إتيان صقر _ ابو ارز: الأمل الباقي … لا يرى اللبنانيون حلّاً لأزمتهم القاتلة سوى مبادرة بكركي

80

الأمل الباقي … لا يرى اللبنانيون حلّاً لأزمتهم القاتلة سوى مبادرة بكركي
إتيان صقر _ ابو ارز /15 آذار/2021
بيان صادر عن حزب حراس الأرز/حركة القومية اللبنانية

لو أن المآسي التى حلّت بلبنان بشكلٍ متواصل على مدى الخمسين سنة الماضية، قد حلّت بأقوى بلدان العالم لكانت دمرته عن بكرة أبيه أو أزالته من الوجود؛ ولكن هذا البلد الصغير المساحة الكبير الهمّة، العميق الجذور، المتآلف مع الأخطار منذ تكوينه، قد تمكن حتى الأن، ولو منهكاً، من الصمود فى وجه كل المآسي القاتلة التي ضربته من الداخل والخارج على حدٍ سواء.

١- من الداخل؛ القاصي والداني على هذا الكوكب بات يعلم أن القدر قد نكب لبنان بعصاباتٍ سياسية لا حدود لفجورها وفسادها وفجعها الدائم في إلتهام الأخضر واليابس والسطو المنظّم على المال الحلال ونهب خيرات البلاد وخزينتها حتى أخر فلس في جيب الأرملة وقجّة الأطفال.

٢- من الخارخ؛ القدر نكب لبنان أيضاً “بشقيقٍ” جائر ومجرم، شيّد إمبراطورية إرهابية وزّعت إجرامها على جميع دول الجوار، نال لبنان منها النصيب الأكبر على ثلاث دفعات:

الأولى، عندما جاءَه متخفياً بثياب حمل، ثم راح ينهش في جسمه ثلاثين عاماً متواصلة حتى جرَم لحمه عن عظامه، وكان قد سبقه على عملية النهش هذه” الشقيق” الفلسطيني بينما كان في طريقه إلى “تحرير القدس”.

الثانية؛ عندما أبى أن يترك لبنان قبل أن يسلّمه يداً بيد إلى حليفه الإيراني عبر وكيله المسمى “حزب الله” المستمر هو الآخر وحتى الساعة في نهش آخر ما بقي من عافية البلد.

الثالثة؛ عندما طرد ملايين السوريين إلى دول الجوار على قاعدة” كل معارض هو أرهابي” وذلك أمام أعين العالم، في عملية تطهيرٍ مذهبي لم يشهد مثلها التاريخ المعاصر، نال لبنان كعادته من وحشية هذا النظام النصيب الأكبر من النازحين الذين أضافوا إلى مأساته أعباءً إجتماعية وأقتصادية وبيئية وديموغرافية لا حدود لأخطارها على هذا البلد المنكود الحظ “بأشقائه” و جيرانه وحكامه على حدٍ سواء.
اليوم، وفي غمرة هذه الماَسي التي لا تنتهي، وهذا الظلام الذي يلف الوطن، وفي ظل عصابةٍ سياسية فاجرة تزداد إلتصاقاً بكراسيها كلما ازداد الشعب فقراً وجوعاً… وفي ظل إدارةٍ أميركية جديدة وركيكة تستجدي أيران للقبول بإستئناف المفاوضات معها حول برنامجها النووي على غرار ادارة أوباما السابقة السيئة الذكر…

في ظل كل ما تقدم، لا يرى اللبنانيون حلّاً لأزمتهم القاتلة سوى مبادرة بكركي القائلة بحياد لبنان والدعوة إلى مؤتمر دولي يدعم هذا الحياد، وينتزع القرار اللبناني من قبضة المحاور الأقليمية وبخاصةٍ ما يسمى بمحور الممانعة، ويبادر إلى تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بحصر السلاح في أيدي القوى الشرعية، وإعادة تكوين السلطة السياسية على قواعد سليمة بأشراف الأمم المتحدة ورعايتها.

إننا إذ نكرر اليوم تاييدنا المطلق لهذه المبادرة الوطنية بإمتياز، ومعنا كل الشرفاء في هذا الوطن، ندعو جميع اللبنانيين من كافة المناطق والطوائف للألتفاف حول بكركي ودعم هذه المبادرة الأنقاذية اليوم قبل غدٍ لكي تأخذ طريقها إلى التنفيذ، فتنقل لبنان من حالة الموت الى حالة الحياة، وذلك قبل أن يصبح الأنقاذ مستحيلاً وتصبح الطريق إلى الجحيم سالكة.
لبّيك لبنان
إتيان صقر _ ابو ارز