الياس بجاني: ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين

175

ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين

الياس بجاني/19 تشرين الأول/2022

وسام الحسن هو شهيد من كوكبة شهداء ثورة الأرز التي باعها طاقم 14 آذار الحزبي الاستسلامي والتجاري، وقفز فوق دماء شهدائها، وتلحف بذل بالواقعية، وداكش السيادة بالكراسي، وغرق في أوحال المغانم والحصص. أصحاب شركات 14 آذار الحزبيين كافة، تحالفوا من قتلوا الحسن، ويشاركونهم الحكم، ويشرعنون احتلالهم، ويزورون التاريخ والحقائق ويسمونهم محررين ومقاومة.

“فرق تسد”، “وطعمي التم بتستحي العين”. هذا فعله ويفعله حزب الكبتاغون منذ العام 2005، فهو تعامل مع ضعفاء النفوس ودغدغ غرائزهم، وزرع الأسافين بين شرائحهم، وشوه كل ما هو قيم وأخلاق، وجند ضعفاء النفوس من جماعات ثقافة الأبواب الواسعة.

هؤلاء يسيرون عكس تاريخ وطرق وأساليب تحرير البلدان المحتلة. هم يتوهمون ويوهمون الشعب بأن تحرير لبنان من احتلال حزب الله ممكن من خلال الطرق الديمقراطية، من مثل الانتخابات بكل أنواعها، وهم يعلمون أن الحزب “المحتل” فصل قانون الانتخاب على مقاسه، وهو من يسيطر على الحكومات والقوى الأمنية، والمؤسسات كافة التي تشرف على عمليات الانتخابات.

هم ارتضوا صاغرين أن يشرعنوا الاحتلال بمشاركته الحكم، مقابل مواقع سلطوية تأثيرها محلي بحت، وأعطوه كل النفوذ والسلطة والقرارات الإستراتيجية والعسكرية.. وهذا ما حصل مؤخراً في صفقة ترسيم الحدود مع دولة إسرائيل، حيث غيبوا عنه بالكامل.

هذه هي بعض الأساليب والطرق الإبليسية التي سعى ويسعى إليها جيش إيران في لبنان. فمن يتابع أخبار أفاعي تشكيل الحكومة اللبنانية والإنتخابات الرئاسية المتتالية فصولاً هذلية وصبيانية، والتي بالفعل يديرها بالكامل حزب الله، لا بد وأنه صدم من المستوى الدركي المصلحي والنفعي والإستسلامي، الذي وصل إليه أفراد طاقم لبنان السياسي والحزبي التاجر .. فأولوية هؤلاء المنافع والمغانم والوزارات الدسمة.

همهم كما يقولون عن جهل وغباء واستغباء للناس هو الوزارات السيادية، في حين أن البلد محتل، والسيادة مغيبة، والإستقلال مسروق، والقرار الحر مصادر.

ما يريده وينفذه بمنهجية ودهاء حزب الله، هو شق كل الشرائح اللبنانية، وزرع الأسافين بينها، وجرها للتناحر على أمور داخلية نفعية وذاتية غير إستراتجية، وغير سيادية، وغير استقلالية، تتعلق كلها بالكراسي والحقائب وصغائر الأمور بكل أنواعها…وهو للأسف نجح بمسعاه.

الحزب اللاهي يأخذ دور الحاكم والولي والناصح والمؤدب عند الضرورة، وكذلك المنظم والمقرر غب مصالحه، وذلك على خلفية مشروعه اللاهي الإيراني اللاغي للجميع.

للأسف غرق كل الطاقم السياسي اللبناني وتحديداً ال 14 آذاري الحزبي من، في فخ الحزب اللاهي، وخصوصاً أصحاب شركات الأحزاب المسيحية “الفجعانين” سلطة ومال.

لم يعد لا الإحتلال ولا دويلاته ولا سلاحه ولا حروبه ولا القرارات الدولية الخاصة بلبنان موضوع أو اهتمام الطبقة السياسية اللبنانية والمسيحية منها تحديداً..

نجح الحزب اللاهي وفشلت الأحزاب التجارية والعائلية اللبنانية، ومعها أصحابها الخطأة الغارقين في أوحال مسلسل لا ينتهي من جشع الصفقات والمغانم والسمسرات الإبليسية.

حزب الله كالسرطان ينهش المؤسسات الواحدة تلوى الأخرى، في حين أن الطاقم السياسي في غيبوبة سيادية، ولا أولوية عنده غير أجندات شخصية وفجع كراسي ومواقع ونفوذ.

نسأل ألا يخجل هؤلاء من فجورهم ووقاحتهم من الاحتفال بذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن السنوية، في حين هم انتقلوا إلى قاطع من اغتاله، ويعتم على كل التحقيقات المتعلقة باغتياله.

بؤس هكذا قيادات نرسيسية وطروادية، وبؤس شرائح غنمية من أهلنا امتهنت التبعية العمياء لهؤلاء الفجار والتجار وتخلت طوعاً عن كل ما هو بصر وبصيرة وحرية رأي وشهادة للحق واحترام للذات.

يبقى أن وسام الحسن هو شهيد من كوكبة شهداء ثورة الأرز التي باعها طاقم 14 آذار الحزبي الاستسلامي والتجاري وقفز فوق دماء شهدائها وتلحف بذل بالواقعية، وداكش السيادة بالكراسي، وغرق في أوحال المغانم والحصص.

نصلي من أجل راحة أنفس كل الشهداء.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com