المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 14 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october14.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى شهداء 13 تشرين الأول 1990 وتنكر ميشال عون لهم وللبنان وغرقه في اوهام السلطة والمال

الياس بجاني/بيان استنكار وتعزية باستشهاد إدغار جلّو من عين إبل، وإدانة لإهمال الدولة اللبنانية لمعاناة القرى المسيحية الحدودية

الياس بجاني/أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّكُم سَتَبْكُونَ وتَنُوحُون، أَمَّا العَالَمُ فَسَيَفْرَح. أَنْتُم سَتَحْزَنُونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم سَيَتَحَوَّلُ إِلى فَرَح

الياس بجاني/عيد الشكر في كندا وآيات من الكتاب المقدّس تحكي فرح فضيلة الشكر

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بيغوت: حزب الله يرفض السلام والتزامنا بالإطار الثلاثي بشأن لبنان واضح

الخارجية الأميركية: حزب الله العائق الأكبر أمام السلام في لبنان

واشنطن: أسلحة «حزب الله» لا تجلب للبنان سوى الدمار.. ودعوة لنزع السلاح

احالة السفيرة ندى معوض على التحقيق

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 13 تشرين الأول 2026

قصف وغارات إسرائيلية.. وتمشيط بالاسلحة الرشاشة في الخيام

تصعيد إسرائيلي في الجنوب..غارات على وادي الحجير وتمشيط بالرشاشات في الخيام

داخل البيئة الشيعية.. استطلاع يكشف مواقف لافتة بشأن سلاح حزب الله

واشنطن تربط إعمار الجنوب بنزع سلاح حزب الله.. ماذا عن الانسحاب الإسرائيلي ووقف الضربات؟

في قضية شحنة المتفجرات.. إليكم جديد التحقيقات وما علاقة زوجة احد الموقوفين؟

بعد المتفجرات... واشنطن تحث الحكومة على نزع السلاح

مصير جولة تامبا...اتصالات الحسم في ربع الساعة الاخير

عون يتصل ببن سلمان ورجي يلتقي السفراء العرب في موسكو

من «البريد الميت» إلى مخازن البقاع.. تفاصيل جديدة عن شحنة ضهر البيدر والحجار يتوعد: «لن نهدأ»

أمن لبنان واستقراره امام اختبار الحسم...متفجرات اضافية على الحدود

سلام يطمئن: لا تساهل في التحقيق بل حقيقة ومحاسبة وتعامل بحزم

الحزب يرد: حقنا الدفاع عن النفس ...دعم روسي والصدي نحو الاستقالة

ترامب يُعِد لـ "قمة المشرق العربي" ولبنان ضمنها: التطبيع بوابة الشرق الأوسط الجديد؟

بعبدا تحسمها: لا تهاون ولا تعتيم في ملف المتفجرات

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب يتوقع نهاية الحرب قريباً.. وإيران تستعد لجولة جديدة

نتنياهو يريدها قبل الانتخابات.. عملية عسكرية واسعة ضد إيران على طاولة ترامب

صائد الصواريخ الفرط صوتية… إسرائيل تكشف عن سلاحها الجديد في واشنطن

ترامب ونتنياهو بحثا استئناف الحرب على إيران قبل الانتخابات

مخاوف إسرائيلية من إعادة بناء البرنامج النووي.. والبيت الأبيض ينفي

الحرس الثوري محاولاً تهدئة الغضب: ترامب أيضاً يتعرض لضغوط

نتنياهو يحذر من "انقلاب الفوهات" في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد بقاء الجيش في المنطقة ويرفض وجود قوات عربية غرب الأردن

ترامب: تحدثت مع ولي العهد السعودي.. والحوثيون يتصرفون بشكل سيئ

التحالف: اعتراض وتدمير 3 صواريخ مجنحة "كروز" بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية...اعتراض وتدمير مسيّرتين بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية

العليمي: لا رجعة عن استعادة الدولة و"فجر اليمن" تمضي بثبات

تحذير يمني بملاحقة المتعاونين مع الحوثيين.. عقوبات تصل للإعدام

التحالف: نفذنا عملية عسكرية نوعية لتحييد المصادر الحيوية لتغذية المجهود الحربي للميليشيات

بريطانيا تحذر من تصعيد إيراني يستهدف قواعد عسكرية

صاروخ روسي يضرب كييف.. وزيلينسكي ينتقد غياب تحذيرات الحلفاء/الهجوم استهدف محطة طاقة رئيسية.. وأوكرانيا تبحث أسباب تأخر الإنذار

أذربيجان تعتقل 37 شخصاً على خلفية احتجاجات مرتبطة بحظر الحجاب في المدارس

استهداف مبنى تابع لأرامكو بالظهران.. ولا إصابات/التحالف أعلن اعتراض 3 صواريخ كروز ومسيّرتين في الرياض والمنطقة الجنوبية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

متفجرات حزب الله ومحاولة إسقاط الحكومة/العميد الركن خالد حماده/اللواء

اليمن وباب المندب: كيف يكسر التحالف العربي والدولي أذرع طهران في البحر الأحمر؟/نانسي اللقيس/النهار

الوساطة الروسية.. حديث متجدد/د. أحمد يوسف أحمد/الاتحاد

الإخوان المسلمون في أوروبا.. ستة عقود حتى تسقط الأقنعة/د.محمد الوهيب/القبس

المشهد يتغيّر/محمد الرميحي/النهار

سياسات وحروب عبثية/رفيق خوري/نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

بين المتفجرات والمفاوضات: من يحمي الشعب والدولة من الدويلة؟/ألان سركيس/نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

من النهر إلى بيروت... خريطة شبكات تهريب البشر بين سوريا ولبنان/جوزيان الحاج موسى/نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

مخالفة قانون التبييض: حبس وأشغال وغرامات توازي 100 ضعف الحدّ الأدنى/باتريسيا جلاد/نداء الوطن/14نتشرين الأول/2026

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو ونص مقابلة مع الخبير العسكري العميد المتقاعد فادي داوود

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوتي

بيان "لقاء نهضة لبنان" : صون الحريات، ضبط الأمن، ومنع التغيير الديمغرافي

اليونيفيل بين شرطي المرور والترسانة: كيف تغير الدور الفرنسي في لبنان؟/علي الحلال/جنوبية

14 ألف دولار لبيروت والضاحية و12 ألفاً لبقية المناطق.. «حزب الله» يطلق برنامج الإيواء للمتضررين

عون يتصل ببن سلمان: ذهبنا للمفاوضات لأن الحرب لن توصلنا لنتيجة

بين المتفجرات والمفاوضات: من يحمي الشعب والدولة من الدويلة؟/ألان سركيسر/نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

مخالفة قانون التبييض: حبس وأشغال وغرامات توازي 100 ضعف الحدّ الأدنى/باتريسيا جلاد/نداء الوط/14نتشرين الأول/2026

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 13 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله

إنجيل القدّيس لوقا12/من16حتى21/:"قالَ الربُّ يَسُوعُ هذَا المَثَل: «رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ. فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟ ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي، وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فٱسْتَريِحي، وَكُلِي، وٱشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي! فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى شهداء 13 تشرين الأول 1990 وتنكر ميشال عون لهم وللبنان وغرقه في اوهام السلطة والمال

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/123147/

https://www.youtube.com/watch?v=71ovkF-d5XA

أنعم علينا الشهداء، وأعطونا حياتهم مجاناً وبفرح، لأنهم آمنوا بقول السيد المسيح: “ليس لأحد حبّ أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه من أجل أحبّائه.” (يوحنا 15/13). ولا بدّ أن شهداء 13 تشرين الأول الأبطال، ومن قبورهم، يصرخون بصوتٍ مدوٍّ قائلين: “ما من قائدٍ مرّ يوماً قرب مقابرنا إلا وصرخ كلّ واحدٍ منّا في وجهه: أين دمي يا هذا؟”

قمة النفاق أن يحتفل البعض بذكرى شهداء 13 تشرين، ويرفع راياتهم، فيما هو اليوم متحالف مع من قتلهم، وفتك بهم، ونكّل بجثثهم. هذا خداعٌ للذات، وعهرٌ سياسي، ونرجسيةٌ قاتلة، وتدنيسٌ لقدسية الشهادة. نتذكّر اليوم بحزنٍ وأسى الشهداء الأبرار الذين سقطوا في 13 تشرين الأول 1990، ومعهم كل شهداء وطن الأرز الأبطال الذين رووا أرض لبنان بدمائهم الطاهرة.

نتذكّر المدنيين والعسكريين الذين استُشهدوا ببسالةٍ وشجاعةٍ وهم يواجهون الجيش السوري البعثي الغازي والمحتلّ، ومعه أرتال الطرواديين والمرتزقة المحليين، دفاعاً عن وطن الأرز، وعن رسالته، وتاريخه، وإنسانيته، واستقلاله. كما نتذكّر اليوم أيضاً، بمرارةٍ ولوعةٍ، المئات من أهلنا — من رهبانٍ وعسكريين ومدنيين — الذين اختطفهم جيش الاحتلال السوري ومرتزقته، ونُقلوا إلى معتقلات نظام الأسد النازية، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم.

نستحضر بطولاتهم، ونتخيّلهم في وجداننا اليوم يتقلّبون في قبورهم غضباً وحزناً على ما آل إليه وطنهم المفدّى، الذي سقوا ترابه بدمائهم وافتدوه بأرواحهم.

إن شهداء 13 تشرين، وكل شهداء وطن الأرز قبلهم وبعدهم، لا بدّ أنهم من أمكنة رقادهم على رجاء القيامة، يلعنون كلّ حاكمٍ وسياسيٍّ وحزبيٍّ وتاجرِ سلطةٍ ومواطنٍ نسي تضحياتهم ولم يحترم دماءهم، لأن هؤلاء الإسخريوتيين يتاجرون بدم الشهداء خدمةً لأجنداتهم السلطوية، لا لخدمة الوطن والمواطن.

هؤلاء الإسخريوتيون من حكّامٍ وتجارِ أحزابٍ، قفزوا فوق دماء الشهداء، وباعوا الكرامة والاستقلال، وداكشوا الكراسي بالسيادة، واستسلموا للأمر الواقع بذلٍّ وخنوع، وتعايشوا مع الاحتلال الإيراني وسلاحه ودويلته بضميرٍ مخدّرٍ بعدما أضاعوا البوصلة الوطنية والإيمانية، وغرقوا في أوحال الغرائزية والطروادية، فسلكوا دروب الأبواب الواسعة كما حذّرنا الإنجيل المقدّس.

لكننا، وبفضل تضحيات هؤلاء الشهداء الأبرار، ومنهم شهداء 13 تشرين الأول 1990، وبرغم كلّ الصعاب والمشقات وواقع الاحتلال الإيراني والإرهاب المفروض على وطننا، ما زلنا نتمتّع في داخلنا، وفي ضميرنا وإيماننا، بحريتنا الكاملة، وكرامتنا المصانة، وجباهنا الشامخة. إن الشهداء هم حبة الحنطة التي ماتت لتُثمر كثيراً، وهم الخميرة التي تُخمّر باستمرار همّة وعنفوان وضمير ووجدان الأحرار في لبنان، ليُكملوا بإيمانٍ وشجاعةٍ وتقوى وتفانٍ مسيرة الشهادة والجلجلة والصلب والقيامة. فلبنان، وطن الأرز، هو أرض القداسة والفداء والرسالة، عرين الأحرار والشهداء، وملاذ كلّ مضطهدٍ ومتعبٍ، هكذا كان، وهكذا سيبقى إلى اليوم الأخير والقيامة.

وواجب كلّ لبنانيٍّ مؤمنٍ وحرٍّ أن يشهد للحقّ دون خوفٍ أو تردّد، وأن يرفع عالياً رايات الإيمان، والأخوّة، والحرّية، والمحبة، والعطاء، والتسامح.

يقول القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية (8/31–32): “وبعد هذا كله، فماذا نقول؟ إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟ الله الذي ما بخل بابنه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعاً، كيف لا يهب لنا معه كلّ شيء؟”

في الخلاصة، نعم، إن الله معنا، ولبنان في قلبه، وهو مع كلّ لبنانيٍّ حرٍّ وسياديٍّ في مواجهة الاحتلال الإيراني وطروادييه وأدواته المحليّة. لذلك، لن يتمكّن الأشرار، وجماعات الأبالسة، والإرهاب، والأصوليين، والانغلاقيين، مهما تنوّعت ألوانهم وأسلحتهم، من كسر عنفواننا، أو فرض إرادتهم الشيطانية علينا، أو فرض نمط حياتهم المتحجّر والمتعصّب.

شكراً لكلّ شهيدٍ تسلّح بالمحبّة، ووهب حياته قرباناً على مذبح وطن الأرز ليبقى لبنان حرّاً، سيّداً، مستقلاً.

وشكراً لعائلات الشهداء العظماء في إيمانهم ووطنيتهم لأنهم أنجبوا أبطالاً أبراراً، وشكراً لتراب لبنان المقدّس الذي أنبت شهداء واحتضن رفاتهم الطاهرة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

بيان استنكار وتعزية باستشهاد إدغار جلّو من عين إبل، وإدانة لإهمال الدولة اللبنانية لمعاناة القرى المسيحية الحدودية

الياس بجاني/12 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158249/

بقلوب يعتصرها الألم والغضب، نتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة من عائلة الشهيد إدغار جلّو، ابن بلدة عين إبل الجنوبية الصامدة، والعنصر في قوى الأمن الداخلي، الذي استشهد صباح اليوم إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات الحرب، أثناء عمله في حقل زراعي عند أطراف بلدته.

إننا، إذ نستنكر هذا الحادث الأليم الذي أودى بحياة إدغار، نتضرّع إلى الرب الإله أن يتغمّد نفسه بواسع رحمته، وأن يمنحه سكنى المساكن السماوية إلى جانب الأبرار والقديسين، وأن يعزّي قلوب والديه وأفراد عائلته وأقاربه وأبناء بلدته عين إبل، وكل محبّيه، وأن يمنحهم الصبر والقوة والرجاء في هذا المصاب الأليم.

لكنّ واجب التعزية لا يعفينا من واجب قول الحقيقة، ولا يجوز أن يحجب الألم الإنساني حجم المأساة التي تعيشها قرانا وبلداتنا المسيحية في جنوب لبنان.

إن استشهاد إدغار جلّو ليس مجرد حادث فردي مؤلم، بل هو تذكير جديد بالثمن الباهظ الذي يدفعه أبناء الجنوب، ولا سيما سكان القرى المسيحية الحدودية، نتيجة الحروب المتعاقبة، ومخلفاتها القاتلة، وغياب الدولة الفاعلة التي يفترض أن تحمي المواطنين وتؤمّن لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة والأمان والكرامة.

قرى مسيحية صامدة تُترك لمصيرها

نحيّي بكل فخر واعتزاز أهلنا المسيحيين الصامدين في عين إبل ورميش ودبل والقوزح ويارون وسائر القرى والبلدات الحدودية التي يتمسّك أبناؤها بأرضهم وبيوتهم وكنائسهم، ويرفضون أن يتحوّلوا إلى ضحايا التهجير أو أن يُقتلعوا من جذورهم التاريخية والوطنية.

هؤلاء اللبنانيون ليسوا أرقاماً في نشرات الأخبار، ولا جماعات متروكة لمصيرها على هامش الوطن. إنهم أصحاب حق أصيل في أرضهم، ومواطنون لبنانيون شرفاء، يواجهون ظروفاً معيشية وأمنية قاسية، ويكافحون يومياً لتأمين احتياجاتهم الأساسية، من الغذاء والدواء والمحروقات والمياه والكهرباء والمواد الضرورية لاستمرار الحياة. إن صمود هذه القرى ليس شعاراً سياسياً، بل معركة يومية من أجل البقاء. فأهلها يواجهون المخاطر الأمنية، ومخلفات الحرب القاتلة، وصعوبة التنقل، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتعذّر تأمين بعض الاحتياجات الحيوية بصورة منتظمة. ومع ذلك، يصرّون على البقاء في أرض الآباء والأجداد، حفاظاً على هويتهم وكرامتهم وحقهم في الحياة الحرة الآمنة. ومن هنا، نوجّه إدانة صريحة إلى الدولة اللبنانية التي تتحمّل مسؤولية دستورية ووطنية مباشرة في حماية هؤلاء المواطنين، وتأمين احتياجاتهم، وضمان سلامة وصول الإمدادات إليهم. إن ترك القرى الحدودية تواجه مصيرها، من دون خطة إغاثة وحماية مستدامة، ومن دون توفير مقومات الصمود، هو تقصير فادح لا يمكن تبريره بالظروف أو بالذرائع الأمنية. إن الدولة التي تعجز عن حماية مواطنيها، وعن تأمين أبسط متطلبات حياتهم، وعن ضمان حرية تنقلهم وكرامتهم، تفقد جزءاً أساسياً من مبرر وجودها ووظيفتها السيادية.

نستنكر مضايقة الأهالي وإهانتهم على الحواجز

والأشد إدانة وخطورة ما يتعرّض له أبناء هذه القرى، بحسب الشهادات والتقارير المتداولة، من مضايقات وشتائم وإهانات على بعض الحواجز الأمنية والعسكرية من قبل عناصر من حزب الله الإرهابي والمجرم أثناء تنقّلهم ضمن قوافل لتأمين المواد الغذائية والتموينية وسائر المستلزمات الضرورية لبلداتهم، سواء في طريق الذهاب أو العودة. إننا نستنكر بشدة أي تعرّض للمواطنين أو إهانة لهم أو عرقلة غير مبررة لحركتهم، ونطالب قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات الرسمية المختصة بالتحقيق في هذه الشكاوى، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه في تجاوزات أو إساءات، أياً تكن الجهة التي ينتمي إليها.

إن حزب الله، بما يمثّله من قوة عسكرية وأمنية وسياسية خارجة عن سلطة الدولة، وبما يفرضه سلاحه من واقع موازٍ للشرعية اللبنانية، يتحمّل مسؤولية سياسية ووطنية جسيمة عن زجّ لبنان في حروب عبثية، خدمةً لحسابات النظام الإيراني ومشروعه التوسعي والمذهبي في المنطقة.

لقد دفع اللبنانيون، ولا يزالون يدفعون، أثماناً باهظة نتيجة قرارات الحرب والسلم التي لم تُتخذ ضمن المؤسسات الدستورية، ونتيجة تحويل الأراضي اللبنانية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وتنفيذ أجندات تتجاوز المصلحة الوطنية اللبنانية.

أما الجنوب، الذي كان ينبغي أن يكون مساحة أمان وتنمية وازدهار لأبنائه، فقد تحوّل إلى ساحة مفتوحة للصراعات، فيما تتحمّل القرى الحدودية، ومن بينها القرى المسيحية، أعباء النزوح والخوف والدمار وتعطّل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتواجه خطر فقدان مقومات البقاء على أرضها.

إننا ندين مشروع الهيمنة والإختلال والإرهاب الذي يمارسه حزب الله، ونرفض إخضاع الجنوب اللبناني لإرادة عسكرية وحزبية مرتبطة بقرار إيراني، كما نرفض أن يدفع أبناء القرى الحدودية ثمن سياسات لم يختاروها، وحروب لم يقرّروا خوضها، ومشاريع لا تخدم سيادة لبنان ولا مصالح شعبه.

هذا ولا يمكن بناء دولة سيدة وحرة ومستقلة في ظل وجود سلاح خارج مؤسساتها الشرعية، أو في ظل قدرة أي حزب على فرض خياراته العسكرية والسياسية على اللبنانيين، وتعريض أمنهم ومستقبلهم للخطر.

إن الدفاع الحقيقي عن الجنوب لا يكون بتحويله إلى جبهة دائمة لتجار كذبة التحرير والمقاومة، ولا بتعريض سكانه لمخاطر الحروب، بل بإعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، وبسط سلطتها الحصرية على كامل أراضيها، وحماية الحدود والمواطنين، وتأمين شروط الحياة الكريمة لجميع أبناء المنطقة، مسيحيين ومسلمين، من دون تمييز أو استنسابية.

نطالب الدولة والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهما

انطلاقاً من هذه الوقائع والمخاطر، نطالب بما يلي:

تأمين حماية فعلية للقرى الحدودية: وضع خطة طوارئ وطنية واضحة تضمن توفير الغذاء والدواء والمحروقات والمياه وسائر الاحتياجات الأساسية، بصورة منتظمة وآمنة.

ضمان حرية التنقل وكرامة المواطنين: حماية قوافل الأهالي التي تتنقل لتأمين مستلزمات الحياة، ومنع أي مضايقات أو إهانات أو عرقلة غير قانونية، والتحقيق في كل شكوى جدية ومحاسبة المسؤولين عنها.

إزالة مخلفات الحرب القاتلة: تكثيف عمليات الكشف عن الأجسام المشبوهة والألغام والذخائر غير المنفجرة، وتطهير الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، وتوعية السكان بالمخاطر، منعاً لتكرار مآسٍ كتلك التي أودت بحياة إدغار جلّو.

تأمين دعم إنساني واقتصادي عاجل: مساعدة العائلات التي تتمسك بأرضها رغم الظروف القاسية، ودعم المؤسسات الصحية والاجتماعية والبلديات، وتأمين مستلزمات الاستمرار في الصمود، بعيداً عن المحسوبيات والتجاذبات السياسية.

استعادة سيادة الدولة على الجنوب: اتخاذ خطوات جدية لحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية، وإنهاء أي سلطة عسكرية أو أمنية موازية لسلطة الدولة، بما يضمن حماية المواطنين ووحدة البلاد واستقلال قرارها.

دعوة المجتمع الدولي إلى تحرّك فعّال: مطالبة الأمم المتحدة والدول المعنية بلبنان بالضغط من أجل إنهاء الهيمنة المسلحة لحزب الله، ومساعدة الدولة اللبنانية على تفكيك بنيته العسكرية والأمنية غير الشرعية، وضمان إخضاع مؤسساته وأنشطته للقانون، والتحقيق في الانتهاكات والجرائم التي تثبتها الأدلة، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء المختص، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأموال والأملاك المرتبطة بالأنشطة غير المشروعة، وفقاً للقوانين المرعية والضمانات القضائية.

إعادة الاعتبار للمواطن وحقوقه: التأكيد أن أبناء القرى المسيحية الحدودية ليسوا مواطنين من درجة ثانية، وأن حقهم في البقاء في أرضهم بأمان وكرامة، وفي الحصول على الخدمات الأساسية، هو حق وطني وإنساني لا يجوز إخضاعه للمساومات السياسية أو العسكرية.

إدغار جلّو شهيد أرضه، وقرى الجنوب أمانة في أعناق الدولة

إن استشهاد إدغار جلّو، ابن عين إبل والعنصر في قوى الأمن الداخلي، يعيد إلى الواجهة مأساة أبناء الجنوب الذين يعيشون بين مخلفات الحروب ومخاطرها، وبين تقصير الدولة وتداعيات الصراعات التي فُرضت على مناطقهم.

نترحّم على إدغار، ونتقدّم مجدداً من عائلته وأبناء عين إبل وكل القرى الجنوبية بأحرّ التعازي، سائلين الرب الإله أن يمنح الشهيد الراحة الأبدية، وأن يسكنه المساكن السماوية إلى جانب الأبرار والقديسين، وأن يعزّي قلوب أحبائه ويمنحهم الصبر والرجاء. ونشدّ على أيدي أهلنا الصامدين في القرى المسيحية الحدودية، ونحيّي تمسّكهم بأرضهم وإيمانهم وكرامتهم، ونؤكد أن صمودهم ليس مسؤوليتهم وحدهم، بل مسؤولية الدولة اللبنانية أولاً، ومسؤولية كل القوى الوطنية الحريصة على سيادة لبنان واستقلاله، ومسؤولية المجتمع الدولي الذي لا يجوز أن يكتفي ببيانات القلق فيما تتآكل مقومات الحياة في هذه البلدات. إن حماية القرى المسيحية في الجنوب ليست قضية طائفية، بل قضية سيادة وعدالة ومواطنة وحق في الحياة. ولن يكون للبنان مستقبل آمن ما دام أبناؤه رهائن السلاح غير الشرعي، وما دامت الدولة تتراجع أمام سلطة الأمر الواقع، وما دامت القرى الحدودية تُترك وحيدة في مواجهة الخطر والحرمان.

الرحمة للشهيد إدغار جلّو، والعزاء لعائلته وأبناء عين إبل، والتحية لكل الجنوبيين الصامدين، والمجد للبنان السيد الحر المستقل، دولةً واحدةً لجميع أبنائه، لا ساحةً لمشاريع الآخرين ولا رهينةً لأي سلاح خارج الشرعية.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

عيد الشكر في كندا وآيات من الكتاب المقدّس تحكي فرح فضيلة الشكر

الياس بجاني/12 تشرين الأول / 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/5182/

“اشكروا في كل شيء، لأن هذه هي مشيئة الله في المسيح يسوع من جهتكم” (01 تسالونيك05/18)

تحتفل كندا، في ثاني اثنين من شهر تشرين الأول من كل سنة، بعيد الشكر Thanksgiving Day، وهو من أعرق الأعياد الوطنية والروحية في تاريخها، إذ يجتمع الناس في هذا اليوم لتقديم الشكر لله على عطاياه وبركاته وخصوبة الأرض وغلالها الوفيرة.

هذا التقليد الذي يجمع بين البساطة والقداسة، يعود إلى مئات السنين، حين كان المزارعون الأوائل والسكان الأصليون — من الهنود الحمر — يحتفلون بعد موسم الحصاد بتقديم القرابين والشكر للآلهة التي كانوا يعبدونها، عرفانًا بجميل العطاء ووفرة القوت. ومع مرور الزمن، تحوّل هذا التقليد إلى عيد وطني وروحي يرمز إلى الامتنان لله، الخالق وواهب الحياة.

إنّ كلمة “الشكر” وردت في الكتاب المقدّس حوالي 181 مرة، وهذا ليس عبثًا، بل دلالة على أهميّة هذه الفضيلة في علاقة الإنسان بخالقه. فالسيد المسيح نفسه شكر الآب في كل مناسبة، كما شكر الأنبياء والرسل عبر الأجيال الله على عطاياه وخلاصه ومحبته. الشكر في جوهره ليس مجرّد كلمة أو طقس، بل ثقافة إيمانية وروحية تُهذّب أخلاق الإنسان وتزرع فيه التواضع والعرفان، وتجعله يرى في كل ما يملك نعمة لا استحقاقًا.

في يوم عيد الشكر، يجدر بنا أن نرفع قلوبنا قبل أيدينا، وأن نتذكّر أن كل عطية صالحة هي من عند أبي الأنوار (يعقوب 1:17). نشكر الله على نعمة الحياة، على العائلة والأصدقاء، على الصحة والأمان، على الأوطان التي تحتضننا، وعلى كل تجربة نمرّ بها، لأنها فرصة للتقوّي بالإيمان والنموّ بالمحبة. فالشكر لا يكون فقط في أيام الفرح، بل أيضًا في أوقات الألم، لأنّ الإيمان الحقيقي يُثمر حين نشكر في كل حال، كما قال بولس الرسول: “لكن اعلم هذا أنه في الأيام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة، لأن الناس يكونون غير شاكرين، دنسين.” (2 تيموثاوس 3:1-2)

إنّ عدم الشكر هو علامة جحود وانفصال عن الله، فيما الشكر الدائم هو تعبير عن حضور الله في القلب. من يشكر يعيش بسلام، لأنّه يدرك أن يده ليست مصدر العطاء، بل يد الله التي تعمل فيه ومن خلاله. ومن لا يشكر، يكون في غربة عن ذاته وعن الناس، لأنّ الجحود يقتل الفرح ويعمّق الأنانية.

فلنطلب من الرب في هذا اليوم المبارك، أن يمنحنا قلوبًا شاكرة وألسنة حامد، وأن يعلّمنا أن نرى في كل شيء وجه نعمته. فبالشكر تدوم النعم، وبدونه تذبل الأرواح. ولنتذكّر دومًا أن الشكر ليس موسميًا بل أسلوب حياة، يعبّر عن إيمان عميق وثقة مطلقة بالله الذي يرعانا في كل حين.

في أسفل النص عدد من الآيات الإنجيليّة من العهدين القديم والجديد، تتكلّم عن فضيلة الشكر بأبهى صورها ومعانيها، وتؤكّد أنّه من صميم الحياة المسيحية التي تدعو إلى الحمد والاعتراف بجميل الله الدائم.

عيد شكر مبارك لكندا وللكنديين ولكل مؤمن يشكر الرب على الدوام.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

في أسفل آيات من الكتاب المقدس تحكي فضيلة الشكر بأبهى صورها ومعانيها

“ما دمت حيا معافى تحمد الرب وتفتخر بمراحمه” (سفر يشوع بن سيراخ 17: 27)

“نشكر الله الشكر الجزيل على انه خلصنا من اخطار جسيمة” (سفر المكابيين الثاني 1: 11)

“اذا كنتم في سلامة وكان اولادكم وكل شيء لكم على ما تحبون فاني اشكر الله شكرا جزيلا اما انا فرجائي منوط بالسماء” (سفر المكابيين الثاني 9: 20)

“اِفْتَحُوا لِي أَبْوَابَ الْبِرِّ. أَدْخُلْ فِيهَا وَأَحْمَدِ الرَّبَّ” (سفر المزامير 118: 19)

“قُدَّامَ الآلِهَةِ (الملائكة) أُرَنِّمُ لَكَ. أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ، وَأَحْمَدُ اسْمَكَ عَلَى رَحْمَتِكَ وَحَقِّكَ” (سفر المزامير 138: 1، 2)

“كُونُوا شَاكِرِينَ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 15)

“نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 2: 13)

“إِنِّي أَشْكُرُ اللهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ مِنْ أَجْدَادِي بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 1: 3)

“شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ِللهِ وَالآبِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 20)

“شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 12)

“اعْمَلُوا الْكُلَّ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، شَاكِرِينَ اللهَ وَالآبَ بِهِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 17)

“أَشْكُرُ إِلهِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنْ جِهَةِ جَمِيعِكُمْ، أَنَّ إِيمَانَكُمْ يُنَادَى بِهِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 8)

“شُكْرًا ِللهِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6: 17؛ رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 57؛ رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 8: 16؛ 2: 14؛ 9: 11، 15)

“أَشْكُرُ إِلهِي” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 14: 18؛ رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 1: 3؛ رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 7: 25؛ رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 1: 3)

“نَشْكُرُ اللهَ (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 3؛ رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 1: 2؛ 2: 13؛ رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 3)

“أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا” (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 7: 25)

“الَّذِي يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي لاَ يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ لاَ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي يَأْكُلُ، فَلِلرَّبِّ يَأْكُلُ لأَنَّهُ يَشْكُرُ اللهَ. وَالَّذِي لاَ يَأْكُلُ فَلِلرَّبِّ لاَ يَأْكُلُ وَيَشْكُرُ اللهَ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 14: 6)

“أَشْكُرُ إِلهِي فِي كُلِّ حِينٍ مِنْ جِهَتِكُمْ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُعْطَاةِ لَكُمْ فِي يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 4)

“وَلكِنْ شُكْرًا ِللهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 57)

“شُكْرًا ِللهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 2: 14)

“شُكْرًا ِللهِ عَلَى عَطِيَّتِهِ الَّتِي لاَ يُعَبَّرُ عَنْهَا” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 9: 15)

“أَشْكُرُ إِلهِي عِنْدَ كُلِّ ذِكْرِي إِيَّاكُمْ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 1: 3)

“لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 4: 6)

“نَشْكُرُ اللهَ وَأَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، مُصَلِّينَ لأَجْلِكُمْ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 3)

“وَاظِبُوا عَلَى الصَّلاَةِ سَاهِرِينَ فِيهَا بِالشُّكْرِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 4: 2)

“نَشْكُرُ اللهَ كُلَّ حِينٍ مِنْ جِهَةِ جَمِيعِكُمْ، ذَاكِرِينَ إِيَّاكُمْ فِي صَلَوَاتِنَا” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 1: 2)

“نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 2: 13)

“اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 5: 18)

“يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ كُلَّ حِينٍ” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 3؛ 13)

“أَنَا أَشْكُرُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا الَّذِي قَوَّانِي، أَنَّهُ حَسِبَنِي أَمِينًا، إِذْ جَعَلَنِي لِلْخِدْمَةِ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 1: 12)

“فَأَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْ تُقَامَ طَلِبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ، لأَجْلِ الْمُلُوكِ وَجَمِيعِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَنْصِبٍ، لِكَيْ نَقْضِيَ حَيَاةً مُطْمَئِنَّةً هَادِئَةً فِي كُلِّ تَقْوَى وَوَقَارٍ، لأَنَّ هذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ، الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 1-4)

“إِنِّي أَشْكُرُ اللهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ مِنْ أَجْدَادِي بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 1: 3)

“أَشْكُرُ إِلهِي كُلَّ حِينٍ ذَاكِرًا إِيَّاكَ فِي صَلَوَاتِي (رسالة بولس الرسول إلى فليمون 1: 4)

“اذا دخلت بيتك فاسجد في الحال للرب الهك واشكر له” (سفر طوبيا 11: 7)

“إذا كنتم في سلامة، وكان أولادكم وكل شيء لكم على ما تحبون، فإني أشكر الله شكرًا جزيلًا” (سفر المكابيين الثاني 9: 20)

“مَتَى ذَبَحْتُمْ ذَبِيحَةَ شُكْرٍ لِلرَّبِّ، فَلِلرِّضَا عَنْكُمْ تَذْبَحُونَهَا” (سفر اللاويين 22: 29)

“اَللَّهُمَّ، عَلَيَّ نُذُورُكَ. أُوفِي ذَبَائِحَ شُكْرٍ لَكَ” (سفر المزامير 56: 12)

“سجدوا لله وشكروا له” (سفر طوبيا 11: 12)

“اشكروا له كلكم، لأنه صالحٌ، لأن رحمته إلى الابد” (سفر يهوديت 13: 21)

“الْبَرَكَةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ لإِلهِنَا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ” (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 7: 12)

“نَشْكُرُكَ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، لأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ الْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ” (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 11: 17)

“اشكري لله نعمته عليكِ، وباركي إله الدهور. حتى يعود فَيُشَيِّدَ مَسكنهُ فيكِ، ويَرُدَّ إليكِ جميع أهل الجلاء، وتبتهجي إلى دهر الدهور” (سفر طوبيا 13: 12)

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بيغوت: حزب الله يرفض السلام والتزامنا بالإطار الثلاثي بشأن لبنان واضح

المركزية/13 تشرين الأول/2026

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن «حزب الله يرفض السلام»، مشدداً على ضرورة نزع سلاحه، ومشيراً إلى أن التزام واشنطن بالإطار الثلاثي المتعلق بلبنان واضح. وأضاف: أن حزب الله، لو كان يريد حقاً مساعدة النازحين، لكان سلّم سلاحه إلى الدولة اللبنانية. وأضاف أن واشنطن تجري محادثات مع شركائها في الخليج وأوروبا لتوفير مليارات الدولارات لدعم إعادة إعمار جنوب لبنان بقيادة الحكومة اللبنانية. وأقرّ بيغوت بأن خريطة الطريق في لبنان تنطوي على تحديات كبيرة، قائلاً إنه لا أحد ينكر أنها شاقة.

 

الخارجية الأميركية: حزب الله العائق الأكبر أمام السلام في لبنان

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية حزب الله بعرقلة السلام والازدهار في لبنان، معتبراً أن تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية يشكّل خطوة أساسية لمساعدة النازحين وتهيئة الظروف للاستقرار، فيما كشف عن محادثات تجريها واشنطن مع شركائها في الخليج وأوروبا لتوفير مليارات الدولارات لإعادة إعمار الجنوب اللبناني. وقال المتحدث، في حديث لقناة «الجديد»، إن التقارير التي تحدثت عن حصول حزب الله على 200 مليون دولار «كاذبة»، متهماً الحزب بالتحرك بإيعاز من طهران ودفع لبنان نحو الصراع. واشنطن:  وفي ملف إعادة الإعمار، أوضح المتحدث أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع شركائها في الخليج وأوروبا لتأمين التمويل اللازم لإعادة إعمار الجنوب، بقيادة الحكومة اللبنانية. وأشار إلى إحراز تقدم وصفه بـ«التاريخي» في تنفيذ الإطار الثلاثي، الذي يشمل آلية فض الاشتباك والمساعدات الأمنية والإنسانية، لافتاً إلى أن المحادثات الجارية قد تفتح الباب أمام توفير مليارات الدولارات اللازمة لعملية الإعمار. وأكد المتحدث استمرار الإجراءات الأميركية ضد حزب الله، معتبراً أن الحزب يشكّل، من وجهة نظر واشنطن، عائقاً أمام السلام والاستقرار في لبنان. وأضاف أن الحزب، لو كان يريد فعلاً مساعدة النازحين، لكان سلّم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، في موقف يعكس تمسك الإدارة الأميركية بمطلب حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل سلاح حزب الله، وشروط إعادة إعمار المناطق المتضررة، ودور الحكومة اللبنانية في إدارة المرحلة المقبلة.

 

واشنطن: أسلحة «حزب الله» لا تجلب للبنان سوى الدمار.. ودعوة لنزع السلاح

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

علّقت وزارة الخارجية الأميركية على ضبط الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي شحنة متفجّرات تابعة لـ«حزب الله»، مؤكدةً أن أسلحة الحزب لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار، ومشددةً على ضرورة المضي في نزع السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. وقال متحدّث باسم الخارجية الأميركية، في حديث لقناة «شمس»، إن «أسلحة حزب الله لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار، وما زال حزب الله يمثّل عقبة أمام السلام»، مرحّباً بجهود الحكومة اللبنانية لضبط المواد المتفجّرة واحتجاز الأشخاص المسؤولين. وأضاف المتحدّث: «نحثّ الحكومة اللبنانية على صياغة خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، على النحو المنصوص عليه في إطار عمل الآلية الثلاثية». ويأتي الموقف الأميركي على وقع تصاعد الاهتمام بملف السلاح غير الشرعي، بعد توقيف عنصرين من «حزب الله» قبل ايام، أثناء نقلهما نحو 500 كيلوغرام من المواد المتفجّرة على الطريق الدولية التي تربط شرق لبنان ببيروت.

وكان مصدر قضائي لبناني قد أفاد وكالة «فرانس برس»، السبت، بأن حاجزاً لقوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر أوقف الرجلين بعد ظهر الخميس، أثناء وجودهما داخل سيارة متجهة إلى بيروت. وبحسب المصدر، عثرت القوى الأمنية داخل المركبة على نحو 250 كيلوغراماً من مادة «تي إن تي» (TNT)، و250 كيلوغراماً من مادة «سي 4» (C4) شديدة الانفجار. ويضع هذا التطور ملف المتفجّرات في صلب النقاش حول دور الأجهزة الأمنية في ضبط السلاح والمواد الخطرة، فيما تشدّد واشنطن على ضرورة انتقال الحكومة اللبنانية من الإجراءات الأمنية إلى وضع خطة شاملة لنزع السلاح، بما يعزّز سلطة الدولة ويفتح الطريق أمام تثبيت الاستقرار والسلام.

 

احالة السفيرة ندى معوض على التحقيق

 بيروت ريفيو/13 تشرين الأول/2026

بناءً على الإخبار المقدَّم من المحامي حسن عادل بزّي أمام النيابة العامة التمييزية ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، على خلفية ما نشرته "بيروت ريفيو" في ٢٧ أيلول عن اتصالها بسفير كيان الـعـ.دو في واشنطن واستنكارها عـ..ـملية دهـ..ـس ابنه في الضفة الغربية، وبناءً على عدم صدور أي بيان نفي من السفارة في واشنطن أو من وزارة الخارجية اللبنانية، قرر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج إحالة الإخبار إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسـ.ـكر ية القاضي كلود غانم لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. وسيشكّل التعامل مع هذا الملف اختبارًا جدّيًا للقاضي غانم، الذي يُحسب سياسيًا من حصة رئيس الجمهورية جوزاف عون، تمامًا كما السفيرة معوّض. بيروت ريفيو

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 13 تشرين الأول 2026

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

النهار

ارتفعت في الأيام الاخيرة لافتات تُرحّب بعودة الرئيس سعد الحريري من دون أي تبرير لها في ظل استبعاد للخطوة حالياً.

بدأت جهات قريبة من “حزب الله” تُروّج لخبر مفاده أنّ السيارة المحمّلة بالمتفجرات عمل مدبّر لاتهام الحزب به في حين تجنّب مسؤولو الحزب ونوابه الإدلاء بتصاريح في هذا الشأن.

سُجّل الكثير من البيانات اللبنانية المنددة بالاعتداء الحوثي على الرياض ما يؤكد وفق ديبلوماسي لبناني سابق دور المملكة العربية السعودية المحوري في سياسة المنطقة.

لوحظ تفاعل مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام في مناسبات بيروتية سياسية ورياضية واجتماعية، وصولاً إلى مناطق أخرى وسط ترحيب به وحفاوة من مستقبليه.

ينكبّ أهالي جنوب لبنان على اجراء فحوصات مخبرية على الزيتون والزيت لتأكيد خلوّها من أيّ مواد كيميائية من جرّاء القصف الاسرائيلي على القرى والبلدات تجنّباً لكساد مواسمهم في ظل حذر المشترين من مواد ملوثة وسرطانية.

بعد إجراء مقابلات للمرشّحين لمنصب محافظ النبطية ، بدأت تظهر مخاوف لدى عائلات بقاعية من ضغوط لتعيين مرشح من غربي بعلبك مدعوم سياسياً ترددت معلومات أنه يفتقد للمؤهلات الأكاديمية المطلوبة.

الجمهورية

الخلاف حول قطاع الكهرباء لم يعُد محصوراً بالتعرفة المتحرّكة والإنتاج ومستحقات الإدارات العامة، بل دخلت فيه مباشرة مسألة المتأخّرات المستحقة لدولة عربية.

يُقال إنّ الرسالة الجديدة من مؤسسة مالية دولية إلى لبنان باتت أقرب إلى “نفّذوا الإصلاحات” منها إلى “أقرّوا القوانين الإصلاحية”.

جوهر المرحلة المقبلة لن يكون فقط تحديد حجم الخسائر وتحديد شكل القرار بالطعون، بل تحديد الجهة صاحبة القرار في إدارة إعادة الهيكلة المصرفية.

اللواء

رسمت دولة كبرى حدوداً للبعثة الأوروبية قبل قرار إنشائها بناء لطلب لبناني، ينتظر كثيرون حيثياته قبل بدء البعثة بممارسة مهامها …

تردَّد سؤال في أروقة وزارة خدماتية، حول ما يجري في الداخل؟ وحول ما إذا كانت استقالة مستشار كبير فاتحة لإستقالة أكبر؟

تجاوزت بعض شركات التأمين مصالح المؤَمِّنين إلى إعطاء إغراءات لبعض العاملين كخبراء حوادث، شرط التنصُّل من الالتزامات مع المؤّمِّنين!

نداء الوطن

تتجه بلدية طرابلس واتحاد البلديات إلى زيارة رئيس الحكومة اليوم لبحث أزمة النفايات والمطالبة بإعادة رميها في المطمر المقفل والبحث في إدارة الكنس والجمع والترحيل بدلاً من إيجاد حلّ مستدام. وتؤكد هذه الخطوة فشل المجلس البلدي واتحاد البلديات في معالجة أزمة النفايات وتبدو محاولة لتأجيل الأزمة وحفظ ماء الوجه على حساب مدينة طرابلس وأهلها.

يتجه تكتل الجمهورية القوية في خلال الأيام القليلة المقبلة إلى تقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر يقضي بتقريب موعد إجراء الانتخابات النيابية.

تتحدث مصادر عن تعاون وتنسيق بين جمعيات إسلامية أميركية وجمعية «وتعاونوا» المرتبطة بحزب الله، وسط تساؤلات حول طبيعة هذا التعاون وأهدافه.

البناء

يعتقد خبراء عسكريون أن السعودية تواجه أزمة متفاقمة في مخزون صواريخ الدفاع الجوي، أكدتها «وول ستريت جورنال» في تقريرها يوم 12 تشرين الأول، نقلاً عن مسؤولين سعوديين، مع صعوبة تغطية أراضي المملكة وإعادة توزيع البطاريات لحماية القصور ومنشآت الطاقة. وكانت «أسوشيتد برس» قد كشفت في 16 أيلول أن الرياض طلبت من فرنسا وبريطانيا ومصر وباكستان دعماً للدفاع الجوي بسبب تناقص الصواريخ الاعتراضية. وتعود شواهد الأزمة إلى آب 2026، عندما أجازت واشنطن بيع 300 صاروخ باتريوت للسعودية ضمن حزمة بقيمة 3.05 مليارات دولار لتعويض مخزونها المتناقص، بعدما أجازت في كانون الثاني 2026 بيعاً محتملاً يشمل 730 صاروخاً إضافياً ضمن حزمة بقيمة تسعة مليارات دولار. في المقابل، أعلنت «لوكهيد مارتن» أنها سلّمت جميع زبائنها مجتمعين 620 صاروخاً من طراز PAC 3 MSE خلال 2026، وأن رفع الطاقة الإنتاجية إلى ألفي صاروخ سنوياً يجري ضمن اتفاق يمتد سبع سنوات. وتزامنت أزمة المخزون مع تحقيق سعودي كشفت عنه «أسوشيتد برس» في فشل اعتراض هجوم مطار الرياض، وغياب الإنذار المبكر رغم اجتياز الصواريخ والمسيّرات أكثر من ألف كيلومتر.

يقول خبير استراتيجي إن “إسرائيل” لا تبدو جاهزة لخوض حرب واسعة في لبنان أو مع إيران قبل الانتخابات، ويستدل بما نقلته القناة 12 عن رئيس الأركان إيال زامير، الذي حذّر نظراءه الأميركيين من أن مهاجمة إيران سوف تستدعي رداً صاروخياً كثيفاً قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية. ويضيف أن انحسار التوظيف السياسي لقصة «فلاي دبي»، بعدما اعتبرها كثيرون مقدمة لرواية يجري تضخيمها وصولاً إلى جعلها ذريعة للحرب على إيران، يحمل دلالة مماثلة. ثم جاءت حادثة انفجار الذخيرة بين طلاب مدرسة دينية قرب الحدود اللبنانية، بحصيلتها الثقيلة، من دون تحويلها إلى اتهام حزب الله بزرع عبوة حديثة داخل الحدود؛ إذ تحدّث الجيش عن ذخيرة عنقودية متبقية يُعتقد أنها للحزب. ويرى الخبير أن اتهاماً بعملية جديدة كان سيمنح الحكومة ذريعة مثالية للتصعيد، لو امتلكت قرار الحرب وقدرتها. لذلك فإن التعامل مع الحادثتين، مقروءاً مع تحذير زامير، يرجّح أولوية عبور الانتخابات وتجنب مواجهة لا تضمن “إسرائيل” حدودها ولا كلفة الرد عليها، في لبنان كما في إيران.

الديار

يتضمّن مشروع موازنة عام 2027 اقتراحاً برفع الغرامات على مخالفي قانون الحدّ من التدخين، لتصل إلى 128 مليون ليرة شهرياً، الذي يشمل حظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة وأماكن العمل ووسائل النقل العام المشمولة بالقانون. ويعيد هذا الاقتراح فتح النقاش حول مدى جدية الدولة في تطبيق التشريعات الصحية، بعدما بقي الالتزام بها متفاوتاً بين المؤسسات والمرافق العامة والخاصة. كما يطرح تساؤلات حول آليات الرقابة والتفتيش، والجهات المكلفة ضبط المخالفات وتحرير محاضر الضبط، وما إذا كانت زيادة الغرامات ستترافق مع إجراءات تنفيذية فعلية، أم ستبقى مجرد نصوص قانونية لا تجد طريقها إلى التطبيق، في ظل ضعف الرقابة وتراجع القدرة على فرض احترام القوانين.

يشكو المرضى في غالبية المستشفيات من تراجع الخدمة التمريضية إلى حدودها الدنيا، خصوصاً خلال الدوامات الليلية، وهو ما تبرّره إدارات تلك المستشفيات بالتراجع الكبير في أعداد الممرضات والممرضين، مع انتقال عدد كبير من أفراد الجسم التمريضي إلى العمل في الخارج، نتيجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها لبنان، ما أدى إلى زيادة الضغط على الطواقم المتبقية، والحد من قدرتها على متابعة المرضى وتأمين الرعاية اللازمة بالسرعة المطلوبة، لا سيما في الأقسام التي تتطلب مراقبة مستمرة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في حال استمرار نزيف الكفاءات.

 

قصف وغارات إسرائيلية.. وتمشيط بالاسلحة الرشاشة في الخيام

المركزية/13 تشرين الأول/2026

نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على بلدة كفرتبنيت ، واتبعها بغارة على وادي الحجير.

واغار على وادي السلوقي مستهدفا الاحراش التي تقع بالقرب من بلدة شقرا. وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون  في قضاء بنت جبيل. ونفذت القوات الاسرائيلية عملية تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة باتجاه منطقة الحمام عند مدخل الخيام، ويطال الرصاص الطائش طريق مرجعيون - إبل السقي. في سياق متصل، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي منطقة عين السماحية الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية والنبطية الفوقا، وبلدة بيت ياحون في جنوب لبنان. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل، وسهل مرجعيون، ومنطقة المنصوري في قضاء صور، بقصف مدفعي. تعرضت منطقة الجرمق لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع من مرابض الجيش الإسرائيلي، طال أيضاً المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص في جنوب لبنان. وفي السياق، استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة حداثا، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه تلة برعشيت. وليلا، استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي أطراف بلدتي حاريص وبرعشيت. وكانت مداخل بلدة المنصوري، تعرضت لاطلاق نار كثيف من رشاشات الجيش الاسرائيلي الثقيلة.

 

تصعيد إسرائيلي في الجنوب..غارات على وادي الحجير وتمشيط بالرشاشات في الخيام

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، مع تكثيف إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة والقصف المدفعي، بالتزامن مع غارات جوية طالت وادي الحجير، فيما وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيراً إلى مستوطني الجليل الأعلى، معلناً عزمه تنفيذ موجة هجمات في لبنان خلال الساعات المقبلة. وفي آخر التطورات الميدانية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على وادي الحجير، تحت بلدة القنطرة، فيما استهدف القصف المدفعي ليلاً أطراف بلدتي حاريص وبرعشيت. وفي منطقة الخيام، نفّذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة باتجاه منطقة الحمام عند مدخل البلدة، وطال الرصاص المتطاير طريق مرجعيون – إبل السقي، ما زاد المخاطر على حركة المرور في المنطقة.كذلك، تعرّضت مداخل بلدة المنصوري لإطلاق نار كثيف من الرشاشات الإسرائيلية الثقيلة، في إطار التصعيد المتواصل على عدد من المحاور الجنوبية. في المقابل، وقبل قليل وجّه الجيش الإسرائيلي رسالة إلى مستوطني الجليل الأعلى، أعلن فيها أنه سينفّذ خلال الساعات المقبلة موجة من الهجمات في لبنان، مشيراً إلى أن أصوات الانفجارات ستُسمع في وادي الحولة ومرتفعات راميم ومركز الجليل الأعلى. ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، وسط مخاوف من اتساع رقعة القصف والغارات وانعكاساتها على البلدات الحدودية وسكانها.

 

داخل البيئة الشيعية.. استطلاع يكشف مواقف لافتة بشأن سلاح حزب الله

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة «ستاتيستكس ليبانون» أن 66.4% من المشاركين من الطائفة الشيعية في لبنان يؤيدون تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة، مقابل 29.6% يفضلون احتفاظ الحزب بسلاحه وفق الوضع القائم، في نتائج تفتح النقاش حول المواقف داخل البيئة الشيعية من مستقبل السلاح ودور الحزب العسكري. وتأتي هذه الأرقام وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وبعد الحرب مع إسرائيل وما خلّفته من خسائر بشرية وأضرار واسعة في مناطق لبنانية عدة.

غالبية ترى أن أهداف الحرب لم تتحقق

وبحسب النتائج المنشورة للاستطلاع، الذي أُجري خلال أيلول الماضي، رأى 67.4% من المشاركين أن حزب الله لم يحقق أهدافه في الحرب مع إسرائيل، أو أنه حقق جزءاً منها فقط، فيما عبّر 42.1% عن مشاعر سلبية تجاه تعامل قيادة الحزب مع الحرب وتداعياتها.وفي ما يتعلق بالمؤسسات الأمنية، أظهر الاستطلاع أن 78.5% من المشاركين يثقون بالجيش اللبناني، بينما رأى 71.1% أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون من الصلاحيات الحصرية للدولة اللبنانية. أما بشأن الترتيبات الأمنية مع إسرائيل، فأيد 17% إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني يضمن أمن الحدود، في حين فضّل 24.9% اتفاقاً أمنياً برعاية طرف ثالث. وشمل الاستطلاع 800 مواطن لبناني من الطائفة الشيعية، تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، في مناطق مختلفة من البلاد، وفق البيانات المنشورة عن الجهة المنفذة.

سلاح حزب الله في قلب الجدل اللبناني

تأتي نتائج الاستطلاع في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن مستقبل سلاح حزب الله، في ظل مطالب داخلية وخارجية بحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء وجود الأسلحة خارج إطار الجيش والقوى الأمنية. وأعادت تداعيات الحرب مع إسرائيل طرح أسئلة بشأن قرار الدخول في المواجهات العسكرية، وحدود سلطة الدولة في القرارات المرتبطة بالأمن القومي والحرب والسلم، خصوصاً بعد الخسائر والأضرار التي طالت مناطق في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع. في المقابل، يتمسك حزب الله برفض التخلي عن سلاحه، مستنداً إلى استمرار التهديدات الإسرائيلية، ويعتبر ترسانته العسكرية جزءاً من منظومة الردع والدفاع عن لبنان. وتواجه السلطات اللبنانية تحدياً في التعامل مع هذا الملف، في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية والطائفية، والضغوط الدولية المرتبطة بالترتيبات الأمنية ومستقبل السلاح.

هل تعكس الأرقام تحولاً داخل البيئة الشيعية؟

تكتسب نتائج الاستطلاع أهمية لكونه يركز على مشاركين من الطائفة الشيعية، التي تشكل القاعدة الاجتماعية الأساسية لحزب الله، إلا أن الأرقام المنشورة لا تكفي وحدها للجزم بحدوث تحول شامل في مواقف هذه البيئة. كما أن تقييم دلالات النتائج يتطلب الاطلاع على التفاصيل المنهجية الكاملة، بما فيها طريقة اختيار العينة وصياغة الأسئلة وهامش الخطأ، إلى جانب مقارنتها باستطلاعات أخرى أُجريت في فترات مختلفة. وبذلك، تطرح النتائج مؤشرات بشأن مواقف المشاركين من سلاح الحزب وأداء قيادته خلال الحرب، من دون أن تحسم وحدها اتجاهات الرأي العام داخل الطائفة الشيعية أو مستقبل هذا الملف في لبنان.

 

واشنطن تربط إعمار الجنوب بنزع سلاح حزب الله.. ماذا عن الانسحاب الإسرائيلي ووقف الضربات؟

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، أن واشنطن تواصل اتصالاتها مع لبنان وإسرائيل لدفع المفاوضات قدماً، مشدداً على أن نزع سلاح «حزب الله» يمثل، من وجهة نظر الإدارة الأميركية، شرطاً أساسياً لفتح الطريق أمام إعادة إعمار جنوب لبنان وعودة النازحين إلى منازلهم. وفي مقابلة خاصة مع «سكاي نيوز عربية»، كشف بيغوت أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها في الخليج وأوروبا لحشد مليارات الدولارات لإعادة إعمار المناطق المتضررة، معتبراً أن استمرار احتفاظ الحزب بسلاحه يشكّل عقبة أمام تحقيق الاستقرار. وتأتي التصريحات في ظل تعثر الوساطة الأميركية بين بيروت وتل أبيب، وسط مطالبة لبنان بجدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل، مقابل إصرار إسرائيل وواشنطن على نزع سلاح «حزب الله».

واشنطن تتحدث عن تقدم في المفاوضات

أكد بيغوت التزام الإدارة الأميركية بمواصلة العمل ضمن الإطار الثلاثي الذي يجمع الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أن المحادثات بين الجانبين وصلت إلى مستويات رفيعة لم تشهدها العلاقات بينهما منذ عقود. وقال إن المفاوضات ليست سهلة، لكن المحادثات الفنية مستمرة، وإن واشنطن تتواصل بانتظام مع المسؤولين في البلدين لدفع تنفيذ التفاهمات. وأضاف أن الولايات المتحدة ترى في هذا المسار فرصة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في لبنان.

الانسحاب الإسرائيلي.. من دون جدول زمني

وفي رده على سؤال بشأن مطالبة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بوضع آلية للتحقق من الانسحاب الإسرائيلي، أوضح بيغوت أن هذه المسألة مطروحة ضمن المحادثات الفنية الجارية، وأن آليات التحقق تشكل جزءاً من الإطار الثلاثي الذي تعمل واشنطن على تنفيذه. لكنه لم يحدد موعداً للانسحاب الإسرائيلي الكامل، كما لم يحسم ترتيب الخطوات بين الانسحاب ونزع سلاح «حزب الله»، مكتفياً بالتأكيد أن المشاورات مستمرة وأن واشنطن تدعم تنفيذ التفاهمات.

مليارات الدولارات لإعمار الجنوب.. بشرط نزع السلاح

كشف بيغوت أن واشنطن تجري اتصالات مع شركائها الخليجيين والأوروبيين لحشد تمويل بمليارات الدولارات لإعادة إعمار المناطق المتضررة في جنوب لبنان. وربط المسؤول الأميركي إمكان المضي في جهود إعادة الإعمار بنزع سلاح «حزب الله»، معتبراً أن استمرار احتفاظ الحزب بسلاحه يعرقل الاستقرار وعودة النازحين. كما اتهم بيغوت الحزب بتلقي توجيهات من طهران وتحميل اللبنانيين تبعات النزاعات المتكررة، واتهمه باستخدام عائدات أنشطة غير مشروعة، بينها تجارة المخدرات، لتمويل بنيته العسكرية. وهي اتهامات وردت على لسان المسؤول الأميركي خلال المقابلة، من دون تقديم أدلة تفصيلية عليها.

الضربات الإسرائيلية مستمرة.. فما موقف واشنطن؟

وفي مواجهة أسئلة بشأن استمرار الضربات الإسرائيلية وتدمير المنازل والقرى في جنوب لبنان، أكد بيغوت أن رسالة واشنطن تتمثل في ضرورة تحقيق السلام والاستقرار. وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية أجريا اتصالات ولقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى من لبنان وإسرائيل، في إطار الجهود الرامية إلى دفع التفاهمات قدماً. لكن المتحدث الأميركي لم يعلن عن إجراءات محددة للضغط على إسرائيل لوقف الضربات أو عمليات تدمير المنازل، مجدداً التأكيد أن الإدارة الأميركية تعمل على تنفيذ التفاهمات من خلال التواصل مع الطرفين.

دعم الجيش اللبناني.. التزام بلا موعد محدد

وفي ما يتعلق بالدعم العسكري والمالي واللوجستي للجيش اللبناني، أكد بيغوت التزام الولايات المتحدة بتعزيز قدراته ودعم سيادة الدولة اللبنانية. وأوضح أن الإطار الثلاثي يتضمن وسائل متعددة للدعم، تشمل المساعدات المالية والإنسانية والأمنية، إلى جانب آلية لفض النزاعات، قائلاً إن واشنطن ملتزمة بدعم قدرات الجيش اللبناني.

إلا أنه لم يحدد موعداً لتقديم مساعدات عسكرية إضافية، رغم تكرار السؤال بشأن تأخر الدعم الموعود للجيش، مؤكداً استمرار دعم الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة.

نزع السلاح مقابل الانسحاب والإعمار

تعكس تصريحات بيغوت تمسك واشنطن بربط الاستقرار وإعادة إعمار جنوب لبنان بنزع سلاح «حزب الله»، بالتوازي مع استمرار الوساطة الأميركية بين بيروت وتل أبيب. في المقابل، لا تزال أسئلة أساسية من دون إجابات محددة، أبرزها موعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل، والضمانات الأميركية لوقف الضربات، والجدول الزمني لتقديم دعم إضافي للجيش اللبناني. وبين مطالبة لبنان بالانسحاب الإسرائيلي وإصرار واشنطن على نزع سلاح الحزب، تبقى المفاوضات أمام اختبار تحويل الاتصالات السياسية والفنية إلى خطوات عملية تتيح تثبيت الاستقرار وبدء إعادة الإعمار.

 

في قضية شحنة المتفجرات.. إليكم جديد التحقيقات وما علاقة زوجة احد الموقوفين؟

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

تتواصل التحقيقات في قضية شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، مع تمسّك الموقوفَين بأن مهمتهما اقتصرت على نقلها بصفة «بريد ميت»، من دون معرفة هوية المرسِل أو الجهة التي كانت ستتسلّمها في الضاحية الجنوبية. وفيما تكشف المعطيات عن اتصال أُجري بهاتف زوجة أحد الموقوفَين، انتقلت نسخة من محضر التحقيق إلى شعبة المعلومات، وسط غياب أي محامٍ للدفاع عنهما حتى الآن. وفي هذا السياق أفادت معلومات «الجديد» بأن الموقوفَين في قضية ضبط شحنة الـ800 كيلوغرام من المتفجرات في ضهر البيدر كرّرا إفادتيهما خلال التحقيق معهما لدى مخابرات الجيش. وبحسب المعلومات، أكّد الموقوفان أن دورهما اقتصر على نقل المتفجرات بصفة «بريد ميت»، من دون معرفة الهوية الحقيقية للشخص الذي سلّمهما الشحنة، ويُدعى «الحاج ساجد»، أو الشخص الذي كان ينتظرهما في الضاحية الجنوبية لتسلّمها، ويُدعى «الحاج ذو الفقار». وفي تطوّر لافت، كشفت التحقيقات، وفق معلومات «الجديد»، عن اتصال أجراه «الحاج ذو الفقار» بهاتف زوجة أحد الموقوفَين في القضية. من جهتها، أفادت معلومات موقع MTV بأن زوجة أحد الموقوفَين تحمل جنسية أجنبية، وأن هاتفها استُخدم في عملية نقل المتفجرات. كما أشارت المعلومات إلى أن الموقوفَين يصرّان على عدم معرفتهما بهوية «ساجد»، الذي سلّمهما الشحنة، أو «ذي الفقار»، الذي كان من المفترض أن يتسلّمها منهما. وفي سياق التحقيقات، أفادت معلومات MTV بأن مخابرات الجيش استمعت إلى الموقوفَين في قضية شحنة المتفجرات التي ضُبطت عند حاجز ضهر البيدر. وأضافت المعلومات أن شعبة المعلومات تسلّمت نسخة عن محضر التحقيق المتعلق بالشحنة التي ضُبطت على ظهر حمار. وفيما تتواصل التحقيقات في القضية، لم يُوكَّل أي محامٍ للدفاع عن الموقوفَين حتى الآن، بحسب المعلومات المتداولة. كما أفادت معلومات MTV بأن أي جهة حزبية لم تراجع بشأن القضية، وأن الموقوفَين لم يلتقيا سوى المحقّقين حتى الآن. ولا تزال هوية الشخصين المعروفين باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، والجهة التي كانت ستتسلّم الشحنة، من المسائل التي لم تتضح تفاصيلها كاملةً بعد، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات.

 

بعد المتفجرات... واشنطن تحث الحكومة على نزع السلاح

مصير جولة تامبا...اتصالات الحسم في ربع الساعة الاخير

عون يتصل ببن سلمان ورجي يلتقي السفراء العرب في موسكو

المركزية/13 تشرين الأول/2026

في انتظار اتضاح وجهتها وأهدافها واعلان الحقيقة كاملة من دون مواربة، كما وعد رئيس الحكومة نواف سلام اللبنانيين امس، تبقى التحقيقات في شحنة المتفجرات المضبوطة ، المرتبطة بحزب الله، في ضهر البيدر محطّ الأنظار متصدرة واجهة الاهتمامات الأمنية والسياسية في لبنان. فالقضية لا تحتمل الاكتفاء بإعلان الضبط أو الاكتفاء بالمعطيات الأولية، بل تستوجب تحقيقًا شفافًا يكشف الوقائع كاملة ويضع اللبنانيين أمام الحقيقة، بعيدًا عن التوظيف السياسي. فكشف الحقيقة ليس تفصيلًا عابرًا ولا خيارًا سياسيًا، بل واجب على الدولة وحقّ للبنانيين، وصونٌ لأمنهم بعدما دفعوا أثمانًا باهظة من استقرارهم وأرزاقهم وحياتهم.

الاسلحة والبؤس: وفي حين تتداخل الملفات الأمنية والسياسية والدبلوماسية على وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتصاعد الضغوط الدولية لحصر السلاح بيد الدولة، علّق متحدّث باسم الخارجية الأميركية على ضبط الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي متفجّرات لـ"حزب الله"، قائلا "لم تجلب أسلحة حزب الله للبنان سوى البؤس والدمار. وما زال حزب الله يمثّل عقبة أمام السلام"، مرحّبًا بجهود الحكومة لضبط المواد المتفجّرة واحتجاز الأفراد المسؤولين. وأضاف "نحث الحكومة اللبنانية على صياغة خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، على النحو المنصوص عليه في إطار عمل الآلية الثلاثية".

عبوة قديمة: امنيا ايضا، اعلنت قيادة الجيش في بيان انه و"ليل ١٢ - ١٣ /١٠ /٢٠٢٦، لدى توافر معلومات حول عبوة قديمة العهد مموهة ومعدّة للتفجير على جانب طريق ترابية فرعية في منطقة كفرزبد - زحلة، توجهت وحدة مختصة من الجيش إلى المكان وعملت على تفكيك العبوة وتفجيرها في مكانها لخطورة نقلها. تجري المتابعة لكشف بقية التفاصيل".

الحد من التوسع: وسط هذه الاجواء، وبينما جولة تامبا التفاوضية غير مضمونة بعد،اذ قال مصدر رسمي لبناني لـ"المركزية" ان اتصالات تمهيدية تجري هذا الاسبوع يتحدد في ضوئها مصير مفاوضات تامبا انعقادا او تأجيلاً، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون "اننا ذهبنا الى خيار المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة"، مشددا على "اننا اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقّى من لبنان. والاتفاق الذي توصلنا اليه ليس اتفاقًا مثاليًا، لكنه حدّ من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. لا تزال الضربات مستمرة في الجنوب، ونحن نحاول، قدر المستطاع أن نخفّف منها ونصل إلى الهدف النهائي والأخير الذي أعلنته، وما زلت أقوله وسأستمر، وهو إنهاء حالة العداء مع إسرائيل." وتساءل رئيس الجمهورية خلال استقباله وفدا من رابطة قدامى مدرسة المون لاسال "أيهما أفضل؟ أن تبقى حالة الحرب قائمة، وأن يستمر الإسرائيلي في التحرك بحرية، أم أن نفعل شيئًا نستطيع من خلاله أن نتجنب كوارث للبلد؟"، وشدد على ان الاهم ان يكون لدينا إيمان بقضية لبنان، لأن الإنسان إذا كانت لديه قضية ولم يؤمن بها، فلن يكتب لها النجاح.

حرب عبثية: من جانبه،  واصل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، لليوم الثاني على التوالي، زيارته الرسمية إلى روسيا، حيث عقد اجتماعاً مطوّلاً مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، أطلعهم خلاله على التطورات في لبنان. وانطلاقاً من قناعته بأن قول الحقيقة واجب مهما كانت صعبة، وأنه دون تشخيص المشكلة لا يمكن الوصول إلى حل كما قال، شرح رجي للسفراء العرب دقة الوضع الناجمة عن زجّ حزب الله لبنان في حرب عبثية لم يردها، دفع اللبنانيون ولا يزالون أثماناً باهظة بسببها. وأكد أن مطلب اللبنانيين بالعيش في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح قواها العسكرية الشرعية هو مطلب مستقل عن كل الحسابات الإقليمية والدولية. وشدّد على أن أولوية الدولة اللبنانية هي تحرير الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة قرار الحرب والسلم وحصر سلاح التنظيمات المسلحة، موضحا ان الحكومة اختارت المفاوضات المباشرة بعد فشل الخيار العسكري. ورأى أن أهمية هذه المفاوضات تكمن في أنها كرّست حقيقة أن الدولة اللبنانية سيدة نفسها، ولا أحد يفاوض باسمها. واعتبر أن المسار صعب وطويل، لكن الحكومة اللبنانية مصمّمة، برعاية أميركية ومساندة عربية، على التوصل إلى نتيجة تخدم مصلحة لبنان وحده، لا مصلحة أي دولة أخرى، وفي مقدّمها إيران. وفي ختام اللقاء، شكر السفراء العرب الوزير رجي، وأكدوا استعداد دولهم لدعم لبنان في قضيته وتوحيد الموقف عشية انعقاد المنتدى الروسي ـ العربي.

برنامج الايواء: في المقابل، وغداة المعلومات عن تلقيه ملايين من ايران، أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، إطلاق مشروع الإيواء الجديد "وعد والتزام"، المخصّص للعائلات التي دُمّرت منازلها أو أصبحت غير صالحة للسكن، محدّدًا قيمة المساعدة بـ14,000 دولار للوحدات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12,000 دولار للوحدات خارج المنطقتين. وخلال مؤتمر صحافي خصّصه لعرض تفاصيل المشروع، أوضح أنّ البرنامج يهدف إلى مساعدة العائلات التي هُجّرت من مساكنها الأساسية ولا تمتلك منزلًا بديلًا، عبر المساهمة في تكاليف استئجار مسكن وشراء الأثاث، على غرار البرنامج الذي نُفّذ عام 2024. وأشار إلى أنّ ضوابط الاستفادة ترتبط بالإمكانات المتوافرة، رغم أنّ جميع أبناء الشعب يستحقون المساعدة. ويشمل البرنامج أصحاب الوحدات السكنية المهدومة كليًا أو جزئيًا، والمساكن الموجودة في الأبنية المقرّر هدمها بالكامل أو هدم أجزاء منها استنادًا إلى الدراسات الفنية. كما يشمل النازحين من البلدات الحدودية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية أو البلدات المحاذية لها، ممن اضطروا إلى مغادرة قراهم، سواء كانت منازلهم مهدومة أو متضررة أو سليمة. ويستفيد منه أيضًا أصحاب الوحدات التي لحقت بها أضرار إنشائية، أو أضرار كبيرة غير إنشائية تجعلها غير صالحة للسكن، شرط أن تكون مساكن دائمة للعائلات وليست منازل صيفية، وألا تمتلك هذه العائلات منزلًا آخر يشكّل بديلًا عن مسكنها الأساسي.

عون وبن سلمان: في غضون ذلك، اتصل الرئيس عون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان واطّلع منه على الأوضاع في المملكة عقب الاعتداءات على مطار الملك خالد الدولي ومنشآت مدنية أخرى. ودان الرئيس عون الاعتداءات وأكد تضامن لبنان رئيسًا وشعبًا مع السعودية قيادةً وشعبًا معتبرًا أنها تشكّل تهديدًا لأمن المملكة والمنطقة واستقرارهما. وأكّد رئيس الجمهورية ضرورة احترام سيادة المملكة وسلامة أراضيها، والابتعاد عن استهداف منشآتها المدنية والحيوية، معرباً عن تعازيه بضحايا الاعتداءات، ومتمنياً للجرحى الشفاء العاجل.

الحاج عند بري: من جهة ثانية، وغداة اصدار المجلس الدستوري قراره برد الطعن وقبول جزئي في قانون العفو العام، زار النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة في إطار اللقاءات التي تتناول الشؤون القضائية والوطنية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وتناول اللقاء عدداً من الملفات المطروحة على الساحة اللبنانية في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي تواجه البلاد مع التأكيد على أهمية دور المؤسسات الدستورية والقضائية في ترسيخ الاستقرار وصون الحقوق، وتعزيز احترام القانون وتطبيقه .

اخلاء وتهديد: اقليمياً، وفيما المفاوضات الاميركية- الايرانية لا تحرز اي تقدم، طلبت قوات التحالف بقيادة السعودية من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية - محطة الصباحة المركزية في صنعاء لسلامتهم. في المقابل، ردت جماعة الحوثي بالقول ان  أي استهدافات في العاصمة صنعاء ستقابل برد قاس ومؤلم في الرياض.

 

من «البريد الميت» إلى مخازن البقاع.. تفاصيل جديدة عن شحنة ضهر البيدر والحجار يتوعد: «لن نهدأ»

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

تتوسع التحقيقات في قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر، مع دخول مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي على خط التحقيق لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد الجهات المتورطة فيها، بالتزامن مع كشف معلومات عن ضبط نحو طن من المتفجرات القادمة من الحدود السورية خلال الأسابيع الأخيرة، وتشديد الإجراءات الأمنية على الحواجز والحدود. وشدد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على أن التحقيق في قضية ضهر البيدر سيستمر حتى كشف ملابساتها كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، موضحاً أن مخابرات الجيش وشعبة المعلومات ستتوليان التوسع في التحقيق بناءً على طلب النيابة العامة التمييزية. وجاء موقف الحجار خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، إذ أشاد بجهود ضباط وعناصر حاجز ضهر البيدر، الذين تمكنوا من ضبط سيارة تحتوي على مواد متفجرة وتوقيف شخصين كانا على متنها، معتبراً أن العملية تؤكد أهمية العمل الأمني الاستباقي في كشف المخاطر قبل تحولها إلى تهديد فعلي للأمن والاستقرار. وكشف الحجار أن عناصر حاجز ضهر البيدر اشتبهوا، الاثنين الماضي، بسيارة من نوع «Dodge Caravan» رمادية اللون، بسبب حمولتها الزائدة، ما دفعهم إلى تفتيشها والعثور على المواد المتفجرة بداخلها. وعلى إثر ذلك، أوقف السائق والشخص الذي كان برفقته، وأُحيلا مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناءً على إشارة القضاء المختص، فيما انتقل الملف لاحقاً إلى مرحلة تحقيقات أوسع لتحديد مصدر الشحنة ومسار نقلها والجهات المرتبطة بها. وأكد وزير الداخلية أن أهمية ضبط الشحنة لا تقل عن ضرورة استكمال التحقيقات لكشف تفاصيل القضية، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية ستواصل عملها رغم التحديات، بهدف تأمين مستوى عالٍ من الأمن. وفي سياق التحقيقات، رجّح مصدر عسكري، في تصريحات نقلتها «العربية.نت»، وجود وجهتين محتملتين لاستخدام المواد المضبوطة، استناداً إلى طبيعتها ونوعيتها.

وأوضح المصدر أن المسامير والكرات الحديدية الموجودة ضمن الشحنة قد تكون مخصصة لاستهداف القوات الإسرائيلية في المناطق التي تنفذ فيها عمليات، فيما قد تُستخدم مادتا «TNT» و«C4» في عمليات اغتيال داخل لبنان، بحسب تقديره. وأشار إلى أن المواد المضبوطة لا تُستخدم في الطائرات المسيّرة.وكشف المصدر أن الجيش اللبناني ضبط خلال الأسابيع الأخيرة نحو طن من المتفجرات القادمة من الحدود السورية، وتحديداً في منطقة الهرمل الحدودية، بما في ذلك شحنة ضهر البيدر. وبشأن آلية نقل الشحنات، أفاد المصدر بأن بعض عمليات التسليم تتم وفق أسلوب يُعرف باسم «البريد الميت»، إذ تُترك الحمولة في نقطة متفق عليها لتتولى أطراف أخرى نقلها، من دون أن يكون جميع المشاركين على معرفة بهويات بعضهم أو بالوجهة النهائية للشحنة. وأضاف أن هناك مخازن في منطقة البقاع تُوضع فيها المتفجرات قبل نقلها إلى مناطق أخرى داخل لبنان، موضحاً أن شحنة ضهر البيدر لم تصل مباشرة من الحدود السورية، بل نُقلت أولاً إلى أحد المخازن في البقاع قبل نقلها إلى الداخل اللبناني. وفي أعقاب ضبط الشحنات الأخيرة، كثف الجيش اللبناني جهوده لمراقبة الحدود مع سوريا، بالتزامن مع تعاون لبناني سوري للحد من عمليات التهريب، وفق المصدر العسكري.وعلى المستوى الأمني، طلب الحجار من الأجهزة المعنية تشديد الإجراءات عند نقاط التفتيش والحواجز، ورفع مستوى التدقيق وتعزيز الدوريات والوجود الأمني، بما يدعم القدرة على منع التهديدات وضبط المخالفات. كما بحث اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي سبل تعزيز التدابير الوقائية لمكافحة الجرائم، ولا سيما تهريب المخدرات وترويجها وتعاطيها، فضلاً عن جرائم السرقة. وجدد الحجار ثقته بقدرات الأجهزة الأمنية والعسكرية واحترافية عناصرها، مؤكداً أن دورها أساسي في حماية أمن اللبنانيين وتثبيت الاستقرار. وأثارت قضية ضهر البيدر تساؤلات بشأن احتمال وصول شحنات أخرى إلى وجهاتها من دون ضبطها، واستمرار مسارات التهريب التي ارتبطت سابقاً بطريق طهران – دمشق – بيروت. وفي هذا الإطار، قال المصدر العسكري إن منافذ دخول عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان باتت، بحسب تعبيره، «مغلقة بالكامل»، بعدما كانت تشمل الطريق عبر طهران ودمشق وبيروت أو مطار بيروت. ومع اتساع نطاق التحقيقات وتكثيف الرقابة الحدودية، يبقى تحديد مصدر المتفجرات والجهات التي تولت نقلها والوجهة التي كانت معدّة للوصول إليها من أبرز الملفات التي تنتظر نتائج التحقيقات الرسمية، وسط تأكيدات لبنانية بملاحقة جميع المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون.

 

أمن لبنان واستقراره امام اختبار الحسم...متفجرات اضافية على الحدود

سلام يطمئن: لا تساهل في التحقيق بل حقيقة ومحاسبة وتعامل بحزم

الحزب يرد: حقنا الدفاع عن النفس ...دعم روسي والصدي نحو الاستقالة

المركزية/13 تشرين الأول/2026

على وقع مخاوف متصاعدة من مخاطر أمنية تتجاوز تداعيات الحرب في الجنوب، فرضت قضية شاحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر نفسها في صدارة المشهد الداخلي، فاتحةً الباب أمام أسئلة حسّاسة عن وجهة هذه المواد وأهداف نقلها، في وقت شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أن لا تساهل ولا تغاضياً، وأن الحقيقة والمحاسبة هما عنوان المرحلة. وبينما يترقّب اللبنانيون نتائج التحقيقات، جاء الإعلان عن ضبط نحو 200 كيلوغرام من المتفجّرات في الهرمل ليضاعف منسوب القلق. وفي موازاة هذا المشهد، يواجه الداخل استحقاقات لا تقل إلحاحاً، من دخول قانون العفو العام حيّز النفاذ إلى أزمة الكهرباء التي تقترب من منعطف حاسم، وسط قرار باستقالة وزير الطاقة جو الصدي إذا لم تُتخذ المعالجات المطلوبة.

سلام يطمئن: وإزاء المعطيات عن شاحنة المتفجرات وما يرافقها من معلومات عن محاولات لهز الاستقرار الداخلي، حرص رئيس الحكومة نواف سلام على طمأنة اللبنانيين، وقال خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير: لا تساهل ولا تغاض، بل الحقيقة والمحاسبة. بات معلوماً انه تم قبل أيام توقيف شاحنة في ضهر البيدر متوجهة من البقاع الى منطقة بيروت الكبرى تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة الـ سي-٤ (C-4)  الشديدة الانفجار. ‏يهمني أولا ان أتوجه بالتحية الى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة المشبوهة، وضبطت المواد المتفجرة التي كانت محملّة بها، واحالت سائقيها الى الجهات المختصة للتحقيق معهم. ‏انني اتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما ان مادة الـ سي-٤ (C-4)، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث. اضاف سلام: لكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعا ان يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم واهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون. ‏وكونوا على ثقة أيضا ان حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما انها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلًا واستخدامًا.

ضبط مواد متفجرة: في الغضون، اعلنت قيادة الجيش عن ان وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر – الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية.وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.

الحزب يرد: في المقابل، ردّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات، ولا سيما منها موقف رئيس الحكومة، قائلاً "طالما أن الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها".

عون – هيكل: في الاثناء، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية. كما أطلع العماد هيكل رئيس الجمهورية على نتائج زيارته إلى قبرص والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين.

مهمة دعم اوروبية: ليس بعيدا من أوضاع المؤسسة العسكرية، اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرارا بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، أن البعثة "ستقدم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي"، مؤكدة أن "أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان". وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.

زيارة قطرية: في المواكبة الخارجية للملف اللبناني ايضا، افيد عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الى بيروت يوم الخميس، على أن يلتقي الجمعة عدداً من المسؤولين.

دعم روسي:  كما التقى وزير الخارجية يوسف رجي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو حيث اكد الاخير أنه تم البحث في التصرفات الإسرائيلية في لبنان، مؤكداً دعم موسكو لوحدة لبنان وسيادة أراضيه. وشدّد على أن الجيش الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي من خلال استخدام القوة.

في الميدان: اما على الارض، فالعمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة جنوبا. اليوم، استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي تلّة تبعد حوالي كيلومترين عن موقع الجيش اللبناني في منطقة الليطاني. كذلك، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، صباحًا، بلدة المنصوري، بعد ان  استهدف فجرًا، محيط بلدة ياطر والاودية المجاورة لبلدتي بيت ليف وصربين. وكانت بلدتا فرون وياطر حذرتا الأهالي من دخول كروم الزيتون قبل مراجعة الجهات المعنية والمختصة، تخوفاً من القنابل العنقودية والألغام الإسرائيلية. كما أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه بلدة كفرتبنيت. ايضا، استشهد صباح اليوم، المؤهل في قوى الأمن الداخلي إدغار جيلو، من بلدة عين إبل في قضاء بنت جبيل،  إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات الحرب، وذلك اثناء قيامه بالعمل في حقل زراعي عند أطراف البلدة. 

اصابات اسرائيلية: وبعد الظهر، أفيد عن انفجار قذيفة عند الحدود الشمالية مع لبنان في منطقة ريخس راميم ومقتل شخص واصابة 19اسرائيليًا متنزها بينهم ثلاثة اصابات خطيرة،. وذكر تقرير أولي لـ"يديعوت أحرونوت" أن الحادث ناجم عن انفجار ذخيرة غير منفجرة على الحدود الشمالية.

العفو سالك: على صعيد آخر، رد المجلس الدستوري الطعن بقانون العفو العام، مع إبطال جزئي وإدخال إيضاحات تفسيرية على بعض مواده، ليصبح القانون نافذاً، علما ان القرار مؤلّف من 36 صفحة ... على الاثر، اعلن السجناء المضربون عن الطعام، فك اضرابهم.

رسالة كهربائية: حياتيا، وجه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني رسالة حول أزمة الكهرباء، الى الرئيس سلام، قال فيها: المشكلة آنية وموقتة، وحلّها يتطلب قرارات عاجلة من وزير المال ورئيس الحكومة، ومجلس الوزراء، وصولاً إلى مجلس النواب، وفق الخطوات الآتية: 1 . تأمين تمويل شراء الفيول خلال هذا الشهر عبر تسديد جزء من فواتير استهلاك القطاع العام، ودفع المستحقات عن إعفاءات الجنوب من خزينة الدولة، بقرار من رئيس الحكومة ووزير المال. 2 . إقرار التعرفة المتحركة في مجلس الوزراء لبدء تطبيقها مع مطلع السنة المقبلة، بما يضمن تمويلاً أكثر استدامة لإنتاج الكهرباء. 3 . فتح اعتمادات إضافية بقانون لضمان تسديد المتأخرات إلى حين بدء الجباية وفق التعرفة المتحركة، بمبادرة من وزير المال ومجلس الوزراء، وإقرار مجلس النواب. إن أي تأخير أو إجراء لا يعالج جوهر المشكلة سيعرّض لبنان لأزمة كهرباء واقتصاد ومجتمع، تتحمل الحكومة مجتمعة مسؤولية تداعياتها. هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، وقد يكون نقطة اللاعودة. المطلوب اتخاذ القرارات اللازمة فوراً، لا إعداد خطط جديدة، قبل فوات الأوان.

استقالة جدية: وفي السياق، علمت "المركزية" ان استقالة الوزير جو الصدي مطروحة بقوة هذا الاسبوع ان لم يتخذ الرئيس سلام الاجراءات المناسبة والحلول الممكنة لما يطلبه الصدي حول ازمة الكهرباء، خصوصا ان ثمة موازنات اضافية لوزارات الصحة والشؤون الاجتماعية ومجلس الجنوب بطريقة غير مباشرة مقابل حرمان اللبنانيين كافة من خدمة تطالهم جميعا.

عون – حايك: هذا واطّلع رئيس الجمهورية من  المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك على أوضاع المؤسسة وحاجاتها ووضعية معامل إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان.

 

ترامب يُعِد لـ "قمة المشرق العربي" ولبنان ضمنها: التطبيع بوابة الشرق الأوسط الجديد؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/13 تشرين الأول/2026

المركزية- ليس مستبعداً أن تكون خريطة الشرق الأوسط المقبلة قيد الرسم بعيداً من الأضواء، حيث لا تقتصر الحسابات الأميركية على وقف الحروب، بل تمتد إلى إعادة ترتيب العلاقات بين دول المنطقة، ووضعها أمام خيارات سياسية واقتصادية جديدة. وفي هذا السياق، برزت معطيات عن توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى توجيه دعوة إلى "قمة المشرق العربي"، بمشاركة لبنان وسوريا والعراق والأردن، لبحث مشروع سلام إقليمي أوسع. وتكشف أوساط دبلوماسية غربية لـ"المركزية" أن المبادرة المرتقبة، تهدف إلى توسيع دائرة اتفاقات أبراهام لتشمل دولاً لم تنخرط فيها، وفي مقدمها لبنان وسوريا والعراق، من ضمن تصور أميركي لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، بمعزل عن نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس. الا أن هذا المسار يصطدم بعقدة أساسية تتمثل في القضية الفلسطينية. فقد أبدت دول خليجية عدة استعداداً للتقدم في مسار التطبيع، شرط الاعتراف بقيام دولة فلسطينية وقبول حل الدولتين، في مقدمها المملكة العربية السعودية، في وقت يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه قيام دولة فلسطينية.في الموازاة، تتحدث الأوساط عن اتصالات بعيدة من الأضواء يجريها أبرز منافسي نتنياهو غادي أيزنكوت مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، تبحث في ترتيبات المرحلة المقبلة وإمكانات التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية. وتشير إلى دور أميركي محتمل في تشجيع هذه الاتصالات، تمهيداً لبلورة تصور أوسع للسلام، إلا أن طبيعتها ونتائجها تحتاج إلى تأكيد مستقل.ولا ينفصل هذا الحراك عن تحركات الإدارة الأميركية تجاه دول المشرق، حيث تتداخل الملفات السياسية مع أولويات أمن الحدود ومكافحة التهريب وتقليص نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، فضلاً عن حماية إمدادات الطاقة وتطوير الممرات التجارية والاقتصادية. وفي هذا الإطار، تكتسب مشاركة لبنان أهمية خاصة، إذ إن أي ترتيبات إقليمية جديدة ستطرح أسئلة تتصل بالسيادة والأمن والعلاقة مع إسرائيل، إلى جانب القدرة على الاستفادة من فرص التعاون الاقتصادي من دون تجاوز حساباتها الوطنية. ويبقى ان  الحديث عن "قمة المشرق العربي" لا يعني أن قراراً نهائياً اتُّخذ، أو أن الدول المعنية باتت مستعدة للانخراط في اتفاقات التطبيع. فالمسافة لا تزال قائمة بين الاتصالات الدبلوماسية والتفاهمات السياسية الملزمة. فهل تكون قمة المشرق العربي مدخلاً إلى شرق أوسط جديد، أم مشروعاً آخر تصطدم طموحاته بتعقيدات السياسة والجغرافيا؟

 

بعبدا تحسمها: لا تهاون ولا تعتيم في ملف المتفجرات

نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

عون أمام وفد من قدامى «المون لاسال»: الحرب لن تؤدي إلى نتيجة

بين شحنات المتفجرات التي تعبث بأمن لبنان، سواء كانت وجهتها الجنوب أم الداخل، والغموض الذي يلفّ مصير محادثات تامبا العسكرية، يبقى الفيصل في قدرة الدولة على بسط سلطتها وهيبتها وعدم السماح لـ«حزب الله» بأن يتحكم بمصير اللبنانيين.

في السياق، أفادت معلومات خاصة بـ«نداء الوطن»، بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون أعطى تعليمات مشدّدة إلى القيادات الأمنية والقضائية كافة بوجوب الإسراع في التحقيقات بشأن شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، والشحنة الثانية التي تلتها، والتي كانت آتية من سوريا. وطلب عون، بعد انتهاء التحقيقات، إعلان نتائجها للرأي العام، لأن ما حصل يشكّل محاولة لضرب الاستقرار، و«ليس مسموحًا التهاون في هذا الأمر».

وتزامن هذا الإلحاح الرئاسي مع اهتمام دبلوماسي عربي وغربي بالحادثة، مع التشديد عمن يمكن أن يكون المستهدف أو المستهدفون من هذه المتفجرات.

واشنطن ترحّب بضبط المتفجرات

وعلى الخط الأميركي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت لـ«سكاي نيوز عربية» إن المتفجرات كانت تُنقل لحساب «حزب الله»، معتبرًا أن أسلحة الأخير «لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار، وما زال حزب الله يمثّل عقبة أمام السلام». ورحّب المتحدث بجهود السلطات اللبنانية لضبط المواد المتفجرة واحتجاز الأفراد المسؤولين، مضيفًا: «نحثّ الحكومة على صياغة خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، على النحو المنصوص عليه في إطار عمل الآلية الثلاثية».

ويتزامن هذا الموقف مع استمرار الاتصالات الأميركية - اللبنانية بشأن المحادثات العسكرية المرتقبة في تامبا. وفي هذا الإطار، علمت «نداء الوطن» أن الاجتماع الذي عقدته السفيرة ندى حمادة معوّض في وزارة الخارجية الأميركية تناول الوضع في الجنوب وملف التفاوض، من دون أن يفضي إلى أي جديد أو يحقّق تقدّمًا ملحوظًا. وقد يدفع غياب النتائج العملية إلى تأجيل المحادثات المرتقبة، خصوصًا أن لبنان لم يتبلّغ رسميًا موعد انعقادها. وعليه، تبقى الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المحادثات ستُعقد بين 20 و22 تشرين الأول، أم ستُؤجّل لمزيد من التحضير لها. في المقابل، تشير مصادر سياسية لـ«نداء الوطن» إلى أن الاجتماع العسكري لا يزال قائمًا ضمن الفترة المتوقعة خلال الشهر الحالي.

وفي بعبدا، شدّد الرئيس عون، خلال استقباله رابطة قدامى مدرسة «المون لاسال»، على أن «ابن الجنوب تعب، ولا يريد سوى العيش بأمان»، موضحًا أن الدولة اختارت المفاوضات لإنقاذ ما تبقّى من لبنان، بعدما تبيّن أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

رجّي: الدولة وحدها تفاوض

وعلى الخط الدبلوماسي نفسه، واصل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، لليوم الثاني على التوالي، زيارته الرسمية إلى روسيا، حيث عقد اجتماعًا مطوّلا مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، أطلعهم خلاله على التطورات في لبنان. وانطلاقًا من قناعته بأن قول الحقيقة واجب مهما كانت صعبة، شرح رجّي للسفراء العرب دقّة الوضع الناجم، عن زجّ «حزب الله» لبنان في حرب عبثية لم يردها، دفع اللبنانيون، ولا يزالون يدفعون، أثمانًا باهظة بسببها. وأوضح رجّي أن الحكومة اختارت المفاوضات المباشرة بعد فشل الخيار العسكري، معتبرًا أن أهمية هذه المفاوضات تكمن في تكريس حقيقة أن الدولة اللبنانية سيّدة نفسها، ولا أحد يفاوض باسمها.

لبنان إلى جانب السعودية

أما على المستوى الإقليمي، وفي ظلّ التطورات الأمنية التي شهدتها السعودية، فأجرى الرئيس عون اتصالا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اطّلع خلاله على الأوضاع في المملكة عقب الاعتداءات على مطار الملك خالد الدولي ومنشآت مدنية أخرى. ودان عون هذه الاعتداءات، مؤكدًا تضامن لبنان، رئيسًا وشعبًا، مع السعودية، قيادةً وشعبًا، ومعتبرًا أنها تشكّل تهديدًا لأمن المملكة والمنطقة واستقرارهما.

وفي الداخل، عاد ملف المساعدات المالية التي يقدّمها «حزب الله» للمتضرّرين من الحرب إلى الواجهة، بعدما أُثيرت مسألة تلقّيه ملايين الدولارات من إيران. وفي خطوة مشبوهة، وسط تصاعد التململ الشعبي داخل بيئته، أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «الحزب»، الشيخ علي دعموش، إطلاق مشروع الإيواء الجديد «وعد والتزام»، المخصّص للعائلات التي دُمّرت منازلها أو أصبحت غير صالحة للسكن. وحدّد دعموش قيمة المساعدة بـ14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات الواقعة خارج المنطقتين.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب يتوقع نهاية الحرب قريباً.. وإيران تستعد لجولة جديدة

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها لا تعرف كيفية تحقيق ذلك، مجدداً رفضه امتلاكها سلاحاً نووياً. وتوقع، خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو مساء الاثنين، أن ينتهي الصراع قريباً وأن تنخفض أسعار النفط، في وقت لم تنجح فيه جهود الوسطاء حتى الآن في التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب. وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي لطهران، استبعد ترامب أن تكون الصين وروسيا تقدّمان لها مساعدة عسكرية، معتبراً أن البلدين لديهما الكثير ليخسراه إذا تدخّلا في الصراع. وفي منشور على منصة «تروث سوشيال» فجر الثلاثاء، قال ترامب إنه اطّلع على تقارير وتعليقات تتحدث عن تقديم الصين وروسيا مساعدات لإيران، لكنه لا يعتقد أن ذلك يحدث، مرجحاً أن يكون أي دعم محتمل محدوداً للغاية. وأضاف أن واشنطن ستكتشف سريعاً حصول مثل هذه المساعدة. وكان ترامب قد حذّر في تموز من أن تدخّل بكين أو موسكو في الحرب سيكون «سيئاً جداً» لهما، واصفاً الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في الصراع. وفي الشهر الماضي، حذّر ترامب شي من تقديم الدعم لطهران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن. ونقلت «رويترز» عن السفير الأميركي في بكين أن ترامب تلقّى تطمينات بأن الصين لن تقدّم هذه المساعدة.

وجاءت التحذيرات بعد تقارير تحدثت عن تزويد الصين إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، ومساعدتها في الالتفاف على العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. كذلك، قلّل ترامب في أيلول من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين. في المقابل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين إيرانيين ومصادر مطلعة أن طهران أبلغت الوسطاء بأنها سترد بتصعيد أكبر إذا شنّت الولايات المتحدة هجمات جديدة. وبحسب المصادر، شملت التهديدات استهداف العسكريين الأميركيين، بما في ذلك السفن الحربية وأطقمها، في إشارة إلى أن استئناف الضربات قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع تتجاوز المواقع الإيرانية المستهدفة. وفي موازاة الرسائل الموجهة إلى واشنطن، تعمل السلطات الإيرانية على تهيئة السكان لاحتمال تجدّد الحرب، وفقاً للصحيفة. وتشمل الاستعدادات تنظيم تجمعات ومسيرات، والإعلان عن دورات تدريبية على استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات، فضلاً عن إرسال قوات شبه عسكرية لقراءة قصص حربية للأطفال في رياض الأطفال. وعلى المستوى الميداني، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية تعزيز إيران إجراءات الحماية حول مواقع حساسة، من بينها منشآت نووية ومناطق حدودية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات إلى استعداد طهران لاحتمال استئناف المواجهة. وأعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، نشر وحدات قتالية وأخرى للدعم على طول الحدود، مؤكداً أن القوات تتمتع بمستوى عالٍ من الجاهزية. ونقلت وكالة «مهر» عنه في 10 تشرين الأول تأكيده استعداد القوات.وبين حديث ترامب عن اتفاق محتمل ونهاية قريبة للحرب، وتحذيرات طهران من رد أوسع واستعداداتها الميدانية، يبقى المشهد مفتوحاً على مسارين متوازيين: مفاوضات لم تتبلور تسويتها بعد، واستنفار عسكري يؤكد أن احتمالات تجدد القتال لا تزال قائمة.

 

نتنياهو يريدها قبل الانتخابات.. عملية عسكرية واسعة ضد إيران على طاولة ترامب

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، تنفيذ عملية عسكرية واسعة ومشتركة ضد إيران قبل الانتخابات، على خلفية ما وصفته القناة برصد خطوات إيرانية «مقلقة ومشبوهة» تتعلق بالبرنامج النووي.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو بادر إلى طرح العملية قبل الانتخابات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن توقيتها قد تكون له انعكاسات على الاستحقاق الانتخابي في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

ترامب تراجع عن حماسته للعملية

وبحسب القناة، أبدى ترامب في البداية ميلاً إلى منح نتنياهو الضوء الأخضر لاستئناف الضربات على إيران. وقال له، بعد طلبات متكررة: «امضِ قدماً واستعد، لكن هذا قد يعني الآن أو لاحقاً أو ربما ألا يحدث الأمر أبداً».

لكن حماسة الرئيس الأميركي للفكرة تراجعت لاحقاً، وفق ما نقله التقرير عن مسؤول إسرائيلي. كما نقلت القناة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم خرجوا بانطباع مفاده أن نتنياهو يريد استئناف الضربات على إيران قبل الانتخابات، وإنه يرى أن بقاءه في رئاسة الحكومة خلال الحرب يعزز موقعه السياسي. وفي موازاة ذلك، أفادت القناة بأن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية يواصلان استكمال الاستعدادات تحسباً لاحتمال تغيير ترامب موقفه واتخاذ قرار باستئناف الحرب.

مكتب نتنياهو ينفي الضغط على ترامب

في المقابل، نفى ديوان نتنياهو أن يكون رئيس الوزراء يدفع الرئيس الأميركي إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات، مؤكداً أن نتنياهو يجري حواراً مستمراً مع ترامب وكبار المسؤولين في إدارته. ولم يقدّم النفي، وفق المعلومات الواردة في التقرير، تفاصيل إضافية بشأن ما نقلته القناة عن المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين.

ليبرمان: نتنياهو قد يتحرك عسكرياً قبل الانتخابات

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، الثلاثاء، إنه لا يستبعد أن يقدم نتنياهو على عملية عسكرية ضد إيران أو حركة حماس أو حزب الله قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول الجاري. وأضاف ليبرمان، خلال فعالية في وسط إسرائيل، وفق ما نقلته صحيفة «يسرائيل هيوم»: «لا يساورني أدنى شك في أن نتنياهو يسعى بقوة للقيام بخطوة عسكرية قبل الانتخابات، سواء ضد إيران أو حزب الله أو حماس». وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير عن بحث خيارات عسكرية جديدة، فيما يبقى قرار استئناف الضربات على إيران مرتبطاً بموقف الإدارة الأميركية، في ظل نفي مكتب نتنياهو أنه يسعى إلى دفع ترامب لاتخاذ هذه الخطوة قبل الانتخابات.

 

صائد الصواريخ الفرط صوتية… إسرائيل تكشف عن سلاحها الجديد في واشنطن

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

كشفت شركة «رافائيل» الإسرائيلية في العاصمة الأميركية واشنطن عن نموذج بالحجم الكامل لمنظومة «Sky Sonic»، التي تطوّرها لاعتراض الصواريخ الفرط صوتية، في خطوة تعكس تقدّم المشروع من مرحلة التصوّر إلى عرض نموذج متكامل، وسط استمرار السرية المحيطة بمعظم تفاصيله التقنية وقدراته العملياتية، مع العلم ان إيران والحوثيين اشاروا إلى انهم يمتلكون صواريخ من هذا النوع. وبحسب تقرير للصحافي إليشا بن كيمون نشره موقع «Ynet» الإسرائيلي، عرضت «رافائيل» نموذج المنظومة في واجهة جناحها ضمن معرض «AUSA 2026»، الذي افتُتح هذا الأسبوع في واشنطن، بمشاركة 25 شركة أمنية إسرائيلية. وتصف الشركة «Sky Sonic» بأنها حل متطور لمواجهة الصواريخ الفرط صوتية، التي تُعد من أبرز التحديات أمام أنظمة الدفاع الجوي، نظرًا إلى سرعتها التي تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت، وقدرتها على تنفيذ مناورات حادة تجعل اعتراضها أكثر تعقيدًا.

ورغم عرض النموذج بالحجم الكامل، لا تزال التفاصيل المتعلقة بالتكنولوجيا التي تعتمدها المنظومة وقدراتها العملياتية طيّ السرية. وتشير أوساط الصناعات الأمنية الإسرائيلية، وفق التقرير، إلى أن المشروع يمثل تقدمًا مهمًا، بعد نحو ثلاث سنوات على إعلان «رافائيل» تصوّرها الأولي لمنظومة مخصصة لاعتراض الصواريخ الفرط صوتية.

ادعاءات إيرانية وحوثية تحت الاختبار

خلال جولات القتال السابقة مع إيران، ادعت جهات مختلفة أن طهران تمتلك صواريخ فرط صوتية من طرازي «فتاح 1» و«فتاح 2». لكن التقرير يشير إلى عدم توافر دليل قاطع يثبت أن هذه الصواريخ تتمتع فعلًا بقدرات فرط صوتية.

كما أعلن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، امتلاك صواريخ من هذا النوع، إلا أن امتلاكهم قدرات مماثلة لا يُعد أمرًا مثبتًا أو معروفًا لدى إسرائيل، بحسب التقرير.

طبقة جديدة في منظومة الدفاع الإسرائيلية

يُفترض أن تندمج «Sky Sonic» ضمن منظومة الدفاع متعددة الطبقات التي تطوّرها «رافائيل»، إلى جانب صاروخ «تامير» المستخدم في منظومة «القبة الحديدية»، وصاروخ «Stunner» المستخدم في منظومة «مقلاع داود».

ويهدف هذا التوجه، وفق التصوّر المطروح، إلى توسيع نطاق الدفاع ليشمل طيفًا واسعًا من التهديدات، بدءًا من الصواريخ التكتيكية والقذائف والطائرات المسيّرة، وصولًا إلى الصواريخ الباليستية والفرط صوتية الأكثر تطورًا.

تطويرات جديدة لصواريخ «Spike»

بالتوازي مع عرض «Sky Sonic»، كشفت «رافائيل» في واشنطن عن تطويرات مرتبطة بعائلة صواريخ «Spike» المضادة للدروع، تشمل إمكانية إطلاقها من منصات صواريخ «TOW» الموجودة في الخدمة لدى الجيش الأميركي، والمحمّلة على ناقلات الجند المدرعة من طراز «برادلي».وكانت نسخ مطوّرة من هذه المدرعات قد بدأت أخيرًا بالوصول إلى الجيش الأميركي، مزوّدة بمنظومة «Iron Fist» للحماية النشطة من الصواريخ المضادة للدروع، التي تنتجها شركة «إلبيت سيستمز». وقال المدير العام لشركة «رافائيل»، يوآف تورغمان، إن الشركة تشارك في معرض «AUSA 2026» بمجموعة واسعة من الأنظمة التي وصفها بأنها مثبتة في القتال، وتشمل الدفاع الجوي ومواجهة الصواريخ والهجوم الدقيق والمناورة البرية والاستخبارات، إلى جانب تقنيات من الجيل المقبل، من بينها «Sky Sonic». وأضاف أن الشركة تعرض أيضًا قدراتها الإنتاجية لتلبية احتياجات الجيش الأميركي، مشيرًا إلى أن أنظمتها مصممة لمواجهة التهديدات المتقدمة، وأنها مستعدة لإنتاجها بكميات تد

 

ترامب ونتنياهو بحثا استئناف الحرب على إيران قبل الانتخابات

مخاوف إسرائيلية من إعادة بناء البرنامج النووي.. والبيت الأبيض ينفي

واشنطن – بندر الدوشي/العربية/13 تشرين الأول/2026

كشفت مصادر أميركية وإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحثا، الأسبوع الماضي، إمكانية شن عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران، قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لمسؤولين من البلدين ومصادر مطلعة على المحادثات.ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي، بمخاوفه من مؤشرات استخباراتية إسرائيلية تفيد بأن إيران تتخذ خطوات مقلقة لإعادة بناء برنامجها النووي. وجاء الاتصال قبل إعلان ترامب أنه لن يشن هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة بعد أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري.

عملية عسكرية مشتركة محتملة

وبحسب المصادر، أجرى نتنياهو عدة اتصالات مع ترامب خلال الأسبوعين الماضيين، لمناقشة العودة إلى العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران، بما في ذلك احتمال تنفيذ عملية أميركية إسرائيلية مشتركة تستهدف منشآت عسكرية ونووية إيرانية. وتتركز المخاوف الإسرائيلية، وفق التقرير، على ما تعتبرها تل أبيب محاولات إيرانية لإعادة بناء مختلف مكونات برنامجها النووي، مع اهتمام خاص باحتمال استخدام موقع "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain) منشأة لتخصيب اليورانيوم. وأشار التقرير إلى أن كبار المسؤولين في إدارة ترامب عقدوا اجتماعات مطولة في منتجع كامب ديفيد، في الثاني من أكتوبر الجاري، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب وإمكانية استئناف الضربات على إيران. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي أن ترامب بدا في البداية ميالاً إلى استئناف الهجمات، قبل أن يصبح أكثر تردداً، فيما قال مسؤول أميركي إن الرئيس لم يحسم موقفه بشأن العودة إلى العمليات العسكرية. ووفقاً لمصدر مطلع على المناقشات، يُعد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية الأميركية من أبرز المؤيدين لاستئناف الضربات، بينما يفضل معظم مستشاري ترامب مواصلة العقوبات الاقتصادية وأشكال الضغط الأخرى في المرحلة الحالية. وقال مسؤول أميركي للموقع إن بعض المسؤولين يرون أن تشديد الخناق الاقتصادي على إيران يحقق نتائج متزايدة، ما يدعم مواصلة الضغط بدلاً من العودة الفورية إلى الحرب. في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض أن يكون ترامب ونتنياهو قد بحثا استئناف الحرب، ووصف هذه المعلومات بأنها "غير صحيحة"، مؤكداً أن الرئيس أعلن عدم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. من جهته، قال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء يجري اتصالات منتظمة مع ترامب وكبار مسؤولي إدارته، لكنه لا يعلق على مضمون المحادثات.

الانتخابات الإسرائيلية في قلب الحسابات

وأشار التقرير إلى أن استئناف العمليات العسكرية قد يؤثر بصورة كبيرة في الانتخابات الإسرائيلية، خصوصاً إذا ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية على إسرائيل. وبحسب مصدر أُطلع على مضمون اتصال بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، ناقش الجانبان الأسبوع الماضي احتمال العودة إلى قتال واسع النطاق ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. وأشار المصدر إلى أن زامير طرح احتمال أن يؤدي استئناف الحرب خلال هذه الفترة إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، في ضوء التوقعات برد إيراني محتمل. ويواجه زامير، وفق التقرير، معضلة تتعلق بتوقيت أي هجوم محتمل قبل الانتخابات، إذ قد يُنظر إلى الضربة باعتبارها خطوة تخدم الحسابات السياسية لنتنياهو، بما قد يؤثر في ثقة الجمهور بالمؤسسة العسكرية، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها مؤسسة غير حزبية. ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله، إن البيت الأبيض يدرك الاعتبارات السياسية الداخلية المحيطة بقرار نتنياهو، مضيفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخوض الانتخابات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ويعتقد أن صورته بوصفه رئيساً للحكومة في زمن الحرب تمثل مصدر قوة سياسية له. وبحسب مسؤول إسرائيلي، أبلغ نتنياهو رؤساء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، خلال اجتماعات عقدت في الأيام الأخيرة، أن ترامب هو من بادر إلى طرح احتمال استهداف إيران قبل الانتخابات، وأن الرئيس الأميركي سأله عما إذا كانت إسرائيل ستشارك في العملية. أما بالنسبة إلى ترامب، فقد تؤدي العودة إلى الحرب قبل الانتخابات الأميركية إلى تداعيات سياسية عكسية، من خلال إعادة تذكير الناخبين بصراع لا يحظى بشعبية، فضلاً عن احتمال ارتفاع أسعار الوقود. وفي موازاة المناقشات العسكرية، لا تزال الوساطة القطرية تنتظر رد إيران على أحدث مقترح أميركي مضاد لإنهاء الحرب، يتضمن مطالب تتعلق بتقديم تنازلات في الملف النووي. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن المفاوضات لم تتوقف تماماً، لكنها لا تشهد تقدماً حاسماً، مضيفاً أن واشنطن تواصل ممارسة الضغط، على أمل أن تتغلب الأصوات الأكثر براغماتية داخل إيران. وأضاف المسؤول أن طهران اعتقدت أن ترامب سيتراجع تحت ضغط التطورات وانتخابات التجديد النصفي، لكنه رأى أن الرئيس الأميركي أثبت خطأ هذا التقدير. والثلاثاء، كرر ترامب موقفه المتشدد تجاه طهران، قائلاً للصحافيين إن "إيران دولة فاشلة"، مضيفاً أن واشنطن "ستتخذ قراراً بشأن إيران قريباً جداً".

 

الحرس الثوري محاولاً تهدئة الغضب: ترامب أيضاً يتعرض لضغوط

الرياض- العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

في ما يشبه المحاولة لتهدئة امتعاض العديد من الإيرانيين من سوء الأحوال الاقتصادية والمعيشية، اعتبر المساعد السياسي للحرس الثوري اللواء يد الله جواني، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعرض أيضاً لضغوط داخلية بسبب الحرب. وقال جواني اليوم الثلاثاء: "يتعرض ترامب الآن لضغوط بسبب تداعيات هذه الحرب داخل الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى. لذلك، لا ينبغي الاعتقاد بأن حالة اللاحرب واللاسلم تفرض تكاليف على الشعب الإيراني وحده"، وفق ما نقلت وكالة أنباء "تسنيم". كما زعم أن الولايات المتحدة "تتكبد تكاليف باهظة جراء فرض الحصار البحري". وأضاف أن "إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ضغوط على الأسواق المالية وأسواق الطاقة، وقد ظهرت آثار ذلك الآن في الاقتصاد الأميركي أيضاً". إلى ذلك، أشار إلى أن "الرأي العام في الولايات المتحدة يواجه اليوم ضغوطاً شديدة نتيجة الأزمات والتضخم الناجمين عن الحرب، ما أدى إلى تزايد الاستياء من الحرب التي شنوها ضد إيران"، وفق تعبيره. هذا ورأى أن الجانب الأميركي "يسعى إلى إنهاء هذا الوضع؛ لكنه ليس مستعداً للاعتراف بالهزيمة بسهولة، ويحاول من خلال مواصلة الضغوط والعقوبات، وربما القيام بإجراءات وتحركات عسكرية جديدة، تغيير ظروف الحرب لصالحه". وختم مشددا على أن "إيران مستعدة للرد على أي عمل عسكري جديد بشكل حاسم وأكثر قوة"، وفق وصفه. وكان ترامب أشار بدوره، أمس الاثنين، إلى أن طهران تريد إبرام اتفاق لكنها لا تعرف كيف. وكرر التأكيد أن وضعها الاقتصادي متدهور، وقدراتها البحرية والعسكرية دمرت بشكل شبه كامل. كما شدد على أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية مستمر، مع مواصلة فرض العقوبات. ومنذ تفجر الحرب بين البلدين في 29 فبراير الماضي، تراجعت قيمة العملة الإيرانية بشكل كبير أمام الدولار، وتفاقم الغلاء وأسعار العديد من المواد الاستهلاكية. فيما خنق الحصار البحري الأميركي سفن النفط الإيرانية، مانعاً تحركها في مضيق هرمز، ما فاقم الوضع الاقتصادي السيئ أساساً، وصعد من امتعاض وتململ الإيرانيين من الوضع المعيشي.

 

نتنياهو يحذر من "انقلاب الفوهات" في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد بقاء الجيش في المنطقة ويرفض وجود قوات عربية غرب الأردن

الرياض- العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، من أي تحرك عسكري ضد إسرائيل انطلاقاً من الضفة الغربية، مؤكداً استعداد الجيش للتعامل مع جميع السيناريوهات، بما فيها ما وصفه بـ"انقلاب الفوهات"، في إشارة إلى احتمال توجيه السلاح نحو القوات الإسرائيلية. وقال نتنياهو، خلال زيارة إلى خط التماس في الضفة الغربية، برفقة وزير الأمن ورئيس مجلس الأمن القومي وقائد المنطقة الوسطى، إن إسرائيل مستعدة لأي تهديد محتمل. وأضاف محذراً: "لا أنصح أعداءنا باختبارنا. ستواجهون هنا قوة لم تتخيلوها".وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، استمع نتنياهو إلى إحاطات من قادة الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" وحرس الحدود، بشأن الإجراءات الأمنية لحماية المستوطنات، والعمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية داخل القرى الفلسطينية لاعتقال مطلوبين ومصادرة أسلحة. وخلال جولته، أشار نتنياهو إلى مخيم طولكرم للاجئين، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي دخل المنطقة ونفذ عمليات عسكرية فيها بتوجيهات من حكومته. وانتقد دعوات لإعادة السكان إلى المخيم، زاعماً أن الموجودين فيه ليسوا سكاناً وإنما "مخربون"، وفق تعبيره.وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل السيطرة على المنطقة، مضيفاً: "لن يكون هنا جيش عربي غرب الأردن، بل سيكون هنا الجيش الإسرائيلي". وشدد على الأهمية الأمنية التي توليها حكومته للضفة الغربية، مشيراً إلى قرب المنطقة من مدينة نتانيا والساحل الإسرائيلي. وقال: "نحن نحرس من الأردن وحتى البحر. دولتنا، وسيطرتنا"، في تصريحات تؤكد تمسكه باستمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على المنطقة.وفي سياق متصل، كشف نتنياهو عن وجود إنذارات أمنية تتعلق باحتمال وقوع هجمات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن جهات وصفها بأنها معادية لإسرائيل قد تفكر في اختبار قدراتها قبيل الانتخابات. وأوضح أن الجيش عرض عليه وعلى وزير الأمن خطة عسكرية وصفها بأنها "صلبة وقوية"، للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بما فيها سيناريو "انقلاب الفوهات". كما تطرق إلى النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، قائلاً إن إسرائيل تقيم أكثر من 104 مستوطنات، إلى جانب عدد كبير من المزارع، مؤكداً استمرار حكومته في دعم هذه الأنشطة. واختتم نتنياهو تصريحاته بالتشديد على أن إسرائيل ستواصل، وفق قوله، حماية أمنها عند خط التماس وفي مختلف المناطق، وسط استمرار التوترات الأمنية والسياسية في الضفة الغربية.

 

ترامب: تحدثت مع ولي العهد السعودي.. والحوثيون يتصرفون بشكل سيئ

الرياض - العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وقال ترامب للصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: "تحدثت مع السعودية بشأن اليمن". كما أضاف أن الحوثيين "يتصرفون بشكل سيئ للغاية"، وفق رويترز. في سياق آخر، جدد الرئيس الأميركي وصفه لإيران بأنها "دولة فاشلة". كما أكد أن الولايات المتحدة ستتخذ قراراً بشأن إيران "قريباً جداً". وفي وقت لاحق، قال ترامب إن الحوثيين يحاولون رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وحذرهم من أنه لن ينسى أبداً هجماتهم على السعودية. كما أضاف على منصته "تروث سوشال" أن "الحوثيين يتصرفون بشكل سيئ للغاية"، مردفاً أنهم استأنفوا الهجمات بتحريض من إيران بعد فترة هدوء نسبي أعقبت الضربات الأميركية ضد الميليشيا في اليمن العام الماضي. كذلك أكد أن تحذيره سيمتد لما بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، قائلاً: "سأكون حاضراً بعد الانتخابات، ولن أنسى ذلك أبداً!". من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن واشنطن "مستمرة بدعم المملكة العربية السعودية وستقف دائماً إلى جانبها". وأضاف بيغوت في مقابلة مع "العربية/الحدث" أن "الحوثيين يتصرفون بشكل سيئ ويهاجمون الأعيان المدنية". كما أردف أن هجمات الحوثيين تهدد حياة المدنيين الأبرياء. أتى ذلك مع محاولات ميليشيات الحوثي استهداف مرافق مدنية في السعودية، بعد الهجوم الذي طال الأسبوع الماضي مطار الملك خالد الدولي في الرياض وأسفر عن مقتل 13 شخصاً.

 

التحالف: اعتراض وتدمير 3 صواريخ مجنحة "كروز" بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية...اعتراض وتدمير مسيّرتين بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية

الرياض- العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 3 صواريخ مجنحة (كروز) بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية. كما أعلن اعتراض وتدمير مسيّرتين بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية.

التحالف يقصف صنعاء والحديدة والحوثيون يهددون بضرب الرياض.. تصعيد يطال منشآت النفط والمطارات

تصاعدت المواجهة بين التحالف العربي الداعم للحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، مع ورود أنباء عن غارات جوية استهدفت صنعاء والحديدة، بالتزامن مع تحذيرات متبادلة بشأن منشآت حيوية في اليمن والسعودية، وتهديدات حوثية باستهداف مواقع في الرياض إذا تعرضت العاصمة اليمنية للقصف.

غارات على صنعاء والحديدة وإخلاء منشأة نفطية

أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن غارات جوية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة بالعاصمة صنعاء، فيما تحدثت مصادر ميدانية يمنية عن غارات على منطقة رأس عيسى في محافظة الحديدة، إضافة إلى قصف مدفعي طال مناطق في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة. في المقابل، أعلن التحالف أنه طلب من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية في صنعاء، داعياً إلى الابتعاد عن الموقع حفاظاً على سلامتهم.

الحوثيون يهددون باستهداف الرياض ومنشآت النفط

من جهته، توعّد الناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن أي استهداف للعاصمة صنعاء سيُقابل برد وصفه بالقاسي والمؤلم في الرياض. كما دعا المواطنين والموظفين إلى إخلاء مواقع قال إنها قد تكون أهدافاً، بينها مقر شركة أرامكو في الدمام، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومصفاة الرياض التابعة للشركة. وحذّر كذلك من الاقتراب من منشآت النفط السعودية، ومن المطارات وشركات الطيران التي سبق أن أعلنها ضمن تهديداته.

وأكد سريع أن الجماعة ستستهدف المواقع التي طالبت بإخلائها في حال تعرضت صنعاء للقصف.

واشنطن تحذّر مواطنيها من السفر إلى السعودية

على وقع التصعيد، رفعت السفارة الأميركية في الرياض مستوى التحذير بشأن السفر إلى السعودية إلى المستوى الثالث، داعية المواطنين الأميركيين إلى إعادة النظر في السفر إلى المملكة.

وعزت السفارة التحذير إلى مخاطر استهداف المصالح الأميركية بصواريخ وطائرات مسيّرة من إيران والحوثيين المدعومين منها، فضلاً عن مخاطر النزاع المسلح، وبعض القيود والقوانين المحلية المرتبطة بالأنشطة على وسائل التواصل الاجتماعي.

مجلس التعاون يدين الهجمات على السعودية

في السياق، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إن الاعتداءات الحوثية على السعودية تكشف، بحسب تعبيره، «إصراراً على الإجرام»، مؤكداً أن ما وصفه بجرائم الحوثيين «لا يمكن السكوت عنه».

وأدان المجلس الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والذي أسفر، وفق البيان، عن وقوع وفيات، مشيراً إلى تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار إلى حين استكمال إجراءات التحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها بالتنسيق مع الجهات المختصة. ودعا المجلس إلى تحرك دولي جاد وإجراءات رادعة لمنع تكرار الهجمات على المطارات المدنية والمدنيين، مؤكداً أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، ومجدداً دعمه للمملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة أراضيها.

أردوغان يؤكد وقوف تركيا إلى جانب السعودية

إقليمياً، أفادت الرئاسة التركية بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أدان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، هجوم الحوثيين على الأراضي السعودية، مؤكداً وقوف تركيا إلى جانب المملكة، ومعبّراً عن ثقته بقدرتها على تجاوز هذه المرحلة. ويأتي هذا التصعيد وسط تهديدات متبادلة باستهداف منشآت النفط والمطارات، ومخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل مواقع حيوية في السعودية واليمن، بما قد يزيد من حدة التوتر الإقليمي ويهدد أمن المدنيين والمنشآت المدنية.

 

العليمي: لا رجعة عن استعادة الدولة و"فجر اليمن" تمضي بثبات

الرياض - العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، الثلاثاء، أن عملية "فجر اليمن" بدعم السعودية "تمضي بثبات نحو هدفها النهائي". وقال العليمي في كلمة بمناسبة الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر، إن جوهر عملية "فجر اليمن" يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة. كما أكد أنه لا رجعة عن قرار استعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الهدف هو "بناء دولة لا تكون فيها إرادة فوق إرادة الشعب". كذلك أضاف: "استنفدنا كل فرص التهدئة مع الحوثيين"، مردفاً أن الميليشيا تعرض أمن المنطقة للخطر. وشدد على أن اعتداءات الحوثيين في السعودية تتجاوز كل الخطوط الحمراء. وأشاد العليمي بأداء القوات الحكومية منذ انطلاق عملية "فجر اليمن"، مؤكداً أنها "تبلي بلاء حسناً" في مختلف الجبهات، كما ثمن الدور السعودي في دعم الاستقرار باليمن. كذلك دعا المجتمع الدولي إلى الاستجابة العاجلة للمعاناة الإنسانية في محافظة تعز، فيما ناشد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين الابتعاد عن المواقع والمناطق العسكرية حفاظاً على سلامتهم. ومضى العليمي مشدداً على أن "التهديد الحوثي لا يستهدف محافظة بعينها بل يمثل تهديداً وجودياً لكل اليمن". كما أضاف أن "أبناء المحافظات الجنوبية كانوا في طليعة المدافعين عن مشروع الدولة"، لافتاً إلى أن "عدن والمحافظات الجنوبية كانت بصدارة المدن التي دحرت الميليشيات الحوثية". كذلك أردف: "نعتز بمواقف أبناء المحافظات الجنوبية"، موضحاً أن "حماية أمن الجنوب جزء أصيل من المسؤولية الوطنية"، ومشدداً على الالتزام بـ"عدالة القضية الجنوبية". يذكر أن عملية "فجر اليمن" كانت انطلقت يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.

 

تحذير يمني بملاحقة المتعاونين مع الحوثيين.. عقوبات تصل للإعدام

العربية.نت: أوسان سالم/13 تشرين الأول/2026

فيما تتواصل عملية "فجر اليمن" محققة تقدماً ميدانياً، وجه مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الثلاثاء، الأجهزة الأمنية والعسكرية باتخاذ إجراءات عاجلة لملاحقة المتورطين في التخابر مع جماعة الحوثيين أو تمويل أنشطتها وتقديم الدعم لها، محذراً من أن العقوبات المقررة لبعض الجرائم الماسة بأمن الدولة وإفشاء أسرار الدفاع وإعانة العدو قد تصل إلى الإعدام. هذا وقال المجلس في بيان، إن "تزويد الحوثيين بالمعلومات أو الإمكانات التي تساعدهم على استهداف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية، أو تسهيل عملياتهم وتمويل أنشطتهم، يستوجب المساءلة القانونية وفقا لطبيعة الأفعال والجرائم المنطبقة عليها بموجب التشريعات النافذة". كما شدد المجلس على أن "القوانين اليمنية تنص على عقوبات مشددة للجرائم التي تمس أمن الدولة واستقلالها، أو تستهدف إضعاف قواتها المسلحة وإفشاء أسرار الدفاع، بما في ذلك التخابر مع دولة معادية تدعم جماعة مصنفة إرهابية"، مشيرا إلى "جرائم تصل عقوبتها حد الإعدام".كذلك حذر المسؤولين ومنتسبي المؤسسات العسكرية والأمنية من استغلال مناصبهم أو نفوذهم أو إمكاناتهم لمصلحة الحوثيين، مؤكداً أن الصفة الوظيفية أو العسكرية لا تمنح حصانة من الملاحقة القانونية. أتى ذلك في وقت أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الثلاثاء، عن 2200 عملية استهداف دقيقة، نفذها الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة، ضمن عملية "فجر اليمن" المستمرة. هذا وأفاد الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان، أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد نحو 1200 عنصر، وتدمير وإعطاب أكثر من 440 آلية وعربة ووسيلة عسكرية في مختلف محاور العمليات. وأشار إلى أن القوات المسلحة واصلت تطوير أعمالها الهجومية، في الجبهتين الشرقية والجنوبية، محققة تقدماً ميدانياً تحت إسناد نيراني مكثف، وركزت الاستهدافات على تفكيك منظومة الدفاع المعادية، باستهداف مراكز القيادة والسيطرة، والتحصينات ومصادر النيران، ونقاط المراقبة والاستطلاع، ومناطق الحشد ودفع الاحتياطيات، ومستودعات الأسلحة والذخائر، ووسائط النقل والإمداد، والأهداف العسكرية عالية القيمة في العمق.

 

التحالف: نفذنا عملية عسكرية نوعية لتحييد المصادر الحيوية لتغذية المجهود الحربي للميليشيات

الرياض- العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ عملية عسكرية نوعية لتجفيف المصادر الحيوية التي تستخدمها ميليشيا الحوثي الإرهابية في تغذية مجهودها الحربي، بما في ذلك مواقع لتخزين الوقود ونقله وتفريغه في صنعاء والحديدة وذمار. وصرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ثبت لديها استخدام الميليشيا الحوثية الإرهابية مواقع مدنية ومصادر حيوية لدعم أنشطتها العسكرية، من بينها محطة الصباحة المركزية في صنعاء، ومخازن احتياطية للوقود تحت الأرض، وخزانات وقود وأرصفة مخصصة لنقله وتفريغه. وأوضح المالكي أن هذه المواقع تُستخدم في الدعم المباشر للأنشطة العسكرية للميليشيا، وحرمان الشعب اليمني من الاستفادة من الموارد التي يُفترض تخصيصها بصورة مشروعة لتلبية احتياجاته، مشيراً إلى استخدامها في تغذية ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تهدد السعودية وسلامة المطارات والموانئ والسفن التجارية في البحر الأحمر. وأضاف أن العملية استهدفت تحييد القدرات التي تستخدمها الميليشيا الحوثية الإرهابية لتهديد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر والممرات المائية الدولية، في ظل ما وصفه بتنفيذ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، والتخطيط لهجمات وشيكة ضد أعيان مدنية في المملكة وسفن تجارية. وأكد التحالف التزامه بالقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع خسائر بشرية أو أضرار عرضية بالمدنيين أثناء التخطيط للعملية وتنفيذها. ودعا التحالف الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية.

 

بريطانيا تحذر من تصعيد إيراني يستهدف قواعد عسكرية

واشنطن – بندر الدوشي/العربية/13 تشرين الأول/2026

حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني "إم آي 5"، كين ماكالوم، الثلاثاء، من تحول كبير في أنشطة إيران داخل المملكة المتحدة، مشيراً إلى انتقالها نحو استهداف مواقع أكثر تحصيناً، من بينها المنشآت العسكرية، بالتزامن مع تصاعد عمليات التخريب المنسوبة إلى جهات مرتبطة بطهران. وقال ماكالوم، خلال عرضه السنوي لتقييم التهديدات الأمنية في مقر الجهاز بلندن، إن إيران باتت تعتمد على جهات إجرامية لتنفيذ أعمال عنف داخل بريطانيا، بهدف ترهيب المعارضين الإيرانيين والمؤسسات الإعلامية الإيرانية والمواقع الإسرائيلية. وأضاف أن جانباً كبيراً من هذه الأنشطة استهدف الجاليات اليهودية في بريطانيا، معرباً عن تضامنه معها، ومشيراً إلى أن التحول الأبرز خلال العام الجاري يتمثل في توجه إيران نحو أهداف أكثر صعوبة، مثل المواقع العسكرية. وأوضح أن الأنشطة المشتبه في ارتباطها بإيران أدت إلى أكثر من 50 حالة اعتقال في المملكة المتحدة خلال العام الماضي. وتأتي هذه التصريحات عقب سلسلة من حوادث الحرق العمد والتخريب التي استهدفت جاليات يهودية ومواقع أخرى في بريطانيا ودول أوروبية، ووصفها ماكالوم بأنها "أعمال مقززة". ورفض الكشف عن تفاصيل المنشآت العسكرية المستهدفة، بما في ذلك مخطط أُحبط في أواخر سبتمبر الماضي لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مشيراً إلى استمرار التحقيقات. وعقب الحادث، نقلت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها بعيدة المدى من القاعدة.وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، الاثنين، إن الحادث كان "على الأرجح، وبدرجة تقترب من اليقين" موجهاً من الحرس الثوري الإيراني.

وسطاء لتنفيذ الهجمات

وأشارت وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية إلى احتمال تنفيذ حادث فيرفورد على أيدي أفراد يعملون، بعلمهم أو من دون علمهم، لمصلحة دولة أجنبية.وتواجه إيران، على غرار روسيا، اتهامات باستخدام أفراد قد لا يدركون ارتباطهم بجهات حكومية لتنفيذ عمليات تخريب في أوروبا الغربية. وفي سياق متصل، أعلنت جماعة "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" الموالية لإيران مسؤوليتها عن سلسلة حوادث وقعت خلال العام الجاري، شملت هجمات على معابد يهودية في هولندا وبلجيكا، واعتداءات استهدفت الجالية اليهودية في شمال لندن.

روسيا في صدارة التهديدات

وقال ماكالوم إن عدد القضايا المتعلقة بتهديدات الدول التي يتعامل معها جهاز "إم آي 5" تضاعف أربع مرات خلال العقد الماضي، مؤكداً أن الجهاز يخصص في عام 2026 موارد لمواجهة هذه التهديدات تفوق ما خصصه خلال الحرب الباردة.ووصف روسيا بأنها "المعتدي الأول" بين الجهات الأجنبية المعادية، متهماً موسكو بتصعيد ما سماه "الحرب الهجينة" ضد بريطانيا وحلفائها، عبر الهجمات السيبرانية والتخريب وأنشطة عدائية لا ترقى إلى مستوى المواجهة العسكرية التقليدية. وربط هذا التصعيد بالصعوبات الروسية في أوكرانيا، معتبراً أن موسكو تسعى إلى زعزعة استقرار الدول الأوروبية، في ظل محدودية مكاسبها العسكرية وارتفاع تكلفتها. وحذّر ماكالوم من مخاطر الاستخدام العدائي للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى إمكانية توظيفه لإنتاج دعاية ومحتوى متطرف مصمم للتأثير في أفراد بعينهم، بما يسهّل التلاعب بهم ونشر الأيديولوجيات المتطرفة. كما أعرب عن قلقه من احتمال استخدام هذه التكنولوجيا في زيادة خطورة الأسلحة البيولوجية القائمة أو المساعدة على تطوير أسلحة جديدة.

 

صاروخ روسي يضرب كييف.. وزيلينسكي ينتقد غياب تحذيرات الحلفاء/الهجوم استهدف محطة طاقة رئيسية.. وأوكرانيا تبحث أسباب تأخر الإنذار

الرياض- العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، تعرض محطة رئيسية لتوليد الكهرباء في العاصمة كييف لضربة صاروخية روسية، مؤكداً أن بلاده لم تتلقَّ أي إنذار مبكر من حلفائها الغربيين بشأن الهجوم. وبحسب وكالة فرانس برس، قال زيلينسكي في منشور عبر فيسبوك إن روسيا شنت هجوماً بصاروخ باليستي على كييف، استهدف بصورة رئيسية منشأة حيوية للطاقة، هي محطة التوليد الحراري رقم 4. وأضاف: "مرة أخرى، لم يصدر أي تحذير مسبق من جانب شركائنا"، مشيراً إلى أن أنظمة الرصد الأوكرانية لم تكتشف الصواريخ إلا عندما كانت تقترب بالفعل من العاصمة. وسمع صحافيو وكالة فرانس برس عدة انفجارات في كييف، بالتزامن مع الهجوم الذي استهدف منشأة وصفها زيلينسكي بأنها "أساسية" لإمدادات الطاقة في المدينة.وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية العسكرية التي يقدمها حلفاؤها الغربيون، ولا سيما الولايات المتحدة، لرصد الهجمات الصاروخية الروسية والتحذير منها.

ويأتي الهجوم وسط تجدد التوتر بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أثار مخاوف في كييف من احتمال تراجع هذا الدعم الاستخباراتي الحيوي. وقال زيلينسكي: "لا يكتفي الروس بتدمير بنيتنا التحتية للطاقة، بل إن أوكرانيا لا تتلقى حتى تحذيرات مسبقة بشأن إطلاق الصواريخ الباليستية".وكان سكان العاصمة الأوكرانية قد سمعوا، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، انفجارات ناجمة عن ضربات روسية، قبل إطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية. ورغم تسجيل حالات مماثلة في السابق، فإن تأخر التحذيرات إلى ما بعد وقوع الانفجارات يُعد أمراً نادراً. في المقابل، أشار مسؤولون أوكرانيون إلى أن غياب الإنذار المبكر قد يكون مرتبطاً باستخدام الجيش الروسي صواريخ يصعب رصدها، أو بوجود "مشكلات تقنية" محتملة. وقال المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني، يوري إغنات، في تصريحات تلفزيونية، إن عدم وصول المعلومات الاستخباراتية في الوقت المناسب ليس أمراً غير مسبوق. وأضاف: "قد يحدث ألا تصلنا هذه المعلومات، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. كما أن هناك جوانب تقنية يجب أخذها في الاعتبار". ولم يتضح بعد ما إذا كان غياب التحذيرات مرتبطاً بمشكلات تقنية في رصد الصواريخ، أم بتغير في مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحلفاء الغربيين.

 

أذربيجان تعتقل 37 شخصاً على خلفية احتجاجات مرتبطة بحظر الحجاب في المدارس

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

انتقل الجدل بشأن الزي المدرسي في أذربيجان من القرارات الحكومية إلى الشارع، مع إعلان وزارة الداخلية توقيف 37 شخصاً على خلفية حوادث واشتباكات أمام مدارس، وسط احتجاجات على تطبيق قواعد الملابس التي أدت، وفق تقارير محلية، إلى منع طالبات محجبات من دخول الفصول. وتفتح القضية نقاشاً بشأن حدود العلمانية في المؤسسات التعليمية، والتوازن بين توحيد الزي المدرسي وضمان حرية المعتقد والحق في التعليم، في بلد ذي أغلبية مسلمة يتبنى نظاماً علمانياً.

37 موقوفاً وتحقيق جنائي

أعلنت وزارة الداخلية الأذربيجانية، الإثنين، توقيف 37 شخصاً على خلفية حوادث مرتبطة بتطبيق قواعد الزي المدرسي، متهمة بعض المشاركين في الاحتجاجات بالاشتباك مع موظفي المدارس، وإلحاق أضرار بمرافق تعليمية، وتعطيل النظام العام. وفتحت السلطات تحقيقاً جنائياً بموجب المادة 233 من قانون العقوبات، المتعلقة بتنظيم أعمال تخل بالنظام العام أو المشاركة النشطة فيها، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن الوزارة.

قرارات حكومية وراء الأزمة

تعود الأزمة إلى قرار أصدره مجلس الوزراء الأذربيجاني في 21 أيلول الماضي، حمل الرقم 309، وينص على منع ارتداء ملابس إضافية تخل بوحدة الزي المدرسي أو تتعارض مع مبدأ علمانية التعليم العام. ولا يتضمن القرار حظراً صريحاً للحجاب، لكن تقارير إعلامية محلية أفادت بأن تطبيقه في بعض المدارس أدى إلى منع طالبات محجبات من دخول الفصول. وفي 6 تشرين الأول، أصدرت الحكومة القرار رقم 325، الذي حدد متطلبات ملابس المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية، وألزمهم بارتداء ملابس تتناسب مع الطابع المهني والعلماني للمؤسسات التعليمية. وجاء القراران استناداً إلى تعديلات تشريعية أُقرت في تموز الماضي، وشددت على علمانية التعليم والالتزام بقواعد الملابس داخل المدارس الحكومية.

احتجاجات تضامناً مع الطالبات المحجبات

أفادت وسائل إعلام محلية بأن طلاباً في المدرسة رقم 69 بمنطقة بالاخاني في باكو رفضوا دخول الفصول تضامناً مع زميلات محجبات، فيما شهدت مناطق أخرى احتجاجات شارك فيها طلاب وأولياء أمور. كما تحدثت تقارير عن تعرض معلمات لضغوط لخلع الحجاب أو ترك العمل، بالتزامن مع تطبيق متطلبات الملابس الجديدة. وترافقت الاحتجاجات مع تداول مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر تجمعات أمام مدارس ولافتات تؤكد أن ارتداء الحجاب لا ينبغي أن يحرم الطالبات من حقهن في التعليم.

الحكومة: الزي الموحد لا يستهدف المعتقدات الدينية

تقول السلطات الأذربيجانية إن قواعد الزي تهدف إلى توفير بيئة تعليمية موحدة ومنضبطة، والحفاظ على الطابع العلماني للمدارس. وأكدت إدارة التعليم في باكو مسؤولية إدارات المدارس عن متابعة الالتزام بالملابس المقررة، مع إشراك أولياء الأمور في معالجة المخالفات. ونقلت وسائل إعلام عن النائبة البرلمانية سيفينج فاتالييفا قولها إن قواعد الزي المدرسي لا تستهدف المعتقدات الدينية، بل تسعى إلى توفير بيئة تعليمية محايدة لا تميز بين الطلاب على أساس الانتماء الديني أو الوضع الاجتماعي.

بين علمانية الدولة وحرية المعتقد

في المقابل، يرى معترضون أن تطبيق القواعد على الحجاب يضع الطالبات أمام خيار صعب بين الالتزام بملابسهن الدينية ومواصلة الدراسة، خصوصاً في الحالات التي يُمنعن فيها من دخول الفصول. وتثير القضية تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن كيفية التوفيق بين علمانية الدولة، التي ينص عليها الدستور الأذربيجاني، وضمان حرية المعتقد والحق في التعليم. وبينما تتمسك السلطات بتوحيد قواعد الزي داخل المدارس الحكومية، يبقى الجدل قائماً حول ما إذا كان تطبيق هذه القواعد يحقق الحياد الديني أم يؤدي عملياً إلى تقييد مشاركة بعض الطالبات في التعليم.

 

استهداف مبنى تابع لأرامكو بالظهران.. ولا إصابات/التحالف أعلن اعتراض 3 صواريخ كروز ومسيّرتين في الرياض والمنطقة الجنوبية

الرياض – العربية.نت/13 تشرين الأول/2026

أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، الأربعاء، استهداف مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في مدينة الظهران، ما أسفر عن حريق محدود تم التعامل معه، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات جراء الاستهداف. ويأتي ذلك بعدما أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 3 صواريخ مجنحة من طراز "كروز" في منطقتي الرياض والمنطقة الجنوبية. كما أعلن المتحدث الرسمي اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في منطقتي الرياض والمنطقة الجنوبية. ومن جانبه، أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز "كروز" في منطقة الرياض. وأوضح الدفاع المدني أن سقوط الشظايا أسفر عن إصابة 4 أشخاص، إلى جانب أضرار مادية محدودة لحقت ب15 منزلاً في المنطقة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

متفجرات حزب الله ومحاولة إسقاط الحكومة

العميد الركن خالد حماده/اللواء/13 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158267/

لا يمكن النظر الى شحنة المتفجرات التي ضبطت بحوزة عنصرين من حزب الله في ضهر البيدر أو الشحنة المماثلة التي ضبطت بعد ذلك في البقاع إلا من قبيل الشروع بتنفيذ عمل إرهابي مكتمل الأركان في الداخل. يؤكد وجود مادة C4 التي سبق لحزب الله أن استخدمها في إغتيال قافلة من الشخصيات السيادية الإستقلالية أو مادة «البنتريت - PETN» التي استخدمها الموساد الإسرائيلي في تفجير أجهزة البيجر والتي يبدو أن حزب الله قد وضعها قيد الاستخدام أن ما كان يتم تداوله في تقارير متعددة المصادر حول عودة الحزب الى سياسة الاغتيالات قد انتقل إلى حيِّز التنفيذ بما ينذر بتصعيد خطير يهدّد الأمن الداخلي اللبناني ويضرب ما تبقّى من مقوّمات الإستقرار. دراسات سياسية

ليس من قبيل المبالغة التشابه في الظروف التي سبقت موجة الإغتيالات التي بدأت بمحاولة اغتيال النائب مروان حمادة في أكتوبر 2004 إثر صدور قرار مجلس الأمن 1559 والموقف الجديد الذي فرضه اتّفاق 27 نوفمبر 2024 واتّفاق الإطار اللذان يلاقيان القرار 1559. يلاقي الإتفاقان قرار مجلس الأمن لجهة انسحاب جميع القوات الأجنبية المتبقية من لبنان وحلّ جميع الميليشيات ونزع سلاحها وبسط سيطرة الحكومة على جميع الأراضي اللبنانية. لكن ما يرفع المخاطر المترتبة على حيازة واستخدام هذه الأنواع من المتفجرات هو الإنقسام السياسي الموجود على مستوى الحوكمة بمعنى محاولة وضع اليد على مجلس الوزراء واستقلاليته في ممارسة الصلاحيات التي ينيطها به الدستور. .

لم يعد الإنقسام السياسي في لبنان بحاجة الى ما يؤكده، فعناصره ماثلة أمام الجميع. لقد عبّر الرئيس نواف سلام خلال افتتاح «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» بوضوح عن الواقع المشتبك ومحاولات تطويق الحكومة والهيمنة عليها من خلال نقده للطريقة المتبعة في «التعامل مع القانون بوصفه قابلاً للإستثناء، ومع المؤسسات بوصفها أدوات لخدمة المصالح الخاصة، أو مع المواطنة بوصفها انتماءً يأتي بعد الإنتماءات الأخرى». وإذ أعاد سلام التأكيد على «أمتلاك الدولة وحدها قرار الحرب والسلم وعدم بقاء مستقبل اللبنانيين رهينة قرارات لا يتخذونها عبر مؤسساتهم الدستورية أو حروب لا يختارونها بل يدفعون ثمنها مرة بعد مرة»، فإنما أستحضر المشهدية السياسية التي عاشتها بيروت ولبنان قبيل الإغتيالات التي أفضت إلى احتلال بيروت وتنفيذ إنقلاب حقيقي على المؤسسات والذهاب الى «اتّفاق الدوحة 2» . تاريخ لبنان

لا يُخفي رئيس الجمهورية بحسب ما يُنقل عن بعض زائريه أنه لا يستسيغ وجود نواف سلام في رئاسة الحكومة وأنه يتطلع إلى الفرصة التي تتيح له إقصاءه وتسمية شخصية مطواعة وسهلة الإستيعاب. يكمن الفارق الرئيس بين الرجلين في طريقة وصول كلّ منهما الى موقعه، ففي حين أتاح الإجتماع المغلق ــــــ الذي جمع عدداً من نواب حزب الله والعماد جوزاف عون في الوقت المستقطع بين دورتيّ الإنتخاب ـــــ قيام تقاطع سياسي وضع حزب الله في موقع المحاباة والرعاية لدى رئيس الجمهورية، أتت تسمية نواف سلام عبر أشكال من التعبيرات الشعبية والسياسية أقصت كل محاولات العودة برئاسة الحكومة إلى كنف التسويات التقليدية وأعادت إلى رئاسة الحكومة هامشاً من الإستقلالية عن موازين القوى المعهودة..

لقد وضع اتّفاق 27 نوفمبر الرجلين أمام اختبار القدرة على القيام بموجبات المرحلة. وفيما تماهى البيان الوزاري مع خطاب القسم في مسائل السيادة وقرار الحرب والسلم ومكافحة الفساد واحترام الدستور وفي كل ما يمت الى الحوكمة الرشيدة، أثبتت التجربة أن كل نقاط الإلتقاء المعلنة لم تترجم إلى قرارات تنفيذية ولم تفض إلى  سياسة عامة صلبة. وعلى مسارٍ موازٍ شكّل إتفاق الإطار وطريقة التعامل معه من قبل الرئاستين مساحات افتراق عديدة بينهما إزدادت اتساعاً أمام أجندة دولية ضاغطة وأزكتها خلافات يومية حول طريقة إدارة الشأن العام من تعيينات وإصلاحات ضرورية ومتطلبات حياتية كان آخر نتائجها اعتكاف وزير الطاقة جو صدي لأسباب موجبة ومحقة، بما يضع لبنان بصورة دائمة على مشارف أزمة حكومية مرتقبة.

ودون التفكير ملياً بما سيتعرض له الوفد اللبناني المفاوض والحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية من أسئلة حرجة حول الإجراءات الواجب اتخاذها بحق حزب الله حيال حادثتيّ نقل المتفجرات، فإن احتمالات انعقاد جلسة التفاوض المقبلة تبدو معدومة في ظل عدم توفر أي تغيير حيال قدرة الدولة على تنفيذ ما التزمت به مما يعني استمرار حال المساكنة السائدة مع حزب الله. وفي هذا السياق يراهن الحزب على إحداث تغيير في التوازن القائم من خلال تراجع بعض الكتل السياسية عن مواقفها حيال تأييد إتفاق الإطار تحت عنوان إعطاء الأولوية للإستقرار الداخلي بما يؤدي إلى إسقاط الحكومة وإدخال لبنان في المجهول.

فهل تمتلك الكتل السياسية شجاعة المواجهة وهل تقوى كل من رئاسة الجمهورية والحكومة على تجاوز هذا الإختبار مجدداً ؟دراسات سياسية

* مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات

 

اليمن وباب المندب: كيف يكسر التحالف العربي والدولي أذرع طهران في البحر الأحمر؟

نانسي اللقيس/النهار/13 10/2026

نجح التنسيق المشترك والتكامل الاستراتيجي بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة في تحصين الجبهات وتأمين الممرات البحرية الحيوية في الجنوب

منذ عام 1934، ومع توقيع معاهدة الطائف التي كرست سيادة المملكة العربية السعودية

على مناطق عسير وجيزان ونجران، ظل اليمن يمثّل العمق الاستراتيجي والأمن القومي للمملكة، ورابطاً حيوياً لا يمكن مسّه.

وبناءً على هذه المقاربة السيادية، شكّل الانقلاب الحوثي على الشرعية في صنعاء عام 2015 تحولاً جيوسياسياً خطيراً تقوده طهران لتهديد أمن الخليج العربي؛ مما حتم على الرياض فتح عملياتها العسكرية المشروعة لتقييد هذا التمدد وإضعاف الميليشيات. تزامن هذا التحرك مع انشغال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بالتفاوض على الاتفاق النووي مع طهران، وهو الانشغال الذي استغلته إيران لتعميق تعاونها مع الحوثيين وتزويدهم بالأسلحة النوعية، مما عرقَل محاولات احتواء هذه الظاهرة باكراً. وفي المقابل، نجح التنسيق المشترك والتكامل الاستراتيجي بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة في تحصين الجبهات وتأمين الممرات البحرية الحيوية في الجنوب، بالاعتماد على ركائز ميدانية صلبة مثل "لواء العمالقة" والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتوظيف الاستثمارات الاقتصادية الحيوية في الجزر والموانئ اليمنية، وعلى رأسها ميناء عدن، لقطع الطريق أمام أي فوضى ميليشياوية وحماية الأمن القومي العربي.

معاودة الميليشيات الحوثية لعمليات القرصنة واستهداف خطوط الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر نسفت عملياً هدنة عام 2022، وفرضت معاودة الهجمات الجوية الردعية لحماية الاقتصاد العالمي. وتحت هذا الردع الحازم، تمثّل الرؤية الشجاعة التي يتبناها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، بضرورة تحرير كامل التراب اليمني واستعادة العاصمة المختطفة صنعاء، ضرورة استراتيجية قصوى لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، متجاوزةً أي حسابات إقليمية متباطئة لبعض القوى التي لم تستقرئ بعد عمق التحولات في المنطقة. وفي هذا المشهد، تضع واشنطن كشريك استراتيجي تأمين الملاحة كأولوية كبرى لكبح التهديدات الإيرانية وضمان تدفق الطاقة العالمي، متجاوزة حدود المساهمة بالمعلومات الاستخبارية وعقود التسليح، ومحاولات الحوثي لحياد سفنها، لتدرك أن استقرار مضيق هرمز وباب المندب كلٌّ لا يتجزأ في مواجهة الابتزاز الإيراني.

تأتي هذه المواجهة كجزء من استراتيجية دولية حتمية لتطويق وكلاء الحرس الثوري الإيراني؛ حيث تدرك الدوائر السياسية والأمنية العالمية أن الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان يمثلان أداة تخريبية موحدة لنشر الفوضى الإقليمية، مما يجعل تفكيك هاتين الظاهرتين شرطاً أساسياً لأي استقرار مستدام. وفي الوقت الذي تسعى فيه إيران للتغطية على مطامعها بادعاء الحياد أو الرغبة في التطبيع مع الرياض كحلقة أساسية في الخليج، تواصل إمداد وكلائها بالأسلحة لمنع سقوط معاقلهم في صعدة وصنعاء، مما يبرز مصلحة إسرائيل والقوى الدولية في التقاء الأهداف لتقويض هذا الطوق المتطرف، خاصة مع محاولات التسلل الاستخباراتي في منطقة الصومال الغربي القريبة من باب المندب. ويتوازى هذا الردع مع الموقف الصارم لـ تركيا وباكستان بموجب التزامهما بـ"اتفاق مكة" كصمام أمان دفاعي صلب لحماية أراضي المملكة وعمقها الاستراتيجي، ورغم محاولات باكستان للعب دور الوصل أو التنسيق مع قطر لحماية المسار الأميركي-الإيراني، إلا أن حماية العمق العربي تظل الأولوية، تماماً كما تدرك الصين التي ترتبط بعلاقات مع الأطراف وتغلب الوساطة، أن أمن الملاحة هو المفتاح للاقتصاد العالمي. وفي نهاية المطاف، تؤكد المعطيات الاستراتيجية الراهنة أن موازين القوى تتجه نحو الحسم، وأنه لا مجال للتعايش مع كيانات إرهابية تهدد السلم الدولي وتدفع نحو نزاعات طوائفية مدمرة للمنطقة. تلاحم الأهداف السياسية والعسكرية بين التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، والدعم الاستراتيجي الأميركي، والتقاء المصالح الإقليمية في مواجهة الإرهاب، يفرض معادلة جديدة لإنهاء مشروع الفوضى الإيراني من صنعاء إلى بيروت. السلام الحقيقي وفض النزاعات تاريخياً لا يصنع بمهادنة وكلاء طهران أو القبول بالأمر الواقع، بل ببسط سيادة الدولة الدستورية، وتفكيك ترسانة الحوثيين وحزب الله، ليعود لليمن هويته العربية الخالصة وتستعيد المنطقة أمنها واستقرارها بالكامل.

العلامات الدالة

السعودية ، اليمن ، الحوثي ، طهران ، الخليج ، الاتفاق النووي ، جو بايدن ، الإمارات ، باب المندب ، البحر الأحمر ، صنعاء ، الحرس الثوري الإيراني ، حزب الله ، لبنان ، إيران ، الرياض ، باكستان ، تركيا ، اتفاق مكة ، قطر ، الإرهاب ، بيروت

 

الوساطة الروسية.. حديث متجدد

د. أحمد يوسف أحمد/الاتحاد/13 تشرين الأول/2026

كتبتُ على هذه الصفحة، في 26 مايو الماضي، مقالاً بعنوان «الجديد في الدور الروسي»، ناقشتُ فيه ما كان يتردد عن احتمال وجود وساطة روسية في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تؤهّلها لها علاقتُها بكافة أطراف الأزمة. ومِن نافلة القول أن هذا الاحتمال لم يفضِ لشيء، بدليل استمرار الأزمة والتقلبات العنيفة التي صاحبتها. ويوم السبت الماضي صرّح المتحدثُ باسم الكرملين بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤيةَ الجانب الإيراني وموقفَه بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية أو اتفاق محتمل لإنهاء النزاع والحرب القائمة، وأن هذه المبادرة قد تمّت بالتنسيق المباشر مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. ويلاحظ أن ذلك التصريح أعقب مكالمةً هاتفيةً بين بوتين وترامب، يوم الجمعة السابق على التصريح، دامت نحو ساعة ونصف الساعة، ووصفتها موسكو بالموسّعة والودّية. وذكرت بعضُ التقارير أن بوتين أكد خلال الاتصال أن عرضه لاستقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال قائماً، وهي الفكرة الأساسية التي كانت مثارةً في حديث الوساطة الأولى، وأن ترامب أبدى اهتماماً بهذه النقطة، ورحّب بالدور الروسي دون الإعلان عن تفاصيل محددة للرؤية الروسية، أو عن ردٍّ نهائي من واشنطن عليها. وثمّة ما يُغْري بافتراض أن يكون لهذه المبادرة الروسية حظوظٌ أكبر هذه المرة بسبب اختلاف الظروف، لكن دون القدرة على حسم مستقبلها بسبب التعقد الشديد للأزمة. وأُرَكِّز في التحليل التالي على بُعدين محدّدين لهذا الاختلاف. ويتعلق البُعد الأول بأن هذه المبادرة الروسية الجديدة تأتي في وقت اتصالات أميركية إيرانية لا يستطيع أحدٌ الحسمَ بشأن ما إذا كانت تنطوي على عنصر مباشر أم أنها كلها اتصالات غير مباشرة، لكن الأهم أنه من الواضح أنها جادة. والطرف الأميركي، رغم تهديداته المتكررة بإمكان استئناف العمليات العسكرية، لم يُغْلق بابَ التفاوض، بل إن تصريحات ترامب ومعاونيه كثيراً ما أشارت إلى أن التوصل لاتفاق هو الخيار المفضّل، بشرط أن يحقق الاتفاق المطالب الأميركية. وبالنسبة لإيران ثمّة ما يشير لمرونة أوضح في مواقفها، ففي 22 سبتمبر الماضي صرّح المتحدثُ باسم الحرس الثوري بأنه «إذا اقتضت مصلحتنا الوطنية أن نُجري مفاوضات إلى جانب الحرب فعلينا أن نتفاوض». وفي 9 أكتوبر الجاري أكد الرئيسُ الإيراني على استمرار إيران في مسار التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة، وأنها لن تنسحب من المفاوضات حتى ولو هاجمتها الولايات المتحدة مجدداً. كما أوضح أن بلاده تعكف حالياً على مراجعة ودراسة مقترحات متبادلة مع الجانب الأميركي عبر الوسطاء.. وكلها مؤشرات تفيد بجدية الخيار التفاوضي، بغضِّ النظر عن مُخرجاته النهائية. أما البُعد الثاني لاختلاف الظروف، بما يطرح احتمالات أكبر لنجاح المبادرة، فهو الاختراق الذي حدث في العلاقات الروسية الأميركية بتوقيع صفقة الديزل التي تنطوي على إمداد السوق الأميركية والعالمية بملايين الأطنان من الديزل الروسي، للمساعدة في خفض أسعار الوقود، بما يخفّف الضغطَ على كاهل ترامب، ويجعل روسيا في وضع أفضل من حيث إمكان استجابة ترامب لأفكاره بشأن تسوية الحرب الإيرانية، وكذلك تفادي الحرج من إيران، بسبب إرباكه لاستراتيجيتها التي تُركّز على الضغط على ترامب بإبقاء أسعار الطاقة مرتفعة لأقصى مستوى ممكن.. فهل يكون للمبادرة الروسية هذه المرة حظوظٌ أفضل؟

*أستاذ العلوم السياسية - جامعة القاهرة

 

الإخوان المسلمون في أوروبا.. ستة عقود حتى تسقط الأقنعة!

د.محمد الوهيب/القبس/13 تشرين الأول/2026

بعد عقود طويلة من تقديم نفسها في أوروبا باعتبارها ممثلًا للمسلمين وشريكًا للحكومات في الحوار والاندماج، تواجه جماعة الإخوان المسلمين اليوم احتمال إدراج بعض مؤسساتها وقياداتها على قوائم الإرهاب الأوروبية. وأجد في هذا التحول مفارقة تستحق التأمل؛ فالجماعة التي استفادت طويلًا من انفتاح الديموقراطيات الأوروبية، أصبحت اليوم موضع مساءلة داخل هذه الديموقراطيات نفسها. لسنوات طويلة، تعاملت حكومات أوروبية مع مؤسسات وجمعيات إسلامية باعتبارها جزءًا من المجتمع المدني، ومنحت بعضها الاعتراف الرسمي والتمويل. لكن المخاوف بدأت تتصاعد من أن بعض هذه المؤسسات لم تكتف بالعمل الديني والخيري، بل سعت إلى بناء نفوذ سياسي وأيديولوجي داخل المجتمعات الأوروبية. وفي فرنسا تحديدًا، كشف تقرير حكومي عام 2025 عن مخاوف من استراتيجية اختراق تدريجية للمؤسسات والمجتمع مرتبطة بالإخوان المسلمين، أعقبه تحرك برلماني فرنسي في يناير 2026 يدعو إلى دراسة تصنيف الجماعة على قوائم الإرهاب. قبل أيام قليلة، صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة على قرار يدعو إلى استراتيجية لمواجهة نفوذ شبكات الإخوان المسلمين. ولا أعتقد أن أهمية القرار تكمن في أرقام التصويت، بقدر ما تكمن في مضمونه وما قد يترتب عليه.

طالب البرلمان مجلس الاتحاد الأوروبي بدراسة إدراج أشخاص وكيانات مرتبطة بالإخوان على القائمة الأوروبية للإرهاب. ورغم أن القرار لا يمثل تصنيفًا إرهابيًا فعليًا، فإنه يفتح الباب أمام إجراءات قانونية قد تنتهي إلى ذلك. كما دعا إلى تجاوز الواجهات التنظيمية المعلنة، لتشمل المراجعة الشبكات المالية والمؤسسات والمنصات المرتبطة بالجماعة. أما الجانب الذي أراه الأكثر تأثيرًا، فهو مطالبة المفوضية الأوروبية بمراجعة الأموال التي وصلت إلى مؤسسات مرتبطة بالإخوان، وتتبع المستفيدين النهائيين منها. فالمال كان دائمًا عنصرًا أساسيًا في بناء النفوذ وتوسيعه، والتضييق على مصادره قد يضعف قدرة هذه الشبكات على الاستمرار. ويضاف إلى ذلك الدعوة إلى إعادة النظر في منح هذه المؤسسات الاعتراف السياسي والتمويل، خصوصًا في ظل المخاوف من تعارض مشروعها الأيديولوجي مع مبادئ الديموقراطية والمساواة أمام القانون. وإذا تحولت هذه التوصيات إلى قرارات ملزمة، فقد نشهد تجميدًا للأصول وحظرًا للتمويل، فضلًا عن إجراءات قانونية أخرى بحق الأشخاص والكيانات التي تُدرج على القوائم.

لكن ما يستوقفني في هذا كله هو تغير السؤال الأوروبي. فبعدما كان السؤال: كيف نتعامل مع الإخوان باعتبارهم جزءًا من المشهد الإسلامي؟ أصبح اليوم: هل كانت المؤسسات التي احتضنتها أوروبا تعمل، في الوقت نفسه، على نشر مشروع سياسي يتناقض مع القيم الأوروبية؟

وأتساءل شخصيًا: لماذا احتاج الأوروبيون إلى ستين عامًا حتى يصلوا إلى هذه القناعة؟ ألم يكن يكفي أن يصغوا إلى تجارب الناس العاديين في أوطان العالم الإسلامي؟ إلى أولئك الذين عرفوا الجماعة عن قرب، وخبروا انتهازيتها وتلوّن خطابها وتناقض مواقفها؟

ولعل أكثر ما يزعجني في تجربة الإخوان ليس مجرد توظيف الدين في السياسة؛ فهذا أمر عرفته مجتمعات كثيرة عبر التاريخ. ما يزعجني حقًا هو محاولتهم إقناع الناس بأن مشروعهم السياسي هو الإسلام نفسه، وأن معارضتهم تعني معارضة الدين. وهنا، في تقديري، تكمن الإساءة الكبرى التي ألحقتها الجماعة بالإسلام: أن تختزل دينًا عظيمًا يتسع لملايين البشر في مشروع حزبي ضيق، وأن تجعل من الإيمان وسيلة للصراع على السلطة، ومن الاختلاف السياسي خلافًا على الدين ذاته. وكم أتمنى أن تدرك أوروبا، وهي تعيد النظر في علاقتها بالإخوان، حقيقة بسيطة يعرفها كثيرون منا: أن المسلمين ليسوا الإخوان المسلمين، وأن الإسلام أكبر بكثير من جماعة تدّعي تمثيله.

 

المشهد يتغيّر!

محمد الرميحي/النهار/13 تشرين الأول/2026

شخصياً، أرى أن ما يحدث في الشرق الأوسط كان متوقعاً. وصلت إلى هذا التقدير من متابعة مسار التوسع الإيراني وكلفته، وقد كتبت عنه مراراً. فالدولة التي تنفق مواردها على إنشاء جماعات مسلحة في جوارها، ثم تحملها أعباء مشروع أكبر من مجتمعاتها، تهيئ أسباب تعثرها. وكل نجاح موقت يغري أصحاب القرار بخطوة إضافية، إلى أن تصبح المسافات والالتزامات أوسع من قدرتهم على التحمل، ولكنها تستمر حتى السقوط. أنفقت طهران بلايين الدولارات في سوريا ولبنان والعراق واليمن. في غيرها من الدول، اشترت السلاح والولاءات، وأنشأت شبكات تمويل وتجنيد، وتوغلت في مؤسسات واقتصادات محلية. وأعتقد متخذ القرار فيها أنه في طريقه لاستعادة مكانة الإمبراطورية الفارسية. اختلاط المشروع بتأويلٍ ديني، يمنح السلطة تفويضاً يتجاوز حدودها ويمنع مساءلتها. وفي خطاب التعبئة العقائدية حضرت فكرة التمهيد لظهور الإمام الغائب. هكذا اكتسبت قرارات سياسية قابلة للخطأ حصانةً دينية، وصار الاعتراض عليها يُفسر عداءً للمقدسات. في سوريا ظهرت كلفة هذا التصور بوضوح. سنوات من الإنفاق والتغلغل انتهت بسقوط الحليف الذي عُلقت عليه الاستثمارات السياسية والعسكرية. وكان التبرير المتكرر أن الحكومة السورية طلبت المساعدة. كأن موافقة الحاكم تمنحه حق رهن بلاده، أو تمنح القادم تفويضاً مفتوحاً للتحكم بمستقبلها. وفي كتاب "صبح الشام" لحسين أمير عبد اللهيان تحضر حماية المقامات (مقام زينب) من ضمن رواية تبرير التدخل. ويستحق القارئ أن يسأل كيف اتسعت مهمة الحماية من مرقد لتشمل شؤون دولة كاملة ومصائر سكانها!

خسارة سوريا أصابت طريق الإمداد إلى "حزب الله"، وقد أقرّ أمينه العام بشحّ التمويل. وكانت قياداته الأساسية قد تعرضت لضربات قاسية في حرب 2024، ثم جاءت الحرب التالية لتضيف استنزافاً جديداً. هذا الترتيب مهم لفهم تراكم الخسائر. فقد تراجعت قدرة الحزب على تعويض السلاح والكوادر، وتعاظمت أعباء الإعمار ورعاية العائلات التي خسرت بيوتها وأرزاقها. اتخذت الدولة البنانية لأول مرة منذ زمن، موقفاً صريحاً من حصرية السلاح، وحظرت النشاط العسكري للحزب. التنفيذ يواجه عقبات كبيرة، والحزب ما زال يحتفظ بالسلاح والتنظيم والمؤيدين. غير أن السؤال عن كلفة خياراته بات أشد إلحاحاً. من نزح مرتين، وفقد منزله أو عمله، يحق له أن يسأل عمّن قرّر الحرب، وعمّن سيتولى إخراجه من المأساة. هذه الأسئلة تصل إلى بيئته أيضاً، مهما حاول الخطاب الحزبي احتواءها.

في اليمن نرى وجهاً آخر للمشكلة. أغرى التقدم الحوثي على الساحل أصحابه بتوسيع السيطرة حول باب المندب، ورفع قدرتهم على تهديد الملاحة والجوار. ثم أعلنت الحكومة اليمنية حملة لاستعادة المناطق الخاضعة للجماعة. وأفادت تقارير ميدانية، نقلاً عن مسؤولين وشهود، باستعادة مواقع قرب المضيق. المعركة مستمرة. ما يستحق الانتباه هو إمكان اجتماع قوى يمنية متباينة حول استعادة الدولة، بعد سنوات استفاد فيها الحوثي من خلافاتها. وفي العراق يتقدم مطلب حصر السلاح بيد الدولة، وتقاومه فصائل مرتبطة بطهران. إعلان الرغبة في تنفيذ هذا المطلب خطوة سياسية لها وزنها، وتحويلها إلى واقع يحتاج إلى قدرة وإرادة وتسوية داخلية. وأرى أن إصرار الفصائل على امتلاك قرار مستقل يكشف جوهر الخلاف: من يقرر الحرب والسلم، ومن يحاسب على استخدام القوة؟ بناء الدولة الوطنية سيضيق بالضرورة مساحة النفوذ الذي يتحرك خارج مؤسساتها.

تختلف سرعة التحولات بين هذه الساحات، وتجمعها كلفة متصاعدة للمشروع الإيراني. فالمال المطلوب لإدامة النفوذ ينفد، والخسائر بدأت تتضخم، والمجتمعات التي تحملت الحروب تطالب بحياة عادية. ولإيران نفسها شعب له احتياجاته وتطلعاته، وقد تحمل نصيباً ثقيلاً من فاتورة هذا الانتشار.

أعتقد أن الإفراط في التوسع يفسر جانباً مهماً من الانحسار الذي نتابعه. يقول المثل الشامي: "ما بتصغر إلا لما تكبر". وفي الخليج نقول: "إذا أراد الله زوال النملة أنبت لها جناحين". إيران لها أكثر من جناحين! تختصر الأمثال خبرة الناس بفساد غرور القوة. يظن صاحب المشروع أن اتساع حضوره دليل على سلامة حساباته، فيضاعف المغامرة، ويستهين بما يتراكم حوله من رفض. وبعد الخسارة يجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن مواقع كان يتحدث قبل فترة عن انتصارات فيها. والمقلق أن الاعتراف بهذا التحول يصعب على من صنعوه. ففي النظام الذي يربط شرعيته برسالة تاريخية ومهمة مقدسة، تصبح المراجعة اتهاماً للقيادة ولروايتها عن نفسها. لذلك يجري تأجيل الحساب، وتفسير كل خسارة باعتبارها مؤامرة عابرة. ويستمر استهلاك الموارد بحثاً عن استعادة وضع تغيرت شروطه. وتقع على الحكومات العربية مسؤولية استثمار هذه الفرصة. الناس يحتاجون إلى أمن وقضاء وتعليم وفرص عمل، وإلى ضمانات بأن المواطنة تشمل الجميع. نجاح الدولة في هذه الوظائف يسحب من الجماعات المسلحة أسباب التجنيد والنفوذ. وفي لبنان وسوريا والعراق واليمن مجتمعات أنهكتها الحروب، وتحتاج إلى شراكة تحترم كرامتها. وأي تعامل معها بروح الانتقام يهيئ دورة من الخصومات، ويمنح التدخل الخارجي فرصة أخرى للعودة بأسماء وشعارات مختلفة. المشهد يتغير، وفرصة المنطقة في بناء دول قادرة على حماية مواطنيها تستحق عملاً جاداً. وعلى متخذ القرار الإيراني أن يقرأ ما يجري، وأن يحسب مصلحة بلاده وشعبه في علاقة طبيعية بجيرانه.

 

سياسات وحروب عبثية

رفيق خوري/نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

لبنان كان ولا يزال محكومًا بسياسات عبثية في واقع تراجيدي. ولا شيء يريح العاجزين عن الفعل في ممارسة السياسة الجدية أكثر من تكرار السياسات العبثية. وإذا كان ما يكمل خطورة السياسات العبثية هو الحروب العبثية، فإن الأخطر من العجز هو ادعاء القوة. وقمة العبثية هي الرهانات على حل مجاني على قياس الوطن الصغير يعيده إلى ما كان عليه قبل اتفاق القاهرة، والاجتياحات الإسرائيلية، والدخول العسكري السوري، وعملية طوفان الأقصى وحرب غزة ولبنان، وحرب "حزب الله" لإسناد غزة وإيران، والحرب الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية وأذرعها في المنطقة. فلا في الإمكان فك الارتباط الكامل بين الحل في لبنان وبين التأثر باللعبة الكبيرة في المنطقة. ولولا هذه الحروب وما فعلته بنا وما قادت إليه من احتلال إسرائيلي، لما غامرت الدولة بالذهاب إلى مفاوضات مباشرة أنتجت الإطار الثلاثي، ولما كنا في حاجة إلى ما يتجاوز اتفاق الهدنة للعام 1949 وفريق المراقبين الدوليين على طرفَي الحدود الدولية.

وكلما بدت أمامنا فرصة للحل ارتفعت أصوات تطالب بإخراج لبنان من صراع المحاور. وهذه دعوة عن حق، لكنها تبقى عبثية لأن "حزب الله" جزء من "محور المقاومة" الذي يقول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه "يمثل أهم مكوّن لقوة الجمهورية الإسلامية، ونريد دعمه وتعزيزه والعمل على بناء شرعية دولية له". فلا طهران، كما ظهر في الحرب والتفاوض مع أميركا، تقبل التخلي عن أذرعها في هذا المحور، ولا "حزب الله"، كبقية الأذرع الإيرانية، في وارد التراجع عن مهمة جرى تأسيسه من أجلها، وهي العمل للمشروع الإقليمي الإيراني ضمن الإيمان بولاية الفقيه، وبالتالي رفض أن يصبح لبنان والعراق وصنعاء وسواها خارج المحاور. ثم ماذا عن تفاوض الدولة على الانسحاب الإسرائيلي واتفاق "إنهاء العداء"، أو حتى التوصل إلى سلام؟ أليس كل ذلك مربوطًا بسحب السلاح من "حزب الله" في كل لبنان وتدمير بنيته العسكرية والأمنية؟ وما دامت الدولة عاجزة عن سحب السلاح على الرغم من اتخاذ القرار الجريء في مجلس الوزراء، فما الذي تفعله في المفاوضات وانتظار مواعيدها على طريقة غودو؟ هل هو شيء آخر غير سياسات عبثية؟ لا أحد يتوقع من إيران وإسرائيل أي رحمة للبنان، حيث مارست تل أبيب جريمة تجريف الجنوب، وسجّلت طهران الكوارث التي نزلت بأهل الجنوب وكل لبنان في خانة "أضرار جانبية" على الطريق إلى تحقيق المشروع الإقليمي. والكل يعرف أن الفرصة الأميركية المفتوحة أمام لبنان هي من أجل الحاجة إلى موقعه مع مواقع سوريا والعراق واليمن في مشروع سلام ترامب للشرق الأوسط، وحرص القوى العربية والإقليمية والدولية على إخراج النفوذ الإيراني مع إنهاء المشروع الإقليمي للجمهورية الإسلامية، أكثر مما هي لمحبة ترامب له وصداقاته مع أثرياء أميركيين من أصل لبناني. وهذا ما يجعل واشنطن تمدّد الفرصة المفتوحة على الرغم من انتقادها للتردد الرسمي اللبناني في تنفيذ سحب السلاح الذي هو مفتاح الانتقال من الأزمة إلى الحل. لكن المفتاح لن يعمل بالاتكال على قوى أو ظروف أخرى. فلا أحد يعطي البلد من عنده أوراق قوة في التفاوض على سبيل الإعارة. ولا ما يوصف به الرهان على شيء كهذا سوى أنه سياسة عبثية. وحتى لو أبقت أميركا الفرصة مفتوحة إلى نهاية ولاية ترامب، أو أقله إلى نفاد صبره أو تغيير ظروفه، فإن إيران مستمرة في العمل للحفاظ على سلاح "حزب الله" وتوسيع فرصته المعاكسة لفرصة لبنان. و"الديمقراطية يمكن أن تصبح حادثًا تاريخيًا" حسب جان فرنسوا ريفيل.

 

بين المتفجرات والمفاوضات: من يحمي الشعب والدولة من الدويلة؟

ألان سركيس/نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

تجلس الدولة في تامبا لتفاوض على مصير لبنان، فيما تضع شاحنة ضهر البيدر وملحقاتها قدرتها على فرض سلطتها في قفص الاتهام. هناك تختبر الدبلوماسية حدود الممكن، وهنا تنكشف حدود الدولة. وبين الطاولة والشاحنة، تتعرّى الحقيقة: لا مفاوضات تنقذ بلدًا يعجز عن ضبط أرضه، ولا اتفاق يحمي شعبًا ما لم يكن القرار في يد دولته. تتجه الأنظار إلى الجولة الجديدة من المفاوضات في تامبا الأميركية وسط رهان على فتح نافذة للحل وإعادة تثبيت مرجعية المؤسسات الشرعية. لكنّ أيّ اختراق سيبقى ناقصًا إذا لم يقترن بقرار حاسم ينهي ازدواجية السلاح ويمنع استخدام لبنان صندوق بريد للصراعات الإقليمية.

لا تحتاج الدولة إلى مزيد من الشعارات، بل إلى إثبات قدرتها على تنفيذ ما تتعهّد به. فالمفاوضات ليست إنجازًا بحدّ ذاتها، ولا تكفي صورة المسؤولين حول الطاولة لإقناع اللبنانيين بأنّ زمن الفوضى انتهى. الإنجاز الحقيقي يبدأ عندما تصبح قرارات الدولة نافذة، لا مجرّد عناوين للاستهلاك السياسي.

وتأتي شاحنة ضهر البيدر وما تبعها من مصادرة متفجرات لتضع هذا العجز أمام اللبنانيين بلا مواربة. فالقضية تتجاوز تفاصيل الشاحنة إلى الأسئلة التي تفرضها بشأن نقل المتفجرات، والرقابة الأمنية، وقدرة الأجهزة على منع مرور مواد خطرة على الطرقات. وإذا كانت الدولة تطلب ضمانات من الخارج، فعليها أن تقدّم الدليل على قدرتها على حماية الداخل. وهنا تحديدًا تلتقي تامبا بضهر البيدر، ما تحاول الدولة تثبيته بالتفاوض، تختبره الوقائع الأمنية على الأرض. فلا قيمة لتعهدات لا تسندها إجراءات، ولا جدوى من الحديث عن الاستقرار فيما تبقى الثغرات مفتوحة أمام احتمالات خطرة. وبينما تبحث السلطة عن مخارج دبلوماسية، ينتظر اللبنانيون جوابًا واضحًا عن سؤال أبسط: من يملك القرار، ومن يتحمّل المسؤولية؟ ولا يمكن فصل هذا الاختبار عن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي. فالمواطن الذي يدفع ثمن الحروب والتوترات لا يريد جولة جديدة من الوعود، بل دولة تحميه وتمنع تكرار الكوارث. ولا يمكن استعادة الثقة أو جذب الاستثمارات فيما يبقى الأمن عرضة للاهتزاز، وتظلّ المؤسسات مطالبة بإثبات قدرتها على فرض القانون. وترى القوى السيادية أنه لا يجوز أن تتحوّل مفاوضات تامبا إلى غطاء لتأجيل القرارات الصعبة، أو إلى محطة جديدة لإدارة الأزمة بدل إنهائها. المطلوب مسار واضح يعيد القرار العسكري والأمني إلى المؤسسات الشرعية، ويضع مصلحة لبنان فوق أيّ حساب آخر. كما أنّ حادثة ضهر البيدر تستوجب توضيحًا رسميًا ومحاسبةً حيث تثبت المسؤولية، لا الاكتفاء ببيانات تمتصّ الغضب ثم تترك الأسئلة بلا أجوبة. بين تامبا وضهر البيدر، لا يُمتحن أداء الحكومة فحسب، بل تُختبر قدرتها على أن تكون دولة. فإمّا أن تتحوّل المفاوضات إلى مدخل لقرارات نافذة تحمي لبنان، وإمّا أن تبقى طاولة الخارج شاهدًا على عجز الداخل. وفي بلد أنهكته الحروب، لم يعد مقبولا أن تفاوض الدولة باسم السيادة فيما ينتظر اللبنانيون أن يروها تمارسها.

 

مخالفة قانون التبييض: حبس وأشغال وغرامات توازي 100 ضعف الحدّ الأدنى

باتريسيا جلاد/نداء الوطن/14نتشرين الأول/2026

في إطار سعي لبنان إلى استكمال المتطلبات المرتبطة بالخروج من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، وافقت لجنة المال والموازنة الأسبوع الماضي على مشروع قانون تعديل قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم 44/2015، وذلك قبل أسابيع من موعد صدور تقرير مجموعة العمل المالي (FATF) التقييمي حول التقدّم الذي أحرزه لبنان في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والمرتقب بين 26 و30 الشهر الجاري. «نداء الوطن» حصلت على نسخة من مشروع القانون المعدّل للقانون، الوارد بالمرسوم رقم ٢١٤١ الرامي الى تعديل القانون رقم ٤٤ (مكافحة تبييض الأموال و تمويل الإرهاب) رقم 2141 وأُحيل إلى مجلس النواب في كانون الأول 2025. ماذا تضمّنت التعديلات التي أُجريت على القانون الأساسي؟ لا تقتصر التعديلات المقترحة في مشروع القانون على تشديد العقوبات، بل تشمل توسيع تعريف الأموال غير المشروعة والجرائم المرتبطة بها، وتجريم أفعال إضافية تتعلق بحيازة الأموال واستخدامها وإخفاء مصادرها وحركتها وملكيتها. كذلك، توسّع التعديلات دائرة الجهات الخاضعة للرقابة لتشمل مزوّدي خدمات الأصول الافتراضية، وتفرض موجبات إضافية على المحامين في أنشطة محدّدة، فضلًا عن تشديد الغرامات وإدراج مكافحة تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ضمن أحكام القانون.

النائب ألان عون الذي شارك في اجتماعات لجنة المال والموازنة للبحث في مشروع تعديل القانون رقم 44/2015 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، قال لـ"نداء الوطن" إن "إقرار هذه التعديلات هو خطوة أساسية لاستكمال لبنان الإجراءات المطلوبة من أجل تحصين وضعه في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ما سيفتح له الباب لرفعه عن اللائحة الرمادية في التقييم المقبل سنة 2027. ولكن ذلك سيبقى مرهونًا بالتنفيذ وبقيام السلطات الأمنية والقضائية بواجباتها بموجب هذا القانون للحدّ من هذه الجرائم المالية".

فما الذي تغيّر تحديدًا في النصوص القانونية، وكيف أصبحت صياغتها في المشروع الجديد؟

الأموال غير المشروعة

عرّفت المادة الأولى من القانون الأساسي رقم 44/2015 الأموال غير المشروعة. في مشروع القانون المعدّل، تمّ توسيع نطاق الأموال الواردة ليشمل المتحصّلات المباشرة وغير المباشرة، وبذلك أصبح النصّ:

"يُقصد بالأموال غير المشروعة، بمفهوم هذا القانون، الأصول المادية أو غير المادية، المنقولة أو غير المنقولة، بما فيها الوثائق أو المستندات القانونية التي تثبت حق ملكية تلك الأصول أو أية حصة فيها، أو المتحصلات، سواء أكانت بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الناتجة عن ارتكاب أو محاولة ارتكاب جرائم معاقب عليها، أو من الاشتراك في أي من الجرائم الآتية، سواء حصلت هذه الجرائم في لبنان أو خارجه".

كما تمّت إضافة جريمتين إلى الأفعال التي اعتبرتها تلك المادة جرائم:

في البند 20 : تمّت إضافة فعل «إحداث جروح بدنية جسيمة» إلى القتل. كما أُضيف بند وهو رقم 22:"الاتجار بالسلع المسروقة أو الاتجار غير المشروع بالسلع". وهما من الأفعال التي يمكن أن تُعدّ الأموال الناتجة عنها أموالًا غير مشروعة بمفهوم القانون.

تعريف تبييض الأموال

في المادة الثانية، تمّ توسيع تعريف تبييض الأموال. في النص المعدّل، لم يعد تبييض الأموال يقتصر على فعل إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة أو إعطاء تبرير كاذب محصور بمصدر المال، بل أصبح يشمل مكانه وحركته وملكيته والحقوق المرتبطة به وكيفية التصرف فيه. وأصبحت المادة المعدّلة كما يلي:

"يُعتبر تبييض أموال كل فعل يُقصد منه إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها، أو إعطاء تبرير كاذب للمصدر، بأي وسيلة كانت، مع العلم بأن الأموال موضوع الفعل غير مشروعة".

في البند الثاني من المادة نفسها، والمتعلق بتحويل الأموال أو نقلها أو استبدالها، بقي النص كما هو، وأُدرج بند ثالث في النص المعدّل، وهو: "اكتساب الأموال أو حيازتها أو استخدامها، مع العلم وقت استلامها بأنها عائدات جرمية". وبذلك بات الاكتساب أو الحيازة أو الاستخدام ضمن الأفعال التي تشكّل جريمة تبييض الأموال، إذا توافر العلم بالطبيعة الجرمية للعائدات وقت استلامها.

المسؤولية الجزائية

في ما يتعلق بالمسؤولية الجزائية، وفترة العقوبة، تمّ في مشروع القانون المعدّل، توسيع الأفعال التي يرتبط بها التجريم لتشمل التواطؤ والتآمر وإبداء المشورة، وعدّلت العقوبة. وبات النصّ المعدّل كما ورد في مشروع القانون:"يعاقب كل من أقدم أو حاول الإقدام أو حرّض أو سهّل أو تدخّل أو اشترك أو تواطأ أو تآمر أو أبدى المشورة في سبيل ارتكاب أو تسهيل:

-عمليات تبييض الأموال بالأشغال الشاقة المؤقتة من 3 إلى 7 سنوات وبغرامة لا تزيد عن مثلي المبلغ موضوع عملية التبييض.

- عمليات تمويل الإرهاب أو الأعمال المرتبطة بها، بالعقوبات المنصوص عليها بالمادة 316 مكرر والمواد 212 لغاية 222 ضمناُ من قانون العقوبات".

وبذلك توسّعت الأفعال لتشمل التواطؤ أو التآمر أو إبداء المشورة في سبيل ارتكاب أو تسهيل عمليات تمويل الإرهاب، وعدّلت العقوبة وتمّ تشديدها لتشمل "الأشغال الشاقة المؤقتة من 3 إلى 7 سنوات...".

المؤسسات الخاضعة للرقابة

حدّدت المادة الرابعة من القانون المؤسسات الخاضعة للرقابة، وتمّت في النص المعدّل شمول الجهات الملزمة بموجبات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مزوّدي خدمات الأصول الافتراضية. وبات النص المعدّل على الشكل التالي:

"على المصارف والمؤسسات المالية وشركات الإيجار التمويلي والمؤسسات التي تصدر وتروّج بطاقات الإيفاء أو الائتمان والمؤسسات التي تتعاطى التحاويل النقدية إلكترونيًا ومؤسسات الصرافة والشركات التي تتعاطى الوساطة المالية وهيئات الاستثمار الجماعي ومزوّدي خدمات الأصول الافتراضية، وأية مؤسسات تخضع لترخيص أو لرقابة مصرف لبنان، التقيّد بالموجبات المعدّدة أدناه وبالنصوص التنظيمية التي تصدر عن مصرف لبنان لغايات تطبيق أحكام هذا القانون".

توسيع موجبات المحامين

تضمّنت المادة الخامسة من قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب إخضاع خدمات محدّدة يقدّمها المحامون للقانون، ولا سيما الخدمات المتعلقة بتأسيس الشركات وإدارتها وتمثيل أصحاب المصالح فيها، لموجبات مكافحة تبييض الأموال، ضمن آلية تراعي خصوصية المهنة. وأصبح النص المعدّل:

"أما المحامون، فعند قيامهم بالخدمات المبينة آنفًا"-(بيع وشراء...)-، "وعند قيامهم بالعمل كوكيل في تكوين الشركات أو العمل كمدير أو سكرتير شركة أو بتعيين مدير أو سكرتير للشخص المكلّف للقيام بعمل إداري وتنظيمي وتوثيقي وحفظ المطلوب، أو كشريك في شركة تضامن أو في منصب مماثل له علاقة بشركات أخرى، أو العمل كحامل أسهم لمصلحة شخص آخر (nominee)، أو العمل كوصي لبنية قانونية أو ائتمانية وظيفية مماثلة، أو الترتيب لشخص آخر للقيام بهذه الأعمال، تسري عليهم الموجبات نفسها المبينة أعلاه، على أن تحدّد أصول تطبيق هذه الموجبات بموجب آلية تضعها نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية مهنة المحاماة وأنظمتها".

الغرامات المالية

لم يحصل أي تعديل على سائر المواد في القانون التي تلي المادة الخامسة، باستثناء المادة 13 التي تتعلق بالغرامات، وذلك في ما يخصّ من يخالف أحكام المواد 4 و5 و7 و10 و11، التي تتعلق بموجبات المصارف والمؤسسات المالية وشركات الإيجار التمويلي (المادة 4)، والمؤسسات غير الخاضعة لقانون سرية المصارف، مثل شركات التأمين ونوادي القمار وتجار ووسطاء العقارات وتجار السلع المرتفعة القيمة، مثل الحلي والذهب والأحجار الكريمة، والمحاسبين المجازين وكتّاب العدل (المادة 5)، وإبلاغ رئيس هيئة التحقيق الخاصة عن تفاصيل العمليات المنفّذة (المادة 7). وتمّ تعديل قيمة الغرامة وباتت "لا تقل عن مئة ضعف الحد الأدنى الرسمي للأجور". و في ما يلي نص الفقرة الأولى من المادة 13 كما عدّلت: "يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة لا تقل عن 100 ضعف الحد الأدنى الرسمي للأجور، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف أحكام المواد الرابعة والخامسة والسابعة والعاشرة والحادية عشرة من هذا القانون".

كما جرى تعديل الغرامة في الفقرة المتعلقة بغرامات الهيئة المصرفية العليا، لتصبح: "للهيئة المصرفية العليا فرض غرامة مالية على المخالفين إليها لعدم تقيّدهم بالنصوص التنظيمية الصادرة لتطبيق أحكام هذا القانون، على ألّا تقل عن مئة ضعف الحد الأدنى الرسمي للأجور، وتُستوفى هذه الغرامات لصالح مصرف لبنان".

تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل

تمّت إضافة مادتان على القانون المعدّل وهما 19و20 وتتعلقان بتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل وبدء العمل بالقانون، وجاء فيهما:

المادة 19، تنصّ على التالي:"تُطبّق، حيث يلزم، موجبات هذا القانون لمنع وإيقاف انتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويله".

المادة 20: «يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية».

إذًا، التعديلات التي أُجريت على قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب الصادر عام 2015 هي تعديلات لا تعتبر كبيرة ولكن تهدف إلى مواكبة متطلبات مجموعة العمل المالي. علماً أنه يمكن فعلًا ملاحظة الجهات المعنية الالتزام بموجبات القانون طوال العام الجاري، ولو ببطء، بهدف التمكّن من الخروج من اللائحة الرمادية، من خلال الصرّافين وشركات تحويل الأموال والمحاسبين العموميين وكتّاب العدل والمحامين...، الذين يتّبعون نموذج المساءلة ويطلبون المستندات التعريفية المطلوبة للتحاويل التي تتعدّى، مثلًا، الـ1000 دولار، كلّ ذلك بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة.

 

من النهر إلى بيروت... خريطة شبكات تهريب البشر بين سوريا ولبنان

جوزيان الحاج موسى/نداء الوطن/14 تشرين الأول/2026

المعبر يتغيّر، السيارة تتغيّر، والطريق أيضًا. أحيانًا يكون العبور عبر النهر، وأحيانًا عبر الجبال. وإذا اشتدّ التدقيق على حاجز، يُبحث عن طريق آخر. وإذا باتت السيارة الكبيرة تلفت الأنظار، يُوزَّع الركاب على فانات النقل المشترك.

الثابت، وفق شهادات من الحدود الشمالية ومن أشخاص على معرفة مباشرة بعالم التهريب، هو أن اجتياز الحدود ليس سوى الحلقة الأولى، بعدها يبدأ الجزء الأقل ظهورًا: من يستلم العابر؟ أين ينتظر؟ من يؤمّن السيارة؟ كيف تُختار الطرق؟ ومن يوصله إلى بيروت أو إلى وجهته النهائية؟

تحقيق يمتد من وادي خالد والعبودية إلى جرود البترون وبيروت، ويجمع شهادة سوري عبر الحدود أكثر من مرة، ومصدر ميداني، وشخص مطلع على طرق التهريب، وصولًا إلى شهادة مهرّب من داخل هذا العالم، يرسم صورة لنشاط لا يقوم، وفق هذه الروايات، على شخص واحد يقود مجموعة عبر الحدود، بل على سلسلة من الأدوار تبدأ أحيانًا قبل الوصول إلى لبنان وتستمر بعده.

والتطور الأمني الأخير في العبودية أضاف مسارًا آخر إلى الصورة: هذه المرة لم تكن الوجهة بيروت، بل البحر… ومنه قبرص.

ثلاث ساعات في الجبال ثم النهر

في وادي خالد، تبدو الجغرافيا جزءًا من القصة. مسالك جبلية، نهر، قرى متداخلة وعلاقات عائلية واجتماعية قديمة بين جانبي الحدود. في هذه البيئة، لا يوجد طريق واحد يمكن إقفاله لإنهاء حركة العبور.

أحد السوريين الذين تحدثنا إليهم يقول إنه عبر الحدود أكثر من مرة. في إحدى الرحلات، جاء من تل كلخ باتجاه الدبابية.

«مشيت تلات ساعات بالجبال»، يقول، قبل أن يصل إلى النهر ليجده مرتفع المنسوب. ومع ذلك أكمل: «دخلت بالمي لحتى أقطع النهر». لا توجد تعرفة موحدة للرحلة. الشهادات التي جمعناها تتحدث عن مبالغ تختلف بحسب نقطة الانطلاق والمسافة والخدمة: عشرات الدولارات في بعض مراحل العبور، فيما قد ترتفع الكلفة إلى 150 أو 200 دولار في رحلات أطول أو أكثر تعقيدًا. أحد المطلعين على طرق التهريب يتحدث عن استخدام حبال لعبور النهر عندما يسمح منسوب المياه بذلك، وعن مسارات تتبدل بحسب الفصل والرقابة الأمنية.

لكن عبور النهر لا يضمن الوصول.

الشاهد السوري يروي عن رجل يعرفه كان عائدًا إلى لبنان بعد تلقي العلاج في سوريا. والدته عبرت النهر، أما هو فغرق. وعندما يُسأل الرجل لماذا يخاطر، تأتي الإجابة ببساطة: «جايي تا عيش ما عندي رأس مال. جايي نشتغل نعيش أولادنا». هذه هي صورة العابر.لكنها ليست صورة الشبكة.

على الضفة الأخرى هناك من ينتظر

اللحظة الحاسمة في تتبع مسار التهريب تبدأ بعد اجتياز الحدود. شخص لديه خبرة بالمهربين يصفها بجملة قصيرة: بعد أن «ينفذ» العابر، يجد سيارة تأخذه. مصدر ميداني رافقنا في وادي خالد يقدم الرواية نفسها: البعض لا يتابع الطريق بصورة عشوائية بعد دخوله لبنان. سيارات تستلمهم بعد تجاوز المسالك، ومنها تبدأ مرحلة ثانية باتجاه الداخل. هذه الجزئية لا تستند إلى المصادر فقط. في أيلول، أوقفت قوى الأمن الداخلي سائقًا لبنانيًا في كفرحلدا – البترون، وعلى متن سيارته 13 سوريًا، بينهم امرأة وبحسب التحقيق الذي أعلنته قوى الأمن، كان الرجل ينقلهم من المنطقة الحدودية إلى بيروت عبر طرقات جرود البترون بهدف تفادي الحواجز الأمنية. هذه الواقعة مهمة لأنها توثّق رسميًا ما تصفه الشهادات ميدانيًا: الوصول إلى لبنان لا يعني انتهاء عملية التهريب. بل قد يعني انتقالها إلى يد أخرى.

من حمص تبدأ إحدى الرحلات

في محاولة لفهم ما يجري خلف الحدود، وصلنا إلى مهرّب تحدث بالتفصيل عن إحدى الآليات المستخدمة. وفق روايته، تبدأ بعض الرحلات من نقطة تجمع في حمص، حيث يُجمع الركاب قبل نقلهم باتجاه الحدود. يتحدث عن مبلغ يراوح بين 80 و100 دولار في إحدى مراحل الرحلة على الجانب السوري، مع اختلاف السعر تبعًا لعدد الأشخاص والمسار والخدمة المطلوبة. عند الوصول إلى النهر تنتهي مهمة شخص، وتبدأ مهمة آخر. بعد اجتياز الحدود، يقول المهرّب إن شخصًا على الجانب اللبناني يتولى استلام القادمين ونقلهم إلى نقطة انتظار. في قاموس العاملين في هذا النشاط، لهذه النقطة اسم: «المطبّ».

«المطبّ»: محطة غير ظاهرة

ليس «المطبّ» معبرًا ولا وجهة نهائية. إنه منزل أو مكان انتظار مؤقت، وفق الشهادات، قد يكون في العبودية أو حلبا أو محيطهما، يبقى فيه القادمون أحيانًا ثلاث أو أربع ساعات إلى حين تأمين السيارة التي ستنقلهم في المرحلة التالية.

هذه المحطة تكشف طبيعة مختلفة للعملية. فلو كانت القضية مجرد مهرّب يعرف مسلكًا حدوديًا، لانتهت مهمته عند النهر. لكن وجود مكان انتظار، وشخص للاستلام، ووسيلة نقل تأتي لاحقًا، يعني أن العملية تحتاج، على الأقل في الحالات التي وثقتها الشهادات، إلى تنسيق بين أكثر من طرف.وهنا تبدأ الرحلة الثالثة.

17 شخصًا في سيارة

يقول المهرّب إن بعض السيارات كانت تنقل 17 أو 18 شخصًا في الرحلة الواحدة. وبحسب شهادته، كان بدل إحدى مراحل النقل يناهز 30 دولارًا عن الشخص، أي مئات الدولارات للسيارة الواحدة. لكن الوصول إلى بيروت لا يتم دائمًا عبر الطريق الأكثر مباشرة. المسار الذي يصفه المهرّب يكاد يكون خريطة لتفادي نقاط الرقابة: المنية – الضنية بدل دير عمار، ثم طرق جرود البترون لتجنب المدفون، وصولًا إلى عمشيت، ومنها جنوبًا باتجاه بيروت. واللافت أن جزءًا من هذه الرواية يتقاطع مع الواقعة التي أعلنتها قوى الأمن: السائق الذي أوقف في البترون كان، وفق التحقيق الرسمي، يستخدم طرق جرود البترون تحديدًا لتفادي الحواجز وهو ينقل السوريين إلى بيروت. أما في العاصمة، فتتحدث شهادة المهرّب عن نقطتي الدورة والكولا كمحطات وصول لبعض الرحلات، قبل أن يتفرق الركاب بحسب وجهاتهم.

عندما يتشدد الحاجز تتكيّف الشبكة

المعادلة بسيطة: كلما أصبحت طريقة مكشوفة، يجري البحث عن بديل. المهرّب يقول إن تشدد الجيش على الحواجز صعّب استخدام الأساليب القديمة فبدل وضع 17 أو 18 شخصًا في سيارة واحدة، أصبح بعض الناقلين، وفق روايته، يستخدمون فانات النقل المشترك ويوزعون الركاب: خمسة هنا، ستة هناك، ثم مجموعة ثالثة في فان آخر. الغاية ليست فقط تقليل الشبهات. إنها أيضًا توزيع الخسارة. فإذا أُوقف فان، لا تسقط الرحلة كلها، ويمكن للمجموعات الأخرى متابعة الطريق. الرواية للمهرّب، لكنها تقدم تفسيرًا لكيفية تكيف النشاط مع الإجراءات الأمنية: الحاجز قد يغيّر الطريق، لكنه لا يلغي بالضرورة الطلب على التهريب أو قدرة القائمين عليه على البحث عن طريقة أخرى.

الراكب يعبر خلسة وحقيبته «نظامية»

من أكثر التفاصيل إثارة للاهتمام ما رواه مصدر مطلع عن أمتعة العابرين. عبور النهر والجبال بحقيبة ثقيلة ليس سهلًا. لذلك، بحسب المصدر، ظهرت خدمة إضافية. يسلم العابر حقيبته إلى شخص آخر. تُفتح أحيانًا أمامه، وتوثق محتوياتها، ثم تُنقل بصورة منفصلة. الشخص يعبر الحدود خلسة. أما الحقيبة، وفق الرواية، فقد تدخل لاحقًا في سيارة تعبر بصورة نظامية، قبل أن تُعاد إلى صاحبها في لبنان مقابل بدل إضافي. ويتحدث المصدر عن إمكان جمع عدد من الحقائب في الرحلة الواحدة. لم نتمكن من توثيق هذه الآلية لدى جهة رسمية، وبالتالي تبقى معلومة مصدر. لكنها، إن صحت، تكشف شيئًا أبعد من مجرد عبور أشخاص: هناك خدمات إضافية تنشأ حول التهريب، ولكل خدمة كلفتها وطريقتها.

بعد الوصول

هل تنتهي العلاقة مع الشبكة عندما يصل العابر إلى بيروت؟ مصدر ميداني يقول إن الأمر لا يحدث دائمًا بهذه الطريقة. فبحسب روايته، هناك وسطاء يساعدون بعض الداخلين في الوصول إلى فرص عمل، وذكر من بين الوجهات الجنوب والضاحية والبقاع: «بيأمّنولن شغل بالجنوب، بالضاحية، بالبقاع وين ما بدك»، يقول. لا يوجد ما يثبت أن كل الداخلين يمرون بهذه الآلية، أو أن جهة واحدة تدير مختلف المراحل. لكن تكرار وظائف محددة في الشهادات يسمح برسم هيكل تقريبي للعملية: تجميع في سوريا، مهرّب حدودي، نقطة عبور، شخص للاستلام في لبنان، نقطة انتظار، سائق أو فان، وسيط، ثم وجهة نهائية.السؤال الأصعب يبدأ هنا: هل هذه مجرد حلقات تتعاون ظرفيًا، أم شبكة ذات إدارة أعلى؟

أسماء من داخل الشبكة

خلال مقابلتنا مع المهرّب، لم يتحدث فقط عن آلية العمل. سمّى أشخاصًا قال إنهم يعملون في الاستلام أو النقل أو تأمين نقاط انتظار، ووردت في شهادته أسماء وسيم خلف، نزيه البعريني ومحمد عياش، إلى جانب أشخاص أشار إليهم بألقاب أو انتماءات عائلية، بينها «الشويش» و«بيت الكردة».

200 أم 3 آلاف يوميًا؟

حتى حجم الظاهرة نفسه موضع اختلاف. مصدر ميداني قدّر عدد العابرين بنحو ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص يوميًا في الاتجاهين، مع حركة أكبر نحو لبنان. المهرّب الذي قابلناه أعطى رقمًا مختلفًا جذريًا: 200 إلى 300 شخص يوميًا عبر العبودية ووادي خالد. الفارق عشرة أضعاف تقريبًا.

العبودية مجددًا ولكن الوجهة قبرص

وبينما كان التحقيق يتتبع الطريق من سوريا إلى الداخل اللبناني، جاء تطور أمني جديد ليضيف اتجاهًا معاكسًا إلى الخريطة. في 6 تشرين الأول، أعلنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إحباط عملية تهريب أشخاص بحرًا إلى قبرص. البداية كانت، مرة أخرى، من العبودية – عكار. بحسب قوى الأمن، دهمت القوة منزلًا في البلدة، فعثرت داخله على 10 سوريين، بينهم أربع نساء وطفلان. لم يكونوا قد وصلوا للتو إلى لبنان وفق الرواية الأمنية. كانوا ينتظرون مرحلة أخرى: نقلهم من المنزل إلى الساحل، ومنه في رحلة بحرية باتجاه قبرص.والسعر هذه المرة مختلف تمامًا. خمسة آلاف دولار عن الشخص، وفق ما أظهرته التحقيقات الأولية التي أعلنتها قوى الأمن. أي أن المجموعة وحدها تمثل، نظريًا، خمسين ألف دولار إذا كانت التعرفة تنطبق على الأشخاص العشرة جميعًا.

وأكدت قوى الأمن أن العمل مستمر لتوقيف بقية المتورطين.

لا توجد لدينا معطيات تسمح بالقول إن هذه المجموعة مرتبطة بالمهرّبين الذين تحدثنا إليهم أو بالشبكة التي تصفها شهادات التحقيق. الربط بين الملفين من دون دليل سيكون استنتاجًا غير مهني.

لكن المكان وطريقة العمل يطرحان سؤالًا لا يمكن تجاهله.

في شهادات تحقيقنا، العبودية محطة في مسار سوريا ← لبنان ← الداخل.

وفي العملية الأخيرة، أصبحت المنطقة محطة في مسار آخر: العبودية ← الساحل ← قبرص.

أي أن المشكلة لا تتعلق بخط واحد... إنها سوق تتبدل فيها الوجهة بحسب الزبون والسعر والفرصة.

صناعة لها أسعارها

عند جمع الشهادات، تظهر صورة اقتصادية لافتة. 80 أو 100 دولار في مرحلة. 150 أو 200 دولار في رحلة أخرى. نحو 30 دولارًا لنقل الراكب في مرحلة داخل لبنان. بدل إضافي للحقيبة. ثم خمسة آلاف دولار في العملية البحرية التي أحبطتها قوى الأمن. لا يوجد «سعر للتهريب».

هناك سعر لكل حلقة.

وهذا تحديدًا ما يحوّل السؤال من مهرّب إلى شبكة. لأن الشخص الذي يقود العابر إلى النهر لا يستطيع وحده، بالضرورة، أن يجمع ركابًا في حمص، ويؤمن عبورهم، ويستلمهم في لبنان، ويضعهم في منزل انتظار، ويؤمن سيارة، ويعرف الطريق الذي يتفادى الحواجز، ثم يجد لهم وجهة. كلما زاد عدد المراحل، زاد عدد الأشخاص الذين يجب أن يعرف أحدهم بالآخر، أو أن يصل بينهم وسيط.

من هو الرأس؟

هنا يصل التحقيق إلى حدوده. لدينا مسارات. لدينا أسعار. لدينا شهادات من عابرين ومصادر ميدانية وشخص من داخل عملية التهريب. لدينا أسماء وردت في تلك الشهادات. ولدينا عمليات أمنية تثبت أن بعض الداخلين يُنقل بعد الحدود ضمن سيارات باتجاه بيروت، وأن عملية أخرى كان يجري التحضير لها من العبودية باتجاه قبرص.

قد نكون أمام شبكات تتعاون عند الحاجة، أو أمام مجموعات منفصلة تشتري الخدمات من بعضها، أو أمام بنية أكبر من هنا مسؤولية الأجهزة الأمنية والقضاء. لأن توقيف العابر يوقف شخصًا. وتوقيف السائق يوقف رحلة. وإغلاق المعبر يوقف طريقًا. أما السؤال الذي بقي مفتوحًا بعد تتبع الرحلة من حمص إلى النهر، ومن العبودية إلى بيروت، وصولًا إلى العملية الأخيرة باتجاه قبرص، فهو: من يربط كل هذه الحلقات ببعضها؟ المعبر يتغير. الطريق يتغير. السيارة تتغير. والوجهة قد تتغير. لكن إذا بقيت الشبكة، تبدأ الرحلة من جديد.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو ونص مقابلة مع الخبير العسكري العميد المتقاعد فادي داوود/قراءة عسكرية في آخر التطورات اسرائيلياً وإيرانياً ولبنانياً، وفي قدرات حزب الله وخطار ارتباطه الكامل بقرار طهران وعلاقته بالمتفجرات التي ضبطت مؤخراً ومصيرها/مداخلة تلفونية للنائب وضاح الصادق حول متفجرات ضهر البيدر

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158269/

أجرى المقابلة الإعلامي رامي نصار من قناة ام اف أم ليبانون

12 تشرين الأول/2026

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة ونص صياغتها بكل مفرداتها ومقدمتها وجدول عناوينها والخلاصة والترجمة للإنكليزية بواسطة الياس بجاني بحرية تامة

مقدمة مطولة وشاملة

تأتي هذه المقابلة الاستثنائية في لحظة إقليمية شديدة الالتهاب، حيث تتقاطع ثلاث جبهات مفتوحة: جنوب لبنان، الجبهة السورية-الإسرائيلية، والخليج واليمن وصولاً إلى إيران. العميد المتقاعد فادي داوود يقرأ المشهد من زاوية عسكرية بحتة، وخلاصة قراءته أن العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان لم ينتهِ، وأنه منفصل تماماً عن المسار السياسي والانتخابي في إسرائيل. فالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، برأيه، باتت تعمل وفق أجندة خاصة: تثبيت وقائع جغرافية جديدة، وإنشاء منطقة أمنية عازلة بالنار والمراقبة، تماماً كما تفعل في ريف القنيطرة الجنوبي السوري عبر ما يسمى "خط صوفا 53" - ساتر ترابي طوله 70 كلم وعرض 8 كلم وارتفاع 5 كلم يسمح لقواتها بالتنقل بأمان ويفرض حدوداً جديدة. في لبنان، يرى داوود أن إسرائيل لن تتوقف حيث هي الآن. المرحلة الأولى كانت السيطرة على تل علي الطاهر كبوابة، والمرحلة القادمة هي جبل الريحان ومنطقة تومات نيحا / تومات جزين للتحكم بمدخل البقاع الغربي وإقليم التفاح. الهدف النهائي: ربط مرتفعات جنوب لبنان المشرفة على سهل البقاع غرباً بجبل الشيخ شرقاً، لتحويل السهل كله إلى منطقة مكشوفة نارياً واستخبارياً. أما على المستوى الإقليمي، فيجزم داوود بأن الحرب على إيران قادمة وفي القريب العاجل، مستنداً إلى مؤشرات الحشد العسكري الأمريكي - وصول حاملة طائرات ثالثة إلى الخليج - ومبدأ عسكري "لا فوّه في الاحتياط" أي لا تترك المدفعية في الاحتياط، إذا جلبت قوة ستستخدمها. ويرى أن القرار ليس قرار حكومات بل قرار الدولة العميقة الأمريكية ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يقوم على تفكيك قدرات الدول على العمل خارج حدودها. فيما يخص حزب الله، يقدم داوود تحولاً نوعياً في قراءته: الحزب تخلّى عن الحرب الكلاسيكية بالصواريخ الثقيلة وقوات الرضوان، وعاد إلى نقطة انطلاقه: حرب العصابات الصغيرة، المسيرات، والعمليات الفردية / الذئاب المنفردة، لأن منظومة الصواريخ تحتاج منظومة كاملة لم تعد متوفرة. وقرار دخوله أي حرب إسناد جديدة ليس بيده، بل هو قرار إيراني صرف، وطهران ستحركه فقط في اللحظة الأخيرة.

وتأتي قضية شاحنتي المتفجرات المضبوطتين في ضهر البيدر والهرمل - C4 و TNT وكرات حديد ومسامير - لتفتح ملفاً داخلياً خطيراً: هل هي جزء من استعدادات الحزب لمواجهة إسرائيل بمسيرات FPV، أم أنها موجهة للداخل اللبناني في سياق اغتيالات وتفجيرات؟ هذا ما ناقشته مداخلة النائب وضاح الصادق.

عناوين الملفات التي طرحت في المقابلة

حادثة انفجار جسم في مستوطنة شمال إسرائيل وسقوط 19 قتيلاً

هل هو صاروخ قديم ساقط من حرب سابقة انفجر الآن، أم صاروخ جديد أطلق، أم جسم مفخخ؟ داوود يرى أن كل فرضية لها رد فعل إسرائيلي مختلف، لكن إسرائيل جاهزة للتصعيد وستستغل الحادثة كذريعة.

استقلالية القرار العسكري الإسرائيلي

العمل العسكري في لبنان منفصل عن الانتخابات، سواء بقي نتنياهو أو جاء جدعون ساعر أو جادي آيزنكوت. كلهم موقفهم واحد من حزب الله. إسرائيل التي كانت حروبها 30 يوماً أصبحت تحارب 3 سنوات على عدة جبهات وشعبها يدفع نحو المزيد.

الجغرافيا الأمنية الجديدة - خط صوفا 53

الربط بين ما تفعله إسرائيل في جنوب سوريا وجنوب لبنان: فرض واقع جغرافي أمني بالقوة.

خطة التقدم القادمة - جبل الريحان وتومات نيحا

تل علي الطاهر مجرد مدخل. الهدف التالي هو جبل الريحان ثم التومات للسيطرة على مدخل البقاع الغربي. هذا سيكون "خط مرحلة" يمكن التوقف عنده.

سيناريو البقاع ومن يدخله

إذا قررت إسرائيل تدمير بنى حزب الله في العمق، لا مفر من دخول البقاع وصولاً للهرمل وعكار. داوود يشك بقدرة إسرائيل على اجتياح كل لبنان وحدها، وأمريكا لن تنزل براً، والجيش اللبناني لن يشتبك مع الحزب. فيشير إلى احتمال تدخل سوري بقيادة الشرع، مدفوعاً وممنوعاً من الأتراك.

الحرب القادمة على إيران

توقيت الضربة مرتبط بالخليج وهرمز وباب المندب. داوود: الحرب قادمة قريباً. سيناريوهات: طلب أمريكي من إسرائيل للضرب، أو ضربة أمريكية مباشرة قبل الانتخابات النصفية الأمريكية. داوود لا يصدق سيناريو الانتخابات، يرى أن ترامب رابح أصلاً وأن القرار أكبر من الحزبين.

دور روسيا وبوتين

هل تخلت روسيا عن إيران؟ صفقة الطاقة الأمريكية-الروسية 200-500 مليون طن تحل أزمة أسعار الطاقة. موقف بوتين مصلحي، يشبه سيناريو سقوط بشار الأسد. عرض مدفيديف لأخذ اليورانيوم المخصب الإيراني لا يقدم جديداً.

مستقبل قدرات حزب الله

تحول من القوة الصاروخية والمدفعية إلى المسيرات والقدرات البشرية الصرفة. السلاح الثقيل في البقاع أصبح مقيد الاستخدام.

ملف الحوثيين والخليج

الحوثي يستهدف مطارات سعودية لعزلها دولياً وبنى أرامكو لتغلية الثمن ودفعها للتفاوض. السعودية طلبت تدخلاً أمريكياً ورفضت واشنطن.

شحنات C4 و TNT

نوع المتفجرات: TNT ألواح صلبة "صابون" لا تصلح للمسيرات، C4 معجون يمكن وضعه، تتريل بوستر شديد الحساسية لا يوضع في مسيرة. هل هناك ثغرة أمنية وتغلغل للحزب في المؤسسات؟

الخلاصة والاستنتاجات للعميد فادي داوود

إسرائيل لن تتوقف في جنوب لبنان، ستكمل نحو الريحان والتومات لخنق البقاع نارياً.

أي توغل نحو البقاع سيكلف غالياً وسيفجر مواجهات عشائرية وقروية، وقد يفتح الباب لتدخل سوري إذا سمحت تركيا. الحرب على إيران حتمية وقريبة، والفرق بين الضربة الأمريكية والإسرائيلية شكلي، إسرائيل هي حاملة طائرات أمريكية.

بنك الأهداف الأمريكي في الخليج تقلص، إيران إذا أرادت الرد ستضطر لضرب القواعد الأمريكية في أوروبا - ألمانيا، فرنسا، إيطاليا - أو قاعدة دييغو غارسيا، بصواريخ 4000-4500 كلم، أو اللجوء لعمليات استشهادية ضد السفارات.

حزب الله يستعد لكن بطريقة جديدة: لا صواريخ كثيفة، بل عمليات نوعية صغيرة وحرب عصابات.

قرار دخول حزب الله حرب إسناد ثالثة ليس لبنانياً، هو قرار طهران الكامل.

بخصوص الشاحنات، داوود يطالب بمعطيات دقيقة: كل مصدر يعطي وزن ونوع مختلف، ولا يمكن البناء على تسريبات قضائية متضاربة. لكنه يقر بوجود تهريب وثغرة أمنية خطيرة على الحدود الشرقية والداخل.

الجيش اللبناني ينفذ القرار السياسي بامتياز. الدليل: مساعدات الجيش لم تتأثر، واستقبال رئيس الجمهورية في واشنطن على أعلى مستوى رغم ضعف الوفد، يعني أن الثقة الدولية لا تزال موجودة حتى إشعار آخر.

الوضع الداخلي لحزب الله صعب، غياب مسؤولين عن الساحة ليس خوفاً من إسرائيل فقط، بل مؤشر على إشكالية داخلية قد تؤدي لانقسامه إلى جناحين أو أكثر.

ملخص مداخلة النائب وضاح الصادق

دخل الصادق بلهجة عالية السقف حول شحنة ضهر البيدر (250 كلغ) والهرمل (800 كلغ) - إجمالي 1050 كلغ بين C4 و TNT مع مسامير وكرات حديد.

نقاطه الأساسية

رفض تمييع الملف: تعودنا دفن ملفات شحنات السلاح وإعادتها لأصحابها كما حصل في الكحالة. هذا انتهى، فمقولة جيش-شعب-مقاومة انتهت بقرار حكومي، والحزب أصبح تنظيماً غير قانوني، ونقل متفجرات بهذا الشكل خارج كل القوانين.

شكوك حول الاستخدام: 1050 كلغ لا تستعمل لمقاومة إسرائيل، فالحزب لا يملك قدرة على زرع عبوات في مناطق الاحتلال. كما أن طبيعة الشحنة - كرات حديد ومسامير - توحي باستخدام ضد تجمعات بشرية، لا ضد آليات.

ربط بسياق تحريضي: منذ شهر، إعلام قريب من الحزب يروج لاحتمال قيام إسرائيل باغتيالات داخل لبنان لخلخلة الداخل، بالتوازي مع حملات تخوين للمعارضين واتهامهم بالعمالة، حتى وصل الأمر لنائب يقول "جماعة إسرائيل".

الفرضية الأخطر: هذه الشحنات وما لم يكتشف منها قد تكون موجهة للداخل: تفجيرات في تجمعات، اتهام جهات أخرى، أو اغتيالات. خاصة أنها تتحرك بحرية واكتشفت بالصدفة على حاجز، ما يطرح سؤال كم شحنة مرت قبلها إلى بيروت والضاحية.

التواطؤ المؤسساتي: خلال 30 سنة تغلغل الحزب في كل المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية. الكاميرات على طريق ضهر البيدر كلها معطلة أو مقوسة، ومحاضر المخافر تثبت ذلك. لم ينتبه أحد؟ يثق بمدير المخابرات ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس القضاء الأعلى كلود غانم، لكنه يشير لضغط كبير من الحزب للفلفلة واسترداد الشحنة.

اهتزاز الثقة الدولية والعربية: بلقاءاته مع وفود أمريكية - بينها لجنة الاستخبارات في الكونغرس - وبيان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد لقاء نواف سلام، هناك فقدان ثقة أمريكي وعربي، وتحديداً سعودي، بأن الدولة جادة بحصر السلاح. حتى أن الأمريكيين سألوا نواباً: إذا ضغطنا على إسرائيل للانسحاب، هل تضمنون عدم عودة الحزب لحفر الأنفاق جنوب الليطاني وإطلاق الصواريخ بأمر إيران؟ لا جواب.

ماذا يفعل الجيش؟ الجيش انتشر في النبطية وسط فرحة الأهالي بعد أن كانوا يشكون تحولها لمنطقة عسكرية. لماذا لم ينتشر قبلاً رغم امتلاكه العدد بعد انسحاب 4500 عسكري من ما بعد الخط الأصفر؟ يطالب بانتشار كثيف ودوريات ثابتة في بيروت في المناطق الحساسة التي قد تحتوي شققاً فيها أسلحة ومخططات، وليس في الداون تاون السياحي.

قانون العفو وقرار المجلس الدستوري: يرى أن القانون فيه أخطاء وكان يحتاج تعديلات. لم يقرأ القرار كاملاً بعد، لكنه قد يؤثر على خروج بعض السجناء، ولا يثق بالمحكمة العسكرية، ولا يعرف إذا كان يشمل معركة عبرا أم لا، بانتظار تحليل قانوني.

وختم بدعوة للتحقيق حتى النهاية وإعلان نتائجه، وإلا سيكون ذلك مسماراً آخر في نعش الثقة الدولية بلبنان.

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوتي/قراءة في السياسة الأميركية الشرق أوسطية والإنتخاب النصفيىة/موقع ومواقف السعودية والحرب التي تتعرض لها ومن يحميها/الإستراتجيات العربية الفاشلة/الحرب الشاملة على إيران/شحنة المتفجرات، شبكات التواطؤ، ومخاطر الاغتيالات وخلط الأوراق/أزمة التعيينات وانهيار مؤسسات الدولة من الداخل/مساعي تفكك لبنان ومستقبل الحضور المسيحي والوطني/التضييق القضائي في لبنان والرسائل السياسية/حتمية السلام مع إسرائيل/الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على الواقع اللبناني

أجرت المقابلة الإعلامية باتريسيا سماحة من موقع الترنسبيرنسي على اليوتيوب

13 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158281/

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة ونص صياغتها بكل مفرداتها ومقدمتها وجدول عناوينها والخلاصة والترجمة للإنكليزية بواسطة الياس بجاني بحرية تامة

مقدمة مطولة ومفصلة

تأتي هذه المقابلة في لحظة إقليمية شديدة التعقيد والخطورة، عنوانها الرئيسي هو انتقال المواجهة الإيرانية – الأمريكية من مرحلة إدارة الصراع والمفاوضات الطويلة إلى مرحلة الحسم. الدكتور شارل شرتوني، الكاتب السياسي والأستاذ الجامعي المقيم في واشنطن، يقرأ المشهد من زاوية استراتيجية كبرى وليس من زاوية تكتيكية يومية. نقطة انطلاقه هي أن النظام الإيراني ليس نظاماً تفاوضياً بطبيعته، بل نظام متموضع ضمن معادلات مغلقة وغير قابلة للتفاوض. هدفه المعلن منذ 47 سنة هو تصدير الثورة وولاية الفقيه، وكل مفاوضاته ليست للوصول إلى حل، بل لكسب الوقت وإعادة تثبيت أقفاله الاستراتيجية والعسكرية والسياسية في الداخل الإيراني وعلى مستوى أذرعه في المنطقة. في هذا السياق، يرى شرتوني أن رهان طهران الحالي ينقسم إلى قسمين: الرهان على انتهاء عهد الرئيس دونالد ترامب خلال سنتين، والرهان على الانتخابات النصفية الأمريكية لتقييد ترامب ومنعه من صرف الأموال أو استكمال الحرب عبر آلية الـ 60 يوماً. لكنه يعتبر هذا الرهان خاطئاً، فالسياسة الأمريكية تجاه إيران أصبحت خياراً استراتيجياً ثابتاً لن تتغير بتقلص نفوذ الجمهوريين أو بقائه في الكونغرس. على مستوى آخر، يربط شرتوني ما يجري في اليمن واستهداف السعودية من قبل الحوثيين، وما يجري في لبنان من ضبط شحنات متفجرات C4 في ظهر البيدر وعبر التهريب على الدواب من سوريا عبر منطقة القصر في الهرمل، بنفس الاستراتيجية الإيرانية: الاستثمار في حالة الفوضى الإقليمية المعممة وحالة التفكك المديدة في الشرق الأوسط الكبير. ويعتبر أن هذا الواقع لن يستمر وسيتجه نحو حسم بعد الانتخابات النصفية الأمريكية، ليس عبر ضربة قاضية واحدة كما قالت كوندوليزا رايس، بل عبر حرب استنزاف مديدة تهدف إلى تفكيك إيران من الداخل وتقليص نفوذها في الخارج. أما في الملف اللبناني، فالمقابلة تكشف قراءة قاتمة جداً. يعتبر شرتوني أن الأوراق المتاحة أمام حزب الله لم تعد كبيرة، ورهانه الوحيد المتبقي هو الحرب الأهلية وضرب الاستقرار الداخلي وتحريك النزاعات الطائفية. ويتهم الحكم اللبناني الحالي، برئاسة جوزيف عون وحكومة نواف سلام، بأنه أعطى الحزب فرصة لإعادة التموضع داخل المعادلات الإدارية والعسكرية والسياسية وإعادة تعويمه بعد الضربات القاسمة التي أصابت قياداته، بدل الاستفادة من اتفاقية الهدنة والواقع الاستراتيجي الجديد. وصولاً إلى قراءته الأخطر: أن حزب الله يسعى إلى تفكك لبنان بشكل تدريجي لوضع اليد على مناطق معينة تسمح له بإعادة الانطلاق، وأن مشروعه الانقلابي يستعمل روافع سياسية واقتصادية وعسكرية وعقارية، من انفجار مرفأ بيروت إلى التمدد العقاري في المتن وعبده والحدث وفرن الشباك، وهدفه النهائي هو إلغاء المسيحيين كفاعل أساسي لأنه يعتبرهم العائق الوحيد أمام المشروع الإسلامي الإيراني، ليتمكن بعدها من عقد تسوية مع السنة عبر تركيا وقطر.

عناوين ملفات المقابلة

المقدمة وتساؤلات حول دور لبنان في المواجهة الإيرانية الأمريكية

هل يكون لبنان ساحة إضافية إذا قرر ترامب توجيه ضربة حاسمة لإيران؟

تموضع النظام الإيراني ومعادلاته غير القابلة للمفاوضة

لماذا يفشل التفاوض مع طهران، وكيف يستعمل الوقت سلاحاً؟

الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على الواقع اللبناني

هل تغير نتائج انتخابات 27 تشرين سياسة إسرائيل تجاه لبنان في حال رحيل نتنياهو ومجيء أيزنكوت أو ائتلاف مشترك؟

استهداف السعودية، دور الحوثيين، وضعف النظام الإقليمي العربي

قراءة في استهداف مطار الرياض، وفشل التحالف التركي-السعودي-الباكستاني واتفاقية مكة.

حتمية المواجهة الشاملة وخيارات استئصال النفوذ الإيراني

من المفاوضات منذ 2015 إلى حرب شاملة لتدمير النفوذ الإيراني، وتوسع دائرة التهديدات لتشمل البنية الرقمية والذكاء الاصطناعي في الخليج.

اتفاقية مكة، التطبيع مع إسرائيل، وتبدل الأولويات الإقليمية

هل تدفع هجمات الحوثي السعودية للتخلي عن سياسة الممانعة والسير نحو التطبيع؟

شحنة المتفجرات، شبكات التواطؤ، ومخاطر الاغتيالات وخلط الأوراق

من شاحنة ظهر البيدر إلى 200 غرام C4 المهربة، ودور الأجهزة الأمنية وتواطؤها، وهل نحن أمام موجة اغتيالات على طريقة اغتيال رفيق الحريري وجبران تويني؟

أزمة التعيينات وانهيار مؤسسات الدولة من الداخل

مهزلة التعيينات، وضع اليد على مؤسسات الدولة، ودور وزارة المالية والمدعي العام المالي والقضاء.

مساعي تفكك لبنان ومستقبل الحضور المسيحي والوطني

لماذا يسعى حزب الله لتفكك لبنان، ومشروع التمدد العقاري الشيعي من ساحل بيروت الجنوبي إلى العاصمة.

برنامج الدعم المالي لحزب الله وقراءة في المزاج الشيعي الداخلي

برنامج “وعد والتزام”، خطاب الشيخ علي دعموش ونعيم قاسم، وهل تقلص نفوذ حزب الله في البيئة الشيعية؟

كلمة خاطفة حول التضييق القضائي والرسائل السياسية

قضية الدعوة لمقابلة حول حلقة مع سماح الحج منذ 3 سنوات كسيف مسلط.

ملخص المقابلة

*في الملف الإيراني – الأمريكي: يرى شرتوني أن النظام الإيراني لا يريد الحل، وهدفه تصدير الثورة. كل مفاوضاته هدفها تثبيت أقفاله. الإدارة الأمريكية قادمة إلى مواقف حاسمة في الأسابيع القادمة بعد الانتخابات النصفية. المواجهة الشاملة أصبحت محتومة ولا مجال للتعايش مع سياسة النفوذ الإيرانية. لا مداخلة روسية أو صينية ستمنعها. الحل سيكون عبر حرب استنزاف طويلة لتفريط إيران من الداخل.

*في الملف الإسرائيلي: الانتخابات الإسرائيلية لن تشهد تعديلات جوهرية في الاستراتيجية تجاه لبنان، سواء فاز نتنياهو أو أيزنكوت. السياسة ستبقى على خط استوائي لم يتبدل منذ بداية المواجهات، مع بعض التعديلات الشكلية.

*في الملف السعودي – اليمني: ما يجري في اليمن ليس جديداً، هو ساحة صراع منذ الحرب الباردة. إيران تستثمر في الفوضى. المشهد السعودي يظهر ضعف النظام الإقليمي العربي وضعف القوة الإقليمية الصاعدة المسماة السعودية. التحالف مع تركيا وباكستان لم يؤد أغراضه. السعودية عادت للمعادلات الكلاسيكية: المظلة الأمريكية الظاهرة والمظلة الإسرائيلية الخفية خلف الستار. اتفاقية مكة للدفاع عن السعودية غير مفعلة ولن تتفعل بسبب خوف النظام السعودي من الإسلاميين والإخوان المسلمين.

*في ملف التطبيع: لا مفر من التطبيع. نتنياهو كسر سياسة وحدة الساحات وفتح الأفق أمام معادلات نفوذ جديدة. النظام العراقي والسوري مع أحمد الشرع فهما ذلك، بينما الحكم اللبناني لم يدخل هذا الخط. الخيار الأمريكي أصبح خياراً حياتياً بالنسبة للبنان ولا إمكانية للاستقرار والإصلاح خارجه، وهو يفترض تطبيعاً مع إسرائيل. التطبيع السعودي-الإسرائيلي أصبح استحقاقاً راهناً يرتهن الأمن السعودي.

*في الملف اللبناني الأمني: شحنة المتفجرات التي ضُبطت يوم الإثنين وعُرفت عبر إعلام خارجي يوم الجمعة، تكشف تواطؤات داخلية. الأجهزة الأمنية محكومة من قبل حزب الله داخل الأجهزة، وليس عملاء له فقط. يسمي جهاز أمن الدولة المسيطر عليه مباشرة من قبل مرسل سليمان وإدغار لاوندس كواجهة، بينما الحاكم الفعلي سابقاً كان حسن شقار الذي هو اليوم على رأس الأمن العام. تعيين محمد صفا مسؤولاً عن البقاع وهو مسؤول عن تجارة الكابتاغون يثبت أن عملية تسريب الأسلحة مستمرة. الجيش في الجنوب والبقاع تابع عملياً للفصيل الإيراني بثياب جيش لبناني.

*في ملف الدولة والتعيينات: يصف التعيينات بالمهزلة ووضع يد مباشر على مؤسسات الدولة بتواطؤ وجبن. لا يمكن تطهير الأجهزة لأن حزب الله ابتلع الدولة من الداخل تدريجياً بتواطؤات سياسية واضحة منذ اتفاق الطائف عام 1990، بما فيها تواطؤات 14 آذار وكل من مر على الحكم. مجلس النواب محكوم من مافيا يديرها نبيه بري. حكومة سلام لم تأت بجديد، بل تمت عرقلة وزراء القوات اللبنانية عبر منع الأموال عن وزير الطاقة لإفشاله، والسيطرة المالية عبر وزير المالية ياسين جابر هي مدخل أساسي للسيطرة الشيعية.

*في ملف الاغتيالات وخلط الأوراق: لا يمكن استبعاد الاغتيالات. هناك إشارات رصدت بأن رئيسي الجمهورية والحكومة أهداف محتملة. المتفجرات المضبوطة هي نفس المادة المستعملة في اغتيال رفيق الحريري ومروان حمادة وجبران تويني.

*في ملف الوجود المسيحي: يعتبر أن حزب الله وضع تارغت إلغاء المسيحيين كمفاعل ومتغير أساسي، لأنهم العائق الوحيد أمام تمدد المشروع الإيراني. بعد إنهائهم يمكنه عمل تسوية مع السنة عبر تركيا وقطر. هذا ما قاله نعيم قاسم وظهر في اتصالات مع نظام الشرع واجتماعات في تركيا والتعاطي مع تنظيمات كالأحباش وتجمع العلماء المسلمين منذ 1979.

*في الملف الشيعي الداخلي: مخطئ وواهم من يدعي تقلص نفوذ حزب الله في الدواخل الشيعية. باستثناء الليبراليين الشيعة، لا يزال الجمهور الشيعي يتحرك وفق الرواية الشيعية والمصالح التي يديرها حزب الله والجريمة المنظمة. برنامج الدعم المالي لن يشد الأواصر أكثر لأنها مشدودة أصلاً.

الاستنتاج والخلاصة

خلاصة الدكتور شرتوني هي خلاصة حاسمة لا تقبل الحلول الوسط:

*على المستوى الإقليمي، نحن أمام نهاية مرحلة إدارة الصراع وبداية مرحلة الحسم. سياسة الاحتواء والتفاوض مع إيران منذ 2015 حتى اليوم فشلت. الحل الوحيد هو استئصال سياسة النفوذ الإيرانية عبر مواجهة شاملة وحرب استنزاف، لأن تمديد الملف يعني تمدد الفوضى إلى المضائق وأسعار النفط واستهداف دول الخليج وبنيتها الرقمية.

*على المستوى السعودي، على الرياض أن تحدد حجمها الحقيقي وتتأقلم مع أولويات واشنطن وليس العكس، وأن تبدل أولوياتها من حماية الكذب الرسمي والاستقرار الداخلي المبني على أوهام أيديولوجية إلى حماية أمنها القومي عبر خيارات استراتيجية جديدة تفتحها نحو التطبيع مع إسرائيل، لأن المظلة الأمريكية-الإسرائيلية هي الحماية الحقيقية الوحيدة.

*على المستوى اللبناني، الخلاصة هي الأكثر قتامة: الدولة اللبنانية غير موجودة لتقوم بعملية تدمير حزب الله. الموجود اليوم هو الإسرائيلي الذي سيقوم بهذا العمل لأنه لا يريد تأجيل المعركة 70 سنة إضافية على حدوده الشمالية. حزب الله منه جيش نظامي يمكن إنهاؤه بالكامل، لكن لبنان متجه نحو تفكك تدريجي وهذا ما يسعى إليه حزب الله نفسه. الحل لا يكون بمعالجة المشاكل الموضعية – شحنة متفجرات هنا وتعيين هناك – بل بتغيير الصورة الكبيرة وتدمير حزب الله كهدف أكبر، وإلا فإن هذا الواقع سيؤسس لاختلالات بنيوية ستفجر الداخل اللبناني والإقليمي.

 

بيان "لقاء نهضة لبنان" : صون الحريات، ضبط الأمن، ومنع التغيير الديمغرافي

13 تشرين الأول/2026

بدايةً يستنكر "لقاء نهضة لبنان" بأشد العبارات الاعتداء السافر والهمجي الذي تعرض له الصحافي رامي نعيم من قبل عناصر تابعة لميليشيا حزب الله. ويرى اللقاء في هذا الاعتداء امتداداً لنهج التصرفات الترهيبية، والتعدي المستمر على الحريات العامة والإعلامية، ومحاولة بائسة لإسكات كل صوت حر يرفض الاستسلام لمشاريع الهيمنة وفائض القوة.

 امام ما تشهده الساحة اللبنانية من معطيات تفيد بتوقيف شحنة متفجرات ضخمة كانت متوجهة الى مدينة بيروت، في تصعيدٍ يتوافق كما يتناغم مع التصريحات التصعيدية التي يطلقها قادة حزب الله من التلويح باثارة فوضى داخلية او الجنوح نحو حربٍ اهلية، وما تسرب عن تحذير اوروبي للرئاستين الاولى والثالثة من مخاطر التعرض لمحاولة اغتيال، الى جانب الاعلان الصريح من قبل ميليشيا حزب الله برفض تسليم السلاح والانصياع لقرارات الحكومة اللبنانية، اضافةً الى اطلاق مواقف عدائية تتضمن التخوين كما التحريض على كل من يعارض مواقف كما نهج ميليشيا حزب الله.

وفي نفس الوقت نرى ونشهد معاناة شعبنا ومواطنينا في الجنوب يعانون من القصف والتدمير والتهجير والنزوح نتيجة الحرب المفتوحة بدون ضوابط وفي تبريرٍ واضح تقدمه قيادة حزب الله لاسرائيل.

بناءً على هذه المعطيات:

نذكر بأننا قد سبق وحذرنا في "لقاء نهضة لبنان"، وفي اكثر من مناسبة وموقف، الى ان عدم  التعامل بجدية وحزم مع فوضى السلاح سوف يعرض لبنان لمخاطر عدوانية كما لفوضى داخلية، والى عدم استقرار امني وسياسي وبالتالي اقتصادي، كما ان تلكؤ الحكومة في تنفيذ قراراتها وترددها في طلب المساعدة الدولية لوقف هذه المهزلة والتصرفات كما الممارسات الغوغائية والتهديدات البالغة الخطورة التي تهدد لبنان في حاضره ومستقبله.

لقد اكدنا في اكثر من موقف اطلقناه الى ان لبنان بحاجة الى رعاية دولية حقيقية تقوده الى بر الامان وتوقف هذه المأساة الانسانية والوطنية التي يعيشها الوطن نتيجة ارتباط حزب الله ومن يؤيده بمحور ايران العدواني والاجرامي الارهابي، خاصة بعد قرار سحب القوات الدولية (اليونيفيل) بسبب فشلها في لعب دورها وتعرضها لمضايقات واعتداءات من قبل ميليشيا الثنائي المتكررة.

ان وجود قوات دولية(من خارج الأمم المتحدة) الى جانب الجيش اللبناني اصبح ضرورة، لضبط الامن وسحب السلاح بالقوة، ولا يمكن المراهنة بعد اليوم على حضور ودور منظومة الفساد السياسي في لبنان والتي هي شريك في حماية السلاح والفساد ولا زالت تتعامل مع الواقع المؤلم وكأنه غيمة صيف عابرة.

كما سبق وحذّرنا باقي المكونات اللبنانية من عدم بيع أو تأجير أراضيها أو أملاكها لأن ذلك سيؤدي إلى تغيير في الجغرافيا والديمغرافيا.

وأخيراً...علينا أن لا ننسى:

"أن أرضنا هي وجودنا"

 

اليونيفيل بين شرطي المرور والترسانة: كيف تغير الدور الفرنسي في لبنان؟

علي الحلال/جنوبية/13 تشرين الأول/2026

منذ انتشارها في جنوب لبنان، أدت اليونيفيل دورًا أساسيًا في مراقبة خطوط التماس، وفتح قنوات الاتصال، والحد من الاحتكاكات بين إسرائيل وحزب الله. لكنها لم تتمكن من إزالة البنية العسكرية التي كان يفترض أن يمنعها القرار الدولي، ولا من نقل السيطرة الأمنية الكاملة إلى الدولة اللبنانية. لذلك بدت القوة الدولية أقرب إلى «شرطي مرور» ينظم حركة الصراع ويمنع اصطدام أطرافه، من دون أن يملك القدرة على إعادة رسم الطريق أو تحديد الجهة التي تملك القوة فيه. فقد أدارت اليونيفيل التوتر واحتوته، لكنها لم تغيّر ميزان القوى الذي جعل الجنوب ساحة مستقلة نسبيًا عن القرار الرسمي للدولة.

من تفاهم نيسان إلى القرار 1701

ظهر هذا الدور منذ تفاهم نيسان 1996، الذي جاء نتيجة جهد دبلوماسي أميركي وفرنسي، لا بفعل اليونيفيل نفسها. فقد تولت القوة الدولية تسهيل المراقبة، بينما صاغت الدبلوماسية إطارًا نظم سلوك الأطراف وحدّ من استهداف المدنيين. في عهد جاك شيراك، سعت فرنسا إلى الحفاظ على موقعها التاريخي في لبنان ولعب دور سياسي في إدارة الصراع اللبناني ـ الإسرائيلي. واكتسبت شراكتها مع رفيق الحريري أهمية خاصة، إذ ربطت الدعم الفرنسي بمشروع لإعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها. رأى الحريري في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 فرصة لإعادة المنطقة إلى سلطة الدولة، لا مجرد انتصار عسكري لحزب الله. أما شيراك فكان يأمل في تحويل الانسحاب إلى مدخل لتعزيز موقع فرنسا كشريك في بناء الدولة اللبنانية، لا كطرف يكتفي بإدارة الهدوء على الحدود. لكن الفرصة لم تكتمل. فقد بقي الخلاف حول مزارع شبعا، واستمر سلاح حزب الله خارج سلطة الدولة، وظلت الحدود الجنوبية محكومة بتوازن الردع بين الحزب وإسرائيل. وهكذا انتهى الاحتلال المباشر من دون أن تنتقل السيطرة الأمنية الكاملة إلى الدولة اللبنانية.

اغتيال الحريري وتراجع مشروع الدولة

أدى اغتيال رفيق الحريري عام 2005 إلى إضعاف أحد أبرز الجسور بين مشروع الدولة اللبنانية والدعم الفرنسي والدولي. لم يكن الحريري قادرًا وحده على نزع سلاح حزب الله أو فرض سيطرة الدولة على الجنوب، لكن غيابه حرم لبنان من شخصية تمتلك شبكة علاقات دولية واسعة، وقدرة على التفاوض، ومشروعًا يربط إعادة إعمار الجنوب بتعزيز مؤسسات الدولة. بعد اغتياله، انتقل النقاش من استثمار الانسحاب الإسرائيلي في بناء السيادة إلى صراع داخلي وإقليمي حول سلاح حزب الله والعلاقة مع سوريا ومستقبل لبنان. وفي الجنوب، استمرت مشاريع التنمية والتعويض، لكن الدولة لم تتمكن من تحويل حضورها الاقتصادي والخدماتي إلى سيطرة سياسية وأمنية كاملة. ثم جاءت حرب 2006 والقرار 1701، الذي نص على خلو المنطقة الممتدة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني من أي أفراد أو أسلحة أو معدات عسكرية، باستثناء الجيش اللبناني واليونيفيل. غير أن السؤال الأساسي بقي: هل تستطيع القوة الدولية الانتقال من إدارة وقف إطلاق النار إلى تغيير الواقع العسكري الذي أنتج الحرب؟

فجوة القرار الدولي والواقع الميداني

أظهرت تقارير الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة أن تنفيذ القرار 1701 ظل ناقصًا. فقد عثرت اليونيفيل على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية ومنشآت تحتوي على صواريخ وذخائر وألغام جنوب الليطاني، ونُسب عدد كبير منها إلى حزب الله أو إلى جهات مرتبطة به. لا تثبت هذه المعطيات أن اليونيفيل كانت على علم بكل تفاصيل البنية العسكرية في المنطقة، لكنها تؤكد أنها أدارت واقعًا قائمًا من دون أن تتمكن من تغييره جذريًا. فالقرار يفرض منطقة منزوعة السلاح، لكن اليونيفيل ليست قوة احتلال ولا جيشًا لنزع السلاح، ولا تستطيع وحدها دخول كل موقع بالقوة وتفكيك بنية حزب الله العسكرية. كما ظل الجيش اللبناني، المفترض أن يكون الطرف الأساسي في فرض السيادة، محدود القدرة والانتشار.

التحول في الدور الفرنسي

بعد حرب 2006، تغيرت طبيعة الدور الفرنسي. فباريس، التي كانت في عهد شيراك والحريري تراهن على إعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها، وجدت نفسها أمام معادلة أكثر تعقيدًا: قوة دولية في الجنوب، جيش لبناني ضعيف، حزب الله يمتلك قدرات عسكرية واسعة، وإيران تؤدي دورًا محوريًا في دعمه. أصبحت اليونيفيل جزءًا أساسيًا من الحضور الفرنسي العسكري والسياسي في لبنان، فيما تحول الجيش اللبناني إلى شريك لا غنى عنه. لكن فرنسا لم تعد تملك أدوات كافية لإعادة تشكيل موازين القوى، فانتقلت من محاولة التأثير في قواعد الصراع إلى إدارة شبكة من التوازنات التي تمنع انهياره. وينطبق الأمر نفسه على السياسة الفرنسية تجاه إيران. فقد تبنت باريس مواقف صارمة من برنامجها النووي، لكنها أبقت باب الحوار مفتوحًا، مفضلة الاحتواء والتفاوض على المواجهة المباشرة. وفي عهد إيمانويل ماكرون، ظهر هذا النهج بوضوح أكبر عبر الدفاع عن الاتفاق النووي ومحاولة معالجة النفوذ الإيراني الإقليمي بالضغط السياسي والاتصال الدبلوماسي. في لبنان، لم يكن هذا النهج قبولًا بالنفوذ الإيراني، بل محاولة لإدارته بدل كسره مباشرة. فقد دعت فرنسا إلى حصر السلاح بيد الدولة وانتقدت الدور السياسي والعسكري لحزب الله، مع الحفاظ على قنوات التواصل مع طهران. ويبرز هنا سؤال سياسي أساسي: هل أسهم نهج الاحتواء، إلى جانب ضعف الدولة وحدود تفويض اليونيفيل، في توفير بيئة سمحت بتثبيت ترسانة حزب الله وتوسيعها؟ لا توجد أدلة كافية على أن فرنسا أو اليونيفيل تعمدتا السماح بذلك؛ فالترسانة ارتبطت أساسًا بالاستراتيجية الإيرانية وقدرات الحزب والبيئة الإقليمية. لكن استمرار الحوار، وتفضيل إدارة النفوذ على مواجهته، والتردد في الانتقال من المراقبة إلى فرض نزع السلاح، كلها عوامل حدّت من كلفة التوسع الإيراني من دون أن توقفه.

الخلاف الأميركي ـ الفرنسي

ينطلق الموقف الفرنسي من أولوية منع الفراغ. فباريس تخشى أن يؤدي خروج اليونيفيل قبل جاهزية الجيش اللبناني إلى عودة الجنوب إلى مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله، في ظل دولة عاجزة عن احتكار القوة. أما الولايات المتحدة فتدفع باتجاه جعل الجيش اللبناني مركز الثقل الأمني، وترى أن الهدف النهائي ليس استمرار القوة الدولية إلى ما لا نهاية، بل تمكين الدولة من بسط سلطتها بنفسها. لذلك لا يدور الخلاف حول بقاء اليونيفيل أو رحيلها فحسب، بل حول ترتيب الأولويات: هل تستمر المظلة الدولية إلى أن تصبح الدولة جاهزة، أم تبدأ المسؤولية بالانتقال تدريجيًا إلى الجيش اللبناني رغم محدودية قدراته؟

وقد مدد القرار 2790 ولاية اليونيفيل حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، وطلب أن يكون هذا التمديد الأخير، مع بدء خفض منظم وآمن للمهمة بعد انتهاء الولاية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية. ولا يعني ذلك أن الانسحاب الكامل بدأ أو أن تفاصيله حُسمت، لكنه يحدد اتجاهًا سياسيًا وزمنيًا لمرحلة ما بعد اليونيفيل.

ماذا بعد اليونيفيل؟

بعد انتهاء الولاية، سيواجه الجيش اللبناني اختبارًا حاسمًا. فإذا تمكن من الانتشار وفرض احتكار الدولة للسلاح، فقد يشكل الانسحاب خطوة نحو استعادة السيادة. أما إذا بقيت قدرات حزب الله العسكرية قائمة، فسينتقل التوازن الأمني إلى صيغة جديدة من دون حل جوهر المشكلة. وقد يؤدي أي فراغ أمني إلى عودة الجنوب لمنطق المواجهة المباشرة بين إسرائيل وحزب الله، فيما تجد الدولة نفسها أمام مسؤولية تفوق قدراتها. لذلك لا يكفي تبديل الجهة التي تراقب الطريق إذا بقيت القوى التي تتحكم به خارج سلطة الدولة.لا يمكن اختصار تاريخ اليونيفيل في النجاح أو الفشل. فقد وفرت آلية للمراقبة والاتصال والاحتواء، وساهم وجودها في منع كثير من الاحتكاكات من التحول إلى حروب أوسع. لكنها لم تحقق الهدف السياسي الأكبر: وضع جنوب لبنان تحت سلطة الدولة اللبنانية وحدها. ومن هنا يمكن فهم التحول الفرنسي من شيراك إلى ماكرون. ففي عهد شيراك، ارتبط الدور الفرنسي بشراكة سياسية مع رفيق الحريري، وبمحاولة تحويل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 إلى فرصة لبناء الدولة واستعادة السيادة. أما بعد اغتيال الحريري وحرب 2006، فأصبح أكثر ارتباطًا بإدارة الأزمات: دعم الجيش، الحفاظ على اليونيفيل، الضغط على حزب الله، والتواصل مع إيران.لم تعد باريس تملك مشروعًا واضحًا لإعادة صياغة ميزان القوى، بل ركزت على منع الانهيار واحتواء التوتر. وبذلك أصبح الدور الفرنسي جزءًا من إدارة الصراع، لا أداة لإعادة تشكيله. ومع اقتراب نهاية ولاية اليونيفيل في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، سيظهر السؤال الحقيقي: هل مهّد وجود القوة الدولية لانتقال السيادة الأمنية إلى الدولة اللبنانية، أم أرجأ هذا الاستحقاق عبر إدارة الصراع من دون معالجة بنيته الأساسية؟ إن جوهر القضية لا يكمن في انتهاء ولاية اليونيفيل بحد ذاته، بل في قدرة الدولة اللبنانية على أن تصبح السلطة الأمنية الوحيدة في الجنوب. فالمشكلة ليست في من يراقب الطريق فقط، بل في من يملك القدرة على تنظيمه ومنع القوى المسلحة من فرض قواعد السير فيه.

 

14 ألف دولار لبيروت والضاحية و12 ألفاً لبقية المناطق.. «حزب الله» يطلق برنامج الإيواء للمتضررين

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

أعلن «حزب الله» إطلاق برنامج الإيواء للعائلات التي دُمّرت منازلها أو تضرّرت إلى حدّ جعلها غير صالحة للسكن، محدّداً سقف المساعدات بـ14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار في بقية المناطق، على أن تبدأ عملية الدفع بدفعة أولى تبلغ 3500 دولار في بيروت والضاحية و3000 دولار خارجها. وجاء الإعلان على لسان رئيس المجلس التنفيذي في الحزب، الشيخ علي دعموش، خلال مؤتمر صحفي عرض فيه تفاصيل البرنامج وآلية الاستفادة منه، موضحاً أنّ المساعدات تستهدف تأمين بدل الإيجار وشراء الأثاث، على غرار البرنامج الذي اعتمده الحزب عام 2024، مع مراعاة الإمكانات المالية المتوافرة.

14 ألف دولار في بيروت والضاحية.. و12 ألفاً في المناطق الأخرى

وأوضح دعموش أنّ إجمالي المبلغ المخصّص للوحدة السكنية يبلغ 14 ألف دولار في العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، مقابل 12 ألف دولار في المناطق الأخرى. ويتضمّن المبلغ المقرّر بدل إيجار بقيمة 6 آلاف دولار للعائلات في بيروت والضاحية، و4 آلاف دولار للعائلات خارج هاتين المنطقتين، فيما تُستكمل المساعدات وفق الآلية المعتمدة للبرنامج. أما الدفعة الأولى، فحدّدها دعموش بـ3500 دولار للعائلات في بيروت والضاحية الجنوبية، و3000 دولار للعائلات في بقية المناطق، مشيراً إلى أنّ المساعدات ستُقدّم ضمن الضوابط المرتبطة بالإمكانات المتاحة.

وقال دعموش إنّ هذه الضوابط تفرضها الموارد المتوافرة، مضيفاً أنّ «كل شعبنا يستحق أن نقدّم له كل شيء»، من دون أن يعني ذلك إمكان تلبية جميع الاحتياجات دفعة واحدة.

من تشملهم مساعدات الإيواء؟

حدّد دعموش الفئات المستفيدة من البرنامج، لتشمل أصحاب الوحدات السكنية المهدّمة بالكامل أو جزئياً، وكذلك أصحاب المنازل الواقعة في أبنية تقرّر هدمها كلياً أو جزئياً استناداً إلى الدراسات المعتمدة. كما يشمل البرنامج النازحين من المناطق الحدودية المحتلّة أو المحاذية لها، ممن اضطروا إلى مغادرة قراهم، سواء كانت منازلهم مهدّمة أو متضرّرة أو غير متضرّرة، على أن تشمل هذه الفئة البلدات الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي أو المحاذية له. وتشمل المساعدات أيضاً أصحاب المنازل التي لحقت بها أضرار إنشائية أو أضرار كبيرة غير إنشائية تجعلها غير قابلة للسكن. وفي ما يتعلّق بشروط الاستفادة، أوضح دعموش أنّ المساعدات مخصّصة للعائلات التي كانت تعتمد هذه الوحدات السكنية منازل دائمة لها، لا مساكن صيفية، شرط ألّا تمتلك منزلاً آخر يشكّل بديلاً عن مسكنها الأساسي.

«لسنا معنيين بما تقوله الإدارة الأميركية»

وفي موقف سياسي رافق الإعلان عن البرنامج، قال دعموش إنّ الحزب ليس معنياً بما تقوله الإدارة الأميركية، ولا بالدخول في نقاش حول ما أُعلن في وسائل الإعلام بشأن المبالغ والدفعات المقرّرة، مؤكداً أنّ الحزب سيواصل العمل لخدمة من وصفهم بأهله.وأضاف: «ستبقى يدنا ممدودة إلى كل من وقع عليه ضرر في بلدنا، بمعزل عن موقفه السياسي، وسنبقى على عهدنا كما كنا سابقاً». ويأتي إطلاق البرنامج في سياق استمرار تداعيات الحرب والدمار الذي أصاب مناطق لبنانية، ولا سيما الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وما خلّفه من نزوح وأضرار واسعة في الوحدات السكنية. ويعيد البرنامج إلى الواجهة دور المساعدات التي يقدّمها الحزب في مرحلة ما بعد الحرب، في ظل استمرار الحاجة إلى تأمين مساكن بديلة للعائلات التي لا تستطيع العودة إلى منازلها المتضرّرة أو المدمّرة.

 

عون يتصل ببن سلمان: ذهبنا للمفاوضات لأن الحرب لن توصلنا لنتيجة

جنوبية/13 تشرين الأول/2026

اتصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود واطّلع منه على الأوضاع في المملكة عقب الاعتداءات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض وغيره من المنشآت والمرافق المدنية.

وجدّد الرئيس عون إدانته لهذه الاعتداءات، مؤكداً تضامن لبنان، رئيساً وشعباً، مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادةً وشعباً، ومعتبراً أنّ هذه الاعتداءات تشكّل تهديداً لأمن المملكة واستقرارها، ولأمن المنطقة واستقرارها. وأكّد رئيس الجمهورية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضرورة احترام سيادة المملكة وسلامة أراضيها، والابتعاد عن استهداف منشآتها المدنية والحيوية، معرباً عن تعازيه بضحايا الاعتداءات، ومتمنياً للجرحى الشفاء العاجل. مون لاسال: واكد رئيس الجمهورية ان سلاحنا الأساسي في لبنان هو الاستثمار في الإنسان، متسائلا اذا كان لديك ذهب وغاز ونفط، ولم يكن هناك من يدير هذه الثروات، فما الفائدة منها؟

وإذ ميز الرئيس عون بين الوضع في الجنوب والأمن الداخلي، فإنه لفت الى ان لبنان لا يزال من أقل دول العالم في مجال نسبة الجريمة وهو لا يزال مقصدًا للعالم والسياح، ويأتي إليه كثير من الأجانب والعرب لقضاء الصيف. أما في ما يتعلق بموضوع الجنوب، فاكد "اننا ذهبنا الى خيار المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة"، مشددا على "اننا اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقّى من لبنان. والاتفاق الذي توصلنا اليه ليس اتفاقًا مثاليًا، لكنه حدّ من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. لا تزال الضربات مستمرة في الجنوب، ونحن نحاول، قدر المستطاع أن نخفّف منها ونصل إلى الهدف النهائي والأخير الذي أعلنته، وما زلت أقوله وسأستمر، وهو إنهاء حالة العداء مع إسرائيل."

وتساءل رئيس الجمهورية: "أيهما أفضل؟ أن تبقى حالة الحرب قائمة، وأن يستمر الإسرائيلي في التحرك بحرية، أم أن نفعل شيئًا نستطيع من خلاله أن نتجنب كوارث للبلد؟"، وشدد على ان الاهم ان يكون لدينا إيمان بقضية لبنان، لأن الإنسان إذا كانت لديه قضية ولم يؤمن بها، فلن يكتب لها النجاح.

كلام الرئيس عون جاء في خلال إٍستقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من رابطة قدامى مدرسة المون لاسال الذي ضم الى رئيس الرابطة السيد جورج الخوري، عددا من الأخوة والمدراء والأساتذة والخريجين. في مستهل اللقاء، القى السيد خوري كلمة باسم الوفد جاء فيها: "نقف اليوم في رحاب هذا الصرح الوطني الجامع، القصر الجمهوري في بعبدا، الذي ينبض بالحياة ووهج الكرامة بحضوركم. نجتمع هنا، لا لننقل تهنئة عابرة، بل لنعبر عن نبض مشترك، ولنحمل اليكم محبة وتقدير عائلة كبيرة متجذرة في هذا الوطن، عائلة خريجي "المون لاسال". أضاف: "فخامة الرئيس، ان وقوفنا امامكم في هذه اللحظة التاريخية يفيض بمشاعر استثنائية تختلج في صدورنا جميعا، فمزيج الفخر والاعتزاز الذي يغمرنا لا يوصف. نحن اليوم لسنا فقط امام رئيس البلاد وقائد مسيرتها، ولسنا فحسب امام حامي الدستور ورمز الوحدة الوطنية، بل وبكل فخر، امام واحد من كبارنا، امام خريج من خريجي مدرستنا حمل في قلبه وعقله الأمانة "اللاسالية" ليوصلها الى اعلى مراتب الشرف. نعود بالذاكرة فخامة الرئيس الى تلك الاروقة والصفوف حيث تشربتم كما تشربنا جميعا المبادئ السامية لمدارس الاخوة المسيحيين(الفرير). هناك، في "المون لاسال" زرعت فينا وفيكم بذور المواطنة الصالحة، وقيم الانضباط والشفافية، والتجرد، والتفاني، في خدمة الاخر، ومحبة الوطن حبا لا يساوم ولا يساير."

وقال: "اليوم، تكبر مدارسنا وتشمخ، اذ ترى ان تلك القيم قد أزهرت واثمرت رئيسا مؤتمنا على مقدرات امة باأسرها. اليوم لستم فقط رئيسا للجمهورية، بل أنتم النموذج والقدوة لكل طالب يجلس الان على مقاعد مدارس الفرير، يرى فيكم دليلا ساطعا على ان النزاهة والعمل الدؤوب هما الطريق الحقيقي لبناء الأوطان. لقد تابع اللبنانيون عموما، ونحن في رابطة القدامى خصوصا، مسيرتكم الوطنية المشرّفة خطوة بخطوة. عرفناكم قائدا حكيما في ادق المراحل وأصعبها، ووجدنا فيكم صمام الأمان الذي حمى السلم الأهلي وصان المؤسسات حين عصفت بالوطن أعتى الرياح."

وتابع: "لذلك، جئنا اليوم لنتوجه لفخامتكم بأرفع آيات الشكر والامتنان. شكرا لمواقفكم الوطنية والسيادية الصلبة التي لم تعرف يوما الانحناء الا لراية لبنان. شكرا لقراراتكم الحكيمة والجريئة التي تنبع دائما من ضمير وطني حي، وتضع مصلحة لبنان واللبنانيين فوق كل اعتبار. لقد اثبتم من خلال حكمكم المشرف، وادارتكم المتبصرة للازمات، انكم الضمانة الحقيقية لوحدة هذا الشعب، والمدافع الأول والاشرس عن سيادة هذا البلد واستقراره. ان لبنان، الذي عانى ما عاناه يرى في عهدكم فجر خلاص، ويرى في حكمتكم البوصلة التي ستعيده الى موقعه الطبيعي، وطنا للرسالة والابداع والازدهار."

وقال:" فخامة الرئيس، ان التحديات التي تنتظركم جسيمة، والامال المعقودة على عهدكم كبيرة بحجم معاناتنا، ولكن ايماننا بصلابتكم اكبر. ومن هذا المنطلق وباسمي شخصيا وباسم الهيئة الإدارية لرابطة قدامى مدرسة المون لاسال، وباسم الالاف من خريجي مدارس الفرير المنتشرين في لبنان وكل اصقاع الأرض، جئنا لنعاهدكم عهد الوفاء. نحن هنا لنؤكد لكم اننا لسنا مجرد مهنئين، بل نحن جنود في مسيرة نهوض لبنان التي تقودونها. ان رابطة القدامى تضع كل طاقاتها، وخبرات أعضائها من أطباء، ومهندسين، ومحامين، ورجال اعمال، وخبراء في شتى الميادين بتصرف عهدكم. نحن مساندة مطلقة لولايتكم وسند لا يلين الى جانبكم. سنكون حاضرين متى ناديتم، للمساهمة في بناء دولة القانون والمؤسسات، وإعادة اعمار ما تهدم من ثقة وامل." وختم: "نجدد لكم الدعم المطلق، ونصلي معكم، ونضرع الى الله ان يمنحكم وافر الصحة، ويمدكم بالحكمة والبصيرة والعزيمة، لتواصلوا قيادة سفينة الوطن نحو بر الأمان، وتتغلبوا على كل الأمواج العاتية." وتحدث الأخ اميل عقيقي فقال: "فخامة الرئيس كل المواقف اللبنانية الحقيقية التي نسمعها منكم تزيدنا فخرا بكم. ونحن جميعا لنا الشرف ان نزوركم في هذا القصر الكريم."  أضاف: "انا اعرف مدى إهتمامكم بالأساتذة بشكل عام، وبأساتذة معهدنا بشكل خاص، وهم ينتظرون مني القاء كلمة بإسمهم في حضرتكم. أنتم تعلمون مدى تقديرهم للكلمات التي يسمعونها من فخامتكم والتي تشجعهم على المضي قدما برسالتهم الكبرى التي تتلخص ببناء الوطن. نحن معكم، فخامة الرئيس، بكل الكلمات التي تقولونها وبكافة مواقفكم، لأنه معكم يتأكد وجود لبنان اليوم وغدا. الشكر لفخامتكم، ونحن نصلي لكم لكما يرافقكم الرب برسالتكم الصعبة."  وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد مؤكداً ان "سلاحنا الأساسي هو الاستثمار في الإنسان، أي في العلم الذي من دونه  لا تنفع ثروات العالم، واذا كان لديك ذهب وغاز ونفط، ولم يكن هناك من يدير هذه الثروات، فما الفائدة منها؟ فالاستثمار في الإنسان استثمار مستدام. وكل الأمل معقود على المستقبل الجديد الذي أنتم مسؤولون عنه، والذي تتحمل هذه المدرسة، مثل غيرها، مسؤولية بنائه." وتطرق رئيس الجمهورية خلال اللقاء الى الاوضاع العامة في لبنان، متحدثاً عن الوضع الاقتصادي، مشيراً الى ان هذا الوضع في المنطقة والعالم ليس من مسؤوليتنا ، لافتاً الى "أن ما يحدث في الخليج، ومضيق هرمز وباب المندب، يؤثر في العالم كله. كما ان أسعار النفط تؤثر في الاقتصاد، إضافة الى الحرب التي فرضت علينا في لبنان كما جشع التجار. فالدولة مسؤولة في مكان ما للتخفيف من معاناة الناس ولكنها ليست المسؤولة الوحيدة عن اسباب الوضع الاقتصادي وتأثيره على لبنان".

أما في الموضوع الأمني، فقد ميّز الرئيس عون بين الوضع في الجنوب والأمن الداخلي، لافتاً الى أن لبنان لا يزال من أقل دول العالم في مجال نسبة الجريمة وهو لا يزال مقصدًا للعالم والسياح، ويأتي إليه كثير من الأجانب والعرب لقضاء الصيف. أما في ما يتعلق بموضوع الجنوب، اكد الرئيس عون "اننا ذهبنا الى خيار المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة. فالحروب تنتهي دائمًا بإحدى حالتين :إما أن يحقق طرف نصرًا ساحقًا على الطرف الآخر، وإما أن يضطر الطرفان إلى الذهاب إلى التفاوض." واضاف رئيس الجمهورية : "لقد اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقّى من لبنان. والاتفاق الذي توصلنا اليه ليس اتفاقًا مثاليًا، لكنه حدّ من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. لا تزال الضربات مستمرة في الجنوب، ونحن نحاول، قدر المستطاع أن نخفّف منها ونصل إلى الهدف النهائي والأخير الذي أعلنته، وما زلت أقوله وسأستمر، وهو إنهاء حالة العداء مع إسرائيل." وقال: "إن ابن الجنوب تعب ولا يريد إلا أن يعيش بأمان. أنا من موقعي ومسؤوليتي هنا، لديّ خياران: إما أن أجلس وأتفرّج، وألا أفعل شيئًا، وإما أن أتخذ قرارًا وأتحمّل مسؤوليته. فاتخذت القرار ومضينا في التفاوض، وقد أعطى نتيجة، لكنها ليست النتيجة المثالية. وصارت الولايات المتحدة تهتم بالملف اللبناني لكن الأمور لم تنتهِ بعد بالتأكيد. فهدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار. نحن لا نقول إن هذا الامر سيتحقق غدًا، لكننا نمضي خطوة بعد خطوة". وتساءل:" أيهما أفضل؟ أن تبقى حالة الحرب قائمة، وأن يستمر الإسرائيلي في التحرك بحرية، أم أن نفعل شيئًا نستطيع من خلاله أن نتجنب كوارث للبلد؟" فالحرب لن تحقق اي نتيجة، والافضل ان نجلس ونتفاوض وطالما ان الهدف الاساسي متفقون عليه جميعاً، فكيف يمكنني ان احقق هذا الهدف؟ ووفقاً لصلاحياتي، فسأمارس هذه الصلاحيات على رغم ان البعض لا يعجبه ذلك."

وأوضح الرئيس عون: "في السنة الماضية، تمكّنا من تحقيق نموّ بحوالي 4%. وزاد موجودات مصرف لبنان ، وحقق ميزان المدفوعات فائضًا. وكنا نتوقع نموًّا بنسبة 6 % هذا العام، لكن الحرب أعادتنا إلى الوراء"، مؤكداً على "أننا نواصل الإجراءات والإصلاحات التي نقوم بها، رغم التباطؤ، لأن هناك، بكل صراحة، فئة لا تريد الدولة وهي نقيض للدولة. إذ أن قيام الدولة ووجود المؤسسات يعنيان انتهاءها."

وتابع: "هناك صعوبات كثيرة، وهذا صحيح، لكن لا شيء مستحيل. أربعون سنة من الفساد وسوء الإدارة ونقص الكفاءة الإدارية لا يمكن أن تنتهي بين ليلة وضحاها، لكننا مصممون. وانا لا أقلّل من إنجازات هذه الحكومة وما زال أمامنا الكثير، لكننا وضعنا الأمور على السكة الصحيحة."

وختم الرئيس عون مشيراً الى "انه قبل أربعة أيام، دخل لبنان نادي الموانئ IMEC  وهو نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الاوسط واوروبا من خلال مرفأي بيروت وطرابلس. وهذا أمر إيجابي. ومنذ يومين، ألغى الرئيس الاميركي دونالد ترامب أيضًا جميع الأوامر الصادرة منذ عام 1985 التي تمنع الطيران الاميركي من السفر من لبنان وإليه. إضافة الى ما تقوم به الأجهزة الأمنية من إنجازات في محاربة الإرهاب والمخدرات، وضبط الحدود، وحفظ الأمن في الداخل اللبناني ولقد أتى إلينا كثير من المصطافين العرب واطلاق العمل بمطار رينيه معوض في القليعات، والقائمة تطول."

وتوجه الى الوفد بالقول: "الاهم ان يكون لديكم إيمان بقضية لبنان، لأن الإنسان إذا كانت لديه قضية ولم يؤمن بها، فلن يكتب لها النجاح. ويجب أن يكون إيماننا قويًا بقضيتنا التي اسمها لبنان. لدينا لبنان واحد، وهوية واحدة، وعلم واحد. فالتنوع المذهبي يجب ان يكون مصدر غنى وليس مصدر مصائب وويلات على لبنان. وكما قال البابا يوحنا بولس الثاني:"لبنان رسالة إلى العالم في الحرية والتعددية" يجب أن نحافظ عليها. هذا هو لبنان، وهذه هي قوته. فليكن إيمانكم كبيرًا، وكونوا دائمًا متفائلين، ولا تقلقوا. هناك صعوبات، لكن لا شيء مستحيلًا مع الإرادة الصلبة. وهذا خيارنا، وقد اتخذناه مهما كانت الضغوط علينا.أنا لا أريد شيئًا لنفسي. نريد هذا البلد من أجل أولادنا وأولاد أولادنا." الوزير السابق المشنوق: واجرى رئيس الجمهورية مع الوزير السابق نهاد المشنوق جولة افق تناولت الوضع اللبناني في ظل التطورات التي تحصل في المنطقة. رئيس بلدية جل الديب بقنايا: واطلع الرئيس عون من رئيس بلدية جل الديب بقنايا جورج زرد ابو جوده على التحضيرات الجارية من خلال مؤسسة ابو جوده لاطلاق برنامج التحول الرقمي للبلديات في لبنان، والبرامج المعدة لذلك بالتنسيق مع المدرسة العليا للأعمال ESA. مفتي مرجعيون: وبعد الظهر، استقبل رئيس الجمهورية، مفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ حسن الدلي وعرض معه، في حضور هلال صعب، الاوضاع في منطقتي مرجعيون وحاصبيا ومعاناة الاهالي الصامدين في قراهم وبلداتهم على رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى المجاورة. واطلع المفتي الدلي الرئيس عون على حاجات ابناء المنطقتين لتعزيز الصمود ودعاه لزيارة المنطقة واللقاء مع ابنائها المتمسكين بالدولة والشرعية والمؤسسات الأمنية وفي مقدمها الجيش. واكد الرئيس عون متابعته اليومية لأوضاع ابناء المناطق الحدودية الصامدين فيها ولا سيما ابناء منطقتي مرجعيون وحاصبيا، وحرصه على تأمين كل مقومات الصمود لهؤلاء الى ان يزول الاحتلال الاسرائيلي ويستعيد ابناء الجنوب عافيتهم واستقرارهم في ظل دولة تحميهم وتسهر على المحافظة على مصالحهم وتلبي حاجاتهم. مفتي مرجعيون: واطّلع رئيس الجمهورية جوزف عون من مفتي مرجعيون وحاصبيا، الشيخ حسن دلي، على معاناة الأهالي الذين لا يزالون صامدين في قراهم وبلداتهم، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى المجاورة. وأكد عون أنه يتابع يومياً أوضاع أبناء المناطق الحدودية الذين يتمسكون بالبقاء في أرضهم، ولا سيما في منطقتَي مرجعيون وحاصبيا، مشدداً على حرصه على تأمين جميع مقوّمات صمودهم. وأشار إلى استمرار العمل لتوفير احتياجات الأهالي إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي واستعادة أبناء الجنوب عافيتهم واستقرارهم، في ظل دولة تتولى حمايتهم وصون مصالحهم وتلبية حاجاتهم.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 13 تشرين الأول/2026

أحمد الشيخ Ahmed Alsheikh

أبوظبي: إنجاز تاريخي جديد

الخليج اليوم على موعد مع إنجاز تاريخي جديد، يُضاف إلى سجل إنجازات أبوظبي الخالدة، بعد موافقة السلطات الإسرائيلية أخيراً على إقامة صرح إماراتي شامخ من 15 طابقاً في هرتسليا، ليكون مقراً دائماً للسفارة الإماراتية في إسرائيل، ومسكناً لسفيرها ودبلوماسييها، وفقاً لقناة i24NEWS الإسرائيلية.

خمسة عشر طابقاً من الإنجازات، تتوج مسيرة حافلة بالمواقف والمبادرات والشراكات في كل مجال من الدفاع وحتى الفنون التي ستبقى شواهد حية على هذا العهد، وما تحقق فيه من منجزات استثنائية، ستتناقلها الأجيال، ويخلدها التاريخ.

وبهذه المناسبة التاريخية، تتوالى التهاني والتبريكات لشعب أبوظبي، مواطنين قدامى وجدداً، ومقيمين دائمين وعابرين، وضيوفاً وأصدقاء ومحبين، وسائحين وسائحات، بهذا الإنجاز الذي يُضاف إلى ما سبقه من إنجازات، وما ينتظرهم من بشائر وإنجازات قادمة.

#الفهرست #أبوظبي #الخليج #تل_أبيب

 

Zéna Mansour ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

من ساحل الجبل إلى المتن، سيناريو المال الإيراني ومال المخدرات والسلاح والتهريب. السيناريو هو نفسه حصل في ساحل الجبل.مع الدروز، لقد ذوبوا هويتهم بالتعاون مع الكهنوت الديني وجردوهم من حقوقهم وأفقروهم إقتصاديا بفعل مخطط الحرمان الحقوقي والنذويب الهوياتي. ثم أرسلوا لهم تجار العقارات ليشتروا اراضيهم. ​بعد التذويب الهوياتي والاقتصادي استقدموا مال الكبتاغون والفساد والتهريب و السلاح ليشتري عقارات اجدادهم. ملاحظة : ما حدا فتح تمو من كل اللي محسوبين عالدروز  واللي عاملين حالن غيارى. لا غيرة ولا من يحزنون، باعوا ساحل الجبل منذ اتفاق طائف الرشوة وانفاق جنبلاط الحريري بري، وبصمت مطبق من ارسلان ووهاب. الكل يعلم وشفتوا بعيونكم كيف ما طلع صوت واحد يشرح ما جرى، وكيف كانوا مسهلين ومتعاونين. وتركوا كل شي يمرق وفوقها مطمرين، وبتسهيل من البلديات مع كذبة إنو البلدية متشددة والبلديات مسهلة.

​الخلاصة: صار الوضع بساحل الجبل فرجة لمين يتفرّج، والكل بيعرف شو كان موقف العايلتين والأحزاب الثلاثة، وكل من يدعي الغيرة ع الدروز من الجسم السياسي والديني المسيس؛ زواجهما انجب الديب الذي أكل الناس، وسهل أكل الأخضر واليابس، وفتح الباب على مصراعيه لكل من يرغب بالإكمال على ما تبقى. ​استاذ جوزيف لا للسكوت ويجب توضيح ما جرى وما يجري اليوم في المتن، والتحرك وعدم إنتظار الأحزاب لانها مسهلة وستضفط على البلديات للتسهيل سرا. ومايقال علنا انها تمنع، فيك تغيب 20 سنة وترجع وتشوف مشهد مختلف.

 المثل يقول "ما متت ما شفت مين مات"، هذا ما حصل مع الدروز في ساحل الجبل. وبرجاء الحديث عنه أيضآ لان المخطط واحد ولا أحد يتحدث عند الدروز بهذه النقاط لاعتبارات عدة تعلمها منها الارتهان والخوف والحسابات الخاصة.

 

Hussain Abdul-Hussain

لا افهم كيف ينوي رئيس لبنان جوزاف عون ان يواصل حكمه في السنوات الأربعة المتبقية من حكمه من دون ان يتلفظ بإسم "حزب الله"، سلبا ام ايجابا، ولا مرة واحدة.

من يحكم هكذا؟ ميليشيا تقوم بعمليات عسكرية انقلابية وتخريبية في حق لبنان واللبنانيين لم تقم بها اي من المجموعات اللبنانية المسلحة منذ معركة عين دارة، وفخامته يتعامل وكأن الميليشيا خفية وغير موجودة.

 

ندين بركات

اخرة جنبلاط انه يطلع حبيبه وجدي بو حمزة يلي وثق فيه، هو مسؤول شبكة الfiber optics تبع #حزب_الله بالجبل، مع معتمد الشوف سلام عبد الصمد ومسؤول امنه الهربان رشاد سيف وعصابات هادي بو الحسن بالمتن : شبكة دعارة خطيرة ومخدرات وتهريب وعمالة كمان . مشايخ وجدي بو حمزة : تهريب سلاح ومخدرات من راشيا وبالمتن والبقاع.  مين بيهرّبلهم من والى سوريا؟ اشتراكي كمان.

شاليهات سلام عبد الصمد بالشوف وغروب رشاد سيف شو عم يصير فيها؟ جامعة MUBS وعلاقاتها مع حزب الله شو؟ حاتم علامة بغطاء بو فاعور وحزب الله… شبكات شبكات من الفساد والدعارة والتدمير الممنهج لأولاد الجبل.

 وكله بتواطؤ من عناصر #مخابرات_الجيش. غير انه منعرف انه يوسف نجم

@LebarmyOfficial بالجبل عم يشتغل مع حزب الله، ومغطّي على كل شي، رح نذكر اسماءهم واحد واحد وشبكات تمويل وشركات مع حزب الله!  @walidjoumblatt

 قول لجماعتك يلي وثقت فيهم، انه السم يلي طبخولي ياه، رح طعميهم ياه بالرفش. بسبب يلي عملوه معي، انكمشوا.

بشكر غباء وجدي وازلامه خاصة الاخضر المهربجي الشيطان . @TeymourJoumblat

 

منشق عن حزب الله

بعد ضبط مئات الكيلوغرامات من الـC4 والمتفجرات والكرات المعدنية والمسامير في ضهر البيدر، وعبوات ناسفة في الهرمل والبقاع… 

من هم على لائحة التفجير والاغتيال عند #حزب_الله؟ 

نواف سلام… 

سمير جعجع… 

وزير الخارجية اللبناني… 

فؤاد مخزومي… 

الضباط في الجيش والأجهزة الأمنية الذين يرفضون السلاح غير الشرعي… 

الإعلاميون والصحفيون المؤثرون ضد الحزب… 

القاضي طارق البيطار والمحققون في تفجير المرفأ… 

القضاة الذين يرفضون الانصياع لأوامر الحزب… 

وكل سياسي أو نائب أو وزير يطالب بحصر السلاح بيد الدولة، وخاصة من يطالب بأن تكون بيروت منزوعة من السلاح غير الشرعي. 

وقد تمتد اللائحة إلى تفجير سفارات السعودية  الإمارات الكويت البحرين الأردن، أو اغتيال دبلوماسييها. 

والأخطر: أن يفجّر الحزب كنائس أو مناطق مسيحية باسم «داعش»، ثم يتهم السنّة أو السوريين. 

هذه ليست تكهنات. 

هذه المواد نفسها استُخدمت سابقاً في الاغتيالات السياسية التي نفذها حزب الغدر حزب الله

والحزب الإيراني له تاريخ أسود بالتفجيرات والاغتيالات في لبنان. 

والشحنة كانت في طريقها إلى الضاحية. 

الدولة أمام امتحان وجودي: 

إما أن تحمي مواطنيها الآن… 

أو أن تترك اللائحة تُنفَّذ واحدة تلو الأخرى. 

#ضهر_البيدر #حصر_السلاح #لبنان_ليس_إيراني

 

ابتسام كعدي

شاحنة مليانة أسلحة ومتفجّرات انكشفت… وبعدين؟! بدنا نعتبرها إنجاز؟ وشو عن الشحنات اللي ما انكشفت، والحوادث الأمنية اللي بعد ما صارت؟! بدنا نضلّ ناطرين لحتى نموت بتفجير جديد، وساعتها تتحرّك الدولة بعد وقوع الكارثة؟!من وقت ما انتُخبت هالسلطة، شو تغيّر فعلياً على أرض الواقع؟ بيانات، اجتماعات، قرارات وتصريحات… أمّا التنفيذ فغايب، والمحاسبة غايبة، والسلاح الفلتان بعده أقوى من هيبة الدولة! المصيبة مش بس إنّو الحزب بعده فارض إرادتو، المصيبة إنّو الدولة بتعرف إنّها مش صاحبة القرار الأمني والعسكري الوحيد، ومع هيك بعدها عم تتفرّج! وين السيادة؟ وين هيبة القانون؟ وين المحاسبة؟ ومين بيحاسب مين إذا الدولة نفسها عاجزة عن فرض سلطتها؟ لبنان مش ناقصو سلطة بتحكي باسم الدولة، لبنان ناقصو دولة بتفرض سلطتها! دولة ما بتساوم على سيادتها، ما بتتعايش مع السلاح الخارج عن شرعيتها، وما بتترك اللبنانيين رهائن للفوضى والقرارات المفروضة عليهم. كفى شعارات وكفى تبريرات! يا بتكونوا دولة فعلية وبتفرضوا القانون على الجميع بلا استثناء، يا بتصارحوا اللبنانيين إنّو قرار البلد مش بإيدكن!وإذا هالدولة عاجزة عن حماية شعبها وفرض سيادتها وحصر السلاح بايدها ، فهل بقي أمام لبنان من خيار إلا اللجوء إلى مجلس الأمن والمطالبة بتدابير دولية حازمة، بما فيها الفصل السابع، لوضع حدّ للفوضى والسلاح الخارج عن سلطة الدولة؟! لبنان مش ملك حزب، ولا رهينة سلاح، ولا ساحة لتصفية الحسابات. لبنان وطن، وشعبه من حقّه يعيش بأمان تحت سلطة دولة فعلية، مش تحت رحمة الأمر الواقع!

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 13-14 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 13 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158253/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 13/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158255/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone