حميد غريافي/بعثة من مسيحيي ويزيديي سورية والعراق تطالب مجلس الأمن بملاذات آمنة

311

بعثة من مسيحيي ويزيديي سورية والعراق تطالب مجلس الأمن بـ “ملاذات آمنة”
واشنطن – حميد غريافي: السياسة/20 آذار/15

طالبت تسع منظمات من الأقليات الدينية في الشرق الاوسط, أول من أمس, الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والامين العام للامم المتحدة بان كي مون, بالإسراع في إقامة ملاذات آمنة في المناطق المسيحية واليزيدية في العراق وسورية, خصوصاً تلك التي اجتاحها تنظيم “داعش” العام الماضي في مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها, ومنطقة الحسكة السورية التي تهجرت قراها المسيحية على غرار هجرة اليزيديين في جبل سنجار والمناطق التركية والكردية العراقية.

وقال الأمين العام ل¯”اللجنة المشرقية” رئيس “الاتحاد الماروني الأميركي” المهندس اللبناني المغترب طوم حرب ل¯”السياسة” ان “سفراء الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن استقبلوا في نيويورك وفد اللجنة المشرقية المسيحية- الاميركية بعد تقديم أعضائه مذكرة للامين العام للامم المتحدة تركز على عمليات التطهير العرقي والديني وعمليات الاعدام واغتصاب النساء والاغتيال والخطف وارتكاب المجازر الجماعية, التي يقوم بها تنظيم داعش في العراق وسورية وليبيا ومصر ضد المسيحيين, مطالبين بإلحاح مجلس الامن بإنشاء مناطق أو ملاذات آمنة تحمي من تبقى في هذه البلدان من 18 مليون مسيحي ويزيدي في الشرق الاوسط, ناهيك عن عدة ملايين أخرى يعيشون في الاغترابات, وقد تباحث الوفد مع مندوبي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا في المجلس الدولي وحضهم على العمل على عقد اجتماع طارئ لاتخاذ قرارات واضحة بهذا الشأن”.

من جهته, قال السياسي اللبناني الاغترابي الدكتور وليد فارس الخبير بسياسات الشرق الاوسط المستشار في الكونغرس لشؤون مكافحة الارهاب في العالم, الذي رافق الوفد الى مجلس الامن والامانة العامة للامم المتحدة, انه “إذا لم يُوقف “داعش” عند حدوده ويُمنع من الاستمرار في جرائمه, فإن مناطق مسيحية في العراق وسورية ستواجه كوارث لا يحمد عقباها في المنطقة, وعلى الرغم من الجهود الدولية لاضعاف “داعش” وهزيمته, إلا أننا نخشى ان يكون مسيحيو العراق وسورية ومناطق اخرى في الشرق الاوسط قد واجهوا نهاياتهم على ايدي هذا التنظيم الهمجي … إننا بحاجة ماسة الى اجراءات سريعة وحاسمة من العالم المتحضر الانساني المتمثل بمجلس الامن لحمايتنا في مناطقنا وبيوتنا وارضنا قبل وقوع الكارثة الشاملة”.

ودعت المذكرة التي تسلمها بان كي مون من أعضاء اللجنة الاميركيين والبريطانيين والاتراك والروس ودول الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي وجامعة الدول العربية الى “بذل جهود أكبر لتحرير أكثر من 7000 فتاة وامرأة يزيدية اختطفهم “داعش” في مناطق مختلفة من العراق”.

كما دعت المذكرة مجلس الامن والامم المتحدة الى “إقامة ملاذات آمنة لليزيديين والاشوريين والاقليات الاخرى في منطقتي سنجار ونينوى وكذلك في الحسكة السورية, والى تزويد اليزيديين والاشوريين في تلك المناطق الأسلحة والمعدات للدفاع عن أنفسهم, وعدم تركهم غير قادرين على صد الارهابيين”.

وضمت اللجنة المسيحية واليزيدية منظمات “التضامن القبطي” و”الاتحاد الاشوري- الاميركي” و”المجلس الوطني السرياني” و”الاتحاد الماروني العالمي” و”الجمعية المالكية” و”منظمة حقوق الانسان اليزيدية” و”لجنة المشرق”.

والملاحظ في مطالب أعضاء اللجنة امام سفراء الدول الخمس الكبرى وفي المذكرة الى بان كي مون مون تركيزها على إنشاء “مناطق آمنة في شمال العراق وسورية, وهي مناطق الكثافتين المسيحية واليزيدية بحماية المجتمع الدولي, ما يعني وضع شمالي البلدين المشتعلين خارج سيطرة “داعش” والنظامين السوري والعراقي, بما في ذلك الموصل في العراق المحتلة كلياً من “داعش”, ومناطق حلب وحمص وادلب المعرضة كل يوم لجرائم حرب بشار الاسد وايران و”حزب الله عبر قتل المئات من الابرياء المدنيين وتهجيز الآلاف الى خارج الحدود أو الى مناطق داخلية محررة”.