المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 03 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august03.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

قَالَ لَهُم  يسوع: «إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/حكام ومسؤولين فاشلين مطلوب محاكمتهم

الياس بجاني/عيد الجيش اللبناني الـ 81: قيادة مكبلة، سلطة متخاذلة ووطن رهينة لاحتلال حزب الله

الياس بجاني/أردوغان الإخونجي ليس صديقاً للبنان المستقل.. وجوزيف عون أسير الثنائي الشيعي ومستمر في تضييع الفرص

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: أنطوان الصحناوي يكسر المحرّم باستضافته نتنياهو: شجاعة غابت عن جوزيف عون

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الصحة: 4333 قتيلا و12250 جريحًا

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

إصابة 5 جنود لبنانيين في انفجار جسم مشبوه بالجنوب ...التفجيرات الإسرائيلية منذ بدء الحرب تتخطى الألف

مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة منسّقة عبر «الميكانيزم» في صربين وإصابة 5 عسكريين من الجيش اللبناني

تفجيرات إسرائيلية عنيفة تهز قضاء بنت جبيل قُبيل مفاوضات روما.. وعون وهيكل يؤكدان: لا شرعية لسلاح خارج إطار الدولة

نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي: دعونا نواباً لبنانيين إلى زيارة إسرائيل رسمياً

كشف خطير: جنود إسرائيليون استخدموا شرائح اتصال لبنانية خلال عملياتهم في جنوب لبنان

عيد الجيش الـ81 ببعد استثنائي: لا شرعية إلا لسلاحه!

عون يهنئ "الذراع العسكرية الحصرية للدولة" وواشنطن ملتزمة إنجاح "الاطار"

هيكل في صور غداة زوطر.. اسرائيل ماضية في النسف.. والمنطقة الى التصعيد در؟

الجيش اللبناني: انفجار كفرا ناتج عن جسم مشبوه وإسرائيل: العبوة تعود لحزب الله

تفجيرات جنوباً وبالفيديو- إحراق كروم الزيتون في بلدة يارون

حزب الله يحجب علي الطاهر عن الجيش ويعقّد مسار روما

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترمب يعلّق الهجوم على إيران ..اشترط اتفاقاً سريعاً لفتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي»

طهران ترفع جاهزيتها وتنفي اتفاقاً لفتح «هرمز»...مصدر عسكري: الملاحة ستظل مقيدة ما دامت الإجراءات الأميركية مستمرة

روبيو: على إيران وقف «تصدير الثورة»/قال إن واشنطن تستهدف تغيير سلوك طهران لا إسقاط النظام

تفاصيل «المهمة المعقدة»: كيف يواجه «الموساد» و«السي آي إيه» عجز التكنولوجيا لتعقب مرشد إيران المختفي عن الأنظار؟

ولي العهد السعودي يؤكد لترامب ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد/محمد بن سلمان والرئيس الأميركي يبحثان هاتفياً انعكاسات الأوضاع بالمنطقة على مختلف المستويات

إيران تؤكد وجود مساعٍ من الوسطاء لإحياء مذكرة التفاهم مع أميركا...المتحدث باسم لجنة الأمن القومي: أساس المسألة الآن هو قضية مضيق هرمز

أميركا: غيرنا مسار 35 سفينة في إطار تطبيق الحصار على إيران...سنتكوم ذكرت أنها أيضا عطلت سفينتين واعتلت سفينتين أخريين

عراقجي: مفاوضات إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية أكد أنها تقترب من الاكتمال

السعودية لإيران: حريصون على مواصلة دورنا الإقليمي في إحلال الأمن والاستقرار/الوزيران بحثا التطورات الأخيرة في ظل الأوضاع الراهنة

بضوء أخضر من عراقجي.. مقترح تسوية قطري في «مضيق هرمز» ينزع فتيل الهجوم الأميركي

انقسام بين الجمهوريين حول إيران وتحذيرات من التنازلات/سيناتور جمهوري: لا تصدقوا إيران

إسرائيل تبلغ واشنطن مخاوفها وترفض الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس/"نزع السلاح يعني التخلي عن الأسلحة فعلياً. لا شيء أقل من ذلك"

إسرائيل «لم تناقش» اتفاق غزة وتتحفظ عن وقف الهجمات/أبلغت «مجلس السلام» 3 اعتراضات على الاتفاق متعلقة بمصير السلاح وحرية الاستهداف

8 قتلى بضربات إسرائيلية ليلية على قطاع غزة

انسحاب «العمال الكردستاني» من 81 موقعاً على حدود تركيا لدفع السلام

بعد أيام من الإغلاق بسبب الاحتجاجات.. طرابلس تستعيد نشاطها الحكومي/عقب احتجاجات تطالب بتحسين الخدمات الأساسية وحل أزمة الكهرباء

بارزاني يزور سوريا.. والاتفاق مع قسد على طاولة مباحثاته مع الشرع/من المرتقب أن يبحث رئيس إقليم كردستان العراق مع الرئيس السوري آليات تثبيت "الحقوق الكردية" ضمن الإطار الدستوري

العراق.. انفجار مقذوفات داخل معسكر التاجي بسبب ارتفاع الحرارة/خلية الإعلام الأمني: فرق الدفاع المدني تواصل مكافحة الحريق

معركة مبكرة على خلافة ترامب.. وول ستريت جورنال تفتح النار على فانس/الجناح الجمهوري التقليدي يسعى لعرقلة صعود نائب الرئيس بينما يرى أنصاره أن الهجوم يعزز فرصه بقيادة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

كأنو مبارح/د. إيلي يوسف العاقوري/موقع مون ليبانون

أَنفاق "حزب الله": العهود شريكة ومسؤولة أيضًا/جان الفغالي/نداء الوطن

الرسالة التي قرأها البيت الأبيض أبعد من العقوباتِ/لماذا استحضر جوزاف عون اسم نبيه بري أمام ترامب؟/داود رمال/نداء الوطن

من فوق الأرض دولة... ومن تحتها دويلة: سنوات من الحفر فكيف بنى حزب الله جمهوريته السرية؟/نخلة عضيمي/نداء الوطن

ست سنوات على تفجير المرفأ... مطالعة ترسم طريق المحاكمة!/ طوني كرم/نداء الوطن

بركة واشنطن تتجلّى في روما/ألان سركيس/نداء الوطن

«روما 2»... هل تترأس إيطاليا التحقق من انتشار الجيش اللبناني في «التجريبية»؟ ... إسرائيل تهدد بضرب المنشأة العسكرية لـ«حزب الله» في «علي الطاهر»/محمد/شقير/الشرق الأوسط

بين شعار "بيروت منزوعة السلاح" وواقع الاكتشافات الأمنية: هل عاد هاجس 7 أيار؟/ جوانا فرحات/المركزية

إيران تهدد بحروب "عربية – عربية" بينية...هل تكون الليلة الأخيرة!؟/طوني جبران/المركزية

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

هجوم دمياط وتوسيع الحرب/عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الأوسط

في أنّ السلام عمليّة وليس حدثاً ينجزه سحر ساحر/حازم صاغية/الشرق الأوسط

ملاحظات سريعة حول مدلولات حرب ٢٠٢٣ وحماس وحزب الله ومشتقاتهما/د. شارل الياس شرتوني/فايسبوك

ردّ السعودية… وانكشاف العراق/خيرالله خيرالله/العرب

محمّد السّادس: من الملك المحارب إلى ملك المغرب الجديد/نديم قطيش/أساس ميديا

تفجير مرفأ بيروت: بين تعطيل العدالة ومسؤولية كشف الحقيقة/الدكتور دريد بشرّاوي/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

اللقاء الدرزي الأول للهوية والحقوق والبقاء والدور: لمواجهة هذه الأزمات بخطة عقلانية درزية جامعة

دير مار مارون العاصي /جورج الياس الحايك/فايسبوك

عن الأوادم عم إحكي/جورج يونس/فايسبوك

رفيق النضال الحبيب "ناصيف حروق:  الراحة الأبدية أعطه يا رب و ليكن ذكره مؤبدًا./جورج قسيس/فايسبوك

هذا ما حصل وما نشرته الصحف اللبنانية والعالمية/جان خالد/فايسبوك

الراعي في عظة الأحد: حصرية السلاح تحمي اللبنانيين والدولة هي المرجعية الشرعية للجميع

المطران الياس عودة/ جرح انفجار مرفأ بيروت ما زال مفتوحاً

حرائق حاصبيا وبكيفا تتسع ومناشدات لتدخل طوافات الجيش

جعجع: حزب الله انتهى ولن نقبل بدفع ليرة في حرب لم نخترها

"بما إنو ناويين يرَوحوني، رح سهلّ الأمور عليهم"...  تقرير طبي يحذر من تدهور كبيرفي وضع سلامة

بالصوت.. طبيب رياض سلامة يحذّر من تدهور حالته بعد نقله إلى رومية: بدأ إضراباً عن الطعام والدواء

الحاكم السابق لـ«مصرف لبنان» يرفض الطعام والأدوية في سجنه/المدعي العام للتمييز لـ«الشرق الأوسط»: قرار نقله إلى رومية «ليس انتقامياً»

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قَالَ لَهُم  يسوع: «إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ

إنجيل القدّيس لوقا12/من13حتى21/:”قَالَ وَاحِدٌ مِنَ الجَمْع لِيَسُوع: «يَا مُعَلِّم، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي المِيرَاث». فَقَالَ لهُ: «يا رَجُل، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا وَمُقَسِّمًا؟». ثُمَّ قَالَ لَهُم: «إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ». وَقَالَ لَهُم هذَا المَثَل: «رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ. فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟ ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي، وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فٱسْتَريِحي، وَكُلِي، وٱشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي! فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله».”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

حكام ومسؤولين فاشلين مطلوب محاكمتهم

إلياس بجاني/02 آب/2026

قضاء دولة حزب الله-بري ما شايف غير رياض سلامة. ريتو يضرب هيك قضاء وهيك وزير عدل وهيك رئيس جمهورية وهيك حكم وحكومة. فشل وذمية وغباء

 

عيد الجيش اللبناني الـ 81: قيادة مكبلة، سلطة متخاذلة ووطن رهينة لاحتلال حزب الله

إلياس بجاني/01 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156378/

في العيد الحادي والثمانين للجيش اللبناني، تحية من القلب إلى المؤسسة العسكرية أفراداً ورتباً، وألف رحمة على أرواح شهدائها الأبرار الذين قدموا دماءهم قرابين طاهرة على مذبح وطن الأرز. غير أنه في هذا اليوم الوطني، لا يمكن لأي لبناني حر وسيادي أن يقف مكتوفي الأيدي دون أن يرفع الصوت عالياً، مدوياً كصوت يوحنا المعمدان في البرية، ليدين بشدة تقاعس وتخاذل القيادة السياسية والعسكرية التي تُعطل دور الجيش وتمنعه من أداء واجبه الأسمى في تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني المتمثل بحزب الله.

من هذا المنطلق، فإن التهنئة اليوم هي للأفراد والجنود حصراً، بينما هي إدانة صارخة، بلا محاباة أو ذمية، لكل من القيادة العسكرية، ورئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء.

إن الجيش اللبناني يمتلك الكفاءة والقدرات والشجاعة، لكن دوره مغيب ومقيد لأن قيادته السياسية والعسكرية ما زالت مرتهنة لهيمنة الاحتلال الإيراني وأدواته المحلية (الثنائي الشيعي، أمل وحزب الله). هذا العدو الذي لا يستهدف لبنان فحسب، بل يتخذ الطائفة الشيعية الكريمة رهينة مخطوفة في خدمة مشروع ملالي إيران العبثي والمهلوس.

عليه، مطلوب اليوم من كل الأحرار في لبنان والاغتراب:

*رفع الصوت استنكاراً وبكل الوسائل المتاحة، محلياً وإقليمياً ودولياً، لتقاعس القيادتين السياسية والعسكرية.

*المطالبة الفورية للقيادة إما بالقيام بالواجبات الدستورية كاملة لتحرير الأرض، وإما الاستقالة الفورية.

أما التغني الزجلي والببغائي بالجيش والتغاضي عن منظومة الوصاية والاحتلال التي تكبله وتمنعه من تنفيذ القرارات الدولية وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني، فهو عيب، وجريمة، وخطيئة لا تُغفر.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

أردوغان الإخونجي ليس صديقاً للبنان المستقل.. وجوزيف عون أسير الثنائي الشيعي ومستمر في تضييع الفرص

إلياس بجاني/31 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156335/

لم تكن زيارة الرئيس جوزيف عون لتركيا اليوم موفقة، لا في توقيتها المشبوه ولا في مقارباته السطحية للوضع اللبناني والإقليمي. باختصار شديد، تشكل هذه الزيارة تعامياً مقصوداً عن سلم أولويات تحرير لبنان المصيري من الاحتلال الإيراني البغيض وهيمنة الثنائي الشيعي (حزب الله وامل).

أما خطابه أمام رجب طيب أردوغان – المعروف بتبنيه للنهج الإخونجي والجهادي وعداءه المستحكم للسلام الحقيقي – فقد جاء متجاهلاً كلياً لوضعيتي حزب الله الإرهابي والمجرم وعدو لبنان ، والاحتلال الإيراني المقنع، ومكرراً ببغائياً لتلك الاسطوانة المشروخة والزجلية المملة التي يعلكها نبيه بري على مدار الساعة، والتي تتغنى بـ:

*انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.

*عودة أهلنا النازحين إلى قراهم، تزامناً مع عودتهم إلى حضن دولتهم ووطنهم.

*إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة الهشة بالدولة.

*تأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.

الغريب والمستهجن حقاً، هو أن عون لم يجرؤ على تأتأة اسم "حزب الله"، وتجاهل كلياً دور إيران التدميري والسرطاني في الكيان اللبناني.

كما إن المحزن والمسغرب هو واقع جوزيف عون السيادي والاستقلالي؛ فالرجل ومنذ يومه الأول في قصر بعبدا، ارتضى – وربما ضمن ترتيبات وتسويات وصفقات  رمادية كما يروج حزب الله – أن يسلم رقبته رهينةً، باقياً أسيراً مقيداً بتوجيهات وسياسات وفرمانات فريق من المستشارين "الودائع" الغرباء والمغربين عن كل ما يتصل بثقافة الاستقلال والحرية والسيادة المطلقة.

الحقيقة التي باتت تخفى على أحد هي أن عون قرر أن يساير الجلاد على حساب الضحية، وأن يغمض عينيه عن حقيقة أن حزب الله ونبيه بري هما من يمسكان بمفاصل القرار الفعلي، ليظل بذلك عاجزاً عن انتشال الجمهورية من قعر الانهيار.

في الخلاصة، بات مؤكداً أنه مع عهد جوزيف عون وحكومة المستشارين، لن يكون حصاد رئاسته قمحاً بل زؤانًا، ولن يلمس اللبنانيون معه أي بارقة خلاص من دويلة نبيه بري ولا من احتلال حزب الله واستباحته للبلاد.. وتيتي تيتي، مثل ما رحتي مثل ما جيتي."

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: أنطوان الصحناوي يكسر المحرّم باستضافته نتنياهو: شجاعة غابت عن جوزيف عون

الياس بجاني/29 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156317

https://www.youtube.com/watch?v=Zp5pithqgrk

برافو وألف برافو لأنطوان الصحناوي الذي كسر محرماً من المحرمات الهرطقية والإرهابية التي فرضها تجار كذبة "المقاومة"، والعروبيون الجهلة، والقومجيون الأبالسة، والإسلام السياسي المجرم والجهادي على اللبنانيين.

كسر الصحناوي تابو لقاء القادة الإسرائيليين علناً، وأمام أعين العالم كله، باستضافته رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو على مائدته بحضور عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية البارزة. هذا العمل الشجاع كان مطلوباً من جوزيف عون، إلا أنه بدلاً من ذلك هو مستمر ذمياً في تزوير وتلميع تاريخ وصورة حزب الله الإرهابي، وما زال يبرر وجوده بما يسميه "الاحتلال الإسرائيلي"، مع علمه الأكيد وعلم مستشاريه الودائع بأن الحزب هو فيلق عسكري إيراني تابع للحرس الثوري، ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بفلسطين والقدس، أو أي أمر آخر له علاقة بالعرب والتحرير والمقاومة.

إن السعي الجاد نحو السلام والانفتاح على الحلول الواقعية مع محيط إقليمي وعالمي متغيّر هو المخرج الوحيد لإنقاذ لبنان من الانهيار، وهو ما يتناقض كلياً مع أيديولوجيات الحروب العبثية التي تقوض مفهوم السيادة الوطنية عندما يحتكر طرف مسلح قرار الحرب والسلم.

إن أوباش حزب الشيطان الفارسي في لبنان (حزب الله)، مستخدمين محامين من أمثال واصف حركة، تقدموا بدعوى قضائية ضد الصحناوي كونهم مفعمين بالحقد والكراهية والغباء والتبعية العمياء لأسيادهم ملالي إيران.

عملياً، حتى يومنا هذا، لا يزال للأسف قضاء وطن الأرز رهينة بيد عملاء إيران وترهيبهم الميليشياوي، ولهذا لا قيمة لأي حكم صدر أو سوف يصدر عنه، وخصوصاً عن المحكمة العسكرية التي شكلت ولا تزال تشكل أداة بيد قوى الاحتلال المتعاقبة (من الفلسطيني إلى السوري إلى الإيراني).

في الخلاصة، مطلوب من أحرار لبنان تهنئة أنطوان الصحناوي على شجاعته وإقدامه المميز؛ لأنه تحدى المحرمات الإبليسية وخطا خطوة شجاعة نحو كسر الجمود. أما المحاكمة الحقيقية فيجب أن تطال كل من يتمسك بمحرمات غبية وجاهلية لا تخدم لبنان ولا السلام ولا أي مبدأ من مبادئ الحرية والانفتاح.

ملاحظة/الصورة المرفقة هي من عمل الذكاء الإصطناعي

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الصحة: 4333 قتيلا و12250 جريحًا

موقع المنسقية/02 آب/2026

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الاجمالية لحروب حزب الله الإرهابي حتى 2 آب باتت كالتالي: 4333 شهيدا و12250 جريحا.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/02 آب/2026

مقدمة nbn

نام العالم الليلة الماضية على شيء.. واستيقظ على نقيضه... نام على حرب قاب ساعات أو أدنى من الاندلاع مجددًا.. واستيقظ على لا حرب.. ولو مع وقف التنفيذ. ربما بات هذا المشهدُ السوريالي معتادًا ولاسيما إذا كان يتصدره دونالد ترامب. حتى آخر الليل الفائت كانت كل التهديدات والتحذيرات والوقائع تدل على ان الهجوم الأميركي الواسع على الجمهورية الإسلامية واقعٌ لا محالة بين لحظة ولحظة.. لكن قبل ان يبزغ الصباح قـَلـَبَ الرئيس الأميركي المشهد رأسـًا على عقب عندما أطلَّ من نافذة منصته الالكترونية الخاصة معلنـًا إلغاء الهجوم المقرر. ولكي لا يوحي بأنه تراجع حرص ترامب على ربط إلغاء الهجوم شرط التوصل إلى إتفاق سريع مع طهران.

وعلى غرار حالاتٍ سابقة مشابهة قال الرئيس الأميركي إن إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت منه تعليق الهجوم فوافق مقابل اتفاق يشمل فتح مضيق هرمز وهو اتفاق رأى وزير خارجيته ماركو روبيو ان إيران أصبحت أكثر إستعدادًا لإبرامه. لم يـُسمِّ ترامب الدول الشرق أوسطية التي تحدثت معه لكن تبـّين لاحقـًا ان إحداها هي السعودية التي اتصل ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان به وحضـّه على الاحجام عن شن ضربات على إيران وشجـّعه على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار وتحقيق تهدئة تـُمهد لحلول دبلوماسية.

وفي المقلب الموازي كانت تتحرك دول وسيطة باتجاه الجمهورية الإسلامية التي كان لوزير خارجيتها اتصالات أبرزها مع السعودي والقطري والباكستاني والتركي. لم يـَصدر تعليق رسمي عن عباس عراقجي بشان اعلان ترامب الغاء الهجوم لكن القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني رأى في التصريحات الأميركية الأخيرة جزءًا من حرب نفسية. بينما نفت وسائل الإعلام الإيرانية صحة كلام ترامب عن طلب طهران منه الامتناع عن شن ضربات جديدة معتبرة كلامه كذبة جديدة.

وحدَها إسرائيل أعربت عن خيبة أمل من تراجع الرئيس الأميركي عن توجيه ضربة قوية لإيران كانت تعوّل على تنفيذها سواء بمشاركتها أو من دونها. ومن هذا المنطلق رأى خصومٌ لبنيامين نتنياهو أن إسرائيل أصبحت خارج المعادلة وان الولايات المتحدة تتحرك بمعزل عنها. أما في لبنان فإن إسرائيل تواصل اعتداءاتها جنوبـًا حيث أصيب اليوم خمسة عسكريين بجروح طفيفة بعد انفجار جسم مشبوه في بلدة كفرا الواقعة في قضاء بنت جبيل.

مقدمة LBCI

نام العالم على ضربة، واستفاق على إلغاء الضربة أو تعليقها. ويبدو أن الرئيس الأميركي أخذ بعين الأعتبار الأتصالات به، ولاسيما من ولي العهد السعودي. ترامب أعلن اليوم أنه سيرجىء شن هجوم جديد على إيران طالما أمكن التوصل سريعا إلى اتفاق لوقف طموحات إيران النووية، وإعادةِ فتح مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط، طلبت مهلةً لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق "بشكل فوري وكامل وشامل" و"إنهاءِ التهديد النووي الإيراني".

ترامب لم يذكر أسماء الدول في المنشور، الذي جاء عقب مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وقال: "بناء على هذا الطلب، وافقت من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، شرط التوصل إلى اتفاقٍ سريعا". هكذا أعصاب الكرة الأرضية على وقع تغريدة من ترامب.

لبنان في انتظارِ بعد غد الثلاثاء موعد جولة المفاوضات الجديدة في روما، التي تمتد من الرابع من الشهر الحالي إلى السادس منه.

قضية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة عادت إلى الواجهة مجددًا بعدما تقدَّم وضعه الصحي على الوضع القضائي. وكان لافتًا جدًا ما نقله طبيبه الخاص، جراحُ القلب، الكسندر خوري في رسالة صوتية إلى المدعي العام التمييزي القاضي رامي الحاج، التي تضمنت الحال الصحية السيئة لسلامة... في الرسالة نقل خوري عن سلامة قوله: "بما أنن بدن يروحوني رح سهِّلا عليهن". وبعد ساعات صدر بيان عن محامي سلامة في هذا السياق. ما هو المسار القضائي والصحي الذي سيتخذه ملف سلامة؟ القرار في يد المدعي العام التمييزي.

مقدمة "المنار"

ليسَ هناكَ تقدُّمٌ بالمفاوضاتِ الإيرانيةِ، بل تراجعٌ بالعنترياتِ الأميركيةِ. هيَ حقيقةُ السُلَّمِ الذي اخترعَهُ دونالد ترامب لنفسِهِ للنزول عن اعلى تهديداتهِ، محاولًا أنْ يُصوِّرَ الأمرَ على أنَّهُ تراجعٌ إيرانيٌّ أمامَ تصعيدهِ وعراضاتِهِ على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ.

ليسَ تعقُّلًا من قبلِ دونالد ترامب وإدارتِهِ المتوحشةِ إعلانُ تأجيلِ أو تعليقِ الهجومِ الذي كانَ يلوِّحُ بهِ ضدَّ إيران، بل إنَّهُ تحسُّبٌ لما سيتركُهُ الردُّ الإيرانيُّ من تداعياتٍ على مصالحِ أميركا في المنطقةِ وعلى الاقتصادِ العالميِّ. فالإدارةُ الأميركيةُ وحلفاؤُها وأدواتُها قادرونَ على تسعيرِ النارِ بكلِّ تأكيدٍ، وإلى أبعدِ الحدودِ، لكنَّهم يخشونَ العواقبَ والتبعاتِ التي ذاقوا بعضَ إشاراتِها من الردودِ الإيرانيةِ في عمومِ القواعدِ والمصالحِ الأميركيةِ في المنطقةِ. فارتفعتِ الأصواتُ الأميركيةُ السياسيةُ والعسكريةُ عاليةً، ومعها بعضُ دولِ المنطقةِ المتورطةِ، مطالبينَ ترامب بإعادةِ الحساباتِ.

ومعَ الحراكِ السياسيِّ والأمنيِّ الأميركيِّ للجمِ ترامب، وكشفِ كبارِ جنرالاتِهم عن نقصٍ خطيرٍ في منظومةِ دفاعاتِهم لحمايةِ قواتِهم وحلفائِهم، كشفتْ مراكزُ الأبحاثِ والوسائلُ الإعلاميةُ الأميركيةُ حجمَ اعتراضِ الشارعِ الأميركيِّ على التداعياتِ الاقتصاديةِ الكارثيةِ لتفاقمِ الحربِ، فارتفاعُ أسعارِ الوقودِ باتَ يُشكِّلُ معضلةً اقتصاديةً أميركيةً، ويُصيبُ ترامب في شعبيتِهِ التي تراجعتْ إلى ما يقاربُ الثلاثينَ بالمئةِ فقط، على أبوابِ الانتخاباتِ النصفيةِ..

كلُّ هذا لا يعني أنَّ إيرانَ تأمنُ النوايا العدوانيةَ الأميركيةَ الصهيونيةَ، أو أنَّها ستبقى على هذا الحالِ من حربِ الاستنزافِ بشقَّيها العسكريِّ والنفسيِّ والاقتصاديِّ، وعليهِ فقد أعلنَ القادةُ الإيرانيونَ أنَّهم لا يثقونَ بالولاياتِ المتحدةِ الأميركيةِ وحلفائِها، وهم يأخذونَ نوايا التصعيدِ على أعلى محملٍ من الجدِّ، مع التمسكِ التامِّ بحقوقِهم وثوابتِهم التي لن تُغيِّرَها لا تهديداتٌ ولا حتى إقدامُ العدوِّ على أخطرِ الاحتمالاتِ، كما أشارَ القائمُ بأعمالِ وزيرِ الدفاعِ الإيرانيِّ العميدُ "سيد مجيد ابن الرضا"، مؤكدًا أنَّ إيرانَ تعرفُ نقاطَ ضعفِ الخصومِ، ويدُها على الزنادِ كما قالَ..

في منطقتِنا يُطلقُ الأميركيُّ يدَ الصهيونيِّ قتلًا وتدميرًا في غزةَ والضفةِ، وكذلكَ في لبنانَ، حيثُ يتباهى الاحتلالُ باتفاقِ الإطارِ الذي وقَّعَهُ مع السلطةِ اللبنانيةِ، ويتخذُهُ ذريعةً لمواصلةِ عمليةِ الإبادةِ العمرانيةِ لعمومِ القرى الجنوبيةِ المحتلةِ، الواقعةِ كلَّ يومٍ تحتَ عشراتِ التفجيراتِ بمئاتِ الأطنانِ، مصحوبةً باعتداءاتٍ وغاراتٍ، وتفجيراتٍ مشبوهةٍ لم يسلَمْ منها الجيشُ اللبنانيُّ، الذي أعلنَ عن إصابةِ خمسةٍ من جنودِهِ بانفجارِ أجسامٍ مشبوهةٍ في بلدةِ كفرا، فيما تُصرُّ السلطةُ المشبوهةُ على جرِّ الجيشِ الجريحِ إلى طاولةِ مفاوضاتِها مع قاتلِهِ الإسرائيليِّ في روما الثلاثاءَ.

مقدمة OTV

على فوهة الانفجار الكبير تريث دونالد ترامب مستجيبا لدعوات حلفاء اقليميين ، فعلق ضرب ايران بقوة

وعلى قاعدة الاكراه لا الرضى استسلم بنيامين نتنياهو لامر العمليات الاميركي فعاد ادراجه مؤجلا مهاجمة ايران عسكريا الى اجل تحكمه استراتجية الرئيس الاميركي .

اما في الانتظار الصعب، شرق اوسط مثقل بالمشاكل، مكبل بالمطامع يقف على حافة التغيير الكبير الذي تحدد معالمه موازين القوى الاتية عقب الحرب الاميركية الايرانية المستمرة رغم الهدنة المؤقتة.

هدنة تفضلها دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ، وتستفيد من مفاعيلها تركيا والجوار الايراني ، فيما يرتب على وقعها كل من سوريا والاردن والعراق اولوياته بين حدود التصعيد ، او التكيّف او التهدئة ، فيما لبنان في مكان اخر يقف متفرجا على هاوية الانزلاق من جديد في حروب الاخرين .

فالبلد الذي يدخل الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل في روما يقرأ في هوامش التطورات المتسارعة مع محاولات محدودة لحجز مكان على الخارطة الجديدة علما ان لا الحراك باتجاه واشنطن افضى الى نتيجة تذكر في حلحلة الملفات العالقة وانهاء شكل الاحتلال والسلاح ، ولا لقاءات انقرة رسمت ملامح المرحلة المقبلة ، فالمطلوب كل المطلوب استراتجية وطنية تحمي صيغة ال10452 وتحجز لها مكانا على خارطة التغيرات بدل الوقوف بموقع المتفرج المنتظر على وقع الكلام عن انتهاء لبنان الذي نعرفه وكلام اخر عن ضم البلاد الى سوريا.

بكل الاحوال الثلاثاء وعلى مدلا ثلاثىة ايام ينقاش لبنان انسحابات اسرائيلية جديدة، انما هذه المرة من مناطق محتلة اصلا. فجوزيف عون طلب مساعدة ترامب في اقناع اسرائيل على التجاوب مع المطلب اللبناني بما يبقي ورقة التفاوض بيد السلطات المعنية عبر تحقيق ولو مكسب صغير فهل توافق اسرائيل على الانسحاب من الخيام بعد رفضها تسليم بنت جبيل والناقورة للجيش اللبناني في لما لهما من رمزية فالاولى لها رمزيتها عند حزب الله، والثانية على تماس مع بلوكات الغاز الاسرائيلية . وماذا لو رفضت اسرائيل اي منطقة محتلة ؟ هو سؤال مشروع برسم الايام المقبلة.

مقدمة MTV

في الداخل ترقبٌ وانتظار، وفي الإقليم تأجيلٌ لفتح النار. الرئيسُ الأميركيّ دونالد ترامب أعلن تعليقَ الضرباتِ ضدَّ إيران، مشيراً إلى أنّ القرار جاء استجابةً لطلبات من طهران ودولٍ في المنطقة، والهدف: إعطاءُ فرصةٍ أخيرة للتوصل إلى اتفاق يتضمّن إعادةَ فتحِ مضيقِ هرمز وإلغاءَ التهديدِ النوويِّ الإيراني. فهل تصمد التهدئة هذه المرة، أم تكون كسابقاتها مجرّدَ فاصلٍ صغير بين موجتين من الحرب القاسيّةِ المدمرّة؟ الإشارات تقول إنّ الإحتمال الثاني هو الأرجح. فإيران نفت وجودَ أيّ اتفاقٍ مع أميركا بشأن المضيق، مؤكدةً أنه سيبقى مغلقاً في ظلّ استمرارِ الأعمال العدائيّةِ الأميركيّة؛ ما يعني أنّ التهدئة يمكن أن تسقط كلّ دقيقة، لأنَّ الطرفين لم يتوصلا حتى الآن إلى تفاهم جديٍّ وحقيقي. لبنانياً، إنتظارٌ لمحادثات روما يوم الثلاثاء، لكنّ التصعيدَ الإسرائيلي لا ينتظر. فالجيشُ الإسرائيليّ واصل تفجيراتِه في مناطقَ جنوبيّة عدّة، وذلك بعد ليلةٍ طويلة من القصف المدفعي والغاراتِ الجويّة والتوغلاتِ والتفجيرات. الواقع الميداني المتفجّر يَدلُّ على أنّ إسرائيل تريد أن تُجرى محادثاتُ الثلاثاء "على الحامي"، أي على وقع العملياتِ العسكريّةِ المتزايدة والمتصاعدة.

أمنياً، خلية رأس النبع في العاصمة بيروت لا تزال تثيرُ الكثيرَ من الأسئلة والإلتباسات. فأحد الموقفين اعترف بانتمائه إلى حزب الله، وبأنّ الهدف من نشاط الخلية هو العملُ على تطويق المناطقِ المحيطةِ في حال استلزم الوضعُ ذلك. وهو اعترافٌ خطر. إذ يعني أنّ حزبَ الله لم يتخلَّ عن فكرة استعادةِ تجربةِ 7 أيار السوداء، متى تمكن من ذلك. وهذا الأمرُ يستدعي من جميع القياداتِ اللبنانيّةِ الضغطَ لجعل بيروتَ خاليةَ ومنزوعةَ السلاح أمراً واقعاً، وإلا فإنّ الحزب سيظل يتحيّن الفرصَ لاستهداف السلمِ الأهلي، ولضرب الوضعِ الأمنيِّ في الداخل.

 

إصابة 5 جنود لبنانيين في انفجار جسم مشبوه بالجنوب ...التفجيرات الإسرائيلية منذ بدء الحرب تتخطى الألف

الشرق الأوسط/02 آب/2026

أُصيب 5 جنود لبنانيين بجروح طفيفة إثر انفجار جسم مشبوه، أثناء مرافقة آلية عسكرية لأهالي بلدة كفرا في جنوب لبنان، وذلك وسط تصعيد إسرائيلي لافت باتجاه مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية، واستمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ تفجيرات واسعة في المناطق المحتلة، تجاوز عددها ألف تفجير منذ بدء الحرب. ويرافق الجيش اللبناني الأهالي العائدين إلى القرى المحاذية للبلدات المحتلة في جنوب لبنان، بهدف إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة من المخاطر. كما أقام حواجز عسكرية في المناطق التي يصنفها خطرة والمجاورة لمواقع انتشار الجيش الإسرائيلي، ويمنع السكان من عبورها حفاظًا على سلامتهم وتجنباً لأي استهداف. وقال الجيش اللبناني، في بيان الأحد، إنه خلال مواكبة آلية للجيش الأهالي في بلدة كفرا الواقعة في قضاء بنت جبيل بالجنوب، وقع انفجار ناجم عن جسم مشبوه، وأدى إلى إصابة 5 عسكريين بجروح طفيفة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي لافت باتجاه مرتفعات «علي الطاهر» في النبطية؛ حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية المنطقة بأكثر من 7 قذائف، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجيش الإسرائيلي ألقى مواد متفجرة في منطقة علي الطاهر على عدة دفعات. بالموازاة، تواصل إسرائيل تنفيذ التفجيرات في المناطق التي تحتلها، والقرى التي تتوغل بها خارج الخط الأصفر، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن القوات الإسرائيلية أقدمت على تنفيذ تفجيرات كبيرة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، سُمع صداها في مناطق جنوببة عدة، كذلك تفجير آخر في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون. وكان قد دوّى انفجار ضخم جداً في بلدة حداثا فجر الأحد، كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً في بلدة زوطر الشرقية، وآخر في الطيبة. وارتفع عدد التفجيرات وعمليات النسف التي نفذها الجيش الإسرائيلي واستهدفت بلدات وقرى جنوب لبنان منذ استئناف الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، إلى أكثر من ألف عملية، حسبما أفادت به مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط». في المقابل، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن فريق القتال التابع لـ«لواء 401» دمّر، خلال 8 أشهر، أكثر من 1200 بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله»، بينها مسارات تحت أرضية يبلغ طولها التراكمي مئات الأمتار، وقد جرى تدميرها بالتعاون مع قوات وحدة «يهلوم». وقالت واوية إن الفريق أنجز مهمته، وانسحب من الأراضي اللبنانية بعد 8 أشهر على العمل، وشملت مهمته «أنشطة دفاعية على طول خط الحدود وأنشطة هجومية في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، بهدف إزالة التهديدات عن دولة إسرائيل». وتصاعدت وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل غير مسبوق منذ يوم السبت؛ حيث أفادت «الوكالة الوطنية» بأن مسيرة إسرائيلية نفذت غارة بصاروخ موجه على حي العقيدة في بلدة النبطية الفوقا، وأفيد عن وقوع إصابتين، كما توغلت القوات الإسرائيلية في منطقة وادي الحجير، قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه بلدتَي بني حيان ومركبا. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن السبت أنه قتل عدداً من عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان، فيما أصيب أحد جنوده بجروح متوسطة خلال «اشتباك من مسافة قريبة» مع مقاتلين من الحزب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الاشتباك وقع في منطقة «علي الطاهر».في غضون ذلك، يشن «حزب الله» هجمات سياسية مستمرة على الدولة اللبنانية. وقال عضو كتلة الحزب البرلمانية، النائب حسن عز الدين، إن «ما ينفذه العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان من تفجيرات يوميّاً تأتي في سياق تحقيق ما يريده من ترميد للقرى وجعلها غير قابلة للحياة ولعودة أهلها، في حين أن كل هذا يجري بينما السلطة السياسية عندنا تأخذ وضع المتفرج وهي مكتوفة الأيدي». وتابع: «لا تتخذ هذه السلطة موقفاً جريئاً وشجاعاً في مواجهة هذا العدو، ولا تعترض على ما يقوم به، وتلتزم الصمت على مرأى ومسمع ممّا يسمى المجتمع الدولي، ولا تقوم بأي شيء، سواء على مستوى رفع القضية إلى مجلس الأمن، أو تقديم اعتراض أو شكوى، وتغيب وزارة الخارجية تماماً».

 

مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة منسّقة عبر «الميكانيزم» في صربين وإصابة 5 عسكريين من الجيش اللبناني

جنوبية/02 آب/2026

في خرق خطير يطال المؤسسة العسكرية اللبنانية وآليات التنسيق الدولي مباشرة، نفّذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة جوية استهدفت سيارة مدنية بالقرب من مفرق بلدة «صربين» في قضاء بنت جبيل، ممّا أسفر عن إصابة خمسة من عناصر الجيش اللبناني بجروح وُصفت بالطفيفة. وأفادت المعطيات الميدانية بأن السيارة المستهدفة كانت تسلك طريقها نحو البلدة بمواكبة رسمية من الجيش اللبناني، وذلك في إطار تنسيق مسبق وحاصل على إذن رسمي من لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، قبل أن تبادر المسيّرة الإسرائيلية إلى ضربها. وقد أدى الاستهداف إلى وقوع الإصابات في صفوف العسكريين الذين كانوا في محيط الآلية، في حين لم تتضح بعد الهوية الكاملة لركاب السيارة أو طبيعة مهمتها، كما لم تصدر تقارير نهائية بشأن حجم الأضرار الإجمالية أو وجود ضحايا آخرين.ويكتسب هذا الاعتداء خطورة استثنائية كونه نُفّذ ضد تحرّك حظي بغطاء رسمي عبر قنوات «الميكانيزم» الدولية – التي تضم في هاديها الجيش اللبناني والولايات المتحدة وفرنسا وقوات «اليونيفيل» الأممية لمتابعة الخروقات وتسهيل التحركات الميدانية – ممّا يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى التزام الجانب الإسرائيلي بآليات التنسيق المعتمدة ومدى فاعلية الضمانات الدولية لحماية العسكريين والمدنيين.

تأتي هذه الغارة بالتزامن مع موجة عاتية من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على قرى وبلدات جنوب لبنان، والتي تتنوع بين القصف الجوي، والضربات بالمسيّرات، وعمليات التفجير الممنهجة، والتمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، على الرغم من أجواء التهدئة والجهود الدبلوماسية الدولية المبذولة لتثبيت الاستقرار.

هذا ومن المرتقب أن تتولى الأجهزة العسكرية اللبنانية المختصة جمع المعطيات الميدانية والتقنية المتعلقة بالاستهداف، وتحديد مسار المسيّرة ونوعية الصواريخ المستخدمة، تمهيداً لرفع ملف الحادثة كشاهد رسمي وخرق فاضح أمام لجنة «الميكانيزم» الدولية.

 

تفجيرات إسرائيلية عنيفة تهز قضاء بنت جبيل قُبيل مفاوضات روما.. وعون وهيكل يؤكدان: لا شرعية لسلاح خارج إطار الدولة

جنوبية/02 آب/2026

يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات التفجير العنيفة ونسف المنازل والممتلكات في بلدات جنوب لبنان، وذلك قُبيل يومين فقط من انطلاق جولة المفاوضات الثانية بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما. ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القوات الإسرائيلية أقدمت، بعد منتصف الليل الفائت وفجر اليوم الأحد، على تنفيذ تفجيرات هائلة وضخمة في بلدتي «كونين» و«حداثا» في قضاء بنت جبيل، حيث تردد صداها العنيف في مختلف أنحاء ومناطق الجنوب اللبناني. وتترافق هذه العمليات مع حالة عارمة من القلق والخوف تعيشها القرى والبلدات الجنوبية، ولا سيما قرى «المنطقة الصفراء» والمناطق المحاذية لها مثل: المنصوري، مجدل زون، بيوت السياد، حاريص، الطيري، والقنطرة. وفي سياق الخروقات المستمرة، ألقى الجيش الإسرائيلي قنبلة صوتية مستهدفاً منزلاً مهجوراً في بلدة «المنصوري»، كما أطلق نيران رشاشاته الثقيلة بالتزامن مع تسيير دوريات مؤللة على جانبي الطرق في منطقة «صف الهوا» وصولاً إلى بنت جبيل، في وقت سُجل فيه تحليق لمسيّرة إسرائيلية على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي التطورات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي تصفية عدد من عناصر «حزب الله» في منطقة «مرتفعات علي الطاهر»، كاشفاً في الوقت ذاته عن إصابة أحد ضباطه خلال هذه العملية العسكرية. سياسياً، وفي المواقف الرسمية المتزامنة مع عيد الجيش اللبناني، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أن المؤسسة العسكرية هي «الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله». وشدد عون في كلمته على أنه «لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع»، جازماً بأن الجيش وحده هو من يملك القرار والقوة والشرعية ليكون «الذراع العسكرية الحصرية للدولة». وفي إطار المواقف الميدانية، أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، خلال جولة تفقدية له في جنوب البلاد: «نؤْمن بأنّ كل شبر من أرضنا هو حق لنا، ونرفض بقاء الاحتلال الإسرائيلي على أي جزء من ترابنا». وأضاف هيكل وجهوزية القوات الشرعية بالقول: «لن تذهب تضحيات شهدائنا وجرحانا سدى، وسنواصل الوقوف إلى جانب أهلنا ومواكبة عودتهم مهما بلغت التحديات».

 

نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي: دعونا نواباً لبنانيين إلى زيارة إسرائيل رسمياً

جنوبية/02 آب/2026

قال نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي أكرم حسون إن مسؤولين إسرائيليين يتواصلون مع أعضاء في مجلس النواب اللبناني، معلناً توجيه دعوة إلى نواب لبنانيين لزيارة إسرائيل بصورة رسمية. وأوضح حسون، في مقابلة مع قناة «الحرة»، أن الرسالة وُجّهت عبر وسائل الإعلام العربية ووزارة الخارجية الإسرائيلية، من دون أن يكشف أسماء النواب اللبنانيين الذين قال إنه جرى التواصل معهم، أو يحدد ما إذا كان أي منهم قد وافق على الدعوة. وقال حسون: «بالتأكيد، لقد وجّهنا رسالة عبر الإعلام العربي في العالم وعبر وزارة الخارجية إلى أعضاء في البرلمان اللبناني، لزيارة إسرائيل بصورة رسمية».وأضاف: «نحن لا نريد العمل تحت الطاولة، بل فوق الطاولة، لأنهم منتخبون من الشعب اللبناني، ونحن منتخبون من الشعب الإسرائيلي».وتابع أن أعضاء البرلمان، من وجهة نظره، يمثلون الشارعين اللبناني والإسرائيلي، معتبراً أن التواصل المباشر بينهم قد يساهم في دفع مسار السلام والتفاهم وتسريعه. وقال: «نحن نمثل الشارع اللبناني والإسرائيلي، ومن خلال أعضاء البرلمان الذين يمثلون شعوبهم يمكننا دفع عملية السلام والتفاهم وتسريعها».

 

كشف خطير: جنود إسرائيليون استخدموا شرائح اتصال لبنانية خلال عملياتهم في جنوب لبنان

ترجمة وإعداد/جنوبية/02 آب/2026

كشف موقع «زمان إسرائيل» العبري عن مخالفة وصفها بأنها «خطيرة لأمن المعلومات الميداني» داخل الكتيبة 699، وهي كتيبة مظليين احتياطية شاركت في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب لبنان. وبحسب التقرير الذي أعدّه الصحافي أفنير هوفشتاين، اشترى عدد من جنود الاحتياط، من دون إذن قيادتهم ومن دون إبلاغها، شرائح اتصال رقمية من نوع «eSIM» من جهات في لبنان، بهدف تحسين تغطية الهواتف والاتصال الخلوي بينهم أثناء وجودهم في المناطق الجنوبية المحتلة. لم يقتصر استخدام الشرائح على الاتصالات الشخصية، إذ أفاد التقرير بأن الجنود استخدموها أيضاً في المراسلات داخل مجموعات «واتساب» التابعة للسرايا، وفي مجموعات تتضمن اتصالات ومعلومات عملياتية مرتبطة بالقتال. ويعني ذلك أن جنوداً إسرائيليين تبادلوا معلومات عسكرية عبر اتصال خلوي مصدره جهات موجودة في لبنان، الذي تصنفه إسرائيل «دولة عدو»، من دون الحصول على موافقة أمن المعلومات في الجيش.

نقل «زمان إسرائيل» عن مصادر داخل الكتيبة تقديرها أن الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، وأن استخدام شرائح الاتصال اللبنانية ربما تكرر خلال العمليات. كما زعمت المصادر أن جميع جنود الكتيبة تقريباً أو نسبة كبيرة جداً منهم شاركوا في شراء الشرائح أو استخدامها، ما يشير إلى أن المسألة لم تكن تصرفاً فردياً محدوداً. ولم يحدد التقرير العدد الدقيق للجنود أو الشركات والجهات اللبنانية التي باعتهم الشرائح. بعد اكتشاف القضية، وجّه أحد قادة الكتيبة رسالة إلى الجنود طالبهم فيها بالكشف عن استخدامهم الشرائح والتعاون الكامل مع التحقيق الداخلي. وجاء في الرسالة: «نجري عملية حصر بين الجنود عقب شراء شريحة eSIM لبنانية واستخدامها أثناء القتال في لبنان».

وطلب القائد من كل مسؤول مراجعة جنوده وجمع معلومات تشمل:

نوع الهاتف المستخدم

رقم شريحة الاتصال الرقمية

موعد شرائها وتفعيلها

المدة التي استُخدمت خلالها

معلومات شخصية وبيانات إضافية مرتبطة بالمستخدمين وقال القائد إن الهدف من جمع المعلومات هو تحديد حجم الحادثة واحتواء الأضرار الأمنية المحتملة. مركبة هامر تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تتجه نحو قلعة الشقيف في جنوب لبنان يوم 7 تموز الفائت (zman.co.il)

أبلغت قيادة الكتيبة الجنود بأنها لا تعتزم معاقبتهم، وأن الأولوية هي ضمان تعاونهم والحصول على جميع البيانات اللازمة لفهم حجم الاختراق المحتمل. وربط التقرير هذا التوجه بإدراك قادة الجيش حجم الإرهاق والاستنزاف الذي يعانيه الجنود، ولا سيما قوات الاحتياط، بعد سنوات من القتال وتكرار الاستدعاءات ونقص أعداد المقاتلين. كما قارن «زمان إسرائيل» القضية بحادثة جنود كتيبة «تسابار» في لواء غفعاتي، الذين تركوا أسلحتهم وغادروا قاعدة «سديه تيمان» من دون إذن، مشيراً إلى أن القادة حاولوا في الحادثتين معالجة المخالفات من دون عقوبات قاسية قد تؤثر في دافعية الجنود.

شريحة «eSIM» ليست بطاقة فعلية توضع داخل الهاتف، بل ملف اتصال رقمي يُثبّت على الجهاز ويتيح له الاتصال بشبكة خلوية من دون استخدام شريحة تقليدية. لكن استخدامها لا يحمي الهاتف من التعقب أو الاختراق. وأوضح التقرير أن الاتصال عبر شريحة مصدرها لبنان «قد يتيح لجهات معادية»، في حال امتلاكها القدرات التقنية اللازمة:

تحديد مواقع الجنود والهواتف

متابعة تحركات الوحدات العسكرية

معرفة مناطق التجمع والانتشار

جمع بيانات عن الأجهزة والمستخدمين

محاولة اعتراض الاتصالات أو سرقة المعلومات المخزنة

ربط أرقام الهواتف بهويات الجنود ووحداتهم العسكرية

وتصبح المخاطر أكبر عندما تُستخدم الهواتف في مجموعات «واتساب» عملياتية أو في إرسال صور ومواقع وتعليمات مرتبطة بالتحركات العسكرية.

 

عيد الجيش الـ81 ببعد استثنائي: لا شرعية إلا لسلاحه!

عون يهنئ "الذراع العسكرية الحصرية للدولة" وواشنطن ملتزمة إنجاح "الاطار"

هيكل في صور غداة زوطر.. اسرائيل ماضية في النسف.. والمنطقة الى التصعيد در؟

المركزية/02 آب/2026

 يتخذ عيد الجيش اللبناني هذا العام، بعدا استثنائيا. فالدولة اللبنانية، للمرة الاولى منذ عقود، نزعت الشرعية عن كل فصيل مسلّح على اراضيها، ايا كان اسمه ومبرراته، واتخذت عبر حكومتها، قرارات سيادية جريئة أكدت فيها عزمها على حصر السلاح بيد جيشها فقط وبسط سيادتها على طول الـ١٠٤٥٢، طالبة من المؤسسة العسكرية أن تبدأ بتنفيذ هذه المهمة. وبالفعل، وبعد أن أغرق السلاحُ الايراني، لبنان، في حرب جديدة مدمّرة، واستجرّ الاحتلالَ الإسرائيلي من جديد الى عمق الجنوب، تبذل الدولة وجيشها اليوم جهودا مضنية لتحرير ارضهما والقرار، مِن إسرائيل وايران معا. واذا كان الاخيران يعارضان ويعرقلان، فان الدولة تبدو مصمّمة على فعل ما يلزم، عبر التفاوض المباشر الذي تستضيف روما جولة جديدة منه في ٤ آب، وعبر العمل العسكري جنوبا، لدفع صيغة الاطار قدما. ويقف لبنان الرسمي وجيشه، اليوم، امام تحد حقيقي، لإثبات جدية في الانتشار جنوبا وفي تفكيك سلاح حزب الله من الجنوب الى كامل الأراضي اللبنانية، وذلك لإبقاء الراعي الاميركي الى جانبيهما وفي صفهما، بينما تل ابيب تفجّر وتنسف، وهدفُها تطيير المفاوضات والاطار والعودة لمقاتلة حزب الله بنفسها، خاصة عشية الانتخابات الإسرائيلية.

القرار للجيش وحده: تصدّرت التهاني بعيد الجيش الـ٨١ المواقف السياسية اللبنانية وايضا الدولية اليوم، وقد حملت رهانا كبيرا على دوره في المرحلة المقبلة وتمسكا بأن يكون وحده، حاملَ السلاح وحامي الارض والحدود... في السياق، جدد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في ما يشبه الرسالة لمن لا يزال يتمسك بمعادلات اكل عليها الدهر وشرب، التأكيد ان "آن الأوان لأن نرسّخ جميعاً هذه الحقيقة الدستورية والوطنية الثابتة: لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يمثل كل اللبنانيين." أضاف في بيان أن "الجيش وحده من يملك القرار والقوة والشرعية ليكون الذراع العسكرية الحصرية للدولة، وهذا ما نعمل عليه بثبات وإصرار، خطوة خطوة، حرصاً على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد." وتطرق رئيس الجمهورية إلى الوضع في الجنوب، مشيراً إلى أن مسؤولية الجيش تتضاعف مع كل خطوة انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب انتشاراً كاملاً للوحدات العسكرية على طول الحدود الجنوبية وبسط سلطة الدولة حصراً، بما يثبت قدرة لبنان، عبر جيشه، على حماية سيادته وتأمين العودة الآمنة لأهالي القرى الحدودية. ودعا عون اللبنانيين في الداخل والانتشار إلى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية، معتبراً أن دعم الجيش "ليس ترفاً بل ضرورة وجودية"، وأن أي محاولة لإضعافه أو التشكيك به تعني إضعاف الدولة نفسها وتهديد ما تبقى من مقومات الاستقرار... من الناقورة الى العريضة: بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام عبر صفحته على "منصّة x"، أن المؤسسة العسكرية تبقى "العنوان الأول لاستقلال لبنان"، مشدداً على أن "استعادة السيادة الكاملة وترسيخ الاستقرار وحماية المواطنين ترتبط بانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة عليها من الناقورة إلى العريضة".

التزام اميركي: ولفتت المعايدة الاميركية للجيش اللبناني. ففيما تشكك اسرائيل بقدراته ودوره، بدت واشنطن واثقة به. فقد هنأت السفارة الأميركية في بيروت، الجيش اللبناني، مؤكدة تقدير الولايات المتحدة لتفانيه في حماية سيادة لبنان وأمنه. واستعادت تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال  "نأمل أن يواصل الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية الشرعية وذات السيادة بسط سلطتهما وتأمين المزيد من الأراضي اللبنانية". كما شددت السفارة على أن الولايات المتحدة "تبقى ملتزمة بالتنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، بما يمهّد الطريق للسلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني..

هيكل في صور: وفي مقابل رفع السقف من قبل تل ابيب التي واصل جيشُها اليوم عملياته على الارض حيث نفذ تفجيرا كبيرا في كفرتبنيت سبقته تفجيرات في ديرسريان ومحيط المنصوري ومجدل زون.. يكثّف الجيش اللبناني حضوره المعنوي والميداني جنوبا. في هذا الاطار، وبعد ان زار زوطر امس، حط قائد الجيش العماد رودولف هيكل في صور اليوم.

دعم وتحذير: وسط هذه الاجواء غير المطمئنة، تبدو مفاوضات روما تمر بمرحلة دقيقة مع تشدّد اسرائيل في مواقفها من الانسحابات وآلية التحقق وحرية التحرك، وتصعيدِها ايضا في الميدان. وبينما سيتمسك الوفد اللبناني بتوسيع المناطق النموذجية وشمولها اراض تحتلها اسرائيل يجب ان تنسحب منها لينتشر فيها الجيش اللبناني، فإن نتائج الجولة السابعة غير مضمونة. ودعما للبنان ولصيغة الاطار، وللتحذير من انخراط حزب الله في اي مواجهة اقليمية جديدة تبدو المنطقة تقف على ابوابها، يفترض ان يصل الى بيروت في الساعات المقبلة الموفد السعودي يزيد بن فرحان والموفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي. ضرب الطاقة؟ : اقليميا اذا، ترتفع احتمالات التصعيد. اليوم، قالت السفارات الأميركية في إسرائيل والمنطقة ان "على الأميركيين في المنطقة الاستعداد والتفكير في المغادرة في حال حدوث تصعيد". ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس الاميركي دونالد ترامب يدرس بجدية شن ضربات على أهداف للطاقة والبنية التحتية داخل إيران خلال الأيام المقبلة، لكنه لم يصدر أوامر نهائية بتنفيذها. وأضاف الموقع أن الحملة المحتملة تستهدف زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى قبول الشروط الأميركية في محادثات وقف إطلاق النار الجارية. وقد تشمل الضربات مشاركة إسرائيلية للمرة الأولى منذ أسابيع، وهو ما قد يدفع إيران إلى استئناف الهجمات الصاروخية على إسرائيل... من جانبه، توعد "الحرس الثوري الايراني" بمواصلة هجماته، ما يرجح استمرار تبادل الضربات بين الجانبين، فيما تراجعت فرص العودة إلى تسوية سياسية مع تصاعد انعدام الثقة بين واشنطن وطهران.

 

الجيش اللبناني: انفجار كفرا ناتج عن جسم مشبوه وإسرائيل: العبوة تعود لحزب الله

المركزية/02 آب/2026

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: "إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بإصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة، ونتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة، تَبيّن أنّ الانفجار ناجم عن جسم مشبوه. تَجري المتابعة لكشف بقية التفاصيل".وكانت  قيادة الجيش أعلنت في بيان سابق عن "إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة في بلدة كفرا - بنت جبيل جراء استهداف إسرائيلي معاد، أثناء مواكبة آلية للجيش الأهالي في البلدة". في وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن العبوة التي انفجرت بآلية للجيش اللبناني في كفرا تعود إلى حزب الله وليست تابعة لقواتنا.

 

تفجيرات جنوباً وبالفيديو- إحراق كروم الزيتون في بلدة يارون

المركزية/02 آب/2026

أقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ تفجيرات كبيرة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل اليوم، سُمع صداها في مناطق جنوببة عدة، كذلك تفجير آخر في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون. وكان دوّى انفجار ضخم جدًا في بلدة حداثا عند الساعة الثانية فجرًا، في إطار سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قرى الجنوب، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الساعات الماضية على نحو غير مسبوق. ويأتي التفجير الجديد بعد ساعات على ليلة ميدانية حافلة بالتطورات، شهدت توغلات وتفجيرات وحرائق وقصفًا مدفعيًا وغارات جوية استهدفت عددًا من المناطق الجنوبية. وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت في منطقة وادي الحجير، قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه بلدتَي بني حيان ومركبا، وفق ما أفاد به مراسل "ليبانون ديبايت". وفي سياق التصعيد نفسه، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية، تزامن مع اندلاع حرائق في منازل وأراضٍ في حي الدبش غربي ميس الجبل، نتيجة استهداف المنطقة في وقت سابق. وامتدت الاعتداءات إلى بلدات كونين وبني حيان ودير سريان وطلوسة وبيت ياحون والنبطية الفوقا، حيث أسفرت غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على حي الدير عن إصابة شخصين، بحسب المعلومات الأولية. كما استهدفت الاعتداءات مرتفع علي الطاهر ومشاع المنصوري، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة. ويعكس الانفجار الذي هز بلدة حداثا استمرار التصعيد الميداني في الجنوب، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية والدبلوماسية تواجه صعوبات في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار انتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى الحدودية، واستمرار الخروقات الإسرائيلية في أكثر من منطقة. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفررمان في جنوب لبنان. ليلا، أقدم الجيش الإسرائيلي على إضرام النيران في كروم الزيتون في بلدة يارون.

https://x.com/i/status/2083997587279941751

 

حزب الله يحجب علي الطاهر عن الجيش ويعقّد مسار روما

نداء الوطن/03 آب/2026

يقف اللبنانيون هذا الأسبوع أمام استحقاقين يختصران عمق معاناتهم، وتشكّل معالجتهما، في آنٍ معًا، مدخلا أساسيًا لاستعادة الحياة والسلام. في الرابع من آب تحلّ الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، حاملةً معها جرحًا وطنيًا وإنسانيًا لا يزال نازفًا. وفي اليوم نفسه تنطلق مفاوضات روما، وسط واقع ميداني وإنساني أليم يعيشه الجنوب. وفي كلا المسارين، تبرز الدولة بوصفها الرافعة الحقيقية والوحيدة لحماية المسار القضائي في ملف المرفأ حتى بلوغ خواتيمه، وقيادة المسار السياسي التفاوضي الهادف إلى بسط السيادة، وحصر السلاح، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وتشكّل الجولة السابعة من المحادثات اللبنانية- الإسرائيلية، والثانية التي تستضيفها العاصمة الإيطالية، محطة أساسية لتقييم "صيغة الإطار" وتجربة المناطق النموذجية، وتحديد ما إذا كانت ستفضي إلى اعتماد مناطق جديدة. وفي وقت يغادر الوفد العسكري والسياسي بيروت اليوم متوجهًا إلى إيطاليا، تصدّرت قضية تلة علي الطاهر المشهد، مع إلقاء الجيش الإسرائيلي قنابل حارقة على الأحراج وعلى ما يعتبره منافذ للأنفاق المحاصَر داخلها مقاتلون من "حزب الله" و"الحرس الثوري".وأبدت مصادر رسمية، عبر "نداء الوطن"، تخوّفها من أن يكون الجيش الإسرائيلي يحضّر لعملية برية تستهدف المنطقة ومحيطها. فبعد تفجير الأنفاق في الشقيف وعدد من القرى، لم تبقَ لـ"الحزب" أنفاق ضخمة سوى في علي الطاهر. وصحيح أن الجيش الإسرائيلي سيطر على التلة، إلا أن اهتمامه ينصبّ على ما تحت الأرض. وفي مقابل هذا التصعيد، لا يزال "حزب الله" يرفض المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزاف عون وقبل بها الإسرائيلي، وتقضي بتسلّم الجيش اللبناني الأنفاق، لحمايتها لاحقًا من الاحتلال والتفجير، ولا سيما أن المنطقة باتت ساقطة عسكريًا. وعليه، يرتفع منسوب احتمال تنفيذ عملية عسكرية قد تؤدي، نتيجة موقف "الحزب"، إلى تسليم منطقة لبنانية جديدة إلى الإسرائيليين.

وفي موازاة الضغط الميداني الذي يخيّم على جولة روما، أكد مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن"، أن "لبنان لم يكن يعيش أي أوهام حيال صعوبة المسار التفاوضي، انطلاقًا من قناعته بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد المفاوضات أساسًا، ولا يؤيد العودة إلى الإطار التفاوضي الثلاثي"، مشيرًا إلى أنه "لولا نجاح لبنان في إقناع الجانب الأميركي بوجهة نظره وتعديل الموقف الأميركي لمصلحته، لما أبصرت جلسات التفاوض النور، ولما أمكن التوصل إلى صيغة الإطار التي تشكّل مدخلا لاستمرار المسار التفاوضي".

وفي قراءة أوسع لخلفيات التصعيد، أضاف المصدر أن "المنطقة تشهد تقاطعًا في حسابات القوى المتطرفة"، لافتًا إلى أن "ما تتعرض له السعودية من استهداف، وما يطال الكويت والبحرين من تصعيد، يندرج كله ضمن سياق واحد، لأن هذه القوى المتطرفة لا تعيش إلا على الأزمات والتوترات، وتسعى باستمرار إلى تعطيل أي فرصة للاستقرار أو التسويات السياسية". وعلى الرغم من هذه التعقيدات، شدد المصدر على أن "لبنان متمسك بالاستمرار في مسار المفاوضات، باعتباره الخيار الوحيد القادر على تحقيق الأهداف المنشودة".

ملف برّي في واشنطن

وفي سياق متصل بالموقف الأميركي من هذا المسار، أوضح مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" أن "ما تكشّف بعد اللقاء التاريخي بين عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، هو أن الإدارة الأميركية أعدّت لترامب تقريرًا تفصيليًا عن لبنان، تضمّن عرضًا لمواقف القوى السياسية والقيادات الأساسية من ملفّي التفاوض المباشر مع إسرائيل وصيغة الإطار، مع تركيز خاص على مواقف القيادات الشيعية. كما تضمّن خلاصة دقيقة للقاءات التي عقدها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وهي لقاءات اتّسمت بصراحة كاملة، ولم تشهد أي مجاملات أو مواربة، ما جعل الصورة لدى الرئيس الأميركي مكتملة، من دون أي نقص أو التباس". ومن هنا، أشار المصدر إلى أن "ما أراد عون إيصاله إلى ترامب لم يكن هدفه حماية بري شخصيًا، بل حماية الطائفة الشيعية، من خلال التأكيد أن زعيمًا شيعيًا أساسيًا لا يزال منخرطًا في إدارة هذا الملف".

سلاح "الحزب" أقرب إلى الحلّ

سياسيًا، أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أن ملف نزع سلاح "حزب الله" بات "أقرب كثيرًا إلى الحل"، لافتًا إلى أن "حزب الله في موقع ضعف كبير". واعتبر جعجع أن ما يجري "ليس حربًا أهلية، بل دولة تقوم بواجباتها"، مشددًا على أنه "لا استقرار سياسيًا ولا أمان اجتماعيًا من دون فرض سلطة الدولة اللبنانية". عسكريًا، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أنه "إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بإصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة، في بلدة كفرا – بنت جبيل ونتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة، تبيّن أن الانفجار ناجم عن جسم مشبوه. وتجري المتابعة لكشف بقية التفاصيل". ميدانيًا، نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات واسعة طالت بلدات كونين والطيبة وحداثا وزوطر الشرقية، حيث شوهدت دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية تنتشر في البلدة، فيما سُمع دويّ التفجيرات في مناطق جنوبية عدّة. كذلك، استهدفت الاعتداءات بلدات بني حيان ودير سريان وطلوسة وبيت ياحون والنبطية الفوقا. وامتدّ التصعيد إلى مرتفع علي الطاهر ومشاع المنصوري والمنطقة الممتدة بين النبطية الفوقا وكفررمان.

ملف المرفأ إلى الواجهة

أما قضائيًّا وبالتوازي مع الاستحقاق السيادي في الجنوب، فيعود ملف تفجير المرفأ إلى الواجهة مع ذكراه السادسة. وفي هذا الإطار، تكشف مصادر قضائية مطلعة لـ"نداء الوطن" أن القضية تتجه، قبل نهاية العام الجاري، إذا لم تطرأ تطورات استثنائية، إلى دخول مرحلة المحاكمة أمام المجلس العدلي. ويعني ذلك انتقال الملف من مرحلة التحقيق إلى المواجهة القضائية العلنية، بحيث يصبح القرار الاتهامي، بما يتضمنه من وقائع وأدلة، متاحًا لجميع أطراف الدعوى، ومن خلالهم أمام جميع المهتمين في لبنان والعالم.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترمب يعلّق الهجوم على إيران ..اشترط اتفاقاً سريعاً لفتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي»

الشرق الأوسط/02 آب/2026

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعليق هجوم جديد كان مقرراً على إيران، مشترطاً التوصل سريعاً إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي «التهديد النووي الإيراني»، بعد أيام من استعدادات أميركية وإسرائيلية لحملة قصف واسعة استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية. وقال ترمب إن إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت من الولايات المتحدة إرجاء الهجوم بعدما قال إن «معالم» اتفاق قد تحددت، مضيفاً أنه وافق على إلغاء العملية «من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة»، شريطة إنجاز الاتفاق سريعاً. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، أن التفاهم يجب أن يشمل «الفتح الفوري والكامل والشامل» لمضيق هرمز، و«إنهاء التهديد النووي الإيراني»، مضيفاً أن إسرائيل «تنضم» إلى هذا الالتزام، من دون أن يصدر عن الحكومة الإسرائيلية تأكيد علني لموافقتها على وقف الضربات. وجاء الإعلان بعدما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لا تزال جاهزة للتحرك العسكري ضد إيران إذا تعثرت المفاوضات، في إشارة إلى أن تعليق الهجوم يبقى مشروطاً بإحراز تقدم سريع نحو اتفاق. ودعا جميع الأطراف إلى الإسراع في إنجاز الاتفاق، قائلاً: «ليبدأ الجميع العمل وينجزوا الأمر».وكتب أن الولايات المتحدة «جاهزة لضرب إيران بمستويات من الرعب العسكري والقوة لم تُشهد منذ الحرب العالمية الثانية».وكان الرئيس الأميركي قد هدد، خلال اجتماع حكومته في منتجع كامب ديفيد، بضرب إيران «بقوة شديدة»، قائلاً إن استمرار العمليات سيقود طهران في نهاية المطاف إلى القول إنها «لم تعد قادرة على التحمل». لكنه أبدى في الوقت نفسه ثقته بإمكان توصل فريقه التفاوضي، الذي يضم صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى تفاهم مع الإيرانيين. ويعيد إعلان ترمب الحرب إلى مسار سبق أن تعثر مراراً منذ اندلاعها في 28 فبراير (شباط)؛ فقد أعلن الرئيس الأميركي في مناسبات سابقة، وقفاً أو تعليقاً للضربات، قبل انهيار التفاهمات واستئناف العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران. وفي اتصال سبق إعلان ترمب، شدد محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على أولوية الحوار وخفض التصعيد، وضرورة التوصل إلى تهدئة تمهد لحلول دبلوماسية وتحول دون اتساع الحرب.

حملة عسكرية واسعة

جاء قرار تعليق الضربة فيما كانت واشنطن وتل أبيب تستعدان لما وصفته مصادر أميركية بأنه إحدى أقسى حملات القصف منذ اندلاع الحرب، محددة منشآت الطاقة الإيرانية في مقدمة بنك الأهداف. وقالت مصادر لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الولايات المتحدة وإسرائيل خططتا لعملية مشتركة قد تشمل مصافي نفط ومحطات لتوليد الكهرباء ومرافق حيوية أخرى، وكان من الممكن أن تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت تقارير أميركية بأن إدارة ترمب كانت تنظر إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية بوصف ذلك وسيلة لزيادة الضغط على طهران وإجبارها على قبول الشروط الأميركية في مفاوضات إنهاء الحرب. كما نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب أمر بالاستعداد لهجوم جديد يهدف إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات، بعدما خلص إلى أن الأدوات الدبلوماسية السابقة لم تحقق النتائج المطلوبة. وخلال الأيام التي سبقت إعلان التعليق، استهدفت الولايات المتحدة مواقع داخل إيران، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها شملت مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية. وشهدت المنطقة أيضاً هجمات على قوات ومصالح أميركية وحليفة. وأضافت «سنتكوم» أن إيران أطلقت هجوماً مفاجئاً بصواريخ باليستية على قوات أميركية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى اعتراض جميع الصواريخ. ورغم إعلان ترمب تعليق العملية الجديدة، بقيت التحذيرات الأمنية الأميركية قائمة. وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية تنبيهات لرعاياها في 10 دول، داعية إياها إلى الاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق المجالات الجوية وتعطل حركة السفر. وكانت سفارات الولايات المتحدة في عمّان وبغداد والقدس قد حذرت من «تصعيد غير متوقع»، وحثت الأميركيين على التفكير في المغادرة، أو الاستعداد لها إذا اتسعت المواجهة. وناقشت إدارة ترمب خلال الأيام الأخيرة، مخاطر استنزاف مخزونات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية وذخائر الدفاع الجوي إذا توسعت الحملة، إلى جانب احتمالات تعرض حلفاء واشنطن في الخليج العربي لهجمات إيرانية وارتفاع التكلفة الاقتصادية للحرب، وفقاً لوسائل إعلام أميركية. وفي أول تعليق إسرائيلي بعد إعلان ترمب، قال وزير الطاقة وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر إيلي كوهين، إن هناك تنسيقاً أمنياً واستخباراتياً وثيقاً بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن جميع التطورات في المنطقة، لكنه شدد على أن بلاده ستتحرك عسكرياً إذا استأنفت إيران برنامجها النووي أو طورت قدراتها الصاروخية، «سواء أُبرم اتفاق أم لا».وقال مسؤول إسرائيلي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحثا خلال اجتماعهما في واشنطن الأسبوع الماضي، مختلف الخيارات لكبح البرنامج النووي الإيراني، بما يشمل المسار الدبلوماسي والضغوط الاقتصادية والخيار العسكري.

قال مسؤول إقليمي لوكالة «أسوشييتد برس» مشارك في جهود الوساطة، إن المقترح الجديد يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لمعالجة القضايا التي أعاقت التفاهمات السابقة، مؤكداً أن اتفاقاً نهائياً لم يُبرم بعد، وأن الاتصالات لا تزال مستمرة. ويتضمن المقترح، وفق المسؤول، إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في أنحاء المنطقة، بما فيها عمليات الفصائل المدعومة من إيران في العراق ضد دول الخليج العربي والأردن. وفي المقابل، تنهي الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران، وتسمح لطهران باستئناف صادراتها النفطية، وفق الشروط التي وردت في تفاهم وقف إطلاق النار المؤقت. وقال ترمب إن إسرائيل تنضم إلى التزامه بوقف الحرب إذا تم التوصل إلى الاتفاق، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية، ما أبقى الغموض قائماً بشأن مستوى التنسيق الفعلي وحدود التزام تل أبيب بأي وقف جديد للعمليات. ويأتي ذلك بعد انهيار تفاهمات سابقة تضمنت شروطاً مشابهة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز. وقد استأنفت واشنطن وطهران تبادل الضربات في مطلع يوليو (تموز)، بعدما كانت مذكرة تفاهم وُقعت في منتصف يونيو (حزيران) قد مهدت لمحادثات إنهاء الحرب.

رفض مسؤولون عسكريون إيرانيون، قول ترمب إن طهران طلبت وقف الهجوم، ووصفوا ذلك بأنه «كذبة جديدة» تستهدف الضغط على دول المنطقة. وقالت وكالة «مهر» الحكومية استناداً إلى المسؤولين العسكريين، إن تصريح ترمب «لم يكن سوى كذبة جديدة»، مضيفة أن القوات المسلحة الإيرانية «في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال».وقال المسؤولون إن القوات الإيرانية لا تزال في أعلى درجات الاستعداد، سواء قررت الولايات المتحدة تصعيد عملياتها أو التراجع عنها، محذرين من أن ساحة المعركة ستحدد النتيجة إذا أصبحت المواجهة أمراً لا مفر منه.

من جانبها، أفادت وكالة «فارس» نقلاً عن مصدر وصفته بأنه مقرب من فريق التفاوض الإيراني، بأن الحديث عن التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز «غير صحيح»، مشيراً إلى أن المضيق سيبقى مغلقاً ما دامت الولايات المتحدة تواصل «أعمالها العدائية».وكتب مجيد ابن الرضا، القائم بأعمال ‌وزير ‌الدفاع الإيراني، على منصة «إكس»، أن بلاده «لم تكن متفاجئة ولا سلبية» بعد إعلان ترمب، وأن القوات الإيرانية ستظل متأهبة في مواجهة ما وصفه بالتهديدات الأميركية الملموسة. وأضاف أن طهران تنظر إلى التهديدات الأميركية الأخيرة باعتبارها «حرباً نفسية وذهنية»، لكنها تتعامل معها بجدية، ولن تؤخذ على حين غرة أو تقف مكتوفة الأيدي. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد حذر الولايات المتحدة من أي «عمل متهور»، وأبلغ مسؤولين في تركيا وباكستان بأن طهران سترد بحزم على أي «عدوان»، محذراً من تداعيات الإجراءات الأميركية على أمن المنطقة. كما قال عراقجي لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي، أو مشاركة دول إقليمية فيه، كل ذلك سيواجه بـ«رد متناسب» من القوات المسلحة الإيرانية. وفي هذا السياق، أجرى عراقجي مساء السبت، اتصالات هاتفية مع نظيره التركي هاكان فيدان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تناولت مخاطر اتساع المواجهة وسبل احتواء التصعيد. وفي مؤشر إلى استمرار التوتر الميداني، أعلن الجيش الكويتي تدمير طائرات مسيرة إيرانية استهدفت منشآت حيوية، بينما أكدت طهران أن قواتها لا تزال في أعلى درجات الجاهزية.

لا تزال إيران تفرض قيوداً مشددة على الملاحة في المضيق، وتشترط الحصول على إذن مسبق ودفع رسوم عبور، فيما انخفضت حركة الملاحة فيه «بحدة»، وفق شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع التجارة البحرية. وكان يمر عبر المضيق قبل الحرب نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما جعل تعطيله عاملاً رئيسياً في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والتضخم. وبعد انهيار وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 24 في المائة. ويتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم، استمرار ارتفاع الأسعار خلال العام الحالي. ويقول ترمب إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبرر تحمل ارتفاع تكلفة الوقود على المدى القريب، إلا أن التداعيات الاقتصادية زادت الضغط السياسي عليه لإيجاد مخرج من الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وفي موازاة الاتصالات السياسية، استمرت الحوادث الأمنية في الممرات البحرية. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغين عن حادثتين قبالة سواحل سلطنة عمان، إحداهما تعرضت فيها ناقلة لمقذوف مجهول ألحق أضراراً بغرفة المحركات، فيما أبلغ ربان ناقلة أخرى عن انفجار وتناثر للمياه قرب سفينته من دون تسجيل أضرار. وأبقت الولايات المتحدة تحذيراتها الأمنية لرعاياها في عدد من دول الشرق الأوسط، داعية إياهم إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجالات الجوية إذا تجدد التصعيد.

 

طهران ترفع جاهزيتها وتنفي اتفاقاً لفتح «هرمز»...مصدر عسكري: الملاحة ستظل مقيدة ما دامت الإجراءات الأميركية مستمرة

الشرق الأوسط/02 آب/2026

قال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد ابن الرضا، الأحد، إن طهران تتعامل مع كل تهديد يصدر عن خصومها بوصفه «حقيقياً وقائماً»، حتى عندما يندرج ضمن «حرب نفسية»، مضیفاً أن القوات المسلحة ستعزز جاهزيتها وقدراتها الردعية والعسكرية.وتزامن ذلك مع نفي مصادر إيرانية تقريراً إسرائيلياً أفاد بموافقة وزير الخارجية عباس عراقجي على مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز، في أول ردّ إيراني على الحديث عن ترتيبات للملاحة، قيل إنها ساهمت في تعليق هجوم أميركي كان مقرراً على إيران. وكتب ابن الرضا، في منشور نقلته وكالة «مهر»، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن خصوم إيران، «وإن جاءت في سياق عمليات نفسية وحرب حسابات، فإن كل تهديد، من وجهة نظرنا، تهديد حقيقي وجدير بالاهتمام». وأضاف: «لن نؤخذ على حين غرة، ولن نقف مكتوفي الأيدي»، مشيراً إلى أن طهران ستجعل من التهديدات أساساً «لزيادة الجاهزية وتعزيز الردع ورفع مستوى قدراتها». وجاءت تصريحاته بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم جديد على إيران، مشترطاً التوصل سريعاً إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني». وقال ترمب إن إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت إرجاء الهجوم بعدما تحددت «معالم» اتفاق، إلا أن طهران لم تؤكد رسمياً أنها تقدمت بذلك الطلب، فيما رفض مسؤولون عسكريون إيرانيون، نقلت عنهم «مهر» من دون تسميتهم، الرواية الأميركية ووصفوها بأنها «كذبة جديدة». ورغم إعلان ترمب أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، لم تظهر التصريحات الصادرة من طهران أي تغيير في موقفها. وتمسكت السلطات الإيرانية باستمرار القيود التي فرضتها على الملاحة، مشددة على أن عبور السفن سيظل خاضعاً للمسارات التي تحددها إيران والحصول على تصاريح مسبقة.

نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدرين مطلعين، نفيهما تقريراً للقناة 12 الإسرائيلية بشأن موافقة عراقجي على خطة لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال مصدر قريب من الفريق الإيراني المفاوض إنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق، ووصف الأنباء المنشورة في هذا الشأن بأنها «كاذبة».ونقلت «فارس» عن مصدر عسكري قوله إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما دامت ما وصفها بـ«الإجراءات العدائية الأميركية» مستمرة. وأضاف أن السفن لن تتمكن من العبور إلا عبر المسارات التي تعلنها طهران وبعد الحصول على تصريح من بحرية «الحرس الثوري». وكانت طهران قد رفضت الأسبوع الماضي مقترحاً عُمانياً لإدارة مشتركة لمضيق هرمز، وتمسكت بأن تبقى إدارة حركة الملاحة تحت سيطرتها. وقال مسؤولون إيرانيون إن الخطة، التي تقوم على تقسيم المضيق إلى مسارين لعبور السفن، لا تلبي مطالب إيران، مؤكدين أن المضيق «لن يعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب». وكانت «القناة 12» الإسرائيلية قد ذكرت، نقلاً عن دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات، أن عراقجي وافق ليل السبت - الأحد على مقترح تسوية أعدّه وسطاء قطريون والولايات المتحدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.وقالت القناة إن موافقة عراقجي كانت أحد الأسباب التي دفعت ترمب إلى تعليق الضربة العسكرية المقررة على إيران. وبحسب المقترح، تدخل السفن إلى الخليج العربي عبر المسار الشمالي الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية قبالة مضيق هرمز، بينما تغادره عبر المسار الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية. ويدور الخلاف بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها حول مسارات الملاحة داخل المضيق. وتصرّ طهران على مرور السفن عبر مسار الشمالي القريب من سواحلها وتحت إشرافها، بينما اتجهت خلال الأسابيع الأخيرة أعداد متزايدة من السفن إلى المسار الجنوبي بمحاذاة الساحل العُماني تحت حماية عملية تقودها الولايات المتحدة. وتصف إيران هذا المسار بأنه «غير آمن وغير قانوني»، في حين ترى الأطراف الأخرى أنه يضمن حرية الملاحة بعيداً عن القيود التي تحاول طهران فرضها على حركة العبور. وتنصّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أن السفن تتمتع بحق «المرور البريء» عبر البحر الإقليمي، وأنه لا يجوز للدول الساحلية عرقلة هذا الحق إلا في حالات محددة، ينص عليها القانون الدولي.

ظلّت أسعار النفط مرتفعةً منذ أن بدأت القوات الأميركية والإسرائيلية الحرب بشنِّ غارات على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال ترمب إنَّ هدفه المعلن المتمثل ‌في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية يبرِّر ارتفاع تكاليف الوقود على المدى القريب، لكن التداعيات الاقتصادية فرضت عليه ضغوطاً سياسية لإيجاد طريقة لإنهاء الحرب. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 24 في المائة في يوليو (تموز)، ويتوقع المحللون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، أن ترتفع الأسعار أكثر هذا العام. وقوَّض خطر الهجمات الإيرانية معظم حركة الشحن عبر مضيق «هرمز»، الذي يُعدّ ممراً مهماً لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بداية الصراع؛ ما تسبَّب في صدمة اجتاحت الاقتصاد العالمي. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس (السبت)، إنها تلقت تقارير عن واقعتين قبالة سواحل سلطنة عمان، إحداهما تعرَّضت فيها ناقلة نفط لإصابة بقذيفة مجهولة أدت إلى إلحاق أضرار بغرفة المحركات. وفي الواقعة الأخرى، أفاد قبطان ناقلة نفط بأنَّه شاهد تناثراً كبيراً للمياه وانفجاراً بالقرب من السفينة، على الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع أضرار.

 

روبيو: على إيران وقف «تصدير الثورة»/قال إن واشنطن تستهدف تغيير سلوك طهران لا إسقاط النظام

لندن-واشنطن/الشرق الأوسط/02 آب/2026

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «النظام الإيراني يجب أن يتغير»، موضحاً أنه لا يقصد بالضرورة تغيير النظام الحاكم، وإنما تغيير سلوكه، ولا سيما التخلي عن سياسة «تصدير الثورة» والسعي إلى بسط النفوذ في الشرق الأوسط.وأضاف روبيو، في مقابلة مع برنامج «وجهة نظري مع لارا ترمب» على قناة «فوكس نيوز»، أن السبيل الوحيد لإحداث هذا التحول هو «رفع كلفة هذا السلوك إلى مستوى لا تستطيع إيران تحمله». وقال إن المشكلة لا تقتصر على البرنامج النووي، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يزال متمسكاً بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. ورأى روبيو أن النظام الإيراني «لم يواجه قط رئيساً مثل ترمب»، معتبراً أن طهران لم تعد قادرة على اتباع النهج الذي اتبعته طوال العقود الماضية في التعامل مع الولايات المتحدة، وأن الضغوط العسكرية الأميركية دفعتها إلى إبداء استعداد أكبر للتفاوض بشأن برنامجها النووي ومضيق هرمز. وقال إن إيران اعتادت خلال «العشرين أو الثلاثين عاماً الماضية» الإفلات من تبعات «الكذب وخرق الاتفاقات وخداع الآخرين»، مضيفاً أن إدارة ترمب تتعامل معها بطريقة مختلفة لأنها «تتخذ إجراءات فعلية» ولا تكتفي بالتحذيرات. وأكد أن الضربات الأميركية الأخيرة غيّرت ميزان القوى مع طهران. وقال إن إيران، رغم احتفاظها بقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، لم تعد تتمتع بالحماية العسكرية التي كانت تعتمد عليها في السابق. وأضاف: «لهذا السبب فقط أصبحوا الآن مستعدين، بل ويبدون في بعض الحالات متحمسين، للتوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي، وإلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، لأننا نتعامل معهم من موقع قوة وليس من موقع ضعف». وتأتي تصريحات روبيو في وقت أعلن ترمب تعليق هجوم كان مقرراً على إيران، مشترطاً التوصل سريعاً إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني». ويقول البيت الأبيض إن إيران «ستواصل دفع الثمن» إلى أن تعود إلى المفاوضات «بطريقة ذات مغزى»، فيما تتزايد شكوك مسؤولين في الإدارة الأميركية بشأن استعداد طهران للتفاوض بحسن نية، بالتزامن مع استمرار بحث خيارات عسكرية إضافية.

 

تفاصيل «المهمة المعقدة»: كيف يواجه «الموساد» و«السي آي إيه» عجز التكنولوجيا لتعقب مرشد إيران المختفي عن الأنظار؟

جنوبية/02 آب/2026

كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية تفاصيل جديدة بشأن الجهود المكثفة التي تبذلها أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية لتعقب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي تفيد تقارير غربية باختفائه الكامل عن الأنظار منذ توليه قيادة البلاد عقب رحيل سلفه علي خامنئي في غارة إسرائيلية استهدفته في 28 شباط الماضي. وبحسب التقرير، تواجه «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» و«الموساد» الإسرائيلي واحدة من أعقد المهمات الاستخباراتية في السنوات الأخيرة، نظراً للغياب التام لأي أثر رقمي يمكن أن يقود إلى موقع مجتبى خامنئي، حيث يُعتقد أنه انقطع منذ أشهر عن استخدام الهواتف المحمولة، وأجهزة الحاسوب، وجميع وسائل الاتصال التقليدية. وذكرت الصحيفة أن المرشد الإيراني يقيم، على الأرجح، داخل شبكة من الملاجئ أو الأنفاق المحصنة تحت الأرض، وسط تدابير أمنية بالغة التعقيد صُممت خصيصاً لمنع رصده عبر الأقمار الصناعية أو منظومات المراقبة الإلكترونية المتطورة. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة اعتمدتا في وقت سابق على تقنيات سيبرانية متطورة، شملت اختراق كاميرات المراقبة وأنظمة الاتصالات بالتعاون بين «وكالة الأمن القومي الأميركية» و«الوحدة 8200» التابعة للاستخبارات الإسرائيلية لاستهداف قيادات إيرانية بارزة. إلا أن هذه الوسائل التكنولوجية فقدت فاعليتها في حالة مجتبى خامنئي، ما دفع أجهزة الاستخبارات إلى تحويل تركيزها نحو «الاستخبارات البشرية»، عبر الاعتماد المباشر على العملاء، والمخبرين، وشبكات المراقبة الميدانية. ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤولين سابقين في «الموساد» تأكيدهم أن الوصول إلى رأس الهرم القيادي في إيران يتطلب اختراق الدائرة الضيقة المحيطة به، أو تعقب الوسطاء المسؤولين عن نقل الرسائل والتعليمات، في ظل اعتماد نظام أمني معقد يقوم على تعدد حلقات الاتصال وفصلها كلياً عن بعضها بعضاً. كما أشارت التقديرات إلى أن السلطات الإيرانية رفعت منسوب إجراءاتها الاحترازية خشية تسلل عملاء أجانب، مع احتمالية الاستعانة ببدلاء لتضليل أجهزة الاستخبارات الأجنبية. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهة مفتوحة ومستمرة بين إيران وإسرائيل، مدفوعة بضغوط أميركية متزايدة على طهران. ورغم الإمكانات التقنية الهائلة التي تمتلكها أجهزة الاستخبارات الغربية، إلا أن هذه المواجهة تبرهن مجدداً على أن «العنصر البشري» لا يزال يحتفظ بأهميته الكبرى، لا سيما عند ملاحقة شخصيات تختار العزلة الكاملة وتتحرك ضمن منظومات أمنية مغلقة وإجراءات حماية قصوى.

 

ولي العهد السعودي يؤكد لترامب ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد/محمد بن سلمان والرئيس الأميركي يبحثان هاتفياً انعكاسات الأوضاع بالمنطقة على مختلف المستويات

الرياض: العربية.نت/02 آب/2026

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، صباح الأحد. وبحسب الوكالة، جرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها الإقليمية والدولية على مختلف المستويات. وقد أكد ولي العهد السعودي على ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد، وعلى أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وتمنع الانجرار إلى صراع أوسع تطال تداعياته الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تم خلال الاتصال استعراض مجالات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، فجر الأحد، إن الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لمواجهة إيران بمستويات من القوة العسكرية "لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية"، إلا أن الحلفاء في الشرق الأوسط توصلوا إلى الأطر العامة لاتفاق ينهي الحرب مع إيران. وقال إنه سيمتنع عن إصدار أوامر بشن ضربات جديدة في الصراع المستمر منذ خمسة أشهر في الوقت الحالي. وأضاف ترامب أن الاتفاق المتبلور "سيتضمن الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني"وقال ترامب: "بناء على هذا الطلب، وافقت - من أجل مستقبل العالم، وكذلك لبقاء إيران ناجحة ومزدهرة - على إلغاء الهجوم شريطة التمكن من إبرام صفقة بسرعة". وأضاف أن إسرائيل وافقت على الانضمام إلى الولايات المتحدة في الالتزام بمحاولة استكمال الاتفاق مع إيران والذي من شأنه أن ينهي الحرب.

 

إيران تؤكد وجود مساعٍ من الوسطاء لإحياء مذكرة التفاهم مع أميركا...المتحدث باسم لجنة الأمن القومي: أساس المسألة الآن هو قضية مضيق هرمز

طهران: أ. ف. ب/02 آب/2026

قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، اليوم الأحد، إن وسطاء يسعون إلى إحياء مذكّرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد والتي أوقفت لفترة وجيزة الحرب بين إيران والولايات المتحدة في يونيو (حزيران). وجاء في تصريح لقشقاوي أدلى به في مقابلة مصوّرة أن "هناك مساعي جارية، لا سيما من جانب الوسطاء، لإحياء اتفاق إسلام آباد المكوَّن من 14 بنداً". وتابع: "يعلمون أن القضية الأساسية، بل إن أساس المسألة الآن، هو قضية مضيق هرمز، لذا نعم، هناك تبادل لوجهات النظر". وتم التوصل إلى مذكّرة تفاهم إسلام آباد بوساطة قطرية وباكستانية في جولات تفاوض عُقدت في إسلام آباد. وتضمّنت ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز واستئناف الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لإبرام اتفاق أوسع نطاقاً. كما نصت على إنهاء الأعمال العدائية في لبنان، حيث تقاتل إسرائيل حزب الله المدعوم من إيران. وانهارت مذكّرة التفاهم لاحقاً بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك بنودها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المخطط لها على إيران بطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مشترطاً التوصل إلى اتفاق سريع. وكتب ترامب على منصّته تروث سوشال، السبت: "وافقتُ من أجل مصلحة العالم مستقبلاً وبقاء إيران دولة ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع"، مضيفاً "تشاركني إسرائيل في هذا الالتزام".

وقال قشقاوي، وهو دبلوماسي سابق، إن هناك "تبادلاً دائماً لوجهات النظر ونقاشاً حول المقترحات"، دون الخوض في أي تفاصيل.

 

أميركا: غيرنا مسار 35 سفينة في إطار تطبيق الحصار على إيران...سنتكوم ذكرت أنها أيضا عطلت سفينتين واعتلت سفينتين أخريين

الرياض: العربية.نت/02 آب/2026

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الأحد، أنه غيّر مسار 35 سفينة تجارية وعطل سفينتين واعتلى سفينتين أخريين، في إطار تطبيق الحصار الأميركي المفروض على إيران.ونشرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" على حسابها في منصة إكس فيديو لطائرة مقاتلة شبحية من طراز إف-35 سي تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية أثناء انطلاقها من على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن " أثناء عبورها بحر العرب، وذلك في إطار دعم الحصار الأميركي المفروض على إيران. وذكرت في التدوينة المرفقة بالفيديو: "حتى 2 أغسطس (آب)، قامت القيادة المركزية الأميركية بتغيير مسار 35 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، وتفتيش سفينتين أخريين". يأتي هذا بينما تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل فرض حصار بري على إيران، بحسب صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية، نقلاً عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى. ووفقاً للصحيفة، يُعد الحصار البري أحد الخيارات المطروحة لممارسة ضغط اقتصادي على إيران. وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة ستتطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل الضغط على جيران إيران لإغلاق المعابر الحدودية أو تقييد العبور، ما يُقيد التجارة مع طهران. وذكرت الصحيفة أن باكستان والعراق، اللذين لا يُعتبران حليفين وثيقين لواشنطن في المنطقة، قد يُصبحان "حلقات ضعيفة". في غضون ذلك تواجه دول أخرى مجاورة لإيران، من بينها أذربيجان وأرمينيا وأفغانستان وتركمانستان وتركيا، خطر اتخاذ طهران إجراءات مضادة، بما في ذلك إجراءات عسكرية، في حال موافقتها على الخطة الأميركية الإسرائيلية. كما أشارت صحيفة "ديلي تليغراف" إلى أن إدارة ترامب تدرس فرض حصار بري بعد استنفادها جميع الخيارات المتاحة في الاستراتيجية العسكرية الحالية لفتح مضيق هرمز. وفي هذا السياق، صرح متحدث باسم البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يمتلك جميع الخيارات المتاحة". وقد قال ترامب، اليوم الأحد، إنه سيرجئ شن هجوم جديد على إيران طالما أمكن التوصل سريعاً إلى اتفاق لوقف طموحات إيران النووية وإعادة فتح مضيق هرمز. يأتي ما بدا أنه خفض للتصعيد من جانب ترامب بعد أيام من تهديدات متبادلة بين الطرفين بشن هجمات جديدة. ويعد ذلك أحدث منعطف في الحرب التي اندلعت قبل خمسة أشهر.

 

عراقجي: مفاوضات إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية أكد أنها تقترب من الاكتمال

الرياض: العربية.نت - وكالات/02 آب/2026

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، أن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عمان بشأن قضايا الملاحة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، مؤكداً أنها تقترب من الاكتمال. وذكر عراقجي، في منشور عبر حسابه على تطبيق "تلغرام"، أنه قدّم خلال جلسة الحكومة الإيرانية، اليوم، تقريرا حول آخر مستجدات المفاوضات مع سلطنة عمان، مشيرًا إلى إحراز تقدم في المحادثات. وأضاف أن المفاوضات دخلت مراحلها الأخيرة، وأنها باتت قريبة من الانتهاء، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الاتفاق أو موعد الإعلان عنه. وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، اليوم الأحد، إن وسطاء يسعون إلى إحياء مذكّرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد والتي أوقفت لفترة وجيزة الحرب بين إيران والولايات المتحدة في يونيو (حزيران).وجاء في تصريح لقشقاوي أدلى به في مقابلة مصوّرة أن "هناك مساعي جارية، لا سيما من جانب الوسطاء، لإحياء اتفاق إسلام آباد المكوَّن من 14 بنداً". وتابع: "يعلمون أن القضية الأساسية، بل إن أساس المسألة الآن، هو قضية مضيق هرمز، لذا نعم، هناك تبادل لوجهات النظر".وقال قشقاوي، وهو دبلوماسي سابق، إن هناك "تبادلاً دائماً لوجهات النظر ونقاشاً حول المقترحات"، دون الخوض في أي تفاصيل. وتم التوصل إلى مذكّرة تفاهم إسلام آباد بوساطة قطرية وباكستانية في جولات تفاوض عُقدت في إسلام آباد. وتضمّنت ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز واستئناف الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لإبرام اتفاق أوسع نطاقاً. كما نصت على إنهاء الأعمال العدائية في لبنان، حيث تقاتل إسرائيل حزب الله المدعوم من إيران.وانهارت مذكّرة التفاهم لاحقاً بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك بنودها. ومن جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المخطط لها على إيران بطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مشترطاً التوصل إلى اتفاق سريع. وكتب ترامب على منصّته تروث سوشيال، السبت: "وافقتُ من أجل مصلحة العالم مستقبلاً وبقاء إيران دولة ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع"، مضيفاً "تشاركني إسرائيل في هذا الالتزام".

 

السعودية لإيران: حريصون على مواصلة دورنا الإقليمي في إحلال الأمن والاستقرار/الوزيران بحثا التطورات الأخيرة في ظل الأوضاع الراهنة

الرياض: العربية.نت/02 آب/2026

أكدت السعودية حرصها على مواصلة دورها الإقليمي في إحلال الأمن والاستقرار، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع دول وشعوب المنطقة. جاء ذلك أثناء تلقي وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اتصالاً من نظيره الإيراني، عباس عراقجي. وجرى خلال الاتصال بحث التطورات الأخيرة في ظل الأوضاع الراهنة، إلى جانب مناقشة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

 

بضوء أخضر من عراقجي.. مقترح تسوية قطري في «مضيق هرمز» ينزع فتيل الهجوم الأميركي

جنوبية/02 آب/2026

شهدت الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران تحولاً بارزاً نحو التهدئة عقب ساعات من الاستنفار العسكري الذي وصل إلى ذروته، حيث كشفت مصادر إعلامية ودبلوماسية عن كواليس الاتفاق المتبلور الذي أدى إلى تراجع واشنطن عن شن هجوم عسكري واسع النطاق ضد طهران. وفي هذا السياق، أفادت «القناة 12» الإسرائيلية، نقلاً عن دبلوماسيين مطلعين، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبدى موافقة مبدئية على مقترح تسوية صاغه وسطاء قطريون يتعلق بترتيبات إعادة فتح «مضيق هرمز». وينص المقترح القطري على تنظيم حركة الملاحة عبر تقسيم مسارات السفن، بحيث تعبر السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإقليمية الإيرانية، في حين تسلك السفن المغادرة للخليج مساراً يمر عبر المياه الإقليمية العمانية. وبحسب القناة، فإن الموقف الإيجابي لطهران من هذا المقترح كان المحرك الأساسي وراء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الهجوم، بينما يواصل الوسطاء القطريون اتصالاتهم لضمان التزام «الحرس الثوري» بهذه التفاهمات. ويتطابق هذا التقرير مع الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الأحد، الذي أكد فيه أن الحلفاء في الشرق الأوسط توصلوا إلى الأطر العامة لاتفاق ينهي المواجهة المستمرة منذ خمسة أشهر. وأوضح ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة كانت على أهبة الاستعداد لمواجهة إيران بقوة عسكرية «لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية»، مضيفاً: «بناءً على هذا الطلب، وافقت – من أجل مستقبل العالم، وكذلك لبقاء إيران ناجحة ومزدهرة – على إلغاء الهجوم، شريطة التمكن من إبرام صفقة بسرعة». وأكد ترامب أن الاتفاق المتبلور سيتضمن «الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني»، مشيراً إلى أن إسرائيل وافقت على الانضمام إلى واشنطن في مسار استكمال هذا الاتفاق. تأتي هذه الاختراقات الدبلوماسية بعد تحذيرات شديدة أطلقتها السفارات الأميركية في المنطقة دعت فيها رعاياها للمغادرة، وفي أعقاب تلويح إيراني حازم، إذ كان وزير الخارجية عباس عراقجي قد حذر، مساء السبت، عبر «تليغرام» من أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بحزم على أي عدوان، محمّلاً الولايات المتحدة وإسرائيل وأي دول خليجية معنية المسؤولية الكاملة عن تبعات أي هجمات جديدة. وبالتوازي مع هذا الحراك، ركزت الصحف الصادرة في طهران على ضرورة الجمع بين «القوة والدبلوماسية»، معتبرة أن النجاحات الميدانية والتلويح بورقة «مضيق هرمز» منحا إيران حق «النقض الجيوسياسي» على طاولة المفاوضات. ورغم أن الأجواء بدأت تتجه نحو هدوء حذر، إلا أن أوساطاً محلية وإقليمية لا تزال تترقب مدى قدرة الوسطاء على ترجمة هذه التفاهمات السياسية إلى التزامات عملية على الأرض، خاصة في ظل التعقيدات المحيطة بملف الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

 

انقسام بين الجمهوريين حول إيران وتحذيرات من التنازلات/سيناتور جمهوري: لا تصدقوا إيران

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/02 آب/2026

كشفت تصريحات لاثنين من كبار المشرعين الجمهوريين عن تباين في المواقف داخل الحزب الجمهوري بشأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للملف الإيراني، وذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود مسار دبلوماسي محتمل بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران. وقال النائب الجمهوري مايك تيرنر، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب والرئيس السابق للجنة الاستخبارات، إن الكونغرس لا يزال لا يحصل على معلومات كافية من الإدارة الأميركية بشأن الحرب مع إيران، مؤكدًا أن أعضاء المجلسين غير راضين عن مستوى الإحاطات التي تقدمها وزارة الدفاع والبيت الأبيض حول تطورات الصراع. وأوضح تيرنر، خلال مقابلة مع برنامج Face the Nation على شبكة CBS، أن الإدارة “يمكنها مشاركة المزيد من المعلومات مع الكونغرس”، مضيفًا أن المشرعين يطالبون منذ أشهر بمزيد من الشفافية بشأن الاستراتيجية العسكرية والعمليات الجارية في إيران، إضافة إلى الملفات الأمنية المرتبطة بأوكرانيا والسياسة الدفاعية الأميركية. ورغم انتقاداته، شدد تيرنر على أنه لا يعارض النهج العام للرئيس ترامب، رافضًا الاتهامات بأن الرئيس يسعى إلى إبرام اتفاق ضعيف مع طهران فقط لإنهاء الحرب، معتبرًا أن إيران تعرضت لضغوط اقتصادية وعسكرية كبيرة ستجبرها في النهاية على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي ومضيق هرمز. وفي سياق متصل، كشف تيرنر أن الكونغرس لم يتلقَّ حتى الآن معلومات رسمية بشأن الولايات الأميركية التي ربما تعرضت لهجمات إلكترونية استهدفت أنظمة المياه، رغم تحقيق السلطات الأميركية في احتمال وقوف إيران وراء تلك الهجمات. وتأتي تصريحاته في وقت أعلن فيه الرئيس ترامب أنه أوقف مؤقتًا تنفيذ ضربات كانت مخططًا لها ضد إيران، مشيرًا إلى أن القرار جاء لإتاحة فرصة للتوصل إلى اتفاق سريع يضمن إعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، تبنى السيناتور الجمهوري جون ن. كينيدي موقفًا أكثر تشددًا، محذرًا الإدارة الأميركية من الوثوق بأي تعهدات قد تصدر عن طهران خلال المفاوضات. وقال كينيدي إن عدم التوصل إلى اتفاق “ليس مشكلة”، مضيفًا أن الحكومة الإيرانية “تعلمت الكذب قبل أن تتعلم الكلام”، على حد تعبيره، في إشارة إلى تشكيكه في إمكانية الاعتماد على أي التزامات إيرانية. ودعا السيناتور الجمهوري إلى الإبقاء على العقوبات والحصار المفروضين على إيران حتى مع استمرار المسار التفاوضي، معتبرًا أن سياسة الضغط الحالية يجب أن تستمر. كما دعا إلى مواصلة استهداف المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى ضرورة ضرب المواقع التي يُعتقد أنها تضم مواد انشطارية وأجهزة طرد مركزي تحت الأرض، مع إقراره في الوقت نفسه بأنه لا يمتلك المعلومات الاستخباراتية الكافية لتقييم ما إذا كان ينبغي للرئيس استئناف حملة عسكرية جديدة. وأضاف أن أي تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، واصفًا الخيارات المطروحة بأنها “صعبة للغاية”، لكنه رأى أن الإبقاء على الوضع الحالي من عقوبات وضغوط يمثل الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة. وتعكس تصريحات تيرنر وكينيدي وجود توافق داخل الحزب الجمهوري على مواصلة الضغط على إيران، مع اختلاف في الأولويات؛ إذ يركز تيرنر على ضرورة تعزيز الرقابة البرلمانية وتزويد الكونغرس بمزيد من المعلومات، بينما يشدد كينيدي على رفض تقديم أي تنازلات لطهران والاستمرار في سياسة العقوبات والردع العسكري، حتى في ظل الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

 

إسرائيل تبلغ واشنطن مخاوفها وترفض الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس/"نزع السلاح يعني التخلي عن الأسلحة فعلياً. لا شيء أقل من ذلك"

الرياض: العربية.نت و"أ.ب"/02 آب/2026

أعربت إسرائيل عن "مخاوف أمنية بالغة" للبيت الأبيض بشأن اتفاق نزع السلاح المقترح مع حماس، حسبما صرح مسؤول إسرائيلي لوكالة أسوشييتد برس يوم الأحد، في أول تصريحات علنية له منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال دورون شبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، لوكالة أسوشييتد برس إن تقييم الاستخبارات الإسرائيلية يشير إلى أن حماس لا تزال ملتزمة بإعادة بناء جيشها بدلاً من نزع سلاحها بشكل حقيقي. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة - حيث يسيطر على أكثر من 60% من القطاع - قبل أن تنزع حماس سلاحها.

وقال: "تقييمنا هو أنه إذا أعدنا نشر قواتنا قبل نزع سلاح حماس فعلياً، فسوف توسع وجودها بسرعة في جميع أنحاء غزة، وتعيد بناء بنيتها التحتية الإرهابية، وتهدد المجتمعات الإسرائيلية مرة أخرى، وتسعى لتنفيذ هجوم آخر على غرار هجوم 7 أكتوبر"، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع عام 2023 والذي أشعل فتيل الحرب الإسرائيلية على غزة.وأكد شبيلمان: "نزع السلاح يعني التخلي عن الأسلحة فعلياً. لا شيء أقل من ذلك". تأتي تصريحاته بعد أيام من إعلان حماس بدء عملية نزع السلاح كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي وُقّع قبل تسعة أشهر لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات. يُمثل هذا الاتفاق انفراجة محتملة في إنهاء الصراع، إلا أن العديد من العقبات والشروط والجداول الزمنية الطويلة لا تزال قائمة.

حماس تقول إنها وافقت على نزع السلاح، لكن العملية محفوفة بالعقبات

تدعو خطة ترامب لوقف إطلاق النار، المكونة من 20 بندًا، الحركة إلى تسليم أسلحتها وتدمير شبكتها الواسعة من الأنفاق. كما تتضمن الخطة انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة، ونشر قوة أمنية دولية، وإعادة بناء القطاع الفلسطيني المدمر. كان نزع سلاح حماس نقطة خلافية، وأدى إلى جمود المفاوضات لأشهر. وفي إعلانه عن الاتفاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إنه سيتم تنفيذه على "مراحل مُنظمة بعناية". أفادت نسخة من الاتفاقية، حصلت عليها "أ.ب" وتحققت منها، بأن جميع الأسلحة التي بحوزة الشرطة التي تديرها حماس ستُنقل إلى اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة، والمعروفة باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، فور وصولها إلى القطاع. ولم يتضح بعد موعد ذلك، إذ إنه مرهون بخطوات أخرى. وستبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، وإزالة مواقع الإنتاج العسكري والأنفاق، بعد وصول اللجنة الفلسطينية ونشر القوات الدولية. وسترتبط هذه العملية بانسحاب إسرائيلي تدريجي، وفقًا للاتفاقية. وقد دُمرت معظم المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في غزة، وأُخليت من سكانها. ويقطن معظم الفلسطينيين، البالغ عددهم مليوني نسمة، في الجزء الآخر من القطاع، حيث يعيش مئات الآلاف في مخيمات خيام بائسة وأحياء مدمرة. ويبدو من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قوات كبيرة أو تقدم تنازلات أخرى قبل انتخابات أكتوبر (تشرين الأول). يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معركة انتخابية شرسة، إذ يتهمه خصومه بالفشل في منع هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بينما يحثه شركاؤه في الائتلاف اليميني المتطرف على مواصلة الضغط على حماس والإبقاء على قواتها في غزة. في حين صرّح سبيلمان بأن إسرائيل تُقدّر التزام ترامب بأمنها وإيجاد حل دائم، فإن موقف الحكومة بشأن نزع السلاح يستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة تُفيد بأن حماس تُواصل إعادة تسليح نفسها وتجنيد المقاتلين وإعادة بناء قدراتها العسكرية. ولا يزال من غير الواضح ما الذي نقلته إسرائيل تحديدًا إلى البيت الأبيض. فقد صرّح شخصان مُطّلعان على الاتفاق لوكالة أسوشييتد برس بأن إسرائيل أبلغت رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، العضو في مجلس السلام الذي يرأسه ترامب، بمشاكلها معها. وقال أحدهما إن من بين النقاط التي أرادتها إسرائيل حرية شنّ عمليات عسكرية في غزة. وقد تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تواصل إسرائيل قصف غزة، مدعيةً استهدافها لحماس وبنيتها التحتية. وأفاد مسؤولون صحيون أن غارات إسرائيلية شُنّت ليلة السبت وصباح الأحد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم أطفال. وذكر مستشفى ناصر، الذي استقبل الجثث، أن غارة استهدفت مبنى سكنياً جنوب غزة أسفرت عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلهم البالغ من العمر أربع سنوات. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات الليلية استهدفت عناصر من حماس، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

 

إسرائيل «لم تناقش» اتفاق غزة وتتحفظ عن وقف الهجمات/أبلغت «مجلس السلام» 3 اعتراضات على الاتفاق متعلقة بمصير السلاح وحرية الاستهداف

رام الله: كفاح زبون/الشرق الأوسط/02 آب/2026

نفى وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، عضو المجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى، موافقة حكومته على وقف الضربات في قطاع غزة، في أول تعليق رسمي علني من تل أبيب على الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. وقال كوهين لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «لم يكن هناك نقاش في مجلس الوزراء حول خطة غزة خلال الساعات الـ72 الماضية»، مضيفاً أن «أي جهة مسلحة تعمل أو تهدد أو متورطة في الإرهاب، سنقوم بالقضاء عليها». وجاء تعليق كوهين بعد سلسلة غارات شنتها إسرائيل على قطاع غزة، الأحد، أدت إلى مقتل 14 فلسطينياً، في يوم كان ينتظر فيه الغزيون وقف الهجمات، بناء على الاتفاق الذي أعلن عنه ترمب و«مجلس السلام» و«حماس». ويفترض أن يقضي الاتفاق بوقف الهجمات الإسرائيلية في غزة مقابل البدء بنزع سلاح «حماس»، ما يسمح لإدارة تكنوقراطية بالسيطرة على القطاع. ولم تعلق إسرائيل رسمياً على تفاصيل الخطة التي اكتفى كوهين بالقول إنها لم تناقش. وقال مسؤول إسرائيلي كبير قبل ذلك إن تل أبيب لم تعتبر الاقتراح كافياً، وأنها غير مستعدة للانسحاب. وعلق كوهين على نقطة نزع سلاح «حماس»، قائلاً إن إسرائيل ستمنح الأمر فرصة، لكنه شدد على اعتقاده أن موافقة الحركة «ظاهرية» وأنها لن توافق على خطة نزع سلاحها. وتابع: «نحن نفضل أن تقوم (حماس) بنزع سلاحها عبر الوسائل الدبلوماسية». وجاءت تصريحات كوهين معززة لاتجاه عدم رغبة إسرائيل بالاتفاق بشكله الحالي. وأبلغت إسرائيل «مجلس السلام» باعتراضات على ثلاث نقاط قالت إنها غير مقبولة في الاتفاق. وقال مصدران مطلعان على الأمر لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن النقاط الثلاث غير المقبولة لإسرائيل هي: عدم تدمير الأسلحة التي ستُجمع من «حماس»، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ مراحل «خريطة الطريق»، وعدم منح الجيش الإسرائيلي حرية التصرف في المناطق التي ستُعهد بمسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية. وذكر مصدر سياسي أن إسرائيل أبلغت اعتراضاتها إلى توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو «مجلس السلام». ولم يعلن ترمب أو «مجلس السلام» متى سيبدأ تنفيذ الاتفاق في غزة. وقالت «هآرتس» إنه لا يُعرف موعد بدء تنفيذ الاتفاق بالضبط، ونقلت عن مصدر رسمي في المجلس قوله إن الموعد «سيُحدد لاحقاً». ويتوقع أن تبدأ فترة تمتد 14 يوماً تُحدد خلالها الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق من جانب إسرائيل و«حماس».والجمعة، أعلن ترمب أن «حماس» وافقت على اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً وتسليم سلاح الحركة. ولاحقاً، أكد «مجلس السلام» الاتفاق، وأعلنت «حماس» أن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات. وبموجب الخطة، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة إدارة القطاع بالكامل خلال المرحلة الانتقالية التي تشمل بدء عملية إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة وتخزينها، إلى جانب تفكيك مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق، عقب استكمال التزامات بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، على أن تتم العملية بصورة تدريجية وتحت إشراف لجنة التحقق الدولية، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية، ومن دون نقل أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية. وتتولى القوات الدولية مراقبة وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، ودعم الإدارة المدنية في المهام غير الشرطية، بالتزامن مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه.

 

8 قتلى بضربات إسرائيلية ليلية على قطاع غزة

الشرق الأوسط/02 آب/2026

قُتل 8 أشخاص بضربات إسرائيلية على قطاع غزة، ليل أمس (السبت)، بحسب ما أفاد الدفاع المدني، وذلك رغم إعلان التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع. وأفاد مسؤولون في الدفاع المدني في غزة، فجر اليوم (الأحد)، بأنَّ مباني سكنية استُهدفت خلال الليل؛ ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».ومن بين الضحايا، قُتل رجل وزوجته مساءً، وأُصيب آخرون بجروح، عندما قصفت مروحية عسكرية إسرائيلية شقةً في جنوب دير البلح، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل. وقُتل رجل مسنّ وطفل في هجوم آخر استهدف مبنى سكنياً غرب مدينة غزة، كما قُتل 3 أشخاص بينهم طفل بضربة على مبنى سكني آخر شمال غربي خان يونس في جنوب قطاع غزة. وأفاد الدفاع المدني، مساء أمس (السبت)، بمقتل 8 أشخاص آخرين بضربات إسرائيلية استهدفت مستودعاً للأدوية والمستلزمات الطبية تابعاً لـ«مستشفى شهداء الأقصى» في القطاع.

 

انسحاب «العمال الكردستاني» من 81 موقعاً على حدود تركيا لدفع السلام

أنقرة: سعيد عبد الرازق/ الشرق الأوسط/02 آب/2026

أخلى حزب «العمال الكردستاني» عشرات المعسكرات الواقعة عند حدود تركيا مع العراق، في خطوة جديدة لتسريع خطوات طرح «القانون الإطاري» لعملية السلام، التي تطلق عليها أنقرة عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، والمستندة أساساً إلى حل الحزب ونزع أسلحته. وفي خطوة جديدة، سحب «العمال الكردستاني» مسلحيه من 81 معسكراً عند «النقطة صفر» من الحدود. وقامت القوات التركية بعملية مسح كامل وتفتيش للمنطقة، وتم تأكيد الإخلاء عبر صور للأقمار الاصطناعية. وأفادت وسائل إعلام تركية، السبت، بأنَّ وحدات الأمن والاستخبارات تحقَّقت من إخلاء هذه المعسكرات عبر تقارير تلقتها مباشرة من الميدان، أوضحت أنَّ مسلحي «العمال الكردستاني» أخلوا ملاجئهم وأعادوا تمركزهم في جبل قنديل بمنطقة قرب الحدود الإيرانية.

من بين المعسكرات التي تمَّ إخلاؤها معسكر استراتيجي يُعدُّ رمزاً لـ«العمال الكردستاني» في وداي متينا مقابل منطقة هدى تبه في بلدة تشوكورغا التابعة لولاية هكاري، جنوب شرقي تركيا، على ارتفاع يتراوح بين 1740 و1754 متراً، والتي قُتل فيها 12 جندياً تركياً في هجوم لـ«العمال الكردستاني» عام 2007، إضافة إلى كهفين منفصلين في منطقة آفاشين، كان يستخدمهما الحزب مقراً إقليمياً له. وأفاد تقرير لصحيفة «نفس»، نقلاً عن مصادر أمنية، بأنَّ الحزب أخلى أيضاً مستودعين لوجستيَّين في منطقة «أريس فارس» في آفاشين، كانا يؤمِّنان الإمدادات لمسلحيه في هجماتهم، وكهفاً كان يُستخدَم مقرَ قيادة ومركز اتصالات لاسلكية، وكهوفاً أخرى كانت تُستخدَم نقاطَ تفتيش من قبل ما تُسمى «الوحدات الأمنية»، التابعة للحزب، وكهفاً كان مخصصاً لإيواء عناصر نسائية مسلحة. وأخلى «العمال الكردستاني» أيضاً 3 ملاجئ تحت الأرض في وادي زاب، كانت مخصصة لإيواء المسلحات اللواتي نفَّذن هجمات على الجنود الأتراك المتمركزين على الحدود، ونقاط اتصال بين المعسكرات؛ لتلبية الاحتياجات اللوجستية بواسطة مركبات الطرق الوعرة، ومستودع أسلحة وذخيرة تحت الأرض قرب بلدة جنيد تشيشميسي الحدودية التركية، ومخبأين استُخدِما في تصنيع العبوات الناسفة والقنابل. وأفادت الصحيفة بأنَّه تمَّ أيضاً إخلاء كهف تالابورا في وادي هفتانين مقابل منطقة أولوديرا في ولاية شرناق جنوب شرقي تركيا، إلى جانب 11 كهفاً، يقع اثنان منها على تلة كارتال في زاب. وتقع جميع المعسكرات والكهوف والملاجئ التي أخلاها «العمال الكردستاني» ضمن نطاق عملية «المخلب- القفل» البرية التي تنفِّذها القوات التركية بدعم جوي منذ عام 2022.

ويُشكِّل إخلاء هذه المعسكرات أمراً بالغ الأهمية لمنع أي هجمات أو اشتباكات أو حوادث استفزازية محتملة قد تُعرقل «عملية السلام»، بعد أن سبق سحب مسلحي «العمال الكردستاني» من 72 نقطة على طول الحدود في الأشهر الأخيرة. وعقب «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) 2025، الذي دعا فيه إلى حلّ الحزب ونزع أسلحته والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي في إطار قانوني، استجاب الحزب بإعلان حلِّ نفسه ونزع أسلحته في 12 مايو (أيار) 2025. وقام 30 من قيادات ومسلحي الحزب بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية عند سفح جبل قنديل في محافظة السليمانية، شمال العراق، في 11 يوليو (تموز) 2025، استجابةً لنداء جديد من أوجلان أطلقه في التاسع من الشهر ذاته، وأعقب ذلك إعلان الحزب في 26 أكتوبر (تشرين الأول) سحب آخر مسلحيه من تركيا، وعددهم 25 مسلحاً إلى «مناطق الدفاع الإعلامي» عند «النقطة صفر» من الحدود في شمال العراق.

في السياق ذاته، أكدت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، عائشة غل دوغان، أهمية «القانون الإطاري» لعملية السلام وضرورة طرحه للمناقشة في البرلمان التركي بأوسع توافق سياسي ممكن حول صياغته ونطاقه ومنهجيته. وشدَّدت دوغان، في مؤتمر صحافي عقدته بمقر الحزب في أنقرة، ليل الجمعة إلى السبت، على أنَّ القانون الإطاري سيشكِّل الأساس لجميع اللوائح القانونية المستقبلية، وأنَّ المناقشات حول مسودته لم تكتمل بعد، وأنَّ الأحزاب السياسية المختلفة قدَّمت مقترحات متباينة، لافتة إلى ضرورة تبديد جميع الغموض، وأن يتخذ القانون شكلاً ملموساً في أسرع وقت ممكن. وأكدت ضرورة توضيح دور أوجلان وصلاحياته بوصفه المفاوض الرئيسي في عملية السلام، وتحديدها من خلال لوائح قانونية، لافتةً إلى أنَّ مشاركته الفعّالة في العملية ستكون ممكنةً من خلال تغيير الظروف القانونية والعملية. وأشارت إلى أهمية الخطاب السياسي في إحراز تقدم سليم في العملية، مؤكدة ضرورة تجنب الخطاب الإقصائي والاستقطابي، وأن الخطاب الشامل والتوافقي يُعدُّ أحد العناصر الأساسية لعملية السلام. وعن الطبيعة المؤقتة للقانون الإطاري المحتمل، الذي سيُطبَّق لمرة واحدة، قالت دوغان: «قد يكون القانون مؤقتاً، لكن يجب أن تكون آثاره دائمة، ويجب أن يُحقِّق نتائج مستدامة للسلام والديمقراطية والعدالة».

 

بعد أيام من الإغلاق بسبب الاحتجاجات.. طرابلس تستعيد نشاطها الحكومي/عقب احتجاجات تطالب بتحسين الخدمات الأساسية وحل أزمة الكهرباء

العربية.نت – منية غانمي/02 آب/2026

استعادت المؤسسات والوزارات الحكومية في العاصمة طرابلس، نشاطها، اليوم الأحد، بعد إعادة فتح عدد من المقار التي كانت قد أُغلقت خلال الأيام الماضية، في إطار احتجاجات شعبية تطالب بتحسين الخدمات الأساسية وإيجاد حلول لأزمة انقطاع الكهرباء. وجاءت إعادة فتح المؤسسات الحكومية عقب إعلان "حراك أبناء سوق الجمعة" تعليق التحركات، وإنهاء إغلاق المرافق والمقار الحكومية التي شملتها التحركات الاحتجاجية. وقال الحراك الذي يقود الاحتجاجات، في بيان الأحد، إن قرار إعادة فتح هذه المؤسسات، جاء "استجابة لمطالب المواطنين وحرصا على عدم تحميلهم مزيداً من الأعباء ومن أجل تغليب المصلحة الوطنية"، مشددا على أن هذه الخطوة "لا تعني انتهاء التحركات أو التخلي عن المطالب". أظهرت صور متداولة نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، آليات ثقيلة تقوم بإزالة أكداس الرمال والركام من أمام مداخل مقار حكومية في طرابلس، بعد إغلاقها خلال الاحتجاجات، تمهيداً لاستئناف العمل بها، وإعادة الحركة الإدارية إلى طبيعتها. وخلال الأيام الماضية، أغلق محتجون عدداً من المؤسسات والمقار الحكومية، بما في ذلك الوزارات الحيوية والشركات النفطية ومقرّات سيادية، في إطار احتجاجات تندّد بأزمة الكهرباء وبتدنّي مستوى الخدمات الأساسية، وتطالب برحيل حكومة الوحدة الوطنية.

 

بارزاني يزور سوريا.. والاتفاق مع قسد على طاولة مباحثاته مع الشرع/من المرتقب أن يبحث رئيس إقليم كردستان العراق مع الرئيس السوري آليات تثبيت "الحقوق الكردية" ضمن الإطار الدستوري

العربية/02 آب/2026

يتوجه رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، يوم غدٍ الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة تُعد الأولى من نوعها بهذا المستوى، حيث سيلتقي بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، لبحث عدد من الملفات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها اتفاق دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأكدت وسائل إعلام كردية مقربة من رئاسة إقليم كردستان أن بارزاني سيترأس وفداً رسمياً إلى دمشق، فيما أفادت مصادر لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" بأن المباحثات ستتناول آخر التطورات على الساحة السورية، وسبل تعزيز التنسيق بين دمشق وأربيل في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك. وبحسب المصادر، فإن ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية سيكون في صدارة جدول الأعمال، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال التفاهمات بين الحكومة السورية وقيادة "قسد"، بما يضمن توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة. كما سيبحث الجانبان آليات تثبيت "الحقوق الكردية" ضمن الإطار الدستوري، بما يشمل الحقوق الثقافية واللغوية والإدارية، إلى جانب مناقشة آلية تطبيق المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية في سوريا. وسيلتقي رئيس إقليم كردستان في دمشق بمسؤولين أكراد بينهم قادة قوات سوريا الديمقراطية وأعضاء أكراد في مجلس الشعب السوري، بحسب ما كشف مصدر كردي لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت". وتشير المعلومات التي حصلت عليها "العربية.نت" و"الحدث.نت" إلى أن دمشق تبدي اهتماماً بالاستفادة من تجربة إقليم كردستان العراق في مجال تدريس اللغة الكردية، وإعداد المناهج التعليمية وتأهيل الكوادر التدريسية، في إطار تطوير التعليم بالمناطق ذات الغالبية الكردية. تأتي الزيارة بعد أيام من زيارة وزير التربية والتعليم السوري محمد تركو إلى أربيل، حيث شارك في المنتدى التربوي الكردستاني الرابع، وأجرى مباحثات مع مسؤولين في حكومة الإقليم تناولت التعاون في قطاع التعليم وتبادل الخبرات. كما سبقتها زيارة وفد من وزارة الخارجية السورية إلى أربيل، لبحث إعادة افتتاح القنصلية السورية في إقليم كردستان العراق، في خطوة عكست تنامي وتيرة التواصل السياسي والدبلوماسي بين الجانبين. ويرى مراقبون أن زيارة بارزاني إلى دمشق تحمل أهمية سياسية خاصة، إذ تأتي في وقت يشهد فيه الملف السوري تطورات متسارعة، مع استمرار الحوار بشأن مستقبل شمال وشرق البلاد، ومساعي الحكومة السورية لاستكمال دمج المؤسسات وتعزيز الاستقرار، فيما يُنتظر أن تسهم نتائج الزيارة في دفع مسار التنسيق بين دمشق وأربيل خلال المرحلة المقبلة.

 

العراق.. انفجار مقذوفات داخل معسكر التاجي بسبب ارتفاع الحرارة/خلية الإعلام الأمني: فرق الدفاع المدني تواصل مكافحة الحريق

الرياض: العربية.نت/02 آب/2026

أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، اليوم الأحد، أن مقذوفات انفجرت داخل معسكر التاجي، بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وذكر بيان للخلية، نقلته وكالة الأنباء العراقية، أن "انفجاراً وقع في أعتدة داخل معسكر التاجي بسبب ارتفاع درجات الحرارة". وأضافت الخلية أن "فرق الدفاع المدني تواصل مكافحة الحريق". من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية يحيى رسول في بيان "اندلع حريق داخل أحد المستودعات في معسكر التاجي نتيجة ارتفاع درجات الحرارة"، مشيراً إلى أن المستودع "يضم أعتدة عائدة للفرقة المدرعة التاسعة". من جانبه، تحدث رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية سعد معن عن "انفجار أعتدة داخل معسكر التاجي" و"انفلاق بعضها نتيجة الحرارة". وأورد أن "فرق الدفاع المدني تواصل مكافحة الحريق". ويضمّ معسكر التاجي قوات عراقية، واستضاف في السنوات الماضية قوات تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم داعش إلى أن أخلت هذه القاعدة وقواعد أخرى في إطار اتفاق لانسحاب التحالف من العراق بحلول نهاية سبتمبر (أيلول). ويشهد العراق باستمرار حرائق وانفجارات في قواعد عسكرية ومستودعات للأسلحة والعتاد. ويأتي حادث اليوم بينما يشهد العراق حالياً درجات حرارة مرتفعة تتخطى الـ40 درجة مئوية في عموم البلاد بينما تلامس الـ50 في بعض المناطق. وقد أعلنت هيئة الأرصاد الجوية العراقية، اليوم الأحد، أنها تتوقع ارتفاعاً في درجات الحرارة.

 

معركة مبكرة على خلافة ترامب.. وول ستريت جورنال تفتح النار على فانس/الجناح الجمهوري التقليدي يسعى لعرقلة صعود نائب الرئيس بينما يرى أنصاره أن الهجوم يعزز فرصه بقيادة

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/(02 آب/2026

لم تبدأ المنافسة على انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة رسمياً بعد، لكن الصراع على خلافة الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري يبدو أنه انطلق مبكراً. وفي مؤشر على احتدام المعركة داخل أروقة المحافظين، شنت صفحة الرأي في صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي تمثل أحد أبرز أصوات المحافظين التقليديين، حملة انتقادات متواصلة ضد نائب الرئيس جيه دي فانس، في خطوة يراها مراقبون محاولة مبكرة لإضعاف المرشح الأبرز لوراثة ترامب سياسياً، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس" الأميركي. ويكتسب هذا الجدل أهمية خاصة لأن فانس يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره صاحب الحظوظ الأكبر للحصول على دعم الرئيس الأميركي إذا قرر الحزب الجمهوري الدفع بمرشح يحمل إرث ترامب السياسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة. إلا أن هذا المسار لا يحظى بإجماع داخل الحزب، إذ لا يزال هناك تيار جمهوري تقليدي لم يتقبل التحولات التي فرضها ترامب على هوية الحزب خلال العقد الماضي.

وفي سلسلة من المقالات الافتتاحية والتحليلية، وجهت كاتبتا الصحيفة كيمبرلي ستراسل وأليسيا فينلي، إلى جانب هيئة التحرير، انتقادات حادة إلى نائب الرئيس، معتبرةً أنه يركز بصورة أكبر على تعزيز مستقبله السياسي من اهتمامه بإدارة الملفات الحكومية. وركزت الانتقادات على الجولة الإعلامية التي يقوم بها فانس للترويج لكتابه الجديد Communion، معتبرة أن انشغاله بالتسويق الشخصي يأتي في وقت يحتاج فيه الجمهوريون إلى توحيد جهودهم لتمرير أجندتهم التشريعية وتجنب خسائر انتخابية محتملة في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وذهبت الصحيفة إلى أن نائب الرئيس يولي اهتمامًا مبكراً ببناء صورته كمرشح رئاسي أكثر من اهتمامه بدوره التنفيذي. ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ اتهمت الصحيفة فانس بأنه شديد الحساسية تجاه النقد، مشيرةً إلى أن الهجوم الذي شنه مؤيدوه على الكاتبة كيمبرلي ستراسل بعد مقالاتها يعكس قلقاً داخل معسكره من عدم نجاح مشروع "المحافظة الوطنية" الذي يتبناه في فرض نفسه على جميع مكونات الحزب الجمهوري. كما خصصت الصحيفة جانباً من انتقاداتها لمواقف فانس في السياسة الخارجية، خاصةً دفاعه عن مذكرة التفاهم مع إيران التي انهارت سريعاً، وتصريحاته التي أوحت بإمكانية تغير سلوك النظام الإيراني، معتبرةً أن تلك المواقف "تعكس قدراً من السذاجة السياسية".

وفي ملف آخر، انتقدت الصحيفة العلاقة الوثيقة التي تربط فانس بالإعلامي المحافظ تاكر كارلسون، معتبرةً أن نائب الرئيس يسعى إلى كسب دعمه تمهيداً لسباق الرئاسة عام 2028، رغم المواقف المثيرة للجدل التي يتبناها كارلسون، لا سيما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وإسرائيل.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الحملة تعكس اصطفاف ثلاثة تيارات رئيسية داخل الحزب الجمهوري: المحافظون المؤيدون بقوة لإسرائيل، والجمهوريون التقليديون الراغبون في استعادة الحزب إلى نهجه السابق قبل صعود ترامب، إضافة إلى الدائرة الإعلامية المرتبطة بإمبراطورية روبرت مردوخ، التي شهدت علاقتها بترامب محطات من التوتر قبل أن تعود إلى دعمه، وكانت قد فضلت سابقاً اختيار وزير الخارجية ماركو روبيو نائباً للرئيس بدلًا من فانس. في المقابل، رفض حلفاء نائب الرئيس هذه الانتقادات، مؤكدين أن فانس يمارس مهامه الحكومية بصورة اعتيادية، وأن حضوره المتكرر إلى الكونغرس يفند الاتهامات الموجهة إليه بالابتعاد عن العمل التشريعي. كما شددوا على أن دفاعه عن مذكرة التفاهم مع إيران جاء باعتباره جزءاً من الإدارة التي يقودها ترامب، وليس تعبيراً عن موقف شخصي مستقل. ويرى أنصار فانس أن الحملة الإعلامية ضده لا تعكس ضعفاً في موقعه، بل على العكس تمنحه مزيداً من الشعبية داخل القاعدة الجمهورية المؤيدة لترامب، معتبرين أن انتقاده من قبل رموز المؤسسة الجمهورية التقليدية تؤكد أنه يواصل النهج الذي أعاد تشكيل الحزب خلال السنوات الأخيرة. يأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه الساحة الجمهورية نقاشاً متزايداً حول هوية القيادة المقبلة للحزب بعد ترامب. وبينما يفضل بعض الجمهوريين الدفع بماركو روبيو، الذي أعلن مراراً عدم نيته الترشح للرئاسة، يرى آخرون أن فانس يمثل الامتداد الطبيعي للمشروع السياسي الذي أعاد رسم ملامح الحزب الجمهوري منذ عام 2016. وبين معسكر يسعى إلى إعادة الحزب إلى ما قبل عهد ترامب، وآخر يتمسك باستمرار النهج "الترامبي"، تبدو الانتقادات الموجهة إلى جيه دي فانس أكثر من مجرد خلافات إعلامية، بل تعكس بداية صراع سياسي وفكري قد يرسم ملامح الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد ترامب، ويحدد هوية مرشحه للبيت الأبيض في السنوات المقبلة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

كأنو مبارح

د. إيلي يوسف العاقوري/موقع مون ليبانون/02 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156393/

كأنو مبارح كنا زغار، نلعب بحارة الدار والوقت واقف عنا ما بيمشي. كأنو مبارح كانت أمي تنده علينا للغدا وصوتها يلاحقنا لآخر الحي. كأنو مبارح كان أبي يحملني على كتفيه وأنا أظنّ أن الدنيا كلّها بهذا الطول. واليوم حين ألتفت، أجد أن كلّ ذلك المبارح تحوّل، بلا استئذان، إلى أربعين سنة وأكثر!

هذه هي الخدعة الكبرى للزمن، أنه لا يدمي، بل يركض، لكنه يركض بصمت، بلا خطى تسمع، بلا إنذار يطلق. نحن لا نشعر به وهو يسرقنا. تشعر فقط حين تلتفت فجأة فتجد المسافة التي قطعها هائلة، وتجد نفسك في مكان بعيد جدا عن تلك النقطة التي كنا نظنها الآن.

الأولاد الذين كبروا بلمح البصر كانوا بالأمس أطفالا نحملهم على الذراع، نطعمهم بالملعقة، نخاف عليهم من درجة سلم. واليوم تراهم يمشون بثقة لا نعرف من أين أتت، يتكلمون بمنطق لم نعلمهم إياه بالكامل، يشبهوننا في لمحة ويناقضوننا في أخرى. بين تلك الصورة وهذه، لم يمر إلّا لحظة في إحساسنا، رغم أن الزمن الفعلي كان يعمل بصمت طوال الوقت، حجرا فوق حجر، حتى بنى إنسانا كاملا أمام أعيننا دون أن نلاحظ متى بدأ البناء. هذا ما يفعله العمر، لا يعلن عن نفسه، بل يفاجئك بنتيجته.

العمل يسرق العمر إذ أننا نذهب إلى العمل كلّ صباح ونحن نظنّ أننا نبني حياة، وننسى أن العمل، إن لم ننتبه له، يبني حياة على حساب حياة أخرى كنا نملكها، حياة الحيوية، الشباب، الوقت مع من نحبّ. نستيقظ يومًا، بعد سنوات من الاجتماعات والمواعيد والمشاريع، لنكتشف أن الجسد لم يعد كما كان، وأن الطاقة التي كنا نظنّها أبدية بدأت تنضب، وأن المرآة تعكس وجهَا لم نتّفق معه على هذا التغيير. الغريب أن العمل لا يسرقنا بالقوّة، بل بالتراضي. نسلّمه أيامنا طوعًا، ساعة بعد ساعة، ظنًّا منا أننا نستثمر في المستقبل، فإذا بالمستقبل يأتي ونحن لا نملك رصيدًا كافيًا من العمر لنستمتع بما بنيناه.

وهنا تكمن دهشة الطفل العجوز. لتأتي تلك اللحظة متأخّرة دائمًا، حين ننظر إلى الماضي القريب البعيد بدهشة من نوع خاص، دهشة من يعرف كلّ التفاصيل لكنه لا يصدّق أنها انتهت. نتذكّر الأصوات، الروائح، الأماكن، بدقة من عاشها للتو، لكننا في الوقت نفسه ندرك أنها بعيدة بمسافة لا تقطع بالعودة. هذه هي دهشة الطفل العجوز، قلب لا يزال يحن كطفل، وعمر يعرف أنه لم يعد كذلك.

وربما أقسى ما يذكّرنا بسرعة العمر هو غياب من نحب. نعتاد وجودهم، نؤجّل الزيارة، نؤجّل الاتّصال، نؤجّل الكلمة التي كنا ننوي قولها، ظانين أن الوقت متسع دائما. ثم، فجأة، وبلا مقدمات، يرحلون. لا يرسل الغياب إنذارا مسبقا، ولا يمنحنا فرصة لإكمال ما لم نقله. يبقى فقط الفراغ، واسئلة لا جواب لها. ليش ما قلتلو؟ ليش ما زرتو أكتر؟ ليش ما سامحتو؟ ليش؟ ليش؟ ليش؟... فماذا نفعل لإيقاف نزيف العمر واستدراك الندم القاتل؟ لا حيلة لنا في إيقاف الزمن، لكن لدينا حيلة واحدة أن نعيش الآن بوعي، لا بغفلة. أن نقول الكلمة الآن، لا حين نظن أن هناك وقتا أفضل. أن نحضن من نحب اليوم، لا حين نتفرّغ. أن نعطي أولادنا وقتا حقيقيا، لا وقتا باقيا بعد التعب. أن نتذكر أن العمل وسيلة للعيش، لا بديل عنه.

التفادي الحقيقي للندم ليس بأن نعيش أطول، بل بأن نعيش أعمق. بأن لا نؤجّل الحبّ، ولا نؤجّل الاعتذار، ولا نؤجّل الفرح البسيط بحجة أن هناك ما هو أهم الآن. لأن كلّ مبارح كان يومًا اليوم، وكلّ اليوم سيصبح، عاجلًا أم أجلًا، مبارح آخر ننظر إليه بدهشة ونتمنّى لو عشناه أكثر.

 

أَنفاق "حزب الله": العهود شريكة ومسؤولة أيضًا

جان الفغالي/نداء الوطن/03 آب/2026

ليست قضية الأنفاق التي شيدها "حزب الله" مجرد مسألة عسكرية أو أمنية، بل هي عنوان لفشل الدولة اللبنانية والعهود والحكومات المتعاقبة في فرض سيادتها على كامل أراضيها. فوجود شبكة أنفاق بهذا الحجم، استغرق بناؤها سنوات طويلة، لم يكن ليتم لولا حالة من التغاضي السياسي أو العجز الرسمي عن تطبيق الدستور وحصر السلاح والقرار العسكري بيد الدولة. لقد تحدثت مراكز أبحاث متخصصة في الجيولوجيا ورصد النشاط الزلزالي عن أن بعض التفجيرات الضخمة التي استهدفت الأنفاق سجلتها أجهزة الرصد على أنها أحداث ذات خصائص زلزالية، وهو ما يعكس الحجم الهائل لهذه المنشآت وما رافق استهدافها من انفجارات غير مسبوقة. وبغض النظر عن التوصيف العلمي الدقيق، فإن الرسالة كانت واضحة: تحول لبنان إلى ساحة تحتوي على بنية عسكرية تحت الأرض ذات أبعاد استثنائية. وفي الجانب الاقتصادي، تداولت مؤسسات مالية وخبراء تقديرات تشير إلى أن كلفة حفر شبكة الأنفاق وتجهيزها بلغت عشرات مليارات الدولارات، ووصلت بعض التقديرات إلى نحو عشرين مليار دولار. وإذا صحت هذه التقديرات، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا لو استثمر هذا المبلغ في الدولة اللبنانية؟ كان بالإمكان إعادة إعمار المناطق المتضررة، وتطوير شبكة الكهرباء، وإنقاذ القطاع الصحي، وتحسين التعليم، وتأهيل البنى التحتية، وخلق فرص عمل تحد من هجرة الشباب. كان يمكن لهذا الاستثمار أن يعيد بناء لبنان بدل تكريس اقتصاد الحرب. أثبتت التجربة أن استراتيجية الأنفاق، مهما كانت دوافعها العسكرية، لم تمنع اندلاع الحروب، ولم تحل دون تعرض البيئة الحاضنة نفسها لدمار واسع. كما أن المقارنة مع قطاع غزة تفرض نفسها؛ فقد ارتبطت الأنفاق هناك أيضا باستراتيجية عسكرية انتهت إلى حروب مدمرة ألحقت خسائر إنسانية وعمرانية هائلة. واليوم، يواجه جنوب لبنان تحديات مشابهة، إذ دفع المدنيون والبنية التحتية ثمن المواجهات قبل أي طرف آخر. إن المسؤولية لا تقع على "حزب الله" وحده، بل تمتد إلى كل العهود والحكومات التي قبلت بقيام واقع أمني وعسكري خارج مؤسسات الدولة، سواء بالصمت أو بالمساكنة السياسية أو بالعجز عن فرض القانون. فالدولة التي تتنازل عن احتكار القرار الأمني والعسكري تفتح الباب أمام خيارات مصيرية لا يشارك الشعب في اتخاذها، لكنه يتحمل نتائجها كاملة.

 

الرسالة التي قرأها البيت الأبيض أبعد من العقوباتِ/لماذا استحضر جوزاف عون اسم نبيه بري أمام ترامب؟

داود رمال/نداء الوطن/03 آب/2026

لم يكن استحضار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اسم رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب زلّة في سياق الحديث، كما حاولت بعض القراءات المحلية أن توحي، بل جاء في سياق سياسي محسوب بعناية، بدليل أن ترامب نفسه بادر إلى التفاعل مع ما سمعه، مثنيًا على بري وواصفًا إياه بـ "الرجل الجيد" الذي يريد أن يرى شيئًا ما يتحقق على الأرض. هذا التفاعل لم يكن وليد اللحظة، بل عكس معرفة أميركية مسبقة بخلفيات الملف اللبناني وبالأدوار التي يؤديها اللاعبون الأساسيون، وفي مقدمهم بري. وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ "نداء الوطن" إن "السؤال الحقيقي ليس لماذا تحدث عون عن بري أمام ترامب، بل أين الخطأ في هذا الحديث، أو بالأحرى: هل يوجد أي خطأ أساسًا"؟. وأضاف أن "القراءة التي حاولت تصوير الأمر وكأنه محاولة لحماية رئيس المجلس من العقوبات الأميركية جانبت الواقع بالكامل، لأن الجميع يعلم أن قرار العقوبات قرار أميركي سيادي لا يستطيع أي مسؤول لبناني التأثير فيه، سواء بالإيجاب أو بالسلب". وأوضح المصدر أن "ما تكشّف بعد اللقاء هو أن الإدارة الأميركية أعدّت للرئيس ترامب تقريرًا تفصيليًا عن لبنان، تضمّن عرضًا لمواقف القوى السياسية والقيادات الأساسية من ملفات التفاوض المباشر مع إسرائيل وصيغة الإطار، مع تركيز خاص على مواقف القيادات الشيعية. كما تضمّن خلاصة دقيقة للقاءات التي عقدها رئيس المجلس نبيه بري مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وهي لقاءات اتسمت بصراحة كاملة، ولم تعرف أي مجاملات أو مواربة، الأمر الذي جعل الصورة الموجودة لدى الرئيس الأميركي مكتملة من دون أي نقص أو التباس".

وأشار المصدر إلى أن "ما أراد عون إيصاله إلى ترامب كان مختلفًا تمامًا عما جرى تداوله في الداخل. فالهدف لم يكن حماية بري كشخص، بل حماية الشيعة من خلال حماية موقع الطائفة الشيعية داخل مسار الحل السياسي الجاري العمل عليه، من خلال التأكيد أن هناك زعيمًا شيعيًا أساسيًا لا يزال منخرطًا في إدارة هذا الملف، ويتمتع بخبرة طويلة في إدارة المحطات المفصلية، ولعب، في مراحل سابقة، أدوارًا حاسمة في إنتاج التسويات. وبالتالي، فإن التعامل معه يحتاج إلى قدر من الصبر وإدراك حجم التعقيدات التي يعمل ضمنها، بعد التحولات الميدانية والسياسية التي شهدها لبنان والمنطقة خلال السنوات القليلة الماضية".

وأضاف المصدر أن عون "نقل إلى الإدارة الأميركية رسالة واضحة مفادها أن بري يقف إلى جانب التوجهات التي تتبناها الدولة اللبنانية، وفي مقدمها تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، واستكمال انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي الجنوبية، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم، والعمل على إطلاق الأسرى، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وصولا إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر أي آلية تؤدي عمليًا إلى تحقيق هذه الأهداف، بعيدًا من الشعارات أو المزايدات السياسية". ورأى المصدر أن "هذه الرسالة تدركها العواصم المعنية بالملف اللبناني أكثر مما يدركها جزء من الداخل، وأن "حزب الله" لا يقرأ هذا الكلام بالطريقة نفسها، لأنه لا ينسجم مع مقاربته الحالية. ولذلك، يحاول الإيحاء بأن رئيس الجمهورية يسعى إلى استمالة بري وإبعاده عن "الحزب"، في حين أن الوقائع مختلفة إلى حد بعيد. و "الحزب"، سواء أدرك ذلك أم لم يدركه، يعرف أن أولويات بري تبدّلت بصورة واضحة، وأن همّه الأول بات الجنوب بكل ما يحمله هذا الملف من استحقاقات، وفي مقدمها تثبيت الانسحاب الإسرائيلي، وتأمين إعادة إعمار القرى والبلدات المدمرة، وهي العناوين التي يكررها باستمرار في لقاءاته مع الدبلوماسيين والزوار". وشدّد المصدر على أن "ما جرى في اللقاء بين عون وترامب يعكس أن لبنان دخل مرحلة جديدة من إدارة ملفه الخارجي، تقوم على مخاطبة المجتمع الدولي بلغة الوقائع لا الانطباعات، وأن استحضار اسم بري لم يكن دفاعًا عن شخص أو محاولة لتوفير مظلة سياسية له، بل كان جزءًا من مقاربة أوسع تهدف إلى إقناع واشنطن بأن أي مقاربة جدية للحل لا يمكن أن تتجاهل موازين القوى الداخلية، ولا الأدوار التي لا تزال بعض الشخصيات قادرة على لعبها في تسهيل الوصول إلى تسويات تترجم عمليًا على الأرض، وهو ما يفسر تلقّف ترامب للرسالة وإبداء موقف إيجابي منها بصورة عفوية، تعكس أن مضمونها كان معروفًا لديه مسبقًا".

 

من فوق الأرض دولة... ومن تحتها دويلة: سنوات من الحفر فكيف بنى حزب الله جمهوريته السرية؟

نخلة عضيمي/نداء الوطن/03 آب/2026

بينما كان اللبنانيون ينظرون إلى ما يحدث فوق الأرض على مدى سنوات من أزمات سياسية مفتعلة وانهيار اقتصادي ممنهج وتعطيل لمؤسسات الدولة، كانت قصة أخرى تكتب في العمق. قصة لا ترى بالعين المجردة، بل تقاس بالأمتار تحت الصخور والجبال، حيث نشأت بنية عسكرية وأمنية متكاملة، حفرت بصمت على مدى أكثر من عقدين. بناء الأنفاق لم يميز بين منازل مدنية ومناطق أثرية، والأنفاق الاستراتيجية أسفل قلعة الشقيف دليل على ذلك باعتبارها إحدى النقاط التي اكتسبت أهمية عسكرية في أكثر من مواجهة. وقد شكلت مقرًا مركزيًا لوحدة "بدر" في جنوب لبنان، بتمويل من النظام الإيراني.

أما تدميرها بـ 700 طن من المتفجرات فيدل على ضخامتها بعدما تحولت هذه الأنفاق من وسيلة قتالية في زمن الحرب إلى فلسفة كاملة في إدارة القوة. وهكذا كلما ضعفت الدولة فوق الأرض، تمددت "الدولة الموازية" تحتها. عالم آخر لا يخضع لخرائط الدولة اللبنانية ولا لرقابتها، يمتلك طرقه الخاصة، ومستودعاته، ومراكز قيادته، وشبكات اتصاله، ومخازنه، بما يضمن استمرار العمل حتى في أصعب الظروف. ويعتبر مراقبون عسكريون أن هناك مئات الأنفاق كاملة التجهيزات في كل مكان يتواجد فيه حزب الله. وتربط شبكة الأنفاق بين 3 مراكز مهمة، هي مقر "حزب الله" الرئيس في الضاحية الجنوبية، والمواقع الدفاعية في الجنوب، ومركز العمليات اللوجستية في منطقة البقاع.

وأسفرت عمليات المسح التي نفذها الجيش اللبناني قبيل الاحتلال الاسرائيلي للجنوب وبالتنسيق مع الميكانيزم عن اكتشاف مداخل لأنفاق أو منشآت عسكرية داخل أو بمحاذاة منازل ومبانٍ مدنية، الأمر الذي طرح بقوة تداخل البنية العسكرية مع النسيج المدني. وهذا ما يشكل حتى الساعة عقدة الكشف في المناطق التجريبية والتي ستبحث في اجتماع روما 2 في الرابع والخامس من آب في السفارة الأميركية. ووفق تقارير عسكرية، لم تكن بعض المنازل مجرد مساكن، بل شكلت، في حالات محددة، غطاء لفتحات أو ممرات تؤدي إلى منشآت تحت الأرض، بما يسمح بإخفاء الحركة وتأمين عنصر المفاجأة وتقليل فرص الرصد الجوي. وما يظهر اليوم من منشآت أو مواقع ليس إلا الجزء المرئي من قصة طويلة بدأت منذ سنوات، ولا تزال آثارها ترسم ملامح الصراع على هوية الدولة اللبنانية ومستقبلها. بدأ المشروع بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، لكنه تسارع بصورة كبيرة بعد حرب تموز 2006. يومها استخلص "حزب الله" أن المعركة المقبلة لن تحسم فقط بالصواريخ، بل بقدرة المقاتلين على الاختفاء تحت الأرض، والتحرك بعيدًا من الاستهداف الجوي. ومنذ ذلك الحين، تحولت أجزاء واسعة من الجنوب إلى ورشة تحصين طويلة الأمد. ومع مرور السنوات، أصبحت أنفاق "حزب الله" عنوانًا لمعادلة جديدة: دولتان في جغرافيا واحدة. واحدة تعمل فوق الأرض، مثقلة بالأزمات والعجز والانقسام، وأخرى بنت قدراتها بصمت في باطن الأرض. ولم يقتصر المشروع على الممرات الضيقة، بل تطور إلى بنية تحتية متكاملة تحت الأرض، تضم مخازن للأسلحة والذخائر، وغرف قيادة، ومسارات تتيح انتقال المقاتلين والعتاد بعيداً من الاستهداف المباشر. وهذا النوع من المنشآت يحتاج إلى سنوات من العمل المتواصل، وإدارة هندسية ولوجستية معقدة، وقدرة على نقل كميات هائلة من الصخور والأتربة من دون إثارة الانتباه. كما يحتاج المشروع إلى آلات ثقيلة هيدروليكية، تشمل أعمال الحفر والتدعيم بالخرسانة والتهوئة والكهرباء والاتصالات والتمويه ويستغرق العمل في النفق الواحد شهور عدة. وهكذا, ساعدت الأنفاق "حزب الله" على إخفاء أكثر من 1500 منصة لإطلاق الصواريخ، كان من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي تحديد مواقعها، ومكنت الحزب من تخزين العتاد والأسلحة والغذاء والماء؛ مما جعل المقاتلين قادرين على مواصلة الحرب أسابيع من دون الحاجة إلى إمدادات إضافية.

وتنقسم دويلة الحزب تحت الأرض إلى 3 أنواع: أنفاق سطحية لنقل العناصر والمواد ويمكن تدميرها من الجو، وأخرى أكثر عمقًا تستخدم مستودعات للأسلحة والذخيرة، أما الفئة الثالثة فيصل عمقها إلى 60 مترًا منيعة ضد الهجمات الجوية. والسؤال: كم صرفت إيران على أنفاق "حزب الله"؟ الأكيد أن المشروع كلف موارد مالية ضخمة. وتكشف تقديرات عسكرية ودراسات متخصصة أن إنشاء مثل هذه الشبكات يحتاج إلى استثمارات كبيرة كلفتها الإجمالية تتراوح بين مئات الملايين ومليارات من الدولارات. ولو خصص جزء من هذه الأموال لتحديث البنية التحتية اللبنانية، لكان بالإمكان إنشاء عشرات المدارس، وتجهيز مستشفيات وتأهيل مئات الكيلومترات من الطرق، أو بناء معامل إنتاج كهرباء يحتاج إليها اللبنانيون منذ عقود. إذا, وبعد استهداف إسرائيل الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله في أعماق الضاحية, وبعد التفجير المخيف لأنفاق الشقيف, وبين عقيدة ما فوق الأرض وما تحتها, يبقى السؤال: هل ما زالت شبكة الأنفاق تشكل عنصر ردع كما أرادها الحزب أم أنها أصبحت شاهدًا على مرحلة انتهت بعدما انكشف جزء كبير من عالم ظل لعقود أحد أكثر أسرار "حزب الله" الدفينة؟

 

ست سنوات على تفجير المرفأ... مطالعة ترسم طريق المحاكمة!

 طوني كرم/نداء الوطن/03 آب/2026

بعد ست سنوات على تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020، تبدو قضية أكبر تفجير غير نووي أصاب مدينة مأهولة أقرب من أي وقت مضى إلى الانتقال من مرحلة التحقيق إلى مرحلة المحاكمة. لم يعد السؤال: أين أصبح التحقيق؟ بل: أين أصبحت المطالعة بالأساس؟ فالملف الذي أودى بحياة 245 شخصًا، وأصاب الآلاف، ودمر أجزاء واسعة من العاصمة، تحول إلى أحد أكثر الملفات القضائية تعقيدًا في تاريخ لبنان، سواء لجهة حجم الوقائع، وعدد المدعى عليهم و "مكانتهم"، والإشكاليات القانونية والدستورية التي أثارها، أو الضغوط السياسية والميليشيوية التي رافقت مساره. ومع انتهاء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من الجزء الأساسي من تحقيقاته، انتقل الملف إلى مرحلة مختلفة، لم تعد تتمحور حول جمع الأدلة، بل حول تقييمها وصياغة الخلاصات القانونية التي ستسبق إصدار القرار الاتهامي وإحالة القضية إلى المجلس العدلي. وفي هذا السياق، وبعد إحالة البيطار الملف إلى النيابة العامة التمييزية، تكتسب المطالعة بالأساس، التي يعدها المحامي العام التمييزي القاضي الدكتور محمد صعب، بعد إعادة تكليفه استكمال دراسته للملف من قبل النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، أهمية استثنائية، لأنها لا تشكل مجرد أول موقف قانوني، بل تمثل الموقف الرسمي للنيابة العامة من مجمل التحقيق، وسترافق القضية طوال مرحلة المحاكمة أمام المجلس العدلي.

مراجعة شاملة للتحقيق

وتختلف هذه المطالعة عن تلك التي تعد في الملفات الجزائية العادية، إذ تستوجب إعادة دراسة الملف بكامله، بما يتضمنه من محاضر التحقيق، وإفادات المدعى عليهم والشهود، والتقارير الفنية، والاستنابات القضائية الدولية، والتحقيقات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية، إضافة إلى التحقيقات التي باشرها القاضي فادي صوان وأعاد التوسع بها القاضي طارق البيطار. كما ستعرض، بصورة متكاملة، مسار شحنة نيترات الأمونيوم، والجهات المرتبطة بها، والظروف التي أحاطت بتخزينها في العنبر الرقم 12، وصولا إلى الأسباب التي أدت إلى التفجير، مع تحليل الأدلة التي استند إليها التحقيق، وتحديد مسؤولية كل مدعى عليه بصورة مستقلة، وربط الوقائع بالنصوص القانونية المرعية الإجراء. وستحدد المطالعة أيضا التوصيف القانوني للأفعال المنسوبة إلى المدعى عليهم، وما إذا كانت تشكل جنايات أو جنحًا، أو أن الأدلة لا تبرر الاستمرار في ملاحقة بعضهم. كما ينتظر أن تقدم "موقفا" من أبرز الإشكاليات القانونية التي رافقت التحقيق، وفي مقدمها مسائل الاختصاص، وملاحقة الوزراء والنواب والقضاة، والاجتهادات التي اعتمدها المحقق العدلي خلال مسار التحقيق. أي إن النيابة العامة ستقدم رؤية وسردية قانونية متكاملة، لا تقل بأهميتها القانونية عن القرار الاتهامي، بحيث تخلص في نهايتها إلى الطلب من المحقق العدلي اتخاذ الإجراءات التي تراها ملائمة، عوض اتخاذها القرار الذي يبقى، حكمًا، من صلاحية المحقق العدلي. ورغم أن قانون أصول المحاكمات الجزائية لا يحدد مهلة زمنية لإنجاز المطالعة، نظرًا إلى ضخامة الملف وتعقيده، ترجح مصادر قضائية لـ "نداء الوطن" إنجازها خلال الأسابيع الأولى من السنة القضائية التي تبدأ في 16 أيلول.

تأثيرها يتخطى إلزاميتها

ومن الناحية القانونية، لا تلزم مطالعة النيابة العامة المحقق العدلي، الذي يحتفظ باستقلاله الكامل في إصدار قراره النهائي، سواء بمنع المحاكمة عن بعض المدعى عليهم إذا تبين أن الأدلة غير كافية، أو "الظن" بالمدعى عليهم إذا رأى أن الفعل يشكل جنحة، أو إصدار قرار اتهامي إذا خلص إلى أن الوقائع تؤلف جناية. إلا أن عدم إلزامية ما ستخلص إليه مطالعة النيابة العامة في طلبها لا ينتقص من أهميته، إذ إن النيابة العامة ستكون الجهة التي تمثل الحق العام أمام المجلس العدلي، وستدافع عن المطالعة التي أعدتها طوال مراحل المحاكمة. لذلك، فإن أي تقارب بين خلاصاتها والقرار الاتهامي من شأنه أن يعزز التماسك القانوني للملف، فيما قد يفتح أي تباين جوهري نقاشات قانونية إضافية تضاف إلى ما ستتعرض له المحاكمة أمام المجلس العدلي. وتكشف مصادر قضائية مطلعة لـ "نداء الوطن" أن القضية تتجه، قبل نهاية العام الجاري، إذا لم تطرأ تطورات استثنائية، إلى دخول مرحلة المحاكمة أمام المجلس العدلي، بما يعني انتقال الملف من مرحلة التحقيق إلى المواجهة القضائية العلنية، بحيث يصبح القرار الاتهامي وما يتضمنه من وقائع وأدلة أمام جميع أطراف الدعوى، ومن خلالهم أمام جميع المهتمين في لبنان والعالم. لذا، وعشية الذكرى السادسة للتفجير الفاجعة، تشخص الأنظار إلى أول وثيقة قانونية تأسيسية تتناول التحديات الإشكالية التي اعترت مسار التحقيق، والتي ستمهد للقرار الاتهامي، وتحدد الإطار القانوني للمحاكمة، قبل أن تنتقل القضية إلى المجلس العدلي، المخول الوحيد البت في المسؤوليات والأوصاف الجرمية المنسوبة إلى كل من ستتم إحالته إلى المحاكمة أمامه، في واحدة من أكبر القضايا الأليمة التي عرفها لبنان.

 

بركة واشنطن تتجلّى في روما

ألان سركيس/نداء الوطن/03 آب/2026

سقطت عمليًا كل محاولات الإيحاء بأن "صيغة الإطار" التي وُضعت في واشنطن مجرد ورقة قابلة للتجميد أو المساومة. فالدولة اللبنانية انتقلت من مرحلة تثبيت المبادئ إلى مرحلة التنفيذ ولو المتدرج، وما يجري التحضير له في روما ليس اجتماعًا روتينيًّا، بل أول اختبار عملي للمسار الذي اختاره رئيس الجمهورية جوزاف عون، رغم الاعتراضات الداخلية ومحاولات التشويش. حين ترسل الدولة وفدًا يضم سياسيين وعسكريين إلى طاولة واحدة مع الإسرائيليين، تصبح الوقائع أقوى من كل البيانات، وتتحول المفاوضات إلى خيار لا رجعة عنه. وتؤكد بعبدا أن الرئيس عون متمسك إلى أبعد الحدود باتفاق الإطار الذي وُقع في واشنطن، ويعتبر أن أي تراجع عنه يعني إعادة لبنان إلى نقطة الصفر، وإسقاط الفرصة الوحيدة المتاحة لإخراج الجنوب من دوامة الاستنزاف العسكري. ولو لم يكن هذا الالتزام قائمًا، لما اتخذ قرار إرسال وفد رسمي إلى روما للتفاوض مع إسرائيل خلال الأيام 4 و5 و6 آب، في خطوة تؤكد أن الدولة اختارت استكمال المسار الذي انطلق في العاصمة الأميركية. وفي موازاة ذلك، يكرر عون في العلن أن كل خطواته منسقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، حفاظًا على الحد الأدنى من التماسك الداخلي. إلا أن بري يقف أمام معادلة شديدة التعقيد، فهو يدرك أن المفاوضات أصبحت أمرًا واقعًا، لكنه في الوقت نفسه يواجه حرجًا كبيرًا أمام "حزب الله" والبيئة الشيعية المؤيدة له، الأمر الذي يفسّر محاولاته المتكررة للتنصل من بعض تفاصيل هذا المسار، أو إظهار نفسه بعيدًا عن مسؤولية الخيارات التي تتخذها الدولة، رغم استمرار التنسيق مع رئيس الجمهورية. وتكشف معلومات "نداء الوطن" أن اجتماعات روما ستنطلق بصيغة مشتركة تجمع الوفدين السياسي والعسكري، قبل أن تنقسم إلى مسارين منفصلين، أحدهما سياسي والآخر عسكري، بما يسمح بمعالجة الملفات وفق اختصاص كل فريق. وتشير المعلومات إلى أن تعليمات الرئيس عون للوفد اللبناني حاسمة وهي إعطاء الأولوية الكاملة للشق الأمني، والضغط لإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وفي مقدمها الانسحاب من النقاط التي لا تزال تحتلها، ووقف عمليات النسف والتدمير والخروقات المتواصلة. لذلك سيستحوذ الملف الأمني على الجزء الأكبر من المفاوضات، باعتباره مفتاح أي تقدم لاحق في بقية الملفات.

ولا يمكن قراءة جولة روما بمعزل عن الحركة الدبلوماسية التي سبقتها. فزيارة عون إلى واشنطن ولقاؤه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ثم انتقاله إلى أنقرة ولقاؤه الرئيس رجب طيب أردوغان، لم يكونا مجرد محطتين بروتوكوليتين، بل وضعا لبنان مجددًا في صلب الاهتمام الدولي والإقليمي، بعدما باتت العواصم المؤثرة تتعامل مع استقراره باعتباره جزءًا من إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط، لا ملفًا هامشيًا يمكن تأجيله. ويبدو واضحًا أن رئيس الجمهورية يراهن على نجاح هذا المسار، لأنه يدرك أن البديل ليس العودة إلى ما قبل اتفاق واشنطن، بل الانزلاق إلى حرب جديدة لن توفر أحدًا. فلبنان المنهك اقتصاديًا وماليًا واجتماعيًا لن يحتمل مواجهة جديدة، وأي انهيار أمني ستكون كلفته مضاعفة على الدولة والناس معًا. لهذا السبب، لا تبدو روما مجرد محطة تفاوضية، بل محطة مفصلية ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة. فإذا نجحت الدولة في تثبيت التزاماتها الأمنية وانتزاع تنفيذ التعهدات الإسرائيلية، تكون قد فتحت الباب أمام مرحلة مختلفة. أما إذا سقطت المفاوضات تحت ضغط الحسابات الداخلية أو محاولات التعطيل، فإن لبنان سيجد نفسه مجددًا أمام شبح التصعيد، في وقت لم يعد فيه العالم مستعدًا لتمويل الحروب أو تغطية من يعرقل فرص الاستقرار.

 

«روما 2»... هل تترأس إيطاليا التحقق من انتشار الجيش اللبناني في «التجريبية»؟ ... إسرائيل تهدد بضرب المنشأة العسكرية لـ«حزب الله» في «علي الطاهر»

محمد/شقير/الشرق الأوسط/02 آب/2026

يأمل اللبنانيون بأن يشكل انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، برعاية أميركية، التي تستضيفها روما للمرة الثانية على امتداد 3 أيام، بدءاً من الثلاثاء في الرابع من أغسطس (آب) الحالي، محطة لفتح الباب أمام إحراز تقدم ملموس يؤدي إلى إخراجها من المراوحة. ويراهن اللبنانيون في ذلك على التعهد الذي قطعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس اللبناني العماد جوزيف عون في قمة واشنطن بدعمه الموقف اللبناني. وكذلك ألحقه وزير خارجيته ماركو روبيو بموقف توقع فيه حصول تقدُّم على المسار اللبناني - الإسرائيلي، ثم انضم إليه سفيره في بيروت ميشال عيسى، بقوله أمام زواره في معرض دفاعه عن «اتفاق الإطار» بأنه «ابن الولايات المتحدة ولن تفرّط فيه، وسيأخذ طريقه إلى حيز التنفيذ». فالجولة السابعة التي تُعقد في مبنى السفارة الأميركية في روما، يشارك فيها لبنان بوفد سياسي عسكري موسّع غير مسبوق يرأسه السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ومدير العمليات في قيادة الجيش العميد جورج رزق الله على رأس وفد من 5 ضباط من ذوي الاختصاص، إضافة إلى المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان صفير، ونجيب مسيحي الخبير في شؤون عالم البحار. وكان رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون استعان به، وألحقه بالوفد بالمفاوض الذي توصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية.

وفي هذا السياق، كشف مصدر لبناني يواكب المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بأنه تقرّر ضم صفير ومسيحي إلى الوفد اللبناني من باب الاحتياط، في حال أصر الوفد الإسرائيلي على طرح مسائل ذات طابع قانوني وأخرى تتعلق بالشؤون الطوبوغرافية، كما حصل في الجولة السابقة من المفاوضات. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنهما قد ينضمان فوراً للوفد ليكون بوسعهما الرد على ما يمكن أن يطرحه الوفد الإسرائيلي في هذا الخصوص.

لفت المصدر إلى أن الوفد سيعاود، في مستهل الجولة السابعة، طرح ما قرره في الجلسات السابقة، وتحديداً بالنسبة لتثبيت وقف النار على أن يشمل وقف الأعمال العدائية وامتناع إسرائيل، بضمانة أميركية، عن تجريفها للبلدات التي تحتلها، وتقع ضمن الخط الأصفر الذي حوّلته إلى منطقة أمنية تربط الانسحاب منها بنزع سلاح «حزب الله». وقال إن عمليات التجريف هذه تتلازم مع تدميرها الممنهج لما تبقى فيها من منازل. وأكد أن مضي إسرائيل في مخططها التدميري والتجريفي يهدف لتحويل الجزء الأكبر من جنوب نهر الليطاني إلى منطقة محروقة بعد أن أقدم جيشها على نهب البيوت قبل تدميرها، وقطع الأشجار المثمرة من زيتون وصنوبر وغيرهما، وصولاً للتخلص من الثروة الزراعية التي تشكل عامل صمود للجنوبيين في أرضهم وتمسكهم بها. ورأى أنها تنفّذ مخططاً ترمي من ورائه إلى تحويل هذه القرى التي تحتلها إلى منطقة لا تصلح للعيش، وهذا ما صرح به وزير حربها يسرائيل كاتس، وإلا لماذا تُقدم على تدمير بناها التحتية والمدارس والمستشفيات والمستوصفات ومشاريع الري وشبكات الاتصالات والطرقات.

وقال إن الوفد المفاوض سيضع تحويل إسرائيل لجنوب الليطاني إلى أرض محروقة بتصرف الوفد الأميركي للوقوف على مدى استعداده بالضغط على إسرائيل لوقف مشروعها التدميري ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه بعد التشاور مع الرئيس عون، وإلا فما الجدوى من استمرار المفاوضات تحت الضغط بالنار على لبنان، رغم أنه التزم بتنفيذ كل ما هو مطلوب منه وبالأخص حصرية السلاح بيد الدولة، بخلاف رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يبدو أنه ماضٍ بشراء الوقت، وهذا ما يفسر إبقاءه مصير المفاوضات معلقاً على انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأضاف أن واشنطن تتفهم الموقف اللبناني، ولا تتنكر لإصرار نتنياهو على شراء الوقت، لكنها ماضية بالضغط عليه، كما تعهد ترمب أمام عون؛ لأن عدم تدخله من شأنه أن يقوّي موقف الحزب برهانه على إسقاط «اتفاق الإطار» لمصلحة تعويم «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية، مع أنها تدخل حالياً في مخاضٍ عسير بعد أن أصبحت رهينة تبادل الرسائل النارية بين الطرفين الموقّعين عليها. ولفت المصدر إلى أن إصرار واشنطن على عدم ربط المسار اللبناني بإيران بات بحاجة لتزويد لبنان بجرعة استثنائية لإسقاط ما يتذرع به «حزب الله»؛ لأن الإبقاء على «المناطق التجريبية» دون توسعتها، لا يكفي ما لم تُلحق بها بلدات أو مدن تحتلها إسرائيل. وتوقف أمام مطالبة لبنان بضم مدينتي بنت جبيل والخيام أو إحداهما إلى «المناطق النموذجية». وقال إن إلحاق الأخيرة بها يبقى أقرب إلى التنفيذ؛ لأن وصول أهلها إليها لا يتطلب منهم المرور في البلدات التي ما زالت محتلة، ويمكنهم سلوك طريق النبطية في حال ضغطت واشنطن على تل أبيب لتحييد بلدة كفرتبنيت وجوارها عن بنك أهدافها العسكرية، مروراً بمعبر الخردلي بعد أن يعاد تأهيله وصولاً إلى الخيام عبر بلدتي القليعة وبرج الملوك. وأكد أن هذه البلدات ليست محتلة، إضافة إلى أنها تقع على مسافة من البلدات ذات الغالبية الشيعية التي ما زالت محتلة، مع أنه يمكن لأهالي الخيام الوصول إلى بلدتهم عن طريق البقاع الغربي مروراً بحاصبيا ومرجعيون. وسأل هل ترضخ إسرائيل للضغط الأميركي في حال وفت واشنطن بتعهدها بدعم لبنان بتوسعة «المناطق التجريبية»، وهذا يتوقف على طبيعة المداولات في الجولة السابعة؟

وبالنسبة إلى تشكيل اللجنة العسكرية للتحقق من انتشار الجيش في «المناطق النموذجية» التي شملت حتى الساعة بلدات فرون وصريفا وقلاويه وبرج قلاويه وزوطر الغربية التي كانت تحتلها إسرائيل، كشف المصدر أن التوجه العام بداخل المفاوضات يميل إلى حد كبير بتكليف ضابط إيطالي بترؤسها للتأكد من عدم دخول مسلحين من «حزب الله» إليها. وقال إن تكليف ضابط إيطالي برئاستها لا يعود فقط إلى أن جنرال إيطالي يتولى حالياً قيادة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فحسب، وإنما لوجود عائق أميركي - إسرائيلي أمام الاستعانة بضابط فرنسي. وهذا ما ينسحب أيضاً على إسبانيا؛ ما يعني أنه يحظى بموافقة الدول الثلاث المعنية بـ«اتفاق الإطار».ولفت إلى أن واشنطن لا ترغب في أن تسند رئاستها إلى ضابط أميركي؛ لأنها تفضّل عدم الوجود على الأرض. وأكد أن واشنطن تتابع عمليات التحقق من خلال وجود فريق من مراقبيها في مقر السفارة في عوكر إلى جانب تواصله مع ضابط أميركي يوجد غالباً في مبنى قيادة الجيش في اليرزة، ويتولى متابعة برنامج التعاون العسكري بين لبنان وبلاده. وإلى أن تُحسم مسألة إلحاق بلدات أو مدن محررة بـ«المناطق التجريبية»، فإن السباق المشتعل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، كما يقول المصدر، هو الآن على أشدّه، وهذا ما يترتب عليه قلق لبنان من تصاعد وتيرته في ضوء إصرار الأخير على استهداف تلال علي الطاهر وبداخلها المنشأة العسكرية للحزب التي أقامها، كونها من وجهة نظره، وكما أُبلغ لبنان بواسطة الولايات المتحدة، بمنزلة وزارة دفاع يتحصن فيها الحزب، ويتولى من خلالها إدارة المواجهة بين مقاتليه والجيش الإسرائيلي، خصوصاً أنها تضم مجموعة من المسارب.

كشف المصدر أن تل أبيب أبلغت واشنطن بأنها تصر على إخلاء الحزب لكبرى منشآته العسكرية في تلال علي الطاهر، وهي تترك للجيش اللبناني التدخّل لإقناعه بإخلائها، وإلا فستضطر عسكرياً للسيطرة عليها، وهذا ما يفسر استهدافها باستمرار بالقصف من المرتفعات المحيطة بها والبلدات المطلة عليها. بينما أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» نقلاً عن دبلوماسي أميركي، أن المحلّقة التي أطلقها الحزب، واستهدفت آلية للجيش الإسرائيلي، تحتوي بداخلها على جهاز تصوير لمواقعه في المنطقة، وهذا ما استدعى رداً منه على بعض المنافذ والمداخل المؤدية إلى تلال علي الطاهر.

 

بين شعار "بيروت منزوعة السلاح" وواقع الاكتشافات الأمنية: هل عاد هاجس 7 أيار؟

 جوانا فرحات/المركزية/02 آب/2026

المركزية - ليست المشكلة في أن تعلن الحكومة نيتها جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، بل في أن يسبقها الواقع إلى طرح السؤال الأصعب: هل أصبحت العاصمة فعلاً تحت سيادة الدولة وحدها، أم أن السلاح غير الشرعي لا يزال يحتفظ بوجوده وقدرته على فرض معادلاته متى تبدلت الظروف؟

ما كشفته الأجهزة الأمنية من ضبط أسلحة ومتفجرات داخل أحد المنازل في رأس النبع، وما  تم رصده من تمديد كابلات اتصالات هاتفية خاصة بـ"حزب الله" في بيروت عبر استغلال مشروع ممول من مؤسسة دولية على غرار شبكته في الجنوب والبقاع والضاحية، لا ينبغي النظر إليه كخبر أمني عابر ينتهي  بسلسلة بيانات عن تعقب الأجهزة الأمنية والقضائية للشبكة التي خبأت السلاح في شقة رأس النبع أو تلك التي عملت على تمديد كابلات الإتصالات الهاتفية للتنصت بكل أريحية، بل كمؤشر سياسي يعيد فتح ملف ظل لعقود في صلب الأزمة اللبنانية: احتكار الدولة للسلاح.

ولنسلّم جدلاً بأن الحكومة قد رفعت شعار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، إلا أن اكتشاف أسلحة ومتفجرات داخل أحياء سكنية يسلط الضوء على الفجوة بين الطموح السياسي والواقع الأمني. تنفيذ مبدأ "بيروت منزوعة السلاح"لا يقتصر على إصدار المواقف أو البيانات، بل يتطلب إجراءات متواصلة تشمل المداهمات، وتعزيز العمل الاستخباراتي، وملاحقة المخالفات، ومنع أي جهة من الاحتفاظ بترسانة عسكرية خارج إطار الدولة. عليه فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يتعلق فقط بحجم المضبوطات أو بطبيعة القضايا الأمنية، بل بمدى قدرة الدولة على ترجمة تعهداتها إلى واقع ملموس داخل العاصمة، بحيث تصبح بيروت بالفعل مدينة تخضع فيها جميع المناطق لسلطة القانون وحده. ومن هنا، يصبح السؤال أكثر حساسية: هل يمكن أن تتكرر أحداث السابع من أيار؟

الكاتب والمحلل السياسي عباس هدلا يعتبر أن ما سمح لحزب الله القيام بتمديد كابلات اتصالات هاتفية يعمل على التنصت من خلالها على هواتف تعود لشخصيات سياسية أو حزبية يعود إلى مشاركته ضمن إطار بلدية بيروت ودعمه بالإنخراط في اللائحة الائتلافية مما سمح له بزرع شبكاته الحزبية داخل العمل البلدي في بيروت. وما حُكي عن عملية مداهمة "جاءت بمحض الصدفة كون السبب يعود إلى إشكال عائلي" هنا يجب التوقف عند نقطة أساسية وهي حساسية هذه المنطقة إذ ليس غريبا وجود سلاح في منطقة رأس النبع كما البسطة والخندق الغميق إنما الغريب أن تكون خالية من السلاح ولا ننسى أنها شكلت رأس حربة في عملية 7 أيار كما أنها تشكل خزان مواجهة لحزب الله لتنظيم خلاياه. ويلفت هدلا إلى أن القرارات التي صدرت بعد إعلان وقف إطلاق النار في الحرب مع إسرائيل لم تأتِ على ذكر السلاح الخفيف للحزب والمتوسط إنما على السلاح الثقيل. وبالتالي فإن ما شهدته بيروت إن على صعيد انكشاف خلية من خلايا الحزب عن طريق الصدفة أو من خلال عمليات تلزيم واشغال لهم تحت ستارة عمل بلدي أو مشروع تابع لمؤسسة دولية أمر روتيني ما دام يستفيد من وجوده في المؤسسات الرسمية ويصرّ على البقاء في الدولة والحكومة لأن خروجه منها يفقده القدرة على السيطرة داخل مؤسسات الدولة والتي يستفيد منها لتحقيق مشاريعه الأمنية وشراكته السلبية في السلم الأهلي مع الدولة اللبنانية. كل هذا والدولة اللبنانية على اطلاع به يجزم هدلا، وبالتالي هي شريكة معه ومصرة على هذه الشراكة مع الحزب. ويضيف" قد يخفت نفوذ الحزب احيانا لكنه لا يزال يحافظ على سيطرته الكاملة داخل أجهزة الدولة ولا تزال هذه الأجهزة مسخّرة لمصالح الثنائي ولحزب الله ضمن مشروع تصدير الثورة الإسلامية في ايران على الصعيد الأمني والعسكري والإجتماعي والصحي والخدماتي ولا يتم التعرض له". وتعليقا على قرار بيروت منزوعة السلاح يقول "هذا القرار لا يختلف عن باقي القرارات ومنها اعتبار حزب الله قوة خارجة عن القانون وقرار نزع السلاح من جنوب الليطاني والقرض الحسن... والمؤسف أنه لم يتشكل لوبي من قبل نواب بيروت للضغط على الدولة اللبنانية لتنفيذ قرار بيروت منزوعة السلاح. وكان يفترض أن يضغط نواب العاصمة لإعلان بيروت منطقة طوارئ عسكرية ويقوم الجيش بمهامه من مداهمة الأماكن ونزع السلاح بالقوة. لكنهم لم يفعلوا ذلك. فالدولة لا تقاس ببلاغات الإدانة ولا بالبيانات الوزارية، بل بقدرتها على أن تكون المرجعية الوحيدة للقوة المنظمة. لذلك نقرأ ونسمع كلما ظهر سلاح خارج مؤسساتها: من يحكم فعلاً؟ القانون، أم موازين القوة. تطبيق قرار بيروت منزوعة السلاح لا يقاس بالنوايا، إنما بقدرة الدولة على الوصول إلى مرحلة يصبح فيها الاحتفاظ بالسلاح غير الشرعي أمراً مستحيلاً قانونياً وعملياً، بغض النظر عن هوية الجهة التي تمتلكه. فإذا بقيت الأسلحة والمستودعات والمخازن تُكتشف داخل الأحياء السكنية، فإن ذلك يعني أن الطريق إلى "بيروت المنزوعة السلاح" لا يزال أطول بكثير مما توحي به التصريحات السياسية" يختم هدلا.

 

إيران تهدد بحروب "عربية – عربية" بينية...هل تكون الليلة الأخيرة!؟

طوني جبران/المركزية/02 آب/2026

 قالت مصادر ديبلوماسية عربية انه لم يعد مهما ان يؤكد التحقيق الجاري ان الانفجار الذي استهدف مخزنا للمواد الملتهبة في مرفأ دمياط المصري كان بفعل خطأ بشري تسبب به انفجار شاحنة محملة بها، او كان نتيجة استخدام مسيرة إيرانية الصنع، سواء انطلقت من اليمن او من أي موقع آخر، وان يشكل مؤشرا على إمكان توسع مساحة الحروب على عدد من الدول العربية. ذلك ان المخاوف من ان تنجح إيران بتوسيع هذه الدائرة من الحروب في المنطقة قد اقتربت من ان تكون امرا واقعا ولم تعد مجرد سيناريو وهمي. وان ما تمكن منه "حزب الله" من استجرار لبنان الى هذا المسلسل قد يستنسخ في دول إسلامية عربية وخليجية وربما افريقية اخرى. على هذه الخلفيات، كشفت المصادر عند قراءتها للتطورات المتسارعة عبر "المركزية" أن انزلاق الأمور في الفترة الأخيرة يشير الى احتمال قيام مجموعة حروب "جانبية" بين عدد من الدول العربية من خلال سعيها الى استخدام ما تبقى لها من أذرع في المنطقة. بدليل ما تسببت به مجموعة الصواريخ والمسيرات التي انطلقت من العراق في اتجاه المنشآت النفطية السعودية الأسبوع الماضي وهي التي استدرجت ردا سعوديا على مواقع لـ "الحشد الشعبي" ومنظمات أخرى رفضت تسليم أسلحتها الى الجيش العراقي، وما زالت تصر على تجاوز  المهلة النهائية التي حددتها الحكومة الجديدة في نهاية أيلول لتسليم كامل أسلحتها قبل أن تضطر الحكومة الى اتخاذ الاجراءات التي تضمن تنفيذ قرارات مجلس الوزراء. والى التجربة السعودية – العراقية التي اشعلت حربا محدودة بين البلدين - وقد تتطور في أي لحظة مقبلة – وقد حظيت في موازاتها الرياض بتأييد خليجي شامل مع إمكان مشاركة جيوش خليجية أخرى للتدخل الى جانبها ما لم تتوقف العمليات العسكرية التي انطلقت من العراق. وعليه فقد استذكرت المصادر الديبلوماسية التجربة عينها التي رافقت استخدام مواقع لميليشيات عراقية تسلحها وتدربها ايران عن طريق الحرس الثوري الإيراني و"فيلق القدس" تحديدا، في قصف المنشآت الكويتية المدنية والمطارات ومنها تلك التي طالت مركزًا حكوميًا في شمال البلاد ومركبات تابعة لشركة خاصة في جزيرة بوبيان أمس السبت. ولكنها والى جانب خطورتها، فإنها لم تلحظ مشاركة "الحشد الشعبي" في القصف على الكويت وقبلها في اتجاه ما سمته إيران منشآت أميركية وغربية على ارض الاردن، فضلا عن قصف قاعدة "التنف الأميركية" في الاراضي السورية، علما ان الأميركيين سبق لهم ان أخلوها لصالح الجيش السوري النظامي.

وفي الوقت الذي حذرت فيه هذه المراجع من مخاطر ما يجري انطلاقا من الأراضي العراقية، رأت في استخدام قوات "الحشد الشعبي" في القصف على الأراضي السعودية والأردنية ما يدل على أن الضغوط الايرانية قد بلغت ذروتها، بالنظر الى ما يحظى به الحشد من رعاية حكومية وشرعية عراقية تميزه عن باقي المجموعات. فهو يعمل تحت جناح ورعاية وزارة الدفاع كقوة موازية للجيش العراقي النظامي وهو ما رفع من مخاطر تطور العمليات العسكرية الى ما هو أسوأ، ما لم تنجح الوساطات العاجلة التي انطلقت لوقف الاعتداءات  العراقية.

ولا تخفي المصادر الديبلوماسية في عرضها لمؤشرات التصعيد توجيه الاتهام المباشر للقيادة العسكرية الإيرانية بسعيها الى توسيع مساحات الحروب - على قاعدة علي وعلى اعدائي يا رب - لتشمل الدول الخليجية والعربية في ما بينها، منذ اللحظة التي فجر فيها الحوثيون شرارتها من جديد مع القوات السعودية التي تقود التحالف الخليجي الى جانب "الحكومة الشرعية" في اليمن،  بإصرارها على فتح اجوائها امام الطيران الإيراني الذي واصل نقل الأموال والخبراء الإيرانيين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون فكانت الشرارة التي قادت الى المواجهة الحوثية – السعودية بقصف المطار لمنع هبوطها. وهي التي قادت لاحقا الى قصف البواخر السعودية التي تعبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر في طريقها الى الشواطئ الغربية للمملكة ولا سيما المرافئ المخصصة لتصدير النفط بنسبة تفوق القدرات السابقة، تعويضا عما يجري في بحر العرب ومضيق هرمز.

والى هذه المؤشرات الخطيرة التي توحي باندلاع الحروب الهامشية بين جيوش الدول الخليجية العربية والإسلامية، فقد اضافت المراجع عينها ابعادا أخرى لما يجري ولا سيما في الداخل العراقي، حيث اضطرت الحكومة الجديدة في بداية المواجهة قبل أيام قليلة  الى التعبير عن إدانتها  للغارات السعودية ولا سيما أنها أدت الى مقتل عدد غير قليل من المستشارين والخبراء الإيرانيين وقادة ومسلحين من "الحشد الشعبي" قبل ان ترضخ للضغوط التي مورست عليها من قبل قادة الخليج بعد إلغاء زيارة رئيسها علي فالح الزيدي الى الرياض غداة الغارات السعودية على مواقع "الحشد الشعبي"، لتؤكد في وقت لاحق من ليل أمس السبت بانها جادة بوقف أي اعتداء يطال الدول المحيطة بالعراق وان "القوات المسلحة جاهزة لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار ضمن محيطنا الإقليمي". وانتهت المصادر الديبلوماسية والسياسية الى التأكيد بأن توقعاتها التي رصدتها في الايام الأخيرة قد اقتربت ليل امس من ان تتحول الى حقيقة، قد تترجمها التطورات في الساعات المقبلة بعدما نقل عن مسؤولين إيرانيين في ردهم على موجة التهديدات الأميركية التي اطلقها الرئيس دونالد ترامب والمواقف الخليجية المتشددة التي دانت استخدام ايران الميليشيات العراقية في حرب لا يريدها أحد منهم، قولهم مع بداية ليل امس بـ "أن هذه الليلة قد تكون هي الليلة الاخيرة للحياة الطبيعية في الشرق الأوسط". وتزامن هذا الموقف مع حملات إعلامية واعلانية عبر وسائل الإعلام الرسمية وتلك التابعة لـ "الحرس الثوري" قالت ما معناه بأن "الظلام سيعم المنطقة".

 

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/02 آب/2026

أستغرب من استغراب جملة من الساسة والمعنيين بحال العالم من الكيفية التي يفكر بها عقل النظام الإيراني الحالي، ولا أقول الإنسان الإيراني الذي هو مغلوب على أمره تحت وطأة هذا النظام، أو مقيم في الخارج. يجب عليك أن تستعير نظارات أعين هذا النظام، وأن تلغي عقلك وتغرس عقل النظام الإيراني الخميني في رأسك.يجب عليك أن تلغي خطوط العواطف التلقائية لديك، وأن تستعير أوتار العواطف لهذا النظام وتشدها مثل أوتار قانون الفارابي، ثم تمشي على صراط هذه الأوتار الخمينية حتى تتذوق موسيقاه المخدرة. بهذه الطريقة تستطيع صناعة نسق مفهوم يجعلك تستوعب فعائل هذا النظام والكيفيات التي يشتغل بها، حتى لا يصيبك الإحباط كل مرة من مفاجأة ردة الفعل الإيرانية. دعونا نستعرض هذا المثال المعبر، الذي قرأته على منصة «إيران إنترناشيونال». دونكم إياه: قال رجل الدين الإيراني علي رضا بناهيان، المتحدث في مكتب خامنئي: «يجب على قاليباف وبزشكيان أن يعتبرا نفسيهما أبوين للعالم، مع أن الأب الحقيقي هو الولي الفقيه. وعليهما أن يتحدثا إلى العالم بلغة الأخ الأكبر». ‏وأضاف مخاطباً الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان: «قولا إن العالم يجب تطهيره من وجود الظالمين. قولا ذلك ولا تخافا، فلن يلتهمكما أحد، وما لم يَحِن أجلكما فلن يقتلكما أحد». ‏وتابع بناهيان: «لا تخافا، وتحدثا إلى العالم بلغة الأخ الأكبر وبعزة. قولا إننا يجب أن نجلب الأمن إلى العالم. لا تخافا من أن يسخر منكما أحد، فقد سخروا من جميع الأنبياء، وإذا لم يسخروا من أحد، فهناك ما يثير الشبهة فيه». قاليباف - رمز الاعتدال والبراغماتية! - قال مؤخراً إن أي استهداف لإيران وقوتها وطاقتها يعني أن إيران ستخرب كل المنطقة، يعني حتى الذين لا شأن لهم بالأمر، مثلما جرى مع مصر في ناقلات الغاز بميناء دمياط... هل هذا منطق زعيم سياسي مسؤول أم لغة غاضب يدير مجموعة خارج القانون؟! يجب الغوص في الشبكة العصبية الجمعية للعقل الحاكم في إيران حتى تستطيع توقع ردات فعله، وأنماط تفكيره. لا يجوز التقليل من شأن المحركات العاطفية الخيالية، والتهويمات الآيديولوجية، ليس فقط الدينية، بل الدنيوية، أقصد التي تنطلق من خلفيات علمانية مثل الماركسية والقومية وما شابهها، لقد أقدم شاب صربي قومي متعصب على عمل شبه انتحاري باغتيال ولي عهد الإمبراطورية المجرية النمساوية، لتكون هذه العملية شرارة اشتعال الحرب الكونية الأولى. وقِس على مثال الشاب الصربي القومي الانتحاري غيرَه من متعصبين انتحاريين من حركات ماركسية وقومية على مستوى العالم كله... فما رأيك بغلاة ينتمون لشبكات مفاهيمية ما ورائية؟! مرة ثانية وثالثة ورابعة... استعر عقل خصمك وعاطفته وكلامه وبصره... حتى لا تخدع نفسك وتخلق صورة متوهمة عنه... أنت بذلك تتعب نفسك وتحبط غيرك.

 

هجوم دمياط وتوسيع الحرب

عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الأوسط/02 آب/2026

منطقة الشرق الأوسط، بتعقيدات حاضرها وتشابكات مصالحها واختلاف سياساتها وصراع استراتيجياتها، تُشكل مدرسة سياسية من الطراز الرفيع لأي سياسي وصانع قرارٍ في الشرق أو الغرب، وكذلك لأي محللٍ سياسي يسعى إلى كتابة اسمه ضمن كبار المحللين والمستشارين وصانعي السياسات.

هذا حاضرها فحسب، فكيف بماضيها؟ ماضيها الذي يجمع أكثر تراث الهويات المعقدة عمقاً وتناقضاً وصراعاً، إنْ في الإثنيات العرقية أو الأديان المختلفة أو الطوائف المتعددة والمذاهب الكثيرة، وبعد الحاضر والماضي تأتي التناقضات الكبرى في رؤية المستقبل واستراتيجيات بنائه وأولويات حكوماته وطموحات قياداته وشعوبه، وإمكانات دوله في كل العناصر المؤثرة في صناعة القوة بكل معانيها، وضمان التأثير وتأكيد النجاح وحيازة الإنجاز. وحسبما نقلته وسائل الإعلام العربية عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد «كشف مصدران إيرانيان أن الهجوم الذي استهدف ميناء دمياط في مصر بطائرة مسيّرة يهدف إلى إظهار أنَّ حركة الشحن العالمية وإمدادات الطاقة يمكن أن تتعرض لاضطرابات أوسع، إذا قررت إيران تصعيد المواجهة»، وقد سعت مصر محقةً إلى تجنب الانخراط في العديد من الصراعات بالمنطقة، وتحديداً في الحرب الحالية بين أميركا وإيران، لأسبابٍ وجيهةٍ عبّرت عنها مصر قيادةً وحكومةً بشكل واضح.

على مدى عقودٍ من الزمن، خرجت في الدول الغربية أصواتٌ ومراكز دراساتٍ ومحللون من كل شكلٍ ولون، سعوا جاهدين لتقديم فهم أعمق لسياسات واستراتيجيات إيران، وطَرْحُ بعضها كان عميقاً وعلمياً، وقُدّمت جميعاً لصانع القرار هناك، ولكنها جميعاً فشلت بسبب المناهج العلمية المتبعة وقواعد العقل والمنطق التي انطلقت منها، والواقعية السياسية وحسابات الأرباح والخسائر التي اتبعتها، لأن هذه الأدوات العلمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لا تحسن العمل على مستوى الآيديولوجيا، وما يتفرع عنها من خرافات متعددةٍ ومتناقضة، وقد جرى مثل هذا الفشل تماماً في تعامل الغرب مع جماعات الإرهاب الديني من تنظيم «القاعدة» إلى تنظيم «داعش».

لقد وضعت الدولة المصرية بقياداتها ومؤسساتها الحدثَ في إطاره الصحيح، ولم تتعامل معه بأي شكل من أشكال الاستخفاف أو الإنكار، في حين لم يوفق لذلك بعض المعلقين أو المحللين السياسيين من مصر ومن المنطقة عموماً، بحيث بات التناقض واضحاً وجلياً في طروحات بعضهم قبل دخول المسيّرات مصر وبعده. لقد ظلّ بعض المحللين الغربيين لسنوات طوالٍ يؤكدون دائماً صراع أجنحةٍ داخل إيران، يختلف توصيفها ورصد علاقاتها وقياس قوتها وتأثيرها، حسب كل مرحلةٍ من الخمسين عاماً الماضية، وبناءً على ذلك الفهم والتحليل اختلفت سياسات الدول الغربية ورهاناتها من مرحلة إلى مرحلة، وقد ثبت للجميع اليوم أن الدولة الإيرانية واحدةٌ، وكل ما كتب عن صراعات أجنحةٍ إنما كان يُعبر عن عدم قدرةٍ على الفهم أو عدم رغبةٍ فيه لدى البعض هناك. أخطر المحاولات اليوم هو تحويل الحرب الأميركية - الإيرانية إلى حرب شاملة في المنطقة، تأكل أخضرها ويابسها، وتشمل كل دولها وشعوبها، وتقضي على كل رؤاها التنموية العظيمة وتطلعاتها المستقبلية الطامحة، ولكن قيادات المنطقة الحكيمة لن ترضى بمثل هذا المصير المظلم لدولها وشعوبها وطموحاتها. تصريحات الرئيس الأميركي ترمب صارخةٌ في حدتها للتعبير عما يجري في كثيرٍ من الأحيان، ولكن كلماته في هذه الحرب «تحديداً» تكشف كثيراً عما لم تكن تقوله القيادات الأميركية سابقاً، بحيث اعتمد الرئيس بوش «الابن» «التجاهل» في ردة فعله بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 المقيتة، في حين اتجه الرئيس أوباما لصناعة اتفاقٍ نووي يعدّ من بين الأكثر فشلاً في التاريخ، لأنه منح من لا يستحق أكثر مما كان يرجو.

أخيراً، فعلى الرغم من كل ما يبدو متناقضاً، أو يظهر بوصفه توسيعاً للحرب أو إعادة تنشيط للوكلاء، إنما يؤكد أمراً واحداً، وهو ما كانت العرب قديماً تقوله:

جزى الله الشدائد كل خير

وإن كانت تغصصني بريقي

وما شكري لها إلا لأني

عرفت بها عدوي من صديقي

 

في أنّ السلام عمليّة وليس حدثاً ينجزه سحر ساحر

حازم صاغية/الشرق الأوسط/02 آب/2026

يميل لبنانيّون إلى رفض كلّ سلام مع إسرائيل، الآن وغداً وبعد غد، وكائناً مَن كان حاكمها. ويميل لبنانيّون آخرون إلى سلام وتطبيع كاملين معها «الآن الآن وليس غداً»، وكائناً مَن كان حاكمها. وأغلب الظنّ أنّ هذا الميل بوجهيه، وجه تحويل البشر آلاتٍ تقاتل إسرائيل ووجه تحويلهم آلاتٍ مُتيّمة روبوتيّاً بها، إنّما تحرّكه، قبل أيّ مُحرّك، كراهية الجماعة الأهليّة للجماعة الأخرى والرغبة في إخضاعها.

لكنْ إذا كان أصحاب الرأي الأوّل يرون العالم مساحة للعداوة، والحربَ أداة حصريّة للتبادل بين البشر، فأصحاب الرأي الثاني ينسبون لأنفسهم قدرة على القول: كن فيكون، ظانّين أنّ التاريخ لم يكن قبلاً، وأنّه يتأسّس الآن على أيديهم.

وهكذا فمقابل أسوأ النزعات المحافظة، وهي التي تريد الحفاظ على «ثوابت» الحرب والعداء بوصفه «طبيعة إنسانيّة»، تنتصب أسوأ النزعات الثوريّة، وهي التي تريد أن تتغلّب على المشاعر، وعلى المألوف وتعقيد الواقع دفعة واحدة، وذلك بفعل حدث إراديّ غالباً ما يُناط بفرد أو ببضعة أفراد.

والحال أنّ جذور هذا التفكير، الذي يتوهّم أصحابه قلب الأمور رأساً على عقب، قديمة وراسخة. فالعهد القديم مثلاً غالباً ما حدّثنا عن شخص واحدٍ استطاع بقوّة صلاحه أن ينقذ شعباً ويؤثّر على مصير جماعة. فبعد قصّة العجل الذهبيّ مثلاً، كان لتدخّل موسى أن حال دون فناء قوم بأكمله. وبحسب المسيحيّة، غيّرت قيامة المسيح العلاقة بين الله والبشريّة انتصاراً على الموت وتكفيراً عن الخطيئة. وبدورها رأت الميثولوجيا الإغريقيّة أنّ البشريّة حظيت بالتقنيّة والمعرفة بعد إقدام بروميثيوس على سرقة النار من الآلهة...

والحال أنّ كلّ انتقال كبير من حال إلى حال، بما فيه الانتقال من عداء جذريّ ومزمن إلى سلام شامل، هو عمليّة (process) إن نجحتْ تطوّرت مع الزمن إلى مراتب أعلى فأعلى. لكنّه حكماً ليس حدثاً أسطوريّاً يُنجز بـ«ضربة لازب». فنحن هنا لسنا أمام لحظة كالسقوط من الجنّة أو كخروج بني إسرائيل من مصر.

وتالياً، ليس بين عشيّة وضحاها تتحوّل العداوات المتأصّلة سلاماً وتطبيعاً تامّين، إذ المسار الأكثر شيوعاً في التجارب المعروفة يحكمه التدرّج والبناء على التراكم.

لهذا لم تغادر فرنسا وألمانيا عداءهما إلى السلام إلَّا عبر محطّات بدأت في 1951 مع قيام «المجموعة الأوروبيّة للفحم والصلب»، ثمّ معاهدة الإليزيه للصداقة والتعاون في 1963 بهدف «جعل الحرب غير واردة سياسيّاً ونفسيّاً». ولئن انتهت الحرب الأميركيّة – الفيتناميّة في 1975، لم تقم بين البلدين علاقات دبلوماسيّة إلَّا في 1995، ثمّ بدأ يتوسّع التبادل التجاريّ ويتدفّق الاستثمار. وبين إنهاء نظام الفصل العنصريّ في جنوب أفريقيا والمصالحة العامّة أجريت مفاوضات دستوريّة وانتخابات وأنشئت «لجنة الحقيقة والمصالحة» كما بُذلت جهود لتبديد المخاوف المتبادلة. وحتّى اليوم لا يزال «السلام البارد» يلازم كامب ديفيد المصريّة – الإسرائيليّة الموقّعة في 1979.

ولا يقال هذا بِنيّة اقتراح «موديل» مُلزم على المستقبل اللبنانيّ – الإسرائيليّ، لكنْ للمساهمة في وقف الزجل الاحتفاليّ المعوّل على سحر الساحر أو على كبسة الزرّ بوصفها مفتاحاً للتاريخ.

بطبيعة الحال هناك، في عمليّات كهذه، دور تلعبه مبادرات الأفراد والجماعات إبطاءً أو تسريعاً، كما يتدخّل التقدّم وتلاحُق الإنجازات اللذان يشدّان العمليّة إلى أمام، أو التعثّر وتبديد الإنجازات اللذان يشدّانها إلى وراء. وهناك شجاعة القادة أو تردّدهم، والاستعدادات والخلفيّات الثقافيّة لدى جماعة ما، وما إذا كانت مشجّعة أو مثبّطة... وفي الحالات التي نحن في صددها، سيكون من غير المنطقيّ، بل من غير الإنسانيّ، مطالبة لبنانيّين قُتل أهلهم وأحرقت بيوتهم وقراهم بالوقوع في غرام إسرائيليّين يقودهم نتنياهو وبن غفير. وبالمعنى ذاته سيصدّ إسرائيليّون من أهل ضحايا «طوفان الأقصى» طلباً مشابهاً في تسرّعه وخفّته. فكيف وأنّ مسألة الانسحاب، في حالة لبنان، لم تُحسم بعد على نحو واضح، فيما المحيط العربيّ الذي قد يقبل مبدأ السلام متحفّظ على مبدأ الهيام.

فـ«أحبّوا بعضكم بعضاً» لن تكون فعّالة ولا ممكنة في أوضاع كهذه، ولبنانيّاً، لن يُترجم العداء المستحقّ لـ«حزب الله» صكّ براءة يُعطى للإسرائيليّين. وهنا أيضاً يزوّدنا التاريخ بعِبَر مفيدة. فثمّة تعبير وصفيّ شهير هو «الوقوع بين نارين» يصحّ في وضع بولندا بين روسيا وألمانيا، وفي حالة كوريا بين أميركا وكلّ من روسيا والصين، وفي نموذج أفغانستان إبّان «اللعبة الكبرى» بين بريطانيا وروسيا، وفي تجارب الكرد الذين عانوا ألم التمزّق بين القوى المجاورة المتصارعة، وطبعاً في تجارب اللبنانيّين... وفي هذه النماذج جميعاً قد تتلاقى مصلحة الطرف الضعيف مع مصلحة إحدى القوّتين الكبريين اللتين تمارسان تعنيفه. بيد أنّ «التحليل الموضوعيّ» والحساب البارد لا يعادلان بالضرورة الحالة الشعوريّة المنجرّة عن ضرر شخصيّ مباشر. وأغلب الظنّ أنّ ما ينطبق على الآلات الحاسبة لا ينطبق على البشر. فإذا فرض توازن القوى والاضطرارُ صمتاً هنا وتحمّلاً هناك، فإنّهما لا يفرضان الوقوع في عشق لا يُستجاب، يثير الشفقة على العاشق.

 

ملاحظات سريعة حول مدلولات حرب ٢٠٢٣ وحماس وحزب الله ومشتقاتهما.

د. شارل الياس شرتوني/فايسبوك/02 آب/2026

ذات المجرمين في غزة ولبنان والمشغل واحد.

هذا الفصل من فصول العمل الفلسطيني المسلح الذي دمر اشكالية نشوء الدولة لحساب سياسات النفوذ الإسلامية والعربية على مدى مائة سنة، في حين ان الفرص كانت عديدة بدءا من قرار الأمم المتحدة (١٩٤٧) وصولا إلى ديناميكيات كامپ ديڤيد، وأوسلو والصلح المبرم في سنة ١٩٩٥ (مراجعة مذكرات كلينتون) إلى مشاريع أولمرت وباراك وما تفرع عنها كلها.

ناهيك عن انسحاب إسرائيل في ٢٠٠٧ من غزة ولبنان في ٢٠٠٧ ومستوى الحياةّ في غزة (عدد الجامعات والمدارس والمستشفيات واهمية المنح الدولية) والإثراء القياسي للشيعة في الجنوب والبقاع والسيطرة على الدولة وأنشطة الجريمة الدولية المنظمة والارهاب وسياسة وحدة الساحات التي دمرت النطاقين.

الكره المرضي لليهود الذي يطبع الإسلام المعاصر يترادف في اللاوعي والوعي على حد سواء مع كره الإسلام لكل ما سواه وللعالم الغربي تحديدا (العودة إلى النص القرآني والإسلام التاريخي) هي وراء هذا الهوس حول دولة مساحتها ٢٦٠٠٠ كيلومتر مربع وإسقاط هذا الكم من مخزون الغضب الإسلامي المتفلت من أية ضوابط، وهذا شأن خبرناه ايضاً كمسيحيين لبنانيين عبر المئوية الماضية ويعانيه العالم الغربي مع الهجرة الإسلامية غير الشرعية من دولها الفاشلة بكل المقاييس إلى المدى الغربي وتحدي معاييره الحضارية، ومؤسساته، وأمنه المباشر من خلال الارهاب والتحالف مع اليسار الووكي الحاضر وارثه البولشڤي النهيلي.

لا المفاوضات نفعت ولن تنفع مع اوهام السيطرة الإسلامية وتعبيراتها وانفجاراتها المتواترة .

الإسلام كما قال الطاهر بن جلون في مقابلة للدر شپيغل الألمانية الإسلام ينحو نحو التوتاليتارية، النازية المعاصرة مصدرها إسلامي، والفلسطنة هي الشعار. وكل الباقي كلام دجل وكذب يوضع في خانة الأمراض النفسية واستخداماتها السياسية.

 

ردّ السعودية… وانكشاف العراق

خيرالله خيرالله/العرب/02 آب/2026

الردّ السعودي أظهر أنّ الحرب في المنطقة دخلت مرحلة جديدة بعدما قررت السعودية القول بالفم الملآن إنّها غير مستعدة للخضوع للابتزاز الإيراني. كشفت إيران العجز العراقي. جاء ذلك بعدما ذهبت “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانية بعيدا في اعتداءاتها على جيرانها البعيدين منهم والقريبين. يدل على مدى افلاسها كنظام قام في العام 1979 على فكرة “تصدير الثورة”، من جهة وعلى عدم قدرة أي دولة من دول المنطقة على الوثوق بها من جهة أخرى. لم يكن الردّ السعودي الذي تمثّل في ضرب مواقع لـ”الحشد الشعبي” في العراق سوى ردّ فعل طبيعي على انكشاف مدى عجز الحكومة العراقيّة عن السيطرة على البلد وقرار السلم والحرب فيه. نفّذت إيران اعتداءاتها مباشرة، أو بالواسطة عبر ما تمتلكه من أوراق إقليمية، خصوصا العراق الذي تسعى يوميا إلى إثبات أنّه لا يزال تحت هيمنتها. تعطي الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربيّة السعودية والكويت والمملكة الأردنيّة الهاشمية انطلاقا من الأراضي العراقية فكرة عن هشاشة الوضع في بلد عاجز عن استعادة توازنه. أظهر الردّ السعودي الذي استهدف مواقع لميليشيات “الحشد الشعبي”، أنّ الحرب في المنطقة دخلت مرحلة جديدة بعدما قررت السعودية القول بالفم الملآن أنّها غير مستعدة للخضوع للابتزاز الإيراني إلى ما لا نهاية… وأنّ للصبر حدودا.

تستخدم “الجمهوريّة الإسلاميّة” حاليا كلّ أوراقها المتوافرة من أجل التصعيد في الحرب التي تخوضها مع الولايات المتحدة. ليس في استطاعتها الاعتراف بأنّها ليست قوة عظمى وبأنّ عليها التوصّل إلى صيغة تفاهم مع إدارة دونالد ترامب تجعل منها دولة طبيعية وليس قوّة مهيمنة تفرض شروطها على الآخرين مستخدمة العراق واليمن ولبنان. الرهان على العراق لا فائدة منه ما دام سلاح الميليشيات العراقية صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في بلد يسرح فيه المستشارون العسكريون الإيرانيون ويمرحون

يصعب على “الجمهوريّة الإسلاميّة” الاعتراف بأنّ التصعيد لن يفيدها في شيء. أكثر من ذلك، إنّ هذا التصعيد يكشف حقيقة الوضع العراقي، أي أنّ العراق لا يستطيع أن يكون خارج دائرة السيطرة الإيرانية… وأنّ حكومة علي الزيدي ليست سوى امتداد لحكومة محمّد شيّاع السوداني. لا تستطيع ذلك على الرغم من كل ما تبذله في هذا المجال، بما في ذلك تحديد موعد للانتهاء من السلاح الذي لا تسيطر عليه الدولة. زار الزيدي واشنطن حديثا. أغدق عليه دونالد ترامب كلّ أنواع المديح عندما استقبله في المكتب البيضاوي. كانت الحاجة إلى أيام قليلة ليتبيّن أن الرهان العراقي للمقيم في البيت الأبيض ليس في مكانه وأن ليس في استطاعة الزيدي تنظيف العراق من النفوذ المباشر لإيران. في النهاية، صحيح أن الزيدي شنّ حملة شبه ناجحة على الفاسدين في العراق، لكن الصحيح أيضا أن هذه الحملة لم تصل إلى الرؤوس الحقيقية التي تغطي نظاما فاسدا نشأ في العام 2003 نتيجة تسليم إدارة جورج بوش الابن العراق إلى إيران على صحن من فضّة. يوجد ارتباط واضح بين الفساد في العراق والدور الذي تلعبه إيران في هذا البلد، خصوصا أن الفساد لا يستخدم في تمويل الميليشيات المذهبية العراقية التابعة لـ”الحرس الثوري” فحسب، بل أنّه يمول خزينة “الجمهوريّة الإسلاميّة” وأدواتها في المنطقة أيضا.

ليس كافيا قول دونالد ترامب أننا “سنلقن إيران درسا قاسيا وندرس شن ضربات تستهدف وكلاءها”. مثل هذا الكلام يبقى كلاما جميلا، على الرغم من توجيه ضربات أميركيّة جديدة لإيران، في غياب موقف واضح من موضوع موقع العراق. يتمثل مثل هذا الموقف، المطلوب أميركيا، في الاعتراف، من دون مواربة، بأنّ البلد لا يزال تحت السيطرة الإيرانية من جهة وأنّه خطر على جيرانه من جهة أخرى. توجد قواعد لـ”الحرس الثوري” على حدود العراق والأردن وحتّى سوريا. إلى ذلك إنّ مصدرمعظم المسيرات التي اطلقتها إيران في اتجاه الكويت جاءت الأراضي العراقية.

الحرب في المنطقة دخلت مرحلة جديدة بعدما قررت السعودية القول بالفم الملآن أنّها غير مستعدة للخضوع للابتزاز الإيراني إلى ما لا نهاية… وأنّ للصبر حدودا

يظلّ أخطر ما في الأمر أنّ الاعتداءات الإيرانيّة على السعوديّة، عن طريق العراق، لم تكشف تقصير حكومة على الزيدي فقط. كشفت هذه الاعتداءات أن “الجمهوريّة الإسلاميّة” لا تحترم الاتفاقات التي توقعها مع الدول الأخرى. يشمل ذلك الاتفاق الذي وقعته السعودية مع إيران في بكين في العام 2023. لم تكتف إيران بخرق هذا الاتفاق عبر الحوثيين في اليمن، بل عمدت إلى تأكيد أن العراق في جيبها. أكثر من ذلك، تبدو “الجمهوريّة الإسلاميّة” مستعدّة لاستخدام العراق في الحرب التي تشنها على دول مجلس التعاون والأردن.

لا يفيد كلام دونالد ترامب عن أنّ الهجمات التي استهدفت “الحشد الشعبي” في العراق والتي كانت بالتعاون بين السعوديّة والقيادة المركزية الأميركية “جاءت بتنسيق مع الحكومة العراقية”. يبقى مثل هذا الكلام تعاميا عن واقع لا مفرّ منه. يختزل هذا الواقع سؤال في غاية البساطة: أين موقع العراق في المعادلة الإقليمية وهل يستطيع أن يكون أكثر من جرم يدور في الفلك الإيراني؟

المؤسف أنّ بحث علي الزيدي عن توازن بين علاقة حكومته بإيران من جهة ودول الجوار العربية من جهة أخرى لم يكن بحثا جدّيا. اضطر رئيس الحكومة  العراقيّة إلى الإعلان عن تأجيل زيارته للرياض، أقلّه في الوقت الحاضر. إنّه تأجيل منطقي في انتظار معرفة موقع العراق في المعادلة الإقليمية وهل وارد خروج البلد من الهيمنة الإيرانية… يرمز “الحشد الشعبي” الذي يضم مجموعة من الميليشيات إلى هذه الهيمنة التي لاتزال مستمرّة منذ 2003. إن رواتب عناصر الميليشيات تأتي من موازنة الدولة العراقية. لا ينفع كلام ترامب عن “تنسيق” مع حكومة الزيدي في شيء، بل هو هرب من السؤال الأساسي المتعلق برهانه على العراق وهو رهان لا فائدة منه ما دام سلاح الميليشيات العراقية صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في بلد يسرح فيه المستشارون العسكريون الإيرانيون ويمرحون…

 

محمّد السّادس: من الملك المحارب إلى ملك المغرب الجديد

نديم قطيش/أساس ميديا/03 آب/2026

نادراً ما اجتمع في يوم واحد مشهدان يحملان هذا القدر من التناقض، ويصدران معاً عن حقيقة مغربيّة واحدة. في مساء التاسع والعشرين من تمّوز، قدّم الملك محمّد السادس للمغاربة صورة بلد يثبّت موقعه داخل مرحلة جديدة من تاريخه. تحدّث عن اقتصاد ينمو بنحو 4.9 في المئة، وينتج قرابة مليون سيّارة، ويصنع أجزاء محرّكات الطائرات، ويستقبل عشرين مليون سائح، ويؤسّس لصناعات البطّاريّات والهيدروجين الأخضر. في اليوم التالي، شهد شمال المغرب أكبر موجة عبور في تاريخه. عشرات الآلاف اندفعوا بحراً نحو سبتة، الخاضعة للسيادة الإسبانيّة، والتي يعتبرها المغرب، إلى جانب مليلية والجزر الجعفريّة، أجزاء سليبة من أرضه، وآخر معاقل الاستعمار الأوروبيّ في إفريقيا. بدا التناقض صارخاً: دولة تعرض أرقام التصنيع والتصدير، وشباب يلقون بأنفسهم في البحر بعد إشاعة تقول إنّ من يصل سباحة لن تعيده إسبانيا فوراً. جَعْلُ سبتة خلاصةً لتجربة المغرب يسيء فهم الأمرين معاً. فالأزمة طُويت سريعاً، بينما بقي خطاب العرش إعلاناً عن اتّجاه الدولة. كانت سبتة صدمة أمنيّة واجتماعيّة كشفت ثغرات حقيقيّة، وكان الخطاب عرضاً مفصّلاً لمشروع ينمو ويتعزّز من مصانع القنيطرة وطنجة – المتوسّط إلى موانئ الأطلسيّ، ومن الصحراء إلى غرب إفريقيا.

من تثبيت الدّولة إلى توسيع أثر النموّ

أمضى محمّد السادس القسم الأوّل من عهده ملكاً محارباً بالمعنى السياسيّ والاستراتيجيّ. أدار المصالحة الوطنيّة المعقّدة بعد “سنوات الرصاص”، وحمى الدولة من الإرهاب وتداعيات الربيع العربيّ، ودافع عن مغربيّة الصحراء حتّى باتت خلفه، وأعاد المملكة إلى عمقها الإفريقيّ السياسيّ والاقتصاديّ.

ظهر في خطاب العرش السابع والعشرين، أقرب إلى رئيس تنفيذيّ لمشروع وطنيّ طويل الأجل. تحدّث بلغة الإنتاج والتمويل وسلاسل التوريد والادّخار المؤسّساتيّ، وطلب من المصارف والإدارة والقطاع الخاصّ رفع سرعة التمويل والاستثمار وتوسيع أثر النموّ خارج الأقطاب الكبرى.

يعكس هذا التحوّل في القاموس الملكيّ ثقة بأنّ معارك تثبيت الدولة قطعت شوطاً حاسماً، وأنّ المعركة المقبلة هي تحويل الاستقرار والإنجاز الصناعيّ إلى أثر اجتماعيّ أعمّ وأشمل.

أمضى محمّد السادس القسم الأوّل من عهده ملكاً محارباً بالمعنى السياسيّ والاستراتيجيّ. أدار المصالحة الوطنيّة المعقّدة بعد “سنوات الرصاص”، وحمى الدولة من الإرهاب

صناعة النّفوذ الاقتصاديّ

وما تجديد الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب اعتراف واشنطن بالسيادة المغربيّة على الصحراء، ودعمه مقترح الحكم الذاتيّ أساساً وحيداً لحلّ سياسيّ دائم، وربطه بين الاعتراف السياسيّ والتنمية والاستثمار في الأقاليم الجنوبيّة المغربيّة، إلّا تأكيد على أنّ مكانة المغرب ليست مجرّد طموح لحاكم أو سرديّة وطنيّة. المغرب، بوّابة أطلسيّة بين أوروبا وغرب القارّة، ومنصة صناعية، وعقدة للطاقة والتجارة، يعترف بها العالم كقوّة وسطى صاعدة. من هنا تكتسب معناها الكامل مشاريع طريق تزنيت الداخلة، بطول يتجاوز 1,000 كلم، وسمّيت باسم الرئيس ترامب، وميناء الداخلة الأطلسيّ، والمبادرة المغربيّة لإتاحة الأطلسيّ لدول الساحل. فمدخل تثبيت السيادة أن تصبح الأرض جزءاً فاعلاً في الاقتصاد، وأن تتحوّل الطرق والموانئ إلى وقائع سياسيّة وإقتصاديّة تتجاوز البلد المعنيّ. في السياق نفسه يندرج خطّ أنبوب الغاز الإفريقيّ الأطلسيّ بين نيجيريا والمغرب. يعيد المشروع، الذي يمتدّ بمحاذاة الساحل الغربيّ للقارّة وصولاً إلى المغرب ثمّ أوروبا، رسم العلاقة بين غربيّ إفريقيا والأسواق الأوروبيّة، ويمنح الدول الـ 13 الواقعة على مساره الطاقة وفرصة تطوير الصناعة، ويحوّل المغرب من مستورد في نهاية خطوط الآخرين إلى مركز عبور وربط في سلاسل التوريد العالميّة.

سبتة تكشف فجوة المغرب الجديد

لن تظهر نتائج المشروع غداً، ولا تزال أمامه تحدّيات التمويل والتنفيذ. لكنّ قيمته السياسيّة بدأت قبل وصول أوّل متر مكعّب من الغاز، إذ يؤسس لجغرافيا طاقة لا تبقى رهينة لمسار واحد في القارّة وعرضة لتقلّبات أعنف بقعة أمنيّة في العالم. هذا هو جوهر المغرب الذي عرضه محمّد السادس: الميناء يخدم المصنع، والطاقة تجذب الاستثمار، والدبلوماسيّة تحمي المنظومة.

ثمّ جاءت حادثة سبتة.

بدأت الأزمة بحكم قضائيّ إسبانيّ ميّز بين من يتجاوز السياج البرّيّ ومن يصل سباحة، فحوّلت شبكات التهريب والحسابات المحرّضة تفصيلاً قانونيّاً معقّداً إلى جملة واحدة: البحر مفتوح. وفّرت عطلة عيد العرش، أرضيّة لاستثمار الحركة البشريّة الكثيفة المرتبطة بالمناسبة، وخلط المتنقّلين والمحتفلين بحشود الراغبين في الهجرة غير النظاميّة. كنت يومها على الطريق إلى الاحتفال في القصر الملكيّ في المضيق، على بعد نحو عشرين كيلومتراً من سبتة، وشاهدت بأمّ العين كثافة الحركة والارتباك الذي رافقها، قبل أن تتّضح أبعاد ما يحصل حولنا.

تتحمّل الحكومة الإسبانيّة المسؤوليّة الأولى عن سوء إدارة آثار الحكم. كان عليها أن تدرك أنّ التمييز بين البحر والسياج سيُسوَّق بوصفه ممرّاً مفتوحاً، وأن تشرح فوراً أنّ الوصول إلى سبتة لا يعني دخول البرّ الإسبانيّ أو فضاء شنغن، وتعزّز انتشارها البحريّ والأمنيّ قبل تحوّل الإشاعة إلى حشد.

لكنّ المسؤوليّة الإسبانيّة لا تلغي السؤال المغربيّ. شبكات التهريب لا تخلق من العدم عشرات الآلاف المستعدّين للمخاطرة. كان هؤلاء موجودين في الفنيدق وتطوان والناظور، وفي مناطق ترى المغرب الجديد، وتعرف أنّ بلادها تصنع السيّارات وتبني الموانئ، ثمّ لا تجد دائماً وظيفة مستقرّة أو تعليماً يفتح باب سوق العمل.

بين سرعة الدّولة وبطء وصول التّنمية

قالت احتجاجات “جيل زد 212” الشيء نفسه قبل أشهر بلغة السياسة، وقالته سبتة بلغة البحر: المغرب يتقدّم، لكنّ تقدّمه لا يصل إلى الجميع بالسرعة نفسها.

هنا تأتي مفارقة خطاب العرش. فإذا كان من جواب على التحدّيات التي تعبّر عنها انتفاضة الشباب قبل أشهر وحادثة سبته اليوم، فهو في السياسات التي عرض الملك محمّد السادس أرقامها ومعطياتها. حين يطالب الملك بتوسيع تمويل الشركات الصغيرة، وربط الادّخار بالتصنيع، وتعميم التنمية على الأقاليم كافّة، فهو يتحدّث عن الحلقة الناقصة في النموذج المغربيّ.

نجحت الدولة في جذب المصنع العالميّ. يبقى أن تحوّله إلى شبكة من المورّدين المحليّين والمهندسين والفنّيّين والمشروعات العائليِة، وأن تجعل الميناء مُنشِئاً لطبقة وسطى، لا مجرّد بوّابة للتصدير.

أظهرت سبتة حجم التحدّي، لكنّها أظهرت أيضاً قدرة المغرب على احتواء صدمة أمنيّة كبيرة من دون انهيار مؤسّسيّ أو انفجار سياسيّ طويل. استعادت الحدود هدوءها سريعاً، وبقيت الدولة متماسكة واتّجاهها الاستراتيجيّ ثابتاً.

في التاسع والعشرين من تمّوز عرض الملك خريطة المغرب الذي يبنيه: دولة مستقرّة، صناعيّة، ذات موقع دوليّ متقدّم. وفي اليوم التالي حاول البحر فرض خريطة أخرى: شباب مستعجل، وإشاعة أسرع من المؤسّسات، وثغرة إسبانيّة تحوّلت إلى مأساة.

طُويت موجة سبتة، وبقي المشروع الأكبر.

التحدّي الآن أن يصبح المصنع أسرع من الإشاعة، والمدرسة أسرع من المهرّب، وفرصة العمل أسرع من البحر.

 

تفجير مرفأ بيروت: بين تعطيل العدالة ومسؤولية كشف الحقيقة

الدكتور دريد بشرّاوي/نداء الوطن/03 آب/2026

تُعتبر جريمة تفجير مرفأ بيروت التي هزّت الضمير اللبناني والعربي والدولي من أبشع وأخطر الجرائم التي شهدها العصر الحديث، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، بل في العالم بأسره. فهي جريمة ذات أبعاد إنسانية وقانونية غير مسبوقة، نظراً لحجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها، وللظروف الغامضة التي أحاطت بإدخال وتخزين مادة نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12، وصولاً إلى وقوع الانفجار الكارثي الذي أودى بحياة المئات وأصاب الآلاف ودمّر جزءاً واسعاً من العاصمة اللبنانية. ومن دون استباق نتائج التحقيقات أو إطلاق أحكام نهائية قبل انتهاء المسار القضائي، فإن طبيعة هذه الجريمة وخطورتها تفرضان مقاربتها من زاوية المسؤولية الجنائية وليس فقط من زاوية الإهمال الإداري أو التقصير الوظيفي. فالمسألة لا تتعلق فقط بمعرفة من أخطأ أو أهمل، بل بكشف كامل سلسلة الأفعال والامتناعات التي أدت إلى إبقاء مواد شديدة الخطورة في مكان مأهول رغم المخاطر المعروفة التي كانت تحيط بها. وتطرح هذه الجريمة أيضاً إشكالية قانونية دولية، إذ إن حجمها وطبيعة نتائجها يثيران مسألة انطباق مفهوم الجرائم ضد الإنسانية وفق المعايير المنصوص عليها في المادة السابعة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا سيما لجهة وقوعها ضمن إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين.

وعليه، فإن السؤال الأساسي الذي لا يزال مطروحاً بعد مرور سنوات على هذه الكارثة هو: لماذا لم يتمكن القضاء اللبناني حتى اليوم من كشف الحقيقة الكاملة وتحديد جميع المسؤوليات؟ وهل يؤدي استمرار تعطيل التحقيق إلى تكريس واقع جديد من الإفلات من العقاب؟

أولاً: التحقيق اللبناني بين البحث عن الحقيقة وإشكالية تحديد المسؤوليات

مرت ست سنوات على جريمة تفجير مرفأ بيروت من دون أن يتمكن القضاء اللبناني من الوصول إلى الحقيقة الكاملة أو إصدار القرار القضائي الذي ينتظره أهالي الضحايا والرأي العام اللبناني. وفي حين كانت الوعود السياسية الأولى تؤكد أن الحقيقة ستظهر خلال أيام قليلة، تحولت هذه الوعود مع مرور الوقت إلى خيبة أمل عميقة لدى عائلات الضحايا التي ما زالت تنتظر معرفة من تسبب بهذه الكارثة ولماذا حصلت. ولا يمكن، بطبيعة الحال، إطلاق أحكام عشوائية على تحقيقات يفترض بها أن تبقى سرية، كما لا يجوز لأي جهة أن تستبدل عمل القضاء بإصدار اتهامات مسبقة. إلا أن ذلك لا يمنع من طرح تساؤلات قانونية مشروعة حول مسار التحقيق، وحول ما إذا كان قد أعطى الأولوية المطلوبة للجانب الجنائي في قضية بهذه الخطورة.فكان يفترض، منذ البداية، أن ينطلق التحقيق من نقطة دخول السفينة "روسوس" إلى مرفأ بيروت محملة بمادة نيترات الأمونيوم القابلة للانفجار، وأن يتتبع كامل المسار الذي أدى إلى بقائها سنوات في العنبر رقم 12 رغم خطورتها، وصولاً إلى لحظة وقوع الانفجار. وكان من الضروري تحديد هوية الجهة أو الجهات، والشخص أو الأشخاص الذين أدخلوا هذه المواد عمداً إلى لبنان، والذين سهّلوا إدخالها بفعل إيجابي أو نتيجة الامتناع عن القيام بما يفرضه عليهم القانون لمنع وقوع الخطر.كما كان يتوجب على التحقيقات أن تكشف هوية كل من كان على علم بوجود هذه المواد وبخطورتها، وكل من امتلك القدرة القانونية أو الوظيفية على اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الكارثة ولم يفعل، إضافة إلى تحديد الغاية الحقيقية من إدخال هذه المواد وتخزينها في المرفأ.

إن التركيز على المسؤولية الجنائية لا يعني تجاهل المسؤوليات الناتجة عن الإهمال أو التقصير، إذ إن هذه الأخيرة قد تشكل بدورها أفعالاً جرمية يعاقب عليها القانون. إلا أن خطورة القضية تفرض عدم اختزالها في مجرد أخطاء إدارية أو مخالفات وظيفية، لأن المطلوب هو تحديد كامل سلسلة المسؤوليات، أياً كانت طبيعتها أو مرتبة الأشخاص المعنيين. ومن هنا، فإن العدالة تقتضي اعتماد معيار واحد تجاه جميع الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات جدية، بحيث لا يتم الاقتصار على ملاحقة بعض المسؤولين دون غيرهم، ولا استبعاد أي شخص يمكن أن تكون لديه معلومات أساسية أو مسؤولية محتملة في هذه القضية. وفي هذا الإطار، يبرز تساؤل مشروع حول مدى شمول التحقيق لجميع الأشخاص الذين كان يمكن أن يساهم الاستماع إليهم في كشف الحقيقة، سواء من المسؤولين السياسيين أو الإداريين أو الأمنيين الذين مارسوا مهامهم منذ دخول السفينة "روسوس" إلى مرفأ بيروت وحتى وقوع الانفجار.

فليس الهدف من التحقيق الجنائي إدانة أشخاص محددين مسبقاً، بل تحديد الوقائع، وجمع الأدلة، وربط المسؤوليات بالأفعال أو الامتناعات التي يثبت ارتكابها وفقاً للقانون. ومن هنا أيضاً تبرز أهمية مبدأ المساواة أمام القانون، إذ لا يمكن أن تكون العدالة فعالة إذا شعر الرأي العام بأن معايير مختلفة تُطبق على أشخاص مختلفين، أو أن بعض المسؤوليات يتم البحث فيها بينما تبقى مسؤوليات أخرى خارج دائرة التحقيق.

إن كشف الحقيقة في جريمة بهذا الحجم لا يحتمل التجزئة، لأن العدالة الجزئية قد تؤدي عملياً إلى نتيجة خطيرة تتمثل في تكريس جزء من الحقيقة وإخفاء الجزء الآخر، بما يفتح الباب أمام استمرار الإفلات من العقاب.

ثانياً: تعطيل التحقيق وأزمة القرار الاتهامي: بين التعقيدات الإجرائية وضرورة تحقيق العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب إن استقلال القضاء يشكل إحدى الركائز الأساسية لدولة القانون، ولا يمكن تصور تحقيق العدالة من دون قضاء مستقل قادر على ممارسة صلاحياته بعيداً عن أي تأثير أو ضغط. غير أن استقلال القضاء لا يعني فقط حمايته من التدخلات الخارجية، بل يفترض أيضاً قدرته على القيام بدوره كاملاً وفعّالاً، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بجريمة بهذا الحجم وبهذه الخطورة.

وقد أدى المسار القضائي الذي اتخذه ملف تفجير مرفأ بيروت إلى إشكاليات قانونية وإجرائية معقدة، تمثلت خصوصاً في تعدد طلبات الرد والتنحي ونقل الدعوى، وفي الخلافات التي نشأت حول صلاحيات المحقق العدلي، الأمر الذي أدى عملياً وعمدياً إلى تعطيل التحقيق لفترات طويلة ومنع الانتقال إلى المرحلة التي ينتظرها اللبنانيون، أي مرحلة تحديد المسؤوليات وإصدار القرار القضائي المناسب.

ولم يعد التعطيل مقتصراً على مرحلة طلبات الرد والتنحي والدفوع الإجرائية التي شلت التحقيق لسنوات، بل امتد إلى المرحلة الأخيرة من مساره. فقد أحال المحقق العدلي ملف التحقيق إلى النيابة العامة التمييزية في أوائل شهر آذار/مارس 2026 لإبداء مطالعتها قبل إصدار القرار الاتهامي، إلا أن هذه المطالعة لم تُنجز ولم تُعد إلى المحقق العدلي حتى تاريخه. ومهما تكن الأسباب القانونية أو الإدارية التي حالت دون إنجازها، فإن النتيجة العملية واحدة، وهي استمرار تجميد الملف وتأخير الانتقال إلى مرحلة إصدار القرار الاتهامي، بما ينعكس سلباً على حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة ضمن مهلة معقولة، ويطيل أمد الإفلات من العقاب. وفي القضايا ذات الطابع الاستثنائي، لا يُقاس احترام مبدأ استقلال القضاء فقط بعدم التدخل في عمله، وإنما أيضاً بقدرته على ممارسة اختصاصه كاملاً، وإنجاز الإجراءات المطلوبة ضمن مهلة معقولة، بما يحول دون تحول البطء القضائي، أياً كان مصدره، إلى سبب مستقل لإنكار العدالة. وبغض النظر عن المواقف القانونية المتعارضة التي ظهرت حول هذه المسائل، وعن مدى صحة كل اجتهاد أو تفسير قانوني، فإن النتيجة العملية التي ترتبت على هذا المسار كانت استمرار حالة الجمود في الملف، وهو أمر يثير قلقاً مشروعاً، خصوصاً بالنسبة إلى أهالي الضحايا الذين ينتظرون منذ سنوات كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. ولا خلاف على أن ممارسة حقوق الدفاع وتقديم طلبات الرد والتنحي والدفوع الشكلية تشكل ضمانات أساسية للمحاكمة العادلة، غير أن هذه الضمانات تفقد الغاية التي شرعت من أجلها عندما تتحول، بفعل تكرارها أو سوء استعمالها، إلى وسيلة تؤدي عملياً إلى شل التحقيق وتعطيل سير العدالة لسنوات. فالحق في التقاضي لا يجوز أن يتحول إلى أداة لإنكار العدالة أو لإفراغها من مضمونها. فالعدالة لا تتحقق فقط عبر احترام الأصول والإجراءات، بل أيضاً عبر قدرة النظام القضائي على الوصول إلى نتيجة خلال مدة زمنية معقولة. ذلك أن الإجراءات القانونية وُضعت لضمان حسن سير العدالة، وليس لتتحول إلى عائق دائم يحول دون الوصول إليها.

إشكالية الادعاءات والتوقيفات وضرورة اعتماد معايير موحدة

إلى جانب مسألة تعطيل التحقيق، تبرز إشكالية أخرى تتعلق بمعايير تحديد المسؤوليات الجزائية في هذه القضية.

ففي الجرائم الكبرى التي تتعدد فيها مستويات المسؤولية، يجب أن يستند التحقيق إلى معايير موضوعية وموحدة، وأن يشمل كل شخص تتوافر بشأنه عناصر أو شبهات جدية تستوجب التحقيق معه، سواء بصفة مدعى عليه أو شاهد، بعيداً عن أي انتقائية أو استثناء.ولا يعني ذلك إطلاق أحكام مسبقة على أي شخص، أو افتراض مسؤوليته قبل انتهاء التحقيق، بل يعني أن واجب التحقيق يقتضي الاستماع إلى جميع من يمكن أن تساهم إفاداتهم أو أدوارهم أو معلوماتهم في كشف الحقيقة. وفي هذا الإطار، يبرز تساؤل مشروع حول عدم استدعاء بعض القادة والرؤساء والمسؤولين في الدولة الذين كانت لديهم، بحكم مواقعهم أو مسؤولياتهم السياسية والادارية والأمنية، إمكانية الاطلاع على وجود المواد الخطرة أو على مسار إدخالها وتخزينها أو على التدابير التي كان يمكن اتخاذها لمنع وقوع الكارثة.

في هذا الإطار، يثير مسار التحقيق تساؤلاً قانونياً بالغ الأهمية حول مدى شموليته في تحديد المسؤوليات. فمنذ انطلاق التحقيق، لم يشمل الاستماع إلى عدد من كبار المسؤولين الذين تعاقبوا على رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، أو تولوا قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والإدارات المعنية خلال الفترة الممتدة من دخول سفينة «روسوس» إلى مرفأ بيروت وحتى وقوع الانفجار. ولا يعني ذلك افتراض مسؤولية أي منهم، إذ إن المسؤولية الجزائية لا تقوم إلا على الأدلة، وإنما يفرض واجب البحث عن الحقيقة الاستماع إلى كل من يحتمل أن تكون لديه معلومات أو معطيات ذات صلة بالجريمة. فالتحقيق الجنائي الشامل لا يبنى على الانتقائية، بل على استنفاد جميع وسائل الإثبات التي تمكن القضاء من إعادة تكوين الوقائع وتحديد المسؤوليات على أساس موضوعي، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو وظيفية.

ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة إلى رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، الذي أعلن في أكثر من مناسبة أنه كان على علم بوجود مادة نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت قبل وقوع الانفجار. وبصرف النظر عن أي تقييم لمسؤوليته الجزائية، فإن هذا الإقرار العلني كان يفرض، وفق المبادئ العامة للتحقيق الجنائي، الاستماع إليه على الأقل بصفته شخصاً يملك معلومات ذات صلة مباشرة بموضوع التحقيق، لأن وظيفة المحقق العدلي تقتضي جمع الأدلة من جميع المصادر الممكنة قبل تكوين قناعته النهائية. ولا يشكل الاستماع إلى أي مسؤول، مهما كان موقعه، قرينة على مسؤوليته، بل هو إجراء تحقيق طبيعي تفرضه مقتضيات البحث عن الحقيقة ومبدأ المساواة أمام القانون.

كما أن تحديد المسؤولية الجنائية لا يقتصر على من قام بفعل إيجابي، بل يشمل أيضاً من امتنع، رغم علمه بالخطر وقدرته القانونية أو الوظيفية، عن اتخاذ الإجراءات التي كان يفرضها عليه القانون.

ومن هنا، فإن العدالة تقتضي أن تشمل التحقيقات كل من قد تكشف الوقائع والأدلة عن وجود مسؤولية محتملة بحقه، أياً كانت صفته أو موقعه، لأن خطورة الجريمة لا تسمح باعتماد مقاربة جزئية أو انتقائية في تحديد المسؤوليات.

مسؤولية المحقق العدلي وضرورة استكمال التحقيقات

إن قاضي التحقيق العدلي، بمجرد وضع يده على الملف وفقاً للأصول القانونية، يتحمل مسؤولية إجراء التحقيقات اللازمة لكشف الحقيقة، بما يشمل الاستماع إلى الشهود، واستجواب المدعى عليهم، واتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون، وصولاً إلى إصدار القرار المناسب في نهاية التحقيق.فإما أن يصدر قراراً اتهامياً يحيل بموجبه من تتوافر بحقهم الأدلة الكافية إلى المجلس العدلي، أو أن يصدر قراراً بمنع المحاكمة عندما لا تتوافر العناصر القانونية اللازمة.

وبما أن المحقق العدلي قد تمسك باختصاصه القانوني، واستند إلى دراسة قانونية اعتبرت أن النصوص المتعلقة برد القضاة لا تنطبق على المحقق العدلي في ظل عدم وجود نص صريح يجيز رده أو تنحيته، فإنه كان يفترض، استناداً إلى هذا الموقف، أن يستكمل التحقيقات وأن يصدر القرارات المتوجبة، وفي مقدمها القرار الاتهامي.

وبغض النظر عن مدى صحة هذا الاجتهاد أو عن الرأي القانوني المقابل له، فإن استمرار النزاع الإجرائي لا ينبغي أن يؤدي عملياً إلى بقاء الملف معلقاً من دون حسم، لأن الهدف من القضاء هو الوصول إلى العدالة وليس إبقاء النزاع حول الإجراءات مفتوحاً إلى ما لا نهاية.

فالمطلوب ليس تجاوز القانون أو تجاهل الضمانات الإجرائية، بل إيجاد التوازن الصحيح بين احترام حقوق الدفاع من جهة، وضمان فعالية التحقيق وعدم تحول الإجراءات إلى وسيلة تؤدي إلى تعطيل العدالة من جهة أخرى.

بين التأخير القضائي والحق في تحقيق العدالة ضمن مهلة معقولة

إن العدالة لا تُقاس فقط بوجود إجراءات قضائية شكلية، بل بقدرة القضاء على الوصول إلى الحقيقة واتخاذ القرارات المناسبة ضمن فترة زمنية معقولة تحفظ حقوق الضحايا وتصون ثقة المجتمع بالقانون. فالتأخير غير المبرر في معالجة الجرائم الكبرى لا يؤدي فقط إلى إطالة معاناة المتضررين، بل قد يحوّل مرور الزمن إلى عامل يهدد فعالية العدالة نفسها ويضعف إمكانية الوصول إلى الحقيقة.

وقد كرّست المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان هذا المبدأ باعتباره أحد الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة ولحسن سير العدالة. فقد نصت المادة 6/1 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على حق كل شخص في أن تُنظر قضيته خلال "مهلة معقولة" أمام محكمة مستقلة ومحايدة، كما أكدت المادة 14/3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة ومن ضمنها عدم إبقاء القضايا دون حسم لفترات غير مبررة.كذلك كرّست المادة 8/1 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان والمادة 7/1 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المبدأ ذاته، بما يعكس وجود قاعدة دولية مشتركة مفادها أن العدالة التي تتأخر إلى حد يفقدها فعاليتها قد ترقى عملياً إلى إنكار للعدالة.

ولا يعني احترام هذا المبدأ مطالبة القضاء بالتسرع أو إصدار قرارات غير مكتملة، لأن العدالة تتطلب تحقيقاً دقيقاً واحتراماً كاملاً لحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. غير أن احترام هذه الضمانات لا يمكن أن يتحول إلى سبب لإبقاء التحقيقات مفتوحة إلى أجل غير محدد، أو إلى وسيلة تؤدي عملياً إلى تعطيل الوصول إلى الحقيقة.

ومن هنا، فإن استمرار التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت لسنوات طويلة من دون الوصول إلى مرحلة القرار الاتهامي يثير تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة النظام القضائي على تحقيق العدالة ضمن إطار زمني مقبول، خصوصاً وأن الأمر يتعلق بجريمة ذات أبعاد استثنائية خلّفت مئات الضحايا وآلاف المتضررين وأثرت بصورة عميقة على ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بمؤسسات الدولة. إن المسؤولية الأساسية تبقى على عاتق القضاء اللبناني في استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات، إلا أن استمرار الجمود في هذا الملف يجعل من الضروري التأكيد على أن العدالة الفعالة لا تقتصر على إعلان الحقائق، بل تتطلب أيضاً إجراءات عملية تؤدي إلى محاسبة المسؤولين وفق الأصول القانونية. فالمطلوب اليوم ليس تجاوز القانون أو المساس باستقلال القضاء، بل تمكين القضاء من ممارسة دوره كاملاً، وإزالة العوائق التي تحول دون صدور القرار القضائي المناسب، بما يضمن تحقيق العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب.

ثالثاً: جريمة تفجير المرفأ والعدالة الدولية: من المحكمة الجنائية الدولية إلى الاختصاص العالمي

إذا كان الأصل أن يتولى القضاء اللبناني مسؤولية كشف حقيقة جريمة تفجير مرفأ بيروت وملاحقة المسؤولين عنها، فإن استمرار التعثر في التحقيق، وعدم الوصول إلى قرار قضائي نهائي بعد سنوات طويلة، يطرح بصورة جدية مسألة البحث عن آليات قانونية دولية يمكن أن تساهم في تحقيق العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب.

فخطورة هذه الجريمة لا ترتبط فقط بعدد الضحايا وحجم الدمار الذي خلفته، بل أيضاً بطبيعتها وبالظروف التي أدت إلى وقوعها، وبكونها مست مجموعة واسعة من المدنيين وألحقت أضراراً جسيمة بالعاصمة اللبنانية ومؤسساتها وسكانها.

جريمة تفجير المرفأ كجريمة ضد الإنسانية

تُعتبر جريمة تفجير مرفأ بيروت، وفقاً لمعايير القانون الجنائي الدولي، من الجرائم التي يمكن بحث مدى انطباق وصف الجريمة ضد الإنسانية عليها، وفقاً لأحكام المادة السابعة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما). فالجريمة ضد الإنسانية لا ترتبط فقط بالنتيجة المادية للفعل المرتكب، وإنما تتطلب توافر عناصر محددة، ولا سيما أن يكون الفعل جزءاً من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد مجموعة من السكان المدنيين، مع توافر العلم بهذا الهجوم أو قبول نتائجه. وفي هذا الإطار، فإن الاجتهادات الدولية أكدت أن المسؤولية الجنائية الدولية قد تقوم حتى عندما لا يكون الفاعل قد قصد بصورة مباشرة النتيجة النهائية، متى كان يعلم أو كان ينبغي له أن يعلم بأن أفعاله أو امتناعاته قد تؤدي إلى نتائج كارثية، وقبل رغم ذلك تحمل هذه المخاطرة. وقد كرست المحاكم الجنائية الدولية هذا المفهوم في عدد من القضايا، ومنها قضايا Tadić و Blaškić و Akayesu، حيث تم التأكيد على أهمية عنصر العلم بالنتائج المحتملة وقبول المخاطر الناجمة عن السلوك الإجرامي.

وبناءً عليه، فإن كل من يثبت أنه كان يعلم بوجود هذه المواد الخطرة، أو ساهم في إدخالها أو تسهيل تخزينها أو امتنع عمداً عن اتخاذ التدابير التي يفرضها القانون لمنع وقوع الكارثة، يمكن أن تثار بحقه مسؤولية جنائية بجناية ضد الانسانية وفقاً للقواعد العامة للمساهمة الجنائية، وذلك أياً كانت صفته أو موقعه الوظيفي أو السياسي. ولا تحول الحصانات أو المراكز الرسمية، بحد ذاتها، دون البحث في المسؤولية الجنائية عندما تتعلق المسألة بجرائم بالغة الخطورة كالجناية ضد الانسانية تدخل ضمن نطاق القانون الجنائي الدولي.

المحكمة الجنائية الدولية: إمكانية قانونية تصطدم بالواقع السياسي

رغم الطبيعة الدولية التي قد تكتسبها هذه الجريمة، فإن إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية تواجه عقبات قانونية وسياسية. ذلك أن لبنان ليس دولة طرفاً في نظام روما الأساسي، وبالتالي لا تختص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في هذه الجريمة إلا وفق الطرق التي يحددها النظام الأساسي. ومن بين هذه الطرق إمكانية إحالة الوضع إلى المحكمة من قبل مجلس الأمن الدولي عملاً بأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إذا اعتبر أن الجريمة تهدد السلم والأمن الدوليين. إلا أن هذا الخيار يبقى صعب التحقيق في ظل الاعتبارات السياسية الدولية، وإمكان استخدام حق النقض من قبل إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. غير أن نظام روما يفتح طريقاً قانونياً آخر، إذ تنص المادة 12/3 منه على إمكانية ممارسة المحكمة لاختصاصها إذا قبلت دولة غير طرف اختصاص المحكمة من خلال إعلان يودع لدى مسجل المحكمة. وبالتالي، يمكن للحكومة اللبنانية، من الناحية القانونية، أن تقبل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنسبة إلى جريمة تفجير مرفأ بيروت وحدها، كما فعلت دول أخرى في حالات معينة، وأن يلتزم بالتعاون معها في التحقيق والملاحقة. إلا أن تحقيق هذا الخيار يبقى مرتبطاً بالإرادة السياسية اللبنانية، وهي إرادة قد تواجه صعوبات كبيرة في ظل الانقسامات الداخلية وتعقيدات المشهد السياسي.

الاختصاص العالمي: طريق قانوني متاح لتحقيق العدالة

في حال تعذر الوصول إلى حل على المستوى الوطني، وفي حال عدم اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، يبقى الاختصاص العالمي أو الصلاحية العالمية (Compétence universelle) أحد المسارات القانونية الممكنة أمام ذوي الضحايا. ويقصد بالاختصاص العالمي صلاحية بعض الدول في ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة، مثل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجريمة أو جنسية مرتكبيها أو جنسية الضحايا. وهذا يعني أن بعض المحاكم الوطنية يمكنها، ضمن الشروط التي يحددها قانونها الداخلي، أن تنظر في جرائم دولية ارتكبت خارج إقليمها، حتى عندما لا يكون الفاعل أو الضحية من مواطنيها. وقد اعتمد عدد من الدول هذا المبدأ، ومن بينها فرنسا، التي نص قانونها على إمكانية ممارسة هذا النوع من الاختصاص في حالات محددة بموجب أحكام المادة 689 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. كما عرف التاريخ القضائي الدولي تطبيقات بارزة للاختصاص العالمي، ومنها محاكمة أدولف أيخمان أمام القضاء الإسرائيلي عن جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية، وقضية الجنرال أوغستو بينوشيه الذي أوقف في بريطانيا بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن القضاء الإسباني بتهم تتعلق بجرائم دولية خطيرة.ويُطبق هذا الاختصاص أيضاً في عدد من الدول الأوروبية، ولا سيما تلك التي طورت تشريعاتها لملاحقة الجرائم الدولية، ومنها بلجيكا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا. غير أن اللجوء إلى القضاء الدولي أو القضاء الوطني الأجنبي لا ينبغي أن يُفهم على أنه انتقاص من دور القضاء اللبناني، بل هو نتيجة محتملة عندما يعجز القضاء الوطني عن القيام بالمهمة الأساسية الملقاة على عاتقه، وهي كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

خاتمة: العدالة وحدها القادرة على إغلاق جرح المرفأ

ان جريمة تفجير مرفأ بيروت ليست مجرد ملف قضائي مؤجل، بل هي امتحان حقيقي لقدرة الدولة اللبنانية على إخضاع جميع المسؤولين، مهما علت مواقعهم، لسلطان القانون. فالعدالة لا تعرف الانتقائية، ولا تستقيم إذا بقيت بعض المسؤوليات خارج دائرة البحث، أو إذا تحولت الإجراءات القانونية إلى وسائل تؤدي عملياً إلى تعطيل التحقيق واستنزاف الزمن القضائي. والحقيقة لا تتجزأ، لأن الحقيقة الناقصة ليست حقيقة، والعدالة التي تستثني بعض الوقائع أو بعض الأشخاص من التحقيق ليست عدالة مكتملة. لذلك، فإن استكمال التحقيق، والاستماع إلى جميع من قد تكون لديهم مسؤولية أو معلومات جوهرية، وإصدار القرار الاتهامي ضمن مهلة معقولة، لم يعد مجرد التزام قانوني، بل أصبح واجباً وطنياً وأخلاقياً تجاه الضحايا وذويهم، وتجاه المجتمع اللبناني بأسره. وإذا استمر تعذر الوصول إلى الحقيقة الكاملة بسبب العراقيل التي تعوق عمل القضاء الوطني، فإن اللجوء إلى الآليات التي يتيحها القانون الجنائي الدولي لن يكون انتقاصاً من السيادة، بل تجسيداً لمبدأ قانوني راسخ مؤداه أن العدالة لا يجوز أن تبقى رهينة التعطيل، وأن الإفلات من العقاب لا يمكن أن يكون بديلاً عن العدالة، ولا أن يتحول إلى قاعدة في دولة تدّعي احترام سيادة القانون.

**أستاذ القانون الدولي الجنائي في جامعة ستراسبورغ ومستشار في المحكمة الجنائية الدولية، محام عام دولي أسبق في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ومحام عام أسبق في فرنسا ومحام بالنقض والاستئناف

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

اللقاء الدرزي الأول للهوية والحقوق والبقاء والدور: لمواجهة هذه الأزمات بخطة عقلانية درزية جامعة

الكلمة اولاين/02 آب/2026

*بيان صادر عن اللقاء الدرزي الأول للهوية والحقوق والبقاء والدور - الهيئة التحضيرية*

*بالتعاون مع منبر المؤسسين الدروز في لبنان*

بدعوة من الهيئة التحضيرية، انعقد يوم الخميس الواقع في 30 تموز 2036، في فندق "Sofitel Le Gabriel" - الأشرفية، اللقاء الدرزي الأول للهوية والحقوق والبقاء والدور.

وخصص اللقاء لبحث الواقع الذي يعيشه المؤسسون الدروز في لبنان اليوم، في ظل الأزمات والتحديات المصيرية التي تهدد هويتهم العقلانية المستقلة، وحقوقهم المتآكلة، ودورهم وبقاءهم المتراجع.

وبعد التداول، خلص المشاركون إلى أن الشعب الدرزي في لبنان يواجه حالياً أربع أزمات متداخلة تهدد هويته وحقوقه وكيانه ومستقبله، وهي:

1. *أزمة الهوية*: هوية ناقصة ومهددة بالإضمحلال نتيجة التذويب والتتبيع.

2. *أزمة الحقوق*: حقوق ناقصة ومسحوقة وغير متكافئة.

3. *أزمة البقاء*: تراجع مستمر يطال الحضور الاقتصادي والتنموي بموازاة تراجع الهوية الثقافية والحقوق والديمغرافيا والاقتصاد والاجتماع.

4. *أزمة الدور*: محو وتآكل للدور التاريخي والسياسي والثقافي للشعب الدرزي في الدولة والمؤسسات والإدارة والإقتصاد والاجتماع.

وأكد المجتمعون على ضرورة مواجهة هذه الأزمات بخطة عقلانية درزية جامعة، تقوم على:

إطلاق المنبر العقلاني اللبناني

- ترسيخ الهوية العقلانية المستقلة.

- استعادة الحقوق الكيانية المتساوية.

- ضمان شروط البقاء المتنامي.

- استنهاض الدور.

وعلى المستوى السياسي العملي في ظل بقاء النظام الحالي طالب المجتمعون ب:

1- تطبيق المبدأ الكياني التأسيسي الدرزي قدنا قدن.

2-إستعادة 10% الحصة الاقتصادية المفقودة منذ عام 1982 مع إنشاء بور الشويفات ومطار بعدران.

3- رئاسة مجلس الشيوخ بصلاحيات تعادل صلاحيات مجلس النواب.

4- تولي حقاىب سيادية بشكل ثابت.

5- إسترداد ٱلاف الوظائف والمواقع.

6- مواقع أمنية وقضائية تعطي للمكون الدرزي الطمأنينة والضمانة أسوة ببقية المكونات.

7- صلاحيات لقيادة الأركان.

وذلك باعتبار هذه الإصلاحات مداخل أساسية لأي مشروع إصلاحي داخل البيت العقلاني الدرزي وداخل الدولة والمؤسسات ومنه، انطلاقاً إلى إصلاح أوسع داخل البيت اللبناني الجامع للتعددية اللبنانية.

وختم اللقاء بالتأكيد على متابعة العمل التحضيري لإطلاق "المؤتمر الدرزي الأول الموسع للهوية والحقوق والبقاء والدور"، لوضع خارطة طريق عملية للخروج من هذه الأزمات.

 

دير مار مارون العاصي

جورج الياس الحايك/فايسبوك/02 آب/2026

قد يكون دير مار مارون العاصي من أبرز الأديار المارونية في لبنان، بل هو شاهد حيّ على تاريخ الموارنة المليء بالاضطهادات، ويشبه، في طابعه وروحانيته، أديار ومحابس وادي قاديشا المعلّقة في الصخور. يكفي أن تتأمل هذا الدير حتى تنتقل إلى أعماق التاريخ، وتعيش مع النساك والرهبان الذين قصدوه لينعموا بحرية عبادة الله بعيداً من الاضطهاد، وكأنك تقرأ كتاباً زاخراً بالمعلومات التاريخية، يروي سيرة الرهبان الموارنة الأوائل ونهج حياتهم النسكي. يليق بهذا الدير أن يكون مهداً لنهضةٍ نسكية جديدة، تعيد الرهبان إلى أديارهم المحصّنة ومحابسهم الفارغة، بعدما وقع بعضهم في فخ المؤسسات والإدارة، بما انعكس جفافاً روحياً عليهم. "مرتا، مرتا، أنتِ تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة، والمطلوب واحد". هذا ما قاله الرب يسوع منذ ألفَي عام، ولا يزال صداه يتردّد حتى اليوم: التفرّغ للصلاة. في هذا الدير، يحلو البحث عن الله في الأعماق. فكل شيء يساعد الإنسان على ذلك: الهدوء، والسكينة، والقفر، والصمت، والحجر، والتاريخ...

إلى أين تهرب يا إنسان؟ من هنا يبدأ الطريق... دير مار مارون العاصي!

 

عن الأوادم عم إحكي...

جورج يونس/فايسبوك/02 آب/2026

عن كل حالة اجتماعية منكوبة عم نتعرّف عليها عبر الإعلام. عن كل حدا عم تنعمل كرمالو حملة تبرعات. عن كل إنسان ما استزلم ولا حنى راسو كرمال فرصة عمل. عن كل إعلامي ما بيقبل ينشرى وينباع. عن كل رجل دين ما بيعرف إلا ربّو، وتعاليم الأنبياء، والعطف على المتروكين. عن كل متطوّع بالصليب الأحمر، والدفاع المدني، وأفواج الإطفاء. عن كل حدا ما بياكل لقمتو إلا بعرق جبينو. عن كل طبيب ما بيعرف إلا الله وقيمة رسالتو. عن كل أهل شهيد متروكين لحرقة قلبهم. عن كل مناضل ومقاوم خانوه تجّار الساحات والمواقف. عن كل مودِع معتر انسرق جنى عمره وتعب سنين حياته.

نحن ما بقى يهمّنا سلاح الحزب ولا مقاومتو، ولا بقى سائلين عن سلبطة البلطجي، ولا بقى فارقة معنا غوغائية الأحزاب وتجارتها بالمبادئ والقضية، ولا بقى تعنيلنا خطط الدولة الكذّابة، ولا بقى منكترث لأفلام المنظومة وصفقاتها، ولا بقى بخصّنا تزوير رجال الدين لرسالتهم. ولا بقى منتفاجأ ببطر التجّار، ولا بجشع المستشفيات والجمعيات، ولا بقى بخصّنا دجل نواب التغيير، ولا عاد الانفلات الأخلاقي بيجرحنا، ولا حتى خطر الوجود بقى بيأثّر فينا. نحن، بهالبلد، همّنا صار أكبر منّا، وأكبر من أفلامكم، وجشعكم، وعمالتكم، وكراسيكم. وإذا بكرا انهار الهيكل على الكل، صحيح إنكن بتروحوا لعند البلدان اللي أمّنتوا فيها كل شي على حساب وجعنا، بس الأكيد إنو نحنا كمان منكون عم نرتاح من قرفكم، ومن قلّة وطنيتكم، ومن بجاحتكم. وساعتها... منكون عم نوصل لإنصافٍ إنتو مستحيل تقربوا منّو. هونيك بس، الله محبة، والله عدالة، والله مع كل حدا عانى بسببكم.

 

رفيق النضال الحبيب "ناصيف حروق:  الراحة الأبدية أعطه يا رب و ليكن ذكره مؤبدًا.

جورج قسيس/فايسبوك/02 آب/2026

في الأوّلِ من آب، عيد جيشنا اللبناني البطل إختار الله أن يسترِّدّ وديعته، رفيق النضال الحبيب "ناصيف حروق" وكأنّها مشيئة إلهية أن يرتقي في عيدِ الرجال الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وهو الذي قضى سنوات الحرب متنقّلًا بين الجبهات ذودًا عن لبنان وعن الوجود المسيحي فيه بشجاعةٍ وإيمان لم يعرفا يومًا لا الخوف ولا التخاذل. شغل منصب رئيس قسم الزلقا في حزب الكتائب اللبنانية وكان من خيرة الرفاق من حيث كرم النفس والعطاء بلا حدود والشجاعة في الميدان والصدق في الوفاء حتى الرمق الأخير. منذ أسبوعين إتصلت كالعادة للإطمئنان عليه فأصرّ أن أزوره. فعلت، لكنني غادرت مُثّقل القلب. رأيت المرض الخبيث وقد أنهك الجسد لا ذاك البطل الذي عرفناه ومع ذلك بقي الأمل يسكن قلوبنا ونحن أبناء الرجاء والقيامة. لكن إرادة الله كانت فوق كل أمل فإنحنت رؤوسنا أمام مشيئته. و يبقى أجمل ما يخلّفه الإنسان إرثه الطيب و سيرته العطرة وفي عائلته أيضًا، نذر العديد من أفرادها حياتهم في خدمة الجيش اللبناني ذودًا عن الوطن وصونًا لكرامته وسيادته فَغدت خدمة لبنان رسالةً تتوارثها هذه العائلة الكريمة جيلًا بعد جيل كما تتوارث الإيمان بالشرف والتضحية والوفاء. وداعًا يا رفيق الدرب الصعب، ستبقى صورتك راسخة في ذاكرتنا كما عهدناك دائمًا: مناضلًا، شهمًا وصاحب قلب كبير.

الراحة الأبدية أعطه يا رب و ليكن ذكره مؤبدًا.

 

 

هذا ما حصل وما نشرته الصحف اللبنانية والعالمية

جان خالد/فايسبوك/02 آب/2026

في الخمسينيات من الزمن الجميل ، عندما كان لبنان في عزّ ازدهاره التجاري و الاقتصادي والزراعي في عهد الرئيس كميل نمر شمعون ، حصل كساد في موسم التفاح . فسارع الرئيس شمعون الى استدعاء السفير الأميركي روبرت مالكنتوك وقال له: " نريد ان نبيعكم موسم التفاح اللبناني” ، فردّ السفير: “ عفواً فخامة الرئيس ، نحن بلد مصدّر للتفاح الى العالم كله ”. اجابه الرئيس شمعون بحنكة ودهاء : “يمكنكم شراء التفاح اللبناني وحمله الى الأسطول السادس في المتوسط وإذا لم يعجبكم أرموه في البحر”، رد ّالسفير : “أعتذر منكم فخامة الرئيس ، لا يمكننا أن نقوم بذلك”. وبعد ختم الحديث وانتهاء المقابلة ، وقبل أن يخرج السفير من الباب ، نادى االرئيس شمعون مرافقه وقال له : “أطلب لي السفير السوفياتي”، عندها استدار السفير الأميركي وعاد ليقول للرئيس : “فخامة الرئيس حسنا سنشتري التفاح اللبناني”....

«أحببتَ الرئيس شمعون أو لم تحبه ، الحقيقة التي يجب أن تُقال إنه كان داهية ورجل دولة ».

معلومة بتصرف

 

الراعي في عظة الأحد: حصرية السلاح تحمي اللبنانيين والدولة هي المرجعية الشرعية للجميع

جنوبية/02 آب/2026

أكّد البطريرك المارونيّ مار بشارة بطرس الراعي، في عظته خلال قداس الأحد أنّ “خلاص الوطن يتم عندما تتحول المصالح على النفوذ إلى مصالح عامة”، معتبرًا أنه “في هذه المرحلة الدقيقة، السلام نريده قرارًا وطنيًا يحمي لبنان”. ووصف الراعي، اتفاق الإطار بمسعى وطنيّ يثبّت السلام الدائم والشامل والعادل، مشددا على “الوقوف إلى جانب النازحين والمتضررين اللبنانيين، مطالبًا بالإسراع في إعادة الإعمار، “لأنّ سلام لبنان هو من سلام الجنوب”. وأكّد أنّ الدولة هي المرجعية الشرعية للبنانيين كلهم وحصرية السلاح تحمي اللبنانيين من الانقسام والفوضى.

 

المطران الياس عودة/ جرح انفجار مرفأ بيروت ما زال مفتوحاً

المركزية/02 آب/2026

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، تخلّله جنازاً لراحة أنفس ضحايا انفجار 4 آب/أغسطس 2020 الذين سقطوا في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي وفي كل العاصمة بيروت. وقال عودة في عظته بعد الإنجيل: "لبناننا يعاني منذ عقود ويلات الحروب والفساد والانهيار المالي والاقتصادي، وعجز الدولة وتراجع الثقة بها... لكن السنوات الماضية كانت الأشد وطأة على أبنائه. بعد 6 سنوات على تفجير مرفأ بيروت، ما زال البحر هائجاً، ليس لأن الانفجار وحده كان عاصفة مرعبة، بل لأن الحقيقة ما زالت غارقة تحت أمواج المصالح، والعدالة ما زالت تقيد كلما اقتربت من كشف المسؤولين. كيف لا نتوقّف اليوم بغصة أمام أحد أكبر جراح وطننا؟ كيف للكنيسة أن تسمع كلام الإنجيل على الخلاص، وكلام الرسول على قداسة الإنسان، ثم تمر مروراً عابراً على كارثة ما زالت تصرخ في وجه التاريخ؟". وتابع: "6 سنوات مرت، وما زال أهل الضحايا يرفعون الصرخة نفسها: أين الحقيقة؟ من قتل أبناءنا؟ من دمّر العاصمة؟ من حول جزءاً منها إلى ركام غطى جثث أحبائهم ودفن آمالهم؟ كيف يمكن لدولة أن تطلب من شعبها الثقة، وهي عاجزة عن قول الحقيقة، أو غير راغبة في ذلك؟ كيف يمكن للعدالة أن تبقى عدالة إذا كانت تؤجّل أو يكتم صوتها كلما دنت من أصحاب النفوذ؟ نحن نعوّل على حكمة رئيس هذا البلد الحبيب، وتصميم رئيس حكومته، وعلى ضمائر من تبقى من شرفاء يعملون تحت سقف القانون، بعيداً عن الفساد وعن المصلحة، كي يأتوا بالأجوبة الشافية للقلوب والنفوس".وأضاف: "6 سنوات ولم يخفت صوت الانفجار في وجدان اللبنانيين. الانفجار لم ينته عندما خمد الدخان، والجرح ما زال مفتوحاً. مرحلة التعافي تبدأ عندما تعلن الحقيقة. الانفجار ينتهي عندما يقتاد مفتعلوه إلى العدالة. أما إذا بقيت الحقيقة أسيرة الحسابات، والعدالة رهينة التدخّلات والمصالح، تبقى الجريمة حيّة في الضمائر، والجرح نازفاً، والثقة غائبة، والأمل بدولة قوية عادلة لا تخشى إلا ربّها معدوماً".

وأردف: "يا أحبّة، تعطيل العدالة ليس خطأ إدارياً بل خطيئة أخلاقية ووطنية. كل يوم تبقى فيه الحقيقة أسيرة هو يوم يقتل فيه الضحايا مجدّداً، وتهان فيه كرامة الناجين الذين يتألّمون لأن القوي هو دائماً المنتصر، كما في الغابات، ويستطيع الإفلات من الحساب. المطلوب ليس انتقاماً، لأن الانتقام ليس من تعاليم الإنجيل. العدالة هي المبتغى، لأنّها من صميم الإنجيل. لا نبحث عن كراهية، لأن المسيح علّمنا المحبة، لكن المحبّة لا تعني التستر على الجريمة، ولا تحويل دماء الأبرياء إلى ذكرى سنوية تطوى في اليوم التالي. المحبّة التي لا تدافع عن الحقيقة ناقصة، والغفران الذي يفرض قبل الاعتراف بالحق باطل، والسلام الذي يبنى على دفن الحقيقة مزور، وهدنة مؤقتة فوق بركان". واعتبر المطران عودة أن "ما يزيد الألم والجرح عمقاً أن لبنان، بعد 6 سنوات، لم يخرج من دوامة الموت. ما زال يدفع إلى حروب لا تشبه أحلام أبنائه، ولا تعبّر عن إرادة شعبه. اللبنانيون لم يخلقوا ليكونوا وقوداً لصراعات الآخرين، ولا صندوق بريد للرسائل الإقليمية، ولا ساحة مفتوحة لكل نزاع يقرّر الآخرون خوضه على أرضه. لقد تعب هذا الشعب من دفع حياته وأرزاقه، ومن دفن أبنائه، ومن أن يحرم حقّه في حياة هادئة، آمنة وكريمة. هم يريدون وطنا يحكمه القانون لا السلاح، والحق لا القوة، والعدالة لا التسويات. المؤلم أن من يدفع الثمن هم دوماً الأبرياء الذين يحلمون بوطن طبيعي، فإذا بهم يعيشون في وطن اعتاد الموت أكثر من الحياة. وكأن إنسان هذا البلد صار أرخص من المشاريع والحسابات والمصالح. الكنيسة لا تستطيع أن تعتاد هذا الواقع، ولا أن تصمت عندما تهان صورة الله في الإنسان، ولا أن تبارك ثقافة الإفلات من العقاب، أو أن تعتبر تعطيل العدالة أمراً عادياً، لأن السكوت عن الظلم مشاركة فيه، والتعايش مع الكذب قبول به. الإنجيل لا يطلب منا أن نكون شهوداً للقيامة فقط، بل للحق أيضاً. مسيحنا قال: «أنا الطريق والحق والحياة»، ولا حياة بلا حق، ولا سلام بلا عدالة، ولا شفاء حقيقياً من دون كشف الحقيقة كاملة، مهما كانت مرّة، ومهما كلّفت". وختم: "نصلي اليوم من أجل جميع الضحايا، الأحياء والراقدين، كما نصلّي أيضاً كي يستيقظ الضمير الوطني، ويسقط كل ما يعطل الحقيقة، لأن الأوطان لا تبنى بالإنكار، ولا تنهض بالنسيان، ولا تشفى بالهروب إلى الأمام. لبنان لن يخرج من عواصفه ما لم يتصالح مع الحقيقة، وما لم تصبح العدالة فوق كل مصلحة، والإنسان أغلى من كل حساب، والوطن أكبر من كل مشروع يراد فرضه عليه". إلى ذلك، وجّه عودة تحية للجيش اللبناني قائلاً: "تحية وشكر وتقدير لكل فرد من أفراد جيشنا الباسل، حامي الوطن الوحيد، في عيده، سائلاً الرب القدير أن يحميهم ويرافقهم في كل خطوة وكل مهمة يقومون بها من أجل حماية وطننا وحفظ حدوده والدفاع عن أرضه وبسط سيادته على كامل مساحته، كما نصلّي من أجل راحة نفس كل شهيد من عناصره مات ليبقى لبنان".

 

حرائق حاصبيا وبكيفا تتسع ومناشدات لتدخل طوافات الجيش

المركزية/02 آب/2026

يلتهم حريق كبير مساحات واسعة في أحراج  بلدة عين جرفا قضاء حاصبيا والأهالي يناشدون  المعنيين بالتدخل السريع لإخماده قبل ان يمتد إلى الأراضي الزراعية و السكنية. وناشد مختار بلدة مزمورة ملحم روحانا، قيادة الجيش “التدخل العاجل للمؤازرة في إخماد الحريق المندلع في أحراج بلدة بكيفا وجوارها، وتزايد خطر امتداد ألسنة اللهب إلى مساحات حرجية إضافية واقترابها من المناطق السكنية”. ودعا إلى “الاستعانة بالطوافات التابعة للجيش للمساهمة في إخماد النيران من الجو، إلى جانب عناصر الدفاع المدني، نظرا لصعوبة تضاريس المنطقة واتساع رقعة الحريق، الأمر الذي يجعل السيطرة عليه بالوسائل البرية وحدها أكثر تعقيدا”. ولفت الى أن “سرعة التدخل اليوم قد تحول دون وقوع كارثة بيئية وخسائر أكبر في الأحراج والممتلكات، وتحمي سلامة الأهالي”.في سياق متصل، صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني البيان الآتي:

نفّذ عناصر الدفاع المدني اللبناني، اليوم، عمليات إخماد لحرائق حرجية اندلعت في عدد من المناطق، بمشاركة عناصر وآليات من مراكز متعددة، وتمكّنوا من السيطرة عليها وإخمادها، قبل تنفيذ عمليات التبريد اللازمة للتأكد من عدم تجدّد النيران.

وشملت الحرائق المناطق الآتية:

في محافظة عكار: برقايل وخريبة الجندي في قضاء عكار، والبيرة ومنجز ضمن نطاق مركز القبيات.

في محافظة البقاع: عين عطا في قضاء راشيا، وزحلة وبرّ الياس في قضاء زحلة، وشمسطار في قضاء بعلبك، إضافة إلى منطقة الهرمل.

في محافظة جبل لبنان: غسطا وجعيتا وفقرا في قضاء كسروان، وصوفر في قضاء عاليه، وبعقلين ودير القمر وعين زحلتا في قضاء الشوف.

في محافظة الشمال: زغرتا وكفرحورا في قضاء زغرتا، وطرابلس وأبو سمرا في قضاء طرابلس.

في محافظة النبطية: كفرصير في قضاء النبطية، وعين جرفا في قضاء حاصبيا، وجزين في قضاء جزين.

في محافظة الجنوب: دردغيا والعباسية في قضاء صور، وكفرجرة في قضاء صيدا.

في البقاع الغربي: سحمر وجب جنين في قضاء البقاع الغربي.

وتدعو المديرية العامة للدفاع المدني المواطنين إلى توخّي الحذر والامتناع عن إشعال النيران في الأحراج والأعشاب اليابسة، والإبلاغ فوراً عن أي حريق عبر الاتصال برقم الطوارئ 125، بما يتيح سرعة التدخل والحد من امتداد النيران.

 

جعجع: حزب الله انتهى ولن نقبل بدفع ليرة في حرب لم نخترها

المركزية/02 آب/2026

اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن الأزمة الحالية في المنطقة لن تنتهي إلا بسقوط النظام الإيراني أو تغيير سلوكه. وقال جعجع في مقابلة خاصة مع برنامج بالمنطق مع محمد الحماي، على شاشة "سكاي نيوز عربية"، إن الأزمة الحالية في المنطقة لن تنتهي إلا بـ"سقوط النظام الإيراني أو بالحد الأدنى تغيير سلوكه ونفوذه". واعتبر أن طهران "صدّرت ثورتها وأضرّت بكل دول المنطقة تقريبا" على مدى 40 عاما من الأوضاع غير الطبيعية. مشككا في أن تنهي الولايات المتحدة الحرب من دون تسوية شاملة للملف النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز. وأضاف أن الحل الوحيد أمام طهران يكمن في "العودة إلى حدودها"، معتبرا أن ما تشهده المنطقة اليوم ليس أزمة عابرة، بل هو مخاض عسير سيقود إلى واقع جديد. وعلى صعيد آخر، شدد جعجع على أنه "لا مكان لسلاح حزب الله في مستقبل لبنان"، مشيرا إلى أن هذا السلاح هو المشكلة الرئيسية إلى جانب أزمات تسببت بها طبقة من السياسيين الفاسدين. وقال: "عندما يصبح القرار بيد الدولة اللبنانية علينا أن نقوم بمراجعة شاملة لسد الثغرات الماضية". وشددا على حزب الله بات في موقع ضعف كبير وأن "ملف نزع السلاح بات أقرب كثيرا إلى الحل". وأوضح أن مواجهة الحزب العسكرية أدت إلى سيطرة إسرائيلية على مزيد من الأراضي اللبنانية، مؤكدا أن قرار الحرب والسلم والدفاع عن البلاد يجب أن يكون بيد الدولة وحدها. وفي الشأن السوري، استبعد جعجع أي تدخل عسكري سوري في لبنان إلا بطلب رسمي من الحكومة اللبنانية، داعيا إلى ترسيم الحدود بين البلدين ومُرحبا بما وصفه بمنطق الدولة الذي يتحدث به الرئيس السوري، أحمد الشرع. ودعا إلى ضرورة تحقيق استقرار دائم على الحدود الجنوبية للبنان، معتبرا أن إبرام سلام مع إسرائيل لا يزال "سابقا لأوانه" لارتباطه بقضايا عدة أبرزها استعادة الحدود.

 

"بما إنو ناويين يرَوحوني، رح سهلّ الأمور عليهم"...  تقرير طبي يحذر من تدهور كبيرفي وضع سلامة

المركزية/02 آب/2026

أفادت معلومات بأن الطبيب المعالج لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة رفع تقريرًا مستعجلاً إلى المدعي العام التمييزي احمد الحاج، حذر فيه من تدهور ملحوظ في حالته الصحية بعد زيارته له في مكان توقيفه. وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الطبيب فوجئ بتغير واضح في الحالة الجسدية والنفسية لسلامة، مشيرًا إلى أنه بدا في وضع لم يسبق أن شاهده عليه، مع ضعف في التواصل وإعلانه رفض تناول الطعام والشراب والأدوية، معتبرًا أنه ماضٍ في هذا القرار وقد نقل عنه مقولة :" بما انو ناويين يروحوني، رح سهلّ الأمور عليهم". وأشار التقرير إلى أن قياسات ضغط الدم أظهرت ارتفاعًا بلغ نحو 17.5/10.5، مع التحذير من أن الامتناع عن العلاج قد يفاقم المخاطر الصحية، ولا سيما في ظل معاناته من ارتفاع مزمن في ضغط الدم. كما لفت الطبيب إلى أن سلامة يحتاج، وفق متابعته الطبية السابقة، إلى مراقبة صحية دقيقة، موضحًا أنه يعاني من انخفاض كبير في نسبة الأوكسيجين خلال الليل، الأمر الذي يستدعي إشرافًا طبيًا مناسبًا. وأبدى قلقه من عدم توافر بعض التجهيزات الطبية التي يعتبرها ضرورية لمتابعة حالته في مكان توقيفه في سجن روميه، طالباً إعادته إلى بحنّس لمتابعة وضعه بدقّة. وختم الطبيب تقريره بمناشدة الجهات القضائية المختصة اتخاذ ما يلزم للحفاظ على الوضع الصحي للموقوف، مؤكدًا أن مطلبه يقتصر على ضمان الرعاية الطبية اللازمة، بمعزل عن مسار القضية والإجراءات القضائية المتخذة بحقه.

 

بالصوت.. طبيب رياض سلامة يحذّر من تدهور حالته بعد نقله إلى رومية: بدأ إضراباً عن الطعام والدواء

جنوبية/02 آب/2026

حذّر الطبيب المشرف على الحالة الصحية لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، ألكسندر خوري، من تدهور حاد في وضعه الجسدي والنفسي، بعد نقله إلى سجن رومية، مؤكداً أن سلامة قرر الامتناع عن تناول الطعام والشراب والأدوية. وقال خوري، في تسجيل صوتي، إن سلامة أبلغه: «بما أنهم يريدون التخلّص مني، فسأسهّل الأمر عليهم». ووصف الطبيب حالة سلامة بأنها شديدة الخطورة، قائلاً إن «البيئة في رومية ستُنهيه، وهو اتخذ قراراً بأن يُنهي نفسه»، مضيفاً أن وجهه بدا داكناً وأن وضعه «مخيف».وتابع خوري: «هذا الإنسان قد ينتهي (يموت) من الآن حتى الاثنين أو الثلاثاء»، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يعرّض حياة سلامة لخطر وشيك. وأعلن الطبيب رفع المسؤولية الطبية عنه، قائلاً: «لا يمكنني أن أستمر وأبقى شاهداً على أمر بشع جداً. أصبح في رومية ولا يمكنني الوصول إليه، ويجب أن يعود إلى مستشفى بحنس». من جهته، قال مكتب رياض سلامة إن الطبيب فوجئ خلال معاينته بالتغيّر الواضح في حالته الجسدية والنفسية، مشيراً إلى أنه بدا في وضع لم يسبق أن شاهده عليه. وأضاف المكتب أن سلامة عانى ضعفاً في التواصل، وأعلن رفضه تناول الطعام والشراب والأدوية. وكان سلامة نُقل، السبت، من مستشفى بحنس في اتجاه مستشفى الحياة، قبل أن يتقرر بصورة مفاجئة تغيير وجهته ونقله إلى سجن رومية، وفق ما أفادت به قناة «الجديد».

 

الحاكم السابق لـ«مصرف لبنان» يرفض الطعام والأدوية في سجنه/المدعي العام للتمييز لـ«الشرق الأوسط»: قرار نقله إلى رومية «ليس انتقامياً»

بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/02 آب/2026

دخلت قضية توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة مرحلة دقيقة، بعدما تحولت من ملف قضائي بحت إلى أزمة تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والإنسانية والطبية، إثر تدهور وضعه الصحي عقب نقله من مستشفى بحنس إلى سجن رومية المركزي.

وبينما أعلن فريق الدفاع أن سلامة «دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، وامتنع عن تناول أدويته»، محذراً من «مخاطر تهدد حياته»، يتمسك القضاء بقرار نقله إلى السجن، على أساس أن «جميع الإجراءات اتُّخذت استناداً إلى تقارير طبية رسمية، وأن حالته لا تستدعي البقاء في المستشفى».

تأتي هذه التطورات لتطغي على التحقيق القضائي مع سلامة في الدعوى التي تقدم بها مصرف لبنان بحقه بجرم «اختلاس أموال من المصرف، والقيام بإجراءات فاقمت الأزمة المالية للمصرف والوضع المالي في البلاد»، وشهد وضع سلامة الصحي في الساعات القليلة الماضية تراجعاً ملحوظاً منذ نقله من مستشفى بحنّس إلى سجن رومية، بقرار من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، واستناداً إلى تقرير أعده طبيب السجن، خلص إلى أن الموقوف «لا يحتاج للبقاء في المستشفى، بل إلى متابعة علاجية داخل السجن تتضمن تناول أدويته بصورة منتظمة وتأمين الأكسجين عند الحاجة».

وقدّم فريق الدفاع عن سلامة رواية مغايرة؛ إذ كشف أن طبيبه المعالج أعدّ تقريراً عاجلاً طالب فيه بإعادته إلى المستشفى، وتأمين رعاية طبية متخصصة، بعدما لمس «تغيراً واضحاً في حالته الجسدية والنفسية خلال زيارته له في مكان توقيفه». وأوضح وكلاء سلامة، في بيان، أن الطبيب «لاحظ ضعفاً في تواصله وإرهاقاً شديداً، إضافة إلى إعلانه رفض تناول الطعام والشراب والأدوية». ونقل البيان عن سلامة قوله لطبيبه: «بما أنكم ناويين تروحوني... رح أسهّل لكم الأمور»، في إشارة إلى إصراره على الامتناع عن العلاج والغذاء احتجاجاً على استمرار توقيفه، الذي يعده «استنسابياً». وأوضح التقرير الطبي أن «قياسات ضغط الدم لدى سلامة بلغت 17.5 / 10.5، وهي مستويات مرتفعة تستوجب متابعة دقيقة، لا سيما أن سلامة يعاني ارتفاعاً مزمناً في ضغط الدم، ويعتمد على عدة أدوية يومية للسيطرة عليه»، مشيراً إلى «انخفاض ملحوظ في نسبة الأكسجين خلال ساعات الليل، الأمر الذي يستدعي مراقبة طبية مستمرة وتجهيزات ملائمة للتعامل مع أي مضاعفات محتملة». ومع دخول سلامة إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وامتناعه عن تناول الأدوية، بما ينذر بتدهور سريع في حالته إذا استمر على موقفه، رفض النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التلويح بأن الإجراءات القانونية التي اتخذها يمكن أن تعرِّض حياة سلامة للخطر. وأكد الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار نقل سلامة من المستشفى إلى السجن «لم يكن قراراً انتقامياً، بل استند حصراً إلى تقرير طبيب سجن رومية الذي عاينه داخل المستشفى، وأكد أن وضعه لا يتطلب الإقامة فيه»، موضحاً أن التقرير الطبي الرسمي «خلص إلى أن سلامة يتناول 5 أدوية يومياً لخفض ضغط الدم، إضافة إلى دواء مدر للبول، مع إعطائه الأكسجين عند الضرورة، وهي أمور يمكن توفيرها داخل السجن». وأكد أنه «كلّف طبيب السجن الإشراف الدائم عليه، وخصص ممرضاً متفرغاً لمرافقته وتأمين الأدوية والطعام والأكسجين وفق المواعيد الطبية»، مشيراً إلى أن «إدارة السجن جهزت جهازاً للأكسجين، إلا أن سلامة رفض استخدامه، كما رفض تناول الطعام والدواء»، معتبراً أن «هذا القرار شخصي، ولا يمكن تحميل مسؤوليته للقضاء أو لإدارة السجن». وفي ردّ ضمني على تحذيرات وكلاء الحاكم السابق للبنك المركزي، بأن الاستمرار في توقيفه سيؤدي إلى تهديد حياته، أوضح النائب العام التمييزي أنه «أعطى موافقة مفتوحة لأطباء سلامة لدخول السجن ومعاينته في أي وقت»، لافتاً إلى أن طبيب سلامة الخاص زاره، ليل السبت، في السجن، كما حضر طبيبان آخران، هما الدكتور خوري والدكتور سركيس قبل ظهر الأحد إلى مكان التوقيف، وأجريا الفحوص اللازمة داخل الغرفة التي يقيم فيها». وأعلن القاضي الحاج أنه سيصدر بياناً مفصلاً خلال الساعات المقبلة «يعرض فيه الأسس القانونية والطبية التي بني عليها قرار نقل سلامة»، مؤكداً أن «جميع الإجراءات التي اتُّخذت موثقة بالصوت والصورة، بما في ذلك التقارير الطبية والمحادثات التي جرت معه داخل مستشفى بحنس وبعد وصوله إلى سجن رومية».

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 02 /2026

نديم قطيش

عزيزي الممانع، هل ترامب تحت تأثير نتانياهو ام ان ترمب يلجم نتانياهو ويهينه ويحجمه؟ افيدونا افادكم الله

 

الياس بجاني

حكام  ومسؤولين فاشلين مطلوب محاكمتهم

قضاء دولة حزب الله-بري ما شايف غير رياض سلامة. ريتو يضرب هيك قضاء وهيك وزير عدل وهيك رئيس جمهورية وهيك حكم وحكومة. فشل وذمية وغباء

 

ندين بركات

رياض سلامة، يا مودعين، بدهم يصفّوه متله متل الودائع.  واذا صرله شي بسبب وجوده برومية، بيكون القضاء اللبناني بعهد جوزاف عون صار  تماماً متل المحكمة العسكرية:

قضاء  لقتل المتهمين لا لتحقيق العدالة!  لما جوزاف عون يطير كذا مرة على طيارة نجيب ميقاتي اكبر فاسد، بيكون جوزاف عون اكبر فاسد وأكبر منافق لا بل رئيس العصابة.

ما شفنا شغل المدعي العام رامي الحاج المأجور بعدة ملفات خطيرة (مش شخصية متل قضية سلامة):

وفيق صفا مجرم: ما تحرّك المدعي العام

نعيم قاسم مجرم: ما تحرّك المدعي العام

مجرمين #المرفأ قتّلوا اكتر من ٢٠٠ لبناني: غراسيا قزّي صارت مديرة الجمارك وتابعة لجوزاف عون ، وريمون خوري محمي من جوزاف عون… أصلا إذا ملف المرفأ بيفتح، زوزو اول مين بيقعد بالسجن.

رولان خوري والكازينو: سكّروا الملف وهو تبييض اموال

اندريه رحال: سكّر ملف علي الخليل "علي الله" تبع تبييض اموال حزب الله مقابل شنطات كاش هيدا عدا عن فساده وسرقاته وصفقاته، عامل مستشار بعبدا

علي حسن خليل ومرت خيّو ودواء السرطان المزور: لا تحرّك

هشام عيتاني ونادر الحريري : ملفات مصارف وكازينو ونافعة وتبييض … بلّغوهم قبل بوقت وخبّوهم  وسفّروهم

جمال الحجار : اكبر حرامي … كان مدعي عام تمييز وتقاعد عادي .. علي إبراهيم نفس الشي.

عماد عثمان وخالد حمود زعماء المخدرات تاركينهم…

خيّو لرامي الحاج المدعي العام ضابط وهو اكبر سمسار رشاوى

منظومة الكبتاغون وخلدون حمية : سارحة ومارحة

ولك حسن علّيق وعلي برّو … ما قدروا عليهم.

بس طلع قرار تصفية رياض سلامة ونقله إلى سجن رومية.

طلع مدير فرع القرض الحسن اقوى من رياض سلامة؟!

لازم تنزل #العقوبات على #القضاء كلّو بقى، ليتربّوا. لانه صارت قصة حقوق إنسان مش قصة عدالة وبس.

ولك يا زوزو: محمد حرقوص مين قتله؟ عنديبك شو هالمافيوزي.

 

منشق عن حزب الله

كم دفع حزب الله لبناء أنفاقه؟

دفع مليارات الدولارات

من أموال الدولة اللبنانية، ومن نهب الهبات والمساعدات المقدمة إلى لبنان، ومن أرباح مصانع الكبتاغون وتهريب المخدرات.

الأنفاق التي بناها حزب الله لم تكن مجرد ممرات محفورة، بل كانت مشاريع عسكرية معقدة احتاجت إلى سنوات من العمل، وأموال ضخمة، وخبرات هندسية.

تقديرات تكلفة نفق عسكري واحد بطول كيلومتر تختلف حسب الموقع والعمق وطبيعة الأرض، لكن بناء نفق مجهز للاستخدام العسكري قد يكلف عدة ملايين من الدولارات، وقد ترتفع التكلفة إلى 5–10 ملايين دولار أو أكثر عند إضافة التجهيزات.

فالتكلفة لا تشمل الحفر فقط، بل تشمل:

 تدعيم الأنفاق بالخرسانة والحديد لمنع الانهيار.

 إنشاء غرف قيادة واتصالات.

 تجهيز مخازن ومواقع عسكرية تحت الأرض.

 أنظمة تهوية وكهرباء ومولدات احتياطية.

 شبكات مياه وصرف صحي.

 فتحات ومخارج سرية.

 نقل كميات كبيرة من الأنقاض وإخفاء آثار العمل.

عندما نتحدث عن شبكة أنفاق وليس نفقًا واحدًا، فإن الكلفة تصبح أكبر بكثير، وقد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، بحسب حجم الشبكة ومستوى تجهيزها.

السؤال الذي يطرح نفسه:

من أين جاءت هذه الأموال؟ وكم من الموارد التي كان يمكن أن تُستخدم في التنمية والخدمات ذهبت إلى بناء منشآت عسكرية تحت الأرض؟

الأنفاق قد تكون جزءًا من استراتيجية عسكرية، لكنها في الوقت نفسه تمثل استثمارًا ماليًا ضخمًا يكشف حجم الأولويات التي اختارها حزب الله خلال العقود الماضية.

منشق عن حزب الله

 

 النهار

رفع الطبيب المعالج لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة تقريراً مستعجلاً إلى المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج، حذّر فيه من تدهور ملحوظ في حالته الصحية بعد زيارته له في مكان توقيفه. وبحسب ما ورد في التقرير، وفق بيان صادر عن مكتب سلامة الإعلامي، فإن الطبيب فوجئ بتغيّر واضح في الحالة الجسدية والنفسية لسلامة، مشيراً إلى أنّه بدا في وضع لم يسبق أن شاهده عليه مع ضعف في التواصل وإعلانه رفض تناول الطعام والشراب والأدوية.

وأكّد أنّه ماضٍ في هذا القرار وقد نقل عنه مقولة: "بما إنو ناويين يروحوني، رح سهلّ الأمور عليهم".

 

منشق عن حزب الله

تقييم الوضع

ترامب قال: سنؤجل الضربات على إيران إذا تم التوصل سريعًا إلى اتفاق. لكن كلمة "سريعًا" هي بيت القصيد.أسلوب طهران هو المراوغة والاحتيال لشراء الوقت، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق سريع أمرًا صعبًا.

عندها سيعود ترامب إلى خيار التصعيد، بضغطٍ إسرائيلي، إلى أن تُخطئ إيران، وهذا مؤكد... وعندها تبدأ الحرب.

 

الأب مارون الصايغ

الكل ع بيطلب انو الحاكم السابق يحكي اذا حكي وفضح السياسين او رجال الاعمال وشو بقدم او بأخّر

وقال إنّو زعيمك او رب عملك مشارك شو موقفك؟.بترفض تنتخبو للزعيم او بتترك شغلك  وبتنتفض على رب عملك.

ع بقولو طالع ضغطو حطّو هالاوكرانية واللبنانية معو و يللي انبسطو باموال الناس بينزل ضغطو..

 

ندين بركات

هيدا رامي الحاج ولد مش فاهم شو عم يعمل .

كبّ ملف الصحناوي على كلود غانم. وهلق كبّ ملف سلامة على محكمة الاستئناف. بدو يخرب العدلية بغباءه. صرنا نقول يا محلا القاضي الفاسد قدام القاضي الاهبل. ملفّين الهم صلة بالأميركان كمان

وملفين افشل من بعض.  دخلك يا ابو الريم، سمير حنا وعلاء الخواجة ما شفناك عملت شي معهم…  ناطرين مؤتمرك الصحافي .. على نار.  "أفادت معلومات موقع MTV بأنّ حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة يمتنع عن تناول أدويته في سجن رومية. وأضافت المصادر، أنّ النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج أعطى إشارة مفتوحة لطبيبين أحدهما من قوى الأمن وآخر طبيب سلامة الخاص للكشف عليه متى دعت الحاجة، لافتةً إلى أنّ وضع سلامة الصحي مستقر ولا يعاني إلا من تلاعب بضغط الدم. وتابعت المصادر لموقعنا: "القضاء اتخذ كل الاجراءات المطلوبة لتأمين الوضع الصحي لرياض سلامة وجهز غرفة له بكل ما قد يحتاجه بما في ذلك آلة لضخ الأوكسجين ووثق ذلك بالصوت والصورة"، مشيرةً إلى أنّ "النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج سيحيل ملف سلامة إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت". كما أفادت معلومات موقع MTV، بأنّ القاضي أحمد رامي الحاج سيعقد مؤتمراً صحافياً هذا المساء أو غداً صباحاً، يعرض خلاله تفاصيل توقيف سلامة بالإضافة الى وثائق وصور عن وضعه الصحّي."

 

يوسف سلامة

جنبلاط: لبنان بحاجة إلى تركيا صديقة، بري: لبنان بحاجة إلى تنسيق سعودي إيراني,عجبًا لماذا يستجديان وآخرون تدخّل دول إقليمية بشؤون لبنان؟ لنقصٍ بالولاء الوطني؟ أم لقلّة ثقة بالنفس؟ أم لشعورٍ بأنهم الأوفر حظًا في الارتهان لوصيٍّ يُثبّت مواقعهم في السلطة؟

"سبب واحد يكفي لإدانتهم"

 

كندا الخطيب

قرار بدفن ملفات رياض سلامه معه: يحاول القضاء بقرار سياسي "اماتت "ملف المودعين وهدر الدولة لديونها من مصرف لبنان عبر" اماتت رياض سلامة " ليس دفاعاً عن رياض سلامة فأنا مع مبدأ المحاسبة انما محاولة التصفية الصحية المعنوية والاذلال وصولا إلى مقتله صحيا هي الهدف ، "اماتت " الماضي وفساد الدولة عبر " اماتت " رياض في لبنان لا توجد محاسبة انما دفن ملفات فقط !

 

ندين بركات

خليل عون دلّوع الماما ايمتن بدو يحلّ عن الناس؟ ضباط من الحرس الجمهوري عم يدقّوا يهددوا الناس اليوم قبل النهائي؟! وبكل ماتش خليل بيعمل إشارات للحرس الجمهوري حتى يهدد الناس بالاعتقال… لا والضباط بيقولو عالتلفون: "انتبهوا على حالكم…هيدا ابن الرئيس؟ "

شو هالقرف هيدا ؟ شو بشار الاسد ومش عارفين؟ ينضب بقى هالفاشل السمسار. خففوا هرقة بقى. ما حدا طايقكم. @LBpresidency @lbfirstlady @JeanAziz1

 رسالة إلى زوزو

"فخامة الرئيس العماد جوزاف عون الذي نجلّ ونحترم.. هي رسالة الك بكل محبتي واحترامي الك علصعيد لشخصي من لما كنت قائد جيش لليوم وسامحني عاغلاطي الاملائية سلف

انا زلمي بحب الرياضي من 20 سنة مابئفي ماتش ولا بطولة ومعروف اكتر من علم النادي.. متوقف كتير من ورا لرياضي بس هلأ كبرنا وهدينا

ليش عم اكتبلك؟ انا عم يوصلني تهديدات بطريقة غير مباشرة من مدير فريق الحكمة ومدربين عم يهددوني باسمك ويبعتولي تهديدات بدون يضبوني أي نحنا ما عرفنا كيف خلصنا من ميشال عون وجماعة عنجر

فخامتك انا لكل بيعرف لو ما عم يوصلني تهديدات ما بفتح تمي وبقول الأمور رياضية بس الأمور عم تطلع من لرياضة معم تصير شخصية معي لا خوف ولا شي انا لحمدلله مش عامل شي ولا غلطان مع حدا بس ازا وصلتلك هلرسالة كون اكيد انو انا لا غلطت ولا تعديت على حدا ولا بسمح لنفسي اتهجم او اغلط بابن رئيس جمهوريتي يلي بحبو وبشوف حالي في من لما كنت ولد"..

 

بشارة شربل

رجاءً تابِع حياتك:

تهمُّنا حياة "اللص المركزي". أولاً، لسبب انساني محض. ثانياً، لأن على القضاء ضمان أن يستعيد الأموال التي نهبها فلا تندثر او يستمتع بها ورثة. ثالثاً، لأن على القضاء، الذي استفاق، استجوابَه واعياً وبصحة جيدة لفتح الصندوق الأسود ومواجهته بشركائه سارقي اموال الناس.

 

شارل شرتوني

*وين صار التحقيق بانفجار المرفأ الارهابي، ما تكونو متل قصة سحب السلاح خيفانين من الارهاب والمافيا الشيعية، دولة متآمرة وجبانة وقضاء متواطئ.

* إذا ما في قرار لاستعادة سيادة الدولة وانهاء واقع الاستثناء السيادي والارهاب الحزب اللاهي، ما ضروري تروحو على روما، زمن المناورات انتهى جوزف ونواف بعدك عالسمع؟

 

خلف غبار الشعبوية: في نقد هوس التخوين

خاص " وردنا "سياسة

لم تكن الضجة الإعلامية والقضائية التي أثيرت مؤخراً حول رجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون الصحناوي، على خلفية تواجده في مناسبة اجتماعية  وسياسية بواشنطن ضمّت شخصيات أمريكية ودولية، سوى فصل جديد من فصول المراهقة السياسية والشعبوية المقيتة التي تُمارس في لبنان منذ عقود. إن اختزال حضور شخصية اقتصادية لبنانية بارزة في المحافل الدولية بدوائر "التهم الجاهزة" و"المحاكمات الميدانية" لا يسيء للصحناوي كفرد فحسب، بل يفضح العقلية الانعزالية والمنظومة التشريعية البائدة التي تبقي لبنان مكبّلاً خارج العصر.

الواقعية السياسية وديناميات واشنطن

أولاً، من الضروري تفكيك السياق الذي جرت فيه الواقعية المفترى عليها. أنطون الصحناوي لم يعقد معاهدة سرية، ولم يبع أسراراً عسكرية، ولم يبرم صفقات تضر بالمصلحة الوطنية العليا. كل ما في الأمر أنه تواجد في العاصمة القرار العالمي، واشنطن، بدعوة اجتماعية لتكريم شخصية  سياسية أمريكية بارزة، وفي صالونات واشنطن ومأدباتها تلتقي عشرات الشخصيات الدولية من مختلف الأطياف.

إن تصوير حضور رجل أعمال لبناني يمتلك شبكة مصالح واستثمارات عابرة للقارات في حفل يضمه عشرات المدعوين وكأنه "جرم مشهود" يعكس جهلاً فاضحاً بآلية عمل اللوبيات وديناميات العلاقات الدولية. اللبنانيون الناجحون في المغترب والمهجر هم خط الدفاع الأخير عن اسم لبنان وموقعه  الاقتصادي، ومطالبتهم بالانسحاب من أي قاعة لمجرد وجود خصم سياسي أو دولة عدوة يعني عملياً فرض عزلة ذاتية على كل طاقة لبنانية ناعمة تحاول التأثير والوجود في مراكز القرار.قواميس وموسوعات

قانون 1955: حفرية تشريعية في عصر العولمة

وهنا نصل إلى جوهر المشكلة: الاستناد إلى "قانون مقاطعة إسرائيل" الصادر عام 1955.

لقد كُتب هذا القانون في ظروف جيو-سياسية مختلفة تماماً، قبل سبعين عاماً، حين كان العالم مقسماً بأطر كلاسيكية، وحين لم تكن التكنولوجيا، والأسواق المفتوحة، والتكتلات الاقتصادية، والتداخل الرقمي قد ولدت بعد. إن الإبقاء على نص تشريعي صُمّم لمنتصف القرن العشرين وتطبيقه بصورة عمياء في عام 2026 هو ضرب من العبث الفكري والقانوني.

1. الاصطدام بحركة رأس المال والعولمة: كيف يمكن لدولة تسعى لجذب الاستثمارات وتتسوّل القروض الدولية أن تجرّم أبناءها ومستثمريها لمجرد تقاطع طرق شائك في المحافل الدولية؟ الشركات المالية والمؤسسات المصرفية اليوم تعمل ضمن منظومات امتثال عالمية ترعاها واشنطن وباريس ولندن، وفرض قيود شعبوية عليها يعزل القطاع المصرفي اللبناني بالكامل عن النظام المالي العالمي.

2. الانتقائية والتسيير السياساتي: أثبتت التجربة أن هذا القانون لم يعد يُستخدم لحماية أمن البلاد، بل أصلح أدواتٍ كيدية للمزايدات الداخلية وتصفية الحسابات السياسية والمالية. ففي حين يُغضّ الطرف عن تفاهمات واتفاقيات ترسيم وحقول نفط وغاز تُدار برعاية ودراية دولية، يُستلّ هذا القانون كالسيف على رأس رجل أعمال أو فنان أو أكاديمي لبناني تصادف وجوده في محفل دولي!العرب وشعوب الشرق الأوسط

المصلحة الوطنية فوق الأيديولوجيا الصماء

إن المفهوم الحديث للسيادة الوطنية لا يُبنى على الشعارات الفضفاضة والقوانين الزاجرة التي تخنق المواطن، بل يُبنى على الاقتدار الاقتصادي، وقوة المؤسسات، وحماية رأس المال الوطني.

لقد تغيرت المنطقة برمتها، وأعادت دول عديدة إعادة تعريف مصالحها القومية بناءً على الواقعية والبراغماتية والتنمية المستدامة، بينما يصرّ البعض في لبنان على إبقاء البلاد رهينة لنصوص متحفية تعود إلى حقبة الستينيات والسبعينيات. إن تجريم التواصل أو الحضور في الفضاءات الدولية لم يمنع خطراً، ولم يسترد حقاً، ولم يبنِ اقتصاداً، بل ساهم فقط في تهجير العقول، وتخويف رؤوس الأموال، وتعميق الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الشعب اللبناني.أخبار المشاهير والفن

المطلوب: جرأة التشريع وإلغاء القانون البائد

إن الدفاع عن أنطون الصحناوي في هذه القضية ليس دفاعاً عن شخص بمفرده، بل هو دفاع عن مفهوم الدولة الحديثة التي تحمي مواطنيها واستثماراتها ووجودها العالمي. لقد حان الوقت للمجلس النيابي والقوى الحية في المجتمع اللبناني للتحلي بالجرأة السياسية والأخلاقية لإلغاء "قانون مقاطعة إسرائيل" لعام 1955، أو على الأقل إعادة صياغته وتحديثه بما يتوافق مع المعاهدات الدولية والواقعية الاقتصادية، وإسقاط أي مادة تُستخدم لكتم الأنفاس أو كسر القامات الاقتصادية والوطنية. لبنان لن يتعافى باستيلاد أعداء من بين أبنائه الناجحين، ولا بخنق المبادرات الفردية في زوايا المحاكمات الشعبوية. التعافي يبدأ بالاعتراف بالواقع، وتحديث القوانين، واستبدال منطق التخوين والأوهام بمنطق المصالح العليا والمواطنة الحقيقية.

 

منشق عن حزب الله

إذا بدأت الحرب الكبرى الشاملة…

وحاولت إيران القيام بغزو بري أو بحري للكويت، 

أو فتحت جبهات من العراق، 

أو حاولت أي إنزال في البحرين أو أي دولة خليجية…

فهذا يعني انتحاراً لإيران.

أكثر من 7 دول عربية ستدخل الحرب، ولديها تفوق جوي ساحق: 

#السعودية #الإمارات #الكويت #البحرين #الأردن #سوريا 

ولن يبقى سلاح الجو والجيش القطري على الحياد.

سيتم مسح الأرض بكرامة العدو الإيراني… 

لأن مئات آلاف الشباب في اليمن وسوريا والعراق ولبنان و م كل الدول العربية 

جاهزون للتطوع وخوض الحرب ضد إيران.

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/02-03 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 02 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156383/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 02/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156385/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone