المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 19 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october18.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

إنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

خطورة قساوة القلب وموت الضمير وغياب الخجل: حين ينطفئ نور الله في الإنسان

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قضاء لبنان مخطوف والمحكمة العسكرية تحمي احتلال إيران…الإخبار ضد السفيرة ندى معوض فضيحة وإهانة للقضاء ولرئيس الجمهورية وللحكومة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رسالة إلى روبيو تطالب لبنان بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل

شروط اسرائيلية لقطف الزيتون داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان

الدولة تصفع "الحزب" مرّتَين: سنلاحق المتورّطين حتى النهاية

نتنياهو لا يثق بالحكومة اللبنانية: الهدف النهائي القضاء على الحزب

جديد مستودع غاليري سمعان... هذا ما اعلنه نجل نعيم قاسم

غارات وقصف جنوبا.. وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في ارنون والبياضة

هل من توجه لرفع الدفعات الشهرية للمستفيدين من التعميمَين 158 و166؟

اي بديل ممكن لتجنب تفكيك "اليونيفيل" قبل إنهاء الاحتلال... ونشر الجيش؟

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

ترامب يحذر طهران ويؤيد نتنياهو.. والأخير يرد "سنكمل المهمة"

آيزنكوت رداً على ترامب: الإسرائيليون وحدهم يختارون قادتهم

«سنضرب إيران وحدنا».. نتنياهو يكشف خطة تطويق إسرائيل من لبنان إلى مصر وغزة

الأمير خالد بن سلمان والشيخ منصور بن زايد يبحثان أوضاع الشرق الأوسط

مسؤول سعودي: اعتداءات الحوثي الإرهابية تجاوزت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية..أكد استمرار بلاده في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية لمساعدتهم في التصدي للميليشيا الحوثية

وزير الدفاع السعودي ورئيس الإمارات يناقشان أحداث المنطقة ... تبادلا وجهات النظر بشأن ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط

التصعيد بين السعودية واليمن يبلغ ذروته..ومصر تدخل على خط المواجهة

مصر تسند السعودية... قواعد اللعبة في المنطقة تتغيّر

لافروف يزور طهران لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين

ترامب: فرنسا تحترق.. والهجرة تحطمها

ماكرون يتوعد بملاحقة المخربين.. وزيارة خليجية لتأمين الطاقة

ترامب: روسيا لا تساعد إيران كثيراً.. وزيلينسكي لا يريد السلام

زيلينسكي يقر: انحياز واشنطن لبوتين سيحرمنا النصر

وزير الطاقة الأميركي: لم نخفف العقوبات المفروضة على النفط الروسي/ترامب مستمر بالضغط على روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"أمن المقاومة" ولغة الزمن البائد/جان الفغالي/نداء الوطن

متفجّرات ضهر البيدر... والهروب إلى القضاء/أمجد اسكندر/نداء الوطن

اليونيفيل تلفظ أنفاسها الأخيرة: نهاية شرعنة السلاح؟/ألان سركيس/نداء الوطن

الخليج يهتز... والارتدادات مُقلقة/أنطوان فرح/نداء الوطن

"برلماني مفترض"… ودولة مع وقف التنفيذ/جاد الاخوي/نداء الوطن

من التنسيق الأمني إلى التلويح بالارتداد نحو الداخل..هل تدخل الدولة اختبار المواجهة مع "حزب الله"؟/نخلة عضيمي/نداء الوطن

مؤشرات التصعيد تتكامل… من الجهوزية العسكرية إلى المواجهة الإقليمية/رلى موفّق/القدس العربي

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!/عبد المنعم سعيد/المصري اليوم

قد يذهب نتانياهو.. لكن سياساته مستمرة/عماد الدين حسين/البيان

خلِص النهار يا إدغار/نقلاً عن موقع (Ain Ebel, Our Heaven) 18 تشرين الأول/2026

فلسطين في كتاب ‘خراب في عباءة قداسة’ لحارث سليمان/محمد قوّاص/جنوبية

حزب مستقوٍ وسلطة خائفة في ظل وقاحة إيرانية/د. منى فياض/جنوبية

مَن أفقر أجبر الناس على  بيع أرضهم وبيوتهم؟/باتريسيا سماحة/موقع أكس

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

من بيروت إلى ضهر البيدر.. سلام: لا سقف فوق القانون

رجّي من بغداد يطالب إيران بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية

متري: لا تقدم في ملف حصر السلاح.. ولبنان طلب من إيران تعيين سفير جديد في بيروت

ريفي: غباء هؤلاء جعل من الأسير مانديلا لبنان

بارو يجول: دعم فرنسي للدولة في مسار التعافي وإعادة الإعمار في الجنوب

برّي: نتطلع إلى دور فرنسي وأوروبي لتجنُّب الفراغ بعد "اليونيفيل"

المطران عودة: المسيحي الحقيقي يرفض العنف والقتل

المفتي قبلان: ما تقوم به السلطة التنفيذية فتيل حرب موجّه نحو طائفة بأكملها

عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله: من الطبيعي أن ننقل السّلاح... فهل نُقاتل بأكياس البطاطا؟

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 18 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟

إنجيل القدّيس لوقا16/من01حتى12/:"قالَ الربُّ يَسوع لِتَلامِيذِهِ: «كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ لَهُ وَكِيل. فَوُشِيَ بِهِ إِلَيْهِ أَنَّهُ يُبَدِّدُ مُقْتَنَيَاتِهِ. فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَا هذَا الَّذي أَسْمَعُهُ عَنْكَ؟ أَدِّ حِسَابَ وِكَالَتِكَ، فَلا يُمْكِنُكَ بَعْدَ اليَوْمِ أَنْ تَكُونَ وَكِيلاً. فَقَالَ الوَكِيلُ في نَفْسِهِ: مَاذَا أَفْعَل؟ لأَنَّ سَيِّدي يَنْزِعُ عَنِّي الوِكَالة، وأَنَا لا أَقْوَى عَلَى الفِلاَحَة، وَأَخْجَلُ أَنْ أَسْتَعْطي! قَدْ عَرَفْتُ مَاذَا أَفْعَل، حَتَّى إِذَا عُزِلْتُ مِنَ الوِكَالَةِ يَقْبَلُنِي النَّاسُ في بُيُوتِهِم. فَدَعَا مَدْيُونِي سَيِّدِهِ واحِدًا فَوَاحِدًا وَقَالَ لِلأَوَّل: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدي؟ فَقَال: مِئَةُ بَرْمِيلٍ مِنَ الزَّيْت. قَالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! إِجْلِسْ حَالاً وٱكْتُبْ: خَمْسِين. ثُمَّ قَالَ لآخَر: وَأَنْتَ، كَمْ عَلَيْك؟ فَقَال: مِئَةُ كِيسٍ مِنَ القَمْح. فَقالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! وٱكْتُبْ: ثَمَانِين. فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكِيلَ الخَائِن، لأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِحِكْمَة. فَإِنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ في تَعَامُلِهِم مَعَ جِيلِهِم. وَأَنَا أَقُولُ لَكُم: إِصْنَعُوا لَكُم أَصْدِقاءَ بِالمَالِ الخَائِن، حَتَّى إِذا نَفَد، قَبِلَكُمُ الأَصْدِقاءُ في المَظَالِّ الأَبَدِيَّة. أَلأَمِينُ في القَلِيلِ أَمينٌ في الكَثِير. والخَائِنُ في القَلِيلِ خَائِنٌ أَيْضًا في الكَثير. إِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟"

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

خطورة قساوة القلب وموت الضمير وغياب الخجل: حين ينطفئ نور الله في الإنسان

إلياس بجاني/17 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158369/

الإنسان بين نور الحق وظلمة الشر

إن مسيرة حياتنا بكل ما فيها من مفترقات ومنعطفات، إنما تتحدد بخياراتنا، وبما نؤمن به من قيم، وبمقدار حضور الله في ضمائرنا وقلوبنا. فالإنسان، كائناً من كان، ومهما بلغ من مالٍ أو جاهٍ أو سلطان، يبقى مسؤولاً أمام الديان العادل عن أقواله وأعماله، عما صنعه من خير، وما اقترفه من شر، وعن الحق الذي عرفه ثم أنكره، والواجب الذي أدركه ثم تهرب منه. نحن أمام طريقين لا ثالث لهما: طريق البر ومخافة الرب، وطريق الضلال وقساوة القلب. والفارق بينهما ليس في المظاهر الخارجية، ولا في الشعارات الدينية، ولا في كثرة الصلوات أمام الناس، بل في حقيقة القلب ونقاوة النية واستقامة السيرة واحترام كرامة الإنسان التي هي على صورة الله ومثاله. فمن يخاف الله حقاً، لا يكتفي بالكلام عن الفضيلة بل يمارسها، ولا يكتفي بإدانة الشر عند الآخرين بل يبدأ بمحاسبة نفسه، ولا يجعل الدين غطاءً لمصالحه، بل يجعله نوراً يهديه إلى الحق، وصوتاً يردعه عن الظلم. ويقول الرب يسوع المسيح: «طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ» (متى 5: 8). فنقاوة القلب ليست ضعفاً ولا سذاجة، بل هي قوة روحية تجعل الإنسان قادراً أن يقول الحق بلا كذب، وأن يمارس العدل بلا انتقام، وأن يدافع عن حقه بلا ظلم، وأن يقاوم الشر دون أن يصير هو نفسه أداةً للشرير.

أولاً: الضمير والخجل واللسان؛ عطايا إلهية ومسؤولية إنسانية

إن الضمير الحي، والحياء المقدس، واللسان الناطق بالحق، ليست أموراً ثانوية، بل هي الوزنات الثلاث التي أودعها الله في طبيعتنا، وميزنا بها لكي نميز بين الخير والشر، وبين النور والظلمة. فالضمير هو صوت الله الباطني في الإنسان، هو الذي يبكتنا عند الخطأ، ويقلق راحتنا عند الظلم، ويدعونا إلى الاعتراف والتوبة وإصلاح ما أفسدناه. والخجل أو الحياء بمعناه المقدس، هو شعور النفس بأن كرامتها المخلوقة على صورة الله لا تليق بها الدناءة والكذب والخيانة والغدر. واللسان هو الأداة التي بها نستطيع أن نعزي ونشجع ونصالح ونشهد للحق، كما نستطيع إن أسأنا استخدامه أن نجرح ونهين ونضلل ونفتري. والخطر العظيم يبدأ حين يفقد الإنسان هذه الحواجز الثلاثة: فيموت ضميره، وينعدم حياؤه، ويتحول لسانه إلى سلاح. عندئذٍ لا يعود يرى الخطأ خطأً، ولا الكذب عاراً، ولا التعدي على كرامة الناس مدعاةً للندم، بل قد يصير الظلم عنده حكمة، والخداع ذكاءً، والوقاحة قوةً مزيفة.

والحالة الأخطر ليست في أن يخطئ الإنسان، فكلنا تحت الضعف، بل في أن يفقد القدرة على الاعتراف بخطئه، فيبرر شره، ويرفض التوبة، ويعتبر كل من يواجهه بالحق عدواً له. يقول الرب: «مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ الْفَمُ» (متى 12: 34). فاللسان يكشف خبايا القلب، وما يتلفظ به الإنسان في ساعة الغضب أو المصلحة يظهر حقيقة ما يسكنه. ويحذرنا الكتاب: «الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ فِي يَدِ اللِّسَانِ» (أمثال 18: 21). فكم من كلمة أحيت يائساً، وكم من كلمة قتلت نفساً، وكم من افتراء شوه بريئاً، وكم من كذبة فرقت عائلة! الكلمة ليست صوتاً عابراً، بل قد تترك جرحاً يدوم سنين. لذلك فالإنسان المتقي يضبط لسانه، عالماً أن حرية الكلام لا تعني حرية الافتراء، وأن الصراحة لا تبرر الإهانة.

ثانياً: قساوة القلب؛ حين يبصر الإنسان الحق ويرفضه

إن قساوة القلب هي من أخطر الأمراض الروحية. فالقاسي ليس من يجهل الحق، بل من يعرفه جيداً ويرفض الخضوع له لأن كبرياءه ومصلحته وهواه أعظم في عينيه من الحق. وتبدأ القساوة بتبرير خطأ صغير، ثم يصبح الخطأ عادة، ثم تصير العادة طبعاً ثابتاً، إلى أن تفقد النفس حساسيتها الأخلاقية. فيصل الإنسان إلى حالة لا يشعر فيها بالذنب حين يظلم، ولا بالخزي حين يكذب. إن القلب القاسي لا يتكون في يوم، بل يتشكل بالتمادي في الشر ورفض النصيحة واحتقار الآخرين والتعالي على الحق. لذلك يحذرنا الروح القدس: «الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ، فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ» (عبرانيين 3: 7-8). هذا نداء لكل إنسان يسمع صوت الحق ويتجاهله، لمن يسمع نصيحة صادقة ويرفضها لأن الاعتراف يجرح كبرياءه. إن الاعتراف بالخطأ هو شجاعة ونضج، أما الإصرار على الباطل مع معرفة الحق فهو طريق الهلاك. ويصف مرقس حالة القساة حين «نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ، حَزِينًا عَلَى غِلَاظَةِ قُلُوبِهِمْ» (مرقس 3: 5). غضبٌ على الشر وحزنٌ على الإنسان. فالله لا يريد قساوتنا، بل يريد توبتنا.

ثالثاً: موت الضمير وغياب الحياء؛ أخطر من الخطأ ذاته

إن الخطيئة التي يتبعها ندم قد تكون بداية خلاص، أما الخطيئة التي يتبعها إنكار وتبرير فهي باب لمزيد من الشر. الضمير الحي لا يمنع السقوط دائماً، لكنه لا يدع صاحبه يستريح في السقوط. يذكره بمسؤوليته ويدعوه إلى رد الحقوق وتحمل النتائج. أما حين يموت الضمير، يصير الإنسان قادراً على رؤية آلام الآخرين بلا اكتراث، وعلى إيذائهم بلا ندم، بل يقلب الحقائق فيصور نفسه ضحية وهو المعتدي. وغياب الحياء يضاعف الخطر، لأن الحياء الأخلاقي ليس خوفاً من كلام الناس، بل هو إدراك أن هناك حدوداً مقدسة لا يجوز تجاوزها دون فقدان احترام الذات. وهنا يجب التمييز بين الحياء الذي يقود إلى التوبة، واليأس الذي يحطم الإنسان ويوهمه أن لا رجاء له. فالإيمان لا يدعو إلى اليأس بل إلى التوبة. يقول الرسول بولس: «وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ، بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا» (أفسس 5: 11). فالصمت عن الشر ليس حكمة دائماً، والمحبة الحقيقية لا تعني التواطؤ مع الظالم، بل الوقوف مع الحق والدفاع عن كرامة الإنسان.

رابعاً: من يزرع الشر لا يحصد السلام

من السنن الإلهية أن أعمال الإنسان تترك أثراً، وأن الظلم يخلف جراحاً، وأن الكراهية تولد عداوات. «مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً يَسْقُطُ فِيهَا، وَمَنْ دَحْرَجَ حَجَرًا يَرْجِعُ عَلَيْهِ» (أمثال 26: 27). و «فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا» (غلاطية 6: 7). وهذا لا يعني أن كل ألم هو عقاب مباشر، فالكتاب يعلمنا أن الأبرياء قد يتألمون، لكنه يؤكد أن للخيارات الأخلاقية عواقب. وكما يقول المثل اللبناني الأصيل: “ستشرب من نفس الكأس التي سقيت منها الآخرين”. فمن يزرع الحقد يحصد العزلة، ومن يعتاد الخيانة يفقد الثقة. لكن العدالة لا تعني الشماتة. فالمؤمن لا ينتقم ولا يتمنى الشر حتى لظالمه، بل يطلب العدل ويترك الحكم الأخير لله. يقول الرب: «كُلُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ» (متى 26: 52). دعوة لرفض منطق الانتقام.

خامساً: حجر العثرة؛ حين يصير الإيذاء أسلوب حياة

كلنا التقينا أناساً يتركون وراءهم الألم والخصام. منهم من يؤذي بجهل ثم يراجع نفسه، ومنهم من يصر على الأذى ويتلذذ بإثارة النزاع، ويستخدم الكلام الجارح والإشاعة لكي يضعف من حوله، لا سيما أهل بيته. وأخطر ما في هؤلاء أنهم يحاولون إقناع ضحاياهم بأنهم هم المخطئون، وأن المطالبة بالحق عدوان، والدفاع عن الكرامة كبرياء. يحذر الرب يسوع: «وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ!… وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ!» (متى 18: 7). فحجر العثرة ليس فقط من يدفع غيره للخطيئة، بل من يستغل ضعفه، ويهدم ثقته، ويستخدم سلطته لإذلاله. ما أبعد الفرق بين من يخطئ فيعتذر، ومن يتعمد الإساءة ويفتخر بها! المؤمن مدعو أن يحب، لكنه ليس مدعواً أن يقبل الظلم. يستطيع أن يغفر دون أن يتخلى عن حقه في الحماية والعدالة.

سادساً: الكبرياء والحقد والحسد؛ أقنعة تخفي هشاشة الروح

الكبرياء حين يتجاوز الاعتزاز المشروع يصير حجاباً يمنع الإنسان من رؤية عيوبه. والحقد يجعله أسير الماضي، والحسد يدفعه للاستياء من نجاح غيره، والرغبة في الانتقام تحرمه السلام. قد يتظاهر المتكبر بالقوة وهو عاجز عن قول “أخطأت”. وقد يتكلم عن الأخلاق وهو يستثني نفسه منها. لذلك لا يُقاس صلاح الإنسان بما يقوله عن نفسه، بل بما يفعله حين يتعارض الحق مع مصلحته. يقول الرب: «مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ» (متى 7: 16). فالثمار هي الصدق أو الكذب، الرحمة أو القسوة، العدل أو الظلم. ليس كل من يتكلم باسم الله يسلك في طريقه. الإيمان الحقيقي التزام يومي بالصدق والرحمة والعدل.

سابعاً: الدينونة؛ حين لا تنفع الأقنعة

من أوهام الإنسان أن يظن أنه يستطيع الإفلات من المسؤولية، وأن المال والنفوذ يمنحانه حصانة أمام عدالة الله. قد يخفي الحقيقة عن الناس، لكنه لا يستطيع أن يخفيها عن الله. يقول الرب: «إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطَّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ سَوْفَ يُعْطُونَ عَنْهَا حِسَابًا يَوْمَ الدِّينِ» (متى 12: 36). فاللسان في قلب المسؤولية الروحية. «هكَذَا إِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا لِلَّهِ» (رومية 14: 12). المسؤولية شخصية، ولا يعفي الإنسان أنه تبع الجماعة أو الحزب أو المصلحة. لكن الإيمان بالدينونة لا يقودنا إلى إدانة مصير الآخرين، فالله وحده الديان العادل. واجبنا أن نحاسب أنفسنا ونرفض الشر ونطالب بالعدل.

ثامناً: التوبة ممكنة لمن يريد العودة

رغم خطورة قساوة القلب، فإن رسالة الإنجيل لا تغلق باب الرجاء. الله لا يشاء موت الخاطئ بل أن يرجع ويحيا. يقول الرب: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي» (متى 16: 24). إنكار الذات هو التحرر من عبودية الأنا والكبرياء. فالتوبة ليست كلمات عابرة ولا دموعاً مؤقتة، بل تغيير القلب والسلوك ورد الحقوق والكف عن الأذى. «هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: تُوبُوا وَارْجِعُوا عَنْ كُلِّ مَعَاصِيكُمْ، وَلاَ يَكُونُ لَكُمُ الإِثْمُ مَهْلَكَةً» (حزقيال 18: 30). الله يدعو إلى الرجوع لا إلى التمادي. ومن يطلب الغفران بصدق، عليه أن يسعى لمصالحة من ظلمهم. فالمصالحة الحقيقية تحتاج صدقاً، والتسامح لا يلغي العدالة، والغفران لا يعني ترخيصاً للمعتدي كي يعاود اعتداءه.

خاتمة: اتقِ الله وأبقِ ضميرك حياً واحفظ لسانك

الإنسان مهما امتلك، يبقى فقيراً إن فقد ضميره، وخاسراً إن مات فيه التمييز بين الحق والباطل. الذي يخاف الله لا يقيس نجاحه بعدد من أخضعهم، ولا بما جمع من مال، بل بمدى استقامته وصدقه ورحمته. تذكر أن الضمير الحي نعمة ومسؤولية، وأن الحياء من الخطأ ليس عيباً، وأن الاعتذار لا ينقص الكرامة، وأن كلمة الحق لا تصير باطلاً لأن أهل المصالح يكرهونها. ولا تحفر حفرة لأخيك، ولا تجعل من محبة الآخرين لك وسيلة للتحكم بهم. ولا تتوهم أن الصمت المفروض بالخوف دليل على أنك على حق. «فَكُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً» (متى 7: 17).

فلنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب غيرنا، ولنصن ألسنتنا، ولنطلب قلباً متواضعاً لا يستكبر على الحق، وضميراً حياً لا يساوم على العدل، وروحاً قادرة على التوبة. ولنصلِّ كي يرد الرب الضمائر الميتة إلى الحياة، والقلوب القاسية إلى الرحمة، والألسنة الكاذبة إلى الصدق. «لاَ تُغْلَبْ مِنَ الشَّرِّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ» (رومية 12: 21). آمين.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قضاء لبنان مخطوف والمحكمة العسكرية تحمي احتلال إيران…الإخبار ضد السفيرة ندى معوض فضيحة وإهانة للقضاء ولرئيس الجمهورية وللحكومة

إلياس بجاني/15 تشرين الأول 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158299/

https://www.youtube.com/watch?v=WjqWyVZwwjU&t=10s

لم يعد في لبنان قضاء منذ حقبة الاحتلال السوري البربري.ما يوجد هو فرع أمني وقضائي لمحور الاحتلال الإيراني، تديره غرفتا عمليات حزب الله الإرهابي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ملك الفساد والإفساد، واجهة إيران البرلمانية وأداتها القبيحة التي يختبئ خلفها قادة حزب الله الإرهابي.

قضاء مصادر ومسير بالكامل، مهمته ليست تطبيق العدالة، بل تخويف وإرهاب وتدجين اللبنانيين وتكميم الأفواه وملاحقة كل من يرفض كذبة “المقاومة” وتجارتها الإيرانية.

لقد ابتكر حزب الله بعقله الشيطاني أسلوباً رخيصاً للترهيب: جيش من المحامين الذين يعملون لحسابه، مهمتهم الوحيدة تقديم إخبارات وبلاغات ضد كل لبناني حر؛ إعلامي، ناشط، كاتب، صاحب عمل، مواطن عادي. التهمة جاهزة ومعلبة: “التطاول على المقاومة”، “شتم المقاومة”، أو التهمة الأكثر ابتذالاً وشيوعاً: “مخالفة قوانين اعتبار إسرائيل عدواً”. هؤلاء يمارسون العهر القانوني الكامل، وقد وصلت بهم الوقاحة والفجور والدعارة السياسية إلى حد الادعاء على سفيرة لبنان في واشنطن السيدة ندى حمادة، لأنها قامت بعمل إنساني بديهي واتصلت بزميلها السفير الإسرائيلي في واشنطن متمنية الشفاء لابنه بعد تعرضه لهجوم إرهابي من جهادي ومجرم فلسطيني في الضفة الغربية.

أي انحطاط لا إنساني هذا؟ عقول معطلة وأحاسيس مخدرة إن لم تكن ميتة. كيف لا تتصل السفيرة حمادة بزميلها السفير الإسرائيلي وهي ترأس وفد لبنان الحواري مع إسرائيل وتمضي معه ساعات طويلة في الحوار والتحضير له؟ وفي نفس السياق يستفرد حزب الله بادعاءاته على ناشطين شرفاء وسياديين أحرار من أمثال الكاتب والمخرج يوسف الخوري الذي ادعى عليه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى – وهو مجرد ذراع دينية لحزب الله – بتهمة “التطاول على واقعة كربلاء”. ولنا في هذا النطاق عشرات الادعاءات التي يقدمها حزب الله ضد كل من لا يوافق ويهلل لكذبتهم وخدعتهم وتجارتهم الإيرانية الفارسية في مسرحيات دموية وهزلية لما يسمى “مقاومة”.

إن الدستور اللبناني لا يسمي إسرائيل عدواً ولا اية دولة أخرى: فخلافاً لأكاذيب إعلام حزب الله، لا يوجد نص واحد في الدستور اللبناني يعرّف أو يفرض العداء تجاه إسرائيل أو أي دولة أخرى. هذه حقيقة قانونية ثابتة؛ حيث إن الإطار القانوني والتاريخي لعلاقة لبنان بإسرائيل لم يحددها الدستور، بل حددتها اتفاقية الهدنة العامة لعام 1949، وهي التي بقيت نقطة تأسيسية في اتفاق الطائف الذي تحول إلى الدستور الحالي. والدستور في مقدمته يقول فقط إن لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، ملتزم بمواثيق الأمم المتحدة والعيش المشترك. أما تعريف العدو فتركه للممارسة والفعل، أي لمن يخرق السيادة ويحتل الأرض. وهنا نقولها بوضوح: من تنطبق عليه مواصفات العدو دستورياً اليوم هو حزب الله نفسه، لأنه هو من يخرق الدستور، ويحتل البلد ويصادرقراره، ويناقض ميثاق العيش المشترك، ويخرق السيادة براً وبحراً وسلاحاً.

من أين جاءت تهمة “العدو” إذاً؟ من قانونين عاديين منتهيين:

أ- قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 حزيران 1955: صدر في عهد كميل شمعون التزاماً بقرارات الجامعة العربية، وينص في مادته الأولى على أنه: “يحظر على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها وذلك متى كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أياً كانت طبيعته”. علماً أن كل الدول العربية تخلت كلياً عن هذا القانون ومعظمها عقد اتفاقات سلام مع دولة إسرائيل.

ب- قانون العقوبات اللبناني:

المادة 285: “يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مائتي ألف ليرة لبنانية، كل لبناني وكل شخص ساكن في لبنان أقدم أو حاول أن يقدم، مباشرة أو بواسطة شخص مستعار، على صفقة تجارية أو أي صفقة شراء أو بيع أو مقايضة مع أحد رعايا العدو أو مع شخص ساكن بلاد العدو”.

المادة 286: “يعاقب بذات العقوبة من ساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية”.

المواد 278 وما يليها: تجرم الاتصال بالعدو بقصد مناهضة مشاريع الدولة، وتصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

هذه المواد وضعت لمعاقبة الصفقات التجارية والمالية والتخابر العسكري، وليس لمعاقبة اتصال إنساني أو حوار دبلوماسي تقوم به سفيرة لبنان الرسمية التي تترأس وفد التفاوض.

اتفاقية الهدنة تسقط صفة العداوة المطلقة: وهذه هي الضربة القاضية لكل عنتريات وهرطقات حزب الله. إن اتفاقية الهدنة اللبنانية – الإسرائيلية الموقعة في رأس الناقورة في 23 آذار 1949 برعاية الأمم المتحدة، لا تذكر كلمة “عدو” نهائياً في نصها الكامل المنشور في أرشيف الأمم المتحدة.

المصطلحات المستخدمة في النص هي:

“The parties to the present agreement” – الفريقان في هذا الاتفاق

“facilitate the transition from the present truce to permanent peace in Palestine” – تسهيل الانتقال من المهادنة الحالية إلى سلم دائم في فلسطين.

المادة الأولى تؤكد “الضمانات المتبادلة” و”حق كل من الفريقين في أمنه”، والمادة الثانية تؤكد أن أحكام الاتفاق “مبنية على الاعتبارات العسكرية وحدها” ولا تمس التسوية السلمية النهائية. ففي القانون الدولي، الدول التي توقع بينها اتفاقية هدنة، وتحدد خط هدنة، وتنشئ لجنة هدنة مشتركة، لم تعد قانوناً في حالة عداء مطلق، بل في حالة هدنة موقوتة تمهد للسلم الدائم. الاتفاقية نفسها تنص على أنها تبقى نافذة “حتى الوصول إلى تسوية سلمية بين الفريقين”.

إذاً، كيف يكون الاتصال الإنساني لسفيرة لبنان جريمة “اتصال بالعدو”، بينما الدولة اللبنانية نفسها موقعة مع هذا الطرف على اتفاقية هدنة تعترف بها الأمم المتحدة حتى اليوم؟ كما السفيرة معوض مكلفة رسمياً من رئيس الجمهورية والحكومة بالمهمة التفاوضية مع دولة إسرائيل التي تقوم بها.

الحقيقة أن من خرق الهدنة وأسقطها ليس إسرائيل، بل لبنان عندما سمح منذ اتفاق القاهرة 1969 للمنظمات الإرهابية الفلسطينية ثم لحزب الله الإرهابي والجهادي والمنظمة الإجرامية باستخدام أرضه منصة حرب ضد إسرائيل، مما حول لبنان من دولة هدنة إلى دولة عدوان.

