المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 27 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october27.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

لا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ الشَّيَاطِين! ولا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْتَرِكُوا في مَائِدَةِ الرَّبِّ ومَائِدَةِ الشَّيَاطِين

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو مصلحة استراتيجية لبنانية وإقليمية ودولية: إنه يحارب الإسلام السياسي بشقيه نيابة عن غرب متقاعس وعن حضارته المهددة

الياس بجاني/الإخوة المسابكيين الثلاثة في مسيرة الإيمان المسيحي والشهادة

الياس بجاني/بيان إدانة واستنكار بشأن الهجوم الإرهابي على كنيسة الحمود في الكرك – الأردن والاعتداء الإرهابي في الخليل – الضفة الغربية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

لبنان… كلمة التاريخ/أبو أرز

مشكلة مجتمعنا المسيحي أنّه يعيش الارتجال وردّات الفعل، بدل أن يعيش الرؤية والتخطيط والاستراتيجية/الخوري طوني بو عسّاف

"المعلومات" تلاحق 3 شبان من "الحزب" واكبوا سيارة المتفجرات

عقوبات اميركية جديدة على سياسيين لبنانيين يعرقلون نزع سلاح "الحزب

بتمويل من إيران .. حزب الله يستعد لحرب إقليمية جديدة

لبنان يحبس الأنفاس: ضغط أميركي مرتفع.. وتحقيقات الـC4 تتقدم

حزب الله وإيران: تعهّدات عدم التدخّل تحت الاختبار

حبس أنفاس عشية الانتخابات الاسرائيلية...كاتس:لن نهاجم ولكن!

حزب الله: قرار المقاومة لبناني لا يمليه احد وايران تساند لبنان

القوات تسأل الحكومة عن واقعة غاليري سمعان واجتماع طهران ينطلق

بري والحزب: تمايز سياسي يتعمّق ومخاوف شيعية من تصدّع/نجوى أبي حيدر/المركزية

القوات" تحاصر الحكومة بـ27 سؤالا عن "آلية الحزب"

إسرائيل تقترع و«الحزب» يتسلّح... لبنان ينتظر العاصفة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 26/10/2026

جوقة الحزب تزايد عليه: تخوين وصهينة سببهما تراخي الدولة/لارا يزبك/المركزية

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

انتهاء اجتماع حلف مكة في طهران.. واتفاق على مواصلة الحوار

منزل مهجور وإصابات.. تفاصيل توقيف المشتبه بهم في هجوم الكرك

ترامب: إيران كانت على بعد أسبوعين من صاروخ نووي وأنزلنا بها هزيمة قاسية

ترامب: شحنات النفط التي تعبر مضيق هرمز حاليا أكثر من مستويات ما قبل الحرب

تهمة تسريب أسرار تعيد المدير السابق لـ"إف بي آي" إلى العاصفة...ثالث قضية تقام على جيمس كومي المعروف بانتقاده لدونالد ترامب

ترامب يعرض مليون دولار مكافأة لكشف تزوير الانتخابات في أميركا...الرئيس الأميركي يشترط اعتقال المتورطين وإدانتهم لصرف المكافأة

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: عقدنا "محادثات جيدة جدا" مع أطراف اتفاقية مكة..."أجواء إيجابية جدا خلال النقاشات بين المسؤولين"

سوريا تغلق معبر نصيب الحدودي مع الأردن عقب غارات جوية...دمشق أفادت بمقتل ثمانية سوريين وتنفي أي تنسيق قبل شن الغارات الأردنية

الأردن: قصفنا تنظيمات إرهابية في جنوب سوريا مرتبطة بهجوم الكرك ...مقتل وإصابة عدة أشخاص

إيزنكوت الإسرائيلي يتعهد بالوحدة بينما يصوره نتنياهو على أنه متساهل مع إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي ينفي تقريراً عن خلاف بين رئيس الوزراء والجيش عشية الانتخابات

الرئيس الإسرائيلي يقول إنه لن يرضخ للضغط الأمريكي بشأن الحكومة المقبلة

إيران تقول إن نتيجة الانتخابات الإسرائيلية "لا تحدث فرقاً

رفض بقائي تصريحات نتنياهو ووصفها بأنها "تهديدات جوفاء" و"علامة على اليأس". واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام البحرية الإيرانية

السلطة الفلسطينية تقول إن 2670 شخصاً نزحوا في عملية الخليل الإسرائيلية

القوات الإسرائيلية تفتش منازل وتتوغل على أطراف جبل الشيخ

غارة إسرائيلية في غزة تقتل ثلاثة بينهم طفلة

غادي آيزنكوت.. مرشح من أصل مغربي يضع نتنياهو على حافة خسارة السلطة/المرشح الإسرائيلي يتقدم على رئيس الوزراء بـ8 إلى 10 نقاط في استطلاعات الرأي

هيومن رايتس: هجوم حوثي على طريق حيوي إلى تعز قد يرقى لجريمة حرب/طريق هيجة العبد يمثل ممراً رئيسياً لإمداد مدينة تعز بالغذاء والدواء والوقود

ترامب يصعد هجومه اللفظي على النرويج لعدم منحه جائزة نوبل للسلام

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مسار الانهيار الداخلي؟/د. شارل شرتوني

من أرشيف 2014/أحمد الصراف: اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا

كل شيء ينهار: الكنيسة الكاثوليكية وأفول مركز الثقل في أوروبا/السفير ألبرتو م. فرنانديز/ناشيونال كاثوليك ريجستر

لبنان أمام رسم المنطقة: هل يختار "حزب الله" اللبننة قبل فوات الأوان؟/داوود رمال/نداء الوطن

معراج أورال و"تسليم الأهالي"/سامر زريق/نداء الوطن

كائنات فضائية في لبنان/عماد موسى/نداء الوطن

انتخابات إسرائيل: مرشحون وناخبون لمواصلة الحروب/عبد الوهاب بدرخان/الوطن

انسوا المجلس العدلي/جان الفغالي/نداء الوطن

رسالة إيرانية لواشنطن عبر البريد الحوثي/نايف عازار/نداء الوطن

لبنان بين مؤتمرين: "لبنان أولا وأخيرًا" يكشف تزوير "اللقاء الوطني"/أحمد الأيوبي/نداء الوطن

المأزق الدائم: الخارج يفتح باب التغيير والسلطة توصده/أمجد اسكندر/نداء الوطن

إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها/منير الربيع/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو مقابلة مع د. شارل شرتوني من موقع الإعلامي فادي شهوان/هل ينهار الجيش؟ شارل شرتوني : الضاحية ستُدمر من اساسها، ومؤامرة لانهاء المسيحيين، هل تنجح؟

رابط فيديو ونص مقابلة نارية وصريحة مع العميد المتقاعد حليم فغالي، تناولت الساعات الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية والتصعيد المستمر في الجنوب

جنبلاط: أدعو إلى حوار داخلي يستند إلى حصرية السلاح بيد الدولة

ريفي عن صديق مطلع: نتنياهو يحارب ليربح وأيزنكوت يريد أن يربح ليحارب

فضل الله: قرار المقاومة نابع من إرادتها وإيران من تساند لبنان

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 26 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

لا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ الشَّيَاطِين! ولا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْتَرِكُوا في مَائِدَةِ الرَّبِّ ومَائِدَةِ الشَّيَاطِين

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس10/من10حتى24/:”يا إِخوَتِي، أُهْرُبُوا مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَان. أُخَاطِبُكُم كَأُنَاسٍ عُقَلاء، فَٱحْكُمُوا أَنْتُم في مَا أَقُول: كَأْسُ البَرَكَةِ الَّتي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةً في دَمِ المَسِيح؟ والخُبْزُ الَّذي نَكْسِرُهُ، أَلَيْسَ هوَ شَرِكَةً في جَسَدِ المَسِيح؟ وبِمَا أَنَّ الخُبْزَ وَاحِد، فَنَحْنُ الكَثِيرُونَ جَسَدٌ وَاحِد، لأَنَّنَا جَمِيعًا نَشْتَرِكُ في الخُبْزِ الوَاحِد. أُنْظُرُوا إِلى إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ الجَسَد: أَلَيْسَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الذَّبَائِحَ هُم شُرَكَاءَ المَذْبَح؟ إِذًا فَمَاذَا أَقُول؟ هَلْ إِنَّ ذَبِيحَةَ الوَثَنِ شَيْء؟ أَوْ إِنَّ الوَثَنَ شَيء؟ كلاَّ، لأَنَّ مَا يَذْبَحُهُ الوَثَنِيُّونَ إِنَّمَا يَذْبَحُونَهُ لِلشَّياطِينِ ولَيْسَ لله! وأَنَا لا أُريدُ أَنْ تَصِيرُوا شُرَكَاءَ الشَّيَاطِين!لا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ الشَّيَاطِين! ولا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْتَرِكُوا في مَائِدَةِ الرَّبِّ ومَائِدَةِ الشَّيَاطِين! أَمْ هَلْ نُرِيدُ أَنْ نُثِيرَ غَيْرَةَ الرَّبّ؟ وهَلْ نَحْنُ أَقْوَى مِنْهُ؟ هُنَاكَ مَنْ يَقُول: «كُلُّ شَيءٍ مُبَاح!»، فأُجِيب: ولكِنْ لَيْسَ كُلُّ شَيءٍ يَنْفَع!. «كُلُّ شَيءٍ مُبَاح!»، ولكِنْ لَيْسَ كُلُّ شَيءٍ يَبْنِي! فلا يَطْلُبَنَّ أَحَدٌ مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ مَا هُوَ لِغَيْرِهِ.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو مصلحة استراتيجية لبنانية وإقليمية ودولية: إنه يحارب الإسلام السياسي بشقيه نيابة عن غرب متقاعس وعن حضارته المهددة

الياس بجاني/26 تشرين الأول 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158590/

أرى أن استمرار قيادة حازمة بحجم بنيامين نتنياهو، القائد الدولي الذي يحارب الإسلام السياسي الإرهابي بشقيه الشيعي والسني، ويحارب نيابة عن غرب متقاعس تغلغل فيه التطرف، هو الخيار الأكثر توافقاً مع هدف اللبنانيين في بناء دولة حرة ذات سيادة كاملة، ومصلحة استراتيجية للبنان والمنطقة والعالم الحر.

بصفتي مواطناً لبنانياً يؤمن بسيادة الدولة واستقلال القرار الوطني والهوية اللبنانية المميزة، أعلنها بوضوح ودون مواربة: أنا من مؤيدي إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو يوم غد الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، لأنني أرى فيه قائداً دولياً استثنائياً، ودعماً مباشراً لقضية لبنان الحر والمستقل والمحرر من احتلال إيران وذراعها الإرهابي حزب الله. إن إعادة انتخاب نتنياهو ومنحه القدرة على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة تتقاطع مباشرة مع مصالح لبنان العليا في هذه المرحلة الدقيقة والوجودية.

نتنياهو ليس مجرد مرشح عادي. هو أطول رؤساء الوزراء خدمة في تاريخ إسرائيل، السياسي الذي قاد إسرائيل عبر حروب متعددة، وأدار علاقات دولية معقدة، ويحظى بدعم واضح وصريح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفه بالقائد القوي والشجاع والشريك في مواجهة الجمهورية الإسلامية. هذا الدعم يعكس تقارباً في الرؤية حول أولوية احتواء التهديد الإيراني ومنع النظام من امتلاك قدرات نووية تهدد السلم العالمي.

لقد أثبت نتنياهو خلال السنوات الماضية أنه الزعيم الإسرائيلي الأكثر تصميماً على مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة. هذا المشروع الذي يتمثل في دعم حزب الله وتسليحه وتحويل جنوب لبنان إلى منصة عسكرية متقدمة، يشكل منذ عقود العقبة الرئيسية أمام استعادة لبنان سيادته الكاملة. إن التعامل مع حزب الله كقوة احتلال غير شرعية مرتبطة بطهران، والسعي إلى تفكيك بنيته العسكرية، ينسجم مع ما تنص عليه القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701، ومع تطلعات اللبنانيين الراغبين في دولة واحدة تحتكر السلاح والقرار.

لكن رؤيتي لتأييد نتنياهو تتجاوز البعد اللبناني الضيق. أنا أؤيده لأنني أرى فيه قائداً دولياً يحارب الإسلام السياسي بشقيه المجرمين، الشيعي والسني، دون تمييز انتقائي ودون نفاق. هو لا يحارب المحور الشيعي الإيراني وحده، بل يتبنى رؤية شاملة محلية وإقليمية ودولية ترى في التطرف السياسي المتمثل بالإسلام السياسي الإرهابي والجهادي المدمر، سواء كان سنياً أو شيعياً، مصدراً مشتركاً لتهديد الاستقرار في دول العالم أجمع. فالحملة العسكرية ضد حماس والجهاد الإسلامي بعد أحداث السابع من أكتوبر، والإصرار على نزع سلاح هذه التنظيمات ومنع إعادة بنائها، تعكس هذا النهج بوضوح. سعيه إلى إضعاف النظام الإيراني نفسه ينطلق من قناعة راسخة بأن بقاء نظام الملالي يعني استمرار تغذية الشبكات المسلحة في لبنان وغزة واليمن.

وهنا تكمن نقطة جوهرية: نتنياهو يحارب نيابة عن الغرب المتقاعس. فبينما تفشى التطرف الإسلامي في مجتمعات الغرب نفسه، وباتت عواصمه تعاني من ثقافة العنف والميليشيات والتطرف الأيديولوجي، يقف نتنياهو وحده تقريباً يخوض المعركة الحضارية ضد هذا الخطر. هو يدرك أن الخطر واحد، سواء جاء بعمامة شيعية من طهران أو براية سنية جهادية من غزة.

وفي هذا السياق تبرز التهديدات الوجودية للقدرات النووية الإيرانية كخطر مركزي لا يمكن تجاهله. فسعي النظام الإيراني إلى امتلاك سلاح نووي لا يهدد إسرائيل وحدها، بل يشكل خطراً وجودياً على لبنان خصوصاً. فامتلاك طهران لسلاح نووي سيمنحها مظلة ردع تمكنها من تصعيد دعمها لميليشياتها في لبنان واليمن والعراق دون خوف من ردود فعل رادعة، وسيحوّل حزب الله إلى أداة أكثر جرأة في فرض أجندة خارجية على اللبنانيين. منع الملالي من امتلاك قدرات نووية ليس مجرد مصلحة إسرائيلية، بل هو مصلحة لبنانية وإقليمية ودولية مشتركة.

وفي البعد الدبلوماسي، لعب نتنياهو دوراً محورياً في إنجاز الاتفاقيات الإبراهيمية التي فتحت آفاقاً جديدة للتعاون بين إسرائيل ودول عربية عدة، من بينها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. هذه الاتفاقيات لم تكن مجرد تطبيع شكلي، بل مثّلت بداية تحالف عملي بين دول تتشارك في رفض التمدد الإيراني والتطرف الأيديولوجي الإسلامي الجهادي بشقيه. وجود قيادة إسرائيلية ملتزمة بهذا المسار يعزز فرص توسيع دائرة الاستقرار الإقليمي، وهو أمر يصب في مصلحة لبنان على المدى المتوسط والطويل.

سياسياً، ورغم الضجيج الإعلامي والاستطلاعات المتقاربة التي تظهر سباقاً بين 48 و55 مقعداً لمعسكره، تظل حظوظ نتنياهو هي الأعلى واقعياً. قاعدته الانتخابية في الليكود والأحزاب اليمينية والدينية تبقى الأكثر تماسكاً وانضباطاً، وهي التي أثبتت مراراً أنها تُفاجئ الاستطلاعات بارتفاع نسبة المشاركة. التاريخ الإسرائيلي يظهر أن ناخبي اليمين غالباً ما يُقلّلون في الاستطلاعات. كما أن خبرته الفريدة في بناء التحالفات والمفاوضات الائتلافية تمنحه أفضلية واضحة على معسكر معارضة منقسم يعاني من خلافات داخلية حول الاعتماد على الأحزاب العربية.

في الختام، لا يتعلق الأمر بتأييد أعمى لأي طرف خارجي، بل بتقييم واقعي لموازين القوى والمصالح. لبنان يحتاج إلى بيئة إقليمية تقل فيها قدرة الميليشيات المدعومة من الخارج على فرض أجنداتها. أي تراجع في الإرادة الإسرائيلية تجاه حزب الله والنظام الإيراني سيمنح هذين الطرفين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهما، وهذا يعني إطالة أمد الحالة الراهنة: دولة ضعيفة، سلاح غير شرعي، حدود مفتوحة على التوتر، واقتصاد منهار.

لذلك، أرى أن استمرار قيادة حازمة بحجم بنيامين نتنياهو، القائد الدولي الذي يحارب الإسلام السياسي الإرهابي بشقيه الشيعي والسني، ويحارب نيابة عن غرب متقاعس تغلغل فيه التطرف، هو الخيار الأكثر توافقاً مع هدف اللبنانيين في بناء دولة حرة ذات سيادة كاملة، ومصلحة استراتيجية للبنان والمنطقة والعالم الحر.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

الإخوة المسابكيين الثلاثة في مسيرة الإيمان المسيحي والشهادة

الياس بجاني/10 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/145060/

في صفحات التاريخ المشرقة بالإيمان والتضحية، تبرز قصة الإخوة المسابكيين الثلاثة: فرنسيس، وعبد المعطي، ورافائيل، الذين سطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة الروحية في دمشق عام 1860. هؤلاء الشهداء الموارنة، الذين تجاوزت أعمارهم الستين عامًا، رفضوا التخلي عن إيمانهم المسيحي رغم التهديد بالموت، فكانوا نموذجًا حيًا لمعنى الإيمان في الدين المسيحي، مؤكدين أن من يقتل الجسد يعجز عن قتل الروح المؤمنة. هذه الشهادة البطولية لا تزال تتردد أصداؤها حتى يومنا هذا، متصلة بتضحيات مماثلة شهدتها دمشق مؤخرًا، من خلال جريمة تفجير كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس.

مجازر 1860 ورفض التخلي عن الإيمان

في ليلة العاشر من تموز (يوليو) عام 1860، شهدت دمشق أحداثًا دامية استهدفت المسيحيين. لجأ الإخوة المسابكيون، برفقة العديد من المسيحيين والآباء الفرنسيسكان، إلى الكنيسة طلبًا للحماية. إلا أن الهائجين والغوغائيين الجهاديين من المسلمين اقتحموا عليهم الكنيسة وطالبوهم بتغيير دينهم. هنا تجلى الإيمان الصلب للإخوة، حيث نطق فرنسيس بكلمات خالدة تعكس شجاعتهم وتصميمهم: “إننا لا نخاف ممن يقتل الجسد… وإن الإكليل معد لنا في السماء وليس لنا إلا نفس واحدة ولن نفقدها، نحن مسيحيون ونريد أن نموت مسيحيين”. كان فرنسيس تاجرًا للحرير، وعُرف بسيرته المسيحية الحميدة، فلم يكن يذهب إلى عمله قبل المرور بالكنيسة. أما عبد المعطي، فكان قد ترك التجارة ليعلّم في مدرسة الفرنسيسكان، بينما كان رافائيل يساعد الأخ المكلف بالسكرستيا. هذه السيرة الطيبة والالتزام المسيحي لم يكونا مجرد مظاهر خارجية، بل كانا متجذرين في أعماق قلوبهم، مما مكنهم من مواجهة الموت بثبات لا يتزعزع. قُتل الإخوة الثلاثة في الكنيسة أمام المذبح، لتتحول دماؤهم إلى شهادة حية على قوة إيمانهم.

معنى الإيمان في المسيحية: “من يعترف بي أمام الناس”

تتجلى قصة الإخوة المسابكيين كنموذج عملي لمفهوم الإيمان في الدين المسيحي. الإيمان في المسيحية ليس مجرد تصديق عقلي بوجود الله، بل هو ثقة كاملة ومطلقة بالله، تشمل التسليم لمشيئته، والطاعة لوصاياه، والاستعداد للتضحية من أجله. هو علاقة حية وشخصية مع الله، تبنى على المحبة والرجاء.

تركز الآية الإنجيلية: “كل من يعترف بي أمام الناس، أعترف أنا أيضًا به أمام أبي الذي في السموات. ومن ينكرني أمام الناس، أنكره أنا أيضًا أمام أبي الذي في السموات” (متى 10: 32-33)، على أهمية الشهادة العلنية للإيمان. الاعتراف بالمسيح ليس مجرد كلمات، بل هو موقف حياة، استعداد لمواجهة التحديات والاضطهادات من أجل الحق. هذه الآية تؤكد على مبدأ أساسي: أن الحياة الأبدية هي ثمرة هذا الإيمان المعترف به، وأن الشهادة للمسيح في هذا العالم هي مفتاح الاعتراف بنا أمام الله في السماء. كما تشير الآية الأخرى: “لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها، بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم” (متى 10: 28)، إلى حقيقة أن القتل الجسدي لا يمكن أن ينهي الحياة الروحية. فبالنسبة للمؤمن، الموت الجسدي هو بوابة إلى الحياة الأبدية مع المسيح. الإخوة المسابكيون أدركوا هذه الحقيقة بعمق، ولذلك لم يخشوا الموت، بل رأوا فيه طريقًا إلى الإكليل المعد لهم في السماء.

تواصل التضحية: من مجازر 1860 إلى تفجير كنيسة مار إلياس

تُظهر الأحداث الأليمة، مثل تفجير كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في دمشقمؤخراً، أن روح الاضطهاد بسبب الإيمان لم تنتهِ مع مرور الزمن. على الرغم من الفارق الزمني الكبير بين استشهاد الإخوة المسابكيين وهذه الجريمة المروعة، إلا أن هناك روابط قوية ومتجذرة بينهما:

المكان المقدس كهدف: استشهد الإخوة المسابكيون داخل الكنيسة، وهو نفس ما حدث في كنيسة مار إلياس حيث اقتحم الإرهابيون المسلمون المكان أثناء وجود المصلين وفجر أحدهم حزامه الناسف، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، من بينهم أطفال وشيوخ ونساء. في كلا الحادثتين، تحول بيت الله إلى مسرح للعنف الوحشي ضد المؤمنين.

إن الاستهداف على خلفية الإيمان: دُفع الإخوة المسابكيون ثمناً باهظاً لرفضهم التخلي عن إيمانهم. وفي تفجير كنيسة مار إلياس، كان المستهدفون هم المصلون المسيحيون الذين تجمعوا للعبادة، مما يؤكد أن الدافع الأساسي وراء الهجوم كان استهداف الإيمان المسيحي ذاته. كلا الجريمتين تهدفان إلى ترهيب المسيحيين وإجبارهم على التخلي عن هويتهم الدينية وطردهم من كل بلاد الشرق حيث الإرهاب والجهاد والكراهية والحقد ورفض الآخر المختلف.

الشهادة المستمرة: ضحايا كنيسة مار إلياس، مثلهم مثل الإخوة المسابكيين، قدموا تضحية قصوى. لقد أصبحوا شهداء للإيمان، لا لرفضهم التخلي عن المسيح شفاهًا، بل لأنهم قُتلوا بسبب وجودهم كمسيحيين يمارسون حقهم في العبادة. هذا يجسد المعنى العميق للآية: “لا تخافوا ممن يقتل الجسد”، فبالرغم من القتل والدمار، يبقى الإيمان حياً ومنتصرًا. تاريخ متصل من الاضطهاد: إن ما حدث في كنيسة مار إلياس يذكرنا بالاضطهادات التي حدثت في عام 1860 وغيرها عبر التاريخ. إنه يؤكد أن المجتمعات المسيحية في بلاط المشرق لا تزال تواجه تحديات وجودية تتطلب منها الثبات والصمود في وجه العنف والتطرف.

التكريم الكنسي: قديسون على مذبح الرب

تقديراً لشهادتهم البطولية، قامت الكنيسة الكاثوليكية بتطويب الإخوة المسابكيين الثلاثة. في 10 تشرين الأول (أكتوبر) عام 1926 حيث أعلن البابا بيوس الحادي عشر تطويبهم. ثم، في 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2024، أعلن قداسة البابا فرنسيس الراحل قداستهم، ليصبحوا بذلك قديسين على مذبح الرب.

اليوم، تتذكر الكنيسة المارونية اللبنانية، ومعها الكنيسة الكاثوليكية جمعاء، شهادة هؤلاء الإخوة الذين لم يتخلوا عن المسيح وعن إيمانهم به، وارتضوا الذبح على خلفية إيمانهم الصلب. لا تزال أعضاؤهم محفوظة في كنيسة الموارنة في دمشق، لتكون تذكيرًا دائمًا بتضحيتهم وإيمانهم الذي لا يتزعزع.

إن قصة الإخوة المسابكيين الثلاثة، وتضحيات شهداء كنيسة مار إلياس، هي دعوة لكل مؤمن للتأمل في معنى الإيمان الحقيقي، والاستعداد للشهادة للمسيح في كل الظروف، مدركين أن الروح المؤمنة أقوى من أي محاولة لقتلها.

في الخلاصة، إن شهادة الإخوة المساكبيين وشهادة المصلين في كنيسة مار الياس بدمشق مؤخراً، وشهاداة المؤمنين المستمرة في كل البلدان حيث الإضطهاد والإجرام والإرهاب تبرز أن الإيمان بالمسيح وبإنجيليه ليس مجرد معتقد، بل هو حياة تُعاش في ظل التضحيات والصبر والرجاء.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

بيان إدانة واستنكار بشأن الهجوم الإرهابي على كنيسة الحمود في الكرك – الأردن والاعتداء الإرهابي في الخليل – الضفة الغربية

الياس بجاني/23 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158518

الياس بجاني/23 تشرين الأول/2026

بتاريخ الجمعة 23 تشرين الأول 2026، وقعت جريمتان إرهابيتان جبانتان تستوجبان أشد عبارات الإدانة والاستنكار والاشمئزاز:

أولاً: المجزرة في كنيسة الحمود للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك – جنوب الأردن.

إن إقدام مجموعة مسلحة من الإرهابيين على اقتحام بيت من بيوت الله بمركبة، وإطلاق النار بشكل عشوائي ومتواصل لخمس دقائق داخل كنيسة الحمود وأمام مدخلها، أثناء تشييع جنازة وبحضور ما بين 150 و 200 شخص، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 7 شهداء و 34 جريحاً، غالبيتهم من كبار السن بين 50 و 70 عاماً، هو عمل بربري، وحشي، جهادي، تكفيري، إجرامي، شيطاني، لا يمت للإنسانية ولا للدين ولا للأخلاق بأية صلة.

إن تحويل مراسم دفن إلى مجزرة دموية داخل مكان مقدس مخصص للصلاة والسلام والرحمة، يكشف الوجه الحقيقي البشع للإرهاب الجهادي، ويؤكد أن الإسلام السياسي الإرهابي بشقيه السني والشيعي، يشكل خطراً وجودياً ليس على المملكة الأردنية الهاشمية ونسيجها الوطني المسيحي-المسلم فحسب، بل على السلم والأمن الدوليين وعلى الحضارة الإنسانية في كل دول العالم. هذا العمل الدنيء والجبان يستهدف الوحدة الوطنية الأردنية، ويستهدف الوجود المسيحي الأصيل في المشرق، ويستهدف كل قيم التعايش والسلام.

ثانياً: العملية الإرهابية عند حاجز قرب الخليل

وفي السياق الإرهابي ذاته، تم تسجيل إدانة شديدة للعملية الإرهابية الغادرة التي وقعت صباح الجمعة عند حاجز مؤقت على مخرج مدينة الخليل، حيث أقدم مسلحان فلسطينيان مسلحان ببندقية هجومية ومسدس وكمية كبيرة من الذخيرة، على إطلاق النار على الحاجز، مما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

إن استهداف جنود أثناء تأديتهم لواجبهم الأمني، في حين كانت التحقيقات الأولية لجيش الدفاع الإسرائيلي تشير إلى تخطيط الإرهابيين لتنفيذ اعتداء أكبر ضد مدنيين على الطريق 35، هو عمل إرهابي جبان ومدان بكل المقاييس، خاصة بعد قيام حركة حماس الإرهابية بوصف العملية بـ “البطولية”.

الموقف المبدئي

إن الجريمتين، رغم اختلاف مكانهما، تنبعان من مستنقع واحد هو مستنقع الإرهاب الجهادي العالمي، وهذا يستدعي المواقف التالية:

ن الإسلام السياسي الإرهابي والجهادي، بشقيه السني المتمثل بحماس وداعش والقاعدة وبوكو حرام، والشيعي المتمثل بالنظام الإيراني وحزب الله والحوثيين وباقي الميليشيات، هو العدو الأول للحضارة الإنسانية. لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط والعالم دون اجتثاث هذا الفكر الظلامي التكفيري من جذوره.

إن إسقاط النظام الإرهابي المجرم في طهران، باعتباره الرأس المدبر والممول والداعم المركزي للإرهاب العالمي، أصبح ضرورة دولية ملحة لحماية السلم العالمي.

إن القضاء الكامل والنهائي على المنظمات الإرهابية حماس وحزب الله وبوكو حرام وداعش وكل أذرع إيران، عسكرياً ومالياً وإيديولوجياً، هو مطلب إنساني وحضاري لا يحتمل أي تسوية أو مهادنة أو احتواء.

إن محاسبة وكشف وملاحقة الدول والأنظمة التي تمول وتسلح وتحتضن الإرهاب الجهادي، وفي طليعتها إيران وقطر وتركيا، وكل نظام يسعى لضرب الحضارة وقيمها عبر تصدير التطرف، هي مسؤولية المجتمع الدولي الحر.

الدم الطاهر الذي سُفك في كنيسة الحمود في الكرك، والدم الذي سُفك عند حاجز الخليل، يصرخ في وجه العالم: كفى صمتاً، وكفى تواطؤاً، وكفى تبريراً للإرهاب.

الرحمة للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والخزي والعار للقتلة الإرهابيين وداعميهم ومموليهم إلى أبد الآبدين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

لبنان… كلمة التاريخ

أبو أرز/26 تشرين الأول/2026

جوابًا على من يتنكّر للكيان اللبناني، ويعتبره صنيعة الانتداب الفرنسي، أو اتفاقية سايكس-بيكو، نقول:

في محاضرة ألقاها المؤرخ البريطاني الشهير أرنولد توينبي في «الندوة اللبنانية» بتاريخ ١٨ أيار ١٩٥٧، جاء ما حرفيته:

«لبنان كلمة التاريخ، أي الكلمة التي قالها التاريخ، وفي محيطه، لبنان بلدٌ استثنائي، يكاد يكون أعجوبيًا… إنه حصيلة ما أنشأه أبناؤه عبر العصور، فشكّل لبنان البشري وحدةً اجتماعية وثقافية منذ جذور الحضارة»…

الخلاصة: فليصمت إذًا المشككون والحاقدون والمشاغبون على حقيقة هذا الكيان العريق.

لبّيك لبنان

 

مشكلة مجتمعنا المسيحي أنّه يعيش الارتجال وردّات الفعل، بدل أن يعيش الرؤية والتخطيط والاستراتيجية!

الخوري طوني بو عسّاف/26 تشرين الأول/2026

مشكلة مجتمعنا المسيحي أنّه يعيش الارتجال وردّات الفعل، بدل أن يعيش الرؤية والتخطيط والاستراتيجية!

نستفيق عند كل أزمة، ونصرخ عند كل خطر، ونتحرّك بعد فوات الأوان… ثم نعود إلى سباتنا حتى الصدمة التالية.

المجتمعات لا تُحمى بالانفعالات، ولا تُبنى بالشعارات، ولا تُنقَذ بالمواقف الموسمية.

ما نحتاجه اليوم ليس مزيدًا من الكلام، بل مشروعًا واضحًا، ورؤية بعيدة المدى، واستراتيجية متكاملة تربط الأرض بالإنسان، والشباب بالهوية، والكنيسة بالمجتمع، والحضور بالمستقبل.

كفى أن نكون أسرى الحدث؛ حان الوقت لنصنع الحدث.

فمن لا يخطّط لمستقبله، سيجد نفسه يومًا رهينةً لخطط الآخرين.

الخوري طوني بو عسّاف

 لاهوت_الوجود

 

"المعلومات" تلاحق 3 شبان من "الحزب" واكبوا سيارة المتفجرات!

المركزية/26 تشرين الأول/2026

أفادت معلومات موقع الـ MTV بأن شعبة المعلومات حدّدت هويات ثلاثة شبان من حزب الله كانوا يواكبون سيارة المتفجرات على متن سيارة من نوع كيا. ووفق المعلومات، فرّ الشبان الثلاثة باتجاه بيروت بعد توقيف سيارة المتفجرات في ضهر البيدر، فيما تواصل شعبة المعلومات ملاحقتهم تمهيداً لتوقيفهم وسوقهم أمام القضاء المختص.

 

عقوبات اميركية جديدة على سياسيين لبنانيين يعرقلون نزع سلاح "الحزب"

المركزية/26 تشرين الأول/2026

أفادت معومات "الجديد " عن توجه لفرض عقوبات اميركية جديدة تشمل سياسيين لبنانيين بذريعة عرقلة نزع سلاح حزب الله،. واشارت اى  أن العقوبات الأميركية الجديدة بحال فرضت "قد تطال قضاة ومسؤولين امنيين او عسكريين."

 

بتمويل من إيران .. حزب الله يستعد لحرب إقليمية جديدة

المركزية/26 تشرين الأول/2026

نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمنيين لبنانيين مطلعين على أنشطة حزب الله قولهم إن الجماعة قضت ثلاثة أشهر للاستعداد لاحتمال استئناف الأعمال القتالية مع إسرائيل بعد أن تلقت تمويلاً نقدياً من إيران. وتعرض حزب الله، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني في عام 1982، لضربات قاسية في حربين مع إسرائيل منذ 2024، مما أودى بحياة آلاف المقاتلين والعديد من قادته ودمرتا جزءاً كبيراً من ترسانته. وتحتل القوات الإسرائيلية حالياً معاقل حزب الله بقرى جنوب لبنان، وتزايدت الضغوط السياسية في بيروت من أجل نزع سلاحه. ومع ذلك، لا يزال حزب الله يخطط لقتال إسرائيل. فقد أبلغ مصدران أمنيان لبنانيان "رويترز" بأنه استغل فترة الهدوء في الأعمال القتالية منذ يونيو (حزيران) لإعادة التسلح، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية. وقال أحد المصادر، ومصدر آخر مقرب من حزب الله، إن حزب الله تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران للمساعدة في تعزيز قدراته العسكرية. ويأتي ذلك بالإضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقاها حزب الله من طهران لمساعدة العائلات النازحة في معاقله. وذكر أحد هذين المصدرين وثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين مطلعين على عمليات حزب الله أنه يعمل على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي انهارت خلال معارك حاسمة. من جهته قال المكتب الإعلامي لحزب الله رداً على أسئلة من "رويترز" إن احتلال إسرائيل الأراضي اللبنانية "يجعل أي مقاومة لها حقاً مشروعاً". ورفض المكتب الإشارة إلى أن أنظمة القيادة والسيطرة التابعة للحزب انهارت.

من جهته قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن ستواصل خنق موارد حزب الله المالية من خلال العقوبات وغيرها من الإجراءات. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية إن أموال إيران بدأت تنفد وكذلك وسائلها لنقل الأموال.وأفادت مصادر لـ"رويترز" بأن الحزب لم يتمكن بعد من تجهيز مخزوناته أو قواته القتالية تجهيزاً كاملاً. ولا يزال حزب الله يعيد التزود بالعتاد، معترفاً هذا الشهر بأن متفجرات ضبطتها السلطات اللبنانية تابعة له ومعدة للاستخدام ضد إسرائيل. وقال مسؤول في حزب الله ومصدر أمني لبناني ل"رويترز" إن المتفجرات كانت مخصصة تحديداً لطائراته المسيرة المتفجرة. وذكر أحد المصادر اللبنانية وثلاثة مسؤولين أمنيين أن الحزب سيحتاج أيضاً إلى إعادة بناء قدراته في القيادة والسيطرة بعد خسائره على جبهات رئيسية، منها بلدة بنت جبيل المتوترة وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وأشاروا إلى أن أسلوب حزب الله المتمثل في العمل بوحدات صغيرة وترشيد استخدام الصواريخ المضادة للدبابات ترك بعض الوحدات معزولة على تلك الجبهات، وتجد صعوبة في مواجهة أنظمة إسرائيل التي تدار عن بعد، ومنها الطائرات المسيرة المسلحة والمركبات المسيرة عن بُعد. من جهته أبلغ الجيش الإسرائيلي "رويترز" بأنه يستخدم أنظمة تدار عن بعد لمراقبة جنوب لبنان وتقليل تعرض القوات للتهديد. ولم يقل حزب الله صراحة ما إذا كان سيشارك في حال اندلاع جولة جديدة من الأعمال القتالية، لكن مكتبه الإعلامي أفاد بأنه يخشى منح القادة الإسرائيليين أي مبرر للتصعيد في لبنان، لا سيما مع قلق الجماعة من تهجير أنصارها مجدداً.

 

لبنان يحبس الأنفاس: ضغط أميركي مرتفع.. وتحقيقات الـC4 تتقدم

مانشيت - المدن/27 تشرين الأول/2026

كل الأنظار تتجه اليوم إلى إسرائيل، حيث يمكن أن تشكل الانتخابات العامة محطة مفصلية في تحديد المسارات السياسية وطبيعة المواجهات على رقعة الشرق الأوسط. وتسود لبنان حال من قطع الأنفاس انتظاراً لنتائج الانتخابات وانعكاساتها على وضع الجنوب اللبناني. وثمة من يعتقد أن بنيامين نتنياهو يرى في رفع سقف المواجهة مع إيران وحلفائها فرصة سياسية لإعادة حشد الشارع الإسرائيلي خلف خيارات الأمن ويميل إلى تصدير أزماته الداخلية عبر الخيار العسكري قبل الوصول إلى محطة الانتخابات. ولكن ما حال دون ذلك هو أن واشنطن بقيادة دونالد ترامب أظهرت تحفظاً صارماً تجاه الدخول في حرب مفتوحة ومباشرة مع طهران قبيل الاستحقاقات الانتخابية الأميركية النصفية. وتتركز استراتيجية واشنطن على اعتماد أسلوب الخنق الاقتصادي ودعم العمليات التكتيكية التي تقوم بها إسرائيل، دون بلوغ السقوف التفجيرية الكبرى، تجنباً لارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق الذي قد يضر بشعبية ترامب وحظوظ حزبه الانتخابية.

هذا التوازن الدقيق يضع لبنان ومستقبله في واجهة الأخطار، إذ يراوح موقف حزب الله بين الرغبة في تجنب مواجهة شاملة تُدمر البنية التحتية وتزعزع الواقع اللبناني المتداعي، والالتزام الحتمي بمساندة طهران في حال تعرضها لضربة قد تكون وجودية. فانخراط الحزب في أي حرب إقليمية واسعة سيفعّل فوراً تهديدات المسؤولين الإسرائيليين مثل يسرائيل كاتس بفرض واقع أمني جديد يعتمد سياسة الأرض الفارغة، عبر تنفيذ تدمير واسع وتهجير مكثف للمناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني والعودة إلى استهداف الضاحية الجنوبية بشدة. واليوم، نقلت وكالة "رويترز" معلومات مفادها أن الحزب يستعد للانخراط في الحرب، بتمويل من إيران. وبحسب المعلومات، تكمن الإشكاليّة الأساسيّة في ضمان ألّا يتحوّل التنسيق العسكريّ القائم إلى آليّة لتنفيذ الجيش اللبنانيّ مطالب الجانب الإسرائيليّ، خصوصًا أنّ المرحلة المقبلة ستشهد ضغوطًا كبيرة على لبنان الرسميّ لاتّخاذ إجراءات حاسمة في الملفّ الأمنيّ، حتّى لو أدّت إلى توتّرٍ على الساحة الداخليّة. فالمسألة لم تعد محصورةً بمستقبل المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، بل باتت تتّصل بطبيعة الدور المطلوب من الدولة اللبنانيّة، وحدود قدرتها على التوفيق بين مقتضيات بسط سلطتها على أراضيها، والضغوط الخارجيّة التي تسعى إلى فرض ترتيبات أمنيّة لا تقترن بضماناتٍ إسرائيليّة مقابلة.وعليه، يبقى لبنان رهن درجة الضبط الأميركية لطموحات نتنياهو وصقور حكومته، واحتمالات الرد الإيراني من لبنان. وفي أي حال، تبدو المنطقة، ومعها لبنان، أمام سيناريوهين: سيء وأسوأ. فإما الاكتفاء بضربات خاطفة في أطر محددة، وإما الانزلاق إلى حرب تدميرية شاملة، ستكون مكلفة جداً في لبنان.

ضغوط على لبنان: الجيش بين مهمّة الدولة والمطالب الإسرائيليّة

تتقدّم المخاوف من المرحلة التي تلي الانتخابات الإسرائيليّة على نتائج الاقتراع نفسها، في ظلّ مؤشّرات إلى انتقال الضغوط الأميركيّة والإسرائيليّة على لبنان من مستوى المطالب السياسيّة إلى مستوى الإجراءات الأمنيّة المطلوب تنفيذها ميدانيًّا. ويضع هذا التحوّل السلطة اللبنانيّة أمام معضلة تتجاوز ملفّ سلاح حزب الله، لتطال العلاقة بين مؤسّسات الدولة، ولا سيّما الجيش، والجهات الخارجيّة المعنيّة بترتيبات وقف إطلاق النار.

فاجتماعات تامبا الأخيرة، التي جمعت الوفدين العسكريّين اللبنانيّ والإسرائيليّ برعاية أميركيّة، لم تُفضِ إلى اختراقٍ في المسائل الجوهريّة، وفي مقدّمها وقف الاعتداءات الإسرائيليّة والانسحاب من الأراضي اللبنانيّة المحتلّة. وفي المقابل، يستمرّ الضغط على لبنان لاتّخاذ خطواتٍ إضافيّة في ملفّ السلاح، وسط مساعٍ إسرائيليّة لربط أيّ تقدّم في الترتيبات الأمنيّة بمدى استجابة الجيش اللبنانيّ للمطالب المطروحة. وهنا تبرز المشكلة السياسيّة الفعليّة، إذ إنّ التنسيق العسكريّ الذي يُفترض أن يخدم تنفيذ التفاهمات وضمان الاستقرار، قد يتحوّل، في غياب التزاماتٍ متبادلة، إلى إطارٍ تُفرض من خلاله أولويّات الجانب الإسرائيليّ على المؤسّسات اللبنانيّة. وهو احتمالٌ يطرح تساؤلات حول الجهة التي تحدّد طبيعة الإجراءات الأمنيّة ومداها، وما إذا كانت الدولة ستتمكّن من الاحتفاظ باستقلاليّة قرارها في مواجهة الضغوط المتزايدة. والأخطر أنّ المرحلة المقبلة قد تدفع لبنان الرسميّ إلى اتّخاذ إجراءاتٍ حاسمة في الداخل، حتّى لو حملت معها احتمالات توتّرٍ سياسيّ وأمنيّ. فالمطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، باعتبارها مسؤوليّة سياديّة، تختلف عن فرض جدولٍ زمنيّ وإجراءاتٍ ميدانيّة تحت وطأة التهديد الإسرائيليّ. وبين الأمرين، تتحدّد قدرة السلطة اللبنانيّة على حماية موقع الجيش، ومنع تحويله إلى طرفٍ في مواجهة داخليّة مفتوحة.

وفي الملفّ الأمنيّ الداخليّ، كشفت تحقيقات شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخليّ معطياتٍ جديدة بشأن سيّارة المتفجّرات التي ضُبطت قبل أسبوعين عند حاجز ضهر البيدر. وبحسب مصدرٍ أمنيّ لـِ "المدن"، أظهر تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة أنّ سيّارة "دودج" التي كانت تنقل متفجّرات من نوعَي "C4" و"TNT"، كانت تسبقها سيّارة أخرى تتولّى استطلاع الطريق ورصد الحواجز والتمركزات الأمنيّة. ولدى توقيف الشحنة، فرّ ركّاب السيّارة المواكبة باتّجاه بيروت، فيما تمكّنت شعبة المعلومات من تحديد هويّاتهم ومواصفات سيّارتهم ولوحاتها. ورجّحت مصادر أمنيّة اتّخاذ القضاء إجراءاتٍ لملاحقتهم وتوقيفهم، في وقتٍ تتوسّع فيه التحقيقات لكشف الجهات المتورّطة في نقل المتفجّرات وتسهيل مرورها.

 

حزب الله وإيران: تعهّدات عدم التدخّل تحت الاختبار

المدن/26 تشرين الأول/2026

في موازاة الضغوط على الدولة، يعود النقاش حول قرار حزب الله في حال اندلاع مواجهة جديدة بين الولايات المتّحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وهو نقاشٌ يتجاوز السؤال عن نيّة الحزب في المشاركة، إلى البحث في قدرته الفعليّة على الالتزام بتحييد لبنان إذا ما اتّخذت المواجهة طابعًا وجوديًّا بالنسبة إلى طهران. وبحسب معلوماتٍ نقلتها وسائل إعلام عن مصادر مقرّبة من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، فإنّ حزب الله جدّد تعهّده بعدم الانخراط في أيّ حرب جديدة دفاعًا عن إيران. وقد نُقل مضمون هذا التعهّد إلى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، في إطار الاتّصالات الرامية إلى تجنيب لبنان مواجهةً لا يحتمل تداعياتها.

وتتقاطع هذه المعلومات مع ما نقلته مصادر مطّلعة عن زيارة نائب وزير الخارجيّة الإيرانيّ محمد سعيد خطيب زاده إلى بيروت في 14 تشرين الأوّل، حين أبلغ مجموعةً من نوّاب حزب الله وحركة أمل أنّ طهران لا تريد انخراط الحزب في حربٍ جديدة، في ضوء الأثمان التي تكبّدها لبنان والخسائر التي لحقت بقدرات الحزب العسكريّة. غير أنّ هذه التطمينات لا تكفي، في حدّ ذاتها، لتبديد المخاوف. فالحزب سبق أن قدّم تعهّداتٍ مماثلة قبل انخراطه في المواجهة في الثاني من آذار الماضي، ما يعيد طرح السؤال عن الجهة التي تمتلك القرار النهائيّ، وعن قدرة الحسابات اللبنانيّة على التقدّم على مقتضيات المواجهة الإقليميّة.

كذلك، لا يمكن فصل موقف الحزب عن الاحتمالات الإسرائيليّة. فحتّى إذا قرّر عدم التدخّل، يبقى السؤال عمّا إذا كانت إسرائيل ستقبل بتحييده، أم ستستغلّ أيّ مواجهة مع إيران لتوجيه ضربةٍ جديدة إلى قدراته العسكريّة. وبذلك، لا يعود تجنّب الحرب مرتبطًا بقرار الحزب وحده، بل بمجموع الحسابات التي تتحكّم بمسار المواجهة الإقليميّة.

إعادة بناء القدرات: استعداد للحرب أم تعزيز الردع؟

وتزداد هذه التساؤلات أهميّةً مع المعلومات التي نشرتها وكالة "رويترز" بشأن إعادة حزب الله بناء قدراته العسكريّة، بدعمٍ ماليّ إيرانيّ. فبحسب مصادر الوكالة، تلقّى الحزب عشرات ملايين الدولارات من طهران، وعمل خلال الأشهر الماضية على ترميم بنيته القياديّة والعسكريّة وتعزيز قدراته، بعد الخسائر التي تعرّض لها في المواجهات السابقة.

وتشير هذه المعطيات إلى أنّ الحزب لم يتخلَّ عن خيار إعادة بناء قوّته العسكريّة، على الرغم من الضغوط السياسيّة والعسكريّة التي يواجهها. لكنّها لا تعني بالضرورة أنّ قرار المشاركة في حربٍ جديدة قد اتُّخذ، إذ يمكن قراءة هذه العمليّة أيضًا باعتبارها محاولةً لاستعادة القدرة على الردع، في مواجهة استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة.

غير أنّ الفارق بين الاستعداد للحرب واتّخاذ قرار خوضها قد يتلاشى سريعًا إذا توسّعت المواجهة الإقليميّة. ففي هذه الحالة، ستصبح قدرات الحزب المعاد بناؤها جزءًا من الحسابات الإسرائيليّة، سواء استخدمها أم لم يستخدمها، خصوصًا في ظلّ التهديدات المتكرّرة بمنع إعادة تشكيل بنيته العسكريّة.

وهذا الواقع يضع الدولة اللبنانيّة أمام مأزقٍ مضاعف، إذ يُطلب منها العمل على حصر السلاح بيد مؤسّساتها، بينما يستمرّ الحزب في إعادة بناء قدراته، وتواصل إسرائيل عمليّاتها العسكريّة من دون أن تؤدّي التفاهمات القائمة إلى وقفٍ فعليّ للاعتداءات.

الانتخابات الإسرائيليّة: تبدّل الحكومات لا يضمن تبدّل السياسات

في إسرائيل، دخلت الانتخابات التشريعيّة المقرّرة غدًا الثلاثاء، في 27 تشرين الأوّل، مرحلة الصمت الانتخابيّ، وسط انقسامٍ سياسيّ تتجاوز دلالاته مسألة تحديد هويّة رئيس الحكومة المقبل. فالمنافسة بين معسكر بنيامين نتنياهو والكتلة المعارضة التي يتقدّمها غادي آيزنكوت تجري على خلفيّة الحروب التي خاضتها إسرائيل، وما خلّفته من أسئلة تتعلّق بالأمن والإخفاقات العسكريّة، وحدود القوّة في إعادة تشكيل البيئة الإقليميّة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقاربٍ بين المعسكرين، من دون أن تضمن لأيٍّ منهما الأكثريّة المطلوبة لتشكيل الحكومة، وهي 61 مقعدًا من أصل 120. ويضع ذلك إسرائيل أمام احتمال استمرار المأزق الحكوميّ، حتّى بعد إعلان النتائج، بما يجعل تشكيل الائتلاف المقبل معركةً سياسيّة قد لا تقلّ تعقيدًا عن الانتخابات نفسها.

وفي هذا السياق، اكتسبت التهديدات الإسرائيليّة لإيران بُعدًا انتخابيًّا إضافيًّا، خصوصًا بعد التقارير التي تحدّثت عن خلافات بين نتنياهو والقيادة العسكريّة بشأن إمكان تنفيذ عمليّة ضدّ طهران قبل الاقتراع. وعلى الرغم من نفي وزير الأمن يسرائيل كاتس وجود نيّة لشنّ هجوم قبل الانتخابات، فإنّ السجال كشف مقدار التداخل بين الاعتبارات الأمنيّة والحسابات السياسيّة الداخليّة.فنتنياهو، الذي يقدّم نفسه ضامنًا لأمن إسرائيل، يواجه تحدّي إقناع الناخبين بأنّ الحروب المتلاحقة أنتجت أمنًا فعليًّا، لا مجرّد تفوّق عسكريّ مؤقّت. وفي المقابل، لا يعني الاعتراض على إدارته الحرب وجود اختلافٍ جذريّ بين القوى الإسرائيليّة الرئيسيّة حول استخدام القوّة، بقدر ما يعكس خلافًا بشأن إدارتها ونتائجها.

لكنّ الأهمّ بالنسبة إلى لبنان ليس بالضرورة هويّة الفائز، بل حدود التغيير الذي قد تفرضه النتائج على السياسة الإسرائيليّة تجاه الجبهة الشماليّة. فالتنافس بين نتنياهو وخصومه لا يعكس اختلافًا جذريًّا في التعامل مع التهديدات المرتبطة بحزب الله وإيران، بقدر ما يتمحور حول إدارة المواجهة ونتائجها.

وقد عكست الساعات الأخيرة قبل الاقتراع هذا التداخل بين الأمن والسياسة، مع استمرار التلويح بالخيار العسكريّ ضدّ إيران، بالتزامن مع الكشف عن منظومة دفاعيّة تعمل بالليزر عند الحدود مع لبنان.

لبنان بعد الانتخابات: أيّ قرارٍ للحرب وأيّ دورٍ للدولة؟

وعليه، تبدو المرحلة المقبلة مرشّحةً لمزيدٍ من التعقيد، سواء أسفرت الانتخابات الإسرائيليّة عن حكومةٍ جديدة، أو أعادت إنتاج المأزق السياسيّ القائم. فالمطالب الأمنيّة الإسرائيليّة لن تتوقّف بالضرورة عند حدود نتائج الاقتراع، كما أنّ احتمال المواجهة مع إيران سيبقى عاملًا ضاغطًا على لبنان. وتتمثّل المفارقة في أنّ لبنان الرسميّ يُطالب باتّخاذ قراراتٍ حاسمة في الملفّ الأمنيّ، فيما لا يمتلك وحده مفاتيح التهدئة أو التصعيد. فهو معنيٌّ بحصر السلاح وبسط سلطته، لكنّه يواجه في الوقت نفسه احتلالًا إسرائيليًّا مستمرًّا، وتهديداتٍ عسكريّة، وحزبًا مسلّحًا يرتبط جزءٌ أساسيّ من حساباته بالصراع الإقليميّ. ومن هنا، تصبح المسألة أبعد من انتظار قرار نتنياهو أو ردّ طهران. فالتحدّي الفعليّ يكمن في منع تحويل الضغوط الخارجيّة إلى مواجهةٍ داخليّة، وفي ضمان ألّا يتحوّل الجيش اللبنانيّ من مؤسّسةٍ يفترض أن تكرّس سيادة الدولة، إلى أداةٍ لتنفيذ شروطٍ إسرائيليّة لا تقابلها ضماناتٌ بالانسحاب ووقف الاعتداءات.

وبين ضغوط الخارج وحسابات الداخل، يقف لبنان أمام مرحلةٍ قد تكون أشدّ خطورةً من مجرّد تبدّلٍ في السلطة الإسرائيليّة. ذلك أنّ السؤال الأساسيّ لم يعد مقتصرًا على ما إذا كانت الحرب ستندلع، بل بات يتعلّق أيضًا بما يمكن أن يُطلب من الدولة اللبنانيّة فعله لمنعها، وما إذا كان ثمن تجنّب المواجهة الخارجيّة سيكون فتح أبواب التوتّر الداخليّ.

 

حبس أنفاس عشية الانتخابات الاسرائيلية...كاتس:لن نهاجم ولكن!

حزب الله: قرار المقاومة لبناني لا يمليه احد وايران تساند لبنان

القوات تسأل الحكومة عن واقعة غاليري سمعان واجتماع طهران ينطلق

المركزية/26 تشرين الأول/2026

المنطقة على حافة الاحتمالات، وإسرائيل تلوّح بالنار فيما تتقاطع الضغوط العسكرية مع مفاوضات طهران وحسابات الانتخابات الإسرائيلية. وبينما تنفي المقاومة أن تكون إيران قد طلبت منها إسنادها، يبقى السؤال اللبناني معلّقاً على قرار المواجهة وحدوده، وسط مخاوف من أن يدفع لبنان مجدداً ثمن حرب لا يملك ترف تحمّلها.

وفي الداخل، لا تقلّ الأسئلة سخونة: من يقرّر الحرب والسلم؟ وأين تنتهي ترتيبات الأمر الواقع وتبدأ سيادة الدولة؟ أسئلة تتقدّم إلى الواجهة مع تصاعد السجال حول سلاح حزب الله، وصلاحيات المؤسسات الأمنية والقضائية، فيما تتحرّك عواصم إقليمية لاحتواء الانفجار قبل فوات الأوان.

وعشية الانتخابات الاسرائيلية المقررة غدا، تحبس المنطقة انفاسها تحسبا لاي تطور عسكري محتمل يكثر التلويح به من قبل تل ابيب وواشنطن في آن معا، اذا لم تسهّل ايران مسار المفاوضات والتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، وتكبر مخاوف اللبنانيين من تدخّل حزب الله في اي مواجهة، علما ان الاخير يعلن ان طهران ليست بحاجة اليه.

قرار المقاومة لبناني: اليوم،  أكَّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقضيَّتها اليوم هي العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، وقرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها، وهذا ما كانت عليه في السابق في عهد سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك اليوم في عهد سماحة الشيخ نعيم قاسم، وسيستمر في المستقبل، علمًا أن البعض في لبنان يروّج دائماً لمقولة أن المقاومة تأخذ القرارات المتعلقة بالمواجهة مع العدو بناء على طلبات خارجية، فهذا فيه استخفاف بعقول الناس، وفيه تشويه وتضليل، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضية الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، بل على العكس تمامًا، فإننا عندما نلتقي بالمسؤولين الإيرانيين، يسألون عمّا نريد وما هي مصلحتنا ومصلحة لبنان من أجل دعمنا، وهذا يعني أننا نحن من نستند إلى إيران وقوتها، وإلى المعادلة التي تريد أن تكرّسها من أجل مساعدتنا على تحرير بلدنا من الاحتلال الإسرائيلي.

كاتس: في المقابل، وبينما تحليق المسيّرات الاسرائيلية فوق الاراضي اللبنانية مستمر بقوة من الجنوب الى الضاحية على وقع تفجيرات وتمشيط جنوبا، اكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، "بشكل قاطع أنّه لم تكن لدينا أي نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية". الا انه أضاف "أوضحنا بجلاء أننا سنرد بقوة كبيرة إذا تعرضت إسرائيل لهجوم من جانب إيران".

بري مطمئنّ؟: اما في الداخل، فشكوك كثيرة تحوط "تطمينات" الحزب. في السياق، قالت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غادة أيوب،  في حديث اذاعي "لا أعرف إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه برّي مطمئنّاً الى عدم دخول الحزب في حرب إسناد جديدة رغم أنه "أكل الضرب" سابقاً".

القوات تسأل: وسط هذه الاجواء، وبينما مسألة احالة قضية متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي تبدو مؤجلة بقرار رئاسي لبناني، حتى اشعار آخر، تواصل القوات اللبنانية التصعيد في وجه هذا الاداء الحكومي وفي وجه سلوكيات حزب الله. اليوم، تقدّم عضوا تكتل "الجمهورية القوية" نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني والنائب رازي الحاج اليوم بسؤال نيابي خطي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في منطقة غاليري سمعان، حيث أفادت معلومات عن قيام مسلحين بتطويق دورية للشرطة القضائية أثناء تنفيذ استنابة قضائية صادرة عن النائب العام التمييزي لمداهمة مستودع أدوية منذ عشرة ايام. حاصباني اكّد أن الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن "حزب الله"، الذي أعلن صراحة وجود "آلية متفق عليها" مع الجهات الأمنية واعتبر أن المداهمة حصلت في "منطقة ذات حساسية أمنية" من دون اعتماد تلك الآلية. كما سأل "من أعطى حزب الله صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها؟ ومن قرّر أن هناك مناطق في لبنان تخضع لترتيبات أمنية خاصة؟ وهل بات تنفيذ الاستنابات القضائية يحتاج إلى تنسيق مسبق مع جهة حزبية"؟ اضاف "هذه ليست أسئلة تفصيلية، بل أسئلة تتعلق بجوهر الدولة وسيادتها، وبمدى قدرة مؤسساتها على ممارسة صلاحياتها القانونية على كامل الأراضي اللبنانية. لذلك، وجّهنا إلى الحكومة سؤالا من 27 فقرة محددة، نطالب من خلالها بتأكيد أو نفي وجود هذه الآلية الأمنية، والكشف عن مضمونها والجهات التي أقرتها والتعليمات التي تنظّمها، وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة عليها". وختم حاصباني "نؤكد أن سيادة الدولة لا تتجزأ، وأن تنفيذ القرارات القضائية ليس موضع تفاوض أو تنسيق مع أي جهة حزبية. فلا مناطق خارج سلطة الدولة، ولا أمن بالتراضي، ولا قضاء يحتاج إلى إذن من أحد".

كهرباء في القصر: في غضون ذلك، عرض رئيس الجمهورية  العماد جوزاف عون مع النائب نعمة إفرام الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية، إضافة إلى ملف الكهرباء والإجراءات التي يجري العمل عليها لتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية. وثمّن إفرام مواقف رئيس الجمهورية الهادفة إلى "الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وبسط سلطة الدولة"... من جانبه، أعلن رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب كميل شمعون بعد لقائه رئيس الجمهورية على رأس أن البحث تناول الأوضاع الراهنة في البلاد. وشدّد شمعون على "أهمية الوحدة الوطنية في ظل الأزمة الراهنة، وضرورة دعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في هذه الظروف"، داعياً إلى "التفكير في مستقبل لبنان والعمل على بناء الوطن المنشود".

بين الحلف وايران: اقليميا، اتجهت الأنظار إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث انطلق بعد الظهر الاجتماع الأمني الاستثنائي الذي يجمع مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وتركيا وباكستان وإيران، في تحرك دبلوماسي وأمني لافت يهدف إلى إطلاق مسار جديد للتنسيق الإقليمي، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة. وأعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، أن الاجتماع يضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، إلى جانب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي. و أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الزيارة "تأتي في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتشجيع الحوار والحلول الديبلوماسية". وأوضحت في بيان أن" الزيارة تهدف إلى مواصلة جهود دول الاتفاقية لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية". وأعربت  السعودية عن" تطلعها إلى تعاطي أطراف الأزمة بإيجابية وعملية مع نتائج الزيارة والجهود المستمرة التي تبذلها قطر وباكستان، بما يسهم في حل الأزمة عبر الحوار والديبلوماسية". وشددت على" أهمية فتح قنوات التفاوض لمنع تجدد التصعيد العسكري في المنطقة، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم في المنطقة والعالم". وجددت "تأكيد الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، والعمل مع مختلف الدول لضمان تحقيق السلام الإقليمي والدولي".

تفويض مصري: وليس بعيداً، وافق مجلس النواب المصري، اليوم الإثنين، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية للدفاع عن أراضيها.

 

بري والحزب: تمايز سياسي يتعمّق ومخاوف شيعية من تصدّع

نجوى أبي حيدر/المركزية/26 تشرين الأول/2026

المركزية- هل تعكس مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري توزيعاً للأدوار يهدف إلى حماية المقاومة والبيئة الشيعية واستمرار تحكمها بالقوة العسكرية والسياسية في لبنان، أم استشعاراً لمخاطر تقترب من التحقق؟ سؤال يتردد داخل البيئة الشيعية وخارجها، في ضوء مؤشرات متراكمة على اتساع التباينات بين حركة أمل وحزب الله، برزت منذ حرب الإسناد وتعمّقت في المرحلة الأخيرة، وصولاً إلى إعلان بري أن علاقته بالأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله كانت أقرب، مؤكداً أن "لا أخ أكبر ولا أخ أصغر"، في إشارة فسّرها كثيرون على أنها تعبير عن تمايز يتجاوز حدود الاختلاف في المقاربة السياسية.

في الثاني من آذار، شكّل إطلاق حزب الله ستة صواريخ باتجاه إسرائيل، إسناداً لإيران عقب اغتيال المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين، محطة مفصلية في العلاقة بين الطرفين. فبحسب المعطيات المتداولة، كان بري قد نقل إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون والجانبين الأميركي والسعودي موقف الحزب، في ظل تحذيرات إسرائيلية من تداعيات أي تدخل، شملت استهداف البنى التحتية وتوسيع العمليات العسكرية وصولاً إلى الليطاني والضاحية الجنوبية.وكان الحزب قد أبلغ بري، وفق المعلومات نفسها، أنه لن يساند إيران هذه المرة، مراعاةً لضغوط بيئته الحاضنة وللأوضاع الصعبة التي يعيشها الجنوب والشيعة.

وفي هذا السياق، ينقل قيادي شيعي مطلع لـ"المركزية" ما دار في اجتماع مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده مع نواب من حركة أمل وحزب الله، ويقول :أبلغ المسؤول الإيراني المجتمعين أن طهران لن تطلب من الحزب إسنادها عسكرياً إذا تعرضت لهجوم أميركي إسرائيلي، مؤكداً قدرتها على التصدي، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف داخل الثنائي الشيعي وعدم التفريط بقوة الحزب الرادعة. كما دعا إلى تجنب الانجرار إلى مواجهات غير متوازنة، محذراً من خطوات قد تنعكس سلباً على البيئة الشيعية، ومشدداً على ضرورة اعتماد "مساكنة سياسية" تحت سقف التمايز، بما يمنع الاحتكاك بين مناصري الطرفين. وقد أبلغ بري، وفق المعلومات، الموقف الإيراني إلى الرئيس عون. لكن الخلاف بين أمل وحزب الله سرعان ما تصاعد على خلفية مواقف الحزب وتصرفاته، ولا سيما ما يتصل بنقل السلاح في هذه المرحلة الدقيقة. وباتت تصريحات بري الأخيرة تُقرأ في سياق هذا التباعد، فيما تتحدث أوساط مستقلة داخل الطائفة الشيعية لـ"المركزية" عن خلاف يتجاوز الملفات السياسية إلى التعيينات الإدارية وتوزيع المواقع داخل الدولة.وتشير إلى تسريبات واتهامات متبادلة، تتهم بعضها بري بمسايرة السلطة والولايات المتحدة والسعودية، فيما تروج أوساط قريبة من الحزب أنه أبلغ عون ورئيس الحكومة نواف سلام رفضه إسقاط الحكومة أو تعديلها، ومعارضته استخدام الشارع بما يهدد الاستقرار والسلم الأهلي. وتعتبرالأوساط أن هذه الخلافات قد تكون انعكاساً لتباينات داخل إيران نفسها، بين المسار الدبلوماسي والمؤسسة العسكرية، ولا سيما الحرس الثوري، وأن تداعياتها قد تكون امتدت إلى القرار السياسي والعسكري لحزب الله.

فهل يتمكن بري والحزب من احتواء التباينات تحت سقف وحدة الصف، أم أن المرحلة المقبلة ستكشف عن تصدع أعمق داخل الثنائي، في وقت تواجه فيه البيئة الشيعية تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة؟

 

القوات" تحاصر الحكومة بـ27 سؤالا عن "آلية الحزب"

إسرائيل تقترع و«الحزب» يتسلّح... لبنان ينتظر العاصفة

نداء الوطن/27 تشرين الأول/2026

بعيدًا من النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع في إسرائيل، تبقى المعادلة المتعلّقة بأمن المستوطنات الشمالية ثابتة لا تتبدّل. فنزع سلاح «حزب الله» سيبقى أولوية تتقدّم على تبدّل الوجوه في تل أبيب، ولو كلّف إسرائيل استمرار المواجهة. فالإجماع الإسرائيلي على إنهاء التهديد الذي يمثّله «الحزب» يتجاوز اسم رئيس الحكومة المقبلة، ويضع لبنان أمام حقيقة أنّ الانسحاب لن يكون منفصلا عن معركة السلاح وشروط الأمن الإسرائيلي. إذ إنّ تبدّل الأسماء لن يبدّد الإجماع الإسرائيلي على إنهاء قدرة «الحزب» على تهديد الحدود وفرض قرارات الحرب والسلم خارج سلطة الدولة اللبنانية.

وفيما تتجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، أشار مصدر رسمي لـ«نداء الوطن» إلى أنّ الأجواء في لبنان يطغى عليها الحذر والمتابعة والترقّب بانتظار ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وأوضح أنّ النتيجة تعني لبنان مباشرة، مع أنّ السياسة الإسرائيلية العامة لن تتغيّر. فنتنياهو وعد ناخبيه بإكمال الحرب على إيران وأذرعها، وضمنًا «حزب الله»، في حين أنّ فوز غادي أيزنكوت قد يدخله في حفلة مزايدات ليثبت أنّه قادر على شنّ الحروب وتحقيق الأهداف، وبالتالي فإنّ لبنان أمام مرحلة جديدة قد تكون أكثر خطورة، خصوصًا مع تمسّك «حزب الله» بالسياسة نفسها.

وفي انتظار المرحلة الجديدة التي تبدو فيها الحرب قدرًا محتومًا، كشفت المعطيات التي أوردتها وكالة «رويترز» عن مسار موازٍ لا يقلّ خطورة: «حزب الله» يعيد بناء هياكل القيادة والسيطرة التي انهارت خلال المعارك، ويستعدّ لاحتمال تجدّد الحرب، مستفيدًا من عشرات ملايين الدولارات من إيران لتعزيز قدراته العسكرية، ومركّزًا على شراء المتفجّرات وإنتاج المسيّرات الهجومية. كما نقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين لبنانيين أنّ المتفجّرات المضبوطة في شاحنة كانت موجّهة للاستخدام في مسيّرات متفجّرة.

هنا تكمن المفارقة الخطيرة: فيما يُفترض أن ينصرف لبنان إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية وانتزاع مسار واضح للانسحاب الإسرائيلي، ينشغل «حزب الله» بإعادة ترميم قدراته العسكرية والاستعداد لاحتمال جولة جديدة. وأيًّا تكن هوية الحكومة التي ستنبثق من الانتخابات الإسرائيلية، فإنّ استمرار «الحزب» في تطوير أدواته الهجومية وإعادة بناء بنيته العسكرية يضع لبنان أمام خطر أن تتحوّل هذه الاستعدادات إلى ذريعة لتجدّد الحرب، وأن يجد اللبنانيون أنفسهم في مواجهة تداعيات قرار لم تتخذه دولتهم. والأهم، هل تبادر الحكومة اللبنانية، أمام كلّ هذه المعطيات الخطيرة التي قد تورّط لبنان في حرب جديدة، إلى فرض قراراتها ومنع إعادة إنتاج أسباب الحرب، أم ستبقى أسيرة الأمر الواقع فيما تتحدّد في تل أبيب ملامح المرحلة المقبلة؟

ترّهات فضل الله

توازيًا، لفتت ترّهات نائب «الحزب» حسن فضل الله عن «لبنانية» قرار المقاومة، التي لم تعد تنطلي على أحد. فحين يتحدّث نائب «حزب الله» عن إيران بوصفها الجهة التي تساند لبنان، يحاول قلب الحقائق وتضليل اللبنانيين، فيما السؤال الذي ينبغي توجيهه إلى فضل الله: على مَن تكذبون، وعلى مَن تراهنون في تسويق هذه الرواية؟ أليس «حزب الله» هو الذي يعلن ارتباطه بمحور تقوده طهران، فيما تكشف ممارساته السياسية والعسكرية حجم ارتهانه للقرار الإيراني؟ وأيُّ استقلالية لقرار الميليشيا إذا كان «الحزب» يعيد بناء قدراته العسكرية في ظلّ استمرار هذا الارتباط؟

وبينما يمضي «الحزب» في تأكيد إعادة إنتاج قدراته العسكرية، وتمييع الحكومة ملف إحالة متفجّرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي وتأجيله، أفادت معلومات موقع الـMTV بأنّ شعبة المعلومات حدّدت هويات ثلاثة شبّان من «حزب الله» كانوا يواكبون شحنة المتفجّرات على متن سيارة من نوع كيا. ووفق المعلومات، فرّ الشبّان الثلاثة باتجاه بيروت بعد توقيف سيارة المتفجّرات في ضهر البيدر، فيما تواصل شعبة المعلومات ملاحقتهم تمهيدًا لتوقيفهم وسوقهم أمام القضاء المختص.

القوات تسأل عن الآلية الأمنية

في المقابل، تواصل «القوات اللبنانية» حثّ الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ قراراتها ولجم وقاحة «الحزب» وتماديه الفاقع واستقوائه، فقد تقدّم عضوا تكتّل «الجمهورية القوية»، النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج، بسؤال نيابي خطّي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيرَي الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في غاليري سمعان. وأكّد حاصباني أنّ الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن «حزب الله»، الذي أعلن صراحةً وجود «آلية متفق عليها» مع الجهات الأمنية، واعتبر أنّ المداهمة حصلت في «منطقة ذات حساسية أمنية» من دون اعتماد تلك الآلية. كما سأل: «من أعطى حزب الله صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها»؟ وأضاف: «وجّهنا إلى الحكومة سؤالا من 27 فقرة محدّدة، نطالب من خلالها بتأكيد أو نفي وجود هذه الآلية الأمنية، والكشف عن مضمونها والجهات التي أقرّتها والتعليمات التي تنظّمها، وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتّبة عليها».

لجنة لدراسة إشكاليات العفو العام

على خطّ قانون العفو العام، قرّر مجلس القضاء الأعلى، في اجتماعه الأسبوعي، تأليف لجنة لدراسة أصول وإشكاليات تطبيق قانون العفو العام، على أن تُقدِّم اللجنة تقريرها قبل نهاية الأسبوع الحالي.

موازنة 2027

ماليًّا، أكّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، عقب الجلسة الأولى المخصّصة لمناقشة مشروع موازنة العام 2027، أنّ وصول المشروع ضمن المهلة الدستورية يُحسب للحكومة، مشدّدًا في المقابل على رفض فرض رسوم وضرائب جديدة في ظلّ الانكماش الاقتصادي واحتجاز الودائع. كما طالب بإنجاز الحسابات المالية، وإعادة هيكلة القطاع العام، والتوصّل إلى صيغة نهائية لقانون الفجوة المالية تحفظ حقوق المودعين.

الاجتماع الرباعي في طهران

إقليميًّا، وفي خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز حدود اللقاءات التقليدية، اتجهت الأنظار إلى الاجتماع الرباعي في طهران الذي ضمّ مسؤولين من دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، ومسؤولين إيرانيين ضمن مساعٍ لخفض التصعيد في المنطقة. ووفق البيان الختامي للاجتماع، اتفقت تركيا والسعودية وباكستان وإيران على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون فيما بينها، لدعم السلام والأمن في المنطقة. (التفاصيل ص: 10)

دمشق تردّ على الغارات الأردنية

عقب الغارات التي شنّها سلاح الجو الأردني على مواقع "تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا، ضمن عملية "الردع الأردني – حمود"، ردًّا على الهجوم المسلّح الذي استهدف جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك، ردّت الخارجية السورية بإدانة العملية، مؤكدةً أنها نُفّذت من دون تنسيق مسبق مع دمشق، ومعلنة فتح تحقيق في ملابساتها والتواصل مع الجانب الأردني بشأنها.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 26/10/2026

وطنية/26 تشرين الأول/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

على طاولة واحدة في طهران عقد اجتماع بين مسؤولين رفيعي المستوى من دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك وايران.

واختتم باتفاق على مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن الإقليميين وفق ما ذكره التلفزيون الرسمي الإيراني كما وقد أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد خلال لقائه وفود السعودية وباكستان وتركيا إستعداد بلاده لتعميق التعاون وحل الخلافات مشددا على دعم أي تفاهم لتعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة.

في المقابل وعلى وقع انقسام سياسي غير مسبوق وارتباك في الحسابات الانتخابية والسياسية والعسكرية يتجه ناخبو الكيان الإسرائيلي إلى صناديق الاقتراع في معركة تبدو معالمها أبعد من صراع على مقاعد الكنيست أو هوية رئيس الحكومة المقبلة في ظل عجز المعسكرين المتنافسين عن ضمان أغلبية حاسمة وتراجع الثقة الشعبية بقدرة أي منهما على حسم الأزمات المتراكمة.

وفي مشهد تتراجع فيه البرامج الانتخابية التقليدية تتقدم مقابله تحذيرات المؤسسة العسكرية من الانزلاق إلى مواجهة لا تبدو نتائجها مضمونة.

وبين تهديدات بتجديد الحرب على طهران وتقديرات أمنية تشكك في جدوى الضربة وقدرتها على إسقاط النظام الإيراني يتكشف شرخ متصاعد بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية بما يضع القرار الأمني نفسه في قلب الصراع على السلطة.

أما بنيامين نتنياهو الذي يراهن على صورته قائدا في زمن الحرب فيواجه معارضة تتهمه بتوظيف التهديدات العسكرية لحسابات انتخابية فيما لا تضمن استطلاعات الرأي لمعسكره ولا لخصومه بلوغ عتبة الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

ومع تشتت الأصوات واحتمال ضياع مقاعد بعض الأحزاب الصغيرة تتحول المعركة إلى حسابات معقدة تتداخل فيها فرص الائتلافات ومواقف الأحزاب العربية مع الدعم الأميركي الذي يحاول نتنياهو تحويله إلى رصيد انتخابي.

في لبنان تتواصل الاعتداءات الاسرائيلية جنوبا جديدها نقل جنود العدو بيوتا جاهزة للشروع ببناء حي استيطاني جديد في مستوطنة زرعيت على الحدود مع لبنان الأمر الذي كان ممنوعا قبل 3 سنوات.

وفي المواقف أكد النائب السابق وليد جنبلاط أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية بصيغتها الحالية لن تفضي إلى نتيجة ما دامت إسرائيل تحتل الجنوب مشيرا الى أن الاعتقاد بأن الاميركيين قادرون على الضغط على إسرائيل للانسحاب وهم كامل ورأى أن الأميركيين ينسحبون من المنطقة فيما يملأ الإسرائيليون الفراغ.

وقال: أخطأنا حين لم نختر مسار إسلام آباد واخترنا مسار ماركو روبيو الذي لن يقودنا إلى أي مكان داعيا إلى التواصل مع الإيرانيين لأن الحوار قد يساعد على الحد من التصعيد.

بعيدا عن لبنان تلقى حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل هزيمتين بارزتين في البرازيل وصربيا مع فوز الرئيس البرازيلي (لويس إيناسيو لولا دا سيلفا) بولاية رئاسية جديدة على حساب مرشح اليمين فلافيو بولسونارو وانتصار الحركة المدعومة من الطلاب في صربيا على تحالف (ألكسندر فوتشيتش).

وفي الولايات المتحدة تثير استطلاعات الرأي مخاوف داخل المعسكر الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني إذ أظهر استطلاع لصحيفة «فايننشال تايمز ومؤسسة «FOCAL داتا, أن نحو 69% من الناخبين المسجلين يشعرون بقلق كبير أو متوسط إزاء الفساد وتضارب المصالح في إدارة دونالد ترامب.

وفي مؤشر إلى تراجع الثقة حتى داخل قاعدته الانتخابية يتقدم الديمقراطيون بنسبة 54% مقابل 43% بين الناخبين المسجلين وسط تصاعد المخاوف من غلاء المعيشة واستفادة ترامب وعائلته من صفقات تجارية ما يضع الأغلبية الجمهورية في الكونغرس أمام اختبار انتخابي حاسم.

* مقدمة الـ"أم تي في"

المنطقة كلها تعيش على ايقاع الانتخابات الاسرائيلية.

فالاسرائيليون غدا لا يقترعون لأحزاب او تكتلات معينة، بل يختارون ما يمكن ان يحصل في المنطقة.

علما بان المرشحين الاساسيين، اي بنيامين نتاياهو و gadi iezen kot لا يختلفان كثيرا في التوجهات وفي الاستراتيجيات الكبرى، وان كانا  يختلفان في بعض التكتيكات.

لذلك، وبما ان نتائج الاستطلاعات متقاربة جدا بين الرجلين، فقد تتشكل بعد الانتخابات حكومة وحدة وطنية يترأسها نتانياهو  لسنتين ثم iezenkot لسنتين تاليتين.

وهذا الوضع يريح الولايات المتحدة التي تريد للقرار في اسرائيل ان يكون قويا ومتماسكا، كما يسمح للرئيس الاميركي دونالد ترامب ان يستكمل مع حليفه الاقرب نتانياهو مهمة ضرب ايران في السنتين المتبقيتين من ولايته الرئاسية.

وكما في ايران كذلك في لبنان وسوريا وكل المنطقة. فمرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية مرحلة جديدة، تبدو الحرب فيها وكأنها قدر محتوم، فيما الاسئلة تتركز على تاريخ بدء الحرب ومداها، ومدتها وتداعياتها.

وفي هذا الاطار كشفت وكالة رويترز ان حزب الله ركز في الاشهر الثلاثة الماضية على التحضير للحرب  مع اسرائيل ، مستفيدا من تدفقات مالية جديدة من ايران. كلها وقائع تؤكد ان الحرب اتية في لبنان وايران، على الارجح، ما يفتح المنطقة على احتمالات كثيرة، يجمع بينها أنها كلها احتمالات خطرة وجذرية وتغير وجه الشرق الاوسط.

* مقدمة "المنار"

قبل أن تفتح صناديق الانتخابات الإسرائيلية والأميركية السوداء، فتح طريق مكة – طهران، وحضر المتحالفون إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على وقع قرع طبول الحرب الأميركية الصهيونية.

فعلى طاولة طهران، حضرت السعودية وتركيا وباكستان، في اجتماع أمني عسكري حول الأمن والاستقرار الإقليميين، فاستقبلتهم طهران بجدول اعمال حافل، وأكد أمامهم الرئيس مسعود بازاشكيان، ضرورة تعزيز الوحدة والتقارب بين الدول الإسلامية، وتعميق التعاون الإقليمي، وتسوية الخلافات، ودعم كل تفاهم من شأنه تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة.

ومع اتفاق المجتمعين على مواصلة المحادثات، حدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أبرز محاور النقاش بالتركيز على الأمن الإقليمي، وتداعيات العدوان العسكري، واستمرار الاعتداءات، وتقديم المساعدة للشعبين الفلسطيني واللبناني.

وفي لبنان، هناك من لا يزالون يهللون لضربة اميركية اسرائيلية على ايران، ويتبرعون بتقديم الدعم الانتخابي لبنيامين نتنياهو، عبر مواقف تمجد مذابحه في غزة وإيران واليمن ولبنان، ويتطلعون بأحقاد الماضي ليبنوا مع الصهيوني أوهاما جديدة من الأحلاف فوق أنقاض قرى لبنانية ومجازر بحق آلاف اللبنانيين.

وللبنانيين وسلطتهم كلام صريح من الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قال فيه: "أخطأنا بترك مسار إسلام آباد واستبداله بمسار ماركو روبيو الذي لن يوصلنا إلى شيء".

وحذر جنبلاط بعض الواهمين من أن الإسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان بضغط أميركي، بل ابدى خشيته من الاستيطان.

وفيما تستوطن التبعية للأوامر الأميركية عقول وقلوب البعض، بات الجميع معلقا على صناديق الاقتراع الاميركية وما قد تفرزه من تداعيات، اما الصناديق الاسرائيلية فقد ضاقت هوامش المناورة امامها، ولم يعد امام بينيامين نتنياهو اوراق امنية للتلاعب بها، وبات عليه مواجهة الأمر الواقع الذي ستفرزه تلك الصناديق، التي قد تغير أشخاصا، لكنها لن تغير نهجا صهيونيا دمويا يستحكم بالمجتمع العبري.

أما أصعب الأوراق الانتخابية المبكرة التي صفعت دونالد ترامب، فكانت برازيلية، مع نجاح الرئيس البرازيلي "لولا دا سيلفا" باسقاط الموجة الأميركية المتجددة على بلاده عبر صناديق الاقتراع، بفوزه الكاسح على خصومه المدعومين بشراسة من الأميركيين والإسرائيليين.

* مقدمة الـ"أو تي في"

غدا تقترع إسرائيل، والمنطقة تترقب ما ستفرزه صناديقها، وما قد يليها من قرارات في الحرب والتفاوض.

انتخابات يخوضها بنيامين نتنياهو مثقلا بإرث الحروب والانقسامات، ومستندا إلى دعم دونالد ترامب، فيما تبقى إيران حاضرة في صلب الخطاب الانتخابي والتهديدات العسكرية. ومن لبنان إلى سائر المنطقة، يتقدم السؤال عما إذا كانت مرحلة ما بعد الاقتراع ستفتح باب التسويات، أو تمنح التصعيد دفعا جديدا.

وفي هذا التوقيت، تثير المعلومات عن استعدادات حزب الله مخاوف من تجدد المواجهة على الجبهة اللبنانية إذا اتسعت الحرب المرتبطة بإيران. فقد نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية لبنانية أن الحزب يعمل منذ ثلاثة أشهر على تعزيز قدراته، مستفيدا من تمويل إيراني، مع التركيز على المتفجرات والمسيرات. لكن التقرير يوضح أيضا أن الحزب لم يعلن صراحة قرار المشاركة في جولة جديدة، وأن استعداداته لم تكتمل، وفق المصادر نفسها.

وبموازاة هذه المعلومات، تأكيد من النائب حسن فضل الله أن قرار الحزب لبناني، وأن إيران لم تطلب منه إسنادها، تاركا إعلان الموقف لقيادته في الوقت الذي تختاره.

كلام يبقي السؤال اللبناني الأساسي مفتوحا: أين موقع الدولة في قرار يطال أمن اللبنانيين جميعا؟ وكيف يمكن طمأنة الناس ما دام احتمال الدخول في مواجهة إقليمية خاضعا لتقدير هذه الجهة او تلك؟

لبنان يحتاج إلى موقف واضح يحميه من العدوان الإسرائيلي، ويتمسك باستعادة أرضه، ويمنع ربط مصيره بقرار حرب خارج مؤسساته. ومسؤولية السلطة أن تصارح اللبنانيين بما تعرفه، وأن تتحرك لحمايتهم. فالناس الذين ينتظرون العودة والإعمار واستعادة حياتهم يستحقون ضمانات عملية، فيما يظل شبح الحرب معلقا فوق بيوتهم.

* مقدمة "الجديد"

على خيط رفيع بين نارين عبر حلف مكة إلى طهران، فكان لقاء رباعيا حول طاولة حافلة بالملفات، وفي توقيت بالغ الحساسية والخطورة جمع دول المنطقة من ذوات الوزن الثقيل المملكة العربية السعودية كقوة إقليمية سياسية اقتصادية تركيا المصنع العسكري والعضو في الناتو وباكستان الدولة النووية وعلى السيرة الذاتية وملحقها الأمني من أن الحلف الثلاثي الناشىء ليس حلفا حربيا موجها ضد إيران ولا يستهدف مصالحها برد "قلب" الجمهورية الإسلامية فوقعت على الطرح الباكستاني الذي حمله رئيس الأركان وبادرت إلى استضافة دول الجوار على أرضية مهد لها الدور القطري كوسيط في إطار المفاوضات الجارية مع دول المنطقة.

وعلى هذه الأرضية اجتمعت الرباعية وأجمعت على الاستعداد الإيراني لحل الخلافات وتعميق التفاهم وتعزيز الأمن والتنمية في المنطقة والتعاون بشأن الآليات الأمنية الإقليمية على أساس المصالح المشتركة.

وفي مختصر الكلام ما أعلنته الخارجية السعودية من أن زيارة طهران تهدف إلى تشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية بين أطراف الأزمة وتأتي دعما لجهود الوساطة التي تقوم بها الدوحة وإسلام آباد وتؤكد أهمية فتح قنوات التفاوض لمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة والتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

الاجتماع الرباعي الأمني وبأعلى الرتب العسكرية بحث جدول أعماله المركب في مقر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وفتح الملفات الساخنة من الصراع السعودي الحوثي إلى التهديد الأميركي الإسرائيلي بضرب إيران مرورا نحو التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة ولبنان وانتهى على ضفاف مضيق هرمز وأبقي على محضر الاجتماع مفتوحا نحو مزيد من المحادثات.

انفضت طاولة الرباعية في طهران على أن يفتح الكرملين أبوابه غدا لاستقبال أمير قطر في زيارة تتزامن مع وجود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو وبينهما ملفات مشتركة تتعلق بالشراكة الاستراتيجية وبالأوضاع في الشرق الأوسط ودور الوساطة إضافة إلى الأوضاع المتعلقة بأسواق الطاقة وإمدادات الغاز.

ثلاثاء الساحة الحمراء يقابله ثلاثاء الانتخابات الإسرائيلية بين معسكرين وجهين لعملة واحدة تتغير فيها الوجوه لكن عقيدتها الأمنية ثابتة وعلى خطها دخل مجددا الرئيس دونالد ترامب فضخ الحماسة لدى الناخبين ودعاهم إلى ان يتذكروا "بيبي" المحارب الاستثنائي وهم يتوجهون إلى صناديق الاقتراع ومهما أفرزت الانتخابات من نتائج فإن اليوم التالي قد لا يأتي فقد نقلت شبكة (سي إن إن) عن مسؤولين أمريكيين أن شن عمليات جديدة ضد إيران بات مسألة وقت وليس احتمالا وبين تشابك الأوضاع وتقاطعها فإن لبنان لا يلوي على شيء.

ولم تحرك ساحته الداخلية ساكنا باستثناء مرصد كليمنصو حيث التقط وليد جنبلاط الإشارات وقرأ في المرحلة خطأها بعدم اختيار مسار إسلام آباد واختيار مسار روبيو الذي لن يقود إلى اي مكان ودعا إلى التواصل مع الإيرانيين لأن سياسة حزب الله الفعلية ومنذ اغتيال نصرالله تقرر في طهران والسبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاح الحزب هو في الحوار معه. وفي خلاصة المشهد: صدق تشرشل حين قال: عام من المفاوضات الشاقة والمضنية خير من يوم حرب واحد.

 

جوقة الحزب تزايد عليه: تخوين وصهينة سببهما تراخي الدولة

لارا يزبك/المركزية/26 تشرين الأول/2026

 المركزية- رغم اشادة حزب الله عبر كتلة الوفاء للمقاومة بخطوة مجلس الوزراء إرجاء البحث في إحالة ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي، الا ان بعض من يدورون في فلكه من إعلام ورجال دين، يصرون على المزايدة عليه، ربما لتلميع صورتهم أكثر في عيون الضاحية، على اعتبار انها هي الآمر الناهي في تبوئهم مراكزهم. في هذه الخانة، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، تصب مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الاخيرة. فقد اعتبر في بيان توجّه فيه الى الشعب اللبناني وإلى كل من يهمه أمر لبنان، أن "ما يتعرض له الجنوب من خلال الدوافع الفعلية للسلطة التنفيذية اللبنانية، أسوأ مما يتعرض له من ترسانة إسرائيل الإرهابية، لأن القضية هنا تتعلق بمشروع الفرز السياسي الذي يجري طبخه في واشنطن وتل أبيب للخلاص من عقيدة لبنان الوطنية وذلك في سياق لعبة الخرائط الخارجية التي تريد صهينة لبنان، فالخشية ليست من الترسانة الصهيونية بل من الترسانة السياسية الداخلية التي تغرس خنجرها في ظهورنا، ولسنا ممن يتراجع بالقضايا الوطنية والسيادية، واللحظة للتضحية والثبات والقدرة وتزخيم شروط القوة الوطنية الضامنة". وتابع "للبعض أقول: لبنان إنما يبقى بالتضحيات لا بالمفاوضات، وما يجري بكواليس المفاوضات إبادة للسيادة الوطنية وتلزيم تامّ لأمن جنوب لبنان لصالح الجيش الصهيوني، وهذا ليس من أخطاء السلطة التنفيذية فحسب بل هو مقصودها الأكيد، والشريف الوطني الحريص لا يمكن أن يسمح بتمرير هذه الكارثة الوطنية، كما لا يقبل بتدمير قدرات الصمود الوطني، وحين تغرق السلطة بكواليس المفاوضات التي تهدد سيادة لبنان وأمنه تصبح حماية البلد أكبر واجب وطني على الإطلاق، وحين تتواطأ السلطة مع العدو تصبح القوانين الداخلية أداةً للإحتلال وتعزيزاً لدوره"...اعتدنا على تخوين قبلان الدولة اللبنانية، الا انه يتفوق على نفسه بالتعابير والخطاب الهابط. فرجل الدين لا يتردد في اتهام الدولة بالصهينة وبغرس خناجرها في ظهور شريحة من اللبنانيين، في كلام تحريضي من شأنه تأليب بيئة حزب الله على الشرعية وتحليل دم اهل الحكم. لماذا؟ لأنهم ينفذون القانون، يمنعون نقل كيلوغرامات من المتفجرات على الطرقات بين المدنيين، يريدون تطبيق قرارات اتخذتها غالبية الحكومة وتحظى بموافقة غالبية مجلس النواب اي اكثرية اللبنانيين. فبغض النظر عن رأي الحزب وقبلان بها، وسواء كانت جيدة أم سيئة، هذه القرارات يريدها معظم اللبنانيين، وبالتالي على الاقلية، اي حزب الله وحلفاؤه، ان يرضوا بها ويطبقوها. لكن قبلان والحزب وكل جوقته، سبق ان استقوَوا على الدولة وخونوها مرات ومرات على مر الاشهر الماضية، ولم تتم محاسبتهم يوما، وها هي النتيجة اليوم: تحريض اقوى واتهامات أخطر وهدر دماء ونقل متفجرات مع مطالبات باستردادها وإلا! مع الاسف نحن نجني اليوم ثمار تخاذل الدولة وتساهلها، طوال الفترة السابقة...

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

انتهاء اجتماع حلف مكة في طهران.. واتفاق على مواصلة الحوار

المركزية/26 تشرين الأول/2026

أفادت وسائل إعلام إيرانية بانتهاء الاجتماع بين مسؤولين إيرانيين وممثلي دول اتفاق مكة في العاصمة الإيرانية، طهران. واتفق المشاركون في الاجتماع الرباعي على "مواصلة الحوار بهدف تعزيز التعاون بين الدول الإقليمية الأربع بما في ذلك في مجالَي الأمن والسلام في المنطقة"، بحسب بيان، وفق ما اعلن التلفزيون الرسمي الايراني.  وكان وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، ورئيس الاستخبارات التركي، وقائد الجيش الباكستاني، التقوا الرئيس الإيراني في طهران. ورأس وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان وفد المملكة للاجتماعات التي تستضيفها العاصمة الإيرانية طهران، الاثنين، بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع المسؤولين من إيران، بمشاركة المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركية. وأكدت السعودية أن زيارة وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، وممثلو دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، إلى العاصمة الإيرانية طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود وساطة دولة قطر وجمهورية باكستان. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن المحادثات بين إيران والدول الثلاث الموقعة اتفاق مكة الدفاعي بدأت  اليوم في طهران، في اطار اجتماع اقترحته باكستان. وقالت هيئة البث الرسمية الإيرانية أن الاجتماع يضم كلا من إيران وباكستان والسعودية وتركيا لمناقشة "التعاون الإقليمي، والعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وتداعياته"، إلى جانب قضايا أخرى.

 

منزل مهجور وإصابات.. تفاصيل توقيف المشتبه بهم في هجوم الكرك

الكلمة اونلاين/26 تشرين الأول/2026

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن “الإرهابيين وأي أصحاب فكر يفرّق بين الأردنيين لن يفلتوا من العقاب”، وذلك بعد إعلان توقيف منفذي الهجوم على كنيسة حمود بمحافظة الكرك جنوبي البلاد. وعبر تدوينة على منصة “إكس” قال الملك: “ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم”. وأضاف: “قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردني والأردني”. وتابع: “رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء”. وجاءت تدوينة الملك بعدما أعلنت مديرية الأمن العام، فجر الاثنين، القبض على منفذي الهجوم الثلاثة، بعد اشتباك مسلح أسفر عن إصابتهم جميعا، دون إصابات في صفوف القوة الأمنية. وأوضحت المديرية في بيان، أن فرق التحقيق والمداهمة المشتركة والأجهزة الأمنية حددت فجر الاثنين، مكان وجودهم في منزل مهجور بمحافظة الكرك، بعد عمليات بحث وتمشيط متواصلة منذ وقوع الاعتداء. وأضافت أنهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، التي طبقت قواعد الاشتباك حتى السيطرة عليهم واعتقالهم، مشيرة إلى ضبط أسلحة نارية وعتاد بحوزتهم. من جانبه، قال وزير الداخلية مازن الفراية لقناة “المملكة” إن المنفذين الثلاثة أردنيون، وإن الأجهزة الأمنية تعرفت عليهم منذ بداية الحادثة، وألقت القبض عليهم بعد إصابتهم بجروح بالغة. وأشار الفراية إلى عدم وجود مؤشرات تؤكد ارتباطهم بجهات خارجية، مشددا على أن الحديث عن هذا الأمر لا يزال مبكرا. وبحسب تلفزيون "المملكة"، استمرت العملية نحو ثلاث ساعات، بعد سلسلة من المداهمات وعمليات التفتيش والتمشيط التي بدأت فور وقوع الهجوم، وانتهت بتحديد مكان المشتبه بهم داخل مبنى مهجور في مدينة الكرك، بالقرب من موقع الحادثة.

 

ترامب: إيران كانت على بعد أسبوعين من صاروخ نووي وأنزلنا بها هزيمة قاسية

ترامب: شحنات النفط التي تعبر مضيق هرمز حاليا أكثر من مستويات ما قبل الحرب

العربية.نت ووكالات/26 تشرين الأول/ 2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الثلاثاء، إن إيران كانت على بعد أسبوعين فقط من امتلاك صاروخ نووي. وأضاف ترامب خلال مشاركته في حشد انتخابي للحزب الجمهوري بولاية ميسيسيبي، "أنزلنا بإيران هزيمة قاسية"، مشيرا إلى أن شحنات النفط التي تعبر مضيق هرمز حاليا أكثر من مستويات ما قبل الحرب. وأردف ترامب أن إيران هي من بدأت الحرب ضد بلاده. وقبل ذلك أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لشن عمليات عسكرية جديدة -قد تكون واسعة النطاق- ضد إيران، وذلك "في غضون 96 ساعة من تلقي" أمر بهذا الشأن من الرئيس دونالد ترامب، حسبما أوردت شبكة سي إن إن الأميركية. وذكرت المصادر أن القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ هذه الهجمات المحتملة. وأضافت المصادر أن نطاق العمليات العسكرية الأميركية الجديدة قد يتجاوز مجرد إجراءات "قص العشب" (أي توجيه ضربات محدودة ومتكررة) أو الحفاظ على الوضع الراهن من خلال استهداف رادارات ومنصات إطلاق صواريخ وأصول إيرانية أخرى يمكن إعادة بنائها بسرعة؛ وهو الأسلوب الذي اتُبع منذ أن أوقف ترامب العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من هذا العام. وقال أحد المسؤولين لشبكة "سي إن إن" (CNN): "سيكون جهداً كبيراً". وقد أكد مسؤولون أميركيون آخرون -حاليون وسابقون- مطلعون على نقاشات التخطيط العسكري الداخلي هذا الطرح، حيث يرى بعضهم أن مسألة إصدار ترامب لأمر بالتحرك ليست سوى مسألة وقت. ويعتقد هؤلاء أن الأمر قد يصدر في أي وقت قبل نهاية العام، وإن كان من المرجح أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. أصبحت القوات الإيرانية الآن أكثر دراية بالتكتيكات الأميركية، مما يجعل من الصعب على الجيش الأميركي تدمير جميع الأهداف المحددة بشكل فعال. ومع ذلك، يعمل القادة في القيادة المركزية الأميركية والبنتاغون على إعداد قائمة واسعة من الأهداف، تشمل البنية التحتية للطاقة في إيران، ومواقع عسكرية، ومنشآت نووية. ويقول مسؤولون إن ترامب لم يحسم أمره بعد بشأن الخطوة التي سيتخذها عقب انتخابات التجديد النصفي، لكن يبدو أنه يميل نحو إصدار أوامر بعمليات واسعة النطاق.

 

تهمة تسريب أسرار تعيد المدير السابق لـ"إف بي آي" إلى العاصفة...ثالث قضية تقام على جيمس كومي المعروف بانتقاده لدونالد ترامب

العربية.نت ووكالات/26 تشرين الأول/ 2026

وُجِّهت الاثنين اتهامات إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي بتسريب معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي، في ثالث قضية تقام على كومي المعروف بانتقاده لدونالد ترامب. وتتّهم وزارة العدل جيمس كومي (65 عاما)، بنقل هذه المعلومات إلى "شخص لم يكن مخولا تلقيها" في أكتوبر 2016، فيما كان يتولى إدارة "إف بي آي" وفقا لوثائق قضائية كُشف عنها الاثنين. وهو يُتهم بأنه أصدر أمرا لشخص مجهول الهوية بـ"الكشف عن معلومات تتعلق بالدفاع الوطني لصحافي". وعلّق كومي ساخرا في مقطع فيديو على منصة "سابستاك" بالقول "لقد عادوا" مضيفا "كان يمكن أن يكون الأمر مضحكا لولا أنه يمثل تعسفا مروعا من جانب وزارة العدل" مؤكدا أنه "بريء". وأكد مجددا "ما زلت لا أخشى هؤلاء الأشخاص، وما زلت أؤمن باستقلالية السلطة القضائية الفدرالية". وفي بيان وجِّه إلى وسائل الإعلام الأميركية، أكد محاميه باتريك فيتزجيرالد، أن هذه التهم كانت قد نُظِر فيها خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، وأن "الحكومة خلصت إلى عدم توجيه أي تهمة ضد أي شخص". وفي سبتمبر 2025، وُجه الاتهام إلى كومي بالإدلاء بشهادات كاذبة أمام الكونغرس في إطار تحرك قضائي اعتبر على نطاق واسع حملة انتقام يشنّها الرئيس الجمهوري على خصومه السياسيين. إلا أن قاضيا فدراليا أسقط تلك القضية، معتبرا أن المدعي الذي اختاره ترامب شخصيا لتوجيه الاتهام عُيّن بشكل غير قانوني. وفي أبريل 2026 اتهمه القضاء الأميركي بتهديد حياة الرئيس دونالد ترامب من خلال منشور على إنستغرام. وفي مايو من العام الماضي نشر كومي صورة على إنستغرام لأصداف بحرية على شكل الرقمَين "86 و47" على شاطئ في ولاية كارولاينا الشمالية، وهو ما عدَّه ترامب إشارة تمثّل تهديدا مُشفّرا. وقال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز وقتها إن "86" كانت كلمة عامية تعني القتل وأن "47" كانت إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين.

 

ترامب يعرض مليون دولار مكافأة لكشف تزوير الانتخابات في أميركا...الرئيس الأميركي يشترط اعتقال المتورطين وإدانتهم لصرف المكافأة

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/26 تشرين الأول/ 2026

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقديم مكافأة مالية قدرها مليون دولار لمن يبلغ عن حالات تزوير انتخابي في الانتخابات السابقة أو انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، شريطة أن تؤدي المعلومات المقدمة إلى اعتقال المتورطين وإدانتهم. وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، الاثنين، إن أي شخص يبلغ عن تزوير الناخبين في الانتخابات السابقة أو انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 سيحصل على مليون دولار عند اعتقال الأشخاص الذين ارتكبوا التزوير وإدانتهم. وأضاف ترامب في ختام منشوره: “شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر”، موقعاً باسمه بصفته رئيساً للولايات المتحدة. ويأتي الإعلان قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، التي يتنافس فيها الجمهوريون والديمقراطيون على السيطرة على مجلسي الكونغرس، وسط احتدام المنافسة السياسية بشأن مستقبل الأغلبية التشريعية. ولم يوضح ترامب في منشوره آلية تقديم البلاغات، أو الجهة التي ستتولى إدارة المكافأة، أو مصدر تمويلها، كما لم يحدد الإجراءات المعتمدة للتحقق من صحة المعلومات أو شروط استحقاق المبلغ. ويأتي ذلك في سياق اتهامات متكررة أطلقها ترامب بشأن نزاهة الانتخابات الأميركية، خصوصاً انتخابات عام 2020 التي خسرها أمام الرئيس السابق جو بايدن. ولم تثبت التحقيقات والمراجعات التي أُجريت بشأن تلك الانتخابات وجود تزوير واسع النطاق من شأنه تغيير نتيجتها. ويطرح الإعلان تساؤلات بشأن كيفية تنفيذ المكافأة والضمانات اللازمة للتحقق من البلاغات، ومنع تقديم معلومات كيدية أو غير مدعومة بأدلة، في وقت تقترب فيه أميركا من استحقاق انتخابي قد يعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس.

 

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: عقدنا "محادثات جيدة جدا" مع أطراف اتفاقية مكة..."أجواء إيجابية جدا خلال النقاشات بين المسؤولين"

طهران: الوكالات/26 تشرين الأول/ 2026

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الاثنين إنه أجرى "مباحثات جيدة جدا" مع ممثّلي الدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة الدفاعية، السعودية وتركيا وباكستان، عقب أول اجتماع لهم في العاصمة طهران. وصرّح رضائي للتلفزيون الرسمي بعد اجتماعه بكبار المسؤولين من الدول الثلاث "جرت بيننا مباحثات جيدة جدا"، مضيفا "أشعر بأن أجواء جديدة تتشكّل في المنطقة... لمست أجواء إيجابية جدا خلال النقاشات بين المسؤولين". كان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أكد في وقت سابق خلال اجتماعه اليوم الاثنين بممثلي دول حلف مكة، دعم طهران لأي تفاهم يفضي لتعزيز الأمن في المنطقة.  وأكد بزشكيان، أمام وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين، استعداد إيران "لاتخاذ خطوات نحو تعاون إقليمي وتسوية الخلافات".ودعا الرئيس الإيراني إلى "وحدة إقليمية"، معرباً عن أمله بأن "يساهم حضور ممثلين لدول إسلامية مهمة ومؤثرة في هذا الاجتماع في تعزيز الوحدة والتماسك الإقليمي". ودعا بزشكيان "الدول الإسلامية" إلى "الوقوف صفاً واحداً وتبني موقف منسق". وكانت وزارة الخارجية السعودية قد قالت إن زيارة وفد حلف مكة تأتي ضمن مساعٍ "لخفض التصعيد" و"تشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية". وشددت على أهمية فتح قنوات تفاوض "بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة".من جهته قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، إن الاجتماع الذي طرحت فكرة عقده خلال زيارة منير لطهران الأسبوع الماضي، قد يكون خطوة أولى نحو تأسيس آليات أمنية إقليمية. وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الأيام القليلة الماضية، فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران.

 

سوريا تغلق معبر نصيب الحدودي مع الأردن عقب غارات جوية...دمشق أفادت بمقتل ثمانية سوريين وتنفي أي تنسيق قبل شن الغارات الأردنية

العربية.نت ووكالات/26 تشرين الأول/ 2026

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في معبر نصيب الحدودي مع الأردن. وقالت الهيئة: "نظرا للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا تعلن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية يوم الثلاثاء بسبب الظروف الحالية" ويشمل القرار "تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ". وقبيل ذلك أفادت السلطات السورية مقتل ثمانية مدنيين الاثنين في غارات جوية أردنية على جنوب البلاد، قال الجيش الأردني إنها استهدفت "تنظيمات إرهابية" ردا على هجوم دام استهدف كنيسة الأسبوع الماضي. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مسؤول صحي في محافظة درعا قوله إن "ثمانية ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال" سقطوا جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة في المحافظة. وقالت الحكومة السورية في بيان حول الواقعة إن الجهات المعنية "تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني قبل قليل، والتي أدت لوقوع شهداء وجرحى بينهم مدنيون وأطفال، وتؤكد أن هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً". وإذ أكدت الحكومة وقوفها إلى جانب العائلات السورية المتضررة، أكدت أن الجهات المعنية باشرت "إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل جارية ومفتوحة حالياً مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن واستقرار البلدين الشقيقين".

 

الأردن: قصفنا تنظيمات إرهابية في جنوب سوريا مرتبطة بهجوم الكرك ...مقتل وإصابة عدة أشخاص

الرياض: العربية.نت ووكالات/26 تشرين الأول/ 2026

أعلن سلاح الجو الملكي الأردني، اليوم الاثنين، في بيان تنفيذ عملية (الردع الأردني- حمود) وقال إنها استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا. وأشار البيان إلى أن العملية العسكرية "تأتي انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جنازة كنيسة حمود في الكرك". وأوضح البيان أن "الإرهابيين الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بحمود يرتبطون بهذه التنظيمات الإرهابية". وقال البيان إن مقاتلات من سلاح الجو الملكي قامت بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، وأسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها. وأكدت القوات المسلحة الأردنية في البيان أنها "تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين، وتشدد على عزمها المضي قدما في اجتثاث جذور التطرف والإرهاب وأنها ماضية في واجبها المقدس لحماية الوطن المواطنين وصون مقدساته". كان العاهل الأردني عبدالله الثاني قد كتب في وقت سابق في منشور عبر منصة (إكس) "ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني. رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء". بعد إلقاء القبض عليهم بساعات، أكد مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة، اليوم الاثنين، أن منفذي الهجوم الدامي على كنيسة الكرك ينتمون إلى عائلة واحدة، والآخر صهرهم، وكلهم تكفيريون، على حد قوله. وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك أن جريمة الكرك لم يكن لها تخطيط مسبق، موضحاً أن الأشخاص الثلاثة كانوا خلف الجنازة، واتخذوا القرار بارتكاب الجريمة، وأن ذلك جاء نتيجة توارد الأفكار لديهم بحكم تكوينهم الفكري، وانحرافهم عن المسار السليم وتبنيهم الفكر المتطرف والإرهاب. وأوضح أن الأشخاص الثلاثة غادروا الموقع بمركبة واحدة، جرى ضبطها، كما جرى ضبط العلاقة بين الأشخاص والمركبة. وقال المعايطة إنه تم ضبط عدد من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة مع الإرهابيين الـ3 بعد الاشتباك معهم، موضحاً أن فرق المداهمة واصلت، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، تمشيط المناطق المحددة بصورة متواصلة، إلى أن جرى بعد منتصف ليلة الأحد تقسيم إحدى القرى إلى قطاعات وتحديد عدد من المنازل المهجورة فيها، تمهيداً لتفتيشها وتمشيطها من قبل الفرق المختصة.

 

إيزنكوت الإسرائيلي يتعهد بالوحدة بينما يصوره نتنياهو على أنه متساهل مع إيران

الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

تعهد المرشح للانتخابات الإسرائيلية غادي إيزنكوت يوم الأحد بتوحيد البلاد خلال عقده تجمعه الرئيسي الأخير قبل التصويت، في حين تلقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعماً جديداً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد ركز نتنياهو حملته بشكل كبير على أوراق اعتماده الأمنية، لكن إيزنكوت اعتبره غير لائق للقيادة وتعهد بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي أدت إلى هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 في ظل حكم رئيس الوزراء الحالي. وأظهرت استطلاعات الرأي أن نتنياهو وإيزنكوت متقاربان قبل سريان الحظر على استطلاعات الرأي الجديدة في الأيام الثلاثة التي تسبق التصويت يوم الثلاثاء. يوم الأحد، حث ترامب الإسرائيليين على التصويت لنتنياهو، مشيراً إلى الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران كمثال على "الفوز معاً". وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: "عندما تذهبون إلى صناديق الاقتراع، تذكروا من فضلكم أن بيبي كان رئيس وزراء محارباً متميزاً"، مستخدماً لقب نتنياهو.

وفي فعاليته، تعهد إيزنكوت بشفاء الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي بعد فترة ولاية نتنياهو المثيرة للانقسام، وأعرب عن "التزام بالأمن والاقتصاد". وقال يوم الأحد أمام جمهور من المئات: "هدفنا ليس أن يهزم طرفٌ طرفاً آخر. هذه ليست طريقتنا". "سنعمل على جمع كل الإسرائيليين معاً مرة أخرى - أولئك الذين صوتوا لنا وأولئك الذين لم يصوتوا". إيزنكوت وافد جديد نسبياً إلى السياسة - على عكس نتنياهو و30 عاماً له على الساحة - وقد لاقى تعهده بتوحيد الإسرائيليين صدى لدى بعض الناخبين، وبالنسبة للكثيرين فإن صراحة رئيس الأركان السابق جزء من جاذبيته.

وقال إيزنكوت في خطابه إنه "سينظر إليكم دائماً في العين ويقول الحقيقة"، وتعهد بـ "تحمل المسؤولية عن النجاحات والإخفاقات". كما توجه بنداء مباشر إلى أنصار حزب الليكود المترددين بزعامة نتنياهو، حاثاً إياهم على تغيير المسار. وقال: "في أعماقكم، أنتم أيضاً تعلمون أن إسرائيل لا يمكن أن تستمر على هذا النحو". "إسرائيل بحاجة إلى التغيير". ويتهم منتقدو نتنياهو بأنه يضع بقاءه السياسي فوق المصلحة العامة، وهو يواجه حالياً محاكمة بتهم فساد ينفيها. وقالت تشين شارون، وهي جندية احتياط حضرت التجمع، إنها تريد "أشخاصاً يمكنني الاعتماد عليهم" في المنصب. وقالت: "نحن بحاجة إلى شخص يمكننا أن نؤمن فعلاً بقيمه وما يمثله بالنسبة لنا".

'كارثة على إسرائيل' -

على مدار الحملة، لعب نتنياهو على معارضة الناخبين الإسرائيليين لإنشاء دولة فلسطينية، وانتشرت في جميع أنحاء البلاد ملصقات تحمل شعار "إما اليمين أو فلسطين". كما روج نتنياهو للحرب التي لا تزال دون حل والتي شنها ضد إيران إلى جانب ترامب، سعياً لوصم منافسه الرئيسي بأنه متساهل مع طهران. بعد تجمع إيزنكوت، ظهر نتنياهو على القناة 14، وأشار مجدداً إلى أن الجنرال السابق وحلفاءه "يريدون إنشاء دولة فلسطينية، كارثة على إسرائيل". وقال لجمهور الاستوديو الصاخب: "لن يدمروا البرنامج النووي الإيراني. لقد أنجزنا 90 في المئة من العمل، وبقي 10 في المئة. من سيقوم به؟ إيزنكوت والإخوان المسلمون؟ لا. أنا وحدي من يستطيع فعل ذلك".وقال إيزنكوت إنه يعارض الدولة الفلسطينية، لكنه تعهد بالقضاء على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية الذين يهاجمون الفلسطينيين دون عقاب. ونشر نتنياهو يوم الأحد صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لسحابة فطر تغمر تل أبيب، إلى جانب نص منسوب إلى معلق سياسي يميني يعتبر إيران تهديداً وجودياً ويجادل بأن جميع القضايا الأخرى التي نوقشت في موسم الانتخابات هذا كانت تافهة بالمقارنة. وفي منشور على منصة إكس موجه لنتنياهو يوم السبت، اتهم إيزنكوت رئيس الوزراء بتضخيم التهديد الإيراني عندما يناسبه سياسياً. وأضاف: "لقد فشلت مرة أخرى بشكل مذهل وصارخ في تحقيق أهداف الحرب التي حددتها بنفسك". وقال زعيم المعارضة منذ فترة طويلة يائير لابيد، الذي وعد بالانضمام إلى ائتلاف مع إيزنكوت، إن نتنياهو "فقد السيطرة".وكتب على إكس: "أمس، أعلن نتنياهو أن المساعدات الأمنية الأمريكية انتهت وأن العقوبات ستسحق اقتصادنا. هذا الصباح، نشر مقطع فيديو تسقط فيه قنبلة ذرية على تل أبيب". "هذا الرجل فقد السيطرة. يجب علينا بالتأكيد إعادته إلى بيته".

 

وزير الدفاع الإسرائيلي ينفي تقريراً عن خلاف بين رئيس الوزراء والجيش عشية الانتخابات

الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

نفى وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الاثنين تقارير عن خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش بشأن إيران، حيث استغل منافسو رئيس الوزراء القصة كخط هجوم قبل يوم من الانتخابات المتقاربة. على مدار سباق متقارب، ركز نتنياهو حملته بشكل كبير على أوراق اعتماده الأمنية، مصراً على أن هو وحده من يستطيع "إنهاء المهمة" في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. لكن منافسه الرئيسي، رئيس الأركان السابق غادي إيزنكوت، اتهمه بتضخيم التهديد الإيراني عندما يناسبه سياسياً، وبالفشل في تحقيق أهدافه الحربية. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية يوم الأحد، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أنه حدثت مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الفريق إيال زامير بشأن توجيه جديد غير محدد بشأن إيران. ورفض رئيس الوزراء التقرير ووصفه بأنه "هراء" خلال ظهور تلفزيوني، ووصفه كاتس بأنه محاولة لإلقاء الشك على حكم كتلة نتنياهو عشية الاقتراع. وقال كاتس على منصة إكس: "التقارير حول وجود فجوات بين المستوى السياسي والجيش في قضية إيران لا أساس لها من الصحة وكاذبة تماماً"، مصراً على وجود تنسيق "كامل" بين الجانبين. وقالت القناة 12 في تقريرها إن زامير طالب بمناقشة مفصلة، بالإضافة إلى ضمانات قانونية وتواقيع القيادة السياسية قبل تنفيذ التوجيه الذي تلقاه. ولم تقدم القناة تفاصيل عن التوجيه، لكنها نقلت عن مصادر قولها إن هناك مخاوف داخل الجيش من أن الحرب قد تُستغل لتحقيق مكاسب سياسية. وقال كاتس في بيانه يوم الاثنين "بشكل قاطع أنه لم تكن هناك نية من جانب إسرائيل لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات".

'استعادة المسؤولية' -

أشار زعيم المعارضة يائير لابيد إلى التقرير في منشور على إكس، متهماً نتنياهو بالسعي إلى تأجيل التصويت. وقال: "نُشر الليلة أنه يريد إشعال تصعيد ومواجهة مع إيران، فقط لتأجيل الانتخابات. هذا الرجل فقد السيطرة. يجب علينا بالتأكيد إعادته إلى بيته".وقال إيزنكوت في الوقت نفسه إن زامير يحظى بثقته الكاملة، مضيفاً أنه لن يسمح بتحويل الجيش إلى "أداة في حملة بقاء نتنياهو". وكتب إيزنكوت على إكس ليلة الأحد: "أحذر نتنياهو: لا تجرؤ على وضع مصالحك السياسية فوق أمن الدولة". "بعد يومين، سينهي مواطنو إسرائيل هذه الحكومة المتهورة ويستعيدون المسؤولية واللياقة وأمن إسرائيل".

وفي الحملة الانتخابية، سعى نتنياهو إلى تصوير إيزنكوت على أنه متساهل مع إيران ومرتهن للمصالح الفلسطينية، مستغلاً معارضة الناخبين لإنشاء دولة فلسطينية. وكان نتنياهو قد حذر يوم الأحد "من أن أعداءنا، إيران ووكلاءها، قد يتحدوننا بهجمات لتعطيل الانتخابات"، مضيفاً: "لا تختبروا صبرنا". لكن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إنه لا يهم من سيفوز في التصويت. وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي: "لا فرق بالنسبة لنا من سيتولى زمام نظام لم يجلب لمنطقتنا سوى العنف والمجازر في هذه الانتخابات".

 

الرئيس الإسرائيلي يقول إنه لن يرضخ للضغط الأمريكي بشأن الحكومة المقبلة

الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يوم الاثنين إنه لن يرضخ لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحزب الذي سيختاره أولاً لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات الوطنية يوم الثلاثاء. دور هرتسوغ شرفي إلى حد كبير. ولا يُتوقع أن يفوز أي حزب بمفرده بالسيطرة على برلمان البلاد، أو الكنيست. ومن المتوقع أن يكلف الرئيس زعيم الحزب الذي يحظى بأكبر قدر من الدعم بمحاولة بناء ائتلاف حاكم، وهي عملية قد تستغرق أياماً أو أسابيع، أو تفشل تماماً وتجبر الإسرائيليين على العودة إلى صناديق الاقتراع للتصويت مرة أخرى. وجاءت تصريحات هرتسوغ بعد أن كرر ترامب تأييده لنتنياهو، الذي يخوض سباقاً متقارباً للبقاء في السلطة. وقال هرتسوغ لشبكة MS NOW الإخبارية إنه لا يمكن لترامب ولا لأي شخص آخر "التدخل" وأن الأمر متروك له ليرى "ما هي الحقائق".

 

إيران تقول إن نتيجة الانتخابات الإسرائيلية "لا تحدث فرقاً"

الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

قالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين إن نتيجة الانتخابات الإسرائيلية التي يواجه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سباقاً متقارباً "لا تحدث فرقاً". وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في إفادة صحفية أسبوعية: "لا فرق بالنسبة لنا من سيتولى في هذه الانتخابات زمام نظام لم يجلب لمنطقتنا سوى العنف والمجازر". وستجرى الانتخابات التشريعية يوم الثلاثاء وسط تهديدات متزايدة من إسرائيل والولايات المتحدة بتجديد الهجمات على إيران بعد أن شنتا حربهما في أواخر فبراير. وقد قال نتنياهو في الأيام الأخيرة مراراً إن الطريقة الوحيدة لإزالة التهديد الذي تشكله إيران هي إسقاط حكومتها. وقال يوم الأحد لقناة إسرائيلية 14 إنه "أصدر تعليماته للموساد والجيش الإسرائيلي بالإطاحة بالنظام الإيراني".

 

ورفض بقائي تصريحات نتنياهو】 ووصفها بأنها "تهديدات جوفاء" و"علامة على اليأس". واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام البحرية الإيرانية

الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

لا يزال التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يتصاعد حيث أكدت القيادة المركزية أن مضيق هرمز لا يزال خالياً وواضحاً من الألغام البحرية الإيرانية، بينما أعلن الجيش الإيراني أنه أسقط طائرة أمريكية مسيرة فوق مدينة بندر عباس الساحلية الاستراتيجية الجنوبية. وسط التطورات العسكرية، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراته بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما دعا قادة إيرانيون إلى حملة لخفض استهلاك الغاز بنسبة 10 في المئة على الأقل، مع توقع المسؤولين حدوث نقص مع اقتراب فصل الشتاء.

كوبر يحلق فوق مضيق هرمز

يوم الأحد، حلق الأدميرال براد كوبر، الذي يرأس القيادة المركزية الأمريكية، فوق مضيق هرمز، مؤكداً التزام واشنطن القوي المستمر بحرية الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. وراقب كوبر انتشار القيادة المركزية في المضيق من مروحية من طراز CH-47 شينوك تابعة للجيش الأمريكي، وفقاً لبيان صادر عن الجيش الأمريكي. والتقى أيضاً بجنود أمريكيين شاركوا في عمليات إزالة الألغام. وقال كوبر في تصريحات نشرتها القيادة المركزية: "اليوم، تظل طرق العبور الرئيسية في مضيق هرمز خالية وواضحة من الألغام البحرية الإيرانية بفضل الجهود المذهلة التي بذلها أفرادنا"، مضيفاً أن قواته "تظل تركز بشدة على إبقاء حركة المرور التجارية تتدفق بينما نعمل مع زملائنا في الوكالات الأمريكية ومجلس التعاون الخليجي وصناعة الشحن". وتقول القيادة المركزية إن أكثر من 3000 سفينة تجارية عبرت بنجاح مضيق هرمز بدعمها خلال الأشهر الستة الماضية، وصدرت أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام، وسط حصار أمريكي مستمر ضد إيران. وحاولت إيران عرقلة المضيق منذ بداية الحرب قبل نحو ثمانية أشهر. ووفقاً للقيادة المركزية، فإن أكثر من 95% من السفن التي تبحر عبر المضيق "أبحرت بأمان على الرغم من العدوان غير المبرر للحرس الثوري الإيراني، مما يدل بوضوح على أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يسيطرون على الممر المائي الدولي".

طهران: أسقطنا طائرة مسيرة أمريكية

في المقابل، قالت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية إنها أسقطت طائرة مسيرة أمريكية من طراز LUCAS فوق مدينة بندر عباس الجنوبية، حسبما قال الجيش الإيراني يوم الأحد، وفقاً لوكالة تسنيم شبه الرسمية. وقالت دائرة العلاقات العامة في الجيش: "تم إصابة طائرة مسيرة أمريكية من طراز LUCAS بواسطة أنظمة الدفاع الجوي فوق بندر عباس وتدميرها". ولم يقدم التقرير مزيداً من التفاصيل حول ملابسات إسقاط الطائرة المسيرة أو طبيعة مهمتها. كما لم يصدر تعليق أمريكي يؤكد الرواية الإيرانية. على الجبهة الإسرائيلية، حذر نتنياهو من أن إيران تعيد إحياء برنامجها النووي وتنوي تدمير إسرائيل، واصفاً الأيام الأخيرة قبل انتخابات يوم الثلاثاء بأنها "أسبوع مصيري" في مقطع فيديو جديد للحملة. وأعلن نتنياهو أن "وجود دولة إسرائيل ذاته ومنع تدميرها على المحك"، حسبما ذكرت بلومبرغ يوم الأحد. وتعكس تصريحاته استمرار قلق إسرائيل بشأن الأنشطة النووية الإيرانية في وقت تلقي فيه المواجهة بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين بظلالها على الأمن الإقليمي، وسط مخاوف من تجدد العمليات العسكرية.

 

السلطة الفلسطينية تقول إن 2670 شخصاً نزحوا في عملية الخليل الإسرائيلية

الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

قالت السلطة الفلسطينية يوم الأحد إن نحو 2700 شخص نزحوا بسبب عملية عسكرية إسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، انطلقت بعد مقتل جنديين في هجوم قريب. عقب هجوم يوم الجمعة، دخلت القوات الإسرائيلية حي عين دير بحا في الخليل، حيث كان يعيش منفذا الهجوم، وأمرت السكان بحزم أمتعتهم والمغادرة بعد أن تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعملية كبرى في الأراضي المحتلة. وقال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني على منصة إكس: "أكثر من 2670 فلسطينياً تم تهجيرهم قسراً من منازلهم في الخليل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وفقاً لبيانات من بلدية الخليل".وشوهد رتل من المركبات العسكرية والشرطة الإسرائيلية برفقة جنود في الخليل يوم الأحد، وهو يشق طريقه في شارع مغلق أمام حركة المدنيين بسبب سيارات ودراجات نارية متوقفة، حسبما أظهرت صور وكالة فرانس برس.

واتهم صاحب متجر محلي حجازي التميمي، الذي يلعب أيضاً دوراً قيادياً في الحي الذي تم إخلاؤه، الجنود الإسرائيليين بضربه أثناء محاولته الذهاب إلى منزله. وقال من سريره في المستشفى وساقه مضمدة بسمك: "أتذكر شخصاً أو شخصين بدأا بضرب ساقي وصدري وكتفي. حتى أن أحدهم ضربني على رأسي". "ثم دفعوني إلى الخلف، واستمررت في التحرك حتى وصلت إلى منطقة آمنة".

 

القوات الإسرائيلية تفتش منازل وتتوغل على أطراف جبل الشيخ

بيروت: صبحي أمحاز / الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

أثارت التوغلات الإسرائيلية المتكررة في منطقة العرقوب جنوب شرقي لبنان، على طول الحدود مع إسرائيل وسوريا، مخاوف من أن إسرائيل تخطط لتوسيع سيطرتها وتقييد حياة السكان بشكل أكبر. وقد دفعت هذه التطورات السكان المحليين إلى إطلاق تحذيرات، كان آخرها بيان صادر عن لجنة العرقوب سلط الضوء على "التوغلات وتغيير التضاريس وشق الطرق" في بلدات كفرشوبا وشبعا والهبارية وحلتا، وكلها تقع على المنحدر الغربي لجبل الشيخ. وجاء التحذير عقب توغلات إسرائيلية متكررة في المنطقة، بما في ذلك تفتيش منازل في كفرشوبا الأسبوع الماضي. وحذرت اللجنة من "تكرار أحداث الماضي التي أدت إلى احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا"، مشيرة إلى "تقاعس تاريخي أو تجاهل من قبل السلطات والحكومات المتعاقبة". وشددت على "ضرورة التدخل السريع والعاجل عبر الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوقف هذا العدوان وهذه التوغلات ومحاولات التعدي المتجددة على الأراضي اللبنانية". وتجري هذه العمليات في سياق تحركات إسرائيلية مستمرة منذ عدة أشهر عبر قرى الحدود الجنوبية، وتحديداً داخل المناطق غير المحتلة المتاخمة لما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر". ووفقاً للجنرال المتقاعد خليل جميّل، فإن هذه الإجراءات تحمل "أبعاداً عسكرية وتكتيكية وأمنية تتجاوز مجرد البحث عن أسلحة أو منشآت لحزب الله".

وقال لجريدة الشرق الأوسط: "التوغل الإسرائيلي في كفرشوبا والقرى المحيطة بها، إلى جانب تفتيش المنازل، لا يمكن النظر إليه ببساطة كمناورة عسكرية عابرة أو عملية أمنية محدودة". وأوضح أن هذه التحركات تنطوي على "ثلاثة أبعاد مترابطة". الأول هو "توسيع نطاق المناورة والاستطلاع الميداني؛ فالدخول إلى أطراف القرى والتقدم بين المنازل وإجراء عمليات تفتيش يسمح للقوات الإسرائيلية بجمع معلومات استخباراتية مباشرة عن التضاريس والممرات والطرق والسكان". وأضاف أن هذه العمليات تهدف أيضاً إلى "محو أكبر قدر ممكن من المشهد الحضري للقرى والغطاء النباتي، بذريعة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية في مناطق قريبة من تمركز الوحدات الإسرائيلية". وأشار جميّل إلى أن البعد الثاني يتمثل في "فرض واقع أمني جديد على الأرض"، موضحاً أن "إسرائيل لم تعد تكتفي بالتمركز في مواقع مرتفعة ونقاط عسكرية ثابتة على التلال المهيمنة التي تمتد من البحر إلى جبل الشيخ لحماية مستوطنات الشمال". "بل إنها تسعى إلى توسيع قدرتها على تنفيذ عمليات برية متكررة داخل منطقة عازلة جغرافية تمنحها حرية أكبر في الحركة والتدخل"، على حد قوله. وقال إن "هذا لا يعني بالضرورة أنها قررت التقدم لاحتلال قرى إضافية"، بل يشير إلى "رغبتها في السيطرة ومراقبة المنطقة الحدودية الأمامية وفقاً لمصالحها الأمنية، من خلال إنشاء منطقة عازلة تحت النار حيث تطبق نظرية الدفاع المرن خارج خطوطها الدفاعية المحتلة والثابتة". أما البعد الثالث، فيتمثل في "الضغط على السكان ومنع العودة إلى الحياة الطبيعية من خلال تفتيش المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم وتقييد الحركة، وبالتالي الإبقاء على الضغوط الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على عشرات القرى غير المحتلة وتعقيد استئناف النشاط العادي". واستشهد جميّل بـ "القيود التي يواجهها المزارعون والرعاة في كفرشوبا وحلتا فيما يتعلق بالوصول إلى أراضيهم ومراعيهم".واعتبر العميد المتقاعد جورج نادر أن "التوغلات الإسرائيلية المتكررة في القرى الجنوبية ليست عمليات عسكرية محدودة أو تحركات عشوائية، بل هي تمهيد لتكريس السيطرة العسكرية الإسرائيلية وتوسيع نطاق عملياتها داخل الأراضي اللبنانية".وقال للشرق الأوسط: "إسرائيل تسعى للتعدي على المزيد من الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض، إما لتحسين أوراقها التفاوضية بعد الانتخابات الإسرائيلية، أو لتمهيد الطريق لتوسيع عملياتها العسكرية إلى مناطق أبعد من نهر الليطاني".

 

غارة إسرائيلية في غزة تقتل ثلاثة بينهم طفلة

الشرق الأوسط / 26 أكتوبر 2026

قُتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم فتاة صغيرة، يوم الاثنين في غارة جوية إسرائيلية على مخيم للنازحين في جنوب قطاع غزة، حسبما أفادت مصادر طبية ومسعفون. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن ما مجموعه 11 شخصاً قُتلوا و50 جُرحوا بنيران وغارات جوية إسرائيلية في غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقال بصل لوكالة فرانس برس: "نقلنا ثلاثة شهداء، بينهم طفلة، عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين في منطقة المواصي، غرب خان يونس". وأكد مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب القطاع الوفيات الثلاث. وقال المستشفى: "تمزقت أجسادهم بشكل مباشر بسبب شظايا الصاروخ الإسرائيلي"، مضيفاً أن عدة جرحى، بينهم طفل وامرأة، وصلوا أيضاً للعلاج. وحدد المستشفى هوية المتوفين وهم حسام الزاملي وتامر أبو سنيمة وجوري الصوفي، وهي فتاة صغيرة. وقالت وزارة التربية والتعليم في غزة إن عمرها سبع سنوات. وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إنه ينظر في تقارير الغارة.

وقال مصدر أمني في غزة لوكالة فرانس برس إن "عدة دبابات وآليات عسكرية، برفقة جرافة عسكرية، تقدمت صباح يوم الاثنين إلى المنطقة الواقعة غرب الخط الأصفر في الجزء الشرقي من دير البلح"، في وسط غزة. بعد أن دخل وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية حيز التنفيذ في غزة في أكتوبر 2025، تم إنشاء ما يسمى بالخط الأصفر للفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية - أكثر من 60 في المئة من الأراضي - وتلك الخاضعة لسيطرة حماس. وتزامن التقدم العسكري يوم الاثنين مع "إطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال باتجاه المناطق الشرقية والشمالية" لدير البلح، التي تضم مئات العائلات النازحة، حسبما أضاف المصدر. منذ بدء وقف إطلاق النار العام الماضي، قُتل أكثر من 1500 شخص في غزة، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع. بدأت الحرب في 7 أكتوبر 2023، عقب هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لإحصاء وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية ضخمة دمرت جزءاً كبيراً من غزة وقتلت أكثر من 74,500 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع، التي تعمل تحت إدارة حماس وتعتبر الأمم المتحدة أرقامها دقيقة.

 

غادي آيزنكوت.. مرشح من أصل مغربي يضع نتنياهو على حافة خسارة السلطة/المرشح الإسرائيلي يتقدم على رئيس الوزراء بـ8 إلى 10 نقاط في استطلاعات الرأي

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/26 تشرين الأول/ 2026

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحد أخطر التحديات السياسية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، مع صعود منافسه غادي آيزنكوت، الذي يتقدم عليه في استطلاعات الرأي قبل انتخابات، الثلاثاء، رغم افتقاره إلى الخبرة السياسية التي يتمتع بها نتنياهو، صاحب أطول فترة رئاسة للحكومة في تاريخ إسرائيل.وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" للصحافي باراك رافيد، فإن آيزنكوت، زعيم حزب "يشار"، يمثل التهديد الأبرز لتمسك نتنياهو بالسلطة منذ سنوات، فيما قد يؤدي فوز حزبه إلى إحداث تحول كبير في المشهد السياسي الإسرائيلي، وإعادة ضبط علاقات إسرائيل المتوترة مع الخارج. ويختلف المرشحان بصورة واضحة؛ فبينما يتمتع نتنياهو بخبرة سياسية واسعة وقدرة على المناورة، يظهر آيزنكوت، وهو سياسي حديث العهد بالمنافسة الانتخابية، بصورة أكثر هدوءا وأقل ميلا إلى الاستعراض الإعلامي.

من أصول مغربية إلى المنافسة على رئاسة الحكومة

نشأ آيزنكوت، وهو نجل مهاجرين يهود من المغرب، في مدينة إيلات الواقعة جنوب إسرائيل. وإذا فاز في الانتخابات، فسيصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي من أصول مغربية في تاريخ البلاد. وعلى الصعيد العسكري، خدم نتنياهو في وحدة النخبة "سايريت متكال" التابعة للجيش الإسرائيلي، قبل أن ينتقل إلى عالم الأعمال والسياسة. أما آيزنكوت، فالتحق بلواء غولاني للمشاة، وتدرج في صفوفه قائدا ميدانيا، حتى تولى رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي. وخلال مهرجانه الانتخابي الأخير، الأحد، وصل آيزنكوت على أنغام أغنية لواء غولاني الصادرة عام 1974، في إشارة إلى خلفيته العسكرية التي تشكل أحد أبرز عناصر صورته السياسية.

نتنياهو يتفوق في أميركا.. وآيزنكوت يراهن على الثقة

يتمتع نتنياهو بمعرفة واسعة بالسياسة الأميركية، ويتحدث الإنجليزية بطلاقة تجعله أكثر قدرة على التواصل السياسي في الولايات المتحدة مقارنة بكثير من السياسيين. في المقابل، لا يمتلك آيزنكوت الخبرة ذاتها في التعامل مع السياسة الأميركية، ولا يجيد صناعة العبارات الإعلامية الرنانة، كما أنه لا يفضل الظهور التلفزيوني. وظهر عليه الارتباك خلال مهرجانه الانتخابي الأخير، الذي حضره نحو ألف من أنصاره، رغم هتافات المؤيدين. لكن نقطة الضعف الأبرز لدى نتنياهو تتمثل في تراجع مصداقيته لدى قطاعات واسعة من الإسرائيليين، على خلفية محاكمته المستمرة في قضايا فساد، وأساليبه السياسية، ورفضه تحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجمات السابع من أكتوبر، إلى جانب اتهامات بالمراوغة في تعامله مع الحرب على إيران. أما آيزنكوت، فيُنظر إليه باعتباره شخصية صريحة ومباشرة، حتى لدى عدد من خصومه السياسيين.

هجمات 7 أكتوبر دفعته إلى مواجهة نتنياهو

كان الإخفاق في منع هجمات السابع من أكتوبر أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت آيزنكوت إلى تحدي نتنياهو سياسياً. وكان آيزنكوت قد انضم إلى حكومة الطوارئ التي شكلها نتنياهو عقب الهجمات، لكنه فقد ابنه خلال الحرب، ثم فقد اثنين من أبناء أشقائه في الحرب نفسها. ويشير التقرير إلى أن هذه التجربة عززت دوافعه لمواجهة القيادة السياسية القائمة، في وقت لا يزال فيه ملف الإخفاقات الأمنية والعسكرية التي سبقت هجمات أكتوبر يمثل عبئاً سياسياً على نتنياهو.

حضور نتنياهو في واشنطن يختلف عن منافسه

وعلى مدى نحو نصف قرن، بنى نتنياهو شبكة واسعة من المانحين وجماعات الضغط والداعمين داخل دوائر النفوذ الأميركية، حتى أصبح اسماً معروفاً على نطاق واسع في الولايات المتحدة، سواء بين مؤيديه أو منتقديه. أما آيزنكوت، فلا يزال شخصية محدودة الحضور في واشنطن، ولا يعرفه شخصياً سوى عدد قليل من المسؤولين والشخصيات النافذة، بما في ذلك داخل المؤسسات والمنظمات اليهودية. ومع ذلك، أمضى آيزنكوت فترة في الولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث درس للحصول على درجة الماجستير في كلية الحرب التابعة للجيش الأميركي. كما ارتبطت علاقاته الأميركية أساسا بالمؤسسة العسكرية، ولا سيما علاقته بالجنرال جوزيف دانفورد، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة الأميركية. وبعد تقاعده من الجيش الإسرائيلي عام 2019، أمضى عاما زميلا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. وتظهر معظم استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات تقدم آيزنكوت على نتنياهو بفارق يتراوح بين 8 و10 نقاط مئوية. وفي حين يواجه نتنياهو رفضاً واسعاً لدى ما لا يقل عن نصف الناخبين، تشير الاستطلاعات إلى أن آيزنكوت يحظى بقبول نسبي مرتفع لدى شرائح مختلفة من الجمهور الإسرائيلي. ولم تنجح حتى الآن محاولات نتنياهو لتشويه صورة منافسه أمام الرأي العام، بحسب التقرير. خاض آيزنكوت حملته على أساس برنامج ينتمي إلى يمين الوسط، مع تجنبه إطلاق تعهدات واسعة بشأن السياسة الخارجية، وحرصه على الابتعاد عن المواقف التي قد يستغلها نتنياهو لتصويره باعتباره ضعيفا. وفي القضية الفلسطينية، أعلن معارضته إقامة دولة فلسطينية في ظل الظروف الحالية، وتعهد باتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة إرهاب المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. كما تعهد بإنهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة خلال 18 شهراً من توليه منصبه، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو باستخدام القوة العسكرية. وفيما يتعلق بإيران، أيد آيزنكوت الحرب عليها وضرب المنشآت النووية، لكنه عارض محاولة نتنياهو استخدام القوة العسكرية لإحداث تغيير في النظام الإيراني، واصفاً هذا الهدف بأنه غير واقعي. ودعا كذلك إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران، وبناء تحالف إقليمي مع الدول العربية للحد من النفوذ الإيراني. وافترض آيزنكوت خلال حملته أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن تأييده لنتنياهو. وحاول الاستفادة من علاقته الجيدة بمليارديرة الأعمال والمانحة الجمهورية ميريام أديلسون للضغط باتجاه إبقاء ترامب على الحياد، لكن ترامب أعلن دعمه لنتنياهو الأسبوع الماضي، ثم جدد هذا الدعم الأحد. ولم يهاجم آيزنكوت الرئيس الأميركي ردا على موقفه، بل أشاد بدعمه لإسرائيل، مؤكدا في منشور على منصة "إكس"، الاثنين، أنه مقتنع بأن ترامب سيعمل بتعاون كامل مع أي زعيم ينتخبه الشعب الإسرائيلي. ويعكس هذا الموقف محاولة آيزنكوت تجنب الدخول في مواجهة مع الإدارة الأميركية، والحفاظ على فرصه السياسية في حال تمكن من إزاحة نتنياهو عن السلطة.

 

هيومن رايتس: هجوم حوثي على طريق حيوي إلى تعز قد يرقى لجريمة حرب/طريق هيجة العبد يمثل ممراً رئيسياً لإمداد مدينة تعز بالغذاء والدواء والوقود

العربية.نت: أوسان سالم /26 تشرين الأول/ 2026

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن جماعة الحوثي استخدمت متفجرات في 18 أكتوبر لإلحاق أضرار جسيمة بطريق هيجة العبد، الذي يمثل ممراً رئيسياً لإمداد مدينة تعز اليمنية بالغذاء والدواء والوقود، محذرة من أن استهداف البنية التحتية الضرورية لبقاء المدنيين قد يشكل جريمة حرب. وأضافت المنظمة، في تقرير صدر الاثنين، أن الهجوم ألحق أضراراً بعبّارة مائية على الطريق في منطقة التربة، على بعد نحو 75 كيلومتراً جنوب مدينة تعز، التي يحاصرها الحوثيون منذ عام 2015. ونقلت المنظمة عن باحثة اليمن والبحرين لديها، نيكو جعفرنيا، قولها إن الهجوم يفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون في المدينة، الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، محذرة من أن استمرار انقطاع الطريق قد يهدد حياتهم وظروف معيشتهم. ووفقاً للتحقيق، تحدثت المنظمة إلى ثمانية مصادر مطلعة بشأن هجومين استهدفا الطريق وتداعياتهما، كما تحققت من صور ومقاطع فيديو وحددت مواقعها الجغرافية، وحللت صوراً للأقمار الصناعية أظهرت أضراراً تتوافق مع تفجير متفجرات تحت سطح الطريق. وأشارت المنظمة إلى هجوم آخر وقع في الأول من أكتوبر واستهدف عبّارة مائية على طريق هيجة العبد قرب قرية المحرقة. وقالت إن مصادر محلية أفادت بأن قوات يُعتقد أنها تابعة للحوثيين زرعت متفجرات أسفل الطريق وفجرتها. وأضاف التقرير أن القوات الحكومية استعادت المنطقة التي شهدت الهجوم الأول، وردمت الجزء المتضرر بالتراب للسماح بمرور المركبات، قبل أن تؤدي المخاوف الأمنية والاشتباكات إلى تقييد الحركة على الطرق المؤدية إلى تعز والخارجة منها. وحذرت المنظمة من التداعيات الإنسانية لاستمرار تعطيل الطريق، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية العالمي قال في 14 أكتوبر إنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وإن مخزونات دقيق القمح في المدينة أوشكت على النفاد. وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوباً للحرب، كما يحظر مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقائهم أو تدميرها أو تعطيلها. وأوضحت أن اعتبار الهجوم على الطريق انتهاكاً لهذا الحظر يتوقف على ما إذا كان قد نُفذ بقصد حرمان المدنيين من الوصول إلى الاحتياجات الضرورية لبقائهم. وأضافت أن الهجوم قد يشكل أيضاً انتهاكاً لقوانين الحرب إذا كان الضرر المتوقع على المدنيين غير متناسب مع الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة. وقالت المنظمة إنها راسلت الحوثيين في 21 أكتوبر بشأن الهجمات على الطريق، لكنها لم تتلقَّ رداً.

 

ترامب يصعد هجومه اللفظي على النرويج لعدم منحه جائزة نوبل للسلام

ميشيغان: رويترز/26 تشرين الأول/ 2026

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من هجومه اللفظي على النرويج ووصفها بأنها "دولة قذرة"، وقال إن المهاجرين النرويجيين غير مرحب بهم في الولايات المتحدة لأن لجنة نوبل، التي تتخذ من العاصمة النرويجية أوسلو مقرا، لم تمنحه جائزة نوبل للسلام. أدلى ترامب بهذه التعليقات أمس الأحد خلال تجمع انتخابي في بورت هورون بولاية ميشيغان، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل. عزى ترامب أحدث اضطرابات في فرنسا إلى الهجرة، وقال إنه سيرحب بالمهاجرين القادمين من عدد من الدول ليست النرويج من بينها، "بسبب عدم حصولي على جائزة نوبل... لذا لا أريد أحدا من النرويج".لم تظهر أي مؤشرات على أن إدارة ترامب تتبنى سياسة رسمية جديدة تتعلق بالمهاجرين من النرويج. قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت أيدى لهيئة الإذاعة النرويجية (إن.آر.كيه)، اليوم الاثنين، "يدرك (ترامب) تماما أن لجنة نوبل مستقلة. ذكرناهم بذلك... وهذا هو الوضع القائم بالفعل". وأحجمت وزارة الخارجية عن الإدلاء بمزيد من التعليقات. قال ترامب "أصبحت النرويج في الواقع دولة قذرة"، مستخدما وصفا سبق أن أطلقه على كل من هايتي وليبيا والصومال واليمن.تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن النرويج واحدة من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.وسجل صندوق الثروة السيادي النرويجي أرباحا قياسية بلغت 1.75 تريليون كرونة نرويجية (184.3 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2026. لم ترد لجنة نوبل النرويجية بعد على طلبات للتعليق. وصف ترامب في وقت سابق من الشهر الجاري عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام بأنه "وصمة لا تمحى" على جبين النرويج.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مسار الانهيار الداخلي؟

د. شارل شرتوني/26 تشرين الأول/ 2026

(ترجمة من الفرنسية بواسطة الذكاء الإصطناعي)

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158595/

لا شيء يعمل في لبنان، ولا شيء ينذر بانعطافة من شأنها أن تضع حدًّا لمسار التفكك المتصاعد. فالمؤسسات ليست سوى مظاهر شكلية زائفة تختبئ وراءها حقائق مجتمع يتفكك، ودولة تُستخدم وسيلةً لسياسة هيمنة تمضي قدمًا من دون خجل. لقد سقط ميثاق العيش المشترك، وكذلك السردية الوطنية المفترضة التي تشكّل غطاءً له، والتي تنتظم حولها الحياة الجماعية اللبنانية؛ فلم يعد لأيٍّ منهما قدرة على الحشد أو التأثير. ويحدث ذلك في وقت يواصل فيه السياسيون مساراتهم المهنية بوصفهم سماسرة ووسطاء وعملاء في خدمة استراتيجيات القوة.

كيف يمكن التوفيق بين مسارات متباينة إلى هذا الحد ومدمّرة إلى هذه الدرجة، فيما ينتقل البلد من فراغ إلى فراغ، ويواصل التفكك مساره؟ ولسوء حظنا، لا توجد مؤشرات تدل على إمكان السير في اتجاه مختلف. فهذا البلد يبحر في مياه عكرة لا نهاية لها، فيما يتكيّف السياسيون مع هذا الواقع وكأنه قدر محتوم. وفي الآونة الأخيرة، برز خطاب جديد يهيمن على المشهد، ويدعو إلى الاستسلام لمصلحة سياسة الهيمنة الشيعية، في حين أن الشيعة أنفسهم يُسحقون بفعل دينامية حربية أوجدوها من تلقاء أنفسهم. ويُفضي هذا الوضع إلى مشهد مؤسف لجماعة شيعية جُرّدت من مكانتها، ترافقه تصوّرات عن حرب أهلية، في ظل حالة من الانسداد السياسي المتبادل.

إن ما يُسمّى بالحياة السياسية ليس سوى لعبة سيرك، تشكّل الزيف والأكاذيب قواعدها اللغوية. ومن المشروع التساؤل عن صدقية الحياة السياسية التي تجري على السطح وعن حقيقة مسارها. فالرهانات والجهات الفاعلة الحقيقية تتحرك، في الواقع، ضمن دوائر أخرى، وتخضع لإملاءات أفرغت الحياة السياسية اللبنانية من كل نزعة سيادية ومن كل مفهوم لدولة القانون. ولم تعد هناك سوى موازين القوى لإدارة الوقائع السياسية لكيان وطني تتقاسم أشلاءه سياسات قوى متعاقبة، وتحوّلات تلك السياسات وتكيّفاتها على الساحة اللبنانية.

وليس من قبيل المصادفة أن انهيار النسيج الوطني اللبناني يندرج ضمن مسار متواصل يصعب فيه الفصل بين السياسات الإمبراطورية وأذرعها المحلية. ومن هنا تنبع صعوبة إحداث القطيعة وفكّ العقد المستعصية التي تُعقد وتُحلّ بالتناوب، على هامش حياة سياسية لا يستمدّ مضمونها إلا من السياسات الإمبراطورية التي تديرها تيارات الإسلام السياسي المتشدّد. فما العمل لإحداث قطيعة بين السياسة الإمبراطورية الإيرانية وسياسة الهيمنة الشيعية في لبنان؟ وماذا نفعل إزاء نظائرها السنية التي تلوح في الأفق؟ وكيف يمكن إعادة الاعتبار إلى شكل من أشكال الاستقلالية الوطنية في لبنان؟ وكيف يمكن تمكين لبنان من سلوك المسار الدبلوماسي لحلّ النزاعات؟ وكيف يمكنه الدخول في شراكة استراتيجية مع دولة إسرائيل، من شأنها وضع حدّ لدورات العنف التي طبعت حياة البلدين طوال ستة وسبعين عامًا؟

إنها أسئلة إشكالية عصيّة على الحل، لن تتلقى أجوبة ما دامت المبادرة الدبلوماسية معطّلة بفعل اعتبارات أيديولوجية واستراتيجية لا علاقة لها بلبنان ولا بالنسيج السياسي لدولة وطنية، ولا بالتوافقات الداخلية التي بات من المستحيل استعادتها. وليس التعثّر في تنفيذ بنود الهدنة والاتفاق الثلاثي وليد المصادفة، بل هو نتيجة أعمال تخريب مثبتة، ومنطق صراعي مؤجّل، ونوايا عدائية تدعمها مرتكزات نصّية دينية، فضلًا عن إرث من النزاعات يمتدّ سبعة عقود. وقد جرى تهميش اتفاقَي الهدنة والاتفاق الثلاثي، رغم إقرارهما وتوقيعهما من السلطات المختصة، لمصلحة حسابات سياسية. غير أن هذه الحسابات لا تنجح في منع الحرب المؤجّلة ولا في الحؤول دون الحرب الأهلية التي تخطّط لها سياسة الهيمنة الشيعية.

وفي هذا الإطار، تندرج السجالات الدائرة حول عمليات شراء العقارات التي تموّلها السلطة الإيرانية والجاليات الشيعية في الاغتراب، وتديرها وكالات عقارية تابعة لمؤسسة «جهاد البناء». فهذه المؤسسة هي التي تولّت تنفيذ سياسة استيطان تشمل الأراضي اللبنانية كافة، عبر شبكة تضمّ دوائر السجل العقاري، ووزارة المالية، والبلديات، وجهازًا قضائيًا مرتشيًا، ومصارف متواطئة، ووسطاء محليين. وقد اعتمدت هذه السياسة مجموعة واسعة من الحيل والأساليب التي سخّرت موازين القوى التي أرسى نظام الطائف قواعدها.

وتهدف هذه السياسة إلى مصادرة الأملاك الجماعية. ولتحقيق ذلك، تستند إلى تواطؤ بلدي وإداري، فضلًا عن سياسات متنوعة من الإكراه والمضايقة، والفساد المستشري في الإدارات العامة، والاستيلاء غير القانوني، والإرهاب الجماعي. ويتجسّد هذا الأخير في الانفجار ذي الطابع شبه النووي الذي دمّر مرفأ بيروت. ويرافق ذلك تواطؤ مثبت من جانب كبار المسؤولين في القطاع العام، والأوليغارشيين، والجهات السورية والإيرانية والسعودية والإماراتية التي تقف وراءهم، وفقًا لكل مرحلة.

وتأتي هذه القضية في أعقاب سلسلة من الملفات التي تسلّط الضوء على انقلاب يتقدّم بصورة خفيّة وسط أنقاض دولة القانون التي جرى سحقها من جميع الجهات، وسيادة تتعرّض لانتهاكات متواصلة. وهذا يذكّرنا بمدى إلحاح إعادة ترتيب أولوياتنا. فقد بلغنا مرحلة تتفكك فيها الدولة اللبنانية بسرعة خاطفة، لتفسح المجال أمام صراعات مصالح متوحشة وسياسات إمبراطورية تبحث عن موطئ قدم لترسيخ نفوذها.

وفي غياب سياسة تفصل هذه الملفات المتشابكة بعضها عن بعض، وتعيد تصحيح موازين القوى، وتسترجع السيادة والمدنية، سيموت لبنان استنزافًا.

 

من أرشيف 2014/أحمد الصراف: اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/138765/

اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا

أحمد الصراف/ جريدة القبس الكويتية/24 حزيران/2014

محذرا المسيحيين :اخرجوا من مصر وبلدان الشرق الاوسط حتى نتفرغ لقتل بعضنا البعض وتدمير اوطاننا

اخرجوا يا مسيحيي دمشق ويبرود ومعلولا من أوطاننا، واخرجوا يا مسيحيي الموصل ونينوى وبغداد من بلداننا، واخرجوا يا مسيحيي لبنان من جبالنا وودياننا، واخرجوا يا مسيحيي فلسطين والجزيرة من شواطئنا وترابنا، اخرجوا جميعا من تحت جلودنا، اخرجوا جميعا فنحن نبغضكم، ولا نريدكم بيننا، اخرجوا فقد سئمنا التقدم والحضارة والانفتاح والتسامح والمحبة والإخاء والتعايش والعفو! اخرجوا لنتفرغ لقتل بعضنا بعضا، اخرجوا فأنتم لستم منا ولا نحن منكم، اخرجوا فقد سئمنا كونكم الأصل في مصر والعراق وسوريا وفلسطين، اخرجوا لكي لا نستحي منكم عندما تتلاقى اعيننا بأعينكم المتسائلة عما جرى؟ اخرجوا واتركونا مع مصائبنا، فلكم من يرحب بكم، وسنبقى هنا، بعيدين عنكم وعن ادعاءاتكم ومواهبكم وكفاءاتكم وعلمكم وخبراتكم، اخرجوا واتركونا مع التعصب والبغضاء والكراهية، اخرجوا فقد فاض بنا تحمل ما ادعيتموه من حضارة، فبخروجكم سنتفرغ لإنهائها، ومسح آثارها، وتكسير ما تركه أجدادكم من أوثان ومسخ وآثار من حجر وشعر ونثر وأدب، اخرجوا فلا العراق ولا مصر ولا سوريا ولا الكويت ولا فلسطين ولا الأردن ولا الشمال الافريقي العطر النظر بحاجة لكم ولا لمن سكن بيننا قبلكم من غجر ويهود وحجر، اذهبوا واخرجوا وخذوا معكم الرحمة، فنحن بعد النصرة وداعش والقاعدة وبقية عصابات الإخوان وآخر منتجاتهم لسنا بحاجة للرحمة ولا للتعاطف، فالدم سيسيل والعنف سينتشر والقلوب ستتقطع والأكباد ستؤكل، والألسنة ستخلع والرقاب ستفك والركب ستنهار، وسنعود للطب القديم والمعالجة بالأعشاب وقراءة القديم من الكتب والضرب في الرمل على الشاطئ بحثا عن الحظ.

ارحلوا يا مسيحيينا وخذوا معكم كل آثار وجثامين جبران جبران وسركون بولص وبدوي الجبل وأنستاس الكرملي ويوسف الصائغ وسعدي المالح وابناء تقلا واليازجي والبستاني والأخطل الصغير. كما خذوا معكم جامعاتكم ومستشفياتكم واغلقوا إرسالياتكم، وحتى ميخائيل نعيمة لسنا بحاجة له ولا تنسوا مي زيادة وابناء معلوف وصروف وابناء غالي وزيدان والخازن وبسترس وثابت والسكاكيني، فهؤلاء جميعا ليسوا منا ولسنا منهم.

نعم ارتحلوا عنا فإننا نريد العودة إلى صحارينا، فقد اشتقنا إلى سيوفنا واتربتنا ودوابنا، ولسنا بحاجة لكم ولا لحضارتكم ولا لمساهماتكم اللغوية والشعرية، فلدينا ما يغنينا عنكم من جماعات وقتلة وسفاكي دماء.

اغربوا ايها المسيحيون عنا بثقافتكم، فقد استبدلنا بها ثقافة حفر القبور!

 

كل شيء ينهار: الكنيسة الكاثوليكية وأفول مركز الثقل في أوروبا

السفير ألبرتو م. فرنانديز/ناشيونال كاثوليك ريجستر/ 26 تشرين الأول/2026

(ترجمة من الإنكليزية بواسطة الذكاء الإصطناعي)

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158597/

تعليق: فيما يخسر الوسط السياسي الأوروبي أرضه لمصلحة اليسار واليمين، تواجه الكنيسة الكاثوليكية أسئلة صعبة بشأن دورها في مشهد سياسي آخذ في التغيّر.

شهدت مدينة روان النورماندية العريقة، شأنها شأن بقية فرنسا، احتجاجات عدة خلال الأسابيع الأخيرة. فقد تظاهر الطلاب احتجاجًا على أوضاع مدارسهم، وخرج كثيرون للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة. كما شهدت البلاد أعمال نهب طالت العديد من المتاجر. وفرنسا تعيش حالة من الاستقطاب، لكن اليسار واليمين يكرهان الرئيس الفرنسي الوسطي إيمانويل ماكرون، الذي لا تتجاوز نسبة تأييده 15%.

وفي إحدى الحوادث التي وقعت في 17 تشرين الأول/أكتوبر، اشتبك مئات من مناهضي الفاشية وغيرهم من اليساريين مع 50 متظاهرًا من «اليمين المتطرف» ــ من الملكيين وأنصار الهوية القومية ــ كانوا يحملون أعلامًا تاريخية لنورماندي، تتضمن أسدين ذهبيين على خلفية حمراء أو صليبًا إسكندنافيًا. ولم يكن هناك معتدلون أو وسطيون في أيٍّ من الطرفين.

وتبدو هذه الوقائع الميدانية ذات صلة بتصريحات أدلى بها مؤخرًا الكاردينال الألماني راينهولد ماركس، قال فيها: «إن التحدي الأكبر الذي نواجهه خلال السنوات العشرين المقبلة هو التهديد الذي يشكّله نمو القومية الإثنية وأحزاب اليمين المتطرف الشعبوية على الديمقراطية. هناك قوتان تدافعان عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والأفكار متعددة الأطراف وبيتنا المشترك والإنسانية: الاتحاد الأوروبي والكرسي الرسولي. فأين الآخرون؟».

ولم يكن الكاردينال ماركس يتحدث باسم نفسه فحسب، إذ سبق لكل من البابا فرنسيس والبابا لاون الرابع عشر أن أدلى بتصريحات سلبية بشأن الشعبوية، وغالبًا ما كانت تستهدف الشعبوية اليمينية.

قد لا تكون رؤية الكاردينال ماركس أكثر من مجرد تمنيات. فالوسط السياسي في أوروبا، الذي لا يزال يهيمن على قيادة الاتحاد الأوروبي، يفرّغ نفسه من مضمونه. ففي كل من ألمانيا وفرنسا، يشهد الوسط السياسي انهيارًا داخليًا، فيما يصعد كلا «الطرفين المتطرفين». وفي إيطاليا، تحوّل ما كان يُصنَّف سابقًا ضمن «اليمين المتطرف»، أي حزب «إخوة إيطاليا» الذي تتزعمه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، إلى القوة الجديدة ليمين الوسط. أما أحزاب اليسار المتطرف الصاعدة في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، فتعتمد على أصوات المهاجرين، ولا سيما المسلمين.

ويبدو أن إرث الوسطيين والاتحاد الأوروبي يتمثّل في سياسات مالية وصناعية كارثية، وتضخّم، وعجز مالي يهدّد دولة الرفاه الاجتماعي، وحرب مفتوحة الأمد في أوكرانيا تستنزف موارد لا تستطيع قارة هرمة تحمّل خسارتها. فالصناعة الأوروبية عاجزة عن منافسة الصين، وغير قادرة على تأمين احتياجاتها من الطاقة، كما أنها متأخرة في ثورة الذكاء الاصطناعي التي تقودها الولايات المتحدة. وغالبًا ما يفتقر الوسط الأوروبي الراسخ، وإن كان آخذًا في التراجع، إلى الرسالة المقنعة التي يطرحها اليوم كلٌّ من اليسار المتطرف واليمين المتطرف بسهولة.

ومن الغريب أن الكنيسة واجهت معضلة مماثلة في أوروبا الغربية قبل قرن كامل بالضبط. ففي عام 1925، أجرى استطلاع كاثوليكي بلجيكي سأل فيه الشباب الأوروبي عن الكاتب الذي أعجبوا به أكثر من غيره خلال السنوات الخمس والعشرين السابقة. وكان أصحاب المراكز الثلاثة الأولى شخصيات يمكن وصفها اليوم بأنها من «اليمين المتطرف». وكان اثنان منهم ينتميان إلى الحركة السياسية نفسها، «أكسيون فرانسيز» (Action franηaise)، التي ترأسها المفكر شارل موراس، الذي نال العدد الأكبر من الأصوات.

لا يحظى موراس، الذي أصبح اسمه اليوم سيئ السمعة، بذكر يُذكر في أيامنا هذه، على الأقل في العالم الناطق بالإنجليزية. لكن موراس وحركته الملكية القومية كانا يحظيان بشعبية واسعة بين الكاثوليك في ذلك الوقت. وقد أثّر موراس في شخصيات من أمثال الفيلسوف الكاثوليكي جاك ماريتان، وفي أنطونيو سالازار، الذي أصبح لاحقًا ديكتاتورًا في البرتغال. وكان موراس أيضًا معاديًا للسامية، وإن لم تكن هذه المسألة في صلب الأزمة التي نشأت لاحقًا بينه وبين الكنيسة. وكان موراس لا أدريًا، ومفكرًا حرًا من التيار اليميني، يؤمن بأن «الكاثوليكية مفيدة لبلاده، كما أنها مفيدة للحضارة بأسرها».

وقد اعتُبر اعتناقه آراء غير تقليدية متعددة، إلى جانب الشعبية الكبيرة التي حظي بها هو وحركته بين الكاثوليك، بمن فيهم عدد كبير من الأساقفة والكهنة، مشكلةً قائمة لأكثر من عقد من الزمن.

وكان البابا بيوس العاشر، تقديرًا لدفاع موراس العلني عن الكاثوليكية، قد أرجأ احتمال إدانته في عام 1914. وفي أواخر عام 1926، أدانت الكنيسة في فرنسا أولًا، ثم البابا بيوس الحادي عشر نفسه، حركة «أكسيون فرانسيز» وموراس. وأُدرجت سبعة من كتبه في «فهرس الكتب المحظورة» التابع للكنيسة، ولم يُحرم الكاثوليك الذين استمروا في الانتماء إلى الحركة من الكنيسة، لكن «كان ينبغي التعامل معهم بأقصى درجات الصرامة بوصفهم خطأة علنيين، وحرمانهم من الأسرار المقدسة والجنازات الدينية».

ورفع البابا بيوس الثاني عشر الحظر في عام 1939. ومن المفارقات أن موراس، قبل وفاته عام 1952، تصالح بالكامل مع الكنيسة، ومات كاثوليكيًا.

وكان جاك ماريتان من الذين قطعوا علاقتهم بموراس وحركة «أكسيون فرانسيز» مباشرةً بسبب حظر عام 1926. وكان ماريتان أحد أبرز المفكرين الكاثوليك في القرن العشرين، وقد ابتعد بصورة حاسمة عن النزعة التكاملية التي تبنّاها «المعلّم»، واتجه نحو الليبرالية الكاثوليكية.

ولا يزال الباحثون في الشؤون السياسية الفرنسية والفاتيكانية يتجادلون حتى اليوم حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى قضية «أكسيون فرانسيز» عام 1926. ويعتقد بعضهم أن الفاتيكان استخدم الحجج اللاهوتية لتحقيق أهداف سياسية، وأن الكاثوليك الليبراليين في الحكومة الفرنسية حرّكوا الحملة بصورة غير معلنة. وإلى جانب معاداته للسامية، كان موراس شديد العداء لألمانيا، كما عارض آنذاك الجهود الأوروبية لإحلال السلام التي أيدها الفاتيكان. ومن المفارقات الأخرى أن حظر منظمة موراس أدى إلى انتشار منظمات شعبوية فرنسية يمينية وأوروبية من اليمين المتطرف خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، من دون أن تتعرض هذه المنظمات للحظر.

ولا يتعلق الدرس هنا بحركة «أكسيون فرانسيز» بقدر ما يتعلق بمخاطر ضيق الأفق والانحصار في رؤية واحدة. فقد أثّر الحظر الذي فرضه الفاتيكان لمدة ثلاثة عشر عامًا في ماريتان، لكنه لم يكن ذا أهمية بالنسبة إلى معظم الآخرين. وليس مستغربًا أن يركّز الكاردينال ماركس على الاتحاد الأوروبي باعتباره نوعًا من المنقذ السياسي. فقد نشأ الاتحاد الأوروبي، قبل نحو سبعين عامًا، بفضل جهود رجال دولة كاثوليك كبار، هم جان مونيه، والمكرّم روبرت شومان، وكونراد أديناور، وألكيدي دي غاسبيري.

لكن فكرة أن الاتحاد الأوروبي يستطيع اليوم، بطريقة أو بأخرى، «إنقاذ الديمقراطية الأوروبية» عبر التحايل وإحباط النتائج السياسية التي تفرزها صناديق الاقتراع لمصلحة وسطيين فقدوا مصداقيتهم، تبدو فكرة واهية. ولا يتوقع أحد أن يتحوّل الكرسي الرسولي إلى اليمين المتطرف، أو، كما نأمل، إلى اليسار المتطرف. ويفضّل كثيرون أن يركّز على خلاص النفوس بدلًا من الأحزاب السياسية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الكاثوليك الفرنسيين يفضّلون حزب «التجمع الوطني» الشعبوي اليميني المتطرف، الذي تتزعمه مارين لوبان، على الأحزاب الأخرى. لكن لا توجد نتيجة سياسية حتمية سلفًا، بما في ذلك انتصار الشعبويين. وسيكون على كل من الاتحاد الأوروبي والكرسي الرسولي أن يبتكرا طرقًا جديدة للتواصل مع القيادات والشرائح الاجتماعية الصاعدة على جانبي الأطراف السياسية، وهي شرائح كان بإمكانهما في الماضي تجاهلها أو حظرها.

*ألبرتو م. فرنانديز دبلوماسي أمريكي سابق ومساهم في أخبار شبكة EWTN.

 

لبنان أمام رسم المنطقة: هل يختار "حزب الله" اللبننة قبل فوات الأوان؟

داوود رمال/نداء الوطن/27 تشرين الأول/2027

يقف لبنان أمام مرحلة التحديات الكبرى والتاريخية، في ظل تصاعد التحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران، وما قد تحمله من تداعيات تتجاوز حدود البلدين لتطال المنطقة بأكملها. وعلى الرغم من ارتفاع نبرة التحذيرات التي وصلت إلى بيروت من مغبة ارتكاب أي خطأ في حسابات الحرب المقبلة، لا يزال "حزب الله" يتصرف وكأن لبنان قادر على تجنب ارتدادات المواجهة من دون تسوية داخلية واضحة، فيما تبدو البلاد أمام خيارات تضيق مساحتها يومًا بعد يوم.

المشكلة لا تتعلق فقط باحتمال انخراط "الحزب" في حرب جديدة، بل أيضًا باستمرار رفضه فتح حوار جدي مع الدولة اللبنانية حول مستقبل سلاحه ودوره العسكري، في لحظة تحتاج فيها البلاد إلى قرار وطني يعبّر عن مصالح اللبنانيين، لا عن حسابات المحاور الإقليمية. فالأبواب لا تزال مفتوحة أمام حوار غير مشروط، يتيح البحث في ضمانات الأمن والسيادة ومستقبل الجنوب، بعيدًا من منطق الإملاءات أو الرهانات على متغيرات خارجية قد لا تأتي في التوقيت الذي ينتظره أحد. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يستطيع "الحزب" أن يتحدث لبنانيًا وليس إيرانيًّا انطلاقًا من مصلحة لبنان، قبل أن تفرض الوقائع الإقليمية خيارات أكثر قسوة؟

في المقابل، تقوم مقاربة الدولة اللبنانية، على حماية ما تبقى من الجنوب، ومنع توسيع رقعة الخسائر، ومواصلة المسار التفاوضي لخلق الظروف السياسية والدبلوماسية التي تتيح فرض الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال. وهي استراتيجية لا تخلو من الصعوبات، لكنها تراهن على تثبيت ما يمكن تثبيته، واستعادة الأرض تدريجيًا، والحؤول دون تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية. غير أن نجاحها يبقى مرتبطًا بقدرة المؤسسات اللبنانية على توحيد موقفها، وبمدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات متبادلة تمنح التفاوض فرصة حقيقية.

وتزداد خطورة المشهد مع ما يُتداول عن رسائل إسرائيلية، نُقلت عبر قنوات أممية وأميركية وغيرها، تتضمن تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية وصولا إلى الضاحية الجنوبية، إذا اعتبرت تل أبيب أن الدولة اللبنانية تماطل في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بحصر السلاح. وفي ظل اندفاعة إسرائيلية نحو التصعيد وتهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه سيدخل إلى الضاحية الجنوبية وينزع السلاع، تصبح هذه التهديدات عاملا إضافيًا في رفع منسوب القلق المصيري، خصوصًا أن أي مواجهة واسعة لن تبقى محصورة في أهداف عسكرية، بل ستترك آثارًا عميقة على البنية التحتية والاقتصاد والمجتمع اللبناني. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين الرسائل المنقولة والتقديرات السياسية من جهة، والقرارات العسكرية الفعلية من جهة أخرى، إذ لا يمكن الجزم بمسار الأحداث قبل اتضاح الوقائع.

إقليميًا، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق كبير، إمّا حرب واسعة تفرز رابحين وخاسرين وتعيد توزيع موازين القوى، وإمّا صفقة شاملة تفرض ترتيبات جديدة وتعيد رسم خرائط النفوذ. وفي الحالتين، لن تكون النتائج تعديلا عاديًا في العلاقات بين الدول، بل قد تؤسّس لمرحلة طويلة من التحوّلات الاستراتيجية. وهنا يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا: أين سيكون لبنان في هذه المعادلة؟ هل يدخل التسوية بقرار مستقل وموقع تفاوضي واضح، أم يجد نفسه مضطرًا إلى التعامل مع نتائج حرب لم يكن يملك قرارها؟ في هذا السياق، تتركز النصائح العربية والدولية، وفق الطروحات المتداولة، على تحصين الجبهة الداخلية، وتغليب الحوار، واحتواء التوتر خلال الأسابيع المقبلة، وصولا إلى نهاية العام. فالمسألة لا ترتبط حصرًا بالانتخابات النصفية الأميركية، وقد لا تشهد المرحلة السابقة لها تطورات حاسمة، لكن نهاية العام قد تحمل مؤشرات أوضح إلى اتجاه المنطقة نحو تسوية واسعة أو تصعيد كبير. ومع أن تحديد موعد نهائي للحسم يبقى تقديرًا سياسيًا لا حقيقة محسومة، فإن الاستعداد للسيناريوهين بات ضرورة لا تحتمل التأجيل. من هنا، تبرز الحاجة إلى مقاربة عملية تقوم على فك الارتباط العسكري لـ"حزب الله" بإيران، والتوصل إلى تفاهم مع الدولة اللبنانية بشأن جدول زمني واضح لتسليم السلاح، يبدأ بالسلاح الهجومي بالتوازي مع بدء الانسحاب الإسرائيلي، وينتهي بمعالجة ملف السلاح الدفاعي بالتزامن مع إعادة الإعمار وترسيخ الضمانات الأمنية. وتحتاج هذه الصيغة إلى تفاوض جدي، وضمانات قابلة للتنفيذ، والتزامات متبادلة تحول دون أن يتحول الانسحاب أو نزع السلاح إلى خطوة أحادية تترك لبنان مكشوفاً أمام المخاطر.

الفرصة لا تزال قائمة لطرح هذه الورقة وتسويقها عبر حوار لبناني مسؤول، لكن استمرار الجمود قد يبدّدها أو يرفع كلفتها. فلبنان ليس مضطرًا إلى الاختيار بين الاستسلام للتهديدات أو الانزلاق إلى حرب مفتوحة، وأمامه أيضًا خيار بناء حلّ يحمي الأرض ويعيد القرار إلى مؤسساته. أمّا إذا غلب العناد على التسوية، فقد يجد اللبنانيون أنفسهم أمام واقع جديد يُرسم خارج حدودهم، فيما يدفعون هم الثمن الأكبر.

 

معراج أورال و"تسليم الأهالي"

سامر زريق/نداء الوطن/27 تشرين الأول/2027

في موازاة الضغط السياسي والإعلامي الممزوج بالتهديدات الأمنية الذي وضعه "حزب الله" على السلطة، وأسهم في رفع حدّة الاستقطاب حول التعامل الرسمي مع شحنات المتفجرات، والتي تؤسس لكيفية مقاربة الدولة معضلة سلاح "الحزب" بمختلف وظائفه، تبرز ملاحظة يصعب تجاوزها، ترتبط بصمته السياسي وانخفاض تفاعله الإعلامي مع اعتقال معراج أورال، الإرهابي المطلوب. هذه لا تنفصل عن تلك. مكوث أورال في أصله، كما نظرائه، جزء من وظيفة سلاح "الحزب" وشبكات نفوذه، علاوة على أن موقفه الملتبس يمنح مصداقية لرواية انتشرت في الكواليس السياسية، تتحدث عن دور له في عملية الاعتقال، وأنه سلم أورال "تسليم أهالي" كما يقول المصريون. وما تصويبات وزير سابق على إعلام ورموز "الممانعة"، وتهديداته الكلامية، سوى رسالة موجهة إلى "الحزب" بسبب دوره الفاتح لإمكانية بيوعات لاحقة. لا يعني ذلك وجود تعاون مع دمشق، فتلك مسألة منفصلة ومعقدّة. لكن ثمة شريك في عملية اعتقال أورال قرارًا وأسلوبًا وهي أنقرة، حسبما أعلنت سوريا، والتي تعمل منذ أشهر على إدارة الصراع وخفض التصعيد بين نظام الملالي ودمشق، وسط تقارير دولية تحدثت عن مساعٍ تركية لتقريب المسافات بما يشمل بالتبعية "الحزب". وتتقاطع هذه الرواية مع الفجوة القائمة في العلاقات بين لبنان من جهة، وتركيا وسوريا من جهة أخرى، في ظل تعثر تطوير القنوات المؤسسية ومنسوب الثقة المحدود. فأنقرة أبدت رغبة بتطوير التعاون مع لبنان، لكنها تنظر بريبة إلى علاقاته مع اليونان وقبرص، وتعتبر أن المطلوب بناء توازن دقيق لا يبدو قائمًا. فيما سبق لسوريا أن طلبت أورال وغيره دون استجابة جدية، وفق المعلومات المتداولة. لكن السؤال المطروح يتمحور حول آلية الطلب: هل هناك وثيقة رسمية؟ ذلك أنه ثمة انطباعات مسبقة وشكوك من بعض أطراف الحكم والأجهزة ترخي بثقلها، مقابل شكوك سورية بتوفير مظلة حماية لعتاولة الإجرام من فلول نظام الأسد، بما يحول دون الإفصاح الكامل وتقديم البيانات الموثقة. هذا المناخ دفع الجانب التركي، حسب الرواية، إلى التعاون مع "الحزب" لاعتقال مجرم خطير مطلوب لديها.

غير أن ارتدادات العملية كانت قاسية، حيث شعر صناع القرار بأن "الحزب" بعمله هذا، سحب بساط المبادرة من الشرعية صوبه. وإذا كانت الدولة لاذت بالصمت، إلا أن أجهزتها تحركت سريعًا، وبتغطية سياسية، وبدأت التحقيق وعمليات اعتقال موسعة، في محاولة متأخرة لاستعادة المبادرة عكست غضبًا، واشتملت على سابقة نادرة تجسدت بتحقيق متزامن لدى 3 أجهزة: مخابرات الجيش، الأمن العام، وشعبة المعلومات. ناهيكم أن المقاربة القائمة تبدو غير مقنعة وأقرب إلى ربط نزاع مع "الحزب" وسلاحه، وانتظار مآلات التحولات الخارجية، فإن هذا التطور الخطير يعيد طرح السؤال الأعمق حول تحول المقاربة الأمنية في لبنان إلى بديل من السياسة، وشكوى فاعلين إقليميين من ذلك، فيما المطلوب أن تكون عنصرًا مكمّلا لها. ومع أن خيار الحرب يغدو أكثر ترجيحًا، فضلا عن تشديد الضغوط على "الحزب"، لا تنتفي إمكانية فتح قنوات خلفية معه ضمن ضوابط معينة طالما ما زال يظهر إمساكه بالأرض. فالتجربة الأميركية مع منظمة التحرير أظهرت أن وضعها على لوائح الإرهاب، وتحريم التعامل معها، لم يحولا دون إبرام تفاهمات محدودة معها لحماية مصالح أميركا ورعاياها في لبنان. وبالتالي إن كان بيع قادة ورموز القتل والميليشيات في نظام الأسد سيفيد "الحزب" سياسيًا وأمنيًا، وخصوصًا في المعركة التي يتحسبّها، فلماذا لا يفعلها، وهو الذي يستخدمهم كأوراق لعب ليس إلا. لذلك من المفترض أن تحث عملية اعتقال أورال الدولة على تطوير مستوى وآليات التنسيق المؤسسي مع بعض الأطراف الخارجية، ولا سيما سوريا، لاستعادة شيء من المبادرة وإقفال الثغرات، إن كانت فعلا تريد معالجة السلاح ووظائفه لا الاكتفاء بإدارة تداعياته.

 

كائنات فضائية في لبنان

عماد موسى/نداء الوطن/27 تشرين الأول/2027

لم أهتم يومًا بحجم الكرة الأرضية بالنسبة إلى الكون ولا بحجم لبنان. أمس خطر لي أن أسأل صديق العيلة (ChatGPT) عن المسألة وفوجئت أن الأرض، موطئ البشر، هي واحدة من مليارات الكواكب تشكل صفرًا وإلى يمين الصفر فاصلة وإلى يمين الفاصلة 62 صفرًا تنتهي بواحد. وتبلغ مساحة سطح الأرض الإجمالية نحو 510,000,000 كيلومتر مربع، بما يشمل اليابسة والمحيطات. يشكل لبنان منها ما نسبته 0،00205 بالمئة. وثمة سؤال آخر يشغلني: هل من حياة خارج كوكب الأرض؟ اكتشف العلماء، منذ النصف الثاني من القرن العشرين، وجود عوالم تتوافر فيها بعض الشروط التي قد تسمح بالحياة. لكن لا أحد حتى تاريخ اليوم يملك دليلا مؤكدًا على وجود حياة خارج الأرض، سواء أكانت ميكروبات بسيطة أم كائنات عاقلة وبالتالي لا دليلَ مؤكّدًا على وجود مخلوقات فضائية تزورنا من وقت إلى آخر، إلا في أفلام الخيال العلمي.من يدقق أكثر بالكون الفسيح يساوره الشك بوجود بعض المخلوقات الفضائية في لبنان وإيران، وتحديدًا في بيئة الممانعة؛ شكٌّ مبني على كلام فضائي.

إليكم أمثلة:

من أكد أنه سيحقق حلم أبيه "بالصلاة في القدس قريبًا" وهو غير قادر أن يصلي في حسينية ميس الجبل في المدى المنظور. كيف سيهبط على القدس؟ من أي فضاء؟ من أي كوكب؟

ومن "راكبة براسو" أن سلاح المقاومة الإسلامية منع نتنياهو من "الوصول إلى قصر بعبدا مباشرة" ما هو إلّا مخلوق فضائي. هنا على الأرض اللبنانية وعلى سائر الكوكب يعتقدون العكس تمامًا، أنه لولا سلاح المقاومة لكان جنود الجيش الإسرائيلي لا يزالون يمارسون الهرولة الخفيفة على الخط الأزرق. ومن قال "إننا جاهزون ووضعنا ممتاز" فهو صادق في ما ذهب إليه. وضعهم ممتاز هناك في كوكب زحل وجاهزون للتصدي لأطماع "المشتري". وهذا ما يؤكد عليه الغالب بن زحل. في أي حال من يود الإطلاع أكثر على الوضع الفضائي عليه بمراجعة الزميلة ماغي فرح.

أما رئيس لجنة الأمن القومي ابراهيم عزيزي، فتوعد بأن تصبح إسرائيل "غير صالحة للسكن في أقل من ساعة في حال تعرضت إيران لأي عمل يستهدف أمنها أو مصالحها الوطنية". وهذه الثقة نابعة من كون برهوم كائن أرض فضا وعلى صلة بفيلق أورانوس. من أشرت إليهم عيّنة من كائنات فضائية سافرت إلى الأرض بمهمة محددة: إنقاذ المستضعفين ومراكمة الانتصارات وإهانة العقل البشري.

 

انتخابات إسرائيل: مرشحون وناخبون لمواصلة الحروب

عبد الوهاب بدرخان/الوطن/27 تشرين الأول/2027

الواقع صعبٌ وصادم. ولا أي مرشح تحدث عن وقف الحروب أو إنهائها، عن مقاربة للشأن الفلسطيني بمعزل عن القتل والتهجير، عن سياسات خاطئة وليس أخطاء أمنية أدت إلى «طوفان» السابع من أكتوبر، عن السقوط الأخلاقي الفظيع في ارتكاب جرائم إبادة يُراد أن تكون جماعية ضد فلسطينيي غزّة، أو عن الأسباب الحقيقية لتغيّر «صورة» إسرائيل ومكانتها وسمعتها في العالم وفي الغرب تحديدًا، أو أخيرًا عن غدٍ وبعد غدٍ طالما أنها «انتخابات ما بعد 2023/10/07» إذ يبدو المستقبل بعيدًا في أذهان الجميع، لأن الطريق إلى «دولة يهودية» خالصة لا تزال طويلة. بديهي، إذًا، أن أحدًا لم يغامر بلفظ كلمة «السلام» رغم أن المايسترو دونالد ترمب وتابعه بنيامين نتنياهو (أو العكس) يسعيان إلى «التطبيع» بالقوّة والإخضاع لا بإرادة التعايش السلمي. هذه المرّة لم يطلق الساسة الإسرائيليون، الحاليون والمتوقّعون، أي وعود للداخل أو الخارج بأنهم يتطلعون إلى وضع جديد يتجاوزون فيه الخراب الذي ارتكبوه، بل يريدون المزيد من الشيء نفسه، وأكثر. حتى غادي إيزنكوت، مرشح «التغيير»، يطلب إمهاله نحو سنتين فقط كي ينجز مهمة «القضاء على حماس» التي لم يكملها خصمه الليكودي. وإذ يعارض الاثنان، بلا أي تمايز، إقامة «دولة فلسطينية»، فإنهما يؤكدان بلا تمايز أيضًا تطابق نظرتهما إلى ما يعتبرانه «خطر» الضفة الغربية، لمجرّد أن فيها نحو أربعة ملايين فلسطيني، ويجب إنهاء وجودهم بالتهجير القسري البطيء أو المتسارع. فهذا هو الدرس الأول المستفاد من «طوفان غزّة»، وقد نجح «يمين بن غفير- سموتريتش» في ترسيخه، مؤكدًا أن هذا كان ولا يزال الهدف المتوخّى من الاستيطان، ومن إنشاء إرهاب المستوطنين وميليشياتهم، تمثّلًا بإرهاب «الهاغانا» و«الارغون» وغيرهما، تحضيرًا ل«النكبة» المقبلة، النهائية. ليس محسومًا أن تأييد ترمب سيعزز حظوظ نتنياهو، شريكه/ أو مَن ورّطه في الحرب على إيران. لكن مجرّد تجاوز كلّ الأعراف وإعلان ذلك التأييد أشار إلى أن ترمب يعامل إسرائيل كدولة تابعة. وكان ردّ ايزنكوت بأن إسرائيل «دولة ديموقراطية» وأن شعبها مَن يختار رئيس وزرائها. هي «ديموقراطية» لكنها في الوقت نفسه دولة استعمارية «تسرق» الأرض (بحسب عبارة لديفيد بن غوريون) وتضطهد السكان المستَعمَرين على النمط الأميركي. وهي «ديموقراطية» لديها قضاءٌ بارع في تسويغ كلّ جرائمها في حقّ الفلسطينيين، ومع ذلك استفزّ نتنياهو معظم فئات المجتمع بسعيه إلى تطويع هذا القضاء ومعاقبته لأنه يحاكمه بتهم فساد. وهي «ديموقراطية» إلى حدّ أن المرشحين اليهود للانتخابات يعيّر بعضهم الآخر بأنه قد يتعاون مع «مواطنين» عرب منتَخَبين (خُمس السكان) ليحصل على غالبية لائتلافه الحكومي.

مقدار ما يكنّه المستعمِرون من حقد وازدراء للمستَعمَرين الفلسطينيين، مقدار ما كشفت الحملة الانتخابية من كراهية وحتى عنصرية بين الإسرائيليين أنفسهم حيال أعراقهم وأصولهم، ناهيك عن تعصّباتٍ شتى، صهيونية ودينية وعلمانية وليبرالية... كانت حملةً لتبرير الحروب، ودعوة إلى التصويت لاستمرارها، فتبارى المرشّحون لإثبات أن ما تبدّى من «وحشية الدولة» لم يكن كافيًا، فمع اليمين المتطرّف هناك الآن يمين أكثر تطرّفًا. يأخذون على نتنياهو أنه أوقف الحرب في غزّة وأجهض استيطانها، فقط لمسايرة «خطة ترمب»، رغم أنه عطّلها وواصل عرقلتها لإفشالها، ويقول إنه يعمل «شخصيًا» لتهجير الغزّيين. ويأخذون على ايزنكوت أنه يعارض عنف المستوطنين ويصفه ب«الإرهاب اليهودي»، رغم أنه يؤيد استيطانًا «وفقًا للقانون» (؟) ولا يريد بؤرًا «غير شرعية».

سجّل المعلّقون الإسرائيليون بشكل عابر أن ليس بين المرشحين أيّ «داعية سلام»، فأكثر ما يُنسب إلى ايزنكوت لتأكيد أهميته وقوّته أنه صاحب «عقيدة الضاحية» (نسبة إلى تدمير منهجي اتّبعه مع الضاحية الجنوبية لبيروت في حرب 2006). أما نتنياهو فلديه لائحة «إنجازات»: صفٌّ طويل من الجثث في غزّة والضفة الغربية ولبنان وإيران، ودمار هائل شمل القدرات الدفاعية السورية (انتقامًا لإسقاط بشار الأسد)، واحتلال أراضٍ في سوريا ولبنان وثلثي قطاع غزة، وتصفية ثلاثة مخيمات لاجئين في الضفة... ومع ذلك يبقى «الأمن» أولويةً يسعى الجميع إلى تلبيتها، لكن كيف؟ بالحرب، ولا شيء سواها. لم يفوّت نتنياهو مناسبة في حملته للتذكير بأن «المهمة لم تكتمل» في إيران، بمعنى أنه لا يزال الخيار الأفضل للعمل كشريك لترمب. وهو رغب في هجوم على إيران قبل الانتخابات وغضب من رئيس أركانه أيال زامير الذي أبلغ الأميركيين معارضته هجومًا يريده نتنياهو لتأجيل الانتخابات أو تعطيلها.

كلما راكم الإسرائيليون «الانتصارات» كلما أخفقوا في استثمار الإنجازات لتحقيق «مكاسب سياسية» توازيها بالقوة. وهو ما يتعهد ايزنكوت تحقيقه، لكن بكثير من الضبابية. أما نتنياهو فيتعهّد «إسرائيل الكبرى» بالهيمنة على الشرق الأوسط. لم يتطرّق النقاش الانتخابي جديًا، ولا في أي لحظة، إلى الشأن الفلسطيني وضرورة مقاربته على نحوٍ مختلف، رغم أنه أساس «عقدة الأمن»، فلا أمن مع الاحتلال.

 

انسوا المجلس العدلي

جان الفغالي/نداء الوطن/27 تشرين الأول/2027

قضية شاحنة ضهر البيدر لن تُحال، على أبعد تقدير، إلى المجلس العدلي، هذا يعني، في الاستنتاج، أن هناك  ضوءًا أخضر لـ"حزب الله"  لمواصلة نقل السلاح؟

ليست قضية شاحنة ضهر البيدر مجرّد ملف أمني ينتظر استكمال التحقيقات، بل اختبار فعلي لقدرة الدولة اللبنانية على تطبيق القانون حين يتقاطع القضاء مع الحسابات السياسية. فإبقاء طلب الإحالة إلى المجلس العدلي معلّقًا، بدل حسمه، يطرح سؤالا يتجاوز الشاحنة وحمولتها: هل تستطيع الدولة فرض سلطتها على الجميع، أم أن بعض الملفات تصبح رهينة التوازنات؟ لم يحسم مجلس الوزراء إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وسط تباين في المواقف السياسية والقضائية بشأن الخطوة وتوقيتها. لقد تحوّل الملف إلى نقطة اشتباك حول مفهوم السيادة وحصرية السلاح بيد الدولة.

انسوا المجلس العدلي، إذا كانت السياسة ستسبق القانون، فحين تُطرح قضية بهذا الحجم، لا يكفي التذرّع بالتريّث أو انتظار التوقيت المناسب لتبرير إبقائها معلّقة. المطلوب أن يعرف اللبنانيون ما الذي نُقل، ولأي غاية، ومن يتحمّل المسؤولية، وأن تُستكمل التحقيقات من دون ضغوط أو استثناءات. إن عدم الإحالة، في حال تحوّل إلى قرار نهائي من دون مسار قضائي واضح وفعّال، قد يُقرأ باعتباره رسالة سلبية مفادها أن الملفات الحساسة يمكن احتواؤها سياسيًا بدل الاحتكام إلى آليات قضائية تتناسب مع خطورتها. وهنا تحديدًا تكمن خطورة التداعيات: فقد يشكّل ذلك، ضوءًا أخضر لـ"حزب الله" لمواصلة نقل السلاح، لأن غياب المحاسبة الرادعة يضعف قدرة الدولة على منع تكرار الوقائع نفسها. لكن هذه النتيجة ليست حتمية، فعدم الإحالة إلى المجلس العدلي لا يعني قانونًا إقفال التحقيق أو إسقاط المسؤوليات. المعيار الحقيقي هو ما إذا كانت الأجهزة المختصة ستواصل عملها، وما إذا كان القضاء سيصل إلى نتائج معلنة، وما إذا كان القانون سيُطبّق على كل من تثبت مسؤوليته، بصرف النظر عن انتمائه. المشكلة، إذًا، ليست في اسم المحكمة وحده، بل في الرسالة التي ستخرج بها البلاد من هذا الملف. فإذا بقيت التحقيقات جدية ومستقلة، أمكن للدولة إثبات أن العدالة لا تتوقف عند حدود الإحالة. أما إذا انتهى التريّث إلى طيّ القضية أو تعطيل المحاسبة، فستتعمّق الشكوك في قدرة المؤسسات على فرض سلطتها. في النهاية، لا يحتاج اللبنانيون إلى شعارات جديدة عن السيادة، بل إلى خطوات تثبتها. فقضية ضهر البيدر امتحان لصدقية المؤسسات، وأي إخفاق في كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين سيترك سؤالا مفتوحًا: من يقرّر فعليًا أين يُنقل السلاح، ومن يملك حق مساءلة ناقليه؟

 

رسالة إيرانية لواشنطن عبر البريد الحوثي

نايف عازار/نداء الوطن/27 تشرين الأول/2027

سطع نجم الحوثيين خلال الحروب الأخيرة التي تعصف بالمنطقة نظرًا إلى جذورهم الإقليمية الضاربة في عمق المنطقة، خصوصًا في إيران. لا يمكن اختزال الصراع بين جماعة "أنصار الله" والقوّات اليمنية الحكومية بالقول إنه صراع داخلي بحت على السلطة والنفوذ، لأنّه أمسى في صلب النزاع الإقليمي، حيث تتداخل استراتيجية طهران في المنطقة مع الحسابات الأمنية السعودية الدقيقة، وحيث باتت المضائق المائية الاستراتيجية تتّسم بأهمية قصوى، في ظلّ سعي الجمهورية الإسلامية إلى الإمساك بها، بالتعاون مع أذرعها في المنطقة، وعلى رأسها الحوثيون.

يجهد الحوثيون ومن خلفهم إيران للسيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب الحيوي، لرفع الكلفة الاقتصادية على دول العالم بأسره وإيلام الاقتصاد العالمي، وقد نجحوا نسبيًّا في ذلك.

فور استعادة الجبهات زخمها في الداخل اليمني منتصف هذا العام، جاء الانتقام الحوثي سريعًا من السعودية، كونها تدعم القوّات الشرعية الحكومية. وفي محاولة من "أنصار الله" لرفع كلفة المواجهة مع المملكة، سارعوا إلى استهداف الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية والمدنية والمطارات، في خطوة تؤكد انزلاق المواجهة إلى درك خطير.

أراد الحوثيون باستهدافهم المملكة توجيه رسالة إيرانية عبر بريدهم إلى واشنطن، وتحديدًا إلى قاطن البيت الأبيض، مفادها أن أي حرب على إيران، وليّة أمرهم ونعمتهم، ستكون كلفتها باهظة على دول المنطقة، وتحديدًا الخليجية منها، التي تعتبرها طهران حليفة واشنطن في المنطقة. وبما أن نظام الملالي لا يجرؤ إلّا نادرًا على استهداف إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة المدلّلة في المنطقة، فهو يلجأ إلى استهداف حلفاء واشنطن العرب.

تخوض الرياض منازلة عسكرية عسيرة مع الحوثيين، فالمملكة لا تواجه فقط تهديدًا عسكريًّا، بل يقف في وجهها خصم أثبت أن بمقدوره إلحاق أضرار فادحة بمنشآتها الاستراتيجية. كما تهدّد الجماعة دول العالم أجمع من خلال سعيها إلى رفع كلفة التأمين عبر تهديد المعابر المائية الحيوية والبنى التحتية في دول الخليج، في وقت هي متحرّرة من أي تهديد لاقتصادها، باعتبار أنها لا تتمتّع باقتصاد مزدهر ولا تملك بنى تحتية قابلة للتهديد من قبل خصومها. لذلك، يعتبر المراقبون أن الفرق الشاسع في قيمة "بنك الأهداف" الذي يمكن لكلّ طرف استهدافه يمنح الحوثيين ورقة قوّة في أي حرب استنزاف، رغم أن السعودية تتفوّق بأشواط على الحوثيين لناحية القدرات العسكرية التقليدية. من نافل القول إن قرع طبول حرب جديدة بين إيران والولايات المتحدة يرفع قيمة الجبهة اليمنية من الناحية الاستراتيجية بالنسبة إلى صنّاع القرار في طهران. فالحوثيون هم إحدى الأذرع التي صنعها نظام الملالي لإسناده وقت الشدّة، شأنهم شأن "حزب الله" في لبنان والفصائل المسلّحة في العراق. وحين يتعرّض الأصيل لضغط عسكري واقتصادي، يحرّك وكلاءه في المنطقة بغية توسيع مروحة المواجهة وتكبيد خصومه كلفة أكبر. وهنا يجهد الحوثيون، بأمر عمليات إيراني، في تكبيد حلفاء واشنطن الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، كلفة عسكرية باهظة أو، على الأقلّ، كلفة اقتصادية، من خلال تسخين جبهة خطوط الملاحة والتجارة الحيوية. تبقى المفارقة الأوضح راهنًا أنه كلّما اشتدّت الضغوط العسكرية الأميركية على عنق الجمهورية الإسلامية، وكلّما ضاق الخناق على أوردتها الاقتصادية، تضاعفت حوافزها وحاجتها لاستثمار قدرات أذرعها الإقليمية، وأبرزها الحوثيون، ضدّ مصالح الرياض تحديدًا، لكن في الوقت عينه، يرتدّ عليها ذلك بمفعول عكسي، إذ يؤدّي الأمر إلى استنفار خصوم إيران في المنطقة، واتجاههم إلى تشكيل جبهة إقليمية أوسع ضدّها، وهو أمر تجلّى أخيرًا بتوقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك".

 

لبنان بين مؤتمرين: "لبنان أولا وأخيرًا" يكشف تزوير "اللقاء الوطني"

أحمد الأيوبي/نداء الوطن/27 تشرين الأول/2027

شهد لبنان في الآونة الأخيرة مؤتمرين عكسا عمق الصراع الدائر في البلد، بين النخب السيادية وبين المجموعات المنضوية تحت لواء محور إيران، وأظهر كيفية إدارة هذا الصراع بين الجانبين. المؤتمر الأول انعقد بعنوان "المنتدى الوطني للسيادة – لبنان أولا وأخيرًا" في فندق لو رويال – ضبيه، بتنظيم من مؤسسة "بيت لبنان العالم" برئاسة بتي هندي، بالتعاون مع الـ"MTV"، في 21/10/2026 وبحضور ومشاركة شخصيات سياسية وفعاليات اجتماعية وثقافية ودينية واغترابية، ناقشت واقع لبنان والتحديات التي تواجهه، وسبل استعادة الدولة لسيادتها وقرارها الوطني، ووضع البلاد على طريق الإصلاح والنهوض.

شارك في الملتقى جمع من القوى السياسية والدينية والنواب والنخب الذين تتابعوا على تقديم رؤاهم للوضع السياسي والأمني والاقتصادي، انطلاقًا من قواعد السيادة الوطنية، حيث قدموا أوراق عمل رصينة حملت أفكارًا وطروحات تبحث في كيفية التعامل مع الواقع اللبناني المعقّد والمركّب، في ظل سلطة سياسية أوصلت البلد إلى نصف البئر وقطعت الحبل بالناس، فإذا بهم عالقين بين خطاب الرئاستين الأولى والثالثة، الذي يضجّ بالعناوين السيادية، وبين الفشل الذريع للحكم في تطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري والقرارات الحكومية. كان الثابت الأهمّ في أعمال الملتقى، هو أنّ السيادة بقيت البوصلة المسيطرة، وأنّ التحالف الوطني الواسع، الإسلامي المسيحي، لقيام الدولة ما زال متماسكًا وقادرًا على مواصلة النضال في جولات جديدة، فلم يتعب أصحاب هذا التوجه، بل ذهب النقاش حول كيفية استعادة الزخم الشعبي والسياسي وعدم الاكتفاء بالنضال من داخل مؤسسات الدولة الرسمية، سواء كان مجلس الوزراء أو مجلس النواب. أمّا المؤتمر الثاني فقد عقدته أمانة سرّ "اللقاء الوطني" في لبنان مؤتمرها في 19 و20/10/ 2026 في فندق "لو غراي" وسط بيروت، تحت عنوان "الطائف: سيادة، تحرير، إصلاح". و"اللقاء الوطني" هو واجهة مستجدة لـ"حزب الله" يعمل تحت عناوين الحوار وحلّ النزاعات، بينما هو مكوّن بشكل أساس من مجموعة بعضها يحمل عنوانًا ثقافيًا، لكنّه ملتزم بأدبيات "الحزب" وتوجهاته، والبعض الآخر بلطجي أفّاق لا يمتّ إلى الثقافة بشيء، مثل علي حجازي المسؤول عن حزب البعث السوري المنحل والذي يرأس حزب "الراية" الذي حضر مؤتمره التأسيسي حجازي نفسه ومراسلو المنار والميادين والعهد. تميّز مؤتمر "اللقاء الوطني" الذي حمل عنوان "الطائف: سيادة، تحرير، إصلاح"، بأنّه محاولة جديدة لتزوير وثيقة الوفاق الوطني ومحاولة تشريع العمل الميليشيوي المذهبي الذي يمثله الثنائي الشيعي، وخاصة "حزب الله" تحت عنوان المقاومة، التي سقطت سقوطًا لا نهوض بعده، منذ انقلابها على الداخل في 7 أيار، ثم التورط في العدوان على الشعب السوري، والانتشار في الدول العربية قتلا وإرهابًا وتخريبًا. يتجاهل "اللقاء الوطني" حقيقة الدستور، ويتجاهل أنّ السيادة تبكي في الزاوية مع طغيان إيران واحتلالها للبنان بواسطة الحرس الثوري وقوات "الحزب" التي تأتمر بـ"الحرس". كما يتجاهل اللقاء أنّ التحرير لا يكون بإخراج احتلال والإتيان باحتلال بديل، كما حصل بين إسرائيل وإيران. أما الإصلاح، فهو من المؤتمر ومن "الحزب" وحلفائه براء، فهم سادة التحالف بين السلاح غير الشرعي وبين الفساد، الذي أنتج عهد ميشال عون، وما أدراك ما هو عهد جهنم. يريد "حزب الله" الاستمرار في سرقة العناوين الوطنية وتفريغها وتحويلها إلى عناوين مطوّعة ومعاكسة لمقاصدها وأهدافها التي أقيمت من أجلها، وأهمها اتفاق الطائف والدستور، والزعم أنّه شرّع لـ"الحزب" التفرّد بقرار السلم والحرب وتعريض البلد وأهلها لسلسلة لا تنتهي من الكوارث الأمنية والاقتصادية، بل والوجودية. مؤتمران في بيروت: الأول جسّد التحالف السيادي الحقيقي، وأكّد أنّ "لبنان أولا وأخيرًا" ومؤتمر حاول خطف الطائف وتزويره واستخدامه في خدمة التبعية البائسة لإيران، تحت عنوان "اللقاء الوطني"، وهذا يستدعي من القوى السيادية استعادة زخمها وإطلاق خطة تحركات في المناطق تعزّز المناعة الوطنية في مواجهة وقاحة حزب إيران و"ميليشياتها الثقافية".

 

المأزق الدائم: الخارج يفتح باب التغيير والسلطة توصده

أمجد اسكندر/نداء الوطن/27 تشرين الأول/2027

في لبنان، لا يولد التغيير إلا "على السخن". كأن هذا البلد محكوم بأن تأتي تحوّلاته الكبرى على وقع الحروب والاغتيالات والانهيارات. لكن ما إن تنحسر الصدمة حتى يفقد التغيير زخمه، وتبدأ مفاعيله بالتآكل، وأحيانًا بالانقلاب إلى نقيضها. وهكذا تتبدّل القوى والوصايات، فيما يبقى عجز الدولة عن تثبيت التحوّلات هو الثابت الوحيد. منذ نشأة الكيان، يكشف التاريخ اللبناني عن هذا المسار المتكرّر. فالفرنسيون أسّسوا "لبنان الكبير" عام 1920، لكن قيام الكيان لم يحسم معضلة بناء الدولة. ومع الاستقلال عام 1943، انتقلت المسؤولية إلى اللبنانيين، فيما بقي النظام أسير هاجس حماية الصيغة، حتى على حساب مقتضيات السيادة. ثم جاء الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، ففتح بالقوة العسكرية بابًا، لكن التحوّل لم يصمد، وانتهى، بعد سنوات من الصراعات، إلى انقلاب في موازين القوى حسمه النظام الأسدي عام 1989، فارضًا وصاية أحكمت قبضتها على القرار اللبناني. وتكرّر المشهد عام 2005. فقد أتاح اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما أعقبه من انتفاضة داخلية وضغط دولي وتفاهم أميركي – فرنسي، إخراج الجيش السوري من لبنان. غير أن استعادة القرار الوطني بقيت ناقصة، لأن الانسحاب السوري لم يُستكمل بإنهاء ازدواجية السلطة والسلاح. وبعد ثلاث سنوات، اجتاح "حزب الله"، ذراع "الحرس الثوري" الإيراني في لبنان، بيروت في "7 أيار" 2008، وفرض بقوة السلاح ميزانًا سياسيًا جديدًا كرّسه "اتفاق الدوحة". أما الحلقة الأحدث فجاءت عام 2025، مع انتخاب جوزاف عون رئيسًا للجمهورية وتولّي نواف سلام رئاسة الحكومة، في أعقاب حرب "إسناد غزة" التي جرّ "حزب الله" لبنان إليها، وما أحدثته من تحوّل في موازين القوى الداخلية والإقليمية. ومرة أخرى، فتحت الصدمة بابًا لاستعادة الدولة، لكن من دون ضمانة بأن السلطة الجديدة ستتمكّن من عبوره. تختلف هذه المحطات في ظروفها وطبيعتها ونتائجها، لكنها تلتقي عند معضلة واحدة: العامل الخارجي يغيّر ميزان القوى، فيما تعجز السلطة الشرعية عن تحويل هذا التغيير إلى سيادة مستقرة. والسبب ليس نقص الفرص، بل غياب القرار باستكمالها. فالتغيير لا يترسّخ بمجرّد تبديل الحكّام أو إعادة توزيع النفوذ، بل بحسم السؤال المؤسِّس لأي دولة: من يحتكر السلاح، ومن يقرّر الحرب والسلم، ومن يملك حق استخدام القوة وفرض القانون؟ وما دامت الإجابة موزّعة بين الشرعية وقوى الأمر الواقع، فإن أي تحوّل سيبقى موقتًا، مهما بلغت قوة العامل الذي أوجده.

وللمفارقة، فإن سلطة النظام الأسدي، بعد عام 1990، لم تتردّد في استخدام الأجهزة الأمنية المشتركة لفرض هيمنتها وقمع معارضيها بالاضطهاد والاعتقال والاغتيال. أما السلطات الوطنية المتعاقبة، منذ الاستقلال وصولا إلى عهد عون وحكومة سلام، فبقيت، بدرجات متفاوتة، أسيرة هواجس "صيغة 1943" ثم "صيغة الطائف"، وأحجمت عن استخدام القوة الشرعية لاستكمال التغيير. هنا تكمن المفارقة: سلطة الوصاية لم تتردّد في استخدام القوة غير المشروعة لتثبيت نفسها، فيما تتردّد الدولة في استخدام قوتها المشروعة لتثبيت سيادتها! وليس هذا التردّد مجرّد ضعف في الأداء، بل تعبير عن عقل سياسي تحكمه خشيتان: الاتهام بالتلاقي مع مخطط خارجي، والخوف من أن يؤدّي الحسم إلى انهيار صيغة النظام. وبين الخشيتين، تتكاثر التبريرات: الحفاظ على الوحدة الوطنية، وصون السلم الأهلي، وعدم تغليب طائفة على أخرى، ومراعاة المحبط والمهمّش والمجروح. وهكذا يتحوّل شراء الوقت إلى حكمة، والعجز عن فرض القانون إلى فضيلة وطنية! هنا نصل إلى جوهر المأزق اللبناني. فالنظام الذي يُخشى انهياره هو، في جانب أساسي منه، الذي استدعى التدخّلات الخارجية، وفتح الأبواب أمام الوصايات، وسمح بنشوء الدويلات على حساب الدولة. والأخطر أن من يتولّون السلطة غالبًا ما يكونون أبناء البنية السياسية التي أنتجت هذا المأزق. يأتي بهم النظام، ثم يجعلهم أسرى توازناته ومحظوراته. حتى من يصل إلى الحكم حاملا مشروع تغيير، يجد نفسه أمام امتحان التحرّر من القواعد التي أوصلته إليه.

ولذلك، فإن المسألة اليوم أبعد من تجربة "المناطق التجريبية"، وأعمق من الرضوخ للتهديدات وعدم إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، وأخطر من الرهان على إسرائيل لإنهاء "حزب الله" عسكريًا. فهذه ليست سوى تجلّيات لمشكلة واحدة: إحجام السلطة عن اتخاذ القرار السيادي، وانتظار قوة خارجية لتحسم ما يُفترض بالدولة أن تحسمه بنفسها. لقد أثبتت التجارب أن الخارج لا يستطيع وحده إقامة ميزان الدولة. ولم يكن انسحاب الجيش السوري عام 2005 كافيًا لمنع انقلاب 2008، تمامًا كما لم يكن حسم 1990 مدخلا إلى دولة سيّدة. فلماذا يُفترض أن تكون فرصة 2025 مختلفة إذا بقيت الذهنية السياسية نفسها؟

وليس المطلوب استنساخ أدوات القمع التي مارسها نظام الوصاية، بل استخدام القوة الشرعية ضمن القانون، وفرض حصرية السلاح والقرار السيادي. فالدولة لا تُقاس بقدرتها على تجنّب المواجهة إلى ما لا نهاية، بل بقدرتها على فرض القانون من دون استثناء، وحماية السلم الأهلي من دون الخضوع لابتزاز السلاح.

أمام أركان السلطة الحالية خياران: إما الإقدام على الحسم السياسي والأمني الذي يمليه الواجب الوطني، وإما الاعتراف بأن تكوينهم الفكري والنفسي والسياسي يمنعهم من اتخاذ القرار، لأنهم يخشون على تركيبة النظام أكثر مما يخشون على مصير الدولة. أما انتظار الخارج ليفعل ما لا تجرؤ عليه الشرعية، ثم الاحتماء بالتوازنات بعد كل تحوّل، فليس سياسة إنقاذ، بل إعادة إنتاج للأزمة التي يُفترض تجاوزها. المعضلة، إذًا، ليست أن لبنان يفتقر إلى فرص التغيير، بل أن نظامه يستهلك هذه الفرص دفاعًا عن بقائه، ولو كان الثمن بقاء الدولة معلّقة بين سيادة منقوصة وانهيار مؤجّل.

ولعلّ المفارقة الأكثر مرارة أن بصيص الأمل الأخير في الدولة الجديدة لم يعد معقودًا على قدرتها على إحداث التغيير، بل على امتلاكها شجاعة واحدة متبقّية: أن تصارح اللبنانيين… بعجزها!

 

إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

منير الربيع/المدن/26 تشرين الأول/2026

كان بنيامين نتنياهو كثير الصراحة عندما قال إن الفرصة المتاحة أمام إسرائيل لن تكون متوفرة لاحقاً لضرب إيران والقضاء على برنامجها النووي. واعتبر أن السنتين المتبقيتين من ولاية دونالد ترامب الرئاسية هما تلك الفرصة. وهما السنتان اللتان يريدهما نتنياهو لمواصلة حربه التي تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، وتغيير وجه المنطقة وتوازناتها وتحالفاتها، والدخول في اتفاقات إبراهيمية جديدة. يفتح ذلك الباب أمام الكثير من السيناريوهات حول الانتخابات الإسرائيلية، فكل استطلاعات الرأي حتى الآن تشير إلى أن أياً من الفريقين غير قادر على تشكيل الحكومة، وهو ما يعني أن هناك حاجة لتوسيع دائرة التحالفات والبحث عن تشكيل حكومة "وحدة وطنية" على أن يترأسها نتنياهو لسنتين، وبعدها يتولى غادي إيزنكوت رئاسة الحكومة للسنتين المتبقيتين، وهو سيناريو اتبع سابقاً بين نفتالي بينيت ويائير لابيد. وربما هذا السيناريو هو الذي يدفع الأميركيون باتجاهه، مع ما يعنيه من منح نتنياهو سنتين إضافيتين لمواصلة حربه وفرض مشروعه.

فوز نتنياهو.. الخطر الأكبر

بغض النظر عن نجاح هذا السيناريو من عدمه، يبقى فوز نتنياهو والجمهوريين هو الأخطر، فالمشروع سيمضي قدماً، لأن نتنياهو لن يتراجع عن مساعيه لتحقيق أهدافه، لا في لبنان ولا في سوريا ولا حتى على مستوى المنطقة ككل. كلاهما يريدان المضي قدماً في مشروع التطبيع، وفكفكة أي تحالف مضاد أو مقابل. إذ على مدى الأشهر الماضية سعى الأميركيون والإسرائيليون لإقناع دول عربية عديدة بالانخراط إلى جانبهما في الحرب على إيران، وبالدخول في اتفاقات أمنية وعسكرية تمهد لاتفاقات إبراهيمية. تجددت المساعي بعد اندلاع الحرب في اليمن مجدداً، ومعروف أن إسرائيل تريد مواجهة حلف مكة وتفكيكه. وهي تريد للحرب على إيران أن تكون عنصر تقارب مع دول خليجية، وهذا ما تريد تعزيزه من خلال استعدادها للانخراط في الحرب ضد الحوثيين. فمواقف نتنياهو كانت واضحة في أن القضاء على إيران هو المدخل للقضاء على كل حلفائها خصوصاً حزب الله والفصائل العراقية والحوثيين.

الجميع يستعد لما بعد الحرب

تبدو الحرب كأنها واقعة، وكأن القرار بشأنها متخذ، ويبقى السؤال الأساس حول موعد اندلاعها ومدتها ونتائجها، بينما كل دولة تبحث عن مرحلة ما بعد الحرب، وعما ستفرزه من نتائج، وعن شكل التحالفات بعدها، خصوصاً على مستوى خطوط النفط والتجارة والشراكات الاقتصادية والاستثمارية. وهذا ما تريد إسرائيل استباقه لتعزيز تحالفاتها مع دول عربية وخليجية، في مقابل سعيها لتفكيك حلف مكة. وبينما تسعى كل الدول إلى تنويع وتوسيع تحالفاتها، فإن المملكة العربية السعودية، التي انضمت إلى حلف مكة وعززت العلاقة مع تركيا، لا يغنيها ذلك عن تعزيز علاقتها الدفاعية والأمنية والاقتصادية مع اليونان، التي زار رئيس وزرائها الرياض والتقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

معروف أن هناك علاقة صداقة شخصية وقوية جداً تجمع بين رئيس الوزراء اليوناني وبن سلمان، فقبل سنوات، وعندما سحبت الولايات المتحدة الأميركية صواريخ الباتريوت من السعودية، عرضت اليونان تقديم منظومتها للدفاع الجوي وصواريخ الباتريوت العائدة لها، وقد نقلتها إلى الأراضي السعودية، كما أن رئيس الوزراء اليوناني يمتلك قصراً في السعودية جرى تقديمه له كهدية بنتيجة موقفه هذا. لذا، ليس توقيت الزيارة التي أجراها إلى السعودية أمراً تفصيلياً، على وقع الاستنفار الكبير في المنطقة واستعداد الدول لاندلاع الحرب في أي لحظة.

لا ينفصل ذلك عن التحالفات التي تتشكل، ومشروع طريق الهند، أو البحث بين دول الشرق الأوسط عن شراكات واتفاقات حول منابع ومعابر النفط والغاز. وعلى الرغم من أن ذلك يأتي في ظل الحرب، فهو يأتي أيضاً بعد توقيع تركيا لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع شرق ليبيا، وهو الأمر الذي أزعج إسرائيل ومصر واليونان وقبرص. لكن على الرغم من ذلك، فإن العلاقات المصرية التركية لم تنقطع، وزار وزير خارجية مصر إسطنبول والتقى نظيره التركي هاكان فيدان على هامش اجتماع تركي عربي أوروبي.

لا يمكن لكل هذه التحالفات أن تتبلور قبل حسم نتيجة الحرب في المنطقة، فلا أحد من هذه الدول قادر على تحمل آثار حالة اللاحرب واللاسلم القائمة. ففي حال حققت واشنطن وتل أبيب أهدافهما من الحرب على إيران، فإن ذلك سينقل الصراع في المنطقة إلى مستوىً آخر، وعندها لا بد من رصد مسار التنافس أو التصارع أو التصادم التركي الإسرائيلي، وما ستكون عليه مواقف الدول العربية. لكن الأكيد أن تحقيق الأهداف في إيران وعودة نتنياهو رئيساً للحكومة سيفتحان شهيته أكثر لحسم ملفات أخرى، ليس من خلال الحرب بل من خلال الضغط السياسي أو الأمني أو العسكري ومن خلال تفكيك التحالفات المضادة له، وعقد تحالفات مع أطراف منها، بمعنى أنه سيسعى إلى إبرام اتفاق مع السعودية ومع دول خليجية أخرى لتطويق تركيا وإضعاف نفوذها.

لبنان وسوريا في قلب التجاذب

لبنان وسوريا لن يكونا بمنأىً عن كل هذه التطورات. فسوريا هي ساحة التجاذب الأساسية بين إسرائيل وتركيا. في الأيام الماضية كثفت إسرائيل اعتداءاتها وتوغلاتها وتدخلها، وأرسلت المزيد من الأسلحة، ولا يزال نتنياهو يسعى إلى التلاعب بالوضع الداخلي من بوابة محافظة السويداء، وسط تقديرات كثيرة تشير إلى سعيه لافتعال مشكلة بين الدولة السورية والدروز تبرر له التدخل عسكرياً أكثر والسيطرة على مناطق جديدة بما فيها مناطق من محافظة درعا، تمنحه قدرة على فتح طرق بين المناطق الدرزية في سوريا، وتأمين خط مفتوح لاحقاً باتجاه مناطق درزية في جنوب لبنان. في مقابل هذه الخطط الإسرائيلية، لا تزال هناك جهود تبذل بين دمشق وعمّان والرياض وأنقرة وواشنطن من أجل معالجة ملف السويداء من دون أي صدام، ومن دون أن يؤدي إلى إضعاف سوريا على أراضيها أو إدخالها في حالة صراع داخلي.

أما لبنان، الذي يعيش جموداً سياسياً بانتظار تطورات الوضع في المنطقة، فيجد نفسه أمام البحث عن أجوبة عن أسئلة ما بعد نتائج الانتخابات وما ستفرزه الحرب من موازين وتوازنات جديدة. الأسئلة اللبنانية كثيرة هنا، تبدأ من كيفية احتواء التصعيد وتجنبه، ولا تنتهي بالأسئلة عن تجدد المفاوضات العسكرية والسياسية، ومصير الجنوب وما بعد اليونيفيل وآلية التحقق، والتحقيقات بشأن شحنة المتفجرات وما يرافقها من ضغوط. بالنسبة إلى لبنان، مهما كانت نتيجة الانتخابات الإسرائيلية، فلن تؤدي إلى تغيير جوهري، ستبقى الشروط الإسرائيلية على حالها ولن يكون هناك انسحاب قبل تحقيق الشروط التي تفرضها تل أبيب. كل الخيارات تبدو في غاية الصعوبة. فواشنطن وتل أبيب تصرّان على ضرورة الوصول إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل، كما هناك إصرار على التنسيق الأمني والعسكري المشترك، وعلى أن يتم العمل بين الجيشين من ضمن غرفة عمليات مشتركة. وتذهب إسرائيل أبعد من ذلك في بعض الطروحات التي تقدمها أمام مسؤولين دوليين زاروها سابقاً، بالقول إنه في حال لم يتحرك الجيش ضد حزب الله فهي ستواصل عملياتها العسكرية. كما تقدم عروضاً كثيرة حول استعدادها لمساعدة الجيش اللبناني على مواجهة الحزب من دون أي خوف، ولو اقتضى الأمر أن تخوض إلى جانبه معارك مشتركة ضد الحزب، وأن تنفذ ضربات جوية بينما يتحرك الجيش على الأرض. وهذا الأمر يرفضه لبنان بالمطلق، تماماً كما رفض الجيش اللبناني أي آلية للتنسيق بين الجيشين، ولا يزال يتمسك بتشكيل آلية تحقق دولية.

في حال فوز نتنياهو، فإن مثل هذه الضغوط ستتجدد وتتزايد أكثر، كما أن الضغوط الأميركية لن تتراجع في مسألة إنجاز التحقيقات في ملف شحنة المتفجرات، تصل إلى حد المطالبة بتوقيف مسؤولين كبار في حزب الله وليس فقط مسؤولين من الصف الثالث أو الرابع.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو مقابلة مع د. شارل شرتوني من موقع الإعلامي فادي شهوان/هل ينهار الجيش؟ شارل شرتوني : الضاحية ستُدمر من اساسها، ومؤامرة لانهاء المسيحيين، هل تنجح؟

https://www.youtube.com/watch?v=cygt3ZR978w

26 تشرين الأول/2026

 

رابط فيديو ونص مقابلة نارية وصريحة مع العميد المتقاعد حليم فغالي، تناولت الساعات الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية والتصعيد المستمر في الجنوب

أجرت المقابلة الإعلامية دينا هاشم من موقع السياسية

26 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158601/

 مقدمة مطولة تلخص ما جاء في النقابلة

يفتتح العميد فغالي المقابلة بتأكيد أن الحرب مع إسرائيل لم تعد احتمالاً، بل هي مسألة توقيت فقط. ويربط ذلك بشكل مباشر بعملية طوفان الأقصى وإسناد غزة، معتبراً أن إسرائيل بعد 7 أكتوبر اتخذت قراراً استراتيجياً لا رجعة عنه: عدم القبول بوجود أي تنظيمات يعتبرها إرهابية على حدودها، سواء حماس أو حزب الله. ويقول إن كل أذرع إيران في المنطقة لا يمكن أن تُنزع إلا بالقوة، فهي لا تسلم سلاحها طوعاً. وطالما حزب الله موجود، فالحرب واقعة، وقد تكون حرباً واحدة حاسمة أو حروباً متتالية تنهي وجوده. ويرى أن المفاوضات العسكرية والسياسية الجارية لم تحقق أي اختراق لأن الدولة اللبنانية تمنع نفسها بنفسها من نزع سلاح حزب الله، ولا يوجد أي مانع خارجي، بل هو قرار داخلي بعدم المواجهة. وحول شكل الحرب القادمة، يرفض فغالي التكهن بسيناريو محدد، ويقول إن من يدعي معرفة المخطط الإسرائيلي إما على اتصال مباشر بالقيادة الإسرائيلية أو “يُفنص” – أي يخترع. فالجيش الإسرائيلي هو من يخطط ويعرف أرض المعركة، وقد يبدأ باغتيالات نوعية لقيادات سياسية أو عسكرية، أو بهجوم بري لاحتلال أراضٍ لتأمين أمنه الذاتي أو لقلب المعادلات السياسية كما فعل عام 1982. ويشدد على أن القرار الإسرائيلي ثابت ولن يتغير بنتيجة الانتخابات الإسرائيلية. يقول: “بتتغير الدقة بس الأغنية ما بتتغير” – الأغنية هي عدم وجود تنظيمات إرهابية أو دول تحتضنها على حدود إسرائيل.

في محور علاقة حزب الله بإيران، كان فغالي حاسماً: حزب الله ليس صاحب قرار. القرار يأتي من إيران، وضباط من الحرس الثوري الإيراني هم القادة الفعليون لحزب الله، حتى قبل اغتيال حسن نصر الله. ويقدم برهانين: الأول عام 2006 عندما جلس نصر الله على طاولة الحوار وقال “روحوا صيفوا وجيبوا سياح” وبعد يومين اندلعت الحرب، فبرأيه نصر الله لم يكن يكذب بل كان مقتنعاً بعدم وجود حرب، لكن الإيرانيين وعماد مغنية أجبروه على تنفيذ عملية أدت للحرب. والثاني هو ذهاب نصر الله إلى إيران لطلب إبعاد كأس الحرب السورية عنه، فرفض الإيرانيون وأُجبر على الدخول. ولذلك لا يأخذ بجدية كلام مسؤولين إيرانيين يقولون إنهم لن يطلبوا من حزب الله الدخول في حرب جديدة دفاعاً عن إيران، ويعتبره محاولة تغطية. وعن موقع حزب الله اليوم، يصفه بأنه مجرد “ظاهرة صوتية” – كثرة كلام ودراجات نارية في الطرقات. يقول إنه لم يبق منه شيء كقوة عسكرية فاعلة، وأن الدولة قادرة اليوم على قصفه وتفكيك قدراته لو أرادت، لكنها لا تريد. ويرفض مقولة الخوف من مواجهة داخلية أو حرب أهلية. يقول: هذه ليست حرباً أهلية، هذه دولة تقمع عصابة. والجيش قادر على السيطرة على البلد كله ساعة يشاء.

وعن تهديدات نواب حزب الله مثل علي عمار عن “عشرة أيام صعبة” وطلب الصبر من بيئتهم، يفسره فغالي بأنه دليل ضعف وتعب وعزلة. البيئة تنفض من حولهم، اضطروا للحديث عن 200 مليون دولار مساعدات، قياداتهم قُتلت، والعالم كله يعتبرهم إرهابيين. وحتى مظاهراتهم قرب السراي لم تعد تجمع أكثر من 30-60 شخصاً. في ملف انقسام الجيش، ينفي نفياً قاطعاً. يقول إن العقائديين الشيعة الذين التحقوا بحزب الله خرجوا من الجيش أصلاً، وأن الجيش فيه من كل الطوائف دخلوا كمهنة. الانقسام كان يحصل سابقاً بسبب تدخل السياسيين في الترقيات والتشكيلات والمحاصصة – يأخذون رأي نبيه بري والحريري ووليد جنبلاط – لكن إذا قالت قيادة الجيش إن الأمر لها وأغلقت الخط مع السياسيين واعتمدت الكفاءة، فلا أحد ينقسم، ومن يريد أن يفل فعددهم معدود جداً وكان يجب لفظهم من زمان. ويؤكد أن الجيش جاهز لحصرية السلاح، ولديه 6-7 أفواج دفاع وفوجي مغاوير أو ثلاثة، وهي وحدها كفيلة بكل المداهمات دون الحاجة لتحريك الألوية. وما يُشاع عن تقصير الجيش في الجنوب، سببه عدم وجود قرار سياسي، رغم أن مخابرات الجيش تعرف كل شيء في لبنان. ويرى أن تركيبة الحكومة الحالية من لحظة تأليفها أظهرت النية بعدم المواجهة. يقول: لو جاء أشرف ريفي رئيساً للحكومة، أو لو لم تُعط وزارتا المالية والصحة للثنائي، ولو جاء وزراء من الشيعة الأحرار، لعرفنا أن هناك نية مواجهة. لكن الوزراء الحاليين مثل طارق متري وياسين سلامة يدلون على توجه آخر. ويصف الحكومة بأنها “عدة” غير كافية: كمن يريد حفر جبل بمعول واحد بدل 3-4 تراكتورات، فالعِدة ليست على قدر الوعود ولا خطاب القسم ولا البيان الوزاري.

وعن قضية شاحنة المتفجرات على طريق ظهر البيدر وإحالتها للمجلس العدلي، يرى التراجع عن الإحالة دليلاً إضافياً على عدم رغبة الدولة، وأن حجة الخوف من المواجهة واهية، لأن الخوف الحقيقي هو من عدم تقدم الدولة، وليس من فعل حزب الله. ثم ينتقل إلى الجريمتين التاريخيتين للدولة اللبنانية منذ 1990 برأيه: الأولى السماح لعصابة أن تحمل سلاحاً وتقاتل إسرائيل خارج إمرة الجيش، والثانية السماح لها باعتماد استراتيجية دفاعية سرية.

ويقدم تعريفاً عالمياً للمقاومة: أن تكون في أرض محتلة من العدو وليس خارجها، أن تكون مجموعات صغيرة بأسلحة خفيفة، بإمرة الجيش الوطني وليس بإمرة خارجية، وأن تقوم بعمليات إغارة وإعاقة وإرهاق للعدو لإفساح المجال للجيش الوطني ليحرر الأرض، مثل المقاومة الفرنسية واليوغسلافية واليونانية في الحرب العالمية الثانية. ويقول إن هذا لا ينطبق على حزب الله.

ويطبق ذلك على مزارع شبعا، ويقول للمذيعة وهي بنت شبعا، إن إسرائيل احتلت المزارع من الجيش السوري وليس من لبنان، فالحق يجب أن يُطالب به من سوريا بورقة رسمية تودع في الأمم المتحدة، وحتى الخرائط اللبنانية قبل الجلاء السوري لم تكن تضم المزارع وتلال كفرشوبا، وتم إدخالها لاحقاً كحجة لبقاء السوري واستمرار المقاومة. أما عن استراتيجية السرية، فيقول إن الجيش هو درع الوطن ومراكزه ولباسه معروف ولا يجوز للعدو ضرب غيره وإلا يحاكم بجرائم حرب، بينما حزب الله باعتماده السرية يجعل الوطن والمواطنين درعاً له، يخزن السلاح بين البيوت وفي البنايات المدنية، ولذلك لا يمكن محاكمة إسرائيل دولياً عندما تدمر لبنان. ويختم بأن إسرائيل بعد طوفان الأقصى شعرت بخطر وجودي، ولو نجحت خطة إيران الأصلية بهجوم من الشمال عبر حزب الله بالتزامن مع هجوم حماس من الجنوب وتحريك الضفة، لكانت إسرائيل في مأزق كبير. لذلك قررت إزالة الخطر بأي ثمن، حتى لو استمرت الحرب 10 سنوات.

جدول المواضيع التي طرحت في المقابلة

أبرز  مواقف العميد فغالي

توقيت الحرب الإسرائيلية – اللبنانية

هل الحرب قريبة بعد الانتخابات الإسرائيلية؟

الحرب حتمية ومسألة توقيت فقط، لا علاقة لها بنتيجة الانتخابات

فشل المفاوضات

لماذا لم تفض المفاوضات العسكرية لاختراق؟

الدولة اللبنانية هي من تمنع نفسها من نزع السلاح، لا يوجد مانع خارجي

سيناريو الحرب القادمة

اغتيالات نوعية أم اجتياح بري؟

الجيش الإسرائيلي هو من يقرر، قد يبدأ باغتيالات أو احتلال أراضٍ كـ82

تبعية حزب الله لإيران

هل يقرر حزب الله الدخول في حرب إسناد إيران؟

القرار إيراني 100%، ضباط حرس ثوري هم القادة الفعليون، كلام الحياد تغطية

قدرات حزب الله الحالية

هل لا يزال قوياً كما قبل؟

لم يبق شيء، أصبح ظاهرة صوتية، بيئته متعبة ومعزولة وقياداته ضُربت

حصرية السلاح والجيش اللبناني

هل الجيش قادر على نزع السلاح؟

قادر جداً بأفواج الدفاع والمغاوير، لكنه يفتقد القرار السياسي

خطر الحرب الأهلية والانقسام

تهديدات نواب حزب الله وانقسام الجيش

لا حرب أهلية، بل دولة تقمع عصابة، الجيش لن ينقسم إذا اعتمد الكفاءة

أداء الدولة والحكومة

لماذا لا تطبق الدولة تعهداتها؟

من تأليف الحكومة تبين أنها لا تريد المواجهة، عدتها أقل من وعودها

قضية شاحنة ظهر البيدر

إحالة القضية للمجلس العدلي

التراجع دليل عدم رغبة، الخوف ليس من رد فعل حزب الله بل من عدم تقدم الدولة

مفهوم المقاومة ومزارع شبعا

هل ما يقوم به حزب الله مقاومة؟

ليس مقاومة حسب التعريف العالمي، مزارع شبعا احتُلت من سوريا ويجب مطالبتها من سوريا

الاستراتيجية الدفاعية السرية

الفرق بين الجيش والمقاومة

الجيش درع للوطن، حزب الله يجعل الوطن درعاً له بتخزين السلاح بين المدنيين

الخطر الوجودي الإسرائيلي

لماذا تصر إسرائيل على الحرب؟

بعد طوفان الأقصى شعرت بوجودها مهدد وقررت إزالة أذرع إيران بأي ثمن ولو 10 سنوات

الخلاصة والاستنتاج من مواقف الجنرال السيادية والرؤيوية

يمكن تلخيص عقيدة العميد حليم فغالي السيادية في النقاط التالية:

1. السيادة لا تتجزأ: الدولة التي تسمح بوجود سلاح خارج جيشها ترتكب جريمة بحق مواطنيها. لا يمكن أن تقوم دولة وفي داخلها عصابة لها أيادٍ في مؤسسات الدولة. مصلحة المشروع الإيراني هي ألا تقوم دولة في لبنان.

2. القرار الوطني مصادَر: حزب الله ليس حزباً لبنانياً مستقلاً، بل هو ذراع إيرانية وأداة تنفيذية. البرهان التاريخي – من حرب 2006 إلى حرب سوريا – يثبت أن القرار يُتخذ في طهران وينفذ في الضاحية، حتى لو كان الأمين العام نفسه غير مقتنع.

3. الدولة قادرة لكنها لا تريد: هذه هي مقولته المركزية التي كررها عشرات المرات: “إذا بدها”. الجيش يملك الوسائل والمعلومات الاستخباراتية والقدرة العملياتية، والمخابرات تعرف كل شيء. ما ينقص هو الإرادة السياسية. والدليل هو تركيبة الحكومة والمحاصصة في الوزارات السيادية وعدم إحالة ملف شاحنة المتفجرات.

4. سقوط أسطورة الردع والتوازن: يرفض فغالي مقولة أن سلاح حزب الله يحمي لبنان من إسرائيل. يقول: الحماية الحقيقية هي الشرعية الدولية، وهي التي حمت لبنان من الاستقلال حتى اتفاق القاهرة. أما ما فعله السلاح فهو أنه حول الوطن إلى درع للسلاح، وجعل كل بيت هدفاً مشروعاً، وأسقط إمكانية محاكمة إسرائيل على جرائم حرب.

5. الرؤية المستقبلية – حرب إزالة الخطر: رؤيته أن المنطقة دخلت مرحلة تصفية نهائية لأذرع إيران، بدأت بحماس ولن تنتهي إلا بحزب الله. إسرائيل تعتبر نفسها في حرب وجودية بعد طوفان الأقصى، ولن تقبل بأي كيان مسلح على حدودها. لذلك على لبنان أن يختار بين أن يكون سويسرا الشرق كما يتمنى هو، أو أن يبقى ساحة حرب بالوكالة عن إيران. والحل الوحيد لتجنيب لبنان الحرب هو نزع سلاح حزب الله الآن، قبل أن تفرضه إسرائيل بالقوة.

 

جنبلاط: أدعو إلى حوار داخلي يستند إلى حصرية السلاح بيد الدولة

المركزية/26 تشرين الأول/2026

حلّ الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ضيفاً على كبيرة المذيعين الدوليين في مجموعة "IMI" للإعلام، هادلي غامبل، في مقابلة عُرضت على قناة "سكاي نيوز عربية" وموقع صحيفة "ذا ناشيونال".

وفي ما يلي نصّ الحوار مترجماً من الإنكليزية:

غامبل: وليد جنبلاط شكراً جزيلاً لانضمامك إليّ في هذا الحوار. كيف ترى المشهد في المنطقة اليوم؟

جنبلاط: الأميركيون ينسحبون. لا يعني ذلك أن المنطقة كانت أكثر هدوءاً حين كانوا موجودين، لكن كان لوجود ما يُسمّى بالقواعد الأميركية أهمية، إذ كان يُفترض أنها تحمي بعض الدول العربية. والآن ينسحبون، وما بقي هو أن نتنياهو موجود هنا، يسيطر على الأراضي ويوسّعها، ويبني إمبراطوريته، إمبراطوريته التوراتية.

غامبل: إذاً، خلّف الأميركيون فراغاً.

جنبلاط: نعم، والإسرائيليون يملأونه.

غامبل: عندما ترى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشيد بنتنياهو، تدرك مدى أهمية نتنياهو و"إيباك" هناك. وأيهما أهم من الآخر؟

جنبلاط: بالطبع نتنياهو حتى الآن.

غامبل: لكننا نرى اليوم، في الولايات المتحدة، وتحديداً داخل حركة "ماغا" في الحزب الجمهوري، خلافاتٍ بشأن العلاقة التقليدية مع "إيباك". ألا ترى أن هذه الخلافات مؤثرة بما يكفي؟

جنبلاط: نعم، لكن ذلك لن يؤثر فينا فعلياً. لن يتغير شيء هنا، سواء بسبب العناصر الخلافية في حركة "ماغا" ـ عذراً ـ أو بسبب ماركو روبيو أو فانس. لن يتغير شيء هنا.

غامبل: ألا تأثير لذلك في الانتخابات النصفية؟

جنبلاط: لا أعتقد ذلك.

غامبل: إذا كان الأميركيون قد خلّفوا فراغاً، وإسرائيل، كما تقول، تملأه، فماذا يعني ذلك للبنان؟

جنبلاط: أخشى أننا نواجه، أو سنواجه، مشكلات كبيرة، لأن الإسرائيليين يقولون صراحةً إنهم سيوسّعون أراضيهم أكثر.

وفي الوقت نفسه، يستخدم الإيرانيون حزب الله ويدعمونه، معتقدين أن ذلك سيحقق الاستقرار في لبنان أو يضعف إسرائيل، وهذا خطأ تماماً. لا أعرف ما سيحدث في لبنان أو في مناطق أخرى، لكن في لبنان لن يتغير شيء. ستزداد مشكلاتنا ودمارنا.

غامبل: هل يكتسب حزب الله مزيداً من النفوذ؟

جنبلاط: ما زال موجوداً.

غامبل: نعم، ما زال موجوداً، لكن هل أصبح أقوى؟

جنبلاط: ربما ضعف بعد الحروب الأخيرة، لكنه ما زال موجوداً. وهذا ما أعنيه بمسار إسلام آباد الذي أخطأنا حين لم نختره، بل اخترنا مسار ماركو روبيو، مع أن الاتفاق الذي وُقّع في إسلام آباد وقّعه فانس في جنيف. وقد تطرّق إلى الإيرانيين واللبنانيين. أما المسار الذي اخترناه، مسار ماركو روبيو، فلن يقودنا إلى أي مكان.

غامبل: وضّح لي ذلك أكثر.

جنبلاط: أجرينا مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وكانت الولايات المتحدة تقودها، أو يُفترض أنها تقودها. عُقدت سبع جولات من دون التوصل إلى قرار، وإسرائيل ما زالت تحتل الجنوب. لن يحدث شيء، لأن الإسرائيليين قالوا: نريد نزع سلاح حزب الله. حسناً، نريد نزع سلاح حزب الله. لقد نُزع السلاح، إلى حدّ ما، من معظم الجنوب. لكن هناك الآن شمال الليطاني. ثم عندما يقولون إنهم يريدون نزع السلاح، نسأل: أي سلاح؟ فهناك اليوم تقنيات كثيرة جديدة، مثل المسيّرات وغيرها. سيقولون إن هناك مصنعاً للمسيّرات في بعلبك، وإنهم يريدون الذهاب إليه. هذا عبث، عبث بكل معنى الكلمة، لكنه مخيف.

غامبل: هل تعتقد أن الحكومة اللبنانية أخفقت؟

جنبلاط: لقد حاولت. لا أستطيع القول إنها أخفقت. لقد حاولت. اعتقد بعضهم، ولا يزال بعضهم يعتقد، أن الأميركيين قادرون على الضغط على الإسرائيليين للانسحاب. هذا وهم كامل.

غامبل: هل سنشهد وضعاً تبقى فيه إسرائيل لعقود؟

جنبلاط: أعتقد ذلك. في الاجتياحات الأخيرة لجنوب لبنان، لم يُمحَ الجنوب من على الأرض بالكامل. وهم يحاولون الآن محو كل ذكريات الجنوب، كما لو أنهم يهيّئون لإقامة مستوطنات، أو مستعمرات، في جنوب لبنان أو في جزء منه.

غامبل: وهل سيسمح لبنان بحدوث ذلك؟

جنبلاط: ما الذي نملكه من قوة أو من مبادرة سياسية؟ نحن، للأسف، خاضعون للإسرائيليين.

غامبل: وهل ستسمح سوريا بحدوث ذلك؟

جنبلاط: النظام السوري الجديد يكمل عامه الثاني بعد أشهر. كانت سوريا في الماضي أقوى، لكن بشار الأسد دمّرها حين استخدم الجيش ضد شعبه، لذلك لم يعد الجيش قائماً. والرئيس الجديد، أحمد الشرع، يحاول بناء جيش جديد، لكن هناك قيوداً. لن تسمح إسرائيل له أبداً بامتلاك جيش حديث.

غامبل: هل ما زلت تعتقد أنه كان الحل الأفضل لسوريا؟

جنبلاط: بالطبع. بعد 54 عاماً من هيمنة الأسد على سوريا، حان الوقت ليقول السوريون كلمتهم وينالوا حريتهم. بالطبع.

غامبل: وماذا عمّا يحدث للدروز في جنوب سوريا؟ فهم يقولون إنّهم القادرون على تولّي شؤون أمنهم بأنفسهم.

جنبلاط: إنهم يسلكون الطريق الخطأ في التاريخ. اختاروا أن يكونوا أداة بيد الإسرائيليين، وأن يُستخدموا كجنود جيدين. لن أتمنى لهم التوفيق. سنذهب إلى الجحيم إذا استُخدمنا من قبل الإسرائيليين، كما يستخدمون الدروز في إسرائيل. لديهم جنود جيدون، هذا كل ما في الأمر. والجنود الإسرائيليون يقاتلون الفلسطينيين هنا، ويقاتلون غيرهم.

غامبل: الدروز في إسرائيل، فيقولون إنهم يريدون السلام، وإنهم يريدون حماية دروز سوريا. هل هم مجرد بيادق؟ أليسوا هم من يقرر؟

جنبلاط: كلا، هم لا يقررون. الحكومة الإسرائيلية هي التي تقرر مصير الدروز داخل إسرائيل وفي سوريا. هم لا يقررون.

غامبل: هل تعتقد أن دمشق تتخذ القرار الصائب بعدم فرض الأمور بالقوة مجدداً في الجنوب؟ يبدو أنها مترددة جداً، لكن المسؤولين الأميركيين يقولون لي إن ذلك يقوّض حكومة الشرع بالكامل.

جنبلاط: لم يعد هناك توازن للقوى. في السابق، كانت سوريا حليفة لنا في مرحلة ما، وكان لدينا نوع من النفوذ بفضل الاتحاد السوفياتي. أما اليوم، فلم يعد الاتحاد السوفياتي موجوداً، ولم تعد روسيا حاضرة في المعادلة؛ فهي تخوض حربها الخاصة. وهذه الآن سنتها الخامسة. ولبنان وسوريا، إلى حدّ ما، بلا حول ولا قوة.

الشرع يبني سوريا الجديدة. لكن أين حلفاء سوريا الجديدة، باستثناء بعض كلمات ترامب؟

غامبل: نعم، لكنها لا تكفي. وهل تعتقد أن دعم الخليج لسوريا قوي بما يكفي؟

جنبلاط: الخليج يواجه مشكلاته الخاصة الآن.

غامبل: نحن أمام ما يمكن وصفه بفراغ في موازين القوى، مع مغادرة الولايات المتحدة، وخروج روسيا من المعادلة، كما قلت. من سيملأ هذا الفراغ؟

جنبلاط: إنه نظام جديد، ونظام عالمي جديد. سمعتُ، كما سمعتِ أنت، أنه قد يُعقد اجتماع ما في مكان ما. آمل ذلك، بين الصينيين والأميركيين والروس. لكن هل سيحدث؟ هل سيكون يالطا جديدة، إذا جاز التعبير؟

غامبل: أتعتقد أن ذلك سيحدث؟

جنبلاط: لا أعرف. كيف لي أن أعرف؟ لكن هنا في الشرق الأوسط لن يحدث شيء، ومصالح الولايات المتحدة غير متضررة: لا النفط، ولا السلاح، ولا أسواق الأسهم، ولا غيرها.

غامبل: بعد أن تركت الولايات المتحدة الشرق الأوسط ليواجه مصيره، ماذا يعني ذلك، برأيك، للأقليات مثل الدروز؟ أليس عليهم اختيار طرف؟

جنبلاط: أنتمي إلى تاريخ طويل من المواجهة، وإلى الحركة القومية العربية. لذلك، بصفتي درزياً، إذا لم أنتمِ إلى حركات واسعة من التضامن الوطني، وإلى القومية العربية، فنحن ذاهبون إلى الانتحار.

غامبل: وهل ما زلت تعتقد أن لبنان قادر على البقاء موحّداً، وأننا لن نشهد تفككاً؟

جنبلاط: آمل ذلك. ولهذا أدعو إلى حوار داخلي، وهو أمر لا بدّ منه. يجب أن يستند هذا الحوار إلى أن الدولة وحدها مخوّلة الاحتفاظ بالسلاح. أما بالنسبة إلى حزب الله، فربما يمكن تطبيق ما جرى في بريطانيا وإيرلندا في مرحلة ما؛ فقد تنجح هنا عملية نزع السلاح. لكن هذه العملية لا يمكن أن تنجح من دون دعم الإيرانيين والطرف الآخر، أي إسرائيل والإسرائيليين.

غامبل: نعم، لا بدّ إذاً من حوار. وإذا أرادوا القتال هنا، فكيف تصف ذلك على مستوى المنطقة؟ قبل سنوات، كنا نتحدث عن هلال شيعي يمتد عبر سوريا وصولاً إلى لبنان. وقد دُمّر هذا الهلال تقريباً، لكن حزب الله، كما تقول، ما زال موجوداً.

جنبلاط: ما زال حزب الله موجوداً بسبب الطريقة التي نتعامل بها معه، سواء من جانب بعض الأطراف اللبنانية أو من جانب السياسة الأميركية. فالشيعة جزء من لبنان. لا يمكنك القضاء عليهم أو أن تقول لهم: ارحلوا.

غامبل: من ينبغي أن يشارك في هذا الحوار؟

جنبلاط: حزب الله، وبعض الأطراف الأخرى، مثل الأحزاب اليمينية في لبنان. أنا مستعد للحوار. ولا أعتقد أن الطوائف الأخرى مترددة في المشاركة. هذا هو الحل الوحيد.

غامبل: نعم، لكن لم يُحرز أي تقدم في نزع سلاح حزب الله. هل أخفقت هذه الحكومة؟ فهذا الأمر هو ما تطالب به إدارة ترامب.

جنبلاط: كما قلت لك، في ما يتعلق بحزب الله، السبيل الوحيد هو الحوار معه، وربما إيجاد طريقة تتيح التوصل إلى عملية لنزع السلاح. لقد نجح هذا الأسلوب في مرحلة ما. وحتى مارغريت تاتشر، المرأة الحديدية، قبلت آنذاك بتسوية مع الجيش الجمهوري الإيرلندي. وأشخاص كانوا في السجون بسبب انتمائهم إليه أصبحوا اليوم في السلطة.

غامبل: يقول بعضهم إنك لا تتشدد بما يكفي في موقفك من حزب الله.

جنبلاط: أتشدّد؟ لكي يؤدي التشدد إلى حرب أهلية، كما يريد بعض الدبلوماسيين أو بعض الأطراف المحلية هنا؟ لا أستطيع أن أقبل بذلك.

غامبل: إذاً، ترى أن سياسة هذه الحكومة ليست صائبة؟

جنبلاط: ليس في عهد هذه الحكومة وحدها. فقد حدث ذلك أيضاً في مرحلة سابقة، حين استُخدم الجيش ضد شعبه، أو ضد جزء من شعبه، عام 1983، قبل 43 عاماً. يومها انقسم الجيش وتفكك جزء منه. فلماذا نكرّر تجربة سيئة مضى عليها 43 عاماً؟

غامبل: قلت لي إن دروز سوريا يسلكون الطريق الخاطئ، وإنهم يتطلعون إلى إسرائيل لحمايتهم. أهذا ما يحدث؟

جنبلاط: إنّهم يسيرون عكس تاريخهم الوطني، وعكس تاريخ التحرر الوطني الذي قاد فيه سلطان باشا الأطرش، في مرحلة ما، تحرير سوريا بأكملها من الانتداب الفرنسي.

غامبل: ماذا كان والدك سيقول في ما يفعلونه؟

جنبلاط: آمل أن أكون سائراً على خطاه، وعلى الطريق الصحيح، رغم شعوري بأن بعض الدروز تخلّوا عني. لا بأس. سأواصل طريقي وحدي، حتى لو بقيت وحيداً.

غامبل: كيف ينعكس ذلك، برأيك، على الطائفة الدرزية، وهي للأسف لا تتحرك كجماعة واحدة؟

جنبلاط: ينبغي للدروز أن يدركوا أن استخدامهم، وإخضاعهم للمخططات والهيمنة الإسرائيلية، وتحويلهم إلى جنود جيدين في مواجهة أي طرف، أو العرب، لن يقودهم إلى أي مكان.

غامبل: أيتجاوز الأمر مجرد خلاف سياسي؟ نرى الهجري يغيّر أسماء، ومنها اسم جبل العرلب، ويطلق عليه اسماً عبرياً. ما الذي يقف وراء ذلك؟

جنبلاط: عندما بدأت أحداث غزة في السابع من تشرين الأول، استمعت إلى الأخبار وإلى بعض الشعارات الجديدة. وقررت أن أعود إلى قراءة الكتاب المقدس، أي العهد القديم. يبدو أننا نشهد الآن تحرير ما كان يُسمّى فلسطين، وما زال يُسمّى فلسطين، على يد النبي يشوع، كما ورد في تلك الرواية. علينا أن نعود إلى قراءتها، لأننا أمام سياسة تستند إلى العهد القديم وإلى المرويات التوراتية. وأذكّرك بأن الكتاب المقدس يضم، على ما أعتقد، نحو سبعين سفراً. فأيّها نختار؟

غامبل: في ظل هذا الفراغ في موازين القوى، هل تؤدي أوروبا أي دور على الإطلاق؟

جنبلاط: للأسف، لا. فبسبب السياسة الأميركية، قررت الولايات المتحدة في مرحلة ما التخلي عن حلف شمال الأطلسي، وقررت الوقوف إلى جانب الروس في مواجهة أوروبا. لا أعرف لماذا. واعتقد ترامب أنه يستطيع الاستغناء عن أوروبا، وهذه ليست سياسة صائبة.

غامبل: وكيف ترى مسار السياسة الأميركية تجاه إيران؟

جنبلاط: اعتقد ترامب أن استخدام القوة العسكرية سيؤدي إلى فرض الهيمنة على المنطقة. لكنه أخفق حتى الآن. وإيران لا يمكن محوها من الوجود. قال ترامب ذات مرة إنه سيمحو إيران. يا لها من سياسة خاطئة.

غامبل: برأيك، هل كان الوضع سيعمل بصورة أفضل لو أُنشئت كانتونات، وأُديرت كل منطقة على حدة؟

جنبلاط: لقد فعلت ذلك بنفسي عام 1975. كان الأمر واقعياً آنذاك، مع شعار الانفصال، وشعار: "يمكننا أن نعيش، فلننشئ كانتونات". واستمر ذلك 19 عاماً. علينا أن نتخلى عن هذه السياسة. يجب أن نعيش معاً. هناك مسيحيون ومسلمون في كل مكان، ولا يمكن فصلهم بعضهم عن بعض، ولا يمكن إقامة كيانات صغيرة أو كانتونات.

غامبل: ما الذي تستطيع الولايات المتحدة فعله للمساعدة في حل هذا الوضع؟

جنبلاط: عليها أن ترسل إلينا دبلوماسيين أفضل، وأن تعتمد سياسة أفضل هناك (في واشنطن).

غامبل: أهذا يعني أن الولايات المتحدة تتدخل في اختيار المسؤولين المنتخبين لديكم؟ هل تعتقد ذلك؟

جنبلاط: لقد كان لها دور، نعم. لها نفوذ كبير، وتستخدم الآليات المحلية، نعم. لكن علينا أن نستخدم هذه الآليات بإيجابية، لا بسلبية.

غامبل: إذاً، هل تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية الحكومة اللبنانية الحالية؟

جنبلاط: وبعض اللبنانيين في الولايات المتحدة أيضاً، وبعض المحافظين الجدد هناك، أو بعض المسيحيين الإنجيليين المولودين من جديد، ممن لهم أهمية كبيرة في السياسة الأميركية. أعتقد ذلك.

غامبل: كيف ترى روسيا؟

جنبلاط: إعتقد بوتين أنه قادر على ابتلاع أوكرانيا في أسبوع واحد.ونحن الآن على مشارف السنة الخامسة. وهذا يعيدنا إلى التاريخ. ففي ذلك الوقت، اضطهد ستالين الأوكرانيين. نعم، استخدم الأوكرانيين… أما خروتشوف، فكان من أصل أوكراني. هؤلاء الناس من حقهم أن يعيشوا وأن تكون لهم طريقة حياتهم الخاصة. أضف إلى ذلك أن لدى روسيا طموحات، وأن جزءاً من أوكرانيا ربما يؤيد روسيا.

جنبلاط: الحوار ضروري مرة أخرى.

غامبل: هل تعتقد أنه سرّع نهايته بنفسه، في ظل المشكلات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها روسيا نتيجة هذا الصراع؟

جنبلاط: لا أوافق. أنا أؤيد روسيا، وأؤيد وحدتها. أوروبا تدعم تفكك روسيا، وتفكك بلد يمتلك، لا أعرف، 15 ألفاً أو 8 آلاف رأس نووي. وهذا سيؤدي إلى نهاية العالم. أنا أؤيد وحدة روسيا رغم كل الصعاب.

غامبل: وماذا عن الإسرائيليين، مع اقتراب الانتخابات؟ هل ترى مستقبلاً لإسرائيل من دون بنيامين نتنياهو على رأسها؟

جنبلاط: وما البديل؟ آيزنكوت؟ لا أعرف.

غامبل: يبدو لك المشهد السياسي إذاً متمحوراً حول نتنياهو.

جنبلاط: سياسة إسرائيل، في الماضي والحاضر والمستقبل، تقوم على محو الهوية الوطنية الفلسطينية، من غزة إلى الضفة الغربية، وعلى التوسع في سوريا ولبنان. لن تتغير. لا يهم من سيفوز في الانتخابات؛ لن يتغير شيء، لا شيء.

غامبل: وماذا عن "مجلس السلام" الذي طرحه ترامب؟

جنبلاط: اختفى، وتلاشى. أراد أن يحلّ محل الأمم المتحدة، لكن لا يمكن استبدالها. يجب التمسك بها. أين مجلس السلام؟ أين القوات التي كان يُفترض أن تعمل على استقرار غزة؟ وأين خطة إعادة إعمار غزة؟ لا شيء. والشتاء يقترب.

غامبل: ماذا يعني ذلك للنازحين؟

جنبلاط: سيحاولون، إن استطاعوا، إخراج النازحين من غزة بالقصف والقتل، ودفعهم إلى المجهول: إلى مكان ما في أفريقيا أو الشرق الأوسط، أو لا أعرف أين، ربما إلى الضفة الغربية. هذا هو شعار السياسة الإسرائيلية القديم: «لا وجود لفلسطين». من هرتزل إلى وايزمان إلى بن غوريون، لم يذكروا فلسطين. وإذا كانت هناك فلسطين، فلتكن في الضفة الشرقية.

غامبل: هل ينبغي أن نتوقع أن يبدأ الإسرائيليون قصف لبنان مجدداً؟

جنبلاط: للأسف، نعم. قال وزير الدفاع ذلك قبل أسبوع: "سنبيد جزءاً من بيروت"، أي الضاحية الجنوبية ذات الغالبية الشيعية. هو قال ذلك، لا أنا.

غامبل: إذاً، نحن ننتظر ذلك، للأسف. برأيك، ما الذي يتطلبه الأمر حتى يدعم المجتمع الدولي سيادة لبنان؟

جنبلاط: نودّ أن نفصل لبنان عن محيطه، لكننا لا نستطيع. أعود إلى النموذج السويسري؛ فقد أصبحت سويسرا محايدة في مرحلة ما. لكن ذلك احتاج إلى موافقة القوى المحيطة بها.

إسرائيل لن تقبل بذلك أبداً. وفي المقابل، العالم العربي اليوم عاجز في ما يتعلق بلبنان. لذلك نرى نفوذ السعودية وسائر دول الخليج يتراجع. لديهم مشكلاتهم الخاصة.

أما مستقبل لبنان وهذه الحكومة، فيعيدنا إلى الشعار القديم، وهو أيضاً شعار جديد: علينا أن نتحدث بعضنا إلى بعض. ورغم أن الاحتمالات المقبلة تبدو مروّعة، لا مفرّ من الحوار والتواصل.

غامبل: ومن يقف في طريق ذلك؟

جنبلاط: علينا أن نتواصل مع حزب الله، وأن نتحدث، إذا اقتضى الأمر، مع الإيرانيين. وعلينا أيضاً أن نتحدث مع بعض الأطراف المحلية المترددة في الحوار مع حزب الله.

غامبل: إذاً، مع من ينبغي التحدث في إيران؟

جنبلاط: لا فكرة لديّ. يبدو أن هذا هو السؤال الذي يشغل معظم الدبلوماسيين اليوم. هذا الأمر يتجاوز فهمي. لست خبيراً في السياسة الداخلية الإيرانية، عذراً.

غامبل: ما طبيعة ما يحدث في جنوب لبنان؟ هل المسألة مسألة كبرياء؟

جنبلاط: المسألة ليست ما يحدث في جنوب لبنان. المسألة أنه في مرحلة ما، خلال وجود حسن نصر الله، كان لديه نفوذ يتيح له فرض الحوار، وكان قادراً على فهم القضايا اللبنانية، نعم. أما الآن، فقد رحل واغتيل. لذلك، فإن سياسة حزب الله الفعلية لا تُقرَّر هنا، بل في طهران. ولهذا أكرر أننا ينبغي أن نتحدث إلى الإيرانيين، وأن نحاول التواصل مع من يمكننا التحدث إليهم. لست خبيراً في السياسة الداخلية الإيرانية، لكن علينا أن نحاورهم كي نتمكن من التأثير هنا، والحدّ من نزعتهم إلى التصعيد.

غامبل: أريد أن أسألك مجدداً عن جنوب سوريا. ما الذي يقف وراء هذا التوجه نحو الحكم الذاتي؟ هناك مساران محتملان، وكلاهما لا يصبّ في مصلحة الحكومة المركزية في دمشق: إما أن يصبحوا أدوات بيد إسرائيل، أو أن يحاولوا العيش بحكم ذاتي.

جنبلاط: لنتذكّر المجزرة التي وقعت قبل نحو عام. في ذلك الوقت، كان ينبغي تشكيل لجنة لتقصّي الحقائق، فقد قُتل ألف درزي. لكن بعض الدروز اختاروا أيضاً طرد السكان البدو من جبل الدروز. نحن الدروز والحكومة مسؤولون. كان ينبغي أن تُشكَّل لجنة تحقيق، ثم يُعقد نوع من اللقاء للتوصل إلى تسوية. لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.

غامبل: قلت إنك ترى أن هذه السياسة خاطئة. لكن هناك رجل دين يحشد الناس حولها.

جنبلاط: هو ليس رجل دين، بل مجرد دمية في أيدي الإسرائيليين، عذراً. وليس رجل الدين الموقّر الذي يُصوَّر على أنه كذلك.

غامبل: وهل لهذا السبب يتبعه الناس؟

جنبلاط: أنا أعترض على سياسته، ولن أنضم إلى مساعيه الرامية إلى فصل الدروز عن العالمين العربي والإسلامي.

غامبل: وهل تعتقد أنه لا يحظى بتأييد الطائفة كلها؟

جنبلاط: يحظى بتأييد بعض الدروز في السويداء، نعم، لكن ليس الجميع. فالدروز في سوريا لا يتركزون في جنوب شرق البلاد وحده. هناك أحياء في دمشق يسكنها دروز ومسيحيون ومسلمون. وهو يهدد هؤلاء الناس.

غامبل: عندما سألت وزير الخارجية التركي قبل بضعة أشهر إن كان الصدام مع إسرائيل في سوريا حتمياً نتيجة ما يجري في الجنوب، قال إن المشكلة هي إسرائيل، لكنه لم يوضح ما إذا كانت ستقع مواجهة مباشرة. نعرف أن الشرع ونتنياهو تحدثا. فهل تعتقد أننا قد نشهد اشتباكات أو مواجهة مباشرة؟

جنبلاط: حتى الآن، لا تقبل إسرائيل بإعادة خطوط الهدنة لعام 1974، التي أُقرت بعد حرب 1973. كان هناك خط هدنة، لكن الإسرائيليين يوسّعون الآن المنطقة التي يسيطرون عليها. باتوا على بُعد 40 ميلاً، أو 40 كيلومتراً، من دمشق، ويعتقدون أنهم قادرون على توسيعها أكثر في مناطق أخرى. فالمياه أيضاً جزء من القضية هناك؛ فجبل الشيخ، أو جبل حرمون، مصدر للمياه، أي للموارد الطبيعية.

غامبل: كيف سينتهي ذلك؟

جنبلاط: لن ينتهي. كيف يمكن أن ينتهي ما دام نتنياهو، أو الحكومة الإسرائيلية أو المجتمع الإسرائيلي، يشعر بأنه يستطيع فعل ما يشاء، في أي مكان، مستخدماً القوة؟ وهذا ما سيحدث مع تراجع النفوذ الأميركي. الأميركيون ينسحبون لمصلحتهم الخاصة، بعدما تعرّضت قواعدهم لضربات شديدة في مكان ما. ينسحبون ولا يكترثون؛ فلديهم أسطولهم في مكان آخر. أما السياسة الإسرائيلية، فمبنية على العدوان وتوسيع مناطق النفوذ في كل مكان.

غامبل: هل ترى أن الخليج سيبقى ضعيفاً نتيجة ذلك؟

جنبلاط: ينبغي للأمير محمد بن سلمان أن يعود إلى سياسته السابقة، وأن يتوصل إلى تسوية مع الحوثيين في اليمن فاستقرار السعودية بعيداً عن الحرب أمر بالغ الأهمية.

 

ريفي عن صديق مطلع: نتنياهو يحارب ليربح وأيزنكوت يريد أن يربح ليحارب

المركزية/26 تشرين الأول/2026

صدر عن النائب اللواء أشرف ريفي  البيان الآتي: "في خضمّ كثرة التحليلات حول نتائج الإنتخابات الإسرائيلية وتداعياتها على الحرب، لفتَني تلخيص قدّمه صديق مطّلع وملمّ بالوضع، قال فيه:"نتنياهو يحارب ليربح الإنتخابات، وأيزنكوت يريد أن يربح الإنتخابات ليحارب".عبارة تختصر مفارقة المشهد الإسرائيلي، وتطرح تساؤلات حول العلاقة بين الحسابات الإنتخابية واستمرار الحرب، فيما يدفع الناس أثمانها".

 

فضل الله: قرار المقاومة نابع من إرادتها وإيران من تساند لبنان

المركزية/26 تشرين الأول/2026

 أكَّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقضيَّتها اليوم هي العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، وقرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها، وهذا ما كانت عليه في السابق في عهد سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك اليوم في عهد سماحة الشيخ نعيم قاسم، وسيستمر في المستقبل، علمًا أن البعض في لبنان يروّج دائماً لمقولة أن المقاومة تأخذ القرارات المتعلقة بالمواجهة مع العدو بناء على طلبات خارجية، فهذا فيه استخفاف بعقول الناس، وفيه تشويه وتضليل، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضية الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، بل على العكس تمامًا، فإننا عندما نلتقي بالمسؤولين الإيرانيين، يسألون عمّا نريد وما هي مصلحتنا ومصلحة لبنان من أجل دعمنا، وهذا يعني أننا نحن من نستند إلى إيران وقوتها، وإلى المعادلة التي تريد أن تكرّسها من أجل مساعدتنا على تحرير بلدنا من الاحتلال الإسرائيلي. كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في مدينة بنت جبيل، وذلك في مجمع الإمام الكاظم (ع) في حي ماضي، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.وقال النائب فضل الله إنَّ من يتسبَّب بالحرب هو المحتل، وقرار الحرب هو في يد الولايات المتحدة الأميركيَّة وكيان العدو، وهناك من يشغل اللبنانيين بترداد شعار قرار الحرب والسلم بيد الدولة وكأنَّها هي من تملكه وليس العدو، أو من يصر الآن على طرح مبدأ حصرية السلاح في ظل الاحتلال والعدوان على بلدنا، فمثل هذه الموضوعات لا تناقش في ظل وجود احتلال، بل هي بحاجة إلى حوار على قواعد وطنية نعالج فيه القضايا الخلافية بعد أن نحرِّر الأرض ونعود إلى قرانا ونبنيها ونطلق سراح الأسرى.

ورأى النائب فضل الله أنَّ الخطر الوجودي الَّذي يتهدَّد لبنان مصدره الاحتلال الإسرائيلي لجزءٍ من أرضنا من أجل اقتطاعها وضمِّها إلى كيانه كما فعل في الجولان والضفَّة الغربيَّة، ولولا المقاومة لكان هذا المشروع الإسرائيلي تحقَّق منذ سنوات طويلة، ووجود المقاومة اليوم هو العامل المانع من تمكِّن العدو من الوصول إلى حلمه التَّاريخي في جنوب الليطاني، ولذلك نراه يرتكب هذه الجرائم ضدَّ قرانا وفي مقدِّمها بنت جبيل، وأمَّا المصدر الثَّاني للخطر الوجودي على لبنان، فهم أولئك المراهنين على العدوان الإسرائيلي، ليمكِّنهم من العودة بلبنان إلى أيام حكم المتصرفية، وحكم القناصل، ليقيموا دويلة طائفية محكومة للخارج. وتابع النائب فضل الله: هناك عاملان أساسيان اليوم يحميان لبنان، هو وجود المقاومة والدور الوطني للجيش اللبناني، خصوصًا في حماية السلم الأهلي الداخلي، ولذلك نرى هذا الاستهداف المستمر للمقاومة وأيضًا هذا الاستهداف للجيش اللبناني من أولئك الذين اعتادوا على مهاجمته والتشكيك بدوره، لأنهم يعتبرونه أحد العوامل الوطنية المانعة لتنفيذ مشروعهم التفتيتي والتقسيمي في لبنان. وأضاف النائب فضل الله: إنَّ مواجهة هذا الخطر الوجودي تتطلَّب وعيًّا وحكمة وتحمُّل مسؤوليّة وطنيّة من المسؤولين في الدَّولة، وأن لا يبحثوا عن شاحنة سلاح ومتفجرات للمقاومة تستخدمها في وجه العدو الإسرائيلي، ولا يذهبوا إلى المكان الخطأ من خلال البحث عمّن يحمي لبنان، وإنما عليهم أن يبحثوا عمّن يحمل متفجرات كلامية وسياسية وتحريضية، ويهدد السلم الأهلي والوحدة الوطنية والدولة والوطن، ويريد أن يخرّب لبنان.

وقال النائب فضل الله إنَّ الحل على المستوى الوطني هو بالعودة إلى وثيقة الوفاق الوطني والدستور والقوانين، وجميعها تجرّم التَّعامل مع العدو والتواصل معه والترويج له، وتكرّس حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، وتجرّم من يدعو إلى الفتنة ويثير النعرات الطائفية، وبالتالي، إذا أردنا أن نبني دولة تمارس دورها، فعليها أن تبدأ من هذه القواعد، لا أن تذهب تجاه طروحات ليس وقتها الآن. وأشار النائب فضل الله إلى أنَّ المسار السياسي الَّذي سلكته السُّلطة في مفاوضاتها مع العدو وصل إلى طريق مسدود، وهو فاقم النتائج السلبيّة، ولم يؤدِ إلى أي حلول، بل استغلَّ العدو هذه المفاوضات لممارسة مزيد من الارتكابات، وهو يراهن على الانقسام اللبناني الداخلي وعلى دعاة الفتنة ليثبِّت احتلاله ومشروعه القديم للسيطرة الدائمة على جزء من أرضنا في الجنوب.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 26 تشرين الأول/2026

ندين بركات

 مواقف مفاجئة!!

يبدو انّ جنبلاط انتهى ورح نسمع قريباً صوت السحسوح على رقبته

هيدا المخلوق مش موزون ومجرم وكذاب … وجرايمه لا تعدّ بحق الدروز ولبنان والمنطقة.

وكل مين بيشدّ على مشدّه بيكون غشيم، لانه يلي حماه خلص منه.

يلا يا تتوخين يا مشايخ وليد، شوفو وين بدكم تتخبوا من الناس…

يلي توّجكم مكولسات طاير عن قريب كتير 🫡

يومها رح وزّع بقلاوة عالطريق…

توبيخ أمريكي حاد لتصريحات جنبلاط.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية:

 تماشيًا مع سجله الطويل، سيفعل وليد جنبلاط ويقول كل ما يصب في مصلحة وليد جنبلاط، دون اعتبار كبير للمبادئ أو لقاعدته الشعبية أو لمستقبل بلاده.

 اعتقد حزب الله وأصدقاؤهم أن ما يسمى «مسار إسلام آباد» يمكن أن يكون بمثابة ترخيص لحزب الله للاحتفاظ بترسانته بينما تنسحب إسرائيل مرة أخرى. لم يكن ذلك خيارًا واقعيًا أبدًا.

 الإطار الثلاثي هو اتفاق بين دولتين ذات سيادة، يتضمن عملية واضحة ومتبادلة ومتسلسلة. لقد وافقت إسرائيل بالفعل على الانسحاب، مشروطًا بنزع سلاح حزب الله وتقدم الجيش اللبناني إلى المناطق التجريبية.

 الاعتماد على إيران لنزع سلاح حزب الله هو آلية للحفاظ على حق النقض الإيراني على السيادة اللبنانية.

 جرّ حزب الله لبنان إلى حربين انتحاريتين نيابة عن إيران. في النهاية، حتى يتم نزع سلاحهم، سيفعل حزب الله كل ما يأمرهم به أسيادهم في طهران، وسيُجبر شعب لبنان على دفع الثمن.

 كما قال السفير عيسى، الولايات المتحدة مستعدة للتواصل مع حزب الله فقط من خلال الدولة اللبنانية، وفقط في موضوع نزع السلاح.

 

Rayan Cast

ما لفت انتباهي في "مذبحة الكرك" أن الضحايا المشيَّعين «المسيحيين»

كانوا معظمهم أطباء ومهندسين وفاعلين ومنتجين في مجتمعاتهم، وكذلك أقاربهم وأنسباؤهم، وهذا حال أغلب مسيحيّي الشرق. أما "المتخلّف" الجاهل الحاقد الوحيد في هذا المشهد فكان الإرهابيَّين القاتلَين أتباع ابن

 

منشق عن حزب الله

البيئة الحاضنة لحزب الله تعيش رعباً حقيقياً من احتمال أن تأمر إيران الحزب بإطلاق صواريخ غداً، بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية، للتشويش عليها. قادة النظام الإيراني مجانين، وقد يورّطون شيعة لبنان في ضربة استباقية لإنقاذ عروشهم في طهران، ثم يتركونهم لمصيرهم من ثم تفاوض عنهم و تبيعهم بسعر رخيص، كما فعلوا بعد إطلاق 6 صواريخ فقط من جنوب لبنان ثأر لخامنئي.

 

منشق عن حزب الله

https://x.com/N0_hizbollah/status/2114820862784209160/video/1

البيئة الحاضنة لـ #حزب_الله تنهش لحم بعضها البعض.

إشكال في العباسية بين مجموعة شبان… انضمت إليهم النسوان ، وبدأ الصراخ والضرب والخبط.

 

makram rabah

توم باراك… سمسار الصفقات على حساب الدم

 https://makramrabah.substack.com/p/043?r=i1di0&utm_campaign=post-expanded-share&utm_medium=web  إذا كانت هذه سياسة الولايات المتحدة، فلتُعلَن بوضوح، وليتحمّل أصحابها مسؤوليتها. أما إذا لم تكن كذلك، فعلى الرئيس الأميركي أن يختار مبعوثًا يدرك أن الوساطة لا تمنحه تفويضًا لتسويق روايات أنقرة وتوفير الغطاء لدمشق. دروز السويداء، وأكراد الشمال الشرقي، واللبنانيون، يستحقّون أكثر من بائع صفقات او بالعامية “دكنجي” يتحدث عن الاستقرار فيما يتجاهل مَن سيدفع ثمنه. وسمعة الولايات المتحدة تستحقّ ممثلًا أفضل.

 

Elissa el Hachem

أفادت مصادر أمنية لبنانية لرويترز بأن حزب| الله أمضى ثلاثة أشهر في التحضير لاحتمال اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل، مستعيناً بعشرات الملايين من الدولارات التي تلقاها من إيران لإعادة التسلح، وإنتاج طائرات مسيّرة هجومية، والحصول على متفجرات، وإعادة بناء هياكل القيادة التابعة له.

 

Pθre Maroun Sayegh

مرحبا

في منطقة اسمها الفتوح محرومة يا نواب ويا رئيس اتحاد.

في طرق ما فيا زفت من الغينه للجورة لغباله للعذرا للمرادية

في طريق حياطه _ العفص لم تستكمل.

في طريق الغينه  (العين)حتى شحتول لم نستكمل.

في طريق نهر الذهب وطى الجوزوووووو

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 26-27 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 26 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158580/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 26/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158583/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone