رد الدكتور “أنطونيو الزعنّي” على الفيديو الذي طال المونسينيور لبكي على قناة الحرّة: براءة الأب المونسينيور منصور لبكي عيدية مباشرة على لسان شاكيتين

198

رد الدكتور “أنطونيو الزعنّي” على الفيديو الذي طال المونسينيور لبكي على قناة الحرّة: براءة الأب المونسينيور منصور لبكي عيدية مباشرة على لسان شاكيتين
موقع اوفياء الأب منصور لبكي/03 كانون الثاني/2023

بالرغم من رفضنا القاطع لأي نوع من أنواع العذابات سواء النفسية أو الجسدية و بناء على احترامنا الكامل لمعاناة وأوجاع ضحايا الاعتداءات الجنسية سيما تلك التي تمت على يد رجال دين أو غيرهم ثبتت مسؤوليتهم بأدلة قاطعة، أكيدة، دامغة، نهائية وغير قابلة للضحد أو للشك، ندلي بما يلي:
بمناسبة حلول عيدي الميلاد ورأس السنة، كان للشاكيتين سيليست وماريلين لفتة كريمة و رسالة معايدة للأب المونسينيور منصور لبكي، وجّهتاها إليه عبر القناة التلفزيونية الحرة. روت كل منهما قصة نسبتها إلى هذا الكاهن ملخصها كالآتي:
بالنسبة إلى سيليست عقيقي:
تقول ابنة شقيقة المونسينيور لبكي، وحسب روايتها غير المثبتة بمطلق دليل طبعا، أنها كانت تتلقى الكثير من المديح نظرا للقرابة التي تربطها بخالها ولم تبدِ اعتراضا على ذلك.
صمتها الطويل و كتمانها ليسا مبررين بخوفها من فكرة الدخول إلى دير الصليب، ذلك لأن القبول في مؤسسة كهذه يخضع لتقييم طبي ونفسي صارم ودقيق، الأمر الذي لا يدعو للخوف طالما أنها واثقة من نفسها طالما أنها تتمتع بكامل قواها العقلية. وعلى كلٍ، علاقة الأب لبكي براهبات الصليب لا تخولهن التطاول على حرية الأشخاص واحتجازهم قسرا دون مبررعلمي وطبي.
إن السبب الحقيقي وراء هذا الصمت الطويل هو أن المونسينيور لبكي صاحب ثروة كانت تتأمل ابنه شقيقته أن تضع يدها عليها يوم توافيه المنية. اتضح لاحقا أن حساباتها كانت خاطئة عندما أنفق خالها المونسينيور ماله في سبيل إنشاء المؤسسات الخيرية بدلا من أن ينفقه عليها.
وعليه، لن ننتظر الكثير من المحبة والعاطفة تجاه المونسينيور لبكي من ابنة شقيقته التي قالت لوالدها وهو على فراش موته ” موت و ريّحنا” ! (على غرار ما اعترفت به في الدقيقة الثانية من الفيديو). يضاف إلى ذلك أنها اعترفت في الدقيقة الرابعة أن علاقتها بوالدتها كانت متوترة، فهل يعقل أن يعاني كل هؤلاء من شوائب أو اضطرابات وتكون سيليست وحدها الصحيحة؟
تنتقل إلى وصف العلاقة التي حصلت في غرفة والديها بإسهاب، و هنا نسأل إذا ما كان الأب لبكي ساذج و بسيط لدرجة الاقتراب منها في منزلها الوالدي بوجود قاطنيه؟ وإذا كان الأب لبكي بسيط إلى هذه الدرجة فكيف أمكنه إذا تأليف وكتابة كل ما قدمه للكنيسة وللمؤمنين وللفكر عموماً؟
كانت العزيزة سيليست وهي في أوج العلاقة الجنسية المزعومة تقول كلمة “لا” بالفرنسية “non” في رأسها و في ذهنها من دون أن تلفظها على لسانها قط وذلك باعتراف منها في الدقيقة الثامنة، وهل كانت تأمل بتوقف العلاقة بقوة التخاطر الذهني؟ ولما لم تحرك ساكنا وتصرخ عاليا في البيت الذي يعج بسكانه؟ (هذه الأسئلة برسم القضاء وعلم النفس).
تبرر أيضا العزيزة سيليست صمتها و كتمانها حول واقعة حصول الاعتداء عليها سنة 1975 بوقوع الحرب اللبنانية وهنا لا نفهم تماما الرابط بين الحرب و علاقتها الجنسية المزعومة؟ و تضيف في الدقيقة التاسعة و العاشرة بأن صمتها مرتبط بوضع المسيحيين الصعب وهنا أيضا نسأل عن الرابط بين علاقتها الجنسية ووضع المسيحيين؟ و سؤال يضاف أيضا، لما يهاجمها المسيحيون وهم في وضع صعب، ألا يكفيهم وضعهم؟ (هذه الأسئلة أيضا برسم طب النفس).
تضيف العزيزة سيليست أنها غضبت من نفسها وكرهت نفسها، أما المنطق السليم فيقتضي أن تكره من اعتدى عليها وليس نفسها مهما كانت الظروف، خصوصا وأن الغضب أو الكره إحساس داخلي لا يعرضها للخطر الذي تصورته في ذهنها، مهما كانت حدته، طالما أنها لم تبح به لأحد.
تضيف العزيزة سيليست في الدقيقة الخامسة عشرة ما حرفيته : “همّي إنو يبطّل خوري” وهكذا ينكشف هدفها الدفين نتيجة حرمانها من الأموال. أن الكهنوت ليس خطيرا لتخشى البوح بما يؤلمها وإثباته، فقد أدين رجال دين أهم من المونسينيور لبكي رتبةً (أساقفة و كرادلة).
بالنسبة إلى ماريلين:
تقول هذه الأخيرة، وحسب روايتها غير المثبتة بمطلق دليل طبعا، بأنها اغتصبت على يد شخص اعترفت هي بنفسها بفضائله، بمساعداته، بجمال شخصيته و بأهميته وبطاقته الإبداعية على فعل الخير حتى وصفته بأنه كان هو الكنيسة المارونية وذلك في الدقيقة الأولى من الفيديو. هذا الكلام الذي هو بصيغة الماضي يحمل في طياته عاطفةً عميقة تكنّها ماريلين لشخص هذا الكاهن حتى أنها أعربت عن أمنيتها بلقائه يوما من الأيام، لكن السؤال يكمن في معرفة إذا ما كان هذا الأخير يبادلها الشعور نفسه؟
الملفت أنها أوضحت بنفسها أن كرسي الاعتراف كان قرب مذبح الكنيسة وليس خلف ستار وذلك يشكل دليلا على شفافية هذا الرجل وعلى نيته الصافية، وقد تكون نظافة وطهارة المونسينيور لبكي انعكست في باطنها على إرادة صلبة بالحصول على هذا الرجل المميز! وبالفعل، تفيد بأن الغبطة ملأت قلبها من خلال زيارة المونسنيور لبكي لها في منزلها وقد شبهتها بزيارة المسيح في الدقيقة الخامسة من الفيديو. وهنا نسال اذا ما كانت عبارة “تنويم مغناطيسي” التي استعملتها في الدقيقة السابعة ليست سوى مرادف لوقوعها في حب المونسينيور لبكي؟
تقول ماريلين في الدقيقة التاسعة أن الأب لبكي أقام معها علاقة في منزل سكرتيرته في انطلياس، وهنا نسال: اين كانت هذه السكرتيرة أثناء حصول العلاقة المزعومة ؟ أين هي اليوم ؟ هل هي حية أو ميتة ؟ لما لم يتم الاستماع إليها ؟ لماذا أعطت الأب لبكى مفتاح منزلها؟ هل تكون السكرتيرة أيضا شريكة في الجرم المزعوم ؟
وتضيف ماريلين أنها كانت في حالة غياب ذهني أثناء العلاقة ؟ هل شاهدها أي شخص برفقة الأب لبكي وهي تدخل شقة السكرتيرة ؟ هل مَن سمع مطلق صوت صادر من هذه الشقة؟
أدلت ماريلين في الدقيقة الحادية عشر بأنها لم تخبر انسباءها بخصوص العلاقة الجنسية خوفا من سعيهم للانتقام الذي قد يؤدي إلى تدمير حياتهم، وكأن الأب لبكي ميليشياوي يترأس زمرة من المسلحين يعتدي على الناس يمينا ويسارا ! وهنا نسال عما إذا كان صمتها حماية لانسبائها أم للأب لبكي؟ طبعا و ذلك كله حسب روايتها الخيالية المفتقرة لمطلق دليل!
تقول ماريلين أن علاقتها بالأب لبكي دامت سنتين تخللها عشرة لقاءات. الملفت في الأمر إن العدد القليل من اللقاءات يفيد بأنها متباعدة بحيث تمتد على المدة المصرح بها. ومما لا شك فيه أنه كان بإمكانها العودة إلى وعيها وضميرها والتفكير مليا قبل موافقتها على اللقاء الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع ثم العاشر!
من تراه يقيم علاقة تدوم سنتين من دون أن يرى الشخص الأخر إذا لم يكن مغروما ومتيماً ؟ وهنا تنتفي فرضية الاغتصاب وتضيف في الدقيقة الحادية عشرة بان اللقاءات كانت تحصل في منزلها كما قالت حرفيا “ولا مرة كان يجي منصور لبكي عالبيت كرمال الزيارة، كل مرة كان في طلب جنسي”. وهنا اعتراف بان الأب لبكي كان يأتي إلى منزلها، أما السؤال فهو الأتي: أي منزل كان هذا؟ هل كان لديها منزل خاص وهي قاصر؟ أم كان ذلك منزلها الوالدي حيث تقطن عائلتها الفرحة بلقاء الأب لبكي ؟ أم كان بيت السكرتيرة (الغائبة عنه دائما)، وفي الفرضية الأخيرة لما قالت كان يأتي إلى المنزل؟ هل كانت تعتبر بيت السكرتيرة بمثابة منزلها؟
والأغرب من ذلك، أضافت أيضا بأنها تبعته إلى الرعية حيث كان يخدم، وهي التي تزعم عمليات الاغتصاب، لتسال عنه فتفاجأت بمغادرته لبنان إلى فرنسا مما أثار غضبها لأنه وحسب العبارات التي استعملتها في الدقيقة الثانية عشر”اتضحّك عليها” و”استغلها” و”استعملها علكة و بصقها عندما انقضت طعمتها”، مما يثبت تعاونها المطلق في قصة حب من نسج خيالها.
الحقيقة مكان آخر، إن قصة ماريلين هي في الواقع قصة حب خائب لم ترَ النور لعدم تجاوب المونسينيور لبكي معها ولشعورها بالغضب الشديد عند مغادرته البلاد وهي التي كانت كعائلتها تملأهم الغبطة عند زيارة الأب لبكي لهم والتي وصفوها بمثابة زيارة المسيح لكن حلمها لم يقترن بالتنفيذ لاختلاف الواقع عن خيالها.
تتكلم ماريلين عن صور وهنا لا بد من أن نسأل: ما هي هذه الصور؟ هل هي ضمن هذه الصور لتثبت وقوع الجرم عليها؟ هل كانت برفقة الأب لبكي في هذه الصور؟ من اتخذ هذه الصور؟ أهلها في المنزل حيث كان يتردد إليهم الأب لبكي؟ آم السكرتيرة في المنزل في انطلياس؟ لماذا لا تنشر هذه الصور طالما أنها تشهّر بالأب لبكي علنا على شاشات التليفزيون؟
لا شك في أن زياراتها المتكررة لرجال الدين الذين عددتهم لإضفاء الطابع الجدي على روايتها الفارغة، تبقى مجرد زيارات رسمية أو اجتماعية لا تفيد إدانة الأب لبكي و هي مجردة من مطلق دليل يثبت بشكل دامغ لا يرقى إليه الشك الأفعال المنسوبة لمطلق إنسان. والسؤال الأهم، لما لجأت إلى رجال الدين طالما انه ليس لها ثقة بهم وتكرههم؟ هل لتجريد الأب لبكي من كهنوته نتيجة علاقة غرامية من نسج الخيال باءت بالفشل لعدم اقترانها بالتنفيذ على أرض الواقع وخصوصا بعد سفر الأب لبكي إلى فرنسا؟
ولا بد من توجيه ملاحظة علها تصحح الرؤية حول مفهوم الكهنوت لديها، هذا الأخير ليس حصانة او وسيلة للإفلات من العقاب إنما وبالدرجة الأولى خدمة وتفان كما فعل الأب لبكي.
لم استفاقت الضحايا المزعومات في الوقت الممنهج نفسه ؟
كان بالحري على القضاء الفرنسي أن يسال كل هذه الأسئلة ليتمكن من بناء حكمه على الحقيقة وليس على الباطل !
أمام كل تلك التناقضات أو المزاعم الواهية التي لا تمت إلى المنطق و الواقع بصلة والتي لا تتعدى مجرد الأقوال والفرضيات ، نذكربالأدلة المقبولة حصرا وهي:
– اعتراف الجاني (غير متوفر في حالتنا)،
– شاهد عيان يكون أكيد من هوية المرتكب ومن هوية الضحية (غير متوفر في حالتنا)،
– أثار جسدية من احمرار أو تمزق غشاء أو فض بكارة على جسم الضحية المزعومة (غير متوفر في حالتنا)، وخصوصا بعد هذا الوقت الطويل سيما و أن كل منهن عاشت حياتها مليا،
– وفي النهاية تقرير طبي مقبول صادرعن طبيب شرعي عاين الضحية، الأمر المستحيل بعد مرور كل هذا الوقت (غير متوفر في حالتنا).
وأخيرا نضيف، إذا ثبت أي من هذه الأفعال بموجب أدله قضائية، قطعية، جازمة، يكون عندها لنا كلام آخر، أما الآن لنلتزم باللياقة ونبتعد عن التشهير والتهشيم، وليكن للحقيقة والحق كلمة الفصل !
أنطونيو الزعني
رد الدكتور “أنطونيو الزعنّي” على الفيديو الذي طال المونسينيور لبكي على قناة الحرّة: براءة الأب المونسينيور منصور لبكي عيدية مباشرة على لسان شاكيتين
موقع اوفياء الأب منصور لبكي/03 كانون الثاني/2023
بالرغم من رفضنا القاطع لأي نوع من أنواع العذابات سواء النفسية أو الجسدية و بناء على احترامنا الكامل لمعاناة وأوجاع ضحايا الاعتداءات الجنسية سيما تلك التي تمت على يد رجال دين أو غيرهم ثبتت مسؤوليتهم بأدلة قاطعة، أكيدة، دامغة، نهائية وغير قابلة للضحد أو للشك، ندلي بما يلي:
بمناسبة حلول عيدي الميلاد ورأس السنة، كان للشاكيتين سيليست وماريلين لفتة كريمة و رسالة معايدة للأب المونسينيور منصور لبكي، وجّهتاها إليه عبر القناة التلفزيونية الحرة. روت كل منهما قصة نسبتها إلى هذا الكاهن ملخصها كالآتي:
بالنسبة إلى سيليست عقيقي:
تقول ابنة شقيقة المونسينيور لبكي، وحسب روايتها غير المثبتة بمطلق دليل طبعا، أنها كانت تتلقى الكثير من المديح نظرا للقرابة التي تربطها بخالها ولم تبدِ اعتراضا على ذلك.
صمتها الطويل و كتمانها ليسا مبررين بخوفها من فكرة الدخول إلى دير الصليب، ذلك لأن القبول في مؤسسة كهذه يخضع لتقييم طبي ونفسي صارم ودقيق، الأمر الذي لا يدعو للخوف طالما أنها واثقة من نفسها طالما أنها تتمتع بكامل قواها العقلية. وعلى كلٍ، علاقة الأب لبكي براهبات الصليب لا تخولهن التطاول على حرية الأشخاص واحتجازهم قسرا دون مبررعلمي وطبي.
إن السبب الحقيقي وراء هذا الصمت الطويل هو أن المونسينيور لبكي صاحب ثروة كانت تتأمل ابنه شقيقته أن تضع يدها عليها يوم توافيه المنية. اتضح لاحقا أن حساباتها كانت خاطئة عندما أنفق خالها المونسينيور ماله في سبيل إنشاء المؤسسات الخيرية بدلا من أن ينفقه عليها.
وعليه، لن ننتظر الكثير من المحبة والعاطفة تجاه المونسينيور لبكي من ابنة شقيقته التي قالت لوالدها وهو على فراش موته ” موت و ريّحنا” ! (على غرار ما اعترفت به في الدقيقة الثانية من الفيديو). يضاف إلى ذلك أنها اعترفت في الدقيقة الرابعة أن علاقتها بوالدتها كانت متوترة، فهل يعقل أن يعاني كل هؤلاء من شوائب أو اضطرابات وتكون سيليست وحدها الصحيحة؟
تنتقل إلى وصف العلاقة التي حصلت في غرفة والديها بإسهاب، و هنا نسأل إذا ما كان الأب لبكي ساذج و بسيط لدرجة الاقتراب منها في منزلها الوالدي بوجود قاطنيه؟ وإذا كان الأب لبكي بسيط إلى هذه الدرجة فكيف أمكنه إذا تأليف وكتابة كل ما قدمه للكنيسة وللمؤمنين وللفكر عموماً؟
كانت العزيزة سيليست وهي في أوج العلاقة الجنسية المزعومة تقول كلمة “لا” بالفرنسية “non” في رأسها و في ذهنها من دون أن تلفظها على لسانها قط وذلك باعتراف منها في الدقيقة الثامنة، وهل كانت تأمل بتوقف العلاقة بقوة التخاطر الذهني؟ ولما لم تحرك ساكنا وتصرخ عاليا في البيت الذي يعج بسكانه؟ (هذه الأسئلة برسم القضاء وعلم النفس).
تبرر أيضا العزيزة سيليست صمتها و كتمانها حول واقعة حصول الاعتداء عليها سنة 1975 بوقوع الحرب اللبنانية وهنا لا نفهم تماما الرابط بين الحرب و علاقتها الجنسية المزعومة؟ و تضيف في الدقيقة التاسعة و العاشرة بأن صمتها مرتبط بوضع المسيحيين الصعب وهنا أيضا نسأل عن الرابط بين علاقتها الجنسية ووضع المسيحيين؟ و سؤال يضاف أيضا، لما يهاجمها المسيحيون وهم في وضع صعب، ألا يكفيهم وضعهم؟ (هذه الأسئلة أيضا برسم طب النفس).
تضيف العزيزة سيليست أنها غضبت من نفسها وكرهت نفسها، أما المنطق السليم فيقتضي أن تكره من اعتدى عليها وليس نفسها مهما كانت الظروف، خصوصا وأن الغضب أو الكره إحساس داخلي لا يعرضها للخطر الذي تصورته في ذهنها، مهما كانت حدته، طالما أنها لم تبح به لأحد.
تضيف العزيزة سيليست في الدقيقة الخامسة عشرة ما حرفيته : “همّي إنو يبطّل خوري” وهكذا ينكشف هدفها الدفين نتيجة حرمانها من الأموال. أن الكهنوت ليس خطيرا لتخشى البوح بما يؤلمها وإثباته، فقد أدين رجال دين أهم من المونسينيور لبكي رتبةً (أساقفة و كرادلة).
بالنسبة إلى ماريلين:
تقول هذه الأخيرة، وحسب روايتها غير المثبتة بمطلق دليل طبعا، بأنها اغتصبت على يد شخص اعترفت هي بنفسها بفضائله، بمساعداته، بجمال شخصيته و بأهميته وبطاقته الإبداعية على فعل الخير حتى وصفته بأنه كان هو الكنيسة المارونية وذلك في الدقيقة الأولى من الفيديو. هذا الكلام الذي هو بصيغة الماضي يحمل في طياته عاطفةً عميقة تكنّها ماريلين لشخص هذا الكاهن حتى أنها أعربت عن أمنيتها بلقائه يوما من الأيام، لكن السؤال يكمن في معرفة إذا ما كان هذا الأخير يبادلها الشعور نفسه؟
الملفت أنها أوضحت بنفسها أن كرسي الاعتراف كان قرب مذبح الكنيسة وليس خلف ستار وذلك يشكل دليلا على شفافية هذا الرجل وعلى نيته الصافية، وقد تكون نظافة وطهارة المونسينيور لبكي انعكست في باطنها على إرادة صلبة بالحصول على هذا الرجل المميز! وبالفعل، تفيد بأن الغبطة ملأت قلبها من خلال زيارة المونسنيور لبكي لها في منزلها وقد شبهتها بزيارة المسيح في الدقيقة الخامسة من الفيديو. وهنا نسال اذا ما كانت عبارة “تنويم مغناطيسي” التي استعملتها في الدقيقة السابعة ليست سوى مرادف لوقوعها في حب المونسينيور لبكي؟
تقول ماريلين في الدقيقة التاسعة أن الأب لبكي أقام معها علاقة في منزل سكرتيرته في انطلياس، وهنا نسال: اين كانت هذه السكرتيرة أثناء حصول العلاقة المزعومة ؟ أين هي اليوم ؟ هل هي حية أو ميتة ؟ لما لم يتم الاستماع إليها ؟ لماذا أعطت الأب لبكى مفتاح منزلها؟ هل تكون السكرتيرة أيضا شريكة في الجرم المزعوم ؟
وتضيف ماريلين أنها كانت في حالة غياب ذهني أثناء العلاقة ؟ هل شاهدها أي شخص برفقة الأب لبكي وهي تدخل شقة السكرتيرة ؟ هل مَن سمع مطلق صوت صادر من هذه الشقة؟
أدلت ماريلين في الدقيقة الحادية عشر بأنها لم تخبر انسباءها بخصوص العلاقة الجنسية خوفا من سعيهم للانتقام الذي قد يؤدي إلى تدمير حياتهم، وكأن الأب لبكي ميليشياوي يترأس زمرة من المسلحين يعتدي على الناس يمينا ويسارا ! وهنا نسال عما إذا كان صمتها حماية لانسبائها أم للأب لبكي؟ طبعا و ذلك كله حسب روايتها الخيالية المفتقرة لمطلق دليل!
تقول ماريلين أن علاقتها بالأب لبكي دامت سنتين تخللها عشرة لقاءات. الملفت في الأمر إن العدد القليل من اللقاءات يفيد بأنها متباعدة بحيث تمتد على المدة المصرح بها. ومما لا شك فيه أنه كان بإمكانها العودة إلى وعيها وضميرها والتفكير مليا قبل موافقتها على اللقاء الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع ثم العاشر!
من تراه يقيم علاقة تدوم سنتين من دون أن يرى الشخص الأخر إذا لم يكن مغروما ومتيماً ؟ وهنا تنتفي فرضية الاغتصاب وتضيف في الدقيقة الحادية عشرة بان اللقاءات كانت تحصل في منزلها كما قالت حرفيا “ولا مرة كان يجي منصور لبكي عالبيت كرمال الزيارة، كل مرة كان في طلب جنسي”. وهنا اعتراف بان الأب لبكي كان يأتي إلى منزلها، أما السؤال فهو الأتي: أي منزل كان هذا؟ هل كان لديها منزل خاص وهي قاصر؟ أم كان ذلك منزلها الوالدي حيث تقطن عائلتها الفرحة بلقاء الأب لبكي ؟ أم كان بيت السكرتيرة (الغائبة عنه دائما)، وفي الفرضية الأخيرة لما قالت كان يأتي إلى المنزل؟ هل كانت تعتبر بيت السكرتيرة بمثابة منزلها؟
والأغرب من ذلك، أضافت أيضا بأنها تبعته إلى الرعية حيث كان يخدم، وهي التي تزعم عمليات الاغتصاب، لتسال عنه فتفاجأت بمغادرته لبنان إلى فرنسا مما أثار غضبها لأنه وحسب العبارات التي استعملتها في الدقيقة الثانية عشر”اتضحّك عليها” و”استغلها” و”استعملها علكة و بصقها عندما انقضت طعمتها”، مما يثبت تعاونها المطلق في قصة حب من نسج خيالها.
الحقيقة مكان آخر، إن قصة ماريلين هي في الواقع قصة حب خائب لم ترَ النور لعدم تجاوب المونسينيور لبكي معها ولشعورها بالغضب الشديد عند مغادرته البلاد وهي التي كانت كعائلتها تملأهم الغبطة عند زيارة الأب لبكي لهم والتي وصفوها بمثابة زيارة المسيح لكن حلمها لم يقترن بالتنفيذ لاختلاف الواقع عن خيالها.
تتكلم ماريلين عن صور وهنا لا بد من أن نسأل: ما هي هذه الصور؟ هل هي ضمن هذه الصور لتثبت وقوع الجرم عليها؟ هل كانت برفقة الأب لبكي في هذه الصور؟ من اتخذ هذه الصور؟ أهلها في المنزل حيث كان يتردد إليهم الأب لبكي؟ آم السكرتيرة في المنزل في انطلياس؟ لماذا لا تنشر هذه الصور طالما أنها تشهّر بالأب لبكي علنا على شاشات التليفزيون؟
لا شك في أن زياراتها المتكررة لرجال الدين الذين عددتهم لإضفاء الطابع الجدي على روايتها الفارغة، تبقى مجرد زيارات رسمية أو اجتماعية لا تفيد إدانة الأب لبكي و هي مجردة من مطلق دليل يثبت بشكل دامغ لا يرقى إليه الشك الأفعال المنسوبة لمطلق إنسان. والسؤال الأهم، لما لجأت إلى رجال الدين طالما انه ليس لها ثقة بهم وتكرههم؟ هل لتجريد الأب لبكي من كهنوته نتيجة علاقة غرامية من نسج الخيال باءت بالفشل لعدم اقترانها بالتنفيذ على أرض الواقع وخصوصا بعد سفر الأب لبكي إلى فرنسا؟
ولا بد من توجيه ملاحظة علها تصحح الرؤية حول مفهوم الكهنوت لديها، هذا الأخير ليس حصانة او وسيلة للإفلات من العقاب إنما وبالدرجة الأولى خدمة وتفان كما فعل الأب لبكي.
لم استفاقت الضحايا المزعومات في الوقت الممنهج نفسه ؟
كان بالحري على القضاء الفرنسي أن يسال كل هذه الأسئلة ليتمكن من بناء حكمه على الحقيقة وليس على الباطل !
أمام كل تلك التناقضات أو المزاعم الواهية التي لا تمت إلى المنطق و الواقع بصلة والتي لا تتعدى مجرد الأقوال والفرضيات ، نذكربالأدلة المقبولة حصرا وهي:
– اعتراف الجاني (غير متوفر في حالتنا)،
– شاهد عيان يكون أكيد من هوية المرتكب ومن هوية الضحية (غير متوفر في حالتنا)،
– أثار جسدية من احمرار أو تمزق غشاء أو فض بكارة على جسم الضحية المزعومة (غير متوفر في حالتنا)، وخصوصا بعد هذا الوقت الطويل سيما و أن كل منهن عاشت حياتها مليا،
– وفي النهاية تقرير طبي مقبول صادرعن طبيب شرعي عاين الضحية، الأمر المستحيل بعد مرور كل هذا الوقت (غير متوفر في حالتنا).
وأخيرا نضيف، إذا ثبت أي من هذه الأفعال بموجب أدله قضائية، قطعية، جازمة، يكون عندها لنا كلام آخر، أما الآن لنلتزم باللياقة ونبتعد عن التشهير والتهشيم، وليكن للحقيقة والحق كلمة الفصل !
أنطونيو الزعني