ثالثاً: المحكمة العسكرية.. محكمة التفتيش

وهنا يأتي الدور الأخطر: دور المحكمة العسكرية التي يجب أن تسمى محكمة حزب الله ونبيه بري العسكرية. هي التي تتطاول على الأحرار وتصدر بحقهم أحكاماً جائرة وغير قانونية وغير دستورية، تنفيذاً حرفياً لأجندة حزب الله. المحكمة ليست محكمة، بل هي أداة قمع وسيف مسلط على رقاب اللبنانيين الذين يرفضون الاحتلال الإيراني ومن قبله رفضوا وقاوموا الاحتلال السوري. لذلك، فإن المطلب الوطني والقانوني واضح: إلغاء وإقفال المحكمة العسكرية فوراً، وإبطال كل الأحكام التي سطرتها، ومحاكمة القضاة الذين ترأسوها لأنهم خانوا قسمهم وخانوا العدالة.

على القضاء اللبناني أن يتحرر من نير بري الفاسد والمهرطق ومن حزب الله الجهادي والإرهابي، وأن يرفض رفضاً قاطعاً قبول أي إخبار يقدمه حزب الله أو محاموه، ضد أي كان ولأي سبب.  ولماذا؟ لأن حزب الله قانوناً هو تنظيم غير شرعي وخارج عن القانون عملاً بقرارات الحكومة اللبنانية الحالية نفسها التي أقرت حصرية السلاح بيد الدولة. هو ميليشيا مسلحة غير شرعية، وتنظيم مجرم اغتال المئات من اللبنانيين وآلاف السوريين، ونفذ لإيران مئات العمليات الإرهابية في عشرات الدول ومدرج على قائمة الإرهاب للجامعة العربية وفي العشرات من الدول الإقليمية والدولية، علماً أن الولايات المتحدة تصنفه كمجموعة إرهابية وإجرامية تابعة كلياً للحرس الثوري الإيراني.

إن المنطق القانوني السليم لا يقول بقبول إخبارات حزب الله ونبيه بري، بل يقول بحل حزب الله وتككيك كل مؤسساته ومصادرة أملاكه ومحاكمة قادته كمجرمي حرب وإرهاب.

إن الدستور لا يسمي إسرائيل عدواً بالاسم ولا أية دولة أخرى، بل يحدد العدو بأفعاله. والعدو هو من يحتل الأرض، ويصادر القرار، ويغتال من يعارضه، ويدمر الاقتصاد، ويهجر المواطنين، ويجاهر بتبعيته المطلقة لدولة أجنبية. وهذا الوصف ينطبق 100% على حزب الله نفسه.

السؤال هو: لماذا لا يتقدّم نائب واحد إلى مجلس النواب – والمطلوب نائب واحد وليس عشرة كما يُشاع – بمشروع قانون لإلغاء كل القوانين والتشريعات التي لا تُجيز للمواطن اللبناني أن يتعامل مع الإسرائيليين ودولة إسرائيل، كما هو تعاطيه الحرّ وغير المقيّد مع باقي دول العالم؟

ملاحظة/ الصورة المرفقة هي للسفير الإسرائيلي في أميركا يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية في أميركا ندى حمادة معوض

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رسالة إلى روبيو تطالب لبنان بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل

المركزية/18 تشرين الأول/2026

كشف عضو الحزب الجمهوري توم حرب عن رسالة وُجهت إلى وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو تطالب بالتنسيق بين السفراء لدى لبنان واسرائيل لوضع برنامج تجريبي يسمح للمسيحيين والمسلمين اللبنانيين بزيارة الأراضي المقدسة والعودة إلى لبنان دون ملاحقات قضائية، على أن يبدأ قبل عيد الميلاد 2026.وقال حرب في حديث لـMTV: الرسالة تطالب بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 والسماح بالتواصل المباشر بين اللبنانيين والإسرائيليين على المستويات العسكرية والدبلوماسية والمدنية. وتابع "الرسالة تدعو الإدارة الأميركية والكونغرس إلى ربط المساعدات المالية والعسكرية للبنان بإلغاء قانون المقاطعة واتخاذ خطوات ملموسة لتسهيل التواصل مع إسرائيل أي ان تكون المساعدات مشروطة بتعديل القانون". وأضاف "الرسالة تطالب بفرض عقوبات أميركية على أي مسؤول أو مؤسسة لبنانية تلاحق أو تعاقب أشخاصاً بسبب التواصل السلمي مع الإسرائيليين أو زيارة الأماكن المقدسة".

 

شروط اسرائيلية لقطف الزيتون داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

افادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، بأن “الجيش سمح بقطف الزيتون داخل “المنطقة الأمنية” جنوب لبنان، الممتدة من بلدة شبعا شرقًا حتى علما الشعب غربًا”.وبحسب الإذاعة، يجري قطاف الزيتون تحت إشراف القوات الإسرائيلية، بمشاركة لبنانيين وعمال سوريين”.وفي السياق، قال رئيس إتحاد بلديات العرقوب قاسم القادري لـ”الجديد”: “تم إبلاغنا، أمس السبت، بالشروط التي وضعها الجانب الإسرائيلي للسماح للأهالي بقطف الزيتون في بلدات الإتحاد”. وأضاف القادري: “لم يُسمح سوى لـ100 شخص و25 سيارة بالتوجه الى الحقول للقطاف ليوم واحد فقط ومن دون مرافقة الجيش اللبناني أو قوات اليونيفيل”.

 

الدولة تصفع "الحزب" مرّتَين: سنلاحق المتورّطين حتى النهاية

نداء الوطن//19 تشرين الأول/2026

يدخل لبنان أسبوعًا جديدًا من الكباش السيادي المفتوح بين الدولة والميليشيا. فالأخيرة لم تستسغ بعد الصفعتين اللتين تلقّتهما على يد الشرعية، بضبط شحنة متفجّرات ومداهمة مستودع للأدوية الفاسدة. لكنّ العبرة تبقى في خواتيم هذا النزال، وتحديدًا في مدى صمود الحكومة أمام حملات الضغط المعنوي والسياسي والبلطجة الكلامية والتهويل بالشارع والسلم الأهلي التي ينتهجها "حزب الله"، فيما تستعدّ لجولة المحادثات العسكرية المرتقبة في تامبا، ولبحث مستقبل الجنوب في مرحلة ما بعد "اليونيفيل". وتكمن أهمية هذه الاستحقاقات في تأثيراتها المتبادلة، فكلّ نقطة تسجّلها الدولة لمصلحتها تعزّز بها أوراقها على طاولة المفاوضات، وقدرتها على إقناع المجتمع الدولي بجدّيتها في بسط سلطتها. وفي أولى تجلّيات هذا الاختبار، برز إصرار رئيس الحكومة نوّاف سلام على المضيّ في الإجراءات الأمنية والقضائية، إذ اتصل بقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنيًا على تعزيز انتشار القوى المسلّحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين، وأهمية هذه الخطوة في طمأنة المواطنين بعد التجمّعات الليلية التي أثارت الريبة والقلق من تداعياتها. وشدّد على أنّ الاستقرار لن يستتبّ ما لم تُبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولو تدريجيًا، بقواها الذاتية حصرًا. كما أعلن سلام أنّه اجتمع مع وزير العدل عادل نصّار والمدّعي العام التمييزي رامي الحاج، لمتابعة إجراءات التوسّع في التحقيق بشحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر وما تلاها، وتوقيف جميع المتورّطين في حيازة أيّ سلاح خارج عن الشرعية أو نقله، وإحالتهم إلى القضاء المختصّ لينالوا عقابهم. وفي هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أنّ الأجهزة الأمنية ترفع مستوى جهوزيتها وتكثّف التنسيق في ما بينها لمواجهة أيّ تهديد أمني قد يلجأ إليه "حزب الله" في الشارع، وأنّ اجتماعًا أمنيًا سيُعقد في بعبدا لهذه الغاية.

ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"

وعلى خطّ الاستحقاق الجنوبي، تكثّفت المساعي الدبلوماسية لتحديد مستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمّة "اليونيفيل". وفي هذا الإطار، بحث سلام مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو الترتيبات الدولية للمرحلة المقبلة، مشدّدًا على ضرورة تفادي أيّ فراغ أمني وضمان استمرار حضور دولي يتولّى مهام المراقبة والإفادة والتواصل بموجب قرار من مجلس الأمن. وثمّن سلام الدعم الفرنسي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصرًا، وتعزيز قدرات الجيش وإعادة إعمار الجنوب. كما تناول اللقاء الإصلاحات الاقتصادية والتوصّل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، فيما جدّد بارو التزام بلاده دعم سيادة لبنان واستقراره. وفي الشأن الاقتصادي، تناول اللقاء مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وأهمية التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، بما يساهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ودعم مسار التعافي.

وفي عين التينة، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال استقباله الوفد الفرنسي، إلى تحرّك فرنسي وأوروبي ودولي لمنع هذا الفراغ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال. لكن ما وراء الزيارة الفرنسية؟ علمت "نداء الوطن" أنّ الهدف الأساسي من زيارة بارو هو الحؤول دون خروج فرنسا وأوروبا عسكريًا من لبنان، والحفاظ على وجودهما، سواء عبر "اليونيفيل" أو من خلال قوات أوروبية تحظى بموافقة مجلس الأمن. وفي هذا السياق، أبلغ بارو رئيس الجمهورية جوزاف عون والمسؤولين اللبنانيين استعداد بلاده للمشاركة في تطبيق القرار 1701 واتفاق الإطار، وهي فكرة لاقت ترحيبًا من عون. غير أنّ العامل الحاسم، وفق معلومات "نداء الوطن"، يبقى في الموقف الأميركي، إذ تضع واشنطن فيتو على مشاركة الفرنسيين، على خلفية التحفّظات الأميركية على دور فرنسا السابق ضمن "اليونيفيل"، وعلاقاتها بإيران و"حزب الله".

نتنياهو يتوعّد بالبقاء

وفي مقابل المسعى الحكومي لتعزيز العزم على بسط سلطة الدولة، جاء تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليزيد الضغوط، إذ أعرب، أمس، عن عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح "حزب الله"، مؤكّدًا أنّ القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، ما لم يُنزع سلاح "الحزب" وتُفكّك قدراته العسكرية. ويأتي تشدّد نتنياهو مدعومًا بجرعة كبيرة من التأييد، تلقّاها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه لإعادة انتخابه في الاستحقاق الإسرائيلي المقرّر في 27 تشرين الأول الجاري، مشيدًا بدوره في مواجهة إيران.

 

نتنياهو لا يثق بالحكومة اللبنانية: الهدف النهائي القضاء على الحزب

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

قال رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، إنّه «لا يثق بالحكومة اللبنانية في مسألة نزع سلاح «حزب الله».  وأضاف نتنياهو في مُقابلة إذاعيّة، أنّ «الهدف في نهاية المطاف هو القضاء على «حزب الله». وكاتت صحيفة معاريف العبرية نشرت أنّ «حزب الله قد يبادر إلى تنفيذ عملية هجومية ضد القوات الإسرائيلية، تتراوح بين محاولة مهاجمة موقع عسكري محصّن، أو استهداف دورية عسكرية، وصولاً إلى محاولة اختطاف جنود»، كما «ينطبق هذا التقدير أيضاً على حركة حماس في قطاع غزة». وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس هدّد حزب الله، في تصريح سابق، من الانضمام إلى إيران في هجوم على إسرائيل، قائلاً إنّ «الحزب سيتلقى ضربة قاسية، وسيفقد مساحات إضافية في جنوب لبنان، في منطقتي النبطية والليطاني، ستتحوّل إلى جزء من المنطقة الأمنية الدائمة لإسرائيل». ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإنّ «إيران تعمل على خلق أزمة أمنية إقليمية، بينما يتمثّل هدف الجيش الإسرائيلي في تجنّب الانجرار إلى مواجهة، والعمل على تعزيز الردع، بما يتيح استمرار العملية الديموقراطية الإسرائيلية وإجراء الانتخابات، من دون محاولات إيرانية أو من جانب وكلائها لتعطيلها».

 

جديد مستودع غاليري سمعان... هذا ما اعلنه نجل نعيم قاسم

المركزية/18 تشرين الأول/2026

نفى نجل الأمين العام لـ"حزب الله" محمد نعيم قاسم "بشكل قاطع الادعاءات عن علاقتنا بمستودع الأدوية الذي دهمته الأجهزة الأمنية في منطقة غاليري سمعان". وقال قاسم في بيان: "نؤكد أن هذه الادعاءات باطلة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة". وتابع "إن هذا الملف أصبح بعهدة الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، وهي على اطلاع على تفاصيله، والجهات المعنية فيه هي المخولة كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات، وفقًا للأصول القانونية".

 

غارات وقصف جنوبا.. وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في ارنون والبياضة

المركزية/18 تشرين الأول/2026

نفذ الجيش الاسرائيلي حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة في محيط أرنون في قضاء النبطية. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي مساء اليوم غارتين على وادي الحجير جنوبي لبنان كما شن عصر اليوم، غارة على بلدة حداثا الا ان الصاروخ لم ينفجر. وكان الجيش الاسرائيلي قد استهدف بالقصف المدفعي بعد ظهر اليوم بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. كما قام  بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من البياضة بإتجاه بلدة المنصوري. وافيد عن وقوع ٳصابتين جرّاء ٳنفجار ذخيرة من مخلّفات الحرب في بلدة تبنين. واستهدف قصف مدفعي اسرائيلي بلدة المنصوري واطراف بلدة زبقين في قضاء صور. وسمع تفجير ضخم في القنطرة قضاء مرجعيون. وفجّرت القوات الإسرائيلية، عند منتصف الليل، مدرسة المبرّات في بلدة الخيام – جنوب لبنان.كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، فجرًا، بلدة المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. من جهة ثانية، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي يسمح بقطف الزيتون داخل المنطقة الأمنية جنوب لبنان من شبعا شرقاً حتى علما الشعب غرباً بالتنسيق مع قواته وتحت إشرافها بمشاركة لبنانيين وعمال سوريين.

 

هل من توجه لرفع الدفعات الشهرية للمستفيدين من التعميمَين 158 و166؟

 النهار/ سلوى بعلبكي/18 تشرين الأول/2026

هل تقترب زيادة المبالغ للمستفيدين من التعميمين 158 و166؟ سؤال يتجدد في الأوساط الاقتصادية، مع تصاعد الحديث عن احتمال اتجاه مصرف لبنان إلى رفع الدفعات الشهرية للمستفيدين من التعميمين. ولكن، بين التوقعات المتداولة وانتظار الموقف الرسمي، لا يزال هذا الاحتمال من دون تأكيد رسمي، في غياب أيّ إعلان صادر عن المصرف المركزي يوضح حقيقة هذه التوجهات، أو يحسم مصير الزيادة أو يحدد موعداً لها. وبحسب الصيغة المتداولة، يُقترح رفع المبلغ الشهري للمستفيدين من التعميم 158 من 1,000 إلى 1,200 دولار، وللمستفيدين من التعميم 166 من 500 إلى 600 دولار، على أن تخصص الزيادة حصراً للاستخدام عبر البطاقات المصرفية ونقاط البيع (POS)، من دون إتاحة سحبها نقداً. أما على أساس سنوي، فستؤدي هذه الزيادة، في حال إقرارها، إلى ارتفاع المبالغ المخصصة لكل مستفيد من التعميم 158 بمقدار 2,400 دولار سنوياً، ليصبح المبلغ الإجمالي المتاح له منذ بدء الإفادة نحو 57 ألف دولار، علماً أن المبلغ الذي أفاد منه المودعون من تاريخ صدور التعميم بلغ نحو 45 ألف دولار.  وبالنسبة إلى المستفيدين من التعميم 166، ستبلغ الزيادة السنوية 1,200 دولار، ليرتفع مجمل المبلغ إلى نحو 17 ألف دولار لكل مستفيد، علما أن المبلغ الذي أفادوا منه من أول يوم صدر فيه التعميم بلغ نحو 10 آلاف دولار أميركي.

وتبلغ السحوبات الشهرية الحالية بموجب التعميم 158 ما مجموعه 1,000 دولار، موزعة بين 800 دولار نقداً و200 دولار تستخدم عبر البطاقة المصرفية. أما التعميم 166، فيتيح سحب 500 دولار شهرياً، منها 400 نقداً و100 عبر البطاقة. وبموجب الاقتراح المتداول، سترتفع المبالغ الشهرية إلى 1,200 دولار و600 دولار على التوالي، مع تخصيص الزيادة البالغة 200 دولار للمستفيدين من التعميم 158، و100 دولار للمستفيدين من التعميم 166، للإنفاق عبر البطاقات المصرفية حصرا.

هل تحتسب من مبالغ "استرداد الودائع"؟

من جهة أخرى، يُتداول أن مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، يطرح أن تحتسب المبالغ الإضافية لاحقا من أصل مبلغ الـ100 ألف دولار المقترح سداده نقدا للمودعين، وفق الصيغة المتداولة للمشروع. وتاليا، فإن الزيادة قد توفر منفعة إضافية للمودعين في الوقت الحاضر، لكنها قد تنعكس على المبالغ المستحقة لهم في إطار التسوية النهائية للودائع. وفي موازاة البحث في قيمة الزيادة وآلية تطبيقها، تشير المعطيات المتداولة إلى أن النقاش يشمل أيضا مراجعة بعض الفئات المشمولة بالتعميمين الحاليين، في ضوء مشاورات بين فرق متخصصة والمصارف والجهات المعنية وأصحاب المصالح، بهدف تقييم الإطار القانوني القائم والبحث في إمكان تطويره. وعليه، تبقى الزيادة المقترحة غير نهائية، ولا يمكن اعتبارها قرارا نافذا قبل صدور موقف رسمي عن مصرف لبنان يحدد المبالغ الجديدة، والفئات المستفيدة، وآلية التنفيذ، ومدى ارتباط الزيادة بالتسوية النهائية للودائع.

 

اي بديل ممكن لتجنب تفكيك "اليونيفيل" قبل إنهاء الاحتلال... ونشر الجيش؟

طوني جبران/المركزية/18 تشرين الأول/2026

المركزية – على مسافة أقل من ثلاثة أشهر يستحق تنفيذ قرار مجلس الأمن 2790 الخاص بإنهاء ولاية القوات الدولية المعززة "اليونيفيل" في جنوب لبنان، بعد 48 عاما على أول بعثة عسكرية لها في بيروت انفاذا للقرار 425، كلفت بمساعدة الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى لبسط سلطة الدولة اللبنانية لوحدها على المناطق الجنوبية والحؤول دون وجود أي سلاح غير شرعي أيا كانت هويته لبنانية او فلسطينية ، رغم الفشل في إتمام المهمة التي وجدت من اجلها بعدما بقيت النتائج المتوخاة منها مخفية لسنوات عدة على الأقل. وعند مقاربتها لهذه المرحلة، تلاقت مصادر سياسية وديبلوماسية وعسكرية في تقييمها للمرحلة عبر "المركزية" على قراءة متشائمة للوضع تعكس أخطر الدلالات التي قادت إليها الحرب الأخيرة، وما انتهت اليه الاستراتيجية الأميركية الجديدة في التعاطي مع مصير قوات "اليونيفيل"  وانهاء وجودها، بعدما تبين لها أنها لم توفر الظروف التي تحمي لبنان من شر عدم القدرة على منع "حزب الله" من التسلح والانتشار في منطقتها وزرع أسلحته تحت الأرض وفوقها، ولا حالت دون موجات الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية  التي تجاوزت عشرات الآلاف من الفترة التي تلت التوصل الى القرار 1701 في 12 آب 2006 حتى عملية إسناد غزة في 8 تشرين الأول العام 2023 في أكبر عملية تواطؤ أخفاها العالم كله عن الجنوبيين خصوصا واللبنانيين عموما ، الى ان دفعوا الثمن الأخير  نتيجة النكبة التي اقتيدوا إليها بقرار مشترك اتخذه طرفا الصراع والذي تجلى في أكثر من محطة بالغة الدقة كانا فيها "شريكين مغفلين" لتدمير الدولة ومؤسساتها ومنع أي محاولة لاستعادة دورها. وأضافت هذه المصادر لتقول، انها وحتى هذه اللحظة ما زالت على يقين بأن المساعي التي بذلها لبنان، ومنها الحملة الديبلوماسية التي قادها رئيس الحكومة نواف سلام ومعه وزير الخارجية يوسف رجي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية أيلول الماضي، ومع اعضاء مجلس الامن الدولي وفي واشنطن قد تبخرت. وان نتائجها باتت معطوفة على حصيلة المبادرات والاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على اكثر من مستوى بدءا بالقمة التي جمعته في تموز الماضي مع الرئيس الأميركي دونالد  ترامب وبعدها مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، عدا عن الاتصالات التي أجراها مع الأمين العام للأمم المتحدة وقادة الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومجموعة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي لم تغير بعد أي معطى يقود الى خطوة إيجابية تؤدي الى تغيير الموقف الأميركي الصارم بوقف التمديد لها والإصرار على تفكيك منشآتها ومغادرة لبنان خلال مهلة تنتهي مع نهاية العام المقبل.

على هذه الخلفيات، جزمت المصادر عينها ان الفشل في تغيير الواقع القائم في الجنوب لا يقف عند فقدان أي مخرج يمكن أن يقبل به لبنان لوقف الهزيمة التي ألحقتها الحرب بلبنان، وقد عبرت عنها مظاهر النكبة التي حلت باللبنانيين عموما وبالجنوبيين خصوصا ،وقد تعددت المبادرات التي اطلقها رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة منذ الخطوة الأولى لتجاوز المحنة وتقصيرها، وهو الذي لجأ إليها منذ أن رفع مستوى التمثيل في المفاوضات من العسكري الى السياسي، بتسمية السفير سيمون كرم للقيام بمهمة رئاسة الوفد اللبناني مطلع كانون الثاني من العام الماضي وصولا الى ما تحقق حتى اليوم من مسلسل المفاوضات الجارية على مسار "واشنطن - روما" بالشقين العسكري والسياسي وما عكسته المبادرات المختلفة مما يمكن تسميته بـ "خفض التصعيد" الاسرائيلي عن بيروت والضاحية الجنوبية نتيجة الضغوط الأميركية خصوصا والدولية عموما. وعند وصولها الى هذه المرحلة من الحركة الدولية والإقليمية، تلاقت المصادر عند فهمها المشترك لظاهرة سلبية وخطيرة تجلت بكل وضوح في التناغم الخطير بين ما تسببت به الشروط التعجيزية الإسرائيلية ،التي تجاوزت في مراحل متعددة الضغوط الأميركية بعد توسع الحرب لتشمل الحرب المشتركة على إيران في جولتها الأولى في حزيران العام الماضي، والثانية منذ 28 شباط الماضي. وهي استراتيجية اسرائيلية تغذت أولا من الخطوات الانتحارية التي قام "بها حزب الله" قبل أن يفرضها على القوى الشيعية الأخرى بالترغيب والترهيب، والتي رضخت لها معظم قياداتها وقواها الدينية والحزبية والعائلية بطريقة الغت القوى المناهضة لهما نهائيا، الى درجة تخوينهم وهدر دمائهم. وهو ما عبرت عنه "أدهى" عملية توزيع أدوار تحت عباءة "الثنائي الشيعي" ، على الرغم من الرؤية المختلفة لطرفيه في الكثير من الملفات التي كرستها بشكل واضح القرارات الحكومية من 5 و7 آب 2025 حتى نظيرتها في 2 آذار و8 نيسان من العام الجاري وما يسجل يوميا من مواجهات بين محازبي الطرفين في القرى الجنوبية.

ومن دون الدخول في الكثير من التفاصيل التي لم تعد الإشارة اليها ضرورية في ظل التمايز الذي بدأت تعبر عنه قوى شيعية مختلفة، فقد حذرت المصادر العليمة من مخاطر بقاء المواقف على حالها على المستوى الشيعي تحديدا ولا سيما على مستوى موقف "الأخ الأكبر" ،الذي لم يكن صريحا في الإعلان عن رفضه للتلاقي الذي عبر عنه "حزب الله" في موقفه الرافض لبقاء قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، بطريقة تلاقت مع الموقف الإسرائيلي في مواجهة باقي القوى الجنوبية، بعدما شكل انتشارها في الجنوب غطاء للقيام بممارساته في نقل الأسلحة إليه وبناء الأنفاق والمواقع العسكرية في عمق الأحياء السكنية والتجارية، التي انهارت تباعا أمام الضربات الاسرائيلية والتي استجرت نسف ما بني تحت الأرض منها بتدمير وتجريف ما وجد فوقها من عمران لم يعرفه الجنوب منذ عقود من الزمن.

وبناء على كل ما تقدم، لا ترى المصادر العليمة أي أمل بإمكان توفير المخرج لتوفير المخاطر المحيطة بالجنوب، ان انتهت مهمة "اليونيفيل" قبل نهاية الاحتلال الاسرائيلي، بحيث أن 60 % من منشآتها باتت ضمن الأراضي المحتلة  ولا يمكن تسليمها الى الجيش والقوى الأمنية اللبنانية المختلفة، وهو ما سيؤدي الى التشكيك بإمكان تنفيذ القرار 2790 الذي قال بإنهاء مهمتها،  بعد أن تسلم مواقعها الى القوى الأمنية الشرعية ما لم يتوفر المخرج السريع لإنهاء الاحتلال بما يسمح بنشر الجيش مكانها. وهو امر بات رهن تفاهم كبير وسريع يمكن أن يجدد العمل بالاستراتيجية التي اعتمدت بعد تفاهم 27 تشرين الثاني، بتقسيم المنطقة المحتلة في حينه الى ثلاثة قطاعات تحاكي التقسيم المعتمد في "اليونيفيل" بين القطاعات الغربي والاوسط والشرقي، وهي عملية ممكنة في حال واحدة ، بإعلان "حزب الله" التخلي عن كل اسلحته على كامل الأراضي اللبنانية بدءا من جنوب لبنان وتسليمها الى الجيش اللبناني والمضي في الإجراءات الممكنة "لإنهاء حالة الحرب" بين لبنان واسرائيل، عملا بما قال به "اتفاق الإطار" منذ الإعلان عنه في 26 حزيران الماضي ، على أن تتزامن هذه الإجراءات مع ما تفرضه عملية تثبيت الحدود بين البلدين بما يضمن احترام الحدود الدولية المعترف بها في اتفاقية الهدنة عام 49، تأسيسا على الحدود المرسمة في العام 1923.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/18 تشرين الأول/2026

مقدمة "الجديد"

قطفُ الزيتون مشروط ودونَه تحول سلسلةُ تدابير تحت خانةِ ما هو مسموحٌ وما هو ممنوع على اهالي الارض ومالكي الزرع وأصحابِ الحق في جنيّ المحصول زيتونُ الجنوب وضعت عليه اسرائيل شارةَ الاذن بالقطف ليومٍ واحدٍ لا غير ومن دون مرافقة الجيش اللبناني ولا قوات اليونيفيل وتمتد هذه الترتيبات من شبعا شرقاً الى علما الشعب غرباً ورداً على الطروحات الاسرائيلية رفض اهالي العرقوب الاذعان للشروط ولم يخرج احدٌ منهم للقطاف وكما للزيتون شروط فللتصعيد حدود رسمها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدججاً بدعم ترامب لاعادة انتخابه اعلن ان القوات الاسرائيلية باقيةٌ في المنطقة الامنية جنوب لبنان الى حين نزع سلاح حزب الله مع عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح الحزب. التصعيد الكلامي يلاقيه احتمال التصعيد الميداني مع اقتراب المواعيد الانتخابية وبالانتظار يعيشُ لبنان على ايقاع الزيارات الدولية ويتحضر للمشاركة في لقاء تامبا التفاوضي بشقه العسكري والذي ثُبت موعده بعد اتصال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزف عون وبين مفاوضاتٍ تُعلّق عليها بيروت آمالاً بوقف التصعيد، وضغوطٍ إسرائيلية تُبقي الجنوب تحت وطأة الاعتداءات والاحتلال تتحرك باريس في بيروت، حاملةً ملفّ ما بعد اليونيفيل إلى صدارة الاتصالات السياسية، في لحظة يتجاوز فيها السؤال مصير القوة الدولية إلى طبيعة المعادلة الأمنية التي ستحكم الجنوب بعد انتهاء مهمتها فوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو واصل لقاءاته مشدّداً على ضرورة بلورة بنية دولية جديدة تساند سيادة لبنان، وتواكب انتشار الجيش، وتمنع نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه تداعيات خطيرة، لكن التحدي لا يكمن في صياغة البدائل فحسب، بل في تحديد صلاحياتها وآليات عملها وقدرتها على ضمان الاستقرار في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية ومن السرايا الحكومي، رسم رئيس الحكومة نواف سلام امام الزائر الفرنسي ملامح الأولويات اللبنانية: انسحاب إسرائيلي كامل، وإعادة إعمار الجنوب، وتثبيت الأهالي في أرضهم، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها. وهي أولويات تتجاوز معالجة تداعيات الحرب إلى محاولة منع تكريس نتائجها واقعاً دائماً وفي عين التينة، جاء موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري حاسماً بتمسكه ببقاء اليونيفل ناقلاً الى وزير الخارجية الفرنسي أن اللبنانيين، رسمياً وشعبياً، متمسكون باستمرار وجودها، محذراً من الوصول إلى فراغ دولي قبل استكمال تطبيق القرار 1701 وعلى تقاطع في المواقف اللبنانية والفرنسية يتخطى الاستحقاق مسألةَ التمديد لقوة دولية بل يتجه الى منع الفراغ الأمني، فيما لا تزال إسرائيل تحتل أجزاء من الجنوب ويتقدم إلى الواجهة اجتماعُ تامبا، الذي يشكّل اختباراً لمدى استعداد إسرائيل للتجاوب مع المطالب اللبنانية، ولقدرة الوساطة الأميركية على ترجمة المسار التفاوضي إلى نتائج عملية وبحسب معلومات الجديد فإن الوفد العسكري مزوّداً بملفاته وخرائطه وثوابته قد وصل الى فلوريدا ويستعد للجولة المرتقبة لكن الحسابات التفاوضية لا تتوقف عند حدود تامبا بل ان الاعتبارات الانتخابية الاسرائيلية والتوتر بين واشنطن وطهران كلها عوامل تضيف الى المشهد العام عناصرَ عدم اليقين علماً ان التصريحات على الخط الاميركي الايراني لم تعد معلقةً على حبال الحرب بل نزلت الى حقل التسويات وانحصرت ساحات المواجهة في مضيقٍ وباخرةٍ وممرٍ بحري ما يضع الاسابيع المقبلة امام اختباراتٍ متعددة واحتمالات مفتوحة.

مقدمة "المنار"

احتجاجاتُ فرنسا تدقُّ بابَ الإليزيه، ونيرانُها تمدَّدت بين المدن والمقاطعات ، وشراراتُها تتطاير خلف الحدود لتشتعل في إيطاليا وبلجيكا والبرتغال، حيث المطالبُ المعيشية تُحرِّك التظاهرات. وما يزيد من لهيبها أسعارُ الوقود التي تخنق الدول الأوروبية وعمومَ العالم، أمّا مَرَدُّ جُلِّ أسبابها فيعود إلى الحروب الأميركية، من مضيق هرمز وباب المندب إلى حدود روسيا وأوكرانيا.

«فرنسا تحترق!»؛ قالها دونالد ترامب، محمِّلًا المسؤوليةَ للمسلمين والمهاجرين، ومحاولًا التعميةَ على مسؤوليته عن إشعال النار في العالم كلِّه. ولن تسلم من ناره مهما فعل صناديقُه الانتخابية، ولا صناديقُ صديقه بنيامين نتنياهو، الذي تلقى اليوم دعمَا انتخابيا علنيا من ترامب .

وفوق كل تلك التخرُّصات الترامبية والوعود الكاذبة، ارتفعت أصواتُ الخبراء الأميركيين والأوروبيين، محذِّرةً من خطورة هذه الشرارات الأولى التي تهزُّ فرنسا وتمتدُّ إلى عموم أوروبا، ومعتبرةً أنها مؤشِّراتٌ خطرةٌ إلى الاحتقان العالمي بفعل أزمة الطاقة التي تزداد سعيرًا، وأن الحلول لن تكون إلا بوقف الحروب الأميركية والإسرائيلية والأوروبية والسعودية.

سعوديًّا، لا يزال الخيارُ هو مزيدًا من التورُّط في الرمال اليمنية، فيما تمثَّل الردُّ اليمني اليوم في إسقاط مروحية سعودية ومقتل طاقمها في نجران. وما زاد من الخسائر السعودية إعلانُ جيشها أن الطائرة سقطت بفعل عطل فني، قبل أن ينشر الجيش اليمني مشاهدَ استهدافها.

في مياه هرمز، استهدافٌ إيرانيٌّ يوميٌّ لكلِّ السفن التي تحاول خرق التعليمات الإيرانية، فيما علاماتُ التصعيد الأميركي كلاميةٌ حتى الآن، وسط تحذير الإيرانيين من أن أيَّ خطوة أميركية أو إسرائيلية غير محسوبة ستُصعِّب الحسابات جدًّا على المعتدين وأتباعهم في المنطقة.

في لبنان، لا منطقَ يبرِّر إصرارَ السلطة الانهزامية على تطبيق الأوامر الأميركية، واللهثَ، متوسِّلةً، إلى عقد جلسة تفاوض إسرائيلية، فيما الاعتداءاتُ الصهيونية متواصلةٌ على الجنوب، وقواتُ الاحتلال تلاحق حبّاتِ الزيتون وقاطفيها، بينما تزخر منابرُ بنيامين نتنياهو الانتخابية بالتهكم من السلطة اللبنانية الفاشلة والإصرار على بقاء جيشه على الأراضي اللبنانية.

وعلى الأراضي اللبنانية، يناقش وزيرُ الخارجية الفرنسية، جان نويل بارو، مع المسؤولين قضيةَ قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب، والتي قال الرئيسُ نبيه بري على مسمعه إن اللبنانيين موحَّدون ومتمسِّكون بضرورة بقاء تلك القوات في لبنان، وملتزمون بالقرار 1701، الذي ينبغي للمجتمع الدولي إلزامُ تل أبيب بتنفيذه، لا الإطاحةُ به.

مقدمة "أم تي في"

"إسرائيل لا تثق بالحكومة اللبنانيّة في مسألة نزعِ سلاحِ حزبِ الله، وهدفُها النهائيّ القضاءُ على الحزب". هذا ما أعلنه رئيسُ الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو. الموقف التصعيديُّ لنتانياهو رافقته معلوماتٌ عسكريّة تثير القلق. فإسرائيل رفعت التأهبَ إلى أقصاه على حدودها الشماليّة إن في لبنان أو في سوريا، في حين ذكرت صحيفةُ "معاريف" الاسرائيلية أنَّ حزب الله تلقى ضوءاً أخضرَ من إيران لرفع جَاهزيته والإستعدادِ لخوض حربٍ ضدَّ إسرائيل. التصعيد العسكريُّ الإسرائيليّ يواكبُه تشددٌ ديبلوماسيٌّ أميركيٌّ واضح تجاه لبنان. فالمفاوضات العسكريّة في تامبا لن تنعقد في العشرين من الجاري إلا إنطلاقاً من رغبة أميركية في تكريس التنسيقِ المباشَر بين الجيشين اللبنانيّ والإسرائيليّ. هكذا فإنّ لبنان أمام معادلةٍ واضحة: فإمّا أن يسير بآلية تنسيقٍ بين الجيشين اللبنانيّ والإسرائيليّ، هدفُها سحبُ السلاح وتطبيقُ تجربةِ المناطق التجربية، وإلا فإنّ مفاوضات تامبا ستفشل، مع ما يحمِلُه فشلُها من مخاطرَ على لبنان. وما يزيد الأمورَ تفاقماً أنّ الوضع في الإقليم يتجه أيضاً نحو التصعيد. فاحتمالات تَجَدُّدِ الحرب بين أميركا وإيران تزداد يوماً بعد يوم، ما يؤكد أنّ الأسابيع المقبلة ستكون حاسمةً وأنها ستحمل، على الأرجح، عنواناً عريضاً واحداً: المواجهةُ المفتوحةُ والشاملة. البداية ديبلوماسية من جولة وزيرِ الخارجيّةِ الفرنسيّة في لبنان. فباريس تحاول خرقَ الجدارِ الأميركيّ، مع إقرارها أنّ التمديدَ لليونيفيل صار شبهَ مستحيل.

مقدمة "أو تي في"

لو دخلت السلطة الحالية موسوعة غينيس من باب الوعود التي تبقى بلا تنفيذ، لحطّمت الأرقام القياسية بلا منازع. فبين ما تعهّدت به وما أنجزته، تتّسع الهوّة، ويطول سجلّ الالتزامات التي لا تجد طريقها إلى التطبيق.

من التأكيد على تخصيص مقرّ لمجلس الوزراء تطبيقاً لاتفاق الطائف، إلى الوعد بحكومة من غير الحزبيين، مروراً بتعيينات تحكمها الكفاءة بعيداً من المحاصصة… عناوين كبيرة رفعتها السلطة، قبل أن تضعها أمام امتحان الممارسة. والنتيجة، وفق الحصيلة التي يلمسها اللبنانيون، مزيد من الكلام وقليل من الأفعال.

وفي الملفات التي تمسّ حياة الناس مباشرة، تتكرّر الحكاية نفسها: إعادة أموال المودعين حتى سقف مئة ألف دولار، وحلّ أزمة الكهرباء، واجتثاث الفساد من النافعة وسائر المؤسسات. وعود تتوالى، فيما المواطن ينتظر ماله وحقّه وخدمةً لا يضطرّ إلى استجدائها.

أما في الجنوب، فالامتحان أشدّ خطورة، لأنّ المسألة تتصل بالأرض والأمن والسيادة. هناك أيضاً، تبقى التعهّدات بإنهاء الاحتلال وحصر السلاح بيد الدولة أمام سؤال التنفيذ: أين الخطة، وأين النتائج؟

وبعد مرور نحو ثلث عمر العهد، ومع استمرار الحكومة في إطلاق التعهّدات، يصبح السؤال عن حصيلة هذه السلطة أكثر إلحاحاً: ماذا تحقّق من كل ما قيل؟ ومتى ينتقل اللبنانيون من سماع الوعود إلى رؤية نتائجها؟ فالوقت يمضي، والأزمات تتراكم، والمواطن يدفع كل يوم ثمن المسافة بين الكلام والفعل.

مقدمة nbn

يومٌ فرنسيٌّ ثانٍ في لبنان بجدول أعمال حافل خلاصتـُه تجديدُ دعم (الأمّ الحنون) لاستقرار وأمن وسيادة البلدِ الواقع على فالق العدوان الإسرائيلي وتقاطعات الوقائع الإقليمية الملتهبة. ختامُ الزيارة الفرنسية مـِسْكُ لقاءٍ جـَمـَعَ رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية (جان نويل بارو) والوزيرة المنتدبة عن وزارة القوات المسلحة (أليس ريفو). خلال اللقاء اكد الرئيس بري ان لبنان التزم ويلتزم بالقرار 1701 فيما إسرائيل تواصل خرقها وانتهاكها لبنوده وحربها على لبنان واحتلالها لمساحات شاسعة من جنوبه. ولفت الى ان لبنان الرسمي وكذلك كل اللبنانيين موحدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية. وقال الرئيس بري ان اللبنانيين يتطلعون إلى دور فرنسي وأوروبي ودولي وإقليمي من أجل تجنب الوصول إلى الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء ولاية اليونيفل قبل استكمال تطبيق القرار 1701.

وفضلاً عن عين التينة توزعت اللقاءات بين الأمس واليوم بين السراي الحكومي واليرزة فيما برز في قصر الصنوبر اجتماع بارو مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى للاطـّلاع منه عن كثب على مفاصل السياسة الأميركية تجاه لبنان في المرحلة المقبلة. الثابت خلال الزيارة الفرنسية للبنان وقوف باريس إلى جانبه واستمرارها في تقديم الدعم إليه بالمجالات كافة وبالمقدار نفسه هي ملتزمة دعم سيادة لبنان واستقراره وأمنه.

ومن هذا المنطلق كان تأكيد الوفد الزائر استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها كاملاً لمنع نشوء فراغ أمني بعد انسحاب اليونيفيل في الجنوب. والجنوب كان مسرحـًا لاعتداءات إسرائيلية متواصلة خلال الزيارة الفرنسية معطوفةً على تهديدات من منصة الموسم الانتخابي في كيان الاحتلال. آخر هذه التهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتيناهو الذي قال إنه لا يثق بالحكومة اللبنانية في مسألة نزع سلاح حزب اللـ ملوّحـًا بالتحرك ضد الحزب كلما أقتضت الحاجة. وقبل نتنياهو أطل وزير حربه يسرائيل كاتس متباهيـًا بكون ثمانين بالمئة من قطاع غزة بات مدمـَّرًا وبانسحاب الأمر نفسه على جنوب لبنان. اما الاعلام العبري فراح ينشر تسريبات عن تأهب إسرائيل على جبهتها الشمالية بحجة ان حزب اللـ قد يبادر بالهجوم عليها.

مقدمة "أل بي سي"

فعلَها دونالد ترامب. قبل عشرة ايام من الانتخابات الاسرائيلية، أعلنها على مسمع ٍ من العالم كله؛ "أمنح ُ تأييدي الكامل والمطلق لبيبي نتنياهو، هو المحارب العظيم وشريكُ التصدي لإيران؛ وإذا اختارت إسرائيل زعيماً غيره، فستُضطر أميركا إلى القيام بهذه المهمة بنفسها، وهو أمرٌ لا أرغب في حدوثه". إنتهى الاقتباس، لتبدأ قراءة الموقف الذي تلقفه نتنياهو بكثير من الامتنان قائلا: "معاً سنُكمل المهمة". هل إنتصرت "إسرائيل ُ اولاً على أميركا اولاً "، أم أن في الامر قطبة ً مخفية؟ الارجح  أن خيار الحرب يتقدم على كل الجبهات. وتأثيرُ جرعة الدعم هذه سيطال المنطقة من لبنان وسوريا وغزة إلى اليمن وايران التي قال وزير دفاعها الجديد؛ "يدُنا على الزناد".

في بيروت يحط َّ الامين العام للجامعة العربية . سبقه الفرنسي الذي توجه الى الرياض، وقبلَهما القطري، والايراني، ومسؤولة ُ السياسة الخارجية الاوروبية.  يتصل وزير خارجية أميركا وقبلَه وزير خارجية إيران بالرئيس اللبناني. مصيرُ السلاح هو الجوهر. والملف صار بنداً دائماً على جدول الأعمال الداخلي والخارجي، مطلوب ٌمن لبنان انهاؤه، ونقطة على السطر.

 يتصل بالسلاح ملفُ المفاوضات الثنائية، واليونيفيل. يوم الثلاثاء المقبل، ستكون جولة ٌ تفاوضية عسكرية جديدة في تامبا الاميركية، بين لبنان وإسرائيل، التي تتعامل مع الاجتماع بوصفه خطوة ً شكلية فحسب. وهي استبقت الاجتماع َ بدفع وحدات ِ النخبة الهجومية مجددا الى الحدود مع لبنان. ومن باريس، موقف ٌ فرنسي شدد على ضرورة إنشاء منظومة ٍ دولية لدعم سيادة لبنان، باعتبارها أمرًا لا غنى عنه لتجنّب حدوث ِ فراغ أمني.

إقليمياً، انضمت مصر عملياً إلى اتفاق مكة بقرار ارسال جيشِها إلى السعودية، بوظيفة ٍ دفاعية ليس إلا.. لكنْ هل يمكن أن تتدحرج هذه المُهمة أبعد َ من ذلك؟ لا أحد يمتلك الجواب حتى الآن في منطقة ٍ تقدَّم فيها خبرُ دعم ترامب لنتنياهو.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب يكشف سر دعمه نتنياهو.. وإيران في قلب الحسابات

الرياض- العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسباب دعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة يوم 27 أكتوبر، مؤكداً أن علاقتهما الجيدة وتعاونهما في مواجهة إيران دفعاه إلى إعلان تأييده، رغم خلافات شهدتها علاقتهما خلال الأشهر الماضية. وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس"، الأحد، أعلن ترامب دعمه الكامل لنتنياهو قبل تسعة أيام من الانتخابات الإسرائيلية، في خطوة وصفها الموقع بأنها سابقة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، إذ لم يسبق لرئيس أميركي أن أعلن تأييده العلني والصريح لمرشح في الانتخابات الإسرائيلية. وقال ترامب، في مقابلة هاتفية قصيرة مع الموقع، إنه كان يعتزم دعم نتنياهو منذ البداية، لكنه لم يرغب في إعلان موقفه مبكراً. وأضاف: "كنت سأفعل ذلك دائماً، لكنني لم أرد القيام به مبكراً جداً". وأوضح الرئيس الأميركي أن علاقته الجيدة بنتنياهو كانت وراء قراره، معرباً عن اعتقاده بأنهما سيواصلان التعاون بصورة جيدة إذا أعيد انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

تحذير من وصول زعيم آخر

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، وصف ترامب نتنياهو بأنه "رئيس وزراء محارب عظيم"، وشريك مهم للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. وحذر من انتخاب زعيم إسرائيلي آخر، قائلاً إنه إذا تولى قيادة إسرائيل شخص غير نتنياهو، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى مواصلة العمل ضد إيران بمفردها، وهو أمر لا يرغب فيه. وعندما سأله "أكسيوس" عما إذا كان يستطيع التعاون مع رئيس وزراء إسرائيلي آخر، أجاب: "ربما أفعل وربما لا.. من يريد المخاطرة؟". من جانبه، شكر نتنياهو الرئيس الأميركي على دعمه، وكتب عبر منصة "إكس": "معاً سنكمل المهمة". أما منافسه الرئيسي، غادي آيزنكوت، فأكد احترامه لترامب وتقديره لما قدمه لإسرائيل، لكنه شدد على أن الانتخابات شأن إسرائيلي داخلي، وأن المواطنين الإسرائيليين وحدهم يملكون حق تحديد نتائجها. وأشار موقع "أكسيوس" إلى أن ترامب امتنع خلال الأشهر الماضية عن إعلان دعمه لنتنياهو، وسط توترات بينهما بشأن إيران وقطاع غزة.ونقل الموقع عن شخصين تحدثا مباشرة مع الرئيس الأميركي أنه انتقد نتنياهو في محادثات خاصة، وحمّله مسؤولية الإخفاقات الإسرائيلية في منع هجمات السابع من أكتوبر، كما تساءل عما إذا كان رئيس الوزراء يضر بصورة إسرائيل الدولية. وكان بعض مستشاري ترامب يعتقدون أن أجندته في الشرق الأوسط قد تستفيد من تشكيل حكومة إسرائيلية مختلفة، لكن الرئيس الأميركي قرر في النهاية دعم نتنياهو. وفي سياق متصل، أفاد "أكسيوس" بأن الزعيمين ناقشا قبل أسبوعين احتمال شن عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. وبحسب التقرير، بدا ترامب في البداية ميالاً إلى استئناف الهجمات، لكنه أصبح أكثر تردداً وقرر الانتظار إلى ما بعد الانتخابات. ولفت الموقع إلى أن ترامب ألمح في منشور دعمه لنتنياهو إلى احتمال استكمال العمليات ضد إيران لاحقاً، عندما قال: "سننهي المهمة قريباً". ويأتي هذا الدعم قبل اقتراع حاسم لنتنياهو، في ظل استطلاعات رأي تشير، بحسب "أكسيوس"، إلى أن ائتلافه قد لا يحصل على المقاعد ال61 اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.

 

ترامب يحذر طهران ويؤيد نتنياهو.. والأخير يرد "سنكمل المهمة"

الرياض- العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا تهديداته إلى إيران، ملوحاً باحتمال شن ضربات جديدة. وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" اليوم الأحد إن "إيران تعرضت لضربات قاصمة ". لكنه حذر قائلاً: "إذا لم تغير نهجها وبسرعة فسنكمل المهمة قريباً"، في إشارة إلى إمكانية استئناف الحرب. إلى ذلك، أعرب عن تأييده الكامل والمطلق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباقه القادم لإعادة انتخابه رئيسا للحكومة. كما اعتبر ترامب أنه "إذا لم يفز نتنياهو بالانتخابات فستضطر الولايات للقيام بالمهمة ضد إيران بنفسها". وأردف: "أنا لست ميالاً إلى ذلك". فيما رد نتنياهو على هذا التأييد، شاكراً دعم ترامب له. وكتب في تغريدة على حسابه في إكس: "شكراً لك، الرئيس ترامب، على الدعم الهائل والعمل المشترك.. معاً سنُنجز المهمة!". أتى هذا التحذير فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق اليوم أن العرض الذي قدمته بلاده من أجل فتح مضيق هرمز لا يزال مطروحاً على الطاولة. وأوضح عراقجي في تصريحات صحفية أن الجانب الأميركي أدخل بعض التعديلات، فيما لا تزال بلاده تنتظر الرد عبر الوسطاء. كما جاء التحذير الأميركي، فيما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي إن إيران أعدت خطة أشد تدميرا من الحربين السابقتين إذا قام "الأعداء" بأية مغامرة. وكتب رضائي في تغريدة عبر منصة إكس، إن "التهديدات المتكررة التي يطلقها المسؤولون الأميركيون هذه الأيام لا تغيّر واقع الميدان". وأشار إلى أن "المخطط العملياتي الجديد لإيران لن يسير وفق القواعد التي يعرفونها"، حسب تعبيره. وكان الرئيس الأميركي أكد سابقاً أنه لن يوجه أي ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في الثالث من نوفمبر. كما أبدى نتنياهو في مقابلة سابقة قبل أيام رفضه شن جولة جديدة من الحرب على إيران قبل الانتخابات الأميركية والإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، نظراً لتداعياتها على هذه الاستحقاقات في الوقت الحالي.

 

آيزنكوت رداً على ترامب: الإسرائيليون وحدهم يختارون قادتهم

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الانتخابات الإسرائيلية بإعلانه دعمًا علنيًا وصريحًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة استدعت ردًا من منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، الذي شدد على أن اختيار قيادة إسرائيل يبقى حصرًا بيد الإسرائيليين. وقال آيزنكوت، الأحد، خلال مؤتمر في تل أبيب، إنه يكنّ الإعجاب للرئيس الأميركي، لكنه شدد في المقابل على أن «إسرائيل دولة ديمقراطية، والإسرائيليون وحدهم يمكنهم اختيار قادتهم»، في رد مباشر على إعلان ترامب دعمه الكامل لنتنياهو في السباق الانتخابي. وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق، تأييده الصريح لنتنياهو عبر منشور على منصته «تروث سوشال»، مؤكدًا دعمه له في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وكتب الرئيس الأميركي: «لتكن هذه الرسالة بمثابة شهادة على دعمي الكامل وغير المشروط لبيبي نتنياهو في السباق نحو إعادة انتخابه رئيسًا لوزراء إسرائيل». ولم يقتصر موقف ترامب على إعلان دعمه لنتنياهو، بل ربط نتيجة الانتخابات بمسار المواجهة مع إيران، قائلًا إن تولي شخصية أخرى قيادة إسرائيل سيجعل الولايات المتحدة مضطرة إلى استكمال المهمة ضد طهران بنفسها، مضيفًا أن ذلك ليس ما يريده.كما حذّر ترامب من أن واشنطن قد تستكمل عملياتها ضد إيران قريبًا إذا لم تغيّر طهران نهجها بسرعة، معتبرًا أن قدراتها العسكرية والمالية تعرضت لضربات مدمرة ومنهجية. وتستعد إسرائيل لإجراء الانتخابات البرلمانية في 27 تشرين الأول الجاري، وسط منافسة بين حزب الليكود بقيادة نتنياهو وقوى المعارضة، وفي مقدمتها حزب «يشار» الوسطي بقيادة آيزنكوت. ويأتي الدعم الأميركي العلني لنتنياهو ليضيف بُعدًا جديدًا إلى المنافسة الانتخابية، مع دخول الملف الإيراني في صلب الخطاب السياسي، في وقت يؤكد فيه آيزنكوت أن حسم هوية القيادة المقبلة يجب أن يبقى بيد الناخبين الإسرائيليين وحدهم.

 

«سنضرب إيران وحدنا».. نتنياهو يكشف خطة تطويق إسرائيل من لبنان إلى مصر وغزة

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطة لإقامة مناطق عازلة وحواجز أمنية على امتداد الحدود مع لبنان وسوريا والأردن ومصر وقطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد تهديداته تجاه إيران، معلنًا استعداد إسرائيل لتوجيه ضربة استباقية إليها حتى من دون مساعدة أميركية. وقال نتنياهو إن حكومته تعمل على إنشاء «مناطق عازلة وحواجز أمنية» على مختلف الجبهات الحدودية، في إطار مقاربة قال إنها تستهدف إعادة تشكيل البيئة الأمنية المحيطة بإسرائيل، واضعًا عدة جبهات إقليمية ضمن خطة أمنية واحدة.وعلى جبهة الضفة الغربية وداخل إسرائيل، أعلن نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستنتقل إلى «عمليات هجومية واسعة» لاجتثاث ما وصفه بـ«معاقل الإرهاب»، في إشارة إلى توجه نحو تكثيف العمليات العسكرية والأمنية. أما بشأن إيران، فرفع نتنياهو سقف التهديد، قائلًا إن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة استباقية حتى من دون مساعدة أميركية، مشددًا على ضرورة منع طهران من توجيه الضربة الأولى. ولم يقتصر موقفه على التلويح بعمل عسكري، بل أعلن أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في «القضاء على التهديد الإيراني وإسقاط النظام في طهران»، في تصريح يضع تغيير النظام ضمن الأهداف التي أعلنها للمواجهة. وفي موازاة ذلك، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل العمل على القضاء على قدرات حماس وحزب الله، ومنعهما من إعادة بناء قوتهما، واضعًا الملفين ضمن أولويات المرحلة المقبلة.

 

الأمير خالد بن سلمان والشيخ منصور بن زايد يبحثان أوضاع الشرق الأوسط

الرياض: العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

التقى وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، اليوم الأحد نائب رئيس الإمارات، الشيخ منصور بن زايد، حيث بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات السعودية الإماراتية، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك؛ بما يسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها. كما بحث الجانبان "العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، والحرص المشترك على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعود بالخير على شعبيهما". من جهة أخرى، أكد الجانبان أهمية العمل على تعزيز التعاون بما يدعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار. الإقليميين، وفق وكالة أنباء الإمارات. بالتوازي، تتزامن زيارة وزير الدفاع السعودي إلى الإمارات مع التطورات الإقليمية التي تستوجب تعزيز الحوار حول أولويات المرحلة وتبادل الرؤى تجاه آليات العمل الخليجي المشترك للتعامل مع التحديات بما يدعم الجهود الرامية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. وفي وقت سابق، زار نائب الرئيس الإماراتي الرياض بناء على دعوة وجهها وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، إذ بحثا تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي، وتبادل وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

 

مسؤول سعودي: اعتداءات الحوثي الإرهابية تجاوزت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية..أكد استمرار بلاده في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية لمساعدتهم في التصدي للميليشيا الحوثية

الرياض: العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

أكد مسؤول سعودي أن "اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية" تجاوزت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية بتعمدها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين والزوار؛ مما يجعل مواجهة الميليشيات الإرهابية مسؤولية دولية مشتركة. تأكيدات الرياض جاءت في إطار حديث نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي في اجتماعه مع سفراء الدول العربية المعتمدين لدى المملكة، وذلك في مقر الوزارة بالرياض. وفي بداية الاجتماع أكد المسؤول السعودي أن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والمسيرات ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة جرائم حرب مكتملة الأركان. وجدد التأكيد على أن أولوية المملكة هي حماية المدنيين واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية في سبيل ذلك، وقال:" المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها، وستتخذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن أراضيها وصد العدوان وردع المعتدين".في سياق متصل، جدد الخريجي التأكيد على استمرار المملكة في دعمها للشعب اليمني وحكومته الشرعية ومساعدتهم في التصدي لاعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية، موضحاً أن ميليشيا الحوثي الإرهابية هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عمّا تسببه من جرائم بحق الشعب اليمني. بدورهم جدد السفراء إدانة بلدانهم للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وأعيانها المدنية ومنشآتها الحيوية، معبرين عن تضامن بلدانهم مع المملكة في ما تتخذ من إجراءات للتصدي لهذه الاعتداءات، وفي الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين فيها.

 

وزير الدفاع السعودي ورئيس الإمارات يناقشان أحداث المنطقة ... تبادلا وجهات النظر بشأن ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط

الرياض: العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

/بتوجيه من القيادة، التقى وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، في قصر الشاطئ بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم، رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد. واستعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية وأهمية التشاور بشأن أولويات المرحلة وتبادل الرؤى تجاه مستجدات الأحداث في المنطقة والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وذكرت وكالة أنباء السعودية واس، أن وزير الدفاع السعودي نقل "خلال اللقاء تحيات الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان للشيخ محمد بن زايد، وتمنياتهما لحكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة مزيداً من التقدم والازدهار". في سياق متصل، تؤكد زيارة وزير الدفاع السعودي لدولة الامارات ولقائه الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، ووزير الدفاع الإماراتي، الشيخ منصور بن زايد أن العلاقة بين المملكة والإمارات تستند إلى روابط تاريخية راسخة مثّل الحفاظ عليها وتطويرها أولوية حرص عليها قيادتي البلدين. من جهته، حمَّل رئيس دولة الإمارات وزير الدفاع السعودي تحياته إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الجانبان بحثا "العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيز التعاون المشترك وتطويره بما يحقق مصالحهما المشتركة ويعود بالخير والنماء على شعبيهما" كما جرى استعراض التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة وتبادلا وجهات النظر بشأنها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

 

التصعيد بين السعودية واليمن يبلغ ذروته..ومصر تدخل على خط المواجهة

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

تتصاعد التطورات الأمنية والعسكرية على الجبهة السعودية – اليمنية، وتتواصل المواجهات على جبهات عدة، من الجوف ومأرب إلى تعز ولحج، وسط تكثيف الغارات الجوية والعمليات العسكرية ضد مواقع الحوثيين. وعلى وقع هذه التطورات، تتحرك القاهرة سياسيًا، إذ يعقد مجلس النواب المصري جلسة طارئة لبحث موقف مصر من حماية أمن السعودية واستقرارها، استجابة لطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضه باتخاذ الإجراءات التي قد تطلبها الرياض، مؤكدًا أنّ أمن المملكة جزء من الأمن القومي العربي والمصري. وفي آخر التطورات، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن سقوط طائرة عمودية استطلاعية من طراز “AH-6i” تابعة لوزارة الحرس الوطني السعودي، وتحطمها في منطقة نجران داخل الأراضي السعودية نتيجة عطل فني، ما أدى إلى مقتل ضابطين من طاقمها الجوي.وفي تطورات ميدانية متصلة، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية ومسيّرتين في منطقة الرياض، إضافة إلى اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط. كما أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر الهواتف في الرياض وأبها وخميس مشيط، محذرًا من تهديد جوي، وداعيًا السكان إلى التزام الهدوء والبقاء في المنازل أو في أماكن آمنة بعيدًا عن النوافذ والأبواب. ونشر التحالف مشاهد لعمليات اعتراض صواريخ كروز ومسيّرات، إلى جانب لقطات لاستهداف منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في محافظة صعدة، قال إنه جرى تدميرهما بعد رصد استخدامهما في إطلاق الصواريخ باتجاه السعودية. ميدانيًا، أعلنت القوات المسلحة اليمنية استمرار المعارك ضد الحوثيين في عدة جبهات بمحافظات الجوف ومأرب وتعز، بالتزامن مع ضربات جوية ومدفعية استهدفت تجمعات وتحصينات ومواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لهم.

وفي الجوف، استهدفت المدفعية والطائرات المسيّرة ثكنات وتجمعات حوثية، فيما شنّ الطيران الحربي غارات على مخازن ومراكز عسكرية، أسفرت، بحسب القوات المسلحة، عن تدمير وتعطيل آليات قتالية. أما في مأرب، فتواصلت العمليات في الجبهتين الشمالية والجنوبية، مع استهداف تحصينات ومخازن أسلحة ومراكز قيادية للحوثيين، ضمن عمليات الإسناد الجوي للقوات البرية. وفي تعز، شنّ الطيران الحربي غارات على تجمعات ومعدات وآليات حوثية غربي جبهة الشقب، فيما تصدت القوات المسلحة لهجمات في منطقتي المطار القديم ومدرات شمال المدينة، وأحبطت هجمات أخرى في جبهتي المسراخ والأقروض. كذلك، استهدفت قوات العمالقة الجنوبية تجمعات للحوثيين في جبهة المضاربة بمحافظة لحج. في المقابل، وصف محافظ عدن عبد الرحمن شيخ اليافعي، في تصريحات لقناة “العربية”، استهداف مطار المدينة بأنه عدوان حوثي متعمد وانتهاك بحق المدنيين وشركات الطيران، مؤكدًا مواصلة الجهود لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. ولفت اليافعي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في عدن، ولا سيما نقص الوقود في عدد من المستشفيات، مشيرًا إلى العمل على استيعاب النازحين من مناطق النزاع بدعم من السعودية. سياسيًا، قرر مجلس النواب المصري عقد جلسة عامة طارئة، الأحد، لبحث التطورات الإقليمية وموقف مصر من حماية أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، استجابة لطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضه باتخاذ الإجراءات اللازمة في حال طلبت الرياض ذلك. وكان السيسي قد أكد، خلال احتفالية تخريج طلاب الكليات العسكرية، استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء تطلبه السعودية لحمايتها والدفاع عنها، وفقًا لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وشدد الرئيس المصري على أنّ أمن المملكة جزء من الأمن القومي العربي والمصري، رافضًا المساس بأمنها أو حدودها، كما أكد ضرورة الحفاظ على أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية وخفض التصعيد في المنطقة.

وأعرب السيسي عن تقديره للدعم الذي قدمته دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، لمصر عقب أحداث عام 2013، مشيرًا إلى المساندة التي تلقتها القاهرة في تلك المرحلة.

 

مصر تسند السعودية... قواعد اللعبة في المنطقة تتغيّر

نداء الوطن/18 تشرين الأول/2026

بقراره تقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدّراتها وسلامة أراضيها والمقدّسات الإسلامية"، يضع مجلس الدفاع الوطني المصري ثقل القاهرة إلى جانب الرياض في لحظة خرقت فيها الهجمات الحوثية الخطوط الحمر. فالاستهداف المتكرّر للمطارات والمنشآت النفطية، بالتزامن مع تهديد الملاحة، يطاول ركائز الاستقرار الإقليمي. ويستحضر هذا الموقف المفصلي تعهّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2016 بأن يكون الجيش المصري على "مسافة السكة" للدفاع عن أشقائه في الخليج إذا تعرّضوا لتهديد مباشر، مؤكّدًا أنه "جيش كلّ العرب". ويحمل القرار، الصادر أمس، رسالة حازمة إلى الحوثيين ورعاتهم في طهران مفادها أنّ أمن السعودية من أمن مصر، وتهديد شرايين التجارة يمسّ مصالحهما معًا. وكلّما وسّعت طهران والحوثيون دائرة الاعتداء، ازدادت دوافع مصر للتحرّك عسكريًّا دعمًا للمملكة. تنبع أهمّية الموقف من إضفاء طابع مؤسّسي على الاستعداد المصري للتحرّك في هذه الجولة من التصعيد. فطلب السيسي تفويضًا برلمانيًّا يفتح أمام التعهّد السياسي مسارًا للتنفيذ، فيما أُرجئ التصويت إلى اليوم لاستكمال المناقشات. ويبقى تقديم الدعم العسكري مرتبطًا بطلب سعودي، وتظلّ طبيعته وحدوده رهن ما يُتّفق عليه بين البلدين. وتمنح هذه المسافة بين إعلان الاستعداد وتحديد التنفيذ القاهرة مرونة في اختيار أدواتها، وتدفع خصومها إلى احتساب احتمال المشاركة المصرية. أمّا الأثر الردعي لهذا التعهّد، فيتوقّف على حجم الإسناد وسرعته وقدرته على الحدّ من التهديد. تستحضر الخطوة تجربة شمال اليمن في ستينات القرن الماضي، حين ساندت مصر، بقيادة جمال عبد الناصر، الجمهوريين، فيما دعمت السعودية الملكيين. يومها، تحوّل اليمن إلى ساحة تنافس بين العاصمتين، واستنزف التدخّل العسكري الجيش المصري وموارد القاهرة، قبل اكتمال الانسحاب بنهاية عام 1967. أمّا اليوم، فتلتقي مصالح القاهرة والرياض في مواجهة تهديد يطاول أمن المملكة وممرّات التجارة المتّصلة بالاقتصاد المصري. وتكشف المقارنة حجم التحوّل بين مرحلتين؛ إنّه بكلّ بساطة انتقال من التنافس على ترتيب المجال العربي إلى التعاون لحماية دوله ومصالحه في وجه عدوانية طهران وأذرعها.

وتمنح تلك التجربة السؤال عن حدود الالتزام المصري أهمّية خاصّة. فوضوح الغاية شرط لفاعلية القوّة، والدفاع عن الأراضي السعودية وتأمين الملاحة يتيحان تحديد مهام يمكن ضبط نطاقها، فيما ينطوي الانخراط البرّي المفتوح داخل اليمن على مخاطر استنزاف واسعة. ويمكن أن تتحدّد قيمة أيّ مشاركة مصرية بحسن توظيف القدرات الاستخباراتية والبحرية والدفاعية، وربط أيّ توسّع بمهمّة واضحة وحدود معلومة. وقد يُسهم هذا الإسناد في تخفيف الضغط على المملكة وتوسيع قدرتها على دعم الحكومة اليمنية، مع بقاء الحسم محكومًا بتعقيدات الميدان وتوازناته. ويكتسب الاستعداد المصري للتحرّك دلالة إضافية في ظلّ بقاء القاهرة خارج "حلف مكة الدفاعي"، الذي يجمع السعودية وباكستان وتركيا، مع دراستها إمكان الانضمام إليه. فالعلاقات الثنائية تُتيح لها بناء التزام دفاعي تجاه المملكة، والاحتفاظ في الوقت نفسه بقرارها بشأن المشاركة في ترتيبات أوسع. وبذلك، قد تتشكّل حول أمن السعودية دوائر إسناد متقاطعة تتجاوز إطار العضوية في اتفاق واحد. ويعزّز هذا التوجّه البُعد العربي في حماية أمن المنطقة. فكلّما اتّسع دور الدول العربية في التصدّي للأخطار التي تهدّدها، ضاق هامش تصوير طهران للصراع بوصفه مواجهة مع قوى خارجية. وتُبرز الشراكة المصرية - السعودية ما تفرضه الهجمات الحوثية من كلفة على دول عربية ومصالح شعوبها، كما تعزّز قدرة الرياض على مواجهة الضغط العسكري من موقع إقليمي أكثر تماسكًا، وتمنح مساعي التسوية سندًا صلبًا. وتزداد فاعلية هذا الدور بقدرته على مخاطبة اليمنيين ومصالحهم. وكلّ تقدّم في هذا الاتجاه يُعمّق الفصل بين مصالح اليمن ومشروع جماعة "أنصار الله"، ويضيّق مساحة توظيف طهران للمأساة اليمنية.

وتستند حسابات القاهرة أيضًا إلى خسائر اقتصادية ملموسة. فقد هبطت إيرادات قناة السويس من 10.250 مليارات دولار عام 2023 إلى 3.991 مليارات عام 2024، بفارق يقارب 6.259 مليارات دولار، وبنسبة انخفاض بلغت نحو 61 في المئة. وتقدّم هذه الأرقام مقياسًا لحجم الضرر الذي تلحقه اضطرابات البحر الأحمر بالاقتصاد المصري. فأمن مضيق باب المندب يتّصل مباشرة بحركة التجارة وتدفّق العملات الأجنبية، ويغدو تأمين الملاحة حمايةً لمورد وطني أساسي. ومن باب المندب إلى مضيق هرمز، تتّضح مكانة الممرّات البحرية في أدوات الضغط الإقليمي. فقد أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار طرح مقترح فتح هرمز وفق شروط طهران، فيما تتمسّك واشنطن بتناول الملف النووي منذ بداية المفاوضات. ويتمحور الخلاف حول ترتيب الالتزامات: تريد إيران البدء بملف الملاحة وشروط استئنافها، وتسعى الولايات المتحدة إلى معالجة البرنامج النووي منذ البداية. وفي هذه المقاربة، توظّف طهران قدرتها على تعطيل الممرّ المائي لانتزاع تنازلات تسبق البحث في الملف النووي، الأمر الذي لم ينجح معها. وتضيف تصريحات وزير الدفاع الإيراني الجديد، مهرداد أخلاقي كتابجي، مزيدًا من الخطورة إلى هذا الانسداد. فقد توعّد بإلحاق أضرار جسيمة بالأميركيين وفي المنطقة إذا تعرّضت إيران لهجوم، واضعًا أمن الجوار في صلب التهديد بالردّ. ومن شأن هذا المنطق أن يمنح الدول المعنيّة حافزًا إضافيًا لتنسيق مواقفها وقدراتها الدفاعية. هنا تتّضح الدلالة الأبعد للاستعداد المصري: كلّما اتّسع استخدام الممرّات البحرية والمنشآت المدنية أوراقَ ضغط، ازدادت الحاجة إلى موقف عربي يرفع كلفة الاعتداء ويحدّ من جدوى الابتزاز.

 

لافروف يزور طهران لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين

الرياض - العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيزور طهران، الاثنين، لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية. وكتب وزير الخارجية الإيراني في روسيا، كاظم جلالي، أن لافروف سيتوجه إلى طهران يوم الاثنين، مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي في مدينة أوازا بتركمانستان، وذلك للمرة الثالثة خلال الشهر الماضي. هذا وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال خلال محادثات مع نظيره الإيراني في تركمانستان إن روسيا مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات للمساعدة في إنهاء الصراع الإيراني.

مذكرة التفاهم

بدوره دعا لافروف في وقت سابق اليوم إلى العودة إلى مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها إطارًا لاستئناف المسار الدبلوماسي ومعالجة أزمة مضيق هرمز. وقال لافروف، في تصريحاته، خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي في البحرين، إن معالجة الأزمة في مضيق هرمز تتطلب التعامل مع أسبابها الأساسية، مؤكدًا أهمية مواصلة الحوار والجهود الرامية إلى منع عودة المنطقة إلى حرب واسعة النطاق. تأتي دعوة وزير الخارجية الروسي، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية. وكانت المذكرة، التي توسطت فيها باكستان في يونيو (حزيران) الماضي، قد وضعت إطارًا لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع. وتناولت المذكرة أمن الملاحة في المضيق، والعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، والملف النووي، إلى جانب ترتيبات أمنية أخرى. ونصت على العمل للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مع إمكانية تمديد المدة بموافقة الطرفين.

 

ترامب: فرنسا تحترق.. والهجرة تحطمها

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهجرة تقف وراء الاضطرابات التي شهدتها فرنسا، داعيا السلطات الفرنسية إلى إغلاق الحدود وتشديد الرقابة، عقب احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف ونهب في عدد من المدن، وأسفرت عن توقيف نحو 1800 شخص، وفق السلطات الفرنسية. وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، إن فرنسا «تحترق»، معتبرا أن الهجرة من مجتمعات مختلفة، على حد وصفه، أسهمت في تدهور الأوضاع في البلاد، قبل أن يحث باريس على إغلاق حدودها واستعادة السيطرة عليها. وتأتي تصريحات ترامب في وقت شهدت فيه فرنسا واحدة من أعنف موجات الاضطرابات خلال السنوات الأخيرة، بعدما خرج مئات الآلاف إلى الشوارع احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، فيما تحولت بعض التجمعات إلى مواجهات وأعمال تخريب ونهب. وشهدت باريس وعدد من المدن الفرنسية، بينها مرسيليا وليل وبوردو، أعمال شغب استهدفت متاجر ومؤسسات ومباني عامة، فيما اندلعت حرائق وأُلحقت أضرار واسعة بالممتلكات. وفي مدينة ليموج، تسبّب حريق بأضرار جسيمة في مبنى البلدية التاريخي العائد إلى القرن التاسع عشر. وذكرت تقارير إعلامية أن مجموعات من مثيري الشغب نفذت عمليات نهب وتخريب، مستهدفة واجهات المتاجر والمباني العامة، في حين تدخلت قوات الشرطة لاحتواء المواجهات وإعادة الاستقرار إلى الشوارع. وبحسب وكالة «رويترز»، شارك أكثر من نصف مليون شخص في الاحتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، التي جاءت نتيجة تزايد الاستياء من ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات العامة، بالتزامن مع تحركات طلابية مستمرة منذ أسابيع. من جانبه، تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والاعتداء على المؤسسات والشركات وعمليات النهب، مؤكدا أن مرتكبي هذه الأفعال سيواجهون الإجراءات القانونية. وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إن السلطات أوقفت نحو 1800 شخص، مشيرا إلى فتح تحقيقات لتحديد هوية المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، فيما تجاوز عدد المصابين من عناصر الشرطة والإطفاء 500 شخص، وفقا للتقارير الرسمية. كما أفادت التقارير بإصابة عدد من المتظاهرين، بعضهم بجروح خطرة، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مدن. وتأتي هذه التطورات قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، وسط تصاعد الجدل السياسي بشأن الأوضاع الاقتصادية والأمنية والهجرة، فيما تواجه الحكومة ضغوطا لاحتواء تداعيات الاحتجاجات ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف، مع الحفاظ على حق المواطنين في التظاهر السلمي.

 

ماكرون يتوعد بملاحقة المخربين.. وزيارة خليجية لتأمين الطاقة

الرياض- العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، أنه لا مبرر لأعمال الشغب والعنف التي تشهدها فرنسا، مشددًا على ضرورة ملاحقة المتورطين في أعمال التخريب قضائيًا، في ظل الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. وأوضح ماكرون، خلال مؤتمر صحفي، أنه يتفهم مطالب الطلاب المتظاهرين، مؤكدًا ضرورة الاستماع إليها وعدم الخلط بين المطالب المشروعة وأعمال العنف. كما شدد الرئيس الفرنسي على أن السلطات ستوفر الحماية لجميع المحال التجارية لمنع تعرضها للنهب، مؤكدًا ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخربين. ودعا ماكرون إلى عقد طاولة حوار لمعالجة المشكلات التي تواجهها البلاد، في إشارة إلى أهمية التوصل إلى حلول عبر النقاش والاستماع إلى المطالب المطروحة. وفي ملف الطاقة، أعلن ماكرون أنه سيتوجه غدًا الاثنين في جولة إلى دول الخليج، في إطار مساعي فرنسا لتأمين وارداتها من الطاقة.وأشار إلى أن بلاده تعمل على تأمين مصادر الطاقة ومحاولة احتواء ارتفاع أسعار الوقود، في ظل الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة. وبدأت أزمة الاحتجاجات في فرنسا خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، بتحركات طلابية في عدد من المدارس الثانوية، اعتراضًا على نقص المعلمين وتراجع الخدمات التعليمية، قبل أن تتسع رقعة الاحتجاجات لتشمل مطالب اجتماعية واقتصادية، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية. ومع اتساع التحركات، انضمت نقابات عمالية ومجموعات احتجاجية إلى التظاهرات، التي امتدت إلى عدد من المدن الفرنسية، وشهدت بعض المسيرات مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب لمتاجر ومبانٍ عامة، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والتعامل مع المتورطين في أعمال العنف. وتصاعدت حدة الاضطرابات السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، مع خروج احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، وسط تباين في تقديرات أعداد المشاركين بين السلطات والنقابات. وأعلنت وزارة الداخلية مشاركة نحو 550 ألف شخص، فيما قدرت النقابة العامة للعمل عدد المتظاهرين بنحو 800 ألف. وفق ما أفادت به وكالة "رويترز".وفي أعقاب المواجهات، ارتفعت أعداد الموقوفين والمصابين في صفوف قوات الأمن، بينما واجهت الحكومة ضغوطًا لاحتواء الاضطرابات والاستجابة للمطالب الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة الفصل بين حق التظاهر وأعمال التخريب. وفي سياق متصل، أعلن ماكرون عزمه التوجه إلى دول الخليج الاثنين، بهدف تأمين واردات فرنسا من الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على احتواء ارتفاع أسعار الوقود، أحد أبرز الملفات الاقتصادية التي تثير قلق الفرنسيين.

 

ترامب: روسيا لا تساعد إيران كثيراً.. وزيلينسكي لا يريد السلام

الرياض- العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يريد اتخاذ خطوات تدفع روسيا إلى الانسحاب من مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى إحراز تقدم في جهود السلام، فيما وجّه انتقادات حادة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متهماً إياه بعدم الرغبة في إنهاء الحرب. وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن قراره بشأن روسيا يستند إلى رغبته في الحفاظ على المسار التفاوضي، مضيفاً أنه لا يريد القيام بأي خطوة من شأنها إبعاد موسكو عن طاولة المفاوضات. وأوضح أن تقدماً كبيراً يتحقق في المفاوضات، بما في ذلك المحادثات الجارية بشأن الرهائن. وأضاف أن توقيع وثيقة لم يحدد طبيعتها في الوقت الحالي قد يدفع روسيا بعيداً عن المفاوضات، مؤكداً أنه يستطيع توقيعها لاحقاً، وفي أي وقت يختاره. وفي جانب آخر من تصريحاته، قال ترامب إن روسيا لا تقدم لإيران سوى قدر محدود من المساعدة، مقارنة بما يمكنها تقديمه. وأضاف أن موسكو "لا تفعل الكثير، إن كانت تفعل شيئاً أصلاً، لمساعدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أنه يريد الحفاظ على هذا الوضع. وأشار إلى أنه سيواصل العمل على منع زيادة الدعم الروسي لطهران، محذراً من اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى تغيير الموقف الحالي. واتهم ترامب الرئيس الأوكراني باستهداف مصافي الديزل داخل روسيا، رغم معرفته بأن هذه الهجمات تلحق أضراراً كبيرة بأسواق الديزل العالمية، بما فيها السوق الأميركية. وقال إن المزارعين ومربي الماشية والشركات الأميركية يعانون بشدة من تداعيات ارتفاع الأسعار، في حين تواصل روسيا، بحسب قوله، إرسال ملايين البراميل من الديزل إلى الأسواق العالمية بأسعار منخفضة.وذهب ترامب إلى اتهام زيلينسكي بعدم الاكتراث بهذه التداعيات، معتبراً أنه لا يريد إنهاء الحرب، وربما لم يكن يرغب في ذلك منذ البداية. كما انتقد حجم المساعدات المالية التي تلقاها الرئيس الأوكراني من أوروبا، ومن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. واعتبر أن زيلينسكي كان يستطيع التوصل إلى اتفاق أفضل قبل عامين، مقارنة بما يمكنه الحصول عليه الآن. ووصف ترامب الوضع في أوكرانيا بأنه بالغ الصعوبة، مشيراً إلى خسارتها مساحات واسعة من أراضيها، وتضرر قدراتها البشرية والعسكرية جراء الحرب. واختتم الرئيس الأميركي منشوره بالتأكيد على رغبته في إنهاء الصراع، قائلاً: "أريد لهذه الحرب أن تنتهي".

 

زيلينسكي يقر: انحياز واشنطن لبوتين سيحرمنا النصر

الرياض - العربية.نت/18 تشرين الأول/2026

رغم استعادة كييف الدعم الاستخباراتي الأميركي، إلا أن خلافاتها مع واشنطن دفعت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى التحذير من أن انحياز الولايات المتحدة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يعني عدم قدرة أوكرانيا على الانتصار أو الصمود. وأكد زيلينسكي في مقابلة على شبكة "إن بي سي" الأحد، استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة بعد توقف قصير، موضحاً أنه جرى "رفع الحظر". كما عبر عن امتنانه لاستعادة هذا الدعم، لا سيما أن كييف تعتمد على هذه المعلومات في رصد الصواريخ الباليستية الروسية سريعة الحركة. هذا، وأقر زيلينسكي بصعوبة مواصلة الحرب دون الدعم الأميركي، مشدداً على أن تداعيات غيابه ترتبط بالخسائر البشرية.كما حذر قائلاً: "إذا دعمت الولايات المتحدة بوتين، فسيكون ذلك أمراً لا يُصدَّق، ومأساة، وخطأ تاريخياً. وإذا انحازت الولايات المتحدة رسمياً إلى جانب روسيا، فبالتأكيد لن ننتصر ولن نكون قادرين على الصمود".

إلى ذلك، هاجم زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترامب، متهماً إياه بدفع أوكرانيا نحو الاستسلام أمام روسيا، ومحذراً من أن العلاقات بين كييف وواشنطن مقبلة على "أيام خطيرة"، مضيفاً: "أمامنا الآن أيام خطيرة قبل الانتخابات"، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر. وأضاف في مقابلة مع شبكة بلومبرغ: "كان مقترحي الأخير هو ألا نستهدف الديزل الروسي، مقابل تزويدنا بصواريخ لأنظمة باتريوت لحماية منشآتنا. لكنهم يريدون منا ببساطة التوقف عن مهاجمة الديزل. وإذا استهدفنا ذلك، فسيحرموننا من شيء آخر". ومع وصول العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى مستوى جديد من التدهور، عرض زيلينسكي ما وصفها بسلسلة من الخطوات الأميركية غير الودية تجاه كييف. وتشمل هذه الخطوات، بحسب قوله، التعمد في إبطاء سرعة الإنترنت عبر شبكة "ستارلينك"، التي تمثل أهمية حيوية للقوات الأوكرانية في مواجهة روسيا، فضلاً عن تأخير تسليم صواريخ الاعتراض لمنظومات "باتريوت"، التي تعاني أوكرانيا نقصاً حاداً فيها، وتُستخدم للتصدي للصواريخ الباليستية التي باتت تشكل كابوساً للمدن الأوكرانية. فيما قال: "أعتقد أن خطوات اتُّخذت لإقناع أوكرانيا بالاستسلام".

أتت هذه التصريحات مع استمرار الضربات الروسية؛ إذ أعلن زيلينسكي استخدام نحو 2700 طائرة مسيّرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستي، ضد أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، وفق وكالة الأنباء الألمانية. كما أضاف عبر "تليغرام" أن موسكو استهدفت قطاعات الطاقة والنفط والغاز 76 مرة منذ إعلان ترامب، قبل أسبوع، هدنة تتعلق بالطاقة. وخلال الليلة الماضية وحدها، طالت الضربات محطات فرعية للكهرباء في فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما قطع التيار عن عشرات الآلاف من الأسر. كذلك، استهدفت القوات الروسية مباني سكنية بمناطق مختلفة، وأعلن زيلينسكي مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان. وفي الأثناء، تواصل فرق الإصلاح العمل لإعادة الكهرباء. بالتوازي مع التصعيد العسكري، توترت العلاقة بين واشنطن وكييف على خلفية اتفاق أميركي لشراء الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود، وسط مخاوف أوكرانية من توفير إيرادات إضافية لموسكو لتمويل الحرب.

في المقابل، حمّل ترامب الضربات الأوكرانية للمصافي الروسية جانباً من مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يرفض زيلينسكي وقفها مع استمرار استهداف بلاده.إلى جانب ذلك، زاد تعليق تطبيق عقوبات ورسوم أميركية جديدة مرتبطة بروسيا من حدة الخلاف؛ إذ اعتبر زيلينسكي القرار مكافأة لبوتين، وحذر من أن اتفاق الديزل قد يمهد لتخفيف أوسع للعقوبات. لكن رغم استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية، استمرت القيود على اتصالات فضائية تستخدمها المسيّرات الأوكرانية. إذ أوضح مستشار للرئيس الأوكراني سابقا أن الاتصال ينقطع عندما تتجاوز المحطات المتحركة نحو 160 كيلومتراً في الساعة؛ ولذلك، تتفاوض كييف مع "سبيس إكس" والبنتاغون لرفع القيود. هذا وتوفر "ستارلينك" الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، ويستخدم الجيش الأوكراني هذه الاتصالات لتشغيل مسيّرات الاستطلاع والاعتراض وإيصال الإمدادات. وقد يضطر بعض المسيّرات إلى الإبطاء للحفاظ على الاتصال، ما يسهل استهدافها أو إفلات أهدافها الروسية، ويزيد أعباء الدفاع في مواجهة الهجمات المتواصلة. وكان مسؤولون أوكرانيون قد أفادوا سابقا بوقوع ضربات دون إنذار مسبق، ما أثار تساؤلات بشأن استمرار التعاون الاستخباراتي، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أيام، أن واشنطن تواصل تبادل المعلومات مع أوكرانيا. لكن رغم هذا الجدل، تواصلت الاتصالات بين كييف وواشنطن؛ إذ كشفت مصادر مطلعة أن زيلينسكي أجرى محادثة هاتفية مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثَي ترامب، من دون توافر تفاصيل عن مضمونها، وفق أكسيوس.

 

وزير الطاقة الأميركي: لم نخفف العقوبات المفروضة على النفط الروسي/ترامب مستمر بالضغط على روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا

الرياض - العربية/18 تشرين الأول/2026

صرح وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، اليوم الأحد، بأن جميع القيود الأميركية المفروضة على النفط الروسي لا تزال سارية المفعول. وقال رايت في مقابلة مع شبكة "سي إن إن": "لم نخفف أي عقوبات على نفطهم". وأوضح رايت أن الاستثناءات الوحيدة تتعلق بشحنات وقود الديزل الروسي، مؤكداً أن "العقوبات الرئيسية ضد روسيا لا تزال قائمة". وأكد رايت، أن ترامب مستمر بالضغط على روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا. وأعلن ترامب الأحد الماضي عن "هدنة في قطاع الطاقة" بين موسكو وكييف. لكن بعد تعليق هجماتها لبضعة أيام، أعلنت أوكرانيا الخميس أنها ستستأنف ضرباتها على مصافي النفط متهمة روسيا بعدم الالتزام بالهدنة. وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الأسبوع الماضي عن اتفاق مع موسكو أثار انتقاد أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، ويُنظر إلى الاتفاق ضمن محاولات خفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة، ألكسندر نوفاك: "تجري حالياً مفاوضات بشأن الشروط التجارية، أي وضع اللمسات الأخيرة على العقود"، وفقاً لوكالة "فرانس برس". وأضاف: "بمجرد توقيع العقود، سيصل الوقود إلى الأسواق، وفي هذه الحالة إلى الأسواق الأميركية، في غضون 15 إلى 20 يوماً"، دون أن يحدد موعد التوقيع

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"أمن المقاومة" ولغة الزمن البائد

جان الفغالي/نداء الوطن/19 تشرين الأول/2026

غاظ "حزب الله" أن تقوم دورية من المباحث الجنائية بدهم مستودع أدوية بناءً لإشارة القضاء بطلب من وزير الصحة. عبَّر عن هذا الغيظ بأن الدورية، في المنطقة التي تمت فيها المداهمة تخضع لترتيبات أمنية حرصًا على "أمن المقاومة"، وأن عملية الدهم تضع "أمن المقاومة" في خطر!احترموا عقول اللبنانيين، لو تذرعتم بغير ذريعة "أمن المقاومة"، لكان كلامكم فيه شيء من الصدقية، لكن عن أي "أمن مقاومة" تتكلمون؟ هل دورية معلنة تشكِّل خطرًا على "أمن المقاومة"؟ أين كان "أمن المقاومة" حين اغتيل السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين وفؤاد شكر وابراهيم عقيل وسائر قيادات الصف الأول في "حزب الله"؟ أين كان " أمن المقاومة" حين استهدفت غرفة في أحد فنادق الروشة، وغرفة في أحد فنادق بعبدا وإحدى الشقق في مارتقلا في الحازمية؟  اعتراض "حزب الله" على عملية الدهم التي قامت بها دورية من المباحث الجنائية، لا علاقة له بـ"أمن المقاومة"، بل بالمسار الذي درج عليه "حزب الله" قبل الثامن من تشرين الأول 2023، تاريخ انخراطه في الإسناد الأول، ومفاده "أنا الدولة والدولة أنا". وفي سياق هذا المسار، تحولت مناطق نفوذ "الحزب" إلى مرتعٍ لمل المخالفات: من مستودعات للبضائع المهربة، إلى مخازن للأسلحة على أنواعها وصولا إلى المواد المتفجرة التي تستخدم في تجهيز العبوات الناسفة والسيارات المفخخة. لكن كل هذه المخابئ ثبت أنها كانت "تحت نظر" الموساد من خلال عملاء "الحزب" لدى ذاك الجهاز، وتأكد ذلك في حجم الاختراق، فأين كان "أمن المقاومة"، حين تمّت كل هذه الاختراقات؟ إن "أمن المقاومة" بدلا من أن يُسائل، حري به أن يُساءَل عن الخروقات التي نخرته والتي تسببت في كل الاغتيالات والتفجيرات التي استهدفت "حزب الله".ثمّ، هل وظيفة "أمن المقاومة" حماية مستودعات لأدوية تحوم حولها علامات استفهام حدت بوزير الصحة، وهو محسوب على "حزب الله"، إلى أن يطلب مصادرة محتوى المستودع؟ أين هذا الأداء من شعار الحزب "نحمي ونبني"؟ فهل تحوّل هذا الشعار إلى أن يحمي الحزب الفساد والمواد الفاسدة والممنوعات؟ وهل هذه هي وظيفة "أمن المقاومة"؟

 

متفجّرات ضهر البيدر... والهروب إلى القضاء

أمجد اسكندر/نداء الوطن/19 تشرين الأول/2026

إنّ حصر قضية "متفجّرات ضهر البيدر" في المعالجتين الأمنية والقضائية ليس سوى تعبير عن عجز سياسي وتهرّب من مواجهة جوهر المشكلة، بما يهدّد بإلحاقها بسابقاتها التي طواها النسيان. فالقضية سياسية بالدرجة الأولى، وأيّ معالجة تُغفل هذا البعد تبقى قاصرة، حتى لو أُحيل الملف إلى المجلس العدلي. ذلك أنّ الجانب السياسي ليس تفصيلا في القضية، بل هو وجهها الأخطر. لقد بلغ نواب من "حزب الله" حدّ تحمّل المسؤولية الجنائية عن الشحنة والمطالبة باستعادتها، في موقف يُسقط عمليًا أيّ محاولة للفصل بين الجناح السياسي والتنظيم المسلّح. وهنا تكمن المعضلة التي تواجه الدولة: فالتعامل مع الشحنة باعتبارها مجرّد قضية أمنية أو جريمة معزولة سيقود حتمًا إلى مأزق سياسي وقضائي. فالمسار القضائي، إذا سلك طريقه حتى النهاية، يفترض أن يصل إلى الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، بصفته صاحب القرار و "الآمر الناهي". فهل تملك الأجهزة القضائية والأمنية القدرة على اتخاذ قرار كهذا وتنفيذه؟ الجواب، طبعًا، لا.وقد أدرك "الحزب" حدود قدرة الدولة على المواجهة، فلجأ إلى تحريك مسيرات الدراجات النارية، سواء على خلفية قضية الشحنة أو مستودع الأدوية، مطمئنًا إلى أنّ الغطاء السياسي الذي تتحرّك في ظلّه دوريات الجيش وقوى الأمن الداخلي يبقى محدودًا وظرفيًا، ويُمنح "على القطعة"، لا بموجب قرار ثابت يفرض سلطة الدولة على الجميع. والأخطر أنّ ما ضُبط من شحنات متفجّرة لا يبدّد الغموض المحيط بمصير شحنات أخرى، فيما لا يتجاوز تحرّك المسؤولين مصادرة ما يُكتشف على الحواجز، بدلا من الانتقال إلى مداهمات تترجم قرارًا سياسيًا فعليًا بالتعامل مع "الحزب" باعتباره تنظيمًا مسلّحًا خارج إطار الشرعية. أمّا ذريعة تخصيص هذه المواد لمواجهة الجيش الإسرائيلي، فلا تقلّ خطورة عن احتمال استخدامها في اغتيالات داخلية، وهو احتمال لا يجوز تجاهله أو إسقاطه من الحسابات. إذ ليس مألوفًا أن يتدخّل رأس الدبلوماسية الأميركية في حادثة أمنية تتعلّق بشحنة متفجّرات، وأخرى قضائية تتصل بمحاولة الادّعاء على سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوّض.فموقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لم يقتصر على الإدانة، بل تضمّن تحذيرًا صريحًا من إعادة المضبوطات إلى حامليها. وورد حرفيًا في بيانه: "إعادة المتفجّرات إلى (حزب الله) أمر ينبغي ألّا يكون وارد الحدوث على الإطلاق". ولعلّ مغزى هذا التحذير يعود إلى سوابق أُعيدت فيها مواد مماثلة إلى أصحابها. مع العهد الجديد، يُستبعد أن يكون في ذهن أيّ مسؤول إعادة الشحنة إلى "الحزب"، لكنّ التحذير الأميركي بحدّ ذاته يكشف عن أزمة ثقة مع واشنطن آخذة في التصاعد. هذه القضية ستضيف مزيدًا من التعقيدات إلى محاولات ترميم "صيغة الإطار"، خصوصًا أنّ الوفد العسكري توجّه الجمعة إلى تامبا في فلوريدا. وقد تفرض التوتّرات المتصاعدة في الشارع إعادة نظر في هذه الصيغة بعد الانتخابات الإسرائيلية.

في الداخل، يبدو أنّ الدولة ستواصل التعامل مع التحرّكات الاستفزازية لمنظّمي مسيرات الدراجات النارية بمنطق "ردّ الفعل". فلا تتدخّل القوى الأمنية إلّا إذا تجاوزت المواكب شوارع معيّنة أو تحوّلت إلى أعمال شغب.لكنّ خطورة هذه المشاهد لا تقتصر على الشوارع التي تجتاحها، إذ سرعان ما تنتقل إلى الإعلام العالمي ودوائر القرار، حاملةً صورة سلبية عن قدرة الدولة على فرض هيبتها وحماية الاستقرار. وبمعزل عن الغيوم المتلبّدة في سماء المنطقة، فإنّ تفاقم الأزمة الاقتصادية قد يفتح الباب أمام موجة أخرى من الاضطرابات الشعبية، يجد فيها "حزب الله" فرصة للتحكّم بإيقاع الشارع وتوظيف التوتّر في حساباته السياسية.وعندها، ستجد القوى الأمنية نفسها أسيرة المواكب والتظاهرات، مستنزفةً في لعبة "القطّ والفأر" التي لا رابح فيها سوى "الحزب". وهنا بيت القصيد: إنّ الاكتفاء بالمصادرات والملاحقات القضائية والدوريات المتنقّلة، من دون قرار سياسي يوازي خطورة القضية، لا يشكّل حلا، بل وصفة لاستنزاف الدولة وإغراقها في دوّامة الفعل وردّ الفعل. وهذا تحديدًا أقصى ما يتمناه "حزب الله": دولة تلاحق النتائج ولا تواجه الأسباب، وتطارد المظاهر فيما يبقى أصل المشكلة خارج المساءلة.

 

اليونيفيل تلفظ أنفاسها الأخيرة: نهاية شرعنة السلاح؟

ألان سركيس/نداء الوطن/19 تشرين الأول/2026

يسقط آخر رهان على الخوذ الزرقاء، فيما يبقى السلاح غير الشرعي جاثمًا فوق قرار الدولة. ترحل اليونيفيل عن جنوب لبنان، بعدما أخفقت طوال عقود في منع قيام منظومة عسكرية موازية للجيش، تمدّدت تحت مظلة القرارات الدولية، وحوّلت وجود قوة أممية إلى شاهد على وقائع لم تستطع تغييرها. ينتهي الانتشار، لكن إرث السلاح يبقى، ومعه يسقط الوهم بأن الحضور الدولي قادر وحده على حماية سيادة لبنان. دخلت اليونيفيل إلى لبنان عام 1978، عقب الاجتياح الإسرائيلي، بموجب القرار 425، بهدف تأكيد الانسحاب الإسرائيلي ومساعدة الدولة على استعادة سلطتها في الجنوب. واعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية، الشيخ بيار الجميل، دخولها بادرة عمل تحت غطاء دولي، لكن هذا الحضور لم يتحوّل إلى قوة قادرة على فرض سلطة الدولة أو ضبط القوى المسلحة. عجزت القوات الدولية عن وضع حدّ لنشاط منظمة التحرير الفلسطينية في الجنوب، قبل أن تنسحب المنظمة من لبنان عقب الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. ثم برز "حزب الله" بدعم إيراني، وترافق صعوده مع دور الحرس الثوري الإيراني في تأسيسه وتعزيز قدراته. تبدّلت القوى، لكن عجز اليونيفيل عن إنهاء ظاهرة السلاح خارج الشرعية بقي ثابتًا. كرّس القرار 1701، بعد حرب 2006، مرحلة جديدة من الانتشار الدولي، وصل خلالها عديد اليونيفيل إلى نحو 15 ألف جندي. ورغم التعهدات بتثبيت الاستقرار ومنع عودة المظاهر المسلحة إلى جنوب الليطاني، بنى "الحزب" منظومة عسكرية متشعبة، شملت أنفاقًا ومنشآت وقدرات قتالية متطورة. مرّت السنون من دون أن ينجح الانتشار الأممي في منع هذا التراكم، ما يضع المهمة أمام حصيلة قاسية: إما عجز عن الرصد والتأثير، وإما افتقار إلى الإرادة اللازمة لمواجهة الوقائع. أما اتهام دول، ومنها فرنسا، بالتغاضي أو التواطؤ، فيحتاج إلى أدلة موثّقة تثبت المسؤوليات. استفاد "حزب الله" من واقع الاستقرار الدولي لتعزيز حضوره العسكري، فيما بقيت الدولة عاجزة عن بسط سلطتها كاملة. وبذلك، يرى منتقدو اليونيفيل أن مهمتها تحوّلت عمليًا إلى مظلة لم تمنع تكريس السلاح غير الشرعي، حتى لو لم يكن نزع السلاح بالقوة من صلاحياتها. وتؤكد معلومات "نداء الوطن" أن محاولات تمديد ولاية اليونيفيل اصطدمت برفض أميركي وإسرائيلي، فيما تتنامى الشكوك اللبنانية بجدوى استمرارها. ولم تبدّل الاتصالات الدبلوماسية التي أجرتها الدولة مع عواصم فاعلة المواقف السلبية، رغم السعي إلى تأخير الانسحاب أو إيجاد بديل. كذلك، لا يبدو نشر قوات أوروبية جديدة احتمالا جديًا، في ظل ارتفاع مخاطر الحرب وتباين المواقف الأوروبية من إيران و"حزب الله". تصل مهمة اليونيفيل إلى خواتيمها، فيما لا تزال الدولة تبحث عن ضمانات لمرحلة ما بعد الانسحاب. ولا تبدو فكرة استبدال قوة دولية بأخرى كافية لمعالجة أصل الأزمة، خصوصًا إذا بقي السلاح خارج سلطة المؤسسات الشرعية. ينتهي زمن التعويل على الخوذ الزرقاء، ويبدأ الاختبار الأصعب أمام الدولة اللبنانية. فالقوات التي لم تستطع منع ترسّخ منظومة السلاح لا تستطيع أن تضمن وحدها أمن الجنوب بعد رحيلها. ولن تُستعاد السيادة بتمديد مهمة دولية أو استبدال جنود بآخرين، بل بقرار واضح يحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية. أما استمرار ازدواجية القوة، فيعني أن لبنان سيبقى رهينة معادلات لا تملك الدولة وحدها قرارها.

 

الخليج يهتز... والارتدادات مُقلقة

أنطوان فرح/نداء الوطن/19 تشرين الأول/2026

يبدو أن لبنان يستعد لدفع فاتورة الحرب في الخليج، من دون أن يمتلك ترف الاستفادة من تداعياتها الاقتصادية المحتملة. فالحروب، كما الأزمات، لا توزّع خسائرها بالتساوي، وبعض الدول تنجح في تحويل المخاطر إلى فرص، فيما يكتفي لبنان، كعادته، بمراقبة الخسائر وهي تتراكم، ثم البحث عمّن يُعلّق عليه المسؤولية. ما يجري في دول الخليج، ولا سيما في السعودية، يثير مخاوف جدية من انعكاسات مالية واقتصادية قد تتجاوز حدود المنطقة. ولبنان، الذي يعتمد بدرجة مهمة على اقتصادات الخليج، ليس في موقع يسمح له بالتعامل مع هذه التطورات باعتبارها أحداثاً بعيدة جغرافياً، لأن انعكاساتها قد تكون أقسى من انعكاسات الحروب التي عانى منها لبنان بشكل مباشر حتى الآن، من حرب الاسناد الى حرب الثأر. أولى المخاطر تتمثل في احتمال تراجع تحويلات اللبنانيين العاملين في الخليج، وهي شريان أساسي لآلاف العائلات وللاقتصاد المحلي. ويضاف إلى ذلك احتمال اضطرار لبنانيين إلى مغادرة الدول التي يعملون فيها إذا تعطلت الأعمال. ومن المرجّح أن تتراجع العقود والخدمات الإلكترونية التي تقدمها شركات لبنانية لعملاء خليجيين، فضلاً عن احتمال تقلص المساعدات والاستثمارات الخليجية التي كان يُعوّل عليها في مرحلة ما بعد الحرب. لكن المفارقة أن هذه المخاطر كان يمكن، نظرياً، أن تقابلها فرص ظرفية، لو أن لبنان أنجز الحد الأدنى من الإصلاحات التي طال انتظارها. فلو عولجت أزمة الانهيار المالي المستمرة منذ عام 2019، ونُفذ قرار حصرية السلاح، لكان ممكناً الترويج للبنان بوصفه وجهة أكثر استقراراً لاستثمارات تبحث عن توزيع المخاطر. وربما كان بعض اللبنانيين والخليجيين سيفكرون في نقل جزء من أموالهم أو أعمالهم إليه، ولو مؤقتاً، إلى حين انحسار المخاطر في المنطقة. لكن كيف يمكن إقناع مستثمر بإيداع أمواله في بلد لم يحسم مصير أموال مودعيه؟ وكيف يمكن إقناعه بالاستثمار في اقتصاد لم يستكمل إصلاحاته الأساسية، فيما لا تزال الدولة عاجزة عن بسط سلطتها كاملة على قرار الحرب والسلم؟ هكذا، يبدو أن لبنان قد يواجه المعادلة الأكثر سوءاً: أن يتحمل الأضرار الناجمة عن اضطراب اقتصادات الخليج، من دون أن يكون مؤهلاً لجذب جزء من الأموال والأنشطة التي قد تبحث عن ملاذ بديل. وبذلك يتحمّل البلد خسائر الحرب، ولا يستفيد من الفرص التي تولها الحروب في هذه الحالات. النتيجة المحتملة لما يجري في الخليج ليست مجرد تباطؤ اقتصادي عابر، بل مزيد من الضغط على المؤسسات والشركات، وتراجع فرص العمل، وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، مع مخاطر إضافية على الاستقرار النقدي إذا تفاقمت الضغوط المالية. في لبنان، لا نحتاج دائماً إلى أزمة جديدة كي نتعثر؛ يكفي أحياناً أن تأتي أزمة خارجية، فنكتشف مجدداً أن الفرص التي كان يمكن أن تخفّف خسائرنا قد أُهدرت سلفاً، بفضل براعتنا الاستثنائية في تأجيل المعالجات، وفي مقدمها ازمة الانهيار لإعادة الروح الى النظام المالي فبل فوات الأوان.

 

"برلماني مفترض"… ودولة مع وقف التنفيذ

جاد الاخوي/نداء الوطن/19 تشرين الأول/2026

خرج علينا "برلماني مفترض" زهقت من ذكر اسمه في الفترة الأخيرة، ليطمئننا إلى أن حزبه لا يتحدّى الدولة. ولإثبات ذلك، أعلن أنه لا يعترف بقراراتها، واعترض على ضبط سلاح حزبه، ونصح موظفيها بالانتباه إلى مستقبلهم. يبدو أن التحدّي، في قاموسه، يبدأ فقط عندما تطلب الدولة من الحزب الإذن بالبقاء، فيرفض تجديد إقامتها. الرجل، للإنصاف، متواضع. لا يريد أن يحلّ محلّ الدولة، ولا أن يكون بديلًا عنها. يريد فقط أن يقرّر عنها، وأن يعترض عليها، وأن يحدّد صلاحياتها، وأن يختار القرارات التي تستحق التنفيذ. أما ختم الجمهورية، فلا مانع من بقائه في عهدتها، توفيرًا لنفقات الطباعة. وهذه قسمة عادلة جدًا: للحزب قرار الحرب، وللدولة إدارة النزوح. له نقل السلاح، ولها نقل الركام. له إعلان الصمود، ولها البحث عن التمويل. وإذا تأخّرت في دفع الفواتير، فهي مقصّرة. وإذا حاولت التدخّل في أسباب الفواتير، فهي متآمرة.«أعطونا دولة»، يقول "البرلماني المفترض"، بنبرة من ينتظر طلبية تأخّر توصيلها.

وحين تحاول الدولة الوصول، يطلب منها البقاء عند الباب، لأن في الداخل سلاحًا لا يحق لها رؤيته، وقرارات لا يجوز لها مراجعتها، وشاحنات يُفضّل ألّا تتعب نفسها بتفتيشها. يريد دولة كاملة المواصفات، باستثناء السيادة، فهي قطعة إضافية لم يطلبها. ثم يضع لها امتحان قبول. عليها أن تثبت أنها دولة قبل أن تطالب بحقوق الدولة. والممتحن، طبعًا، هو الحزب. أما النجاح، فله شرط بسيط: أن تثبت الدولة قوتها بالامتناع عن استخدامها معه. وإذا طبّقت القانون، رسبت فورًا بتهمة تنفيذ الإملاءات. يا لروعة هذا المنطق: حين تعجز الدولة، يصبح السلاح ضرورة. وحين تحاول إنهاء عجزها، يصبح السلاح خطًا أحمر. المطلوب أن تنهض، ولكن من دون أن تقف؛ أن تحكم، ولكن من دون أن تقرّر؛ وأن تكون مرجعًا، شرط مراجعة المرجع قبل إصدار أي قرار. أما الشاحنة، فقد وجد لها دفاعًا برلمانيًا لا يُشقّ له غبار: هل نقاتل بأكياس البطاطا؟

لا، طبعًا. لكننا لم نكن نعرف أن البديل من البطاطا هو إلغاء الجمارك والقضاء والأجهزة الأمنية. ولم ننتبه إلى أن عبارة «إلى الجبهة» تصلح لوحة تسجيل، وإذن مرور، وترخيص نقل، وإعفاءً من السؤال.

وبهذه المناسبة، نقترح تسهيل الإجراءات: كل شحنة يعلن صاحبها أنها للمقاومة تُمنح صفة دبلوماسية، وكل حاجز يوقفها يُحال إلى التحقيق بتهمة إعاقة الصمود. هكذا نختصر الوقت، ونوفّر على "البرلماني المفترض" مشقّة شرح البديهيات في كل احتفال. لكن الجزء الأكثر لطفًا كان النصيحة للموظفين بألّا يربطوا مصيرهم بمصير السلطة. نصيحة أبوية، حنونة، تكاد تسمع معها صوت التربيت على الكتف. والمعنى واضح بما يكفي: انتبهوا، الحكومات تذهب، ونحن نعرف أسماء الذين أدّوا واجبهم. هذا هو الإصلاح الإداري بنسخته المسلحة. بدل أن يسأل الموظف عمّا ينص عليه القانون، يسأل عمّن سيغضب من تطبيقه. وبدل أن ينظر الضابط في أوراق الشاحنة، ينظر في أفق المنطقة. أما القاضي، فعليه انتظار التسوية الكبرى قبل تحديد موعد الجلسة. ولأننا بلد مؤسسات، يمكن إضافة بند إلى طلبات التوظيف: هل تستطيع أداء واجبك من دون إزعاج الحزب؟ إذا كان الجواب نعم، فأنت مرن. وإذا كان لا، فأنت أداة. وإذا أصررت على القانون، فأنت على الأرجح تتلقّى تعليمات عبر الواتساب. الواتساب، بالمناسبة، متّهم خطير. يبدو أن المشكلة ليست في تلقّي التعليمات من الخارج، بل في نوع التطبيق وجنسية المرسِل. بعض الاتصالات وصاية، وبعضها تنسيق. بعض الرسائل إملاء، وبعضها بصيرة استراتيجية. والسيادة، في النهاية، تُقاس برمز الاتصال الدولي الذي يرتاح إليه الحزب.ثم أخبرنا "البرلماني المفترض" أن المقاومة تمثّل أكثر من نصف البلد. لم يشرح كيف أحصى الناس، لكن لا داعي للتدقيق. ربما اعتبر كل من لم يعترض موافقًا، وكل من اعترض مضلَّلًا، وكل من صمت خائفًا مؤيدًا يحتاج فقط إلى قليل من التشجيع.

والطائفة، بحسب هذه المحاسبة، تُضاف تلقائيًا إلى الرصيد. لا حاجة إلى سؤال أبنائها عمّا يريدون. يكفي أن يعلن الحزب أن وجوده هو وجودهم، حتى يصبح الاعتراض على شاحنته اعتداءً على تاريخهم، وضبط سلاحه محاولة لشطبهم من السجل المدني. يا لهذه الخدمة الجليلة: يحتكر تمثيل الناس، ثم يحتكر تفسير خوفهم، ثم يطالبهم بشكره لأنه يحميهم من المصير الذي لا يسمح لهم أصلًا بالمشاركة في تقريره. أما من يريد الدولة فعلًا، فيحتاج إلى شرح طويل لإثبات أنه لم يغادر طائفته. وبالطبع، لا ينسى تذكيرنا بالحكمة التي منعت البلد من الذهاب إلى مكان آخر. نحن ممتنون لهذا الإفصاح. كنّا نظن السلم الأهلي حقًا عامًا، فإذا به وديعة يحتفظ الحزب بحق مراجعة شروطها كلما صودرت شاحنة أو استيقظ موظف على ضميره المهني.غير أن المواطنين، وخصوصًا الذين خسروا بيوتهم، يستحقون أكثر من هذه المسرحية. لهم حق في الحماية والإعمار والمحاسبة، ولهم حق في السؤال عمّن يقرّر مصيرهم. لا يجوز تحويل حاجتهم إلى سقف يحميهم إلى حجة لحماية سلاح لا يملكون كلمة في استخدامه. أما الدولة، فلتتوقف عن انتظار شهادة حسن سلوك من الذين يعترضون على قيامها. الموظف الذي ينفّذ القانون يستحق حمايتها، لا نصائحها بالتروّي. والضابط الذي يضبط شحنة يستحق دعمها، لا تركه وحيدًا أمام خطباء يشرحون له أن مستقبله يتوقف على حسن تقديره لمستقبلهم. في النهاية، “البرلماني المفترض” صادق في نقطة واحدة: حزبه لا يريد أن يكون بديلًا عن الدولة. فالبديل يتحمّل المسؤولية. وهو يفضّل الاحتفاظ بالقرار، وترك المسؤولية لغيره. دولة تحت الطلب، وحزب فوق الحساب. ثم يسأل، بكل براءة: أين الدولة؟ كما اعتقد بأنكم عرفتم من هو هذا “البرلماني المفترض”؟

 

من التنسيق الأمني إلى التلويح بالارتداد نحو الداخل..هل تدخل الدولة اختبار المواجهة مع "حزب الله"؟

نخلة عضيمي/نداء الوطن/19 تشرين الأول/2026

تطرح التطورات الأمنية والقضائية المتسارعة تساؤلات جدية حول مستقبل العلاقة بين الدولة و"حزب الله"، في ظل مؤشرات إلى تحوّل كبير ومفصلي. فالتطوّر الأخطر بعد مداهمة مستودع الأدوية في غاليري سمعان يوم الجمعة 16 تشرين الأول 2026، وملف المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر، يكمن في انتقال الأجهزة الأمنية والقضاء من مرحلة التنسيق مع مسؤولي "حزب الله" لتسهيل تنفيذ المهمات الأمنية، إلى مرحلة التحقيق مع بعض هؤلاء المسؤولين وملاحقتهم قضائيًا. هنا، تتجاوز القضية مسألة ضبط مستودع أدوية فاسدة لمقرّبين من "الحزب" أو مصادرة شحنة متفجّرات، لتطرح سؤالا أكبر: ماذا سيحدث عندما تصل التحقيقات الرسمية إلى أشخاص يشكّلون جزءًا من البنية الأمنية للحزب، أو يتولّون التواصل مع الأجهزة الرسمية، لا سيّما أنّ التحقيقات في متفجّرات ضهر البيدر ستسير نحو النهاية، كما أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون في اتصاله الأخير مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو؟

كلّ المؤشرات، من العراضات شبه العسكرية للحزب أمام المستودع الفاسد، وصولا إلى إقفال مداخل بيروت بشبّيحته وكتيبة الدراجات النارية، تؤكّد أنّ انتقال الملاحقات إلى مستويات أعلى سيدفع "حزب الله" إلى تصعيد الضغط في الشارع، وصولا إلى التلويح بنقل المواجهة إلى الداخل. في هذا السياق، تبرز ثلاث محطات أساسية تعكس بداية تحوّل في العلاقة الأمنية القائمة بين الطرفين، قد تتطوّر إلى مواجهة ستصل ساعتها عاجلا أم آجلا:

أولا: العقوبات الأميركية: اتهامات تطال العلاقة بين "الحزب" والمؤسسات الأمنية

في 21 أيار 2026، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان، بينهم العقيد سامر حمادي، رئيس فرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، والعميد خطار ناصر الدين في الأمن العام، على خلفية اتهامات أميركية تتعلّق بتقديم دعم ومعلومات استخبارية لـ "حزب الله". وشملت العقوبات أيضًا شخصيات سياسية وأمنية أخرى مرتبطة بالحزب أو بحركة "أمل". وتتجاوز دلالات هذه الخطوة الأشخاص المعنيين، إذ تكشف عن دخول العلاقة بين "الحزب" وبعض المسؤولين داخل المؤسسات الرسمية في صلب المواجهة السياسية والدبلوماسية مع واشنطن، التي تربط بين نفوذ "الحزب" داخل الدولة وبين قدرتها على تنفيذ القرارات المتعلّقة بحصرية السلاح واستعادة سلطة المؤسسات. أهمية العقوبات أنّها تحمل رسالة سياسية أُبلغت إلى المسؤولين اللبنانيين: لم يعد الضغط مقتصرًا على "حزب الله" بوصفه تنظيمًا سياسيًا وعسكريًا، بل امتدّ إلى شخصيات متّهمة بالمساعدة على إبقاء نفوذه داخل أجهزة الدولة.

ثانيًا: غاليري سمعان: من اعتراض دورية أمنية إلى كشف إشكالية التنسيق

في 16 تشرين الأول 2026، نفّذت المباحث الجنائية المركزية، بناءً على استنابة قضائية، مداهمة لمستودع أدوية فاسدة مرتبط بمقرّبين من "الحزب" في منطقة غاليري سمعان.وخلال تنفيذ المهمة، اعترضت مجموعات مسلّحة مرتبطة بـ "حزب الله" الدورية الأمنية وحاصرتها، قبل تدخّل الجيش ومؤازرته القوى الأمنية لاستكمال مهمتها، فيما قال "الحزب" إنّ الدورية لم تعتمد آلية التنسيق المتّفق عليها لمراعاة الوضع الأمني في الضاحية الجنوبية. واللافت في هذه الواقعة ليس فقط ما قيل عن اعتراض الدورية، بل البيان الذي أصدره "حزب الله"، وأقرّ فيه بوجود آلية تنسيق مع الأجهزة الأمنية، معتبرًا أنّ المداهمة نُفّذت من دون اعتمادها. هنا، تبرز المسألة الأكثر حساسية: ما طبيعة هذه الآلية، وما حدودها القانونية؟ وهل هي مجرّد إجراء لتفادي الاحتكاك في منطقة يعتبرها "الحزب" ذات خصوصية أمنية، أي خارج إطار الدولة، أم أنّها تحوّلت عمليًا إلى شرط يضعه "الحزب" أمام تحرّك القوى الأمنية؟وكيف سيتصرّف "الحزب" إذا سقطت هذه الآلية إلى غير رجعة؟

ثالثًا: متفجّرات ضهر البيدر ورائحة عودة الاغتيالات

إذا كانت حادثة غاليري سمعان قد أسقطت حدود التنسيق الأمني، فإنّ قضية المتفجّرات المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر تضع الدولة أمام اختبار أكثر حساسية، خصوصًا إذا وصلت التحقيقات إلى أصحاب القرار.

فالتحقيقات مستمرّة تحت المجهر الأميركي، وخطورة الملف تكمن في المسار الذي قد تسلكه. وفي معلومات "نداء الوطن" أنّ تطوّرات شحنة ضهر البيدر قضائيًا ستتفاعل هذا الأسبوع، الذي سيشهد استدعاءات جديدة وإجراءات قضائية نوعية لم تحدّد المصادر نوعيتها. فيما تردّدت معلومات عن احتمال امتداد التحقيقات إلى مسؤولين في المجلس الجهادي للحزب، من بينهم المسؤول العسكري علي شرف والمسؤول الأمني محمد حيدر، من دون أن تكون جميع هذه المعلومات قد تأكّدت رسميًا. في المقابل، استغرب مرجع دبلوماسي عدم مداهمة المكان الذي انطلقت منه الشحنة في بعلبك حتى الساعة، وعدم حصول توقيفات لأسماء اعترف بها الموقوفان خلال التحقيق في شعبة المعلومات. ويقول المرجع الدبلوماسي إنّ "أيّ عاقل يعرف أنّ التحقيق سيقود على الأقلّ إلى مسؤولين يتولّون إدارة الاتصالات الأمنية في "حزب الله"، كي لا نقول أكثر من ذلك"، متسائلا: "هل تستطيع الدولة متابعة التحقيق حتى نهايته، مهما ارتفع مستوى المسؤولية لدى المشتبه فيهم"؟ إذًا، وصول التحقيقات إلى مستويات تنظيمية أعلى سيشكّل اختبارًا للدولة، وسينقل فعليًا الكلام حول حصرية السلاح إلى التنفيذ على الأرض، وقد يكون شرارة تنطلق معها المواجهة الفعلية مع الدويلة.

رابعًا: من ملاحقة العناصر إلى الاقتراب من البنية الأمنية: أين تكمن نقطة التحوّل؟

تكمن نقطة التحوّل في هذه الملفات في انتقال مركز الثقل من الأشخاص الذين ينفّذون المهمات على الأرض إلى الأشخاص الذين يكونون قد خطّطوا لها أو أشرفوا عليها أو تولّوا إدارة الاتصالات المتعلّقة بها. هنا، الصورة تصبح أكثر تعقيدًا عندما تقود التحقيقات إلى أشخاص يشغلون مواقع تنظيمية تجعل ملاحقتهم موضع مواجهة. وستتحوّل القضية إلى اختبار للعلاقة بين الدولة و "الحزب" برمّتها. والسؤال: كيف ستكون ردّة فعل "حزب الله"؟ هل سيحاول استخدام نفوذه الأمني لفرض شروط على التحقيق؟ كلّ الوقائع الميدانية تدلّ على ذلك، والبروفة العسكرية بلباس أسود التي نفّذها في شوارع بيروت ومداخلها خير دليل. وتزداد حساسية هذا الاحتمال لأنّ المسار القضائي يتقاطع مع قرار سياسي أوسع يتعلّق بحصرية السلاح ومرجعية الدولة في القرارات الأمنية والعسكرية.

خامسًا: هل يلوّح "حزب الله" بالارتداد نحو الداخل؟

هنا تصل التطوّرات إلى السؤال الأكثر حساسية: هل يمكن أن يؤدّي تضييق الخناق الأمني والقضائي إلى دفع "حزب الله" نحو استخدام أوراقه الداخلية للضغط على الدولة؟ تؤكّد المعلومات أنّ قرارًا باستخدام القوة قد اتُّخذ بالفعل، وينتظر ساعة الصفر التي يحدّدها الأمين العام للحزب نعيم قاسم إذا تطوّر مسار استهداف بنية نفوذ "حزب الله" ومصالحه الأمنية والتنظيمية. وهذا الارتداد يأخذ أشكالا متفاوتة، لا تبدأ بالضرورة بالمواجهة المسلّحة. فالخطوة الأولى، على ما يبدو، ستكون عبر تحرّكات ميدانية ومحاصرة مقارّ رسمية. وقد يتطوّر، في حال تصاعد التوتّر، إلى احتكاكات أمنية أو محاولات لفرض وقائع على الأرض. أمّا الانتقال إلى استخدام السلاح في الداخل فغير مستبعد، وخطة "حزب الله" جاهزة.

لكنّ الردّ الرسمي لم يتأخّر، وظهر في الانتشار اللافت للجيش في محيط الضاحية الجنوبية.

سادسًا: 7 أيار 2008... هل تعود معادلة السلاح في الداخل؟

لا يمكن تناول ارتداد "حزب الله" نحو الداخل اللبناني من دون استحضار أحداث 7 أيار 2008، حين تحوّلت المواجهة السياسية بين الحكومة و"حزب الله" إلى اشتباكات مسلّحة في بيروت ومناطق أخرى.

في عام 2008، كان "الحزب" قويًا ومسيطرًا على الدولة. أمّا اليوم، فإنّ المشهد تغيّر كلّيًا داخليًا وإقليميًا.

سابعًا: واشنطن تدخل على خط الأزمة والضغط يتجاوز ملف المتفجّرات

لا يمكن فصل التطوّرات الداخلية عن الضغوط الدولية التي يتعرّض لها لبنان في ملف حصرية السلاح على أبواب الانتخابات الإسرائيلية. وهذا يعني أنّ ملف المتفجّرات بات جزءًا من اختبار أوسع لقدرة الدولة على التعامل مع السلاح غير الشرعي. فإذا أرادت الدولة أن تثبت أنّها صاحبة القرار الأمني والقضائي، فإنّ عليها أن تسير بالإجراءات حتى النهاية، وأمامها ثلاثة اختبارات مترابطة. الاختبار الأول قضائي: هل تستطيع التحقيقات في ملف المتفجّرات وسائر الملفات المفتوحة الوصول إلى نتائج حاسمة وإلى الرؤوس الكبيرة في "حزب الله"؟

الاختبار الثاني أمني: هل تستطيع القوى الأمنية والجيش تنفيذ الاعتقالات في المناطق الأمنية التي يفرضها "حزب الله"؟

الاختبار الثالث سياسي: هل تستطيع الحكومة فرض هيبتها ومنع "الحزب" من إسقاطها بالقوة، لا سيّما أنّ تحويل الملف إلى المجلس العدلي سيُطرح خلال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء؟

كلّ الاحتمالات واردة، فالحزب يهدّد بمعادلته الجهنمية: إمّا الدويلة وإمّا المواجهة الداخلية. وما علينا سوى الانتظار، فلننتظر.

 

مؤشرات التصعيد تتكامل… من الجهوزية العسكرية إلى المواجهة الإقليمية

رلى موفّق/القدس العربي/18 تشرين الأول/2026

تؤشر الخلاصة التي يمكن استنتاجها إلى أن الحرب واقعة لا محالة. وبات السؤال المطروح راهناً يتناول «متى» وليس «هل». والكلام هنا لا يقتصر على «حزب الله» في لبنان، إنما يشمل إيران أيضاً. الكل في انتظار «توقيت» الجولة الجديدة التي يتوق المنخرطون فيها إلى أن تكون الأخيرة. والتوقيت، بحسب قراءة عسكرية، ليس مرتبطاً حصراً بانتخابات الكنيست الإسرائيلية والانتخابات النصفية الأمريكية بقدر ما يتعلق باستكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية. فالعامل الحاسم هو الجهوزية اللوجستية والعسكرية.

تنطلق تلك القراءة من تقديرات مسؤول عسكري- استخباراتي رفيع، ومطّلع بدقة على التطورات، مفادها أن الأمريكيين والإسرائيليين لا يتعاملون مع الحرب بالطريقة نفسها التي يتعامل بها الروس في عملياتهم العسكرية، إذ يولي الطرفان أهمية كبيرة لمنظومة سلسلة الإمداد (Supply Chain)، التي تشمل الإنتاج والتجهيز والنقل والتوزيع وإيصال المعدات والذخائر إلى مواقع استخدامها، فكيف إذا تعلّق الأمر بنقلها عبر مسافات تصل إلى آلاف الأميال. وبحسب تقديره، فإن هذه الاستعدادات استغرقت وقتاً، لكنها أصبحت أكثر اكتمالاً الآن، تمهيداً لاستكمال تنفيذ الخطط العسكرية الأساسية التي لم تتغير.

وتبدو مؤشرات التصعيد المرتقب أقرب إلى نضوج، مع تكامل ثلاثة عناصر هي اكتمال الاستعدادات اللوجستية، وظهور مؤشرات عسكرية ميدانية، وتكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية. على المستوى الإسرائيلي، برز رفع حال التأهب والاستنفار العسكري، وإجراء مناورات وتدريبات، وتكثيف الاجتماعات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، ولاسيما اجتماعات الكابينت، أي المجلس الوزراء المصغر الأمني والسياسي التي عُقد بعضها ليلاً، وتوقيتها وطبيعة الملفات المطروحة خلالها التي تعكس بحث قرارات مهمة. وقد تحدث مصدر أمني إسرائيلي عن أن الجيش الإسرائيلي يتخذ خطوات كي لا يُفاجأ في هذه المرحلة الحساسة في ظل جملة من التطورات، من بينها «تجارب الصواريخ والطائرات المسيّرة في إيران». أما على الجبهة اللبنانية، فالتحضيرات شبه منجزة. وهي تشهد تحريكا للمدفعية الإسرائيلية إلى مواقع متقدمة في القرى والبلدات التي تم تدميرها ما يشكّل مؤشراً إلى الاستعداد لعملية عسكرية جديدة، لأن إبقاءها في تلك المواقع لفترة طويلة قد يعرّضها للاستهداف، فضلاً عما تقوم به القوات الإسرائيلية من عمليات تسلل وتفتيش وتفجير في سياق التجهيز.

إيران بدورها تتحضر. رصد الأمريكيون نحو أربعة آلاف منصة إطلاق لصواريخ استراتيجية قد تمَّ فتح فوهاتها على أراضيها. وأُبلغ «حزب الله» لرفع مستوى جاهزيته. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة خلال لقائه في بيروت قبل أيام شخصيات سياسية وإعلامية قريبة من «المحور» إن الأسوأ قادم. وهي ترفع من منسوب استفزازها بالحديث عن وصول أموال إلى «حزب الله»، حتى ولو كانت هذه الأموال لم تعبر الحدود، بل أُخرجت من مخازن في لبنان، فالإعلان بحد ذاته هو تحد للأمريكيين الذين يعملون على إطباق الحصار على طهران والحرس الثوري و«حزب الله» وخنقهم اقتصادياًِ ومالياً.

وليس أقل استفزازاً أسلوب التعاطي مع شحنات المتفجرات التي تمّ ضبطها من قبل الجيش والقوى الأمنية على الحدود وعلى الطريق الدولية بين بيروت ودمشق في منطقة ضهر البيدر، حيث طالب حزب الله على لسان نائبه حسن فضل الله الدولة بإعادة الشحنات إلى «المقاومة» بعد أعلن من دون مواربة أنها تعود للحزب.

في واقع الأمر، تحول اكتشاف شحنة ضهر البيدر إلى مواجهة بين أمريكا وإيران، وكأن طهران أرادتها. يوم الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر أوقفت القوى الأمنية في منطقة ضهر البيدر على الطريق الدولي بين سوريا ولبنان شخصين يشتبه بانتمائهما لحزب الله أثناء نقلهما 500 كيلوغرام مواد متفجرة، موزعة بين 250 كيلوغراما متفجرات من نوع «تي إن تي» و250 كيلوغراما من نوع «سي فور» الشديد الانفجار. ورغم ما يعلن عن انجاز لبناني للأجهزة اللبنانية، ثمة شكوك كبيرة في أن هذه الشحنة بالتحديد تُركت لكي تُكشف وتصادر ويحصل «الكباش» الذي نشهد فصوله.

بداً واضحاً الارباك اللبناني الرسمي، يكفي قراءة بيان رئاسة الجمهورية حول اتصال وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو برئيس الجمهورية كي يفّهم ما طرحه المسؤول الأمريكي، إذ أكد عون للوزير روبيو أن «الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، وما سجل في الأيام القليلة الماضية من إجراءات يندرج في هذا السياق»، لافتاً إلى أن «الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تحال عليها، ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستطبق من دون أي محاباة».

تضيق الخيارات أمام السلطة اللبنانية. الخطر بات محدقاً، والوقت ينفد من دون أن توظفه لمصلحة تقديم نموذج على قدرة الدولة وأجهزتها وفاعليتها ورغبتها في استعداد زمام المسؤولية السياسية والأمنية والعسكرية.

ماذا يمكن أن يكون الموقف اللبناني الرمادي المتردد حين يسمع اللبنانيون ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حين هدد بتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، وتوسيع العمليات العسكرية البرية في جنوب لبنان، وصولاً إلى فرض ما وصفه بـ«منطقة أمنية دائمة». كما توعّد بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف البنية التحتية فيها. وماذا سيكون موقفه عندما يتوسع التهديد ليطال العاصمة وحتى مرافق حيوية. هل يمكن عندها الطلب من الأمريكي الضغط على إسرائيل؟ الرئيس الأمريكي، وفق المعلومات المتواترة قد أعطى بنيامين نتنياهو ضوءاً أخضر لعملية ضد حزب الله ومن مخلفها إيران. أما التوقيت، فقد يكون في أي ساعة ويوم وأسبوع وشهر من الآن. ويذهب المصدر العسكري المطلع في هذا الإطار إلى الاعتقاد أن الظروف الجوية قد تكون العامل المباشر الذي يؤخر بدء العملية العسكرية، مشيراً إلى أن تنفيذ بعض العمليات يتطلب ظروفاً ملائمة.

ويكمن العامل الجديد الذي يدخل على التطورات المتسارعة في ما يتم تداوله من معلومات عن حشد قوات سورية خلال الأيام الماضية على الحدود مع لبنان، وإن كانت لم تتبلور بعد طبيعة هذا الحشد أو مهمته، وما إذا كان مرتبطاً بإجراءات دفاعية أو باحتمالات إقليمية أوسع.

 

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!

عبد المنعم سعيد/المصري اليوم/18 تشرين الأول/2026

فى 22 سبتمبر الماضى، نشرت مقالا عن «ضرورة الانتخابات الفلسطينية» ناشدت فيها النخبة الفلسطينية ألا تضيع فرصة قرار خوض معركة الانتخابات الرئاسية والتشريعية. والسبب وراء ذلك أن خوض الانتخابات هو جزء هام من ممارسة السيادة؛ ومشاهدة العالم لملامح ديمقراطية، وتعريف الأجيال الجديدة التى مضى عليها 22 عاما دون اختيار قياداتها التى تمسك بالمصير الفلسطينى. «الفرصة» هنا تعنى انتهاز موقف يتيح للشعب والقيادة الفلسطينية أن يرسى قدرا من مراسى الدولة التى يسعى إليها الفلسطينيون وصدق عليها 157 دولة فى العالم اعترفت بدولة لم توجد ولم يرى لها العالم مؤسسات ونظام سياسى شرعى يتحدث باسمها العالم. تأجيل الانتخابات إلى شهر سبتمبر 2027 لا يشفع له العقبات الإسرائيلية من أول القدس إلى الأحوال الصعبة لغزة والضفة الغربية؛ ولكن القيادات الفلسطينية كانت تعلم ذلك عندما حددت موعدا للانتخابات فى 28 نوفمبر القادم، ويقع بعد الانتخابات النصفية الأمريكية فى 4 نوفمبر القادم وقبلها الانتخابات الإسرائيلية فى 27 أكتوبر الجارى. المناسبة كانت تعنى استخدام الفترة الحالية من اقتراب الرأى العام العالمى إلى القضية الفلسطينية وحثها على إظهار ذلك فى وسائل تتيح إجراء الانتخابات.الفترة الماضية منذ 7 أكتوبر 2023، والثمن الفادح الذى دفعه الفلسطينيون فى غزة والضفة الغربية والسجون الإسرائيلية؛ دفعت بالشخصية الفلسطينية ورموزها من أعلام وكوفيات إلى عواصم العالم المختلفة. وبدلا من انتهاز الفرصة فإن خيبة الأمل كانت العائد الذى حصل عليه المؤيدون للحقوق الفلسطينية بعدما قررت القيادات الفلسطينية تأجيل الانتخابات. أصبح الشعب الفلسطينى معرضا لاختبار كبير بعد أن فشلت الاستراتيجيات السياسية التقليدية فى الوفاء بوعودها. فقد وعدت حركة فتح بأن الدبلوماسية والمفاوضات ستقود إلى الاستقلال. أما حماس، فوعدت بأن المقاومة المسلحة ستحرر فلسطين؛ لكن الزمن والتضحيات لم يثبت الاقتراب من هدف الدولة المستقلة. وأخفقت السلطة الفلسطينية فى إقامة نظام حكم خاضع للمساءلة ولا يبرر ما طرحه على الشعب الفلسطينى من قبل السعى نحو الانتخابات ثم التخلى عنها؛ وتعرضت غزة لدمار كارثى، فيما لا تزال الضفة تحت الاحتلال، ويستمر التوسع الاستيطانى. هذه الحقائق معروفة للفلسطينيين لكن الاعتراف بالفشل ليس سهلاً حين تكون الهوية الوطنية قد تشكّلت حول الاستراتيجيات التى باتت موضع تساؤل. ويكون تكرار العقبات السابقة على الانتخابات وكأنها اكتشافات جديدة؛ ولا يوجد إطلاقا ما يدل على أن هذه العقبات سوف يأتى عليها ما يتجاوزها أو يحفز من فاعليتها. الانتخابات لها فوائد أخرى حيث يطرح حوارا وطنيا حول المرحلة الماضية وما سوف يأتى بعدها. الانتخابات فى شكلها مراجعة لما سبق؛ الناشط الإسرائيلى من أجل السلام «جرشون باسكين» ختم مقالا قال فيه إن السؤال الأساسى الذى يواجه الفلسطينيين اليوم ليس ما إذا كانوا سيواصلون النضال من أجل الحرية، بل ما إذا كانوا مستعدين لإعادة التفكير فى طبيعة هذا النضال، وفى الوسائل التى يستخدمها، والأهداف التى يسعى إلى تحقيقها.

 

قد يذهب نتانياهو.. لكن سياساته مستمرة

عماد الدين حسين/البيان/18 تشرين الأول/2026

هل هناك احتمال ألا يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، والائتلاف اليميني الحاكم، من الحصول على مقاعد كافية في الانتخابات المقبلة، تمكنه من إعادة تشكيل الحكومة؟ الإجابة هي نعم، وإذا حدث ذلك فما النتائج المتوقعة فيما يخص السياسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة وفلسطين وجنوب لبنان وسائر المنطقة؟ هل سنشهد تغيرات واسعة النطاق في هذه السياسات، أم أن السياسات لا تتوقف على شخص رئيس الوزراء أو حتى مجمل أعضاء الحكومة؟ حينما وقعت أحداث 7 أكتوبر 2023 كانت استطلاعات الرأي تشير إلى أن فرص الحكومة في حالة إجراء أي انتخابات تكاد تكون منعدمة، لكن نتانياهو استغل مهاراته ومراوغاته وخبراته السياسية، ما جعله يحسّن من وضعه كثيراً. آخر الاستطلاعات التي نشرت نتائجها قبل يومين فقط كشفت عن أن حزب «يشار»، بقيادة غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق سيحصل علي 21 مقعداً، والليكود بقيادة نتانياهو على 18، و«معاً»، بقيادة نفتالي بينيت سيحصل على 13 مقعداً، و«الديمقراطيون»، بقيادة يائير جولان 9 مقاعد، و«إسرائيل بيتنا»، بقيادة أفيغدور ليبرمان 8، والعدد نفسه للقائمة العربية المشتركة، و«القوة اليهودية» بقيادة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد، والأمر نفسه ل«يهدوت هتوراه»، أما حزب شاس فسيحصل على 7 مقاعد، والقائمة العربية «رعام» على 6، والأمر نفسه لحزب الصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش.

إذا جمعنا هذه الأرقام فإن معسكر غادي ايزنكوت سيحصل على 48 % مقابل 41 % لمعسكر نتانياهو، في حين أن الأحزاب العربية ستحصل على النسبة الباقية، ورغم تأخر نتانياهو ومعسكره فإن ذلك لا يعني قدرة ايزنكوت على تشكيل ائتلاف من 61 مقعداً، ليضمن الأغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعداً، إلا إذا تحالف معسكره مع الكتلة العربية في الكنيست، وهو احتمال صار صعباً لدى أغلبية الأحزاب الإسرائيلية حتى لو كانت معارضة، وإلى أن نعرف النتائج الفعلية بعد انتهاء الانتخابات في 27 أكتوبر الجاري فسنناقش في هذه السطور مدى تأثير هذه النتائج المتوقعة على فلسطين والعرب. أحد أكبر الأخطاء عند كثير من المراقبين والمحللين والخبراء العرب هو أن فشل نتانياهو في تشكيل حكومة مريحة مع ائتلافه المتطرف سيعني أن كل مشاكل المنطقة سيتم حلها فوراً، ويعم السلام ربوع المنطقة. يعتقد هؤلاء أن المشكلة فقط في شخص نتانياهو أو حكومته، خصوصاً الوزراء الأكثر تطرفاً ربما في كل تاريخ إسرائيل. ومن خلال متابعة المشهد السياسي الإسرائيلي منذ تشكيل حكومة نتانياهو الحالية في 29 ديسمبر عام 2022، وحتى الآن، فقد بات واضحاً أن هذه سياسات دولة إسرائيل، وليس فقط هذه الحكومة. من الحقائق المهمة التي يتغافلها كثير من المراقبين والمحللين العرب هي أن حزب الليكود بزعامة نتانياهو هو الذي يحكم إسرائيل بصورة شبه دائمة منذ عام 1996 وحتى الآن باستثناء فترات صغيرة متقطعة، صعد فيها حزب العمل بزعامة إيهود باراك. إذاً المسألة باختصار أن الذي يأتي بحكومات الليكود هو الناخب الإسرائيلي، وبالتالي فإن الذي تغير هو تركيبة المجتمع الإسرائيلي، وصار يتجه أكثر فأكثر تجاه اليمين المتطرف. نتذكر أن حزب العمل ذا التوجهات اليسارية هو الذي حكم إسرائيل معظم الفترات منذ تأسيس إسرائيل عام 1948 وحتى عام 1996 باستثناء فترات قليلة، حكم فيها «اليمين» خصوصاً فترة تولى حكومة مناحم بيجين، التي وقعّت اتفاق السلام مع مصر عام 1979. الآن تراجعت شعبية أحزاب اليسار والوسط بصفة عامة، ولم يعد لها تمثيل حقيقي قوي في الكنيست، والدليل على ذلك أن حزب العمل الذي لعب الدور الأكبر في تأسيس إسرائيل بزعامة، ديفيد بين غوريون، لم يعد له في الكنيست حتى بعد تحالفه مع ميرتس، إلا 4 مقاعد وتغير اسمه إلى «الديمقراطيين»، ويرأسه مائير جولان، كما تراجعت شعبية أغلبية أحزاب اليسار والوسط خصوصاً الخضر.

النقطة الجوهرية التي أريد لفت الأنظار إليها ليست في شخص نتانياهو أو بقية أعضاء حكومته، أو حتى المشهد السياسي الإسرائيلي برمته، بل تكمن أساساً في أغلبية الشعب الإسرائيلي الذي ينتخب هذه الأحزاب اليمينية المتطرفة. الشعب هو من يذهب إلى صناديق الانتخاب ويختار نتانياهو أو سموتريتش أو بن غفير أو لابيد أو ايزنكوت أو بينت، والنقطة المهمة التي ينبغي أن نقف عندها أنه إذا قرر الإسرائيليون يوم 27 أكتوبر الجاري عدم منح نتانياهو أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة، فإن ذلك لن يغير من السياسات الإسرائيلية كثيراً، والسبب أن المرشحين لخلافته في بقية الأحزاب المختلفة لا يختلفون عنه في الخطوط الأساسية، هم يعارضون شخصه وبعض تصرفاته، ولكنهم على سبيل المثال يرفضون قيام أي دولة فلسطينية مستقلة، بل إن معظمهم يرفض الانسحاب من غزة، وبعضهم طالب باستخدام أسلحة الدمار الشامل لإبادتها. وحينما ذهب نتانياهو إلى الكنيست أكثر من مرة خلال السنوات الثلاث الماضية لكى يطلب التصويت على منع قيام دولة فلسطينية لمواجهة الضغوط الخارجية فإن كل أغلبية الأحزاب الإسرائيلية أيدته في ذلك. الأحزاب الإسرائيلية يمكن أن تختلف على قضايا متنوعة مثل إصلاح القضاء أو تجنيد الحريديم أو علمانية الدولة أو أمور اجتماعية واقتصادية كثيرة، لكنهم يتفقون تماماً على ضرورة أن تكون إسرائيل هي الأقوى في المنطقة، الفارق ربما بينهم هو في طريقة تنفيذ ذلك، فالبعض يريد أن يتم ذلك بالقوة الخشنة، والبعض يفضل القفازات الحريرية!

 

خلِص النهار يا إدغار...

نقلاً عن موقع (Ain Ebel, Our Heaven) 18 تشرين الأول/2026

بس وجعنا، نحنا شباب هالضيعة، ووجع أهلك، ما خلِص.

اليوم شباب عين إبل الأبطال عم يستقبلوك بطل جديد بيناتن.

شو بدنا نقول... بكّير؟

معلوم بكّير.

متل رمشة عين رحت، وقبر الشهداء بعد ما تسكّر...

شو بدنا نقول... ضيعانك؟

معلوم ضيعانك.

ضيعان شبابك، ضيعان عنفوانك، ضيعان هالطاقة اللي كنت تحطّها عالساكت كرمال عين إبل.

شو بدنا نقول... الله يرحمك؟

وكيف ما بدّو يرحم لي متلك؟

واحد فدى عمره كرمال عيلته، كرمال ولاده ومرته، وما خلّى شي ينقص عليهن، بالرغم من كل الصعاب اللي مرقت عليك وعليهن.

شو يا إدغار، هيك؟

هيك بتروح يا زلمة؟

هيك بتتركنا؟

وإنت اللي كنت تشتغل ٢٤ عَ ٧ تا تلحق لقمة عيشك، وتضلّ واقف حدّ عيلتك...

ورغم هيدا كلّه، بس ينادوا الشباب همّة لعين إبل، كنت أوّل واحد موجود.

مش كرمال صورة،

ولا كرمال حدا يقلّك شكراً،

ولا كرمال حدا يعرف شو عملت.

كرمال ضيعتك.

هالضيعة اللي حبيتها، ورفضت تتركها حتى بالوقت اللي كان فيك تبرم ظهرك وتمشي وتقول أنا شو خصّني؟

يا كيفن ويا كايلا،

إدغار بطل... هيك تذكّروه.

تذكّروه حنون.

تذكّروه مثابر.

تذكّروه بيّ حطّكن قبل حاله بكل شي.

ويمكن أكتر شي بيكسر القلب...

إنّه قبل ما تروح بدقايق، ما كنت عم تفكّر بحالك.

كنت عم تدفع قسط مدرسة ولادك.

آخر شي عملتو بهالدني كان واجب بيّ.

كأنّك، حتى وإنت رايح منّا، كنت بعدك عم تأمّنلن بكرا.

ونحنا ما رح نترككن.

عين إبل ما بتنسى أبطالها.

وشهداها تاج عَ راسها،

وبيّكن رح يضلّ تاج مرصّع بالتضحية والكرامة.

شهيد... الحياة قسيت عليه،

بس بوجها ما وطّى راسو.

فات فيها وقاللها:

أنا إدغار.

أنا ما بوطّي راسي لا لحدا ولا لشي.

وقدّ ما بدّك تقسي... أنا أقوى.

وأصعب شي يا إدغار، إنّو بكرا الحياة رح تكمّل... بس ناقص منها إنت.

رح يمرق نهار ورا نهار،

ورح تكبر كايلا، ويكبر كيفن،

ورح يجي وقت يسألوا عنّك، عن صوتك، عن ضحكتك، عن قصصك، وعن كل هالتعب اللي تعبتو كرمالن.

يمكن ما يقدروا يتذكّروا كل التفاصيل،

بس نحنا رح نخبرن.

رح نقلّن إنّو بيّكن ما كان رجل عادي.

بيّكن كان رجل تعب وما اشتكى، و ما انكسر، وخاف عليكن أكتر ما خاف عَ حاله.

رح نقلّن إنّو آخر همّه كان نفسه، وأوّل همّه كنتوا إنتو.

ورح نقلّن إنّو بيّكن، حتى بآخر لحظاته، كان بعده عم يفكّر بمستقبلكن...

كأنّه كان عم يقلّكن من دون ما يعرف إنّها آخر مرة:

أنا يمكن أتعب، يمكن الدنيا تقسى عليّي... بس إنتو لازم تكفّوا، وتعيشوا، وتكبروا، وتوصلوا مطرح أنا كنت عم بتمنّى شوفكن فيه.

يمكن هيدي هي أقسى شغلة فيك يا إدغار...

إنّك ما رحت لأنّك خلّصت.

رحت وإنت بعدك بالبداية.

بعدك مليان خطط.

 مليان شغل.

 مليان هموم صغيرة.

 مليان أحلام كبيرة.

 مليان حياة.

بعد عندك ولاد بدّك تشوفهن يكبروا.

 بعد عندك أيام بدّك تعيشها.

 بعد عندك قصص ما انحكت.

 وضحكات ما انضحكت.

 وطُرق ما مشيتها.

ما كنت جاهز تودّع،

ونحنا ما كنّا جاهزين نودّعك.

خلِص النهار يا إدغار...

بس حكايتك ما خلصت.

لأنّ في ناس، بس تروح، ما بتغيب.

بتصير موجودة بطريقة تانية.

بصورة. بذكرى. بضحكة منرجع نسمعها براسنا. بموقف. بولد بيكبر وبيشبّه بيّه. ببنت بتحكي عن بيّا وعيونها بتلمع.

إنت تعبت كتير بهالدني يا صاحبي.

ركضت كتير. حملت كتير. وأعطيت كتير.

يا صاحبي...

الله يرحم ترابك،

ويصبّر مرتك وولادك وأهلك وكل قلب حبّك.

نام مرتاح يا إدغار...

عين إبل ما رح تنساك.

والمسيح قام...

 

فلسطين في كتاب ‘خراب في عباءة قداسة’ لحارث سليمان

محمد قوّاص/جنوبية/18 تشرين الأول/2026

وكأن كتاب الصديق الدكتور حارث سليمان “خراب في عباءات قداسة” يلاقي لحظة تاريخية يعيشها لبنان والمنطقة، وجب من أجلها وضع كثير من النقاط على الحروف. وفيما ينشغل أهل التفكير بسعي دؤوب لتشخيص المعضلات والاهتداء إلى مخارجها، فإن في الكتاب همومًا لطالما شغلت الزميل الصديق أنطوان سعد، جعلت لكتاب سليمان المكان والمكانة في دار “سائر المشرق” تحت إدارته. من يعرف الدكتور حارث يعي مقدار شغفه بالفكرة السياسية كمدخل يغادر إطاره النظري نحو ميادين الفعل الذي مارسه الكاتب منذ اكتمال وعيه السياسي باكرا وحتى يومنا هذا. ولئن يشتغل في كتابه على تفكيك الخلط الخبيث بين الدين والسياسة، فإن الورشة هي جانب من ورش يملك الانخراط. بها والتفوّق في مقاربتها. وإذا ما عرفت المنطقة برمتها “حمّى” تلك الإسلاموية بمذاهبها التي اجتاحت الشرق الأوسط ومسّت بـ”خراب” دول بعينها، فإن الرجل برع في تسليط الضوء على تلك “القداسة” التي فرضها تسييس الدين على نسق مماثل أنتج أصوليات ثلاث: الصهيونية، ولاية الفقيه، والجهادية الإخوانية والسلفية. ولم يتسامح سليمان في الوقت عينه مع مسؤولية استبداد الدولة الأمنية وسطوة الاحتلال في مفاقمة ذلك “الخراب”. يأتي الباب الخامس من الكتاب المتعلق بالقضية كامتداد عضوي للفكرة وديناميتها. فالصهيونية هي إحدى الأصوليات الثلاث التي يضعها الكتاب تحت المجهر، والمشروع الإسرائيلي يُعرض كأحد أشكال “دولة الثكنة في عباءة القداسة الدينية”، تمامًا كما يُقارن لاحقًا بنموذج ولاية الفقيه. يسعى العرض الذي يقدمه سليمان إلى إسقاط ثلاث خدع سادت المواجهة الفكرية: الوعد التوراتي كحق إلهي بأرض الميعاد، تعويض ضحايا الهولوكوست الأوروبي بالاستيلاء على فلسطين، وذريعة الدفاع عن النفس التي تغطي جرائم الحرب. وقد لا يكون في هذا التشريح اختلاف عن القراءة التي خطّها الفكر العربي بتبايناته عن الصهيونية والمسألة الفلسطينية، لكن الكتاب يتطوّع بالنأي بنفسه عن الخلاصات التي عرفناها، ويستفزّ السائد إلى الاعتراف بالواقع الذي أوصلنا إلى الدرك الحالي والإقدام على واقعية شجاعة. يقوم العرض على علم الآثار النقدي، لا سيما أعمال إسرائيل فنكلشتاين، لإظهار ضعف الأدلة الأثرية على الرواية التوراتية التقليدية للغزو والخروج والممالك العظيمة، مع مناقشة حذرة لفرضيات عربية أكثر جذرية ككمال الصليبي وفاضل الربيعي دون تبنيها كحقائق مثبتة. كما يفصل بين ظاهرة معاداة السامية الأوروبية المسيحية وبين التاريخ العربي الإسلامي مع اليهود، معتبرا العرب ساميين أيضا، وأن تهمة معاداة السامية أداة لإسكات النقد. ويضيف تحليلًا ديموغرافيًا وعقاريا يبين تحول فلسطين من أغلبية عربية وملكية أرض أكبر عام 1947 إلى سيطرة إسرائيلية شبه كاملة على الأرض بحلول 2023، مع اقتراب توازن سكاني، في إطار مشروع استيطاني فشل في إلغاء السكان الأصليين. يعيد الكتاب تعريف القضية بمفرداتها البديهية. هي قضية وطنية في مواجهة احتلال استيطاني وتمييز عنصري، غير أن أبجديات الراهن وكوارثه، لا سيما منذ نكبة غزة المستمرة، تتطلب، وفق النص المكتوب بحذر وعناية وتأنٍّ، اقتراح استراتيجية عربية فلسطينية لطالما افتُقدت في لحظة “القرار الفلسطيني المستقل” ومصادرة إيران لـ”قضية العرب الأولى”.يسعى حارث سليمان، في لحظة افتضاح المقدس الإسرائيلي والمقدس الإيراني وانهيار وظائف “الأذرع” وزيف مقاصدها، إلى استعادة الفلسطينيين والعرب لفلسطين وتحريرها من عبث “العباءات”، وإعادة انتشال “القضية” بأدوات محدثة تعترف بأن صناعة العالم لا تقوم على الإيمان بالعقائد المغرضة حتى لو نهلت من الدين أسباب عيش وبقاء.

 

حزب مستقوٍ وسلطة خائفة في ظل وقاحة إيرانية!

د. منى فياض/جنوبية/18 تشرين الأول/2026

ينقل عن هتلر قوله: “إن القائد الذي يكسب الأرض ويخسر الشعب لا يمكن أن ينتصر”، فكيف إذا خسر الاثنين معاً؟ لذا لا يمكن قراءة ما تم الكشف عنه في ضهر البيدر، من شحنات المتفجرات إلا من باب الاغتيالات التي لم تفارق لبنان منذ إعلان دولة الاستقلال. فبعد ثلاث سنوات ونيف على رحيل آخر جندي فرنسي عن لبنان، اغتيل رئيس وزرائه رياض الصلح، انتقاما لإعدام انطون سعادة.

سلطة مستقوى عليها من الحزب

وتبرهن تهديدات النائب في البرلمان اللبناني ” حسن فضل الله”، ومسارعة ايران الى ارسال مبعوثيها، الخوف والتخويف، من فقدان سلطة السلاح لوظيفتها القمعية وإخراس اللبنانيين. يبقى ان لا تجعلنا السلطة، او (الترويكا التي عادت بأحلى صورها)، نندم على الساعة التي راهنّا فيها على قدرتها – ولو البسيطة – في استعادة بعضاً من هيبة الدولة. سيرة لبنان مع الاغتيال هي لعنة، تحكمت بسياسة البلد الصغير منذ نشأته. مئات الاغتيالات التي لم توفر كل من يملك رأياً حراً، ولديه صفة التأثير الفكري او السياسي أو الأمني على لبنان ومستقبله. أصبحت وسيلة التحكم بالسلطة.

غزارة الاغتيالات السياسبة

تفيد المؤشرات الاحصائية المقارنة، أن لبنان عرف أعلى نسبة اغتيالات، حققت أهدافها، في العالم مقارنة بعدد سكانه. نهر الدم ابتلع رؤساء وقادة رأي، وسياسيين، وعسكريين، وأمنيين وإداريين، مروراً برفيق الحريري ووصولاً الى لقمان سليم استخدم الاغتيال الممنهج كأداة فيتو نهائي. فكلما عجزت ادوات المقايضة السياسية او البروباغندا عن اخضاع المجتمع، تأتي العبوة الناسفة لحسم النقاش وتعديل الموازين بالقوة والإكراه. اصبحت ظاهرة الاغتيال في لبنان أداة بنيوية لترسيم حدود السياسة. أجريت استمارة، إثر اغتيال الحريري على طلابي الجامعيين للتعليق عليه. أعربت اجاباتهم، التي تعد وثيقة نفسية اجتماعية، عن مشاعر الصدمة والوعي والخوف من الفتنة ومن تحول لبنان ساحة تصفيات مفتوحة وحرب أهلية جديدة. لكن لم يغب الأمل (حصلت حينها انتفاضة الاستقلال). كما انها اجمعت على الوحدة الوطنية ضد الطائفية. وأجمعت الإجابات عن رفض كسر هيبة الدولة، من قبل رموز الوصاية والخضوع للقرار الخارجي (أيام تحكم رستم غزالة). من هنا خطل التهديد بالحرب الأهلية اذا ما تم نزع او سحب سلاح الحزب؛ لأن المطالبة بسلطة الدولة منفردة تختصر إرادة غالبية اللبنانيين.

تفيد المؤشرات الاحصائية المقارنة، أن لبنان عرف أعلى نسبة اغتيالات، حققت أهدافها، في العالم مقارنة بعدد سكانه

رسالة ترهيب وتخويف

وإذا ربطنا بين ما فرضته الاغتيالات السابقة، بالشحنات المكتشفة حالياً، سنجد انها رسالة تخويف وتخريب وتهديد علنية دون خجل. لأن هدف تهريب المتفجرات في أي وقت من الأوقات، ينشد تغيير المعادلات السياسية بالقوة. كما ان هذا يعني للرأي العام، أن عودة هاجس “مخطط سماحة – مملوك” لا يزال مستمراً. لأنه من الطبيعي أن يعيد تهريب المتفجرات، الى الأذهان فوراً المخططات التي نفذت منذ العام 2004 و2005، وما تلاها. طلابي كانوا يعرفون أن البلد مكشوف، وحجم المؤامرات وأدوات المخابرات التي تعشش فيه؛ لذلك برزت حينها علامات “الاكتئاب والقلق الوجودي”. فكيف الحال اليوم والانهيار في أوجه؟إن إجابة: “نعيش يوم بيوم”، التي قالها الطلاب والطالبات في 2005، لا تزال ترافقهم وامتدت الى اولادهم الان، وبطريقة أسوأ من قبل.

في الاغتيالات التي تلت عام 2005 تمت بتصفية النخبة السيادية لشل قدرة الدولة ومنع تطبيق القرارا الدولية

مع ذلك سيظل الرهان على الوحدة الوطنية تجاه تآمر من يريد تفجير الوطن لخدمة مخططات معادية للبنان وللعرب مجتمعين. لقد نجح الترهيب سابقاً في فرض رقابة ذاتية على غالبية اللبنانيين، وخصوصاً بعد أن تم شراء ضمائر معظم من هم في السلطة، وكثر من الاعلاميين، ما منع الكشف عن الأطراف التي تقف خلف الاغتيالات. لنأمل الآن ان لا يعطل عملاء الممانعة في الدولة العميقة التحقيقات مجدداً، وأن لا يتجدد خوف السياسيين، فتستكمل التحقيقات بجرأة وشفافية. أن وجود لبنان الآن مرتبط بكيفية سلوك رئيسا الجمهورية والحكومة في الكشف عن المخططات، المعدة في نهاية المطاف لتطالهما. كنا نتمنى لو ان اكتشاف مثل هذه المتفجرات لا يتم بالصدفة، وان تتوفر لأجهزة الأمن التعليمات اللازمة والأجهزة المتطورة، وأن تلتزم بها، لمنع المزيد من العبث بأمن لبنان ومستقبله.

اغتيالات لاستعادة السلطة

في الاغتيالات التي تلت عام 2005 تمت بتصفية النخبة السيادية لشل قدرة الدولة ومنع تطبيق القرارا الدولية: 1559 و1701، تعبيداً لمرحلة السيطرة المطلقة. هدف التهديد بالاغتيالات الآن “استعادة السلطة المفقودة”، للخروج من المأزق الذي وجد الحزب نفسه فيه؛ فهو يواجه حالة تململ وغضب داخل البيئة الحاضنة، وضغط دولي غير مسبوق، واتفاقات تحاصره ميدانياً، وحكومة تتمسك (كلامياً) بحق الدولة الحصري بقرار الحرب والسلم وبتطبيق اتفاق الطائف.لم تنجح أدوات الحزب ولا خطابات قاسم الاستقوائية في فرض الاستسلام على الداخل. من هنا العودة الى لغة المتفجرات والدم كمخرج وحيد، بشكل متزامن مع تصعيد الحوثي ضد المملكة السعودية. ومن هنا جاء الاستعجال في الاعلان عن خطط الاسكان والتعويضات. الأمر الذي يفسره المراقبون السياسيون بأنه محاولة مباشرة من الحزب “لحفظ ماء الوجه” أمام بيئته، ولشرائهم واستيعاب التململ المتصاعد، وضخ “الاوكسيجين المالي” السريع لإلهاء الجمهور وإعادة شد عصب البيئة التي بدأت بوادر تفلتها تظهر في المؤشرات الاحصائية. وأخيراً: ولشدة احترامهم للقوانين، قدم محامي الحزب الخارج عن القانون، دعوى قضائية ضد سفيرة لبنان، التي لم نر موقفاً حازماً من السلطة تجاهه.

 

مَن أفقر أجبر الناس على  بيع أرضهم وبيوتهم؟

باتريسيا سماحة/موقع أكس/18 تشرين الأول/2026

المشكلة ليست في مَن يشتري، بل في مَن أوصل الناس إلى مرحلة يضطرّون فيها إلى البيع! قبل أن تسألوا لماذا يبيع المسيحي أرضه، اسألوا مَن أوصله إلى حافة الإفلاس. من نركه وحيدًا يواجه الانهيار ويدفع ثمن المغامرات من جنى عمره ومستقبل أولاده؟ يا زعماء المسيحيين، ويا رجال الدين: ماذا فعلتم لتحموا شعبكم من الفقر والاقتلاع والهجرة؟ أين مسؤوليتكم عن أرض تُباع، وبيوت تُفرغ، وعائلات تُهجَّر، وشباب لا يرون مستقبلًا لهم في وطنهم؟ وأين تذهب عائدات الأوقاف وأملاك الكنيسة؟ وما الدور الذي تؤديه مؤسساتكم التربوية والاستشفائية في تخفيف الأعباء عن الناس، بدلًا من أن تتحوّل الأقساط والفواتير إلى عبء يهدّد بقاءهم في أرضهم؟ أيّ مشروع مسيحي هذا الذي يخسر أبناءه وأرضه وبيوته، فيما زعماؤه يتنازعون على السلطة ورجال دينه يتفرّجون على الانهيار؟ أنتم الذين تتحدّثون عن الوجود المسيحي، ماذا تفعلون لحمايته؟ الوجود المسيحي ليس شعارات تُرفع في المناسبات، ولا خطابات عن التاريخ والهوية، ولا مزايدات على الوطنية والإيمان. الوجود المسيحي إنسان قادر على العيش بكرامة، وعائلة تستطيع تعليم أولادها، وشاب يجد فرصة عمل، ومواطن لا يُجبر على بيع أرضه أو بيته كي يسدّد ديونه أو يهاجر بحثًا عن حياة أفضل. كفى متاجرةً بالهوية المسيحية لتغطية الفشل السياسي والديني

لا تلوموا الناس لأنهم يبيعون؛ حاسِبوا مَن جعل البيع خيارهم الأخير. لا تتباكوا على الأرض بعدما عجزتم عن حماية أصحابها. ولا تتحدّثوا عن الهجرة وكأنها مؤامرة، فيما سياساتكم وإخفاقاتكم تدفع الناس إلى الرحيل. المسؤولية لا تقع على الناس الذين يحاولون النجاة، بل على كل مَن امتلك سلطةً أو نفوذًا أو موارد، وادّعى حماية المجتمع، ثم تركه ينهار. *قبل أن تطالبوا المسيحيين بالتمسّك بأرضهم، أثبتوا أن هناك دولةً ومؤسساتٍ وقياداتٍ تستحق أن يتمسّكوا بها. فالأرض لا يحميها البكاء عليها، والوجود لا تحميه الشعارات، والوطن لا يُنقَذ بالخطب. مَن يريد حماية المسيحيين، فليحمِ قدرتهم على العيش بكرامة في وطنهم. كفى تضليلًا ومزايدات. حان وقت المحاسبة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

من بيروت إلى ضهر البيدر.. سلام: لا سقف فوق القانون

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية، مؤكدًا أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق من دون فرض القانون وتعزيز دور القوى المسلحة الشرعية. وفي موقف نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، تناول سلام التطورات الأمنية الأخيرة في بيروت وملف شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، مشددًا على أن حماية الاستقرار تقتضي أن يكون القرار الأمني والعسكري بيد الدولة وحدها. وأوضح سلام أنه أجرى اتصالين بقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنيًا على تعزيز انتشار القوات المسلحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين. وأشار إلى أهمية هذه الخطوة في طمأنة المواطنين والتأكيد أن الدولة وقواها المسلحة «ساهرة على أمنهم وسلامتهم»، وذلك عقب تجمعات ليلية شهدتها العاصمة وأثارت، بحسب تعبيره، الريبة والقلق بشأن تداعياتها المحتملة. وشدد سلام على أنه «لا حاجة للتأكيد أن الاستقرار لن يستتب في البلاد ما لم يتم بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولو تدريجًا، بقواها الذاتية حصرًا». وفي موازاة الإجراءات الأمنية، كشف سلام عن اجتماع عقده مع وزير العدل عادل نصار ومدعي عام التمييز رامي الحاج، لمتابعة الخطوات المتخذة لتوسيع التحقيق في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، وما أعقب القضية من تطورات.وأكد ضرورة توقيف جميع المتورطين في حيازة أو نقل أي سلاح خارج إطار الشرعية، وإحالتهم إلى القضاء المختص، مضيفًا: «لا سقف في ذلك عندنا إلا سقف القانون». ودعا سلام مختلف الأطراف إلى تقديم مصلحة لبنان على أي اعتبار آخر، محذرًا من ربط البلاد بمصالح أو أهداف خارجية. وختم بالتأكيد أن «قرار الحرب والسلام يجب أن يبقى بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وحدها»، في موقف يعيد التشديد على حصرية القرار السيادي ودور المؤسسات الرسمية في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.

 

رجّي من بغداد يطالب إيران بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية

جنوبية/18 تشرين الأول/2026

شارك وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العراق، حيث وجّه نداءً إلى إيران والأذرع التابعة لها لوقف اعتداءاتها على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مجددًا تضامن لبنان الكامل مع هذه الدول. وأكد تمسك لبنان بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي يدعو إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، كما شدد على رفض أي قيود على حرية المرور العابر في المضائق المائية الدولية، ولا سيما مضيقي هرمز وباب المندب. وفي ملف السلاح، قال رجي: “إن الحكومة اتخذت في آب 2025 قرارًا حاسمًا بحصر السلاح بالأجهزة الأمنية الشرعية وحدها، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا، إيمانًا منها بأنه لا سيادة مع ازدواجية السلاح، ولا استقرار مع قرار منفلت خارج مؤسسات الدولة، ولا تنمية مستدامة إلا في ظل دولة قوية وقادرة”. وأضاف أنه رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر زج لبنان في حروب عبثية، أقدم حزب الله على جرّه إلى حربين مدمرتين مع إسرائيل، في تشرين الأول 2023 وآذار 2026.وتوقف رجي عند الحرب “الشعواء” التي شنتها إسرائيل وأدت إلى احتلال أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية، مجددًا إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتلاحقة على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومعتبرًا أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وفي الوقت نفسه، طالب إيران بـ”وقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتحدياتها لقرارات الحكومة اللبنانية، ووقف إمداد حزب الله بالأسلحة والأموال”. وجدد رجي تمسك لبنان بالقرار 1701، الذي قال إنه يظل الإطار الأوسع للتعامل مع متطلبات المرحلة، إلى جانب إعلان وقف الأعمال العدائية لعام 2024، واتفاق الهدنة لعام 1949، فضلًا عن مبادرة السلام العربية لعام 2002. وفي ختام كلمته، وانطلاقًا من قناعة الحكومة بأهمية الحوار والحلول الدبلوماسية، أشار رجي إلى إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أنه “من شأنه أن يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، فضلًا عن نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة، وحصر السلاح بالأجهزة اللبنانية الشرعية وحدها، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا”.

 

متري: لا تقدم في ملف حصر السلاح.. ولبنان طلب من إيران تعيين سفير جديد في بيروت

المركزية/18 تشرين الأول/2026

أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري، في حديث لقناة الجزيرة، أن واشنطن لم تمارس حتى الآن ضغطًا كافيًا على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، مشيرًا إلى أن اتفاقًا على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية لم يُنفَّذ. وأوضح متري أن إسرائيل رفضت السماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى اللبنانيين، كما لم تسلّم لبنان قوائم بأسمائهم، لافتًا إلى أن إسرائيل سعت إلى استغلال المفاوضات لإعلان تحالف مع الدولة اللبنانية ضد حزب الله.وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، أشار متري إلى عدم إحراز أي تقدم، موضحًا أن حزب الله لم يعلن قبوله بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، رغم موافقته على البيان الوزاري. وأضاف أن إسرائيل تشترط نزع سلاح حزب الله، فيما يشترط الحزب انسحابها من الأراضي اللبنانية، ما يضع لبنان عالقًا بين الموقفين. وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف متري أن لبنان طلب من إيران تعيين سفير جديد في بيروت، وأن العمل جارٍ حاليًا على تسوية الملف الدبلوماسي. كما أكد أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبلغ الجانب اللبناني عدم وجود نية لدى سوريا للتدخل في الشؤون اللبنانية، مشيرًا إلى أن دفعة ثالثة من السجناء السوريين المحكومين في لبنان ستُسلَّم إلى دمشق قريبًا. وفي ما يتعلق بمنع هبوط الطائرات الإيرانية في مطار بيروت، أوضح  أن القرار اتُّخذ بهدف حماية المطار من الاستهداف الإسرائيلي. وختم متري بالإشارة إلى أن دولًا تربط تقديم مساعداتها للبنان بتنفيذ الإصلاحات، وحصر السلاح بيد الدولة، واستعادة قرار الحرب والسلم.

 

ريفي: غباء هؤلاء جعل من الأسير مانديلا لبنان

المركزية/18 تشرين الأول/2026

اعتبر النائب أشرف ريفي أنّ "غباء بعض أهل السلطة، السابقة والحالية في لبنان، جعل من الشيخ أحمد الأسير مانديلا لبنان، وإذا استمرّ هؤلاء في غبائهم، فلا أستبعد أن يتبادل الطرفان مواقعهما". وقال ريفي، في بيان: "لبّيكم أيها المظلومون، لبّيكم. إن غابت عدالة الأرض، فإنّ عدالة السماء لا تغيب. هكذا أرى الأمور، ومن يعيش يرى".

 

بارو يجول: دعم فرنسي للدولة في مسار التعافي وإعادة الإعمار في الجنوب

برّي: نتطلع إلى دور فرنسي وأوروبي لتجنُّب الفراغ بعد "اليونيفيل"

المركزية/18 تشرين الأول/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو، على رأس وفد مرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل. وجرى خلال اللقاء، الذي شارك فيه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، حيث ثمّن الرئيس سلام مواصلة فرنسا دعمها للبنان، ولا سيما جهوده الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها.كما أكد أهمية دعم الدولة اللبنانية في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة. وتناول البحث الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة تفادي أي فراغ في الجنوب، وضمان استمرار حضور دولي يضطلع بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي. كذلك، جرى التأكيد على أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وفي الشأن الاقتصادي، تناول اللقاء مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وأهمية التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، بما يساهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ودعم مسار التعافي. من جهته، نقل الوزير بارو تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مجدداً تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره، واستعدادها لمواصلة مساندة الدولة اللبنانية والجيش، والمساهمة في بلورة الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، ودعم جهود الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.عين التينة: بعدها ، انتقل بارو وروفو، برفقة الوفد المرافق، إلى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري ستشار رئيس المجلس النيابي الدكتور محمود بري، اللقاء تناول تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية وموقف لبنان الرسمي والشعبي المتمسك ببقاء قوات اليونيفل اضافة للعلاقات اللبنانية الفرنسية وسبل تعزيزها . الرئيس بري شكر لفرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون وقوفهما ودعمهما الدائمين للبنان ، منوها بتضحيات الوحدة الفرنسية المشاركة في قوات اليونيفيل ، كما تضحيات ودور سائر جنود الدول المشاركة في عداد قوات الطوارئ الدولية على مدى أكثر من 48 عاماً إنفاذاً والتزاما بقرارات الشرعية الدولية لاسيما القرارين 425 و 1701 .  وأكد الرئيس بري  على أن دور هذه القوات يتعدى الدور الأمني والعسكري في إرساء قواعد السلم والأمني الدوليين إلى الادوار الإنسانية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية تعزيزاً لعلاقات الصداقة والتلاقي الحضاري بين الأمم على إختلاف إنتماءاتها .رئيس المجلس النيابي أكد أن لبنان الرسمي وكذلك كل اللبنانيين موحدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية وهم يتطلعون إلى دور فرنسي وأوروبي ودولي وإقليمي من أجل تجنب الوصول إلى الفراغ الذي قد ينجم عن إنتهاء ولاية القوة الأممية العاملة في جنوب لبنان قبل إستكمال تطبيق القرار 1701، والذي التزم ويلتزم به لبنان فيما تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك كافة بنوده وتواصل حربها على لبنان وإحتلالها لمساحات شاسعة من جنوبه . كما شدد الرئيس بري على أن الجهد الوطني والدولي يجب أن يتوحد ويتكامل من أجل وقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701 وليس الإطاحة به. هذا وقد تخلل اللقاء مأدبة غداء تكريمية لوزير خارجية فرنسا جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو والوفد المرافق .

 

المطران عودة: المسيحي الحقيقي يرفض العنف والقتل

المركزية/18 تشرين الأول/2026

رأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "يحدثنا إنجيل اليوم عن الجهاد في حياة الإنسان المسيحي الذي هو رسول يعيش في العالم، لكنه ليس من العالم، لأنه مدعو إلى العيش بحسب روح الإنجيل لا العالم، وهو يعمل في وسط الناس، ويخاطبهم بلغتهم، ويتحمل مسؤولياته اليومية، لكن قلبه متجه إلى المسيح. لذلك قال الرب يسوع لتلاميذه: «من سمع منكم فقد سمع مني، ومن رذلكم فقد رذلني، ومن رذلني فقد رذل الذي أرسلني». المسيح يحمل تلاميذه مسؤولية كبيرة ويجعلهم شهودا له في العالم. لم يقل لهم: إذهبوا وابحثوا عن مصالحكم ولا قال: إبحثوا عن إعجاب الناس وقبولهم كما يفعل بعض المكرسين المعاصرين، بل أرسلهم ليحملوا حضوره ورسالته. الشهادة للمسيح ليست مجرد كلام نقوله، أو شعائر ظاهرية، بل حياة ينبغي أن تحمل نور المسيح. قد يستطيع الإنسان أن يتكلم كثيرا على الإيمان لكن الأهم أن يرى الناس المسيح في سلوكه وتفاصيل حياته. يقول يعقوب الرسول:« كما أن الجسد بدون روح ميت، هكذا الإيمان أيضا بدون أعمال ميت» (يع 2: 26)".

أضاف: "عندما عاد التلاميذ فرحين وأخبروا الرب بأن الشياطين تخضع لهم باسمه، طلب منهم ألا يفرحوا بهذا «بل بالحري إفرحوا بأن أسماءكم كتبت في السماوات». الرب يصحح فرح الإنسان. فالخطر ليس فقط في أن نفشل، بل أيضا في أن ننجح بطريقة تجعلنا نفتخر بأنفسنا. قد نخدم الكنيسة ونعلم ونعظ ونقوم بأعمال كثيرة، وقد يرى الناس فينا بشرا ناجحين في الخدمة، لكن المسيح يريد أن يكون فرحنا الحقيقي في صدق وجدية علاقتنا به، لا في إنجازاتنا وصورتنا أمام الآخرين. قيمة الإنسان لا تكمن في عدد الذين أعجبوا به، ولا في عدد الذين سمعوا كلامه، ولا في المكانة التي وصل إليها أو الثروة التي جمعها، بل في أن يكون إسمه مكتوبا في السماء. هذا يقودنا إلى كلمات الرسول بولس في رسالة اليوم: «أسلكوا بحكمة من جهة الذين في الخارج، مفتدين الوقت». إن المسيحي المؤمن لا يهرب من العالم، ولا يحتقر الناس الذين يعيشون حوله، بل يعيش بينهم بحكمة. في زمننا هذا، حيث أصبحت الكلمة أو الصورة تنتشر بلحظة عبر الهاتف ووسائل التواصل الإجتماعي، صارت هذه الوصية أكثر إلحاحا. كلمة واحدة قد تجرح كرامة إنسان أو تشوه صورته، وتعليق واحد قد يهدم علاقة أو يدمر بيتا، ومنشور واحد قد يزرع خصومة أو يولد نزاعا. لذلك يقول الرسول: «ليكن كلامكم كل حين ذا لطف، مصلحا بملح».ليس المقصود أن نتكلم دائما بكلمات دينية ولاهوتية وعقائدية، بل أن تكون كلماتنا مسكونة بالنعمة. الإنسان المسيحي لا يعرف فقط بما يقوله أو يفعله داخل الكنيسة، بل بما يقوم به في بيته وعمله وعلى هاتفه وفي لحظة غضبه، وعند كل تجربة. قد تكون أعظم عظاتنا أحيانا أن نصمت عندما يكون الكلام جارحا، وأن نغفر عندما يكون الإنتقام سهلا، وأن نقول الحق من دون قسوة، ونرفض الكذب من دون أن نحتقر الكاذب".

وتابع: "يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن المؤمن ينبغي أن يكون «كتابا يقرأه الناس»، أي أن تصبح حياته نفسها شهادة للمسيح. الإنجيل لا يحتاج إلى أصواتنا فقط، بل إلى قلبنا، إلى أعمالنا. وإذا كان كلامنا على المحبة لا يرافقه غفران، وإذا كان حديثنا عن المسيح لا يرافقه تواضع ومحبة، لن يسمع الناس الإنجيل الذي ننطق به، لأن حياتنا تناقض أقوالنا. في نهاية الرسالة يذكر الرسول أسماء أشخاص كثيرين: مرقس، لوقا، ديماس وغيرهم. قد تبدو هذه الأسماء للوهلة الأولى تفصيلا عابرا، لكنها تكشف أمرا جميلا هو أن ملكوت الله يبنى بأشخاص حقيقيين، لكل منهم قصته وتعبه ودوره وشهادته. لا يوجد في الكنيسة إنسان بلا قيمة، ولا خدمة صغيرة أمام الله إذا كانت تقدم بمحبة".

وقال: "إنسان اليوم يملك آلاف العلاقات الإفتراضية، لكنه قد يفتقد شخصا واحدا يصغي إليه. هو إنسان يملك وسائل إتصال لا حصر لها، لكنه قد يعجز عن التواصل مع أقرب الناس إليه؛ يطلب المال والشهرة والنجاح والظهور، بينما يقول له المسيح: «إفرحوا بأن أسماءكم كتبت في السماوات». إنسان اليوم إعتاد عيش الأزمات والحروب كما اعتاد الحديث عن الأسلحة المدمرة والصواريخ البالستية والتجارب النووية والأساطيل التي تجوب البحار، وعن أعداد الضحايا والمفقودين والمأسورين والمنفيين والمهجرين دون أن يأتي بأية ردة فعل أحيانا، وكأن الحديث عن أرقام لا أشخاص، بشر خلقهم الله على صورته ومثاله، ومنحهم الكرامة التي يفتخر بها كل إنسان، ودون أن يتساءل عن الأموال الطائلة التي تهدر على الأسلحة عوض إنفاقها على ما يرفع مستوى الحياة البشرية، ويطعم الجياع، وينشر العلم، ويحارب الأمراض. المسيحي الحقيقي يرفض العنف والقتل وكل الأعمال الوحشية التي يشهدها بلدنا ومنطقتنا، كما يرفض احتقار الإنسان واستغلاله لغايات غير محمودة. نقرأ في سفر الأمثال: « من يسد أذنيه عن صراخ المسكين فهو أيضا يصرخ ولا يستجاب له» ( أم 21 : 13 )، أما بولس الرسول فيقول: « أذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم، والمذلين كأنكم أنتم أيضا في الجسد» ( عب 13: 3 ). أما القديس إسحق السرياني فيؤكد: «كلما اقترب الإنسان من الله إتسعت دائرة رحمته فلا يعود يحب الله والإنسان فقط بل يتعلم أن يحب كل ما صنعه الله».

ضاف: "لنجعل من حياتنا شهادة هادئة للمسيح، ولنفتد الوقت لأنه عطية لا تتكرر ولا تعوض. لنحفظ ألسنتنا، لأن الكلمة قد تكون دواء أو جرحا. لنخدم دون أن نطلب المجد لأنفسنا، ولا نفرحن لأن الناس يعرفون أسماءنا، بل لأن المسيح يعرفنا بأسمائنا. وكما يعلم القديس إسحق السرياني، فإن القلب الذي ذاق محبة الله لا يستطيع أن يحتقر أحدا. هذه هي الشهادة التي يحتاج إليها عالمنا، حيث المسيحي لا يفرض المسيح على الآخرين، بل يجعلهم يرون شيئا من محبته وتواضعه وتضحيته في حياته وأفعاله". وختم: "فلنطلب إلى الرب أن يمنحنا حكمة في الكلام، ونقاوة في القلب، وأمانة في الخدمة، وتواضعا في النجاح، وصبرا في التجارب، حتى تصبح حياتنا إنجيلا مفتوحا، وحتى يكون فرحنا الأخير، لا في تصفيق الأرض، بل في تلك العبارة التي نرجو أن نسمعها من فم الرب: «نعما أيها العبد الصالح والأمين... أدخل إلى فرح ربك» (مت 25: 21)".

 

المفتي قبلان: ما تقوم به السلطة التنفيذية فتيل حرب موجّه نحو طائفة بأكملها

المركزية/18 تشرين الأول/2026

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن "ما تقوم به السلطة التنفيذية خطير للغاية بل هو فتيل حرب موجّه نحو طائفة بأكملها من دون فرق بين أبنائها"، وقال في بيان: "لمن يهمه الأمر أقول: وجود الدولة الفاعلة ضرورة ماسّة، لكن هذا الوجود الضروري هو على الحدود وجبهات الحرب والإغاثة الوطنية والإجتماعية والإقتصادية، والدولة التي تمارس سياسة التجويع والإفقار والتخلي والخنق بحق ناسها آخر من يحق لها الحديث عن العدالة الوطنية والحضور الأمني والضرب بيد من حديد. وتابع: لجماعة الوطن الحديدي أقول: جبهة الجنوب الحدودية السيادية لا تبعد أكثر من متر سيادي لمن يريد دولة وسيادة ووطن وصمود ومواجهات، إلا أن هذا الصنف البخس من السلطة ليس أكثر من موظف داخلي لمشروع أميركي خسيس، ومهمته ليست أكثر من الإنتحار الداخلي، والقضية هنا لبنان الوطن لا السلطة المجنونة بالإنبطاح، ببساطة لأننا نريد دولة سيادة وشراكة وطن ومواطن وفرص عمل وتعليم وعدالة اجتماعية وإغاثة سيادية قبل حضور الدولة التي تمتهن لعبة السجّان والرقيب الأمني والمفوّض المجنون بطاعة وزير الوصاية الجديد ماركو روبيو. والواضح أنّ الدولة بنسخة السلطة التنفيذية بهذا البلد لها مهمة واحدة وهي خنق المواطن الشيعي وتطويق البقعة الجغرافية للطائفة الشيعية وخلق بيئة عمل أمني وسياسي وإعلامي ولوجستي للإطباق على طائفة بعينها للخلاص منها، وذلك بخلفية ما يلزم على اتفاق الإطار الأميركي الصهيوني مع الفريق الحاكم بهذا البلد، وهذا يضعنا أمام أخطر فرز أمني وسياسي وسيادي يجنّد الدولة بكل إمكاناتها لتنفيذ مشروع تقسيمي تدميري للبلد".

أضاف: "أذكّر السلطة التنفيذية بأن لبنان تكوين سياسي ونهوض وطني قام ويقوم بالشيعة وباقي الطوائف، وما قدمته الطائفة الشيعية بنسخة حركة أمل وحزب الله وبيئة الثنائي المقاوم لتحرير لبنان وما يلزم لخوض حروب وطنية دفاعية طيلة نصف قرن لا مثيل له على الإطلاق، وللطائفة الشيعية دَين سيادي ووطني ووجودي بعنق هذا البلد وهذه الدولة لا تكفي قرون طويلة لردّ هذا الدّيْن، وحذار الخطأ مع هذه الطائفة وممثليها الوطنيين، ونحن كطائفة شيعية وطنية لا نريد سوى سيادة لبنان ووطنية السلطة التي تقوده فضلاً عن عدالة الشراكة والميثاق الوطني ولن نقبل دون ذلك، إلا أنّ ما تقوم به السلطة التنفيذية بهذا البلد بمثابة تطويق سياسي ولوجستي وإعلامي ومالي وأمني ومعيشي لطائفة تعيش في قلب منطقة تعاني من أخطر دمار ونار وركام وبلدات ممسوحة عن وجه الأرض، وذلك بسبب دفاع هذه الطائفة عن لبنان وسيادته بوجه أخطر حروب أميركا وإسرائيل ومجموعة الأطلسي التي تريد ابتلاع لبنان وسيادته".

واردف: "ما تقوم به السلطة التنفيذية خطير للغاية بل هو فتيل حرب موجّه نحو طائفة بأكملها من دون فرق بين أبنائها، وهذا يفترض علينا أن نكون في قلب الدفاع عن وجودنا وحقوقنا وشراكتنا الوطنية ولسنا ممن يحتاج أحداً، بل نحن الطائفة التي لا يمكن لكل جيوش الدنيا أن تقتلعها من هذا البلد، فلا تحاولوا أن تلعبوا هذه اللعبة لانه دون المواطنة والشراكة والميثاقية التكوينية لا يمكن الحديث عن وطن، ونصيحة لعرّاب اللعبة الأميركية الصهيونية بهذا البلد أن يقرأ تاريخ لبنان جيداً وأن يفهمه جيداً، وكذلك عليه أن يقرأ ما يجري في المنطقة وتحولاتها الجذرية، لأن زمن الملفات الميتة انتهى".

وختم قبلان: "لأنّ لبنان ذاكرة أزمات قابلة بكل لحظة للإنفجار، والنار التي يمكن أن تحرق لبنان موجودة فقط بيد السلطة التنفيذية التي تعمل لحساب صفقة واشنطن تل أبيب الأمنية، وهي لعبة رخيصة وخطيرة وطائفية للغاية فاحذروها حتى لا نخسر لبنان".

 

عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله: من الطبيعي أن ننقل السّلاح... فهل نُقاتل بأكياس البطاطا؟

المركزية/18 تشرين الأول/2026

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أننا لسنا في موقع تحدّي الدولة، ولا نريد أن نتحدى أحداً في لبنان، فمن هو في موقع المقاومة ضد العدو، ومن كانت إسرائيل عدواً له، كفاه عدوّاً، مشدداً على أننا "لا نبحث عن خصومات أو سجالات أو تحديات، ولا نريد أن نكون بديلاً عن أحد أو أن نحلّ محلّ أحد، بل إننا في موقف دفاعي، ونحن مستهدفون، ومصيرنا مهدّد من قبل هذا العدو الإسرائيلي. ولأننا لم نعثر حتى الآن في لبنان على دولة تتحمّل مسؤوليتها، فإننا نتحمّل هذه المسؤولية ونقدّم هذه التضحيات". وجاءت مواقف النائب فضل الله خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة تبنين الجنوبية، بحضور فعاليات وشخصيات وعلماء دين وعوائل شهداء وجمع من الأهالي. ورأى فضل الله أنه ليس لدينا الآن في لبنان دولة تملك قرارها، بل دولة تُسيَّر من الخارج، فالبعض يسيّرها عبر "واتساب"، والبعض الآخر عبر الهاتف، وأن ما تتخذه من قرارات، وبعضها يأتي تحت الضغط، ليس إلا إملاءات خارجية تهدف إلى سلب بلدنا عناصر قوته، بعدما فشلت الحرب والحصار في القضاء على المقاومة. وأضاف أن "من أرادوا لبعض الأدوات الداخلية أن تقضي على المقاومة وقدراتها، تحت عنوان حصرية السلاح وحصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، هم واهمون"، وقال: "أعطونا دولة، وأثبتوا أنكم دولة، قبل أن تتحدثوا عن حقوق الدولة، فلا أحد ينكر أن للدولة حقوقاً، لكن عليها أيضاً مسؤوليات وواجبات". وقال فضل الله إن "ما قام به بعض أهل السلطة هو اتخاذ إجراءات ظالمة وقرارات باطلة بإملاء أميركي مباشر، وإن هذه المطالب الأميركية الإسرائيلية تهدف في نهاية المطاف إلى تخريب البلد، لأنهم لن يستطيعوا أن يلووا ذراع هذه المقاومة، ولن يستطيعوا أن ينالوا من إرادة شعبنا". وأكد أن "هذه المقاومة هي هذا الشعب الذي يشكّل أكثر من نصف البلد"، مضيفاً: "عندما نتحدث عن مجتمع المقاومة، فإننا لا نتحدث فقط عن المسلمين الشيعة، بل عن مجتمع أوسع من ذلك، وإن كان هناك استهداف حتى للهوية الدينية، ولكل من ينتمي إلى هذه الطائفة العزيزة، لكن هذا الاستهداف لا يؤدي إلى إضعافنا، بل إلى مزيد من التماسك والوحدة وصلابة الموقف". وتابع: "نحن لا نواجه الدولة وقراراتها، بل هناك بعض أهل السلطة الذين يخضعون لوصاية خارجية أميركية وينفّذون طلباتها، وهذه الوصاية تتدخل في القضاء والأمن والسياسة المالية والإجراءات الاقتصادية والتعيينات، وهذا أمر يعرفه الجميع في البلد. وعندما نجلس معهم، يقولون إن السفير الفلاني مارس الضغط، وإن فلاناً اتصل من الخارج وليس لدينا قدرة على تحمّل الضغط، فلنقم بخطوة ما حتى نتلافى هذه الضغوط". وشدد فضل الله على أنه "في المبادئ لا تنازلات، وفي قضية المقاومة لا مجال للتساهل مع أي استهداف لأي عنصر من عناصر قوتها"، وقال: "كل مطلبنا من بعض أهل السلطة هو ألّا يستجيبوا للإملاءات، وقد نصحناهم من موقع حرصنا على السلم الأهلي والاستقرار والحفاظ على بلدنا، ونحن ندفع أغلى الدماء من أجل هذا البلد، لكن هذا الحرص لا يعني على الإطلاق أن يتم استغلاله للقيام ببعض الإجراءات، لأن هناك حدوداً معينة لا يمكن التسامح أو التساهل فيها. وهذا الأمر له علاقة بمصيرنا، وبوجودنا على أرضنا، وبمستقبلنا، وبشراكتنا في البلد، وعندما يُمسّ وجودنا في لبنان، فمن الطبيعي أن نتصدى ونواجه".

وسأل السلطة: "لماذا تأخذون البلد، بناءً على ضغط أميركي، وتحديداً من وزير الخارجية الأميركي، إلى مواجهة داخلية؟ من المستفيد منها؟ فهل تفيدها وتفيد العهد والحكومة؟ وهل يفيدها توتير البلد واستفزاز الناس بهذه الطريقة؟ ولماذا هناك إصرار على توفير أسباب المواجهة الداخلية؟". وأضاف: "إننا لا نعترف بالقرارات التي اتُّخذت بحق المقاومة في الثاني من آذار، وكان هناك من يحاول إيجاد معالجات، ثم تحرّك بعض هذه السلطة وكأنه يعمل بالتحكم عن بُعد. فعندما مرّت شاحنة وجرى إيقافها ومعرفة ما بداخلها، قيل إن الشاحنة تنقل سلاحاً، وماذا يعني ذلك؟ فمن الطبيعي أن تنقل المقاومة سلاحاً وأن يصل إلى الجبهة، أما كيف تنقله وبأي طريق، فهذا له إجراءاته الخاصة، وإلا كيف تحضّر المقاومة نفسها وتجهّز قدراتها؟ وكيف ستقاتل هذا العدو؟ فهل تقاتله بأكياس البطاطا؟".وقال: "صادف أنكم اكتشفتم أمراً ما، ولكن هل هذا يعني أن تخربوا البلد؟ وهل يعني ذلك أن تحرّضوا إلى هذا المستوى، بدءاً من بعض المسؤولين الرسميين، وصولاً إلى الأحزاب والقوى السياسية؟ فلولا أننا نتحلّى بأعلى درجات الحكمة والوعي، لكان بلدنا في مكان آخر، لكننا الأحرص على بلدنا، وسنبقى الأحرص عليه، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن يتمادوا، سواء كانوا في السلطة أو خارجها". وتابع فضل الله: "لذلك، فإن نصيحتنا، من منبر تبنين ومن منبر الشهداء، إلى بعض الأجهزة الرسمية في الداخل، وإلى بعض الموظفين فيها، الذين تزجّ بهم بعض الجهات في السلطة في إجراءات معينة، أو يتواصل معهم مسؤولون أميركيون أو إقليميون لاتخاذ قرارات قضائية أو أمنية، هي أن الأمور في لبنان لن تبقى على ما هي عليه، وأن المعادلة في لبنان ستتغير، ولن تبقى هذه السلطة على ما هي عليه. نحن نصبر ونتحمّل، لكن الأمور ستتغير، لذلك نصيحتنا لهم أن يهدأوا قليلاً، وألّا يربط أحد منهم مصيره بمصير هذه السلطة". وقال فضل الله إن هناك تنافساً بين بعض الأجهزة على اتخاذ إجراءات معينة، بهدف تقديم أوراق اعتماد للإدارة الأميركية والسفارة الأميركية، وأضاف: "نقول لهم إن هذا التنافس لن يفيدكم، ولن يفيدكم استهدافنا واستهداف مقاومتنا واستهداف مجتمعنا، فهذه المقاومة ثابتة وباقية ومستمرة، ولن تستطيع أي قوة في الأرض أن تزحزحنا عن مبادئنا". وأشار إلى أن "هناك إعلاماً أميركياً وإسرائيلياً، وبعض إعلام الإقليم، وبعض الأدوات المحلية، وظيفته بث الإشاعات ورسم السيناريوهات وفبركة الأخبار من أجل تشويه الصورة الناصعة لتضحيات هؤلاء الشهداء ولشعبنا"، مؤكداً أن "كل هذا التضليل والتشويه لن يستطيع أن ينال من إرادتنا".وأضاف: "كل ما يحصل مرتبط بما يحدث في الإقليم، وإن كنا أمام لحظة صعبة، فيها تضحيات وآلام وأوجاع ونزوح، وفيها هذه الأصوات التي تسمعونها جميعاً هنا كل يوم، من اعتداءات وتفجيرات، وليس لدينا دولة تسمعها أو تأتي لتعاين ما يحصل. وإلى جانب ذلك، توجد الاستفزازات في الداخل، ولكن كل هذا سينقلب أمام أي متغير في المنطقة. فعندما وُقّعت مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، كان لبنان طبعاً في البند الأول، ويومها، في الداخل، بدأوا يصطفّون في الصفوف ويسألون: من الذي سيأتي إلى حزب الله قبل الآخر؟ واليوم، بمجرد التوصل إلى أي معالجة أو حل، ستجدون هؤلاء في موقع آخر".

النزوح وإعادة الإعمار

وحول موضوع النزوح، قال فضل الله "إننا نحثّ، من خلال اللجنة المشتركة بين حزب الله وحركة أمل، الحكومة على القيام بواجباتها تجاه الناس، سواء في الترميم الإنشائي أو ترميم الأضرار أو إعادة الإعمار أو دعم النازحين من خلال الإيواء"، مؤكداً أن "هذه مسؤولية السلطة، ولن تستطيع التهرّب منها مهما تذرّعت بأي أسباب سياسية أو مالية أو اقتصادية، لأن كل ذلك يُسمّى ذرائع، وهذه مسؤوليتها وعليها أن تتحمّلها". وأضاف: "إذا لم تكن قادرة على حماية الناس ومواجهة العدوان، فعلى الأقل عليها أن ترعى هؤلاء. أما ما يقوم به حزب الله، فهو جزء من التزام أخلاقي وشرعي تجاه أهلنا، وهذا لا يعني على الإطلاق أننا نحلّ محل الدولة أو أننا نعفي الدولة من مسؤولياتها". وتابع: "البعض امتعض في لبنان لأنه كان يراهن على عدم قدرتنا على توفير بعض مقوّمات الصمود لشعبنا، ولكن من يريد أن يمتعض فليمتعض، ومن يريد أن ينزعج فلينزعج. والإدارة الأميركية لم تترك تصريحاً أو كلمة إلا وأدلت بها، وكان بعض مسؤوليها يطلبون من وسائل الإعلام إجراء مقابلات للتشكيك بهذه الخطوة، ولكن فليشككوا قدر ما يريدون. هذه خطوة عملية، أعلنّاها وباشرنا بتنفيذها، وستصل، إن شاء الله، إلى كل مستحق". وختم فضل الله: "بالنسبة لنا، هي لا تعني ولا تساوي شيئاً أمام نقطة دم شهيد، وأمام هذا الموقف الصلب لأهلنا وشعبنا، الذين، رغم كل المخاطر في الجنوب، نراهم يعودون إلى قراهم، ويتحدّون آلة القتل الإسرائيلية، ويعملون بأنفسهم على إعادة إعمار الحياة المدنية في هذه القرى".

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 18 تشرين الأول/2026

منشق عن حزب الله

هام جدا جدا

التلفزيون الإيراني  استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين سلطنة عُمان وإيران

هذا الخبر يعني الكثير لان الحوثي يخسر بالحرب  و بدأت إيران  تدعمه بالمقاتلين الصواريخ المسيرات عبر سلطنة عُمان .

 

منشق عن حزب الله

إنّ انتشار الجيش اللبناني في مداخل الضاحية وقلبها ليس إلا ديكوراً شكلياً... متفق عليه مع الحزب

يُراد به الزعم بأنّ الجيش قد انتشر ويقوم بمهامه   المسرحية مكشوفة: الجيش اللبناني لا يريد نزع سلاح حزب إيران.

 

Elissa el Hachem

تأييد الرئيس ترامب لنتنياهو هو رسالة للداخل الاسرائيلي وأيضاً للنظام الايراني. الحرب قادمة والهدف موحد: نظام الملالي.

 

نهى جابر

ليست الحادثة الأولى ولن تكون الأخيرة إذا لم يتم إقفال مدينة ملاهي «Fantasy World» بالشمع الأحمر. المستثمر عراقي معروف بالحاج أحمد يقوم بتبيض أموال عراقية في لبنان ويدفع الأموال لشخصيات أمنية في حزب الله لقاء تأمين الحماية له. على ما يبدو البارحة دفع مبلغ كبير للتغطية على الجريمة.

Quote

@bintjbeilnews

شقيقة الطفل محمد مهدي صالح تنعى أخاها بكلمات مؤثرة: أنا شايفتك عمري كله، شايفتك قطعة مني راحت وتركتني بنص هالدنيي بلا روح

 

the Sain

عضو الحزب الجمهوري SIR TOM HARB إلى MTV

وجّهنا رسالة إلى روبيو تطالب بوضع برنامج تجريبي يسمح للبنانيين بزيارة

الأراضي المقدسة، وإلغاء قانون مقاطعة

إسرائيل، والسماح بالتواصل المباشر بين اللبنانيين والإسرائيليين.

الرسالة تدعو الإدارة الأميركية والكونغرس إلى ربط المساعدات المالية والعسكرية

للبنان بإلغاء قانون المقاطعة، واتخاذ

خطوات ملموسة لتسهيل التواصل مع إسرائيل، أي أن تكون المساعدات مشروطة

بتعديل القانون.

الرسالة تطالب بفرض عقوبات أميركية على أي مسؤول أو مؤسسة لبنانية تلاحق أو تعاقب أشخاصاً بسبب التواصل السلمي مع الإسرائيليين أو زيارة الأماكن المقدسة.

 

Nadine Barakat

العقوبات الاميركية لا تعني شيء في لبنان! موضوع خطير برسم وزير العدل ومدعي عام التمييز ورودولف هيكل وطوني قهوجي وكريم سعيد (مسهّل نشاطات حزب الله المالية) :

مدينة الملاهي التي يملكها الارهابي المعاقب OFAC لم تقفل ، بل استثمرها #عراقي شراكة مع لبناني من بيت #حمّود… وكانت سبب مقتل طفل! 

ليست الحادثة الأولى ولن تكون الأخيرة إذا لم يتم إقفال مدينة ملاهي «Fantasy World» بالشمع الأحمر.

المستثمر عراقي معروف بالحاج أحمد يقوم بتبيض أموال #عراقية في لبنان ويدفع الأموال لشخصيات أمنية في #حزب_الله لقاء تأمين الحماية له. نشاطاتهم: سرقة شيكات، تجار فائدة، تبييض اموال…

على ما يبدو البارحة دفع مبلغ كبير للتغطية على الجريمة.

الحاج احمد العراقي مع ابن حمود يموّلون المعاقب #سامر_حمادة تبع المخابرات والاستقصاء بالضاحية كرشاوى للسكوت عن جرائمهم!

لف سويد واللجنة الامنية في الجمارك بعد التحقيق واكتشاف علاقته بالدواء الصيني الذي قتل المرضى تمّ إقفاله… ونسال القاضي سامي صادر ومدعي العام المالي اين الملف؟! … وغراسيا قزي… ماذا فعلت؟

ما يجري في لبنان هو اجرام برعاية الاجهزة الامنية والقضاء الفاسد!

 

Bechara Charbel

الجفّال "ملك العقار"

خطأ حتماً الاعتصام بالصوابية السياسية والقناعات المدنية الحضارية لتبرير امتلاك رضا الجفال ٨٠ عقاراً في المتن. يشبه ذلك تشجيع الغاء الطائفية السياسية بحجة ان المواطنية تعلو ولا يعلى عليها... "ملك الطاووق" لكل لبنان، اما الجفال فليأخذ بحلمه واقع اللبنانيين.

nancy nisrine Lakkis+

إلى من يتاجرون بالكبتاغون ويتخذون من شعار أهل البيت واجهة:

​لو كان فقه أهل البيت يقوم على المغامرة بأرواح الناس، لما وقّع الإمام الحسن صلحاً حقن به الدماء، ولما عرض الإمام الحسين العودة من حيث أتى تفادياً للقتال قبل بلوغ كربلاء.

​لقد قدم الأئمة سلامة الأمة على السُلطة والشعارات. إن حروبكم المستوردة التي تدمر الأوطان وتشرد الأبرياء لا تمت للحسن ولا للحسين بصلة!

​أحاججكم بلسان الدين الذي تتسترون به.

 

منشق عن حزب الله

إذا سألتهم: لماذا تبيع المقاومة أدوية فاسدة وأدوية سرطان مزورة للشعب اللبناني؟

الجواب الجاهز دائماً من أجل مقاومة إسرائيل.

 

Elissa el Hachem

إعلام حزب| الله: الحزب سيعيد حساباته بشأن "حدود الاشتباك الداخلي".

هل سيعيد رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها حساباتهم ايضاً بخصوص "حدود الاشتباك" مع هذا التنظيم الارهابي؟

وتيرة التهديدات للداخل تتزايد وقد حان الوقت لنطالب كشعب بحماية اميركية عسكرية من ارهاب حزب الله في ظل اصرار الدولة على الانبطاح امام الدويلة وعلى مسايرة الارهابيين.

 

Wassim Jeanbain

استمرار وجود حزب الله ككيان يجمع بين العمل المسلح خارج إطار الدولة والتمثيل السياسي عبر نواب ومؤسسات هو قنبلة موقوتة تهدد مستقبل #لبنان واستقراره.

لا يمكن قيام دولة حقيقية و سيادة ناجزة في ظل وجود أفراد وميليشيات خارجين عن القانون. 

 

سالي الحمصية

لأجل إجــ ــرامهم لا تسامح

تذكير المجـ ـرم بسام يوسف اعترف بإعـ ـدام 8000 شخص

وسـ رقة أعضـ ائهم ،كما اعترف المجـ ـرم بسام اليوسف ان اسماء الاسد كانت متـ ـورطة بعملـ ـية بيـ ـع الأعـ ـضاء و بأن ربـ ـح أسماء من بيع اعـ ـضاء المعـ ـتقليين لشركة هندية بلغ مليار وثلاثمئة مليون دولار، هذه اعترافات مجـ رم واحد كان يعمل لحسابها خلال 14 سنة، نعم إنها زوجة بشار الاسد الملقبة بسيدة الياسمين...

 

Zιna Mansour ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

يتحرك الكونغرس بمشروع قانون لحماية المكونات القومية والدينية غير الإسلامية في سوريا ومحاسبة منتهكي حقوقها وهويتها عبر فرض عقوبات تشمل تجميد الأصول وقيود التأشيرات.

المشروع يضع ملف اضطهاد الشعوب القديمة الأصلية في سوريا تحت رقابة الكونغرس، مؤكداً أن السلطة لا تمنح حصانة وحقوق الضحايا لا تُدفن.

سوريا لا تحتاج خطابات وحدوية شكلية، بل عدالة ومحاسبة وضمانات لحقوق الكورد والدروز والمسيحيين والعلويين والإيزيديين والسريان وباقي المكونات.

Quote

Mahmod Kolo

مشروع قانون في الكونغرس الأميركي لحماية الأقليات السورية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بدعم من منظمات سورية أميركية

 أبرز 10 نقاط في مشروع القانون الأمريكي لحماية الأقليات السورية

 

Bechara Charbel

بعد ٧ سنين

تبقى ثورة ١٧ تشرين شُعلة في تاريخ شعبنا لا يُطفئها السفهاء. لم تُجهَض بفعل أخطاء او خلل بمطلبها "استعادة الدولة من براثن السلاح والفساد"، بل لأن القوة الظلامية المهيمنة قمعتها بالقوة، والقوة الرسمية التابعة تواطأت لحماية النظام تحت تفاهة عنوان "واجب فتح الطرقات"...

 

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 18-19 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 18 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158402/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 18/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158404/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone