة فقط، بل إن هذه الإساءة تتم باستمرار وبتجاوز مرفوض وغير مقبول وفي كل الأوقات وفي كل المناسبات. بعض السياسيين والمثقفين يسمحون لأنفسهم بالطعن في الرئيس السادات واتهامه بأبشع الاتهامات وأسوأ الصفات، ووصل الأمر بالبعض أن كتبوا عن السعادة التي انتابت الشعب المصري بعد سماع خبر اغتياله في العرض العسكري في (6 أكتوبر 1981).. لا حول ولا قوة إلا بالله.. الله يرحمك يا «سادات» يا بطل ملحمة العبور العظيم، يا مَن وَقَّعت بخط يدك على قرار الحرب، يا مَن جعلتنا نرفع رؤوسنا ونسترد أرضنا وتعود لنا كرامتنا التي أُهدِرَت، يا مَن حَوَّلت النكسة إلى نصرٍ مُبين، يا مَن اخترت القادة العِظام لتولي مهمة استعادة الأرض فأحسنوا فكُنت أنت صاحب الاختيار الصحيح، يا مَن نَفَّذت عملية الخداع الاستراتيجي ببراعة وإتقان، يا مَن قُلت: إن التاريخ العسكري سوف يتوقف طويلاً بالفحص والدرس أمام عملية يوم السادس من أكتوبر 1973 حينما تمكنت قواتنا المسلحة من اقتحام مانع قناة السويس الصعب واجتياز خط بارليف المنيع وإقامة رؤوس جسور لها بعد أن أفقدت العدو توازنه في (6) ساعات، يا مَن قُلت: عاهدتُ الله وعاهدتكم على أن نثبت للعالم أن «نكسة 1967» كانت استثناء في تاريخنا وليست قاعدة، يا مَن قُلت: إن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف أنه قد أصبح لديه درع وسيف. كانت الحياة السياسية مُتوقفة فأعادها الرئيس السادات إلى النور، بدأت الأحزاب السياسية تعمل على الأرض، عادت الأرض المغتصبة لنا بعد حرب وتفاوض وسلام، البعض أسسوا جبهة الرفض، وبعد مرور سنوات تَقَلَّبوا وغَيَّروا وجهات نظرهم وبَصَموا بالعَشرة لوجهة نظر السادات في السلام الذي آمن به ونَفَّذَه على أرض الواقع. التجاوز في حق الرئيس السادات، رغم زيادة شعبيته في الآونة الأخيرة ورغم وفاته، ليس هذا فقط، بل يزداد الإعجاب بذكائه ودهائه وقدرته على خداع إسرائيل حرباً وسلاماً واستعادة سيناء بالحرب والسلام مقابل إعطاء إسرائيل ورقة لا تُسمِن ولا تُغني من جوع. لا أُصَدِّق هؤلاء الذين أصابتهم السعادة بعد سماعهم خبر اغتيال السادات، فهذا حقي.. نعم لا أُصَدِّقهم ولا أثق فيهم ولا أقرأ لهم ولا أهتم بتصريحاتهم، لكنني أظن أن الرئيس السادات يتألم -الآن- في قَبرِه من أقوال هؤلاء الجاحدين الذين يمارسون عملية النصب السياسي منذ سنوات بتصريحات كلها ضجيج في ضجيج، فالرئيس السادات لا يستحق كل هذا التشفى، بل يستحق منا التكريم والإشادة، وإذا كان لدينا قدر من النزاهة فعلينا إعطاء الحق لأصحابه والتأكيد على أن الرئيس أنور السادات هو صاحب النصر وقائده، فالتاريخ كُتِب ومكتوب في صدر صفحاته (الداهية السادات سابق عصره وأوانه وستزداد أهمية ما فعله حرباً وسلاماً خلال السنوات القادمة بعد ما نشاهده من الجرائم التي يرتكبها بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة ومخططاته التي لا تنتهي).

 

كيف تفكر طهران؟

هدى رؤوف/اندبندنت عربية/29 آب/2026

لقد انتقل الصراع بين إيران وواشنطن إلى مرحلة من سيدير هرمز، وفق أية قواعد، وبأية ضمانات، وما المقابل السياسي والاقتصادي الذي ستحصل عليه إيران مقابل إعادة الملاحة بصورة كاملة، وهذا هو جوهر المعركة التفاوضية الدائرة منذ أشهر، فإذا نجحت عمان في تحويل الممر الموقت إلى ترتيب دائم للملاحة، تزامناً مع تفاهم أميركي – إيراني حول العقوبات والحصار ومذكرة التفاهم، فقد يصبح هرمز مدخلاً إلى التسوية بدلاً من أن يكون سبباً لجولة جديدة من التصعيد. في الأيام الأخيرة تزايدت الزيارات الإقليمية إلى إيران، باكستانية وعمانية وقطرية، وأعلنت طهران وسلطنة عمان عن التوصل إلى تفاهم في شأن الملاحة في مضيق هرمز، ولكن هل تثق إيران في الوساطات الإقليمية؟ وهل يعنى التفاهم مع عمان فتح المضيق؟ ولماذا تختلف رؤية إيران وترمب لمضيق هرمز؟ إجمالاً هل حركت الوساطات والمحادثات والصراع مربعاً واحداً للأمام. تكتسب المحادثات الإيرانية - العمانية الأخيرة أهمية خاصة، لأنها تكشف عن انتقال تدريجي من البحث في إمكان إعادة الملاحة إلى محاولة صياغة نظام مرحلي لإدارة الملاحة، دون أن تكون إيران قد وافقت حتى الآن على إعادة فتح المضيق بصورة كاملة. وهل تغيرت من يوليو (تموز) إلى أغسطس (آب) طبيعة محادثات الإيرانية - العمانية؟ بدأ المسار الحالي بصورة أكثر تواضعاً في ال11 من يوليو عندما عقد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي محادثات في مسقط حول أمن الملاحة وحرية المرور في مضيق هرمز. واتفق الطرفان آنذاك على مواصلة المشاورات على المستويين السياسي والفني للوصول إلى تفاهمات تتوافق مع القانون الدولي.

في تلك المرحلة، كان التركيز الأساس على المبدأ العام: كيف يمكن إعادة تأمين الملاحة في المضيق بعد الحرب، وكيف يمكن تجنب تحول الممر المائي إلى ساحة مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، لكن بحلول أغسطس، بدأت المفاوضات تتحول إلى مستوى أكثر تحديداً.

في السادس من أغسطس أعلنت إيران أن التوصل إلى اتفاق مع عمان في شأن هرمز أصبح قريباً، وتحدثت تقارير عن اتفاق الطرفين على إحداثيات لمسارات يمكن أن تستخدمها السفن. ومع ذلك، شددت طهران منذ ذلك الوقت على أن أي اتفاق مع عمان لن يكون كافياً وحده لإعادة فتح المضيق، وأن القرار مرتبط أيضاً بالتزامات أميركية أوسع، وهنا ظهرت للمرة الأولى بوضوح المفارقة التي تحكم المفاوضات الحالية:

إيران تفاوض عمان على آلية الملاحة، لكنها تفاوض الولايات المتحدة على شروط إعادة فتح هرمز، وهذا التفريق بالغ الأهمية لفهم ما يجري. لكن ماذا تغير في محادثات ال25 من أغسطس؟ في ال25 من أغسطس انتقلت المحادثات إلى مرحلة أكثر عملية مع زيارة وزير الخارجية العماني إلى طهران ولقائه عباس عراقجي. واللافت أن البيان الإيراني – العماني المشترك لم يتحدث ببساطة عن فتح المضيق، وإنما تحدث عن إطار مرحلي يمكن أن يشكل أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ، يتضمن إنشاء ممر ملاحي موقت مشترك، إلى جانب مشروع مشترك لإزالة الألغام، واتفق الطرفان على مواصلة المفاوضات الفنية في شأن ممر دائم، وإدارة مستقبلية للمضيق، وتبادل المعلومات، وإدارة حركة السفن والخدمات الملاحية والأمنية. لم يتغير شيء كبير، فقد أصبحت المفاوضات الآن تبحث كيف يمكن إدارة الملاحة نفسها في مرحلة انتقالية، ومن يحدد قواعدها، وكيف تنتقل من ترتيب موقت إلى نظام دائم على أن تمتد التفاهمات من 30 إلى 60 يوماً. لكن كل ذلك لا يعنى إعادة فتح المضيق، إيران وافقت على بحث وإنشاء ممر ملاحي موقت، لكنها لم تعلن فتح المضيق بصورة كاملة، بل أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الترتيب مع عمان لا يعني أن المضيق سيفتح تلقائياً، وأن الانتقال إلى حل دائم يحتاج إلى مفاوضات إضافية، وهو ما يعد تكراراً للتصريحات السابقة نفسها. كذلك فإن مصادر إيرانية رفيعة أكدت أن الاتفاق النهائي بين إيران وعمان لم يكن قد اكتمل بعد في ال25 من أغسطس، وأن الطرفين لا يزالان يتفاوضان حول قضايا مثل إدارة المضيق وتقاسم الإيرادات، لذا فإن التعبير الأدق عما يجري هو: ليس فتحاً لهرمز، وإنما محاولة لإنشاء نظام عبور مضبوط وموقت داخل مضيق ما زالت إيران تعتبر قرار فتحه الكامل مرتبطاً بالتسوية السياسية الأوسع. منذ بداية الحرب أصبحت إيران تنظر إلى المضيق باعتباره إحدى أهم أدوات الردع والضغط في مواجهة الولايات المتحدة، ولذلك فإن التخلي عن ورقة هرمز دون الحصول على مقابل سياسي واقتصادي واضح سيعني، من وجهة النظر الإيرانية، التخلي عن إحدى أهم أوراق القوة التي لا تزال تمتلكها، ولهذا ربط المسؤولون الإيرانيون إعادة الفتح الكامل بما تعتبره طهران التزامات أميركية لم تنفذ في إطار مذكرة التفاهم السابقة، ولا سيما ما يتعلق بالعقوبات والحصار والإجراءات البحرية.

بمعنى آخر تريد إيران أن تقول: يمكننا أن نتفاوض مع عمان على كيفية مرور السفن، لكن قرار فتح هرمز بالكامل ليس قراراً تقنياً، إنه قرار سياسي مرتبط بالعلاقة مع واشنطن. لكن العقدة الحقيقية ليست في مسقط على رغم أهمية الدور العماني، فإن المشكلة الرئيسة لا تزال في مكان آخر، العلاقة بين طهران وواشنطن، فحتى لو توصلت إيران وعمان إلى اتفاق فني كامل حول مسار السفن، فإن ذلك لا يحسم السؤال السياسي الأكبر: ما الذي ستحصل عليه إيران في المقابل؟ وهنا تظهر أهمية التطورات المتزامنة في واشنطن.

تنظر الولايات المتحدة إلى إعادة فتح هرمز باعتبارها هدفاً استراتيجياً متزايد الأهمية، خصوصاً بعدما أصبح استمرار إغلاق المضيق عامل ضغط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وفي المقابل، تواصل واشنطن سياسة الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران، وهذا يخلق معادلة شديدة التعقيد: واشنطن تريد فتح هرمز لتخفيف الضغط الاقتصادي العالمي، لكنها في الوقت نفسه تريد استخدام الضغط الاقتصادي على إيران لإجبارها على تقديم تنازلات، أما طهران فتريد استخدام هرمز كورقة ضغط للحصول على تنازلات أميركية قبل أن تتخلى عن هذه الورقة، وهكذا يصبح المضيق جزءاً من لعبة مقايضة أكبر.

 

معركة المرتفعات: ماذا بعد علي الطاهر؟

ناديا غصوب/نداء الوطن/29 آب/2026

لم تعد أهمية المرتفعات في جنوب لبنان تُقاس بارتفاعها الجغرافي فقط، بل بما تمنحه من قدرة على المراقبة والتحكم بمسارات الحركة والانتشار. ومن هنا تكتسب مواقع مثل قلعة الشقيف وعلي الطاهر وجبل الريحان أهمية تتجاوز حدودها العسكرية المباشرة، لتدخل في حسابات أوسع تتصل بشكل المنطقة الأمنية التي قد تتبلور بعد انتهاء المواجهة. علي الطاهر، التي تحولت في الأسابيع الماضية إلى إحدى أبرز نقاط المواجهة، لا تحتاج إلى إعادة سرد ما قيل عنها. فموقعها الاستراتيجي، وما أثير حول الأنفاق والمنشآت العسكرية فيها، جعلاها محورًا أساسيًا في الحسابات الإسرائيلية وحسابات "حزب الله". لكن الأهم اليوم ليس تفاصيل المعركة، بل ما إذا كانت ستبقى حدثًا منفصلا أم أنها تعكس مسارًا أوسع لإعادة ترتيب الجغرافيا العسكرية في الجنوب. وقبلها، كانت قلعة الشقيف نموذجًا واضحًا لأهمية المرتفعات الحاكمة. وبين الشقيف وعلي الطاهر، تبرز جغرافيا أخرى تستحق المتابعة، وفي مقدمها جبل الريحان. لكن الانتقال من موقع إلى آخر لا يسمح تلقائيًا بالقول إن هناك خطة عسكرية متكاملة تستهدف هذه المواقع بالتسلسل، كما لا توجد، حتى الآن، معطيات حاسمة تثبت أن إسرائيل قررت التقدم نحو الريحان أو تحويله إلى هدف عسكري مباشر. مع ذلك، فإن موقع جبل الريحان يجعله جزءًا من المعادلة. فهو يقع ضمن سلسلة جبلية تمنحه قدرة على الإشراف على مساحات واسعة من محيطه ومراقبة محاور تربط مناطق الجنوب بعضها ببعض، كما يرتبط جغرافيًا بإقليم التفاح والامتدادات لتطال حركة السكان والوصول إلى الأراضي الزراعية وطرق المواصلات ومستقبل النشاط الاقتصادي وإعادة الإعمار. وتزداد حساسية المشهد مع ما كُشف خلال المواجهات عن شبكة واسعة من الأنفاق والمنشآت العسكرية التي بناها "حزب الله" على مدى سنوات. هذه البنية، التي تشمل مرافق للتخزين والإمداد وأنفاقًا ذات وظائف مختلفة، تجعل مسألة السيطرة على الجغرافيا أكثر تعقيدًا. لكن وجود بنية تحت الأرض في مناطق معينة لا يعني بالضرورة أن كل مرتفع في الجنوب يخفي منشآت مماثلة، ولذلك يجب الفصل بين المعلومات المؤكدة والاحتمالات التي تفرضها طبيعة الأرض. من هنا، فإن السؤال حول جبل الريحان سابق لأوانه عسكريًا، لكنه ليس كذلك سياسيًا وجغرافيًا. فإذا انتهت المواجهة عند حدود معينة، وتسلم الجيش اللبناني المواقع الاستراتيجية ضمن ترتيبات أمنية جديدة، فقد يبقى الريحان خارج دائرة التصعيد. أما إذا اتجهت إسرائيل إلى نطاق أمني أعمق، أو سعت إلى ضمان السيطرة على المرتفعات المشرفة على محاور الحركة، فقد يصبح موقعه أكثر حساسية في المرحلة المقبلة. وهنا تتجاوز القضية حدود الخرائط العسكرية الضيقة. فأي إعادة رسم للانتشار في هذه المنطقة ستنعكس على شكل الحياة فيها، وعلى قدرة الدولة اللبنانية على بسط حضورها، وعلى طبيعة الترتيبات التي تُفرض بعد توقف العمليات. لذلك، فإن مراقبة المرتفعات لا تعني افتراض معركة، بل قراءة الاتجاه الذي يمكن أن تسلكه الخريطة الجنوبية في مرحلة ما بعد الحرب، ومنع الاحتمالات من التحول إلى وقائع قبل أوانها.

لهذا، لا تبدو المسألة سباقًا بين تلة وأخرى، بقدر ما هي صراع على الجغرافيا نفسها: من يراقبها، ومن ينتشر فيها، ومن يضمن أمنها، ومن يملك قرار الوصول إليها. وبعد الشقيف وعلي الطاهر، يبقى جبل الريحان موقعًا للمراقبة لا هدفًا مؤكدًا. والسؤال الأهم، في النهاية، ليس ماذا سيحدث في علي الطاهر، بل ماذا بعد علي الطاهر؟ وفي مستقبل الجنوب السياسي.

 

رسائل الرئيس من الأمن العام إلى مَنْ؟

سامر زريق/نداء الوطن/29 آب/2026

حملت الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية  جوزاف عون خلال الاحتفال بالعيد الـ81 للأمن العام رسائل سياسية، أثارت عاصفة من الجدل في ظل ما بدا أنه مسحة من الضبابية في الجهة المرسل إليها، لا تنبع من كثرة الرموز، وإنما من الواقع المعقد الذي تشكل في الأسابيع الأخيرة، بعدما وجد الأمن العام نفسه في قلب ضغط سياسي وإعلامي متعدد الاتجاهات والأهداف. بدءًا من تسليم ضابط في جيش الأسد إلى سوريا، مرورًا بمنح السفير الإيراني "غير المعتمد" إقامة مجاملة لـ6 أشهر، وانفجار مسألة جوازات "حزب الله" على مستوى واسع، وصولا إلى الضجة المفتعلة حول نتائج امتحانات التطويع. أراد الرئيس عون أن يرسل الرسالة الأولى من خلال توظيف المناسبة لدعم مؤسسة الأمن العام، والتأكيد أنها ليست متروكة في مهب الحملات السياسية. فجاء دعمه لمديرها اللواء حسن شقير واضحًا في الصور ورمزيتها كما في الخطاب. فرئيس الجمهورية يرى أن ما أنجزته المؤسسة خلال سنة ونصف، رغم الظروف السياسية والمالية الصعبة، يجعلها نموذجًا يُحتذى به لإدارات الدولة ومؤسساتها الأمنية. هذه الرسالة توثقت مؤشراتها في العنوان المختار "وضع حجر الأساس لطبابة الأمن العام"، كما في الفيديو الذي عُرض حول الورشة الشاملة، وتأهيل المباني والمراكز الإقليمية والحدودية، وتحديث الأنظمة وقواعد البيانات، وتطوير المكننة، وهو العمل الذي قطع خطوات مقبولة مع إنشاء منصة إلكترونية يُفترض أن يحصل المواطنون على كل الخدمات عبرها خلال الأشهر المقبلة، بما فيها الجواز البيومتري وبطريقة سلسة. أما مطالبة الرئيس جوزاف عون للعناصر والضباط بـ"عدم التأثر بالإعلام وبما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي"، والتي أخذت الحيز الأكبر من الجدل في ظل تأويلها على صعد متعارضة، فإن المقصود منها كان الحملة الهائلة على نتائج امتحانات المتطوعين لرتبتي مأمور ومفتش. فإصرار شقير على اعتماد الناجحين وفق علاماتهم، ومواءمة هذا المعيار مع الموازين المناطقية والمذهبية والطوائفية، عرّضه لضغوط سياسية متعددة الأطراف والجهات، لتمرير أسماء وتنجيح راسبين ضمن ثقافة المحاصصة السياسية التقليدية. وضع رئيس الجمهورية إصبعه على جرح النتائج بحديثه عن "أناس لا يريدون مؤسسات دولة"، بل زبائنية، وهو المضمر من رسالته المكثفة سياسيًا. لم تغب المحاصصة بالكامل، لكنها بقيت في حدود ضيقة.والرسالة نفسها حضرت في مسألة إقامة السفير الإيراني المجمد محمد رضا شيباني لـ6 أشهر، وهي صيغة، وإن بدا شقير فاعلها الرئيسي، إلا أنها حظيت بغطاء سياسي رسمي موسع شمل بعبدا والسراي وعين التينة، تفاديًا لانفجار أزمة في علاقات متوترة مع إيران. والحال نفسه ينسحب على تسليم اللواء في جيش الأسد إلى سلطات بلاده، باعتباره اختبارًا جديًا لمسار إعادة صياغة العلاقات اللبنانية - السورية وفق الاتفاقيات والتفاهمات المعقودة. أما مسألة التحقيقات التي تنشرها قناة "العربية" حول حصول عناصر "الحرس الثوري" على جوازات سفر لبنانية، فكانت خارج مدار رسائل الخطاب لسبب بسيط، وهو أن شقير كان قد أطلق تحقيقًا داخليًا في القضية غداة تعيينه، وبغطاء كامل من بعبدا، ومتابعة عربية وإقليمية. وكشف حينها عن حصول كبار تجار المخدرات على جوازات مزورة. غير أن الرسالة الأعمق تتجاوز هذه القضايا. فالتحدي الأكبر للمؤسسة ومديرها يتجاوز المواءمة بين البعد الأمني وتحسين العمل الإداري، ويتصل بتفكيك جيوب النفوذ، ومعالجة هوية سياسية تتجاوز حدود الدولة، وإرث وظيفي كان عونًا لـ"حزب الله" وتسبب في الكثير من التشبيهات والحملات. فالهوية المحفورة في الوعي الجمعي تحتاج إلى مزيد من الجهد، وهذه هي الرسالة الأم في خطاب الرئيس: مؤسسة كانت مثقلة بالأدوار الموازية تستعيد تدريجيًا وظيفتها الوطنية كأداة دولة.

 

توقيف المتورط الأساسي في قضية خطف وقتل باسكال سليمان في سوريا/هل تُسلّم دمشق المطلوبين إلى بيروت؟

ريشار حرفوش/نداء الوطن/29 آب/2026

على مدى أكثر من سنتين، بقيت جريمة خطف منسق حزب "القوات اللبنانية" في جبيل باسكال سليمان وقتله محاصرة بين روايتين متناقضتين: رواية جريمة هدفها سرقة سيارة انتهت بمقتل صاحبها، ورواية اغتيال متعمد تقف خلفه دوافع تتجاوز الجرم الجنائي العادي. أحدث قرار الظن الصادر في القضية تحولا أساسيًا في مسار الملف، فالقرار لم يتبنَّ توصيفًا سياسيًا شعبويًا للجريمة، ولم يحسم بعد الجهة المستفيدة أو الدافع النهائي خلفها، لكنه أسقط قضائيًا فرضية "سرقة السيارة" بوصفها التفسير لما حصل، مثبتًا وجود تخطيط مسبق وعملية خطف انتهت بقتل سليمان عمدًا، وهنا تحديدًا تكمن أهمية القرار.

فبحسب المعطيات الواردة في الملف، لم تتعامل قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر مع الروايات السياسية التي أحاطت بالقضية كمسلمات، بل أعادت تجميع عناصر العملية من بدايتها: حركة أفراد المجموعة، مراقبة سليمان، اختيار التوقيت والمكان، تغيير مسارات التنقل، إطفاء الهواتف أو وضعها على وضع الطيران، استخدام أكثر من سيارة وتقسيم الأدوار بين مجموعات مختلفة، فضلا عن إخفاء الغاية الحقيقية للعملية عن بعض المشاركين فيها. وهي تفاصيل تفرض السؤال الذي لم يعد بالإمكان تجاوزه: أي عملية لسرقة سيارة تحتاج إلى هذا المستوى من التنظيم والتحوط الأمني؟

في 7 نيسان 2024، تعرض سليمان لعملية خطف خلال وجوده في منطقة ميفوق، قبل نقله إلى الأراضي السورية والعثور على جثمانه لاحقًا. ومنذ الساعات الأولى، برزت رواية مفادها أن الهدف كان سرقة سيارته وأن وفاته حصلت خلال تنفيذ الجريمة، لكن قرار الظن أعاد رسم الحدود القانونية للملف، فالتحقيق، وفق ما تظهره خلاصاته، أخذ في الاعتبار عدد أفراد المجموعة، وآلية الرصد والمراقبة، وطريقة التعامل مع سليمان، إضافة إلى إبدائه استعدادًا للتخلي عما يملك مقابل إطلاقه. ومع ذلك، لم تتوقف العملية عند الاستيلاء على السيارة، بل انتهت بقتله ونقل جثمانه إلى سوريا.

وبذلك، يكون القرار قد نقل القضية من توصيف "سرقة انتهت بموت عرضي" إلى جريمة خطف وقتل عمد مخطط لها، تاركًا، في الوقت نفسه، أمام المراحل القضائية اللاحقة مهمة التوسع في تحديد الدافع الحقيقي. وهذه النقطة تحديدًا ستكون من أبرز الملفات المطروحة أمام الهيئة الاتهامية ولاحقًا أمام محكمة الجنايات: لماذا باسكال سليمان تحديدًا؟

فالرجل لم يكن شخصية عادية. سياسيًا، كان منسق "القوات" في جبيل، بما يحمله هذا الموقع من رمزية حزبية في منطقة شديدة الحساسية، ومهنيًا، أمضى سنوات طويلة في القطاع المصرفي وتولى مسؤوليات في أنظمة المعلومات في "بنك بيبلوس"، وهي عناصر لا تثبت وحدها أي دافع سياسي أو مالي، لكنها تجعل التحقيق في خلفية اختيار الضحية جزءًا أساسيًا من الوصول إلى الحقيقة الكاملة. زوجة سليمان، ميشيلين وهبة، رأت في القرار محطة أساسية بعد أكثر من سنتين على الجريمة، وشددت على أن العائلة لم تقتنع منذ اليوم الأول برواية السرقة، لكنها اختارت انتظار كلمة القضاء. وقالت وهبة لـ"نداء الوطن" إن القرار "أعاد الأمل ليس فقط لعائلة باسكال بل لكل اللبنانيين بأن هناك قضاء قادرًا على القيام بدوره وقول كلمة الحق مهما كانت الظروف والضغوط". أضافت أن العائلة احترمت التحقيق منذ البداية ولم تستبق نتائجه، لكنها كانت مقتنعة بأن ما حصل "لم يكن مجرد عملية لسرقة سيارة"، معتبرة أن "القرار أعاد القضية إلى مسارها الصحيح بعد كثير من الالتباس والتضليل الذي أحاط بها". وبالنسبة إليها، فإن صدور القرار لا يمثل نهاية الطريق بل بداية مرحلة جديدة أمام محكمة الجنايات، مؤكدة أن العائلة لا تبحث عن الانتقام بل عن الحقيقة والعدالة وتحميل كل من شارك في الجريمة مسؤولية أفعاله أمام القضاء. إلّا أن التطور الأبرز الذي قد يفتح نافذة جديدة أمام التحقيق يأتي هذه المرة من سوريا، فقد كشفت مصادر قضائية لـ"نداء الوطن" أن السوري فراس رياض ميمو، وهو أحد المشاركين الرئيسيين، بحسب الملف، في خطف باسكال سليمان وقتله، أوقفه الأمن السوري منذ آذار 2026 في منطقة قطنا، وأصبح في قبضة السلطات السورية. واعتبرت المصادر أن هذا التطور يفتح المجال أمام تحرك قضائي لبناني أكثر فاعلية باتجاه دمشق من أجل استكمال التحقيق، ولا سيما في ما يتعلق بالدافع ومن يقف خلف العملية. أضافت أنه حتى في حال تعذر تسليم ميمو إلى لبنان لأي سبب قانوني، يبقى في إمكان القضاء اللبناني الطلب من السلطات القضائية السورية استجوابه في سوريا بشأن جريمة سليمان وإرسال نسخة عن محاضر التحقيق إلى لبنان، بما يسمح باستكمال المسار القضائي ومحاولة كشف ما بقي غامضًا في القضية. بدورها، كشفت محامية زوجة سليمان، الأستاذة إليان فخري، عبر "نداء الوطن" أن طلب تسليم اثنين من المطلوبين الأساسيين في القضية، زكريا زعفر القاسم وفراس رياض ميمو، ليس وليد التطورات الأخيرة. وأوضحت أنها تقدمت بطلب رسمي لتسليمهما منذ 27 آب 2024، وأن الطلب سلك، في حينه، المسار الإداري والقضائي المختص، لكن الظروف السياسية والأمنية في سوريا لم تسمح بالوصول إلى نتيجة.

أما اليوم، وبعد انتقال الملف من قاضي التحقيق إلى الهيئة الاتهامية، فأكدت فخري أن فريق الادعاء سيجدد طلبه، وسيعيد متابعة مسألة تسليم المطلوبين السوريين، استنادًا إلى الأطر القانونية الناظمة للتعاون القضائي بين لبنان وسوريا.في المقابل، حسمت مصادر وزارة الداخلية لـ"نداء الوطن" مسألة الجهة المخولة التحرك، مؤكدة أن ملف تبادل المطلوبين أو طلب تسليمهم هو في الأساس شأن قضائي. وأوضحت المصادر أن "المرجع المختص هو النيابة العامة التمييزية، وأن أي طلب رسمي يجب أن يصدر عن القضاء اللبناني، فيما تتولى الأجهزة الأمنية تنفيذ ما يطلبه القضاء ضمن الأطر القانونية المعتمدة".

وبذلك، يصبح توقيف ميمو في سوريا فرصة عملية أمام القضاء اللبناني، لا سيما أن الملف لم يعد يدور حول سؤال كيفية وقوع الجريمة فقط، بل انتقل إلى السؤال الأصعب: لماذا وقعت؟ فقرار الظن أجاب عن جزء أساسي: سليمان لم يمت في عملية سرقة عابرة، بل قُتل عمدًا بعد عملية خطف منظمة ومخطط لها. أما الحلقة التي لم تكتمل بعد، فهي الدافع وصاحب المصلحة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

في القليعة.. إحياء ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية

نداء الوطن/29 آب/2026

بحضور عضو تكتل الجمهورية النائب جورج عقيص، والأمين العام المساعد لشؤون المناطق جورج عيد، والموفد الخاص لمنطقة مرجعيون - حاصبيا فادي سلامة، وبمشاركة رؤساء وأعضاء مراكز المنطقة وعدد من المناصرين والرفاق، أحيت منطقة مرجعيون - حاصبيا ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية. وترأس القداس الإلهي الأب أنطونيوس فرح وبمشاركة الكهنة الأجلاء الوكيل الاسقفي في مرجعيون وحاصبيا الأب جرجس نهرا، الأب حنا الخوري، الأب فيليب عقلة، والأب غسان نصر. كما شارك في القداس رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر، وجديدة مرجعيون سري غلمية، وديرميماس تانيا جروان، وراشيا الفخار بيار عطالله، والمخاتير وفعاليات بلدية ومحلية. كما حضر القداس رئيس إقليم مرجعيون حاصبيا في حزب الكتائب اللبنانية سعيد سعيد، ورئيس قسم جديدة مرجعيون في حزب الكتائب اللبنانية خالد عبلا، الأستاذ كمال أبو غيدا ممثلاً الوزير السابق أنور الخليل، والسيد فيصل غبار ممثلاً الحزب التقدمي الإشتراكي في المنطقة، والمفتشة العامة نضال الراعي، بالإضافة إلى مدراء المدارس ورؤساء الأندية والجمعيات.

 

السينودس يملك صلاحية طلب عزل البطريرك... تعديل في قوانين الكنائس الشرقية

نداء الوطن/29 آب/2026

أصدر قداسة البابا لاوون الرابع عشر، في 29 آب 2026، رسالة رسولية بصيغة «Motu Proprio» بعنوان «Mutua Concordia»، عدّل بموجبها القانونين 106 و126 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، معزّزًا صلاحيات سينودسات أساقفة الكنائس الشرقية البطريركية، ولا سيما في الحالات التي تتعرض فيها الشركة بين البطريرك والأساقفة لخلل خطير وغير قابل للإصلاح. وانطلق البابا في الرسالة من التأكيد أن "التوافق المتبادل" بين الـPater et Caput، أي الأب والرأس في كنيسة شرقية ذات حق خاص، وبين الأساقفة الذين يشكّلون معه سينودس الأساقفة، هو روح الشركة داخل الهرمية الكنسية الشرقية. وأوضح أن سينودس الأساقفة هو الموضع الذي تنبع منه عملية انتخاب البطريرك، ما يكشف في ذاته عن دعوة أصيلة إلى ممارسة الخدمة البطريركية بروح جماعية، متجذرة في تقليد شرقي قديم وعريق. وأشار البابا إلى أن الكنائس الشرقية الكاثوليكية تُظهر الحاجة إلى الاعتراف بصورة أوسع بصلاحيات سينودسات الأساقفة وتعزيزها، وهو ما يكتسب أهمية أيضًا في ضوء العلاقات بين الكنائس، ولا سيما بالنظر إلى الحس اللاهوتي والممارسة المتبعة في الكنائس الأرثوذكسية. وأكد أن هذه الروح السينودسية ينبغي أن تُصان وتُنمّى باستمرار في الكنائس البطريركية والكنائس ذات الرئاسة الأسقفية الكبرى، ضمن مسؤولية مشتركة لا تنتهي عند انتخاب الـPater et Caput، بل تمتد إلى إدارة الكنيسة وممارسة الخدمة وإلى العمل الاعتيادي للسينودس. ولفت إلى أنه إذا تعرض هذا الانسجام الكنسي الخاص لضرر جسيم، فلا بد من العمل على ترميمه في إطار الشركة الأسقفية، لأن البطريرك، وإن كان الأول في السينودس وليس مجرد رئيس جلساته، لا يمكن النظر إليه مستقلًا عنه. وأضاف أن تعرّض الرابط المقدس بين الـPater et Caput وبقية الأساقفة لضرر لا يمكن إصلاحه يشكل جرحًا خطيرًا يتطلب معالجة، وهو أمر سبق أن طالب به عدد كبير من الأساقفة الشرقيين.ورأى البابا أن معالجة مثل هذه الحالات يجب أن تُظهر أولًا مبدأ الزمالة الأسقفية، بحيث تتم إعادة بناء الشركة، مع بقاء حق اللجوء إلى الحبر الروماني، من خلال الجمعية السينودسية الخاصة بكل كنيسة بطريركية.واستعاد في هذا السياق فكر القديس إغناطيوس الأنطاكي حول الانسجام في الوحدة، بحيث يُعزف "لحن الله" بصوت واحد. وأكد أن السينودس، في حالات الطوارئ الخاصة التي تبلغ فيها أزمة الشركة حدًا خطيرًا وغير قابل للإصلاح، يجب أن يمتلك السلطة القانونية التي تمكّنه من دعوة البطريرك إلى المساءلة عن أعماله. وانطلاقًا من الرغبة في إعطاء تعبير أكثر اكتمالًا عن الاستقلالية الداخلية للكنائس الشرقية البطريركية، وبالقياس إلى الكنائس ذات الرئاسة الأسقفية الكبرى، ومع الحفاظ على الصلاحيات الخاصة بالكرسي الرسولي، أقر البابا صلاحية سينودسات الأساقفة المعنية في إعادة بناء الشركة المجروحة، حتى من خلال عزل البطريرك من منصبه لأسباب خطيرة، ضمن إجراء قانوني يضمن له حق الدفاع الكامل أمام السينودس.

وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن مجموعة قوانين الكنائس الشرقية لم تكن تتضمن نصًا يحدد كيفية التدخل في مثل هذه الحالات، ولذلك رأى ضرورة وضع آلية منظمة لعزل البطريرك من منصبه من قبل سينودس الأساقفة. وأوضح أنه احتفظ للحبر الروماني وحده بمنح الموافقة على القرار السينودسي، ضمانًا للحرية الكاملة للآباء الأساقفة في التعبير عن اختيارهم بعيدًا عن أي ضغط غير مشروع، داخليًا كان أم خارجيًا. وبعد أخذ رأي دائرة النصوص التشريعية ودائرة الكنائس الشرقية، قرر البابا تعديل القانونين 106 و126 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية. وبموجب التعديل الأول، أُضيفت فقرة جديدة إلى القانون 106 تنص على أنه إذا امتنع البطريرك عن أداء الالتزامات المنصوص عليها في الفقرات السابقة، يحق للأسقف الأقدم في السيامة الأسقفية، ممن يملكون حق التصويت، أن يدعو بصورة شرعية إلى انعقاد سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية. وإذا امتنع هو أيضًا عن الدعوة، تنتقل هذه الصلاحية تباعًا إلى الأساقفة الأقدم في السيامة الأسقفية، ممن يملكون حق التصويت ويكونون مستعدين للقيام بذلك. أما القانون 126، فقد عُدّل بحيث تصبح السدة البطريركية شاغرة بوفاة البطريرك أو استقالته. وينص التعديل أيضًا على أن قبول استقالة البطريرك يعود إلى سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، بعد استشارة الحبر الروماني، ما لم يكن البطريرك قد توجه مباشرة إلى الحبر الروماني. وفي حال وجود سبب خطير يعترف به سينودس الأساقفة، يمكن للسينودس، وفق الأحكام القانونية المحددة، أن يطلب من البطريرك الاستقالة من منصبه. وإذا لم يستجب البطريرك لهذا الطلب، يتولى الأسقف الأقدم في السيامة الأسقفية، ممن يملكون حق التصويت، إجراء انتخاب رئيس جديد للسينودس، الذي يطرح مسألة عزل البطريرك على اقتراع سري يتطلب موافقة ما لا يقل عن ثلثي أعضاء السينودس أصحاب حق التصويت، مع ضمان حق البطريرك الكامل في الدفاع عن نفسه أمام السينودس.ويتولى رئيس السينودس إبلاغ الحبر الروماني بالقرار في أسرع وقت ممكن، على أن تكون موافقة البابا هي التي تمنح قرار العزل مفعوله وتؤدي إلى شغور السدة البطريركية. كما أوكل التعديل إلى سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية تقييم تطبيق القانون 62 في ما يتعلق بالبطريرك المعزول. وأمر البابا بأن تكون الأحكام الواردة في الرسالة الرسولية ثابتة ونافذة، رغم أي أحكام مخالفة، وأن تُنشر في صحيفة "لوسيرفاتوري رومانو" وتدخل حيّز التنفيذ فورًا، قبل نشرها لاحقًا في السجل الرسمي Acta Apostolicae Sedis. ووقّع البابا لاوون الرابع عشر الرسالة في الفاتيكان في 29 آب 2026، في السنة الثانية من حبريته.

 

ريفي: انتهى عصر ولاية الفقيه كعنوانٍ قادر على حكم المنطقة

وطنية/29 آب/2026

رأى النائب أشرف ريفي في بيان، أن "مجتبى خامنئي إمّا في موتٍ سريري، أو أن دوره السياسي قد انتهى فعلياً، وما يصدر بإسمه أو يُنسب إليه لا يبدو منفصلاً عن محاولة إعادة ترتيب المشهد داخل النظام الإيراني". وقال: "أما ما يصدر بقلم أحمد وحيدي، قائد ما تبقّى من "الحرس الثوري" وصاحب الدور المحوري في الانقلاب الأخير، فيوحي بمحاولة واضحة لاحتكار الشرعية الدينية والسياسية، عبر مَنح الغطاء الديني لشخصية واحدة وحجبه عن سائر الشخصيات المنافسة. لكن الحقيقة الأهم أن مرحلة الأنظمة الدينية في المنطقة دخلت نهايتها مع موت علي خامنئي. وما نشهده اليوم ليس تثبيتاً لنظامٍ ديني، بل صراعاً على ما تبقّى من نفوذه وإرثه". وختم: "انتهى عصر ولاية الفقيه كعنوانٍ قادر على حكم المنطقة، وما يجري الآن هو صراع على ما تبقّى من النفوذ والسلطة بعد سقوط هذا النموذج".

 

«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة وقف تلزيم المساعدات  و«إعادة الإعمار» لمؤسسات «الثنائي» وإنهاء الممارسات العنصرية والطائفية

جنوبية/29 آب/2026

عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» اجتماعه الدوري بتاريخ 28 آب/أغسطس 2026، وتناول خلاله جملة من القضايا المستجدة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمسّ بصورة مباشرة حياة اللبنانيين، ولا سيما أبناء الطائفة الشيعية.

وتوقف اللقاء بصورة خاصة عند التدهور الاقتصادي والاجتماعي المتفاقم الذي يعيشه أبناء الطائفة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المسكن الآمن واللائق، بالتزامن مع اقتراب بدء العام الدراسي وما يرافقه من أعباء مالية إضافية تتعلق بالأقساط والكتب والقرطاسية والنقل وسائر المستلزمات التعليمية. وفي هذا السياق، رأى اللقاء أن ما يجري في الجنوب لا يمكن اختزاله في كونه أزمة مؤقتة أو ظرفاً عابراً نظرا إلى طول أمدها وما خلّفته من نزوح ودمار وتعطيل للحياة الاقتصادية والاجتماعية وتفكك للنسيج المجتمعي. ولذلك اقترح اللقاء توصيف ما يتعرض له الجنوب وأهله بـ”النكبة الشيعية» باعتبار أن آثار هذه الكارثة قد تمتد لسنوات طويلة، وأن استمرار الواقع الراهن قد يجعل أجيالاً كاملة تنتظر قبل أن تستعيد قراها وأحياؤها حياتها الطبيعية. كما ناقش اللقاء ملف المساعدات والتعويضات وبرامج الإغاثة، وأعرب عن بالغ القلق مما يتداول حول وجود انتقائية في توزيع بعض المساعدات، وربطها بالانتماء السياسي أو الحزبي، إضافة إلى ما يُثار بشأن إسناد عمليات توزيع المساعدات إلى القوى المسيطرة والمهيمنة على إرادة أهل الجنوب. وأكد اللقاء أن المساعدات حق للمتضررين وليست منّة من أي جهة سياسية، وأن التعامل مع المتضررين يجب أن يقوم على معايير واضحة وشفافة وموحدة، بعيداً عن المحسوبيات والولاءات الحزبية والسياسية. كما دعا المؤسسات الرسمية والوزارات والهيئات المانحة إلى القيام بمجهود فعلي في مراقبة  ونشر معايير الاستحقاق وآليات التوزيع وأسماء الجهات المنفذة بصورة شفافة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تمييز.

وشدد «لقاء اللبنانيين الشيعة» على أن أبناء الجنوب، كما سائر اللبنانيين، مواطنون أصحاب حقوق، وليسوا جمهوراً انتخابياً أو حزبيا قابلا للاستثمار السياسي، وأن حماية كرامتهم وحقهم في السكن والعمل والتعليم والعيش الآمن يجب أن تكون في صدارة أي سياسة وطنية أو برنامج إغاثي أو خطة لإعادة الإعمار. توقف اللقاء أمام ما يتعرض له المواطنين اللبنانيين الشيعة من ممارسات عنصرية وطائفية وخطاب كراهية في بعض البلدات والمناطق التي يلجأون اليها بعد تدمير بيوتهم ومنازلهم، وخاصة في ظل تواطئ  وتشجيع وعدم إهتمام الإدارات المحلية لمعالجة هذه الحالة، ودعا اللقاء وزارة الداخلية الى متابعة هذا الموضوع والتعميم على الإدارات المحلية باتباع اجراءات وأساليب تدعم الحفاظ على أمن المواطنيبن القاطنين الوافدين ووقف الممارسات التمييزية والعنصرية التي تتنامى في تلك المناطق. ودعا اللقاء في ختام اجتماعه إلى مقاربة الأزمة الجنوبية باعتبارها قضية وطنية وإنسانية واجتماعية تتجاوز الانقسامات الداخلية، والعمل على إطلاق آليات مستقلة وشفافة لحصر الأضرار، وتوزيع المساعدات، وتأمين السكن المؤقت، ووضع خطة جدية ومستدامة لإعادة الإعمار وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم واستعادة دورة حياتهم الطبيعية ووقف تلزيمها للأجهزة والإدارات التي يهيمن عليها الثنائي والتي يحولها لمكاتب حزبية .

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

 لليوم 29 آب /2026

ندين بركات

وليد وتيمور بعدهم بيستخدموا طرق الكتاب القديم.

كل ما ينحشروا، بيعملوا من تيمور زلمي متمرّد. تيمور نفسه خارج البيئة الدرزية… من هيك موقفه ما بيعنينا.

@walidjoumblatt  @TeymourJoumblat العبوا بعيد … استمرار بالخديعة هو اعتراف بها…

يلي بيخدع مرة بيخدع كل مرة. انضبّوا

 

ايلي خوري

احـلـى ريـاضـة صـبـاحـيــة

اهانة الممانعة ومؤيّديها (20 دقيقة)

سمّ بدن الفنّاصين (10 دقايق)

**فـرق كـتـيـر كـبـيــر

بين بلد متعدّد الآراء (يمين يسار) او متعدّد الاهواء (مسيحي مسلم)، وبلد متعدّد الانتماء (لبنان ايران).

حاج خالطين شعبان بحزيران.

 

نوفل ضو

تجديد ولاية اليونيفل او انهاؤها لا يقدّم ولا يؤخر! ‏فاليونيفل بدون قرار سياسي حاسم بتنفيذ جدي لل١٧٠١ بنصه الحرفي لا وفقا لتذاكي بري والحكومات المتعاقبة هي شاهد زور على الاحتلالين الاسرائيلي والايراني.

‏الحل الوحيد تحرير قرار لبنان من الجبن والخضوع.مساعدة العالم تبدأ بمساعدة انفسنا!

 

بسام ابوزيد

قوى الممانعة وملحقاتها في لبنان إستفاقت اليوم على القرار ١٧٠١ وعلى اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤. في الحقيقة هذه القوى لا هدف لها سوى التخلص من الضغط العسكري والسياسي الذي تتعرض له ولعبتها أصبحت مكشوفة للجميع وخلاصتها إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ تاريخ شن الحرب إسنادا لغزة. طبعا سيجعلون من قرار نزع السلاح مسرحية من خلال تفسير القرار ١٧٠١ واتفاق وقف النار وفق أهوائهم،وسيحتفظون بقرار الحرب والسلم ويعاودون الإستعداد لحرب جديدة. لم يفقه هؤلاء بعد بأن العودة إلى الوضع السابق باتت مستحيلة. إذا كانوا يريدون القرار ١٧٠١ لماذا لم ينفذوه منذ العام ٢٠٠٦؟لماذا جعلوا من اليونيفيل شهود زور ومن الجيش شاهد ما شافش حاجة؟لماذا أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما نظمت القوات اللبنانية أكثر من مؤتمر لتطبيق القرار ١٧٠١ وباقي القرارات الدولية؟ الجواب ببساطة هو أن التطبيق الفعلي للقرار ١٧٠١ سينهي وجودهم العسكري وهذا ما لا يريدونه لا أمس ولا اليوم ولا غدا،ولذلك لا أمل حاليا ببقاء قوات اليونيفيل في جنوب الليطاني إلا إذا عملت فعليا هي والدولة على تطبيق جدي وفاعل للقرار ١٧٠١ وهذا ما لا تريده قوى الممانعة وملحقاتها من جهة وإسرائيل من جهة ثانية. أما اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ فقوى السلاح وأتباعها حددوا حدودا جغرافية لتطبيق هذا القرار في جنوب الليطاني فقط على أن يبقى باقي لبنان مستباحا،ولذلك لن تكون عودة لهذا الإتفاق لأنه في الحقيقة يشمل بمفاعيله كل لبنان وهو حدد ٦ جهات يحق لها حمل السلاح في لبنان وليس فيها ذكر لأي تنظيم مسلح غير شرعي. حكموا العقل وحكموا المطنق إذا وجدا ولا تذهبوا بأنفسكم وبجميع اللبنانيين إلى المزيد من المآسي والمزيد من الخسائر.

 

loquacious - لوكاسيوس

أحصى الإسرائيليون 12 مدخلاً معروفاً لشبكة أنفاق تلة علي الطاهر وأحكموا السيطرة عليها وهم مصممون على اقتحامها وأسر أفراد حزب الله والحرس الثوري فيها...لذلك فالجيش الإسرائيلي يضخ في فتحات الأنفاق غازات منومة لأنه يريد أن يستفيد من معلومات المسلحين وتصوير جلسات التحقيق معهم ونشر أفلام عنهم ...

 

منشق عن حزب الله

تفجير ضخم في زوطر الشرقية

وقصف مدفعي على دوحة كفررمان

ونعيم قاسم… نايم يحلم إن إيران رح تدخل الحرب من اجل شيعة لبنان.

المقاومة صارت أحلام يقظة، والجنوب صار ركام.

جنوب_لبنان

 

غياث يزبك

لاءات نعيم قاسم المتناقضة، لا للحرب لا للسلم،لا للتفاوض، لا لتسليم السلاح للدولة، لا للمناطق التجريبية. هذه اللاءات معطوفة على تهديد معلمه محسن رضائي بتمدد السلاح الايراني من العاصمة الى كل لبنان، باتت تتطلب لاءً نهائية من الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية تتم ترجمتها فوراً بدفع الجيش الى تطبيق القرارت الوزارية ذات الصلة بسحب السلاح الارهابي، بما يضع حداً لهذه الاستباحة السافرة المهلوِسة من مأمور تفليسة فارسي واسياده. من الآن فصاعداً صار الامتناع الرسمي عن اتخاذ هذه الخطوات يعد استجلاباً للدمار الى كل لبنان. فبَعد انتظار طويل وقاتل يعتبر الرهان المتكرر على عقلنة حزب ايران ولبننته او الرهان على قوى غَيبِية تزيل سلاحه، ضرباً من الاستهانة بمصير شعب ووطن.

 

ندين بركات

جوزاف عون من رئيس جمهورية إلى مخرج مسرحي:

إذا حزب الله زعلان منك، ليش مستشارينك علي حمية ببعبدا؟

اندريه رحال وجان عزيز مش صبيان حزب الله وحركة امل؟ خلدون حمية لمين دخلك؟ هاني شيت لمين؟ خلص بقى!

بعد كارثة الغباء التي ارتكبها حين حمى حزب الله والحرس الثوري والامن العام بكلمة "التافهين"..

بعد التجديد للسفير الإيراني

بعد فشل زيارته لواشنطن

حاول اخراج مسرحية و تمثيلية التبرّع بالدم لتنظيف الواجهة… سقط لانه العمر ٤٥ .. والبوتوكس لا يغيّر الوضع.

راح على مسرحية قديمة: "حزب الله عم يتهجم عليي".

زوزو: خلص طيب !

المفاوضات عم تصير مع حزب الله عبر نبيه بري يلي بيعطي أوامر لسيمون كرم، وانت صبي عند نبيه ونعيم. وخلص بقى كذب …

وانت أبعدت يوسف رجي ليبقى سيمون كرم.

لذلك رجاء او غيّر الأداء او غيّر مستشارين عم يبيّنوك اغبى ما كنا مفكرين.

 

ندين بركات

 هل كان تسليم جثة ايهود كاتس من قبل الدولة اللبنانية وحزب الله صفقة مقابل اخلاء علي الطاهر من الإيرانيين؟!  👇🏻

القناة 15 العبرية:

نشر أول: بعد فترة من الهجمات المكثفة التي شنها الجيش الإسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر، تعتقد إسرائيل الآن أنه لا يوجد قادة إيرانيون أو ممثلون للحرس الثوري محاصرون في المرتفعات اللبنانية

QuoteNadine Barakat@nadinebarakatlb

جثة الرقيب يهودا كاتس سلّمت تسليماً ولم تسترجع بعملية امنية.

بعني سلّمتها الدولة اللبنانية و/او حزب الله.

من كان يعلم بمكان الجثة هو حزب الله وفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي.

 

مها عون

بغضّ النظر عن أن من يخوض الحرب عليه أن يتوقع احتمالات كثيرة، من بينها أن يصبح ضحية اشتباك أو استهداف من الخصم، وبغضّ النظر أيضاً عن أنني لا أؤيد سياسة الاغتيالات من حيث المبدأ، تبقى هناك أسئلة محيّرة حول الاستراتيجية الإسرائيلية في لبنان، وربما الأهداف السياسية التي تقف خلفها.

إسرائيل استطاعت خلال مراحل مختلفة أن تستهدف عدداً كبيراً من القيادات العسكرية والسياسية الأساسية في حزب الله، ووصلت إلى مستويات كانت تُعتبر سابقاً بعيدة جداً عن قدرتها الاستخبارية. وهنا يبرز السؤال: إذا كانت إسرائيل قادرة على الوصول إلى هذا العمق من القيادة، فلماذا بقيت شخصيات مثل نعيم قاسم ومحمود قماطي في واجهة الحزب السياسية والإعلامية حتى الآن؟ هل المسألة ببساطة أن الظروف الاستخبارية أو العملياتية لم تسمح باستهدافهما؟ أم أن بقاء قيادة سياسية وإعلامية للحزب يخدم، في مرحلة معينة، هدفاً آخر؟ هل تريد إسرائيل فعلاً إنهاء حزب الله كلياً، أم أنها تريد إضعافه إلى الحد الأقصى مع إبقائه موجوداً كخصم مضبوط الإيقاع، يمكن استخدام وجوده لتبرير استمرار الضغط العسكري والسياسي على لبنان؟ وهل من مصلحة إسرائيل أن يبقى هناك من يتحدث باسم الحزب، يهدد ويرفع السقوف، ويُبقي الجبهة حاضرة في الإعلام والرأي العام، بدلاً من الوصول سريعاً إلى مرحلة يصبح فيها السؤال: انتهت الحرب، فماذا بعد؟ هذه ليست اتهامات ولا أجوبة جاهزة، بل أسئلة تستحق التفكير. فالسياسة لا تقوم دائماً على القضاء الكامل على الخصم. أحياناً يكون الخصم الضعيف والمُحاصر أكثر فائدة من خصم انتهى وجوده تماماً، لأن استمرار وجوده يسمح باستمرار الضغط، واستمرار الشروط، واستمرار إعادة رسم التوازنات.

ومن هنا يصبح السؤال الحقيقي: هل الهدف الإسرائيلي إنهاء حزب الله، أم إعادة تشكيله وإضعافه إلى درجة يصبح معها وجوده نفسه جزءاً من معادلة جديدة في لبنان؟ ربما الجواب على هذا السؤال يفسّر أموراً كثيرة تبدو، للوهلة الأولى، متناقضة. See less

 

يوسف سلامة

‏لبنان اليوم: حالة فريدة، ‏وطن يرزح تحت احتلال مقنّع وتتحكّم به منظومة عميلة، ‏شعب يقاوم تحت سقف القانون في ظروف صعبة، ‏دولة تُدار بذهنية عصابة وحالات اعتراضية شعبية تنتظم بذهنية دولة،

‏حالاته الاعتراضية حاجة لتحرير القرار الوطني ودعم الخارج لها دليلٌ لمصداقية الخارج.

 

الشيخ محمد علي الفوعاني

العصفورة خبرتني أنه بعد الحرب الأولى لجأ حزابلة أيران لوضع ذهب القرض الحسن والكاش في منشآت محصنة ومنها عماد 4 في علي الطاهر لذلك الموضوع لا أرض ولا عرض ولا دماء، بل أموااااال واسألوا الناس الذين لهم ذهب يريدون تحريره هل حصلوا عليه

 

جورج عاقوري

بلا زعل: قبلان يهين رئاستك  جنرال عون... فهل ما زلت مصرّ على "التشتشة"؟!

توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان المفتي قبلان في خطبة الجمعة في ٢٨/٨/٢٠٢٦ إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول: "دولة المزرعة لا تنفع، والرئاسة الوطنية تبدأ من جنوب لبنان وجبهاته، والاستفراد السياسي يبعدك عن شعبك. ولبنان الوطني والسيادي والشعبي يخوض غمار الصمود الوطني بدءًا من الجنوب دون أي وجود للسلطة التنفيذية وإدارات الدولة التي تتناهشها أنياب مقاولي فريق السلطة الجديد. والشعب اللبناني معني بتنظيم نفسه من جديد، والفترة الحالية فترة اختبار وطني". قبلان أسف  لـ "كون البلد اليوم رئاسة بلا رئيس، فيما السلطة الحالية تطبخ القضايا الوطنية بالبحص ولا شغل لها إلا صبّ الماء بالغربال، واللحظة لحماية لبنان من مشاريع التمزيق والشحن الطائفي والإعلام المتصهين والسلطة المتواطئة.  "ب لا زعل"، فخامة الرئيس جوزاف عون، هل من إهانة اكثر من إعتبار قبلان - وتالياً من خلفه "حzب الله" - أن البلاد اليوم رئاسة بلا رئيس"؟! المسألة ابعد من إنتقاد، باللبناني يقولون لك "مش قاريينك"!!! فهل ستبقى مصرّاً على "التشتشة" و"جبر الخواطر"  ما يعيق عملياً قيام الدولة وتطييق القانون والدستور وينتهك كرامة الرئاسة ويهدر تضحياتك في سبيل إستيعابهم وعدم خدش مشارعهم؟!! الوقت ليس لمصلحتنا والفرص لا تنتظر....

 

د. دريد بشراوي

أنعي إليكم هذه #الدولة التي لم يبقَ منها سوى حطامٍ ورفات، سوى عظامٍ نخرتها السنوات، وفاحت منها رائحة الفساد والنتانة وولاءات الأدوات.

أنعي إليكم هذه #الدولة التي تُسمّى دولة، وقد غاب عنها رجال الدولة القادرون على صون مؤسساتها وحماية قرارها الوطني؛ مؤسساتٌ فقدت #هيبتها، ومسؤولون فقدوا استقلال قرارهم، وسلطةٌ تراجعت أمام سلطة_الأمر_الواقع.

أنعي إليكم هذه الدولة التي شرّعت أبوابها وبيوتها وقصورها للفاسدين والمفسدين، ولمبيّضي الأموال، ولعملاء المليشيا وفلول نظام_الأسد الدموي، حتى أصبح النفوذ أقوى من القانون، والمصلحة الخاصة أسمى من المصلحة العامة.

أنعي إليكم هذه الدولة التي سقطت تحت هيمنة #المليشيا، وارتهن قسمٌ من مسؤوليها لإرادة القوة والنفوذ ولدول وأنظمة خارجية؛ خوفًا أو تواطؤًا أو طمعًا في موقع أو مكسب.

أنعي إليكم هذه الدولة التي عشّش #الفساد في إداراتها ووزاراتها، وتحول من آفةٍ يُفترض أن تُحارب إلى منظومةٍ تتغذى منها السلطة وتعيد إنتاجها.

أنعي إليكم هذه الدولة التي لم يبقَ من صفات الدولة فيها سوى اسمٍ مكتوب على ورقٍ مهترئ، فيما تآكلت مقومات السيادة والقانون والمؤسسات، وانقطعت صلة الثقة بينها وبين شعبها.

أنعي إليكم هذه الدولة التي تحولت إلى منظومةٍ من الفساد والاستبداد والظلم وقهر المواطن وتجويعه واستغبائه، بعدما أصابها مرضٌ عضال من فقدان السيادة والقرار الحر، فيما كان نهب أموالنا ينهش عظامها.

لقد ماتت هذه المنظومة، أو كادت.

فلا تحاولوا إعادة الحياة إلى #نظامٍ استنفد عمره، وأثبت عجزه عن حماية #لبنان ومكوّناته.

ولم يعد ممكنًا الاستمرار في #شراكةٍ سياسية مع مشروعٍ يفرض، بقوة السلاح، شرائعه ومرجعيته السياسية والعقائدية، بما فيها #ولاية_الفقيه، على سائر اللبنانيين، ويمارس نفوذًا واسعًا على مؤسسات الدولة وقرارها، مستندًا إلى فائض القوة الذي يملكه. لقد سقطت #الصيغة، ولم يعد المطلوب ترميمها أو إعادة إنتاجها، بل ابتكار تركيبة سياسية جديدة تحفظ لكل مكوّن لبناني كيانه ووجوده وخصوصيته وحريته وقراره.

قد تكون هذه الصيغة #فيدرالية، وقد تكون أي صيغة سياسية أخرى تؤمّن هذه الضمانات. أما إذا تعذّر ذلك، فلا بد من البحث في خيارات أكثر استقلالًا، وفقًا لمبدأ #حرية_تقرير_المصير والمبادئ التي تحكم قيام الكيانات واستقلالها.

فالمطلوب ليس دفن #لبنان، بل دفن هذه المنظومة البالية وفتح الطريق أمام صيغة جديدة تحفظ للبنانيين، أفرادًا ومكوّنات، حقهم في الحرية والوجود والقرار.

لقد انتهى زمن الترميم. حان زمن إعادة التأسيس.

#سقطت_الدولة

#سقطت_الصيغة

 

حسين عبد الحسين

والحال ان الدول ذات الغالبية المسلمة، من المحيط إلى السند بما فيها الدولة العلية، هي دول ذات مجتمعات عشائرية قبلية، تلبس الحداثة ولا تفهمها، ذات مجتمعات قاصرة عن انجاب دول حديثة، خلفت الإمبراطوريات التي كانت قائمة على مقاطعجية القبائل (والي، امير، شيخ، بك، مقدم) يدينون بالولاء لملك الملوك (شاهنشاه بالفارسية) او سلطان الشريعة المحمدية التركي. وهذا الفشل يؤكد صواب نظرية عصبة الأمم، التي أناطت سيادة الدول الناجمة عن تفكك الإمبراطورية بدول أوروبية حتى تقودها نحو الحداثة. لكن حتى الدول الأوروبية عجزت عن إدارة القبائل وتخلفها، فطلع دينها ورحلت، واحتفلنا باستقلالنا الوطني ولحقنا الأوروبيين إلى دولهم حتى نملأها تخلفا يشبه تخلفنا وقرفنا. اما الاستثناءات، مثل لبنان الستينات والامارات اليوم، فنخنقها حتى تموت بتهم الصهينة والتآمر على القضية والانعزالية لأن مقياس الأخلاق عندنا هو البؤس والشقاء والتعتير والغباء المدقع الذي يحوّل كيفية بناء الدول وإدارتها ومناقشة سياسات ناجحة لها إلى استحالة، ويحوًل كل نقاشاتنا إلى نميمة وتخوين وصراخ وجعدنة وشخصنة وإضاعة للوقت.

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/29-30 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 29 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157056/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 29/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157058/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

 

 

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone