المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 02 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august02.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

رئيس العشارين زكا يستضيف يسوع في منزله ويتوب ويؤدي الكفارات

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عيد الجيش اللبناني الـ 81: قيادة مكبلة، سلطة متخاذلة ووطن رهينة لاحتلال حزب الله

الياس بجاني/أردوغان الإخونجي ليس صديقاً للبنان المستقل.. وجوزيف عون أسير الثنائي الشيعي ومستمر في تضييع الفرص

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: أنطوان الصحناوي يكسر المحرّم باستضافته نتنياهو: شجاعة غابت عن جوزيف عون

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مراسيم دفن المغفور له جورج بركات في فرنسا ونص كلمة الرثاء التي ألقاها أخيه الكولنيل شربل بركات/Video: Messe funéraire de Georges Barakat

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 1 آب 2026

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت الأول من آب

جولة مفاوضات سابعة بين لبنان وإسرائيل.. وبنت جبيل على طاولة محادثات روما

اشتباك جديد مع «حزب الله» يؤشر إلى تزايد النشاط الإسرائيلي قرب تلة علي الطاهر...دعم رسمي وأميركي للجيش اللبناني في ذكرى تأسيسه

جولة مفاوضات سابعة بين لبنان وإسرائيل.. وبنت جبيل على طاولة محادثات روما

لبنان: إصابة جندي إسرائيلي في اشتباك من مسافة قريبة مع «حزب الله»

التحديات الميدانية والخروقات الإسرائيلية يصعبان مهمة الجيش اللبناني جنوب البلاد...«صحراء لوجستية» تواجه العسكريين في مواقع الانتشار

عشية محادثات روما... المنطقة تغلي وتحذير أميركي شامل

واشنطن تجدّد دعم الجيش في عيده الـ81..الرئيس عون: «لا شرعية إلا لسلاح الدولة»..

تصعيد جديد عند مرتفعات علي الطاهر.. إليكم التفاصيل

هل ينجح لبنان في إدراج بنت جبيل ضمن «المناطق التجريبية» في مفاوضات روما؟

أولى المناطق التجريبية بالجنوب: عاد الجيش اللبناني… ولم يعد «حزب الله»...«الشرق الأوسط» تجول في زوطر الغربية على بعد أمتار عن الجيش الإسرائيلي

اليونيفيل: ملتزمون بدعم الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة في الجنوب

مقتل عناصر من "الحزب" واصابة ضابط اسرائيلي في مرتفعات علي طاهر

السّفير الأميركي زار دير العائلة المقدّسة مهنئا بتطويب الحويك

رابط فيديو مقابلة مع العميد المتقاعد طوني أبي سمرا/قد يلجأ حزب الله لعمليات مماثلة لما بعد ثورة الارز

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

قبل ضربة واسعة مرتقبة لإيران.. الجيش الأميركي يوجه تحذيراً غير مسبوق للبنتاغون

جنرال أميركي يحذر «البنتاغون» من نقص القوات اللازمة لحماية إسرائيل

مؤشرات على تصعيد أميركي جديد ضد إيران.. "ضربة مؤلمة" تقترب

إيران تتهم أميركا بـ"تصعيد التوتر" في المنطقة

ترامب يأمر بضرب إيران.. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق

مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط... هامش المناورة يضيق أمام ترمب

إيران تتهم الولايات المتحدة بتوسيع الحرب...أمين مجلس الأمن القومي الإيراني يهدد بإغلاق ممرات ومضائق أخرى

ترامب يدفع بخطة غزة قدماً رغم تحفظات نتنياهو.. و"يفرض رؤيته"

سفارة واشنطن في بغداد تدعو رعاياها للاستعداد لتصعيد محتمل

الخارجية الأميركية تحذر من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط

قاليباف يكشف كواليس الساعات الأولى عقب مقتل خامنئي

بروكسل تؤكد احتواء أزمة سبتة.. وسانشيز يحذر من الانقسام الأوروبي

أميركا تقر سندات تأشيرات تصل إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة

العراق يشدد إجراءاته الأمنية: لن نسمح باستخدام أراضينا للاعتداء على دول الجوار

دمشق وعمّان تحذران بغداد: أي هجوم من أراضي العراق سيواجه برد

الكويت: هجوم إيراني يستهدف منشأة حكومية وآليات مدنية في جزيرة بوبيان ...خلّف أضراراً مادية من دون إصابات

إسرائيل تصعد ميدانياً بسلسلة غارات في أنحاء القطاع ...وسط جهود لدفعها للموافقة على خريطة طريق المرحلة الثانية من اتفاق غزة

«اجتماع رباعي» بالقاهرة حول غزة الأسبوع الحالي وتعويل على «ضغوط ترمب»/مصدر مصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن «لجنة التكنوقراط» ستدخل للقطاع عبر مراحل

الولايات المتحدة تبدأ انسحاباً «معداً مسبقاً» من كردستان العراق/مستشار كردي يشرح طبيعة الوجود الأميركي في الإقليم

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي/سوسن الشاعر/الشرق الأوسط/

جبهة إيران العراقية/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

في لبنان، هيمنةٌ تحلّ مكان أخرى!/يوسف معوض/ليفانت تايم

من الحرب إلى النظام الإقليمي الجديد: هل تتحول المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية إلى فرصة تاريخية للبنان؟/جاد الأخوي/جنوبية

"الصدفة" التي كشفت "7 أيار" جديدًا/سامر زريق/نداء الوطن

قراءة قانونية في إشكالية ملاحقة المسؤولين في ملف انفجار مرفأ بيروت: الحصانات الدستورية في مواجهة العدالة الجزائية/المحامي إميل عون/نداء الوطن

إنفجار مرفأ بيروت... محوٌ للوعي الجماعي وانهيارُ حلم بناء الدولة/خضر نجدي/نداء الوطن

 القانون/جورج أنيس خاطر/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون في عيد الجيش.. لا شرعية لأي سلاح خارج الدولة والجيش وحده ذراعها العسكرية الحصرية

جنوب لبنان على صفيح ساخن… اشتباك في علي الطاهر يسبق مفاوضات روما

فرنسا في عيد الجيش: حصرية السلاح أولوية… ودعم مستمر للمؤسسة العسكرية

«لقاء اللبنانيين الشيعة» يدين الاعتداء الجسدي على الناشط محمد سرور: انتهاك صارخ للدستور وترهيب يهدد هيبة الدولة

طارق متري يكشف مسارات توثيق الجرائم الإسرائيلية ويوضح عوائق مقاضاة الاحتلال أمام الجنائية الدولية

رياض سلامة في سجن رومية… ماذا عن حالته الصحية؟

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

رئيس العشارين زكا يستضيف يسوع في منزله ويتوب ويؤدي الكفارات

إنجيل القدّيس لوقا/19/من01حتى10/:"دَخَلَ يَسُوعُ أَرِيْحا وَبَدأَ يَجْتَازُها، وإِذَا رَجُلٌ ٱسْمُهُ زَكَّا، كانَ رَئِيسًا لِلْعَشَّارِينَ وَغَنِيًّا. وكَانَ يَسْعَى لِيَرَى مَنْ هُوَ يَسُوع، فَلَمْ يَقْدِرْ بِسَبَبِ الجَمْعِ لأَنَّهُ كانَ قَصِيرَ القَامَة. فَتَقَدَّمَ مُسْرِعًا وَتَسَلَّقَ جُمَّيْزَةً لِكَي يَرَاه، لأَنَّ يَسُوعَ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُرَّ بِهَا. وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى المَكَان، رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَيْهِ وقَالَ لَهُ: «يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وٱنْزِلْ، فَعَلَيَّ أَنْ أُقِيمَ اليَومَ في بَيْتِكَ». فَأَسْرَعَ وَنَزَلَ وٱسْتَقْبَلَهُ في بَيْتِهِ مَسْرُورًا. وَرَأَى الجَمِيعُ ذلِكَ فَأَخَذُوا يَتَذَمَّرُونَ قَائِلين: «دَخَلَ لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُلٍ خَاطِئ». أَمَّا زَكَّا فَوَقَفَ وَقَالَ لِلرَّبّ: «يَا رَبّ، هَا أَنَا أُعْطِي نِصْفَ مُقْتَنَياتِي لِلْفُقَرَاء، وَإنْ كُنْتُ قَدْ ظَلَمْتُ أَحَدًا بِشَيء، فَإِنِّي أَرُدُّ لَهُ أَرْبَعَةَ َضْعَاف».فقَالَ لَهُ يَسُوع: «أَليَومَ صَارَ الخَلاصُ لِهذَا البَيْت، لأَنَّ هذَا الرَّجُلَ هُوَ أَيْضًا ٱبْنٌ لإِبْرَاهِيم. فإِنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ جَاءَ لِيَبْحَثَ عَنِ الضَّائِعِ وَيُخَلِّصَهُ».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

عيد الجيش اللبناني الـ 81: قيادة مكبلة، سلطة متخاذلة ووطن رهينة لاحتلال حزب الله

إلياس بجاني/01 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156378/

في العيد الحادي والثمانين للجيش اللبناني، تحية من القلب إلى المؤسسة العسكرية أفراداً ورتباً، وألف رحمة على أرواح شهدائها الأبرار الذين قدموا دماءهم قرابين طاهرة على مذبح وطن الأرز. غير أنه في هذا اليوم الوطني، لا يمكن لأي لبناني حر وسيادي أن يقف مكتوفي الأيدي دون أن يرفع الصوت عالياً، مدوياً كصوت يوحنا المعمدان في البرية، ليدين بشدة تقاعس وتخاذل القيادة السياسية والعسكرية التي تُعطل دور الجيش وتمنعه من أداء واجبه الأسمى في تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني المتمثل بحزب الله.

من هذا المنطلق، فإن التهنئة اليوم هي للأفراد والجنود حصراً، بينما هي إدانة صارخة، بلا محاباة أو ذمية، لكل من القيادة العسكرية، ورئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء.

إن الجيش اللبناني يمتلك الكفاءة والقدرات والشجاعة، لكن دوره مغيب ومقيد لأن قيادته السياسية والعسكرية ما زالت مرتهنة لهيمنة الاحتلال الإيراني وأدواته المحلية (الثنائي الشيعي، أمل وحزب الله). هذا العدو الذي لا يستهدف لبنان فحسب، بل يتخذ الطائفة الشيعية الكريمة رهينة مخطوفة في خدمة مشروع ملالي إيران العبثي والمهلوس.

عليه، مطلوب اليوم من كل الأحرار في لبنان والاغتراب:

*رفع الصوت استنكاراً وبكل الوسائل المتاحة، محلياً وإقليمياً ودولياً، لتقاعس القيادتين السياسية والعسكرية.

*المطالبة الفورية للقيادة إما بالقيام بالواجبات الدستورية كاملة لتحرير الأرض، وإما الاستقالة الفورية.

أما التغني الزجلي والببغائي بالجيش والتغاضي عن منظومة الوصاية والاحتلال التي تكبله وتمنعه من تنفيذ القرارات الدولية وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني، فهو عيب، وجريمة، وخطيئة لا تُغفر.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

أردوغان الإخونجي ليس صديقاً للبنان المستقل.. وجوزيف عون أسير الثنائي الشيعي ومستمر في تضييع الفرص

إلياس بجاني/31 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156335/

لم تكن زيارة الرئيس جوزيف عون لتركيا اليوم موفقة، لا في توقيتها المشبوه ولا في مقارباته السطحية للوضع اللبناني والإقليمي. باختصار شديد، تشكل هذه الزيارة تعامياً مقصوداً عن سلم أولويات تحرير لبنان المصيري من الاحتلال الإيراني البغيض وهيمنة الثنائي الشيعي (حزب الله وامل).

أما خطابه أمام رجب طيب أردوغان – المعروف بتبنيه للنهج الإخونجي والجهادي وعداءه المستحكم للسلام الحقيقي – فقد جاء متجاهلاً كلياً لوضعيتي حزب الله الإرهابي والمجرم وعدو لبنان ، والاحتلال الإيراني المقنع، ومكرراً ببغائياً لتلك الاسطوانة المشروخة والزجلية المملة التي يعلكها نبيه بري على مدار الساعة، والتي تتغنى بـ:

*انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.

*عودة أهلنا النازحين إلى قراهم، تزامناً مع عودتهم إلى حضن دولتهم ووطنهم.

*إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة الهشة بالدولة.

*تأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.

الغريب والمستهجن حقاً، هو أن عون لم يجرؤ على تأتأة اسم "حزب الله"، وتجاهل كلياً دور إيران التدميري والسرطاني في الكيان اللبناني.

كما إن المحزن والمسغرب هو واقع جوزيف عون السيادي والاستقلالي؛ فالرجل ومنذ يومه الأول في قصر بعبدا، ارتضى – وربما ضمن ترتيبات وتسويات وصفقات  رمادية كما يروج حزب الله – أن يسلم رقبته رهينةً، باقياً أسيراً مقيداً بتوجيهات وسياسات وفرمانات فريق من المستشارين "الودائع" الغرباء والمغربين عن كل ما يتصل بثقافة الاستقلال والحرية والسيادة المطلقة.

الحقيقة التي باتت تخفى على أحد هي أن عون قرر أن يساير الجلاد على حساب الضحية، وأن يغمض عينيه عن حقيقة أن حزب الله ونبيه بري هما من يمسكان بمفاصل القرار الفعلي، ليظل بذلك عاجزاً عن انتشال الجمهورية من قعر الانهيار.

في الخلاصة، بات مؤكداً أنه مع عهد جوزيف عون وحكومة المستشارين، لن يكون حصاد رئاسته قمحاً بل زؤانًا، ولن يلمس اللبنانيون معه أي بارقة خلاص من دويلة نبيه بري ولا من احتلال حزب الله واستباحته للبلاد.. وتيتي تيتي، مثل ما رحتي مثل ما جيتي."

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: أنطوان الصحناوي يكسر المحرّم باستضافته نتنياهو: شجاعة غابت عن جوزيف عون

الياس بجاني/29 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156317

https://www.youtube.com/watch?v=Zp5pithqgrk

برافو وألف برافو لأنطوان الصحناوي الذي كسر محرماً من المحرمات الهرطقية والإرهابية التي فرضها تجار كذبة "المقاومة"، والعروبيون الجهلة، والقومجيون الأبالسة، والإسلام السياسي المجرم والجهادي على اللبنانيين.

كسر الصحناوي تابو لقاء القادة الإسرائيليين علناً، وأمام أعين العالم كله، باستضافته رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو على مائدته بحضور عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية البارزة. هذا العمل الشجاع كان مطلوباً من جوزيف عون، إلا أنه بدلاً من ذلك هو مستمر ذمياً في تزوير وتلميع تاريخ وصورة حزب الله الإرهابي، وما زال يبرر وجوده بما يسميه "الاحتلال الإسرائيلي"، مع علمه الأكيد وعلم مستشاريه الودائع بأن الحزب هو فيلق عسكري إيراني تابع للحرس الثوري، ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بفلسطين والقدس، أو أي أمر آخر له علاقة بالعرب والتحرير والمقاومة.

إن السعي الجاد نحو السلام والانفتاح على الحلول الواقعية مع محيط إقليمي وعالمي متغيّر هو المخرج الوحيد لإنقاذ لبنان من الانهيار، وهو ما يتناقض كلياً مع أيديولوجيات الحروب العبثية التي تقوض مفهوم السيادة الوطنية عندما يحتكر طرف مسلح قرار الحرب والسلم.

إن أوباش حزب الشيطان الفارسي في لبنان (حزب الله)، مستخدمين محامين من أمثال واصف حركة، تقدموا بدعوى قضائية ضد الصحناوي كونهم مفعمين بالحقد والكراهية والغباء والتبعية العمياء لأسيادهم ملالي إيران.

عملياً، حتى يومنا هذا، لا يزال للأسف قضاء وطن الأرز رهينة بيد عملاء إيران وترهيبهم الميليشياوي، ولهذا لا قيمة لأي حكم صدر أو سوف يصدر عنه، وخصوصاً عن المحكمة العسكرية التي شكلت ولا تزال تشكل أداة بيد قوى الاحتلال المتعاقبة (من الفلسطيني إلى السوري إلى الإيراني).

في الخلاصة، مطلوب من أحرار لبنان تهنئة أنطوان الصحناوي على شجاعته وإقدامه المميز؛ لأنه تحدى المحرمات الإبليسية وخطا خطوة شجاعة نحو كسر الجمود. أما المحاكمة الحقيقية فيجب أن تطال كل من يتمسك بمحرمات غبية وجاهلية لا تخدم لبنان ولا السلام ولا أي مبدأ من مبادئ الحرية والانفتاح.

ملاحظة/الصورة المرفقة هي من عمل الذكاء الإصطناعي

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مراسيم دفن المغفور له جورج بركات في فرنسا ونص كلمة الرثاء التي ألقاها أخيه الكولنيل شربل بركات/Video: Messe funéraire de Georges Barakat

https://www.youtube.com/watch?v=BBV2pUDH7ZA&t=250s

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156368/

Éloge funčbre pour George Rizkallah Barakat

Colonel Charbel Barakat/August 01/2026

Chers parents, chers amis, chers habitants d’Ain Ebel, de Sainte Cana, du Liban et de toute la diaspora,

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 1 آب 2026

وطنية/01 آب/2026

كل المؤشرات في هذه المرحلة تشي بانسداد الأفق الدبلوماسي الأميركي - الإيراني وتقدُّمِ الخيار العسكري بدفعٍ من دونالد ترامب المُرْبك بنتائج إستطلاعات الرأي التي خفَّضَ آخرُها نسبةَ الأميركيين الراضين عن أدائه إلى ثمانية وعشرين بالمئة!!. هذه النسبة المعبّرة إلى جانب المعاناة في السياسة والإقتصاد لم تَلجم جنوح الرئيس الأميركي نحو المغامرة العسكرية وهو جمع فريقه للأمن القومي في (كامب ديفيد) وأبلغه بتراجع ثقته في إمكان التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات.

وقال ترامب في الشق العلني من الإجتماع: سنضرب الإيرانيين بقوة شديدة وسيقولون في مرحلةٍ ما لم نعد نستطيع التحمل.... وبحسب التسريبات التي تولت نقلها وسائل الإعلام الأميركية والعبرية فإن جولة جديدة من الضربات قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع وتطال أهدافاً للبنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية. وفيما ذكرت بعض المصادر أن الحملة العسكرية المرتقبة ستستمر أياماً أكدت أخرى أن هناك نقاشاً حول إنهاء الضربات قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الإثنين. أما اللافت في تلك التسريبات فهو أن الضربات قد تشمل مشاركة إسرائيلية للمرة الأولى منذ أسابيع.

في المقابل حذرت الجمهورية الإسلامية من أنها أعدت خطة ردٍّ واسعة تشمل إستهداف منشآت حيوية في إسرائيل وبنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة كما لوّحت بإغلاق ممرات ومضائق إستراتيجية أخرى في حال تواصُل العدوان الأميركي.

لبنان الذي يرصد وقائع المشهد الإقليمي الساخن يستعد للجولة السابعة من المفاوضات مع العدو الثلاثاء المقبل في روما وسط تصعيد إسرائيلي متزايد في الجنوب. أحد أخطر أوجه التصعيد عمليات التفجير والنسف التي بلغت ذروتها في محيط قلعة الشقيف حيث تبيَّن أن التفجير الضخم غيَّر معالم المنطقة وتحولت المرتفعات الصخرية والأراضي الزراعية إلى مساحات مغطاة بالركام والمواد الكلسية.

وقد واصل جيش الإحتلال الليلة الماضية واليوم التفجيرات في البلدات حيث سمعت أصواتها في أرجاء الجنوب. وفي أرجاء لبنان  دعم متجدد للجيش اللبناني في عيده الحادي والثمانين الذي يحل هذا العام وسط تحديات قاسية تواجهها المؤسسة العسكرية بما هو ميسر لها من إمكانات لكنها تقوم بمهامها الوطنية وتواجه قيادتُها بحكمة كلِّ مكائد ومخططات العدو الإسرائيلي.

مقدمة "المنار"

كسحابةِ الصيفِ العابرةِ هي مواقفُ السلطةِ من العدوانيةِ الصهيونيةِ وتفجيراتِها المتصاعدةِ..

فلم تكنْ نبرةُ بياناتِ استنكارِ تفجيرِ الشقيفِ بمئاتِ أطنانِ المتفجراتِ الصهيونيةِ استفاقةً وطنيةً لسلطةِ التفاوضِ، كما أمِلَ اللبنانيونَ، بل رفعَ عتبٍ أمامَ دويِّ الاعتداءاتِ، لتعودَ مسرعةً إلى ترتيبِ أوراقِها نحوَ جولةِ إذلالٍ جديدةٍ على طاولةِ التفاوضِ مع الإسرائيليِّ في روما الثلاثاءَ المقبلَ، دونَ أيِّ اعتبارٍ لتصعيدِ قواتهِ، من غاراتٍ وتفجيراتٍ، تُعَدُّ يوميًا بالعشراتِ في مختلفِ قرى الجنوبِ المحتلِّ، بل عادَ رهانُ المتسلطينَ على قرارِ بلدِنا إلى اتفاقِهم مع الأميركيِّ والصهيونيِّ، دونَ الاعترافِ بفشلِهم واتفاقِهم في أولِ أمتارِ مناطقِهم التجريبيةِ..

أما نواياهم التجريبيةُ والتخريبيةُ بحقِّ الجيشِ اللبنانيِّ، فلن تُجمِّلَها بياناتُ التهنئةِ بعيدِ تأسيسِه الواحدِ والثمانينَ، فيما كلُّ أهدافِهم وأداؤُهم إعادتُه إلى شرطةٍ تأتمرُ بقراراتِهم السياسيةِ. وبعدَ كلِّ تشكيكِ أدواتِهم السياسيةِ والإعلاميةِ بالجيشِ الوطنيِّ وقيادتِه، اعتبرَ رئيسُ الجمهوريةِ، بمناسبةِ الأولِ من آبَ، أنَّ التشكيكَ بالجيشِ يُضعفُ الدولةَ، ويهددُ ما تبقى من مقوماتِ الاستقرارِ. لكنْ ماذا عن إضعافِهم للدولةِ وهيبتِها ومنعتِها بأدائِهم التفاوضيِّ؟ وأيُّ انعكاسٍ يتركُه على الجيشِ وأهلِه ووطنِه؟ وماذا يعني منطقُهم مع الأميركيينَ والإسرائيليينَ بتجربةِ الجيشِ في مناطقِهم التجريبيةِ، كما في أدائِهم المُهينِ بزوطر الغربيةِ؟

في المنطقةِ، كلُّ الأداءِ الأميركيِّ الإسرائيليِّ، وبياناتُ الخارجيةِ الأميركيةِ التحذيريةُ لرعاياها في الشرقِ الأوسطِ، يشي بنوايا تصعيديةٍ، وهو ما حذَّرَ منه قائدُ مقرِّ خاتمِ الأنبياءِ في الجيشِ الإيرانيِّ اللواء علي عبد اللهي، معتبرًا أنَّ الولاياتِ المتحدةَ الأميركيةَ تسيرُ بوتيرةٍ متسارعةٍ نحوَ إشعالِ حربٍ إقليميةٍ شاملةٍ.

ودعا عبد اللهي دولَ المنطقةِ إلى إعادةِ النظرِ في تعاونِها مع الأميركيينَ، محذرًا من أنَّ كلَّ دولةٍ تجعلُ نفسَها درعًا دفاعيةً لأميركا المعتديةِ ستحترقُ بنيرانِ حربِها.

نيرانٌ لا تبدو سهلةً على الأميركيينَ، بحسبِ تسريبِ المزيدِ من مواقفِ قادتِهم العسكريينَ، لا سيما ما نقلتْه صحيفةُ الواشنطن بوست عن مراسلةِ قائدِ القيادةِ الأوروبيةِ الأميركيةِ الجنرال "أليكسوس غرينكفيتش" لمسؤولينَ كبارًا في البنتاغون هذا الأسبوعَ، يُعلمُهم فيها بافتقارِه إلى القواتِ البحريةِ الكافيةِ لمواصلةِ حمايةِ إسرائيلَ من الصواريخِ الباليستيةِ الإيرانيةِ القادمةِ، وليخبرَهم أنه سيضطرُّ، في هذا الوضعِ، إلى اختيارِ الدفاعِ عن قواتِه وبلادِه على حسابِ الدفاعِ عن الكيانِ الإسرائيليِّ..

مقدمة "lbc"

قبل أي جولة وقبل كلّ جولة مفاوضات لبنانية إسرائيلية برعاية أميركية، تحقق إسرائيل خطوة ميدانية...

قبل المفاوضات بين الرابع والسادس من هذا الشهر، فجَّرت أنفاقا محيطة بقلعة الشقيف، وعينُها على أنفاق علي الطاهر.

قبل المفاوضات السابقة، أعلنت السيطرة على قلعة الشقيف.

قبل المفاوضات ما قبل السابقة، حاولت جاهدة تأخير التزام وقف النار قدر المستطاع.

إسرائيل تفاوض بالنار قبل كل جولة مفاوضات، وتفرض على الطاولة أمرا واقعا، والذريعة جاهزة: حزب الله لم يلتزم نزع السلاح.

المفاوضات بين الثلاثاء والخميس من الأسبوع المقبل، ستتوسع فيها المشاركة لجهة عدد أعضاء كل وفد، بمعنى أنها ستشمل أسماء لم يسبق أن شاركت في الجولات السابقة، ومن خلال ما سُرِّب من أسماء، يبدو أن الوفد الأميركي هو الأكبر حيث سيشمل ممثلين عن وزارة الخارجية الأميركية، من بينهم ممثلون عن مكتب الوزير، ومكتب شؤون الشرق الأدنى، ومكتب الاستجابة الإنسانية، وستكون هناك مشاركة من مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع.

كما أن الوفد اللبناني جرى تطعيمُه بأكثر من خبير في المجالات القانونية والاقتصادية، وهم من الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية.

وعشية الجولة الجديدة من المفاوضات التي تتزامن مع تصعيد في المنطقة، حذرت السفارات الأميركية في عدد من عواصم الشرق الأوسط المواطنين الأميركيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب، وحضّتهم على الاستعداد للمغادرة.

وجاء في تنبيه أمني نشرت البعثات الأميركية في عمّان والقدس وبغداد نسخا منه على وسائل التواصل الاجتماعي: "ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد".

وجاء في منشور على موقع السفارة الأميركية في القدس: "لا يمكن التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني، وفق ما أظهرته إجراءاته الأخيرة بشنّ هجمات على مناطق في الشرق الأوسط من دون إنذار مسبق أو مبررات واضحة، وتوسيعها لتشمل مناطق لم تكن ضمن أهدافه سابقا، مثل مصر".

في هذا المنشور اتهام واضح لإيران بأنها وراء الهجمات على دمياط.

مقدمة "mtv"

الاول من آب 2026: عيد استثنائي للجيش اللبناني، لأن الوطن يمر في وضع استثنائي. فللمرة الاولى منذ بدء الحرب اللبنانية عام 1975، كل القوى العسكرية غير الشرعية فقدت مشروعيتها، وأضحت خارجة على القانون. وفي طليعة هذه القوى: حزب الله. فهذا التنظيم المسلح، الخارج على الدولة والشرعية، اكدت عملية طوفان الاقصى وما تلاها ان اجندته ايرانية فارسية، وان ليس له من اللبنانية الا هوية عناصره ومقاتليه. وعليه، فان على عاتق الجيش اليوم مهمة مزدوجة مقدسة: حصر السلاح على كل الاراضي اللبنانية، وتحرير الارض من الاحتلال الاسرائيلي. وهو احتلال ما كان ليحصل ويتمدد ويتعزز لو ان حزب الله يعمل وفق مقتضيات المصلحة اللبنانية، لا وفق الاوامر التي تمليها عليه قيادات الحرس الثوري في ايران.

ولا شك في ان مهمة الجيش صعبة، وخصوصا ان هناك التقاء مصالح بين ايران واسرائيل على ابقاء الوضع كما هو. اذ من مصلحة ايران ان لا يسلّم حزب الله سلاحه ، ما يعني بقاء الاحتلال الاسرائيلي، فيما مصلحة اسرائيل تقضي البقاء في لبنان ، ما يؤدي الى احتفاظ حزب الله بسلاحه. من هنا فان القرار اللبناني الحق هو عند المؤسسة السياسة في لبنان فقط، وتنفيذه عند المؤسسة العسكرية الشرعية فقط، اي عند الجيش الذي نحتفل بعيده اليوم. علما بان الجيش يقف امام تحديات كثيرة وكبيرة، تبدأ بنزع سلاح حزب الله من كل الاراضي اللبنانية، ولا تنتهي بالانتشار مكان القوات الاسرائيلية بعد كل خطوة تقوم بها اسرائيل في اطار صيغة الاطار.

وهذا الامر سيكون مدار بحث في مفاوضات روما الثلثاء المقبل، والتي تحصل في ظروف صعبة محليا واقليميا. فإسرائيل تصعد وتهدد كلاميا، وتستهدف وتفجر ميدانيا، فيما التصعيد سيد الموقف في المنطقة. حتى ان بعض المعلومات الصحافية ذكرت ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يدرس بجدية توجيه ضربات نوعية ضد اهداف للطاقة والبنية التحتية في ايران. في المقابل توعد الحرس الثوري بمواصلة هجماته على اهداف اميركية في دول عربية وخليجية. البداية من آخر المعلومات عن المفاوضات العسكرية – السياسية – التقنية في روما ، التي تُعتبر الاهم منذ بدء المسار التفاوضي.

مقدمة "otv"

"ما بدنا جيش بلبنان الا الجيش اللبناني".

شعار بسيط جداً في الشكل، لكنْ عميق جداً في المضمون، كان يردده طلاب لبنان في تحركاتهم المطالبة بالحرية والسيادة والاستقلال قبل عام 2005، ويلقَون في المقابل قمعاً وتوقيفاً واضطهاداً من السلطات اللبنانية الموالية للمحتل السوري.

اما اليوم، وبعد واحد وعشرين عاماً على انسحاب الجيش السوري من لبنان، ومع عودة الاحتلال الاسرائيلي إثر حرب الاسناد المشؤومة، وفيما تبقى إشكالية سلاح حزب الله من دون حل، يتقاذفها التعنت من جهة والتحريض من جهة أخرى، والشعارات الفارغة بين الاثنين، كم تبدو الحاجة ملحة الى الجيش اللبناني، ليكون القوة العسكرية التي تحتكر السلاح، الى جانب سائر القوى الأمنية الشرعية، على أساس استراتيجية دفاعية لبنانية واضحة، فتستعاد السيادة على كامل الاراضي اللبنانية، ضمن معادلة التحرير الكامل للأرض في مقابل الحصر التام للسلاح، قراراً وعديداً وعتاداً، بيد الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية.

وفي انتظار الادراك الوطني الشامل لهذه الضرورة، بعيداً من التجارة بالوعود، تبقى الانظار مسلطة حول مصير المسار التفاوضي اللبناني- الاسرائيلي الذي أنتج اتفاق اطار أكد الرئيس نبيه بري أمس أنه مات، ومناطق تجريبية يبدو أن إسرائيل دفنتها قبل أن تولد.

وعلى وقع التعثر اللبناني، قلق من التصعيد الاقليمي المتواصل، وسط تحذيرات للرعايا في عدد من الدول.

مقدمة "الجديد"

واحدٌ وثمانونَ عاماً والوطنُ للوطن.. وكلُّنا للوطن. ثمانيةُ عقودٍ وسنةٌ تقفُ عند عتَبةِ العَقدِ التاسع على تقويمِ التضحيةِ والشرفِ والوفاء. ليس الأولُ من آبَ مجردَ رقمٍ على روزنامة بل هو يومُ مجدٍ للبنان لم يُعْطَ له إنما انتَزَعَه بالسيفِ والقلم بالعينِ الساهرة على الحدِّ بين بَرٍّ وبحر بين سهلٍ وجُرد وبالإقدام متى ساوَرَتْنا الِمحَن، وإنْ كان عيدُ الجيش هو عيدَ الوطن فإنَّ الوطنَ هذا العام ينزفُ من خاصرتِه الجنوبية بجُرحِ الاحتلالِ المفتوح على عشراتِ القرى المفصولة عن الخريطة والمسيَّجَة بالموت الأصفر.

والعيدُ هذا العام يمرُّ ثقيلاً ليس على اللبنانيينَ المشتَّتِينَ في غُربةٍ داخلَ الوطنِ فحَسْب، وإنما على المؤسسةِ العسكرية أيضاً، فإلى مَهامِّها الداخلية في حِفظ الأمن والاستقرار، فإنها تواجِهُ تحدياتِ بسطِ سلطةِ الدولة على أراضيها ويقفُ ضباطُها ورتباؤها وجنودُها باللحم الحيّ، عند خطوطِ التماس معَ الاحتلالِ الإسرائيلي وتحت أجنحتِهم عاد مَنْ عادوا إلى قُراهُم وتظلَّلَوا بحمايتِهم.

في عيده سَيلٌ من الأُمنياتِ والبيانات وإنْ رَفَعتِ المعنوياتِ إلَّا أنها لا تُذخِّر سلاحاً ولا تحققُ الحدَّ الأدنى من متطلِّبات الإحكام على أرضٍ مهتزَّة، وصلت تردداتُها إلى اجتماع روما اثنين، حيث اتخَذَها الإسرائيليُّ مَخرجاً للهروب إلى الأمام من تنفيذِ الالتزامات بالانسحابِ الفعلي من أراضٍ لبنانيةٍ محتلة، وهو ما يشكلُ مقتلاً لبنيامين نتنياهو على أعتابِ استحقاقِ انتخاباتِ الكنيست ويضعُ "المتعهدَ" الأميركي لاتفاقِ الإطار وصُدقيتَه على المِحَكّ في الضغط على إسرائيل للتنفيذ أو أقلُّه في الانتقال إلى خُطوةٍ تجريبيةٍ أخرى مقابلَ الالتزامِ اللبناني الكامل بمندرَجَات اتفاقِ واشنطن ومتمِّماتِه  في اجتماعات روما، لكنْ وبالتجرِبةِ الملموسة على أرض الواقع، فإنَّ سيفَ نتنياهو ذو حَدَّين: حدِّ اللوبي الصهيوني في أميركا المسَلَّط على رقبة ترامب، وبالحدِّ الآخَر يَقطعُ نتنياهو الوقت، فإلى أين تتجهُ مفاوضاتُ روما؟ وما الخِياراتُ المطروحة أمام لبنان؟ وما هي الأوراقُ التي يمتلكُها غيرُ اللجوءِ إلى السماء بعد استعصاءِ حلول الأرض، لبنان وبالاتِّكال على الأميركي الضامِن كمَنْ يَستَجيرُ من الرَّمْضاء بالنار، وهذه النارُ لم تَعُدْ تُحرِقُ موضِعَها، إنما تتهددُ المنطقةَ برُمَّتِها مجدداً، معَ تصاعدِ نَبرة التهديد بهجوم أميركي عنيف من رأس جبل الفأس نزولاً إلى البُنية الاقتصاديةِ الحسَّاسة ومَحطاتِ الطاقة الأكثرِ حَساسيَّة، تزامَن ذلك معَ إعلانِ النفير من مستوى التحذير للرعايا الأميركيين في الشرق الأوسط بالنظر في المغادرة وبالاستعداد لإغلاق المجال الجوي بحَسَبِ بيانٍ لوَزارةِ الخارجية اشار إلى أن إيران والمجموعاتِ الداعمةَ لها قد تَستهدِفُ مصالحَ أميركيةً أو أميركيين في أنحاءِ العالم.

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت الأول من آب

جنوبية/01 آب/2026

اللواء

وضعت دولة كبرى يدها على ملف لبناني بالغ الحساسية، وتسعى لمعالجته على طريقة بناء شبكة أمنية محكمة لعدم الإملاءات فيها.

تشهد إجتماعات اللجان والروابط الخاصة بالقطاع العام وحراك العسكريين تباينات في الرأي حول كيفية التعامل مع مراسيسم وزارة المال.

أجهزت قوات الاحتلال على ما تبقى من منازل في قرية جنوبية حدودية، عملا بقاعدة مسح المساكن والمنشآت العمرانية عن بكرة أبيها.

نداء الوطن

الوفد اللبناني الذي سيشارك في اجتماعات روما قد يضم، للمرة الأولى، المستشار القانوني لرئيس الجمهورية أنطوان صفير، كما أن الجانب الأميركي سيضم نحو عشر شخصيات رفيعة المستوى، ما يشير إلى وجود قضايا بالغة الأهمية يتعيّن حسمها، ولا سيما إجراءات التحقق والمتابعة القضائية للمداهمات.

في المؤتمر الذي نظّمه “التيار الوطني الحر” تحت مسمّى “حماية لبنان”، لوحظ ضعف الحضور إلى درجة ملء المقاعد بمناصرين من “التيار” نفسه. كذلك، لاحظ أحد المشاركين فيه حضور بعض مَن كانوا في “خلية حمد”، التي كانت الاستخبارات السورية تقف وراءها في السابق.

صدر حكم قضائي في نزاع عائلي على إرث ضخم، أحد طرفيه وزير سابق انتُخب نائبًا لأكثر من دورة. خسر الوزير الدعوى لمصلحة أحد أفراد العائلة، لكنه يحاول، بوسائل شتّى، عدم تنفيذ الحكم القضائي.

الجمهورية

لوحظ أن جهة معنية لم تصدر بياناً يؤكد أو ينفي علاقتها بمسيرة استهدفت وحدة إسرائيلية جنوباً.

لم يُفاجأ عدد كبير من اللبنانيين بتفجير الجيش الإسرائيلي بنية تحتية في منطقة الشقيف، حيث كان على علم بنية العدوان وضخامته قبل أيام من التفجير.

أشار ديبلوماسي عربي أنّ “مطبات هوائية” عنيفة قد يتعرض لها الواقع الميداني والمسار التفاوضي في الشهرين المقبلين، لحسابات انتخابية إسرائيلية.

البناء

تقول مصادر مقرّبة من المقاومة العراقية إن لا قيمة فعلية للانسحاب العسكري الأميركي من العراق، ولا لزيادة إنتاج النفط أو إنشاء خطوط جديدة للتصدير، وفقاً لما تنوي الحكومة فعله، ما دامت عائدات النفط المباع كمورد سيادي أول تودع في حسابات لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وتخضع التحويلات الدولارية للرقابة والموافقة الأميركية. فما معنى أن يقرّر العراق حجم إنتاجه وطريق تصديره، إذا لم يكن حراً في قبض عائداته وتحريكها واختيار المصارف والعملات والجهات التي يتعامل معها؟ السيادة النفطيّة لا تكتمل عند البئر أو الأنبوب أو الميناء، بل عند الخزينة وقرار الإنفاق. وحين تستطيع واشنطن إبطاء التحويلات أو رفضها، ومعاقبة المصارف والأفراد والشركات، تكون قد استبدلت الاحتلال العسكري باحتلال مالي أقلّ ظهوراً وأشدّ تأثيراً. ولذلك يبدأ التحرر الحقيقي باستعادة العراق سيادته الكاملة على عائداته النفطية، أسوة بكل دول العالم، ونقلها إلى حسابات يختارها البنك المركزي العراقي، وتنويع عملات التسوية ومسارات الدفع. أما بقاء الأموال في الخزانة الأميركية وانتظار كل عملية دفع موافقة أميركية، فيجعل الانسحاب العسكري شكلياً، وزيادة الإنتاج زيادة في الأموال الموضوعة تحت الرقابة الأميركية، مع الإشارة إلى أن الاحتلال المالي يتم بإرادة حكوميّة عراقية طوعية وليس بقرار أممي، والحكومة التي لا تحرر مالها من الاحتلال لا يحقّ لها الحديث عن حصر السلاح.

تقول مصادر غربية في تفسير سبب رفض الدول الأوروبية الانخراط في الحرب الأميركية على إيران أن خيارات ترامب تضيق بعدما ثبت أن لا فرصة لإخضاع إيران بالقوة، ولا جدوى من مواصلة العناد السياسي والعسكري، فيما تبقى النتيجة واحدة، استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى أن تعود واشنطن إلى مذكرة التفاهم. فكل تصعيد أميركي سيقابل بتصعيد إيراني، بما يرفع أسعار النفط ويضاعف اضطراب الأسواق المالية ويزيد كلفة الحرب على  الاقتصاد الأميركي والعالمي. أما الرهان على تصدّر السعودية للمواجهة، فلا يبدو سوى وصفة لإطالة أمد الحرب، لا لتغيير موازينها، لأن عامل الوقت لا يعمل لمصلحة واشنطن في ظل تراجع مخزونات الذخائر، وانخفاض الاحتياطي النفطي، وتصاعد القلق في الأسواق العالمية. ويقترب سعر النفط مجدّداً من اللحظة الحرجة التي سبق أن أجبرت ترامب على قبول مذكرة التفاهم، بعدما ظهرت حدود القوة العسكرية في فتح المضيق وضمان عبور الناقلات. لذلك تقدّم حركة الملاحة في هرمز ومسار أسعار النفط خلال الأيام الماضية مؤشراً واضحاً إلى الأيام المقبلة، إما العودة إلى التفاهم، وإما تصعيد متبادل تتسارع كلفته الأميركية والعالمية بلا أفق للحسم.

 

جولة مفاوضات سابعة بين لبنان وإسرائيل.. وبنت جبيل على طاولة محادثات روما

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

تنطلق جولة المفاوضات السابعة بين لبنان وإسرائيل في روما، الثلاثاء، وتستمر لـ3 أيام، وفق ما أفاد مصدر لبناني لـ"العربية/الحدث"، السبت. وسيرأس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني بمشاركة السفيرة ندى معوض ووفد عسكري. فيما سيطرح لبنان، خلال هذه الجولة، الانتقال للمرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وضم مدينة بنت جبيل إليها، حسب المصدر. وفي حال رفضت إسرائيل "مقترح بنت جبيل"، سيطالب لبنان بضم بلدة الخيام للمناطق التجريبية. كما أوضح المصدر أن موقف لبنان في الجولة السابعة يرتكز على ضم بلدات "محتلة" إلى المناطق التجريبية. في حين ختم مشدداً على أن لبنان لن يقبل بأي تحقق إسرائيلي من تنفيذ المرحلة الأولى، مطالباً بأن تتولى هذه المهمة أطراف أخرى. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الاثنين الفائت، أن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان تُعقد في روما بين الرابع والسادس من أغسطس (آب) "لدفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري" وتوسيع نطاق عملية "المناطق التجريبية"، وفقاً لمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية. هذا ويُفترض بموجب هذا الاتفاق الذي وقعه الجانبان بوساطة أميركية في 26 يونيو (حزيران) أن ينتشر الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" بعد انسحاب إسرائيل منها، ويعمل على نزع سلاح حزب الله فيها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى. يذكر أنه عقب اندلاع الحرب التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، شنت إسرائيل حملة عسكرية مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، حسب السلطات. وكما احتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر إنها ستُبقي قواتها فيها حتى نزع سلاح الحزب، وتنفذ فيها عمليات تفجير ونسف.

 

اشتباك جديد مع «حزب الله» يؤشر إلى تزايد النشاط الإسرائيلي قرب تلة علي الطاهر...دعم رسمي وأميركي للجيش اللبناني في ذكرى تأسيسه

الشرق الأوسط/01 آب/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي عن اشتباك مع «حزب الله» في جنوب لبنان، في مؤشر إضافي إلى تزايد النشاط الإسرائيلي في محيط تلة علي الطاهر قرب مدينة النبطية التي شهدت منذ أيام استهداف آلية هندسية للجيش الإسرائيلي فيها. وتُعدّ هذه من الحوادث البارزة منذ بدء تطبيق المنطقة التجريبية بموجب اتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وانتشار الجيش اللبناني الذي احتفل السبت بالذكرى الـ81 لتأسيسه، مدعوماً بتأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يُمثل كل اللبنانيين». وأصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة خلال اشتباك من مسافة قريبة مع مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان ليل الجمعة-السبت، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين. وقال الجيش في بيان: «أصيب عنصر في الجيش الإسرائيلي بجروح متوسطة خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان ليلاً (بين الجمعة والسبت)»، موضحاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الجندي «أصيب خلال اشتباك من مسافة قريبة مع إرهابيين» في المنطقة. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن «(حزب الله) تصدّى خلال الليل لقوة إسرائيلية من وحدة (إيغوز) حاولت التسلل إلى منطقة علي الطاهر واشتبك معها». وتأتي هذه الحادثة بعد 3 أيام على استهداف «حزب الله» آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي حاولت التقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان. ويُنظر إلى الاشتباك على أنه حادثة نادرة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في يونيو (حزيران) الماضي؛ حيث رُصد اشتباكان فقط خلال هذه الفترة، رغم أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف وتفجير في سائر المنطقة التي يُسيطر عليها في جنوب لبنان.

دعم سياسي للجيش اللبناني

وتزامن هذا الاشتباك مع احتفال الجيش اللبناني بالذكرى الـ81 لتأسيسه، وسط دعم سياسي للجيش ومهامه، ومن ضمنها الانتشار في المنطقة التجريبية في جنوب لبنان. وغداة تفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل للعسكريين في أولى المناطق التجريبية في بلدة زوطر الغربية، حطّت طوافة عسكرية تقل هيكل، في مدينة صور السبت؛ حيث تفقد العسكريين. وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الجيش هو «الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله». وقال عون في بيان: «لقد آن الأوان لأن نرسّخ جميعاً هذه الحقيقة الدستورية والوطنية الثابتة: لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يُمثل كل اللبنانيين». وأضاف أن «الجيش وحده مَن يملك القرار والقوة والشرعية ليكون الذراع العسكرية الحصرية للدولة، وهذا ما نعمل عليه بثبات وإصرار، خطوة خطوة، حرصاً على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد».

مسؤوليات الجيش تتضاعف

وتطرّق رئيس الجمهورية إلى الوضع في الجنوب، مشيراً إلى أن مسؤولية الجيش تتضاعف مع كل خطوة انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب انتشاراً كاملاً للوحدات العسكرية على طول الحدود الجنوبية وبسط سلطة الدولة حصراً، بما يثبت قدرة لبنان، عبر جيشه، على حماية سيادته وتأمين العودة الآمنة لأهالي القرى الحدودية. ودعا عون اللبنانيين في الداخل إلى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية، عادّاً أن دعم الجيش «ليس ترفاً، بل ضرورة وجودية»، وأن أي محاولة لإضعافه أو التشكيك به تعني إضعاف الدولة نفسها وتهديد ما تبقى من مقومات الاستقرار. كما جدد ثقته بقيادة الجيش، مشيداً بما وصفه بـ«المهنية العالية» في إدارة الملفات الوطنية الحساسة، ومؤكداً أن القيادة أثبتت قدرتها على التعامل مع أصعب الظروف بحكمة وتجرد. وشدد على أن الدولة، بكل مؤسساتها، ستواصل العمل على تحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية للعسكريين، والسعي مع الدول الشقيقة والصديقة إلى تأمين الدعم والتجهيز والتدريب اللازم للمؤسسة العسكرية، قائلاً: «كرامة العسكري من كرامة الوطن».

السفارة الأميركية

وفي المناسبة نفسها، هنّأت السفارة الأميركية في بيروت الجيش اللبناني، مؤكدة تقدير الولايات المتحدة لتفانيه في حماية سيادة لبنان وأمنه. واستعادت تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال: «نأمل أن يواصل الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية الشرعية وذات السيادة بسط سلطتهما وتأمين مزيد من الأراضي اللبنانية». وشددت السفارة على أن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة بالتنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، بما يُمهّد الطريق للسلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني».

 

جولة مفاوضات سابعة بين لبنان وإسرائيل.. وبنت جبيل على طاولة محادثات روما

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

تنطلق جولة المفاوضات السابعة بين لبنان وإسرائيل في روما، الثلاثاء، وتستمر لـ3 أيام، وفق ما أفاد مصدر لبناني لـ"العربية/الحدث"، السبت. وسيرأس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني بمشاركة السفيرة ندى معوض ووفد عسكري. فيما سيطرح لبنان، خلال هذه الجولة، الانتقال للمرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وضم مدينة بنت جبيل إليها، حسب المصدر. وفي حال رفضت إسرائيل "مقترح بنت جبيل"، سيطالب لبنان بضم بلدة الخيام للمناطق التجريبية. كما أوضح المصدر أن موقف لبنان في الجولة السابعة يرتكز على ضم بلدات "محتلة" إلى المناطق التجريبية. في حين ختم مشدداً على أن لبنان لن يقبل بأي تحقق إسرائيلي من تنفيذ المرحلة الأولى، مطالباً بأن تتولى هذه المهمة أطراف أخرى. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الاثنين الفائت، أن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان تُعقد في روما بين الرابع والسادس من أغسطس (آب) "لدفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري" وتوسيع نطاق عملية "المناطق التجريبية"، وفقاً لمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية. هذا ويُفترض بموجب هذا الاتفاق الذي وقعه الجانبان بوساطة أميركية في 26 يونيو (حزيران) أن ينتشر الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" بعد انسحاب إسرائيل منها، ويعمل على نزع سلاح حزب الله فيها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى. يذكر أنه عقب اندلاع الحرب التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، شنت إسرائيل حملة عسكرية مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، حسب السلطات. وكما احتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر إنها ستُبقي قواتها فيها حتى نزع سلاح الحزب، وتنفذ فيها عمليات تفجير ونسف.

 

لبنان: إصابة جندي إسرائيلي في اشتباك من مسافة قريبة مع «حزب الله»

الشرق الأوسط/01 آب/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة خلال اشتباك من مسافة قريبة مع مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان ليل الجمعة - السبت، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال في بيان: «أصيب عنصر في الجيش الإسرائيلي بجروح متوسطة خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان ليلاً (بين الجمعة والسبت)»، موضحاً لوكالة الصحافة الفرنسية أن الجندي «أصيب خلال اشتباك مسافة قريبة مع إرهابيين» في المنطقة.واعتبر لبنان، أمس الجمعة، أن التفجيرات «الضخمة» التي نفّذتها القوات الإسرائيلية في محيط منطقة قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، وأفادت بأنها هدفت إلى تدمير أنفاق لـ«حزب الله»، تشكّل «تهديداً مباشراً» لتنفيذ اتفاق الإطار الموقع في يونيو (حزيران) بين البلدين.وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أمس، أن القوات الإسرائيلية نفّذت «تفجيرات ضخمة جداً منتصف الليل» خصوصاً في «منطقة قلعة الشقيف» التاريخية التي صنفتها منظمة اليونسكو تراثاً عالمياً «مهدداً بالخطر». وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، حسب بيان وزعته الرئاسة، الجمعة، إن «تفجيرات الشقيف تشكّل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً فاضحاً للالتزامات القائمة، كما تمثل تهديداً مباشراً للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته». ويُفترض بموجب هذا الاتفاق الذي وقعه البلدان بوساطة أميركية في 26 يونيو أن ينتشر الجيش اللبناني في «مناطق تجريبية» بعد انسحاب إسرائيل منها، ويعمل على نزع سلاح الحزب الموالي لإيران فيها، وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

 

التحديات الميدانية والخروقات الإسرائيلية يصعبان مهمة الجيش اللبناني جنوب البلاد...«صحراء لوجستية» تواجه العسكريين في مواقع الانتشار

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/01 آب/2026

بعد مرور أكثر من عشرة أيام على انطلاق العمل فعلياً بطرح «المناطق التجريبية» التي أقرها اتفاق الإطار الذي وقّعه الطرفان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن الشهر الماضي، لا تزال تحديات كثيرة تعترض الجيش اللبناني الذي تم توكيله، بموجب الاتفاق، الانتشار في هذه المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي وضمان نزع السلاح غير الشرعي فيها. لكن بالرغم من مهاجمة «حزب الله» للاتفاق وما نتج عنه وإعلانه صراحة التعاطي معه كأنه لم يكن، لا تزال الإشكالية الأساسية التي تعترض الجيش في مناطق الجنوب مرتبطة باستمرار إسرائيل بخروقاتها وانتهاكاتها التي نبّهت قيادة الجيش، كما رئاسة الجمهورية، أنها تعرقل تنفيذ اتفاق الإطار. وبدأ الجيش اللبناني، في 21 يوليو (تموز) الماضي، الانتشار في زوطر الغربية، وهي المنطقة التجريبية الوحيدة التي كانت أطرافها محتلة فعلياً، بخلاف بلدتي فرون وصريفا اللتين لم تشهدا وجوداً فعلياً للقوات الإسرائيلية، وإنما كانتا تخضعان لما وصفته بـ«السيطرة النارية».

الجيش لا يدخل المنازل

وتشدد مصادر عسكرية على أن «أبرز تحدٍ يواجهه الجيش جنوباً هو الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، من تفجيرات وعمليات قصف واستهدافات مباشرة، مما يعيق إتمام المهام المفترض على العسكريين تنفيذها». لافتة إلى أن البيان العالي اللهجة الذي صدر عن القيادة، الأسبوع الماضي، هو «رسالة للداخل والخارج اللذين يطالبان الجيش بحصر السلاح والمضي قدماً بتنفيذ مهامه، بينما المطلوب منهم تركيز الضغوط راهناً على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، مما يمكّن الجيش اللبناني من المضي قدماً بما هو مطلوب منه». وتعدّ المصادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «على الطرف الأميركي تكثيف ضغوطاته على إسرائيل حفاظاً على الاتفاق ومندرجاته»، لافتة إلى أن «ما ينجزه الجيش يحصل بإمكانات ضئيلة جداً، وفي ظل وعود بدعمه وتقويته، معظمها لم ينفذ». وتضيف: «أما على مستوى (حزب الله)، فواضح أنه لا اعتراضات لديه على انتشار الجيش جنوب الليطاني وحصر السلاح هناك، لذلك يمضي الجيش قدماً بالسيطرة على الذخائر والأسلحة التي يتم وضع اليد عليها في الأودية والأماكن العامة. أما دخول المنازل لتفتيشها فلم يحصل بانتظار حل المسألة قضائياً». ويعمل الجيش بكثافة على أكثر من خط تنفيذاً للمهمة الأمنية في المناطق التجريبية، حيث إلى جانب انتشار الوحدات العسكرية في المنطقة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة، يشدد الجيش التدابير الأمنية في المنطقة، من ناحية التدقيق في هويات العابرين والداخلين إلى المنطقة، وتفتيش السيارات والآليات والملكيات العامة. وقد تعرضت وحدة تابعة للجيش اللبناني لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية أثناء انتشارها في زوطر الغربية في أولى أيام الانتشار، وهو ما اعترف به الجيش الإسرائيلي، الذي زعم أن تلك القوة «حاولت التقدم في المنطقة الآمنة مخترقة حواجز في زوطر الشرقية بما يخالف التفاهمات».

3 تحديات أساسية

ويفضّل الأستاذ المحاضِر في الجيوسياسة، العميد المتقاعد خليل الحلو، استخدام مصطلح «المناطق النموذجية». في الإشارة إلى المناطق التي تناولها اتفاق الإطار، موضحاً أن تلك التي لحظتها المرحلة الأولى «تقع خارج الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل والذي يمتد إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية».

ويعدد الحلو، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، مجموعة من التحديات التي تعترض الجيش في المناطق التجريبية، إلى جانب صعوبات التنقل، بالتمركز خصوصاً في زوطر الغربية، «حيث لم يتم تحديد خط انتشار الجيش اللبناني بعدما أصبحت بلدة زوطر الشرقية، التي لا تزال تحتلها إسرائيل، وتلك الغربية التي يفترض أن الجيش الإسرائيلي انسحب منها، متداخلتين»، مضيفاً: «كما أنه بات واضحاً أنه لن يحصل انسحاب من زوطر الشرقية، التي تتمسك بها إسرائيل، لأن الجسر الذي أقامته فوق نهر الليطاني ليعبر جنودها من خلاله باتجاه قلعة الشقيف وقضاء النبطية موجود في زوطر الشرقية، لذلك فتحوا النار على عناصر الجيش الثلاثاء لينبهوا إلى عدم الوصول لمناطق وجودهم». أما التحدي الثاني، الذي يتحدث عنه الحلو، فهو أن هذه المناطق باتت «صحراء لوجستية، أي مناطق تغيب عنها الكهرباء والمياه ومقومات العيش الأخرى. أضف أن 60 في المائة من زوطر مدمرة، وعندما يكون الوضع صعباً جداً على المدنيين، فالأمر مماثل بالنسبة للعسكريين، مما يعني أيضاً تكلفة إضافية لوجستياً على الجيش». وعن التحدي الثالث، يقول الحلو: «هو تحدي تفتيش المنازل. فحتى الساعة القضاء اللبناني لم يصدر أي قرار يسمح للجيش بالتفتيش من دون مذكرة قضائية، وبالتالي لا يمكن لوم العسكريين إذا لم يفعلوا ذلك». ويضيف: «عملانياً نحن لا نتوقع معارك بين الجيش و(حزب الله). والأسلحة الموجودة راهناً خارج المنازل تتم مصادرتها. أما الأهالي الذين يعودون فلا شك أن بينهم أهالي مقاتلين في الحزب، أو مقاتلين في الحزب، لأن المنطقة منطقة مؤيدة له، ولا يمكن للجيش أن يمنع عودة هؤلاء إلى بلداتهم، ويحقق معهم للتأكد ما إذا كانوا عناصر من الحزب أم مجرد مدنيين».

 

عشية محادثات روما... المنطقة تغلي وتحذير أميركي شامل

نداء الوطن/02 آب/2026

تعيش المنطقة على صفيح ساخن بانتظار الضربة الأميركية – الإسرائيلية المحتملة على إيران، وسط معلومات تتحدث عن أنها، إذا حصلت، قد تستهدف منشآت الطاقة. وعلى وقع ارتفاع حدّة التوتر، بدا لافتًا التحذير الذي وجهته السفارات الأميركية إلى رعاياها في لبنان والبحرين والعراق وإسرائيل والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، ونبّهتهم فيه من "تصعيد غير متوقع" في الحرب الإقليمية، وحضّتهم على التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة.وفي الجنوب اللبناني، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في عدد من القرى، ما دفع مكتب المنسق الأممي الخاص للبنان إلى إصدار بيان أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير في جنوب لبنان، نظرًا لما تُخلّفه من آثار مدمّرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية. يأتي ذلك، على بعد أيام من جولة المحادثات الجديدة التي ستحتضنها روما يوم الثلثاء المقبل، بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وقد أشار مصدر سياسي متابع لـ"نداء الوطن" إلى أن أبرز المحاور ستكون تحديد المنطقة التجريبية الثانية التي سيدخلها الجيش اللبناني، كما أن الخروقات المتتالية للهدنة الهشة، ولا سيما عمليات الهدم والتفجير ستحضر على طاولة اجتماعات روما، فيما يتوقع أن يثير الجانب الإسرائيلي انتهاك "حزب الله" لاتفاق التهدئة، ليسلّط الضوء على أن "الحزب" لا يزال يشكل مصدر تهديد بالنسبة له. وبحسب المصدر نفسه، لا يزال الوفد اللبناني يتمسك بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، كعنصر أساسي لإنجاح المحادثات، فيما تصرّ واشنطن على وصول هذه المفاوضات إلى نهاية تضمن الأمن والاستقرار لكلّ من لبنان وإسرائيل، ولهذا لا تزال تدعم استمرارها بغض النظر عن المسار الإيراني سواء سلك طريقه نحو التصعيد أو التهدئة. ملف السلاح، كان حاضرًا في بيان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لمناسبة عيد الجيش اللبناني، حيث اعتبر أن الجيش هو الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله، مشيرًا إلى أنه لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع، وهو وحده من يملك القرار والقوة والشرعية ليكون الذراع العسكرية الحصرية للدولة. بدوره، قال رئيس الحكومة نواف سلام في بيان "جيش واحد لشعب واحد في وطن واحد..."، وأضاف "لا استعادة لسيادتنا ولا استقرار لوطننا وأمن لأبنائنا إلا بانتشار قواتنا المسلحة على كامل اراضينا وببسطها سلطة الدولة عليها من الناقورة إلى العريضة".وفي عيد الجيش، تفقّد العماد رودولف هيكل قيادة قطاع جنوب الليطاني في ثكنة بنوا بركات – صور ولواء المشاة الخامس في الشواكير - صور وفوج التدخل الخامس – كفردونين، وشدّد على أنّ لبنان يستمدّ قوّته من الجيش، ونؤمن بوطن واحد موحّد ولا يتجزأ، ويدافع عنه جيش واحد يحمي حدوده ويؤمّن استقراره.

 

واشنطن تجدّد دعم الجيش في عيده الـ81..الرئيس عون: «لا شرعية إلا لسلاح الدولة»..

جنوبية/01 آب/2026

يأتي عيد الجيش اللبناني الحادي والثمانون هذا العام مختلفاً عن كل الأعوام السابقة، بعدما دخل لبنان مرحلة سياسية وأمنية جديدة عنوانها حصر السلاح بيد الدولة، للمرة الأولى منذ عقود. فالقرار الذي اتخذته الحكومة بنزع الشرعية عن أي سلاح خارج المؤسسة العسكرية لم يعد مجرد إعلان سياسي، بل تحول إلى مسار تنفيذي يتقدمه الجيش، في إطار خطة تستهدف بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية واستعادة القرار السيادي بعيداً من أي وصاية أو نفوذ مسلح.وتكتسب هذه المناسبة دلالة استثنائية بعدما دفعت البلاد أثماناً باهظة نتيجة الحروب التي فرضها السلاح الخارج عن الدولة، وما استتبعها من دمار واسع وعودة الاحتلال الإسرائيلي إلى أجزاء من الجنوب. واليوم، تجد الدولة نفسها أمام معركة مزدوجة: استكمال تحرير الأرض من الاحتلال، واستعادة القرار الوطني من أي سلاح غير شرعي، في مسار يتقاطع مع المفاوضات التي تستضيف روما جولتها الجديدة في الرابع من آب.

عون: الجيش وحده الذراع العسكرية للدولة

في رسائل سياسية واضحة، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على أن الوقت حان لترسيخ حقيقة دستورية ووطنية مفادها أن “لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة”، مؤكداً أن الجيش اللبناني هو وحده “الذراع العسكرية الحصرية للدولة”، وصاحب القرار والقوة والشرعية لحماية لبنان وسيادته. ولم يقتصر موقف رئيس الجمهورية على البعد المبدئي، بل ربطه مباشرة بالمرحلة المقبلة في الجنوب، حيث أكد أن انسحاب إسرائيل يجب أن يقابله انتشار كامل للجيش على الحدود الجنوبية وبسط سلطة الدولة حصراً، بما يضمن عودة الأهالي ويكرس سيادة لبنان الفعلية على أرضه.

إجماع رسمي ودعم أميركي

الموقف الرئاسي تلاقى مع تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أن استعادة السيادة الكاملة لا تتحقق إلا عبر انتشار الجيش من الناقورة إلى العريضة، في إشارة واضحة إلى أن المؤسسة العسكرية أصبحت الركيزة الوحيدة لحماية الحدود والأمن الوطني. وفي موازاة هذا الإجماع الداخلي، حملت الرسائل الأميركية دلالات سياسية لافتة. فواشنطن جددت دعمها الكامل للجيش اللبناني، وأكدت التزامها بإنجاح “الإطار” الثلاثي، معتبرة أن تعزيز سلطة الجيش على الأراضي اللبنانية يشكل المدخل الأساسي للاستقرار والسلام والتعافي الاقتصادي، في موقف يعكس استمرار الرهان الأميركي على المؤسسة العسكرية باعتبارها الشريك الشرعي الوحيد للدولة. روما بين التصعيد وفرصة الاختراق

لكن هذا المسار لا يزال يواجه اختبارات صعبة. فإسرائيل تواصل عملياتها العسكرية جنوباً وتتمسك بشروط متشددة تتعلق بالانسحاب وآليات التحقق وحرية الحركة، في وقت يسعى الوفد اللبناني خلال جولة روما المقبلة إلى توسيع المناطق التي سينتشر فيها الجيش وإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلها. وتشير المعطيات إلى أن نجاح هذه الجولة سيحدد إلى حد كبير مستقبل “الإطار” الذي ترعاه الولايات المتحدة، كما سيشكل اختباراً عملياً لقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ قرارها بحصر السلاح بيد الجيش، في ظل محاولات إسرائيلية لإفشال المسار السياسي وإعادة فرض الخيار العسكري.

إقليم على حافة مواجهة جديدة

وفي الخلفية، تتزايد مؤشرات التصعيد الإقليمي مع الحديث عن احتمال توجيه ضربات أميركية وإسرائيلية لمنشآت الطاقة الإيرانية، مقابل تهديدات متواصلة من الحرس الثوري بالرد. وفي هذا المناخ، تكتسب الزيارات العربية المرتقبة إلى بيروت، ولا سيما السعودية والقطرية، أهمية إضافية لدعم الاستقرار اللبناني وتحصين المسار التفاوضي، ومنع انزلاق لبنان مجدداً إلى مواجهة إقليمية قد تقوض كل ما تحقق حتى الآن. وبين عيد الجيش ومفاوضات روما والتصعيد الإقليمي، يقف لبنان أمام لحظة مفصلية، عنوانها اختبار قدرة الدولة على تحويل القرار السياسي إلى واقع ميداني، وترسيخ معادلة جديدة يكون فيها الجيش وحده صاحب السلاح والقرار، وحامي السيادة والاستقرار.

 

تصعيد جديد عند مرتفعات علي الطاهر.. إليكم التفاصيل

جنوبية/01 آب/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت عملية عسكرية ليل السبت في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، استهدفت خلالها مجموعة من عناصر “حزب الله”، مشيرًا إلى مقتل عدد منهم خلال العملية. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته رصدت تحركات المجموعة قبل تنفيذ الاستهداف، معتبرًا أن العملية جاءت بهدف ما وصفه بـ”إزالة تهديد مباشر” كان يستهدف القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة، التي وصفها بأنها “منطقة أمنية”.وأضاف البيان أن الاشتباك أدى أيضًا إلى إصابة ضابط إسرائيلي بجروح متوسطة، موضحًا أنه نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تم إبلاغ عائلته بتفاصيل الحادثة. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان، مشددًا على أنه لن يسمح بأي نشاط يعتبره تهديدًا لقواته أو للمستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود. وتُعد مرتفعات علي الطاهر، الواقعة في محيط مدينة النبطية، من المواقع الاستراتيجية التي تشرف على مساحات واسعة من الجنوب، وقد شهدت خلال الفترة الماضية سلسلة غارات وعمليات قصف وتفجيرات طالت محيطها. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، رغم المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذ بنود اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية. وتزامن الإعلان الإسرائيلي مع تصاعد المطالبات الداخلية بضرورة اتخاذ موقف رسمي أكثر حزمًا تجاه الاعتداءات المتواصلة، ولا سيما بعد موجة التفجيرات والعمليات العسكرية التي طالت عددًا من القرى الجنوبية خلال الأيام الماضية، بينها كفرتبنيت وزوطر الشرقية وزوطر الغربية وأرنون ومحيط قلعة الشقيف.

 

هل ينجح لبنان في إدراج بنت جبيل ضمن «المناطق التجريبية» في مفاوضات روما؟

جنوبية/01 آب/2026

تنطلق في العاصمة الإيطالية روما، الثلاثاء، الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وتستمر ثلاثة أيام، وسط مساعٍ لبنانية لتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» عبر إدراج مدينة بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية، وفق ما أفاد مصدر لبناني لـ«العربية/الحدث».ويرأس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني، بمشاركة السفيرة ندى معوض ووفد عسكري.وبحسب المصدر، سيطرح لبنان خلال المفاوضات ضم بنت جبيل إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وفي حال رفضت إسرائيل هذا المقترح، سيطالب الوفد اللبناني بإدراج بلدة الخيام بدلاً منها. وأوضح المصدر أن الموقف اللبناني في الجولة السابعة يرتكز على توسيع المناطق التجريبية لتشمل بلدات لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً في الوقت نفسه رفض لبنان أي آلية تحقق إسرائيلية لتقييم تنفيذ المرحلة الأولى، ومطالبته بأن تتولى هذه المهمة جهات أخرى. وكانت الولايات المتحدة أعلنت أن الجولة الجديدة من المفاوضات ستُعقد بين 4 و6 آب في روما، بهدف دفع تنفيذ الاتفاق الإطاري وتوسيع نطاق المناطق التجريبية. ويقضي الاتفاق، الذي أُبرم بوساطة أميركية في 26 حزيران، بانسحاب إسرائيل تدريجياً من مناطق في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ومنع أي وجود عسكري خارج إطار الدولة، تمهيداً لتطبيق الاتفاق على مراحل في مناطق أخرى.

 

أولى المناطق التجريبية بالجنوب: عاد الجيش اللبناني… ولم يعد «حزب الله»...«الشرق الأوسط» تجول في زوطر الغربية على بعد أمتار عن الجيش الإسرائيلي

جنوب لبنان: نذير رضا/الشرق الأوسط/01 آب/2026

يرفع أبو فضل عز الدين صندوق مأكولات فارغاً مكتوباً عليه باللغة العبرية، يعيق دخوله إلى منزله في بلدة زوطر الغربية. فالرجل الذي عاد وعائلته ليتفقد منزله المتضرر جراء الحرب اكتشف أن عناصر الجيش الإسرائيلي أقاموا في الطابق الثاني من المنزل. يقول عز الدين: «نقلوا الفرش، ومراوح التهوية من طابقين آخرين، وهنا ناموا، وأكلوا، وتركوا قمامتهم وبقايا الأطعمة»، قبل أن يغادروا إثر الانسحاب الإسرائيلي من البلدة، بموجب تنفيذ «المنطقة التجريبية» في الأسبوع الماضي. وعز الدين واحد من مئات اللبنانيين الذين عادوا إلى البلدة لتقصّي إمكانيات العيش فيها، بعد الانسحاب الإسرائيلي. تخيّم الصدمة على وجوه كثيرين منهم، جراء الدمار الواسع، وتلاشي مقدرات العيش. يعمل الجيش اللبناني جاهداً لإعادة فرص الحياة في البلدة، وضمانة توفيرها. جرافات الجيش تعمل على إزالة الركام، وفتح الطرقات، فيما تنتشر عناصره على الضفة الشرقية للساحة. «هنا يجب أن تتوقف»، يقول عسكري في الجيش يقف قرب آليتين عسكريتين، مشيراً إلى «منطقة خطرة تقع على بُعد خطوات»، في إشارة إلى عناصر وآليات الجيش الإسرائيلي الذين يقفون على بُعد أمتار قليلة في بلدة زوطر الشرقية التي لا تزال محتلة.

دخل الجيش... لا «حزب الله»

في زوطر الغربية، دخل الجيش اللبناني، لكن «حزب الله» لم يعد إلى البلدة. لا أثر يدلّ عليه. لم يُرفع أي علم جديد للحزب، ولا صورة لأي من زعمائه، وقيادييه. تلوح بين الركام بقايا أعلام صفراء مزّقها عصف الانفجارات. الراية الوحيدة القائمة هي الأعلام اللبنانية المرفوعة على الآليات العسكرية. يتجول عناصر الجيش بين الساحة وأحياء البلدة المتصلة بأحياء زوطر الشرقية. يمازح أحد أبناء البلدة محدثيه، بوصفه تهكماً نقطة التماس تلك بـ«جدار برلين»، في إشارة إلى الفاصل بين زوطر الغربية وجارتها الشرقية. يطلق أحد السكان تهكماً أيضاً على نقطة التفتيش الأولى إلى البلدة لقب «معبر زوطر» القائم على الطريق الفرعي من جهة قاقعية الجسر، بالنظر إلى أن مدخلها الرئيس من الجهة الشرقية محتل. وحضور الجيش بالنسبة لسكان البلدة لا يقتصر على كونه ضمانة أمنية. يتحدث أهالي البلدة عن لقائهم بقائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي زار البلدة يوم الجمعة. تقول هيفاء شقير إن هيكل سلم عليها، وتضيف: «رحبت به، وقلت له إنه في بلده، وبين ناسه وأهله، وإننا نتشرف به وبالأسود حوله (في إشارة إلى العسكريين)، وإننا نتمنى أن يعمّ الأمان»، وتضيف: «رد علي بأنه يتفقد بلده وأهله، ووعدنا بأننا لن نرى إلا الخير». وتشير إلى أن هيكل «أسعدنا بزيارته. لقد خفّف عن أشخاص مكسورين».

مهمات خدماتية

هذا الجانب العاطفي في الزيارة يتعزز أيضاً بجانب خدماتي. بموازاة إزالة الركام، وتفتيش المنازل، ووسمها بالأمان بعد إزالة المخاطر منها بما يمكن الناس من العودة، ويتحدث السكان عن أن الجيش يوفر لهم مقدرات العيش في البلدة. يقول حسن عز الدين الذي دمر الجيش الإسرائيلي متجر ألعاب يمتلكه في ساحة البلدة، وتضرر منزله في الحي الغربي جراء القصف الإسرائيلي، إن الجيش اللبناني وفّر له مياه الخدمة، وملأ خزانات المنزل، بما مكّنه من العودة إلى المنزل، والإقامة فيه بدءاً من مساء الجمعة. وكان تأمين الخدمات جزءاً من تعهد قائد الجيش لرئيس البلدية عبد عز الدين خلال الزيارة نفسها. يقول عز الدين إن هيكل «أبدى استعداده للمساهمة في تأمين الخدمات للبلدة»، مضيفاً أنه في ملف إعادة التيار الكهربائي «اقترحت عليه أن نؤمن للسكان ألواح الطاقة الشمسية، ووعدنا بالسعي لتوفير فرص العيش للسكان». وأشار إلى أن الجيش اليوم بالتعاون مع البلدية «يفتح الطرقات، ويزيل الردم، كما ينقل الجيش والدفاع المدني المياه للناس، ونعمل على تأمين خزانات مياه للمنازل المتضررة بما يمكنهم من العودة». ويضيف عز الدين: «حضر الجيش، ولم تحضر معظم مؤسسات الدولة. لم نرَ عودة لوزارة الشؤون الاجتماعية مثلاً، أو أي وزارة أخرى، باستثناء مجلس الجنوب الذي أمن المساعدات الغذائية لسكان زوطر الغربية»، مشيراً إلى أن هذا الملف «سنبحثه مع رئيس الحكومة نواف سلام الذي زار البلدة، ووعدنا بلقاء معه، وبأن تكون بلدة نموذجية». وقال إن أعداد السكان العائدين «تزداد يومياً»، حيث «يسكنون المنازل المتضررة بلا نوافذ أو أبواب، لأنهم يشعرون بأن العودة حق، والبلاد والأرزاق غالية عليهم».

لا أثر للحياة

ولا تتخطى المنازل المتضررة ولكنها صالحة للسكن نسبة الـ10 في المائة من نسبة منازل البلدة التي يبلغ عدد سكانها 4200 شخص. أما المنشآت الأخرى، فتعرض 60 في المائة منها لتدمير كلي، فيما تعتبر الأخرى إما آيلة للسقوط، أو نسبة الأضرار فيها عالية جداً، مما يمنع السكن فيها. يمتد الدمار الكلي على مساحة واسعة في الساحة العامة، وصولاً إلى أطراف زوطر الشرقية، حيث يوجد الجيش الإسرائيلي. ومن الجهة الشمالية، سوّت التفجيرات والغارات حياً واسعاً بالأرض. لم يستثن الدمار أياً من المنشآت العامة، والدينية، من مبنى البلدية إلى المسجد، والحسينية، والطرقات، فضلاً عن أضرار تعرضت لها كنيسة تم تشييدها قبل سنوات قليلة. كما رصد السكان محاولة لتخريب بئر توفر مياه الشفة للبلدة. رغم ذلك، يعود السكان في النهار إلى البلدة، حيث تتولى منظمة مجتمع مدني توفير الطعام لهم، ومياه الشفة لهم، أما في الليل، فيغادر القسم الأكبر من هؤلاء البلدة. وينقسم العائدون بين سكان زوطر الغربية وزوطر الشرقية. ويقول مصطفى عمار، الذي يتحدر من زوطر الشرقية، إنه يأتي يومياً لينظر باتجاه بلدته. يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر منزله، وجرف حقول التبغ التي كان يزرعها في البلدة، لكنه يأتي ليكون على مسافة قصيرة من مسقط رأسه. ويضيف: «نحن بلدان إدارياً، لكن الأحياء متداخلة، والأهالي كأنهم في بلدة واحدة. قسم من أهالي الغربية يسكنون إدارياً في أحياء الشرقية، أو لهم ممتلكات فيها». ومن هؤلاء، أبو محمد حريبي الذي يتحدر من الغربية، ويقيم في الشرقية. يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر منزله، واقتحم سوبرماركت يمتلكها في الشرقية «وهي مليئة بالبضائع». يأتي كل يومين أو ثلاثة من مقر نزوحه في صيدا إلى زوطر الغربية «لأنظر إلى بلدتي»، ويترك أولاده وأحفاده في موقع نزوحهم. ومثله، صودف وجود شاب سوداني يعمل في محطة وقود في زوطر الشرقية منذ 16 عاماً، وجاء يتفقد معارفه من الناس في البلدتين، ويطلع على أحوالهم.

موقع استراتيجي

آمال كثيرة بالعودة والأمان يعبر عنها السكان هنا، لكنها سرعان ما تصطدم بتحركات الجيش الإسرائيلي على بعد أمتار، وبتفجيرات تدوي على الطرف المقابل من الوادي في القرى المحتلة، مثل دير سريان، والطيبة، والقنطرة، ويحمر، وحتى محيط قلعة الشقيف التي تعرضت لتفجير ضخم قبل ساعات، أو مرتفعات علي الطاهر المواجهة للبلدة أيضاً التي تقول تل أبيب إنها تنوي احتلالها. يأمل السكان ألا تطول مرحلة الانسحاب. فالوجود الإسرائيلي على مقربة منهم «هو مبعث قلق دائم». يقول أحدهم: «لا أمان من الجانب الإسرائيلي»، وقد اختبرت البلدة التي تتمتع بموقع استراتيجي وتطل عليها مرتفعات محتلة من الطيبة، والعويضة، وحتى مسكافعام، دماراً طوال حقبات الحروب والمواجهات مع إسرائيل. يقول أبو فضل عز الدين: «هذا المنزل الذي أفسده الإسرائيليون خلال الإقامة فيه أخيراً، وأحرقوا غرفه، كان قد تدمر في حرب 2006 وأعدنا بناءه». السكان، يتمنون أن تكون الحرب الأخيرة «آخر الحروب». تقول هيفاء شقير التي لم تستطع أن تستخرج ملعقة واحدة من تحت ركام منزلها: «نأمل أن يفرجها الله على الناس، ونعيد بناء بلدنا أجمل مما كانت».

 

اليونيفيل: ملتزمون بدعم الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة في الجنوب

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التزامها بمواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز حضوره في جنوب البلاد، بالتزامن مع النقاشات الجارية بشأن مستقبل القوة الدولية وترتيبات ما بعد انتهاء مهمتها أواخر العام الجاري. هذا وقالت "اليونيفيل"، في بيان بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الجيش اللبناني، إنها "ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة في جنوب لبنان"، مؤكدة استمرارها في مساندة الطرفين لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق الإطار الثلاثي. وأضافت: "تسهم شراكتنا الممتدة لعقود في دعم هدفنا المشترك المتمثل في تحقيق أمن واستقرار مستدامين في جنوب لبنان".

ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"

أتى هذا الموقف في وقت تتزايد فيه المشاورات الدولية بشأن مستقبل الوجود الأمني في جنوب لبنان، عقب قرار مجلس الأمن الصادر في أغسطس 2025 بإنهاء مهمة "اليونيفيل" بنهاية عام 2026، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار الكامل وضبط المنطقة الحدودية. في هذا السياق، كانت ألمانيا قد دعت إلى دراسة إنشاء بعثة أمنية تابعة للاتحاد الأوروبي لتفادي أي فراغ أمني بعد انتهاء مهمة القوات الأممية، معتبرة أن الحفاظ على استقرار لبنان يمثل أولوية إقليمية تستدعي استمرار الدعم الدولي للمؤسسات الأمنية اللبنانية. بالأساس، تأسست قوة "اليونيفيل" عام 1978 لمراقبة وقف الأعمال العدائية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وشكلت على مدى عقود أحد أبرز ركائز الاستقرار في جنوب لبنان.

جولة لقائد الجيش اللبناني بالجنوب

في موازاة ذلك، كثف قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، جولاته الميدانية في الجنوب، إذ تفقد الجمعة، عدداً من الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة بمناسبة عيد الجيش، كما زار بلدة زوطر الغربية، والتقى مسؤوليها وعدداً من الأهالي، واستمع إلى مطالبهم والصعوبات التي تعيق عودتهم إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية. وقد أكد هيكل خلال الجولة أن الجيش سيواصل أداء مهامه في ترسيخ الأمن وتهيئة الظروف الملائمة لعودة السكان، بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، مشدداً على أن "ما نقوم به ليس مجرد مهمة، بل هو مسألة وجود الدولة وأمن الوطن واستقراره وطمأنة المواطنين". في 26 يونيو، توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق إطار ينص على انتشار الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها، مع توليه مسؤولية نزع سلاح حزب الله ومنع أي وجود عسكري خارج إطار الدولة، تمهيداً لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى في جنوب لبنان. في حين، اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل أمس، بتقويض الجهود الدبلوماسية الجارية لتنفيذ اتفاق الإطار بين الجانبين، عقب إعلان تل أبيب تدمير أنفاق لحزب الله بمحيط قلعة الشقيف في جنوب لبنان.هذا وتستضيف العاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس، جولة جديدة من المحادثات الفنية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، لبحث آليات التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري الثلاثي، بما يشمل استكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، ونزع سلاح حزب الله، وإزالة البنية التحتية العسكرية، إلى جانب معالجة القضايا الحدودية العالقة.

 

مقتل عناصر من "الحزب" واصابة ضابط اسرائيلي في مرتفعات علي طاهر

المركزية/01 آب/2026

كتبت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ايلا واوية عبر منصة “اكس”: “رصدت قوات جيش الدفاع خلال الليلة الماضية السبت عددًا من عناصر منظمة حزب الله الإرهابية في منطقة مرتفعات علي الطاهر، ضمن المنطقة الأمنية التي تعمل فيها قوات جيش الدفاع. وبعد رصدهم، استهدفتهم القوات وقضت عليهم لإزالة التهديد”. وتابعت: “وخلال الاشتباك، أُصيب ضابط مقاتل بجروح متوسطة. وقد تم نقل الضابط لتلقي العلاج في المستشفى، وأُبلغت عائلته. سيواصل جيش الدفاع العمل على إزالة كل تهديد لقواته، ولن يسمح لمنظمة حزب الله الإرهابية بالمساس بمواطني دولة إسرائيل”.

 

السّفير الأميركي زار دير العائلة المقدّسة مهنئا بتطويب الحويك

المركزية/01 آب/2026

زار السفير الأميركيّ في لبنان ميشال عيسى وعقيلته دير العائلة المقدّسة في عبرين. وكان في استقبالهما راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات، بحضور السيّدة دنيز طوق والسيّد إيلي زيدان، منظّمَي احتفاليّات تطويب البطريرك الياس الحويّك وقدّاس الشكر. وقدّم السفير وعقيلته التهنئة بالطوباويّ الجديد، وتوقّفا للصلاة عند ضريحه، ثمّ جالا في متحف الدير، متعرّفين إلى محطّات مضيئة من حياة البطريرك الحويّك وإرثه. ويواصل دير العائلة المقدّسة في عبرين فتح أبوابه لاستقبال المهنّئين والزوّار، في أجواء تعبّر عن فرح روحيّ يلامس أجواء العرس السماويّ.

 

رابط فيديو مقابلة مع العميد المتقاعد طوني أبي سمرا/قد يلجأ حزب الله لعمليات مماثلة لما بعد ثورة الارز

أجرت المقابلة الإعلامية ماري العلم من موقع كل لبنان

https://www.youtube.com/watch?v=ceCoyhgAv60

01 آب/2026

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

قبل ضربة واسعة مرتقبة لإيران.. الجيش الأميركي يوجه تحذيراً غير مسبوق للبنتاغون

جنوبية/01 آب/2026

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن القائد الأعلى للجيش الأميركي في أوروبا وجّه تحذيراً غير مسبوق إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، محذراً من أن القوات البحرية الأميركية لم تعد تمتلك العدد الكافي من المدمرات لمواصلة حماية إسرائيل من الهجمات الصاروخية الباليستية، في وقت تتزايد فيه التوقعات باحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران. وبحسب الصحيفة، أبلغ قائد القيادة الأوروبية الأميركية الجنرال أليكسوس غرينتش مسؤولي البنتاغون، عبر رسالة مكتوبة، بأنه في حال عدم تزويده بمدمرة إضافية، فسيضطر إلى المفاضلة بين تخصيص القدرات البحرية للدفاع عن الأراضي الأميركية أو الاستمرار في توفير مظلة دفاعية لإسرائيل. ورأت «واشنطن بوست» أن هذا التحذير يعكس حجم الضغوط غير المسبوقة التي تواجهها القوات المسلحة الأميركية، مع استمرار المواجهة مع إيران منذ خمسة أشهر، وما رافقها من استنزاف متزايد لمخزون الصواريخ الاعتراضية والقدرات البحرية الأميركية. وأوضحت الصحيفة أن الأزمة تفاقمت عقب انهيار محادثات التهدئة بين واشنطن وطهران واستئناف الهجمات المتبادلة، الأمر الذي دفع القيادة العسكرية الأميركية إلى إعادة تقييم توزيع قواتها في أكثر من مسرح عمليات حول العالم. وأكد التقرير أن البحرية الأميركية تواجه ضغوطاً متزايدة، خصوصاً بعد توجيهات إدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، في أعقاب أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وهي الخطوة التي فرضت انتشاراً بحرياً واسعاً في المنطقة وأدت إلى زيادة الضغط على الأسطول الأميركي. ولفتت الصحيفة إلى أن المدمرات الأميركية المنتشرة في شرق البحر المتوسط تؤدي منذ سنوات دوراً محورياً في دعم منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، إذ شاركت في اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل من إيران وجماعة الحوثي في اليمن، مستفيدة من أنظمة رادار متطورة وصواريخ اعتراضية بعيدة المدى. وفي الوقت نفسه، أشارت «واشنطن بوست» إلى أن القيادة الأوروبية مطالبة بالحفاظ على جاهزية قواتها لمواجهة أي تطورات محتملة في أوروبا، بما في ذلك أي تهديد روسي لدول حلف شمال الأطلسي، وهو ما يزيد من تعقيد توزيع الموارد العسكرية الأميركية. ووفقاً للتقرير، تمتلك البحرية الأميركية حالياً خمس مدمرات متمركزة في قاعدة روتا الإسبانية، على أن تنضم إليها مدمرة سادسة لاحقاً هذا العام، إلا أن كثافة العمليات العسكرية الأخيرة أدت إلى تراكم أعمال الصيانة وتقليص جاهزية بعض القطع البحرية. وفي المقابل، يواصل الأسطول الأميركي في بحر العرب تنفيذ عمليات واسعة، حيث ينتشر في المنطقة أسطول يضم حاملتي طائرات وما لا يقل عن 15 سفينة حربية، تتولى تنفيذ مهام حماية الملاحة وفرض الحصار البحري على إيران. ورأت الصحيفة أن هذه التطورات تعكس معضلة استراتيجية متزايدة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، في ظل اضطرار القادة العسكريين إلى توزيع موارد محدودة على جبهات متعددة، تشمل الشرق الأوسط وأوروبا، وسط تصاعد التهديدات العالمية. وأضافت أن استمرار الحرب مع إيران بدأ ينعكس أيضاً على المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، مع تزايد الانتقادات داخل الكونغرس لإدارة ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث تتزايد المخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود والغذاء إلى ضغوط سياسية قد تؤثر في توجهات الإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة.

 

جنرال أميركي يحذر «البنتاغون» من نقص القوات اللازمة لحماية إسرائيل

واشنطن: «الشرق الأوسط»/01 آب/2026

قال مسؤولون إن قلة عدد المدمرات البحرية، المستخدمة للتصدي لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل، ستجبر قائد القيادة الأوروبية التابعة للجيش الأميركي على إعطاء الأولوية للولايات المتحدة الأميركية. وأفاد مسؤولون بأن كبار الجنرالات الأميركيين في أوروبا حذّروا «البنتاغون» هذا الأسبوع، خلف الأبواب المغلقة، من أنه يفتقر إلى القوات البحرية الكافية لمواصلة حماية إسرائيل من الصواريخ الباليستية، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، أن الجنرال أليكسوس غرينكيويتش، قائد القيادة الأوروبية التابعة للجيش الأميركي، أرسل إشعاراً مكتوباً إلى كبار مسؤولي «البنتاغون» يفيد بأنه، دون الحصول على مدمرة بحرية إضافية، سيضطر إلى الاختيار بين الدفاع عن الأرض الأميركية وبين الدفاع عن إسرائيل.وقال مسؤول دفاعي أميركي إن إشعار غرينكيويتش يبدو متسقاً مع الاتصالات السابقة التي أجراها كبار الجنرالات مع «البنتاغون» عندما يرون مخاطر معينة تتطلب نظر واشنطن فيها. ورفض «البنتاغون» التعليق. ولم ترد القيادة الأوروبية الأميركية على طلبات التعليق من «واشنطن بوست». ويأتي تحذير الجنرال في لحظة حرجة من النزاع المستمر منذ خمسة أشهر؛ إذ استؤنفت الهجمات شبه اليومية بعد انهيار محادثات السلام بين واشنطن وطهران، وقد أدت كثافة العمليات إلى استنزاف المخزون الأميركي من الأسلحة الدفاعية الرئيسية.وتعرضت البحرية الأميركية للضغط بشكل أكبر، بعدما وجهت إدارة ترمب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز. وقد أعاق هذا الموقف المتوتر حركة النفط والسلع الأخرى عبر الممر المائي الضيق، مما قلب الاقتصاد العالمي رأساً على عقب. واستُخدمت المدمرات البحرية الأميركية في شرق البحر المتوسط كجزء من جهود الدفاع عن إسرائيل لسنوات عديدة. وقد أسقطت هذه السفن، المزودة برادارات قوية ومجهزة بمجموعة متنوعة من الصواريخ، صواريخ موجهة نحو إسرائيل ليس فقط من قبل إيران، ولكن أيضاً من ميليشيات الحوثي في اليمن التي تزودها طهران بالأسلحة. وتعد القيادة الأوروبية التابعة للجيش الأميركي محورية لهذه المهمة؛ إذ تقوم بتنسيق العمليات العسكرية في البحر المتوسط. وفي الوقت نفسه، يجب أن تظل قواتها في حالة تأهب لأي توغل روسي في الأراضي التي يحميها حلف «الناتو». كما تشكّل الصواريخ الباليستية الروسية تهديداً للولايات المتحدة لقدرتها على الوصول إلى الأراضي الأميركية. وصرح مسؤولون في «البنتاغون» بأن البحرية الأميركية تمتلك خمس مدمرات تنطلق من ميناء أميركي في روتا بإسبانيا، ومن المتوقع وصول سادسة إلى هناك في وقت لاحق من هذا العام. لكن مشكلات الصيانة تراكمت بسبب وتيرة الحرب مع إيران، مما يعقّد الأمور بالنسبة لغرينكيويتش، وفقاً للمسؤولين. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في مايو (أيار) الماضي، أن تقييمات «البنتاغون» التي أُجريت في وقت سابق من الحرب أظهرت أن القوات الأميركية تحملت العبء الأكبر في الدفاع عن إسرائيل ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وخلصت التقييمات إلى أن الأسلحة الأميركية، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي عالي الارتفاع «ثاد»، والصواريخ الاعتراضية التي تُطلق من القطع البحرية في شرق البحر المتوسط، استُخدمت بشكل أكثر تكراراً بكثير من أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية. وقال مسؤول أميركي إن مدمرتين، وهما «بول إغناطيوس» و«روزفلت»، كانتا في البحر المتوسط يوم الجمعة الماضي. وكانت ثلاث مدمرات في روتا هي: «أرلي بيرك»، و«بولكلي»، و«أوسكار أوستن». وأضاف هذا المسؤول أنه بالقرب من إيران، كان هناك أسطول إضافي من السفن في بحر العرب، بما في ذلك حاملتا الطائرات «جورج بوش» و«أبراهام لينكولن»، وما لا يقل عن 15 سفينة حربية أخرى، إحدى عشرة منها مدمرات. وكان هذا الأسطول محورياً في حصار إدارة ترمب للموانئ الإيرانية. كما شارك في جهد يُسمى «مشروع الحرية»؛ إذ ساعد الجيش الأميركي في حماية السفن في مضيق هرمز. وتتمركز مدمرة أخرى، هي «غونزاليس»، في البحر الأحمر، حيث حاول الحوثيون في اليمن فرض حصارهم الخاص على الشحن التجاري في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وقال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن التحذير الذي أطلقه غرينكيويتش يسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه «البنتاغون». وأضاف: «إن الوجود في حالة حرب سيؤثر سلباً على مستوى الجاهزية ومخزونات الذخائر. والسؤال الآن: ما هي الاستراتيجية المتبعة هنا؟».

 

مؤشرات على تصعيد أميركي جديد ضد إيران.. "ضربة مؤلمة" تقترب

العربية.نت - أحمد عسكر/01 آب/2026

تتزايد المؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة من إطلاق مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد إيران، وسط تحركات ميدانية ورسائل سياسية وأمنية متزامنة، اعتبرها مراقبون بمثابة "لمسات أخيرة" على سيناريو ضربة قد تكون الأوسع منذ تجدد المواجهات مؤخراً. فمن تحذيرات عاجلة للرعايا الأميركيين في الشرق الأوسط، إلى رسائل أميركية باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، تبدو الإدارة الأميركية وكأنها تهيئ المسرح لعملية عسكرية جديدة، مع الإبقاء في الوقت نفسه على نافذة ضيقة أمام الحل الدبلوماسي. أتت هذه التطورات بينما تتحدث وسائل إعلام أميركية عن ترجيحات ببدء جولة جديدة من الضربات اعتباراً من الأحد، في وقت تؤكد فيه طهران أنها أعدت خططاً للرد على أي استهداف لبنيتها التحتية.

"أقرب من أي وقت مضى"

في حين، قال مسؤول إسرائيلي إن الولايات المتحدة أصبحت "أقرب من أي وقت مضى" إلى استئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل في حالة تأهب تحسبا لاحتمال تنفيذ هجوم أميركي واسع ضد طهران، وفق ما أوردته نقلت القناة 12 الإسرائيلية. وأضافت القناة أن سلاح الجو الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات رفعت مستوى الجاهزية، فيما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلًا عن مصادر بأن سلاح الجو عزز إجراءات تأهب منظومات الدفاع الجوي. كما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن البيت الأبيض قوله إن إيران "ستدفع ثمنا كبيرا" إلى حين عودتها إلى طاولة المفاوضات، هذا ويرجح محللون عسكريون في حديثهم لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، أن المؤشرات الحالية تعكس استعداداً أميركياً لتنفيذ "ضربات مؤلمة" مستهدفة بذلك تصعيداً إضافياً لزيادة الضغط على طهران لتقديم تنازلات في مسار المفاوضات، ودون الانجرار في الوقت ذاته لحرب واسعة.

كيف تتأهب أميركا؟

إلى ذلك، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية على إيران، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وفقاً لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، التي نقلت أن جولة جديدة من الهجمات قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع وتستمر عدة أيام، رغم استمرار قنوات التفاوض بين الجانبين. هذا ما ذهب إليه موقع "أكسيوس"، الذي أشار إلى أن ترامب يدرس بجدية إصدار أوامر بشن ضربات تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنه لم يمنح الضوء الأخضر النهائي حتى الآن، لافتاً إلى أن استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران، لإجبارها على قبول الشروط الأميركية في مفاوضات وقف إطلاق النار. أيضاً أفادت مراسلة شبكة "سي بي إس نيوز"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لما قد يكون "أعنف حملة قصف حتى الآن" تستهدف البنية التحتية لقطاع الطاقة الإيراني، مع احتمال تنفيذها على مدار عطلة نهاية الأسبوع. وخلال اجتماع حكومته، الجمعة، وجه ترامب رسالة تصعيد واضحة، قائلاً: "سنضربهم بقوة شديدة، وفي مرحلة ما سيقولون إنهم لم يعودوا قادرين على تحمل ذلك"، مضيفاً أن إيران ستزداد ضعفاً مع استمرار الضربات الأميركية، "وعندها سيتلاشى تأثيرها تدريجياً".

تحذير للرعايا

بيد أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، إذ كان للدبلوماسية الأميركية مسار موازٍ، بعدما دعت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحذر، محذرة من احتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مؤقت للمجال الجوي واضطرابات واسعة في حركة السفر. كما أرجأت بعض شركات الطيران استئناف رحلاتها، فيما ألغت شركات أخرى عدداً من خطوطها، وفق ما قالت الخارجية الأميركية في بيانها الذي دعت فيه الأميركيين إلى التفكير في مغادرة المنطقة أو الاستعداد لذلك إذا تدهور الوضع الأمني.

التصعيد الكبير "خيار مطروح"

هذا ويرى مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، أن احتمال حدوث تصعيد كبير "لا يزال قائماً كخيار مطروح، حتى وإن كانت فرص نجاحه أو تحقيقه لأهدافه تبدو منخفضة للغاية"، معتبراً أن "الرئيس ترامب غير مرتاح للوضع الراهن الذي أفرزه الصراع العسكري... وفي مثل هذا السياق، قد يُنظر إلى التصعيد باعتباره وسيلة لصياغة رواية سياسية مقبولة تتيح إنهاء الحرب". لكنه مع ذلك، شدد في حديثه لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، على أن استراتيجية "التصعيد من أجل خفض التصعيد" من غير المرجح أن تُحدث تحولاً جوهرياً في مسار الأحداث، بل تنطوي على خطر دفع الولايات المتحدة مجدداً نحو حرب شاملة. وأضاف أنه "رغم أن العمليات العسكرية الأميركية كانت مكلفة وصعبة بالنسبة لإيران، فإن النظام الإيراني كان صامداً بمواجهة التحركات الأميركية".

ضربة عقابية.. ولكن

إلى ذلك، يعتقد المحلل العسكري والمسؤول السابق في حلف الناتو، نيكولاس ويليامز، أن "الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة عقابية ضد إيران، ومن المرجح أن تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية".لكن هذه الخطوة ستكون محفوفة بالمخاطر بالنسبة لواشنطن، وفق ما ذكر ويليامز في حديثه لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، مبيناً أنه "في ذهن الرئيس دونالد ترامب، لا تزال الولايات المتحدة القوة المهيمنة عالمياً، وهو يرى أنه بحاجة إلى إثبات ذلك، وإلا فإنه سيبدو وكأنه فقد هيبته ومكانته". وعن رد الفعل الإيراني، قال المسؤول السابق بالناتو، إن "طهران تمتلك ما يكفي من الطائرات المسيّرة والألغام البحرية لعرقلة الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع المؤسسة العسكرية الأميركية إلى نصح الرئيس ترامب بعدم الإقدام على توجيه ضربة عقابية كبيرة، رغم أن ترامب قد يختار تجاهل التوصيات العسكرية التي يتلقاها". وسبق أن أوصى قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، بوقف حملة القصف الأميركية في محيط مضيق هرمز، معتبراً أنها بلغت الحد الأقصى من فعاليتها، على ما ذكر موقع "أكسيوس".

ضربة قد تكون "أكثر إيلاماً"

كذلك، اتفق المحلل العسكري والاستراتيجي سمير راغب، مع ما ذهب إليه حنا وويليامز، في أن مجمل المؤشرات الميدانية والعسكرية توحي باقتراب تنفيذ ضربات أميركية جديدة ضد إيران ربما تكون "أعنف وأكثر إيلاماً" من سابقاتها. وقد قال راغب في حديثه لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إن "استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على مدار الأيام الماضية يجعل من غير المنطقي أن تقتصر أي تحركات جديدة على رسائل دعائية"، مشيراً إلى أن إعادة تموضع بعض منظومات الدفاع الجوي الأميركية، إلى جانب تحذيرات واشنطن لرعاياها، وتنبيهات شركات الطيران بشأن احتمالات اضطراب الملاحة الجوية، "كلها مؤشرات تتسق مع سيناريو اقتراب ضربة قوية". مع ذلك، يوضح أن ترامب دأب في أزمات سابقة على المزج بين الحديث عن التفاوض والتلويح بالتصعيد العسكري، إلا أن تهديداته السابقة كانت تنتهي عادة بتنفيذ عمليات عسكرية، موضحاً أن الحشد العسكري في المنطقة، ولا سيما الانتشار الكبير لطائرات التزود بالوقود جواً، يعكس استعداداً لعمليات "واسعة وعميقة"، إضافة إلى أن التصريحات الصادرة عن تل أبيب بشأن الجاهزية لأي تطورات تدعم هذا التقدير. كما رأى راغب أن طبيعة الأهداف التي قد تطالها الضربات ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار المرحلة المقبلة "فإذا استهدفت المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة الإيراني، فإن ذلك سيمثل انتقالاً إلى مقاربة استراتيجية جديدة تستهدف زيادة الضغط على الدولة الإيرانية واقتصادها، ما ينذر بتصعيد إقليمي أكبر".

 

إيران تتهم أميركا بـ"تصعيد التوتر" في المنطقة

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

اتهمت القوات الإيرانية، السبت، الولايات المتحدة بـ"تصعيد التوتر" في الشرق الأوسط. وقال قائد مقر خاتم الأنبياء علي عبداللهي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن "الولايات المتحدة تتجه سريعاً نحو تصعيد التوتر في المنطقة". جاء ذلك بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بضرب إيران "بقوة شديدة" في حين أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة في نهاية هذا الأسبوع تستهدف خصوصاً بنى تحتية للطاقة. وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد في ولاية ميريلاند: "سنضربهم بقوة شديدة وكما تعلمون سيقولون في مرحلة ما: لم نعد نستطيع التحمل".ثم في وقت لاحق نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين لم تذكر هوياتهم أن ترامب أمر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام وقد يبدأ في نهاية هذا الأسبوع. كما أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن ضربات مشتركة على منشآت للطاقة الإيرانية، وذلك ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تستهدف مصافي للنفط ومحطات لتوليد الطاقة. ونقلت الشبكة عن مصادر متعددة لم تسمها قولها إن الرئيس الأميركي لم يعطِ الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسقتا بشأنها. فيما اعترض العديد من مستشاري البيت الأبيض على الخطة خلال اجتماع مجلس الوزراء، وفق "سي بي إس". وفي حال نُفّذت هذه الضربات ستكون الأولى التي تشارك فيها إسرائيل منذ المرحلة الأولى من الحرب. أتت هذه التقارير بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث. يشار إلى أن أن ترامب هدد بضرب البنى التحتية الحيوية لإيران طوال فترة الحرب، متعهداً الأسبوع الماضي بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في كل مرة تتعرض فيها سفن لهجوم في مضيق هرمز الاستراتيجي.

 

ترامب يأمر بضرب إيران.. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية على إيران، مع ترجيحات ببدء جولة جديدة من الهجمات بحلول غد الأحد، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال". فقد ذكرت مصادر مطلعة أن جولة جديدة من الضربات الأميركية قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع وتستمر عدة أيام، وذلك رغم تواصل المفاوضات بين الطرفين. وأضافت المصادر أن ترامب أبلغ مساعديه بتراجع ثقته في إمكانية التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات، متهماً المسؤولين الإيرانيين بعدم التعامل بجدية مع المحادثات، مع تأكيده في الوقت نفسه تمسكه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. يأتي ذلك عقب اجتماع عقده ترامب مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد، لبحث تطورات الحرب والخيارات الأميركية للتعامل مع إيران، مساء الجمعة. ويميل الرئيس الأميركي إلى زيادة الضغط العسكري بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحاً في حال غيّرت القيادة الإيرانية موقفها. في حين، اتخذ ترامب قراره بعد مراجعة الخيارات العسكرية المتاحة في أعقاب الهجوم الإيراني الأخير، ووافق على استئناف الضربات بعدما اعتبر أن الردود السابقة لم تحقق مستوى الردع المطلوب، وفق الصحيفة. أتى ذلك، فيما كشف مسؤول أميركي أن ترامب يدرس بجدية شن ضربات على أهداف للطاقة والبنية التحتية داخل إيران خلال الأيام المقبلة، لكنه لم يصدر أوامر نهائية بتنفيذها. وأضاف الموقع أن الحملة المحتملة تستهدف زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى قبول الشروط الأميركية في محادثات وقف إطلاق النار الجارية. وقد تشمل الضربات مشاركة إسرائيلية للمرة الأولى منذ أسابيع، وهو ما قد يدفع إيران إلى استئناف الهجمات الصاروخية على إسرائيل. في المقابل، اتهمت القوات الإيرانية السبت الولايات المتحدة ب"تصعيد التوتر" في الشرق الأوسط. وأعلن علي عبداللهي قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، أن "الولايات المتحدة تتجه سريعا نحو تصعيد التوتر في المنطقة". كما توعد "الحرس الثوري" الإيراني بمواصلة هجماته، ما يرجح استمرار تبادل الضربات بين الجانبين، في وقت تتراجع فيه فرص العودة إلى تسوية سياسية مع تصاعد انعدام الثقة بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون "عملاً جنونياً". كما أضاف المسؤول أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية في إسرائيل وبنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة، مؤكداً استعداد إيران لتنفيذها.ولا يستبعد الرئيس الأميركي توسيع قائمة الأهداف داخل إيران إذا واصلت طهران استهداف القوات الأميركية أو دول في المنطقة.

 

مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط... هامش المناورة يضيق أمام ترمب

الشرق الأوسط/01 آب/2026

بعد خمسة أشهر من الحرب مع إيران، يبدو أن هامش المناورة بات ضيقاً جداً أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يبحث عن مخرج يبدو بعيد المنال، بينما حقّق اختراقاً دبلوماسياً بإعلانه غير المتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة «حماس» في قطاع غزة. وقال ترمب، الأربعاء، عقب ضربات على إيران جاءت رداً على هجمات نفّذتها طهران، واستهدفت قواعد أميركية في الأردن «سنضربهم بقوة لأن دورنا قد حان».وبذلك، أظهر الرئيس الجمهوري بوضوح محدودية استراتيجية تقوم على محاولة إرغام إيران على الاستسلام تحت وطأة الصواريخ، ولم تنجح حتى الآن، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ومع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وصولاً إلى العراق وحتى مصر، يجد الرئيس الأميركي نفسه في مأزق. وخلال اجتماع لأعضاء حكومته في منتجع كامب ديفيد الجمعة، لم يُبد أي مؤشر على تغيير في الاستراتيجية. ونقلت شبكة «إن بي سي نيوز»، الخميس، عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم قولهم إن الرئيس الأميركي كان «مستاء» جداً، وعبّر عن غضبه خلال اجتماع عُقد مؤخراً في البيت الأبيض بسبب الخيارات المحدودة المتاحة أمامه لإنهاء الحرب، إذ يعتمد الأمر بشكل كبير على طهران. وبعد شن الولايات المتحدة واسرائيل ضربات مشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي والعديد من المسؤولين في اليوم الأول من الحرب، لا تسري الأمور بحسب توقعات ترمب الذي كان تحدث عن مهلة «4 إلى 6 أسابيع» لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي. ويؤكد المسؤولون الأميركيون أنهم حققوا أهدافهم العسكرية خلال أشهر من ضربات ألحقت أضراراً بالغة بالبحرية الإيرانية وأضعفت قدراتها الصاروخية البالستية، لكن الصراع اتخذ منحى جديداً تمحور حول السيطرة على مضيق هرمز ما أدى إلى تعطيل التجارة العالمية، ووضع الإدارة الأميركية في موقف مُربك. وسرعان ما انهار الاتفاق الإطاري مع إيران المُبرم في 17 يونيو (حزيران)، الذي وُجهت إليه انتقادات حادة، خصوصاً في الداخل الأميركي، إذ اعتبر أنه يصب في مصلحة طهران.ومنذ السابع من يوليو (تموز)، تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران. واستأنف الجيش الأميركي شنّ ضربات على مواقع عسكرية، بينما ردّ «الحرس الثوري الإيراني» باستهداف قواعد أميركية ودول حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط في إطار سياسة العين بالعين. وكتب الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية ريتشارد هاس، في إحاطة الجمعة، «يصعب علينا أن نفهم كيف سينجح هذا النهج اليوم بعدما أخفق طوال الأشهر الخمسة الماضية». من جانبها، رأت الباحثة المتخصصة في سياسات اقتصاد الخليج لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن، كارين يونغ، أن «هذا الصراع ما زال في بداياته، وعلينا الاستعداد لاضطرابات طويلة الأمد»، مشيرة خصوصاً إلى ضرورة تأمين إمدادات النفط. وأضافت، في حديث مع صحافيين هذا الأسبوع: «هذا صراع لا حلول سريعة له»، وتابعت: «حتى في حال حدوث انتقال سياسي (في إيران) قد يؤدي ذلك إلى تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة بدلاً من تخفيفه».

من جانب آخر، أدت الهجمات المتكررة التي دول في الخليج إلى إضعاف هذه الدول الغنية بالنفط على المدى البعيد. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً، الأمر الذي أثر سلباً أيضاً على القدرة الشرائية للمستهلكين الأميركيين، في وقت لا تحظى الحرب من الأساس بشعبية في الولايات المتحدة. وتظهر استطلاعات رأي أجراها الخبير السياسي نيت سيلفر، ونُشرت الخميس، أن 58.3 في المائة من الأميركيين يعارضون الحرب وهو رقم في ازدياد مستمر منذ مارس (آذار)، فيما يؤيّدها 37.4 في المائة. ويُعدّ هذا الملف حساساً سياسياً قبل أقل من 4 أشهر من انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي تعد تاريخياً بالغة الصعوبة بالنسبة للحزب الحاكم وقد يفقد فيها ترمب أغلبيته في الكونغرس. واعتبر الخبير في معهد الشرق الأوسط أليكس فاتانكا، أن الوضع الراهن يشكل «معادلة خاسرة للجميع»، إذ لا تستفيد الولايات المتحدة ولا إيران من حرب طويلة الأمد.

 

إيران تتهم الولايات المتحدة بتوسيع الحرب...أمين مجلس الأمن القومي الإيراني يهدد بإغلاق ممرات ومضائق أخرى

الشرق الأوسط/01 آب/2026

اتهمت القوات الإيرانية، السبت، الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في الشرق الأوسط، وحذرت دول المنطقة من التعاون مع واشنطن في حربها على إيران. وقال قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة الإيرانية، علي عبد اللهي، إن الولايات المتحدة تمضي «بوتيرة متسارعة» نحو توسيع نطاق المواجهة مع إيران، واصفاً هذا المسار بأنه نتيجة «استراتيجية خطيرة»، وفق ما نقلته وكالة «إيسنا».ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملاً جنونياً»، مضيفاً أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية في إسرائيل وبنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة، مؤكداً استعدادها لتنفيذها. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد، الجمعة، بضرب إيران «بقوة شديدة»، فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تستهدف خصوصاً منشآت الطاقة والبنية التحتية. و أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر البنتاغون بالاستعداد لمواصلة الضربات على إيران، مع احتمال بدء جولة جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة. وذكرت الصحيفة أن ترمب أبلغ مساعديه بتراجع ثقته في إمكان التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات، وأنه بات يميل إلى زيادة الضغط العسكري لدفع إيران إلى تقديم تنازلات، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً إذا غيرت موقفها. لكن شبكة «سي بي إس»، نقلت عن مصادر متعددة لم تسمها، أن ترمب لم يمنح بعد الضوء الأخضر لحملة القصف، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل نسقتا بشأنها. وفي وقت سابق، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، من أن مواصلة الولايات المتحدة ما وصفه بـ«تأجيج نيران الحرب» ستؤدي إلى تشديد إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضائق استراتيجية أخرى. وقال ذو القدر، في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي مساء الجمعة، إن «مواصلة الحصار البحري ومواصلة النظام الأميركي تأجيج نيران الحرب ستؤديان إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز، وكذلك ممرات ومضائق استراتيجية أخرى». وأضاف: «سيدفع الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والناخبون الأميركيون ثمن ذلك». ومن جهته، هدد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بإعادة المنطقة إلى «العصر الحجري»، وذلك تعليقاً على التقارير التي أفادت باحتمال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية هذه الأيام. وفي تطور متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنظيره البريطاني إد ميليباند إن طهران تعتزم تنظيم آليات العمل مع سلطنة عمان لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، محذراً في الوقت نفسه من أن «عرقلة الأطراف الثالثة ستعقد الوضع».

 

ترامب يدفع بخطة غزة قدماً رغم تحفظات نتنياهو.. و"يفرض رؤيته"

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "فرض رؤيته" على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدما أعلن عن "اتفاق تاريخي" لنزع سلاح حركة حماس الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى المضي قدماً نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب غزة، والتي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى "الخط الأصفر" وبدء عملية إعادة الإعمار، رغم وجود تحفظات إسرائيلية، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. وخلال اجتماعه الحكومي في منتجع كامب ديفيد، قلل الرئيس الأميركي من أهمية التساؤلات بشأن مدى قابلية تنفيذ الخطة الجديدة لنزع سلاح حركة حماس، مؤكداً أن إسرائيل "راضية للغاية" عن الاتفاق، رغم مؤشرات على وجود تحفظات داخل الحكومة الإسرائيلية، مضيفاً: "لدينا تفاهم مع إسرائيل. إسرائيل سعيدة جداً بهذا الاتفاق. لقد ساعدتنا إسرائيل".هذا وبعد أن طغت حرب إيران على الاهتمام الإعلامي والسياسي في الفترة الأخيرة، عاد ملف غزة إلى واجهة المشهد في واشنطن عندما أعلن ترامب، الخميس، أن حماس وافقت على "نزع سلاح كامل"، في حين كانت إسرائيل قد أكدت مراراً أنها لن تنسحب بالكامل من قطاع غزة إلا بعد تخلي الحركة عن أسلحتها. وقد يؤدي أي اعتراض من نتنياهو على الخطة إلى زيادة تعقيد علاقته بترامب، بعدما شهدت العلاقة بينهما في الآونة الأخيرة خلافات واضحة بشأن جدوى المسار الدبلوماسي مع إيران، وكذلك بشأن الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، حسبما أشارت "نيويورك تايمز". فقد رفض ترامب تحذيرات نتنياهو بأن إيران لا تستجيب إلا لضغوط عسكرية واقتصادية متواصلة، وسعى إلى إجراء مفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، كما أجبر الرئيس الأميركي رئيس الحكومة الإسرائيلية على الحد بشكل كبير من الحملة العسكرية ضد حزب الله عندما باتت تلك الحرب تهدد المحادثات الأميركية مع إيران. كان ترامب التقى نتنياهو، الثلاثاء الماضي، في أول اجتماع بينهما منذ الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في حين وصف البيت الأبيض المحادثات بأنها كانت "إيجابية ومثمرة" دون الكشف عن التفاصيل. إلى ذلك، تهدف أحدث خطة لنزع سلاح حماس إلى استكمال اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة حماس في شرم الشيخ، وهو الاتفاق الذي وافق عليه نتنياهو "على مضض" تحت ضغط من ترامب. بدوره، قال الباحث في معهد الشرق الأوسط، ناتان ساكس للصحيفة الأميركية: "هذه حالة أخرى يفرض فيها ترامب إرادته على نتنياهو"، موضحاً أن "التحفظات الإسرائيلية الواضحة، إلى جانب استمرار محاولات حماس تحسين موقعها التفاوضي، ستجعل ضمان تنفيذ الاتفاق تحدياً كبيراً أمام ترامب".يعتقد ساكس أيضاً أن "إسرائيل وحماس تمنحان هذه القضية أولوية قصوى، في حين يواجه ترامب أجندة مزدحمة بقضايا عديدة أخرى قد تصرف انتباهه سريعاً". فيما تكشف المواقف الإسرائيلية عن تحفظات واضحة على اتفاق نزع سلاح حماس وخارطة الطريق التي أعلنها مجلس السلام، فعلى الرغم من عدم صدور موقف رسمي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الآن، شدد مسؤول دبلوماسي إسرائيلي للصحافة العبرية على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب حتى إلى "الخط الأصفر" الحالي قبل تنفيذ ما وصفه بـ"نزع السلاح الحقيقي" لحركة حماس. وفي السياق، رفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "خارطة الطريق" التي نشرها مجلس السلام، واصفاً إياها بأنها "غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل"، معتبراً أن وقف استهداف عناصر حماس سيمنح الحركة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها. في المقابل، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب سيكون "شديد الخيبة" إذا عرقلت إسرائيل تنفيذ خطته. تعد قضية نزع سلاح حماس إحدى أبرز نقاط الخلاف في اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تنص المرحلة الثانية من الخطة الأميركية على نزع سلاح الحركة مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، التي كانت قد وسعت سيطرتها خلال الأشهر الماضية إلى أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة.

 

سفارة واشنطن في بغداد تدعو رعاياها للاستعداد لتصعيد محتمل

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

أصدرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد والقنصلية العامة الأميركية في أربيل تنبيها أمنيا دعتا فيه المواطنين الأميركيين في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل استمرار تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد الوضع الأمني، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع. وأوضح التنبيه أن المواطنين الأميركيين ينبغي أن يرفعوا مستوى اليقظة، وأن يستعدوا لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، والإغلاق المؤقت للمجال الجوي، وحدوث اضطرابات في حركة السفر.كما أشار إلى أن بعض شركات الطيران في المنطقة أرجأت استئناف جداول رحلاتها السابقة، فيما ألغت شركات أخرى عدداً من خطوطها الجوية، الأمر الذي قد يؤثر في خيارات السفر خلال الفترة المقبلة. وحثت البعثة الدبلوماسية الأميركية مواطنيها الموجودين في المنطقة على التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال وقوع أي تصعيد أمني جديد. أتى ذلك، بعدما اعتمدت السفارة الأميركية في بغداد تعليمات أمنية جديدة تقضي بتقييد حركة موظفيها، مع الاكتفاء ببقائهم داخل المجمع الدبلوماسي حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في العراق، وفق ما أفادت مصادر لـ"العربية" و"الحدث". وأوضحت المصادر أن عددا من البعثات الدبلوماسية الغربية أعاد تنظيم حركة كوادره، وقلص تنقلاتهم خارج مقار السفارات، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز الإجراءات الوقائية تأتي هذه التطورات، في حين أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية على إيران، مع ترجيحات ببدء جولة جديدة من الهجمات بحلول غد الأحد، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال". فقد ذكرت مصادر مطلعة أن جولة جديدة من الضربات الأميركية قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع وتستمر عدة أيام، وذلك رغم تواصل المفاوضات بين الطرفين. يأتي ذلك عقب اجتماع عقده ترامب مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد، لبحث تطورات الحرب والخيارات الأميركية للتعامل مع إيران، مساء الجمعة. ويميل الرئيس الأميركي إلى زيادة الضغط العسكري بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحاً في حال غيّرت القيادة الإيرانية موقفها.

 

الخارجية الأميركية تحذر من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

دعت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحذر ورفع مستوى اليقظة، في ظل احتمال إلغاء الرحلات الجوية، والإغلاق المؤقت للمجال الجوي، وحدوث اضطرابات في حركة السفر، وذلك تزامناً مع ترجيحات ببدء جولة جديدة من الهجمات الأميركية على إيران بحلول غد الأحد. وأوضحت الوزارة، في بيان نشر على إكس، اليوم السبت، أن بعض شركات الطيران في المنطقة أرجأت استئناف جداول رحلاتها السابقة، فيما ألغت شركات أخرى عدداً من مساراتها، داعية المواطنين الأميركيين إلى التفكير في مغادرة المنطقة أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث أي تصعيد. كما حثت الأميركيين الموجودين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، مؤكدة أن من يقرر السفر ينبغي أن يتابع باستمرار مستجدات عمل المطارات وشركات الطيران. وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن منشآت دبلوماسية أميركية، بما في ذلك بعثات تقع خارج الشرق الأوسط، تعرضت للاستهداف، محذرة من أن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أميركية أخرى في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأميركيين حول العالم، بما في ذلك الشركات الأميركية ومؤسسات أخرى. ودعت الوزارة مواطنيها إلى متابعة أحدث التنبيهات والإرشادات الخاصة بكل دولة قبل السفر أو أثناء وجودهم في الخارج. تأتي هذه التطورات، في حين أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية على إيران، مع ترجيحات ببدء جولة جديدة من الهجمات بحلول غد الأحد، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال". فقد ذكرت مصادر مطلعة أن جولة جديدة من الضربات الأميركية قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع وتستمر عدة أيام، وذلك رغم تواصل المفاوضات بين الطرفين. يأتي ذلك عقب اجتماع عقده ترامب مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد، لبحث تطورات الحرب والخيارات الأميركية للتعامل مع إيران، مساء الجمعة. ويميل الرئيس الأميركي إلى زيادة الضغط العسكري بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحاً في حال غيّرت القيادة الإيرانية موقفها.

 

قاليباف يكشف كواليس الساعات الأولى عقب مقتل خامنئي

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

روى رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، كواليس مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، مشيراً إلى أن المسؤولين علموا بشكل قاطع بعد ساعة واحدة فقط من قصف مقر إقامته في اليوم الأول من الحرب مع واشنطن في 28 فبراير/شباط الماضي. وقال قاليباف، خلال اجتماع للمجلس التنسيقي التابع لمجلس الشورى الإيراني، "تم التأكد من مقتل المرشد علي خامنئي بعد نحو ساعة من وقوع القصف"، وأضاف: "قررنا بالتنسيق مع علي لاريجاني، إعلان النبأ فجراً، ودعوة الجماهير للنزول إلى الشوارع"، طبقاً لما نقلت عنه وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء. وأردف: "حتى تمكنا من جمع رؤساء السلطات الثلاث ووصول لاريجاني، كانت الساعة قد أصبحت الثامنة مساء، وهناك قررنا إعلان خبر وفاة المرشد صباح اليوم التالي. وبعد انتهاء الاجتماع تفرقنا سريعاً". وتابع رئيس الوفد التفاوضي الإيراني: "لكن في حوالي الساعة 12:30 ظهراً، سارعت وسائل الإعلام الأجنبية إلى نشر نبأ مقتل خامنئي. وفي تلك الظروف المعقدة، تواصلتُ مع لاريجاني في وقت متأخر من الليل لمراجعة الموقف بناء على خططنا التنسيقية". وأوضح رئيس البرلمان الإيراني: "كان من المفترض أن يجتمع أعضاء المجلس المختص منذ الفجر لإجراء التنسيق والتصويت اللازم لاستكمال الإجراءات القانونية وإضفاء الطابع الرسمي على نبأ القتل بحلول الساعة الثامنة صباحاً. لكننا أدركنا أن المضي في الخطة السابقة لم يعد ممكناً، لذا اتخذتُ أنا وعلي لاريجاني قراراً بإعلان النبأ فجراً ودعوة الناس للنزول إلى الشوارع". وختم قاليباف: "لو لم نتخذ ذلك القرار، لكان الوضع في الشارع قد اتخذ مساراً مختلفاً". وبرز علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني -الذي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأنه تم "القضاء عليه"، في 17 مارس/آذار الماضي، كواحد من أهم الشخصيات في إيران خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما بعد مقتل علي خامنئي. يذكر أنه في 28 فبراير/شباط 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وقيادية حساسة في العاصمة الإيرانية طهران، في بداية الحرب التي اندلعت بين الجانبين. وشملت الهجمات قصف مقر إقامة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من مراكز القيادة والسيطرة التابعة للدولة والحرس الثوري. وأعلنت السلطات الإيرانية في الأول من مارس/آذار الماضي مقتل خامنئي في الهجوم، إلى جانب عدد من أفراد أسرته وكبار القادة العسكريين والأمنيين.

 

بروكسل تؤكد احتواء أزمة سبتة.. وسانشيز يحذر من الانقسام الأوروبي

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

في أول تحرك أوروبي رسمي بشأن أزمة سبتة، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي عادوا إلى المغرب، مشيدة بالتعاون بين السلطات الإسبانية والمغربية في التعامل مع الأزمة. وقالت فون دير لاين، خلال منشور لها على موقع (إكس) إنها عقدت اجتماعًا عبر الاتصال المرئي مع مفوض الهجرة ماغنوس برونر ونائبة رئيسة المفوضية دوبرافكا سويكا لمتابعة التطورات، مؤكدة أنه "لم يصل أي شخص إلى إسبانيا القارية أو باقي دول الاتحاد الأوروبي". كما شددت رئيسة المفوضية على أن أزمة سبتة تؤكد أهمية السيطرة على الحدود الأوروبية، لكنها أشارت إلى ضرورة تعزيز النظام الحالي ومواصلة التنسيق بين جميع السلطات، معلنة أن المفوضية قدمت الدعم لإسبانيا منذ بداية الأزمة. كما رحبت فون دير لاين بدعوات قادة أوروبيين لعقد اجتماع استثنائي عبر الفيديو لتقييم تداعيات ما حدث، مؤكدة أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب "تضامنا واستجابة أوروبية موحدة". وفي مواجهة التداعيات السياسية للأزمة، وجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أعرب فيها عن "قلق بالغ" إزاء رد فعل بعض الشركاء الأوروبيين تجاه أزمة سبتة. وانتقد سانشيز الدعوات التي طالبت باتخاذ إجراءات استثنائية ضد إسبانيا، بما في ذلك طرح فكرة تعليق ترتيبات شنغن، مؤكدًا أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة بين جميع الدول الأعضاء، وليست مسؤولية الدول الواقعة على الحدود فقط. وطالب رئيس الوزراء الإسباني بعقد اجتماع أوروبي عاجل لوزراء الداخلية من أجل صياغة استجابة مشتركة للأزمة، محذرًا من أن الانقسامات بين دول الاتحاد قد تضعف قدرة التكتل على التعامل مع تحديات الهجرة، وفقًا لما ورد في تقرير موقع "يورونيوز" بشأن رسالة سانشيز إلى قادة الاتحاد الأوروبي.

وبالتزامن مع تحركات بروكسل ومدريد، دعت 22 حكومة من دول الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لبحث تداعيات أزمة سبتة، مطالبة بتقديم دعم إضافي لإسبانيا من أجل تعزيز السيطرة على حدودها مع المغرب. وفي رسالة وجهتها هذه الدول إلى أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، اعتبرت الحكومات الموقعة أن عمليات العبور الجماعي من سبتة تمثل تحديًا مباشرًا للحدود الخارجية للتكتل، وقد تشجع على مزيد من الهجرة غير النظامية.ودعت الدول إلى استجابة أوروبية منسقة تشمل دعمًا إضافيًا محتملًا لوكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس"، إلى جانب مراجعة التعاون مع المغرب بشأن إدارة تدفقات الهجرة. ولم توقع فرنسا ولوكسمبورغ والبرتغال، إلى جانب إسبانيا وأيرلندا، على الرسالة، في مؤشر على وجود تباين داخل الاتحاد الأوروبي بشأن طريقة التعامل مع الأزمة. وفقًا لما ورد في تقرير وكالة "رويترز" حول أزمة سبتة.

وتكشف أزمة سبتة عن استمرار الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي حول ملف الهجرة، بين دول تطالب بتشديد الرقابة على الحدود الخارجية ومنح الدول المتضررة أدوات أكبر لوقف التدفقات غير النظامية، وأخرى تدعو إلى تقاسم المسؤولية والبحث عن حلول مشتركة. كما تعيد الأزمة طرح الجدل حول قدرة الاتحاد الأوروبي على توحيد سياساته بشأن الهجرة، خصوصًا مع تصاعد الضغوط على الدول الواقعة على الحدود الجنوبية للتكتل، وفي مقدمتها إسبانيا التي تعتمد بشكل كبير على التعاون مع المغرب لضبط حدودها. وتعد سبتة واحدة من أكثر النقاط حساسية في ملف الهجرة الأوروبي، فهي مدينة إسبانية تقع على الساحل الشمالي للمغرب، لكنها في الوقت نفسه جزء من أراضي الاتحاد الأوروبي، ما يجعل حدودها الخارجية نقطة عبور مباشرة بين القارة الأوروبية وأفريقيا. وتاريخيًا، شكل موقع سبتة سببًا رئيسيًا لتحولها إلى مركز للتوتر بين إسبانيا والمغرب، مع تزايد محاولات المهاجرين عبور الحدود بحثًا عن الوصول إلى أوروبا، وهو ما يدفع مدريد بشكل متكرر إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وطلب دعم أوروبي. وعقب موجة العبور الأخيرة، عززت السلطات الإسبانية إجراءاتها على الحدود، من بينها تركيب حاجز عائم في إحدى مناطق العبور البحرية، بينما أكدت مدريد استمرار التنسيق مع الرباط لإدارة الوضع وإعادة من دخلوا إلى الأراضي المغربية. وفقًا لما ورد في تقرير وكالة "رويترز" حول الإجراءات الإسبانية بعد أزمة العبور في سبتة.

 

أميركا تقر سندات تأشيرات تصل إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

تعتزم الولايات المتحدة تثبيت برنامج سندات التأشيرات لمواطني عشرات الدول، في خطوة قد تلزم بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات سياحية وتجارية بإيداع مبالغ تصل إلى 20 ألف دولار كضمان مالي قبل دخول الأراضي الأميركية. وأظهر إشعار اتحادي نشرته وزارة الخارجية الأميركية أن البرنامج سيطبق على بعض المتقدمين للحصول على تأشيرتي B1 وB2 المخصصتين لرحلات الأعمال والسياحة، ويشمل مواطني 50 دولة، معظمها في القارة الأفريقية. وبموجب القرار الجديد، سيكون بإمكان الموظفين القنصليين مطالبة المتقدمين المشمولين بالبرنامج بإيداع سند مالي يصل إلى 20 ألف دولار كشرط لإصدار التأشيرة، وفق تقدير المسؤولين القنصليين، بحسب "رويترز". يأتي القرار بعد برنامج تجريبي أطلقته الإدارة الأميركية عام 2025 بهدف اختبار فاعلية نظام سندات التأشيرات، حيث سمح حينها للمسؤولين القنصليين بفرض سندات تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف و15 ألف دولار.

لكن القرار النهائي ألغى الحد الأدنى البالغ 5 آلاف دولار، ورفع الحد الأقصى للسند إلى 20 ألف دولار، على أن يدخل حيز التنفيذ في الثالث من أغسطس. وقالت وزارة الخارجية إن التجربة السابقة وفرت بيانات كافية تشير إلى أن البرنامج يمثل أداة فعالة لضمان التزام حاملي التأشيرات بشروط الإقامة وعدم تجاوز المدة المسموح بها، وفقًا لما ورد في الإشعار الفيدرالي الخاص ببرنامج سندات التأشيرات. وتضم قائمة الدول المشمولة بالبرنامج 50 دولة، من بينها 30 دولة أفريقية، وسط تركيز أميركي على الحد من حالات تجاوز مدة التأشيرات، وهي مشكلة تقول واشنطن إنها تمثل أحد أسباب تشديد إجراءات الدخول. ويمنح القرار القنصليين صلاحية تحديد قيمة السند المطلوب لكل حالة، ما يعني أن ليس جميع المتقدمين من الدول المدرجة سيخضعون بالضرورة لأعلى قيمة مالية. ويأتي تثبيت برنامج سندات التأشيرات ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة تشكيل سياسة الدخول إلى الولايات المتحدة، حيث ركزت الإدارة على تشديد الرقابة على الحدود وتقليص ما تعتبره ثغرات في نظام الهجرة. وكانت قضية تجاوز مدة الإقامة المسموح بها بعد انتهاء التأشيرات من أبرز المبررات التي استندت إليها الإدارة الأميركية في دعم البرنامج، إذ ترى واشنطن أن فرض ضمانات مالية يمكن أن يشكل حافزًا إضافيًا للزوار للالتزام بشروط التأشيرة والعودة إلى بلدانهم في الموعد المحدد. ويختلف نظام سندات التأشيرات عن رسوم التأشيرات التقليدية، إذ لا يمثل المبلغ المدفوع تكلفة للحصول على التأشيرة، بل ضمانًا ماليًا يمكن استرداده في حال التزام المسافر بالقواعد، بينما قد يخسره المتقدم إذا لم يغادر الولايات المتحدة وفق الشروط المحددة.

وكانت الولايات المتحدة قد جربت هذا النظام سابقًا بشكل محدود، قبل أن تقرر توسيعه بعد تقييم التجربة الأولى، لتشمل القائمة الجديدة 50 دولة، بينها عدد كبير من الدول الإفريقية، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية. ويأتي القرار في وقت توسع فيه إدارة ترامب إجراءات التدقيق على المتقدمين للتأشيرات، بما في ذلك مراجعة أكبر للبيانات الشخصية والنشاط الرقمي، ضمن توجه أوسع لتعزيز الرقابة على حركة الدخول إلى الأراضي الأميركية. وفقًا لما ورد في تقرير وكالة رويترز حول برنامج سندات التأشيرات وسياسة الهجرة الأميركية.

 

العراق يشدد إجراءاته الأمنية: لن نسمح باستخدام أراضينا للاعتداء على دول الجوار

جنوبية/01 آب/2026

ترأس القائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي الزيدي، السبت، اجتماعًا أمنيًا طارئًا لبحث التطورات الأمنية في المنطقة، مؤكدًا التزام بغداد بمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقًا لأي اعتداء أو تهديد يستهدف دول الجوار. وأوضح بيان رسمي أن الزيدي شدد خلال الاجتماع على ضرورة منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية، موجّهًا بتشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية ووضع آليات رادعة تحول دون تكرار أي خروقات.كما وجّه الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى تطبيق القانون وتعزيز الأمن والاستقرار، والقيام بمسؤولياتها في حماية السيادة العراقية وترسيخ مبادئ حسن الجوار. وأكد البيان جاهزية القوات المسلحة لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار انطلاقًا من الأراضي العراقية، مجددًا التزام بغداد بعدم السماح باستخدام أراضيها منطلقًا أو ممرًا للاعتداء على الدول الشقيقة والصديقة.وأشار إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار مسؤولية الدولة العراقية في صون سيادتها الوطنية، واحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، ومنع أي جهات من استغلال الأراضي العراقية لتنفيذ أعمال تهدد أمن المنطقة. ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، فيما تؤكد الحكومة العراقية تمسكها بسياسة عدم السماح باستخدام أراضيها لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، ومواصلة التنسيق الأمني لحماية الحدود والحفاظ على الاستقرار.

 

دمشق وعمّان تحذران بغداد: أي هجوم من أراضي العراق سيواجه برد

الرياض - العربية.نت/01 آب/2026

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أبلغت سوريا العراق برصد تحركات لميليشيات موالية لإيران قرب الشريط الحدودي بين البلدين، محذرة من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية سيقابل برد، وفق مصدر سياسي عراقي تحدثت ل"العربية/الحدث". وقالت المصادر إن الجانب السوري تواصل مع مسؤولين عراقيين بشكل مباشر لنقل التحذيرات، مطالبا باتخاذ إجراءات لمنع استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ أي عمليات تستهدف سوريا. تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع موقف أردني مماثل، إذ أفاد مصدر رسمي أردني لـ"العربية/الحدث"، بأن عمّان أبلغت بغداد بأنها ستستهدف الميليشيات الموالية لإيران إذا تعرضت الأراضي الأردنية لهجمات.وأفاد المصدر بأن عمّان أبلغت بغداد بوجود معلومات حول مخططات من قبل ميليشيات موالية لإيران لاستهداف الأراضي الأردنية. وقال المصدر إن الأردن أبلغ الجانب العراقي بأنه سيرد عسكريًا على أي هجمات قد تنفذها هذه الجماعات ضد أراضيه. كما أكد أن المملكة تتوقع من السلطات العراقية اتخاذ إجراءات لوقف هذه الميليشيات ومنع أي تهديدات تستهدف أمنها. يأتي التحذير الأردني والسوري في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً على خلفية المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وامتداد تداعياتها إلى العراق. وكانت القوات المسلحة الأردنية، أعلنت الخميس، إحباط محاولة لاستهداف البلاد بـ5 صواريخ أُطلقت من إيران، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجوم ومنعت وصول الصواريخ إلى أهدافها. وقال مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة إن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ أطلقت باتجاه الأراضي الأردنية، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا). وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية تواصل مراقبة التطورات الإقليمية، وتتعامل مع أي تهديد قد يمس سيادة البلاد أو أمنها، مشدداً على جاهزية القوات للتصدي لأي اعتداءات.

 

الكويت: هجوم إيراني يستهدف منشأة حكومية وآليات مدنية في جزيرة بوبيان ...خلّف أضراراً مادية من دون إصابات

الشرق الأوسط/01 آب/2026

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، السبت، أنَّ هجوماً إيرانياً استهدف منشأة حكومية بشمال البلاد، وآليات مدنية في جزيرة بوبيان؛ ما أسفر عن أضرار مادية، من دون تسجيل أي إصابات بشرية. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، إن «العدوان الإيراني الآثم استهدف اليوم منشأة حكومية بشمال البلاد وآليات مدنية في جزيرة بوبيان»، مؤكداً أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها وواجباتها «بكفاءة عالية»، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة الوطن وصون أمنه واستقراره. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تأكيد رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.وقالت رئاسة الأركان، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع في بعض المناطق ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي الأهداف المعادية، في ظل استمرار الهجمات. وتأتي هذه التطورات، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، أمس (الجمعة)، رصد طائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد والتعامل معها وتدميرها. وكان المتحدث الرسمي باسم الوزارة قد أوضح، أمس، أن الهجوم الإيراني استهدف عدداً من المنشآت الحيوية والعسكرية، وأن عمليات الاعتراض أسفرت عن أضرار مادية ناجمة عن سقوط شظايا، من دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً في حينه استمرار القوات المسلحة في حالة الجاهزية والاستعداد الدائم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد وأمنها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

لاحقاً، أدانت وزارة الخارجية الكويتية، بأشد العبارات، استمرار ما وصفته بـ«العدوان الإيراني الآثم» على البلاد، مؤكدة أن الهجمات التي نُفِّذت بطائرات مسيّرة معادية استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية، بينها منشأة حكومية شمال البلاد، إضافة إلى آليات مدنية تابعة لإحدى الشركات في جزيرة بوبيان. وقالت الوزارة، في بيان، إنَّ هذه الهجمات تمثل «انتهاكاً صارخاً» لسيادة دولة الكويت، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، كما تُشكِّل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار، وقرار مجلس الأمن رقم 2817. وأضافت أن استمرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس إصراراً على مواصلة النهج العدائي، بما يقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة ويزيد من حدة التوتر. وجددت وزارة الخارجية تأكيد احتفاظ دولة الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحماية أمنها ومصالحها ومقدراتها، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها. من جانبه، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشأةً حكوميةً وآليات مدنية تابعة لإحدى الشركات في جزيرة بوبيان بدولة الكويت، مؤكداً تضامن دول المجلس الكامل مع الكويت في مواجهة هذه الاعتداءات. وقال البديوي، في بيان، إنَّ الهجمات الإيرانية تمثِّل استمراراً لنهج عدائي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدّها اعتداءً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، فضلاً عن كونها مخالفةً جسيمةً لمبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة. وأكد الأمين العام وقوف مجلس التعاون إلى جانب دولة الكويت، وتأييده الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

 

إسرائيل تصعد ميدانياً بسلسلة غارات في أنحاء القطاع ...وسط جهود لدفعها للموافقة على خريطة طريق المرحلة الثانية من اتفاق غزة

الشرق الأوسط/01 آب/2026

لم تمر سوى ساعات على إعلان توصل الوسطاء لصياغات نهائية بشأن خريطة الطريق المتعلقة بتطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حتى جاء الرد الإسرائيلي عليه بتصعيد ميداني جديد، من خلال تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية في أنحاء متفرقة من القطاع. ولم تعلن إسرائيل موقفاً رسمياً واضحاً إزاء الاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء مع حركة «حماس»، واحتفى به الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووصفه بـ «التاريخي» خصوصاً أنه ينص على ما وصفه بنزع سلاح الحركة، بينما الأخيرة تصفها بعملية لحصره. ويسعى الوسطاء بدعم أميركي، للحصول على موافقة إسرائيلية إزاء ما تم التوصل إليه في مفاوضات القاهرة، إلا أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ما زالت على ما يبدو تتمسك ببعض الشروط مثل رفض الانسحاب الكامل، ونقل الأسلحة إلى الخارج وعدم بقائها في غزة، وغيرها من الشروط التي يراها مراقبون أنها تعجيزية، وتهدف لإفشال أي اتفاق.

لجأت إسرائيل للتصعيد ميدانياً مجدداً، حيث استهدفت طائرة مسيرة، ظهر السبت، مواطنين في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، في أثناء وجودهما في فناء منزل؛ ما أدى لمقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح حرجة، سبق ذلك بوقت قصير استهداف شابين في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة؛ ما أدى لمقتلهما على الفور، بينما أصيب بالتزامن فلسطينيان أحدهما بحالة حرجة بقصف أمام خيمة بمواصي خان يونس جنوب القطاع. وأعلن بعد منتصف الليل عن وفاة شحص متأثراً بجروحه الحرجة بعد إصابته، مساء الجمعة، في غارة استهدفته بدير البلح وسط القطاع. وأصيب، الجمعة، 6 فلسطينيين في 3 غارات منفصلة بخان يونس ودير البلح ومدينة غزة، أدت جميعها لإصابتهم بجروح ما بين خطيرة وحرجة. وتقول إسرائيل باستمرار إن هذه الغارات تستهدف عناصر من «حماس» و «الجهاد الإسلامي»، وفصائل أخرى، تخطط لهجمات، أو شاركت في هجمات سابقة خصوصاً السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وعلاقتهم باختطاف إسرائيليين. وتقول مصادر ميدانية لـ «الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية تسعى لاستهداف أي ناشط ميداني تتوفر بشأنه معلومات استخباراتية، الأمر الذي يرفع أعداد الضحايا يومياً. ووفقاً لوزارة الصحة بغزة، فقد وصل للمستشفيات بالقطاع خلال الـ 48 ساعة الماضية 8 قتلى، و76 مصاباً، مبينةً أنه بلغ إجمالي الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، أكثر من 1222، والإصابات 4053، بينما بلغ العدد الإجمالي منذ بداية الحرب أكثر من 73349، والإصابات 174162.

تزامنت الغارات التي استهدفت نشطاء فلسطينيين مع أخرى بدأت في ساعات متأخرة من مساء الجمعة، وحتى ساعات ما بعد منتصف الليل وفجر السبت. وقصف طائرات حربية بناية سكنية مكونة من 6 طبقات في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة؛ ما أدى لتسويتها بالأرض، وإحداث دمار كبير في المنطقة، تبع ذلك استهداف منزل في دير البلح وسط القطاع، وتسبب في أضرار مماثلة، قبل أن يتم قصف بناية من عدة طبقات في منطقة الصفطاوي شمال القطاع؛ ما أدى لتدميرها وإحداث أضرار جسيمة في حديقة عامة بالمنطقة، وفي خيام للنازحين قريبة من المكان؛ ما تَسَبَّبَ في تلفها وتشريد سكانها. وقبل قصف هذه الأهداف طلب الجيش الإسرائيلي إخلاء تلك المنازل، ومحيطها من منازل ومخيمات للنزوح، بينما لم يمنح السكان سوى دقائق معدودة قبل تدميرها بشكل كامل؛ ما حرم السكان من إخراج مقتنياتهم ومستلزماتهم، وتَسَبَّبَ في تشريدهم، ونزوح مئات العوائل التي بقيت في العراء لساعات قبل أن تعود إلى مناطق القصف، وتجد منازلها وخيامها إما مدمرة وإما متضررة بشكل متفاو،ت وبعضها لا يصلح للسكن.ويزعم الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة أن المنازل التس استهدفتها هذه الغارات هي مخازن ومستودعات أسلحة، وهو أمر لم تؤكده أي مصادر فلسطينية.

وفي خضم تلك الغارات، طلب الجيش الإسرائيلي إخلاء محيط مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، رغم وجود مئات خيام النازحين في تلك المنطقة، ومنح السكان مهلة قصيرة، قبل أن تقدم طائرات حربية على تدمير بركس، وتقصف خيام للنازحين في أرض مجاورة له من الجهة الجنوبية للمشفى. وتبين أن القصف استهدف بشكل مباشر «بركساً» عبارة عن مستودع للأدوية تابع للمستشفى نفسه، بينما تضررت خيام، وتلفت وبقيت أكثر من 70 عائلة بلا مأوى.

واستنكرت وزارة الصحة بغزة ما وصفتها بـ «الجريمة النكراء»، بعد استهداف إسرائيل بشكل مباشر وممنهج لمخازن الأدوية في مستشفى شهداء الأقصى، لافتةً إلى أن القوة التدميرية للصواريخ المستخدمة أدت إلى محو مخزنين من أصل أربعة من المكان المستهدف إلى جانب إلحاق أضرار بالغة وأضرار جسيمة بالآخرين. وقالت الوزارة: «إن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ بسياسة الحصار الخانق، ومنع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من السفر للعلاج في الخارج، بل يواصل بشكل علني جريمته المركبة باستهداف ما تبقى من مقومات المنظومة الصحية، وتدمير الإمكانات المحدودة أصلاً داخل هذه المخازن»، مطالبةً المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية، والحقوقية، والإنسانية بضرورة التدخل الفوري والعاجل للجم هذه الاعتداءات، وتوفير الحماية العاجلة للمؤسسات والكوادر الطبية. كما أدانت إدارة مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح، القصف الإسرائيلي، وحمّلت إسرائيل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استهداف المرافق الصحية وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لحياة المرضى والجرحى، داعيةً منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، وجميع المؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية، إلى التدخل الفوري والعاجل، وإيفاد بعثات ميدانية لتوثيق هذه الجريمة، ومعاينة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمخازن والمنشآت الطبية، والعمل على توفير الحماية العاجلة للمؤسسات والطواقم الطبية. وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية بسرعة توفير بديل عاجل لما تم تدميره من أدوية ومستلزمات طبية، وضمان إدخال الإمدادات الطبية بصورة فورية، لتفادي كارثة صحية تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى الذين يعتمدون على خدمات المستشفى. نددت «حماس» بالقصف الإسرائيلي على الأحياء السكنية والمنازل وخيام النازحين، ومستودع الأدوية، والغارات التي استهدفت مواطنين؛ ما أدى لمقتل بعضهم، والتسبب في تشريد عائلات، معتبرةً ذلك انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ. وطالبت «حماس» الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لإدانة الجرائم الإسرائيلية، والتحرك الفوري والضغط لإلزام تل أبيب بوقف انتهاكاتها لبنود الاتفاق. بينما عدت حركة «الجهاد الإسلامي»، استمرار التصعيد بغزة بعد الإعلان عن صيغة الانتقال للمرحلة الثانية، وعلى مرأى ومسمع من جميع الأطراف بما فيها الوسطاء و«مجلس السلام»، بأنه أمر يعزز القناعة بعجز الاتفاق والصيغ المطروحة عن لجم الاحتلال ووقف الحرب التي يتعرض لها القطاع. وقالت الحركة في بيان لها إن «هذا التصعيد المسعور يضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتها، ويختبر مدى الجدية في إلزام الاحتلال ببنود المرحلة الأولى، لا سيما أن الجميع متفق على أنه لا انتقال لأي خطوات قبل تنفيذ المرحلة الأولى كاملة بما فيها وقف الاعتداءات والقتل والتدمير والاغتيالات».

 

«اجتماع رباعي» بالقاهرة حول غزة الأسبوع الحالي وتعويل على «ضغوط ترمب»/مصدر مصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن «لجنة التكنوقراط» ستدخل للقطاع عبر مراحل

القاهرة : محمد الريس/الشرق الأوسط/01 آب/2026

قال مصدر مصري مطَّلع لـ«الشرق الأوسط»، السبت، إن هناك ترتيبات لاجتماع رباعي يضم الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا) هذا الأسبوع، لضمان تنفيذ تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن «الاتصالات المصرية المكثفة تعوِّل على دور أكبر وضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو». ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة، ليل الخميس والجمعة، مع تفاهمات جديدة بين الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) و«حماس» وفصائل فلسطينية، بشأن ترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتعثر تنفيذه مع اندلاع «حرب إيران» وخروقات إسرائيل. وأوضح المصدر المطَّلع أن «هناك اتصالات مصرية مكثفة تُجرى لتعزيز أول خطوة بعد التفاهمات التي شهدها اتفاق غزة عبر عقد (الاجتماع الرباعي) الذي يجري الترتيب له حالياً بشكل متسارع، ومن المرجح انعقاده خلال الأسبوع الحالي بهدف ملاحقة الجانب الإسرائيلي، وإلزامه بما قد ينتج عن هذا الاجتماع»، لافتاً إلى أن المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيكونان في المنطقة قريباً، لترتيب تلك الأوضاع. وأضاف أن «الوسطاء يعوِّلون على دور أكبر من الرئيس الأميركي، وتعوِّل الاتصالات على دخوله المباشر على الخط لضمان إتمام الخطوات الرئيسية، وممارسة ضغوط على نتنياهو، في ظل التسريبات عن التحفظات بشأن التفاهمات أو العراقيل المحتملة منه لحين إجراء الانتخابات الإسرائيلية». وأشار إلى أنه من المتوقع دخول «لجنة التكنوقراط» إلى القطاع على مراحل، مؤكداً أن «القضية لا تتعلق بأسماء الأشخاص بقدر ما تتعلق بتأمين دخولهم ووجودهم، وضمان عدم قيام إسرائيل بأي خطوات لإفشال هذه الخطوة، وهي الأولوية القصوى حالياً». ويرى أن تلك اللجنة ستتسلم المهام الأولية في القطاع، وهو ما يحمل دلالات رمزية مهمة لبدء العمل الفعلي، على أن تتبع ذلك خطوات تدريجية بخصوص الموظفين وجهاز الشرطة.

وحول موقف حركة «حماس» أوضح المصدر المطَّلع أن «الحركة استقرت على موقفها بعد انشغالها خلال الفترة الماضية بملف الانتخابات الداخلية»؛ مشيراً إلى أن «الخلافات الداخلية حول الخطوات التالية قد حُسمت». وأضاف: «رغم التصريحات الإعلامية التي تخرج من الحركة أحياناً بخصوص رهن تنفيذها للاتفاق بالتزام إسرائيل، فإنها تصريحات للإعلام وإرسال رسائل؛ لكن يظل هناك التزام من قيادة (حماس) والفصائل بالمسؤوليات المعلنة، حول ما تم التوصل له أثناء الاجتماعات». ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، السبت، عن مصادر لم تسمِّها، أن «مصر تكثِّف اتصالاتها مع مختلف الأطراف لبحث تنفيذ اتفاق غزة»، مؤكدة أن «حركة (حماس) والفصائل تتعامل بإيجابية مع جهود مصر والوسطاء»، لافتة إلى أن «نجاح تنفيذ الاتفاق يمهد للانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة». وقالت حركة «حماس» في بيان، الجمعة، إنها «تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدة «أن التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما تم التوافق عليه، مع التأكيد على أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى». ورحَّبت «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» في بيان بهذا التطور، مؤكدة «جاهزيتها الكاملة لتحمُّل مسؤولياتها»، لافتة إلى أنها «أنجزت، خلال الأشهر الماضية، استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة النطاق لتولي إدارة القطاع، واستعادة الخدمات العامة الأساسية، وتعزيز سيادة القانون، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار». ولم تعلِّق إسرائيل على الإعلان، غير أنَّ مصدراً سياسياً إسرائيلياً قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إنَّ المقترحات لا تلبِّي «بشكل مُرضٍ» مطالب إسرائيل، قبل أن يُصدر مصدر سياسي من مكتب نتنياهو تأكيداً على أنه «لن يكون هناك انسحاب للجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر الحالي دون نزع حقيقي لسلاح (حماس)».

 

الولايات المتحدة تبدأ انسحاباً «معداً مسبقاً» من كردستان العراق/مستشار كردي يشرح طبيعة الوجود الأميركي في الإقليم

بغداد: فاضل النشمي/الشرق الأوسط/01 آب/2026

قال مستشار في إقليم كردستان العراق، السبت، إن التقارير التي تتحدث عن قيام الولايات المتحدة الامريكية بسحب قواتها ومنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» من محيط أربيل «تنطوي على سوء فهم»، لكنه أكد بدء العملية وفق ترتيبات معدة سلفاً. وكان تقارير قد أفادت بأن منظومات «باتريوت» الدفاعية، المستخدمة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة «لم تعد موجودة» في القاعدة العسكرية الأميركية (حرير) في أربيل، مشيرة إلى أن «عملية الانسحاب بدأت منذ الأسبوع الماضي، ولا تزال مستمرة، حيث تم إخراج معظم القوات الأميركية والمعدات العسكرية الثقيلة».وجرى نقل «جميع منصات (الباتريوت) إلى مكان آخر، بينما لا تزال بعض المنظومات الدفاعية الأخرى في مواقعها».وقال كفاح محمود، وهو مستشار إعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «نعم هناك عملية انسحاب اليوم، لكن هذا ليس مفاجئاً، لان القوات الأميركية تقوم بهذه الترتيبات منذ أشهر»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة لم تسحب جميع منصات الدفاع الجوي (باتريوت)، بل احتفظت بما يؤمّن لها حماية مصالحها في الإقليم». طبقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأميركية، فإن الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة سيكون بحلول نهاية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن تسبق ذلك التاريخ خطوات تنفيذية تتمثل بسحب الأصول والمعدات العسكرية تدريجياً من كردستان وبقية المواقع.

«سوء فهم»

يعتقد كفاح محمود، وهو مستشار إعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن التقارير التي تتحدث عن انسحاب أميركي من كردستان «غير دقيقة تماماً، ويشوبها سوء فهم غير قليل». وقال كفاح لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوات الأميركية التي كانت توجد في قاعدة عين الأسد ومناطق أخرى في الأنبار، انسحبت في الأشهر الماضية إلى قاعدة حرير الجوية في أربيل طبقاً للاتفاق مع الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان»، مشيراً إلى أن هذه القوات المنسحبة سابقاً، تجري اليوم ترتيبات انسحابها النهائي نحو قواعد في بلدان أخرى». ويضيف محمود أن «عملية الانسحاب تتضمن بالتأكيد قوات ومعدات ومنصات مقاومة الطائرات». وحسب محمود، فإن «إقليم كرستان لا يضم قاعدة عسكرية بالمعنى الشائع، بل مجموعة خبراء يشرفون على تدريب القوات المسلحة العراقية وضمنها قوات البيشمركة الكردية». ويشير كفاح إلى وجود أكبر قنصلية أميركية في أربيل، وهي بحاجة إلى «ترتيبات أمنية ودفاعات جوية، خصوصاً مع استهدافها المتواصل من قبل إيران أو فصائلها في العراق». وكانت الهجمات المنسوبة لإيران تتركز منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار) 2026 على القاعدة العسكرية «حرير» في أربيل، والتي تستضيف قوات أميركية تضم في صفوفها مستشارين ومدربين.

سجل الهجمات

تعرضت قاعدة حرير الجوية إلى عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة من إيران وفصائلها الموالية في العراق، وكذلك الحال بالنسبة لكثير من مدن الإقليم ومواقعه الحيوية بذرائع مختلفة في مقدمتها وجود القوات الأميركية في القاعدة.وطبقاً لشبكة «رووداو» الإخبارية الكردية، فإن إقليم كردستان تَعَرَّض إلى 88 هجوماً بالمسيّرات والصواريخ، خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، أدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين. ورغم أن المضادات الجوية الأميركية مخصصة للدفاع عن الأصول والمواقع الأميركية في كردستان وضمنها مبنى القنصيلة الضخم في أربيل، فإن الإقليم استفاد من وجود تلك المنصات والمضادات في التصدي لعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة. وحتى مع الانسحاب المفترض للقوات الأميركية بحلول شهر سبتمبر المقبل، ترجح مصادر كردية مواصلة إيران وفصائلها المسلحة هجماتها على كردستان؛ «لأنهم غالباً ما يجدون الذرائع لذلك».

ويعاني إقليم كردستان، شأن الحكومة الاتحادية في بغداد، من عدم امتلاكها أسلحة فعالة ومضادات لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة، كما أن الجانبين يفتقران إلى وجود «رادار» للكشف المبكر عن خرق الأجواء العراقية، سواء عبر الطائرات المقاتلة أو الصواريخ والطائرات المسيرة. وشهدت الأجواء العراقية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد إيران العديد من حالات خرق الأجواء، سواء من الطيران الحربي الأميركي والإسرائيلي، أو الصواريخ المضادة التي تطلقها إيران. مع ذلك، لا تستبعد مصادر كردية «حصول قوات البيشمركة على أسلحة مضادة للطائرات المسيرة، وقد أثبتت تلك المضادات فاعليتها خلال الهجمات الأخيرة على أربيل، وتمكنت من إسقاط العديد من الدرون».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

سوسن الشاعر/الشرق الأوسط/01 آب/2026

لم تكن الحكومات العراقية المتعاقبة طوال الفترة السابقة مجبرة على هذا الاختيار، حين لم تكن هناك أي مواجهات عسكرية مباشرة بين دول الخليج وإيران، خاصة أن دول الخليج في سياستها للرد على الاعتداءات الإيرانية قررت التجاهل ومحاولات الاحتواء، تجنباً لأي صدام مباشر يجر المنطقة كلها بما فيها إيران إلى حرب لا تبقي ولا تذر. ونجح العراق في وسط تلك التجاذبات وحتى العقدين الماضيين أن يبقي على الحد الأدنى من ارتباطه العربي، خاصة مع دول الخليج من جهة، وارتباطه بإيران من جهة أخرى، دونما حاجة إلى أن يختار بينهما، لكنه سمح لإيران بأن تكون هي المتنفذ في القرار العراقي فيما يتعلق بتشكيل الحكومات أو الترشح في الانتخابات أو غيرهما من القرارات السيادية في الشأن الداخلي، وتلك أمور داخلية، العراقيون هم أدرى بمصلحتهم فيها، إلى أن جاء اليوم الذي شنت فيه إيران هجمات على دول الخليج، واتخذت من الأراضي العراقية منصة انطلاق لها، وهنا أسقط في يد من له زمام الأمور من مسؤولين عراقيين.

حاولت إيران أن تفرق بين دول الخليج في الاعتداءات لتعمل على تفكيك وحدتها، لكنها في النهاية استفزت الجميع بلا استثناء، حتى من اختار الحياد والوساطة، ولم تترك لها صديقاً، وها هم وكلاؤها في الأراضي العراقية يطلقون المسيّرات نحو المملكة العربية السعودية، وها هو الحوثي يفعل الشيء نفسه من الجنوب، فأصبح الوضع بالنسبة لدول الخليج هو أن نكون أو لا نكون.

أما بالنسبة للحكومة العراقية فإنَّ الوضع أصبح حرجاً للغاية والهجمات تنطلق من العراق نحو الأشقاء العرب، إذ لا بدَّ من اتخاذ موقف حازم تجاه استغلال إيران لأرضها، بعد تشكيلها لجنة تحقيق بشأن المسيّرات التي تنطلق من أرضها، فمنذ 12 أبريل (نيسان)، والاعتداءات تكرر، ففي 20 مايو (أيار) تكررت مرة أخرى، وأيضاً في 27 يوليو (تموز)، وفي تلك الهجمات أعلنت دول الخليج أنها مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية، ولم يعد الأمر قابلاً للسكوت والتغاضي ولجان التحقيق التي شكلتها الحكومة العراقية لم تصدر قرارها منذ شهرين إلى الآن. والآن الهجمات تتكرر من جديد والمصدر العراق. لذلك أصبح لزاماً على المسؤولين العراقيين أن يحددوا موقف جمهورية العراق من هذا العبث، هل سيرضخون للتدخلات الإيرانية أم سيضعون لها حداً؟ هل سننتظر إلى سبتمبر (أيلول) للإيفاء بالوعد في أمر حصر السلاح بيد الحكومة العراقية؟ لا بد من اتخاذ أمر عاجل بشأن هذه القضية الخطيرة؛ لأن المسألة مسألة أمن قومي خليجي وعربي. إيران تنتهك أمن العراق وتريده أن يكون في عداء مستدام مع فضائه العربي، وفقاً لمصالحها دون أي اعتبار للمصلحة العراقية، فماذا سيكون عليه القرار العراقي؟

 

جبهة إيران العراقية

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/01 آب/2026

كم أحيت الأيام السبعون الأولى من ولاية علي فالح الزيدي كثيراً من الأمل لدى العراقيين منذ توليه رئاسة الحكومة، قبل أن تبدده طهران. كانت فترة حافلة بملاحقة رموز الفساد، وإصلاح الأجهزة الحكومية المعطلة، والسعي إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر مطالبة الميليشيات بتسليمه، إلى جانب إطلاق خطة استثمارية وبرنامج عمل وجد ترحيباً في البيت الأبيض. إلا أن إيران أطلقت النار على برنامج رئيس الوزراء وحوّلت العراق إلى جبهة حرب. على غرار لبنان واليمن، واستخدمت أراضيه ومواطنيه منصة لمهاجمة ست دول إقليمية، كان آخرها السعودية والأردن والقوات الأميركية. وهذه الاعتداءات على السعودية وجاراتها ليست في حقيقتها سوى عدوان إيراني على سيادة العراق وأراضيه، ومحاولة لإعداده ليصبح نسخة أخرى من لبنان واليمن. وباستثناء الميليشيات المرتبطة ب«الحرس الثوري»، لا بد أن غالبية العراقيين تشعر بالإحباط والقلق من جرّ بلادهم إلى حرب لا تخدم مصالحها. وقد عبر عن هذا الشعور السيد مقتدى الصدر، زعيم التيار الوطني الشيعي، في بيانه الأخير، الذي قال فيه: «العراق وشعبه بحاجة إلى السلام، وكفانا حرباً استنزفت كل مقدراتنا». لقد أكدت الأزمة ما يعرفه كثيرون منذ سنوات، وهو أن العراق يدفع ثمناً باهظاً للنفوذ الإيراني. فقد استخدمته طهران ممراً للالتفاف على العقوبات، ومغسلة لأموالها، وقناة لتهريب نفطها، ومصرفاً لتمويل نشاطاتها الإقليمية بمليارات الدولارات. كما أسهمت في زعزعة استقرار العراق وأمنه، وإضعاف اقتصاده واستثماراته، وإفشال الحكومات المتعاقبة، والإضرار بعلاقاته العربية والدولية.

واليوم نشهد مرحلة جديدة من هذا النفوذ، تتمثل في محاولة تحويل العراق إلى وكيل يخوض بالنيابة عن إيران حربها ضد الولايات المتحدة وعدد من الدول الإقليمية. في غضون يوم واحد، بدّدت إيران ما حاول رئيس الوزراء الجديد تحقيقه من إصلاحات لفتح صفحة مختلفة في تاريخ العراق. فهي تسعى إلى تسخير البلاد لتكون جبهتها العسكرية البديلة بعد تراجع نفوذها في لبنان وغزة. كما أن استمرار الحدود المفتوحة أمام نشاط «الحرس الثوري» سيقود العراق إلى مزيد من الضعف والدمار. إن العلاقات بين الدول لا تستقيم إلا على أساس الاحترام المتبادل، وهو ما دعا إليه السيد مقتدى الصدر في بيانه، بقوله: «لم تكن هذه الأرض المقدسة منطلقاً لقصف الجمهورية الإسلامية، فعلى الإخوة في (الحرس الثوري) عدم قصف أراضينا المستقلة المقدسة، كما على الميليشيات المنفلتة عدم إعطاء الذريعة للإخوة في دول الخليج العربي لاستهداف أرضنا المقدسة».

ويبقى السؤال؛ هل يستطيع رئيس الحكومة مقاومة النفوذ الإيراني المتغلغل؟ أمام القيادات العراقية اليوم فرصة للإصرار على رفض عسكرة الدولة ورفض «ميليشنة» المجتمع، ومنع الزجّ بالعراق في حرب إقليمية لا يريدها العراقيون، ولا ترغب فيها دول المنطقة.

في الوقت الذي لا تخفي طهران طموحاتها، بل تسعى إلى إقناع الجميع بأن العراق أصبح ساحتها وخاضعاً لنفوذها، وأن التسليم بهذه الحقيقة أمر لا مفر منه. لكن إعلان رفض هذا «الواقع» والتمسك باستقلال القرار العراقي، سيحظى بدعم شعبي ومؤسسي واسع. فقد استطاع العراق تجاوز أزمات وانقسامات خلال العقدين الماضيين، وهو قادر على إثبات ذلك مرة أخرى. الأزمة الحالية تمثل اختباراً جديداً لإرادة الحكومة والشعب العراقي، وفرصة لإعادة رسم حدود العلاقة مع طهران على أسس تحفظ سيادة العراق واستقلال قراره.

ونحن نتفهم الموقع الجيوسياسي المعقد للعراق بين قوى إقليمية متنافسة. فطهران تطالب بغداد بعدم السماح باستخدام أراضيها ضدها، لكنها في المقابل تدير وتسلح عدداً من الميليشيات العراقية، في تحدٍ واضح لمركزية الدولة وحقّها الحصري في امتلاك السلاح. كما توجه هذه المجموعات للاعتداء على دول الجوار، بما يدفع العراق تدريجياً نحو النموذج اللبناني، وهو مسار يهدد مؤسسات الدولة ووحدتها الوطنية ويدفعها نحو الفوضى. وخلال شهرين فقط، نجح رئيس الوزراء في بناء قدر كبير من الأمل لدى العراقيين، على اختلاف انتماءاتهم، بإمكانية استعادة الدولة وتحقيق التنمية والازدهار. كما حظي بدعم شعبي ملحوظ. وسيكون قادراً على مواصلة هذا المسار إذا تمكن من إنهاء ظاهرة السلاح خارج الدولة، وترسيخ احتكارها الشرعي للقوة، باعتبار ذلك البوابة الرئيسية لبناء عراق مستقر ومزدهر.

 

في لبنان، هيمنةٌ تحلّ مكان أخرى!

يوسف معوض/ليفانت تايم/01 آب/2026

يكاد المرء يعتقد أن لبنان لم يعش إلا على إيقاع العواصم الأجنبية: كانت هناك المرحلة المصرية في عهد جمال عبد الناصر، ثم المرحلة الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ثم المرحلة السورية في ظل السلالة الجمهورية لعائلة الأسد، وبالطبع المرحلة الإيرانية عندما أمسك حزب الله بمفاصل القرار عبر وكلاء. وما يميز الواقع اللبناني أنه كلما خفّ نفوذ نظام عربي أو أجنبي أو تلاشى، سارعت هيمنة نظام آخر إلى الحلول مكانه. وكأن الأمر بديهي، فـ«الطبيعة تأبى الفراغ»، وسياسيونا لا يريدون التخلي عن منطق التبعية.

إنها لعنة وقدر!

ومن مرحلة إلى أخرى، كانت طبيعة هذه الهيمنة تختلف بين قدر أكبر أو أقل من الإكراه، إذ ثمة فرق شاسع، ليس في الدرجة فحسب بل في الجوهر أيضاً، بين احتلال عسكري أو إخضاع سياسي من جهة، وبين مجرد تنسيق دبلوماسي من جهة أخرى. فالمؤشر قد يرتفع أو ينخفض تبعاً للظروف والمفاجآت والتقلبات. لكن، رغم تبدّل الأحوال، تبقى حقيقة لا يمكن إنكارها: لقد اضطر بلدنا الصغير، وسيضطر للأسف، إلى التكيف مع أوضاع غير مريحة والخضوع لإرادة دول أكبر منه وأكثر قوة. فهل كان لبنان، الذي فرضت عليه الجغرافيا والتاريخ نوعاً من «الفنلدة»، قادراً أصلاً على أن يطمح إلى مكانة تتجاوز موقع الدولة التابعة أو الدولة العميلة؟

لكن لنتخيّل للحظة أن الزمن توقّف، وأن لبنان تحرر، ولو مؤقتاً، من هذا التشابك الخارجي الذي لا يمت إلى الأخوة بصلة. فلنفترض أن عبد الحميد خدام قرر أن يصرف النظر عن لبنان ويمنحه هدنة قصيرة. ماذا كان سيحدث لنا، نحن البؤساء، وماذا كانت ستفعل نخبنا السياسية؟

الجواب بسيط: كانت ستندفع، بدافع غريزي متجذر، نحو عاصمة عربية أو غربية أخرى، تستجدي تدخلها الفوري، أو مساعدتها المالية، أو حتى دعمها العسكري. وكانت ستقبل بكل أشكال الارتهان، ما دام ذلك يتيح لها تصفية حساباتها مع خصومها المحليين، بل وحتى البلديين. وفي هذه اللعبة، لم يكن أحد بريئاً: لا الطرف الذي قدّم الدعم، ولا الطرف الذي طلبه؛ لا المانح، ولا المستفيد.

عبد الحميد غالب... للتذكير

يُعرف مدى سيادة أي دولة بقدرتها على طرد سفير أجنبي. ففي 21 تموز/يوليو 1958، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن عبد الحميد غالب، سفير الجمهورية العربية المتحدة المعتمد في بيروت، أُعلن شخصاً غير مرغوب فيه وطُلب منه مغادرة لبنان. فقد اتُّهم بالتحريض على التمرد وتقديم الدعم المسلح للمعارضة المناهضة للرئيس كميل شمعون(1). وبالفعل، كان غالب قد شجع على العصيان والتمرد المدني في مناطق مختلفة من البلاد. ولم تهدأ الأوضاع إلا بعد إنزال قوات المارينز الأميركية وانتخاب اللواء فؤاد شهاب رئيساً للجمهورية في 31 تموز/يوليو. ولم يعد السفير المثير للجدل إلى منصبه إلا في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه(2)، حيث افتتحت السلطة الجديدة، في ظل عبد الناصر الذي كان في ذروة نفوذه، مرحلة من التعاون الصادق معه. وقد نجح عبد الحميد غالب في تطبيع العلاقات بين بيروت والقاهرة، وعزز النفوذ المصري داخل الساحة السياسية اللبنانية، الأمر الذي أثار اتهامات متكررة بالتدخل المباشر في الشؤون اللبنانية. ومع احتفاظ بيروت بانتمائها إلى الفلك الغربي، فإنها حرصت في الوقت نفسه على مراعاة المصالح الناصرية في المنطقة. لكن بعد هزيمة عبد الناصر عام 1967 وغيابه عن الساحة عام 1970، انتقل لبنان من سيئ إلى أسوأ. فجاءت سنوات طويلة من الألم، تعاقبت خلالها المقاومة الفلسطينية المسلحة، ثم الاحتلال السوري، ثم الهيمنة الإيرانية، وكلها انتهكت السيادة اللبنانية بصورة يومية. وهكذا، ومنذ زمن بعيد، لم يكن لبنان، في المطلق، حراً ولا مستقلاً ولا سيداً على قراره، حتى وإن كان العيش في بيروت يبقى أفضل من العيش في دمشق أو بغداد، حيث حكم حزب البعث بكل جبروته، أو في طهران وأصفهان، حيث كان رجال الدين يستظلون بعباءة ولاية الفقيه.

هل يحل السوري محل الإيراني؟

من المسلّم به أن الدولة لا تكون ذات سيادة إلا إذا كانت قادرة على أن تغلق الباب في وجه سفير أجنبي. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن الثنائي جوزيف عون – نواف سلام أثبت قدراً من الحزم عندما «ألقى من النافذة» مبعوث الجمهورية الإسلامية، أي حين سحب اعتماد رئيس البعثة الإيرانية محمد رضا شيباني.

لكن، هل سأل أحد نفسه من سيخلفه؟

إن الابتعاد عن الجمهورية الإسلامية خطوة محمودة بلا شك، لكن السؤال يبقى: بمن سيُستعاض عنها؟

فالاستقبال الذي حظي به وزير الخارجية السوري في مدينة طرابلس يثير شيئاً من الحيرة. فهل وجدت الطائفة السنية، بعد طول تيه، مرشداً جديداً يناسب تطلعاتها؟ ثمة من يقول ذلك.

غير أن أحمد الشرع لديه أولويات أخرى، في مقدمتها تثبيت سلطته في دمشق وسائر أنحاء سوريا المنقسمة. وسيكون من غير الحكمة أن ينجرف إلى إغراء فتح جبهة لبنانية جديدة، لأنه، حتى مع الدعم التركي، لا يملك الإمكانات اللازمة لانتهاج سياسة إقليمية طموحة.

فلنبحث عن بديل آخر!

(1) Sam Pope, "Envoy from Cairo Ousted by Beirut; Lebanese Say He Had Been Plotting with Rebels," The New York Times, July 21, 1958.

(2) Le Monde, "The UAR Ambassador to Lebanon Resumes His Duties," November 6, 1958.

 

من الحرب إلى النظام الإقليمي الجديد: هل تتحول المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية إلى فرصة تاريخية للبنان؟

جاد الأخوي/جنوبية/01 آب/2026

في الشرق الأوسط، لا تُقاس أهمية المفاوضات بما يجري داخل غرف التفاوض فقط، بل بمدى ارتباطها بتحولات استراتيجية كبرى تعيد رسم موازين القوى في المنطقة. واليوم، تبدو المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أمام مرحلة مختلفة، لا باعتبارها مجرد نقاش حول ترتيبات أمنية على الحدود الجنوبية، بل كجزء من محاولة أوسع للانتقال من مرحلة الحرب إلى نظام أمني وسياسي جديد في المشرق. فعلى الرغم من اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وما يرافقها عادةً من تصاعد في الخطاب السياسي الداخلي، فإن المؤشرات الحالية توحي بتفاؤل حذر بإمكان الانتقال إلى المرحلة الثانية من تطبيق المناطق التجريبية، باعتبارها خطوة عملية تهدف إلى بناء الثقة، وتثبيت التفاهمات الميدانية، وتحويل وقف إطلاق النار إلى واقع أكثر استدامة. لكن فهم هذه المفاوضات يتطلب الخروج من الإطار اللبناني الضيق. فما يجري اليوم هو جزء من إعادة تشكيل النظام الإقليمي، حيث تتقاطع مصالح خمسة لاعبين أساسيين: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وتركيا، والسعودية، وإيران.

واشنطن: من وقف الحرب إلى بناء نظام جديد

تلعب الولايات المتحدة الدور المركزي في هذا المسار. فالدعم الأميركي للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية يبدو غير مسبوق من حيث مستوى الانخراط السياسي والدبلوماسي، لأن واشنطن لا تنظر إلى الملف باعتباره مجرد خلاف حدودي، بل كجزء من إعادة ترتيب أمن المنطقة بعد الحرب. الهدف الأميركي يتجاوز تثبيت الهدوء على الحدود، ليصل إلى تكريس نموذج يقوم على تعزيز سلطة الدول ومؤسساتها، ومنع عودة أي قوى مسلحة من خارج إطار الدولة إلى التحكم بقرار الحرب والسلم. ومن هنا يأتي التركيز على دور الجيش اللبناني، وعلى ضرورة أن تكون الدولة اللبنانية صاحبة القرار الوحيد في القضايا السيادية. أما إسرائيل، فهي تسعى إلى تحويل نتائج الحرب إلى واقع أمني جديد يمنع عودة الظروف التي سبقت المواجهة. ولهذا، تبدو المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكثر اهتمامًا بتثبيت ترتيبات دائمة من الدخول في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار. ورغم أهمية الانتخابات الإسرائيلية، فإن مستقبل المسار التفاوضي لن يتحدد فقط بهوية رئيس الحكومة، سواء كان بنيامين نتنياهو أو غيره، بل بالمصالح الاستراتيجية التي تتجاوز الحكومات والأحزاب. فإسرائيل تريد ضمانات أمنية طويلة الأمد، وهذا ما يجعل احتمال استمرار التفاوض قائمًا حتى مع تغير المشهد السياسي الداخلي.

إيران وتركيا والسعودية: صراع على شكل المشرق الجديد

في المقابل، تواجه إيران مرحلة دقيقة في ظل التحولات التي أصابت نفوذها الإقليمي. فالملف اللبناني بالنسبة إليها ليس منفصلًا عن موقعها الأوسع في المنطقة، وأي ترتيبات جديدة ستُقرأ من زاوية تأثيرها على قدرتها على الحفاظ على أوراقها السياسية والأمنية. أما تركيا، فهي تنظر إلى التحولات من بوابة سوريا وشرق المتوسط، وتسعى إلى تثبيت موقعها كقوة إقليمية مؤثرة في أي نظام جديد يتشكل في المشرق. وفي الجانب العربي، تبدو السعودية معنية بتحويل الاستقرار الأمني إلى استقرار سياسي واقتصادي. فالرياض ترى أن إعادة لبنان إلى محيطه العربي تمر عبر استعادة الدولة اللبنانية لدورها، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار والاستثمار، شرط قيام دولة قادرة على حماية سيادتها وقرارها الوطني. الهدف الأميركي يتجاوز تثبيت الهدوء على الحدود، ليصل إلى تكريس نموذج يقوم على تعزيز سلطة الدول ومؤسساتها، ومنع عودة أي قوى مسلحة من خارج إطار الدولة إلى التحكم بقرار الحرب والسلم.

لبنان ليس الطرف الذي بدأ الحرب

وفي خضم النقاش حول نتائج المفاوضات، يجب التذكير بحقيقة أساسية: لبنان لم يكن الطرف الذي احتل المطلة أو الجليل الأعلى، ولم يدخل الحرب بهدف فرض وقائع جغرافية جديدة. بل كان الطرف الذي تعرض لتدمير واسع طال قرىً وبلداتٍ وبنىً تحتيةً واقتصادًا هشًا أصلًا، ودفع ثمنًا كبيرًا نتيجة آلة الحرب الإسرائيلية. لذلك، فإن تقييم أي مخرج تفاوضي يجب أن ينطلق من قراءة واقعية للوقائع. ففي ظل هذا الحجم من الدمار، فإن أي اتفاق يوقف النزيف، ويعيد الاستقرار، ويفتح الباب أمام إعادة الإعمار، ويعزز سلطة الدولة اللبنانية، يمثل مكسبًا وطنيًا يجب البناء عليه. فالتسوية لا تعني بالضرورة الاستسلام، كما أن التفاوض لا يعني التخلي عن الحقوق. فالدول لا تحمي مصالحها بالشعارات فقط، بل بقدرتها على تحويل اللحظات الصعبة إلى فرص سياسية.

معضلة لغة التفاوض

غير أن المسار التفاوضي يواجه تحديات حقيقية، أبرزها اختلاف مقاربة الطرفين لطبيعة الصراع. فالطرف الإسرائيلي يرفض عادةً استخدام مصطلحات مثل “الاحتلال” أو “الانسحاب” ضمن الإطار التفاوضي، ويرى أن إدخال هذه العبارات يحول الحوار من ترتيبات عملية إلى مواجهة سياسية وقانونية قد تؤدي إلى تعطيل المفاوضات.

ولهذا، فإن الدبلوماسية تعتمد أحيانًا لغة مختلفة عن الخطاب السياسي الداخلي. فالهدف في مراحل التفاوض ليس حسم كل الخلافات التاريخية دفعةً واحدة، بل الوصول إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ تثبت الحدود، وتعزز الأمن، وتحفظ حقوق الدولة اللبنانية. وبالنسبة إلى لبنان، يبقى جوهر الهدف هو استعادة سيادته الكاملة، وتثبيت حقوقه، وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها. أما إدارة هذا المسار، فتحتاج إلى مزيج من الواقعية السياسية والتمسك بالثوابت الوطنية.المرحلة الثانية من المناطق التجريبية ليست مجرد خطوة تقنية، بل اختبار لإمكان الانتقال من وقف مؤقت للأعمال العدائية إلى نظام أمني أكثر استقرارًا، يسمح بعودة الحياة الطبيعية إلى الجنوب،

الأمم المتحدة: الضامن لتثبيت الاتفاق

من هنا تبرز أهمية تثبيت أي تفاهم ضمن إطار الأمم المتحدة، لأن إدخاله في منظومة دولية يمنحه وزنًا قانونيًا وسياسيًا، ويجعله أكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات الحكومية والسياسية في لبنان وإسرائيل. فالمرحلة الثانية من المناطق التجريبية ليست مجرد خطوة تقنية، بل اختبار لإمكان الانتقال من وقف مؤقت للأعمال العدائية إلى نظام أمني أكثر استقرارًا، يسمح بعودة الحياة الطبيعية إلى الجنوب، ويعطي لبنان فرصة لإعادة البناء.

لحظة لبنانية لا مجرد تسوية دولية

في النهاية، قد تكون المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية جزءًا من تحولات إقليمية أكبر من لبنان نفسه، لكن طريقة تعامل لبنان معها ستحدد إن كانت ستتحول إلى فرصة أم إلى محطة عابرة. إذًا، تستطيع الاتفاقات الدولية أن تفتح الأبواب، لكنها لا تبني الدول. المطلوب لبنانيًا هو تحويل هذه اللحظة إلى مشروع لاستعادة الدولة، وترسيخ المؤسسات، وإنهاء منطق الساحات المفتوحة، بحيث يصبح لبنان شريكًا في النظام الإقليمي الجديد، لا مجرد مساحة تتنافس فوقها القوى الأخرى. أما الاختبار الحقيقي، فليس فقط كيف تنتهي الحرب، بل كيف يبدأ لبنان بعدها.

 

"الصدفة" التي كشفت "7 أيار" جديدًا

سامر زريق/نداء الوطن/02 آب/2026

تطرح مداهمة شقة رأس النبع وما تكشّف عنها من مضبوطات تساؤلات لا تنتهي. لكنها تكشف قبل أي شيء آخر عن مفارقة شديدة الخطورة. ذلك أن أخطر ما جرى العثور عليه في قلب العاصمة لم يكن نتيجة عمل أمني استباقي، بل كشف عنه بـ"الصدفة"!

هذه "الصدفة" تشكل تحديًا أخطر من المضبوطات نفسها لقرار مجلس الوزراء بجعل بيروت منزوعة السلاح وتضعه أمام اختبار جدي. من أنواع الأسلحة، إلى شرائح الهواتف والأجهزة الالكترونية، مرورًا بالخرائط التفصيلية للحي، وصولا إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، تتجمع العناصر لتوحي بوجود بنية عملانية متكاملة، تندرج ضمن عملية انقلاب عسكري قيد الإعداد، تنتظر فقط "ساعة الصفر" لوضع الخطط موضع التنفيذ.وتزداد خطورة المشهد مع ما أظهرته التسريبات من اعتراف صاحب الشقة في التحقيقات الرسمية بانتمائه التنظيمي لـ"حزب الله"، علمًا أنه كان معروفًا في المنطقة بمجاهرته بهذا الانتماء. فإذا كان الرجل جزءًا من تنظيم هرمي، فمن هو المسؤول المباشر عنه؟ وهل يندرج ضمن مجموعات موزعة على الأحياء تخضع لسلسلة قيادة وإدارة؟

وهل سيقتصر التحقيق على شخص واحد؟ أم يتوسع ليطال من يرتبط بهم تنظيميًا؟ والأهم، هل ستتوجه الدولة إلى "الحزب" بسؤال بديهي: "ما هذا"؟ المثير للاستغراب أن "الحزب" لم يصدر عنه حتى اللحظة أي تعليق رسمي، رغم خطورة القضية وحساسيتها، ورغم السيولة الهائلة في مواقفه وخطبه وتسريباته و"معلقات" القدح والذم التي لا تتوقف بحق السلطة السياسية. في المقابل، تمنح المضبوطات، ولا سيما الخرائط والتسجيلات، مصداقية للمعلومات التي راجت غداة توريط "الحزب" للبنان في حرب الثأر لخامنئي، حول نقل بنيته الأمنية وفرض هيمنته على شوارع وأحياء بيروت، ونشر "فرسان" الدراجات النارية في نقاط حساسة بطريقة منظمة. كما تعزز الشبهات حول التحضير لعمل عسكري يرقى إلى "7 أيار" محدثة لفرض أمر واقع، خصوصًا أن الشقة المضبوطة لا تبعد عن السراي الحكومي سوى كيلومترات معدودة. بيد أن المفارقة الأكثر إيلامًا أن هذا "الصيد الثمين" تحقق بـ"الصدفة". وبالتالي السؤال الذي يفرض نفسه: كم "صدفة" تحتاج العاصمة قبل أن يتحول قرار "بيروت منزوعة السلاح" من عنوان سياسي إلى خطة تنفيذية؟ وإذا كانت شقة واحدة فقط كشفت كل هذا المشهد المفزع، هل يمتلك أحد جوابًا عن حجم ما لم يصر إلى كشفه بعد في محيط مؤسسات الدولة الحساسة؟

هذه الواقعة تكشف قصورًا سياسيًا في متابعة تنفيذ قرار "بيروت منزوعة السلاح"، بما يتناسب مع دقته وأهميته، وتحوله إلى مادة للاستثمار السياسي وتجميل صورة الدولة خارجيًا، أكثر منه برنامجًا تنفيذيًا يخضع للتقييم والمحاسبة. أما على المستوى الأمني، فالتقصير يبدو أشد وأفدح. فهذه الوسائل الانقلابية لم تجمع بين عشية وضحاها، وبالتالي أين كانت أعين الأجهزة الأمنية؟ وكيف تنشغل بعض المؤسسات بتسريب معلومات عن أمراء تنظيمات ومخططات إرهابية، فيما تترك التحضير لاحتلال العاصمة من دون رصد ومتابعة؟ أم ترى أن هوية الفاعلين هي "الفيصل" في تحديد مستوى الاستنفار الوقائي؟

كذلك، لا يمكن فصل حادثة رأس النبع عن الإشكال الذي وقع في عائشة بكار قبل أسابيع، حين كشفت "الصدفة" أيضًا عن تخزين "الجماعة الإسلامية" لأسلحة بطريقة مثيرة للشبهة، خصوصًا في ظل تحالفها مع "الحزب". والأخطر منها كان أسلوب مقاربة القضية من قبل السلطات والمؤسسات المعنية، والضغوط التي مارستها بعض الأطراف السياسية لإنهاء المسألة وديًا، وكأنها إشكال عادي، من دون الاهتمام بمخزون السلاح ووظيفته.

إن خطورة هذه الحوادث لا تقتصر على ما يكتشف، بل على ما تنتجه من آثار سياسية واجتماعية، من تعزيز الهجرة الداخلية، إلى تشجيع التسلح الذاتي، فضلا عن منح المزيد من المصداقية للتقارير الخارجية التي تعتبر العاصمة ساقطة أمنيًا تحت قبضة "الحزب". وعليه، إن تكديس الأسلحة والخرائط وأدوات التنصت في عمق الأحياء السكنية لا يوحي إلا بهدفين متداخلين: توظيف هذا المخزون للضغط السياسي على صناع القرار، واستخدامه لتنفيذ انقلاب عسكري يفرض أمرًا واقعًا عندما تحين "ساعة الصفر".

 

قراءة قانونية في إشكالية ملاحقة المسؤولين في ملف انفجار مرفأ بيروت: الحصانات الدستورية في مواجهة العدالة الجزائية

المحامي إميل عون/نداء الوطن/02 آب/2026

شكّل إنفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020 حدثاً مفصلياً في التاريخ اللبناني الحديث، ليس فقط بسبب حجم الكارثة البشرية والعمرانية والإقتصادية التي خلّفها، بل أيضاً بسبب الإشكاليات القانونية والدستورية العميقة التي أثارها. فقد أدى الإنفجار إلى سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى، وتدمير جزء أساسي من العاصمة اللبنانية، الأمر الذي وضع النظام القانوني اللبناني أمام إختبار غير مسبوق يتعلق بمدى قدرته على تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين. ومنذ إنطلاق التحقيقات القضائية، برزت إشكالية مركزية تمثلت في تعارض الحصانات الدستورية والسياسية مع حق المجتمع والضحايا في الوصول إلى الحقيقة والعدالة. فبينما إعتبر البعض أن ملاحقة الرؤساء والوزراء يجب أن تتم حصراً أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء استناداً إلى المواد 70 الى 72 من الدستور اللبناني، رأى إتجاه آخر أن الجرائم الناجمة عن الإهمال الجسيم أو القصد الاحتمالي والتي تؤدي إلى كارثة جماعية لا يمكن أن تبقى محمية بالحصانات السياسية أو الوظيفية. وتكمن أهمية هذه الإشكالية في أنها تتجاوز إطار إنفجار مرفأ بيروت نفسه، لتطال جوهر العلاقة بين السلطة السياسية والقضاء، وحدود الحصانة في النظام الدستوري اللبناني، ومدى إلتزام الدولة اللبنانية بمبادئ المحاسبة والعدالة وحقوق الإنسان. تهدف هذه القراءة في ثلاث نقاط إلى تحليل الإطار القانوني والدستوري لإشكالية الحصانات في ملف إنفجار مرفأ بيروت، والمقارنة مع التجارب الدولية، إضافة إلى تحليل إلتزامات لبنان الدولية في مجال التحقيق الفاعل ومكافحة الإفلات من العقاب.

أولاً، التكييف القانوني لإنفجار مرفأ بيروت والحصانات الدستورية وإشكالية الملاحقة القضائية

يثير إنفجار مرفأ بيروت مسألة قانونية معقدة تتعلق بالتكييف القانوني للأفعال التي أدت إلى الكارثة. فهل نحن أمام مجرد خطأ إداري أو إهمال وظيفي، أم أمام جريمة جزائية قائمة على القصد الإحتمالي؟ ينص قانون العقوبات اللبناني على تجريم الإهمال الذي يؤدي إلى الوفاة أو الإيذاء، إلا أن حجم الكارثة وطبيعة المواد المخزنة لفترة طويلة، إضافة إلى تعدد التحذيرات الرسمية، دفع عدداً من الآراء إلى إعتبار أن المسألة تتجاوز مجرد الإهمال البسيط لتقترب من مفهوم القصد الاحتمالي، أي قبول إحتمال وقوع النتيجة الجرمية مع الإستمرار في السلوك المؤدي إليها. ويُقصد بالقصد الاحتمالي أن يكون الفاعل عالماً بإمكان وقوع النتيجة الجرمية وقابلاً بالمخاطرة الناتجة عنها، حتى وإن لم يكن قد أراد النتيجة بصورة مباشرة، وقد أخذ الاجتهاد الفرنسي بهذا المفهوم في عدد من القضايا المرتبطة بالكوارث الصناعية والبيئية (1). وفي هذا السياق، يبرز التساؤل حول ما إذا كان إستمرار تخزين مادة نيترات الأمونيوم لسنوات، رغم المراسلات والتحذيرات القضائية والأمنية والإدارية، يشكل صورة من صور القبول بالمخاطرة الجسيمة التي تهدد السلامة العامة. من هنا وعلى مستوى مسؤولية السلطات العامة، تتوزع المسؤولية القانونية في ملف المرفأ بين عدة جهات رسمية، منها السلطات الوزارية المختصة، إدارة الجمارك، الأجهزة الأمنية، إدارة المرفأ وبعض الجهات القضائية والإدارية التي كانت على علم بوجود المواد الخطرة. وتثير هذه التعددية إشكالية تحديد طبيعة المسؤولية، وما إذا كانت مسؤولية فردية أم تضامنية، إضافة إلى مسألة التمييز بين الخطأ الشخصي والخطأ الوظيفي. وقد ميّز الفقه الإداري الفرنسي بين الخطأ الشخصي faute personnelle والخطأ المرفقي أو الوظيفي faute de service، ويُقصد بالخطأ الشخصي ذلك الذي ينفصل عن الوظيفة ويعكس إخلالاً جسيماً بواجبات المسؤول، بينما يرتبط الخطأ الوظيفي بسوء سير المرفق العام (2). وتبرز أهمية هذا التمييز في ملف المرفأ لأن توصيف الأفعال كأخطاء شخصية يفتح الباب أمام القضاء العدلي العادي، بينما قد يؤدي إعتبارها أخطاء وظيفية بحتة إلى حصر الملاحقة بأطر دستورية خاصة. في كل الاحوال، يشكل النظام الدستوري اللبناني نموذجاً معقداً في مجال الحصانات، إذ يمنح النواب والوزراء ورئيس الجمهورية أشكالاً متعددة من الحماية القانونية. وتنص المادة 70 من الدستور اللبناني على أنه يحق لمجلس النواب إتهام رئيس مجلس الوزراء والوزراء بإرتكاب الخيانة العظمى أو الإخلال بالواجبات المترتبة عليهم، على أن تتم المحاكمة أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء (3). غير أن الإشكالية الجوهرية تكمن في تحديد مفهوم "الإخلال بالواجبات الوظيفية"، وهل يشمل الجرائم الجزائية العادية الناتجة عن الإهمال الجسيم أو الجرائم التي تؤدي إلى كوارث جماعية. وقد إنقسمت الآراء القانونية في لبنان بشكل عام إلى إتجاهين، الإتجاه الأول يرى أن أي فعل مرتبط بممارسة الوظيفة الوزارية يدخل ضمن إختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، حتى ولو شكّل جرماً جزائياً. أما الاتجاه الثاني، فيرى أن الجرائم الجزائية العادية، وخاصة تلك التي تمس الحق بالحياة والسلامة العامة، تبقى من إختصاص القضاء العدلي العادي، لأن الحصانة لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للإفلات من العقاب. ويبدو أن هذا الاتجاه الثاني ينسجم بصورة أكبر مع المبادئ الحديثة للعدالة الدستورية وحقوق الإنسان. ولكن رغم النص الدستوري على وجود المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فإن هذا المجلس بقي شبه معطل تاريخياً، ولم يمارس دوراً فعلياً في محاسبة المسؤولين السياسيين، ويؤدي ذلك إلى مشكلة دستورية خطيرة تتمثل في عدة وجوه كوجود حصانة فعلية دون آلية محاسبة فعّالة وتعطيل حق الضحايا بالوصول إلى العدالة، كما خلق حالة من الإفلات البنيوي من العقاب. وقد اعتبر عدد من الفقهاء أن تعطيل المجلس الأعلى لا يمكن أن يؤدي إلى شلل العدالة الجزائية، وإلا تحولت الحصانة من ضمانة دستورية إلى أداة لإلغاء المسؤولية (4). إضافةً إلى الحصانة الوزارية، أثيرت مسألة الحصانة النيابية لبعض المدعى عليهم، وتنص المادة 40 من الدستور اللبناني على عدم جواز إتخاذ إجراءات جزائية بحق النائب خلال دورات الإنعقاد إلا بإذن من المجلس النيابي، بإستثناء حالة الجرم المشهود (5). غير أن الإشكالية تكمن في ما إذا كانت الجرائم الكارثية التي تمتد آثارها إلى المجتمع بأكمله يمكن أن تخضع لحماية إجرائية تؤدي عملياً إلى تعطيل العدالة. ويذهب إتجاه فقهي حديث إلى إعتبار أن الحصانات يجب تفسيرها بصورة ضيقة، لأنها تشكل إستثناءً على مبدأ المساواة أمام القانون.

ثانياً، القضاء اللبناني بين الإستقلال والتعطيل

برز دور المحقق العدلي في إنفجار مرفأ بيروت بإعتباره محوراً أساسياً في المعركة القانونية المتعلقة بالتحقيق، وقد إتخذ المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قرارات جريئة تمثلت بإدعاءاته على مسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين، الأمر الذي أدى إلى موجة واسعة من دعاوى الرد والمخاصمة وطلبات كف اليد. وأظهرت بوضوح هذه التطورات مدى هشاشة النظام القضائي اللبناني أمام الضغوط السياسية والطائفية، فقد إستُخدمت عدة وسائل قانونية لتعطيل التحقيق، منها دعاوى الرد، دعاوى نقل الدعوى، مخاصمة الدولة والإمتناع عن تنفيذ مذكرات التوقيف، ورغم أن هذه الوسائل مشروعة من حيث المبدأ، إلا أن استخدامها بصورة متكررة ومنهجية أدى إلى شلل التحقيق لفترات طويلة. وهنا يبرز التساؤل حول حدود استعمال الحقوق الإجرائية، وما إذا كان التعسف في إستخدامها يشكل إنتهاكاً لحق الضحايا في العدالة، وقد إعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن التأخير غير المبرر في التحقيقات المتعلقة بالحق بالحياة يشكل بحد ذاته إنتهاكاً لإلتزامات الدولة (6). والجدير بالملاحظة أنه منذ البداية، لم يُنظر الى إنفجار مرفأ بيروت فقط كجريمة داخلية تخضع حصراً للقانون الجزائي اللبناني، بل تحول تدريجياً إلى قضية ذات أبعاد دولية ترتبط مباشرةً بالمعايير الحديثة لحقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب. فحجم الكارثة، وعدد الضحايا، وطبيعة التعطيل الذي أصاب التحقيق، دفعت العديد من الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية إلى إعتبار أن القضية تمس التزامات لبنان الدولية، ولا سيما تلك المرتبطة بحماية الحق بالحياة، وضمان التحقيق الفاعل، وتأمين سبل الانتصاف القضائي. وقد شهد القانون الدولي خلال العقود الأخيرة تطوراً واضحاً بإتجاه إعتبار أن الكوارث الجماعية الناتجة عن الإهمال الجسيم أو سوء الإدارة أو التواطؤ الرسمي لا يمكن التعامل معها كقضايا إدارية داخلية فحسب، بل كمسائل تدخل ضمن مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها والمجتمع الدولي. وفي هذا الإطار، أصبحت المعايير الدولية لحقوق الإنسان تشكل مرجعاً أساسياً لتقييم مدى شرعية الإجراءات الداخلية، ومدى توافقها مع مبدأ العدالة الفعالة. أكثر تحديدًا، لا يقتصر الحق في الحياة في القانون الدولي على منع القتل التعسفي، بل يتضمن أيضاً إلتزاماً إيجابياً على الدولة بإتخاذ التدابير اللازمة لحماية حياة الأفراد من الأخطار الجسيمة المعروفة. وقد كرست المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذا المفهوم في عدد كبير من الأحكام، معتبرة أن الدولة تتحمل مسؤولية قانونية عندما تكون السلطات على علم بخطر حقيقي ومباشر يهدد حياة السكان، ثم تمتنع عن إتخاذ التدابير الوقائية المعقولة لمنع وقوع الكارثة (7). وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة في ملف إنفجار المرفأ، لأن العديد من الوثائق والتقارير الرسمية أشارت إلى وجود علم مسبق لدى جهات رسمية متعددة بخطورة المواد المخزنة داخل المرفأ. ومن هنا، فإن الإشكالية لم تعد تتعلق فقط بوقوع الإنفجار، بل بمدى إخلال السلطات اللبنانية بواجبها الإيجابي في حماية الحق بالحياة. بالنسبة لمسألة المعايير الدولية للتحقيق الفاعل، أصبحت المعايير الدولية للتحقيق الفاعل جزءاً أساسياً من منظومة حقوق الإنسان الحديث، ووفقاً لإجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، يجب أن يتوافر في أي تحقيق يتعلق بإنتهاكات جسيمة للحق بالحياة عدة عناصر أساسية مثل الإستقلالية، الحياد، السرعة المعقولة، الشفافية، القدرة الفعلية على تحديد المسؤوليات وضمان مشاركة الضحايا أو ذويهم. وقد أكدت المحكمة الأوروبية في قضية Öneryıldız v. Turkey، المتعلقة بإنفجار ناتج عن تقصير السلطات العامة، أن الدولة تتحمل مسؤولية ليس فقط عن الوقاية، بل أيضاً عن فشلها في إجراء تحقيق فعال بعد وقوع الكارثة (8). وفي ضوء هذه المعايير، يبرز تساؤل جوهري حول ما إذا كانت العراقيل الإجرائية والسياسية التي واجهها التحقيق في لبنان تتوافق مع إلتزامات الدولة الدولية. بالنسبة لمبدأ الإفلات من العقاب في ضوء القانون الدولي، يشكل هذا المبدأ أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي المعاصر، وقد تبنت الأمم المتحدة عدة مبادئ تؤكد ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومنها مبادئ الأمم المتحدة لمكافحة الإفلات من العقاب، المبادئ الأساسية بشأن حق الضحايا في الانتصاف ومبادئ إستقلال السلطة القضائية. ويُقصد بالإفلات من العقاب الحالة التي تفشل فيها الدولة في التحقيق والملاحقة والمعاقبة بصورة جدية وفاعلة، سواء بسبب القصور المؤسساتي أو التدخلات السياسية أو الحصانات المفرطة، وفي حالة إنفجار مرفأ بيروت، فإن إستمرار تعطيل التحقيق لفترات طويلة قد يُفسر دولياً على أنه مؤشر على وجود أزمة بنيوية في نظام المساءلة اللبناني. كما من الأساسي التذكير أنه لم يعد موضوع إستقلال القضاء مجرد مسألة داخلية تتعلق بتنظيم السلطات العامة، بل أصبح معياراً دولياً مرتبطاً مباشرة بحقوق الإنسان، وقد نصت المبادئ الأساسية لإستقلال السلطة القضائية الصادرة عن الأمم المتحدة سنة 1985 على ضرورة حماية القضاة من أي تدخل أو ضغط سياسي أو إداري أثناء ممارسة وظائفهم (9). وتثير الضغوط التي تعرض لها التحقيق العدلي في إنفجار المرفأ تساؤلات عميقة حول مدى قدرة النظام القضائي اللبناني على توفير الضمانات المطلوبة دولياً،كما أن تعطيل التحقيق عبر الوسائل الإجرائية بصورة متكررة قد يؤدي إلى تقويض ثقة المجتمع المحلي والدولي بإستقلالية القضاء. أما على مستوى حق الضحايا بالحقيقة والعدالة، يتقضي التنويه الى أن القانون الدولي تطور خلال العقود الأخيرة بإتجاه الإعتراف بما يُعرف بـ"الحق بالحقيقة"، خصوصاً في القضايا المتعلقة بالكوارث الجماعية والإنتهاكات الجسيمة. ويعني ذلك أن للضحايا وذويهم حقاً قانونياً وأخلاقياً في معرفة كيف وقعت الكارثة ومن يتحمل المسؤولية وما إذا كانت هناك تغطية أو تواطؤ أو إهمال جسيم. وقد أكدت محكمة الدول الأميركية لحقوق الإنسان أن الحق بالحقيقة يشكل جزءاً من ضمانات العدالة الفاعلة وحق المجتمع في المساءلة (10). ومن هذا المنطلق، فإن تعطيل التحقيق لا يمس فقط حقوق الأفراد المتضررين، بل يمس أيضاً الحق الجماعي للمجتمع اللبناني في معرفة الحقيقة.

ثالثاً، الحصانات في ضوء المعايير الدولية بين النظرية الدستورية ومتطلبات العدالة الحديثة

شهد الفكر القانوني الدولي تحولاً تدريجياً نحو تضييق نطاق الحصانات عندما يتعلق الأمر بإنتهاكات جسيمة أو كوارث كبرى تمس الحق بالحياة، ففي حين تبقى الحصانات الوظيفية مقبولة من حيث المبدأ لحماية إستقرار المؤسسات، إلا أن الإتجاه الدولي الحديث يرفض إستخدامها كوسيلة دائمة للإفلات من المساءلة. وقد أظهرت تجارب دولية عديدة أن المحاكم الوطنية والدولية باتت أكثر ميلاً إلى أولوية العدالة وحقوق الضحايا على الإعتبارات السياسية التقليدية. وفي هذا السياق، تبرز إشكالية جوهرية في الحالة اللبنانية: هل يمكن تفسير الحصانات الدستورية بطريقة تؤدي عملياً إلى تعطيل حق أساسي محمي دولياً، وهو الحق في التحقيق الفاعل والعدالة؟ إن الإجابة عن هذا السؤال لا تتعلق فقط بالتفسير الدستوري الداخلي، بل بمدى إنسجام النظام اللبناني مع الاتجاهات الحديثة للقانون الدولي وحقوق الإنسان. فإذا ثبت أن السلطات اللبنانية فشلت بصورة ممنهجة في منع الخطر رغم العلم به، أو إجراء تحقيق مستقل وفاعل، أو ملاحقة المسؤولين بصورة جدية، فإن ذلك قد يثير مسألة المسؤولية الدولية للدولة اللبنانية، ولا يشترط القانون الدولي وجود نية جرمية مباشرة لقيام هذه المسؤولية، بل يكفي أحياناً ثبوت الإهمال الجسيم أو التقاعس المؤسساتي الخطير. ومن هنا، فإن إنفجار مرفأ بيروت قد يتحول مستقبلاً إلى نموذج قانوني دولي يُستخدم لدراسة العلاقة بين الكوارث الجماعية والإلتزامات الإيجابية للدول في مجال حقوق الإنسان. بكل الاحوال، يُعتبر الحق في التحقيق الفاعل أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد كرست المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذا المبدأ في إجتهادات متعددة، معتبرة أن الدولة ملزمة ليس فقط بالإمتناع عن إنتهاك الحق بالحياة، بل أيضاً بإجراء تحقيق جدي ومستقل وفاعل عندما تقع وفيات جماعية أو ظروف تهدد السلامة العامة (11). كما ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي إنضم إليه لبنان، على حماية الحق بالحياة وضرورة توفير سبل إنتصاف فعالة للضحايا (12). ومن هنا، فإن أي تعطيل ممنهج للتحقيق في إنفجار المرفأ قد يثير مسؤولية لبنان الدولي، والسؤال المطروح بشكل مستمر، هل يبرر تعثر التحقيق المطالبة بالتدويل؟ يمكن الجواب ان يكون إيجابي في حال أدى تعثر التحقيق الداخلي إلى تصاعد الدعوات لإنشاء لجنة تحقيق دولية أو اللجوء إلى آليات دولية، ويستند هذا الطرح إلى عدة إعتبارات كغياب الثقة بإستقلالية التحقيق الداخلي وتعارض المصالح السياسية وإستخدام الحصانات لتعطيل الملاحقات، غير أن مسألة التدويل تبقى معقدة قانونياً وسياسياً، لأن الحل الأنسب برأي الكاتب، اذا توافرت الظروف الدولية وليس الداخلية لأن الاخيرة هي تاريخيًا معقدة وغير مشجعة، هو بإنشاء محكمة دولية خاصة بعد اللجوء إلى لجنة تقصي حقائق دولية وتحقيق دولي مستقل بعيدًا عن تدخل لأي عنصر تقريري لبناني مهما كان نوعه. كما من المهم الإشارة الى أنه تاريخياً نشأت الحصانات الدستورية لحماية المؤسسات العامة ومنع الكيدية السياسية، إلا أن تطور مفاهيم حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية أدى إلى إعادة النظر في حدود هذه الحصانات، ففي الأنظمة الديمقراطية الحديثة، لم تعد الحصانة تُفهم بإعتبارها إمتيازاً شخصياً، بل كضمانة وظيفية مرتبطة بحسن سير المؤسسات. ومن هنا، فإن الجرائم التي تؤدي إلى كوارث جماعية أو تنطوي على إنتهاكات جسيمة للحق بالحياة لا يمكن أن تبقى بمنأى عن الرقابة القضائية الفاعلة. وقد شهدت عدة دول توجهاً نحو تضييق نطاق الحصانات، خصوصاً بعد قضايا الدم الملوث في فرنسا والكوارث الصناعية في إيطاليا وقضايا الفساد الكبرى في أميركا اللاتينية. ويبدو أن إنفجار مرفأ بيروت أعاد طرح السؤال الأساسي التالي: هل يمكن للنظام الدستوري اللبناني أن يستمر في حماية المسؤول السياسي حتى في مواجهة كارثة وطنية بهذا الحجم؟ لقد كشف إنفجار مرفأ بيروت عن أزمة عميقة في البنية الدستورية والقضائية اللبنانية، تتجاوز حدود الملف الجزائي نفسه لتطال مفهوم الدولة وسيادة القانون، فقد أظهرت التجربة أن الحصانات، بصيغتها الحالية، يمكن أن تتحول إلى عائق فعلي أمام العدالة، خصوصاً عندما تترافق مع تعطيل المؤسسات المختصة بالمحاسب،كما أبرزت الأحداث الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في مفهوم الحصانات الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء أو تعديل آلياته، كما تعزيز إستقلال القضاء وضمان عدم إستخدام الوسائل الإجرائية بصورة تعسفية لتعطيل التحقيقات، فالعدالة في إنفجار مرفأ بيروت لم تعد قضية قضائية فحسب، بل أصبحت معياراً لمدى قدرة الدولة اللبنانية على الإنتقال من منطق الحماية السياسية إلى منطق المساءلة القانونية، وكخاتمة، يمكن أن نؤكد أنه في ظل التطورات الدولية الحديثة، يتبين أن الإتجاه العالمي يسير نحو تكريس مبدأ أساسي مفاده أن الجرائم الكارثية الجماعية لا يمكن أن تبقى محمية بأي حصانة سياسية أو وظيفية، أما على المستوى المحلي وبشكل عام على المستويين القانوني والسياسي، من الأساسي الـتأكيد على أن الجمهورية اللبنانية تمر بأخطر مرحلة في تاريخها على الإطلاق لأن الأرضية البنيوية الحالية غير قادرة على تحمل أو تمرير أي تجاهل أو تعطيل لملفات كبرى كما جرى في السابق بل أي تلاعب مصيره التسبب بالإنفجار الأكبر على كل المستويات.

المراجع:

(1) Jean Pradel, Droit pénal général, Cujas, Paris.

(2) Léon Duguit, Traité de droit constitutionnel.

(3) الدستور اللبناني، المواد 70-71-72

(4) ادمون رباط، الوسيط في القانون الدستوري اللبناني.

(5) الدستور اللبناني، المادة 40

(6) European Court of Human Rights, McCann and Others v. United Kingdom, 1995.

(7) European Court of Human Rights, Osman v. United Kingdom, 1998.

(8) European Court of Human Rights, Öneryıldız v. Turkey, 2004.

(9) United Nations Basic Principles on the Independence of the Judiciary, 1985

(10) Inter-American Court of Human Rights, Velásquez Rodríguez v. Honduras, 1988.

(11) European Court of Human Rights, Öneryıldız v. Turkey.

(12) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 6

مراجع عامة :

- قانون العقوبات اللبناني.

- قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني.

- اجتهادات محكمة التمييز اللبنانية المتعلقة بمخاصمة الدولة ودعاوى الرد.

- droit constitutionnel Georges Vedel, Manuel élémentaire de

- Human Rights Watch Reports on Beirut Port Explosion

- Amnesty International Reports on Lebanon

محـام جنائي دولي وأستاذ جامعي

https://emileaoun.com/

 

إنفجار مرفأ بيروت... محوٌ للوعي الجماعي وانهيارُ حلم بناء الدولة

خضر نجدي/نداء الوطن/02 آب/2026

في زيارة عابرة لي إلى أحد مراكز العلاج الفيزيائي التابعة لإحدى الإرساليات في منطقة الحدث، حيث كنت أطمئن الى صديق خضع لعملية جراحية، لم أكن أتوقع أن تتحول تلك الزيارة إلى محطة دفعتني للعودة إلى واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في تاريخ لبنان الحديث. في البداية، فاجأني مستوى الرعاية والخدمات التي يقدمها المركز، حيث يقيم بعض المرضى لفترات طويلة في ظروف تليق بفندق من فئة الخمس نجوم، بما توفره من عناية طبية وإنسانية متكاملة. وبدافع الفضول بعد انقضاء الزيارة، قصدت مكتب مديرة المركز لأتعرف أكثر إلى طبيعة عمله وإلى أوضاع النزلاء. وخلال الحديث، استوقفني أمر لم أكن أتوقعه؛ إذ علمت أن عدداً من المقيمين فيه لا يزالون منذ انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020. لكن بقاءهم لم يعد مرتبطاً بالحاجة إلى العلاج الفيزيائي بقدر ما فرضته ظروفهم الاجتماعية والإنسانية. فمنهم كبار في السن تضررت منازلهم أو أصبحت غير صالحة للسكن، فيما يقيم أبناؤهم في الخارج ويتكفلون بنفقات إقامتهم ورعايتهم، بعدما تعذر وجود من يوفر لهم العناية اليومية أو يؤمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة. عند تلك اللحظة، أدركت أن انفجار المرفأ لم يكن مجرد كارثة انتهت بإزالة الركام وإحصاء الضحايا، بل جرحاً مفتوحاً لا يزال ينزف في حياة آلاف اللبنانيين، حتى وإن غابت صور الدمار عن الشاشات. فهناك ضحايا ما زالوا يعيشون آثار تلك الفاجعة في أجسادهم، وفي منازلهم، وفي تفاصيل حياتهم اليومية، وكأن الانفجار لم ينته بعد. من هنا، جاءت فكرة هذه المقالة. فالكتابة عن انفجار مرفأ بيروت ليست محاولة لسرد حادثة مأساوية فحسب، بل هي محاولة لقراءة حدث يحتاج إلى مجلدات لفهم أسبابه، وتشابكاته السياسية والإدارية والقضائية، والنتائج التي تركها على الدولة والمجتمع. إنه حدث يتجاوز حدود الإهمال أو الخطأ الإداري، ليصبح مرآةً تعكس طبيعة الدولة اللبنانية وأزمتها البنيوية، وعلاقة السلطة بالمحاسبة، والقانون بالسياسة، والعدالة بالنفوذ.

لقد شهد العالم كوارث وانفجارات هائلة خلّفت دماراً واسعاً وخسائر بشرية جسيمة، إلا أن كثيراً من الدول جعلت منها نقطة تحول لإعادة بناء مؤسساتها وتعزيز أنظمة السلامة والمحاسبة. ويكفي أن نستذكر ما عاشته اليابان بعد الكوارث والانفجارات التي رافقت الحرب العالمية الثانية، وفي مقدمتها القنبلتان الذريتان على هيروشيما وناغازاكي، حيث تحولت المأساة، رغم هولها، إلى دافع لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة من الكفاءة، وسيادة القانون، واحترام الإنسان، حتى أصبحت اليابان واحدة من أكثر الدول تقدماً وانضباطاً في العالم. أما في لبنان، فما زال انفجار مرفأ بيروت، بعد سنوات على وقوعه، أسير التجاذبات السياسية وتعطيل العدالة، فيما تستمر آثاره الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في ملاحقة اللبنانيين بصمت. ولذلك، فإن هذه الكارثة ليست مجرد ملف قضائي عالق، بل قد تكون المدخل الحقيقي لإعادة بناء الدولة، تحاسب المسؤول، وتصون حقوق المواطنين، وتمنع تكرار المأساة، بدلاً من تحويلها إلى محطة جديدة في سجل الإفلات من العقاب.

والأغرب من هول الانفجار نفسه أن كثيرين ممن كانوا يتولون مسؤوليات أمنية وإدارية وسياسية في تلك المرحلة لم يشعروا، أو لم يُظهروا، الحد الأدنى من الحرج الأخلاقي الذي تفرضه كارثة بهذا الحجم. فلم نشهد استقالات جماعية، ولا اعترافاً بالمسؤولية، ولا مراجعة صريحة لما حصل. بل إن بعض المسؤولين الأمنيين وغير الأمنيين استمروا في مواقعهم سنوات بعد الانفجار، ومن أحيل منهم إلى التقاعد غادر منصبه وكأنه أنهى مسيرة مهنية عادية، يتصرف أحياناً كما لو أنه يحمل على صدره وساماً رفيعاً، لا عبء واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان في تاريخه الحديث. غير أن المأساة الحقيقية لا تقف عند حدود أداء هؤلاء المسؤولين، بل تمتد إلى المجتمع نفسه. فحين تصبح الكارثة حدثاً عادياً يعتاده الناس، ويتراجع الاهتمام بها تدريجياً ليقتصر على أهالي الضحايا والمصابين، فإن الخلل لا يعود محصوراً في السلطة، بل يصيب الوعي العام أيضاً. ذلك أن انفجار المرفأ لم يكن قضية تخص عائلات الشهداء وحدها، بل كان اعتداءً على المجتمع اللبناني بأسره، وعلى حق كل مواطن في أن يعيش في دولة تحمي حياته وتحاسب من يعرّضها للخطر.لقد تحول ملف المرفأ، مع مرور الوقت، من قضية وطنية جامعة إلى ملف يتابعه أولياء الضحايا وعدد محدود من الناشطين والقضاة والإعلاميين، بينما انشغلت الطبقة السياسية بإعادة إنتاج أزماتها وصراعاتها اليومية، وكأن شيئاً لم يحدث. وهذا الاعتياد على غياب المحاسبة هو أخطر من الجريمة نفسها، لأنه يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب ويجعل كل كارثة مجرد محطة تُنسى مع مرور الزمن، من دون استخلاص الدروس أو محاسبة المسؤولين.فالأخطاء تقع في كل مكان، لكنها تتحول الى كارثة تتكرر دائما ،عندما يصبح الخطأ بلا مسؤول، والجريمة بلا محاسبة، والضحايا مجرد أرقام في نشرات الأخبار. وعندما تُطوى صفحة كارثة بحجم انفجار مرفأ بيروت من دون مساءلة حقيقية، يصبح الطريق ممهداً لتكرار المآسي بأشكال مختلفة، لأن من لا يدفع ثمن تقصيره مرة، لن يتردد في تكراره مرات أخرى.

ولعل ما يعيشه لبنان اليوم من أزمات متلاحقة، وصولاً إلى الحروب والاعتداءات والدمار الذي أصاب مناطق واسعة من البلاد، ليس منفصلاً عن هذا المسار الطويل من غياب المحاسبة. فالدولة التي تعجز عن كشف الحقيقة في أكبر انفجار غير نووي شهده العالم في العصر الحديث، وتعجز عن محاسبة المسؤولين عنه، ستعجز بالضرورة عن حماية مواطنيها في الأزمات اللاحقة. ومن هنا، فإن الحرب الدائرة الآن ، ليست حدثاً منفصلاً عن انفجار المرفأ، بل هي إحدى نتائج تراكم ثقافة الإفلات من العقاب، وضعف مؤسسات الدولة، واستمرار النهج الذي يقدم الحسابات السياسية على حياة الناس ومستقبل الوطن.

 

 القانون

جورج أنيس خاطر/نداء الوطن/02 آب/2026

في القانون، إذا حمل مواطن سلاحًا، كمسدس أو بندقية صيد، من دون ترخيص، يُحجز السلاح ويُوقَف صاحبه. وعلى هذا الأساس، تكون السلطة متقاعسة أو متواطئة مع "حزب الله"، الذي يخالف القانون بإنشاء جيش منظّم وتسميته "مقاومة"، ويملك أسلحة حربية أكثر عددًا وأفضل نوعًا من تلك التي يتسلّح بها الجيش اللبناني. وقد استخدم سلاحه في شوارع بيروت لقتل عائلاتها، واعتبر ذلك يومًا مجيدًا. وعلى مدى أربعة عقود، ظل "الحزب" يفرض سلطته على مؤسسات الدولة، ويتصرّف كأنه فئة مميزة عن سائر الطوائف، من خلال التسلّح وإدخال عناصر من "الحرس الثوري" وقادة من إيران، واستعمال السلاح من أجل وهم أو كذبة اسمها "تحرير القدس وزوال إسرائيل".المهم هو السؤال التالي: ماذا تنتظر السلطة كي تطبّق قانون منع حيازة الأسلحة واستعمالها في حروب عبثية تسفر عنها نتائج كارثية على الأمن والبلد؟ وماذا يعني هذا التقاعس عن محاسبة "الحزب الإيراني"، الذي لا يحترم السلطة الشرعية، ويتجاوز حدود الأخلاق بالتهجّم الوقح على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ويهدّد بالفتنة والحرب الأهلية؟ وإذا كان الخيار بين القبول باستمرارهم في ممارساتهم المخالفة للقانون والأخلاق وكل المواثيق والأعراف الإنسانية، وبين محاسبتهم، فعلى السلطة أن تباشر الإجراءات القضائية لمحاسبتهم على التسبّب في مقتل أربعة آلاف لبناني بريء إكرامًا لإيران، باعتراف الإيراني قاليباف، فضلًا عن ضحايا أجهزة "البيجر"، وأكثر من عشرة آلاف جريح، وأكثر من مليون ونصف مليون نازح دمّرت إسرائيل بيوتهم، فباتوا ينامون في الخيم والشوارع. وإذا لم تحاكم السلطة الذين تسبّبوا بكل هذه الخسائر من أجل إسناد غزة وخدمة إيران، تكون مثل الحارس الذي لم يقم بواجبه الضميري، فخان الأمانة وحمى الذين باعوا ولاءهم وخانوا الوطن وشعبه.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون في عيد الجيش.. لا شرعية لأي سلاح خارج الدولة والجيش وحده ذراعها العسكرية الحصرية

جنوبية/01 آب/2026

عايد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قيادة الجيش والضباط والرتباء والأفراد لمناسبة عيد الجيش الذي يصادف في الأول من آب، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تمثل الضامن الوحيد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله، ومشدداً على أن حصرية السلاح يجب أن تبقى بيد الدولة اللبنانية. وقال عون في كلمة وجّهها بالمناسبة: “إن الجيش اللبناني ليس مؤسسة كسائر المؤسسات، بل هو الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله. لقد آن الأوان لأن نرسّخ جميعاً هذه الحقيقة الدستورية والوطنية الثابتة: لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يمثّل كل اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم وانتماءاتهم. فالجيش وحده من يملك القرار والقوة والشرعية ليكون الذراع العسكرية الحصرية للدولة، وهذا ما نعمل عليه بثبات وإصرار، خطوة خطوة، حرصاً على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد”. وأضاف: “في الجنوب، حيث كتب جيشنا أروع صفحات التضحية والصمود، تتضاعف اليوم مسؤولية الجيش مع كل خطوة انسحاب إسرائيلية من الأراضي اللبنانية. فالمرحلة المقبلة تستوجب انتشاراً كاملاً للوحدات العسكرية على طول الحدود الجنوبية، وبسطاً حصرياً لسلطة الدولة على أراضيها، بما يؤكد للعالم أن لبنان قادر، بجيشه وحده، على حماية سيادته وضبط أمن هذه المنطقة الحساسة، تمهيداً للعودة الآمنة للأهالي إلى قراهم وبلداتهم”. وأكد عون أن التفاف اللبنانيين حول الجيش لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية، معتبراً أن قوة المؤسسة العسكرية لا ترتبط بالعتاد فحسب، وإنما أيضاً بثقة اللبنانيين بها ودعمهم لها. ودعا اللبنانيين في الداخل والخارج إلى اعتبار الجيش “الخط الأحمر الجامع” الذي يعلو فوق الانقسامات السياسية والحزبية، مشدداً على أن أي محاولة لإضعاف المؤسسة العسكرية أو عزلها عن محيطها الشعبي تمثل إضعافاً للدولة نفسها وتهديداً لاستقرار البلاد.وجدد رئيس الجمهورية ثقته بقيادة الجيش، مؤكداً أنها أثبتت في أصعب الظروف مستوى عالياً من المسؤولية والكفاءة والحياد، وتعاملت مع الملفات الدقيقة بحكمة وحرص على المصلحة الوطنية العليا. كما توجّه إلى العسكريين المنتشرين على الحدود وفي مختلف المناطق اللبنانية، مؤكداً أن الدولة ستواصل العمل على تحسين أوضاعهم المعيشية والاجتماعية، وتأمين الدعم اللازم لهم ولعائلاتهم، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة. وختم عون بالقول: “عاش الجيش، عاش لبنان، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار”.

 

جنوب لبنان على صفيح ساخن… اشتباك في علي الطاهر يسبق مفاوضات روما

جنوبية/01 آب/2026

شهد جنوب لبنان، السبت، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمركز في محيط تلة علي الطاهر، قبل أيام من انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما، وسط استمرار الغارات والتفجيرات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن قوة من وحدة «إيغوز» تعرضت لاشتباك خلال عملية في منطقة علي الطاهر، ما أدى إلى إصابة ضابط إسرائيلي بجروح متوسطة نُقل على إثرها إلى المستشفى، وهو ما أكده المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الإصابة وقعت خلال نشاط عسكري في جنوب لبنان.

انفجارات في الجنوب

وزعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عناصر من «حزب الله» تصدوا للقوة الإسرائيلية، مدعية وجود عشرات المسلحين داخل أنفاق في منطقة علي الطاهر. ميدانيًا، سُجلت تفجيرات إسرائيلية بين بلدتي الطيبة ودير سريان، وأخرى في محيط دير سريان، إضافة إلى تفجير بين طلوسة وبني حيان. كما أطلق زورق حربي إسرائيلي رشقات نارية باتجاه مراكب الصيادين قبالة بلدة المنصوري، لمنعها من الإبحار.

انفجارات في الجنوب

في المقابل، كان قد وصل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى مدينة صور صباح اليوم في زيارة تتزامن مع إحياء مناسبة عيد الجيش، وسط متابعة رسمية وشعبية لتحركات قيادة المؤسسة العسكرية في هذه المناسبة الوطنية.

ويأتي وصول هيكل إلى صور بعد استقباله في مكتبه في اليرزة وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى، الذي قدّم له التهاني لمناسبة عيد الجيش، مشيدًا بجهود المؤسسة العسكرية وتضحيات عناصرها في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره. وتكتسب زيارة قائد الجيش إلى صور دلالة خاصة، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها الجنوب واستمرار التحديات الأمنية والميدانية، بالتوازي مع انتشار وحدات الجيش في المناطق الحدودية وأداء مهامها في حماية الأهالي والحفاظ على الاستقرار. وتأتي هذه التحركات في وقت يحيي لبنان عيد الجيش على وقع ملفات سيادية وأمنية حساسة، وسط تأكيد رسمي متواصل على دور المؤسسة العسكرية بوصفها الركيزة الأساسية للأمن والوحدة الوطنية. وصول قائد الجيش اللبناني إلى صور

وبالمقابل تتجه الانظار إلى الاستعدادات للجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، المقرر انطلاقها في روما الثلاثاء المقبل، على أن تستمر ثلاثة أيام. وبحسب مصدر لبناني لقناة «الحدث»، سيطرح الوفد اللبناني خلال المفاوضات إدراج مدينة بنت جبيل ضمن المرحلة الثانية من «المناطق التجريبية». وفي حال رفضت إسرائيل المقترح، سيطالب الوفد بإدراج بلدة الخيام ضمن المرحلة نفسها، في إطار البحث بتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

 

فرنسا في عيد الجيش: حصرية السلاح أولوية… ودعم مستمر للمؤسسة العسكرية

جنوبية/01 آب/2026

جدّدت فرنسا دعمها للجيش اللبناني، مؤكدة أن بناء مؤسسة عسكرية قوية وقادرة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، مع حصرية السلاح بيد الدولة، يشكّل أولوية أساسية لترسيخ الاستقرار والسيادة. وقالت السفارة الفرنسية في لبنان، في بيان لمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الجيش اللبناني، إن باريس ستواصل الوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية والعمل على تعزيز قدراتها، بما يمكّنها من أداء مهامها في حماية لبنان والدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه. ويأتي الموقف الفرنسي في ظل مرحلة أمنية وسياسية حساسة، مع استمرار التوترات في جنوب لبنان، بالتوازي مع الجهود الرسمية الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة وتكريس حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية. وتعتبر باريس أن الجيش اللبناني يشكّل الركيزة الأساسية للاستقرار الداخلي، وتؤكد باستمرار أهمية دعمه لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية. كما يرتبط الدعم الفرنسي بالدور الذي يؤديه الجيش في الجنوب، حيث تواصل فرنسا مساندة تعزيز قدراته بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ووفق مقتضيات القرار الدولي 1701. وكانت فرنسا قد رحّبت في وقت سابق بخطة الدولة اللبنانية الهادفة إلى تكريس حصرية السلاح، داعية مختلف الأطراف إلى دعم تنفيذها بالوسائل السلمية، ومؤكدة استعدادها لمواصلة دعم الجيش، بما في ذلك تنظيم مؤتمر دولي لمساندة المؤسسة العسكرية عندما تسمح الظروف بذلك. وفي موازاة ذلك، تؤكد باريس أن دعم الجيش اللبناني يرتبط أيضاً بضرورة احترام سيادة لبنان، إذ دعت مراراً إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والالتزام بتعهداتها، بالتوازي مع دعمها مسار تعزيز سلطة الدولة وحصرية السلاح.وتحمل الرسالة الفرنسية في مناسبة عيد الجيش أبعاداً تتجاوز التهنئة، إذ تعكس تمسك باريس بالمؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن الأساسي للاستقرار، وتجدد دعمها لمسار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

 

«لقاء اللبنانيين الشيعة» يدين الاعتداء الجسدي على الناشط محمد سرور: انتهاك صارخ للدستور وترهيب يهدد هيبة الدولة

جنوبية/01 آب/2026

أصدر «لقاء اللبنانيين الشيعة» بياناً شديد اللهجة أدان فيه بشكل قاطع الاعتداء الجسدي السافر الذي تعرض له الناشط محمد سرور.ووصف اللقاء هذا السلوك بأنه «مرفوض جملة وتفصيلاً»، مؤكداً أنه يشكل اعتداءً مباشراً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء. وشدد البيان على أن اللجوء إلى لغة العنف والترهيب بهدف إسكات الأصوات المعارضة وأصحاب الرأي المغاير هو نهج قمعي لا يمت بصلة إلى العمل السياسي السليم، بل إنه يؤكد مجدداً خطورة استمرار منطق القوة وفائضها كبديل عن الحوار الوطني والاحتكام إلى مؤسسات الدولة والقانون.مطالبة صريحة للدولة: كشف «الهويات الميليشاوية» للمعتدين وأمام هذا التجاوز الأمني الخطير، طالب «لقاء اللبنانيين الشيعة» الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والقضائية بالتحرك الفوري وتحمل مسؤولياتها الكاملة من خلال:الملاحقة والمحاسبة: كشف هويات المعتدين «الميليشاوية» وملاحقتهم وتوقيفهم دون إبطاء. إنزال العقوبات: تطبيق أشد العقوبات القانونية بحق المتورطين لضمان عدم إفلات أي معتدٍ من العقاب والمحاسبة، وقطع الطريق أمام تكريس سياسة الإفلات من العقاب.تحذير من مناخ الخوف.. والبديل دولة تحتكر الأمن والقضاء وحذر اللقاء في ختام بيانه من خطورة الصمت أو التهاون الرسمي أمام هذه الممارسات الميليشاوية، معتبراً أن أي تقاعس سيؤدي حتماً إلى تكريس مناخ الخوف وإضعاف ما تبقى من هيبة للدولة. وأكد البيان أن حماية حق اللبنانيين في التعبير عن آرائهم وحرية تفكيرهم — مهما اختلفت توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية — هي مسؤولية وطنية جامعة لا يجوز التهاون بها تحت أي ظرف، مجدداً الدعوة الثابتة إلى «قيام الدولة الفعلية»؛ الدولة التي تحتكر وحدها، ودون شريك، سلطة الأمن والقضاء، وتصون حقوق جميع مواطنيها وحرياتهم دون تمييز أو ترهيب.

 

طارق متري يكشف مسارات توثيق الجرائم الإسرائيلية ويوضح عوائق مقاضاة الاحتلال أمام الجنائية الدولية

جنوبية/01 آب/2026

أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أن توثيق الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق لبنان واللبنانيين يجري عبر مسارين رئيسيين، الأول من خلال اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، والثاني عبر بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي تؤدي دوراً مشابهاً لهيئات تقصي الحقائق في المحافل الدولية، وترفع تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وأوضح متري، في سلسلة منشورات عبر منصة “إكس”، أن التوثيق اللبناني يهدف إلى تثبيت الوقائع بالأدلة والحجج القانونية، مع الاستفادة من شهادات اللبنانيين وأدلتهم، بما يعزز إمكانية استخدامها في المسارات القانونية والدولية. وفي ما يتعلق بالملاحقة القضائية، أشار متري إلى أن لبنان ليس منضماً إلى اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يجعل مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة أمراً متعذراً من قبل الدولة اللبنانية، لافتاً إلى أن المحكمة تستطيع، في ظروف محددة، قبول اختصاصها لفترة زمنية معينة. وأضاف أن الحكومة اللبنانية السابقة كانت قد أقرت الانضمام إلى اتفاقية روما قبل أن تتراجع عن القرار، فيما لم تتمكن الحكومة الحالية من العودة إلى هذا المسار خلال العام الماضي. وشدد متري على أن ذلك لا يحول دون حق الأفراد اللبنانيين في ملاحقة إسرائيل أمام عدد من المحاكم الأوروبية، مؤكداً أن بعض اللبنانيين بدأوا بالفعل باتخاذ إجراءات قانونية لممارسة هذا الحق.

 

رياض سلامة في سجن رومية… ماذا عن حالته الصحية؟

جنوبية/01 آب/2026

أمر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بنقل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة من مستشفى بحنس إلى سجن رومية، حيث أُدخل إلى مبنى شعبة المعلومات وأصبح في عداد الموقوفين. وبحسب المعلومات، سيبقى سلامة تحت متابعة طبية دقيقة، على أن تتولى الجهات القضائية والأمنية المختصة اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال استدعت حالته الصحية تلقي العلاج أو نقله مجددًا إلى المستشفى. ويأتي هذا التطور بعد أيام من توقيف سلامة داخل مستشفى بحنس، إثر صدور بلاغ بحث وتحرٍّ بحقه، بعدما تعذر العثور عليه في أماكن إقامته المعروفة في الرابية والصفرا وفقرا. وكان من المقرر أن يمثل سلامة أمام النيابة العامة التمييزية في الدعوى المقامة ضده من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، إلا أن عارضًا صحيًا حال دون حضوره، بحسب المعلومات المتداولة. وعقب صدور مذكرة الإحضار، نفذت الأجهزة الأمنية عمليات دهم في عدد من الأماكن المرتبطة بسلامة، قبل أن تتلقى معلومات عن وجوده داخل مستشفى بحنس، حيث نُفذ البلاغ القضائي وأُخضع للحراسة الأمنية.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 01 /2026

ندين بركات

واضح انه بعد فضايح فساد العراق دبّ الرعب بالمنظومة … طلع قرار وهناك عملية اغتيال بتنفيذ الاجهزة والقضاء. إذا صار شي لرياض سلامة برومية مين المسؤول؟ بدكم تقتلوه لانه بيعرف قذارتكم!

لازم عيلة رياض سلامة تدّعي على رامي الحاج وفرع المعلومات وكريم سعيد وجوزاف عون والدولة اللبنانية.

 

ندين بركات

شفتوا انه ما فيكن تضحكوا عالناس ٦ سنين؟!

مسرحيات "اعتقال" رياض سلامة وتحميله مسؤولية بوقت في حمار تارك حزب الله وتمويله وصرّافينه، ما بتزبط ..خاصة انه تارك وسيم المنصوري اكبر ذيل لحزب الله ونبيه برَي حاطّه نايب حاكم !!!! معقول الشعب شو غبي وجوزاف عون شو منافق؟ ومدعي عام التمييز شو فارغ ما صرلو شهرين ، سقط بالامتحان.

@LBpresidency صحصح يا زوزو بقى. @BDL_Lebanon @KarimSaid  كيف رح يكبّوك يرجعوا يا ترى؟ لانه بس يجي الجدّ، رح يتخلّوا عنك ويحطّوها براسك… يا ريت الذكاء بينباع.. كنا بعتنالك…  الذكاء مش موجود عند زوج بريجيت، معلّمك يلي داعم حزب الله واقتصادعه، انت مضيّع يا كريم.

 

طوم حرب

طارق متري يتحدث اليوم عن توثيق الجرائم الإسرائيلية ربما هذا يكون فرصة ذهبية لفتح الملف الأهم: كيف رفضت حكومة السنيورة سنة ٢٠٠٦ فرصة الفصل السابع وقوة الأربعين ألف جندي التي كانت كفيلة بتجريد حزب الله من سلاحه. أين كانت الدولة حين كان السلاح نفسه يُفرض داخلياً على اللبنانيين؟ التوثيق الانتقائي رخيص، أما المحاسبة الحقيقية بفشل حكومته فأغلى بكثير. في 2006 اختار مع السنيورة رفض الفصل السابع، الذي كان يتيح إرسال أربعين ألف جندي دولي لتجريد حزب الله من سلاحه، وقبلا بدلاً منه بقرار 1701 الضعيف الذي لم يُطبَّق. النتيجة معروفة: حزب الله خرج من الحرب أقوى، احتفظ بسلاحه ووسّعه، وسيطر على قرار الدولة لعشرين سنة كاملة. هما فضّلا يومها تجنّب الصدام على فرض سيادة الدولة، ولبنان دفع الثمن منذ ذلك الحين.

فمن يجب محاسبته ؟

 

زينا منصور

لنكن صريحين ولا نختبىء خلف إصبعنا

انطون_الصحناوي يجسد خيار المستقبل، فلا يمكن للبنان أن يبقى رهينة لسياسات الماضي ويتحمل أثماناً نيابة عن أيديولوجيات سياسية وفئوية، لاسيما أنه بات آخر دول الطوق التي لم تنخرط في ثقافة السلام التي اعتمدتها 11 دولة في المنطقة.

 

منشق عن حزب الله

الغارات قادمة...  و الساعات المقبلة حاسمة. إعلام إيراني: عملية إخلاء لعدد من مراكز الشرطة في كرمانشاه. كما أفاد بإخلاء عدد من مراكز الشرطة في كيش، وطهران، وشيراز، ونيشابور، وسنندج، وعبادان، وتبريز، وكرمان، وزاهدان، وزنجان.

 

منشق عن حزب الله

قربت. نتمنّاها الليلة، وليس غدًا،أن تُفتح أبواب جهنم على النظام الإيراني، وأن تبدأ الغارات واللطم.

 

منشق عن حزب الله

هنا السؤال

هل تبدأ إيران الحرب بضربات استباقية؟ كما هو معروف عن قادة النظام الإيراني المجرم... أنهم مجانين مجرمين.... و أغبياء  تاريخهم أسود مليء بالحروب والإرهاب والاعتداء على دول الجوار وقتل شعبهم. وهم يعلمون جيداً أن الحرب مع الخارج تطيل عمر النظام، لأن الشعب خرج عليهم بالتظاهرات... وإيران ليست شعباً وعرقاً واحداً

 

بشارة شربل

رياض ليس وحده

 توقيف "اللص المركزي" خطوة جيدة، لكن جدية التحقيق يجب ان تجرّ وراءه "جمعية الحرامية" وعشرات السارقين والناهبين سياسيين ورجال أعمال حقيرين وقضاة متواطئين. رياض مفتاح ل"الصندوق الاسود"، ويجب ألا يُصلَب فداء للمحميين...

 

أحمد رمضان

الانفجار الكبير !

قرار إسقاط نظام طهران اتُخذ، والترتيبات لذلك تتسارع، وإيران ستُدمر ثم يزول نظامها، وبالتزامن سيكون هناك تغيير في #العراق ولبنان، أما #اليمن فمصير الحوثي منتهٍ ولا سبيل له بالبقاء.معركة إيران ليست مع واشنطن بل مع دول الإقليم وأوروبا، ولا غطاء لها لا من الصين ولا روسيا، والاعتماد على الأذرع الإرهابية محاولة فاشلة للنجاة. كل الأضرار التي ألحقتها بدول #الخليج سوف تدفع تعويضات عنها، وستصبح إيران تحت وصاية أمريكية/دولية، والهلال الشيعي تكسَّر بعد أن تجاوز مداه. المفاوضات انتهت، والمتاح فقط هو استسلام أو تدمير، والثاني أرجح، وكلما وسَّعت إيران دائرة الحرب اقتربت نهاية نظامها، وكبر التحالف ضدها.الذين سيبادرون للسبِّ والشتم عليهم الانتظار قليلاً حتى لا يشعروا بخيبة وانكسار كبيرين! #أحمد_رمضان Ahmed Ramadan

 

د. دريد بشراوي

دأب بعض السياسيين المرتبطين بالمليشيا الإيرانية في لبنان، وبعض الصحافيين المحسوبين على المنظومة الحاكمة، ممن يغلب على خطابهم السعي إلى الإثارة وحب الظهور واستعراض المواقف، على توجيه اتهامات تخوينية إلى أنطوان الصحناوي وإلى غيره من اللبنانيين، من قبيل «التعامل مع العدو»، و«خيانة لبنان والشهداء»، و«التعامل مع بنيامين نتنياهو». وهي الاتهامات نفسها التي استُخدمت طوال سنوات لتشويه صورة كل من عارض هذه المنظومة أو انتقد مشروعها السياسي والأمني. لكن إذا كان مجرد الاجتماع مع بنيامين نتنياهو، أو مع أي مسؤول أو مواطن إسرائيلي، لأسباب اجتماعية أو تجارية أو إنسانية، يُعتبر دليلاً قاطعاً على تأييد سياساته وتبنّي مواقفه، فهل يُطبّق هذا المعيار على الجميع؟ أليست دول عربية وأوروبية وغربية، فضلاً عن الأمم المتحدة، تجري اتصالات ومفاوضات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية عندما تقتضي مصالحها ذلك؟ وأليست دول عربية وقّعت اتفاقات سلام مع إسرائيل منذ عقود، فيما يصرّ بعضهم على إعطاء اللبنانيين دروساً في الوطنية والعروبة؟ ثم أليس إطلاق الأحكام المسبقة على مواطنين لبنانيين لمجرد قيامهم بتواصل عادي اعتداءً على الحريات العامة، ولا سيما حرية الرأي والتعبير وحرية التواصل الإنساني التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان؟

المفارقة أن أصحاب هذه الحملات يتجاهلون أن الدولة اللبنانية نفسها، وبقرار رسمي، فوّضت مسؤولين لبنانيين إجراء مفاوضات واتصالات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين لمعالجة ملفات أمنية وعسكرية وحدودية. كما يتجاهلون أن جهات سياسية محسوبة على الثنائي الشيعي، إضافة إلى مسؤولين من المليشيا الإيرانية، خاضت مفاوضات واتصالات مباشرة مع إسرائيل في ملفات عدة، من بينها ترسيم الحدود البحرية وقضايا تبادل الأسرى، وانتهت بعضها إلى اتفاقات أثارت جدلاً واسعاً حول مصالح لبنان وحجم التنازلات المقدمة.

ومع ذلك، لم نسمع يومها الأصوات نفسها تتحدث عن «التعامل مع العدو» أو «خيانة الوطن». كما جرى تجاهل سجل الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان، ومنها جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي أصدرت المحكمة الخاصة بلبنان أحكاماً بإدانة عدد من المتهمين المنتمين إلى المليشيا، إضافة إلى جريمة تفجير مرفأ بيروت التي لا تزال تنتظر كشف الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤوليات. وهي وقائع قد يرقى توصيف بعضها، إذا ثبتت عناصرها القانونية أمام القضاء المختص، إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الجنائي الدولي.

إن المسألة ليست في مبدأ التواصل بحد ذاته، بل في اعتماد معيار واحد على الجميع بعيداً عن الانتقائية والاستنسابية. فمن حق أي شخص أن ينتقد لقاء أنطوان الصحناوي مع بنيامين نتنياهو وأن يرفضه سياسياً أو أخلاقياً، لكن ليس من حق أحد تحويل موقف سياسي أو لقاء شخصي إلى تهمة وطنية أو جنائية، فيما يتجاهل اتصالات ومفاوضات أجرتها الدولة اللبنانية والمليشيا نفسها. فالقانون لا يُطبّق بالانتقائية، والعدالة لا تقوم على الكيل بمكيالين. وعندما يصبح معيار الإدانة مرتبطاً بهوية الشخص لا بالفعل نفسه، يتحول الخطاب السياسي إلى أداة للتشهير لا للدفاع عن السيادة أو القانون. ولعل التطورات التي شهدها لبنان والمنطقة تفرض إعادة النظر في النصوص التي تجرّم مجرد الاتصال أو اللقاء الاجتماعي أو التجاري أو الإنساني بأي مواطن إسرائيلي شرط ان لا يمس الأمن الوطني، ولا سيما أحكام قانون العقوبات وقانون مقاطعة إسرائيل، بما ينسجم مع الواقع السياسي الراهن ومع التزامات لبنان الدولية في مجال حماية الحريات العامة. ويبقى السؤال الجوهري: هل آن الأوان لكي تتحرر الدولة اللبنانية من منطق الدويلة، فتستعيد وحدها حقها الحصري في رسم سياساتها وقراراتها، ويُخضع الجميع لمعيار واحد وسيادة قانون واحدة؟

 

شريف حجازي

هل صحيح أن المجاهد الكبير خليل حرب تم دفنه بالانفاق وهو يضع خطة الهجوم على نقاط الجيش الإسرائيلي 🤦‍

 

كندا الخطيب

نحو 430 لبنانيا من سياسين وشخصيات اجتماعية معروفة تلقوا اموالاً من حزب الله وسيدرجون على لائحة العقوبات قريبا

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/01-02 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 01 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156364/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

 

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 01/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156366/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone