web analytics
Home رسائل رأي عام/Public Opinion Letters شبل الزغبي/مخيمات الاحتلال المقنع… بيروت في مرمى الحرس الثوري

شبل الزغبي/مخيمات الاحتلال المقنع… بيروت في مرمى الحرس الثوري

24

مخيمات الاحتلال المقنع… بيروت في مرمى الحرس الثوري
شبل الزغبي/24 آذار/2026

لم يكتفِ الحرس الثوري الإيراني بتدمير الجنوب وتحويل الضاحية إلى ركام، بل يمضي اليوم في مشروعه الأكثر خبثاً وأشد خطورة: احتلال بيروت بالتدريج، بأدوات ناعمة هذه المرة، ووجوه إنسانية مُزيَّفة تختبئ خلف كلمة “نازح”.

الخطة واضحة لمن يريد أن يرى: يُحشر المهجرون من الجنوب والضاحية في مخيمات منظَّمة بعناية عند أطراف العاصمة، في الكرنتينا، في الدورة، في سن الفيل…، في المفاصل الحيوية التي تربط بيروت بالمناطق المسيحية. ليست صدفة ولا ارتجالاً، بل هندسة ديموغرافية محكمة يقودها الحرس الثوري ويُنفِّذها مرتزقته حزب الله بأموال طهران وأوامرها.

ومن نسي فلنُذكِّره: هذا السيناريو له أصل وله سوابق. في الستينات والسبعينات، توطَّن اللاجئون الفلسطينيون في تل الزعتر والكرنتينا وسن الفيل وضواحي بيروت، فكانت تلك البذرة التي أنبتت حرباً مدمِّرة أكلت لبنان خمس عشرة سنة. اليوم يُعيد الحرس الثوري قراءة الخارطة ذاتها، لكن بأسماء جديدة وأدوات أحدث، فيما اركان السلطة نيام أو مشغولون بمشاحناتهم الصغيرة.

نطالب الجيش اللبناني بالتحرك الفوري لوقف هذا الاحتلال المقنع قبل أن تتجذَّر الوقائع على الأرض وتُصبح جاهزة للانفجار. الجيش مدعو اليوم لأداء واجبه الوطني، لا لتلقِّي التعليمات من قوى الأمر الواقع التي طالما انتهكت سيادة الدولة.

كما نطالب الأحزاب المسمَّاة سيادية أن تنتفض من سباتها العميق، فقد أمضت ما يكفي من المساكنة مع سلطة عميلة لإيران، تتاجر بشعارات السيادة صباحاً وتُبرم صفقات التآمر والفساد مع حلفاء طهران مساءً. إن كان في هذه الأحزاب بقية حياء أو ذرة وطنية، فليُثبتوا ذلك اليوم قبل أن يُحاصَروا في ذكرياتهم.
وإلى عملاء إيران في لبنان، نقول لهم ببساطة مدوِّية: تذكَّروا مصير المخيمات في حرب ٧٥-٧٦. الشعب اللبناني الذي أسقط معسكر تل الزعتر وكسر مشروع التوطين بالنار والإرادة هو الشعب ذاته الذي يقف اليوم على أرضه، يرى المؤامرة ويُسمِّيها بإسمها.

لبنان ليس ساحة لمشاريع الحرس الثوري ولا حديقة خلفية لأيديولوجيا الخميني. ومن يظن أن اللبنانيين قد ناموا إلى الأبد فهو واهم، لأن الأرض التي تشرب دم شهدائها لا تُسلَّم لمحتل، مهما تلوَّن وتنكَّر.​​​​​​​​​​​​​​​​

**شبل الزغبي/عضو مجلس القيادة المركزية في حزب حراس الأرز

Share