الياس بجاني: مقابلة وزير الدفاع يعقوب الصراف مع جان عزيز والخوف على الجيش

171

مقابلة وزير الدفاع يعقوب الصراف مع جان عزيز والخوف على الجيش
الياس بجاني/30 آب/17

شاهدنا أمس بحزن وخوف وباستغراب كبير مقابلة وزير الدفاع اللبناني المهندس يعقوب الصراف مع الإعلامي جان عزيز (OTV)..
وكنا نندهش ونصاب بالصدمات كلما أجاب على سؤال..

أولا فإن الوزير كما كان جلياً خلال المقابلة فهو يفتقد إلى الخلفيتين السياسية والعسكرية،

وثانياً هو كان في واد والأصول واللياقات دبلوماسية في واد آخر.. إن لم نقل أنه كان في عالم لم يعرف بتاريخه الأصول والأعراف الدبلوماسية.

كما أنه وللأسف أظهر نفسه بصورة وإطار ليس فيهما أي مقوم من مقومات الكرزما..

من الملاحظ أنه كان خلال المقابلة مشتت الأفكار ومضطرب وقلق وغير قادر على التركيز على أي موضوع وإكماله..

وكان لافتاً تكراره مفردة “انتبهوا” عشرات المرات بفوقية وبمناسبة وبغير مناسبة،

وأيضأ تكراره لمفردة “انتو” … وكأنه كان يحاول أن يوصل الرسائل والإشارات لمن استمات في التسويق لهم والدفاع عنهم وتجميل صورتهم.

نعتقد أن مقابلة الوزير قد فشلت فشلاً ذريعاً ونتائجها كانت كارثية على من ظن انه يدافع عنهم.

وقد كان واضحاً انزعاج السيد جان عزيز نفسه من طريقة مقاربات واسلوب ضيفه الوزير..
وعزيز حاول مراراً تصويب كلام الضيف لكنه لم ينجح.

مع احترامنا الكلي لشخص الوزير الصراف فهو عملياً لم يقل كلمة واحدة كوزير مفترض لوزارة الدفاع اللبنانية،

بل كان كل همه وكل تركيزه وكل جهده وكل كلامه أن يسوّق لحزب الله ولدوره ولحروبه ولعظمته ولانتصاراته، وذلك كله على حساب الدولة والجيش والدستور والسيادة والقرارات الدولية وعلاقة لبنان بكل الدول الصديقة والداعمة للجيش.

الخطير جداً في كلام الوزير الصراف أنه هاجم بعدائية ظاهرة دول الغرب والدول العربية وتحديداً أميركا ووجه لهم الاتهامات “الكبيرة” في مقاربات عدائية هي غير مسبوقة لوزير لبناني في تاريخ كل الحكومات اللبنانية، حتى لوزراء حزب الله أنفسهم..

على خلفية طريقة وأسلوب ومحتوى كلام الوزير والرسائل التي بعث بها شمالاً ويميناً ترودنا جدياً الشكوك انه سعى وعن سابق تصور وتصميم وبمنهجية على استعداء كل الدول التي هاجمها ووجه لها الاتهامات دون قفازات ودون أي أطر ولياقات دبلوماسية، وذلك لإحراجها حتى توقف كل مساعداتها للجيش اللبناني بهدف إضعافه وتقزيمه وتهميشه ومصادرة انتصاراته لمصلحة حزب الله.

كما أن تكراره معلقات التملق للرئيس عون وللوزير جبران باسيل وعرضه واجبات الطاعة المطلقة لهما كان هدفه انتخابي صرف على ما علمنا من ناشطين سياسيين مطلعين على أجندته الشمالية. التملق كان انتخابي 100% حيث أن ترشيحه في عكار ليس وارداً حتى الآن من قبل التيار.

في ملاحظات لنا على الفايسبوك والتويتر خلال مشاهدة المقابلة قلنا أن المتضرر فعلاً من مقابلة الوزير الصراف هو حزب الله والعهد كون دفاعه عن الاثنين كان ضعيفاً وهزيلاً ومستفزاً ومنفراً ودون حجج أو مبررات مقنعة..
هذا وتوقنا أن يؤنبه الوزير باسيل وكذلك حزب الله .

عقب هذه المقابلة “الغير شكل” بتنا فعلاً نخاف على أن تقطع الولايات المتحدة الأميركية تحديداً مساعداتها للجيش اللبناني وأن تفعل نفس الشيء كل الدول التي وجه لها الوزير الاتهامات بأسلوب مستفز وعدائي غير مسبوق لبنانياً.

في الخلاصة، لو كان الوزير الصراف وزيراً في غير لبنان لكان أجبر فوراً على الاستقالة..
ولكن في وطن الأرز المحتل، وحيث الأوضاع “فلتاني”، و”غير شكل”، ولا محاسبة ولا من يحزنون…
فلا وزير يستقيل ولا أي شيء من هذا القبيل وارد..

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com