المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 21 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august21.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يا إِخوَتِي: أُنْظُرُوا أَيَّ مَحَبَّةٍ مَنَحَنَا الآب، حتَّى نُدْعَى أَولادًا لله، ونَحْنُ أَولادُهُ حَقًّا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إسرائيل سوف تعري وتُسقط أوهام وأطماع أردوغان العثمانية، كما عرت وهزمت هلوسات محور الشر الإيراني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان... فأنعم وأكرم!

الياس بجاني/طبقة سياسيية من تفقيس حاضنات الإحتلالات

الياس بجاني/حُكْمُ وحُكَّامُ لبنان هم مجردُ أبواقِ تسويقٍ لاحتلالِ حزْبِ الشَّيطانِ وملاليهمُ المهابيلِ.

 

عناوين الأخبار اللبنانية

4348 قتيلا الحصيلة التراكمية للعدوان والغارات تتواصل جنوباً

الولايات المتحدة تُعدّل تصنيف حزب الله لتُحدده كوكيل لإيران، وليس كقوة مقاومة لبنانية

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة تنقل أموالاً إلى «حزب الله»

غارات وتفجيرات ليلية مكثفة في قضاءي النبطية وصور

واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنان..«حزب الله» يهوّن من تطورات «علي الطاهر»

«اليونيفيل» تُسلّم موقع الخردلي للجيش اللبناني تمهيداً لإنهاء مهامها بنهاية العام

باريس تستعد لاستضافة مؤتمر دعم الجيش اللبناني وسط تحديات «لجنة التحقق» وتجاذبات الانتشار

المفاوضات المباشرة بين الغموض والتعثر: المنطقة أمام «ثلاثة أشهر صعبة» وسيناريوهات تصعيد مفتوحة

صندوق النقد الدولي يرحب بتعديلات قانون المصارف اللبنانية باعتبارها "خطوة هامة"

هل عرض حزب الله الانسحاب من علي الطاهر؟

هل الولايات المتحدة جادة في التفاوض مع حزب الله؟

بري يقول إن إنهاء اليونيفيل "أكبر جريمة بحق الجنوب"

وفد تجاري إماراتي رفيع المستوى يستعد لزيارة لبنان: هل يمكن أن يتحول الاهتمام المتجدد إلى استثمار حقيقي؟

سوريا تستقبل جنرالاً من عهد الأسد بعد تسليمه من لبنان

السفارة الأمريكية ترحب بقانون حل أزمة المصارف، وتدعو إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يوم الخميس أن قوات حفظ السلام التابعة لها ملتزمة التزاماً كاملاً بولايتها في جنوب لبنان.

سفير المملكة العربية السعودية يدشن المرحلة الثالثة من صادرات المنتجات اللبنانية البرية إلى المملكة

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 20 آب 2026

اعتراف إسرائيلي مفاجئ عن "الحزب"… هل انهار عسكرياً؟

إسرائيل تحاول قضم «علي الطاهر» تدريجياً بعد رفض «حزب الله» إخلاءها...الإصرار عليها قبل الانتخابات يهدد بإعادة إنتاج حرب موسعة

مذكرات خدام: قصة لقاء «كسر العظم» بين الأسد والحريري/رئيس وزراء لبنان غادر الاجتماع بضغط مرتفع ونزف بأنفه

خدام يروي لقاء دمشق الأخير... بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن إنشاء "منطقة دفاع أمامية" داخل سوريا

ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»/الزيدي يرفض التنازل عن موعد حصر السلاح في 30 سبتمبر

بيسنت يتوعد إيران بـ«أشد العقوبات في التاريخ»/واشنطن لحلفائها والصين: «أنتم معنا أو ضدنا» في عزل طهران اقتصادياً

طهران تراهن على التصعيد لكسر الجمود التفاوضي

إيران تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»...أقرت بوقف صادراتها النفطية... وترمب يُضيِّق منافذها

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

أنقرة: لن نقع في «فخ نتنياهو»...أميركا تعمل على خطة لتخفيف التوتر في سوريا

لجنة سورية تحيل محقق شرطة إلى القضاء بعد وفاة شاب إثر توقيفه/وزير الداخلية يتعهد التعامل بحزم مع أي مخالفة أو تجاوز

وسطاء غزة» يطالبون «مجلس السلام» بضمان التزام إسرائيل بـ«وقف الحرب»/عبد العاطي وفيدان يؤكدان أهمية التجاوب مع جهود تنفيذ «خطة ترمب»

دول الوساطة مصر وقطر وتركيا تدين بشدة الهجمات على غزة/نتنياهو يضع «فيتو» جديداً على دخول قوة الاستقرار

إسرائيل تمضي في مشروع استيطاني مثير للجدل وتواصل الاعتقالات بالضفة/هاكابي يُهاجم المستوطنين مجدداً في قصرة... والحصار مستمر

إعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»/«هستيريا الجبهات الساخنة» لإنقاذ الحكومة

فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»

الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة/الاتجاه أن تكون للعرب قائمتان أساسيتان ترتبطان بفائض أصوات

دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة...تل أبيب نفت موافقتها على دخول قوات دولية

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

ما معنى التلويح المصري باستخدام «حق الدفاع الشرعي» في أزمة السد الإثيوبي؟/عبد العاطي جدّد رفض بلاده بناء سدود جديدة على نهر النيل

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الإسلام السياسي والتخريب/الدكتور شارل شارتوني /إيسي بيروت

الولايات المتحدة الاميركية تبدل استراتيجيتها/حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

«ما لإيران وجُرف الصخر»؟/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

إسرائيل ترسم خطاً أحمر ضد تركيا في سوريا/ أحمد شعراوي/مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات

بين العقوبات والسيادة: قراءة في التحوّل الأميركي تجاه «حزب الله»/بيار مارون/باحث ومحلل استراتيجي/رئيس منظمة دروع لبنان الموحد

ما لا يزال ترمب يستعصي عليه فهمه: بغير الحسم العسكري، لن تخضع إيران/العميد الركن المتقاعد يعرب صخر/فايسبوك

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رداً على تصريح رئيس مجلس النواب الذي اعتبر أن إنهاء مهمة اليونيفيل هو مصيبة على الجنوبيين وإلغاءٌ للقرار ١٧٠١/المحامي مارون العميل/امين عام حزب حراس الارز

الفاتيكان يعرب عن قلقه حيال «صعوبات» تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

عون يطلب دعم الفاتيكان لتحقيق انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان/البابا قلق من صعوبات تواجه تطبيق «اتفاق الإطار»

خلوة نصف ساعة في الفاتيكان.. الرئيس عون يطلب دعم البابا لإلزام إسرائيل بـ«صيغة الإطار»

«شخص غير مرغوب فيه».. ساعات مفصلية تُنهي شرعية وجود السفير الإيراني في لبنان

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك 

لليوم 20 آب/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم 13 آب/2026

يا إِخوَتِي: أُنْظُرُوا أَيَّ مَحَبَّةٍ مَنَحَنَا الآب، حتَّى نُدْعَى أَولادًا لله، ونَحْنُ أَولادُهُ حَقًّا

رسالة القدّيس يوحنّا الأولى03/من01حتى10/يا إِخوَتِي :“يا إِخوَتِي: أُنْظُرُوا أَيَّ مَحَبَّةٍ مَنَحَنَا الآب، حتَّى نُدْعَى أَولادًا لله، ونَحْنُ أَولادُهُ حَقًّا. لِذلِكَ فَالعَالَمُ لا يَعْرِفُنَا لأَنَّهُ مَا عَرَفَ الله. أَيُّهَا الأَحِبَّاء، نَحْنُ الآنَ أَولادٌ لله، ولَمْ يَظْهَرْ بَعْدُ مَا سَنَكُون. إِنَّمَا نَعْلَمُ أَنَّنَا، عِنْدَمَا يَظْهَرُ المَسِيح، سَنَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنا سنُعَايِنُهُ كَمَا هُوَ. فكُلُّ مَنْ لَهُ هذَا الرَّجَاءُ في المَسِيح، فَلْيُطَهِّرْ نَفْسَهُ، كَمَا أَنَّ المَسِيحَ هُوَ طَاهِر. كلُّ مَنْ يَفْعَلُ الخَطِيئَةَ يَفْعَلُ الإِثْمَ أَيْضًا، لأَنَّ الخَطِيئَةَ هِيَ الإِثْم. وتَعْلَمُونَ أَنَّ المَسِيحَ ظَهَرَ لِيَرْفَعَ الخَطايَا، ولَيْسَ فِيهِ خَطِيئَة. كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لا يَخْطَأ، وكُلُّ مَنْ يَخْطَأُ فَهُوَ مَا رآهُ ولا عَرَفَهُ. أَيُّهَا الأَبْنَاء، لا يُضَلِّلْكُم أَحَد. إِنَّ مَنْ يَعْمَلُ البِرَّ هُوَ بَارٌّ كَمَا أَنَّ المَسِيحَ هُوَ بَارّ. مَنْ يَفْعَلُ الخَطِيئَةَ هُوَ مِنْ إِبْلِيس، لأَنَّ إِبْلِيسَ مُنْذُ البَدْءِ خَاطِئ. لِهذَا ظَهَرَ ٱبْنُ الله، لِيَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيس. كُلُّ مَولُودٍ مِنَ اللهِ لا يَفْعَلُ الخَطِيئَة، لأَنَّ زَرْعَ اللهِ ثَابِتٌ فِيه. ولا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْطَأ، لأَنَّهُ مَولُودٌ مِنَ الله. بِهذَا يَظْهَرُ مَنْ هُم أَولادُ اللهِ ومَنْ هُم أَوْلادُ إِبْلِيس. فَكُلُّ مَنْ لا يَعْمَلُ البِرَّ لا يَكُونُ مِنَ الله، وأَيْضًا مَنْ لا يُحِبُّ أَخَاه.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إسرائيل سوف تعري وتُسقط أوهام وأطماع أردوغان العثمانية، كما عرت وهزمت هلوسات محور الشر الإيراني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156826/

https://www.youtube.com/watch?v=eqIzZHNWY4I

لقد أثبتت دولة إسرائيل بقيادة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قدرتها الاستثنائية على تغيير وجه المنطقة برمتها، معريةً بذلك عورات الإسلام السياسي الجهادي ومحور الشر الإيراني الذي بُني طويلاً على الأوهام، والهلوسات، وأحلام اليقظة والشعبوية. فبتوجيه ضربات استخباراتية وعسكرية دقيقة، استطاع الجيش الإسرائيلي القضاء على محور شر الملالي؛ واغتيال حسن نصرالله وكل قادة حزب الله من الصفوف الأول والثانية والثالثة أثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الاستخبارات الإسرائيلية تعرف خفايا هذا التنظيم الإرهابي الإيراني أكثر مما يعرفه قادته أنفسهم وأسيادهم ورعاتهم ملالي إيران، والسياسة الحازمة ذاتها طُبقت مع حركة "حماس"، وصولاً إلى إجبارها على القبول بالتخلي عن حكم غزة وإلقاء السلاح، بغض النظر عن محاولاتها التلطي بالتقية أو المناورة السياسية المؤقتة.

هذا النهج القيادي الرؤيوي الإسرائيلي لم يكتفِ بتحطيم أسطورة نظام الملالي وإسقاط شعاراته الكاذبة عبر اغتيال قادته السياسيين والعسكريين وعلماء الذرة بالتعاون مع الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب، بل إنه جرّ النظام الإيراني إلى حالة من الوهن الاستراتيجي المطلق، وهذا الضعف حتماً سيفتح الباب عاجلاً أمام الشعب الإيراني المظلوم والمضطهد للتخلص من نظام الملالي المجرم الذي عفا عليه الزمن كونه يعيش في غياهب عصور الغزوات والجاهلية ومنفصل كلياً عن متطلبات العصر.

وفي السياق نفسه، تتجه إسرائيل اليوم بحزم لتعرية وتحطيم أحلام ومخططات وغزوات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الباحث عن إحياء الأطماع العثمانية والراعي الأبرز للجهاديين الإسلاميين. ومثلما سقط الوهم الإيراني، فإن فشل الرهانات التركية الأردوغانية سيكون صادماً لعواصم إقليمية عدة –في مقدمتها السعودية، وقطر، ومصر، وباكستان– التي انطلت عليها خديعة أن أردوغان هو القائد القوي القادر على تقويض دور إسرائيل الإقليمي أو النيل منها.

وفي إطار لجم هذه المخططات التوسعية العثمانية الواهمة والخادعة والشعبوية، شنت الطائرات الإسرائيلية في 18 من شهر آب الجاري غارات دقيقة في عمق الأراضي السورية، مستهدفة قاعدة "أبو الظهور" الجوية في محافظة إدلب على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب الحدود التركية، حيث نفذت ثماني غارات على المدرجات ومرافق التخزين.

وقد جاء هذا التحرك العسكري الحازم بعد رصد استخباراتي وأقمار صناعية لدخول وفد عسكري ومخابراتي تركي رفيع المستوى وعالي الخبرة إلى القاعدة المذكورة، تحضيراً لبسط سيطرة الجيش التركي عليها وتهديد حرية الملاحة الجوية الإسرائيلية. ولقد انتظرت القوات الإسرائيلية حتى مغادرة الوفد التركي لتوجيه ضربتها، راسمة بذلك خطاً أحمر قاطعاً في وجه أردوغان وأطماعه. وفي حين أشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى وجود تفاهم أمني سابق مع دمشق لمنع خرق الوضع الراهن بالسماح للقوات التركية بالانتشار، سارع المسؤولون السوريون الجهاديون –تغطيةً لماء الوجه عربياً وتركياً وإسلامياً– إلى نفي وجود هكذا تفاهم، مدينين الغارات باعتبارها انتهاكاً للسيادة، بينما أعرب السفير الأمريكي في تركيا، توماس باراك، وهو من مؤيدي مشروع إردوغان على المستوى الشخصي والجاهل كلياً لتاريخ المنطقة، أعرب عن قلقه من هذا التصعيد.

إسرائيل التي كانت وما زالت واضحة في خطوطها الحمراء، حافظت منذ انهيار نظام بشار الأسد في شهر كانون الأول من عام 2024 على منطقة أمنية عازلة داخل سوريا، ونفذت ضربات استباقية ضد القواعد المرشحة لتسيطر عليها القوات التركية، كتلك التي طالت قاعدة "تي فور" (T4) في شباط 2025.

مما لا شك فيه بأن الحكم السوري الحالي، بقيادة الجولاني (أحمد الشرع)، يقع تحت الهيمنة والسيطرة التركية المباشرة؛ حيث تحتل أنقرة ثلث الأراضي السورية عبر اثنتي عشرة قاعدة عسكرية، وهدفها المكشوف هو الوصول إلى الحدود الإسرائيلية عبر الميليشيات الإرهابية الجهادية على غرار وضعية حزب الله الفارسي والإرهابي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

في الخلاصة فإن أردوغان بمخططاته وأوهامه العثمانية والجهادية الإسلامية المتشددة هو الخطر الحقيقي والعملاني المحدق بمنطقة الشرق الأوسط. هذا الإسلامي الحاقد والحالم بعودة إمبراطورية دفنت في غياهب الزمن يمثل خطراً استراتيجياً داهماً يتفوق بأضعاف على خطر ملالي إيران ونظامهم المجرم، وهو يجاهر بعدائيته السافرة لدولة إسرائيل، مستغلاً تحالفاته الإقليمية لتمرير أجندته. إن مخططه الإخونجي الإسلامي التوسعي والعثماني الهوى والنوى هو خطر على الدول العربية قاطبة، وليس على دولة إسرائيل وحدها، لا سيما أن ما تسعى إليه دولة إسرائيل هو عقد اتفاقيات سلام وتعاون مع دول المنطقة من خلال الاتفاقيات الابراهيمية الحضارية والسلمية والاقتصادية وليس تهديدها أو احتلال أراضيها ونشر المنظمات الجهادية فيها على غرار مخططات أردوغان ونظام ملالي إيران.

من المؤكد إذن أن إسرائيل القوية والرؤيوية والساعية إلى السلم والاستقرار والانفتاح والحريات والعيش الكريم لن تسمح لأردوغان بتنفيذ مشروعه التوسعي والإسلامي المتشدد، وهي لن تتردد في تطبيق القواعد العسكرية الصارمة ذاتها التي أخضعت بها نظام الملالي ووكلائه من حزب الله وحماس والحوثيين، لإحباط أوهامه وتعرية حقيقة قوته وإمكانياته.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان... فأنعم وأكرم!

إلياس بجاني/18 آب /2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156755/

https://www.youtube.com/watch?v=GUXlPHgQ70Q&t=52s

في كل يوم يمرّ، يزداد اقتناع أصحاب العقول النيّرة من اللبنانيين الأحرار والسياديين بأن عهد جوزيف عون وحكومة نواف سلام، ومعهما معظم من يدور في فلك السلطة وأصحاب شركات ووكالات أحزابها وشبكات مصالحها، ليس سوى امتدادٍ صارخٍ ومكشوفٍ للنهج الذي حكم لبنان خلال سنوات الهيمنة السورية والإيرانية.

ومن هذا المنطلق، لا يمكن فهم أو تفسير انتخاب بشارة الأسمر، رئيس الاتحاد العمالي العام، رئيساً لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلا في سياق استمرار المنظومة نفسها التي أوصلت البلاد إلى الانهيار، والتي لا يزال يمسك بمفاصلها الفعلية نبيه بري وحزب الله.

فمن المعروف أن الاتحاد العمالي العام، الذي كان من المفترض أن يكون المظلة المدافعة عن حقوق العمال اللبنانيين، تحوّل منذ سنوات طويلة إلى أداة خاضعة للسلطة السياسية وأجهزتها، وفقد استقلاليته ودوره النقابي الحقيقي. ولم يعد الاتحاد، في نظر أعداد كبيرة من العمال اللبنانيين، يمثل مصالحهم أو يعبر عن تطلعاتهم، بل بات جزءاً من منظومة المحاصصة والتبعية التي أفرغت المؤسسات من مضمونها الوطني.

إن تجربة العقود الماضية تؤكد أن غالبية النقابات العمالية والمهنية التي خضعت لهيمنة الأحزاب التقليدية السميرة من قبل الاحتلالات تحولت إلى أدوات تعبئة سياسية وانتخابية، أكثر مما هي مؤسسات تدافع عن حقوق المنتسبين إليها. وفي هذا السياق، يبرز اسما بشارة الأسمر وبسام طليس كوجهين بارزين لمنظومة نقابية ارتبطت بمشاريع ومصالح القوى المهيمنة على القرار اللبناني، وفي مقدمتها حركة أمل وحزب الله.

وإذا كان الضمان الاجتماعي يشكل آخر شبكة أمان اجتماعي لمئات آلاف اللبنانيين، فإن وضعه تحت إدارة شخصيات محسوبة على المنظومة السياسية نفسها يثير مخاوف مشروعة لدى المواطنين الذين عانوا من الفساد والهدر والمحاصصة طوال العقود الماضية. فالإصلاح الحقيقي يبدأ بإبعاد المؤسسات العامة عن نفوذ الأحزاب وقوى الاحتلال، وإعادتها إلى أصحاب الكفاءة والخبرة والاستقلالية.

لقد شهد اللبنانيون خلال السنوات الأخيرة انهياراً مالياً واقتصادياً غير مسبوق، فيما كانت القيادات النقابية الرسمية غائبة عن الدفاع الجدي والفعّال عن حقوق العمال والمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود. كما لم تتمكن من منع تآكل الأجور، أو حماية صناديق الضمان والتعاضد، أو مواجهة السياسات التي دفعت بمئات آلاف اللبنانيين إلى الفقر والهجرة.

ومن هنا، فإن المطلوب ليس فقط الاعتراض على تعيين هذا الشخص أو ذاك، بل إعادة النظر جذرياً في واقع الحركة النقابية اللبنانيّة، وتحريرها من الوصاية الحزبية والسياسية والتبعية لقوى الاحتلال، وإقرار قوانين حديثة تضمن استقلاليتها وشفافيتها، وتعيد إليها دورها الطبيعي كمدافع أول عن حقوق العمال ومصالحهم.

في الخلاصة، فإن هرطقة تعيين بشارة الأسمر على رأس مجلس إدارة الضمان الاجتماعي تحت كذبة وخدعة الانتخاب يشكل دليلاً إضافياً على أن ذهنية المحاصصة لا تزال تتحكم بالدولة ومؤسساتها، وأن عهد جوزيف عون ومعه حكومة سلام هما ليس واجهة للاحتلال الإيراني المتمثل ببري وحزب الله. أما الإصلاح الحقيقي، فلن يبدأ إلا عندما يتحرر لبنان من الاحتلال وتصبح الكفاءة والنزاهة والاستقلالية هي المعايير الوحيدة لتولي المسؤوليات العامة، بعيداً عن الولاءات الحزبية والمحاور الإقليمية.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

 طبقة سياسيية من تفقيس حاضنات الإحتلالات

الياس بجاني/18 آب/2026

كل الطبقة السياسية من فوق ومن تحت ومن النص ومن السبعينان هي مقلعطة ومن تفقيس حاضنات الإحتلالات..مخصيين، مركب لهم ملفات، وصوليين،فاسدين، نرسيسيين، لا رؤية ولا قضية وهنا لا استثناءات...سياسيين، اصحاب شركات أحزاب، رجال دين وحكام محكومين.

وأكيد قطعان أغنام اًحاب شركات الأحزاب

 

حُكْمُ وحُكَّامُ لبنان هم مجردُ أبواقِ تسويقٍ لاحتلالِ حزْبِ الشَّيطانِ وملاليهمُ المهابيلِ.

الياس بجاني/15 آب/2026

بري وسلام وعون يستنكرون ضرباتِ إسرائيلَ كالببغاواتِ فيما هم يسوِّقون بوقاحةٍ وعهرٍ لإجرامِ واحتلالِ حزْبِ الله الإيرانيِّ ولجهاديةِ الملالي المجانينِ، ولا ينفذون المطلوبَ من قراراتٍ للإنسحاب الإسرائيلي وإحلالِ السلامِ. إنّه فعلاً زمنُ بؤسٍ ومَحْلٍ وخُصيانٍ.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

4348 قتيلا الحصيلة التراكمية للعدوان والغارات تتواصل جنوباً

جنوبة/20 آب/2026

تتسارع التطورات الميدانية والسياسية على الجبهة اللبنانية والإقليمية لتضع المنطقة أمام مرحلة بالغة الحروب والتعقيد، حيث تتداخل ألسنة النار والمواجهات الميدانية مع انسداد أفق الحلول الدبلوماسية وسخونة التصريحات المتبادلة. وفي وقتٍ تنكشف فيه الساحة الميدانية عن مزيد من الخسائر البشرية والتدمير اليومي للقرى والبلدات في الجنوب اللبناني، تخيم حالة من الجمود والتصلب على مواقف القوى الإقليمية والدولية الفاعلة، ما يفتح المشهد على جميع السيناريوهات والخيارات العسكرية، ويكرّس واقع التأزم المفتوح بانتظار مسارات تفاوضية جادة أو تحولات جذرية تُعيد رسم التوازنات التكتيكية والميدانية. ومع الانعكاس المباشر لهذا التصعيد على الأرض، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في أحدث تحديث له، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/مارس حتى 19 آب/أغسطس 2026، ارتفعت لتصل إلى 4348 ضحية و12307 جرحى.

الولايات المتحدة تُعدّل تصنيف حزب الله لتُحدده كوكيل لإيران، وليس كقوة مقاومة لبنانية

العربية الإنجليزية/20 آب 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة عدّلت رسميًا تصنيفها لحزب الله اللبناني، لتُحدد أن الجماعة وكيلة لإيران، "وليست عملية مستقلة كما كان يُفهم من التصنيف السابق". وينص الأمر التنفيذي رقم 13224 الآن صراحةً على أن حزب الله خاضع للعقوبات لعمله لصالح أو نيابة عن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وأكد المسؤول أن التعديل يُبرز أن حزب الله يعمل دون أدنى اعتبار للسيادة اللبنانية أو الشعب اللبناني أو الدولة اللبنانية. وأضاف المسؤول: "يُقر هذا القرار رسميًا بأن العمليات العسكرية لحزب الله، وأنشطته الأمنية الخارجية، وشبكات تمويله الرئيسية، تُعد امتدادًا لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو الأداة الرئيسية لإيران في تنفيذ الإرهاب خارج حدودها". "إنها ليست حركة مقاومة لبنانية". وأشار المسؤول إلى تعهدات مسؤولي حزب الله المتكررة بالولاء والطاعة للمرشد الأعلى الإيراني، قائلاً إن فيلق القدس يمارس أيضاً نفوذاً حاسماً على القرارات العسكرية والاستراتيجية للحزب. وأكد المسؤول أن واشنطن لا تزال ملتزمة بتفكيك الشبكات التي تمكّن إيران من استخدام حزب الله كأداة لتقويض السيادة اللبنانية، وتهديد الاستقرار الإقليمي، ودعم أجندة طهران الإرهابية. كما اتهم المسؤول حزب الله بجر لبنان مرتين إلى حربين مدمرتين مع إسرائيل خلال العامين الماضيين، قائلاً إن الحزب لا يزال يشكل عقبة أمام سيادة لبنان واستقراره وانتعاشه الاقتصادي. وقد حظرت بيروت أنشطة حزب الله العسكرية والاستخباراتية، لكن الحزب رفض تسليم أسلحته والخضوع الكامل لسلطة الدولة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: "إن نزع سلاح حزب الله وتفكيكه أمر ضروري لأي مسار موثوق به لمستقبل لبنان، ونحن نعمل مع شركائنا لتحقيق هذا الهدف".

 

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة تنقل أموالاً إلى «حزب الله»

واشنطن/الشرق الأوسط/20 آب/2026

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على 10 أفراد يشكلون جزءاً من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال إلى «حزب الله».وتستخدم الشبكة سعاةً يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا وإيران، لنقل ما يصل إلى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول، بما يوفر لـ«حزب الله» قناة للحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المالي الرسمي والالتفاف على العقوبات. كما أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، اليوم، إدراج «حزب الله» مجدداً على قائمة العقوبات؛ على خلفية تقديمه خدمات للنظام الإيراني تحت قيادة «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني». كانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت «حزب الله»، في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2001، على أنه كيان «إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص» (SDGT)، على خلفية ارتكابه «أعمالاً إرهابية أو تشكيله خطراً كبيراً بارتكاب أعمال إرهابية تُهدد أمن المواطنين الأميركيين أو الأمن القومي الأميركي أو السياسة الخارجية أو الاقتصاد الأميركي. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت «حزب الله»، في وقت سابق، منظمة إرهابية أجنبية (FTO)، بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، في 8 أكتوبر 1997. أما «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني»، فقد صنفته وزارة الخزانة الأميركية كياناً «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، بموجب الأمر التنفيذي 13224 في 25 أكتوبر 2007، بسبب تقديمه دعماً مادياً لعدد من المنظمات الإرهابية؛ بينها «حزب الله»، كما صنفته وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية في 8 أبريل (نيسان) 2019.

شبكة سعاة «حزب الله»

وأشار البيان إلى أن «حزب الله» وحلفاءه يتبعون خططاً متعددة لتمويل ونقل الأموال؛ من بينها تهريب النفط، وبيع السلع، وتهريب الأموال النقدية بكميات كبيرة؛ بهدف توليد الأموال ونقلها عبر المنطقة. وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الشبكة التي استهدفتها العقوبات، اليوم، كانت مرتبطة سابقاً بمسؤول التمويل في «قوة القدس» بهْنام شهرياري، وتمثل أحد الأساليب المستخدمة لتحويل الدعم إلى الجماعات المسلّحة التابعة لإيران في المنطقة. ويتولى رجل أعمال تركي إدارة شبكة السعاة المسؤولة عن نقل الأموال النقدية بين دول المنطقة الأخرى وبين قاعدة «حزب الله» في لبنان، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية. ووفق «الخزانة» الأميركية، يستغل رجل الأعمال التركي بعض شركات الصرافة الموجودة في تركيا كواجهات لأنشطته التجارية، كما وفّر شركات واجهة وحسابات مصرفية لتحويل أموال مرتبطة بـ«قوة القدس»، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني». وتقول «الخزانة» الأميركية إن المتورطين الآخرين في الشبكة نقلوا، بشكل سري، أموالاً مخصصة لـ«حزب الله» على متن رحلات جوية تجارية إلى لبنان.

 

غارات وتفجيرات ليلية مكثفة في قضاءي النبطية وصور

جنوبة/20 آب/2026

ميدانياً، كشفت ساعات الليل والفجر عن تصعيد ميداني واسع شمل القطاعين الأوسط والغربي: قطاع صور: ونقلاً عن «الوكالة الوطنية للإعلام»، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير واسعة ليل وفجر اليوم في بلدتي مجدل زون والمنصوري، ترافق ذلك مع قصف مدفعي مكثف طال البلدتين والمناطق المتاخمة لهما.

قطاع النبطية: شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً سلسلة غارات استهدفت مرتفع علي الطاهر ومحيط منطقتي الدبشة عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا ودوحة كفررمان، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع استمر حتى ساعات الصباح الأولى.

 

واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنان..«حزب الله» يهوّن من تطورات «علي الطاهر»

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط/20 آب/2026

تتجه الولايات المتحدة الأميركية، إلى اختيار البلدات التي يُفترض أن تكون مشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، والتي يفترض أن تنسحب منها إسرائيل لوضع حد للخلاف اللبناني - الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل التوصل لتفاهم يتعلق بتشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى»، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر لبنانية. في غضون ذلك، يرفض «حزب الله» إخلاء مرتفعات «علي الطاهر» مع تهوينه من إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واقعاً مضخماً للتلة.وقالت مصادر مطلعة على موقف الحزب إن نتنياهو أعطى في خطابه السياسي رمزيات وأبعاداً أمنية بهدف تكبير الإنجاز في حال استطاع السيطرة عليها واستثماره انتخابياً، رغم أن «المنشأة المفترضة، هي أصغر من منشآت أخرى سلّمها (حزب الله) للجيش اللبناني في جنوب الليطاني».

 

«اليونيفيل» تُسلّم موقع الخردلي للجيش اللبناني تمهيداً لإنهاء مهامها بنهاية العام

جنوبية/20 آب/2026

سلّمت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني، موقعها العسكري رسمياً إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في إطار خطة إخلاء ونقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل وتسليمها لل مؤسسة العسكرية اللبنانية، وذلك تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهام القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. ويندرج تسلم اللواء السابع لهذا الموقع ضمن استكمال الإجراءات والتدابير العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني، وبسط سيطرته على كافة النقاط والمواقع التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

 

باريس تستعد لاستضافة مؤتمر دعم الجيش اللبناني وسط تحديات «لجنة التحقق» وتجاذبات الانتشار

جنوبية/20 آب/2026

تتداخل التحركات الدبلوماسية الدولية والإقليمية مع المساعي الراهنة لترسيخ الاستقرار في لبنان ودعم مؤسساته العسكرية، وسط رهانات كبرى على دور الجيش اللبناني والقوى الأمنية في إدارة المراحل الانتقالية بالمناطق الحدودية. وعلى الرغم من المبادرات الخارجية والدعم الفرنسي-الأمريكي المتواصل للاتفاقات الإيجابية المتصلة بالاتفاق الإطاري، فإن العقبات الميدانية والتفاوضية لا تزال تُبطئ تنفيذ بعض البنود الأساسية المتعلقة بآليات الرقابة والانتشار على الأرض. في إطار التحضيرات الدولية لدعم القوات المسلحة، تسلّم رئيس الجمهورية جوزاف عون، قبل مغادرته إلى روما والفاتيكان لمناقشة ملف المفاوضات ومستقبل المناطق التجريبية وقوات “اليونيفيل”، رسالة رسمية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وسلم الرسالة القائم بالأعمال الفرنسي برونو دا سيلفا، متضمنةً دعوة موجهة للبنان للمشاركة في اجتماع تحضيري يضم قادة ورؤساء أركان القوات المسلحة ووفوداً عسكرية وخبراء من عدة دول، يُعقد في العاصمة باريس في 17 أيلول المقبل. ويأتي هذا الاجتماع تمهيداً للمؤتمر الدولي المخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي. وبحسب ما أوردت صحيفة «النهار»، فإن اللجنة الخماسية (التي تضم فرنسا، الولايات المتحدة، السعودية، قطر، ومصر) كانت قد قررت عقد المؤتمر في الخامس من آذار/مارس الماضي، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أدّت إلى تأجيله، ليعود ملف دعم الجيش إلى الواجهة بالتزامن مع دخول المؤسسة العسكرية إلى أولى المناطق التجريبية المترتبة على الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل. أفادت صحيفة «اللواء» بأن هذا المؤتمر يُعد استكمالاً للجهود الأمريكية التي أفضت للتوصل إلى اتفاق الإطار، حيث يهدف بالدرجة الأولى إلى دعم قدرات الجيش والقوى الأمنية في تكريس سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة، ودعم احتكار السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وتأمين انتشار هذه القوى حتى الحدود الدولية، فضلاً عن دعم انخراط دول أوروبية وإقليمية في المبادرات الأمنية. ومن المقرر أن يحضر اجتماع أيلول رؤساء أركان وقادة جيوش من فرنسا، الولايات المتحدة، السعودية، والأردن، إلى جانب دول أخرى وممثلين عن منظمات حكومية دولية، لمساعدة الجيش اللبناني على مواجهة التحديات اللوجستية والتقنية والنقص في العتاد والعديد والقدرات المادية. في مقابل هذا الزخم الدولي دعمًا للجيش، كشفت صحيفة «نداء الوطن» عن وجود عقبات وتجاذبات معقدة لا تزال تعترض التقدم الميداني، إذ لم تُفضِ الاتصالات الأخيرة إلى حسم ملف «لجنة التدقيق أو التحقق»، والتي تُعد الشريان الأساسي لإنجاح المفاوضات والانتقال الفعلي لتطبيق وتطوير فكرة “المناطق النموذجية”. وأشارت الصحيفة إلى أن الدول التي أبدت استعدادها للمشاركة في قوة التدقيق والتحقق تطالب بوضوح تام حول عديدها، وصلاحياتها، ومناطق انتشارها، وطبيعة مهامها الميدانية. ويبقى تشكيل هذه القوة رهن موافقة كل من لبنان وإسرائيل على بروتوكول عملها وآلياتها التشغيلية، وهو الملف الذي يعمل عليه حالياً الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد عبر جولة جديدة من المتابعة والاتصالات الدبلوماسية مع الطرفين في بيروت وتل أبيب.

 

المفاوضات المباشرة بين الغموض والتعثر: المنطقة أمام «ثلاثة أشهر صعبة» وسيناريوهات تصعيد مفتوحة

جنوبية/20 آب/2026

تتراكم العقبات والسلبايات أمام مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لتضع الاستقرار الإقليمي برمتها على محك الاختبار خلال المرحلة القادمة. وفيما تواصل واشنطن الدفع نحو عقد جولات جديدة لتثبيت «صيغة الإطار»، تُلقي الشكوك والتعقيدات الميدانية بظلالها على إمكانية إحداث أي خرق فصلي، في وقتٍ تُجمِع فيه التقديرات السياسية والميدانية على أن المنطقة مقبلة على مرحلة شديدة الخطورة والتعقيد. وكشفت مصادر معنية بملف المفاوضات لصحيفة «الجمهورية» أن فكرة انعقاد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في أيلول/سبتمبر المقبل كانت قيد التداول المكثف بين المعنيين، غير أنه “حتى الآن لا توجد أي مؤشرات أو ترتيبات عملية حول انعقادها في المدى المنظور”. وأوضحت المصادر أن واشنطن تضغط بقوة لعقد هذه الجولة، وأن لبنان أبدى التزامه التام بهذا المسار وصولاً لتطبيق «صيغة الإطار»، إلا أن العراقيل والعقبات التي تفتعلها إسرائيل أمام الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة لا تشجع على التفاؤل. وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر وزارية أن موعد «الجولة الثامنة» المرتقبة في بداية أيلول “لا يزال موعداً مبدئياً ولم تُوجّه الدعوات الرسمية بعدُ”. وأكدت المصادر أن لبنان لن يغيب عن أي اجتماع، مستدركةً بأنه “لا توجد آمال كبيرة على النتائج، خصوصاً في ظل الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي المُرتقب في تشرين الأول/أكتوبر، وفي ظل المواقف الإسرائيلية التصعيدية التي تتطلب ضغطاً أمريكياً جاداً لردعها”. في تقييم مظلم للمشهد الإقليمي والميداني، حذّر مرجع سياسي كبير في حديثه لـ «الجمهورية» من أن المنطقة الممتدة من لبنان إلى إيران تقف أمام «ثلاثة أشهر شديدة الصعوبة وحبلى بالمخاطر والمفاجآت». وسلّط المرجع الضوء على أبرز أبعاد وديناميات هذا التوتر:

حبس الأنفاس بين واشنطن وطهران: وصف المرجع واقع التوتر الأمريكي-الإيراني بمرحلة “عصر الأصابع” وخاصة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الاحتمالات مفتوحة على جبهتين متوازيتين؛ فإما مفاجأة تُعجّل بصفقة وتسوية تنهي الصراع، أو اندلاع اشتعال واسع ونامل، خصوصاً مع وجود مصلحة سياسية وانتخابية لبنيامين نتنياهو في الدفع نحو هذا التصعيد.

حرب الاستنزاف والنتائج العكسية: أشار المرجع إلى أن الجولات السابقة كبّدت إيران أثماناً باهظة دون تحقيق الهدف الشامل، وتحولت لـ “حرب استنزاف”، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية تريد إنهاء هذا الوضع عبر تسوية، لأن إشعال حرب واسعة جديدة قد يأتي بظروف ونتائج عكسية ودمار شامل للمنطقة ولدول الخليج، وهو ما يمثل كابحاً لترامب ضد المخاطرة بحرب مجهولة النتائج. الإطاحة الإسرائيلية بـ «صيغة الإطار»: أكد المرجع أن إسرائيل أطاحت بهذه الصيغة عملياً؛ إذ ترفض تنفيذ انسحابات جديدة، وتُعرقِل استكمال النماذج الميدانية كما جرى في منطقة «زوطر» التجريبية، بينما يصرح نتنياهو وكاتس جهاراً بامتناع إسرائيل عن الانسحاب مما يصفانه بـ “المنطقة الصفراء” جنوب الليطاني.

وكشف المرجع الكبير عن تفاصيل النقاشات التي جرت مع الوفد العسكري الأمريكي برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد، مشيراً إلى أن الوفد لم يقدم تطمينات جازمة بشأن التصعيد الإسرائيلي، بل ركز على ترسيخ الأمن عبر متتالية «المناطق التجريبية». وكان التطور الأبرز فيما كشفه الوفد الأمريكي، ومفاده أنه في حال تعذّر الاتفاق المباشر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي على تحديد منطقة تجريبية جديدة، فإن الجانب الأمريكي سيتولى بنفسه حسم الأمر وتحديد المنطقة الجديدة. الحراك الرئاسي في روما وترتيبات «ما بعد اليونيفيل» تتقاطع هذه الانسدادات مع التحركات الخارجية للرئاسة الأولى؛ حيث أجمعت المصادر الوزارية عبر «الشرق الأوسط» على أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى روما والفاتيكان تحمل هدفين استراتيجيين: الغطاء الروحي والدبلوماسي: وضع البابا لاوون الرابع عشر في صورة المعطيات الأخيرة لـ «اتفاق الإطار»، واستثمار النفوذ الأدبي للفاتيكان للدفع نحو تثبيت المسار السياسي. بدائل «اليونيفيل»: البحث مع القيادة الإيطالية (الرئيس ماتاريلا ورئيسة الوزراء ميلوني) في سيناريوهات مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات «اليونيفيل» نهاية العام الجاري، والانخراط في المبادرة الفرنسية-الإيطالية لتوفير صيغة نشر قوات دولية/أوروبية في الجنوب بالشرعية الأممية المطلوبة.

 

صندوق النقد الدولي يرحب بتعديلات قانون المصارف اللبنانية باعتبارها "خطوة هامة"

رويترز/20 /آب 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

رحب صندوق النقد الدولي بموافقة البرلمان اللبناني على تعديلات قانون إنقاذ المصارف، معتبراً إياها خطوة هامة، إلا أن التحديات التي تواجه تنفيذ القانون قد تُؤخر تعافي الاقتصاد اللبناني الذي أنهكته سنوات من الانهيار المالي والصراع مع إسرائيل. وتُعدّ هذه الإصلاحات من بين شروط صندوق النقد الدولي لحصول لبنان على التمويل اللازم لإخراج الدين الحكومي من حالة التعثر بعد عقود من الإنفاق المُفرط من قِبل النخبة الحاكمة، ما أدى إلى تدهور الاقتصاد بشكل حاد أواخر عام 2019. وفرضت المصارف قيوداً صارمة على رؤوس الأموال، ما حرم المودعين من الوصول إلى مدخراتهم، وتوقفت عن منح القروض. وفي يناير/كانون الثاني، طالب صندوق النقد الدولي بإجراء تعديلات على مسودة قانون الإنقاذ، حسبما صرّح رئيس الوزراء اللبناني آنذاك، نواف سلام، لوكالة رويترز. ويهدف قانون إنقاذ المصارف الآن إلى معالجة النقص الحاد في التمويل في النظام المالي، وهو من بين مجموعة من الإجراءات التي تهدف في نهاية المطاف إلى إصلاح القطاع المصرفي وتمكين المودعين الذين جُمّدت مدخراتهم من استرداد أموالهم تدريجياً.

تغييرات في إجراءات الحوكمة

صرح النائب آلان عون، عضو لجنة المالية والميزانية في البرلمان، لوكالة رويترز: "لقد حققنا 99% مما طلبوه". وتشمل أبرز التعديلات على القانون تغييرات في إجراءات حوكمة مصرف لبنان المركزي. وأوضح عون أنه سيتم تغيير تشكيل الهيئة العليا للرقابة المصرفية، وهي هيئة إدارية تابعة لمصرف لبنان المركزي. وتمنح هذه التعديلات الهيئة صلاحية "البت في مصير البنوك اللبنانية"، وتحديد ما إذا كان أي بنك بحاجة إلى إعادة هيكلة أو تصفية، وأي خطوات أخرى لإعادة تأهيله. وقال فيديريكو ليما، ممثل صندوق النقد الدولي في لبنان، يوم الأربعاء، إن "التنفيذ الفعال لهذا الإطار الجديد لحل الأزمات المصرفية أمر بالغ الأهمية". وأضاف: "بالإضافة إلى ذلك، نواصل مناقشاتنا مع السلطات اللبنانية بشأن التحسينات اللازمة لمواءمة مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد أموال المودعين مع المبادئ الدولية". وفي عام 2022، قدرت الحكومة خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم يتوقع المحللون والاقتصاديون الآن أن يكون أعلى من ذلك. في عام 2022، قدرت الحكومة خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم يتوقع المحللون والاقتصاديون الآن أن يكون أعلى من ذلك. تحدٍّ محتمل

أقرّ البرلمان الأسبوع الماضي تعديلات على القانون، لكنه لا يزال بانتظار موافقة الرئيس اللبناني. كما أن احتمال طعن النواب في القانون أمام المجلس الدستوري - الذي سبق له إلغاء بنود من تشريعات مالية سابقة - قد يُؤدي إلى مزيد من التأخير. وقد خضع مشروع القانون بالفعل لعدة تعديلات بسبب مطالب متضاربة من مؤسسات مالية مختلفة؛ ودعا صندوق النقد الدولي لبنان إلى تحسين القانون ليتماشى مع المعايير الدولية، والنظر في إصلاحات ضريبية لتحفيز الإنفاق العام على جهود إعادة الإعمار. ويُصنّف البنك الدولي الأزمة الاقتصادية اللبنانية من بين الأسوأ عالميًا منذ منتصف القرن التاسع عشر. فقد جُمّدت حسابات الدولار للمودعين، وانخفضت قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 90%. إضافةً إلى ذلك، قُدّرت الخسائر الناجمة عن الحرب مع إسرائيل بسبعة مليارات دولار. وقال مسؤول لبناني رفيع المستوى لوكالة رويترز: "هذا هو البلد الوحيد في العالم الذي يُعاني من أزمة مصرفية منذ سبع سنوات دون أن يُحاول إيجاد حل. البقاء على الوضع الراهن ليس خيارًا مطروحًا".

 

هل عرض حزب الله الانسحاب من علي الطاهر؟

نهارنت/20 /آب 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أفاد مصدر دبلوماسي غربي مطلع بأن حزب الله اقترح في وقت سابق من هذا الأسبوع تسليم منطقة علي الطاهر الاستراتيجية للجيش اللبناني، وسط "تراجع قدرته على التمسك بها ومحاولته سحب المقاتلين والمعدات الموجودة هناك". وأضاف المصدر لقناة LBCI التلفزيونية: "تكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة عند مقارنتها بالوضع قبل شهرين تقريبًا، عندما عرض الجيش اللبناني السيطرة على منطقة علي الطاهر. إلا أن حزب الله رفض حينها، بل وهدد باستهداف أي قوة تدخل المنطقة". ومع ذلك، أضاف المصدر نفسه أن "إسرائيل رفضت هذا المقترح، ما دفع حزب الله لاحقًا إلى نفي العرض عبر عدد من نوابه، والتأكيد على أن مقاتليه لن يغادروا المنطقة". في غضون ذلك، نفى مصدران محليان لقناة LBCI تصريحات المصدر الدبلوماسي الغربي.

 

هل الولايات المتحدة جادة في التفاوض مع حزب الله؟

نهارنت/20 آب 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

قال إد غابرييل، رئيس فرقة العمل الأمريكية المعنية بلبنان، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أعرب عن استعداده للتفاوض مع حزب الله إذا كان ذلك سيؤدي إلى إنهاء الصراع أو تحقيق السلام". وأضاف غابرييل في تصريح لقناة الجديد خلال زيارته الأخيرة للبنان: "تحدثنا مع المسؤولين الأمريكيين هذا الأسبوع هنا في السفارة، وأكدوا لنا أيضاً أن الرئيس ترامب جادٌّ في إجراء حوار مباشر مع حزب الله". وتابع: "لكن لا يوجد مبرر للتفاوض مع حزب الله لمجرد التفاوض، بل يجب الوصول إلى مرحلة يكون فيها الحوار جاهزاً بما يكفي لإحداث تغيير ملموس". وأردف غابرييل قائلاً: "لا أعتقد أن الولايات المتحدة ترى أن حزب الله جادٌّ بما يكفي لإجراء هذا الحوار".

 

بري يقول إن إنهاء اليونيفيل "أكبر جريمة بحق الجنوب"

نهار نت/20 آب 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان ودورها المحدد، سواء في "حفظ الأمن في الجنوب أو في دعم انتشار الجيش اللبناني في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية وصولاً إلى الحدود الدولية، كما هو منصوص عليه في القرار 1701". وفي تصريحات لصحيفة الجمهورية، أعرب عن أسفه قائلاً: "إن أكبر خطأ وأكبر جريمة تُرتكب بحق الجنوب هو إنهاء ولاية اليونيفيل هناك". وأضاف بري: "إن هذا الإنهاء سيُبطل فعلياً القرار 1701، الذي يُعد تنفيذه الكامل أمراً بالغ الأهمية في هذه المرحلة، إلى جانب استمرار مهمة اليونيفيل". كما حذر المتحدث من نوايا إسرائيل ومخاطر أفعالها في الجنوب، "ولا سيما هجماتها المكثفة على المدن والقرى ومناطقها المدنية والسكنية، والتفجيرات الواسعة النطاق للقرى الجنوبية، والتي لا تدمر بنيتها التحتية وتقضي تماماً على الحياة فيها فحسب، بل تخلق أيضاً تشققات وصدعاً خطيراً للغاية في أساساتها".

 

وفد تجاري إماراتي رفيع المستوى يستعد لزيارة لبنان: هل يمكن أن يتحول الاهتمام المتجدد إلى استثمار حقيقي؟

ال بي سي/20 آب/2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

تُبدي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بلبنان، ويتجلى هذا الاهتمام في مبادرات اقتصادية واستثمارية واضحة. وبالنظر إلى الماضي، كانت الإمارات من أوائل الدول التي اتخذت خطوات اقتصادية تجاه لبنان عقب انتخاب الرئيس جوزيف عون. فقد أرسلت عدة وفود إلى بيروت في وقت كان لبنان يسعى فيه لاستعادة ثقة الدول العربية والمستثمرين. واليوم، يستمر هذا الزخم الإماراتي. ففي يومي 26 و27 أغسطس، من المقرر أن يزور لبنان وفد اقتصادي إماراتي رفيع المستوى، برئاسة وزير التجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي. وسيضم الوفد نحو 70 رجل أعمال وممثلين عن شركات من مختلف القطاعات. والهدف واضح: استكشاف فرص الاستثمار والشراكة في القطاعين العام والخاص. وفي القطاع العام، هناك اهتمام بالدخول في شراكات مع الحكومة اللبنانية من خلال مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بمشاركة شركات إماراتية ذات خبرة في إدارة وتنفيذ مشاريع كبرى.

 

سوريا تستقبل جنرالاً من عهد الأسد بعد تسليمه من لبنان

وكالة فرانس برس/20 /آب 2026  (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية أن السلطات استلمت جنرالاً سابقاً في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، والذي سُلّم من لبنان يوم الأربعاء، وهو متهم بارتكاب جرائم من بينها القتل والتعذيب. وجاء في بيان للوزارة: "استلمت السلطات السورية اليوم من السلطات اللبنانية الضابط السابق في جيش النظام السابق، اللواء عادل عيسى"، وذلك بعد أن أصدرت سوريا مذكرة توقيف غيابية بحقه. وكان عيسى يشغل سابقاً منصب قائد الفرقة 17 في الجيش وقائد القوات البرية في دير الزور الشرقية حتى عام 2016. وأضافت الوزارة أنه متهم بارتكاب جرائم من بينها القتل، و"التعذيب الذي أدى إلى الوفاة، وجرائم عدوان بهدف التحريض على حرب أهلية وفتنة طائفية". وكان مسؤول قضائي لبناني قد صرّح لوكالة فرانس برس قبل يوم بأن لبنان قرر تسليم عيسى "لمحاكمته على الجرائم التي يُتهم بارتكابها على الأراضي السورية" خلال عهد الأسد. ... قال مسؤول إن القرار اتُخذ بموجب اتفاقية قضائية أُبرمت عام ١٩٥١ بين بيروت ودمشق. وكان عيسى، البالغ من العمر ٦٧ عامًا، قد توجه إلى السفارة السورية في بيروت لإتمام بعض الإجراءات في وقت سابق من هذا الشهر، وفقًا لما صرّح به مسؤول قضائي آخر لوكالة فرانس برس آنذاك. ودعا موظفو السفارة السلطات اللبنانية إلى اعتقاله بعد علمهم بصدور مذكرة توقيف بحقه من دمشق بتهمة "ارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة خدمته في الجيش السوري". ومنذ سقوط الأسد في ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٤، اعتقلت السلطات السورية عشرات الأشخاص الذين تقول إنهم ارتكبوا جرائم خلال الحرب الأهلية التي استمرت ١٣ عامًا، وبدأت المحاكمات في أبريل/نيسان. وفي الأسبوع الماضي، أصدرت سوريا حكمًا غيابيًا بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر لارتكابهما فظائع خلال النزاع، في أول حكم من نوعه في ظل السلطات الجديدة.

 

السفارة الأمريكية ترحب بقانون حل أزمة المصارف، وتدعو إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات

ال بي سي/20 آب/2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

رحبت السفارة الأمريكية في لبنان بإقرار البرلمان قانون حل أزمة المصارف، وحثت الحكومة اللبنانية على مواصلة جهودها لتفعيل "قانون الفجوة". وفي بيان لها، قالت السفارة إن هذين الإجراءين يمثلان خطوتين حاسمتين نحو تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، واستعادة الثقة في القطاع المالي، ودعم الانتعاش الاقتصادي المستدام. وأكدت السفارة مجدداً التزام الولايات المتحدة بدعم "إصلاحات هادفة وشفافة وخاضعة للمساءلة" تهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للشعب اللبناني.

 

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يوم الخميس أن قوات حفظ السلام التابعة لها ملتزمة التزاماً كاملاً بولايتها في جنوب لبنان.

ال بي سي/20 آب/2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أكدت اليونيفيل، يوم الخميس، أن قوات حفظ السلام التابعة لها، والمنتمية إلى نحو 50 دولة، لا تزال ملتزمة التزاماً كاملاً بولايتها، "وتحافظ على وجودها الفعال في جميع أنحاء جنوب لبنان من خلال عمليات يومية، تشمل الدوريات والمراقبة والتنسيق ودعم الشركاء في المجال الإنساني". وفي بيان لها، أوضحت بعثة حفظ السلام أن "المدنيين يتحملون العبء الأكبر عندما يعطل النزاع حياتهم اليومية. فالأسر تواجه حالة من عدم اليقين والنزوح ومخاوف على سلامتها". وأضافت: "إن كل جهد تبذله قوات حفظ السلام لخفض التوترات ومنع سوء الفهم وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة يُسهم في منع التصعيد. فعدم الاستقرار ليس في مصلحة أحد". كما حثت اليونيفيل "جميع الأطراف على تجديد التزامها بقرار مجلس الأمن رقم 1701، ووقف انتهاكات القرار، وتجنب أي عمل استفزازي قد يزيد من حدة التوترات أو يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات".

 

سفير المملكة العربية السعودية يدشن المرحلة الثالثة من صادرات المنتجات اللبنانية البرية إلى المملكة

بيروت: الشرق الأوسط/20 أغسطس 2026    (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

دشن سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، فهد بن عبد الرحمن الدوسري، يوم الخميس، المرحلة الثالثة من صادرات المنتجات اللبنانية إلى المملكة. وكان ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، قد أصدر توجيهاته باستئناف صادرات المنتجات اللبنانية إلى المملكة. وستمر هذه الصادرات عبر معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا. وحضر حفل التدشين وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز الرسامني، ممثلاً عن رئيس الوزراء، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين. وأشاد الرسامني بقرار المملكة استئناف استيراد المنتجات اللبنانية، واصفاً إياه بالدعم المباشر للاقتصاد الوطني وخطوة تفتح آفاقاً جديدة أمام المنتجين اللبنانيين. وتضمن الحفل أيضاً تشغيل جهاز المسح الضوئي في المصنع، تلاه زيارة تفقدية للموقع المخصص لإنشاء مركز جديد للمعبر الحدودي البري.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 20 آب 2026

جنوبية/20 آب/2026

النهار

قررت وزارة الاتصالات فتح تحقيق في قضية عمل هواتف خليوية منذ العام 2019 في لبنان من دون سداد الرسوم الجمركية في ظل تساؤلات عن المدة الطويلة التي تم غض النظر فيها عن الملاحقة.

تحتاج محطة تكرير النفط في شمال لبنان الى نحو 24 شهراً لتصير جاهزة للعمل الفعلي ومن المتوقع ان تخلق 1000 فرصة عمل وان تدر على لبنان نحو 800 مليون دولار سنوياً.

قال خبير سياسي ان كل المعطيات تشير بأن الحرب واقعة لا محالة اذ ان اميركا تصعّد وايران باتت لا تريد التفاوض الذي لم تلتزم واشنطن بنتائجه.

أجرت المديرية العامة للأمن العام تحسينات كبيرة على السجون والنظارات التي تتبع لها وقد تفقد المدير العام اللواء حسن شقير عدداً منها للتأكد من مطابقة الواقع التقارير المرفوعة اليه.

يتنافس 8 مرشحين على رئاسة اتحاد العائلات البيروتية ولم يسبق ان بلغ هذا العدد من المرشحين الذين يكثفون اتصالاتهم لكسب الاصوات.

من المتوقع ان تصل لبنان نحو 1000 شاحنة محملة بالنفط العراقي في اطار سياسة بغداد لتوزيع المخزون من النفط بعد تعثر عمليات التصدير وعدم توافر اماكن تخزين كافية.

الجمهورية

يُقال إنّ الاتصالات التي يجريها مسؤول عسكري غربي، جعلت موعد استحقاق ديبلوماسي للبنان أقرب ممّا يبدو بالأيام وليس بالأسابيع.

تتحرّك دولة أوروبية على صلة بالملف اللبناني لتكون فاعلة على الأرض، خلافاً لجارتها التي يجري تقويض قدراتها لبنانياً.

ستتناول زيارة مسؤول كبير إلى دولة أوروبية آليات تفصيلية لدور هذه الدولة، وليس مجرّد دعم عادي تقدّمه للبنان.

اللواء

يخشی نواب وأصحاب مراجعات إدارية أمام المؤسسات المعنية بضغوطات للحؤول دون الالتزام بنظام المهل بما يجعل المراجعات بلا جدوى!

دار جدال ساخن بين وزيرة خدماتية ووزير سابق محسوب على “المحور القديم” على خلفية الأداء والموجبات!

يدور اضطراب في أوساط الموظفين من زاوية حقيقة الوضع المالي، والخلافات في جداول الأرقام بين معنيِّين بالجدولة وحسابات الأرقام!

نداء الوطن

تكشف مصادر موثوقة أن عددًا من قادة الصف الأول في النظام السوري السابق لا يزالون موجودين داخل الأراضي اللبنانية نافيةً ما تردّد عن فرارهم إلى روسيا وبحسب المصادر، هؤلاء الاشخاص يحميهم الفصيل الايراني داخل موقع سري في الضاحية الجنوبية.

حالة استياء بين أهالي النبطية بعدما فوجئوا بقيام عناصر من الميليشيا بخلع أبواب منازل وممتلكات للاختباء بذريعة التحضير لعملية عسكرية في منطقة علي الطاهر وأفادت المعلومات بأن عدداً من أصحاب المنازل تقدّم بشكاوى إلى بلدية النبطية.

لا تزال بعض العناصر الحزبية تظهر في عدد من القرى المدمرة في قضاء مرجعيون ما يثير مخاوف المقيمين في ظل الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة وتزداد المخاوف من أن يؤدي هذا الوجود إلى تعريض المدنيين للخطر.

البناء

قال مصدر دبلوماسي إن الموقف الأميركي من الغارات الإسرائيلية على سورية يكرر النموذج الذي ظهر عند الغارة الإسرائيلية على قطر. حيث تقول واشنطن بعد وقوع الاعتداء إنها لا تراه عملاً صائباً، لكنها لا تتحرك لمنعه، ولا تحذّر الدولة المستهدفة قبل تنفيذه، رغم إبلاغ إسرائيل البيت الأبيض مسبقاً. ثم ينتقل النشاط الأميركي من الاعتراض على المعتدي إلى الضغط على الطرف المعتدى عليه لمنعه من الرد. هذا ما حدث مع قطر، ويتكرر اليوم مع تركيا وسورية، كلام لتطييب الخواطر عن السيادة ورفض التصعيد، يقابله إنشاء آلية لمنع الاشتباك هدفها العملي ضبط الرد التركي السوري بعدما تكون “إسرائيل” أوصلت الرسالة وفعلت ما تريد، بينما تبقى حرية الحركة الإسرائيلية بلا ضمانات أو قيود. ليست المسألة إذاً عجزاً أميركياً عن كبح “إسرائيل”، بل توزيعاً مدروساً للأدوار. تغاضٍ قبل الغارة، عتب لفظي بعدها، وضغط سياسي وأمني لحماية نتائجها. وهكذا تفرض “إسرائيل” خطاً أحمر جديداً بالقوة، فيما تتولى واشنطن منع الأطراف المتضررة من اختباره بالقوة، ويتحوّل الاعتراض الأميركي إلى غطاء دبلوماسي لاحتواء الغضب، لا إلى موقف يمنع تكرار العدوان لاحقاً.

يقول خبراء عسكريون إن البحث الأميركي عن بدائل رخيصة وسريعة الإنتاج لم يعطِ النتائج المطلوبة بعد. دفاعياً، لم تظهر منظومة تستطيع الحلول محل باتريوت وثاد في اعتراض الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية بكفاءة مضمونة وتكلفة محتملة، فيما كشف اختبار أجري في ألمانيا عجز القوات الأميركية ومنظوماتها المضادة للمسيّرات أمام مناورة استخدمت فيه التكتيكات الأوكرانية القائمة على الاستطلاع والهجوم بأسراب من مسيّرات FPV. وهجومياً، جاءت محاولة إنتاج صاروخ «فلامنغو» الأوكراني بديلاً أقل كلفة وأسرع إنتاجاً من توماهوك، لكنها لم تحقق الاعتمادية المطلوبة؛ إذ أظهرت الاستخدامات الأولى ضعفاً في دقة الإصابة والقدرة على اختراق الدفاعات، رغم تحسّن النتائج لاحقاً. بذلك تبدو واشنطن أمام فجوتين متزامنتين، لا بديل دفاعياً حتى الآن عن الصواريخ الاعتراضية الباهظة والبطيئة الإنتاج، ولا بديل هجومياً موثوقاً من توماهوك. أما التجربة التي كان يفترض أن تقدم حلولاً لمواجهة الذخائر الانقضاضية التي أثبتت المقاومة فاعليتها ضد “إسرائيل”، فقد انتهت إلى نتيجة معاكسة: المسيّرات هزمت القوة الأميركية في المناورة.

الديار

اتخذت وزارة الصحة، بالتنسيق مع مختلف الهيئات الضامنة الرسمية، وفي مقدّمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعاونية موظفي الدولة وسائر الجهات المعنية، قراراً يقضي بالتشدد في تطبيق التسعيرات الطبية المعتمدة رسمياً، وصولاً إلى وقف التعامل مع أي طبيب يثبت مخالفته للتعرفة المحددة، من قبلها مجتمعة. وبحسب المعطيات، يأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ لضبط الفوضى التي يشهدها القطاع الصحي، ولا سيما في ما يتعلق بالفروقات المالية التي تُفرض على المرضى خارج التعرفات الرسمية، والتي باتت تشكل عبئاً إضافياً على المواطنين والجهات الضامنة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ومن المتوقع أن تُفعّل آليات الرقابة والتدقيق في الفواتير والشكاوى المقدمة من المرضى، على أن تتخذ الإجراءات بحق المخالفين بصورة تدريجية، بدءاً من التنبيه وصولاً إلى تعليق أو وقف التعامل مع الطبيب المعني. وتؤكد الوزارة والهيئات الضامنة أن الهدف ليس الدخول في مواجهة مع الجسم الطبي، بل حماية المريض وضبط العلاقة المالية بين الطبيب والجهة الضامنة، ومنع تحميل المواطنين أعباء إضافية تحت مسميات مختلفة، بالتوازي مع العمل على تحديث التعرفات بما يراعي كلفة الخدمات الطبية ويحفظ حقوق الأطباء والمرضى في آن واحد.

 

اعتراف إسرائيلي مفاجئ عن "الحزب"… هل انهار عسكرياً؟

الكلمة اون لاين/20 آب/2026

نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية تقريراً جديداً، دعت فيه إلى اعتماد استراتيجية مختلفة في لبنان تقوم على الجمع بين الضغط العسكري والتحرك السياسي، مقترحة انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً مقابل خطوات لبنانية فعلية ضد "حزب الله"، مع تعزيز دور الجيش اللبناني وإشراك الولايات المتحدة بصورة أكبر.

وقالت الصحيفة إنه بعد الهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة الذي أدى إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة، وفي ظل ما وصفته بإعادة "حزب الله" بناء قدراته بعد عملية "الأسد الزائر"، بات التقدير في إسرائيل أن الحل العسكري وحده لن يكون كافياً. وبحسب التقرير، فإن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية تشكل تهديداً مباشراً لـ"حزب الله"، وكذلك لإيران التي تنظر إلى أي تقارب بين البلدين، وصولاً إلى ترتيبات أمنية محتملة أو اتفاق سلام مستقبلي، باعتباره تهديداً لاستراتيجيتها الإقليمية. وأشار التقرير إلى أن طهران عززت، بعد عملية "الأسد الزائر" في آذار ونيسان 2026، الروابط داخل ما سماه "المحور الشيعي"، الذي ينطلق من إيران ويعتمد على وكلاء في العراق واليمن ولبنان، وبدرجة أقل في غزة، معتبراً أن "حزب الله"، بدعم إيراني، سيواصل العمل على عرقلة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وتأخيرها. وفي هذا السياق، ميّز التقرير بين حادثة المسيّرة المفخخة الأخيرة وحادثة سابقة قُتل فيها جنديان احتياط بانفجار عبوة داخل منزل، مشيراً إلى أن ظروف زرع العبوة السابقة والجهة المسؤولة عنها لم تُحسم، بينما وصف الهجوم الأخير بأنه "متعمد"، معتبراً أنه لا يترك شكاً، وفق رواية الصحيفة، بشأن الجهة التي تقف خلفه. ورأت "يسرائيل هيوم" أن "حزب الله" بالنسبة إلى طهران ليس مجرد قوة "مقاومة" مسلحة ضد إسرائيل، بل أداة لبسط النفوذ الإيراني باتجاه البحر المتوسط، وإبقاء تهديد مباشر ضد إسرائيل، والحفاظ على التأثير السياسي داخل لبنان، فضلاً عن كونه جزءاً من رؤية إيرانية للامتداد عبر العراق وصولاً إلى سوريا ولبنان. كذلك، حذّر التقرير من أن إيران قد تحاول نقل مركز التوتر من المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز إلى لبنان، بما يؤدي إلى إبعاد الضغط عن حدودها وتحويله نحو المنطقة، معتبراً أن على إسرائيل تجنب الانجرار إلى هذا السيناريو. وعلى المستوى الميداني، أقر التقرير بأن التقديرات الإسرائيلية السابقة بشأن وضع "حزب الله" لم تكن دقيقة بالكامل، فبعد نحو 6 أشهر من عملية "الأسد الزائر"، باتت إسرائيل، وفق الصحيفة، تدرك أن الحزب لم يكن على وشك الانهيار بعد مرحلة الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، بل تمكن من إعادة بناء وحدات ميدانية متضررة واستعادة جزء من بنيته التحتية في جنوب لبنان. كذلك، ذكر التقرير أنَّ السيطرة على المنطقة الأمنية ربما أبعدت "حزب الله" بضعة كيلومترات عن الحدود، لكنها لا تشكل حلاً حقيقياً طويل الأمد لما وصفه التقرير بـ"تحدي حزب الله". ودعا التقرير القيادة الإسرائيلية إلى الاستمرار في استخدام القوة العسكرية للرد على هجمات "حزب الله" وإزالة التهديدات المباشرة، لكن بالتوازي مع استراتيجية سياسية تتضمن 5 خطوات أساسية:

- حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية: العمل للوصول إلى وضع يكون فيه الجيش اللبناني القوة العسكرية الوحيدة في جنوب لبنان، وفي مرحلة لاحقة في مختلف أنحاء البلاد، والتعامل مع نجاح الجيش باعتباره مصلحة استراتيجية إسرائيلية.

- تحويل الولايات المتحدة من وسيط إلى شريك في التنفيذ: هنا، فإن الدور الأميركي لا يقتصر على الوساطة بين لبنان وإسرائيل.

- عرض "صفقة عكسية" على لبنان: كل خطوة لبنانية "حقيقية وناجحة" ضد "حزب الله"، وفق التقرير، تقابلها خطوة إسرائيلية تشمل الانسحاب أو خفض النشاط العسكري أو فتح قنوات اقتصادية أو دعم إعادة إعمار جنوب لبنان.

- استهداف "حزب الله" بصورة انتقائية: الحفاظ على الردع وإضعاف الحزب عبر عمليات محددة، من دون تعزيز روايته داخل بيئته المحلية.

- تحويل لبنان إلى ساحة منافسة مع إيران: طرح رؤية أمام الدول العربية والولايات المتحدة وأوروبا للبنان ذي سيادة يعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، والعمل على بناء بديل لـ"حزب الله" من خلال تحرك دبلوماسي إقليمي أوسع.

وخلص التقرير إلى أن ما تعتبره إسرائيل "انتصاراً" في لبنان لن يتحقق بالقضاء على كل عناصر "حزب الله" أو بإبعادهم عن جنوب الليطاني فحسب، بل عندما يقرر لبنان، بحسب تعبير الصحيفة، أن يكون "دولة بدلاً من وكيل لإيران"، وأن يختار بنفسه قطع علاقاته مع طهران.

ودعا التقرير إسرائيل إلى عدم ربط مواجهتها مع إيران بالوضع اللبناني، وإلى الانتقال من موقع رد الفعل إلى المبادرة، عبر استراتيجية تهدف إلى معالجة الملف اللبناني وتأمين الحدود الشمالية بأدوات تتجاوز العمل العسكري وحده.

 

إسرائيل تحاول قضم «علي الطاهر» تدريجياً بعد رفض «حزب الله» إخلاءها...الإصرار عليها قبل الانتخابات يهدد بإعادة إنتاج حرب موسعة

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/20 آب/2026

تحاول إسرائيل تنفيذ قضم تدريجي لمرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية، الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان، بموازاة ضغوط دبلوماسية على الدولة اللبنانية، و«حزب الله» الذي يرفض بالمطلق أي نقاش حول إخلاء المنشأة، حسبما تقول مصادر مطلعة على موقفه، ما يهدد بلجوء إسرائيل إلى «الخيار الثالث»، وهو استئناف القتال في الجنوب. ويستند رفض «حزب الله» لأي طروحات متصلة بإخلاء «علي الطاهر»، إلى أن المنشأة تقع «شمال نهر الليطاني»، حسبما تقول مصادر مطلعة على موقف الحزب لـ«الشرق الأوسط»، في وقت «يتمسك الحزب بتطبيق اتفاق 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، الذي يستند إلى القرار الأممي رقم 1701، الذي يتضمن وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح في منطقة جنوب الليطاني»، مشيراً إلى أن «فهم الحزب للقرار والاتفاق، أن حصرية السلاح محصورة في جنوب الليطاني، بينما سلاح المقاومة في شمال الليطاني شأن لبناني يخضع لاستراتيجية الأمن الوطني».

حرية الحركة

ويقول الحزب إن «اتفاق إسلام آباد هو الذي أنتج تراجع التصعيد والحرب في لبنان»، فيما دخلت تل أبيب بمسار المفاوضات المباشرة مع لبنان في واشنطن، للهروب من مسار المفاوضات الأميركي - الإيراني، ولفصل الملفين. وترى المصادر المطلعة على موقف الحزب أن هذا الواقع «أعطى إسرائيل حرية الحركة والاعتداءات، إذ جعلت المناطق غير المحتلة القريبة من الخط الأصفر معدومة الحياة، ومن بينها علي الطاهر»، ومع ذلك «لم ترضِ هذه الورقة قسماً من الجمهور الإسرائيلي المؤيد للحرب، ولم يوفر هذا الواقع عودة الثقة لسكان الشمال»، وعليه «أنتج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه السياسي واقعاً مضخماً لتلة علي الطاهر، وأعطاها رمزيات وأبعاداً أمنية بهدف تكبير الإنجاز في حال استطاع السيطرة عليها»، رغم أن «المنشأة المفترضة في هذه التلة، هي أصغر من منشآت أخرى سلمها (حزب الله) للجيش اللبناني في جنوب الليطاني».

عرض أميركي لإخلاء المنشأة

وتسعى إسرائيل منذ نحو 10 أسابيع، للسيطرة على المرتفع الاستراتيجي، على أن يبقى خيار الحرب هو الأخير. ويقول المصدر إن الجانب الأميركي «يطالب بأن يتسلمه الجيش اللبناني، ويتحقق الجانب الإسرائيلي منه»، مضيفاً أن هذا العرض «تلقاه الحزب الذي يرى أن هذا المطلب بمثابة مناورة لإدراك الجميع بأن الحزب يرفضه مسبقاً»، كما يرى الحزب أن هذا الطلب «بمثابة رفع عتب قامت به السلطات اللبنانية أمام واشنطن بأن لبنان قام بما عليه، لكن الحزب رفض». ويضيف المصدر: «هذا الطلب في الأساس لا يتضمن أي ضمانات بألا يتم تسليمه لإسرائيل في حال طلب من الجيش اللبناني الانسحاب من المرتفع، أو انكفاء الجيش تحت ضغط ناري إسرائيلي»، فضلاً عن أنه يرى أنه «استدراج من خارج الاتفاق الذي يتمسك به الحزب، وهو اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024». ويقول المصدر إن الولايات المتحدة «أبلغت لبنان أنها تسمح بسيطرة إسرائيلية على المرتفع من دون تصعيد».

الخيار العسكري

لكن في ظل رفض الحزب لأي طروحات بإخلائه، لم يبقَ أمام إسرائيل إلا الخيار العسكري، ويتدرج من «محاولات قضم متدرج» عبر «إعدام الحياة وقطع الإمداد ومنع تبديل المقاتلين فيه، ما يمهد لسقوطه والدخول إليه بشبه معركة»، وهو ما تقوم به إسرائيل منذ 10 أسابيع، حسبما تقول مصادر لبنانية مطلعة على التحركات الإسرائيلية في المرتفع. وترى المصادر أن فشل هذه الاستراتيجية قبل الانتخابات الإسرائيلية «يمكن أن يؤدي إلى معركة مفتوحة تشبه ما كان الأمر عليه قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 14 يونيو (حزيران) الماضي». ويراهن «حزب الله» على تدخل إيراني في حال اتجاه إسرائيل إلى توسعة القتال والتملص من قواعد الاشتباك القائمة منذ وقف إطلاق النار، وذلك التزاماً بما قالته إنها لن تسمح بأي اقتطاع لأي مساحة جغرافية جديدة في جنوب لبنان تحت النار. ويستند الحزب في رهانه إلى تصريح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بعد ساعات على استهداف إسرائيلي لقياديين في الحزب في عمق جنوب لبنان يوم السبت الماضي، وقال خلالها قاليباف إنه على تواصل مع مقاتلي الحزب على الجبهة، ويتفقد أوضاعهم يومياً لتقييم الجبهة والجاهزية لأي أمر إسناد جديد.

محاذير تجدد الحرب

وعلى الرغم من أن تطورات مشابهة تنطوي على محاذير تجدد الحرب بين إسرائيل وإيران، ما قد يساهم في تدهور أمني جديد في المنطقة، فإن احتمالات تجدد الحرب على الساحة اللبنانية «تبقى قائمة»، حسبما يقول المصدر. ويضيف: «مرتفع علي الطاهر عقدة يمكن أن تعيد إنتاج الحرب»، مضيفاً: «الإسرائيلي يسعى لتحقيق إنجاز أمني قبل الانتخابات. وفي المقابل، الحزب لن يتراجع عن موقفه الثابت بأنه معني بحصرية السلاح جنوب الليطاني، وليس شماله».وحول طروحات تقضي بإخلاء «حزب الله» لمنشأة «علي الطاهر»، مقابل انسحاب إسرائيلي من مدينة بنت جبيل أو بلدة الخيام المحتلتين والواقعتين داخل «الخط الأصفر» الذي استحدثته إسرائيل في عمق يمتد لنحو 10 كيلومترات، وأطلقت عليه «منطقة أمنية»، يقول المصدر إن «حزب الله» ينفي طروحات مشابهة، ويعتبر أنها «لا أساس لها»، ويرى أنها «ضمن إطار التضليل، وتسعى لتحميل (حزب الله) مسؤولية عدم الانسحاب في حال تجدد الحرب». ويتهم الحزب الدولة اللبنانية بأنها «تضلل نفسها، لأن إسرائيل لا تقبل النقاش بمنطقة جديدة، وكلما أُعطيت شيئاً، تطالب بمزيد من دون تقديم أي تنازل».

 

مذكرات خدام: قصة لقاء «كسر العظم» بين الأسد والحريري/رئيس وزراء لبنان غادر الاجتماع بضغط مرتفع ونزف بأنفه

لندن/الشرق الأوسط/20 آب/2026

كيف انتقل «ملف لبنان» من نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام إلى بشار الأسد، نجل الرئيس السابق حافظ الأسد؟ وما قصة اللقاء الشهير بين بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، في صيف 2004، الذي تخللته تهديدات من الأول بـ«كسر عظم» من يخالفه؟ الأجوبة عن هذه الأسئلة، وغيرها الكثير، تأتي في مذكرات خدام التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي وتصدر عن دار «رف»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، مطلع سبتمبر (أيلول). يروي خدام كيف استدعى بشار الأسد، الحريري في يوليو (تموز)، إذ جرى اللقاء بحضور قادة أمنيين، وأدت قسوة كلام الأسد إلى ارتفاع ضغط الحريري وإصابته بنزف من أنفه. ينقل خدام عن بشار قوله: «أبلغته أنه غير مسموح له بالعمل على مجيء رئيس جمهورية غير إميل لحود، فأنا الذي أختار من يحكم لبنان، ومن يخالفني فسأكسر عظمه». يتحدث خدام أيضاً عن طلبه من الأسد الأب إعفاءه من ملف لبنان بسبب موقفه من لحود، فانتقل هذا الملف إلى بشار.

 

خدام يروي لقاء دمشق الأخير... بشار الأسد للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه

لندن/الشرق الأوسط/20 آب/2026

يكشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها رئيس تحرير «المجلة»، إبراهيم حميدي، تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في دمشق صيف 2004، ويصفه بأنه كان الأقسى في المرحلة التي سبقت الاغتيال. حسب المذكرات التي تصدر عن دار «رف»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، مطلع سبتمبر (أيلول)، استدعى الأسد الحريري في يوليو (تموز) عند السابعة والنصف صباحاً، وجرى اللقاء بحضور اللواء غازي كنعان والعميد رستم غزالة والعقيد محمد خلوف، وقد أدت قسوة كلام الأسد إلى ارتفاع ضغط الحريري وإصابته بنزيف من أنفه. وتعيد المذكرات جذور الأزمة إلى انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد إميل لحود رئيساً للجمهورية عام 1998. ويروي خدام، في هذا الإطار، أن انتخاب لحود خلفاً للرئيس إلياس الهراوي كان قراراً فرضه بشار الأسد، بعدما أقنع والده بدعم قائد الجيش، رغم اعتراض معظم القيادات اللبنانية القريبة من دمشق، وبينهم وليد جنبلاط ونبيه بري ورفيق الحريري، وبعد ضغوط مارسها اللواء غازي كنعان على النواب. ويكشف خدام عن أنه طلب بعدها من الرئيس حافظ إعفاءه من الملف اللبناني، لأن موقفه من لحود كان معروفاً، فانتقل الملف إلى بشار، «وبذلك انتهت الإدارة السياسية لهذا الملف الشائك، وأصبحت في أيدي أجهزة الأمن السورية». في صباح اليوم نفسه، يروي خدام أنه كان على موعد مع الأسد، فوجده «منفعلاً ومتوتراً»، وسمع منه رواية اللقاء مباشرة: «كان لديّ رفيق الحريري، وتحدثت معه بكلام واضح وصريح وبحضور الضباط. أبلغته أنه غير مسموح له بالعمل على مجيء رئيس جمهورية غير إميل لحود، فأنا الذي أختار من يحكم لبنان، ومن يخالفني فسأكسر عظمه». يقول خدام إنه فوجئ بهذا الكلام وردّ على الرئيس: «أنت تتحدث مع رئيس وزراء لبنان الذي يمثّل المسلمين السنّة في بلده. هل حسبت صدى كلامك إذا انتشر في وسائل الإعلام؟ كيف تخاطب رئيس وزراء لبنان بحضور هؤلاء الضباط؟». عندها هدأ الأسد، حسب الرواية، وطلب من نائبه دعوة الحريري إلى زيارته «لمسح ما ترتب» عن اللقاء. وتضيف المذكرات أن الحريري رفض في البداية، وقال لخدام هاتفياً: «بعد آخر زيارة، لن أزور دمشق». ثم قَبِل أن يلتقيه في بلودان (شمال غربي دمشق)، حيث بدا «مجروحاً» وقال: «لن أنسى لقائي مع بشار الأسد ما حييت». ولا تقف الرواية عند العبارة، بل تتابع مسار التمديد نفسه. في 18 أغسطس (آب) 2004، يروي خدام أن الأسد أبلغه أنه قرر عدم التمديد للحود: «فلا أحد في العالم موافق على لحود. الدول العربية غير موافقة، وغالبية اللبنانيين معترضون»، مؤكداً أنه كان «حازماً» مع الرئيس اللبناني. لكن بعد ثلاثة أيام فقط، وفي حين كان خدام في فرنسا، اتصل به الحريري ليبلغه أن الأسد غيّر رأيه واستدعاه إلى دمشق في مقابلة قصيرة ومتوترة قال له فيها: «عليك أن تحدد موقفك. هل أنت مع سوريا أو ضدها؟». وينقل خدام عن الحريري أن وليد جنبلاط نصحه بالموافقة على التمديد ثم الاستقالة، وأنه هو نفسه أشار عليه بالموافقة ثم مغادرة لبنان وإعلان الاستقالة من الخارج. ويسجل خدام أن الحريري، الذي أبلغ العميد رستم غزالة موافقته وغادر إلى سردينيا للقاء عائلته، اتصل به بعد أيام سائلاً: «إذا عدت إلى لبنان فهل هناك خطر على حياتي؟»، فطمأنه بأنه وافق على كل ما طُلب منه، وأن الأسد «لا يزال بحاجة إليه، لأن تعديل الدستور لم يتم بعد». وتتوقف المذكرات عند محاولة اللحظة الأخيرة لتفادي جلسة مجلس الأمن عبر وساطة إسبانية: بعد خمس ساعات من الاتصالات وافقت واشنطن وباريس ولندن على إلغاء الجلسة مقابل التزام سوري بإلغاء التمديد، لكن وزير الخارجية فاروق الشرع أجاب نظيره الإسباني بأن «لبنان دولة مستقلة ولا علاقة لنا بالأمر»، ليجتمع مجلس الأمن في اليوم التالي ويصدر القرار «1559» وفق الفصل السابع، واضعاً النظام السوري -بتعبير المذكرات- تحت رقابة مجلس الأمن. قيمة هذه الشهادة في موقع صاحبها: خدام كان لعقود المسؤول السوري عن الملف اللبناني، قبل أن ينتقل -كما يروي- إلى يد بشار الأسد والأجهزة الأمنية. وهكذا تتحول جملة واحدة من واقعة شخصية إلى مفتاح لفهم مرحلة الانهيار الكامل بين دمشق وشرائح واسعة من اللبنانيين. النص الكامل للقاء وما سبقه وما تلاه يرد في فصل «اغتيال رفيق الحريري» من الكتاب.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن إنشاء "منطقة دفاع أمامية" داخل سوريا

تل أبيب – صوت السويداء/20 آب/2026

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم، إنشاء "منطقة دفاع أمامية" داخل الأراضي السورية، خلال جولة تفقدية في جنوب سوريا رافقه فيها قادة عسكريون. وقال زامير إن هذه المنطقة "تعمل كحاجز أمام بلداتنا، وتعمل قواتنا فيها"، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح بتمركز "قوات معادية" على حدودها وستستخدم قوتها متى وأينما دعت الحاجة.جاء هذا الإعلان بعد أيام من غارات إسرائيلية استهدفت قاعدة "أبو الظهور" الجوية في ريف إدلب، في وقت تشهد فيه سوريا حالة من الاستقطاب الأمني والعسكري.

