المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليومي 03 أيلول/2020

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.september03.20.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/لماذا غيب ماكرون القرار 1559، ولماذا يسعى لإعطاء حزب الأمونيوم وأدواته وطروادييه طوق وحبل نجاة؟

الياس بجاني/في زمن الأصهر، هل ينجح صهر فرنسا، مصطفى أديب بظل احتلال حزب الله وفجع صهر العهد؟

الياس بجاني/ترشيح الحريري لمن يمثله في رئاسة الوزراء معناه أن الصفقة الخطيئة مع حزب الله مستمرة برضى ومباركة مكرون جنبلاط وجعجع

 

عناوين الأخبار اللبنانية

البابا فرنسيس يقول إن لبنان يواجه خطرا شديدا ويجب عدم تركه في عزلته

الخارجية الأميركية: لا نريد "حزب الله" في الحكومة اللبنانية بومبيو: نزع سلاح "الحزب" أكبر التحديات

شينكر: حزب الله ليس ميّالاً للإصلاح واختلافات صغيرة مع الجهود الفرنسية

خارطة طريق فرنسية حول لبنان..التفاصيل

ربط نزاع ل٣ أشهر/الياس الزغبي/فايسبوك

محاولات ماكرون تعويم الزعران مصيرها الفشل المؤكد

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 02/09/2020

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 2 ايلول 2020

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

مروان حمادة: إحتفالية أمس كانت فرنسية واللبنانيون كومبارس

جرمانوس: موافقة دولية و"إيرانية تحديدا" لادارة فرنسا الوضع اللبناني

ثلاثة أشهر فاصلة… “ماكرون رئيسا للبنان”

 ميراي فغالي/صوت بيروت ناشيونال

هاهم يبيعون موقع الرئاسة الثالثة في لبنان لإيران

عبد الجليل السعيد/صوت بيروت ناشيونال

رسالة من "الأحرار" لماكرون من أمام قصر الصنوبر.. ماذا في تفاصيلها؟

المطارنة الموارنة شكروا ماكرون وسجلوا ارتياحهم للتأييد المتزايد لنداء الراعي: لحكومة إنقاذية بعيدة عن الانتماءات السياسية والحزبية وآفة المحاصصة

النهار: حكومة إختصاصيين على وقع مهلة ماكرون

واشنطن بوست: تأثير ماكرون في لبنان محدود.. والطبقة الحاكمة ستجد طرقا للحفاظ على وضعها

نداء الوطن : ماكرون يرفع "السوط": العقوبات تنتظركم أمهل السلطة "أسابيع"… و"نقزة" سيادية من مفاعيل التسوية

ماكرون: القوى السياسية اكدت ان تشكيل الحكومة لن يتجاوز 15 يوما وتم الالتزام بخارطة طريق تتضمن اصلاحات في قطاعي الكهرباء والمصارف

مطران دمشق للارثوذكس بعد لقائه قبلان: لا حياد في ما خص الدفاع عن الحق والمطالبة بالأرض المغتصبة

قاضي التحقيق العسكري اصدر قراره الإتهامي في حق كيندا الخطيب بجرائم التواصل مع عملاء العدو الاسرائيلي

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

بعد يومين على استهداف مواقع عسكرية في دمشق.. اسرائيل تقصف مطار التيفور

أنقرة وموسكو: تنسيق سياسي وعسكري حول سوريا

أمير قطر يؤكد لكوشنر على تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

أنقرة وموسكو: تنسيق سياسي وعسكري حول سوريا

سماء الشام..شركة طيران جديدة للتحايل على العقوبات

"بشرى عظيمة" لنتنياهو..السعودية فتحت أجواءها للطائرات الإسرائيلية

إدلب: مجموعة سلفية جديدة تستهدف "جيش الناتو التركي"

هنية ببيروت: لقاءات ستة أيام تعويضاً عن مؤتمر ممنوع

وقف اطلاق النار في ليبيا "يسعد" تركيا لإعادة ترتيب "بيت الوفاق

ماكرون يتجنب إثارة غضب إيران وميليشياتها في العراق

العقوبات الأميركية تطال المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ايلول والثمن الكبير المستمر من أجل لبنان الكبير/الكولونيل شربل بركات/02 أيلول/2020

هل حان وقت نضوج الشيعية السياسية المسلّحة؟/الشيخ عباس الجوهري /أساس ميديا

لبنان الكبير: الحاضر والمستقبل وجهة نظر/رضوان السيد /أساس ميديا

حزب الله و"الفيديراليات" اللبنانية بين جزرة ماكرون وعصا ترامب/منير الربيع/المدن

مصطفى أديب رئيس وزراء جديد أمْ مجرّد "باش كاتب"/صلاح تقي الدين/العرب

النادي الرباعي: السنيورة أكثر النادمين؟/زياد عيتاني/أساس ميديا

الأميركيون “احْمَرَّت عينهم” من ماكرون/طوني عيسى/الجمهورية”/

شنكر: “الحزب” لا يهمه الإصلاح بل الدفاع عن إيران/هدى الحسيني/صحيفة الشرق الأوسط

ماكرون للبنانيين: إضاءة شمعة أفضل من لعن الظلام/جولي مراد/نداء الوطن

”فيتو” القمصان السود/نبيل بومنصف/النهار

ماكرون وسياسة العصا والجزرة/ميشال أبو نجم/صحيفة الشرق الأوسط

ماذا عن مطلب بري بمجلس الشيوخ؟/أكرم حمدان/نداء الوطن

ثورةٌ مع كل تداعياتها/بادية فحص/موقع كارنيغي

فرنسا في لبنان: هاجس المتوسط وغياب «الدور الماروني»/هيام القصيفي/الأخبار

ماكرون و"حزب الله": الحلم والسراب!/فارس خشان/النهار العربي

ولِد ولم يعش، وعمَّر ولم يحيا/سمير عطاالله/الشرق الأوسط

لم يخطئ البطريرك الحويك ابداً/بيار عطاالله/المرصد

ماكرون مد حبل نجاة للنظام ولحزبه/حازم الأمين/موقع درج

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الراعي في احتفالية مئوية لبنان الكبير: الاختبارات الصعبة ستساعدنا لننضج بلبنانيتنا وانتمائنا للوطن وثقتنا ببعضنا واجب علينا ان نعيشه

رئيس الجمهورية اطلع من وفد شركة سيمنز على المساعدة لتحسين انتاج الطاقة في معملي الزهراني ودير عمار من دون اي تكلفة على الدولة

رئيس الجمهورية ابدى ارتياحه لنتائج زيارة نظيره الفرنسي وابلغ زواره الاستعداد لتذليل العقبات ووضع لبنان على سكة الحلول الفعلية

بري استقبل رئيس المكتب السياسي لحماس وسفيرة اليونان هنية : لبنان القوي الموحد المستقر رصيد استراتيجي للقضية الفلسطينية

الاستشارات النيابية غير الملزمة في عين التينة : استمزاج للاراء وتمنيات بالاسراع في تأليف الحكومة والمباشرة بالاصلاح أديب: التحديات داهمة ولا تتحمل التأخير وننطلق من حكومة اختصاصيين ونتطلع الى تعاون مثمر مع المجلس النيابي

جنبلاط: المبادرة الفرنسية فريدة لانقاذ ما تبقى من لبنان الكبير وأنصح الخليج بالانضمام إليها

السنيورة: التحدي الكبير في توافق المسؤولين اللبنانيين على تأليف حكومة مستقلين أصحاب كفاءة وغير سياسيين

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

إنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟

إنجيل القدّيس لوقا16/من01حتى12/:”قالَ الربُّ يَسوع لِتَلامِيذِهِ: «كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ لَهُ وَكِيل. فَوُشِيَ بِهِ إِلَيْهِ أَنَّهُ يُبَدِّدُ مُقْتَنَيَاتِهِ. فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَا هذَا الَّذي أَسْمَعُهُ عَنْكَ؟ أَدِّ حِسَابَ وِكَالَتِكَ، فَلا يُمْكِنُكَ بَعْدَ اليَوْمِ أَنْ تَكُونَ وَكِيلاً. فَقَالَ الوَكِيلُ في نَفْسِهِ: مَاذَا أَفْعَل؟ لأَنَّ سَيِّدي يَنْزِعُ عَنِّي الوِكَالة، وأَنَا لا أَقْوَى عَلَى الفِلاَحَة، وَأَخْجَلُ أَنْ أَسْتَعْطي! قَدْ عَرَفْتُ مَاذَا أَفْعَل، حَتَّى إِذَا عُزِلْتُ مِنَ الوِكَالَةِ يَقْبَلُنِي النَّاسُ في بُيُوتِهِم. فَدَعَا مَدْيُونِي سَيِّدِهِ واحِدًا فَوَاحِدًا وَقَالَ لِلأَوَّل: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدي؟ فَقَال: مِئَةُ بَرْمِيلٍ مِنَ الزَّيْت. قَالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! إِجْلِسْ حَالاً وٱكْتُبْ: خَمْسِين. ثُمَّ قَالَ لآخَر: وَأَنْتَ، كَمْ عَلَيْك؟ فَقَال: مِئَةُ كِيسٍ مِنَ القَمْح. فَقالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! وٱكْتُبْ: ثَمَانِين. فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكِيلَ الخَائِن، لأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِحِكْمَة. فَإِنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ في تَعَامُلِهِم مَعَ جِيلِهِم. وَأَنَا أَقُولُ لَكُم: إِصْنَعُوا لَكُم أَصْدِقاءَ بِالمَالِ الخَائِن، حَتَّى إِذا نَفَد، قَبِلَكُمُ الأَصْدِقاءُ في المَظَالِّ الأَبَدِيَّة. أَلأَمِينُ في القَلِيلِ أَمينٌ في الكَثِير. والخَائِنُ في القَلِيلِ خَائِنٌ أَيْضًا في الكَثير. إِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟”

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

لماذا غيب ماكرون القرار 1559، ولماذا يسعى لإعطاء حزب الأمونيوم وأدواته وطروادييه طوق وحبل نجاة؟

الياس بجاني/02 أيلول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/90039/90039/

كثرة الأقاويل والتحاليل والأراء السياسية في قراءة الأهداف الحقيقة لزيارات الرئيس الفرنسي ماكرون للبنان، وكذلك في الأسباب الخفية والمبطنة التي من أجلها فرنسا ورئيسها والمسؤولين الكبار فيها مهتمين لهذه الدرجة الكبيرة بحكام لبنان وبحزب الله الأمونيومي الذي يحتله ويعيث فيه اجراماً وفساداً وتدميراً وافقاراً واغتيالات.

ونحن نسأل لماذا يسعى الرئيس ماكرون بقوة وبحماس لافت لإعطاء حبل وطوق نجاة لحزب الله الإرهابي والمجرم “والأمونيومي” في وقت يواجه فيه هذا الحزب اللاهي أسوأ وضعيه له منذ تأسيسه سنة 1982، وكذلك لماذا تعويم الأدوات الطروادية والملجمية التي نصبها الحزب في سدة الحكم بدءً من الإسخريوتي والجاحد ميشال عون وبالنازل؟

بالطبع مشكور الرئيس الفرنسي على جهوده مهما كانت أجندته الحقيقة، ومنطقياً نحن لا نتوقع منه أن يكون لبنانياً أكثر من اللبنانيين أنفسهم… وفرنسا لا تلام إن سعت من خلال لبنان للمحافظة على مصالحها ككل الدول.

ولكن هل السياديين واللبناناويين تحديداً وفي مقدمهم غبطة البطريرك الراعي هم مضطرين ومجبرين على قبول مشروع ماكرون المقترح لبلدهم ولحكمه ولحاضره ولمستقبله ولنظامه إن لم يكن هدفه الأول والأخير هو تحرير بلدهم وأهلهم من احتلال حزب الله وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بلبنان وتحديداً القرار 15595؟

بالطبع لا، فلا الصديق ماكرون ولا غيره بمقدورهم فرض أي حل على لبنان إن كانت شرائحه السيادة ترفضه ولا ترى فيه حلاً هدفه إنهاء وضعية الاحتلال الإيرانية لبلدهم وإنهاء دور حزب الله الإرهابي  والمجرم، وفك أسر الطائفة الشيعية التي يخطفها حزب إيران ويأخذها رهينة ويفرض ليها تمثيله له بالقوة والثقافة الملالوية والإرهاب والتمذهب والفرسنة والخوف والمال والأوهام.

أما ما هو فعلاً لافت في زيارتي ماكرون وفي كل ما تخللهما من أحاديث وتصريحات ولقاءات ومقابلات هو غياب وتغييب ماكرون المتعمد للقرارات الدولية الخاصة بلبنان والتي في مقدمها القرار 1559، رغم أن فرنسا هي من أكبر المشاركين في قوات اليونيفل المكلفة تنفيذ القرار الدولي 1701… وحزب الله كما يعرف ماكرون جيداً لا يلتزم به ويخالف معظم بنوده ويعتدي على قوات اليونفيل ويهين عسكرها باستمرار.

ويبقى، أن كان سعي ماكرون فقط يتمحور حول الإصلاحات مهما كانت مهمة، واستبدال وزراء ومسؤولين مخصيين وأدوات ووجوه بربارا ، بمن هم من طينتهم الإبليسية وخامتهم الذمية، وفي ظل احتلال حزب الأمونيوم والاغتيالات والإجرام، فهو بالتأكيد سعي مصيره الفشل.

وفي خلاصة الخلاصات فإن لا تحرير للبنان من احتلال وبربرية حزب الله الإرهابي والأمونيومي، ومن أدران حُكم جراويه الذميين والطرواديين بغير تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان وهي اتفاقية الهدنة مع إسرائيل وال 1680 وال 1701 وال 1559.. وإلا فالج لا تعالج.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

في زمن الأصهر، هل ينجح صهر فرنسا، مصطفى أديب بظل احتلال حزب الله وفجع صهر العهد؟

الياس بجاني/01 أيلول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/89998/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%87%d8%b1%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%b5%d9%87%d8%b1-%d9%81/

إنه فعلاً زمن العهر والفجور و”الأصهر” والقطعان والزقيفة والإرهاب والإرهابيين والذمية والذميين.

ففي أميركا هناك صهر الرئيس ترامب كوشنير.

وفي تركيا صهر أردوغان، برات آلبيراق، صاحب النفوذ المالي القوي.

وفي فنزويلا صهر رئيسها السابق خورخي أرياسا هو وزير الخارجية.

وتجربة تونس مع سليم شيبوب، صهر رئيسها الأسبق زين العابدين لم تكن غير كوارث وفضائح.

وفي لبنان المحتل من قبل جيش إيران الإرهابي والمجرم المسمى كفراً”حزب الله” عندنا صهرين للرئيس عون، الأول هو جبران التاجر والثعلب والكارثة المارونية، والثاني روكز الذمي والمتلون بشي مليون لون.

ونفس هذه الظاهرة، ظاهرة الأصهر هي متواجدة مع الكثير من حكام البلدان.

السؤال هو هل ينجح صهر فرنسا الرئيس المكلف مصطفى أديب (متزوج من سيدة فرنسية) وينسي اللبنانيين تجربة حكومة حسان دياب الأداة والطربوش، وهرطقات حكومة القمصان السود ورئيسها النجيب ميقاتي؟

عملياً فإن احتمالات نجاح “الأديب” هي صفر مكعب لأن هذا الصهر الباريسي هو طارئ على الموقع الذي عُين فيه لدرجة أن غالبية ال 90 نائباً “الطرابيش” الذين سموه في المشاورات الملزمة لا يعرفوه ولا يعرفوا عنه أي شيء وكثر منهم لم يسمع باسمه قبل يوم أمس.

البعض من هؤلاء “الطرابيش” يتذكره فقط يوم كان مديراً لمكتب الرئيس ميقاتي في حقبة توليه حكومة القمصان السود الملالوية.

في نظرة سريعة على سجل الصهر الباريسي CV نجد أنه ومنذ سنة 2013 كان يعيش خارج لبنان، سفيراً في ألمانيا وبعيداً كل البعد عن مجريات وتفاعلات ويوميات الحياة السياسية اللبنانية ومتغيراتها.

هذا ويقال بأن الأديب هو على علاقة ممتازة وبالغالب تبعية مع صهر العهد الثعلب االمهيمن بالبلطجة وبواسطة سلاح واحتلال حزب الله على وزارة الخارجية منذ سنين.

كما أن الأديب يقال أيضاً بأنه قد نال رضا حزب الله اللاهي إلى درجة الإعجاب، وذلك على خلفية تعاطيه “التغطوي” والحامي لجماعة وكوادر وخلايا الحزب في ألمانيا.

وبما أن الميقاتي هوعراب الأديب فلا بد وأن يكون رضى النظام الأسدي عليه تحصيل حاصل كون النجيب وأخيه طه تربطهما بالأسد وبعائلته روابط تجارية قديمة وبالمليارات.

إنه واستناداً إلى كل المعطيات المتوفرة فإن مصير حكومة الأديب، وفي ظل احتلال حزب الله وسلاحه ودويلته وحروبه وهز أصابع وصراخ السيد، لن يكون أفضل من مصير حكومة حسان دياب الأداة، أو حكومة معلمه وعرابه النجيب..حكومة القمصان السود.

يبقى أنه  لو الرئيس الفرنسي ماكرون نفسه ترأس حكومة لبنان في الوقت الراهن فإن الفشل سيكون بالتأكيد مصيره طالما أن حزب الله الإرهابي يحتل البلد ويتحكم برقاب وركاب وألسنة الحكام والمسؤولين وأصحاب شركات الأحزاب كافة.. من عون وبالنازل!!

وفي خلاصة الخلاصات فإن لا تحرير للبنان من احتلال وبربرية حزب الله الإرهابي، ومن أدران حُكم جراويه الذميين والطرواديين بغير تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان وهي اتفاقية الهدنة مع إسرائيل وال 1680 وال 1701 وال 1559.. وإلا فالج لا تعالج.

ملاحظة: الصورة المرفقة هي للرئيس المكلف مصطفى أديب وزوجته الفرنسية

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

مصطفى اديب المجرّب في ألمانيا من حزب الله هو الأداة والخادم والمرمطون

الياس بجاني/31 آب/2020

شحتوا حسان دياب الغبي والفجعان وجابوا مصطفى اديب المجرّب في ألمانيا من حزب الله كأداة وخادم ومرمطون ليغطي احتلال احزب وإجرامه ولينوب بالوكالة عن الحريري وجنبلاط وجعجع في اكمال صفقة العار والخطيئة التي سلمت البلد لإيران ولحزبها اللاهي

 

ترشيح الحريري لمن يمثله في رئاسة الوزراء معناه أن الصفقة الخطيئة مع حزب الله مستمرة برضى ومباركة مكرون جنبلاط وجعجع

الياس بجاني/31 آب/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/89967/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81/

ترى هل مساعي الرئيس الفرنسي ورغم كل الهالة التي تحاط بها هدفها فقط إعطاء حبل نجاة للطبقة السياسية العفنة للخروج من مأزقها، وتغطية إجرام وإرهاب ودويلة وسلاح واحتلال حزب الله الملالوي؟

في العلن وحتى الآن هذا ما نفهمه مما نراه ونسمعه ونقرأه ..

ولكن هل يا ترى هناك جهود فرنسية في غير هذا المنحى الترقيعي يتم ترتيبها في الخفاء لتحرير لبنان من احتلال وسرطانيات حزب الله وأدواته الطروادية؟ نتمنى ذلك..!!!

إن ما يجب أن يتنه له القادة والناشطين ورجال الدين السياديين من أهلنا وهم قلة، وينبهوا الرئيس الفرنسي بشأنه، هو أن لا حلول كبيرة أو صغيرة، ولا انفراجات من أي ضيقة معيشية أو غير معيشية ممكنة ما دام حزب الله الإيراني والمذهبي يحتل البلد وطرواديوه منصبون في مواقع الحكم بدءً من الإسخريوتي ميشال عون وصهريه الثعلب جبران والذمي والمنافق شامل روكز .. وبالنازل مروراً بمجلسي النواب والوزراء ووصولاً لقذارة أصحاب شركات الأحزاب التعتير كافة.

كما أن ما يجب أن ينقله الأحرار والسياديون والبناناويون إلى السيد مكرون هو أن حزب الله اللاهي وطروادييه من حكام ووزراء ونواب وأصحاب شركات وفي مقدمهم الثلاثي المرح “جعجع والحريري وجنبلاط” هم من فصيلة الأفاعي السامة، وهؤلاء بمكر ودهاء يغيرون جلودهم ولكن لا يغيرون قيد أنملة ما في دواخلهم من مكامن سموم وغدر ونرسيسية واحتيال وفجع سلطوي.

يبقى أنه ورغم عدم وضوح نهائيات مساعي الرئيس الفرنسي فإنه لا بد من توجيه جزيل الشكر له وللشعب الفرنسي على كل ما يقدمونه للبنان ولشعبه.

وفيما يتعلق بدور الحريري “الخانع” والذي كانت ذكرت وكالات الأنباء بأنه ورؤساء الوزراء السابقون سيقدمون اسم شخصية سنية يرضى عنها عون وحزب الله لترأس الحكومة المنوي تشكيلها، فهو أي الحريري ومنذ قليل وعلى لسان “العروبي الناصري المغوار” الرئيس سنيورة رشح السفير مصطفى أديب لترأس الحكومة.

ترشيح السفير مصطفى أديب وكما علمنا من مطلعين لبناناويين في لبنان قد جاء برضى ومباركة شريكي الحريري في الجريمة الوطنية، جعجع وجنبلاط، وبالتالي يكون هذا الثلاثي الذمي والإستسلامي قد عاد  إلى أغلال “الصفقة الرئاسية الخطيئة” التي سلمت البلد وحكمه لحزب الله من خلال مداكشتهم المذلة الكراسي بالسيادة..وتيتي تيتي..

وفي خلاصة الخلاصات فإن لا تحرير للبنان من احتلال وبربرية حزب الله الإرهابي، ومن أدران حُكم جراويه بغير تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان وهي اتفاقية الهدنة مع إسرائيل وال 1680 وال 1701 وال 1559.. وإلا فالج لا تعالج.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

البابا فرنسيس يقول إن لبنان يواجه خطرا شديدا ويجب عدم تركه في عزلته

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

اعتبر البابا فرنسيس، اليوم، أن لبنان يواجه "خطرا شديدا" مضيفا أنه لا يمكن ترك هذا البلد "في عزلته". ودعا الحبر الأعظم المؤمنين في أنحاء العالم إلى "يوم عالمي للصلاة والصوم من أجل لبنان الجمعة المقبل 4 أيلول". وأعلن أنه ينوي إرسال ممثل عنه الى لبنان في ذلك اليوم هو أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين. وقال البابا في نداء وجهه الى الشعب اللبناني في ختام لقائه العام مع المؤمنين في الفاتيكان: "بإزاء المآسي المتكررة التي يعرفها جميع سكان هذه الأرض، ندرك الخطر الشديد الذي يهدد وجود هذا البلد. لا يمكننا أن نترك لبنان في عزلته".

وأضاف: "منذ أكثر من مئة عام، كان لبنان بلد الرجاء. حتى في أحلك فترات تاريخهم، حافظ اللبنانيون على إيمانهم بالله وأظهروا القدرة على جعل أرضهم مكانًا فريدًا للتسامح والاحترام والتعايش في المنطقة". وتابع: "بالتالي يصبح حقيقة التأكيد على أن لبنان يمثل شيئا أكثر من دولة: لبنان هو رسالة حرية، وهو مثال على التعددية بين الشرق والغرب" كما ورد على موقع الفاتيكان الرسمي. وقال: "من أجل خير لبنان، وإنما من أجل خير العالم أيضا لا يمكننا أن نسمح بضياع هذا التراث. وبالتالي أشجع جميع اللبنانيين على الاستمرار في الرجاء وإيجاد القوة والطاقة اللازمتين للبدء من جديد". وطلب رأس الكنيسة الكاثوليكية من "السياسيين والقادة الدينيين أن يلتزموا بصدق وشفافية أعمال إعادة الإعمار والتخلي عن المصالح الحزبية والنظر إلى الخير العام ومستقبل الأمة". ودعا المجموعة الدولية الى "دعم البلد لمساعدته على الخروج من هذه الأزمة الخطيرة، من دون التورط في التوترات الإقليمية". وقال: "أتوجه خصوصا إلى سكان بيروت الذين تعرضوا لتجربة قاسية من جراء الانفجار: تشجعوا، أيها الإخوة! وليكن الإيمان والصلاة قوتكم. لا تتركوا بيوتكم وتراثكم، ولا تتخلوا عن حلم الذين آمنوا بمستقبل بلد جميل ومزدهر". وعقد البابا الأربعاء أول لقاء عام مع المؤمنين في الهواء الطلق حيث تجمع زهاء 500 شخص يضعون الكمامات في باحة القصر الرسولي الفاتيكان وليس في ساحة القديس بطرس.

 

الخارجية الأميركية: لا نريد "حزب الله" في الحكومة اللبنانية بومبيو: نزع سلاح "الحزب" أكبر التحديات

المركزية/02 أيلول/2020

 أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي "اننا نعمل مع الفرنسيين ولدينا نفس الأهداف والسفير ديفيد هيل كان في بيروت قبل أسابيع والتقى العديد من الزعماء"، مشيرا الى أن "الأمور ليست على طبيعتها في لبنان ولن تكون كما في السابق". وشدد بومبيو على "أننا سنسخر جهودنا الدبلوماسية كافة لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني ولتكون هناك حكومة تقوم بإصلاحات معتبرة وتحدث تغييرات كما يطالب الشعب"، معتبرا أن "نزع سلاح حزب الله أكبر التحديات". ولفت الى أن "جولتي في منطقة الشرق الأوسط كانت مثمرة جدا، معتبرا أن "اتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي دليل على إمكانية تحقيق السلام". وذكر أنه "في كل محطة فيها دعوت الى الإتحاد ضد إيران في المنطقة"، مشيرا الى أنه "قبل 40 سنة في هذا الشهر كانت ايران قد اعتقلت 9 بهائيين تجمعوا في طهران وهم تعرضوا لنفس مصير آلاف الإيرانيين الذين كانوا يطبقون عقائدهم. لذلك ندعو المجتمع الدولي لمحاسبة نظام إيران على جرائمه".الى ذلك أعلن المتحدث بإسم الخارجية الأميركية في حديث لقناة "العربية" "أننا لا نريد أن يكون حزب الله جزءا من الحكومة اللبنانية "، مشددا على أنه "يجب تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون، كما أننا نعمل عن كثب مع فرنسا لدعم لبنان".

 

 شينكر: حزب الله ليس ميّالاً للإصلاح واختلافات صغيرة مع الجهود الفرنسية

المركزية/02 أيلول/2020

أكد مساعد وزير الخارجيّة الأميركيّ لشؤون الشرق الأوسط، دايفيد شنكر، أنّ “حزب الله ليس ميّالاً للإصلاح، وإنّما استفاد من الفساد أيضاً”، مضيفاً أنّ “حزب الله اعتمد على الفساد من خلال عدم دفع رسوم المرفأ وامتناعه عن دفع رسوم الجمارك، وتقويض النظام المصرفي”.

وقال شنكر، في حديث لـ”النهار”، “نقدّر المبادرة والجهود الفرنسية لكن لدينا اختلافات صغيرة”، مشيراً إلى أنّ “الحكومة الجديدة يجب ألّا تكون كالتي سبقتها”. وأضاف، “لا نؤمن بأنّ حزب الله منظمة سياسية شرعية وإنّما منظمة إرهابية. المنظمة السياسية لا تملك ميليشيات. وموقفنا واضح من “حزب الله”.

 

خارطة طريق فرنسية حول لبنان..التفاصيل

المركزية/02 أيلول/2020

كشفت وكالة “رويترز” عن تفاصيل ما قالت إنه خارطة طريق قدمتها فرنسا لإصلاح الأوضاع في لبنان.

وتدعو خارطة الطريق الحكومة القادمة في لبنان إلى استئناف المحادثات فورا مع صندوق النقد الدولي لإصلاح الاقتصاد المتهاوي واتخاذ خطوات سريعة لمحاربة الكسب غير المشروع وتطبيق إصلاحات أخرى تأخرت لسنوات. وقالت وكالة “رويترز” إنها اطلعت على مسودة البرنامج، الأربعاء، وذلك بعد يوم من رسالة قوية لزعماء لبنان بعثت بها زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبيروت مفادها: نفذوا الإصلاحات بحلول نهاية تشرين الأول/ أكتوبر وإلا فستواجهون العقوبات. وقاد ماكرون، الذي دفعت ضغوطه زعماء لبنان المتناحرين للاتفاق على رئيس وزراء جديد، جهودا دولية لوضع البلاد على مسار جديد بعد عقود من الحكم الفاسد الذي أدخلها في أزمة هي الأعمق منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990. وتعاني البنوك اللبنانية من الشلل مع انهيار الليرة وتصاعد التوتر الطائفي. وعلاوة على كل هذا، دمر انفجار هائل في مرفأ بيروت الشهر الماضي مناطق واسعة بالمدينة وتسبب في مقتل أكثر من 190 شخصا وألحق أضرارا تقدر بنحو 4.6 مليار دولار. وتتضمن الخارطة مطالب مفصلة تتماشى مع دعوة ماكرون إلى “التزامات موثوق بها”، من مسؤولين لبنانيين اثنين. ونشرتها أيضا وسائل إعلام لبنانية. ولم ترد الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية على طلب للتعليق. وتقول المسودة إن على الحكومة اللبنانية الجديدة وضع إطار زمني للمحادثات مع صندوق النقد الدولي خلال 15 يوما من تسلمها السلطة. وفي غضون شهر، يتعين على الحكومة تطبيق قانون لتقييد حركة رأس المال وافق عليه صندوق النقد الدولي وبدء التدقيق في حسابات مصرف لبنان وتنفيذ إصلاحات في قطاع الكهرباء الذي لا يزال عاجزا عن إمداد سكان البلاد البالغ عددهم حوالي ستة ملايين نسمة بالكهرباء طوال اليوم. كما يتعين على الحكومة في غضون شهر إلغاء خطط حالية لمشروع مثير للجدل لبناء محطة كهرباء في سلعاتا شمالي بيروت وتأسيس هيئة وطنية لمحاربة الفساد. وجرى تكليف مصطفى أديب، سفير لبنان السابق في ألمانيا، برئاسة الوزراء قبل ساعات من وصول ماكرون. وينبغي على أديب ضمان الموافقة على حكومته قبل تولي المنصب وهو أمر كان يستغرق في العادة عدة شهور. وقال ماكرون إن السياسيين وافقوا على إنجاز هذه المهمة في غضون أسبوعين. وقال أديب بعد لقاء مع سياسيين، الأربعاء: “التحديات داهمة ولا تحتمل التأخير”.

مجموعة من الغنائم”

بدأت محادثات لبنان مع صندوق النقد الدولي في أيار/ مايو لكنها تعثرت في تموز/ يوليو حيث تجادلت الحكومة مع الأحزاب السياسية والبنوك بخصوص حجم الخسائر في القطاع المصرفي. وقال مهند الحاج علي من مركز كارنيغي للشرق الأوسط إن الإصلاحات ستكون تحديا للنخبة السياسية لأنها ستجعل من الصعب تمويل شبكات نفوذها. وأضاف إنها “تنقل السياسة من النظام القديم الذي ينظر إلى الخدمات العامة على أنها مجموعة من الغنائم إلى اقتصاد جديد لا يمكن استمرار الممارسات القديمة فيه”. لكن مصدرا سياسيا كبيرا قال إن الأحزاب تقدم على بعض التنازلات لأسباب من بينها الضغط الفرنسي. وأضاف “إنها خطة طموحة لكن في ظل إدارة (ماكرون) للأمر في لبنان فإنها قد تنجح”. وقاد ماكرون الدبلوماسية الدولية بخصوص لبنان لكن قوى أخرى ما زالت تحظى بالنفوذ الكبير مثل إيران من خلال حليفتها جماعة حزب الله الشيعية المدججة بالسلاح. وتمارس السعودية، خصم إيران في المنطقة، نفوذا على السنة في لبنان كما أن الولايات المتحدة مانح كبير وتدرج جماعة حزب الله على قائمة التنظيمات الإرهابية. وقال محمود قماطي المسؤول في حزب الله لتلفزيون المنار التابع للجماعة إنه يلحظ تعاونا إقليميا ودوليا بخصوص لبنان. وأضاف: “لذلك هناك فرصة لهذه الحكومة أن تحل بعض الأزمات على الأقل”. وقال حزب القوات اللبنانية، وهو حزب مسيحي يعارض حزب الله بشدة، إن وزراء الحكومة الجديدة من ذوي الخبرة يجب أن يتصرفوا باستقلالية دون أن يضطروا لاستشارة زعمائهم السياسيين على النقيض من الحكومة السابقة التي تتولى حاليا تصريف الأعمال. وقال جبران باسيل رئيس أكبر حزب مسيحي في لبنان، وهو حزب التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله: “إذا لم تنجح هذه الحكومة فنحن ذاهبون إلى كارثة أكبر”.

 

ربط نزاع ل٣ أشهر

الياس الزغبي/فايسبوك/02 أيلول/2020

‏للمرة الأولى تجد هذه السلطة نفسها مقيّدة بأجندا زمنية: أسبوعان لتشكيل الحكومة شهران لتنفيذ الإصلاحات ثلاثة أشهر لربط النزاع مع سلاح "حزب اللّه". هذه المهلة الأخيرة هي أهم ما في المبادرة الفرنسية لأنها تدقّ بعمق أزمة لبنان وأساسها. فقد كان ربط النزاع بين الدولة والسلاح غير الشرعي

مفتوحا لسنوات كغطاء للسلاح، وتوارثته حكومات. وهو الآن أمام مهلة محددة (٣ أشهر). بعدها اختبار قاسٍ لماكرون و"حزب اللّه" معاً... وكلامٌ للأميركان بعد انتخاباتهم، والكلمة العليا لثورة اللبنانيين.

 

محاولات ماكرون تعويم الزعران مصيرها الفشل المؤكد

The Unsaid Lebanon/02 أيلول/2020

محاولات ماكرون تعويم الزعران مصيرها الفشل المؤكد، لأن مراهنته على الطبقة السياسية الفاسدة بأن تقوم بالإصلاحات هي ضرب من ضروب الخيال، كالذي يعول على السارق أن يحبس نفسه. وكأن لبنان ليس مخطوفا" من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن الضروري إخراجه من شرنقتها.

أما توقيت زيارته الثالثة في كانون الأول، فهي تأتي بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في بداية نوفمبر، ليبني سياسته بحسب نتائجها:

١) إذا نجح بايدن، فستتجه سياسية الولايات المتحدة إلى الشراكة مع طهران و"الإخوان" كما فعل سلفه, حينئذٍ سيمضي ماكرون قدما" في تثبيت لبنان في محور الممانعة، والنتيجة الحتمية ستكون نهاية الكيان اللبناني.

٢) إذا نجح ترامب، فستتجه سياسية الولايات المتحدة إلى تعميق الشراكة مع العرب لاسيما الخليجية منها، وإستكمال مواجهتها للجمهورية الإسلامية الإيرانية بوسائل مختلفة قد تطيح بها بشكل كامل، في هذه الحالة سيتخلى ماكرون عن مشاريعه مرغما" أخاك لا بطل، ومن الممكن عندها أن يزدهر لبنان من جديد. في لبنان علينا تبني مبادرة بكركي ومقاومة الإحتلال الإيراني حتى الرمق الأخير، آملين أن تلتقي الإرادة الخارجية مع الإرادة الداخلية ليحيا لبنان!

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 02/09/2020

الأربعاء 02 أيلول 2020

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

غادر ماكرون واعدا بالعودة في كانون، بعد ما أعطى الافرقاء السياسيين مهلة شهرين لاثبات حسن نواياهم تجاه تشكيل حكومة تلتزم الاصلاح والانقا، فيما يصل الليلة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد شينكر في زيارة ستكشف المواقف الاميركية من التسوية الفرنسية.

وقبيل وصول الموفد الاميركي، اعلن بومبيو التنسيق مع فرنسا بشأن الوضع في لبنان وقال "إنه ينبغي إجراء إصلاحات كما يطالب الشعب"، وقال "اننا سنسخر كل جهودنا الدبلوماسية لتحقيق تطلعات الشعب اللبناني بحكومة إصلاحات". معتبرا "ان حزب الله يبقى الخطر الأكبر بالنسبة للبنان ويجب نزع سلاحه".

وعلى وقع مهلة ماكرون لتأليف الحكومة، خلص يوم الاستشارات النيابية غير الملزمة الى تأكيد معظم القوى على ضرورة تأليف حكومة باسرع وقت، قادرة أن تنجز الإصلاحات والنجاح في تنفيها.

فيما كشف الرئيس المكلف مصطفى اديب، المطلوب ان القواسم المشتركة اكثر من نقاط الخلاف التي يمكن ان تحل بالحور، آملا تأليف حكومة اختصاصيين تكسب ثقة اللبنانيين والمجتمع العربي والدولي، مكررا ان الوقت للعمل وليس للكلام.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ان بي ان"

بعد يومين على التكليف، إنطلق قطار التأليف ونقطة الإنطلاق كانت من الإستشارات النيابية غير الملزمة.

حتى الساعة، مسار التشكيل على السكة وبالسرعة المطلوبة، ولا سيما أن ما رشح من تصريحات الكتل النيابية والنواب المستقلين، كان يحمل عناوين جامعة في سبيل الإسراع بتشكيل الحكومة وتنفي الإصلاحات.

هي عناوين، تعطي زخما من أجل السرعة بالتأليف كما وصفها رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، الذي أشار إلى أن القواسم المشتركة بين اللبنانيين أكثر من الإختلاف، مؤكدا "أن الحكومة يجب أن تكون حكومة إختصاصيين تستعيد ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي".

ويبقى السؤال: "هل ستبصر الحكومة النور في النصف الثاني من أيلول ترجمة لمواقف الكتل وتسهيلاتها

كتلة التنمية والتحرير تقدمت بورقتها الإصلاحية والتي تضمنت 18 بندا بدءا من تشكيل حكومة جامعة، وإقرار خطة حكومية كمشروع للاتفاق مع صندوق النقد، ووضع خطة إستراتيجية لمواجهة كورونا مرورا بمتابعة التحقيق في إنفجار المرفأ ومواكبة تنفي عقد التدقيق المالي وضبط التحويلات المالية إلى الخارج، وصولا إلى السير بتطبيق خطة تأمين الكهرباء ومكافحة الفساد، وإقرار سلسلة قوانين للحماية الإجتماعية وخطة معالجة النفايات وغيرها.

في خلاصة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تأكيد أن الأطراف السياسية اللبنانية التزمت بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما، كما تعهدت بتطبيق خارطة الإصلاحات.

ومن بيروت التي غادرها فجرا، حطت طائرة الرئاسة الفرنسية في العاصمة العراقية بغداد في زيارة تهدف إلى إطلاق مسيرة السيادة.

على أن بيروت تشهد اليوم زيارة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وأخرى لمساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر تستمر حتى يوم السبت المقبل.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

بسلاسة استشارات التكليف، مضت استشارات التأليف، على ان القوى المؤلفة قلوبهم على تسهيل مهمة مصطفى أديب بعد مأدبة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قد انتجت تقاربا لافتا في المواقف، لجهة طبيعة الحكومة وسرعة تشكيلها وقواعد عملها واولوياتها، مع معرفة الجميع انها آخر الخطوات المتاحة والا فالانهيار الكبير، وفي خلفيات من يريدون المناورة او المقامرة، ضابطة الرئيس الفرنسي بفضح ومعاقبة المعرقلين .

حكومة قال رئيسها المكلف تشكيلها بعد لقائه الكتل النيابية في عين التينة انها ستكون من الاختصاصيين، وأولى مهامها استعادة ثقة اللبنانيية. ومن طلب الدعاء عند استشارات التكليف، الى طلب التفاؤل بعد استشارات التأليف، حيث قال الرئيس أديب: تفاءلوا بالخير تجدوه.

وحتى تولد الحكومة التي لن تكون بعيدة بحسب المعطيات المبنية على اجواء زيارة الرئيس الفرنسي – وما لم تسممها زيارة المبعوث الاميركي ديفد شينكر – فان الكثير من الموجودات الخطيرة يحتاج الى انتباه لا سيما المسار الطبي الواقع بين كورونا وتداعيات انفجار المرفأ والانفجار الاقتصادي الي هشم الجسد اللبناني ومنه القطاع الطبي، ليضاف الى المشهد كلام حاكم مصرف لبنان عن رفع الدعم عن الدواء، ما ادخل ها القطاع الحيوي في قطار السوق السوداء.

قضائيا وفيما الاعين على تحقيقات المرفأ والتوقيفات المرافقة لها، ظهرت اشارات خطرة من تحقيق آخر. توقيف الناشطة كيندا الخطيب بجرم التعامل مع العدو الصهيوني بكل اندفاع منها وطلب لمهمة خيانة وطنها، لا باستدراج الاسرائيلي لها.

خطوة لناشطة تأتي ضمن سياق ثقافي يزرعه بعض العرب الغارق في الاحقاد، الزاحف الى الاسرائيلي مع معرفة العواقب والاكلاف.

وعلى قاعدة الرفض للاحتلال ومخططاته وللتطبيع العربي وتبعاته، ينعقد غدا في بيروت مؤتمر فلسطيني حضر لاجله رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية، معلنا من بيروت ان لبنان القوي هو رصيد استراتيجي للقضية الفلسطينية وشعبها.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

تفاؤل حر، أو تشاؤم مفرط.

بين هذين التوصيفين يمكن توزيع الغالبية الساحقة من اللبنانيين اليوم، غداة مغادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعشية وصل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد شينكر.

التفاؤل الحر، مرده إلى التصميم الفرنسي على مساعدة لبنان، وإلى الموقف الأميركي غير السلبي الذي عبر عنه بوضوح اليوم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بالقول: “إننا نعمل مع الفرنسيين في لبنان، ولدينا نفس الأهداف”.

وهذا الدفع الدولي، معطوفا على المواقف المعروفة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، هما الأملان الوحيدان المتبقيان كي لا تحل كارثة أكبر، كما حضر اليوم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، طارحا فكرة المداورة، وعدم التمسك بوزارة الطاقة، في مقابل تكرار آخرين التشبث بمفاهيم ومكتسبات وحصص.

واليوم أيضا، أعرب الرئيس عون عن ارتياحه لنتائج زيارة نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان، معتبرا ان "ما اعلنه الرئيس الفرنسي من مواقف، يدل على الاهتمام الي يوليه للوضع في بلدنا، ويؤكد التزامه المساعدة من اجل إيجاد الحلول المناسبة للازمات المتتالية التي يرزح لبنان تحت عبئها".

وابلغ الرئيس عون زواره أنه لمس من الرئيس ماكرون “استعدادا لتليل العقبات التي يمكن ان تواجه العمل من اجل تطبيق الإصلاحات الضرورية في لبنان، ومتابعة مسيرة مكافحة الفساد والتدقيق الجنائي في مصرف لبنان، وغيرها من الإجراءات التي تضع لبنان على سكة الحلول الفعلية للوضع الاقتصادي، والتي من شأنها استعادته ثقة المجتمع الدولي به وبارادة التغيير في الأداء والممارسة داخل مؤسسات الدولة واداراتها”.

واعتبر ان "اعلان الرئيس ماكرون عن انعقاد مؤتمر دولي خاص بلبنان في منتصف شهر تشرين الأول المقبل، يعكس الإرادة الفرنسية خصوصا والأوروبية عموما، في توفير الدعم اللازم للبنان للخروج من ازماته الراهنة"، لافتا الى ان الرئيس ماكرون "تصرف كصديق حقيقي للبنانيين"، والمواقف التي اطلقها لا يمكن اعتبارها تدخلا في الشؤون الداخلية اللبنانية، بل تعكس إرادة حقيقية لمساعدة بلد تربطه بفرنسا علاقات قديمة متجذرة عبر التاريخ.

وأكد الرئيس عون ان "اندفاعة الرئيس ماكرون تجاه لبنان، يجب ان يقابلها عزم لبناني صريح على مساعدة أنفسنا، وتشكيل حكومة قادرة وشفافة في أسرع وقت ممكن، للبدء في اتخاذ خطوات إصلاحية فورية تسهم في اطلاق عملية انقاذ لبنان وتقديم الدعم الدولي له".

مشددا على أن "مسؤولية جميع الأطراف السياسية في لبنان، الالتزام بدعم هذه الفرصة المتاحة لهم اليوم، للاستفادة من رغبة أصدقاء لبنان في العالم بمساعدته.

برهن اللبنانيون انهم راغبون بمساعدة أنفسهم، واسقاط التناحر السياسي، والحسابات الشخصية الضيقة جانبا، ولكن لا يكون الا من خلال التوحد خلف برنامج يحظى بدعم دولي ويكون بداية الطريق المؤدية الى الخروج من هذه المراوحة التي نعيشها".

أما التشاؤم المفرط الذي يعبر عنه بعض اللبنانيين، فمرده إلى التجارب السابقة، وآخرها مع حكومة الرئيس حسان دياب.

فاليوم، لا نزال نردد الكلام الجميل، فيما الأفعال الإنقاذية مرتقبة ومأمولة، ولكنها ليست مضمونة، على حد تعبير هؤلاء.

أي فئة من اللبنانيين سيثبت أنها على حق؟ وحدها الأيام ستصدر الأحكام بما تحمله من فاعلية وإنتاج وإصلاح، أو بما تجتره من فشل وكسل وفساد مستمر.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون أم تي في"

المسؤولون والأستاذ. إنه التوصيف الأدق لما حصل في اليومين الفائتين في لبنان، أي منذ مجيء إيمانويل ماكرون إلى لبنان وحتى مغادرته.

فالرئيس الفرنسي تصرف مع المسؤولين اللبنانيين كما يتصرف الأستاذ مع التلامذة الصغار، بل مع التلامذة الكسولين والفوضويين والفاسدين ! إجتمع بهم فرادى ومجموعين وألقى عليهم درسا مفصلا، كلفهم في نهايته إنجاز فروضهم في غضون ثمانية أسابيع. ولم ينس أن يفهمهم بصريح العبارة أنهم سيلقون عقابا قاسيا إذا لم ينفذوا المطلوب منهم كما يجب. كما هددهم أنه سيعود بعد أربعة أشهر للكشف على ما فعلوا وعلى ما لم يفعلوا.

فهل من عار أكبر من هذا العار؟ ألم يستحي المسؤولون اللبنانيون وهم يسمعون "ماكرون" يلقي عليهم أمر العمليات الفرنسي الذي أسماه خريطة الطريق؟ ألم يخجلوا من أنفسهم ومن أولادهم ومن عائلاتهم ؟ ألم يخجلوا منا نحن الذين كنا نعتقد أن فيهم بعد ذرة من الشرف والكرامة؟

أن لبنان منذ مئة عام كان أقوى لأن زعماءه كانوا زعماء حقا ولم يكونوا مجرد دمى. دولة لبنان الكبير عند إعلانها كانت تطمح وتريد السيادة والكرامة. فكيف سمحنا لأشباه المسؤولين أن يسلبوا منها السيادة وأن يهدروا فيها الكرامة؟

وما ان غادر ماكرون حتى حط شينكر! وبحسب المعلومات فانه اصبح شبه مؤكد ان المسؤول الاميركي لن يلتقي المسؤولين اللبنانيين الا في حال تحقيق تقدم في ملف ترسيم الحدود البحرية.

الموقف الاميركي اللافت يطرح اكثر من سؤال. فهل هو موجه فقط الى المسؤولين اللبنانيين ويختص حصرا بملف ترسيم الحدود، ام انه موجه ايضا الى الرئيس الفرنسي باعتبار ان ماكرون اعترف بالسلطة السياسية القائمة وتعامل معها، ولو كأمر واقع؟ والاهم: ما حقيقة الموقف الاميركي من الطبخة الحكومية ذات النكهة الفرنسية الفاقعة؟ هل الاميركيون معها ام ضدها ام بين بين؟

الاحتمال الثالث هو الراجح. اذ من الواضح ان الادارة الاميركية لن تأخذ موقفا جذريا من الحكومة المقبلة. فهي ليست ضدها بالمطلق، لكنها في المقابل غير مقتنعة البتة بأنها يمكن ان تحقق الانجازات المطلوبة منها، لأن الطبقة السياسية التي انتجتها لا تزال هي هي ولم تتغير.

وما حصل في عين التينة اليوم يعزز الشكوك الاميركية. فالكتل المختلفة تعففت نظريا وقالت انها لا تريد شيئا وبشرت بمبدأ المداورة في الحقائب والوزارات. لكن النائب ايوب حميد سرعان ما نقض الموقف النظري باعلانه التمسك بالتوقيع الشيعي في وزارة المال.

في المقابل اعلن النائب باسيل ان المداورة ممكنة اذا وافق الجميع عليها. فهل التسهيل النظري سيبقى نظريا لأن السياسيين يناورون ويراوغون ولن يتخلوا عن اي من مكتسابتهم عند لحظة الحقيقة، وخصوصا ان "الاستاذ ماكرون" اضحى بعيدا بعدما عاد مع عصاه الموجعة الى بلاده؟

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

تحت عنوان "منطقة الشرق الاوسط" بحاجة الى اعادة تنظيم, وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بغداد, عبر بيروت, ليعلن من هناك, دعم مسيرة السيادة العراقية, متوجها الى السلطات بالقول: عليكم ان تقودوا مرحلة انتقالية وسنكون الى جانبكم حتى يتمكن المجتمع الدولي من دعمكم.

و في ما لم ترد تفاصيل كثيرة عن مبادرة السيادة العراقية, قال رئيس الوزراء العراقي لماكرون: نحن لا نريد ان نكون ساحة مواجهات في المنطقة, بل منطقة استقرار واعتدال.

الكلام الفرنسي العراقي جاء والعراق عالق من سنوات بين البلدين الاكثر نفوا على ارضه, وهما ايران والولايات المتحدة, وقد اصبح وضع البلاد اشد صعوبة, مع شن واشنطن من العام 2018, حملة ضغوط قصوى على ايران, طالت ليس فقط العراق, انما عددا من بلدان المنطقة, التي تشهد التجابات نفسها, ومن بينها طبعا لبنان.

ما تحاول الدبلوماسية الفرنسية تحقيقه, هو تثبيت وجودها في المنطقة اولا ومنع بروز قوى كالصين وروسيا, اضافة الى الحد من التمدد التركي, في وقت تضغط الدبلوماسية الاميركية لتحقيق المزيد من التقدم في عملية السلام او التطبيع بين اسرائيل والبلدان العربية, وكل لك قبل موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

وسط ها الجو الضاغط, وبعدما كثرت التساؤلات حول الموقف الاميركي من المسعى الفرنسي لتشكيل حكومة "مهمة" في لبنان, تنف ورقة اصلاحات محددة, وفق تواريخ محددة سلمتها باريس الى السياسيين اللبنانيين, حسم وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الجدل: نتشارك والفرنسيين

الاهداف نفسها, وضع لبنان لم يعد مقبولا, والمطلوب حكومة تقوم باصلاحات حقيقية.

لكن ما قاله بومبيو ولم يقله ماكرون, هو ما اسماه وزير الخارجية الاميركي التحدي والخطر الحقيقي امام العالم اجمع, والمتمثل بأنظمة الصواريخ الموجهة والدقيقة التي يمتلكها حزب الله في الجنوب, وها ما لا يريده اللبنانيون وما لا يتطلبه الوضع الامني الاقليمي, ختم بومبيو.

لبنان اا, امام هذه المعادلة الدقيقة, وهو كما العراق, دخل صلب صراعات دولية اقليمية, اكبر بكثير من قوى محلية تتسابق في معارك صغيرة خاسرة سلفا.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

بين التعفف السياسي ودس التوزير بالكلام العسل، أدلت الكتل النيابية بآرائها ضمن الاستشارات غير الملزمة، على الإطلاق التي كان بالإمكان تفاديها وتجنب أوزارها.

ففي تشاور تقليدي حضر النواب الى عين التينة لوضع رسم تشبيهي لحكومة مصطفى اديب، لكن الرئيس المكلف قد يقدم على حف الألف من سجل العائلة ليتحول إلى "ديب" يهجم على القطيع السياسي.

إما كبله بالمطالب وهذا القرار أو شبيهه أبلغه الرئيس المكلف الى عدد من المستدعين للتشاور اليوم وقد نقل عنه النائب جميل السيد أنه "مش مضطر. وبيفل" ما لم تركب حكومة على الشكل الي يريد.

وعنفوان الرئيس المكلف في أول احتكاك بالتيارات السياسية، شهد مجموعة مطالب تنوعت بين ادعاء العفة وإمرار المكاسب بين الألغام.

فرئيس التيار جبران باسيل أراد المداورة في الوزارات، حيث لا وزارة محجوزة لفريق أو طائفة من ضمنها الطاقة.

نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، شعر بطفح جلدي أرثوكسي، معتبرا "أن لهذه الطائفة فضلا على لبنان ولن نساوم".

نائب من حركة أمل ثبت حق الشيعة في المالية، وآخر قال إننا غير متمسكين بها.

وتغيب سعد الحريري ونجيب ميقاتي حتى لا يمنحا مصطفى أديب فائض قوة في النادي الحكومي، فيما قرر نهاد المشنوق أن يغيب مرة ثانية واعدا اللبنانيين بعقوبات تلفزيونية، لأنه سوف يعوض عن غيابه بمؤتمر صحافي يعلو فيه على الحريري وميقاتي وأديب وكل من يزايد في الملاعب السنية.

وفي خلاصة يوم الاستشارات، أن نائبا خرج بينهم يصف واقعهم بكل ما يعتريه من سواد.

فكان اسامه سعد مرة أخرى مختصرا المسرحية بأنها "نيو لوك لنظام بال عليه الزمن".

وقال "إن استشارات اليوم هي لقاءات تعارف، أما مضمونها فهو عجز وفشل وتبعية وانحدار وانحطاط في حياتنا السياسية بين منظومة خربت البلاد ووصاية مجملة تمتد حبالها لإنقاذ الفاسدين لا لإنقاذ لبنان".

معتبرا "أن الرئيس ماكرون قدم باسم الأحزاب البيان الوزاري الفرنسي لحكومة لبنان، ولولا فرنسيته لخيل إلينا أنه رئيس البلاد".

وعلى وبال سياسي،ومهلة الخمسة عشر يوما للتأليف، ينتظر ماكرون عند مفارق تشرين. ويصل شينكر للمراقبة وتوجيه التحقير رقم اثنين للبنانيين، ولما استحكم الرئيس الفرنسي بالمفاصل اللبنانية حرص وزير الخارجية الاميركي مايك بمومبيو على إعلان أن الولايات المتحدة وفرنسا هدفهما واحد في لبنان، ولبنان اليوم كان في قلب الله.

وفي وجه بابا روما الذي قبل العلم اللبناني وقال "إن هذا البلد يواجه خطرا كبيرا ويجب عدم التخلي عنه"، ومتى صلى بابا الكنيسة في العالم على نية بلد، فان صلاته ستكون حاجزا امام الحروب كما حصل في سوريا على زمن ولاية باراك اوباما.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 2 ايلول 2020

الأربعاء 02 أيلول 2020

صحيفة النهار

ـ لفت وزير سابق الى قول البطريرك الماروني ان العلاقة مع "حزب الله" شبه مقطوعة منذ زيارته الاراضي ‏المقدسة معتبرا ان ردة الفعل على الراعي تظهر الرغبة لدى الحزب في فرض وصايته على البلد والضغط على ‏الشخصيات السياسية والدينية لاسلوب عيش ومواقف تناسب سياسته.

ـ لوحظ توالي الاستقالات من أندية وجمعيات رياضية واجتماعية وثقافية بسبب الانهيار المالي وعدم القدرة على ‏متابعة العمل في هذه الظروف الاستثنائية وصعوبة التفتيش عن متمولين وانكفاء البعض عن التزاماتهم دعم هذه ‏الجمعيات.

ـ سجل ارتباك وضياع لدى معظم النواب في تبريرهم لتزكية السفير مصطفى اديب اذ ان معظمهم لا يعرفونه ووقع ‏اسمه مفاجئا عليهم ما دفعهم الى تجنب التصريح في الامر.

صحيفة البناء

ـ خفايا

قالت مصادر على صلة بالاتصالات المرافقة لتشكيل الحكومة الجديدة إن عدد الوزراء لم يُحسَم وإن قيام كل وزير ‏بشغل حقيبة سيكون هو الأساس مع تفادي وجود وزراء دولة ما يرجّح حكومة من 24 وزيراً منها 22 حقيبة ‏ورئيس ونائب رئيس.

ـ كواليس

قالت مصادر خليجية إن المظاهر الاحتفالية التي ترافق التوجّه نحو التطبيع مع كيان الاحتلال لا تعبّر عن حقيقة ‏المزاج العام في الفئات المختلفة في الشعب، فالتصفيق يشبه ما يجري في كل الأنظمة، حيث تغيب فرصة تعبير أي ‏معارضة عن موقفها.

صحيفة الجمهورية

ـ تستعد هيئة دولية لإصدار بيان يتناول مستجدات التكليف والتأليف الحكومي وما زالت تدرس بعض المعطيات ‏للبت بحجم الدعم المطلوب.

ـ يُعرب مسؤولون في حزب بارز عن تذمّر الحزب من ممارسة حليفيه وضلوعهما في مسائل معينة لكنه لا ‏يمكنه القول ذلك علنا.

ـ لاحظت أوساط سياسية أن حزبا بارزاً قرّر المعارضة والمواجهة وبدت رسائله واضحة خلال زيارة الرئيس ‏الفرنسي.

صحيفة اللواء

ـ تتحدث الصالونات السياسية والدبلوماسية عن دور لشخصية فرنسية مخضرمة في نزع ألغام الأسماء ‏والاتجاهات لتأليف الحكومة..

ـ بات بحكم المستبعد إجراء انتخابات فرعية، بعد استقالة الحكومة. واعتبار الأولوية للحكومة العتيدة، وقانون ‏الانتخاب..

ـ السؤال الخطير الذي لا يحضر على الطاولة اليومية: متى يرفع الحصار المالي عن لبنان؟

صحيفة نداء الوطن

ـ يتردد أنّ رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب ينوي الانتقال للإقامة خارج لبنان بعد التجربة السيئة التي ‏واجهها في سدة المسؤولية.

ـ يُنقل أنّ رياض سلامة خلال الاجتماعات الحكومية السابقة كان يلوذ بالصمت مكتفياً بالقول لدى سؤاله: "جايي ‏إتعلم منكم".

ـ يتهم بعض العونيين فريقاً سياسياً خصماً بأنه يتعمد تضليل الفرنسيين في ملف الإصلاحات بهدف تحريض ‏باريس على "التيار الوطني" والعهد.

صحيفة الأنباء

*قناعة بالتسهيل‎ ‎

تتريث جهة سياسية في مقاربة الملفات المطروحة، وذلك على قاعدة القناعة بضرورة تسهيل المبادرة الفرنسية.

*لا محاولات‎ ‎

لم تُسجّل أي محاولة لفتح مسار إيجابي على مستوى العلاقة بين حزب فاعل ومرجعية غير سياسية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

مروان حمادة: إحتفالية أمس كانت فرنسية واللبنانيون كومبارس

المركزية/02 أيلول/2020

رأى النائب المستقيل مروان حمادة ان احتفالية امس كانت احتفالا فرنسيّاً اكثر منه لبنانيّاً، واللبنانيون كانوا بمثابة كومبارس. واكد ان فرنسا حاولت معالجة الامور على المدى القصير واعطت مهلة ثلاثة اشهر لتشكيل حكومة وتنفيذ ورقة الاصلاح التي اقصي منها كل ما له طابعاً سياسياً اكان اصلاحاً سياسيّاً او انتخابات مبكرة او فتح موضوع حزب الله او حتى الغوص في قضية الحياد. وشدّد حمادة على ان مرحلة الثلاثة اشهر هي مرحلة امتحان تليها مرحلة فتح الملفات الاساسية. ورأى ان هناك حسن نية لدى كل الافرقاء للنجاح في الامتحان الفرنسي، لكن دون مقاربة موضوع الحياد ومعالجة دخول لبنان في المحاور والتحاقه بولاية الفقيه ستتأخر الامور الاخرى ان لم تتوقف.

 

جرمانوس: موافقة دولية و"إيرانية تحديدا" لادارة فرنسا الوضع اللبناني

المركزية/02 أيلول/2020

غرّد مفوض الحكومة السابق لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس على حسابه عبر "تويتر"، كاتبًا: "نحن امام موافقة دولية واقليمية نعني بها ايران تحديدا لادارة فرنسية مباشرة للوضع اللبناني". ورأى جرمانوس، أنّه "على اللبنانيين التفكير أولًا بهوية اقتصادية واضحة، يليها هوية سياسية للنظام قابلة للحياة". وختم القاضي جرمانوس، مُشدّدًا أنّه "على النخب الانخراط الفعلي بالحراك السياسي والمجتمعي الدائر، لان الهروب من المسؤولية جريمة بحق الوطن"

 

ثلاثة أشهر فاصلة… “ماكرون رئيسا للبنان”

 ميراي فغالي/صوت بيروت ناشيونال/02 أيلول/2020

لم يأت الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان، في زيارته الثانية، أقلّ حزما من الاولى في وضع النقاط على الحروف بالنسبة للقادة السياسيين اللبنانيين. لا ثقة بكم. “سأعود بعد ثلاثة أشهر وسأتابع البرنامج الاصلاحي شخصيا”، قالها ماكرون بصريح العبارة في نهاية الزيارة. فالرئيس الفرنسي الذي نجح بشراء الوقت، للمسؤولين السياسيين، منجيّا ايّاهم الى حين، من مقصلة العقوبات، لن يتركهم هذه المرّة يتمادون بقلّة المسؤولية والنكاية السياسية. “الحكومة في خلال 15 يوما”، قالها أيضا، وهو يعنيها، بحسب ما تشير مصادر مطلعة لـ”صوت بيروت انترناشونال”، فماكرون يريد انجاح مسعاه قبل التطورات الاقليمية المرتقبة والمرتبطة بالانتخابات الرئاسة الاميركية. وتلفت المصادر الى أن ماكرون أجرى بالأمس جولة سريعة مع القوى السياسية، اتبعت باتصالات لفريق عمله مع هذه القوى، بهدف تسريع عملية تشكيل حكومة مصغّرة. وتضيف المصادر أن المطلوب من الحكومة، بالنسبة للفرنسيين، تحقيق انجازات ملموسة، في قطاعات أبرزها الكهرباء والاتصالات، بالاضافة الى مواكبة الأزمة المالية والنقدية بالاصلاحات والتشريعات اللازمة، وعلى رأسها الكابيتال كونترول. وفي هذا الاطار، تلفت المصادر الى أن نجاح الحكومة بتحقيق الاصلاحات، في مهلة 3 أشهر، تحدّي حقيقي، ليس للقوى السياسية هذه المرّة ترف المماطلة في تحقيقه، لاسيّما وأن سيف العقوبات يقترب من رقبتها، وأن الفرنسيين يمارسون مبدأ الجزرة والعصا في التعاطي مع الطبقة السياسية. أمّا القضايا الخلافية الأخرى، ومسألة الصيغة اللبنانية والميثاق الجديد والعقد الجديد، وارتباط كلّ ما سبق بموضوع الاستراتيجية الدفاع وسلاح حزب الله، فتقول المصادر أنها مؤجّلة الى مرحلة لاحقة، قد تكون مرحلة ما بعد الانتخابات الاميركية. وتلفت المصادر في هذا الاطار الى ارتباط السلاح بالتسوية الاقليمية التي ستعقد وفقا لنتائج الانتخابات الاميركية، مشيرة الى أنه من السخافة اعتبار أن السلاح مسألة محليّة محضة، او يمكن حلّها على المستوى اللبناني.

اذا، الاشهر الثلاثة المقبلة ستكون حدّا فاصلا بالنسبة للوضع اللبناني. امّا أن يدخل البلد على سكّة الاصلاح المنتظرة فعليا، أو أن تخسر القوى السياسية كلّ امتيازاتها الخارجية. الأكيد أن هذه الطبقة أثبتت أنها غير أهل لحكم أو ادارة البلاد، وتحتاج الى من يقودها بيدها عند كلّ مفترق ويملي عليها أقلّ الواجب… طبقة لا تتمتّع بشيء من الاستقلالية حتّى ذهبت بعض القنوات العالمية، لعنونة فقراتها التي تغطّي فيها زيارة ماكرون الى لبنان بعنوان “ماكرون رئيسا للبنان”.

 

هاهم يبيعون موقع الرئاسة الثالثة في لبنان لإيران

عبد الجليل السعيد/صوت بيروت ناشيونال/02 أيلول/2020

الحديث المباشر عن عملية بيع رئاسة الحكومة في لبنان لمعسكر إيران وبالأخص حزب الله حديث يحمل في طياته التوصيف الحقيقي لعمق الأزمة في بلد مدمر بالكامل نتيجة ممارسات سلطة فاسدة وتغريدة الشيخ بهاء الحريري عن ذلك بعد يوم ساخن من إستشارات نيابية عكست عدم وجود قيمة لحضور النواب إلى قصر بعبدا ، وأن هناك من طبخ الطبخة بالتعاون مع تيار عون وحركة بري وميليشيا حزب الله و تيار سعد الحريري وستفشل بالتالي حكومة مصطفى الأديب كما فشلت حكومة حسان دياب ، لأن الشرعية الدستورية المهترئة والتي يتمترس خلفها من جلبوا الأديب ، يواجهها الشرعية الشعبية المنتفضة في وجه كل أركان هذا النظام المتهاوي والتنازلات التي قدمها ويقدمها رؤوساء الحكومات السابقون في لبنان لم تجدي نفعاً ، بل أخذت لبنان نحو المزيد من الخراب ، في وقت تمسك به حزب الله والإيراني من ورائه بمواقف متطرفة ليس فيها أدنى درجة من الوطنية كي تنجح مساعي المتنازلين

وما نشرته صحيفك لوفيغارو الفرنسية عشية وصول الرئيس الفرنسي ماكرون الى لبنان من خلال مقال يتضمّن ما يكفي من تحقير واضح لكبار اللاعبين السياسيين اللبنانيين فحين يتهم هؤلاء الفاسدون في لبنان وبالاسماء بمحاولة سرقة ٢٠٪ من وعود سيدر ، وأن ماكرون خاطبهم بلهجة مهددة اياهم بانزال عقوبات اوروبية اميركية إن لم يذعنوا لما يطلبه منهم ، وفي النهاية سارعوا لمعالجة ذلك عبر تسمية رئيس حكومة مكلف وبطريقة مهينة ‏وثورة اللبنانيين التي تستحق التعاطي معها بقيم ثلاثية الثورة الفرنسية ، لا بثلاثية سلاح حزب الله الكاذبة شعب وجيش ومقاومة ، فالشعب الفرنسي لم يعقد آنذاك تسوية مع الاحتلال النازي ، فلماذا تريد فرنسا من لبنان الآن التنازل والخضوع للاحتلال الايراني ، ولسان حال أي لبنان يقول : لسنا شعباً جائعاً ، نحن في دولة مُحتلَّة ‏وفي أي تظاهرات مقبلة في الشارع يتوجب على اللبنايين شعار ‏، لا لحكومة فيشي في لبنان ، فمصطفى اديب هذا هو فيشي جديد ، ولبنان بحاجة لديغول يحرره ، وليس بحاجة لفيشي يغطي الاحتلال الإيراني ومنظومته الحاكمة .

 

رسالة من "الأحرار" لماكرون من أمام قصر الصنوبر.. ماذا في تفاصيلها؟

الوكالة الوطنية للاعلام//02 أيلول/2020"

 أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" أن حزب الوطنيين الأحرار نفذ وقفة أمام قصر الصنوبر لتسليم رسالة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تطالب ب"التخلص من السلاح غير الشرعي من خلال تطبيق القرارات الدولية، لا سيما القرار 1559، ففرنسا عضو دائم في مجلس الامن يمكنها المساعدة في تطبيق هذه القرارات كي ننجح بإعادة بناء لبنان". وشكر نجل رئيس حزب الوطنيين الاحرار كميل شمعون ل"فرنسا كل مساعيها الإنسانية والحيوية للبلد"، مشيرا إلى أن "التعاون مع حزب الله قبل نزع سلاحه أمر غير مقبول، إذ ادى الى انهيار البلد وانعدام الثقة به، وهو يشكل منظومة عسكرية غير شرعية تتحكم بالقرار اللبناني."، معتبرا أنه "لا يمكن إيجاد الحلول مع الحزب قبل نزع سلاحه" وتطرق الى "طريقة تكليف رئيس الحكومة وتشكيلها"، معتبرا انها "ليست مقبولة من قبل الشعب ولا تلبي طموحاته بالتغيير الحقيقي، بل هي كسابقاتها، وستشكل من قبل من ساهم في تدمير البلد"، وقال: "لا نريد هذه التجربة، فالبلد لم يعد يحتمل".

 

المطارنة الموارنة شكروا ماكرون وسجلوا ارتياحهم للتأييد المتزايد لنداء الراعي: لحكومة إنقاذية بعيدة عن الانتماءات السياسية والحزبية وآفة المحاصصة

الأربعاء 02 أيلول 2020

وطنية - عقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان. وفي نهاية الاجتماع صدر عن المجتمعين بيان تلاه امين سر البطريرك الاب شربل عبيد، وجاء فيه:

"في اليوم الثاني من شهر أيلول 2020، وهو اليوم الأول من مئويَّة لبنان الكبير الثانية، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في المقر الصيفي للبطريركية في الديمان، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الكلي الطوبى، ومشاركة الآباء العامين للرهبانيات المارونية. وفي ختام الإجتماع أصدروا النداء التالي:

1- احتفل اللبنانيون البارحة بمئوية لبنان الكبير حاملين في قلوبهم أملا بانطلاق مئوية جديدة يعملون فيها على بناء دولة حديثة يتساوى فيها المواطنون تحت القانون، وتحترم مبادئ العدالة والكفاءة والتعددية في العيش الواحد المشترك.

وبينما تتابع في بيروت أعمال رفع الانقاض والاغاثة والترميم بعد انفجار المرفأ المروع والكارثي على ابناء العاصمة وضواحيها وكل لبنان وممتلكاتهم، يحيي الآباء مبادرات المؤسسات العسكرية والمجتمع المدني، أفرادا ومؤسسات، ولا سيما شباب لبنان الذين توافدوا من كل المناطق، مسيحيين ومسلمين، للوقوف الى جانب اخوانهم ومساعدتهم على لملمة الجراح وتقديم الخدمات الانسانية المتنوعة، بالتعاون مع المؤسسات الكنسية، وعلى رأسها أبرشية بيروت المارونية ورابطة كاريتاس لبنان.

ويعرب الآباء عن شكرهم للعدد الكبير من الدول الصديقة للبنان، التي سارعت إلى الوقوف إلى جانبه بالدعم الإغاثي والإعماري، وخصوصا بالتعبير الأخوي الصادق، الذي يدل على مدى المودة والتقدير للبنان في الأسرتين العربية والدولية. ويسألون الله أن يكون هذا الإهتمام الكبير ببلادنا مدخلا إلى خلاصه من الأوضاع المتردية على كل صعيد، والتي باتت تهدد مصيره بالذات.

2- يسجل الآباء بارتياح التأييد الوطني والشعبي المتزايد لنداء صاحب الغبطة الداعي إلى اعتماد لبنان "الحياد الناشط" بمكوناته الثلاثة: الامتناع عن الدخول في محاور ونزاعات وحروب اقليمية ودولية؛ الالتزام برسالته في هذه المنطقة، بحكم نظامه الديمقراطي والتعددي، رسالة السلام والاستقرار وقضايا العدالة وحقوق الانسان والشعوب؛ وتكوين الدولة القوية القادرة على فرض سيادتها وهيبتها في الداخل، والدفاع عن نفسها بوجه اي اعتداء خارجي. هذا الحياد هو ضمانة الاستقرار السياسي ومصدر النمو الاقتصادي.

3- الآن وقد كلف رئيس جديد للحكومة، ينتظر منه الآباء والشعب ومن فخامة رئيس الجمهورية الاسراع في تأليف حكومة إنقاذية بعيدة عن الانتماءات السياسية والحزبية وآفة المحاصصة، مع ضرورة منحها الصلاحيات الاستثنائية اللازمة لكي تتمكن من اجراء الاصلاحات المنشودة، ومكافحة الفساد، وإطلاق النمو الاقتصادي. انها بذلك تولد الثقة لدى الدول والمؤسسات المانحة والداعمة، وتستفيد من الاموال التي رصدها مؤتمر "سيدر" منذ نيسان 2018. كما انها تلبي ارادة الشعب والحراك المدني. لقد عانى اللبنانيون الكثير من سوء إدارة حكم بلادهم ومن تقصير الطبقة السياسية حيال الأخطار التي تهدد لبنان في كيانه وجوهره.

4- يحيي الآباء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارتيه إلى لبنان، الأولى بعيد إنفجار مرفأ بيروت، والثانية يوم الاحتفال بمئوية إعلان دولة لبنان الكبير، معربا بذلك عن تضامن فرنسا الانساني والاجتماعي والسياسي مع اللبنانيين ولبنان. وهي مناسبة يعربون فيها عن شكرهم وامتنانهم للرئيس الفرنسي الذي دعا مع الامين العام للامم المتحدة الى مؤتمر دعم لبنان، وتجاوبت معه مشكورة دول عديدة في سبيل دعم أهالي الأحياء المنكوبة من العاصمة ومؤسساتها المختلفة، على صعيد الصحة والغذاء والتربية والمستلزمات الخدماتية والترميم وإعادة الإعمار، كما على صعيد التحقيق الميداني في أسباب الإنفجار الهائل، ويشكرون الرئيس الفرنسي على ما زرع من أمل في نفوس الشبيبة والشعب.

5- يشكر الآباء قداسة البابا فرنسيس على إعلانه يوم الجمعة 4 ايلول 2020 يوما عالميا للصوم والصلاة من أجل لبنان. ويدعون أبناءهم في لبنان الى التجاوب مع هذه الدعوة. كما تحتفل الكنيسة في الاسبوعين المقبلين بعيد مولد السيدة العذراء وارتفاع الصليب المقدس. فيدعو الآباء ابناءهم وبناتهم لتجديد ثقتهم بأمنا وسيدتنا مريم العذراء التي ترافقهم عبر أمواج بحر هذا العالم ورياحه الى ميناء الخلاص. كما يدعونهم لرفع أفكارهم وعقولهم وقلوبهم الى صليب الفداء الممجَّد، مجددين رجاءهم بالمسيح القائم من الموت، ليقيم الانسان والشعوب والاوطان الى حياة جديدة مهما اشتدت الظلمات.

 

النهار: حكومة إختصاصيين على وقع مهلة ماكرون

النهار/الأربعاء 02 أيلول 2020

لم يكن غريباً ان يتميز يوم إحياء الذكرى المئوية الأولى لاعلان لبنان الكبير بطابع استثنائي ‏خالص حتى ولو ألغي الاحتفال المركزي بالذكرى بسبب جائحة كورونا. فكيف وقد أمضى ‏لبنان يوما ماراتونيا غير مسبوق من خلال المحطات المتعاقبة لزيارة الرئيس الفرنسي ‏ايمانويل ماكرون في زيارته الثانية للبنان في اقل من شهر مع كل المواقف الحارة التي ‏اطلقها في مختلف المحطات؟ وكيف وقد تزامن اليوم "المئوي" مع استنهاض قوي حاد ‏للشارع المحتج الذي استعاد زخم التظاهرات والاعتصامات والمواجهات العنيفة في وسط ‏بيروت؟ وكيف أيضا وأيضا وقد تزامنت الذكرى مع الاستعدادات الجارية لانطلاق استحقاق ‏تأليف الحكومة الجديدة مع اجراء الرئيس المكلف مصطفى أديب اليوم استشارات التأليف ‏في عين التينة مع امال متعاظمة بتأليف سريع؟

‎ ‎كل هذه التطورات اللاهثة تلاحقت امس مع الحضور الحيوي للرئيس الفرنسي الذي سجل ‏رقما قياسيا برنامج تحركاته المتعاقبة منذ الصباح وحتى ساعات الليل المتقدمة بحيث ‏امتزجت في اليوم الفرنسي الماراتوني في لبنان الدلالات الرمزية المتصلة باحياء الذكرى ‏المئوية لاعلان لبنان الكبير مع المواقف العملية والسياسية ذات النبرة الضاغطة على نحو ‏تصاعدي للرئيس ماكرون. ويمكن القول استنادا الى الإيحاءات المباشرة للرعاية الفرنسية ‏الضاغطة بقوة غير مسبوقة نحو متابعة دؤوبة للمسارات اللبنانية كما استنادا الى ‏المعلومات المتوافرة عن الأجواء التي تسبق الاستشارات النيابية التي سيجريها اليوم ‏الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة مصطفى أديب ان ثمة اتجاها قويا للغاية يحظى ‏مبدئيا بتغطية سياسية ونيابية واسعة لاستعجال تأليف الحكومة وإعلانها في فترة قصيرة ‏جدا تختلف تماما عن فترات التأليف السابقة ولا تتجاوز الأسابيع الثلاثة وربما اقل بعدما ‏اعلن الرئيس الفرنسي عن التزام الافرقاء مهلة أسبوعين لتشكيل حكومة اختصاصيين ‏ومهنيين. ويقترن هذا الاتجاه أيضا، وهنا الأهم، بتنامي مناخ يقال انه سيتبلور بوضوح في ‏الأيام القليلة المقبلة لتكريس مبدأ تشكيل حكومة مصغرة لا يتجاوز عدد أعضائها الـ12 او ‏الـ14 وان يكون الوزراء من الاختصاصيين غير الحزبيين او المرتبطين بقوى حزبية وسياسية. ‏اما السمة الأخرى التي يتردد ان العمل جار على تظهيرها فهي اسقاط تقاسم الحقائب ‏الوزارية الأساسية كما جرى اتباعه منذ مدة طويلة بحيث لا تبقى أي حقيبة مع أي فريق ‏سياسي بعينه خصوصا اذا جرى التسليم بحكومة اختصاصيين لا وجود لممثلين حزبيين ‏بينهم. ولا تنكر جهات عاملة على تعبيد طريق الرئيس المكلف وتسهيلها باختصار ‏المماحكات التقليدية بان الدفع الكبير والاستثنائي الذي يتولاه الرئيس الفرنسي كقاطرة ‏قوية ودافعاً نحو حل داخلي ترعاه فرنسا بقوة سيكون رافعة حقيقية لاستعجال تأليف ‏الحكومة، والا فان أي عرقلة او تعطيل او تعثر سيثير تساؤلات وشكوكا مقلقة عن أدوار ‏خارجية ربما لا يرضيها الدفع التصاعدي للدور الفرنسي في مساعدة لبنان على تجاوز ازماته ‏وتتهيأ لارسال المؤشرات السلبية حيال عدم ترك هذا الدور يحقق أهدافه في دعم لبنان ‏ومساعدته.

والواقع ان تحرك ماكرون امس راكم مزيدا من الحقائق المتصلة بالدور الذي يتولاه شخصيا ‏ومباشرة في التدقيق في كل ما يتعلق بوجوه الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان سواء على ‏المستوى الإنساني الإغاثي بعد انفجار مرفأ بيروت او على صعيد الدفع نحو الإصلاحات ‏الكفيلة باستقطاب الدعم الدولي للبنان في ازمته المالية والاقتصادية او أخيرا في الجانب ‏السياسي الواسع المتعلق باستعجال الحكومة الجديدة حاليا ومن ثم تكريس اطار الحل الذي ‏يمتد حتى آفاق التغيير السياسي الواسع من خلال انتخابات نيابية مبكرة وكذلك احياء ‏النقاش حول عقد سياسي جديد. هذه الوقائع والاقتراحات بمجملها كانت محور اللقاء ‏السياسي الموسع الذي عقده ماكرون مساء امس في قصر الصنوبر مع البطريرك ‏الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وأبدى امامه تأييده بلا تحفظ لطرح الحياد ‏خصوصا في مناسبة مئوية لبنان الكبير. ثم طرحت بين ماكرون وممثلي الأحزاب والقوى ‏السياسية الأساسية في لقاءات ثنائية مع كل من الزعماء والأقطاب والمشاركين في اللقاء ‏الذين قدم قسم منهم مذكرات الى ماكرون حول رؤيتهم الى الأوضاع والحلول وسبقت ‏هذه اللقاءات اجتماع ماكرون مع المشاركين جميعا الى طاولة مستديرة. وكان ماكرون ‏استبق هذه اللقاءات بإعلان مواقف متقدمة جديدة من الوضع اللبناني اقترنت بإعلان قصر ‏الاليزيه ان ماكرون سيقوم بزيارة ثالثة للبنان في كانون الأول المقبل. واتخذ هذا التطور ‏دلالات بارزة في ظل اعلان ماكرون نفسه في احاديث ادلى بها من بيروت الى وسائل إعلام ‏فرنسية بانه حدد مهلة ثلاثة اشهر "للتغيير الحقيقي في لبنان واذا لم يحدث تغيير فقد ‏يترتب على ذلك فرض إجراءات عقابية يمكن ان تراوح بين تعليق مساعدات انقاذ مالي ‏وعقوبات على الطبقة الحاكمة ". وقال في مكان آخر انه لا يعرف الرجل الذي تم تكليفه اثر ‏الاستشارات النيابية )الرئيس المكلف مصطفى أديب) وامل ان يتحلى بالكفاءة المطلوبة. ‏وإذ شدد على تشكيل الحكومة الجديدة بسرعة قال انه اقترح آلية متابعة للأشهر القليلة ‏المقبلة "لأننا لن نحرر أموال مؤتمر سيدر طالما لم تنفذ الإصلاحات ولن أتساهل مع هذه ‏الطبقة السياسية .." كما اعلن استعداده لتنظيم مؤتمر دولي جديد للبنان الشهر المقبل ‏بالتعاون مع الأمم المتحدة . كما انه في كلمة القاها خلال الغداء الرسمي الذي أقامه على ‏شرفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا اكد "الاستعداد للمساعدة في ‏تحقيق النهوض المطلوب ضمن خطة واضحة تقوم على الإصلاحات" وأبدى ارتياحه الى ما ‏اعلنه عون عن أهمية قيام الدولة المدنية في لبنان مؤكدا ان فرنسا تدعم كل الخيارات التي ‏يلتقي عليها اللبنانيون .

‎ ‎في قصر الصنوبر

وبدا لافتا ان اللقاء الموسع مع القيادات السياسية في قصر الصنوبر استمر اكثر من ثلاث ‏ساعات وتأخر معه المؤتمر الصحافي لماكرون الى ما بعد العاشرة ليلا والذي اعلن خلاله ‏انه ليس هنا ليأخذ موقفا بين القوى السياسية بل انه متطوع للمساعدة. وابرز أهمية ‏تشكيل حكومة جديدة وقال ان اسم رئيس الحكومة والحكومة هما من مسؤولية السلطات ‏اللبنانية وامل في تشكيل حكومة جديدة في الأيام القليلة المقبلة مع أشخاص كفوئين ‏ومدعومين من كل القوى الأخرى. واعلن انه حصل على التزام الشخصيات التي اجتمع اليها ‏على استجابة طلبه بإلحاح الا يستلزم تشكيل الحكومة اكثر من 15 يوما. وشدد على ان ما ‏هو مهم خريطة الطريق التي أكدها كل الافرقاء والتي وضعها الرئيسان عون وبري ووافق ‏عليها الأطراف. وكشف انه وجه دعوات الى الرؤساء الثلاثة الى مؤتمر الدعم الدولي الذي ‏سينظم في تشرين الأول. وكشف ماكرون ان ثمة اربع أولويات تعتمد الان هي المساعدة ‏الصحية واعلن عن مساعدة لمستشفى الحريري بـ7 ملايين أورو والأولوية الغذائية والتربية ‏والتعليم لتأمين عودة التلامذة الى المدارس والجامعات وتعزيز قدرات مرفأ بيروت وإعادة ‏اعمار المباني المتضررة بانفجار مرفأ بيروت. وقال انه يمنح الثقة الان لكن في نهاية تشرين ‏الأول اذا لم يحققوا ما التزموا به فسيسمي من عرقل. وكشف ان الانتخابات النيابية المبكرة ‏لم تحصل على اتفاق من القوى السياسية. وقال انه "لن يتحدث عن حزب الله بتشكيلته ‏الإرهابية بل بتشكيلته السياسية والبرلمانية وهو قوة موجودة في مجلس النواب".

‎ ‎موفد فاتيكاني

‎ ‎الى ذلك أفادت معلومات امس ان امين سر الدولة في الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ‏سيزور يوم الجمعة المقبل بيروت وهو ارفع مسؤول في الكرسي الرسولي بعد البابا ومن ‏المتوقع ان يلتقي عددا من كبار المسؤولين الرسميين والروحيين.

 

واشنطن بوست: تأثير ماكرون في لبنان محدود.. والطبقة الحاكمة ستجد طرقا للحفاظ على وضعها

بيروت اوبزارفر/ أيلول/2020

علّقت صحيفة “واشنطن بوست” على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثانية إلى لبنان، ومحدودية تأثيره على البلد.

وقال المعلق إيثان ثارور إن الرمزية واضحة في زيارة ماكرون التي لم يفصل بينها والأولى سوى أسابيع وتزامنت مع مرور 100 عام على ظهور لبنان الحديث، وزرع ماكرون شجرة أرز التي تمثل ولادة جديدة، فيما حلّقت المقاتلات الفرنسية في الأجواء وخلفت وراءها دخانا أحمر وأخضر.

ورغم تخلي فرنسا عن دورها الاستعماري عام 1943، إلا أنها لا تزال تحتفظ بتأثير كبير في البلد والذي كان واضحا عندما وصل ماكرون إلى بيروت بعد الانفجار الهائل الذي ضرب العاصمة بيروت. ولا تزال العاصمة تترنح تحت وطأة انفجار 2.750 طنا من نترات الأمونيوم. فالأحياء مدمرة وسكانها مشردون ومرفأ المدينة سوي بالتراب. وتقدر قيمة الضرر بحوالي 4.6 مليارات دولار في بلد يعاني من أزمة اقتصادية حانقة وفقر وزيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وفي زيارته الأولى أحاطت به الجموع والناس العاديون الغاضبون على نخبة البلاد السياسية. وتعهد ماكرون بمساعدة لبنان في الوقوف على قدميه والدفع باتجاه اتفاق سياسي يعيد تشكيل الحكومة وتطبيق الإصلاحات الضرورية. وقبل وصوله هذا الأسبوع اتفقت الأطراف السياسية القوية على ترشيح رئيس جديد للوزراء هو مصطفى أديب، وهو دبلوماسي يعمل كسفير للبنان في برلين. وسيتولى مهمة عبثية وإدارة ثالث حكومة لبنانية في أقل من عام.

ويعلق ثارور أن الاحتجاجات الشديدة يوم الثلاثاء، عبّرت عن مشاعر اللبنانيين تجاه أديب الذي لا تعرفه إلا قلة من اللبنانيين. وهو تكنوقراط ضعيف دفعته النخبة القوية المتحصنة إلى الواجهة.

ويبدو ماكرون عازما على الضغط وتنفيذ وعيده، خاصة أنه طلب من الأطراف السياسية التوافق على حكومة لبنانية جديدة في غضون أسبوعين ليس أكثر. وقال إن الدعم الدولي للبنان سيكون مشروطا بالطريقة التي تتصرف فيها الطبقة السياسية وتطبق الإصلاحات المنشودة. وفي حالة لم يحدث هذا، فالعقوبات والإجراءات العقابية ستتبع.

وسيعود ماكرون مرة ثالثة إلى لبنان في كانون الأول/ ديسمبر. وقال في تصريحات لمجلة “بوليتكو يوروب “: “هذه هي الفرصة الأخيرة للنظام. أنا واع لهذا وأضع الشيء الوحيد على الطاولة وهو: رأسمالي السياسي”.

لكن الرأسمال السياسي هذا له محدوديته، وبحسب تمارا قبلاوي من شبكة سي أن أن: “في عام 2020 يطلق على الحكومة اللبنانية بأنها حكومة السفير الفرنسي ببيروت ومركز سلطة المعتمدين السابقين” إلا أن قدرة ماكرون على التأثير ليست مثل قوة المبعوثين الاستعماريين قبل قرن من الزمان.

ويقول إميل هوكايم، المحلل السياسي اللبناني: “فهمت الطبقة السياسية في لبنان أن ماكرون سيأتي بتوقعات وجود حكومة لبنانية ورئيس وزراء ولهذا استبقوه… ولكنهم وضعوه (أي أديب) كأمر واقع بحيث لا يمكن لماكرون الاعتراض عليه وإلا كان تدخلا في دولة ذات سيادة”.

وكما كتبت رندا سليم من معهد الشرق الأوسط: “في الوقت الذي قدم فيه الرئيس ميشيل عون ورئيس البرلمان نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كلاما متملقا لمقترح ماكرون، إلا أن من المحتمل تطبيقه ويقود إلى تغير في النظام السياسي المتجذر، كما في حالة اللجنة الدستورية السورية التي ترعاها الأمم المتحدة والتي ستوافق على تعديلات ستغير من سلوك النظام السوري… وفي كلتا الحالتين أثبت النظام السياسي أنه قادر على تحمل الضغوط الخارجية للتغيير”.

وقالت مجلة “إيكونوميست” إن الدبلوماسيين الفرنسيين يعرفون أن نفوذهم محدود. و”من هنا يأمل ماكرون دفع قادة لبنان بالحسنى إلى دعم التغيير وبمنظور وصول الدعم لو التزموا”.

وأضافت المجلة أن “التاريخ يقول إنهم لن يلتزموا، كما أن دعوة الرئيس الفرنسي لانتخابات جديدة لن تجلب التغيير أيضا. فلم تنشئ منظمات المجتمع المدني أحزابا سياسية قوية، ولم يتم تغيير قانون الانتخابات الذي يوزع الحصص البرلمانية بناء على الطوائف مما يعقّد دخول وجوه جديدة إلى السلطة”.

وفي مقابلته مع “بوليتكو” بدا ماكرون متفهما لمحدودية قوته. وتجاهل الدعوات بما فيها من واشنطن لمعاقبة حزب الله، الذي يعتبر واحدا من أقوى الفصائل في لبنان: “لا تطلب من فرنسا شن حرب على قوة سياسية لبنانية وستكون غريبة وجنونا”.

وأعاد ماكرون صياغة كلمات للمفكر الإيطالي الماركسي أنطونيو غرامشي: “الجديد يواجه صعوبة في الظهور أما القديم فهو عنيد”. وأضاف: “علينا أن نجد طريقة من خلال هذا، وهو ما أقوم بعمله”.

وجهود الرئيس الفرنسي لا تقتصر على لبنان، ففي عهد ماكرون اتسمت السياسة الخارجية بالحزم، وغطّت مناطق كانت ضمن التأثير الفرنسي، لكن أجندته تعاني من مشاكل. ويبدو أن فرنسا ماكرون وضعت في معظم الأحيان رهاناتها في الجانب الخطأ، كما فعلت في ليبيا، وأدخل ماكرون بلاده في مواجهة مع تركيا في شرق المتوسط، مما أضاف توترات أخرى إلى حلف الناتو. كما أن محاولات ماكرون تحقيق الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي لم تكتمل. وفي اليوم الذي زار فيه بيروت، أكدت قوات الأمن الفرنسية مقتل مدني فرنسي في مالي في واحدة من عملياتها ضد الجهاديين.

ويشير الخبراء إلى تراجع أهمية بيروت في باريس. وقال روبرت زارتسكي بواشنطن بوست: “لا يوجد لفرنسا صلات اقتصادية مهمة مع لبنان -فهي في المرتبة السادسة بين الدول المصدرة له- ولكن لبنان وبعد وضع الملف الفلسطيني على الرف، لم يعد يمثل تلك الأهمية لفرنسا كما كان في الماضي”. و”في الوقت الحالي فالفرنسيون أقل حماسا لماكرون مثل حماسة اللبنانيين” و”قبل زيارته (الأولى) عبرت نسبة 39% من الفرنسيين عن ثقتهم بماكرون”.

 

نداء الوطن : ماكرون يرفع "السوط": العقوبات تنتظركم أمهل السلطة "أسابيع"… و"نقزة" سيادية من مفاعيل التسوية

نداء الوطن/الأربعاء 02 أيلول 2020

"ليس لبنان من فشل بل الطبقة السياسية هي التي استمرت في خذلان البلاد وشعبها"… ‏كعادته وبتعابيره الفجّة والواقعية وضع المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان ‏كوبيتش الإصبع على الجرح مشخّصاً مكمن العلة في "الأزمة الوجودية الحالية" التي يمرّ ‏بها البلد. شهادة جديدة تضاف إلى سجل الطبقة الحاكمة التي أذلّت "لبنان الكبير" في ‏مئويته الأولى بعدما حوّلته دولةً فاشلة مفلسة تستعطي العون وتستجدي الغوث باسم ‏الشعب اللبناني. هذا اللبنان الكبير الذي انتزع الأسلاف كيانه برأس مرفوع قبل مئة عام من ‏الفرنسيين، أعاده حكامه بالأمس إلى منصة لطأطأة الرؤوس أمام الرئيس الفرنسي ‏يستمعون صاغرين إلى تعليماته وبهدلاته، يصول ويجول منفرداً في أرجاء البلاد متفقداً ‏أحوال الرعايا اللبنانيين، ويضع جدول مواعيد وما على أفراد الطبقة الحاكمة الرئاسية ‏والسياسية سوى التزامها، أمهلهم أسبوعين لتأليف الحكومة و8 أسابيع لتنفيذ خارطة ‏الطريق التي رسمها أمامهم، ورفع الصوت "والسوط" في وجههم: "إذا لم يحدث تغيير ‏فإجراءات عقابية تنتظركم".

‎‎فما ألمح إليه صراحةً لصحيفة "بوليتيكو"، عاد الرئيس إيمانويل ماكرون ليلاً للتأكيد عليه من ‏دون أي مواربة من "قصر الصنوبر" مانحاً الرؤساء الثلاثة والأفرقاء السياسيين فترة سماح ‏قصيرة حتى تشرين الأول المقبل لإثبات جدية التزامهم بتنفيذ "خارطة الطريق" المتفق ‏عليها لإحداث التغيير المطلوب والشروع في تنفيذ الإصلاحات المنشودة، وإلا فإنّ عقوبات ‏فرنسية وأوروبية ستفرض على الفاسدين في الطبقة الحاكمة. وإذا كانت هذه الطبقة ‏وجدت ضالتها في مبادرة ماكرون باعتبارها رأت فيها مطية جديدة لإعادة تعويم سلطتها، ‏فإنّ التسوية الفرنسية في بعض جوانبها أثارت "نقزة" سيادية وثورية من زاوية الهواجس ‏المتصلة بالغطاء الدولي الذي منحه الرئيس الفرنسي للطبقة الفاسدة نفسها التي انهار ‏البلد تحت حكمها، وصولاً إلى اعتباره أمّن في طروحاته مظلة اعتراف فرنسية بسطوة ‏‏"حزب الله" على الحياة السياسية اللبنانية، عبر تركيزه على الجانب التمثيلي للحزب، برلمانياً ‏وشعبياً، مقابل تهميش حقيقة أنه فصيل مسلّح يؤثّر بسلاحه أو أقله بوهج سلاحه على ‏ميزان القوى ومسار الأحداث والاستحقاقات في البلد، الأمر الذي حرصت مصادر مواكبة ‏لزيارة ماكرون على المسارعة إلى تصويبه، موضحةً لـ"نداء الوطن" أنّ الرئيس الفرنسي ‏‏"تحدث بواقعية عن مسألة "حزب الله" لجهة حتمية أن يكون شريكاً على طاولة الحل ‏السياسي، لكنه كان في المقابل صريحاً ومباشراً في الإضاءة على مناهضة "الوجه الإرهابي ‏للحزب" كما وصفه حرفياً في حديثه لقناة "BRUT" مع تشديده من هذا المنطلق على أن ‏باريس لا تشارك "حزب الله" قيمه ولا تدعمه لكنها مضطرة إلى التعامل مع الواقع والوقائع ‏لإنقاذ الكيان اللبناني من خطر الزوال والوقوع نهائياً تحت قبضة الحزب وسلاحه". ‎ ‎وإذ يغادر ماكرون بيروت تاركاً وراءه أجندة مطلوب تنفيذها "بحذافيرها" من قبل مختلف ‏الأطراف السياسية تحت طائل التهديد بسحب فرنسا يدها من الحل اللبناني وترك زعمائه ‏الفاسدين يواجهون مصيرهم تحت مقصلة عقوبات أميركية - أوروبية مشتركة، تنطلق ‏الاستشارات النيابية التي يجريها الرئيس المكلف مصطفى أديب في عين التينة اليوم لرصد ‏مؤشرات التزام الكتل بمضامين الأجندة الفرنسية الناظمة لتشكيل حكومة "مهمات" محررة ‏من أثقال الودائع والحسابات الحزبية والشخصية خلال "أسبوعين كحد أقصى" تمهيداً ‏للمسارعة في تنفيذ باقي بنود هذه الأجندة بين مجلسي الوزراء والنواب قبل انتهاء مهلة ‏‏"الأسابيع الثمانية" التي أعلن عنها ماكرون للبدء في تطبيق الإصلاحات المطلوبة في قطاع ‏الكهرباء والنظام المصرفي والمالي والتعاقدي بغية تحرير مساعدات "سيدر" وتنظيم ‏مؤتمر دولي جديد الشهر المقبل في باريس برعاية أممية لحشد دعم متجدد لاستنهاض ‏لبنان، على وعد منه بأن يعود في كانون الأول إلى بيروت لمعاينة التقدم الحاصل ميدانياً.‎‎ ‎

وبينما ستكون استشارات اليوم مجرد إجراء "فولكلوري" كان من الأجدى تجاوزه أو اختصاره ‏بالاستناد إلى مواقف الكتل المعلنة من عملية التأليف وتأكيداتها المتكررة على عدم وجود ‏مطالب أو شروط مسبقة لديها لتشكيل الحكومة العتيدة تسهيلاً لمهمة الرئيس المكلف، ‏تأتي مشاركة "اللقاء الديمقراطي" في الاستشارات على مضض بعدما تأرجح التوجه بين ‏المشاركة وعدمها خلال المناقشات التي دارت على طاولة الكتلة مساءً، حسبما كشفت ‏مصادرها لـ"نداء الوطن"، موضحةً أن الأرجحية كانت في نهاية المطاف إلى مشاركة ‏‏"اللقاء" في الاستشارات من باب احترام إلزاميتها "وإن كان التوجه العام بدا ميالاً أكثر نحو ‏اتخاذ قرار بعدم المشاركة في الاستشارات النيابية اليوم باعتبار "اللقاء الديمقراطي" أعلن ‏صراحةً أنه لا يريد المشاركة في الحكومة المنوي تشكيلها، وبالتالي لا يرى داعي للحديث مع ‏الرئيس المكلف حول مسألة الحقائب وغيرها". وجددت المصادر التشديد في المقابل على ‏أنّ "موقف اللقاء والحزب الاشتراكي من الحكومة المرتقبة معروف وتم التعبير عنه علناً، أما ‏في ما خصّ مطالبه فتم تجسيدها من خلال المذكرة التي قدمها رئيس "الحزب التقدمي ‏الاشتراكي" وليد جنبلاط أمس إلى الرئيس الفرنسي في قصر الصنوبر وأكدت في عناوينها ‏على الأفكار والاقتراحات الإنقاذية التي يجب أن تنبري الحكومة الجديدة لمعالجتها".

 

ماكرون: القوى السياسية اكدت ان تشكيل الحكومة لن يتجاوز 15 يوما وتم الالتزام بخارطة طريق تتضمن اصلاحات في قطاعي الكهرباء والمصارف

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

(النص الكامل للمؤتمر)

عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤتمرا صحافيا، مساء امس في قصر الصنوبر، في حضور الوفد المرافق وحشد من وسائل الإعلام الفرنسية والعربية واللبنانية، تحدث فيه بأسهاب عن نتائج زيارته إلى لبنان والمباحثات التي أجراها مع المسؤولين اللبنانيين. وأعلن ضرورة تشكيل حكومة خبراء تنفذ خارطة طريق الإصلاحات في غضون اسابيع قليلة. وقال ماكرون: "أنا مسرور بالعودة اليكم، وهذا هو التعهد الذي اتخذته في زيارتي الاخيره، العودة، العودة بالنسبة لهذا التاريخ وبالنسبة لهذه الذكرى المئوية الرمزية، وايضا لمتابعة ما أطلقناه هنا في السادس من آب بعد يومين تماما من وقوع الانفجار المأساوي الذي ضرب بيروت في قلبها وشعبها وكل لبنان". اضاف: "بادىء ذي بدء، لا بد من ان أبدأ بتقديم تقرير عما قمنا به استجابة للوضع الطارئ الذي ما زال مستمرا، مع ان المجتمع الدولي ما زال يركز اهتمامه الآن على مآس أخرى، ولكن أؤكد لكم اننا لن نتوقف أبدا عن الاهتمام بهذه الأزمة والمأساة اللبنانية، وقدعقدت اجتماعات عدة مع منظمات ومؤسسات غير حكومية. فرنسا تحركت بعد وقوع الانفجار تماما في اليوم التالي بكل قوتها، وستتابع القيام بذلك دولة وشعبا ومؤسسات وجيشا ووزارة ايضا، اضافة الى وزارة الداخلية وكل المؤسسات الحكومية وجميع المتطوعين. لقد وضعنا ايضا خطا بحريا ورحلات جوية مباشرة، رحلة من مجموعة خاصة ابتداء من الخامس من آب، وهذا الجسر الجوي سمح بإيصال كمية كبيرة من المساعدات وايضا من المتطوعين. وكذلك انطلقت سفينة أخرى الى لبنان تحمل مساعدات من منظمات غير حكومية ومنظمات خاصة ومن الدولة ايضا". وتابع: "أود أن أشكر كل البعثة التي ترافقني والتي تضم رؤساء ومؤسسات وشركات كبيرة، وذلك يظهر ايضا الإلتزام الاقتصادي والمؤسساتي للمؤسسات الفرنسية الكبرى، وكذلك من عدد من مؤسسات وشركات متواجدة هنا للمساعدة في مهام إعادة البناء. 700 عنصر من الجيش الفرنسي ايضا انتشروا وعملوا بالتنسيق الكامل منذ الصباح مع المتطوعين والمجتمع المدني المتواجد على الأرض للقيام بمهام اخرى، خبراء وعدد كبير من الموظفين ورجال الطوارئ والشرطة القضائية والأخصائيين النفسانيين وعاملين، للتحقيق في اصل هذا الانفجار. وكما قلت منذ ثلاثة أسابيع فان هذا التحقيق يجري ايضا بمساعدة تقنية دولية للتأكد من الشفافية والمصداقية. وأؤكد ان هذا التعاون يجري بشكل جيد للغاية وقد حصلت اجتماعات تبادل للقدرات بين الاجهزة المختلفة، وأجهزة التحقيق اللبنانية وأجهزتنا أيضا، وقد وفرنا مساعدة طبية للمساعدة في ما حصل بعد الانفجار". وقال: "وفرنا كمية كبيرة من المساعدات الطبية والأدوية، ويرافقنا وزير الصحة للمتابعة ولتقييم ما يحصل على الأرض وما هي الاحتياجات في المستقبل مع نظرائنا اللبنانيين. قدمنا مساعدات غذائية ومواد للبناء، وقد وضعنا هذه الأهداف في السابع من آب، وهي ما أوصلت لهذه المهام التي ذكرتها. هذا العمل الثنائي أنجزناه بمساعدة من الامم المتحدة".

وذكر انه "في التاسع من شهر آب نظمنا مؤتمرا دوليا لدعم بيروت والشعب اللبناني، ما سمح بتأمين 250 مليون يورو ودعم مادي ايضا كبير للغاية. وسنستمر بمناشدة المجتمع الدولي في اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة للجمعية العامة. نحن نؤكد ان هذا الدعم يحصل ضمن الإطار الذي حددناه بشفافية كاملة لمصلحة الشعب مباشرة وبمساعدة المجتمع المدني. هذه اللقاءات التي عقدناها هذا الصباح الى جانب الفرق الفرنسية والدولية والمجتمع المدني كانت لوضع النقاط على المستجدات ورؤية النتائج ومعرفة الثغرات. هناك مساعدات كثيرة ما زالت في طريقها وهناك ايضا مساعدات لا تصل عبر المنصة الموضوعة، عبر الامم المتحدة. هنالك ايضا اشاعات، واقول ذلك لاننا لم نتأكد من إثبات ذلك، ربما عن محاولات لتحويل بعض المساعدات التي لا تأتي عبر الامم المتحدة بل مساعدات تأتي مباشرة الى الخدمات العامة، وهي مساعدة تتبع قنوات أخرى يتم الإعلان عنها عبر مواقع الانترنت، وهي تستلزم الشفافية. اذا، هي ليست المساعدة الأوروبية او الفرنسية التي تصل عبر الامم المتحدة وسنوضح هذه المسألة لنتأكد ان الامور ستتحسن. اذا، رأينا هذا الصباح حاجة لتطوير وتحسين التنسيق بين الأمم المتحدة ومجموعة المنظمات غير الحكومية المشاركة، وسنهتم بذلك في الأسابيع المقبلة، ولكن هذا لا يجب ان ينسينا التجنيد الاستثنائي منذ الرابع من آب، فالذي حصل هو تجنيد الشعب اللبناني بنفسه للوقوف الى جانب أشقائه، وهو بالتاكيد مثالي مع تطوع وعمل الشبان ومن عدد كبير من المنظمات. وخلف ذلك دعم المنظمات غير الحكومية الدولية والشعب الفرنسي ايضا. لقد تمكنا هنا من الاستجابة للاحتياجات الطارئة".

وتابع: "أبعد من ذلك وأبعد من عواقب هذا الانفجار، سأتحدث عن أربع أولويات سنتابعها، بالتأكيد المجال الصحي لمواجهة عواقب هذا الانفجار ولمواجهة كوفيد 19 الذي تطور بشكل سلبي في الأسابيع الأخيرة، وايضا دعمنا للمركز الصحي الاساسي، اضافة الى الدعم الذي سنقدمه الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي وسنقدم سبعة ملايين يورو اضافية لمساعدة هذا المركز الذي يقوم بعمل استثنائي لمعالجة مرضى كورونا، بالإضافة الى اننا سنستمر في ايصال وتوفير المساعدة الى المؤسسات الطبية و المستشفيات الأخرى".

اضاف: "اما الاولوية الثانية، فهي الموضوع الغذائي وسنتأكد من الاستجابة لهذا الموضوع، وأود ان أحيي عمل المؤسسات الفرنسية في هذا الصدد وسنتابع العمل في هذا المجال. اما الاولوية الثالثة فهي مسألة التربية والتعليم وهي أولوية قصوى، ومن الضروري ان يعود الطلاب الى المدارس والجامعات على الرغم من التأخير، وهذه مشكلة يواجهها العديد من الدول ولكن لبنان يتميز في هذا المجال بقطاعه التربوي والجامعي. وقد أبدى عدد منهم مخاوفه في هذا الصدد ولا بد من عمل وطني، وسنحاول ان نلعب دورنا في هذا المجال عبر تعزيز دعمنا في هذا المجال، وسنعزز ايضا هذا الجهد وسنقدم مساعدات مالية للمؤسسات التي تضررت في هذا المجال وتوزيع كتب، خصوصا لصفوف البكالوريا ومساعدة العائلات التي تأثرت بالانفجار. ان صندوق دعم التلاميذ في المدارس الفرنكوفونية والمسيحية اصبح عملانيا، ولبنان يستفيد من هذا الصندوق. انني أدعو كل الشركات والمؤسسات للمساعدة بذلك، وفي الأسابيع المقبلة ستقدم آلية مهمة للتلاميذ الذين يأتون الى فرنسا لتعزيز زيادة عدد المنح خصوصا العائلات التي أموالها مجمدة في المصارف اللبنانية".

وأعلن ان "الأولوية الرابعة هي البناء وإعادة بناء مرفأ بيروت الذي يجب ان يحصل لمصلحة الشعب اللبناني، وفقط مصلحة الشعب اللبناني. سنرافق مرحلة إعادة إعماره، وهناك منظمات غير حكومية تقوم بعمل ممتاز ايضا وقد نسقت فرنسا هذا العمل. ولكن علينا ايضا إعادة بناء المباني التي تضررت وإعادة اهلها اليها مع كل مستلزمات الامن والسلامة، وهذا جزء من الإصلاحات. سنقوم ايضا بالعمل على المحافظة على التراث اللبناني وذلك بالتزام مباشر من التحالف لحماية المقرات التاريخية. أود ان أشكر المؤسسات التي ستساهم بذلك".

وقال: "سنتابع ترميم وزارة الخارجية، ولا بد من التنسيق مع المنظمات غير الحكومية والمدنية والأمم المتحدة لتأكيد وصول المساعدات".

اضاف: "لست هنا لكي آخذ دور الاطراف السياسية او اعطاء خيار معين، هذا دور فرنسا. لم آتي هنا لافرض اي انذار او تنبيه لاي طرف بل انا هنا لتأكيد اني متطوع وواضح وأعي ما هي الصعوبات وما يمكن ان ننجزه وما يمكنكم ان تنجحوا في القيام به. عدت الى هنا لمساعدة لبنان ومرافقته نحو مستقبله".

وأكد "ان تشكيل حكومة هو دوركم. لقد تم اقتراح اسم رئيس مكلف لتشكيل هذه الحكومة، واختيار هذا الاسم والحكومة هو من مسؤولية السلطات اللبنانية، لقد تمت الخطوة الاولى ويجب المتابعة مع قرارات حسية وأفعال، وهذا بالتأكيد لن يكون قرارا واعلانا لشخص غريب".

وقال: "لقد تم تعيين رئيس مكلف من قبل الاحزاب والقوى والاطراف السياسية. وبالتأكيد فان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري اللذين التقيت بهما ايضا التزما انه في الايام المقبلة القريبة سيتم تشكيل حكومة للقيام بالخدمات الضرورية مع شخصيات كفوءة وبدعم من كل الاطراف السياسية الذين التزموا اسم هذا الرئيس المكلف". اضاف: "ما طلبته بإلحاح هو ان يتم تأكيد ما التزمت به كل الاطراف السياسية هنا هذا المساء. ان تشكيل هذه الحكومة لن يستلزم اكثر من 15 يوما، وقد استلزم في السنوات الاخيرة عدة اشهر. اليوم، لا يمكننا ان نقول اننا سنعود الى العمل كما في الماضي".

وتابع: "ان خارطة الطريق التي أكدت عليها الاطراف السياسية، هي خارطة الطريق التي وضعها الرئيسان عون وبري والتي اتفق عليها هذه المرة الرؤساء والاطراف السياسية من دون اي استثناء، حتى الاطراف التي لم تكلف هذا الرئيس التزمت خارطة الطريق لادارة الدعم اللازم للشعب اللبناني بعد الانفجار واعادة بناء المرفأ والاحياء التي تأثرت". واردف: "في ما يتعلق بالاصلاحات في قطاع الكهرباء والقطاع المصرفي والموضوع القضائي والتدقيق الحسابي الاساسي والضروري للبنك المركزي لمكافحة الفساد والتهريب واصلاحات الاسواق العامة، هذا المساء، حصلنا على موافقة الجميع على كل هذه النقاط. خارطة الطريق هي خارطتهم وهي التي ستحملها الحكومة الجديده ويعود للاعبين اللبنانيين الاتفاق على تنفيذ هذا البرنامج، وسيذكر ذلك في بيان الحكومة الجديدة، بالاضافة الى تعهد والتزام كل هذه الاطراف السياسية امام البرلمان لكي تتم وباسرع وقت العودة وتتحقق هذه الخارطة".

وقال: "لقد تمنيت عقد مؤتمر دولي، وفي الوقت نفسه، مؤتمر الدعم الذي سوف ننفذه، وان يتم تنظيم هذا المؤتمر في باريس، وقد وجهت الدعوة للرؤساء الثلاثة وسنقوم ايضا بتجنيد المجتمع الدولي ومجموعة الدعم الدولية على اعلى المستويات والرؤساء الاخرين العالميين الدوليين والاقليميين، تجنيد الجميع لبناء هذا الدعم الدولي. الالتزام الذي اتخذته شخصيا هو ان ابذل ما بوسعي لمرافقة برنامج الاصلاح للمحافظة عليه من اي عوامل خارجية ولاتأكد من ان المجتمع الدولي سيرافق تلك الاصلاحات للدعم المالي كما تم تحديده في مؤتمر سيدر، وسيتم توسيعه وربما تعزيزه.. اوجه الدعوة لكل الاطراف السياسية الى هذا الموعد لنضع النقاط حول المستجدات. واذا لم نتمكن من تحديد المواعيد خلال فترة شهر سنرى نتائج ذلك، لانه ربما هناك سوء فهم، ولا اصدق ولا اريد ان اصدق بان ذلك ممكنا. انه ليس شيكا على بياض نمنحه، بل بالعكس هو اصرار، ووضع موعد محدد ربما 6 اسابيع بعد 15 يوما على تشكيل الحكومة واعطاء بعض الاسابيع لها". وتابع: "لقد وضعت هذه المواعيد، وعلى الجميع العمل وبذل الكثير، وانا سررت لرؤية حماس الجميع، ورغبت وتمنيت ايضا وسط اتفاق الجميع ان يتم انجاز ذلك، لانه لسوء الحظ تم تأجيله منذ عشرات السنين بوعود مماثلة".

واكد ان "دور فرنسا هو البحث عن دعم دولي، وهذا ما اتعهد به امامكم اليوم. واذا تم تحديد مجمل المسؤوليات التي تعهد والتزم بها المسؤولون امامي اليوم وامامكم، فهم ايضا على المحك".

وقال: "لا أود ان أختم هذه الكلمة دون ان احيي اليوم، موعد الاول من ايلول 2020، الذي يسجل مناسبة مئوية لبنان الكبير، هذا الاعلان الكبير الذي انتج لبنان الكبير. لقد كررت ذلك قبل مجيئي وخلال زيارتي وحتى قبل هذا التاريخ.. كانت هناك صداقة واخوة كبيرة للغاية بين فرنسا ولبنان وهي تفرض نفسها علينا وتستمر، بما انتم وعليه وما نحن عليه ايضا، من امور مشتركة من هذه الاخوة وشغف الحرية ومبادىء المساواة، وهذا هو شعارنا نحن السباقون اليه في لبنان وفرنسا، انها مبادىء التعايش والتسامح وفن الحياة، وهذا ما رأيته ووجدته البارحة في عيني فيروز في هذا اللقاء وفي الحديث بيني وبينها، وهذا الصباح امام الاطفال والاولاد والمتطوعين، وايضا في محمية جاج وتلامذة مدرسة سان جوزيف في المشرف، حيث غنينا سويا.. كان هناك اصرار كبير لدى هؤلاء الاطفال ونفس الغضب الموجود لدى الكبار، ولكن القناعة بانه لا يوجد اي سبب للاعتياد على ذلك، وايضا في خجل تمارا الصغيره هذا الصباح.. رأيت قوة وصرامة هذه الطفلة وهؤلاء الشبان وعلينا ان نناضل من اجلهم ومن اجل تمارا". وتابع: "هذه الفكرة المئوية لا اراها فقط فكرة، بل لنتذكر ما هو ضروري بالنسبة لهؤلاء الشبان وان نتذكر ما كان موجودا في كلمة لبنان الكبير، وكلمة غورو كما قلت اليوم مع الرئيس عون، كانت هناك كلمات قوية للغاية.. غورو قال "لا تنسوا بانه يجب ان تكونوا مستعدين لهذا البلد الجديد وان تقوموا بالتضحيات، فان الامة لا تخلق بالمسائل الفردية بل بالمصلحة العامة والادارة والحكم بالنسبة الى المصير الوطني من جميع النواحي.. نحن مستعدون الان ان نتنحى عن امتيازاتنا، وربما كانت ضمانات، لكن الامتيازات والضمانات لا نأخذها امام الاصدقاء بل امام الاعداء.. هذه هي روح لبنان، الروح التي تستلزم التضحيات". وختم" "هذه الكلمات التي كانت صحيحة منذ مئة عام ما زالت صحيحة اليوم، وهذا الماضي يذكرنا، وربما هؤلاء الشبان، ان علينا تعزيز هذه المبادىء، ولا يعود لي ان اقوم بهذا العمل مكان الشعب، لكن بعد 100 عام أرى اننا ربما لم نكن على مستوى هذه المسؤوليات، وما اتمناه ان نكون الان على مستوى هذه المستلزمات في الاشهر المقبلة لان هذه المسائل والمستلزمات تبدأ اليوم ولن اترككم".

اسئلة واجوبة

سئل: اذا لم يتم الإلتزام في الأسابيع المقبلة بالإصلاحات، ماذا ستفعلون، هل انتم مستعدون لتطبيق سياسة عقوبات؟

اجاب: "شكرا لهذا السؤال وهو مهم، واشكركم لأنكم تحدثتم عن العقوبات بالرغم من انني لم اذكر ذلك في الزيارة الماضية، ولكن سمعت الكثير عن ذلك، ولذلك ادعوكم عندما تريدون التحدث عن ذلك ان تسألوني مباشرة لأنها مسائل مهمة وخطيرة. من عادتي ان اقتبس هذه الجملة، بأن الثقة هي مشكلة الآخر، انا امنح الثقة هذا المساء، ولكن قلت بوضوح انه في نهاية شهر تشرين الأول ان لم يحقق رؤساؤكم ما التزموا به، فسنقول للمجتمع الدولي بأننا لن نتمكن من تقديم المساعدة للبنان، وسيكون علي ان أشرح للشعب اللبناني بأننا كنا مستعدين لمساعدة لبنان ولكن رؤساؤكم قرروا القيام بعكس ذلك، هذه هي المرحلة الأولى".

وتابع: "لا نطلق آلية للعقوبات لأن المسؤولين ليسوا راغبين بتحمل مسؤولياتهم، لأننا بذلك سنلعب دور الحكم، بل سنقول بأننا وضعنا هذا العقد وقد تعهد المسؤولون اللبنانيون بتنفيذه وبمقابل ذلك هناك مساعدة المجتمع الدولي وهذا هو العقد وهذه هي الإتفاقية".

اضاف: "في حال لم يتم الإلتزام فسأحاول في البداية ان أفهم ما حصل بكل شفافية، وان أرى من المسؤول سياسيا، وسأقول ذلك بكل صراحة وبشكل حسي ايضا، فهذا سيعني ان بعض الآليات التي كان من المفترض ان ترافق وتساعد الشعب اللبناني لن نتمكن من اطلاقها".

وقال: "السؤال الثاني الذي تطرحونه في حال كان هناك مسؤوليات اقوى من ذلك، مسؤوليات عن الفساد عن مشاركة مسؤولين في عمليات غير شرعية وغير قانونية تم تحديدها، نعم بالتأكيد سيسمح ذلك باطلاق بعض آليات العقوبات، فبعض الدول الكبرى تقوم بذلك، وانا هنا لست لمناقشة ما كتب وقيل، ولكن هذه ليست الديناميكية التي التزمت بها اليوم، ولكن فرنسا دولة تتمتع بسيادتها وتترك الدول الأخرى تتمتع بسيادتها ايضا، وهناك تنسيق اوروبي في هذه المسألة، وفي حال وصل هذا الوقت، فان اي سياسة عقوبات تستوجب تحديد المسؤوليات التي قد تطال مسؤولين تكون خارج الدستور والمؤسسات ايضا".

واشار الى "ان آليات العقوبات تطلق عندما نحدد او نثبت نشاطات ارهابية وغير شرعية او مالية غير قانونية. وتبعا للتطورات، لا استثني آلية عقوبات لربما تكون اوسع من ذلك، ولكن ليس هذا وضع لبنان الآن، لقد رأينا ذلك في ما يتعلق بأزمات اقليمية اخرى. وبالتأكيد ليست هذه هي المسائل التي سنطبقها في تشرين الأول لأننا في اطار عملية ثقة والتزامات متبادلة وعلينا ان نبني الثقة، ولسوء الحظ أرى عدم ثقة في كل مكان هنا، يجب ان نطلب من الناس الإلتزام وتحديد جدول مواعيد قبل القول بأن الأمر مستحيل وهذه هي الروح التي اعمل بها اليوم".

سئل: لقد التقيتم برئيس الوزراء المكلف مصطفى اديب، ما هي الضمانات التي استطاع ان يعطيكم اياها حول طريقة العمل، وهل هناك تاريخ للإنتخابات النيابية المبكرة؟

اجاب: "بالنسبة للسؤال الثاني، ان الإنتخابات النيابية المبكرة لم تحصل على اتفاق للقوى السياسية الموجودة، وهذا موضوع يعود الى من يملك هذا القرار الدستوري في لبنان، وفي ظل الواقع السياسي والمجتمع المدني، ولا يعود لي ان أجيب على هذا السؤال وهو ليس جزءا من اجندة الإصلاحات، هناك نقاشات وحاولت ان اقنع مجمل الأطراف ان موضوع القانون الإنتخابي ليس شرطا مسبقا لتطبيق الإصلاحات، لأن ذلك قد يستلزم سنوات عديدة لتطبيقها اذا، هذا الموضوع ليس جزءا مما هو اليوم موضوع توافق والتزام من كل الأطراف والقوى السياسية اللبنانية والرؤساء ايضا".

اضاف: "نعم اجتمعت بالرئيس اديب اول من امس، واجتمعت به بسرعة امس، وما استطيع ان اقوله لكم، بالتأكيد على المستوى السياسي يتمتع بدعم كبير لربما ليس شاملا ولكن دعم اوسع من الدعم الذي حصل عليه الرئيس الأسبق، ولقد التزمت قوى عديدة به، ثانيا ان سيرته تظهر مهنية واعدة، وهو ايضا يعي ما يحصل، لقد توجه اول من امس الى منطقة الإنفجار وهو يعرف انه لا ينظر اليه بأنه المخلص او المنقذ، ليس لما يمثله شخصيا بل لأنه اتى نتيجة تعيين هذه القوى السياسية وقد قلت ذلك وهو يعرف ذلك ايضا. وهذا هو كل النقاش الذي حصل في 6 آب، وصلنا الى هذه النقطة، فكل القوى السياسية تم انتخابها ايضا بشكل ديموقراطي من الشعب اللبناني، ولا نستطيع ان نطعن بهذه الشرعية، فقط الشعب اللبناني باستطاعته القيام بذلك".

واعلن "ان الرئيس المكلف واضح، ويعي ما يحصل"، وقال: "استطيع ان اقول انه مقتنع ان هذه الشرعية لا يستطيع ان يحصل عليها الا من خلال تشكيل الحكومة بسرعة، لأن توافق كل القوى السياسية كان واضحا بانها ستدعم تشكيل حكومة اختصاصيين ومهنيين لا تحتاج الى اشهر عديدة، انما سنترك للرئيس المكلف اقتراح فريق قوي يطبق الإصلاحات التي ذكرتها ايضا مع جدول اعمال واضح، وهذا يعطينا الروح للنجاح. كل هذه العناصر هي عناصر جديدة في حياتكم السياسية مختلفة عن الواقع السابق وهذا ما يجعلني اؤمن بقوة وبعمق انه في حال نفذ الكل بما التزموا به فأنني اعتقد انه سيتمكن من تطبيق هذه الإصلاحات التي التزم بها الجميع".

سئل: التحقيق لا يتقدم، والطبقة السياسية لم تتأثر بآلام الشعب، ولقد قلتم ان حزب الله هو حزب انتخبه الشعب، لكن هل تعتقدون ان الإنتخابات تحصل بحرية عندما يكون هنالك محموعة مسلحة تخيف الأشخاص بأسلحتها وبوضع يدها على الدولة والسلطة، وهل تعتقدون انه يمكن اصلاح اي نظام ضمن شروط مماثلة؟

اجاب: "بالنسبة للتحقيق، نحن نتعاون من الناحية التقنية مع المحققين اللبنانيين وبناء لطلبهم، واستطيع ان اقول ان هذا التعاون يسير على ما يرام ويسمح بتقدم، وسيحصل نقاش في الأسابيع المقبلة في ما يتعلق بالشعب اللبناني والضحايا والعائلات وبتحديد المسؤوليات. ان التحقيق يتقدم ونحن نتعاون من الناحية التقنية. واستطيع ان اؤكد بأن دولا عدة تتعاون بناء لطلب لبنان لتوفير الصور والأقمار الأصطناعية والأمور الأخرى".

وبالنسبة الى ما يتعلق بما حصل مع محطة ال أم.تي.في، قال: "لا أستطيع ان أعلق على هذه المسألة لأني لا اعلم عن هذا الموضوع ولا يمكنني ان اتحدث عنه. اما في ما يتعلق بالعنف الممارس نعم هنالك عنف، هناك فنانون ومثقفون يقولون بأن حرية التعبير غير محترمة، وهذا نقاش اجريته مع المسؤولين هنا، واعتقد بأن دور فرنسا هو التأكيد على مساعدة الفنانين والصحافيين، ليس فقط مساعدتهم واستقبالهم عندما يتركون البلد انما مساعدتهم لممارسة معتقداتهم وحرياتهم هنا، وهذا ما نفعله مع شبكة الحريات التي أطلقناها في فرنسا وفي باريس وحملناها الى الأمم المتحدة للدفاع عن هذه المبادىء. وان احترام كرامة لبنان هي عبر احترام كرامة هؤلاء، وان نتمكن من تطوير وتحسين هذه الأمور وهذا نقاش تابعته وسنتابعه مع المسؤولين وهو مسألة ضرورية بدعم من المنظمات غير الحكومية".

وردا على سؤال عن الإنتخابات النيابية، قال: "ما تقولينه هو واقع، وقد ناقشنا ذلك حول الطاولة المستديرة مع ممثلي "حزب الله" ايضا، وما تصفينه صحيح، فهل يعود لي مسألة ان اقول اني ارفض انتخابات، او ارفض قوى سياسية، لا اتحدث عن "حزب الله" بتشكيلته العسكرية والإرهابية التي كانت فرنسا دائما واضحة في هذا الشأن وأدانته، ولكن أتحدث عن حزب الله السياسي الذي انتخب، انا لست حاكما لنتائج هذه الإنتخابات، ان المراقبة الدولية تدفعني لأقول ان ما تقولينه صحيح، اذا يجب تحديد المسائل على هذا النحو، وان اردت ان اكون واضحا أدين حزب الله، واقول انني أرفض ان اتحدث اليه كتشكيلة سياسية وكفريق سياسي للأكثرية التي انتخبتموها، وهذا ايضا يشكل مسألة دستورية اخرى، وقد اقول يجب ادانة حزب الله ونزع سلاحه وأعود الى بلدي، وتبقين انت هنا مع مشكلتك ولن يتغيير اي شيء واعتقد ان جميع اللبنانيين الذين يعيشون في فرنسا سيقولون لي عندئذ حضرة الرئيس لقد تحدثت بشكل جيد، ولكن لن تكون هناك فائدة لكم".

اضاف: "أحاول ان اقول ما اعتقده، بالتأكيد ان "حزب الله" قوة سياسية متواجدة في مجلس النواب لأنه يتمتع بهذه القوة، ربما بالترهيب وربما لأن القوى السياسية الأخرى لم تتمكن من ادارة لبنان بشكل جيد. واذا تابعنا الأمور بنفس الطريقة فسيصبح "حزب الله" أقوى لأنه يملك وسائل لا تملكها القوى الأخرى او ممارسات غير معتمدة من المجتمع الدولي، ولربما فعالية اكبر على الأرض اجتماعيا وثقافيا، وهو لديه جمهوره، هذا هو الواقع واتحدث بصراحة، وانا احاول ان اتحدث معكم بشكل صريح، فبالنسبة لسؤالك أجبت بوضوح وبكل صراحة، وكيف نخرج من هذه المسألة؟ ليس فقط بكلمات وايضا بتصريحات لا تحصل على الإجماع انما بصراحة وبنقاشات واضحة مع "حزب الله" عندما نقول له هذه مشكلة، وهذا ما تحدثت به معهم منذ ساعة، وقلت لهم يجب بالنسبة الى مواعيدنا التالية والإصلاحات الأخرى يجب ان نتحدث عن هذه المواضيع وهل سنتمكن من حل كل ذلك فورا لا اعرف، ولكن يجب الا يكون ذلك مبدأ يمنع اي محادثات حول هذا الموضوع. اذا كما قلت لكم انا اعمل بكل براغماتية أتحدث عن المبادىء وادافع عنها واعرف ما هي الأفق التي اتوجه اليها وما هي الطريق التي سأسلكها".

وقال ردا على سؤال: "انني اؤمن بسياسة الشعوب، واعتبر نفسي جزءا من لبنان ولا أنسى مكاني لكنني اعتقد ان مصيرنا مشترك، وما هو امامنا هو هذه الازمة حيث الجديد يجد صعوبة في الظهور والقديم ما زال مركبا".

اضاف: "نعم، هناك تحركات ومجتمع مدني وهو لم يختر قائدا، والسياسة تعتمد على قيادة. السيادة الشعبية يمكن ان تنتصر يوما على النظام السياسي، لكنني لا اتدخل في هذا الموضوع ولا يحق لاي دولة خارجية ان تتدخل. انها مسألة تعود الى الشعب اللبناني. أرى ان هذا التحرك الشعبي عليه ان يجد لنفسه الطريق عبر انتخابات، ولكن هل سيتمكن من ذلك عبر نفس القانون الانتخابي، ان كثيرين يشكون بذلك. نعم نحتاج الى انتخابات لكن عبر اي قانون ومن سيعد هذا القانون نفس السلطة الموجودة؟".

وقال: "اذا أردنا ان نلعب في استمرارية هذه اللعبة الديموقراطية لا نستطيع ان نصل الى ذلك، لان اكثرية القوى المتواجدة تكون قد حددت قواعد جديدة تسمح لها بالبقاء، لكن اعتقد ان الامكانيات والاحتمالات موجودة. وسأل كيف نستطيع ان نخرج من هذه الحلقة عبر الارادة والامل، وان لم نفرض الضغط للاستحقاقات الضرورية للحياة اليومية للبنانيين لمعالجة المرضى و للتعليم، ولن نضغط لانقاذ النظام و لكن لاعطاء الامل للشعب اللبناني".

وتوجه الى اللبنانيين بالقول: "أنتم في لحظة مهمة من تاريخكم، حيث يجب ان يتغير النظام السياسي للاستجابة لطموح الشعب الذي يجب ان يجد الطريق للديموقراطية"، مشددا على "ضرورة اجراء الاصلاحات، وان المجتمع المدني يجب ان يوافق على المشاركة في هذا النظام عبر تغيرات اجتماعية وسياسية".

وقال: "ان ما علينا ان نقوم به ان لا نترك الاسوأ يسود، وعندما نقول اتركوا لبنان فان الشعب سييأس واللبنانيون سيغادرون لبنان وسينتصر الظلام وهذا السيناريو هو الاسوأ والبعض يراهن عليه وبهذا تكون نهاية لبنان، وعندما ينهار البلد لا نعرف متى سيستطيع ان يولد من جديد وآمل ان لا نصل الى هذا السيناريو، وأناضل الى جانبكم كي لا نصل الى ذلك".

وقال ردا على سؤال: "لم أعلن عن خارطة طريق، لكن نقلت لكم التعهدات التي تعهد بها المسؤولون عبر خارطة طريق ويحق لي ان اسأل بعد فترة اذا التزموا بهذه التعهدات وماذا نفذوا منها. انا اعرف هذا النظام الديموقراطي ولا يمكنني ان اعين رؤساء او قادة، والا أكون اتجاهل السيادة اللبنانية".

وتابع: "نحن امام هذه المقاربة لكسر هذه الحلقة، نحن بحاجة الى الحوار، والطريق ليست مقفلة وهذه اللحظة المهمة التي نعيشها حيث ظهرت مسؤولية خاصة، وربما اليوم هو الوقت للتغيير وستكون هناك خطوات الى الامام، وأعتقد ان الطريق قد فتحت وانا سأفعل ما بوسعي لمساعدتهم على النجاح، وان لا تفرض عليهم املاءات من قوى خارجية".

وردا على سؤال، قال: "عندما قمت بهذه المبادرة تحدثت مع كل الرؤساء والقادة الذين يشكلون المجموعة الدولية لدعم لبنان. لقد تحدثت مع الرئيس الإيراني روحاني ومع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشفافية حول هذه المبادرة، ولمست ارادة لترك لبنان ليقوم بما هو عليه بحرية. ولكن انا لست بساذج في ما يتعلق بكل العلاقات والروابط الخاصة والعامة، وهل سنتمكن من حل كل هذه الروابط مع الدول الأخرى الخارجية، ولكن اعتقد ان البرنامج الذي التزم به الرئيس المكلف امام القوى السياسية والرؤساء واضح وحسي وقصير الأمد، لكي لا تتمكن هذه القوى التي تحدثنا عنها من ان تشكل خطرا على لبنان وعلى هذا المشروع، ولكن بالتأكيد قد تحصل اختلافات عندما سنتحدث عن القانون الإنتخابي او مثلا عن موضوع نزع السلاح، ولكن ليس في هذه المرحلة. واعتقد اننا نستطيع ان نتقدم".

وعن ضوء اخضر حصل عليه، قال ماكرون: "لا أتحدث عن ضوء أخضر، لديكم رؤساء ومسؤولون يتعهدون باجراء اصلاحات في لبنان وهم يتحملون مسؤولياتهم كمسؤولين ورؤساء، هم من يلتزمون ويعطون الضوء الأخضر. ولكن في ما يتعلق بهذه المبادرة، فقد حصلت تبادلات مع هذه القوى الخارجية، ولكن لا اعتقد انه من مصلحة هذه الدول تشكيل خطر على هذه الإصلاحات، انا اوافقكم بان ما تحلمون به غير موجود ولا استطيع ان اقدمه لكم، ولكن نستطيع ان نعيد البناء خطوة خطوة، انها مسألة ثقة ونستطيع ان نحدد كيفية الوصول الى نتائج حسية والا سيكون هناك اليأس ايضا، ولدي واجب تجاه من يئس هنا وفي الخارج، بالمضي قدما لأن الجميع في لبنان لديهم دور يلعبونه، الوقت هو لإعادة ابتكار شيء جديد".

وعن لقائه بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قال: "التقيت بالبطريرك الراعي وتحدثنا عن الوضع في لبنان وتحدث عن موقفه والمبادرة التي اعلنها عن الحياد الناشط وحصل نقاش سياسي حول هذه النقطة، واعتقد ان لديه النية للتقدم حول هذا الموضوع. قلت له بأن فرنسا ملتزمة بهذا الفكر. تحدثنا عن موضوع المدارس وعن العمل الكبير الذي نقوم به والصندوق الذي وضعته فرنسا مبادرتها حول هذا الشأن".

اضاف: "اما بالنسبة الى فيروز، اسمحوا لي ان احافظ على خصوصية هذا اللقاء، اسمحوا لي ان اقول لكم ما شعرت به وما قلته لها شخصيا، كنت اشعر بالرهبة ان اكون امام نجمة مثلها وان ارى هذا السحر الذي تتمتع به وهذا الوضوح والوعي السياسي، صوتها يعطينا الأمل واعتقد انها تحمل بشكل واقعي وغير واقعي جزءا من لبنان الحلم الذي لم يكن يوما موجودا، وانما هذا الجزء مهم وصوتها مهم بالنسبة الى كل الأجيال التي رافقتها ولكل الإجيال التي تحلم بلبنان".

وردا على سؤال، قال: "ان فرنسا تتمسك بحرية الصحافة، وحرية الأشخاص بقول ما يريدون، في فرنسا يمكن انتقاد حكام ورؤساء ولكن حق النقد يستلزم الإحترام، لأن لدينا كل هذه الحريات، ومقابل كل ذلك هناك واجب بعدم الدخول في حديث الكراهية. نحن نحترم كل الحريات عبر الحقوق المضمونة في دستورنا ونستطيع ان نغير الحياة السياسية في كل مرحلة وانا هو الإثبات على ذلك".

سئل: هل بحثت مع البطريرك الراعي في تغيير النظام في لبنان؟

أجاب: "لم أبحث هذه المسألة مع البطريرك، بل تحدثنا عن موضوع الحياد، وتحدث عن بعض الإصلاحات الدستورية التي يفكر بها".

 

مطران دمشق للارثوذكس بعد لقائه قبلان: لا حياد في ما خص الدفاع عن الحق والمطالبة بالأرض المغتصبة

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

استقبل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في مكتبه في دار الإفتاء الجعفري، مطران دمشق وتوابعها في سوريا للروم الأرثوذكس والنائب البطريركي للروم الأرثوذكس في أنطاكيا وسائر المشرق لوقا الخوري، وجرى التطرق إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة وسبل التعاون لمعالجتها. وأدلى المطران الخوري بالتصريح التالي: "زيارتنا اليوم لدار الافتاء الجعفري في لبنان واللقاء مع المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان فرصة نغتنمها في كل مرة نريد تحصين الوحدة المسيحية - الاسلامية وتعزيز أواصر التعايش الاسلامي المسيحي في الشرق والذي يساهم في الحفاظ على الحضارة العريقة لشرقنا ودحر كل مخططات التهجير التي يسعى لها كل عدو اكان اسرائيليا او تكفيريا". وتابع: "نلفت إلى أنه يمكن للإنسان ان يكون على الحياد إلا في ما خص قضايا الدفاع عن الحق والمطالبة بالأرض المغتصبة". أضاف: "نختم بتقديرنا لهذه الدار ونرسل سلامنا الى رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام عبد الامير قبلان وكم كنا نتمنى ان تصل المساعي في قضية المطرانين المخطوفين في سوريا الى النتائج التي وصلت اليها قضية المخطوفين اللبنانيين في اعزاز والتي تكللت بالنجاح ورد المخطوفين غانمين سالمين الى ديارهم بمساعي المفتي قبلان ومتابعة المفتي الشيخ عباس زغيب ومبادرات المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم الذي نوجه له كل التحية والتقدير".

 

قاضي التحقيق العسكري اصدر قراره الإتهامي في حق كيندا الخطيب بجرائم التواصل مع عملاء العدو الاسرائيلي

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

أصدرت قاضي التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا القرار الإتهامي في حق كيندا الخطيب. ووجه القرار اتهاما لكيندا بجرائم التواصل مع عملاء العدو ومخالفة قانون مقاطعة إسرائيل. وكانت الخطيب قد أُوقفت في حزيران الماضي بتهمة التخابر مع عملاء العدو الإسرائيلي وزيارة الأراضي المحتلة خلسة عبر الأردن في العام 2019 وإعطاء معلومات أمنية للعدو الإسرائيلي.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

بعد يومين على استهداف مواقع عسكرية في دمشق.. اسرائيل تقصف مطار التيفور

جنوبية/03 أيلول/2020

تواصل اسرائيل ضرباتها على سوريا، وبعد الضربة الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية في جنوب دمشق وسقط جراءها 11 قتيلا، اشار وسائل اعلامية ان اسرائيل أطلقت رشقة صواريخ من اتجاه التنف باتجاه مطار التيفور وقد تصدت لها وسائط الدفاع الجوي السوي وأسقطت معظمها، واقتصرت الخسائر على الماديات”. أوفادت وكالة “سانا” السورية أن “الدفاعات الجوية السورية تصدت لأهداف معادية فوق مواقع عسكرية في شرقي حمص”.» ونقلت روسيا اليوم عن مصدر عسكري سوري ان “طيران إسرائيلي أطلق صواريخ من التنف باتجاه مطار التيفور وأسقط دفاعنا الجوي معظمها”

 

أنقرة وموسكو: تنسيق سياسي وعسكري حول سوريا

المدن/03 أيلول/2020

كشفت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء، عن مشاورات جرت بين مسؤولين روس وأتراك في العاصمة موسكو الثلاثاء، حول قضايا متعلّقة بسوريا. والتقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين مع وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال.

وخلال اللقاء، جرت مناقشة تفصيلية لمجموعة كاملة مِن القضايا المتعلقة ب"التسوية السورية"، مع التركيز على مهام الحفاظ على الاستقرار "على الأرض"، ودفع العملية السياسية إلى الأمام. وتبادل الجانبان الآراء حول الوضع الحالي في محافظة إدلب، وغير ذلك مِن الخطوات في إطار تنفيذ الاتفاقات الروسية-التركية القائمة، كما نظر الطرفان في الوضع المتعلّق بمنطقة "ما وراء نهر الفرات"، مع الأخذ في الاعتبار "التهديدات المستمرة لتقويض سيادة وسلامة الأراضي السورية". وشدّد المسؤولون الروس والأتراك على أنه "لا بديل عن العملية السياسية التي يقودها وينفذها السوريون أنفسهم بدعم مِن الأمم المتحدة، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254"، مشيدين ب"استئناف الحوار السوري في إطار اللجنة الدستورية بجنيف". وكان الوفد التركي وصل إلى موسكو الاثنين مِن أجل مباحثات مع روسيا حول الملفين السوري والليبي، في الوقت الذي تجري فيه تدريبات مشتركة بين القوات الروسية والتركية في إدلب، لمواجهة الجماعات السلفية الرافضة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الروس والأتراك في 5 آذار/مارس الماضي. كما أتت الزيارة في وقت كان وفد من "مسد" موجوداً أيضاً في موسكو لتوقيع اتفاقية مع "منصة موسكو" السورية المعارضة بقيادة قدري جميل.

واعتبرت مذكرة صادرة عن الطرفين أن أزمة سوريا "أزمة بنيوية أضيفت إليها تعقيدات التدخل الخارجي". ورأت أن "جميع الخيارات الأمنية والعسكرية، كان مصيرها الفشل". وجاء في المذكرة أن "سوريا الجديدة، هي سوريا موحدة أرضاً وشعباً. ودولة ديموقراطية تحقق المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وتفتخر بكل مكوناتها". وأكدت "دعم والعمل على تنفيذ القرار 2254 كاملاً بما في ذلك تنفيذ بيان جنيف وضم منصات المعارضة الأخرى إلى العملية السياسية السورية، بما في ذلك مسد". واعتبرت المذكرة أن "الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية العامة التي ينحصر بها حمل السلاح ولا تتدخل بالسياسة. وينبغي أن تكون قوات سوريا الديموقراطية منخرطة ضمن هذه المؤسسة على أساس صيغ وآليات يتم التوافق عليها".

 

أمير قطر يؤكد لكوشنر على تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

المدن/03 أيلول/2020

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لكبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر، موقف الدوحة الداعي إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. واستقبل الشيخ تميم، وفداً أميركياً في العاصمة القطرية الدوحة من ضمن الجولة التي يقوم بها كوشنر في الشرق الأوسط. وتناول اللقاء العلاقات الإستراتيجية بين قطر والولايات المتحدة، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما عملية السلام في الشرق الأوسط، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا). وأكد أمير دولة قطر لكوشنر والوفد المرافق، موقف بلاده الداعي إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس حل الدولتين، وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. وتأتي زيارة كوشنر إلى قطر في سياق جولة يجريها في المنطقة شملت الإمارات والسعودية والبحرين، وذلك في أعقاب إعلان الإمارات وإسرائيل التطبيع الكامل للعلاقات بينهما بوساطة أميركية. ويأمل كوشنر أن تطّبع دول عربية أخرى علاقاتها مع إسرائيل في الأشهر المقبلة. وزار الإمارات هذا الأسبوع مع وفد إسرائيلي لإجراء محادثات التطبيع ثم زار البحرين والسعودية. وقال كوشنر في حديث لقناة "الجزيرة"، إن هناك خطة أمنية تضمن الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين وإن هناك عرضاً على الطاولة للفلسطينيين و"نأمل أن يتواصلوا ويقبلوا به". وأضاف "أقول للشعب الفلسطيني إن العالم يريد لكم حياة أفضل لكن لا بد أن تكون لديكم قيادة قادرة على ذلك". وعن اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، قال كوشنر: "كانت لنا دبلوماسية وراء الكواليس في الاتفاق، ونأمل تحقيق ذلك أيضا بالأزمة الخليجية". وقال إن "الملك السعودي وولي عهده كانا واضحين بأنهما يريدان شرق أوسط أفضل وسلاماً أكثر"، مضيفاً أن القادة "في السعودية يركزون إلى حد كبير على بلدهم ويتابعون عن كثب ما يحصل مع الإمارات".وتابع كوشنر أن "قادة الخليج يرون أن أزمة حصار قطر قد طالت أكثر مما ينبغي ويريدون حلها. وأضاف "أجرينا مناقشات رائعة في قطر، وهي دولة متقدمة جدا، وقد أجرت في الماضي مناقشات مع إسرائيل".

 

أنقرة وموسكو: تنسيق سياسي وعسكري حول سوريا

المدن/03 أيلول/2020

كشفت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء، عن مشاورات جرت بين مسؤولين روس وأتراك في العاصمة موسكو الثلاثاء، حول قضايا متعلّقة بسوريا.

والتقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين مع وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال. وخلال اللقاء، جرت مناقشة تفصيلية لمجموعة كاملة مِن القضايا المتعلقة ب"التسوية السورية"، مع التركيز على مهام الحفاظ على الاستقرار "على الأرض"، ودفع العملية السياسية إلى الأمام. وتبادل الجانبان الآراء حول الوضع الحالي في محافظة إدلب، وغير ذلك مِن الخطوات في إطار تنفيذ الاتفاقات الروسية-التركية القائمة، كما نظر الطرفان في الوضع المتعلّق بمنطقة "ما وراء نهر الفرات"، مع الأخذ في الاعتبار "التهديدات المستمرة لتقويض سيادة وسلامة الأراضي السورية". وشدّد المسؤولون الروس والأتراك على أنه "لا بديل عن العملية السياسية التي يقودها وينفذها السوريون أنفسهم بدعم مِن الأمم المتحدة، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254"، مشيدين ب"استئناف الحوار السوري في إطار اللجنة الدستورية بجنيف".

وكان الوفد التركي وصل إلى موسكو الاثنين مِن أجل مباحثات مع روسيا حول الملفين السوري والليبي، في الوقت الذي تجري فيه تدريبات مشتركة بين القوات الروسية والتركية في إدلب، لمواجهة الجماعات السلفية الرافضة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الروس والأتراك في 5 آذار/مارس الماضي. كما أتت الزيارة في وقت كان وفد من "مسد" موجوداً أيضاً في موسكو لتوقيع اتفاقية مع "منصة موسكو" السورية المعارضة بقيادة قدري جميل. واعتبرت مذكرة صادرة عن الطرفين أن أزمة سوريا "أزمة بنيوية أضيفت إليها تعقيدات التدخل الخارجي". ورأت أن "جميع الخيارات الأمنية والعسكرية، كان مصيرها الفشل".

وجاء في المذكرة أن "سوريا الجديدة، هي سوريا موحدة أرضاً وشعباً. ودولة ديموقراطية تحقق المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وتفتخر بكل مكوناتها". وأكدت "دعم والعمل على تنفيذ القرار 2254 كاملاً بما في ذلك تنفيذ بيان جنيف وضم منصات المعارضة الأخرى إلى العملية السياسية السورية، بما في ذلك مسد". واعتبرت المذكرة أن "الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية العامة التي ينحصر بها حمل السلاح ولا تتدخل بالسياسة. وينبغي أن تكون قوات سوريا الديموقراطية منخرطة ضمن هذه المؤسسة على أساس صيغ وآليات يتم التوافق عليها".

 

سماء الشام..شركة طيران جديدة للتحايل على العقوبات

المدن/03 أيلول/2020

أعلنت شركة تحويل أموال سورية الأربعاء، عن تأسيس شركة طيران جديدة تتبع للقطاع الخاص، هي التاسعة من نوعها، في الوقت الذي يتعرض فيه قطاع الطيران السوري لعقوبات غربية متصاعدة. ومنحت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام ترخيصاً لمالكي شركة تحويل أموال معروفة، من أجل تأسيس شركة طيران خاصة جديدة، حملت اسم "سماء الشام للطيران". ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الشركة الجديدة مسجلة باسم كل من جوان عكاش يوسف الذي يمتلك نسبة 90 في المئة من الأسهم، مقابل 10 في المئة لشقيقه أيهم عكاش يوسف، وكلاهما شريك مؤسس في "شركة الإخلاص للحوالات المالية". ورغم أن العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على النظام تضع قطاع الطيران والنقل الجوي في مقدمة القطاعات المشمولة بها، إلا أن عدداً من الشركات العاملة في هذا المجال تم تسجيلها في الفترة الأخيرة الماضية لصالح رجال أعمال مقربين من النظام، كان آخرها شركة "الأجنحة الذهبية للطيران"، التي تم الإعلان عنها في 5 أيار/مايو، وقبلها بشهر منحت حكومة النظام الترخيص لشركة "بيترا إيرلاين". ويسود اعتقاد أن النظام يستخدم هذه الشركات للتحايل على العقوبات المفروضة عليه، بينما يؤكد خبراء أن الهدف منها استغلال الحاجة المحلية إلى أسطول نقل جوي لم تعد المؤسسة العامة للطيران قادرة على تلبيته، بسبب قِدم طائراتها والفساد الذي تسبب بخسائر كبيرة لها ولم يقم النظام بأي خطوات لمعالجته. ومنذ عام 2008 منحت حكومة النظام السوري تراخيص لتسع شركات طيران سورية، أبرزها شركة "أجنحة الشام" المملوكة لمجموعة "شموط" التجارية، والتي تُعتبر، إلى جانب شركة "فلاي داماس" شركتي الطيران الوحيدتين العاملتين فعلياً إلى جانب مؤسسة الطيران المملوكة للحكومة.

 

"بشرى عظيمة" لنتنياهو..السعودية فتحت أجواءها للطائرات الإسرائيلية

المدن/03 أيلول/2020

فتحت السعوديّة رسمياً الأربعاء، أجواءها لخطّ طيران ثابت بين إسرائيل والإمارات، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). ونقلت "واس" عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للطيران المدني، أن الهيئة وافقت على الطلب الوارد من الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتيّة، "والمتضمن الرغبة في السماح بعبور أجواء المملكة للرحلات الجوية القادمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمغادرة منها إلى كافة الدول". وعلّق رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو على القرار السعوديّة بالقول "اختراق ضخم". وقال في بيان: "أعمل منذ سنوات على افتتاح سماء إسرائيل نحو الشرق. والآن، تمّ تحقيق إنجاز ضخم آخر وهو إمكانية طائرات إسرائيلية وطائرات تابعة لجميع الدول الطيران مباشرة من إسرائيل إلى أبوظبي ودبي والعودة إلى هنا". وأضاف "هذا سيؤدي إلى تخفيض أسعار الرحلات الجوية وإلى تقصير مدة الرحلات، كما هذا سيطور السياحة بشكل هائل ويعزز اقتصادنا". وتابع مخاطباً الإسرائليين: "هذا سيحقق شيئا آخر، هذا سيفتح أبواب الشرق، عندما ستسافرون إلى تايلاند أو إلى أي مكان آخر في آسيا، هذا سيؤدي إلى تقليص مدة الرحلات وإلى تخفيض الأسعار". وختم بيانه قائلاً: "هذه هي بشرى عظيمة بالنسبة لكم، أيها المواطنون الإسرائيليون... هذه هي ثمار السلام المرتبطة بالسلام الحقيقي، أود أن أشكر جاريد كوشنير والشيخ محمد بن زايد، على هذه المساهمة المهمة... ستكون هناك بشريات سارة كثيرة أخرى".

من جهته، قال وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان إن قرار المملكة فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية بين الإمارات وإسرائيل لن يؤثر على موقف الرياض الثابت تجاه القضية الفلسطينية. وكتب فرحان في تغريدة: "مواقف المملكة الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني لن تتغير بالسماح بعبور أجواء المملكة للرحلات الجوية القادمة لدولة الإمارات العربية المتحدة والمغادرة منها إلى كافة الدول، كما أن المملكة تقدر جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم وفق مبادرة السلام العربية". ويأتي القرار السعوديّ بعد ساعات من لقاء ولي العهد محمّد بن سلمان بكبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، الذي يجول في المنطقة للترويج للتطبيع مع إسرائيل، وتضمّنت جولته زيارة مشتركة مع وفد إسرائيلي إلى الإمارات، دشّن خلالها أول رحلة رسمية بين البلدين. وقد مرّت الطائرة في الأجواء السعودية. وفور وصوله أبو ظبي الاثنين، شكر كوشنر بن سلمان بشكل شخصي على إتاحته مرور الطائرة الإسرائيليّة فوق السعوديّة، وهو الأمر ذاته الذي قام به نتنياهو. كما بحث كوشنر وبن سلمان "آفاق عملية السلام في المنطقة وضرورة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحقيق السلام العادل والدائم"، بحسب "واس". الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عبّر في اتصال هاتفي مع نتنياهو، عن دعمه للتحالف الإسرائيلي-الإماراتي، "باعتباره خطوة باتجاه السلام". وأضاف أن بلاده تدعم أيّة خطوات من شأنها إحلال السلام بالمنطقة "بما يحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويتيح إقامة دولته المستقلة ويوفر الأمن لإسرائيل". وأكّد السيسي لنتنياهو، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية المصريّة، "أهمية الالتزام بتفاهمات التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في قطاع غزة في ضوء جهود مصر لتخفيف حدة التوتر". وتابع: "نؤكد على أهمية عدم إقدام الجانب الإسرائيلي على اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تقوض من فرص إحلال السلام. وضرورة امتناع إسرائيل عن ضمّ أراضٍ فلسطينية بهدف الدفع باتجاه استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي". وأضاف أن الهدف هو الوصول "لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية".

 

إدلب: مجموعة سلفية جديدة تستهدف "جيش الناتو التركي"

المدن/03 أيلول/2020

تبنّت جماعة سلفية جديدة الهجوم الأخير على القاعدة التركية في ريف إدلب، بينما أعلنت موسكو عن تدريبات مشتركة مع الأتراك على استخدام الطائرات المسيّرة شمال غرب سوريا. وأصدرت جماعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "سرية أبو بكر الصديق" وتظهر للمرة الأولى، الهجوم الذي استهدف الجمعة، نقطة المراقبة التركية في قرية "سلة الزهور" بريف إدلب الغربي. وقالت "سرية أبو بكر الصديق" في بيان موقع باسمها، إن أحد عناصرها قام بتفجير نفسه بسيارة مفخخة عند نقطة المراقبة التركية، ما أدى إلى "قتل وإصابة العشرات من جيش الناتو التركي وحراسهم من الجيش الوطني السوري" حسب تعبير البيان.

وعرّفت "السرية" عن نفسها بأنها مستقلة وغير تابعة لأي تنظيم أو جماعة أو فصيل، وقالت إنها ستبثّ إصداراً مرئياً للعملية في وقت لاحق، يليه بيان تحذيري للمدنيين بعدم الاقتراب من قواعد الجيش التركي وأرتاله. وسبق أن تبنّى تنظيم مجهول يطلق على نفسه "كتائب خطاب الشيشاني"، العمليات التي استهدفت الدوريات الروسية والتركية المشتركة على الطريق الدولي حلب-اللاذقية المعروف باسم (إم-4)، لكنه لم يتبنَّ العملية الآخيرة. والأربعاء أجرت القوات التركية والروسية الموجودة في إدلب تدريباً مشتركاً ثانياً خصص لاستخدام الطائرات المسيّرة "بهدف "تدمير الأهداف التي حدّدها الطرفان على الطريق الدولي المذكور"، حسب بيان صادر عن قاعدة حميميم الجوية الروسية. وهذا هو التدريب الثاني للقوات التركية والروسية في إدلب، بعد تدريب أول جرى الاثنين على "عمليات الاستهداف الناري المشترك للجماعات المسلحة التي ترفض المصالحة، وسحب المعدات العسكرية المتضررة، وتقديم المساعدة الطبية" حسب القاعدة الروسية، بينما لم يصدر أي تعليق من جانب تركيا على ذلك. وفي السياق، دخل رتل عسكري تركي جديد إلى إدلب من خلال معبر كفر لوسين العسكري، وتوجه إلى نقاط تمركز القوات التركية في المنطقة. تزامن ذلك مع قصف مدفعي نفذته قوات النظام واستهدف قرى وبلدات في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، ردت عليه فصائل المعارضة باستهداف مواقع للنظام في المنطقة من دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا.

 

هنية ببيروت: لقاءات ستة أيام تعويضاً عن مؤتمر ممنوع

المدن/03 أيلول/2020

ليس تفصيلاً أن يزور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. سواء لجهة الوضع اللبناني الداخلي والأزمة التي يعانيها البلد على صعيد العلاقات الدولية، أو لجهة دقة المرحلة السياسية، في ظل عمل بعض الدول العربية للذهاب إلى تطبيع علاقاتها مع العدو الإسرائيلي. للزيارة مؤشرات عديدة، أولها أن لبنان لا يزال في قلب دعم القضية الفلسطينية، وربما ملاذ الفلسطينيين الأخير، للتأكيد على حقهم في مواجهة صفقة القرن ورفض سياقات التطبيع كلها.

منع مؤتمر

زيارة هنية هدفها المشاركة في مؤتمر عام وجامع للفصائل الفلسطينية كلها، كان يفترض أن يعقد في بيروت لمواجهة صفقة القرن والتطبيع العربي الإسرائيلي. وذلك في إطار الجهود المبذولة لتوحيد الموقف الفلسطيني رفضاً لكل هذه التطورات، وتمسكاً بحل الدولتين ودولة فلسطينية عاصمتها القدس. حسب المعلومات فإن ضغوطاً كبيرة من قبل الدولة اللبنانية مورست على الفصائل الفلسطينية. وقد حصل تنسيق لبنان مع السفارة الفلسطينية في بيروت لمنع عقد مثل هذا المؤتمر. هذا الضغط يأتي بدوره نتيجة ضغوط دولية مكثفة على الدولة اللبنانية لعدم تسهيل عقد مثل هذا المؤتمر على أراضيها. الأمر الذي قد يعرضها إلى مزيد من الضغوط والعقوبات.

وعليه سيعقد يوم غد الخميس لقاء في السفارة الفلسطينية في بيروت اجتماعاً للأمناء العامين لفصائل العمل الوطني الفلسطيني خارج لبنان، بالتزامن مع انعقاد اجتماع الأمناء العامين لفصائل العمل الوطني الفلسطينية، في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، للأمناء وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح، داخل فلسطين. وقد استمرت الاتصالات اللبنانية الفلسطينية لمجانبة أي حرج قد ينجم عن هذا اللقاء.

نصرالله والمخيمات

في المقابل، فإن الرسالة السياسية قد وصلت من بيروت في ظل زيارة هنية، خاصة لجهة اللقاءات التي سيعقدها. وحسب ما تشير المعلومات، فإن هنية سيلتقي بأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، وذلك للبحث في تنسيق المواقف للمرحلة المقبلة ومواجهة صفقة القرن، وكل التطورات في الداخل الفلسطيني وفي قطاع غزة، والوضع في لبنان وتحديداً في الجنوب. زيارة هنية إلى بيروت لن تقتصر على اليوم الذي حدد فيه موعد عقد المؤتمر، بل ستستمر لستة أيام، ولديه برنامج متكامل لعقد لقاءات سياسية مع المسؤولين اللبنانيين، أو زيارته إلى عدد من المخيمات، وسيكون التركيز في الزيارة واللقاءات على التكامل اللبناني الفلسطيني، في الحفاظ على الوحدة اللبنانية والأمن والاستقرار في لبنان، والتشديد على أن المخيمات الفلسطينية لن تكون مقراً أو مستقراً لأي عمل أمني يهدد السلم اللبناني.

سلسلة لقاءات

وقد بدأ هنية زيارته بلقاء كل من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب. على أن يلتقي مساء غد بالأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في سفارة دولة فلسطين. أما الجمعة، فسيزور المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم. ثم يزور مقبرة الشهداء في بيروت، يليه لقاء شبابي نخبوي. ويزور هنية يوم السبت كل من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والأمين العام للجماعة الإسلامية عزام الأيوبي. ويخصص هنية يوم الأحد لزيارة مخيم عين الحلوة. وفي اليوم الأخير، نهار الاثنين، يلتقي هنية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

 

وقف اطلاق النار في ليبيا "يسعد" تركيا لإعادة ترتيب "بيت الوفاق"

العرب/03 أيلول/2020

تركيا ستمنع أي احتكاك مسلّح محتمل بين ميليشيات طرابلس ومصراتة لأنه سيطيح بمخططاتها ويضعف دورها في ليبيا.

أنقرة - في خطوة متأخرة أعربت تركيا عن دعمها لوقف إطلاق النار في ليبيا بعد احتدام الصدام بين حليفيها رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج ووزير الداخلية فتحي باشاغا. وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الأربعاء، إن تركيا "ستسعد" إذا نجح وقف إطلاق النار المعلن في ليبيا الشهر الماضي". وأكد أوقطاي خلال حلقة نقاش على الإنترنت "نرى أن هناك نقاطا جيدة في تصريحات السراج عقيلة صالح مثل رفع الحظر (النفطي) لكن هناك بعض المشاكل في التصريحات أيضا" في إشارة إلى دعوات مختلفة لمناطق منزوعة السلاح في سرت والجفرة.

وأضاف "يحاول صالح بطريقة ما التوصل إلى اتفاق وحفتر (قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر) يرفضه بالفعل. إذا تم التوصل إلى اتفاق فسنسعد بذلك ولكن للأسف هناك الكثير من الشكوك. وللأسف هناك حشود عسكرية ضخمة لدول تدعم قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر (قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر)". وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول أنقرة رأب الصدع بين حليفيها الذي استعرّ الخلاف بينهما بعدما أصدر السراج قرار إيقاف باشاغا عن العمل وإحالته على التحقيق لما كان في زيارة سرية إلى تركيا. وقال باشاغا إنه سيتعاون في التحقيق بالاتهامات الموجهة وأنه دعم مطالب المتظاهرين في تحسين ظروف الحياة وتوفير الطاقة، وقال إنه حتى مستعد للظهور على التلفزيون ومساءلته. ولا يزال الترقب سيّد الموقف حول ردة الفعل التي ستقوم بها الميليشيات الموالية لوزير الداخلية الموقوف بحكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا، لاسيما بعد استعراض عسكري قامت به هذه الفصائل التي تنتمي إلى مصراتة في استقبالها باشاغا لدى عودته من تركيا. ويوحي الاستعراض العسكري الذي رافق وصول فتحي باشاغا، السبت، إلى العاصمة طرابلس قادما من تركيا، باحتمال حدوث تصعيد بين وزير الداخلية الموقوف وفايز السراج والميليشيات المؤيدة لكلا الطرفين. لكن يستبعد المراقبون أن يتطور الصراع بين باشاغا والسراج إلى صدام مسلح بين ميليشيات مصراتة ومنافستها في العاصمة طرابلس، حيث أن تركيا ستمنع أي احتكاك مسلّح محتمل، لأن ذلك سيطيح بمخططاتها ويضعف دورها في ليبيا، الذي يعتمد على السراج وباشاغا معا، كما لن تتدخل لصالح أي أحد من الفريقين خشية انقلابه عليها وبالتالي انفراط عقد المنظومة التي تحاول تشكيلها غرب البلاد. وأرسلت تركيا، الأحد، وفدا أمنيا إلى ليبيا لاحتواء الصراع القائم بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ووزير داخلية الوفاق الموقوف فتحي باشاغا. وتنسق الأمم المتحدة الجهود الدولية لإبرام صفقات عسكرية وسياسية واقتصادية في ليبيا عقب قمة عُقدت في يناير في برلين. كما تجري أنقرة وموسكو محادثات بشأن وقف لإطلاق النار حيث يتوجه مسؤولون أتراك إلى موسكو، الاثنين، لإجراء مناقشات.

 

ماكرون يتجنب إثارة غضب إيران وميليشياتها في العراق

العرب/03 أيلول/2020

مبادرة "السيادة" لم تفض إلى مساعدات مالية وعسكرية فرنسية.

مدخل لتفاهمات عراقية فرنسية واعدة

بغداد - تجنب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته للعراق، الإشارة إلى إيران والميليشيات التابعة لها، في وقت بدا فيه المسؤولون في بغداد مهتمين بالزيارة كمناسبة استعراضية أكثر من كونها فرصة للحصول على مساعدات مالية أو عسكرية فرنسية وفق التوقعات التي رافقت مبادرة “السيادة” التي أعلنت عنها باريس. وانطوت تصريحات ماكرون في بغداد على الكثير من عبارات الدعم للعراق وسيادته الكاملة على أراضيه، أوّلها العراقيون على أنها موقف رافض لتكرار الخروقات التركية داخل الأراضي العراقية وهجمات الجماعات الشيعية الموالية لإيران على المطارات والبعثات الدبلوماسية والمعسكرات، لكن الرئيس الفرنسي مال إلى الغموض تماما مثلما فعل في زيارته للبنان، حيث تجنب انتقاد إيران أو ذراعها حزب الله. وقال مسؤول عراقي إن زيارة ماكرون حول “سيادة العراق” تشكل أيضا رسالة غير مباشرة إلى تركيا. ويرى مراقبون أن باريس تتحرك وفق إستراتيجية تتناقض مع مواقف واشنطن ضد إيران وأذرعها في المنطقة، وأنها تضع المصالح الفرنسية كأولوية على أي تفاهمات دولية أخرى. وقال ماكرون، خلال زيارة إلى بغداد لاقت حفاوة كبيرة، إنه كان حريصا على “زيارة بغداد باعتبار ذلك التزامًا فرنسيًّا يؤكد على عمق الصداقة بين البلدين”، مشيرا إلى رغبة بلاده في مواكبة “المشاريع الهامة في العراق وخاصة مترو بغداد ومشاريع الطاقة”. وأوضح الرئيس الفرنسي أنه بحث مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي “تعزيز التعاون العسكري”، مؤكدا أيضا استعداد بلاده “للالتزام بتأمين مصادر الطاقة للعراق”. وبدا من خلال التركيز على أوجه التعاون المحتملة في مشاريع النقل والطاقة أن هذه الزيارة قد تكون مدخلا لتفاهمات عراقية فرنسية واعدة. لكن الرئيس الفرنسي لم يعلن عن أي دعم خاص للعراق كتنفيذ لتعهده بإطلاق “مبادرة لدعم مسيرة السيادة” في العراق، قبل يوم واحد من زيارة بغداد. ولم ترد تفاصيل عن مبادرة “السيادة” التي كثر الحديث حولها في الشارع العراقي، من بين ذلك تصريحات لمسؤولين عراقيين توقعوا إعلان مساعدات مالية أو عسكرية جديدة.

وخلال الأشهر الأخيرة، ضاعفت فرنسا إشارات الدعم للعراق عبر زيارة قام بها وزير الخارجية جان إيف لودريان في يوليو، حيث أكد على “أهمية النأي بالنفس عن توترات المحيط”. وفي السابع والعشرين من أغسطس، زارت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي بغداد وأربيل، مشددة على ضرورة مواصلة مكافحة تنظيم داعش. وتسعى فرنسا إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع العراق الذي يعد وفقا لمنظمة الشفافية الدولية ضمن أكثر عشرين دولة فسادا في العالم. وقال كريم بيطار أستاذ العلوم السياسية، الذي يعمل بين باريس وبيروت، إن “ماكرون يحاول -وبالتأكيد- الدفع باتجاه شرق أوسط يتطلع نحو فرنسا”.

وأضاف أن الرئيس الفرنسي كان يركز على لبنان والعراق، وكلاهما له علاقات مع إيران والسعودية، لأنه يعتقد أن باريس يمكن أن تلعب دور الوسيط إذا تصاعدت التوترات الإقليمية. وحظي ماكرون باستقبال رسمي من قبل نظيره العراقي برهم صالح، قبل أن ينتقل إلى لقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ثم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. ووصف الرئيس صالح نظيره الفرنسي بـ”الصديق الحبيب”، مؤكدا حرص بلاده “على إقامة أفضل العلاقات مع فرنسا المبنية على التفاهم والتنسيق انطلاقًا من العمق التاريخي لها”، فيما شدد على “التزام العراق بنهجه الثابت في بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والأصدقاء والحلفاء والاعتماد على التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية كسبيل لبناء جسور الترابط بين شعوب المنطقة بعيدا عن سياسة المحاور وفرض الإرادات”. وأضاف صالح أن “العراق يتطلع باهتمام إلى دعم المجتمع الدولي لجهوده في تعزيز سيادته الكاملة، وحفظ أمنه ومنع الخروقات العسكرية على أراضيه”، مشيرا إلى أن “جهودنا الجماعية يجب أن تركز على احترام سيادة البلدان وعدم التدخل في شؤونها كمصلحة مشتركة للجميع تقود إلى ترسيخ الأمن الإقليمي”. من جهته قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لدى استقباله ماكرون، إن “فرنسا شريك مهم للعراق ونحن نريد توسيع هذه الشراكة”، مؤكدا أن “هناك الكثير من جوانب التعاون بين العراق وفرنسا”. وتابع الكاظمي “نسعى لتفعيل العمل بوثيقة التفاهم الإستراتيجي بين البلدين”، مشيدا بالدعم الفرنسي للعراق في حربه ضد داعش. وقال “سنعمل على تذليل كل التحديات أمام الشركات الفرنسية”، فيما تقدم بالشكر للرئيس الفرنسي “على اهتمامه بحماية سيادة العراق”. وأكد الكاظمي أن “الاستثمار في مجال الطاقة الكهربائية متاح أمام الشركات الفرنسية، حيث يعاني العراق من مشكلة في إنتاج الطاقة الكهربائية، وإمكانية الاستفادة من مفاعلات الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء، في الوقت الذي يتطلع فيه العراق إلى المزيد من التعاون المشترك بين البلدين، لاسيما في ما يتعلق بإعمار المناطق المحررة وبرنامج إعادة النازحين”.

 

العقوبات الأميركية تطال المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية

العرب/03 أيلول/2020

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على أفراد بينهم المدعية العامة فاتو بنسودا بسبب مشاركتهم في تحقيق للمحكمة الجنائية بشأن جرائم اراتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان.

فاتو بنسودا تواصل تحقيقاتها حول جرائم القوات الأميركية في أفغانستان

واشنطن- قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا بسبب استمرارها في تحقيقاتها في ما إذا كانت القوات الأميركية قد ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن فاكيسو موتشوتشوكو رئيس قسم الاختصاص القضائي والتكامل والتعاون بالمحكمة وُضع كذلك على القائمة السوداء بموجب عقوبات صرح بها الرئيس دونالد ترامب في يونيو وتشمل تجميد الأصول وحظر السفر.

وأضاف بومبيو “نأخذ الخطوة التالية، لأن المحكمة الجنائية الدولية تواصل استهداف الأميركيين للأسف”. وتابع الوزير الأميركي أن الأفراد والكيانات التي تستمر في تقديم الدعم المادي لبنسودا وموتشوتشوكو ستواجه بدورها خطر فرض العقوبات أيضا.

هاجم ترامب مرارا المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا وتأسست لمقاضاة جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية

وقيدت وزارة الخارجية كذلك إصدار تأشيرات لأشخاص قال بومبيو إنهم شاركوا في جهود المحكمة للتحقيق بخصوص الجنود الأميركيين لكنه لم يفصح عن هوياتهم.

وكانت بنسودا قد حصلت على الضوء الأخضر من المحكمة في مارس للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب بأفغانستان من قبل حركة طالبان أو الجيش الأفغاني أو القوات

الأميركية. وقررت الجنائية الدولية بدء تحقيق بعدما خلصت النتائج الأولية لممثلي الادعاء في 2017 إلى وجود أساس منطقي للاعتقاد بأن جرائم حرب ارتكبت في أفغانستان وأن المحكمة تملك سلطة قضائية للنظر فيها. وتعتقد بنسودا أن هناك أسسا يمكن الاستناد إليها لفتح تحقيق في انتهاكات ارتُكبت بين عامي 2003 و2014، بما في ذلك قتل جماعي للمدنيين على يد طالبان واتهامات بتعذيب سجناء على يد السلطات الأفغانية. وبحسب تلك العناصر أيضا، فإن أعضاء في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “قد يكونون أخضعوا 27 معتقلا على الأقل لتلك الأساليب على الأراضي الأفغانية وعلى أراضي بلدان أخرى أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية مثل بولندا ورومانيا وليتوانيا”.

وأفغانستان عضو في المحكمة على الرغم من أن كابول ترى أن أي جرائم حرب يتعين مقاضاتها محليا. وبدأت الحكومة الأفغانية في بعض الأحيان تحقيقات، ولكنها افتقرت إلى الحياد والاستقلال، وغالبا ما افتقر المحققون إلى القدرة على إجراء التحقيقات.

ومن بين عشرات حالات التعذيب الموثقة منذ عام 2011، لم تسفر سوى واحدة عن المقاضاة. ولم تجر أي ملاحقات قضائية تتعلق بالإعدام غير الشرعي والاختفاء القسري.

 وعلاوة على ذلك، ظل بعض المسؤولين الحكوميين الذين أشرفوا على الانتهاكات الجسيمة في مواقع السلطة. ولم تجر أي تحقيقات أو محاكمات وطنية ضد أولئك الذين يبدو أنهم المسؤولون بالدرجة الأولى عن الجرائم المزعومة التي ترتكبها حركة طالبان أو قوات الأمن الأفغاني.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 بواسطة المجتمع الدولي، بينما رفضت الولايات المتحدة الانضمام إليها، وذلك من أجل محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في الأماكن التي قد لا يواجه فيها الجناة العدالة.

ولم تصادق الولايات المتحدة على معاهدة روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002، حيث كان الرئيس جورج بوش آنذاك يعارض المحكمة، فيما اتخذ الرئيس السابق باراك أوباما بعض الخطوات للتعاون معها. وفي يونيو الماضي، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمرا تنفيذيا يتيح فرض عقوبات على أفراد مشاركين في تحقيق للمحكمة الجنائية الدولية بشأن ما إن كانت القوات الأميركية ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان، فيما فرضت الإدارة الأميركية قبل عام حظرا على السفر وقيودا أخرى على بعض موظفي المحكمة. وهاجم ترامب مرارا المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا وتأسست لمقاضاة جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. ويسري حكمها فقط في حالة أن يكون البلد العضو غير قادر على مقاضاة الجناة بنفسه أو غير راغب في ذلك.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ايلول والثمن الكبير المستمر من أجل لبنان الكبير

الكولونيل شربل بركات/02 أيلول/2020

*أيلول يا شهر الشهداء كأني بك شهر الغلة حيث يحلو العنب والتين ويبدأ المزارع بتحضير مؤونة الشتاء. صرت لنا قاطف الأبطال وجامع الأحبة إلى خوابي الله فهو من ينتقي أفضل الثمار وقد حرمتنا منها.

*ويوم بدأت الثورة في 1958 كانت لنا حصة الأسد في التضحية وقدمنا على مذبحه “بنوا” خيرة الأبناء وافتخرنا بأننا شاركنا في أوجاعه.

*ويعود “كيروز” لأن الحاجة في القلب تبقى أكبر من حاجتنا في الجنوب الذي استند فيه ظهرنا إلى جدار ليّن احترم من خلفه سيادتنا وحريتنا والكرامة.

*كانت مدارسنا تعلّم حبه، وترفع أرزته، وتنشد أهازيجه. وكنا نرسم مشاريع المستقبل في ظل بنيانه الشامخ دعما له ولتقدمه وتعاون بنيه.

وكبرنا وشعرنا بأن البعض لا يشبهنا في تعلقه بهذا الوطن، فأشفقنا عليه لأنه لم يعرف بعد أهميته وعظمته.

*****

منذ ما قبل ايلول 1920 وأثناء التحضير لذلك الاعلان المهم بأن دولة لبنان الكبير قد عادت إلى الوجود بحدودها الطبيعية وبمناطقها وشعوبها المتعددة، قدمت عين إبل في الخامس من أيار من ذلك العام خيرة أبنائها من مختلف الأعمار رجالا ونساء في سبيل أن يصبح لبنان واقعا ويضم كل بنيه تحت أرزه الوارف الظلال.

وقد نشأنا ونحن نتعلّم في كتاب الحياة بأن هذا الوطن، الذي سقيناه من دماء الآباء والجدود ومن عرق الجباه وعمل السواعد، لم يكن بناؤه سهلا ولا استمراره صدفة، ولذا فعند كل مفترق كانت لنا وقفات ونضال. لم نتوانَ مرة عن الالتزام به، ولا أهابتنا تهديدات ووعيد، أو خفف اندفاعنا مصاعب أو مجهود.

لبنان بالنسبة لنا كان دوما هدف واضح، واستمراره، بالرغم من كل العوائق، حلم نستلذ الركون إليه.

كانت مدارسنا تعلّم حبه، وترفع أرزته، وتنشد أهازيجه. وكنا نرسم مشاريع المستقبل في ظل بنيانه الشامخ دعما له ولتقدمه وتعاون بنيه.

وكبرنا وشعرنا بأن البعض لا يشبهنا في تعلقه بهذا الوطن، فأشفقنا عليه لأنه لم يعرف بعد أهميته وعظمته.

يوم ضرب الزلزال منطقة بسري كانت عين إبل، وبالرغم من حالتها الاقتصادية المتواضعة، من المتبرعين لضحاياه. كيف لا ونحن جزء من لبنان وهؤلاء مواطنون مثلنا تضرروا من جرائه ولا بد لنا من أن نسهم، ولو بفلس الأرملة، لنشعر بأننا جزء من هذا الوطن العزيز وسند لكل أبنائه.

ويوم بدأت الثورة في 1958 كانت لنا حصة الأسد في التضحية وقدمنا على مذبحه “بنوا” خيرة الأبناء وافتخرنا بأننا شاركنا في أوجاعه.

ثم كثرت الاعتراضات وتفشت الأحزاب المرتبطة بالخارج تهدم صرح الوطن الذي نحب، فلم نقف ساكنين ولا قبلنا أن نهادن، وانطلقنا نواجه بالكلمة وبالفكر كل متشدق على الوطن ومتاجر بنظريات تهدد كيانه.

ولم تنتهِ القضية بالنضال الفكري ولا بالنقاش العقائدي لأن أعداء لبنان بدأوا باستعمال السلاح والتهديد به. عندها عرفنا بأن شجرة الحرية في هذا الوطن قد عطشت وكل ما عملناه لن يخدم بقاءها ولا بد لنا أن نرويها من دمائنا.

بعد تصادمه مع جماعة المعتدين في الدكوانة وانتهاء تلك الجولة “باتفاق القاهرة” المشؤوم، وبعد أن أصبحت الاعتداءات الاسرائيلية خبز الجنوبيين اليومي ردا على تحرشات الفلسطينيين المسلحين، أحب “بشير” أن يزور الجنوب ويرى بأم العين ماذا يجري على الحدود. فرافقناه يومها من الأشرفية إلى عين إبل ومن ثم أخذناه بزيارة لعيتا الشعب حيث اجتمعنا برئيس البلدية يومها وقمنا سوية بمشاهدة البيوت التي دمرت حديثا ردا على عملية غير ناجحة للمدعين بالمقاومة. ومن ثم زرنا معه رميش. وقد شعر بشير يومها بأن كل ما كان يخشى منه على لبنان بدأ يحصل يوميا وأن هذا البلد، الذي حافظ على الهدنة حتى أثناء حرب 1967، بدأ يدخل في عملية استنزاف سوف تكلفه الاستقرار وتدخله تلك اللعبة الخاسرة.

وتدور الأيام ويكبر الجرح النازف ويلتذ البعض بلحس الدماء التي تجري من جسده معتقدا بأنها دماء الاعداء. ونصل مع هذه الثورة وأزلامها من المنظّرين في المقاهي والمكاتب إلى مرحلة التعدي على الدولة والدفع صوب التخريب الداخلي. فتنطلق الثورة المضادة التي تركز على الدولة والجيش ودعمه ليكون وحده صاحب القرار وتكون الدولة حامية الوطن الحقيقية لا تلك المتماهية مع عصابات عرفات والتي لا تحمل هم الوطن.

وتتطور الاشتباكات وها هي الحرب التي لا بد منها تقع ويجول “كيروز” على رأس حفنة من الرجال ويتنقل على الجبهات من الاسواق إلى الفنادق وحدود العرين في الاشرفية. وترسم المناطق الحرة بالدم الذي لا بد منه هذه المرة.

ويعرف “العدو” المتخفي بثياب أهل البيت بأن الجيش الذي كاد يقهره في 1973 هو القوة القادرة على حماية الوطن، فيهاجمه ويقسّمه ويستولي على أسلحته وثكناته. وعندها لا يعود هناك فرق بين من يلبس ثياب الوطن وبين هؤلاء المدافعين عن الكرامة، فنلتحق نحن بهم ونساعدهم على ضبط الحدود وحماية الناس ومنع التهجير.

ومن غبار المعارك، التي تعبق من بسابا وكفرشيما إلى عاريا والزعرور وتل الزعتر ومنها إلى المسيلحة وشكا والعاقورة، تظهر حاجة عين إبل إلى الصمود. فننطلق سوية عبر البحر هذه المرة لنرسم حدود لبناننا الكبير الذي صمدنا فيه طيلة أربعة قرون وعرفنا الحرية معه منذ أكثر من ثلاثة أرباع القرن.

ويعود “كيروز” لأن الحاجة في القلب تبقى أكبر من حاجتنا في الجنوب الذي استند فيه ظهرنا إلى جدار ليّن احترم من خلفه سيادتنا وحريتنا والكرامة.

وتدور الدوائر ويبعد الوطن ولكنه لا يبارح الصدور ولا السواعد المدافعة عنه. ويتطلب الدفاع عن زحلة متاعب وتضحيات. وفي النهاية تضعف قوى الشر ويكبر الأمل بأن لبنان عائد إلى عزه. ولكن، ومع سقوط البشير في أيلول 1982، تنهدم مجددا كل الآمال ويكثر التعدي فينطلق “كيروز” وأترابه مدافعين عن الأهل بمواجهة جحافل الشر.

ويتساقط الأبطال… ونخسر “القمر” الذي زين الساحات وزاد الكبر…

أيلول يا شهر الشهداء كأني بك شهر الغلة حيث يحلو العنب والتين ويبدأ المزارع بتحضير مؤونة الشتاء. صرت لنا قاطف الأبطال وجامع الأحبة إلى خوابي الله فهو من ينتقي أفضل الثمار وقد حرمتنا منها.

اليوم وفي ظل المآسي التي نمر بها وفي غمرة الفحش الذي يلطّخ إسم لبنان وعزة بنيه ومسيرة شهدائه، ويجعلنا بمواجهة مرتزقة جدد لا يهمهم من الوطن سوى شعارات فارغة واستعلاء جارح واستقواء بأعداء الوطن. نقف إجلالا لأرواح من أعطوا لبنان كل شيء وسقوا شجرة الحرية فيه لكي يستمر صراخ الأحرار في الساحات بدون خوف بمواجهة الطغمة المستبدة الفاسدة، التي لا تعرف الوطن ولا تشعر بمشاكل الناس أو تضحياتهم، فهم وطنهم في جيوبهم لآن رؤوسهم لم ترتفع ابدا ولم يعرفوا إلا الذل، فكيف يشعرون بالفارق بين محتل وحر.

يزورنا راس فرنسا التي كانت تحمل شعار الحرية والمساواة ليعزي القلوب بعد جريمة تفجير مناطق المقاومة اللبنانية الحقيقية التي صمدت خلال كل الحروب وكانت دوما شعلة الأمل وخزان المعترضين على كل جور. وقد ضربوها بهذا التفجير عن سابق تصور وتصميم لتصمت الأفواه. وها نحن نرى كيف همدت بنتيجتها أفواج الثوار ضد الطغيان وخفت أعدادهم في شوارع العاصمة.

الرئيس الفرنسي مشكور كونه حضرإلى لبنان للتشديد على دوره المستمر في المنطقة، بالرغم من محاولات القتلة كم صوته واستلحاقه بمنظومتهم. وهو حاول أن يحتضن الناس ويخفف من معاناتهم. ولكنه ليس المخول بأن يفرض القانون الدولي وحده، ولو عرف مكامن الخطر ومنابت الشر، وعلى اللبنانيين ألا يخافوا أو ييأسوا من مواقفه الغير مجدية حاليا، ولكن اصرارهم على قول الحق، وتمسّكهم بحقوقهم في الحياة والحرية والكرامة والسيادة لن تلبس أن تجني ثمارها والمستقبل الزاهر لا بد آت والطغات إلى نهاية…

 

هل حان وقت نضوج الشيعية السياسية المسلّحة؟

الشيخ عباس الجوهري /أساس ميديا/الخميس 03 أيلول 2020

تعقيباً على مقال الزميل هشام عليوان "شيعة جبل عامل ولبنان الكبير"، ننشر المقال الذي تلقّاه "أساس" من الصديق الشيخ عباس الجوهري، ناشر موقع "نيوليبانون". لم تكن فكرة الدولة في لبنان عميقة الجذور. فقد كان لبنان على مرّ العهود تتبع مدائنه للسلاطين، عثمانيين كانوا أم مماليك. وحتّى في ظلّ دولة الخلافة الإسلامية، عباسية كانت أم أموية، فقد كانت جغرافيته عصيّة في بعض الأحيان، ومستلحقة في أحيان أخرى، ونقاط تماس في أطوار أخرى. وكانت الصراعات والحروب التي مرّت في التاريخ بين المسلمين والإفرنج تعتبره ثغراً من الثغور، ولذلك لم تقم فيه دولة مستقلة إلا في التاريخ الحديث.

وبعد سقوط السلطنة العثمانية، كان المسيحيون الموارنة أو الروم الأرثوذوكس جاهزين وحاضرين، بل ومطالبين لقيام دولة مستقلة. ففكرة الاستقلال عن المحيط المستتبع كانت ناجزة، بل وتحمل بعداً قيَمياً لدى المسيحيين، في حين أنّ الانسلاخ عن الدولة الإسلامية الكبرى، يعتبر خيانة لدى المسلمين، سُنّةً كانوا أم شيعة. فأهل السُنّة لم  يستسيغوا فكرة الانفصال عن الدولة الإسلامية، عثمانية كانت أم عربية. أما الشيعة فقد كانوا خارج لعبة السلطة باعتبار أنّها غير حائزة على الشرعية. فهم يعتقدون أن لا شرعية لدولة أو سلطة في غياب إمامهم الغائب الثاني عشر، المهدي المنتظر.

الشيعة لم تكن قد تبلورت لديهم فكرة الدولة بعد. كانت مرجعيتهم الدينية أكثر التصاقاً بالناس من بكوات الشيعة الإقطاعيين الذين استفادوا من علاقاتهم اللصيقة بالولاة العثمانيين

ولذلك، وعند دخول الفرنسيين بلادنا إلى جانب جيوش الإنكليز وحتّى الألمان بعد الحرب العالمية الأولى، استقرّت الجيوش الفرنسية في بلادنا، وانتدبت حكّاماً وأنشأت دولة لبنان الكبير الذي تمرّ بنا اليوم ذكرى مئويته الاولى.  لن نخوض كثيراً في أحداث المئة عام التي حملت محطات كثيرة أدخلت اللبنانيين في تشارك وتقاتل، كانت في معظمها مختبراً حيّاً حيث صقلت التجربة اللبنانيين وأثقلت  كاهلهم باختبارات نجحوا في بعضها وأخفقوا في بعضها الآخر. لن أقارب كلّ التجارب، بل سأضع تجربة فريق من اللبنانيين على طاولة البحث والنقاش، وهم المسلمون الشيعة اللبنانيون. هذا الكيان المستجدّ، الذي عبّر عنه هنري كيسنجر ذات يوم أنه "خطأ جغرافي"، في الحقيقة أنّه معجزة في التنوّع والتعدّد شريطة أن تدار  بعقلانية في الحفاظ على الهوية الفرعية مع الانصهار بالهوية الوطنية الجامعة، وهذا بحاجة إلى إنجاز دائم. ما أشبه اليوم بالأمس: ماكرون في بيروت 2020 يدعو اللبنانيين إلى عقد سياسي جديد، ويقول صراحة إنّ نظامكم لم يعد يلائم عصركم، فقد انتهت الصلاحية على أن تطوّروه من داخله، وليس بانقلاب على كلّ تجارب الماضي، وهو يدعو إلى لبنان الجديد. غورو بالأمس عام 1920 كان منهمكاً في مساعدة اللبنانيين بكلّ مكوّناتهم المدنية والسياسية على إنجاز دولة لبنان الكبير. وإشارة إلى أنّ تسمية لبنان كانت مقتصرة على جبله. وقد ذكره المؤرخون والشعراء، ومنهم المتنبي، بجباله وصقيعه، ولعلّه مرّ به في شتاء، فلم ير عذوبة هضاب سواحله التي تغسل أقدام جبله. لم يحتَج الجنرال غورو إلى مزيد عناء لإقناع المسيحيين بالانخراط في فكرة قيام الدولة، فلقد كانوا جاهزين، وعلى رأسهم البطريرك الياس الحويك وشخصيات حفظ لها التاريخ دورها ووجودها، للبدء في تحقيق ما كان حلماً بالنسبة إليهم. أما السُنّة في زمن التأسيس، فقد كانوا مدركين لضرورة النظام، تابعاً كان أم مستقلاً، لأنّهم كانوا في الديوان عند العثمانيين ويعرفون ضرورة الدولة والسلطة.

غير أنّ الشيعة لم تكن قد تبلورت لديهم فكرة الدولة بعد. كانت مرجعيتهم الدينية أكثر التصاقاً بالناس من بكوات الشيعة الإقطاعيين الذين استفادوا من علاقاتهم اللصيقة بالولاة العثمانيين. كان للإقطاعيين نضوج ضرورة الاندماج في مشروع الدولة، لكن كانت الغلبة لغيرهم في مؤتمر وادي الحجير الذي انعقد في 24 نيسان 1920. هناك تقرّرت دراسة فكرة الانضمام إلى مشروع الدولة المزمع تأسيسها. لكنّ مجموعتين مسلّحتين بقيادة أدهم خنجر وصادق حمزة غلّبتا نزعة التمرّد والثورة، وغذّاها السيد عبد الحسين شرف الدين وحمّل أعمالهما راية "النضال في وجه المحتل الفرنسي". مع العلم أنّ السيد شرف الدين في كتابه "بغية الراغبين"، يقول إنّ مشروعه كان "العمل السلمي لا الثوري المسلح". في الواقع كان للسيد شرف الدين إيمان بمشروع الملك فيصل، حفيد الشريف حسين الذي ساهم في إطلاق الثورة العربية الكبرى والذي وقف بقوة إلى جانبها.  وكان من المنادين بالوحدة السورية تحت راية الملك فيصل. إذن لم تكن فكرة الدولة ناجزة عند مرجعية شيعة جبل عامل آنذاك، وعمل على إبقاء الاتصال بسوريا، وجعل جبل عامل ساحلاً لدمشق.

يُسجّل للسيد نصر الله استشرافه اللعبة الدولية، مع تأنّيه العلنيّ في قبول ما يُعرض على الشيعة من توازنات جديدة في النظام المزمع تأسيسه أو إنجازه مع زيارات ماكرون المتتالية إلى لبنان

حاول غورو كثيراً إقناع السيد شرف الدين، وهناك وثائق تثبت اجتماعاته به وتؤكد وجود حوارات طويلة الإقناع السيد شرف الدين، لكن دون جدوى. بعدها جهّز غورو حملة إلى جبل عامل، ودخل قرية السيد شرف الدين وأحرق داره ومكتبته. فهرب الأخير مهاجراً إلى فلسطين عن طريق الجولان. وترك الشيعة متردّدين وقلقين وخجولين في تبنّي فكرة الكيان والدخول به. وقد دخلوا فيه على استحياء، وعبر الإقطاع، ما أفقدهم الشراكة الحقيقية، وأصبحوا مواطنين من الدرجة الثانية. وفي لحظة تفاهم وتقاسم النفوذ بين الفرنسيين والإنكليز، تُركت منطقة الشام ولبنان للفرنسيين وأصبح المشغّل واحداً. عندها سقط بالكامل مشروع فيصل في الشام، ومعه تلاشى حضور السيد شرف الدين وعلماء جبل عامل. وبات شيعة جبل عامل متروكين لعائلات الإقطاع السياسي... إلى حين وصول السيد موسى الصدر، الذي كان يحمل مشروعاً فكرياً أقرب إلى الحداثة، وأدقّ في فهم لعبة السياسة، وراح يحاول إدخال الشيعة من جديد إلى مشروع الدولة.

في الأمس وفي ذكرى العاشر من محرم 2020 خطب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قائلاً: "إنّنا منفتحون على أفكار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون". وشدّد على اهتمامه بما يحمله من فكرة عقد اجتماعي سياسي مع تحسّره لو أنّ الفكرة صنعت في لبنان. ومع إخفاق اللبنانيين في إنتاج عقدهم للبنان الجديد: فهل وعى السيد نصر الله ما فشل في فهمه السيد شرف الدين؟

يُسجّل للسيد نصر الله استشرافه اللعبة الدولية، مع تأنّيه العلنيّ في قبول ما يُعرض على الشيعة من توازنات جديدة في النظام المزمع تأسيسه أو إنجازه مع زيارات ماكرون المتتالية إلى لبنان.

لقد وعى الشيعة متأخرين ضرورة العودة الى الدولة، لكن بدون أوهام الغلبة والسلاح التي مكّنتهم من تحرير الأراضي اللبنانية، ويمكن أن يتحوّل إلى فخّ إذا أسيء استخدامه. وقد حدث ذلك لمرّات، ولو أنّها ليست كثيرة. لكنّها كانت شديدة التاثير على صورة من يمهّد للعودة إلى الدولة.

 

لبنان الكبير: الحاضر والمستقبل وجهة نظر!

رضوان السيد /أساس ميديا/الخميس 03 أيلول 2020

جاء الرئيس الفرنسي ماكرون إلى لبنان للمرة الثانية لكي يتفقّد إنجاز فرنسا بعد مائة عام. وقد انزعج منه عديدون وبخاصةٍ رئيس العهد. أما شباب الثورة المباركة، والذين كانوا مذهولين من خراب ديارهم في 4 آب، إضافةً إلى الانهيار الاقتصادي والنقدي، فقد ابتهجوا بزيارة ماكرون لهم كما للمرفأ الخِرِب، ثم داخلتهم خيبة الأمل عندما وجدوا أنّ الرجل يحاول إنقاذ النخبة الحاكمة من نفسها وتجديد شرعيتها بالإصلاح الذي أبتْه حتى الآن! ووحده حزب الله في النهاية تظاهر بالارتياح بعض الشيء. إذ كان ماكرون أول مسؤولٍ دوليٍ كبير يقابل أحد نوابه بعدعقدٍ ونيف؛ وهذا في وقت صارت فيه ثمانون دولة – بينهم أوروبيون كبار أيضاً – يعتبرون الحزب تنظيماً إرهابياً! إقرأ أيضاً: لقاء البطريرك والمفتي... الأخطار على لبنان: ارتهان الرئيس للشرعية وارتهان الميليشيا للوطن!

في المجيء الثاني لماكرون ازداد حزب السلاح اطمئناناً،  فالفرنسي فرّق بين قسم السلاح وقسم السياسة لدى الحزب، مع أنّ كلّ السياسيين والمثقفين والإعلاميين اللبنانيين الذي اغتالهم الحزب، إنما اغتالهم بالسلاح الحربي ولأهداف سياسية بالطبع، فهل يُقرُّ الرئيس الفرنسي استخدام السلاح في السياسة الداخلية وبخاصة أنه عرف التطرّف والإرهاب في الشوارع الفرنسية؟! البحث في سلاح الحزب مؤجَّل إذن، والأوروبيون وقفوا إجماعياً ضد الولايات المتحدة في محاولتها مَدَّ حظر بيع السلاح التقليدي لإيران والذي ينتهي في أكتوبر/تشرين الأول بحجة عدم إغضابها لتبقى في الاتفاق النووي لحين عودة الفرصة للتفاوض معها بعد الانتخابات الأميركية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ولو لم يستفد الحزب غير فرصة الشهرين حتى الانتخابات لكان ممتناًّ، لأنّ القرار بشأن السلاح ليس بيده بل  بيد إيران، وإيران ليست مستعدةً لتجزئة الملفات بحيث يضيع هذا السهم أو ذاك من كنانتها قبل الصفقة الشاملة التي قد تُصبحُ عندها ممكنة. ولذلك، سكت الحزب على مسألة المفاوضات حول ترسيم الحدود مع إسرائيل، وسكت على شروط بقاء القوات الدولية وتعديل مهماتها. بل وهو مستعدٌّ للقبول بالحكومة غير السياسية والمصغَّرة حتى الآن، بخاصةٍ بعد أن شهد له ماركون بأنه غير داخل في الفساد أيضاً، باستثناء "أمور بسيطة" وهي: السيطرة على كلّ الحدود البحرية والجوية والبرية للبلاد! وتبرّع رئيس العهد لحزب السلاح بالتصريح أنه لاعلاقة له بما جرى للمرفأ، وهو لا يخالف القوانين اللبنانية! 

هناك بئران عميقان لانهيار لبنان وغرقه: استيلاء السلاح الميليشياوي، واستيلاء الفساد الاكتساحي!

ما يريده ماكرون في ذكرى المئوية الأولى لقيام الكيان على  أيدي الفرنسيين، إقناع الأرباب الحاليين للنظام بوقف الفساد والهدر، لكي يستطيع إقناع  المجتمع الدولي (والأميركان تحديداً) بالموافقة على إقراض البلاد المفلسة خلال إصلاح إدارتها الفاشلة والفاسدة. فلنستعرضْ ردّات الفعل.

لقد تسابق العهد وصحبه (وهم رأس الداء) إلى الأطروحات الراديكالية بشأن تغيير النظام، والاشتراع للدولة المدنية! وقد افتتح ذلك المفتي الجعفري أحمد قبلان بالحملة على الطائف، بل على دستور الاستقلال، وهاجم الطائفية بشدة، وانتصر للدولة المدنية! وهو الأمر الذي لم يوافقه فيه الرئيس بري، بينما دخل في مطلب العقد الجديد الزعيم المعصوم أيضاً. ثم  كسر الجرّة نهائياً مع النظام اللبناني رأس النظام نفسه. الذي اعتبر أنّ تاريخ لبنان مملوء بالأزمات والحروب، وهو يريد الإصلاح، والنظام لا يسمح، وشباب اليوم يريدون التغيير، فليكن ما يريدون عبر تغيير الدستور أو تعديله وإقامة الدولة المدنية!

لستُ متأكداً من معرفة الرئيس والمفتي الجعفري والزعيم المعصوم بالدولة المدنية ومقتضياتها!  فلستُ أدري ولا المنجِّم يدري كيف تقوم دولة مدنية، بل أيّ دولة، والسائد عليها تنظيم مسلَّحٌ يتزعّمه شيخ أو ملاّ، وكيف في هذه الحالة يمكن فصل الدين عن الدولة أو التمايُز بينهما على الأقلّ! الدولة المدنية عند الزعيم وأنصاره ومفتيه، تعني شرعنة الاستقواء بالسلاح  على اللبنانيين، وممارسة الاغتيالات السياسية، والاستيلاء بالسلاح أيضاً على الحدود وعلى المناطق الداخلية المختارة. والدولة المدنية عند العهد، هي الاستيلاء فساداً وإفساداًعلى بقية المؤسسات التي يسمح الزعيم المعصوم لهم بها غنيمةً باردةً ومستحقة!

ولذلك، هناك بئران عميقان لانهيار لبنان وغرقه: استيلاء السلاح الميليشياوي، واستيلاء الفساد الاكتساحي! لندع أنصار الدولة المدنية الشيعية والعونية، وكيف سيتصرّف الرئيس الفرنسي إزاء هذا الإنجاز الذي يهدّده به ويهدّد اللبنانيين العهدُ وحزبُ السلاح - ولننصرف قليلاً إلى التاريخ الفعلي للمئوية الأولى

من أين أراد الرئيس الفرنسي البدء؟ أمهل الحزب المعصوم، وهادنه، وانصرف لمكافحة الفساد الاكتساحي، وفي حسبانه أنّ ذلك كافٍ الآن لإخراج لبنان من وهدته.

وهكذا اندفع عون واندفع الحزب المعصوم للزعم أنّ الأزمة ليست أزمة فسادٍ هائل، وسلاحٍ مشهور على رؤوس اللبنانيين؛ بل هي أزمةٌ دستورية (!). وهذا يعني على سبيل المثال أنه إذا كان قانون انتخابات فظيع قد اشتُرع، أو 40 مليار دولار قد سُرقت وهُدرت في الكهرباء، ومصاريف عشوائية قد حصلت في الاتصالات، وتشكيلات قضائية لم تحصل؛ فذلك لأنّ الدستور المسكين يحول دون المكافحة والإصلاح وحكم القانون!

فلندع أنصار الدولة المدنية الشيعية والعونية، وكيف سيتصرّف الرئيس الفرنسي إزاء هذا الإنجاز الذي يهدّده به ويهدّد اللبنانيين العهدُ وحزبُ السلاح - ولننصرف قليلاً إلى التاريخ الفعلي للمئوية الأولى.  عندما أقام الفرنسيون "لبنان الكبير" عام 1920، واشترعوا له دستوراً عام 1926، كان يعاني من عدة أعطاب. فالمسلمون سنةً وشيعةً ودروزاً ما كان الكيان الجديد ذا شعبيةٍ عندهم، لأنهم كانوا يريدون البقاء مع سورية من جهة، ولأنّ "الأقضية الأربعة" التي جعلت لبنان كبيراً أُلحقت به وكانت أكثر ارتباطاً في الحقبة العثمانية بسورية وبقية ولايات المحيط. لكنّ المدن كانت مشاركتها تتزايد، ويقوم عيشٌ مشتركٌ أفضى في مطلع الأربعينات من القرن الماضي إلى قيام حركة استقلالية إسلامية – مسيحية، جمعت إلى مقاومة الانتداب، التخلّي عن الانضمام إلى سورية، بعد أن تخلّى الاستقلاليون السوريون عن فكرة الاتحاد! ومنذ أواسط الأربعينات وحتى اليوم، تجذّرت فكرة الدولة المستقلة، ودخلت بالجامعة العربية، وبالأُمم المتجدة. وصار معروفاً أنّ الانحياز إلى هذا الخارج أو ذاك يُحدث اضطراباتٍ بالداخل. قام بذلك الرئيس كميل شمعون عندما مال لحلف بغداد وأمَّل التجديد لنفسه، فنشبت ضده ثورة صغيرة - وأسرف المسلمون في الانحياز لمنظمة التحرير الفلسطينية فنشبت حربٌ أهلية. وعندما تدخلت سورية في لبنان عام 1976 ما كان ذلك لأنّ أحداً من اللبنانيين أراد التوحّد معها، بل لأنّ العرب والدوليين أرادوا حفظ لبنان بحيث لا يتمزّق تحت وطأة التجاذب المزدوج بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير من جهة، وبين المسيحيين والمسلمين من جهةٍ ثانيةٍ. ورغم بقاء الجيش السوري في لبنان حتى العام 2005؛ فإنّ الذي حصل عام 1989- 1990 بالطائف بالمملكة العربية السعودية من كتابة وثيقة الوفاق الوطني والدستور  من جانب البرلمانيين اللبنانيين، كان حاسماً لجهة فهم اللبنانيين لأنفسهم وأسباب وحدتهم واستقرارهم: قال المسلمون إنّ لبنان وطن نهائي، وقال المسيحيون بعروبة لبنان،. أما التنظيم الدقيق لمقتضيات المواطنة والمساواة وتوزيع السلطات وحكم القانون والمناصب؛ كلّ ذلك هو نتاج تطوّرات دستورية وقانونية كانت بذورها حاضرةً ومتناميةً منذ الدستور الأول والميثاق الوطني.

لبنان الحاضر والمستقبل - رغم الأزمة الطاحنة الحالية – هو لبنان الجامعة والمدرسة الراقية، والمستشفى المتقدّم، والمصرف الحائز على الثقة، واللبناني العامل نهاراً وليلاً على التقدّم والنجاح في البلاد والعالم

والواقع أنّ قَصَصَ الأحداث، والتطوّرات السياسية، والأزمات؛ كلُّ ذلك يعطي فكرةً سيئةً أو مجتزأةً عن الحقيقة المتنامية للعيش المشترك، وحضارة لبنان، وموقعه العربي والعالمي.  فقد صنع اللبنانيون صورةً عن أنفسهم وعن بلادهم مثقفين وأدباء وعلماء وتجاراً ورحّالةً ومهاجرين، أكبر بكثير وأكثر إيجابية من الصورة أو الصُوَر التي صنعها السياسيون الطائفيون، والمسارعون للاستنصار بالخارج على خصومهم ومنافسيهم الداخليين.

لبنان الحاضر والمستقبل - رغم الأزمة الطاحنة الحالية – هو لبنان الجامعة والمدرسة الراقية، والمستشفى المتقدّم، والمصرف الحائز على الثقة، واللبناني العامل نهاراً وليلاً على التقدّم والنجاح في البلاد والعالم. ويبلغ من ثبات هذه الصورة وعمقها أنّ العرب والعالم ما يزالون على إيمانهم بهذا اللبنان الخالد رغم انتهاكات الفساد والإفساد، وارتكابات حزب السلاح على لبنان وعلى العالم.

البطريرك الماروني الذي يتذكّر دائماً أسلافه من عريضة إلى الحويك والمعوشي وصفير، يعرف ما يقول عندما يدعو إلى الحياد والتحييد من المحاور والنزاعات. ويعرف ماذا يقول عندما يروّعه زالزال المرفأ، وأهوال الفساد. لبنان في مئويته الأولى المعبِّرة، يظلّ إلى جانب مصر أقدم الدول العربية التي ما تزال قائمة، رغم أهوال الجيران، ورغم الاستيلاء الإيراني الحالي. فإذا ذكر الفرنسيون لأنفُسهم إقامة الكيان قبل مائة عام؛ فإنّ الخمسة ملايين لبناني مقيم، وملايين المهاجرين الأوفياء، هؤلاء جميعاً يستحقون مائة عامٍ أُخرى وأكثر. الرئيس الفرنسي الذي زار السيدة فيروز، زار أيضاً غابة الأرز في بلدة جاج بمنطقة جبيل، ولا بد أنّ أحداً ذكّره بقول الشاعراللبناني:

 يا بني أمي إن حضرت ساعتي والطب أسلمني

فاحفروا في الأرز مقبرتي، وخذوا من ثلجه كفني

 

حزب الله و"الفيديراليات" اللبنانية بين جزرة ماكرون وعصا ترامب

منير الربيع/المدن/03 أيلول/2020

غادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان، تاركاً اللبنانيين أمام ضغوط وتلويح بالعقوبات. ذهب الاحتفاء وحان وقت الجدّ. وبدأت القوى اللبنانية في تناحراتها وصراعاتها حول شكل الحكومة وتركيبتها.

رحل الفرنسي وتكاثر المستوزرون

كلامياً، القوى كلها تظهر استعدادها للتسهيل وعدم العرقلة. وشدد الفرنسيون على حكومة من 14 وزيراً، فيما السجال اللبناني بدأ يجنح إلى توسيعها لتصير من 20 وزير. وبعضهم يطالب بـ22 أو 24. وها هم ينقسمون حول التشكيلة:

معارضو حزب الله يعتبرون أنه لن يتمثل فيها، بل سيتمثل الشيعة بوزراء لديهم حيثية شيعية من خارج الثنائي، لكنهم يرتبطون بعلاقة جيدة به. وهناك من يتحدث عن احتمال تشدد حزب الله ليتمثل على طريقة تمثيله في حكومة حسان دياب.

لكن هذه كلها تفاصيل حيال الضغوط المسلطة عليهم بلا توقف.

حزب الله بين باريس وواشنطن

يمكن اختصار البرنامج الفرنسي بعناوين ثلاثة: تشكيل الحكومة، إصلاحات أولية في الشؤون الاقتصادية والحيوية، والتأسيس لإصلاحات جذرية في النظام. أما المسائل السياسية والاستراتيجية فمؤجلة إلى مرحلة لاحقة، يتولاها الأميركيون بعدما رسم الفرنسيون ملامحها بالتصرف مع حزب الله بوصفه حزباً سياسياً لبنانياً. تجنّب ماكرون الحديث عن سلاح حزب الله، وعن ترسيم الحدود وغيرها من المسائل المماثلة. لكن الأميركيين الذين يركزون على التواصل مع الفرنسيين يؤكدون أن مكافحة الفساد تمر في تطبيق القرارات الدولية، وخصوصاً القرارين 1559 و1701، اللذين يتعلقان مباشرة بحزب الله وسلاحه.

ينظر ماكرون إلى حزب الله بصيغته السياسية اللبنانية، ووصفه بأنه الأقوى شعبياً وتنظيمياً، معتبراً أن لديه مقومات تخوله العمل بجدية أكثر من القوى الأخرى كلها. ويبدو الطرح الماكروني هذا محاولة لحث حزب الله على الانخراط أكثر فأكثر في السياسات الداخلية اللبنانية، والتخلي عن سياساته الخارجية التي يصنّف على أساسها جماعة إرهابية. وأعلن ماكرون صراحة أنه لا يريد الحديث عن حزب الله الإرهابي، بل السياسي في لبنان. سياسياً، هناك من استنتج أن ماكرون الحريص على تعويم حزب الله في الداخل اللبناني، أوصل للحزب رسالة وتحذيراً: الفرصة سانحة أمامك الآن للحصول على مكتسبات سياسية، قبل الانتخابات الأميركية. لأن عودة ترامب ستضاعف الضغوط على إيران وحزبها في لبنان. وتواصل الرئيس الفرنسي مع الإيرانيين تحت هذا العنوان. لذا، سهّل الإيرانيون مهمته في لبنان، فقدموا تنازلات عن بعض شروطهم، تحسباً لخطورة المرحلة المقبلة. لا سيما أن الأميركيين لا يبدون في وارد التراجع. والعنوان الأساسي لديهم هو معركتهم المفتوحة على حزب الله، طالما لم تُنجز أي تسوية.

لبنان ونموذج البوسنة - الهرسك

الأطراف كلها تحاول الآن التقاط أنفاسها.

استغل الفرنسيون لحظة الفراغ هذه، فدخل ماكرون إلى المشهد اللبناني وفقاً لحسابات متعددة. تماماً كما دخل إلى العراق، في ظل استعداد أميركي للانسحاب من هناك. واللحظة هذه تتيح لفرنسا أن تستمر في مساعيها، فيما تنتظر القوى الدولية الأخرى ما يمكن أن تحققه باريس. إذا حققت شيئاً ما، فهذا حسن. وإذا لم تحقيق أي شيء، فالمسار الأميركي لن يتغير أو يتبدل. قد لا يحصل استقطاب دولي مباشر، يعرقل مساعي الفرنسيين. فلا أحد من مصلحته الظهور مباشرة وبوضوح كعامل معرقل للمبادرة الفرنسية. لكن سبل عرقلتها متروكة لطرق متعرجة كثيرة. مع ذلك، المبادرة الفرنسية تبدو غير مكتملة في ما يخص تطوير النظام اللبناني، أو الذهاب إلى ميثاق جديد. فهل يكون لبنان أمام المثالثة، وتعزيز وضع حزب الله والشيعة في بنية النظام الجديد، أم تذهب الأمور إلى ما يشبه التقسيم الفيدرالي؟ هذه المسألة ناجمة عن قناعة ثابتة: لا يمكن لإلغاء الفساد السياسي والمالي والسيادي، أن يردم الهوة الكبيرة بين مفهوم الدولة المتماسكة سياسياً، لتعلو وترتفع فوق القوى المحلية وهوياتها المختلفة المتنازعة، وبين من يؤمن بلبنان الكبير، أو بلبنان الأكبر أو الأصغر. هنا تشير التقديرات إلى أن لبنان يسير إلى تركيبة جديدة، قد تشبه تركيبة البوسنة والهرسك: دساتير ثلاثة، نشيد وطني بلا كلمات، دويلة شبه مستقلة للروم الأرثوذوكس، لها رئيس مستقل تماماً، والباقي دولة مزيج من الكاثوليك والسنّة، عاصمتها سراييفو. قد يتجه لبنان إلى نموذج مماثل، شبه استقلال لجبل لبنان يذكر بالمتصرفية. والباقي مزيج بين السنة والشيعة. هذه التصورات تبقى غير مكتملة أو واضحة المعالم. ربما موازين القوى في المنطقة ستتحكم برسمها وتحديدها، في إطار مآلات الصراع الأميركي - الإيراني.

 

مصطفى أديب رئيس وزراء جديد أمْ مجرّد "باش كاتب"

صلاح تقي الدين/العرب/03 أيلول/2020

رئيس الحكومة مصطفى أديب يواجه تحديات كثيرة بسبب الظروف غير الاعتيادية التي يمرّ بها لبنان أهمها جشع جبران باسيل ونهمه وهيمنة حزب الله وسيطرته ومطالب الشارع الثائر.

تسمية فرنسية بامتياز

فجأة وبقدرة قادر ومن دون مقدمات، سقطت كل الفيتوات التي كانت تحوم حول الأسماء العديدة المرشحة للتكليف بتشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة، ورست القرعة على سفير لبنان لدى ألمانيا مصطفى أديب مرشحا شبه وحيد لتولي هذه المهمة، بعدما نال الشرط الرئيس وهو قبول ورضى زعيم “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري “الزعيم” الأكثر تمثيلاً للسنة في لبنان، وتزكية الثنائي الشيعي، ولا مغالاة في القول إن الشرط الأخير كان الأكثر تأثيراً.

أسماء عدة ‏كانت قد سرّبت خلال الأيام الماضية، بعضها لم يكن سوى بالون اختبار، وإن كانت تلتقي مع مطالب رفعها الثوار في الـ17 من أكتوبر الماضي، غير أن ما بدا واضحاً هو أن الاستشارات النيابية الملزمة التي كان يفترض برئيس الجمهورية ميشال عون المسارعة في الدعوة لإجرائها فور استقالة حكومة حسان دياب، تأخرت في تكرار لما فعله عقب استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري السابقة، فأجرى ما أسماها مشاورات “التأليف” قبل “التكليف” لضمان حصته وحصة صهره جبران باسيل في الحكومة العتيدة، في مصادرة واضحة لصلاحيات رئيس الحكومة المكلّف السنّي وضارباً عرض الحائط بالأعراف والدستور وحاشراً أبناء الطائفة السنية في الزاوية قبل أن تعلو الأصوات المعترضة على هذه الممارسة.

لامبالاة

عون الذي لم يأبه سابقاً لأيّ من الأصوات المعترضة على طريقة ممارسته وصهره للسلطة، لم يكن ليبالي بكل الاعتراضات الحالية لولا الضغوط التي يبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مارسها عليه وعلى باسيل، فانصاع “حياء” ودعا لإجراء الاستشارات النيابية في وقت كانت ماكينات حزب الله والرئيس نبيه بري تنشط سراً وعلناً من أجل التوافق على اسم يجري تكليفه قبل وصول الرئيس ماكرون إلى لبنان مساء الاثنين الماضي متمسكين باسم الحريري باعتباره المرشح الأوّل أو أيّ اسم يختاره ويحظى بدعمه ليبنوا على الشيء مقتضاه.

وفجأة وقبل ساعة من اجتماع رؤساء الحكومات السابقين للإعلان عن ‏الاسم الذي اختاروه، بدأت معظم التسريبات الإعلامية تشير إلى اسم أديب في إشارة ضمنية إلى أن القرار بالتسمية لم يعد يتخذ من قِبَلِهِمْ فقط، بل أصبح مصادراً من قبل الثنائي الشيعي الذي يعتبر ‏نفسه الشريك الأساسي في القرار، والدليل أن هذا الثنائي ظل يرفض حتى اللحظة الأخيرة اسم السفير نواف سلام المقبول من شريحة كبيرة من اللبنانيين وبالأخص من “الثوار” ناهيك عن الأحزاب الحليفة للحريري مثل القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي.

لا شك بأنّ الأصوات المعترضة على أسلوب وطريقة إدارة السلطة الحاكمة الممسوكة بكلّ مفاصلها من قبل حزب الله قد فرضت طريقة إدارة الاستشارات النيابية المفترض أنها ملزمة يدعو إليها وفق الدستور رئيس الجمهورية ليستطلع آراء النواب ويلتزم بالاسم الذين ينال أكثرية أصواتهم ليكلفه بتشكيل الحكومة العتيدة، وإذا كان ذلك قد تجلّى فمن خلال البيان واضح الكلمات والمعاني الذي أصدره النائب نهاد المشنوق الذي لم يراوغ أو ينمّق كلماته فقال بكل صراحة “لقد انتظرتُ حتى اللحظة الأخيرة لكي أسمع رأْيَ وقرار أهل الحلّ والربط من رؤساء الحكومة السابقين، لأتبين مدى حرصهم على ما تبقّى من رئاسة مجلس الوزراء، في الجدارة والفعالية والضمانة للحقوق والحفظ للكرامة، كرامة الموقع والطائفة والبيئة الوطنية، والدستور. وهي، كما يعلم الجميع، سِمات وضرورات لم يتبقّ منها أصلاً غير الشيء اليسير. وبصراحة لم أُفاجأ بتسمية السفير مصطفى أديب، لأنها النتيجة الطبيعية للمسار الذي تحكَّم بالموقع والطائفة والوطن منذ العام 2011 حتى اليوم، وهذا إذا اعتبرنا أنّ اليومَ هو الآخِر وليس الأخير”.

وأضاف المشنوق “إنّ التزام نادي رؤساء مجلس الوزراء بالموافقة المسبقة للتحالف الحاكم وتحديداً حزب الله باسم الرئيس المكلَّف، يشكّل تخلياً عن الأمانة الوطنية التي وُضعت بين أيدي الذين ائتُمنوا عليها”. لكن من هو أديب الذي كلّف بتشكيل الحكومة وتبقى العبرة قدرته على تأليفها؟ منذ الـ18 من يوليو 2013، يشغل الرجل منصب سفير الجمهورية اللبنانية لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، وحصل على درجة الدكتوراه في القانون والعلوم السياسية، وقد بدأ حياته المهنية كمدرس للقانون الدولي العام والقانون الدستوري والجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية في جامعات مختلفة في لبنان وفرنسا. وفي العام 2000، بدأ التدريس في الكلية الحربية، وأصبح أستاذاً متفرّغاً في الجامعة اللبنانية. كما أن أديب هو رئيس الجمعية اللبنانية للقانون الدولي والجمعية اللبنانية للعلوم السياسية وعضو في جمعية خريجي الجامعات الفرنسية، والجمعية العربية للعلوم السياسية، والجمعية الدولية للقانون الدستوري، والمرصد من أجل السلم الأهلي الدائم. تولّى منصب مستشار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي منذ العام 2000 وحتى تعيينه سفيراً وظلّ مقرّباً منه. وفي عامي 2005 و2006 مثّل ميقاتي كرئيس حكومة أمام اللجنة الخاصة المكلفة بوضع قانون الانتخابات الجديد. وهو متأهل وزوجته فرنسية فلافيا داماتو وله خمسة أولاد.

واستناداً إلى مواقع إعلامية، فإن تسمية أديب فرنسية بامتياز. فالفرنسيون يعرفونه ويتعاملون معه بوصفه من “أهل البيت”، لاسيما أن والد زوجته مقرّب جداً من قصر الإليزيه.

أديب يعدّ مرشحاً تسووياً، لأنه ليس مستفزا لأحد على الصعيد الشخصي، ولا يملك زعامة مستقلة يمكن أن تشكل خطرا على أحد

ويعتبر أديب مرشحا تسوويا لأنه ليس مستفزا لأحد على الصعيد الشخصي، ‏ولا يملك زعامة مستقلة يمكن أن تشكل خطرا على أحد، ومع أنه ليس بيروتيا، لكنه  يملك شبكة علاقات ‏داخلية وخارجية مقبولة من خبرته في إدارة  مكتب الرئيس ميقاتي، كما من ‏عمله الدبلوماسي.

غير أن الساعات الأولى بعد تسميته رئيساً مكلفاً لم تعط الرجل ما كان يتوقعه؛ قبولاً شعبياً وفرصة يستطيع من خلالها إثبات قدرته على تنفيذ الإصلاحات أولاً وثانياً وثالثاً، والتصدي لجشع وتدخلات جبران باسيل في الصغيرة والكبيرة في سائر الوزارات “الدسمة”، كما وهذا هو الأهم، إدارة دفة العلاقات الخارجية للحكومة صوب العمق الطبيعي لها في العالم العربي وعدم الارتهان لقرارات حزب الله التي نجحت حتى اليوم في تحويل الوجهة اللبنانية “شرقاً” والانضمام بغير رضا غالبية اللبنانيين إلى محور بعيد عن عاداتهم وتقاليدهم وانتمائهم.

فربما كانت بناء على نصيحة تلقاها من مقربين أو مستشارين، تفقّد أديب المنطقة المنكوبة نتيجة انفجار الرابع من أغسطس الماضي في الجميزة ومار مخايل، غير أن أهالي المنطقة الذين كانوا منهمكين في لملمة جراحهم وأرزاقهم لم يرضوا بهذه الزيارة فواجهته مجموعة من الناشطات والناشطين وطلبوا منه مغادرة المنطقة، “لأننا ما بدنا ياك”.. مرددين “نحن لا نريدك، أنت منهم”.

وقد نشر أديب على حسابه على تويتر مقطع فيديو يظهر محاولة طرده من الجميزة اثناء تفقده الأضرار التي نجمت عن انفجار مرفأ بيروت، وعلق على المقطع قائلاً “أتفهّم و برحابة صدر غضب الشارع اللبناني المضطهد من السلطة الفاسدة، وأتعهّد باتخاذ قرارات غير مسبوقة ببند محاربة الفساد، و لتكن صرخة هذه السيدة محفزًا ودافعًا لنا جميعًا نحو لبنان جديد”.

هذا الكلام، أيضاً، كان لسان حال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الذي أغدق على اللبنانيين وعوداً وتواريخ إنجازات كانت قمتها تفجير العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، وربما سيلي ذلك توثيق إنجازاته في رئاسة الحكومة كتاب شبيه بذلك الذي وضعه بعد مغادرته وزارة التربية والتعليم العالي عندما تولاها في العام 2011 في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فكان عبارة عن صور مناسبات شارك فيها وكلمات ألقاها خلالها تولى كثر غيره كتابتها نيابة عنه وتمرّن على إلقائها.

ماذا بعد تكليف أديب؟

سيناريوهات عديدة بدأت ترسم غير أن أبرزها أن أديب لن يكون سوى رئيس لحكومة مؤقتة تستمر في حال نجاحه بتشكيلها، لعدة أشهر بهدف القيام ببعض الإجراءات الإصلاحية السريعة التي تهدف إلى إكمال المفاوضات مع ‏ صندوق النقد الدولي وإنقاذ لبنان.‏ والمهمة الثانية ستكون تحضير مشروع قانون انتخابي جديد سيكون محوره لبنان دائرة واحدة أو العودة إلى المحافظات الكبرى لكن خارج القيد الطائفي، وهو ما ألمح إليه الرئيس نبيه بري في كلمته بمناسبة الذكرى الـ42 لتغييب الإمام موسى الصدر، والإشراف على تنظيم انتخابات نيابية مُبكّرة.‏

وتتزامن هذه المهمات مع ما طرحه الرئيس الفرنسي في زيارته الأولى بعد انفجار المرفأ حين دعا إلى صياغة نظام سياسي جديد للبنان وتشديده لاحقاً على خطر مواجهة لبنان لـ”حرب أهلية”، ثم استعداد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للبحث في صيغة “عقد سياسي جديد”، ودعوة الرئيس عون إلى قيام “دولة مدنية”، ناهيك عن عوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى “حياد” لبنان، كل هذه الطروحات التي تحتاج إلى حوار داخلي وربما خارجي يأمل اللبنانيون أن يجري على “البارد” وليس على “الساخن”.

لكن وفقاً للمثل الشعبي “مين جرّب المجرّب كان عقله مخرّب”، فهل سينجح أديب في مواجهة التحديات الكثيرة والظروف غير الاعتيادية التي يمرّ بها لبنان وتتلخّص على الأقل بجشع جبران باسيل ونهمه، وهيمنة حزب الله وسيطرته، ومطالب الشارع الثائر، أم أنه سيكون نسخة منقّحة عن حسان دياب إلى أن يأتي الله بأمر كان مفعولاً؟

هل سيستعيد أديب “قيمة” الموقع الدستوري التنفيذي الذي يمثله رئيس مجلس الوزراء وفقاً لدستور الطائف؟ أم أنه سيبقى أسير “جدول أعمال” يطلع عليه بعدما يكون “صاغ” بنوده مستشارون ”رئاسيون”؟ وعليه أن “يبصم” على ما ورد فيه فتعقد 80 في المئة من جلسات الحكومة في القصر الجمهوري ويكون خلالها بمثابة “باش كاتب”؟

مهمة أديب تكاد تكون مستحيلة في إدارة دفة العلاقات الخارجية للحكومة صوب العمق الطبيعي لها في العالم العربي وعدم الارتهان لقرارات حزب الله في الانضمام، بغير رضا غالبية اللبنانيين، إلى محور بعيد عن عاداتهم وتقاليدهم وانتمائهم

 

النادي الرباعي: السنيورة أكثر النادمين؟

زياد عيتاني/أساس ميديا/الأربعاء 02 أيلول 2020

قد يكون الرئيس فؤاد السنيورة أكبر النادمين على تأسيس ما يسمّى بلقاء رؤساء الحكومات السابقين، وإن لم يصل الآن إلى فعل الندامة، لا بدّ أن يصل إليه مع الأيام أو الساعات القليلة المقبلة. أراد الرئيس السنيورة من هذا اللقاء أن يملأ الفراغ في القيادة السُنّية على قاعدة أنّ جمع الشتات المرتبك، قد يُنْشِئ قوة جماعية تسقط الفردية والانفراد في القرار والمواجهة. إن أحسنّا النيّة، فإن هدف الرئيس السنيورة كان هدفاً سامياً، لكنه أوصل إلى نتيجة سلبية، وبالتالي يَسقُط حُسْنُ النيّة أمام هول النتيجة التي وصلنا إليها. أزمة تجمّع رؤساء الحكومة السابقين أنه وُجِدَ بهدف تأسيس قوة جماعية، فيما كان كلّ عضو فيه قد التزم به على خلفية أهداف شخصية فردية، فكان بالاسم لقاء الرؤساء السابقين. فيما الحقيقة، كان لقاء الطامحين بالعودة إلى السراي. وهنا الأصحّ تسميته "لقاء السراي"، ولا شيء غير ذلك. لقد كان لقاء رؤساء الحكومة السابقون أقل بكثير من طموحات البيئة السُنّية المقهورة، والقلقة على الوجود والدور والمستقبل

لقد جمع هذا اللقاء بين قلّة النزاهة السياسية وغياب الشجاعة: البعض تجرّد من نزاهته في التعاطي مع البيئة التي من المفترض أن يمثّلها على مساحة الوطن من الشمال وصولاً إلى كفرشوبا، تلك القرية النائمة على قلق الحرب والقمع. فيما البعض الآخر افتقد إلى الشجاعة التي تتطلّبها تحدّيات تواجه هذه البيئة. فلا هو راغب بصناعة القرار، ولا هو يمتلك أدوات هذه الصناعة.

لقد كان لقاء رؤساء الحكومة السابقون أقل بكثير من طموحات البيئة السُنّية المقهورة، والقلقة على الوجود والدور والمستقبل. .. لم يلتزم الرئيس سعد الحريري بهذا اللقاء بعد رفض طويل له ولدوره رغم إلحاح الرئيس السنيورة وجهات فاعلة عربية قبله، إلا عندما خرج من السراي الحكومي، بعد تخلّي أرباب التسوية عنه ولا مبالاة الحلفاء به. كما لم يلتزم الرئيس نجيب ميقاتي بهذا اللقاء، إلا بعد التجربة المريرة في حكومة القمصان السود، التي كادت أن تخرجه من الوعي الجماعي لسنّة لبنان. فكان اللقاء بالنسبة له بمثابة مرحلة تبييض صفحة، تمهّد له العودة الى السراي. فيما بالنسبة إلى الرئيس تمام سلام، كان اللقاء شبيهاً بقدر محتوم. فهو لا يملك الرغبة على البقاء السياسي بعيداً عن مجموعة كهذه تتخذ المواقف وتتحمّل مسؤوليتها بشكل جماعي لا فردي على مبدأ: "يد الله مع الجماعة" وكفى الله المؤمنين شر القتال. أما صاحب الفكرة والساعي لها الرئيس فؤاد السنيورة، إضافة إلى هواية إنشاء اللجان واللقاءات، فقد وجد في اللقاء قوّة مضافة له شخصياً تزيد من قدرته وحصانته السياسية تجاه الحملات التي تشنّ ضده. لقد انتهى مفعول وفعالية لقاء رؤساء الحكومة السابقين في أول تحدٍّ له. اختيار مصطفى أديب لرئاسة الحكومة في هذه المرحلة كانت نكتة سمجة من اللقاء، في مجلس عزاء الطائفة السنية المقهورة المنكوبة. فكلّ عضو فيه يتحمّل المسؤولية في ما وصلت إليه أحوال السُنّة في لبنان. كلّ واحد بحجم إرهاصاته وترّهاته وسوء إدارته وحسناته حين ترد. لقاء رؤساء الحكومة السابقين فقد مهمته، ليس بالنسبة للبيئة السنّية وحسب بل بالنسبة لأعضائه الذي سيعود كل واحد منهم إلى هوايته مسؤولية البيئة السنّية في الأيام المقبلة، إعادة إنتاج النخب السياسية والاجتماعية، النخب القادرة والراغبة في العمل العام، نخب تمتلك أنماط تفكير واحدة وليس أفكاراً معلّبة موحّدة. فالأنماط الواحدة تصنع الإبداع والرؤى المطلوبة. لقاء رؤساء الحكومة السابقين فقد مهمته، ليس بالنسبة للبيئة السنّية وحسب بل بالنسبة لأعضائه الذي سيعود كل واحد منهم إلى هوايته مثل الإبتعاد عن الأضواء على عادته لأحدهم والمزيد من اللجان للآخر والضرب تحت الزنّار لمن اختص بنقيصة الدهاء والسعي حتى الغيبوبة لمن يريد العودة إلى السراي حتى لو صار لقبه "الخليل الثالث" أو الثالث عشر، لا فرق.

 

الأميركيون “احْمَرَّت عينهم” من ماكرون!

طوني عيسى/الجمهورية”/02 أيلول/2020

إذا صدقت المؤشرات، هناك تباينٌ فرنسي- أميركي بدأ يتَّسع حول لبنان، والصمت الأميركي تجاه حراك الرئيس إيمانويل ماكرون ليس من نوع علامات الرضا. فإدارة الرئيس دونالد ترامب محشورة جداً بالوقت، وهي لن تمنح المِهَل إلى حكومة مصطفى أديب، كما منحتها إلى حكومة حسّان دياب. وتحت ضغط الوقت، قد ترتفع الحرارة في لبنان. أظهرت زيارة ماكرون الثانية لبيروت مزيداً من «المَوْنَة» الفرنسية على لبنان، بالمعنى الإيجابي. فالاستعراض العاطفي والمعنوي، من زيارات التلاحم مع الشعب في المرفأ إلى فيروز وأرز جاج ولقاءات المجتمع المدني ولوحة المقاتلات وهي ترسم علم لبنان في سماء بيروت، عبَّرت عن حجمِ احتضان غير معتادٍ بين دولتين. الرجل يكاد يقترب من صورة المفوَّض السامي، بالمعنى الإيجابي أيضاً، عندما يكون هو الممسِك بـ»خَزْنَة» «سيدر» ويستعدّ لمتابعتها في مؤتمر جديد، وهو المواكب عن كثب إصلاح المؤسسات، فيما شركة فرنسية تُعنى بالتنقيب عن الغاز اللبناني.

لكن الأهم هو وصاية فرنسا على التدقيق في مصرف لبنان، وعلى الانتخابات المبكّرة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، ورعايتها أو استضافتها لأي مؤتمر تأسيسي سيقرِّر مستقبل الكيان. وقد كانت لها اليد الطولى في اختيار الرئيس الجديد للحكومة، وربما لاحقاً في تركيبتها.

المثير هو صمت غالبية القوى الإقليمية والدولية إزاء هذا «التمدُّد» الفرنسي في لبنان. ففيما يستثمر الإيرانيون حضور فرنسا لتخفيف الضغط الأميركي عن «حزب الله»، توحي المواقف القريبة من السعوديين بعدم ارتياح إلى نهج فرنسا «التسووي» وتكرار تجربة دياب مع مصطفى أديب.

ولكن، يبقى الموقف الأميركي هو الأساس. فهل تجاوز الفرنسيون حدود التنسيق مع الأميركيين في لبنان؟ وتالياً، هل بدأ الحراك الفرنسي يستثير حساسية الأميركيين؟

يقول المطلعون، إنّ نظرة الولايات المتحدة إلى لبنان ودوره تختلف عن نظرة الفرنسيين من حيث المنطلق. فالأميركيون يرون لبنان من زاوية رؤيتهم الواسعة إلى خريطة الشرق الأوسط. ولذلك، يُفترض أن يؤدي لبنان الوظيفة التي يفرضها عليه هذا الواقع الجيوسياسي.

أما الفرنسيون، فنظرتهم إلى لبنان ليست بهذا الاتساع، وما يهمُّهم هو أن يبقى مستقراً وبوابة لحضورهم السياسي والاقتصادي والثقافي التقليدي إلى العالم العربي.

في الممارسة، «تعايَش» الفرنسيون والأميركيون في لبنان، والتزم كلّ طرف حدوده: واشنطن تتفهَّم حاجة باريس إلى الإمساك ببعض التفاصيل، على غرار العديد من القوى الدولية والإقليمية. وأما فرنسا فتدرك ضرورات الأميركيين الحيوية عسكرياً واقتصادياً وسياسياً. ولكن، طبيعي أن يخفي التناغم بين الجانبين تنافساً مضبوطاً. بعد انتفاضة 17 تشرين الأول 2018، اختلف الأميركيون والفرنسيون على المقاربة، في إطار اللجنة الثلاثية مع بريطانيا على مستوى مدراء الخارجية. واعتبرت باريس أنّ واشنطن تبالغ في معاقبة لبنان للضغط على «حزب الله». ولكن، لاحقاً، اقترب الفرنسيون من الموقف الأميركي المتشدِّد. اليوم، على شفير انتهاء ولاية ترامب، ووسط الصراع الذي يخوضه الفرنسيون مع تركيا في شرق المتوسط وليبيا، يأتي التحرك الفرنسي في لبنان وكأنّه محاولة متفرِّدة لاستغلال الوقت وانشغال الأميركيين. ما زالت واشنطن ترفض تخفيف العقوبات على «حزب الله» أو تقليص الضغوط على لبنان حتى تنفيذ الشروط الدولية المعروفة. لكن فرنسا تتهاون. والدليل هو رغبتها في التجديد الروتيني لـ»اليونيفيل»، مقابل إصرار واشنطن على دورٍ فاعل في ضبط نشاط «الحزب».

ولكن، الأهم، هو إصرار الأميركيين على ترتيب الأرضية لإطلاق مسارٍ جديد جنوباً، ولاسيما لجهة إطلاق المفاوضات لترسيم الحدود بحراً وبراً وبدء ورشة استثمار النفط والغاز.

لذلك، لا يهتمّ الأميركيون بالتفاصيل في لبنان: مَن سيترأس الحكومة، وما هي تركيبتها السياسية، وسوى ذلك، بل برنامج الحكومة ومدى مراعاته شروط الإصلاح والحدّ من سيطرة «حزب الله» على السلطة. فواشنطن لم تعارض الحكومة السابقة، على رغم أنّ القوى السياسية، بما فيها «حزب الله»، سمَّت وزراءها. والسبب أنّها كانت تنتظر من دياب التزامه بتلبية المطالب الدولية المعروفة ضمن مهلة الـ 100 يوم التي وعد بها.

اليوم، لم يعد ترامب يمتلك الوقت الكافي لانتظار «دياب الثاني» في مهلة جديدة، لأنّ الباقي حتى الانتخابات الرئاسية هو الشهران تماماً، فيما المبادرة الفرنسية جاءت بـ»دياب الثاني» بمواصفاتٍ تذكّر كثيراً بـ»دياب الأول». وفي نظر الأميركيين، يتمادى الفرنسيون في «تمييع» اللعبة داخلياً، بما يسمح للقوى السياسية بالاستمرار من دون تغيير، ويتيح لـ»الحزب» مزيداً من ممارسة النفوذ داخل السلطة والمؤسسات. ولذلك، بدأ الأميركيون ينظرون «بعين حمراء» إلى حراك ماكرون.

حالتان يعتقد المراقبون أنّهما تدفعان الأميركيين إلى القبول بالمسعى الفرنسي، في هذه الفترة الضاغطة، وهما:

1- إبرام تسوية مع إيران، شاملة أو موضعية تتعلق بلبنان.

2- موافقة لبنان الرسمي، أي «حزب الله»، على الدخول في مسار المفاوضات للترسيم جنوباً.

دون ذلك، الأرجح أنّ المحاور ستكون ساخنة، على جبهات عدّة، بما في ذلك الشارع والمال والنقد والاقتصاد.

 

شنكر: “الحزب” لا يهمه الإصلاح بل الدفاع عن إيران

 هدى الحسيني/صحيفة “الشرق الأوسط”/02 أيلول/2020

رأى ديفيد شنكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، أن كارثة مرفأ بيروت هي نتاج عقود من إهمال الحكومات اللبنانية مصالح الشعب اللبناني، وأنها بمثابة صرخة يقظة تتطلب تغييراً جدياً. وقال إن على الحكومة اللبنانية أن تؤمن بالإصلاح، هناك حاجة لحكومة تهتم بشعبها وطلباتهم، حكومة مسؤولة وشفافة وتقوم بإصلاحات اقتصادية وسياسية. لن يكون بعد اليوم «عمل كالمعتاد».

ويتوجه شنكر إلى لبنان للقاء مجموعات من المجتمع المدني، ليستمع إلى تفاصيل أكثر عن طلباتهم وأفكارهم وما يتوقعون من الحكومة، لأن على الحكومة اللبنانية كما يقول أن تصغي إلى شعبها ولأن الحكومة الأميركية تريد أن تتأكد ماذا يريد الشعب اللبناني.

وعن التحقيق الدولي بشحنة نترات الأمونيوم قال شنكر إنهم متمسكون بالتحقيق، وهناك فرق أميركية تعمل: «لو تحدثنا عن محكمة دولية لاحتاج التحقيق إلى وقت طويل، وقد لا يُرضي الأطراف، لكن نتوقع من حكومة لبنان أن تكون شفافة هي الأخرى مع وجود عدد من المجموعات الدولية التي تساعد في التحقيق. ونأمل في الوصول إلى نتيجة لإعلانها كي يتحمل المسؤولون جريمة ما جرى، خصوصاً أن كثيرين كانوا يعلمون بوجود هذه المادة منذ وقت طويل». ويعترف شنكر بأن التحقيق سيبقى سرياً إلى أن ينتهي. وهذا ليس بالتحقيق الذي ينتهي في 5 أيام، ومع اعترافه بأن الانفجار صدمة كبيرة «لكن بناءً على تصرفات الحكومات اللبنانية، لم يكن بمفاجأة».

وعن الدور الفرنسي يقول شنكر: «إننا على اتصال دائم مع الفرنسيين حول لبنان. إن الولايات المتحدة وفرنسا يهمهما لبنان جداً. إنها الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما أن نائب وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل كان هناك، وأنا أمضيت وقتاً طويلاً مع مايك بومبيو وزير الخارجية، قبل توجهي إلى بيروت، فهو مهتم جداً ويركز كثيراً على التطورات في لبنان، لأن لبنان شريك وصديق قديم جداً للولايات المتحدة». وعما إذا كان سمع باسم مصطفى أديب رئيس الوزراء المكلف، قال شنكر: «لا تهمنا الشخصية، تهمنا المبادئ والشفافية والمحاسبة. إن لبنان في أزمة الآن، بسبب ما حدث لبيروت. هناك نحو 300 ألف شخص من دون مأوى، لكن قبل ذلك كان في عز أزمة اقتصادية، دفعت بـ80% من الناس إلى الفقر حيث إن الليرة فقدت 80% من القيمة التي كانت عليها قبل 7 أشهر، وأكثر من 20% من الناس صاروا تحت خط الفقر، لذلك نريد مساعدة الشعب اللبناني، إننا نعمل في المساعدات الإنسانية، والولايات المتحدة كانت المانحة الكبرى للبنان، العام الماضي قدمنا 750 مليون دولار مساعدات إلى لبنان، وفي أيلول قدمنا 400 مليون دولار، وقدمنا 18 مليوناً لمكافحة وباء (كورونا)، ومع الانفجار قدمنا 18 مليوناً، وسنقدم قريباً 12 مليوناً، كما أننا ندعم برنامج الغذاء العالمي والبنك الدولي للمحتاجين اللبنانيين».

وعما إذا كانت أميركا ستعمل على إنقاذ لبنان مالياً وتساعده في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي؟ يقول: «إن لبنان لم يبدأ التفاوض مع صندوق النقد، ذلك أن حكومة حسان دياب التي أمضت في السلطة نحو 200 يوم، لم تصل إلى نقطة التفاوض مع الصندوق، وظلت تتكلم عن قضايا مع الصندوق ولكنها لم تصل إلى قرار عن الديون اللبنانية والوضع الاقتصادي، لذلك أعتقد أن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي حالة طوارئ تحاكي معاناة الشعب اللبناني».

وعندما سألته عن أن الكثير من اللبنانيين لا يشعرون بأن مصطفى أديب هو رجل اللحظة لأن الأطراف التي وضعته في السلطة ستحاصره وتمنعه من القيام بإصلاح وتغييرات يحتاج إليها اللبنانيون، فما الفرق بين حسان دياب ومصطفى أديب إذن؟ أجاب: «كما ذكرت سابقاً، كولايات متحدة لا تهمنا الشخصية، تهمنا المبادئ، وهذه الحكومة يجب أن تطبّق الإصلاحات، حكومة دياب لم تفعل أي إصلاح، ربما بسبب معارضة سياسيين أساسيين فاعلين، لكنّ هذا يجب أن يتغير».

وعما إذا كان سيلتقي نبيه بري رئيس مجلس النواب، فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل يقول شنكر: «إذا كان هناك أي تطور من الجانب اللبناني سأفعل، عدا ذلك لا أنوي لقاء أي سياسي».

ولا يتضمن برنامجه في الواقع أي لقاء مع بري.

وحول تصريح ديفيد هيل بأن الولايات المتحدة لا تعترض على مشاركة «حزب الله» في الحكومة، يقول شنكر: «لقد شارك حزب الله في حكومات عديدة، وهو مثل الكثير من القوى السياسية في لبنان ليس مهتماً بالإصلاح. إنه يفضل الوضع الراهن ويهتم بالاستمرار في الدفاع عن الإيرانيين، ومهتم بالاستمرار في عدم دفع تكلفة الجمارك التي توفر عائدات للدولة، إنه جزء كبير من المشكلة، لذلك يقف في وجه الإصلاح. لكن مرة جديدة أقول: إن المبادئ هي التي تهمنا في تشكيل الحكومات».

وأسأله: كما فعل هيل، إذا ظللتم تتحدثون مع هؤلاء السياسيين الذين يشكلون الحكومات فإنكم تمنحونهم الشرعية وهذا ضد رغبة الشعب الذي يريد التخلص من هؤلاء السياسيين؟ يقول: «سأتكلم مع الشعب حول الكيفية التي سيتبعونها لفعل ذلك، هناك العديد من الطرق، لكن كل ذلك يعود إلى الشعب اللبناني».

وعما إذا كان فرض عقوبات على الشخصيات اللبنانية المتعاونة مع «حزب الله» لا يزال في الأجندة الأميركية، كما ذكرت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية يوم الاثنين الماضي، بأن الفرنسيين والأميركيين يفكرون بوضع عقوبات من هذا النوع، فهل نحن متوجهون في هذا الطريق؟ يجيب شنكر: «نعم إننا نعمل على هذا. ستكون هناك تحقيقات للوصول إلى فرض العقوبات على بعض الشخصيات». وعما إذا كانت الأموال المنهوبة ستعود إلى الشعب اللبناني؟ يقول: «هذا يجب أن يكون جزءاً من أجندة الإصلاح. نعرف عن شركات تقوم بهذا العمل وقد فعلته في الكويت بعد غزو صدام حسين، ساعدت بإعادة بعض الأموال، وأظن أن هذا من حق الشعب اللبناني أن يطلبه من حكومته».

وعما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم حياد لبنان، وعلى استعداد لمساعدة اللبنانيين للحصول عليه، يقول شنكر: «إننا نعمل مع (مجموعة الدعم الدولية)، وكل الأطراف الفاعلة، للمساعدة على هذا، وندعو كل الحكومات المستقبلية في لبنان لتبني الحياد»، ولا يرى دوراً لمجلس الأمن في دعم هذه المسألة: «لم نستطع أن نقنع روسيا والصين بتمديد الحصار العسكري على إيران. لكن الولايات المتحدة تعمل على هذا الأمر: حياد لبنان».

وماذا عن تطبيق القرار 1559 الصادر في ظل البند السابع؟ يقول شنكر إنه «يجب تطبيق كل قرارات مجلس الأمن، لكن نحترم الحكومة اللبنانية لفعل ما تستطيع لتطبيق ذلك، كما عليها تسليم سليم عياش المتهم بقتل رفيق الحريري من أجل إحقاق العدالة».

وعن قول جان إيف لو دريان، وزير خارجية فرنسا، إن لبنان يواجه خطر الزوال، وعما إذا كانت أميركا تعتقد الأمر نفسه، يقول شنكر: «أمام لبنان تحديات كثيرة، وفي الوقت نفسه لبنان خزان مواهب محتملة، وعلى الشعب اللبناني والقيادة اللبنانية أن يكونوا بحجم التحديات. لبنان يواجه انهياراً مالياً، عليهم اتخاذ خطوات لمنع ذلك، وهذا سيكون من الصعب سياسياً العمل به».

وسيقابل شنكر خلال زيارته بيروت، التي تبدأ اليوم، مجموعات من المجتمع المدني، ومن الشيعة، ومن رجال الأعمال والنواب المستقيلين مثل سامي الجميل رئيس حزب الكتائب، ونعمت أفرام ومروان حمادة ومجموعات كبيرة من «الثورة» وسيستمع إلى ما سيقولون، وما هي استراتيجيتهم للتغيير. أمامهم طريق طويل، يتفهم شنكر يأس اللبنانيين، لكنه يقول: «إن التغيير يجب أن يبدأ من الداخل». لا يعرف طول الطريق، لأن القوى التي تتمسك بالوضع القائم قوية جداً. قد يكون الأمر صعباً، لكنه واثق من أن الشعب اللبناني سيثابر للوصول إلى التغيير، لأن مستقبل البلاد يعتمد عليهم. وقد حضّرت السفارة الأميركية له لقاءات مع الشباب وخريجي الجامعات. وربما يتضمن برنامجه لقاءات مع بعض الضباط. لكنه سيظل بعيداً عن السياسيين.

 

ماكرون للبنانيين: إضاءة شمعة أفضل من لعن الظلام

جولي مراد/نداء الوطن/02 أيلول/2020

في دردشته مع الصحافيين في قصر الصنوبر قبيل مغادرته لبنان أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنانيين أنّ لبنان “الكمال” الذي يحلمون به غير موجود، وأنّ فرنسا لا تستطيع أن تقدّم للشعب اللبناني حلماً غير ملموس، ولكنها تعمل جاهدة وبدعمٍ صادق لمساعدته على إحداث تغييرٍ ما في سلوك السلطة الحاكمة، علماً أنها ليست مخوّلة بالتدخل المباشر لتغيير السلطة القائمة، فتلك مسؤولية الشعب الذي يقع على عاتقه فرض خياراته عبر الوسائل المتاحة، سواء عبر المؤسسات أم عبر القوانين الانتخابية مع تلميحه الى وجود صعوبة في انتاج قادة للثورة في الشارع اللبناني وبأنّ الأمر قد يحتاج الى الوقت والصبر. وبدا ماكرون واقعياً ومتفائلاً على حدّ سواء، معلناً انحيازه الدائم الى إضاءة شمعة بدلا من لعن الظلام، ومؤكّداً أنّ الأطراف السياسية اللبنانية أبلغته التزامها تشكيل حكومة خلال أسبوعين، ومشيراً الى أنه اتفق مع المسؤولين على “خارطة طريق” تتضمّن إجراء إصلاحات سريعة.

وأعلن ماكرون أنه دعا الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ومصطفى أديب والقوى السياسية الى مؤتمر يعقد في باريس في تشرين الأول لتقييم ما ستحققه السلطات اللبنانية، متحدثاً عن “حكومة بمهمة محددة مع شخصيات كفوءة، مؤلفة من مجموعة مستقلة ستحظى بدعم كافة الأطراف السياسية التي سمّت رئيس الحكومة المكلف والتي لن تستطيع بالتالي التنصل من الوزراء”.

وأعلن سيّد الاليزيه كذلك أن بلاده ستنظم بالتعاون مع الأمم المتحدة، وفي النصف الثاني من شهر تشرين الأول، مؤتمر دعم دولياً جديداً في باريس هدفه مساعدة لبنان.

وفي موازاة هذا المؤتمر تم توجيه دعوات إلى الرؤساء الثلاثة الى مؤتمر آخر لتقييم ما تمّ تحقيقه من “خارطة الطريق” التي وضعت لاخراج البلاد من الأزمة التي يتخبط فيها مع وضع المعنيين أمام مسؤولياتهم إزاء تنفيذ الوعود التي قطعوها أمامه بالقيام بواجبهم على أكمل وجه.

واعتبر ماكرون بأنّ “خارطة الطريق” ليست شيكاً على بياض أعطي الى السلطات اللبنانية، فإذا لم يتم الإيفاء بالوعود المقطوعة في تشرين الأول، ستكون هناك عواقب وبأن الحكومة وضعت أمام مسؤولياتها بمطلبٍ محدّد له برنامج زمني يمتد بين ستة الى ثمانية أسابيع.

وردا على سؤال عما إذا كانت هذه العواقب تعني فرض عقوبات، لم يستبعد الرئيس الفرنسي ذلك قائلاً: “إذا تم تحديد المسؤوليات والكشف عن عمليات فساد أو نشاطات إرهابية أو غير قانونية قد نفرض عقوبات وسيكون ذلك حينها بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي”.

وفي ما يتعلق بالتحقيق بشأن انفجار المرفأ بدا ماكرون مرتاحاً الى سير التحقيقات متحدثاً عن تعاون تقني تقدّمه فرنسا للبنان لكشف ملابسات الحادث بالاضافة الى مؤازرة دولٍ أخرى في هذا المجال، ويجب أن يكون التحقيق شفافاً بحيث تحدد المسؤوليات نظراً لهول الجريمة.

 

فيتو” القمصان السود!

نبيل بومنصف/النهار/02 أيلول/2020

لا يميل اللبنانيون الى الاستغراق في اللحظة الصادمة ويتوقون للخروج بسرعة منها، خصوصا متى كان الأفق ينذر بمزيد من الغموض كما في اللحظات التي أعقبت تكليف مصطفى أديب الطارئ على المشهد الداخلي تأليف الحكومة. ومع ذلك لا تستقيم مسالك الخروج من تداعيات هذه اللحظة من دون إعادة التصويب على بعض النواحي المفصلية التي غالبا ما تشكل مسببات إضافية للخلل المتسع في التوازن الداخلي، والتي نخشى انها فتحت شهيّات الافرقاء المعروفين بتربصهم بالطائف والنظام الدستوري للانقضاض عليه، لا من منطلق التحديث نحو الدولة المدنية وانما لتكريس هيمنة تقوّض خصائص لبنان نهائيا. من هذه الزاوية وبمنتهى الصراحة، لم يكن غريبا ان يُصدم كثيرون بتسليم النخبة السياسية السنية المتمثّلة برؤساء الحكومات السابقين الأربعة أولاً وقوى سياسية اخرى باستثناء “القوات اللبنانية”، بما سمّي “فيتو الثنائي الشيعي”، وتحديداً “حزب الله”، على تسمية وترشيح السفير السابق نواف سلام بلا ردة فعل من شأنها إحداث معادلة جديدة تلفظ هذا النوع من التسلط الفوقي. لم تعد الموجبات والمبررات التي سُربت تحت جنح تسويغ طرح اسم الرئيس المكلف مصطفى أديب هنا تستقيم في واقع التوازن المختل والماضي نحو اختلال اشد فداحة، اذ تمضي المعادلة المكسورة على استرضاء رافع “الفيتو” والبحث معه عن تسوية فيما هذا الطرف لم يدلل مرة واحدة بعد على تلقّفه أبعاد سياسات ربط النزاع سلميا والبحث الدائم عن تسويات معه، ويمضي تاليا نحو تكريس معادلات القوة الجانحة وفرض الامر الواقع على الجميع . لذا يصعب هضم التسليم مجددا بأي مبررات وذرائع وحجج تسلس القياد لـ”حزب الله” برفع البطاقات الحمراء والصفراء والبرتقالية كأنه المرجع المسلّم بقدرته القسرية على تحديد الأحكام المعيارية، من دون ان تنبري أي فئة او تحالف او حزب الى احداث الحد من التوازن معه وحمله على مراجعة هذا النمط الفوقي المنذر دوماً بفتح الباب على أخطر التداعيات المذهبية والسياسية والدستورية اطلاقا. لم يكن الامر في “فيتو” على نواف سلام متصلاً بمذهبه ولا بالفئات التي نادت به بعدما ثبت انه المرشح الأوسع استقطاباً للشارع المنتفض منذ تشرين الأول الماضي فحسب، بل ان الامر يتصل بمسألة التوازنات والخلل المكرس في نمط سقطت معه كل التجارب المرنة والمتساهلة والمتوسلة التسويات، فيما لا يترك كل ذلك أي أثر يُذكر في تصويب المسار السلطوي او الدستوري او السياسي. يجب ان يسجَّل للرئيس سعد الحريري انه الزعيم الأسرع استجابة للانتفاضة بحيث استقال مع حكومته بعد أسبوعين فقط من انطلاقها. كما انه الزعيم الأكثر تمثيلاً لطائفته الذي قبل وبادر الى اختيار شخصية مغمورة من خارج النادي السياسي لرئاسة الحكومة، الامر الذي لا يمكن تصوره مع زعماء الطوائف الآخرين بما يمنع التجديد السياسي من دواخل الطوائف. ولكن ذلك لا يحجب ما كان كثيرون يتطلعون اليه على الأقل لتثبيت مبدأ رفض التسليم بـ “الفيتو” الذي يبيح “حزب الله” لنفسه المضي فيه كوسيلة هي اقرب الى “القمصان السود” السياسية فيما يتجنب أنداده اللعب مثله على حافة الهاوية. لقد استحدث هذا المحور “الممانع” مع حلفائه ظواهر الفراغ الدستوري والتعطيل واستقطابها، ولن يبدل الدخول الفرنسي ولا أي شيء آخر من أنماطه ما دام الخلل بهذه الفداحة.

 

ماكرون وسياسة العصا والجزرة…

ميشال أبو نجم/صحيفة الشرق الأوسط/02 أيلول/2020

يمكن تلخيص نهج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في التعامل مع الطبقة السياسية اللبنانية بأنه «يد من حديد في قفاز من حرير» أو أنه يلجأ لسياسة «العصا والجزرة» لدفعها للتحرك والخروج من المراوحة مكانها. ولم ينتظر ماكرون وصوله إلى بيروت ليخرج إلى العلن ما يريده منها أي السير في عملية إنقاذية عنوانها الإصلاحات التي نقلت إلى بيروت في إطار ما سمته مصادر الإليزيه «خريطة طريق» تتضمن 6 نقاط لم تعد سرا. ماكرون حذر من أن ترك لبنان لحاله والامتناع عن مساعدته «يعني الذهاب إلى حرب أهلية». وسبقه وزير الخارجية الأسبوع الماضي بالتنبيه إلى أن لبنان ويعني على الأرجح الدولة اللبنانية «ذاهبة إلى الزوال» من غير هذه العملية الإصلاحية.

يعي الرئيس الفرنسي أنه يضع مصداقيته ومصداقية بلاده في الميزان في حال فشل في مهمته وعجز عن دفع المسؤولين اللبنانيين للتعاون. فقد قال لصحيفة «بوليتيكو» الأميركية، في رحلته الثانية إلى بيروت، إنه يقوم بـ«رهان محفوف بالمخاطر» وإنه «يضع الشيء الوحيد الذي يملكه على الطاولة وهو رأسماله السياسي». لكن ماكرون سعى إلى تجميع كافة الأوراق التي يستطيع إخراجها تباعا وتندرج كلها في إطار الترغيب والترهيب مع استغلال كل مناسبة للتأكيد على أنه «لا يتدخل» في الشؤون اللبنانية، وأنه يريد فقط مساعدة لبنان وأنه «يوفر للنظام الفرصة الأخيرة» لإنقاذ نفسه وإنقاذ لبنان وليس العودة إلى مرحلة الانتداب.

تندرج في باب الترغيب بادرات ماكرون في مساعدة لبنان وإنقاذه ووعوده بالقيام بالمزيد. ماكرون كان أول رئيس دولة «بل رئيس الدولة الوحيد» الذي سارع في الوصول إلى بيروت بعد أقل من 48 ساعة على انفجار المرفأ. وبعده كرت سبحة الزيارات والمساعدات. ولم يصل ماكرون فارغ اليدين إذ تدفقت المساعدات الفرنسية ووصل إلى لبنان فريق من 750 شخصا بينهم نحو 500 عسكري مع معداتهم الثقيلة للبدء بإزالة الأنقاض وفريق آخر لمد يد العون في التحقيق في الكارثة الأخيرة. ثم بادر ماكرون إلى الدعوة إلى اجتماع دولي لجمع المساعدات أسفر عن التزامات بـ250 مليون يورو. وبالنظر إلى تعقيدات الملف اللبناني، جند ماكرون الدبلوماسية الفرنسية لحملة واسعة لتمهيد الطريق السياسي وتوفير الظروف من أجل ملء الفراغ المؤسساتي والمجيء بحكومة جديدة. ولهذا الغرض، وسع مروحة اتصالاته خليجيا وعربيا وإقليميا ودوليا ساعيا للحصول على ما يشبه «التفويض»، وحاول رسم طريق تلتف على الأضداد التي تستخدم لبنان ساحة لتصفية الحسابات، ومن ذلك التواصل مع طهران وواشنطن والتعامل مع «حزب الله» الذي «له ممثلون في البرلمان» مع تأكيده، في الوقت عينه، أنه لا يوافقه على عدد من سياساته. ورغم صعوبات بلاده المالية والاقتصادية والصحية، فقد زار ماكرون لبنان مرتين في أقل من 4 أسابيع وأرسل إليه وزراء الخارجية والدفاع والصحة، ووعد بالقيام بزيارة ثالثة في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

أكثر من ذلك، عملت باريس على بلورة مقترحات إصلاحية تراها ضرورية لإقناع «مجموعة الدعم للبنان» والمؤسسات المالية الدولية بالوقوف إلى جانب لبنان وربطت أي بادرة إيجابية إزاءه بالسير بها وهو ما لم يفعله لبنان رغم التزاماته في إطار مؤتمر «سيدر» الذي عقد ربيع عام 2018، وأسفر عن وعود بمساعدات وقروض تصل إلى 11 مليار دولار لم يحصل منها على دولار واحد بسبب الخلافات اللبنانية الداخلية والإخلال بالوعود. وآخر ما صدر عن الرئيس الفرنسي في هذا السياق إشارته، بمناسبة لقائه في مرفأ بيروت، أمس مع ممثلين عن المجتمع المدني والأمم المتحدة، إلى استعداد باريس للدعوة إلى مؤتمر دولي جديد أواسط أو نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم برعاية الأمم المتحدة لـ«حشد المجتمع الدولي» من أجل توفير الدعم للبنان.

المقابل الذي يريده ماكرون، وفق تصريحاته في بيروت وتصريحات مصادر الإليزيه في باريس «حكومة مهمات» تتبنى برنامجا إصلاحيا تحصل بموجبه على ثقة مجلس النواب وتعمل على تنفيذه. ويريد أيضا التزامات ذات مصداقية من قادة الأحزاب السياسية بأنهم سينفذون هذه المرة الإصلاحات المطلوبة مع جدول زمني محدد وآلية متابعة للتأكد من تنفيذ التعهدات. ولدفع تهمة الوصاية، فإن ماكرون كرر في بيروت أن «موقفه ثابت لا يتغير وهو التشبث بالمطالب ولكن من غير التدخل (المباشر)» في الشؤون اللبنانية الداخلية.

لا يمكن اتهام ماكرون بـ«السذاجة». لذا، فإنه حرص على إيصال عدة رسائل إلى المسؤولين والسياسيين اللبنانيين بأنه مستعد لضغوط أكثر إيلاما ضد المسؤولين والطبقة السياسية في حال تبين له وجود تقاعس أو مراوغة في الأشهر الـ3 الأولى. وجاء التحذير عبر المطبوعة الأميركية التي أسر لها أنه، من غير حصول تغيير حقيقي، فإنه مستعد لتغيير مساره وطريقة تعامله واتخاذ إجراءات عقابية تتراوح بين حجب خطة إنقاذ مالية دولية حيوية وفرض عقوبات على الطبقة اللبنانية الحاكمة. وحتى اليوم، وقبل الوصول إلى العقوبات، نجح الرئيس الفرنسي بفعل إلحاحه واتصالاته في الداخل والخارج على وضع حد للمراوحة في تكليف رئيس حكومة جديد وتليين مواقف الأطراف الداخلية المتصارعة. وقد اعتبر أن طريقته في العمل والمتابعة قد فعلت فعلها ما يذكر بقوله من بين ركام مرفأ بيروت في 6 أغسطس (آب) إنه «سيعود» ليتأكد من التقدم الحاصل. لكنه اليوم، ذهب أبعد من ذلك إذ رفع سيف التهديد بالتخلي عن الجهود لمساعدة لبنان، وخصوصا استهداف المسؤولين والسياسيين اللبنانيين.

وأول من أمس، أشارت صحيفة «لو فيغارو» إلى أن ماكرون لمح إلى العقوبات في رحلة العودة من بيروت بعد الزيارة الأولى. ونقلت الصحيفة المذكورة عن ماكرون قوله: «نعم- نحن نفكر بالعقوبات ولكن يتعين أن نقوم بها مع الأميركيين حتى تكون ناجعة». وبحسب مصدر آخر للصحيفة، فإن ماكرون «بدأ بالعمل على خطة فرض نظام عقوبات مع تحديد الأسماء» وإن اللائحة يتعين أن تشمل شخصيات من كافة الطوائف ومن الذين جاء مصدر الصحيفة على ذكرهم نبيه بري وسعد الحريري وجبران باسيل وابنتا الرئيس عون ومستشاره سليم جريصاتي وبنك «سيدروس» الذي وصفته بأنه مصرف «التيار الوطني الحر»… ومن العقوبات التي يمكن تبنيها منع هذه الشخصيات وغيرها من السفر إلى بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تضم 37 بلدا متقدما عبر العالم وتجميد أموالهم وأصولهم.

هل ستصل الأمور إلى هذا الحد؟ السؤال مطروح والجواب عليه رهن التطورات التي سيأتي بها القادم من الأيام.

 

ماذا عن مطلب بري بمجلس الشيوخ؟

أكرم حمدان/نداء الوطن/02 أيلول/2020

شكلت الذكرى الـ42 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وذكرى مئوية لبنان وبالتزامن مع تكليف السفير مصطفى أديب تشكيل الحكومة الجديدة وزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثانية للبنان، وعشية بدء الإستشارات النيابية للتأليف اليوم في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، مناسبة لإطلاق رئيس مجلس النواب نبيه بري جملة من المواقف التي ربما تستحق التوقف عندها ومعرفة رأي القوى السياسية الأخرى بها.

فقد تحدث بري عن الإستخفاف والحقد والأنانية والكيدية السياسية وإنعدام المسؤولية الوطنية والإنكار كمسببات تضع لبنان على حافة خطر وجودي، داعياً المكونات السياسية في لبنان في المعارضة والموالاة والجادين والصادقين في الحراك إلى حوار تحت سقف المؤسسات حول مفهوم الدولة المدنية وصياغة قانون إنتخابي خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس للشيوخ، ولتشكيل حكومة قوية جامعة للكفاءات.

وأكد أن أخطر ما كشفته كارثة المرفأ عدا عناصر الدولة الفاشلة هو سقوط هيكل النظام السياسي والإقتصادي بالكامل وبالتالي لا بد من تغيير في هذا النظام الطائفي والإصلاح في طبيعة النظام السياسي وفقاً لما ورد في إتفاق الطائف والدستور خاصةً في بنوده الإصلاحية.

يرى عضو “اللقاء الديموقراطي”النائب بلال عبد الله في حديث لـ”نداء الوطن” أن “المطلوب هو تطبيق الطائف والبدء بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس الشيوخ وإقرار قانون إنتخابات خارج القيد الطائفي وصولاً إلى العلمانية التي طرحها كمال جنبلاط على أن يتم ذلك بشكل تدريجي وصولاً لمناقشة قانون الأحوال الشخصية واللامركزية الإدارية خصوصاً وأن هناك عملاً جدياً في موضوع إستقلالية القضاء وضمان الشيخوخة وقطع شوطاً كبيراً في اللجان النيابية المختصة”.

ويؤكد عبدالله أن “ما نحن بحاجة إليه الآن هو برنامج إقتصادي – مالي لحل الأزمة وليس تغيير النظام كما يحاول أن يوحي البعض كما أننا لسنا بحاجة للعودة إلى مؤتمر سان كلو (الذي عقد العام 2007) وما طرح فيه من أفكار”.

من جهته، عضو كتلة “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد النائب وهبي قاطيشا قال لـ “نداء الوطن” إن “كل الطروحات حول الدولة المدنية هي عبارة عن شعارات، فالمطلوب حوار جدي وحقيقي بين اللبنانيين وظروف وحيثيات هذا الحوار غير متوافرة في ظل وجود فريق يضع سلاحه على الطاولة وآخرين ينادون بالديموقراطية”. وإذ يأمل قاطيشا أن تنجح المحاولات الفرنسية في إيجاد الحلول، يعتبر أنها قد لا تتجاوز (إخراج الرأس من المياه)، مذكراً بالمحاولة التي جرت العام 2008 في عهد الرئيس ميشال سليمان للحوار حول الإستراتيجية الدفاعية “وكيف قيل حينها بأن يلتقي العسكر كخبراء في هذا الملف وقد حضر (قاطيشا ممثلاً حزب القوات) كما حضر الجميع ما عدا “حزب الله” بما يعني أن جميع المعازيم قد حضروا ما عدا العريس”.

ويؤكد عضو المكتب السياسي في “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش لـ “نداء الوطن” أن “دستور الطائف هو دستور مدني ونحن طبعاً مع تطبيقه ومع قانون إنتخابي خارج القيد الطائفي على أساس المحافظات كما ورد في الطائف وطبعاً هذا يرتبط مع إنشاء مجلس الشيوخ الوارد في الدستور”.

ويشير علوش إلى أن “الكلام عن الدولة المدنية يبقى كلاماً عاماً وربما البعض يقصد تحديداً قانون الأحوال الشخصية الذي قد يخلق مشكلة عند البحث به خصوصاً لدى المؤسسات الدينية”.

ويرى أن “هناك شيئاً جدياً وجديداً من خلال وجود الرئيس الفرنسي ولكن التوجه والمزاج الشعبي هو إلى المزيد من التفرقة وكذلك النخب التي لم تعد تُخفي تأييدها للتقسيم ، سيما وأن موضوع المثالثة الذي طُرح في سان كلو، هناك إشارات لإعادة طرحه الآن إنما يبقى السؤال المركزي: ماذا عن سلاح “حزب الله”؟.

ولا يرى أو يتأمل علوش “بحلول سياسية شاملة إنما شراء الوقت حتى الانتخابات الأميركية وبالتالي فإن الحكومة التي ستُشكل هي لإدارة المبادرة الفرنسية ورئيس مجلس الإدارة هو رئيس الحكومة إنما يبقى شكل الحكومة والأسماء ومن ثم الملفات التي ستطرحها المؤشر نحو ما يمكن أن يحصل لأن معالجة ملف الكهرباء والحدود والمعابر هي الأساس في الإتفاق مع صندوق النقد كما لا يجب أن يغيب عنا موضوع طرح تغيير مهام اليونيفيل وتعديل القرار 1701 وأن أي حرب قد تحصل قد تخرب كل شيء وأنا لا أرى في الإتفاق الإماراتي –الإسرائيلي إلا السلبيات وليس العكس”. في الخلاصة ، يتساءل البعض عن إستفاقة الجميع دفعة واحدة تجاه الدولة المدنية ولا سيما رئيس الجمهورية ميشال عون وإرتباط ذلك بما طرح في سان كلو.

 

ثورةٌ مع كل تداعياتها

بادية فحص/موقع كارنيغي/02 أيلول/2020

حطّم متظاهرو النبطية المفهوم السائد بأن الطائفة الشيعية تقف بقوة وراء حزب الله وحركة أمل.

يسرّنا تقديم قسم جديد في "ديوان" يتضمّن مؤلّفين من خارج كارنيغي. ومع أن المدوّنة كانت وستبقى في الدرجة الأولى مخصّصة لباحثي المركز، عُني قسمان منها بعرض آراء من خارج المركز، كالمقابلات بطبيعة الحال وقسم "عقول باحثة". وبهدف تنويع محتوى المدوّنة، قرّرنا نشر مقالات هذا القسم الجديد الذي يحمل عنوان "برقيات" بالتناوب مع قسم "عقول باحثة"، الذي كان متوقفاً خلال الأسابيع الماضية، على أن يُستأنف العمل فيه خلال الخريف. وكما يكشف العنوان، ستكون الـ"برقيات" على شكل تقارير أو رسائل سريعة من الأماكن التي تشهد أحداثاً بارزة أو حول مواقف معيّنة تتصدّر الأخبار اليومية.

مع اقتراب الذكرى الأولى لانتفاضة لبنان ضدّ النخبة السياسية التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2019، ننشر هذا المقال الذي يُعتبر الأول ضمن سلسلة "برقيات"، وتشرح كيفية تفاعل مختلف المناطق اللبنانية مع هذا الحدث وما آلت إليه الأمور منذ ذلك الحين.

غيّرت التظاهرات التي شهدتها مدينة النبطية اللبنانية بدءاً من 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019 وجه التاريخ أو مسيرة حياة مجموعة بشرية. وكان تأثيرها قوياً جدّاً بحيث لا يكفي أن نسمي ما حدث في النبطية حراكاً، لأن ما شهدته المدينة كان ثورة، بكل ما تتضمنه المفردة من دلالات سياسية وثقافية واجتماعية.

يمكن أن نحصي مجموعة من التغييرات التي أحدثتها تظاهرات النبطية ونجحت في كسر الصورة النمطية التي أطّرت المنطقة على مدى عقود.

التغيير الأول والأهم الذي حقّقته ثورة النبطية هو أنها دحضت ادعاءات أبرز حزبين شيعيين، أي حزب الله وحركة أمل، بأن الطائفة الشيعية في لبنان عبارة عن كتلة واحدة منساقة بأكملها خلفهما. لا بل أعلنت الاحتجاجات عن ولادة كتلة ثالثة، حيوية ومتماسكة، تملك صوتاً عالياً، وعمقاً اجتماعياً، ومقبولية شعبية، ونزعة وطنية، وطروحات سياسية مغايرة للسائد في لبنان.

ثانياً، دفعت التظاهرات العديد من اللبنانيين إلى اكتشاف الآخر المختلف، والاعتراف به، سواء كان مواطناً، أم حيّزاً جغرافياً. فالمجتمع الشيعي ظل حتى 17 تشرين الأول/أكتوبر مجتمعاً يخاف الاختلاط، ويتوجّس من الاختلاف، ويُعدّ كل من لا يشبهه غريباً. وهذا شرك مدروس، أوقعته فيه نخب أمل وحزب الله، لتسهل السيطرة عليه. فنتيجةً للعلاقة ما بين المذهبية باعتبارها تمثّل التزاماً لحزب الله أو أمل، وبين تراجع مفهوم المواطنة في الوعي العام، نشأت ظاهرة تقبُّل هذا المجتمع فكرة الانتماء السياسي والديني ذي الاتجاه الواحد، الذي تهيمن فيه قوة السلاح في مجال الشراكة، ويسيطر فيه التعصب في مجال حق الاختلاف.

يكمن تغيير آخر في تجرّؤ البيئة الشيعية، التي لطالما شكلت خزاناً بشرياً للمقاومة، وأمّنت نفوذا جيوسياسياً لحزب الله، للمرة الأولى، على تحدي إرادة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وعدم الامتثال لأوامره أو دعواته إلى ترك الشارع. وهذه سابقة لم يحدث أن شهدتها منطقة أو بيئة شيعية، منذ تولي نصر الله زمام قيادة حزب الله في العام 1992.

يُضاف إلى ذلك أن "ثوار" النبطية أصرّوا على رفع شعار "كلن يعني كلن"، الذي تبنّاه اللبنانيون في كل المناطق، للقول إن القيادة السياسية بأكملها في البلاد فاسدة. للمرة الأولى، لم يتم تنزيه مسؤولي حزب الله وأمل مهما علا شأنهم، من النقد الموجّه إلى الطبقة السياسية. فحطّم هذا الشعار أسطورة التعفف، التي يروّج لها حزب الله، وقضية رفع الحرمان، التي تتبناها حركة أمل. وقد استفز هذا الشعار أيضاً جمهور الثنائي، في كل المناطق، وليس في النبطية وحدها، وبالأخص جمهور حزب الله، الذي يصر على تمايز مسؤوليه عن كلٍّ من مسؤولي أمل ومسؤولي الأحزاب الحاكمة كلها، بل يعدّ مهام سياسييه في الحكومة والبرلمان امتداداً لبطولات المجاهدين في الجبهات وحفظاً لدماء الشهداء. وقد دفع ثوار النبطية أثماناً اجتماعية وأمنية واقتصادية باهظة، نتيجة انتقاد الطبقة السياسية.

من التغييرات الكبرى أيضاً أن ثورة النبطية فضحت ملفات الفساد والنهب في الجنوب، إذ سمّى المتظاهرون الفاسدين بأسمائهم، وشمل ذلك مسؤولاً بارزاً وزوجته. وحرصوا كذلك على عدم استثناء وزراء حزب الله ونوابه وكوادره المسيطرين على الكثير من الوظائف الرسمية في المنطقة وعلى المجالس البلدية والاختيارية. فسقطت مقولة السكوت عن الفساد بحجة حماية المقاومة، ما عكس موقفاً يعتبر أن حزب الله وحلفاءه منظومة واحدة تحكم البلد، وتتغاضى عن السرقات، وتمرر الصفقات الفاسدة، وتسطو على حقوق الناس.

حقّق "ثوار" النبطية إنجازاً آخر تمثّل في تخصيص مكان للتجمع بشكل رسمي وثابت في مدينة النبطية، على الرغم من عمليات الكر والفر بينهم وبين مؤيدي أمل وحزب الله. فقد كرّسوا الباحة في جوار مقر البلدية كساحة دائمة للثورة، وبنوا فيها خيمة تعرضت إلى الحرق والتحطيم مرات عدة. وهذا يعد إنجازاً تاريخياً في منطقة لا تعترف بأي فصيل سياسي يدور خارج فلك الحزبين الأساسيين، ولا تسمح بالتالي لأي تكتل معارض أو حزب سياسي غير متحالف مع حزب الله وأمل بأن يكون له مقر فيها.

نذكر هنا نقطة تحوّل مهمة أخرى هي المشاركة النسائية في الحركة الاحتجاجية، التي كسرت الصورة النمطية التي حددت هوية المنطقة منذ فترة طويلة. فمنذ عقود، تحتكر "المرأة المحجبة" كل المساحات السياسية والثقافية والاجتماعية في الجنوب، وعلى وجه الخصوص "المحجبة إيديولوجياً"، أي المرأة التابعة التي تمشي خلف الرجل، أو أم الشهيد أو المجاهد، أو زوجته أو شقيقته أو ابنته.

لكن خلال تظاهرات 17 تشرين الأول/أكتوبر والأسابيع التي تلتها، فاق الحضور النسائي في النبطية الحضور الذكوري. فكانت النساء قائدات الثورة الفعليات، والداعيات المتحمسات إلى التغيير، حيث كنّ في الصفوف الأمامية في التظاهرات سافرات، يغنين ويرقصن على أنغام موسيقى الأغاني الوطنية، ويهتفن بصوت عالٍ، على الرغم من أن صوت المرأة يًعتبر عورة في الموروث الديني. لكن بفضل عزيمتهنّ وعنادهنّ، إضافةً إلى كونهن نساء وأمهات، استطعن أن يخففن من حدة التوترات، حين كان الثوار يتعرّضون إلى الهجوم من قبل جمهور حزب الله وحركة أمل.   

شهدت التظاهرات أيضاً عودة لبنان الوطن إلى النبطية، مع علمه ونشيده. فخلال العقود التي سيطر فيها الحزبان على الجنوب، اختفى العلم اللبناني من المنطقة إلى حدّ كبير، واحتل مكانه علم حزب الله الأصفر وعلم حركة أمل الأخضر، بيد أن ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر أعادت علم لبنان إلى النبطية، حتى صار مناصرو أمل وحزب الله يسمونه "علم الثورة". أما النشيد، فبعدما كان لا يسمع إلا من خلف أسوار بعض المدارس في المناسبات الرسمية الوطنية، واستبدلوه بنشيد "ألا إن حزب الله هم الغالبون"، ونشيد "للمجد هيا يا أمل"، صار يصدح على مدى ساعات النهار في الشوارع والساحات والمسيرات الاحتجاجية.

أخيراً، باتت الموسيقى والأغاني تُسمع في شوارع النبطية، مدينة الشيعة المتدينين، مدينة الحداد وضرب القامات (خلال إحياء ذكرى عاشوراء)، مدينة الأناشيد الدينية والأغاني الحزبية. وأصبح من الممكن رؤية شابات وشبان يمسكون أيدي بعضهم البعض، ويعقدون حلقة دبكة في الشوارع، وتسير امرأة إلى جانب رجل في مسيرة تجوب أحياء المدينة، متجاهلين قواعد الفصل بين الجنسين. كل ذلك أحدثته ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر، التي حوّلت النبطية مجدداً، إلى مكان مدني، بعد أن كانت عسكرة الحزب والتصعيد الطقوسي قد سيطرا عليها مدة طويلة.

كانت ثورة النبطية باختصار، محطة تغيير جذري بالنسبة إلى شيعة لبنان، وحالة معارضة ضخمة وعلنية، في وجه السلطتين الدينية والسياسية، وتشبه إلى حد بعيد، حركة "عامية انطلياس" التي تأسست خلال القرن التاسع عشر وأشعلت شرارة أول معارضة شعبية داخل الطائفة المارونية ضدّ المؤسسة الدينية. وعلى الرغم من انحسار زخم ثورة تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أنها أسّست نواة حركة معارضة للمستقبل الآتي، إذ إنها حطّمت كل الحواجز، وكسرت هيبة أبرز حزبين في الطائفة الشيعية، وألغت القدوات، وخدشت الهالة المقدسة، وخرقت الحصار، وقضت على أسطورة التوافق التام والتمثيل المطلق لثنائي حزب الله وحركة أمل. فلأول مرة تمكّن الشيعة المحاصرون، الذين أريد لهم أن يكونوا جزءاً من خريطة إيديولوجية ضخمة، تمتد من اليمن حتى البوسنة، من أن يختاروا أن يكونوا جزءاً من أحداث تحصل على صعيد وطنهم.

بدا واضحاً من تظاهرات النبطية أن الناس يتوقون إلى التغيير، ويرغبون في الانفتاح، وأن الهوية "الموحّدة" كما يُزعم هي مجرد وهم، فهي جزء من مؤامرة أجاد أمراء الطوائف والمناطق حبكها في الجنوب، للحفاظ على امتيازاتهم من دون الاكتراث لحاجات الناس.

 

فرنسا في لبنان: هاجس المتوسط وغياب «الدور الماروني»

هيام القصيفي/الأخبار/02 أيلول/2020

يتحول الدور الفرنسي المستجد في لبنان إلى عامل تجاذب داخلي بين واضع له في خانة تعزيز دور حزب الله، ومرحّب به لأنها المرة الاولى التي يتم فيها توجيه رسائل واضحة في شأن فساد الطبقة الحاكمة في لغة غير ديبلوماسية، ومتجاوب معه «على القطعة» وبحذر، في انتظار جلاء الموقف الاميركي من هذا التدخل. يمكن للبعض أن ينتقد هذا الحنين الفرنسي الى المنطقة، خصوصاً أنه محلياً يتزامن مع إعلان دولة لبنان الكبير، لكن هذه التغطية السياسية والاعلامية الفرنسية الواسعة للبنان، لا بد من التعاطي معها بجدية، لأنها سبقت انفجار المرفأ، رغم أنه أسهم في إذكاء المشاعر الانسانية والمبادرات السياسية الفرنسية على السواء. لكن تطور هذا الدور المستجد يحكمه اتجاهان، لبناني داخلي وإقليمي – متوسطي.

في البعد الاقليمي، يمثل وضع المتوسط ودوله والتوتر الذي بدأ يتسرب اليه، هاجساً فرنسياً دائماً. ليست المرة الاولى التي تحاول فيها فرنسا إيجاد صيغ متوسطية حوارية سياسية واقتصادية، أو تضع عينيها على هذه المنطقة انطلاقاً من مصالح الدول الاوروبية المتوسطية، ورغبتها في تعزيز حضورها في المنطقة. فلبنان الخاضع لتأثيرات إيرانية سعودية، فضلاً عن العامل الإسرائيلي، أضيف إليه بروز مؤشرات عن تأثيرات تركية تتزامن مع تصعيد تركيا لدورها في المتوسط. عين أوروبا على تركيا، التي لم تعزز وضعيتها في سوريا والعراق ولم تتمكن من تحقيق طموحاتها، فذهبت في اتجاه أوروبا لابتزازها عبر تصعيد مع اليونان وقبرص، ومحاولة إيجاد دور فاعل لها في لبنان. الدور التركي يستفزّ الاوروبيين، وإذا كانت ألمانيا أو بريطانيا اللتان صنّفتا حزب الله منظمة إرهابية، غير معنيتين مباشرة بالوضع اللبناني، إلا أنهما حريصتان على إبعاد الدور التركي عن أوروبا. وهذا الأمر يتلاقى مع مصلحة فرنسا في النفاذ عبر لبنان والمتوسط، إلى محاولة الحد من «الهجمة التركية» المتوسطية، والتي لا تزال خجولة في لبنان. في هذه النقطة، يبرز دور إيطاليا وفرنسا لعلاقاتهما المباشرة بالمتوسط، وبالدخول الى لبنان على مستويين مختلفين. وسرعة مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وتحركه على خطين، ولقاؤه حزب الله، علماً بأن فرنسا لم تقف مع المانيا وبريطانيا في موقفهما المتشدد منه، سمحت له بتحقيق اختراق، في وقت كان وصل فيه أداء المسؤولين اللبنانيين الى ذروة السوء.

وهنا البعد المحلي للتحرك الفرنسي. بالنسبة الى أوساط لبنانية وفرنسية، فإن العهد وحزب الله كانا وصلا الى طريق مسدود في تحقيق خرق في الأزمة الداخلية. صحيح أن الحزب لديه قنواته الخاصة، لكن مصلحته لا تقتضي أيضاً الانهيار التام، ولا سيما مع ارتفاع الاصوات المعترضة عليه، وتراجع شعبية العهد الذي كان يؤمّن له غطاءً مسيحياً، وتضعضع الحالة السنية. جاء الدور الفرنسي ليحقق اختراقاً في هذه الجو الذي كان يعيش حالة تطبيع قائمة على علاقة حذرة بين الطرفين. الاختراق الفرنسي، يحاول الإفادة من رغبة الحزب في تمرير مرحلة الانتخابات الاميركية في أفضل ظرف ممكن، كي يستعيد أنفاسه، خصوصاً أن الانهيار المالي والاقتصادي شامل ولا يخص بيئة بذاتها. وهذا المجال له عناية خاصة في الأجندة الفرنسية، الامر الذي سمح لأطراف النزاع الداخلي بالتقدم في مجال الاتفاق على حكومة جديدة. الا أن إنعاش العهد وحزب الله، يتطلب مبادرة سريعة وحكومة أسرع، وإلا فسترتد المبادرة على أصحابها والموافقين عليها. في موازاة هذا الخرق، ثبت الفرنسيون علاقتهم بالاطراف السنّة على قاعدتين؛ الخط السنّي الرئيسي المتمثل في الرئيس سعد الحريري ومن يقف معه، مقرونة بسلسلة ملاحظات تحمّله أيضاً مسؤولية سنوات طويلة من الفساد والانهيار المالي، وعلى خط محاولة كبح التمدد التركي عبر أطراف سنّة آخرين ومن معارضي الحريري، وهي مسؤولية ستقع أيضاً على عاتق الحريري نفسه.

في المقابل، هناك عبرة تتمثل في تراجع دور الموارنة، في احتفال مئوية لبنان الكبير، كما الدروز الذين مثّلوا حينها معهم رافعته. لقاء رئيس الجمهورية هو لقاء بروتوكولي، بالمعنى الحرفي، لأن التفاوض الحكومي الاساسي جرى عبر فرنسا مع طرفين هما حزب الله والحريري. ليست المرة الأولى التي تتبنى فيها فرنسا لائحة أسماء، الاولى جرت رئاسياً مع البطريرك الماروني الراحل مار نصر الله بطرس صفير، لكنها انتهت الى فشل ذريع، وأدت الى إحباط صفير من الفرنسيين وانكفائه، وهو الذي لم يضع اللائحة بعد رفض طويل إلا بضغط من باريس. اليوم نجح ماكرون في مهمة الوسيط بين الحريري والعهد، لكن الاسم الذي اختير هو الذي وافق عليه حزب الله، قبل أن يوافق عليه العهد. وهو الذي حظي بموافقة الحريري ورؤساء الحكومات السابقين، وكل لأسباب مختلفة، قبل أن يصل الى بعبدا. بهذا المعنى كان دور الموارنة أقرب الى المتفرج، لأن التسمية سنية والموافقة شيعية، في حين أن فرنسا التي طالما اتُهم الموارنة بأنها «الأم الحنون» لهم، غابوا عن المشهد المؤثر فعلياً في القرار. ما يحاول التيار الوطني الحر الإيحاء به، أنه لا يزال يملك كلمة السر، لم يعد مقنعاً، خصوصاً في ظل التلويح بالعقوبات الاميركية. ومراكز الثقل المارونية السياسية الاخرى، كما الكنيسة، لا تزال متأخرة في اللحاق بدور مراكز الثقل الاخرى وفعاليتها. أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يتمتع بعلاقة تاريخية ثابتة مع الفرنسيين، فقد حافظ على بعض من حرية الحركة، لكنه مع الموارنة، بدوا في مئوية لبنان الكبير أقرب الى الشهود منهم الى اللاعبين الاساسيين، وقد تراجع دورهم وتأثيرهم.

كل ذلك يضع الفرنسيين، الذين دخلوا في مغامرة كبيرة، أمام تحدّ سياسي واقتصادي، خصوصاً في ظل استمرار التصلب السعودي في انتظار جلاء أوضح للاتجاه الأميركي، علماً بأن الوحول اللبنانية كثيرة، وقادرة على إغراق ماكرون كما أغرقت قبله كثيراً من الوفود العربية والغربية، لأن الانهيار الاقتصادي والمالي يحتاج الى أكثر من مجرد استبدال حاكم مصرف لبنان بكل السيئات التي رماها في وجه اللبنانيين، وتجذر أساليبه في القطاع المصرفي. والفساد المعشّش في مفاصل الادارة بفضل التعيينات والمحاصصة بين القوى السياسية نفسها التي تؤيد ماكرون في مكافحة الفساد، لن يفرمل بين يوم وآخر ، وفرنسا غير قادرة على تحويل هؤلاء الى قديسين بعصا سحرية. وأي انهيار مقبل ستلقى تبعاته، ولن تنفع النيات الحسنة حينها في إنقاذ صورتها أو إنقاذ لبنان.

 

ماكرون و"حزب الله": الحلم والسراب!

فارس خشان/النهار العربي/02 أيلول/2020

بين زيارة الرئيس الفرنسي للبنان، في السادس من آب (أغسطس) الأخير، وزيارته الثانية التي انتهت، أمس تلقى معاونو ايمانويل ماكرون انتقادات كثيرة، للقرار القاضي بالإنفتاح العلني على "حزب الله".

ولم تخرج كلمة دفاعية واحدة من قصر الإليزيه، إمّا لأنّ المستمعين كانوا يكتفون بالإستماع، وإمّا لانّ الزوّار كانوا يلوذون بالصمت.

ولكن، هذه الوضعية اختلفت، عشية زيارة ماكرون الثانية، إذ إن شخصية لبنانية خرجت من لقائها مع مسؤول في الرئاسة الفرنسية "مضطربة". لقد سمعت ما لم تكن تتوقعه.

 المسؤول الفرنسي عقّب على انتقادات الشخصية اللبنانية، بصرامة، قائلاً إنّ فرنسا اليوم أمام خيارين، إمّا أن تترك لبنان ينتهي ويكون ساحة للعواصف الإقليمية، وهذا يتناقض ومصالحنا الإستراتيجية، ورؤيتنا للبنان ودوره في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، كما لوجوب رسوخ اللبنانيين في أرضهم، وإمّا نتدخل ونحاول أن نصلح ما أفسده السياسيون اللبنانيون الذين كنّا ندعمهم ونستمع إليهم.

 وسألت الشخصية اللبنانية مضيفها الفرنسي:

- وماذا فعل هؤلاء السياسيون، حتى تبرّروا انفتاحكم على "حزب الله" في وقت يضيّق عليه العالم؟

رسم ابتسامة صفراء على شفتيه وأجابه:

- لقد سلّموا لبنان الى "حزب الله" كلّياً، بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. الرئيس ماكرون، في مساعيه الحالية لإنقاذ لبنان، لا خيار أمامه إلّا أن يحاول تصحيح المسار الذي رسموه هم. هو يتطلّع الى أن يحقق للبنانيين ما وعدوهم به سياسيوهم، حين كانوا يطلبون دعمنا ودعم المجتمع الدولي لانتخاب عون رئيساً للجمهورية. كانوا يزعمون أنّ الأمر الواقع يفترض أن يتعاون الجميع من أجل إخراج لبنان من الكارثة التي تلوح في الأفق، وأنّ عون سيكون عونهم لإقناع "حزب الله" بانتهاج سياسة بنّاءة. فشلوا هم في كل ما وعدونا ووعدوا أنفسهم وشعبكم به. الآن، نسعى نحن إلى تحقيق ما عجزوا عنه هم، بالمعادلات نفسها التي أرسوها ورسّخوها.

 وعندما اعترضت الشخصية اللبنانية على هذا الكلام، إنطلاقاً من أنّ من كان قد أوهم السياسيين اللبنانيين، بهذا الحل، يوهم الآن الرئيس الفرنسي به، أجابه المسؤول الفرنسي: " الفارق أنّنا لسنا أغبياء، ونملك ما يكفي من أوراق قوة، حتى نعرف أن نوفّق بين تطلعاتنا وبين قدراتنا".

 هذه الواقعة التي روتها الشخصية اللبنانية، وأكد عليها، حيثيات أو مواقف، أكثر من مصدر فرنسي، تثبت أن باريس تريد تثمير التسوية الرئاسية الشهيرة التي انتُخب، بموجبها العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

والتثمير، وفق مصدر فرنسي، لا يعني "الإحياء"، أي أنّ على اللاعبين، بدل أن يتقاسموا الحصص ويتنازعوا عليها، المسارعة الى التوافق، ولو من باب المنافسة السياسية، على إدارة إنقاذية للدولة، على حساب مصالحهم، مما يقتضي أن يتنازل الجميع عن مكتسباتهم السلطوية وتطلعاتهم العقائدية.

 وهل يندرج، في هذا السياق، فرض السفير مصطفى أديب، رئيساً للحكومة اللبنانية؟

باريس، تنكر أن يكون لها أي علاقة بتسمية أديب. وهذا ما كرره شخصياً ماكرون، في أكثر من حديث صحافي، واكب زيارته لبيروت، إذ جزم بعدم معرفته المسبقة به.

 معارف أديب يؤكدون صحة كلام ماكرون، فرئيس الحكومة المكلّف لم تكن له أي علاقات بالإدارات الفرنسية وبالسياسيين الفرنسيين على اختلافهم.

 ويشير هؤلاء الى أن علاقات أديب ممتازة مع إدارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وفي حال لم تكن تسميته نابعة كلياً من "نادي رؤساء الحكومة السابقين"، حيث تربطه علاقات مميّزة للغاية مع الرئيس نجيب ميقاتي وعلاقات احترام مع الرئيس سعد الحريري، وكانت ثمة تزكية خارجية، فتكون عبر القنوات الألمانية-الفرنسية.

المصادر الفرنسية تجدّد عدم علاقتها بالتسمية. هي تلقت من الرئيس الحريري اسمه واطلعت على مواصفاته السياسية والشخصية والعلمية والقيادية، واعتبرت أنّه يصلح أن يكون رئيساً لـ"حكومة مهمة"، وباركت الخطوة لأنّها تتناسب مع مبدأ الحصول على دعم داخلي كبير.

 وباريس التي وعدها السياسيون اللبنانيون بتشكيل حكومة في مدة أقصاها اسبوعان، تتطلع الى أن تشكل الحكومة من شخصيات تشبه رئيسها، أي كفوءة ومستقيمة ومستقلة.

 صفقة مع "حزب الله"!

ولكن، ماذا عن صفقة يحكى عنها بين فرنسا من جهة وبين "حزب الله" من جهة أخرى كترجمة لصفقة أكبر مع إيران؟

في باريس، لا يوجد أي حديث عن صفقة من أي نوع كانت، فماكرون يريد أن يكون، كما أطلق هو على نفسه "وسيطاً نزيهاً".

و"الوسيط النزيه" يتحدّث مع جميع اللاعبين، من دون استثناء، ويضع على الطاولة ما يمكن أن يفيد الجميع، ولا يعقد أي صفقات من تحت الطاولة.

وبهذا المعنى، فإن الرئيس الفرنسي يتعاطى مع "حزب الله" على قاعدة إنجاز مشروع، وليس على قاعدة عقد صفقة.

ومشروع ماكرون واضح: على "حزب الله" أن يكون لاعباً لبنانياً لما فيه إنقاذ لبنان مما يتخبط به، وليس لاعباً إقليمياً في خدمة أجندات من شأنها أن تزيد توريط لبنان.

وعلى هذا الأساس، وفقط على هذا الأساس، يمكن أن تتحسّن العلاقات الفرنسية بالجناح السياسي للحزب الذي تفصله، حتى إشعار آخر، عن الجناح العسكري، حتى ولو كان واضحاً لديها أن القوة السياسية للحزب تتأتى من القوة العسكرية، وتالياً فالجناحان يخدمان الطائر نفسه.

وهذا ليس جديدا على فرنسا، فهي لم تقاطع "حزب الله" يوماً. صحيح أن العلاقات السياسية بين الطرفين "خافتة جداً" ولكنها قائمة، وأهمها يتمحور حول العلاقة الميدانية في جنوب لبنان، حيث تشغل فرنسا دوراً رائداً في ال"يونيفيل".

ولم يخف يوماً السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، يوماً نظرته الى وجوب التفاعل مع "حزب الله"، على اعتبار أن قوته كاسحة في النظام اللبناني.

وطالما أخذ عليه معارضو "حزب الله" هذا الموقف، وكان البعض يذهب الى حدود وصفه بأنّه سفير إيران في لبنان، وليس سفير فرنسا.

ولكنّ مقاربات ماكرون لـ"حزب الله" وقوته السياسية في لبنان، بيّنت أن فوشيه كان سفيراً أميناً على النظرة الحقيقية لباريس الى الوقائع اللبنانية.

 وكما هي طبيعة العلاقة الفرنسية مع "حزب الله"، فإنّها كذلك مع إيران. العلاقة كما يشرحها الفرنسيون لا تقوم على صفقة بل على معادلة حيوية، فوقوف باريس في وجه إطلاق واشنطن آلية "سناب باك" في الاتفاق النووي، لم يكن مجانياً، بل أعاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشيها الى حيث كانت ترفض طهران بعناد. ولكن سياسة ماكرون هذه لا تلاقي اعتراضات لبنانية وعربية فحسب، بل هي بدأت تلاقي اعتراضات فرنسية. وفي هذا الإطار، وقعت سبع وعشرون شخصية فرنسية بارزة بينها رئيس حكومة سابق (ايمانويل فالس) ووزراء سابقون بينهم من يعرف لبنان جيدا (فيليب دوست بلازي) ونواب حاليون ونواب سابقون وناشطون في المجتمع السياسي والحزبي والحقوقي والقانوني والأكاديمي، عريضة طالبت بوضع "حزب الله" على لوائح التنظيمات الإرهابية في فرنسا كما في الاتحاد الأوروبي.

 موقعو العريضة رأوا أن مساعي ماكرون، في ظل استمرار "حزب الله" المسلح والذي ينفّذ الأجندة الإيرانية، ستذهب سدى.

ويدرك ماكرون حجم الإعتراض على استراتيجية " الوسيط المحايد"، وهو أعلنها بالفم الملآن، في مؤتمره الصحافي الذي اختتم به فاعليات زيارته الثانية لبيروت، إذ أشار الى أنّه كان يمكنه أن يطالب بنزع سلاح "حزب الله" ويعود الى باريس حيث يتم التصفيق له، ولكنه-أضاف-لو فعل ذلك لما كان بإمكانه تحقيق أي شيء. ولكن على ماذا يركن ماكرون ليقود سياسة محفوفة بمخاطر الفشل؟ إنه يريد فصل الملف المالي والاقتصادي عن الملف السياسي-السيادي، وهو واثق من قدرته على ذلك، لأنّ لديه خيارات "عقابية"، فإدراج "حزب الله" على لوائح التنظيمات الإرهابية "مرجأ"، وملاحقة السياسيين اللبنانيين الذين سيتورطون بالفساد، في هذه المرحلة، ستكون "قيد المتابعة"، وفضح الجهات التي عرقلت خطته وحرمت لبنان من المساعدات الأممية الإنقاذية، سيكون بتصرف الرأي العام اللبناني.

 هل يكفي ذلك؟

بالنسبة له هذا واعد. بالنسبة للمراقبين هذا وهم، لأنّ "غيره كان أشطر"، إذ إنّه، في كل مرة جرى فصل الملف الاقتصادي-المالي عن الملف السياسي-السيادي كان لبنان يتدحرج أكثر من ذي قبل، الى درك جديد في الهاوية.

 هذه نظرية سار بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حتى العام 2004، ومن ثم سارت فيها قوى 14 آذار، في انتخابات العام 2005 وجددتها في العام 2008، ورسّختها، في التسوية التي أوصلت العماد ميشال عون الى قصر بعبدا.

 كانت هذه النظرية، تضخ بعض الأوكسيجين في الاقتصاد اللبناني، ولكن سرعان ما يعود الى اختناقه، ولكن بعوارض أكثر حدة، إلى أن وصل لبنان الى ما هي عليه الحال، راهناً.

 ولكن ماكرون يصدّق أحلامه. هذا ما علّمته إياه تجربته الشخصية. حلم الرئاسة كان مستحيلاً، بالنسبة لكثيرين، فحقّقه. حلم الحصول على الأغلبية النيابية، كان مستبعداً، فأُنجزه.

 إنّ أكثر ما أحب ماكرون في الفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز، كما قال في تعليقه على زيارتها، أنها غنّت للبنان الحلم الذي لم يتحقق يوماً. هو يريد تحقيق هذا الحلم.

والجنرال هنري غورو، حين أعلن دولة لبنان الكبير، قال كلاماً مهماً عن تخلي الأطراف السياسية عن أطماعها الفردية لمصلحة بناء الوطن. لم يصب غورو في ما قاله. ماكرون يريد أن يصحّح مجرى التاريخ، ويُضفي على كلمة ممثل فرنسا حينها، الصدقية، ولو بعد مائة سنة.

ولكن ألا يحتاج ذلك الى "مفوّض سام"؟ الطبقة السياسية اللبنانية المتهالكة التي كانت تفتش عن "حبل خلاص"، أشعرت ماكرون أنّه ليس مفوّضاً سامياً، بل أكثر من ذلك بكثير: إنه رئيس...سام!

 

ولِد ولم يعش، وعمَّر ولم يحيا

سمير عطاالله/الشرق الأوسط/02 أيلول 2020 

ولد لبنان في ذلك الأول من ايلول، في زمن الحمل الجميل والولادات الصعبة. فرنسا كانت ترى فيه فكرة جميلة من افكارها المدنية، وميناء تجارياً وحضارياً، يستقبل بضائعها ويستقبل كبار مفكريها، من أرنست رينان الى موريس بارس صاحب "دفاتر العاصي".

لم تكن ولادته مجرد فكرة أو خاطرة عابرة، كما صوّرتها الاقلام المتسرعة ولطائف ريمون اده. بل كانت نتاج مراحل كثيرة وحقبات شتى. وعلى خرائط سايكس بيكو اتخذت فرنسا لنفسها جمهورية لبنان، بينما المنطقة كلها ترتسم للمرة الأولى في حدود جديدة: لم تكن اميركا قد اطلت بعد، وروسيا، ذلك الرمز العجيب للاشياء التي تصب عكس الينابيع، تجري عكس الدفق. هكذا لبنان كان عكس بنيه. أو بالأحرى، العكس. انحسرت الى الداخل لتدير احلام لينين بظهور الحزب الواحد للمرة الأولى في التاريخ، والامبراطورية العثمانية تسلِّم ولاياتها كما استعمرتها قبل 500 سنة، بلا مدارس أو طرقات أو مستشفيات، وبالكثير من المشانق والانكشارية والمجاعات.

رأت فرنسا في لبنان نموذج الدولة العلمانية التي تنادي بها، ويقاتل من اجلها مفكروها وكتابها واحزابها وعسكرها. ولكن هنا بشيء من التميز: هنا تقام في الوقت نفسه علاقة ايضاً مع كثلكة الشرق التي يمثلها الموارنة. وهنا، بعكس المستعمرات الأخرى، يكون المسلمون هم ايضاً شركاء في دولة مدنية. يا لها من لقية مثالية للشعارالذي ترفعه باريس "المهمة التحضرية" فوق السفن المبحرة نحو "عبر البحار". ولكن في هذه المهمة، كان عليها أن تستعين بالسنغاليين، و "الفرقة الأجنبية" كما استعانت بريطانيا برجال "الغوركا" في الهند، لكي يتحمل المرتزق وزر الخطأ.

لم ترق فكرة لبنان كدولة، لعدد غير قليل من الواقعين في الخريطة الجديدة. كثيرون رأوا فيها دولة مسيحية مقنَّعة في عالم اسلامي بمشرقه ومغربه. والبعض اعتبرها حصناً استعمارياً غربياً في الشرق العربي. وكان قد سبق هذا الحصن إقامة مراكز الطريق اليه: الجامعات، والأديرة، والإرساليات، والشعراء الذين هاموا بهذا الخليج الأخضر في زرقة المتوسط، وسمّوه "بلاد الأرز" كعلامة فارقة.

نشأ لبنان الكبير، بحكم موقعه الجغرافي وقدره التاريخي. حول مجموعة من اللبنانات، كل واحد منها يعتبر الآخر غريباً، أو خصماً أو عدواً. ومنذ اللحظة الأولى حاول كل لبنان منها ان يلغي الآخر، أو أن يبتعد عنه. وبدا اهل الجبال النازلين الى المدن بلباس الامارة القديم، غرباء متطفلين. وقام الى جانب لبنان الفرنسي، أو قبالته، لبنان عروبي ولبنان انكلو- سكسوني. وفي المرحلة نفسها هُجِرت إليه من الجوار اقليات وإثنيات تاريخية مثل الأرمن والكلدان والسريان.

على الورق بدا مثل هذا المزيج من المشارقة خليطاً بشرياً نادراً. لكن في الباطن كبرت المخاوف وتعمق التربص. المسيحيون يخافون الزوال، والمسلمون يخافون الذوبان. وكما ادت المخاوف والمطامع الى حروب القرن التاسع عشر، ادّت ايضاً الى حروب اعنف واوسع نطاقاً في القرن العشرين. وفي كل الحالات ظل العنصر الخارجي هو العامل الأهم. وعلى نحو مضحك، أو مبكٍ او مذل، ظل الخارج هو السبب وهو الحل. وعلى النحو نفسه ظلت لكل طائفة دولتها: روسيا للروم، وفرنسا للموارنة، وانكلترا للدروز، والنمسا للروم الكاثوليك. وفي القرن الماضي عادت مصر للسنّة كما في ايام ابراهيم باشا، ثم حلّت محلها السعودية، جاءت ايران للشيعة مع سقوط الشاه، والآن تظهر تركيا من جديد خلف رايات اردوغان الفاتح.

تنقل اللبنانيون بخلافاتهم ونزاعاتهم وحروبهم في عواصم العالم يبحثون فيها عن المصلحة والمصالحات. في كل ارض تنقلوا إلا ارضهم. جنيف ولوزان وباريس والرياض والطائف والكويت والدوحة. بلد يولد ولا يعيش، ويعمّر ولا يحيا. باقة من الزهر في اناء مكسورة ترشح مياهه خارجا.

كل منا خيّل إليه ان لبنان اكبر مما هو. نبني آنى نشأ لبنانا، قال سعيد عقل وهو "يرود الأرض". ومع اعلان لبنان الكبير فوق عشرة آلاف كيلومتر مربع، كان جبران خليل جبران يوزع كتابه "النبي" في اللغات والقارات. وكانت مي زيادة تقيم في القاهرة صالوناً يجمع طه حسين والعقاد وولي الدين يكن ومصطفى الرافعي وسائر مفكري وعمالقة الاسلام. ومن اجل ان ينزع المسيحيون عن انفسهم عقدة الطائفية، راحوا يبهرون في فقه اللغة وفي إحياء التاريخ الاسلامي، كما فعل جرجي زيدان، أو ينصهرون فيه كما فعل احمد فارس الشدياق.

صحيح ان فرنسا المنتدبة اعلنت الدولة، لكن كان على المواطنين ان يبرروا انهم استحقوها. لذلك قدموا افضل من لديهم في السياسة والفكر والنهضة. شكيب ارسلان ورياض الصلح وبشارة الخوري وايوب ثابت والفرد نقاش ومحمد الجسر. وساهم نجيب علم الدين في تأسيس الدولة الأردنية الجديدة، كما ساهم آل حيدر في بناء العراق المستقل. وفي تجربة لا مثيل لها في تاريخ الأمم، انشأ اللبنانيون صحافة مصر، وكالعادة، تقاسموا الطموحات، كريم ثابت كبير مستشاري الملك، وخيرالله يؤسس الحركة العمالية واليسارية.

لم تكن شيئاً بسيطاً على الاطلاق، بدايات هذه المئوية المنتهية هذا الأول من ايلول، بالزيارة الثانية لرئيس فرنسا في شهر. يزور الشاب ماكرون بلداً عتيقاً سقط في نهاية القرن ونهاية العمر. عندما انتخب هو كان رمزاً مذهلاً لفرنسا المتجددة من ضمن الاستمرار. فيه شيء من ديغول وشيء من فرنسوا ميتيران وشيء من جورج بومبيدو. كلها في حيوية ايمانويل ماكرون. عاشت فرنسا قرنها تتغير: من الجمهورية الرابعة الى الخامسة الى ديغول الى ميتيران إلى ماكرون.

أما الكيان الذي اعلنته العام 1920 فهو ينهي قرنه بين الركام. وطن يتقاذفه الجميع، ودولة يسوقها حراسها الى الخراب. والمشهد المريع كان في استقبال الرجل الذي جاء يشارك في الاحتفال باعتباره من اصحاب الدعوة. بقايا عاصمة افترسها التنين، وليس لها سوى متطوعيها والمحسنين. وبقايا سلطة تتحدث عن بلدها، وكأنه يقع في قارة اخرى. دولة تطبع البيانات الرسمية وتجتمع في قصرين وتتحدث عن الدستور، مرة واحدة على الأقل في الاسبوع، بما فيها ايام العطلة.

ماذا جاء يلملم حفيد غورو: ألم يرَ أن اللبنانيين يوزعون حلوى التهاني في مآتم بعضهم البعض؟ ألا يقرأ ما يكتبونه على المواقع وبأي لغة وبأي قتل وحقد وكره ونفَس كريه؟ ألا يسمع افتتاحيات التلفزيونات وكيف تهبط بالاخلاق إلى ما تحت الزنانير؟

هذه المرة، عزيزي الرئيس، تبدوالمسألة حزينة كالنهايات. ألم تسمع كلام وزير خارجيتك عن الخوف من الزوال؟ ألم تر وزير خارجيتنا السابق يهرول مولولاً من رعب الدولة الفاشلة، مستغيثاً مما حدث على ايدي الذين لم يروا في لبنان اكثر من حفلات انقاذية ما بين لاس فيغاس وجمهورية الدومينيكان؟ ألم يتصل إليك أن المتصرف بالديبلوماسية اللبنانية، رشّح لمديرية الاونيسكو، سكرتيرة سفير لبنان الى جمهورية ماكرونيزيا، مبعداً مستبعداً، صاحب قامة دولية مثل غسان سلامة. وبكل فجاجة وازدراء لكل التمنيات والرغبات والمعايير الوطنية..ألم؟

مسكينة بيروت في هذا الاحتفال. عاصمة مقطعة الاوصال، ووطن ممزق الاسمال. كان الفرنسيون الامبراطوريون يسمونها الأسكلة. أساكل الشرق. ويقصدون بذلك المرافىء التجارية الكبرى التي يقوم عليها اقتصاد الامبراطورية، كما شرحها فؤاد افرام البستاني، واستعارها امين معلوف عنواناً لإحدى رواياته. "قرن من أجل لا شيء"، كان عنوان حوار غسان تويني وجان لاكوتور وجيرار خوري. وذهب جورج نقاش في تشاؤمه الى ابعد من الجميع عندما رمى في وجوهنا ومضى، جملته الحادة "نقيضان لا يصنعان وطناً".

"قرن من الحروب والدماء" كتب فيليب سالم مستدركاً ان لبنان سوف ينتصر. ولكن وزير خارجية فرنسا خائف على لبنان من الزوال بعد مائة عام صارت فيها القضية اللبنانية في سلعاتا والنصر في إبعاد سعد الحريري. ما من مرحلة تماشت مع بقاء لبنان إلا العقدان اللذان سبقا الاستقلال. وبعد ذلك، تنازعت الاحزاب والاهواء والعقائد، الضغط بالركبة على عنق لبنان كما فعل الشرطي شوفان مع ضحيته جورج فلويد، حتى الموت.

لم يعد للبنان الذي ولد قبل 100 عام، علاقة بلبنان الذي صار إليه. العجيب أنه بقي بعد كل ما حل به من كره وحقد وخنادق ومتاريس. فرّغوه من اسباب وجوده ومن معانيه واعتبروه لقيطاً يجب طرده. والآن يفرغونه من اسباب حياته من ازدهار وبقاء. ولو عاد الأمر الى اللواء محمد فهمي لكان اسدى الى ماكرون تلك النصيحة الذهبية: لا تعذب حالك. تلفن! ايلول شهر جميل وعذب في فصول لبنان. كما غنى ماكرون من فيروز "بحبك يا لبنان" قد تغني له سيدة لبنان الأخرى "ورقو الاصفر شهر ايلول تحت الشبابيك". اختار ماكرون ان يبدأ زيارته بلقاء اجمل رمز لبناني خلال مائة عام. السياسيون هناك الكثير منهم يولدون ويتكاثرون وينهمون ويورثون ولا يعطون لبنان لحظة وفاء او ضمير. فيروز اعطت لبنان الى لبنان. حلّقت به فوق الطوائف وزعامات الاكراه، واحتضنته عليلاً ضعيفاً نازفاً تنشد له: "أنا الام الحزينة". مسكين يا لبنان.

 

لم يخطئ البطريرك الحويك ابداً

بيار عطاالله/المرصد/02 أيلول/2020

اثار انتباهي بالامس ولمناسبة الاحتفال بمئوية لبنان الكبير تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد كاتبه البطريرك الياس الحويك بسبب مطالبته الفرنسيين بتوسيع حدود متصرفية جبل لبنان تمهيداً لإعلان "دولة لبنان الكبير"، وبرأي الكاتب ان هذا التوسيع هو سبب كل مشكلات لبنان الحالية، وأن الجمهورية اللبنانية كان يجب ان تقتصر على حدود متصرفية جبل لبنان ذات الغلبة المسيحية. هذا الكلام ليس جديداً وهو يثار عند كل أزمة تعصف بلبنان دون ادراك البعد الاستراتيجي لتوسعة حدود المتصرفية وتأمين المجال الحيوي لديمومة لبنان وشعبه. وبمعزل عن المحاججة التاريخية بان السلسلة الشرقية من جبال لبنان إنما كان لها شرف حمل اسم لبنان بداية وليس السلسلة الغربية، فإن الامير فخر الدين المعني الكبير كان الاكثر ادراكاً لهذه الوقائع وموجباتها الاستراتيجية حين دفع مئات العائلات المسيحية من أنحاء جبل لبنان وشماله إلى سهل البقاع والجنوب بهدف تعزيز حدود امارته بعناصر موالية له تتولى الدفاع عنها، وهذا ما فعله في القاع وفي البقاع الشرقي والغربي والجنوب وكثير من الانحاء الحدودي.  وهذا ما فعله الامراء

الشهابيون لاحقاً، واستعين بما ورد في كتاب  "بشير بين السلطان والعزيز"  للمؤرخ الدكتور أسد رستم الذي كتب عن ظهور  طلائع الوهابيين سنة 1810 ميلادية في حوران، فاضطر والي الشام ان يطلب من والي صيدا ان يوافيه بالرجال، فأوعز الاخير الى الامير بشير الشهابي ان يجمع ما أمكنه من الرجال ويلاقيه الى بحيرة طبرية، فجيّش الامير  خمسة عشر الف مقاتل وقام بهم من لبنان الى طبرية ومنها عبر طريق القنيطرة – داريا )مدن سورية( ودخلا دمشق منتصرين. ولاحقًا فرض الامير الشهابي على والي دمشق سنة 1819 ان يكون حاكم وادي التيم وصاحب بعلبك تحت اختيار أمير لبنان .

لم يطلق البطريرك الياس الحويك الدعوة الى توسعة حدود المتصرفية وقيام دولة لبنان الكبير من العدم اذاً، وهو عندما طالب بإعادة المناطق التي سلخت عن لبنان إنما كان يتحدث عن قناعة تاريخية – جغرافية راسخة بأهمية هذه المناطق في استمرارية بقاء الدولة بشكلها الحديث، والمشكلة ليست في خيار البطريرك الحويك، بل المشكلة او الطامة الكبرى هي لدى الطبقة السياسية التي لم تحسن ادارة هذا اللبنان الكبير منذ العام 1920 بإستثناء محطات قليلة مضيئة على امتداد مسار لبنان الكبير والجمهورية اللبنانية، ولعل ابرزها ولاية الرئيس فؤاد شهاب التي يتم تقديمها كنموذج للحكم الصالح والادارة الرشيدة لولا تهمة تعاظم دور "الشعبة الثانية" أو الاستخبارات العسكرية. عملت المارونية السياسية واسهمت في تحقيق الكثير من الإنجازات قبل اندلاع الحرب على لبنان في الاعوام 1958، 1969، 1975 لكنها لم تعمل بالإجمال على مشروع النهوض بهذه الاطراف، لا بل تخلت عنها تدريجاً بدءاً من الشمال الذي تحولت بلداته وقراه المسيحية والاسلامية الى بؤر تعاني كل انواع الاهمال. وحدث كذلك عن البقاع والجنوب وفي المنطقة الاخيرة تخلت الدولة عن سيادتها للتنظيمات الفلسطينية المسلحة تحت عنوان "أتفاق القاهرة" فكان ما كان من امر تفلت السلاح الفلسطيني وانهيار الدولة برمتها.

لم يخطئ البطريرك الحويك، لكن الطبقة السياسية اخطأت وتمادت في ارتكاب الهفوات والتخلي عن القيام بواجباتها، وعدم بناء الدولة بل الانصراف الى الاهتمام بمصالحهم الخاصة على حساب المصلحة الوطنية..

 

ماكرون مد حبل نجاة للنظام ولحزبه

حازم الأمين/موقع درج/02 أيلول/2020

أنت أيها السيد ماكرون، جئت أيضاً لتقول لنا أننا انتخبنا حزب الله وعلينا أن نتعايش مع سلاحه! أنت نفسك لا تمارس ما طلبت منا أن نفعله. أوروبا كلها صنفت الجناح العسكري لحزب الله تنظيماً إرهابياً. نحن نعيش في ظل الجناح العسكري للحزب. فهل يحق لكم ما لا يحق لنا؟ وأي قانون عادل لانتخابات ستجري تحت وصاية هذا السلاح؟ “سيدي الرئيس ايمانويل ماكرون، لقد التقيتَ  بالسيد ميشال عون، رئيس جمهورية بلادي، الذي منح قبل أيام قليلة ترقية لضابط في جهاز أمن الدولة كان تولى تعذيب المواطن اللبناني زياد عيتاني، بعد أن لفق له هذا الجهاز تهمة العمالة لإسرائيل. القضاء اللبناني اعتبر أن زياد بريء وأن التهمة لُفقت له، ومنع عنه المحاكمة. رئيس بلادي أقدم على مكافأة الضابط الذي تولى تعذيب زياد، وجهاز أمن الدولة سرّب مؤخراً شريطاً يُظهر أن زياد يعترف. التسريب أيضاً جريمة قانونية سيدي الرئيس. أنت كرئيس دولة حرة وتحترم القانون، تفعل ذلك في بلادي، ولا تبدي حرصاً على تصويب انتهاك واضح ولا يقبل الجدل كهذا الذي ذكرته لك”؟!

هذا السؤال لم يوجه إلى الرئيس الفرنسي خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده في قصر بلاده في بيروت، أي قصر الصنوبر، والذي كشف فيه أن فرنسا بصدد إجراء عملية ترميم كبرى للنظام السياسي والمالي اللبناني. وعملية الترميم لا تشمل أي تغيير في قواعد الحكم. ميشال عون ونبيه بري سيستأنفان وصايتهما على أعناقنا على رغم كل ما ارتكباه، وسيتولى رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب تصريف مصالح سعد الحريري ومن تبقى من أركان النظام. أما سلاح حزب الله، فقد أجاب الوصي الجديد، أي الرئيس ماكرون، أن لبنانيين انتخبوا الحزب وأوصلوه إلى السلطة والبرلمان، وعلينا التعامل معه كحقيقة. لكن ماكرون لم يُجب الصحافية اللبنانية التي سألته عن أن الانتخابات التي أوصلت الحزب إلى البرلمان جرت في ظل سلاحه، وأن انتخابات كهذه من المفترض أن لا تركن “فرنسا الحرة” لنتائجها. أشاح الرئيس بوجهه عن هذا التفصيل “الصغير”، وقال: كان من الممكن أن أدين حزب الله وأن أغادر وأترككم تواجهون هذه الحقيقة بمفردكم!

مهمتك كانت إعطاء تفويض لهذه الطبقة السياسية، في لحظة اقليمية تحتاج فيها فرنسا إلى تحالفات ليس للبنان يد فيها. هذا التفويض يشبه تماماً ذلك التفويض الذي منح لحافظ الأسد في لبنان كمكافئة على مشاركته في حرب الخليج الأولى. وبعض الفروق بين التفويضين لا تلغي التشابه الكبير. من فوضته فرنسا هذه المرة لن يكون إلا حسن نصرالله، مع تقييد لطموحاته التي قد في تفضي إلى الانقضاض النهائي على الجمهورية.

طبعاً، نحن لا نريد من ماكرون أن يتركنا بمفردنا مع ميشال عون ونبيه بري وسلاح حزب الله، وأيضاً مع شركائهم الأصغر، ولا مع الضابط المُكَافأ الذي تولى تعذيب المواطن زياد عيتاني. لكن ماكرون فعلها، وتركنا لوحدنا معهم وغادر. لا بل أنه جاء ليساعدهم على البقاء، ومد لهم حبل نجاة، بعد أن كانوا يختنقون معنا جراء ما ارتكبت أيمَانُهم بنا. ميشال عون الذي ارتُكبت الجريمة الكبرى بحق العاصمة بيروت في عهده وتحت أنظار الأجهزة التي ثبتها في مرفأ بيروت، عاد إليه بعض الأمل في النجاة بنفسه وبعائلته وبمنصبه، ذاك أن رئيس فرنسا الحرة قال له يمكنك أن تستمر بشرط إجراء الإصلاحات! عن أي إصلاحات تتحدث سيدي الرئيس؟ فأنت تطلبها من رجل أقدم بالأمس، وبعد انفجار المرفأ على ترقية ضابط مرتكب، وارتكابه مثبت بقرار قضائي! وهذا أقل ما أقدم عليه الرئيس. وأنت أيها السيد ماكرون، جئت أيضاً لتقول لنا أننا انتخبنا حزب الله وعلينا أن نتعايش مع سلاحه! أنت نفسك لا تمارس ما طلبت منا أن نفعله. أوروبا كلها صنفت الجناح العسكري لحزب الله تنظيماً إرهابياً. نحن نعيش في ظل الجناح العسكري للحزب. فهل يحق لكم ما لا يحق لنا؟ وأي قانون عادل لانتخابات ستجري تحت وصاية هذا السلاح؟

كان من الممكن سيدي الرئيس أن يكون المشهد مختلفاً بعض الشيء. الوصاية الدولية لم تستثمر بالمأزق الكبير الذي كانت السلطة وما زالت غارقة به. كان من الممكن أن تمتد الشروط لتشمل تغييراً أكبر. الانهيار كان فرصة أيضاً، ذاك أن حزب الله غارق فيه حتى أذنيه، والرئيس المرهق، الذي كان إلى جانبك في مأدبة الغداء، لن يكون شريكاً في إصلاح النظام الذي أوصله إلى الرئاسة. مهمتك كانت إعطاء تفويض لهذه الطبقة السياسية، في لحظة اقليمية تحتاج فيها فرنسا إلى تحالفات ليس للبنان يد فيها. هذا التفويض يشبه تماماً ذلك التفويض الذي منح لحافظ الأسد في لبنان كمكافئة على مشاركته في حرب الخليج الأولى. وبعض الفروق بين التفويضين لا تلغي التشابه الكبير. من فوضته فرنسا هذه المرة لن يكون إلا حسن نصرالله، مع تقييد لطموحاته التي قد في تفضي إلى الانقضاض النهائي على الجمهورية.

سلاح حزب الله عاد ليجد تصريفاً في مشاريع إقليمية جديدة. وقد تشهد الطريق إلى القدس تحويلاً جديداً من دمشق إلى طرابلس الغرب. وفي هذا الوقت ستلتقط الطبقة السياسية اللبنانية الفاسدة والمجرمة، انفاساً تمكنها من العيش سنوات جديدة بانتظار حلول الانهيار المؤجل، لكن الحتمي.  

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة

الراعي في احتفالية مئوية لبنان الكبير: الاختبارات الصعبة ستساعدنا لننضج بلبنانيتنا وانتمائنا للوطن وثقتنا ببعضنا واجب علينا ان نعيشه

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي احتفالية المئوية الأولى لاعلان دولة لبنان الكبير في الكرسي البطريركي في الديمان، والتي نظمتها رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث بالتعاون مع تجمع "موارنة من اجل لبنان".

وتضمنت الاحتفالية عرضا ثلاثي الابعاد موثقا ومصورا استنادا الى أرشيف بكركي ومكتبة الوادي المقدس وأرشيف مؤتمر الصلح في باريس وحقبة الانتداب الفرنسي. وأضاء العرض على المسار التاريخي لدور الكنيسة المارونية في تأسيس الكيان اللبناني وصولا الى اعلان دولة لبنان الكبير 1920، ومنها الى استقلال 1943 حتى اليوم. أعد النص التاريخي وسيناريو العرض ووثائقه الدكتور مطانيوس نجيم والزميل جورج عرب، والإخراج لميلاد طوق، وإدارة تقنية ومؤثرات ضوئية وصوتية ل V. event بإدارة روني الراعي. كما تضمنت الاحتفالية في قسمها الثاني أناشيد من التراث المشترك المسيحي الإسلامي، ادتها جوقة قاديشا بقيادة الاب يوسف طنوس. وبعد انتهاء الأناشيد، قدم عرب للبطريرك الماروني بكلمة أجرى فيها مقارنة بين عامي 1920 و 2020 ودور البطريركين الحويك والراعي. وقال: "إنها حكاية التاريخ تتبدل معها الأسماء وتتكرر الأحداث والمعطيات: 1920 القوى العظمى تتقاسم منطقة الشرق الأوسط، فرنسا تحوم بأجنحتها فوق لبنان. الحركة الصهيونية تفعل سعيها الى اقامة وطن اليهود، حركة القومية العربية تفعل سعيها الى اقامة الوحدة العربية، ولبنان الصغير منهك بالموت جوعا واضطهادا في الحرب العالمية الأولى. وسط تلك الصورة يقف البطريرك الياس الحويك قامة روحية ووطنية عالية، يطلق مشروع لبنان الكبير تتويجا للنضال التاريخي. يستقطب فئات اللبنانيين تباعا، لقد أصر الحويك على موقفه بالرغم من تعثر مساعي الوفود اللبنانية الثلاثة، والمطران عبدالله الخوري، رئيس الوفد الثالث، يراسل الحويك مقررا العودة خائبا الى لبنان الصغير. لكن اصرار الحويك، رجل الله، ومراسلاته ذللا التعثر وكان لبنان الكبير، وكان الحويك بطريرك المئوية الأولى". أضاف: "سنة 2020 المشهد يتكرر. القوى العظمى تتقاسم الشرق الأوسط، فرنسا تحوم بأجنحتها فوق لبنان، الحركة الصهيونية أقامت وطن اليهود اسرائيل، حركة القومية العربية يختلط فيها العربي والفارسي، ولبنان الكبير منهك بتداعيات داخله وخارجه، انهاكا يكاد يستعيد انهاك الحرب العالمية الأولى. وسط هذه الصورة يقف البطريرك بشارة الراعي قامة روحية وطنية عالية يطلق مشروع حياد لبنان، تتويجا لنضال المحافظة على لبنان الكبير. لقد بدأ يستقطب فئات اللبنانيين تباعا، يتواصل مع الداخل والخارج وتبرز العثرات الشبيهة بعثرات مئة سنة مضت، لكن اصرار الراعي، بإيمانه الراسخ، على تحييد لبنان عن كل صراع سيحفظ لبنان كبيرا موحدا، ويكون الراعي بطريرك مئويته الثانية".

الراعي

ثم ألقى الراعي كلمة استهلها بمعايدة الحضور بحلول ذكرى المئوية، وقال: "غدا اليوم الاول بعد المئة وعقبال المئتين، وهذا الذي سيحصل لأن هذه المسيرة تجسد تاريخا طويلا متأصلا بتاريخ شعب ناضل طويلا على هذه الارض بقيادة بطاركة عظام، وجهة نظرهم واضحة وهي المحافظة على الايمان والاستقلال والحرية والسيادة وهذه كلها من طبيعة الكيان اللبناني الذي لم يتعود يوما إلا العيش بحرية ودون استعباد".

أضاف: "هذه المسيرة التي أردنا إيصالها، وهي عدم الخوف من الصعوبات التي شبهها الرب يسوع بمخاض الام خلال الولادة وشبه آلامه ايضا بالمخاض مؤكدا انه لو لم يتألم لما كانت الكنيسة، وكذلك لبنان لو لم يتألم فترات طويلة وفي محطات تاريخية ولو لم يدرك المكرم البطريرك الياس الحويك عصارة هذا الالم الكبير جراء الصعوبات الداخلية والخارجية، كما ذكر الاستاذ جورج عرب، من القضية العربية والحركة الصهيونية حتى من الدول التي كانت متعاطفة وغيرت رأيها لكن البطريرك بقي صامدا بإيمانه وبقوة شعبه فكانت ولادة لبنان على يده في 1 ايلول 1920".

وتابع: "علينا ألا نخاف خصوصا عندما نرى كيف عاش لبنان سن الولادة من 1920 الى 1943، وعاش شبابه في مرحلة جميلة ورائعة ولكن ضمنها بعض الصعوبات التي تمكن من تخطيها فحقق ذاته، حتى انه بات سويسرا الشرق بفضل حياده وصداقاته وارتباطاته وانفتاحه على كل دول العالم شرقا وغربا. وعاش مرحلة اختبار الالم التي بدأت عام 1975 بالحرب الاهلية وما بعدها، وصولا الى اليوم حيث اصبحنا على الحضيض اقتصاديا ومعيشيا وماليا ونموا وبتنا كأننا على شفير الموت وبحالة نزاع سريري، وتوج كل هذا الالم بانفجار المرفأ وبالكورونا التي تجتاح العالم، ولكنني متأكد من ان هذا المخاض المؤلم سيولد منه لبنان الجديد". وقال: "هذه مسيرة الشعوب والدول ويجب علينا ألا نخاف لأن من لا يختبر الصعوبة والالم في حياته يبقى صغيرا ولا ينضج حتى لو اصبح كبيرا، وهذه الاختبارات الصعبة التي مررنا بها ستساعدنا كي ننضج بلبنانيتنا وانتمائنا لهذا الوطن وولائنا له وثقتنا ببعضنا البعض التي هي واجب علينا ان نعيشه". أضاف: "أريد بالمناسبة ان أشكر الجوقة بقيادة الاب يوسف طنوس لأنها وضعتنا في لوحة تعددية دينية وثقافية، تعددية غير موجودة في اي من بلدان الشرق الاوسط، ولبنان وحده يعيشها رغم الصعوبات ويشكل فسيفساء جميلة اسمها المجتمع اللبناني. وهذا ما اراد المكرم البطريرك الحويك قوله في كلمته الشهيرة بأن لبنان لوحة واحدة مرصعة وطائفة واحدة اسمها لبنان وحباتها فسيفساء مؤلفة من طوائفها المتنوعة. فعلينا اليوم ان نجدد ايماننا بلبنان وبذاتنا والثقة ببعضنا بعضا فنسير الى الامام يدا بيد لأن الوطن للجميع والموارنة ناضلوا من اجل كل اللنانيين ويرتضون كل التضحيات دون المطالبة يوما بشيء لانفسهم بل لكل لبنان". وختم: "أريد بالمناسبة ان أحيي الرئيس الفرنسي الذي زار لبنان مرتين في اقل من شهر ليؤكد صداقة فرنسا للبنان، الصداقة التي تعود الى مئات السنين، والتي نشأت في الاساس مع الموارنة الذين حولوها لتصبح صداقة فرنسا مع لبنان. فلنكن واحدا من اجل لبنان وكل اللبنانيين".

ميثاقا تعاون

بعد ذلك، تم توقيع ميثاقي شراكة وتعاون بين رابطة قنوبين للرسالة والتراث وكل من الجامعة الأميركية للتكنولوجيا AUT التي أقامت حديقة البطاركة سنة 2004، وتجمع "موارنة من أجل لبنان" الذي انخرط في تحقيق مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس. ووقع الميثاقين رؤساء الرابطة والجامعة والتجمع: نوفل الشدراوي وغادة حنين وبول يوسف كنعان، بمصادقة النائب البطريركي المشرف على رابطة قنوبين المطران جوزيف نفاع.

 

رئيس الجمهورية اطلع من وفد شركة سيمنز على المساعدة لتحسين انتاج الطاقة في معملي الزهراني ودير عمار من دون اي تكلفة على الدولة

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، في حضور وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ريمون غجر، سفير المانيا ادرياس كيندل مع وفد من شركة "سيمنز" الألمانية، ضم، مدير المبيعات في الشركة فادي أبو غنطوس، المدير الإقليمي للبنان وسوريا والأردن حسان درويش ومدير مبيعات الطاقة والغاز في لبنان الان السفيلا، الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على التطورات التي طرأت على المساعدة التي كانت شركة "سيمنز" قررت تقديمها للدولة اللبنانية بعد الانفجار في المرفأ خلال زيارة وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس ورئيس مجلس إدارة الشركة جو كيزر للتعبير عن الوقوف الى جانب الشعب اللبناني في محنته، ويقضي التعديل في المساعدة باستبدال المولدين اللذين كانا قد اعلن عن تقديمهما، بقطع غيار وتحديث معملي الكهرباء في الزهراني ودير عمار من دون أي تكلفة على الدولة اللبنانية، ما يعني تحسين قدرة المعملين وزيادة انتاج الطاقة. وأوضح الوفد ان هذه المساعدة تحقق تحسينا ملحوظا في انتاج الطاقة في كل لبنان، بدلا من حصره في منطقة محددة، وقد تم الاتفاق مع وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان من اجل وضع هذه المساعدة موضع التنفيذ، ولفت الى ان شركة "سيمنز" قدمت أيضا مساعدات طبية لعدد من المستشفيات في بيروت. ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، شاكرا الحكومة الألمانية على المساعدات التي قدمتها للبنان ولشركة "سيمنز" "الدعم الذي ستوفره لمعملي الزهراني ودير عمار في زيادة انتاج الطاقة بنسبة 10 ميغاوات، الامر الذي يحسن التغذية الكهربائية في البلاد". وحمل الرئيس عون السفير الألماني، شكره على "الاهتمام الذي ابدته المانيا تجاه لبنان بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت".

 

رئيس الجمهورية ابدى ارتياحه لنتائج زيارة نظيره الفرنسي وابلغ زواره الاستعداد لتذليل العقبات ووضع لبنان على سكة الحلول الفعلية

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

اعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ارتياحه لنتائج زيارة نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان، معتبرا ان "ما اعلنه الرئيس الفرنسي من مواقف، يدل على الاهتمام الذي يوليه للوضع في بلدنا، ويؤكد التزامه المساعدة من اجل إيجاد الحلول المناسبة للازمات المتتالية التي يرزح لبنان تحت عبئها". وابلغ الرئيس عون زواره اليوم، بأنه لمس من الرئيس ماكرون "استعدادا لتذليل العقبات التي يمكن ان تواجه العمل من اجل تطبيق الإصلاحات الضرورية في لبنان، ومتابعة مسيرة مكافحة الفساد والتدقيق الجنائي في مصرف لبنان، وغيرها من الإجراءات التي تضع لبنان على سكة الحلول الفعلية للوضع الاقتصادي، والتي من شأنها استعادته ثقة المجتمع الدولي به وبارادة التغيير في الأداء والممارسة داخل مؤسسات الدولة واداراتها". واعتبر ان "اعلان الرئيس ماكرون عن انعقاد مؤتمر دولي خاص بلبنان في منتصف شهر تشرين الأول المقبل، يعكس الإرادة الفرنسية خصوصا والأوروبية عموما، في توفير الدعم اللازم للبنان للخروج من ازماته الراهنة"، لافتا الى ان الرئيس ماكرون "تصرف كصديق حقيقي للبنانيين، والمواقف التي اطلقها لا يمكن اعتبارها تدخلا في الشؤون الداخلية اللبنانية، بل تعكس إرادة حقيقية لمساعدة بلد تربطه بفرنسا علاقات قديمة متجذرة عبر التاريخ".

وأكد الرئيس عون ان "اندفاعة الرئيس ماكرون تجاه لبنان، يجب ان يقابلها عزم لبناني صريح على مساعدة أنفسنا، وتشكيل حكومة قادرة وشفافة في أسرع وقت ممكن، للبدء في اتخاذ خطوات إصلاحية فورية تسهم في اطلاق عملية انقاذ لبنان وتقديم الدعم الدولي له"، مشددا على أن "مسؤولية جميع الأطراف السياسية في لبنان، الالتزام بدعم هذه الفرصة المتاحة لهم اليوم، للاستفادة من رغبة أصدقاء لبنان في العالم بمساعدته، اذا برهن اللبنانيون انهم راغبون بمساعدة أنفسهم، واسقاط التناحر السياسي، والحسابات الشخصية الضيقة جانبا، وذلك لا يكون الا من خلال التوحد خلف برنامج يحظى بدعم دولي ويكون بداية الطريق المؤدية الى الخروج من هذه المراوحة التي نعيشها".

 

بري استقبل رئيس المكتب السياسي لحماس وسفيرة اليونان هنية : لبنان القوي الموحد المستقر رصيد استراتيجي للقضية الفلسطينية

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية يرافقه وفد من قيادة الحركة، في حضور المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل وعضو المكتب السياسي في حركة "أمل" محمد جباوي ،حيث تم البحث في الاوضاع العامة في المنطقة والشأن المتصل بالقضية الفلسطينية وجدول اعمال مؤتمر الامناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي سيعقد في بيروت يوم غد.

وقال هنية بعد اللقاء الذي استمر ساعة: "تشرفنا بلقاء دولة الرئيس نبيه بري وعبرنا من خلال هذا اللقاء عن تضامننا مجددا مع لبنان وخاصة بعد فاجعة مرفأ بيروت. وأكدنا أن الالم والوجع الذي تعرض له لبنان كان صداه ايضا داخل فلسطين والشعب الفلسطيني ومع شعبنا الفلسطيني الذي يعيش هنا في المخيمات على ارض لبنان الشقيق ثم أيضا قدمنا التهنئة لدولة الرئيس على النجاح بانطلاق قاطرة المشاورات بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، متمنين ان شاء الله للبنان المزيد من الاستقرار والوحدة والامن، لان لبنان القوي الموحد المستقر هو رصيد استراتيجي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

أضاف:" تناولنا ايضا التطورات السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة بشكل عام خاصة صفقة القرن وخطة الضم والتطبيع والاتفاقيات التي تعقد الآن بين بعض الدول العربية والكيان الصهيوني وعبرنا بشكل واضح عن موقف لبناني فلسطيني مشترك برفض كل المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وخاصة ان ثوابت القضية هي ثوابت واضحة وخطوط حمرلا تنازل عنها، الارض والقدس والدولة وحق العودة وحرية الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني . وأيضا اكدنا أن شعبنا الفلسطيني الذي يعيش في لبنان هو ضيف على لبنان ويرفض اي شكل من اشكال التوطين او التهجير وان مخيماتنا في لبنان هي ستبقى عنوان استقرار وعنوان امن ولا يمكن ان تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي او ان يكون لمخيماتنا الفلسطينية اي دور يؤثر على امن واستقرار لبنان بل سيكون بشكل دائم عامل استقرار وتفاهم وجسور تمتد الى كل المكونات اللبنانية الشقيقة".

أضاف:" وتطرقنا ايضا الى اجتماع الامناء العامين للفصائل الفلسطينية ونشكر دولة لبنان التي تستضيف هذا الاجتماع واستعرضنا الوقائع التي سبقت هذا الاجتماع وتطلعاتنا لان ينجح ان شاء الله هذا الاجتماع. ونحن مصممون على نجاحه الذي يعقد بعد فترة طويلة من الانقطاع وخاصة هنا في لبنان قلعة المقاومة وخزان الثورة الفلسطينية". وعن تطبيع بعض الدول العربية مع اسرائيل، أجاب :"لا شك أن هذه لحظة مؤسفة ومؤلمة وموجعة لكل فلسطيني ولكل حر من شعوبنا العربية والاسلامية لان اسرائيل ليست جزءا من الحل. اسرائيل ليست جزءا من المنطقة اسرائيل عدو ويجب ان يبقى هذا المفهوم واضحا للجميع. وفي اعتقادنا ان مثل هذه الاتفاقات او الزيارات لن تستطيع ان تغير الحقائق لا التاريخية ولا الجغرافية وهذا حقيقة ما اكدنا عليه من خلال لقائنا بالسيد الرئيس وسيما باننا نحن اليوم نلتقي بالسيد الرئيس بري وهو احد الاعمدة والاركان المهمة جدا في دفع الفلسطينيين لاستعادة وحدتهم الوطنية وكان له دور كبير جدا وما زال في هذا الاتجاه مع العديد من المسؤولين".

سفيرة اليونان

وفي زيارة بروتوكولية، بعد تسلمها مهامها كسفيرة لبلادها في لبنان استقبل الرئيس بري سفيرة اليونان كاترينا فونتولاكي.

 

الاستشارات النيابية غير الملزمة في عين التينة : استمزاج للاراء وتمنيات بالاسراع في تأليف الحكومة والمباشرة بالاصلاح أديب: التحديات داهمة ولا تتحمل التأخير وننطلق من حكومة اختصاصيين ونتطلع الى تعاون مثمر مع المجلس النيابي

وطنية -الأربعاء 02 أيلول 2020

أجرى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مصطفى أديب الاستشارات النيابية غير الملزمة في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، واستمزج آراء رؤساء وكتل نيابية ونواب مستقلين حول شكل حكومته العتيدة. وأجمعت المواقف على ضرورة الاسراع في التأليف والمباشرة بالاصلاح وأوله ملف الكهرباء. والبعض ارادها حكومة مصغرة تضم اختصاصيين مستقلين للنهوض بالبلد واستعادة ثقة المجتمعين اللبناني والدولي، وطالب آخرون بأن نكون حكومة فاعلة منتجة متماسكة وتدرك الواقع السياسي.

واذ لفت نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي الى "ان إدارة الظهر إلى الطائفة الأرثوذكسية أمر أصبح غير مقبول"، أكد مشاركون في الاستشارات انهم "يدعمون الرئيس المكلف تأليف الحكومة وان لم يشاركوا في الحكومة، متمنين ان تكون فريقا متجانسا على قدر الامال المعقودة من جميع الناس"، وتمنى البعض على جميع الافرقاء الترفع عن المطالبة بالحصص وان تؤلف الحكومة بمنهجية مختلفة عن الحكومات السابقة، مشددين على الاسراع في التحقيقات في انفجار المرفأ ومحاسبة المقصرين والمتورطين".

وكان موقف لافت لرئيس "تكتل لبنان القوي" النائب جبران باسيل، فتمنى "ان يكون هناك مداورة في الوزارات، إذا وافق الجميع عليها، يكون ذلك جيدا للبنان ولكن المهم الا تسلك المداورة خطا واحدا"، وقال:"المطلوب تأليف حكومة فعلا قادرة أن تنجز الإصلاحات ولا مطالب لنا ولا شروط، كل ما نريده النجاح في تنفيذ قرارات الاصلاح. نقبل بكل ما يتفق عليه الآخرون. و"الادامية" والكفاءة أهم من الولاء السياسي".

شريط الاستشارات

استهل الرئيس المكلف استشاراته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري. ولم يحضر الرئيس نجيب ميقاتي لوجوده خارج لبنان، وكذلك لم يحضر الرئيس سعد الحريري.

سلام:

ثم التقى أديب الرئيس تمام سلام الذي قال: " لقائي مع الرئيس المكلف استكمالا لما قلته قبل يومين اثناء استشارات التكليف.الوضع صعب والحالة عصيبة وما زال الغضب عارما والناس تعاني والالام كثيرة. هذا كله لنقول ان الخطوات اللازمة للم الوضع في البلد من قبل الجميع من دون استثناء أمر مطلوب بالحاح وبسرعة".

أضاف: "واقول ان ما حصل اول امس كان يصب في ما نادينا به وسعينا اليه وهو التمسك بالدستور، اي بالتكليف قبل التاليف لان البدع والاعراف كانت تأخذنا بعيدا عن الدستور ونتج عنها وحصدنا اذى وضررا للبلد. ويجب ان يسجل ان التكليف حصل قبل التاليف" وفورا". بعد ذلك وما نحن فيه اليوم أي التاليف تجرى المشاورات على قدم وساق. واذا كان لي من كلام في هذا الموضوع مع الرئيس المكلف ولاخواني اللبنانيين،أقول علينا ان نمضي سريعا في تاليف الحكومة، وآمل ان يكون ذلك ضمن المصلحة العامة بما تحتاجه من بذل جهود مشتركة من الجميع بعيدا عن المصالح والمنافع لتلك الجهة السياسية او الاخرى".

وتابع :"اولا نريد وزارة او حكومة مصغرة وليست كبيرة، مع فريق عمل متجانس بقيادة الرئيس مصطفى اديب للعبور في هذه الاستحقاقات الصعبة التي امامنا وابرزها استحقاقات اصلاحية . المطلوب العمل بجد وبكثافة لتحقيقها. وربما هناك من يقول ان ما من احد في البلد غير مسيس صحيح. اللبنانيون بطبيعتهم مسيسون. ولكن بفرق كبير من ان يكون الوزراء او ان يكون الفريق الحكومي وبعض الناس في ذلك لهم اهواء وقناعات سياسية معينة . وبين ان يكون الوزراء او الفريق الحكومي منتميا الى قوة سياسية او حزب سياسي. ان كان الانتماء مباشرا او غير مباشر . خبرنا ذلك على سنوات وخبرنا ذلك في اخر حكومة وحصدنا الاذى والضرر للبلد. فاليوم مطلوب شخصيات مستقلة ذات كفاءة، ذات اختصاص للنهوض بما يواجهنا. وانا اتمنى ان يكون في ذلك فرصة جديدة ولكن كل الامور على المحك وكلها متوقفة على جدية كل المرجعيات السياسية وعلى حرص الجميع على انجاح هذه الخطوات لنتمكن من مواجهة المرحلة".

وردا على سؤال عن ان الرئيس الفرنسي قال هناك 15 يوما لتأليف الحكومة، قال الرئيس سلام:"أنا اتمنى ان يكون هناك 10 ايام عوضا عن 15 يوما لا بل اتمنى اسبوعا لا وقت لنضيعه في هذا البلد وما نحتاجه هو الجدية باقصى مستواها ومستلزماتها. لا يجوز ان تاخذ الامور مراجعة من هنا او هناك . يجب على الرئيس المكلف كما هو امر طبيعي ان يرى من عنده من الكفاءة في اختصاصات نحن بامس الحاجة اليها في هذا الظرف العصيب للاتفاق معها ويؤلف الحكومة ونمضي في العمل".

ودا على سؤال، قال:"نحن نتباهى في لبنان انه عندنا من الكفاءات في الاختصاصات كافة. وعندنا اشخاص محترمون ومشهود بادائهم وعندهم تجارب ونجاحات. لماذا لا نلجأ الى هذه النوعية من الاشخاص ونبتعد عن السياسيين وعن الاحزاب والقوى السياسية فما "الغلط" من ذلك".

وردا على سؤال قال الرئيس سلام :"الحكومة السابقة كانت حكومة سياسية بامتياز وكان وزراؤها منتمين سياسيا بل كانوا مسمين سياسيا فلنعترف بذلك ومن فريق واحد في البلد وفشلت".

سئل: لماذا لم تقبل بترؤس الحكومة علما ان السعودية ترحب باسم تمام سلام ؟

اجاب :"انا لم ادخل في الاجواء التي تقولونها ولا علم لي بها ولكن انا اخذت موقفي وشرحته وقلت انني لست في موقع ان اتحمل مسؤولية ترؤسي للحكومة. قلت انا عندي موقف من هذا العهد وهذا الموقف مبني على اربع سنوات خلت . وبالتالي لا تشجعني على المضي في التعامل. لانني لم أر الا تخريبا وتهديما واضعافا للبلد اوصلنا الى ما وصلنا اليه. ومن جملة هذا التخريب والتدمير الذي حصل ان المسؤولية منذ 30 سنة. عظيم، لماذا لم تصلح خلال الاربع سنوات على كل ان شاء الله يحصل تغيير".

الفرزلي

بعدها التقى أديب نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي أعلن أنه ركز مع "الرئيس المكلف على موضوع الاصلاحات التي ستنال منا الدعم الكامل".وقال: "أؤكد كما قلنا سابقا في مناسبات عدة، اننا سنذهب باتجاه وضع الامور لاجراء النقلة النوعية التي ابتدأت بشائرها تطل على اللبنانيين لجهة الدولة المدنية، وما إلى هنالك من شعارات، ولكن كما تعلمون جميعا انا نائب رئيس مجلس نواب موجود وكنائب رئيس مجلس نواب، ليس لاني كتبت بالامس مقالا في جريدة النهار يتحدث عن العقول الوازنة. أنا لأنني أرثوذكسي في هذا الاطار الطوائفي اللبناني الذي نتمنى أن يتم تجاوزه وسنعمل لذلك باخلاص".

أضاف: "ولأنني أرثوذكسي، ولأن هناك حكومة ستأخذ في عين الاعتبار وفقا لنص المادة 95 تمثيل الطوائف بصورة عادلة، ولان المجتمع المدني يجب أن يمثل، ولان هذا المجتمع المدني يضم جهابذة من أبناء هذه الطائفة، ركزنا على ضرورة أن يكون موقع نيابة رئاسة مجلس الوزراء الذي هو موقع ميثاقي أساس التركيبة السياسية اللبنانية عندما انشىء هذا النظام، أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار الذي سيكون لنا موقف أساسي وجوهري يجعل من موقفنا هو المحرك والمؤشر لهذا الموضوع، لأن عملية إدارة الظهر لهذا المكون وقد كان جليا في حركة الرئيس ماكرون كيف أنه أدار ظهره تماما، ليس هو، بل الذين يمثلونه في لبنان سفيرا أو غير سفير والذي لفتنا نظره إلى هذا الواقع".

وتابع: "الرئيس ماكرون الذي نثمن تثمينا عاليا حركته، وله منا الاحترام والتقدير، والذي سنواكب بإيجابية مطلقة كل رغباته خصوصا لجهة اعادة بناء هذه العاصمة المنكوبة وبناء المرفأ، وهذه مهمة أساسية من مهمات هذه الحكومة التي سيصار الى تأليفها برئاسة الاستاذ مصطفى اديب، ولكن مسألة إدارة الظهر إلى هذه الطائفة أمر أصبح غير مقبول، أكرر غير مقبول. فليسمع القريب والبعيد تماما، هناك إهمال لطوائف اخرى، بالامس الكاثوليك، وقد أعلنت دولة لبنان الكبير في زحلة لا تعلمون ذلك بسبب دور المطران مغبغب الرئيسي والمركزي، والذي يقرأ يعود لما قاله الاستاذ طوني عطالله وسمير شما في صحيفة النهار يعرف ما هو الدور المركزي، مئوية لبنان الكبير، فهل هذا متعمد؟ نحن اذا كان متعمدا ندرك ونعرف جليا وبعمق الاسباب والتي تدفع الى هذا التعمد، فالطوائف الاخرى السريانية الاشورية الكلدانية هي مجتمع. نحن مشرفون على بناء نظام جديد للبنان، نريد رأي هؤلاء جميعا خارج التركيبة وبني اتفاقات على انقاضهم، فالدولة المدنية لكي تتحقق من الان حتى ذلك الوقت من سيجلس على الطاولة ليبحث بدولة مدنية؟"

وختم: "فليعلم القاصي والداني ان هذه قضية مركزية لن نساوم عليها، وقد افهم الان دولة الرئيس مصطفى اديب هذه الرغبة، وخصوصا لمسألة نيابة رئاسة الحكومة كموقع ميثاقي، وطبعا الاصلاحات السياسية التي نحن معها وسنؤيدها تأييدا كاملا ونلقي بكل ثقلنا في المجلس النيابي من أجل تمرير هذه القوانين في أسرع وقت ممكن، وطالبنا بالاسراع في تنفيذ الاتفاقات وهذه الاصلاحات والاسراع في تأليف الحكومة قدر الامكان".

كتلة التحرير والتنمية

واستقبل الرئيس المكلف كتلة التحرير والتنمية، وتحدث باسمها الامين العام للكتلة النائب أنور الخليل:"اجتمعنا مع الرئيس المكلف وتبادلنا البحث في الامور الاساسية التي يجب ان تتم، ان الكتلة لم تطلب شيئا لها، كل ما طلبته ان يكون هناك الاسراع في عملية التسريع في قيام حكومة متجانسة مليئة بالكفاءات المميزة والخبرات التي تخول ان يكون هذا الفريق فريقا متجانسا قادرا على ان ينكب مباشرة على ملف الاصلاح الذي تم الاتفاق عليه منذ فترة طويلة منذ ايام "سيدر" واول الاصلاح يبدأ بملف الكهرباء الذي يجب ان يكون اول الملفات التي تهتم به الحكومة المقبلة".

أضاف الخليل"أبدى دولة رئيس مجلس النواب كل نية للتعاون في مجلس النواب لمواكبة كل القوانين التي يمكن ان تصدر عن عملية الاصلاح، ولكن أكد له دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بأنه على استعداد بأن يواكب جميع الامور التي تستحق ان تأتي الى مجلس النواب للاقرار كما اننا اصررنا على ان يكون في الكهرباء الهيئة الناظمة من جهة ومن جهة اخرى مجلس الادارة الذي أعد منذ زمن طويل. وقد اجاب الرئيس المكلف بأنه قد استطلع على جميع الامور الاساسية التي هي في حاجة الى اهتمام الحكومة ويظهر الناس بحاجة الى كل ما هو موجود من مقومات الحياة، وشكر دولة رئيس مجلس النواب للتعاون الذي يبديه والذي سيعامله بكثير من الدقة والاهتمام الذي قال دولة الرئيس نبيه بري انه اذا قدر ان ينتهي من هذه المهمة في فترة اقل من 15 يوما سيكون ذلك حسنا".

وختم الخليل : "نتمنى الخير والتوفيق للرئيس المكلف ونتمنى ان يكون العمل الذي سيقوم به هذا الفريق المتجانس من الحكومة على قدر الامال المعقودة من الناس، من جميع الناس وقد يكون من اهم ما يجب ان تقوم به الحكومة هو اعادة ثقة اللبنانيين بالدولة وثقة المجتمعين الدولي والعربي".

كتلة تيار المستقبل

بعده التقى أديب وفد كتلة "المستقبل" برئاسة النائبة بهية الحريري التي قالت بعد الاجتماع: "كان لدينا لقاء مع دولة الرئيس المكلف، ونحن واضحون في الحقيقة، نحن داعمون، وفي نفس الوقت تمنينا أن تكون الحكومة حكومة اختصاصيين وأن تشكل سريعا، لان البلد لا يحتمل اي نوع من ترف الوقت".

أضافت: "تحدثنا في الابعاد الاساسية التي يعاني منها المواطنون، بدءا باستعادة الثقة، وصولا الى موضوع القطاع الصحي بأبعاده الكاملة، الكورونا وأولوياته والقطاع التربوي الذي يعاني من إشكال كبير، والوضع الاقتصادي الاجتماعي وطبعا بيروت تتصدر دائما بعد انفجار المرفأ. والبلد كله اولويات لا يوجد اول وثان، نحن تمنينا التوفيق وانطلاق عجلة العمل بتعاون الجميع".

وعن مشاركة كتلة الرئيس سعد الحريري في الحكومة، أجابت: "نحن واضحون، اذا كنا ذاهبين إلى حكومة مستقلين، فلا احد في البلد ليس لديه انتماء، نحن مع حكومة اختصاصيين ومستقلين وننتظر لنرى".

كتلة الوفاء للمقاومة

وأكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد بعد لقائه ووفد الكتلة الرئيس المكلف :"اننا أبدينا استعدادنا لكل تعاون وايجابية، لاننا ندرك صعوبة المرحلة ودقة الظرف الذي نمر به، ونأمل ان تسعف الحكومة الجديدة المساعدات المرتقبة في ضوء تطبيق بعض المشاريع، وتنفيذ بعض الاصلاحات المطلوبة والمتوافق عليها لبنانيا".

وقال: "لم نتحدث عن تفاصيل في شكل الحكومة، أردناها ان تكون فاعلة منتجة متماسكة تدرك الواقع السياسي الذي تتحرك فيه وطبيعة ومزاج الشعب اللبناني وحاجاته ومتطلباته وما يستفزه وما يطمئنه، وهذا في الحقيقة يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار في كل حكومة، تمنينا أن تؤخذ ملفات مكافحة الفساد يعني المتابعة والرعاية لان الاصلاحات تحتاج الى مكافحة للفساد وتقويم الاوضاع والجانب المالي والاقتصادي يحتاج الى رقابة دقيقة في هذا المجال".

وأضاف: "ثوابتنا الوطنية واضحة، التزامنا الدستور وميثاق الوفاق الوطني ايضا واضح، وجاهزون لنتعاون الى ابعد مدى تحت هذه السقوف".

وردا على سؤال، قال: "مفترض أن تمثل الحكومة ايضا الشعب اللبناني، فلنر".

كتلة التكتل الوطني

واستقبل الرئيس المكلف وفد "التكتل الوطني" الذي تحدث باسمهم النائب طوني فرنجية، فقال:" باركنا لدولة الرئيس المكلف وأكدنا ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، والفرص امام البلد ضيقة كما يعرف الجميع، ولم يتعود هذا الشعب ان ينكسر، هذا الشعب جبار وسنستمر، اليوم المهم هو ثقة المجتمع اللبناني والشباب اللبناني وثقة المجتمع الدولي، تمنينا على دولة الرئيس ان يشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن بفريق منسجم واختصاصي قادر في أسرع وقت ممكن ان يقوم بالاصلاحات اللازمة والملحة لنضع البلد على السكة الصحيحة".

أضاف فرنجية:" من جانبنا كتكتل وطني أبدينا استعدادنا للتعاون ولتأمين الغطاء السياسي بما نمثل لهذه الحكومة من دون ان نطالب بأي حصة. الاهم ان تتشكل هذه الحكومة بمنهجية مختلفة عن الحكومات السابقة. لذلك لم نطلب اي حصة ونتمنى على جميع الافرقاء الترفع عن المطالبة بالحصص وعن اعتماد المنهجيات الزبائنية التي كانت تعتمد في السابق".

كتلة اللقاء الديموقراطي

وأعلن أمين سر كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي أبو الحسن باسم الكتلة بعد لقائه والنائبين نعمة طعمة وبلال عبدالله، الرئيس المكلف "ان "اللقاء الديمقراطي" لبى الدعوة للاستشارات النيابية في هذه اللحظة الدقيقة والحساسة التي تمر بها البلاد، وتمنينا للرئيس المكلف التوفيق في مهامه، وانطلاقا من واجبنا الدستوري والوطني تقدمنا بملاحظاتنا التي ترتكز بالدرجة الأولى على أهمية الإسراع في عملية تشكيل الحكومة، على ان تكون أولى مهامها القيام بالإصلاحات السريعة والضرورية إنطلاقا من المبادرة الفرنسية المشكورة، والتي تشكل خشبة الخلاص الوحيدة اليوم لا بل الفرصة الأخيرة".

أضاف أبو الحسن: "إن هذه المبادرة الاستثنائية ببنودها الاصلاحية ومدتها الزمنية القصيرة تتلاقى مع مطالبنا ومع مطالب اللبنانيين والتي تكمن أهميتها بوضوحها، ولا تحتمل أية اجتهادات او تفسيرات لناحية الاصلاحات الاساسية المطلوب اتخاذها في فترة زمنية محددة بين شهر وثلاثة اشهر كحد اقصى لاسيما في قطاع الكهرباء لناحية تطبيق القانون 462 /2002 فورا، وتشكيل الهيئة الناظمة واستدراج العروض لمحطات الكهرباء، والتخلي عن مشروع سلعاتا في صيغته الحالية".

وفي ما يتعلق بانفجار المرفأ، أكد أبو الحسن "ضرورة الاسراع في التحقيق المحايد والسريع والشفاف بمساعدة شركاء دوليين لإظهار الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".

ولفت الى أن "الاهمية ايضا تكمن في وضع برنامج شفاف وواضح وسريع لتوزيع المساعدات وإعادة إعمار ما تهدم بفعل الانفجار، وبموازاة كل ذلك الاستئناف الفوري للمفاوضات مع صندوق النقد والموافقة السريعة على التدابير الضرورية المطلوبة للإصلاح المالي والمصرفي. بالإضافة الى الشروع فورا في انجاز التشكيلات القضائية والتعيينات المالية والهيئات الناظمة في كافة القطاعات وفق معايير شفافة تعتمد على الكفاءة".

وأكد أبو الحسن "ضرورة اتخاذ التدابير الفورية في مكافحة الفساد ووقف عمليات التهريب هو مطلب اساسي وارد في هذه المبادرة ايضاً، إضافةً الى التطبيق الفوري للإصلاحات الجمركية وغيرها من الاصلاحات الملحّة والضرورية"، مشيرا الى ان اللقاء الديمقراطي "سيقوم بواجباته من خلال المساهمة الفعالة في تسهيل وإقرار كل القوانين الإصلاحية الضرورية في المجلس النيابي، وأبرزها قانون استقلالية القضاء والشراء العام وقانون الجمارك وغيرها من القوانين المهمة والقيام بدوره الرقابي المطلوب".

وردا على سؤال قال أبو الحسن: "يجب ان تكون الحكومة متجانسة ومتماسكة ومن أصحاب الاختصاص، ونحن ليس لدينا اي مطالب"، مضيفا في معرض إجابته: "لكن بما اننا ما زلنا نعيش للأسف في ظل نظام طائفي، فهناك العديد من الكفاءات الدرزية التي يمكن إختيار المناسب منها، لكن نؤكد مطلبنا الاصلاح وان تكون حكومة متجانسة ومتماسكة ومن أصحاب الاختصاص". أما في موضوع الثقة، فقال: "اذا الحكومة تبنت هذه الإصلاحات، سنكون من المسهلين لعملها".

كتلة الجمهورية القوية

وقال النائب جورج عدوان بعد اللقاء باسم كتلة "الجمهورية القوية": "لقد ابلغنا الرئيس المكلف أمرين: اولا بالنسبة الى تأليف الحكومة وثانيا بالنسبة الى برنامجها. نحن كقوات لبنانية نريد ان تكون الحكومة مستقلة ومن اصحاب الاختصاص وابلغناه ان "القوات اللبنانية" لن تشارك في حكومة ولن تقدم اسماء ولن تتدخل في تأليف الحكومة، وهي تدعم حكومة اختصاصيين وفريق عمل متجانسا ومستقلين, وعندما نقول ذلك نقصد ان اصحاب الاختصاص ليس كلما ارادوا معالجة في وزاراتهم ان يعودوا الى احد ويسألوا او يستمعوا الى احد، فبقدر ان نذهب في اتجاه حكومة كهذه بقدر ما نأخذ الفرصة المتاحة في وقت قصير. اما اذا عدنا الى الممارسات الماضية اي حصة وفوق الطاولة وتحتها لان ما افشل الحكومة الماضية هي المحاصصة تحت الطاولة، فاذا لم تغير الحكومة هذه الممارسات فكأننا لم نفعل شيئا".

وأضاف: "ما هو مطلوب من الحكومة عدا عن استقلالها واصحاب اختصاص وفريق متجانس. نحن مشكلتنا الكبيرة اننا وضعنا أنفسنا في محور معين وابتعدنا عن كل الدول ولا احد يريد ان يتحدث معنا لأننا أوجدنا عداوات وخصومات سواء عند العرب او في الغرب او مع كل المجتمع الدولي الفاعل، وبالتالي اذا لم تحيد هذه الحكومة نفسها عن الصراعات والتزمت الحياد فلا يمكن ان توصلنا الى مكان، وبالتالي هذا شرط جوهري واساسي مثله مثل الاستقلال والاختصاص. ومن هذا المنطلق، انطلق من اشراك المجتمع الدولي لاقول اننا في حاجة الى التحقيق في هذه الجريمة الكبيرة التي حصلت في المرفأ بمساعدة وتعاون مع لجنة دولية لمعرفة الحقيقة لا ان تنتهي الحقيقة برأس ضابط صغير او مدير اصغر. فقضية في هذا الحجم لا يمكن ان تنتهي بتدابير صغيرة او بمعاقبات على مستوى اداري، بل يجب ان تذهب من اعلى الى أسفل ومن ضمن هرمية لا بشكل سطحي لتطاول مسؤولين من درجة ثالثة ورابعة وخامسة".

وختم: "ان العمل الاساسي للحكومة هو ورشة اصلاحات بدءا بالكهرباء الى الاتصالات الى المعابر الشرعية وغير الشرعية، فضلا عن الموظفين الاضافيين والتدقيق المالي سواء في مصرف لبنان او في بقية الوزارات. وليس المهم ان نتفق مع شركة اجنبية من اجل التدقيق الجنائي، المهم ان يحصل كما يجب ان يحصل، من اجل معرفة الخيط الابيض من الخيط الاسود. كل هذه الامور الاصلاحية على الحكومة القيام بها بأقصى سرعة وتقدم رسالة الى الداخل والخارج في هذه المواضيع".

كتلة الوسط المستقل

ثم استقبل أديب "كتلة الوسط المستقل" وتحدث باسمها النائب جان عبيد الذي قال:"طالبنا بحكومة مقتدرة ولبنان مليء بالقدرات والكفاءات وقدمنا اقتراحات ولم نتطرق الى الحقائب وطالبنا بحكومة متجانسة".

الكتلة القومية الاجتماعية

واستقبل الرئيس المكلف "الكتلة القومية الاجتماعية" وتحدث باسمها النائب أسعد حردان الذي قال:" في اطار الاستشارات غير الملزمة وفي الجلسة التي عقدناها مع الرئيس المكلف استمعنا الى الرئيس المكلف والى تصوره لعمل الحكومة وابلغناه ان العنوان الاول هو الاصلاح وهناك مجموعة عناوين للاصلاح، ويبدأ الامر بالاصلاح السياسي بقانون انتخابي يوحد اللبنانيين فهناك انقسامات حادة، والوضع يحتاج الى الوحدة الوطنية، هذا عنوان رئيسي وهذا يؤدي الى سلم اهلي واستقرار ويستكمل بالاصلاح الاداري والامن الغذائي ، وايضا نحن موقفنا ضد الخصخصة، والخصخصة يعني بيع مرافق الدولة الاساسية وبالتالي تصبح دولة شركات ونحن نريد دولة وطن ومواطنين، هناك في البلد كفاءات، اضافة الى اهمية ان تستعيد الدولة ثقة المواطنين، يعني اعادة ثقة المواطنين بالدولة لان الدولة بحاجة الى مواطنيها ونحن نأمل خيرا وتمنينا للرئيس المكلف الاسراع بتشكيل الحكومة، والحكومة هي مركز القرار السياسي ولا احد حياديا في لبنان والمفترض ان تكون الحكومة بخلفية سياسية".

كتلة اللقاء التشاوري

والتقى الرئيس المكلف اللقاء التشاوري وتحدث باسمه النائب عدنان طرابلسي، فقال:"نحن كلقاء تشاوري نتطلع كما الشعب اللبناني للخلاص مما نحن فيه من أزمات متلاحقة وخطيرة.

نحن نتطلع الى حكومة انقاذ، حكومة طوارىء، حكومة متجانسة، حكومة تعمل وتجتهد من اجل الشعب، وليس من اجل المحاصصات والصفقات، حكومة تكافح الفساد بالفعل وليس القول فقط. حكومة تعالج الازمة المالية والاقتصادية وازمة الدولار والليرة والغلاء والبطالة وغير ذلك وحكومة تتوصل الى نتيجة نهاية في انفجار مرفأ بيروت لمحاسبة المقصرين والمتورطين".

وختم:"نحن نتطلع وننظر الى برنامج الحكومة ورؤيتها. ونريد ان تكون التسميات والاشخاص وفق هذا البرنامج والرؤية. وسنراقب اداء الحكومة ونبني على الشيء مقتضاه".

تكتل لبنان القوي

واستقبل الرئيس المكلف وفد "تكتل لبنان القوي"، وتحدث باسمه رئيس التكتل النائب جبران باسيل، فقال:"ما نحكيه اليوم هو في سياق خطة او مبادرة او خارطة طريق انقاذية للبنان تقدمنا بها أمس لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وللرئيس الفرنسي الزائر، وأكيد لمجموعة رؤساء الكتل النيابية التي التقينا بهم، على أمل ان نتوسع بها ونشرحها في الايام المقبلة. وما نقوله من هذا المنطلق، فهو يحكي عن خلاص اقتصادي مالي من جهة، وسياسي ودستوري من جهة ثانية لتطوير النظام. الاولوية اليوم تفرض نفسها في الموضوع المالي الاقتصادي واصلاح كل ما تهدم، وعلى هذا الاساس الاولوية للاسراع في تأليف الحكومة. نحن مع الاتفاق الكامل على برنامج للحكومة، وكان قد بذل جهد بين الكتل النيابية الاساسية للاتفاق على هذا البرنامج".

واضاف:"اليوم، ليس المطلوب فقط ان تؤلف حكومة، هذه الحكومة اذا لم تنجح فنح ذاهبون الى كارثة اكبر، واذا نجحت فهذا يعني بداية سلوك طريق الخلاص. على هذا الاساس، همنا ان تكون هذه الحكومة فعلا قادرة على النجاح وان تستطيع انجاز الاصلاح بسرعة. وعلى هذا الاساس نحن ليس لدينا مطالب وليس لدينا شرط. مطلبنا الوحيد النجاح في اتخاذ القرار وتنفيذه، من اجل ذلك نجد انه في موضوع تشكيل الحكومة، استباقا لكل الحملات التي ستأتي كلها ساقطة امام الذي نقوله، لدينا هم واحد هو ان يكون لدى الوزراء الخبرة في العمل والكفاءة والقدرة والانتاجية والصدقية و"الآدمية"، وهذا يعلو على الولاء السياسي، ولكن في نفس الوقت نريد ان تنعكس قرارات الحكومة في المجلس النيابي، لا ان تقر الحكومة قانونا ولا يقر في المجلس النيابي، ان تنبثق قرارات الحكومة من الواقع اللبناني، بمعرفة هذا الواقع اللبناني بسرعة ومعالجته وعليها ان تنال ثقة المجلس النيابي. من هنا ضرورة الالتزام بما سيعمل من الحكومة ومن المجلس النيابي، مع احترامنا لنصل السلطات، وهنا فعلهم ليس بهدف اعاقة البرنامج الاصلاحي، بل تعاونهم هو للاسراع في انجاز البرنامج الاصلاحي. كل ما عدا ذلك، اي مشاركة من قبلنا او عدم مشاركة مباشرة او غير مباشرة، نحن نقبل بكل شيء يتم الاتفاق عليه بين الجميع. ما يتفق عليه الاخرون نحن نوافق عليه. المهم الهدف هو الانجاز، ان تنجز الحكومة".

وقال: "من باب التمني، ان يكون هناك مداورة في الوزارات ودولة مدنية، المداورة في الوزارات جرت في العام 2014 فلا وزارة محجوزة لفريق او طائفة او جهة، الفكرة هي حكومة مصغرة. وفي التجربة في لبنان، فان كل وزير حمل وزارتين بالاجمال. اصغر وزارة، والتي يعتبرونها وزارة التنمية الادارية، فهل تعرفون ما هي اهمية اعادة هيكلة القطاع العام. هذه ورشة لا تحمل تأخيرا وستأتي في الموازنة المقبلة. كل وزارة مهمة وكل وزارة يجب ان تطعى الجهد. وزارة المجرين، هل هناك اصغر منها، يجب ان تقفل، فكيف تقفل اذا لم يعط الجهد اللازم لذلك. لا شيء اصلاحيا يجب ان لا نتوانى عن فعله، هذه فرصة اليوم مع كل المآسي. في النتيجة، الحكومة لديها أولويتان: اعادة اعمار بيروت وهذا بجهد من لبنان وليس من المجتمع الدولي، لبنان مسؤول ان يضع المخطط التوجيهي لعاصمته وتنفيذ البرنامج الاصلاحي.

كتلة ضمانة الجبل

والتقى الرئيس المكلف كتلة "ضمانة الجبل"، وضمت النواب طلال ارسلان، فريد البستاني وسيزار ابو خليل.

وقال ارسلان بعد اللقاء: "تمنينا للرئيس المكلف كل الامنيات والتوفيق بالمهام الصعبة، ليست مستحيلة انما صعبة، والموكلة على اكتافه. وأبدينا له حرصنا الشديد على التعاون والانفتاح والسرعة وليس التسرع في تشكيل الحكومة في أقرب فرصة ممكنة لانقاذ البلد من وضعه الاقتصادي المالي الصعب. وآسف ان البعض في هذا البلد، كما قلت للرئيس، طبقوا علينا المثل الشعبي الشائع "من وين اجاكي الذوق، قال من المعلق فوق". فزيارة الرئيس ماكرون كانت زياراته مشكور عليها وعلى اهتمامه بالبلد وعلى وضع البلد، انما كان علينا نحن كلبنانيين الا نوصل انفسنا الى هذه المرحلة ليصبح لدينا رعاية، مهما كان شكل هذه الرعاية، لانقاذ شعبنا من وضع مالي واقتصادي صعب".

اضاف: "كما تحدثنا مع دولة الرئيس، انا وزملائي في الكتلة، عن مقاربة جدية للعقد السياسي الجديد والحوار، فيبدأ بطاولة حوار برعاية فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس نبيه بري في اقرب فرصة لطرح هذه المسألة على بساط البحث، لان جزءا كبيرا من الاصلاح في البلد، اذا اردنا ان ننجح به بالادارة والاقتصاد والمال، فهو بناء الدولة على اسس متينة لكي تتمكن من مواجهة اي استحقاق واي صعوبات قادمة. طرحنا ايضا هذا الموضوع مع دولة الرئيس، وكما تعلمون طرحنا منذ 2009 العقد الاجتماعي السياسي الجديد. اليوم نقول نحن مع الدولة المدنية والانتقال بجدية من لبنان الدولة المزرعة، مزرعة الطوائف والمذاهب والعنصرية الى دولة مدنية متقدمة لكي نتمكن من تحصين وجود الدولة ووجود التطور المستدام في الدولة".

استراحة

ثم كانت استراحة لثلاثة أرباع الساعة، وستأنف الرئيس المكلف استشاراته واستهلها بلقاء كتلة نواب الارمن، فالنواب المستقلين.

كتلة الارمن ونواب مستقلون

وتحدث باسم كتة نواب الارمن باسم النائب آغوب بقرادونيان، وقال:"أبدينا لدولة الرئيس كل الاستعداد للتعاون، وطلبنا ايضا ان تكون حكومة انقاذية متجانسة تضم وزراء جديرين وكفوئين وأبدينا استعدادنا لتحمل المسؤولية والوقوف الى جانب دولة الرئيس خصوصا في هذه المرحلة. والوقوف الى جانب دولة الرئيس هو في الحقيقة وقوف الى جانب الناس الموجوعين المتضررين، وليس لدينا ترف الدخول في مسائل ثانوية ومسائل كما تعودنا سابقا، وزارات سيادية وخدماتية ووزارات درجة ثالثة ورابعة او وزارات لطوائف ومذاهب وأحزاب. نحن اليوم في وضع ليس لدينا الترف للقضايا الثانوية، نحن في مرحلة علينا ان نتمكن فيها من الخروج من النكبة والمأساة الكبيرة، فنرى ماذا يريد الناس وماذا علينا ان نفعل ونعيد الامل للشباب ولاولادنا واحفادنا، بدل ان يقفوا على ابواب السفارات من اجل البقاء في بلدهم".

وردا على سؤال عن مشاركتهم السياسية وتحمل المسؤولية، قال: "نعم، وحسب الصيغة التي سيعدها دولة الرئيس، فاذا كانت مشاركة سياسية نشارك سياسيا، أم اذا كانت مشاركة غير سياسية فلدينا خيرة الشباب والنساء لتولي مناصب مختلفة. وتمنينا على دولة الرئيس تأليف الحكومة سريعا.

دمرجيان

واستقبل ايضا النائب ادي دمرجيان الذي قال: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس وتركزت المحادثات على الامور التالية:

- دولة القانون غير موجودة وسيادة القانون مفقودة.

-الاتحاد الاوروبي في اجتماعه تاريخ 22/7/2020 في خطة مارشال اعلن ان الدولة لا تستفيد من المساعدات اذا لم تكن دولة قانون.

- نرجو اتخاذ موقف سريع صارم وواضح وصاف من حقوق المودعين في المصارف لحماية الملكية الفردية.

- وضع حد لتعاميم حاكم مصرف لبنان المخالفة للقانون والمتقدمة الوجود والمغتصبة لصلاحية السلطة التشريعية".

نطالب بالتفضل في توفير المساعدات السريعة لمتضرري كارثة بيروت.

نثني على جهودكم وسنمنحكم الثقة لما تتمتعون به من علم وصدقية ووطنية.

- ونتمنى لدولتكم التوفيق والنجاح في المهمة الصعبة".

أسامة سعد

قال النائب أسامة سعد، بعد لقائه رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب في عين التينة: رأيت أن التأليف ليست كواليسه هنا، وقائعه جرت وتجري في مكان آخر. بين وعد ووعيد سينجز التأليف والبيان الوزاري وستنال الحكومة الثقة. ما يجري اليوم هو لقاءات تعارف لا اكثر، لا استشارات ولا من يستشيرون. دقائق القضايا ومواعيدها في المال والاقتصاد والاعمار والصحة والتعليم والخدمات والإدارة وغيرها جميعها حددها رئيس، لولا فرنسيته، لخيل لنا أنه رئيس البلاد، هذا انطباعي".

اضاف: "باسم الاحزاب التي اجتمعت في الأمس في قصر الصنوبر، قدم الرئيس الفرنسي البيان الوزاري الفرنسي لحكومة لبنان، ووضع للحكومة المواصفات الفرنسية لحكومة لبنان. وانا لا اريد أن أناقش اليوم البيان الفرنسي لحكومة لبنان، سيأتي لاحقا".

ورأى "اننا أمام عجز وتبعية وانحطاط في الحياة السياسية، بين منظومة خربت البلاد، ووصاية مجملة بالإنقاذ يمتد حبل نجاة لمنظومة فساد وليس للبنان. مع كل التجميل والترميم لن تتوقف الأزمات والانهيارات، هكذا ستجري وقائع المشهد السياسي في المرحلة المقبلة، وهذا ما قلته مع الدكتور مصطفى اديب".

وقال: "وبما ان المشهد مخز ومؤلم ومستفز، ولكنه ليس محبطا وانما محفز لمعركة تغيير، بدأت ولن تتوقف، اقول للشباب الثائر ولقوى التغيير أن ما يجري ليس سوى new look لنظام بال عليه الزمن".

واكد ان "كسر قواعد النظام البالي وبناء قواعد جديدة لنظام جديد لدولة مدنية عصرية عادلة هو نضال سوف يتواصل. دولتكم خارج العصر، ودولتنا دولة العصر والكرامة الوطنية والكرامة الانسانية".

وختم سعد: "سؤال أو طلب طلبته من الدكتور مصطفى أديب، قلت له "حضرتك جئت عن طريق باريس رئيسا للحكومة، ولكن بعد 36 سنة ومن طريق باريس ايضا، لم لم يحضر جورج ابراهيم عبدالله بعد؟. هذا سؤال مرتبط بالكرامة الوطنية".

مخزومي

واستقبل أديب رئيس حزب "الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي الذي دعا بعد اللقاء إلى "حكومة مصغرة من مستقلين". وأبلغ الرئيس المكلف أنه يطالب بتحقيق شفاف في انفجار مرفأ بيروت تحت إشراف رقابة دولية، كما يشدد على أن تضع الحكومة في أولوياتها إعادة إعمار بيروت".

وشدد مخزومي على "ضرورة الحفاظ على أموال المودعين"، منتقدا "التعميم الجديد لحاكم مصرف لبنان". وقال: "لا نريد حكومة سياسية مقنعة تحت عنوان مستقلين"، مشددا على "استقلالية القضاء والعمل على استرداد الأموال المنهوبة".

ميشال ضاهر

واستقبل الرئيس المكلف النائب ميشال ضاهر الذي قال: "باركنا لدولة الرئيس وتمنيا عليه اعطاء الوضع الاقتصادي والمالي الاولولية، وان تكون الحكومة من اختصايين. وطرحنا عليه خطة لتفكيك الودائع في المصارف ولفصل الوضع المالي عن الاقتصادي. ولا نستطيع ان نوقف الاقتصاد. وحسبما وعدني، سنراها في البيان الوزاري، واذا لم ننقذ الوضع الاقتصادي سيكون الوضع صعبا. ونتمنى حكومة اختصاصيين وان يكون كل واحد في مركزه، وان تكون هناك ورشة اصلاحات مالية واقتصادية".

شامل روكز

واستقبل الرئيس المكلف، النائب شامل روكز، الذي قال بعد اللقاء: "تمنيت لدولة الرئيس كل التوفيق واعرف ان هناك تحديات كبيرة امامه وتحديات اجتماعية ومالية وسياسية واقتصادية وعلى كل المستويات"، التحدي الاكبر رغم انه اخذ اجماعا، لكن ثقة الناس لم يأخذها بعد، اول مرحلة هي تشكيل الحكومة واعتبر انه يجب ان تكون حكومة مستقلة بكل ما للكلمة من معنى عن اللوردات الموجودة في البلد، متواضعة شكلا ومضمونا، وهذه الحكومة يجب ان تقوم بكل الاجراءات والاصلاحات لانها اذا فشلت فالبلد الى مزيد من الانهيار".

سئل عن تغيير بموقف النائب باسيل لجهة المداورة في الوزارة وهل ممكن ان يغير رأيه ويعود الى التكتل؟

اجاب: "انا مرتاح في محلي".

جهاد الصمد

ثم استقبل النائب جهاد الصمد الذي قال: "تشرفت بلقاء دولة رئيس الحكومة المكلف وتمنيت له النجاح، واكدنا ان هذه الحكومة هي حكومة الفرصة الاخيرة ونحن في وضع لا نحسد عليه ونتمنى ان يكون التأليف سريعا".

اضاف: "طالبت بتمثيل منطقة الضنية في هذه الحكومة لانها منطقة تختزن الكثير من الكفاءات ومن اصحاب الاكف البيضاء، واعطيت مثالا على بعض الاسماء مثل الدكتور الصديق محمد نديم الجسر والدكتورة فاديا كيوان. هذا المعيار الذي تمنيت على دولة الرئيس المكلف كما اكدت له ان حكومته ستحظى بثقة مجلس النواب، فكما اخذ اكثرية من مجلس النواب ستؤمن له الاكثرية في الثقة، انما ليس المطلوب فقط الحصول على ثقة مجلس النواب انما المطلوب استعادة ثقة الناس وهذه الثقة تبدأ ببرنامج من الاصلاحات".

وتابع: "اكدت ان الوزير اذا كان مسيسا وليس عيبا ان يكون للوزير انتماؤه السياسي بل العيب ان يكون منطقه منطق المحاصصة، يجب اعتماد النزاهة والكفاءة في تأليف هذه الحكومة. كما اكدت على موضوع استقرار المجتمع يعني الامان، الصحة الغذاء، فهذه الاقانيم الثلاثة يجب العمل على الحفاظ عليها لكي نستطيع مواجهة الظروف الصعبة لا سيما بعد الزلزال الذي اصاب بيروت وبعد جائحة كورونا التي اصبحت خطرا داهما على كل بيت اذ اصبحت وباء وهي ليست مزحة وليست عيبا على الجميع الالتزام بهذا الموضوع".

جميل السيد

وقال النائب جميل السيد بعد لقائه الرئيس المكلف: "التقيت بدولة الرئيس ولم ابارك له، بل قلت له الله يعينك بهكذا تكليف، وانا ارى ان وضعه لا يحسد عليه لحجم المشاكل والتركيبة السياسية للبلد".

اضاف:"كان كلاما واضحا عنوانه ان الحكومة التي ستعين هي نتيجة كارثة انفجار المرفأ التي جعلت العديد من الدول تخفف ضغوطها عن لبنان بما فيها الضغوط الاستراتيجية التي كانت تمارس على لبنان في اطار الصراع العربي - الاسرائيلي لدرجة انهم قالوا ان هذا البلد بعد الانفجار لم يعد يحمل كثيرا، وقد تكلفت فرنسا وقامت بدورها ووضعت اول مدماك على السكة، لكن كنت واضحا ايضا انه كرئيس حكومة مكلف يجب ان يخرج الى الناس بتركيبة حكومية ولبنان بلد صغير بلا اسرار، وبالتالي "مين ما كان محسوب على مين ما كان" الا ويعرف، اذا لا يمكن التمثيل على الناس بتركيبة نقول عنها مستقلة او تكنوقراط وتكون مسماة على القوى السياسية نفسها التي اوصلت البلد الى ما نحن عليه، وقلت له من خبرتي بالبلد لديك خياران عندما تكون مسؤولا كبيرا، رئيسا حكوميا او امنيا او اداريا او قضائيا، عندك خياران اما ان ترضي من هم فوقك اي القوى السياسية وتغضب الناس او ترضي الناس ويزعلوا من هم فوقك".

وتابع: "لا يمكن الا ان نصارحه بمعرفتنا لخصائص البلد وقلنا ان هذه الرعاية الفرنسية التي تلعب اول يوم معه على مستوى التسوية ومشكورين في ذات الوقت، هذه الرعاية لا يمكن ان تكون كل يوم، وقلت له بصراحة قرأنا الورقة الفرنسية، وهناك نقطة اساسية وهي ان لا كلمة عنوانها المحاسبة، وقد يكون لان الفرنسيين يعلمون، انه وضعوا كلمة محاسبة في الورقة فإنهم يحاسبون الناس الذين جلسوا معهم في قصر الصنوبر، وبالتالي تجاهلوا هذه الكلمة ووضعوا في الورقة عناوين وهي ليست اكتشافا من الكهرباء الى مصرف لبنان الى الهيئات الناظمة والتدقيق المالي واستقلالية القضاء كل هذا نسمعه من الاستقلال الى اليوم".

واردف: "اعتقد ان مهمة الرئيس المكلف هي مهمة انتحارية، وطبعا انا لم اسم احدا واتمنى ان ينجح لان الناس بين الهجرة والتقسيم".

وقال:"الضغط يغير سلوك البشر ولا يغير طبائعهم، وقال لي أتوا جميعا ولا احد طلب شيئا، فمن اسقط دياب ليس الاخصام في الحكومة بل حلفاؤه بالحكومة، فمن اتعبه هم المشاركون معه في الحكومة وليس من ضده، لذلك الحكومة السابقة كان لها ظروفها وفيها وزراء جيدون ورئيس حكومة ادمي وعنيد، ولأنه عنيد واعرف ما حصل معه مع التيار الحر وحركة امل وفرنجية وغيره، لم تكن مشاكله مع الحريري ولا مع جنبلاط ولا مع حزب الكتائب بل مع داخل الحكومة الذي تجاوزوه فيها".

وردا على سؤال قال: "البلد يحتاج الى ان يقلع من محل معين وسوف ننتظر تشكيل الحكومة واصغر لبناني سوف يعرف اما انها عملية جدية او لا، وانا حاورته في السياسة كمواطن وكشخص عاش 40 عاما في الدولة وجوابه كان واضحا انه اذا ما ركب بالشكل انا بفل".

الرئيس المكلف

وفي ختام الاستشارات النيابية، قال الرئيس المكلف الدكتور أديب:"اسمحوا لي قبل ان ابدأ كلمتي بان اتوجه بالشكر الى وسائل الاعلام التي واكبتنا طيلة هذا النهار، ويعطيكم الف عافية.

لا بد لي، في ختام هذا اليوم الطويل من الاستشارات النيابية، ان اتوجه بالشكر اولا الى دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري والى السادة النواب.

استمعت طيلة هذا النهار الى آراء وافكار استطيع القول انها تعطينا زخما كبيرا من اجل السرعة في تأليف حكومة تكون فريقا منسجما ينكب على معالجة الملفات الكثيرة امامنا. فالتحديات داهمة ولا تتحمل التأخير، لذلك سننطلق من مبدأ ان الحكومة يجب ان تكون حكومة اختصاصيين تعالج بسرعة وحرفية الملفات المطروحة وتستعيد ثقة اللبنانيين المقيمين والمغتربين والمجتمعين العربي والدولي.

نتطلع الى تعاون مثمر مع المجلس النيابي الكريم لدرس واقرار القوانين اللازمة لمواكبة الورشة الحكومية".

وردا على اسئلة الصحافيين، قال:" كما قلت البارحة، الوقت اليوم للعمل وليس للكلام. اشكركم مجددا وتفاءلوا بالخير تجدوه".

 

جنبلاط: المبادرة الفرنسية فريدة لانقاذ ما تبقى من لبنان الكبير وأنصح الخليج بالانضمام إليها

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

أشار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في حديث عبر قناة "أل بي سي" الى أن "اللقاء الديموقراطي سمى مصطفى أديب لتأليف الحكومة لأن هناك مبادرة فرنسية فريدة لإنقاذ ما تبقى من لبنان الكبير"، وقال: "إن القضية ليست إغضاب أو عدم إغضاب فرنسا، لكن أثق بالبرنامج المطروح من قبلها". وردا على سؤال، قال جنبلاط: "كلا، لا يشبه الوضع اليوم ما حصل في اتفاق الدوحة، فهناك كان الأمر سياسيا لا اقتصاديا". واعتبر أن "تشبيه البعض لتعامل ماكرون وفرنسا الديموقراطية بعنجر هو تسخيف وجنون". وعن الموقف الأميركي، قال جنبلاط: "فلينسى بومبيو الصواريخ الآن، فهذا أمر يعالج في الوقت المناسب، والمطلوب ان يساعدوا إقتصاديا". وعن عدم لقاء مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر بالمسؤولين اللبنانيين، قال: "ما رح تخرب الدني إذا ما التقانا شينكر". ورأى أن "الورقة الفرنسية هي مسودة بيان وزاري"، لافتا إلى أنه كان "من الذين طالبوا بالكابيتال كونترول بعد أسبوعين من الأزمة، لكن بعض الزعماء رفضوا"، وقال: "ليس لدي فكرة تقنيا عن كيفية اعادة الاموال من الخارج، لكن يجب اعادة الثقة حتى يعود اللبناني الى وضع الودائع في المصارف اللبنانية. لقد أسأنا التصرف في المراحل السابقة، وكانت كل الاموال التي تأتي تسلم لإدارة فاشلة. الطبقة السياسية فشلت نعترف بذلك، لكن بتفاوت في المسؤولية، فالحزب الاشتراكي لم يكن صاحب القرار، ومقولة كلن يعني كلن لا تصح". وأكد جنبلاط أنه سيعطي "الثقة إلى المبادرة الفرنسية"، مشددا على أن "الأساس عودة الثقة بالمصارف وإعادة إعمار مرفأ بيروت"، وقال: "كما طرحت مع ماكرون تشكيل هيئة لإعمار مار مخايل، فلننتبه الى ان مار مخايل وغيرها فيها طبقة فقيرة تعيش في ظل المطاعم والملاهي". وأكد جنبلاط ان "أهم نصيحة للحكومة وقف المحاصصة في الوزارات، فهذه جريمة". وعن اتفاق الطائف، قال جنبلاط: "قلت ان اتفاق الطائف انتهى لأن للأسف بعض أصحاب الطائف نسوه بعض رؤساء الوزارات".

أضاف: "التغيير عن الطائف لا أقبله، لكن اذا اصحاب العلاقة يريدونه فهذا شأنهم". وتابع: "مجددا الرئيس نبيه بري يريد الخروج من قانون الإنتخاب الارثوذكسي الذي قام به جبران باسيل والحريري وغيرهما، وأنا أقبل بالطائف أي بانتخابات مجلس نيابي لا طائفي".

وجدد التأكيد أن "العقوبات على حزب الله لن تضعفه، بل ستضعف الكيان اللبناني"، وقال: "أنصح الخليج بالانضمام إلى المبادرة الفرنسية". وأضاف: "لم أسمع بدعوة لنقاش الطائف في بعبدا، فأنا مع الطائف، ولن أشارك، الله يوفقهم".

 

السنيورة: التحدي الكبير في توافق المسؤولين اللبنانيين على تأليف حكومة مستقلين أصحاب كفاءة وغير سياسيين

وطنية - الأربعاء 02 أيلول 2020

رأى الرئيس فؤاد السنيورة في حديث الى قناة "الحدث" في محطة "العربية"، أن "الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مهمة جدا، ولا سيما أنه يقوم بها بعد إنجاز الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس ميشال عون بعد تأخير أكثر من عشرين يوما". وقال: "أعتقد أن زيارة الرئيس ماكرون المرتقبة قد ضغطت على الرئيس عون للمسارعة في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة، وبعد أن تلكأ وللمرة الثانية في إجرائها. على أي حال، فقد نجم عنها حصول الدكتور مصطفى أديب على 90 صوتا من مجلس النواب أيدوا تكليفه".

أضاف: "أعتقد أن التحدي الكبير الذي يدركه الرئيس ماكرون عند مجيئه الى لبنان، وفي هذا الظرف بالذات، هو أن يتمكن من دفع المسؤولين السياسيين اللبنانيين، ولا سيما النواب والكتل النيابية، وأيضا القوى المدنية في الشارع اللبناني من أجل التوصل الى توافق على تأليف الحكومة العتيدة من غير السياسيين. وعلى أن تتكون هذه الحكومة من شخصيات مستقلة لها كفاءتها وسمعتها الحسنة، وأيضا تتمتع بالقدرة على التعاون كفريق عمل متجانس من أجل التوصل إلى صيغة لحكومة مصغرة يكون همها الأول أن تنجح في البدء باستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي بالدولة والحكومة اللبنانية عبر مباشرة تنفيذ برامج الإصلاح وبما يمكن الحكومة العتيدة من معالجة هذا الكم الكبير من المشكلات التي تراكمت على لبنان على مدى عدة عقود. وهي المشكلات التي كانت تتفاقم خلال السنوات القليلة الماضية، بما أوصل لبنان الى حافة الانهيار الكامل في ثقة اللبنانيين بحكومتهم وبدولتهم وبالعهد وأيضا بالطبقة السياسية، كذلك في التسبب بالانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي والمعيشي".

وتابع: "الأمل في أن يستمر الاستعداد لدى أولئك السياسيين من أجل تسهيل عملية تأليف الحكومة. صحيح أنه عند التكليف كانت هناك وجهات نظر متباينة، حيث أن لكل فريق في لبنان رأيه، وكل شخص يحاول ان يفسر الأمور والأسباب والظواهر حسب وجهة نظره. وأنا احترم كل هذه الأفكار ولكن على الأرجح، هناك ما يجمع معظم اللبنانيين، وهو حرصهم على أن يصار إلى تأليف حكومة مستقلة من غير السياسيين نظرا الى أن اللبنانيين فقدوا الثقة بمعظم أولئك السياسيين. هذا ما دفع رؤساء الحكومة السابقين إلى اقتراح اسم سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب لتكليفه بتأليف الحكومة من خارج نوادي السياسيين، ليؤلف حكومة من المستقلين من أصحاب الكفاءة والجدارة. إذ أنه لو جرى تكليف أحد السياسيين ليتولى تأليف الحكومة لشكل ذلك دافعا لجميع الكتل للاصرار على أن تتمثل بنواب أو أشخاص يمثلونها في الحكومة. وهذا باعتقادي هو الأمر الذي على لبنان أن يتجنبه في الوقت الحاضر".

وقال: "الأمل كل الأمل أن يتمكن الرئيس المكلف من تأليف حكومة من هذا النوع خاصة وان وجود ماكرون في لبنان ولقاءاته مع رئيس الجمهورية وأيضا مع الكتل النيابية ومع أشخاص من الشارع اللبناني، ربما يشكل عاملا مساعدا في تذليل العقبات التي قد يطرحها بعض السياسيين المحترفين. ربما هناك إمكانية، علينا جميعا ألا نفوتها، ولكن في الوقت نفسه وبكل صراحة، يساورني القلق الشديد من جهة، مع أنه يغمر قلبي الامل فربما تكون هناك فرصة بسبب هذا الدفع الكبير الذي يمارسه الرئيس ماكرون، وأيضا لما تحمله زيارته إلى لبنان من تمنيات ونصائح كثير من الدول الصديقة والشقيقة للبنان واللبنانيين في التعجيل وتسهيل عملية التأليف".

أضاف: "من الضروري أن يدرك اللبنانيون، ولا سيما السياسيون المسؤولون وفي مقدمهم رئيس الجمهورية، انه لم يعد لدى لبنان لا ترف الانتظار ولا ترف الاختيار. فلبنان الذي ينهار أشبه ما تكون حالته قد أصبحت وكأنه ثواني قبل الارتطام الكبير وهذا ما يجب تجنبه لما يحمله ذلك من انعكاسات وتداعيات خطيرة على أكثر من صعيد وجودي ووطني وسياسي وأمني ومعيشي".

وردا على سؤال عن مدى جدية الرئيس الفرنسي في الضغط لتنفيذ الاصلاحات، قال الرئيس السنيورة: "من دون شك، فرنسا صديقة للبنان وهي تريد المساعدة، ولكن يجب أن ندرك أيضا أنها دولة كبرى لها مصالحها ولديها اهتماماتها. صحيح أننا كلبنانيين نريد من فرنسا أن تقف معنا بشكل كامل وأساسي، وأن تدعم لبنان واللبنانيين وان تضغط على إيران من أجل الضغط على حزب الله حتى لا يتفاقم الضرر الذي يوقعه هذا الحزب الذي ينفذ سياسة وتوجهات إيران في لبنان بسبب تورطه في عدد من الدول العربية وإطباقه على الدولة اللبنانية، الأمر الذي يتسبب بوضع لبنان في عزلة عن أصدقائه واشقائه في العالم. نحن ندرك أيضا، بأن لفرنسا علاقات وثيقة مع إيران ويجب أن نتفهم بأنه لا يمكن لنا أن نتوقع من أصدقائنا أن يتصرفوا فقط حسب ما تقتضيه مصالحنا. لذلك علينا أن نتفهم أوضاع الجانب الفرنسي وظروفه واهتماماته، وعلينا نحن في لبنان أن نبادر إلى مساعدة أنفسنا وبالتالي أن نساعد أشقاءنا وأصدقاءنا ومنهم فرنسا لكي يثابروا على دعم لبنان".

وردا على سؤال لماذا أصبحت معارضة الحكومة وأي شخص يترأسها مسألة كيدية ولا يعطى الفرصة لإثبات ما يمكن ان يصلحه ويقدمه للمواطن، قال: "السياسة هي فن الممكن وليس فن المستحيل. وهذا يقتضي منا أن نحدد الخيارات المتاحة وتلك الممكنة. انا كنت من أوائل السياسيين الذين رشحوا نواف سلام ليتولى قيادة هذه المرحلة كرئيس مكلف. ونعلم أيضا ان حزب الله وضع عليه فيتو. وأعتقد بضرورة أن يكون رئيس الحكومة المكلف سياسيا ولديه الخبرة في العمل الحكومي، إذ كنت ولا أزال أقول إن قائد الطائرة يجب ان يملك خبرة وتجربة في قيادة الطائرات ولا مانع عندها أن يكون باقي أعضاء الطاقم ممن لا خبرة لديهم في العمل الحكومي. ومع إدراكي لأهمية وصحة هذه الحقائق، انما لبنان وصل إلى مرحلة في غاية الصعوبة والتعقيد وقد أصبح لزاما على الجميع المبادرة من أجل تحديد ما هو الممكن عمله من أجل إنقاذ لبنان وليس بهدف إنقاذ المجموعة الحاكمة. وفي هذا الصدد، علينا أن ندرك الوضع الصعب والمحرج الذي أصبحنا عليه أنه بمجرد أن يأتي شخص سياسي لترؤس الحكومة العتيدة، فذلك سيشكل دعوة صريحة وثابتة وغير قابلة للنقاش لكل كتلة من الكتل السياسية بأن تصر على انتداب ممثلين عنها ليكونوا أعضاء في الحكومة العتيدة، وهذا يعني أن نعود بلبنان مرة جديدة الى نقطة البداية أو نقطة الصفر، وهو الوضع الذي عانينا منه كثيرا حتى الآن، وهذا ما لا يخرج لبنان من مآزقه".

أضاف: "لقد اجتهدنا بما قمنا به نحن كرؤساء حكومة سابقين بأننا اقترحنا، وليس في ذلك أي إلزام، اسم الدكتور مصطفى أديب وهو ديبلوماسي منذ حوالى 7 سنوات في عاصمة مهمة هي برلين، ولديه تجربته الدبلوماسية والأكاديمية التي نحترمها. طبيعي مهمة رئيس الحكومة مختلفة عن تجربة ديبلوماسي سابق، ومتطلباتها ومقتضياتها وتحدياتها أكبر بكثير. إلا أن هذا كله لا يعفينا من أن ندرك أيضا تسارع التطورات السلبية التي يعاني منها لبنان. لذا، أصبح واجبا علينا أن نحسم أمرنا ولا نبقى متمسكين بهذه المواقف على أهميتها وضرورتها بينما يتسارع التدهور الرهيب في أوضاع لبنان، وكل ذلك له تداعياته على أكثر من صعيد اقتصادي ومالي ومعيشي وأمني. كما علينا أن ندرك بأن هناك من يسعى إلى زعزعة الاستقرار وتخريب الأمور وجر البلاد الى مزيد من المصاعب والتحديات ومزيد من الدمار والتدمير الذاتي. وهنا كان علينا كرؤساء حكومة سابقين، أن نتصرف ونختار أفضل الممكن على صعوباته وتحدياته. لذا، اقترحنا اسم الدكتور مصطفى أديب، وهو شخص يتمتع بخلق عال وخبرة دبلوماسية جيدة".

وتابع: "الآن التحدي الكبير الملقى على كاهل الدكتور أديب في أن يتمكن من اجتذاب فريق عمل متجانس وغير منحاز لأي من السياسيين او الأحزاب الموجودة، وان يكون هم هذا الفريق انقاذ لبنان من الوضع المأساوي. إذ في حال الفشل، أعتقد أنها ستشكل وصفة سريعة لاستجلاب المزيد من الشرور للبنان ومن التدمير الداخلي، وربما ما يشكل عندها خطرا وجوديا على لبنان".

وأردف: "أعتقد أن أمامنا الآن ربما فترة عشرة أيام او أسبوعين، فإما ان تتألف الحكومة أو أن الوضع سيصبح خطرا للغاية. وهنا أريد أن أستشهد بعبارة يؤسفني ان استشهد بها، وهي عبارة قالها أحد السياسيين الفرنسيين السيد تاليران في بدايات القرن التاسع عشر وعند عودة الملكية لفرنسا: "الفرنسيون لم يتعلموا شيئا، ولم ينسوا أيا من ممارساتهم السابقة". بمعنى آخر أنهم لم يعتبروا ويستخلصوا الدروس من تجاربهم السابقة. ما أخشاه أن يكون السياسيون والمسؤولون اللبنانيون لم يعتبروا، أي لم يتعلموا شيئا من تجاربهم ولا نسوا شيئا من ممارساتهم. وأتمنى على المسؤولين الحكوميين والمسؤولين السياسيين ان يدركوا عظم المخاطر والمشكلات والتحديات التي تواجهنا في لبنان، ولا سيما بعد الجريمة النكراء المتمثلة بالتفجير المزلزل في مرفأ بيروت، والذي يحمل معه كل أنواع الشكوك والريبة حول أسباب وصول تلك الكميات المتفجرة إلى لبنان، ومن هم وراءها، وبعد ذلك انفجار ما تبقى منها وبهذا الشكل".

وختم: "هذه الجريمة تستدعي من الحكومة أن تكون أكثر وعيا وتبصرا وتنبها للمخاطر الكبرى التي يتعرض لها لبنان، ويجب أن يكون الأداء مترفعا عن الكيد وعن الانزلاق نحو الزواريب والأزقة الضيقة، وأن يكون المسؤولون اللبنانيون على مستوى التحديات التي يواجهها لبنان".

 

/New A/E LCCC Postings for todayجديد موقعي الألكتروني ليوم 02-03 أيلول/2020

رابط الموقع
http://eliasbejjaninews.com

لماذا غيب ماكرون القرار 1559، ولماذا يسعى لإعطاء حزب الأمونيوم وأدواته وطروادييه طوق وحبل نجاة؟

الياس بجاني/02 أيلول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/90039/90039/

 

 

ايلول والثمن الكبير المستمر من أجل لبنان الكبير

الكولونيل شربل بركات/02 أيلول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/90048/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%84-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83/

*أيلول يا شهر الشهداء كأني بك شهر الغلة حيث يحلو العنب والتين ويبدأ المزارع بتحضير مؤونة الشتاء. صرت لنا قاطف الأبطال وجامع الأحبة إلى خوابي الله فهو من ينتقي أفضل الثمار وقد حرمتنا منها.

*ويوم بدأت الثورة في 1958 كانت لنا حصة الأسد في التضحية وقدمنا على مذبحه “بنوا” خيرة الأبناء وافتخرنا بأننا شاركنا في أوجاعه.

*ويعود “كيروز” لأن الحاجة في القلب تبقى أكبر من حاجتنا في الجنوب الذي استند فيه ظهرنا إلى جدار ليّن احترم من خلفه سيادتنا وحريتنا والكرامة.

*كانت مدارسنا تعلّم حبه، وترفع أرزته، وتنشد أهازيجه. وكنا نرسم مشاريع المستقبل في ظل بنيانه الشامخ دعما له ولتقدمه وتعاون بنيه.

وكبرنا وشعرنا بأن البعض لا يشبهنا في تعلقه بهذا الوطن، فأشفقنا عليه لأنه لم يعرف بعد أهميته وعظمته.

 

من الأرشيف/ اضغط هنا لقراءة دراسة نشرت عام 2008 في ذكرى خمسين سنة على استشهاد إبن بلدة عين أبل البار الملازم أول بنوا رزق الله بركات/13 كانون الأول 2008

http://www.10452lccc.com/barakat/barakatmartyre08a.htm