web analytics
Home Charbel Barakat's Page/صفحة الكولونيل شربل بركات الكولونيل شربل بركات/الحرب الدائرة في الجنوب/Colonel Charbel Barakat: The Ongoing War in...

الكولونيل شربل بركات/الحرب الدائرة في الجنوب/Colonel Charbel Barakat: The Ongoing War in Southern Lebanon

200

The Ongoing War in Southern Lebanon
Colonel Charbel Barakat/March 24/2026

الحرب الدائرة في الجنوب
الكولونيل شربل بركات/24 آذار/2026

يتابع اللبنانيون اليوم مسلسلا جديدا من الأحداث التي تطال قسم من البلاد وتؤدي إلى تهجير سكاني من مناطق متعددة بحسب ارشادات الناطق الرسمي للجيش الاسرائيلي. ويعرف الجميع بأن هذه الأحداث لم تكن لتجري لولا تجرؤ حزب السلاح على مهاجمة اسرائيل بواسطة الصواريخ تنفيذا لأوامر الحرس الثوري الذي يعاني في معركته الحالية مع الولايات المتحدة واسرائيل من الخسائر الباهظة والتي كان على رأسها مقتل رئيس النظام الامام الخامنئي.
الحزب، الذي أعلن عن انسحابه من جنوب الليطاني ما سمح لقيادة الجيش اللبناني المتعاونة معه، على ما يبدو، للاعلان بدورها عن السيطرة العملانية على المنطقة بين الليطاني والحدود، قرر شن هجماته من جنوب الليطاني والتي شملت عدة صواريخ تبعها اطلاق مسيرات وقذائف عبر الحدود لاشغال “العدو” وتهديد السكان الآمنين عنده. وهو ما دعى للبدء بحملة القصف والتهجير الاسرائيلية التي يعيشها الكل اليوم حيث تعاني منه البيئة الحاضنة بشكل مباشر بينما بقية اللبنانيين بأشكال أخرى لا تقتصر على عجقة السير والتعاطف وتأمين مستلزمات اللجوء، بل وأيضا الخوف من تردي الأمور واستعمال السلاح داخل مناطق تحاول أن تبتعد عن التدخل في هذه الحرب ونتائجها.

الاسرائيليون بدأوا التحضير لعملية تنظيف يقومون بها بأنفسهم هذه المرة بعد غياب الثقة بالجيش اللبناني والحكم على السواء فكيف ستكون هذه العملية وعلى ماذا ستشتمل؟

سنحاول تصور سيناريو العمليات بحسب خبرتنا العسكرية والجغرافية بالمنطقة وهي ستعتمد على تحليل المعلومات المتوافرة وبالطبع على المسار التاريخي للأحداث. فكيف نرى سير الأمور العملانية؟

يرى الخبراء والمراقبون بالشأن العسكري بأن جيش الدفاع، الذي قرر افراغ المنطقة جنوب الليطاني من السكان بالتحذير أولا ثم بتنفيذ بعض الضربات المحددة، انتقل في هذه الفترة إلى قطعها عن بقية البلد بقصف الجسور الأساسية فوق النهر وتدميرها، ما سيعطيه القدرة على حصر من تبقى داخلها وقطع الامدادات ما أمكن. وهو يقوم بنفس الوقت باصطياد من يعتبره عناصر معادية تتحرك داخل المنطقة ويعرف بأن الحزب تحضّر لمثل هذه المواجهة بأن أبقى داخلها الكثير من العناصر بثياب مدنية اضافة إلى مخازن الذخيرة التي ستساعده على القتال بهدف تكبيد الاسرائيليين ما استطاع من الخسائر. من هنا يتحرك جيش الدفاع بكل هدوء وبعد التأكد من خلو الساحة من الكمائن والمتفجرات وبالطبع بعد تدمير كل المنشآت لكي لا تصبح معاقل للكمائن عند تقدمه. وهكذا فإننا نرى بأن مناطق بكاملها وقرى ستزال من الوجود لا بل ستجرف المباني فيها بعد التدمير الكلي كي لا يبقى ما يمكن استعماله للاختباء. هذه السياسة ستجعل من الجنوب فارغا من السكان وتزيد امكانية عدم عودة أهله في المدى المنظور. لذا على أصحاب الشأن أخذ هذه التفاصيل بعين الاعتبار والعمل على منع حصولها بأن تسوى قضية الحزب ويدفع اما لاعلان استسلامه الغير مشروط للاسرائيليين أو التخلي عن أهدافه القتالية وتسليم سلاحه للجيش، الموضوع تحت اشراف أميركي ودولي مباشر يتعهد ذلك، لأن الثقة بالحكومة لم تعد موجودة.

المرحلة الثانية فور انتها تنظيف ما بين نهر الليطاني والحدود سينطلق الجيش الأسرائيلي بنفس الطريقة إلى تنظيف ما بين الليطاني والزهراني وتوقع نفس النتائج، وهذه تشمل كل المنطقة من كفر تبنيت وتلال النبي طاهر إلى النبطية نزولا باتجاه مصيلح والغازية وبالطبع كل القرى التي تقع في هذا المحور من جبشيت وانصار والنصارية والزرارية والسكسكية وغيرها حتى عدلون على البحر. والتنظيف سيكون كاملا ونهائيا.

في هذه الأثناء وبينما تراقب الدولة ما يحصل سوف يطلب منها المبادرة لتنظيف بعض المناطق القادرة عليها والتي ملأها الحزب بالمهجّرين وبعض أزلامه المسلحين، ولا تخلو من المخازن من أعالي السلسلة الغربية إلى الساحل حيث استطاع. وهنا على السلطة التي تدّعي الحكم أن تثبت جدارتها بأن تقوم بتنظيف بيروت الأدارية أولا ثم السلسلة الغربية بدءً من جزين فالشوف والمتن وكسروان وجبيل والبترون إلى زغرتا وبشري والضنية وعكار انتهاء بالقبيات وعندقت حتى النهر الكبير. ولن يطلب منها الدخول إلى البقاع أو الضاحية، ولكنها يمكن أن تسهم بعد تنظيف المنطقة المشار إليها بتنظيف المنطقة بين نهري الزهراني والأولي، حيث تقع طمبوريت مسقط راس قائد الجيش، والذي يجب أن يعرف أكثر من غيره خفاياها ومشاكلها. ثم بالطبع منطقة شرق صيدا أي كفرملكي وكفرفيلا صعودا باتجاه جبل صافي وجباع حيث يكون الاسرائيليون أمنوا تنظيف جبل الريحان بكامله من الجرمق والعيشية إلى كفرحونة وتومات نيحا وشرقا باتجاه ميفدون ومشغرة وما بعدها شرقا في سحمر ويحمر وصولا إلى أطراف المناطق الدرزية في راشيا وحاصبيا التي ستتصل بالشوف النظيف عبر قرى البقاع الغربي.

أما المرحلة الأخيرة فهي تنظيف البقاع والضاحية. فبعد أن يكون الحزب قد أُنهك وفقد كل قياداته السياسية أولا والعسكرية ثانيا، ولا نستبعد جماعة أمل وعلى رأسهم النبيه المغرور لأنهم لم يقرأوا جيدا المستقبل واكتفوا بالتنعّم بأموال إيران، لن يبقى سوى تنظيف البقاع الذي يتمنى السوريون القيام به للانتقام ممن قاتلهم وهجّرهم وذلّهم، إذا لم تكن الدولة أثبتت قدرتها وصلاحيتها على القيام بذلك بعد. وهنا سوف تتدخل الولايات المتحدة وبعض الشيعة الأوفياء الذين يعيشون في الخارج، لا أولئك اليساريون الذين لا يزال قتال “الصهاينة” يغزي مخيلتهم، وقد أبقوا على علاقات مقبولة مع الاسرائيليين ودول الغرب ما سيسهم بتنظيم مصير من تبقى من الذين غسلت أدمغتهم فلم تعد تفرز سوى القتل والحقد. وسوف ينقل من لا يحب أن يعيش في مخيمات تنشأ في شمال شرق البقاع تحت حماية السوريين، بانتظار اعادة بناء ما تهدّم من البنى التحتية وربما البيوت، في قوافل منظمة وباصات مبردة عبر سوريا صوب العراق. بينما ينقل المقاتلون الغير مطلوبين للمحاكمة على أعمالهم الاجرامية في سفن مثلما حدث مع جماعة عرفات في 1982 إلى اليمن “السعيد” حيث يتعاونون مع أصدقائهم الحوثيين على تكملة حياتهم بمضغ القات بدل الكابتاغون.

هذا السيناريو سيكون ممكنا تصوره، ما سيحل مشاكل لبنان التشريعية والتنفيذية وحتى قضايا العيش المشترك بين كافة الفئات بعد التعلم من أمثولة حزب الشيطان والاتعاظ بنتائجها، لا بل سوف يسهم بأن يدخل لبنان سريعا بالحلول المقبولة من الجميع، والتي ستجعل الشرق الأوسط مكانا ينعم أهله بالاستقرار والرفاه وامكانية التخطيط لمستقبل زاهر.

فهل إن الأمور ستتطلب كل هذه التفاصيل أم أن العقال ممن لم تغره أموال الملالي ولا نظرياتهم سوف يسهمون بتقليل مرحلة المطهر الذي سيسبق الخلاص، وتنظيف الطائفة المغدورة من بقايا زعمائها الحاقدين دوما والمتشاوفين المغرورين بقدراتهم الفارغة وأوهامهم البالية، فتعبر نحو لبنان الجديد بثمن أقل كلفة مما نراه ونشهده؟

The Ongoing War in Southern Lebanon
Colonel Charbel Barakat/March 24/2026
Lebanese citizens are witnessing a new escalation of events across several regions, leading to a massive wave of displacement as reported by the Israeli military. It is widely understood that these events would not have transpired had Hezbollah not initiated missile attacks against Israel—acting on the directives of the Iranian Revolutionary Guard. The Guard itself is currently enduring significant strategic setbacks in its confrontation with the United States and Israel, highlighted by the targeted eliminations of top regime leadership.
Despite previously announcing a withdrawal south of the Litani River—which allowed the Lebanese Army to ostensibly declare operational control over the border region—Hezbollah chose to launch its recent offensive from that very zone. These attacks, involving missiles, drones, and mortars, were designed to distract the “enemy” and threaten its civilian population. This provocation triggered the Israeli aerial campaign and the subsequent displacement crisis we see today. While host communities bear the direct brunt of the conflict, the rest of the Lebanese population suffers through crippling traffic, the strain of providing for refugees, and a pervasive fear of total war in areas that have sought to remain neutral.
The Looming “Clearing Operation”
The Israeli military has begun preparing for a “clearing operation” that they intend to execute independently, citing a total loss of confidence in the Lebanese government and its army. Based on military experience and the geographical landscape of the region, we can envision a likely operational scenario.
Military observers suggest the IDF’s strategy involves several distinct phases:
1. Isolation: Having already ordered the depopulation of the area south of the Litani through targeted strikes and warnings, the IDF is now moving to isolate the region by destroying key bridges. This traps remaining elements and severs supply lines.
2. Attrition and Destruction: Aware that Hezbollah fighters remain embedded in civilian attire among hidden ammunition depots, the IDF is advancing with extreme caution. To mitigate ambush risks, they are systematically dismantling infrastructure—leveling entire villages to ensure no cover remains for insurgent activity. This scorched-earth approach suggests that inhabitants may not be able to return for the foreseeable future.
To prevent this total displacement, stakeholders must act now to resolve the “Hezbollah problem.” This would require the group to either surrender unconditionally or hand over its arsenal to the Lebanese Army under strict American and international supervision.
Phases of Expansion
Following the clearing of the border-to-Litani zone, a second phase is expected to push toward the Zahrani River. This would encompass a broad axis including Nabatieh, Kfar Tibnit, and the hills of Nabi Taher, extending down to the coast through villages like Jebchit, Zrarieh, and Adloun.
As the state stands by, it will eventually be called upon to prove its competence by clearing areas currently occupied by displaced persons and armed elements aligned with the “Party.” This domestic “cleansing” would need to span from Beirut through the western mountain ranges—covering Jezzine, Chouf, Metn, and extending north through Batroun and Zgharta to the Great River (Nahr al-Kabir).
The Final Settlement
The final stage involves the Bekaa Valley and the southern suburbs of Beirut. Once Hezbollah’s leadership—and potentially the Amal Movement—is exhausted, the clearing of the Bekaa may fall to the Syrians, who are eager to settle old scores. Alternatively, the Lebanese state could intervene, supported by the U.S. and a non-aligned Shiite diaspora capable of managing the fate of those remaining.
Those who do not wish to reside in supervised camps in the northeastern Bekaa may be transported via organized convoys through Syria toward Iraq. Fighters not facing trial for criminal acts could be evacuated by sea—reminiscent of the 1982 PLO departure—to Yemen.
Conclusion
While drastic, this scenario offers a definitive resolution to Lebanon’s legislative paralysis and the friction of coexistence. It envisions a transition to a Middle East defined by stability rather than proxy conflict. The question remains: will the “wise” among us intervene to shorten this “purgatory phase,” or will the remnants of an arrogant leadership continue to cling to outdated illusions at an even higher cost to the nation?

 

**اضغط هنا لدخول صفحة الكولونيل شربل بركات على موقعنا المنشورة عليها كل مقالاته وكتبه وتحليلاته
**Click here to access Colonel Charbel Barakat’s page on our website, where all his articles, books, and analyses are published

السيرة الذاتية للكولونيل شربل بركات
خبير عسكري، كاتب، شاعر، مؤرخ، ومعلق سياسي

*ضابط متقاعد من الجيش اللبناني
*متخرج من المدرسة الحربية ومجاز بالعلوم السياسية والادارية من الجامعة اللبنانية
*كلف كأحد الضباط لتنظيم الدفاع عن القرى الحدودية منذ 1976
*تسلم قيادة تجمعات الجنوب
*تسلم قيادة القطاع الغربي في جيش لبنان الحر وأصبح مساعدا للرائد سعد حداد ثم تسلم قيادة الجيش بالوكالة عندما مرض الرائد حداد واستمر بعد وفاته حتى مجيء اللواء أنطوان لحد فأصبح مساعده ثم قائدا للواء الغربي في جيش لبنان الجنوبي
*ترك العمل العسكري في 1988 وتسلم العلاقات الخارجية
*شهد أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي مرتين
*كاتب سياسي وباحث في التاريخ له الكثير من الكتب والمقالات السياسية التاريخية والانسانية
نشر كتابه الأول “مداميك” (1999) الذي يحكي عن المنطقة الحدودية ومعاناة أهلها، ترجم إلى العبرية ونشرته معاريف (2001) والانكليزية (2012) Madameek – Courses – A struggle for Peace in a zone of war موجود على Amazon Books
*نشر كتابه الثاني “الجنوب جرحنا وشفانا” الذي يشرح الأحداث التي جرت في المنطقة بين 1976 – 1986
*الكتاب الثالث “Our Heritage” كتاب بالانكليزية يلخص التراث اللبناني مع رسومات لزيادة الاستيعاب موجه للشباب المغترب
*كتابه السياسي الثالث “لبنان الذي نهوى” (2022) جاهز للطبع
*كتاب مجزرة عين إبل 1920 وهو بحث تاريخي عن المجزرة التي ساهمت في نشوء وتثبيت لبنان الكبير
*كتاب “المقالات السياسية 2005 – 2013” مئة ومقالة منشور على صفحته
*كتاب “الشرق الأوسط في المخاض العسير” مجموعة مقالات سياسية (2013 – 2025)
*كتاب “العودة إلى عين إبل” بحث تاريخي بشكل قصصي عن تاريخ المنطقة بين 1600 – 1900
*كتاب شعر عن المعاناة خلال الحرب الكبرى 1914 – 1918 من خلال قصيدة زجلية نقدية جاهز للطبع
*كتاب “تاريخ فناء صور الخلفي” بحث تاريخي عن المنطقة الجنوبية – قيد الانجاز
*كتاب المقالات الانسانية وكتاب عينبليات قيد الانجاز

Share