 

ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

واشنطن: «الشرق الأوسط/20 آب/2026

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحميل «أي دولة» تساعد إيران في جهودها الحربية بتبعات اقتصادية «وخيمة"، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران بعد أشهر من الحرب. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة». وفي منشوره المطول، أكد ترمب أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة" لإبرام اتفاق وكتب «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، مشيرا إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل». وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن». والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية «لم يشهد العالم لها مثيلا». ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الضربات الصاروخية أخيرا، تواصل إيران فرض حصار على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي. وفي الأيام الأخيرة، صرّح الجانبان بأن هناك تبادلا للرسائل، إلا أن ترمب أصرّ الثلاثاء على أن المحادثات ألغيت، ونشر خريطة تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه «أرض أميركية جديدة»، وهو ما عدّته إيران بمثابة «أوهام».

 

مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»/الزيدي يرفض التنازل عن موعد حصر السلاح في 30 سبتمبر

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/20 آب/2026

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، دعم بلاده للبرنامج الحكومي العراقي في ما يتعلق بوضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، فضلاً عن التزام إيران بالاتفاقات الأمنية المبرمة بين البلدين. ووصل قاليباف، برفقة وفد إيراني رفيع المستوى، الأربعاء، إلى العاصمة العراقية في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، على أن يختتمها الخميس بزيارة إلى النجف، بعد سلسلة لقاءات مع قيادات سياسية ودينية عراقية، ولا سيما القوى الرئيسية في تحالف «الإطار التنسيقي».وتأتي الزيارة في وقت يحتل فيه ملف الفصائل المسلحة موقعاً متقدماً في أجندة الحكومة والقوى السياسية العراقية، مع اقتراب موعد 30 سبتمبر (أيلول)، الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً زمنياً لحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة. وكان ائتلاف «إدارة الدولة»، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنّية والكردية، أكد خلال اجتماعه في 5 أغسطس (آب) ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، عادّاً الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية «خارجة عن القانون ويجب محاربتها».

زيارة لم تحقق كامل أهدافها

حسب مصادر عراقية مطلعة تحدثت مع «الشرق الأوسط»، فإن زيارة قاليباف «لم تحقق كل أهدافها»، ولا سيما ما يتعلق بمحاولة «تليين موقف رئيس الوزراء علي الزيدي» من مسألة حصر السلاح بيد الدولة بعد انتهاء المهلة المحددة في نهاية سبتمبر المقبل. والتقى قاليباف خلال وجوده في بغداد عدداً من القيادات الشيعية، كما حضر مساء الأربعاء اجتماعاً لقيادات «الإطار التنسيقي»، بحضور رئيس الوزراء الزيدي. وتأتي هذه اللقاءات في ظل مساعٍ سياسية لتحديد مخرج للملف الأكثر حساسية أمام الحكومة، في وقت بدأت فيه الفصائل المسلحة، وفق المصادر ذاتها، في طرح شروط جديدة بشأن آلية التعامل مع سلاحها. ويتمسك الزيدي، وفق التقديرات السياسية المتداولة، باحترام الموعد المحدد لتسليم السلاح إلى الدولة، في مقابل ضغوط من قوى سياسية وفصائل مسلحة تسعى إلى إعادة النظر في المهلة أو شروط تنفيذها. ويرى سياسي عراقي مطلع أن قيادات «الإطار التنسيقي» لم تعد مؤهلة، بالقدر نفسه، للقيام بدور الوسيط بين الزيدي والفصائل الرافضة لحصر السلاح، بسبب انقسام مواقفها وتداخل ملفات سياسية وقضائية أخرى. ويربط المصدر ذلك أيضاً بدور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، في ظل إمكانية اتساع نطاق إجراءات مكافحة الفساد لتشمل قيادات وشخصيات أخرى داخل الإطار.

الزيدي يرفض التنازل

وتشير تقديرات متداولة إلى أن الزيدي أبلغ نواباً ومسؤولين، خلال لقاءات خاصة، أنه لا ينوي التنازل عن مهلة 30 سبتمبر. وحسب المصادر، قد يذهب رئيس الوزراء في التعامل مع الأزمة إلى ما هو أبعد مما تتوقعه القوى السياسية التي تضغط باتجاه تهدئة الموقف. ولا يقتصر السيناريو المطروح على احتمال استقالة الزيدي، وهو خيار تقول المصادر إن بعض القوى المتورطة في ملفات فساد قد ترغب فيه لإعادة خلط الأوراق، بل قد يلجأ رئيس الوزراء إلى مخاطبة الرأي العام بصورة مباشرة للدفاع عن موقفه، الأمر الذي قد يضعف موقف خصومه السياسيين، خصوصاً إذا حظي بدعم مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي يمثل إحدى أبرز الكتل الشيعية.وتقول مصادر أخرى مطلعة على كواليس قيادات «الإطار التنسيقي» إن بعض الأطراف تسعى إلى الربط بين ملف حصر السلاح والعد التنازلي لموعد 30 سبتمبر من جهة، وملف مكافحة الفساد من جهة أخرى، وهو ملف لا يرتبط بسقف زمني محدد، بما يفتح، وفق هذه المصادر، باباً للمساومة السياسية بين الملفين. وحسب السياسي العراقي الذي تحدث مع «الشرق الأوسط»، فإن السيناريو المطروح يقوم على احتمال تسجيل الزيدي نجاحاً في حملة مكافحة الفساد، بما يشمل عناوين سياسية وإدارية ورسمية، بصرف النظر عن مستويات المسؤولية فيها، بما قد يجعله أكثر قبولاً لدى الرأي العام. وفي المقابل، يمكن أن تطرح قوى سياسية تمديد مهلة حصر السلاح، سواء عبر تجميد العملية أو إخفاء السلاح أو نقله خارج العراق.إلا أن هذا السيناريو لم يقنع الزيدي حتى الآن، وفق المصدر، نظراً إلى ما يصفه بالتزامات دولية تحملها رئيس الوزراء خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية.

صراع على إدارة الملفات

في الكواليس، ترى أطراف في «الإطار التنسيقي» أن الزيدي ربما ذهب بعيداً في إدارة ملفي السلاح والفساد، وهو ما يصعب السماح به، حسب هذه الرؤية، بسبب تداخل الملفات وعدم رغبة القوى السياسية في أن ينفرد طرف واحد بإدارتها، حتى لو كان رئيس الوزراء نفسه.ويستند أصحاب هذا الموقف إلى أن الزيدي وصل إلى رئاسة الحكومة بدعم القوى الشيعية الرئيسية، وبالتالي لا يمكنه، من وجهة نظرهم، تجاوز إرادة هذه القوى أو تحديها في ملفات ترتبط مباشرة بتوازناتها السياسية والأمنية. وفي هذا السياق، اكتسب تصريح فالح الفياض، رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، دلالة خاصة، عندما قال في مقابلة تلفزيونية إن «اختيار علي الزيدي لرئاسة الحكومة ولد في هذه الغرفة»، في إشارة إلى المكان الذي كان يجري فيه المقابلة. ويأتي ذلك في ظل أن «هيئة الحشد الشعبي» مؤسسة مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، الذي يشغل الزيدي منصبه.

إطار قانوني لحصر السلاح

ويأتي طرح تشريع خاص بحصر السلاح بيد الدولة باعتباره أحد المخارج المحتملة أمام الحكومة لتجاوز التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بموعد 30 سبتمبر. وقال الخبير في الشؤون السياسية والتشريعية الدكتور سيف السعدي لـ«الشرق الأوسط» إن تاريخ 30 سبتمبر «ليس مجرد سقف زمني حددته الحكومة»، وإنما يمثل، في رأيه، «استفتاءً على شرعية استعادة الدولة العراقية ومؤسساتها من تغول الدولة الموازية»، كما أنه يشكل اختباراً حقيقياً لقرارات الزيدي، بحيث تكون إما قرارات قوية مقرونة بالتنفيذ، وإما قرارات قوية مع ضعف في التنفيذ. وأضاف السعدي أن حكومة الزيدي تقول، من الناحية النظرية، إن قرار حصر السلاح بيد الدولة «لا يُناقش في عواصم الدول الأخرى». لكنه أشار إلى أن الفصائل المسلحة ترتبط، وفق توصيفه، بعلاقات عضوية وعقائدية عابرة للحدود، وترتبط أيديولوجياً بالمرشد. ويرى الخبير أن حكومة الزيدي تتجه إلى إرسال تشريع خاص بحصر السلاح بيد الدولة، عادّاً أن ذلك يعكس «براغماتية عالية» من جانب رئيس الوزراء، إذ يتيح له تجاوز السقف الزمني المحدد في 30 سبتمبر والتخفف من الضغوط الخارجية، التي يمثلها النفوذ الإيراني، والداخلية، المتمثلة في الفواعل السياسية التي تمتلك أجنحة مسلحة، ثم «رمي الكرة في ملعب مجلس النواب». وعن احتمال اندلاع مواجهة مسلحة بعد 30 سبتمبر (أيلول)، استبعد السعدي هذا السيناريو، قائلاً إنه يعتقد أن «مواجهة مسلحة» لن تحصل بعد انتهاء المهلة، لأن الزيدي حذر من حدوث انهيار داخلي. كما استبعد السعدي تطبيق قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 على كل من يصنع، أو يستخدم، أو يحوز الطائرات المسيرة دون إجازة رسمية، باعتبارها أفعالاً تقع ضمن الجرائم الإرهابية المشمولة بالعقوبات الصارمة للنص القانوني. مشيراً إلى أن حكومة الزيدي، في تقديره، لم تنجح في أول اختبار لها في قضية عباس اليعقوبي، القيادي في حركة النجباء الذي اعتقل وأفرج عنه دون تحقيق، الأربعاء. ورجح السعدي بدلاً من ذلك فرضية تعرض العراق لخطر الانهيار المالي نتيجة عقوبات أميركية خارجية، عادّاً في الوقت نفسه أنه لا يستبعد وقوع «ضربات على أهداف منتخبة داخل العراق».

 

بيسنت يتوعد إيران بـ«أشد العقوبات في التاريخ»/واشنطن لحلفائها والصين: «أنتم معنا أو ضدنا» في عزل طهران اقتصادياً

الشرق الأوسط/20 آب/2026

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران «أشد العقوبات في التاريخ»، واضعاً حلفاء واشنطن وبقية دول العالم أمام خيار الانضمام إلى حملة العزل الاقتصادي الجديدة، ومعلناً أن هدفها يصل إلى «إسقاط» النظام الإيراني. وقال بيسنت لشبكة «سي إن بي سي»: «إنها ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أشد العقوبات في التاريخ». وأضاف: «سينجح ذلك في إيران، وسنسقط هذا النظام».وأوضح أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً، الاثنين، للكشف عن تفاصيل الإجراءات التي تعتزم وزارة الخزانة تطبيقها ضمن حملة «الضغط الاقتصادي الأقصى».ووجه بيسنت رسالة مباشرة إلى حلفاء الولايات المتحدة، قائلاً: «نذهب إليهم ونقول: إما أن تكونوا معنا وإما ضدنا». وأضاف أن «الضغط الاقتصادي يعني أننا سنتوجه إليهم جميعاً من أجل تنفيذ أكبر عملية عزل اقتصادي في التاريخ». وتابع: «حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار»، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستعمل على «سحق اقتصاد هذا النظام القاتل»، بما يحد، بحسب قوله، من قدرة إيران على بسط نفوذها عبر حلفائها. وقال إن الضغط الاقتصادي سيقلص قدرة طهران على تمويل قواتها، مضيفاً: «هذا يعني أنهم لن يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم، وسيواجهون تضخماً كبيراً».وكان الرئيس دونالد ترمب قد حذر، الأربعاء، من «عواقب اقتصادية هائلة» على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم «أي نوع من شريان الحياة لإيران»، معلناً «حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق».

الصين أمام الضغوط

وحث بيسنت الصين على التعاون مع واشنطن، لكنه تجنب تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستهدف بكين مباشرة بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران.وعندما سئل عن احتمال فرض إجراءات على الصين، أجاب بأن «كثيراً من المحادثات من الأفضل إجراؤها على انفراد»، لكنه دعا بكين إلى «التماشي مع الخطة». وقال: «نحن واثقون من أن الجميع يريد إعادة فتح مضيق هرمز، وأن تعود أسعار الطاقة إلى الانخفاض». وأضاف أن الصين تحصل على نحو 50 في المائة من احتياجاتها من الطاقة من دول الخليج العربي، معتبراً أن دعم الحملة الأميركية وإعادة فتح المضيق «سيقدمان لها خدمة كبيرة». ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن فوراً على طلب من «رويترز» للتعليق على تصريحات بيسنت. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المشحون. ويمكن أن يؤدي توسيع المواجهة الاقتصادية الأميركية معها إلى رد صيني، في ظل كونها مورداً رئيسياً للولايات المتحدة، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة الحيوية.وكان بيسنت قد لوح، الأسبوع الماضي، بعزل اقتصادي لإيران «لم يشهد العالم مثله من قبل». بديل الحرب الواسعة وقال بيسنت إن الأسواق تسيء، في رأيه، تفسير مغزى الحملة الجديدة، بعدما ارتفعت أسعار النفط، الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع. وأضاف: «لدينا معلومات لا تتوافر بالتساوي للجميع، ولست متأكداً من سبب ارتفاع أسعار النفط بسبب هذا». وربط وزير الخزانة بين تشديد الضغط الاقتصادي واحتمال تراجع العمليات العسكرية الواسعة، قائلاً: «إذا كنا نمارس أقصى ضغط اقتصادي، فهذا يعني أنه من المرجح ألا تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق». وأوضح، بحسب تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ذلك ينطبق «في الوقت الراهن» فقط. وتأتي تصريحات بيسنت بعد نحو ستة أشهر من الحرب، في وقت انخفضت فيه حدة الأعمال القتالية مقارنة بالأسابيع الأولى، بينما لا تزال المواجهة مستمرة حول الحصار الأميركي ومضيق هرمز. وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تراهن على نجاح أدوات الضغط الاقتصادي، رافضاً القول إنها لا تحقق نتائج. وأضاف: «البعض يقول إن هذا لا ينجح أبداً. لكنه ينجح». واستشهد بفنزويلا وكوبا، قائلاً: «لقد نجح في فنزويلا بمجرد أن فرضنا الحصار، وهو ينجح حالياً في كوبا، وسينجح أيضاً في إيران، وسنسقط النظام».وصمدت إيران أمام عقوبات اقتصادية قاسية على مدى عقود، منذ الثورة الإيرانية عام 1979، فيما وسعت واشنطن العقوبات منذ بدء الحرب الحالية. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد رد على إعلان ترمب، الخميس، معتبراً أن «يوم الإنزال الاقتصادي» محاولة لصرف انتباه الرأي العام الأميركي عن المشكلات المالية الداخلية، بما فيها مستويات الدين القياسية وارتفاع تكاليف الفوائد. وقال عراقجي إن «مضاعفة الرهان على السياسات الفاشلة لن تجلب سوى مزيد من الهزيمة»، مضيفاً أن ما سماه «الإرهاب الاقتصادي الأميركي» يهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول.وردت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، على تهديدات واشنطن بتشديد العقوبات، معتبرة أن الإجراءات الاقتصادية الأميركية تمثل «إرهاباً اقتصادياً» وترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية».وقالت الوزارة في بيان إن العقوبات «استهدفت الحقوق الإنسانية الأساسية لكل مواطن إيراني»، مضيفة أن المسؤولين عن فرضها «يستحقون المحاكمة والعقاب على ارتكاب مثل هذه الجرائم الشنيعة».

 

طهران تراهن على التصعيد لكسر الجمود التفاوضي

الشرق الأوسط/20 آب/2026

بعد نحو ستة أشهر من الحرب، تبدو طهران أقل استعداداً لانتظار تسوية مع واشنطن وأكثر ميلاً إلى رفع كلفة استمرار المواجهة، عبر مضيق هرمز والتهديد بعمليات هجومية وتغييرات في القيادة الأمنية. ويرى محللون أن هذا التحول يقوم على حساب مفاده أن الضغط العسكري والاقتصادي المضاد قد يدفع الولايات المتحدة إلى قبول شروط إيرانية والعودة إلى التفاوض، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ومنذ بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، قدمت إيران هجماتها على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج العربي باعتبارها رداً على ضربات تعرضت لها. لكن مسؤولين عسكريين بدأوا يتحدثون علناً عن إعطاء أولوية أكبر للهجوم. وظهر هذا الاتجاه في التغييرات التي أجراها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في 9 و10 أغسطس (آب)، عندما شغل مناصب أمنية وعسكرية رئيسية بشخصيات مخضرمة وموالية تنتمي إلى «الحرس الثوري»، بعد مقتل عدد من شاغليها خلال الحرب. وشملت التعيينات محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وحسين طائب قائداً لـ«الباسيج»، وأحمد وحيدي قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري»، إلى جانب علي عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. ويتولى مجتبى خامنئي السلطة منذ مقتل والده علي خامنئي في بداية الحرب، لكنه لم يظهر علناً منذ توليه منصبه، ولا تزال حالته الصحية ومدى نفوذه غير واضحين. وقال جيسون برودسكي، مدير السياسات في مركز «متحدون ضد إيران النووية» ومقره الولايات المتحدة، إن هذه التعيينات «تشير إلى تبني موقف أكثر استعداداً للمخاطرة وأكثر تصادمية». وأضاف أنها «تُظهر أن إيران تعتقد أنها ستظل في وضع حرب في المستقبل المنظور»، معتبراً أن خامنئي أعاد «الحرس القديم» في «الحرس الثوري».

تغيير حسابات واشنطن

يتزامن تغيير القيادة مع تعثر الاتصالات مع الولايات المتحدة بعد انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران)، وإعادة واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية وصادرات النفط. وقال أحمد زيد آبادي، خبير العلاقات الدولية المقيم في طهران، إن «الجمهورية الإسلامية تعتقد أن الولايات المتحدة تخلت على الأرجح عن الحرب، وترغب الآن في إدامة الوضع الراهن»، مع التعويل على خنق إيران اقتصادياً. وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لذلك يعتقدون أن عليهم اللجوء إلى عمل هجومي لإجبارهم على قبول الشروط الإيرانية (...) وبدء دورة جديدة من المفاوضات».ويقع مضيق هرمز في صميم هذه الحسابات. وتطالب طهران السفن بالحصول على تصريح ودفع رسوم خدمة للعبور، وهي خطوة تعارضها واشنطن ودول المنطقة، بينما أصبحت إعادة فتح المضيق أولوية أميركية.وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأسبوع الماضي، إن الهدف «رقم واحد» هو إبقاء أسعار الطاقة منخفضة للأميركيين، بينما جاء منع طهران من امتلاك سلاح نووي في المرتبة الثانية. ولم يرد مطلب الرئيس دونالد ترمب الأولي بـ«الاستسلام غير المشروط» لإيران في مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، وهو ما قدمه مسؤولون إيرانيون باعتباره «انتصاراً».وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الأسبوع الماضي: «لقد انتصرنا في هذه الحرب بالمعنى الحرفي للكلمة، عسكرياً وسياسياً».وتكبدت إيران خسائر فادحة، بينها مقتل المرشد السابق علي خامنئي، وعدد من كبار القادة، لكن نظامها السياسي بقي قائماً، فيما تراجعت حدة القتال مع استمرار تبادل إطلاق النار بصورة متقطعة، خصوصاً حول هرمز. وامتدت الحرب أيضاً إلى أنحاء المنطقة، مع تجدد المواجهات بين الحوثيين الموالين لإيران في اليمن والحكومة وحليفتها السعودية، وما رافقها من اضطرابات جديدة في حركة الملاحة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب. «الحرس القديم» لمواجهة أطول يحمل اختيار الشخصيات الجديدة مؤشرات على طريقة إدارة المرحلة المقبلة. فقد سبق لرضائي، القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، أن هدد في أبريل (نيسان) بإغراق سفن أميركية في هرمز إذا قررت واشنطن «فرض الأمن» في المضيق. وقال رضائي في يونيو إن كل هجوم أميركي سيُقابل بـ«طوفان» من الصواريخ. أما طائب، الذي قاد استخبارات «الحرس» لنحو عقد ونصف العقد، فعاد إلى الواجهة عبر قيادة «الباسيج».وقال برودسكي إن تعيين طائب «يعكس أيضاً خشية المؤسسة الحاكمة الإيرانية من تجدد الاضطرابات مع تدهور الوضع الاقتصادي»، مرجحاً أن يؤدي «الباسيج» دوراً قيادياً في قمع الاحتجاجات المستقبلية. ويعد وحيدي ثالث قائد عام لـ«الحرس الثوري» في أقل من عام، بعد مقتل محمد باكبور في اليوم الأول من الحرب وحسين سلامي خلال حرب يونيو 2025. ويتولى عبد اللهي تنسيق العمل بين القوات النظامية و«الحرس الثوري». وكان عبد اللهي قد حذر في يونيو من أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران مرة أخرى، فإنها «ستتلقى رداً أشد من السابق»، وأن نيران الحرب ستصبح «أوسع انتشاراً وأبعد مدى».وفي أواخر يوليو (تموز)، قدمت وسائل إعلام إيرانية الهجوم على قاعدة أميركية ومركز قيادة في الأردن باعتباره نموذجاً للنهج الاستراتيجي الجديد. وقال حسين كنعاني مقدم، خبير العلاقات الدولية والجنرال السابق في «الحرس الثوري»، إن الاستراتيجية قد تتخذ أشكالاً أخرى تشمل «مزيجاً من الحرب السيبرانية والحرب النفسية والاستخبارات والحرب الاقتصادية».لكن الانتقال إلى الهجوم ينطوي على مخاطر كبيرة. وحذر زيد آبادي من أنه «إذا كان هذا التهديد جدياً (...) فإن نتيجة سيناريو كهذا ستكون كارثية على إيران والمنطقة». ويبقى أثر إعادة تشكيل القيادة على الدبلوماسية غير محسوم بعد انقضاء مهلة الستين يوماً للتوصل إلى اتفاق. وقاد المحادثات حتى الآن قاليباف، الذي أصبح يُنظر إليه باعتباره أقل تشدداً من الشخصيات التي أعيدت إلى قلب الجهاز الأمني. لكن هذا الرهان يحمل خطر انتقال الضغط المصمم لإعادة واشنطن إلى التفاوض إلى مواجهة أوسع.

 

إيران تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»...أقرت بوقف صادراتها النفطية... وترمب يُضيِّق منافذها

الشرق الأوسط/20 آب/2026

أبدت إيران تحدياً لـ«الإنزال الاقتصادي» الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، وأظهرت بوادر تأهب لمواجهته. وكان ترمب قد كشف عن تحرك لتضييق المنافذ المالية والنفطية والتجارية أمام إيران، في استراتيجية بديلة للتصعيد العسكري. وأعلن «حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، كما هدد الدول والمؤسسات التي تساعد إيران مالياً أو نفطياً أو تجارياً بـ«عواقب اقتصادية هائلة». ووصف ترمب الحملة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، في استعارة من إنزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الحملة تستهدف «انهيار» نظام الحكم، مشيراً إلى أنه سيعلن، الاثنين، خطة تفرض واشنطن بموجبها «أشد العقوبات في التاريخ» على طهران، واضعاً الحلفاء والصين أمام خيار «إما معنا وإما ضدنا» في عزلها اقتصادياً. وعدّت الخارجية الإيرانية العقوبات «إرهاباً اقتصادياً». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الحملة امتداد لسياسات أميركية «فاشلة». ودعا النائب إبراهيم رضائي إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأقر رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي بأن صادرات النفط الإيرانية متوقفة، معرباً عن أمله في إحياء مذكرة التفاهم واستئناف المفاوضات.

 

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

الشرق الأوسط/20 آب/2026

أنشأ الجيش الأميركي بهدوء ممراً ملاحياً عبر مضيق هرمز لنقل ملايين براميل النفط يومياً، في «نجاح لافت» لواشنطن رغم استمرار الحرب في حالة من الجمود، وفق مسؤولَين أميركيَّين تحدثا إلى موقع «أكسيوس». وبموجب العملية التي تحدث عنها «أكسيوس»، التي بدأت قبل عدة أسابيع، يعبر نحو 15 إلى 20 ناقلة نفط المضيق دخولاً وخروجاً كل ليلة عبر ممر جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني. وقال المسؤولان إن نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً، أي ما يقارب نصف الكميات التي كانت تمر قبل الحرب، يجري نقلها عبر المضيق وضخها في سوق الطاقة العالمية. وتكتسب العملية أهمية خاصة لأنها تخفف أحد أكثر تداعيات الحرب إيلاماً، والمتمثل في اضطراب إمدادات النفط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد، بحسب «أكسيوس». ورغم أن كميات النفط التي تخرج عبر المضيق لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب، يقول مسؤولون أميركيون إنها أحدثت فرقاً ملحوظاً في الإمدادات العالمية. تُدار القوة المكلفة بالإشراف على عملية مضيق هرمز من مقر الجيش الأميركي في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا. وتتحرك السفن كل ليلة في مجموعتين كبيرتين؛ الأولى تضم السفن المغادرة في موعد محدد، والأخرى السفن الداخلة في موعد منفصل. وبعد ذلك، تعبر السفن الممر الجنوبي وفق توجيهات الجيش الأميركي. كما تنشر القوات الجوية الأميركية مقاتلات لحماية السفن من صواريخ كروز والطائرات المسيّرة الإيرانية. ويقول المسؤولون إن العملية أصبحت ممكنة بعد حملة عسكرية نفذتها القيادة المركزية الأميركية على مدى أسبوعين، وأدت إلى إضعاف أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية. وأصبحت قدرة إيران على مراقبة حركة السفن في الممر الجنوبي للمضيق محدودة، وفق المسؤولين الأميركيين، الذين قالوا إن طهران تعتمد حالياً على عدد قليل من أجهزة الرادار التي تمكنت من إعادة تشغيلها، إضافة إلى «مراقبين» على متن زوارق سريعة صغيرة تابعة لـ«الحرس الثوري». وقال المسؤولون إن الإيرانيين باتوا «شبه عميان» فيما يتعلق بحركة السفن، ولذلك يطلقون الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز في الاتجاه العام الذي يُعتقد أن السفن تمر فيه. وأُصيبت بعض السفن جراء الهجمات الإيرانية، لكن الجيش الأميركي تمكن من إيقاف العديد من الهجمات. وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن القوات الأميركية أسقطت في وقت سابق من هذا الأسبوع، على سبيل المثال، 8 طائرات مسيّرة إيرانية وصاروخين من طراز «كروز». ويقول مسؤولون أميركيون إنه خلال الأسبوعين الماضيين، عبر ما بين 15 و20 ناقلة نفط مضيق هرمز دخولاً وخروجاً كل ليلة عبر الممر الجنوبي، ما سمح باستمرار صادرات النفط.وأضافوا أن متوسط الصادرات اليومية يتزايد، ويقترب حالياً من 10 ملايين برميل يومياً. وقال أحد المسؤولين إن أكثر من 20 سفينة كانت مقررة للعبور من الممر الجنوبي في إحدى ليالي هذا الأسبوع، مع احتمال خروج نحو 15 مليون برميل من النفط. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» الأربعاء: «هناك كمية هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز». وأوضح ترمب أن الولايات المتحدة لا تجري مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً: «إنهم يهدرون الوقت. التفاوض معهم مضيعة للوقت». وأضاف: «لا يزال لدى الإيرانيين بعض القدرة على القتال، لكنهم في المجمل أصبحوا مجرد ظل لما كانوا عليه».

 

أنقرة: لن نقع في «فخ نتنياهو»...أميركا تعمل على خطة لتخفيف التوتر في سوريا

أنقرة: سعيد عبد الرازق تل أبيب/الشرق الأوسط/20 آب/2026»

قالت الرئاسة التركية، أمس، إن أنقرة «لن تقع في الفخ» الذي نصبه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا، وذلك بعد مهاجمة الدولة العبرية مطاراً عسكرياً في شمال غربي سوريا. وقال مدير الاتصال في الرئاسة، برهان الدين دوران: «لدينا من الخبرة ما يكفي كي لا نقع في فخ شخصيات مثل نتنياهو، هدفهم تقويض السلام والاستقرار في منطقتنا»، فيما بدا تلميحاً بأن تركيا، المنضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا تعتزم الدخول في مواجهة مع إسرائيل. من جهته، قال مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، لوكالة «رويترز»، إن واشنطن تعمل على إرساء خطة عملية لتخفيف التوتر في المنطقة. وأضاف أن الخطة «قائمة بالفعل، لكنها تحتاج إلى صقل والتأكد من أنها ستكون مجدية، وأن الجميع مستعد للمشاركة». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن قلقة من أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى مواجهة بين إسرائيل وتركيا، قال هاكابي: «لا أعتقد أن الأمر وصل إلى هذا الحد، ولا أعتقد أننا قريبون حتى من ذلك»

 

لجنة سورية تحيل محقق شرطة إلى القضاء بعد وفاة شاب إثر توقيفه/وزير الداخلية يتعهد التعامل بحزم مع أي مخالفة أو تجاوز

اللاذقية - دمشق: منصور حسين دمشق: منصور حسين/الشرق الأوسط/20 آب/2026

أعلنت لجنة رسمية كلَّفتها السلطات السورية بالتحقيق في ملابسات وفاة شاب يعاني من مرض الهيموفيليا في مخفر للشرطة، إحالة أحد المحققين إلى القضاء، بعدما خلصت إلى أنه قام بصفع الموقوف خلال استجوابه. وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (غرب) أوقفت، الأحد، سبعة من عناصر مخفر بلدة الحفة، بعد وفاة الموقوف محمد غميرة (29 عاماً). ونعته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بوصفه أحد كوادرها، مشيرة إلى أنه قضى «متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه». وأعلن اللواء أحمد لطوف، رئيس لجنة التحقيق ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، «إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية». وأضاف في مؤتمر صحافي أن وزارة الداخلية كُلّفت «التوسع في التحقيق المسلكي» مع رئيس المخفر ومحقق آخر. وخلصت اللجنة، استناداً إلى شهادات موقوفين من عناصر المخفر، إلى أن جواد أقدم على «صفع الموقوف» في أثناء التحقيق، رغم إبلاغه من رئيس المخفر «بوجود وضع صحي خاص بالموقوف». وكان غميرة يعاني من مرض الهيموفيليا أو الناعور، وهو مرض يمنع الدم من التجلط بشكل سليم. وأقرت اللجنة، بالنظر إلى خطورة الوضع الصحي لغميرة، «بحصول خطأ خلال التحقيقات معه»، وفق لطوف الذي أكد أنه «ستتم محاسبة هذا الخطأ الجسيم عن طريق القضاء». من جهته، تعهد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في تغريدة على «إكس» بأن «أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة»، مضيفاً أن «كل مخالف سينال جزاءه العادل».ونعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح غميرة ووصفه بأنه «أخ وصديق وزميل»، مرفقاً بيانه بصورة للشاب وهو في زي الدفاع المدني. وأضاف: «اليوم أوقفت عناصر المخفر المتهمين بضرب الفقيد محمد، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم». وتابع: «لقد ضحى السوريون طوال 14 عاماً حتى يصلوا إلى سوريا التي تصون كرامتهم وتحفظ إنسانيتهم»، مؤكداً أنه لن يكون هناك «إفلات من العقاب».ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، توفي عدد من الأشخاص خلال وجودهم قيد الاحتجاز منذ تولي السلطة الجديدة الحكم. وذكرت وسائل إعلام رسمية في يناير (كانون الثاني) 2025، أن معتقلاً توفي في مدينة حمص بوسط سوريا عقب «انتهاكات» ارتكبها عناصر أمن، حيث جرى اعتقالهم وإحالتهم إلى القضاء. وأفادت اللجنة بأن تقرير الأطباء الذين عاينوا الجثة أكد «عدم وجود أي آثار لعنف أو تعذيب جسدي على جثة المتوفى»، وفق لطوف. وتعهّد المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق «بتسريع الإجراءات القانونية لينال عقابه العادل كل من يثبت تورطه بتقصير أو إهمال في وفاة غميرة». وأثارت وفاته انتقادات واسعة، بعدما أعادت التذكير بمعاناة السوريين المريرة في مراكز الاحتجاز والمعتقلات خلال حقبة الحكم السابق. وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بمحاسبة كل من يثبت تورطه، لا سيما بعد تقارير عن حالات وفاة موقوفين آخرين لدى أجهزة الأمن السورية. واعتبر المحامي ميشال شماس، وهو عضو المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أن «التناقض بين التقرير الطبي والأدلة والشهادات يفرض فتح تحقيق قضائي مستقل؛ لأن أي تقرير لا ينسجم مع الوقائع المادية والشهادات المباشرة يفقد قيمته القانونية»، مشيراً إلى «المسؤولية في موت محمد غميرة تقع أولاً على قاضي النيابة العامة الذي قرر تحويل الشكوى إلى الشرطة وتمديد التوقيف لمدة 48 ساعة للتوسع في التحقيق بشكوى ما كان يجب أن تحال إلى محكمة بداية الجزاء أساساً». وأضاف أن «لجنة وزارة الداخلية ليست جهة تحقيق قضائي، ولا تُعفي النيابة العامة من واجبها في التحرك الفوري عند وقوع جريمة داخل مكان الاحتجاز، فعند وقوع شبهة تعذيب داخل أحد مخافر الشرطة، فإن القاعدة القانونية تنص على أن (لا يجوز تكليف الشرطة أو أي ضابط تابع لوزارة الداخلية بالتحقيق في الجريمة، حتى لو كانوا ضباطاً كباراً)؛ لأن الجهة المتهمة لا يجوز أن تحقق بنفسها».

الإصلاح ضرورة

بعد وفاة المعتقل «محمد غميرة» الذي نقل إلى المستشفى عقب احتجازه لمدة ثلاثة أيام في مخفر بلدة الحفة بريف اللاذقية، شكلت وزارة الداخلية، لجنة تحقيقية مختصة بالبحث والتحقيق ومتابعة الملابسات والأسباب المحيطة بوفاة «غميرة»، وتوقيف 7 عناصر على ذمة التحقيق، كانوا موجودين في قسم شرطة الحفة خلال فترة توقيفه، وذلك بعد الحملات الرقمية ودعوات السوريين لمحاسبة المتورطين من العناصر. وأكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، العميد سامر الحسين، أن «حقوق المواطنين مصونة ومحفوظة، وأن المحتجز أو نزيل السجن أمانة»، وإشارته إلى «أن العقوبة تقيد الحرية لكنها لا تمس الكرامة»، وأن الوزارة «تعمل على بناء قدرات العناصر وتدريبهم بشكل دوري، بهدف بناء جهاز أمن داخلي يمارس مهامه وفق أعلى المعايير.أما مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، فشدد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على أن «التدريب (في الداخلية السورية)، على حقوق الإنسان ضروري، لكنه لا يكفي إذا ظل الاحتجاز غير مسجل والاستجواب غير موثق والرقابة غائبة، واستمر العنف بلا عواقب مهنية أو قضائية». وبحسب عبد الغني، فإن الإصلاح يتطلب فرض احترام القانون كنظام عمل يومي، وذلك من خلال منع الاحتجاز غير المسجل، وإلزام التسجيل الفوري لكل حالة توقيف، وإبلاغ الموقوف بسبب توقيفه وحقوقه، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ وبأسرته دون تأخير، وعرضه سريعاً على قاضٍ مختص ومستقل، وتمكينه من الطعن في قانونية الاحتجاز. ومن شروط التوقيف، «إجراء فحص طبي مهني عند الدخول والنقل والخروج، وعند ظهور أي إصابة أو ادعاء بالتعرض للعنف، وتوثيق الاستجوابات مرئياً وحفظها وضمان حضور المحامي منذ المراحل الأولى للاحتجاز بوصفه ضمانة وقائية أساسية بمواجهة الإكراه وسوء المعاملة، كذلك، إنشاء آلية سرية وآمنة للشكاوى، مع حماية المبلغين والشهود من الانتقام».

استقلالية لجان التحقيق

ويتفق كل من مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، وميشال شماس، على أهمية خطوة وزارة الداخلية في تشكيل لجنة تحقيق التي تعد «مفيدة وضرورية»، إلا أنهما أكدا «عدم حصر التحقيق بوزارة الداخلية، أو أن تكون بديلاً عن القضاء، ولا ينبغي أن تكون الجهة الوحيدة التي تبت في اتهامات تمس منتسبي الوزارة نفسها». كما يشير فضل عبد الغني إلى أن «مهلة 72 ساعة قد تكون مناسبة لاتخاذ التدابير الأولية، مثل حفظ الأدلة، وإبعاد المشتبه بهم، والاستماع العاجل للشهود، لكنها مدة غير كافية لإنجاز تحقيق كامل في وفاة يحتمل أن تكون غير مشروعة، بما يتطلبه ذلك من تشريح وتحليل طبي، ومراجعة للوثائق، واستجواب متقاطع للشهود». ويرى أن الشراكة مع المنظمات الحقوقية والإنسانية المستقلة ضرورية، شريطة ألا تكون رمزية، ويمكن لهذه المؤسسات أن تسهم في «توثيق الشكاوى، وتدريب المحققين والأطباء الشرعيين، وتحليل الأنماط المتكررة، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للأسر والضحايا، وتعزيز الثقة العامة».

 

وسطاء غزة» يطالبون «مجلس السلام» بضمان التزام إسرائيل بـ«وقف الحرب»/عبد العاطي وفيدان يؤكدان أهمية التجاوب مع جهود تنفيذ «خطة ترمب»

الشرق الأوسط/20 آب/2026

جددت الدول الوسيطة في غزة دعوتها إلى المجتمع الدولي ومجلس السلام تحت قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الامتثال لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ووفق قرار مجلس الأمن رقم 2803 وممارسة ضغط فعّال لمنع أي تصعيد إضافي، وذلك في ضوء العواقب المدمرة للعدوان الإسرائيلي المستمر في المنطقة. وأدانت مصر وقطر وتركيا بصفتها الدول الوسيطة بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال، وتعرب عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة. وأكدت الدول الوسيطة في بيان مشترك، الخميس، أن تصعيد الهجمات الإسرائيلية يُقوّض الجهود الإقليمية والدولية في مرحلة حرجة، حيث تُبذل جهود مكثفة لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما في ذلك الاجتماع بين مجلس السلام والمسؤولين الإسرائيليين، واتخاذ خطوات بناءة في عملية التفاوض. وشددت على ضرورة التزام إسرائيل التام بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تُضعف وقف إطلاق النار أو تُؤدي إلى تصعيد التوترات. في سياق ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي من نظيره التركي هاكان فيدان، الخميس، أهمية مواصلة بذل الجهود لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي للسلام في قطاع غزة، ودفع إسرائيل إلى الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى و«خريطة الطريق» بما يفتح المجال أمام تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية تثبيت التهدئة واستكمال المسار نحو تحقيق السلام والاستقرار. وأشارا الوزيران إلى أن الفصائل الفلسطينية أبدت تجاوباً بشأن حصر السلاح، وأكدا أن «الكرة الآن أصبحت في الملعب الإسرائيلي، وعلى الجانب الإسرائيلي التجاوب مع الجهود الرامية للتنفيذ خطة الرئيس الأميركي بما يسهم في تهيئة الأجواء لتنفيذ الترتيبات المتفق عليها بما فيها الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وادخال المساعدات الإنساني وازالة العوائق التي تحول دون دخول العدد المتفق عليه من الشاحنات بنحو 600 شاحنة يومياً وبدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية وعناصر الشرطة الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية». كما حذر عبد العاطي وفيدان من إقدام إسرائيل على تنفيذ مشروع «إي 1» الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، لما يمثله من تهديد خطير لوحدة الأراضي الفلسطينية، وخاصة من خلال فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وكانت مصر قد حذرت الخميس في بيان لها من تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية. وأدانت بأشد العبارات إقدام إسرائيل على تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي «إي 1» في الضفة الغربية المحتلة. وقالت إنه «يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة». وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الخميس، تناول الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وفيدان آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات، حيث أكدا «أهمية تكثيف المساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة والتوصل إلى تفاهمات شاملة ومستدامة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين». وأشارا إلى «ضرورة العودة إلى المسارات الدبلوماسية وخفض حدة التصعيد العسكري الجاري بالمنطقة». كما تناول الوزيران الأوضاع في سوريا على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.

 

دول الوساطة مصر وقطر وتركيا تدين بشدة الهجمات على غزة/نتنياهو يضع «فيتو» جديداً على دخول قوة الاستقرار

الشرق الأوسط/20 آب/2026

أدانت مصر وقطر وتركيا في بيان مشترك، الخميس، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال، وشددت على ضرورة أن تفي إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ‌وأن تمتنع عن ‌أي أعمال ‌من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد التوترات. وأعربت الدول الثلاث في البيان عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة، وأكدت أن تصعيد الهجمات «يقوض الجهود الإقليمية ‌والدولية ‌في مرحلة حرجة، حيث تُبذل ‌جهود مكثفة لتنفيذ ‌الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما في ذلك الاجتماع بين مجلس السلام ‌والمسؤولين الإسرائيليين، واتخاذ خطوات بنّاءة في عملية التفاوض». وأضاف البيان: «تُجدد الدول الوسيطة دعوتها إلى المجتمع الدولي ومجلس السلام تحت قيادة الرئيس ترمب لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الامتثال لوقف إطلاق النار ووفق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وممارسة ضغط فعّال لمنع أي تصعيد إضافي». جاء هذا في حين صرَّح مصدران من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» بأن قيادات بالحركة وجهت رسائل حملت نبرة لوم للمسؤولين في «مجلس السلام»، بعدما صدر منهم من تصريحات اعتبرتها إسرائيل «ضوءاً أخضر» للمضي في الهجمات.

«فيتو» إسرائيلي جديد

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن حكومته لم توافق على دخول قوات الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، مشدداً على أن إسرائيل أكدت سابقاً أنه لن يكون هناك أي إعادة إعمار في القطاع قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل. ونفى مكتب نتنياهو صحة تقارير إعلامية إسرائيلية أفادت بأن المجلس الوزاري الأمني قرر السماح لجزء من القوة ببدء العمل في منطقة محدودة من القطاع.وكانت تقارير بهذا الشأن قد انتشرت قبل وقت قصير من زيارة نتنياهو للرئيس الأميركي دونالد ترمب أواخر يوليو (تموز) الماضي. وكان ترمب قد اقترح العام الماضي تشكيل قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام في إطار خطة للسلام بقطاع غزة. ودخل وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، رسمياً، في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ولكن الهجمات الدامية لا تزال مستمرة. وصعَّدت إسرائيل غاراتها الجوية مجدداً في الآونة الأخيرة، فيما قال الجيش إنه استهدف قادة بارزين من حركة «حماس». وعلى النقيض من «حماس»، رفض نتنياهو حتى الآن خريطة طريق أعدها «مجلس السلام» الذي شكله ترمب بشأن ترتيبات ما بعد الحرب ونزع سلاح الحركة.وتتمثل إحدى نقاط الخلاف في بند ينص على وضع الأسلحة التي ستسلمها «حماس» في مخازن، مع بقائها تحت السيطرة الفلسطينية؛ في حين تطالب إسرائيل بإخراج الأسلحة كاملة من القطاع. وقال مكتب نتنياهو، الخميس: «أوضحت إسرائيل أنه لن تكون هناك أي إعادة إعمار في القطاع قبل نزع سلاح (حماس) بالكامل».

الاجتماع المصري - القطري

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعد اجتماعهما في القاهرة، إن جهود الوساطة التي قام بها البلدان إلى جانب تركيا، أسفرت عن استجابة الفصائل الفلسطينية لحصر السلاح، وإنه يجري التركيز حالياً على تنفيذ «خريطة الطريق»، مشيراً إلى أنهما بحثا خطة ترمب للسلام في غزة وكيفية دعمها والانتقال للمرحلة الثانية. وأضاف: «لا بد من التركيز على تنفيذ خريطة الطريق بشأن غزة والكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي»، داعياً الجميع إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة، ومعرباً عن أمله في استمرار جهود الجانب الأميركي لفرض وتنفيذ خطة ترمب. فيما قال الوزير القطري إن بلاده تتطلع إلى قيام واشنطن بالضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، وإنه سيتم بذل كل الجهود الدولية اللازمة لخلق ضغط دولي من أجل هذا الهدف، مؤكداً أن التعاون بين الدول الوسيطة ساهم في تذليل العقبات بشأن ملف السلاح في قطاع غزة. وأضاف: «نحن في مرحلة مفصلية بعد إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها خطة السلام»، متهماً الجانب الإسرائيلي بأنه لم ينفذ الالتزامات الواردة بالمرحلة الأولى من اتفاق غزة، وبارتكاب أفعال تزعزع الاستقرار.

«حماس» غاضبة

في الوقت ذاته، وجهت قيادات في «حركة حماس» انتقادات حادة إلى «مجلس السلام» على خلفية التصعيد العسكري والخروقات المتواصلة في قطاع غزة، التي أدت لمقتل 17 فلسطينياً في أقل من 24 ساعة من مساء الثلاثاء إلى صباح الأربعاء.

ودعت «حماس» في بيان رسمي حول الخروقات الإسرائيلية الإدارة الأميركية و«مجلس السلام» والجهات الوسيطة والضامنة إلى إلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار. كما صدر بيان آخر عن رئيس المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، أدان فيه عمليات القتل، ووجَّه الرسائل نفسها التي تطالب تلك الجهات بالعمل على ضمان تنفيذ الاتفاق. وكان باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» وعضو فريقها المفاوض، قد حمَّل «مجلس السلام» المسؤولية عن استمرار القتل، مشيراً لتصريحات من المجلس يُفهم منها أنها ضوء أخضر لحكومة نتنياهو للاستمرار في خروقاتها. وهو أمر تبناه حازم قاسم، الناطق باسم الحركة في غزة، الذي حمَّل المجلس مسؤولية التصعيد لعدم قيامه بالضغط على إسرائيل وإلزامها بما تم الاتفاق عليه.وقال: «مجلس السلام أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات، وتصريحات المسؤولين فيه المتناقضة مع ما يتم الاتفاق عليه تعطي الاحتلال الغطاء لتصعيد عدوانه».

«الضوء الأخضر»

وقال مصدران من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إنه تم توجيه رسائل حملت نبرة اللوم للمسؤولين في «مجلس السلام» عما يجري، خاصةً بعدما منحوا حكومة نتنياهو الحق في الدفاع عن النفس، كما ورد بتصريحات بعد لقاء جمع مسؤولين من المجلس والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية. ووفقاً للمصدرين، تم نقل الرسائل إلى الوسطاء بضرورة العمل للضغط على الولايات المتحدة و«مجلس السلام» لتبني ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، «دون تلاعب في التصريحات يمنح نتنياهو ذرائع للاستمرار في عدوانه لخدمة نفسه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة».وقال أحد المصدرين: «هناك حالة من الغضب داخل قيادة الحركة إزاء الظهور بوجهين من قبل أعضاء مجلس السلام وإدارة ترمب»، مبيناً أنه خلال اللقاءات التي تجري بشكل مباشر أو غيرها يتم نقل رسائل ودية وتحمل مواقف جيدة، وعند لقائهم الإسرائيليين تتغير المواقف.وأضاف: «اللقاء مع كوشنر كان جيداً للغاية، ونقل لنا رسائل واضحة تدعم وقف الخروقات والتزام كل الأطراف بما يقع عليه من التزامات؛ ولكن بعد وصوله إلى إسرائيل ولقاء نتنياهو خرج بتصريحات تمنح الأخير الضوء الأخضر لتنفيذ ما يشاء من عمليات».وأشار المصدر إلى أن الحركة طلبت من الوسطاء الحصول على توضيحات بشأن التصريحات التي أطلقها كوشنر ومسؤولون في «مجلس السلام».يأتي ذلك في وقت نقلت فيه هيئة البث الإسرائيلية العامة، مساء الأربعاء، عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن سياسة الاغتيالات في غزة حصلت على ضوء أخضر من الإدارة الأميركية، وإن قواته ستواصل التصدي لأي تهديدات وإزالته ولن تنسحب من الخط الأصفر، ولن يتم البدء في أي عمليات تتعلق بإعادة إعمار القطاع حتى نزع سلاح «حماس» كاملاً. واعتبر حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، تصريحات المسؤول الأمني الإسرائيلي بأنها تخالف كل الاتفاقات وحديث الوسطاء وتعهدات الإدارة الأميركية، داعياً «مجلس السلام» لاتخاذ «موقف واضح من هذه المجازر، والخروج من مربع انحيازه للموقف الإسرائيلي»، على حد قوله.

 

إسرائيل تمضي في مشروع استيطاني مثير للجدل وتواصل الاعتقالات بالضفة/هاكابي يُهاجم المستوطنين مجدداً في قصرة... والحصار مستمر

رام الله: كفاح زبون/الشرق الأوسط/20 آب/2026

واصل الجيش الإسرائيلي، للأسبوع الرابع على التوالي، عملياته في الضفة الغربية، وداهم عدة مناطق، الأربعاء، واعتقل أكثر من 30 فلسطينياً بينهم وزير شؤون القدس، في حين مضت السلطات قدماً في مشروع مثير للجدل لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية جديدة بمنطقة شديدة الحساسية. من جهة أخرى، جدد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إدانته لحصار يفرضه مستوطنون متطرفون على منازل فلسطينيين في قرية قصرة في الضفة، واصفاً ما يجري بأنه «التعريف النموذجي للإرهاب»؛ لكن هذا لم يحرك ساكناً، واستمر حصار المنازل.ورفض هاكابي تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الأحداث، قائلاً إنها تنفذ اعتقالات وتتخذ إجراءات عندما تطلب منها الولايات المتحدة ذلك، متجاهلاً أن الجيش يحاصر الفلسطينيين أيضاً، ولا ينهي حصار المستوطنين.واستمرت، الأربعاء، محاصرة فلسطينيين في 3 منازل بقرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية، لليوم الـ11 على التوالي، بلا كهرباء، مع قليل من الماء والغذاء.وقال عبد العظيم الوادي، رئيس بلدية قصرة، إن الجنود والمستوطنين يواصلون فرض الحصار على المنازل الثلاثة الواقعة في منطقة رأس العين. وكان الجيش قد وصل إلى المنطقة قبل أيام لطرد المستوطنين، لكنه «فشل» في ذلك، وأعلن المنطقة «منطقة عسكرية مغلقة»، فأصبح يُحاصر المنطقة مع المستوطنين، رغم الانتقادات الأميركية، إذ لا يستطيع الفلسطينيون مغادرة منازلهم أو العودة إليها مع وجود الجيش والمستوطنين.

اعتقالات واسعة

وما يحدث في قصرة جزء من سياق أوسع في الضفة الغربية. فقد واصلت إسرائيل حملة اعتقالات واسعة طالت، الأربعاء، وزير شؤون القدس أشرف الأعور، عقب اقتحام منزله في بلدة سلوان بالقدس المحتلة. وأفاد مركز الاتصال الحكومي بأن اعتقال الأعور يأتي رغم صدور قرار إسرائيلي سابق بإبعاده عن الضفة، في إطار الإجراءات والقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية بحق المسؤولين الفلسطينيين المقدسيين. وفي وقت لاحق، أكدت الشرطة الإسرائيلية اعتقال الأعور، إثر مخالفة أمر إداري. وشملت حملة الاعتقالات مناطق في رام الله والخليل ونابلس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم. وقال «نادي الأسير الفلسطيني» إن الاعتقالات طالت ما لا يقل عن 30 مواطناً من الضفة. وأضاف أن هذه الحملة تأتي في ظل استمرار تصعيد عمليات الاعتقال التي تترافق في حالات كثيرة مع عمليات اقتحام وتفتيش وتخريب للمنازل، واحتجاز للمواطنين والتحقيق معهم ميدانياً. تزامن هذا مع هجمات للمستوطنين في مناطق مختلفة بالضفة، منها رام الله ونابلس وبيت لحم والخليل وطوباس ومنطقة الأغوار الحدودية. وقالت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن 47 عائلة فلسطينية تواجه خطر التهجير الوشيك في منطقة الإغوار جرّاء قطع الجيش والمستوطنين المياه عن منازلها.وذكرت في بيان: «47 عائلة فلسطينية تضم أكثر من 300 فرد، نصفهم تقريباً من الأطفال، تواجه خطر التهجير الوشيك من منازلها في شمال غور الأردن». وأشارت إلى أن الجنود والمستوطنين قطعوا خلال الأسبوع الماضي آخر أنابيب المياه التي تُغذي العائلات في رأس الأحمر، والثعلة، وشرق عاطوف، في محاولة لطرد التجمعات الفلسطينية القليلة المتبقية في المنطقة، بالتزامن مع أعمال حفر لإنشاء جدار الفصل المسمى «الخيط القرمزي» في شمال غور الأردن.

مشروع «E1» الاستيطاني

وفي خضم هذه الهجمات، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مشروع «E1» شرق القدس المحتلة، في خطوة تنقل أحد أخطر المخططات الاستيطانية من مرحلة المصادقة والتخطيط إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي. وهذا العطاء هو أحد مخططَين سكنيين رئيسيين في مشروع «E1»، وتشمل عملية التسويق 7 تجمعات استيطانية، وحددت السلطات الإسرائيلية يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) موعداً أخيراً لتقديم العروض. وقالت «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» إن هذا العطاء لا يمكن التعامل معه بوصفه مشروعاً سكنياً عادياً أو توسعاً محلياً لمستوطنة معاليه أدوميم، بل باعتباره خطوة تنفيذية في مشروع جيوسياسي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس والأغوار. ويمتد مخطط «E1» على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس ومعاليه أدوميم، ويتكون من منظومة مترابطة من المخططات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية. وتكمن خطورة الخطوة في أن مشروع «E1» يقع وسط الضفة الغربية، ويقسمها إلى نصفين، ويخدم مشروع «القدس الكبرى» ويفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، ما يقوض إمكانية أن تصبح عاصمة لدولة فلسطينية. وحسب الهيئة، فإن أثر المخطط «لا يقتصر على الاستيلاء على الأرض، بل يمتد إلى إعادة هندسة حركة الفلسطينيين وتوزيعهم السكاني، وحصرهم في جيوب منفصلة تحيط بها المستعمرات والطرق الالتفافية والمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية».وقالت منظمة «السلام الآن» المعنية بمراقبة المستوطنات، والتي طعنت مع منظمات أخرى في خطة التوسع أمام المحكمة العليا، في بيان: «في ذروة فترة الانتخابات، تحاول الحكومة تحقيق رؤية اليمين الاستيطاني المتمثلة في الضم، وتقييد أيدي الحكومة المقبلة».وأضافت أن إسرائيل بنشرها العطاء «تنتهك التزاماً صريحاً من جانب الدولة». وقالت المنظمة إن مكتب المدعي العام أبلغ في يوليو (تموز) مقدمي الالتماسات المعارضين للتوسعة أنه لا يُتوقع طرح أي مناقصات بناء في المشروع خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، وأنه سيكون هناك إشعار مبكر في حالة حدوث أي تغييرات. وتابعت: «لكن بعد شهر واحد فقط، جرى فتح باب تقديم العطاءات دون أي إشعار مسبق». وكان المشروع قد جُمد لسنوات طويلة وسط معارضة شديدة من المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارات الأميركية السابقة، التي خشيت أن يؤدي بناء حي استيطاني جديد على قطعة الأرض الخالية في أغلبها إلى استبعاد إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.

 

إعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»/«هستيريا الجبهات الساخنة» لإنقاذ الحكومة

تل ابيب : نظير مجلي/الشرق الأوسط/20 آب/2026

تنتهج الحكومة الإسرائيلية سياسة يُطلق عليها في تل أبيب «هستيريا الجبهات الساخنة»؛ إذ تصعّد التوتر الحربي رغم اتفاقيات وقف النار؛ أكان ذلك على الجبهة السورية، أم في غزة، أم الضفة الغربية. ومع أن الحكومة والجيش يبرران التصعيد بحجج أمنية، فإن وسائل الاعلام العبرية تنشر تحليلات لكبار الخبراء الاستراتيجيين والجنرالات السابقين الذين يرون أن ذلك هو محاولات لإنقاذ الحكومة اليمينية المتطرفة من السقوط في الانتخابات التي ستجري يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، والتي يتساوق معها الجيش. ففي الأسبوعين الماضيين نفذ الجيش الإسرائيلي 27 غارة جوية على سوريا، و36 عملية اجتياح بري، واعتقل 11 مواطناً سورياً، وترافق ذلك مع تهديدات من المسؤولين السياسيين والعسكريين لتركيا، التي يتهمونها بإقامة قواعد عسكرية على أراضي سوريا، وهو الأمر الذي تنفيه كل من أنقرة ودمشق بشكل رسمي. وفي الوقت نفسه تنفذ تل أبيب غارات فتاكة على قطاع غزة بحجة تصفية قادة «حماس» الميدانيين الذين كانوا قد شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، وحصدت حتى الآن أكثر من 50 قتيلاً؛ بينهم 10 أطفال ومدنيون آخرون، ونفذت عمليات تصعيد عسكري في الضفة الغربية شملت هجماتٍ على بلدات ومخيمات عدة، واعتداءاتٍ إجراميةً من المستوطنين، وتوسيعاً جديداً للاستيطان في شمال الضفة الغربية وبالمنطقة التي تُعرف باسم «إيه1 (E-1)» قرب القدس؛ لشطر الضفة الغربية نصفين بهدف منع قيام دولة فلسطينية. وفي الوقت الذي تثير فيه هذه الموجة انتقادات واسعة في العالم، بلغت حد تهديد ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها بفرض عقوبات سياسية واقتصادية، فإن قادة اليمين الإسرائيلي يتباهون بها ويعدّونها «جزءاً من التطورات في الشرق الأوسط الجديد، الذي تدير فيه إسرائيل سياسة حسم وحزم». ونشر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، شريط فيديو يظهر آثار القصف الإسرائيلي وكتب تحته: «نحن أحلى شعب. بوم... بوم... بوم». وقد حفلت وسائل الاعلام العبرية بعشرات المقالات، خصوصاً من طرف جنرالات سابقين، تنتقد هذه السياسة بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يحقق مكاسب عسكرية هائلة ضد محور الشر الإيراني وأذرعه، لكن القيادة السياسية الإسرائيلية لا تستثمر ذلك ولا تترجمه إلى مكاسب سياسية». وتساءل كثيرون عن سبب امتناع الحكومة عن التقدم في خطة «خريطة الطريق» لتنفيذ «المرحلة الثانية» من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في قطاع غزة، «التي ينبغي أن تؤدي إلى تسلم لجنة التكنوقراط الحكم مكان (حماس)، فلماذا تعرقل إسرائيل هذا الانتقال... هل هي معنية ببقاء حكم حماس؟». وتُطرح تساؤلات شبيهة عن الجبهة السورية، حيث توجد مفاوضات رسمية بين الحكومتين لأجل التوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية... «فلماذا تعرقل إسرائيل هذه المفاوضات وتستبدل بها ضربات عسكرية؟» والأمر نفسه ينطبق على لبنان. في نهاية الأمر؛ فإن هجوم إدلب يورط إسرائيل مع الولايات المتحدة، ولا يضيف أي نية طيبة في دمشق؛ وفق ما كتبت الباحثة كسينيا سبتلوفا في «يديعوت أحرونوت» الخميس. وقالت في مقال تحت عنوان: «حملة انتخابية إسرائيلية في إدلب»: «إذا كان أحدٌ ما يعتقد أن الهجوم زاد من مدى الردع الإسرائيلي، فإنه مدعو إلى أن يقرأ مرة أخرى البيانات التي صدرت في الأيام الأخيرة من واشنطن، ومن دمشق ومن أنقرة... تشدد على أنه لأجل منع المحاولة التركية لتوسيع نفوذها في المنطقة، سيتعين على إسرائيل أن تبلور سياسة ذكية، وليس فقط قبضة حديدية من شأن استخدامها أن يلحق الضرر لكنه لا يمنع المسيرة نفسها». وتضيف أن «أهداف التصعيد الإسرائيلي معروفة: إنها انتخابية»، وتحذر: «في نهاية الأمر؛ يورط هجوم إدلب (قصف مطار أبو الظهور) إسرائيل مع الولايات المتحدة، ولا يضيف نية طيبة في دمشق». وكان إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي كان شغل أيضاً منصبَيْ وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، قد صرح بأن «التصعيد الإسرائيلي للتوتر في كل الجبهات هو تكرار لسياسة نتنياهو التي تستهدف شيئاً واحداً هو: (البقاء في الحكم)... في سبيله يؤجج العقلية الحربية واليأس من أي تسويات سياسية. ولا يهمه أن يموت إسرائيليون في هذه الحروب الفارغة التي لا تحقق أمناً». وقال باراك، في لقاء مع «القناة12»، إن هذه السياسة «تزداد خطورة مع اقتراب موعد الانتخابات، وإذا استمرت الاستطلاعات في التنبؤ بسقوط نتنياهو، فيمكن أن نرى انفجار حرب كبرى بغرض تأجيل الانتخابات».

وقال يائير جولان، وهو رئيسُ حزب «الديمقراطيين» اليساري وكان شغل منصب نائب رئيس الأركان ورشحه نتنياهو رئيساً للأركان، إن «الحروب الأخيرة لا تمتّ بصلة لمصالح إسرائيل وأمنها. إنها حروب نتنياهو لأجل نتنياهو ومصالحه الحزبية»

 

فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»

الشرق الأوسط/20 آب/2026

دعا كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، الخميس، إسرائيل إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية» المحتلة، و«السحب الفوري» لمناقصات طُرحت، هذا الأسبوع، لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية في إطار مشروع «إي 1». وقالت الدول الأربع، في بيان مشترك: «في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من عدم الاستقرار الشديد تتسم بمستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين وقيود صارمة مفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، فإن هذا القرار يثير قلقاً بالغاً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».وطرحت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مشروع «E1» شرق القدس المحتلة، في خطوة تنقل أحد أخطر المخططات الاستيطانية من مرحلة المصادقة والتخطيط، إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي. وهذا العطاء هو أحد مخططَين سكنيين رئيسيين في مشروع «E1»، وتشمل عملية التسويق 7 تجمعات استيطانية. وحددت السلطات الإسرائيلية يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل موعداً أخيراً لتقديم العروض. وقالت «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» الفلسطينية إن هذا العطاء لا يمكن التعامل معه بوصفه مشروعاً سكنياً عادياً أو توسعاً محلياً لمستوطنة معاليه أدوميم، بل بوصفه خطوة تنفيذية في مشروع جيوسياسي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس والأغوار. ويمتد مخطط «E1» على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس ومعاليه أدوميم، ويتكون من منظومة مترابطة من المخططات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية.وتكمن خطورة الخطوة في أن مشروع «E1» يقع وسط الضفة الغربية، ويُقسمها إلى نصفين، ويخدم مشروع «القدس الكبرى»، ويفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، ما يقوّض إمكانية أن تصبح عاصمة لدولة فلسطينية.

 

الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة/الاتجاه أن تكون للعرب قائمتان أساسيتان ترتبطان بفائض أصوات

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/20 آب/2026

أعلنت الأحزاب العربية الثلاثة في إسرائيل، رسمياً، توصلها إلى اتفاق نهائي على خوض المعركة الانتخابية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بقائمة مشتركة، سعياً لتمثيل عربي «أقوى» في الكنيست. وأصدرت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، وحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» و«الحركة العربية للتغيير»، بياناً مشتركاً قالت فيه إن «هذه الشراكة تأتي انطلاقاً من إدراكنا لعمق التحديات والمخاطر الفاشية والعنصرية التي تستهدف وجودنا وحقوقنا وقضايانا العادلة، وإيماناً بأن مواجهتها تتطلب أوسع وحدة سياسية وانتخابية».وأكد قادة هذه الأحزاب، يوسف جبارين وسامي أبو شحادة وأحمد الطيبي، أنهم تغلبوا على الخلافات التي منعت الوحدة حتى الآن واتفقوا على كل التفاصيل التقنية والسياسية.وقالوا في بيانهم المشترك الصادر مساء الأربعاء: «مهمتنا تتمثل في استثمار وزننا النوعي الجماعي وترجمته إلى تمثيل أقوى في الكنيست، يدافع عن كرامتنا، ويضع مصلحة شعبنا الفلسطيني وثوابته الوطنية في المركز، ويحول إرادة جماهيرنا إلى قوة سياسية قادرة على إسقاط حكومة اليمين الفاشي بقيادة بنيامين نتنياهو، ومشروعها القائم على التمييز والحرب والعدوان والهدم والجريمة». وأضافت: «وحدتنا هي سلاحنا الأقوى لانتزاع حقوقنا القومية والمدنية الجماعية، ومواصلة نضالنا من أجل التغيير، والسلام العادل، وإنهاء الاحتلال، ومن أجل مستقبل أفضل لشعبنا».ودعت الأحزاب الثلاثة المواطنين إلى الالتفاف الواسع حول القائمة المشتركة، والانطلاق بقوة نحو المعركة الانتخابية. وأشار سكرتير «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، أمجد شبيطة، إلى خلافات أدت في نهاية الأسبوع الماضي إلى فشل التحالف، لكنه قال: «يأتي الاتفاق وفقاً لقرار لجنة الوفاق مع بعض التنازلات التي قدمتها المُركَّبات الثلاثة، من منطلق المسؤولية الوطنية أمام التحديات الجسام التي تواجهنا». وأضاف: «أنهينا جلسة أخيرة من الحوار، أتممنا من خلالها الحوار البناء الذي تم في الأيام الأخيرة... وقد تكللت هذه الجلسة بالاتفاق على جميع النقاط لننطلق إلى العمل». وذكر نائب الأمين العام لـ«التجمع الوطني» يوسف طاطور: «أربع سنوات طويلة وصعبة عبرناها، كانت مليئة بالتحديات والضغوطات واللحظات التي احتاجت إلى التحلي بالكثير من الصبر وتحمل المسؤولية». وتابع: «نعتز بالشراكة السياسية التي بنيناها مع (الجبهة)، وبقدرتنا معاً على تجاوز الخلافات والتباينات حين تكون مصلحة شعبنا هي البوصلة وفوق كل اعتبار. ونقدّر انضمام (الحركة العربية للتغيير) إلى هذه الشراكة، بما يفتح الطريق أمام انطلاقة مشتركة وقوية نحو الناس والميدان».واستطرد: «نحن مقبلون على انتخابات مصيرية، ربما تكون من أهم وأخطر المعارك الانتخابية التي خضناها منذ سنوات طويلة. حرب الإبادة المستمرة في غزة، وعمليات التهجير في الضفة، وممارسات الاحتلال واعتداءاته في القدس، والعنف والجريمة أكبر من حسابات الأحزاب والمقاعد». وأضاف قائلاً: «نحن أمام مرحلة ستحدد الكثير من ملامح مستقبل شعبنا ومجتمعنا، في مواجهة يمين فاشي يسعى إلى تعميق العنصرية والإقصاء والملاحقة، وفي ظل تحديات غير مسبوقة تواجه شعبنا في جميع أماكن وجوده».وتوجه أحمد الطيبي إلى رئيس «القائمة العربية الموحدة»، منصور عباس، للانضمام إلى قائمة الأحزاب العربية الثلاثة، معرباً عن أمله «أن تتحول الثلاثية إلى رباعية تجمع القوى السياسية العربية». وقال: «الهدف لم يكن يوماً موقعاً أو ترتيب أسماء، بل توحيد الصف، ورفع نسبة التصويت، واستعادة ثقة الناس، وبناء قوة سياسية قادرة على مواجهة العنصرية، وإسقاط سياسات الظلم والتمييز، وصون حقوق مجتمعنا ومستقبله». من الجهة الأخرى، اختارت «القائمة الموحدة» خوض الانتخابات في قائمة مستقلة، وأكدت أنها تنسق مع أحزاب وجهات سياسية أخرى في إسرائيل للتعاون على إسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تقيم شراكة معها «لما فيه خير العرب ومصلحتهم في المساواة». وقال النائب وليد طه، خلال مهرجان انتخابي في كفر قاسم، إن «القائمة العربية الموحدة» اختارت أن تكون «لاعباً أساسياً داخل الملعب من أجل التأثير لصالح المجتمع العربي، وليس البقاء على دكة الاحتياط».وأكد أن توجه «القائمة الموحدة» يقوم على المشاركة والتأثير في مراكز صنع القرار، بما يخدم قضايا واحتياجات المجتمع العربي. وقررت قيادة القائمتين بدء مفاوضات قريبة للاتفاق على شكل التعاون بينهما في الانتخابات، أولاً في اتجاه أن يكون هناك ارتباط بين القائمتين بفائض الأصوات حتى لا يضيع أي صوت عربي، وأن يتم التوقيع على ميثاق يتعهدون فيه «معركة انتخابات نظيفة يسودها خطاب تنافس شريف يمتنعون فيه عن خطاب التجريح». وكانت استطلاعات الرأي قد أظهرت أن تشكيل القائمة المشتركة من شأنه أن يرفع نسبة التصويت عند العرب ويرفع التمثيل العربي من 10 إلى 13 مقعداً. ويؤدي ذلك إلى زيادة وزن العرب في الحياة السياسية، بحيث يصعب تجاهلهم، وبخاصة في ظل استطلاعات تشير إلى أن حكومة نتنياهو ستفقد ربع قوتها، وأحزاب المعارضة تتفوق عليها.

 

دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة...تل أبيب نفت موافقتها على دخول قوات دولية

الشرق الأوسط/20 آب/2026

أدانت دول الوساطة، مصر وقطر وتركيا، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال. وشددت الدول الثلاث، في بيان مشترك أمس، على ضرورة أن تفي إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف النار، ‌وأن تمتنع عن ‌أي أعمال ‌من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد التوترات. وأعربت الدول الثلاث، عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة، وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي و«مجلس السلام» لممارسة ضغط فعّال لمنع أي تصعيد إضافي.من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لم توافق على دخول قوات الاستقرار الدولية إلى غزة، مشدداً على أن إسرائيل سبق أن أكدت أنه لن تكون هناك أي إعادة إعمار قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل.

 

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

الشرق الأوسط/20 آب/2026

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، معلناً بذلك بدء مرحلة جديدة بعد انهيار نظام البعث. وأوضح القائد العام لـ«قسد»، بحسب ما نقلته شبكة «رووداو الإعلامية»، أنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه في بداية هذا العام، بدأت عملية تضمنت دمج الهياكل العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب الأجهزة الإدارية والأمنية، في مؤسسات وطنية للدولة السورية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على «هويتها الخاصة».وقال عبدي خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو في غربي كردستان: «إن عملية دمج مؤسساتنا العسكرية والخدمية والإدارية في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت. ومن الآن فصاعداً، تبدأ عملية جديدة»، لافتاً إلى أنه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية، يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها، داعياً أهالي المنطقة إلى حماية هذه المؤسسات لأنها «مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب». وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية قررت أن تكون جزءاً من جهود بناء سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن النضال من أجل ترسيخ الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، وخاصة الكرد، في الدستور السوري المقبل سيستمر ويتعزز عبر السبل السياسية. التعايش المشترك وإنهاء التهميش. وأضاف: «لقد عاش الكرد والعرب والسريان والآشوريون والأرمن والمكونات الأخرى معاً لأكثر من قرن في منطقة الجزيرة»، معرباً عن عن تفاؤله بأن سوريا الجديدة سترفض سياسات «البعث» التي «أرادت تغيير ديموغرافية المنطقة، وحظر الهويات واللغات، وزرع الانقسام»، وستسمح للأطفال بالدراسة بلغتهم الأم، وللمكونات بالعيش بحرية بثقافتهم الخاصة. وأشاد عبدي بدور قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الـ15 الماضية «في حماية المنطقة من الهجمات الكبرى خلال الحرب الأهلية السورية، وشكر المقاتلين الذين جاؤوا من جميع أنحاء كردستان واستشهد الكثير منهم»، داعياً الناس إلى مواصلة دعم المؤسسات التي بنيت بتضحياتهم «لتصبح قامشلو مركزاً للثقافة والسياسة والازدهار ضمن سوريا تنعم بالسلام والاستقرار».

 

ما معنى التلويح المصري باستخدام «حق الدفاع الشرعي» في أزمة السد الإثيوبي؟/عبد العاطي جدّد رفض بلاده بناء سدود جديدة على نهر النيل

القاهرة: محمد محمود/الشرق الأوسط/20 آب/2026

كررت مصر، خلال أسبوعين، الحديث عن حقها في منع أي تحركات لأديس أبابا على نهر النيل، مؤكدة أنها تمتلك «حق الدفاع الشرعي» في مواجهة تداعيات «سد النهضة» الإثيوبي أو أي سدود أخرى محتملة. ذلك التلويح المصري يعني، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن مصر «لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل المشروعة لحفظ أمنها المائي»، موضحين أنه «يحمل رسالة شديدة اللهجة لإثيوبيا التي تستمر في تصعيدها ضد مصر، ويشي بأن القاهرة تحاول الانتقال من سياسة الاحتجاج على الإجراءات الإثيوبية بعد وقوعها إلى سياسة الردع الوقائي، ومنع تكريس واقع مائي جديد».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن «مصر لن تسمح بإقامة سدود إضافية أو اتخاذ إجراءات أحادية تمس مصالحها المائية»، مشدداً على تمسك القاهرة باتفاق ملزم قانونياً يضمن حقوقها المائية. وفي مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء، قال إن مصر لا تعارض حق الدول الأفريقية في التنمية، مستشهداً بمشاركة القاهرة في تنفيذ مشروعات وسدود بعدد من دول حوض النيل، لكنه شدد على «ضرورة تحقيق التوازن بين حق التنمية وحقوق دول المصبّ». وشدد على «تمسك مصر بحقها في حماية مصالحها المائية»، قائلاً: «لنا حق الدفاع الشرعي عن مصالحنا وأمننا المائي»، مؤكداً في الوقت ذاته: «لن نقبل بأي اتفاق بشأن نهر النيل لا يكون ملزماً قانونياً». ويرى عضو «المجلس المصري» مساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي، أن تصريحات الوزير بدر عبد العاطي «تمثل رفعاً لسقف الردع المصري أكثر منها إعلاناً عن التخلي عن المسار الدبلوماسي. وحق الدفاع الشرعي يحميه القانون الدولي بعد استنفاد كل الوسائل»، مشيراً إلى أن «الرسالة الأساسية هي أن القاهرة لا تزال تفضل الاتفاق والتفاوض، لكنها لم تعد تقبل أن تصبح المفاوضات غطاءً لاستمرار فرض الأمر الواقع». وأكثر عبارة دلالةً في تصريحات الوزير المصري هي «الجمع بين ثلاث رسائل في وقت واحد: رفض الإجراءات الأحادية، ورفض السدود الإضافية، والتمسك بحق الدفاع الشرعي عن الأمن المائي»، وفق تقدير حجازي الذي أوضح أن هذا يعني أن مصر «تحاول الانتقال من سياسة الاحتجاج على الإجراءات الإثيوبية بعد وقوعها إلى سياسة الردع الوقائي، ومنع تكريس واقع مائي جديد».ويعتقد خبير الشؤون الأفريقية بـ«المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط» حسين البحيري، أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية المصري «تؤكد حق مصر في الدفاع عن حقوقها المائية والتاريخية في مياه نهر النيل بشتى الطرق التي تراها الدولة المصرية مناسبة للحفاظ على حق الشعب المصري في مياه نهر النيل الذي يعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لشعبها».

وهذه المرة الثالثة التي تلوّح فيها مصر باستخدام «حق الدفاع» ومنع إقامة سدود على النيل؛ ففي 16 أغسطس (آب) الحالي نقلت وكالة الأنباء المصرية عن مصدر مصري مسؤول لم تذكر هويته قوله إن بلاده «لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات مياه نهر النيل لدول المصبّ»، مشدداً على أن «أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل». وأفادت الوكالة وقتها بأن ذلك جاء تعليقاً على «تصريحات منسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتَي المصبّ (مصر والسودان)».وفي 4 أغسطس الحالي شدد وزير الري المصري هاني سويلم، في مؤتمر صحافي، على أن بلاده «لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة على مجرى نهر النيل»، قائلاً: «وجود خطط لدى إثيوبيا لبناء سدود جديدة شيء معروف، لكن هل الدولة المصرية ستسمح بذلك؟ لا». ويشير حجازي إلى أن «الكرة الآن في ملعب إثيوبيا، فإذا قبلت بالعودة إلى تفاوض جاد يفضي إلى اتفاق قانوني ملزم، يمكن احتواء الأزمة، أما إذا استمرت في بناء وقائع جديدة على النيل، فإن مساحة الحل الدبلوماسي ستضيق، وستصبح إدارة المخاطر والردع جزءاً أكثر وضوحاً من الاستراتيجية المصرية». ولا يرجح البحيري أن يكون التصعيد باباً لمفاوضات جديدة بشأن سد النهضة «إلا إذا قبلت الحكومة الإثيوبية تقديم تنازلات فيما يتعلق بالاستجابة للمطالب المصرية الخاصة بالتوصل لاتفاق قانوني ملزم يضمن الحقوق المائية لمصر في مرحلتَي الجفاف والجفاف الشديد، ويسمح لها بالاطلاع على المعلومات الخاصة بكيفية إدارة إثيوبيا للسد الإثيوبي، بما لا يلحق الضرر بالحقوق المائية لمصر».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الإسلام السياسي والتخريب

الدكتور شارل شارتوني /إيسي بيروت/20 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156820/

يتطور العمل التخريبي للإسلام المتشدد وفقًا لحالة عدم الاستقرار السياسي التي تطبع عموم الجيوسياسة الشرق أوسطية وتداعياتها في أوروبا والولايات المتحدة. إنه تلاقي بعيد كل البعد عن أن يكون عرضيًا، إذ تحصر الآثار المدمرة لهذا التقارب إطار النزاعات البينية وترسم معالمها. ومن الصعب للغاية فصل رهاناته التي تتجمد وتنتشر في مسارح سياسية وععملياتية متباينة. وتُجسّد حالات زياد مامداني وأ. السعيد في الولايات المتحدة، فضلًا عن حالة حزب فرنسا الأبي (LFI)، الترابط القائم بين الأجندات الإسلاموية وتلك الخاصة باليسار الكاوي (الـ"ووك")، فضلاً عن استغلالها من قِبل الأطراف المعنية.

ليس من قبيل الصدفة أن يُعاد تفسير قضايا السياسة العامة من خلال عدسة "النزعة الفلسطينية" التي باتت تخدم كرافعة ومعدّل استراتيجي لخطط زعزعة الاستقرار والأدلجة الإسلاموية. ولا يتعلق الأمر برابط مصطنع، بل على العكس تمامًا، إنه أداة تعبئة رمزية تهدف إلى إثارة ديناميكيات النزاع والحفاظ عليها، بينما لا يبدو جليًا أي رابط بين الجانبين السياسيين. يحاول هؤلاء الفاعلون "الإسلامو-يساريون" التقدم على أرضية من المطالب الاجتماعية المصطنع التي لا جدوى منها، أو تحت شعار الدفاع عن المجموعات وكأن المسلمين في الولايات المتحدة يعانون من التهميش أو التمييز الاجتماعي، في حين أن الواقع عكس ذلك تمامًا.

لقد نجحت المجتمعات والأفراد المسلمون في تحقيق اندماجهم الاجتماعي-الاقتصادي دون عقبات أو قيود من أي نوع كان. وإلا، فإن هؤلاء "الإسلامو-يساريين" لا يمتلكون أي تأثير في الأوساط الأمريكية الأفريقية ولا تربطهم أي صلة بتقليد الحقوق المدنية للكنائس السوداء. إن أجنداتهم تتسم بسخافة مؤلمة بسبب قلة خبرتهم في مجال الحوكمة وجهلهم بملفات السياسة العامة. ويُضاف إلى ذلك دورهم الجوهري في صياغة حركة "الاشتراكيين الديمقراطيين" والتي ثبت بدورها خلوها من أي مضمون حقيقي.

إنها محاكاة بشعة لبولشفيّة متجاوزة زمنياً ومجردة بالكامل من أي قيمة. إن إعادة تدوير الخطاب البولشفي خارج سياقه تدل على تفاهة حركة مركبة من أجزاء متفرقة ولا صلة لها بواقع الأرض. ويصبح هذا الأمر أكثر وضوحًا عند تلخيص برنامجهم السياسي الذي يدعو إلى تفكيك المؤسسات السياسية الأمريكية، والدستور الفيدرالي، ووثيقة الحقوق (Bill of Rights). فهم يقترحون إلغاء الرئاسة، والمحكمة العليا، ومجلس الشيوخ، وقطع موازنة الشرطة، وإطلاق سراح جميع السجناء، وإرساء اقتصاد مقايضة...

يأتي حزب فرنسا الأبي (LFI) كنتيجة حتمية لانفجار الفضاء اليساري واختفاء سرديته التقليدية. إن الفشل الذريع لل socialism يقابله أفول متزامن للخطاب والممارسة. لم يعد الماضي يفيد في شيء، وتحديات المستقبل باتت غير مفهومة تمامًا. إن البرمجيات السياسية قد عفا عليها الزمن ولا تتطابق أبداً مع بيئة تتسم بتحولات تكنولوجية واجتماعية-اقتصادية وجيوسياسية. إن التجهيل السياسي والعملياتي، إلى جانب جنوح الحركة، يعكس إخفاقات فكرية وأخلاقية ومؤسسية. إن التقاطع الحاصل بين حزب فرنسا الأبي والإسلاميين كاشف لديناميكيات السياسة الراهنة ويشهد على تناقضات فرنسا وهي تعيش مخاض الانتقال. إنها ظاهرة متبقية يتم توظيفها من قِبل إسلاموية تخريبية.

إن تلخيص هذا الثرثار يحيلنا إلى واقع مختلف تمامًا. إنه يتعلق بالطعن في السلم الأهلي، فضلاً عن انطلاقة النزعة الانفصالية الإسلاموية. كما يتعلق بالتشكيك بقواعد الجمهورية الإجرائية. وفي هذا الإطار، يتم الفصل في الاختلافات العرقية والثقافية والدينية على أساس أرضية مشتركة من القيم السياسية والمدنية التي تنتظم حولها ديناميكية الحياة المؤسسية. ويُضاف إلى هذه العوامل استغلال النزاعات السياسية الداخلية لصالح سياسات القوة الإسلامية وتفرعاتها الإرهابية.

ينبغي دراسة الخطابات والتجمعات العامة بشكل نقدي لإدراك الأهداف الكامنة خلف هذه الموجة العارمة التي تخترق التيار الإسلامو-يساري، وتذكير بالسابقة التاريخية للأمية الاشتراكية وتنوعاتها المتعددة. إن انعدام التميز المؤسسي الذي تختبئ خلفه تلك العناصر المشبوهة يشكك في دستورية ممارسة السلطة. في الواقع، إن التناقضات المؤسسية للإمام الذي يرأس الصلاة، مقترنة بتلك الخاصة بالعمدة (رئيس البلديات)، تؤدي إلى تحول الإدارات العامة إلى أماكن عبادة بغرض فرض السيطرة على الأرض. إن تخبط مامداني العشوائي، المتجه نحو كل الاتجاهات، يجسد غياب الوضوح في النقاش حول دستورية ممارسة السلطة. كما يشهد على رغبة في العبث بالمؤسسات بطريقة تعسفية وفي خدمة سياسة إسلاموية ممولة ومدعومة من مراكز نفوذ محددة.

علاوة على ذلك، يعلن أ. السعيد عن برنامج للغزو المنهجي للمجالات العامة والخاصة، وكأن الحياة السياسية في الديمقراطية تعمل في فراغ معياري ومؤسسي يُباح فيه كل شيء طالما أنه يخدم أهداف التخريب المذكور. إن تحول مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان ومينيابوليس في مينيسوتا إلى جيوب إسلاموية تسود فيها الشريعة على القانون الدستوري، وحيث تتحول الخارجة عن القانون الإقليمي إلى انفصالية واقعية مرتبطة بالأهداف السياسية للنظام الإيراني، أو مناطق لجوء لحركة "الشباب" الإرهابية في الصومال، ليست بأعراض ثانوية. إن المواطن العادي يدرك المخاطر المرتبطة بالهجرة الإسلامية الواسعة التي تقودها السياسات الإسلاموية. ومن المفارقات أن سلوك هذا المرشح لمجلس الشيوخ يتبرأ من كل معايير الدستورية واحترام الأخلاق والمعيارية الملزمة لدولة القانون. وهذا أمر بالغ الخطورة لأنه يظهر جهله وعدم اكتراثه بدولة القانون.

إن تفكيك هذه الحركات وروابطها بسياسات القوة الإسلاموية التي تمثلها إيران وتركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية وقطر، يعد أمرًا أساسيًا. إنه مفتاح لفهم الديناميكيات العرضية للحياة الدولية ومفاصلها الجيوسياسية. إن حالة الإمبراطورية المسلمة تندرج تمامًا ضمن مخطط العمل الموصوف سابقًا، والذي في طريقه ليصبح نموذجًا سائدًا على المسرح الدولي والصراعات ما بعد الوستفالية. وتستوجب جغرافية هذه الظاهرة المتسارعة الفهرسة والتوثيق.

 

الولايات المتحدة الاميركية تبدل استراتيجيتها...

حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/20 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156823/

اعلنت الولايات المتحدة الاميركية، انها بصدد تغيير استراتيجيتها العسكرية في حربها المعلنة على ايران، وقد ابلغت الحلفاء بذلك، وانها بدلاً من القصف الجوي، سوف تشدد حصارها الاقتصادي من مختلف جوانبه على ايران، لان الحصار قد تبين انه اكثر فاعلية من الضربات العسكرية، ، وقد بدا هذا جلياً من خلال تصريح قاليباف رئيس مجلس الشورى الايراني حين قال مؤكداً في تصريحات له في شهر اب/ أغسطس 2026 أن شكاوى الناس الاقتصادية محقة ومشروعة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة. وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب التكاتف الداخلي والوحدة الوطنية لمواجهة الضغوط الخارجية.... وجاءت تصريحاته هذه على اثر ، ما شهدته عدة مدن ومحافظات إيرانية من احتجاجات شعبية، قادها فئات مثل المتقاعدين وعمال الضمان الاجتماعي، بسبب التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، وانهيار قيمة العملة المحلية (الريال)، وارتفاع معدلات التضخم والغلاء المعيشي، وسط تحذيرات رسمية من تفاقم الاضطرابات.

تصريحات قاليباف هذه تشير بما لا يقبل الجدال ان القلق في الداخل الايراني قد تطور الى حد النزول الى الشارع ورفع الصوت والمطالبة بتغيير سياسة ايران الخارجية التي ادت الى الحصار الاميركي، والضربات الجوية التي انهكت الاقتصاد الايراني واطاحت بالقدرات العسكرية الايرانية التي بدات تتلاشى رغم التصريحات العالية الصوت والنبرة التي يطلقها قادة الحرس الثوري..

كما ان السياسة التي اتبعها الحرس الثوري في استهداف الدول العربية المجاورة، بالقصف والتهديد قد تركت آثار موجعة بالنسبة للاقتصاد الايراني كما على العلاقات بين شعوب ودول المنطقة.. ولاحظنا منذ ايام النبرة المتشددة من قبل الحرس الثوري ضد دولة قطر، كما القصف الجوي بالمسيرات الذي استهدف اربيل عاصمة كردستان العراق والمقار الحكومية فيها.. وجاءت الاشارة السلبية الاولى التي تعزز الاستراتيجية الاميركية الجديدة هذه بتشديد الحصار من دولة الامارات.. حيث أكدت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر..( كذلك تفرض العقوبات الأميركية المفروضة على إيران قيوداً مشددة تمنع العراق من تحويل مستحقات الغاز والكهرباء (التي تراكمت وتبلغ نحو 10 إلى 12 مليار دولار) بصورة نقدية مباشرة وبالعملات الأجنبية إلى طهران...)...

كما يبدو فإن الحصار الاقتصادي اقل كلفة على الادارة الاميركية، ولكن نتائجه وتداعياته كارثية على دولة ايران التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب 90 مليون نسمة، كما ان الانهيار الاقتصادي، والتضخم المالي والعجز عن دفع الرواتب سوف يؤدي الى تفاقم الوضع الداخلي، واندلاع المواجهة بين النظام وادواته الامنية، وبين السكان الذين يتطلعون الى حياةٍ افضل وشروط معيشية مناسبة على الاقل..

وجاء التحذير الجدي للنظام من خطورة التطرف في اتخاذ المواقف السياسية والعسكرية، حين دافع الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي عن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وحذَّر من ضياع «فرصة استثنائية» أتاحها وقف الحرب، وذلك عشية انتهاء مهلة مذكرة التفاهم التي نصَّت على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً... وقال: «يجب تقدير شجاعة وتضحية الرئيس المحترم، الذي منح إيران فخراً بتوقيع مذكرة التفاهم »...

الاقتصاد الايراني بمعظمه يقوم على ايرادات بيع الغاز والنفط، بشكلٍ اساسي، ومنع ايران من تصدير هاتين المادتين، اضاع على البلاد الدخل المناسب لشراء المواد الاولية واللازمة للمجتمع الايراني، كما يمنع ايران من الحصول على المواد الضرورية لاعادة بناء قدراتها العسكرية لمواجهة ازمات الداخل كما مواجهة اي حربٍ اميركية او اسرائيلية.. لذلك فإن ايران اليوم امام مفترق طرق خطير.. وبداية التحرك الداخلي يمهد لها الحصار الاميركي، لان في ظل حالة الجمود العسكري وواقع اللاحرب واللاسلم، تتزايد معاناة المواطنين كما يعطيهم العذر بالتحرك، بعيداً عن الاتهام بالخيانة والعمالة او التعاون مع المعتدي.. لان اي تحرك شعبي خلال حالة الحرب او القصف الجوي، سوف يتم تفسيره على انه تعاون مع المعتدي وسوف يتخذ النظام اجراءات قمعية بالغة الشدة والحزم.. السؤال الاهم، يبقى هل تتفكك ايران، لتفكيك برنامجها النووي..والاجهاز على دورها ومحورها...!!! لان حالة الغليان ضمن الاقليات المتعددة في ايران، وخاصةً في منطقة بلوشستان المطلة على مضيق هرمز الممر الحيوي... ولا يمكن تجاهل ان الرئيس الاميركي ترامب قد اعلن مؤخراً.. أن مضيق هرمز، بات "أرضا أميركية"، وذلك بعد أيام من تهديدات أطلقها بشأن ذلك.. ونشر خريطة تتضمن تطلعاته ومواقفه...الايام المقبلة قد تشهد تطورات متسارعة على المستوى السياسي كما الامني، ومستقبل نظام طهران على المحك، وبالتالي الاذرع الايرانية التي عاثت فساداً في لبنان والعراق واليمن..

 

«ما لإيران وجُرف الصخر»؟!

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/20 آب/2026

عنوان المعركة الصحيح في العراق لاستعادة سلطة الدولة والتطبيق الحقيقي لشعار «حصر السلاح بيد الدولة» هو السيطرة على منطقة «جُرف الصَخر» الواقعة شمال محافظة بابل «الحِلّة» وعلى بعد عشرات الأميال من العاصمة بغداد. لماذا؟! لأن هذه المنطقة التي هُجّر أهلها من طرف الميليشيات العراقية التابعة لإيران، منذ ما يزيد على 10 سنوات، هي العاصمة الحقيقية للسلاح الميليشياوي الممسوك بالذراع الإيرانية (صواريخ ومُسيّرات خاصّة) يُشهر على من تشاء قيادات «الحرس الثوري» إشهاره عليه، من دون أن تكون إيران على خطّ التماس المباشر، كما جرى ويجري ضد الكويت والأردن والبحرين والسعودية. يقول الباحث العراقي الرصين رشيد الخيّون في مقالته البديعة عن هذه المسألة: «أمسى هذا الجُرف عاصمة قائمة بذاتها، أكثر استقلالية من «الفاتيكان» داخل روما، بعد تهجير سُكّانه بالكامل، وقد مرّت سنوات وهم يقيمون في الثكنات». منذُ 2014 لم يدخل هذه المنطقة المُحرّمة سوى أعضاء هذه الميليشيات ومن يديرهم من ضباط «الحرس الثوري» أو الميليشيات الأخرى التابعة، غير العراقية، مثل «الحوثيين» و«حزب الله» اللبناني... وغيرهما. هذا الجُرف هو مجمع الشبكة العصَبية لتحريك الجسد الميليشياوي المُدار من مُخيخ «الحرس» العقائدي الإيراني، لذلك هناك تكمن المعركة الفاصلة، ويوم الفُرقان الحقيقي لقيامة دولة العراق.

السبيل الأفضلُ والأسلمُ، أن تستلم الدولة العراقية هذه الأرض بمن عليها وما عليها، سِلماً وبالتفاهم، وكفى الله العراقيين شرّ القتال. لكن كما يُذكّرنا رشيد الخيّون، فإن ذلك «يعتمد قبل كلّ شيء على الموقف الإيراني، الذي ما زال رافضاً فتح الجُرف وإلغاء الجيش الموازي التابع لـ(الحرس الثوري)، وإلا ما لإيران وجُرف الصخر! إذا لم يكن مربض خيلها في وسط العراق». نعم صدق رشيد: «ما لإيران وجُرف الصخر؟!» بل «ما لإيران وأربيل ودهوك والسليمانية والموصل والرمادي والفلّوجة... ما لإيران وبغداد»، قبل هذا كُلّه وبعده؟! هي جارٌ تاريخي عريقٌ للعراق، هناك صِلات ثقافية ودينية واجتماعية واقتصادية... نعم صحيح، لكن لا يعني هذا أن تضع سُلطات «الحرس الثوري» يدَها على إنسان ومكان العراق. هذه حكاية لطيفة أوردها الخيّون، يحسن بنا ختام هذه «الكُليمة» بها: «افُتتحت في الجُرف مدرسة عام 1931، فقال مُعلّمُها أحمد أفندي آنذاك حاثّاً على تطويرها وتوسيعها، ما يشبه الأهزوجة: «نحن طلاب الجُرف / نستحق كل العطف / يا شيوخ ويا كبار». نعم... يا شيوخ ويا كبار العراق العريق!

 

قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح»

مصطفى فحص/الشرق الأوسط/20 آب/2026

تبدي طهران حرصها الشديد على جغرافيا نفوذها القريبة؛ أي تلك التي تحاذيها مع العراق، والبعيدة؛ تلك التي تحاذي دولة الكيان الإسرائيلي مع لبنان، أي في جنوبه. في داخل الحدود الوطنية للبلدين؛ العراق ولبنان، تضع طهران حدّها؛ حدّاً يتجاوز فكرة الجوار القريب أو البعيد، أو المصالح المشتركة والمشتركات الاجتماعية والروحية، وحتى المصالح الوطنية الداخلية، في خدمة نظام مصالحها الإقليمي. في بغداد، مجدداً، أعاد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير مفاوضيها، الجنرال محمد باقر قاليباف، تذكير النخبة السياسية العراقية الحاكمة بثوابت العلاقة ما بين العراق وإيران، أو بثوابت طبيعة العلاقة الإيرانية مع بغداد، أو بالمطلوب إيرانياً من بغداد، التي دخلها من بوابة السلاح وعنوانه الفضفاض «المقاومة»، حيث قال، في مستهل زيارة هي الأهم إلى العراق في توقيتها الداخلي والخارجي، إن «المقاومة في العراق أضحت تشكل عنصراً أساسياً من عناصر القوة العالمية»، عادّاً أن التجربة في العراق تخطت حدود البلدين، وباتت قوة مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي.من بغداد، ووفقاً لما بشّر به الجنرال قاليباف العالم بولادة نظام إقليمي جديد، سبق هذا الإعلان بأيام تصريحٌ يوازي تصريحاته في جولته العراقية حساسيةً جغرافيةً واستراتيجيةً، عندما أعلن، قبل نحو أسبوع، أنه «على تواصل مباشر مع مقاتلي (حزب الله) في الخطوط الأمامية». والخطوط الأمامية هي، عملياً، الحدود العملياتية ما بين طهران وتل أبيب، حيث يجري الاشتباك المباشر بينهما داخل الأراضي اللبنانية، وبعيداً عن إرادة لبنان، دولةً وشعباً، خصوصاً أهل الجنوب، منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

من بغداد إلى بيروت؛ من سلاح الفصائل العراقية المسلحة التي ترفع شعار «المقاومة»، إلى سلاح «حزب» وشعار «المقاومة» أيضاً، تواظب طهران، من خلال قاليباف أو إسماعيل قاآني، وغيرهما من القيادات المطلعة على جغرافيا المصالح الإيرانية، على «حصر قرار الدولتين بيد السلاح»، وليس العكس. فما تحاول فرضه على الحكومة العراقية تواجهه الحكومة اللبنانية، وما لم يستطع لبنان تطبيقه؛ فمن المستحيل أن يطبقه العراق. فوفقاً لمضمون نظام قاليباف الإقليمي؛ الجديد القديم، الأولوية في العراق ولبنان ليست للدولة، ولا لمساعدة النظام السياسي في العراق على تخطي أزماته، ولا لتخفيف الكارثة عن أهل الجنوب اللبناني، بل في استمرار المواجهة من خلال التذرع بفكرة «المقاومة» الدائمة.

يدخل العراق تحدي 30 سبتمبر (أيلول) المقبل؛ موعد الانسحاب التام للقوات الأميركية وتسليم الفصائل سلاحها، وسط انقسام حاد داخل البيت السياسي الشيعي العراقي الحاكم بشأن جدوى السلاح وشعاراته ودوره بعد خروج آخر جندي أميركي من العراق، حيث يبدأ امتحان فعلي بين الدولة وما دونها؛ بين سلاح يحمي الدولة وآخر يحمي طبيعة النظام. هذا المشهد يتكرر في لبنان أيضاً، لكن عنوانه الآن المواجهة المرتقبة في موقع «علي الطاهر» بتلال محافظة النبطية، والتخطيط الإسرائيلي لاحتلالها؛ مما يعني احتلال مدينة النبطية وجوارها أو تدميرها بالكامل، حيث تقف الدولة اللبنانية عاجزة عن تجنيب الجنوب والنبطية هذه الكارثة. فالعدو الإسرائيلي مصرّ على السيطرة عليها، والإيرانيون مصرّون على المواجهة؛ الأمر الذي أدى إلى فشل أو إفشال محاولات تسليمها إلى الجيش اللبناني. فبالنسبة إلى العدو الإسرائيلي، هذا الطرح فشل سابقاً في إخلاء مناطق جنوب نهر الليطاني من السلاح، وفي المقابل، هناك رفض إيراني تام لفكرة الانسحاب من «علي الطاهر»، وشروط تعجيزية لتسليم سلاح «حزب الله». وفي المقابل، فإن السلطة في لبنان تحاول فرض سيادتها على أراضيها، لكنها أيضاً تتجنب مواجهة داخلية، خصوصاً أنه لا إسرائيل مستعدة لتطبيق التزاماتها والانسحاب التدريجي، ولا إيران في وارد قبول تراجع «الحزب» أو التخلي الجزئي عن سلاحه؛ الأمر الذي يحصر قرار أمن واستقرار الجنوب، مجدداً، في يد المفاوض الإيراني. بين قاليباف وحكومتَيْ بغداد وبيروت التزاماتٌ ومواعيد وحدود محاذية للمواجهة، من «مضيق هرمز» إلى «تلة علي الطاهر»؛ مواجهات يصعب فيها التخلي عن السلاح، على الرغم من كل العواقب المحتملة لهذا التمسك. ففي العراق، حيث انقسامات سلطة البيت الواحد والتزامات الحكومة الخارجية، قد تؤدي الأمور إلى أزمات بالغة الخطورة تهدد كيان «نظام 2003»، وتؤدي إلى فتنة وفوضى، في حين أن لبنان بين مخاطرتين: «مواجهة علي الطاهر وما بعدها» و«مواجهة داخلية لها ما بعدها». وعليه؛ فإن الحكومتين مقتنعتان بضرورة تجنب مواجهة قد تؤدي إلى اقتتال داخلي وفوضى، وبما أن المتمسكين بالسلاح وداعمهم ليسوا في وارد حتى المناورة، وأن طهران تفضل مواجهة في «علي الطاهر» على أن تسلّمه للجيش اللبناني، في حين تفضل الفصائل العراقية أن تُخفي سلاحها على أن تضمه إلى الدولة، فإن الواضح أن «حصر السلاح بيد الدولة صعب»، فيما الحقيقة أن «السلاح يحاصر قرار الدولتين».

 

إسرائيل ترسم خطاً أحمر ضد تركيا في سوريا

 أحمد شعراوي/مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات/20 آب/2026

في 18 آب شنت الطائرات الإسرائيلية غارات في عمق الأراضي السورية لأول مرة منذ مارس الماضي، مستهدفة قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب، على بعد حوالي 70 كيلومتراً جنوب الحدود التركية. وبحسب مصادر سورية رسمية، نفذت إسرائيل ثماني غارات استهدفت مدرج القاعدة ومرافق التخزين فيها. وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل وسوريا كانتا قد توصلتا سابقاً إلى تفاهم للحفاظ على الوضع الأمني الراهن، وهو ما زعمت إسرائيل أن دمشق كانت على وشك خرقه من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في القاعدة الجوية. في المقابل، نفى مسؤولون سوريون وجود مثل هذا التفاهم، ونددوا بالغارات واصفين إياها بأنها "انتهاك للسيادة". وفي غضون ذلك، أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، عن قلقه من أن تشكل هذه الغارات "تصعيداً غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي". لطالما كانت إسرائيل واضحة بشأن خطوطها الحمراء ومخاوفها من التهديدات القادمة من سوريا. فمنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حافظت إسرائيل على منطقة أمنية داخل الأراضي السورية، ونفذت غارات جوية ضد ما تعتبره تهديدات، بما في ذلك قواعد عسكرية كان من المقرر أن تستضيف قوات تركية، مثل قاعدة "تي فور" (T4) في وسط سوريا، التي قصفتها إسرائيل في فبراير 2025.

قدرات الجيش السوري

بعد سقوط الأسد، تحركت القيادة السورية الجديدة بسرعة لإعادة بناء قواتها المسلحة من خلال دمج العديد من الميليشيات في هيكل عسكري أكثر توحيداً. وتشير التقارير إلى أن تعداد القوة الحالية يصل إلى قرابة 150 ألف فرد، بينما تظل قدراتها التقليدية محدودة في أعقاب الضربات الإسرائيلية في ديسمبر 2024. وتشير تقديرات عام 2026 إلى أن المخزون السوري يضم 104 طائرة عسكرية، منها 52 طائرة مقاتلة، يقدر أن 21 منها فقط جاهزة للعمليات. وعلى الرغم من نقص القدرات، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تخرج 1000 طالب عسكري في يوليو، وشهد هذا الشهر تحليق طائرتين مقاتلتين سوريتين من طراز "سو-22" فوق شمال سوريا، في أول طلعة جوية تحت قيادة النظام الجديد.

الخطوط الحمراء الإسرائيلية

لم تبذل تركيا جهداً كبيراً لإخفاء عزمها على الحفاظ على وجود طويل الأمد في سوريا. فقد صرح وزير الدفاع التركي يشار غولر في فبراير بأن أنقرة لا تنوي الانسحاب من قواعدها في شمال سوريا. وتخشى إسرائيل أن تستخدم أنقرة وجودها العسكري في سوريا كمنصة للضغط على إسرائيل أو تهديدها، كما تظل متوجسة من العلاقة الوثيقة بين الرئيس السوري أحمد الشرع والقيادة التركية. ومع ذلك، فإن مخاوف إسرائيل تتجاوز تركيا بحد ذاتها. فقد جعلت خلفية "الشرع" كقيادي سابق في تنظيم القاعدة المسؤولين الإسرائيليين متشككين في نواياه منذ أيامه الأولى في الحكم. وقد تعززت هذه المخاوف من خلال دمج حكومته للمتطرفين والمقاتلين الأجانب في الجيش السوري، فضلاً عن المذابح التي استهدفت الأقليات في عام 2025. كما زادت الخطابات الصادرة من داخل القوات المسلحة السورية من هذه المخاوف؛ ففي مقطع فيديو نُشر في 16 أغسطس، ظهر جنود من الجيش السوري متجمعون خارج قلعة دمشق التاريخية وهم يهتفون بشعارات صريحة معادية لإسرائيل ومعادية للسامية، منها: "جاييك يا يهودي... رح أخلي دمك أنهار".

على واشنطن معالجة التحصن العسكري التركي في سوريا

أشار المبعوث الأمريكي توماس باراك إلى أنه يعمل على وضع إطار عمل لفض الاشتباك بين تركيا وسوريا وإسرائيل بهدف منع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. ومع أن مثل هذا الترتيب مهم لخفض التصعيد الإقليمي، فإنه لن يوفر حلاً طويل الأمد للتهديد المحتمل الذي قد تشكله تركيا على إسرائيل من خلال وجودها العسكري في سوريا. كما تتوسط واشنطن في جهود للتوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، وهي مبادرة أبدى "الشرع" انفتاحاً تجاهها. ورغم أنه من المرجح أن دور تركيا قد نوقش خلال المفاوضات السابقة التي استمرت حتى يناير، إلا أن مسألة التحصن العسكري التركي في سوريا يجب أن تصبح عنصراً مركزياً في أي تفاهم مستقبلي بين دمشق وتل أبيب، اللتين تشتركان في مصلحة إضعاف حزب الله والميليشيات الإيرانية. كما ينبغي على الولايات المتحدة أن تأخذ المخاوف الإسرائيلية بشأن توسع البصمة العسكرية لأنقرة في سوريا على محمل الجد، وأن تضمن أن يتضمن أي اتفاق آليات لمنع تحول الأراضي السورية إلى منصة للضغط التركي أو التهديدات العسكرية المستقبلية ضد إسرائيل.

*أحمد شعراوي هو محلل أبحاث أول في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"

 

بين العقوبات والسيادة: قراءة في التحوّل الأميركي تجاه «حزب الله»

بيار مارون/باحث ومحلل استراتيجي/رئيس منظمة دروع لبنان الموحد (SOUL)SOUL for Lebanon/20 آب/2026

الإجراء الأميركي الصادر في 20 آب 2026 لا يغيّر حقيقة أن «حزب الله» مصنّف إرهابيًا في الولايات المتحدة منذ عقود، لكنه يضيف بعدًا جديدًا إلى توصيف علاقته بإيران. فقد حُدّث سجل الحزب لدى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) ليشمل برنامج الحرس الثوري الإيراني، مع ربطه صراحة بفيلق القدس. وبحسب بيان أميركي اطلعت عليه وكالة رويترز، أعادت وزارة الخزانة تصنيف الحزب على أساس «خدمته للنظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس»، فيما أوضح مسؤول أميركي أن الهدف من الخطوة هو إبراز أن الحزب يتصرف نيابة عن الحكومة الإيرانية، وتحديدًا فيلق القدس.

وما يمنح هذا التوصيف الأميركي ثقلًا إضافيًا أنه يتقاطع مع تصريح علني لافت لمسؤول إيراني رفيع سبقه بخمسة أيام. ففي 15 آب 2026، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إنه لا يزال على تواصل مباشر مع مقاتلي «حزب الله» على الخطوط الأمامية في لبنان، مشيرًا إلى معرفته الشخصية بعدد من قياداته وعناصره، وإلى انخراطه في الشأن اللبناني منذ عام 1985. وقال في حديثه عن هؤلاء المقاتلين إنه يعرفهم «فردًا فردًا»، وإنه لا يزال على تواصل مع الموجودين على خط المواجهة.

هذا التصريح لا يثبت بحد ذاته وجود قيادة عملياتية إيرانية للحزب، ولا ينبغي تحميله هذا المعنى. لكنه يقدم، من مسؤول إيراني رفيع نفسه، دليلًا علنيًا على عمق التواصل المباشر مع مقاتلي الحزب في جنوب لبنان. ومن هذه الزاوية، يصبح التزامن بين تصريح قاليباف وإعادة التصنيف الأميركية لافتًا سياسيًا، من دون افتراض وجود علاقة سببية بين الحدثين.

هذه ليست تفاصيل تقنية. فالفرق كبير بين التعامل مع تنظيم لبناني حليف لإيران، وبين التعامل معه ضمن شبكة أمنية إقليمية تربطه واشنطن بصورة أكثر مباشرة بالنظام الإيراني وفيلق القدس. وكلما أصبح هذا الربط أكثر وضوحًا، تقلّصت مساحة التعامل مع الحزب كملف لبناني منفصل، واتسعت مساحة إدراجه ضمن المواجهة الأميركية مع إيران نفسها. من هنا يصبح مستقبل الحزب مرتبطًا أكثر فأكثر بمسار العلاقة بين واشنطن وطهران، سواء اتجهت نحو تفاوض أو تصعيد أو تسوية إقليمية.

من العقوبات إلى التعطيل الوظيفي

اللافت في الإجراء الأخير أنه لم يقتصر على تجميد أصول، بل استهدف شبكة من الأفراد المتهمين بنقل الأموال عبر مسارات عابرة بين إيران ولبنان ودول أخرى في المنطقة. وهذا يعكس مرحلة مختلفة عن سابقاتها: فالعقوبات لم تعد تهدف فقط إلى منع الوصول إلى المال، بل أيضًا إلى تعطيل القدرة على تحويل المال إلى قدرة تشغيلية.

يمكن تسمية هذا بـ«التعطيل الوظيفي». فقيمة المال الحقيقية بالنسبة إلى تنظيم كـ«حزب الله» ليست في امتلاكه فقط، بل في القدرة على تحريكه وإخفائه وتحويله وإدخاله في دورة تؤمّن السلاح واللوجستيات والنفوذ.

وإذا استمر هذا الاتجاه، فمن المرجح أن تتوسع دائرة الاستهداف لتشمل شركات واجهة، وشبكات نقل، ووسطاء ماليين وتجاريين، ومسارات تحويل غير رسمية، داخل لبنان وخارجه.

المعادلة اللبنانية: الكلفة ليست ميزان القوة

هنا تكمن المشكلة الأساسية.

لبنان دولة ضعيفة، اقتصادها هش، ومؤسساته تعمل داخل نظام سياسي متداخل الولاءات. رفع كلفة عمل الحزب لا يعني تلقائيًا تقوية الدولة أو تغيّر ميزان السلطة.

الضغط الخارجي قادر على تعديل هامش حركة الحزب، لكنه لا يستطيع وحده أن يبدّل موازين القوى الداخلية؛ ذلك يحتاج إلى قدرة تنفيذية حقيقية لدى الدولة، لا مجرد موقف سياسي أو تصريحات.

فإذا ارتفعت كلفة عمل الحزب من دون أن ترتفع قدرة الدولة بالتوازي، فلن يتغيّر شيء جوهري في موازين القوة الداخلية.

والسيادة هنا ليست بيانًا سياسيًا، بل قدرة على اتخاذ القرار وتنفيذه.

واستعادة احتكار الدولة للسلاح تحتاج إلى جيش قادر ومموّل، وأجهزة أمنية مستقلة، وقضاء فعّال، ومؤسسات رقابية حقيقية، وحدود مضبوطة، واقتصاد قادر على تحمّل الضغوط، إضافة إلى غطاء سياسي داخلي يمنع تحويل مسألة السيادة إلى مواجهة أهلية.

والسؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت الدولة اللبنانية تريد ذلك، بل ما إذا كانت تملك القدرة على تطبيقه.

الجواب اليوم: ليس بعد.

الدعم الخارجي: رافعة لا وصاية

تاريخ لبنان يعلّم أن التدخلات الخارجية قد تتحول من جزء من الحل إلى جزء من المشكلة. لذلك يجب أن يكون هدف أي دعم عربي أو دولي هو تقوية الدولة اللبنانية، لا بناء وصاية جديدة عليها.

إضعاف البنية الموازية من دون تقوية الدولة بالتوازي يخلق فراغًا يملؤه من يملك السلاح لا من يملك الشرعية.

أما تقليص نفوذ هذه البنية بالتوازي مع رفع قدرة المؤسسات الشرعية، فيمكن أن يفتح الباب أمام تغيير تدريجي وحقيقي في ميزان القوة.

ماذا تريد واشنطن؟

لا يمكن الجزم بذلك.

فالسياسة الأميركية تجاه الحزب تتقاطع مع ثلاثة اعتبارات كبرى: العلاقة مع إيران، وأمن إسرائيل، واستقرار لبنان.

ولهذا قد تبقى واشنطن تتحرك بين الضغط والاحتواء، وبين رفع السقف وترك نافذة للتفاوض، بحسب مسار الأحداث الإقليمية.

إجراء 20 آب مهم، لكنه ليس نهاية المعركة. قد ينجح في تعطيل جزء من الشبكات التي تمنح الحزب قدرته التشغيلية، لكنه لن يحسم المعضلة اللبنانية وحده.

الاختبار الحقيقي يبدأ حين يتحول تضييق قدرة البنية الموازية إلى فرصة فعلية لزيادة قدرة الدولة الشرعية.

العقوبات تغيّر الكلفة. الدولة وحدها تغيّر الواقع.

*بيار مارون/باحث ومحلل استراتيجي/رئيس منظمة دروع لبنان الموحد (SOUL)SOUL for Lebanon

 

ما لا يزال ترمب يستعصي عليه فهمه: بغير الحسم العسكري، لن تخضع إيران:

العميد الركن المتقاعد يعرب صخر/فايسبوك/20 آب/2026

مهما تفنن #ترامب في اختراع البدائل واجتراح التبريرات لعدم اللجوء للحرب مع #ايران؛ ومهما كان العقاب الاقتصادي شديدا" وعنيفا"، والحصار البحري محكما" وخانقا"؛ سيدرك ترامب في نهاية الأمر أن إخضاع إيران لن يتحقق بغير #الحسم_العسكري... لماذا؟:

- لأن الحصار والتشديد الاقتصادي لن يعطي نتيجة قبل بضع سنوات حتى نهاية ولاية ترامب. فالحصار الحالي بلغ أربعة أشهر ولم تتحقق الغاية منه، ولا زالت إيران تتنمر وتتشبص وتضع الشروط.

- الحصار يخنق الشعب ولا يخنق النظام؛ هذا النظام الذي يمثل نسبة مئوية ضئيلة من الشعب الإيراني كدس المليارات واستحوذ على التموين ما يمكنه من الاختباء والصمود سنوات.

- الطغمة الحاكمة لا تدير دولة بعقلية طبيعية بل بنهج ميليشياوي، ولا يهمها لو دمرت إيران بأكملها ولو سحق الشعب الإيراني برمته، طالما ان هذه الثلة المتحكمة بكل مقدرات الدولة لا تزال باقية.

- لذلك؛ اميركا بهذه الإجراءات الصارمة نجحت في فنزويللا وتنجح في كوبا، لكنها لا تنجح في إيران.

ولذلك كذلك، يتبين أن أميركا ليس لديها الفهم العميق بتعقيدات المنطقة وتركيبة وعقلية وطريقة إدارة وأداء النظام الإيراني بالذات.

- إيران مساحة مترامية الأطراف وتحد أكثر من خمس دول ولديها عبور بري مع الباكستان وافغانستان وغيرها. فمهما كان الحصار البحري والجوي شديدا" ومحكما"، تبقى طرقها البرية سالكة ونشطة تزودها بالمؤن والسلاح.

- صحيح ان الحصار البحري يحرم إيران من مردود نفطي يقارب ١٣ مليار دولار شهريا"، لكنه يعني بحساب الأشهر والسنوات قبل الحصار، فايران لديها عشرات المليارات ولا تزال، وان بنسبة اخف من السابق، تزود وكلاءها بالمال والسلاح.

- العقلية الميليشياوية تحكم أداء المسؤولين الإيرانيين بعيدا" عن العلاقات الدولية والاقليمية السليمة والاحترام المتبادل بين الدول والمسؤولية الدولية القائمة على حقوق الدول والتزاماتها وفق القانون الدولي… هذا كله غير معتبر في سلوك هؤلاء المسؤولين المقيدين بالتطرف والتشدد في كل ادائهم المؤسس على عقائدية تتناقض مع كل ما هو طبيعي؛ والأكثر أنه لا حلول وسط عندهم: إما الانتصار الموهوم أو الانتحار المحتوم.

- الفرصة المثالية التي اتيحت للنظام الإيراني هذا، كانت في إتفاق التفاهم الذي أعطاها وساواها كمهزوم في الحرب بالمنتصر فيها، في سابقة سجلت استراتيجية تراجعية لأميركا، ومع ذلك فرطت إيران بهذه الفرصة، وستندم عليها لاحقا" قريبا" كثيرا".

- هذا النظام، وقد أدرك واستغل الخطأ الاستراتيجي الأميركي في إيقاف الحرب وقد كادت تقضي نهائيا" على إيران، وقد تيقن أن ترامب الذي يدير المعركة باسلوب السمسار النفعي والمصلحي والكاره للحرب، جاراه في اسلوبه مطمئنا" مستغلا" صمت المدافع لإعادة بناء قدراته وترساناته، مبادلا" غطرسة ترمب بغطرسة. يبقى أن: الضربة التي لا تنهي الخصم، تقويه. لكل هذه الأسباب وغيرها، لا ينفع مع هكذا نظام سوى الحسم العسكري وتغيير وجه ايران؛ وهذا ما سيدركه ترامب اخيرا" قريبا" ويقلع عن التردد والتقلب ويتجه إليه، كمنجاة أخيرة له و لإيران وللإقليم والعالم… وان لم يفعلها فستفعلها إسرائيل.. وفي كل ذلك إيران لا تخاف من أميركا ترامب بل تخاف من إسرائيل.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رداً على تصريح رئيس مجلس النواب الذي اعتبر أن إنهاء مهمة اليونيفيل هو مصيبة على الجنوبيين وإلغاءٌ للقرار ١٧٠١

المحامي مارون العميل/امين عام حزب حراس الارز/20 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156830/

وقوفاً عند العريضة النيابية المطالبة بالتمديد لبعثة اليونيفيل في الأمس القريب، ووصولاً إلى تصريح رئيس المجلس النيابي الصادر بتاريخ اليوم، ٢٠/٦/٢٠٢٦، والذي اعتبر أن إنهاء مهمة اليونيفيل هو مصيبة على الجنوبيين وإلغاءٌ للقرار ١٧٠١، الذي يجب أن يُطبَّق بكل مندرجاته، حسب قوله.

نشير، بالمختصر المفيد، إلى مجريات الأمور منذ العام ٢٠٠٦، حيث انتشرت قوات اليونيفيل في جنوب لبنان بعد توقف الحرب، بموجب القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي أُدرج تحت الرقم ١٧٠١. وقد حدّد القرار دور القوة الدولية بمؤازرة ودعم الجيش اللبناني في تطبيق القرار، الهادف إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار ضمن منطقة عملياتها.

وعلى مدى قرابة عشرين عاماً، بقي هذا الوجود قائماً، غير أنّه لم يُتح لهذه القوة أن تمارس كامل المهام المنوطة بها، إذ جرى التعامل معها، في كثير من الأحيان، كغطاء سياسي أكثر من كونها شريكاً فعلياً في تنفيذ القرار الدولي. فكانت شاهداً صامتاً على واقع الحال، لا طرفاً فاعلاً في تطبيق القرار، الذي لم يُنفَّذ حتى اليوم.

وخلال هذه السنوات الطويلة، تكرّس واقعٌ لم يسمح لليونيفيل بأن تؤدي دورها كما نصّ عليه القرار ١٧٠١، في ظلّ ظروف سياسية وأمنية معقّدة، وصولاً إلى مرحلة بات فيها وجودها محكوماً بسقف محدود من الفاعلية.

وفي خضم هذا المشهد، تراود عقل اللبنانيين تساؤلات محقّة:

١- لماذا لم يُطبَّق القرار الأممي خلال قرابة عقدين من الزمن؟

٢- هل القوة الدولية تقاعست في أداء مهامها؟

٣- هل القرار السياسي في لبنان قيّد صلاحيات الجيش، مما أدى إلى عدم التطبيق؟

٤- هل أحجمت قيادة الجيش عن القيام بواجبها لأسباب بنيوية أو لعدم الجهوزية؟

٥- هل الخروقات الإسرائيلية حالت دون تطبيق القرار؟

في الخلاصة التوضيحية المرتبطة بما ورد من تساؤلات، تؤكد الوقائع، أن القرار لم يُنفَّذ حتى اليوم، وأن القوة الدولية كانت خلف الجيش، كما ينص القرار المشار إليه، وأن السلطة السياسية لم تُعطِ أوامرها الواضحة والحاسمة للتطبيق، وأن الجيش أحجم عن التنفيذ لأسباب لم تعد مجهولة إلا وهي سيطرة حزب الله على الارض منعه الجيش واليونيفيل من القيام بمهامهم .

أما الخروقات الإسرائيلية، فلم تكن، عائقاً أمام تنفيذ القرار، لأن المهمة كانت منوطة بالجيش اللبناني، بمؤازرة اليونيفيل، وعلى الأراضي اللبنانية، وليس على الأراضي الإسرائيلية.

ولو طُبّق القرار بكل مندرجاته، لكان من أفضل الإجراءات لكبح الخروقات الإسرائيلية اليومية، التي كانت، وفق الواقع، ردّة فعل على الخرق المتواصل من جانب حزب الله، من خلال تحركاته وسلاحه وصواريخه ووجوده الدائم على أرض المنطقة الحدودية، وصولاً إلى الخط الفاصل بين البلدين، بما اعتُبر خرقاً متواصلاً على مدار الساعة، منذ توقف حرب العام ٢٠٠٦ وصدور القرار الأممي ١٧٠١، حتى اندلاع حرب السابع من تشرين الأول عام ٢٠٢٣.

لرئيس المجلس والسادة النواب نقول:

لتدفع الدولة، التي تديرون شؤونها وتتلاعبون بمصيرها، مساهماتها المالية كدولة عضو في الأمم المتحدة، قبل أن تذرفوا الدموع على الأطلال وتبكوا مكانة بلادكم ومصداقيتها في المحافل الدولية ، وقبل ان تجهشوا  على الجنوبيين ومصيرهم.

زمن الأرانب انتهى… ومن يزرع الريح يحصد العاصفة .

 

الفاتيكان يعرب عن قلقه حيال «صعوبات» تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

الفاتيكان/الشرق الأوسط/20 آب/2026

أعرب الفاتيكان، الخميس، عن قلقه حيال «صعوبات» تواجه تطبيق اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان والذي تمّ التوصل إليه في يونيو (حزيران) بوساطة الولايات المتحدة، وذلك خلال استقبال البابا ليو الرابع عشر الرئيس اللبناني جوزيف عون. وقال الفاتيكان، في بيان: «أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه الجهود المبذولة في هذا الاتجاه». وأعلنت الرئاسة اللبنانية أنه في اليوم الأول من زيارته لإيطاليا، عقد عون مع البابا «خلوة لمدة نصف ساعة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أنه دعا البابا والمسؤولين في الفاتيكان إلى «إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار... ووقف اعتداءاتها اليومية... ودعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة». وينص اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد خمس جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية». ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ غارات دامية في جنوب لبنان، حيث أنشأت ما تسمّيها «منطقة أمنية»، وهي شريط بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود حيث تعمل القوات الإسرائيلية. ومن المقرر أن يلتقي عون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، لمناقشة مستقبل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والتي تنتهي ولايتها في نهاية عام 2026.

 

عون يطلب دعم الفاتيكان لتحقيق انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان/البابا قلق من صعوبات تواجه تطبيق «اتفاق الإطار»

بيروت/الشرق الأوسط/20 آب/2026

أعرب الفاتيكان، الخميس، عن قلقه حيال «صعوبات» تُواجه تطبيق «اتفاق الإطار» بين إسرائيل ولبنان، والذي جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران) الماضي، بوساطة الولايات المتحدة، وذلك خلال استقبال البابا ليو الرابع عشر، الرئيس اللبناني جوزيف عون الذي طالب «الفاتيكان» بتحقيق مطالبه بإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على أرضه. وأعلنت الرئاسة اللبنانية أنه في اليوم الأول من زيارته إيطاليا، عقد عون مع البابا «خلوة لمدة نصف ساعة». وقال الفاتيكان، في بيان: «أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تُواجه تطبيقها، وأكد دعمه الجهود المبذولة في هذا الاتجاه».وينص «اتفاق الإطار»، الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد خمس جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».

دعم الفاتيكان

وقالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس عون جدَّد شكره للبابا ليو الرابع عشر على كل الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه بإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على أرضه. ودعا الرئيس عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان الى «مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كل المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق الإطار، الذي جرى توقيعه برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 يونيو الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصةً المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب».كما دعا الرئيس عون البابا إلى «دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم». وأكد رئيس الجمهورية اللبنانية «أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسِّلم بيدها، كسبيل وحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود». ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تُواصل إسرائيل شنّ غارات دامية في جنوب لبنان، حيث أنشأت ما تُسمّيها «منطقة أمنية»، وهي شريط بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود حيث تعمل القوات الإسرائيلية.

لقاء ميلوني وملف «اليونيفيل»

ومن المقرر أن يلتقي عون، خلال زيارته، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، لمناقشة مستقبل قوة حفظ السلام، التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والتي تنتهي ولايتها في نهاية عام 2026. وسلّمت قوات «اليونيفيل»، المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي - الليطاني، موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. تأتي عملية التسليم ضِمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لـ«اليونيفيل» إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الحالي. يأتي تسليم الموقع في سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

 

خلوة نصف ساعة في الفاتيكان.. الرئيس عون يطلب دعم البابا لإلزام إسرائيل بـ«صيغة الإطار»

جنوبية/20 آب/2026

جدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون شكره لقداسة البابا لاوون الرابع عشر على كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الاطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. ‏كلام الرئيس عون جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم قداسة البابا ومن ثم أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان.

‏وكان رئيس الجمهورية وصل عند التاسعة والنصف الى ساحة سان داماسو في الفاتيكان حيث كان في استقباله رئيس المراسم في دولة الفاتيكان المونسنيور خافيير فرنانديز كونزاليس، واصطحبه برفقة الحرس البابوي الى مكتب قداسة البابا، حيث عقد معه خلوة لمدة نصف ساعة، تلاها لقاء الرئيس عون أمين سر دولة الفاتيكان ووزير خارجية الفاتيكان، وعرض معهم آخر التطورات على الساحة اللبنانية، والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قرى لبنان وبناه التحتية والمدنيين. ‏وفي خلال اللقاءين، توجه الرئيس عون بشكر لبنان لحاضرة الفاتيكان على كافة الجهود التي تبذلها لدعمه منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إلى لبنان. ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية. ‏ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، الى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار، التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. ‏كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي الى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيدا لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين الى ارضهم وقراهم.‏وأكد رئيس الجمهورية أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود. ‏وكان الرئيس عون قد قدم للأب الأقدس، تمثالاً نصفيا للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائر الطوباوي.

 

«شخص غير مرغوب فيه».. ساعات مفصلية تُنهي شرعية وجود السفير الإيراني في لبنان

جنوبية/20 آب/2026

تشهد العلاقات اللبنانية – الإيرانية إحدى أكثر محطاتها حرجاً وتوتراً على الصعيد الدبلوماسي، إثر وصول الخلاف حول وجود السفير الإيراني المعيّن في بيروت، محمدرضا شيباني، إلى أفق مسدود قانونياً وسياسياً، في أعقاب تصريحات حاسمة لوزير الخارجية والمغتربين اللبناني، يوسف رجي.

تعود جذور هذه المواجهة الدبلوماسية إلى قرار رسمي اتخذته وزارة الخارجية اللبنانية بسحب اعتماد السفير محمدرضا شيباني وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه» (Persona non grata). وجاء هذا الإجراء على خلفية اتهامات وجهتها السلطات اللبنانية للبعثة الإيرانية بتجاوز الأعراف الدبلوماسية، والتدخل في الشؤون الداخلية، وممارسة أدوار تنتهك السيادة الوطنية وحصرية القرار الرسمي. في المقابل، رفضت طهران القرار اللبناني واعتبرته افتقاراً إلى التوافق السياسي الداخلي، مُتمسكة بملف التأشيرة والإقامة الممنوحة لسفيرها مسبقاً لمواصلة تواجده داخل مقر السفارة الإيرانية في بيروت وممارسة مهامه، وهو ما عدّته أوساط لبنانية تمكثاً غير مشروع وتجاوزاً للقرارات السيادية. حسم وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، الجدل القانوني والسياسي المثار حول الملف، مؤكداً في حوار صحفي أن تأشيرة السفير شيباني تنتهي رسمياً في 24 أغسطس (آب) الحالي، وجازماً بما يلي:

غياب الأساس القانوني: لا توجد أي إمكانية قانونية لتمديد التأشيرة أو تجديد الإقامة لسفير أُعلن شخصاً غير مرغوب فيه. إلغاء الأثر القانوني: بموجب أحكام القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، فإن إشعار الدولة المضيفة بإسقاط الاعتماد يُبطل تلقائياً كافة مفعولات التأشيرة أو تصاريح الدخول السابقة.

حتمية المغادرة: يُصبح الدبلوماسي ملزماً بمغادرة الأراضي اللبنانية، وإن أي حديث عن استمرار سريان وثائقه أو شرعية بقائه بعد هذا التاريخ هو طرْح يفتقر لأي سند قانوني.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

 لليوم 20 آب /2026

مها عون

عقوبات ع إيران؟يعني عالشعب يا دكتور ترامب.عالشعب اللي عم يعاني الأمرين من كذا حرمان بسبب هذه المنظومة الفاشية. شو هالاختراع الفاشل هيدا يا مسيو ترامب؟

القيادة ما ح تتأثر ورح تضل  تاكل سومون وكافيار طازة ولكن الشعب ما بعود يلاقي قطعة خبز.

 

منشق عن حزب الله

هام جداً 

ضربة قاصمة مؤلمة جداً جداً لحزب الله 

الجيش الإسرائيلي سيطر على إحدى منشآت تل علي الطاهر بعد استخدام غازات سامة وإدخال روبوتات إلى داخلها.  عناصر #حزب_الله أُجبروا على التحرك ومحاولة الهروب… فتم قتلهم.  لا يُعرف بعد إن كان هناك أسرى أو جرحى،  لكن هذه أكبر ضربة مؤلمة للحزب ولإيران التي كانت تهدد بدخول الحرب إذا حاولت إسرائيل السيطرة على منشآت تل علي الطاهر.

 

شارل شروني

الارتداد عالداخل لعبة المافيا الشيعية الدايمة، اللي مفتكر يوضع يدو عجبل لبنان كبدل عن ضايع، بيكون غلطان، هيدا تحذير، دمرتو البلد بما فيه الكفاية يا إرهابيين، كفى.

 

بشارة شربل

الى فخامة الرئيس

أناشدك، وانا الصحافي الذي أسس اربع صحف وخاض معارك حريات، التوقيع على "قانون الاعلام" لأنه يجاري العصر والمعايير الدولية وينهي حصرية الامتيازات. الاعتراض على عقوبة السجن محق لكن ما تبقّى هدفه الاحتكار لاستمرار المنافع على الورق او الهواء.

 

شارل شرتوني

إقفال معامل الترابة بشكا سمح للمافيوزو وليد جنبلاط باحتكار السوق وعمل المليارات، وين الحكومة؟ يبدو انو عملها بيوقف عند حدود المختارة

*نبيه بري أصدر التعيينات الإدارية وأقصى المسيحيين من الإدارات العامة ما عدا أزلامه نوعية جان مخايل وبشارة الأسمر، وعون وسلام بيبصمولو…

*على القوات اللبنانية توضيح موقفها تجاه انضمام الفاسد جورج العلم لمجلس إدارة الضمان المسيطر عليه من المافيا الشيعية. لا مكان للتبرير والالتباس.

 

يوسف سلامة

‏التسريبات المتداولة حول رغبة فخامته بقاء اليونيفيل حتى سنة ٢٠٣٠ تُقلقني،

موقف إن صحّ يعكس صدىً لصوت حزب المنظومة في مواقع القرار الدولية وليس لصوت صارخ من قلب قرى لبنان ومدنه،

‏فخامتك،‏بنى حزب الله أنفاق الجنوب على مرأى من اليونيفيل والجيش،

‏احترم عقولنا وواجه بجرأة لنقف ورائك.

** ·مع سقوط السلطنة العثمانية وولادة الحلم العربي ووعد بلفور،

مئة عام من النزاعات بحثًا عن هويّة،تخللها نفوذ فارسي بعباءة شيعية قضى على عروبة فخختها إسرائيل بالضربة القاضية،

اليوم يبحث العملاء عن مشغّل خارجي،عينهم على تركيا،

حذار ايها الصغار، "قطار التاريخ لا يسير إلى الوراء"

 

مروان العلم

قال لبنان يحتفل ببدء استئناف صادراته إلى السعودية. وليه روحو نقبرو انحسدوا من إسرائيل ونتا.. عملو دولة وضبطو الحدود والمعابر وحاج بقا تعملوا فولكلور بالي متل وجوهكم لتبييض وجوهكم السودا واحتفالات استجداء وبياخة.

 

اعـلام وقـانــون

ايلي خوري

العتلان همّ الاعلام وعبالو يضبطو بيكون مفكّر انو الناس ما بتحضر او تقرا الّا اعلام البلد. او مفكّر انو كم جملة فارغة بيزقفّلا كم اهبل وبيخاف يعارضا حدا بتصير كلام مُنزَل.او مفكّر انو كم تفنيصة واستعراض ولايك ممكن يغيّروا واقع مقرف او يحسّنوا صورة مكسورة. الاعلام بيرجع طبيعي وحدو لما يصير في قضاء وامن يحمي الناس واقتصاد يرسملو. يعني الاعلام بيرجع اعلام لما الدولة بترجع دولة. وساعتا خدو عمديح اصلي مش اصطناعي.

 

مها عون

حزب الله يرفض عرض الرئيس الأميركي بتسليم  تلال على الطاهر للجيش اللبناني.

ليس لانه لا يثق بالجيش فهو من عضام الرقبة ولكن لأنه مصمم كالعادة تنفيذ المخطط الإسرائيلي بتسوية التلال لتصبح سهلاً مسطحاً

 

مها عون

ايران تقاتل ب أذرعها من حلاوة الروح

لم يبقى بيدها بعد أن تألب غالبية الشعب على منظومة الملالي والتأفف بات في أوجه

لم يبقى أمامها سوى العربدة وإثارة القلاقل والتخريب في الأمكنة التي زرعت فيها أذرعها

ففي العراق الحشد الشعبي يستقتل في الهجوم ع مواقع السلطة ويفنى منه المئات

كما في اليمن فهو يقاتل أجهزة الدولة ويحاول الحوثي كما عادته اعتراض السفن التي تمر في باب المندب وفي لبنان حدث ولا حرج. نوع من مقاومة الشيطان المقتول وهو في طور النزاع الأخير

 

مهى عون

للتذكير الغضب الشعبي الذي انفجر نتيجة تعيين غراسيا القزي المتهمة بعلمها ب ملف تخزين النترات في إدارة الجمارك  وهي المقربة من نبيه بري يتجدد اليوم مع تعيين بشارة الأسمر في موقع إدارة الضمان

إلى متى السكوت عنه ل بري؟ See less

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/20-21 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 20 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156798/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 20/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156800/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone