عاصفة الحزم تواصل دك معاقل الحوثيين وسليماني يهرول لنجدتهم//داود البصري:عاصفة الحزم السعودية ضد العبث الإيران

350

عاصفة الحزم السعودية ضد العبث الإيران
داود البصري/السياسة/28 آذار/15

التحرك الحازم والحاسم لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لإنهاء الأوضاع الشاذة في اليمن والدفاع عن الشرعية والاستقرار, وتقليم أظافر العصابات الطائفية الإيرانية التي عاثت في الأرض فسادا, وأساءت لتضحيات الشعب اليمني ومارست بلطجة حقيقية وإرهابا ميداني فاعلاً, جاء في الزمن الصحيح والتوقيت المناسب, فقد تحملت السعودية ضغوطاً هائلة وهي تحاول عبر ديبلوماسيتها الثقيلة والمحترمة ضبط الأوضاع والأخذ بيد الشعب اليمني نحو ضفة الحوار البناء والمسؤول, والذي من شأنه حفظ مصالح أبناء اليمن أولا وضمان الأمن والسلام في منطقة جنوب الجزيرة العربية ومضيق باب المندب وحتى القرن الإفريقي, إلا أن مخططات التخريب الإيرانية ولعبث دوائرها المسؤولة عن تصدير الأزمات وصناعة الفتن وحياكة الاضطرابات لم تترك فرصة لأي حريص لتدارك الموقف سوى عبر اللجوء لإجراءات حاسمة وقطعية لابديل عنها لقمع الفتنة وإجبار الأطراف المستهترة على الخضوع للحق والرجوع لجادة الصواب رغم أنوفهم. لقد فسر الإيرانيون الصبر السعودي الطويل بكونه حالة ضعف أو تردد أو خوف, ولكنهم لم ينتبهوا لحقيقة أن الصبر السعودي يخفي وراءه حالة اقتدار وعزيمة إن انطلقت فسوف تغير كل قواعد اللعبة الإقليمية والدولية أيضا, السعودية وهي تصبر على القذى وعلى حملات الشتائم والتخريب المنطلقة من طهران طيلة عقود طويلة كانت تراعي العلاقات الإنسانية بين شعوب المنطقة, وتسعى لتضامن إسلامي حقيقي يجسد كل معاني وسماحة الإسلام التي تحرص المملكة على إبرازها والعمل الدبلوماسي ضمن محورها, إلا أن التطورات الإقليمية الأخيرة وبروز المشروع الإيراني الهادف للتوسع والسيطرة على الشرق بعد استباحة عواصم الشرق التاريخية كبغداد ودمشق وبيروت وصولا لصنعاء وتهديداتهم الوقحة لدولة الكويت حينما قال لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني بأن سقوط النظام السوري يعني سقوطها ومن ثم التلميحات والتهديدات الحوثية المباشرة للمملكة وحديثهم حول السيطرة على مكة المكرمة, جميعها أمور وملفات لا تجعل صانع القرار السعودي يتغاضى عن السيناريوهات الإرهابية التي تديرها إيران بحرفنة, فالنظام الإيراني متورط حتى العظم في تسعير نيران الحرب الأهلية الطائفية في العراق وإشعال وقود الفتن الجاهزة هناك من خلال التسلل لمحاور السلطة المركزية ومحاولة ربط العراق بإيران كتابع ذليل من خلال دعم العصابات الطائفية بفرق مستشاريها من إرهابيي الحرس الثوري الذين هم مكلفون بتأسيس منظمة (الحرس الثوري العراقي) وإسناد قيادتها لعملائهم التاريخيين في العراق من أمثال هادي العامري أو الإرهابي الدولي أبو مهدي المهندس وغيرهم من العناصر وقادة المنظمات الطائفية الإرهابية التي زجت بهم في المعارك الطائفية الأخيرة في العراق, لقد مارس النظام الإيراني إرهابا أسوداً ضد شعوب المنطقة وتدخل بشكل فضائحي وسافر وأشهر الحرب الحقيقية على الثورة السورية وساند النظام الفاشي هناك المتحالف معها بحلف إرهابي منذ العام 1980 وتمدد شرقا وجنوبا دون أن يراعي الجوار ومبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية أو يدير بالا للعلاقات التاريخية بين الشعوب العربية والإيرانية, عاصفة الحزم السعودية كانت تعبيرا عن مدى حرص المملكة على إقرار السلام والأمن الإقليمي وعلى مساعدة الشعب اليمني في تجاوز أزمته وصياغة عقد سياسي جديد ينهي كل أسباب التوتر ويؤسس لعملية سياسية واعدة حريصة على مصالح جميع اليمنييين على اختلاف مللهم ونحلهم, لامصلحة للملكة في إثارة الفوضى وتاريخها موثق بالحرص الشديد على تجنب كل أشكال التوتر والتصعيد والاضطرابات. مخطئ كل الخطأ من يعتقد أن المملكة يمكن لها أن تكون مجرد شاهد على تدمير الشعوب, فرسالتها كانت ومازالت رسالة السلام مع النفس ومع المحيط المجاور خصوصا أنها موئل لقلوب جميع المسلمين لرعايتها للحرمين الشريفين, ولدورها الكبير في العالمين العربي والإسلامي, عاصفة حزم سعودية قوية لإقرار السلام في منطقة عانت كثيرا من دمار الحروب ورمادها المؤذي, ولقد أثبت خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز انه سيد الجزيرة العربية وقائد سفينتها في عالم تتلاطمه الأمواج العاتية.

 

عاصفة الحزم” تواصل دك معاقل الحوثيين وسليماني يهرول لنجدتهم
مقتل 21 متمرداً في كمين بالقرب من عدن.. وانشقاقات كبيرة في صفوفهم

عواصم – وكالات/السياسة/28 آذار/15

واصلت الدول المشاركة في التحالف الداعم للشرعية في اليمن عملياتها العسكرية ضد الميليشيات الحوثية المتمردة, في إطار عملية “عاصفة الحزم”, فيما ترددت أنباء عن وصول قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى اليمن من أجل مساندة المتمردين الشيعة. وشنت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن غارات جديدة على مواقعهم ليل الخميس الجمعة, في اليوم الثاني للعملية العسكرية التي اطلقتها الرياض لوقف تقدم المتمردين الشيعة. وافادت مصادر محلية وشهود عيان ان الغارات استهدفت قاعدة الطارق العسكرية قرب تعز, ثالث كبرى مدن البلاد والواقعة على الطريق بين صنعاء وعدن في جنوب البلاد. كما استهدفت غارات جوية مخازن اسلحة تابعة للحوثيين في منطقة الملاحيظ في محافظة صعدة الشمالية معقل جماعة الحوثي والحدودية مع السعودية. واستهدفت غارات اخرى مطار صعدة المدني, بحسب مصادر محلية وشهود عيان. وفي وقت مبكر من فجر أمس, استهدفت ثلاث غارات أخرى بحسب شهود عيان المجمع الرئاسي في شمال صنعاء, وهو يقع تحت سيطرة الحوثيين. كما تعرض معسكر للقوات اليمنية الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح للقصف الجوي في محافظة مأرب شرق صنعاء ليل الخميس الجمعة بحسب مصادر قبلية. واكد مسؤول عسكري أن مقاتلات التحالف ضربت معسكرا يحتوي على “مستودع ضخم للسلاح” في الضاحية الجنوبية لصنعاء. واشار المسؤول الى وقوع “عشرات” الضحايا في المعسكر الذي تعد قيادته ايضا موالية لصالح الذي تنحى عن الحكم في 2012 بعد 33 سنة في سدة السلطة, وذلك تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية وفي اطار مبادرة سياسية رعتها دول الدول الخليجية. وفي جنوب البلاد الذي يحاول المتمردون الشيعة وحلفاؤهم الزحف اليه لتوسيع نطاق سيطرتهم, استهدفت غارتان جويتان قاعدة العند العسكرية التي استولى عليها الحوثيون الاربعاء الماضي. كما استهدفت غارة جوية اخرى قاعدة لوحدة من القوات الخاصة موالية للحوثيين في قعطبة (120 كلم شمال عدن), كبرى مدن الجنوب والعاصمة المعلنة للبلاد بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء.

كذلك شوهدت طائرات حربية في سماء مدينة ابين الواقعة شرق عدن حيث قاعدة المجد العسكرية التي يعتقد ان موالين للحوثيين يسيطرون عليها. من جهته, أعلن وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن “عاصفة الحزم” ستستغرق أياماً, مستبعداً أن تمتد لأسابيع, إلا أنه لفت إلى إمكانية حصول عمليات برية إذا استدعى الأمر ذلك, وهو أمر متروك للمختصين. وأضاف أن “عاصفة الحزم” عملية عسكرية متكاملة, والكثير من الدول تقدم الدعم لها. ولفت في مقابلة مع قناة “الحدث” إلى أن صالح والحوثيين يلفظون الرمق الأخير. وأعلن ياسين أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي سيصل شرم الشيخ, ليشارك في القمة العربية, فيما ذكرت مصادر أخرى أنه سيسافر على متن طائرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وكشف عن أن الحوثيين تلقوا تدريبات, ومازالوا, على أيدي الحرس الثوري الإيراني “وهناك جسر جوي يربط بين طهران وبين مواقع الحوثيين في اليمن”. وفي السياق ذاته, ذكرت قناة “بي بي سي بالعربي” أن قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني, وصل إلى اليمن لمساعدة الحوثيين. ومن غير المستبعد صحة تلك المعلومات, سيما مع وجود أسبقيات لسليماني في مساعدة الأنظمة الحليفة لطهران, سيما في العراق وسورية. ومع استمرار “عاصفة الحزم” في دك معاقل المتمردين الحوثيين برزت انشقاقات كبيرة وتمرد في صفوف القبائل والقوات الموالية لهم في عمران وصعدة, حيث أفادت مصادر قبلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت في معاقل المتمردين في المنطقتين بين مسلحي القبائل المنشقة وميليشيات الحوثي التي بدأت بالتقهقر والانهيار.

وأوضحت المصادر أن خلافات كبيرة تعصف بالقادة الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح, الذين تبادلوا الاتهامات بينهم بالخيانة. ومساء أمس, قال مصدر عسكري ل¯”السياسة” إن قوات عسكرية موالية لصالح وجماعة الحوثي, سيطرت على معسكر اللواء 115 مشاة في مديرية لودر بمحافظة ابين. وأضاف أن السيطرة على هذا المعسكر جاءت بعد يوم من قيام اللجان الشعبية الجنوبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي بالاستيلاء على أسلحة ومعدات اللواء لقتال ميليشيات الحوثي. وأضاف المصدر أنه لم يبق أمام الحوثيين في محافظة أبين قوات موالية لهادي سوى اللواء 15 مشاة المرابط في مدينة زنجبار عاصمة أبين, متوقعا حدوث معارك عنيفة بين الجانبين في حال مواصلة الحوثيين التقدم إلى عدن من هذه الجبهة. وفي الاتجاه ذاته, اكد مصدر محلي أن 21 مقاتلا حوثيا قتلوا في كمين نصبه مسلحون قبليون مناهضون لهم في قرية شمال مدينة عدن. وذكر المصدر ان “21 حوثيا قتلوا في كمين نصبه سكان في قرية الوهط استهدفت مركبات كانت تقل مقاتلين قادمين من صنعاء”. وقال شهود عيان ان ثلاث مركبات تابعة للحوثيين كانت في طريقها الى عدن اعترضها مسلحون قبليون من بلدة الوهط الواقعة بين محافظة لحج ومدينة عدن. وقال احد الشهود ان “المسلحين القبليين اطلقوا النار على الحوثيين الذي قتلوا جميعهم”.