المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 02 تشرين الأول /لسنة 2023

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2023/arabic.october02.23.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اضغط على الرابط في أسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group وذلك لإستلام نشراتي العربية والإنكليزية اليومية بانتظام

Click On The Below Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group so you get the LCCC Daily A/E Bulletins every day

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

00000

Elias Bejjani/Click on the below link to subscribe to my youtube channel

الياس بجاني/اضغط على الرابط في أسفل للإشتراك في موقعي ع اليوتيوب

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

Below is the link for my new Twiier account/My old one was suspended by twitter for reasons I am not aware of. في اسفل رابط حسابي الجديد ع التويتر/حسابي الأساسي والقدين اقفل من قبل تويتر لأسباب اجهلها

https://twitter.com/BejjaniY42177

0000

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

لو عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيلِ يَأْتِي السَّارِق، لَسَهِرَ ولَمْ يَدَعْ بَيتَهُ يُنْقَب

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/دول الغرب تتفرج على مجزرة جديدة ترتكب بحق الشعب الأرمني في ناغورني قره باغ دون أن يرمش لها جفن

الياس بجاني/مصير اللذين يفتقرون إلى الإيمان ويغرقون في أوحال السلطة والمال

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نص عظة المطران عودة التي ألقاها اليوم 01 تشرين الأول/2023، خلال القداس الإلهي الذي ترأسه في كاتدرائية القديس جاورجيوس

رابط فيديو مقابلة من محطة الجديد مع الصحافي محمد شقير

رابط فيديو مقابلة من محطة "أم تي في"، مع الصحافي طوني أبي نجم/هجوم عنيف من طوني أبي نجم: من وصف بـ "الكراكوز"؟

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع د. انطوان حداد

ريموند إبراهيم/معهدغيتستون/قائمة مفصلة بوقائع أضطهاد المسيحيين في العالم خلال شهر آب/2023/...عندما يريدون القتل يقتلون

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 1 تشرين الأول 2023

 

عناوين متفرقات الأخبار اللبنانية

عمرٌ يشبه الخريف/غسان صليبي/فايسبوك

"اللجوء" السوري المستجد: تدفق منظّم وتواطؤ متبادل/منير الربيع/المدن

الجيش يوضّح ما حدث في اللبوة

من يُقنع “الحزب” باستحالة خياراته؟!

اللبنانيون سلموا أمرهم إلى الخارج والموفد القطري غير متفائل وموقف أميركي حازم بعدم انتخاب موال لـ”حزب الله”

نتائج انتخابات المجلس الشرعي: انتعاشة لتيار "المستقبل"!

بعد مقتل شاب وإصابة ثلاثة باللبوة: "العشيرة" تتحدّى الجيش

 

عناوين الأخبال الدولية والإقليمية

البابا: آمل أن تسهم المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان بدعم دوليّ

فرار أكثر من 80% من سكان ناجورنو كاراباخ وعدم يقين بشأن المستقبل بالنسبة لأولئك الذين بقوا

أرمينيا وأذربيجان: لعنة الممرّات وجروح الذاكرة

وصولاً إلى كارثة الأرمن.. إسرائيل في تصديرها العسكري: الربح أولاً

إعلام عبري: وزير الاتصالات الإسرائيلي يشارك بمؤتمر في السعودية

الفلسطينيون يقدمون 14 مطلبا للسعودية من أجل “إحياء” اتفاق أوسلو ضمن صفقة التطبيع مع إسرائيل

الجيش التركي يدمر 20 هدفا لحزب العمال الكردستاني بشمال العراق

أردوغان يدعو إلى التخلص من إرث الانقلابات وصياغة دستور جديد

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجوم الإرهابي على مديرية الأمن وتضامن كامل مع أنقرة

هجوم بالقنابل قرب وزارة الداخلية التركية وإصابة شرطيين.. وحزب العمال الكردستاني يعلن مسؤوليته

سورية تعيد افتتاح سفارتها في السعودية بعد سنوات من الإغلاق وقتيلان جراء انفجارات في مبنى للحرس الثوري الإيراني بريف دمشق الغربي

البرهان: “الدعم السريع” تنظر للسودان باعتباره غنيمة يجب الإجهاز عليها

بايدن: يجب ألا تقع المساعدات لأوكرانيا ضحية للتنازع في الكونغرس

زيلينسكي: لا شيء سيضعف عزم كييف على قتال روسيا

سلاح المدفعية الروسي يشن هجوما على معاقل للقوات الأوكرانية غرب سيفيرسك

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

سنة على الأزمة الرئاسية اللبنانية: أي علاقة للموارنة بتعطيل الاستحقاق في زمن الممانعة؟/سعد الياس/القدس العربي

التطبيع السعودي-الإسرائيلي على درب التحوّلات الجيوسياسية: إرهاصات وتحديات ورهانات على الوقت/رلى موفّق/القدس العربي

تشرين الثاني آخر دفعة 100 دولار للعسكر!/ملاك عقيل/أساس ميديا

إيران كشفت ورقتها ... السعودية اعترضت... وأميركا "تبازر "/د. محيي الدين الشحيمي/أساس ميديا

الذاكرة والنسيان.. محنة التكنولوجيا/نديم قطيش/أساس ميديا

ريموند إبراهيم/معهدغيتستون/قائمة مفصلة بوقائع أضطهاد المسيحيين في العالم خلال شهر آب/2023 ....عندما يريدون القتل يقتلون”

رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية خلال حرب 1973: السادات إلى جانب أقزام فترته كان عبقرياً وواحداً من أكبر السياسيين في جيله/وديع عواودة/القدس العربي

التفاوض السعودي الإسرائيلي/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

المطران عودة/عوض الاستفاضة بوضع الأولويات للرئيس العتيد أليس الأجدى انتخاب هذا الرئيس وتركه يعمل مع حكومته؟

الخارجية استنكرت الهجوم الإرهابي على مديرية الأمن التابعة لوزارة الداخلية التركية في انقرة

“المبادرة الفرنسية ساقطة”… أبي نجم: جوزاف عون يمثّل هيبة الدولة

قاسم في مؤتمر الوحدة الإسلامية في طهران: من الطبيعي أن يتعاون المسلمون مع بعضهم

"الحزب": هؤلاء أصبحوا عبئاً ثقيلاً على لبنان!

 النائب نديم الجميل في تكريم كتائبيين في هيوستن الأميركية: صراعنا اليوم ليس على شخص بل على مصلحة لبنان وندعو إلى استعادة تجربة 14 أذار 2005 لإنقاذ الوطن وحمايته

 

النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

لو عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيلِ يَأْتِي السَّارِق، لَسَهِرَ ولَمْ يَدَعْ بَيتَهُ يُنْقَب

إنجيل القدّيس متّى24/من31حتى44/:”قالَ الربُّ يَسوع: «مِنَ التِّينَةِ تَعلَّمُوا المَثَل: فَحِين تَلِينُ أَغْصَانُهَا، وتَنبُتُ أَوْرَاقُهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيفَ قَرِيْب. هكَذَا أَنْتُم أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُم هذَا كُلَّهُ، فَٱعْلَمُوا أَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ قَرِيب، عَلى الأَبْوَاب. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ يَزُولَ هذَا الجِيلُ حَتَّى يَحْدُثَ هذَا كُلُّهُ. أَلسَّمَاءُ والأَرْضُ تَزُولان، وكَلامِي لَنْ يَزُول. أَمَّا ذلِكَ اليَوْمُ وتِلْكَ السَّاعَةُ فلا يَعْرِفُهُمَا أَحَد، ولا مَلائِكَةُ السَّمَاوَات، إِلاَّ الآبُ وَحْدَهُ. وكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوح، كَذلِكَ يَكُونُ مَجِيءُ ٱبْنِ الإِنْسَان: فَكَمَا كَانَ النَّاس، في الأَيَّامِ الَّتي سَبَقَتِ الطُّوفَان، يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُون، يَتَزَوَّجُونَ ويُزَوِّجُون، إِلى يَوْمَ دَخَلَ نُوحٌ السَّفِينَة، ومَا عَلِمُوا بِشَيءٍ حَتَّى جَاءَ الطُّوفَان، وجَرَفَهُم أَجْمَعِين، كَذلِكَ يَكُونُ مَجِيءُ ٱبْنِ الإِنْسَان. حِينَئِذٍ يَكُونُ ٱثْنَانِ في الحَقل؛ يُؤْخَذُ الوَاحِدُ ويُتْرَكُ الآخَر. وٱمْرَأَتَانِ تَطْحَنَانِ عَلى الرَّحَى؛ تُؤْخَذُ الوَاحِدَةُ وتُتْرَكُ الأُخْرَى. إِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُم لا تَعْلَمُونَ في أَيِّ يَوْمٍ يَجِيءُ رَبُّكُم. وٱعْلَمُوا هذَا: لَو عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيلِ يَأْتِي السَّارِق، لَسَهِرَ ولَمْ يَدَعْ بَيتَهُ يُنْقَب. لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَهَا.”

 

”تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

دول الغرب تتفرج على مجزرة جديدة ترتكب بحق الشعب الأرمني في ناغورني قره باغ دون أن يرمش لها جفن

الياس بجاني/30 أيلول/2023

https://eliasbejjaninews.com/archives/122702/122702/

يا للخذي ويا للعار، فإن دول الغرب المدعية التقدم والحضارة والرقي، والمفاخرة برفع رايات شرعة حقوق الإنسان الدولية، قد فقدت كل ما هو إنسانية وضمير وأخلاق.

هذه الدول، وعلى خلفية كفرها والجحود، وبسبب عودتها الانتكاسية والارتدادية إلى طبيعة الإنسان الغارق في الخطيئة الأصلية، قد أصبحت بغربة كاملة عن كل قيمها وتاريخها والتزاماتها الوطنية والإنسانية.

نعم وللأسف، فإن هذه الدول كافة الملتحفة بالعلمانية الشيطانية الفاسدة والمفسدة، قد غرقت حتى أذنيها في كل ما هو ترابي ومصلحي وتجاري ومصالح آنية، وتخلت عن سابق تصور وتصميم، عن كل ما هو أنساني وإيماني وأخلاقي وقيمي.

هذه الدول، وفي مقدمها روسيتا تتفرج بغباء وموت ضمير ووجدان وخور إيمان ورجاء على مجزرة جديدة ترتكبها أذربيجان وحليفتها تركيا بحق الشعب الأرمني.

الشعب الأرمني يقتل وينكل به ويعذب ويهجر من أرض أجداده، ويقلع من جذوره وتاريخه بالقوة ويطهر عرقياً، فيما روسيا تحديداً ودول الغرب عموما ودون استثناء واحد، لا تُحرّك ساكنا، لا بل تبارك المجزرة وتتحالف مع مرتكبيها وتهلل لهم.

يا للعار، فإن هذه الدول وأنظمتها العلمانية الجاحدة والشيطانية تعبد تراب الأرض وثرواته، بعد أن تخلت عن كل ما هو قيم ومبادئ وحقوق إنسان ودفاع عن حرية مصير الشعوب.

ما هو محزن ومؤلم في آن، هو أن الشعب الأرمني الذي تعرض على أيدي الدولة العثمانية التركية لأفظع مجرة في التاريخ ما بين عامي 1914-1915، قد ترك مجدداً فريسة للوحوش البشرية المفترسة المتمثلة بدكتاتور أذربيجان إلهام علييف، وبحليفه التركي الإخونجي والأصولي الرئيس أردوغان، الغارقين في أوحال الأصولية والأحقاد والتعصب والحقد والضغائن التاريخية.

إن الغرب الجاحد قد بارك لعلييف واردوغان أن يمارسا وحشيتهما وتعطشهما لسفك دم الشعب الأرمني رغم أن تركيا هي عضو في الحلف الأطلسي الغربي المفترض أنه حامي والسلام والحريات والديمقراطية.

يبقى أن المجزرة البشعة التي يتعرض لها أرمن ناغورني قره باغ هي مستنكرة ومدانة بكافة المعايير.

من التاريخ

*الإبادة الجماعية للأرمن أو مذابح الأرمن أو المحرقة الأرمنية (بالأرمنية: Հայոց Ցեղասպանութիւն) (بالتركية: Ermeni Soykırımı)‏ هي عملية القتل الجماعي الممنهج وطرد الأرمن التي حصلت في أراضي الدولة العثمانية على يد حكومة جمعية الاتحاد والترقي خلال الحرب العالمية الأولى. مع أن مجازر متفرقة قد ارتكبت بحق الأرمن منذ منتصف العام 1914م، فإن المتفق عليه أن تاريخ بداية الإبادة هو 24 أبريل 1915م، وهو اليوم الذي جمعت فيه السلطات العثمانية مئات من المثقفين وأعيان الأرمن واعتقلتهم ورحلتهم من القسطنطينية (إسطنبول اليوم) إلى ولاية أنقرة حيث لقي أغلبهم حتفه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninews.com

 

مصير اللذين يفتقرون إلى الإيمان ويغرقون في أوحال السلطة والمال

الياس بجاني/26 أيلول/2022

بيننا الكثير من الناس اللذين يجهلون بأن الإنسان هو ابن الله، ومعمد بالماء والروح القدس، ولا يدركون بسبب كفرهم وقلة إيمانهم من هم حقًا، ولذلك يختبئون بخبث خلف وجوه مزيفة، أو لنقول أنهم يرتدون أقنعة خادعة.

لماذا هم كذلك؟

بالتأكيد، لأنهم يكرهون أنفسهم، وفي الغالب هم مثقلون بعقد النقص المدمرة.

إن معظم هؤلاء الأشخاص يشبهون الحرباء بتغيير ألوانهم، كونهم لا يثقون بأنفسهم، وليس لديهم أي شعور بالعرفان بالجميل أو الامتنان على الإطلاق تجاه الغير، ويفتقرون إلى الإيمان بالله ويعبدون المال والسلطة.

وفي الغوص في ماضيهم نجد بأن معظمهم بالغالب كانوا فقراء في البداية، لكنهم أصبحوا أصحاب سلطة وأغنياء فجأة.

وبدلاً من أن يستثمروا ثرواتهم التي هي نِّعم وعطايا من الله في مساعدة الآخرين وإسعادهم، وخاصة أفراد أسرهم، فإنهم يبتعدون بحقد وكراهية وشوفة حال عن كل ما هو أحاسيس ومشاعر إنسانية، وينسون ما هو معنى وجوهر الحب ، وينكرون  أن الله هو محبة.

يقعون في التجربة، ويعيشون في سجون الكراهية، ويجترون الضغينة  والحقد، ويسكن قلوبهم الانتقام وكل مركبات النقص والكراهية.

ليس هذا فحسب، بل تعميهم الغيرة والحسد ويستخدمون ثرواتهم ونفوذهم بشكل شرير لإلحاق الأذى والشرور بالآخرين.

يصبحون مجرد ساديين تفرحهم أوجاع ومعاناة الآخرين، ويزرعون هذه السرطانيان الأخلاقية في نفوس عائلاتهم والمقربين منهم، ويعاقبون من يرفض السير في دروبهم الشيطانية

عندما ننظر حولنا أينما كنا، فمن السهل جدًا التعرف على العديد من هؤلاء الأشخاص الذين لديهم هذه الطائع الشريرة.

ونسأل عن مصيرهم والنهايات؟

في الخلاصة، فإن هؤلاء في النهاية سوف يدفعون ثمن كل أعمالهم المدمرة والشريرة، إن لم يكن على هذه الأرض، فبالتأكيد يوم الحساب الأخير يوم يقفون أمام الله ليحاسبوا على كل ما اقترفوه من خطايا لا تغفر.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظنا من أمثال هؤلاء الأشرار المرّضى والمعقدين.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninews.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط   https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نص عظة المطران عودة التي ألقاها اليوم 01 تشرين الأول/2023، خلال القداس الإلهي الذي ترأسه في كاتدرائية القديس جاورجيوس

*عوض الاستفاضة بوضع الأولويات للرئيس العتيد أليس الأجدى انتخاب هذا الرئيس وتركه يعمل مع حكومته؟

https://eliasbejjaninews.com/archives/122744/122744/

01 تشرين الأول 2023

 

رابط فيديو مقابلة من محطة الجديد مع الصحافي محمد شقير

https://www.youtube.com/watch?v=n-b-A17JqFY

01 تشرين الأول 2023

 

رابط فيديو مقابلة من محطة "أم تي في"، مع الصحافي طوني أبي نجم/هجوم عنيف من طوني أبي نجم: من وصف بـ "الكراكوز"؟

https://www.youtube.com/watch?v=-MVbD7aNVtg

01 تشرين الأول 2023

 

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع د. انطوان حداد

https://www.youtube.com/watch?v=-8wLw7o8lKY

01 تشرين الأول 2023

 

ريموند إبراهيم/معهدغيتستون/قائمة مفصلة بوقائع أضطهاد المسيحيين في العالم خلال شهر آب/2023/...عندما يريدون القتل يقتلون

https://eliasbejjaninews.com/archives/122749/122749/

01 تشرين الأول/2023

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 1 تشرين الأول 2023

وطنية/01 تشرين الأول/2023

مقدمة "تلفزيون لبنان"

تشرين الاول بدأ وعدان عكسيان  في لبنان : الأول مفترض الى حدود المؤكد والثاني يحاذي حدود المستبعد. فالعد العكسي لإنجاز مهمة الحفارة ترانس اوشن بارينتس في بحر الجنوب اللبناني تنقيبا عن النفط ينتهي إيجابيا بحسب التوقعات قبيل انتهاء تشرين الأول الذي يصادف العد العكسي الثاني المتجه نحو نهاية عام على خلو قصر بعبدا من رئيس للجمهورية من دون حصول الانتخاب.

ومن الآن وحتى اكتمال هذا العام من الشغور الرئاسي اللبناني تبدو حركة قطر على مسار الانتخاب الرئاسي نشطة وفي سباق مع الوقت من أجل بلورة أجواء تمهد لفتح أفق لتحقيق الانتخابمن حيث يجهد الموفد أبو فهد-جاسم آل ثاني في اتصالاته ولقاءاته مع الأفرقاء السياسيين في لبنان لتليين المواقف والتمهيد لزيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية محمد عبد العزيز الخليفي لبيروت بالتوازي مع رفع مستوى الانخراط السعودي في شكل كامل في المساعي بما يشجع الأفرقاء اللبنانيين على انتخاب الرئيس.

وإذا كانت حركة الموفد القطري منسقة مع اللجنة الخماسية وقبلها مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان فإن أهمية العلاقة الحسنة لقطر مع السعودية وكذلك مع فرنسا ولسان حالها مع ايران أمر يحمل على الرجاء ببصيص  وحيد  للأمل بإمكان إرساء تفاهم إقليمي-دولي يتلقفه الأفرقاء السياسيون المحليون ويؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية... وإلا خلافا لذلك تتخوف أوساط سياسية مراقبة في حال لم تحصل تسوية ولا انتخاب رئيس وإذا بقي كل فريق متمترسا بمواقفه واذا لم تظهر بوادر تفاهم لبناني فإن الأوضاع قد تتجه الى تفلتات أمنية خطرة لا يعرف كيف تبدأ ولا أين تنتهي. حتى أن مقولة الحل عالحامي قد لا تعود صالحة بحسب الأوساط. .. تبقى الاشارة الى اكتمال انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي في بيروت والمناطق وقد وصف النائب عماد الحوت أجواءها بالعرس الأخوي.

انما تفاصيل النشرة نبدأها من التفجير في أنقرة صباح اليوم أمام وزارة الداخلية التركية. رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أجرى اتصالا بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر خلاله عن استنكاره للهجوم الارهابي الذي استهدف مقر وزارة الداخلية في انقرة، وعن تضامنه مع تركيا.

مقدمة تلفزيون "أم تي في"

من يرغب في أن يعرف كيف يفكر حزب الله حقيقة، ما عليه سوى أن يستمع إلى ما قاله الشيخ نبيل قاووق. فعضو المجلس المركزي لحزب الله أسمى الفريق المناوىء للحزب بجماعة التحدي والمواجهة، معتبرا أنهم بمشاريعهم الخاسرة والمغامرات غير المحسوبة وبإفشالهم المبادرات والتوافقات صاروا عبئا ثقيلا على البلد، وأنهم سبب كل الأزمات ولا يريدون الحل. طبعا في السياسة يحق لقاووق أن يقول ما يريده. لكن في المنطق لا نفهم كيف أن مسؤولا في حزب الله يعتبر أن الفريق الآخر هو من أفشل المبادرات والتوافقات الرئاسية. فكلنا نذكر ونتذكر أن المعارضة بدأت بترشيح النائب ميشال معوض قبل أن تنتقل إلى ترشيح الوزير جهاد ازعور. بالتالي فإنها تبحث عن التوافق والتقاطع مع قوى أخرى كالتيار الوطني الحر مثلا. أما حزب الله فلا يريد التوافق ولا التقاطع مع أي طرف سياسي آخر، بل يقول : إما سليمان فرنجية أو لا أحد. فمن في هذه الحالة يقف عائقا حقيقيا أمام التوافق؟ والأخطر أن قاووق يعتبر أن الطرف الآخر صار عبئا ثقيلا على البلد. فهل يحق لأي طرف سياسي أن يتحدث بهذه اللهجة الإستعلائية الإستقوائية مع الطرف الآخر؟ ومن أعطى قاووق صلاحية أن يحدد من يشكل عبئا على البلد ومن يشكل دعما له؟

في العملي، مرحلة الانتظار الرئاسية مستمرة. واللافت اليوم ما قاله النائب جبران باسيل اثناء زيارته منطقة البقاع. فرئيس التيار الوطني الحر دعا الى انتخاب رئيس للجمهورية "منو رابي بكنف المنظومة بيتنشق هواها وبياكل من منافعها". فكيف يقول باسيل ما يدينه؟ الا يعتبر نفسه جزءا من المنظومة، هو الذي حكم وتحكم في الوزارات والرئاسات منذ العام 2009الى اليوم؟ واذا لم يكن من تولى الحكم ومقاليد السلطة منذ خمسة عشر عاما جزءا من المنظومة، فممن تتكون المنظومة اذا؟ على صعيد قضية النازحين، انتظار للاجتماع المرتقب بين وزير خارجية لبنان ونظيره السوري للبحث في الموضوع. لكن الانتظار قد يبقى انتظارا. فعلى افتراض ان الوزير عبد الله بو حبيب ذهب الى سوريا فهل يملك رؤية لبنانية لحل قضية النازحين؟ هل يملك اقتراحا لبنانيا محددا تتوافق عليه المكونات اللبنانية؟ وهل من موقف لبناني واحد وواضح من النازحين السوريين في لبنان؟ الجواب هو كلا. والمسؤولية الكبرى في هذا المجال تقع على حكومة، لم تعالج أزمة واحدة ولو صغيرة، فكيف لها ان تعالج ازمة وجودية مصيرية كازمة النازحين السوريين؟

مقدمة تلفزيون "المنار"

دخلت الاجواء اللبنانية موسم الايام الخريفية بالامطار التي سبقتها موجة تهويل الكترونية زادت هموم اللبنانيين فوق همومهم وهواجسهم من امكانات معدمة لدولة غارقة في ازماتها.

في السياسة الداخلية الخريف يضرب الاستحقاق الرئاسي مع تساقط اوراق المبادرات بفعل غير طبيعي، اما ربيع الحلول فلا جدول زمنيا له في ظل امعان البعض بقنص كل دعوة داخلية للحل برصاص المصالح الخاصة والخارجية.

ويوما بعد يوم يلقي تتبع ملف النازحين الضوء على العرقلة الاحترافية له من قبل واشنطن وجماعتها الاممية وجمعياتها المدنية، فيما الدولة اللبنانية تغوص في دوامة عجزها عن ارغام مفوضية اللاجئين على تسليم داتا النازحين المنصوص عليها في اتفاقية موقعة بين الجانبين قبل شهرين ، وهي داتا اصيبت بالنقص الحاد جراء تدفق الاف النازحين عبر الحدود البرية في الفترة الاخيرة باشراف جمعيات انتشرت على الاراضي اللبنانية لاتمام هذه المهمة المشبوهة والخطيرة.

في المنطقة، المخاطر التي تحدق بها مشخصة وتصب جميعها في مصلحة الكيان الصهيوني، وليس افضل من اسبوع الوحدة الاسلامية المتزامن مع مناسبة المولد النبوي الشريف من مناسبة لتاكيد اهمية التعاون بين المسلمين في المواجهة الثقافية والسياسية والعسكرية والتربوية مع الغرب، ودعم المقاومة ومحورها القادر على تحقيق انجازات كبيرة كما اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال مؤتمر الوحدة الاسلامية المنعقد في طهران.

في تركيا، تعقدت الحسابات الامنية مع الهجوم الانتحاري الذي استهدف مديرية الامن في انقرة والذي تبناه حزب العمال الكردستاني، ما يعيد خلط الاوراق امام السلطات التركية وسط تاكيد رجب طيب اردوغان التمسك بالرد على ما سماها المنظمات الارهابية.

مقدمة تلفزيون "أل بي سي"

منذ يومين ,وعبر تلفزيون bfmtv، أعلن المغني والممثل الفرنسيّ العالميّ ميشال ساردو العودة عن اعتزال الفن الذي كان أعلنه العام 2018، والانطلاق في جولة فنية على مدى العام. ساردو الشرس في المدافعة عن حقوق الإنسان، ومناهضة الحروب والدفاع عن السلام, حمل قضايا الانسان، والقضايا الاجتماعية والسياسية المهمة في كل اعماله، وهو اليوم عائد إلى عالمه هذا، ولكنّه لن يعود إلى لبنان، لن يقف أمام الجمهور الأحب إلى قلبه، حسب ما أعلن في المقابلة, لان لبنان في وضع سيء جدًا جدًا.

لن يأتي ساردو إلينا اذا، هو الذي اهدانا في عز الحرب اللبنانية في العام  1978هدية الوقوف على مسرح كازينو لبنان، ليغني لبيروت وأبنائها الذين

يستحقون بضع ليال ينسون خلالها الحرب، حسب تعبيره حينها. هدية ردها اللبنانيون بألف هدية، فغنوا مع ساردو, ورقصوا وحلموا ...  وكبر الحلم، ومضت سنين الحرب الطويلة, ومعها الايام, التي اعادت ساردو الى لبنان في آخر جولة عالمية له العام 2018، عندما قرر الاعتزال، ليغني من اهدن

مع من احبوه، واولادهم واحفادهم،  Je vole ,en chantant ,je vais t aimer ,les lacs du Connemara  وغيرها وغيرها.

Mr Sardou لبنان بخير... وهو ينتظرك ليحلم معك، ويغني معك, كما غنى مع عشرات المغنيين الفرنسيين والعالميين هذا الصيف. لبنان ينتظرك لتشاهد عظمة بعلبك مجددًا كما شاهدتها في العام 78, وجنون بيروت التي لا تموت وشاهدتها أيضًا في العام 78. لتشاهد هذه المرة أيضًا, صور وصيدا وجبيل والبترون، وقرانا الصغيرة، وبيوت ضيافتنا، وفنادقنا ومطاعمنا ومسارحنا، لتشاهد كفاحنا في يومياتنا. نحن ننتظرك، ونقول لك بلغتك كما غنيت

 ON DIT QUE LA VIE , C :

EST UNE FOLIE ,ET QUE LA FOLIE CA SE DANSE ..et on est fou de notre Liban qu’on  va aimer comme on ne l a jamais aime .

ناطرينك .....

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

لا معلومات دقيقة لدى غالبية المتابعين عن الافكار الخارجية المطروحة للخروج من النفق الرئاسي بعد الانتكاسة التي منيت بها المبادرة الفرنسية، بفعل اخطاء باريس اللبنانية من جهة، وفشل اللبنانيين في تجاوز خلافاتهم الداخلية من جهة اخرى. لكن الاكيد ان الحراك الخارجي مستمر، وان عنوانه قطري هذه المرة، وان المعنيين المباشرين مطلعون على التفاصيل، علما ان الموعد الداهم المقبل بالنسبة الى البعض في الداخل والخارج، هو اوائل كانون الثاني 2024، حين يحال قائد الجيش على التقاعد، مع تعذر التمديد.

وفي وقت جدد مسؤولو الثنائي الشيعي ونوابُه تأكيد التمترس المعروف خلف ترشيح سليمان فرنجية، تزامناً مع التمسك بالحوار، كرر سمير جعجع امس هجومه على فريق الممانعة، معتبرا انه يمثل شيعة السفارة الحقيقيين.

كل ذلك، فيما ترى اوساط سياسية ان فرص الاسماء المطروحة منذ اشهر، تتضاءل عملياً، في ضوء الاستعصاء الداخلي الصريح، والمواقف الخارجية الواضحة، مهما كابر البعض او هرب الى الامام.

وفي غضون ذلك، كان النائب جبران باسيل يختتم جولته البقاعية، مكررا ثوابت الحل، الهادفة الى تفادي فشل الرئيس الجديد ايا يكن، قبل ان يبدأ العهد.

مقدمة تلفزيون "الجديد"

بغيبة الرئيس "نزل الشتي" ولم يطلع فخامته على البال افتتح تشرين موسما خريفيا لم يرق الى مستوى العاصفة وذاقت الأرض أول الغيث فتساقط المطر بالتوازي مع زخات قطر. فرئاسيا لا متحرك إلا المساعي القطرية التي ستصب في القنوات الخماسية، لكن الأشهر المطلة على نهاية السنة لا يبدو أنها تحمل بذورا انتخابية.. وكل المساعي والمبادرات يمكن إدراجها في بند شراء الوقت أو إهداره. وفي اتهامات التعطيل، فإن أحدا لن يستحصل على صك البراءة وهم يطبقون شعار "كلن يعني كلن" وبكل فخر من الثنائي المسيحي المتباعد رغم التقاطع إلى الثنائي الشيعي.. فالنواب المنتظرين على قارعة الرصيف أما الخارج فيصبح يوما بعد يوم ضالعا في التعطيل واجراء التجارب الاختبارية على اللبنانيين، اذ لم يضغط او يحزم امره في الدعوة الى جلسة انتخاب وليأت  بموجبها من يأتي. وعلى ما يبدو فإن آلية عمل بعض الخماسية هي "تسعير" الرئيس وتقريشه على سعر الصرف السياسي الاسود  وغالبا ما يسيل لعاب القيادات والاحزاب اللبنانية على المحفزات المالية فترفع من اسعارها كلما وجدت ان "البضاعة" الرئاسية قابلة لعمليات البيع والشراء وفي رصد النتائج ان الحراك لم يؤت ثماره بعد لا بالربح والا الخسارة وأن مواعيد الزيارات الفرنسية القطرية غير واضحة التواريخ بانتظار استكمال جولات لودريان في الخارج وكل ما استجد في الداخل أن الثنائي الشيعي وبين تصريح وآخر يرحب بالمبادرات الخارجية لكن من دون إملاءات .  فهل إن هذا الترحيب سيقود الثنائي الى درس خيارات اخرى لاحقا  وبأي ثمن؟ كل التساؤلات تبدو مبكرة لكنها غير مستبعدة ولحينه فإن كل طرف سيقدم على رفع "مهره" السياسي واذا ما تمت الصفقة وانتخب رئيس للبنان فسيكون ذلك اما بقوة خارقة خارجيا او برشوة  من الخارج الى الداخل حتى لا يسجل اللبنانيون ولا لمرة واحدة انهم انتخبوا رئيسا صنع في لبنان .. او خاليا من اي محفظة مالية.

مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

اليوم دخل الشغور الرئاسي فلك الشهر الثاني عشر في ظل واقع قاتل من الترقب والجمود والمراوحة بات الحديث عنه تكرارا مملا. ذلك أن المشهد الرئاسي الحالي تغيب عن راداراته أي مؤشرات حيال الحراك الخارجي بشقيه الفرنسي والقطري على وجه التحديد.

أما في الشق الداخلي فلا بديل عن التفاهم سبيلا لتعبيد الطريق نحو انتخاب رئيس للجمهورية. فهل ينزل الوحي على المعطلين فينزلون عن الشجرة العالقين فيها؟!.

في موازاة الإستحقاق الإنتخابي الذي يتعثر على مستوى الرئاسة إستحقاق انتخابي عبر اليوم دار الفتوى جرى خلاله انتخاب أربعة وعشرين عضوا في المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى.

في تركيا هجوم انتحاري استهدف مديرية الأمن في العاصمة بالقرب من مقر البرلمان الذي اجتمع بعد ساعات من الهجوم وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمامه ان الارهابيين لن يحصلوا على مرادهم. ولاحقا تبنى حزب العمال الكردستاني الهجوم

 

تفاصيل متفرقات الأخبار اللبنانية

عمرٌ يشبه الخريف

غسان صليبي/فايسبوك/01 تشرين الأول 2023

اليوم غيوم والبارحة شمس، وغدا امطار ورياح، فإذا بي اتذكر نصا كتبته السنة الماضية. "انه الخريف. من عادة البشر ان يشبّهوا مراحل العمر للفصول الاربعة، ويستخدمون تعبير "خريف العمر" للدلالة فقط على المرحلة الاخيرة من هذا العمر.

العمر بالنسبة لي يشبه الخريف من اوله إلى آخره، وليس فيه لا ثبات الفصول الأخرى ولا تتابعها المنتظم. العمر يشبه الخريف بتقلباته، بشمسه وغيومه وامطاره بسكونه واضطراباته، بأوراقه المتساقطة وأوراقه الصامدة، بألوانه المتعددةالمتجاورة أبدا.

العمر يشبه الخريف، فهو مثله لا ينجب الا اذا تعرّى. العمر يشبه الخريف، فهو يمر كما تمرأشهر الفصل الثلاثة. شهر اول نقضيه من عمرنا ونحن نتدرب على العيش خارج رحم الام، كما نقضيه في الخريف ونحن نتأقلم مع الانتقال من الصيف إلى الخريف.

وشهر أخير نقضيه من عمرنا ونحن نتدرب على العيش داخل رحم الارض، كما نقضيه في الخريف ونحن نتأقلم مع الانتقال من الخريف إلى الشتاء، حيث سنقضيه في العيش داخل رحم البيوت.

اما في مرحلة ما بين الشهرين، فنقضيها من عمرنا ونحن نتدرب على العيش أحرارا وسعداء، كما نقضيها في الخريف ونحن نستمتع بأيام التشارين الجميلة. الحياة كلها تدريب، ولا وقت احيانا للأسف لممارسة ما تدربت عليه.

لطالما احببتُ  شهر تشرين الاول، وبت أحبه اكثر لأنه شهر انطلاق انتفاضة الشعب اللبناني في ١٧ تشرين. "شو بيشبهَك تشرين" هي كلمات اغنية، ويستعان بتشرين عادة كرمز للغدر وتقلب الحال المفاجئ في العلاقات العاطفية والاجتماعية.

لا ليس تشرين غدّارا بل متقلبا، وهو كالعلاقات العاطفية والاجتماعية، تتلاعب به اتجاهات الرياح والمنخفضات الجوية، كما تتلاعب بها اهواء القلب والمطبات الاجتماعية.

يحب عمري ان يتشبه بالخريف، لأنه ربما يريد أن يوهم نفسه بأنه  مثل الخريف ليس الفصل الاخير بل يمهّد لفصل آخر.

فالخريف بطقسه لا يبدو امتدادا أو نهاية لفصل قبله اي فصل الصيف، بقدر ما هو تمهيد لفصل بعده اي فصل الشتاء، حيث تختبىء براعم ربيع قد يعود وقد لا يعود."

 

"اللجوء" السوري المستجد: تدفق منظّم وتواطؤ متبادل

منير الربيع/المدن/02 تشرين الأول/2023

يتصدر ملف اللجوء السوري إلى لبنان كل الملفات المطروحة. حتى يكاد يتفوق على استحقاق الانتخابات الرئاسية والأزمات المالية والاقتصادية. يصل البعض في لبنان إلى حدّ تحميل مسؤولية الانهيار إلى اللاجئين.

فشل التطبيع

لا شك أن هناك أزمة حقيقية يواجهها لبنان، لكنها قبل الوصول إليه هي أصلاً تعصف بسوريا، اجتماعياً وديمغرافياً، بعد كل ما عصف بها سياسياً وعسكرياً وأمنياً. منذ فترة ويشهد لبنان تدفقات كبيرة للاجئين من سوريا إلى أراضيه. وهذه الموجات الحاصلة، جاءت بعد "إطلاق" مسار تطبيع العلاقات مع النظام السوري من قبل الدول العربية. وفيما كان بند إعادة اللاجئين بنداً أول في دفتر شروط تطبيع العلاقات، لم تقدم دمشق أي تسهيلات تتصل بمعالجة جدية لهذا الملف. وبعدما كان الأردن أبرز المتحمسين لذلك، لم يجد آذاناً سورية صاغية. إذ اشترط رئيس النظام السوري بشار الأسد أن يتم رفع العقوبات وتقديم مساعدات مالية، بذريعة إعادة الإعمار لإعادة اللاجئين. فشل المسار الأردني، كما فشل ما كان قد اتفق عليه في سبيل وقف تهريب المخدرات.

عملية منظمة؟

في موازاة هذا التعثر، تزايدت نسبة اللجوء باتجاه لبنان. ويتخذ الجيش اللبناني الإجراءات التي يتمكن من اتخاذها، إلا أن الأمر يبقى في غاية الصعوبة لضبط الحدود ككل، ما لم يقدم النظام السوري على إجراءات مماثلة. وهذا ما لا يقدم عليه النظام. في تعداد الأسباب التي تدفع اللاجئين إلى التدفق بكميات كبيرة إلى لبنان، يمكن الركون إلى الواقع الاقتصادي والمعيشي الصعب جداً في سوريا. وبالتالي، فالناس بحاجة للجوء إلى أي مكان آخر. ومن بين الأسباب الأخرى هناك من يشير إلى تسهيل النظام عمليات اللجوء. وكأن ما يجري هو عبارة عن عملية منظمة غايتها الضغط على لبنان وعلى المجتمع الدولي من خلاله، لا سيما أن أصداء لبنانية تتفاعل سريعاً في الإشارة إلى ضرورة ضبط حركة الهجرة غير الشرعية عبر البحر باتجاه أوروبا.

ابتزاز مشترك

ما يجري يقود إلى خلق حالة لبنانية ضد اللاجئين، مبنية على مداهمات واكتشاف أسلحة لديهم وفي بعض المخيمات. وهذا سيحيل النقاش إلى الحاجة لطرف قادر على ضبط هذا اللجوء، وربما مطالبة لحزب الله بإعادة نشر قواته على طول الحدود اللبنانية السورية للحدّ من عمليات اللجوء، وللحفاظ على الواقع اللبناني الداخلي، وحمايته ديمغرافياً. وزيادة منسوب الضغط على اللاجئين في لبنان ستكون نتيجته واحدة، وهي إعادة دفعهم إلى للجوء الى النظام السوري طلباً للحماية، ضمن إطار متخيل. فيما أحد الأهداف الأخرى هو استخدام هذا الملف في إطار الضغط على المجتمع الدولي، وتحديداً الأوروبيين والأميركيين. وهنا يكمن ابتزاز مشترك، لبناني سوري. عدم التعاطي بجدية مع هذا الملف وتركه معلقاً، من شأنه أيضاً أن ينتج حالة استعداء لبنانية للاجئين ولأي بيئة حاضنة لهم، بالإضافة إلى إنتاج حالة عدائية تجاههم في كل المناطق ولدى كل الطوائف، التي ستشعر أنها مهددة إما ديمغرافياً وإما معيشياً أو على صعيد فرص العمل أو التربية والتعليم أو الصحة أو البنى التحتية. وهذا ما سيخلق فرزاً جديداً، يمكن لحزب الله أن يتصدره على قاعدة الحاجة إليه لحماية الواقع اللبناني.

أبواب مشرعة

ثمة من يقول إن ترك لبنان مشرعاً أمام وقائع سورية بفعل تدفق اللاجئين بكثرة، غايته رفع منسوب الضغط على الداخل اللبناني حصراً، طالما أن لا موجات لجوء تتدفق إلى الأردن أو تركيا، لا سيما أن بعض المعلومات تشير إلى وجود أعداد كبيرة تدخل إلى لبنان من شرق سوريا، علماً أن العراق أقرب إليهم من لبنان، وعملية الانتقال تحتاج إلى المرور في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة وأخرى خاضعة لسيطرة النظام. ما يعني أن ذلك لا يمكنه أن يحصل من دون غض نظر من قبل النظام السوري، وهو ما يدرج هذا التطور في خانة استدراج اهتمام خارجي، كردّ على سياسة إدارة الظهر التي يمارسها المجتمع الدولي تجاه لبنان وسوريا معاً. مع الابتعاد عن نظرية المؤامرة، فإن الوضع الذي يقيم فيه لبنان، أي انعدام وجود دولة ومؤسسات، وعدم توفر مقومات الاستقرار السياسي، يُبقي لبنان بلداً مشرعة أبوابه امام المزيد من التدفقات.

 

الجيش يوضّح ما حدث في اللبوة

الوكالة الوطنية للإعلام/01 تشرين الأول/2023

أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، أنه “بتاريخ 1/ 10/ 2023، أثناء احتجاجات في منطقة اللبوة على خلفية مقتل مواطن خلال تنفيذ حاجز ظرفي في بلدة العين بتاريخ 30/ 9/ 2023، قطع المحتجون طريق بعلبك – حمص الدولي. كما تعرضت الوحدة العسكرية المكلفة فتح الطريق للرمي بالحجارة”.

ودعت قيادة الجيش في بيان المواطنين إلى “ضبط النفس والتعاون مع التدابير الأمني”، مؤكدةً أنها باشرت بإجراء تحقيق في جميع المجريات لكشف ملابسات الحادثة.

 

من يُقنع “الحزب” باستحالة خياراته؟!

طوني جبران/المركزية/01 تشرين الأول/2023

بانتظار أن يحدد موعد زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الرابعة الى بيروت، وما يمكن أن يحمله من جديد. ومعرفة ما انتهت اليه جولة الموفد القطري السري جاسم بن فهد آل ثاني والتي ما زالت محصورة بينه وزواره، سيبقى اللبنانيون رهن مجموعة من السيناريوهات الغامضة والمتناقضة الى تلك اللحظة التي يضطر فيها أي من الطرفين الى الكشف عن خططه المستقبلية ومدى قدرة أي منهما على تطوير مبادرته في الاتجاه الإيجابي.

فقد بات واضحا ان الإستحقاق الرئاسي الذي ما زال معلقًا على الفرز العمودي بين اللبنانيين الذي تترجمه المعادلة النيابية السلبية في ظل عجز اي وسيط داخلي او خارجي عن تعديله او احداث اي خرق ايجابي فيه منذ الجلسة الثانية عشرة التي كانت مخصصة لانتخاب الرئيس في 14 حزيران الماضي، لصالح الوصول الى انهاء مرحلة خلو سدة الرئاسة من شاغلها وقد اقتربت من نهاية سنتها الأولى نهاية الشهر الجاري.

واستناداً إلى ما تقدم من التوقعات، قالت مصادر ديبلوماسية وسياسية لـ”المركزية” أنّ عليها أن تقرأ الحاجة إلى أيام قليلة لمعرفة ما قد تحمله من تفاصيل تتصل بما انتهت اليه الاجتماعات التي تلت “لقاء نيويورك الثالث” للخماسية الدولية من اجل لبنان والتفاهمات الجديدة ان وجدت، والتي ستتحكم بكل ما هو متوقع من تحركات ومواقف في المرحلة المقبلة وخصوصًا على مستوى المبادرتين الفرنسية والقطرية اللتين انبثقتا من لقائي باريس والدوحة قبل اللقاء التقويمي الثالث في نيويورك وما يمكن ان يعكسه من تغييرات محتملة على الساحة الداخلية اللبنانية.

وفي اعتقاد هذه المصادر، أنّ هناك قناعة بدأت تترسخ يومًا بعد يوم أن ما على الساحة الداخلية من عقد وعقبات لا يمكن فكّها أو حلّها بهذه السهولة للانتقال إلى مرحلة أخرى متقدمة باتجاه إمرار الاستحقاق الرئاسي. وإن بقيت المبادرة الفرنسية او القطرية التي تظللها الخماسية الدولية على مستواها الحالي من دون الإنتقال من مرحلة المواصفات التي حددتها إلى الغوص في الأسماء المقترحة طالما أنّ “الخيار الثالث” لم يعد أمرًا مكتومًا ومن ضمن الكواليس السياسية والديبلوماسية وأنّ المسألة قد تطورت باتجاه اقتراح الأسماء.

ومن ضمن هذه القناعة – تضيف المصادر – فإن استمرت المناقشات قائمة ومحصورة بين أطرافها الخمسة، لن تأتي بأي نتيجة إيجابية. وهي ترى أنّ المطلوب هو التوسع باتجاه أطراف مؤثرة أخرى ومنها طهران أو أي قناة أخرى يمكن ان تخفف من تصلب “الثنائي الشيعي” وتحديدًا “حزب الله” مما هو مطروح. وهي خطوة ملحة ومطلوبة ذلك ان تخلي الموفد الفرنسي عن اقتراحاته السابقة مطلقا السباق باتجاه الخيار الثالث بعد لقاء نيويورك اغضب فريق الممانعة، ولم يعدل في موقف المعارضة في ظل الجمود الحاصل طالما ان الحوار القائم داخليا ما زال بين أبناء الصف الواحد، على مستوى المعارضة على تنوعها من جهة وفريق الممانعة من جهة أخرى. وما زاد في الطين بلة، أن تعطل أي مسعى للحوار داخلي بعد فشل الخطوات التي بنيت عليها مجموعة من الرهانات التي اقتربت من ان تكون أوهاما، وفي مقدمها الحديث عن الحوار الذي انطلق منذ فترة بين التيار الوطني الحر وحزب الله حول ملفي اللامركزية الادارية والمالية والصندوق السيادي من دون ان يحقق اي خطوة ايجابية على وقع احتمال قرب الإعلان عن فشله. وهو ما سيؤدي الى نكسة إضافية تضاف الى تلك التي اصابت الدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري الى “طاولة حوار الايام السبعة” واعلانه انه أدى قسطه الى العلى وما يعنيه من فرملة لكل الخطوات التي يمكن ان تؤدي الى توجيه الدعوة الى الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب الرئيس ومن بعدها مجموعة الدورات المتتالية التي لن تتوقف قبل انتخاب الرئيس.

وأمام هذه الصورة الفسيفسائية التي اتسمت بها مستجدات الاستحقاق، توقفت المصادر الديبلوماسية أمام حجم وأهمية الإنذار الأخير الذي أطلقه لودريان بدعوته الى دخول “مدار الخيار الثالث” في محاولة وصفت بأنها الاخيرة لإخراج المبادرة الفرنسية بصيغتها المتجددة من مسار التعطيل. وان صح القول ان هذا الموقف من لودريان كان مطلوبا من أطراف الخماسية في نهاية اجتماع نيويورك وهو الذي فتح الطريق امامه من باريس الى الرياض قبل العودة الى بيروت، فإن انتظار ما انتهت إليه مساعيه فيها بات واجب الوجوب ليتمكن المراقبون من تقدير ما يمكن ان يحققه في زيارته المرتقبة تزامنا مع التثبت مما يمكن ان تقوم به قطر في حالتي فشل باريس المحتملة وفي حال العكس المستبعد. وختامًا، تنتهي المصادر لتقول إنّ وفي كل الحالات المقدرة مستقبلًا، يبقى الأهم أنّ فتح الطريق إلى الحلّ رهن بقدرة أي طرف على التخفيف من تصلب “الثنائي الشيعي” واقناع “حزب الله” تحديدًا بأن خياراته الرئاسية باتت مستحيلة في هذه المرحلة. وان الادعاء بانتصار محوره في الإقليم لم يكتمل بعد، وأن ما عليه سوى التراجع عن خياراته المرفوضة من اكثرية نيابية موصوفة الى نقطة وسطية يكتمل بها مشهد الإجماع المطلوب بالحد الادنى حول الخيار الثالث أيًا كانت الكلفة. ذلك ان في حال تفاقمت التطورات، سينحو الوضع بسرعة الى مزيد من الإنهيارات ولن يتمكن احد من الإدعاء بأنّه سجل انتصارًا أو حقق إنجازًا يُمنّن به اللبنانيين.

 

اللبنانيون سلموا أمرهم إلى الخارج والموفد القطري غير متفائل وموقف أميركي حازم بعدم انتخاب موال لـ”حزب الله”

بيروت ـ من عمر البردان/السياسة/01 تشرين الأول/2023

ليس هناك ما يؤشر إلى إمكانية حصول تقدم في معالجة المأزق الرئاسي بانتظار مجيء المسؤول القطري محمد بن عبدالرحمن إلى بيروت، توازياً مع الاستعدادات لعودة المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان، ما يوحي بأن الأطراف اللبنانية سلمت أمرها للخارج من أجل حل معضلة الانتخابات الرئاسية العالقة بين تمسك “الثنائي الشيعي” بمرشحه سليمان فرنجية ورفض المعارضة لهذا الترشح. وعلمت “السياسة” أن الموفد القطري جاسم بن فهد خرج بعد لقاءاته مع عدد من القيادات اللبنانية بانطباعات لا توحي بكثير من التفاؤل، باعتبار أن كل فريق لا زال متمسكاً بشروطه، ولا يريد تقديم تنازلات لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في وقت قريب. وأشارت المعلومات إلى أنه ورغم حرص المجموعة الخماسية على الاستعجال في إجراء الانتخابات الرئاسية، إلا أن أعضاءها تبلغوا موقفاً أميركياً حازماً، بأنه لا يمكن انتخاب رئيس للبنان موال لـ”حزب الله”، بعدما سبق لواشنطن أن أبدت اعتراضاً شديد اللهجة على المبادرة الفرنسية التي كان تدعم وصول مرشح الحزب فرنجية إلى قصر بعبدا، قبل أن يتم الإطاحة بها. وقد جدّد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الدعوة للتفاهم على انتخاب رئيس وتكوين السلطة، على اساس رؤية واضحة تحدّد الخيارات السياسية والاقتصادية، لافتا الى أن هناك تحاور على اساس برنامج، “نقنعهم باللازم ويقنعوننا بالممكن”، ويتم خلاله اختيار رئيس مواصفاته تتوافق مع هذا البرنامج ما يسهل الاختيار ويحصر الخيار.واعتبر أن “من ينتظرون أن تتغيّر موازين القوى ليوصّلوا مرشّحهم واهمون، كالرهان على ضربة لحزب الله او لإيران أو سقوط الرئيس الأسد، او الرهان على تفاهم سوري-سعودي او سعودي-ايراني، وبالحالتين الفريقان مخطئان ان بإمكانهما فرض قرارهما على الباقين”، مشددا على ان الرئيس الذي ينتخب بإجماع كلّ اللبنانيين غير مضمون نجاحه، فكيف اذا أتى غصبًا عن نصف اللبنانيين؟”. وفي السياق، أكد عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور أن الرئاسة لا تبدو وشيكة رغم المبادرات الناشطة والمتعددة وقال، إن المنطق يقول إن لا حظوظ لأي رئيس غير وفاقي، على الرغم من وجود ممانعة للانتقال الى البديل الثالث، مضيفا أن الحزب التقدمي سيستمر في دعوة الجميع الى تغليب منطق التسوية العادلة. في المقابل، أوضح عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق، أن هناك مبادرات خارجية ودولية وداخلية لحل الأزمة الرئاسية، ولكن لا يوجد أي تقدم باتجاه الحل، والسبب أن جماعة التحدي والمواجهة أفشلوا كل هذه المبادرات لأحقاد دفينة ورهانات خاسرة، لأنه لديهم مشروع المواجهة، فلا يريدون لا الحل ولا التوافق ولا التفاهم، وإنما يريدون الصدام والمواجهة الداخلية، وجر البلد إلى الفتنة. وفي ملف أزمة النزوح السوري، اكد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال بسام مولوي ان الامر لم يعد يحتمل وهو يهدد ديمغرافية لبنان وهويته، قائلا “نحن نقوم بواجبنا كوزارة وحكومة ولكن لم يعد مقبولا على مفوضية اللاجئين السورييين الاستمرار بالتعاطي مع هذا الملف بهذه الطريقة، والعمل بمعزل عن اي اعتبار لوجود الدولة اللبنانية وقوانيها، خصوصا في ما يتعلق بتسليم قاعدة البيانات الخاصة بالنازحين الى الامن العام، متسائلا عن كيفية حمايتهم في ظل غياب معلومات دقيقة. على صعيد آخر، جرت أمس، انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في بيروت والمناطق اللبنانية كافة بناء على قرار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي قال بعد افتتاحه عملية الاقتراع وإدلائه بصوته، إن هذه الانتخابات، إنما هي تأكيد على الالتزام بالأنظمة والقوانين، وحرص على النهوض بالمؤسسات التابعة والتي هي جزء لا يتجزأ من النظام العام للدولة اللبنانية، مشدداً على أن دار الفتوى ستبقى دار الاعتدال والوسطية والانفتاح والحرص على وحدة المسلمين واللبنانيين جميعا.

 

نتائج انتخابات المجلس الشرعي: انتعاشة لتيار "المستقبل"!

المدن/02 تشرين الأول/2023

توّج المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان، اليوم الأحد، نتائج الانتخابات، مثلما كانت متوقعة نسبيًا، في بيروت والمحافظات الأخرى. عمليًا، أظهرت النتائج فوز تحالف القوى السياسية السنية، وعلى رأسها تيار المستقبل، بمعظم المقاعد التي دعم مرشحيها، والتي يبلغ عددها 24 مقعدًا منتخبًا، إضافة إلى ثمانية مقاعد يسمي المفتي أعضاءها (راجع المدن). وإذا كانت هذه الانتخابات أسندت حجرة في زاوية ما يصفه كثيرون بالفراغ السياسي السني في لبنان، إلا أن هذا المجلس تبدو عضويته مسألة فخرية لأصحابها. مع ذلك، فإن أنظار المجتمع السني، وخصوصًا بعد المنافسة التي شهدتها بعض المناطق، تتجه إلى كيفية إدارة المجلس الجديد لأدواره ومهامه.  وبعدما فتحت صناديق الاقتراع صباح الأحد، صادق مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على نتائج انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، بعد ظهر الأحد. وجاءت النتائج كالآتي: 

عن محافظة بيروت، فاز ثمانية عن المقاعد المخصصة لها، وهم: محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، وسيم المغربل، زياد الصاحب، عبد الحميد التقي، مازن شربجي، القاضي المدني طلال بيضون، عبد الله شاهين وفؤاد زراد. ويذكر أن معظم هؤلاء كانوا في اللائحة المدعومة من تيار المستقبل، ومعه النائب فؤاد مخزومي والجماعة الإسلامية، إضافة إلى اتحاد الجمعيات والعائلات البيروتية.  عن طرابلس وضواحيها، فاز كل من: فايز مصطفى سيف، بلال بركة، أحمد عبد الأمين، مظهر الحموي، أسامة طراد، منذر حمزة ووائل زمرلي. كما أن معظم هؤلاء كانوا في لائحة "الثقة والإنماء" المدعومة من تيار المستقبل والنواب فيصل كرامي وأحمد الخير وجهاد الصمد وكتلة الاعتدال الوطني. لكن مقابل خرق المرشحين المستقلين الحموي وزمرلي لائحة هذا التحالف. وقد شارك في انتخابات طرابلس 125 ناخباً من أصل 134.  كما فاز عن مقعد محافظة عكار، المرشح كفاح الكسار، بنتيجة 81 صوتًا. 

عن محافظة جبل لبنان، فاز كل من رئيف عبد الله وحمزة شرف الدين. وبلغ عدد المقترعين فيها 107 مقترعا من أصل 122.  عن محافظة البقاع، فاز كل من محمد العجمي ويونس عبد الرزاق، حيث اقترع 99 ناخباً من أصل 111.  عن قضاء صيدا، فاز بالتزكية كل من عبد الحليم الزين وفايز بعاصيري المدعومين من تيار المستقبل، وموفق الرواس المدعوم من الجماعة الإسلامية. 

وعن قضائي حاصبيا ومرجعيون فاز بالتزكية، نزيه حمد.

تصريحات ومواقف

وقبل ظهر اليوم، وبعدما أدلى بصوته في دار الفتوى في بيروت، قال المفتي دريان: "إن هذه الانتخابات التي جرت في كل المحافظات اللبنانية إنما هي تأكيد أننا كنا وسنبقى ملتزمين بالأنظمة والقوانين حرصا منا على النهوض بمؤسساتنا، التي هي جزء لا يتجزأ من النظام العام للدولة اللبنانية".

ومن بين رؤساء الحكومة السابقين، حضر تمام سلام إلى دار الفتوى، للإدلاء بصوته، وقال: "ندعو بالتوفيق للجميع، كلهم إخوة، كلهم أحبة، والتنافس في هذا المجال أمر مطلوب ومشروع، ويغني هذا الاستحقاق، وهو إلى جانب استحقاقات أخرى ضمانة لنا في إدارة مؤسساتنا ومواكبتها وفي مقدمتها دار الافتاء، وما يعود بالخير على الطائفة السنية خاصة، وعلى المسلمين عامة في لبنان".  وبعد الإدلاء بصوته، قال النائب فؤاد مخزومي: "اليوم يوم مهم جدا.. ويفترض بنا جميعا أن يكون هدفنا هو دعم دار الفتوى، ودار الفتوى، يعني سماحة المفتي، وإدارة الدار، لأننا إذا كنا جميعا بكفاءاتنا وقدراتنا نستطيع مساعدة الدار ومساعدة أهلنا. أنا أتمنى على الجميع أن يحاولوا الوصول إلى مرحلة البحث عن الطاقات في الطائفة لتطويرها، نحن بحاجة إلى تطوير الأوقاف الإسلامية، ونحن بحاجة إلى دعم مؤسساتنا الاجتماعية، ودعم أهلنا إن في مجال الصحة أو التعليم وخلافه. وأتمنى أن تكون هذه فرصة لتتشابك أيدينا ونسير قدما لأنَّ الأهالي لم يعودوا قادرين على الانتظار.." ومن طرابلس بعد إدلاء صوته، قال وزير الداخلية بسام مولوي: "المجلس الاسلامي الاعلى لديه دور كبير بحماية الاملاك الوقفية وحقوق المواطنين والتمسك بالأمور الوطنية التي تؤدي إلى وحدة لبنان بلجانه الشرعية والقضائية".   في حين، قال النائب أشرف ريفي: "صوتنا هو لمن نراه الافضل ولمن يستطيع تمثيل طرابلس وكل المناطق المحيطة بها، المنية والضنية والكورة، لذلك لم نقبل ان يفرض على هيئة ناخبة نوعية اسماء ولوائح معلبة ومحاصصة، لذلك طالبنا بترك الامور للهيئة الناخبة النوعية المتعلمة فهي جديرة باختيار الأفضل".  وواقع الحال، تمحور ثقل الانتخابات للمجلس الشرعي في بيروت وطرابلس (مع ضواحيها)، حيث العدد الأكبر للمقاعد العضوية، وحيث تمركزت المعركة التي تخوضها القوى السنية السياسية.   ويُذكر أن نطاق عمل المجلس الشرعي واسع جدًا، يبدأ بالأوقاف والمحكمة الشرعية ومختلف الشؤون الدينية، إضافة إلى مهمته في حمل مشاريع المناطق في هذا الإطار إلى دار الافتاء في بيروت. 

 

بعد مقتل شاب وإصابة ثلاثة باللبوة: "العشيرة" تتحدّى الجيش

بتول يزبك/المدن/02 تشرين الأول/2023

تحتدم الأوضاع الأمنيّة في بلدة اللبوة، شمالي شرق مدينة بعلبك، حتّى لحظة كتابة هذا التّقرير، وتستمر الصدامات بين الجيش اللّبنانيّ وأهالي المنطقة، المُحتجين على "قتل" دورية من الجيش للشاب نجيب أحمد رباح (22 سنة، لبناني)، مساء الأمس، 30 أيلول الفائت. بعد رفض الأخير الامتثال لأوامر الدوريّة، بالتّوقف لتفتيش سيارته، ولا بعد إطلاق عدّة طلقات تحذيريّة في الهواء.. الحال، أن محاولة الجيش اللّبنانيّ المستمرة والدؤوبة لإرساء الأمن والانتظام العام في منطقة بعلبك- الهرمل، تحولت من هدفٍ تحدوه الصعوبات اللوجستيّة والسّياسيّة والاجتماعيّة، لمهمة شبه تعجيزيّة، مقرونة بهيمنة قوى أمر واقع من أحزاب وعشائر رافضة لأي قوى شرعيّة، تضبط الانفلات العام الحاصل.

رفض الامتثال للجيش

وفي التّفاصيل، علمت "المدن" من مصدرٍ أمنيّ في المنطقة، أنه وحوالى السّابعة من مساء الأمس، وفيما كان الشاب ومعه ثلاثة شباب آخرين (من آل المولى، أمهز، ومنيه)، على متن سيارة من نوع "كيا- بيكانتو"، متوجهين من بلدة العين إلى بلدة اللبوة، بعد تبضع بعض الحاجيات من العين، لحفل زفاف شقيقة الشاب من آل المولى، الذي كان قائمًا في الوقت نفسه.. وعلى الطريق الدوليّ، حيث أقام الجيش حاجزًا أمنيًّا، ضمّ عناصر فوج التّدخل السّريع (في حال المخالفات، ويُسمى أيضًا Quick Reaction Force QRF) وبعضهم من المثلمين، بُغية إلقاء القبض تحديدًا على أحد الشبان، الذي قام باليوم نفسه بإطلاق النار ابتهاجًا بالزفاف، ويقود تحت تأثير الكحول (فيما تحدثت معطيات أخرى أن الشبان كان في حوزتهم سلاح ومخدرات). إلا أن الشبان رفضوا التوقف، أو السّماح للعناصر بتفتيش السّيارة، وهموا بالانطلاق مسرعين بسيارتهم، ورافعين أصوات الموسيقى. وعليه، قام العناصر بإطلاق طلقات تحذيريّة في الهواء، وباتجاه السّيارة، التّي لم تتوقف بالرغم من ذلك، فلحقت بهم الدورية وعندما وصلت السّيارة إلى تقاطع "مصلبية اللبوة"، قام العناصر بإطلاق النار باتجاه السّيارة فأُصيب نجيب رباح بطلقٍ ناريّ في رأسه وظهره، وسرعان ما قضى رباح نحبه، فيما جُرح الآخرون وتمّ توقيفهم. ونُقل القتيل إلى مشفى العاصي، حيث أودع الشبان الآخرون في المشفى نفسه تحت حراسة أمنيّة مُشدّدة.

حالة استنفار شعبيّ

الواقعة هذه، تلقفها الأهالي سلبيًا، مُعتبرين أن الجيش واقع تحت "مؤامرة حزبيّة"، وهذا الكلام المألوف والمُعاد لدى كل محاولة للجيش للقبض على المخالفين والجناة، خصوصًا في إطار حملته الأمنيّة الأخيرة (راجع "المدن")، وحولوا القضيّة من واقع خالف فيها الشبان أوامر الجيش وطلبه في تفتيش السّيارة بعد تبلغه بإطلاق النار العشوائي، إلى قضيّةٍ عشائريّة- طائفيّة، محتجين على ما فعله الجيش. إذ صدر بيان عما يُسمى "عشيرة آل رباح" (انتشر على وسائل التّواصل الاجتماعيّ) يُناقض الوقائع الأصليّة التّي ذُكرت على لسان المصادر الأمنيّة وسائر سكان البلدة، الرافضين لموقف عائلة رباح العدائي تجاه الجيش، والذي اعتبر أن القتيل هو "شهيد ومغدور"، محملين الجيش مسؤوليّة مقتله. فيما أقدمت "العشيرة" على قطع الطريق الدوليّ، بعلبك- حمص، الذي يمرّ من بلدة اللبوة، وإشعال الإطارات المطاطيّة، وعمدت إلى تحشيد المناصرين والتّصعيد والوعيد، احتجاجًا على مقتل الشاب (وسط تدخل لحزب الله). وعندما حاول عناصر الجيش فتح الطريق تعرضوا للرشق بالحجارة، كما سمعت اصوات إطلاق نار، فيما تحدثت معطيات عن إصابة شخصين من آل رباح. إلى أن الجيش قام باستقدام تعزيزات عسكريّة، وتمّ فتح الطريق مُجدّدًا وبصعوبة شديدة، حتّى لحظة كتابة هذا التقرير، وسط تشديد أمنيّ مُكثف.

بيان الجيش

هذا، وأصدرت قيادة الجيش-مديرية التوجيه البيان الآتي:

بتاريخ 1/ 10/ 2023، أثناء احتجاجات في منطقة اللبوة على خلفية مقتل مواطن خلال تنفيذ حاجز ظرفي في بلدة العين بتاريخ 30/ 9/ 2023، قطع المحتجون طريق بعلبك- حمص الدولي. كما تعرضت الوحدة العسكرية المكلفة فتح الطريق للرمي بالحجارة. تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى ضبط النفس والتعاون مع التدابير الأمنية، وتؤكد أنها باشرت بإجراء تحقيق في جميع المجريات لكشف ملابسات الحادثة.

معركة فرض الانتظام العام

الواقعة اليوم، التّي تبدو لحدٍّ بعيد، حادثة شبه يوميّة ومكرّرة، هي ضمن سلسلة دوريّة ومكثفة من العمليّات الأمنيّة في مختلف أنحاء قرى وبلدات البقاع الأوسط والشمالي، معطوفةً على خطة أمنيّة يقودها الجيش بمؤازرة سائر الأجهزة، في محاولة مستميتة لإرساء واقعٍ أمنيّ أكثر استتبابًا، وإعادة أكبر محافظات لبنان إلى حضن الدولة، بعد عقودٍ من اغترابها عنه. فيما يبدو أن التّحدي الأكبر الذي لا يزال متربصًا بهذه السّلطات العازمة على فرض سلطتها الشرعيّة، وتدارك التأزم الأمنيّ التاريخيّ، الذي أفرز تسيبًا استثنائيًا على كافة الصُعد، كان ولا يزال في مدى مقدرتها على إحكام سيطرتها بموازاة تغلغل سطوة قوى الأمر الواقع، من ثنائي حزبي وعشائر.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

البابا: آمل أن تسهم المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان بدعم دوليّ

 روسيا اليوم/01 تشرين الأول/2023

دعا البابا فرنسيس اليوم الأحد إلى “تحكيم لغة الحوار بين أرمينيا وأذربيجان”. وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأزمة الإنسانية بين البلدين.وقال البابا بعد خطبته المعتادة، في ساحة القديس بطرس: “أتابع هذه الأيام الوضع المأساوي للاجئين في ناغورني قره باغ”. وأمل أن تسهم المفاوضات بين الطرفين بدعم من المجتمع الدوليّ، في التوصّل إلى اتفاق طويل الأمد ينهي هذه الأزمة الإنسانية.

 

فرار أكثر من 80% من سكان ناجورنو كاراباخ وعدم يقين بشأن المستقبل بالنسبة لأولئك الذين بقوا

يريفان، أرمينيا (أ ف ب)/ 01 تشرين الأول/2023

https://eliasbejjaninews.com/archives/122755/122755/

يثير النزوح الجماعي لأكثر من 80% من سكان ناجورنو كاراباخ تساؤلات حول خطط أذربيجان للجيب العرقي الأرمني بعد هجومها الخاطف الأسبوع الماضي لاستعادة المنطقة الانفصالية. وقالت الحكومة الأرمينية مساء الجمعة إن أكثر من 97700 شخص، من أصل حوالي 120 ألف نسمة، فروا إلى أرمينيا منذ هجوم أذربيجان وأمرت المسلحين في المنطقة بنزع سلاحهم. وقالت الحكومة الانفصالية في الجيب إنها ستحل نفسها بحلول نهاية العام بعد مسعى استمر ثلاثة عقود من أجل الاستقلال. واصطف بعض الأشخاص لعدة أيام للهروب من ناغورنو كاراباخ لأن الطريق الوحيد المؤدي إلى أرمينيا – وهو طريق جبلي متعرج – أصبح مزدحمًا بالمركبات البطيئة الحركة. وقالت وزيرة الصحة الأرمينية أناهيت أفانيسيان إن بعض الأشخاص، بما في ذلك كبار السن، لقوا حتفهم أثناء وجودهم على الطريق إلى أرمينيا، لأنهم كانوا “مرهقين بسبب سوء التغذية، وغادروا دون حتى تناول الدواء معهم، وظلوا على الطريق لأكثر من 40 ساعة”. ”

يوم الخميس، زعم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن النزوح الجماعي للأرمن من ناغورنو كاراباخ يرقى إلى “عمل مباشر من أعمال التطهير العرقي وحرمان الناس من وطنهم الأم”. ورفضت وزارة الخارجية الأذربيجانية بشدة اتهامات باشينيان، قائلة إن رحيل الأرمن كان “قرارهم الشخصي والفردي ولا علاقة له بالترحيل القسري”. وقال لورانس برويرز، الخبير في شؤون القوقاز في مركز الأبحاث تشاتام هاوس ومقره لندن، إنه من غير المرجح أن تبقى أعداد كبيرة من الأرمن في ناغورنو كاراباخ وأن “الإقليم سيصبح متجانسًا”.

وقال: “إذا قمت بتعريف التطهير العرقي على أنه أعمال تستخدم بالقوة أو من خلال الترهيب لحث السكان على الرحيل، فإن هذا هو ما بدا عليه العام الماضي أو نحو ذلك إلى حد كبير”. خلال العقود الثلاثة من الصراع في المنطقة، اتهمت أذربيجان والانفصاليون داخل ناجورنو كاراباخ، إلى جانب الحلفاء في أرمينيا، بعضهم البعض بشن هجمات مستهدفة ومذابح وغيرها من الفظائع، مما ترك الناس على كلا الجانبين في حالة من الشك والخوف العميق. وبينما تعهدت أذربيجان باحترام حقوق الأرمن العرقيين في المنطقة، فإن معظمهم يفرون الآن، لأنهم لا يعتقدون أن السلطات الأذربيجانية ستعاملهم بشكل عادل وإنساني أو ستضمن لهم لغتهم ودينهم وثقافتهم. وفي ديسمبر/كانون الأول، أغلقت أذربيجان الطريق الوحيد الذي يربط ناجورنو كاراباخ بأرمينيا، واتهمت الحكومة الأرمينية أو استخدامه لشحنات الأسلحة غير المشروعة إلى القوات الانفصالية في المنطقة.

وزعمت أرمينيا أن الإغلاق حرم إمدادات الغذاء والوقود الأساسية لناجورنو كاراباخ. ورفضت أذربيجان هذا الاتهام، بحجة أن المنطقة يمكن أن تتلقى الإمدادات عبر مدينة أغدام الأذربيجانية – وهو الحل الذي عارضته سلطات ناغورنو كاراباخ منذ فترة طويلة، ووصفته بأنه استراتيجية لأذربيجان للسيطرة على المنطقة. وفي التسعينيات، تم طرد السكان الأذربيجانيين أنفسهم من ناغورنو كاراباخ، ونزح مئات الآلاف من الأشخاص داخل أذربيجان. وكجزء من برنامج “العودة الكبرى”، قامت الحكومة في باكو بالفعل بنقل الأذربيجانيين إلى الأراضي التي استعادتها من قوات ناغورنو كاراباخ في حرب عام 2020.

وقال برويرز إن المحللين يعتقدون أن أذربيجان يمكن أن توسع البرنامج وتعيد توطين ناغورنو كاراباخ مع الأذربيجانيين، في حين ذكروا أنه يمكن للأرمن العرقيين البقاء أو ممارسة حق العودة من أجل “دحض الاتهامات بأن أرمن كاراباخ تعرضوا للتطهير العرقي”.

وأشار مرسوم وقعه الرئيس الانفصالي للمنطقة، سامفيل شهرمانيان، إلى اتفاق 20 سبتمبر/أيلول لإنهاء القتال والذي بموجبه تسمح أذربيجان “بالحركة الحرة والطوعية ودون عوائق” لسكان ناجورنو كاراباخ إلى أرمينيا. وقال بعض الذين فروا من العاصمة الإقليمية ستيباناكيرت، إنهم ليس لديهم أمل في المستقبل.

وقالت الطالبة آني أباغيان البالغة من العمر 21 عاماً لوكالة أسوشيتد برس: “لقد غادرت ستيباناكيرت وكان لدي أمل بسيط في أنه ربما يتغير شيء ما وسأعود قريباً، وقد تبددت هذه الآمال بعد أن قرأت عن حل حكومتنا”.

وقالت نارين كاراميان، 50 عاماً: “لا أريد أن أعيش مع الأذربيجانيين. ربما يعود بعض الأشخاص إلى ديارهم. لا أريد ذلك. أريد أن أعيش كأرمنية”.

وبعد ست سنوات من القتال الانفصالي الذي انتهى في عام 1994 في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي، أصبحت ناجورنو كاراباخ تحت سيطرة القوات العرقية الأرمنية، المدعومة من أرمينيا. وبعد ذلك، خلال حرب استمرت ستة أسابيع في عام 2020، استعادت أذربيجان أجزاء من المنطقة في جبال جنوب القوقاز إلى جانب الأراضي المحيطة التي كانت القوات الأرمينية قد طالبت بها في وقت سابق. تم الاعتراف بناجورنو كاراباخ دوليًا كجزء من الأراضي ذات السيادة الأذربيجانية. وقالت أرمين غازاريان، التي عبرت إلى أرمينيا من ناغورنو كاراباخ مع أطفالها الأربعة الصغار، لوكالة أسوشييتد برس إنها المرة الثانية التي نزحت فيها من منزلها، قائلة إنها كانت قد لجأت في السابق مع أطفالها إلى قبو جيرانها خلال الحرب. في عام 2020. “على الأقل نحن نعيش في سلام هنا. وقالت لدى وصولها إلى مدينة غوريس الأرمنية: “على الأقل سنبقى في أرمينيا”.

ومساء الاثنين، انفجر خزان وقود في محطة وقود حيث اصطف الناس للحصول على الوقود لملء سياراتهم بالفرار إلى أرمينيا. قُتل ما لا يقل عن 68 شخصًا وأصيب ما يقرب من 300 آخرين، ولا يزال أكثر من 100 آخرين في عداد المفقودين بعد الانفجار، مما أدى إلى تفاقم نقص الوقود الذي كان خطيرًا بالفعل بعد الحصار. وقالت خدمة الطوارئ الحكومية بوزارة الداخلية في ناجورنو كاراباخ يوم الجمعة إنه تم جمع 170 رفات وشظايا جثة وسيتم إرسالها إلى أرمينيا لتحديد الحمض النووي. وقال أفانيسيان، وزير الصحة الأرميني، إن 142 شخصًا أصيبوا بعد انفجار خزان الوقود نُقلوا إلى أرمينيا لتلقي العلاج، وأن بعضهم في حالة خطيرة للغاية. اتهمت السلطات الأذربيجانية، يوم الخميس، روبن فاردانيان، الرئيس السابق لحكومة ناغورنو كاراباخ الانفصالية، بتمويل الإرهاب وإنشاء تشكيلات مسلحة غير قانونية وعبور حدود الدولة بشكل غير قانوني. وقد اعتقله حرس الحدود الأذربيجاني يوم الأربعاء بينما كان يحاول مغادرة ناغورنو كاراباخ إلى أرمينيا مع عشرات الآلاف الآخرين. تم وضع فاردانيان، الملياردير الذي جمع ثروته في روسيا، في الحبس الاحتياطي لمدة أربعة أشهر على الأقل ويواجه عقوبة تصل إلى 14 عامًا في السجن. ويبدو أن اعتقاله يشير إلى نية أذربيجان فرض قبضتها على المنطقة بسرعة.

وقال شخصية انفصالية بارزة أخرى، وزير خارجية ناغورنو كاراباخ السابق والمستشار الرئاسي الحالي ديفيد بابايان، الخميس، إنه سيستسلم للسلطات الأذربيجانية التي أمرته بمواجهة تحقيق في باكو.

 

أرمينيا وأذربيجان: لعنة الممرّات وجروح الذاكرة

علي نور الدين/المدن/02 تشرين الأول/2023

تزدحم سيّارات اللاجئين الأرمن، على المعابر الفاصلة ما بين الحدود الأذربيجانيّة والأرمنيّة. في جروح الذاكرة ما يكفي من محطّات دمويّة بين القوميّتين، وثمّة ما يبرّر الخشية من انقلاب معادلات القوّة في إقليم كاراباخ المتنازع عليه.

جروح الذاكرة فوق شبكات المصالح

"التطهير العرقي"، تلك الكلمة المرعبة التي ما إن يتردّد صداها حتّى تنهض من سراديب التاريخ ذكريات التسعينات، وقبلها مذابح الربع الأوّل من القرن الماضي. بين تلك المحطات، تبدّلت موازين القوى مرّات عديدة، وأنتجت هذه التبدلات تحوّلات في السيطرة الميدانيّة، بقوّة النار والدم. وأرمن كارباخ، لن يتركوا حياتهم للصدفة في هذه المرحلة بالذات، أمام تبدلات اليوم، بعدما بات الأذريّون، ضعفاء التسعينات، أقوياء اليوم. في منطقة القوقاز، تزدحم الإثنيّات والقوميّات، وتتداخل، بمعزل عن الحدود المرسومة بين الدول. ثمّة من يعتبر أن الحدود الملغومة، التي حمّلت دول المنطقة "خطايا أصليّة"، كانت طريقة الدول الكبرى في إبقاء توازنات المنطقة تحت السيطرة، تمامًا كما فعل ستالين حين وضع إقليم كراباخ بأغلبيته الأرمنيّة تحت رحمة الآذريين، الذين ينتمون إلى الإثنيّات التركيّة. سيشاء التاريخ أن يقلب المعادلة في مرحلتين: مرةً مع انهيار الاتحاد السوفياتي، أب الخطيئة الأصليّة، في بداية التسعينات، حين استعاد الأرمن الإقليم بالقوّة، فنزحت منه الأقليّة الآذريّة. ومرّة اليوم، حين غرقت روسيا في حسابات أوكرانيا وأولويّات البحر الأسود، فتركت حليفتها (السابقة؟) أرمينيا فريسة أذربيجان، ومن خلفها أردوغان، لينزح من الإقليم أغلبيّته الأرمنيّة. على أنّ حكايا ثارات التاريخ والقوميّات، وكما هي العادة، غالبًا ما تطفو فوق ما تخفيه من شبكات المصالح والنزاعات الاستراتيجيّة. فكما أبتُلي القوقاز بلعنة الخطايا الأصليّة وجروح الذاكرة، أبتُلي بالشكل نفسه بلعنة الممرّات والحسابات الجيوسياسيّة والاقتصاديّة. هناك، يتعقّد المشهد أكثر، لتصبح مآسي الشعوب وهواجسها وقودًا في لعبة اللاعبين الكبار.

تركيا: التفاوض بعد جمع الأوراق

"انتصار أذربيجان يعزّز فرص تطبيع العلاقات في المنطقة"، على ما قاله حليف أّذربيجان القوي، رجب طيّب أردوغان. هي لحظة جمع الأوراق والتفاوض مع أرمينيا إذًا، كما يشير بوضوح هذا التصريح الواضح والمباشر، من قبل الطرف الذي لعبت إمداداته العسكريّة، وطائراته المسيّرة، دورًا حاسمًا في انتصار الآذريين. والبحث عن التفاوض، وتوظيف أوراق الانتصار العسكري الآذري، يقودنا للنظر باتجاه بروكسيل، حيث يستضيف الاتحاد الأوروبي منذ يوم الثلاثاء الماضي مفاوضات مباشرة بين الطرفين المتنازعين، أرمينيا وأذربيجان. ما يريده أردوغان، من توظيف أوراق القوّة الآذريّة، واضح ومباشر، كما أوحت زيارته إلى أذربيجان، التي تلت مباشرة انتهاء العمليّات العسكريّة في كراباخ. حمل أردوغان في زيارته حلمه التاريخي، بإنشاء الممر البرّي الذي يربط طرفي أذربيجان، اللذين يقع أحدهما عند شرقي الحدود التركيّة، فيما يقع الآخر على شواطئ بحر قزوين. هذا الممر، الذي يفترض أن يمر عبر الأراضي الأرمينيّة، وعند حدود أرمينيا مع إيران، سيسمح بربط تركيا مباشرة بشواطئ الآذريين الواقعة على بحر قزوين، ومنها بالدول التركيّة الواقعة في وسط آسيا. إنّه حلم استعادة اتصال تركيا بفضائها الآسيوي، الذي يحمل في طيّاته طموحات قوميّة وإثنيّة، بقدر ما يحمل طموحات اقتصاديّة وجيوسياسيّة في عوالم خطوط إمداد الطاقة والسلع التجاريّة. ومن يذكر حلم أردوغان بالتحوّل إلى مركز إقليمي لإعادة تصدير الغاز باتجاه أوروبا، يفهم معنى أن ترتبط آذربيجان، المصدّرة للغاز، بتركيا، من دون العبور بجورجيا كما هو الحال الآن. مجددًا: هي حكايا الأمجاد القوميّة والمشتركات الإثنيّة، بين الآذريين الناطقين بالتركيّة، وتركيا، حين تختلط بحسابات الاقتصاد والسياسة وحروب الممرّات.

إيران: في فمها ماء

في فم الإيرانيين الكثيرُ من الماء. لم يكن بإمكان نظام ولي فقيه الشيعي أنّ يمتعض علنًا اتجاه استرداد أذربيجان، ذات الغالبيّة الشيعيّة أيضًا، الإقليم الذي مُنح للأذريين عند رسم حدود دولتهم. أساسًا، لم تعترف إيران يومًا باستقلال إقليم كاراباخ، بعدما أعلن عن نفسه كدولة أرمينيّة مستقلّة بعد انتزاعه من الأذريين في مرحلة التسعينات. بالنسبة لإيران، كان الإقليم –على الورقة والقلم- منطقة آذريّة، تمامًا كما كان بالنسبة لسائر دول العالم. إلا أنّ الإيرانيين يعرفون جيّدًا معنى أن يتنامى ويسطع نجم دولة الآذريين اليوم، في حين أنّ إيران تحتضن في أحشائها شمالًا أقليّة آذريّة كبيرة، يخشى نظام ولي الفقيه من طموحاتها الإنفصاليّة في المستقبل. حتمًا، يخشى النظام الإيراني اليوم أن يسمو انتماء الآذريين الإيرانيين الإثني على انتمائهم المذهبي، تمامًا كما فعل نظراؤهم في أذربيجان نفسها، الذين باتوا يدورون –كإحدى الإثنيّات التركيّة- في فلك أردوغان، وبنظام علماني لا يحمل الكثير من بصمات الشيعيّة الإثني العشريّة التي ينتمي إليها أغلب الآذريين. على أنّ هواجس إيران هنا لا تقتصر على مسألة الأقليّة الآذرية الإيرانيّة، وطموحاتها الانفصاليّة المحتملة. فإيران أكثر من يعرف طموحات أردوغان، وهي تعلم حتمًا أنّ الخطوة المقبلة هي التفاوض لإنشاء الممر الذي يصله ببحر قزوين. وهذا الممر سيعني ببساطة خسارة إيران لحدودها المباشرة مع أرمينيا، وحصر اتصالها بشمال القوقاز، ومنها إلى روسيا، بتركيا وأذربيجان، اللتين تقبعان اليوم –كدولتين تركيّتين- في الخندق نفسه.

تحوّلات كهذه، ستضيّق من خيارات إيران الاقتصاديّة والجيوسياسيّة في المستقبل، وإيران ترغب بأن تبقي خيارتها مفتوحة. لهذا السبب، وبينما غضّت النظر إيران عن مسألة سيطرة الآذريين على كاراباخ، لم تتوانَ إيران عن إبداء رفضها الحاسم لأي تغيير في حدودها المباشرة مع أرمينيا، في رد مباشر على الطموحات الآذريّة والتركيّة. كل هذا المشهد، سيزيد التباعد ما بين الدولتين الجارتين، إيران وأذربيجان، فيما لا يعوز الطرفان أساسًا أسباب التباعد. فنحن نتحدّث هنا أذربيجان العلمانيّة وذات الغالبيّة الشيعيّة، والمتجهة نحو فضائها الإثني مع تركيا بدل الفضاء الديني مع إيران، وهو ما يضع النظام الآذري في ريبة من مشاريع تصدير الإيديولوجيا الآتية من جارتها الجنوبيّة إيران. ونحن نتحدّث هنا عن إيران الإسلاميّة، التي تخشى من علاقات جارتها الشماليّة مع إسرائيل، ومن احتمال محاولتها إذكاء الخلافات الإثنيّة داخل إيران نفسها، بحكم وجود الأقليّة الآذريّة الإيرانيّة.

روسيا والاتحاد الأوروبي.. والناتو الذي ينتظر

حين بدأت أولى مراحل الاشتباكات في كاراباخ قبل ثلاثة أعوام، استنجدت أرمينيا بحليفتها التاريخيّة، موسكو، وبموجب معاهدة الدفاع التي تجمع ما بين الطرفين، ضمن إطار "منظمة معاهدة الأمن الجماعي" التي تضم روسيا مع ما تبقى لها من حلفاء. يومها، جاء رد الكرملين واضحًا: سنتدخّل إذا "تم الاعتداء على الأراضي الأرمينيّة"، في إشارة واضحة إلى تنكّر الكرملين لحق الأرمن في الإقليم. اكتشف الأرمن يومها أنّ هذه المنظمة ليست الناتو، وأن الكرملين لن يدافع عن كل شبر من أراضي حلفائه، كما يعد الناتو أعضاءه. لم يكن أحد بحاجة إلى الكثير من التحليل لفهم الموقف الروسي، الذي جاء بالتوازي مع تحضير بوتين لمغامرته في أوكرانيا، والتي استلزمت قبل شيء تحييد "صديقه العزيز" أردوغان، صاحب النفوذ الأقوى على الضفة الجنوبيّة من البحر الأسود. بيعت أرمينيا على مذبح عمليّات بوتين في أوكرانيا، فوجدت أذربيجان الفرصة المناسبة لتصفية حساباتها نهائيًا ولمرّة واحدة مع الأرمن في كراباخ، قبل التفاوض على شروط التطبيع مع أرمينيا. هل راهنت أرمينيا على الحصان الخاطئ؟ هل أخطأت بعدم التفاوض وتسوية وضع الإقليم، وهي في أوج قوتها، قبل أن تنقلب الأمور ضدّها اليوم؟ هل تأخّرت في القفز من مركب تحالفها مع روسيا وإيران، قبل أن تصبح تركيا شريكًا مضاربًا للدولتين في ملفّات المنطقة؟ ربما. لكنّ الوقت غير مناسب اليوم للاستطراد في الحديث عن هذه الأمور، في الوقت الذي يواجه فيه الأرمن هجرة جماعيّة ومأساة إنسانيّة في الإقليم. لكنّه قد يكون الوقت المناسب لأرمينيا للالتفات غربًا، إلى الاتحاد الأوروبي الذي يستضيف مفاوضاتها مع أذربيجان. وإلى الناتو الذي ينتظر بالفعل اللحظة المناسبة لالتقاط الدول التي تخرج من عباءة الكرملين. العالم يتبدّل بأشكال كثيرة، والتشبّث بالتموضعات التي أثبتت فشلها قد لا يخدم الأرمن كثيرًا اليوم.

 

وصولاً إلى كارثة الأرمن.. إسرائيل في تصديرها العسكري: الربح أولاً

 هآرتس/01 تشرين الأول/2023

تحول كل سكان ناغورني قره باغ الأرمن بين ليلة وضحاها إلى لاجئين، إثر هجوم سريع لجيش أذربيجان الذي صفى استقلالية الإقليم. أكثر من مئة ألف تركوا المدن والقرى التي عاشت فيها عائلاتهم على مدى أجيال والفرار إلى أرمينيا عبر معبر الحدود. أكثر من مئة سنة بعد كارثة الأرمن في الإمبراطورية العثمانية، يفر أبناء الشعب الصغير مرة أخرى للنجاة بأرواحهم من رعب الاحتلال والقمع. لكن أذربيجان لم تكن وحيدة في المعركة. فقد ورّدت إسرائيل لجيشها أفضل السلاح المتطور الذي سمح بحملة التطهير: صواريخ أرض أرض، مُسيرات هجومية، صواريخ موجهة، منظومات دفاع جوي، مدافع، راجمات، منظومات لتحسين الدبابات، رشاشات هجومية، سفن حربية، صواريخ ضد الدبابات وبالطبع منظومات سايبر وتجسس. كما كشفت “هآرتس” النقاب هذه السنة (6/3)، سمحت إسرائيل لقطار جوي من أذربيجان بتحميل كميات هائلة من السلاح والذخيرة في المطار العسكري “عوفدا” في طريق عودته إلى جبهة قرع باغ. وليس مثل زبائن آخرين للصناعة الأمنية الإسرائيلية، ممن يسعون للتغطية على العلاقات، فإن حاكم أذربيجان الهام علييف أخذ يتباهى بمنظومات السلاح من إنتاج “أزرق أبيض”. والآن بعد أن باتت نتائج القتال في قره باغ مكشوفة للجميع، يستوجب السؤال لرؤساء الصناعات الأمنية وكل من أيد وساعد وأتاح صفقاتها بالمليارات مع علييف، ماذا تشعرون عندما ترون العائلات الأرمنية تفر نجاة لأرواحها، والرعب في عيون الأطفال، ومخيمات اللاجئين الجديدة في أرمينيا؟ هل يرى ميكي فيدرمان (ألبيت) ويوفال شتاينتس (رفائيل) وعمير بيرتس (الصناعة الجوية)، تطهيراً عرقياً وجريمة حرب مخيفة، أم ليست سوى ربح لشركاتهم؟ هل يتعاطفون مع الضحايا أم أنهم لا ينشغلون إلا بحساب أرباح المستثمرين ومردودات الدولة وعلاوات المدراء؟ وما الذي يمر في رأس راحيلي حن، رئيسة قسم الرقابة على التصدير الأمني في وزارة الدفاع، التي دفعت قدماً بـ “الإصلاح لتسهيل الأنظمة الإدارية”؟ هل تشعر بالفرح بأن كل الاستبانات عُبئت كما ينبغي أم تشعر أيضاً بخبطة في القلب؟ علييف ليس الطاغية الأول الذي يعتمد جيشه على توريد السلاح من إسرائيل. سبقه حكام أبرتهايد في جنوب إفريقيا، وجنرالات في الأرجنتين، وبينوشيه في تشيلي، والنظام الصيني، والشاه في إيران. كما أن أذربيجان تورد نفطاً لإسرائيل وتساعدها تجاه إيران. ومع ذلك، رغم السوابق التاريخية والمبررات الاستراتيجية، فإن مشاركة إسرائيل في التطهر العرقي لقره باغ تستدعي انعطافة في سياسة تصدير السلاح من إسرائيل ولجم بيعه للدكتاتوريات، وكذا مساعدة إسرائيلية لأرمينيا لاستيعاب اللاجئين.

 

إعلام عبري: وزير الاتصالات الإسرائيلي يشارك بمؤتمر في السعودية

الأناضول/01 تشرين الأول/2023

القدس: قال إعلام إسرائيلي رسمي، الأحد، إن وزير الاتصالات، شلومو كارعي، توجه إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة بشكل رسمي في مؤتمر حول الخدمات البريدية. وذكرت قناة “مكان” أن “الوزير كارعي توجه اليوم (الأحد) إلى مدينة الرياض، للمشاركة في مؤتمر الخدمات البريدية، ليصبح ثاني وزير إسرائيلي يتلقى دعوة رسمية من المملكة ويزورها”، فيما لم يصدر من الجانب السعودي تعقيب على الزيارة حتى الساعة 17:10 تغ. وأشارت القناة الرسمية إلى أن زيارة الوزير كارعي إلى الرياض تعتبر ثاني زيارة رسمية يقوم بها وزير إسرائيلي إلى المملكة، بعد الزيارة التي أجراها وزير السياحة حاييم كاتس في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، حيث شارك في اليوم العالمي للسياحة الذي استغرق يومين. ومن المقرر أن يستمر “المؤتمر الاستثنائي الرابع للاتحاد البريدي العالمي” في الرياض لمدة 5 أيام من 1 إلى 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث يجمع قادة قطاع البريد والخبراء وأصحاب المصلحة من جميع أنحاء العالم. وحتى الساعة 17:10 تغ، لم يصدر تعقيب من الجانب السعودي بشأن زيارة الوزيرين الإسرائيليين. وتزايد خلال الشهور الأخيرة، حديث مسؤولين إسرائيليين عن قرب تطبيع العلاقات مع السعودية، لكن الرياض أكدت في أكثر من مناسبة أن ذلك لن يحدث إلا بعد التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

الفلسطينيون يقدمون 14 مطلبا للسعودية من أجل “إحياء” اتفاق أوسلو ضمن صفقة التطبيع مع إسرائيل

الناصرة- “القدس العربي/01 تشرين الأول/2023

أكدت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم الأحد، ما قاله قيادي فلسطيني في رام الله لـ”القدس العربي” حول اندفاع السعودية نحو التطبيع مع إسرائيل دون التمسك بمبادرتها للسلام، والتي تحوّلت إلى مبادرة عربية بعد القمة العربية في بيروت عام 2002. بخلاف ما جاء في صحف سعودية أمس السبت حول التزام الرياض بالمبادرة العريبة، وبأنها متأنية وليست مستعجلة من أمرها، تنقل “هآرتس” اليوم عن ثلاثة مصادر في الشرق الأوسط مطلعة على المداولات السرية، قولها إن السعودية مصمّمة على نيل تحالف عسكري مع الولايات المتحدة مقابل تطبيع مع إسرائيل، حتى لو لم تقدّم هذه الأخيرة “تنازلات” للفلسطينيين. وتشير “هآرتس” أيضا لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن التي قال فيها إن شروط الفلسطينيين في “الاتفاق” مع السعودية وإسرائيل جوهرية جدا، وأنها ستدفع بخطوات نحو تسوية الدولتين. موضحا أنه بالنسبة لإدارة جو بايدن، يجب أن يشمل الاتفاق تقدما نحو هذه التسوية. وتابع بلينكن: “التطبيع بين السعودية وإسرائيل قادر على خلق واقع أفضل في الشرق الأوسط، ولكن ليس على حساب الموضوع الفلسطيني أو بدلا منه”. كذلك قال جون كيربي، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، إن كل الأطراف المتداخلة في المداولات بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل، ستضطر للاتفاق على تنازلات وتسويات من أجل التوصّل لاتفاق. لكن في المقابل، تنقل “هآرتس” عن المصادر الشرق أوسطية الثلاثة المطلعة على الاتصالات السرّية، قولها إن المطالب الفلسطينية لن تحقق طموحات الفلسطينيين بالدولة المستقلة والسيادة الواسعة، وسيضطرون للاكتفاء بـ”تسهيل القيود الإسرائيلية”.

تعزيز الكينونة الفلسطينية

هذا ما أكده مصدر فلسطيني مطلع في رام الله لـ”القدس العربي” أمس السبت، موضحا أن الجانب الفلسطيني توافق مع السفير السعودي نايف السديري خلال لقاءاته مع القيادة الفلسطينية قبل أيام، على أن الفرصة الراهنة غير متاحة لاتفاق يقيم دولة فلسطينية، وأن الممكن هو تلبية طلبات تعزّز الكينونة السياسية الفلسطينية، وتُبقي فكرة “الدولتين” على قيد الحياة، وتلبية مطالب عينية تخفّف على الفلسطينيين وزر الاحتلال. ونقل المصدر عن السفير السعودي قوله للقيادة الفلسطينية، إن السعودية في الظروف الحالية لا تستطيع أن تأتي بدولة فلسطينية، وأنه اقترح عليها تقديم سلة طلبات فلسطينية “واقعية” تحيي اتفاق أوسلو لحملها إلى الولايات المتحدة ومتابعتها من أجل تحقيقها. ويوضح المصدر لـ”القدس العربي” أن السلطة الفلسطينية متفهّمة للموقف السعودي، وقررت استخلاص العبر من تجربة تطبيع الإمارات والبحرين، والانتقال من الرفض الجارف، إلى المشاركة في الاتفاق المحتمل مع السعودية من أجل تحسين أحوالها، وتوسيع وتعزيز سيادتها ومناعتها. وطبقا للمصدر، قدّم الجانب الفلسطيني 14 مطلبا تدعو لتطبيق اتفاق بنود أوسلو المعلّقة وأهمها: بناء مطار فلسطيني، سيادة فلسطينية كاملة على المنطقة “أ”، تطبيق “النبضة الثالثة” من الانسحابات الإسرائيلية في المنطقة “ج” والبالغة 13% من مساحتها، فتح اتفاق باريس الاقتصادي والإفراج عن العائدات المالية المستحقة للفلسطينيين والبالغة اليوم نحو 800 مليون دولار، تطبيق اتفاق المعابر الحدودية مع الأردن بتثبيت رجال أمن فلسطينيين فيها، وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية كالاستيطان وغيره. وقال المصدر الفلسطيني إن السلطة تراهن على أن تلبية هذه المطالب من شأنها تعزيز الكيان السياسي الفلسطيني، والاحتفاظ بحل الدولتين، وإحياء اتفاق أوسلو، وإفشال مخطط أوساط إسرائيلية حكومية تعمل من أجل انهيار السلطة الفلسطينية. وقال أيضا إن الجانب الفلسطيني قبل بالموقف السعودي الداعي لإرجاء المبادرة العربية للسلام في هذه المرحلة، لعدم وجود شريك لها في الجانب الإسرائيلي. يذكر أن هناك تسريبات متواصلة تفيد بتحفظ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من الشق الأمني في المفاوضات، بما يشمل مطالب الرياض بالحصول على دعم أمريكي لتطوير برنامج نووي مدني على الأراضي السعودية، علاوة على تحفظ بعض الوزراء المتشددين تجاه أي “تنازلات” للفلسطينيين.

ولكن حتى الآن يلتزم المسؤولون في قيادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الصمت، ويتحاشون ​​التعليق على التقدم نحو الاتفاق مع السعودية، لحساسية الموضوع، رغم عدم وجود أي تغيير في موقفها المعارض بشكل منهجي لمشروع نووي خاص يشمل تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية خوفا من عدم الاستقرار فيها، ومن احتمال تبدل نظام الحكم وظهور حكام جدد معادين لإسرائيل. ويشكك المسؤولون الأمنيون في إسرائيل، بقدرة الولايات المتحدة على ضمان بقاء تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية في نطاقه المدني، وألّا يعرض إسرائيل للخطر. ويؤكدون ضرورة عدم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، إلا بعد إجراء دراسات مستفيضة معمقة حيال هذه المسألة.

 

الجيش التركي يدمر 20 هدفا لحزب العمال الكردستاني بشمال العراق

رويترز/01 تشرين الأول/2023

إسطنبول: قالت وزارة الدفاع التركية في بيان اليوم الأحد إن الجيش نفذ ضربات جوية في شمال العراق ودمر 20 هدفا لحزب العمال الكردستاني المحظور بعد ساعات من وقوع هجوم “إرهابي” في أنقرة. وأضاف البيان أن الجيش التركي كثف ضرباته الجوية على قواعد حزب العمال الكردستاني في جرة وهاكورك ومتينا وقنديل بشمال العراق.

 

أردوغان يدعو إلى التخلص من إرث الانقلابات وصياغة دستور جديد

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجوم الإرهابي على مديرية الأمن وتضامن كامل مع أنقرة

أنقرة، عواصم – وكالات/01 تشرين الأول/2023

 دعا الرئيس رجب طيب أردوغان القوى والشرائح السياسية إلى المشاركة في صياغة دستور جديد للبلاد، قائلا بعد ساعات من هجوم إرهابي شنه مسلحون على إحدى بوابات مديرية الأمن التابعة لوزارة الداخلية التركية في منطقة قزلاي وسط العاصمة أنقرة، وأدى إلى إصابة ضابط شرطة ومقتل أحد المسلحين واعتقال آخر، إن “كل مواطن تركي سيجد نفسه ضمن الدستور الجديد الذي نطمح إلى صياغته”. وأكد أردوغان في افتتاح البرلمان التركي دورته الجديدة بعد انتهاء عطلته الصيفية، أن الحكومة تدير الدولة بنجاح وفق معايير عالمية تضع البلاد في مصاف الدول الكبرى، مشددا على أنه متأكد من ثقة الشعب التركي في برلمانه رغم الخيانات والحسابات الضيقة، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة التخلص من إرث الانقلابات. وبشأن هجوم أنقرة، قال أردوغان إن الإرهابيين فشلا وسيفشل الإرهابيون دائما في تحقيق أهدافهم، مشيرا إلى أن الدول العظمى سلطت على تركيا منظمات إرهابية استطاعت القضاء عليها، مشددا على أن بلاده قضت على أخطار كبيرة تتعلق بالإرهاب في الداخل والخارج، والتنظيمات الإرهابية تلفظ أنفاسها الأخيرة لأن تركيها تضربها بشكل دائم، قائلا “لن نسمح لتنظيم غولن بالعودة من جديد ولا لأي تنظيمات إرهابية مماثلة”، مضيفا “مثلما خرج مواطنونا بصدورهم العارية وأفشلوا الانقلاب سيخرجون ويدحرون الإرهاب”. من جانبه، دان رئيس البرلمان التركي نعمان قورتلموش بأشد العبارات الهجوم على المديرية العامة للأمن صباح أمس، قائلا إن هناك دولا تقدم الدعم للتنظيمات الإرهابية وإن بلاده عازمة على محاربتها ولن تستسلم أبدا، مشددا على أن اختيار الإرهابيين التوقيت لتنفيذ عمليتهم ليس عبثيا، معبرا عن تفاؤله بمستقبل تركيا رغم اختلاف التوجهات السياسية، مؤكدا أن الدولة ستقف بالمرصاد لمن يزرع بذور الفتنة. وجاء انعقاد الدورة الجديدة للبرلمان بعد ساعات من إصابة شرطييْن بجروح طفيفة في هجوم بالقنابل شنه مسلحان صباح أمس، على إحدى بوابات مديرية الأمن التابعة لوزارة الداخلية التركية بمنطقة قزلاي، حيث أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، أن الانفجار الذي وقع قرب مقر البرلمان في قلب العاصمة أنقرة كان هجومًا إرهابيًا وأسفر عن إصابة شرطيين اثنين بجروح.

وأفاد الوزير التركي عبر منصة “إكس” بأن إرهابيين اثنين وصلا على متن مركبة عسكرية خفيفة أمام بوابة الدخول إلى الإدارة العامة للأمن التابعة لوزارة الداخلية ونفّذا عملية تفجير، وقال إنّ الأمن التركي فجر طردًا مشبوهًا في المنطقة التي شهدت الهجوم، لافتًا إلى احتمالات توجيه الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء الهجوم. من جهته، أعلن المدعي العام في العاصمة التركية أنقرة بدء تحقيق في الهجوم وأصدر قرارًا بمنع النشر بشأنه، فيما أعلن مكتب المدعي العام فرض حظر على الوصول إلى منطقة الهجوم، كما طلب من جميع وسائل الإعلام المحلية والقنوات التلفزيونية على وجه الخصوص، التوقف فورا عن بث الصور من مكان الهجوم. هذا، ودانت دول عربية وخليجية الهجوم الإرهابي، وأعربت في بيانات منفصلة لوزارات الخارجية عن الإدانة والاستنكار الشديدين للجهوم، وأكدت الخارجية السعودية رفض المملكة لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مجددة دعم المملكة لكل الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب، كما دانت مصر في بيان للخارجية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، وأكدت تضامنها الكامل مع تركيا، معربة عن خالص التمنيات بسرعة الشفاء للمصابين. ودان الأردن في بيان للخارجية الهجوم الإرهابي، وأكدت الوزارة تضامن المملكة مع تركيا ورفضها واستنكارها التام لأشكال العنف والإرهاب كافة، معربةً عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، كما دانت فلسطين في بيان للخارجية، الهجوم بأشد العبارات، مؤكدة وقوفها مع تركيا وشعبها في مواجهة الإرهاب، وشددت على ثقتها بقدرة تركيا رئيساً وحكومةً وشعباً على مواجهة الإرهاب والانتصار عليه. ودان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى جاسم البديوي الهجوم الإرهابي والتفجير الذي استهدف مدخل مديرية الأمن التابعة لوزارة الداخلية في العاصمة التركية أنقرة، وأكد موقف مجلس التعاون الثابت والرافض لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب والأعمال العدوانية التي تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

 

هجوم بالقنابل قرب وزارة الداخلية التركية وإصابة شرطيين.. وحزب العمال الكردستاني يعلن مسؤوليته

وكالات/01 تشرين الأول/2023

أنقرة: قالت الحكومة التركية اليوم الأحد، إن اثنين من الإرهابيين نفذا هجوما بقنبلة خارج مبان تابعة لوزارة الداخلية في أنقرة، مما أسفر عن مقتلهما وإصابة اثنين من رجال الشرطة، فيما أعلن حزب العمال الكردستاني، مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري. وهذا هو أول هجوم تشهده العاصمة منذ سنوات.

وقال حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا ودول غربية “إرهابيا”، لوكالة “ايه ان اف” القريبة من الحركة الكردية إن “عملا فدائيا نفذ ضد وزارة الداخلية التركية من جانب فريق تابع للواء الخالدين”. وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، إن الإرهابييْن توقفا بمركبة أمام المدخل الرئيسي للمديرية العامة للأمن التابعة لوزارة الداخلية، ونفذا هجوما بقنبلة في الموقع الذي يضم البرلمان ومباني وزارية. وأضاف أن أحدهما لقى حتفه في الانفجار بينما “حيدت” السلطات هناك المهاجم الآخر. وأظهرت لقطات عقب الانفجار شاحنة رينو متوقفة مهشمة النوافذ وأبوابها مفتوحة وسط حطام متناثر في الشارع، ومن حولها رجال الجيش والشرطة وسيارات الإسعاف والإطفاء ومركبات مدرعة. والتفجير الذي وقع في بوليفارد أتاتورك هو الأول في أنقرة منذ عام 2016 وجاء في اليوم الذي كان من المقرر أن يحضر فيه الرئيس رجب طيب أردوغان افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان على بعد كيلومتر واحد من موقع الهجوم. وقال مسؤول تركي كبير، إن المهاجميْن خطفا المركبة وقتلا سائقها في مدينة قيصري على بعد 260 كيلومترا جنوب شرقي أنقرة، ثم نفذا الهجوم. وأضاف أن أحد الشرطيين الجريحين أصيب بشظايا. وقال وزير الداخلية عبر منصة إكس: “توقف إرهابيان يستقلان عربة تجارية خفيفة أمام بوابة مدخل المديرية العامة للأمن التابعة لوزارة الداخلية ونفذا هجوما بقنبلة”. وأوضح أن أحدهما فجر نفسه والآخر تم “تحييده”، وهو ما يعني عادة أنه قُتل. وأضاف أن شرطيين أصيبا بجروح طفيفة في الحادث. وكتب الوزير: “كفاحنا سيستمر حتى يتم تحييد آخر إرهابي”، مرددا تنديدات أدلى بها مسؤولون أتراك آخرون. وأعلنت الشرطة أيضا أنها ستقوم بتفجيرات محكمة “لعبوات مثيرة للريبة” في مناطق أخرى بأنقرة. ولم تحدد السلطات أي جماعة مسلحة تقف وراء الهجوم. وقع التفجير في حي يضم مقار عدد من الوزارات، إضافة إلى البرلمان الذي يتوقع بأن يفتتح دورته الجديدة خلال اليوم بحضور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي كان من المقرر بأن يلقي كلمة أثناء المناسبة، وفق وسائل إعلام تركية. وأفادت وكالة “الأناضول” التركية، أنه سُمع دوي انفجار وإطلاق رصاص صباح اليوم، أمام مبنى وزارة الداخلية التركية بمنطقة قزلاي وسط العاصمة أنقرة. وفور سماع دوي الانفجار وإطلاق النار، سارعت قوات الأمن بالتوجه إلى المنطقة واتخذت تدابير أمنية واسعة. وتم إغلاق شارع أتاتورك أمام حركة المرور بسبب صوت الانفجار الذي سُمع في نقطة قريبة أيضا من بوابة جنقايا للبرلمان التركي. كما وصلت إلى المنطقة، قوات الشرطة الخاصة وفرق الإطفاء وكوادر صحية.

إدانات عربية للهجوم

من جهتها، أدانت الجزائر والسعودية ومصر والأردن وفلسطين، الأحد، الهجوم الذي استهدف مدخل المديرية العامة للأمن التابعة لوزارة الداخلية التركية بالعاصمة أنقرة. وقالت رئاسة الجمهورية الجزائرية، في بيان، إن الجزائر تؤكد مجددا تضامنها الكامل مع تركيا، جراء هذا الهجوم الإرهابي الغادر، داعية أن يمُنَّ بالشفاء العاجل على الجرحى والمصابين. كما دعت الجزائر إلى “ضرورة مواصلة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمجابهة الإرهاب بكافة صوره، ووضع حد للممارسات، التي تستهدف زعزعة استقرار الدول”. وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن “إدانة واستنكار المملكة الشديدين لمحاولة الاعتداء الإرهابي على مديرية الأمن التابعة لوزارة الداخلية بجمهورية تركيا الشقيقة”. وأكدت الخارجية السعودية على “رفض المملكة لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف”، مجددة “دعم المملكة لكل الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب”. كما أدانت مصر، في بيان للخارجية بـ”بأشد العبارات” الهجوم الذي وقع في أنقرة. وأكدت القاهرة “تضامنها الكامل مع دولة تركيا الشقيقة حكومة وشعبا”، معربة عن “خالص التمنيات بسرعة الشفاء للمصابين”. وأدان الأردن، في بيان للخارجية، الهجوم ذاته. وأكدت الوزارة تضامن المملكة مع الجمهورية التركية، ورفضها واستنكارها التام لكافة أشكال العنف والإرهاب”، معربةً عن “تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين”.

كما أدانت فلسطين، في بيان للخارجية، الهجوم “بأشد العبارات”، مؤكدة وقوفها مع تركيا وشعبها في مواجهة الإرهاب. وشددت “على ثقتها بقدرة تركيا رئيساً وحكومةً وشعباً على مواجهة الإرهاب والانتصار عليه” وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.

 

سورية تعيد افتتاح سفارتها في السعودية بعد سنوات من الإغلاق وقتيلان جراء انفجارات في مبنى للحرس الثوري الإيراني بريف دمشق الغربي

الرياض، دمشق، عواصم – وكالات/01 تشرين الأول/2023

 بعد نحو عقد على إغلاقها، أعيد افتتاح السفارة السورية في الرياض، حيث عادت البعثة الديبلوماسية السورية إلى العاصمة السعودية، تنفيذا لقرار البلدين استئناف بعثتيهما الديبلوماسيتين في البلدين، حسبما نقلته وسائل إعلام سورية، وأفادت صحيفة “الوطن” السورية بوصول القنصل السوري إحسان رمان إلى مقر السفارة السورية في حي السفارات بالعاصمة السعودية أول من أمس، لاستئناف العمل الديبلوماسي في السفارة. وفيما ذكرت الصحيفة أن البعثة الديبلوماسية السورية لدى الرياض تتكون من كل من إحسان رمان في منصب القنصل، إضافة إلى عامر الطيان وحسين عبدالعزيز وراكان داوود، قال رمان لدى وصوله إلى مقر السفارة، إن السفارة في الرياض هي بيت لكل السوريين ولخدمة كل أبناء الجالية السورية في السعودية وتقديم أفضل الخدمات لكل أبناء الشعب السوري المقيمين في السعودية، مضيفا بالقول “نعمل ونسعى للعمل بأسرع وقت من أجل فتح أبواب السفارة لاستقبال المواطنين من أجل تقديم أفضل الخدمات المتعلقة بالأمور القنصلية وما يخص جوازات السفر، ولاسيما منتهية الصلاحية”. من جانبها، ذكرت تقارير صحافية سورية نقلا عن جهات ديبلوماسية إن دمشق ستعين مساعد وزير الخارجية أيمن سوسان سفيرا لها في السعودية، مضيفة أنه تم تعيين رمان قنصلا سوريا لدى المملكة خلال جلسة مجلس الوزراء السوري الأسبوع الماضي، بعد قطيعة في العلاقات الديبلوماسية السورية السعودية منذ اندلاع الاحتجاجات في بداية عام 2013. بدورها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية استئناف عمل بعثة المملكة الديبلوماسية في سورية، قائلة في بيان إن القرار جاء انطلاقا من روابط الأخوة التي تجمع الشعبين، وحرصا على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضافت أن القرار وضع في الاعتبار القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري لمجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي انعقد مؤخرا بالقاهرة، القاضي باستئناف مشاركة وفود سورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها. في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قتيلين جراء انفجارات وقعت في مبنى في قرى الأسد بريف دمشق الغربي، قائلا إنه “سمع دوي ثلاثة انفجارات عنيفة بعد منتصف ليل أول من أمس، وقعت في مبنى يتبع للفرقة الرابعة والحرس الثوري الإيراني بجانب مسجد الحمزة في قرى الأسد بريف دمشق الغربي”، مضيفا أنه “لم يشاهد إطلاق أي صاروخ للدفاع الجوي، وأدت الانفجارات بحسب المعلومات الأولية إلى سقوط قتيلين من جنسية غير معروفة في المبنى ووقوع أضرار مادية كبيرة”. وأشار المرصد إلى أنه في 15 أغسطس الماضي، فجرت إسرائيل مستودعات للصواريخ ضمن اللواء 81 التابع للفرقة الثالثة بقوات النظام في منطقة الرحيبة بريف دمشق الشمالي الشرقي.

 

البرهان: “الدعم السريع” تنظر للسودان باعتباره غنيمة يجب الإجهاز عليها

الخرطوم، وكالات/01 تشرين الأول/2023

 وصف رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الحديث الذي تروجه قوات الدعم السريع بشأن الديمقراطية والعدالة بانه مضلل وكاذب، قائلا إن الميليشيا كانت تنظر للدولة السودانية بعد عام 2019 باعتبارها غنيمة يجب الإجهاز عليها وأخذ نصيبهم منها. وأمام ضباط وجنود من سلاح المدفعية في مدينة عطبرة في ولاية نهر النيل، أكد البرهان أن السلام لا يمكن لأحد أن يرفضه، لكن يجب أن يكون سلاما يحفظ للبلد كرامته وعزته وسيادته، مشددا على عزمه إنهاء الحرب ووضع نهاية لما وصفه بالسرطان الذي أصاب جسد الدولة. وقال «نحن على ثقة بالانتصار في معركة الكرامة بفضل التفاف الشعب حول قواته المسلحة، مشيرا إلى ان الجيش الذي يقاتل الميليشيات، جيش الوطن وليس هناك أي جهة أو حزب له سطوة عليه، واصفا ما قامت به قوات الدعم السريع من أفعال بطعنة في خاصرة الشعب السوداني، مؤكدا قدرة القوات السودانية على ردع كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الشعب السوداني والنيل من كرامته وسيادته. وجدد تأكيده أن القوات المسلحة ستمضي في إنهاء الحرب سلما أو حربا، مشيرا إلى ان ما حدث في 15 أبريل الماضي تقف وراءه أطماع شخصية لشخص أو شخصين أو مجموعة محددة تهدف إلى «ابتلاع» الدولة السودانية. ميدانيا، تجددت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش والدعم السريع بمنطقة ود عشانا شرق أم روابة بشمال كردفان، فيما تضاربت الأنباء بشأن السيطرة على المنطقة، حيث قالت مصادر عسكرية في قوات الدعم السريع إنها سيطرت على المدينة بعد معارك مع الجيش السوداني، فيما نفى مصدر في الجيش السوداني الخبر، مؤكدا أن المدينة ما زالت تحت سيطرة الجيش. وأشارت المصادر نفسها إلى أن قوة من جنودها تستقل رتلا من العربات العسكرية قوامه 70 عربة دخلت المدينة فجر أمس، وأرغمت قوة من اللواء رقم 18 في الجيش السوداني على الانسحاب والعودة إلى مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض التي كانت قدمت منها . من جانبها أفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع عاثت فسادا في المدينة وأغلقت بعض الطرق المؤدية إليها. في الاثناء، أفاد مصدر عسكري سوداني بأن الجيش دخل منطقة الخلافيات في الخرطوم بحري وتمكن من طرد عناصر الدعم السريع منها.كما تصاعدت أعمدة الدخان عقب قصف مدفعي للجيش في منطقة تقع شمال مناطق الاشتباكات وإلى الشمال من سلاح المهندسين. في سياق متصل، قال موقع «سودان تربيون» الإلكتروني إن نحو 11 مدنياً قتلوا في غارات جوية وقصف مدفعي متبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق عدة بولاية الخرطوم، موضحا أن نحو خمسة مدنيين سقطوا جراء قصف مدفعي للدعم السريع في شمال أم درمان، كما قتل ثلاثة مدنيين في قصف بطائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني في غرب أم بدة بولاية الخرطوم، مضيفا أن طائرة مسيرة تابعة للجيش قصفت منطقة مايو جنوب الحزام في العاصمة الخرطوم، مما أسفر عن مقتل ثلاثة.

 

بايدن: يجب ألا تقع المساعدات لأوكرانيا ضحية للتنازع في الكونغرس

د ب أ/01 تشرين الأول/2023

واشنطن: حث الرئيس الأمريكي جو بايدن المشرعين في الكونغرس على الحفاظ على تدفق المساعدات المالية لأوكرانيا، بعد ساعات من اتفاق الميزانية الذي جرى في اللحظة الأخيرة. وسعى بايدن في تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض اليوم الأحد إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة القلقين والقيادة في كييف. وقال إنه لا يزال هناك دعم “جارف ” بين الديمقراطيين والجمهوريين لأوكرانيا، التي تتصدى لغزو روسي واسع النطاق منذ 19 شهرا. وقال بايدن عن الجمهوريين: “لنكن واضحين .. آمل أن يحافظ أصدقائي على الجانب الآخر على كلمتهم بشأن دعم أوكرانيا. لا يمكننا، تحت أي ظرف من الظروف، السماح بوقف الدعم الأمريكي لأوكرانيا”. وتابع: “أريد أن أؤكد لحلفائنا الأمريكيين والشعب الأمريكي وشعب أوكرانيا أنه يمكنك الاعتماد على دعمنا. لن نبتعد “. وقال بايدن مخاطبا الجمهوريين في الكونغرس: “توقفوا عن التلاعب … أنجزوا هذا “. وتجنب الكونغرس الأمريكي الذي يشهد استقطابا شديدا إغلاق الحكومة الذي يدخل حيز التنفيذ اليوم الأحد من خلال تمرير مشروع قانون في اللحظة الأخيرة للحفاظ على تدفق التمويل الاتحادي لمدة 45 يوما. ولكن من أجل ضمان الإجراء المؤقت من خلال الكونغرس ، تم إسقاط المساعدات الإضافية لأوكرانيا. وعبر الجمهوريون اليمينيون المتطرفون على وجه الخصوص عن معارضتهم المتزايدة لتخصيص المزيد من الأموال لأوكرانيا.

 

زيلينسكي: لا شيء سيضعف عزم كييف على قتال روسيا

رويترز/كييف/01 تشرين الأول/2023

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب صدر اليوم الأحد، إنه لا يوجد شيء من شأنه أن يضعف معركة بلاده ضد روسيا، وذلك غداة موافقة الكونغرس الأمريكي على مشروع قانون تمويل مؤقت أغفل المساعدة لأوكرانيا. وقال وزير الدفاع رستم عمروف بشكل منفصل إنه تلقى تطمينات بشأن المزيد من المساعدات العسكرية خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي لويد أوستن. وكتب في منشور على موقع (إكس)، تويتر سابقا، مستخدما الأعلام بدلا من أسماء البلدان، “أكد لي الوزير أوستن أن الدعم الأمريكي لأوكرانيا “سيستمر” وأن “المحاربين الأوكرانيين سيستمرون في الحصول على دعم قوي في ساحة المعركة”.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية إن كييف تعمل مع شركائها الأمريكيين لضمان أن يشمل قرار الميزانية الجديد أموالا لكييف، وأن يظل الدعم الأمريكي قائما. ولم يتناول زيلينسكي، في خطاب مسجل بمناسبة عطلة يوم المدافعين، التصويت في الكونجرس مباشرة، لكنه أكد مجددا تصميمه على القتال حتى النصر. وأضاف أنه لا يمكن لأحد أن “يوقف” استقرار أوكرانيا وقدرتها على التحمل وقوتها وشجاعتها. وأضاف أن أوكرانيا لن تتوقف عن المقاومة والقتال إلا في يوم النصر. “ومع اقترابنا منه كل يوم، نقول: سنقاتل مهما كلف الأمر”. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الأحد إن الجمهوريين تعهدوا بتقديم المساعدة لأوكرانيا من خلال تصويت منفصل وإن الدعم الأمريكي لا يمكن أن ينقطع “تحت أي ظرف من الظروف”. وسعى المتحدث باسم وزارة الخارجية أوليغ نيكولينكو أيضا إلى طمأنة الأوكرانيين بشأن الدعم الأمريكي المستقبلي في تعليقات على فيسبوك، مشددا على أن الأموال التي حصلت على موافقة مسبقة لن تتأثر.

 

سلاح المدفعية الروسي يشن هجوما على معاقل للقوات الأوكرانية غرب سيفيرسك

وكالات/01 تشرين الأول/2023

موسكو: استهدف سلاح المدفعية الروسي بضربات دقيقة خندقا أوكرانيا وعدة معاقل للقوات في غرب سيفيرسك. ونشرت وزارة الدفاع الروسية على قناتها الرسمية في “تلغرام”، مشاهد تظهر استهداف القوات الروسية للخنادق التي حاول الجنود الأوكرانيون التحصن داخلها، وفقا لوكالة سبوتنيك للأنباء.

وأشارت وزارة الدفاع إلى أن سلاح المدفعية الروسي التابع لمجموعة “الجنوب” دمر بضربات دقيقة أفرادا ومعاقل القوات المسلحة الأوكرانية بالقرب من سيفيرسك. ونوّهت وزارة الدفاع الروسية إلى أن “القوات العاملة على الأرض تستطلع الأهداف وتقوم بتصحيح الرمايات، من خلال الاستعانة بمشغلي الطائرات .

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

سنة على الأزمة الرئاسية اللبنانية: أي علاقة للموارنة بتعطيل الاستحقاق في زمن الممانعة؟

سعد الياس/القدس العربي/01 تشرين الأول/2023

يؤشر تمسك الثنائي الشيعي بترشيح فرنجية رغم اقتناعه بصعوبة وصوله إلى قصر بعبدا إلى انتظار هذا الثنائي ومن خلفه إيران الزمان المناسب لإنجاز التسوية وقبض الثمن.

بيروت ـ «القدس العربي»: قبل يومين مرّت سنة على أول جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 29 ايلول/سبتمبر من دون أن تنجح الكتل النيابية الموزعة على أكثر من اتجاه سياسي في انتخاب رئيس، وكانت آخر جلسة في 14 حزيران/يونيو وأفضت إلى ما أفضت إليه من توزع للأصوات بين الوزير السابق جهاد أزعور كمرشح للمعارضة بالتقاطع مع التيار الوطني الحر ونواب التغيير ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية كمرشح للثنائي الشيعي وحلفائه الذين طيّروا نصاب الدورة الثانية.

ومنذ ذاك التاريخ لم يبادر الرئيس بري للدعوة إلى أي جلسة جديدة في ظل تبادل الاتهامات بين مَن يعطل الاستحقاق الرئاسي، هل من يرفضون تلبية الدعوة إلى الحوار قبل الانتخاب أم مَن يخرجون من قاعة الجلسات ويمارسون الابتزاز السياسي ويرفضون الالتزام بالآليات الديمقراطية والدستورية للانتخاب؟

غير أن الجديد الرئاسي هو خلط الأوراق بعد سنة على أول جلسة انتخاب وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على آخر جلسة، إذ تراجعت فرنسا عن خيار المقايضة بين فرنجية رئيساً للجمهورية والسفير نواف سلام رئيساً للحكومة وهو طرح كان يؤيده الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل بقوة وتعارضه الكتل المسيحية والحزب التقدمي الاشتراكي والنواب التغييريون، والذهاب إلى فكرة الخيار الثالث انسجاماً مع ما تطرحه اللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وقطر ومصر. وإذا كانت المعارضة مرتاحة لفكرة الخيار الثالث لأنه يعني التخلي عن فرنجية، إلا أن الثنائي الشيعي ما زال يتمسك بمرشحه وفق ما أبلغه إلى الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني.

مكاسب في الحكومة

يؤشر تمسك الثنائي الشيعي بترشيح فرنجية رغم اقتناعه بصعوبة وصوله إلى قصر بعبدا إلى انتظار هذا الثنائي ومن خلفه إيران الزمان المناسب لإنجاز التسوية وقبض الثمن الذي سيُعبّر عنه بمكاسب في الحكومة والنظام وضمانات بعدم طعن ظهر «المقاومة» وقد سبق للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن حذّر من خطف رئاسة الجمهورية وأخذها رهينة ويطلب فدية لاطلاقها. من هنا يحاول حزب الله تحسين شروطه قبل التخلي عن فرنجية والدخول في الصفقة سواء مع واشنطن أو مع الرياض. وكان الموفد القطري واضحاً في خلال لقاءاته مع الثنائي الشيعي بأنه لا يمكن الاستمرار في الاستعصاء الرئاسي القائم على معادلة فرنجية أو استمرار الشغور، سائلاً اذا كان هناك من خطة «ب» فجاءه الجواب من الرئيس بري «لا خطة ب» وأتاه الجواب من حزب الله «فرنجية أولاً وثانياً وثالثاً».

ويتمثل الخيار الثالث بشخصية عسكرية كقائد الجيش العماد جوزف عون أو المدير العام للأمن العام بالانابة اللواء الياس البيسري أو بشخصية سياسية اقتصادية كالنائب نعمة افرام، وربما تتجه الأمور إلى إسم من خارج هذا النادي. وفيما لوحظ أن لودريان عبّر عن انزعاج دول اللجنة الخماسية من أزمة الرئاسة، متسائلاً عن «جدوى استمرار تمويل لبنان» فإن الموفد القطري أبدى الاستعداد للمساعدة والاسهام في عملية النهوض الاقتصادي مقابل إبداء المرونة في التعاطي بالملف الرئاسي.

وفي انتظار جلاء الأمور مع الجولات الجديدة المرتقبة للموفدين الفرنسي والقطري، فإن سجالاً عاد ليبرز على خلفية اتهام الزعيم الدرزي وليد جنبلاط القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بإجهاض فرصة الحوار والانتخابات الرئاسية وعلى خلفية اعتبار الرئيس بري أن أزمة الرئاسة مرتبطة بخلافات الموارنة. وهنا ترد أوساط قريبة من بكركي لكنها تميّز في ردها بين جنبلاط وبري، فتعتبر «أن انتقادات وليد بيك ربما لها دوافعها لجهة تحقيق توازن في مواقفه بين صديقه القديم الرئيس نبيه بري وبين الأحزاب المسيحية» وتقول «مهما بلغت انتقادات المختارة فهي محصورة في الخلاف حول مبدأ الحوار ولا تخرج عن المرتكزات السيادية ولا تخدش مصالحة الجبل التاريخية، لا بل هناك محطات كثيرة جمعت بين الحزب التقدمي الاشتراكي والأحزاب المسيحية كالقوات والكتائب ومنها التصويت معاً للمرشح ميشال معوض ثم التقاطع مع التيار الوطني الحر والتصويت معاً للمرشح جهاد أزعور، فيما ما كانت نتيجة الحوار بين وليد بيك ووفد حزب الله في كليمنصو؟ ألم يطرح على الحزب سلّة من ثلاثة أسماء للتوافق على أحدها فما كانت النتيجة؟!».

أسئلة

أما بالنسبة للرئيس بري، فتوجّه الأوساط القريبة من بكركي أسئلة عديدة وتقول «بغض النظر عن أن الخلاف في البلد هو بين مشروعين وليس خلافاً بين الموارنة أنفسهم الذين يتميّزون بتعدديتهم، مَن الذي يقفل المجلس ولا يدعو إلى جلسات انتخاب مفتوحة حتى انتخاب الرئيس؟ ومَن هو الفريق الذي ينسحب من الجلسة قبل بدء الدورة الثانية أليسوا نواب «كتلة التنمية والتحرير» وحزب الله؟! وهل إذا أتفق الموارنة على مرشح يضمنون انتخابه من قبل المكونات اللبنانية الأخرى؟ ثم ألم يتفق الموارنة على عدم انتخاب فرنجية فلماذا يحاول الثنائي الشيعي فرضه عليهم؟ وعندما تقاطع الموارنة كقوات وتيار وكتائب وسواهم على انتخاب جهاد أزعور لماذا تمّ تطيير النصاب في الدورة الثانية؟!».

وتضيف الأوساط «في زمن ما كان يُسمى المارونية السياسية وعلى الرغم من الخلافات بين الزعماء الموارنة كانت الانتخابات الرئاسية تجري في مواعيدها ولم يكن يتعطل النصاب حتى في عز الحرب عام 1982 وبعد الاجتياح الإسرائيلي حرص الرئيس الأسبق لمجلس النواب كامل الأسعد على عقد جلسة انتخاب في الفياضية وتمّ انتخاب الرئيس بشير الجميّل، ولم تتعطل انتخابات الرئاسة يوماً إلا في زمن ما يُعرف حالياً بزمن الممانعة. وفي زمن المارونية السياسية كان لبنان سويسرا الشرق لكنه الآن أصبح ثاني أسوأ دولة للعيش فيها كما قال البطريرك الراعي، فأي علاقة للموارنة بتعطيل الاستحقاق الرئاسي في زمن الممانعة وتراجع نفوذهم على مستوى الدولة؟!».

 

التطبيع السعودي-الإسرائيلي على درب التحوّلات الجيوسياسية: إرهاصات وتحديات ورهانات على الوقت

رلى موفّق/القدس العربي/01 تشرين الأول/2023

مسار التطبيع السعودي-الإسرائيلي قد بدأ، لكن وتيرته وسرعة إنجازه غير محددة، وقد لا تتحقق على ساعة لاعبي الاتفاق، ولا سيما اللاعب الأمريكي.

تجهدُ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لتحقيق إنجاز يُمكن أن تصفه بـ«التاريخي» يتمثّل بتوصّل المملكة العربية السعودية وإسرائيل إلى «اتفاقية سلام» ستُعيد رسم الخرائط في منطقة الشرق الأوسط على وقع التحوّلات الجيوسياسية الحاصلة، والتي ستُولد من رَحِمِها معالم النظام العالمي الجديد. كان هذا «العنوان» هو المحفِّز الأساسي للقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك، وهو اللقاء الأوّل بين الرجلين منذ أن نهجَ الأخير طريق اليمين المتطرِّف لتشكيل حكومته. فإعادة بناء التوازنات في الشرق الأوسط، ومن ضمنها إنجاز «الممرّ الاقتصادي الهندي-الشرق أوسطي-الأوروبي» المنافس لمبادرة «الحزام والطريق» الصينية تتطلّب نجاح الوساطة الأمريكية في التوصّل إلى «اتفاق التطبيع» والذي سيُجيِّره بايدن لصالح رصيده في استحقاق الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 وهو ما سبق أن فعله سلفه دونالد ترامب بإنجاز ما عُرف بـ«اتفاقات أبراهام» التي طبَّعت العلاقات بين إسرائيل وكلٍ من الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب.

وفي يوم لقاء نيويورك، خرج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ليُعلن عبر شاشة «فوكس نيوز» الأمريكية أنَّ المملكة «تقترب كل يوم أكثر فأكثر» من تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وفيما شكَّلت في وقت سابق موافقة السعودية على عبور الطيران الإسرائيلي فوق أراضيها إشارة إيجابية، بَـدَتْ زيارة وزير السياحة الإسرائيلي حاييم كاتس إلى الرياض – وهي الأولى لوزير إسرائيلي للمشاركة مؤتمر منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الذي انعقد في 26 أيلول/سبتمبر من الشهر الماضي – خطوة في هذا الاتجاه.

على أنَّ مسار التطبيع صعبٌ، وطريقه شائكة وربما تكون طويلة، وإنْ كان وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين تحدَّث عن احتمال التوصُّل إلى مرحلة يتمُّ فيها الانتهاء من تفاصيل الاتفاق في الربع الأول من العام 2024. فرغم حماسة نتنياهو لـ«صياغة سلام تاريخيّ بين إسرائيل والمملكة بما يُسهم بإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي وتحقيق المصالحة بين العالم الإسلامي والدولة اليهودية، ودفع السلام الحقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين» فإن ثمَّة خطواتٍ كبرى على الضفّتين الإسرائيلية والأمريكية لا بدَّ من اتخاذها من أجل تحقيق هدف «التطبيع الكامل» أو بالحدود التي يمكن معها للسعودية أن تذهب إلى توقيع اتفاق «التحوّلات التاريخية».

فمطالب الرياض مُعلنة، ويتعلّق شقٌّ منها باتفاقات سعودية-أمريكية، في مقدمها توقيع معاهدة دفاعية تلتزم بموجبها الولايات المتحدة الدفاع عن السعودية أمام أي تهديد عسكري، على غرار البند الخامس في معاهدة «حلف الناتو» وتزويد المملكة بأسلحة أمريكية متطوّرة وأنظمة دفاعية مضادة للصواريخ الباليستية، وهي التي سبق أن تعرَّضت لهجمات على منشآتها النفطية بواجهة حوثية تقف إيران من خلفها، دون أن تجد نصيراً من حليفتها الأمريكية (حتى في زمن ترامب) ولا من القوى العظمى، رغم أن استهداف منشآت الطاقة السعودية مسألة لا تتعلق بالأمن القومي السعودي فقط بل بأمن الطاقة العالمي. وتُريد الرياض موافقة واشنطن وإشرافها على بناء مفاعل نووي مدنيّ، وتخصيب اليورانيوم على أراضيها. هذه المطالب السعودية يجري- وفق الأمريكيين – التباحث حولها، ويتمُّ تسجيل تقدُّم حيالها، من دون أن يعني ذلك أن لا صعوبات وعقبات أمامها ولا سيما أنَّ أي اتفاقية دفاعية تتطلب موافقة الكونغرس بمجلسيه لا تبدو ميسَّرة راهناً، وليس مطلب «النووي السعودي» أقل صعوبة، ولا سيما أنَّ أصواتاً إسرائيلية بدأت بالتحذير من حصول المملكة على قدرات نووية ولو سلميّة.

أما المطالب على الضفة الإسرائيلية، فإن المملكة التي طرحت أيام الملك عبد الله مبادرة السلام العربية في قمة بيروت لا ترى إمكانية سلام في المنطقة من دون القضية الفلسطينية، التي قال ابن سلمان «إنها مهمّة ويجب حلُّها». تؤكد أوساط فلسطينية أن هناك تنسيقاً مع السعودية فيما يتعلق بمترتبات الحل المقبول؛ لكن ما يتوقف عنده مراقبون هو أن ولي العهد السعودي اكتفى بالحديث عن «تحسين حياة الفلسطينيين»، تاركاً لوزير خارجية بلاده فيصل بن فرحان أن يقول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الرياض تتوقّع أن تشمل أي اتفاقات في المنطقة إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

صحيح أنَّ نتنياهو أقرَّ بوجوب أن يكون الفلسطينيون جزءاً من الاتفاق المنشود مع السعودية، لكنه أردف كلامه، ومن على منبر الأمم المتحدة، بأنه «لا ينبغي أن يكون لهم حقّ النقض عليه» وذلك في تعزيز لإستراتيجية الفصل بين السلام الإسرائيلي – العربي والسلام الإسرائيلي-الفلسطيني. سمعَ نتنياهو من بايدن أنه سيكون من الضروري أن تُقدِمَ إسرائيل على خطوات لمصلحة الفلسطينيين للمضي قدماً في أي اتفاق مع السعودية، لكن الرئيس الأمريكي تحدَّث قبل الاجتماع عن «حماية الطريق إلى حل الدولتين» بمعنى ضرورة الحفاظ على بقائه نظرياً من دون إعلان وثيقة الوفاة لقيام دولة فلسطينية.

لا تحمل قراءة متابعين أمريكيين وعرب وإسرائيليين أي تفاؤل أو أمل في إمكانية تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية بحدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، ولا سيما في ظل الحكومة الحالية التي يتحكَّم بها اليمين المتطرِّف. وجلّ ما يمكن أن يُقدِّمه هو «تحسين حياة الفلسطينيين»، وهو رهان قد يُصيب، في حال تكلَّل درب المطالب السعودية من الحليف الأمريكي بنجاح كليّ أو حتى بنجاح جزئيّ، بحيث يمكن للمملكة أن توظفه في حماية أمنها القومي ومشروعها الاقتصادي وتعزيز دورها وموقعها الإستراتيجي في المنطقة وفي توازنات التكتلات الدولية.

يمكن القول إن إرهاصات التطبيع السعودي-الإسرائيلي تتشكَّل يوماً بعد يوم، وإن مساره قد بدأ، لكن وتيرته وسرعة إنجازه غير محددة، وقد لا تتحقق على ساعة لاعبي الاتفاق، ولا سيما اللاعب الأمريكي، كما أن اللاعبين المتضررين في الإقليم، من إيران وحلفائها في الداخل الفلسطيني وفي الساحات المفتوحة في المنطقة إلى الداخل الإسرائيلي، لم يكشفوا بعد أوراقهم وطبيعة ردّهم ومدى قدراتهم على كبح جماح تلك الاندفاعة، تماماً كما هو وضع اللاعبَين الصينيّ والروسيّ، خصوصاً أن خطوة واشنطن تستهدف، فيما تستهدف، الحدّ من النفوذ الصيني المتمدّد في المنطقة.

 

تشرين الثاني آخر دفعة 100 دولار للعسكر!

ملاك عقيل/أساس ميديا/الإثنين 02 تشرين الأول 2023

هل تتوقّف الولايات المتحدة الأميركية عن منح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي دفعة الـ 100 دولار "كاش" للعسكريين؟ وهل تكون دفعة تشرين الثاني المقبل الأخيرة ضمن برنامج الدعم المالي المباشر للقوى الأمنيّة والعسكرية؟

في 25 كانون الثاني الماضي أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في عوكر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إطلاق "برنامج دعم عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي" (Livelihood Support Program) بقيمة 72 مليون دولار على مدى ستّة أشهر.

تضمّن البرنامج دفع مبلغ بقيمة 100 دولار شهرياً لكلّ "العناصر المُستَحقّين". في هذا السياق علم موقع "أساس" أنّ الجانب الأميركي اعترض خلال المفاوضات على منح المساعدة الماليّة لبعض الضبّاط الذين اعتبر أنّهم يدورون في فلك الحزب أو من المحسوبين عليه، لكنّ قائد الجيش العماد جوزف عون رفض هذا الشرط واضعاً معادلة: "إمّا المساعدة المالية لكلّ الضبّاط أو لا مساعدة".

مصدر مطّلع لـ "أساس": "لا هواجس فعليّة من توقّف المساعدات العسكرية التي تقدّمها الولايات المتحدة الأميركية للجيش من عتاد وأسلحة وتجهيزات عسكرية وأموال للصيانة والطبابة، إذ يبرز حرص كبير على إبقاء الجيش واقفاً على رجليه

لكنّ المساعدة حُجِبت لاحقاً عن أقسام أمنيّة-عسكرية معيّنة تُصنّف لدى الأميركيين بـ"أنّها شهدت تجاوزات في مجال حقوق الإنسان"، وتمّ التعويض على هؤلاء العسكريين بدفع مؤسّساتهم الـ 100 دولار لهم!

حُوّلت المئة دولار "كاش" لكلّ العسكر والضبّاط الذين كانوا يقبضونها من كلّ فروع OMT بعد إبراز بطاقتهم العسكرية. وقد قبضوا الدفعة الأولى من "الكاش" في حزيران الماضي على أن تكون الدفعة الأخيرة في تشرين الثاني المقبل.

في الوقائع، تجاوزت الولايات المتحدة الأميركية والـ UNDP كلّ العوائق القانونية التي تعترض دفع أموال نقدية مباشرة إلى جيش دولة أجنبية. وشَكّلت موافقة الكونغرس الأميركي إجراءً استثنائياً، إذ كشفت السفيرة الأميركية دوروثي شيا أنّها "المرّة الأولى التي تقدّم فيها الولايات المتحدة هذا النوع من الدعم المالي إلى القوى العسكرية والأمنيّة في لبنان، فيما نلحّ على القادة السياسيين أن يقوموا بانتخاب رئيس، وتشكيل حكومة، وتطبيق إصلاحات اقتصادية فوريّة".

لا كاش بعد تشرين!

ارتبطت مسألتان أساسيّتان بهذه المساعدة الماليّة الأميركية:

- طابعها المؤقّت الذي حُدّد بستّة أشهر مقابل وعد لبناني رسمي بالسير بالإصلاحات الضرروية والالتزام بإتمام الاستحقاقات الدستورية.

- عدم مرور المساعدات (بكلّ أنواعها التي قدّمت خلال سنوات الأزمة) بأيّ مؤسّسة رسمية حكومية أو نيابية وأن تنحصر بين الطرف الداعم والجيش فقط.

آنذاك كشفت الممثّلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ميلاني هاونشتاين عن "الاستعانة بوكالة معترَف بها دولياً لتكون طرفاً ثالثاً يراقب العملية، ووضعنا آليّات صارمة لضمان التزام المشروع بأعلى المعايير في مجال حقوق الإنسان"، معتبرة أنّ "الشفافية والمُساءلة أمران أساسيّان لمشروع بهذا الحجم وهذه الأهمية".

في أيلول 2022 حظي لبنان أيضاً باهتمام أميركي استثنائي من خلال تفويض الرئيس الأميركي جو بايدن، في أيلول 2022 استناداً إلى القانون الأميركي، وزير خارجيّته أنتوني بلينكن منح مساعدات فورية للجيش اللبناني بقيمة 47 مليون دولار. آنذاك صدر بيان عن البيت الأبيض فوّض بلينكن سحب 25 مليون دولار من السلع والخدمات ومن مخزون وموارد أيّ وكالة أميركية وسحب ما يصل إلى 22 مليون دولار من الموادّ والخدمات الدفاعية لتقديم المساعدة الفورية للجيش اللبناني.

تقول أوساط معنية لـ "أساس": "ليس هناك مؤشرات لأي تضييق أميركي مالي على الجيش. ثمّة كلام يتردّد في هذا السياق عن مسعى أميركي-قطري لتجديد المساعدات تماماً

يقول مصدر مطّلع لـ "أساس": "لا هواجس فعليّة من توقّف المساعدات العسكرية التي تقدّمها الولايات المتحدة الأميركية للجيش من عتاد وأسلحة وتجهيزات عسكرية وأموال للصيانة والطبابة، إذ يبرز حرص كبير على إبقاء الجيش واقفاً على رجليه، لكنّ ثمّة تساؤلات جدّية ترتبط بمصير المئة دولار كاش التي استدعت الموافقة عليها في واشنطن والأمم المتحدة الالتفاف على القوانين الأميركية والأوروبية التي تمنع "تمويل" عسكر جيوش أجنبية بالمال النقدي مباشرة، وذلك من خلال ابتداع آلية قانونية حظيت بموافقة أممية لكن لفترة محدودة ومشروطة بإقرار الإصلاحات فوراً".

يشير المصدر إلى أنّ "قيمة المساعدات التي خصّصتها واشنطن للجيش منذ عام 2006 تجاوزت ثلاثة مليارات دولار ولا نيّة لتخفيف وتيرة الدعم اللوجستي والعينيّ والتقني، لكنّ القصور الفاضح لدى القوى السياسية في إنجاز الاستحقاقات الدستورية وإقرار الإصلاحات الأساسية يُهدّد استمرارية تمويل الجيش وقوى الأمن بالدولارات الطازجة، ويمكن التسليم منذ الآن بأنّ دفع المئة دولار من جانب الأميركيين سيتوقّف بدءاً من كانون الأول المقبل". في المقابل تقول أوساط معنية لـ "أساس": "ليس هناك مؤشرات لأي تضييق أميركي مالي على الجيش. ثمّة كلام يتردّد في هذا السياق عن مسعى أميركي-قطري لتجديد المساعدات تماماً كما حصل في موضوع المحروقات حين تمّ تخطي كل المعوّقات بتخصيص مبلغ 30 مليون دولار بالاتفاق بين الدوحة و"توتال انيرجيز" لتأمين  المحروقات للجيش".

في السياق نفسه، كان لافتاً ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" ثم محطة CNN الاميركية في أيلول الماضي عن إبلاغ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الكونغرس بالتوجّه لحجب 85 مليون دولار من المساعدات لمصر، والتي كانت مشروطة بتقدّم مصر في قضايا حقوق الإنسان والإفراج عن السجناء السياسيين، على أن تُحوّل هذه الأموال على شكل مساعدات وليس كاش إلى تايوان (بقيمة 55 مليون دولار)  ولبنان (بقيمة  30 مليون دولار).

شكراً أميركا!

يُذكَر أنّ المؤسسة العسكرية دشّنت أواخر عام 2022 تزويد عسكريّيها بمئة دولار "كاش" لفترة قصيرة سُحِبت من صندوق خاص بالجيش لدى مصرف لبنان، ثمّ دخلت قطر على الخط بالتناوب مع الأميركيين لدفع الكاش، فيما دَعَمَت الدوحة المؤسّسة العسكرية أخيراً بإعلان "صندوق قطر للتنمية" عقد اتفاق لتزويد الجيش بالوقود لمدّة ستّة أشهر، بقيمة 30 مليون دولار. ردّاً على ما تسرّب عن استمارة إلكترونية ترتبط بمنحة الـ 100 دولار اختارت قيادتا الجيش وقوى الأمن عيّنات من العسكر والضبّاط لملئها وتأثير هذه المنحة المباشر على حياة العسكريين وأوجه صرفها، لفت موقفان جدّد في أوّلهما المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان "شكره للولايات المتحدة الأميركية على ما قدّمته وتقدّمه إلى المؤسسة، ونقطة على السّطر"، وقال في ثانيهما قائد الجيش: "لولا المساعدات الأميركية ما كان الجيش واقفاً على رجليه".

 

إيران كشفت ورقتها ... السعودية اعترضت... وأميركا "تبازر "

د. محيي الدين الشحيمي/أساس ميديا/الإثنين 02 تشرين الأول 2023

يبدو أن طهران وحزبها في بيروت قد كشفا أخيراً عن ورقتهما الرئاسية المستورة.

ويبدو أن ثمة اختلافاً أساسياً حيال ذلك داخل الخماسية.

وهو ما أدى إلى تعثر الاستحقاق الرئاسي، حتى الآن.

فالمملكة العربية السعودية تعتبر لبنان قضية قائمة بذاتها. لها خصوصيتها وأولويتها عندها.

فيما تعتبر الولايات المتحدة الأميركية لبنان ملفاً ملحقاً بمجموعة من الملفّات، ضمن المسألة الإيرانية.

وينبثق من هذا التباين اختلاف كبير. فالسعودية لا تقبل حلّاً على حساب لبنان. وهذا ما أثبتته تاريخياً. فيما أميركا قد لا تتردد في طرح الورقة اللبنانية في البازار الإيراني،  للبيع والشراء. وهو ما اعتادته تاريخياً أيضاً.

بدت فرنسا وكأنها تقترب من السعودية لبنانياً مجدّداً. وتبتعد الدولتان عن أميركا. فباريس عاجزة عن مواجهة واشنطن في بيروت بمفردها. فيما التفاهم الفرنسي السعودي يصبح حاسماً لبنانياً

فسنة 1976، وبعد أشهر على اندلاع الحرب اللبنانية، حاولت المملكة إنقاذ لبنان عبر الشرعية العربية ومؤتمر الرياض.

فيما سارعت أميركا إلى القبول بدخول الجيش السوري، ضمن رهان على تسوية مع حافظ الأسد، تستكمل اتفاق سيناء يومها.

وسنة 1982 مع اجتياح العدو الاسرائيلي، حاولت المملكة مجدداً، ودوماً عبر جامعة الدول العربية. فيما تركت أميركا لبنان لاسرائيل، ومن ثم لسوريا.

وصولاً إلى اتفاق الطائف بالذات، يوم رعت السعودية وثيقة وفاق وطني لبناني لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة. فيما ذهبت أميركا إلى تلزيم لبنان كاملاً للأسد. مقابل موقفه من حربها في الخليج. 

في مشاورات الخماسية هذا كان موقف السعودية المتجدد المتكرر والدائم. وهو ما فهمته فرنسا جيّداً. ولو بعد تأخير وتجريب لبضعة أشهر.

ففي أحدى لحظات التفاوض بين باريس وطهران وبيروت وغيرها من العواصم المعنية بأزمة الرئاسة اللبنانية، فهم أعضاء الخماسية بطريقة ما، أن الحزب يريد فرض عرف دستوري جديد، مقابل تسهيله انتخاب رئيس جديد للبنان.

شيء من نوع اتفاق دوحة-2. وإن لم يفصح الحزب ولا راعيه الإيراني عن المضمون الذي يريده منه وعن المكاسب الجديدة التي يطمح إلى فرضها عبره. ففي الدوحة-1، انتزع الحزب بسلاحه فيتو ضمنياً أو صريحاً، على آليات عمل الدولة اللبنانية كلها. من وزارة المالية إلى تكليف رئيس حكومة وتأليفها، انتهاء بانتخاب رئيس، ومروراً بكل تعيين أو تفصيل في الدولة.

وفوق ذلك كله، اعتبر سلاحه خارج أي مساءلة أو ضوابط. لا كمقاومة وحسب. بل كسلاح داخلي في كل لحظة ومحطة من حياة اللبنانيين.

هذا ما جعل السؤال أكثر قلقاً: ماذا يريد الحزب بعد إذن من دوحة -2؟!

المهم أن الرسالة وصلت إلى الخماسية، والفكرة طرحت: دوحة- 2 مقابل رئيس.

لم تنتبه واشنطن إلى أنّ ظروف اتفاق الدوحة 2008 لم تعد متوافرة اليوم. فلا الحزب قادر على اجتياح لبنان كما فعل في بيروت أيار 2008. ولا سوريا حاضرة لتحمي ظهره. ولا ثلاثي عربي تركي ليتوسط له. ولا الغرب وأوروبا تواقان لأي تسوية معه. سلسلة متغيرات جسدها عجز الحزب عن تأمين أكثرية نيابية لفرض مرشحه الرئاسي.

انتهجت واشنطن سياسة تمرير الوقت بحجّة إنضاج الطبخة. كما ساهمت في تحريض أعضاء "الخماسية" على فرنسا. وحاولت أن تكرّس صورة "رباعية + فرنسا"

نقاشات فرنسيّة في أروقة الإليزيه

حيال ذلك، تؤكد معلومات "أساس" أن دوائر الرئاسة الفرنسية تناقش ثلاث مسائل حيال لبنان:

- أولاً، الخشية من طرح الحزب وطهران لهذه المقايضة.

- ثانياً، المشاكل الكبيرة داخل الدبلوماسية الفرنسية، والتي عكست فشلها التكتيكي خارج الحدود الفرنسية والأوروبية، وخاصة في إفريقيا. خصوصاً ما وصف بصراعات الديوك الفرنسية في السيطرة على قرار السياسة الخارجية. ففيما ماكرون يدعم مبعوثه لودريان، كان بعض الرؤوس "المخفيّة" في الإدارة الفرنسية يعمل على عرقلة مساعيه.

- وثالثاً، العوامل التي أدت إلى عرقلة المساعي الفرنسية في لبنان.

الخوف والخشية "الفرنسيّان" من "دوحة" جديد

السؤال الأهم في الإليزيه الآن: ماذا لو لم تمانع أميركا شيئاً من دوحة-2؟ حتى ولو كان هذا موقفها الصامت أو المكتوم.ذلك أن باريس لم تكن غافلة عن خطوات واشنطن داخل الخماسية: محاولتها أولاً اجتذاب قطر. ثم استمالة مصر. مع سعي للتماهي الشكلي مع السعودية. لكن المسعى الأميركي الفعلي كان يمهد لتطويق الموقف السعودي القاطع، برفض أي مس باتفاق الطائف. وللدفع عملياً لتحويل الخماسية إلى 5 زائد إيران. بحيث يصير "البازار" حول لبنان ممكناً.

وتمهيداً لهذا الهدف، انتهجت واشنطن سياسة تمرير الوقت بحجّة إنضاج الطبخة. كما ساهمت في تحريض أعضاء "الخماسية" على فرنسا. وحاولت أن تكرّس صورة "رباعية + فرنسا". وذلك لحصار باريس، وبالتالي تطويعها لحظة نضوج الصقفقة.

في دوائر الإليزيه همس عن إدراك فرنسي لتلك المحاولة. وهو ما سعت باريس لصده  بالتنسيق مع الفاتيكان. فروما أقرب إلى الرؤية الفرنسية للمشهد اللبناني. وهي تدرك مثلها أن أي تعديل على اتفاق الطائف، في ظل موازين القوى الراهنة، يشكل آخر مسمار في نعش الصيغة اللبنانية وكيانية المناصفة والعيش الواحد في لبنان.

المملكة تتبنى حراك قطر في الملفّ اللبناني. بما لا يخرج عن الثوابت السعودية والإجماعين العربي والدولي. وبما لا يعرّض دول الخليج لأيّ تنافر في الموضوع اللبناني

فرنسا – السعوديّة.. لمواجهة أميركا؟

هكذا بدت فرنسا وكأنها تقترب من السعودية لبنانياً مجدّداً. وتبتعد الدولتان عن أميركا. فباريس عاجزة عن مواجهة واشنطن في بيروت بمفردها. فيما التفاهم الفرنسي السعودي يصبح حاسماً لبنانياً.

وهذا ما لاحت تباشيره في كلام لودريان الأخير، عن إسقاط المبادرة الفرنسية الأولى. كما في زيارته الرياض ولقائه وزير الخارجية السعودية، بحضور مسؤولي الملف اللبناني في المملكة.

فالمملكة تتبنى حراك قطر في الملفّ اللبناني. بما لا يخرج عن الثوابت السعودية والإجماعين العربي والدولي. وبما لا يعرّض دول الخليج لأيّ تنافر في الموضوع اللبناني.

الأفضليّة القطريّة والقواعد الفرنسيّة

هكذا تنبثق الأفضلية القطرية على المبادرة الفرنسية، من فكرتين:

- حيادية قطر وقدرتها على التواصل مع الجميع، وخاصة إيران.

- طرحها لشخصيّات تحظى بالتوافق والمقبولية المحلية اللبنانية والدولية. على عكس المبادرة الفرنسية التي حاولت تسويق مرشح الحزب بدايةً.  

وحيال هذه الأفضلية القطرية تبدو فرنسا مرحبة. فهي باتت مهتمة بإنجاز الاستحقاق الرئاسي أكثر منها باسم الرئيس. وتحاول لذلك تذليل العقبات، مع حماية الطائف.

فيما الخشية المستمرة من حسابات أميركية تقوم على التالي:

- استساغة تقديم الهدايا إلى إيران وحزبها.

- استمرار الرهان على صفقة حدودية جديدة بين الحزب اسرائيل في جنوب لبنان.

- عدم اكتراث واشنطن بلبنان كدولة. فكيف بنظامه ووثيقة وفاقه الوطني؟!

- مكافأة قطر على جهودها في وساطة فدية الأسرى مع إيران.

- استمرار بايدن في منحى رئيسه السابق وسلفه أوباما. بالرهان على تفاهم نووي ولو غير مكتوب مع إيران.

- التمادي في إضعاف فرنسا ماكرون، من أوستراليا وغواصاتها إلى أفريقيا وثوراتها انتهاء بلبنان ورئاسته.

رسمياً، حرص الجانبان الأميركي والفرنسي بعد لقاءات نيويورك، على نفي أي تباين بينهما. وعلى تأكيد تطابق موقفهما في لبنان.

لكن المحك سيكون لحظة تفتح إيران ورقة حزبها، أو تفضحها: نريد ثمناً جديداً مقابل التسوية. أعطونا شيئاً بين الدوحة والطائف، وإلا لا رئيس، كما حقق الطائف والدوحة.

عند هذا الامتحان، ستظهر حقيقة مواقف الجميع. وسيعرف فعلاً ما سيكون مستقبل لبنان.

 

الذاكرة والنسيان.. محنة التكنولوجيا

نديم قطيش/أساس ميديا /الإثنين 02 تشرين الأول 2023

لم يخطر للصديقة وهي توْدِع هاتفها المحمول للصيانة، أنّ خطأً سيمحو من جهازها ذاكرة ستّ سنوات من الصور والفيديوهات والرسائل النصّية والصوتية. ينطوي الأمر على مأساة معاصرة، بالمعنى الحرفي للكلمة، تختصر النقيضين: الصلابة والهشاشة.

من ناحية، تتيح لنا التكنولوجيا الرقمية تسجيل حياتنا بتفاصيل غير مسبوقة، عبر الصور ومقاطع الفيديو ومنشورات ورسائل وتفاعلات وسائل التواصل الاجتماعي. تشكّل هذه جميعها بنوكاً خارجية صلبة توثّق تجاربنا المادّية والحسّية بدقّة. من ناحية أخرى، تغلّف الهشاشة هذا الأرشيف الرقمي المعرّض للفقدان بسبب أخطاء تقنية، أو تلف البيانات، أو حتى إغلاق المنصّات والحسابات عليها. وتزداد الهشاشة، في ضوء فائض اتّكالنا على التكنولوجيا لرعاية ذكرياتنا، من دون أن ننتبه إلى أنّها باتت تعيق قدراتنا الذهنية على التذكّر بشكل تجريدي ومن دون وسيط تكنولوجي. في الواقع تفقد أدمغتنا، التي اعتادت على الواقعية المفرطة للذاكرة الرقمية، القدرة على إعادة بناء الذكريات بطريقة أكثر تجريداً وأقلّ دقّة، وعبر طبقات عاطفية ونفسية معقّدة.

إنّها محنة هشاشة الوجود في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا. فالأخيرة تتدخّل بشكل حاسم في صناعة الذاكرة التي بدورها تصنع الكثير من معاني الوجود الإنساني بل الهويّة البشرية نفسها. أي أنّ التكنولوجيا، تتدخّل في صناعة هويّتنا في نهاية المطاف

قبل ظهور الهواتف الذكية والتخزين السحابيّ، كانت عملية التذكّر عبارة عن آليّة بشرية عضوية يشوبها الكثير من النقصان. وكانت الذكريات تتشكّل بفعل حزمة معقّدة من المشاعر والانحيازات الذهنية، وتتّكل، بفعل مرور الوقت، على رواية القصص والترسّبات الجسدية والحسّية للتجارب المُعاد تذكّرها. ولأنّها كذلك، تظلّ الذكريات المُعاد بناؤها من دون وسيط رقمي، عرضة لتشوّهات العقل البشري، وتفاعلات الصدى العاطفي للذكرى، وهو ما تفتقر إليه الذكريات الرقمية الدقيقة والفائقة الواقعية. إنّها إذن، محنة هشاشة الوجود في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا. فالأخيرة تتدخّل بشكل حاسم في صناعة الذاكرة التي بدورها تصنع الكثير من معاني الوجود الإنساني بل الهويّة البشرية نفسها. أي أنّ التكنولوجيا، تتدخّل في صناعة هويّتنا في نهاية المطاف.

الذاكرة كشرطٍ بشريّ فوق التكنولوجيا؟

كم كان المخرج ريدلي سكوت عبقرياً في فيلمه "Blade Runner"، المقتبس عن رواية لفيليب ديك، حين ظهّر لنا أنّ الفارق بين البشر، والكائنات المستنسَخة على هيئات البشر، هو الذاكرة، والذاكرة فقط. في الفيلم الصادر عام 1982، ثمّ في جزئه الثاني الصادر عام 2017 بتوقيع المخرج دينيس فيلنوف بعنوان "Blade Runner 2049"، تُعرض الذاكرة بوصفها الشرط البشري الأوّل. فما إن يتمّ تخصيب وعي الكائنات المستنسَخة بالذكريات، حتى تبدأ باكتساب بشريّتها وتشرع في سلوك بشري يتّسم بالصراع مع العواطف والقلق والأسئلة الوجودية. الذاكرة بهذا المعنى، ليست مجرّد مستودع سلبيّ للنشاط الإنساني، بل هي بنيان متكامل يشكّل تصوّراتنا وقراراتنا وتفاعلاتنا، ويُعرِّف الهويّة الإنسانية برمّتها. فكيف لهذا العنصر التكويني للهويّة أن يكون، بفعل التكنولوجيا، بهذه الهشاشة؟

في الناحية الأخرى للمحنة، توفّر الذكريات الرقمية ديمومة صارمة وحدّاً قاسياً من الموضوعية لا توفّره الذكريات المُعاد بناؤها بفعل التذكّر البشري وحده. تلتقط الصورة أو الفيديو أو المحادثة المحفوظة، اللحظة كما حدثت تماماً، خالية من الزخارف والإغفالات والإسقاطات التي تميّز الذاكرة البشرية. يمكن للرسائل الصوتية مثلاً أن تحافظ على الرنّة الدقيقة لصوت شخص ما، وتكون بمنزلة سجلّ ثابت للحظة معيّنة من الزمن. فأيّ جحيم هذا الذي لا يتيح فرصة للسهو والنسيان؟

لعنة فونيس وذاكرته

يقودني هذا السؤال إلى التأمّلات الفلسفية لخورخي بورخيس في قصّته القصيرة "فونيس القويّ الذاكرة". تدور الأحداث حول رجل مصاب بذاكرة حادّة تبقيه أسير متاهة التفاصيل التي يعايشها كلّ يوم. كثيرون منّا، مصابون بلعنة فونيس، على نحو يجعلنا أسرى لماضينا الرقمي، وينزع عنّا القدرة على المضيّ قدماً بلا أثقاله.

وقد تطوّر هذا الهاجس لأن يصبح معياراً حقوقياً قانونياً عبر ما يسمّى "الحقّ في أن أُنسى"، والذي اعتُمد في الكثير من الدول، وبينها الاتحاد الأوروبي، من ضمن القوانين الناظمة لحماية البيانات العامّة.

يشكّل التوتّر الكامن بين التذكّر والنسيان، أساساً لمحنة معاصرة تتجاوز الأبعاد الثقافية والسياسية والفردية للذاكرة، لتطال معنى الوجود نفسه وسياقات تشكّله وتشكّل السرديات المتعلّقة به ماضياً وحاضراً ومستقبلاً

"الحقّ في النسيان"، كما شاعت التسمية، هو الحقّ الفردي بطلب إزالة المعلومات الخاصة عن شخص ما، من خوادم الشركات والمنصّات الرقمية، بغية حماية حقّ الأفراد في "المضيّ بتطوير حياتهم بطريقة مستقلّة، ومن دون أن يتعرّضوا للوصم بشكل دائم أو دوري نتيجة لعمل محدّد قاموا به في الماضي".

ولئن لم يكن هذا الحقّ مطلقاً، ويستحضر ضرورة الموازنة بينه وبين الحقوق الأساسية الأخرى، مثل حرّية التعبير وحرّية الجمهور، والحقّ في المعرفة، فإنّ "الحقّ في النسيان" يضيف تعقيداً إضافياً لمسألة الذاكرة والنسيان في الزمن التكنولوجي المعاصر.

لا يخصّ هذا الأمر الأفراد وحدهم. فعلى نحو متزايد، تتشكّل ذاكرتنا الجماعية للأحداث، من خلال مقاطع الفيديو الواسعة الانتشار ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، التي تقدّم أرشيفاً مفصّلاً ومتاحاً للعموم. بيد أنّ ذلك يجعلنا أيضاً أكثر عرضة للتلاعب من خلال التزييف العميق، ومقاطع الفيديو المعدّلة، وغيرها من أشكال الخداع الرقمي، وهو ما يحاصر بالشكوك، مصداقية ذاكرتنا الرقمية الجماعية، في اللحظة نفسها التي أصبحت فيها هذه الذاكرة الرقمية الجزء الأهمّ من تراثنا الثقافي.

ينحو هذا الأرشيف الرقمي، إلى تأبيد الذاكرة، من دون الأخذ بعين الاعتبار تطوّر أو انتكاس الطرف المعنيّ بالذكرى، عاطفياً وشعورياً وحسّياً. إنّها ببساطة ديكتاتورية الماضي المحفوظ بعناية شديدة، والمنزوعة عنه في الغالب السياقات والفروق الدقيقة التي شكّلت تلك اللحظة أو الذكرى.

والحال، ليس غريباً في "ديكتاتورية الماضي"، أن تكتسب الذكريات المؤرشفة وزناً أكبر ممّا تستحقّه، يطغى على الحاضر ويؤثّر حتى على التفاعلات المستقبلية، لأنّ ما يضعنا بإزائه في غالب الأحيان هو روايات تمتلك مظهراً شديد الواقعية، على الرغم ممّا تكتنفه من تشوّه ونقصان. أسّس هذا التطوّر المهمّ في مفهوم وشكل الذاكرة في العصر الرقمي لِما يسمّى اليوم "ثقافة الإلغاء" حيث يمكن البحث عن الأفعال أو التصريحات الماضية والحكم عليها من دون مراعاة النموّ الشخصي أو الظروف المتغيّرة للأفراد والجماعات.

الحقّ البشري في النسيان

يظهر هذا جليّاً، في خدمة "الذكريات" التي توفّرها منصّة "فيسبوك" للمستخدمين. كلّ صباح تقترح خوارزميّات "فيسبوك"، على المستخدم حزمة من الذكريات التي تفترض أنّها تعنيه. تفترض خوارزميات المنصّة، والتي تعمل كمستودع رقمي لتجاربنا الماضية، أنّ فعل النشر من قبل المستخدم يعادل الرغبة في التذكّر الدائم. فهي لا تقيم أيّ وزن لتغيُّر ظروف الحياة، أو للفروق العاطفية والسياقات التي تفصل بين لحظة ما حصل وبين لحظة استعادته لاحقاً كاقتراح ذكرى. هنا أيضاً، تتجاهل هذه الميزة، النسيان كحقّ بشري ومعطى ضروري لرفاهيّتنا العقلية، تماماً كما هو حال التذكّر. فالتأبيد الدقيق والموثّق للماضي، من خلال إعادة التذكير الدائم بتجارب فردية أو جماعية، يصير أشبه بمواجهة قسرية مع هذا الماضي، من دون أيّ اعتبار لما إذا كانت تلك المواجهة مرحّباً بها أو مفيدة.

حول هذه الازدواجية بين الذاكرة والنسيان، يبني ميلان كونديرا روايته الرائعة "كتاب الضحك والنسيان"، موغلاً في جدليّتها المعقّدة والأدوار التي تلعبها في المجالين الشخصي والسياسي. ولئن كان النسيان، في رواية كونديرا، يحضر كشكل من أشكال التحرّر من الماضي، ومن الروايات القمعية التي تفرضها الأنظمة الشمولية، أو يفرضها الشخص نفسه على ذاته المهدّدة، فإنّه يحضر أيضاً كممارسة قمعية متوحّشة بيد السلطة. يغازل كونديرا النسيان كفعل مقاومة واعٍ يسعى إلى فكّ الارتباط بالماضي، من أجل استعادة حاضر الإنسان ومستقبله. ويحذّر في الوقت نفسه من النسيان بوصفه أكثر أدوات القمع السياسي توحّشاً، عبر امتلاك السلطة قوّة إعادة كتابة التاريخ ومحو الأفراد والسرديّات غير المناسبة لروايتها.

يشكّل هذا التوتّر الكامن بين التذكّر والنسيان، أساساً لمحنة معاصرة تتجاوز الأبعاد الثقافية والسياسية والفردية للذاكرة، لتطال معنى الوجود نفسه وسياقات تشكّله وتشكّل السرديات المتعلّقة به ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.

 

ريموند إبراهيم/معهدغيتستون/قائمة مفصلة بوقائع أضطهاد المسيحيين في العالم خلال شهر آب/2023 ....عندما يريدون القتل يقتلون”

01 تشرين الأول/2023

https://eliasbejjaninews.com/archives/122749/122749/

حاصر المسلمون رجلاً مسيحياً وقتلوه. – newsintervention.com، 22 أغسطس 2023، باكستان.

في حوالي الساعة الثانية صباحًا، شن رعاة مسلمون من قبيلة الفولاني غارة – وهي الثالثة من نوعها على نفس القرية ذات الأغلبية المسيحية حيث كان الناس نائمين بعد يوم عمل طويل. وذبحوا 21 قروياً. — الاهتمام المسيحي العالمي، 10 أغسطس، نيجيريا.

“منطقة الحزام الأوسط في نيجيريا التي هزتها أعمال العنف حيث قُتل عشرات الآلاف من المسيحيين على مدار العشرين عامًا الماضية.” — الاهتمام المسيحي العالمي، 10 أغسطس، نيجيريا.

بدأ المسلمون بالصراخ “بعيدًا عنه!” وانتزع آخرون الميكروفون من القس و”بدأوا في تمزيق صفحات الكتاب المقدس والأدب المسيحي”. والآن، اجتمع المسلمون، وبدأوا في رجمه. – مورنينج ستار نيوز، 1 أغسطس 2023، أوغندا.

“كان آخرون يقولون إن الله قد منحهم السلطة لقتل جميع الكفار. وقام مسلم آخر برش ما يشبه الحمض [على القس روبرت]، بينما ضربه آخر بجسم شائك وداس على ظهر المبشر وبطنه”. – شاهد عيان، مورنينج ستار نيوز، 23 أغسطس 2023، أوغندا.

“لا يمكن للكفار أن يبشروا في هذه البلدة أو أن يأتوا لتضليل أهلنا هنا… سنقاتل في سبيل الله لنقتلكم جميعاً”. – الشيخ هيسة مباركة، مورنينج ستار نيوز، 23 أغسطس 2023، أوغندا.

“هناك إبادة جماعية مستمرة ضد 120 ألف أرمني يعيشون في ناغورنو كاراباخ، المعروفة أيضًا باسم آرتساخ.

ينبغي اعتبار الحصار الذي فرضته قوات الأمن الأذربيجانية على ممر لاتشين، والذي أعاق الوصول إلى أي طعام وإمدادات طبية وغيرها من الضروريات، إبادة جماعية بموجب المادة الثانية (ج) من اتفاقية الإبادة الجماعية: “إخضاع المجموعة عمدًا لظروف معيشية محسوبة”. لإحداث تدميرها المادي.” — لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية، فيما يتعلق بآرتساخ، وهي منطقة مسيحية قديمة تحت السيطرة الأذربيجانية، 4 أغسطس 2023، أذربيجان.

“إن المجاعة هي سلاح الإبادة الجماعية غير المرئي. وبدون تغيير جذري فوري، سيتم تدمير هذه المجموعة من الأرمن في غضون أسابيع قليلة.” – لويس مورينو أوكامبو، 4 أغسطس 2023، أذربيجان.

“قال لها الجيران إنهم يجب أن يسمحوا لابنتها [المراهقة] بالزواج من ابنهم حتى تتمكن من اعتناق الإسلام وإخراجها من “وهم إيمانهم إلى الدين الحقيقي”، ولكن إذا رفضت التحول، ولهما الحق في أن يفعلا ما يحلو لهما بابنتها”. – الاهتمام المسيحي الدولي، 11 أغسطس 2023، مصر.

خلال مظاهرة إسلامية ضد الدكتاتور السوري بشار الأسد، يوم الأحد 27 أغسطس، في فيينا، النمسا، قام رجل مسلح بمطرقتين، بتحطيم وتحطيم الباب الزجاجي الجديد لكاتدرائية القديس ستيفان. في الصورة: كاتدرائية القديس ستيفان.

وفيما يلي، من بين جرائم القتل والانتهاكات التي تعرض لها المسيحيون على يد المسلمين طوال شهر أغسطس 2023.

هجمات المسلمين على الكنائس المسيحية

باكستان: انفتحت أبواب الجحيم في الثامن عشر من أغسطس/آب، بعد أن اتُهم بعض المسيحيين ـ كذباً، وسرعان ما تم الكشف عنه ـ بتدنيس القرآن الكريم في جارانوالا. وثار آلاف المسلمين الغاضبين ضد المسيحيين في المنطقة، مما دفع المئات إلى الفرار من منازلهم. ومن بين الأضرار الأخرى، قام المسلمون المشاغبون بإشعال النار في 25 كنيسة، وتدمير أو إتلاف 400 منزل مسيحي، ودنسوا مقبرة مسيحية واحدة على الأقل. يقول القس الشماس داود إرشاد:

“رأيت والدموع في عيني كيف يدنس الغوغاء الصلبان على أسطح الكنائس والمقابر ومباني الكنائس المدمرة. لقد أحرقوا الكثير من الأناجيل والمذابح… الوضع في باكستان سيء للغاية… الكثير من الكراهية والغيرة والحسد والعداوة من المسلمين تجاه المسيحيين، ويبدو أننا نحن المسيحيين كالحيوانات عندهم، كلما أرادوا القتل قتلوا، وكلما أرادوا الاستبقاء أطلقوا أيديهم.

بشكل منفصل، في 3 أغسطس – قبل ما يقرب من أسبوعين من ظهور ذريعة التجديف الكاذبة المذكورة أعلاه، داهم العديد من المسلمين المسلحين كنيسة لالا زار في بيشاور أثناء قداس العبادة. وفتحوا النار داخل الكنيسة، مما أدى إلى وقوع أضرار، دون وقوع وفيات. كما قاموا بسحب القس ذو الفقار جيل على الأرض وضربوه بأعقاب بنادقهم.

كينيا: في 22 أغسطس/آب، قامت عصابة من المسلمين المرتبطين بجماعة الشباب الإرهابية الصومالية (“الشباب”) بإشعال النار في كنيسة وثمانية منازل في قرية سلامة. وفي معرض مناقشة الدمار الذي لحق بكنيسته، قال القس بيتر موثنجي من كنيسة سلامة المخلصة للإنجيل:

“كان لدي مكبرات صوت وكراسي والعديد من العناصر الأخرى داخل كنيستي، وكلها تحولت إلى رماد. لقد فقدت ممتلكات بقيمة 300 ألف شلن. أناشد الحكومة إيجاد حل دائم لحوادث انعدام الأمن في هذا المكان. نحن “لقد سئمت من هذه الهجمات المتكررة.”

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، قتل نفس الإرهابيين اثنين من سائقي الشاحنات عن طريق ذبحهم.

إندونيسيا: في أول حادثة من ثلاث حوادث عداء المسلمين للكنائس، في 2 أغسطس/آب، قامت جماعة مسيحية – بعد الحصول على جميع التصاريح اللازمة والمضنية لبناء كنيسة، وبعد جمع الأموال اللازمة، وأخيرًا، بعد بناء الكنيسة – “فجأة واجهت مشكلة جديدة”:

“تم إغلاق الطريق المؤدي إلى مبنى كنيستهم بشكل غير متوقع بجدار، مما جعل الوصول إلى المبنى الجديد شبه مستحيل… وقد جعل هذا من الصعب جدًا على أعضاء الكنيسة الوصول إلى مبنى الكنيسة نظرًا لأن الطرق البديلة غير سالكة بسبب الاختناقات المرورية الكبيرة. الثقوب والعوائق الأخرى.”

ثم، في 9 أغسطس/آب، وفي حادثة منفصلة، استخدم حوالي 30 مسلماً “المطارق والهراوات لإحداث ثقوب ضخمة في جدران” كنيسة خمسينية قيد الإنشاء في قرية كابيل. وادعى المهاجمون أن الكنيسة لم يكن لديها تصريح للوجود، وهو ما وصفه التقرير بأنه “تكتيك شائع من قبل المسلمين المتشددين في إندونيسيا حيث يتم تجاهل طلبات الحصول على التصاريح أو رفضها وتحمل متطلبات مرهقة”.

وفي الواقع، قال قس الكنيسة: “كان لدى الكنيسة خطاب يسمح بالبناء من هيئة منطقة باتام الحرة”. ومع ذلك، ومن أجل تهدئة مثيري الشغب المسلمين على ما يبدو، توصلت السلطات إلى اتفاق “ينص على وقف بناء مبنى الكنيسة حتى يتم إصدار تصريح” – على الرغم من أن فرصة حدوث ذلك قد تضاءلت الآن بشكل كبير.

أخيرًا، في يوم الأحد 6 أغسطس، احتج المسلمون ضد مجموعة من المسيحيين بسبب إقامة قداس كنيسة في أحد المستودعات، وطلبوا منهم أيضًا أن ينسوا بناء مبنى كنيسة قريب. ورفع المسلمون لافتات تقول إنهم “يرفضون بشدة أنشطة العبادة التي تنتهك الأنظمة الحكومية”.

قبرص: وُصفت خطط تحويل دير قديم إلى مسجد في شمال قبرص الذي تحتله تركيا، بأنها “ذر الملح على جراح الجزيرة الطائفية”. وفقًا لتقرير بتاريخ 20 أغسطس:

“أثار إعلان أواخر الشهر الماضي عن اقتراح من الجماعات الإسلامية المحلية لبناء مركز صلاة للمسلمين (مسجد) على أرض دير أبوستولوس أندرياس غضبًا وطنيًا …

“لقد تم تقسيم قبرص منذ ما يقرب من نصف قرن بعد الغزو التركي للجزيرة عام 1974، والذي أدى إلى إنشاء دولة عميلة هي جمهورية شمال قبرص، والتي لم تعترف بها سوى أنقرة… واحتلال قبرص هو عائق كبير”. نقطة مهمة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وأحد الأسباب العديدة وراء تعثر طلب تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

“أدان أسقف محلي خطط بناء مركز صلاة إسلامي دائم على أراضي الدير، الذي يخضع حاليا لأعمال الترميم. ووفقا للأسقف، قام المسؤولون الأتراك بالفعل بنقل سجادات الصلاة الإسلامية إلى الدير دون التشاور مع الرهبان وهم التحضير لبناء مسجد على المدى الطويل في الموقع.

“لقد أثارت هذه الخطوة ذكريات تاريخية حديثة جدًا في الجزيرة، حيث تم تدنيس ما يقدر بنحو 550 ديرًا وكنيسة ومصلى أرثوذكسي يوناني في أعقاب الغزو التركي، مع إجبار العديد من المسيحيين على الفرار من النصف الشمالي من الجزيرة خوفًا من الاضطهاد. “

وفي أغسطس/آب أيضاً، قام رجل تركي بتصوير نفسه بالفيديو وهو يتجول في نفس دير أبوستولوس أندرياس بينما كان يتلو الشهادة الإسلامية – “لا إله إلا الله محمد رسول الله” – ويضايق كاهناً مسناً.

السويد: قام مهاجر مسلم بتصوير نفسه بالفيديو وهو يهاجم أبرشية العائلة المقدسة الكاثوليكية في جنوب ستوكهولم. لقد حطم نافذة بحجر، بينما كان يصرخ “سأغتصب يسوع”، و”السويد، سأمارس الجنس مع يسوع هناك الآن. الله أكبر!” وبعد ذلك قام “فارس عزيز” بتحميل الفيديو على تطبيق TikTok.

النمسا: خلال مظاهرة إسلامية ضد الدكتاتور السوري بشار الأسد، يوم الأحد 27 أغسطس، في ستيفانسبلاتز، فيينا، قام رجل مسلح بمطرقتين، بتحطيم وتحطيم الباب الزجاجي الجديد لكاتدرائية القديس ستيفن. وتمكنت الشرطة، التي كانت حاضرة بأعداد كبيرة، من القبض على الرجل أثناء مغادرته قاعة انتظار الكاتدرائية. لكنهم لم يكشفوا عن جنسيته. ويضيف التقرير أن الرجل كان على الأرجح “يعاني من الذهان”. وقال كاهن الكاتدرائية توني فابر: “نحن بالطبع مرعوبون”.

إيطاليا: في وضح النهار، في 17 أغسطس/آب، “ألقى رجل “أجنبي” المظهر نفسه” على كنيسة وبدأ في مهاجمتها “بغضب ينفجر فجأة وبشكل أعمى”. مقطع فيديو للحادثة متاح هنا. تقرير آخر يقول:

“حالة أخرى من التعصب من جانب أحد المهاجرين ضد رموز الديانة الكاثوليكية. تم تسجيل الحادثة الأخيرة في تورينو، في وسط البلاد، حيث قام أجنبي بإلقاء حجارة ثقيلة على بوابة كنيسة سان كارلو بوروميو. … قام بعض المارة بتصوير المشهد ومن الصور المسجلة يمكن سماع عبارات غير لائقة ضد المسيحيين [مثل “لعنة المسيحيين!”]…

“في البداية، ألقى الغريب أشياء مختلفة، وبعد ذلك، عندما وجد صخرة، نفث كل غضبه على النوافذ. الغضب الذي يهاجم به الأجنبي الكنيسة أعمى. عنف غير مسبوق تم تصويره من بعيد من قبل المارة، مرعوبون من التعرض للهجوم بنفس القوة… علاوة على ذلك، فإن سان كارلو هي واحدة من أهم المباني الدينية في تورينو، وهو مبنى يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر…

“وعلى الفور أطلق الحاضرون ناقوس الخطر، ووصلت الشرطة إلى مكان الحادث، وتمكنت من نزع سلاح الرجل وتأمين الساحة مرة أخرى. وتم تثبيت الأجنبي على الأرض في انتظار وصول سيارة الإسعاف، التي نقلته بعد ذلك إلى المستشفى. .. حتى الآن لا توجد أخبار عن هويته أو مكانته في المنطقة، ولكن المثير للإعجاب هو العنف الذي هاجم به رمزا للمسيحية.

“إنها ليست الحالة الأولى من هذا النوع، سواء في إيطاليا أو في الخارج. هذه الأنواع من الهجمات تتكرر بشكل متزايد: في فرنسا… [و] في يناير الماضي في إسبانيا. قُتل سيكستون وتم التعرف على الجاني على أنه شاب يبلغ من العمر 30 عامًا”. “مغربي يبلغ من العمر عشرين عاما، قيد التحقيق بتهمة الإرهاب. وتنتشر ظواهر من هذا النوع، دون أن توجد حاليا إمكانية ملموسة لوقفها، نظرا لتزايد أعداد أتباع الإسلام المتطرف الذين يصلون إلى أوروبا مختلطة بين المهاجرين غير الشرعيين”.

ذبح المسلمين والعنف ضد المسيحيين

باكستان: مسلمون يحاصرون ويقتلون رجلاً مسيحياً:

“قُتل رجل مسيحي آخر على يد حشد من الأصوليين الإسلاميين في شيخبورا البنجاب، باكستان. يظهر مقطع فيديو منتشر على نطاق واسع… حشدًا مسعورًا يستهدف رجلاً يُدعى مالك إعجاز، بينما يمكن سماع طلقات الرصاص في الخلفية. اقتحم الغوغاء منزله وخربوه، ونهبوه وألقوا ممتلكاته على الطريق، وفي وقت لاحق، قُتل إعجاز بالرصاص، بالإضافة إلى ذلك، تم تدنيس كنيسة من قبل الإسلاميين المتطرفين المنتمين إلى حركة لبيك الباكستانية (TLP). كما قاموا بكتابة عبارات تتعلق بالله والنبي على جدران الكنيسة، الأمر الذي قد يؤدي محوه إلى إثارة قضية تجديف أخرى.

نيجيريا: تشمل بعض حوادث الإبادة الجماعية للمسيحيين في أغسطس ما يلي:

9 أغسطس: قتل إرهابيون مسلمون امرأة مسيحية تدعى غلوريا عيسى أثناء نومها في منزلها.

23 أغسطس: أطلق مسلحون مسلمون النار على القس جيريميا ماياو، وهو قس الكنيسة المعمدانية البالغ من العمر 61 عامًا، فقتلوه. وبحسب بيان صحفي، فإن “الحادث وقع عندما كان رجل الدين [يعمل] في مزرعته. وكان الأمر همجياً”.

10 أغسطس: في حوالي الساعة الثانية صباحًا، شن رعاة مسلمون من قبيلة الفولاني غارة – وهي الثالثة من نوعها على نفس القرية ذات الأغلبية المسيحية حيث كان الناس نائمين بعد يوم عمل طويل. وذبحوا 21 قروياً. وفقا للتقرير:

“فقد مجتمع هييبانغ أكثر من 100 قروي في هجمات على مدى العقدين الماضيين، دون اعتقالات. ويلقي القرويون في هييبانغ ومانجو اللوم على المسلحين والرعاة المتطرفين من قبيلة الفولاني في التسبب في الهجمات على المجتمعات الزراعية ذات الأغلبية المسيحية. ويقولون إن الحكومة متواطئة. وغير قادرين على منع الهجمات – وهو القاسم المشترك في منطقة الحزام الأوسط في نيجيريا التي هزتها أعمال العنف حيث قُتل عشرات الآلاف من المسيحيين على مدى السنوات العشرين الماضية.

3 أغسطس: اختطف مسلحون مسلمون اثنين من قساوسة الكنيسة من منزليهما في ولاية النيجر، هما بول سانوغو وإكليريكي يدعى ملكيور.

أوغندا: قام المسلمون المشاغبون برجم قس فاقدًا للوعي أثناء جنازة مسلم سابق تحول إلى المسيحية. أثناء ترأسه، استشهد القس ديفيدسون أوكيروري، 39 عامًا، بالقرآن والحديث والكتاب المقدس، من أجل “الشهادة على محبة المسيح للمسلمين الذين تجمعوا في الجنازة”، كما قال لاحقًا من سرير المستشفى (حيث كان يتعافى من جروح في رأسه وظهره وذراعيه):

“سمعت شاباً يصرخ: أيها الكافر، توقف عن تضليلنا – إذا جئت لدفن شعبك، فادفنهم، لكن لا تستخدم القرآن دون أن تتوضأ. هذا كفر بالله!”

بدأ المسلمون بالصراخ “بعيدًا عنه!” وانتزع آخرون الميكروفون من القس و”بدأوا في تمزيق صفحات الكتاب المقدس والأدب المسيحي”. والآن مجتمعون، بدأ المسلمون يرجمونه:

“كانوا يرشقون الحجارة حيث كنت أقف، فأصاب أحدهم رأسي فسقطت أرضاً. ضربني رجل مسلم بأداة على فمي، ومن هناك لا أعرف ما الذي حدث مرة أخرى. وجدت نفسي في مستشفى مولاغو مع الدماء في كل أنحاء جسدي وثيابي.”

ويخلص التقرير إلى:

“تمكن المسيحيون الذين فاق عددهم عدد المسلمين في الجنازة من كبح جماح المهاجمين، الذين استولوا على القرآن والأحاديث واقتادوهم إلى مسجدهم القريب، وهم يرددون الشعار الجهادي، “الله أكبر، انتصرنا، انتصرنا”. “.'”

وبشكل منفصل، في 11 أغسطس/آب، قام مسلمون بضرب واعظ آخر و20 مسيحيًا آخرين في حدث تبشيري في الهواء الطلق. بعد أن استشهد القس روبرت فيصلي ميا بآيات قرآنية “تعترف بوحدانية المسيح”، بدأ المسلمون يرددون الشعار الجهادي “الله أكبر”، وركض شيخ مسلم، هيسا مباركة، إلى المنصة وطرق المبشر. تحت. وبحسب شاهد عيان،

“كان آخرون يقولون إن الله قد منحهم السلطة لقتل جميع الكفار. وقام مسلم آخر برش ما يشبه الحمض [على القس روبرت]، بينما ضربه آخر بجسم شائك وداس على ظهر المبشر وبطنه”.

وواصل الشيخ الصراخ بصوت عالٍ قائلاً إن “الكفار” لا يمكنهم “التبشير في هذه البلدة أو القدوم وتضليل أهلنا هنا… سنقاتل في سبيل الله لنقتلكم جميعاً”. كما طلب من الحاضرين الذين بلغ عددهم حوالي 20 مسلمًا “تدمير ممتلكات الكنيسة”. وفقا للتقرير:

“أصيب المسيحيون الذين حاولوا إنقاذ المبشر عندما قام المسلمون بضربهم و[القس روبرت] ميا بعصي المشي، بينما قام مسلمون آخرون بإتلاف المنصة ومكبرات الصوت والميكروفونات ونظام الخطابة العامة ولوحة المفاتيح… وتغلب المسيحيون في النهاية على المهاجمين المسلمين الذي انسحب إلى مسجد قريب بينما قام منظمو الحدث بنقل المبشر إلى عيادة قريبة…. وأصيب أكثر من 20 مسيحيًا في رؤوسهم، بينما أصيب آخرون بكسور في الأيدي”.

فرنسا: في صباح يوم الأحد 6 أغسطس/آب، في مرسيليا، قام ستة أشخاص وصفوا بأنهم “مظهرهم من شمال أفريقيا” بمهاجمة وسرقة أحد المواطنين الفرنسيين الأربعة فيما بدا أنه جريمة كراهية مناهضة للمسيحية. قبل الاعتداء، قال أحد المسلمين، بعد أن رأى ميداليتين معموديتين حول عنق أحد الفرنسيين: “مرحبًا، لديك تلك السلسلة، هل أنت مسيحي؟” وأعقب الرد بالإيجاب على الفور لكمة عنيفة على الصدر وتمزق الميداليات. ويشير التقرير إلى أن المهاجمين أسرعوا دون أن يكلفوا أنفسهم عناء سرقة “ساعات ضحاياهم أو هواتفهم المحمولة”.

الاضطهاد الإسلامي العام للمسيحيين

أذربيجان: أثناء مناقشة الوضع في آرتساخ، وهي منطقة مسيحية قديمة خاضعة للسيطرة الأذربيجانية، قال لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية، في 7 أغسطس:

“هناك إبادة جماعية مستمرة ضد 120 ألف أرمني يعيشون في ناغورنو كاراباخ، المعروفة أيضًا باسم آرتساخ.

“إن الحصار الذي فرضته قوات الأمن الأذربيجانية على ممر لاتشين، والذي أعاق الوصول إلى أي طعام أو إمدادات طبية أو غيرها من الضروريات، ينبغي اعتباره إبادة جماعية بموجب المادة الثانية (ج) من اتفاقية الإبادة الجماعية: “إخضاع الجماعة عمدًا لأحوال معيشتها” محسوبة لتحقيق تدميرها المادي.

“لا توجد محارق جثث، ولا توجد هجمات بالمناجل. المجاعة هي سلاح الإبادة الجماعية غير المرئي. وبدون تغيير جذري فوري، سيتم تدمير هذه المجموعة من الأرمن في غضون أسابيع قليلة.

“لقد أهمل المجتمع الدولي بأكمله التجويع كوسيلة لتدمير الناس عندما تم استخدامه ضد الأرمن في عام 1915، واليهود والبولنديين في عام 1939، والروس في لينينغراد (سانت بطرسبورغ الآن) في عام 1941، والكمبوديين في عامي 1975/1976”.

مصر: في منشور بتاريخ 12 أغسطس/آب، ناقش سامح عسكر، وهو مؤلف وناشط علماني، التاريخ الطويل والمنهجية وراء اختطاف النساء والفتيات المسيحيات في مصر وإجبارهن على التحول عن دينهن. وبعد أن تساءل بلاغياً: “كيف هي الأمور الآن بعد 10 سنوات من الثورات؟” أجاب المحلل المصري:

“مزيد من الحوادث الطائفية في صعيد مصر، وتنظيمات متخصصة في أسلمة المرأة القبطية وإشعال الفتنة الطائفية، دون القبض على شيخ أو زعيم واحد في هذا المجال المتوحش… وأكرر تحذيري من فتنة طائفية [تطغى] على مصر قريباً ومن خلفها تقف تنظيمات سلفية ودعاة على الإنترنت تدعي أنهم يحولون الأقباط إلى الإسلام، ويستهدفون بشكل خاص الفتيات والنساء لأسباب اجتماعية، باعتبارهن الحلقة الأضعف التي يسيطر من خلالها السلفيون على الكنيسة ويفرضون شروطهم على الأقباط. “

ويناقش تقرير منفصل بتاريخ 11 أغسطس “الضغوط” المستمرة التي يتعرض لها المسيحيون، وخاصة الفقراء منهم، للتحول إلى الإسلام من المسلمين المحيطين بهم:

“تأتي هذه الضغوط أحيانًا على شكل عروض مالية، أو عروض زواج، أو حتى اتهامات صارخة وتلفيق جرائم لم يرتكبوها. والأرامل المسيحيات أو الفتيات المسيحيات اللاتي توفي والدهن هن أكثر عرضة للضغوط الخارجية للتخلي عن أبنائهن المسيحيات. الإيمان والحصول على الدعم الاجتماعي والاقتصادي الذي يأتي مع اعتناق الإسلام”.

ويمضي التقرير ليقدم مثالا حديثا يتعلق بأرملة مسيحية وابنتها المراهقة:

“بعد وفاة زوجها، واصلت هذه المرأة الشجاعة إدارة سوق البقالة المجتمعي لعائلتها. ومع ذلك، بدأ ابن جارتها في مضايقة ابنتها المراهقة. وعندما واجهت جارتها بشأن الأمر وناشدتهم باحترام عدم استغلالها قال لها الجيران إنهم يجب أن يسمحوا لابنتها بالزواج من ابنهم حتى تتمكن من اعتناق الإسلام وإخراجها من “وهم إيمانهم إلى الدين الصحيح”، ولكن إذا رفضت التحول، فلهم الحق في القيام بذلك. “ما يتمنونه لابنتها. خوفًا على حياتها ومستقبلها وكرامتها وعلى حياة ابنتها، اضطرت إلى الانتقال إلى منطقة جديدة”.

أخيرًا، استكشف تقرير صدر في أغسطس/آب عن اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية وضع المسيحيين والأقليات الأخرى في مصر، وخلص إلى ضرورة وضع مصر على قائمة المراقبة الخاصة الأمريكية بسبب تورطها في انتهاكات خطيرة للحرية الدينية أو تسامحها معها:

“لا تزال القيود المنهجية المفروضة على حرية الدين أو المعتقد سارية في مصر، بما في ذلك قوانين التجديف المطبقة بشكل نشط، وعدم الاعتراف ببعض الطوائف الدينية، والقيود الصارمة على التعبير الديني. ويستمر أمن الدولة والمحاكم في الاعتقال والمحاكمة التعسفيين المدافعون عن الحرية الدينية وأعضاء الأقليات الدينية، علاوة على ذلك، فإن بعض المبادرات الحكومية التي يبدو أنها تعالج مخاوف أقليات دينية محددة لم تحقق تقدمًا ملحوظًا في الحرية الدينية للمصريين من جميع الخلفيات الدينية…. وعلى هذا النحو، تحافظ اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية على توصيتها بأن تقوم وزارة الخارجية الأمريكية تضع وزارة الخارجية مصر على قائمة المراقبة الخاصة لتورطها أو التسامح مع الانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية، ويجب على الحكومة الأمريكية الاستفادة بنشاط من علاقتها الثنائية القوية مع مصر لتشجيع الحكومة المصرية على اتخاذ خطوات إضافية – خاصة تلك التي تؤثر على الأطر القانونية والعمليات القضائية. – نحو ضمان الحرية الدينية. باعتبارها دولة أظهرت اهتمامًا بإجراء تحسينات، فإن مصر في وضع جيد يسمح لها بتجاوز اللفتات التجميلية نحو التسامح الديني وإجراء تغييرات منهجية على قوانينها ونظام العدالة الجنائية الذي يعزز بشكل كبير الحرية الدينية لجميع المصريين.

*ريموند إبراهيم، مؤلف كتاب “المدافعون عن الغرب”، و”السيف والسيف، المصلوب مرة أخرى”، و”قارئ القاعدة”، وهو زميل شيلمان البارز المتميز في معهد جيتستون وزميل جوديث روزن فريدمان في منتدى الشرق الأوسط.

* نبذة عن هذه السلسلة

وفي حين لا يشارك جميع المسلمين، أو حتى معظمهم، فإن اضطهاد المسيحيين من قبل المتطرفين آخذ في التزايد. ويشير التقرير إلى أن هذا الاضطهاد ليس عشوائيا بل ممنهجا، ويحدث بغض النظر عن اللغة أو العرق أو الموقع. ويشمل الحوادث التي تحدث خلال أي شهر أو يتم الإبلاغ عنها.

© 2023 معهد جيتستون. كل الحقوق محفوظة. المقالات المطبوعة هنا لا تعكس بالضرورة آراء المحررين أو معهد جيتستون. لا يجوز إعادة إنتاج أو نسخ أو تعديل أي جزء من موقع Gatestone الإلكتروني أو أي من محتوياته دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة من معهد Gatestone

 

رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية خلال حرب 1973: السادات إلى جانب أقزام فترته كان عبقرياً وواحداً من أكبر السياسيين في جيله

وديع عواودة/القدس العربي/01 تشرين الأول/2023

يصمم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في حرب 1973 الجنرال إيلي زعيرا (96 عاماً) على اعتبار أشرف مروان قد عمل جاسوساً لصالح مصر، ويقول، في حديث واسع لملحق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن الرئيس المصري الراحل أنور السادات واحدٌ من كبار السياسيين في جيله، وإنه كان عبقرياً إلى جانب أقزام في تلك الفترة”.  ويعود  زعيرا إلى ما سبق حرب 1967 ويذكر أن أهارون ياريف، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، حينها، توقع عدم اندلاع حرب بين إسرائيل ومصر في الأعوام المقبلة، وعلى الرغم من ذلك، خلال منتصف أيار/مايو 1967، وجدت إسرائيل نفسها محاطة بجيوش مصر وسوريا والأردن، تتجهز على حدودها. ويقول زعيرا إن النصر ضلل خطأً شعبة الاستخبارات العسكرية، وإن “السؤال المهم الذي لم نسأله، حينها، لم يكن لماذا فشلت الاستخبارات، السؤال المهم الذي لم نسأله هو عن مكانة تقديرات الاستخبارات في مسار اتخاذ المستوى السياسي القرار.

ويضيف: “في المقابل، حينها، حدثت أزمة حادة في العلاقة بين الجيش ورئيس الحكومة ليفي إشكول، عندما طالبه أعضاء هيئة الأركان بالسماح للجيش بالمبادرة والهجوم”. و”مقارنةً بسنة 1967، يجب الإشارة إلى ملاحظة صغيرة: عندما حدثت هذه الأزمة، كان الجيش برمته مجنداً قبل أسبوعين تقريباً. هنا يكمن الفرق الأساسي”.  ويعود زعيرا إلى الليلة المصيرية، بين 4 و5 تشرين الأول/أكتوبر، قبل يوم من اندلاع الحرب، ليضيف: “وحدة تابعة للاستخبارات العسكرية، تسمى اليوم 8200، اكتشفت خلال الليل، وعندما كانت تتنصت على مستشارين روس، أنه يوجد أزمة كبيرة تمتد من موسكو حتى دمشق، ويجري إجلاء عائلات المستشارين الروس إلى روسيا. وعندما اتصل بي يوآل بن بورات، الذي كان قائد الوحدة آنذاك، اعتقدت أن هذه المعلومات هي بمثابة تحذير من حرب. لذلك، اتصلت مباشرة برئيس الموساد تسفي زامير، على الرغم من أن الساعة كانت الثانية ليلاً، وذلك لاعتقادي أن هذا التطور مهم جداً. حينها، قال لي زامير إنه يتجهز للصعود إلى طائرة والسفر إلى لندن للقاء مَن تعرفونه. يبدو أن زعيرا يرتدع، حتى اليوم، عن ذكر اسمه بوضوح، أشرف مروان، رئيس ديوان الرئيس المصري الذي يستطيع القيام بكل شيء، والذي كان يعمل لدى الموساد، وكان “لديه معلومات مهمة جداً عن تجهيزات عسكرية في مصر”. قرر السادات الذهاب إلى الحرب بما هو موجود من أجل التوصل إلى مفاوضات سياسية، والحصول من غولدا مئير وديان على ما رفضا إعطاءه من دون حرب

إنذار حرب

وتستذكر الصحيفة أنه، في أعقاب هذه التطورات، عُقد اجتماع، بعد عدة ساعات، عند وزير الأمن موشيه ديان، وأن زعيرا وحده، وبفضل المحادثة الهاتفية، كان يعلم بسفر رئيس الموساد حينها، تسفي زامير، إلى لندن للقاء مروان. ويعلق زعيرا قائلاً: “هذا لم يكن مهماً جداً بالنسبة إلي، ففي الاجتماع نفسه الذي عُقد قبل 30 ساعة من اندلاع الحرب، قلت لموشيه ديان: الروس في حالة هلع، يقومون بإجلاء عائلات المستشارين، والطائرات الروسية خرجت من أوديسيا في طريقها إلى دمشق. الخطوة رقم واحد. موشيه ديان، وبحق، يفسر هذا كإنذار حرب. “ما الذي لم يقُم به؟ الخطوة الضرورية، وهي تجنيد جيش الاحتياط. ماذا فعل؟ اسمحوا لي بأن أقول لكم، لأنني كنت هناك. لقد قرأ لنا برقية جهزها لإرسالها إلى كيسنجر. البند رقم واحد، العرب، سماهم العرب، يخططون لضربنا بشكل مفاجئ. البند الثاني: نحن نعلم بهذا، ولن نتفاجأ. البند الثالث: لن نضرب أولاً”.

ويتابع زعيرا: “بعد انتهاء هذا الاجتماع، ذهب ديان مباشرة إلى ديوان غولدا. كانت هناك، وكان هناك أيضاً دافيد العازار قائد الجيش، وكنت أنا، وأيضاً المستشار الخاص بها يسرائيل غاليلي. وفي تلك اللحظة، حصل ديان على مصادقة غولدا لإرسال البرقية إلى كيسنجر. ولم يكن هناك خلاف بين ديان وغولدا على أن المعلومة التي وصلت من شعبة الاستخبارات العسكرية كانت بمثابة تحذير من حرب. وأكثر من ذلك، فإن غاليلي، الذي كان يتمتع بمعرفة وخبرة كبيرة، افتتح الحديث وقال، وأنا أستحضر من ذاكرتي: لأنه من الممكن أن تندلع الحرب غداً، وغداً هو يوم السبت، وأيضاً يوم الغفران، نحن نخوّل منذ الآن وزير الأمن ورئيسة الحكومة إدارة هذه الحرب”.

مقومات الحرب

وحسب الصحيفة العبرية، نبّهَ زعيرا أيضاً إلى ما قاله رئيس هيئة الأركان في الجلسة نفسها، بحسب البروتوكول: لدى المصريين منظومة تملك كل المقومات اللازمة للهجوم. ولأنني لا أتطرق إلى التحليلات، يجب أن نبحث في ما إذا كنا نملك أي إثبات على أن هذه المنظومة لديهم ليست هجومية. علي أن أعترف بأن لديهم قدرات تقنية للهجوم في هذه البنية. ويلخص دافيد العازار بأنه “أولاً، لا يوجد أي إثبات على أنهم لا يريدون الهجوم؛ وثانياً، لديهم القدرة على الهجوم”.

وهنا يسترجع زعيرا المزيد من تفاصيل تلك الساعات قبيل اندلاع الحرب: “نحن هنا كنا على بُعد 30 ساعة قبل الحرب. لو جندوا الاحتياطيين، بحسب النظرية الأمنية، بدلاً من الاكتفاء بإرسال برقية إلى كيسنجر، وأرسلوا البرقية إلى أنفسهم لكان في إمكانهم البدء بعملية التجنيد قبل 24 ساعة. لكنهم بدأوا بالتجنيد قبل ست ساعات من بدء الحرب. كان لديهم الإمكانية للقيام بذلك قبل 30 ساعة، وبدأوا قبل ست ساعات. ومن هنا، بدأت القصة بأننا تفاجأنا”.

وعلى الرغم من هذا، فإنك أنت أيضاً لم تقل إن حرباً ستندلع؟

“تقديراتي ليست مهمة. المهم هي المعلومات التي مررتها لديان، مجرد خروج العائلات الروسية. هذه نقطة مفتاحية. الحقيقة أن ديان لم ينتظر تحليلاتي. كان لديه تحليلاته الخاصة، وهي أنهم سيهاجموننا بشكل مفاجئ. وكان يقرأ البرقية التي سيرسلها إلى كيسنجر”.

هل كان يضلل كيسنجر للوصول إلى شيء ما؟

“من غير الممكن ذلك. لقد كان يستطيع أن يغرر بالعالم كله، ومن ضمنه ضباط الجيش وجميع مركبات الحكومة. لكن، مع كيسنجر لا يستطيع”.

سيسأل القارئ، إذا كانت معلومات الـ 8200 بمثابة تحذير، فكيف استمر موقف وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية إزاء عدم اندلاع حرب، ومواصلة الحديث هناك عن “احتمال منخفض”؟

“وحدة واحدة داخل شعبة الاستخبارات جاءت بالتحذير، ووحدة أُخرى أخطأت في تقديراتها، وحدة الأبحاث. الأمران حدثا بالموازاة على مدار ساعات. إذن أولاً، إن أسباب الخطأ قابلة للبحث بحد ذاتها. أنا لم أقم بها. أنا لا أعرف لماذا توصلوا إلى الاستنتاج الخاطئ الذي كان من الواضح أنهم توصلوا إليه. ثانياً، أنا مسؤول أيضاً عن الاستنتاجات الخاطئة الخاصة بهم. رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية مسؤول عن كل شيء، عن نجاح الـ8200، وأيضاً خطأ وحدة الأبحاث”.

إذا كانت الأمور واضحة إلى هذا الحد، وكان يجب أن تكون واضحة لغولدا وأيضاً لديان، فكان عليك القول: أنا لا أقبل تقديرات وحدة الأبحاث؟

“أعطيت المعلومات لديان، نقطة. فسرها بأنها تحذير من حرب، نقطة. هذا هو كل شيء، هذه هي القصة. مباشرةً بعد هذه الاجتماعات، ظهيرة يوم 5 تشرين الأول/ أكتوبر، تمت دعوته، بهلع، إلى اجتماع بمشاركة الوزراء في تل أبيب، كي يتم إعلامهم بإمكانية اندلاع حرب غداً. وفي الجلسة نفسها، تم الحديث أيضاً عن أن غولدا لن تسافر برفقة عائلتها إلى كيبوتس رافيفيم، إنما ستبقى في منزلها في رامات أفيف. في الاجتماع قالت مئير: أطلب منكم جميعاً أن تتركوا رسائل تفيد بمكانكم غداً. هذا معناه عملياً أن الحديث يدور عن حرب غداً. وهو ما يعيدني إلى نقطة البداية نفسها: ماذا فعلوا، وماذا لم يفعلوا”.

إذن، لماذا في رأيك، لم يجندوا الاحتياط؟ وبمَ فكرتم، أنت ومَن كانوا معك، هل قلتم إنهم لا يعملون، وفقاً للنظرية الأمنية؟

“”أستطيع أن أظهر أمامكم على أنني الرجل الأكثر ذكاءً في العالم، وأن أقول لكم إنني رأيتهم يخطئون. لن تسمعوا مني كلمة واحدة عما فكرت فيه في تلك اللحظة. لا تصدقوا أيضاً مَن يخبركم بما دار في باله حينها. أنا أتحدث عن حقائق. والحقائق هي أنكم أنتم الوزراء، أنتم الحكومة، قلتم إنهم سيهاجموننا بشكل مفاجئ، وحتى أنكم أعلمتم الأميركيين بذلك، ولم تجندوا أي شخص؟”.

زعيرا: الجاسوس المصري أشرف مروان كان أفضل جاسوس جندته إسرائيل

وتشير الصحيفة إلى أن حرب 1973 أنهت مسيرة باهرة للجنرال زعيرا، فقد تولى منصبه كرئيس للاستخبارات العسكرية بعد مناصب عالية. وتضيف: “زعيرا هو نموذج غير عادي من رؤية تجمع بين السيف والكتاب، مقاتل، لكنه ضليع بالفن والفلسفة، وكان لديه حظوظ كبيرة كي يصبح رئيساً للأركان، وفق الذين عملوا معه آنذاك. كان رئيسَ استخبارات عسكرية صارماً، مثقفاً، حازماً، ومختلفاً تماماً عن الصياغات الحذرة والغامضة المتوقعة من الذي يشغل هذا المنصب”. وتقول إنه عندما رفض زعيرا التحذيرات السابقة التي وصلت إلى القيادة من أشرف مروان بشأن قيام سوريا ومصر بهجوم، في كانون الأول/ديسمبر 1972، وبعدها في أيار/مايو 1973، بدا أن الأمل الذي وضعه موشيه ديان في الضابط الكاريزماتي قد تحقق.

 وتتابع: “في تلك الفترة، وقع زعيرا في خضم صراع شرس كان يدور في داخل قيادة المؤسسة الأمنية بين مؤيدي رئيس الأركان السابق حاييم بار-ليف وخط التحصينات الذي يحمل اسمه، والذي أقيم على طول قناة السويس، وبين معسكر أرئيل شارون، قائد المنطقة الجنوبية، الذي كان مع الابتعاد عن القناة كي لا نكون مكشوفين أمام هجوم مفاجئ من العدو، وبناء خط دفاع أول بعيد في عمق سيناء.

وتقول الصحيفة إن زعيرا  كان يعتقد أن شارون على حق: “حتى نائب رئيس الأركان كان مع ذلك، وحتى أنا، الأصغر رتبةً، قلت لضباط رئاسة الأركان، بصفتي رئيساً للاستخبارات العسكرية، أقول لكم إنه يوجد على الجانب المصري من القناة 100 ألف جندي، و1200 مدفع، و1000 راجمة صواريخ، وفي جانبنا، يوجد كحد أقصى 1000 جندي، ينتشرون على مسافة 120 كيلومتراً، ولا يستطيع الموقع رؤية الموقع الآخر. تحدثت مع ديان عن ضرورة إنشاء ساحة قتال، ليس على بُعد 100 متر من الجيش المصري، وإنما على رؤوس الجبال”.

وقبيل الحرب، بدأ ديان بتغيير رأيه، يقول زعيرا: “بعد مرور عدة أشهر، وفجأة، أجرى ديان نقاشاً، وقال بصورة فجائية: أقترح التراجع 30 كيلومتراً. لم يذكر السبب، ولا كيف. لم يكن هذا جدياً، لكن حتى في ذهنه، لم يكن الجلوس على طول القناة منطقياً”.

نوايا السادات

وتقول الصحيفة العبرية إن إرثاً آخر ورثه زعيرا وشكل نقطة الانطلاق في افتراض وحدة الأبحاث، وهي أنه كي يقرر السادات الذهاب إلى حرب، يجب أن تتوفر شروط مسبقة أساسية تتعلق بتسليح الجيش المصري بصواريخ بعيدة المدى وبطائرات متطورة، وهو ما يشكل نقطة ثقل مضادة في مواجهة قدرة سلاح الجو الإسرائيلي، كما ظهر في حرب الاستنزاف، وفي مهاجمة ا