فاطمة حوحو/ حزب الله على هاوية الـ1701

311

 حزب الله على هاوية الـ1701

فاطمة حوحو/المستقبل/09 تشرين الأول/14

يبدو ان «حزب الله» بدأ اللعب «على المكشوف» وها هو من جديد يرقص على طرف الهاوية، غير عابئ بمصير لبنان وبحياة اللبنانيين، محاولاً دفعهم من جديد الى اتون المغامرات غير المحسوبة على طريقة ما حصل في العام 2006، عندما تم خطف جنديين اسرائيليين على الحدود اللبنانية الاسرائيلية في الجنوب، مما اشعل حرباً مدمرة لايزال البلد يعاني آثارها حتى اليوم، يومها قال الامين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، انه «لو كان يعلم»، لكن اليوم مع عملية شبعا يعلم جيداً ما يفعله، فهو يريد اسقاط القرار 1701 الذي انقذ «حزب الله» وحمى لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية، كرمى لعيون بشار الاسد ولتعويم نظامه القاتل وتسويقه في التحالف الدولي لضرب «داعش» بعد ان اتخذ قراراً باستبعاده لان أمر هذا النظام مفضوح ولا احد يريد التعامل معه كونه جزءاً لا يتجزأ من قوى الارهاب العالمية.

محاولة «حزب الله» إسقاط الـ1701 بدت واضحة في ما روّجه عبر حليفه تكتل «التغيير والاصلاح» في الرد على الامانة العامة لـ14 آذار حول دعوتها الى توسيع الـ1701 ليشمل مساعدة الجيش اللبناني على نشر سلطته على الحدود اللبنانية السورية لحماية الداخل من تدخلات الخارج سواء كانت قوى ارهابية ومجموعات مسلحة مزعجة، ام قوى النظام السوري التي تعيث في سماء لبنان وتقصف اراضي داخله على الحدود. فقد ادعى «التيار الوطني الحر» ان 14 آذار لم تفهم معنى القرار 1701 بناء على مطالعة قانونية قدمها الوزير السابق سليم جريصاتي، والتي بينت ان عليه الاطلاع مجدداً على حيثيات القرار والتأكد مما ورد فيه لجهة تأكيده على مساعدة الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على الحدود، كل الحدود ومنع الميليشيات المسلحة من التحرك على الاراضي اللبنانية، ومساعدة الجيش اللبناني في الانتشار وبسط سلطة الدولة. وهذا ما اكدته 14 آذار في البيان امس، وفي هذا المجال اوضح عضو الامانة العامة لـ14 آذار ساسين ساسين لـ«المستقبل» انه «لا بد من ان تؤخذ حيثيات القرار 1701، فصحيح انه صدر اثر حرب تموز 2006 بعد العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان والاعتداء على اراضيه، ولكن إذا قرأنا القرار جيداً، نرى انه يقول انه نتيجة هجوم حزب الله على اسرائيل والمعارك التي حصلت في الجنوب، صدر هذا القرار، وهو يتناول مجموعة من النقاط، اولاً: وقف إطلاق النار وإنهاء حالة القتال التي كانت قائمة، وانما في الوقت نفسه يتضمن نقطة اساسية جداً يحاول كثيرون التعتيم عليها لاسيما من فريق الثامن من آذار، والتي تشير الى بسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية وجرى ذكرها في الفقرات التمهيدية للقرار وفي الفقرات التنفيذية، كما اشير الى نزع سلاح الميليشيات اينما وجدت، وهذه نقطة اساسية». ويضيف: «بالامس رأينا ما حصل في بريتال من اعتداء على الحدود اللبنانية، وهذا الاعتداء تصدت له مجموعة مسلحة غير تابعة للجيش اللبناني، وتحديداً ميليشيا حزب الله، وهذا يطرح تساؤلات كثيرة، فالحدود في اي بلد، مسؤول عن امنها الجيش، وهنا حماية الحدود مسؤولية الجيش اللبناني فقط، لا احزاب ولا تنظيمات ولا مؤسسات امنية او عسكرية اخرى، من هنا اكدت 14 آذار مطالبتها بتطبيق الـ1701 والتي تسمح بحيثياته ايضاً ان تطلب الحكومة اللبنانية من الامم المتحدة مساعدتها في ضبط الحدود اللبنانية اينما وجدت، وبالاخص الآن الحدود الشرقية المتاخمة لسوريا، وهذا ما يحاول حزب الله منعه ومعارضته لأن لا مصلحة له في تطبيقه نظراً الى كونه يستبيح الحدود ويخرج ويدخل عبرها الى سوريا من دون حسيب او رقيب، وينقل مقاتليه الى سوريا ويدّعي حماية الشعب اللبناني، بينما هذه المقولة سقطت، اذ رأينا ان الانتصار الذي تحدث عنه في القلمون وفي القصير لم يمنع المسلحين من مهاجمة الجيش اللبناني سواء أكان ذلك في عرسال ام في بريتال، لا بل بالعكس زادت قوة المهاجمين وزادت ارتداداتهم الارهابية على لبنان من جراء مشاركته في القتال في سوريا».

ويؤكد ساسين ان «حزب الله يريد اسقاط الـ1701 وهذا ليس سراً، فحزب الله اعلن مراراً ان هذا الاتفاق غير قابل للتطبيق بعدما كان وقّعه لا بل شارك في إعداده وحصل بناء لطلبه، ثم محا كلامه في هذا الموضوع اسوة بما فعله بإعلان بعبدا، فهو بعدما وافق على بنوده عاد ليقول انه اعلان غير موجود وغير قابل للتطبيق، وكذلك موقفه من القرار 1701، والملاحظ انه منذ العام 2006 حتى اليوم لم نشهد اي عملية لحزب الله ضد اسرائيل، صحيح حصلت بعض الاشكالات من احد عناصر الجيش اللبناني الذي اطلق النار على ضابط اسرائيلي وشهدنا خرقاً لحدود الخط الازرق من قبل الاسرائيليين ولكن لم نر ابداً ان حزب الله قام بعمليات عسكرية ضد العدو الاسرائيلي، عملية الامس عملية نوعية هدفها إثبات عدم فعالية الـ1701 تمهيداً لعدم الاعتراف بالقرار وموجباته لأن هذا القرار قد تدرج بنوده على كل الاراضي اللبنانية وهناك مطالبة واضحة من 14 آذار بأن تطلب الحكومة من الامم المتحدة مساعدتها في نشر القوات الدولية على الحدود اللبنانية السورية لضبط وضع الحدود الشرقية».