المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 28 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october28.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مثال الملك الذي أراد أن يحاسب عبيده/حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو مصلحة استراتيجية لبنانية وإقليمية ودولية: إنه يحارب الإسلام السياسي بشقيه نيابة عن غرب متقاعس وعن حضارته المهددة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

قصف مدفعي وغارات وحرق منازل جنوبا

الانتخابات الاسرائيلية...ترقب لمعركة "عالمنخار"

دعم ايرلندي للبنان وقلق من الفراغ بعد اليوينيفل

اصرار قواتي وكتائبي على إحالة المتفجرات الى "العدلي

إشارات متناقضة حيال الحرب.. الحزب يلعب بأعصاب اللبنانيين ومستقبلهم

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

إسرائيل... صناديق بلا حسم وحكم بلا مفاتيح

آخر الممرّات الدبلوماسية قبل المجهول... لبنان بين شبح الحرب ونهاية المظلّة الدولية

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

المعارضة تعلن هزيمة نتنياهو.. واستطلاعات الإغلاق بلا فائز....آيزنكوت : سأعمل على استبدال حكومة نتنياهو

إغلاق صناديق الاقتراع في إسرائيل.. واستطلاعات الرأي: لا فائز واضحاً

ترمب: سأحترم نتائج الانتخابات النصفية «إذا كانت نزيهة»

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

طهران تتمسك بشروط إنهاء الحرب وسط تحركات لاحتواء التصعيد

خامنئي أبلغ رضائي «بالحفاظ على هرمز» وإنهاء «لا حرب ولا سلام»

غارات ندّدت بها دمشق... الأردن يعلن مقتل أكثر من 20 عنصراً من «داعش»

مصدر أردني: قتلى غارة درعا المدنيون هم من عائلة أحد الإرهابيين

مصدر أردني: التنظيمات الإرهابية جنوب سوريا تهدد أمننا القومي

مصادر: الأردن نسّق مع دمشق بشأن قصف الجنوب السوري...قالت إن عمّان تتفهم الموقف الرسمي السوري وتحفظاته

الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية...أرسلت أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصر التنظيم بمخيم الهول

مصر وتركيا لمزيد من التنسيق العسكري وسط توترات إقليمية ...قائد القوات البرية متين توكل يصل إلى القاهرة في زيارة رسمية

توتر جديد بين باريس وطهران.. مسؤول فرنسي تعرض"للترهيب"

أول تعليق مصري على تسلل مواطن لإسرائيل.. "غير متزن ونعمل لإعادته"

تدمير 5 «باليستيات» و4 «مسيّرات» حوثية باتجاه السعودية..تضرر مبنى ومشروع تحت الإنشاء ومركبة في الرياض بشظايا صاروخين

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الشيعة في لبنان بيئة منكوبة/الكولونيل شربل بركات

سياسات ستاتيكو أخطر من الحرب/رفيق خوري/نداء الوطن

انسحاب "اليونيفيل": نهاية مهمة أم بداية أزمة جديدة؟/طوني نيسي/نداء الوطن

مواجهة الدولة مع "الحزب"... بورصة تتبدّل بحسب مشهد الإقليم/لارا يزبك/نداء الوطن

الدولة خارج ضمانات الدويلة... الحرب على الأبواب/ألان سركيس/نداء الوطن

الضاحية رهينة الانتظار… مَن يضمن ألّا تُذبح مرّة أخرى؟/صبحي قبلاوي/نداء الوطن

إيران بين صراع الأجنحة والتسوية الكبرى: هل اقتربت نهاية مرحلة تصدير النفوذ؟/نجوى أبي حيدر/المركزية

الديمقراطية وعوراتها «تنين زحالنة بيبطحوا سعيد عقل»/الجنرال خليل جبيلي/فايسبوك

فيصل عبد الساتر كمان معكم، انتصر بفنزويلا بالسابق، ومبارح انتصر بالبرازيل واليوم رح ينتصر في حال سقط نتنياهو. /مروان الأمين

الإجتماع الرّباعي بين تسرّع إسلام أباد وهُدوء طهران/العميد الركن خالد حماده/اللواء

الكويت: “حزب الله” خطّط لاغتيال وزير الدّاخليّة/نايف سالم – الكويت/موقع أساس ميديا/

البندقية التي أضاعت قضيتها: من «نحن والقضية» إلى خطيئة الطائف/شبل الزغبي

الانتخابات "النصفيّة": هل يدخل ترامب مرحلة الشلل السياسي؟/سام منسى

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

إلياس الزغبي: التحرك الأردني ضد الإرهاب يعزز التنسيق مع سوريا ويحمي أمن المملكة

عون لوزيرة ايرلندية: لبنان يرحب بقوة أوروبية بديلة لليونيفيل

الكتائب: إحالة حزب الله إلى المجلس العدلي وإنهاء منظومته خارج المزايدات

رجّي بعد لقاء سفراء الخليج: نعمل على إعادة لبنان إلى محيطه العربي

جنبلاط يردّ على الخارجية الأميركية: المؤسسات الدستورية لم تُستشر قبل توقيع الإطار الثلاثي

عمّار: التدخل الأميركي يمسّ سيادة لبنان واستقلال قراره

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 27 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مثال الملك الذي أراد أن يحاسب عبيده/حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا

إنجيل القدّيس متّى18/من23حتى35/قالَ الرَبُّ يَسوع: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. وبَدَأَ يُحَاسِبُهُم، فَأُحْضِرَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ لَهُ بِسِتِّينَ مَلْيُونَ دِيْنَار. وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي بِهِ دَيْنَهُ، أَمَرَ سَيِّدُهُ بِأَنْ يُبَاعَ هُوَ وزَوْجَتُهُ وأَوْلادُهُ وكُلُّ مَا يَمْلِكُ لِيُوفِيَ الدَّيْن. فَوَقَعَ ذلِكَ العَبْدُ سَاجِدًا لَهُ وقَال: أَمْهِلْنِي، يَا سَيِّدِي، وأَنَا أُوفِيكَ الدَّيْنَ كُلَّهُ. فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ وأَطْلَقَهُ وأَعْفَاهُ مِنَ الدَّيْن. وخَرَجَ ذلِكَ العَبْدُ فَوَجَدَ وَاحِدًا مِنْ رِفَاقِهِ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِيْنَار، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وأَخَذَ يَخْنُقُهُ قَائِلاً: أَوْفِنِي كُلَّ مَا لِي عَلَيْك. فَوَقَعَ رَفِيْقُهُ عَلى رِجْلَيْهِ يَتَوَسَّلُ إِليْهِ ويَقُول: أَمْهِلْنِي، وأَنَا أُوفِيْك. فَأَبَى ومَضَى بِهِ وطَرَحَهُ في السِّجْن، حَتَّى يُوفِيَ دَيْنَهُ.ورَأَى رِفَاقُهُ مَا جَرَى فَحَزِنُوا حُزْنًا شَدِيْدًا، وذَهَبُوا فَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُم بِكُلِّ مَا جَرى. حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟! وغَضِبَ سَيِّدُهُ فَسَلَّمَهُ إِلى الجَلاَّدين، حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا عَلَيْه. هكَذَا يَفْعَلُ بِكُم أَيْضًا أَبي السَّمَاوِيّ، إِنْ لَمْ تَغْفِرُوا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم لأَخِيْه، مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُم».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو مصلحة استراتيجية لبنانية وإقليمية ودولية: إنه يحارب الإسلام السياسي بشقيه نيابة عن غرب متقاعس وعن حضارته المهددة

الياس بجاني/26 تشرين الأول 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158590/

أرى أن استمرار قيادة حازمة بحجم بنيامين نتنياهو، القائد الدولي الذي يحارب الإسلام السياسي الإرهابي بشقيه الشيعي والسني، ويحارب نيابة عن غرب متقاعس تغلغل فيه التطرف، هو الخيار الأكثر توافقاً مع هدف اللبنانيين في بناء دولة حرة ذات سيادة كاملة، ومصلحة استراتيجية للبنان والمنطقة والعالم الحر.

بصفتي مواطناً لبنانياً يؤمن بسيادة الدولة واستقلال القرار الوطني والهوية اللبنانية المميزة، أعلنها بوضوح ودون مواربة: أنا من مؤيدي إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو يوم غد الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، لأنني أرى فيه قائداً دولياً استثنائياً، ودعماً مباشراً لقضية لبنان الحر والمستقل والمحرر من احتلال إيران وذراعها الإرهابي حزب الله. إن إعادة انتخاب نتنياهو ومنحه القدرة على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة تتقاطع مباشرة مع مصالح لبنان العليا في هذه المرحلة الدقيقة والوجودية.

نتنياهو ليس مجرد مرشح عادي. هو أطول رؤساء الوزراء خدمة في تاريخ إسرائيل، السياسي الذي قاد إسرائيل عبر حروب متعددة، وأدار علاقات دولية معقدة، ويحظى بدعم واضح وصريح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفه بالقائد القوي والشجاع والشريك في مواجهة الجمهورية الإسلامية. هذا الدعم يعكس تقارباً في الرؤية حول أولوية احتواء التهديد الإيراني ومنع النظام من امتلاك قدرات نووية تهدد السلم العالمي.

لقد أثبت نتنياهو خلال السنوات الماضية أنه الزعيم الإسرائيلي الأكثر تصميماً على مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة. هذا المشروع الذي يتمثل في دعم حزب الله وتسليحه وتحويل جنوب لبنان إلى منصة عسكرية متقدمة، يشكل منذ عقود العقبة الرئيسية أمام استعادة لبنان سيادته الكاملة. إن التعامل مع حزب الله كقوة احتلال غير شرعية مرتبطة بطهران، والسعي إلى تفكيك بنيته العسكرية، ينسجم مع ما تنص عليه القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701، ومع تطلعات اللبنانيين الراغبين في دولة واحدة تحتكر السلاح والقرار.

لكن رؤيتي لتأييد نتنياهو تتجاوز البعد اللبناني الضيق. أنا أؤيده لأنني أرى فيه قائداً دولياً يحارب الإسلام السياسي بشقيه المجرمين، الشيعي والسني، دون تمييز انتقائي ودون نفاق. هو لا يحارب المحور الشيعي الإيراني وحده، بل يتبنى رؤية شاملة محلية وإقليمية ودولية ترى في التطرف السياسي المتمثل بالإسلام السياسي الإرهابي والجهادي المدمر، سواء كان سنياً أو شيعياً، مصدراً مشتركاً لتهديد الاستقرار في دول العالم أجمع. فالحملة العسكرية ضد حماس والجهاد الإسلامي بعد أحداث السابع من أكتوبر، والإصرار على نزع سلاح هذه التنظيمات ومنع إعادة بنائها، تعكس هذا النهج بوضوح. سعيه إلى إضعاف النظام الإيراني نفسه ينطلق من قناعة راسخة بأن بقاء نظام الملالي يعني استمرار تغذية الشبكات المسلحة في لبنان وغزة واليمن.

وهنا تكمن نقطة جوهرية: نتنياهو يحارب نيابة عن الغرب المتقاعس. فبينما تفشى التطرف الإسلامي في مجتمعات الغرب نفسه، وباتت عواصمه تعاني من ثقافة العنف والميليشيات والتطرف الأيديولوجي، يقف نتنياهو وحده تقريباً يخوض المعركة الحضارية ضد هذا الخطر. هو يدرك أن الخطر واحد، سواء جاء بعمامة شيعية من طهران أو براية سنية جهادية من غزة.

وفي هذا السياق تبرز التهديدات الوجودية للقدرات النووية الإيرانية كخطر مركزي لا يمكن تجاهله. فسعي النظام الإيراني إلى امتلاك سلاح نووي لا يهدد إسرائيل وحدها، بل يشكل خطراً وجودياً على لبنان خصوصاً. فامتلاك طهران لسلاح نووي سيمنحها مظلة ردع تمكنها من تصعيد دعمها لميليشياتها في لبنان واليمن والعراق دون خوف من ردود فعل رادعة، وسيحوّل حزب الله إلى أداة أكثر جرأة في فرض أجندة خارجية على اللبنانيين. منع الملالي من امتلاك قدرات نووية ليس مجرد مصلحة إسرائيلية، بل هو مصلحة لبنانية وإقليمية ودولية مشتركة.

وفي البعد الدبلوماسي، لعب نتنياهو دوراً محورياً في إنجاز الاتفاقيات الإبراهيمية التي فتحت آفاقاً جديدة للتعاون بين إسرائيل ودول عربية عدة، من بينها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. هذه الاتفاقيات لم تكن مجرد تطبيع شكلي، بل مثّلت بداية تحالف عملي بين دول تتشارك في رفض التمدد الإيراني والتطرف الأيديولوجي الإسلامي الجهادي بشقيه. وجود قيادة إسرائيلية ملتزمة بهذا المسار يعزز فرص توسيع دائرة الاستقرار الإقليمي، وهو أمر يصب في مصلحة لبنان على المدى المتوسط والطويل.

سياسياً، ورغم الضجيج الإعلامي والاستطلاعات المتقاربة التي تظهر سباقاً بين 48 و55 مقعداً لمعسكره، تظل حظوظ نتنياهو هي الأعلى واقعياً. قاعدته الانتخابية في الليكود والأحزاب اليمينية والدينية تبقى الأكثر تماسكاً وانضباطاً، وهي التي أثبتت مراراً أنها تُفاجئ الاستطلاعات بارتفاع نسبة المشاركة. التاريخ الإسرائيلي يظهر أن ناخبي اليمين غالباً ما يُقلّلون في الاستطلاعات. كما أن خبرته الفريدة في بناء التحالفات والمفاوضات الائتلافية تمنحه أفضلية واضحة على معسكر معارضة منقسم يعاني من خلافات داخلية حول الاعتماد على الأحزاب العربية.

في الختام، لا يتعلق الأمر بتأييد أعمى لأي طرف خارجي، بل بتقييم واقعي لموازين القوى والمصالح. لبنان يحتاج إلى بيئة إقليمية تقل فيها قدرة الميليشيات المدعومة من الخارج على فرض أجنداتها. أي تراجع في الإرادة الإسرائيلية تجاه حزب الله والنظام الإيراني سيمنح هذين الطرفين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهما، وهذا يعني إطالة أمد الحالة الراهنة: دولة ضعيفة، سلاح غير شرعي، حدود مفتوحة على التوتر، واقتصاد منهار.

لذلك، أرى أن استمرار قيادة حازمة بحجم بنيامين نتنياهو، القائد الدولي الذي يحارب الإسلام السياسي الإرهابي بشقيه الشيعي والسني، ويحارب نيابة عن غرب متقاعس تغلغل فيه التطرف، هو الخيار الأكثر توافقاً مع هدف اللبنانيين في بناء دولة حرة ذات سيادة كاملة، ومصلحة استراتيجية للبنان والمنطقة والعالم الحر.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

قصف مدفعي وغارات وحرق منازل جنوبا

المركزية/27 تشرين الأول/2026

 واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته الميدانية على القرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان، حيث نفّذ عمليتي تفجير وقصف مدفعي متزامنين استهدفا قضاءي مرجعيون والنبطية. ونفّذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة جوية استهدفت منطقة الجرمق الواقعة ضمن نطاق قضاء جزين جنوبي لبنان.ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير قرب جبّانة الخيام، ترافقت مع عملية تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة.وتعرض وادي شبعا لسقوط 4 قذائف مدفعية من مرابض الجيش الاسرائيلي. وأقدمت القوات  الإسرائيلية على إحراق عدد من المنازل في بلدة حولا، وذلك عقب تنفيذ عمليتَي نسف في البلدة.

وسجل تحرك آليات إسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة.ونفذ الجيش الإسـرائيل تفجيرا في منطقة المفيلحة غرب مدينة ميس الجبل.وتعرضت بلدتا المنصوري ومجدل زون صباحا، لقصف مدفعي اسرائيلي عنيف.  وليلا، استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدتي برعشيت وكونين، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل. كما تعرضت المنصوري ووادي زبقين لقصف متقطع. ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية نسف منتصف الليل في بلدة الخيام.

 

الانتخابات الاسرائيلية...ترقب لمعركة "عالمنخار"

دعم ايرلندي للبنان وقلق من الفراغ بعد اليوينيفل

اصرار قواتي وكتائبي على إحالة المتفجرات الى "العدلي"

المركزية/27 تشرين الأول/2026

في منطقة معلّقةعلى حبال احتمالات التسوية ومخاطر الانفجار، لا تبدو الانتخابات الإسرائيلية حدثًا داخليًا معزولًا عن لبنان، الذي يترقّب تداعياتها عليه في ظل مخاوف من اللجوء الى عمل عسكري اذا ما تعثر تشكيل الحكومة الاسرائيلية، فيما يتصاعد الجدل الداخلي حول ملف متفجرات حزب الله ومصير السلاح خارج الشرعية ويبقى مستقبل الجنوب مع مغادرة اليونيفيل وعدم ايجاد بديل هاجس المسؤولين في ضوء الحاجة الى إبقاء الحضور الدولي وتثبيت الاستقرار. انتخابات اسرائيل: وفيما ينشغل العالم والمنطقة ولبنان ضمناً، بمواكبة الانتخابات الاسرائيلية التي سجلت، حتى ساعات بعد الظهر، نسب مشاركة هي الاعلى منذ العام 1981، علما ان نتائجها لن تظهر بوضوح الا بعد ايام، على ان تُعلن الأحزاب السياسية الإسرائيلية عن نتائجها واستنتاجاتها غير الرسمية ليل الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء،  يبدو ان حسم المعركة بشكل واضح، لصالح بنيامين نتنياهو او غريمه غادي ايزنكوت، سيكون صعباً، ما يعني ان عملية تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستستغرق وقتا. لكن الاهم، انه في كل الاحوال، التشدُّد الاسرائيلي تجاه لبنان وحزب الله، باق على حاله، اذ ان الطرفين مِن اليمين، وليسا في وارد اي تساهل مع استمرار الحزب في حمل السلاح.

عون لليونيفيل: في الانتظار وليس بعيدا من الوضع الجنوبي، ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزيرة الخارجية والدفاع في ايرلندا  Helen McEntee ان "لبنان يرغب في ان تستكمل القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)  مهمتها العملانية خلال السنة المقبلة المحددة لانسحابها بموجب قرار مجلس الامن نظرا لأهمية وجودها في الجنوب لمراقبة ما يجري من جهة، ولمساعدة الجيش اللبناني حين ينتشر حتى الحدود الجنوبية الدولية بعد انسحاب إسرائيل، فضلا عن أهمية المهام الإنسانية والاجتماعية والصحية التي تقوم بها قوات "اليونيفيل" لمساعدة أبناء القرى الجنوبية الذين يرحبون بوجود حفظة السلام على ارضهم". ولفت الرئيس عون الوزيرة الأيرلندية الى انه في "حال عدم التجاوب مع المطلب اللبناني في التمديد لمهام "اليونيفيل" فإن لبنان يرحب بمشاركة أي قوة أوروبية وفق صيغة يتم الاتفاق حولها مع الاتحاد الأوروبي او مع الدول المعنية بالتعاون مع الأمم المتحدة، لان حصول أي فراغ في الجنوب نتيجة مغادرة "اليونيفيل" يخشى ان تكون له انعكاسات سلبية على الاستقرار في المنطقة"، معتبرا ان "الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن ان تقدمه القوة البديلة لــ "اليونيفيل" سيكون له اثر إيجابي في تسهيل مهمة الجيش اللبناني وحياة المجتمع الجنوبي".

لوقف الاعتداءات: وأشار الرئيس عون الى ان" إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في المفاوضات في واشنطن وهي تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية قصفا وتدميرا وجرفا للمنازل"، لافتا الى ان "الاتصالات التي اجراها لبنان مع الولايات المتحدة الأميركية بصفتها راعية الاتفاق من اجل وضع حد لهذه الاعتداءات، لا تزال من دون نتيجة، لا بل ان إسرائيل تضع العراقيل امام تطبيق الاتفاق ما يزيد الأمور تعقيدا ويحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود الدولية ومنع المظاهر المسلحة وإعادة الاستقرار". وأشار الرئيس عون الى ان" لبنان يتطلع الى دعم الدول الصديقة ومنها ايرلندا، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وإعادة الاسرى اللبنانيين وتمكين الدولة من إعادة اعمار القرى والبلدات المهدمة وإعادة اهاليها اليها".

استمرار الدعم: وكانت الوزيرة أعربت عن "سرورها لزيارة لبنان والاطلاع على الأوضاع فيه وتفقد القوى الايرلندية العاملة في الجنوب"، مؤكدة " استمرار ايرلندا في المشاركة في عمليات حفظ السلام في الجنوب ودعم الجيش اللبناني والمجتمع المدني اللبناني إضافة الى التعاون مع الإدارات والمؤسسات العامة لتقديم المساعدات التي يحتاجها لبنان"، لافتة الى ان "هذا الدعم سوف يتواصل رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة". ايضا، ومن وزارة الخارجية، أعربت الوزيرة ماكنتي، كما وزير الخارجية يوسف رجي، عن القلق من الفراغ الأمني الذي سيخلّفه رحيل اليونيفيل عن الجنوب، واتفق الجانبان على ضرورة بقاء حضور دولي على الحدود، وسألت عن الدور الذي يمكن ان يلعبه الاتحاد الأوروبي والتي ترأسه بلادها حالياً. من جهته، أكد رجي صعوبة الوضع في لبنان، معرباً عن تخوفه من حرب جديدة يستعد لها حزب الله بطلب من إيران، ومذكّراً بضرورة انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها مشيرا أيضا إلى قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح وحظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية ، وشدد على دور الجيش اللبناني وأهمية دعمه ليتمكن من القيام بمهمته.

السلم الاهلي: في غضون ذلك، استقبل الرئيس عون النائب سجيع عطية الذي قال "بحثنا عناوين كبيرة على مستوى الوطن. والرئيس عون ما زال مصممًا على التأكيد على الوحدة الوطنية والمحافظة على السلم الأهلي، وعلى حياد لبنان وبقائه بعيدًا عن كل النزاعات وكل المحاور، وما زال عازمًا على تحقيق السيادة والاصلاح السياسي والمالي."

الامن خط أحمر: وبينما قضية احالة ملف متفجرات حزب الله الى المجلس العدلي مرجأة حكوميا، رأى تكتل الجمهورية القوية ان قضية متفجرات ضهر البيدر تنطوي على العناصر كلها التي تجعل إحالتها على المجلس العدلي أمرًا حتميًا لا لبس فيه ولا يحتمل التأويل. فمن جهة، نحن أمام كمية هائلة من المتفجرات، ومن جهة أخرى، أمام تنظيم محظور، كانت الحكومة قد أعلنت، في 2 آذار الماضي، الحظر الفوري لجميع أنشطته الأمنية والعسكرية، باعتبارها خارجة عن القانون، وألزمته تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، كما طلبت من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ جميع الإجراءات الفورية اللازمة لتنفيذ هذا القرار. وبما أن حزب الله أقرّ علنًا بأن هذه المتفجرات تعود إليه، في تحدٍّ سافر لقرار الحكومة، فإن التذرّع بانتظار استكمال التحقيقات لتبرير عدم إحالة الملف على المجلس العدلي لا يستقيم، ولا سيما أن هذه الأعمال تعرّض أمن البلاد والعباد للخطر، وتشكل تهديدًا للأمن القومي، وانتهاكًا للسيادة اللبنانية، واستخفافًا بالدولة وقراراتها، وضربًا إضافيًا لهيبتها. وشدّد المجتمعون على أن إحالة هذه القضية على المجلس العدلي يجب أن تتم من دون أي إبطاء، وأن أي تأخير في اتخاذ هذا القرار يطرح علامات استفهام جدية حول مدى التزام الحكومة تنفيذ قراراتها وصون هيبة الدولة. وشدّد المجتمعون على أن أمن اللبنانيين خط أحمر، وأنه يكفيهم ما تكبّدوه من ويلات وكوارث نتيجة إقحام لبنان في حرب مدمّرة استندت إلى ذرائع واهية، من دون أي اعتبار لمصالح الدولة والشعب اللبنانيين. من جهة ثانية، اعتبر المجتمعون أن مماطلة الحكومة، ولا سيما وزارة المالية، في تسديد مستحقات الدولة المتراكمة، بمختلف أنواعها، لمؤسسة كهرباء لبنان، تهدّد بتقليص ساعات التغذية الكهربائية مع بداية فصل الشتاء، بما يفاقم معاناة اللبنانيين ويحمّلهم أعباء إضافية لا قدرة لهم على تحمّلها.

احالة الميليشيا: بدوره، جدد المكتب السياسي الكتائبي في بيان، "إصرار حزب الكتائب على إحالة ميليشيا حزب الله المحظورة إلى المجلس العدلي، في ضوء تبنيها نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية، وما ارتكبته من أفعال أدت إلى جرّ لبنان إلى حرب لا دخل له فيها، والمسّ بالأمن القومي اللبناني، والتسبب بدمار القرى اللبنانية وتهجير أهلها. ونوه المكتب السياسي بالخطوات التي يتخذها وزير العدل في هذا الإطار، وبتمسكه بطرح هذه المسألة مجدداً على مجلس الوزراء، وصولاً إلى اتخاذ القرار اللازم بشأنها". وأكد أن حزب الكتائب كان ولا يزال رأس حربة في الدفع باتجاه إنهاء سلاح حزب الله ومنظومته العسكرية والأمنية ومحاسبته على أفعاله، وأن هذه المسألة بالنسبة إليه استراتيجية وطنية لا يجوز أن تدخل في بازار المزايدات السياسية أو أن تتحول إلى مادة للمساومات، بعدما أثبتت التجارب أن استمرار هذه المنظومة خارج سلطة الدولة يعرّض لبنان وأمنه واستقراره ومصالح اللبنانيين للخطر. كما أكد المكتب السياسي أهمية استمرار المسار التفاوضي الذي تسلكه الدولة اللبنانية، وآخر محطاته لقاء الوفود العسكرية في تامبا الأميركية، وشدد على ضرورة أن يفضي هذا المسار إلى نزع السلاح وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم ومناطقهم، بما يضع حداً لمعاناة اللبنانيين ويعيد تثبيت سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

لا حرب ولا سلم: اقليمياً، وفيما اعلن الحوثيون إنهم استهدفوا مقر وزارة الدفاع السعودية في الرياض، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الثلاثاء، إنه يجب تنفيذ شروط طهران لضمان حقوق الشعب الإيراني والخروج من حالة "لا سلم ولا حرب". واعتبر خلال لقائه بمحسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه يجب تحقيق مصالح الشعب الإيراني من خلال تنفيذ الشروط التي طرحها مسؤولو البلاد بهدف إنهاء الحرب والخروج من حالة "لا حرب ولا سلام"، وفق ما ذكرت وكالة فارس للأنباء.

 

إشارات متناقضة حيال الحرب.. الحزب يلعب بأعصاب اللبنانيين ومستقبلهم

لارا يزبك/المركزية/27 تشرين الأول/2026

المركزية- يلعب حزب الله بأعصاب اللبنانيين وأمنهم ومستقبلهم. "يتسلّى" اليوم، بينما تقف المنطقة على شفير حرب جديدة، بإطلاق اشارات متناقضة حول تدخله او عدم تدخله في المواجهة المرتقبة بين ولية امره ايران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية.

الاثنين مثلا،  أكَّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ قرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها، وهذا ما كانت عليه في السابق في عهد سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك اليوم في عهد سماحة الشيخ نعيم قاسم، وسيستمر في المستقبل، علمًا أن البعض في لبنان يروّج دائماً لمقولة أن المقاومة تأخذ القرارات المتعلقة بالمواجهة مع العدو بناء على طلبات خارجية، فهذا فيه استخفاف بعقول الناس، وفيه تشويه وتضليل، مضيفا: الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان بل على العكس.

لكن بعد هذا الكلام بساعات، كشفت مصادر أمنية لبنانية لوكالة "رويترز" أن "حزب الله" أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في الاستعداد لاحتمال تجدّد المواجهات مع إسرائيل، بعدما تلقّى عشرات ملايين الدولارات من إيران لإعادة بناء قدراته العسكرية. وبحسب المصادر، يركّز الحزب على تأمين المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيّرة، بالتوازي مع العمل على إعادة ترميم منظومة القيادة والسيطرة التي تضرّرت خلال المعارك السابقة. وأشارت إلى أن الحزب لا يزال في مرحلة إعادة تكوين مخزونه العسكري وتجهيز قواته، وسط ترقّب لاحتمال تجدّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من عودة الحرب إلى الجبهة اللبنانية. اما الأحد، فكانت مصادر صحافية تتحدث عن تلقي رئيس مجلس النواب نبيه بري تعهدا من حزب الله بعدم التدخل في اي مواجهة إقليمية جديدة. حزب الله ازاء هذه المعطيات كلها، يلتزم الصمت. هو يظن انه بهذا الغموض، يخيف إسرائيل، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، وانه بذلك، يبقيها "على إجر ونص". لكن الحقيقة ان إسرائيل تنتظره على الكوع للقضاء عليه.. اما المتضرر الوحيد من تصرفاته، فهو اللبناني، في يومياته واقتصاده وارزاقه... والاخطر ان الحزب لا يزال يعلن ان "المقاومة في حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقضيَّتها اليوم العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الاعمار"، وفق ما قال فضل الله.. ما يعني انه قد يكرر سيناريو ٢ آذار، ويفتح الجبهة تحت شعار تحرير الارض، وينفي ان يكون ما فعله إسنادا لايران...

واذ تشير الى ان الحزب قد لا يكون اصلا قادرا على ان يحسم الامر مشاركة ام احجاما، لان القرار ليس في يده وسيتبلغه من الحرس الثوري في الوقت المناسب، تعتبر المصادر ان حرق الأعصاب الذي نعيشه اليوم سببه الاساس، عدم تصديق الدولة انها دولة وعدم تطبيقها قراراتها السيادية...

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/27 تشرين الأول/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

الانتخابات الجارية في كيان الاحتلال الاسرائيلي تفرض نفسها في موقع متقدم من المشهد الاقليمي وربما الدولي وتشد إليها اهتماما واسعا كونها تأتي في ظروف داخلية وخارجية غير مسبوقة.

وتجري العملية الانتخابية للكنيست السادس والعشرين وسط انقسامات عميقة وتنامي النزعة الدينية اليمينية المتطرفة وفي ظل واحدة من اكثر المراحل اضطرابا في الكيان بفعل الزلزال الناجم عن عملية طوفان الأقصى عام 2023.

كما تجري على وقع حروب تورطت فيها تل أبيب من الإبادة في غزة والاعتداءات المتصاعدة في الضفة مرورا باحتلال أجزاء من الجنوبين اللبناني والسوري وصولا إلى ضرب إيران.

ومما لا شك فيه أن التورط في هذه الحروب أو بعضها قاد اسرائيل الى عزلة على المستوى الدولي.

في الواقع الانتخابي يتنافس سبعة وثلاثون حزبا يتقدمها تحالفان: واحد بزعامة بنيامين نتنياهو وآخر برئاسة غادي آيزنكوت.

وبحسب استطلاعات الرأي الختامية فإن ثمة صعوبة في حصول اي من المعسكرين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

أما الأحزاب العربية فتختلف مواقفها بشأن المشاركة في الائتلافات الحكومية لكن حجم تمثيلها البرلماني قد يؤثر على قدرة نتنياهو أو خصومه على تأمين أغلبية.

في أي حال يبدو مصير نتنياهو على المحك اذ يواجه معركة هي الأصعب في حياته السياسية علما بأنه لن يكون هناك فوز كاسح لأي طرف على ما يرجح الخبراء والمحللون.

ويشير هؤلاء إلى ان تشكيل اي ائتلاف قد يستغرق اسابيع او أشهرا واذا لم يتمكن نتنياهو او ايزنكوت من تشكيله فقد يقود الأول حكومة تصريف اعمال الى حين إجراء انتخابات جديدة.

وفي لبنان - كما في بلدان عديدة بالمنطقة - رصد للحدث الانتخابي الاسرائيلي من دون أوهام حيال ما قد يحمله من نتائج ذلك أن تغيير الوجوه لا يعني تعديلا في السياسات العدوانية الاسرائيلية تجاه لبنان وسائر دول المنطقة.

وفي المنطقة ترقب لنتيجة الحراك الدبلوماسي الذي يسابق التهديدات الأميركية بضرب إيران.

ويبرز في هذا الاطار الاجتماع الذي عقده الرئيس الايراني وأمير قطر في موسكو قبل المحادثات التي يجريها الرئيس الروسي مع كل منهما.

وتلتقي الجهود الروسية مع جهود صينية عكسها إعلان بكين أنها سترسل مبعوثين الى الدول ذات الصلة في الشرق الأوسط.

وتأتي كل هذه الجهود غداة الاجتماع الذي عقد امس في طهران وضم مسؤولين إيرانيين وآخرين من حلف اتفاقية مكة من سعوديين وباكستانيين واتراك.

وقد وصفت الجمهورية الاسلامية المحادثات التي جرت خلال اللقاء بأنها كانت جيدة جدا.

في بقعة أخرى من الاقليم طرأ تطور أمني متفرع من تداعيات المجزرة التي ارتكبت في كنيسة بالكرك وتمثل بغارات شنها الطيران الأردني على مخابئ لمسلحين من داعش في درعا حيث تبين ان منفذي المجزرة ينتمون الى جماعات إرهابية تنشط هناك على ما أعلنت السلطات الأردنية.

في المقابل اعلنت السلطات السورية ان عمان لم تنسق مع دمشق قبل الهجوم مشيرة الى انها أغلقت منفذ نصيب الحدودي بسبب التطورات الميدانية.

* مقدمة الـ"أم تي في"

 بنيامين نتانياهو او غادي ايزنكوت؟ انه السؤال المطروح ليس في لبنان فحسب، بل في الشرق الاوسط بأسره وفي عواصم القرار في العالم. 

والجواب حتى الآن غير معروف، اذ ان مراكز الاقتراع لن تقفل قبل العاشرة ليلا، كما ان النتائج  لن تبدأ بالظهور قبل يوم غد.

لكن بمعزل عن التوقعات والترجيحات، الاكيد أن نسبة التصويت مرتفعة جدا وهي الاعلى منذ العام 1981، ما يؤشر الى مدى الاهتمام الاسرائيلي والعربي بالانتخابات. 

وثمة توقعات بارتفاع نسبة التصويت الى ثمانين في المئة، وهو رقم قياسي.

لذلك، فان لجنة الانتخابات المركزية تدرس الان إمكان تمديد ساعات التصويت. 

ونسبة التصويت العربية العالية دفعت نتانياهو الى الاستنجاد بمناصريه ومؤيديه  داعيا اياهم الى التصويت بكثافة حتى لا تسرق الاحزاب العربية الانتخابات كما قال. 

وحتى الان تجمع التحليلات على التأكيد أن حسم اي من المرشحين الانتخابات لمصلحته لن يكون سهلا، ما يعني ان ولادة الحكومة الجديدة ستكون قيصرية، وستستلزم الكثير من الوقت، ما يزيد من نسبة الخطر على لبنان.

إذ في الفترات الانتقالية يحق للحكومة القائمة ان تتخذ ما تراه ملائما من قرارات من دون ان تخضع لاي رقابة أو محاسبة. 

مقابل الحماوة الانتخابية الاسرائيلية، فان لبنان يعيش حالا من البرودة السياسية الناتجة من الانتظار الثقيل لنتائج الانتخابات في اسرائيل.

أما في المنطقة فان الوضع على حماوته، والجديد اليوم شن الحوثيين هجوما على مصفاة رأس تنورة السعودية.

* مقدمة "المنار"

الإسرائيليون ينتخبون، وأهل المنطقة يترقبون.

والسؤال الذي يعني الفلسطينيين وأهل المنطقة ليس: على من ستقفل صناديق الاقتراع؟

ومن سيقود الكيان في المرحلة المقبلة؟

بل: هل ستقفل نتائج تلك الصناديق حرب الإبادة الصهيونية الممتدة في المنطقة منذ سنوات؟ في المنطق السياسي لجميع المرشحين، فإن الجواب واضح بـ«لا».

أيا كان الفائز لقيادة مجتمع صهيوني يسابق حكوماته بالتطرف والإجرام. ولكن، بلا شك، فإن هزيمة بنيامين نتنياهو وحلفه الإجرامي، لو تمت، ستكون ضربة معنوية، وإغراقا له حد الاختناق السياسي بدماء مئات آلاف الشهداء من ضحاياه في عموم المنطقة.

ومع أن نسبة التصويت في الانتخابات تكاد تكون غير مسبوقة في تاريخ الكيان، فإن الحسم لا يزال مبكرا، وإن كانت المؤشرات تزيد الخشية لدى حلف نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، الذين بدأوا التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، ثم أبدوا الخشية على ما سماه نتنياهو «عالم التوراة، محذرين أنصارهم من أنهم سيخسرون الدولة ما لم يسابقوا الوقت إلى صناديق الاقتراع، فيما خصومهم متفقون فقط على إسقاطهم، على أن تكشف الساعات والأيام المقبلة كيفية بناء أحلاف تشكيل الحكومة بعد انتهاء الأحلاف الانتخابية الظرفية، مع العلم أن خصوم نتنياهو، من غادي آيزنكوت وحلفائه، لا يقلون عنه حقدا وعداء للفلسطينيين ولشعوب المنطقة.

وكما قبل افتتاح صناديق الاقتراع، وكذلك بعد إقفالها، فإن الواقع في لبنان على حاله: اعتداءات إسرائيلية متواصلة جنوبا، اتسعت رقعتها اليوم حتى طالت المنطقة الواقعة بين الجرمق والعيشية، بلدة رئيس الجمهورية، فيما الجمهورية على قارعة الانتظار، تعد الأوراق الانتخابية من صناديق بنيامين نتنياهو إلى صناديق دونالد ترامب الأسبوع المقبل، وليس بمقدورها فعل شيء سوى البكاء على أطلال اليونيفل، بعد أن فشلوا في إقناع صديقهم الأميركي بالتجديد لها.

أما فشلهم في المفاوضات وتفضيلهم مسار ماركو روبيو على مسار إسلام آباد، فقد أضاف إليه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، ما يشبه إسقاط الشرعية الدستورية عن مساراتهم، عندما قال لصحيفة "لوريون لو جور" إنه لم تتم استشارة أحد في لبنان قبل توقيع اتفاق الإطار، لا مجلس النواب ولا مجلس الوزراء.

أما الإيرانيون، فلا يزالون يفرضون لبنان وسلامة أهله وتحرير أرضه بندا أساسيا في كل مفاوضات أو مشاورات، وهو ما كان خلال لقاء أعضاء حلف مكة في طهران بالأمس.

وجدده قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله السيد مجتبى خامنئي، خلال استقبال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، جاعلا ضمان حق الشعب الإيراني ومصالحه كضمان شعوب محور المقاومة ومصالحهم، أساسا لإنهاء الحرب، والخروج من حالة «لا حرب ولا سلم».

* مقدمة الـ"أو تي في"

تنتخب إسرائيل اليوم، وتترقب المنطقة ما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج، وما ستفرضه بعدها مفاوضات تشكيل الحكومة من حسابات.

ففي أول انتخابات منذ السابع من تشرين الأول 2023 والحروب التي أعقبته، يخوض بنيامين نتنياهو معركة البقاء في السلطة، فيما يسعى خصومه إلى تحويل الاعتراض على قيادته إلى أكثرية قادرة على إزاحته.

وبين المعركتين، قد تطول المسافة بين إعلان النتائج وولادة حكومة جديدة. لكن تبدل القيادة، إذا حصل، لا يضمن وحده تبدل السياسة. فالتنافس الإسرائيلي يكشف خلافات واسعة على إدارة الحكم ومسؤولية الإخفاقات، يقابلها تقارب في عناوين أمنية أساسية، خصوصا تجاه إيران ولبنان وغزة.

إقليميا، يفتح الاستحقاق أسئلة تتجاوز حدود إسرائيل: فهل تستخدم نتائجه لتوسيع هامش التفاوض، أم لتجديد التفويض بالمواجهة؟

وهل تنجح الدبلوماسية في احتواء التصعيد مع إيران، أم تبقى المنطقة أمام احتمال جولة أخرى من الحروب؟

وأما لبنان، الذي مدد لنوابه حتى العام 2028، فيما تشير كل المعطيات الى تحضير لتمديد التمديد حتى سنة 2030، فيتابع الانتخابات فيما يبقى وقف الاعتداءات الإسرائيلية مطلبا أساسيا بعيد المنال.

والسؤال اللبناني المباشر هو: ماذا ستعني النتائج للجنوب؟

هل تساعد على تقريب الانسحاب واستعادة الاستقرار، أم يضيف انتظار تشكيل الحكومة الاسرائيلية إلى سلسلة المهل المفتوحة على حساب الأرض والناس؟

وهنا تقع مسؤولية السلطة اللبنانية في إعداد موقف واضح وخطة قابلة للتنفيذ: انسحاب إسرائيلي كامل، ووقف الاعتداءات، وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع بسط سلطة الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بمؤسساتها الشرعية.

فكل تأخير في بناء هذا الموقف يترك لبنان أكثر عرضة لحسابات الآخرين.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

إذا لم يحصل تمديد ساعات الإنتخاب في إسرائيل، فإن النتائج الأولية يمكن أن تبدأ بالظهور بعد ساعتين من الآن، في انتخابات وصفها خبراء بأنها الأهم منذ تأسيس الدولة العبرية.

وكأنها استفتاء على خيار الحرب في سنتها الرابعة، فهل توضع خاتمة لوجود نتنياهو على رأس السلطة في إسرائيل وهو الذي تسلمها على مدى تسعة عشر عاما في أطول مدة لرئيس حكومة إسرائيلية؟

نتنياهو هاجم الأحزاب العربية في إسرائيل محذرا من أنها "تحاول سرقة الانتخابات".

وفي محاولة منه للتشكيك بنزاهة الإنتخابات تحدث عن أن ثلاثة مسؤولين بارزين في حزب القائمة العربية الموحدة اعتقلوا جنوب البلاد، وبحوزتهم مظاريف مليئة بالنقود.

أضاف: "لا يمكننا ان نترك هذه المعركة في أيدي اليسار والأحزاب العربية التي تريد وضع حد للدولة اليهودية".

خاتما بالشعار التالي: "إما اليمين وإما فلسطين".

الأهم من كل ذلك أنه إذا لم يتمكن كل من نتنياهو وآيزينكوت من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة، وهذا ما يتيح لنتنياهو إكمال ما بدأ به منذ السابع من تشرين الأول 2023، إثر بدء معركة طوفان الاقصى.

التشكيك بنزاهة الإنتخابات من تل أبيب إلى واشنطن، ومن نتنياهو إلى ترامب.

فقد أعلن الرئيس الأميركي اليوم أنه سيحترم نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الأسبوع المقبل "إذا كانت انتخابات نزيهة"، في تلميح جديد إلى اتهامات غير موثقة بعمليات تزوير.

وفي تصريح أدلى به أثناء توجهه إلى ولاية تكساس للمشاركة في تجمع انتخابي، أوضح ترامب أنه سيعمل مع الديموقراطيين في حال خسر الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس>

ولكنه حذر في الوقت نفسه من أن لديه بصفته رئيسا حق نقض "قويا" لمشاريع القوانين.

* مقدمة "الجديد"

وجهان... والعملة واحدة.

نتنياهو الذي يحتفل هذا العام بمرور ثلاثين عاما على صعود "البيبية" السياسية وآيزنكوت، الجنرال القادم إلى الصندوقة الانتخابية بإرث عسكري "فخر صناعته" عقيدة الضاحية الجنوبية والوجهان بفارق ضئيل في المفاهيم والرؤى يتنافسان إن في غزة أم في لبنان على الدم الفلسطيني كما اللبناني.

هو سباق محموم بين يميني ويميني على يمين اليمين يشكل فيه الصوت العربي الصوت التفضيلي ومعه يخوض الناخب الإسرائيلي معركة الاختيار بين إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة التي ضرب نتنياهو أسسها أو إبقاء القديم على قدمه بتجديد "البيعة" له.

وبين هذين الخيارين فإن آيزنكوت حليف الأمس في حكومة الحرب على غزة هو غريم نتنياهو اليوم في حكومة الحرب على لبنان لا لينهي حرب الأعوام الثلاثة إنما ليتخذ من مستوطنات الشمال وخلوها من المستوطنين مادة لكسب الأصوات التي تمثل مركز الثقل الانتخابي.

العملية الانتخابية الجارية وصفها مراقبون بالمصيرية التي ستحدد هوية وصورة إسرائيل المقبلة.

ومن هنا جاءت نسبة الإقبال على التصويت لتسجل أعلى مستوى لها منذ عقود وخلالها لم يلتزم نتنياهو بالصمت الانتخابي فقدم نفسه "كالمخلص" وحرض وأهدر الدم العربي ودق جرس الإنذار للناخبين بأن بقيت أمامهم ساعات قليلة لإنقاذ إسرائيل وخيرهم بين اليمين وفلسطين وباسم الليكود والأحزاب التي تدور في فلكه طالب بتمديد فترة الاقتراع الأمر الذي رفضه المعسكر المقابل.

وإذا كان إسحاق شامير قد وصف نتنياهو لدى صعوده السياسي "بالملاك المخرب".

فإن آيزنكوت مثل خصمه لا يسير على الخط "المستقيم".

فهو لا يتبنى حل الدولتين ويؤيد السيطرة الأمنية المطلقة على الأراضي الفلسطينية ويدعم الاستيطان ويطرح نفسه شخصية نزيهة في مقابل فساد نتنياهو وكلاهما يواجهان التحدي في الحصول على ستين زائدا واحدا من مقاعد الكنيست لتشكيل الحكومة.

وبانتظار انتهاء الاستفتاء على الأداء وما ستفرزه الصندوقة الانتخابية الإسرائيلية وتأثيرها في مسار الأحداث بالمنطقة فإن مفاعيل اجتماع حلف مكة في طهران  لا تزال قيد التداول.

فاعتبرت الخارجية القطرية أن جهود المملكة العربية السعودية ودول الحلف مكملة للجهود التي تقوم بها قطر وباكستان في إطار المشاورات المستمرة بين الشركاء الإقليميين والدوليين لوضع حد نهائي للأزمة بين واشنطن وطهران.

ولإنجاح الوساطة، على إيران إبداء حسن النية ووقف التهديدات ضد دول الخليج  الاجتماع الرباعي بالأمس وجد صداه اليوم باجتماع ثنائي في موسكو بين أمير قطر والرئيس الإيراني.

وكانت مستجدات المفاوضات ومضيق هرمز والطاقة ثالثهما قبل أن ينضما إلى قمة منتدى الدول المصدرة للغاز، وعلى المادة المسيلة كان اتفاق على إيجاد طرق نقل جديدة من خلال التعاون في ما بين الدول المشاركة وبناء خريطة تعاون ثابتة وضمان أمن الإمدادات وحماية البنية التحتية ووضع تسعيرة عادلة للغاز الطبيعي من خلال عقود طويلة الأجل.

وعلى هذه العناوين وتعزيز التعاون في قطاع النفط والغاز وزيادة التبادلات الاقتصادية سار اللقاء بين الرئيسين الروسي والإيراني  زائدا التصعيد في المنطقة حيث أبلغ بزيشكيان بوتين بأن لا حاجة للاعتماد على الولايات المتحدة لتسوية قضايا الشرق الأوسط.

ولحينه فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقبل الدخول في الصمت الانتخابي النصفي اكتفى بالقول إنه لم يقتنع بالهدنة مع إيران واعتبرها مضيعة للوقت وفي هذا الوقت لم يضيع الوقت  ووجد الرئيس "الراقص" متسعا للتغزل " بمؤخرة" إحدى مغنيات الروك.

 

إسرائيل... صناديق بلا حسم وحكم بلا مفاتيح

نداء الوطن/28 تشرين الأول/2026

دخل الإسرائيليون يومهم الانتخابي الطويل أمس وهم يحملون إلى الصناديق أثقال ثلاث سنوات من الحروب المصيرية والانقسامات السياسية، وخرجوا منه أمام مشهد يوحي بأنّ معركة الحكم ستطول. فقد أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع التي أجرتها شبكات تلفزيونية كبرى تقدّمًا طفيفًا لكتلة المعارضة على معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع بقاء الطرفين دون الغالبية اللازمة لتشكيل حكومة. وتصدّر "الليكود" الأحزاب منفردًا، متقدّمًا على "يشار" بزعامة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، في حصيلة أولية تمنح نتنياهو صدارة حزبية وتحرمه غالبيّته، وقد تُعطي منافسه فرصة التغيير من دون مفاتيح الحكم كاملة.

في أوّل اقتراع منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، امتزج الخوف على الأمن بالقلق على هوية الدولة اليهودية، وتحوّل الإقبال الكثيف، الذي بلغ 77.7 في المئة، إلى تعبير عن شعور واسع بأنّ مستقبل الحكم يستحقّ تعبئة شعبية استثنائية. وبين الطوابير الممتدّة والعائدين من الخارج خصيصًا للتصويت، بدت إسرائيل مستنفرة لإصدار حكم على مرحلة كاملة. لكنّ المؤشرات الأولى لهذا الحكم أبقت انتقال السلطة رهن تفاهمات شاقّة، وأبرزت دور الأحزاب العربية في تحديد مآلات المواجهة بين المعسكرين. حضرت في خيارات الناخبين أسئلة المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر، وكيفية إدارة الحروب المتعدّدة الجبهات، وتزايد العزلة الدولية بفعل الدمار في غزة والتوسّع الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية. وتحت وطأة هذه الملفات، تداخل التنافس على رئاسة الحكومة مع محاسبة نهج كامل في إدارة الأمن والسياسة والعلاقات الخارجية. فالدولة التي خاضت حروبها بشعار ضمان البقاء وجدت نفسها أمام انقسام عميق حول الطريق إلى هذا الضمان، وحول أهلية القيادة التي تَعِد به. اختصر نتنياهو توتّر المعركة بمحاولاته المتلاحقة لاستنفار مؤيّديه. استدعى خطر الأحزاب العربية واليسار، وحذّر من "سرقة الانتخابات"، فيما طلب حزبه تمديد التصويت إلى ما بعد العاشرة مساءً، من دون أن توافق السلطات الانتخابية. وبلغ إلحاحه حدّ مطالبة أنصاره بترك حفلات الشواء والشواطئ والتوجّه إلى الصناديق، كأنّ كلّ صوت بات ضرورة لإنقاذ موقعه في الحكم. هكذا دخلت إدارة الاقتراع نفسها في التجاذب، وسط اتهامات المعارضة له بالبحث عن ذرائع للطعن في النتائج. وبدا الرجل الذي أمضى أكثر من 19 عامًا في رئاسة الحكومة، على فترات متقطّعة، مستعدًّا لاستخدام كلّ أدوات الحشد في معركة بقائه السياسي. وفي شوارع القدس، قدّم مرور سيارات ترفع أعلام "الليكود" وتبثّ الأذان عبر مكبّرات الصوت، داعية الأنصار إلى الخروج لأنّ "العرب يدلون بأصواتهم"، أحد أكثر مشاهد النهار تعبيرًا عن خطاب التعبئة. تحوّل تصويت المواطنين العرب إلى إنذار موجّه لليمين، فيما أظهرت استطلاعات الخروج مكاسب قويّة لأحزابهم مع إقبال قاعدتها الانتخابية بكثافة على الاقتراع. وتصاعد التوتّر مع إعلان حزب "الديموقراطيون" اليساري توقيف رجل يحمل سكينًا اقترب مهدّدًا من زعيمه يائير غولان. وعلى الضفة الأخرى من مشهد الاستنفار، زار آيزنكوت قبر ابنه غال، الذي قُتل في غزة، حاملًا خسارته الشخصية إلى يوم المحاسبة العامة، قبل أن يدعو إلى تغيير "أسوأ حكومة منذ قيام الدولة".

ومع إعلان الاستطلاعات، اعتبر آيزنكوت أنّها أظهرت "انعدامًا تامًّا للثقة" برئيس الوزراء. غير أنّ ترجمة هذا الحكم السياسي إلى انتقال فعلي للسلطة تبقى الاختبار الأصعب لمنافسي نتنياهو. فبحسب الصورة الأولية، خسر رئيس الوزراء ومعسكره غالبيّتهما، بينما بقي المعسكر المنافس عاجزًا عن تأمين غالبية بديلة من صفوفه. وهكذا اقترنت خسارة نتنياهو القدرة على الحكم بأصوات حلفائه وحدهم بعجز آيزنكوت عن تولّي الحكم من دون دعم عربي، ما دام توازن القوى على حاله. ويبرز موقع "القائمة العربية الموحدة" و"القائمة المشتركة"، اللتين تقعان خارج كتلة المعارضة، وقد أبدتا انفتاحًا على دعمها. ويقود آيزنكوت عبر حزب "يشار" تجمّعًا غير رسمي يمتدّ من اليمين إلى يسار الوسط، يجمعه هدف إزاحة نتنياهو، فيما تختبر الحاجة إلى الأصوات العربية قدرته على التماسك. فالأحزاب التي التقت على إنهاء حكم رئيس الوزراء ستجد نفسها أمام استحقاق الاتفاق على شروط البديل، وحدود الشراكة التي يمكن أن تقبل بها للوصول إليه.

وتتقدّم، في ضوء هذه المعادلة، فرضية حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت تستند إلى دعم عربي من خارج الائتلاف. ويتوقّف هذا المسار على تحويل الانفتاح المعلن إلى تفاهمات عملية، وعلى قبول شركائه، خصوصًا اليمينيين منهم، بهذه الصيغة. وتكمن عقدته في الفجوة بين الحاجة إلى الأصوات العربية والتحفّظات السياسية على الاعتماد عليها. فالدعم الخارجي، وإن اختلف عن المشاركة الوزارية، يرتّب التزامات متبادلة تتجاوز لحظة تشكيل الحكومة إلى الموازنة والتشريع والقرارات الأمنية. وقد يفتح تقاطع المصالح الطريق أمام إزاحة نتنياهو، فيما يبقى استمرار الحكومة مرهونًا بإدارة التناقضات بين القوى التي أتاحت قيامها.

ويظلّ احتمال حكومة وحدة تجمع نتنياهو وآيزنكوت حاضرًا في حسابات الخروج من الانسداد، وإن كان يصطدم برفض آيزنكوت هذا الخيار. وقد يدفع توازن المقاعد وضغط الملفات الأمنية نحو محاولات لتليين المواقف، لكنّ الانتقال إلى هذه الصيغة يتطلّب تراجعًا سياسيًّا كبيرًا من زعيم خاض معركته على أساس تغيير الحكومة وإزاحة رئيسها. وأيّ تفاوض في هذا الاتجاه سيضع على الطاولة هوية رئيس الحكومة، وإمكان التناوب، ومصير أحزاب اليمين المتشدّد، وآلية التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر. ولذلك، يبقى هذا الاحتمال محكومًا بعقبات تتجاوز الحساب العددي للمقاعد.

أمّا إذا تعذّر الاتفاق على دعم عربي لحكومة يقودها آيزنكوت، واستمرّ رفض حكومة الوحدة، فيزداد احتمال العجز عن التأليف والذهاب إلى انتخابات جديدة. وفي هذا السيناريو، يستطيع نتنياهو البقاء على رأس حكومة تصريف أعمال، مستفيدًا من موقعه رغم خسارة معسكره الغالبية، بينما تواجه المعارضة مأزق تحويل تقدّمها إلى سلطة فعلية. وتحمل استطلاعات الخروج لكلّ طرف وجهًا من وجوه النصر وآخر من وجوه الهزيمة، وتترك الحسم لمفاوضات قد تكون أشدّ تعقيدًا من المعركة الانتخابية نفسها. ومهما استقرّت عليه معادلة الحكم، تبقى استمرارية التوجّهات الأمنية الأساسية أرجح من حدوث انقلاب استراتيجي بمجرّد تبدّل رئيس الوزراء. فآيزنكوت يأتي من المؤسّسة العسكرية ويحمل مواقف أمنية متشدّدة، ويخوض المنافسة داخل مجتمع أعادت صدمة 7 أكتوبر تشكيل أولوياته. وقد تتبدّل لغة الحكومة وعلاقتها بالحلفاء وأدواتها الدبلوماسية، فيما يستمرّ التعامل مع النظام الإيراني و"حزب الله" بمنطق منع تراكم الأخطار والاستعداد الدائم لاستخدام القوّة. وتبقى هوية مَن يدير هذا النهج ومقدار انضباطه السياسي معلّقين على معركة تشكيل الحكومة، بعدما رسمت الاستطلاعات الأولى حدود قوّة المتنافسين وتركت باب الحكم مفتوحًا على المساومات والانسداد.

 

آخر الممرّات الدبلوماسية قبل المجهول... لبنان بين شبح الحرب ونهاية المظلّة الدولية

نداء الوطن/28 تشرين الأول/2026

المنطقة أمام آخر جرعات السياسة قبل نفاد مفعولها، فتتسارع الاتصالات والمبادرات سعياً إلى كسب الوقت واحتواء الانفجارات المؤجّلة، لكن المسافة تتقلّص بين تسويات تُرحَّل من محطة إلى أخرى ومواجهات محتملة يصعب ضبط مساراتها أو احتواء تداعياتها المنتظرة على أكثر من مستوى. في هذا السياق، تبرز الانتخابات الإسرائيلية كمحطة اختبار مفصلية، باعتبارها مؤشراً إلى طبيعة المرحلة المقبلة، وحدود المواجهة، وهوامش التسوية، وموقع الملفات الأمنية والإقليمية في حسابات القوى المتنافسة.

نتنياهو و"سرقة الانتخابات"

وفيما تتجه الأنظار إلى ما ستُسفر عنه صناديق الاقتراع من نتائج نهائية، عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واجهة الحدث، رافعًا سقف المواجهة في خطاب اتهم فيه الأحزاب العربية في إسرائيل بمحاولة «سرقة الانتخابات»، وذلك على خلفية توقيف ثلاثة مسؤولين في حزب عربي إسرائيلي، قيل إنهم كانوا بحوزتهم مظاريف مليئة بالأموال.  اتهام لم تحسم التحقيقات صحته بعد، فيما أكدت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن الحادثة محصورة في منطقة محددة ولن تؤثر على العملية الانتخابية.

لبنان في دائرة الخطر

على خط موازٍ، تتزايد المؤشرات الدبلوماسية والعسكرية إلى احتمال تجدّد الحرب الإقليمية، بما قد يشمل لبنان، بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في تشرين الثاني المقبل، في ظل تعثّر المساعي السياسية واستمرار الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية. وفي معلومات دبلوماسية غربية لـ "نداء الوطن" أعدّت الولايات المتحدة وإسرائيل خططاً لاستئناف الضربات المشتركة ضد إيران، مع ترجيح تنفيذها بعد الانتخابات، تفادياً لتداعيات اقتصادية وانتخابية محتملة قبلها. وفي السياق نفسه، حذّرت تقارير دبلوماسية من أن أي مواجهة جديدة مع إيران قد تتوسّع إلى جبهات إقليمية متعددة وفي مقدّمها لبنان حيث لا تزال المواجهة بين إسرائيل وحزب الله قابلة للتجدّد رغم المساعي الأميركية للتوصل إلى ترتيبات أمنية. وتشير المعطيات الخاصة بـ "نداء الوطن" إلى أن مرحلة ما بعد الانتخابات قد تشهد تصعيداً، لكن توقيته وقراراته النهائية لا تزال غير معلومة. تتقاطع هذه المعلومات مع ما جرى التأكيد عليه من أن "حزب الله" لم يعطِ أي ضمانة لأحد من أنه لن يتدخل في جولة حرب جديدة في حال اندلعت، وهذا ما يقلق السلطات الرسمية اللبنانية.

مرحلة ما بعد "اليونيفيل"

ومع اقتراب انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل" يتقدّم مستقبل الحضور الدولي في الجنوب إلى واجهة الاتصالات الدبلوماسية، وسط مخاوف من فراغ أمني قد يخلّفه رحيل القوات الدولية، وتأكيدات رسمية على ضرورة دعم الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. وتنقل "نداء الوطن" عن مصادر متابعة قولها: تنتهي عمليات "اليونيفيل" في 31 كانون الأول 2026، لتتوقف اعتبارًا من هذا التاريخ عن تسيير الدوريات وتنفيذ المهام العملياتية، وتعود وحداتها إلى ثكناتها ومقرّاتها الرسمية. ومن بعدها، تبدأ مرحلة الانسحاب التدريجي والآمن للجنود والمعدّات والآليات اللوجستية، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، على أن تستغرق هذه العملية ما بين أربعة وستة أشهر. وبحسب المعلومات تُطرح مقترحات لإنشاء فريق مراقبة أممي بديل من "اليونيفيل"، تقوم على الاستفادة من الإطار القانوني القائم لفريق المراقبين الدوليين في لبنان (OGL)، التابع لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، والذي يستند أساسًا إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949. وتقضي هذه المقترحات بتعزيز الفريق بعناصر أممية إضافية، وتوسيع قدراته اللوجستية والتقنية، بما يتيح له الاضطلاع بمهام المراقبة الميدانية ورصد الخروقات وتوثيقها. وبذلك، لن يكون الفريق المقترح نسخة ثانية من "اليونيفيل"، أو قوة عسكرية مسلّحة واسعة الانتشار، بل آلية أممية للمراقبة والتحقّق من الخروقات.

عون: نرحب بقوة أوروبية بديلة

وفي هذا السياق، برز تقاطع في المواقف اللبنانية والإيرلندية حول أهمية استمرار الحضور الدولي على الحدود، خلال لقاءين منفصلين عقدهما رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية يوسف رجي مع وزيرة الخارجية والدفاع والتجارة الإيرلندية هيلين ماكنتي، التي أكدت استمرار دعم بلادها للبنان رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها المنطقة. وأكد الرئيس عون، في خلال استقباله الوزيرة ماكنتي، رغبة لبنان في أن تستكمل قوات اليونيفيل مهمتها العملانية في الجنوب، مرحّباً بأي قوة أوروبية بديلة تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة في حال تعذّر التمديد للقوات الدولية بصيغتها الحالية. وفي ما يتصل بالوضع الميداني، كشف عون عن أن الاتصالات مستمرة مع واشنطن بهدف وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، معتبراً أن إسرائيل، من خلال اعتداءاتها، تضع العراقيل أمام تطبيق اتفاق الإطار، بما يحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود وإعادة الاستقرار.

رجي: قلق من الفراغ الأمني

كما استقبل الوزير رجي الوزيرة الإيرلندية، التي نقلت إليه دعم بلادها للاستقرار والأمن في لبنان، حيث تناول البحث مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" ومصير الحضور الدولي في الجنوب.وشكر رجي إيرلندا على دورها في قوات حفظ السلام والتضحيات التي قدّمها جنودها، مؤكداً أن وزارة الخارجية تتابع ملف الحادثة التي أودت بحياة الجندي الإيرلندي، بهدف التوصل إلى محاسبة المسؤولين عن الاعتداء. وأعرب الجانبان عن قلقهما من الفراغ الأمني الذي قد يخلّفه رحيل "اليونيفيل" عن الجنوب، واتفقا على ضرورة بقاء حضور دولي على الحدود. كما استفسرت ماكنتي عن الدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار، ولا سيما أن بلادها تتولى رئاسته حالياً.

لقاء سفراء الخليج

كما لبّى رجي دعوة سفير الكويت في لبنان محمد الشرجي إلى مأدبة غداء مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، وكتب على صفحته على "اكس: شدّدتُ على مواصلة العمل لإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي بين أشقائه وأصدقائه، بعد سنوات من السياسات التي أبعدته عن محيطه العربي. كما أكدتُ تضامن لبنان مع دول الخليج في هذه المرحلة الدقيقة، وأهمية تضافر جهودنا وتكثيف التنسيق لتجاوز التحديات الراهنة، بما يصون سيادة دولنا ويحفظ أمنها واستقرارها.

الأمن خط أحمر

وبينما قضية إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي لا تزال بحكم المؤجلة حكوميًا، رأى تكتل الجمهورية القوية أن قضية متفجرات ضهر البيدر تنطوي على العناصر كلها التي تجعل إحالتها على المجلس العدلي أمرًا حتميًا لا لبس فيه ولا يحتمل التأويل. وشدّد المجتمعون على أن أمن اللبنانيين خط أحمر.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

المعارضة تعلن هزيمة نتنياهو.. واستطلاعات الإغلاق بلا فائز....آيزنكوت : سأعمل على استبدال حكومة نتنياهو

الرياض- العربية.نت/27 تشرين الأول/2026

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مُني بهزيمة قاسية، وذلك في أول تعليق له عقب إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية. واضاف لابيد، خلال صفحته على موقع "إكس"، إن الجمهور وجّه رسالة واضحة إلى معسكر نتنياهو، مضيفًا أن ما حدث يمثل "انهيارًا كاملًا".

نتنياهو خان ثقة الجمهور

من جانبه، قال زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت إن النتائج الأولية تظهر أن الحكومة برئاسة نتنياهو لا تحظى بثقة الجمهور. وأضاف آيزنكوت، أنه "سيعمل فورا على تنفيذ قرار الإسرائيليين واستبدال حكومة نتنياهو".

في السياق نفسه، قال زعيم حزب "الديمقراطيون" الإسرائيلي يائير جولان أن الجمهور أسقط حكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن النتائج تمنح المعارضة فرصة تاريخية لتشكيل حكومة تغيير حقيقية. وأكد جولان أن حزبه لن يفرط في هذه الفرصة، مضيفًا أن حزبه مستعد للعمل مع جميع شركائه وتجاوز الخلافات وتحمل المسؤولية من أجل تشكيل الحكومة.وشدد جولان على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل، ما وصفه، برسالة الجمهور إلى خطوات سياسية عملية. من جانبه، قال زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني جانتس إن الجمهور الإسرائيلي اختار التغيير، داعيًا قادة الأحزاب الصهيونية، التي وصفها بالمسؤولة وطنيًا، إلى بدء مفاوضات فورية لتشكيل حكومة وحدة تتجاوز الانقسامات بين المعسكرات السياسية.وأضاف جانتس، عبر حسابه على موقع "إكس" أن إسرائيل تواجه تحديات كبيرة من الداخل والخارج، معتبرًا أن تشكيل حكومة وحدة هو الحل المناسب لتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية، قد أعلنت وفق استطلاعات، بتعادل المقاعد حيث حصلت المعارضة على 51 مقعدا مقابل 51 لمعسكر نتنياهو و18 للأحزاب العربية. وأوضحت مراسلة "العربية/ الحدث" أن الانتخابات الإسرائيلية أغلقت على نسبة مشاركة 77.7% موضحة أن نسبة المشاركة هي الأعلى منذ عام 2001، فيما أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن نتائج التصويت سيتم إعلانها تدريجيا. على الصعيد نفسه، صرح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن احتفالات اليسار مبكرة والواضح أن الليكود هو الحزب الأكبر، وفق تصريحاته. وكتب ساعر على منصة إكس "الاحتفالات في اليسار سابقة لأوانها. غطرسة المعلقين المنحازين مثيرة للسخرية". وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي: "هناك شيئا واحدا واضحا إلى حد ما: الليكود (بزعامة نتانياهو) هو أكبر حزب في إسرائيل"، مرفقا منشوره بمقطع فيديو يُظهر أول فوز انتخابي لليكود العام 1977. من جانبه قال رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي لـ"العربية/ الحدث" أن القائمة التي يمثلها ستعرض مطالبها على أحزاب المعارضة الإسرائيلية، مؤكدًا أن "يدنا ممدودة للتغيير"، في إشارة إلى استعدادها للتواصل مع المعارضة بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة.

استطلاعات إغلاق الصناديق

تأتي تصريحات زعماء المعارضة بالتزامن مع استطلاعات إغلاق صناديق الإقتراع، والتي أظهرت تقدم كتل المعارضة، إذ أشارت تقديرات القناة 13 الإسرائيلية إلى إمكانية حصول أحزاب المعارضة على نحو 50 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، فيما قالت استطلاعات القناة 12 إنه لا يوجد فائز واضح حتى الآن. وتُعد هذه الانتخابات أول اختبار انتخابي لبنيامين نتنياهو منذ أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والحرب التي أعقبته على جبهات متعددة، وسط انقسام سياسي بشأن أداء الحكومة وملفات الأمن والخدمة العسكرية. وتتمثل العقدة الرئيسية في قدرة أي معسكر على تأمين 61 مقعدًا من أصل 120 لتشكيل حكومة، في ظل تشتت أصوات المعارضة وتعدد الأحزاب الصغيرة القادرة على ترجيح كفة المفاوضات. وبموجب النظام الانتخابي النسبي، يتعين على القوائم تجاوز عتبة الحسم البالغة 3.25% لدخول الكنيست، فيما قد تستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة أسابيع إذا لم يتمكن أي معسكر من حصد أغلبية واضحة.

 

إغلاق صناديق الاقتراع في إسرائيل.. واستطلاعات الرأي: لا فائز واضحاً

المركزية/27 تشرين الأول/2026

أغلقت صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، ليل الثلاثاء، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأظهرت استطلاعات ⁠رأي أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، أن ‌الانتخابات لم ‌تتمخض عن فائز واضح فيما يبدو. ‌وتوقعت الاستطلاعات أ⁠لا يحصل رئيس الوزراء بنيامين ⁠نتنياهو ‌ولا منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت على أغلبية ⁠في الكنيست، المؤلف ⁠من ​120 مقعدا.لكن الاستطلاعات أظهرت تقدما طفيفا لائتلاف المعارضة على ائتلاف نتنياهو، لكنه يبقى بعيدا عن عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعدا في البرلمان، مما ينذر بمفاوضات طويلة وشاقة بعد انتهاء الانتخابات. وعمت احتفالات للمعـارضة الاسـرائيلية شوارع تل أبيب عقب اغلاق صناديق الاقتراع.

وبحسب نتائج العينات للقنوات التلفزيونية الإسرائيلية 11 و12 و13، يحصل الائتلاف الذي يقوده الوسطي آيزنكوت على ما بين 52 و53 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست، بينما يحصل ائتلاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته على 50 مقعدا.وبحسب عينة استطلاع رأي أجرتها هيئة البث الإسرائيلية، لم يحسم الأمر بعد، إلا أن كتلة آيزنكوت هي الأكبر بـ53 مقعدا، مقابل 50 مقعدا لكتلة نتنياهو.

وتمتلك الأحزاب العربية، وفقا لاستطلاع هيئة البث، 18 مقعدا.

في سياق متصل، اعلن رئيس القائمة العربية الموحدة ​منصور عباس​ الاحتفال بالإنجاز الانتخابي وحصود حزبه مقاعد حاسمة، متعهداً بـ "ترجمة هذه القوة البرلمانية إلى واقع جديد ودور مؤثر في بناء المرحلة السياسية القادمة"، وذلك بحسب صحيفة "يسرائيل هيوم".

وحسب عينة هيئة البث الإسرائيلية جاء ترتيب الأحزاب كالتالي:

حزب الليكود بقيادة نتنياهو الأكبر بـ25 مقعدا.

حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت 21 مقعدا.

حزب "معا" بقيادة نفتالي بينيت 14 مقعدا.

الحزب الديمقراطي بقيادة يائير غولان، والحزب المشترك بقيادة يوسف جبارين، ولكل منهما 10 مقاعد.

حزب يسرائيل بيتينو بقيادة أفيغدور ليبرمان 8 مقاعد.

حزب عوتسما يهوديت وحزب رعام لكل منهما 7 مقاعد.

أحزاب اليهودية التوراتية المتحدة وشاس والصهيونية الدينية- الهوية، لكل منها 6 مقاعد.

 

ترمب: سأحترم نتائج الانتخابات النصفية «إذا كانت نزيهة»

واشنطن/الشرق الأوسط/27 تشرين الأول/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه سيحترم نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الأسبوع المقبل «إذا كانت انتخابات نزيهة»، في تلميح جديد إلى اتهامات غير موثّقة بعمليات تزوير. وفي تصريح أدلى به أثناء توجهه إلى ولاية تكساس للمشاركة في تجمّع انتخابي، أوضح ترمب أنه سيعمل مع الديمقراطيين في حال خسر الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن لديه بصفته رئيساً حق نقض «قويا» لمشاريع القوانين، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وفتح ترمب جبهة جديدة في معركته للاحتفاظ بالأغلبية الجمهورية في الكونغرس، بإعلانه مكافأة مالية قدرها مليون دولار لكل من يقدم معلومات تكشف عن تزوير انتخابي يؤدي إلى اعتقال المسؤولين عنه وإدانتهم. وتزامن الإعلان مع استعداد وزارة العدل لنشر 1000 مراقب في مراكز الاقتراع بالولايات الخمسين، في أكبر عملية مراقبة انتخابية في تاريخ الوزارة؛ ما أثار مخاوف من أن تكون الإدارة الجمهورية بصدد تهيئة الأجواء للتشكيك في نتائج الانتخابات إذا جاءت على غير ما تشتهي. ولم يكن توقيت الإعلان أقل أهمية من مضمونه؛ فبينما تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب، أعاد ترمب إلى الواجهة اتهاماته المتكررة بوجود تزوير واسع في الانتخابات الأميركية، وهي اتهامات ارتبطت خصوصاً برفضه الاعتراف بهزيمته أمام جو بايدن عام 2020، ويخشى منتقدوه أن يؤدي الجمع بين المكافآت المالية والوجود الفيدرالي المكثف في مراكز الاقتراع إلى خلق مناخ من الشك والاتهامات، حتى قبل فرز الأصوات.

 

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

واشنطن/الشرق الأوسط/27 تشرين الأول/2026

أعلن الجيش الأميركي أنه هاجم قارباً اتهمه بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ، الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، مع استمرار إدارة الرئيس دونالد ترمب في حملتها ضد مهربي المخدرات المزعومين في أميركا اللاتينية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وبهذا الهجوم الأخير يرتفع عدد الأشخاص الذين قُتلوا في ضربات الجيش الأميركي لقوارب يشتبه في قيامها بتهريب المخدرات إلى 240 شخصاً على الأقل في أكثر من 70 غارة. وبدأت إدارة ترمب في استهداف من تسميهم «إرهابيي المخدرات» في سبتمبر (أيلول) 2025. وكما هو الحال مع معظم بيانات الجيش بشأن الضربات في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، قالت القيادة الجنوبية الأميركية إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة، وأضافت أن «الاستخبارات كشفت عن تورط القارب بشكل نشط في تهريب المخدرات». ولم يقدم الجيش أي دليل على أن القارب كان ينقل المخدرات. وأظهر مقطع فيديو منشور على موقع «إكس» قارباً صغيراً في الماء قبل أن يتعرض للانفجار. وقال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة في «صراع مسلح» مع العصابات في أميركا اللاتينية وسعى إلى تبرير الهجمات بوصفها تصعيداً ضرورياً لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة والجرعات الزائدة المميتة التي تودي بحياة الأميركيين، لكن إدارته لم تقدم سوى القليل من الأدلة لدعم مزاعمها بقتل «إرهابيي المخدرات».

 

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تل أبيب/الشرق الأوسط/27 تشرين الأول/2026

كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، عن تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وكذلك الهجمات التي وقعت في عام 2024 عبر تفجير أجهزة «بيجر» استهدفت عناصر من «حزب الله» في لبنان. وأوضح برنيع، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر «قمة الأولويات» (Priority Summit)، إن جهاز «الموساد» تعمّد نشر مقطع فيديو رسمي يُظهر عناصره وهم ينفّذون مهامّ داخل إيران، وذلك في صباح اليوم الأول من «عملية الأسد الصاعد»، وهي حملة عسكرية شنتها إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 ضد أهداف نووية وعسكرية إيرانية، وفقاً لما ذكره موقع «واي نت نيوز» الإخباري الإسرائيلي. وقال إن مقطع الفيديو، الذي أبرز شعار جهاز «الموساد» بشكل واضح، لم يكن يهدف فحسب إلى الدعاية للعملية، بل كان الغرض منه أيضاً إرباك الأجهزة الأمنية الإيرانية عبر إغراقها بقائمة من المشتبَه بهم المحتملين، مما يجعل من الصعب عليها تحديد هوية العملاء الإسرائيليين الحقيقيين.وأشار برنيع: «أحد الأسباب التي دفعتنا إلى إصدار مقطع فيديو رسمي - يحمل شعار الموساد - في صباح (عملية الأسد الصاعد) كان حماية العملاء الذين كانوا موجودين هناك. أردنا ضمان اعتقال عدد كبير جداً من الأشخاص في إيران، بحيث يتعذر عليهم التمييز بين الغث والسمين، مما سيضطرهم، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراح الجميع. وهذا بالضبط ما حدث». ووفقاً لبرنيع، فقد اعتقلت السلطات الإيرانية 21 ألف شخص في اليوم الثاني من القتال.وأكمل حديثه، وفقاً للموقع الإخباري الإسرائيلي: «عليك أن تتخيل أنه عندما تعتقل 21 ألف شخص، فحتى لو قبضت على عميل أو اثنين، ستضطر، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراحهم جميعاً؛ لأن رواية الجميع ستكون واحدة: كنت أسير في الشارع، أو كنت أقود سيارتي، فاعتقلوني. وفي النهاية، أطلقوا سراح الجميع». وأوضح برنيع كيف سعت الاستخبارات الإسرائيلية لحماية عملائها داخل إيران، وتحدّث عن اللحظات المتوترة التي سبقت تفجير أجهزة «البيجر» في لبنان، وعن الحسابات الاستراتيجية التي وقفت وراء كلتا العمليتين. كما ذكر الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي أن بعض الأشخاص الذين اعتُقلوا أو أُعدموا في إيران بتهمة العمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن لهم أي صلة بجهاز «الموساد». وقال: «فيما يخص بعض الأشخاص الذين يُعدَمون شنقاً في إيران بتهمة أنهم عملاء للموساد، أتساءل: من هؤلاء؟ فيأتي الرد: اسمع، نحن أنفسنا لا نعرف».ووصف هؤلاء بأنهم أبرياء صنّفتهم السلطات الإيرانية خطأً على أنهم عملاء لإسرائيل.وقال: «إنهم مجرد أشخاص سيئي الحظ، قرروا هم أنهم عملاؤنا، في حين أنهم لم يعملوا قط لصالح الموساد، وعلى الأرجح لم يعملوا لأي جهاز استخبارات آخر». وادعى برنيع أن 99.9 في المائة من عملاء الموساد لم يُكشف أمرهم قط. وأضاف أن العناصر الذين شاركوا في العملية ظلوا يعيشون في طهران، رغم تورطهم في تلك العملية الإسرائيلية.

 

طهران تتمسك بشروط إنهاء الحرب وسط تحركات لاحتواء التصعيد

خامنئي أبلغ رضائي «بالحفاظ على هرمز» وإنهاء «لا حرب ولا سلام»

لندن - طهران - موسكو/الشرق الأوسط/27 تشرين الأول/2026

جددت إيران التمسك بشروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تكثفت فيه تحركات دبلوماسية إقليمية لاحتواء التصعيد، وسط تحذيرات من استمرار التهديدات للملاحة في مضيق هرمز، وتصريحات إيرانية متشددة بشأن احتمال استئناف الحرب. وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الثلاثاء، بأن المرشد مجتبى خامنئي التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وشدّد خلال اللقاء على ضرورة تحقيق المصالح الإيرانية، وتنفيذ شروط طهران لإنهاء الحرب والخروج من حالة «لا حرب ولا سلام». ولم يظهر خامنئي علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي في مارس (آذار) الماضي. وذكرت وسائل الإعلام أن اللقاء تناول حماية الأمن الوطني والإقليمي، والحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار. وجاء اللقاء بعد يوم من محادثات في طهران شارك فيها مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد.وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل اتساع تداعيات الحرب، التي بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، وامتدت إلى أجزاء أخرى من المنطقة، مع اضطراب حركة الشحن وإمدادات الطاقة وتصاعد المواجهة بين أطراف إقليمية.

إضغط و إسحب للتحريك

شروط متقابلة

في الدوحة، قالت وزارة الخارجية القطرية إن نجاح جهود الوساطة يتطلب من إيران إثبات حُسن النية، عبر وقف التهديدات الموجهة إلى دول المنطقة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة، أن زيارة وفد قطري إلى طهران جاءت لدعم جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وأكد الجانبان، وفق الإعلام الإيراني الرسمي، أهمية تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلديهما. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام قمة للدول المصدرة للغاز في موسكو، الثلاثاء، إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة يعطل بشدة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية. وحذر بزشكيان من عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي بسبب الصراع العسكري مع الولايات المتحدة. وقال إن «التدخلات العسكرية الأميركية لا تؤثر في الأطراف الفاعلة فحسب، بل تعطل أيضاً تحديد الأسعار وإمدادات الطاقة ونقل الطاقة؛ ما يسبب صدمات شديدة». وكانت هيئة إيرانية، الثلاثاء، إن جميع السفن التابعة لشركة «سينوكور» للشحن ستواجه «إجراءات قانونية» بداية من أول نوفمبر. وذكرت الهيئة على منصة «إكس» أن السفن التابعة لسينوكور ⁠ارتكبت أكبر عدد من مخالفات العبور في المضيق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأنه تم اتخاذ «الإجراءات المناسبة» ضد 7 سفن منها على الأقل. وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي، انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات التي تستهدف قطاع الطاقة الإيراني. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن بوتين قوله إن العقوبات لها عواقب ضارة للغاية على الجميع، بمن في ذلك المنتجون والمستهلكون، ودعا إلى إنهاء الصراعات. وتسعى دول عدة، من بينها روسيا، إلى التوسط بين طهران وواشنطن. وفي الأسبوع الماضي، زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طهران. وتتمسك طهران، حسب مسؤول إيراني تحدث مع «رويترز»، بعدم بحث برنامجها النووي قبل تلبية مطالبها المتعلقة بإنهاء الحرب. وتشمل شروطها إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، بينما تطالب واشنطن بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم. وتعكس هذه المواقف استمرار اتساع الفجوة بين الطرفين؛ إذ لا تقتصر الخلافات على الملف النووي، بل تشمل أيضاً حرية الملاحة وتصدير النفط وشروط التهدئة.

ومساء الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه لم يكن مؤيداً لوقف إطلاق النار قصير الأمد الذي توصلت إليه إدارته مع إيران في يونيو (حزيران)، وفي طهران قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن المؤسسات الرسمية مستعدة لمختلف السيناريوهات، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى السلام، لكنها لن تتراجع عن الدفاع عن البلاد إذا تعرضت لهجوم. وفي موازاة ذلك، دعا عضو في البرلمان الإيراني إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية، بينما كتبت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد، أن امتلاك سلاح نووي كان يمكن أن يشكل رادعاً أمام استهداف القيادة الإيرانية. ولا تعني هذه التصريحات، في حد ذاتها، اتخاذ قرار رسمي بتغيير العقيدة النووية الإيرانية، لكنها تعكس تصاعد الدعوات داخل البلاد لإعادة النظر في حسابات الردع بعد الحرب. وقال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان: «تعادل القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية القنبلة النووية»، مدعياً أن مخزون الصواريخ زاد بأكثر من 50 في المائة. وأضاف أن إيران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ شروطها، محذراً من أن أي حرب جديدة ستؤدي إلى رد أشد وتداعيات واسعة على المنطقة، ومهدداً بأن منع صادرات النفط الإيرانية سيقابله تعطيل صادرات النفط الإقليمية، وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

 

غارات ندّدت بها دمشق... الأردن يعلن مقتل أكثر من 20 عنصراً من «داعش»

عمان - دمشق/الشرق الأوسط/27 تشرين الأول/2026

أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء أن غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني في جنوب سوريا، بعد الاعتداء الدامي على كنيسة في محافظة الكرك، أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر تنظيم «داعش»، وأعربت عن أسفها لسقوط مدنيين في القصف الذي قالت دمشق إنه أودى بحياة سبعة أشخاص، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وجاءت الغارات ردّاً على اعتداء على كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية التي قالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا. وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، في بيان، إن «النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم». وأعرب عن «الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين»، مؤكداً أن «الأردن امتنع (في السابق) عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها». وأفادت السلطات السورية بمقتل سبعة أشخاص في الغارات التي طالت، وفق الدفاع المدني السوري، قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، بينها الطف. وبين القتلى امرأة وثلاثة أطفال. في الطفّ السورية، تمّ الثلاثاء تشييع أفراد من عائلة واحدة قتلوا في الغارة الأردنية. وأعربت وزارة الخارجية السورية في بيان «عن استنكارها ورفضها بأقسى العبارات» عمليات القصف الأردنية، «وما رافقها من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق». وأكدت أن «هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً... لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية».

إغلاق المعبر الحدودي

إلا أن الأردن أعلن أنه نسّق الضربات مع دمشق. وأوضح المومني أن عمليات القصف «استهدفت مواقع لتنظيم (داعش)، بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني».وأضاف أن «العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن». وشدّد على حرص المملكة على علاقاتها مع دمشق، قائلاً: «الأردن يكنّ الاحترام الكبير للدولة السورية وشعبها الشقيق، وأن التنسيق بين الأردن وسوريا في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات مؤسسي ومستمر منذ سنوات». وأعلنت سوريا الثلاثاء إغلاق معبرها الحدودي الرئيسي مع الأردن، بما يشمل «تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين حرصا على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ». وقد تمثّل هذه التطوّرات إحدى أكبر الأزمات في العلاقات بين البلدين منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم إثر إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما تبادلا الزيارات الرسمية مراراً. ولعبت عمّان دوراً في إقرار خريطة طريق بشأن محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، التي شهدت أعمال عنف في يوليو (تموز) 2025. كما استضاف الأردن في أغسطس (آب) محادثات بين سوريا وإسرائيل بهدف خفض التصعيد بين البلدين. وسبق أن شنّ الأردن غارات على جنوب سوريا استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، إلى جانب مشاركته في غارات ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.

مصدر أردني: قتلى غارة درعا المدنيون هم من عائلة أحد الإرهابيين

الرياض - العربية.نت/27 تشرين الأول/2026

وضح مصدر أردني مطلع، الثلاثاء، أن "القتلى المدنيين الذين سقطوا في الغارة التي استهدفت منطقة في درعا جنوبي سوريا، هم من عائلة أحد الإرهابيين".وأضاف أن الضحايا هم والدة وأبناء شقيق أحد الإرهابيين، مشيراً إلى أنهم كانوا داخل خيمة قريبة من مكان اختبائه، ولم تكن الخيمة مستهدفة بالغارة، وفق ما نقلت قناة "المملكة".كما قال المصدر إن هناك أطرافاً تحاول زرع الفتنة بين الأردن وسوريا.

سقوط 7 مدنيين

أتى ذلك، فيما شيع المئات بريف درعا جنوبي سوريا، اليوم الثلاثاء، 7 مدنيين بينهم 3 أطفال سقطوا إثر الغارات الأردنية على المحافظة الجنوبية. بينما أدانت وزارة الخارجية السورية تلك الغارات، مؤكدة عدم التنسيق مع الجانب السوري. وكانت الغارات الأردنية، التي طالت عدة مواقع في ريفي درعا والسويداء بسوريا، أسفرت عن سقوط سبع ضحايا مدنيين، بينهم 3 أطفال وامرأة وثلاثة رجال.فيما أكدت الحكومة الأردنية مقتل 20 عنصراً من داعش أيضاً في تلك الغارات، معربة عن أسفها لسقوط قتلى مدنيين. كما أشارت إلى أن الغارات التي طالت داعش أتت بعد أن نفد صبر الأردن من التنظيمات الإرهابية. يذكر أن هذه الغارات جاءت بعد أيام على استهداف كنيسة الروم الأرثوذوكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الجنوبية الأردنية، ما أدى إلى مقتل 9 وإصابة العشرات، حيث أقدم 3 مسلحين على فتح النار عشوائياً أمام الكنيسة وداخلها حيث كان يتواجد قرابة مئتي شخص للمشاركة في جنازة، ثم لاذوا بالفرار، إلا أن القوات الأردنية تمكنت أمس الاثنين من إلقاء القبض عليهم.

 

مصدر أردني: التنظيمات الإرهابية جنوب سوريا تهدد أمننا القومي

الرياض - العربية.نت/27 تشرين الأول/2026

أكد مصدر أردني لقناة "العربية/الحدث"، أن التنظيمات الإرهابية الموجودة قرب الحدود الأردنية السورية تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني، مشيرا إلى أنها تعمل على تجنيد متطرفين وإغراق الأردن بالمخدرات. وقال المصدر إن الأردن يأسف لسقوط ضحايا مدنيين خلال قصف المواقع الإرهابية في سوريا، مؤكدا استمرار التواصل مع الجانب السوري بشأن البؤر الإرهابية الموجودة في المنطقة الحدودية. كما أضاف أن الأردن يسهم بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، مشددا على احترام الأردن لسيادة سوريا والتزامه بدعم أمنها واستقرارها. ولفت المصدر إلى أن العمليات التي ينفذها الأردن في سوريا تستهدف التنظيمات الإرهابية، ولا تستهدف الدولة السورية أو شعبها، مشددا على حرص عمّان على دعم الحكومة السورية وسيادتها على أراضيها. وأوضح المصدر أن بيان الجيش الأردني أكد وجود صلة بين منفذي هجوم الكنيسة والإرهابيين الموجودين في سوريا. إلى ذلك، حذر المصدر من استمرار الأضرار الناجمة عن أنشطة التنظيمات الإرهابية قرب الحدود الشمالية للأردن، مؤكدًا أن الأردن لن يتحمل المزيد من هذه الأضرار. كما أشار إلى وجود حملات ممنهجة تهدف إلى إثارة الفتنة بين الأردن وسوريا عقب الغارات الأخيرة، في وقت تؤكد فيه عمّان دعمها لأمن سوريا واستقرارها. فيما أوضح أن الغارة على الموقع الإرهابي في درعا دمرت مستودع أسلحة وقتلت إرهابيين، مضيفاً "أي جهة تخطط لأعمال إرهابية في الأردن ستواجه ردا حازما وحاسما".أتى ذلك، بعدما شيع المئات بريف درعا جنوبي سوريا، 7 مدنيين بينهم 3 أطفال سقطوا إثر الغارات الأردنية على المحافظة الجنوبية، بينما أدانت وزارة الخارجية السورية تلك الغارات، مؤكدة عدم التنسيق مع الجانب السوري.

عائلة أحد الإرهابيين

فيما أوضح مصدر أردني مطلع، الثلاثاء، أن "القتلى المدنيين الذين سقطوا في الغارة التي استهدفت منطقة في درعا جنوبي سوريا، هم من عائلة أحد الإرهابيين". وأضاف أن الضحايا هم والدة وأبناء شقيق أحد الإرهابيين، مشيراً إلى أنهم كانوا داخل خيمة قريبة من مكان اختبائه، ولم تكن الخيمة مستهدفة بالغارة، وفق ما نقلت قناة "المملكة". وكانت الغارات الأردنية، التي طالت عدة مواقع في ريفي درعا والسويداء بسوريا، أسفرت عن سقوط سبع ضحايا مدنيين، بينهم 3 أطفال وامرأة وثلاثة رجال. فيما أكدت الحكومة الأردنية مقتل 20 عنصراً من داعش أيضاً في تلك الغارات، معربة عن أسفها لسقوط قتلى مدنيين. كما أشارت إلى أن الغارات التي طالت داعش أتت بعد أن نفد صبر الأردن من التنظيمات الإرهابية. يذكر أن هذه الغارات جاءت بعد أيام على استهداف كنيسة الروم الأرثوذوكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الجنوبية الأردنية، ما أدى إلى مقتل 9 وإصابة العشرات، حيث أقدم 3 مسلحين على فتح النار عشوائياً أمام الكنيسة وداخلها حيث كان يتواجد قرابة مئتي شخص للمشاركة في جنازة، ثم لاذوا بالفرار، إلا أن القوات الأردنية تمكنت أمس الاثنين من إلقاء القبض عليهم.

 

مصادر: الأردن نسّق مع دمشق بشأن قصف الجنوب السوري...قالت إن عمّان تتفهم الموقف الرسمي السوري وتحفظاته

دمشق: «الشرق الأوسط» عمّان: محمد خير الرواشدة/27 تشرين الأول/2026

أكدت مصادر أردنية متطابقة لـ«الشرق الأوسط» أن الأردن «نسّق مع الجانب السوري لقصف مناطق محددة بإحداثيات مؤكدة لضرب عناصر من تنظيم «داعش»، كانوا على اتصال بالخلية الإرهابية التي نفذت عملية كنيسة حمود»، الجمعة الماضي. وشهد موقع للعزاء في موقع كنيسة حمود التابعة لمحافظة الكرك الجنوبية، حادثة إطلاق نار بعد ترجل ثلاثة إرهابيين، من مركبة فاتحين فوهات بنادقهم على المعزين الواقفين أمام الكنيسة، مما تسبب بسقوط 9 شهداء وأكثر من 40 جريحاً وفق آخر الإحصاءات. وشددت مصادر محلية مطلعة على أن الأردن الرسمي «يتفهّم الموقف السوري»، لترفض المصادر نفسها التعليق على أسباب «التحفظ الرسمي السوري»، الذي اعتبره سياسيون أنه متطلب سوري في إعادة ترتيب المواجهة مع «خلايا إرهابية تكفيرية أصبحت تعيش في أوساط سكانية محلية في قرى بمحافظة درعا قريباً من الحدود الأردنية».

علماً بأن الأردن قام بقصف الجنوب السوري بعد تسلم العهد الجديد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وقام بثلاث طلعات جوية معلنة وطلعات أخرى غير معلنة. وقال وزير الإعلام الأردني محمد المومني إن عملية ليلة الاثنين التي حملت اسم (الردع الأردني - حمود) نُفذت «استناداً إلى معلومات ميدانية؛ لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن»، مشيراً إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف «داعش»، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم. تصريحات المومني لم تُعلق على البيان الرسمي السوري الذي «استنكر القصف الأردني في الداخل السوري». لكن «شيئاً من التفاهم، في الكواليس» قطع الطريق على بعض المتأذين من عودة التنسيق الأردني - السوري والتعاون في المجالات المختلفة، وعلى رأس جهود التعاون المشترك مع العهد السوري الجديد، كانت جهود مكافحة الإرهاب.

في السياق، فإن للأردن موقفاً حاسماً في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية، في مواجهة مسلسل الاجتياحات الإسرائيلية الهادفة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية وفرض أمر واقع جديد، على أن الأردن يحترم سيادة دول الجوار، لكن عمّان لا تقف «مكتوفة الأيدي» في مواجهة مخاطر الإرهاب من تنظيم «داعش» على الحدود الشمالية والشرقية، مع محاولات ضرب الأمن الأردني من طرف ميليشيات عراقية محسوبة ومسلحة من طهران. ومؤخراً، برزت تحديات جديدة على الحدود الغربية مع دولة الاحتلال، بعد إحباط سلسلة محاولات لتهريب المخدرات والسلاح. أما أهم ما جاء على لسان الناطق باسم الحكومة فقوله: «إن عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، ليلة الاثنين، استهدفت مواقع لتنظيم (داعش)»، مؤكداً «نفاد صبر بلاده على تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني». ومصطلح «نفاد الصبر» عسكرياً له دلالات تؤشر بعودة محتملة للحرب ضد تنظيم «داعش»، الذي أعاد تموضع بعض خلاياه في مناطق من الجنوب السوري، ولم يعد مستبعداً عودة اتصالات التنظيم في الخارج بخلايا نائمة في الداخل الأردني، بحسب مراقبين. وجاء تعبير المومني عن «أسف بلاده لوقوع ضحايا من المدنيين»، ليؤكد أن الأردن «امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها»، موضحاً أن الأردن «يتخذ على الدوام الاحتياطات كافة التي من شأنها عدم الإضرار بالمدنيين، فهو يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين». وقد لاحظ المتابعون أن بيان الحكومة الرسمي الذي تلاه الناطق باسمها، تجاوز الموقف الرسمي السوري الذي «نفى التنسيق مع الأردن»، بشأن قصف الجنوب السوري بطائرات سلاح الجو، وهو ما يعزز مساحات التفاهم، خصوصاً بعد البيان السوري الأخير الذي استخدم لغة دبلوماسية في «استنكارها ورفضها للقصف الأردني على الجنوب السوري».

على أن مطّلعين أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن تزامن عمليات قصف سلاح الجو الأردني لأوكار إرهابية، رافقته طلعات جوية لقوات التحالف الدولي التي قامت هي الأخرى بقصف مواقع (على طريق دمشق حمص) لوجود خلايا إرهابية فيها، كما أن ظروفاً أمنية محلية خلقت حالة من الفوضى بين سكان المناطق المستهدفة في درعا، وهو ما ابتعد الأردن عن التعليق عليه.

يثق الأردنيون بنسب مرتفعة بكفاءة القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) والأجهزة الأمنية، وعلى رأس تلك المؤسسات العاهل الأردني بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتتجاوز نسب الثقة في استطلاعات الرأي التي يجريها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية عادة نسبة الـ(90%؜) بالقدرات العسكرية الأردنية، وجهود الجيش الأردني في صد المخاطر وحماية المملكة. ولذلك يُعد البيان العسكري لدى الأردنيين كاشفاً عن تفاصيل العمليات العسكرية بشفافية واختصار. ومن المفارقات المهمة في الحالة الأردنية، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عند زيارته لبيوت عزاء شهداء الإرهاب عادة، يكون حاملاً معه خياراته الانتقامية من الجماعات الإرهابية. ويذكر الأردنيون لحظة جلوس الملك عبد الله الثاني في بيت عزاء الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، الذي أعدمه «داعش» حرقاً بعد أسره عام 2015، وكيف أن طائرات سلاح الجو حلقت فوق بيت العزاء معلناً الملك أن سلاح الجو عاد لتوه من تنفيذ عملية انتقامية ضد عناصر إرهابية كان لها الدور في عملية أسر واستشهاد الطيار الكساسبة وقتها. وفعلاً بعد ساعات من زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لبيت عزاء شهداء كنيسة حمود، الاثنين، أعلنت القوات المسلحة أن سلاح الجو الملكي قام «بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، وأسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها». وليلة الثلاثاء، أعلن سلاح الجو الملكي في بيان عسكري تنفيذه عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري، أطلق عليها (الردع الأردني - حمود)، مشدداً البيان على أن العملية نُفذت بـ«التنسيق» مع الحكومة السورية. وهنا اختصر الأردنيون مساحات الجدل واثقين بالرواية الأمنية. وقال البيان إن العملية تأتي «انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جنازة كنيسة حمود في الكرك الجمعة الماضي؛ إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية». وقامت مقاتلات من سلاح الجو الملكي بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، وأسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها.

هل ارتبكت الرواية الحكومية؟

ظهر مدير الأمن العام الأردني، الاثنين، رافضاً ربط الإرهابين الثلاثة بصلات تنظيمية خارجية، مؤكداً أن العملية لم يكن مخططاً لها مسبقاً. وقيل ليلة الاثنين، على لسان مصادر صحافية، إن كلام مدير الأمن العام كان تمويهاً لمنع الإرهابيين بالخارج من أخذ احتياطاتهم للرد الأردني وتوقيته. وقبل الإعلان عن قصف الجنوب السوري بساعتين، ظهر وزير الداخلية مازن الفراية على شاشة تلفزيون محلي، مقدماً عرضاً اجتماعياً لواقع أسر منفذي العملية الإرهابية في كنيسة حمود. وكشف عن معلومات تتعلق بمسلكيات الإرهابيين الثلاثة التي في حوزة الجهات الأمنية، كانت كفيلة باتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوع حادثة الكنسية غير المسبوقة في البلاد. وهو ما تسبب محلياً بتوجيه انتقادات للإدارة الحكومية في ترتيب خطواتها وتعظيم أهداف استخدام الأدوات الإعلامية في تحصين الرواية الرسمية من النقد أو التصيّد. لكن نشطاء منصات التواصل الاجتماعي اتخذوا من التناقض وسيلة لنقد الإدارة الحكومية للأزمة؛ فوزيرا الداخلية والإعلام ومدير الأمن العام، ظهروا لمدة نصف ساعة في مؤتمر صحافي، مقدمين الرواية الرسمية للحدث، في وقت لم تكن فيه تداعيات الردع الأردني قد انتهت لصالح الرسالة العسكرية التي بعث بها سلاح الجو الأردني ليلة الاثنين. ولا ينقص جمهور التواصل الاجتماعي انقسام أردني أكثر من الانقسام الدائر حالياً، فما زالت بعض الحسابات تُحذر من تعزية المسيحيين، وترفض أن يقال عنهم شهداء. تاركين خلفهم ساحة من اختلاف وجهات النظر وصولاً للشتائم والتكفير. لتدخل حسابات خارجية على خطوط الفتنة المحلية، وهو ما يحتاج لجهود فنية متقدمة في مواجهة الحرب الإلكترونية.

 

الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

عمان: «الشرق الأوسط»/27 تشرين الأول/2026

أكد الأردن اليوم اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربطه بسوريا، وحرصه على تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين، ويضمن التنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة، بما في ذلك تنظيم «داعش» الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين. وأكد وزير الاتصالات الأردني محمد المومني أن التنسيق بين الأردن وسوريا في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تنسيق مؤسسي، ومستمر، وهو منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع الراسخ بترسيخ أمن البلدين الشقيقين، ويعكس عملهما المشترك من أجل تكريس الأمن، والاستقرار، وفقاً لما ذكرته وكالة «بترا» الرسمية.

وشدد الناطق الرسمي على أن عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية، أمس، استهدفت مواقع لتنظيم «داعش». وبين أن العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة، وعمليات إرهابية ضد الأردن، مشيراً إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف «داعش»، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم. وقال المومني في بيان: «النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وكان الأردن أعلن أن الغارات جاءت ردّاً على الاعتداء على الكنيسة في الكرك في جنوب الأردن، مشيراً إلى أن منفّذي الهجوم الأردنيين الثلاثة كانوا على ارتباط بالجماعات المستهدفة في سوريا. وعبّر الناطق عن الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين، وأن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، مؤكداً أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين. وشدد المومني على أن الأردن يتخذ على الدوام الاحتياطات كافة التي من شأنها عدم الإضرار بالمدنيين، فهو يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين، انطلاقاً من إيمانه بأن حياة الإنسان وكرامته قيمة لا تتجزأ، بغضّ النظر عن جنسيته، أو مكان وجوده. وبين المومني أنه سيتم العمل مع سوريا على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد «داعش»، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين، والشعبين، وحماية المدنيين.

 

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية...أرسلت أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصر التنظيم بمخيم الهول

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/27 تشرين الأول/2026

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي، وكانت تستهدف تحرير إرهابيين في المخيمات الواقعة في سوريا.وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، عن تفكيك شبكة مالية تعمل بين تركيا وسوريا، من خلال تحقيق نسقه جهاز المخابرات التركية، وإلقاء القبض على 6 مشتبه بهم، جميعهم أجانب، لتورطهم في تحويل أموال إلى التنظيم. والموقوفون هم: عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وزكريا النجار، وورد دافيس. وقالت مصادر إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول «وُسع استناداً إلى وحدة تخزين بيانات إلكترونية (فلاش ديسك) ضبطتها عناصر المخابرات التركية في مدينة كيليس الواقعة على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد».

شبكة واسعة

وكشفت اعترافات مسؤول مالي رفيع المستوى في «داعش» وإيصالات حوالة رقمية عُثر عليها خلال فحص وحدة التخزين، عن معلوماتٍ حول الأساليب التي استخدمها التنظيم في التحويلات المالية الدولية. وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط منظمتي «البركات» و«آفاق»، وهما كيانان يُنفذان عمليات تحويل أموال دولية، بـ«داعش» الإرهابي، وأن تقارير من أجهزة مخابرات أجنبية ومؤسسات عامة ذات صلة دعمت هذه النتائج. وبمقارنة البيانات الرقمية، التي عثرت عليها المخابرات مع تحليلات هيئة مكافحة الجرائم المالية، تم العثور على 38.6 مليون ليرة تركية في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الـ6 الموقوفين، بالإضافة إلى 33.7 مليون ليرة تركية تم سحبها. أظهرت حسابات محمد النحاس وجود 14.9 مليون ليرة تركية في الحسابات، و13.6 مليون ليرة تركية في عمليات السحب. وتبين أن للنحاس صلات مالية بـ28 شخصاً لهم سجلات إرهابية. وتبين أيضاً أن أحد المشتبهين، ويدعي فراس البكري لديه رصيد بمبلغ 9.88 مليون ليرة تركية، وسحوبات نقدية بمبلغ 8.41 مليون ليرة، وأن زكريا النجار لديه رصيد يبلغ 9.23 مليون ليرة، وسحوبات بمبلغ 5.20 مليون ليرة، وإيداعات بمبلغ 2.22 مليون ليرة في حسابات عبد القادر عايد، و2 مليون ليرة للمشتبه به ورد دافيس، الذي قام أيضاً بتحويل مئات الآلاف من الليرة التركية تحت ستار الأعمال الخيرية والصدقات، واستخدم منصات تداول العملات المشفرة.

ومن التفاصيل اللافتة للانتباه التي كشف عنها التحقيق ما يتعلق بالمشتبه به أحمد الخليل، الذي وجدت السلطات في حساباته المصرفية ملايين من الليرة التركية، على الرغم من امتلاكه شركة أغذية يبلغ حجم مبيعاتها السنوية الرسمية 23 ألف ليرة فقط. وتبين أن ذلك كان بغرض تحرير عناصر «داعش» الذين كانوا محتجزين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، الذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة قبل حلها ودمجها في الجيش السوري. وتوصلت التحقيقات إلى أن «داعش» لجأ إلى أساليب مختلفة للتحايل على ضوابط النظام المصرفي التقليدي، عن طريق إرسال روابط خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، وإخفاء معلومات هويات مرسلي الأموال. وخلصت السلطات إلى أن هذه المبالغ الظاهرة في الحسابات المصرفية لا تعكس الحجم الحقيقي لشبكة تحويل الأموال غير المشروعة.وكشفت مصادر أمنية عن أن العناصر الستة ألقي القبض عليهم خلال عملية نسقتها مديرية أمن إسطنبول، شملت المدينة والعاصمة أنقرة ومدينة مرسين (جنوب)، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما ألقي القبض على واحد في مرسين، و14 في أنقرة. وفي إطار التحقيقات، تمّ تحديد شبكة اتصالات يستخدمها «داعش» لتحويل الأموال بطرقٍ غير مشروعة، كانت تُنفذ عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، وعثر خلال العمليات على كثير من المواد الرقمية.

معلومات من السفارة الألمانية

وحسب بيان لمكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، أفادت معلومات قدمتها السفارة الألمانية إلى شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام، بجمع تبرعات لضمان إطلاق سراح عناصر «داعش» المحتجزين في مخيمات شمال سوريا، أو لتقديم الدعم المالي لهم. وأفادت المعلومات بأن أنشطة جمع التبرعات، التي نسقت في الدول الناطقة بالألمانية، ونُفذت في الغالب عبر قنوات تطبيق «تلغرام» كانت تُدار من سوريا، وتم تحويل الأموال إليها عبر مواطنين أتراك مقيمين في ألمانيا، وأتراك وأجانب مقيمين في تركيا. وكشف التحقيق في أنقرة عن تحركات مالية مشبوهة، ومن خلال فحص تقارير هيئة الرقابة المالية، وكاميرات التتبع على الطرق، بدأت إجراءات قانونية ضد 16 شخصاً، بينهم سوريان وأوزبكي، قاموا بأنشطة تمويل لصالح «داعش». ونشطت أجهزة الأمن التركية في الفترة الأخيرة في عملياتها الرامية إلى تطويق النشاط المالي لـ«داعش»، واعتقلت كثيراً من المسؤولين عن جمع الأموال وإرسالها إلى عناصر «داعش» وعائلاتهم في سوريا والعراق.

 

مصر وتركيا لمزيد من التنسيق العسكري وسط توترات إقليمية ...قائد القوات البرية متين توكل يصل إلى القاهرة في زيارة رسمية

القاهرة: أحمد جمال/الشرق الأوسط/27 تشرين الأول/2026

جاء إعلان السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن، عن وصول قائد القوات البرية التركية الفريق أول متين توكل، إلى مصر في زيارة رسمية، الاثنين، ليؤكد أن العلاقات العسكرية بين القاهرة وأنقرة تمضي على طريق مزيد من التنسيق في ظل توترات إقليمية متصاعدة. وقال موطلو شن، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الثلاثاء: «استضاف الفريق عبد المعطي عبد العزيز علام، ممثلاً عن القوات المسلحة المصرية، الفريق متين توكل، قائد القوات البرية التركية، على مأدبة عشاء؛ وذلك في إطار زيارة الأخير للقاهرة لعقد سلسلة من اللقاءات مع نظرائه في الجيش المصري بهدف تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية». ولم يعلن المتحدث العسكري المصري بشكل فوري عن الزيارة أو اللقاءات التي عقدها قائد القوات البرية التركي. ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة المسؤول العسكري التركي تأتي امتداداً لزيارات عسكرية متبادلة قام بها مسؤولون من مصر وتركيا خلال الأشهر الماضية، وتعد دلالة أخرى على التعاون العسكري المتنامي بين الدولتين، كما أن لها بعداً إقليمياً في ظل التنسيق بين مصر وتركيا في إطار «الآلية الرباعية الدولية» وفي ظل جهود خفض التصعيد في المنطقة وتأمين منطقة الخليج. وتتزامن الزيارة العسكرية التركية مع تحركات دبلوماسية وأمنية تشهدها المنطقة، في ظل مساعٍ لتعزيز التنسيق بين عدد من الدول بشأن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، كما أنها تأتي بعد أن تعددت اللقاءات العسكرية بين مسؤولي البلدين، وكان أبرزها اجتماع رئيسَي أركان البلدين في القاهرة في يونيو (حزيران) الماضي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات. وقال الخبير المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء أيمن عبد المحسن، إن العلاقات المصرية - التركية جيّدة بوجه عام في ظل التوافق حول التعامل مع عدد من الملفات الإقليمية والمصالح المشتركة لكلتا الدولتين، وهو ما يقود إلى مزيد من التنسيق العسكري يتمثل في التدريبات المشتركة والتعاون في مجالات التصنيع والمجال الاستخباراتي.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري، وتأتي استكمالاً لزيارات رسمية تتم بالتناوب بين البلدين، موضحاً أنه ليسن هناك ما يمنع من وجود تعاون عسكري وثيق بين القاهرة وأنقرة. أما الخبير في الشأن التركي محمود علوش، فقال إن التعاون العسكري المتنامي بين مصر وتركيا سيعود بفائدة على البلدين وأمن المنطقة، لافتاً إلى أن هذا التقارب لديه بعد إقليمي ويُعد ركيزة للاستقرار الإقليمي. وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك تقاطع رؤى بين مصر وتركيا فيما يتعلق بدعم السعودية ورفض أي تهديد لسيادتها وأمنها»، مشيراً إلى أن أمن المملكة يحظى بأهمية قصوى لدى تركيا ومصر وأي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن الإقليمي وتهديد للمصالح المصرية والتركية.

وعلى مدى العامين الماضيين، كثّفت مصر وتركيا مناوراتهما العسكرية المشتركة، إذ أجرتا أربع مناورات بحرية وجوية ومناورات للقوات الخاصة. وفي يوليو (تموز) الماضي نفّذ البلدان مناورة «النسر الذهبي» بمشاركة قوات المظلات والصاعقة المصرية إلى جانب القوات الخاصة التركية.

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، أجرت مصر وتركيا، إلى جانب أذربيجان، مناورة «نسر الأناضول 2026» الجوية المشتركة، التي استمرت عدة أيام في قاعدة جوية تركية، بدعم من طائرة إنذار مبكر تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). كما نفّذ الجيشان في يونيو (حزيران) الماضي مناورة جوية واسعة النطاق استمرت عدة أيام وشملت عدداً من القواعد الجوية المصرية. لكن رغم هذا التنسيق العسكري المتصاعد فإن زيارة متين توكل تأتي هذه المرة في وقت تشهد فيه منطقة شرق البحر المتوسط تجدداً للخلافات بشأن «الحدود البحرية»، عقب تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية المُوقّعة بين تركيا وحكومة فائز السراج السابقة عام 2019. وتُعارض مصر هذه المذكرة، إذ وصفتها وزارة الخارجية المصرية بأنها «باطلة بطلاناً مطلقاً ومعدومة الأثر القانوني»، لكن بعد ساعات من هذا الاعتراض أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر «استعداد بلاده لتوقيع اتفاق مع مصر بشأن ترسيم الحدود البحرية ومناطق الولاية في شرق البحر الأبيض المتوسط». ويمنح الاقتراح القاهرة مساحة إضافية تبلغ نحو 15 ألف كيلومتر مربع ضمن نطاق ولايتها البحرية، مقارنةً بأي اتفاق قد تبرمه مع اليونان، وهو ما عدّه خبراء تحدثوا في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، محاولة «لتخفيف حدة الخلافات والتوترات المحتملة بشأن الحدود البحرية وتجنب التصعيد مع القاهرة». ويرى الخبير في الشأن الإقليمي بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور بشير عبد الفتاح، أن «التعاون العسكري المتنامي بين البلدين لن يتأثر بالخلافات حول الحدود البحرية»، مشيراً إلى أن «العلاقات بين البلدين قطعت أشواطاً مهمة، وهو ما يساعد على التعامل مع قضية شرق المتوسط بحكمة وعقلانية». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة المسؤول العسكري التركي تأتي في سياق التعاون العسكري الوثيق بين البلدين بعد أن تعددت المناورات الجوية والبحرية، ومع توطيد الشراكة في مجالات الصناعات العسكرية إلى جانب التعاون الاستخباراتي.

 

توتر جديد بين باريس وطهران.. مسؤول فرنسي تعرض"للترهيب"

الرياض- العربية.نت/27 تشرين الأول/2026

أكد مصدر دبلوماسي فرنسي تعرّض الرجل الثاني في السفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر الحالي للترهيب "من جانب أفراد قدّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية".وأوضح المصدر، اليوم الثلاثاء، أن السفير الإيراني لدى فرنسا استدعي على خلفية ذلك إلى وزارة الخارجية الفرنسية، من دون تحديد تاريخ الاستدعاء، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس.كما أضاف أنه "جرى تذكير السفير بحزم شديد بأن فرنسا تتوقع من السلطات الإيرانية اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أمن موظفيها ومقارها، التزاما بواجباتها بموجب القانون الدولي واتفاقيات فيينا التي تُعدّ إيران طرفا فيها، والتي تضمن أمن الطواقم الدبلوماسية وتشكّل أساس العلاقات بين الدول". ولم تُقدَّم أي تفاصيل عن الواقعة التي أفادت مجلة "لوبوان" سابقا بأنها "انتهت على ما يبدو باستجواب عنيف". أتت هذه الواقعة بعد حادثة سابقة في يوليو الماضي شملت دبلوماسيين فرنسيين يعملان في طهران، في ظل علاقات متدهورة بين البلدين منذ سنوات. واتهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو حينها السلطات الإيرانية بأنها "احتجزتهما من دون سبب لساعات عدة"، مضيفا أن أحدهما "تعرّض للضرب".في حين أكدت إيران أن أجهزة الأمن "استجوبت الدبلوماسيين لفترة وجيزة"، بعدما شاركا في "اجتماع مع عدد من الأشخاص المطلوبين للسلطات".كما نددت طهران بـ"تدخلات" فرنسية "بذريعة التواصل مع المجتمع المدني".وبحسب مقرّبين، أوقف مصمّمان إيرانيان في مجال الغرافيك بعدما التقيا الدبلوماسيين في اجتماع عمل خُصّص لبرنامج "فيلا زاديغ" للإقامات والتبادلات الفنية الذي يشرف عليه القسم الثقافي في السفارة.

ثم منع الدبلوماسيان لاحقا من مزاولة عملهما في إيران. فردّت فرنسا بطرد دبلوماسيين اثنين من السفارة الإيرانية في باريس. وفي 20 أيلول/سبتمبر، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إغلاق مركز اللغة الفرنسية المرتبط بالسفارة الفرنسية، بسبب ممارسته "أنشطة غير قانونية"، فيما نددت باريس بهذا القرار الذي وصفته بـ"غير المقبول والذي يستدعي اتخاذ تدابير مناسبة للردّ عليه".يذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، سجنت إيران عددا من المواطنين الفرنسيين بتهم التجسس. حيث وصل عدد الفرنسيين المحتجزين في الوقت نفسه إلى سبعة في عام 2023، واعتبرتهم باريس "رهائن دولة". وغادر آخر اثنين منهم، هما سيسيل كوهلر وجاك باريس، البلاد مطلع نيسان/أبريل، بعد نحو أربع سنوات أمضياها في السجن ثم قيد الإقامة الجبرية بتهم التجسس، وذلك إثر إطلاق سراح مواطنة إيرانية أُدينت بتهمة تمجيد الإرهاب.

 

أول تعليق مصري على تسلل مواطن لإسرائيل.. "غير متزن ونعمل لإعادته"

القاهرة - العربية.نت/27 تشرين الأول/2026

بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي احتجاز مصري اجتاز السياج الحدودي إلى إسرائيل، الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية المصرية، إن المواطن "متغيب عن منزله وغير متزن نفسياً". فقد أفادت الخارجية المصرية، في بيان، أن "الجهات الوطنية في مصر تابعت ما نشر في الإعلام عن قيام أحد المصريين باجتياز السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية"، موضحة أنه تبين أن هذا المواطن متغيب عن منزله منذ شهر يوليو الماضي وغير متزن نفسياً.كما أكدت الخارجية المصرية، أنها تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مصر من إسرائيل.

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق اليوم، احتجاز مدني مصري بعد تجاوزه السياج الحدودي ليل أمس الاثنين. وقال في بيان إنه "احتجز المواطن المصري بعد عبوره السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى إسرائيل قرب منطقة نيتسانا". وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن التحقيقات الأولية لجهاز الأمن العام "الشاباك" ركزت على أن المتسلل لم يكن يحمل سلاحاً أثناء عبوره الحدود من تحت السياج الحدودي، إلا أنه أقدم، فور أول احتكاك له مع قوة عسكرية إسرائيلية، وتحديداً من جنود كتيبة الاحتياط 5025، على محاولة انتزاع سلاح أحدهم بالقوة، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة عليه واعتقاله. ولفتت المصادر إلى أن الشاب المصري أقرّ خلال التحقيقات الأولية التي يجريها معه "الشاباك" بأنه تعمد اجتياز الحدود بهدف تنفيذ عملية، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية. كما ذكرت أن التحقيقات لا تزال جارية وسط فرض طوق من السرية على ملابسات الحادث الأمني وتداعياته.

إلى ذلك، أكد الجيش الإسرائيلي أنه "يتعامل مع الواقعة بجدية بالغة ويواصل إبقاء قواته على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية في المنطقة".كما أشار الجيش إلى أنه نقل المصري إلى قوات الأمن من أجل استجوابه بشكل إضافي، دون تقديم مزيد من التفاصيل. أتى هذا الحادث بالتزامن مع توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، في أول انتخابات منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي قادته حركة حماس، في استحقاق يُنظر إليه على أنه استفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فيما رفعت القوات الإسرائيلية استنفارها واستعداداتها تحسباً لأي طارئ، لا سيما بعد حادثة الخليل والتوترات المتصاعدة في الضفة الغربية.

 

تدمير 5 «باليستيات» و4 «مسيّرات» حوثية باتجاه السعودية..تضرر مبنى ومشروع تحت الإنشاء ومركبة في الرياض بشظايا صاروخين

الرياض: «الشرق الأوسط»/27 تشرين الأول/2026

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران نحو المنطقة الشرقية، واثنين آخرين باتجاه الرياض، و4 طائرات مسيّرة حاولت استهداف المنطقة الجنوبية. من جانبه، أفاد الدفاع المدني السعودي بمباشرته سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما وتدميرهما بمدينة الرياض، الثلاثاء، نتجت عنها أضرار مادية بمبنى ومشروع تحت الإنشاء ومركبة، مؤكداً تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات. كان الدفاع المدني أطلق، خلال وقت سابق، الإنذار المبكر في الرياض والخرج والحريق وأبها وخميس مشيط ونجران للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق. كما أكد أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الشيعة في لبنان بيئة منكوبة

الكولونيل شربل بركات/27 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158631/

منذ محاولة الشيعة اللبنانيين، بعد الاضطهاد زمن المماليك بسبب فتاوى ابن تيمية كما قيل، ومن ثم اتجاه علمائهم صوب إيران الصفوية حيث تمادوا بدعم المذهب الإثني عشري، بل صُنّف بعضهم من دعاته والمنظرين له. وبعد انكسار الشاه إسماعيل الصفوي بمواجهة السلطان سليم العثماني، اعتبر شيعة جبل عامل أنهم اختاروا الجهة الخاسرة، وبالتالي لم يستطيعوا أن يفرحوا لهزيمة المماليك في معركة مرج دابق، بل بقوا مترددين خائفين من السلطة -أياً كانت هذه السلطة- ومنتظرين انتقامها، كونهم تدخلوا في نظريات دينية تؤثر على النظام العام الذي يعتمد على سيطرة حكم الخليفة العثماني حامي المذهب السني. من هنا كان ابتعادهم عن الواجهة وانعزالهم في هضاب جنوب لبنان، حيث قدموا الولاء للأمير الدرزي الذي أمّن لهم الحماية ومنع عنهم انتقام العثمانيين، وقد تكون هذه من خصائص الجغرافيا اللبنانية بما يعني حماية التنوع الفكري.

في ظل حكم الإمارة، وبالرغم من المجزرة التي قام بها إبراهيم باشا والي مصر (والتي أدت إلى قتل عدد كبير من الدروز كما يقول بعض المؤرخين)، خاف الشيعة من إظهار الكثير من التأييد للدروز، مما فتح الباب أمام الموارنة ليصبحوا شركاء هؤلاء بالسلطة تحت زعامة الأمير فخر الدين الثاني. ولكن الشيعة حافظوا على ما سموه مبدأ "التقية"؛ أي البقاء بعيداً عن الأضواء في القرارات المصيرية، ولو أنهم شيئاً فشيئاً ساندوا الأمير وتمتعوا في ظل سلطته بكامل الحقوق.

ولكنهم يوم قرر العثمانيون التخلص من الأمير لم يختاروا جهة يقفون فيها بوضوح، مما أعطاهم الفرصة لمتابعة سياسة التقية مع أمراء الجبل الشهابيين، ولو أنهم من السنة. وبالرغم من محاولة الشيخ مشرف إظهار سيطرته ووقوفه بوجه والي صيدا، مما أدى إلى تصادمه مع الأمير الشهابي، إلا أنهم حاولوا فيما بعد الحفاظ على منطقتهم بمواجهة خطر توسع ظاهر العمر البدوي الذي حكم صفد وجرّب التمدد نحو جنوب لبنان.

وبعد عدة وقائع بقيادة الشيخ ناصيف النصّار، توصلوا إلى اتفاق مع ظاهر العمر وصل حد التحالف. ولكن الجزار الذي سيطر على عكا بعد موت ظاهر العمر أذلّهم وفرض عليهم التجنيد الإجباري وأعمال السخرة، مما أفقر المنطقة كلها وجعلها تعج بالخارجين عن القانون، فقلّ الإنتاج وزادت معاناة الناس.

ولكن بعد موت الجزار وسيطرة الأمير بشير الثاني شيئاً فشيئاً على الإمارة وفرض القانون، تحسّن الوضع وانتظمت الأمور من جديد. وخلال هذه الفترات لم يكن هناك تماس مباشر مع السلطات العثمانية بل مع الإمارة اللبنانية، إلى أن ساند الأمير بشير إبراهيم باشا بن محمد علي باشا والي مصر، الذي كان ينوي الوصول إلى الأستانة. وكان جيش الأمير قد دخل دمشق لمساندة والي عكا ضد والي الشام، ثم قلعة نابلس لفرض الأمن هناك، فلفت نظر محمد علي باشا وجعله يعتمد على قوات الأمير واعتباره حليفاً في مواجهته للباب العالي.

ومن ثم وصلت قوات إبراهيم باشا إلى كيليكيا وهددت إسطنبول، مما دعا السلطان للتفاهم مع الدول العظمى وطلب انسحاب الباشا المصري من سوريا ولبنان مقابل اعتبار محمد علي وسلالته من بعده حكام مصر باعتراف السلطان. وكان شرط هؤلاء عدم المساس بلبنان مع الموافقة على إزاحة الأمير بشير.

وبما أنه لم يكن للعثمانيين -الذين استعادوا السيطرة على لبنان- حق الاقتصاص من اللبنانيين الذين ساندوا الأمير في حربه ضدهم (وقد كُفت يد الأخير ونُفي إلى مالطا)، كانت خطتهم العملية زرع الفتنة بين الموارنة والدروز ركني القوة الأساسية في جيش الأمير، فاستغلوا الخلاف القديم بين بشير جنبلاط والأمير بشير ليزرعوا هذه الفتنة ويهدموا التعاون الذي قامت عليه الإمارة.

ومن جانب آخر حاولوا استمالة الشيعة، فأعطوا لقب البكاوية لحمد الأحمد سليل البيت الوائلي وزعيم شيعة جبل عامل، وطلبوا منه تجهيز قوة لمساندة والي الشام مباشرة دون المرور بمن يحكم الجبل، حيث أدت الأحداث إلى إقامة نظام القائمقاميتين ثم المتصرفية من بعدها، مما أخرج الجنوب والبقاع وطرابلس من سيطرة الإمارة.

بالرغم من التحاق شيعة جبل عامل بالدولة العثمانية لأول مرة، لم يتمتعوا بالاستقرار والبحبوحة التي نعمت بها المتصرفية، بل عانوا من ثقل المطالب العثمانية ومزاجية الضباط والمسؤولين الأتراك، دون أن يشعروا بالتقدم وبعض التحرر اللذين نعم بهما الجبل في عهد المتصرفية. ومن هنا كان الشعور بالغبن والتمييز الذي ساد أبناء الطائفة. وهذا ما دعا -بعد كل المعاناة، وخاصة

فرض التجنيد الإجباري بمرحلة الحرب الكبرى الذي ذكّر بمرحلة الجزار- إلى طلب شمل المناطق الشيعية ضمن دولة لبنان الكبير.

وبالرغم من محاولات بقايا العثمانيين وعملائهم تصوير الأمر بأنه تحدٍّ لقيام دولة فيصل سليل "آل البيت" والأحداث التي رافقت تلك المرحلة، فدولة فيصل كانت ستقوم على أسس اتحادية برعاية الحلفاء ولا تتنافى مع الإدارة الذاتية للمناطق، سواء في المتصرفية أو بقية المناطق اللبنانية، وحتى في سوريا المتنوعة المشارب والفئات، وكذلك فلسطين ومن ضمنها مناطق اليهود التي يسهل استيعابها كما رأينا بوثيقة الاتفاق بين فيصل ووايزمان.

ولكن مع مشروع إعادة إحياء السلطنة بشكل جديد (والذي موّله السوفيات للوقوف بوجه الحلفاء خوفاً من تمددهم صوب روسيا)، قامت بقايا المخابرات العثمانية وخاصة بعض الضباط الذين التحقوا بفيصل كيوسف العظمة وغيره، وفرضوا عليه برامجهم، ومنها المواجهة المباشرة مع الفرنسيين في سوريا والبريطانيين في العراق. وقد شملت أيضاً تشويه صورة المجموعات اللبنانية التي قامت بالمجازر وفرض الرأي بالقوة بقيادة بعض العصابات الشيعية والبدوية في جنوب لبنان.

ومن هنا، فإن البحث عن ولاء أشخاص مثل أدهم خنجر وصادق حمزة للمخابرات العثمانية قبل الحرب الكبرى لتوضيح الصورة، والبحث عن الارتباط والخلفية التي أثرت على السيد شرف الدين لإظهار الولاء لدمشق والارتباط بيوسف العظمة وزير الدفاع (الذي شغل منصب أمين سر وزارة الحربية العثمانية مع أنور باشا، والمعروف بأنه أحد الثلاثة الذين قادوا السلطنة أثناء الحرب)، هو أمر مهم؛ لأنه لطّخ وجه الشيعة كما قال المغفور له كامل بيك الأسعد يومها بجملته الشهيرة رداً على ما جرى خلال مذبحة عين إبل: "صحيح أن عين إبل فقدت شبابها، ولكن الشيعة فقدوا شرفهم".

المشكلة ليست فقط ما جرى عند قيام لبنان الكبير، ولكن استمرار الشعور بالغبن وحقن الناس بأفكار الرفض والمكابرة التي عمّت المجتمعات الشيعية، والتي زاد عليها محاولة الأحزاب -وقد دارت في البدء بفلك الاتحاد السوفياتي، ثم بعدها من خلال برنامج عبد الناصر لمعاداة الغرب وتوحيد العرب، ومن ثم البعث بشقيه والذي سيطر على سوريا والعراق- وكلها هاجمت لبنان وأوهمت الشيعة بأنهم محرومون وأن هذه الدولة لا تعتني بهم، مما أوصلهم للالتحاق بكل معارض، إلى أن سيطر فكر الخميني والمال "الحلال" على كل مفكريهم ولم يعد هناك مجال للنقاش.

وهنا يتساءل القارئ: إذا كان الشيعة في جبل عامل وقيادتهم الدينية يدّعون الدفاع عن حق آل البيت، فلماذا لم يساندوا فيصل نفسه حين تسلّم حكم العراق؟ أو لماذا لم يساندوا شقيقه عبد الله عندما تسلّم حكم شرق الأردن؟ وهم اليوم يسعون لمساندة أئمة طهران في حروبهم ضد بقية العرب ومحاولاتهم السيطرة على بلادهم كما فعل أبو مسلم الخراساني مع الأمويين ومن بعده بقية الخلفاء العباسيين، الذين عادوا وتنكّروا للشيعة بعد سيطرتهم. فهل أُعميت عيون أبناء جبل عامل وبقايا الحرافشة أو الحمادية لكي يلتزموا أوامر الإيرانيين الفرس ويهدموا بلادهم ويسلموها للحرس الثوري؟

الشيعة في لبنان اليوم بيئة منكوبة، صحيح! ليس لأن الحزب المسلح أعمى عيون قادتهم ولم يعد لهم من ينظر إلا إلى مصالحه الخاصة التي تختصرها الجيوب فقط، ولكن لأنهم لم يقدّروا انسحاب إسرائيل في سنة 2000 وتسليمها الجنوب لهم، بل تمادوا في الغي ليقتحموا الحدود بعد ست سنوات فقط ويتسببوا بحرب دفع ثمنها عرب الخليج، ثم قاموا بمعاداة هؤلاء وتسميم رعاياهم بالمخدرات ومحاولة قلب الأنظمة في بلدانهم وكأنهم لا يعرفون رد الجميل. ثم ها هم، وبعد أن قبلت إسرائيل بالخروج من كل لبنان مرة ثالثة، يسيطرون على الحكم ويفرضون حروباً جديدة تخرّب قراهم وتهجّر أبناءها بدون سبب سوى تنفيذ الأوامر الشاهانية الصادرة عن الولي الفقيه. فهل من أمل أن يعي من غفوته من يدّعون القيادة؟ أو هل بقي من يمكنه أن يرى الأمور بشكل واضح؟

نحن نحزن على لبنان، صحيح، وعلى هذا الدرك الذي وصله بتغييب أي منطق وأي شعور إنساني أو وطني وأي نوع من بُعد النظر لدى القيادات أو من يجلس على الكراسي (لأننا لا نرى قيادات بمعنى الكلمة)، ولكننا نحزن أكثر على هؤلاء الذين لا يزالون يحلمون بأن الولي الفقيه سيعيد بناء بيوتهم التي دمرتها تعليماته وأوامره، وأن الحرس الثوري سينتصر لهم ويرفع عنهم ذل التهجير والتشرد ودمار كل ما بنته أيدي الأجداد وصانته جهود الآباء، لكي يعم العز والرخاء حياة الأحفاد، فيعيشون مع إخوتهم منفتحين متعاونين على الخير والعمل، لا على الحقد والتفرقة.

فهل يقوم لبنان من هذه الحالة المستعصية؟ وهل يظهر بين الشيعة رجال يفهمون كيف تُبنى علاقات الصداقة والتعاون، وكيف تُؤمَّن الاستمرارية، وكيف تُؤد الكراهية ويُدفن الحقد مرة وإلى الأبد؟

 

سياسات ستاتيكو أخطر من الحرب

رفيق خوري/نداء الوطن/28 تشرين الأول/2026

التحدي قائم، ولو لم يتم كشف شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، ولا كان هناك اقتراح أمام مجلس الوزراء بإحالة التهديد للأمن الوطني على المجلس العدلي. وهو صار أكبر وأخطر بعدما أعلن "حزب الله" أن المتفجرات له مطالبًا بإعادتها، ولم ينقصه سوى الدعوة إلى منح أوسمة للناقلين والمدعوين "ذو الفقار وساجد". قائم قبل ذهاب الدولة إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركا والتوصل إلى اتفاق "الإطار الثلاثي". وإلا ما معنى أن يقرر مجلس الوزراء سحب السلاح من "الحزب" وحظر نشاطاته العسكرية والأمنية، ثم الوقوف مكتوف اليدين أمام شنه حربي إسناد غزة وإسناد إيران ساخرًا من حصرية السلاح وإعلان الدولة استعادة قرار الحرب والسلم؟ وما الفائدة من كل القرارات، إذا بقي من يتخذها عاجزًا، لا فقط من تنفيذها، بل أيضًا حتى عن إقناع "الحزب" بألا ينضم من جدید إلى حرب إيران، إذا تجددت بقرار أميركي وإسرائيلي أو إيراني؟ لا أحد يجهل تعقيدات الوضع. لكن من المفارقات أن تجمع الدولة بين الجرأة المعنوية على الورق وفي الخطاب ومعها الفهم العميق للتحدي وضرورة مواجهته وبين محاذرة القيام بالخطوات العملية التي من دونها لا مخرج من المأزق. فالرهان على تأجيل الأمور، بصرف النظر عن كونه نوعًا من الحكمة أو الخوف، ومتأثرًا بتهبيط الحيطان أو بتهديد جدي، هو وصفة لجعل الوضع الخطير أخطر، وما يسمى حسن التقدير سوء القراءة. و"الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك" حسب المثل الشهير. فكيف إذا كان الوقت اللبناني مستقطعًا في لعبة إقليمية دولية كبيرة؟ وكيف إذا كان الشغل الرسمي يدور حول نفسه، ویدار تحت مجهر عربي ودولي وأمام أكثرية شعبية جرى تحميلها أكبر قدر من الآمال والأحلام لترى نفسها في كوابيس الخوف على مصير الجمهورية؟

لا مهرب من مواجهة التحدي. فالقرار الرسمي كان واضحًا وحاسمًا في إعلانه نهاية "المقاومة" التي كشفت حرب الإسناد عجزها عن حماية الجنوب وأهله، كما عن منع إسرائيل من إعادة احتلال لبنان، وإصرارها على الاحتفاظ بالسلاح والدفاع عن الجمهورية الإسلامية على حساب الجمهورية اللبنانية. وما يسمى "محور المقاومة" الذي يقوده في المنطقة "الحرس الثوري الإيراني"، يواجه أوضاعًا جيوسياسية واستراتيجية صعبة، من غزة إلى صنعاء مرورًا ببغداد وبيروت ودمشق. وأقل ما تهددنا به إسرائيل هو أنها "لن تنسحب من المنطقة الآمنة في جنوب لبنان ما لم يُنزع سلاح حزب الله من كل لبنان"، كما قال وزير الحرب يسرائیل كاتس الذي هدد بإضافة النبطية وشمال الليطاني والضاحية الجنوبية إلى منطقة الاحتلال. والمشهد أمامنا مخيف، ومن حولنا مقلق، وسط كثير من اللايقين. وإذا بقيت الدولة مترددة في سحب السلاح، وأميركا وإسرائيل مصرّتَين على ربط التقدّم في المفاوضات بسحب السلاح، و"حزب الله" مُقيمًا على التمسّك بالسلاح الذي لا فرصة أمامه لدحر الاحتلال، ولا حتى للتأثير في حرب إيران، فإنّ المعادلة واضحة: بقاء السلاح والاحتلال معًا، ونهاية الفرصة المفتوحة أمام لبنان للخروج من أعمق أزمة وطنية وسياسية ومالية واقتصادية واجتماعية. ستاتيكو أخطر من الحرب. لا مساعدات، لا استثمارات، ولا خطة لحلّ الأزمة التي قادت إليها سرقة المال العام والخاص، والمسمّاة تهذيبًا "الفجوة" المالية. يقول هيغل: "كل ما هو واقعي معقول". لكن من الصعب فهم ما هو واقعي في لبنان بالعقل.

 

انسحاب "اليونيفيل": نهاية مهمة أم بداية أزمة جديدة؟

طوني نيسي/نداء الوطن/28 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158641/

مع اقتراب الحادي والثلاثين من كانون الأول 2026، الموعد المحدّد لإنهاء عمليات قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2790 الصادر عام 2025، تجد الجمهورية اللبنانية والمجتمع الدولي نفسيهما أمام سؤال مصيري يتجاوز مجرّد مغادرة القوات الدولية: من سيضمن سيادة لبنان ووحدة أراضيه وأمنه بعد انتهاء مهمة دولية بدأت منذ ما يقارب خمسة عقود، في وقت لا تزال فيه العديد من الأسباب والظروف التي استدعت انتشار هذه القوات قائمة من دون معالجة جذرية؟ وينصّ القرار على بدء انسحاب منظّم للقوات اعتبارًا من 31 كانون الأول 2026، على أن يُستكمل خلال مهلة لا تتجاوز السنة، مع استمرار بعض المهام المحدودة المرتبطة بالحماية والدعم خلال المرحلة الانتقالية، تليها مرحلة إدارية لتصفية أعمال البعثة. وبالتالي، لا يجوز الخلط بين انتهاء العمليات العسكرية لليونيفيل والمغادرة الفورية لجميع أفراد الأمم المتحدة من الأراضي اللبنانية.

القرارات الدولية لا تسقط بانسحاب "اليونيفيل"

لا يمكن اعتبار انسحاب "اليونيفيل" دليلا على تحقيق أهداف مهمتها، في ظل استمرار الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية، ووجود تنظيمات مسلّحة خارج سلطة الدولة، وعدم استكمال تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي 1559 و1680 و1701. فهذه القرارات تتناول سيادة لبنان، ونزع سلاح الميليشيات، وأمن الحدود، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. كما يؤكّد القرار 2790 صراحة أن الوضع في لبنان لا يزال يشكّل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويدعو إلى البحث في ترتيبات تضمن استمرار تنفيذ القرار 1701 بعد انسحاب "اليونيفيل". وعليه، فإن انتهاء مهمة دولية لا يعني انتهاء مفاعيل القرارات المرتبطة بها، ولا يعفي الأطراف المعنية من مسؤولياتها والتزاماتها.

حصرية السلاح والخوف من الحرب الأهلية

تكمن المعضلة الأخطر داخل الدولة اللبنانية نفسها، حيث تؤكّد السلطات الدستورية التزامها بحصرية السلاح بيد الدولة، في حين حذّر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من أن المواجهة العسكرية المباشرة لنزع سلاح "حزب الله" قد تؤدّي إلى حرب أهلية، وسط مخاوف أوسع من احتمال تعرّض وحدة الجيش اللبناني للاهتزاز أو الانقسام. ولا يمكن الاستخفاف بهذه المخاوف، خصوصًا في ضوء التجارب اللبنانية الأليمة، إلا أنها تطرح سؤالا جوهريًّا لا يجوز تجاهله: كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تنفّذ مسؤولياتها الدستورية إذا كان فرض سلطتها الشرعية قد يهدّد مؤسساتها نفسها؟إن خطر الحرب الأهلية يجب أن يؤخذ على محمل الجدّ، لكنه لا يمكن أن يتحوّل إلى مبرّر دائم لاستمرار وجود تنظيمات مسلّحة خارج سلطة الدولة. وفي المقابل، فإن المطالب الدولية بنزع السلاح يجب أن تترافق مع ترتيبات سياسية ومؤسساتية وأمنية جدّية، تتيح الانتقال السلمي نحو استعادة الدولة سلطتها الكاملة.

الفصل السابع ومسؤوليات مجلس الأمن الدولي

يمنح الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيّما المواد 39 و41 و42، مجلس الأمن صلاحيات لمعالجة التهديدات التي تطال السلم والأمن الدوليين، بدءًا من التدابير غير العسكرية وصولا إلى إجراءات إنفاذ تتطلّب تفويضًا صريحًا من المجلس. غير أن القرارات الدولية القائمة لا تشكّل بحدّ ذاتها تفويضًا تلقائيًّا لتدخّل عسكري دولي جديد في لبنان. ومن هنا، يبرز السؤال حول ضرورة أن يبحث مجلس الأمن في اتخاذ تدابير إضافية، تشمل المراقبة الدولية والتحقّق وتقديم المساعدة، بما يدعم تنفيذ قراراته، ويحترم السيادة اللبنانية، ويحمي حياة المدنيين.

خطة عملية لما بعد "اليونيفيل": من القرارات إلى التنفيذ

إن المرحلة المقبلة تتطلّب خارطة طريق مشتركة بين الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي، تقوم على خمس أولويات أساسية:

أولا: مبادرة لبنانية رسمية أمام مجلس الأمن الدولي. تتقدّم الحكومة اللبنانية بطلب لوضع إطار شامل لمتابعة تنفيذ القرارات 1559 و1680 و1701 بعد انسحاب "اليونيفيل"، يتضمّن آليات تقييم دورية وتحديدًا واضحًا للمسؤوليات والالتزامات. ثانيًا: إنشاء آلية دولية للمراقبة والتحقّق. بموافقة الدولة اللبنانية وضمن تفويض قانوني مناسب، تتولّى هذه الآلية توثيق الانتهاكات، ودعم قنوات التواصل بين الأطراف المعنية، وتقديم تقارير منتظمة إلى مجلس الأمن، بما يساهم في منع نشوء فراغ أمني خلال المرحلة الانتقالية.

ثالثًا: اعتماد خطة وطنية تدريجية لحصرية السلاح بيد الدولة. تضع المؤسسات الدستورية اللبنانية جدولا زمنيًّا واقعيًّا لإخضاع السلاح غير الشرعي وجميع القدرات العسكرية لسلطة الدولة، بالتوازي مع حوار سياسي وضمانات أمنية مناسبة وإجراءات تحافظ على وحدة الجيش اللبناني وتمنع الانزلاق إلى مواجهة داخلية.

رابعًا: تعزيز قدرات الجيش اللبناني وضبط جميع الحدود. يساهم المجتمع الدولي في دعم الجيش بالتدريب والتجهيز والتقنيات الحديثة للمراقبة، بما يشمل الحدود الجنوبية والحدود مع سوريا، إضافة إلى المعابر البرية والبحرية، لضمان انتقال المسؤوليات الأمنية بصورة منظّمة إلى السلطات اللبنانية.

خامسًا: إنشاء آلية متابعة لبنانية دولية مشتركة. تتولّى وضع مؤشرات واضحة وقابلة للقياس، ومراقبة التقدّم في التنفيذ، وتحديد العقبات، وإصدار تقارير دورية وعلنية، بما يضمن ترجمة الالتزامات الدولية والمسؤوليات اللبنانية إلى نتائج عملية ملموسة.

السيادة لا تتجزّأ

إن أي ترتيب أمني مستقبلي يجب أن يعالج الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، والانتهاكات التي تطال السيادة اللبنانية، والسلاح غير الشرعي، والتدخّلات الخارجية، وحصرية قرارَي الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية للدولة.

فلا يمكن استعادة السيادة اللبنانية بصورة انتقائية، كما لا يمكن للبنان أن يبقى معتمدًا إلى ما لا نهاية على قوات حفظ السلام الدولية للقيام بمسؤوليات تقع أساسًا على عاتق مؤسساته الدستورية.

ما بعد "اليونيفيل": استعادة السيادة لا إدارة الفراغ

قد تنسحب اليونيفيل من لبنان، لكن الأمم المتحدة لا تستطيع أن تسحب قراراتها، والمجتمع الدولي لا يستطيع أن يتخلّى عن مسؤولياته، والدولة اللبنانية لا تستطيع أن تستمرّ في تأجيل استعادة سيادتها.إن التحدّي الحقيقي لا يكمن في إيجاد بديل عن اليونيفيل فحسب، بل في الانتقال من إدارة الأزمات المتكرّرة إلى معالجة أسبابها الجذرية، ومن الاكتفاء بإصدار القرارات الدولية إلى وضع آليات جدّية وفاعلة لتنفيذها. فمستقبل لبنان يجب أن يقوم على جمهورية كاملة السيادة، تحكمها مؤسساتها الشرعية، ويحميها جيشها الوطني، ويساندها مجتمع دولي ملتزم بتحويل قراراته إلى نتائج فعلية ومستدامة.

*رئيس لجنة متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بلبنان

 

مواجهة الدولة مع "الحزب"... بورصة تتبدّل بحسب مشهد الإقليم

لارا يزبك/نداء الوطن/28 تشرين الأول/2026

يؤكد وزير العدل عادل نصار أنه سيعيد طرح قضية إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، في جلسة مجلس الوزراء بعد أسبوعين. فالتسوية التي أُبرمت بشأنها، بمسعى من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وشاركت فيها بعبدا والسراي، ولم يكن حزب الكتائب بعيدًا منها، أمّنت "تأجيلا" لمشكل كان "حزب الله" يلوّح به، لكنها لم تضمن "تصفية" للقضية ولا صرفًا نهائيًّا للنظر عنها.

ربط المواجهة بتطورات المنطقة

الحكومة اختارت الهروب إلى الأمام بدلا من البتّ والحسم والإحالة الفورية إلى المجلس العدلي، والتي، للتذكير، تتوافر كل شروطها. لماذا؟ لأنها تفضّل بناء قرارها في هذا الملف خصوصًا، وفي قضية مواجهة "حزب الله" وسلاحه عمومًا، على أساس التطورات التي ستشهدها المنطقة في قابل الأيام. فبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ "نداء الوطن"، يبدو أن الدولة اللبنانية تربط مدى انخراطها في هذه المعركة بالتوازنات التي سترتسم في الإقليم بعد جولة الحرب الأميركية أو الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي يكثر الحديث عنها وتُقرع طبولها بقوة اليوم: فإذا انتهت إلى كسر لشوكة إيران وقوّتها، قد يتشجَّع لبنان الرسمي ويفعّل عملية مطاردة "الحزب" وسلاحه ويُسرع في إحالة قضية ضهر البيدر إلى المجلس العدلي مع إصداره، ربما، مذكرات توقيفٍ بحق أرفع القيادات في "حزب الله". أما إذا صمدت إيران في الحرب المفترضة، أو توصّلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فإن لبنان سـ"يُدوزِن" تصرفاته تجاه "الحزب"، على أساس هذا المعطى، ولن يذهب بعيدًا في المواجهة معه. كل المؤشرات تدل على أن الدولة اللبنانية ستواصل انتهاج هذه السياسة في المرحلة المقبلة، وقد جمّدت كل الاستحقاقات الكبرى بانتظار جلاء المشهد في المنطقة.

أداء مخيّب للداخل والخارج

إلا أن هذا الأداء مخيّب لمن يتوقون إلى بناء دولة فعلية في لبنان. فحصر السلاح مطلب لبناني أولا، ومطلب عمرُه سنوات، إذ هو الحد الفاصل بين "لبنان الساحة" و"لبنان الدولة". وقد ظنّ اللبنانيون، مع ولادة العهد الجديد، أن القرار اتُّخذ بتحقيق هذه النقلة النوعية وبتطبيق الطائف والدستور والبيان الوزاري، لما في ذلك من مصلحة للبلاد وسيادتها وناسها واقتصادها، وظنّوا أيضًا أنه قرار نهائي غير خاضع لإعادة النظر والمراجعة كلّما تبدّلت اتجاهات الرياح في المنطقة... لكن الأداء الرسمي الحالي لا يوحي بالثقة، بل يعزّز المخاوف من تطيير الفرصة السانحة اليوم لتنفيذ القرارات الوزارية السيادية وطيّ صفحة لبنان "الملعب الإيراني" إلى غير رجعة. وإلى الخيبة التي يشعر بها مَن آمن أن زمن الدويلات والميليشيات والحروب العبثية ولّى، يترك التسويف الرسمي انطباعًا سلبيًّا جدًّا لدى المجتمع الدولي، حيث يبدو لبنان غير مستعد لفعل الكثير للدفاع عن سيادته وبناء دولة فعلية، بل ينتظر مكتوف اليدين أن تُنجَز هذه المهمة مِن الخارج، وبالواسطة، عسكريًّا أو بالتسويات... أما إن لم يحصل ذلك، فإنها لن تُنجَز أبدًا!

 

الدولة خارج ضمانات الدويلة... الحرب على الأبواب

ألان سركيس/نداء الوطن/28 تشرين الأول/2026

تُقرَّر الحرب في طهران، وتُدفع أثمانها في لبنان، فيما تقف الدولة اللبنانية عاجزة عن منع قرار لا تملكه. ومع اقتراب الجنوب من حافة انفجار جديد، تسقط قيمة الضمانات أمام واقع يكرّس ارتهان قرار الحرب لحسابات إيرانية، ويترك لبنان مكشوفًا أمام مواجهة لا يملك سلطة منعها أو التحكم بمسارها. وبينما تقرع طبول الحرب وترتفع مخاوف مشاركة "حزب الله" فيها، يؤكد مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لم يتبلّغا أي ضمانات رسمية من "حزب الله" بعدم الانخراط في حرب إسناد جديدة، كما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتلقَّ أي تعهّد من هذا النوع. وتدخل البلاد، بذلك، مرحلة شديدة الخطورة من دون أي التزام واضح يمكن البناء عليه لتجنّب مواجهة جديدة، فيما تتصاعد التحذيرات من احتمال اندلاع حرب إقليمية. ولا تتوقف الخطورة عند غياب الضمانات، إذ إن صدورها لا يعني بالضرورة احترامها عندما تتعارض مع حسابات طهران. ويشير المصدر إلى أن ضمانات سابقة نُكثت عقب اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، ما يجعل أي تعهّد جديد عاجزًا عن توفير حماية فعلية للبنان. فالمسألة لا تتعلق بما يعلنه "الحزب" في بيروت، بل بما قد يصدر عن إيران من أوامر إذا قررت الرد على إسرائيل عبر الجبهة اللبنانية. عندها، تتراجع الوعود أمام القرار العسكري، وتصبح البلاد أمام احتمال حرب جديدة لا تملك منعها. ويزداد هذا الاحتمال خطورة مع ارتفاع الحديث عن ضربة عسكرية لإيران وما قد تجرّه من ردود إقليمية. فالجنوب يقف على فوهة بركان، ولا أحد يستطيع تحديد لحظة الانفجار أو حجمه. وإذا قرر "حزب الله" الدخول في المواجهة، فستجد الدولة نفسها أمام حرب لم تتخذ قرارها، فيما يتحمل اللبنانيون تبعاتها الأمنية والاقتصادية والإنسانية، قبل أن يتعافوا من آثار الحرب السابقة. وتعيد هذه المعادلة الأزمة إلى جذورها، أي عجز الدولة عن فرض سلطتها وحصر السلاح. فالمفاوضات لم تحقق غاياتها، وبقيت القرارات الرسمية عاجزة عن التحول إلى وقائع على الأرض، فيما يواصل "حزب الله" تحركاته بهامش واسع من الاستقلالية العسكرية. وهكذا، لا يقتصر الخطر على احتمال اندلاع الحرب، بل يمتد إلى استمرار استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، من دون امتلاك مؤسساته القدرة على فرض قواعد الاشتباك أو منع الانزلاق إلى مواجهة شاملة. لا تملك السلطة، في ظل هذا الواقع، ضمانة لفرملة قرار إطلاق الصواريخ أو منع المشاركة في أي مواجهة جديدة. وأقصى ما تستطيع فعله هو السعي إلى تحييد المدنيين ومؤسسات الدولة والمرافق الحيوية، والحد من الخسائر إذا اندلعت الحرب. أما منعها، فيبقى خارج قدرتها ما دام قرار السلم والحرب لا يخضع لسلطتها. تلك هي المأساة، فإيران تقرّر، و "الحزب" ينفّذ، ولبنان يدفع الثمن.

 

الضاحية رهينة الانتظار… مَن يضمن ألّا تُذبح مرّة أخرى؟

صبحي قبلاوي/نداء الوطن/28 تشرين الأول/2026

في أواخر عام 2023، بدأت الرسائل تصل إلى "حزب الله" عبر الوسطاء: كلفة حرب الإسناد لن تتوقف عند قرى الحافة الأمامية. يومها، كان "الحزب" ينفّذ عمليات أطلق عليها تسمية "إعماء العدو"، مستهدفًا أعمدة الاتصالات والرادارات عند الحدود الجنوبية، فيما كانت التحذيرات تشير إلى أنّ إسرائيل لن تحصر عملياتها العسكرية ضمن الحدود التي افترضها "الحزب" لهذه المواجهة. كان الاعتقاد السائد لدى "الحزب" أنّ إسرائيل لن تجرؤ على ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت. لكنّ اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، مطلع عام 2024، كسر هذا الاعتقاد. وبعدها كرّت السبحة، لتصبح الضاحية هدفًا متكرّرًا للغارات الإسرائيلية، وتسقط معها معادلة "الضاحية مقابل تل أبيب"، ثم تتهاوى الخطوط الحمر تباعًا في الحرب المستمرة منذ عام 2023. وبحسب المعطيات التي يستند إليها هذا التقرير، استُهدفت الضاحية الجنوبية بأكثر من 635 غارة، كان آخرها في 14 حزيران 2026. وإلى القصف، تُضاف مراقبة جوية مستمرة بطائرات الاستطلاع؛ يرتفع أزيزها أحيانًا كرسالة تذكير بأنّ المنطقة تحت المراقبة، وتغيب أصواتها أحيانًا أخرى، من دون أن يعني ذلك غياب الرصد ليلا ونهارًا. أمّا احتمال تنفيذ عمليات أمنية واستخباراتية داخل المنطقة، فيبقى قائمًا، وإن كانت تفاصيله غير متاحة للتثبّت.

في الأيام الأخيرة، عادت الضاحية إلى واجهة التهديدات، مع تلويح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بضربها بقوة إذا نفّذ "حزب الله" أيّ عملية عسكرية ضد إسرائيل. وترافق ذلك مع تحذير منسوب إلى السفارة الأميركية بشأن احتمال تعرّض المنطقة لموجة قصف. وفي السياق نفسه، تشمل التحذيرات الألمانية الرسمية من السفر، الضاحية الجنوبية، ضمن نطاق جغرافي يضمّ بئر حسن ومناطق محيطة بمطار رفيق الحريري الدولي، مع استثناء المطار نفسه وطريقه الرئيسية من نطاق التحذير الخاص بالضاحية. وهو تفصيل يستدعي الدقّة في قراءة التحذير، بعيدًا من اعتباره إعلانًا عن ضربة وشيكة. بالتوازي، تشير المعلومات إلى أنّ "حزب الله" اتخذ إجراءات احترازية داخل الضاحية، شملت إخلاء بعض الشقق والمقرّات، بما فيها مقارّ ذات استخدام مدني. وسط هذا المشهد، برز ما نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن تعهّد "الحزب" بعدم الدخول مجدّدًا في حرب إسناد لإيران، إذا شنّت إسرائيل أو الولايات المتحدة حربًا عليها. لكنّ السؤال يبقى: ما الذي يضمن التزام "الحزب" بهذا التعهّد؟

فحرب إسناد إيران الأخيرة جاءت على الرغم من تطمينات كان كبار المسؤولين اللبنانيين، ومن بينهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، قد تداولوا تلقّيها عن عدم تدخّل "الحزب". وبحسب المعلومات، طُرح هذا الكلام خلال إفطار أقامه الرئيس نجيب ميقاتي في منزله في آذار 2026. لذلك، تبدو المسافة بين التطمينات والقرار العسكري الفعلي أساس القلق من تكرار التجربة. لكنّ ضاحية 2026 تختلف عن ضاحية 2023 و2024. فقد كُسرت المحرّمات، واغتيل حسن نصرالله، واستُنزفت البيئة الحاضنة للحزب بشريًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا. عائلات تواجه صعوبة في تأمين بدلات الإيجار خارج المنطقة، ومؤسسات تجارية نقلت أعمالها إلى بيروت الإدارية بحثًا عن الاستقرار واستمرار العمل. وتتحدّث معلومات عن انتقال نحو مئة ألف شخص من الضاحية إلى بيروت الإدارية؛ وهو تقدير، إن تأكّد، يكشف حجم التحوّل السكاني والضغط الذي خلّفته الحرب، حتى في الفترات التي غابت فيها الغارات. قد يتعهّد الحزب بعدم فتح جبهة جديدة، وقد ينقل المسؤولون هذه التطمينات إلى اللبنانيين. لكنّ قرار الحرب لا يتوقّف عند حدود الضاحية، فيما أهلها يعرفون جيّدًا مَن سيدفع الثمن.

يبقى السؤال الأثقل: مَن يضمن إسرائيل... ومَن يضمن إيران؟

 

إيران بين صراع الأجنحة والتسوية الكبرى: هل اقتربت نهاية مرحلة تصدير النفوذ؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/27 تشرين الأول/2026

المركزية- بين تصاعد الضغوط الداخلية على الحكومة الإيرانية، وتراجع قدرة طهران على توظيف نفوذها الإقليمي، تقف المنطقة أمام مفترق طرق بالغ الحساسية. فهل تكون الأزمة الراهنة مدخلًا إلى تسوية كبرى تعيد رسم موازين القوى وتفتح الباب أمام إيران مختلفة، أم أن تعقيدات المواجهة وشروط الأطراف ستدفع الشرق الأوسط إلى جولة جديدة من التصعيد؟ليس السؤال في طهران اليوم من يبقى في الحكومة ومن يغادرها فحسب، بل ما إذا كانت الأزمة السياسية والاقتصادية المتفاقمة تعكس تصدّعًا أعمق داخل بنية النظام، وصراعًا على الخيارات التي ينبغي أن تحكم مستقبل الجمهورية الإسلامية. فبين تيار يرى في التفاوض مع واشنطن ضرورة تفرضها الوقائع، وآخر يعتبر أي تنازل مساسًا بثوابت النظام وموقعه الإقليمي، تبدو إيران أمام اختبار يتجاوز حدود التغيير الحكومي إلى طبيعة الدور الذي تريد الاحتفاظ به في المنطقة.الخلافات تتصاعد داخل المؤسسات الإيرانية، في ظل ضغوط برلمانية على وزير الخارجية عباس عراقجي، على خلفية اتصالاته بمسؤولين أميركيين ومسار التفاوض مع واشنطن. ويتزامن ذلك مع أزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة، وتراجع العملة الإيرانية، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب بين احتواء الغضب الداخلي وتجنّب تقديم تنازلات قد تواجه برفض المتشددين. لكن هل تعكس هذه التطورات بداية تحوّل في بنية النظام، أم أنها مجرد فصل جديد من صراع الأجنحة؟

في هذا السياق، تعتبر أوساط غربية مراقبة إن الحديث عن سقوط نظام المرشد أو انتقال إيران إلى نظام ديمقراطي برلماني لا يزال سابقًا لأوانه، إلا أن الضغوط المتراكمة تطرح أسئلة جدية حول مستقبل الحكم وخياراته السياسية. وتقول لـ"المركزية"، إقليميًا، تواجه طهران واقعًا مختلفًا عمّا كان عليه نفوذها في السنوات الماضية. فمن لبنان إلى سوريا والعراق وغزة واليمن، أصابت التحولات العسكرية والسياسية عددًا من حلفائها، وغيّرت موازين القوى التي اعتمدت عليها إيران لتعزيز موقعها التفاوضي. وفي سوريا، شكّل سقوط نظام بشار الأسد محطة مفصلية، فيما تعرض حزب الله لضربات قاسية، وتواجه القوى المرتبطة بطهران تحديات متزايدة في ساحات أخرى.هذه التحولات تفتح الباب أمام تساؤل يتجاوز الحسابات العسكرية: هل تستطيع إيران الحفاظ على نفوذها الإقليمي بالوسائل نفسها، أم أن تراجع فاعلية أذرعها سيدفعها إلى مراجعة استراتيجيتها والسير بمشروع التسوية عن طريق الدبلوماسية التي تؤيدها مختلف دول المنطقة؟

في المقابل، تتشابك الحسابات الإيرانية مع المشهد الإسرائيلي والسياسة الأميركية. فالانتخابات الإسرائيلية لا تحسم وحدها اتجاه المرحلة، كما أن مواقف القوى السياسية الإسرائيلية من القضية الفلسطينية لا تشير إلى توافق على حل الدولتين. وفي المقابل، تتمسك السعودية ودول عربية بقيام الدولة الفلسطينية، باعتباره مدخلًا أساسيًا لأي مسار سلام إقليمي مستدام. وتتحدث أوساط دبلوماسية غربية لـ"المركزية"عن شهر تشرين الثاني بوصفه محطة مفصلية قد تتضح خلالها اتجاهات المرحلة المقبلة، بين التصعيد والانخراط في مفاوضات أوسع. وترى أن التسوية، إن نضجت ظروفها، لن تكون بالضرورة سهلة أو هادئة، في ظل تباعد الشروط وتداخل الملفات النووية والأمنية والإقليمية، لكنها تبقى الخيار الافضل لمختلف اللاعبين على الساحة الاقليمية. ىوقد يسعى الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى استثمار التحولات الراهنة لفتح مسار تفاوضي يعيد ترتيب العلاقات مع طهران ويحدّد مستقبل نفوذها في المنطقة. لكن نجاح هذا المسار يبقى رهناً باستعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، لا بمجرد تراجع طرف أو تقدّم آخر.

ايران، إذاً، أمام سؤال ليس فقط عن كيفية المحافظة على نفوذها ، بل كيف ستتكيّف مع واقع إقليمي يتغيّر، من دون أن تتحول كلفة التمسك بأدوات الماضي إلى عبء يصعب احتواؤه؟

 

الديمقراطية وعوراتها «تنين زحالنة بيبطحوا سعيد عقل»

الجنرال خليل جبيلي/فايسبوك/27 تشرين الأول/2026

لكل شيء وجهان، ونحن، في كثير من الأحيان، نميل إلى اعتماد الوجه الذي يتوافق مع مصالحنا وقناعاتنا، متجاهلين الوجه الآخر، ولو كان أكثر تعبيراً عن الحقيقة.

ظهرت الديمقراطية في أثينا نحو خمسمائة سنة قبل الميلاد، وتطوّرت عبر القرون حتى وصلت إلى صورتها المعاصرة. غير أنّ هذا التطوّر أدخلنا، في كثير من الأحيان، في سرابٍ نعتقد معه أنّنا، نحن الشعب، من يقترع ويختار ويقرّر، فيما الواقع، في حالات كثيرة، يكشف أنّ من يتحكّم بمسار الانتخابات ونتائجها هم أصحاب المال والنفوذ والسطوة؛ تارةً بالعصا، وتارةً بالجزرة، وتارةً أخرى، وهي الأشدّ فاعلية، من خلال توجيه الرأي العام والتأثير فيه عبر الإعلام وأساليبه ومغرياته.

وهكذا، بات التمثيل الشعبي مغلّف بعباءة  «الديمقراطية»، فيما تكون نتائجه، في كثير من الأحيان، ثمرة عمليات مدروسة وممارسات منظّمة، تُوجّه عقول الناخبين وتستميل خياراتهم، وصولاً إلى تحقيق ما سبق التخطيط له والعمل على إنجازه.

ولعلّ ما يغيب عن أذهان كثيرين أنّ الديمقراطية التي اعتمدت لأول مرة في  اثينا لم تكن شاملة لجميع السكان، بل اقتصرت المشاركة السياسية فيها على فئة محدّدة من المواطنين المؤهلين، مع استبعاد النساء والعبيد والأجانب المقيمين. وهذا لا يعني أنّ ذلك النموذج يصلح للاقتداء به اليوم، بل يدعونا إلى إعادة النظر في مفهوم الديمقراطية ذاته، وفي الشروط التي تجعل المشاركة الشعبية وسيلةً لإنتاج القرار السليم، لا مجرّد إجراء شكلي يمنح النتائج غطاءً من الشرعية.

من هنا، يبرز السؤال الجوهري: هل يكفي أن يكون لكل مواطن صوت واحد، كي نضمن أنّ القرار الناتج عن مجموع الأصوات هو بالضرورة القرار الصحيح والأفضل؟

إنّ المساواة في الحقّ بالاقتراع مبدأ أساسي لا يجوز التفريط به، لكنّها لا تعفينا من البحث عن آليات أكثر فاعلية لضمان حسن التمثيل، والحدّ من تأثير المال السياسي والتضليل الإعلامي، وتعزيز دور المعرفة والاختصاص والمسؤولية في صناعة القرار العام.

وانطلاقاً من هذه الإشكالية، أطرح فكرة تستحقّ النقاش والبحث: لماذا لا ندرس إمكانية اعتماد صيغة انتخابية يكون للنقابات المهنية والعمالية، بما تمثّله من قطاعات وخبرات ومصالح اجتماعية واقتصادية، دورٌ منظّم فيها، إلى جانب التمثيل الشعبي العام؟

فالنقابات، في جوهرها، أطرٌ تجمع أصحاب المهن والاختصاصات والمصالح المشتركة، وتتيح لهم بلورة مواقف تستند إلى المعرفة والخبرة والاحتكاك المباشر بمشكلات قطاعاتهم. ومن هنا، يمكن البحث في صيغة تضمن حضور هذه الخبرات في الحياة السياسية، بدلاً من ترك القرار رهينةً للتجاذبات الشعبوية أو المصالح المالية والانتخابية الضيّقة.

وهنا تصحّ الدمقراطية بمفهوم الأكثرية، كونها، أي النقابات، مشكلة من عناصر متجانسة في العلم والمعرفة والاختصاص.

وللتوضيح، يمكن طرح نموذج افتراضي للنقاش، تُخصّص بموجبه أوزان تمثيلية محدّدة للنقابات، وفق معايير موضوعية يجري الاتفاق عليها؛ كأن يُمنح تمثيل نقابة المهندسين وزناً معيّناً، ونقابة عمّال سكك الحديد وزناً آخر، ونقابات المتقاعدين وغيرها أوزاناً تتناسب مع معايير واضحة، على أن تُحدّد هذه الأوزان بعد دراسة دقيقة، لا بصورة اعتباطية.

أما المواطنون الذين لا ينتسبون إلى أي نقابة، فلا يجوز أن يُتركوا خارج هذه المعادلة، بل ينبغي ابتكار آلية تضمن حضورهم وتمثيلهم الفعلي، وتحفظ حقّهم المتساوي في المشاركة السياسية. ويمكن، في هذا الإطار، البحث في نظام يجمع بين الاقتراع الشعبي العام والتمثيل القطاعي، بما يحقّق التوازن بين الإرادة الشعبية من جهة، والخبرة المهنية والاجتماعية من جهة أخرى.

وطبعاً، لا يمكن بحث أي صيغة من هذا النوع بمعزل عن النظام الدستوري اللبناني، وعن ضرورة صون التوازن الوطني وتمثيل الطوائف وفقاً للدستور، مع تجنّب تحويل النقابات نفسها إلى أدوات جديدة للمحاصصة أو للهيمنة السياسية والمالية.

إنّ هذا الطرح ليس مشروعاً مكتملاً، ولا وصفةً سحرية لإصلاح الحياة السياسية، بل هو دعوة إلى التفكير خارج الأطر التقليدية، وإلى فتح ورشة بحث جدّية تتناول إمكانات تطوير النظام الانتخابي، ومعايير التمثيل، وضمانات الاستقلالية والشفافية والمساءلة، والحدود الدستورية والقانونية لأي تعديل مقترح.

فكلّ خطوة في هذا الاتجاه تحتاج إلى دراسة معمّقة، وحوار وطني واسع، ومقارنة بالتجارب الدستورية والانتخابية المختلفة، وصولاً إلى صيغة أكثر عدالة وفاعلية، لا تدّعي بلوغ الكمال، بل تسعى إلى الاقتراب منه.

فالديمقراطية ليست مجرّد أرقام تُجمع في صناديق الاقتراع، ولا قداسةً تُمنح لكل نتيجة تفرزها الصناديق؛ إنّها، قبل كل شيء، وسيلة لضمان حرية الاختيار، وسلامة التمثيل، وجودة القرار، لصون المصلحة العامة في التقدم الحضاري لمصلحة الوطن أفراداً ومجتمعات.

 

فيصل عبد الساتر كمان معكم، انتصر بفنزويلا بالسابق، ومبارح انتصر بالبرازيل واليوم رح ينتصر في حال سقط نتنياهو.

مروان الأمين/27 تشرين الأول/2026

البعض يلي يعيب على حزب الله ادعاء انتصارات وهمية، هو ذاتو في حالة بحث دائم عن انتصارات وهمية.

مبارح انتصروا بالبرازيل، واليوم ناطرين ينتصروا بالصوت العربي يلي بدو يسقط نتنياهو. علما انو مقاربة أيزنكوت ما بتختلف عن مقاربة نتنياهو بالنسبة للبنان.

١- إذا خُيّروا عرب اسرائيل بين العيش تحت حكم نتنياهو او تحت حكم محمود عباس او حماس، مين قولكم بيختاروا؟

٢- كثير من المتحمسين لسقوط نتنياهو هني من محيط او جو الرئيس نواف سلام. طيب معهم خبر انو لولا نتنياهو كان هلق سليمان فرنجية رئيس جمهورية ونجيب ميقاتي رئيس حكومة.

٣- هني ضد حزب الله ومحور ايران، بس هني بيحتفلوا بنجاح لولا حليف ايران وقبلوا احتفلوا بحليف آخر أساسي لايران هو مادورو قبل ما يزرفوا عليه الدموع. هني ضد المشروع الأيديولوجي العابر للحدود والمصلحة اللبنانية، بس تأييدهم ل لولا ومادورو خليفته ايديولوجية عابرة ايضاً للمصلحة اللبنانية كونهما حلفاء ايران ويخدمان هذا المشروع.

٤- الفساد والمافيوز مرفوض عندهم، بس لما يصير الفاسد والمافيوزي يساري منغض النظر عنو لأنه ينتمي لذات المحور الايديولوجي.٥

- فيصل عبد الساتر كمان معكم، انتصر بفنزويلا بالسابق، ومبارح انتصر بالبرازيل واليوم رح ينتصر في حال سقط نتنياهو.

٦- المعيار الاول والأخير هو المصلحة اللبنانية وإنهاء الحروب المتكررة، وانسحاب اسرائيل، وعودة الناس ع ضيعها وإعادة إعمار بيوتها. لهلق الخيار الوحيد الممكن لتحقيق هالشي هو السلام، ويلي عندو خيار آخر يخبرنا عنو. أما إذا كنت ضد السلام بسبب نزعتك الأيديولوجية والمثالية السياسية، فهول بيخدموا صورتك وادعاءك النقاء والتفوق الأخلاقي، بس لا يجيبوا انسحاب اسرائيل، ولا بعمروا بيت، ولا بيوضعوا نهاية للكارثة يلي عم يعيشوها الناس بسبب تتالي المشاريع الأيديولوجية على الجنوب وعلى البلد، وتهشيمها للمصلحة اللبنانية من الستينات ل اليوم. See less

 

الإجتماع الرّباعي بين تسرّع إسلام أباد وهُدوء طهران

العميد الركن خالد حماده/اللواء/27 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158639/

لا يمكن إلا التوقف ملياً عند الإجتماع الرباعي الذي عُقد أمس، وجمع وفداً من الدول الموقّعة على اتّفاقية مكة للدفاع المشترك، ضمّ الوفد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الإستخبارات التركي إبراهيم قالن، بمسؤولين إيرانيين في مقدّمهم رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بازشكيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

يندرج هذا الإجتماع في سياق المبادرة التي طُرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، غير أن النتائج المتوخاة منه بدت محكومة بالفشل قبل أن يبدأ . فوفقاً لما أعلنته مصادر سعودية يتمثّل الهدف من اللقاء في دعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، وتعزيز مسارات الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يتيح احتواء التوترات القائمة بين واشنطن وطهران، والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة. في المقابل أعلنت الخارجية الإيرانية إنها ستتناول ما وصفته بالنهج التوسعي الإسرائيلي، وتداعيات الإعتداء العسكري على إيران. كما أكّدت أن اللقاء قد يشكّل أرضية لتوسيع نطاق التعاون في مجال ضمان الأمن الإقليمي بين دولها. استكشف التاريخ

يطرح التباين بين الأهداف المعلنة للإجتماع، في ظلّ الإخفاق في التوصل الى حدّ أدنى من التفاهمات، جملةً من التساؤلات حول خلفيات الدعوة إليه، ومدى الإستعداد المسبق لتوفير مقوّمات نجاحه ودوافع الإرتجال التي أحاطت بالدعوة فضلاً عن تداعيات هذا التعثّر على الموقف الميداني في اليمن، وعلى ما تبقّى من فرص أمام الدبلوماسية لاحتواء المواجهات القائمة وفتح مسارات للحل. فما هي المتغيرات الإقليمية والدولية التي فرضت عقد هذا الاجتماع؟ وهل كان انعقاده محاولةً لاحتواء التصعيد، أم أنه جاء استجابةً لضغوط فرضتها تطورات الميدان وحسابات الأطراف المعنية؟

قد يصعب الإجابة على هذه التساؤلات، لكن المبادرة بحد ذاتها لا يمكن قراءتها إلا من قبيل التأكيد على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين. غير أنّ ما أخرج الاجتماع عن سياقه المفترض هو تزامنه مع النجاحات الميدانية التي حققتها القوات الحكومية اليمنية في السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي وجزيرة ميون ومطار ذو باب غربي محافظة تعز بدعم من قوى التحالف. هذا التطور يشكل عامل قلق لطهران التي تراهن على دور مستدام للحوثيين في المواجهة المرتقبة مع واشنطن وتل أبيب. وفي هذا السياق يبدو من غير المعقول أن ترحب طهران باستثمار ما يجري في اليمن نحو تطوير اتّفاقية مكة لتصبح المظلة الأمنية، بما يتجاوز الحرب القائمة مع الحوثيين نحو الفصل بين الحرب القائمة مع دول الخليج والمواجهة مع الولايات المتحدة.

الرد الإيراني على المبادرة الباكستانية المتسرعة أتى من خلال استثمار اللقاء في طهران ومحاولة إعادة الإعتبار لعناوين وقفت خلفها طهران ثم تلاشت شيئاً فشيئاً مع تطورات الحرب في غزة وتحت وقع الخسارات الميدانية التي منيّ بها حزب الله والتي أدت إلى تدمير جزء كبير من بنيته التحتية وتدمير عشرات القرى في الجنوب. لقد وجدت طهران في اللقاء الذي جمعها بدول اتّفاقية مكة فرصة سانحة لا تعوض لإستعادة العناوين التي رفعتها في إسلام أباد ــــ من لبنان إلى غزة ــــ وجهدت للربط بين وقف إطلاق النار في الخليج وفي الجنوب والضاحية وأعلنتها جزءاً من التفاوض مع واشنطن بالرغم من إصرار الأخيرة على الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني والتوصل إلى اتفاق إطار مع لبنان. هذا بالإضافة الى الإعلان عن عنوان جديد من قبل علي باقري نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني « أن الإجتماع الرباعي في طهران يمكن أن يشكّل خطوة مهمة وفعّالة في بناء أمن إقليمي مستدام، ونأمل أن تساهم هذه المبادرة في بناء منطقة مستقرّة». وبمعنى آخر تحويل اللقاء مع حلفاء الولايات المتحدة إلى دعوة لإخراجها من المنطقة.

فهل وقعت إسلام أباد في وهم القدرة على الفصل بين ما يجري في البحر الأحمر وما يجري في الخليج العربي؟ أم هي محاولة لتعويض الفشل الذي آل إليه اتفاق الإطار في إسلام أباد من خلال لقاء طهران؟ وهل يمكن للقاء المرتقب اليوم الثلاثاء في موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكلّ من الرئيس بزشكيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حول صون المصالح المشتركة وسبل تعزيز السلام والإستقرار الإقليمي أن يبدد جزءاً من الفشل الذي مُني به إجتماع طهران؟. اشتر خرائط

لقد نجحت دبلوماسية الهدوء الإيراني في تسجيل نقطة ثقيلة في مرمى الدبلوماسية الباكستانية المتسرعة.

*مدير المنتدى الإقليمي للإستثمارات والدراسات

 

الكويت: “حزب الله” خطّط لاغتيال وزير الدّاخليّة

نايف سالم – الكويت/موقع أساس ميديا/28 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158635/

تغيّرت الحروب والقيادات، لكنّ الأساليب التي عرفتها الكويت في الثمانينيّات تعود إلى الواجهة: خلايا سرّيّة، وتوجيهات من الخارج، وتخطيط لتفجيرات واغتيالات. فبعد أكثر من أربعة عقود على العمليّات التي ارتبطت بإيران و”حزب الله” اللبنانيّ في زمن الحرب العراقيّة – الإيرانيّة، تكشف قضيّة أمنيّة جديدة عن مخطّط لاغتيال أحد أبرز رموز الدولة في أعقاب مقتل المرشد الإيرانيّ عليّ خامنئيّ مع اندلاع الحرب الأميركيّة – الإسرائيليّة على إيران. ما كان يُعرف في آذار الماضي عن خلايا تستهدف أمن الكويت، بات الآن أكثر وضوحاً: محاولة لنقل المواجهة إلى الداخل، بأدوات تُذكّر بفصل قديم لم يُغلق تماماً.

يوم الإثنين الماضي قضت محكمة جنايات أمن الدولة في الكويت بالإعدام لثلاثة متّهمين، والحبس لثمانية آخرين لمدّة خمس سنوات، في قضيّة التخطيط لاغتيال النائب الأوّل لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخليّة الشيخ فهد يوسف الصباح. الحكم، الذي لم يكن إلا مجرّد نهاية أولى لمسار قضائيّ، فَتَحَ نافذة على ما ظلّ غامضاً منذ آذار الماضي، حين كانت الكويت تُعلن تباعاً إحباط مخطّطات أمنيّة مرتبطة بـ”حزب الله” وإيران.

الانتقام للمرشد

التفصيل الأكثر دلالة ورد في الحيثيّات وتقرير الاتّهام: المتّهمون تخابروا مع إيران ومع “حزب الله” الذي يعمل لمصلحتها”، للقيام بأعمال عدائيّة ضدّ الكويت “في أعقاب مقتل المرشد الأعلى” الإيرانيّ عليّ خامنئي. وفي هذا الربط الزمنيّ تكمن خصوصيّة القضيّة. فالمرشد قُتل في 28 شباط مع بدء الضربات الأميركيّة – الإسرائيليّة، وبعدها بفترة كانت الأجهزة الأمنيّة الكويتيّة تكشف خلايا تخطّط لأعمال تخريب واغتيالات. وهو ما يضع مخطّط الاغتيال في سياق ردّ انتقاميّ محتمل، يشمل أيضاً أعمال تخريب وزعزعة للاستقرار.

لم يكن الحديث عن تهديد عامّ أو رغبة مُبهمة في زعزعة الاستقرار. فقد أظهرت التحقيقات الهدف: وزير الداخليّة، بوصفه أيضاً النائب الأوّل لرئيس مجلس الوزراء. وبحسب التحرّيات، تولّى 3 متّهمين موجودين خارج الكويت توجيه 7 آخرين إلى التخطيط للعمليّة، فعَقَدَ هؤلاء اجتماعات لتحديد كيفيّة التنفيذ وتقاسم الأدوار. وتضمّنت التهم “الشروع في استخدام المفرقعات وجلبها”، لتنفيذ الاغتيال وإشاعة الذعر. هكذا بدا المخطَّط انتقالاً من الارتباط التنظيميّ إلى التحضير لعمل يستهدف مباشرة رأس المؤسّسة الأمنيّة.

اختارت المحكمة، في حيثيّات حكمها، الإضاءة على المعنى السياديّ لما جرى، مؤكّدة أنّ أمن الوطن حقّ للمجتمع كلّه، وأنّ سيادة الدولة لا تقبل “أن تُنازعها فيها إرادة أجنبيّة”، أو أن تتحوّل رموز السلطة إلى أهداف لمخطّطات تُدار من الخارج. والعبارة هنا تتجاوز الجريمة المُحدّدة إلى مشكلة أوسع: محاولة فرض منطق الصراع الإقليميّ على دولة أخرى بواسطة أدوات أمنيّة محليّة.

خلايا بأدوار مختلفة

في آذار الماضي، أعلنت الكويت تباعاً تفكيك 3 خلايا مرتبطة بـ”حزب الله”. الأولى اتُّهمت بالتخطيط لنشر الفوضى والإخلال بالنظام العامّ، والثانية بجمع إحداثيّات منشآت حيويّة وتمريرها إلى جهات خارجيّة، والثالثة بالتخطيط لاغتيال رموز وقيادات في الدولة. وأشارت البيانات الأمنيّة إلى تدريبات خارج البلاد على الأسلحة والمُسيّرات والمراقبة، وإلى مضبوطات شملت معدّات اتّصال وأسلحة. لا تكفي هذه الوقائع وحدها لإثبات أنّ الخلايا الثلاث كانت تتلقّى أمراً عمليّاتيّاً واحداً، لكنّها تُظهر تعدّد أشكال التهديد في الأسابيع الأولى للحرب، من التخريب إلى جمع المعلومات وصولاً إلى الاغتيال.

ليس هذا النوع من النشاط جديداً على الكويت. ففي 1983، شهدت البلاد تفجيرات متزامنة استهدفت سفارات ومنشآت حيويّة، وارتبطت بتنظيمات موالية لإيران، بينها مجموعات قريبة من “حزب الله” في بدايات نشأته و”صباه”. وفي 1984 ثمّ 1988، تعرّضت طائرتان كويتيّتان للاختطاف في عمليّتَين ارتبطتا بمحاولات الضغط للإفراج عن مسجونين في قضايا التفجيرات. كانت الكويت يومها تعيش ارتدادات الحرب العراقيّة – الإيرانيّة، فيما أصبحت المطارات والطائرات والمنشآت المدنيّة أدوات ضغط تتجاوز حدود المواجهة العسكريّة.

ثم جاءت قضيّة “خلية العبدليّ” عام 2015، بما كشفته الأحكام من ارتباطات بإيران و”حزب الله” وتخزين أسلحة وثياب عسكرية لعشرة ألاف عنصر وتلقّي تدريبات. الجديد في القضيّة الحاليّة أنّ المتّهم الرئيسيّ المحكوم عليه بالإعدام، وهو الشيخ حسين المعتوق، الذي يوصف بأنّه كان ممثّل المرشد الإيرانيّ في الكويت، سبق أن أُدين في قضيّة التستّر على أعضاء تلك الخليّة، قبل أن يشملها عفو أميريّ عام 2021. أمّا المتّهمان الآخران المحكوم عليهما بالإعدام، وهما حسن حاجيه (غير كويتيّ) وعبد الرضا دهقاني (إيرانيّ)، فيُشير تقرير الاتّهام إلى صدور أحكام نهائيّة سابقة بحقهما في قضيّة “خليّة العبدليّ” نفسها. هذه الصلات لا تجعل القضيّتين ملفّاً واحداً، لكنّها تُظهر عودة بعض الأشخاص والارتباطات إلى قلب قضيّة أمنيّة بعد سنوات.

اللافت أنّ الحكم يرجع بفترة الوقائع المنسوبة إلى المجموعة حتّى عام 2017، من دون أن يعني ذلك أنّ التخطيط للاغتيال بدأ قبل تسع سنوات. وهو تمييز ضروريّ لفهم ما يكشفه الملفّ: تاريخ أقدم للارتباطات، ومخطّط اغتيال ظهر في ظرف حرب محدّد.

ما بعد الحرب

ستصل الحرب الأميركيّة – الإيرانيّة، أيّاً تكن نتائجها، إلى نهاية في وقت ما. لكنّ إيران ستبقى، بحكم الجغرافيا، جاراً لدول الخليج العربيّ، وستبقى الحاجة إلى إدارة العلاقة معها قائمة. غير أنّ العودة إلى العلاقات الطبيعيّة ليست مسألة حدود وسفارات فقط، بل تتطلّب حدّاً أدنى من الثقة بأنّ خلافات الدول لا تُدار بالخلايا والتفجيرات والاغتيالات. هنا تضع الوقائع الكويتيّة سؤالاً صعباً أمام أيّ محاولة لفتح صفحة جديدة مع طهران. فبعد أكثر من 4 عقود، تعود إلى ملفّات القضاء والأمن الأساليب ذاتها التي عرفتها الكويت في الثمانينيّات، وإن اختلفت الظروف والأشخاص. الجغرافيا تجعل التعايش ضرورة، لكن هذه العقليّة التي تعكسها هذه الوقائع لاتفتح الباب، ولو بالحدّ الأدنى، مع النظام الإيرانيّ الحاليّ؟

 

البندقية التي أضاعت قضيتها: من «نحن والقضية» إلى خطيئة الطائف

شبل الزغبي/27 تشرين الأول/2026

البند ٢٥ من «نحن والقضية»:

«من تصدى لهذه الأخطار وما يزال؟ شعبنا تصدّى لهذه الأخطار وما يزال. فقد وقف دائماً وبإصرار في وجه الطامعين. لذلك سعت القوى الطامعة بلبنان والضالعة في مؤامرة تجريده من هويته وتذويبه أو إعطائه لغير أهله أو زرع الغرباء فيه، وما تزال، للنيل من إرادة الصمود عنده، بشتّى وسائل الترغيب والترعيب والإكراه.»

اتفاق الطائف، المبادئ العامة، البند (ب):

«لبنان عربي الهوية والانتماء.»

بين هذين النصّين تختصر حكاية جيلٍ كامل. الأول كتبناه بدمنا قبل أن نكتبه بالحبر، والثاني كُتب فوق دمنا ليمحو ما كتبناه.

عندما قاتلنا في صفوف القوات اللبنانية، الذراع العسكرية للجبهة اللبنانية، كنا نحمل في جعبتنا كتيّب «نحن والقضية». لم يكن كتيّباً حزبياً نقرأه في أوقات الفراغ، بل كان القضية نفسها التي حملنا من أجلها السلاح دفاعاً عن وجودنا ووجود لبنان هويةً وكياناً. كنا نعرف لماذا نقاتل، ومن نقاتل، وأيّ لبنان نريد. ثم جاء اتفاق الطائف لينسف كل ذلك بسطرٍ واحد، ويحوّل تضحيات الشهداء إلى بندٍ في تسوية لم يُستشَر فيها من دفعوا ثمنها.

حين تصبح البندقية تابعة لا مقاتلة

لكن الطائف لم يسقط علينا من السماء. لقد سبقه انحراف من الداخل، وهنا يجب أن نمتلك شجاعة الاعتراف. فهناك من انحرف عن القضية، فلم يعد النضال دفاعاً عن مبدأ، بل صار تبعيةً لشخص. وحين تتحول القضية إلى ولاء فردي، تفقد كل مقوّمات الصمود، لأن الأشخاص يساومون والقضايا لا تساوم.

هكذا تحوّلت البندقية التي فقدت قضيتها إلى «انتفاضات» داخلية ضيّعت مفهوم القضية، وجرّت الرفاق إلى الانحراف، بعضهم مدرك لخطورة ما يفعل وبعضهم غير مدرك. وفيما كان جيش الاحتلال السوري يرسّخ أقدامه على أرضنا، ويقضم المناطق، ويشتري الذمم، كانت القوات منشغلة بانتفاضاتها، تتصارع على القيادة وتصفّي حساباتها الداخلية. تُركت جبهة المواجهة مع المحتلّ مكشوفة، لأن البنادق كانت مصوّبة إلى الداخل. لم يكن السوري بحاجة إلى أن يهزمنا، يكفيه أن ينتظر حتى نُنهك أنفسنا بأنفسنا. وهذه قاعدة لا تخطئ في تاريخ الحروب: البندقية التي تفتقد لقضية ترتدّ إلى صدور أبنائها، فتلتهمهم في مواجهات داخلية كسباً للسلطة، وتترك العدو الحقيقي يتقدّم بلا مقاومة.

قوّاتان لا قوّات واحدة

فلنقلها بوضوح: القوات التي كانت قبل استشهاد بشير الجميّل، والتي حققت انتصارات باهرة، ليست القوات التي جاءت بعد استشهاده. الأولى عرفت عدوّها فهزمته، والثانية نسيت عدوّها ولم تعرف الانتصارات إلا على بعضها البعض. الأولى كانت تقاتل المحتلّ، والثانية تركت المحتلّ وقاتلت رفاقها. الأولى كانت مشروع دولة، والثانية صارت مشروع انتفاضات وسلطة.

ثم جاء الطائف، وتبعته حرب الإلغاء. وهنا لا بدّ أن نكون منصفين: تلك الحرب ما كان يجب أن تقع أصلاً. فقد اقتتل فيها أبناء المنطقة الواحدة، أبناء البيت الواحد والقرية الواحدة، والذين وقفوا بالأمس كتفاً إلى كتف في الخنادق نفسها. لم يكن فيها منتصر، ولا يحقّ لأيّ طرف أن يتنصّل من مسؤوليته عنها، فكلّ من أطلق رصاصة فيها شريك في الجريمة. ومن جرّائها ضاع كل ما بنيناه، وسقطت المنطقة الحرة، آخر ما تبقّى من لبنان الحرّ، في يد المحتلّ. كانت تلك الضربة القاضية لكل ما قدّمته قوى الجبهة اللبنانية من تضحيات في مواجهة قوات ياسر عرفات وشركائه اللبنانيين، ثم في مواجهة جيش حافظ الأسد الاحتلالي. ما عجز عنه الفلسطيني المسلّح وما عجز عنه السوري المحتل، أنجزناه نحن بأيدينا حين وجّهنا السلاح إلى بعضنا.

الجردة التي لم تحصل

والأخطر من الهزيمة أننا لم نقم بجردة حساب واحدة. لم نجلس لنقيّم ما آلت إليه أوضاعنا من نكسات، ولم نصحّح المسار، فيما الأمور تنحدر من سيّئ إلى أسوأ. تركنا الأخطاء تتراكم حتى صارت نهجاً، والنهج حتى صار عقيدة.

ونحن نؤمن، والتاريخ شاهد، أن الأحزاب التي تعتمد الديكتاتورية مصيرها الاندثار وإن طال الزمن. صدّام حسين وحافظ الأسد وأمثالهما بنوا أحزاباً على عبادة الفرد، فسقط الفرد وسقط معه كل شيء. فإن لم نتدارك أنفسنا، ستصبح أحزابنا بعثية التصرف وشيوعية الهوى، تحمل شعارات السيادة وتمارس في داخلها ما حاربناه في خارجها.

العودة إلى القضية

المطلوب اليوم ليس البكاء على الأطلال، بل العودة إلى الأصل: إلى «نحن والقضية»، إلى زمنٍ كانت فيه البندقية تعرف وجهتها. لبنان ليس «عربي الهوية والانتماء» بقرارٍ من مؤتمر خارجي، بل هو لبنان الذي قاتل شعبه دائماً وبإصرار في وجه الطامعين، وما يزال. وكل حزب لا يحاسب نفسه، ولا يقدّم القضية على الزعيم، سيكتشف متأخراً أنه صار جزءاً من المؤامرة التي ادّعى مقاومتها.

 

الانتخابات "النصفيّة": هل يدخل ترامب مرحلة الشلل السياسي؟

سام منسى/خاص عروبة 22/27 تشرين الأول/2026

يتوجّه الأميركيّون في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إلى انتخابات نصفيّة قد تكون من أكثر الاستحقاقات تأثيرًا في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. فالاقتراع لن يغيّر هوية ساكن البيت الأبيض، لكنّه سيحدّد الحزب المسيطر على الكونغرس، وبذلك قدرة الإدارة على الحكم خلال العامين المتبقّيين حتى انتخابات 2028. وسيجري التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، وعلى 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، إضافةً إلى عدد من مناصب حكّام الولايات.

تكتسب الانتخابات أهميتها لأنها تمثّل أول اختبار وطني واسع لأداء ترامب منذ عودته إلى السلطة، وتأتي وسط مؤشّرات مُقلقة للجمهوريين. فقد أظهر استطلاع لمركز "بيو"، نُشر في 8 أكتوبر/تشرين الأول، تراجع شعبية ترامب إلى 30%، وتقدّم الديموقراطيين بثماني نقاط في تفضيلات الناخبين المسجّلين لانتخابات مجلس النواب. وهذه أفضلية وطنية لا تتحوّل آليًا إلى مقاعد، لأنّ النتائج تحسمها المنافسة داخل الدوائر ونسب المشاركة.

على الصعيد الداخلي، يُتوقّع أن تتأثّر نتائجها بقضايا الاقتصاد وكلفة المعيشة والهجرة، فضلًا عن الجدل المتعلّق باستخدام الرئيس صلاحيّاته التنفيذية. ومع أنّ الاقتصاد يبقى عادةً العامل الأثقل في تصويت الأميركيّين، فإنّ اتساع صلاحيّات الرئيس وطريقة إدارته الملفات الداخلية سيكونان أيضًا جزءًا من الحكم على أداء الإدارة.

التقديرات ترجّح انتقال مجلس النواب إلى الديموقراطيين فيما تبقى معركة الشيوخ مفتوحة

على الصعيد الخارجي، تُضيف الحرب مع إيران عبئًا على الإدارة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع التأييد لطريقة إدارتها، فضلًا عن استمرار أزمتَيْ غزّة وأوكرانيا. وهنا تتداخل السياسة الخارجية مع الداخل ليصبح استمرار النزاع مع إيران قضية انتخابية بقدر ما ينعكس على الأسعار والإنفاق والشعور بالأمان، وتواجه وعود ترامب بإنهاء الحروب اختبارًا يتجاوز الخطاب الديبلوماسي إلى الحياة اليومية للأميركيّين. يُرجّح أن يدعم الجمهوريّون ترامب دفاعًا عن القوة الأميركية، فيما يركّز الديموقراطيّون على كلفة الحروب وعلاقته بحكومة نتنياهو، ما يعزّز حضور السياسة الخارجية في تقييم الناخبين للإدارة.

تاريخيًّا، خسر حزب الرئيس مقاعد في مجلس النواب في 20 من أصل 22 انتخابات نصفية منذ 1938. لكنّ هذه القاعدة لا تحدّد حجم الخسارة أو الطرف الذي سيسيطر على كل مجلس. والتقديرات الحالية ترجّح انتقال مجلس النواب إلى الديموقراطيين، فيما تبقى معركة الشيوخ مفتوحة، إذ يحتاج الديموقراطيون إلى مكسبٍ صافٍ بأربعة مقاعد لانتزاع أغلبيته.

يفتح الاستحقاق ثلاثة سيناريوات رئيسة:

- السيناريو الأول: احتفاظ الجمهوريين بالمجلسَيْن، وهو ما سيقدّمه ترامب بوصفه تجديدًا للتفويض الشعبي. وسيمنحه ذلك فرصة أفضل لدفع برنامجه في الضرائب والهجرة والإنفاق وتثبيت مرشّحيه للمناصب الحكومية والقضائية. غير أنّ الأغلبية الجمهورية لا تضمن تمرير كل التشريعات، بسبب قواعد مجلس الشيوخ واحتمال الانقسام داخل الحزب بشأن العجز المالي والحروب وحدود السلطة التنفيذية. كما قد تزداد الخلافات مع استعداد شخصيّات جمهورية لخوض سباق خلافته عام 2028.

- السيناريو الثاني: فوز الديموقراطيّين بمجلس النواب مع احتفاظ الجمهوريّين بالشيوخ. عندئذٍ يستطيع الديموقراطيّون تعطيل التشريعات التي تحتاج إلى موافقة المجلسَيْن، وقيادة اللجان والتحقيقات، واستدعاء المسؤولين ومساءلتهم عن الإنفاق وقرارات الإدارة. وقد تعود مساءلة ترامب بقصد عزله إلى الواجهة، لكن موافقة النواب على الاتهام لا تعني إقالته، لأنّ الإدانة تتطلّب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين، ما يجعلها شديدة الصعوبة سياسيًا.

وقد تتكرّر المواجهات بشأن قوانين الإنفاق وتمويل السياسات الحكومية، بما يزيد احتمال الإغلاق الفيدرالي إذا تعذّر الاتفاق. وسيواجه ترامب خيار التفاوض مع خصومه أو توسيع اعتماده على الأدوات التنفيذية وإعلانات الطوارئ ضمن حدود القانون. وفي الحالة الثانية، سينتقل مركز الصراع من الكونغرس إلى المحاكم والولايات، فتستمر الإدارة في العمل، ولكن ضمن بيئة من النزاعات القانونية والسياسية المتواصلة.

- أمّا السيناريو الثالث فهو خسارة الجمهوريين مجلس الشيوخ، منفردًا أو مع مجلس النواب. وستضيف هذه النتيجة قيدًا مهمًّا على التعيينات الحكومية والقضائية والديبلوماسية التي تتطلّب موافقته. وإذا سيطر الديموقراطيّون على المجلسَيْن، فستتسع قدرتهم على تنسيق الرقابة والضغط التشريعي والمالي، من دون أن يتمكّنوا بالضرورة من فرض برنامجهم، لأنّ الرئيس يحتفظ بحقّ النقض.

ومع ذلك، لا تعني خسارة أحد المجلسَيْن شللًا كاملًا في السياسة الخارجية. فالرئيس يحتفظ بمساحة واسعة للتحرك الديبلوماسي والعسكري، وإنْ قيّدتها القوانين والتمويل والرقابة. وقد تدفعه صعوبة تحقيق إنجازات داخلية إلى البحث عن تسويات خارجية، أو إلى التصعيد لإظهار الحزم. لكنّ الاتجاه الذي سيختاره سيعتمد أيضًا على كلفة النزاعات ومواقف حلفائه وخصومه.

الرهان الحقيقي على طبيعة الحكم الأميركي حتى 2028

ستؤثّر النتائج كذلك في معركة 2028: فالفوز الجمهوري بالكونغرس يعزّز قدرة ترامب على التأثير في اختيار خليفته، بينما تمنح الخسارة منافسيه داخل الحزب حجّةً لمراجعة إرثه، وتتيح للديموقراطيّين منصّة لإعادة بناء قيادتهم وبرنامجهم وتحضير البديل.

لذلك، فإنّ احتمال التعطيل التشريعي أكبر من احتمال الشلل الرئاسي الكامل. والرهان الحقيقي ليس فقط على الحزب الذي سيحصل على العدد الأكبر من المقاعد، بل على طبيعة الحكم الأميركي حتى عام 2028: إدارة تواصل برنامجها مستندةً إلى كونغرس موالٍ، أم رئاسة محاصرة بالتحقيقات والتعطيل، أم سلطة تنفيذية تعتمد المراسيم والمحاكم لتجاوز انقسام سياسي مرشّح لمزيد من الحدّة. كما لا ينبغي استبعاد التشكيك والطعن في نتائج الانتخابات على غرار ما حصل سنة 2021.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

إلياس الزغبي: التحرك الأردني ضد الإرهاب يعزز التنسيق مع سوريا ويحمي أمن المملكة

عمان-الدستور/27 تشرين الأول/2026

قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني الياس الزغبي إن  الأردن وعبر تقلبات الأوضاع في المنطقة والعالم، ثبت على نهج الاعتدال والانفتاح والتعاون، مع موقفه الحاسم ضد أي غلو وتطرف وإرهاب تحت عناوين خادعة سياسياً أو دينياً.

وأضاف الزغبي أن هذا ما أثبته الأردن في تحركه السريع والحاسم ضد الاعتداء الإرهابي الأخير على كنيسة حمود، وكذلك في استهدافه الأوكار الإرهابية على الحدود السورية الجنوبية. ولفت الزغبي الى أنه من حق المملكة ملاحقة الإرهابيين عبر حدودها، وليس من شأن تدخّلها بالغارات على الحدود السورية أن يعكّر علاقتها الأخوية والودية مع سوريا الجديدة برئاسة أحمد الشرع، بل من شأنه تمتين التنسيق بين الدولتين العربيتين لمكافحة كل أنواع التطرف والإرهاب، بما يخدم مصلحتهما المشتركة والمصلحة العربية العامة.

 

عون لوزيرة ايرلندية: لبنان يرحب بقوة أوروبية بديلة لليونيفيل

المركزية/27 تشرين الأول/2026

المركزية - ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزيرة الخارجية والدفاع في ايرلندا Helen McEntee ان "لبنان يرغب في ان تستكمل القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)  مهمتها العملانية خلال السنة المقبلة المحددة لانسحابها بموجب قرار مجلس الامن نظرا لأهمية وجودها في الجنوب لمراقبة ما يجري من جهة، ولمساعدة الجيش اللبناني حين ينتشر حتى الحدود الجنوبية الدولية بعد انسحاب إسرائيل، فضلا عن أهمية المهام الإنسانية والاجتماعية والصحية التي تقوم بها قوات "اليونيفيل" لمساعدة أبناء القرى الجنوبية الذين يرحبون بوجود حفظة السلام على ارضهم".

ولفت الرئيس عون الوزيرة الأيرلندية الى انه في "حال عدم التجاوب مع المطلب اللبناني في التمديد لمهام "اليونيفيل" فإن لبنان يرحب بمشاركة أي قوة أوروبية وفق صيغة يتم الاتفاق حولها مع الاتحاد الأوروبي او مع الدول المعنية بالتعاون مع الأمم المتحدة، لان حصول أي فراغ في الجنوب نتيجة مغادرة "اليونيفيل" يخشى ان تكون له انعكاسات سلبية على الاستقرار في المنطقة"، معتبرا ان "الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن ان تقدمه القوة البديلة لــ "اليونيفيل" سيكون له اثر إيجابي في تسهيل مهمة الجيش اللبناني وحياة المجتمع الجنوبي".

وأشار الرئيس عون الى ان "إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في المفاوضات في واشنطن وهي تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية قصفا وتدميرا وجرفا للمنازل"، لافتا الى ان "الاتصالات التي اجراها لبنان مع الولايات المتحدة الأميركية بصفتها راعية الاتفاق من اجل وضع حد لهذه الاعتداءات، لا تزال من دون نتيجة، لا بل ان إسرائيل تضع العراقيل امام تطبيق الاتفاق ما يزيد الأمور تعقيدا ويحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود الدولية ومنع المظاهر المسلحة وإعادة الاستقرار".

وأشار الرئيس عون الى ان" لبنان يتطلع الى دعم الدول الصديقة ومنها ايرلندا، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وإعادة الاسرى اللبنانيين وتمكين الدولة من إعادة اعمار القرى والبلدات المهدمة وإعادة اهاليها اليها". وفي الشأن الداخلي اكد رئيس الجمهورية للوزيرة الايرلندية ان "الحكومة ماضية في الإصلاحات الاقتصادية والمالية بالتعاون مع مجلس النواب على رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد"، مرحّبا ب"أي دعم تقدمه ايرلندا للبنان في المجالات الإنسانية والاجتماعية والعسكرية والتربوية"، شاكرا لأيرلندا مساهمتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب منذ العام 1978 ومحييا ذكرى العسكريين الايرلنديين الذين استشهدوا على ارض الجنوب.

وكانت الوزيرة  Helen McEntee  قد أعربت عن" سرورها لزيارة لبنان والاطلاع على الأوضاع فيه وتفقد القوى الايرلندية العاملة في الجنوب"، مؤكدة " استمرار ايرلندا في المشاركة في عمليات حفظ السلام في الجنوب ودعم الجيش اللبناني والمجتمع المدني اللبناني إضافة الى التعاون مع الإدارات والمؤسسات العامة لتقديم المساعدات التي يحتاجها لبنان"، لافتة الى ان "هذا الدعم سوف يتواصل رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة".

وضم الوفد المرافق للوزيرة الايرلندية: سفير ايرلندا في لبنان AIDAN O'HARA، مدير عام وزارة الدفاع الايرلندية JACQUELINE McCRUM، رئيس الأركان العامة للجيش الايرلندي MAJ.GRN.ROSSA MULCAHY، مساعد مدير عام وزارة الدفاع BERNIE MAGUIRE، مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية GERARD KEOWN، مستشار خاص لوزير الدفاع EVAN HENRY، القنصل الفخري العام لايرلندا في لبنان GEORGES SIAM. نصار: واستقبل وزير العدل عادل نصار قبل ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، الوزيرة ماكنتي مع الوفد المرافق الذي ضمّ كلا من: سفير إيرلندا في لبنان إيدن أوهارا، الأمينة العامة لوزارة الدفاع الايرلندية جاكلين مكروم،مساعدة الأمينة العامة لوزارة الخارجية برني ماغير، المدير السياسي في قسم الشؤون الخارجية والتجارة جيرار كيون، المستشار الخاص لوزيرة الدفاع ايفان هنري، السكرتير الخاص لوزارة الدفاع اندرو بالتران والقنصل الفخري العام لإيرلندا في لبنان جورج سيان.وتناول البحث خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات العامة في لبنان والمنطقة. بعد اللقاء أجابت الوزيرة ماكنتي على سؤال حول مشاركة بلادها في المهمة الأوروبية في لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في نهاية السنة الجارية بالقول:" لدينا اهتمام كبير بالجانب المدني من هذه المهمة ونحن عازمون تماماً على أنه، في الوقت الذي يُختتم فيه فصل من مهمتنا الحالية، سنكون مستعيدين للبقاء والمشاركة في الفصل الثاني".

وأضافت: "نحن نرغب أيضاً في التعاون مع الأمم المتحدة لمعرفة ما اذا كان بالإمكان أن يكون هناك بحث حول امكانية تطبيق نوع آخر من الهمام. ندرك أن ذلك يشكل تحدياً كبيراً لكن  مهمة لجنة بناء السلام(CCP)ستكون جزءاً من هذا التوجه، ونأمل أن نشارك فيها على أوسع نطاق ممكن". وفي نهاية اللقاء، تبادل الوزيران الهدايا التذكارية.

رجي: كما استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ماكنتي، التي نقلت إليه دعم بلادها للاستقرار والأمن في لبنان، وتناول اللقاء مرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل. وشكر الوزير رجي إيرلندا على دورها في قوات حفظ السلام والتضحيات التي قدّمها جنودها، مشدداً أن وزارة الخارجية تتابع ملف الحادثة التي أودت بحياة الجندي الإيرلندي، بهدف التوصل إلى محاسبة المسؤولين عن الاعتداء. وأعربت الوزيرة ماكنتي،كما الوزير رجي، عن القلق من الفراغ الأمني الذي سيخلّفه رحيل اليونيفيل عن الجنوب، واتفق الجانبان على ضرورة بقاء حضور دولي على الحدود، وسألت عن الدور الذي يمكن ان يلعبه الاتحاد الأوروبي والتي ترأسه بلادها حالياً.  من جهته، أكد رجي صعوبة الوضع في لبنان، معرباً عن تخوفه من حرب جديدة يستعد لها حزب الله بطلب من إيران، ومذكّراً بضرورة انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها مشيرا أيضا إلى قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح وحظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية ، وشدد على دور الجيش اللبناني وأهمية دعمه ليتمكن من القيام بمهمته.

 

الكتائب: إحالة حزب الله إلى المجلس العدلي وإنهاء منظومته خارج المزايدات

المركزية/27 تشرين الأول/2026

عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل.

وجدد المكتب السياسي في بيان، إصرار حزب الكتائب على إحالة ميليشيا حزب الله المحظورة إلى المجلس العدلي، في ضوء تبنيها نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية، وما ارتكبته من أفعال أدت إلى جرّ لبنان إلى حرب لا دخل له فيها، والمسّ بالأمن القومي اللبناني، والتسبب بدمار القرى اللبنانية وتهجير أهلها. ونوه المكتب السياسي بالخطوات التي يتخذها وزير العدل في هذا الإطار، وبتمسكه بطرح هذه المسألة مجدداً على مجلس الوزراء، وصولاً إلى اتخاذ القرار اللازم بشأنها. وأكد المكتب السياسي أن حزب الكتائب كان ولا يزال رأس حربة في الدفع باتجاه إنهاء سلاح حزب الله ومنظومته العسكرية والأمنية ومحاسبته على أفعاله، وأن هذه المسألة بالنسبة إليه استراتيجية وطنية لا يجوز أن تدخل في بازار المزايدات السياسية أو أن تتحول إلى مادة للمساومات، بعدما أثبتت التجارب أن استمرار هذه المنظومة خارج سلطة الدولة يعرّض لبنان وأمنه واستقراره ومصالح اللبنانيين للخطر. كما أكد المكتب السياسي أهمية استمرار المسار التفاوضي الذي تسلكه الدولة اللبنانية، وآخر محطاته لقاء الوفود العسكرية في تامبا الأميركية، وشدد على ضرورة أن يفضي هذا المسار إلى نزع السلاح وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم ومناطقهم، بما يضع حداً لمعاناة اللبنانيين ويعيد تثبيت سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وختم البيان مشيرًا الى ان أمام التدهور المتواصل في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وفي ظل التطورات الاقتصادية العالمية، وارتفاع أسعار النفط وانعكاس ذلك على مختلف الأسعار، يحث المكتب السياسي الحكومة على إعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية، وإنشاء خلايا ومجموعات عمل متخصصة تبقي اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة التطورات واتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة، بما يتيح تدارك التدهور الاجتماعي والحد من انعكاساته على اللبنانيين.

 

رجّي بعد لقاء سفراء الخليج: نعمل على إعادة لبنان إلى محيطه العربي

المركزية/27 تشرين الأول/2026

لبّى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي دعوة سفير الكويت في لبنان محمد الشرجي إلى مأدبة غداء مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، وكتب على صفحته على "اكس": تشرّفت بتلبية دعوة سفير دولة الكويت لدى لبنان، محمد الشرجي، إلى مأدبة غداء جمعتني بسفراء دول مجلس التعاون الخليجي، تبادلنا خلالها الآراء حول الأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجه منطقتنا.شكرتُ السفير الكويتي على حفاوة الاستقبال، ودول الخليج على دعمها للبنان وتقديرها لمواقف وزارة الخارجية في الدفاع عن سيادته وتعزيز مؤسساته. وشدّدتُ على مواصلة العمل لإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي بين أشقائه وأصدقائه، بعد سنوات من السياسات التي أبعدته عن محيطه العربي. كما أكدتُ تضامن لبنان مع دول الخليج في هذه المرحلة الدقيقة، وأهمية تضافر جهودنا وتكثيف التنسيق لتجاوز التحديات الراهنة، بما يصون سيادة دولنا ويحفظ أمنها واستقرارها.

 

جنبلاط يردّ على الخارجية الأميركية: المؤسسات الدستورية لم تُستشر قبل توقيع الإطار الثلاثي

المركزية/27 تشرين الأول/2026

شدّد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على حقه في إبداء موقفه من التطورات السياسية المرتبطة بإسرائيل، رداً على ما نُسب إلى وزارة الخارجية الأميركية، مستنداً إلى أن توقيع الإطار الثلاثي تمّ، بحسب قوله، من دون استشارة المؤسسات الدستورية اللبنانية. وقال جنبلاط: «أذكّر بأنّه قبل توقيع الإطار الثلاثي مع إسرائيل، لم يُستشر أحد في لبنان: لا مجلس النواب ولا مجلس الوزراء. لذلك يحق لي إبداء رأيي».

 

عمّار: التدخل الأميركي يمسّ سيادة لبنان واستقلال قراره

المركزية/27 تشرين الأول/2026

رد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي عمار، على تصريح المتحدث باسم الخارجية الأميركية، وقال في بيان :”يستمر التبجح الوقح للإدارة الأميركية وتدخلها العلني في مختلف مفاصل الحياة في لبنان، حتى باتت هي وأدواتها في الداخل تنبري لمهاجمة كل شخصية تعبّر عن موقف أو رأي ينطلق من اعتبارات وطنية، وتُسارع إلى وصمها بتقديم المصالح الشخصية على مصلحة الوطن”. أضاف :”لقد بلغ هذا النهج الأميركي السافر والقائم على الوصاية والتدخل بالشؤون اللبنانية الداخلية، مستويات خطيرة وغير مسبوقة لم يعد يحتمل التجاهل أو التهوين، بدءًا من التدخل بشؤون القضاء وما تضمنه من مسّ باستقلاليته، والمواقف والبيانات المستفزة، واللقاءات التي تجريها السفارة الأمريكية في عوكر مع بعض المسؤولين الرسميين والإعلاميين، بهدف تحريض اللبنانيين بعضهم على بعض، وإثارة الفتنة بينهم، والتأثير على خيارات لبنان الداخلية، والعمل على تغيير ثوابته الوطنية خدمة للعدو الإسرائيلي”.

ورأى عمار “إن هذا التدخل يشكل انتهاكًا لسيادة لبنان واعتداءً على قراره الوطني الحر، وعلى أميركا أن تكف يدها وأذنابها عن لبنان، وأن توقف تدخلها وعبثها بشؤونه الداخلية وتجاوزها للأصول والأعراف الدبلوماسية”.

وأكد “ان لبنان لن يكون محمية أميركية، واللبنانيون أدرى بمصالحهم وبكيفية إدارة شؤونهم ومعالجة مشاكلهم. كما على السلطة اللبنانية أن تخرج من عجزها ووهنها وأن تتخذ موقفًا مسؤولًا ووطنيًا وحازمًا يضع حدًّا لهذه التدخلات والتجاوزات المسيئة بحق لبنان وشعبه، وأن تقوم بواجباتها التي يمليها عليها الدستور في حفظ سيادتها واستقلال قرارها”.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 27 تشرين الأول/2026

لبنان… كلمة التاريخ (2)

أبو أرز

في كتابه «الفينيقيون والأوديسة»، يقول المؤرخ والدبلوماسي الفرنسي فيكتور بيرار (Victor Bérard) ما يلي:

«حضارة الإغريق جميعًا من أصل فينيقي، وأن الفينيقيين استعمروا بلاد الإغريق قبل نهضتهم».

الخلاصة: قد يكون شعبنا الوحيد في العالم الذي يجهل تاريخ وطنه، ولا يفتخر بتراثه العظيم… أمرٌ محزن ومستغرب.

لبّيك_لبنان

 

Tony Bou Assaf

كفى شعارات عن الأرض… لننقذ الإنسان الذي يُجبر على بيعها!

كيف ندافع عن الوجود المسيحي، فيما أبٌ يبيع أرض أجداده ليعلّم أولاده، وآخر ليدفع فاتورة مستشفى، وثالث يخسر جنى عمره وأمواله المسروقة؟

لا يكفي أن نطالب الناس بالتمسّك بالأرض، فيما نتركهم وحدهم في مواجهة أقساط التعليم، وأعباء الاستشفاء، وضياع الودائع.أين الرؤية والاستراتيجية وخطط التضامن؟ أين المسؤولية؟ وأين المحاسبة واستعادة الحقوق؟

لست أبحث عن متّهم، بل عن مشروع إنقاذ حقيقي، يتجاوز المناشدات وردّات الفعل.

الأرض لا تُحمى بالشعارات، بل بحماية الإنسان الذي يعيش عليها.

كفى بكاءً على الأرض بعد بيعها، وكفى خطابات عن الوجود فيما أبناء هذا الوجود يُتركون لمصيرهم!

السؤال ليس فقط: كيف نمنع بيع الأرض؟ بل: كيف نمنع أن يصبح بيعها الخيار الوحيد أمام أهلها؟

الخوري طوني بو عسّاف

لاهوت_الوجود

 

Tony Bou Assaf

بين نفق الفنار، والنفاق السياسي، وهدر الإنفاق… شعبٌ يتخبّط في وجعه!

اكتشفوا نفقًا في الفنار، فأقاموا الدنيا ولم يُقعدوها… أمّا أنفاق الأزمات، وأنفاق الفساد، وأنفاق الهدر، فلا أحد يريد اكتشافها! في لبنان، يضخّمون النفق الذي تحت الأرض، ويُخفون النفاق الذي فوقها، ويتركون الشعب يدفع فاتورة الإنفاق!

الخوري طوني بو عسّاف

 لاهوت_الوجود

 

منشق عن حزب الله

تناقضٌ فاضح

المقاومة تدعم المعارضة الإسرائيلية

#حزب_الله يدعو إلى مقاطعة إسرائيل ويرفض تفاوض لبنان معها،

 لكنّه في الوقت نفسه يحرّض عربَ 48 على المشاركة بكثافة في الانتخابات الإسرائيلية.

أيّ مقاطعةٍ هذه؟ وأيّ مبدأٍ هذا؟

 

انطوني جعجع

ايها الحكام والنواب والوزراء عن آخركم...

الخلاصة... 

لا انقاذ معكم ولا انقاذ بفضلكم

حضوركم فراغ وغيابكم فراغ ...

قبلكم كانت جهنم ومعكم تأججت وبعدكم ترسخت ..

كفى تبادل الملامات .. لقد حاولت طويلا ان اعرف من هو الأسوأ بينكم فغار منكم الشيطان ، ومن هو الأخبث بينكم فغارت منكم الثعالب  ، ومن هو الأفشل بينكم فغار منكم التنابل .

وحاولت طويلا ان  أثق بواحد منكم وأن أطمئن الى واحد منكم ، فلم تقع يدي الا على عقرب هنا وثعبان هناك ..

ايها الحكام والنواب والوزراء عن آخركم ...

اجمل ما في عدالة الله ، يوم ترحلون واحدا تلو الآخر. وأجمل ما في فرحة المساكين يوم نلوح لكم مودعين لا آسفين ولا نادمين ولا  منتحبين ..

 

داهم القحطاني @dahemq

تصريح مهم لرئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي …

تحليلي لنبرة التصريح بأن هذا الجنرال الثوري المتعجرف اللهجة تحدث وكأنه مبعوث دولي للسلام ..

وهذا يعني والتلميح أوضح من التصريح بأن #إيران وعبر الرجل الأقوى فيها ستتخلى عن التصعيد ، وستبدأ سلسلة تراجعات عن مواقفها المتشددة …ولا غرابة فرضائي يعلم أن تنفيذ التهديدات الأمريكية بضربات جوية وصاروخية موجعة سيفقد رضائي موقعه المتميز في النظام السياسي الإيراني وسيقلل إلى حد كبير من قدرته  على التحكم بالنظام السياسي الإيراني .هنا نص تصريحه بعد اللقاء الذي جمع في ظهران مساء اليوم مسؤولين في #حلف_مكة وقادة إيرانيين بينهم رضائي.

نص التصريح:

https://x.com/dahemq/status/2114799787912392760/video/1

ترجمة عربية معادة الصياغة لخطاب المتحدث الإيراني:

أشعر بأجواء إيجابية جديدة تتشكل في المنطقة، وذلك بفضل صمود الشعب الإيراني واقتدار قواته المسلحة.

وقد لاحظت هذا الجو الإيجابي بوضوح في حوار السادة المشاركين. كان الثلاثة يجمعون على أنّه إذا توحّدت الدول الأربع معًا، فإنّ كثيرًا من مشكلات المنطقة ستكون قابلة للحل.  وقد اتفقنا على أن يكون الأمن في منطقتنا داخلي المنشأ، أي أن تُحقّقه الدول نفسها، وأن نمنع أي تدخل أجنبي. كما أُكّد بشكل خاص على مسألة احتلال إسرائيل لعدة مناطق، وضرورة انسحابها من جنوب لبنان وجنوب سوريا وغزة والضفة الغربية، ووقف اعتداءاتها.الحمد لله، فإنّ مقاومة الشعب الإيراني تُظهر نتائجها يومًا بعد يوم. وآمل أن تكون هذه الزيارة بداية تحول حقيقي وخطوة عملية فعلية بين الدول الأربع، لا سيما في ظل التهديدات الأمريكية المستمرة.  وقد أثبتت هذه الزيارة أن تلك التهديدات لم تُحدث تأثيرًا كبيرًا، وإلا لما أتت ثلاث دول كبرى إلى إيران وجلست معنا للحوار. وهذا بحد ذاته يحمل دلالة مهمة.أعتقد أن هذا اللقاء يمكن أن يُشكّل حجر الأساس لعمل عملي حقيقي خارج نطاق الخطابات والبيانات.  ولهذا فضّلنا عدم إصدار أي بيان في الوقت الحالي، وسنكتفي بنشر خبر واحد نعبر فيه عن وحدتنا، ثم نمضي إن شاء الله نحو التنفيذ الفعلي والعملي.

 

CosmoTrade | تجارة الكون

انتهى الاجتماع الرباعي في طهران بين تركيا وباكستان وإيران والسعودية.

لمن يتساءل عمّا حدث، فمن الواضح لي أن السعوديين ذهبوا إلى طهران حاملين عرضاً يتضمن تنازلات كبيرة للإيرانيين، مقابل التوسط لدى أنصار الله لوقف هجماتهم على السعودية، والحصول على ضمانات بإبقائها خارج نطاق الرد الإيراني في حال أقدمت الولايات المتحدة على قصف منشآت الطاقة الإيرانية. ولكن إيران لن تقدم شيئاً ملموساً للسعودية إلا إذا تضمن العرض السعودي تنازلات استراتيجية حقيقية، تبدأ بسحب القواعد العسكرية الأمريكية من منطقة الخليج، وتنتهي ببناء تحالف أمني إقليمي تعترف فيه دول الخليج بسيادة إيران الكاملة على مضيق هرمز، وبحقها في نقض أي وجود عسكري أجنبي في الخليج. باعتقادي، هذا الاجتماع عنوان لمرحلة جديدة في المنطقة، تتلخص باعتراف خليجي واضح بأن إيران أصبحت سيدتهم الجديدة، وأن عليهم التفاهم معها لضمان أمنهم واستمرار دولهم. ولكن هنا تكمن المعضلة السعودية. فالسعوديون مطالبون بالتعقل والتفاهم مع إيران بما يضمن مصالحهم، بعيداً عن الأمريكيين، بينما هم في الحقيقة لا يمتلكون الاستقلال السياسي والعسكري الذي يسمح لهم باتخاذ مثل هذا القرار بحرية. ولفهم هذه المعضلة، يكفي العودة إلى تاريخ الهند تحت الاستعمار البريطاني. فقد كانت هناك مئات الإمارات والممالك التي يحكمها الراجات والمهراجات والنواب، مثل حيدر آباد وكشمير. وكانت لهذه الممالك قصورها وحكامها وجيوشها وإداراتها الخاصة، وتبدو وكأنها دول مستقلة، بينما كانت بريطانيا تتحكم في علاقاتها الخارجية وتفرض عليها سيادتها العليا. والأمر نفسه حدث في مصر بعد الاحتلال البريطاني عام 1882. فقد بقي الخديوي على عرشه، واستمرت الحكومة المصرية في ممارسة مهامها، ولكن القرار الحقيقي في القضايا الكبرى كان بيد البريطانيين. وهكذا هي طبيعة العلاقة بين دول الخليج والولايات المتحدة. فالاستقلال الشكلي ووجود الحكومات والجيوش والأعلام لا يعني بالضرورة امتلاك السيادة الحقيقية، خصوصاً عندما تكون الدولة عاجزة عن اتخاذ قراراتها الأمنية والعسكرية الكبرى بمعزل عن إرادة القوة الأجنبية التي تعتمد عليها لحمايتها. وهنا مأزق السعودية تحديداً. فهي تريد التفاهم مع إيران لإنقاذ نفسها من حرب قد تدمر منشآتها النفطية واقتصادها، ولكن هذا التفاهم سيصطدم بالضرورة بالمصالح الأمريكية، لأن ما تريده إيران يتعارض جذرياً مع استمرار الهيمنة العسكرية الأمريكية على الخليج. السعودية عالقة بين نارين: نار إيرانية قد تحرق منشآتها النفطية إذا استمرت في الارتهان للأمريكيين، ونار أمريكية قد تواجهها إذا قررت الخروج عن إرادة واشنطن والتفاهم مع طهران.

والمشكلة أن السعودية أمضت عقوداً تبني أمنها على الحماية الأمريكية، لتجد نفسها اليوم أمام تحول هذه الحماية إلى السبب الذي يعرض وجودها للخطر.

 

Bechara Charbel

وَهْم... وعبث

رهان الممانعة على زيارة "تحالف مكة" لطهران مثل دعوة وليد جنبلاط الدولة لاعتماد مسار "اسلام آباد" والتخلي عن "اتفاق الاطار"، وهمُ انقلاب ميزان القوى، واصرار على انكار الهزيمة، وعبثية تخدم بقاء السلاح تحت عنوان الحكمة والحوار.

 

منشق عن حزب الله

إيران قد تتنازل عن اليورانيوم لإنقاذ نظامها الإرهابي،

 لكنها لن تتخلّى عن الحوثيين ومليشيات العراق وحزب الله طوعًا

 فاليورانيوم ورقة تفاوض، أما أذرعها فهي مخالب مشروعها.

 

Zéna Mansour ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

في محاضرة ألقاها المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي في «الندوة اللبنانية» بتاريخ 18-05-1975:

«لبنان كلمة التاريخ، أي الكلمة التي قالها التاريخ، وفي محيطه، لبنان بلدٌ استثنائي، يكاد يكون أعجوبيًاً. منذ جذور الحضارة، إنه حصيلة ما أنشأه أبناؤه عبر العصور، فشكّل لبنان البشري وحدةً اجتماعية وثقافية».

 

Elissa el Hachem

ردت ايران على زيارة التحالف الثلاثي برئاسة وزير الدفاع السعودي باطلاق ذراعها اليمني (الحوثيين) صاروخاً بالستي على الرياض جرى اعتراضه.

الرد الذي نُسب الى المرشد الشبح عقب لقائه المفترض مع رئيس لجنة الامن لم يكن افضل.

طهران مقتنعة بان الحرب قريبة وهي تغلق كل نوافذ الحلول الديبلوماسية وما تصريح الخارجية القطرية اليوم إلا دليل واضح على ذلك.

 

Abduljalil Alsaeid عبدالجليل السعيد

ما هي نتائج اجتماعات طهران بالأمس بين الدول الأربع؟

 أولاً، النتيجة الأولى التي حصل عليها المجتمعون الزائرون من الإيراني هي قوله الآتي: إذا عادت أمريكا ومعها إسرائيل إلى قصفنا في إيران، فسنعود مجدداً إلى قصف دول الخليج العربي، وفي مقدمتها السعودية، وسنقصف أيضاً الأماكن المدنية. وسنعطيكم، يا دول الخليج، هدية جديدة، وهي ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، إلى جانب الحوثيين في اليمن، الذين سيكونون في قلب هذا القصف ضد دولكم.

 ثانياً، فرح الحوثيون كذلك بمثل هذا الاجتماع، لأنه يعزز الكذبة التي يروّجونها: «قرارنا مستقل، ولا علاقة لنا بإيران». وعدم مناقشة الملف الحوثي بشكل معلن مع النظام الإيراني يسهم في تثبيت هذه المقولة، ويتيح للحوثيين، للأسف، فرصة متواصلة لممارسة كل أنواع العدوان والإرهاب ضد السعودية.

 ثالثاً، الإيراني فاوض المجتمعين عبر الحرس الثوري وممثله محسن رضائي، أما عراقجي وبزشكيان فكانا مجرد ديكور. وبالتالي، كلما جئت إلى الإيراني وذهبت إليه، عدت بمواقف أكثر ضعفاً.

أخيراً، هناك دول خليجية بعينها تريد أن تقدّم نفسها وسيطة، بينما الإيراني لا يوفّرها من قصف ولا نسف ولا عدوان. فهذا هو الحال، وهذه نتائج ما جرى بالأمس.

أنتم، ما رأيكم؟

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 27-28 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 27 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158627/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 27/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158629/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone