نص عظتي البطريرك الراعي والمطران عودة لليوم الأحد 04كانون الأول2022/الراعي: نتمنى على الرئيس ميقاتي أن يصوب الامور وهو يتحضر لعقد اجتماع الاثنين المقبل/عودة: الأجدى الاستعجال في انتخاب رئيـس وإعادة إنتظام عمل المؤسـسات عوض عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال
Al-Rahi says govt. session may stir sectarian row, endanger security Naharnet/December 04/2022
Maronite Patriarch Beshara al-Rahi on Sunday stressed that the caretaker cabinet is “a cabinet for taking care of people’s affairs, not a cabinet for the agendas of political parties and blocs,” two days after caretaker PM Najib Mikati called for a cabinet meeting amid an ongoing presidential vacuum. “We call on PM Najib Mikati, who has always distanced himself from sharp divisions, to rectify things,” al-Rahi said in his Sunday Mass sermon. “The country can do without starting sectarian debates, creating new disputes, subjecting security to threats and triggering an institutional conflict and a disagreement over powers,” al-Rahi warned, addressing Mikati.
Al-Rahi: We hope that PM Mikati will address matters as he prepares for a ministerial meeting on Monday NNA/December 04/2022 Maronite Patriarch, Cardinal Beshara Boutros Al-Rahi, hoped that Prime Minister-designate Najib Mikati would fix things as he prepares for a cabinet meeting on Monday. Al-Rahi’s words came during Sunday Mass, in which he affirmed that the country should be spared opening-up sectarian differences and creating new problems accompanied by destabilizing security, conflicting institutions, and disagreement over authorities. In his sermon, Al-Rahi also reiterated the need for the displaced Syrians to return to their country, especially since the security and political situation has become secure in their land.
Archbishop Aoudi: It would be better to urge the election of a president and reorganize the work of the institutions instead of convening a session of the caretaker government LCCC/December 04/2022
In his today’s sermon, Bishop Aoudi said: “How is a country run without a head? How are people’s affairs handled and the work of constitutional institutions and state administrations organized in the absence of a president and government? Instead of being an anchor, skilled sailors, and a port of salvation for citizens and their salvation from drowning. Instead of holding a session of a caretaker government, and with the need to address the necessary matters, wouldn’t it be more appropriate to rush to elect a president and re-organize the work of the office and presidencies? None of them are ready to sacrifice their interests and connections in order to save the country. Aoudi concluded: “ My Lord, you called us today to strive for holiness, not being afraid of what the evil one might cause us of stumbling blocks and pitfalls. May the Lord bless your life my dear Lebanese, sanctify you, and grant you His countless blessings, Amen.
البطريرك الراعي: نتمنى على الرئيس ميقاتي أن يصوب الامور وهو يتحضر لعقداجتماع الاثنين المقبل
وطنية/الأحد ٤ كانون الأوّل ٢٠٢٢ ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه النائب البطريركي المطران انطوان عوكر، امين سر البطريرك الاب هادي ضو، رئيس مزار سيدة لبنان _حريصا الأب فادي تابت ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور رئيس الرابطة المارونية السفير الدكتور خليل كرم، عضو الاكاديمية الفرنسية السفير دانيال راندو وزوجته، نقيب الصيادلة الدكتور جو سلوم، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.
نص عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي/أحد مولد يوحنّا المعمدان بكركي، الأحد ٤ كانون الأوّل ٢٠٢٢
“إسمه يوحنّا” ( لو 1: 63).
1. هذا الإسم أعلنه الملاك جبرائيل عندما تراءى لزكريّا. والإسم في العبريّة يعني “الله رحوم”. فتجلّت رحمة الله لإليصابات العجوز العاقر بابن، ولزكريا بحلّ عقدة لسانه، عندما كتب: “إسمه يوحنّا”، ومن خلالهما للشعب كلّه. ففي الإنجيل، كلّ عطيّة شخصيّة هي عطيّة للجماعة. عيد مولد يوحنّا المعمدان هو عيد الرحمة.
2. يسعدنا أن نحيي معًا تذكار مولد يوحنّا المعمدان بالإحتفال بهذه الليتورجيا الإلهيّة. ونحتفل أيضًا بعيد القدّيس الشهيد شارل دو فوكو. فيطيب لي أن أوجّه تحيّة خاصّة لعائلته الروحيّة المؤلّفة من أربع جماعات هي: رهبنة إخوة يسوع الصغار، رهبنة أخوات يسوع الصغيرات، رهبنة أخوات الناصرة الصغيرات، وأخوّة شارل دو فوكو العلمانيّة. تعتنق هذه الجماعات روحانيّة القدّيس شارل ونهجه، وهي: حياة البساطة والزهد والفقر والصمت، والجمع بين العمل والعبادة والتأمّل والسجود أمام القربان المقدّس. نهنّئهم جميعًا بعيد القدّيس شارل الواقع في أوّل كانون الأوّل. ونأمل أن يُدرج عيده في روزنامتنا المارونيّة بقرار من سينودس أساقفتنا المقدّس في دورة حزيران 2023 المقبلة.
3. كما أوجّه تحيّة خاصّة إلى جمعيّة أصدقاء المدرسة الرسميّة في المتن. التي تكرّم الطلاب الأوائل في الشهادة المتوسطة والثانوية العامة بفروعها الأربعة لعام ٢٠٢٢، وتعمل على تحضير الإحتفال بعيد الميلاد في مدارس المتن الرسميّة، وتأمين الهدايا إلى 1750 تلميذًا في الصفوف الإبتدائية. كما تسعى إلى تأمين الطاقة الشمسية لكل المدارس والثانويات الرسمية في قضاء المتن. وقد واكبت مباشرة بدء بناء مدرسة جديدة في ضهور الشوير وفي مزرعة يشوع. كما سعت في تأسيس “جمعية أصدقاء المدرسة الرسمية في جبيل” مع مجموعة من خيرة الرجال والنساء. نسأل الله أن يبارك أعمال هذه الجمعيّة، ويفيض الخير على كلّ الذين يسخون لتحقيق مشاريعها.
4. الرحمة هي حاجة جيلنا وعالمنا: حاجة المتنازعين والمتخاصمين إلى الغفران والمصالحة؛ حاجة المظلومين والـمُهمّشين إلى العدالة والإنصاف؛ حاجة الأجيال الطالعة إلى مكان في وطنهم، وإلى فرص عمل، وإلى مستقبل آمن وواعد، وإلى مجتمع أفضل.
والفقراء بكلّ أنواع عوزهم، الماديّ والثقافيّ والإجتماعيّ، يحتاجون بالأكثر إلى رحمة تتجسّد في أفعال المحبّة والمبادرات الإنسانيّة والإنمائيّة، وفقًا لحاجات الجسد والروح. يعدّد كتاب التعليم المسيحيّ الحاجات الروحيّة والجسديّة مُستلهمًا إيّاها من الكُتب المقدّسة.
فالحاجات الروحيّة هي تربية الإيمان وتثقيفه والتعليم والإرشاد والتشجيع والتعزية والمصالحة والتفهّم والغفران ورفع المعنويّات وحماية الصيت واحترام الكرامة.
والحاجات الجسديّة هي إطعام الجائع، وإيواء الشريد، وإلباس العريان، وزيارة المريض والسجين، والتصدّق على الفقير (راجع متى 25: 31-46).
إنّ تلبية كلّ هذه الحاجات للجسد والرّوح هي فعل عدالة وبرّ مرضيّ لله (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، 2447). فلا يكفي الكلام والدعوة والدعاء لسدّ هذه الحاجات، بل يجب الإلتزام شخصيًّا وجماعيًّا في أفعال المحبّة على أنواعها، عملًا بقول يعقوب الرسول: “إذا لم تعطوا العريان والجائع حاجات جسده، فأيّ نفع في ذلك. كذلك الإيمان؛ إن لم يقترن بالأعمال، فهو ميتٌ في ذاته” (يع 2: 16-17)؛ وبقول يوحنّا الحبيب: “من كانت له خيرات الدنيا، ورأى بأخيه حاجة، فأغلق أحشاءه دون أخيه، فكيف تُقيم فيه محبّة الله؛ لا تكن محبّتكم بالكلام أو باللسان، بل بالعمل والحقّ” (1يوحنا 3: 17-18).
5. الرحمة مطلوبة من كلّ مسؤول في الكنيسة والدولة: المسؤولون السياسيّون عندنا ينتهكون بشكل سافر الرحمة ومقتضياتها تجاه المواطنين. وقد أوصلوا الدولة إلى تفكّكها، والشعب إلى حالة الفقر المدقع والحرمان، وحرموه حقوقه الأساسيّة والعيش بكرامة. وها معطّلو نصاب جلسات مجلس النوّاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهوريّة يمعنون في ذلك، وكأنّ العمل السياسيّ أصبح وسيلة للهدم والقهر، بإسقاطه من كونه فنًّا شريفًا لخدمة الخير العام.
6. في لقائنا مع سفراءَ الدول العربيّة في سفارةِ لبنان في روما الأسبوع الماضي لمسنا استعدادًا جامعًا لمساعدة لبنان، البلد الذي يَكِنّون له المحبّة، لكننا وَجَدنا لديهم بالمقابل، عتبًا كبيرًا على النوّاب الذين يمتنعون، عن انتخابِ رئيسٍ للجُمهوريّة لأسبابٍ ليس لها علاقة بمصلحةِ لبنان. وتساءلوا بأسى كيف أوصل المسؤولون بلادَنا إلى هذه المرحلة من التدهور، وصَمّوا آذانَهم عن كلّ نصائحِ الدولِ الشقيقةِ والصديقةِ للمصالحةِ الوطنيّة العميقة.
وكان واضحًا من مُجملِ الحديث أنَّ مساعدةَ لبنان الفعليّةَ مرتبطةٌ بانتخابِ رئيسٍ أوّلًا، وبتأليف حكومةٍ قادرةٍ على العملِ وإجراءِ الإصلاحات، وبعودةِ لبنان إلى سياستِه المحايدةِ والسلميّةِ والخروجِ من المحاورِ الإقليميّة، إلى بسطِ سلطةِ الدولةِ على كاملِ تراِبها الوطني، والتنفيذ الجِدّي للقراراتِ الدُوليّة، وأن تكون مؤسّساتُ الدولةِ مستقلّةً وتَعمل بانتظامٍ حسب القوانين.
7. إنّ بداية تكوينِ السلطةِ في أيِّ بلدٍ تبدأُ بانتخابِ رئيسٍ للجُمهوريّة، لكن القوى المستقويةُ عندنا، حوّلت الرئاسةَ جَبهةً سياسيّةً في محاورِ الـمِنطقةِ وقَرّرت، رغم معارضةِ الرأيِ العامّ، الاستئثارَ بها لتبقى دولةُ لبنان جُزءًا لا يتجزأ من محورِ الممانعةِ وحروبِها واضطراباتِها المستجِدّةِ، وتضع لبنان في صفوف الدولِ المعاديةِ للأسرتين العربيّة والدولية وجُزءًا من العالمِ المتخلِّف حضاريًّا واقتصاديًّا وماليًّا على غرارِ وضعِ سائرِ دولِ الممانعة وقد كانت في ما مضى دولًا موحَّدةً ومستقرةً وعلى طريقِ النمو. ومن المؤسفِ أن هذه القوى وحلفاءها لا تُعيرُ أيَّ اهتمامٍ لمصلحةِ لبنان. وهي مستعدةٌ لاستنزافِ الوقتِ أشهرًا وربما سنواتٍ للحصولِ على مُبتغاها. لذلك ندعو مجدّدًا رئيسَ مجلس النواب المؤتَمن على إدارةِ الجلساتِ وتأمينِ الظروفِ الدستوريّة والنصابِ الطبيعيِّ الذي أشارت إليه المادّةُ 49 من الدستور للإسراعِ في إجراء الانتخاباتِ الرئاسيّة، لكي لا يَفقِدُ المجلسُ النيابيُّ مبرِّرَ وجودِه كمركزٍ لانبثاقِ السلطةِ.
8. إنّ هذا الإستخفاف في إنتخاب رئيس للدولة يضع الحكومة ورئيسها بين سندان حاجات المواطنين ومطرقة نواهي الدستور. فحكومة تصريف الأعمالِ هي حكومةُ تصريفِ أعمالِ الناسِ، لا حكومةَ جداولَ أعمالِ الأحزابِ والكتل السياسيّة. ونَتمنّى على رئيسِ الحكومةِ الرئيس نجيب ميقاتي، الذي طالما نأى بنفِسه عن الانقساماتِ الحادّة، أن يُصَوِّبَ الأمورَ وهو يَتحضّر مبدئيًّا لعقدِ اجتماعِ يوم الإثنين المقبل. فالبلادُ في غنى عن فتحِ سجالاتٍ طائفيّة، وخلقِ إشكالاتٍ جديدةٍ، وتعريضِ الأمنِ للاهتزاز، وعن صراع مؤسّساتٍ، واختلافٍ على صلاحيّات، ونتمنى على الحكومةِ خصوصًا أن تبقى بعيدة عن تأثيراتٍ من هنا وهناك لتحافظَ على استقلاليّتِها كسلطةٍ تنفيذية، ولو لتصريف الأعمال.
9. من خلال ما أتيح لنا من لقاءات أخرى في روما، حزّ في نفسنا أنَّ هناك فارقًا كبيرًا بين مشروعِ لبنان لإعادةِ النازحين السوريّين إلى بلادِهم وبين مشروعِ المجتمعِ الدُولي. فالدولُ المانحةُ لا تزال تربطُ العودةَ بالحلِّ السياسيِّ المعقَّدِ في سوريا وبالقرارِ الطوْعي للنازحين، ولا تَضغَطُ على النظامِ السوريِّ لاستعادةِ شعبِه. أمّا نحن فنعتبرُ أنَّ الظروفَ السوريّةَ صارت بغالِبيتها مناسِبةً لعودةِ فوريّةٍ للنازحين. والواجب الوطنيّ يملي عليهم ذلك، حفاظًا على وطنهم وتاريخهم وثقافتهم.
إنّ بقاء نحو مليوني نازح سوري وغيرهِم يُغيرون هُويّةَ لبنان ونظامَه وديمغرافيّتَه ونَسيجَ شعبه، ويشكّلون خطرًا على أمنه. ونناشدُ دولةَ رئيسِ الحكومة طرحَ هذا الموضوعِ دوليًّا، لاسيّما في القِمّة العربيّة ــــ الصينيّة في التاسع من الشهر الجاري في المملكة العربيّة السعودية.
10. على الرغم من كل هذه الصفحة السوداء بيقى الله سيّد التاريخ. فنسأله وهو الرحوم، أن يشملنا ووطنا لبنان برحمته، ويخرج شعبنا من آلامه المريرة، ويذكي في قلوب الجميع شعلة الرحمة. له المجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين.
#البطريركية_المارونية #البطريرك_الراعي #شركة_ومحبة #عظة_الراعي #بكركي