المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 05 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october05.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

السَّمَاءُ والأَرْضُ تَزُولان، وكَلامِي لَنْ يَزُول

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/الحرب الإعلامية بين جبران باسيل الفاسد ونواف الموسوي الإرهابي هي مسرحية متفق عليها ومجرد إسهال واستفراغ كلامي

الياس بجاني/ في الذكرى السنوية 32 لوفاة صديقي نايف محمد عزام

الياس بجاني/نص،فيديو، عربي وانكليزي: بيان المطارنة الموارنة الخطيئة مستنسخ عن بيانات حزب الله، شرود جوزيف عون واسخريوتية البطريرك الراعي

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الجيش الإسرائيلي يستعدّ لشتاء طويل في جنوب لبنان... هل يتقدم باتجاه صور؟

تفجير عنيف في المنصوري وصلت أصداؤه إلى جبل لبنان.. تصعيد إسرائيلي متواصل منذ الفجر

تقارير إسرائيلية: "الحزب" في جبل صافي وصور على مرمى ليلة واحدة

مساعي لبنان المتواصلة لتفعيل الإطار تسابق التصعيد الاسرائيلي

الفاتيكان والأردن يدعمان مطالب بيروت.. وتفجيرات وغارات في الجنوب

اسعار المحروقات نحو التراجع.. اجتماع سري في كامب ديفيد يبحث ايران والحوثي

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

تطورات مقلقة... إسرائيل تستعد للتصعيد و3000 جندي أميركي على أراضيها

صحيفة إيطالية تكشف.. هذا ما كان مساعد الطيار ينوي فعله على متن "فلاي دبي"!

استقالة وزير النفط الإيراني وتعيين مسؤول تنفيذي في القطاع خلفاً له

إيران: مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُلبَّ الشروط

وزير الخارجية الإيراني يبلغ الولايات المتحدة بعدم وجود حل عسكري للنزاع

الولايات المتحدة "تطرد" عضوين من الوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة

شركات الطيران الإيرانية تستأنف رحلاتها إلى مدينة عراقية مقدسة بعد استثناء أمريكي

تضرر ناقلة نفط إثر هجوم في مضيق هرمز: وكالة بحرية

مقتل أكثر من 70 شخصاً في معارك بمحيط تعز اليمنية خلال 24 ساعة: مصادر لوكالة فرانس برس

القوات اليمنية تطلق "معركة التحرير" لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين

التحالف بقيادة السعودية يتعهد بدعم الحكومة اليمنية في حملتها ضد الحوثيين

التحالف يصف مزاعم الحوثيين بشن هجوم على العاصمة السعودية بأنها "مضللة"

نتنياهو يأمر بمراجعة أمنية للرحلات الجوية المتجهة إلى إسرائيل عقب هجوم على طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"

حزب الخضر البريطاني يتبنى سياسة تعتبر "الصهيونية عنصرية"

نتنياهو يأمر بمراجعة أمنية للرحلات الجوية إلى إسرائيل بعد هجوم فلاي دبي

من حادثة "فلاي دبي" إلى أحداث 7 أكتوبر: الإخفاقات الأمنية الإسرائيلية تعود إلى دائرة الضوء

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجم في جنوب سوريا

نتنياهو يأمر بمراجعة أمنية للرحلات الدولية المتجهة إلى إسرائيل عقب هجوم استهدف طائرة لشركة "فلاي دبي"

السيسي يرفض "النهج الأحادي" وواشنطن تدعو إلى "ضبط النفس" وسط أزمة تيغراي في إثيوبيا

روسيا تعتزم تكثيف ضرباتها على أوكرانيا عقب مقابلة لزيلينسكي

زيلينسكي: الولايات المتحدة ترغب في إجراء محادثات ثلاثية مع روسيا بحلول نهاية أكتوبر

ماسك يعلن عزمه تغيير اسم "SpaceXAI" إلى "SpaceXSI"

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

طارق متري... الفلسطيني لم يدخل حربنا، بل كانت الحرب معه/الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري

القرار الاتهامي في جريمة المرفأ على قاب قوسين... العبرة في تنفيذ الأحكام لا في تعداد الأسماء والأدلة!/جوانا فرحات/المركزية

تحقيقات "فلاي دبي" من سوريا الى العراق والمدارس الجهادية...ماذا عن ايران؟/طوني جبران/ المركزية

السقيلبية ليست "خلافاً محلياً"  فشل أمني./د. زينة منصور/موقع أكس

إلى الإعلام العربي والناطق بالعربية: الاعتداء على مدينة السقيلبية المسيحية في سوريا ليست مشاجرة … ومن يكرر الرواية الرسمية بعد كل هذا التوثيق يشارك في طمس الجريمة/سالي عبيد/موقع أكس

في محاولة للالتفاف على ثلاث أولويات ملحة... بري يلهي الشارع بأرنبٍ جديد/إليسا الهاشم/أم تي في

في الذكرى الثانية والثلاثين لرحيل والدي الأستاذ نايف عزام – رحمه الله/محمد عزام/فايسبوك

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

المطران عودة: الكبرياء دفع بعض اللبنانيين إلى إدانة مواطنيهم وأذيتهم بحجة أنهم أفضل منهم وأكثر وعيا

الراعي إلى روما للمشاركة في اجتماعات الكرادلة في الفاتيكان

مطالبا إيران بتعيين سفير جديد لها.. سلام: لبنان يريد جيشا مجهزا ومسلحا وقادرا على القيام بواجباته

لقاء سياسي لـ"حركة قرار بعلبك الهرمل"...علي صبري حمادة: خلاصنا في المواطنة الصحيحة

بعد رسالة مفتوحة... تواصل بين وزير الصحّة وريفي واستيضاح "سوء تفاهم"

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 04 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

السَّمَاءُ والأَرْضُ تَزُولان، وكَلامِي لَنْ يَزُول

انجيل القديس متى 24/من32حتى44/"قالَ الربُّ يَسوع: «مِنَ التِّينَةِ تَعلَّمُوا المَثَل: فَحِين تَلِينُ أَغْصَانُهَا، وتَنبُتُ أَوْرَاقُهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيفَ قَرِيْب. هكَذَا أَنْتُم أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُم هذَا كُلَّهُ، فَٱعْلَمُوا أَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ قَرِيب، عَلى الأَبْوَاب. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ يَزُولَ هذَا الجِيلُ حَتَّى يَحْدُثَ هذَا كُلُّهُ. أَلسَّمَاءُ والأَرْضُ تَزُولان، وكَلامِي لَنْ يَزُول. أَمَّا ذلِكَ اليَوْمُ وتِلْكَ السَّاعَةُ فلا يَعْرِفُهُمَا أَحَد، ولا مَلائِكَةُ السَّمَاوَات، إِلاَّ الآبُ وَحْدَهُ. وكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوح، كَذلِكَ يَكُونُ مَجِيءُ ٱبْنِ الإِنْسَان: فَكَمَا كَانَ النَّاس، في الأَيَّامِ الَّتي سَبَقَتِ الطُّوفَان، يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُون، يَتَزَوَّجُونَ ويُزَوِّجُون، إِلى يَوْمَ دَخَلَ نُوحٌ السَّفِينَة، ومَا عَلِمُوا بِشَيءٍ حَتَّى جَاءَ الطُّوفَان، وجَرَفَهُم أَجْمَعِين، كَذلِكَ يَكُونُ مَجِيءُ ٱبْنِ الإِنْسَان. حِينَئِذٍ يَكُونُ ٱثْنَانِ في الحَقل؛ يُؤْخَذُ الوَاحِدُ ويُتْرَكُ الآخَر. وٱمْرَأَتَانِ تَطْحَنَانِ عَلى الرَّحَى؛ تُؤْخَذُ الوَاحِدَةُ وتُتْرَكُ الأُخْرَى. إِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُم لا تَعْلَمُونَ في أَيِّ يَوْمٍ يَجِيءُ رَبُّكُم. وٱعْلَمُوا هذَا: لَو عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيلِ يَأْتِي السَّارِق، لَسَهِرَ ولَمْ يَدَعْ بَيتَهُ يُنْقَب. لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَهَا".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الحرب الإعلامية بين جبران باسيل الفاسد ونواف الموسوي الإرهابي هي مسرحية متفق عليها ومجرد إسهال واستفراغ كلامي

الياس بجاني/04 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158068/

جبران باسيل ما غيرو هو صناعة وإنتاج حزب الله الإرهابي من ألفه حتى يائه ومن أول ظهوره السياسي وحتى اليوم، كما أنه من زلم وأوباش نظام الأسد البراميلي البائد، وربيب مدرسته االفاسدة والمفسدة نفسها. هذا المخلوق “الغير شكل” هو في الممارسات والمواقف والتحالفات والمقاربات السياسية والوطنية وحتى الإيمانية: منافق، دجال، وقح ما عندو حيا، جاحد، ما عندو بقوي وفاسد مدرج على قوائم الفاسدين الأميركية أوفاك بجدارة.

المصيبة الكارثية والمستغربة هي فعلاً أن هناك من اللبنانيين المغرر بهم لا يزالون ينتمون إلى شركة حزبه المسماة كفراً وتزويراً “تيار وطني حر” التي ورثها من عمه ميشال عون الساقط في كل تجارب إبليس.. وهيدا التيار لا هو وطني ولا هو حر.. أما عون العم الحي بالجسد هو ميت في كل ما هو وطنية وصدق ومصداقية وتاريخ. هذا وكما سبق وأشرت قبل أيام فإن، السجال الإعلامي الزقاقي والدركي بينه وبين الإرهابي الفاجر نواف الموسوي هو مسرحي ومتفق عليه بين حزب الله والصهر “الزمك اي القصي القامة” لأن شعبيته في حالة انهيار وتدهور وانكشاف شبه كامل في الأوساط الشعبية المسيحية.. وما بقى عندو رصيد إلا هالمسرحيات الرخيصة.

من هنا فإن كل ما قاله الموسوي عنه هو بالواقع صحيح وما هو قاله عن حزب الشيطان الإيراني وعن الموسوي أيضاً هو صحيح وكل واحد فيهن فاضح التاني لكن السجال الكذبة الذي لا يزال مستمراً هو مسرحية لنجدة الصهر شعبياً الذي هو وعمه وكل من يشد على مشدهما من القيادات والنواب هم مجرد ودائع من صناعة وتلميع وتسويق حزب الله وتابعين لفرماناته 100% ومعهم أيضاً النواب الوصوليين والدجالين الذين إما طردهم جبران أو هم تركوا شركة الباسيل المسماة نفاقاً “حزب”. براحة ضمير يمكن القول بأن جبران وعمه ومعهم الودائع عنده من نواب وقياديين، وكذلك أولئك الذين تركوه أو طردهم هم جميعاً كانوا ولا يزالون من أدوات حزب الله ومن صناعته ومن الطرواديين بكل ما في المصطلح من معاني، أحصنة طروادية مزروع بقلب المجتمع المسيحي لخدمة المشروع الإيراني.

في الخلاصة فإن نياح وعواء جبران باسيل ونواف الموسوي المقزز هو مجرد نتاق وهرار كلامي متفق عليه لنجدة جبران شعبياً بعد ما انكشف على حقيقتو وانفضح مشروع حزب الله الإيراني الإحتلالي والتدميري للبنان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

في الذكرى السنوية 32 لوفاة صديقي نايف محمد عزام

الياس بجاني/04 تشرين الأول/2026

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

صدق الله العظيم - سورة الفجر 27-30

في الذكرى الثانية والثلاثين لغياب صديقي العزيز أبو علي - نايف عزام،

صحيح أنه غاب بالجسد منذ 32 سنة، إلا أنه لا يزال حاضراً وحياً في كل فرد من أفراد عائلته الكريمة، تلك العائلة التي أفنى حياته من أجلها وضحّى في سبيل إسعادها.

كان أبو علي، رحمه الله، شيخ الشباب.. مرحاً، محباً، صادقاً، شجاعاً، وصاحب أخلاق ومبادئ لا تتغيّر.

جمعتنا مدرسة واحدة، ومكان عمل واحد، وغربة واحدة، وكان نعم الصديق وخير رفيق درب.

في ذكرى غيابه السنوية، أتقدّم بأحرّ التحيات وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلته الكريمة وإلى الأخت العزيزة أم علي، وأؤكد لكم مرة أخرى أنه لم يمت، بل هو حيّ فيكم وبينكم، في سيرته العطرة وذكراه الطيبة التي لا تُنسى.

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

 

الياس بجاني/نص،فيديو، عربي وانكليزي: بيان المطارنة الموارنة الخطيئة مستنسخ عن بيانات حزب الله، شرود جوزيف عون واسخريوتية البطريرك الراعي

الياس بجاني/03 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158051/

https://www.youtube.com/watch?v=yxkmClRDWqc

بيان بكركي… نسخة طبق الأصل عن بيانات حزب الله!

من يقرأ بيان المطارنة الموارنة الخطأ والخطيئة الصادر يوم أمس (02 تشرين الأول 2026) يدرك أنه لم يعد هناك فروقات تُذكر بين بيانات وخطابات وسرديات حزب الله ومقاربات جوزيف عون وبيانات المطارنة هؤلاء ومواعظ البطريرك بشارة الراعي. نفس المفردات، نفس السردية، نفس التعمية، ونفس التخلي المتعمد عن القضية الأساسية التي هي الوجود المسيحي واحتلال لبنان من قبل حزب الله. بيان المطارنة الموارنة الصادر أمس بعد اجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة البطريرك الراعي، هو فضيحة موصوفة بكل ما للكلمة من معنى، وخيانة صريحة للدور التاريخي لبكركي كقلعة للسيادة والحرية والوجود الماروني.

أولاً: سردية حزب الله حرفياً في البند الأول

يبدأ البيان ببند يصلح أن يكون بياناً صادراً عن مكتب العلاقات الإعلامية لحزب الله: “يُندِّد أعضاء المجلس تكرارًا بتمادي الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وأهله. ويدعون المجتمع الدولي إلى بذل الجهود لعودة السكان إلى أرضهم ودعم المفاوضات الجارية وعملية حصر السلاح بيد الدولة”

أي اعتداءات إسرائيلية يا أصحاب النيافة؟

إسرائيل لا تعتدي. إسرائيل ترد على احتلال حزب الله للبنان ورفضه تنفيذ اتفاق الإطار الذي ينص بوضوح لا لبس فيه على نزع سلاح الحزب وتنظيف الجنوب والبقاع وكل لبنان من عناصره ومخازنه وصواريخه قبل أي انسحاب إسرائيلي. إن استعمال مفردة “اعتداءات” هي مفردة حزب الله بامتياز. حزب الله الذي يحتل لبنان، الذي يرفض تسليم سلاحه، الذي يهين الدولة يومياً ويتهجم على حكامها ومؤسساتها، ويصر على إبقاء وضعيته الاحتلالية فوق الدستور وفوق القانون. لماذا لم يذكر البيان اتفاق الإطار؟ لماذا هذا التواطؤ بالصمت؟ لأن ذكر اتفاق الإطار يعني تسمية المجرم الحقيقي الذي هو حزب الله، ويبدو أن بكركي قررت ألا تسمي المجرم، بل تتبنى خطابه اللا لبناني. أما الأخطر، والأكثر إيلاماً فإن البيان لم يأتِ على ذكر القرى والبلدات المسيحية في الجنوب! لم يذكر أصحاب النيافة أن هذه القرى محاصرة، محرومة من المساعدات، يُذل أهلها على حواجز الجيش وحزب الله، وأن قوافل المساعدات التي تصل إليها تتعرض للتعدي والإهانة والابتزاز من عناصر حزب الله على المعابر الداخلية التي نصبها الاحتلال الشيعي في قلب الوطن. أين أنتم من أبناء رعيتكم في دبل ورميش وعين إبل والقوزح ودير ميماس وغيرها؟ هل هؤلاء ليسوا موارنة؟ هل دمهم ليس من دمكم؟

ثانياً: التعمية عن المذبحة الوظيفية بحق الموارنة

يتحدث البيان في بنده الخامس عن الجامعة اللبنانية وملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين والحفاظ على التوازن. يا للسطحية ويا للهروب!

التوازن منهار في كل الدولة وليس في الجامعة فقط. الثنائي الشيعي يطرد المسيحيين بشكل منهجي من الإدارات العامة منذ سنين ويستولي على مواقعهم بقوة البلطجة والإرهاب التي من المفترض أن تكون مناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ورئيس الوزراء الحالي نواف سلام، السني، يكمل المهمة ويسرق ما تبقى من مواقع المسيحيين لمصلحة أبناء مذهبه. هذا الأمر لم نكشفه نحن، بل كشفه بالأرقام والوثائق الأب طوني خضرا في مقابلات تلفزيونية موثقة، وكشفته تقارير مفصلة صادرة عن مؤسسة لابورا التي توثق الإبادة الوظيفية للمسيحيين في الدولة. أين المطارنة من هذا الملف الوجودي؟ تعاموا عنه. تصرفوا وكأنهم يعيشون في سويسرا، لا في لبنان. وكأنهم يمثلون شريحة مذهبية غير الموارنة. صمت مطبق، متواطئ، مخجل.

ثالثاً: بيان متناغم مع من يحمي حزب الله

هذا البيان المعيب والمتخلي عن الموارنة هو بيان متعاون، بل متناغم بالكامل مع الاحتلال. والاحتلال هنا هو حزب الله. وهو متناغم أيضاً مع مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي يحمي حزب الله بشكل فاضح، ويرفض تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل، ويسوّق لنفس السردية الكاذبة التي بدأ بها بيان المطارنة: “الاعتداءات الإسرائيلية”. هذا أمر خطير للغاية. بهذه السردية أنتم تبقون الاحتلال وتضيعون فرصة تاريخية لتحرير لبنان. أنتم تعطون حزب الله الغطاء المسيحي الذي يحتاجه للبقاء، وللاستمرار في تدمير لبنان وعزله وقتله وتهجير شبابه. ماذا بقي من بكركي في ظل حبرية البطريرك الراعي الذي يفاخر علناً بأنه لا يقرأ وأن شهيته على الأكل لم تتغير وأنه ينام على صمغ أذنه 7-8 ساعات؟

بكركي التي كانت تصرخ في وجه المحتل الفلسطيني والسوري وتقدس الحريات والقيم وتحمي لبنان الذي أُعطي لها مجده، أصبحت اليوم تردد بيانات حزب الله الإرهابي والفارسي. بكركي التي كانت ملجأ المظلومين، أصبحت اليوم تتجاهل مظلومية أهلها المسيحيين في الجنوب وفي إدارات الدولة.

نقولها بصراحة: هذا البيان لا يمثل الموارنة الأحرار والسياديين والمؤمنين. هذا البيان يمثل خضوعاً. يمثل استسلاماً. يمثل تواطؤاً. على المطارنة والبطريرك الراعي أن يخجلوا.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الجيش الإسرائيلي يستعدّ لشتاء طويل في جنوب لبنان... هل يتقدم باتجاه صور؟

المركزية/04 تشرين الأول/2026

يستعدّ الجيش الإسرائيلي لبقاء طويل خلال الشتاء داخل قرى جنوب لبنان، عبر تجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها، وفق تقرير لموقع "واينت" الإسرائيلي، تناول انتهاء مهمة لواء المظليين الاحتياط الـ55 وتسليم مواقعه إلى قوات بديلة. وبحسب التقرير، أنهى اللواء نحو 100 يوم من التعبئة، بينها 80 يوماً من العمليات في لبنان، تركزت في المنطقة الممتدة بين الحدود وما يسميه الجيش الإسرائيلي "الخط الأصفر"، وصولاً إلى عمق يبلغ نحو 12 كيلومتراً. ذكر "واينت" أن قوات من لواء "بيسلاماخ" وكتيبة "غيفن" التابعة لدورة الضباط تحلّ محل اللواء الـ55، وتنفّذ تدريبات وتحسّن مواقع تتيح لها المراقبة والسيطرة بالنيران على مناطق في العمق. ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن الجنود سيقيمون خلال الشتاء في مجمّعات محمية داخل القرى، بعدما جُهّزت المباني خلال الصيف بمولّدات كهربائية ومكيّفات ومرافق صحية، إلى جانب إعداد طرق التنقّل مسبقاً. وأشار التقرير إلى مخاوف إسرائيلية من أن يؤدّي الاقتصار على تأمين خط الانتشار إلى تراجع الجاهزية وزيادة احتمالات استهداف القوات. بحسب الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير، شملت عمليات اللواء مجدل زون والمنصوري، حيث زعم مسؤولون أمنيون أن "حزب الله" استغلّ الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار لتجهيز المنطقة. وادّعى الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من 600 موقع وبنية تابعة للحزب، بينها ثماني فتحات أنفاق وعشرات العبوات الناسفة ومنصّات الإطلاق ومستودعات الأسلحة. كما نقل الموقع عن مسؤول أمني مزاعم بالعثور على مخزونات كبيرة من الأسلحة في معظم المنازل التي فتّشتها القوات، بعضها يضمّ ما بين 20 و30 قطعة سلاح، إضافة إلى قنابل يدوية وسترات وخوذ. وقال التقرير إن الجيش قتل نحو عشرة عناصر خلال محاولات عبور "الخط الأصفر"، باستخدام الدبابات والطائرات والمسيّرات. وتبقى هذه الأرقام والتفاصيل منسوبة إلى الجانب الإسرائيلي. أورد التقرير وقوع حادثين خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفرا عن إصابة جنود إسرائيليين. ففي الأول، اصطدمت مركبتان تعملان ضمن نطاق الفرقة الـ36، ما أدّى إلى إصابات طفيفة بين عدد من الجنود. وفي الحادث الثاني، بالقطاع الغربي ضمن نطاق الفرقة الـ91، أُصيب جنديان بجروح خطيرة ومتوسطة نتيجة التعامل غير السليم مع قنبلة يدوية، وفق الموقع. أشار "واينت" إلى أن المسيّرات المتفجّرة وتلك الموجّهة بالألياف البصرية تشكّل تحدّياً عملياتياً، وأن الجيش الإسرائيلي لم يتوصّل بعد إلى حلّ شامل للتعامل معها، فيما يختبر أنظمة مختلفة ويركّز على الحماية والكشف المبكر والإنذار. ونقل التقرير عن مسؤول أمني قوله إن مواقع الانتشار الحالية قد تسهّل تنفيذ عمليات إضافية باتجاه صور إذا صدر القرار بذلك، من دون الإشارة إلى صدور أمر بتنفيذها. كما لفت إلى الضغوط التي يواجهها نحو 4500 جندي خدموا في اللواء الاحتياط، كثيرون منهم في جولة التعبئة الرابعة أو الخامسة، وإلى احتمال استدعائهم مجدداً خلال عام 2027.

 

تفجير عنيف في المنصوري وصلت أصداؤه إلى جبل لبنان.. تصعيد إسرائيلي متواصل منذ الفجر

المركزية/04 تشرين الأول/2026

شهد الجنوب منذ ساعات الفجر تصعيدًا إسرائيليًا، مع قصف مدفعي مكثّف طال عددًا من البلدات والأودية في أكثر من منطقة. وفي المستجدات، استهدف الجيش الاسرائيلي بالقصف المدفعي  بلدة المنصوري، بالتزامن مع عملية تمشيط باتجاه البلدة. كذلك اغار الطيران الحربي  مستهدفاً بلدة حداثا، توازياً مع قصف مدفعي يستهدف اطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل. كما نفذ الجيش الاسرائيلي، مساء اليوم الأحد، تفجيرا كبيراً في منطقة وادي حسن في القطاع الغربي، عند اطراف مجدلزون.  وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. واستهدف قصف مدفعي  وادي السلوقي لجهة شقرا واطراف

وبعد ظهر ، افيد بإنفجار جسم مشبوه من مخلّفات العدوان الإسرائيلي عند ٲطراف بلدة صريفا، من دون وقوع اصابات.ونفذ الجيش الإسرائيلي  تفجيرًا عنيفًا  في المنصوري وصلت أصداؤه إلى جبل لبنان، سبقه تفجير عند اطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل. ويقوم الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في زوطر الشرقية.واستهدف القصف المدفعي حرش كونين، وهزّت سلسلة غارات كفرتبنيت ووادي الحجير سمعت اصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها. وتتعرّض بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع من مرابض الجيش الاسرائيلي في البياضة وطير حرفا جنوب صور.  كما استهدف القصف المدفعي، المنطقة الواقعة بين بلدتي

واستهدفت دبابة ميركافا بلدة حولا بعدد من القذائف، كما تعرضت أطراف بلدة شقرا قي قضاء بنت جبيل لقصف إسرائيلي. كذلك، استهدف القصف دوحة كفررمان وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية، إضافة إلى وادي السلوقي وأطراف الغندورية والقنطرة. كما امتد القصف إلى وادي حسن عند أطراف مجدل زون، ومحيط بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل. وتزامن ذلك مع إلقاء قنابل مضيئة فوق مجدل زون والمنصوري ومحيطهما. وليلًا تعرض محيط المدرسة الرسمية في حارة البيدر في بلدة ميفدون، لقصف مدفعي عنيف ومركز، طاول ايضا دوحة كفررمان واطراف بلدتي حاريص وحداثا. ويحلّق الطيران المسيّر منذ الصباح فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، وعلى ارتفاعات متوسطة في البقاع الأوسط. كما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لدرون إسرائيلية وهي تحلّق على مستوى منخفض أمام مدخل أحد المساجد في بلدة تولين جنوب لبنان.

 

تقارير إسرائيلية: "الحزب" في جبل صافي وصور على مرمى ليلة واحدة

المركزية/04 تشرين الأول/2026

تتقدّم إسرائيل نحو تثبيت مرحلة جديدة في جنوب لبنان، لا تقوم فقط على مواصلة الغارات والتفجيرات وعمليات التمشيط، بل على تحويل الوجود العسكري الحالي إلى تموضع طويل الأمد، يمتد في بعض القطاعات إلى عمق يصل إلى 12 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية. وفي المقابل، تروّج وسائل إعلام إسرائيلية لرواية مفادها أن "حزب الله" يعيد توزيع قدراته العسكرية نحو مناطق أعمق، في إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، بعد خسارته مواقع ومنشآت في الجنوب وبين الروايتين، يتشكّل مشهد جديد جنوبًا، إسرائيل توسّع مفهوم "الدفاع" ليبدأ من داخل الأراضي اللبنانية، فيما تقول إن "حزب الله" ينقل جزءًا من قدراته بعيدًا من مناطق انتشارها التقليدية. وهذه المعادلة لا تعكس انتهاء المواجهة، بقدر ما توحي بإعادة رسم جغرافيتها وحدودها. وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد نقلت ادعاءات عن نقل "حزب الله" صواريخ دقيقة ومنظومات دفاع وأسلحة وذخائر باتجاه إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، في إطار إعادة تموضع جاءت، وفق الرواية الإسرائيلية، بعد خسارة مواقع استراتيجية في مناطق جنوبية. وبحسب N12، استندت هذه الرواية إلى ما وصفته بـ"مصادر عسكرية لبنانية"، من دون الكشف عن هويتها أو الجهة التي تنتمي إليها. وزعمت المصادر أن الحزب نقل مخازن أسلحة وتجهيزات عسكرية، وأن بعض قادته انتقلوا بدورهم إلى مناطق خلفية أكثر تحصينًا. كما ادّعت أن جزءًا من الأسلحة أُعيد توزيعه داخل قرى وبالقرب من مبانٍ ومنازل. وبحسب التقرير الإسرائيلي، ارتبطت هذه الخطوة بخسارة الحزب بعض المواقع والأنفاق التي كانت تمنحه قدرة أفضل على الحركة والعمل في جنوب لبنان، وخصوصًا في محيط مرتفعات علي الطاهر

إلا أن هذه المعطيات تبقى جزءًا من الرواية الإسرائيلية، ولم تُدعَم بمعطيات لبنانية رسمية مستقلة تؤكد حجم عمليات النقل أو طبيعتها. وفي المقابل، تكشف التقارير الإسرائيلية نفسها عن تحوّل أعمق في طريقة انتشار الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية. فبحسب تقرير للصحافي إليشع بن كيمون في "يديعوت أحرونوت"، أنهى لواء المظليين الاحتياطي 55 مهمة استمرت 100 يوم، بينها نحو 80 يومًا من العمليات داخل لبنان، وتركّز نشاطه في المنطقة الممتدة من الحدود إلى ما يسمّيه الجيش الإسرائيلي "الخط الأصفر". واللافت أن الجيش الإسرائيلي لا يقدّم هذا الوجود بوصفه انتشارًا موقتًا، بل جزءًا من مفهوم عسكري جديد لما يسمّيه "الدفاع المتقدّم". وينقل التقرير عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عمق القطاع الذي تعمل فيه القوات يصل إلى نحو 12 كيلومترًا من الحدود، وأن الفكرة تقوم على نقل خط الدفاع الإسرائيلي من الحدود نفسها إلى داخل الأراضي اللبنانية

وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن "الدفاع عن نهاريا" بات، وفق هذا التصور، يبدأ من داخل مجدل زون، لا من الخط الحدودي. وبهذه المقاربة، لا يعود "الخط الأصفر" مجرد خط عمليات ميداني، بل يتحول فعليًا إلى منطقة أمنية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، تسعى المؤسسة العسكرية إلى تثبيتها وتجهيزها لفترة طويلة. وتذهب الرواية الإسرائيلية أبعد من ذلك. فقيادة المنطقة الشمالية ترى، بحسب التقرير، أن التموضع الحالي يمنح القوات نقطة انطلاق لأي عملية مستقبلية أعمق داخل لبنان. ونقل "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمني قوله إن القوات الموجودة حاليًا عند أعمق امتداد لـ"الخط الأصفر" يمكنها، عند صدور القرار، الوصول إلى مشارف صور خلال "ليلة واحدة". وهذه العبارة ليست تفصيلًا عسكريًا عابرًا، بل تكشف طبيعة التحول الذي تسعى إسرائيل إلى تكريسه، أي الانتقال من منطق منع التسلل عبر الحدود إلى الاحتفاظ بقدرة دائمة على الانطلاق من عمق الأراضي اللبنانية نحو مواقع أبعد. وتعكس الاستعدادات للشتاء بدورها هذا الاتجاه، إذ يجري تجهيز المواقع والطرق، وتزويد المباني التي تستخدمها القوات بالمولدات والتجهيزات اللازمة للإقامة الطويلة، في مؤشر إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع وجوده الحالي بوصفه انتشارًا مستمرًا لا عملية قصيرة الأجل.

وتحتل المنصوري ومجدل زون موقعًا بارزًا في الرواية الإسرائيلية الجديدة. فبحسب تقرير "يديعوت أحرونوت"، تعتبر المؤسسة العسكرية أن المنطقة الواقعة حول البلدتين بقيت من أكثر الجيوب تعقيدًا، وأن عمليات التمشيط فيها لم تُستكمل بالكامل. ويزعم الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" استغل الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار لتعزيز وجوده في المنطقة، فيما تقول مصادر إسرائيلية إن لواء 55 دمّر أكثر من 600 منشأة وبنية عسكرية خلال عمله، بينها فتحات أنفاق ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق. ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من هذه الأرقام، لكن الأهم سياسيًا هو أن المؤسسة العسكرية تستخدم هذه الرواية لتبرير استمرار بقائها داخل الأراضي اللبنانية، وربط أي انسحاب بإنجاز عملية "تطهير" عسكرية لا سقف زمنيًا واضحًا لها. ويبدو هذا التحول أكثر وضوحًا في اللغة التي تستخدمها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. فمصطلح "الدفاع المتقدّم" يعني عمليًا أن إسرائيل لم تعد تعتبر خط الحدود نقطة الدفاع الأولى، بل تسعى إلى إنشاء عمق أمني داخل لبنان تستطيع من خلاله مراقبة المنطقة، والتحكم بها بالنيران، ومنع أي قوة من الاقتراب من الحدود. وكانت تقارير إسرائيلية أخرى قد تحدثت بالفعل عن الانتقال إلى "مرحلة جديدة" جنوب لبنان، تتضمن استكمال تدمير ما تصفه إسرائيل ببنية "حزب الله" في منطقة "الخط الأصفر"، إلى جانب بناء خط مواقع جديد يضمن حرية العمل العسكري مستقبلًا. بهذا المعنى، لا يتعلق الأمر فقط بمواجهة "حزب الله"، بل بمحاولة إسرائيلية لإعادة تعريف الحدود الوظيفية نفسها، بحيث تصبح الأراضي اللبنانية جزءًا من المجال الأمني الذي تريد تل أبيب استخدامه للدفاع عن مستوطناتها الشمالية.

لكن تثبيت هذا الانتشار يحمل أيضًا كلفة إسرائيلية. فالتقارير العسكرية تحذّر من أن الانتقال من العمليات الهجومية المتواصلة إلى تموضع طويل الأمد قد يرفع معدّل حوادث السير والتدريب، ويزيد استنزاف القوات، ويعرّض المواقع لهجمات على امتداد "الخط الأصفر". وشهدت نهاية الأسبوع بالفعل حادثين خلال عمليات الجيش الإسرائيلي، أُصيب في أحدهما عدد من الجنود إثر اصطدام مركبتين عسكريتين، فيما أُصيب جنديان، أحدهما بجروح خطيرة والآخر متوسطة، في حادث آخر مرتبط بالتعامل مع قنبلة يدوية. كما يعترف الجيش بأن المسيّرات المفخخة، وتلك التي تعمل عبر الألياف البصرية، لا تزال تمثّل تحديًا حقيقيًا لأي توغل إضافي، وأنه لم يُطوّر بعد حلًا متكاملًا لمواجهتها.

 

مساعي لبنان المتواصلة لتفعيل الإطار تسابق التصعيد الاسرائيلي

الفاتيكان والأردن يدعمان مطالب بيروت.. وتفجيرات وغارات في الجنوب

اسعار المحروقات نحو التراجع.. اجتماع سري في كامب ديفيد يبحث ايران والحوثي

المركزية/04 تشرين الأول/2026

 بينما تكثف الدولة اللبنانية حركتها لاثبات جديتها في العودة الى الجنوب، عسكريا وإنمائيا، ولتفعيل اتفاق الاطار، وتقابَل بترحيب شعبي ظَهَر واضحا امس في استقبال اهالي النبطية رئيس الحكومة نواف سلام، تضع مواقفُ حزب الله المتمسكة بالسلاح من جهة، وممارساتُ اسرائيل التصعيدية في الميدان الجنوبي، من جهة ثانية، خيارَ لبنان الرسمي التفاوض لتحرير الارض عموما والاطارَ خصوصا، على المحك. الا ان الاكيد ان واشنطن، راعية المفاوضات المباشرة، وبيروت، لن تتركا هذا المسار يسقط، وإن كانت ثماره لن تظهر قبل الانتخابات الاسرائيلية أواخر تشرين الاول الجاري.

مساع متواصلة: تتجه الانظار اذا الى جولة المحادثات اللبنانية – الاسرائيلية التي تستضيفها تامبا – فلوريدا بين 22 و24 الجاري مبدئيا، والتي يبدو ستكون عسكرية فقط، في ظل رفض تل ابيب اي مفاوضات سياسية راهنا. وتكشف مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" أن اكثر من دولة دخلت على خط مساعي توسيع الاجتماعات لتصبح سياسية وعسكرية، كما يريد لبنان. ومِن هذه الدول، الفاتيكان التي زارها رئيس وفد التفاوض السفير السابق سيمون كرم في الساعات الماضية، والاردن الذي بحث ملكه عبدالله مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو امس في الملف اللبناني، غير ان اي خرق ايجابي لم يُسجل على هذا الصعيد حتى الساعة. وفي الموازاة، يواصل لبنان الرسمي اتصالاته لتأمين بديل لليونيفيل مع اقتراب نهاية ولايتها في الجنوب اواخر العام الجاري.

مخاوف من تصعيد: في غضون ذلك، تكبر المخاوف من تصعيدٍ اسرائيلي جنوبا، كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي في تل ابيب، وهي مخاوف في مكانها نظرا الى تصرفات الجيش الاسرائيلي في الميدان. في السياق، أقدمت القوات الاسرائيلية اليوم على تنفيد عدد من التفجيرات الضخمة العنيفة في بلدة المنصوري جنوب صور، وشوهدت سحب الدخان الأبيض ترتفع في محيط اجواء الاماكن السكنية. فيما نجمت عن الانفجارات ارتجاجات وأصوات قوية وصلت إلى صور وقرى القضاء. وافيد عن تفجير وحرق منازل في حولا. واستهدف القصف المدفعي طلوسة وبني حيان .  واستهدفت غارة الوادي عند أطراف بلدة دير سريان، كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدة بني حيان - قضاء مرجعيون. وأفيد عن غارة استهدفت وادي الحجير لجهة القنطرة. وكانت غارتان استهدفتا النبطية الفوقا وميفدون بصواريخ ارتجاجية. كما وقع تفجير عنيف فجر اليوم استهدف حرش بيت ياحون لجهة عيتا الجبل.

الجنوب اولوية: في المواقف، اعتبر وزير الداخلية احمد الحجار، في لقاء نظمه عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب فيصل الصايغ، برعاية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، على شرف الفاعليات البيروتية، ان زيارة الرئيس سلام برفقة الوزراء إلى النبطية، "تأتي لتأكيد أولوية الجنوب في اهتمامات الحكومة، وحرصها على توفير كل الإمكانات لدعم صمود الجنوبيين".

التأييد والتحرير: من جانبه، أكد الصايغ "تأييد خيار التفاوض طالما أنه يوصل إلى تحرير الأرض وعودة الأهالي وتحرير الأسرى واستعادة المودعين أموالهم". واعتبر أن "زيارة سلام إلى الجنوب تشكل إشارة واضحة إلى التمسك بالأرض والسيادة"، مؤكدًا "ضرورة حضور الدولة في الجنوب".

الراعي الى روما: من جهة ثانية، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي وزير الاتصالات شارل الحاج وكانت مناسبة لعرض الأوضاع الراهنة.  وأشار الحاج في دردشة مع الإعلاميين، إلى أنه نقل إلى البطريرك الراعي تحيات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، متمنياً له التوفيق في زيارته إلى روما الأحد. واشار الحاج الى انه جرى خلال اللقاء التطرق إلى الأوضاع العامة في البلاد. وأكد أن "لبكركي، كمرجعية تاريخية، دورًا وطنيًا جامعًا"، داعيًا إلى مقاربة مواقفها بروح من التجرّد والالتزام والمسؤولية.

المحروقات: حياتيا، خرق نبأ سار ظلمة وضع اللبناني المعيشي. فقد كتب نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس عبر صفحته على "أكس": قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن نيته حظر تصدير الديزل من أميركا وقرار مجموعة السبع بتحرير 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من مخزونهم الاستراتيجي خلال 4 أشهر، سيخفف الضغط على الطلب في الأسواق الدولية وسيدفع بأسعار النفط والمحروقات إلى التراجع، قبل الانتخابات النصفية الأميركية.

باتفاق او عمل عسكري: وكان ترامب اعلن فجر اليوم أنّ أسعار النفط ستشهد هبوطاً حالما تنتهي الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران. وقال، خلال كلمة ألقاها في لقاء انتخابي في ولاية "ألاباما" الأميركية، "إننا ندفع ثمناً قليلاً مقارنةً مع الثمن لو حصلت إيران على سلاحٍ نووي". وأضاف "الحرب مع إيران ستنتهي قريباً جداً باتفاق او بعمل عسكري، وطهران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً"، مشيراً إلى أنّ جزءاً من مشكلتنا أنني لا أعرف مع من أتعامل في إيران لعدم وجود من يرغب في القيادة".

اجتماع سري: في المقابل، لا تبدو التطورات المتسارعة على جبهة الحوثي – السعودية مطمئنة، وهي قد تدفع الى تدخل اميركي. فقد أفاد موقع أكسيوس بأن كبار أعضاء حكومة الرئيس ترامب عقدوا اجتماعا سريا في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد لمناقشة الخطوات التالية بشأن الحرب مع إيران والصراع بين السعودية والمتمردين الحوثيين في اليمن. وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب لم تعلن عن هذا الاجتماع غير المعتاد على الإطلاق. وكانت آخر مرة عُقد فيها اجتماع مماثل في يونيو (حزيران) 2025، أي قبل أيام فقط من شن إسرائيل حرباً ضد إيران.  وقال أحد المسؤولين -في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط "لقد اتُخذت قرارات أو جرت على الأقل مناقشات معمقة". وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.

عمل ارهابي: اقليميا ايضا، وفي جديد التحقيقات في واقعة طائرة فلاي دبي، أعلن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، السبت، أن التحقيقات  كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية. وأوضح أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما "فأس الطوارئ" وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة. وأكد النائب العام الإماراتي أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/04 تشرين الأول/2026

مقدمة "أل بي سي"

هل يكون الطريقُ إلى الانتخابات الإسرائيلية، وبعدَها الأميركية، حافلاً بالمفاجآت العسكرية والامنية التي تعيد خلط الاوراق، أم ان ما كُتبَ قد كُتبَ، وما علينا سوى انتظارِ نتائج الصناديق حتى تُبنى على أساسها مساراتُ المنطقة؟

لبنانياً، فرصةُ إعادة تعويم إتفاق الإطار بعد الانتخابات الإسرائيلية مطروحةُ، لا سيما وأن وزير الخارجية الأميركي بدا ميالاً الى الطرح القائل بوضع آلية تطبيقية واضحة، للتحقق من تطبيق إتفاق الإطار بكافةِ جوانبه، ومن بينها ربما المناطقُ التجريبية، على أن يحاولَ الوفدُ العسكري اللبناني ترجمتَها في الاجتماع المقرر في فلوريدا في العشرين من هذا الشهر.

إيرانيا، هل تملكُ مذكرةُ إسلام آباد فرصةَ إعادة تعويم، عبر ضخ مقترحاتٍ إيرانية، ردّ عليها الأميركيون بمقترحات مضادة تتمحور حول النووي الإيراني ، بينما تُصر طهران على أن تكون البدايةُ من عند مضيق هرمز؟

يمنياً، إعلانٌ من السلطة المدعومة سعوديا عن معركة إستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، يقابله تقاريرُ عن قطع الجماعة طريقَ الإمداد بين تعز وعدن، في تطور يضع تعز أمام مرحلةٍ أكثرَ صعوبة. فهل تنجح طهران في الامساك بباب المندب كما أمسكت بهرمز أم ينجح الهجومُ المضاد؟

بعيدا عن ساحات الصراع، أو ربما في صلبها، حادثة فلاي دبي تتحولُ الى ازمة في الداخل الاسرائيلي. القناة 12 الإسرائيلية تكشف عن خروقاتٍ امنية لا تتوقف عند الطيار العُماني، بل تمتد، وفق ما أوردته القناة، إلى أفرادٍ يحملون جنسياتٍ عدة، بينهم لبنانيون وسوريون، وصلوا إلى مطار بن غوريون. فهل نحن أمام حادثةٍ فردية، أم مخططٍ أمني، أم سيناريو "غضِ نظرٍ مقصود" على غرار ما قيل عن عملية طوفان الاقصى التي تدخلُ عامها الرابع بعد ثلاثة أيام؟

مقدمة "أو تي في"

اقليميا، تتداخل الأزمات وتتزايد الأسئلة حول قدرة الدبلوماسية على وقف التدهور، في منطقة يدفع أبناؤها ثمن الصراع على النفوذ، وتنعكس اضطراباتها على أمن العالم واقتصاده.

ففي الملف الأميركي–الإيراني، تستمر الاتصالات عبر الوسطاء، فيما تتمسك طهران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، وتعلن استعدادها للرد على أي عمل عسكري جديد.

وفي اليمن، يأخذ التصعيد منحى جديدًا مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. تطور يضع البلاد أمام احتمالات مواجهة أوسع، ويزيد المخاوف على أمن البحر الأحمر وباب المندب، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع مصالح الملاحة والتجارة والطاقة.

أما لبنان، فيواجه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، مع الغارات والقصف وعمليات التفجير، فيما تعترض العقبات تنفيذ الترتيبات المعلنة. وبين الأرض والأمن وعودة الأهالي، مسؤولية السلطة واضحة: العمل لتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل، وحماية المواطنين، وبسط سلطتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.

وفي الداخل، لا تقل المسؤولية إلحاحًا. من الكهرباء إلى حقوق المودعين، ومن الإصلاح إلى الخدمات والقدرة الشرائية، يحتاج اللبنانيون إلى قرارات قابلة للتنفيذ ومواعيد واضحة ومحاسبة فعلية. فالسيادة تُقاس بقدرة السلطة على حماية أرضها، والثقة تُبنى بقدرتها على حماية حقوق الناس.

مقدمة "أن بي أن"

ركود في الداخل اللبناني لا يحجب جراح مواطنٍ يَعُضُّ عليها وجعاً في شؤونه الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية.... وضغطٌ عسكري عدواني في الجنوب حيث عدوٌّ يمضي في سياسة الأرض المحروقة...

هناك قصفٌ لا يتوقف... وعملياتُ تفخيخٍ ونسفٍ وتفجير لما تبقى من منازل ومدارس ومراكز صحية وطبية ومؤسسات في البلدات الحدودية.

عيّنة من هذه الإعتداءات كان مواطنون بالأمس شهوداً عليها من قُرب ... تجمـَّعوا في زوطر الغربية ورأوا بأمّ العين كيف يفجّر جنود العدو منازلهم في شقيقتها زوطر الشرقية ويحوّلونها إلى ركام يدمي القلوب.... ولم يكن أقلَّ إيلاماً مشهدُ تلك المسيّرة المعادية التي اقتحمت فناء مسجد في تولين وانتهكت حرمته وقدسيته.... هي وقائع عدوانية موصوفة يمعن المحتلُّ في ارتكابها وتفشل مفاوضات مباشرة في لجمها.

وإذا كانت المفاوضات قد "فرملت" عند جولتها السابعة في الشق السياسي فإن اجتماعاً عسكرياً ضُرب موعدٌ تقريبي لانعقاده في فلوريدا خلال الأسبوع الأخير من هذا الشهر. كلُّ هذه الوقائع والكثيرُ من العناوين المتعلقة بها أو المتفرعة عنها سيتحدث عنها رئيس الحكومة نواف سلام العائد من نيويورك وواشنطن ومن زيارته الثالثة للنبطية وذلك خلال مقابلة خاصة مع الـNBN تُبث عند الثامنة والنصف من مساء اليوم ضمن برنامج السلطة الرابعة مع الزميلة ليندا مشلب.

خارج لبنان يتحرك الإقليم في بحر هائج: من مضيق هرمز وباب المندَب والبلدان المجاورة لهما مثل إيران واليمن والسعودية  وتلك المنتزٍعة لها أدواراً فيهما مثل الولايات المتحدة إلى القرن الأفريقي حيث التوترات تضرب أطنابها بين أثيوبيا وكل من مصر وأرتيريا وتصل شظاياها إلى السودان والصومال. وعلى إيقاع هذه التوترات التأم إجتماع في "العلميْن" اليوم بين قادة مصر وأرتيريا والصومال والسودان على هامش منتدى أعمال أفريقي. ومن المعلوم أن أثيوبيا تتهم أرتيريا ومصر والجيش السوداني بدعم جبهة تحرير تيغراي في المقابل تُتهم أثيوبيا بمساندة قوات الدعم السريع في مواجهة الجيش السوداني كما أن العلاقات بين أديس أبابا والقاهرة تشهد أصلاً توتراً على خلفية بناء أثيوبيا سد النهضة على نهر النيل أما الصومال فتنظر بقلق إلى التقارب بين أديس أبابا وأرض الصومال والأخيرة جمهوريةٌ انفصالية بات للعدو الإسرائيلي موطئ قدم فيها.

مقدمة "المنار"

صَفِيُّ السَّيِّدِ الأسمى، كهارونَ من كليمِ الله، وأخٌ لسيّدِ شهداءِ عصرِنا وحاملِ رايتِه كالعبّاس، والمسارُ والمصيرُ واحدٌ، من مدرسةِ الإسلامِ المحمّديِّ الأصيلِ حتى كربلاء. والهُويّةُ لبنانيّةٌ وإنسانيّةٌ، تأبى إلّا الدفاعَ عن المظلومِ والمحرومِ، ولو ببذلِ الأرواحِ والدماءِ..

عامانِ على رحيلِ الأمينِ العامِّ لحزبِ الله، سماحةِ السيّدِ هاشمِ صفيِّ الدين، مع جمعٍ من الصحبِ ورفاقِ الجهادِ والسلاحِ، وما غابَ زخمُ حضوره ، كالشّهيدِ الأسمى السيّدِ حسنِ نصرِ الله.

هو الأمينُ بعد الأمينِ، ومدرسةٌ مكتملةُ الأوصافِ والتعاليمِ، لا تزالُ تنبضُ بعطائِها وفكرِها، وعصيّةٌ على جورِ الأيّامِ وتفاقمِ العدوانِ.

ومن بينِ زهراتِه وأشبالِه المزروعينَ على خطِّ الهدايةِ والولايةِ في كشّافةِ الإمامِ المهديِّ عجّلَ اللهُ تعالى فرجَه الشريفَ، كانت رسالةُ الاستمرارِ مع حشدٍ كشفيٍّ يخطفُ القلوبَ والأبصارَ لمفوضيّةِ بيروتَ، جدّدَ العهدَ بالبقاءِ على نهجِ السيّدينِ الشهيدينِ وكلِّ الشهداءِ، وعلى الثباتِ خلفَ الشيخِ الأمينِ، سماحةِ الشيخِ نعيمِ قاسم، حتى تحقيقِ الفرجِ القادمِ لا محالةَ..

ومن المنبرِ الكشفيِّ المهدويِّ كانت رسائلُ رئيسِ المجلسِ التنفيذيِّ في حزبِ الله، الشيخِ علي دعموش، مؤكّدًا الثباتَ على نهجِ المقاومةِ والتمسّكَ به خيارًا وطنيًّا لا بديلَ عنه، ولا يمكنُ التفريطُ به في ظلِّ الاعتداءاتِ والأطماعِ الصهيونيّةِ وإعدامِ الحياةِ المدنيّةِ في القرى الحدوديّةِ، وعجزِ الدولةِ عن القيامِ بمسؤوليّاتِها، وعدمِ تقديمِها خيارًا سياسيًّا يحرّرُ الأرضَ ويعيدُ الإعمارَ..

فالجنوبُ اليومَ هو القضيّةُ الأساسيّةُ، وهو مسؤوليّةُ الجميعِ من دولةٍ ومقاومةٍ، كما قالَ الشيخُ دعموش، الذي تعهّدَ بأنّ المقاومةَ لن تألوَ جهدًا لمساعدةِ أهلِها الذين لا يزالونَ في موقعِ الدفاعِ عن أرضِهم، ولا يزالُ العدوُّ هو المعتديَ..

والمقاومةُ وأهلُها مع الحوارِ المجدي، بحسبِ رئيسِ المجلسِ التنفيذيِّ لحزبِ الله، وهو الحوارُ الذي يجبُ أن تسبقَه خطواتُ السلطةِ بالتراجعِ عن قراراتِها التخوينيّةِ وتنازلاتِها الخطيرةِ، والعودةِ إلى مفهومِ الدولةِ الحقيقيّةِ التي تعملُ وفقَ الميثاقِ والدستورِ، وتحفظُ المؤسّساتِ ولا تستهدفُها إذا ما خالفتِ الرغباتِ الأميركيّةَ والإسرائيليّةَ..

أمّا الاستهدافاتُ الصهيونيّةُ من غاراتٍ ونسفٍ وتفجيراتٍ، فلا تزالُ حاضرةً في يوميّاتِ الجنوبيّينَ، بما يكرّسُ حربَ إبادةٍ عمرانيّةٍ للعديدِ من القرى الجنوبيّةِ، فيما أهلُ السلطةِ عندَ دفنِ رؤوسِهم بوحولِ المفاوضاتِ واتفاقِ الإطارِ..

أمّا في الإقليمِ، فلا اتفاقاتٍ ولا فتحٌ لمضيقِ هرمزَ ما لم تستجبِ الإدارةُ الأميركيّةُ للشروطِ الإيرانيّةِ السبعةِ، كما جدّدتِ الجمهوريّةُ الإسلاميّةُ التأكيدَ اليومَ. وإن كانَ الرئيسُ الأميركيُّ، الذي يحترقُ بأسعارِ النفطِ الملتهبةِ يحاولُ سترَ خيباتِه بالحديث عن تراجعِ ايران عن قرار امتلاك السلاح النووي، فإنّ ما تؤكّدُه الأرقامُ الاقتصاديّةُ من أميركا إلى أوروبا يثبتُ حجمَ الأزمةِ المتفاقمةِ بوجههِ إلى حدِّ الانفجارِ.

أمّا تفاقمُ الحربِ السعوديّةِ على اليمنيّينَ، فقد ردَّ عليها أهلُ الحكمةِ والإيمانِ بإشعالِ النارِ بمصافي أرامكو في مناطقَ سعوديّةٍ عدّةٍ، ومنها الرياض، على امل ان يقرأ رسائلها المعنيون بكثير من الجدية والانتباه.

مقدمة "أم تي في"

تراجعت الديبلوماسية فتقدم الميدان. الجنوب شهد منذ ساعات الفجر الاولى تصعيداً اسرائيلياً لافتاً. فالقصف المدفعي تركز على اكثر من محور، واحراق المنازل تواصل خصوصا في زوطر الشرقية، فيما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في المنصوري وصلت أصداؤه الى جبل لبنان. التصعيد الميداني ترافق مع معلومات خطرة نشرها موقع " واينت" الاسرائيلي اشار فيها الى ان الجيش الاسرائيلي يستعد لبقاء طويل الامد في القرى الجنوبية عبر تجهيز مواقع محصنة وتحسين طرق الوصول اليها، اضافة الى اجراء تغييرات تطال الالوية الموجودة في الجنوب. في هذا الوقت، الانتظار سيد الموقف ديبلوماسيا، لأن المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية موضوعة في غرفة الانتظار حتى اشعار آخر. اما الوضع الاقليمي فلا يبشر بالخير، وطبول الحرب تقرع في الخليج. فالحوثيون هاجموا بعدد من الصواريخ البالستية والمسيرات شركة ارامكو في الرياض وفي منطقة خريص، كما سيطروا على منزل رئيس البرلمان اليمني. في المقابل، اعلن الرئيس اليمني الحرب على الحوثيين، مؤكدا في بيان اصدره ان الدولة ستكون في حالة استنفار كاملة حتى تحقيق النصر. لكن قبل السياسة وشؤونها، والقضايا العسكرية وشجونها، البداية حياتية. فمع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي يتكرر السؤال:اي مهن ستنقرض؟ وهو امر غير جديد، فمهن اخرى عاشت معنا وصارت جزءا من ذاكرتنا قبل ان يأخذها التطور الى الماضي.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية (بعض التارير هي مترجمة من الإنكليزية بواسطة الذكاء الإصطناعي)

تطورات مقلقة... إسرائيل تستعد للتصعيد و3000 جندي أميركي على أراضيها

المركزية/04 تشرين الأول/2026

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، بوجود نحو 3000 جندي أميركي منتشرين حالياً في أنحاء إسرائيل، في وقت تستعد فيه القوات الأميركية لإرسال مزيد من القوات والطائرات خلال الأسابيع المقبلة تحسباً لاحتمال تصعيد جديد في الشرق الأوسط. وبحسب تقرير لموقع "واللا" الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر أمنية، يتولى الجنود الأميركيون مهام متنوعة تشمل تشغيل منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب طيارين وأطقم دعم ووحدات لوجستية وعناصر قيادة وأركان. وأوضح التقرير أن الجيش الأميركي يجري خلال الأسابيع الأخيرة عملية تبديل لقواته الموجودة في إسرائيل، مشيراً إلى أن هذه التحركات تندرج في جانب منها ضمن عمليات التناوب الروتينية مع انتهاء فترات انتشار الوحدات الموجودة حالياً. إلا أن المصادر التي تحدث إليها الموقع قالت إن الأسابيع المقبلة ستشهد إضافة قوات وطائرات عسكرية أميركية، في إطار الاستعداد لاحتمال حدوث تصعيد إقليمي. وفي موازاة التعزيزات، تحدث التقرير عن استعدادات داخل الجيش الإسرائيلي لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية تزيد الضغوط على طهران. ونقل "واللا" عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله، إن خصوم إسرائيل يراقبون الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، ويدرسون إمكانية تنفيذ هجمات من شأنها التأثير على المشهد الداخلي من دون الانجرار إلى مواجهة واسعة، وفق تقديره. كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تدهور سريع في المواجهة مع إيران، وأن جانباً من الاستعدادات يركز على السيناريوهات التي قد تتطلب تنفيذ هجمات إسرائيلية واسعة.

وفي هذا السياق، قال الموقع إن التنسيق الوثيق مستمر بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تحسباً لاحتمال إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل أو الأردن. ويأتي الحديث عن وجود نحو 3000 جندي أميركي في إسرائيل بينما تواصل واشنطن وطهران اتصالاتهما غير المباشرة، ما يجعل التحركات العسكرية والاستعداد لسيناريوهات التصعيد يسيران بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية. وبحسب تقرير "واللا"، فإن العدد المذكور يمثل إجمالي القوات الأميركية الموجودة حالياً في أنحاء إسرائيل بمهام مختلفة، وليس 3000 جندي وصلوا حديثاً دفعة واحدة، فيما تتمثل الخطوة الجديدة في توقع وصول قوات وطائرات إضافية خلال الأسابيع المقبلة.

 

صحيفة إيطالية تكشف.. هذا ما كان مساعد الطيار ينوي فعله على متن "فلاي دبي"!

المركزية/04 تشرين الأول/2026

قالت صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية إن محققين إسرائيليين اشتبهوا بأن مساعد الطيار العُماني همام الهمامي خطّط لقتل قائد طائرة "فلاي دبي" المتجهة من دبي إلى تل أبيب، ومواصلة الرحلة بصورة طبيعية، قبل الاصطدام بناطحات سحاب في المدينة. وقالت الصحيفة إن قائد الطائرة الهندي سميت ماتشر، البالغ 38 عاماً وصاحب آلاف ساعات الطيران على طائرات "بوينغ 737"، وصل في الموعد المحدد واجتاز التفتيش الأمني، قبل أن يصل بعد دقائق، الهمامي، وهو مواطن عُماني يبلغ 29 عاماً. وأضافت أنه نحو الساعة الخامسة والنصف فجراً بتوقيت دبي، عقد الطياران اجتماعاً تحضيرياً للرحلة في إحدى الاستراحات المخصصة لأطقم "فلاي دبي"، وتولى ماتشر قيادة الطائرة، فيما شغل الهمامي موقع مساعد الطيار، ورافقهما 6 من أفراد الطاقم الجوي. ولفتت إلى أن الهمامي كان يتنقل "بين المزاح وفترات صمت طويلة"، لكن الأجواء بقيت "مهنية"، ولم يُسجّل أي تصرف غير اعتيادي. وبدأت الاستعدادات بصورة طبيعية، من فحص الأجهزة وخطة الرحلة المُدخلة إلى حواسيب الطائرة، إلى التحقق من كمية الوقود وتحديثات الطقس، فيما في المقصورة الخلفية، جهّز المضيفون المطابخ ورتبوا صواني الوجبات، وفحصوا المقاعد ومعدات السلامة. وبحسب التقرير، كان من بين تلك المعدات، فأس الطوارئ الموضوع في حجرة خلف مقعدَي الطيارين، وهو تجهيز يفرضه القانون في معظم طائرات الركاب التجارية، ويُستخدم لإنقاذ الأرواح، بما في ذلك كسر نوافذ قمرة القيادة عند اندلاع حريق، وفتح الألواح للوصول إلى الأنظمة الكهربائية، وتحرير الطيارين العالقين بعد هبوط اضطراري. ووفق رواية الصحيفة الإيطالية، تحول هذا الفأس إلى أداة اعتداء على قائد الطائرة، مضيفاً أن الهمامي ضرب ماتشر به، وحاول إسقاط الطائرة عبر العبث بأدوات التحكم أولاً، ثم قطع تشغيل المحركين. ولفت التقرير إلى أن القائد أُصيب بجروح خطيرة، بينها إصابة شديدة في إحدى ذراعيه، لكنه استطاع مساعدة بقية أفراد الطاقم على استعادة السيطرة على الطائرة. ويشتبه التحقيق الإسرائيلي بأن الهمامي خطّط للعملية مسبقاً، زاعماً أن الخطة المنسوبة إليه كانت تقوم على قتل القائد من دون إثارة الانتباه، ثم الاستمرار على المسار المقرر إلى تل أبيب، وصولاً إلى الاصطدام بناطحات سحاب فيها، بما لا يتيح للمقاتلات وقتاً للإقلاع واعتراض الطائرة، أو لبدء مفاوضات. وقالت الصحيفة إن الهمامي فُصل سابقاً من شركة "الطيران العُماني" بسبب مواقف وُصفت بأنها قريبة جداً من التطرف الإسلامي، قبل أن يبدأ العمل لدى "فلاي دبي" قبل نحو 8 أشهر من الحادثة، مشيرةً لوجود تصريحات متطرفة ضد النساء واليهود على مواقع التواصل الاجتماعي. من جانبها، قالت شبكة "سي بي إس" الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن التحقيق الأولي يشير إلى احتمال أن يكون مساعد الطيار قد تصرف بمفرده، وإن جميع الاحتمالات قيد البحث. وأضافت أن الهمامي يخضع حالياً للتحقيق في الإمارات، بعدما استُجوب أولاً في السعودية، حيث هبطت الطائرة، وأرسلت إسرائيل ممثلين للمشاركة في التحقيق هناك. ووقعت الحادثة، الأربعاء الماضي، إذ تمكن ركاب وأفراد الطاقم من السيطرة على مساعد الطيار، الذي اعتدى على القائد في ما قال مسؤولون إسرائيليون إنه بدا محاولة لإسقاط الطائرة التي كانت تقل أكثر من 170 من الركاب وأفراد الطاقم. وتولى طيار احتياطي تابع لـ"فلاي دبي" كان على متن الرحلة قيادة الطائرة وتمكن من الهبوط بها في مطار تبوك شمال غرب السعودية، حيث ألقت السلطات السعودية القبض على مساعد الطيار.

 

استقالة وزير النفط الإيراني وتعيين مسؤول تنفيذي في القطاع خلفاً له

أ ف ب /5 أكتوبر 2026

أعلن مكتب الرئيس الإيراني، في بيان صدر يوم الأحد، عن استقالة وزير النفط محسن باك نجاد وتعيين مسؤول تنفيذي بارز في قطاع النفط خلفاً له، وذلك في ظل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيرانية. وجاء في البيان الذي بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB): "عقب قبول استقالة محسن باك نجاد، تم تعيين حميد بوفارد" -الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية للنفط- "وزيراً للنفط بالإنابة بموجب مرسوم رئاسي". وفي نشرة إخبارية تناولت استقالة الوزير، عرض التلفزيون الرسمي مقابلة مع مسؤول في مكتب الرئاسة الإيرانية أوضح أن باك نجاد كان قد عرض استقالته في وقت سابق "لأسباب شخصية" لكنها قوبلت بالرفض آنذاك. وأضاف المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان قد طلب من باك نجاد الاستمرار في منصبه، لكنه وافق الآن على رحيله بعد إصرار الوزير على ترك المنصب. كما أشار إلى أن بزشكيان "أشاد بجهوده وخدمته المخلصة" بعد قبول قراره بالاستقالة. ويُعد مضيق هرمز الحيوي محوراً رئيسياً في صراع الشرق الأوسط، إذ كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران في أواخر فبراير. وكانت طهران تعمد إلى عرقلة مرور السفن التجارية، وتطلق النار على السفن التي تتهمها بالقيام بعبور غير مصرح به؛ وردت واشنطن بفرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية في محاولة لمنع طهران من تصدير نفطها. وفي وقت سابق من الحرب، شهدت العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى أحياناً تشكّل طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وذلك في ظل الخناق الذي فرضته واشنطن على الاقتصاد الإيراني.

 

إيران: مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُلبَّ الشروط

رويترز / 4 أكتوبر 2026

ذكرت وسائل إعلام رسمية نقلاً عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الأحد، أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم يتم استيفاء سبعة شروط إيرانية حُددت في اتفاق مؤقت أُبرم مع الولايات المتحدة في يونيو/حزيران. وكانت إيران قد قدمت مقترحاً خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يقضي بإمكانية إعادة فتح الممر المائي في مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية الطبيعية في غضون سبعة أيام في حال تلبية الشروط، وقد ردت الولايات المتحدة على هذا المقترح الأسبوع الماضي عبر وسطاء قطريين. ونُقل عن قاليباف -وهو كبير المفاوضين الإيرانيين- قوله: "إن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضح وحازم تماماً، ولن يُفتح مضيق هرمز ما لم تُلبَّ شروطنا السبعة المستندة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد". وأضاف أن على واشنطن "أن تدرك أن عهد المماطلة في العملية (الدبلوماسية) وفرض مطالب أحادية الجانب قد ولى".

إيران تنفي إجراء محادثات نووية

قال متحدث باسم وزارة الخارجية يوم الأحد إن طهران أوضحت مواقفها العامة -عبر وسطاء- رداً على الموقف الأمريكي، لكن لا تزال هناك نقاط إضافية يتعين إبلاغ واشنطن بها. وصرح المتحدث إسماعيل بقائي قائلاً: "تتماشى مقترحات الأمريكيين إلى حد كبير مع مواقفهم السابقة، وتحديداً فيما يتعلق بالملف النووي. لقد أبلغناهم بأن تركيزنا في هذه المرحلة ينصب على قضية مضيق هرمز، وأن استعادة الأمن في هذا الممر المائي تتطلب خطوات واضحة من الجانب الأمريكي". كما نفى بقائي أن تكون طهران قد عرضت السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الرقيب النووي التابع للأمم المتحدة) بتفتيش منشآتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، مؤكداً أن إيران لم تدخل في محادثات نووية مع واشنطن. وكان مسؤول مطلع على المحادثات قد صرح الأسبوع الماضي بأن الوثيقة المتداولة تحدد فترة سبعة أيام لبناء الثقة تهدف إلى إعادة الطرفين إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم المتفق عليها في يونيو/حزيران، وتشمل خطوات ملموسة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأضاف المسؤول أن الخلاف يتمحور حول تسلسل الخطوات وليس حول مكونات الخطة نفسها. تحذير من عراقجي

تتولى قطر نقل الرسائل بين واشنطن وطهران في مسعى لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لنقل خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وذلك قبل اندلاع الحرب التي بدأت في أواخر فبراير/شباط بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران. وقد أفضت مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/حزيران إلى وقف قصير الأمد لإطلاق النار، وتضمنت بنوداً تتعلق بالمضيق وبالبرنامج النووي الإيراني. وعلى صعيد منفصل، صرح وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء ودبلوماسيين أجانب في طهران، يوم الأحد، بأن بلاده تأمل أن تختار واشنطن الدبلوماسية، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن إيران مستعدة للرد إذا ما اختارت الولايات المتحدة العمل العسكري مجدداً. وكانت مصادر قد أبلغت وكالة "رويترز"، يوم الخميس، بأن إيران تعكف على إعداد رد أوسع نطاقاً وأكثر قوة في حال استأنفت واشنطن هجماتها العسكرية واسعة النطاق. وقال عراقجي يوم الأحد: "إذا اتجهوا مرة أخرى نحو الحلول العسكرية، فإننا أكثر استعداداً من ذي قبل، وسنتخذ كل ما يلزم من إجراءات للدفاع عن أنفسنا". كما صرح المتحدث باسم الجيش، محمد أكرامينيا، لوكالة أنباء "فارس" يوم الأحد بأن إيران ستعمل على زيادة مدى صواريخها.

 

وزير الخارجية الإيراني يبلغ الولايات المتحدة بعدم وجود حل عسكري للنزاع

وكالة فرانس برس /4 أكتوبر 2026

صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأحد، بأنه لا يوجد حل عسكري للنزاع القائم بين بلاده والولايات المتحدة، وذلك في ظل ما يبدو أنه طريق مسدود وصلت إليه المحادثات الرامية لإنهاء الحرب. وقد فشلت حملة القصف المكثف في حسم الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر شهر فبراير، حيث عمدت واشنطن في الأسابيع الأخيرة إلى خفض وتيرة العمليات العسكرية والتركيز بدلاً من ذلك على الضغوط الاقتصادية. وقال عراقجي خلال لقاء مع سفراء أجانب: "إذا اختار أعداؤنا مجدداً طريق المواجهة العسكرية، فسيكون ردنا أقوى مما سبق، وسندافع عن أنفسنا بقوة أكبر". وأضاف: "لا يوجد حل عسكري، ولا حل يقوم على فرض عقوبات جديدة"، مشدداً على أن "المفاوضات القائمة على العدالة والإنصاف" هي السبيل الوحيد لإنهاء النزاع. وكان الجانبان قد توصلا في يونيو/حزيران إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار لحل دائم، إلا أن الاتفاق انهار، ويرجع ذلك إلى حد كبير لخلافات حول مضيق هرمز. يذكر أن إيران سعت لفرض سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي منذ اندلاع الحرب، وقامت بمهاجمة السفن التي تحاول العبور دون الحصول على إذن منها. وفي الأسبوع الماضي، أجرى مسؤولون إيرانيون وأمريكيون محادثات غير مباشرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعلنت طهران أنها طرحت سبعة شروط لإعادة فتح المضيق. غير أن ترامب رفض المقترح، مع إبقائه الباب مفتوحاً أمام احتمالية إجراء مزيد من المحادثات أو استئناف العمليات العسكرية. ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات ضد إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول. وفي سياق متصل، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي بأن كبار مسؤولي إدارة ترامب اجتمعوا يوم الجمعة لمناقشة الحرب مع إيران، فضلاً عن النزاع في اليمن، حيث تخوض جماعة الحوثي -المدعومة من طهران- معارك ضد القوات الحكومية وتشن هجمات تستهدف المملكة العربية السعودية.

 

الولايات المتحدة "تطرد" عضوين من الوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة

وكالة فرانس برس /4 أكتوبر 2026

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها قامت بـ "طرد" عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً، وذلك بعد تجاهلهما أمراً بمغادرة البلاد. صرح مسؤول أمريكي لوكالة فرانس برس بأنه تم العثور على عضوين إضافيين من الوفد الإيراني لا يزالان في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أنه قد تم طردهما الآن من الولايات المتحدة، ومضيفاً أن وزير الخارجية ماركو روبيو "جاد في موقفه". وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت بأن وزارة الخارجية طلبت من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده مغادرة البلاد يوم الاثنين، ولجأت إلى طرد العضوين بعد أن علمت من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بأنهما لا يزالان في البلاد يوم الجمعة. ووفقاً لموقع "أكسيوس"، غادر أحد عضوي الوفد ليل الجمعة، بينما غادر الثاني صباح السبت. وكان مسؤولون أمريكيون وإيرانيون قد التقوا في الأسبوع السابق في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد رفض مقترحاً من طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه صرح لوسائل إعلام أمريكية بأنه يتوقع استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة؛ في حين أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأنه لا توجد محادثات مباشرة أخرى مقررة بين طهران وواشنطن.

 

شركات الطيران الإيرانية تستأنف رحلاتها إلى مدينة عراقية مقدسة بعد استثناء أمريكي

أ ف ب /4 أكتوبر 2026

استأنفت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى مدينة النجف العراقية يوم الأحد، وذلك بعد أن منحت الولايات المتحدة بغداد استثناءً يسمح لشركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات بتسيير رحلات إلى المدينة المقدسة لدى المسلمين الشيعة، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وصرح حسين مهنا، المسؤول في مطار النجف، لوكالة فرانس برس بأن "الرحلات الجوية بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية قد استؤنفت عبر مطار النجف الدولي". وقد نُفذت الرحلة الأولى بواسطة شركة "خطوط قزوين الجوية" (Caspian Airlines)، حيث أفاد مراسل الوكالة في المطار برؤية الطائرة تهبط في الساعة 5:15 مساءً (14:15 بتوقيت غرينتش). وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت يوم الجمعة عن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يسمح لشركات الطيران الإيرانية - باستثناء شركة "ماهان إير" - بتسيير 40 رحلة يومية من وإلى النجف، التي تضم أحد أكثر الأضرحة تبجيلاً في المذهب الشيعي. وكان العراق قد طبّق الشهر الماضي الحظر الأمريكي على شركات الطيران الإيرانية، مما دفع المسافرين للبحث عن حلول بديلة، لا سيما في مطار النجف الذي يُعد مركزاً رئيسياً للرحلات الإيرانية ووجهتها الأساسية في العراق. وتنقل شركات الطيران الإيرانية في الغالب الزوار الشيعة إلى المدن المقدسة في إيران أو الإيرانيين الذين يزورون المواقع المقدسة في العراق، كما تخدم الطلاب العراقيين الدارسين في إيران والمرضى الساعين لتلقي العلاج الطبي هناك. كما منحت الولايات المتحدة شركة "الخطوط الجوية العراقية" (الناقل الوطني) استثناءً لتسيير رحلات بين النجف وإيران، ومن المتوقع أن تبدأ هذه الرحلات خلال الشهر الجاري. وتأتي العقوبات الأمريكية التي تستهدف شركات الطيران الإيرانية في إطار جهود واشنطن للضغط على الاقتصاد الإيراني، في ظل استمرار الصراع بين الجانبين دون التوصل إلى تسوية سلمية حتى الآن.

 

تضرر ناقلة نفط إثر هجوم في مضيق هرمز: وكالة بحرية

أ ف ب /4 أكتوبر 2026

أعلنت وكالة بحرية بريطانية يوم الأحد أن هجوماً استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز أدى إلى تضرر غرفة المحركات، دون تحديد موعد وقوع الحادث. وتسعى إيران لفرض سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي منذ بدء صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ دأبت على استهداف سفن في الممر المائي تتهمها بالعبور دون تصريح منها، في حين شنت الولايات المتحدة ضربات ضد سفن يُزعم أنها حاولت الالتفاف على حصار مضاد للموانئ الإيرانية. أفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) بأن "مقذوفاً مجهولاً" أصاب السفينة دون أن يتعرض الطاقم لأي أذى، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أثر بيئي جراء الهجوم. ولم تحدد الوكالة تاريخ الحادث، أو بلد منشأ السفينة أو وجهتها، أو ما إذا كانت ناقلة نفط أم ناقلة للغاز الطبيعي المسال. ولا يزال مضيق هرمز - الذي كان يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب - يشكل نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وفي حين استمرت الهجمات على السفن في مضيق هرمز، لم تشن الولايات المتحدة أي ضربات ضد إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول.

 

مقتل أكثر من 70 شخصاً في معارك بمحيط تعز اليمنية خلال 24 ساعة: مصادر لوكالة فرانس برس

ال بي سي/04/تشرين الأول/2026

قُتل أكثر من 70 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جراء القتال الدائر داخل محافظة تعز اليمنية (غرب البلاد) وفي محيطها؛ وذلك وفقاً لما صرحت به مصادر من الجانبين لوكالة فرانس برس يوم الأحد، عقب أيام من الاشتباكات بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية. وأفادت مصادر تابعة للحكومة المعترف بها دولياً بمقتل 34 جندياً حكومياً - 20 منهم على أطراف محافظة تعز في محافظة لحج المجاورة - في حين ذكرت مصادر عسكرية حوثية أن 39 من مقاتليها قُتلوا في المعارك التي دارت في أنحاء تعز والمناطق الحدودية مع لحج. (وكالة فرانس برس)

 

القوات اليمنية تطلق "معركة التحرير" لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين

العربية الإنجليزية /4 أكتوبر 2026

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، يوم الأحد، عن بدء حملة عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة كافة الأراضي التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وبسط السيادة الحكومية الكاملة على جميع أنحاء البلاد. وأعلنت المؤسسة العسكرية عن انطلاق "معركة التحرير" وعملية "إنهاء الانقلاب"، وذلك بعد ساعات من إصدار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، توجيهات للقوات الحكومية ببدء العمليات العسكرية ضد الحوثيين. وفي بيان لها، أوضحت القوات المسلحة أن الحملة تهدف إلى استعادة ما تبقى من أراضي الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على المناطق التي استولت عليها الميليشيا بالقوة. وأكدت القوات المسلحة أن "المعركة الحاسمة تهدف إلى استعادة كامل أراضي الدولة" وترسيخ "السيادة الوطنية الكاملة"، مشددة على أنه "لا سيادة في الوطن إلا للشعب، ولا سلطة تعلو فوق الدستور". كما أفادت بأن قواتها تتقدم "بعزيمة وإصرار" نحو معاقل الحوثيين، ودعت مقاتلي الجماعة إلى إلقاء السلاح والنأي بأنفسهم عما وصفته بـ "المعركة الخاسرة"، مؤكدة أن أبواب اليمن ستظل مفتوحة أمام من يتخلى عن الميليشيا ويعود إلى كنف الدولة. وعبرت القوات المسلحة عن شكرها وتقديرها لدول التحالف بقيادة السعودية -الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً- على مساندتها، واصفةً الحملة بأنها مسار نحو إعادة اليمن إلى "حضنه العربي". واتهم البيان الحوثيين بالإضرار بالنسيج الاجتماعي اليمني وانتهاك الأعراف القبلية، مشيراً إلى أن تداعيات ممارسات الميليشيا تجاوزت حدود اليمن لتهدد الأمن الإقليمي والدولي. وجاء هذا الإعلان عقب كلمة ألقاها العليمي في وقت سابق من يوم الأحد، أعلن فيها بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق المتبقية من البلاد التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة. صرح العليمي بأنه أصدر أوامره للقوات اليمنية بالبدء في تنفيذ مهامها الرامية إلى "استعادة الدولة"، معلناً انتقال الحكومة "من مرحلة الإعداد إلى مرحلة العمل". وقال العليمي: "لقد استنفدنا كافة فرص خفض التصعيد مع ميليشيات الحوثي"، مشيراً إلى أن الحكومة منحت خيار السلام الوقت والفرصة الكافيين. واتهم الحوثيين باستهداف دول الجوار والممرات المائية الدولية، وذلك في ظل تزايد المخاوف الإقليمية بشأن الهجمات على حركة الملاحة البحرية، والهجمات الصاروخية وبواسطة الطائرات المسيرة التي شنها الحوثيون مؤخراً ضد المملكة العربية السعودية. وشدد العليمي على أن العملية ليست حرباً ضد المدنيين في صنعاء أو الحديدة أو صعدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما أنها ليست موجهة ضد أي طائفة أو قبيلة. وفي رسالة وجهها إلى اليمنيين القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حثهم على الابتعاد عن مواقع الميليشيات، وحماية أطفالهم من الانخراط في القتال، والتعاون مع القوات العسكرية والأمنية الحكومية. كما أكد أن عرض الحكومة بشأن العودة الآمنة والعفو سيظل متاحاً لكل من يلقي سلاحه. وأوضح العليمي أن الحكومة لن تقيس نجاح الحملة بمجرد عدد المدن التي تتم استعادتها، بل بمدى استعادة الأمن، وعودة العائلات إلى منازلها، وانتقال المناطق المستعادة نحو الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار. وقد أعرب الزعيم اليمني عن شكره للمملكة العربية السعودية على دعمها، واصفاً إياها بأنها شريك رئيسي في أمن اليمن ومستقبله، كما دعا الشركاء الإقليميين والدوليين إلى الوقوف بجانب الحكومة خلال هذه الحملة.

يمثل هذا الهجوم مرحلة جديدة وهامة في الصراع اليمني الممتد منذ فترة طويلة. وكان الحوثيون قد استولوا على صنعاء عام 2014 وسيطروا لاحقاً على أجزاء واسعة من شمال وغرب اليمن، مما دفع تحالفاً بقيادة السعودية للتدخل دعماً للحكومة المعترف بها دولياً في عام 2015. ويأتي التصعيد الأخير في أعقاب تجدد النشاط العسكري للحوثيين داخل اليمن وشنهم هجمات ضد السعودية، فضلاً عن تزايد المخاوف بشأن أمن مضيق باب المندب، وهو ممر مائي استراتيجي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

 

التحالف بقيادة السعودية يتعهد بدعم الحكومة اليمنية في حملتها ضد الحوثيين

العربية الإنجليزية) /4 أكتوبر 2026

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، يوم الأحد، عن استمراره في دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وقواتها المسلحة في حملتها لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في جميع أنحاء البلاد. وقال المتحدث باسم التحالف، العميد تركي المالكي: "سنقف إلى جانب اليمن وشعبه حتى تتم استعادة الدولة ومؤسساتها والقضاء على ميليشيا الحوثي". وأكد المالكي أن عمليات التحالف ستتواصل دعماً للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة بهدف "إنهاء الانقلاب الحوثي" واستعادة الدولة. وجاءت تصريحاته عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في وقت سابق من يوم الأحد، عن بدء عمليات عسكرية تهدف إلى استعادة ما تبقى من أراضٍ تسيطر عليها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران. وأوضح العليمي أنه أصدر توجيهاته للقوات الحكومية بالبدء في تنفيذ مهامها بعد استنفاد فرص التهدئة، معلناً انتقال اليمن "من مرحلة الإعداد إلى مرحلة العمل لاستعادة الدولة". وفي أعقاب ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء "معركة التحرير"، مشيرة إلى أن الحملة تهدف إلى استعادة كافة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وبسط سيادة الدولة الكاملة. كما أكد المالكي أن التحالف سيواصل اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء التهديدات الحوثية لحرية الملاحة، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن الأمن البحري حول اليمن ومضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية. واتهم المالكي الحوثيين بارتكاب انتهاكات بحق اليمنيين على مدى سنوات، شملت التهجير القسري للسكان من قراهم ومدنهم، ونهب موارد البلاد، وتقويض مكانة الزعماء والمجتمعات القبلية. وأضاف أن ممارسات الميليشيا مزقت النسيج الوطني اليمني وتسببت في معاناة السكان لسنوات طويلة. وفي معرض حديثه عن الهجمات الحوثية الأخيرة ضد المملكة العربية السعودية، شدد المالكي على حق المملكة في الدفاع عن سيادتها وأمنها، مؤكداً أنها ستتخذ كافة الإجراءات الضرورية لردع أي هجمات مستقبلية. صرح بأن محاولات الحوثيين استهداف المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، تستدعي رداً رادعاً، مضيفاً أن التحالف سيعمل على حماية السيادة السعودية والأمن الإقليمي. ويأتي هذا التحذير في أعقاب سلسلة من الهجمات الحوثية ضد المملكة؛ إذ أعلن التحالف الأسبوع الماضي أن الميليشيا استهدفت محطة "طيبة" لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بطائرة مسيرة، مما أدى إلى تضرر محول كهربائي دون أن يتسبب ذلك في تعطيل شبكة الكهرباء العامة. ووفقاً للتحالف، فإن المنشأة توفر خدمات الكهرباء للمسجد النبوي الشريف. كما اعترضت الدفاعات السعودية صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مناطق تشمل خميس مشيط وجازان خلال الأيام القليلة الماضية. وفي غضون ذلك، صرح العليمي في وقت سابق من يوم الأحد بأن الحملة العسكرية الجديدة ليست موجهة ضد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين -مثل صنعاء والحديدة وصعدة- مؤكداً أن عرض العودة الآمنة والعفو سيظل متاحاً لمن يلقون أسلحتهم.

 

التحالف يصف مزاعم الحوثيين بشن هجوم على العاصمة السعودية بأنها "مضللة"

وكالة فرانس برس /4 أكتوبر 2026

صرح التحالف الذي تقوده السعودية ويقاتل جماعة الحوثي في ​​اليمن بأن مزاعم الجماعة بشن هجوم على الرياض "مضللة"، وذلك بعد أن شاهد صحفي من وكالة فرانس برس ألسنة لهب تتصاعد من منشأة نفطية بالقرب من العاصمة السعودية. وكانت المعارك بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً -التي تحظى بدعم السعودية- قد تجددت في يوليو/تموز، حيث شنت الجماعة أيضاً هجمات عديدة على الأراضي السعودية. وأعلنت القوات الحكومية يوم الأحد أنها قصفت أهدافاً للحوثيين في أنحاء اليمن، في حين أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم على المنشأة النفطية قرب الرياض. وصرح المتحدث باسم التحالف، العميد تركي المالكي، لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في وقت متأخر من يوم السبت بأن الحوثيين "يسعون وراء انتصارات وهمية". وفي تصريحات للصحيفة التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، أشار المالكي إلى أن الحوثيين يواجهون صعوبات في تعز -ثالث أكبر مدن اليمن من حيث عدد السكان- والتي تخضع حالياً لسيطرة القوات الحكومية إلى حد كبير.

وفي وقت سابق من يوم السبت، زعم الحوثيون أنهم هاجموا موقعاً تابعاً لشركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو" جنوب الرياض. وشاهد صحفي من وكالة فرانس برس في المنطقة ألسنة لهب ودخاناً يتصاعد من المنشأة، إلا أن السلطات السعودية لم تعلق على الأمر. وكان الحوثيون قد أعلنوا الشهر الماضي أيضاً عن مهاجمة منشأة نفطية في مدينة ينبع الساحلية السعودية، التي تُعد محطة رئيسية لتصدير النفط على البحر الأحمر. وبعد سنوات من الهدوء، عاد اليمن إلى أتون الحرب الأهلية في يوليو/تموز، حيث تواجه الحكومة اليمنية وحلفاؤها السعوديون القدامى جماعة الحوثي التي تسيطر على معظم مناطق شمال غرب اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء. وتسيطر الحكومة -التي تتخذ من مدينة عدن مقراً لها- على أجزاء واسعة من جنوب وشرق اليمن، وهي منطقة شاسعة المساحة لكنها أقل كثافة سكانية. وقد احتدمت المعارك، حيث شن الحوثيون هجوماً خاطفاً الشهر الماضي مكنهم من السيطرة على مناطق ساحلية محاذية لمضيق باب المندب الاستراتيجي. كما استهدفوا مواقع داخل السعودية -أكبر مُصدّر للنفط في العالم- وأعلنوا فرض حصار بحري على سفنها في البحر الأحمر. تركزت المعارك الأخيرة حول مدينة تعز؛ ففي حين استولى الحوثيون على مساحات واسعة من الأراضي، إلا أنهم لم ينجحوا بعد في انتزاع السيطرة على مدينة تعز من الحكومة.

 

نتنياهو يأمر بمراجعة أمنية للرحلات الجوية المتجهة إلى إسرائيل عقب هجوم على طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"

أ ف ب /4 أكتوبر 2026

القدس: أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، بإجراء مراجعة أمنية للرحلات الجوية الدولية المتجهة إلى إسرائيل، وذلك في أعقاب محاولة قام بها مساعد طيار عُماني لإسقاط طائرة كانت متجهة إلى إسرائيل قادمة من دبي. وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو "أوعز إلى رئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، بتعيين مُقيِّم لإجراء مراجعة شاملة لجميع الجوانب الأمنية المتعلقة بالطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل". وتصاعدت المطالبات في إسرائيل بفتح تحقيق حول الخلل الأمني ​​الذي سمح لمساعد طيار عُماني - كان على متن رحلة لشركة "فلاي دبي" متجهة من دبي إلى تل أبيب يوم الأربعاء - بمحاولة إسقاط الطائرة بعد طعن القائد الهندي للرحلة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مساعد الطيار كان يعتزم تحطيم الطائرة داخل الأراضي الإسرائيلية. وقد ركز المنتقدون على كيفية السماح لطيار ينتمي إلى دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بقيادة رحلة متجهة إلى تل أبيب.

من جانبها، نفت وزيرة النقل ميري ريغيف مسؤوليتها عن هذا الإخفاق، مشيرة إلى أن الرقابة الأمنية على الرحلات التي تشغلها شركات طيران أجنبية تقع ضمن اختصاص جهازي "الموساد" و"الشين بيت" (جهازي الاستخبارات الخارجية والداخلية في إسرائيل). وكان تقرير صادر عن مراقب الدولة عام 2024 قد كشف عن عدم وجود تقسيم واضح للمسؤوليات المتعلقة بأمن شركات الطيران الأجنبية العاملة في إسرائيل، وأوصى الحكومة بمعالجة هذه المسألة. كما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن طيارين من دول معادية لإسرائيل قد دخلوا البلاد جواً مراراً وتكراراً خلال السنوات الأخيرة. وحمّلت كيرين تيرنر - التي شغلت سابقاً منصب المديرة العامة لوزارة النقل وتترشح حالياً للبرلمان عن المعارضة - الوزيرة ريغيف مسؤولية الخلل الأمني، مشيرة إلى أن سلطة الطيران المدني تخضع "للتبعية المباشرة" لوزارتها. كتب تيرنر على منصة "إكس": "أنت المسؤول عن أمن الشركات الأجنبية. ليس جهاز ’الشين بيت‘ (الأمن الداخلي)، ولا ’الموساد‘. بل أنت. هذا ما قررته الحكومة، وهذا ما ينص عليه القانون". وقد وصف زعيم المعارضة، يائير لابيد، إعلان نتنياهو عن إجراء مراجعة أمنية بأنه "تحقيق صوري". وكتب لابيد على "إكس": "سلسلة الإخفاقات التي سبقت الحادثة كان من الممكن أن تؤدي إلى كارثة ذات أبعاد تاريخية، وهل هكذا يرد رئيس وزراء إسرائيلي؟". وأضاف: "تماماً كما أفلت نتنياهو من التحقيق في مجزرة 7 أكتوبر، ها هو يهرب مجدداً". ومن جانبه، كتب غادي آيزنكوت -وهو منافس بارز لنتنياهو قبيل انتخابات 27 أكتوبر- على "إكس" قائلاً: "في ظل حكومة سليمة وفعالة، كان وزير النقل سيقدم استقالته الليلة الماضية".

 

حزب الخضر البريطاني يتبنى سياسة تعتبر "الصهيونية عنصرية"

أ ف ب /4 أكتوبر 2026

صوّت حزب الخضر البريطاني (اليساري) يوم الأحد لصالح اعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية، وذلك خلال المؤتمر السنوي للحزب، مما أثار ردود فعل غاضبة وحادة من جانب جماعات يهودية بريطانية والحكومة الإسرائيلية. وقد أيد أعضاء الحزب -الذي يشغل خمسة مقاعد في البرلمان البريطاني المكون من 650 مقعداً وشهد زخماً متزايداً في الانتخابات المحلية والخاصة الأخيرة- هذا القرار بأغلبية 1022 صوتاً مؤيداً مقابل 813 صوتاً معارضاً. وينص القرار على وجوب "التعامل مع الصهيونية كأي شكل آخر من أشكال العنصرية"، كما يعلن الحزب دعمه لإقامة "دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية". وصرح متحدث باسم الحزب قائلاً: "لقد كان هذا نقاشاً جاداً وعميقاً بين أعضائنا". وكان حزب الخضر قد شهد تصاعداً في شعبيته تحت القيادة الكاريزمية لـ "زاك بولانسكي"، حيث استقطب ناخبين غير راضين عن موقف حكومة حزب العمال (التي تمثل تيار يسار الوسط) تجاه الحرب بين إسرائيل وحماس؛ إلا أن شعبية بولانسكي تراجعت في الأشهر الأخيرة -وفقاً لاستطلاعات الرأي- عقب سلسلة من الهفوات. وفي رسالة وجهتها ثلاث منظمات يهودية إلى الحزب قبيل التصويت، جاء أن "هذا القرار سيجعل من حزب الخضر أول حزب سياسي بريطاني ذي ثقل انتخابي -في الذاكرة الحية- يتبنى ما يبدو أنه برنامج سياسي معادٍ للسامية بشكل صريح". كما حذر قادة كل من "مجلس النواب لليهود البريطانيين" (Board of Deputies)، و"صندوق أمن المجتمع" (Community Security Trust)، و"مجلس القيادة اليهودية" (Jewish Leadership Council) من التداعيات المترتبة على ذلك فيما يتعلق بسلامة ورفاهية جميع اليهود البريطانيين. ومن جانبها، صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن هذه السياسة تتجاوز "بشكل صارخ حدود النقاش السياسي المشروع"، مضيفة أن "على كل حزب سياسي في بريطانيا -وفي مقدمتها حزب العمال الحاكم- أن يرفض هذا القرار المشوه رفضاً قاطعاً". كما وصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، قرار حزب الخضر بأنه "وصمة عار". قال هرتسوغ عبر منصة "إكس": "الصهيونية هي حركة التحرر الوطني للشعب اليهودي، وهي تشكل الأساس لحق الشعب اليهودي في دولة ووطن قومي في أرض إسرائيل". وقد كشف هذا المقترح عن انقسامات داخل الحزب، إذ تغيب بولانسكي -الذي يسعى حالياً للفوز بمقعد برلماني في الدائرة الانتخابية اللندنية التابعة لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر- عن التصويت. ورغم معارضة ثلاثة على الأقل من نواب حزب الخضر الخمسة للمقترح، كان بولانسكي قد صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن "تهجير الشعب الفلسطيني والإبادة الجماعية التي يتعرض لها" يُعدان "عنصرية واضحة". هذا وقد اتهم محققون تابعون للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" خلال الحرب في غزة، وهو استنتاج رفضته إسرائيل.

 

نتنياهو يأمر بمراجعة أمنية للرحلات الجوية إلى إسرائيل بعد هجوم فلاي دبي

أ ف ب/04/10/2026

القدس: أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمراجعة أمنية للرحلات الجوية الدولية إلى إسرائيل يوم الأحد بعد محاولة مساعد طيار عماني إسقاط طائرة متجهة إلى إسرائيل من دبي. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو “أصدر تعليماته لرئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، بتعيين محقق لإجراء مراجعة شاملة لجميع الجوانب الأمنية للطيران المدني الأجنبي إلى إسرائيل”. تصاعدت الدعوات في إسرائيل لإجراء تحقيق في الثغرة الأمنية التي سمحت لمساعد الطيار العماني على متن طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب يوم الأربعاء بمحاولة إسقاط الطائرة بعد طعن القبطان الهندي. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مساعد الطيار كان ينوي إسقاط الطائرة على الأراضي الإسرائيلية. وركز المنتقدون على كيفية السماح لطيار من دولة ليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بقيادة رحلة جوية متجهة إلى تل أبيب. ورفضت وزيرة النقل ميري ريجيف المسؤولية عن الفشل، قائلة إن الإشراف الأمني ​​على الرحلات الجوية التي تديرها شركات الطيران الأجنبية يقع ضمن اختصاص الموساد والشين بيت، وكالات المخابرات الخارجية والداخلية الإسرائيلية. وخلص تقرير مراقب الدولة لعام 2024 إلى عدم وجود تقسيم واضح للمسؤولية عن أمن شركات الطيران الأجنبية العاملة في إسرائيل، وأوصى الحكومة بمعالجة هذه القضية. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن طيارين من دول معادية لإسرائيل قاموا بالطيران بشكل متكرر إلى البلاد في السنوات الأخيرة. كيرين تيرنر، التي شغلت سابقًا منصب المدير العام لوزارة النقل وتترشح الآن للبرلمان عن المعارضة، ألقت باللوم على ريجيف في الفشل الأمني، مشيرة إلى أن هيئة الطيران المدني كانت تحت “التبعية المباشرة” لوزارتها. وكتب تيرنر على موقع X: "أنت مسؤول عن أمن الشركات الأجنبية. وليس الشاباك، وليس الموساد. أنت. هذا ما قررته الحكومة، وهذا ما ينص عليه القانون". ورفض زعيم المعارضة يائير لابيد إعلان نتنياهو عن المراجعة الأمنية ووصفه بأنه "تحقيق زائف". وأضاف: "سلسلة الإخفاقات التي سبقت الحادث كان من الممكن أن تؤدي إلى كارثة ذات أبعاد تاريخية، وهذه هي الطريقة التي يرد بها رئيس وزراء إسرائيلي". وكتب لابيد على موقع X. “مثلما أفلت نتنياهو من التحقيق في مذبحة 7 أكتوبر، فإنه يهرب الآن مرة أخرى”. وكتب غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو قبل انتخابات 27 أكتوبر، على موقع X أنه “في حكومة مناسبة وعاملة، كان وزير المواصلات سيقدم خطاب استقالته الليلة الماضية”.

 

من حادثة "فلاي دبي" إلى أحداث 7 أكتوبر: الإخفاقات الأمنية الإسرائيلية تعود إلى دائرة الضوء

ال بي سي/04/تشرين الأول/2026

دخلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في مرحلة إقرار بالفشل بشأن حادثة طائرة "فلاي دبي"، وذلك بعد الكشف عن أن همام الحمامي - مساعد الطيار العماني المتهم بمحاولة إسقاط الطائرة - كان قد زار تل أبيب قبل أسبوع من وقوع الحادثة.

وما يثير القلق أكثر هو ما أوردته القناة 12، حيث أفادت بأن الحمامي لم يكن الوحيد من طواقم الطيران الذي دخل إسرائيل رغم الحظر المفروض بموجب قانون يمنع مواطني الدول المعادية أو الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من دخول البلاد. ووفقاً للقناة، ونقلاً عن موظف في مطار بن غوريون، دخل العديد من أفراد طواقم الطيران - ممن يحملون جوازات سفر لبنانية وسورية - إلى المطار دون أي اعتراض. كما يُحتمل أن يكون طيارون إيرانيون وسوريون وعراقيون قد دخلوا البلاد خلال السنوات القليلة الماضية. وفي حين يشارك فريق إسرائيلي في التحقيقات الجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، نُقل عن مسؤول أمني قوله إن الجهات المسؤولة عن مراقبة قوائم طواقم الطيران والركاب كانت قد تلقت مسبقاً أسماء طاقم رحلة "فلاي دبي" وركابها، لكنها لم تتخذ أي إجراء ولم تبلغ عن أي شبهات. وتتوالى المعلومات لتكشف - بحسب وثيقة داخلية - عن خلل جسيم في منظومة تأمين الرحلات الجوية الأجنبية العاملة في إسرائيل. وتجري حالياً عملية تبادل للمسؤولية بين الأجهزة الأمنية ووزارة النقل، مما يعيد إلى الواجهة النقاش حول أحداث 7 أكتوبر والإخفاقات التي أحاطت بذلك اليوم، فضلاً عن الحروب التي تلت ذلك والتي تقترب الآن من عامها الرابع.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجم في جنوب سوريا

أي اف بي/04 أكتوبر 2026

القدس: أعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من يوم الاثنين، أنه قتل مهاجماً عند موقع عسكري في المنطقة التي يحتلها في جنوب سوريا. وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: "قبل وقت قصير، رصد جنود الجيش الإسرائيلي مشتبهاً به يحاول التسلل إلى موقع عسكري تابع للجيش في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا". صرح الجيش الإسرائيلي بأنه "بعد تحديد سريع للهوية، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه"، مضيفاً أنه لم تقع أي إصابات في صفوف قواته. وبعد وصول الإسلامي أحمد الشارع إلى السلطة في دمشق أواخر عام 2024 - إثر إطاحة تحالف المتمردين الذي يقوده بنظام بشار الأسد - شنت إسرائيل مئات الضربات ضد سوريا. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات توغل في جنوب البلاد ونشر قوات في المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة، والتي تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في هضبة الجولان. وقد أكد مسؤولون إسرائيليون مراراً عزمهم الإبقاء على قوات في هذه المنطقة الأمنية، حيث تسعى إسرائيل إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح تكون أوسع نطاقاً.

 

نتنياهو يأمر بمراجعة أمنية للرحلات الدولية المتجهة إلى إسرائيل عقب هجوم استهدف طائرة لشركة "فلاي دبي"

ال بي سي/04/تشرين الأول/2026

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، بإجراء مراجعة أمنية للرحلات الجوية الدولية المتجهة إلى إسرائيل، وذلك في أعقاب محاولة قام بها مساعد طيار عُماني لإسقاط طائرة كانت متجهة إلى إسرائيل قادمة من دبي. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو "أوعز إلى رئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، بتعيين مُقيِّم لإجراء مراجعة شاملة لجميع الجوانب الأمنية المتعلقة بالطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل". (أ ف ب)

 

السيسي يرفض "النهج الأحادي" وواشنطن تدعو إلى "ضبط النفس" وسط أزمة تيغراي في إثيوبيا

العربية الإنجليزية /4 أكتوبر 2026

صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد، بأن مصر ترفض "أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية"، داعياً إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. وجاءت تصريحات السيسي خلال افتتاح الاجتماع التنسيقي نصف السنوي الثامن للاتحاد الأفريقي في مدينة العلمين. كما شدد على ضرورة أن تقوم العلاقات بين الدول على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار، "بعيداً عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة". وأشار السيسي إلى أن القضايا العابرة للحدود تتطلب التعاون لا المنافسة، والحوار لا المواجهة. وتزامنت تصريحاته مع دعوة الولايات المتحدة إلى "ضبط النفس" و"الحوار" في ظل انجذاب دول الجوار الإقليمي إلى أزمة تيغراي في إثيوبيا. وقد أدى القتال إلى تدهور علاقات إثيوبيا مع كل من إريتريا ومصر - اللتين تتهمهما أديس أبابا بدعم المتمردين الذين شنوا هجمات ضد القوات الفيدرالية - مما أثار مخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022. وصرح مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس بأن القمة المصغرة التي عُقدت يوم الأحد ستجمع رؤساء مصر وإريتريا والصومال (حسن شيخ محمود)، بالإضافة إلى قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وذلك على هامش منتدى الأعمال الأفريقي.

السيسي يجري محادثات منفصلة مع البرهان

يأتي هذا الاجتماع بعد يوم واحد من دخول القوات الفيدرالية الإثيوبية عاصمة إقليم تيغراي - الذي طالما خضع لسيطرة متمردي "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" (TPLF) - وفقاً لما ذكره مصدر إنساني. وكان القتال قد اندلع في 23 سبتمبر في شمال إثيوبيا حين شنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي هجمات على الأقاليم المجاورة، معلنة أنها تخوض مجدداً "حرباً شاملة" ضد الحكومة الفيدرالية. وقد نجحت القوات الفيدرالية والميليشيات الموالية للحكومة في دفع المتمردين للتراجع خلال الأيام الأخيرة، وكانت تتقدم شمالاً نحو عاصمة الإقليم، ميكيلي. أدى النزاع إلى اندلاع خلاف دبلوماسي إقليمي، حيث طردت إثيوبيا عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة يوم الخميس. وردت إريتريا -التي تتهم إثيوبيا (الدولة الحبيسة) بالتخطيط لغزوها والاستيلاء على منفذ بحري عبر سواحلها- بأنها ستقطع "جميع العلاقات الدبلوماسية" مع جارتها. كما طردت إثيوبيا دبلوماسياً مصرياً دون تقديم تفسير، مما دفع القاهرة لاتخاذ إجراء مماثل. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها يوم السبت: "إن تصاعد التوترات عبر الحدود بين إثيوبيا وإريتريا من شأنه أن يؤثر على المنطقة بأسرها". وأضافت: "نحث إثيوبيا وإريتريا بشدة على احترام سيادة جيرانهما وسلامة أراضيهم، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار والتعاون". وفي رسالة مصورة يوم الخميس، قال دبرتسيون جبريمايكل، زعيم "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" (TPLF)، إن "الحرب إقليمية، وهي حرب للسيطرة على البحر الأحمر". وكانت الجبهة القوة المهيمنة في تيغراي لفترة طويلة، حيث أطاحت هذا العام بإدارة كانت معينة من قبل الحكومة.

وألمح الزعيم المتمرد دبرتسيون يوم الخميس إلى أن الجماعة ستواصل شن هجمات بأسلوب حرب العصابات، على غرار ما فعلته عندما سقطت مدينة "ميكيلي" في أيدي القوات الحكومية عام 2020؛ إذ أدت حملة التمرد التي قادتها الجبهة في النهاية إلى استعادتها للمدينة في منتصف عام 2021. وقال دبرتسيون: "نحن نعمل وفق استراتيجية تهدف لضرب العدو في أي مكان نختاره". يذكر أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي حكمت إثيوبيا بأكملها في الفترة من 1991 إلى 2018، قبل أن يتم تهميشها مع صعود رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي ينحدر من منطقة أوروميا. وقد أدت التوترات إلى حرب أهلية استمرت من 2020 إلى 2022 -وصفت بأنها واحدة من أكثر الحروب دموية في العالم في الآونة الأخيرة- وأسفرت عن مقتل أكثر من 600 ألف شخص، وفقاً للاتحاد الأفريقي. ورغم أن اتفاق السلام المبرم في بريتوريا عام 2022 -بوساطة مؤسسات أفريقية وواشنطن- حافظ على هدوء هش حتى العام الماضي، إلا أنه لم يُنفذ بالكامل قط. (عن وكالة فرانس برس)

 

روسيا تعتزم تكثيف ضرباتها على أوكرانيا عقب مقابلة لزيلينسكي

رويترز /4 أكتوبر 2026

أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الأحد أن روسيا ستكثف ضرباتها على كييف ومناطق أخرى في أوكرانيا، وذلك رداً على مقابلة أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وتعهد فيها بشن المزيد من الهجمات على مصافي النفط الروسية. وذكرت الوزارة أن القوات الروسية ستصعّد هجماتها على المنشآت العسكرية ومواقع الصناعات الدفاعية والبنية التحتية المرتبطة بها في كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا. وكان زيلينسكي قد صرح لوكالة "رويترز" في مقابلة نُشرت يوم السبت بأن أوكرانيا ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية رداً على سياسة جديدة تتبعها موسكو بشن غارات جوية تهدف إلى إجبار السكان على مغادرة كييف ومدن أخرى، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده لن تستهدف المدنيين. وقد صعدت روسيا مؤخراً من ضرباتها للبنية التحتية في العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك استهداف الجسور المقامة فوق نهر دنيبر. وتسببت هذه الحملة المتصاعدة في تعطيل شديد لحياة سكان العاصمة البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، وذلك مع اقتراب أشهر الشتاء القاسية. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن ضرباتها الأخيرة على كييف ومناطق أوكرانية أخرى جاءت رداً على ما وصفته بهجمات شنتها كييف على أهداف مدنية داخل الأراضي الروسية؛ علماً بأن كلاً من روسيا وأوكرانيا تنفيان استهداف المدنيين.

 

زيلينسكي: الولايات المتحدة ترغب في إجراء محادثات ثلاثية مع روسيا بحلول نهاية أكتوبر

فرانس برس/ 4 أكتوبر 2026

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد إن الولايات المتحدة ترغب في التوسط لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف، وذلك بحلول نهاية شهر أكتوبر. وكانت جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة قد توقفت إلى حد كبير مع تحول اهتمام واشنطن نحو حربها مع إيران، وفي ظل تأكيدات أوكرانية بأن روسيا قد كثفت هجماتها الجوية في أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب. وصرح زيلينسكي للصحفيين يوم الأحد قائلاً: "الجانب الأمريكي يجري حالياً اتصالات مع أوكرانيا وروسيا، ويقترح عقد اجتماع على المستوى الفني بصيغة ثلاثية بحلول نهاية أكتوبر". وأشار إلى أنه أجرى محادثات مع المفاوضين الأمريكيين يوم السبت. وأضاف: "أكدت لهم أن جانبنا مستعد لدعم هذا الجدول الزمني". ولم يحدد زيلينسكي مكان إجراء المحادثات، لكنه أشار إلى أن أوكرانيا "منفتحة على عقدها في الإمارات أو في دولة أخرى يقترحها الجانب الأمريكي".

وكانت دولة الإمارات قد استضافت في السابق محادثات بوساطة أمريكية تهدف إلى إنهاء الغزو الروسي. وكان الكرملين قد صرح الشهر الماضي بأن محادثات ثلاثية لإنهاء الحرب قد تُعقد في أكتوبر/تشرين الأول. ونقلت وكالتا الأنباء الروسيتان "ريا" و"تاس" عن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قوله آنذاك: "نحن لا نستبعد هذا الاحتمال؛ فالحديث يدور حول المستقبل المنظور". يذكر أن جولات المحادثات السابقة لم تسفر عن تقدم ملموس نحو السلام، نظراً لعدم رغبة موسكو في التخلي عن شروطها المتشددة لإنهاء القتال.

 

ماسك يعلن عزمه تغيير اسم "SpaceXAI" إلى "SpaceXSI"

ال بي سي/04/تشرين الأول/2026

أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس" (SpaceX)، يوم الأحد، أنه سيغير اسم وحدة الذكاء الاصطناعي في الشركة من "SpaceXAI" إلى "SpaceXSI"، وذلك تماشياً مع مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام مصطلح "الذكاء الفائق" (super intelligence) بدلاً من "الذكاء الاصطناعي" (artificial intelligence). وجاء ذلك رداً منه على أحد مستخدمي منصة "إكس" (X) الذي سأله عن إمكانية تغيير الاسم؛ حيث أجاب ماسك قائلاً: "نعم، سنقوم بهذا التغيير". (رويترز)

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

طارق متري... الفلسطيني لم يدخل حربنا، بل كانت الحرب معه

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/05 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158074/

تابعت باهتمام ورويّة كلام طارق متري، نائب رئيس مجلس الوزراء، مع الصحافي الهادئ جاد يتيم في آخر مقابلة بينهما، فاستوقفني التناقض في شخصيّة متري. لا شكّ في أنّ متري مخضرم، ولامس مستوى المنظّرين في معظم مقارباته، إلّا أنّه يُضيّع كل موضوعيّة علميّة وأخلاقيّة حين يتطرّق إلى ذاكرة حرب الـ1975، ويجنح بخياله إلى زواريب ضيّقة تعبّر عن ذاتيّته اليساريّة الحاقدة على اليمين المسيحي، والمحدودة بالعداء غير المنطقي لإسرائيل والدفاع الأعمى عن قضيّة عرفات الفلسطينيّة.

ككلّ يساري عايش منظّمة التحرير الفلسطينيّة، أمعن متري في تزوير الحقائق وتقديم النظريّات التي تُخفّف من مسؤوليّة الفلسطينيين ودورهم في اندلاع الحرب، مستهزئًا بالفريق اليميني في البلاد، ومتّهمًا إيّاه بإعادة اختراع ذاكرة السبعينيات للإيهام بأنّ الحرب كانت بين لبنانيين سياديين من جهة، وغرباء فلسطينيين من جهة أخرى. في حين هو يعتبر أنّ الصراع بدأ بين اللبنانيين، اليسار واليمين، المسلمين والمسيحيين، وأنّ هؤلاء استجلبوا الغرباء للدخول فيه، فـ"تداخل الخارجي بالداخلي"، حسب رأيه وتعبيره.

يتّهمنا متري، كيمينيين، بأنّنا نتلاعب بالذاكرة، بينما هو الذي يتلاعب بالتاريخ إمعانًا في تشويه الذاكرة اللبنانيّة، لا بل مَحْوِها!

هنا، وللإيضاح، سوف أعيد شرح ما سبق لي أن شرحته في وقت مضى، حول كيفيّة "تداخل الخارجي بالداخلي"، وبين مَن ومَن كانت الحرب في لبنان بدايةً، وبالوقائع والمنطق البسيط.

لإنعاش ذاكرة الدكتور متري، نذكّره بأنّ الحرب عشيّة اتّفاق القاهرة عام 1969 وقعت بين الجيش اللبناني والغرباء الفلسطينيين، وأنّ اتّفاق القاهرة تمّ توقيعه بين لبنانيين وفلسطينيين.

وحرب المخيّمات عام 1973 وقعت بين الجيش اللبناني والمنظّمات الفلسطينيّة الغريبة، وتلاها توقيع تفاهم ملكارت بين الطرفين نفسيهما.

شرارة الحرب الأولى في عين الرمانة بدأت باعتداءات فلسطينيّة ضدّ أهالي المنطقة اللبنانيين، لتنتهي بحادثة البوسطة بين الكتائب اللبنانيّة وركّاب البوسطة من أكثر من جنسيّة عربيّة.

لغاية الآن، دكتور متري، أين تجد فريقًا لبنانيًّا يعارك فريقًا لبنانيًّا آخر؟ إلّا إذا كنت تعتبر الخلافات السياسيّة بين الأطراف اللبنانيّة، حينها، حربًا تستدعي تدخّل الخارج، أو تعتبر نظامنا الديمقراطي البرلماني نظامًا «ديمقراطيًّا بولشيفيًّا».

وكي لا يكون ردّنا عليك مقتضبًا وغير كافٍ، أحيلك إلى خارطة معارك السنتين لنرى بين مَن ومَن كانت.

أُزيح الجيش اللبناني من المعادلة، أو حُيّد، فدخل الميدان طليعة المقاومين المسيحيين لمواجهة الفلسطيني دفاعًا عن مناطقهم.

مَن كان يهاجم عين الرمانة؟

مَن كان يُمسك بجبهة الأسواق؟

مَن كان يريد خرق مناطقنا من الكحالة؟

مَن أشعل الجبهات في البقاع والشمال، من زحلة إلى القبيّات وتل عباس؟

الفلسطيني كان الأساس على هذه الجبهات، بمشاركة غرباء من جنسيّات عدّة، وهو لم يدخل حربًا لبنانيّة قائمة، بل كان أصلًا أحد عناصر الصراع الذي سبق الانفجار، ثم ساهم مباشرة فيه.

لماذا كان الفلسطيني هو الأساس؟

لأنّه كان الأقوى بمقاتليه وعديده وعتاده. والأهم، كان هو المموّل والمحرّك لكلّ المعارك. والحرب بدأت بصدام معه، ثمّ انضمّ إليه «لبنانيون»، ولم تبدأ مع لبنانيين ثم أتى الغريب الفلسطيني لمساعدتهم، كما تدّعي، دكتور متري!

في الجهة المواجهة، هل هاجم المسيحيون مناطق إسلاميّة لبنانيّة حصرًا؟

لا.  فالجبهات الاستراتيجيّة الأساسيّة حول المنطقة الشرقيّة ارتبطت إلى حدّ كبير بالمخيّمات والقواعد الفلسطينيّة، وبالممرّات التي كانت القوى الفلسطينيّة والحركة الوطنيّة تحاول فتحها أو السيطرة عليها: مخيّم الضبيّة الفلسطيني، الكرنتينا، مخيّم تل الزعتر الفلسطيني ورديفه جسر الباشا، وبؤرة النبعة.

وإذا لم يهاجم المسيحيون أيّ مناطق إسلاميّة لبنانيّة في البداية، والمسلمون والحركة الوطنيّة ساندوا الفلسطيني ولم يكونوا الأساس في معاركه ضدّ المسيحيين، فما الأقرب إلى توصيف حرب الـ75: حرب بين لبنانيين وغرباء، أم حرب بين اللبنانيين؟

أمّا عن تداخل القوى الخارجيّة بالداخليّة، والذي يعتبر الدكتور متري أنّ الخلافات اللبنانيّة هي التي جلبته، فهذا محض هُراء، خصوصًا أنّ المسيحيين لم يكن في البداية أحد يساعدهم، حتى قبلت إسرائيل أن تمدّهم بالأسلحة في ربيع 1976، أي بعد عام من انطلاق الحرب.

أمّا الآخرون، فهذه خارطة تحالفاتهم الموثّقة:

ليبيا تموّل الجبهة الشعبيّة، والجبهة الشعبيّة تدعم وتموّل منظّمة العمل الشيوعي.

ليبيا واليمن الجنوبي والجزائر تموّل الجبهة الديمقراطيّة، والجبهة الديمقراطيّة تدعم وتموّل الحزب الشيوعي اللبناني.

سوريا تموّل الصاعقة، والصاعقة تموّل حزب البعث السوري في لبنان.

العراق يموّل جبهة التحرير العربيّة، التي بدورها تموّل حزب البعث العراقي في لبنان.

إذا كانت الحرب في بدايتها لبنانيّة-لبنانيّة، فلماذا كانت هذه الدول العربيّة، ومعها الاتّحاد السوفياتي، لا تموّل الأحزاب «اللبنانيّة» مباشرة، بل عبر الفصائل الفلسطينيّة؟

ببساطة، لأنّ الفلسطينيين هم مَن خاضوا الحرب ضدّ المسيحيين، وليس تلك الأحزاب «اللبنانيّة» التي كانت مُلحقة بالفلسطيني وغطّت استجلاب صراعات الآخرين إلى أرض لبنان.

سيّد متري، نحن، اليمينيين، لسنا نتلاعب بالذاكرة، بل نجهد لتظهيرها قبل أن تمحوها سرديّاتكم اليساريّة السوداء.

أمّا أنت، دكتور متري، فعليك السعي منذ الآن لتبرير تواطؤك ضدّ اللبنانيين منذ تولّيك مفاوضات الـ1701 عام 2006. فأنت مَن روّج أنّ "نزع سلاح حزب الله شأن لبناني داخلي يجب أن يتمّ بالتفاوض، وليس بالقوّة". وأنت مَن عارض التصوّر الأميركي لقوّة دوليّة قويّة تأتي عمليًا لضبط حزب الله وحماية الحدود الإسرائيليّة، معتبرًا أنّ ذلك «قد يعرّض "الاستقرار اللبناني للخطر".

وكنت وزير الإعلام في الحكومة التي كرّست في بيانها الوزاري معادلة "حقّ لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير الأراضي المحتلّة بالوسائل المشروعة"؛ خطيئة يدفع لبنان ثمنها غاليًا إلى اليوم. وأنت مَن أفهم الأميركيين أنّ شاحنة السلاح التي سقطت على كوع الكحالة كانت "لاستخدام حزب الله الداخلي، وليس لشنّ هجوم محتمل على إسرائيل".

طمأنت إسرائيل، وتركت لبنان لمهبّ الفوضى والحروب. لا سامحك الله على هذا الفكر اليساري الكافياري الذي تُخفيه تحت عباءة الدكتوراه والمراكز العالية.

أنت تقول إنّ على اللبنانيين أن ينسوا تناقضاتهم إذا كانوا يريدون أن يستمرّوا في وطن واحد.

وأنا أقول لك، كيميني: أن ننسى؟ لا ننسى.  فالأوطان لا تُبنى بمحو الذاكرة، بل بمساءلة التاريخ ومحاسبة أمثالك.

 

القرار الاتهامي في جريمة المرفأ على قاب قوسين... العبرة في تنفيذ الأحكام لا في تعداد الأسماء والأدلة!

جوانا فرحات/المركزية/04 تشرين الأول/2026

المركزية - بعد ستة أعوام على جريمة تفجير المرفأ بدأت ملامح تفكيك العقد والعراقيل تتبدد مع تسلم قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار مطالعة النيابة العامة التمييزية التي أشرف عليها المحامي محمد صعب وتتألف من 270 صفحة. وكما بات معلوماً فإن المطالعة ليست ملزمة للمحقق العدلي، الذي يملك صلاحية تقدير مضمونها واتخاذ ما يراه مناسباً قبل إصدار قراره. وهذا يعني أن هامش التأخير القضائي ما زال قائماً إذا رأى البيطار ضرورة لإجراءات إضافية. إلى هنا يمكن الرهان على أن موعد صدور القرار الإتهامي بات فعلا على قاب قوسين، إلا أن المواجهة الحقيقية قد تبدأ مع الأسماء التي سيضمها الملف للإدلاء بشهاداتهم ليبنى عليها المقتضى القانوني المطلوب.  المحامية سيسيل روكز شقيقة الضحية جوزف تقول لـ"المركزية" ،"المسألة لا تختصر بأسماء الأشخاص أو انتماءاتهم السياسية، بقدر ما تتمحور حول معرفة الحقيقة كاملة وتحديد من تسبب بمقتل الضحايا وتدمير جزء من مدينة بيروت.  والأهالي ينتظرون صدور القرار الاتهامي لمعرفة ما توصل إليه القاضي طارق البيطار، بعيداً من أي أحكام مسبقة أو استهداف لشخص أو جهة. تضيف روكز "صدور القرار الاتهامي لا يعني بالضرورة الانتقال الفوري إلى المجلس العدلي، إذ يفترض أن تسبق ذلك خطوات قضائية تتعلق بالأشخاص الذين لم يمثلوا أمام المحقق العدلي، والذين تريثوا في المثول أمامه. وهنا يبقى السؤال المتعلق بالإجراء الذي سيتخذه البيطار بحق هؤلاء مفتوحاً، هل يعقد جلسات لاتخاذ موقف منهم قبل إصدار القرار، أم يضمّن القرار نفسه ما يراه مناسباً من إجراءات، بما فيها إصدار مذكرات توقيف؟ ولا ننسى أن هناك ملف الأشخاص الذين أطلق مدعي عام التمييز السابق القاضي غسان عويدات سراحهم ولا يزال موضع ترقب، إذ ينتظر الأهالي أن يتخذ البيطار موقفاً قضائياً واضحاً من وضعهم في ضوء ما انتهى إليه التحقيق. بالتالي فإن أهمية هذه المرحلة لا تكمن في صدور القرارات فحسب، بل في تنفيذها أيضاً، لأن العبرة بالتنفيذ لا بالكلام".

في حال صدور مذكرات توقيف، تصبح الخطوة التالية مرتبطة بالنيابة العامة والضابطة العدلية، لناحية إحالة المذكرات وتنفيذها وفق الأصول. وهنا، بحسب روكز، سيكون الاختبار الحقيقي لقدرة القضاء والدولة على تحويل ما يصدر عن المحقق العدلي من قرارات إلى إجراءات فعلية على الأرض.

وفي ما يتعلق بمضمون القرار الاتهامي، تؤكد روكز أن أهالي الضحايا لا ينتظرون اتهامات بحق أسماء أو أحزاب معينة نخن لا نريد إلا الحقيقة ، ويفترض ان يقدم القرار الإتهامي رواية قضائية متكاملة للوقائع، مدعومة بالأدلة والتقارير التي استند إليها التحقيق، وأن يحدد الأفعال والمسؤوليات التي خلص إليها القاضي، وصولاً إلى تفسير كيفية وصول المواد الخطرة إلى المرفأ، ومن يقف وراءها، ولماذا بقيت في العنبر الرقم 12، ومن كان يعلم بوجودها ولماذا لم تتم معالجة الخطر. قوة القرار الإتهامي تكمن في تبرير الأدلة واستناده إليها  لا في عدد الأسماء الواردة فيه لأنه بذلك يشكل أساساً للمرحلة القضائية التالية. أما إذا تبين للأهالي أن أشخاصاً أو مسؤوليات لم تشملها الإجراءات على رغم وجود ما يستدعي ذلك، آنذاك نلجأ للمجلس العدلي لمتابعة ما نراه لازماً ضمن الأطر القانونية المتاحة". وتختم روكز" المسار الخارجي المرتبط بكيفية دخول المواد المتفجرة إلى لبنان، والجهات المرتبطة بها، لا يزال في إطار التحقيق السري، وما ينتظره الأهالي هو أن يكشف القرار الاتهامي نتائج التحقيق. وكأهالي ضحايا أؤكد أننا لا نطالب بأحكام حكماً سياسية ولا باتهامات مسبقة، تريد معرفة من تسبب بمقتل  233 شخصا وأن تصدر الأحكام عن القضاء وتكون قابلة للتنفيذ".

 قد تأخذ المعركة المقبلة في ملف تفجير المرفأ أشكالا جديدة كمثل تطويق القرار، أو التشكيك بمفاعيله، إو إغراقه في التجاذب السياسي قبل وصوله إلى قاعة المجلس العدلي. وهنا تكمن أهمية المرحلة بحسب مصادر قانونية لـ"المركزية". فالقضية لم تعد تنتظر فقط قراراً اتهاميا بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية هذا القرار، أياً تكن الأسماء التي سترد فيه، وترك القضاء يقول كلمته بعيداً من ميزان القوى السياسية. تضيف المصادر"إذا تضمن القرار الإتهامي مسؤوليات على مستوى سياسي أو إداري أو أمني رفيع، فهذا يؤشر إلى خروجها من المنطقة الرمادية التي بقيت فيها أعواما عديدة. ولن يعود النقاش يدور فقط حول "من تسبب بالإهمال، أو من يتحمل المسؤولية السياسية، بل حول أفعال محددة ومسؤوليات جزائية وأشخاص ستصبح أسماؤهم جزءاً من مسار قضائي معلن وهنا يُتوقع أن تتحرك السياسة". مع تضمين القرار الإتهامي أسماء تعود لرؤساء جمهورية وقيادات عسكرية ترجح المصادر عودة مسألة الحصانات والصلاحيات إلى الواجهة وبقوة، وطرح الأسئلة المتعلقة بالمرجع الصالح للملاحقة وحدود صلاحيات القضاء العدلي .لذلك، تبدو المرحلة المقبلة أقرب إلى معركة حول مضمون القرار ومفاعيله، أكثر منها معركة لمنع  صدوره" تختم المصادر.

 

تحقيقات "فلاي دبي" من سوريا الى العراق والمدارس الجهادية...ماذا عن ايران؟

طوني جبران/ المركزية/04 تشرين الأول/2026

المركزية – كشفت مصادر ديبلوماسية واستخبارية واسعة الاطلاع بأن التحقيقات الجارية في ما بات يعرف بملف "طائرة فلاي دبي" لن تقفل في وقت قريب. وقالت لـ "المركزية" ان الحديث عن دور ايراني في تجهيز مساعد الطيار العُماني الأصل همام الهمامي ما زال سابقا لأوانه لأنه من بين الاحتمالات التي تساوي بينه وبين ان يكون من تلامذة مدرسة دينية سنية. وان الخيوط الأولى التي توصل إليها المحققون تدفع الى الاعتقاد بأن الوصول الى نهاياتها يحتاج إلى جهد كبير سيستنفد حتى النهاية المرجوة. ولفتت الى أن دولا عدة في المنطقة ستشارك فيها بما فيها سوريا في الأيام القليلة المقبلة، وربما كان للعراق دور في الإضاءة على جوانب من التحقيقات الجارية عند التوغل في كشف سيرة مساعد قائد الطائرة، ذلك أنها من بين الدول التي قصدها في مراحل متعددة من حياته ما قبل المهنية وفي خلالها ، قبل الدخول الى شبكة العاملين في الشركة الإماراتية، من دون إغفال المعلومات المؤكدة أنه قد طرد سابقا من شركة طيران تعمل في سلطنة عمان حيث منع من ممارسة مهنته ، قبل التحاقه بالشركة الإماراتية، وهي نقطة ضعف لم تكن معلومة قبل دخوله العمل في الشركة الناشئة. على هذه الخلفيات، قالت المصادر نقلا عن مسؤولين امنيين اماراتيين ان المشرفين على التحقيقات من الأجهزة المكلفة بالمهمة أجروا اتصالات بعدد من الأجهزة الأمنية والمخابراتية العربية والخليجية الصديقة لتكوين المزيد من المعلومات التي يحتاجها التحقيق الجاري. ولفتت إلى ان الصورة النهائية لما جرى في قمرة القيادة وداخل الطائرة وهي في طريقها من الإمارات العربية المتحدة الى اسرائيل قد شارفت على نهايتها، وأن استكمال التحقيقات التي أجريت مع ركاب الطائرة وفريق الشركة ومعهم الذين تدخلوا في المواجهة التي وقعت بين الطيار ومساعده قد انتهت في مرحلتها الأولى. وان استكمالها يحتاج الى مرحلة من تجميعها لتكوين الرواية النهائية. وهي مرحلة قد تفضي إلى طلب اجراء مواجهات بين بعض الذين خضعوا للتحقيق بالنظر الى تقارب افادتهم او تضاربها في بعض الزوايا التفصيلية المرتبطة بتفاصيل الحادث. ولفتت هذه المصادر، التي اطلعت على معلومات دقيقة وتفصيلية جديدة ، تلت ما كشفه النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أمس السبت، بقوله ان مساعد قائد الطائرة كان قد باشر في تنفيذ عملية إرهابية متعمدة لإسقاط الطائرة بمن على متنها من ركابها وطاقمها. نافية الروايات التي ترددت بأن منفذ العملية نقل معه الى قمرة القيادة معدات إضافية للتخريب. ذلك انه لم يعثر معه على أي ورقة توحي بوجود بيان او رسالة كان سيطلقها إبان تنفيذ عمليته وتحديد الهدف منها على طريقة الإرهابيين الذين قاموا بعمليات مماثلة. وكذلك فإنه لم يجر أي اتصال هاتفي باي شخص من خارج فريق العمل على الطائرة منذ ركوبه الطائرة في دبي.

وعليه، أكدت المصادر الديبلوماسية، ان الرجل كان قد اكتفى بلجوئه إلى معدات متوفرة في الطائرة ولم يحمل معه أي آلة من خارج ما هو موجود من ضمن التجهيزات على متنها. ذلك ان السلطات المختصة في الشركة ومطارات دبي تفرض التدقيق في ما ينقله موظفوها من امتعة خاصة كما كل الركاب قبل صعودهم الى الطائرة. وهو ما أكدته التحقيقات التي أجريت مع الطيار وركاب الطائرة الذين شاركوا في لجم الاشكال بين الطيار ومساعده واعادة السيطرة على الطائرة وتأمين انزالها الآمن في مطار تبوك السعودي. وان دخلت هذه المصادر في بعض التفاصيل، فقد لفتت الى ان فريقا اماراتيا يشارك في التحقيق سيصل الى العاصمة السورية في وقت قريب، ما لم تتوفر المعلومات المطلوبة بالسرعة اللازمة، بعدما تبين ان الهمامي اقام لفترة في سوريا حيث كان يشارك في حضور دروس خاصة بـ "الشريعة الإسلامية". وربما اضطر الى طلب المساعدة من الأجهزة العراقية للتثبت من رواية تقول بأنه كان يتنقل بين سوريا والعراق. وبالإضافة الى هذه المعلومات التي تم التوصل اليها من خلال التحقيقات الجارية حتى اليوم، دعت المصادر الديبلوماسية والاستخبارية الى التريث في الحكم على وجود دور إيراني مباشر في تحضير الجاني لجهة "التعبئة الجهادية" لمجرد إعادة البحث بالتجربة التي قادها بن لادن في أحداث 11 أيلول 2001 عند استهداف برج التجارة العالمي في نيويورك. رغم ان في حسابات الأجهزة الأمنية الغربية، ولا سيما الأميركية منها والاسرائيلية ،ان هناك خيوطا قد تؤدي الى دور ما لطهران في العملية وأنها هي التي دلت إلى تمضيته فترات من حياته في المدارس الدينية والجهادية في سوريا ـ لكن ذلك بنظر المراجع الأخرى يفترض النظر الى هذا الإتهام من زاويتين مختلفتين يتساوى فيهما احتمال ان يكون من تلامذة المدارس الجهادية السنية كما الشيعية في آن بالنظر الى وجود المدرستين في الأراضي السورية والعراقية. علما انه تترتب على انتمائه إلى اي منهما مخاطر واحدة ولكن في اتجاهين عدوين متناقضين.

 

السقيلبية ليست "خلافاً محلياً"  فشل أمني.

د. زينة منصور/موقع أكس/04 تشرين الأول/2026

في 3-4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تعرضت السقيلبية للهجوم مرة أخرى. أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحين يُعتقد أنهم قدموا من قلعة المضيق أطلقوا النار باتجاه المنازل والمحلات التجارية وحاولوا دخول المدينة. ومرة أخرى، وصف رد الدولة الرسمي الحادث بأنه "شجار"، مع الاعتراف في الوقت نفسه بأن متجراً تجارياً قد هوجم وأن أشخاصاً من كل من قلعة المضيق والسقيلبية قد تم احتجازهم.

تعرضت السقيلبية لهجمات كثيرة جداً منذ سقوط الأسد لدرجة أنه لم يعد بإمكان أحد الاستمرار في الاختباء وراء لغة "الحوادث المعزولة" أو "الخلافات المحلية" أو "المشاجرات".

المواد الناشئة من المدينة تصف شيئاً أكثر خطورة بكثير: هجمات على متاجر وممتلكات، إطلاق نار، امرأة مصابة، مداهمات منازل ومزاعم عن اعتداء جسدي أثناء العمليات  مستقلاً، لكن لا يمكن ببساطة محوها لأنها غير مريحة للرواية الرسمية.

لم تعد المسألة تتعلق بما إذا كانت السلطات قد تدخلت أحياناً. لقد تدخلت. تمت استعادة شجرة عيد الميلاد. تمت ملاحقة مسلحين في بعض الحوادث. منعت قوات الأمن في بعض الأحيان مجموعات من دخول البلدة. السؤال لماذا فشل كل تدخل في تحقيق الردع أو المحاسبة أو عدم التكرار. النمط المتكرر الموثق في السقيلبية هو فشل وقائي، وسلوك أمني مثير للجدل، واحتجاز أفراد من المجتمع المعتدى عليه، وتقليل رسمي من شأن العنف الخطير باعتباره "مشاجرات"، ومصالحة دون محاسبة جنائية شفافة.

حذر نائب الرئيس جاي دي فانس علناً من السماح للمجتمعات المسيحية التاريخية في سوريا بأن تلقى مصير مسيحيي العراق. ودعم الوزير ماركو روبيو والولايات المتحدة سياسة التطبيع السياسي وإزالة تصنيفات الإرهاب على أساس أن النظام الجديد في سوريا سيتحرك نحو الاستقرار وسيادة القانون وحماية الأقليات.

في 27-28 تموز/يوليو 2026، أفادت التقارير أن شباناً مسلحين من قلعة المضيق دخلوا السقيلبية حاملين أسلحة نارية وقنابل يدوية، وتحرشوا بنساء في مقهى، وتورطوا في مواجهة أخرى. أعقب ذلك إطلاق نار وأُلقيت قنبلة يدوية في منطقة مدنية. احتج السكان لاحقاً بعد مزاعم بأن المشتبه بكونهم مهاجمين قد أُطلق سراحهم بينما أُحيل رجال من السقيلبية بمن فيهم أحد السكان المصابين إلى القضاء العسكري.

 

إلى الإعلام العربي والناطق بالعربية: الاعتداء على مدينة السقيلبية المسيحية في سوريا ليست مشاجرة … ومن يكرر الرواية الرسمية بعد كل هذا التوثيق يشارك في طمس الجريمة

سالي عبيد/موقع أكس/04 تشربن الأول/2026

إلى وسائل الإعلام التي ما زالت تتعامل مع ما يحدث في السقيلبية وكأنه «خلاف محلي» أو «مشاجرة بين شبان»: لم يعد مقبولاً، مهنياً ولا أخلاقياً، أن تُختزل الوقائع بهذه الطريقة بعد كل ما أصبح متاحاً من تسجيلات ومقاطع وشهادات وتحقيقات مستقلة. نحن لسنا في زمن يمكن فيه دفن الحقيقة تحت عنوان عاجل وصياغة أمنية من ثلاثة أسطر. من يريد أن يعرف ما حدث يستطيع اليوم أن يعود إلى المواد الأصلية، وأن يقارن بين الروايات، وأن يرى كيف بدأ الاعتداء ومن حشد ومن عاد بالسلاح ومن أطلق النار ومن حُطمت ممتلكاته ومن اعتُقل في النهاية.

السقيلبية لم تصل إلى هذه الليلة من فراغ. منذ سقوط الأسد في كانون الأول 2024، تتكرر الاعتداءات على هذه المدينة ذات الغالبية المسيحية بصورة يصعب معها الاستمرار في الادعاء بأن كل واقعة منفصلة عما سبقها. بعد ثلاثة أيام فقط من سقوط النظام تعرضت كنيسة آيا صوفيا للروم الأرثوذكس للتخريب. وبعد أقل من أسبوعين أُحرقت شجرة الميلاد. وخلال 2025 توالت الشكاوى من دخول مجموعات من خارج المدينة والتحرش بالنساء والاستفزازات والاعتداءات، ثم ظهرت وقائع إطلاق نار وقنابل وخطاب طائفي ضد المسيحيين.

وفي 27 و28 آذار 2026 انفجر المشهد بصورة أكبر. بدأت المواجهة بعد اعتداءات وتحرشات بحسب شهادات موثقة، ثم تحولت إلى حشد واسع ودخول مجموعات من خارج المدينة على دراجات وسيارات، وتكسير محال ومركبات، وإطلاق نار، واعتداءات على السكان، واستهداف رموز دينية. وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء تحدثت لاحقاً عن حشد لا يقل عن مئة رجل عبر نقطة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية وهاجم ممتلكات مسيحية في المدينة. ومع ذلك، جرى اختزال كل ذلك رسمياً في عبارة «مشاجرة جماعية».

ثم جاءت «المصالحة». لا تحقيق مستقل معلن، لا كشف واضح للمسؤوليات، لا محاسبة شفافة، بل تسوية أنهت التوتر مؤقتاً وأسقطت الدعاوى. وبعد أشهر فقط عاد الاعتداء من جديد في تموز 2026: مسلحون، أسلحة وقنابل، تحرش بالنساء، إطلاق نار، ثم احتجاجات لأن شباناً من السقيلبية وجدوا أنفسهم هم أيضاً داخل دائرة التوقيف والملاحقة.

والآن، في 3 و4 تشرين الأول 2026، يتكرر المشهد مرة أخرى. إطلاق نار باتجاه المنازل والمحال، تخريب ممتلكات، إصابة امرأة، مداهمات واعتقالات، فيما تعود الرواية الرسمية مجدداً إلى الكلمة السحرية نفسها: «مشاجرة».

هنا تصبح مسؤولية الإعلام العربي مباشرة.

من حق أي وسيلة إعلام أن تنتظر التحقق قبل تبني رواية، بل هذا واجبها. لكن التحقق لا يعني نسخ بيان أمني وتجاهل كل ما عداه. ولا يعني محو السياق التاريخي، ولا وضع المعتدي والضحية في الجملة نفسها وكأنهما طرفان متساويان في شجار شارع. ولا يعني تجاهل التسجيلات التي ينشرها أو يسرّبها المعتدون أنفسهم، ثم التصرف وكأن الحقيقة غير متاحة.

ومن لا يريد أن يصدق الأهالي، فليبحث. ومن يشك في الرواية، فليفتح الأرشيف. ومن يخشى الانحياز، فليقرأ تقارير المنظمات المستقلة والجهات الأوروبية والحقوقية. أما إعادة إنتاج روايات غير مدعومة بالأدلة في زمن أصبحت فيه عملية التحقق أسهل من أي وقت مضى، فهذه ليست «حيادية». هذه خسارة للمصداقية.

الأخطر أن بعض المجموعات التي تمارس هذه الاعتداءات لا تتصرف وكأنها تخشى انكشاف أمرها أصلاً. بعضها يتباهى، يسجل، يهدد وينشر. وهذا النوع من السلوك لا ينمو في الفراغ؛ ينمو عندما يختبر صاحبه مرة بعد مرة أن لا محاسبة جدية ستلحق به، وأنه سيجد دائماً من يخفف الرواية، أو يساوي بينه وبين ضحيته، أو يحول الجريمة إلى «توتر محلي».

ولهذا كونوا جزءاً من كشف الحقيقة لا من دفنها. حاربوا الكذب بدلاً من إعادة تدويره. افتحوا التسجيلات، تحققوا من التوقيتات، قابلوا الضحايا، اسألوا عن المعتقلين، قارنوا الروايات الرسمية بما هو موثق، ولا تسمحوا بتحويل الاعتداء المتكرر إلى سطر عابر عن «مشاجرة».

ولا تتعاملوا مع ما يجري في السقيلبية وكأنه شأن مسيحي ضيق لا يعني بقية السوريين أو بقية المنطقة. عندما يصبح المعتدي واثقاً من الإفلات من العقاب، وعندما يصبح الإعلام مستعداً لقبول الرواية الأسهل، فإن الخطر لا يبقى محصوراً في طائفة أو مدينة. ومن يظن أنه بمنأى عن هذا النمط، فليبحث في تاريخ الجماعات التي تتعامل اليوم مع القوة باعتبارها بديلاً عن القانون، وليقرأ كيف تعاملت مع كل من اختلف معها أو وقف في طريقها.

السقيلبية ليست حادثة منفصلة. السؤال لم يعد ماذا حدث هذه الليلة فقط، بل لماذا يتكرر الشيء نفسه، ولماذا لا تنتج كل «معالجة» إلا هدنة قصيرة تسبق الجولة التالية؟

وإذا كان الإعلام قد فقد شجاعته في تسمية الأشياء بأسمائها، فعلى الأقل لا يفقد ما تبقى من مصداقيته بتكرار روايات تكذبها الأدلة أمام أعين الجميع.

 

في محاولة للالتفاف على ثلاث أولويات ملحة... بري يلهي الشارع بأرنبٍ جديد

إليسا الهاشم/أم تي في/04 تشرين الأول/2026

نائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب أعاد، بإيعاز من الرئيس نبيه بري، فتح ملف قانون الانتخابات من جديد. توقيت هذه الخطوة يطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله: لماذا الآن تحديداً؟ الجواب الأرجح أن بري يُدير صفقة ما خلف الكواليس، وهو بحاجة إلى إلهاء اللبنانيين عنها بملف يضمن له، كعادته، سيطرة كاملة على التوقيت والمسار. وهو أيضاً يريد حرف الانظار عن أولوية لبنان الحقيقية اليوم. وقبل الحديث عن أي شيء آخر لاسيما قانون انتخابي، لا بد من قول ثلاث حقائق بوضوح:

أولاً، لا انتخابات نيابية في لبنان قبل إنجاز المقتضى الوطني الأهم: نزع سلاح حزب الله. فأي استحقاق انتخابي يجري في ظل وجود ميليشيا مسلحة تتحكم بالقرار السياسي والأمني، ليس انتخاباً حراً بل مسرحية ديمقراطية فوق واقع مُصادَر.

ثانياً، لا انتخابات نيابية في ظل ظروف تسمح بإعادة إنتاج الدولة العميقة والمنظومة الحاكمة نفسها. فهذه المنظومة، بكل أطرافها، لم تعد جزءاً من مشهد ما بعد الحرب ولا من حقبة السلام التي تتشكل في المنطقة. من يصرّ على إبقائها قائمة إنما يصرّ على إبقاء لبنان خارج هذا المشهد بالكامل.

ثالثاً، لا انتخابات نيابية قبل تهيئة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والميدانية اللازمة للانخراط في مسار السلام والاتفاقيات الإبراهيمية. فانتخابات تُجرى اليوم، في ظل هذا الفراغ الاستراتيجي، لن تُنتج إلا تكراراً لنفس الأسماء ونفس التسويات ونفس الجمود.

بري يتذاكى ويُشغل اللبنانيين. فبينما يُلهيهم بموضوع الانتخابات، وهو كعب أخيل, كلهم يسيل لعابهم عندما تتحدث عن الانتخابات، تتجاهل القوى السياسية كلها الخطر الحقيقي: الحرب لم تتوقف، وهي مستمرة، ومرشحة للتصعيد مجدداً بحسب كل المعلومات والمعطيات المتوفرة، وهذا ما وثّقته تصريحات متكررة لدبلوماسيين غربيين لم يتوقفوا عن تحذير الدولة اللبنانية مما هو قادم، وفي مقدمهم السفير الأميركي ميشال عيسى. وكل ما نعدده من مناطق وقرى، من النبطية إلى جزين وجبل صافي والريحان وصولاً إلى بعلبك والضاحية الجنوبية، يقع ضمن هذا السياق بالذات: سياق حرب لم تنتهِ فعلياً، بل تأخذ استراحة مؤقتة بانتظار الشرارة التالية. ومع ذلك، لا نسمع من بري كلمة واحدة جدية حول هذا الملف، بل مناورات متواصلة تهدف إلى كسب الوقت لا إلى مواجهة الاستحقاق.

والأخطر من كل هذا أن النظام في إيران يسير نحو السقوط، وما يصيبه سينسحب حكماً على أذرعه، وفي مقدمها حزب الله. الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر عن ذلك بوضوح لا لبس فيه حين سُئل عن مصير حزب الله، فأجاب: "كما يكون مصير إيران، سيكون مصير أذرعها". فهل بري، الأدهى والأذكى والثعلب، بحسب نادي المعجبين به في لبنان يتجاهل كل ذلك ام هو طابخها من تحت الطاولة ليرث الحزب متى اعلنت وفاته رسمياً؟

ما يُنقذ لبنان اليوم، حكومة ورئاسة تضعان ثلاثة بنود فعلية على رأس أولوياتهما، بدل اللعب على هامش الوقت:

البند الأول، نزع سلاح حزب الله وإخراج الحرس الثوري الإيراني من الأراضي اللبنانية بشكل كامل ونهائي، لا جزئي ولا مرحلي بلا سقف زمني.

البند الثاني، الإصلاحات المالية التي طال انتظارها، من إعادة هيكلة المصارف إلى ضبط الإنفاق العام، بما يعيد الثقة بالدولة قبل أي حديث عن انتخابات أو تمثيل شعبي.

البند الثالث، تهيئة مقترح لبناني واضح لاتفاقية سلام مع إسرائيل، على مبدأ السلام الكامل المرتبط بالتطبيع، لا الهدنة المؤقتة ولا الترتيبات الأمنية المجتزأة.

هذه هي الأولويات التي يجب أن تُشغل بال كل مسؤول لبناني اليوم، لا من سيرأس اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب، ولا كيف سيُصوّت المغتربون، ولا أي تعديل يخدم حسابات هذا الفريق أو ذاك. فبري، الذي أتقن لعقود فن كسب الوقت وتحويل كل أزمة إلى ورقة تفاوض، يعرف جيداً أن إثارة نقاش قانون الانتخابات تضمن له أشهراً من الجدل العقيم، بينما الملفات الثلاثة الحقيقية تبقى معلّقة.

لبنان لا يحتاج اليوم إلى معركة حول صناديق الاقتراع. يحتاج إلى دولة تقرر أخيراً من تكون، وماذا تريد، ومع من تصطف، لان الحرب الكبرى قادمة وهشاشة لبنان وضياعه لن يمكناه من الصمود.

 

في الذكرى الثانية والثلاثين لرحيل والدي الأستاذ نايف عزام – رحمه الله

محمد عزام/فايسبوك/04 تشرين الثاني/2026

بعض الغياب لا يمرّ عليه الزمن… بل يزداد حضوراً

اثنان وثلاثون عاماً مضت على رحيلك يا أبي، وما زلت أشعر أن بعض الذكريات لا تكبر ولا تبهت، وأن الإنسان قد يغيب بجسده، لكنه يبقى حاضراً في تفاصيل حياة من أحبوه، وفي القيم التي تركها خلفه، وفي الأثر الذي لا يستطيع الزمن أن يمحوه.

في ذكرى رحيلك، لا أكتب اليوم عن أبي فقط، بل أكتب عن إنسان ترك أثراً في وطن، ومهنة، وأجيال من الممرضين والممرضات.

أكتب عن الأستاذ نايف عزام – رحمه الله، الذي كان واحداً من الرجال الذين آمنوا بأن خدمة الإنسان ليست مجرد وظيفة، وأن المهنة عندما ترتبط بالمسؤولية والإخلاص يمكن أن تتحول إلى رسالة وإرث.

كان لوالدي دور ريادي في تأسيس جمعية التمريض الكويتية عام 1981، في مرحلة كانت فيها الحاجة كبيرة إلى وجود كيان مهني يجمع أبناء وبنات مهنة التمريض، ويدافع عن حقوقهم، ويسهم في تطوير مهنتهم والارتقاء بمكانتهم.

وفي ذلك الوقت، كان يشغل منصب مساعد رئيس الهيئة التمريضية في وزارة الصحة، ومن موقعه هذا شارك في العمل على تأسيس هذا الصرح المهني، بالتعاون مع وزير الصحة آنذاك الدكتور عبد الرحمن العوضي، ونائبه الدكتور نائل النقيب، وبمشاركة الأخت الفاضلة عواطف القطان، رئيسة الهيئة التمريضية، والأخت الفاضلة مريم الرقم، وهما من الكفاءات التمريضية والوطنية المرموقة.

وقد شكّل هذا الفريق نواة مهمة للعمل التأسيسي، في مرحلة كان فيها الطموح كبيراً لبناء كيان مهني يجمع أبناء وبنات مهنة التمريض، ويعبر عن تطلعاتهم، ويدافع عن حقوقهم، ويسهم في تطوير المهنة والارتقاء بمستوى الممارسة التمريضية في دولة الكويت.

لم يكن تأسيس الجمعية بالنسبة لوالدي مجرد إنشاء مؤسسة أو تسجيل كيان مهني، بل كان إيماناً بأن التمريض يستحق أن يكون له صوت، وأن الممرض والممرضة يستحقان التقدير والحماية والتطوير، وأن هذه المهنة هي أحد أعمدة النظام الصحي وأساس من أسس رعاية الإنسان.

ومن هذا الإيمان، ساهم والدي في وضع اللبنات الأولى لرؤية مهنية تقوم على تطوير العمل التمريضي، ودعم الكوادر الوطنية، وتحسين بيئة العمل، ورفع مستوى التدريب والتأهيل، وتعزيز حضور التمريض في منظومة الرعاية الصحية.

لقد كان يؤمن بأن الارتقاء بالمهنة لا يكون بالشعارات، وإنما بالعمل المؤسسي، وبإعطاء الممرض والممرضة المكانة التي يستحقانها، وبالاستثمار في الإنسان باعتباره أساس أي تطور حقيقي في القطاع الصحي.

وبجهود والدي وزملائه وزميلاته، تأسست جمعية التمريض الكويتية عام 1981، لتصبح مع مرور السنوات منبراً مهنياً مهماً، ومساحة للتعبير عن قضايا التمريض، وداعماً لتطوير المهنة والارتقاء بها.

لكن، بالنسبة لي، يبقى كل ذلك جزءاً من صورة أكبر.

فأنا لا أتذكر والدي فقط من خلال المناصب والإنجازات التي حققها، ولا من خلال ما يمكن أن يوثقه التاريخ.

أتذكره أباً.

أتذكر الإنسان الذي كان له حضوره في البيت كما كان له حضوره في عمله.

أتذكر كلماته، ومواقفه، وطريقته في التعامل مع الناس، والقيم التي كان يؤمن بها ويزرعها في أبنائه.

ومع مرور السنوات، أدركت أكثر أن أعظم ما يمكن أن يتركه الأب لأبنائه ليس المال ولا المنصب، وإنما السيرة الطيبة، والمبادئ، واحترام الإنسان، والإخلاص في العمل، وأن يعيش الإنسان حياته وهو يترك وراءه شيئاً نافعاً للآخرين.

وهذا هو الإرث الذي أشعر بالفخر لأنني أحمله من أبي.

ثلاثة عقود وأكثر مرت منذ أن رحلت يا أبي.

كبرت أنا، وتغيرت الحياة، وتغيرت أشياء كثيرة من حولنا، ورحل أشخاص وجاء آخرون، لكن هناك أشياء لم تتغير.

ما زلت أفتخر بأنني ابن نايف عزام.

وما زلت أشعر بمسؤولية أن أذكره، وأن أحفظ سيرته، وأن أروي للأجيال القادمة شيئاً من قصة رجل أحب عمله، وأخلص لوطنه، وآمن بأن خدمة الناس تستحق أن يبذل الإنسان من أجلها عمره وجهده.

ولعل أجمل ما يمكن أن يفعله الأبناء لمن رحلوا هو ألا يسمحوا للنسيان أن يأخذهم.

لذلك أكتب اليوم.

ليس لأنني أريد أن أستعيد الماضي، فالماضي لا يعود، وإنما لأنني أريد أن أقول لك:

ما زلت هنا يا أبي…

أحمل اسمك، وأحمل ذكراك، وأحمل شيئاً من القيم التي تركتها فينا.

وفي كل مرة أسمع فيها عن إنجاز في مجال التمريض، أو أرى ممرضاً أو ممرضة يقومان بواجبهما بإخلاص، أتذكر أنك كنت تؤمن بأن وراء كل مهنة رسالة، وأن خدمة الإنسان هي أعظم ما يمكن أن يقدمه المرء في حياته.

ربما لم يعد بإمكاننا أن نسمع صوتك، أو نجلس معك، أو نسألك عن رأيك كما كنا نفعل، لكن أثر الإنسان الصادق لا ينتهي برحيله.

فالأجساد ترحل… أما الأثر الطيب فيبقى.

واليوم، بعد اثنين وثلاثين عاماً على رحيلك، أجد نفسي لا أكتب إليك بحزن فقط، بل أكتب إليك بفخر وامتنان.

فخور بأنني كنت وما زلت ابنك.

ممتن لكل ما علمتني إياه، ولكل قيمة غرستها فينا، ولكل أثر تركته في حياة من عملوا معك وعرفوك.

رحمك الله يا والدي رحمة واسعة، وجعل كل ما قدمته لوطنك، ولمهنتك، وللناس، في ميزان حسناتك.

رحم الله ذلك الرجل الذي غاب عن أعيننا منذ اثنين وثلاثين عاماً، لكنه لم يغب يوماً عن قلوبنا.

رحلتَ يا أبي منذ اثنين وثلاثين عاماً،

لكن بعض الآباء لا يرحلون حقاً…

يبقون في أبنائهم، وفي ذاكرتهم، وفي أخلاقهم، وفي كل أثر جميل تركوه خلفهم.

رحمك الله يا أبي، وأسكنك فسيح جناته، وجمعنا بك في مستقر رحمته.

ابنك محمد عزام

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

المطران عودة: الكبرياء دفع بعض اللبنانيين إلى إدانة مواطنيهم وأذيتهم بحجة أنهم أفضل منهم وأكثر وعيا

وطنية/04 تشرين الأول/2026

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "يضعنا الرب يسوع في إنجيل اليوم أمام كنه الحياة المسيحية حين يقول: «كما تريدون أن يفعل الناس بكم، كذلك إفعلوا أنتم بهم»، ثم يرتفع بنا من مجرد المعاملة الحسنة إلى المحبة التي تتجاوز الحسابات البشرية، فيقول: «أحبوا أعداءكم وأحسنوا وأقرضوا غير مؤملين شيئا فيكون أجركم كثيرا وتكونوا بني العلي. فإنه منعم على غير الشاكرين والأشرار، فكونوا رحماء كما أن أباكم هو رحيم». المحبة المسيحية ليست مجرد شعور لطيف تجاه الآخرين، ولا هي مكافأة نقدمها لمن أحبنا وأحسن إلينا. فلو كانت قائمة على التبادل لما اختلفت كثيرا عن منطق العالم القائل: أحبب من يحبك، أحسن إلى من يحسن إليك، وساعد من تتوقع منه مقابلا.  أما يسوع فيقول:«إن أحببتم الذين يحبونكم فأية منة لكم؟ فإن الخطأة أيضا يحبون الذين يحبونهم. وإذا أحسنتم إلى الذين يحسنون إليكم فأية منة لكم؟ فإن الخطأة أيضا هكذا يصنعون». إنه يدعونا إلى محبة تتخطى مبادئ العالم لأن مصدرها ليس الإنسان الآخر، بل الله نفسه. نحن نحب لأن الله أحبنا أولا، ونعطي لأننا نعيش كل يوم من عطايا الله الذي ينعم «على غير الشاكرين والأشرار».

أضاف: "كلام بولس في رسالة اليوم يأتي كامتداد طبيعي لكلام المسيح على المحبة. يقول: «من يزرع شحيحا فشحيحا أيضا يحصد، ومن يزرع بالبركات فبالبركات أيضا يحصد». المحبة ليست فكرة نظرية، بل حياة تزرع وتمارس وتترجم أفعالا. إن القلب المحب لا يستطيع أن يبقى مغلقا على ذاته لأن المحبة بطبيعتها تمنح نفسها وتعطي من نفسها. الرسول بولس يلفت إنتباهنا إلى أن الله لا ينظر فقط إلى ما نعطيه، بل إلى القلب الذي نعطي منه. لذلك يقول: «كل واحد كما نوى في قلبه لا عن ابتئاس أو اضطرار. فإن الله يحب المعطي المتهلل». ليس المطلوب إذا أن نعطي وكأننا خسرنا شيئا، ولا أن نساعد لأن المجتمع يفرض علينا ذلك، ولا أن نصنع خيرا لكي يرانا الناس ويمدحونا. العطاء المسيحي الحقيقي يخرج من قلب حر إختبر الكثير الذي أعطي له رغم عدم استحقاقه. هنا، نفهم لماذا ترتبط الرحمة بالعطاء. فالرحمة ليست أن نشعر بحزن عابر أمام ألم الآخر ثم نعود إلى حياتنا كأن شيئا لم يكن. الرحمة هي أن نسمح لألم الآخر أن يطرق باب قلبنا، وأن يتحول إلى فعل محبة. فالله يعطي لنكون نحن أيضا قادرين على العطاء بفرح".

وتابع: "هذا الكلام مهم لإنسان هذا العصر الذي يعيش في عالم يعلمه أن يحسب كل شيء: ماذا سيربح؟ ماذا سينتفع من هذه العلاقة أو ذاك الفعل؟ حتى أعمال الخير قد تتحول إلى وسيلة للحصول على التقدير. وقد يصل الإنسان إلى مرحلة يخاف فيها من العطاء، لأنه يخشى أن يستغل أو ألا يقابل بالمثل. المسيح يريد تحريرنا من هذا السجن الداخلي. فحين تكون المحبة مشروطة برد الآخر تصبح تجارة. وحين يكون العطاء مربوطا بما سيكون المقابل يصبح استثمارا لا رحمة. المسيح يدعوني إلى العطاء لأنني إبن الآب، والإبن يشبه أباه. لذلك يختم الرب كلامه بالعبارة الحاسمة: «كونوا رحماء كما أن أباكم هو رحيم». فهو لم يحبنا لأننا كاملين، بل لأنه صالح ورحيم، «لأنه ونحن بعد خطأة مات المسيح من أجلنا» (رو 5: 8). هنا يكمن أساس المحبة المسيحية. نحن لا نبدأ من قدرتنا على المحبة، بل من محبة الله لنا، ومن لا يكتشف هذه المحبة يطلب من الآخرين ما لا يستطيعون منحه دائما. لذلك يقول القديس يوحنا الذهبي الفم أن الله يجعل المحتاج أمامنا لكي تكون لدينا فرصة لأن نمارس المحبة، وما نعطيه للفقراء لا يضيع، لأن المسيح يقبل العطية كما لو أنها قدمت إليه شخصيا. كذلك، عبر القديس باسيليوس الكبير بقوة عن مسؤولية الإنسان تجاه ما يملك، فذكر بأن خيرات الأرض ليست ملكا خاصا نستخدمه لأنفسنا، بل إن الله أعطانا منها ما يكفينا لنشارك المحتاج. فالمشكلة ليست دائما في قلة ما نملك، بل في كثرة ما نحتفظ به لأنفسنا. المشكلة في الأنا، في الكبرياء الذي يطغى على حياة الإنسان وسلوكه، والذي هو أصل كل الخطايا. الكبرياء يدفع الإنسان إلى الشعور أنه مركز العالم، وأنه أفضل من غيره، فيصبح ديانا للآخرين، كما فعل الفريسي مع العشار".

وقال: "الكبرياء دفع بعض اللبنانيين إلى إدانة مواطنيهم وأذيتهم والإساءة إليهم بحجة أنهم أفضل منهم وأكثر وعيا أو وطنية أو دراية، وأنهم يمتلكون المعرفة أو الحق. لكن الجميع في عيني الرب متساوون، ولا فضل لإنسان على آخر إلا بقدر تشبهه بخالقه في التواضع والمحبة والرحمة والتضحية والوداعة والعطاء. غير أن محبة الأعداء لا تعني أن نسمي الشر خيرا، ولا أن نسمح للظلم بأن يستمر بلا حدود أو نتغاضى عن قول الحقيقة أو الدفاع عن الحق.  المسيحي يستطيع وضع حد أمام من يؤذيه، والإبتعاد عن علاقة مدمرة، ورفض الظلم والعنف والحقد والقتل، لكنه لا يسمح للكراهية بأن تستقر في قلبه. المسيح لا يطلب منا أن نحب الشر، بل أن نحفظ نفوسنا من أن نصبح أشرارا بسبب الشر الذي يحيط بنا أو الذي نتعرض له". أضاف: "لذلك لا يطلب منا الرب أعمالا عظيمة، بل أن نسامح شخصا، أو نزور مريضا، أو نساعد محتاجا، أو نتوقف عن الحكم على إنسان، أو نعطي من وقتنا لمن يحتاج إلى الإصغاء... قد تعتبر هذه أمورا صغيرة في أعين الناس، لكنها في ملكوت الله بذار أبدية. نحن لا نعطي لأن الله محتاج إلى عطائنا، وهو الذي أعطانا الحياة وكل ما نملك، بل لأنه يريد تحريرنا من عبودية الذات والأنانية والطمع والجشع، وجعل قلوبنا شبيهة بقلبه".وختم: "فلنسأل أنفسنا ماذا زرعنا في حياة الآخرين؟ هل زرعنا سلاما أم اضطرابا؟ رجاء أم يأسا؟ ولنخرج من منطق الحساب، وندخل في منطق الإنجيل. لنطلب إلى الرب قلبا لا يعيش خوف الخسارة بل يحيا حرية المحبة؛ قلبا يعرف أن ما يعطى بمحبة لا يضيع، وأن الرحمة التي نزرعها في حياة الآخرين قد تكون يوما سببا لخلاصنا".

 

الراعي إلى روما للمشاركة في اجتماعات الكرادلة في الفاتيكان

المركزية/04 تشرين الأول/2026

غادر البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، صباح اليوم الأحد، بيروت متوجهاً إلى روما، للمشاركة في الاجتماعات التي دعا إليها البابا لاوون الرابع عشر، حول الرسالة العامة التي أصدرها البابا الراحل فرنسيس بعنوان "فرح الحب" قبل عشر سنوات، والتي تتناول الزواج بشكل عام، والحب الزوجي والحياة الزوجية بشكل خاص، في ظل الأزمات والتحديات التي تواجهها العائلات في العالم. وفي هذا الإطار، أراد البابا لاوون الرابع عشر التشاور مع رؤساء الكنائس الشرقية الكاثوليكية ورؤساء المجالس الأسقفية في العالم، إلى جانب أزواج علمانيين، ويبلغ عدد المشاركين 286 شخصاً، بينهم بطاركة وكرادلة وأساقفة. وتتمحور اللقاءات الاستشارية حول ستة مواضيع مستمدة من الرسالة العامة، أبرزها كيفية نقل الإنجيل إلى العائلة، ومنها إلى المجتمع، باعتبارها عاملاً أساسياً، إضافة إلى موضوع الشباب وترددهم أو امتناعهم عن الزواج لأسباب تختلف من بلد إلى آخر، فضلاً عن الامتناع عن الإنجاب وتأسيس العائلات بعد الزواج.

وتستمر أعمال اللقاءات من 7 تشرين الأول حتى 14 منه. ويلبي الراعي بعد الفاتيكان دعوة لزيارة جبل آثوس الجبل المقدس في اليونان.

 

مطالبا إيران بتعيين سفير جديد لها.. سلام: لبنان يريد جيشا مجهزا ومسلحا وقادرا على القيام بواجباته

المركزية/04 تشرين الأول/2026

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة تواكب عودة الأهالي إلى المناطق التي يستطيعون العودة إليها، مشددًا على أن حضور الدولة يجب ألا يقتصر على الجانب الأمني، بل يشمل أيضًا الخدمات وإعادة الإعمار. وقال سلام في حديث إلى قناة "NBN" إن المرحلة الثانية ستتضمن البدء بإعادة ترميم خمسة مستشفيات، مشيرًا إلى أن الحكومة بدأت فورًا بإعادة ترميم المدارس ودعمها، بهدف تمكين التلامذة من التسجيل والعودة إلى مدارسهم. واضاف: "حيثما يستطيع الناس أن يعودوا، وحيثما تستطيع الدولة أن تكون موجودة، يجب أن تكون حاضرة"، مشيراً إلى أن "هذه هي الرسالة التي أردت إيصالها: الدولة تواكب هذه العودة. وتواكبها من الناحية الأمنية، ولكن ليس أمنياً فقط، بل أيضاً من ناحية الخدمات". وتابع سلام: "إمكاناتنا محدودة، ولكنني أريد تجنيد كل ما لدينا من إمكانات لمسار العودة والتعافي والمباشرة في إعادة الإعمار في الوقت نفسه"، مضيفاً: "نحن جميعاً نعرف واقع البلد. نحتاج إلى تمويل خارجي". وقال: "أنا لم أقل إن الحرب انتهت. لكننا نقوم بكل هذا لأنني لا أستطيع أن أقول للناس: انتظروا. لا يمكنني أن أطلب منهم البقاء في أماكن الإيواء واللجوء إلى أجل غير مسمى".

التبادلية والمرحلية

إلى ذلك، شدد سلام على أن "حدود سيادتنا هي حدودنا المعترف بها دولياً، والمطلوب هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل إليها".وأوضح أن "الإطار الذي نتحدث عنه قائم، بالنسبة إليّ، على مبدأين أساسيين: التبادلية والمرحلية. لكن ما ينقص هذا الإطار اليوم هو جدول زمني. أريد أن أعرف: متى ستنسحب إسرائيل؟ ومتى ستنسحب من المواقع التي تحتلها؟ يجب أن يكون هناك جدول زمني حتى يترجم هذا الإطار إلى خطوات عملية يراها الناس". وأضاف سلام: "في المقابل، عندما نتحدث عن التبادلية، أقول بوضوح إن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية ليس التزاماً جديداً"، لافتاً إلى أن "حصر السلاح أمر اتفقنا عليه منذ عام 1989 في اتفاق الطائف، وأعدنا التأكيد عليه في القرارات الدولية، ثم في إعلان وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. ونحن ملتزمون به". وتابع: "لم نربط الانسحاب الإسرائيلي بعملية جمع السلاح أو تسليم السلاح. بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها التزام أخذناه على أنفسنا نحن اللبنانيين، قبل أن يطلبه أي طرف خارجي"، مضيفاً: "لا يوجد اتفاق سري. هناك ملحق أمني وعسكري، وهذه الملاحق، وفق الأعراف، لا يتم الإعلان عن تفاصيلها دائماً بسبب طبيعتها الأمنية والعسكرية". وسأل سلام: "فليقل لي أحد: ما هو الالتزام الجديد الذي ألزمنا أنفسنا به ولم نكن ملتزمين به سابقاً؟"، مضيفاً: "هل كنت سأكتب هذا الإطار بالطريقة نفسها لو كنت أنا من صاغه؟ بالتأكيد لا. هناك أمور كثيرة كنت سأصوغها بصورة مختلفة وأكثر وضوحاً". وتابع: "على سبيل المثال، عندما يتحدث النص عن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية، فأنا أفسّر ذلك على أنه انسحاب كامل إلى حدودنا الدولية المعترف بها"، مضيفاً: "يجب أن نفهم أيضاً طبيعة هذا الإطار. هناك من يتعامل معه وكأنه اتفاقية أو معاهدة. الاتفاقية أو المعاهدة تنتج التزامات قانونية. أما هذا، فهو إطار سياسي، أو خارطة طريق، ولا ينتج بذاته التزامات قانونية من هذا النوع".

في سياق آخر، قال سلام: "لا يمر يوم من دون أن نؤكد أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، متابعاً: "نحن لا نريد أن نفتح من جديد نقاشاً بدأناه منذ عقود. لقد تحدثنا في حصر السلاح في الطائف عام 1989. لا وقت لدينا لنضيعه في مفاوضات جديدة حول أمور سبق أن اتفقنا عليها".

وتابع في حديثه: "عندما انسحبت إسرائيل عام 2000، لماذا لم يدخل الجيش اللبناني إلى كامل المناطق الحدودية؟"، مشيراً إلى أن "الجيش هو حماية لأهلنا، وحماية لحدودنا. وبالتأكيد نريد جيشاً مجهزاً ومسلحاً وقادراً على القيام بواجباته". وأضاف سلام: "ما يهمني هو ألا يحصل أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل"، متابعاً: "سنبقى بحاجة إلى وجود قوة دولية في الجنوب. قد لا يكون اسمها اليونيفيل، وقد تكون لها صيغة أخرى لم تتحدد بعد".وأوضح "أنني شرحت ذلك للأمين العام للأمم المتحدة. وما يهمنا هو أن تكون أي قوة تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن".

العلاقة مع إيران

إلى ذلك، قال سلام:  "الرئيس الإيراني هو من طلب اللقاء، وأنا لبّيت الدعوة فوراً. كما طلبت أنا لقاءات مع رؤساء ومسؤولين آخرين، والتقينا عدداً كبيراً من الدول التي يهمنا دعمها للبنان". وتابع: "أما بالنسبة إلى إيران، فنحن نريد أن نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وإيران، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون بعضنا البعض"، متابعاً: "نحن لا نتدخل في شؤون إيران. هل رأيتم يوماً لبنان يدعم فصيلاً معارضاً في إيران، أو ينحاز إلى طرف في مواجهة طرف آخر، أو يتدخل في الخيارات السياسية للإيرانيين؟ بالتأكيد لا". وأضاف سلام: "نريد أن تقوم العلاقة على الأساس نفسه: احترام متبادل لسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وبناء العلاقات على المصالح المشتركة"، لافتاً إلى أن "هناك تاريخ طويل من العلاقات بين لبنان وإيران، ونحن نريد فتح صفحة جديدة فيها. وفي هذا الإطار، نفضّل أن تعيّن إيران سفيراً جديداً لها في لبنان، لأن ذلك يسهّل الانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقات". وأوضح أنه "جددنا إقامة السفير الإيراني لفترة ثلاثة أشهر بصفته مواطناً، وليس بصفته الدبلوماسية السابقة. لكننا نريد تعيين سفير جديد إذا كنا نريد بالفعل الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وأنا حريص على الانتقال إلى هذه المرحلة"، قائلاً: "موضوع الطيران الايراني مسألة مختلفة، لأنه مرتبط بأمور تتعلق بسلامة المطار. سلامة المطار والمسافرين بالنسبة إليّ هي الأولوية، ونتمنى تفهّم هذا الأمر".

حالة انتظار

وفي حديثه، قال سلام: "أنا لا أقول إننا جزيرة في المتوسط. نحن بالتأكيد نتأثر بكل المتغيرات الإقليمية. وتحدثت في هذا الأمر مع رئيس الوزراء الباكستاني وغيره من المسؤولين"، مضيفاً: "لكنني لا أستطيع أن أبقى جالساً في انتظار تسوية أميركية–إيرانية. إذا حصلت، فهذا جيد. وإذا لم تحصل، هل نبقى نحن جالسين ننتظر؟". وتابع: "لا تستطيع الدولة أن تبقى في حالة انتظار. علينا أن نتوجه إلى الجنوب وإلى جميع المناطق، وأن نتحمل مسؤولياتنا"، مشيراً إلى أنه "وفي الوقت نفسه، نقول كل يوم: يجب وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ويجب تثبيت وقف إطلاق النار، ويجب أن تنسحب إسرائيل، ويجب أن نعمل على الإفراج عن الأسرى". وأضاف سلام: "إن شاء الله، عندما أعود للمرة الرابعة إلى النبطية وإلى صور، أريد أن أتأكد بالعين المجردة من أن المياه عادت، والكهرباء عادت، وأن التلزيمات التي أطلقناها تُنفذ فعلاً، والمدارس تُرمم، وأهلنا يعودون ويشعرون بالأمان"، قائلاً: "بالتأكيد، من حق الناس أن تشتكي. ما نستطيع تأمينه لا يكفي أمام حجم حاجاتهم. لكن هذه هي إمكاناتنا الحالية". وتابع: "لو كنت أريد الاقتصاص من بيئة معينة، لما كنت شخصياً أتابع كل يوم هذه العمليات والاستجابة للمطالب"، مضيفاً: "أنا أحب رمزية عقد جلسة لمجلس الوزراء في النبطية أو صور، لكنني لا أريد القيام بها الآن لكي لا تبدو المسألة فولكلورية أو رمزية فقط. أريد أولاً أن تكون هناك متغيرات حقيقية يستطيع الناس لمسها على الأرض، وأن يكون لدينا شيء فعلي نقدمه، وأن نذهب إلى هناك بنتائج". وأضاف سلام: "أعرف أن أسعار المحروقات ارتفعت، لكن هذا لم يحصل لأن الدولة فرضت ضريبة جديدة عليها. أسعار المحروقات ارتفعت عالمياً. وهذا لا يعني أن الناس لا تعاني. نحن نعرف معاناة الناس"، لافتاً ألى أنه "في الأسابيع الماضية، زدنا رواتب القطاع العام، وأقررنا مجموعة جديدة من المساعدات ضمن إمكاناتنا. إمكاناتنا قليلة، وكل ليرة نستطيع صرفها يجب أن تذهب إلى حاجات الناس". وأفاد بأن "هناك تضخم عالمي لا أستطيع أن أتحمل مسؤوليته، لكنني مسؤول عن أمر آخر: أن تكون هناك رقابة فعلية. لا يجوز أن ترتفع كلفة سلعة بنسبة معينة، ثم يأتي متجر أو تاجر ويرفع سعرها ضعفين أو ثلاثة مستفيداً من حاجة الناس"، مضيفاً: "هنا يجب أن تقوم وزارة الاقتصاد وأجهزة حماية المستهلك بدورها. إذا ارتفع السعر عالمياً، فليُعكس الارتفاع الحقيقي على السعر. أما أن يستغل البعض حاجة الناس لزيادة أرباحهم بصورة غير متناسبة، فهذا غير مقبول إطلاقاً".

لا ضرائب

في سياق آخر، لفت سلام إلى أنه "لا يوجد تعديل حكومي مطروح. نحن لا نريد "تنفيساً"، بل نريد حلولاً. ليست مهمتنا أن ننفّس هنا أو هناك، بل أن نعالج المشكلات"، مضيفاً: "لا أعتقد أن تغيير الحكومة هو الذي يقدم الحلول. المشكلة الأساسية هي محدودية الإمكانات المتاحة لنا، وليست عدم قدرتنا أو عدم رغبتنا في العمل". وقال: "انظروا إلى الموازنة التي أحيلت إلى مجلس النواب: لا تتضمن ضرائب جديدة"، موضحاً أن "هناك بعض الرسوم المحدودة، مثل الرسوم المتعلقة بالطائرات الخاصة واليخوت، وهذه بالتأكيد يجب أن تخضع لرسوم مناسبة، إضافة إلى تعديل بعض الرسوم القديمة لكي تتلاءم مع سعر الصرف الحالي".وتابع سلام: "ضمانتنا الأساسية هي أن نلتف حول الدولة، وأن نعزز وحدتنا الداخلية، وأن نعمل على تلبية حاجات الناس، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، واستعادة سيادتنا، وبسط سلطة الدولة". في السياق، قال: "الحوار بيني وبين الجميع ليس مقطوعاً. هناك أمور اتفقنا عليها، والمطلوب اليوم هو تنفيذها. الوحدة الوطنية تتجسد بتنفيذ ما اتفقنا عليه. لا نحتاج إلى أن نبدأ من الصفر في كل مرة. المطلوب أن يلتزم كل طرف بما تعهد به". وأضاف: "لا أعتقد أن أحداً اليوم لديه استعداد للدخول في مغامرة جديدة أو حرب جديدة. لقد عانينا جميعاً، ونحن نتحمل الأعباء معاً. كيف نعزز وحدتنا الداخلية؟ بأن نلتف حول الدولة. هذه هي ضمانتنا الوحيدة. ضمانتي هي الدولة". وتابع سلام: "أقول لأهلنا في الجنوب: أنتم لستم وحدكم. الدولة معكم، وإلى جانبكم، وفي خدمتكم. وهذا ما حاولنا أن نؤكده من النبطية، من خلال حضور أجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا وخدماتنا"، مضيفاً: "ولا أريد لأي مواطن، سواء كان في الجنوب أو في عكار أو في البقاع، أن يشعر بأن الدولة تهمله أو تتغاضى عن مطالبه. الدولة يجب أن تكون إلى جانب جميع أبنائها".

 

لقاء سياسي لـ"حركة قرار بعلبك الهرمل"...علي صبري حمادة: خلاصنا في المواطنة الصحيحة

المركزية/04 تشرين الأول/2026

أكد رئيس "حركة قرار بعلبك الهرمل" المهندس علي صبري حمادة، أن "ابن بعلبك الهرمل يريد لبنان وطنا حرًّا سيِّدًا مستقلا ونهائيا لكل أبنائه دون مساومة ولا تحريف". جاء ذلك خلال لقاء حاشد نظمه في منتزه هياكل بعلبك، "لعرض رؤى عقلانية لمواجهة الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة"، وتابع: "نحن لسنا ورقة بيد دولة أو سفير أو مسؤول، نحن قوم أحرار ولن نخسر حريتنا ولا كرامتنا في يوم من الأيام". وقال: "أصبح لزامًا علينا أن نمد يدنا إلى سائر الأفرقاء اللبنانيين، لنكون سدًّا منيعًا في وجه من يتآمر علينا، فهويتنا واحدة، ومصيرنا واحد، والقناعة بنهائية هذا الوطن واحدة. وما نراه من محاولة بث الفرقة بيننا هو تصرُّف مشبوه ومرفوض ويجب إدانته ونبذه. إن قرارنا هو العيش في لبنان كمواطنين وليس كقبائل أو مذاهب. ولقد علمتنا المحن التي مررنا بها ان الخلاص هو في المواطنة الصحيحة وليس التمذهب والتعصب". ورأى أن "لبنان يعاني من طبقة سياسية فاسدة وغير كفوءة، أوجدتها الهيمنة الخارجية، حوَّلت مؤسساته إلى مرتع للمافيات، ونهبت أموال الناس، وجعلت مجتمعاتنا مجموعات ريعية غير منتجة تلهث وراء المساعدات دون أي فرصة لانطلاق اقتصاد حيوي يؤمِّن العيش الكريم وفرص العمل". واعتبر ان "هناك مأزقين مترابطين يقلقان كل اللبنانيين. أولهما الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوبنا العزيز، واعتداءاته المتكررة، والمأزق الثاني هو حصر السلاح بيد الدولة. الحقيقة المُرَّة أنه ليس بيدنا أي حل لتلك المعضلتين حاليًّا، لأنهما مرتبطان بصراع إقليمي أممي قل نظيره. ولكننا نستطيع أن نعمل على بناء وطن متماسك حيوي متطور، لديه الإمكانات لطرح وتنفيذ الحلول... وطن يحتوي على مصادر القوة التي تعطينا القدرة على تحقيق ما نتمناه، وأول مصدر لهذه القوة: وحدتنا كلبنانيين حول دولة تعمل ضمن دستورها وقوانينها، وأهم أركان هذه الوحدة، إيقاف الخطابات الاتهامية والمثيرة للعصبية".

وشدَّد على ان "لا أحد أقوى منا في بلدنا اذا كنا موحدين، أما التشرذم فهو مصدر ضعف، وباب للإرتهان الخارجي الذي لن يكون إلا على مصلحة الوطن، فحذار من اتفاق القوى الكبرى علينا في أي لحظة إذا وجدونا الأضعف، كما حصل عام 1991".وختم حمادة معتبرا أن "من أبرز الحلول التي من شأنها إعادة تكوين السلطة والقطاعات الحيوية، ما يؤدي إلى بناء وطن يلبي طموحات ابنائه: العمل على إزاحة رجال السلطة الفاسدين في أي عملية انتخابية، العمل على تبني الحكومات سياسات مشاركة القطاع الخاص للقطاع العام، ضمن ضوابط وقوانين تحافظ على وطنية هذه المشاركة، استعمال الذهب كمصدر للسيولة، واستخدام الأموال الناتجة عن ذلك لإعادة الودائع التي نهبتها السلطة، وبالتالي تفعيل القطاع المصرفي بعد اعادة تنظيمه، إيقاف حملات التخوين وبث الفرقة بين اللبنانيين، ومد جسور التعاون مع الدولة السورية من دولة إلى دولة، وأن يكون لنا أفضل العلاقات مع جارتنا سوريا".

الرفاعي

وتحدث الباحث الحقوقي المحامي حسان الرفاعي، فقال: "علينا كأبناء بعلبك الهرمل أن نكون في طليعة المدافعين عن لبنان الكبير كما كان أهلنا وأجدادنا رغم تجاهل الدولة لنا. لأن انهيار بعض غرف البيت هو انهيار للبيت بكل غرفه وتعاسة لساكنيه".وأعلن: "لا لمشاريع التقسيم أو الفدرلة أو اللا مركزية الإدارية التي تفكك الوطن، إن لم توجد دولة مركزية قوية. لا لدعوات الانقلاب على نظامنا السياسي في حين أن الانقلاب الحقيقي يجب أن يكون على الطبقة السياسية الفاسدة والميليشياوية".ودعا الى "مساءلة الجمعيات التي تنمو كالفطر عن مصدر تمويلها. وعلينا ان نطالب من الآن، وليس على ابواب الانتخابات النيابية، إقرار قانون انتخابات يشبه اللبنانيين، يعتمد على دوائر انتخابية صغرى وفق النظام الأكثري البسيط". وأردف: "علينا ألا ننجر وراء شعار الغاء الطائفية السياسية التي رفضها الإمام شمس الدين في وصيته بعد تأمل ودراسة، في حين أن الحل هو بناء جيش خارج التوازنات الطائفية، لأن أبناءنا، كما أبناء عكار، يريدون ان يساهموا في الذود عن الوطن". ودعا إلى "أن نبقى يقظين إلى موجات المتصهينين القدامى والجدد التي تشكل خطرًا على لبنان الكيان، موجات تقوم على حلف الأقليات، وتعتمد على أفكار الإنجيلية الصهيونية الآتية إلى لبنان والمنطقة العربية من الولايات المتحدة". وأكد الرفاعي على "أهمية الترابط بين إنماء المناطق وحماية الوحدة الوطنية"، مسيرًا إلى أن "للبعلبكيين دين في ذمة هذا الوطن، وهم يطالبون اليوم بإيصالهم إلى بعض حقوقهم عبر تغيير أسس توزيع الاعتمادات في الموازنات العامة. إذ أن تجاهل المناطق المهمّلة يؤدي حتما إلى تضعضع أركان الدولة واستقرار نظامها".

المقدسي

وبدوره، اعتبر الدكتور طلال المقدسي أن "الألم لا يمنع تحقيق الأمل. فهذه المنطقة بحاجة إلى مصانع وفرص عمل، ولن يتحقق ذلك إلا بالأمن والأمان". وقال: "منذ أكثر من ثلاثين سنة تتشكل حكومات الوحدة الوطنية، اي شركة مساهمة تتقاسم الأرباح في وطن نسير به إلى الإفلاس بلا حسيب ولا رقيب". وختم المقدسي: "بلدنا ليس مفلسا، بل هو منهوب من طبقة سياسية. ولقد آن الأوان أن تعود الدولة إلى منطقة البقاع، ليعود البقاع إلى أحضان الدولة والوطن. ولا يكون ذلك إلا بقانون انتخابي عادل يمكن المواطن الناخب من المحاسبة والمساءلة، على قاعدة الصوت التفضيلي المنفرد لمرشح منفرد إلى أي طائفة انتمى، هكذا تبنى المواطنة. كما لا يمكن انقاذ الوطن بدون إصلاح إداري".

خوري

ومن جهته، رأى رئيس جمعية USAD الدكتور حنا خوري ان "الإنماء هو اللغة الموحدة التي تتجاوز كل الانقسامات وتسعى الى ان ينعم المواطن بحياة كريمة. ومن منظور علمي، اذا كانت السياسة في خدمة الإنماء نكون أمام تقدم وازدهار؛ وإذا كان الإنماء في خدمة السياسة نكون حكما أمام مجتمع متخلف متعثّر فيه فساد وانقسامات". وأضاف: "هذه المنطقة تعاني من نقص حاد في فرص العمل، مما يؤدي الى البطالة والفقر والحرمان. لقد وعدنا بالإنماء المتوازن منذ أربعة عقود ووضعوا الإنماء في مقدمة الدستور، ولكن لم يتحقق شيء، ولم يصل الإنماء إلى بعلبك الهرمل التي تمثل 29 بالمئة من مساحة لبنان".وختم خوري: "هذه المنطقة بحاجة الى خطة إنمائية مستمرة، تولد عندما يعي أبناء هذه المنطقة حاجياتهم وأولوياتهم ويعتمدون مبدأ المحاسبة والمساءلة".

 

بعد رسالة مفتوحة... تواصل بين وزير الصحّة وريفي واستيضاح "سوء تفاهم"

المركزية/04 تشرين الأول/2026

افادت MTV أنه تم التواصل بين وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين والنائب اللواء أشرف ريفي، على خلفية رسالة مفتوحة وجهها الاخير الى وزير الصحة.وبحسب المعلومات، جرى استيضاح ملابسات الموضوع، وتبيّن أن سوء تفاهم حصل وتمت معالجته. وأكد الوزير ناصر الدين أن وزارة الصحة العامة تعمل لكل الناس تحت مبدأ إنساني ووطني، بعيداً عن أي اعتبار ممكن، سياسي أو مناطقي. وكان النائب ريفي قد وجه رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة ركان ناصر الدين جاء فيها:

معالي وزير الصحة العامة، أتوجّه إليكم بهذه الرسالة لوضع النقاط على الحروف، إنطلاقاً من مسؤوليتي الوطنية والسياسية، وحرصي على كرامة أهلنا في طرابلس وحقوقهم، ورفضاً لأي محاولة لتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات للضغط السياسي أو تصفية الحسابات. خلال الفترة الماضية، كنا نتابع بعض المعاملات الصحية لأهلنا في طرابلس، من خلال أحد مساعديّ في مكتبي، الذي كان يتواصل مع أحد مساعديكم، المدعو ذو الفقار، وكانت هذه المعاملات تسير بصورةٍ مقبولة، في إطار متابعة شؤون المواطنين وتسهيل حصولهم على حقوقهم. لكن، في الآونة الأخيرة، وبعد مواقفي السياسية وانتقادي لحزب الله تحت قبّة البرلمان، لاحظنا تعرّض هذه المعاملات للتأخير والتعطيل. ثم أُبلغ مساعدي، بحسب ما نُقل إليّ، وبصورةٍ واضحة، أن معاملاتنا لن تسير في وزارة الصحة ما دام اللواء أشرف ريفي يهاجم "حزب الله".إذا صحّ هذا الكلام، فنحن أمام تجاوز خطير لا يمكن السكوت عنه، لأنه يعني إخضاع حقوق المواطنين لمعيار الولاء السياسي، ومعاقبة الناس على مواقف نائبهم، وكأن الخدمات الصحية إمتياز يمنحه حزب أو يحجبه متى شاء. معالي الوزير، إن المال العام مال اللبنانيين جميعاً، وليس مال حزب الله أو أي حزب آخر. ووزارة الصحة وزارة لكل اللبنانيين، وليست ملكاً لحزب أو جهة سياسية أو مسؤول. والمساعدون والموظفون فيها مؤتمنون على خدمة المواطنين، لا على تنفيذ أجندات حزبية أو ممارسة الضغوط على أصحاب المواقف السياسية المستقلة. إن أهلنا في طرابلس لا يحتاجون إلى إذنٍ من أحد للحصول على حقوقهم، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن مواقف اللواء أشرف ريفي السياسية. فالمعاملة الصحية حقّ للمواطن، وليست مِنّة من مسؤول، ولا مكافأة لمؤيد، ولا عقوبة لمعارض. أما أنا، فأقولها بوضوح: لم أغيّر قناعاتي ومواقفي طوال مسيرتي، ولن أغيّرها تحت أي ضغط. لقد أمضيت أربعينَ عاماً في خدمة الدولة ومؤسساتها، وتحملتُ مسؤولياتي الأمنية والوطنية، ودخلتُ الحياة السياسية لأدافع عن سيادة لبنان وقيام الدولة وحصرية قرارها وسلاحها بمؤسساتها الشرعية. وأنا لا أضع حياتي وكرامتي ومبادئي موضع مساومة، فكيف يمكن أن أساوم على مواقفي لقاء تسهيل معاملات، مهما بلغت أهميتها لأهلنا؟ إن مواقفي من "حزب الله" تنطلق من قناعتي الوطنية وحرصي على لبنان الدولة والمؤسسات، وهي مواقف مُعلنَة أتحمّل مسؤوليتها كاملة. ومن حقي الدستوري والسياسي أن أعبّر عنها تحت قبّة البرلمان، من دون أن يتعرّض المواطنون الذين أمثّلهم لأي عقاب أو تمييز. معالي الوزير، المسؤولية تقع عليكم مباشرةً. المطلوب منكم توضيح ما يجري، والتحقق من هذه الوقائع، ووضع حدّ لأي ممارسة تجعل الخدمات الصحية رهينة الحسابات السياسية، وضمان متابعة معاملات المواطنين وفق القانون والمعايير الطبية والإدارية، بعيداً عن أي تدخل حزبي. وأؤكد أنني لن أسمح بأن تتحوّل حاجات أهلنا الصحية إلى وسيلة ابتزاز سياسي، ولن أقبل أن يُخيَّر المواطن بين حقه في العلاج وحق نائبه في التعبير عن رأيه. الدولة التي نريدها هي دولة الحقوق والقانون والمساواة، حيث يحصل المواطن على حقه لأنه مواطن، لا لأنه ينتمي إلى هذا الحزب أو ذاك. حقوق أهل طرابلس ليست ورقة ضغط، وكرامة الناس ليست للمساومة، ووزارة الصحة ليست ملكاً لحزب الله. والسلام عليكم.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 04 تشرين الأول/2026

منشق عن حزب الله

اللهم أذِلَّ كلَّ زعيمٍ عربيٍّ أعان حزبَ الله و الحوثيين بماله أو سياسته أو إعلامه، 

اللهم اجعلهم أذلَّ الخلق، 

مهانين مفضوحين محتقرين، 

لا عزَّ لهم ولا كرامة ولا قيمة، 

خزيًا دائمًا في الدنيا، وعذابًا أليمًا في الآخرة.

 

Nadine Barakat

فضائح الفرد رياشي: لو عندك شرف، انت بتستقيل من وظيفة حطّك فيها احمد الحريري.

ما بتعمل هجوم لانه ما جدّدوا عقدك…  هجوم على #LAU من حسابه Sarah Melki. وحده الجبان بيتخبى وبيدفش غيره يهجم ليحقق مصالح شخصية. انكشف الفرد رياشي، بعد هجومه على المخرج #يوسف_الخوري تزامناً مع هجوم #حزب_الله على الخوري، ها هي الفضيحة الجديدة:  دفش صديقه السيد سعادة ليحكي عن جامعة LAU ويقول انه عم يطردوا أساتذة لانهم معارضين لحزب الله. كذب عليه وطلّعه بسواد الوجّ! الفرد رياشي كذاب: هو كان فاشل وبشهادة التلاميذ، لذلك شالوه. إذا وظيفة واسطة من احمد الحريري يعني اكيد فاشل ..كيف نسي الفرد يخبر صديقه انه يلي حطّه بالLAU هو #احمد_الحريري حليف #حزبالله ونبيه بري … يعني حجتك ساقطة بمجرد ما ينعرف مين وظفك! الفرد الفيديرالي، لما قمنا القيامة على موضوع فرض الصلاة بlau ، سدّ بوزو. بس لما تكون مصلحة شخصية، بيعمل حملة كاذبة.معقول يسيء بجامعة أميركية، ويستعمل كذبة معارضته للحزب، بوقت هو زلمتهم هني وحسن شقير وزلمة احمد الحريري.شكرا LAU انه شلتو جاسوس #حزب_الله من الجامعة … مطرحه بجريدة الاخبار مع ابراهيم الامين لانه نفس الطريقة الوسخة عندهم…

 

Nadine Barakat

إسرائيل (عدوّتكم والكيان الغاصب والمجرمين والأعداء ومنهتهمين سيادة الدول وblah blah blah ) حرّكت العالم كرمال طيار حاول يمسّ بامن مسافرين وامن دولتهم وفشل …

الرياض بتنضرب والأمة العربية خرسانة.

- حدا سمع صوت الجامعة العربية؟

- الوحدة العربية؟

- الامة العربية؟

- العمق والحضن العروبي الاسلامي؟

وينهم اصحاب الشعارات العروبية الرنانة تبع العيش المشترك ووحدة الامة ووحدة المسار والمصير ؟

وين الفلسطينيين يلي دمّرتوا الشرق الأوسط كرمال وهم "حلّ الدولتين"؟! مش سامعة فلسطيني عم يستنكر يا جماعة.

#شعب_متل_الكعب

 

Magdi Khalil مجدى خليل

فلاى دبى وثقافة الكراهية والدجل والخرافات والمؤامرات

طالما أن هذا التفكير موجود فسيستمر تفريخ الكراهية والتخلف والإرهاب والعداء للعالم،ولهذا لا يدينون الإرهاب بل يبحثون له عن تبرير أو إنكار أو اتهام الضحية أو التهليل للجريمة،أو الغلوشة بنشر فيض من نظريات المؤامرة السخيفة الغبية. مامون فندى بيعتبر ما حدث فى طائرة فلاى دبى هو دبلوماسية الكوارث لاجبار العرب على التطبيع،والمرة القادمة سينشرون وباء لإجبار العرب على التطبيع مع إسرائيل

عبد الله الشايجي اعتبر ما حدث هو  False flag كجزء من التحضير لضرب إيران!!!!!!!!!

باسم يوسف اعتبر ما حدث بروباجندا إسرائيلية!!!فيصل القاسم  اعتبر ما حدث مسرحية سياسية استخباراتية مستهلكة!!!!تخيلوا كل هذا فى وصف حادثة كل اطرافها احياء وتم استجوابهم ولم ينكروا، مع أكثر من مائة شاهد من الركاب،مع تحقيقات فى عدة دول،بالاضافة  الى حوار حى شاهده المليارات لرئيس وزراء الهند مع الطيار الضحية. السؤال للقراء كيف تصفون هؤلاء الاربعة ومن على شاكلتهم؟

 

Elissa el Hachem

في قضية | فضيحة السفير الايراني الممدد لاقامته في لبنان رغم اعلانه شخصاً غير مرغوب فيه.. يبدو ان وقاحة الايرانيين ثقافة عامة وليست سمة ظرفية مرتبطة بالمكان او البلد.

انما الفرق في الدول ورجالاتها.

عندما تمردوا على قرار وجوب مغادرتهم نيويورك، امر الوزير روبيو باخراجهم من البلاد

 

Nadim Koteich

خلافاً للسردية التي سادت خلال الأيام القليلة الماضية:

وفقاً لصحيفة @FT، لم تتلقَّ السلطات الإماراتية معلومات استخباراتية حول مساعد الطيار على متن طائرة فلاي دبي قبل وقوع الهجوم، بحسب مصادر في الخليج. وقال أحد المصادر: "للأسف، لم يبدأ العمانيون والأستراليون بمشاركة هذه المعلومات معنا إلا الآن".

 

charles chartouni

آخر خطوة قبل الانهيار، تشكيل حكومة إنقاذ وطني تعيد التماسك الحكومي مع بند وحيد، إجراء مفاوضات السلام.هيدا الطريق الوحيد لمواجهة حزب الله.

 

Elissa el Hachem

نبيه بري يلتف على الأولويات الوطنية الملحة ويخرج ارنب جديد لإلهاء اللبنانيين ولتمرير صفقة ما.

البحث في قانون "انتخابات" لن تحصل إلا بعد نزع السلاح، وفي ظروف تمنع إعادة إنتاج الدولة العميقة.

بري يُلهي اللبنانيين، فيما الحرب الكبرى قادمة من النبطية الى بيروت بحسب تحذيرات دبلوماسية متكررة.

الرئيس ترامب رداً عن سؤال بشأن حزب | الله قال: كما يكون مصير ايران سيكون مصير وكلائها، بري الثعلب يدرك معنى ذلك، ما هي الصفقة التي يسعى إليها؟

 

Dany A. Khalek

رسالة إلى إخوتي أهل الأرض في جبل لبنان...

وحدتنا هي قوتنا، وتكاتفنا هو حصننا، احموا أرضكم وأهلكم وسلمكم الأهلي، ولا تسمحوا لأحد بأن يزرع بيننا الخوف أو الفتنة.الأيام القادمة قد تكون صعبة علينا، لكن أجدادنا مرّت عليهم أيام أصعب، وتمكّنوا بوحدتهم وصمودهم من الحفاظ على جبلنا.جبل لبنان أمانة في أعناقنا.

 

Kinda El-Khatib

انطلقنا من قضية "مشكلة" بين طيار روسي ومساعده الأوكراني إلى إشاعة انه طيار إماراتي ومساعده

حتى وصلنا انه الطيار عُماني مزدوج الجنسية

وأصبح الترويج انه بسبب جذوره من جهة والدته تعلم التطرف في سوريا

تم تخطي فشل المخطط والممكن من نتيجة العملية التى كانت من شأنها ان "تولع " الشرق الأوسط بسبب جنسية المدنيين عليها 

وأصبح الهدف الان "ترهيب " وتخوين الجنسيات العربية من المساعدات السعوديات ل شركة الطيران الاماراتية لجنسية والدة المساعد السورية لسلطنة عمان !

بدل الفرح لتفادي كارثة إنسانية وسياسية وأمنية ضخمة كانت من المتوقع حدوثها

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 04-05 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 04 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158063/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 04/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158065/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****************************

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For September 30/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157949/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone