المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 28  نيسان/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.april28.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

وَزَجَرَ الرِّيحَ وَالأَمْواجَ فَسَكنَتْ، وَحَدَثَ هُدُوء ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَيْنَ إِيْمَانُكُم؟

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

إلياس بجاني، فيديو ونص/قراءة نقدية لإطلالة سمير جعجع الأحد عبر تلفزيون الجديد: انقلاب على كل مواقفه بعد اجتماعه مع يزيد بن فرحان وتسلمه الفرمان العربي والتركي المطالب بتعطيل السلام بين لبنان وإسرائيل.

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي/الذكرى ال 21 لإنسحاب الجيش السوري البعثي من لبنان يجرجر الهزيمة والخيبة

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: لا قيمة ولا وزن لمواقف جنبلاط المعارضة للسلام الكامل مع إسرائيل لأن غالبية ابناء طائفته هم في مكان آخر

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/انفجرت علنا بين الرئيس عون والحزب/عون: "الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية"

نتنياهو: صواريخ حزب الله ومسيّراته تتطلب مواصلة العمل العسكري

رئيس الحكومة الإسرائيلية: المعركة ضد حزب الله لم تنتهِ رغم وقف إطلاق النار

نتنياهو: المهمة في لبنان لم تكتمل بعد.. وندفع لحسم تهديدي الصواريخ والمسيّرات

كاتس: قاسم يلعب بنار ستحرق "الحزب" ولبنان بأكمله.. وعون "يقامر"

مقتل 4 أشخاص وإصابة 51 آخرين بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

حصيلة القصف الإسرائيلي على لبنان منذ مطلع مارس ترتفع إلى 2521 قتيلاً و7804 جرحى

الجنوب يشتعل ليلا بسلسة غارات عنيفة.. الجيش الإسرائيلي: استهدفنا اليوم أكثر من 20 بنية تحتية لـ"الحزب"

لبنان في الهدنة: تكثيف للغارات جنوباً.. وتفجير ضخم في شمع

عون- قاسم في "خطاب الحد الأقصى".. ونتنياهو يصطاد في الانشقاق

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 27/4/2026

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الإثنين 27 نيسان 2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

البيت الأبيض يناقش مقترح إيران لإجراء مفاوضات على 3 مراحل

البيت الأبيض تلقى عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب

عراقجي: أميركا طلبت إجراء مفاوضات.. ونحن ندرس الأمر الآن

سفير إيران بالأمم المتحدة: طهران تحتاج لـ"ضمانات موثوق بها" لأمنها

الحرب على إيران: واشنطن ترفض شروط طهران والمضيق رهينة

رئيس أركان إسرائيل: 2026 سيكون عام قتال على كل الجبهات

إيال زامير: نحن مستعدون لاحتمال استئناف معارك مكثفة على كل هذه الجبهات

روبيو: لا تسامح مع شروط إيران في مضيق هرمز

صحيفة: اشتراطات تأمينية تربط عبور هرمز بموافقة إيران

الحرب على إيران: واشنطن ترفض شروط طهران والمضيق رهينة

واشنطن تدعو لتحالف لضمان أمن الملاحة ومحاسبة إيران

البيت الأبيض يراجع إجراءات تأمين ترامب بعد واقعة حفل العشاء

ليفيت: "طائفة الكراهية اليسارية" مسؤولة عن إطلاق النار السبت

الرئيس العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

آميدي طالب مرشح "الإطار التنسيقي" بتقديم تشكيلة حكومته خلال 30 يوماً

العراق يشدد على حصر السلاح ومنع الاعتداءات على الجوار

واشنطن: فشل بغداد يضر بالعلاقات الثنائية

ذي أتلانتك: فانس يشكك بتقديرات البنتاغون حول إيران

المنظمة البحرية: ألفا سفينة و20 ألف بحار عالقون في هرمز

غوتيريش: أمن الممرات المائية اختبار للنظام الدولي

بوتين يتعهد بدعم إيران خلال محادثات مع عراقجي في روسيا

ميرتس: إيران أقوى مما كنا نعتقد

وزير الخارجية الفرنسي: إيران تنتهك ميثاق الأمم المتحدة

ماكرون: سأتواصل مع السلطات الإيرانية بعد زيارتي إلى أندورا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رسالة عاجلة إلى الفاتيكان وواشنطن وباريس وعواصم العرب: هذا هو الحلّ النهائيّ للبنان/عقل العويط/فايسبوك

مقترح دولي يضمن بسط السيادة وانسحاب إسرائيل...الجنوب من "القبعات الزرق" إلى مظلة "الناتو"؟/طوني عطية/نداء الوطن

استقالة نبيه بري اصبحت ضرورة../حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

الحزب يصعّد والدولة عاجزة: هل يقنع نتنياهو ترامب باسقاط الهدنة؟/لارا يزبك/المركزية

لقاء جعجع- الجميل: مع الدولة ضد الدولة العميقة!/يولا هاشم/المركزية

محاولات الاغتيال تتكرر أميركياً...هل تحتاج واشنطن ايضاً لقرار حصر السلاح؟/نجوى أبي حيدر/المركزية

حماس.. ورعب السلطة الدينية/أيمن خالد/العربية

الأزمة العالمية.. المبالغات الأميركية والإيرانية/رضوان السيد/الإتحاد

"لشو هالبَرمِة؟ كِنّا مرتاحين !!"./الدكتور شربل عازار/اللواء

سلام" لبنان وإسرائيل والمبادرة العربية/عبد الوهاب بدرخان/النهار

لبنان بين "إغراءات" لقاء نتنياهو وتهديدات الحرب: شروط ومطالب/منير الربيع/المدن

نقل سجلات النفوس من قرى الحدود إلى بيروت: مقدمة لهجرة طويلة؟/نغم ربيع/المدن

تحالف بينت-لبيد: الانتخابات بدأت.. والحسم بعيد!/أدهم مناصرة/ المدن

تهديد أميركي للعراق سرّع اختيار الزيدي: اسألوا إيران/عامر الحنتولي/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون: الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

الجبهة السيادية في السراي: دعم كامل لرئيس الحكومة في مواجهة الضغوط

سلام التقى جنبلاط.. وهذا ما تم بحثه

"سيدة الجبل": ألا يستحق لبنان قمة عربية طارئة؟

لا زيارة لبري الى بعبدا اليوم.. واللقاء الثلاثي في الساعات المقبلة!؟

الراعي يستقبل سفير قطر في لبنان.. وتشديد على "نبذ لغة القتل والدمار

فضل الله طالب بالعودة الى التفاهمات الوطنية: التهديد الفعلي لاتفاق الطائف يأتي من أداء السلطة وخياراتها

قاسم: المفاوضات ومخرجاتها كأنها غيرموجودة ولا تخلي عن السلاح

عمار: ستبقى المقاومة عنوان كرامة الوطن

رابط فيديو مقابلة مع د. سمير جعجع من قناة الجديد

جعجع: الحكومة تعتبر دور واشنطن محورياً في تهدئة الوضع مع إسرائيل

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 27 نيسان/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

وَزَجَرَ الرِّيحَ وَالأَمْواجَ فَسَكنَتْ، وَحَدَثَ هُدُوء ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَيْنَ إِيْمَانُكُم؟

إنجيل القدّيس لوقا08/من22حتى25/”في أَحَدِ الأَيَّامِ رَكِبَ يَسُوعُ سَفِينَةً هُوَ وَتَلامِيذُهُ، وَقَالَ لَهُم: «لِنَعْبُرْ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى مِنَ البُحَيْرَة». فَأَقْلَعُوا. وَفِيما هُمْ مُبْحِرُون، نَامَ يَسُوع. وَهَبَّتْ عَاصِفَةُ رِيحٍ عَلى البُحَيْرَة، وَكادَتِ المِيَاهُ تَغْمُرُهُم، وَصَارُوا في خَطَر. فَدَنَا التَّلامِيذُ مِنْ يَسُوعَ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلين: «يَا مُعَلِّم، يَا مُعَلِّم،نَحْنُ نَهْلِك!». فَٱسْتَيْقَظَ يَسُوع، وَزَجَرَ الرِّيحَ وَالأَمْواجَ فَسَكنَتْ، وَحَدَثَ هُدُوء. ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَيْنَ إِيْمَانُكُم؟». فَخَافُوا وَتَعَجَّبُوا، وَقالَ بَعْضُهُم لِبَعْض: «فَمَنْ هُوَ هذَا، حَتَّى يَأْمُرَ الرِّيَاحَ نَفْسَهَا وَالمِيَاهَ فَتُطيعَهُ؟».”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

إلياس بجاني، فيديو ونص/قراءة نقدية لإطلالة سمير جعجع الأحد عبر تلفزيون الجديد: انقلاب على كل مواقفه بعد اجتماعه مع يزيد بن فرحان وتسلمه الفرمان العربي والتركي المطالب بتعطيل السلام بين لبنان وإسرائيل.

https://www.youtube.com/watch?v=jpsK0y53EtY

27 نيسان/2027

إلياس بجاني، فيديو ونص/قراءة نقدية لإطلالة سمير جعجع الأحد عبر تلفزيون الجديد: انقلاب على كل مواقفه بعد اجتماعه مع يزيد بن فرحان وتسلمه الفرمان العربي والتركي المطالب بتعطيل السلام بين لبنان وإسرائيل.

إلياس بجاني بالتحليل/هذه هي بنود الفرمان السعودي التي عبّر عنها سمير جعجع في مقابلته مع تلفزيون الجديد يوم الأحد 26 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153970/

*تراجع عن تأييد لقاء عون ونتنياهو ومغمغة الجواب دون أن يجيب.

*تركيز على ما يسميه الدولة العميقة تبريراً لمشاركته في حكومة سلام وفي كل ما تم منذ، في ظل احتلال حزب الله، من انتخاب ميشال عون، ولجهة تغطية *احتلال الحزب وتقاسم المغانم مع عون وصهره، وإقرار قانون انتخابي حرم المغترب من حقه الدستوري، وتطول القائمة وتطول.

*عند سؤاله من هي الدولة العميقة التي راح يغني ويغرد بمواله الأخير عنها، ارتبك وتلعثم ولم يقل حزب الله وبري، واكتفى بالقول بأنها القضاء والقوى الأمنية والجيش.

*مغمغة الجواب عن سؤال: ماذا لو لم يسلم حزب الله سلاحه؟ الجواب كان انقلاباً على طرحه لجهة البند السابع ووضع لبنان تحت الوصاية الدولية.

*هرطقة مطالبته حزب الله بالتعويضات، بدلاً من محاكمته وعزله ومنعه من العمل السياسي.

*الغموض الفاضح في كل أجوبته وتمنّعه عن ذكر ما دار بينه وبين الأمير يزيد بن فرحان.

*لقاؤه المفاجئ بسامي الجميل غبّ الفرمان السعودي بين ليلة وضحاها، دون الإعلان عن المواضيع التي تمت مناقشتها ودون إصدار بيان رسمي.

ملخص الفيديو (أبرز ما جاء في تعليق إلياس بجاني) [00:01]

في الفيديو المنشور بتاريخ 27 نيسان 2026، يقدم إلياس بجاني قراءة نقدية حادة للمقابلة، معتبراً إياها "أسوأ إطلالة" لسمير جعجع. إليك النقاط الإضافية التي وردت في الفيديو:

 مفهوم "الفرمان": يوضح بجاني أن "الفرمان" هو الأمر الإلزامي الذي لا يرد (تشبيهاً بأوامر الباب العالي في الدولة العثمانية)، مدعياً أن جعجع تسلّمه من الموفد السعودي لتعطيل أي تقارب مع إسرائيل [07:48].

التناقض مع مؤتمر معراب: يشير بجاني إلى أن جعجع انقلب على مواقفه التي أعلنها قبل أسبوع واحد فقط في معراب، حيث كان يطالب بالبند السابع والوصاية الدولية [01:13].

انتقاد الموفدين: ذكر بجاني أن هناك "فرماناً" نُقل أيضاً عبر ملحم رياشي، وائل أبو فاعور، وعلي حسن خليل الذين زاروا السعودية قبل وصول يزيد بن فرحان إلى بيروت [05:58].

اتفاق الطائف: انتقد بجاني التمسك بالطائف، واصفاً إياه بأنه اتفاق "غالب ومغلوب" حوّل هوية لبنان من اللبنانية إلى العربية وسجنه في "السجن العربي" [13:25].

السلام مع إسرائيل: يرى بجاني أن الدول العربية (مصر، السعودية، قطر) تمارس نفاقاً سياسياً؛ فهي تقيم علاقات أو تفاهمات مع إسرائيل بينما تمنع لبنان من القيام بذلك ليبقى "ساحة مفتوحة" للصراعات [17:11].

توصيف الأحزاب: وصف بجاني الأحزاب اللبنانية بأنها إما "شركات عائلية" أو "وكلاء لدول خارجية" (مثل حزب الله وكيل إيران)، منتقداً التبعية العمياء للقيادات [19:41].

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

عنوان موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

نص وفيديو، عربي وانكليزي/الذكرى ال 21 لإنسحاب الجيش السوري البعثي من لبنان يجرجر الهزيمة والخيبة

الياس بجاني/26 نيسان/2025

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/20383/

https://www.youtube.com/watch?v=S6t5nn80VRA&t=222s

"ونظر موسى الى الشمال، نحو جبال لبنان وقال: وهذا الجبل؟ اجاب الله وقال: اغمض عينيك. هذا الجبل هو وقف لي. لن تطأه قدماك لا انت ولا الذي سيأتي من بعدك»(العهد القديم/سفر التثنية)

فقد نُقل عن كعب الأحبار قوله: "جبل لبنان أحد الأجبل الثمانية التي تحمل العرش يوم القيامة" . كما نُقل عن أبي الزاهرية قوله: "جبل لبنان أحد حملة العرش الثمانية يوم القيامة"

ليس 26 نيسان 2005، مجرد يوم للذكرى فحسب، بل هو عبارة عن خاتمة لذكريات أليمة بدأت منذ عام 1976 نتيجة دخول الجيش السوري إلى لبنان ومحاولة نظامه الهيمنة على القرار اللبناني الحرّ.

يتذكر شعبنا اللبناني اليوم انسحاب جيش نظام الأسد الجزار من لبنان يجرّر الهزيمة والخيبة والانكسار بضغط سلمي وحضاري ومشرّف من ثوار الأرز وثورتهم، وبدعم دولي وإقليمي. إلا أن الجيش الإيراني، الذي هو حزب الله الإرهابي والمذهبي والغزواتي، حلّ مكان الجيش السوري ويُبقي لبنان محتلًا ومصادرًا قراره ومضطهدًا أحراره والسياديين من قادته ومواطنيه.

إن الفارق الوحيد بين الاحتلالين الغاشمين هو أن الاحتلال السوري البعثي كان بواسطة جيش غريب تحالفت معه جماعات طروادية من الداخل، وقد سقط الأسد ونظامه وانكشفت جرائمه حتى بحق شعبه. أما الاحتلال الإيراني فهو لا يزال قائمًا للأسف عن طريق جيش أفراده كافة هم من أهلنا من أبناء الطائفة الشيعية المغرر بهم، إلا أن قرارهم ومرجعيتهم وتمويلهم وسلاحهم وثقافتهم وأهدافهم ومصيرهم هم بالكامل بيد ملالي إيران العاملين بجهد وعلى مدار الساعة ومنذ العام 1982 على إسقاط النظام اللبناني واستبداله بآخر تابع كليًا لمفهوم ولاية الفقيه الملالوية.

حزب الله، ورغم كل القرارات الدولية والإقليمية والعربية، ورغم الضربات الإسرائيلية القاتلة والمدمرة شبه اليومية، فهو لا يزال في حالة من الإنكار المرضي ومن الاستكبار الغبي رافضًا الالتزام بالاستسلام الذي وُقّع عليه من خلال اتفاقية وقف إطلاق النار. يعاند ويهدد ويتوعد فيما أهل الحكم الجديد رئاسة وحكومة مترددون ويهادنون ويسترضون دون قرار حاسم لوضع جدول زمني لتسليم الحزب أو تجريده بالقوة من سلاحه الموجه ليس ضد إسرائيل، بل ضد اللبنانيين.

لهذا فإن الاحتلال الإيراني الذي يتم عن طريق حزب الله الطروادي والمجرم والجهادي والفارسي هو أخطر بكثير من الاحتلال السوري الأسدي. رغم أن الحزب هُزم في مواجهة جيش دولة إسرائيل وانكسر وتعرّت كذبة مقاومته الوهمية، ومن هنا يتوجب على كل لبناني يؤمن بلبنان التعايش والرسالة والسلام أن يرفض هذا الاحتلال ويعمل بكل إمكانياته على التخلص منه، وكذلك يرذل كل مسؤول وسياسي ورجل دين يسوّق لبقائه.

ويبقى أنه في النهاية الشر لا يمكنه أن ينتصر على الخير، ولأن لبنان هو الخير وقوى الاحتلال الإيرانية والجهادية هي الشر، فلبنان ومهما طال الزمن سوف ينتصر، وكل قوى الاحتلال هي إلى الانكسار والهزيمة والخيبة.

أما الأخطر لبنانيًا من الاحتلالين السوري والإيراني على المدى الطويل في أطر المفاهيم الوطنية والثقافية والمستقبلية فهي الممارسات الإسخريوتية والنرجسية لقادة وسياسيين ورجال دين ورسميين مُلجَمين لبنانيين حاليين وسابقين، أين هم من الجحود والحقد "لوسيفر" رئيس الأبالسة الذي كان من أجمل الملائكة، لكنه وبنتيجة كفره بالعزة الإلهية كان مصيره الطرد من الجنة إلى جحيم جهنم ونارها.

نعم، الجيش السوري انسحب في 26 نيسان عام 2005، إلا أن أيتامه من المرتزقة المحليين وفي مقدمهم حزب الله الإرهابي وجماعة اليسار الحاقد والغبي، والعروبيين الحاملين لوثة عبد الناصر، وجماعات دجل المقاومة والتحرير، هم الخطر الوجودي على لبنان واللبنانيين. هؤلاء يعيشون في غيبوبة عن الواقع وغارقين بغباء وجهل الغرائز والإبليسية والحقارة والعبودية ومتلحفين نفاقًا ودجلًا وتجارة شعارات المقاومة والممانعة والتحرير ورمي اليهود في البحر. هؤلاء كانوا ولا يزالون على وضعيتهم الخيانية والطروادية، وهم بوقاحة وسفالة وحقارة ينفذون قولًا وعملًا وفكرًا وإفسادًا كل ما هو ضد لبنان وشعبه، ويمنعون بالقوة والاغتيالات والغزوات وكل وسائل الإجرام والإرهاب والمافياوية استعادة السيادة والاستقلال والحريات.

إن لبنان الرسالة والقداسة والحضارة هو نار كاوية دائمًا ومنذ 7000 سنة وما يزيد، تحرق كل الأيدي التي تمتد إليه بهدف الأذية، وهي دائمًا، ولو بعد حين، تدمر وتعاقب بعنف كل من يتطاول على كرامة وحرية وهوية شعبه.

في هذا اليوم المشرّف والوطني بامتياز، دعونا بخشوع نصلي من أجل راحة أنفس شهداء وطننا الحبيب، ومن أجل عودة أهلنا الأبطال والمقاومين الشرفاء اللاجئين رغماً عن إرادتهم في إسرائيل، ومن أجل عودة أهلنا المغيبين قسرًا في سجون نظام الأسد المجرم.

في الخلاصة، إن هذا اللبنان المقدس باقٍ رغم كل الصعاب والمشقات، لأن الملائكة تحرسه، ولأن أمنا العذراء هي شفيعته وسيدته وترعاه بحنانها ومحبتها، وكما كانت نهاية الاحتلال السوري ونهاية كل المارقين والغزاة الذين سبقوهم، هكذا ستكون بإذن الله نهاية الاحتلال الإيراني طال الزمن أو قصر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

عنوان موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: لا قيمة ولا وزن لمواقف جنبلاط المعارضة للسلام الكامل مع إسرائيل لأن غالبية ابناء طائفته هم في مكان آخر

إلياس بجاني/ 25 نيسان/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153897/

https://www.youtube.com/watch?v=9NII99NsLmk&t=90s

وليد جنبلاط هو من أخطر السياسيين على لبنان وعلى طائفته، لأنه يحلل لنفسه ما يتناسب مع مصالحه الشخصية، وليس ما يخدم مصلحة طائفته أو الوطن. ومن يعود إلى ماضيه المخيف وإلى مسلسل تقلباته وانقلاباته منذ أن دخل المعترك السياسي، يرى أنه انتهازي ووصولي؛ فلا صداقة دائمة عنده لأحد، ولا ضير لديه من "لحس" مواقفه في أي وقت واستبدالها بأخرى، دائماً تحت شعار: "ساعة تخلي وساعة تجلي".

من آخر تصاريح جنبلاط -وكما هو ديدنه منذ نعومة أظافره- ما يؤكد كرهه للدولة وللبنان وانبطاحه أمام كل عدو للوطن؛ حيث قال: "أرفض الكلام الذي يطالب الجيش بنزع سلاح حزب الله.. المقاربة يجب أن تكون عملية تفاوضية.. هم (حزب الله) أبناء الجنوب والأرض، هم الجيل الرابع من المناضلين".

ومع نبيه بري، يرفض السلام مع إسرائيل، وأقصى ما لديه هو العودة إلى اتفاقية الهدنة مع بعض التعديلات. بكل راحة ضمير نقول إن بري وجنبلاط هما "جوز" تجارة دم وأوطان... و"ريتهم ما يكونوا بديار حدا". عملياً، فإن هذا الثنائي حاقد على لبنان الكيان والهوية، وعلى استعداد دائم لمساندة كل غريب غازٍ يعمل لجعل لبنان ساحة لكذبة "المقاومة والتحرير".

بكل صدق، إن كلام جنبلاط هذا هو تسويق لموقف استسلامي جديد من مواقفه "الأكروباتية" التي لا تعد ولا تحصى. وهو موقف غير لبناني يعتمد على مبدأ الرضوخ لمشيئة القوي، في حين يفاخر حزب الله علناً بأنه إيراني 100%، ويرفض تسليم سلاحه، ويعلن ولاءه لملالي إيران وليس للبنان.

في الواقع المعاش، سلاح حزب الله هو سلاح احتلال وإرهاب وأصولية، والاحتلال يجب أن ينتهي لمصلحة الدولة اللبنانية وشرعيتها دون تنازلات.. ونقطة على السطر. كفى جنبلاط وغيره من أصحاب "شركات الأحزاب" وتجار السياسة رضوخاً وانتهازية وتبديلاً "للجاكيتات"، فلو قبل الأحرار في العالم بهذا المنطق الإبليسي لما تحررت الدول ولما كانت هناك مواثيق لحقوق الإنسان.

أما عن جنبلاط "السياسي"، فهو حارب اللبنانيين بالفلسطينيين والسوريين والقذافي والناصرية وإيران وحزب الله واليسار العفن والإسلام السياسي وبصدام وبكل مارق، ثم انقلب عليهم جميعاً حين وهنت قوتهم. استغل "14 آذار" ثم طعن "ثورة الأرز"، وهو الآن يراهن على سلاح حزب الله ويتحالف مع هذا "الحزب الإرهابي والفارسي الجهادي". ولا ننسى تآمره على حكومة سعد الحريري -كما اعترف بنفسه- ومشاركته في فرض "حكومة القمصان السوداء".

جنبلاط سينقلب بالتأكيد على حزب الله يوم يضعف ليتحالف مع الأقوى، وهكذا دواليك. لقد كان المستفيد الأول من الاحتلال السوري ومن "الانفلاش" الفلسطيني، والآن من الاحتلال الإيراني. هجّر المسيحيين وصادر أرضهم، وملكيته اليوم لقسم كبير من سهل الدامور مثال فاضح على استغلاله للفرص لمصلحته الشخصية.

باختصار، لا يجب أن نعير ما يقوله أي اهتمام، ولا يجب التحالف معه تحت أي ظرف. فليترك جانباً في خانة "لا عدو ولا صديق"، ولا يجب الاعتماد عليه في أي تخطيط للمستقبل. ليبقَ في خانة "الاحتياط"؛ فإذا وقف مع السياديين نعتبره مجرد "بونص" (Bonus)، لكن من الحكمة عدم وضعه في خانة الحلفاء تجنباً لانقلاباته.

على الشرفاء من أبناء الطائفة الدرزية الوطنية كسر سيطرته الأحادية. والحكمة تفرض على كل العاملين في السياسة تركه جانباً، كما يجب على الدول العربية، وتحديداً السعودية وقطر، وقف المال عنه. الرجل مصيبة سياسية ومستعد لحرق لبنان لأجل مصالحه.

ألم يحن الوقت ليتعلم السياديون أن جنبلاط لا يؤتمن؟ إن لجم خطورته يكمن في وضعه في خانة "اللا عدو واللا حليف".. وليكن دائماً أمامك، لا خلفك ولا بجانبك. في الخلاصة، لم يعد لمواقفه الأكروباتية أي قيمة لأن غالبية الدروز يعارضون هرطقاته ويؤيدون الدولة وإنهاء ظاهرة حزب الله بكل أشكالها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/انفجرت علنا بين الرئيس عون والحزب/عون: "الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية"

بدأ الصدام المباشر بين الحزب والرئيس جوزيف عون

https://www.youtube.com/watch?v=7Svtg_o6IiU&t=188s

حملة واسعة من الحزب ضد الرئيس و رئيس الحكومة؛ الحكومة بشكل عام: تخوين واتهامات و تعريض بسلطة الدولة وتمرد على القرارات الحكومية. عون يرد بعنف على الحزب يتهمه بالمباشر! ارتفاع حدة الضربات الاسرائيلية وللمرة الأولى منذ وقف النار وصلت إلى البقاع! الحزب يعلن عن مجموعات   انتحا… انتشرت في الجنوب  لخوض حرب كمائن كما كان يحصل في الثمانينات. وقف إطلاق النار يترنح ولا يسقط تماما

 

نتنياهو: صواريخ حزب الله ومسيّراته تتطلب مواصلة العمل العسكري

رئيس الحكومة الإسرائيلية: المعركة ضد حزب الله لم تنتهِ رغم وقف إطلاق النار

الرياض: العربية.نت والوكالات/27 نيسان/2026

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي يشنها حزب الله، المدعوم من إيران، لا تزال تمثل المعضلة الأساسية لأمن إسرائيل.

وأوضح نتنياهو، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر عسكري، أن القضاء على هذه التهديدات يتطلب مزيجاً من الإجراءات العملياتية والتقنية، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لتكون إسرائيل "على طريق نزع سلاح حزب الله". اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الصواريخ والمسيّرات في حوزة حزب الله تتطلب مواصلة العمل العسكري في لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين. ولفت نتنياهو في بيان أصدره مكتبه إلى "تهديدين مركزيين من حزب الله: الصواريخ عيار 122 ملم والمسيّرات. هذا يتطلب مزيجاً من النشاط العملاني والتقني". وأشار إلى أن حزب الله "لديه تقريباً 10 في المئة من الصواريخ التي كانت في حوزته عند اندلاع الحرب. إلا أنها لا تزال مصدر قلق لسكان الشمال"، في إشارة إلى المناطق الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان. وتابع "نحن ننفذ غارات حالياً، ضمن المنطقة الأمنية (التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان) وشمالها، وإلى الشمال من نهر الليطاني"، مجدداً تمسك إسرائيل بما قال إنه "حقها" في القيام بذلك بناءً على الاتفاق "مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية"، بحسب تعبيره. ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض. وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة". ومنذ سريان الهدنة، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل بين مناطق انتشار قواتها والمناطق الأخرى. وهي تقوم منذ ذلك الحين بعمليات نسف واسعة النطاق في العديد من البلدات. وأعلن حزب الله مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

 

نتنياهو: المهمة في لبنان لم تكتمل بعد.. وندفع لحسم تهديدي الصواريخ والمسيّرات

 المركزية/27 نيسان/2026

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحملة العسكرية في لبنان لم تنتهِ بعد، رغم ما وصفه بـ"الإنجازات الكبيرة"، داعياً قيادة الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف الجهود لمواجهة تهديدي الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعين لـ"حزب الله". وخلال مؤتمر لهيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، أشار نتنياهو إلى أن العمليات العسكرية حققت تقدماً ملحوظاً، من بينها تقليص قدرات الصواريخ التي كانت تهدد كامل الأراضي الإسرائيلية، وإنشاء منطقة أمنية تمنع التسلل والهجمات المباشرة، إضافة إلى توسيع نطاق الضربات ليشمل جنوب لبنان ومناطق شمال نهر الليطاني.

وأضاف أن إسرائيل حققت “إنجازات هائلة” في لبنان، وأن الاتفاق المبرم يتيح لها التحرك لمواجهة ما وصفه بالتهديدات.وقال نتنياهو إن حزب الله بات يمتلك حالياً نحو 10% فقط من الصواريخ التي كانت بحوزته في بداية الحرب. وشدد على أن "المهمة لم تكتمل بعد"، موضحاً أن هناك تهديدين رئيسيين لا يزالان قائمين، يتمثلان بصواريخ من عيار 122 ملم، إلى جانب الطائرات المسيّرة، معتبراً أن التعامل معهما يتطلب مزيجاً من الجهدين العملياتي والتكنولوجي. وأضاف نتنياهو أن حرية التحرك العسكري لإحباط التهديدات، سواء الفورية أو الناشئة، تستند إلى تفاهمات قائمة مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن إحراز تقدم في هذا الملف قد يفتح الطريق أمام تسوية سياسية. كما لفت إلى أن معالجة هذه التهديدات من شأنها أن تقرّب من هدف نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن الصواريخ والمسيّرات تشكلان الركيزة الأساسية لقدراته العسكرية، رغم تراجع ترسانته مقارنة ببداية الحرب. وختم نتنياهو بالتأكيد أن التقدم نحو الحل الدبلوماسي يبقى مشروطاً بحسم هذه الملفات الأمنية، في ظل استمرار التوتر على الجبهة الشمالية وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.

 

كاتس: قاسم يلعب بنار ستحرق "الحزب" ولبنان بأكمله.. وعون "يقامر"

المركزية/27 نيسان/2026

لفت وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عصر اليوم الاثنين، الى ان أمين عام حزب الله نعيم قاسم "يلعب بالنار .. وستحرق هذه النار حزب الله ولبنان بأكمله"، مضيفًا أن رئيس الجمهورية جوزاف عون "يقامر بمستقبل لبنان". وشدد  كاتس عللى أنه "لن يكون هناك وقف حقيقي لإطلاق النار في لبنان مع استمرار قصف القوات الإسرائيلية"، مشيرًا إلى "صدور تعليمات للجيش بالرد بقوة على حزب الله في حال أي انتهاك". وحذّر من انه "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في ظل حزب الله فستندلع نارٌ تحرق أرز لبنان،  ونزع سلاح حزب الله يجب أن يمتد إلى كامل لبنان". وأضاف: “على الحكومة اللبنانية ضمان نزع سلاح حزب الله، ونزع السلاح يجب أن يمتد من جنوب نهر الليطاني حتى الخط الأصفر وبعد ذك في كل لبنان".واكد كاتس بأن "االجيش الإسرائيلي مستعد للمساعدة في مهمة نزع سلاح حزب الله". وسبق تصريح كاتس تصريح آخر لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اشار فيه الى انه "على الحكومة اللبنانية اتخاذ إجراءات حاسمة ضد حزب الله وعناصره، بما في ذلك مصادر تمويله"، معتبرًا أن الحزب يواصل انتهاك وقف إطلاق النار بما يتعارض مع مصالح لبنان.

 

مقتل 4 أشخاص وإصابة 51 آخرين بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

حصيلة القصف الإسرائيلي على لبنان منذ مطلع مارس ترتفع إلى 2521 قتيلاً و7804 جرحى

الرياض: العربية.نت والوكالات/27 نيسان/2026

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات إسرائيلية على جنوب البلاد الاثنين أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 51 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. وبحسب إحصاءات وكالة الأنباء الفرنسية المستندة إلى أرقام وزارة الصحة، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 40 شخصاً على الأقل في لبنان منذ بدء سريان الهدنة الهشة في البلاد في 17 أبريل (نيسان). وكان مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية قد أعلن في وقت سابق من الاثنين عن ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على البلاد منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي وحتى منتصف ليل الأحد إلى 2521 قتيلاً و7804 جرحى. وقد شنّ الطيران الإسرائيلي الاثنين غارات استهدفت بلدتي الغندورية ومجدل سلم في جنوب لبنان. كما مشّط الجيش بالأسلحة الرشاشة أطراف بلدة البياضة في جنوب لبنان، ونفّذ تفجيراً في بلدة رب ثلاثين في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت " الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية. من جهته قال الجيش الاسرائيلي إنه شنّ غارات على "بنى تحتية" تابعة لحزب الله في شرق لبنان وجنوبه. وأعلن كذلك أن قواته "دمّرت خلال الأيام الأخيرة أكثر من 50 بنية تحتية" لحزب الله في جنوب لبنان، بينها مجمّع تحت الأرض قال إن الحزب استخدمه لتنفيذ هجمات. من جانبه، أعلن حزب الله الاثنين استهداف دبابة ميركافا في قرية حدودية وجرافة عسكرية "أثناء قيامها بهدم البيوت في مدينة بنت جبيل" الحدودية في جنوب لبنان. يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداء من منتصف ليل السادس عشر من أبيرل (نيسان) الحالي، بعد غارات إسرائيلية مكثّفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي. ثمّ أعلن في 23 أبريل (نيسان) الجاري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

 

الجنوب يشتعل ليلا بسلسة غارات عنيفة.. الجيش الإسرائيلي: استهدفنا اليوم أكثر من 20 بنية تحتية لـ"الحزب"

 المركزية/27 نيسان/2026

 فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم رسميًا عن بدء موجة قصف جديدة، شهد جنوب لبنان مساء سلسلة غارات إسرائيلية متتالية استهدفت مناطق عدة.  فقد أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على بلدة الكفور وحي البياض في مدينة النبطية، كذلك استهدفت غارة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.وشن الجيش الإسرائيلي، غارة على بصليا، على أطراف بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح. كما وشن الطيران الحربي مساء، غارة مستهدفا أطراف بلدة الكفور لجهة مدينة  النبطية. كما استهدف الطيران بسلسلة غارات مناطق مفتوحة بين إقليم التفاح وقضاء جزين ومحيط قعقعية الجسر. وشن الطيران الاسرائيلي غارة استهدفت بلدة مجدل زون في قضاء صور، من دون وقوع إصابات، كما ونفذ جيش العدو الاسرائيلي عملية تفجير ونسف في بلدة حانين في قضاء بنت جبيل، وعملية تفجير كبيرة أخرى في بلدتي شيحين في قضاء صور، وحانين في قضاء بنت جبيل. إلى ذلك تتعرض منطقة علمان - الشومرية لقصف مدفعي متقطع.وكانت غارتان معاديتان استهدفتا حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، وغارة استهدفت المنطقة الواقعة بين قانا وصديقين في قضاء صور. وقد سُجلت إصابات جراء الغارة التي استهدفت بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل. وقام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة، بين مدينة بنت جبيل وبلدة يارون، فيما تعرضت بلدتي المنصوري وبيوت السياد لقصف مدفعي ، مع تحليق للطيران المسير.ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة شمع قضاء صور.كما نفذ تفجيرين في القنطرة قضاء مرجعيون

وأدت الغارات التي شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي مساء اليوم  برعشيت وحاريص والمنطقة الواقعة بين قانا وصديقين، إلى سقوط شهيد وأربعة جرحى في بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل. وفي وقت سابق من اليوم، استهدفت غارة اسرائيلية من الطيران المسير بلدة القليلة في قضاء صور، وأدت الى سقوط قتيل. وشنت  مسيرة غارة على بلدة المنصوري جنوب صور،  كما استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل بغارة. كذلك استهدفت غارتبن بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل. واستهدفت غارة  المنطقة الواقعة بين بلدتي المالكية والشعيتية جنوب صور. وتعرضت ظهر اليوم بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي متقطع، سبق ذلك قيام الجيش الاسرائيلي صباحا بعملية تمشيط داخل مدينة بنت جبيل مع اطلاق عدد من القذائف من دبابة ميركافا باتجاه منازل في المدينة. وفجرا نفذ عملية تفجير للمنازل بين يارون ومدينة بنت جبيل. كما انفجرت مسيّرة اسرائيلية عند مفرق السماعية قرب صور. وسجل قصف مدفعي على قرى القطاع الغربي في قضاء صور. واستهدفت المدفعية الاسرائيلية بلدات زبقين و بيوت السياد وأطراف الحنية وجبال البطم في قضاء صور.

وطال القصف يحمر الشقيف ووادي زبقين.

وبعد ان اعلن الجيش الاسرائيلي "اننا بدأنا بمهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله في البقاع ومناطق في جنوب لبنان"، سجلت غارة على مرتفع الشعرة في محيط بلدة النبي شيت.واصيب ثلاثة اشخاص بجروح جراء الغارة التي استهدفت  أطراف مجدل سلم -الصوانة.، كذلك أغار الطيران الاسرائيلي على بلدة خربة سلم - منطقة العين. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات جوية مستهدفا بلدة ياطر بغارتين متتاليتين، وبلدة كفرا بغارة كما تعرضت اطراف بلدة الجميجمة لغارة . وشن الطيران ايضا غارة على بلدة الصوانة واتبعها بغارة على بلدة تولين. وتعرضت بلدة فرون بلارة جوية الا ان الصاروخ لم ينفجر ،في وقت استهدفت المدفعية اطراف كفرشوبا بعدة قذائف مدفعية. وافيد بعد ظهر اليوم بتحليق مكثف للطيران الحربي المعادي على مستوى منخفض فوق منطقة بنت جبيل. ولاحقا، شن الطيران المعادي غارة على دفعتين مستهدفا بلدة الغندورية .

وقام الجيش الاسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة البياضة، ونفذ تفجيرا في بلدة رب ثلاثين، في مرجعيون.

واستهدفت غارة عصرا بلدة مجدل سلم. كما ‏نفذ الطيران الحربي غارة على بلدة زوطر الشرقية.

وبالتزامن، تعرضت بلدة يحمر الشقيف لقصف مدفعي متقطع، واغارت مسيرة  مستهدفة طريق النهر في بلدة زوطر الشرقية. واغار الطيران الحربي  مساء اليوم، مستهدفا مدينة بنت جبيل. و استهدفت غارتين بلدتي حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل. كما اغار مستهدفا كونين ويحمر الشقيف ومنطقة عين السماحية بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون.واى ذلك، استهدفت غارة منزلا غير مأهول في بلدة شقرا، في بنت جبيل. الجيش الاسرائيلي: واعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم  استهدافه اليوم أكثر من 20 بنية تحتية لـ"حزب الله" ومن بينها مخازن للوسائل القتالية ومواقع إطلاق في البقاع وفي عدة مناطق بجنوب لبنان

وقال الجيش الإسرائيلي في تصريح سابق اليوم: "قصفنا مباني وشققا في البقاع شرقي لبنان يستخدمها حزب الله لتنفيذ هجماته. كما اعلن "انفجار مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله قرب قواتنا العاملة جنوبي لبنان من دون وقوع إصابات".واعلن الجيش الاسرائيلي "اننا استهدفنا 3 عناصر من "حزب الله" بعد رصدهم قرب خطّ الدفاع الأماميّ في جنوب لبنان"، مضيفا: قصفنا مبانٍ عسكريّة لـ"حزب الله" من بينها مقرّ قيادة في منطقة بنت جبيل".

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "أكس": "كجزء من نشاط لواء غولاني لإزالة التهديدات من جنوب خط الدفاع الأمامي تم خلال الأيام الأخيرة تدمير أكثر من 50 بنية تحتية إرهابية من بينها مجمّع تحت أرضي استُخدمه حزب الله لتنفيذ هجمات ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل. خلال عملية مداهمة مركّزة للقوات في منطقة عدشيت القصير تم العثور على مخزن يحتوي على العديد من الوسائل القتالية داخل غرفة أطفال. ومن بين الوسائل التي تم العثور عليها: عبوات ناسفة، أسلحة من نوع كلاشنيكوف، قنابل يدوية، صواريخ RPG، رشاشات، ذخيرة ومعدات قتالية". وأضاف أدرعي: "يعمل حزب الله الإرهابي من داخل السكان المدنيين في لبنان مستغلًا اياهم بشكل ساخر لتنفيذ مخططات إرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع".وأكد أن "جيش الدفاع سيواصل العمل ضد التهديدات الموجهة إلى مواطني دولة إسرائيل وقواته، ويعمل وفق توجيهات المستوى السياسي".

https://x.com/i/status/2048663493025370521

حزب الله: في المقابل، أعلن "حزب الله" في بيان، أن "المقاومة الإسلاميّة استهدفت تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في تلّ النحاس عند أطراف بلدة كفركلا بصاروخ موجّه وحقّقت إصابة مباشرة". وقال بعد الظهر: ردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار استهدفنا دبابة ميركافا في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقنا إصابة مؤكّدة.كما أعلن الحزب في بيان، ان استهدافه "جرّافة عسكريّة إسرائيليّة D9 أثناء قيامها بهدم البيوت في مدينة بنت جبيل بمحلّقة انقضاضيّة وتحقيقه إصابة مؤكّدة". واعلن ايضا انه "ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدفت تجمّعين لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة الناقورة بمسيّرتين انقضاضيّتين وحقّقوا إصابات مؤكّدة”.

 

لبنان في الهدنة: تكثيف للغارات جنوباً.. وتفجير ضخم في شمع

المدن/27 نيسان/2026

في ظلّ تصعيدٍ إسرائيليٍّ متواصلٍ على لبنان، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّه بدأ "مهاجمة بنى تحتيّة تابعة لحزب الله في البقاع ومناطق في جنوب لبنان"، بالتزامن مع ما نقلته القناة 14 الإسرائيليّة عن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من أنّ "وقف إطلاق النّار مع لبنان هشٌّ جدًّا، ولا يمكننا المخاطرة". ويأتي هذا التطوّر فيما يشهد الجنوب اللبناني تصعيدًا إسرائيليًّا عنيفًا يُنذر بانهيار الهدنة. بل يمكن القول، استنادًا إلى اتّساع رقعة العدوان، إنّ وقف إطلاق النّار قد انهار فعليًّا، باستثناء بيروت والضّاحية الجنوبيّة، وإن كانتا قد شهدتا تحليقًا مكثّفًا للطّيران الحربيّ والمسيّر في سمائهما.

كاتس يهدّد لبنان

وهدّد وزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس لبنان وحزب الله، محذّرًا من أنّه "إذا استمرّت الحكومة اللّبنانيّة في ظلّ حزب الله، فستندلع نارٌ تحرق أرز لبنان". وقال كاتس إنّه "لن يكون هناك وقفٌ حقيقيّ لإطلاق النّار في لبنان مع استمرار استهداف قوّاتنا وبلدات الجليل"، مشيرًا إلى أنّه أصدر تعليماتٍ للجيش الإسرائيليّ "بالرّدّ بقوّة على حزب الله في حال أيّ انتهاك". وأضاف وزير الأمن الإسرائيليّ أنّ "نعيم قاسم يلعب بالنّار، وستحرق هذه النّار حزب الله ولبنان بأكمله"، داعيًا الحكومة اللّبنانيّة إلى ضمان نزع سلاح حزب الله جنوب اللّيطاني حتّى الخطّ الأصفر وفي كلّ لبنان.

العدوان يتجاوز "المنطقة الصّفراء"

تجاوز العدوان الإسرائيلي ما تُسمّيه إسرائيل "المنطقة الصّفراء" التي تحتلّها، ليشمل بلداتٍ شمال نهر اللّيطاني، وصولًا إلى حوش صور، زبقين، خربة سلم، السّلطانيّة، السّماعيّة، البازوريّة، حداثة، وصفد البطيخ. وترافق التّصعيد مع تفجير منازل ضمن الحزام الأمني، وتوجيه إنذارات إلى سكّان قرى خارج منطقة جنوب نهر اللّيطاني بمغادرتها، ما يعزّز المخاوف من توسّع هذا الحزام، أو تحويل المنطقة الواقعة جنوب اللّيطاني إلى أرضٍ محروقةٍ ومهجورة، على غرار "المنطقة الصّفراء". ويؤكّد تدهور الهدنة، واستمرار العدوان الإسرائيلي، وردّ حزب الله، أنّ مسار لبنان بات مرتبطًا بمسار التّفاوض الإيراني، الأميركي. فقد نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولٍ أميركيّ أنّ إيران قدّمت، عبر وسطاء باكستانيّين، مقترحًا جديدًا يهدف إلى التوصّل إلى اتّفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي الحرب. وفي لبنان، يُفترض أن تنطلق مشاوراتٌ واسعة في بيروت بين الرؤساء الثلاثة، وفي اتجاه القوى السياسيّة أيضًا، لتمهيد الطريق أمام قراراتٍ وُصفت بأنّها مفصليّة، يتعيّن على لبنان اتّخاذها في شأن المسار التّفاوضي بين لبنان وإسرائيل.  ميدانيًّا، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرًا للسكّان بإخلاء سبع بلدات شمال نهر اللّيطاني، متجاوزًا بذلك نطاق ما يُعرف بـ"المنطقة العازلة" التي يحتلّها في الجنوب. وزعم متحدّث باسمه أنّ هذه الخطوة تأتي ردًّا على انتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النّار، داعيًا السكّان إلى الابتعاد عن تلك البلدات والتوجّه شمالًا أو غربًا. وقال نتنياهو، خلال اجتماعٍ للمجلس الوزاريّ الأمنيّ المصغّر في القدس: "ما يهمّنا هو أمن إسرائيل، وأمن جنودنا، وأمن مواطنينا". وأضاف: "نتصرّف بقوّة وفق القواعد التي اتّفقنا عليها مع الولايات المتّحدة، وكذلك، بالمناسبة، مع لبنان".

حزب الله: الردّ مشروع

في المقابل، استنكر حزب الله تصريحات نتنياهو، مؤكّدًا في بيانٍ أنّ "مواصلة استهداف إسرائيل تأتي ردًّا مشروعًا على خروقاتها المتواصلة لوقف إطلاق النّار". وأضاف أنّ تمديد الهدنة كان يُفترض أن يؤدّي إلى تثبيت وقف إطلاق النّار، إلّا أنّ "العدو صعّد من عدوانيّته واعتداءاته".

وانتقد الحزب "السّلطة في لبنان"، معتبرًا أنّها "تقف صامتة وعاجزة عن أداء واجبها، فيما العدو ينسف المنازل ويحرق الأخضر واليابس". وشدّد على أنّ استمرار إسرائيل في خرق الهدنة سيُقابل بالمزيد من الردّ، مضيفًا: "لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسيّة خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها". كما حذّر من محاولة فرض اتّفاقٍ ثنائيّ بين نتنياهو وواشنطن من دون مشاركة لبنان، مشيرًا إلى أنّ استهداف تجمّعات الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانيّة المحتلّة، وقصف مستوطنات في شمال إسرائيل، يأتيان "ردًّا مشروعًا على خروقاتٍ متواصلة"، قال إنّها بلغت نحو 500 خرقٍ برّيٍّ وبحريٍّ وجوّي منذ 17 نيسان الجاري.

صواريخ ورسائل

وفي هذا السياق، أطلق حزب الله صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة "إصبع الجليل"، حيث دوّت صفّارات الإنذار في عددٍ من البلدات، بينها مسغاف عام، منارا ومرغليوت. وبثّ الحزب رسالةً مصوّرة بالعربيّة والعبريّة، وجّهها إلى القيادة والجمهور في إسرائيل، وتوعّد فيها بإفشال مساعي إقامة منطقة عازلة أو حزام أمني على أنقاض القرى الحدوديّة في جنوب لبنان. وتضمّنت الرسالة مشاهد لإطلاق رشقاتٍ صاروخيّة، قال الحزب إنّها حقّقت إصابات داخل مستوطناتٍ إسرائيليّة.وجاء في الرسالة: "أيّ حزامٍ أمنيّ، مهما كان عمقه، لن يمنع تفعيل قدراتنا عندما نقرّر ذلك". في المقابل، فرضت قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة قيودًا جديدة على التجمّعات في عددٍ من بلدات الجليل الأعلى، عقب تقييمٍ أمنيّ على خلفيّة هجمات صاروخيّة وبالمسيّرات. وشملت القيود مناطق خطّ المواجهة والبلدات المجاورة، مثل ميرون، بار يوشاي، أور هغنوز وصفصوفة، بحيث لا يتجاوز عدد المشاركين في أيّ تجمّع 1500 شخص، سواء في الأماكن المفتوحة أو المغلقة.

 

عون- قاسم في "خطاب الحد الأقصى".. ونتنياهو يصطاد في الانشقاق

مانشيت/المدن/27 نيسان/2026

رسميًّا، دخل لبنان مرحلة اشتباك عميق، كيانيّ ربّما، حيث الخلاف يتحول إلى قطيعة جذريّة بين منطقين للدولة وللسيادة. فمواقف حزب الله الأخيرة توّجت اليوم بتصعيد للأمين العام نعيم قاسم، وأعقب ذلك ردّ حادّ جديد من رئيس الجمهوريّة جوزاف عون. وهو ما يرسم مشهدًا جديدًا للبلد الذي ينشطر عموديًّا، وهو في ذروة التعرّض لضغطٍ عسكريّ إسرائيليّ متصاعد، ما سيحول هدنة الأسابيع الثلاثة من مساحة لحلٍّ محتمل في لبنان إلى مساحة للتصادم بين رؤيتين داخليتين متناقضتين للحلّ. فيما يصرّ حزب الله على التمسّك بالسلاح بوصفه شرطًا وجوديًّا، ويرفض أيّ تفاوض مباشر مع إسرائيل، ويرى في قرارات السّلطة "خطيئة كبرى" وتنازلًا مجانيًّا، جاء ردّ رئيس الجمهوريّة ليُحدث انعطافة حادّة نحو منطق "المحاسبة السّياسيّة". فقد اتّهم عون الحزب، من دون أن يسمّيه مباشرة، بجرّ البلاد إلى حربٍ من أجل أجندات غير لبنانيّة، من غزّة إلى إيران، ودافع في المقابل عن خيار التفاوض المباشر باعتباره الممرّ الإلزاميّ لإنقاذ ما تبقّى من البلد. استحضر عون "اتفاق الهدنة للعام 1949" لا بوصفه فعل خيانة، بل معيارًا وطنيًّا يمكن القياس عليه في لحظة الانهيار. بهذا المعنى، لم يعد الخلاف حول تقنية تفاوضيّة، مباشرة أو غير مباشرة، بل صار صدامًا بين رؤيتين: الأولى ترى أنّ السلاح هو الضمانة الأخيرة، والثانية ترى أنّ احتكار القرار السياديّ شرط بقاء الدولة. هذا الانقسام يضع اجتماع الأربعاء المقبل أمام تحدّيات مضاعفة، وقد يدفع القرار الرسميّ إلى شللٍ كامل. فالحزب يعتبر أنّ الحلّ يبدأ بخروج إسرائيل من النّقاط الخمس، ووقف العدوان، وعودة الأهالي، والإفراج عن الأسرى، وإعادة الإعمار. أمّا أركان السّلطة التنفيذيّة فيرون أنّ بلوغ هذه الأهداف لا يتحقّق إلّا عبر الدبلوماسيّة الدوليّة، والتفاوض المباشر أو المضمون دوليًّا. والمسافة بين الرهانين شاسعة إلى حدّ الانفجار.

نتنياهو يقرأ الانشقاق

في هذه المناخات، تبدو إسرائيل كأنّها التقطت إشارات التصدّع الداخليّ اللبنانيّ وقرّرت رفع وتيرة الاستثمار بالنار. فالضربة التي طالت البقاع، وهي الأولى من نوعها منذ اتفاق وقف النار الأخير، مثّلت تجاوزًا واضحًا لقواعد الاشتباك الهشّة، وانتقالًا محتملًا نحو توسيع بنك الأهداف خارج نطاق الجنوب. بكلامٍ آخر، توظّف إسرائيل الارتباك اللبنانيّ لتتذرّع بـ"الضرب الاستباقيّ" في أيّ بقعة جغرافيّة، من الجنوب إلى البقاع، وربّما أبعد. وهذا يوحي بأنّ بنيامين نتنياهو يمهّد الأرض لفرض واقعٍ عسكريّ يجعل أيّ تفاوض لبنانيّ أقرب إلى عمليّة إذعان للأمر الواقع، مستغلًّا غياب موقف وطنيّ موحّد تطالب به العواصم المعنيّة، ولا سيّما فرنسا والسعوديّة وقطر ومصر.

الخطر الأشدّ أنّ هذا الاشتباك السياسيّ يتزامن مع ضغط اجتماعيّ هائل نتيجة موجات النزوح المتكرّرة، ومع بيئة داخليّة قابلة للاشتعال طائفيًّا ومذهبيًّا. والسؤال هنا لم يعد نظريًّا: هل تستطيع المظلّة السعوديّة، الأوروبيّة فرض تهدئة داخليّة قسريّة، أم أنّ لبنان يقترب من انقلابٍ في موازين القوى الداخليّة يبدأ مفعوله قبل أيّ لقاء محتمل في البيت الأبيض؟

عون يردّ: من ذهب إلى الحرب؟

ردّ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون على الانتقادات التي لا تزال تُوجَّه إلى الدولة اللبنانيّة بشأن خيار التفاوض مع إسرائيل، رافعًا سقف مواقفه تجاه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من دون تسميته. وقال: "من جرّنا إلى الحرب يحاسبنا اليوم لأنّنا اتّخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجّة عدم وجود إجماع وطنيّ. فهل عندما ذهبتم إلى الحرب حظيتم أوّلًا بالإجماع الوطنيّ؟".

وتحدّث عون أمام وفدٍ من حاصبيّا والعرقوب عن مسار المفاوضات، موضحًا أنّ لبنان أبلغ الجانب الأميركيّ، منذ اللحظة الأولى، أنّ وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضروريّة لأيّ مفاوضات لاحقة. وأشار إلى أنّ هذا الموقف تكرّر في الجلستين اللتين عُقدتا على مستوى السفراء في 14 و23 نيسان، كما ورد بوضوح في بيان الخارجيّة الأميركيّة بعد الجلسة الأولى، ولا سيّما في الفقرة التي نصّت على ألّا تقوم إسرائيل بأيّ عمليات عسكريّة هجوميّة ضد أهداف لبنانيّة، مدنيّة أو عسكريّة أو تابعة للدولة، برًّا وبحرًا وجوًّا. وأكد عون أنّ هذا هو "الموقف الرسميّ للدولة اللبنانيّة"، وأنّ أيّ كلام آخر لا يغطّيه لبنان رسميًّا. وأضاف أنّ البعض بدأ، قبل انطلاق المفاوضات، بتوجيه سهام الانتقاد والتخوين والادّعاء بأنّ الدولة تذهب إلى المفاوضات مستسلمة، داعيًا هؤلاء إلى انتظار بدء المسار والحكم على نتيجته لا على افتراضاته. وسأل رئيس الجمهوريّة: "إلى متى سيظلّ أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزّة وحرب إسناد إيران؟". وأضاف: "لو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنّا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيق مصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تمامًا". ثمّ ذهب أبعد في توصيفه، معتبرًا أنّ ما تقوم به الدولة "ليس خيانة"، بل إنّ الخيانة هي أن يأخذ طرفٌ بلده إلى الحرب تحقيقًا لمصالح خارجيّة.

قاسم: لا تفاوض ولا تخلّي عن السلاح

في المقابل، أعاد أمين عام حزب الله نعيم قاسم التأكيد أنّ المفاوضات المباشرة التي تقوم بها السّلطة ومخرجاتها "كأنّها غير موجودة بالنسبة إلينا"، مشدّدًا على أنّها "لا تعنينا من قريب ولا بعيد". وقال بوضوح: "لن نتخلّى عن السلاح والدفاع:. وربط قاسم أيّ حلّ بتحصيل خمسة مطالب قبل أيّ مسار آخر: وقف العدوان برًّا وبحرًا وجوًّا، انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلّة، الإفراج عن الأسرى، عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار. وطالب السّلطة "بالتراجع عن خطيئاتها الخطيرة"، معتبرًا أنّها مسؤولة عن وقف المفاوضات المباشرة مع "العدوّ الإسرائيليّ" والعودة إلى التفاوض غير المباشر، إضافة إلى إلغاء قرار 2 آذار الذي قال إنّه "يُجرّم المقاومة وشعبها". ولم يخفِ قاسم البعد الإقليميّ في خطابه، إذ وجّه الشكر إلى إيران، معتبرًا أنّ وقف إطلاق النار "لم يكن ليحصل لولا الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في محادثات باكستان"، بعد ما وصفه بـ"الصمود الأسطوريّ للمقاومة وشعبها في لبنان".

خطاب الحدّ الأقصى

في بيانه، قدّم قاسم سرديّة مواجهة شاملة مع إسرائيل والولايات المتّحدة، معتبرًا أنّ "إسرائيل راهنت بدعم من الطاغوت الأميركيّ على إنهاء حزب الله ومقاومته الإسلاميّة والجمهور الملتحم بالمقاومة". وأشار إلى أنّ الرهان المفصليّ كان في 2 آذار 2026، وأنّ الحزب واجهه بمعركة "العصف المأكول"، حيث فوجئ العدوّ، بحسب تعبيره، بصمود المقاومين وبسالتهم وإدارة المعركة والتفاف الناس حول المقاومة. لكنّ الأخطر في كلامه كان توصيفه أداء السّلطة بأنّه "تنازل مجانيّ مذلّ"، وبأنّ مبرّره الوحيد "الإذعان بلا بدل". وقال: "نرفض التفاوض المباشر رفضًا قطعيًّا، وليعلم أصحاب السّلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدوّ الإسرائيليّ، الأميركيّ منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إيّاه". بهذه اللغة، لم يترك قاسم مساحة رماديّة بين المقاومة والدولة. فإمّا أن تتراجع السّلطة عن مسارها، وإمّا أن تبقى، في نظر الحزب، سلطة "الجزء" لا سلطة الشعب. كما دعاها إلى العودة إلى "التوافق" الذي قام عليه اتفاق الطائف، وإلى متابعة حوار داخليّ يضع مصلحة لبنان فوق أيّ إملاءات خارجيّة.

الميدان يشتعل جنوبًا وبقاعًا

ميدانيًّا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّه بدأ "مهاجمة بنى تحتيّة تابعة لحزب الله في البقاع ومناطق في جنوب لبنان"، بالتزامن مع ما نقلته القناة 14 الإسرائيليّة عن نتنياهو من أنّ "وقف إطلاق النار مع لبنان هشٌّ جدًّا، ولا يمكننا المخاطرة". ويأتي هذا التطوّر فيما يشهد الجنوب اللبنانيّ تصعيدًا عنيفًا ينذر بانهيار الهدنة. بل يمكن القول، استنادًا إلى اتّساع رقعة العدوان، إنّ وقف إطلاق النار قد انهار فعليًّا في الميدان، باستثناء بيروت والضاحية الجنوبيّة، على الرغم من التحليق الكثيف للطيران الحربيّ والمسيّر في سمائهما. وتجاوز العدوان الإسرائيليّ ما تسمّيه إسرائيل "المنطقة الصفراء" التي تحتلّها، ليشمل بلدات شمال نهر الليطاني، وصولًا إلى حوش صور، زبقين، خربة سلم، السلطانيّة، السماعيّة، البازوريّة، حداثة وصفد البطيخ. وترافق التصعيد مع تفجير منازل ضمن الحزام الأمنيّ، وتوجيه إنذارات إلى سكّان قرى خارج جنوب الليطاني بمغادرتها، ما يعزّز المخاوف من توسيع هذا الحزام أو تحويل المنطقة إلى أرض محروقة ومهجورة.

 صواريخ ورسائل متبادلة

في المقابل، اعتبر حزب الله أنّ استهدافه مواقع وتجمّعات إسرائيليّة هو "ردّ مشروع" على الخروقات المتواصلة لوقف إطلاق النار. وانتقد السّلطة اللبنانيّة، معتبرًا أنّها تقف "صامتة وعاجزة" فيما تنسف إسرائيل المنازل وتحرق الأخضر واليابس. وأطلق الحزب صواريخ من جنوب لبنان باتجاه "إصبع الجليل"، حيث دوّت صفّارات الإنذار في مسغاف عام، منارا ومرغليوت. كما بثّ رسالة مصوّرة بالعربيّة والعبريّة إلى القيادة والجمهور في إسرائيل، توعّد فيها بإفشال أيّ محاولة لإقامة منطقة عازلة أو حزام أمنيّ على أنقاض القرى الحدوديّة. وجاء في الرسالة: "أيّ حزام أمنيّ، مهما كان عمقه، لن يمنع تفعيل قدراتنا عندما نقرّر ذلك".

في المقابل، فرضت قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة قيودًا جديدة على التجمّعات في عدد من بلدات الجليل الأعلى بعد تقييم أمنيّ مرتبط بالصواريخ والمسيّرات، في إشارة إلى أنّ التصعيد لم يعد محصورًا بجغرافيا لبنانيّة، بل بات يضغط أيضًا على الداخل الإسرائيليّ. الخلاصة أنّ لبنان يقف الآن أمام اشتباكٍ مزدوج: اشتباك مع إسرائيل بالنار، واشتباك داخليّ على تعريف السيادة. عون يريد دولة تفاوض باسم الجميع، وقاسم يريد مقاومة تقرّر باسم من يعتبرهم جمهورها وبيئتها وخطّها. بين الاثنين، يحاول نتنياهو أن يصطاد في الانشقاق اللبنانيّ، فيوسّع الضربات حينًا، ويفرض شروط النار حينًا آخر. ما لم يُنتج الداخل اللبنانيّ موقفًا واحدًا، أو حدًّا أدنى من وحدة القرار، فإنّ أيّ تفاوض مقبل سيبدأ من نقطة ضعف. وما لم تُضبط النار الإسرائيليّة بضمانات دوليّة حقيقيّة، فإنّ الهدنة ستتحوّل إلى مجرّد استراحة بين جولتين. لبنان، في هذه اللحظة، لا يحتاج إلى انتصار خطاب على خطاب، بل إلى قرار يمنع سقوط الدولة بين حدَّي السلاح والإذعان.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 27/4/2026

وطنية/27 نيسان/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

يتصدر الوضع اللبناني الواجهة على وقع استمرار الخروقات الإسرائيلية في الجنوب مقابل مواقف داخلية تؤكد على أولوية وقف إطلاق النار وحماية الاستقرار.

وفي موازاة ذلك، تتكثف التحركات السياسية داخل كيان الإحتلال مع بروز تحالفات جديدة في مواجهة حكومة بنيامين نتنياهوفيما تتحرك إيران ديبلوماسيا ضمن سقف خطوطها الحمر قبل اي فتح لقنوات التفاوض مع الولايات المتحدة.

وبين هذه المسارات، تتقاطع مواقف الأطراف لتكشف عن مرحلة دقيقة مفتوحة على احتمالات التهدئة أو مزيد من التصعيد.

من جهته أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل معتبرا أن الحل يبدأ بتحقيق مجموعة شروط أساسية، أبرزها وقف العدوان الانسحاب من الأراضي المحتلة، الإفراج عن الأسرى، عودة الأهالي وإعادة الإعمار.

كما دعا السلطة إلى التراجع عن قرارات تمس بالمقاومة وفتح حوار داخلي يضع مصلحة البلاد في المقدمة مؤكدا أن الاحتلال لن يستمر على أي جزء من الأراضي اللبنانية.

من جانبه أكد الرئيس جوزاف عون أنه أبلغ الجانب الاميركي ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة.

وأضاف: "واجبي ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص ضمن الثوابت التي أكدت عليها وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة وهذا هوالموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن وأي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له".

ميدانيا، تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، عبر غارات جوية وقصف مدفعي استهدف عددا من البلدات ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.

وشن العدو غارات للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار على منطقة البقاع

في المقابل أعلنت المقاومة تنفيذ عمليات استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة في ظل استمرار تبادل الرسائل العسكرية وتصاعد التوتر على طول الحدود.

وعلى خلفية ردود المقاومة دعت سلطات مستوطنات الإحتلال المستوطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة والبقاء في الأماكن الآمنة وقررت وقف التعليم والنقل كما تم رسميا إلغاء الاحتفالات التقليدية في منطقة ميرون.

في الداخل المحتل برز تحالف سياسي جديد بقيادة نفتالي بينيت وبمشاركة يائير لبيد في مواجهة حكومة نتنياهو مع طرح برنامج يتضمن إصلاحات سياسية وأمنية من بينها تشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول وإقرار قانون تجنيد شامل وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة ويأتي ذلك في ظل انقسامات داخلية وضغوط سياسية وقضائية متزايدة على نتنياهو.

إقليميا، اختتم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة ديبلوماسية شملت باكستان وسلطنة عمان قبيل زيارته إلى روسيا حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأكد خلال لقائه أن الحرب مع الولايات المتحدة أظهرت للعالم قوة إيران الحقيقية مثمنا وقوف روسيا إلى جانب إيران ومواصلة شراكتهما الإستراتيجية وقد تركزت مباحثاته على تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى جانب ملفات حساسة أبرزها مضيق هرمز.

كما كشفت تقارير عن مقترحات إيرانية عبر وسطاء لخفض التصعيد، تتضمن خطوات مرحلية قبل العودة إلى بحث الملف النووي.

في غضون ذلك يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد اجتماع أمني لبحث الخيارات المتاحة حيال إيران مؤكدا انفتاح بلاده على التفاوض مع التشديد على منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

بدورها أكدت باكستان أن جهود تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لم تتوقف رغم فشل الدبلوماسية المباشرة.

* مقدمة الـ"أم تي في"

 كلام الرئيس... رئيس الكلام.

فجوزاف عون سمى الامور بأسمائها معلنا بوضوح كلي وشفافية مطلقة: الخائن هو من أخذ البلاد الى حرب الاخرين، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران.

فهل يستمع حزب الله الى موقف رئيس الجمهورية ويتعظ، ويوقف مغامراته القاتلة، ام يواصل ضرب رأسه بالحائط المسدود وضرب مستقبل لبنان واللبنانيين؟

الأرجح ان الحزب لن يستمع، وذلك لسبين. الاول: ان ايران لم تنته منه بعد، وهي تريده ان يبقى ورقة  في يدها، تستغلها طالما انها ما زالت بحاجة اليها إما حربا او تفاوضا. السبب الثاني ان قادة الحزب ضيعوا الاتجاه والبوصلة بقدر ما ضيعوا الرؤية. فهم ينكرون الواقع ، ويدفنون رأسهم في الرمال.

وآخر تجليات حزب الله ما صدر عن امينه العام.

فالشيخ نعيم قاسم أكد ان المفاوضات المباشرة التي تقوم بها السلطة غير موجودة بالنسبة الى حزب الله.

فما رأي الشيخ نعيم لو قلنا له ان موقفه وموقف حزبه غير موجودين لا في الحسابات اللبنانية ولا في الحسابات العربية والدولية؟ 

فالقرار من لبنان الى واشنطن متخذ ، وهو قرار لا يحتمل التأويل: لا سلاح بعد اليوم الا سلاح القوى النظامية اللبنانية، لأن سلاح حزب الله، الذي يتمسك به قاسم، لم يعد سلاحا لتحرير لبنان بل لاستجرار الاحتلال الى لبنان.

واذا كان نعيم قاسم ابى الا ان يزين كلمته المكتوبة بعبارة: شكرا ايران،  فنحن لا نقول شكرا لايران، ولا نقول شكرا الا الى جوزاف عون.

فشكرا فخامة الرئيس على موقفك اللبناني الصافي. شكرا لأنك نطقت باسم كل لبناني حر.

شكرا لأنك تخليت عن برودة الرسميات وتحفظ المنصب الاول لتقول الحقيقة كما هي.

وهل سوى الحقيقة يمكن ان تحررنا من ايران واداوتها وأذرعها ومن مشاريعها الشيطانية؟

* مقدمة "المنار"

للمنسلخين عن الواقع والتاريخ، السابحين في برك الأوهام والتحريف، أهل المقاومة ثابتون، وبالنصر واثقون، وللمساومة والانبطاح رافضون.

وخير الكلام لشيخ المقاومة والحكمة والميدان، الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، الذي سجل للتاريخ أنه لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية.

وكما جاهدوا والمقاومون معا، سيعمرون معا.

لن نتخلى عن السلاح والدفاع، حسم الأمين العام لحزب الله، ولا تسألوا عن إمكاناتنا، فهي لا تقاس بالأشهر والسنين، وهي مبنية على ثلاثي: الإيمان والإرادة والقدرة. وإن تكن التضحيات كبيرة، لكنها ثمن للتحرير والحياة العزيزة، يتحملها شعبنا مع مقاومته كخيار من خيارين: التحرير والعزة أو الاحتلال والذلة، وهيهات منا الذلة.

وعليه، نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، وسنرد على العدوان الإسرائيلي ونواجهه، ولن نعود إلى ما قبل الثاني من آذار – أكد الشيخ قاسم . أما المفاوضات المباشرة مع العدو فمرفوضة قطعا، ومخرجاتها كأنها غير موجودة، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد.

وللسلطة سؤال: هل قررت أن تعمل جنبا إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها؟ وليعلم أصحابها أن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما يريدونه منه لن يمنحهم إياه.

وأما أوضح رسائل الأمين العام لحزب الله، أنه لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم.

وعليها التراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار.

ولتوقف مفاوضاتها المباشرة وتحيلها إلى غير مباشرة، وتتراجع عن قراراتها ضد المقاومة وشعبها، لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. فبالعودة إلى الوحدة الوطنية يربح الجميع ويخسر الأعداء.

لكن، على ما يبدو، لا نية لدى البعض للعودة عن الخطيئة، مع الإصرار على ارتجال المواقف الانفعالية البعيدة عن مواقع المسؤولية الوطنية. فأهل الاستسلام للآخرين على أرضنا لا يزالون يمعنون بالاستهتار بدماء وعقول أهل بلدنا.

وكلما اردناهم مسؤولين عن دماء وسيادة وكرامة كل اللبنانيين، وقرأنا لهم ما يكتبه شعبهم بالدم، قرأوا من اوراق الخضوع والاذعان للاميركي والصهيوني التي كتبت بحبر العار في واشنطن.

ولنرجعهم إلى الميدان، حيث المشاهد تحكي حال الجنود الصهاينة العالقين تحت نيران المقاومين، ولم ينفعهم كل الإجرام وخرق الهدنة التي يدعون، من الجنوب حتى البقاع، حتى اقر خبراؤهم واعلامهم أنهم في مستنقع صعب ويتفاقم.

وليس آخر اخبار مستنقعهم استهداف دبابة ميركافا في بلدة القنطرة، وجرافة عسكرية أثناء قيامها بهدم البيوت في مدينة بنت جبيل، وتحقيق إصابات مباشرة وأكيدة، مع التأكيد أن المقاومة مستمرة دفاعا عن لبنان وشعبه، حتى تحرير أرضه وسيادته، شاء من شاء، وأبى من أبى…

* مقدمة الـ"أو تي في"

طالما الحل متعثر في ايران، التصعيد مستمر في لبنان، حيث بلغ الامر اليوم بوزير الدفاع الاسرائيلي حد التهديد بنار تحرق ارز لبنان.

وشدد الوزير الاسرائيلي على وجوب ان تضمن الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله في جنوب الليطاني حتى الخط الأصفر، وفي كل البلد، كما قال، مؤكدا اصدار تعليمات للجيش للرد بقوة.

اما وزير الخارجية الاسرائيلية، فأبلغ المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون لبنان، التي تزور القدس، أن حزب الله يواصل انتهاك وقف النار، بما يتعارض مع مصالح لبنان، كاشفا ان الحزب اطلق نحو 10,000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيرة على إسرائيل منذ الثاني من آذار الماضي، وقد انطلق العديد من هذه الهجمات من محيط مواقع اليونيفيل، زاعما أن حزب الله يستخدم هذه المواقع لمراقبة الجيش الإسرائيلي، وينقل عناصره في مركبات مماثلة لمركبات اليونيفيل.

وفي غضون ذلك، ووسط مساع حثيثة لعقد لقاء رئاسي ثلاثي في بعبدا، رفع رئيس الجمهورية سقف التصعيد ضد حزب الله الى الحد الاقصى، قائلا امام وفد من العرقوب وحاصبيا: يحاسبنا البعض اننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وانا اسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولا بالاجماع الوطني؟

واضاف رئيس الجمهورية: ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية.

اما على المسار الايراني، فالجديد اعلان وزير الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس طلب الرئيس الأميركي إجراء مفاوضات، معتبرا من روسيا ان دونالد ترامب طلب إجراء مفاوضات لأن الولايات المتحدة لم تحقق أيا من أهدافها في الحرب.

وفي المقابل، دعا ترامب فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، الى اجتماع ازمة حول ايران، للبحث المأزق الراهن في المفاوضات والخيارات الممكنة بالنسبة الى المراحل المقبلة في الحرب، في ضوء تمسك طهران بمواقفها ورفضها البحث في جوهر المشكلة، وفق اكثر من مصدر.

* مقدمة الـ"ال بي سي"

الخيانة والتخوين هما عنوان السجال العالي السقف الذي اندلع بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحزب الله ممثلا بالأمين العام الشيخ نعيم قاسم.

الرئيس عون رفع السقف إلى الحد الاقصى فأعلن أن من جرنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، وسأل: "هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولا بالاجماع الوطني؟".

وتساءل: "إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران.

وتابع: أن ما أقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية".

في المقابل، وفي النقيض، يسأل الشيخ نعيم قاسم: "هل قررت السلطة أن تعمل جنبا إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها"؟

وتابع: "مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار".

قاسم، وفي لغة الأمر، يقول: "ليكن معلوما وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد".

بعيدا من هذا السجال، تطور عسكري بالغ الأهمية، فقد بدأ الجيش الإسرائيلي اليوم تنفيذ غارات على شرق لبنان موسعا نطاق حملته الجوية، وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه بدأ باستهداف بنية حزب الله التحتية في البقاع وأفادت مصادر أمنية لرويترز بأن الغارات وقعت قرب بلدة النبي شيت.

* مقدمة "الجديد"

مع انعدام المناعة الوطنية غير المكتسبة أصيبت الساحة المحلية "بوباء" التخوين ومن خلف خطوط الشرخ الذي يصيبها بمقتل تسلل العدو من "الخط الأصفر" إلى خطوط التماس المرتفعة بين بعبدا وحارة حريك.

وبنيران متعددة الاتجاهات اتهم وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشيخ نعيم قاسم بأنه يلعب بنار ستحرق حزب الله وكل لبنان كما اتهم الرئيس جوزاف عون بأنه يغامر بمستقبل البلد.

ولم تسلم الحكومة اللبنانية من شظايا وزير الحرب فأصيبت بالتهديد المباشر بأنها إذا استمرت في ظل حزب الله فالنيران ستحرق أرز لبنان مصادر دبلوماسية رأت في كلام كاتس "عن مغامرة" عون بمستقبل البلد إشارة الى ان المطلوب من الرئيس الانتقال من الأقوال إلى الأفعال عبر محاصرة عمل حزب الله.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعيد حرب "التخوين" المتبادل التي فتح جبهتها الأمين العام لحزب الله باتهام السلطة بالتفريط بحقوق لبنان والتنازل عن الأرض وبأن المفاوضات المباشرة ومخرجاتها لا تعني الحزب لا من قريب ولا من بعيد.

وفي الرد قال رئيس الجمهورية إن ما نقوم به ليس خيانة بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية ولو كانت الحرب من أجل لبنان لكنا أيدناها لكن حين يكون هدفها تحقيقا لمصلحة الآخرين فأنا أرفضها تماما.

ومع تأكيده رفض الوصول إلى اتفاقية ذل يتهيأ عون للاجتماع الثلاثي مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب نبيه بري ونواف سلام على وصايا الامير يزيد بن فرحان بضرورة تحصين الداخل وتمتين الاستقرار إضافة إلى بند التفاوض "الدسم".

لكن في المقابل أفادت معلومات للجديد أن لقاء الأربعاء لم يكتمل نصابه حتى الساعة مع تمنع بري عن القيام بأي خطوة ما لم يتم وقف إطلاق النار أولا والباقي يتبع.

لا أفق يلوح فوق المشهد الداخلي ولبنان أصبح "فرق عملة" الإسرائيلي في بازار الاشتباك الإيراني الأميركي الذي انتقل من المنطقة الحمراء إلى الساحة الحمراء حيث حمل عراقجي الحقيبة الدبلوماسية بعد لقاء مثمر في عمان جرى خلاله ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين المتشاطئتين.

على ضفتي هرمز توجهت إيران شرقا نحو روسيا فنالت من "القيصر" وسام الاستحقاق من رتبة الوساطة للقيام بتسوية الصراع بشأن إيران وإرساء سلام مضمون في منطقة الشرق الأوسط معطوف على وعد الكرملين بمواصلة العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وإذا كانت مفاجأة اللقاء إعلان بوتين تلقيه رسالة من المرشد الأعلى الأسبوع الماضي فإن عراقجي كشف "الحجاب" عن عرض تقدمت به الولايات المتحدة لإجراء محادثات وطهران حاليا تدرس هذا الاحتمال، في مقابل ما نقلته شبكة CNN عن مصدر بأن الإيرانيين قدموا مقترحا لإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن الغموض يستمر بشأن مطالب واشنطن الرئيسية هذه المواقف "استصبح" بها ترامب قبل أن يترأس اجتماع أزمة مع مسؤولي الأمن القومي الكبار لبحث الجمود المستمر في المفاوضات ولدرس الخيارات الممكنة بالنسبة إلى الحرب على إيران الدولة التي رفضت التفاوض تحت التهديد, فزاد الرئيس الأميركي من تهديدها بتفجير أنابيب النفط فيها بعد تمديد مهلة وقف إطلاق النار معها لثلاثة أيام وبين التهديد والتمديد تبقى العلة في هرمز وهو الداء والدواء.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الإثنين 27 نيسان 2026

جنوبية/27 نيسان/2026

النهار

يستمر التلامذة في متوسطة الزلقا في تقاسم المبنى نفسه مع النازحين وقد أخلت المدرسة طوابق منها للاجئين وفتحت صفوفاً مفبركة على سطح المبنى.

تزداد الخلافات والاحتكاكات بين النازحين وأهالي المحيط الذي يعيشون فيه بعد طول مدة الإقامة وتراجع الأحوال إضافة إلى المساعدات التي يتلقونها، فإنّ المال المتوافر لديهم ممّا اكتنزوه وحملوه معهم، يوشك على النفاد، مما يرفع من منسوب الحاجة ويضاعف التوتر.

واجه السفير البابوي خلال وجوده في الجنوب السبت صعوبة في المغادرة ليلاً بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على الطرقات ما دفعه إلى تمضية المزيد من الوقت في القرى الحدودية ولم يتضح ما إذا كانت عرقلة حركته تتم عمداً بسبب مواقف البابا الأخيرة وبسبب نشاط السفير لمنع تهجير القرى.

شنت شخصيات بيروتية هجوماً حاداً على أحد الضباط واتهمته بالمشاركة سابقاً في معارك جنوبية ضد شخصية سنية لعبت دوراً بارزاً إاشكالياً، في مقابل دفاع بيروتي عن ضابط في جهاز آخر “يتعرض لهجوم فئوي” وفق هؤلاء.

تكثر ظاهرة التهويل لدى عدد من العمداء المتقاعدين الذين يكثرون من الإطلالات المتلفزة بغير المواضيع العسكرية ويطلقون مواقف سياسية “فاقعة” تؤكد ولاءهم إلى جهات سياسية وحزبية ومسيئة إلى تاريخهم العسكري.

الجمهورية

على رغم من انخفاض سعر سلعة حيوية ومؤثرة على جميع القطاعات الاقتصادية عالمياً أكثر من مرة، إلّا أنّ سعرها لم ينخفض بتاتاً في لبنان، إنما استمر بالارتفاع.

أثارت زيارة موفد عربي مؤخّراً، تجنّب لقاء شخصية شمالية، استياءً تُرجِم على أنّه اصطفاف إلى جانب حزب مسيحي كان حليفاً لهذه الشخصية الشمالية.

يتحضّر المسؤولون لإعادة إطلاق خطة أمنية أكثر تشدّداً خصوصاً في المدن الساحلية التي شهدت حالات عنف متفرّقة، خوفاً من أن تنزلق الأمور إلى صدامات أكبر.

اللواء

نجحت زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان بإعادة وصل ما إنقطع بين عين التينة وكُلٍّ من بعبدا والسراي، وستكتمل صورة المشهد الجديد خلال هذا الأسبوع!

سجلت أسعار بعض الأصناف الغذائية والمواد الأساسية إرتفاعات متتالية ومبالغ فيها بحجة زيادة أكلاف الشحن والتأمين بسبب أزمة مضيق هرمز!

أعادت حادثة ساقية الجنزير وردود الفعل السريعة في مختلف المناطق البيروتية طرح السؤال الذي برز في أعقاب تظاهرتي التخوين في شوارع العاصمة: لمصلحة مَن إشعال نار الفتنة ونشر الفوضى في البلد؟

نداء الوطن

تستعد مراجع وازنة لبدء مروحة واسعة من اللقاءات بهدف تهدئة الخطابَين السياسي والإعلامي، دعمًا للمفاوض اللبناني الذي سيخوض معركة دبلوماسية صعبة في مواجهة المفاوض الإسرائيلي.

توقفت مصادر سياسية عند الزيارة اللافتة للرئيس السابق للحزب “التقدمي الأشتراكي” وليد جنبلاط لدمشق ولقائه الرئيس أحمد الشرع، وكشفت هذه المصادر أن ما تم بحثه لم يخرج إلى العلن وأن نتائج اللقاء ستظهر تباعًا.

تعاظمت النقمة الشعبية على “الثنائي” خصوصًا بعد حصول عمليات نزوح جديدة في اليومين الأخيرين ومن قرى إضافية بعدما رفع “حزب الله” وتيرة عملياته التي تجاوزت المنطقة الجنوبية إلى الداخل الإسرائيلي.

البناء

علق مرجع أمني سابق على حادثة ساقية الجنزير بتسجيل ثلاث ملاحظات مهنية، الأولى أن مفرزة جهاز أمن الدولة متهمة من المحامين بانتهاك مهلة قانونية مُنحت للموكل بقرار قضائي ما يفتح المجال لشكوك بشبهات فساد أو تصفية حسابات وينزع عن الأداء الأمني نزاهة السلوك الوظيفي ويُضعف الثقة بالأجهزة، والثانية أن عصبية المناطقية عالية النبرة وشديدة التوتر وتعلو على العصبية المذهبية التي لم ينجح السعي للزج بها في الحادثة. وهذا يعني تراجع الزعامات السياسية لحساب مرجعيات مناطقية بصورة لافتة وخطاب المحتجين بوجه رجال الأمن كان لافتاً لجهة دعوتهم لإظهار الرجولة والبطولة في وجه العدو والاحتلال بدلاً من الاستقواء على الشعب ما يدل على أن الأجهزة تدفع ثمناً معنوياً لسياسة السلطة في الجنوب بإضعاف مهابتها، والملاحظة الثالثة هي تقدم الشعبوية على روح المسؤولية لدى كبار المسؤولين حيث سبق كلام رئيس الحكومة الإعلامي خطاب عصبية محلية على حساب مسؤوليته عن الجهاز الذي قام بتوبيخه علناً. وقال المرجع إن الملاحظات تؤكد هشاشة البيئة السياسية والوطنية والحكومية.

يعتقد خبراء في الشؤون الإسرائيلية الداخلية أن فرص فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات القادمة بعد ستة شهور باتت معدومة بعدما نجحت المعارضة بتوحيد صفوفها وراء ثنائي نفتالي بينيت ويائير لبيد بما يضمن لها الأكثرية المريحة التي قد تصل إلى 70 صوتاً في ظل تراجع كبير في شعبية نتنياهو إلى حد الـ 35% وتوقعات بعدم تجاوز كتلته النيابية مع حلفائه الـ 40 نائباً. ويقول الخبراء إن الفشل في لبنان والمراوحة في حرب غير منتهية مع إيران يشكلان الأساس في تراجع شعبية نتنياهو وحكومته، بعدما سجلت هذه الشعبية صعوداً ملموساً قبل الحرب الأخيرة مع الترويج لمعادلة القضاء على البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي في إيران والتخلص من تهديد حزب الله لجيش الاحتلال ومستوطنات الشمال، وجاءت الوقائع تكذّب هذه المزاعم بقوة.

الديار

هل حصل رئيس الجمهورية جوزاف عون على الغطاء السني للمضي في عملية التفاوض مع الاحتلال الاسرائيلي ؟ سؤال تجيب عنه بالايجاب مصادر نيابية بيروتية بارزة ” للديار”، وتشير الى انها توقفت كثيرا عند بيان المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الذي اعلن تمسّكه “باحترام حق رئيس الجمهورية الدستوري في تولي المفاوضات في عقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة استنادا إلى أحكام المادة 52 من الدستور اللبناني، وفي اختياره مع أركان الدولة سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع العدو الإسرائيلي. ووفق تلك الأوساط، يبدو البيان لافتا كونه صدر عقب جولة الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت، وهو يمنح الرئيس تغطية اسلامية بغياب التأييد الشيعي لهذا المنحى، وهو امر قد يبدو ايجابيا على مستوى دعم خيار السلطة السياسية، لكنه قد يعمق الشرخ الوطني، عبر الإيحاء بان الشيعة معزولين بموقفهم. وفي هذا السياق، لفتت تلك الأوساط الى ان هذا الموقف يبقى مقيدا بالسقف العربي الذي تمثله السعودية!

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

البيت الأبيض يناقش مقترح إيران لإجراء مفاوضات على 3 مراحل

البيت الأبيض تلقى عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب

العربية.نت ووكالات/27 نيسان/2026

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الولايات المتحدة تناقش مقترح إيران لإجراء مفاوضات على ثلاث مراحل. وقالت ليفيت خلال مؤتمر صحافي دوري: "لقد نوقش هذا المقترح. لا أريد استباق تصريحات الرئيس أو فريقه للأمن القومي. لا أستطيع الجزم بأنهم (الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاروه) يدرسونه. أقول فقط إنه جرى نقاش (حول هذا المقترح) هذا الصباح، لكنني لا أريد استباق الأحداث. أنا متأكدة من أن الرئيس سيتحدث مباشرة عن هذه المسألة قريباً جداً".

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أعلن في تصريح للصحافي الروسي بافيل زاروبين أن الولايات المتحدة عرضت على إيران إجراء مفاوضات، وطهران تدرس هذا الخيار حالياً.وتلقى البيت الأبيض عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع ترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في محاولة لكسر جمود دبلوماسي ازداد تعقيداً بعد تعثر مسار باكستان، واستمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وتمسك واشنطن بأهدافها النووية. وكشفت مصادر إيرانية عن أحدث مقترح من طهران، والذي يسعى إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات حول البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة. ومن غير المرجح أن يحظى الاقتراح الجديد الذي نقلته باكستان إلى الولايات المتحدة، بتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يريد إنهاء برنامج إيران النووي ضمن اتفاق شامل يشمل مضيق هرمز، ويجعل وقف إطلاق النار دائماً. وقال ترامب لقناة "فوكس نيوز"، الأحد: "لدينا كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث فيمكنهم القدوم إلينا، أو الاتصال بنا". لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الاثنين إن طهران تدرس "طلب" ترامب إجراء مفاوضات. وأوضح للصحافيين في روسيا أن ترامب طلب إجراء مفاوضات، لأن الولايات المتحدة لم تحقق أياً من أهدافها. في الوقت نفسه، أفادت رويترز عن مصادر باكستانية قولها إن الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر لم تتوقف رغم تعثر عقد محادثات مباشرة. ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر أن إيران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها العسكري المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية. وأفادت الشبكة بأن العرض، على ما يبدو، لا يتضمن أي تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو الملف الذي يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضرورة تفكيكه ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وتتمثل الخطوة الأولى في إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وتحديد مصير مضيق هرمز، الذي تسعى إيران إلى فتحه وأن يبقى تحت سيطرتها. وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.

 

عراقجي: أميركا طلبت إجراء مفاوضات.. ونحن ندرس الأمر الآن

سفير إيران بالأمم المتحدة: طهران تحتاج لـ"ضمانات موثوق بها" لأمنها

الرياض: العربية.نت والوكالات/27 نيسان/2026

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أن الولايات المتحدة عرضت على إيران إجراء مفاوضات، مضيفاً أن طهران تدرس هذا الخيار حالياً. جاء ذلك في تصريح أدلى به عراقجي للصحافي الروسي بافيل زاروبين من شبكة "فيستي" في معرض تعليقه على قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "المنتصر" في الحرب. ورد وزير الخارجية الإيرانية: "إذن لماذا اقترح (ترامب) إجراء مفاوضات؟ من الواضح أن إيران تواجه أكبر قوة عظمى في العالم، والتي لم تحقق أي هدف. لهذا السبب يطلب إجراء مفاوضات، ونحن ندرس هذا الخيار الآن". في سياق آخر، وصف عراقجي لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، في سان بطرسبرغ بـ"المثمر للغاية"، قائلاً: "أعتقد أنه كان لقاء مثمراً للغاية. تبادلنا وجهات النظر حول قضايا مختلفة، بما في ذلك الوضع الراهن في بلادي وفي المنطقة ككل. أنا على ثقة بأننا توصلنا إلى تفاهم. وقررنا مواصلة ليس فقط اللقاءات، بل أيضاً التعاون في العديد من المجالات". في سياق متصل، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الاثنين إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج. وصرح إيراوني في جلسة لمجلس الأمن: "لا يمكن تحقيق استقرار وأمن دائمين في الخليج والمنطقة الأوسع إلا من خلال وقف دائم" للهجوم على إيران "مدعوماً بضمانات موثوق بها بعدم تكرار ذلك والاحترام الكامل للحقوق والمصالح السيادية المشروعة لإيران". من جهتها، قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين، إن ترامب ناقش، الاثنين، مع كبار مستشاريه في مجال الأمن القومي مقترحاً إيرانياً جديداً للتوصل إلى حل للحرب بين البلدين. ولم تبد ليفيت رأيها خلال إفادة صحافية عن المقترح الذي يقضي بفتح مضيق هرمز وإرجاء مناقشة البرنامج النووي الإيراني لوقت لاحق، لكنها أكدت أن مطالب ترامب الأساسية لا تزال كما هي. يذكر أن الرئيس الأميركي يريد فتح مضيق هرمز، وأن تُسلّم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب.وقالت ليفيت: "لا أستطيع القول إنهم يدرسون الأمر. كل ما أستطيع قوله هو أنه دار نقاش هذا الصباح، ولا أريد استباق الأحداث، وستسمعون بالتأكيد تصريحاً مباشراً من الرئيس حول هذا الموضوع". وقد جمع الرئيس الأميركي، الاثنين، كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث المقترح الإيراني، في وقت تتعثر المفاوضات في شأن وقف إطلاق النار واستئناف الملاحة في الممر البحري. من جانبه، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، إن موقف إيران من المضيق الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا يلبي المطالب الأميركية. وقال لقناة "فوكس نيوز": "إذا كان ما يقصدونه بفتح المضيق هو أن المضيق مفتوح طالما يتم التنسيق مع إيران والحصول على إذنها وإلا تهاجمكم، وتدفعون لها، فهذا ليس فتحاً للمضيق".

 

الحرب على إيران: واشنطن ترفض شروط طهران والمضيق رهينة

المدن/27 نيسان/2026

شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن واشنطن "لن تتسامح" مع شروط إيران لفتح مضيق هرمز، معتبراً أن فرض رسوم على السفن واشتراط التنسيق مع طهران تحت التهديد العسكري لا يمكن اعتباره إعادة فتح للممر المائي، في موقف يعكس تصعيداً أميركياً متزايداً إزاء ما تعتبره محاولة إيرانية لفرض أمر واقع على أحد أهم شرايين التجارة العالمية. في المقابل، هدّد نائب رئيس الجمهورية الإيرانية للترشيد والإدارة الاستراتيجية للطاقة، إسماعيل سقاب أصفهاني، بردّ "مضاعف أربع مرات" على أي هجوم يستهدف البنى التحتية النفطية في بلاده، مؤكداً أن أي ضرر يلحق بالمنشآت الإيرانية سيُقابل باستهداف مماثل للبنى التحتية في الدول الداعمة لواشنطن، في معادلة تصعيدية تربط بشكل مباشر بين أمن الطاقة والصراع العسكري. ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي تسبب في شلل واسع بحركة الملاحة العالمية، مع تعطل نحو ألفي سفينة ووجود أكثر من 20 ألف بحار عالقين، وفق تقديرات المنظمة البحرية الدولية، ما ينذر بتداعيات ممتدة على سلاسل الإمداد وأمن الطاقة حتى بعد انتهاء النزاع. بالتوازي، تتكثف التحركات الدبلوماسية، إذ وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس حول العلاقات الثنائية وتطورات الصراع، في ختام جولة شملت باكستان وسلطنة عُمان، حيث جرى بحث شروط استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى جانب تنسيق الجهود لضمان أمن الملاحة في المضيق. وفي هذا السياق، كشفت تقارير أميركية عن طرح إيراني جديد يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز عبر اتفاق سريع يتجاوز مؤقتاً الخلافات النووية، عبر فصل المسارين الأمني والنووي، في محاولة لاحتواء التصعيد الدولي، فيما تستعد الإدارة الأميركية لبحث خياراتها في اجتماع لمجلس الأمن القومي، وسط استمرار الجمود في المفاوضات واحتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الدولية، بين دعوات أميركية لتشكيل تحالف لضمان حرية الملاحة ومحاسبة إيران، وتحذيرات أممية من أن تقويض أمن الممرات المائية يشكل اختباراً حقيقياً للنظام الدولي، مع مخاوف متزايدة من انعكاسات اقتصادية وإنسانية واسعة، خصوصاً على الدول النامية.

 

رئيس أركان إسرائيل: 2026 سيكون عام قتال على كل الجبهات

إيال زامير: نحن مستعدون لاحتمال استئناف معارك مكثفة على كل هذه الجبهات

الرياض: العربية.نت والوكالات/27 نيسان/2026

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الإثنين إن 2026 "سيكون على الأرجح عام قتال" على مختلف الجبهات.ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه ضباطاً: "منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، انخرط الجيش في حملة متواصلة على جبهات عدّة. نحن مستعدون ويقظون لاحتمال استئناف معارك مكثفة على كل هذه الجبهات". وأضاف "2026 قد يكون عام قتال على كلّ منها".في سياق آخر، وّجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات "المثيرة للجدل" على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل "خطاً أحمر". ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة "هآرتس" بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين. ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط "إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها". وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان. على صعيد متّصل، قال زامير "يجب ألاّ يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه".وأكد أن "كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية"، موضحاً أن "تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية".

 

روبيو: لا تسامح مع شروط إيران في مضيق هرمز

 المدن/27 نيسان/2026

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن اشتراط إيران التنسيق معها ودفع رسوم مقابل عبور مضيق هرمز، مع التهديد بضرب السفن، لا يمكن اعتباره فتحاً للمضيق، مؤكداً أن واشنطن لا يمكنها التطبيع مع هذا السلوك أو التسامح معه.

وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين يبدون جدية في السعي للتوصل إلى اتفاق، في ظل محاولات للخروج من أزمة داخلية عميقة، مشيراً إلى أن قدرات إيران العسكرية تراجعت بشكل كبير، إذ لم يتبق لديها سوى نصف ترسانتها الصاروخية، وتضررت بنيتها الصناعية والعسكرية. وأوضح روبيو أن التحولات الجارية دفعت دولاً كانت ترفض سابقاً تزويد الطائرات الأميركية بالوقود إلى التفاوض لتأمين مصادر الطاقة، معتبراً أن الولايات المتحدة انتقلت من مرحلة التأثر بالعقوبات إلى موقع المرجعية في تلبية احتياجات العالم.

 

صحيفة: اشتراطات تأمينية تربط عبور هرمز بموافقة إيران

 المدن/27 نيسان/2026

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن شركة الوساطة التأمينية "مارش" أن بعض شركات التأمين باتت تشترط على السفن اتباع مسار معتمد من إيران عبر مضيق هرمز للحصول على تغطية مخاطر الحرب، في ظل تزايد المخاطر واعتبار الممر المائي مغلقاً فعلياً. وقال ماركوس بيكر، الرئيس العالمي لقسم الشحن البحري في الشركة، إن لكل شركة تأمين تقديرها الخاص للشروط، مشيراً إلى صعوبة التحقق من أي موافقات إيرانية بسبب العقوبات، ومتسائلاً عن مدى موثوقية هذه الضمانات.  وأضاف أن أسعار التأمين على مخاطر الحرب ارتفعت إلى ما بين 3% و8% من قيمة السفينة، مقارنة بذروة بلغت 10% قبل وقف إطلاق النار، فيما تبقى أعلى بكثير من مستوياتها الطبيعية في زمن السلم عند نحو 0.25%.

 

الحرب على إيران: واشنطن ترفض شروط طهران والمضيق رهينة

المدن/27 نيسان/2026

شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن واشنطن "لن تتسامح" مع شروط إيران لفتح مضيق هرمز، معتبراً أن فرض رسوم على السفن واشتراط التنسيق مع طهران تحت التهديد العسكري لا يمكن اعتباره إعادة فتح للممر المائي، في موقف يعكس تصعيداً أميركياً متزايداً إزاء ما تعتبره محاولة إيرانية لفرض أمر واقع على أحد أهم شرايين التجارة العالمية. في المقابل، هدّد نائب رئيس الجمهورية الإيرانية للترشيد والإدارة الاستراتيجية للطاقة، إسماعيل سقاب أصفهاني، بردّ "مضاعف أربع مرات" على أي هجوم يستهدف البنى التحتية النفطية في بلاده، مؤكداً أن أي ضرر يلحق بالمنشآت الإيرانية سيُقابل باستهداف مماثل للبنى التحتية في الدول الداعمة لواشنطن، في معادلة تصعيدية تربط بشكل مباشر بين أمن الطاقة والصراع العسكري. ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي تسبب في شلل واسع بحركة الملاحة العالمية، مع تعطل نحو ألفي سفينة ووجود أكثر من 20 ألف بحار عالقين، وفق تقديرات المنظمة البحرية الدولية، ما ينذر بتداعيات ممتدة على سلاسل الإمداد وأمن الطاقة حتى بعد انتهاء النزاع. بالتوازي، تتكثف التحركات الدبلوماسية، إذ وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس حول العلاقات الثنائية وتطورات الصراع، في ختام جولة شملت باكستان وسلطنة عُمان، حيث جرى بحث شروط استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى جانب تنسيق الجهود لضمان أمن الملاحة في المضيق. وفي هذا السياق، كشفت تقارير أميركية عن طرح إيراني جديد يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز عبر اتفاق سريع يتجاوز مؤقتاً الخلافات النووية، عبر فصل المسارين الأمني والنووي، في محاولة لاحتواء التصعيد الدولي، فيما تستعد الإدارة الأميركية لبحث خياراتها في اجتماع لمجلس الأمن القومي، وسط استمرار الجمود في المفاوضات واحتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الدولية، بين دعوات أميركية لتشكيل تحالف لضمان حرية الملاحة ومحاسبة إيران، وتحذيرات أممية من أن تقويض أمن الممرات المائية يشكل اختباراً حقيقياً للنظام الدولي، مع مخاوف متزايدة من انعكاسات اقتصادية وإنسانية واسعة، خصوصاً على الدول النامية.

 

واشنطن تدعو لتحالف لضمان أمن الملاحة ومحاسبة إيران

المدن/27 نيسان/2026

دعا المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي لضمان أمن الملاحة، متهماً إيران بإطلاق النار على جيرانها واستهداف البنى التحتية المدنية، ومواصلة محاولات استهداف الأميركيين، فضلاً عن إطلاق آلاف الصواريخ والمسيّرات باتجاه دول الخليج.

واعتبر أن مضيق هرمز ليس ملكاً لإيران لاستخدامه كورقة ضغط، متهماً طهران بفرض رسوم على السفن بما يشبه "الرشاوى" وممارسة ما وصفه بالقرصنة، في انتهاك لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن. انتقد الصين وروسيا لتجاهلهما تداعيات الأزمة على دول الخليج والاقتصاد العالمي، مشدداً على ضرورة محاسبة النظام الإيراني وضمان حرية الملاحة الدولية.

 

البيت الأبيض يراجع إجراءات تأمين ترامب بعد واقعة حفل العشاء

ليفيت: "طائفة الكراهية اليسارية" مسؤولة عن إطلاق النار السبت

الرياض: العربية.نت والوكالات/27 نيسان/2026

وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الاثنين الهجوم الذي وقع السبت خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض بأنه "محاولة الاغتيال الكبرى الثالثة" ضد الرئيس دونالد ترامب. وأكدت ليفيت، في أول إفادة صحفية تقدمها منذ واقعة مساء السبت، أن رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ستعقد اجتماعاً مع مسؤولين من وزارة الأمن الداخلي وجهاز الخدمة السرية وفريق عمليات البيت الأبيض "لضمان سلامة وأمن الرئيس"، مشيرةً إلى "تغييرات أمنية" يتم دراستها. وأضافت: "نبحث دائماً عن طرق لتحسين الأمن. أعتقد أن مجرد الجلوس هنا والقول إن كل شيء مثالي طوال الوقت ليس طريقة جيدة للعمل".وذكرت أيضاً أن المسؤولين سيبحثون ما إذا كان ينبغي للرئيس ونائبه جاي دي فانس حضور الفعاليات نفسها، مضيفةً أن محادثات حول تسلسل خلافة الرئيس جرت قبل حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض يوم السبت. وأوقف حراس الخدمة السرية مشتبهاً به مسلحاً قبل دخوله قاعة الفندق المكتظة، حيث كان الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جاي دي فانس وكثير من كبار المسؤولين الأميركيين مجتمعين لحضور العشاء السنوي. وأنحت ليفيت باللوم على الخطاب السياسي المشحون في تهيئة بيئة قد تدفع البعض إلى مهاجمة الرئيس. وقالت "لا ينبغي أن نعيش في بلد ينتشر فيه هذا الخوف الدائم من العنف السياسي". وحمّلت ما وصفتها ب"طائفة الكراهية اليسارية" مسؤولية الواقعة حيث قالت: "طائفة الكراهية اليسارية ضد الرئيس وكل من يدعمه ويعمل لصالحه تسببت في إصابة ومقتل العديد من الأشخاص، وكادت أن تكرر ذلك في نهاية الأسبوع". وكان البيت الأبيض قد أعلن الأحد أن المشتبه به الذي قالت وسائل الإعلام الأميركية إن اسمه كول توماس ألين (31 عاماً) كان يهدف لمحاولة اغتيال ترامب وعدد من كبار مسؤولي إدارته خلال حفل العشاء السنوي الذي أقيم السبت.

 

الرئيس العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

آميدي طالب مرشح "الإطار التنسيقي" بتقديم تشكيلة حكومته خلال 30 يوماً

الرياض: العربية.نت والوكالات/27 نيسان/2026

كلف الرئيس العراقي نزار آميدي، مساء الاثنين، علي الزيدي، مرشح "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب مقربة من إيران، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتقديم حكومته خلال 30 يوماً. وأفادت الرئاسة العراقية في بيان بأن آميدي "يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة".

وذكرت وسائل إعلام عراقية أن مراسم التكليف جرت في القصر الجمهوري بحضور كل من رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان، وقادة "الإطار التنسيقي"، وعدد من النواب وكبار المسؤولين. وفي وقت سابق من الاثنين، كان "الإطار التنسيقي" قد أعلن أن قراره ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة جاء بعد تنازل كل من رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري كامل المالكي، ورئيس "ائتلاف الإعمار والتنمية" محمد شياع السوداني عن الترشح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة.كما ذكر "الإطار التنسيقي" في بيان أن هذا القرار يؤكد "الحرص على المصالح الوطنية العليا"، ويأتي بهدف "تيسير تجاوز الانسداد السياسي"، كما أنه "يتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها". يذكر أن علي فالح الزيدي هو شخصية قانونية ومصرفية واقتصادية. وهو من مواليد محافظة ذي قار 1983، وحاصل على درجة الماجستير في العلوم المالية والمصرفية. وقد شغل منصب رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب الأهلي، ورئيس مجلس إدارة جامعة الشعب الأهلية ومعهد عشتار الطبي ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة. ويمتلك الزيدي استثمارات في قطاعات متعددة تشمل البنوك وتوريد مواد برنامج السلة الغذائية الحكومي العراقي الضخم الذي يخدم ملايين المواطنين. وكان "الإطار التنسيقي" أعلن في يناير (كانون الثاني) ترشيح المالكي خلفاً للسوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية. وترأس المالكي الحكومة بين 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للعراق. وشهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية، بينما تعززت مع طهران. أما الزيدي (40 عاماً)، فيُنظر إليه على أنه مرشح تسوية. ولم يكن رجل الأعمال والمصرفي المالك لمحطة تلفزيونية، معروفاً على نطاق واسع في الأوساط السياسية. كما لم يسبق له أن تولى منصباً حكومياً. وستكون أمام الرئيس المكلّف مهلة 30 يوما لتأليف الحكومة، وهو ما يعدّ مهمة معقّدة غالباً ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين، الولايات المتحدة وإيران. ويمثّل رئيس الحكومة السلطة التنفيذية في العراق، بينما منصب رئيس الجمهورية شرفي إلى حد كبير.

 

العراق يشدد على حصر السلاح ومنع الاعتداءات على الجوار

المدن/27 نيسان/2026

نقلت وكالة الأنباء العراقية عن المجلس الوزاري للأمن الوطني تأكيده ضرورة حصر السلاح بيد الدولة واتخاذ إجراءات حازمة لضبطه، مشدداً على حق العراق في الدفاع عن نفسه ومنع استهداف أراضيه أو استخدامها للاعتداء على الآخرين. وأوصى المجلس باتخاذ تدابير لمنع أي هجمات على دول الجوار انطلاقاً من الأراضي العراقية، معتبراً أن مثل هذه الأفعال تُعد عملاً إرهابياً، كما دعا الدول المجاورة إلى الالتزام بعدم استخدام أراضيها للاعتداء على العراق. وشدد على منع أي عمل عسكري داخل الأراضي العراقية ضد أي جهة كانت، مؤكداً أن العراق وحده المعني بأمنه ولا يحق لأي طرف التدخل في شؤونه، إلى جانب اتخاذ إجراءات لحماية البعثات الدبلوماسية والتصدي لأي جهة خارجة عن سلطة الدولة.

 

واشنطن: فشل بغداد يضر بالعلاقات الثنائية

 المدن/27 نيسان/2026

نقلت قناة "فوكس نيوز" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تأكيده أن فشل الحكومة العراقية في منع الهجمات يؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين، مشدداً على أن واشنطن ستتخذ جميع الإجراءات لمواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة في العراق وحماية مصالحها من المليشيات المتحالفة مع طهران. وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل التعبير بوضوح عن قلقها إزاء ما وصفه بفشل بغداد في منع الإرهاب، متوقعة من الحكومة العراقية اتخاذ خطوات حاسمة لتفكيك المليشيات الموالية لإيران داخل البلاد.

 

ذي أتلانتك: فانس يشكك بتقديرات البنتاغون حول إيران

المدن/27 نيسان/2026

نقلت مجلة ذي أتلانتك عن مسؤولين أميركيين أن نائب الرئيس جيه دي فانس أبدى، خلال اجتماعات مغلقة، شكوكاً حيال معلومات قدمها البنتاغون بشأن الحرب مع إيران، معبّراً عن قلقه من مستويات مخزون بعض أنظمة الصواريخ، دون أن يتهم وزير الدفاع أو رئيس هيئة الأركان المشتركة بتضليل الرئيس، رغم اعتباره أن عرض بيت هيغسيث جاء إيجابياً بشكل مبالغ فيه. وفي السياق نفسه، أشارت المجلة إلى أن الرئيس لا يزال راضياً عن التقييمات المقدمة من البنتاغون، معتبرة أن تباين الآراء داخل فريق الأمن القومي يعكس توتراً “صحياً”، في حين حذّر مسؤولون من نقص خطير في بعض الأسلحة الرئيسية قد يضعف القدرة الأميركية على خوض حروب مستقبلية. كما أكدوا أن إيران تواصل إعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ يومياً، وأن نحو نصفها عاد للخدمة بعد وقف إطلاق النار، مع احتفاظها بثلثي سلاحها الجوي ومعظم قدراتها الصاروخية وغالبية زوارقها السريعة.

 

المنظمة البحرية: ألفا سفينة و20 ألف بحار عالقون في هرمز

المدن/27 نيسان/2026

قال رئيس المنظمة البحرية الدولية لشبكة "إم إس ناو" إن نحو ألفي سفينة و20 ألف بحار عالقون بسبب إغلاق مضيق هرمز، محذّراً من أن الحل العسكري لن يكون مستداماً، كما أن مرافقة السفن عسكرياً لا تلغي خطر استهدافها. وأضاف أن اضطرابات الملاحة في المضيق قد تستمر لفترة طويلة حتى بعد انتهاء النزاع، ما ينذر بتداعيات ممتدة على حركة التجارة العالمية.

 

غوتيريش: أمن الممرات المائية اختبار للنظام الدولي

المدن/27 نيسان/2026

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن أمن الممرات المائية العالمية بات يشكّل اختباراً حقيقياً للنظام الدولي، في ظل تقويض حرية الملاحة وتصاعد التهديدات التي لا يمكن لأي دولة مواجهتها بمفردها.  وأكد أن تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز انعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة وإمدادات التجارة العالمية، مشدداً على أن ضمان المرور الآمن للسفن دون عوائق بات ضرورة ملحّة. ورفض غوتيريش ما وصفه بمحاولات فرض آلية تحدد من خلالها إيران من يحق له استخدام ممر مائي دولي، معتبراً أن ذلك غير مقبول، داعياً إلى احترام حرية الملاحة وفق قرار مجلس الأمن 2817.  وأشار إلى أن أكثر من 20 ألف بحار عالقون في البحر ويجب حماية حقوقهم وسلامتهم، محذّراً من أن الأزمة قد تدفع الملايين، خصوصاً في أفريقيا وجنوب آسيا، نحو الجوع والفقر. وختم بمناشدة جميع الأطراف فتح المضيق فوراً والسماح بمرور السفن دون رسوم، مؤكداً أن المرحلة تتطلب ضبط النفس والحوار والتوصل إلى تسوية سلمية وفق ميثاق الأمم المتحدة.

 

بوتين يتعهد بدعم إيران خلال محادثات مع عراقجي في روسيا

المدن/27 نيسان/2026

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في سان بطرسبرج اليوم الاثنين، وعبر له عن أمله في أن يتجاوز الشعب الإيراني ما وصفه بأنه "فترة عصيبة" وأن يسود السلام قريباً. وعرضت روسيا التوسط لمحاولة المساعدة في إعادة الهدوء إلى الشرق الأوسط في أعقاب الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وهي غارات نددت بها موسكو. وعرضت موسكو مراراً تخزين اليورانيوم المخصب الإيراني كوسيلة لتخفيف التوتر، وهو عرض لم تقبله الولايات المتحدة. أفادت وكالات أنباء روسية بأن بوتين قال لعراقجي: "من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة لضمان تحقيق السلام بأسرع ما يمكن". وأضاف بوتين "الأسبوع الماضي، تلقيت رسالة من الزعيم الأعلى الإيراني. أود أن أطلب منكم توصيل خالص شكري على هذا وتأكيد أن روسيا، مثلها مثل إيران، تعتزم مواصلة علاقتنا الاستراتيجية". وأبرمت إيران العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً مع موسكو، وتبني روسيا وحدتين نوويتين جديدتين في بوشهر، موقع محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران، وزودت إيران روسيا بطائرات مسيرة من طراز "شاهد" لاستخدامها ضد أوكرانيا. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن عراقجي قال إن العلاقات بين روسيا وإيران ستتعزز باستمرار، وشكر بوتين على دعم موسكو.

 

ميرتس: إيران أقوى مما كنا نعتقد

المدن/27 نيسان/2026

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إن الإيرانيين "يتفاوضون بمهارة واضحة" في المحادثات مع الولايات المتحدة، مضيفاً أنهم "أقوى مما كنا نعتقد". كما دعا  إلى إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، نظراً لتأثيرها المباشر على الاقتصاد الألماني. وأضاف ميرتس، خلال حديثه إلى طلاب في مدينة مارسبرج، أنه "لا يرى ما هي استراتيجية الولايات المتحدة للخروج من الحرب مع إيران"، مشيراً إلى المشكلات الاقتصادية التي تسببت فيها الحرب، خصوصاً بسبب إغلاق مضيق هرمز. وقال ميرتس: "أجزاء من مضيق هرمز بها ألغام". كما انتقد المستشار الألماني النظام الإيراني، قائلاً إن "أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية، وخاصة من جانب من يسمون الحرس الثوري".

 

وزير الخارجية الفرنسي: إيران تنتهك ميثاق الأمم المتحدة

المدن/27 نيسان/2026

قال وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو إن إيران انتهكت المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون البحري، مؤكداً أن المضائق البحرية تُعد ملكية دولية ولا يحق لأي طرف، سواء إيران أو غيرها، إغلاقها. وأضاف أن ما يجري في مضيق هرمز يتجاوز مجرد تعطيل حركة السفن، محذّراً من أن التداعيات تطال النظام الدولي بأكمله، إذ إن الرهان الحقيقي يكمن في قدرة المجتمع الدولي على العمل المشترك من أجل الصالح العالمي. وشدد بارو على أنه لا يمكن التوصل إلى حل دائم لهذه الأزمة ما لم يقدم النظام الإيراني تنازلات كبيرة ويُغيّر موقفه بشكل جذري.

 

ماكرون: سأتواصل مع السلطات الإيرانية بعد زيارتي إلى أندورا

المدن/27 نيسان/2026

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين إنه سيتحدث إلى السلطات الإيرانية بعد زيارته التي تستغرق يومين إلى أندورا، مشيراً إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف للصحفيين في أندورا "لقد أنشأنا تحالفاً يهدف تحديداً إلى ضمان الأمن وتأمين الوضع وتحقيق الاستقرار وإظهار أن المجتمع الدولي يدعم فتح (مضيق هرمز)، ولذلك آمل أن نتمكن من إقناع الأطراف المعنية خلال الأيام المقبلة".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رسالة عاجلة إلى الفاتيكان وواشنطن وباريس وعواصم العرب: هذا هو الحلّ النهائيّ للبنان

عقل العويط/فايسبوك/27 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153957/

هذه رسالةٌ عاجلةٌ إلى كلٍّ من البابا لاوون الرابع عشر، الرئيس دونالد ترامب، الرئيس إيمانويل ماكرون، الملوك والأمراء والرؤساء العرب، عبر سفاراتهم… وطبعًا إلى اللبنانيّين:

ألاعيب. ألاعيب. ألاعيب. يجب أنْ ينتهي زمن الألاعيب، ولينتهِ زمن لاعبيها وأساتذتها، لأنّه زمن الابتزاز والانتحار.

 

مقترح دولي يضمن بسط السيادة وانسحاب إسرائيل...الجنوب من "القبعات الزرق" إلى مظلة "الناتو"؟

طوني عطية/نداء الوطن/27 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153963/

أقحم "حزب الله" لبنان والجنوب في إسنادين طائشين لم يتحسّب لعواقبهما وتداعياتهما الخطيرة. فمن ادعى طوال عقود امتلاك فكرٍ استراتيجي ودهاءٍ سياسي، أثبت أنه فصيلٌ في "الحرس الثوري"، تحرّكه غريزته الأيديولوجية وأوامر طهران، حتى لو كان الثمن سحق القرى الجنوبية وتدميرها عن بكرة أبيها، ومنح إسرائيل فرصة ذهبية لفرض منطقة عازلة حدوديًا تتراوح بين 7 و10 كيلومترات.

أمام هذا الواقع وبعيدًا من "عنتريات" محور "الممانعة" وفشل بندقيته وصواريخه في الردع أو التحرير، بات مصير الجنوب رهينة سيناريوات معقدة. فالسؤال الوجودي المطروح هو: كيف يمكن للدولة اللبنانية والمجتمع الدولي ترميم ما خربه "الحزب" من ناحية، ودفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة مقابل ضمانات أمنية مستدامة؟ وهل يمكن فرض حلول خارجية على أرض الواقع الجنوبي؟

في هذا السياق، برزت مقالة للكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان، أحد أعمدة صحيفة "نيويورك تايمز" منذ عام 1995. وتتجاوز أهميته كونه صحافيًّا مرموقًا إلى منظرٍ قادر على صياغة الأجندة الفكرية لصنّاع القرار في واشنطن، والمساهمة في توجيه بوصلة الحوار السياسي لدى الحزبين الديمقراطي (الذي يؤيّده) والجمهوري. والمعروف عن فريدمان المتخصص في الشؤون الدولية والشرق الأوسط، مناصرته ودعمه لإسرائيل من ناحية، وانتقادها في بعض سياساتها من ناحية أخرى.

تمحورت سطور فريدمان و "ما بينها" حول كيفية "خطة ترامب لإنقاذ لبنان" من "حزب الله" ودفع إسرائيل للانسحاب الكامل من جنوب لبنان.

بالنسبة له حان الوقت لـ "طريق ثالث... يؤمّن لبنان وإسرائيل" تشقه قوات من "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) مدججة بالسلاح في السيطرة على المنطقة الجنوبية المحتلة أو العازلة بالشراكة مع الجيش اللبناني.

وقد دعّم الكاتب توماس فريدمان هذا الطرح بحجج أمنية وسياسية قد ترضي الدولتين اللبنانية والإسرائيلية. من ناحية، يمكن لتلّ أبيب وفق فريدمان أن "تثق في الناتو"؛ ثمّ إن "حزب الله" وإيران لن يجرآ  على مواجهة الحلف، فإذا فعلا، فسيتم سحقهما، وستصفق الغالبية العظمى من اللبنانيين، بما في ذلك الشيعة، لأن الجيش الإسرائيلي سيكون قد خرج تمامًا من لبنان، ويكشف "حزب الله" على حقيقته التي صار عليها ، أي مجرد "مخلب قط" لإيران، مستعد للقتال حتى آخر لبناني وآخر إسرائيلي لخدمة أسياده في طهران".

ويؤكّد الكاتب أن هذا الخيار "قد لا يكون حلًا مثاليًّا، لكنه أفضل من غزو إسرائيل للبنان مرارًا وتكرارًا، ناهيك عن اندلاع حرب أهلية لبنانية. الأمر يستحق التجربة". (انتهى الاقتباس)

المخارج السياسية والقانونية

أمام هذا السيناريو الفذ الذي يتردد صداه في أروقة المناقشات الأميركية والغربية، يستعرض العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا - الرئيس السابق لأمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ، مسارات هذا الخيار وتحدياته وكيف يمكن تمريره في حال استقرت الإرادة الدولية على اعتماده.

في حديث لـ "نداء الوطن"، يوضح أن هذا الطرح، يعكس تحوّلًا في التفكير الدولي تجاه لبنان، ويُشبه عمليًا تطبيقًا لـ "الفصل السابع"، لكنه يسعى لتجاوز الآليات التقليدية لمجلس الأمن. ويعود ذلك إلى الاستعصاء الإجرائي المرتبط بـ "حق النقض"، إذ إن أي قرار ملزم يتطلب موافقة تسعة أعضاء من المجلس دون اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية. وبما أن "الفيتو" يجهض القرار من دون وجود مخرج قانوني للالتفاف عليه، فإن أي سيناريو من هذا القبيل يستوجب البحث عن مسارات سياسية أكثر منها قانونية".

ويكشف أن "من أبرز هذه المسارات نقل الملف إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت مبدأ "الاتحاد من أجل السلام"، الذي يسمح بإصدار توصيات ذات وزن سياسي عندما يُشلّ المجلس. وقد استُخدم هذا المسار تاريخيًا في حالات مفصلية. خلال الحرب الكورية 1950، ومع تعطل مجلس الأمن الدولي، أقرّت الجمعية العامة هذا المبدأ، ما أتاح توصية بتدخل عسكري جماعي قاد إلى تشكيل تحالف دولي تحت مظلة الأمم المتحدة. وفي أزمة السويس 1956، وبعد استخدام بريطانيا وفرنسا الفيتو، نُقل الملف إلى الجمعية العامة التي دعت إلى وقف إطلاق النار وأنشأت أول قوة حفظ سلام دولية. هذان المثالان يوضحان كيف يمكن خلق شرعية سياسية بديلة، حتى وإن لم تكن ملزمة قانونيًا كقرارات الفصل السابع.

إلى جانب ذلك، تلجأ القوى الكبرى غالبًا إلى التفاوض المسبق لتجنب الفيتو، إما عبر تخفيف لغة القرار أو تضييق نطاقه، أو عبر إقناع الطرف المعترض بالامتناع abstain عن التصويت بدل استخدام النقض. وفي حالات الانسداد الكامل، قد تتجه الدول إلى بناء تحالفات خارج إطار الأمم المتحدة، كما حصل في تدخل حلف شمال الأطلسي في كوسوفو، حيث فُرض واقع جديد بشرعية سياسية لا قانونية.

توازيًا، يشير أبي سمرا إلى أن التاريخ يقدّم سوابق تدعم هذا المنطق، كما يكشف مخاطره. في البوسنة، أدى تدخل الناتو إلى فرض تسوية أنهت الحرب عبر "اتفاق دايتون"، بعدما عجز المجتمع الدولي عن التحرك ضمن الآليات التقليدية. لكن تجارب أخرى تظهر الوجه الأكثر خطورة. ففي العراق 2003، أدى التدخل إلى إسقاط النظام، لكنه فتح الباب أمام فوضى طويلة الأمد. وفي ليبيا، تحقق النجاح العسكري سريعًا، لكن الدولة انهارت لاحقًا".

انطلاقًا من ذلك، يبدو أن أي سيناريو تدخل في لبنان قد يكون ممكنًا من حيث المبدأ، لكنه محفوف بشروط معقدة. فلبنان ليس ساحة معزولة، بل عقدة توازنات إقليمية تشمل إيران وإسرائيل، وأي محاولة لفرض واقع جديد قد تتحول إلى مواجهة أوسع. كما أن التحدي لا يكمن فقط في فرض التغيير، بل في إدارة ما بعده، والقدرة على بناء استقرار مستدام.

يضيف: "عندما يُشلّ مجلس الأمن الدولي، لا يتوقف النقاش عند حدود الأمم المتحدة، بل ينتقل إلى خيارات أخرى تجمع بين القانون والسياسة. يمكن نظريًا أن تلعب منظمات إقليمية مثل جامعة الدول العربية دورًا في توفير غطاء سياسي أو حتى المساهمة في ترتيبات أمنية. كما يمكن أن تتشكل تحالفات دولية أو إقليمية تعمل خارج إطار الأمم المتحدة، مستندة إلى مبررات مثل حفظ الاستقرار أو منع توسع النزاع. وفي بعض الحالات، يتم الجمع بين هذه المسارات في نوع من "التكامل" أو "التوازي"، حيث تُستخدم الشرعية السياسية من جهة، والعمل الميداني من جهة أخرى".

من هو المستعد لتحمّل الكلفة؟

هنا يظهر التحدي الأكثر واقعية، يقول أبي سمرا: "أي تدخل فعلي لا يقتصر على قرار سياسي، بل يتطلب قوات على الأرض، وتمويلًا، واستعدادًا لتحمّل خسائر بشرية ومخاطر تصعيد إقليمي. وتظهر التجارب السابقة  أن الدول تكون أكثر حذرًا عندما يتعلق الأمر بإرسال جنود إلى بيئات معقدة مثل لبنان، حيث تتداخل العوامل المحلية مع الإقليمية. حتى في إطار تحالفات واسعة، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى استعداد الدول للمشاركة الفعلية، وليس فقط السياسية، خصوصًا في ظل غياب ضمانات واضحة للنجاح أو لاستقرار ما بعد التدخل".

من جانبه، يصف الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد المتقاعد خليل الحلو، هذا الطرح بأنه خيار منطقي في المبدأ رغم تحدياته أو صعوباته أميركيًّا وغربيًّا؛ في المقابل، تبدو الدولة اللبنانية بلا بدائل بعد تقويض "حزب الله" كل فرص بسط السيادة الوطنية دون إسناد أو دعم خارجي. ويأتي هذا في توقيت دقيق مع اقتراب نهاية ولاية "اليونيفيل"، وفي ظل فيتو حاسم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل على التمديد لها بدعوى فشلها. ويلفت الحلو إلى أن واشنطن، التي أنفقت حوالى 10 مليارات دولار على هذه القوة منذ تأسيسها، ترفض تكرار تجربة تعتبرها غير مجدية، مجهضةً بذلك مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتأمين التمديد أو إيجاد تمويل بديل، خاصة في ظل انكفاء أوروبي فرضته أعباء الحرب الروسية الأوكرانية.

تعاقبت على جغرافيا الجنوب تجارب أممية شتى تحت راية الأمم المتحدة، سعت خلالها المنظمة الدولية لصياغة واقعٍ آمن عبر بعثتين رئيسيتين:

الأولى، قوات اليونيفيل: أنشئت العام 1978 بموجب القرارين 425 و426، ثمّ تعزيز المهام عام 2006 بعد حرب تموز وفق القرار 1701 وشملت مراقبة وقف الأعمال العدائية، ومؤازرة الجيش اللبناني في بسط سيادته، وضمان خلو المنطقة الحدودية من أي وجود عسكري غير شرعي.

الثانية، هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO): تعمل هذه الهيئة في لبنان منذ عام 1948 لمراقبة اتفاقية الهدنة، ويتواجد مراقبوها حاليًا ضمن "فريق مراقبي لبنان" (OGL) الذي يدعم "اليونيفيل" تقنيًا وميدانيًا في مراقبة الخط الأزرق، لكنهم غير مسلحين.

ومع وصول هذه القوات إلى طريقٍ مسدود في كبح جماح التوترات الأمنية، هل يشكل "الناتو"، بما يمتلكه من تفوق عسكري ضارب وغطاء سياسي أميركي، الملاذ الأخير والبديل الواقعي لانتزاع سيادة الدولة اللبنانية المخطوفة وتبديد الهواجس الأمنية الإسرائيلية؟

 

استقالة نبيه بري اصبحت ضرورة..

حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/27 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153959/

لم يعرف اي نظام ديموقراطي او برلماني في العالم بأسره، اداءً يخرج على النصوص الدستورية، والمسارات البرلمانية الديموقراطية، كما عاش لبنان هذه المأساة منذ العام 1992، اي منذ تبوأ نبيه بري سدة رئاسة المجلس النيابي ولا يزال..

منذ تسلمه هذا الموقع برعاية وتوجيه وادارة سورية، وبقرار وهيمنة كاملة من نظام حافظ الاسد ومن يمثله، حينها تم ترسيخ ما يسمى الترويكا الرئاسية، في مخالفة واضحة للنصوص الدستورية، وبتجاهل كامل للنظام الديموقراطي البرلماني..وعندما يوجه رسائل للمملكة العربية السعودية بأنه يريد تطبيق اتفاق الطائف كاملاً فهذا معناه انه عارض تطبيقه او قام بتعطيله طوال اكثر من ثلاثة عقود.. وعندما يؤكد رغبته لها في حصر السلاح، او نزع السلاح بعبارة اوضح، فهذا يؤكد اعترافه بفوضى السلاح وما ادى اليه..في حين ان عليه تقديم هذا الموقف للداخل قبل الخارج..؟؟ ام انه يريد اثمان..؟؟

وبعد خروج الوصاية والاحتلال الاسدي للبنان عام 2005، استمر اداء بري على حاله بعنجهية وفوقية واستعلاء وارتكاب مخالفات دستورية تجاوزت كل الحدود، وتسلح بري بسلاح ميليشيات الثنائي ومن يتحالف معه، ممن لم يفهم خطورة الانحناء والتسليم لهذا الفريق بكل ما يريد من هيمنة وتسلط وتحصيل مكاسب في السلطة.. نبيه بري يمثل الوجه الاخر لمشروع ايران في المنطقة العربية ولبنان، فهو الوجه السياسي والدستوري والتشريعي، وصمام الامان كما يطلق عليه.. وحزب الله الوجه الميليشياوي وصاحب القمصان السوداء والسلاح المتفلت..!!

طوال فترة التسلط، اي منذ العام 2005، والثنائي بادارة نبيه بري، يغلق البرلمان عند كل استحقاق دستوري، فيمنع انتخاب رئيس للجمهورية الا اذا نزل الجميع عند مطالبه، ومن يتحالف معه، ويتم انتخاب من يريد ويرغب ويوافق عليه..الثنائي طبعا، خاصة وانه الاخ الاكبر..!!

للتذكير بقي لبنان 7 اشهر دون رئيس للجمهورية عقب انتهاء ولاية الرئيس الاسبق اميل لحود..

وكذلك لاكثر من سنتين عقب انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان

والامر نفسه عقب انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون..

وهذا الدور اكده النائب السابق عن حزب الله نواف الموسوي في البرلمان وعلى شاشات التلفزيون عندما قال بندقيتنا جاءت بالرئيس ميشال عون رئيساً..؟؟؟ شارك بري من خلال ميليشياته، في حصار السراي الحكومي خلال عهد الرئيس فؤاد السنيورة محاولاً تعطيل عمل السلطة التنفيذية بالتضامن والتكافل مع حزب الله، والتيار الوطني، تحت مسمى خروج المكون الشيعي من الحكومة.. ويحدثونك عن مواقفه الوطنية اللاطائفية او غير المذهبية..وكان شريكاً في اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، عندما استقال وزراؤه مع وزراء حزب الله والتيار الوطني مخالفاً اتفاق الدوحة..؟؟؟

حصار السراي الحكومي استمر من العام 2006، وحتى السابع من آيار/مايو من عام 2008، مما ادى الى اغلاق الوسط التجاري بالكامل وافلاس مئات المؤسسات اللبنانية وتشريد آلاف العمال اللبنانيين من وظائفهم وتدمير الوسط التجاري، واستمر هذا النهج، حتى بعد انتخاب الرئيس ميشال سليمان، ومن بعده ميشال عون، ولم ترفع السواتر والحواجز من قبل ميليشياته التي تلبس الزي الرسمي الا بعد انتخاب الرئيس جوزيف عون اي بعد حوالي 20 عاماً... دون حساب او مساءلة..

ساهمت مجموعاته، في قمع انتفاضة 17 تشرين الاول/اوكتوبر، التي نزلت الى وسط بيروت مطالبةً بالتغيير.. وحينها خسر بعض اللبنانيين المتظاهرين عيونهم نتيجة اطلاق النار على الوجوه.. وسط صيحات غير مقبولة..

ويعطل استشارات التكليف الحكومي او مشاروات التأليف، عند كل استحقاق، اذ ان التكليف والتشكيل يأخذ وقتاً ومدةً غير عادية، من اشهر الى اكثر من سنة، ولو راجعنا مدد التعطيل لوجدنا ان البلاد كانت تعاني من فراغ رئاسي وحكومي يؤدي الى خسارة اقتصادية بالغة الخطورة..والى فقدان الثقة العربية والدولية باستقرار لبنان ونهوضه.. هذا ليس مهماً، الاهم ان يكون الثنائي، ممسكاً بالسلطة على حساب الشعب اللبناني ومستقبله، وان يكون المشروع الطائفي الايراني مستمراً ومستقراً في المنطقة العربية..هذا ما حدث مع كافة رؤوساء الحكومة المكلفين وبعضهم اعتذر نتيجة الاستعلاء ومحاولة الهيمنة التي اطاحت بالاستقرار وعملية النهوض..والهدف كان واضحاً تعطيل بل تسخيف السلطة التنفيذية ورئيسها، بل الغاء دورها بالكامل، بحيث يكون تشكيلها ومن ثم قراراتها تحت وصاية الثنائي المذهبي ومن يتحالف معه، وليس بناءً على ما تنص عليه القوانين والنصوص الدستورية..؟؟؟

واهم ما قام به بري برعاية الثنائي، ومن يقف معه، هو التفاوض مع اسرائيل من خلال المندوب الاميركي المزدوج الجنسية، والضابط السابق في الجيش الاسرائيلي..(هوكستاين)..وهو امر يخالف الدستور، نصاً وروحاً.. لان التفاوض من صلاحيات فخامة الرئيس، من خلال السلطة التنفيذية..وبعد اعلانه عن الاتفاق مع دولة اسرائيل كما قال هو نفسه في بيانه، على الترسيم البحري، رفض بعناد طرح نص الاتفاق على المجلس النيابي لمناقشته كما فعل البرلمان الاسرائيلي..(الكنيست).. مدعياً ان هذا تفاهم وليس اتفاق..ولكن لماذا الاصرار على تجهيل اللبنانيين وممثليهم في البرلمان... عن معرفة مضمون الترسيم ..!! خرق للدستور بالتفاوض، وآخر بالتعتيم على النص الرسمي للاتفاق.. رغم ان اسرائيل نشرت النص وما يتضمنه من تنازلات معيبة..

بالشكل..يتعامل مع اعضاء المجلس النيابي المنتخبين من الشعب اللبناني، سواء سواء كنا نؤيدهم ام لا، وكأنهم مجرد دمى بشرية لا حضور لها ولا رأي، مشاريع قوانين، يتم تجاهلها، وعدم مناقشتها او حتى الاطلاع عليها، بقرارٍ منه شخصياً..واجابات غير منطقية على اسئلة النواب واستفساراتهم.. لن ندخل في تفاصيل يراها ويعرفها معظم من يتابع جلسات المجلس النيابي على الهواء مباشرة.. البعض يريدنا ان ننسى او نتجاهل هذه المسيرة.. وهذا السلوك والنهج الذي ادى الى انهيار الوطن امنياً واقتصادياً ومالياً وسياسياً، وحتى اجتماعياً..

والمضحك المبكي، انه عند كل محطة سياسية لا يوافق عليها الثنائي او لا تناسب طهران بالتاكيد، يتم طرح استقالة الحكومة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية..؟؟؟ وكأن هذه الحكومة او الحكومات التي سبقتها لم يكن الثنائي شريكاً فيها او مهيمناً عليها..بالتهديد او بالتعطيل او باغلاق ابواب البرلمان النيابي الذي يعتبره بري انه ملعباً له.. التفاوض مع نبيه بري على تسوية داخلية، هو مضيعة للوقت..الطائفة الشيعية في لبنان تذخر بالكفاءات القانونية والدستورية والسياسية، وتغييب هذه الوجوه مقصود ومدروس لابقاء لبنان رهينة مواقف تخدم مشاريع اقليمية على حساب الشعب اللبناني بشكلٍ عام، والطائفة الشيعية بشكلٍ خاص، خاصة مع ما نراه وما عشناه من حروبٍ دموية..منذ العام 1984، مع احداث 6 شباط/فبراير.. التاريخ المشؤوم.. وصولا الى احتلال بيروت العاصمة وحرب المخيمات، وحرب العلمين التي كان الهدف منها عودة نظام الاسد الى بيروت والامساك بالقرار السياسي والامني.. وحرب الاخوة الاعداء بين امل وحزب الله، وحتى التحالف بينهما لاحقاً اثمر المزيد من التعطيل، وعزل الطائفة كما لبنان واللبنانيين عن بعضهما البعض كما عن العالم العربي والاسلامي والغربي برمته... مراجعة واقعية لدور نبيه بري في العمل البرلماني طوال اكثر من ثلاثة عقود، نرى خلالها ان لبنان واصل الانهيار على مختلف الصعد، وبالتالي في النظم الديموقراطية لا الشمولية من يفشل عليه الاستقالة..والمؤسف ان البعض سواء داخلياً او خارجياً.. يتجاهل ممارساته وسياساته طوال عقود.. ويعتبر انه الثابت الوحيد في هيكل السلطة اللبنانية بحيث لا ينتقد ولا يساءل ولا يحاسب.. وهذا غير صحيح..بل وغير مقبول.

 

الحزب يصعّد والدولة عاجزة: هل يقنع نتنياهو ترامب باسقاط الهدنة؟

لارا يزبك/المركزية/27 نيسان/2026

المركزية- اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الاحد، بأن "انتهاكات حزب الله تُقوّض وقف إطلاق النار، ونحن نتصرف وفقاً للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة ولبنان". وأكد نتنياهو بأن "الجيش الإسرائيلي يعمل في لبنان بقوة، كما ان الجيش يحبط تهديدات فورية وأخرى تتشكل". واوضح بأن "الانطباع بأن الجيش لا يعمل في لبنان غير صحيح، الجيش يعمل، ويعمل بقوة". وكان مكتب نتنياهو أعلن مساء السبت، أن الاخير أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم "بقوة" أهدافاً لحزب الله في لبنان، وذلك بعدما قال الجيش إن الحزب انتهك وقف إطلاق النار... وبالفعل شن اثر هذا الطلب، سلسلة غارات جنوبا، اوقعت عددا من القتلى. عقب هذه التطورات، أصدر حزب الله بيانا عصر الاحد أكد فيه "بشكل واضح وحاسم أن استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية. ولن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال".

الطرفان اذا، اي إسرائيل والحزب، مصممان على مواصلة القتال، ويتبادلان التهم بخرق الهدنة المفترضة التي تم التوصل اليها في المحادثات بين تل ابيب والدولة اللبنانية برعاية أميركية. الخطير، بحسب ما تقول مصادر سياسية لـ"المركزية"، هو ان قرار إسرائيل مغطى بنص مذكرة وقف النار الذي وزعته الخارجية الأميركية. اما ما يفعله الحزب، فلا. عليه، تتابع المصادر، وبينما يكثر الحديث عن ضغوط باتت تمارسها إسرائيل على الولايات المتحدة لاعادة اطلاق يدها ضد الحزب في كل لبنان، لا جنوبا فقط، فإن نتنياهو يستعد لزيارة الى واشنطن في الايام القليلة المقبلة حيث سينقل هذا الطلب الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمباشر. وقد بدأ منذ الان يوجّه الى البيت الابيض رسائل فحواها "إما يتحرك الجيش اللبناني لكبح الحزب، او سنفعل نحن". والخشية كبيرة من ان يحصل نتنياهو مجددا على ضوء اخضر من ترامب، فيصبح بحلّ من الهدنة ومن الضوابط التي كان ترامب كبله بها، خاصة اذا كانت بيروت لم تباشر بعد مسار لجم الحزب، واذا كان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بقي على رفضه لقاء نتنياهو، واذا كان اي خرق لم يتحقق في المفاوضات الأميركية - الإيرانية او حتى اذا تحقق هذا الاتفاق... فهل باتت الهدنة التي مُددت ٣ اسابيع، تعيش ايامها الاخيرة وتمديدها الاخير؟

 

لقاء جعجع- الجميل: مع الدولة ضد الدولة العميقة!

يولا هاشم/المركزية/27 نيسان/2026

في بحر الأسبوع الماضي عقد لقاء تشاوري مطوّل في معراب، بين رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، بعيدا من الإعلام. فما الذي دار من مباحثات بين الزعيمين المسيحيين بعد طول انتظار؟

عضو كتلة "الكتائب" النائب سليم الصايغ، يؤكد لـ"المركزية" ان "اللقاء تمّ في ظل الملفات الشائكة التي تتعلق بلبنان"، مشيرًا الى ان "الاتصالات دائمة بين الجميل وجعجع، والتنسيق قائم. وهو يدحض كل الأقاويل عبر الاعلام عن تباعد بين الحزبين. وبيان معراب الذي صدر بعد مؤتمر "معراب 3 – إنقاذا للبنان"، حصل بالتنسيق معنا واشتركتُ في لجنة صياغة البيان الختامي، وكان تطابق في الأفكار واتفاق على الروحية نفسها". ويعدّد الصايغ أوجه التطابق قائلا: "لدينا مآخذ على أداء الدولة اللبنانية، ونعتبر انها مقصّرة بواجباتها، لكن بالتدقيق يتبين ان المشكلة ليست في القرار، لأن الحكومة كما الوزراء يتخذون القرارات الحكومية، إنما المشكلة في الأداة التنفيذية، أكان في الإدارة او القضاء أو الأجهزة والعسكر، حيث كل جهة تترجم هذا القرار على هواها، بسبب دولة عميقة، أو ما نسميها المنظومة، التي تعمل منذ أكثر من ثلاثين عاما لمصالح خارج لبنان في السياسة او لمصالح مافياوية وفساد في الداخل اللبناني، وتعرقل عمل الدولة التي أعطيناها ثقتنا، اي رئيس الجمهورية والحكومة. من هنا قررنا تغيير المقاربة والوقوف الى جانب رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها كي نتعاون معا ضد الدولة العميقة".

ويشير الصايغ الى ان المعركة اليوم ليست سياسية انتخابية وهذا اتفقنا عليه مع القوات، وان ليس الهدف تجميع أصوات وإثارة نعرات وتعبئة جماهيرية شعبوية، بل هي لحظة وطنية وجدانية، لحظة مرتبطة بإنقاذ لبنان. فماذا ينفع إذا استقطبنا جمهور وفرط البلد. لهذا المطلوب ترتيب وضبط الخطاب وتوجيه التركيز نحو أمر وحيد هو نزع سلاح "حزب الله"، معتبرا ان "الامور لن تستوي ما دامت الدولة العميقة محمية من المنظومة التي زرعها حزب الله في البلد. يجب تفكيكها عبر حماية قرارات الحكومة ورئيس الجمهورية، وأن نشكل أوسع ائتلاف وطني ممكن لاحتضان قرارات الشرعية، بحيث ان عندما يتم اتخاذ أي قرار جريء، يفكر القاضي او الموظف او العسكري ألف مرة قبل ان يجري اتصالا هاتفيا قبل التنفيذ، لأنه يعلم ان الأمور جدية هذه المرة".

ويتابع الصايغ: "كذلك نعتبر ان المفاوضات ليست للمناورة، بل يجب ان تُحصِّل للبنان أقصى ما يمكن لترسيخ الاستقرار والازدهار. والسلام لا يعني الاستسلام، ويجب ان يترافق مع خارطة طريق، وان يُبنى على قواعد قوية. كما اننا نتفق مع الدكتور جعجع على قضية ان لا أحد يقفل الباب أمام الحوار والتلاقي بين اللبنانيين، لكن هذا الحوار لا يمكن ان يتم الا بعد نزع السلاح، وليس قبله، لأننا بذلك نساعد حزب الله ان يصرف فائض القوة وفائض الجريمة التي ارتكبها بحق لبنان على طاولة السياسة الوطنية. ما حصل جريمة بحق كيان لبنان ولم تعد خسارة او ربح سياسي".

كرم: من جهته، يؤكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم لـ"المركزية" ان "التنسيق قائم منذ سنوات بين حزبي "القوات" و"الكتائب"، واللقاء استمرارية لهذا التنسيق وتعيمقه، خاصة مع دخول لبنان مرحلة دقيقة ومصيرية تستدعي أن ننسق الخطوات مع الكتائب، بما أن لدينا نظرة واحدة لشكل وهوية لبنان. نعمل معا كي تكون خطواتنا صارمة وتؤدي الى نتيجة، تبدأ من دعم رئيسي الجمهورية والحكومة، والحكومة لإنجاز  الافكار التي وضعوها والقرارات التي اتخذوها منذ آب 2025 حتى اليوم". هل من خوف من الانجرار الى فوضى الشارع، لهذا تم التنسيق ؟ يجيب كرم: "تقييمنا للأمور ان لا شيء اسمه فوضى، بل الفوضى هي ما نعيش، لا أكثر من ذلك، ولن تؤدي الى صدام داخلي وحرب أهلية. وفي هذا الإطار، اتفقنا مع "الكتائب" ان على الأجهزة الأمنية والقضائية ان تقوم بدورها لتمنع حصول أي تصادم داخلي. هناك مناطق تتميز بحبها للدولة والقانون وتسهليها لعمل الأجهزة القضائية والامنية، لهذا السبب على الدولة ان تكون صارمة أقله في هذه المناطق لتحميها وتحمي شعبها".

 

محاولات الاغتيال تتكرر أميركياً...هل تحتاج واشنطن ايضاً لقرار حصر السلاح؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/27 نيسان/2026

المركزية- مع مثول المشتبه به في الهجوم الذي وقع في فندق هيلتون خلال حفل عشاء مراسلي البت الابيض في حضورالرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين، أمام المحكمة اليوم، توسعت دائرة  التساؤلات حول الترتيبات الأمنية للحدث حيث حصل إطلاق النار قرب نقطة التفتيش الأمنية للحفل الرسمي وكان المهاجم يحمل أسلحة عدة ، وتمكن من الاقتراب من موقع حساس رغم الإجراءات الأمنية المشددة، وهو ما فتح باب الانتقادات حول الثغرات في جهاز تأمين الحماية للرئيس وفريق عمله. ليست المرة الاولى يتعرض ترامب لمحاولة اغتيال، وليس الحادث معزولاً، بل يأتي ضمن سياق متكرر من  المحاولات خلال السنوات الاخيرة، من بنسلفانيا عام 2024 حينها أُصيب ترامب في أذنه خلال تجمع انتخابي، وقُتل أحد الحاضرين، الى حادثة منتجع مارالاغو في شباط الماضي ، حينما حاول مسلح التسلل إلى محيط المنتجع قبل أن يتم قتله من قبل الخدمة السرية.

تكرار الحوادث والمحاولات بات يطرح سؤالاً اساسياً عن كفاءة المنظومة الأمنية الأميركية، وحدود السيطرة على انتشار السلاح ، وما اذا كان ثمة خلل في النظام الامني او في الاشخاص وكيف وصل المُسلح الى هذه النقطة.  ويأتي الرد من متخصصين في المجال الامني بالقول ان النظام الامني متطور جداً، بيد ان المشكلة تكمن في العمل داخل بيئة مفتوحة مليئة بالسلاح والانقسام السياسي، ما يطرح السؤال في شكل آخر: هل يمكن أصلاً منع كل الهجمات في مجتمع يُعد فيه السلاح جزءاً من الحياة اليومية؟ فالولايات المتحدة تُعد من أكثر الدول التي تسمح بامتلاك السلاح المدني، حيث يمكن للمواطنين شراء أسلحة نارية بشكل قانوني في العديد من الولايات.ففي حادثة بنسلفانيا مثلا، تم استخدام بندقية اشتراها والد المنفذ بشكل قانوني.  هذا الواقع يخلق بيئة تجعل الوصول إلى السلاح أمراً سهلاً ومتاحاً نسبياً، وهو ما يزيد من صعوبة عمل الأجهزة الأمنية، التي تجد نفسها أمام تهديدات يصعب التنبؤ بها.

ويؤكد هؤلاء ان الهجمات المتكررة لا يمكن فصلها عن حالة الاستقطاب السياسي الحاد داخل الولايات المتحدة. فالتوتر السياسي، وانتشار خطاب الكراهية، وسهولة التسليح، كلها عوامل تتقاطع لتنتج بيئة خصبة للعنف السياسي، علماً أن الأجهزة الأمنية نجحت تكراراً في منع كل المحاولات من تحقيق هدفها، وهو ما يدل على فاعلية ودور هذه الاجهزة، مع الاشارة الى ان حتى أكثر الأنظمة تطوراً في العالم قد تفشل أمام هجوم سريع وغير متوقع. ويوضحون ان التحدي سيبقى قائماً أمام الأمن الأميركي، كما امام أي نظام ديمقراطي يوازن بين حرية اقتناء السلاح وتوفير الامن والأمان للرؤساء والمسؤولين والشعب. فهل آن الاوان لإعادة النظر في قوانين حمل السلاح في الولايات المتحدة الاميركية وحصره بيد اجهزة الدولة الشرعية على غرار قرار حكومة الرئيس نواف سلام الذي لم يسلك طريقه الى التنفيذ بعد؟

 

حماس.. ورعب السلطة الدينية

أيمن خالد/العربية/27 نيسان/2026

لعب الآباء المؤسسون دوراً مؤثراً في تشكيل سلطة حماس الدينية قبل ان تأكل الرواية الدينية سابقتها عندما كانت منهجية جماعة الإخوان آنذاك في فلسطين بعيدة عن الاشتباك مع العدو، دعوية فحسب ولا يشبهون شقائق جماعتهم حيث توالدوا وأعينهم على السلطة وقلوبهم تشرئب نحوها في ذهول المفترس الذي يرقب الطريدة، فهؤلاء هنا مع الجنود الإسرائيليين لهم ميزانهم الفقهي المخالف الذي يمنعهم من الذهاب نحو ما ذهبت إليه منظمة التحرير الفلسطينية.

حتى إذا حدث أول اشتباك لحماس في دائرة المقاومة المدنية بدأت تأخذ قوة مضاعفة، ما يعني أنها أضافت لنفسها قدسية النضال والقضية الفلسطينية التي تفردت في حملها منظمة التحرير قبل ميلاد حماس، لتأتي إضافة حماس إلى المشهد الفلسطيني في الداخل في أوج صعود الإسلام السياسي بغية الاستيلاء عليه، ثم أتبعتها بالمظلومية الإخوانية في الخارج، ثم اكتملت المعادلة الصعبة مع الانتفاضة الثانية والتي تحولت إلى مطلب وفرصة استثنائية للحركة لتأكيد قدرة العمل العسكري على حساب المعادلة السياسية، وهكذا رسخت حماس السلطة الدينية كحالة إفتراضية مسيطرة على المشهد مستفيدة من فتاوي دعاة العمليات الانتحارية وصخب الاعلام الموازي، وكان ذلك محال أن يحدث لولا دعم الاخوان وإيران، ونظام الأسد ومن معه من فصائل دمشق وعموم دائرة القوى الشعبوية التي كانت تدّعي حمل منهج التحرير مستغلة ظروف الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في أيار مايو سنة 2000 فأتتها الفرصة على القدم لكي تعيد تركيب صورة جديدة تحت مسمى المقاومة بعد اشهر فقط في نهاية سبتمبر أيلول من نفس العام 2000 ليتم إعادة توجيه الانتفاضة الثانية في شكلها العام من عمل شعبي سلمي رفضاً لانتهاك شارون لحرمة المسجد الأقصى، إلى عمل عسكري منظم هدفه الحقيقي في صميم الدائرة الاخوانية هو دفن التسوية السياسية، وإقصاء منظمة التحرير الفلسطينية عن المشهد، وإحياء حماس كبديل لها، ثم التمثيل السياسي في الخارج لتصبح مكاتب حماس في الخارج موازية لسفارات دولة فلسطين في بعض الدول، وما بين مقاصد الشريعة ومقاصد الجماعة تختلف المعادلة، فلدى الجماعة معيارية وحاكمية وارتجال في تفسير معادلة الدين والسياسة بما ليس من مقاصد الشريعة، بغية التقليل من قيمة الخسارة البشرية لمصلحة مقاصد الجماعة في تحويل الصورة إلى منجز إعلامي فحسب.

كان صعباً على المستوى الفلسطيني معالجة تبعات الانتفاضة الثانية وحجم الخسائر على المستوى البشري والمادي واقتطاع الأرض وخصوصاً الجدار العازل الذي برر فيه شارون عزل الفلسطينيين وراءه في معازل في الضفة تحول دون تواصلهم. ومع ذلك استمر الآباء المؤسسون في تحويل فكرة حماس صعوداً بمقابل تراجع كبير على المستوى الإنساني، فالضفة ليست على قدرة من القيام بمواجهة عسكرية مفتوحة وفق رغبات حماس في تحويل المجتمع المدني الى بنية عسكرية تحت الاحتلال، في عناد عجيب لمسألة الجغرافيا، وتجاهل سياسي للمعادلة الدولية القائمة، ثم جاءت محاولات انتاج انتفاضة ثالثة، أو ما سميت بانتفاضة السكاكين عبر عملية شارك فيها كبار الكتاب والصحفيين من الاخوان خصوصاً بين عامي 2015-2016 والتي انتهت بمقتل المئات من الشباب الفلسطيني في الضفة وآلاف الجرحى والمعتقلين، في معادلة أضيفت إلى سجل الألم الذي نتج عن الانتفاضة الثانية. ثم ما تلا ذلك بعد السابع من أكتوبر، فهناك مئات الضحايا والاف الجرحى والمعتقلين ومنع 300 ألف من العمالة الفلسطينية من الوصول لأعمالهم وصولاً إلى الهدم الذي طال مخيمات جنين وطول كرم وغيرها وتشريد عشرات الالاف من منازلهم حتى اللحظة.

بالعموم، هناك مسألتان في المسار السياسي استفادت منهما حماس، الأولى جاءت قبيل الانتخابات الفلسطينية سنة 2006 عندما قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية وهو ما روج له الإخوان آنذاك بشكل مبالغ فيه بأنها أموال دفعت بقصد إقصاء حركة حماس في الانتخابات وهو ما انعكس سلباً على الانتخابات، علما أن الوكالة الأمريكية بدأت بتقديم دعم للسلطة الفلسطينية منذ عام 1994 عشية اتفاقيات أوسلو كجزء من العملية السياسية، وأما المسألة الثانية فقد صورت اسرائيل حماس عدواً وحيداً لها وصورت السلطة الفلسطينية بأنها شبه حليف طوال فترة صعود حماس، وهذا هو جوهر التخادم الإسرائيلي مع حماس والإخوان والذي صور السلطة الفلسطينية بما يتوافق ورؤية الاخوان المسلمين الهادفة إلى عزل السلطة وإضعافها على المستوى الشعبي، أمام ظاهرة تنامي صعود السلطة الدينية لحماس بشكلها الافتراضي ولكن المؤثر، وهو ما تشترك فيها حماس مع عموم الجماعات على قاعدة (تعطيل الوعي الشمولي) عبر تكرار للشعارات الدينية بغية صناعة سلطة دينية تحول دون القراءة الصحيحة للمسألة السياسية.

 

الأزمة العالمية.. المبالغات الأميركية والإيرانية

رضوان السيد/الإتحاد/27 نيسان/2026

تتركز المجادلات الأميركية والإيرانية في الأيام الأخيرة حول مضيق هرمز. الأميركيون يقولون إنهم يحاصرونه تماماً، مع الموانئ الإيرانية الأخرى.. والإيرانيون يقولون إنهم هم مَن يَسدُّون المضيقَ إلا على السفن التي تستأذن وتدفع الرسوم!

نصف العالم الذي ما رحّب بالحرب على إيران، ما عاد موقفه متحمساً لوقف الحرب بعد أن أقفلت إيران مضيقَ هرمز. فقد صارت الأزمة بذلك عالمية، خاصة مع إيعاز إيران إلى حزبها في لبنان والميليشيات العراقية للتدخل ضد أميركا وإسرائيل. في المضيق تمر شحنات النفط والغاز بنسبة 20% على مستوى العالم، وهناك سفن تجارية كثيرة جداً، وسفن تحمل الأسمدةَ، وقد قارب موسم الزراعة على الابتداء. وإذا كان الرئيس الأميركي يقول إنّ بلادَه لا تحتاج لاستيراد الطاقة، فهي تحتاج إلى تجارة السفن الضخمة والتي يتعذر مرورها الآن!

مَن الأكثر تضرراً مِن الإقفال والحصار؟ إنه إيران بالطبع، فهي بأشد الحاجة لتصدير الطاقة، وتخسر من عدم التصدير زهاء خمسمائة مليون دولار يومياً. والأكثر تضرراً بعد إيران هو الدول الأوروبية، سواء في استيراد الطاقة أو في التجارة. وكذلك الأمر مع الصين والهند. وهي الدول الأكثر استيراداً للطاقة في العالم.

ربما لا تخسر الولايات المتحدة كثيراً. لكنها تخسر في المدى القصير من هيبتها، إذ شنّت الحربَ لكي يأمن العالَمُ من النووي الإيراني ومن الباليستي والميليشيات. يقول الأميركيون إنهم فكروا في مسألة هرمز وإنهم يستطيعون منع الانسداد بالألغام وبالزوارق، لكنّ الانسداد حصل ولم يستطيع الأميركيون الخلاص منه حتى الآن، ولذا لجأوا للحصار حتى العودة للتفاوض أو حتى حصول الاتفاق وفتح المضيق. هم يراهنون على أن الإيرانيين لا يستطيعون الصبرَ طويلاً لأن وضعهم المالي مهزوزٌ جداً من دون تصديرٍ للطاقة. لكنّ الإيرانيين يراهنون على نفاد صبر ترامب الذي صار طول الحرب لغير مصلحته بالداخل الأميركي بل وعلى مستوى العالم! ولنتأمل إعلام الطرفين. ترامب هو الذي مدَّد الهدنة. وبدلاً من الحديث عن «إبادة الحضارة»، صار يتحدث عن وجود متطرفين ومعتدلين في إيران مع غياب القيادة صاحبة القرار. وهكذا يبدو أن ترامب يريد الإسراع في إنجاز اتفاقٍ مع إيران. أما الإيرانيون فيتظاهرون بالصمود، بل وبالانتصار، ويقولون إنّ مطالب ترامب غير معقولة وتعني الاستسلام، ومنها: تسليمه اليورانيوم المخصّب، ووقف التخصيب لعشرين عاماً.. بينما يريد الإيرانيون الاحتفاظ باليورانيوم ومواصلة التخصيب، ويطمحون للإبقاء على الباليستي وفكّ العقوبات المالية! لقد حاول الأوروبيون البقاء خارج الحرب وخارج مشكلة هرمز، مما أغضب ترامب. لكنهم الآن يريدون بإلحاح فتح المضيق، وبعضهم يلوّح بالقوة. لكنّ الصين والهند ودولاً أخرى لا تُعد معاديةً لإيران تريد فتح المضيق، في حين ما عاد عند إيران سلاحٌ غيره لتفادي العودة للحرب وتحسين شروط التفاوض.يراهن خبراء دوليون أنّ الحروب الكبرى ما عادت ممكنة؛ لأن العالم مترابط جداً والجميع يتعرضون للضرر بغضّ النظر عن مديات القوة والضعف بين الهاجمين والمدافعين. بينما يذهب خبراء آخرون إلى أنّ الحرب مضرة بالفعل للجميع، لكن العناد والمطامح الاستراتيجية يمكن أن تبعث على الحروب وعلى الاستمرار فيها.

              

"لشو هالبَرمِة؟ كِنّا مرتاحين !!".

الدكتور شربل عازار/اللواء/27 نيسان/2026

يُحكى عن "صائد سَمَك" كان يأتي كلّ يوم ليجلس على صخرةٍ على شاطئ البحر، فيصطاد سَمكتين. سمكة ليأكلها، والثانية يشتري بثمنها خبزًا ليأكل الأولى.

ومن ثُمَّ يغادر الى منزله، ليعود في اليوم الثاني ليعاود الكرّة. وهكذا دواليك.

في أحد الأيام اقترب منه صيّاد آخر يرتاد نفس المكان، فأستأذنه ليسأله وينصحه قائلا:

يا زميلي، أنا أراقبك منذ زمن بعيد، وأراك تصطاد يوميًّا سمكتين، واحدة لتشتري بثمنها الخبز والثانية لتأكلها.

فلماذا لا تُكمِل نهارك، فتصطاد الكثير من السمك فتأكل واحدة وتشتري الخبز بثمنِ أخرى، ومِن ثُمَّ تبيع باقي السمك. وهكذا تَدَّخِر المال فتشتري "فلوكا" وتذهب بعيدًا في عمق البحر ، فتصطاد أكثر وأكثر، وتبيع كميّات كبيرة من السمك وتكسب الكثير من المال. ومن ثمّ تشتري أرضًا وتبني عليها منزلًا جميلًا، ومِن بعدها تتزوّج وتُنجِبُ أولادًا فيكبروا ويَعملوا ويَهتمّوا بك، وهكذا تعيش بقيّة حياتك سعيدًا ومرتاحا؟

التفت إليه الصيّاد متعجّبًا:

ولماذا كلّ هذه "البَرمِة" فأنا منذ الآن، "عايش" سعيدًا ومرتاحا.

جواب هذا الصيّاد يصلح تمامًا لمشكلتنا مع "حزب الله".

"فحزب الله" يُريد أن تُوقِف إسرائيل التدمير والاعتداءات، وتُعيد الأسرى وتنسحب من المناطق المحتلّة، وأن يُعاد إعمار ما تهدّم وأن يعود النازحون الى ديارهم فيرتاح لبنان ويَسعَد اللبنانيّون.

هل يحقّ لنا أن نسأل، "ولشو بَرَمنَا هالبَرمِة كلّها"؟

 فنحن كنّا "مرتاحين" منذ العام ٢٠٠٠ و"عَين الله" علينا ومعنا.

 فقام "حزب الله" بحربٍ " لو كُنتُ أعلَم " في العام ٢٠٠٦، وبعدها قام بحرب " إسناد غزّة " في العام ٢٠٢٣، واليوم يقوم بحرب ٢٠٢٦ من أجل " الثأر لاغتيال الخامنئي ".

فعادت إسرائيل فقتلت ودمّرت واجتاحت واستباحت واغتالت واحتلت، و"حزب الله" لا يزال يُكمِل في الطريق نفسه.

فيُخَوِّن جوزاف عون ونوّاف سلام، ويُعيب على "الدولة" ما تفعله وما تسعى إليه لإعادة الأمور الى ما كانت عليه فتخرج إسرائيل، لعلّ شعبنا يَسعد ويَرتاح.

غالبيّة الشعب اللبناني لا يُؤمِن بما يُؤمن به "حزب الله" وهو، أنّ "السِلاح هو الحلّ".

و"حزب الله" لا يُؤمِن بما يُؤمِن به باقي اللبنانيّين وهو، أنّ "الدولة هي الحلّ".

فما هو يا ترى الحلّ بين الاستحالتَين؟

طبعًا الحلّ ليس بما حصل مع "إبن العيتاني" في ساقية الجنزير،

 ولا ما حصل مع كاهن رعيّة "مار يوسف" في رويسات الفنار - جديدة المتن.

"حزب الله" يضع "بيئته" في وجه إسرائيل وفي أميركا،

ويضعها بوجه العرب عمومًا والخليجيّين خصوصًا،

 والطامة الكبرى أنّ "حزب الله" يَضَع بيئته خاصًة بوجه باقي اللبنانيّين، أبناء وطنهم وشركائهم في الوطن.

فهل من مُبصِر قبل خراب البصرة؟

 

"سلام" لبنان وإسرائيل والمبادرة العربية

عبد الوهاب بدرخان/النهار/27 نيسان/2026

يستند الاندفاع الأميركي والإسرائيلي إلى التفوّق العسكري لفرض شروط المنتصر وتطبيق مصطلح "السلام بالقوّة"، من دون أي اعتبار لما يخلّفه من انعكاساتٍ على المنطقة التي لا ترى أميركا وإسرائيل بالمنظار نفسه.

اجتماعان تمهيديان في البيت الأبيض والخارجية الأميركية على طريق التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل. دونالد ترامب يكرّر قبلهما وبعدهما دعوته إلى لقاءٍ بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، متجاهلاً ما سمعه من وسطاء ومستشارين من أن الظروف لم تنضج بعد للقاء كهذا، ون لبنان حدّد للتفاوض هدفاً هو إنهاء الحرب وحلّ المعضلات التي خلّفتها.

أما بنيامين نتنياهو فيعتبر أن مساراً لتحقيق "سلامٍ تاريخي" بين إسرائيل ولبنان قد بدأ، ويضعه في سياق هدف "تغيير الشرق الأوسط" الذي يسعى إليه. ومع أن ترامب ونتنياهو وظّفا موافقتهما على التفاوض ل"الفصل بين لبنان وإيران"، إلا أن قفزهما إلى "اتفاق سلام" كنتيجةٍ نهائية ينطوي على حرقٍ للمراحل وتخطٍّ لأطنان من التفاصيل، كما أنه يهمّش الأبعاد الإقليمية والجيوسياسية لهذا "السلام" المنشود، ولا يقيم وزناً لتداعياته على الداخل اللبناني.

اندفاع أميركا وإسرائيل يستند إلى التفوق العسكري

يستند الاندفاع الأميركي والإسرائيلي إلى التفوّق العسكري لفرض شروط المنتصر وتطبيق مصطلح "السلام بالقوّة"، من دون أي اعتبارٍ لما يخلّفه من انعكاسات على المنطقة التي لا ترى أميركا وإسرائيل بالمنظار نفسه، رغم أن التواطؤ بينهما لم يبلور حتى الآن أي "نموذجٍ سلمي" حقيقي: ففي قطاع غزّة يواصل نتنياهو تخريب ما احتفل ترامب بتحقيقه قبل أكثر من ستة شهور، ولا تزال "خطّته" تتلكأ فيما تستغل إسرائيل عامل الزمن لاستثمار مفاعيل التجويع والإبادة ضد الفلسطينيين.

وفي سوريا التي تخلّصت من وجود إيران و"حزبها"، بنت واشنطن مصالح أمنية مع النظام الجديد، خصوصاً في مكافحة إرهاب "داعش"، وأخذت في الاعتبار الاحتضان العربي والإقليمي له فلم تشترط عليه توقيع "اتفاق سلام" مع إسرائيل، بل اضطرت لممارسة أقصى الضغط كي توقف إسرائيل تدخّلاتها واعتداءاتها وتتفاوض مع دمشق، لكنها أخفقت في إقناعها بقبول اتفاق "عدم اعتداء" أو أي اتفاقاتٍ أمنية يُفترض أن تتضمّن انسحاباً إسرائيلياً من أراضٍ سورية خارج الجولان المحتل.

إلحاح يستفرد بلبنان لفرض "السلام بالقوة" عليه

ماذا عن لبنان؟ من الواضح أن أميركا وإسرائيل، كذلك إيران و"حزبها"، تتعامل مع لبنان انطلاقاً من أنها ساهمت جميعاً في إضعافه بطرقٍ مباشرة وغير مباشرة. ومع أن الحكم اللبناني طلب التفاوض المباشر، إلا أن الإلحاح على لقاء الرئيس جوزف عون مع نتنياهو تخطّى الاستضعاف إلى الاستفراد بلبنان وفرض "السلام بالقوة" عليه، وسط تهديداتٍ جدّية في الكونغرس بوقف المساعدات للجيش اللبناني إذا لم يبادر الى نزع سلاح "حزب إيران". ويحاول الحكم اللبناني التملّص من أي ضغوط باستدعاء التزامه "المبادرة العربية للسلام". وهذا ما أعاد السعودية إلى ممارسة دورٍ توفيقي داخل لبنان، خصوصاً أن الرياض تُشهر أيضاً تلك "المبادرة" للتذكير بما يتوجب على إسرائيل حيال فلسطين قبل أن تستحق "التطبيع" معها. لكن هذه المبادرة، التي استوحتها مبادرات عربية ودولية لاحقاً، فقدت زخمها أولاً بسبب الرفض الفعلي لها اسرائيلياً وأميركياً، وتالياً بفعل الحروب التي أعقبتها طوال ربع قرن مضى منذ اعتمدتها القمة العربية في بيروت عام 2002.

يمكن المواكبة السعودية للمفاوضات اللبنانية أن تكون مؤثّرةً في واشنطن، لكن أصبح من الملحّ تفعيل التفاهم الاقليمي (السعودية ومصر وتركيا وباكستان) لرعاية مصالح لبنان وغيره من دول المنطقة في مواجهة خياراتٍ ترامبية لا تبدو مدروسة أو واقعية، وعلى الأخصّ عقلنة ترتيبات المرحلة الاقليمية المقبلة وعدم تركها لنزوات نتنياهو وعصابته، أو لمشروعٍ إيراني لم تعد طهران قادرة على تحقيقه بمجرد الاعتماد على ترسانات أسلحةٍ سلّمتها إلى ميليشيات خارج الدولة. ولعل ما يحتّم على الرباعي العربي- الإسلامي تزخيم دوره أن توجهاته تحظى بقبول دولي واسع، ولا تشكّل أي تحدٍّ لأميركا- ترامب، لكنها مدعوة إلى تحركٍ عاجل لمنع الاستفراد بلبنان. فالمقاربة الحالية للبنان، كما تبدو في اجتماعات واشنطن، لا تنبئ بأن "السلام" هدف حقيقي، بل مجرد إفراز للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ترامب الذي أعلن الهدنة ألغى مفاعيلها

أقصى ما أمكن تحقيقه، حتى الآن، هو وقف - غير فعلي - للنار في جنوب لبنان. لا التزام من جانب إسرائيل، ولا من جانب إيران و"حزبها". لم يمرّ يوم في هدنة ال10 أيام من دون ضحايا ودمار، وهي حال لن تتغير في أسابيع التمديد الثلاثة، لأن ترامب الذي أعلن الهدنة ألغى مفاعيلها، إذ ربطها باستمرار إسرائيل في مزاولة "حقّ الدفاع عن النفس". وبالتالي غدا الانتهاك الدائم للهدنة وصفة لمفاوضاتٍ بالغة الصعوبة: أولاً، لأنها ستُجرى بتجاهلٍ تام لشرط لبنان أن تبدأ مع وقفٍ ثابتٍ للنار. وثانياً، لأن استجابة المطالب اللبنانية مرتبطة بتقدّم الدولة في نزع سلاح "الحزب". وثالثاً، لأن ترامب كما نتنياهو يتعجّلان التوصل إلى "اتفاق سلام" رغم أن لا مقدمات ولا معطيات تشير إلى أن الظروف مهيّأة لإبرامه، سواء بسبب معضلة "سلاح الحزب" والإشكاليات التي يثيرها في الداخل، أم لأن الشروط الإسرائيلية (- الأميركية) ليست مساعدة الآن ولن تكون لاحقاً.

 

لبنان بين "إغراءات" لقاء نتنياهو وتهديدات الحرب: شروط ومطالب

منير الربيع/المدن/28 نيسان/2026

على حبل مشدود يسير لبنان. يجد نفسه مخيراً بين الوقوع على جانب تلبية ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو الوقوع على الجانب الثاني؛ أي انتظار تصعيد عسكري إسرائيلي كبير وبموافقة أميركية. ينقل الأميركيون أجواء فيها الكثير من المغريات ومن التهديدات أيضاً. المغريات يجري تقديمها في حال وافق لبنان على عقد اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ونتنياهو. إلا أن لبنان يسعى لتجنب ذلك، ويسعى للوصول إلى اتفاق من خلال مسار المفاوضات، وفي حال كان لا بد من اللقاء فيجب أن يكون تتويجاً لمسار التفاوض، وعندها يتعهد ترامب بأن يخرج اللقاء بنتائج عملية وواضحة تتضمن:

1 وقف كل أشكال الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان.

2 الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة.

3 إطلاق سراح الأسرى.

4 تقديم مساعدات لإعادة الإعمار وعودة السكان بمشاركة دولية وعربية.

في المقابل، سيكون المطلوب من لبنان جملة نقاط:

1 تسليم سلاح حزب الله بالكامل للدولة اللبنانية، أو تسليمه لإيران، أو منح الحزب إمكانية بيعه.

2 توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل يضمن الاستقرار بشكل كامل في الجنوب ولا تنطلق أي عملية تهدد أمن المستوطنات.

3 يمكن لهذا المسار أن يقود إلى مسار سلام، ولكن الأساس يبقى عند توقيع اتفاق أمني.

4 الدخول في حوار داخلي يتم فيه الاتفاق على تطبيق اتفاق الطائف كاملاً؛ أي بعد سحب السلاح بالكامل، يتم العمل على تعديل قانون الانتخاب لاعتماد الدوائر الكبرى، ووضع آليات تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة، إضافة إلى تشكيل مجلس الشيوخ وتحديد صلاحياته  وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.

مصير مقاتلي الحزب

لدى سؤال مصادر معنية بهذه الاتصالات عن مصير مقاتلي حزب الله وإمكانية دمج الحزب في مؤسسات الدولة، يأتي الجواب بأن ذلك غير ممكن، لأنه سيعني استنساخاً لتجربة الحشد الشعبي في العراق وهذه غير مقبولة، ولكن من الممكن إيجاد صيغة معينة لاستيعاب أعداد من عناصر الحزب، ولكن ليس على شكل فرق عسكرية كاملة.

ضغوط شديدة

يمارس الأميركيون كل أشكال الضغوط لوضع لبنان بين الخيارين: خيار اللقاء مع نتنياهو إلى جانب المغريات التي يقدمونها، في مقابل التهديدات الكبيرة بأنه في حال لم يحصل اللقاء ورفض لبنان التحرك جدياً على خط سحب سلاح حزب الله وفتح مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فإن تل أبيب ستحصل على ضوء أخضر أميركي لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة قد تصل إلى حدود تهديد البنية التحتية للدولة اللبنانية. وبذلك يرفع ترامب يده التي يضغط بها على نتنياهو لإجباره على عدم توسيع الحرب، وعندها سيصبح لبنان كله مهدداً.

عون وخيار اللقاء مع نتنياهو

أما عندما حاولت جهات عديدة إقناع إدارة ترامب بتأجيل اللقاء بين عون ونتنياهو، فلم يأتِ جواب. فترامب يعتبر أن هذا الملف يحقق له إنجازاً سريعاً، لذا بالنسبة إليه اللقاء هو الذي سيضع الأسس الواضحة لمسار الحل أو الاتفاق، ويتم الإعلان عنه، وبعدها تبدأ الخطوات العملية. لذا تعمل الإدارة الأميركية على إجراء كل الترتيبات الخاصة بما سيعلنه ترامب وبما يقول الأميركيون إنها ضمانات سيتم تقديمها للبنان. هنا سيكون لبنان أمام تحدّ فعلي يتعلق باتخاذ قرار اللقاء، وهو ما يحتاج إلى توافق لبناني شامل، كي لا يؤدي الأمر إلى انفجار داخلي كبير. وهو ما سيتم التداول به بين الرؤساء الثلاثة مع توسيع مروحة المشاورات لاتخاذ موقف لبناني موحد ودراسة كل الخيارات والاحتمالات والاتفاق على المطالب اللبنانية والأولويات.  يسعى لبنان للحصول على دعم عربي ودولي، في محاولة لتجنب الضغوط والتهديدات، خصوصاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يزال يتحضر لانتهاز أي فرصة يسقط فيها الهدنة ويتجه إلى تجديد الحرب. كما أن بعض الديبلوماسيين يؤكدون أن مشروع نتنياهو ثابت في مسألة استمرار احتلال أراض لبنانية وجعلها منطقة عازلة، بينما لبنان يرفض كلياً هذا الأمر ويصر على الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية وأن يبسط سيادته عليها. وفيما تحاول إسرائيل من خلال الاتفاق الأمني فرض شروط مثل تشكيل مجلس أمني وعسكري مشترك يعمل على الإشراف على منطقة جنوب الليطاني، يعمل لبنان على خلق مناخ دولي لتشكيل قوات دولية تكون هي المشرفة على تلك المنطقة وضمان الأمن والإستقرار فيها، وهذا ما تسعى إليه دول أوروبية عديدة من بينها فرنسا، بريطانيا، ألمانيا واسبانيا لنشر قوات لها بدلاً من قوات اليونيفيل.

 

نقل سجلات النفوس من قرى الحدود إلى بيروت: مقدمة لهجرة طويلة؟

نغم ربيع/المدن/28 نيسان/2026

سبق لوزارة الداخلية أن نقلت أرشيف سجلات النفوس للعديد من القرى الحدودية إلى سراي النبطية، ثم عادت مؤخراً ونقلتها من النبطية إلى بيروت، في محاولة لحمايتها من القصف الإسرائيلي، لا سيما أنها لا تزال بمعظمها غير مؤتمتة. خطوة إدارية تبدو بديهية في زمن الخطر، لكنها لم تُهدّئ قلق الناس. على العكس، ومع تصاعد الأحداث والتصريحات الإسرائيلية، تسلل سؤال ثقيل: هل هو إجراء مؤقت لحماية الأوراق، أم مقدمة لهجرة سكانية طويلة عن تلك القرى الحدودية؟ في 10 آذار الفائت، جرى نقل سجلات قضاء مرجعيون، التي تضم نحو 23 قرية، إلى وزارة الداخلية في بيروت. في المقابل، كانت سجلات ميس الجبل وبنت جبيل قد وُضعت مؤقتًا في سراي النبطية، قبل أن يُتخذ، بفعل المخاطر الأمنية، قرار قبل أيام بنقلها، إلى جانب سجلات النبطية نفسها، إلى بيروت، بتوجيه من مديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية.

دولة بلا ذاكرة رقمية

أحد مخاتير النبطية يختصر المأزق بجملة بسيطة وقاسية: "عندما يولد طفل، تُنظم له وثيقة ولادة، وهذه الوثيقة ليست تفصيلاً، بل هي ما يثبت وجوده في الحياة، ومنها تنطلق كل حقوقه لاحقًا. السجل هنا ليس مجرد ورقة، بل هو الدليل على أن هذا الإنسان مواطن حيّ، له اسم ووجود".

المشكلة، كما يقول، أن الدولة لا تعطي هذا الملف الأهمية التي يستحقها. فإذا ضاعت وثيقة الولادة، فكأن الشخص لم يوجد يومًا. عندها يُصار إلى البحث في قيود مكتوبة، إن وُجدت أصلًا. وفي بلدٍ يعيش على إيقاع الحروب، لا تزال الرقمنة غائبة. "كل دول العالم تعتمد الأرشفة الرقمية، إلا نحن". وبعد الضربة الأخيرة، تحوّل الخوف إلى شعور ملموس: "خفنا فعلاً على هذه السجلات، لأنها تختصر حياة الناس". في قضاء النبطية وحده، هناك 133 بلدة، وكانت سجلاتها جميعًا محفوظة في سراي النبطية. ومع ذلك، لم تُنجز أي عملية رقمنة جدية. فقط بعد استهداف السراي وسقوط 13 شهيدًا من أمن الدولة، تحرّكت وزارة الداخلية، ونُقلت السجلات بشاحنة كبيرة إلى بيروت، في محاولة لحمايتها.

بين الخطر الأمني وتعقيد المعاملات

بحسب مختار بلدة ربّ ثلاثين محمد فقيه، فإن الوضع لا يزال غير آمن. يقول لـ"المدن" إن سجلات النفوس، إذا فُقدت، تتحول إلى كارثة حقيقية للناس. فسراي النبطية تعرضت للقصف، وهذا وحده كافٍ، برأيه، لإظهار حجم الخطر المحدق بهذه الوثائق. "إذا ضاعت هذه السجلات، ندخل في فوضى شبيهة بما حصل في العراق"، يقول. لكن القلق لا يتوقف عند الخطر الأمني. فالمشكلة تمتد إلى بنية النظام الإداري نفسه، حيث لا تزال المعاملات تعتمد على "صاحب العلاقة". وهنا يبرز سؤال عملي وقاسٍ: ماذا يفعل النازح في عكار؟ كيف يصل إلى بيروت؟ وهل يستطيع إنهاء معاملاته في يوم واحد، أم يدخل في دوامة لا تنتهي؟

ورغم إقراره بأن الأمان أكبر في بيروت، إلا أن المفارقة تبقى حاضرة: "نعم، السجلات أكثر أمانًا هناك، لكن الأمل أن نعود إلى بلداتنا". فالدولة، حتى الآن، تحاول حماية دفاتر وسجلات يعود عمرها إلى سنوات طويلة، لأن ضياعها لا يعني فقدان أوراق فحسب، بل "خراب بيوت الناس".

البيومتري… حلّ جزئي

في المقابل، يرى مختار كفركيلا محمد سرحان أن نقل السجلات إلى بيروت هو الخيار الأكثر أمانًا، كما أنه يسهل تسيير شؤون المواطنين. ويوضح أن إخراج القيد الفردي بات خاضعًا لتعميم خاص، بعد اعتماده على النظام البيومتري، ما يتيح لمن يملك إخراج قيد بيومتري الحصول عليه من أي دائرة نفوس. لكن هذا الحل ليس شاملًا. من لا يملك إخراجًا بيومتريًا، لا يمكنه استخراج واحد جديد، بل يُكتفى بتصديق نسخة عن إخراج قيد قديم، من دون منحه مستندًا جديدًا. أما وثائق الولادات والوفيات، فإصدارها محصور حاليًا في مدينة صيدا، ضمن محافظة لبنان الجنوبي، ما يضيف عبئًا جغرافيًا على المواطنين، خصوصًا في ظل النزوح وتشتت السكان.  ورغم كل هذه الإجراءات، لا تسير الأمور كما ينبغي. إذ لا يُسمح للمخاتير بتقديم الطلبات، ولا يُعترف بدورهم كحلقة وصل مباشرة بين المواطن والإدارة. وقد طلبت رابطة مخاتير قضاء مرجعيون–حاصبيا لقاء وزير الداخلية لعرض جملة من المطالب الأساسية، لكن من دون أي استجابة حتى الآن، رغم تقديم طلبات وشكاوى متكررة. إلى ذلك، تبرز مشكلة إضافية تتعلق بإصدار إخراج القيد العائلي، الذي بات يستلزم موافقة المدير العام، ما يزيد من تعقيد الإجراءات ويطيل أمدها، في وقت يعيش فيه المواطنون ظروفًا استثنائية. تبدو السجلات اليوم في مكان أكثر أمانًا، لكن أصحابها ليسوا كذلك تمامًا. فبين بيروت والقرى، مسافة لا تُقاس بالكيلومترات فقط، بل بقلق عدم العودة إلى الجنوب.

                                      

تحالف بينت-لبيد: الانتخابات بدأت.. والحسم بعيد!

أدهم مناصرة/ المدن/28 نيسان/2026

شكّل إعلان قطبي المعارضة الإسرائيلية، نفتالي بينيت ويائير لبيد، عودة تحالفهما ضمن قائمة انتخابية موحّدة تحمل اسم "معاً"، خطوة وُصفت بالدراماتيكية، إذ بدت بمثابة صفارة إنذار لانطلاق الحملة الانتخابية للاقتراع العام أواخر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وجاء إعلان التحالف بين بينت الذي يُعد يهودياً أرثوذوكسياً ويتبنى مواقف متشددة ضد الفلسطينيين، ولبيد كقطب يميني "وسطي"، تحت عنوان "إصلاح إسرائيل"، بوصفه خطوة تندرج في سياق محاولة رسم خريطة التحالفات السياسية والإطاحة بحكم معسكر اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو.. ولكن، ما الانعكاسات الفعلية لتشكيل تحالف "معاً" على نتيجة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

خطوة معززة.. لا حاسمة!

بينما تباينت القراءات بشأن انعكاسات هذا التحالف المستجد على نتيجة الانتخابات الإسرائيلية، قال مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز "مدى الكرمل" مطانس شحادة، لـِ "المدن"، إن تحالف لبيد وبينت في هذا الوقت، لا يعدو أكثر من محاولة لتعزيز المعارضة الإسرائيلية؛ لأن هناك شبه تقارب بين معسكري المعارضة واليمين الحاكم.  وبذلك، يرى شحادة أن سعي المعارضة إلى عدم خسارة أو حرق أصوات بحجم مقعدين إلى ثلاثة، هو الدافع الرئيسي وراء هذا التحالف. لكن مطانس شحادة استبعد تمكن التحالف من تحقيق "فوز حاسم" أو إنهاء حالة الاستقطاب الحاصل بين اليمين الوسط (المعارض) واليمين المتطرف (الحاكم) منذ عام 2019؛ ذلكَ أنَّ أي معسكر لن يحصل على أكثر من 60 مقعداً كحد أقصى، وهو ما يعني عدم القدرة على تشكيل حكومة "قوية"، غير أن شحادة يُقر أن هذا التحالف برئاسة بينت، يعطي "جرعة تفاؤل" للمعسكر المعارض لكسر التعادل القائم، خصوصاً أن نتنياهو ما زال مرشحاً "قوياً"، بالرغم من تراجع قوة ائتلافه بموجب استطلاعات الرأي.

محاولة لتكبير "الكعكة"

مع ذلك، أكد مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز "مدى الكرمل"، أنه من السابق لأوانه، إعطاء حكم مُطلق بـِ "انعكاس إيجابي" أم "متشائم" بالنسبة للمعارضة، وإن بدا تحالف "معاً" فرصة لتحريك المياه الراكدة، وقد تكون إيجابية للمعسكر المناهض لنتنياهو.

في حين، أشارت تحليلات إسرائيلية إلى أن تحالف بينيت-لبيد، بمثابة اتفاق "رابح- رابح"، في إشارة إلى أنه يمثل صيغة أفضل ليائير لبيد الذي بينت الاستطلاعات الأخيرة، تراجعاً كبيراً في القوة الانتخابية لحزبه "هناك مستقبل"، وكذلك لنفتالي بينيت الذي تناوب على رئاسة الحكومة الإسرائيلية عام 2021 بفضل لبيد، والآن يعود ليتحد مع لبيد لتكبير "الكعكة"، على حد تعبير محللين إسرائيليين متحمسين للخطوة، مشيرين إلى أن الخطوة جاءت كحركة "ديناميكية" هادفة إلى تحريك الحلبة السياسية وخلق حالة جديدة قد تضمن تكبير حجم المعارضة إلى 60 أو 61 مقعداً على الأقل، دون الاعتماد على الأحزاب العربية، بمنظور قيادات محسوبة على يمين المركز.

 المعارضة بثلاث جبهات… أقوى؟

وبالرغم من هذا التحالف الثنائي، فإن بقية أحزاب المعارضة الإسرائيلية ما زالت غير متحدة، وترفض الانضمام إلى "معاً" حتى الآن، ويبرز هنا حزب "يشار" بزعامة غادي أيزنكوت، إذ تشير وسائل إعلام عبرية إلى أنه يُبدي "تعنتا" تجاه الانخراط في تحالف بينت-لبيد؛ لإصرار أيزنكوت على اعتبار نفسه "الأحق" في رئاسة المعسكر، بالرغم من أنه هنأ نفتالي بينت فور الإعلان عن الخطوة، ودعا إلى التنسيق المشترك لتحقيق "النصر". ومع ذلك، فإن أوساطاً سياسية إسرائيلية لا تستبعد أن يتخذ أيزنكوت قراره بشأن الانضمام إلى التحالف، في اللحظة الأخيرة قبل الانتخابات.  في حين، رأت أقلام عبرية أن ذهاب المعارضة إلى الانتخابات بـِ "3" جبهات وتكتلات، ربما يكون "أفضل" لها من الذهاب بكتلة واحدة كبيرة، بالنظر إلى تجربة تحالف "أزرق أبيض" الذي لم ينل النتيجة المطلوبة بالانتخابات السابقة. وأما الصحافيون والمحللون المقربون من معسكر نتنياهو، فقد حاولوا تقليل قيمة تشكيل تحالف "معاً" المعارض، بدعوى أن إعلانه جرى قبل فترة زمنية "طويلة نسبياً" من موعد الانتخابات (6 أشهر)، وهي فترة زعموا أنها ليست لمصلحة لبيد وبينيت، بحجة أنها كافية لقيام نتنياهو بمفاجآت، كخلق أحزاب جديدة لخوض الانتخابات تحت اسم "المعارضة"؛ بهدف حرق الأصوات وصبها لمصلحة معسكر اليمين الحاكم. مع العلم، أن بعض استطلاعات الرأي أظهرت أن معسكر "التغيير"؛ أي المعارضة، تراجع بواقع مقعدين وصولاً إلى 59 مقعداً، ذلكَ عقب إعلان تشكيل التحالف الجديد، في مقابل تقدم حزبي "الليكود" و"يشار".

3 محددات

بدوره، أكد الباحث بالشأن الإسرائيلي أنطون شلحت لـِ "المدن"، صعوبة بناء صورة واضحة الآن بخصوص مآلات تشكيل تحالف "معاً" المعارض، لكنه شدد على وجود 3 محددات رئيسية، ستدور حولها الانتخابات، الأول رسوخ اليمين باعتباره "قوة مهيمنة" سياسياً ومجتمعياً في إسرائيل، إذ إنه لا فروق أيدولوجية كبيرة بين اليمين المعارض أو الحاكم إزاء استمرار الاحتلال والصراع، حيث يتبنى الأول نهج "إدارة الصراع" وأما اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو، فيريد "حسم الصراع". وأما المحدد الثني، فهو استمرار حالة الحرب الناتجة عن أحداث 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023، على قاعدة أنه لا حسم في أي جبهة، وهذا ما يجعل الانتخابات مناسبة لتعزيز نقاش إسرائيلي عام لموضوع استمرار الحرب وتأثيراتها. فيما يكمن المحدد الثالث في العلاقة بين اليهود وفلسطينيي الخط الأخضر؛ باعتبار أن بعض الكتل الإسرائيلية تعتقد أن صوت العرب ومقاعدهم بالكنيست، بمثابة "متغير" قادر على التأثير بمآلات الانتخابات ووزن المعسكرات بطريقة أو بأخرى.

وبمنظور شلحت، فإن تحالف بينت-لبيد، لن يغير المحددات سالفة الذكر، ولن يكسر الاستقطاب الحاصل في إسرائيل منذ سنوات، بيد أنه توقع سيناريوهين؛ الأول تشكيل المعارضة ائتلافاً حكومياً ضعيفاً، والثاني أن يتحالف بعض أقطاب المعارضة مثل نفتالي بينت مع نتنياهو، على ضوء نتيجة الانتخابات المرتقبة، مشيراً إلى أن السيناريو الأخير يبقى حاضراً أيضاً في مرحلة ما.

 

تهديد أميركي للعراق سرّع اختيار الزيدي: اسألوا إيران

عامر الحنتولي/المدن/28 نيسان/2026

ما إن انتهى اجتماع يوم السبت الماضي، الذي ضم قادة القوى السياسية والحزبية العراقية الشيعية المنضوية تحت الإطار السياسي الشيعي التنسيقي، حتى انقلب مزاج قادته إلى "الترقب والقلق"، وسط "اشتباكات كلامية حادة" بين قادة في الإطار، في إطار إصرار الأغلبية على تفادي "المزاج السيء" لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعدم استفزازه، خصوصاً في ظل تداول هامس لمضمون رسالة أميركية نُقِلَت عبر السفارة في بغداد، وهي رسالة يقال عراقياً إنها سرّعت اختيار الاقتصادي والمصرفي العراقي علي الزيدي لرئاسة الحكومة المقبلة، وهو الإسم الذي لم يكن موجوداً في أي قائمة حتى ظهر اليوم الإثنين. وفي بغداد قال مسؤول عراقي كبير لـِ "المدن" إنَّ الرسالة الأميركية للقادة الشيعة التي يبدو أنها "شفوية الطابع"، تضمنت تأكيداً بأن ملف العراق لن يكون في أي حال من الأحوال "تحت الإمرة الإيرانية"، وأنَّ واشنطن جادة وعازمة على التعامل بملف العراق بصرف النظر عن أي مآلات عسكرية أو دبلوماسية مع إيران.

غضب أميركي غير مسبوق

ووفق المسؤول العراقي الكبير ذاته الذي تحدث إلى الـ "المدن"، فقد تضمنت الرسالة الأميركية غضباً شديداً من احتضان القادة الشيعة لأبي آلاء الولائي، زعيم حزب كتيبة سيد الشهداء الذي طاردته واشنطن بوضع أموال للاستدلال عليه، إذ يقول المسؤول إن دبلوماسيون أميركيون اتصلوا بقادة عراقيين للتساؤل بغضب عن مبررات تحدي واشنطن، وإظهار الولائي حاضراً لاجتماع سيختار رئيس الحكومة العراقية المقبل، فيما تضمنت الرسالة الأميركية أيضاً تهديدات بالاستهداف الجسدي لقادة في الإطار وتجميد "حركتهم المالية" داخل وخارج العراق، وضرب أنشطتهم التجارية التي تُدار بالواجهة. ويلفت المسؤول إلى أن الإدارة الأميركية طلبت لتلافي مضمون رسالة الغضب أن يُصار إلى اختيار شخصية ليس لها أي ماض حزبي أو عسكري أو فصائلي خلال السنوات العشرين الماضية، وأن يكون سياسياً بخلفية اقتصادية ومالية، للتعامل معه على أساس "فَطْم العراق" عن اقتصاد إيران، ومنع طهران من التعامل مع العراق كمصرف خارجي، إذ تضمنت الرسالة الأميركية أن يكون الرئيس الجديد للحكومة العراقية المقبلة، لم يسبق له أن تولى رئاسة الحكومة أو أي حقيبة سيادية، أو أن يكون له صلة سياسية بإيران.

لا .. "صُنّاع ملوك"

ووفق المسؤول ذاته، فإن رسالة واشنطن هذه المرة أعطت مفعولاً سريعاً، إذ طلب نوري المالكي ومحمد شياع السوداني من المجتمعين فرصة لا تزيد عن ثماني وأربعين ساعة بعد ليل السبت لإنجاز اتصالات مع عناصر فاعلة في الإدارة الأميركية للقيام بتسويق أخير لأنفسهما، ومحاولة تليين المزاج الأميركي ضدهما، إلا أنه في ساعات ما قبل ظهيرة يوم الإثنين، كانت السفارة الأميركية ترسل "إشارات تشاؤمية" للمالكي والسوداني بشأن اخفاق مساعيهما، بل ومنعهما من التحول إلى "صُنّاع ملوك"، وأن أغلبية الأصوات في الإطار الشيعي يجب أن تذهب لصالح شخصية عراقية تكنوقراط ليس لديها أي "ماضٍ أو هوى إيراني"، وعلى القادة الشيعة عدم التأثير في مسألة اختيار وزراء الحكومة الجديدة. ووفق المسؤول، ومصادر ومعطيات عراقية أخرى، فقد اقترح الأغلبية في الإطار الشيعي اختيار اسم لم يسبق أن طُرِح أو تمت مداولته في اجتماعات سابقة للإطار، للخروج من دائرة الغضب الأميركي بصورة كاملة، في محاولة لإرضاء الإدارة الأميركية التي يُقال إنها ذكّرت القادة العراقيين في رسالتها الحاسمة بمصير القادة الإيرانيين الذين ظنوا لسنوات بأنهم في مأمن من "اللحظة الحاسمة" للولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي يقال في بغداد إنه سرّع تكليف علي الزيدي الاقتصادي والمصرفي العراقي الذي لم يسبق له أن أظهر أي ميول أميركية أو إيرانية، ويتردد بين المسؤولين العراقيين أنه صاحب نشاط مصرفي منضبط، ولم يسبق لواشنطن أن أرسلت أي ملاحظات سلبية بشأنه في تقاريرها للقادة العراقيين في السنوات الأخيرة.

من هو علي الزيدي؟

وينحدر الزيدي من محافظة ذي قار، ولم يسبق له أن تولى منصباً سياسياً، وهو يمتلك رصيداً متنوعاً من الخبرة القانونية والمالية والتنفيذية، ذلكَ خلال توليه إدارة عدد من المؤسسات الاقتصادية والتعليمية والطبية. ويحمل الزيدي شهادة بكالوريوس قانون، وبكالوريوس وماجستير في المالية والمصارف. وهو عضو نقابة المحامين العراقيين. ويشغل الزيدي حالياً رئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، التي تمتلك وتدير مجموعة من الشركات ذات الأنشطة المتعددة.

وخلال مسيرته المهنية، تولى الزيدي رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب في العراق لعدة سنوات. كما ترأس مجلس إدارة جامعة الشعب العراقية. وتولى أيضاً في السابق رئاسة مجلس إدارة معهد عشتار الطبي.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون: الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

 المركزية/27 نيسان/2026

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنَّ "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟

وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة". وتساءل :"الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً."

وأضاف: "ابلغنا الجانب الاميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية  لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في ١٤ و٢٣ نيسان، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي اكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على انه "لن تقوم اسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً ".

وأكد على ان "هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن، واي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له."

وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية. وقال: "واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟"،  وأكد أنه لن يقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ.

كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها.

المفتي دلي: في مستهل اللقاء تحدث الشيخ المفتي القاضي حسن دلى فقال: "إن لقاءنا اليوم يجمع لبنان بمختلف مكوناته من الجنوب وحاصبيا والعرقوب، فهذه المنطقة ومنذ عقود لم تجد الراحة، حيث اننا في وطن يجب ان نكون من اولويات مسؤوليه، فعلى المؤسسات الخدماتية والأمنية  والإدارات، ان تعمل بجد ونشاط اكبر. وفي هذه الايام الصعبة تعرضت هذه المنطقة للقصف والتهجير والتنكيل والتدمير بكل انواعه. " وتابع: "فخامة الرئيس، لقد اعدتم الامل في خطابكم الاخير لكل لبنان وللجنوب الذي هو كرامة لبنان، وعلينا ان نضع يدنا بيدكم من اجل النهوض بهذا الوطن. ونطالب اليوم بوجود الجيش والقوى الامنية في مناطقنا، فالجيش الوطني هو الحامي لنا ولا نرضى بغير الدولة وسلاحها ليحمينا".

واشار المفتي دلى الى ان الوفد المرافق يمثل كل لبنان بمكوناته ومذاهبه المختلفة و"يجمعنا الوطن ونحن لا نريد الا الوطن ولا نقول الا كلنا للوطن. ومطلبنا هي الدولة ثم الدولة ثم الدولة. واليوم وفي خضم هذه الاحداث والازمات ندعو الدولة لأن تكون موجودة في هذه البلدات والقرى من اجل اعطاء الضمانات لأهلها. وهذه القرى في حاصبيا والعرقوب صامدة، وكل اهلها موجودون فيها رغم الالم والوجع الذي يلحقنا من هذه الحرب المدمرة، وتحتاج الى وجود امني يكون العين الساهرة لحمايتها. ولكن اليوم العين عليكم فخامة الرئيس لأن تكون هذه المنطقة والجنوب وكل لبنان محمياً من قبل الدولة وسلاحها. واريد ان اضيف هنا الى ان الزراعة حالياً معطلة في هذه المنطقة، ويجب الا ننسى مناطق مزارع شبعا التي هي تحت الاحتلال، ونطالب بأن يتضمن اي اتفاق، في حال حصل، تحرير هذه المنطقة. ونشكركم فخامة الرئيس على استقبالنا ولكم كل التحية من سماحة مفتي الجمهورية الذي يؤيد موافقكم الكريمة."

رئيس اتحاد بلديات الحاصباني: ثم تحدث رئيس بلدية حاصبيا ورئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، فقال:" نقف اليوم أمام مرحلة مفصلية في تاريخ وطننا، مرحلة تتطلب أعلى درجات الحكمة والجرأة في اتخاذ القرارات، وهي الصفات التي عهدناها في قيادتكم الحكيمَةِ، سَوَاءٌ خِلَالَ مَسِيرَتِكُمْ عَلَى رأس المؤسسة العسكرية أو في موقعكم اليوم في سدة المسؤولية الوطنية الأولى. لقد أثبتم في أحلك الظروف التي مر بها لبنان قدرة استثنائية على إدارة الأزمات بثبات ووعي مستندين إلى رؤية وطنية جامعة، وإلى إيمان راسخ بوحدة الدولة ومؤسساتها. إن قيادتكم الحكيمة للجيش اللبناني شكلت نموذجا يُحتذى به في الوطنية والشجاعة والتضحية، وكانت أحد أبرز الأسباب التي أوصلتكم الى ثقة اللبنانين وتوليكُم رئاسة الجمهورية. إننا اليوم نعلق امالا كبيرة على عهدِكُمْ ، في العمل الدؤوب من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيخ سلطة الشرعية، بما يُعيدُ لِلدَّوْلَةِ حُضُورَهَا وَهَيْبَتَها، وَيُؤَمِّنُ الاستقرار والأمان لكل المواطنين دون استثناء.

أمَّا مَنْطِقَةً حَاصْبَيًّا ، وَمِنْهَا مَنْطِقَةُ العَرْقُوب، فَقَدْ كَانَتْ في صُلْبِ الأَحْدَاثِ الَّتِي عَصَفَتْ بِلْبْنَانَ، وَدَفَعَتْ أَثْمَانًا بَاهِظَةً جَرَّاءَ تَدَاعِيَاتِ اتفاق القاهرة وما تَلاهُ مِنْ وَيْلَاتٍ وتَفَلَّتِ أَمْنِي وَتَدَخُلَاتِ أضْعَفَتْ سُلْطَةَ الدَّوْلَةِ عَلَى أَرْضِهَا. وَإِنَّ اسْتِذْكَارَ هَذِهِ التَّجْرِبَةِ اليَوْمَ إِنَّمَا يُؤَكِّدُ أَنَّ بَسْطَ سِيَادَةِ الدَّوْلَةِ عَلَى كَامِلِ تُرَابِهَا لَيْسَ خيَارًا، بَلْ ضَرُورَةً وطنيَّة حَتْمِيَّة لِحِمَايَةِ لُبْنَانَ وَمَنْعِ تِكْرَارٍ مِثْلِ تِلْك المحن. وَانَّهَا اليَوْمَ تَتَطَّلَّعْ ، كَغَيْرِهَا مِنَ المَنَاطِقِ اللُّبْنَانِيَّةِ، إلَى دَوْلَةٍ حَاضِرَةٍ بِكُلِّ مَقَومَاتِهَا، تُنْصِفُ أَبْنَاءَهـا  وتعزز إِنْمَاءَهَا وَتُثَبِّتْ أَهْلَهَا فِي أَرْضِهِمْ .إنَّ هَذِهِ المَرْحَلَةَ تَسْتَدْعِي تَضَامنَ جَمِيعِ اللُّبْنَانِيِّينَ وَتَكَاتُفَهُمْ خَلْفَ الدَّوْلَةِ وَمُؤَسَّسَاتِهَا، لِمُوَاجَهَةِ التَّحدِيَاتِ وَبِنَاءِ مُسْتَقْبَلِ يَلِيقُ بِوَطَنِنَا، وَيُكَرِّسُ حَقَّ اللُّبْنَانِيِّينَ فِي العَيْشِ بِكَرَامَةٍ وَأَمَانِ، فِي وَطَن يُحَقَّقُ طُمُوحَاتِهِمْ وَلَا يَجْعَلُهُمْ مَشْرُوعًا لِلْهِجْرَةِ طَلَبًا لِلأمَانِ وَالعَيْشِ الكَرِيمِ.

كُلُّ الثَّقَةِ بِأَنَّ قِيَادَتَكُمْ سَتَبْقَى عَلَى قَدْرِ تَطَلُّعَاتِ اللُّبنانيينَ، وَأَنَّكُمْ مَاضُونَ بِعَزْمٍ وَثَبَاتٍ نَحْوَ بِنَاءِ دَوْلَةٍ قَوِيَّةٍ، عَادِلَةٍ، وَسَيِّدَةٍ عَلَى كَامِلِ تُرَابِهَا الوَطنِي، دَوْلَةٍ تَحْمِي أَبْنَاءَهَا، وَتَصُونُ كَرَامَتَهُمْ، وتفْتَحُ أَمَامَهُمْ أَبْوَابَ الأَمَلِ وَالمُسْتَقْبَلِ فِي أَرْضِهِمْ."

الشيخ وسام سليقا: بدوره، تحدث الشيخ وسام سليقا، ناقلاً في بداية كلامه للرئيس عون تحيات شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي ابي المنى ومشايخ قضاء حاصبيا، وقال:" في زمن يغيب فيه الكثيرون عن جوهر المعنى، يبقى الامل حاضرا بنخبة حية حاملة في قلبها وعقلها وضميرها ووجدانها الهوية الوطنية اللبنانية وهموم الناس ساعية بكل ما اتت من قوة لخلاص لبنان وشعبه، وعلى رأسها فخامة رئيس البلاد والعباد العماد جوزاف عون، ولكم منا كل التقدير والاحترام. جئنا اليوم من جنوب العزة والكرامة حاملين بيد محبة الناس لفخامتكم، وبيد اخرى ألم ووجع وهموم الناس الصابرين المؤمنين المتمسكين بهويتهم اللبنانية المحافظين على ارضهم والذين يجسدون بصمودهم ثقافة الحياة. ولأننا ابناء الجنوب، ولأن ثقافتنا ثقافة حياة، وتاريخنا مشرق لن تشوهه الاحقاد، جئنا اليوم وكلنا ثقة وايمان بأن جنوبنا العزيز ليس في ذاكرة النسيان بل موضوع في قلب وعقل فخامة الرئيس، بأنهاره وأوديته بمحبة وطيبة اهله، وببراءة اطفاله وهمة شبابه، بثقافة مثقفيه وسواعد فلاحيه، وبمآذن جوامعه واجراس كنائسه، فلو كانت قطرة من ماء او حفنة من تراب او صخرة من جبالنا الشامخة، فهي أمانة أمنكم عليها الله وفخامتكم اهل للامانة."

واضاف: "نحن اليوم كشعب لبناني كمثل سفينة في بحر تتلاطمها الامواج الاستكبارية الاستعمارية من اجل اسقاط مضمونها الانساني وجمالها الروحي وعزتها وكرامتها الوجودية ولكن ايماننا كبير بأن ربان السفينة وقائدها سيقود السفينة الى بر الامان والراحة والاطمئنان والسلم والسلام كما قال السيد المسيح في انجيل يوحنا "اعرفوا الحق والحق يحرركم". ورأيناكم فخامة الرئيس تحملون راية الحق لتحرير البلاد والعباد ولكم منا الدعاء بالتوفيق بكل خطواتكم والتسديد بكل مهماتكم."

الخوري فخري مراد: ثم تحدث الخوري فخري مراد ممثلا المطران الياس الخوري راعي ابرشية صور وصيدا وتوابعهما للروم الأرثوذكس الذي نقل الى الرئيس عون تحيات المطران الخوري، وقال:" إن حضور الرب القائم في وسط تلاميذه بدد مخاوفهم وحوّلهم الى فرح عظيم. هذه القيامة هي التي تدفعنا اليوم للبشارة بقيامة لبنان والعيش فيه بفرح وسلام مهما بلغت الشدائد والازمات والاحزان .نحن لا نعرف اليأس والذل والهوان لأننا ابناء القيامة والفرح والسلام وايماننا يختبر في الازمات ويخرج منها اكثر نقاء. اننا يا فخامة الرئيس نؤيد مواقفكم المشرفة للوطن مع قرارات الحكومة مجتمعة ولكم منا الدعم المطلق للجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية، كما ونشد على يدكم بخطابكم الاخير للبنانيين كافة اينما وجدوا، والذي فيه كل الشجاعة الحرة والكلمة المسؤولة بالوعي والارادة الحرة والتصميم لبناء لبنان الواحد وطن السلام والايمان ووطن الشرف والتضحية والوفاء."

رئيس بلدية كفرشوبا: كما تحدث رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، فشدد على ان أبناء حاصبيا والعرقوب وضواحيهما "يعرفونكم يا فخامة الرئيس منذ خدمتكم في المؤسسة العسكرية كضابط وكقائد للجيش، واليوم نعرفكم كرئيس وقائد للبلاد، ونشهد على انكم على قدر المسؤولية صدقاً وعطاء وتضحية ووفاء، ونعرف وطنيتكم لانكم تضعون مصلحة الوطن فوق أي مصلحة فردية او شخصية او فئوية، وهذا النهج والمواقف لبناء دولة حديثة هو متا دفعنا في منطقة العرقوب ان نكون خلفكم وخلف الدولة، وانتهجنا للمرة الأولى أسلوب المقاومة المدنية السلمية في مواجهة الواقع الذي نعيشه. فبعد ان جربنا في السابق وانسقنا وراء قيادات تخوض معارك غير محسوبة ليس للبنان فيها القدر الكافي بما يتناسب مع حجمه وموقعه، ودفعنا ثمناً غالياً في الأرواح والممتلكات والتشريد، قررنا هذه المرة الا نكون ساحة لصراعات لا مصلحة لنا فيها، معتمدين على حقنا في الحياة والعيش وعلى التضامن الاجتماعي المتين في المنطقة التي تضم كل الطوائف، واستطعنا تجنيبها ويلات النزوح والحروب والتدمير. ولكننا نعاني من غياب الدولة منذ 50 عاماً، حتى انه في العام 2000 مع تطبيق القرار 425، بقي النظام السوري قادراً على التدخل في شؤون المنطقة لمصالحه. لذلك، نتمنى عليكم خلال المفاوضات التي ستجري في مسألة الحدود، ان تشملوا منطقة العرقوب لانها لبنانية 100 في المئة، ولا يوجد ملكية لاي دولة أخرى بها، ونحن متمسكون بتحريرها بالوسائل التي تراها الدولة مناسبة، حفاظاً على الوطن وحدوده ولتحرير الأرض، ونبارك نهجكم ومواقفكم الجريئة لانكم لن تتخلوا عن تحرير لبنان من كل الاحتلالات، ونريد ان تعزز الدولة التي كانت غائبة حضورها، واولا عبر وجود الجيش اللبناني في هذه المنطقة."

الرئيس عون: وبعدما تحدث عدد من أعضاء الوفد، رد الرئيس عون مرحباً وأكد تفهمه لهواجس أبناء منطقة حاصبيا والعرقوب، وتمسكهم بوجود الدولة اللبنانية في منطقتهم، وتطرق أمامهم إلى الجهود التي يقوم بها من أجل وقف الحرب، واستعادة الأرض المحتلة. وثمّن موقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي صدر قبل يومين والذي أكد على دعم التفاوض، وقال:"هذا ليس غريبا عن سماحته، الذي لطالما كانت مواقفه تصب في المصلحة الوطنية." وتطرق الرئيس عون إلى قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مشيرا الى ان لبنان كانت له تجارب سابقة في التفاوض المباشر، في الأعوام 1949، و 1983، و1993، وأضاف: "من التجني أن يُقال أنه لا يجوز التفاوض مع إسرائيل، لأنها عدو لنا. فالتفاوض يحصل اساساً مع الخصوم والاعداء وليس مع الأصدقاء."وقال الرئيس عون: "من جرنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟ لو كانت الحرب هي الحل، لكنت أول من دعا إليها وانخرط فيها. أنا مع الحرب، لو كنا قادرين من خلالها على تحرير الأرض والأسرى. لم يبق لنا الا التفاوض لاستعادة حقوقنا، واراضينا وأسرانا."وتساءل :"الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة، وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيدناها. ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً." وشدد الرئيس عون على أنه لا يجوز أن يكون ولاء اللبنانيين إلا للبنان، وآن الأوان لنتخلص من الولاءات لبلدان أخرى، تجرنا إلى حروب لتحقيق مصالحها على حساب شعبنا.

وقال: "لا عَلَم للبنانيين غير العلم اللبناني، ومن يريد أن يحمل علماً آخر، فليذهب الى البلد الذي يحمل علمه." وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة. فموقف الفريق اللبناني في واشنطن مشرِّف، وهو موقف قوي وصلب تجاه مصلحة لبنان، بعكس ما يتم الترويج له". ولفت إلى أنه في كل دول العالم، يجلس الأعداء مع بعضهم للوصول الى اتفاق، وآخر نموذج أمامنا هو ما يحصل بين ايران والولايات المتحدة الأميركية. فهل يسمح لهم التفاوض كأعداء، ولا يسمح بذلك للبنان؟ وقال: "واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهي الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى، وتثبيت الحدود، وانهاء حالة العداء، وان تكون الدولة اللبنانية وحدها الموجودة في الجنوب.  هدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن اقبل بالوصول الى اتفاقية ذل".

وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية. وختم رئيس الجمهورية كلامه بالتأكيد على أنه بوحدتنا ومواقفنا الوطنية نواجه كل التحديات، ولا خوف من سعي بعض الافرقاء الى حصول فتنة داخلية تحقيقا لمصالحهم الخاصة، فالفتنة لن تحصل، والصراع الداخلي في لبنان خط أحمر. تصريح المفتي دلي: وبعد اللقاء، أدلى المفتي دلي بالتصريح التالي: "لقد تشرفتُ مع وفدٍ كريم من منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب، بزيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في الجنوب في ظل ما تتعرض له هذه المناطق من اعتداءات وانعكاساتها على حياة المواطنين وصمودهم.وشدد الوفد على ضرورة تعزيز حضور الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وإعادة مراكزهم إلى القرى والبلدات بما يعزز الأمان والاستقرار، مؤكدين تمسكنا بالدولة ومؤسساتها الشرعية كمرجعية وحيدة للحماية. كما طالب الوفد بتأمين الدعم المعيشي والصحي للأهالي عبر الجهات المعنية بما فيه إعادة الاعمار والتعويض على المزارعين لما لحقهم من خسائر. وأكد الوفد دعمه الكامل لفخامة الرئيس، ولرئاسة مجلس الوزراء ممثلة بدولة الرئيس نواف سلام، ولكل الجهود الرامية إلى وقف الاعتداءات واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة، بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وعودة الأسرى.

من جهته، أكد فخامة الرئيس متابعته للأوضاع، والعمل مع الجهات المختصة لتأمين احتياجات المواطنين وتعزيز صمودهم في أرضهم."وزير الدفاع الوطني: الى ذلك، كانت الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، موضع بحث بين الرئيس عون ووزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الذي تداول مع الرئيس عون في المستجدات الأخيرة في ضوء تعثر اتفاق وقف اطلاق النار في الجنوب واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى اللبنانية.

وزير الداخلية والبلديات

كذلك استقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الذي عرض معه الوضع الأمني في البلاد عموماً وفي بيروت وضواحيها خصوصاً، والتدابير التي تتخذها الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة للمحافظة على الامن والاستقرار. وتم خلال اللقاء التأكيد على أهمية تطبيق القانون على الجميع، وتنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء مؤخرا.

قائد الجيش

والأوضاع الأمنية، لا سيما في الجنوب، كانت أيضاً محور بخث بين الرئيس عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. النائب ميشال الدويهي: سياسيا، استقبل الرئيس عون النائب ميشال الدويهي الذي قال بعد اللقاء: "بعد لقائي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أعربت من جديد أن لا خلاص للبنان إلا بدعم حقيقي للسلطات الرسمية، وبالالتزام الكامل بتنفيذ القرارات السيادية التي تعيد للدولة هيبتها وللبنانيين ثقتهم بها، وتحديداً تنفيذ القرارات الحكومية الصادرة في 5 و7 آب2025 و2 آذار 2026، باعتبارها محطات أساسية في مسار استعادة الدولة لقرارها وسيادتها، وترجمة فعلية لإرادة اللبنانيين في قيام دولة قادرة وحقيقية.كما أكدت دعمي لمسار المفاوضات المباشرة الجارية، على أن تكون وسيلة واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، واستعادة كامل الحقوق الوطنية". الوزير السابق ايلي سالم: وفي قصر بعبدا، الوزير السابق ايلي سالم الذي اجرى معه رئيس الجمهورية جولة افق تناولت الأوضاع الراهنة والخيار التفاوضي لوقف الحرب وإعادة الاستقرار الى البلاد.

 

الجبهة السيادية في السراي: دعم كامل لرئيس الحكومة في مواجهة الضغوط

 المركزية/27 نيسان/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفدا من "الجبهة السيادية" ضم النائبين : اشرف ريفي، كميل شمعون، الوزير السابق ريشار قيومجيان والنائب السابق ادي ابي اللمع ورئيس حزب التغيير ايلي محفوض ، وكميل جوزيف شمعون، لينا جلخ، بسام اغا ويسرى التنير.

بعد اللقاء أدلى النائب ريفي باسم الوفد بالبيان الاتي:

في ظلّ الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وبعد لقائين اليوم الأول مع سماحة مفتي الجمهورية والثاني مع دولة رئيس الحكومة، تجدّد الجبهة السيادية تمسّكها الثابت بخيار الدولة ورفضها القاطع لكل أشكال الخروج عن الشرعية، فلا تسويات رمادية بعد اليوم ولا تغاضٍ عن مخالفات تهدّد الكيان اللبناني برمّته. أولًا، تؤكد الجبهة الوقوف الكامل والحازم إلى جانب الشرعية اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، باعتبارها المرجعية الوحيدة المخوّلة إدارة شؤون البلاد واتخاذ القرارات المصيرية. فمع انبعاث دولة السيادة والقانون ينتهي زمن تفرد حزب الله المرتبط بإيران، بقرار السلم والحرب وجرّ لبنان إلى مواجهات مدمّرة، ما يشكّل انتهاكًا فاضحًا للدستور وضربًا لمبدأ الشراكة الوطنية. ثانيًا، تعلن تأييدها الصريح للمساعي والخطوات التي يقوم بها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في سبيل إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، ووضع حدّ لحالة التفلّت والانقسام.

وعليه، تؤيد الجبهة موقف رئيسي الجمهورية والحكومة الشروع بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل كمدخل أساسي لفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما يساهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ويدفع باتجاه عودة النازحين إلى قراهم، والشروع في إعادة إعمار القرى والمنازل المتضرّرة، بما يعيد الحياة الكريمة إلى أبناء المناطق المتضرّرة.

ثالثًا، تعلن دعمها الكامل لرئيس الحكومة في مواجهة الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها، وتعتبر أن السكوت عن هذه الممارسات هو تواطؤ مرفوض، وأن حماية موقع رئاسة الحكومة هي جزء لا يتجزأ من حماية النظام الدستوري.رابعاً، انطلاقًا من قرارات مجلس الوزراء اللبناني، تؤكد الجبهة أن سلاح حزب الله يُعدّ سلاحًا محظورًا خارج إطار الدولة، وأن أي خروج عن هذه القرارات يشكّل مخالفة صريحة للقانون تستوجب الملاحقة. خامساً، تطالب الجبهة بشكل واضح وصريح بتحريك عجلة القضاء فورًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف قرارات الشرعية أو يشارك في تغطية السلاح غير الشرعي، دون أي تردّد أو استثناء، حفاظًا على ما تبقّى من هيبة الدولة. لقاء السراي: وكان الرئيس سلام صباح اليوم اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة.

 

سلام التقى جنبلاط.. وهذا ما تم بحثه

 المركزية/27 نيسان/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والنائب وائل أبو فاعور، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وتمّ البحث في الأوضاع الراهنة.

 

"سيدة الجبل": ألا يستحق لبنان قمة عربية طارئة؟

 المركزية/27 نيسان/2026

المركزية - عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الاسبوعي في مقر الاشرفيه، حضورياً والكترونياً، وأصدر المجتمعون، بيانا، لفتوا فيه الى ان "لبنان يستعد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة لمرحلة مصيرية من المفاوضات مع دولة اسرائيل وبرعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية، ويملك لبنان الحق كل الحق في البحث عن طريق لبنانية نحو الاستقرار والازدهار من خلال التفاوض مع إسرائيل، بعد ان تحمّل ما تحمّله منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، وصولا الى إمرة ايرانيّة مؤخراً، فوّضت "حزب الله" بإطلاق حرب 2023 ثم حرب 2026 ما أدى الى استجرار احتلالٍ اسرائيلي لحوالي 500 كلم مربع ونزوح مليون مواطن من قراهم ناهيك عن خسارة الارواح والبيوت والأرزاق". أضاف البيان: "ولأنّ لبنان لم يقصر يوماً مع قضايا العرب المحقة، من حقه ايضاً السعي إلى اجماع وطني وعربي لمبادرته التفاوضيّة وانهاء مشاكله العالقة وعلى رأسها الاحتلال الاسرائيلي وقضية سلاح "حزب الله". اليوم، في لحظة ترتسم فيها المصالح العربيّة المشتركة، من بناء سككٍ حديدية تربط بين دول المنطقة، وترسيم خطوط بحريّة من الهند نحو أوروبا، يحذّر" اللقاء" من استبعاد لبنان عن اداء دور أساسي في إغناء نظام المصلحة العربية على المستوى الثقافي والاقتصادي والسياسي".   وسأل: "ألا يستحق لبنان قمة عربية طارئة تُعقد في بيروت لاحتضان مبادرة سلطته في مفاوضاتها مع اسرائيل؟

 

لا زيارة لبري الى بعبدا اليوم.. واللقاء الثلاثي في الساعات المقبلة!؟

 المركزية/27 نيسان/2026

أفادت المعلومات بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يزور بعبدا اليوم.

كما ان اللقاء الثلاثي بين رؤساء الجمهورية جوزاف عون والنواب نبيه بري والحكومة نواف سلام سيعقد في الساعات المقبلة.

 

الراعي يستقبل سفير قطر في لبنان.. وتشديد على "نبذ لغة القتل والدمار

 المركزية/27 نيسان/2026

 إستقبل البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني وكان عرض للوضع الراهن محليا وإقليميا ودوليا وتشديد على "نبذ لغة القتل والدمار وانتهاك حقوق وكرامة الإنسان."تحدث السفير بعد اللقاء وقال: "لقد تبادلت مع صاحب الغبطة التحيات وثمنا العلاقة التاريخية التي تربط لبنان بدولة قطر حكومة وشعبا وعبرنا عن كل التقدير والمودة للبنان وشعبه." وأضاف: "كذلك تطرقنا الى الوضع اللبناني، وقطر هي الداعم الأكبر للبنان تاريخيا وحتى اليوم. هناك مشاريع كثيرة تعمل فيها قطر في لبنان. ونحن نتمنى السلام للبنان وان تعود الحياة فيه الى ما كانت عليه سابقا."

 

فضل الله طالب بالعودة الى التفاهمات الوطنية: التهديد الفعلي لاتفاق الطائف يأتي من أداء السلطة وخياراتها

 المركزية/27 نيسان/2026

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أنَّ "قضيتنا اليوم هي تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، وعودة أهله الى قراهم واعادة اعمارها واستعادة الاسرى، وحماية هذا الجنوب والدفاع عنه ليعيش بأمن واستقرار وازدهار، وهذا يتطلَّب بذل كلِّ الجهود الممكنة وحشد الطاقات الوطنيَّة وفي مقدِّمها المقاومة البطولية التي تمنع الاحتلال من الاستقرار على الأرض وتلاحق جنوده ودباباته، ولن يتمكَّن الاحتلال من تحقيق أهدافه بإقامة منطقة عازلة أو العودة إلى ما قبل 2 آذار مهما كانت التضحيات". وقال في حديث اذاعي: "قدر جبل عامل وأهله أنَّهم يجاورون هذا العدو ولا يزالون يدفعون أثمان كبيرة من دمائهم وممتلكاتهم واستقرارهم، لأنهم متمسكون بأرضهم وحريَّتهم، وليس لدينا خيار سوى الصمود والمقاومة وتقديم التضحيات لحماية وجودنا، لأنَّ الحرب هي لاحتلال أرضنا ونزعنا منها، وهي حرب أن نبقى أو لا نبقى، ولذلك لا يمكن الرهان على أحد سوى على مراكمة عناصر القوَّة والثبات في الميدان ووحدة بيئة المقاومة وتماسك الثنائي الوطني، وسعينا الدؤوب مع المخلصين في البلد للحفاظ عليه وعلى وحدته في مواجهة دعاة التفتيت". وأشار إلى أنَّ "بعض من في السُّلطة وأصحاب الرهانات الخاطئة كانوا يروِّجون لمقولة هزيمة شعبنا، وبنى آماله على هذا الترويج، واتخذت السُّلطة قراراتها استنادًا إلى ذلك قبل ان يصطدمها الميدان، وتكتشف أنَّ كلَّ هذه القرارات هي حبر على ورق ولن تكون لها قيمة فعليَّة، ففي الجنوب هناك روح استشهادية من شباب لبنانيين يدافعون ببسالة عن أرضهم وفاجأوا العدو والصديق".

وكشف عن "فضيحة مدوِّية للسلطة في بيروت في الجلسة الأخيرة للسفيرين في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فالعدو كان يفاوض نفسه، كمن ينظر في المرآة، والسفيرة اللبنانية لم تعرض الوقائع الميدانيّة بذريعة عدم تلقيها أي معطيات أو معلومات أو توجيهات رسميَّة بهذا الشأن، ولم تثر أيًّا من ممارسات العدو من أعمال القتل ضدَّ المدنيين، أو تجريف القرى وتهديم المنازل واحتلال الأرض، بل لم يكن لديها أي ملف تعرضه في اللقاء، ولا يتم ارسال أي معطيات يوميَّة من بيروت، لأنَّها هي والسُّلطة يتصرفان وكأنَّ ما يجري لا يعنيهما وليس على أرض لبنانية، وانَّ من يقتل ليس أطفالا لبنانيين، فلا وظيفة لهذه المفاوضات سوى المصادقة على ما تفرضه الادارة الأميركية، وقد أثار هذا السلوك الرسمي اللبناني اعجاب الجانب الاسرائيلي، فهذه هي صورة المفاوضات المباشرة على حقيقتها، بحيث تمنح نتنياهو منصة سياسية للقول إن جرائمه ضدَّ الشعب اللبناني هي بموافقة السُّلطة اللبنانية وهذه السُّلطة تلوذ بالصمت، ولم يصدر عنها ما ينفي هذا الكلام". وقال: "أداء السُّلطة يضرب هيبة الدولة بسبب الخفَّة والتسرع إلى درجة أنَّها تصادم نفسها على صغائر الأمور، وتكهرب البلد لأي أمر يمس مصالح جماعاتها، ولذلك هي سلطة غير مؤهلَّة لمواجهة التحدي المصيري الذي يهدِّد مستقبل لبنان، ولا يمكن أن نرهن مصيرنا على قراراتها، وإن كانت الفرصة موجودة للتراجع عنها وايجاد مساحات للتلاقي والتعاون". ورأى أنَّ "المطلوب وضع حد لهذا الانحدار في تعاطي السُّلطة مع القضايا الوطنية، لأنَّ التهديد الفعلي لاتفاق الطائف هو بسبب ممارسات السُّلطة، فالجلوس على طاولة سياسية واحدة وعدم التعاطي مع اسرائيل باعتبارها عدوًّا للبنان، ومحاولة منع شعبه من مقاومة الاحتلال، والاستئثار والتفرد، والتوهم بامكانية اقصاء طائفة بأكملها تشكِّل مع حلفائها غالبية الشعب اللبناني، وتعطيل البنود الاصلاحية الأساسية، واستغلال المواقع الدستورية لحساب مصالح فئوية ومذهبية ضيقة، كلُّها ممارسات تناقض وثيقة الوفاق الوطني، ومحاولة تصوير هذه الوثيقة أنَّها امتياز لفئة محدَّدة هي خطيئة كبرى بحق الطائف نفسها".

وأضاف :"الدعوة الى الالتزام بتطبيق اتفاق الطائف لاتنحصر بصلاحيات بعض الرئاسات، فهذا الأمر منصوص عليه في الدستور ولا أحد يتعرَّض له، ولكن هناك نصوص واضحة في كيفية مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وهذه تحتاج إلى تطبيق فعلي وليس انتقائي، الطائف يعطي شرعية للمقاومة لتحرير الأرض، ويلزم السُّلطة اعداد القوات المسلحة للتصدي للعدوان الاسرائيلي، وليس اتخاذ قرار بسحبها من الجنوب، والطائف كرَّس العداء لاسرائيل، وأي محاولة للقفز فوق هذه العناوين هو خروج عن هذه الوثيقة. ولا يحق لأي سلطة أن تناقض هذه المبادئ وتقبل بالجلوس على طاولة سياسية واحدة مع هذا العدو، التنازلات المجانية وخطاب السلطة وادائها هو من يهدد الاستقرار والوحدة الداخلية، ولذلك المطلوب التراجع والعودة إلى حضن الشعب وتفاهماته الوطنية". ودعا السُّلطة إلى "الاستفادة من التقارب السعودي الايراني وعدم تضييع الفرصة على لبنان لجهة الانضواء تحت مظلة اقليمية تتشكل من خلال اسلام أباد، والديبلوماسية الايرانية تضع الملف اللبناني في اولويتها لتبيت وقف النار وسحب العدو من أرضنا، وهذا يتطلب ملاقاة لبنانية جادَّة بعيدًا من الخطاب المتوتر، وايران ليست بوارد أن تحل حل محل الدَّولة اللبنانية بل مساعدتها في مواجهة العدوان الاسرائيلي". وختم: "المطلوب اليوم من السُّلطة بالدرجة الأولى الخروج من المسارات الكارثية التي لجأت إليها، والعودة إلى الحقيقية إلى الدستور واتفاق الطائف وهما ينصَّان بصراحة على التفاهم الوطني خصوصًا في القضايا المصيرية، لأنَّ الدولة للجميع، وهي ليست حزبًا أو فئة، أو طائفة، صيغتها في لبنان قائمة على الشراكة بين الطوائف، وليس على حكم الأفراد فهم يأتون ويذهبون حسب التوقيت الدستوري، ولا يمكنهم التفرد بقرارات مصيرية، لأنَّ نتاج عملهم يلزم الدولة، والحكم في لبنان لا يقوم على الأكثرية العددية في مجلس الوزراء، لأنّه لا يستند إلى الأكثرية الشعبية بل إلى الشراكة بين الطوائف بمعزل عن الأعداد، فلا شرعية لأي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك كما ورد في مقدمة الدستور، دعوتنا اليوم لكلِّ حريص على بلده إلى العودة للتفاهمات الوطنيَّة على قواعد واضحة تستند إلى حقوق لبنان المشروعة في تحرير أرضه وحماية سيادته، وكل جهد يصب في هذا الاطار سيلقى منَّا كل تعاون".

 

قاسم: المفاوضات ومخرجاتها كأنها غيرموجودة ولا تخلي عن السلاح

المركزية/27 نيسان/2026

صدر عن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم البيان التالي:

راهن العدو الإسرائيلي بدعم من الطاغوت الأميركي على إنهاء حزب الله ومقاومته الإسلامية والجمهور الملتحم بالمقاومة والعزة والشرف، ولم يترك وسيلة أو إجرامًا أو تآمرًا أو طريقًا إلا وسلكه، فلم يُفلح منذ بداية معركة "أولي البأس" في 23 أيلول 2024 حتى الآن.

كان الرهان المفصلي عند العدو في 2 آذار 2026 فواجهناه بمعركة "العصف المأكول"، فتفاجأ العدو الإسرائيلي ورعاته والمهزومون ومعهم كلّ العالم بصمود المقاومين وبسالتهم وبأسهم، وتنوع أساليب قتالهم وفعاليتها، وإدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس المميّز حول المقاومة مع تحملهم للنزوح والتضحيات الكبيرة. لقد وصل العدو إلى الطريق المسدود، فهذه المقاومة مستمرة وقوية ولا يُمكن هزيمتها. في هذا الجو من التضحية والعزة وهزيمة العدو، سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار عَفْطَةِ عَنز. نرفضُ التفاوض المباشر رفضًا قطعيًا، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه. المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي: إيقاف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار. لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم. على هذه السلطة أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي. مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في ٢ آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية.  تبدأ مقاربة الحل من أنّ المشكلة هي العدوان وأنّ المقاومة ردّ فعل على العدوان وليست سببًا، وأنّ سلاح المقاومة لصدّ العدوان، وهو سلاح دفاعي عن الوجود في هذه المرحلة بسبب الاحتلال الإسرائيلي وانكشاف أهداف العدوان باحتلال لبنان كجزء من إسرائيل الكبرى.

لن نتخلى عن السلاح والدفاع، وقد أثبت الميدان استعدادات المقاومة للملحمة الكربلائية، التضحيات كبيرة لكنها ثمنٌ للتحرير والحياة العزيزة، يتحملها شعبنا اللبناني العظيم مع مقاومته الشريفة كخيار من خيارين: التحرير والعزة أو الاحتلال والذلة، وهيهات منا الذلة. أما دُعاة الاستسلام فعجيبٌ أمرُهم! هم ليسوا مستهدفين، ويدفعون من رصيد غيرهم، ويقبلون بفتات السلطة والمكاسب على حساب إبادة إخوانهم وأهلهم في الوطن واحتلال جزء من لبنان. عودوا إلى الوحدة الوطنية فيربح الجميع ويخسر الأعداء. لم يكن ليحصل وقف إطلاق النار لولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محادثات باكستان، وذلك بعد الصمود الأسطوري للمقاومة وشعبها في لبنان. شكرًا لإيران. لماذا اغتلظت السلطة؟ فلو أتى وقف إطلاق النار من أي وسيط علينا أن نقبل به، ولن يُفاوض أحدٌ عن شروط لبنان للحل إلا لبنان. جاء الأربعاء الدموي الأسود بالعدوان الإسرائيلي على بيروت وكل لبنان بـ ٢٠٠ غارة خلال عشر دقائق، وأكثر من ٣٠٠ شهيد وشهيدة من المدنيين، وأكثر من ١٢٠٠ جريح وجريحة، والعدو الإسرائيلي يُبرّر أنّ السلطة اللبنانية غير معنية بوقف إطلاق النار! تصدّت السلطة فكان يوم الثلاثاء يوم الخزي والعار في واشنطن في اجتماع مباشر مع العدو، أصدرت بعدها وزارة الخارجية الأميركية اتفاقًا تذكر فيه توقيع حكومة لبنان عليه من دون أن تجتمع، وفيه وقف إطلاق النار من جانب لبنان، وإطلاق يد إسرائيل باستمرار العدوان، و"إقرار الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بضرورة كبح أنشطة حزب الله وسائر المجموعات المارقة". لم نسمع تعليقًا من المسؤولين في السلطة! وهل قرّرت السلطة أن تعمل جنبًا إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها. ما زلنا نأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها، وليكن معلومًا وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد. نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل ٢ آذار، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه. ومهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم. هدّدوا ما شئتم، فرجال الله في الميدان لا تخضع هاماتهم، وهم يُخضعون عُتاة الأرض وأذلة البشر ووحوش الخلق. سنكون مع كل الشرفاء يدًا واحدة، مع حركة أمل والقوى السياسية الوطنية والشخصيات من مختلف المناطق والطوائف.

 

عمار: ستبقى المقاومة عنوان كرامة الوطن

 المركزية/27 نيسان/2026

اشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار، في تصريح ، الى ان "أهل المقاومة وعوائل شهدائها على امتداد لبنان هم رمز الوطنية، ولا يحتاجون إلى شهادة انتماء، فدم أبنائهم سيغسل عار سلطة تجلب لوطنها الذل والهوان. كفاها عارًا أن نتنياهو جعلها شريكة في كل اعتداء يمارسه على بلدنا، وفي دم كل طفل يسفكه هذه الأيام في الجنوب". اضاف: "سوق التهم ضدّ طائفة بأكملها واستعدائها لن يمكن سلطة بائسة من بيع البلد للصهاينة. فأهل الجنوب والبقاع والضاحية يدفعون ضريبة الدم دفاعًا عن لبنان، ليبقى لنا وطن، ومحاولة المس بهم هي مس بتضحيات كل مقاوم حرّ وشريف، وبكل إنسان وطني". وختم: "ستبقى المقاومة عنوان كرامة الوطن، أما المستسلمون والخونة فلن يمنحهم انبطاحهم أمام الغزاة ذرة شرف من الوطنية".

 

رابط فيديو مقابلة مع د. سمير جعجع من قناة الجديد

https://www.youtube.com/watch?v=xfrbJj_-42E&t=363s

 

جعجع: الحكومة تعتبر دور واشنطن محورياً في تهدئة الوضع مع إسرائيل

 المركزية/26 نيسان/2026

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن لبنان دولة شبه مفلسة، وحزب الله أراد خوض حرب جديدة، والدولة العميقة تتفرج عليه، والنزيف مستمر، والشباب يهاجرون. وقال "هذه ليست دولة، السلم الأهلي والسلم الأهلي والسلم الأهلي؟ رح نِخرب كلنا قبل ما نوصل للسلم الأهلي". وأكد أن "المملكة العربية السعودية لا تتدخل في التفاصيل الداخلية اللبنانية، بل تركز على مطلب أساسي واحد، وهو أن يكون لبنان "دولة فعلية"." جعجع الذي تحدث لـ"الجديد" عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تحصل في إسلام آباد، لفت إلى أن هناك احتمالاً لفصل القضية اللبنانية عن هذا الصراع الإقليمي.

 وقال" إن 26 نيسان يشكّل محطة مفصلية في تاريخ لبنان، مستذكراً مرور 21 عاماً على انسحاب الجيش السوري من البلاد، واصفاً هذا اليوم بـ”المجيد” والذي بدأ فيه لبنان يستعيد أنفاسه، وإن لم يتمكّن من استكمال مسار التعافي". واستعاد تلك المرحلة، مشيراً إلى أنه تلقّى خبر الانسحاب بفرح كبير رغم أنه كان ما يزال في السجن حينها". وبعدما انتقل إلى الواقع الحالي، لفت جعجع إلى أن لبنان "يعيش منذ نحو شهرين في حالة حرب، مع ما يرافقها من خسائر بشرية ومادية، معتبراً أنه في ظل هذا الواقع لا بد من التوجّه إلى “جوهر الأمور”. وقال إن ما يحصل هو “حرب إسرائيلية طاحنة على لبنان”، تندرج ضمن سياق أوسع للصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، معتبراً أن حزب الله أدخل لبنان في هذه المواجهة، ما جعله جزءاً منها رغماً عنه". وإذ أكد أن الدولة اللبنانية، التي لا "علاقة لها بهذه الحرب، كما غالبية الشعب اللبناني، لا يمكنها الوقوف موقف المتفرّج، خصوصاً في ظل سقوط ضحايا يومياً، لفت جعجع إلى أنه على الدولة تحمّل مسؤولياتها باعتبارها صاحبة السلطة على الأرض". وفي معرض حديثه عن خيارات الدولة، أوضح رئيس القوات أن لبنان "غير قادر عسكرياً على مواجهة إسرائيل في ظل اختلال ميزان القوى بشكل كبير، معتبراً أن أي حديث عن قدرة عسكرية لبنانية على خوض هذه المواجهة هو غير واقعي". أضاف "أن الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام الدولة اللبنانية لوقف ما يحصل هي عبر التأثير الدولي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تبقى الجهة الوحيدة القادرة على التأثير على إسرائيل". ولفت إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بادرا إلى التواصل مع واشنطن في محاولة لوقف الحرب وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، مؤكداً أن هذا الخيار، وبمعزل عمن بحبّ أو لا يُحبّ، يبقى الخيار المتاح في ظل غياب أي بدائل أخرى".

وأكد رئيس القوات أن وقف إطلاق النار القائم هو "الحدّ الذي تمكنت الحكومة اللبنانية من تحقيقه في الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن من يرفضه يمكنه ذلك، “لكن لا أحد يقدّم بديلاً عملياً عمّا يجب فعله”. ورأى أن المرحلة الحالية ليست زمن الخطابات والشعارات، بل هي "مرحلة يسقط فيها ضحايا يومياً ويتعرض فيها البلد لخسائر كبيرة، ما يفرض التعامل مع الوقائع كما هي". وشدد على أن أي جهة قادرة على تحقيق نتيجة أفضل فلتتقدم، “أما إذا لم يكن هناك من يملك خياراً أفضل، فعليه ان يترك من يحاولون العمل ليستمروا في محاولاتهم".

جعجع ورداً على سؤال حول تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، أجاب "يجب ان تكون مقاربة الأمور انطلاقاً من الواقع لا من المثاليات، متسائلاً عمّا يمكن فعله عملياً في الساعات أو الأيام المقبلة، وبالتالي مقارنة الوقائع القائمة بحلول غير قابلة للتحقق لا تؤدي إلى نتيجة". وانتقد الطروحات التي تدعو إلى استمرار “المقاومة” من دون الأخذ بالاعتبار كلفة ذلك على اللبنانيين، معتبراً أن هذا النهج لم يحقق نتائج عملية، في ظل ما يشهده البلد من خسائر بشرية وتدهور اقتصادي، وقال "إن من يملك خياراً مختلفاً عن المسار الذي تعتمده الدولة فليطرحه بوضوح، لأن “الشعارات لا تبني أوطاناً". وفي ما يتعلق بموقف حزب الله، أكد جعجع أن الحزب هو "المسؤول عن إدخال لبنان في الأزمة الحالية، عازياً ذلك إلى ارتباطه بالمشروع الإيراني، ولا سيّما أن هذا الأمر بات واضحاً لمعظم اللبنانيين. ورأى أنه من الأفضل أن يترك الحزب المجال أمام رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة لمحاولة معالجة الوضع القائم".  ورداً على سؤال حول انتقاد الحزب لمسار التفاوض واعتباره أن شرط وقف إطلاق النار لم يتحقق، جدّد التأكيد أن ما تم التوصل إليه هو ما استطاعت الدولة تحقيقه، داعياً "من يملك القدرة على تحقيق وقف إطلاق نار أفضل إلى القيام بذلك. كما لفت إلى أن الحزب نفسه سبق أن نسب تحقيق وقف إطلاق النار إلى إيران، متسائلاً عن سبب عدم اللجوء إليها مجدداً إذا كانت قادرة على ذلك". واستطرد "إن الاستمرار في هذا النهج التصعيدي لن يؤدي إلى نتيجة، محذراً من أن الأوضاع في لبنان تتدهور من سيء إلى أسوأ في ظل غياب حلول واقعية".

وشدد جعجع على أن "مسألة توقيت الاجتماعات أو انعقادها تبقى من ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية جوزاف عون، معتبراً أن هذه التفاصيل تدخل في إطار تقنيات التفاوض التي يحددها من يتولى العملية التفاوضية، ولا يمكن الحكم عليها من الخارج.

وأشار إلى أن الأولوية ليست في الشكل أو التوقيت، بل في النتيجة، لافتاً إلى أن الوضع في لبنان بلغ مرحلة سيئة جداً، ما يفرض على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام والحكومة القيام بكل ما يلزم لإخراج البلاد من الأزمة الحالية، مشدداً على أن لبنان لم يعد يحتمل تكرار الأزمات والحروب بشكل دوري، في ظل الانهيار المتواصل". وعما إذا كان تسرّع في مواقفه المتعلقة بإمكان عقد لقاءات على مستوى رفيع، أكد "أن جوهر موقفه ينطلق من ضرورة أن تقوم السلطة بكل ما يجب فعله لإنقاذ لبنان، معتبراً أن التركيز على تفاصيل ثانوية أو سجالات إعلامية يبعد عن المشكلة الأساسية، وهي كيفية إخراج البلاد من الوضع القائم". وفي ما يتعلق بالأجندة التفاوضية، شدّد على أن "أي مسار تفاوضي يجب أن يسبقه قرار واضح وحاسم من الدولة اللبنانية ببسط سيطرتها الكاملة على حدودها، جنوباً وشرقاً وشمالاً، معتبراً أن غياب هذا القرار يجعل أي مفاوضات غير مجدية. وأشار إلى أن لبنان، قبل العام 1964، لم يشهد حروباً، بينما دخل لاحقاً في دوامة صراعات نتيجة ما وصفه بتدخلات خارجية، ما أدى إلى تكرار الأزمات. وأوضح أن المدخل الأساسي لأي حل هو أن تتولى الدولة وحدها مسؤولية ضبط الحدود، استناداً إلى الخطوط المعترف بها دولياً، ولا سيّما خط الهدنة، معتبراً أن من دون هذا القرار السيادي ستبقى البلاد عرضة للاهتزازات الأمنية مهما بلغت نتائج أي مفاوضات". وحول كيفية تطبيق ذلك في ظل وجود قوى ميدانية على الأرض، ذكّر جعجع بأن الدولة اللبنانية "تبقى القوة الشرعية الأساسية، مستنداً إلى المؤسسات الدستورية القائمة، وفي مقدمها المجلس النيابي المنتخب، الذي انتخب رئيس الجمهورية بأغلبية كبيرة، ومنح الثقة لحكومة نواف سلام، ما يؤكد وجود مؤسسات شرعية تمثل اللبنانيين وقادرة على اتخاذ القرارات". وتابع في هذا السياق "إن التعاطي مع الواقع يجب أن ينطلق من وجود هذه المؤسسات"، محذراً من أن تجاهلها أو التشكيك بها يعني عملياً الإقرار بعدم وجود دولة، وعندها يفقد أي نقاش أو مسار سياسي جدواه".وبعدما لفت الى أن "أكبر قوة ميدانية على الأرض هي الدولة اللبنانية"، أوضح أن "هذه الحقيقة تم تجاهلها خلال العقود الماضية، رغم أن الدولة قائمة من خلال مؤسساتها الشرعية، ولا سيّما مجلس نيابي منتخب يمثل اللبنانيين، ويتمثل فيه حزب الله، وهو المجلس الذي انتخب رئيس الجمهورية جوزاف عون بأكثرية 99 صوتاً، كما منح الثقة لحكومة نواف سلام مرتين، ما يؤكد، بحسب قوله، أن المؤسسات الشرعية قائمة، "ومن لا يقبل بقرارات هذه الدولة لن يقبل بأي شيء آخر".

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود ما وصفه بـ"الدولة العميقة" في لبنان، معتبراً أنها تعيق تنفيذ قرارات السلطة السياسية وهي تضم أجزاء من القضاء والأجهزة الأمنية وبعض الجهات السياسية. واعتبر أن هذه الإشكالية تظهر من خلال حوادث ميدانية، حيث لا يتم تنفيذ قرارات أو معالجة تجاوزات على الأرض كما يجب".وشدّد على أن أي مسار تفاوضي خارجي "يجب أن يسبقه تصحيح الوضع الداخلي، لافتاً إلى أنه لا يمكن تحقيق نتائج فعلية إذا كانت الدولة غير قادرة على تنفيذ قراراتها داخلياً، وهذا التفاوض من دون امتلاك القدرة على فرض القرارات على الأرض يضعف موقف الدولة".وعن الضمانات في ظل هذا الواقع، أكد أن "الدولة، حتى وإن كانت تعاني من خلل، تبقى أفضل من غياب الدولة بالكامل"، داعياً إلى العمل تدريجياً على تصحيح أدائها وتعزيز انسجام مؤسساتها، ولا سيّما بين السلطة السياسية وما سماه "الدولة العميقة".

كما دعا المسؤولين، بالتوازي مع أي مسار تفاوضي "إلى العمل على معالجة الخلل الداخلي، معتبراً أن ذلك يشكل شرطاً أساسياً للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد. وحذر من استمرار الوضع الحالي تحت ذريعة الحفاظ على السلم الأهلي، معتبراً أن هذا النهج، إذا استمر، سيبقي لبنان في حالة استنزاف دائم. وقال إن القبول باستمرار الأوضاع على ما هي عليه، حتى في حال توقفت الحرب، أمر غير مقبول، لأن البلد لم يعد يحتمل المزيد من التدهور، وهو يعيش منذ عقود في حالة استنزاف مستمر أدت إلى هجرة أجياله، فاستمرار هذا الواقع سيحول دون قيام دولة طبيعية، وبالتالي من الواجب اتخاذ قرارات جذرية تخرج البلاد من هذه الدوامة".وأردف "إن غالبية اللبنانيين لم تعد تقبل باستمرار الوضع القائم، معتبراً أن ما بين 70 و80 في المئة من المواطنين يشاركونه هذا الموقف، وأضاف إن حزب القوات اللبنانية "حزب جماهيري" ينطلق من نبض الناس الذين لم يعودوا يرون في الواقع الحالي حياة طبيعية أو مقومات وطن قابل للاستمرار".

وقال "ما أطرحه لا يندرج في إطار مشاريع تقسيمية أو طروحات فدرالية، بل يأتي في سياق التحذير من مخاطر كبرى تهدد بقاء الدولة، مشدداً على أن لبنان بصيغته الحالية لم يعد قابلاً للاستمرار في ظل الظروف الراهنة. كما أن المؤشرات الاقتصادية تنذر بخطر كبير، لافتاً إلى أن تقارير الخبراء تشير إلى تراجع واردات الدولة بنسبة تقارب 35 في المئة، مع توقعات بارتفاع هذا التراجع إلى نحو 45 في المئة، في مقابل زيادة في الإنفاق لا تقل عن 15 في المئة نتيجة الحرب والنزوح والظروف الاقتصادية الصعبة، محذراً من أن الدولة قد تصل خلال فترة قصيرة إلى مرحلة العجز عن دفع رواتب موظفيها".

ولفت إلى أن ما يشهده لبنان من تدهور اقتصادي وأمني "يفوق قدرة التحمل واستمرار الحروب والتوترات من دون قرار واضح من الدولة يؤدي إلى استنزاف مستمر للمجتمع والاقتصاد، في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة الأزمات".وشدّد على أن المواطنين يدفعون ثمن هذا الواقع من خلال الهجرة واستنزاف الطاقات، معتبراً أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تفريغ البلاد من أبنائها وتعميق الانهيار. وأكد أن التذرع الدائم بالحفاظ على السلم الأهلي لا يمكن أن يكون مبرراً لعدم اتخاذ قرارات حاسمة، محذراً من أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه سيؤدي إلى انهيار أكبر قبل الوصول إلى أي استقرار فعليّ".وقال: "لبنان دولة شبه مفلسة، وحزب الله أراد خوض حرب جديدة، والدولة العميقة تتفرج عليه، والنزيف مستمر، والشباب يهاجرون. هذه ليست دولة. السلم الأهلي؟ رح نِخرب قبل ما نوصل للسلم الأهلي". وعن زيارة مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، أوضح جعجع "أن اللقاء معه يندرج في إطار العلاقات الشخصية، مشيراً إلى أنه يفضّل عدم الخوض في تفاصيله، ومشدداً على أن سياسة المملكة العربية السعودية واضحة تجاه لبنان". وأكد أن المملكة "لا تتدخل في التفاصيل الداخلية اللبنانية، بل تركز على مطلب أساسي واحد، وهو أن يكون لبنان "دولة فعلية"، معتبراً أن باقي التفاصيل تبقى مسؤولية اللبنانيين أنفسهم. أضاف إن المملكة، رغم دعمها للمؤسسات الشرعية اللبنانية، لا تبادر إلى خطوات عملية في لبنان في ظل غياب دولة قادرة على تنفيذ القرارات، مشيراً إلى أنها ليست مستعدة لوضع جهودها في مسار لا يؤدي إلى نتائج فعلية". جعجع ورداً على سؤال حول ما يُحكى عن دور سعودي في بلورة تسوية داخلية، قال "لا أعلّق على ما يُنسب إلى مصادر أو تسريبات، فالكثير مما يُنقل عن المملكة يكون مبالغاً فيه أو غير دقيق، مجدداً التأكيد أن هدفها الأساسي هو قيام دولة فعلية في لبنان".

وفي ما يتعلق باتفاق اتفاق الطائف، شدد على أنه يشكل مظلة حماية للبنان، إلا أن تطبيقه يجب أن يتم بنداً بنداً، بدءاً من البند الأساسي المتعلق ببسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، أما الحديث عن بقية البنود فيأتي لاحقاً بعد تحقيق هذا الأساس."

أما في ما خص الطروحات المتعلقة بتسوية ملف السلاح مقابل مكاسب سياسية، فأجاب جعجع "هذا الطرح غير مقبول، والأولوية يجب أن تكون لإنهاء هذه المرحلة من دون تقديم تنازلات سياسية، خصوصًا أن لبنان دفع أثماناً كبيرة خلال العقود الماضية، وأن أي نقاش من هذا النوع سابق لأوانه".وعن المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تحصل في إسلام آباد، قال رئيس القوات "إن حزب الله حاول ربط الوضع اللبناني بالوضع الإيراني، معتبراً أن الحزب يشكّل جزءاً من هذا المحور. وأوضح أن السلطة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والحكومة، تعمل على فصل الوضع اللبناني عن الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشيراً إلى أنه لولا هذا المسار "لما كان معروفاً إلى أين كان يمكن أن يصل الوضع".ولفت إلى أن هناك احتمالاً لفصل القضية اللبنانية عن هذا الصراع الإقليمي، معتبراً أن هذا الاحتمال قد يتيح للبنان تجنّب تداعياته المباشرة. وقال إن هذا المسار يتطلب استمرار السلطة اللبنانية في تعزيز هذا الفصل بشكل تدريجي، معتبراً أنه في حال نجحت هذه المقاربة، يمكن أن يصل لبنان إلى وضع دولة مستقلة فعلياً".وختم بالتأكيد أن لبنان "كان في مراحل سابقة يتمتع بالاستقرار والازدهار، معتبراً أن العودة إلى هذا الواقع تتطلب قيام دولة فعلية قادرة على فرض سيادتها وإدارة شؤونها بشكل كامل".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 27 نيسان/2026

اللواء جميل السيّد

https://x.com/i/status/2047712791398625785

للمصادفة، أرسل لي احد الأصدقاء هذا الشريط عن تصريح للشيخ بشير الجميّل في عهد الرئيس سركيس، حول رفْضه أن تفاوض الدولة بالنيابة عن "مقاومته" لأنها كانت متخاذلة يومها،

وما أشبه موقفه اليوم بموقفي أمس أدناه، سوى أنّ المقاومة اليوم هي في وجْه إسرائيل، بينما تخاذُل الدولة هُوَ نفسُه…

 

موقع بلدة رميش

لفتة إنسانية جديدة تصل إلى لبنان.

الفاتيكان يرسل 15 ألف عبوة دواء لدعم المرضى والفئات الأكثر ضعفًا.

تشمل أدوية أساسية: مضادات حيوية، أدوية للسكري والضغط، ومكمّلات غذائية، المبادرة تأتي بتوجيه من البابا، وتُوزّع عبر السفارة البابوية في بيروت لضمان وصولها مباشرة إلى المحتاجين.

في ظل الأزمة المستمرة… تبقى هذه المبادرات بارقة أمل حقيقية

 

بسام ابو زيد

الدولة اللبنانية لم تعلن الحرب ولم تطلق رصاصة واحدة.

من أعلن ويعلن الحروب المتتالية عليه أن يتحمل مسؤولية هذه الحروب تجاه الدولة وتجاه الناس وهما لم يُسألا عن رأيهما بشن حروب الإسناد هذه.

إلقاء مسؤولية الحرب وتبعاتها على الدولة هو ذر للرماد في العيون وتهرب من المحاسبة.

من شن الحرب عليه بالأحرى أن يعتذر من الدولة والناس.

 

 بسام ابو زيد

خلي رئيس الجمهورية والحكومة يعملوا ما يريده محور الحرب.

تجتمع الحكومة:

تلغي القرارات المتعلقة بالسلاح

تعلن أن وقف إطلاق النار لا يعنيها

تعلن الحرب على إسرائيل لإزالتها من الوجود

إعلان التحالف مع إيران وكل محور الممانعة

فتح الأراضي اللبنانية للمقاتلين من كل حدب وصوب

قطع العلاقات الديبلوماسية مع الولايات المتحدة ومع كل دولة لها علاقات مع إسرائيل

اعتقد مع هكذا خطوات سيشهد لبنان ازدهارا لا مثيل له وسيكون مستقبل الشعب اللبناني زاهرا.

قلو "إذا لحق وراب خود عا لبن".

 

ابو ارز

لبنان والتاريخ

يقول المؤرخ الفرنسي غبريال هانوتو:

«إذا كان #لبنان ليس أعلى جبل في العالم، فهو بلا شك أعلى قمة في التاريخ».

ويضيف المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي:

لبنان هو الكلمة التي قالها التاريخ.

بينما يردد بعض اللبنانيين الجهلة، والمتطفلين على التاريخ والسياسة مقولة: «إن لبنان كيان مُصطنع أنشأه الانتداب الفرنسي منذ ١٠٠ عام فقط»، متجاهلين عمق جذوره الحضارية عبر العصور.

لهؤلاء الجهلة نقول:

اخرسوا

لبّيك_لبنان

ابو ارز

من العقيدة

في زمنِ الفرزِ الطائفيّ والشحنِ المذهبيّ، نُعيد التأكيد:

١- لبنان كلّ شعبِه، وكلّ أرضِه.

٢- وأمّا ما يُسمّى بـ“حزب الله”، فهو لا يُمثّل طائفته، بل يُصادرُها.

#لبّيك_لبنان

يوسف سلامة

"الطائف"

صناعة دولية بعباءة عربية أدخل لبنان عصر الوصاية المباشرة وعطّل قيام الدولة،

سبق إقراره إنتحار "المارونية السياسية" على أيدي أركانها،

معركة استعادة هيبة الدولة تتطلب:

-معالجة ثغرات معطّلة في الدستور،

-أو بنية ودستور جديد،

نحتاج صحوة وطنية ورعايةً دولية،

"لبنان يستحق"

 

 محمد الأمين

https://x.com/i/status/2048683011323969920

حزب الله يزعم "المقاومة" لأجل شيعة لبنان،لكنّه في الواقع يعمل لأجل إيران، وقد استمد قوته من الفريق الشيعي المسلح الآخر للإمساك بالطائفة.

 

ندين بركات

زعيم او رقاصة؟

تماماً كما فعل بعد ١٤ اذار، ها هو يعود إلى الشام لتعويم نبيه برّي.

زيارة الشرع لم تكن بسبب محبته للشرع، فهو استهتر بالدروز ولم يكترث لردة فعلهم من تلك الزيارة التي كان هدفها تعويم الثنائي!

بالمنطق، الشرع تنازل عن الجولان لاسرائيل، فكيف لعدو إسرائيل و"خطتها" ان يزور الشرع؟

كيف انه ناطق باسم حزب الله ومحبّ للشرع؟

جنبلاط فقد صوابه! 

واصبح علناً الناطق بإسم الثنائي والمبعوث الرسمي لحزب الله وحركة امل، ولا يزال يلعب لعبة من كتاب الطائف وجمهورية ٦ شباط المكشوف والقديم.

انها محاولة تعويم لذراع حزب الله السياسي - المالي، لضمانة بقاءهم واستمرارية نفوذهم وسطوتهم على الدولة وتدميرها!

لكنها محاولة ستقابل بالرفض، وحتى سياسة المماطلة "بحسب الأوامر السوروسية"، بانتظار الانتخابات النصفية  لن تحقّق الهدف الذي يطمحون اليه.

فجمهورية ٦ شباط ساقطة والمخطط كما اللاعبين  باتوا في حالة ضياع وإفلاس وتخبّط، تحوّلت الخطابات إلى فقرات ترفيه ومسرحيات هزلية تافهة.

اصبح الشعب في مكان، والقيادات والسياسيين في مكان آخر. الشعب يريد لبنان، وهم يريدون البقاء على رأس السلطة.

 

محمد عبيد

تهديد محمد عبيد لرئيس الجمهورية هو إعلان غير موارب للحرب الأهلية من قبل الفاشية الشيعية

 

د. رضا منصور

سيسقط

سيسقط حكم البيك العثماني عن الدروز

سيسقط من اعترف انه ليس درزي ولاكنه يحكم الدروز

سيسقط من يقول انه اشتراكي ولاكنه يكدس الملايين في الغرب

سيسقط الاقطاع الجنبلاطي يا وليد ولن تنجح الاعيبك السياسيه

سيسقط حكم المختاره وسوف تتحول الى متحف لتاريخ الدروز العريق في جبل لبنان

                              

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي27-28 نيسان/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 27 نيسان/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153949/

 ليوم 27 نيسان/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For April 27/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153952/

For April 27/2026/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone