خالد موسى/ مربع الموت في البقاع الشمالي ينشط من جديد والداخلية أعطت أوامرها

393

مربع الموت” في البقاع الشمالي ينشط من جديد… والداخلية أعطت أوامرها

خالد موسى/ موقع 14 آذار

  ١٧ تشرين الاول ٢٠١٤

عادت عصابات الخطف مقابل فدية في منطقة البقاع الشمالي إلى نشاطها، خصوصاً في الأيام الأخيرة في سلسلة عمليات كان آخرها خطف إبن بلدة تربل البقاعية توفيق وهبي في عرسال، لتعود وتطلق سراحه منذ أكثر من ثلاثة أيام مقابل فدية قيمتها 50 ألف دولار.

وكان أهالي المخطوف قطعوا طريق زحلة والطريق الدولي الذي يربط زحلة – بعلبك، بما يشكله من منفذ حيوي لأهالي المنطقة على العاصمة بيروت وغيره من المناطق اللبنانية، خصوصاً مربعات الموت الموجودة في تلك المنطقة كما في بريتال وغيرها على حد وصف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في تصريحات سابقة.

معروفون والمشكلة في السلاح

 ومع إستمرار الخطة الأمنية التي تفرضها القوى الأمنية في منطقة البقاع، خصوصاً في منطقة البقاع الشمالي، عادت عمليات الخطف لتحصل من جديد من مجموعات معروفة من القوى الأمنية، بحسب ما تأكده مصادر وزارة الداخلية لموقع “14 آذار”. غير أن هذه المجموعات محمية بقرار سياسي على حد وصف عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان، الذي رأى في حديث خاص لموقع “14 آذار” أن “كل هذه المشاكل اليوم نتيجة تفشي السلاح بيد المواطنين وعدم حصر السلاح فقط في يد القوى الأمنية الشرعية”.

وفيما يكمن الهدف الاساس لهذه المجموعات الإبتزاز المالي والحصول على فدية مالية لإطلاق سراح المخطوفين، يبدو أن هذه المجموعات إستغلت انشغال الدولة بموضوع العسكريين المخطوفين من الجماعات المسلحة في جرود عرسال، وعملت على تقليد ما يفعله هؤلاء مع المخطوفين ليلعبوا على الوتر عينه مع المخطوف وهبي، فبثوا شريطا مفبركا لإبتزاز الأهل، مهددين بذبح وهبي في حال لم يقوموا بدفع الفدية وهي بقيمة 50 ألف دولار أميركي، سرعان ما قام الأهل بدفعها عبر وسيط من بلدة عرسال من أجل فك أسر إبنهم.

تعليمات صارمة بإنهاء الوضع

 مصادر وزارة الداخلية، أكدت لموقع “14 آذار”، “إعطاء وزير الداخلية نهاد المشنوق تعليماته الى كل القوى الأمنية بضرورة وضع الحد لهذه المجموعات وإنهاء هذا الواقع المرير في منطقة البقاع والذي بات يهدد أمن كل المواطنين الذين يسلكون هذا الطريق الحيوي يومياً، كما ان هذا المجموعات تعمل على تشويه صورة المنطقة المعروفة بصيتها الجيد وشجاعة أهلها”، لافتةً الى أن “إتصالات مكثفة أجريت في الساعات الماضية من أجل إنهاء هذه الظاهرة بشكل كامل”.

وتُصنّف بلدة بريتال الشرقية كبؤرة أمنية منذ عشرات السنوات بحيث يعيش فيها عدد كبير من المطلوبين بعمليات سرقة، وكان وزير الداخلية دعا أخيرا لمواجهة “مربع الموت” في البلدة المذكورة “المتخصصة في الخطف والقتل والتزوير والسرقة والمخدرات”. وقد ولوحظ في بريتال أخيرا انتشار ظاهرة التسلح الفردي لكن ليس بسلاح خفيف بل بالمتوسط.

وينفذ الجيش في إطار الخطة الأمنية ومنذ فترة عمليات دهم في البلدة المذكورة بحثا عن المطلوبين واستعان قبل فترة بالطيران المروحي وبفوج المغاوير (فوج النخبة) لملاحقة أحد الفارين. وتشهد منطقة البقاع أيضا عمليات سرقة سيارات، ما دفع لبنانيين وسياح العرب وأجانب إلى تجنب زيارة البلدات البقاعية خوفا من تعرضهم إلى الخطف أو السرقة.

لضبط السلاح

 من هنا، يشدد جنجنيان على “ضرورة ضبط جميع التجاوزات التي تحصل في المنطقة لأنها تهدد العيش المشترك الموجود في المنطقة، بما فيها ظاهرة الزجاج الداكن وظاهرة السيارات بلا لوحات وغيرها من التجاوزات التي تحصل في المنطقة على مرأى ومسمع من القوى الأمنية التي تغض النظر عنها”، لافتاً الى أن “الحل لهذه المشكلة هو اتخاذ القرار بضبط السلاح وجعل السلاح فقط بيد الدولة اللبنانية وأجهزتها الشرعية دون غيرها، لأن ظاهرة السلاح الفردي تنامت بشكل كبير في منطقة البقاع وتحديداً في منطقة البقاع الشمالي من دون أي رادع، فعندما يبدأون بتطبيق هذا القرار تعود الأمور الى طبيعتها في المنطقة”.

إخبار برسم القوى الأمنية

 واعتبر أن “ما قاله المخطوف وهبي عن مكان احتجازه والمجموعة التي احتجزته هو بمثابة إخبار نضعه برسم القوى الأمنية، فهذه المجموعات معروفة لدى الأجهزة والمنطقة معروفة، والجهة التي تقف خلفهم معروفة للقاصي والداني، ومن قبض الأموال معروف، حتى إن بعض القوى الأمنية ممكن أن تكون تعلم بالحادثة قبل إجراءها لأنها تغض النظر عنها”، متسائلاً:” لماذا لا تتفضل الأجهزة وتقوم بعملها كما هو مطلوب منها، واين الخطة الأمنية من هذه العمليات وماذا حققت هذه الخطة؟”.