المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 06 تشرين الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

       http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.november06.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يا أبتِ، إِنَّ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي أُريدُ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَيْثُ أَكُون، لِيُشَاهِدُوا مَجْدِيَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عربي، انكليزي، نص وفيديو: جهاد الاقتراع: كيف يستخدم الإسلام السياسي الانتخابات في أوروبا وأميركا سلاحاً لاختراق الغرب والوصول إلى التمكين والأسلمة

الياس بجاني/من أنعم الله عليه فليمدّ يده بتواضع ومحبة للمحتاج

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إيمان ووطنية الأب نجيب العميل وطروادية وإبليسية الحكم والحكام والقضاء والأحزاب والسياسيين في ظل احتلال حزب الله البربري

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الصحة: 4390 ضحية و12429 جريحاً منذ 2 آذار

5 سفارات تدعم حصرية السلاح: لقضاء مستقل في قضية ضهر البيدر

مذكرتا توقيف في قضية متفجرات ضهر البيدر.. القضاء العسكري يبدأ الاستجواب ويرجئ الشق الإجرائي لـ17 الجاري

اليونيفيل: مجلس الأمن يبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء ولايتنا

حزب الله يلاحق المتفجرات إلى قصر العدل..

السفارات الخمس تطلب إعلان الولاء للدولة

هل طُويت صفحة تامبا؟.. أين أصبحت المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وسط الضبابية الأميركية وإصرار تل أبيب على التواصل المباشر؟

ممارسات حزب الله قد تعيدنا الى زمن القطيعة العربية: البيانات الرسمية لا تكفي

المشروع الأمني الإسرائيلي أبعد من الانتخابات... الدروز ورقة ضغط من لبنان إلى سوريا

5 سفارات على خط ضهر البيدر: مساءلة كاملة بعيدا من السياسة

وحزب الله عن الملف: لإفساح المجال امام المعالجات الوطنية الحكيمة

مذكرتا توقيف بحق الكردي وامهز ...وموجة تهديدات في سماء اوروبا

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

أسرار الصحف الصادرة اليوم الجمعة 5 تشرين الثاني 2026

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

موجة زرقاء ديمقراطية اجتاحت عواصم الولايات في أنحاء الولايات المتحدة

ترامب يقول إن هيغسيث يؤدي «عملاً جيداً جداً» وسط تساؤلات حول مستقبله

إيران تقول إن ناقلتي نفط وزورقاً قطرياً اشتعلت فيهما النيران في هرمز

سباق 2028 يشتعل بعد عاصفة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

ارتدادات بيان نائب ترامب تهز واشنطن وتل أبيب وطهران.. إسرائيل تتبرأ وقاليباف يهاجم فانس: لماذا لا تقول هذا الكلام لرئيسك؟

أين تختفي ملايين التحويلات؟.. هل بدأ العد التنازلي لعزل المؤسسات الطبية الحليفة لطهران عن شريان النظام المالي؟

إشارات الفجر الأخيرة قبل الطوفان.. كواليس الخديعة الكبرى عشية 7 تشرين الأول تخرج إلى العلن

الكونغرس الديمقراطي قد يختبر عقوداً من الدعم الأميركي لإسرائيل

القائمة العربية الرئيسية في إسرائيل تقول إنها ستدعم آيزنكوت لتشكيل الحكومة

الأحزاب العربية تمد يدها لمحاولة إسقاط نتنياهو، لكن التحديات لا تزال قائمة

نتنياهو يفقد دعم حزب ديني مع ترجيح كفة منافس لتشكيل الحكومة

غزة ترحب بنتائج الانتخابات الأميركية بتحفظات

مصر تقدم ضمانات جديدة لإسرائيل بشأن مشاريع تطوير سيناء

جرافات الاحتلال تُصعّد في الضفة.. هدم 9 منازل واعتداءات للمستوطنين تُحاصر المزارعين وسكان القدس ونابلس

التحالف يعلن تدمير صاروخ اتجه للمدينة المنورة والحوثيون ينفون استهداف الأماكن المقدسة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

فيروس عبدول/سامر زريق/نداء الوطن

لبنان مهد التفجير الانتحاري الحديث: من السفارة العراقية عام 1981 إلى الميليشيات الخمينية/د. بيتر جرمانوس/نداء الوطن

رشفة التمرّد/جوزيف حبيب/نداء الوطن

ترامب وقبعة البيسبول والفيتو/جان الفغالي/نداء الوطن

مراكز "اليونيفيل" بعد الانسحاب: لمن الأرض ومن يسيطر عليها؟/طوني عطية/نداء الوطن

عقوبات أميركية تقترب من أمنيين لبنانيين/كلارا جحا/نداء الوطن

عقوبات أميركية تقترب من أمنيين لبنانيين/كلارا جحا/نداء الوطن

لحم البقر على لحم الخنزير…وزارة الصحة: توخّوا الحذر في تناول اللحوم النيئة/ريشار حرفوش/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو ونص مقابلة مع الكولونيل شربل بركات

رابط فيديو ونص مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني

إلى متى يختبئ «حزب الله» خلف شعارات «ما بعد حيفا» للهروب من استحقاق المحاسبة؟.. درس في الفلسفة السياسية بين واشنطن والضاحية

فرار السائق ومقتل امرأة.. بيان الجيش يوضح حادثة الهروب والتهريب في جرود عرسال

رجّي من كندا: مصمّمون على قيام دولة بيدها فقط قرار الحرب والسلم

الرئيس عون: لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا

محاولة دهس عناصر من الجيش في جرد بلدة عرسال أثناء عملية تهريب

الوفاء للمقاومة عن ضهر البيدر:افساح المجال أمام المعالجات الحكيمة

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 05 تشرين الثاني/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

يا أبتِ، إِنَّ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي أُريدُ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَيْثُ أَكُون، لِيُشَاهِدُوا مَجْدِيَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي

إنجيل القدّيس يوحنّا17/من24حتى26/:”قالَ الرَبُّ يَسوع: «يا أبتِ، إِنَّ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي أُريدُ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَيْثُ أَكُون، لِيُشَاهِدُوا مَجْدِيَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ العَالَم. يَا أَبَتِ البَارّ، أَلعَالَمُ مَا عَرَفَكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وهؤُلاءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. وقَدْ عَرَّفْتُهُمُ ٱسْمَكَ وسَأُعَرِّفُهُم، لِتَكُونَ فِيهِمِ المَحَبَّةُ الَّتِي بِهَا أَحْبَبْتَنِي، وأَكُونَ أَنَا فِيهِم».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عربي، انكليزي، نص وفيديو: جهاد الاقتراع: كيف يستخدم الإسلام السياسي الانتخابات في أوروبا وأميركا سلاحاً لاختراق الغرب والوصول إلى التمكين والأسلمة

إلياس بجاني / 04 تشرين الثاني / 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158824/

https://www.youtube.com/watch?v=1gZ7S6KAn0o

مقدمة: أميركا تنتخب، والإسلام السياسي يسعى لفرص مبدأ التمكين والأسلمة

لم تكن الانتخابات الأميركية التي جرت أمس، الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026، مجرد استحقاق انتخابي عادي أو تداول ديمقراطي تقليدي للسلطة. فالنتائج التي انتهت إلى سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الكونغرس، بعد خسارة الجمهوريين عدداً كبيراً من المقاعد، أعادت إلى الواجهة سؤالاً بالغ الخطورة حول مستقبل الغرب، وحول قدرة الديمقراطيات الغربية على حماية نفسها من الحركات الأيديولوجية التي تستعمل الحريات المتاحة فيها للوصول إلى السلطة وتوسيع النفوذ. فإن ما يستحق التوقف عنده ليس فقط انتصار الديمقراطيين وهزيمة الجمهوريين، بل طبيعة التحالفات الانتخابية التي تشكلت داخل المجتمع الأميركي، وكيف استغلت واستثمرت القوى السياسية المختلفة في الكتل السكانية والدينية والثقافية، ومنها الكتل الانتخابية المسلمة المنظمة، للوصول إلى مراكز القرار. وهنا تحديداً يجب أن يفهم الأميركيون والغربيون عموماً أن الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي، وخصوصاً التيارات الإخوانية، لا ينظر إلى الانتخابات بالطريقة التي تنظر إليها الديمقراطيات الليبرالية. فكل هذه الحركات تتعامل مع الانتخابات باعتبارها وسيلة للوصول إلى السلطة، وبناء المؤسسات والنفوذ، وتحقيق مشاريعها العقائدية والسياسية والدينية.

جهاد الاقتراع.

فبعد الجهاد المسلح، والانقلابات، والاغتيالات، والإرهاب، أصبح صندوق الانتخابات في حسابات الحركات الإسلامية الجهادية كافة سلاحاً سياسياً وتنظيمياً بالغ الأهمية. والهدف ليس مجرد الفوز بمقعد نيابي أو بلدي، بل استثمار الفوز لبناء سلطة ونفوذ يصعب على الخصوم مواجهتهما لاحقاً.

نتائج الانتخابات الأميركية ورسالتها السياسية

أظهرت نتائج انتخابات الأمس تحولاً كبيراً في موازين القوى الأميركية، إذ تمكن الديمقراطيون (يسار، مثليون، إسلام سياسي) من استعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وحققوا انتصارات في ولايات كانت تُعتبر معاقل جمهورية.

ومن أبرز الوقائع فوز د. عبد السلام السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وهو المعروف بانتمائه العقائدي لجماعات الإخوان المسلمين وكذلك عائلته، وذلك ليصبح أول مسلم ينتخب عضواً في هذا المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.

هذه الواقعة لها أهمية سياسية وديموغرافية وانتخابية، لكنها لا تعني بحد ذاتها أن الإسلام السياسي استولى على المؤسسات الأميركية، ولا تثبت أن جميع الناخبين المسلمين يصوتون وفق توجيهات تنظيمية واحدة.

المشكلة التي نناقشها أعمق من ذلك بكثير.

إن الكتل الانتخابية المنظمة، أياً كانت هويتها، تستطيع أن تصبح مؤثرة في الدوائر المتقاربة النتائج، وأن تتحول إلى قوة تفاوضية تفرض شروطها على الأحزاب الكبرى. وعندما تستثمر تنظيمات عقائدية من مثل الإخوان المسلمين في هذه الحقيقة، يصبح من الضروري مراقبة برامجها وارتباطاتها وأهدافها السياسية. فالديمقراطية الأميركية تسمح للمواطن المسلم ولغير المسلم بأن ينتخب ويرشح نفسه ويصل إلى أعلى المناصب، وهذا حق دستوري لا يجوز المساس به. لكنها لا تمنح أي تنظيم إسلامي أو غير إسلامي حق استخدام هذه الحريات لإلغاء حريات الآخرين أو فرض حكم عقائدي عليهم.

جهاد الاقتراع… السلاح الجديد للإسلام السياسي

يجب أن نكون واضحين في مقاربة خطط وألاعيب وتقية الإسلام السياسي الذي لا يحتاج دائماً إلى بندقية أو تفجير انتحاري أو ميليشيا مسلحة كي يحقق أهدافه. فهو يستطيع أن يستخدم الانتخابات، والتحالفات الحزبية، والجمعيات، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والبلديات، والنقابات، باعتبارها جبهات متعددة لمعركة سياسية واحدة، وهذا هو جوهر ما نسميه جهاد الاقتراع. ففي المجتمعات الديمقراطية، تتوفر للحركات الإسلامية السياسية مساحة واسعة من الحرية والتنظيم والتعبير، وتستطيع أن تستفيد من القوانين التي تحمي التعددية الدينية والسياسية. لكن الخطر يبدأ عندما تتحول هذه الحريات إلى أدوات لبناء مشروع سلطوي جهادي وديني لا يؤمن فعلياً بحق الآخرين في ممارسة الحريات نفسها، وتقوم استراتيجية التمكين الانتخابي لدى هذه التنظيمات الإسلامية الجهادية والإرهابية على:

تعبئة الناخبين على أساس الولاء الديني والعقائدي والتنظيمي.

استثمار الثقل الديموغرافي في الدوائر الانتخابية المتقاربة.

الضغط على الأحزاب الكبرى للحصول على تنازلات سياسية.

بناء تحالفات انتخابية مرحلية مع قوى تختلف معها عقائدياً.

السيطرة التنظيمية أو التأثير الواسع في مؤسسات المجتمع المدني.

إدخال كوادرها إلى المجالس البلدية والمؤسسات التشريعية ومراكز التأثير.

تحويل المكاسب الانتخابية إلى نفوذ سياسي وتشريعي وإعلامي طويل الأمد.

وهكذا يصبح صندوق الاقتراع، في حسابات هذه الحركات، جبهة من جبهات الجهاد السياسي…. إنها معركة لا تُخاض بالضرورة بالسلاح، والعمليات الإرهابية بكافة أنواعها، بل بالأصوات، والتنظيم، والمال، والتحالفات، واستغلال الثغرات القانونية والسياسية. والسؤال الذي يجب أن يطرحه الغرب هو: هل تقبل هذه التنظيمات بالديمقراطية باعتبارها مبدأ دائماً، أم تقبل بها فقط عندما تكون طريقاً إلى السلطة؟

الإخوان المسلمون ومشروع التمكين

من المستحيل فهم جانب أساسي من الإسلام السياسي المعاصر بشقيه السني والشيعي على حد سواء من دون دراسة مفاهيم وعقائد ومخططات ومشاريع جماعة الإخوان المسلمين، التي أسسها حسن البنا في مصر عام 1928. فالإخوان ليسوا مجرد جمعية خيرية أو حركة دينية تقليدية، بل حركة أيديولوجية ذات مشروع سياسي وتنظيمي عابر للحدود، يقوم على جعل الإسلام مرجعية للحكم والمجتمع والدولة. وقد تطورت وسائل عمل الجماعة وفروعها عبر العقود، ودخلت بعض هذه الفروع الانتخابات والبرلمانات، وأقامت تحالفات سياسية، ووصل بعضها إلى الحكم. لكن المشاركة الانتخابية لا تعني تلقائياً التخلي عن المشروع العقائدي الجهادي أو قبول جميع أسس الدولة المدنية والديمقراطية الليبرالية. فإن مفهوم التمكين في أدبيات كل التيارات الإسلامية الجهادية يشير إلى الانتقال من مرحلة بناء التنظيم والقاعدة الاجتماعية إلى مرحلة توسيع النفوذ والوصول إلى مراكز السلطة، وهنا تكمن أهمية مراقبة ما تعلنه هذه الحركات في برامجها الانتخابية، وما تقوله في أدبياتها الداخلية، وما تمارسه عندما تصبح صاحبة سلطة. لذلك لا يجوز للغرب أن يكتفي بسماع الشعارات الديمقراطية، بل عليه أن يسأل عن الموقف الحقيقي من حرية الاعتقاد، وحقوق المرأة، وحقوق المسيحيين واليهود، وحرية التعبير، واستقلال القضاء، والتداول السلمي للسلطة.

التقية والتدرج والناسخ والمنسوخ… إشكالية الخطاب المرحلي

إن من القضايا التي يجب التوقف عندها في دراسة الخطاب الديني السياسي لجماعات الإخوان المسلمين بكافة تنظيماتها وفروعها مسألة التدرج في العمل، والتفاوت بين الخطاب المعلن والممارسة السياسية، وكيفية توظيف النصوص الدينية في خدمة الأهداف العقائدية. فهذه الحركات تقدم نفسها في المجتمعات الغربية باعتبارها حركات معتدلة، ومدافعة عن الحريات والتعددية وحقوق الأقليات، بينما تتبنى في أدبياتها أو مواقفها الأخرى تصورات مختلفة عن الدولة والمجتمع ومصدر التشريع. كما لا يجوز أن نعتبر كل خطاب معتدل خداعاً، أو أن ننسب التقية إلى كل مسلم، لكن من حقنا، بل من واجبنا، أن نسأل عن مدى تطابق الخطاب العلني مع البرنامج السياسي الفعلي. وهنا تبرز أهمية دراسة مفاهيم التقية والتدرج والتمكين في سياقاتها الفقهية والتنظيمية، وعدم السماح باستخدامها لتبرير إخفاء الأهداف السياسية أو التهرب من المساءلة. أما تقسيم الآيات القرآنية إلى آيات مسالمة في مرحلة الضعف وآيات قتال في مرحلة القوة، فهو موضوع تفسيري وفقهي معقد، ولا يجوز اختزاله في معادلة واحدة تنطبق على جميع المسلمين. لكن ما يجب أن يفهمه الغرب هو أن الشعارات الدينية والانتخابية لا تكفي للحكم على أي حركة. المعيار هو برنامجها الحقيقي وسلوكها عندما تمتلك القوة.

التحالف الانتهازي بين اليسار والإسلام السياسي والمثليين

من المفارقات التي تستحق النقد والدراسة في السياسة الغربية نشوء تحالفات انتخابية ومصلحية بين تيارات من اليسار الراديكالي وجماعات الإسلام السياسي والمثليين. إن هذا التحالف لا يقوم على وحدة العقيدة أو القيم، بل على تقاطع المصالح الانتخابية والسياسية الآنية. فاليسار يحتاج إلى أصوات الناخبين المسلمين في بعض الدوائر، والإسلام السياسي يحتاج إلى أبواب المؤسسات التي يملك اليسار نفوذاً فيها، وإلى التحالفات التي تساعده على توسيع حضوره السياسي… والمثليين يحتاجون إلى قوى تدعم مطالبهم… وهنا تظهر مفارقة صارخة. الجماعات الإسلامية السياسية تتبنى مواقف شديدة المحافظة، وترفض المثلية الجنسية، وتعارض جوانب أساسية من الحريات الفردية التي تدافع عنها جماعات اليسار. ومع ذلك، نجد تقاطعات انتخابية وسياسية بين الأطراف الثلاثة عندما تتلاقى مصالحها ضد خصم مشترك. اليسار يرفع شعارات التنوع والتعددية، بينما تتبنى حركات إسلامية حليفة له تصورات دينية وسياسية لا تقبل التعددية بالمعنى الليبرالي… ونفس المعادلة الانتهازية تنطبق على تحالف المثليين مع من يسكت أو يؤيد مطالبهم الحياتية والحقوقية.. فأي تحالف هذا؟ وأي انسجام فكري بين مشاريع وتطلعات ومفاهيم وقيم وأنماط حياة متناقضة. إنه تحالف مصالح وأصوات، وليس تحالف مبادئ.

والخطر أن بعض الأحزاب الغربية قد تكتشف متأخرة أن الأصوات التي استثمرت فيها لا تتبنى بالضرورة المشروع الاجتماعي والثقافي الذي تدافع عنه.

مثال حماس وغزة… ماذا يفعل الإسلام السياسي بعد الفوز؟

إن تجربة حماس الفلسطينية تقدم نموذجاً لا يجوز تجاهله عند مناقشة علاقة الإسلام السياسي بالانتخابات. ففي كانون الثاني 2006، فازت حماس الجهادية والإرهابية بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، في انتخابات شاركت فيها حركة فتح وسائر القوى السياسية. لكن في حزيران 2007، وبعد مواجهات مسلحة دامية مع فتح، سيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة، وطردت السلطة الفلسطينية منه، وأقامت حكماً منفرداً لم تُجرَ في ظله انتخابات عامة جديدة. هذه الوقائع ليست مجرد تفاصيل تاريخية، بل تطرح سؤالاً جوهرياً عن الفرق بين الفوز الانتخابي واحترام الديمقراطية. فالانتخابات تمنح الفائز حق الحكم ضمن الدستور والقانون، ولا تمنحه حق إلغاء المعارضة أو استخدام السلاح ضد الخصوم أو احتكار السلطة إلى أجل غير مسمى. وهنا يظهر الفارق بين الديمقراطية كقيمة سياسية ثابتة، والديمقراطية كوسيلة تكتيكية للوصول إلى الحكم.

هتلر والدرس التاريخي الذي لا يجوز نسيانه

التاريخ الأوروبي نفسه يقدم مثالاً صارخاً على خطورة وصول الحركات الشمولية إلى السلطة عبر المسارات السياسية والدستورية. فأدولف هتلر وصل إلى منصب المستشار في 30 كانون الثاني 1933 بتعيين رئاسي، بعد أن أصبح الحزب النازي قوة انتخابية كبيرة واستفاد من التحالفات والمناورات السياسية.

وبعد وصوله إلى الحكم، استعمل مؤسسات الدولة والقوانين الاستثنائية لتفكيك الديمقراطية، وحظر الأحزاب المعارضة، وأقام نظاماً ديكتاتورياً. هنا الدرس التاريخي واضح: الوصول إلى السلطة عبر الانتخابات أو الإجراءات الدستورية لا يثبت وحده أن الحركة ملتزمة بالديمقراطية. فمن حق الشعوب أن تعرف مسبقاً ما إذا كان من يصل إلى الحكم سيحافظ على حقوق خصومه، أم سيستخدم سلطته لإلغاء وجودهم السياسي.

دور قطر وتركيا وإيران… المال والتنظيم والسلاح

لا يمكن دراسة الإسلام السياسي السني والشيعي القائم على أسس وقواعد وأيديولوجية مفاهيم جماعات الإخوان المسلمين الإرهابية بمعزل عن شبكة النفوذ الإقليمية والدولية التي تدعمه وتستثمر في تمدده، وتبرز هنا ثلاث دول ذات أدوار مختلفة:

قطر: تمتلك أدوات مالية وإعلامية ودبلوماسية واسعة، ولها تاريخ من العلاقات مع حركات وشخصيات مرتبطة بالإسلام السياسي، إضافة إلى نفوذ إعلامي دولي مؤثر.

تركيا: في عهد رجب طيب أردوغان، أصبحت حليفاً سياسياً لعدد من التيارات الإسلامية، وتستخدم أدواتها السياسية والإعلامية والاقتصادية لتعزيز نفوذها الإقليمي.

إيران: تقود مشروعاً إسلامياً سياسياً وعسكرياً شيعياً تحت سلطة ولاية الفقيه، وتستعمل التنظيمات المسلحة التابعة لها في المنطقة لتوسيع نفوذها على حساب سيادة الدول.

الإسلام السياسي السني والشيعي ليسا تنظيماً واحداً، لكنهما يتقاطعان في حالات كثيرة في تقديم المرجعية العقائدية والتنظيمية على مفهوم الدولة الوطنية المستقلة. فالشق السني يضم تيارات وتنظيمات متعددة، منها الإخوان المسلمون وحماس والقاعدة وبوكو حرام، مع اختلاف كبير في البنية والأهداف والوسائل بينها.

أما الشق الشيعي فتبرز فيه أذرع النظام الإيراني، وفي مقدمتها حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وفصائل مسلحة عراقية مرتبطة بطهران. وهذه التنظيمات ليست كلها متطابقة في أهدافها أو أساليبها، لكن وجودها يفرض على الدول الغربية التعامل مع التمويل الخارجي والتنظيمات العابرة للحدود والتدخلات السياسية والعسكرية بجدية وشفافية.

الرسالة المشرقية إلى الغرب

نحن في الشرق الأوسط لا نقرأ هذه المسائل من الكتب وحدها. لقد عشنا تجارب طويلة مع أنظمة دينية وسياسية، ومع تنظيمات مسلحة، ومع دول انهارت فيها التعددية أمام سلطة العقيدة والسلاح. ففي لبنان، نعرف جيداً ماذا يعني أن يصبح هناك تنظيم مسلح يمتلك قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة، وأن يتقدم الولاء لمرجعية خارجية على الولاء للدستور والوطن، ونعرف أيضاً كيف يمكن أن تتحول الشعارات الدينية والمقاومة والجهاد إلى أدوات لتبرير احتكار السلطة والقرار. ولهذا فإن التحذير الذي نوجهه إلى الغرب ليس تحذيراً من المسلمين، بل من الإسلام السياسي الذي يريد تحويل الدين إلى سلطة سياسية فوق الدستور والقانون. فالمسلم الذي يعيش في أميركا أو كندا أو أوروبا، ويحترم الدستور، ويؤمن بالمساواة، ويقبل بحق الآخرين في ممارسة حرياتهم، هو مواطن كامل الحقوق والواجبات. أما التنظيم الذي يريد استغلال الديمقراطية لإقامة نظام لا يعترف بحقوق غير أتباعه، فهو خصم لمبادئ الديمقراطية، بصرف النظر عن الدين الذي يتخذه غطاءً لمشروعه.

الخلاصة: من الجهاد بالسيف إلى الجهاد بالاقتراع

إن الانتخابات الأميركية الأخيرة يجب أن تكون مناسبة لقراءة أعمق لمستقبل الديمقراطية الغربية، وللتنبه إلى أن الصراع السياسي في المجتمعات الحديثة لا يجري دائماً بالسلاح، بل قد يجري من خلال صناديق الاقتراع والتحالفات الحزبية والمؤسسات والمال والإعلام. فإن جهاد الاقتراع هو التعبير السياسي عن استخدام الانتخابات كوسيلة للتمكين، عندما تصبح الغاية من المشاركة الديمقراطية الوصول إلى السلطة، لا احترام قواعدها وقيمها ومبادئها، والإسلام السياسي، بشقيه السني والشيعي، يستحق دراسة نقدية جادة لا تجامل ولا تساير، ولا تخلط بينه وبين الإسلام كدين أو المسلمين كمواطنين. من هنا لا يجوز للغرب أن يتعامل بسذاجة مع التنظيمات التي ترفع شعارات الديمقراطية في المعارضة، ثم ترفض التعددية عندما تصل إلى الحكم. كما لا يجوز لليسار أن يتجاهل التناقضات العقائدية والسياسية مع حلفائه الانتخابيين لمجرد الحصول على أصوات إضافية… وفي نفس السياق لا يجب على المثليين أن يتحالفوا مع من يُجرم ويُحرم ويخوّن نمط حياتهم الاجتماعية… والأهم أنه لا يجوز للمؤسسات الغربية أن تتغاضى عن أي تمويل خارجي أو ارتباط تنظيمي أو محاولة لفرض سلطة دينية على المجتمع المدني. إن صندوق الاقتراع ليس سلاحاً ضد الديمقراطية، لكن يمكن تحويله إلى سلاح سياسي ضدها عندما تستخدمه حركات لا تقبل بالتداول السلمي للسلطة ولا بالمساواة بين المواطنين. إن الجهاد بالسيف دمّر دولاً ومجتمعات، وجهاد الاقتراع قد يتحول إلى طريق آخر للتمكين إذا غابت المحاسبة والشفافية وحماية المؤسسات. احذروا أن يتحول صندوق الاقتراع إلى حصان طروادة يدخل منه أعداء التعددية وجماعات الإرهاب والبربرية إلى مؤسسات الديمقراطية!

فالديمقراطية لا تحمي نفسها بمجرد فتح صناديق الانتخاب، بل بحماية الدستور والقانون والحريات وحق كل مواطن في أن يعيش حراً، مهما كان دينه أو أصله أو معتقده. يبقى أن الغرب ليس مطالباً بالتخلي عن ديمقراطيته، بل مطالب بأن يفهم أن من حق الجميع المشاركة في الانتخابات، وليس من حق أي جهة استخدام هذه المشاركة لإلغاء الديمقراطية نفسها.

وفي النهاية من المهم جداً أن يفهم العالم بكافة دوله وأنظمته حقيقة تناقضات طروحات الإخوان المسلمين:Post

في مرحلة الضعف في الغرب وفي أي بلد من بلدان العالم (دار الحرب) يرفع الإخوان المسلمون آيات مكة – آيات الصبر والمسالمة:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا” [آل عمران: 200]

“وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ” [النحل: 127]

“إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ” [البقرة: 153]

“وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ” [الأنفال: 61]

“لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ” [البقرة: 256]

“لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ” [الكافرون: 6]

بهذه الآيات يخاطبون الغرب: نحن معتدلون، ديمقراطيون، نؤمن بالتعايش.

وعند التمكين والقوة (دار الإسلام) في أي بلد كان، يطبق الإخوان المسلمون آيات المدينة – آيات السيف والتمكين التي تنسخ ما قبلها:

“فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ” [التوبة: 5]

“قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ” [التوبة: 29]

“وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ” [الأنفال: 39]

“وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا” [الأحزاب: 26]

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

من أنعم الله عليه فليمدّ يده بتواضع ومحبة للمحتاج

الياس بجاني/02 تشرين الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158763/

في هذه الحياة التي تتقلب فيها الحظوظ كما تتقلب الرياح، ينجح بعض الناس ويتعثر آخرون. ليس لأن الناجح أذكى بالضرورة، ولا لأن المتعثر أقل قدرة، بل لأن الله يوزع المواهب والفرص والظروف كما يشاء. يعطي مجاناً، ويعطي بحكمة لا ندركها دائماً. فمن الناس من تُفتح له الأبواب، ومنهم من تُغلق في وجهه مراراً، ومنهم من يولد وهو يحمل في جسده أو نفسه جرحاً لا يستطيع وحده أن يداويه.

وهنا يأتي الواجب الأخلاقي والإنساني والإيماني: أن يمدّ من حالفَه الحظ يده إلى من لم يحالفه. ليس تفضلاً، بل دَيناً. فالنجاح الذي ننعم به ليس ملكاً خالصاً لنا، بل وديعة من الله، ونعمة مجانية، ومسؤولية. وكما قال الرب يسوع لتلاميذه: «مجاناً أخذتم، مجاناً أعطوا» (متى 10: 8). هذه الكلمة وحدها كافية لتدين كل استكبار وكل إغلاق للقلب.

وكثيراً ما يكون الاختبار الحقيقي داخل العائلة الواحدة. فرد ينجح مالياً أو اجتماعياً، وآخر يتعثر، وثالث يسقط فريسة لمرضٍ يعجزه عن الاعتماد على نفسه. سواء كان الإدمان أو أي مرض جسدي أو نفسي أو ذهني آخر، فالمريض إنسان محتاج، والأصحاء مدعوون إلى الوقوف إلى جانبه لا إلى التخلي عنه. المرض ليس عيباً يستحق الإهمال، ولا ضعفاً يبرر النسيان. ومن يملك الصحة والمال والقدرة، عليه أن يكون سنداً لمن سلبه المرض استقلاله وكرامته في الاعتماد على ذاته. التخلي عن المريض في عجزه خيانة للدم وللضمير، أما الوقوف إلى جانبه فهو واجب إنساني وإيماني لا يسقط باختلاف نوع المرض أو شدته. التوقعات منه يجب أن تكون واقعية، والتعاطي معه يجب أن يكون برحمة وصبر واحترام، لا بحكم أو تعالٍ. وكما كتب الرسول بولس: «اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَبِهذَا أَتِمُّوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ» (غلاطية 6: 2).

وكذلك حين يغتني أحد أفراد العائلة بينما يبقى الباقون في عوز. الغنى ليس مبرراً للتعالي، ولا للابتعاد، ولا للنسيان. بل هو دعوة للتواضع والمحبة. فالكتاب المقدس يحثّنا مراراً على هذا: «مَنْ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَيَنْظُرُ أَخَاهُ مُحْتَاجاً، وَيُغْلِقُ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟» (1 يوحنا 3: 17). ويقول أيضاً: «أَحْسِنُوا إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، وَلاَ سِيَّمَا إِلَى أَهْلِ الإِيمَانِ» (غلاطية 6: 10). فالإنسان لم يصنع نفسه، ولم يمنح نفسه ذكاءه ولا فرصه، فكيف يستكبر على من لم يُعطَ مثل ما أُعطي؟

التعالي والاستكبار ليسا من الله، بل من الشيطان. والغنى الذي يُفقد الإنسان إنسانيته وتواضعه وشعوره بالآخرين هو غنى فارغ، مهما كبر رصيده. أما الغنى الحقيقي فهو الذي يُبقي اليد ممدودة والقلب رحيماً. وكما حذّر الرب يسوع: «اُنْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ» (لوقا 12: 15). وقال أيضاً: «لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأَرْضِ... بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي السَّمَاءِ» (متى 6: 19-20).

ومن أخطر ما يمكن أن يحدث أن ينجح الأبناء أو البنات ثم ينسوا والديهم. الوالدان هما الجذر، وهما اللذان بذلا وما زالا يبذلان. احترامهما ورعايتهما في الكبر وفي العجز واجب لا يسقط بالنجاح ولا بالثروة. من يتخلى عن أبويه بعد أن أثرى، يتخلى عن جزء من إنسانيته نفسها. والكتاب يذكّرنا: «أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ» (أفسس 6: 2).

وفي النهاية، تذكّر أيها الناجح، وأيتها الناجحة: يوم يسترد الرب وديعة الحياة، لن تأخذ معك من ثروات الأرض شيئاً. ستترك كل شيء خلفك كما تركته يوم جئت. وكما قال أيوب الصديق في صدق عميق: «عرياناً خرجتُ من بطن أمي، وعرياناً أعود إلى هناك. الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً» (أيوب 1: 21). لا مال، ولا منصب، ولا جاه يرافقك. فقط ما قدمته من محبة، وما مددته من يد، وما حفظته من تواضع.

فلتمدّ يدك اليوم، وأنت قادر، قبل أن يأتي اليوم الذي لا تستطيع فيه أن تمدها. فالمساعدة ليست فضلاً، بل هي حق من حقوق الأخوة الإنسانية، وواجب من واجبات الإيمان، وبرهان على أن النعمة التي نلتها لم تُفسد قلبك. وكما قال الرب يسوع في يوم الدينونة: «بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ» (متى 25: 40).

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إيمان ووطنية الأب نجيب العميل وطروادية وإبليسية الحكم والحكام والقضاء والأحزاب والسياسيين في ظل احتلال حزب الله البربري

الياس بجاني/31 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158726/

https://www.youtube.com/watch?v=S7UYdHm16FM

يا للعار ويا للهول ويا للمهاذل! فإن ما تعرّض له الأب نجيب العميل، كاهن بلدة رميش الصامدة، على يد قاضية ظالمة جاحدة، مجردة من كل الأحاسيس الإنسانية، منسلخة عن الواقع والضمير، أداة طيّعة في يد المحتل الإيراني البربري، لا تعرف من القضاء إلا اسمه، هو إهانة نكراء لكل ما هو إنسان وإنسانية وعقل وقيم ومبادئ ووجدان.

إنها جريمة قضائية وإنسانية مكتملة الأركان: يُستدعى كاهنٌ وقف مع أهله في أصعب الظروف، يثبّتهم في أرضهم ويرفض تهجيرهم، ويُتهم بالتهديد لأنه تساءل بسخرية مريرة عن استحالة اللجوء إلى أي قوة غير الدولة اللبنانية في ظل الاحتلال. فبدل أن تُكرّم من حافظ على الأرض والعرض والكرامة، يُعامل كمتهم.وفي هذا السياق نقرأ كلام الرب يسوع في إنجيل متى (الإصحاح 23): «ويلٌ لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون... لأنكم تغلقون ملكوت السماوات قدام الناس، فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون... ويل لكم أيها القادة العميان... لأنكم تعشرون النعنع والشبت والكمون، وتركتم أثقل الناموس: الحق والرحمة والإيمان».

ونقرأ أيضاً في إنجيل القديس  لوقا (11: 42-46) توبيخ الرب للفريسيين والناموسيين الذين يثقلون الناس بأحمال عسيرة ولا يمسّونها هم بإصبع، بينما يتركون العدل ومحبة الله. هذه القاضية الأداة بيد حزب الله الإرهابي والجهادي ومن وراءها ومن فوقها ومن معهم من أوباش السياسة والأحزاب الشركات والوكالات، هم نسخة معاصرة قذرة ومنحطة وإبليسية من أولئك الكتبة والفريسيين والطرواديين على ممر الأزمنة كونهم يغضّون الطرف عن احتلال وخراب وتهجير وقتل. لذلك، وبصوتٍ عالٍ لا يُخفت اقول وبراحة ضمير وقعن قناعة: لتحلّ لعنة السماء على حكم وحكام وقضاء لبنان، وعلى كل أطقمه الحزبية الشركات والوكالات، وعلى أوباش سياسييه الكتبة والفريسيين والطرواديين.اللهمّ اكشف المستور، وابدل الظالمين، وانصر الحق وأهله.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الصحة: 4390 ضحية و12429 جريحاً منذ 2 آذار

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان، منذ 2 آذار وحتى 5 تشرين الثاني، ارتفعت إلى 4390  ضحية و12429 جريحاً.

 

5 سفارات تدعم حصرية السلاح: لقضاء مستقل في قضية ضهر البيدر

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

 أصدرت سفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها القوي للحكومة اللبنانية في جهودها لضمان حصرية السلاح بيد الدولة، والتشديد على أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم. وأشارت السفارات الخمس إلى أنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، داعيةً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. وشدّد البيان على ضرورة الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية، يؤكدون فيه دعمهم لمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية. وجدّدت السفارات تأكيد رغبتها في استعادة الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية والكاملة على جميع أراضيها.

 

مذكرتا توقيف في قضية متفجرات ضهر البيدر.. القضاء العسكري يبدأ الاستجواب ويرجئ الشق الإجرائي لـ17 الجاري

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

انتقلت المسارات القضائية في الملف الخطر المتمثل في شحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر إلى المحكمة العسكرية، حيث دخل الملف مرحلة الاستجواب المباشر وسلوك الإجراءات القانونية بين التوقيف وتأخير جلسات الاستماع بناءً على الدفوع الشكلية المقدمة من جهة الدفاع.

باشرت قاضية التحقيق العسكري الأول، غادة أبو علوان، جلسات التحقيق الاستجوبي في الملف الاستثنائي، حيث استجوبت اليوم الموقوفين الرئيسيَين: علي الكردي وهيثم أمهز، بحضور وكيلهما القانوني المحامي معن الأسعد. وفور انتهاء جلسة الاستماع والأخذ بأقوالهما، أصدرت القاضية أبو علوان مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقهما، لاستكمال التحقيقات في مسار الشحنة وطبيعة المواد المضبوطة والجهات والمتورطين المفترضين. وفي السياق الإجرائي للمحاكمة، قدم المحامي معن الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة الآخرين غير الموقوفين في القضية، مذكرة دفوع شكلية رسمية أمام القضاء العسكري، ما أدى حكماً إلى إرجاء وتأخير استجوابهم. وعليه، قررت القاضية غادة أبو علوان إرجاء الجلسة إلى 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على مذكرة الدفوع الشكلية وتبدي رأيها القانوني والمباشر فيها، لتتخذ قاضية التحقيق قرارها الإجرائي بشأنها وتستأنف التحقيقات الجنائية والميدانية في هذا الملف الشديد الحساسية. أتى ذلك بعدما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان على 13 شخصاً، اثنان منهم موقوفان، لارتباطهما بالشحنة، حسب ما كشف مصدر قضائي لفرانس برس في 30 أكتوبر. وقال المصدر إن القاضي كلود غانم “ادعى على 12 شخصاً ينتمون إلى حزب الله، إضافة إلى زوجة أحدهم، في قضية نقل شاحنة المتفجرات”، وذلك بجرائم عدة بينها “مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها”. كما أضاف أن بين المدعى عليهم، 8 أشخاص تم تحديد هوياتهم بالكامل، من ضمنهم الموقوفان وزوجة أحدهما، في حين أن الخمسة الآخرين معروفون بالألقاب العسكرية فقط. وتصل عقوبة المواد المدعى بها عليهم إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات.كذلك أردف أن غانم أحال المدعى عليهم مع الملف على أبو علوان لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة بحقهم. يذكر أن الأجهزة الأمنية كانت أوقفت في الثامن من أكتوبر شاحنة محمّلة بـ500 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار أثناء نقلها من شرق البلاد باتجاه بيروت. وأوقفت سائقها وشخصاً برفقته. ونقلت الشاحنة التي كانت في طريقها باتجاه بيروت، وفق السلطات، 250 كيلوغراماً من المتفجرات من نوع “تي أن تي، و250 كيلوغراماً من نوع “سي فور”. كما أفاد مصدر أمني بعد ضبط الشاحنة في منطقة ضهر البيدر، حيث الطريق الدولي الذي يربط شرق لبنان بالعاصمة، عن أن أحد الموقوفَين “ابن أحد المسؤولين في حزب الله”. فيما أقرّ حزب الله بعد نحو أسبوع من ضبط الشاحنة بأن المتفجرات تعود إليه، مطالباً بالإفراج عن الموقوفين وحمولتها. وقال على لسان أحد نوابه إن الشاحنة هدفها نقل عتاد عسكري لمحاربة القوات الإسرائيلية المحتلة بجنوب لبنان، نافياً أن يكون هدفها إحداث اغتيالات بالداخل اللبناني كما اتهمه معارضوه.

 

اليونيفيل: مجلس الأمن يبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء ولايتنا

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

أصدرت “اليونيفيل” بيانًا أشارت فيه إلى أنه “وفقاً لقرار مجلس الأمن 2790 (2025)، تنتهي ولاية اليونيفيل في لبنان في 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ البعثة بعد ذلك عملية خفض عديدها وانسحابها”. ولفتت إلى أن مجلس الأمن ينظر في الخيارات المطروحة للمرحلة التي تلي انتهاء ولاية اليونيفيل، بما في ذلك أنشطة الرصد والإبلاغ على طول الخط الأزرق في المرحلة المقبلة، موضحة أن القرارات بشأن أي ترتيبات مستقبلية تعود إلى مجلس الأمن.وأكدت أن حفظة السلام القادمون من 45 دولة سيواصلون تنفيذ مهامهم اليومية كالمعتاد في مختلف أنحاء جنوب لبنان حتى نهاية ولاية البعثة، بما في ذلك رصد التطورات والإبلاغ عنها، والتواصل مع الأطراف، ودعم الجيش اللبناني، وتسهيل المهام الإنسانية.

 

حزب الله يلاحق المتفجرات إلى قصر العدل..

السفارات الخمس تطلب إعلان الولاء للدولة

نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

فيما يسير العالم على إيقاع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران، وسط ترقّب لما إذا كانت خسارة الجمهوريين مجلسَي الكونغرس ستدفعه إلى تسريع خياراته العسكرية قبل تسلّم الديمقراطيين مقاليد السلطة التشريعية في الثالث من كانون الثاني المقبل، تتجه الأنظار إلى لبنان الذي يقف مجددًا أمام احتمالين: العودة إلى طاولة المفاوضات أو الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة. فهل يختار ترامب الضربة العسكرية؟ وهل يذهب «حزب الله» إلى حرب إسناد جديدة لطهران؟ وعلى وقع هذه المخاوف، برز في المشهد اللبناني تطوّر دبلوماسي بالغ الدلالة، تمثّل في دخول خمس سفارات على خط دعم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، عبر بيان مشترك لسفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، لم يقتصر على تجديد الدعم للحكومة في مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة، بل ذهب أبعد من ذلك بالمطالبة بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في الحرب والسلم.

والأكثر أهمية في البيان أنه لم يكتفِ بتأكيد مرجعية الرئاستين الأولى والثالثة، بل طالب جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية بإعلان التزام واضح بمواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، في رسالة سياسية تضع القوى اللبنانية أمام مسؤولية تحديد موقعها من مشروع الدولة وسيادتها. وفي موازاة ذلك، أعادت السفارات الخمس تسليط الضوء على ملف متفجرات ضهر البيدر، داعية إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيدًا عن أي تدخّل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. وهي رسالة لا تنفصل عن معركة تثبيت سلطة الدولة، إذ لا يمكن أن تكون حصرية السلاح شعارًا سياسيًا فيما تبقى الملفات الأمنية والقضائية خاضعة للتجاذبات والتسويات. وجدّدت السفارات تأكيد رغبتها في استعادة الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية والكاملة على جميع أراضيها.

«الحزب» يطوّق تحقيق المتفجرات

تزامنًا، لا تزال عقلية ميليشيا «حزب الله» أسيرة فائض القوة التي لا ترى في الدولة إلا ساحة ينبغي إخضاعها، وفي القضاء عقبة ينبغي تجاوزها. وفيما طالبت كتلة «الوفاء للمقاومة» بوقف السجالات السياسية والإعلامية وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية، كشفت الـMTV عن زيارة وفد من «حزب الله» لمدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج في قصر العدل استمرت قرابة الساعتين، وضمّ الوفد، النائب حسين الحاج حسن ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «الحزب» حسين العبدالله والمحامي محمد حمود، للضغط على مسار التحقيق في ملف متفجرات ضهر البيدر وتطويقه. هذا المشهد الوقح يعيد إلى الأذهان أسوأ ممارسات الترهيب التي رافقت تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، ويكشف أن «الحزب»، بدلا من أن يترك القضاء يقول كلمته في ملف بالغ الخطورة، لا يزال يتعامل مع المؤسسات القضائية بمنطق الوصاية وفرض الأمر الواقع. ويبدو أن «الحزب» لم يستوعب بعد أن الزمن الذي كان فيه قادرًا على ترهيب القضاة وتعطيل التحقيقات وفرض شروطه على المؤسسات قد ولّى.

مذكرتا توقيف

قضائيًا، استجوبت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز في ملف متفجرات ضهر البيدر، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلا قانونيًا عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضية التحقيق قرارًا بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.

الحياد الإيجابي

في المقابل، وفي موقف يؤكد المضيّ في سياسة الحياد الإيجابي، قال رئيس الجمهورية: «لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا والحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة». إلى ذلك، طلب رئيس الجمهورية من المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التشدّد في ملاحقة مرتكبي جرائم الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة، والتنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة لضمان سلامة الغذاء والدواء. وفي خلال استقباله وفدًا من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، أكّد الرئيس عون أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني. ونقل وزير المالية ياسين جابر، عن رئيس الجمهورية الذي مثّله في أعمال قمة البوسفور 17، المنعقدة في إسطنبول بعنوان «التحول العالمي والبحث عن الاستقرار»، قوله: «إن بناء الاستقرار الدائم في لبنان يتطلب بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، واستعادة ثقة المواطنين من خلال الإصلاح والمساءلة، وتحويل التعافي وإعادة الإعمار إلى فرص للنمو والعمل». وأكّد جابر التزام لبنان تعزيز مؤسساته وجيشه، وتنفيذ القرار 1701 وسائر القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

بدوره، أعلن وزير الخارجية يوسف رجي، في مراسم رفع العلم اللبناني أمام مقر البرلمان في أوتاوا، العزم على استعادة سلطة الدولة وحقها الحصري في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم، وقال: «لم نفقد الأمل بلبنان». واعترف بأن «الطريق شاقة، وأن إعادة بناء دولة أُضعفت على مدى عقود لا تتحقق بين ليلة وضحاها»، مؤكدًا أن «العزيمة ثابتة ولن تتزعزع».

محاولة دهس

أثناء تنفيذ وحدة من الجيش تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرد بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية - السورية، تجاوزت آلية عناصر نقطة مراقبة للجيش، متجهةً من الأراضي السورية إلى اللبنانية عن طريق معابر غير شرعية، وحاول سائقها دهس عناصر النقطة، ما شكّل خطرًا داهمًا على سلامتهم، فاضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارها على التوقف. عند ذلك، أوقف السائق الآلية وفرّ إلى جهة مجهولة. ولدى تفقُّد الآلية، تبيّن أنها تقلّ 12 شخصًا من الجنسية السورية لتهريبهم إلى داخل الأراضي اللبنانية.

 

هل طُويت صفحة تامبا؟.. أين أصبحت المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وسط الضبابية الأميركية وإصرار تل أبيب على التواصل المباشر؟

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

تتجه الأوضاع الأمنية والدبلوماسية في جنوب لبنان نحو مرحلة شديدة الحساسية والتعقيد؛ إذ تقاطعت التحذيرات الصادرة عن الصحافة العبرية والدوائر الأمنية الإسرائيلية بشأن مواصلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استهدافه للقدرات الإيرانية والنقاط الحيوية، مع تحذيرات صريحة بإدخال لبنان مجدداً في أتون الاستهداف الشامل إن أقدم «حزب الله» على أي خطوة إسناد ميدانية لـ«محور المقاومة». تأتـي هذه التهديدات في وقت تُطبق فيه الضبابية المطلقة على المسار التفاوضي «اللبناني – الإسرائيلي»، بالتوازي مع تحول محوري في واشنطن أحدثته نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وفي ظل تقارير ميدانية تحذر من محاولات إسرائيلية حثيثة لتكريس أمر واقع جديد جنوب الليطاني يمهد لفرض منطقة عازلة وتثبيت وجود عسكري دائم. بحسب معطيات خاصة لصحيفة «النهار» نقلاً عن مصدر لبناني معنيّ بمتابعة وتنسيق خطوط التفاوض، فإن الفريق الرئاسي والمواكب للملف لم يتلقَّ أي إشارات أو مواعيد محددة لعقد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، سواء أكان ذلك في الولايات المتحدة أم في عواصم أخرى. ويأتي هذا الانقطاع بعدما أفضت جولة المحادثات الأخيرة في «تامبا» إلى نتائج غير متسقة مع مستوى التوقعات اللبنانية والرسمية. ويُرجع المصدر هذا التجميد الدبلوماسي إلى انشغال إدارة البيت الأبيض وانغماسها في تداعيات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026، والتي وجه فيها الناخب الأميركي ضربة لسلطة الحزب الجمهوري ومست أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ. وعلى الرغم من أن أطراف «المحور» تعاطوا بترحيب حذر مع تراجع السيطرة التشريعية لـ ترامب، إلا أن التحليلات الرسمية تؤكد أن هذه النتائج لن تمنع الإدارة الأميركية وتل أبيب من مواصلة مخططاتهما ضد طهران وحلفائها، وإن كانت ستغير وتيرة واتجاه الحركة مقارنة بمرونة ما قبل الانتخابات. على صعيد الترتيبات الأمنية جنوباً، تحذر القراءات السياسية الواردة لـ «النهار» من مخاوف متزايدة حول تفكيك وتصفية لجنة «الميكانيزم» الأمنية، التي يدير فريقها الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد من مقره في السفارة الأميركية بعوكر بعد تقليص وتغييب الحضور الفرنسي عنها. وتشير المعطيات إلى أن الجانب الإسرائيلي يضغط في اتجاه الاستغناء النهائي عن «الميكانيزم» والذهاب نحو تواصل عسكري مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، دون الحاجة لوساطة واشنطن أو غطاء الأمم المتحدة—وهو ما رفضه الوفد العسكري اللبناني بشكل قاطع خلال مفاوضات «تامبا»، متمسكاً بضوابط «اتفاق الإطار» والآليات الرسمية المعمول بها. الجانب الأشد خطورة في تقرير «النهار» يتجلى في تحذيرات نقلتها مراجع رسمية عن ضابط كبير في القوة الدولية «اليونيفيل»؛ حيث كشف عن تقليص ممنهج لمهام القوة الدولية وتراجع تعاون وحدات الجيش الإسرائيلي معها على الأرض، لا سيما في المساحات التي تحتلها إسرائيل جنوب وشمال نهر الليطاني. وتسعى إسرائيل، قبيل انتهاء ولاية «اليونيفيل» الرسمية بنهاية العام الحالي، إلى إثبات عدم جدوى وجود القبعات الزرقاء، مستغلة عدم وجود اتفاق دولي على قوة بديلة. وترافق هذا السلوك الميداني مع شق مجموعة من الطرق العسكرية المستحدثة، وبناء تحصينات أمنية ممتدة من محيط الناقورة وصولاً إلى عشرات النقاط في القرى الحدودية والعمق اللبناني—ما يُعزز التخوف من فرض احتلال طويل الأمد وفرض منطقة عازلة بقوة الأمر الواقع. وأمام هذه التهديدات، تجهز الدوائر الرسمية اللبنانية رسالتين عاجلتين لمخاطبة الكونغرس وإدارة ترامب، لتأكيد التمسك الكامل بالقرار 1701 والمطالبة بعدم إفراغ الجنوب من الراية الأممية.

 

ممارسات حزب الله قد تعيدنا الى زمن القطيعة العربية: البيانات الرسمية لا تكفي

لارا يزبك/المركزية/05 تشرين الثاني/2026

المركزية- تغيّرت ملامح المنطقة بأسرها ولبنان ضمنا، منذ ٧ اوكتوبر، الا ان ممارسات حزب الله لم تتغير، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، وبقيت هي هي: تدخلات سلبية مزعزعة للاستقرار في الدول العربية. النظام السوري الذي قاتل الحزبُ لحمايته وحماية خطوط امداده العسكرية في الوقت نفسه، سقط، الا ان الحزب لم يرتدع، ولا يزال يحاول اضعاف ركائز الحكم الجديد في دمشق عله يسقط او يخفف من انخراطه في مواجهة عمليات تهريب السلاح والمال للحزب. في السياق، أعلنت دمشق الثلثاء إحباط مخطّط لاستهداف مصفاة حمص، متّهمةً خلية مرتبطة بـ"الحزب" بالوقوف وراءه، بعد عملية أمنية أسفرت عن توقيف أفرادها وضبط عبوات ناسفة كانت معدّة لتنفيذ الهجوم. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، فككت السلطات السورية ما لا يقلّ عن ست خلايا وشبكات مرتبطة بـ"حزب الله"، تراوحت الأنشطة المنسوبة إليها بين التخطيط لاغتيالات وإطلاق الصواريخ واستهداف منشآت حيوية.

أما في اليمن، حيث اطلقت الشرعية مدعومة من المملكة العربية السعودية، حملة لانهاء تمرد الحوثيين، حلفاء الحزب في محور المقاومة المفترض، ها هو الحزب يتبرّع مجددا لتدريبهم ومساعدتهم، بعد ان لعب دورا اساسيا في انقلابهم على الحكم منذ سنوات. فقد أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المعترف بها أن خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ينتشرون في صنعاء وصعدة والحديدة. وقال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم علي أحمد حيدان إن 21 خبيراً من الحرس الثوري وحزب اللّٰه يديرون عمليات الحوثيين ويهددون أمن اليمن والملاحة، موضحاً أنهم يتوزعون على 6 محافظات من بينها صنعاء وصعدة والحديدة. وأشار الى أن تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة والصواريخ البالستية والطيران المسيّر والرصد والحرب الإلكترونية، مُبيناً أن "الحصار الحوثي على تعز يمثل إحدى نتائج وجود خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب اللّٰه ودعمهم". لمن نسي، تتابع المصادر، ممارسات الحزب هذه هي التي أبعدت الاسرتين العربية والدولية عن لبنان في السنوات الماضية، ما ضاعف من أزماته السياسية والاقتصادية والمالية، وقد قاطعته الدبلوماسية الخليجية وسحبت سفراءها من بيروت، بسببها. الأنكى ان التغيير الذي لفح المنطقة اصاب لبنان ايضا، حيث تسلّم حكم جديد مقاليد البلاد، حكمٌ انتخبه الفريق السيادي بعد خسارة حزب الله حرب الاسناد الاولى، التي أضعفت قدرته على التحكم بالقرار الداخلي. لكن هذا الحكم، الذي يتخذ "ورقيا" قرارات سيادية رائعة، لا يتحرك ازاء الحزب الماضي قدما في "الجرائم" نفسها، بحق الدول العربية وبحق لبنان، الا انه يكتفي بعد وقوع الواقعة، ببيانات التضامن مع الدول التي يستهدفها الحزب بمخططاته، وقد سجلت امس مواقف لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، في هذا الخصوص. لكن وفق المصادر، الاحجام الرسمي عن ردع حزب الله، يتهدد مصلحة لبنان العليا حيث قد يؤدي الى النتيجة السلبية ذاتها اي التخلي العربي والخليجي والدولي عن لبنان، فللتذكير، الحوثي يقصف السعودية اليوم.. ومخاطر هذا التقاعس تصبح مضاعفة اذا نظرنا الى احتمال ان يجرنا سلاح الحزب، الذي لم يتم نزعه، الى حروب جديدة ستكون نتائجها قاضية وقاتلة للبنان وشعبه وبناه التحتية واقتصاده.. فمتى يستفيق لبنان الرسمي من سباته؟

 

المشروع الأمني الإسرائيلي أبعد من الانتخابات... الدروز ورقة ضغط من لبنان إلى سوريا

نجوى أبي حيدر/المركزية/05 تشرين الثاني/2026

المركزية- لا يبدو أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، أياً تكن هوية الحكومة التي ستولد من مشاورات تشكيلها، ستبدّل في جوهر المقاربة الأمنية التي تعتمدها تل أبيب تجاه لبنان وسوريا والمنطقة. فالمسألة، وفق ما يقول خبير عسكري لـ"المركزية"، تتجاوز التنافس الحزبي على السلطة، لتتصل بمشروع استراتيجي يسعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى تثبيته، عنوانه إقامة محور أمني متصل من جنوب لبنان إلى الجولان، مروراً بمناطق جزين والبقاع وسلسلة الجبال الشرقية، بما يتيح لإسرائيل قطع الطريق أمام أي تهديد محتمل يأتيها من الشمال والشرق.في هذا السياق، يندرج تحريك الورقة الدرزية في سوريا والجولان، والمساعي الإسرائيلية لاستثمارها في لبنان، ضمن أدوات الضغط التي يمكن توظيفها لتكريس هذا المحور الأمني. ويعتبر الخبير العسكري أن هذا التوجه لا يستهدف فقط تحصين الحدود الإسرائيلية، بل يتصل أيضاً بمحاولة الحد من النفوذ التركي في لبنان وسوريا، ومنع إيران من استخدام مجموعات متطرفة لتنفيذ عمليات أمنية ضد إسرائيل ومصالحها ومواقعها على امتداد هذا المحور. ولا يقتصر الأمر، بحسب القراءة هذه ، على توجهات نتنياهو الشخصية، بل إن المشروع الأمني بات جزءاً من النقاشات الإسرائيلية المطروحة، بما يجعل تبدل الحكومة غير كافٍ، بحد ذاته، لإسقاطه أو تغيير أولوياته. وتعزز بعض المواقف الإسرائيلية هذه المخاوف؛ إذ أعلن نتنياهو في نيسان الماضي عزمه توسيع المنطقة الأمنية في لبنان شرقاً، مشيراً إلى أن ذلك يتيح مساعدة الدروز، كما أكد لاحقاً تمسكه بالبقاء في المنطقة الأمنية جنوب لبنان ما دامت الضرورات الأمنية تقتضي ذلك. وفي قراءة أميركية لمآلات الانتخابات، أشار مركز سوفان إلى أن غادي آيزنكوت، في حال تمكنه من تشكيل الحكومة، قد يحافظ على كثير من السياسات الإسرائيلية تجاه لبنان وسوريا، وإن مع اختلاف في الأسلوب والتعامل مع المبادرات الأميركية. وفي موازاة الحسابات الأمنية، يشير الخبير العسكري الى معطيات عن اجتماعات تشاورية عقدها آيزنكوت مع عدد من القيادات والمسؤولين الفلسطينيين قبيل الانتخابات، تناولت مرحلة ما بعدها وإمكانات الحل. وشدد الجانب الفلسطيني، وفق المعلومات المتداولة، على أن إنهاء الصراع يبدأ من اعتماد حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، باعتبارهما المدخل الأساسي لتحقيق السلام الإقليمي وفتح الطريق أمام اتفاقات أبراهام وتوسيعها نحو تسوية شاملة. وبين المشروع الأمني الإسرائيلي، والرهان الفلسطيني على التسوية ، تقف المنطقة أمام مسارين متعارضين: يسعى الاول  إلى فرض وقائع ميدانية وأحزمة أمنية تتجاوز الحدود، فيما يفتح الثاني الباب امام امكان قيام دولة فلسطينية وتسوية سياسية باعتبارهما أساس الاستقرار في المنطقة. فهل  تكتفي الحكومة الإسرائيلية المقبلة بإدارة هذا الواقع أم ستذهب إلى توسيع نطاقه؟

 

5 سفارات على خط ضهر البيدر: مساءلة كاملة بعيدا من السياسة

وحزب الله عن الملف: لإفساح المجال امام المعالجات الوطنية الحكيمة

مذكرتا توقيف بحق الكردي وامهز ...وموجة تهديدات في سماء اوروبا

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

 إلى واجهة المشهد اللبناني، تتقدّم مسألة حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم ، مع دخول خمس سفارات على خط دعم مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة، ومطالبتها بالتزام سياسي واضح بمرجعية الدولة. وبين تمسّك بعبارات السيادة والحياد، وتحركات قضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر، يستمر الاختبار الفعلي لقدرة الدولة على ترجمة قراراتها إلى إجراءات، فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية جنوباً، وتتراكم الملفات الاقتصادية والإنمائية والأمنية على طاولة الحكومة.

وفيما نتائج الانتخابات النصفية الاميركية محط قراءة وتحليل في الولايات المتحدة، وبينما يترقب العالم تداعياتها على الملفات الاقليمية والدولية كلها، لبنان يكرر تمسكه بقراراته السيادية، مع وقف التنفيذ حتى الساعة.

السفارات على الخط: في السياق، أصدرت سفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها القوي للحكومة اللبنانية في جهودها.وأشارت السفارات الخمس إلى أنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، داعيةً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة.وشدّد البيان على ضرورة الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية، يؤكدون فيه دعمهم لمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية. وجدّدت السفارات تأكيد رغبتها في استعادة الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية والكاملة على جميع أراضيها.

لن يشاركنا أحد: ليس بعيداً، تسلّم رئيس الجمهوريّة العماد جوزيف عون اليوم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين، وقال في المناسبة "لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، ولن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا". وأضاف "الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، فهو لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة".

بسط السيادة لبناء الاستقرار: بدوره، أكد وزير المالية ياسين جابر، ناقلا موقف رئيس الجمهورية ان "بناء الاستقرار الدائم في لبنان يتطلب بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، واستعادة ثقة المواطنين من خلال الإصلاح والمساءلة، وتحويل التعافي وإعادة الإعمار إلى فرص للنمو والعمل". وشدد خلال تمثيله رئيس الجمهورية في أعمال قمة البوسفور السابعة عشرة، المنعقدة في إسطنبول بعنوان "التحول العالمي والبحث عن الاستقرار"، على أن "الاستقرار من دون تنمية هش، وأن المطلوب يتجاوز معالجة تداعيات الأزمة الأخيرة إلى بناء دولة قادرة على مواجهة الأزمات المقبلة"، مؤكدا "التزام لبنان تعزيز مؤسساته وجيشه، وتنفيذ القرار ١٧٠١ وسائر القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية".

مذكرتا توقيف: قضائيا، باشرت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تحقيقاتها في ملف متفجرات ضهر البيدر، فاستجوبت اليوم الموقوفين علي الكردي وهيثم امهز، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.

الحزب يستنكر: اما حزب الله فسارع الى الرد معلناً ان  "يجب إفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة ونستنكر كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة اسرائيل. ودعت كتلة "الوفاء للمقاومة" الحكومة إلى إعادة تقييم خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، محذّرة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. واعتبرت الكتلة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري الخميس، أن المسار التفاوضي الحالي لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى، بحسب تعبيرها، إلى مزيد من الخسائر والتداعيات، مطالبة السلطة بمراجعة حساباتها حفاظاً على الوحدة الوطنية.

الوضع الجنوبي: في الميدان، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من مسجد العامرية، قرب بلدة المنصوري. كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية في أجواء الجهة الجنوبية لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا.  وألقت مسيرة اخرى قنبلتين صوتيّتين بين بلدتي الخيام وإبل السقي كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من منطقة الشريقي بإتجاه محيط مواطنين يقطفون الزيتون. وسجل تقدم إسرائيلي لقوة مأللة باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا بالتزامن مع قيام الجرافات باستكمال أعمال شق الطريق بإتجاه الوادي.

ضبط الحدود: وعلى خط حدودي آخر، اعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان انه و"بتاريخ 4 /11 /2026، وأثناء تنفيذ وحدة من الجيش تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرد بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية - السورية، تجاوزت آلية مزوّدة بزجاج حاجب للرؤية، ودون لوحات، عناصر نقطة مراقبة للجيش، متجهةً من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية عن طريق معابر غير شرعية، وحاول سائقها دهس عناصر النقطة، ما شكّل خطرًا داهمًا على سلامتهم، فاضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارها على التوقف، عند ذلك أَوقف السائق الآلية وفرّ إلى جهة مجهولة. لدى تفقُّد الآلية، تبيّن أنها تقلّ 12 شخصًا من الجنسية السورية لتهريبهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، أُصيبت امرأة من بينهم بطلق ناري، وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة، وما لبثت المرأة أن فارقت الحياة. بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، وتجري المتابعة لتوقيف السائق الفارّ".

لترجمة الاهتمام: اقتصاديا وفي حين جلسة مجلس الوزراء الكهربائية أرجئت الى الاسبوع المقبل بانتظار عودة وزير الطاقة جو الصدي من قطر حيث ينهي مباحثاته حول المبادرة القطرية الكهربائية، اكد رئيس الجمهورية أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني. كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وجرى خلال اللقاء عرض لسبل تعزيز التعاون بين لبنان والمؤسسة، ولا سيما في مجالات تمويل القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، ودعم المشاريع الإنمائية والبنى التحتية.

عند بري: كما استقبل رئيس مجلس النواب  نبيه بري في عين التينة مديرة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي داليا خليفة بحضور ممثل مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس حيث تناول اللقاء عرض للمشاريع التي يدعمها البنك في لبنان وبرامج عمله.

هيئة المكتب: هذا ودعا رئيس مجلس النواب، هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع في تمام الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 9 تشرين الثاني 2026 في عين التينة.

جرائم الغش: اما على خط الامن الاجتماعي، فطلب رئيس الجمهورية من المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التشدّد في ملاحقة مرتكبي جرائم الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة، والتنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة لضمان سلامة والدواء.

استعادة الثقة: وبحث الرئيس عون مع حاكم مصرف لبنان في السياسة النقدية ومشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع والتحضيرات لاستعادة الثقة الدولية بالقطاع المصرفي.

اجتماع "جنوبي": الى ذلك، رأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الاجتماع الأسبوعي للعودة والتعافي في الجنوب والمناطق المتضررة، وجرى البحث في متابعة تلزيمات المشاريع التي ينفّذها مجلس الجنوب ومجلس الإنماء والإعمار في الجنوب والمناطق المتضررة. كما جرى البحث في احتياجات البلدات الصامدة في الجنوب من حيث المحروقات والدعم النقدي للعائلات. وبحثوا ايضاً في البيوت الجاهزة، لا سيما في المناطق التجريبية، وضرورة أن يترافق استخدامها مع تأمين البنى التحتية اللازمة من كهرباء ومياه، ومعالجة الردميات على جوانب الطرقات في مدينة النبطية، ومتابعة مشروع مركز الدفاع المدني في النبطية.

على الضفة الدولية، شهدت أوروبا، الخميس، موجة جديدة من التهديدات بوجود قنابل على متن عدة طائرات، ما أدى إلى تحويل مسار رحلات جوية وهبوط 3 طائرات اضطرارياً في بلغاريا، وفقاً لتقارير إعلامية. واضطرت طائرة تابعة لشركة إير لينغوس (Air Lingus)، كانت متجهة من دبلن إلى روما، إلى الهبوط في قاعدة إيفرو الجوية بمنطقة نورماندي الفرنسية، نحو الساعة 10 صباحاً، بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة.وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن مقاتلات حربية فرنسية رافقت الطائرة حتى هبوطها، فيما وصلت فرق متخصصة في التعامل مع المتفجرات إلى الموقع. وافادت صحيفة الغارديان البريطانية أنه كان على متن الطائرة أكثر من 150 راكباً، تمكنوا جميعاً من مغادرتها، فيما باشرت فرق تفكيك المتفجرات تفتيش الطائرة بحثاً عن أي مواد خطرة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

لم تهدأ الهزات الإرتدادية الناجمة عن الزلزال الأميركي الذي أطاح بهيمنة حزب دونالد ترامب في الإنتخابات النصفية ورسخ اكتساح الديمقراطيين الكونغرس بمجلسيه وانتزاعهم مقاعد ولايات لطالما كانت معاقل للجمهوريين

وفي غمرة هذا التسونامي كاد الأميركيون ينسون رئيسهم ما اضطر البيت الأبيض للتدخل قائلا عبر منصة أكس: "ترامب لا يزال رئيسكم؟!

إلى حد بعيد ارتبطت نتائج الإنتخابات النصفية هذه المرة بعوامل  شرق أوسطية أبرزها حرب أميركا على إيران وحرب إسرائيل على غزة ولبنان.

في الأولى كانت النتيجة اختناقا للاقتصادين العالمي والأميركي وارتفاعا لأسعار الوقود وبدلات النقل والمواد الغذائية وغيرها...

وفي الثانية لم ينفع إعلان ترامب عشية الإنتخابات وقف المساعدة السنوية لإسرائيل البالغة أربعة مليارات دولار.

من رحم هذه الوقائع تنبثق أسئلة عما إذا كان الزلزال الإنتخابي الأميركي سيمهد لتهدئة في الشرق الأوسط أم يؤسس لموجات جديدة من التوترات والمواجهات العسكرية.

وستكون الحرب على الجمهورية الإسلامية واحدا من الملفات التي يزمع الديمقراطيون فتح باب المساءلة والمحاسبة في شأنها.

وفي الإنتظار كان لافتا للإنتباه إقرار الرئيس الأميركي مثله مثل نائبه بأن الخسارة الإنتخابية الجمهورية كانت إلى حد كبير نتيجة الحرب على إيران.

هذا الإقرار لم يحل دون إعلان ترامب أنه لا يندم على هذه الحرب قائلا: لقد فعلت الصواب وكنت سأفعلها مرة أخرى.

حتى نجله الذي يحمل اسمه أيد تحميل حرب إيران مسؤولية خسارة الجمهوريين.

وأما زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ (تشاك شومر) فقالها صراحة: سننهي الحرب في إيران وثمة جمهوريون انضموا إلينا في هذه الجهود واشار إلى أن الأميركيين لا يعرفون لماذا شنت هذه الحرب.

وفي انتظار لحظة الحسم حربا أم تهدئة هل سيكون وزير الحرب الأميركي (بيت هيغسث) كبش الفداء؟

في لبنان الحرب الإسرائيلية تتواصل بوتائر متحركة.

وإلى القصف المدفعي والغارات الجوية المتكررة يوميا طرأ تطور جديد تمثل باستهداف مسيرة معادية أمس مواطنا على دراجته النارية في قبريخا الأمر الذي أحيا المخاوف من استئناف سياسة الإغتيالات وما يسميه العدو حرية الحركة في المناطق اللبنانية.

في الشأن الداخلي اللبناني لا جلسة لمجلس الوزراء اليوم بعد إرجائها بداعي سفر وزير الطاقة إلى قطر على ما أعلن.

في المقابل اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب الإثنين المقبل بدعوة من الرئيس نبيه بري.

* مقدمة الـ"أم تي في"

حزب الله يتدخل في القضاء من جديد، وبشكل فاقع فضائحي.

فعلى خلفية متفجرات ضهر البيدر شكل الحزب وفدا زار المدعي العام التمييزي في مكتبه، والهدف: الضغط على القضاء وتبرير ما حصل، وذلك في استعادة لاقتحام وفيق صفا العدلية منعا لاستمرار التحقيق في جريمة مرفأ بيروت.

فمتى يدرك الحزب ان الزمن الاول تحول، وان قدرته على التأثير على القضاء لم تعد كما كانت، حتى لا نقول اضمحلت؟ علما انه حتى في ايام سطوة حزب الله وانتفاخه بقوته المتوهمة لم يستمع القاضي طارق البيطار الى وجهة نظر وفيق صفا  ولم يأبه بتهديداته.

فهل من يصدق اليوم ان ما لم يحصل في جريمة مرفأ بيروت، يمكن ان يمر في جريمة متفجرات ضهر البيدر؟

على اي حال ما حصل قد حصل، والحزب كرر خطأه القاتل، بل خطيئته القاتلة مرتين. لكن الخطيئة ، هذه المرة لن تساعده في تأخير التحقيق ، ولو بحجج قضائية كما حصل في المرة الفائتة .

فالدولة حزمت امرها، وعيون المجتمعين2 العربي والدولي على القضية،  وسفارات خمس دول هي اميركا وبريطانيا واستراليا وكندا واليابان اصدرت اليوم بيانا مشتركا دعت فيه الى مسار قضائي سريع ومستقل في قضية متفجرات ضهر البيدر، بعيدا من اي تدخل سياسي.

فهل يدرك حزب الله أخيرا ان التاريخ  لا يمكن ان يعود الى الوراء ، وان الدول تبنى بهيبة القضاء وقوة القانون لا بهيبة السلاح غير الشرعي و"السلبطة" وتهديد القضاة والمتقاضين؟

اذا، حزب الله يطرق باب قصر العدل من جديد : فهل نحن امام رسالة ضغط ام محاولة  لتطويق ملف متفجرات ضهر البيدر؟

* مقدمة الـ"أو تي في"

بين واشنطن وطهران، تستمر الوساطات ومحاولات تضييق الخلافات، من دون اختراق معلن يحسم مصير المواجهة.

فالملف النووي والعقوبات والحصار وأمن الملاحة، عناوين متشابكة على طاولة تفاوض لا تزال تتحرك تحت سقف التهديد باستخدام القوة.

بالنسبة إلى دونالد ترامب، تفرض خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس سؤالا عن كلفة الحرب وجدوى استمرارها.

وفي قراءة للمشهد، قد تشكل النتيجة حافزا للبحث عن اتفاق يقدمه بوصفه إنجازا، لكنها لا تعني أن الخيار العسكري سقط.

فهل يختار الرئيس الأميركي تسوية تخفف الأعباء، أم يراهن على أن تصعيد الضغط يمنحه شروطا أفضل؟

الاحتمالان قائمان، والمنطقة أمام مرحلة تتطلب الحذر من تحويل التوقعات إلى حقائق.

أما بنيامين نتنياهو، فيواجه معادلة أكثر تعقيدا بعدما أخفقت كتلته في حصد أكثرية تضمن استمرارها في الحكم، ودخلت إسرائيل مفاوضات تشكيل الحكومة، مع حيازة غادي ايزنكوت على دعم القائمة العربية.

فكيف تؤثر حسابات الائتلاف المقبل في موقفه من التفاوض مع إيران، وما حدود قدرته على دفع واشنطن نحو مواجهة جديدة؟

وسط كل ذلك، أين المبادرة اللبنانية؟

أين الخطة التي تضع مصلحة لبنان أمام المتفاوضين، وتحدد مطالبه وضماناته وحدود أي تفاهم يمس أرضه وسيادته؟

لا تكفي متابعة الاتصالات، ولا انتظار ما يحمله الوسطاء.

المطلوب تحرك دبلوماسي يستند إلى موقف واضح: انسحاب إسرائيلي كامل، ووقف الاعتداءات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة، ضمن مسار محدد بمواعيد والتزامات.

أما استمرار السلطة في موقع الانتظار، فيترك للآخرين مساحة أوسع لتقرير مصير لبنان. والخطر أن يصل الاتفاق، أو تتجدد المواجهة، فيما بيروت لا تزال تسأل عما تقرر لها، بعدما امتنعت عن المبادرة لتحديد ما تريده لنفسها.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

في مثل هذا اليوم، قبل سبعين عاما، كانت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل تخوض حرب السويس.

لم تنته المعركة بسقوط عبد الناصر، بل باهتزاز حكومتي بريطانيا وفرنسا.

ثلاث دول امتلكت التفوق العسكري، ولكنها اخطأت في الحسابات، فتصرفت بمعزل عن الحليف الاميركي، ولم تحول الحرب إلى انتصار سياسي ناجز.

فهل يعيد مضيق هرمز اليوم طرح  المعضلة التي كشفتها قناة السويس بالامس البعيد؟

وهل حقا من يملك القوة، يملك القدرة على إنهاء الحرب، بمعزل عن الحسابات السليمة للامور؟

حرب بدأت قبل 250 يوما، لم تسقط النظام في إيران، ولا أمنت الملاحة في الخليج. وها هما الحليفان دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو يقفان أمام صناديق اقتراع  لم تمنحهما ما انتظراه.

في إسرائيل، لم تتوفر لنتنياهو النتيجة  التي يشتهيها للعودة إلى رئاسة الحكومة لعلها تحميه من المساءلة، بل واجه تصدعا في تحالفه، صب لمصلحة خصمه غادي أيزنكوت الذي حصد 67 صوتا بنتيجة المشاورات التي أجراها رئيس الدولة اسحق هرتسوغ الذي يملك مهلة  7 ايام لإعلان النتيجة والتكليف.

وفي واشنطن، بدأت حسابات ما بعد  الهزيمة الجمهورية في الكونغرس، وهي حسابات  لا تعني بالضرورة تقييد يدي دونالد ترامب في استكمال الحرب، فهو سيبقى ممسكا بصلاحيات تنفيذية وعسكرية واسعة.

ايران في المقابل تتحرك على وقع هذه المتغيرات؛ محسن رضائي في الكرملين حاملا رسالة  من المرشد الاعلى الى فلاديمير بوتين. ووزير خارجيتها يوسع مروحة  اتصالاته لتشمل دول المنطقة وصولا الى قبرص.

ومن هذه المشهدية نصل الى لبنان؛ حراك على خط قطر، فهل تولد معجزة الكهرباء من هناك، أم أن  دون  ذلك مترتبات مالية  وشروطا سياسية؟

وفيما لبنان والمنطقة والعالم يقرأون في الحدثين الاميركي والاسرائيلي، بلبلة  في الاجواء الاوروبية خطفت الانظار؛ نحو 15 انذارا  بوجود قنابل على طائرات، كانت كلها كاذبة.

* مقدمة "الجديد"

من ترددات الزلزال الاميركي على الارض الى إنذارات الطائرات الخاطئة في الجو تسير رحلة العالم صوب خيارات تفتح الباب امام احتمالات كثيرة قيد التداول.

فحركة الملاحة الجوية وقعت ضحية الإرباك بعدما صعدت على متنها تهديدات خاطئة تبين انها على ارتباط  بهجمات سيبرانية، وما حدث في الجو يتكرر حدوثه على الارض، لكن بهجمات سياسية وميدانية فعلية لا افتراضية في ساحات العالم وبلدانه المثقلة بصراعات وحروب.

وصناديق الاقتراع تتقدم على طاولة الحسابات العسكرية، لكن نتائج السياسة لا تبدو حتى الآن كافية لوقف طبول الحرب.

فالانتخابات النصفية الأميركية لم تغير هوية ساكن البيت الأبيض لكنها غيرت موازين القوة في الكونغرس ووضعت دونالد ترامب أمام معادلة جديدة.

رئيس يخسر الغالبية التشريعية فيما تبقى أمامه أشهر قليلة قبل انتقال السلطة في مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين، ليبدو المشهد امام خيار اللجوء إلى التصعيد لفرض وقائع قبل اشتداد القيود الداخلية، او اعادة فتح أبواب التفاوض مع طهران تفاديا لتحويل الحرب إلى عبء سياسي.

فبعد ثمانية اشهر رست فيها المعادلة على ثنائية الحرب والانتخابات، النظام في طهران لم يتغير بفعل الحرب، بينما تغير الوجه السياسي في اميركا واسرائيل بفعل الانتخابات.

واذا كانت أولى تصريحات الرئيس الاميركي ونائبه قد أقرت بوضوح لا يقبل الشك بأن الحرب كانت سببا اساسيا لخسارة المعركة الانتخابية فهل سيرضخ ترامب لارادة الناخبين ويوقف جولة الميدان العسكري بالوصول الى تفاهم يضمن تسوية سياسية تنطلق من خط واشنطن طهران وتجوب العالم بمفاعيلها؟

إسرائيل لا تبدو  خارج دائرة تبدل الحسابات فالمشهد السياسي الإسرائيلي يفتح بدوره بابا على مرحلة جديدة، مع تقدم غادي آيزنكوت في مشاورات التكليف، بعدما ارتفع عدد التوصيات النيابية لمصلحته إلى سبع وستين، مقابل سبع وأربعين لنتنياهو.

أفضلية لا تعني بعد حسم معركة تشكيل الحكومة، لكنها تضيق هامش المناورة وتضع إسرائيل أمام استحقاق سياسي جديد، فيما تبقى جبهاتها مفتوحة على احتمالات التصعيد، وتظل حساباتها العسكرية مرتبطة بما ستؤول إليه المواجهة الأميركية الإيرانية.

وعلى هذا المحور ما زالت خطوط الوساطة القطرية ناشطة بمساعيها وقد سجل اليوم اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزير الخارجية الايراني بهدف استكمال جهود خفض التصعيد وتعزيز الامن في المنطقة.

اما في لبنان فالمعادلة تقف عند حدود ترقب نتائج الخارج مع تحذيرات دولية وتهديدات اسرائيلية ورسائل ايرانية تعيد إحياء شعار وحدة الساحات.

وعلى هذا الواقع تحدث رئيس الجمهورية جوزف عون عن أن لبنان  دولة مستقلة ذات سيادة ولن نقبل ان يشاركنا احد في سيادتنا، ورفع شعار الحياد الايجابي الذي يبقى ضرورة لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة.

وتتقاطع العناوين، من واشنطن التي اعادت الانتخابات فيها رسم موازين الكونغرس، الى اسرائيل التي تبحث عن معادلة حكومة جديدة وصولا الى لبنان المعلق بين السيادة والتوريط فيما العالم يترقب التطورات المقبلة لتحسم من سيربح المعركة السياسية او من سيملك قرار الحرب.

أسرار الصحف الصادرة اليوم الجمعة 5 تشرين الثاني 2026

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

النهار

يبدي المسؤولون اللبنانيون ارتباكاً واسعاً حيال التساؤلات التي تواجههم عن الفراغ الذي يلي قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب بعد انتهاء مهمتها اخر السنة الجارية.

أرجأ عدد من اللبنانيين مواعيد سفرهم التي كانت مقررة الاربعاء والخميس خوفاً من نشوب حرب متوقعة في الاقليم وتزاحمت الأسئلة حول امكانية وقوعها قريباً.

يستعد حزب “القوات اللبنانية” الى إجراء “نفضة” ضمن سياسته الهادفة الى تجديد مؤسساته الاعلامية المتعددة ضمن خطة متوسطة المدى زمنياً.

أبدى كثيرون استياء من “استبعادهم” عن المشاركة في احياء ذكرى ولادة الرئيس رفيق الحريري في بيت الوسط وتساءلوا عما اذا كانت سياسة متعمّدة أم فوضى تنظيمية.

يلاحظ أن نجل رئيس حزب ومرجع سياسي، بدأ يتحرك بفعالية في معظم المناطق ويلتقي بالمناصرين ورجال الدين، ويطلق مواقف سياسية ويعبر عن نظرته لمسار الأوضاع في لبنان والمنطقة.

قال مرجع سياسي أمام زواره ان من يراهن على اعادة عقارب الساعة الى الوراء لا يزال يحلم ولن يحقق شيئاً الا تدمير البلد على رؤوس اللبنانيين جميعا.

الجمهورية

عبّرت مرجعية سياسية عن تشاؤمها إزاء المرحلة المقبلة، معتبرةً أنّ الصراع الإقليمي يتّجه إلى إطالة أمد الأزمة.

تعتبر أوساط اقتصادية، أنّ التحدّي الأساسي في مشاريع إعادة الإعمار لم يعُد محصوراً بتأمين الأموال، بل بقدرة الإدارات الرسمية على ضمان عدم عودة الحرب، ثم إطلاق المناقصات وتنفيذ العقود ومراقبة الإنجاز.

يتّجه حزبان من طائفة واحدة إلى تكثيف العمل على ملفَّين في ما بينهما، متجاوزان الخلافات العديدة بينهما، للضغط على الدولة لإتمامهما، مع بلورة خطوات متوازية من الطرفَين.

اللواء

تدور في «الكواليس المحلية» تساؤلات حول مصير «اللوبي اللبناني» بعد النتائج القوية المناهضة للحزب الجمهوري المحسوب عليه هذا اللوبي!

تفاعلت الأخبار التي ملأت وسائل التواصل عن شبكة تزوير في إحدى الوزارات الحساسة!..

سجلت بورصة المحروقات العالمية انخفاضا تجاوز الـ 30 دولاراً للبرميل قبل أن يعود للارتفاع الى سقف المائة دولار!.

نداء الوطن

اتخذت السلطات السورية إجراءات أمنية رادعة عقب كشف خلية تابعة لـ«حزب الله» كانت تخطّط لعمل في حمص. وتفيد مصادر بأن القضاء السوري يمتلك أدلة على تورّط قياديين لبنانيين في الحزب بتحريك خلايا نائمة داخل سوريا في إطار مساعٍ لإحباط هذه المخططات ومنع إعادة تمدّد الحزب في البلاد.

يتردد أن عدداً من النواب الشماليين، لا سيما في الساحة السنية، يبدون قلقاً من تداعيات عودة الرئيس سعد الحريري على قواعدهم الشعبية وحضورهم الانتخابي ويفكر بعضهم في اتخاذ مواقف مؤيدة للحريري تحسّباً لأي تبدّل في موازين القوى خلال المرحلة المقبلة.

لدى تدقيق جهات أمنية في ما سمِّي “الجبهة القومية” التي قامت باحتجاج أمام وزارة الطاقة، تبيّن أن غالبيتهم يتحركون بدفع من حزب الله والتيار الوطني الحر، اللذين تجمعهما خلافات مع إجراءات وزير الطاقة فضلاً عن العداء السياسي مع القوات اللبنانية.

البناء

يعتقد قيادي حزبي عربي أن نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية تضع القوى العربية التي راهنت على الحرب أمام انكشاف خياراتها؛ فقد بنت سياساتها على انتصار واشنطن وتل أبيب وإخضاع إيران وتصفية المقاومة، وخاطبت خصومها بمنطق أن زمن نهايتهم قد حان. لكن صمود هؤلاء حوّل الحرب إلى استنزاف لأصحابها، وجعل إنهاءها مطلباً داخل القيادة الأميركية، والدعم لـ”إسرائيل” عبئاً انتخابياً يعترف به حلفاؤها. والمأزق أن أصحاب الرهان العربي قد يبقون أسرى سياسات بدأ أصحابها يبحثون عن مخارج منها. وعندما تحين التسويات، سيفاوض الأميركيون لحساب مصالحهم، ويجعلون التزامات حلفائهم مادة للمقايضة، فتُعقد الاتفاقات على فروة رؤوس الذين انتظروا من الحرب أن تمنحهم الغلبة. سيجلس إلى الطاولة مَن صمد وفرض كلفة استمرار المواجهة، بينما يُطلب من الحليف التكيّف مع النتائج ودفع أثمانها. هكذا تصبح الخسارة مزدوجة، فشل الرهان على إلغاء الخصوم، وتراجع القدرة على التأثير في التسوية معهم، بعدما استُهلكت الأوراق وقُطعت الجسور باسم تحالف احتفظت قيادته بحق التفاوض، وتركت لأتباعه مهمة تبرير الانعطاف الجديد وتحمل تبعاته أمام مجتمعاتهم وخصومهم في المنطقة كلها.

يرى خبير أوروبي في الشؤون الاستراتيجية أن الإدارة الإيرانية أظهرت ذكاءً في إدارة الصراع، بضبط إيقاع التصعيد الميداني ورفع سقف الخطاب السياسي كلما اقتربت الانتخابات الأميركية، مع التمسك بشروط صعبة للتسوية، رغم جهود الوسطاء وضغوطهم، وفي مقدمتهم قطر وباكستان وروسيا. وقد انطوى هذا الخيار على مخاطرة محسوبة؛ فالتحذيرات كانت تتحدث عن حرب تفرضها “إسرائيل” قبل الاقتراع، أو انهيار فرص الحل بعده إذا اعتبرت واشنطن التشدد الإيراني محاولة لإلحاق الهزيمة بها انتخابياً. لكن طهران راهنت على أن استمرار كلفة الحرب سيحوّلها إلى قضية داخل المجتمع الأميركي، ويزيد الضغط على أصحاب القرار لإنهائها. وفي هذه القراءة، جاءت النتائج لتمنح الرهان الإيراني ثماره السياسية، خصوصاً مع تحميل جي دي فانس الحرب مسؤولية الخسارة الجمهورية، وإشادته بصواب دعوة راشيل كامبوس دافي إلى الحل الدبلوماسيّ. هكذا نقلت إيران التفاوض إلى بيئة أميركية أشد استعداداً لمراجعة الحرب، بعدما جعلت كلفة استمرارها عنصراً ضاغطاً داخل معسكرها، ووسعت هامشها لانتزاع تسوية تستجيب لشروطها، مستفيدةً من تبدّل ميزان الضغط السياسي على القيادة الأميركية.

الديار

لماذا لم يخرج لبنان من ” القائمة الرمادية”؟ الجواب على هذا السؤال، ليس سياسيا، وفق مصادر معنية بالشأن الاقتصادي، اكدت “للديار” ان الامر يعود الى عدم قدرة الدولة، او رغبتها بالوفاء بالتزاماتها. واشارت الى ان لبنان خرج من اجتماعات باريس كما دخلها على القائمة الرمادية، بعد ان قررت مجموعة العمل المالي “فاتف” إبقاءه تحت المتابعة اللصيقة، ووضعت أمامه عشرة شروط لاستكمال الإصلاح البنيوي في الاقتصاد . ووفقا لتلك المصادر ، فان القرار الذي صدر بمشاركة ممثلين عن أكثر من 200 دولة وجهة دولية، خلص الى نتيجة تفيد بان مصرف لبنان والمصارف التجارية نفذت ما طُلب منهم خلال المهلة المحددة، بينما تخلّفت الدولة عن ذلك، في ظل ضعف فاعلية المنظومة القانونية اللبنانية في مكافحة غسل الأموال وتمويل النشاطات المشبوهة..ولم تبذل الحكومة اللبنانية جهدا كبيرا لحل المشاكل العالقة.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

موجة زرقاء ديمقراطية اجتاحت عواصم الولايات في أنحاء الولايات المتحدة

الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

امتدت الموجة الزرقاء التي ركبتها الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع إلى السباقات على مستوى الولايات، حيث فاز الحزب بأغلبيات في عدد من الهيئات التشريعية التي كانت تحت سيطرة الجمهوريين سابقاً. وحقق الديمقراطيون «ثلاثيات» جديدة — أي السيطرة على غرفتي الهيئة التشريعية ومقعد الحاكم — في خمس ولايات على الأقل في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، وقلبوا سيطرة الجمهوريين على ما لا يقل عن 11 غرفة تشريعية ولائية، وفقاً لبيانات منظمة «ستيت نافيجيت» غير الحكومية في وقت متأخر من مساء الأربعاء.تعني هذه الانتصارات أن الحزب سيمتلك سلطة قيادة القرارات السياسية في كل شيء من الرعاية الصحية إلى الضرائب في ولايات مثل تكساس وجورجيا، حيث ظلوا لفترة طويلة في مقعد خلفي. وقال شاز ناتيكمب، المدير التنفيذي لـ«ستيت نافيجيت»، لوكالة فرانس برس: «الديمقراطيون في طريقهم لتحقيق أكبر مكسب صافٍ لهم في مقاعد الهيئات التشريعية الولائية في القرن الحادي والعشرين. ليست موجة زرقاء؛ إنها كارثة زرقاء».ومن بين النتائج الأكثر إثارة تلك التي شهدتها تكساس، حيث انتزع الديمقراطيون الأغلبية في الغرفة السفلى للولاية من الجمهوريين لأول مرة منذ عام 2002، كما فازوا بمنصب الحاكم. وفي جورجيا، حولت كيشا لانس بوتومز مقعد الحاكم إلى اللون الأزرق لأول مرة منذ أكثر من عقدين، وقلب الديمقراطيون كذلك السيطرة على الغرفة السفلى في الهيئة التشريعية.بعيداً عن الجمود في واشنطن

تعهد الرئيس دونالد ترامب باستخدام صلاحيات الفيتو لرفض التشريعات الصادرة عن الكونغرس الديمقراطي القادم، وهو ما قد يؤدي إلى جمود على المستوى الوطني. وأشار خبراء إلى أن المكاسب على مستوى الولايات قد تتجاوز هذه المشكلة.فاز الديمقراطيون هذا الأسبوع بالسيطرة الكاملة على الحكومة في خمس ولايات — ويسكونسن وميشيغان ومينيسوتا وبنسلفانيا ونيفادا — وكانوا على وشك تحقيق الشيء نفسه في أريزونا في وقت مبكر من يوم الخميس. وقال ثاد كوسر، أستاذ في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، مشيراً إلى الثلاثيات الديمقراطية الولائية: «لن يضطروا إلى الإحباط بسبب الفيتو وعرقلة مجلس الشيوخ، التي من المؤكد أنها ستُحبط الديمقراطيين على المستوى الوطني».ستسمح هذه الانتصارات للديمقراطيين بحرية التشريع في نقاط سياسية بارزة. وأشار كوسر إلى أن كثيراً من القضايا الأكثر إلحاحاً في حياة الناخبين تُحسم الآن على مستوى الولاية، مشيراً إلى قرار المحكمة العليا عام 2022 الذي أنهى الحماية الفيدرالية للإجهاض ومنح الولايات سلطة تحديد قوانينها الخاصة به. كما برزت مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي كقضايا رئيسية مع ابتعاد إدارة ترامب عن الإجراءات التنظيمية.وفي تكساس، ركزت الحاكمة المنتخبة الديمقراطية جينا هينوخوسا في حملتها على تشديد اللوائح المتعلقة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقال كوسر: «القضايا الرئيسية التي تهم حياة الأمريكيين اليومية هي أمور مثل التعليم والعدالة الجنائية والرعاية الطبية، وهذه السياسات تُصنع أساساً من قبل الولايات».ووصف ناتيكمب من «ستيت نافيجيت» الأمر قائلاً: «الحكومات الولائية أكثر كفاءة بكثير من الكونغرس ويمكنها بالفعل إنجاز الأمور. بعض هذه الولايات لم تشهد ثلاثيات ديمقراطية منذ عقود؛ وسيشعر المشرعون أن أمامهم الكثير من اللحاق بالركب».

 

ترامب يقول إن هيغسيث يؤدي «عملاً جيداً جداً» وسط تساؤلات حول مستقبله

الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير الدفاع بيت هيغسيث يوم الأربعاء، بعد يوم من فوز الديمقراطيين بالسيطرة

 على غرفتي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي عكست غضب الناخبين من حرب إيران.وعندما سُئل عما إذا كان يفكر في استبدال هيغسيث، الذي وصفه بأنه بطل الحرب، قال ترامب للصحفيين: «لا، أعتقد أنه يؤدي عملاً جيداً جداً».يأتي هذا الرد على النقيض مما فعله الرئيس آنذاك جورج بوش، الذي أقيل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد صباح اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي عام 2006، عندما ساعد استياء الناخبين من حرب العراق الديمقراطيين على السيطرة على الكونغرس. لكن مصادر قالت إن ترامب قد يستبدل هيغسيث رغم ذلك مع تقييم الجمهوريين لخسائرهم. وقال أحد مستشاري ترامب إن هيغسيث «قد يكون على قائمة الإقالة» بسبب الحرب. وأضاف المستشار: «سيُلقى اللوم على أحد، وأنتم تعلمون أنه لن يكون هو (ترامب)».وقد وصف ترامب هيغسيث بأنه مؤيد رئيسي للصراع غير الشعبي، قائلاً في 23 مارس: «بيت، أعتقد أنك كنت أول من تحدث، وقلت: ‘لنفعلها، لأنك لا تستطيع أن تدعهم يمتلكون سلاحاً نووياً’».وفي يوم الأربعاء، تساءل نائب الرئيس جي دي فانس علناً عما إذا كانت حرب إيران تستحق ذلك، وقال إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس. وعندما طُلب التعليق، أحال البيت الأبيض وكالة رويترز إلى تصريحات ترامب العامة عن هيغسيث. وقال وزارة الدفاع إن هيغسيث «ملتزم بنسبة 100 في المائة» بقيادة البنتاغون حتى نهاية ولاية ترامب التي تنتهي في 20 يناير 2029.

تهديد بالإقالة

كان هيغسيث شخصية مثيرة للجدل في السياسة الأمريكية، وخلق أعداء حتى داخل حزبه الجمهوري. وقد قدم أحد المشرعين الجمهوريين، النائب توماس ماسي، مواد إقالة ضده في وقت سابق من هذا العام، متهماً إياه بإساءة استخدام منصبه بإطلاق الأعمال العدائية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.وقال السناتور الجمهوري ثوم تيليس لشبكة سي بي إس نيوز مساء الثلاثاء إن هيغسيث ينتظره «محاسبة»، وإن علاقته المتوترة مع المشرعين تقوض جهود إدارة ترامب لتمرير حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار في الكونغرس.وقال تيليس مع ظهور نتائج التجديد النصفي: «أعتقد أنه بعد الانتخابات نحتاج إلى تحديد ما إذا كان هو الشخص الأنسب لطرح هذه الاحتياجات على الكونغرس إذا أراد إنجاز شيء قبل نهاية هذا الكونغرس، الذي لم يتبقَ منه سوى 60 يوماً».وقد وعد الديمقراطيون بالتحقيق مع هيغسيث وطريقة إدارته للبنتاغون، ويقول مساعدون إن ذلك قد يشمل كل شيء من تعامله مع حرب إيران إلى تطهيره لكبار الضباط العسكريين بمن فيهم رئيس هيئة الأركان المشتركة. وقد يواجه أيضاً تدقيقاً بشأن سياسته تجاه أوكرانيا والضربات العسكرية الأمريكية على قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في المياه اللاتينية الأمريكية، والتي يقول بعض الديمقراطيين إنها قد تصل إلى جرائم حرب.وفي أحيان كثيرة، أصبح الصراع بين هيغسيث وأعضاء الكونغرس شخصياً. وفي العام الماضي، سعى هيغسيث إلى ملاحقة السناتور الديمقراطي مارك كيلي قضائياً بعد أن دعا هو وخمسة ديمقراطيين آخرين في الكونغرس من خلفيات عسكرية واستخباراتية القوات الأمريكية إلى رفض الأوامر غير القانونية. واتهمهم هيغسيث بالفتنة.ووعد النائب آدم سميث، الديمقراطي المتوقع أن يقود لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب العام المقبل، برقابة صارمة على كل شيء من حرب إيران إلى ما أسماه تآكل «الأساس غير السياسي للقوات المسلحة».وقال مصدر مطلع على الأمر إن الغضب في الكابيتول هيل تجاه هيغسيث ظهر في مناقشات البيت الأبيض حول بدائل محتملة له، مشيراً إلى الحاجة إلى شخص في المنصب يستطيع الابتعاد عن الأحداث التي تخضع لتدقيق ديمقراطي.وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل إن هيغسيث سيواصل دفع أجندة ترامب وإن البنتاغون «التزم بالقانون». وأضاف: «لن يتراجع الوزير هيغسيث أو يُردع من قبل سياسيين يسعون إلى تسجيل نقاط حزبية أو إطلاق تحقيقات وهمية حيث لا يوجد أي خطأ».مقعد مجلس الشيوخ في تينيسي؟

من الاحتمالات التي طالما ترددت أن يشغل هيغسيث مقعد مجلس الشيوخ الذي سيخلو بعد انتخاب السناتور مارشا بلاكبيرن يوم الثلاثاء لتصبح حاكمة تينيسي المقبلة اعتباراً من يناير. ويتبقى لها أربع سنوات في ولايتها، ويمكن تعيين هيغسيث، المقيم في تينيسي والذي صوت هناك يوم الثلاثاء، في المنصب دون الحاجة إلى خوض انتخابات.وعندما سُئل عما إذا كان يريد أن يشغل هيغسيث مقعد بلاكبيرن، قال ترامب: «حسناً، أعتقد أنه يؤدي عملاً جيداً جداً، وأعتقد فعلاً أنه سيكون شائعاً جداً إذا فعل ذلك». وأضاف: «لكنني لم أسمع بذلك على الإطلاق».وقد أشاد ترامب بانتظام بهيغسيث علناً، ومنحه حرية كبيرة كجندي سابق في الحرس الوطني أثناء سعيه لإعادة تشكيل البنتاغون. لكن في الشهر الماضي انشق ترامب علناً عن هيغسيث بإلغاء خططه لبث إعدام مطلق النار في فورت هود، نضال حسن، رمياً بالرصاص على الهواء مباشرة. وأثار كثير من الجمهوريين الآخرين، إلى جانب قادة دينيين ومراقبين دوليين، اعتراضات على الخطة. وأعرب مسؤولون في الدفاع سراً عن ارتياحهم لأن البث المباشر لن يتم.

 

إيران تقول إن ناقلتي نفط وزورقاً قطرياً اشتعلت فيهما النيران في هرمز

الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

اشتعلت النيران في ناقلتي نفط وزورق قطر في مضيق هرمز، حسبما أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لوسائل إعلام محلية يوم الخميس.منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، فرضت طهران قيوداً شديدة على حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، الذي ينقل عادة نحو خُمس استهلاك النفط العالمي. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية ومساعدة الناقلات على عبور المضيق.وقال الحرس لوكالة فارس للأنباء: «الليلة الماضية، في حادثتين منفصلتين، تعرضت ناقلة نفط كبيرة كانت تحاول المرور عبر الممر غير القانوني جنوب مضيق هرمز لحريق بعد اصطدامها بلغم وتوقفت عن الحركة. وتوقفت ناقلة عملاقة أخرى بسبب حريق هائل أثناء خروجها من الجزء الشرقي من مضيق هرمز. كما اشتعلت النيران في زورق قطر كان قد اقترب من الناقلة العملاقة لإخماد الحريق».وأفادت فارس أيضاً بأن وحدة الحرب الإلكترونية في بحرية الحرس الثوري سيطرت على طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس، وهو نموذج أمريكي التطوير يُعرف اختصاراً بنظام الهجوم القتالي غير المأهول منخفض التكلفة.

 

سباق 2028 يشتعل بعد عاصفة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

أدى الهزيمة المذهلة التي مني بها الرئيس دونالد ترامب أمام الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي إلى قلب

 انتخابات أمريكية أخرى — سباق خلافة في البيت الأبيض عام 2028.الهزيمة الساحقة للجمهوريين مؤلمة بشكل خاص لنائب الرئيس جي دي فانس، الذي كان المرشح الأوفر حظاً لكنه يخاطر الآن بأن يُنظر إليه على أنه مرتبط برئيسه الذي أصبح بطة عرجاء. لكن انتخابات التجديد النصفي قد تكون منصة إطلاق لنجوم ديمقراطيين صاعدين مثل سناتور جورجيا جون أوسوف، الذي استقطب بالفعل مقارنات بالرئيس السابق باراك أوباما بفضل أجوائه الشبابية.

الجمهوريون في اضطراب

انهار تحالف ماغا الذي أوصل ترامب إلى السلطة عامي 2016 و2024 فعلياً في انتخابات الثلاثاء، تاركاً أي وريث جمهوري مفترض أمام جبل يصعب تسلقه.يُعد فانس، الذي طالما اعتُبر المرشح الأوفر حظاً للترشيح الجمهوري عام 2028، الضحية الأكثر وضوحاً بعد أن ربط مصيره بترامب طوال حملات التجديد النصفي من خلال التجمعات في الولايات المتأرجحة. وحاول الشاب الطموح البالغ من العمر 42 عاماً بسرعة الابتعاد عن الكارثة الانتخابية، ملقياً باللوم على حرب ترامب غير الشعبية على إيران في أطروحة طويلة نشرها على منصة إكس يوم الأربعاء. لكن الناخبين من المرجح أن يرفضوا محاولاته للتنصل من ترامب. إنها مشكلة مألوفة لنواب الرؤساء الأمريكيين. عانت المرشحة الديمقراطية السابقة ونائبة الرئيس كامالا هاريس من مشكلة مماثلة عام 2024 عندما قالت إنه «لا يوجد شيء يخطر ببالي» عندما سُئلت كيف ستميز نفسها عن جو بايدن.وقال جيمس ليندسي من مجلس العلاقات الخارجية: «الأخبار السيئة لفانس هي أن نواب الرؤساء الجالسين نادراً ما يفوزون بالرئاسة».كما تردد اسم وزير الخارجية ماركو روبيو. حافظ روبيو، البالغ من العمر 55 عاماً، على صورة أقل ظهوراً خلال التجديد النصفي، لكن أي مسؤول كبير في إدارة ترامب سيجد صعوبة في غسل يديه من حرب إيران.ومع ذلك، قد تكون كارثة التجديد النصفي للجمهوريين دفعة لمرشحين محتملين آخرين. أصبح حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، البالغ من العمر 48 عاماً، الذي نافس ترامب على الترشيح الجمهوري عام 2024، فجأة شديد الصوت. ووصف الاكتساح الديمقراطي بأنه «المعادل السياسي لضربة نيزك» — وأشار إلى أن ولايته وحدها هي التي صمدت الجمهوريون فيها أمامهم.كما ترك السناتور تيد كروز من تكساس، البالغ من العمر 55 عاماً، الباب مفتوحاً، بعد أن نافس ترامب عام 2016 — رغم أن فرصه قد تضررت بسبب فوز الديمقراطيين المذهل بمقاعد مجلس الشيوخ والحاكم في ولايته في التجديد النصفي.الديمقراطيون في حالة ارتفاع

الساحة الديمقراطية مزدحمة، لكن التجديد النصفي منح بعض المرشحين المحتملين دفعة.أثارت إعادة انتخاب أوسوف كسناتور عن جورجيا تكهنات حول ترشحه عام 2028 من قبل سياسي جذاب تلفزيونياً حظي بالفعل باهتمام بسبب سخريته من علاقة ترامب بموظفة شابة. وقال البالغ من العمر 39 عاماً إن لديه «صفراً من الاهتمام بالترشح للرئاسة»، لكن فوزه السريع في جورجيا — وخطاب النصر الذي ألقاه — عززا مكانته في الحزب.وقبل التجديد النصفي كانت كامالا هاريس، البالغة من العمر 62 عاماً، المرشحة المفضلة للترشيح، لكن كثيرين في الحزب يفضلون شخصاً ليس لديه سجل خسارة.وكان لحاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، البالغ من العمر 53 عاماً، الذي قابلته هاريس ليكون نائبها عام 2024، ليلة جيدة يوم الثلاثاء إذ عاد بقوة ليفوز بإعادة انتخابه في الولاية الحاسمة.ويُعد حاكم كاليفورنيا المنتهية ولايته غافين نيوسوم، البالغ من العمر 59 عاماً، اسماً كبيراً آخر تصدى لترامب مراراً. وتوقع في مقابلة مع وكالة فرانس برس في سبتمبر أن رئاسة ترامب «كما نعرفها ستنتهي بعد التجديد النصفي». لكن نيوسوم، مثل هاريس، قد يُنظر إليه على أنه شخصية من الحرس القديم في حزب يبحث عن نجومه الصاعدين.ومن الخيارات البارزة لكن المثيرة للانقسام المحتملة النائبة اليسارية عن نيويورك ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، التي قالت في سبتمبر إنها تفكر في الترشح، متسائلة عما إذا كانت لاتينية تستطيع الفوز في بلد رفض مرشحات نساء عامي 2016 و2024.ومن بين المتنافسين المحتملين الآخرين عمدة شيكاغو السابق رام إيمانويل، وجي بي بريتزكر، حاكم إلينوي الملياردير الذي وضع أجندة وطنية مطولة بعد فوزه بولاية ثالثة يوم الثلاثاء، وحاكم كنتاكي أندي بيشير، والسناتور عن أريزونا والرائد الفضائي السابق مارك كيلي.

 

ارتدادات بيان نائب ترامب تهز واشنطن وتل أبيب وطهران.. إسرائيل تتبرأ وقاليباف يهاجم فانس: لماذا لا تقول هذا الكلام لرئيسك؟

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

عقد البيت الأبيض اجتماعاً لتوحيد المواقف، لكن فانس أصدر بياناً حمّل فيه حرب إيران والتضخم مسؤولية الخسارة الانتخابية لـ«اليمين الجديد». تبرأت إسرائيل عبر السفير دانون مؤكدة أن القرار أميركي، بينما سخر قاليباف داعياً فانس لمصارحة ترامب بدلاً من المحاضرات. لم تقتصر تداعيات هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 على خسارة الأغلبية المطلقة في الكونغرس لصالح الديمقراطيين، بل فجّرت زلزالاً سياسياً غير مسبوق في قلب إدارة الرئيس دونالد ترامب. ففي أعقاب اجتماع عُقد صبيحة الأربعاء في البيت الأبيض لتوحيد الرسائل السياسية وتماسك الإدارة، باغت نائب الرئيس جيه دي فانس الجميع ببيان مطوّل على منصة «إكس»، حَمَّل فيه مباشرةً السياسة الخارجية والحرب ضد إيران كلفة الانكسار الانتخابي. ويأتي هذا التمرد العلني ليفتح ملف “اليمين الجديد” وتغيّر العقيدة السياسية واشنطن حيال بنيامين نتنياهو، وسط ردود فعل متصاعدة امتدت من تل أبيب إلى طهران.

كشفت مصادر مطلعة لشبكة «فوكس نيوز» أن الاجتماع الذي نظمه البيت الأبيض بهدف احتواء الصدمة الانتخابية لم يفلح في ضبط خطاب نائب الرئيس؛ إذ خرج فانس بشرخ صريح أظهر تمايزه العميق عن ترامب في إدارة المواجهة الإقليمية. وأوضحت المصادر أن فانس يسعى لبناء تحالف جديد يهدف إلى احتواء الناخبين الجمهوريين والمؤيدين لترامب ممن أصابهم الإحباط من التكلفة المالية والتضخم والارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن حرب إيران وحظر الملاحة في هرمز. ويُصيغ فانس خطابه نحو ما يُعرف بـ «اليمين الجديد» (New Right)، وهو التيار الساعي لإعادة تقييم العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، بالنظر إلى أن الانخراط العسكري ضد طهران يتصل وثيقاً بنفوذ نتنياهو داخل واشنطن. ومع ذلك، أكد مسؤولون أميركيون أن خطوة فانس لا تعني قطيعة نهائية أو استقالة على طريقة نائب الرئيس السابق مايك بنس عقب أحداث 6 كانون الثاني (يناير) 2021، بل يطرح فانس نفسه كبديل وناطق باسم الجمهور العريض الذي يدعم ترامب لكنه يرفض الانسياق خلف سياسات حروب الشرق الأوسط تحت شعار «فانس هو ممثلنا». وتأتي هذه التطورات لتنسجم مع إقرارات سابقة لترامب ذاته بأن فانس كان منذ البداية «الأقل حماسة» لشن عمليات عسكرية ضد طهران.

تسببت مواقف فانس في إثارة ارتدادات مباشرة على خط تل أبيب وطهران: الموقف الإسرائيلي: سارع السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، للرد عبر مقابلة مع شبكة «i24 News» الإسرائيلية، معتبراً أن ربط التضخم وأسعار النفط بالوضع في إسرائيل هو أمر «مؤسف». وشدد دانون على أن «قرار مهاجمة إيران كان قراراً اتخذته الولايات المتحدة بالكامل ولم يكن قراراً إسرائيلياً»، مضيفاً أنه «من السهل دائماً إلقاء اللوم على إسرائيل في كل شيء، لكن هذا ليس الواقع». الهجوم الإيراني: من جهته، استغل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تصريحات فانس لمهاجمة الإدارة الأميركية؛ حيث خاطب قاليباف نائب الرئيس الأميركي عبر منصات التواصل قائلاً: «تخطّ محاضرة TED.. لماذا لا تقول هذا الكلام لرئيسك بدلاً من كتابته؟». وأضاف قاليباف أن ترامب يستعد للمرحلة التالية من الحرب بينما تتأرجح واشنطن على حافة الهاوية بسبب التزامها بسياسة «إسرائيل أولاً»، مكرراً القول إن الاستطلاعات أثبتت أن التصويت العقابي للديمقراطيين كان بدافع إنهاء الحرب وارتفاع كلفة المعيشة وإعادة هيكلة العلاقة مع تل أبيب.

 

أين تختفي ملايين التحويلات؟.. هل بدأ العد التنازلي لعزل المؤسسات الطبية الحليفة لطهران عن شريان النظام المالي؟

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

لم يعد الامتثال المصرفي مجرد نص تحذيري يتصدر تعاميم «مصرف لبنان»، بل تحوّل إلى مقصلة قانونية تجرف في طريقها منظومات خدمية وصحية كاملة طالما ظنت أنها ممتنعة عن الحصار. فمع السريان العملي لمفاعيل «التعميم 170» ودخول سحب ترخيص «بنك صادرات إيران» حيّز التجهيز النهائي لإقفال أبوابه، يجد القطاع الصحي المرتبط بـ«حزب الله» نفسه أمام مواجهة هادئة وشديدة القسوة في آن واحد؛ حيث تتوقف خطوط التحويل المالي المباشر، وتتحول المستحقات الطبية لمستشفيات كـ«الرسول الأعظم» إلى فواتير معلقة تُدفع «نقداً» من جيوب الموظفين، في مؤشر سيادي خطير على بدء جفاف آخر الشرايين التي ربطت مالية الدولة بمؤسسات البيئة الحاضنة.

 

إشارات الفجر الأخيرة قبل الطوفان.. كواليس الخديعة الكبرى عشية 7 تشرين الأول تخرج إلى العلن

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

كشفت معلومات استخباراتية جديدة سُمح بنشرها في إسرائيل عن تفاصيل وأرقام عملياتية سُمحت الرقابة العسكرية بنشرها عبر موقع “mako” الإسرائيلي نقلاً عن الصحافي شاي ليفي، كاشفة عن حجم الإشارات التحذيرية التي تلقتها أعلى المستويات الأمنية في تل أبيب في الساعات الليلية التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023. وتُظهر التسريبات أن الأجهزة الاستخباراتية لم تكن تفتقر إلى البيانات الميدانية الحية، بل كانت ترصد بالفعل تحركات لافتة واستثنائية لقائد الجناح العسكري لحركة “حماس” محمد الضيف وتغيرات ميدانية في القطاع، إلا أن قراءة قيادة الجيش وجهاز “الشاباك” انحرفت نحو سيناريوهات اغتيال محدودة واحتواء موقفي بدلاً من التحسب لعملية واسعة النطاق. تحركات الضيف واستنفار مسيّرات الضفة وفرقة «تيكيلا» وفق المعطيات المفصلة، تلقت قيادة جهاز الأمن العام “الشاباك” معلومات مؤكدة تفيد بمغادرة محمد الضيف منزله وتوجهه نحو الأنفاق ليصل إلى غرفة العمليات الرئيسية التابعة لكتائب القسام. وعلى الفور، دفعت هذه المعلومة سلاح الجو الإسرائيلي إلى تعزيز منظومة المراقبة؛ إذ جرى استدعاء طائرة مسيّرة إضافية من أجواء الضفة الغربية وتوجيهها إلى غزة، لتنضم إلى ثلاث طائرات مسيّرة كانت تنفذ مهام رصد أصلية فوق القطاع. ولم يتوقف الاستنفار عند الجو؛ إذ حرك “الشاباك” وحدة النخبة Operations “تيكيلا” ونشرها في المنطقة الجنوبية، واستدعى فريقاً تشغيلياً مشتركاً مع وحدة “اليمام” الخاصة بهدف تفعيل قدرات تتبع واختراق متقدمة. بالتوازي مع ذلك، رصدت إحدى المسيّرات الإسرائيلية عناصر من وحدة الصواريخ التابعة لـ”حماس” وهم يزيلون الأغطية المشمّعة عن منصة إطلاق في وسط القطاع، إلى جانب رصد تغيرات في تحركات وحدة الصواريخ المضادة للدروع. ورغم أن هذه المعطيات التفصيلية وصلت عاجلاً إلى قادة الأجهزة العسكرية والسكرتارية العسكرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، إلا أنه لا توجد أدلة تؤكد نقلها إلى المستوى السياسي القيادي في الحكومة. واللافت أن تقديرات الجيش حصرت الاحتمالات في سيناريوهين ضيقين: إما إطلاق صواريخ كرتونية محدودة، وإما محاولة تسلل موضعية لخلية مسلحة. وبدلاً من رفع الجاهزية الدفاعية على طول الجدار الفاصل لمواجهة التهديد الكلي، ركزت الهيئة القيادية الإسرائيلية جهودها على استغلال الفرصة الاستخباراتية لمحاولة تحديد موقع الضيف واغتياله. وقد أدى هذا “العماء التقديري” إلى غياب أي تصور لسيناريو الهجوم الكاسح الذي وقع صبيحة 7 تشرين الأول، لتأتي هذه الكشوفات متزامنة مع نشر “حماس” صورة جديدة للضيف بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتياله، مؤكدة أن الأزمة لم تكن في نقص المعلومات، بل في عجز العقل الاستخباري الإسرائيلي عن ربط المؤشرات بواقعها الميداني.

 

الكونغرس الديمقراطي قد يختبر عقوداً من الدعم الأميركي لإسرائيل

الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

قد تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس وتصاعد القلق الجمهوري بشأن إسرائيل إلى أكبر إعادة تقييم للدعم الأميركي لحليفتها الأقرب في الشرق الأوسط منذ عقود، بعد انتخابات تأثرت جزئياً بالغضب من حرب إيران.فاز الديمقراطيون بمجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء. وكان كثير من المرشحين الفائزين من التقدميين الذين شنوا حملات ضد المساعدات العسكرية لإسرائيل والحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفقاً لرويترز.كانت حملة إسرائيل في غزة واحتضان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للرئيس دونالد ترامب وغيره من الجمهوريين قد أضعفا بالفعل عقوداً من الدعم الحزبي المشترك لإسرائيل. وقد تجلب السيطرة الديمقراطية تدقيقاً أكبر في المساعدات العسكرية والعنف في الضفة الغربية، إلى جانب جلسات استماع وتحديات لمرشحي ترامب، رغم أن حق الفيتو للرئيس يحد من قدرة الحزب على فرض تغييرات سياسية كبرى.ومن التقدميين الناجحين عبد الإله السيد من ميشيغان، أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ الأميركي رغم محاولات الجمهوريين كسب أصوات اليهود الذين ربما كانوا غير مرتاحين لدينه وانتقاده لإسرائيل.وظهرت أيضاً مؤشرات على أن الجمهوريين قد يعيدون النظر في دعم حزبهم التقليدي لإسرائيل. ألقى نائب الرئيس جي دي فانس يوم الأربعاء باللوم في الهزيمة الانتخابية على الحرب ضد إيران، وحدد إسرائيل كقضية للجمهوريين. وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن أحد مستطلعي الرأي حدد أربعة إجراءات من شأنها إعادة ناخبي ترامب الغاضبين: «1) إنهاء الحرب 2) التركيز على تكلفة المعيشة/التضخم 3) أميركا أولاً 4) تغيير علاقتنا بإسرائيل».أعلن ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز يوم الثلاثاء أنه أبرم صفقة مع نتنياهو تقضي بأن توقف واشنطن المساعدة الأمنية السنوية لإسرائيل. غير أنه لم يتضح فوراً ما إذا كان يملك السلطة القانونية لوقف مليارات الدولارات من المساعدة العسكرية التي ترسلها واشنطن إلى إسرائيل كل عام.برزت السياسة تجاه إسرائيل كفجوة جيلية في السياسة الأميركية. وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين الأصغر سناً، بمن فيهم بعض الجمهوريين، يشعرون بأن البلاد كانت داعمة جداً لإسرائيل وغير داعمة بما يكفي لسكان الأراضي الفلسطينية.تحول في المشاعر

كانت مشاعر الكونغرس قد بدأت تتحول بالفعل. ففي سبتمبر، صوت 46 من أصل 47 عضواً في الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ لصالح قرار يجبر إدارة ترامب على تقديم تقرير إلى الكونغرس عن تزايد العنف ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. عرقل الجمهوريون الإجراء، لكن التصويت الديمقراطي شبه الإجماعي كان انحرافاً حاداً عن عقود من الدعم الحزبي الموثوق لإسرائيل.ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون مجدداً على العنف في الضفة الغربية. وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ماريلاند، الذي قاد محاولات لفرض شروط حقوق الإنسان على المساعدات لإسرائيل: «علينا أن نتأكد من تطبيق قوانيننا والقانون الدولي وسياساتنا بشكل موحد في جميع المجالات عندما يتعلق الأمر بأفعال الدول. لا ينبغي أن يكون هناك استثناء لإسرائيل».غير أن سلطة الديمقراطيين تبقى محدودة. فقد وعد ترامب بأن يكون «السيد فيتو»، ومن غير المرجح أن يتمكنوا من جمع أغلبيات الثلثين اللازمة لتجاوز فيتوهاته إذا رفض الرئيس التوقيع على مشاريع قوانينهم.ومع ذلك، قد يكون هناك ما يكفي من المقاومة لإرسال أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى الخارج، والغضب من حرب إيران، لدفع جناح «أميركا أولاً» في الحزب الجمهوري إلى الرد أيضاً. وقد يشهد نتيجة الانتخابات «رفقاء غريبين من اليسار واليمين يجتمعون في إدانة إسرائيل»، وفقاً لبرايس فلويد، المسؤول الأميركي السابق والمستشار الكبير في شركة أرجيل ستراتيجيك للاتصالات الاستراتيجية ومقرها لندن.إثارة الضوضاء

تعني الأغلبيات أيضاً أن الديمقراطيين يمكنهم استدعاء مسؤولي الإدارة إلى جلسات استماع عامة، وهو أمر نادر في ظل الجمهوريين في عهد ترامب. وقال ويليام ويشسلر، المدير الكبير لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي: «ما يمكن أن يفعله الكونغرس هو إثارة... الكثير من الضوضاء. يمكنهم التهديد بتعطيل المرشحين. يمكنهم خلق الكثير من الأسئلة حول صفقات المساعدة المختلفة وإجبار الرئيس على إصدار إعفاءات (إذا رفع العقوبات)».أظهرت استطلاعات الرأي أن حرب إيران كانت قضية انتخابية رئيسية. وألقى كثير من الأميركيين باللوم في ارتفاع الأسعار — خاصة أسعار البنزين — على الصراع الذي بدأه ترامب في فبراير.وقال جوناثان شانزر، المدير التنفيذي لمعهد مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الذي يدعو إلى تحالف أميركي-إسرائيلي قوي، إن تغير القيادة في إسرائيل قد يغير «الموسيقى الخلفية» للتعاملات بين البلدين. فقد فقد نتنياهو أغلبيته الحاكمة في انتخابات إسرائيلية في 27 أكتوبر، لكنه منع خصومه من طريق واضح لإزاحته. ومن المتوقع أن تكون مفاوضات تشكيل حكومة جديدة مطولة.وقال شانزر إن حكومة إسرائيلية جديدة، خاصة إذا كانت أقل ارتباطاً بالجمهوريين، قد تتعامل بطريقة أكثر تعاوناً مع الديمقراطيين. وأضاف: «لن يتغير شيء في الولايات المتحدة حتى يناير عندما يتولى الكونغرس مقاعده، وبحلول ذلك الوقت قد تكون هناك حكومة إسرائيلية جديدة سيكون لها أيضاً تأثير على هذا الأمر».

 

القائمة العربية الرئيسية في إسرائيل تقول إنها ستدعم آيزنكوت لتشكيل الحكومة

وكالة فرانس برس / 5 نوفمبر 2026

أعلنت أكبر مجموعة أحزاب عربية في إسرائيل، القائمة المشتركة، يوم الخميس أنها ستوصي بزعيم كتلة المعارضة غادي آيزنكوت لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات الأسبوع الماضي.وقالت القائمة في بيان: «أعلنت القائمة المشتركة اليوم الخميس أنها ستبلغ رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ مساء اليوم بقرارها التوصية بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة».فازت القوائم ذات الأغلبية العربية بعدد غير مسبوق من المقاعد البرلمانية بلغ 19 مقعداً من أصل 120 في الانتخابات، مما يجعلها صانعة ملوك محتملة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

 

الأحزاب العربية تمد يدها لمحاولة إسقاط نتنياهو، لكن التحديات لا تزال قائمة

الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

يقول مشرع عربي مخضرم في إسرائيل إن كتلته مستعدة لكسر عقود من السوابق والانضمام إلى قوى مع أحزاب يهودية في محاولة مشتركة لإنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الطويل.وقال أحمد الطيبي، عضو بارز في القائمة المشتركة العربية، لوكالة أسوشيتد برس: «نريد أن نفعل أموراً لم نفعلها في الماضي لإزالة هذه الحكومة الإجرامية».لكن أي شراكة من هذا القبيل قد تكون محفوفة بالمخاطر السياسية للجانبين. فبالنسبة للقائمة المشتركة، يعني ذلك دعم حكومة من غير المرجح أن تنهي حروب إسرائيل أو تكبح توسع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وبالنسبة لخصوم نتنياهو، يعني ذلك التحالف مع أحزاب لا تنتقد سياسات إسرائيل فحسب، بل ترفض هويتها كدولة يهودية.بعد مشاركة تاريخية في التصويت منحت الأحزاب العربية حصة قياسية في البرلمان الإسرائيلي، قال الطيبي إن القائمة المشتركة مستعدة لدعم حكومة مناهضة لنتنياهو دون الانضمام إليها. وقد يطمئن ذلك الفصائل اليهودية التي تنظر إليها بريبة، ويرضي ناخبيها. وسيظل ذلك يمنح القائمة المشتركة نفوذاً كبيراً.خدم حزب عربي واحد فقط في حكومة إسرائيلية سابقاً، عام 2021. لكن ذلك الحزب، راعم، أكثر تصالحاً بكثير من القائمة المشتركة وكان يضم مقاعد أقل. راعم مستعد للانضمام إلى حكومة مناهضة لنتنياهو كشريك، لكن أي ترتيب من هذا القبيل سيحتاج إلى دعم القائمة المشتركة.وإذا رفضت الأحزاب اليهودية مثل هذه الشراكة، فسيثبت ذلك أن إسرائيل «إثنوقراطية وليست ديمقراطية مطلقة لجميع المواطنين»، وفقاً للطيبي.تضع مواقف القائمة المشتركة نفسها في مواجهة معظم الإسرائيليين. فمعظم السكان الفلسطينيين في ما أصبح إسرائيل الآن فروا أو طُردوا خلال حرب 1948 المحيطة بإنشائها. ومُنح من بقوا الجنسية، بما في ذلك حق التصويت، وهم وذريتهم يشكلون اليوم نحو 20% من السكان.ينظر كثير من الإسرائيليين اليهود تاريخياً إلى الأحزاب السياسية العربية بريبة. وقد تعزز هذا الشك من قبل مشرعين دافعوا عن أعداء إسرائيل أو أشادوا بهم.القائمة المشتركة، وهي ائتلاف من ثلاثة أحزاب يسارية وقومية، ترفض ما تسميه «الإجماع الصهيوني العنصري» في إسرائيل. وتدعو إلى الشراكة مع الإسرائيليين اليهود الذين يدعمون دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، الأراضي المحتلة في حرب الشرق الأوسط عام 1967. وترفض هوية إسرائيل كدولة يهودية، داعية إلى حقوق متساوية لجميع مواطنيها.يرى كثير من الإسرائيليين اليهود في ذلك دعماً لأعداء البلاد في وقت الحرب. وقد شجع نتنياهو مثل هذه المشاعر، مطلقاً اتهامات غير مثبتة بالتزوير الانتخابي ضد الأحزاب العربية وتصويرها كتهديد للأمن القومي.معضلة لخصوم نتنياهو

يخلق ذلك معضلة لخصوم نتنياهو الرئيسيين بقيادة الجنرال السابق غادي آيزنكوت.في الحملة، صوروا نتنياهو كقائد فاسد فشل في منع هجوم 7 أكتوبر 2023 ثم عرقل تحقيقًا عاماً فيه. وصوروا الانتخابات بمصطلحات وجودية، قائلين إن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تهدد المؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية.فازوا بـ48 مقعداً في الكنيست المكون من 120 عضواً، مقابل 53 لائتلاف نتنياهو. وفازت القائمة المشتركة بـ11 مقعداً وراعم بـ8، مما يجعلهما حاسمين في تشكيل أغلبية مناهضة لنتنياهو.يمكن للقائمة المشتركة أن تساعد كتلة مناهضة لنتنياهو على تولي السلطة بالتصويت لصالحها أو بالامتناع لخفض العتبة اللازمة للأغلبية. وأي ترتيب من هذا القبيل يمكن أن يسمح لأحزاب المعارضة بتشكيل حكومة دون أن تصبح القائمة المشتركة جزءاً من إدارتها. والانضمام قد يضع مشرعيها في موقف غير مريح يتمثل في كونهم جزءاً من حكومة تشن حروباً في غزة ولبنان يعارضونها.يرحب بعض حلفاء آيزنكوت بالدعم العربي بينما يعارضه آخرون، مشيرين إلى تصريحات سابقة لقادة القائمة المشتركة يرون أنها تنكر شرعية إسرائيل أو تدعم أعداءها.قال الطيبي إنه لا يخدع نفسه بأن شراكة مع خصوم نتنياهو ستنهي الحروب أو تحقق دولة فلسطينية. لكنه قال إن «حكومة إصلاح» ستحسن حياة المواطنين الفلسطينيين، بإنهاء حكم نتنياهو ومعالجة قضايا محلية محتملة مثل موجة الجريمة العنيفة في المجتمعات العربية.من غير الواضح ما الشروط المطلوبة. قال آيزنكوت إن الأحزاب العربية يجب أن تستوفي شروطاً معينة في أي شراكة، بما في ذلك وصف حماس بأنها منظمة إرهابية يجب تدميرها. وقال الطيبي إن الشروط لا تنطبق على أحزاب مثل القائمة المشتركة التي تريد تقديم دعم خارجي.نددت القائمة المشتركة وراعم بهجوم 7 أكتوبر 2023 وأي عنف ضد المدنيين. لكنهما رفضتا وصف حماس بالإرهابية أو الدعوة إلى تدميرها، قائلين إن ذلك سيبرر الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة في غزة. وقال الطيبي إن هجوم 7 أكتوبر ورد إسرائيل عليه كانا غير أخلاقيين.كان المشرع المخضرم منذ فترة طويلة هدفاً للهجمات اليمينية على الأحزاب العربية. خلال انتخابات إسرائيل 2019، شن نتنياهو، المعروف شعبياً بـ«بيبي»، حملته على شعار «بيبي أو طيبي؟» لتحذير الناخبين من أن معارضته تعني الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.وقال الطيبي يوم الثلاثاء إن نتيجة الانتخابات قلبت الشعار رأساً على عقب. «عندما قال ‘بيبي أو طيبي’، كان يحرض ضد العرب»، قال. «الآن، إنه ‘طيبي’، لأن الناخبين العرب شاركوا بشكل كثيف جداً في الانتخابات. إنها قصتنا هذه المرة بالتأكيد».

 

نتنياهو يفقد دعم حزب ديني مع ترجيح كفة منافس لتشكيل الحكومة

وكالة فرانس برس / 5 نوفمبر 2026

رفض حزب يهودي أرثوذكسي متشدد طالما تحالف مع بنيامين نتنياهو يوم الخميس التوصية به للبقاء رئيساً للوزراء في إسرائيل، مع تزايد المؤشرات على أن المنافس غادي آيزنكوت سيحصل على الفرصة الأولى لتشكيل حكومة.كان الرئيس إسحاق هرتسوغ يعقد يوماً ثانياً من المشاورات مع الأحزاب السياسية بعد انتخابات 27 أكتوبر، التي لم يحصل فيها نتنياهو — اليميني الاستقطابي الذي قاد إسرائيل خلال ثلاث سنوات من الحرب — ولا آيزنكوت على أصوات كافية للأغلبية.يهدوت هتوراه، الذي دعم نتنياهو بعد الانتخابات الخمس السابقة، رفض في اجتماعه مع هرتسوغ التوصية بنتنياهو مرة أخرى رئيساً للوزراء، رغم أنه لم ينحز أيضاً إلى آيزنكوت.أبلغ الحزب هرتسوغ «أنه قرر عدم التوصية بأي عضو في الكنيست بتشكيل حكومة»، وفقاً لبيان مكتب الرئيس، مشيراً إلى البرلمان المكون من 120 عضواً الذي فاز فيه يهدوت هتوراه بسبعة مقاعد.يمثل الحزب اليهود الأرثوذكس المتشددين من أصل أشكنازي، الذين ينحدرون في الغالب من أوروبا أو لديهم جذور فيها، وكذلك شاس الذي يمثل المجتمع نفسه لكن من أصل سفاردي أو شرق أوسطي وشمال أفريقي في الغالب، وكلاهما دعمهما نتنياهو وهما يدفعان للحفاظ على الإعفاء من الخدمة العسكرية لطلاب الدين.حافظ نتنياهو على الإعفاء لكنه توقف عن تثبيته في القانون، في مواجهة استياء كبير من كثير من الإسرائيليين الآخرين مع خدمة الاحتياط دورات متعددة بسبب الحروب في غزة ولبنان وإيران.وقال النائب عن يهدوت هتوراه إسحاق بيندروس: «في أي حكومة تُشكل بعد ذلك، بندنا الفوري هو تسوية وضع طلاب التوراة».آيزنكوت، رئيس عسكري سابق يسعى لتوحيد الوسط واليمين الوسط، كان حازماً بشأن إغلاق الإعفاءات من الخدمة العسكرية، مع انتقاد بعض حلفائه في المعارضة بشدة للأرثوذكس المتشددين باعتبارهم أنانيين.يقول مراقبون إن نهج يهدوت هتوراه قد يهدف أكثر إلى معاقبة نتنياهو وإظهار أن أصواتهم لا يمكن اعتبارها أمراً مفروغاً منه، بينما يمكنهم مع ذلك الخدمة في حكومة إذا شكلها هو.سيلتقي هرتسوغ بممثلي الأحزاب الرئيسية لاحقاً يوم الخميس قبل تكليف أحد المشرعين بتشكيل حكومة. ويستند قراره عموماً إلى الشخص الذي يحصل على أكبر عدد من توصيات الأحزاب، مما يجعل من المرجح أن يطلب من آيزنكوت.بمجرد أن يمنح هرتسوغ التفويض، سيكون لدى ذلك المشرع 28 يوماً لتشكيل حكومة، مع إمكانية تمديد 14 يوماً. وإذا فشل، سيكلف هرتسوغ شخصاً آخر.يمتلك كتلة نتنياهو — بما في ذلك يهدوت هتوراه — 53 مقعداً في البرلمان الجديد، مقابل 48 لكتلة آيزنكوت. وارتفعت قوة الأحزاب العربية الإسرائيلية على خلفية الغضب من حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة، ففازت بـ19 مقعداً. ويمكن لآيزنكوت تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية لكنه يخاطر بفقدان دعم بعض أفراد المعارضة.

 

غزة ترحب بنتائج الانتخابات الأميركية بتحفظات

غزة: الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

تابعت الفصائل السياسية في غزة انتخابات التجديد النصفي الأميركية بنفس الاهتمام الذي أولته لانتخابات إسرائيل، لكنها انقسمت حول ما قد تعنيه النتائج للفلسطينيين.رحب بعضهم بخسارة الجمهوريين لأغلبياتهم في مجلسي النواب والشيوخ في ظل الرئيس دونالد ترامب كانتصار للقضية الفلسطينية. وكان آخرون أكثر حذراً، مجادلين بأن النتائج لن تفعل الكثير لتخفيف الأزمات التي تسيطر على القطاع المنهك بالحرب.لم يعلق لا فتح ولا حماس ولا أي فصيل فلسطيني آخر في غزة علناً على نتائج انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي. لكن وسائل الإعلام التابعة لها تابعت التصويت عن كثب، مسلطة الضوء على نجاح مرشحين من أصول عربية وإسلامية. ومن بينهم الدكتور آدم حماوي، الذي فاز بمقعد في مجلس النواب ممثلاً لنيوجيرسي بعد عمله في غزة خلال الحرب الإسرائيلية التي أعقبت هجمات 7 أكتوبر 2023.وقال منذر الحايك، المتحدث باسم فتح في غزة، للشرق الأوسط إن الحرب برزت بقوة في حملات التجديد النصفي وأن موقف الإدارة الأميركية الحالية من الأراضي الفلسطينية كلف الجمهوريين أصواتاً.وأضاف: «المواقف السلبية للإدارة الأميركية الحالية تجاه الوضع في الأراضي الفلسطينية أثرت على الناخبين، مما ساهم في الهزيمة الواضحة للجمهوريين. كل من دعم فلسطين ووقف إلى جانب شعبها، وخاصة غزة التي برزت محنتها في معظم خطابات الحملات من مؤيديها، حقق نتائج إيجابية واضحة».اتخذ قادة حماس، بمن فيهم المتحدث حازم قاسم، نهجاً أكثر تحفظاً، رافضين التعليق رسمياً. وفي أكتوبر 2025، قبلت حماس خطة اقترحها ترامب لإنهاء حرب غزة. غير أن إسرائيل لم تسحب بعد من المواقع التي تحتلها في القطاع كما يتطلب الاتفاق، وتواصل تنفيذ عمليات قتل مستهدفة لأعضاء حماس.وقال مسؤول كبير في حماس مقيم في تركيا، متحدثاً للشرق الأوسط بشرط عدم الكشف عن هويته، إنه يقلل من التوقعات بأي تحول جوهري. «نتائج الانتخابات لن تغير شيئاً أساسياً للفلسطينيين، وخاصة سكان غزة، لكنها قد تقدم بعض الأمل في كبح الدعم الأميركي الساحق لهجمات إسرائيل على القطاع»، قال المسؤول.وحذر أيضاً من تجاهل دور الديمقراطيين في الحرب. «علينا أن نتذكر أن الحزب الديمقراطي، ممثلاً بإدارة الرئيس السابق جو بايدن، كان أول من دعم الحرب المستمرة وكان عاجزاً عن فرض أي حلول على حكومة بنيامين نتنياهو، على عكس ترامب الذي تمكن لاحقاً من ذلك رغم دعمه الثابت لإسرائيل»، قال.وبالنسبة لكثير من الفلسطينيين العاديين في غزة، فإن التمييز بين الجمهوريين والديمقراطيين ضيق، وفقاً للكاتب والمحلل السياسي المقيم في غزة مصطفى إبراهيم.وقال إبراهيم للشرق الأوسط: «معظم الفلسطينيين خارج الفصائل السياسية، وخاصة في غزة، يعتقدون أن كلا الحزبين يدعمان سياسات إسرائيل، مع اختلافات طفيفة فقط في بعض القضايا».وأضاف أنه من المبكر جداً قياس تأثير الانتخابات على غزة، مشيراً إلى أن المشرعين المنتخبين حديثاً لن يؤدوا اليمين أو يتولوا مناصبهم قبل شهرين آخرين. وفي هذه الأثناء، قال إبراهيم، يمكن لترامب أن يضغط على إسرائيل لتسريع الإجراءات التي تسعى إليها «مجلس السلام» في غزة، بما في ذلك دخول اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع. لكنه رأى فرصة ضئيلة لتقدم كبير، مشيراً إلى الجمود السياسي الإسرائيلي بعد انتخاباتها الخاصة.وشكك إبراهيم أيضاً في قدرة المشرعين الديمقراطيين على ممارسة نفوذ كبير أو دفع تغيير سريع أو تحقيق اختراقات كبرى في السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية.

 

مصر تقدم ضمانات جديدة لإسرائيل بشأن مشاريع تطوير سيناء

القاهرة: أحمد جمال / الشرق الأوسط / 5 نوفمبر 2026

أصدرت مصر ضمانات جديدة لإسرائيل بشأن مشاريعها التطويرية في شبه جزيرة سيناء، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تعبر عن القلق من هذه المشاريع.وقال خبراء للشرق الأوسط إن ضمانات مصر تهدف إلى التأكيد على أن تطوير سيناء أولوية أمن قومي لا رجعة فيها، وأن القاهرة لن تتأثر بالادعاءات أو التحفظات الإسرائيلية، مشددة على أن خططها التطويرية شأن داخلي بالكامل.وقال وزير النقل المصري كامل الوزير إن خط سكة حديد العريش-طابا البالغ طوله 500 كيلومتر مشروع تنموي في المقام الأول، رافضاً المخاوف بشأن غرضه. وأضاف أن السكة الحديدية، إلى جانب خطط بناء قرى ومصانع، ستشجع المصريين على الاستقرار في سيناء، واصفاً ذلك بأنه ضروري للأمن القومي.أثارت تقارير إعلامية إسرائيلية مخاوف بشأن «التداعيات الاستراتيجية والعسكرية» المحتملة للسكة الحديدية، مجادلة بأنها قد تسهل الحركة السريعة لكميات كبيرة من المعدات والبضائع والأفراد عبر شبه الجزيرة.وقال الوزير خلال زيارة لشمال سيناء إن السكة الحديدية مخصصة لدعم التنمية السلمية والاستيطان، مضيفاً أنه لا يوجد سبب للقلق. ويشكل المشروع جزءاً من شبكة نقل أوسع تربط مدن قناة السويس بسيناء، وتربط ميناءي العريش وطابا عبر السكك الحديدية والطرق السريعة ومناطق اللوجستيات.وقال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء أيمن عبد المحسن إن تصريحات الوزير أبرزت دور التنمية في الأمن القومي، مجادلاً بأن تأمين سيناء يتجاوز الإجراءات العسكرية ويتطلب تشجيع الناس على الاستقرار هناك.وأضاف للشرق الأوسط أن مصر ستمضي قدماً في مشاريع البنية التحتية في سيناء بغض النظر عن الاعتراضات الإسرائيلية، رافضاً المخاوف التي أثيرت في الإعلام الإسرائيلي بشأن السكة الحديدية والممرات اللوجستية.وقال اللواء عادل العمدة، مستشار في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن التصريحات جاءت بعد تصريحات إسرائيلية عن سيناء وتعكس التزام مصر بتنفيذ خططها التطويرية والأمنية.وأضاف أن مصر تهدف إلى توطين ما بين ثلاثة ملايين وثمانية ملايين شخص في شبه الجزيرة بحلول عام 2030. وقال العمدة إن الرئيس عبد الفتاح السيسي حدد خطة ثلاثية الأبعاد لتطوير سيناء وتأمينها، تغطي الأمن والتنمية والتوعية العامة.وأوضح أن عمليات أمنية نُفذت، بينما بُنيت مدن جديدة، بما في ذلك رفح الجديدة والإسماعيلية الجديدة وبورسعيد الجديدة، في شبه الجزيرة وحولها وربطت عبر شبكات الطرق والنقل. كما تُعقد حملات توعية ومحاضرات وندوات في سيناء.واصلت مصر متابعة مشاريع التطوير عبر شبه الجزيرة، مع إبلاغ الحكومة بتقدم كبير في السنوات الأخيرة. وفي أواخر 2023، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن الحكومة أنفقت أكثر من 600 مليار جنيه مصري (11.6 مليار دولار) على تطوير سيناء خلال العقد الماضي، ممولة مشاريع في البنية التحتية والطرق والإسكان والمياه والأنفاق.

 

جرافات الاحتلال تُصعّد في الضفة.. هدم 9 منازل واعتداءات للمستوطنين تُحاصر المزارعين وسكان القدس ونابلس

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً واسع النطاق من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وجماعات المستوطنين، تمثل في حملة هدم متزامنة أسفرت عن تدمير تسعة منازل وبناية سكنية مأهولة، إلى جانب الاعتداء المباشر على المزارعين وقاطفي الزيتون وتشريد عشرات العائلات دون سابق إنذار. ميدانياً، شرعت جرافات الاحتلال مع ساعات الصباح الأولى في تنفيذ عمليات هدم واسعة؛ إذ هدمت في بلدة بدو شمال غربي القدس المحتلة أربعة منازل وبناية سكنية مكونة من أربع شقق مأهولة بالكامل في المنطقة الشرقية للبلدة. وأكد رئيس بلدية بدو، نظمي منصور، أن الاقتحام تم عند الساعة السابعة والنصف صباحاً دون منح الأهالي أي فرصة لإخراج أثاثهم وممتلكاتهم، مما أدى إلى تشريد أكثر من 20 مواطناً، مبيناً أن ادعاءات الاحتلال بشأن إبلاغ السكان مسبقاً بحجة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة “ج” هي ادعاءات كاذبة. وفي شمال الضفة الغربية، طالت عمليات الهدم ثلاثة منازل في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس تعود ملكيتها للمواطنين مؤيد وأحمد وإياد فواز المشعطي، بحسب ما أفاد به المشرف العام لمنظمة “البيدر” الحقوقية حسن مليحات. كما أفادت مصادر محلية بهدم منزل مكون من طابقين في منطقة العقدة غربي بلدة قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت، ليرتفع إجمالي المنازل المهدمة منذ الصباح إلى تسعة منازل. وبالتوازي مع عمليات الهدم، تصاعدت اعتداءات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون؛ إذ هاجمت أعداد كبيرة من المستوطنين المزارعين بين بلديتي دير استيا وقراوة بني حسان غرب سلفيت ورشوهم بغاز الفلفل واعتدوا عليهم بالعصي، ما أسفر عن التعامل مع 3 إصابات ونقلها للمستشفى عبر طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني. وفي الخليل، احتجزت قوات الاحتلال والمستوطنون عائلة فلسطينية وجراراً زراعياً يعود للمواطن أحمد إسماعيل أبو عرام في منطقتي خلة عميرة وخربة الحلاوة بمحيط يطا. كما شهدت قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس اعتداءً على منزل المواطنين ناصر ونصري حسون وسرقة محتوياته وكاميرات المراقبة، بالتزامن مع مهاجمة بيتا جنوب نابلس والمزرعة الغربية شمال رام الله، وسط تنفيذ قوات الاحتلال مداهمات واقتحامات ليلية أفضت إلى اعتقال عدد من المواطنين في محافظات متفرقة.

 

التحالف يعلن تدمير صاروخ اتجه للمدينة المنورة والحوثيون ينفون استهداف الأماكن المقدسة

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

شهدت المواجهة العسكرية بين التحالف العربي والحوثيين تصعيداً نوعياً غير مسبوق في مداه الجغرافي؛ حيث دخلت خطوط النار مرحلة جديدة من التراشق المباشر الاتهامات العابرة للحدود حول استهداف مناطق ذات رمزية حساسة.أعلن المتحدث الرسمي باسم التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، العقيد الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت من اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه منطقة المدينة المنورة. وأكد المالكي أن الكفاءة الجوية والجاهزية القتالية العالية تحول دون تحقيق هذه الهجمات لأهدافها الميدانية أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. في المقابل، نفى المتحدث باسم حركة «أنصار الله» (الحوثيين) هذه الاتهامات نفياً قاطعاً، مجدداً التمايز بين المواجهة العسكرية والأماكن المقدسة. وأكدت الحركة في مواقفها أن منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة تمتلكان مكانة دينية وحرمة إسلامية مقدسة لا يمكن المساس بها أو استهدافها تحت أي ظرف ميداني، واضعةً الاتهامات السعودية في خانة “التوظيف السياسي للاستهلاك الإعلامي”. يأتي هذا التطور البالستي ليتقاطع مع اشتعال جبهات القتال الميدانية في الداخل اليمني والساحل الغربي ومحاور لحج والجوف ومحيط باب المندب، وسط اتساع نطاق المواجهة واستخدام الصواريخ طويلة المدى التي تطاول العمق، ما يرفع المخاطر الإقليمية ويضع التهديدات المتبادلة على أهبة الاستنفار الشامل

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

فيروس عبدول

سامر زريق/نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

إزاء السيولة التي اتسمت بها متابعة الانتخابات الأميركية، وما رافقها من احتفالات عربية عمت عوالم منصات التواصل بفوز الديموقراطيين، ونشوء حالة استقطاب حول عبدول، أو عبد الرحمن السيد، الفائز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي، ولا سيما غداة مبارزته الخطابية مع ترامب، إلى درجة اعتباره "فخر العرب"، وبمعزل عن الديموقراطيين والجمهوريين، ثمة دروس تتجاوز نمطية التبعية والدونية كما التقييم الجيوسياسي المنتشر. في طليعتها تنامي حضور المسلمين وذوي الجذور العربية داخل المؤسسات التشريعية ومراكز التأثير في القرار الأميركي، بما يعكس قدرة الديمقراطية على استيعاب المهاجرين بمختلف هوياتهم العرقية والدينية، ودمجهم في أنظمتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية. أناس ربما لم يكن ليظهروا في بلدان أخرى سوى في المعتقلات، يمكنهم تحدي رئيس الجمهورية ومساجلته والفوز بعدها بالانتخابات. قبل عبدول، انتخب زهران ممداني عمدة لنيويورك رغم أنف ترامب وتياره السياسي. ترى كم تتاح مثل هذه الفرص في لبنان؟ والمنطقة؟ كم من بلدية حوصرت بسبب هويتها السياسية المناوئة للسلطة؟ ناهيكم عن فائزين أخرٍ من جذور عربية في مجلس النواب ومجالس شيوخ الولايات. المضمر في هذه الحالة الاستقطابية هو التعويل على ديموقراطية أميركا من مختلف الاتجاهات الصراعية، رغم أيديولوجيا رجمها التي تطبعت عليها أجيال، حتى صارت على مذبحها ترتسم أحلام وربما أوهام. لكن ماذا لو ترشح عبدول في لبنان أو في بلد آخر؟ هل يسمح له بالترشح أصلا؟ وإذا كان تبنيه "حق الإجهاض" و"حقوق المثليين" تكتيكًا انتخابيًا تفرضه المعايير الأميركية، ولا يحتاجه في عوالمنا، فإنه غالبًا سيحتاج لتأشير من جهاز أمني، أو بركة سعد الحريري كنظير لاكتمال سنيته وفق معايير أرستها دعاية تصحرية قائمة على سمات عبودية. أما عباس علوية الذي تحدث باعتزاز عن جذوره الجنوبية، فماذا لم لو يتح له الترشح على لوائح "الثنائي الشيعي" لأسباب تقنية أو حسابات انتخابية، ما هي فرصه في اختراق الطوق؟ وهل كان سينظر إليه كممثل عن بيئته أم من "الخوارج"؟ وكيف كان سيقابل هؤلاء الناجحون في أميركا تلك المناطقية الراسخة في ثقافتنا، وصعوبة تقبل ترشح شخص في غير منطقته في بلد جغرافيته أصغر من ولاية أميركية؟ النقطة الأكثر إثارة، والتي غالبًا ما يصار إلى إغفالها، هي البرنامج الانتخابي. ممداني تبنى شعار "المدينة الأخلاقية"، وبرنامجًا يعالج قضايا الطبقة العاملة في الإسكان والإيجارات والنقل العام والرعاية الصحية. وعبدول جعل توفير الرعاية الصحية الشاملة والمجانية عنوانًا لبرنامجه، وبه عَبَر. هنا يكمن جوهر أزمتنا. في الجمود والتكلس والعجز عن توليد ديناميات سياسية في ديموقراطية تبدو أسيرة ديكتاتوريات باطنية قاتلة. انظروا إلى جمود "المجلس الشرعي" عند السنة والشيعة، وشيطنة تداول السلطة تحت لواء القداسة، فيما مجلس ملّي آخر يترقب ويمنّي النفس بالتمديد. وإزاء الفجوة التي تفصلنا عن الديموقراطيات الراسخة، يغدو المثال البرازيلي أقرب إلى حالتنا. لولا دا سيلفا خرج من الحكم في ولايته الثانية بشعبية مرتفعة، في حالة نادرة، ثم دخل السجن نحو 550 يومًا على خلفية قضايا فساد في حاشية حكمه، قبل أن يعود إلى حلبة المنافسة ويفوز بالرئاسة لولايتين متعاقبتين، بالاستناد لبرنامج سياسي – اجتماعي واضح، أرفقه بتطوير ذاتي في استخدام تقنيات التواصل، للاقتراب من الناس، وتقليص الفجوة مع غريمه. ولعل ما نفتقده قبل نتائج هذا الصراع وهو وجوده أصلا بوصفه تنافسًا مبنيًا على البرامج والأفكار. ويا مرحى بجدلية الصراع بين اليسار واليمين علّها تزيل الأدران التي تكبل ديمقراطيتنا. فـ"حزب الله" الذي ما انفكت ماكينته الإعلامية عن الهجوم على ما تصفه بـ"اليمين الانعزالي" ليس يسارًا، وميل بولا يعقوبيان يمينًا ويسارًا ليس سياسة. إذ ذاك تغدو ظاهرة ممداني الممتدة حتى عبدول بمثابة فيروس، لكنه الفيروس الوحيد الذي نتمنى أن يعمّنا بلاؤه التنافسي، لأنه يبقى أثرى وأجدى من الارتكاز على الولائية الدينية، والزبائنية السياسية، واختزال حقوق الناس برخصة بناء، أوعملية جراحية، أو دواء، أو مقعد في مدرسة رسمية في تعليم متداعي الهيكل.

 

لبنان مهد التفجير الانتحاري الحديث: من السفارة العراقية عام 1981 إلى الميليشيات الخمينية

د. بيتر جرمانوس/نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

لم يكن الإرهاب اختراعًا إيرانيًا، ولم تكن التضحية بالنفس في الحروب ظاهرة مجهولة قبل الثورة الإسلامية سنة 1979. لكن ما شهدته منطقة الشرق الأوسط مطلع الثمانينيات شكّل تحوّلا نوعياً في تاريخ العنف السياسي: ظهور التفجير الانتحاري الحديث بوصفه وسيلة عملياتية منظّمة، ثم تحوّله إلى عقيدة قتالية اعتمدتها تنظيمات مسلّحة، بعضها نشأ أو تطوّر برعاية الحرس الثوري الإيراني. ومن الناحية التاريخية، يمكن اعتبار لبنان أحد أهم المختبرات التي شهدت ولادة هذا النمط من العمليات وانتشاره، بدءًا بتفجير السفارة العراقية في بيروت سنة 1981، وصولا إلى تفجيرات السفارة الأميركية ومقرّات القوات المتعددة الجنسيات سنة 1983. وهنا تكمن المسألة الجوهرية: لم يقتصر الدور الإيراني على تقديم الدعم لتنظيمات مسلّحة، بل شمل المساهمة في تكوين بيئة عقائدية وتنظيمية أتاحت تحويل الموت المتعمَّد للمنفّذ إلى أداة في العمل العسكري والسياسي.

أولا: 15 كانون الأول 1981 نقطة التحوّل

في 15 كانون الأول 1981، اقتحمت سيارة مفخّخة يقودها انتحاري مبنى السفارة العراقية في بيروت، فأدى الانفجار إلى انهياره وسقوط 61 قتيلا، بينهم السفير العراقي عبد الرزاق لفتة، وأكثر من مئة جريح، وكانت بين الضحايا بلقيس الراوي، زوجة الشاعر نزار قباني، التي كانت تعمل في القسم الثقافي في السفارة. تُصنّف دراسات متخصصة في تاريخ الإرهاب هذا التفجير ضمن أولى العمليات الانتحارية الحديثة في الشرق الأوسط، وتُدرجه قاعدة بيانات الإرهاب العالمية (GTD) التابعة لاتحاد START في جامعة ميريلاند بوصفه أقدم هجوم انتحاري مسجّل فيها، وإن كان بعض الباحثين يقترحون محطات أسبق. وقع الاعتداء بعد نحو خمسة عشر شهرًا من اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، وفي أجواء صراع استخباراتي وسياسي عنيف بين نظام صدام حسين والجمهورية الإسلامية الوليدة. نُسبت العملية في عدد من الدراسات إلى عناصر مرتبطة بحزب الدعوة الإسلامية العراقي، الذي تلقّت أجزاء من حركته المعارضة دعمًا من إيران. إلا أن تحديد المسؤولية التاريخية يحتاج إلى تدقيق، نظرًا إلى تعدّد الجهات التي أعلنت مسؤوليتها آنذاك، ومنها تنظيمات غير معروفة حملت أسماء عراقية، مثل «جيش التحرير العراقي». واللافت أن القضية لم تُقفل قضائيًا في لبنان إلا بعد أربعة عقود تقريبًا. ففي 19 آذار 2021، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة حكمًا غيابيًا بالأشغال الشاقة المؤبدة بحق الفارَّين حسين صالح حرب وسامي محمود الحجي في قضية التفجير، بعدما كانا قد أوقفا في الثمانينيات ثم أُخلي سبيلهما، ونقضت محكمة التمييز لاحقًا قرار شمولهما بقانون العفو العام الصادر سنة 1991. لكن من الضروري التمييز بين ثبوت مسؤولية أفراد بموجب حكم قضائي وبين إثبات وجود أمر مباشر صادر عن القيادة الإيرانية بتنفيذ العملية. كذلك، فإن حزب الدعوة تأسّس في العراق في أواخر خمسينيات القرن العشرين، أي قبل الثورة الخمينية بعقدين، ولم يكن في جميع مراحله مجرد ذراع للسياسة الإيرانية. ومع هذه التحفظات، تبقى سنة 1981 محطة تأسيسية في تاريخ التفجيرات الانتحارية التي ستشهد المنطقة توسّعها بعد ذلك.

ثانيًا: الثورة الخمينية وتحويل الموت إلى عقيدة قتالية

جاءت الثورة الإيرانية عام 1979 بمفهوم يتجاوز الممارسة الدينية التقليدية للشهادة، إلى توظيفها ضمن مشروع سياسي وعسكري ثوري. وخلال الحرب العراقية الإيرانية، اكتسب خطاب التضحية والموت في سبيل المشروع الثوري حضورًا واسعًا في التعبئة الشعبية والعسكرية، خصوصًا ضمن قوات الباسيج والحرس الثوري. ولم تلبث هذه التعبئة أن وجدت صداها في لبنان، إذ التقطت الحالة الدينية الناشئة فيه شعارات طهران ورموزها وخطابها عن الشهادة، فبدت التعبئة الدينية المحلية امتدادًا للتعبئة الإيرانية، وتحوّل جزء من الحماس الديني إلى رافد لمشروع ثوري عابر للحدود. غير أن هناك فارقًا تقنيًا وتاريخيًا بين مقاتل يشارك في هجوم شديد الخطورة مع احتمال مقتله، وبين عنصر يُرسَل لتنفيذ عملية يكون موته جزءاً مقصوداً ولازماً من آلية تنفيذها.

هذا الفارق هو الذي يحدّد مفهوم التفجير الانتحاري الحديث.

وقد أسهمت التنظيمات المرتبطة بالثورة الإيرانية في إضفاء مشروعية عقائدية على هذا الأسلوب، عبر تقديم المنفّذ بوصفه «استشهاديًا»، وتحويل موته إلى رمز ديني وسياسي ومادة دعائية قابلة للتكرار. وهكذا نشأ تداخل بين ثلاثة عناصر: التأويل العقائدي للشهادة، والتنظيم العسكري السري، والحسابات السياسية للجهة الراعية. لم تعد العملية مجرد هجوم مسلّح، بل أصبحت رسالة استراتيجية تسعى إلى إظهار استعداد التنظيم لتحمّل خسائر لا يتحمّلها خصمه، وإلى التأثير في قراراته السياسية من خلال الصدمة والخسائر البشرية.

ثالثًا: 1982 انتقال التجربة إلى لبنان

شكّل الاجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران 1982 فرصة لإيران لتعزيز نفوذها العسكري والعقائدي داخل البلاد. وبموافقة سورية، دخل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى البقاع صيف ذلك العام، وتُقدّر مصادر تاريخية عددهم بنحو 1,500 عنصر ومدرّب ومستشار. ساهم هؤلاء في تدريب وتسليح وتنظيم مجموعات شيعية لبنانية ستتبلور تدريجيًا تحت اسم «حزب الله»، بالتوازي مع نشاط حركة أمل الإسلامية وتشكيلات أخرى. وفي 11 تشرين الثاني 1982، وقع انفجار ضخم دمّر مقرّ الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور، وأدى إلى مقتل 76 عنصرًا من قوات الأمن الإسرائيلية ونحو خمسة عشر معتقلا لبنانيًا وفلسطينيًا كانوا محتجزين فيه. اعتبرت لجنة التحقيق الإسرائيلية الأولى، أن الانفجار نتج عن تسرّب للغاز، لكن لجنة تحقيق إسرائيلية جديدة أعلنت نتائجها سنة 2024 خلصت، بعد مراجعة الأدلة الجنائية والاستخباراتية، إلى أنه ناجم «على الأرجح بدرجة عالية» عن سيارة مفخّخة يقودها انتحاري أرسله مشغّلون مرتبطون بإيران. وقد تبنّى «حزب الله» لاحقًا العملية ونسبها إلى أحمد قصير. بهذا انتقل التفجير الانتحاري من عملية معزولة نسبيًا إلى أسلوب داخل بيئة تنظيمية آخذة في التوسّع، تحظى بالدعم العسكري والمالي والعقائدي من دولة إقليمية.

رابعًا: 1983 السنة التي غيّرت تاريخ الإرهاب الدولي

شهد عام 1983 انتقال التفجيرات الانتحارية إلى مستوى غير مسبوق من حيث حجم الخسائر والأثر السياسي.

18 نيسان 1983: تفجير السفارة الأميركية في بيروت

أدى الهجوم إلى مقتل 63 شخصًا، بينهم 17 أميركيًا. وأعلنت منظمة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عنه، وهي تسمية ارتبطت بخلايا وشبكات مرتبطة بالحرس الثوري أصبحت لاحقًا جزءًا من بنية التنظيم.

23 تشرين الأول 1983: تفجير مقرّ مشاة البحرية الأميركية والقوات الفرنسية

أسفر الهجوم على مقرّ القوات الأميركية قرب مطار بيروت عن مقتل 241 عسكريًا أميركيًا، فيما أدى الهجوم على مبنى «دراكار» الذي كان يضمّ المظليين الفرنسيين إلى مقتل 58 عسكريًا فرنسيًا.

لم أقرأ تلك السنوات في الكتب أولا. عشتها في بيروت، بين دويّ الانفجارات وانتظار الخبر التالي. كان منزل عائلتي على أقل من مئتي متر من مبنى «دراكار»، في خط النار تمامًا. في صباح 23 تشرين الأول 1983 اهتزّت الجدران، وسقط جيران لنا تحت الركام، وبقي ذلك الصباح في الذاكرة أثقل من أي أرقام. وبعد سنوات، حين صرتُ قاضيًا، وقع بين يديّ ملفّان عن سيارتين مفخختين زُرعتا في ضاحية بيروت الشرقية. هكذا عشت تلك السنوات مرتين: مرة في الواقع، ومرة بعد سنوات في الملفات. كانت الخسائر ضخمة، لكن التداعيات السياسية كانت أبعد من عدد الضحايا. ففي شباط 1984، انسحبت قوات مشاة البحرية الأميركية من لبنان في سياق تداخل فيه أثر التفجيرات مع تعثّر المهمة العسكرية والتطورات الميدانية والخلافات السياسية في واشنطن. وقد استُخلصت من هذه الأحداث، داخل عدد من التنظيمات المسلحة، نتيجة استراتيجية خطيرة: أن عمليات انتحارية محدودة العدد قد تفرض على دولة كبرى إعادة النظر في وجودها العسكري وسياساتها.

وفي السنوات اللاحقة، حمّل القضاء الأميركي إيران مسؤولية مدنية عن تفجير مقرّ المارينز، ولا سيما في قضية «بيترسون ضد جمهورية إيران الإسلامية»، حيث قضت محكمة فدرالية في واشنطن سنة 2003 بمسؤولية إيران، ثم حكمت سنة 2007 بتعويضات تناهز 2.65 مليار دولار، استنادًا إلى أدلة وشهادات عن دعمها للجهة المنفّذة. ويجب التنبيه إلى أن هذه الأحكام صدرت في دعاوى مدنية غيابية لم تحضرها إيران، وهو أمر مهم عند تقييم قيمتها القضائية.

خامسًا: التحليل التقني لماذا غيّر التفجير الانتحاري قواعد الإرهاب؟

لفهم أهمية هذه الظاهرة، ينبغي دراستها من منظور التنظيمات والقدرات العملياتية، وليس من منظور الدوافع الدينية وحدها.

في دراسات مكافحة الإرهاب يُستخدم مصطلح «العبوة الناسفة المرتجلة المحمولة على مركبة انتحارية» (SVBIED) لوصف التفجير الانتحاري بواسطة مركبة. أما التحوّل الأساسي فلم يكن في المادة المتفجرة نفسها، بل في إدخال العنصر البشري باعتباره جزءًا لا ينفصل عن وسيلة الهجوم.ومن الناحية التحليلية، منح هذا الأسلوب التنظيمات المسلحة أربع خصائص مؤثرة:

1. عدم التماثل في القوة: قدرة تنظيم محدود الموارد على إحداث خسائر بشرية وسياسية كبيرة في مواجهة مؤسسات عسكرية أو دولية تفوقه قوة.

2. الأثر النفسي: بثّ الشعور بأن خصمًا مستعدًا للموت لا يمكن ردعه بالوسائل التقليدية نفسها المستخدمة ضد المهاجم الذي يسعى إلى النجاة.

3. التأثير الإعلامي: تحويل العملية إلى حدث ذي انتشار دولي، يضاعف أثرها السياسي من خلال التغطية والصور والخطاب التعبوي.

4. قابلية الانتشار التنظيمي: قدرة تنظيمات أخرى على تبنّي الفكرة العامة، حتى لو اختلفت عنها عقائديًا أو قوميًا.

وهناك عنصر خامس يرتبط بحروب الوكالة: إمكانية استخدام تنظيمات تعمل بأسماء مستقلة أو غامضة، بما يسمح للدولة الداعمة بالمحافظة على مسافة سياسية بينها وبين الاعتداء.

وهذا ما جعل تجربة الثمانينيات اللبنانية ذات أهمية خاصة في دراسة العلاقة بين الإرهاب العابر للحدود ورعاية الدول للتنظيمات المسلحة.

سادسًا: من لبنان إلى الكويت وفلسطين ثم الإرهاب العالمي

لم تبقَ هذه التجربة محصورة في لبنان. في 12 كانون الأول 1983، شهدت الكويت سلسلة تفجيرات استهدفت السفارتين الأميركية والفرنسية والمطار ومنشآت أخرى. وربطت التحقيقات والتقارير تلك الهجمات بعناصر من حزب الدعوة العراقي وشبكات موالية لإيران، وقد دانت المحاكم الكويتية سبعة عشر متهمًا عُرفوا لاحقًا بـ»سجناء الكويت السبعة عشر».

وفي 9 نيسان 1985، نفّذت سناء محيدلي، المنتمية إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، عملية انتحارية بسيارة مفخّخة ضد قافلة إسرائيلية في منطقة جزين في جنوب لبنان. وهذه الواقعة مهمة لأنها تُظهر أن الأسلوب لم يبقَ حكرًا على التنظيمات الإسلامية، بل انتقل أيضًا إلى مجموعات ذات توجهات قومية وعلمانية.

أما التحوّل الأوسع فحدث خلال التسعينيات.

فبعد إبعاد إسرائيل نحو 415 ناشطًا من حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني إلى مرج الزهور في جنوب لبنان في كانون الأول 1992، نشأت اتصالات مباشرة بينهم وبين «حزب الله». وتربط دراسات عديدة تلك المرحلة بانتقال الخبرات التنظيمية والعسكرية، بما فيها اعتماد التفجيرات الانتحارية التي بدأت حماس تنفيذها في نيسان 1993 عند مفترق ميحولا، ثم توسّعت بصورة أشد دموية خلال السنوات اللاحقة. وفي مرحلة أخرى، تبنّت القاعدة والتنظيمات الجهادية السنية أسلوب التفجير الانتحاري، رغم اختلافها العقائدي العميق مع الخمينية والتنظيمات الدائرة في فلكها. وهذا يؤكد أن الابتكار التكتيكي قد يعبر الحدود المذهبية والفكرية، وأن التنظيمات المتصارعة عقائدياً قد تتبادل الأساليب التي ترى أنها تحقق أهدافها.

ولا تنتمي هذه الظاهرة إلى الماضي وحده. ففي 5 تشرين الأول 2026، اشتبه عناصر حاجز قوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر، على الطريق الدولية بين البقاع وبيروت، بسيارة من نوع «دودج كارافان» بسبب حمولتها الزائدة، فعثروا في داخلها على كمية كبيرة من المواد المتفجرة وأوقفوا شخصين كانا على متنها، بحسب ما أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار. وتفاوتت التقديرات المنشورة لحجم الشحنة بين نحو 500 كيلوغرام من مادتي TNT وC4 وما يقارب 780 كيلوغرامًا من المتفجرات والمواد المرافقة، ولم يُنشر جرد رسمي نهائي لها.

وتولّت مديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات التوسّع في التحقيق، وأفادت المعطيات الأولية بأن الشحنة نُقلت من بعلبك وكانت متجهة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، من دون أن تُحسم وجهتها النهائية أو الغاية منها. وقد أعلن «حزب الله» أن السيارة وحمولتها تعود إليه وأنها معدّة لمواجهة إسرائيل، فيما ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على ثلاثة عشر شخصًا في القضية. وأيًّا تكن نتيجة المحاكمة، فإن عبور نصف طن من المتفجرات طريقًا رئيسية نحو العاصمة يذكّر بأن السيارة المفخخة، أداة الثمانينيات، لم تغادر المشهد اللبناني بعد.

سابعًا: هل يصحّ وصف كل عملية انتحارية بالإرهاب؟

من الوجهة القانونية، يجب التمييز بين وسيلة الهجوم وطبيعة الهدف. فالتفجير الانتحاري وصف لطريقة التنفيذ، وليس وحده تعريفاً قانونياً كافياً للجريمة الإرهابية. استهداف السفارات والدبلوماسيين والمدنيين يدخل ضمن نطاق اعتداءات تحظرها قواعد القانون الدولي ذات الصلة، بينما تخضع الهجمات على أهداف عسكرية، أثناء النزاعات المسلحة، لقواعد التمييز والتناسب والاحتياطات وغيرها من أحكام القانون الدولي الإنساني. ولا تجعل تسمية العملية «استشهادية» منها عملا مشروعًا، كما أن انتحار المنفّذ لا يكفي وحده لإثبات أن الهدف كان غير مشروع. والمعيار الأساسي هو طبيعة الاعتداء، وصفة الأشخاص المستهدفين، والسياق القانوني الذي وقع فيه. هذا التمييز ضروري للحفاظ على الدقة التاريخية والقانونية، خصوصًا عند دراسة أحداث الحرب اللبنانية التي تداخلت فيها العمليات ضد أهداف عسكرية مع الاعتداءات على المدنيين والبعثات الدبلوماسية.

خاتمة: كيف تحوّل لبنان إلى نقطة انطلاق لظاهرة عالمية؟

القول إن الخمينية اخترعت فكرة التضحية بالنفس ليس دقيقًا تاريخيًا. فقد عرف العالم قبلها أشكالا متعددة من الهجمات التي يُرجَّح أو يُقصد فيها موت المنفّذ، ومن أشهرها هجمات الكاميكازي اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية. لكن الدراسات المتخصصة تُسند إلى التنظيمات المسلحة المرتبطة بإيران، ولا سيما تلك التي نشطت في لبنان مطلع الثمانينيات، دوراً تأسيسياً في تطوير التفجير الانتحاري الحديث وتحويله إلى ممارسة تنظيمية متكررة. والتاريخ هنا واضح في تسلسله: تفجير السفارة العراقية سنة 1981، ثم التحولات العسكرية والتنظيمية سنة 1982، فالتفجيرات الكبرى سنة 1983، وصولا إلى انتقال الأسلوب خارج لبنان في العقود التالية. وهكذا لم يكن لبنان مجرد ساحة استقبلت صراعات الآخرين، بل أصبح أيضًا إحدى البيئات التي تطوّرت فيها وسائل عنف عابرة للحدود، وانتقلت تجربتها إلى تنظيمات لا تتشارك بالضرورة العقيدة نفسها. النتيجة التاريخية الأهم أن التنظيمات المرتبطة بالمشروع الثوري الإيراني لم تحتكر التفجير الانتحاري، لكنها أدّت دورًا محوريًا في إدخاله إلى الحروب غير النظامية الحديثة، وفي ترسيخه بوصفه أداة ضغط عسكري وسياسي.

ومن هنا فإن دراسة هذه الحقبة ليست مجرد عودة إلى تاريخ لبنان المأسوي، بل مدخل أساسي لفهم نشأة أحد أكثر أساليب العنف السياسي تأثيرًا خلال العقود الأربعة الماضية.

*محام مفوض الحكومة السابق لدى المحكمة العسكرية

 

رشفة التمرّد

جوزيف حبيب/نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

هذا يومٌ من نسج الخيال، لم نخترع من تفاصيله إلا الخيط الذي يجمعها. نقتفي ساعاته المعدودات في حياة صديقتين في طهران، تحمل كلٌّ منهما أمنية أن ترى إيران حين تنقشع عنها ظلمة الملالي. صباح الأربعاء الفائت، الذي صادف ذكرى الاستيلاء على السفارة الأميركية عام 1979، خرجت إحداهما، مهسا، من منزلها بلا حجاب، متوجّهةً إلى مقهى عصريّ لاحتساء القهوة وقراءة كتاب تتناقض أفكاره جذريًّا مع العقيدة الشمولية للجمهورية الإسلامية. وأثناء سيرها في الشارع، حيث سالت دماء بريئة مطلع العام، أثار ريبتها رجال موالون لطغاة طهران، كانوا يحدّقون بها بازدراء لأنّها سافرة. واسترعت انتباهها أيضًا مسيرة قرب المقرّ السابق للسفارة الأميركية، رفع فيها متظاهرون مؤدلجون رايات الموت ولافتات الثأر، وردّدوا مرارًا، بأصوات عالية: "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل"! التقطت مهسا أطراف حديث بين مشاركَين مسنّين في التجمّع، خلاصته أن الجمهوريين هُزموا في الانتخابات النصفية الأميركية بفضل "سواعد أبطال إيران". وكانت البهجة ترتسم على محيّيهما احتفالًا بخسارة "حزب ترامب". تابعت الحسناء طريقها، متحسّرةً على حال إيران ومستوى الوعي السياسي لدى شريحة واسعة من أبناء بلدها. وبعد دقائق، بلغت المقهى. دخلت وطلبت قهوتها، ثم جلست إلى طاولة صغيرة مستديرة قرب واجهة زجاجية ضخمة تطلّ على أحد شوارع طهران الراقية. فتحت كتابها واستأنفت القراءة من حيث توقّفت آخر مرّة. وفجأة، اقتربت صديقتها نرجس خلسةً من خلفها، وأطبقت كفّيها على عينيها. التفتت مهسا إليها، وتبادلتا القبل والضحكات. بعد أن اطمأنّت كلٌّ منهما إلى أحوال الأخرى وعائلتها، سألت نرجس صديقتها بصوت خافت لا يخلو من التهكّم: "أرأيتِ التجمّع في الشارع القريب؟ إنّهم يحتفلون بهزيمة ترامب! ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم؟ ألا يعيشون بيننا ويعانون ما نعانيه يوميًّا؟". سارعت مهسا إلى الردّ بنبرة امتزجت فيها الثقة بالاشمئزاز: "أتظنّين أنّ من قتل عشرات الآلاف من مواطنيه العزّل في الساحات والشوارع خلال يومَين فقط بقي لديه أدنى قدر من الحياء؟"، ثم أضافت: "لقد جعلوا بلادنا عدوّة للعالم الحرّ منذ عام 1979، وأغرقوها في المآسي والمحن والفساد والعقوبات والحصار... لم يعد الوضع يحتمل مزيدًا من الاستنزاف، ولا سبيل إلى الخلاص منهم سوى إسقاط النظام، بطريقة أو بأخرى". تنهّدت نرجس بعمق، وأشعة الشمس تنعكس على شعرها الأشقر المنسدل، وقالت بأسى: "لا أمل لنا سوى مغادرة هذا المكان إلى أميركا، حيث نتمتّع بحقوقنا ونستطيع محاسبة المسؤولين من دون أن نتعرّض للاضطهاد أو السجن أو الإعدام أو القتل". صمتت برهة، ثم أضافت وعيناها مغرورقتان بالدموع: "قُتل أخي بدم بارد في كانون الثاني، على مقربة من هنا، لأنّه كان يطالب بحياة أفضل لنا جميعًا. والأنكى أنّهم ضيّقوا علينا وتدخّلوا حتى في ترتيبات الجنازة. أيُعقل هذا؟". وسخرت من تفاهة بروباغندا نظام آيات الله، معتبرةً أنّ المعارضين في أميركا يستطيعون قلب المعادلة عبر صناديق الاقتراع، فيما يُرسّخ الملالي سطوتهم بإرسال أبناء شعبهم إلى قبورهم قبل الأوان. وضعت مهسا يدها على يد مَن تعدّها أختًا لها، وشدّت عليها مواسيةً: "لا تفقدي الأمل يا نرجس. لم يُقتل آزاد لنستسلم ونغادر الأرض التي ارتوت بدمائه ودماء شهدائنا. لا يحقّ لنا أن نستكين بعد كلّ ما قاسيناه. سيأتي يوم نُحرّر فيه بلادنا من حكم القتلة والمتخلّفين. لقد جارت علينا الأيّام منذ أن اغتصبت الثورة الإسلامية إيران، لكنّ المستقبل لن يرحم مَن يقف في وجه الأحرار متى عقدوا العزم على إكمال المهمّة. سننتزع حقّنا بأيدينا، ولو بعد حين". ابتسمت نرجس بفتور وأومأت موافقةً، ثم ارتشفت قهوتها، متخيّلةً إيران حرّة، بلا جمهورية إسلامية ولا مرشد ولا حرس. لا يُخطِئنَّ أحدٌ الحساب؛ فالمناضلون الحالمون وحدهم يصنعون التاريخ.

 

ترامب وقبعة البيسبول والفيتو

جان الفغالي/نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

ثمة ظاهرة تستحق التأمل في لبنان، لا تقل غرابة عن تقلبات السياسة اللبنانية نفسها: قدرة بعض اللبنانيين على تحليل الانتخابات الأميركية وقراءة نتائجها، لا كما تفرضها الوقائع والمعطيات، بل كما تشتهيها أهواؤهم السياسية، وكأن صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة فُتحت خصيصًا لتأكيد توقعاتهم ومواقفهم المسبقة.

منذ فوز الديموقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب النصفية، ارتفعت حرارة التحليلات، وبدأ البعض يتحدث عن نهاية مرحلة ترامب، وعن انحسار نفوذه، وعن أن الكونغرس أصبح قادرًا على تعطيل سياساته وقلب المعادلات في واشنطن. وفي المقابل، ذهب آخرون إلى قراءات معاكسة، وفقًا لمواقعهم وحساباتهم. لكن اللافت أن كثيرًا من هذه القراءات تتعامل مع النتيجة الانتخابية وكأنها انقلاب في بنية النظام الأميركي، لا تغيير في موازين القوى داخل إحدى مؤسساته. المشكلة أن التحليل السياسي لا يُبنى على الأمنيات، ولا على إسقاط الخصومات المحلية على مشهد دولي مختلف تمامًا. ففوز الديموقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب يمنحهم سلطة تشريعية ورقابية مهمة، ويضع أمام الرئيس عقبات سياسية، ويفتح الباب أمام التحقيقات والمساءلة، لكنه لا ينتزع من دونالد ترامب صلاحياته الدستورية، ولا يحوّل البيت الأبيض إلى مؤسسة بلا سلطة. وهنا تحديدًا ينبغي التوقف عند كلمة واحدة: الفيتو. فالدستور الأميركي يمنح الرئيس حق الاعتراض على مشاريع القوانين التي يقرها الكونغرس. يستطيع ترامب أن يرفض التوقيع على مشروع لا يناسب توجهاته، وأن يعيده إلى الكونغرس، ولا يمكن تجاوز اعتراضه إلا بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ. وهذه ليست تفصيلا إجرائيًا، بل إحدى ركائز نظام الضوابط والتوازنات الذي قامت عليه الجمهورية الأميركية. بمعنى آخر، يستطيع الديموقراطيون أن ينتصروا في الكونغرس، وأن يعرقلوا مشاريع ترامب، وأن يفرضوا عليه حسابات جديدة، لكنهم لا يستطيعون افتراض أن كل ما يقرّرونه سيصبح قانونًا نافذًا. فهناك رئيس منتخب يتمتع بصلاحيات دستورية، وليس مجرد متفرج على معارك الكونغرس.

أما قبعة البيسبول التي ارتبطت بصورة ترامب، والتي كتب عليها كلمة " فيتو"، فربما تصلح رمزًا لهذه المفارقة: قد تتبدل القبعات، وتتغير الأكثرية، وتتبدل نبرة الخطاب السياسي، لكن الدستور لا يتبدل مع كل انتخابات. لذلك، قبل توزيع الانتصارات والهزائم الأميركية على القياس اللبناني، من الأفضل قراءة المؤسسات والصلاحيات وموازين القوى كما هي، لا كما نريدها أن تكون. ففي السياسة، كما في الحياة، ليست المشكلة أن تتمنى نتيجة معينة، بل أن تخلط بين أمنيتك وبين الحقيقة.

 

مراكز "اليونيفيل" بعد الانسحاب: لمن الأرض ومن يسيطر عليها؟

طوني عطية/نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

مع اقتراب انتهاء مهمة "اليونيفيل"، يُطوى فصل من تاريخ جنوب لبنان امتدّ 48 عامًا، تحوّلت خلالها القوات الدولية إلى جزء لا يتجزأ من حياة الجنوبيين وتفاصيل يومياتهم وذاكرتهم. لن يكون سهلا عليهم، لا سيما الذين لم يعادوا "اليونيفيل" ولم يعتدوا عليها، أن يعتادوا، بعد 31 كانون الأول والأشهر القليلة التي يُفترض أن يستغرقها الانسحاب، على صبحية أو ظهرية أو مسوية تغيب عنها الدوريات البولندية والفنلندية والإيطالية والإسبانية والفرنسية والإيرلندية والغانية، وغيرها من جنسيات أتت من مشارق الأرض ومغاربها والتقت على أرض الجنوب. لن يعود الموكب الأممي يمرّ في شوارع بلداتهم، ولن تتكرّر تلك التحيات المتبادلة بين الأهالي وعناصر الدوريات، بما حملته على مرّ السنين من ألفة ومودّة وترحيب، وما نسجته من علاقات إنسانية وصداقات وتفاعلات ثقافية واجتماعية وإنمائية. وسيكون غريبًا أن يصبح مقرّ القيادة العامة في الناقورة، الذي شكّل لعقود أحد أبرز معالم الحضور الدولي في الجنوب، خاليًا من جنوده وآلياته ومشاغله. وهذا الرحيل سيفتح أيضًا ملفًا عقاريًا وأمنيًا بالغ الأهمية. ما مصير الأراضي والعقارات التي تشغلها القوات الدولية منذ عقود، وملكية المنشآت والتجهيزات المقامة عليها؟ ومن سيسيطر فعليًا على هذه المواقع، وتحديدًا تلك الواقعة في "المنطقة الصفراء"، في ظل الوجود العسكري الإسرائيلي؟

وتزداد أهمية هذه الأسئلة بالنظر إلى القيمة الاستراتيجية لبعض مراكز "اليونيفيل" القائمة على تلال مرتفعة تشرف على طرق ومحاور حدودية حساسة.

لمن تعود ملكية الأراضي؟

لفهم تعقيدات هذا الملف، لا بدّ من تحديد الوضع القانوني للأراضي التي تشغلها القوات الدولية. فهي تتوزع بين أملاك خاصة تعود إلى مواطنين لبنانيين وأملاك عامة توفرها الدولة اللبنانية. وفي بيان أصدرته في 11 نيسان 2011، أوضحت "اليونيفيل" أن الحكومة اللبنانية، عبر الجيش، تتولى توفير الأراضي وتنظيم عقود إيجار العقارات الخاصة، وهي المسؤولة عن تسديد بدلات الإيجار، وليس الأمم المتحدة. كما تعهّدت القوات الدولية إعادة العقارات إلى حالتها الأصلية أو التعويض عن الأضرار وفق الاتفاقات المعمول بها. ويستند ذلك إلى اتفاق وضع قوات "اليونيفيل" الموقّع بين لبنان والأمم المتحدة عام 1995، والذي تنص الفقرة 16 منه على توفير الدولة اللبنانية مواقع القيادة والمعسكرات والمقار من دون كلفة على الأمم المتحدة، مع بقاء الأراضي لبنانية رغم خضوع المواقع لسلطة الأمم المتحدة طوال فترة استخدامها. ولا تقتصر هذه الترتيبات القانونية على حالات محدودة، إذ تنتشر مراكز "اليونيفيل" على مساحات واسعة من الأراضي الجنوبية، بعضها مملوك لعشرات المواطنين. ففي الناقورة، يقع المقر العام للقيادة جزئيًا على عقارات خاصة، فيما تشغل مراكز القوات الإيطالية والصينية في شمع أراضي يملكها لبنانيون. وفي كفرشوبا، تقوم خمسة مراكز على عقارات تعود إلى 18 مواطنًا، بينما يشغل مقر الكتيبة الإسبانية في إبل السقي نحو 400 دونم، يقع جزء منها ضمن النطاق العقاري لبلدة بلاط، وتعود ملكية العقارات التي يشغلها إلى نحو 40 شخصًا. ومع اقتراب موعد الانسحاب، تُطرح قضية بدلات الإيجار والتعويضات، فضلا عن مصير الأبنية والتحصينات والمنشآت الثابتة، التي يتحدد انتقال ملكيتها وفق العقود وترتيبات التسليم، ولا تؤول تلقائيًا إلى الجيش اللبناني. أما المعدات العسكرية والتقنية، فتخضع لحقوق ملكيتها الأصلية وترتيبات سحبها أو نقلها.

من يتسلّم المراكز بعد الانسحاب؟

غير أن حسم المسائل القانونية والعقارية لا يعني بالضرورة إمكان تسليم جميع مراكز "اليونيفيل" إلى الدولة اللبنانية أو إعادة الأراضي إلى أصحابها. فثمة فارق بين المراكز الواقعة في المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني ويمارس سلطته، حيث يُفترض أن تتمّ عملية التسليم وفق الترتيبات المتفق عليها، وتلك الموجودة في "المنطقة الصفراء". وهنا تبرز إشكالية تناولتها إحاطة أصدرتها مكتبة مجلس العموم البريطاني في 24 أيلول 2026، أشارت فيها إلى أن نحو نصف مواقع "اليونيفيل" كانت تقع، وفق معطيات أيلول، ضمن مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ما يجعل تسليم بعضها إلى الدولة اللبنانية بالغ الصعوبة. وفي هذا السياق، يشير مصدر أممي، إلى احتمال استيلاء الجيش الإسرائيلي على نحو 30 موقعًا تابعًا لـ"اليونيفيل" على طول الخط الأزرق بعد إخلائها، علمًا أن القوات الدولية تعتزم تفكيك هذه المواقع من دون تدميرها.

 

عقوبات أميركية تقترب من أمنيين لبنانيين

كلارا جحا/نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

ليس جديدًا أن يخسر حزب الرئيس الأميركي في الانتخابات النصفية، فتاريخيًا غالبًا ما يفقد الحزب الحاكم مقاعد في الكونغرس بعد عامين من وصوله إلى البيت الأبيض. لكن ما جرى هذه المرّة يتجاوز الخسارة التقليدية، ليس فقط بفقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ، بل بامتداد الخسائر إلى معاقل جمهورية وشرائح انتخابية ساهمت في إعادة دونالد ترامب إلى الرئاسة عام 2024. فهل أسقطت إيران دونالد ترامب، أم ساهمت إسرائيل في إغراقه بحرب دفع الأميركيون ثمنها؟ قد لا تكون الإجابة بهذه البساطة، لكن تداعيات الحرب على إيران وصلت إلى الداخل الأميركي، من ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة إلى القلق من استمرار الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، والتساؤل عن جدوى حرب لم تتّضح مكاسبها السياسية بقدر ما ظهرت أكلافها الاقتصادية.

هامش ترامب يضيق

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن نتائج الانتخابات لا تشكّل مجرّد ضربة سياسية لترامب، بل تفرض واقعًا جديدًا يضيّق هامش حركته، ويجعل تبرير أي تصعيد عسكري أكثر صعوبة أمام كونغرس تسيطر عليه المعارضة. ومن هنا، تتوقّف المصادر عند مهلة الشهرين الفاصلة عن تسلّم أعضاء الكونغرس الجديد مهامهم في كانون الثاني المقبل، معتبرةً أنها قد تشكّل نافذة حاسمة أمام ترامب لاتخاذ قراره تجاه طهران. وفي قراءة المصادر، يبرز سيناريوهان: الأول، توجيه ضربة عسكرية قاسية وسريعة، تُحسم خلال أيام معدودة، وتحقّق إنجازًا ميدانيًا يستطيع ترامب تسويقه داخليًا حفاظًا على ماء الوجه، غير أن هذا الخيار ينطوي على مخاطر توسّع المواجهة وتحويل محاولة الخروج من المأزق إلى مأزق أكبر. أما السيناريو الثاني بحسب المصادر، فيقوم على التوصّل إلى اتفاق مع إيران، ولو اقتضى الأمر تقديم تنازلات أميركية. وهنا تكمن المعضلة، إذ تخشى المصادر أن تؤدي هذه التنازلات إلى اتفاق يشبه في جوهره الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، والذي سبق لترامب أن انسحب منه. وعندها سيواجه سؤالا محرجًا: ما جدوى الحرب بكل أكلافها، إذا انتهت بتسوية تشبه تلك التي رفضها سابقًا؟ وبين الحرب والتسوية، تحضر الحسابات العربية. إذ تتحدّث مصادر معنيّة لـ"نداء الوطن" عن طلب عربي نُقل إلى الإدارة الأميركية، يقضي إما بحسم المواجهة مع إيران بصورة قاطعة، وإما بالامتناع عن ضربات جديدة لا تحقق نتيجة حاسمة. فالخشية العربية هي من أن تتحوّل دول المنطقة مجددًا إلى ساحة لتلقّي الردود الإيرانية، فيما يبقى قرار التصعيد بيد واشنطن. ولا أحد يستطيع الجزم بخيارات ترامب المقبلة، لكن قرار الحرب أو الاتفاق لا ينفصل عن حسابات الإدارة الأميركية ومؤسساتها. وفي الحالتين، لن يكون لبنان بعيدًا عن التداعيات، خصوصًا أن الانشغال الأميركي بإيران لن يوقف الضغوط على الدولة اللبنانية لحصر السلاح.

ضهر البيدر تحت المجهر الأميركي... وعقوبات تلوح في الأفق

وفي معلومات خاصة لـ"نداء الوطن"، تتّجه الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات قريبًا على عدد من الأمنيين والعسكريين، في سياق تشديد الضغوط المرتبطة بحصر سلاح "حزب الله"، وعلى خلفية التعاطي مع ملف شحنة متفجّرات ضهر البيدر. وتكشف المصادر عن استياء أميركي من طريقة التعاطي مع القضية، وخصوصًا ما تعتبره تستّرًا عليها لأيام قبل الإعلان عنها، فضلا عن الاستياء من أن اكتشاف الشحنة جاء عن طريق الصدفة، لا نتيجة عمل أمني استباقي. لا تنفصل هذه التطوّرات عن المشهد الإسرائيلي، حيث يواجه بنيامين نتنياهو تداعيات نتائج الانتخابات التي أفقدت معسكره الغالبية البرلمانية، وعقّدت مسار تشكيل حكومة جديدة. وفي ظلّ هذه الحسابات الداخلية، تتزايد المخاوف من ترجمة المأزق الإسرائيلي تصعيدًا على الجبهة اللبنانية، ولا سيما أن الغارة الأخيرة على قبريخا، بعد فترة من الهدوء النسبي، أعادت التذكير بأن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة. وتزداد خطورة المشهد في ضوء التحذيرات التي وصلت سابقاً إلى بيروت عبر أكثر من جهة، من أن أي مشاركة لـ"حزب الله" في حرب ضد إسرائيل ستقابل بضربات تطال الضاحية الجنوبية وبيروت.

وبين الضغوط الأميركية المتصاعدة والتهديدات الإسرائيلية المتجدّدة، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة دقيقة، تضيق فيها هوامش المناورة أمام الدولة اللبنانية.

 

لبنان يزداد ضياعًا وغموضًا... ولا فصل إلا بالحرب

ألان سركيس/نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

يتخبّط لبنان في بحر من الضياع وسط تحولات إقليمية ودولية متسارعة. تتبدّل موازين القوى من واشنطن إلى تل أبيب وطهران، فيما تبقى الحرب احتمالا قائمًا والتسويات بعيدة المنال. وبين انفراج لم تتضح معالمه وانفجار قد يأتي في أي لحظة، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة شديدة الخطورة، من دون أن يعرف إلى أين تتجه الأمور. تتابع الدولة اللبنانية كل ما يجري، وتحاول التقاط الإشارات الآتية من العواصم المعنية، لكن الصورة لا تبدو مشجعة. ويؤكد مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن التطورات الأخيرة زادت المشهد ضبابية، وأن أحدًا لا يستطيع تحديد المسار الذي سيسلكه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ما تبقى من ولايته. فهو يتحدث عن الكلفة التي تكبّدها بسبب الحرب مع إيران، ويحمّلها مسؤولية خسائر سياسية، لكنه في المقابل لا يستبعد العودة إلى المواجهة. وهنا تكمن المشكلة، إذ لا يمكن بناء أي تقدير لبناني على مواقف تتبدّل بهذه السرعة. ويضع المصدر مسألة الحكم في إسرائيل في صدارة المخاوف. فنتائج الانتخابات الإسرائيلية وما أفرزته من مشهد سياسي معقد لا تمنح لبنان أي ضمانة. وقد يخرج بنيامين نتنياهو من أزمته السياسية، وقد يصل خلف له إلى رئاسة الحكومة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تغيير النهج العسكري. بل يخشى لبنان أن يجد نفسه أمام قيادة لا تقيم وزنًا للتحفظات الأميركية، وتواصل الحرب متى رأت أن مصالحها تقتضي ذلك. ولا أحد يملك تصورًا واضحًا لما ستقرره تل أبيب. وتأتي الانتخابات النصفية الأميركية لتضيف تعقيدًا جديدًا. فقد خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس لمصلحة الديمقراطيين، في ضربة سياسية لترامب ستنعكس على قدرته على تمرير سياساته خلال العامين الأخيرين من ولايته. ولن تقتصر التداعيات على الداخل الأميركي، بل ستطال أيضًا طريقة إدارة الملفات الخارجية، خصوصًا أن الديمقراطيين سيملكون أدوات رقابية وسياسية قادرة على إحراج البيت الأبيض وتعطيل بعض خياراته. لكن نتائج الصناديق لا تعني أن واشنطن ستعيد النظر في خياراتها الخارجية، ولا سيما في ما يتعلق بلبنان.

وفي هذا السياق، تشير معلومات "نداء الوطن" إلى أن الاستراتيجية الأميركية تجاه لبنان ثابتة، سواء كان الجمهوريون أو الديمقراطيون في موقع القرار. ولا يوجد ربط بين الملف اللبناني والاتفاق الأميركي الإيراني، كما أن الحديث عن إمكانية بيع لبنان لإيران مجددًا لا يستند إلى أي معطيات جدية. وتشكل هذه النقطة مصدر ارتياح في بيروت، بعدما كثرت التحليلات التي وضعت مصير لبنان في سلة المفاوضات بين واشنطن وطهران. لكن لا ينبغي المبالغة في هذا الارتياح. فالاتفاق الأميركي الإيراني لا يزال بعيدًا، واحتمالات المواجهة لم تسقط، وإسرائيل لم تعطِ أي إشارة جدية إلى استعدادها لطي صفحة الحرب. وينتظر لبنان ما سيقرره ترامب في المرحلة المقبلة، ليس تجاه إيران وحدها، بل حيال مجمل ملفات المنطقة، من غزة إلى سوريا وصولا إلى الجبهة الجنوبية. ويزداد المأزق اللبناني صعوبة لأن البلاد لا تحتمل الانتظار. فالاستقرار لا يمكن أن يبقى رهينة تبدّل الحسابات الأميركية والإسرائيلية، فيما تتراكم الملفات الداخلية وتبقى الحدود مفتوحة على احتمالات خطرة. وحتى تسلّم الكونغرس الجديد مهامه، ستبقى المنطقة في حالة ترقب ثقيل. وقد تحمل الأشهر المقبلة تسوية غير متوقعة، لكنها قد تفتح أيضًا الباب أمام جولة جديدة من الحرب. أما لبنان، فينتظر وسط كل ذلك، عاجزًا عن معرفة ما إذا كانت العواصم تتجه نحو تسوية أم تستعد لمواجهة جديدة. وكلما تأخر وضوح الصورة، ازداد الضياع اللبناني، وبات الخوف من الانفجار أكبر من الرهان على الانفراج، خصوصًا أن "حزب الله" لا يفصل الحرب على إيران إن وقعت عن لبنان، لذلك إذا كان الأميركي نجح بالدبلوماسية في فصل ملف لبنان عن إيران، إلا أن "الحزب" أبى ألا أن يربطه بالحرب

 

لحم البقر على لحم الخنزير…وزارة الصحة: توخّوا الحذر في تناول اللحوم النيئة

ريشار حرفوش/نداء الوطن/06 تشرين الثاني/2026

لم تعد فضائح الغذاء في لبنان مجرّد مخالفات تُسجَّل في محاضر التفتيش، أو حوادث تسمّم عابرة تنتهي بإقفال مطعم أو مستودع. فمع تكرار الإصابات وانتقال المخاطر من اللحوم إلى الحلويات، تتكشّف ثغرات في منظومة السلامة الغذائية، تبدأ من مصادر المواد الأولية وطرق تخزينها وتوزيعها، ولا تنتهي عند أطباق تُقدَّم للمستهلك من دون ضمانات كافية لسلامتها. وبين جشع بعض التجار وضعف الرقابة الوقائية، يجد اللبناني نفسه أمام سوق غذائية تتداخل فيها المخالفات الصحية مع الغش التجاري، فيما تتحرّك الأجهزة المعنية لاحتواء تداعيات ممارسات كان يُفترض ضبطها قبل وصولها إلى موائد المواطنين.

لعلّ الأخطر في هذه القضية لا يقتصر على تسجيل سبع عشرة إصابة بداء الشعرينات نتيجة تناول لحوم خنزير بري نيئة، أو حالات التسمّم المرتبطة بالحلويات في عكار، بل يتعدّاه إلى معلومات تكشفها مصادر رقابية لـ"نداء الوطن" عن خلط لحوم البقر والعجل بلحوم الخنازير المستزرعة في بعض ملاحم جبل لبنان، وبيعها للمستهلك على أنها لحوم بقر خالصة، وهي ممارسات تفتح ملفًا يتجاوز سلامة الغذاء إلى الغش المنظّم والمسؤولية القانونية، وتضع فعالية الرقابة والمحاسبة أمام اختبار جدّي، في وقت تستعد فيه الوزارات المعنية لتنفيذ حملات تفتيش واسعة وإقفال المؤسسات المخالفة.

وزارة الصحة: تحذير من اللحوم النيئة

كشفت مصادر وزارة الصحة العامة لـ"نداء الوطن" عن تسجيل 17 إصابة بداء الشعرينات (Trichinosis)، إثر تناول لحوم خنزير بري نيئة، موضحة أن المصابين نُقلوا إلى عدد من المستشفيات، فيما أظهرت التحقيقات الوبائية ارتباط الإصابات بمصدر غذائي مشترك. وأشارت المصادر إلى أن عمليات التقصي التي أجرتها الفرق المختصة مكّنت الوزارة من تحديد مصدر اللحوم الملوثة، ما أدى إلى إقفال المطعم والمستودع المعنيين، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة ساهمت في احتواء الإصابات ومنع تسجيل حالات جديدة حتى الآن، فيما لا تزال المتابعة الصحية والتحقيقات مستمرة.

وفي هذا الإطار، حذّرت وزارة الصحة، وفق مصادرها، من تناول اللحوم النيئة خلال هذه الفترة، ولا سيما لحوم الخنزير البري، داعية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر إلى حين استكمال الحملة الصحية والرقابية على الملاحم ومستودعات اللحوم والسوبرماركت والمؤسسات الغذائية، بهدف التحقق من سلامة المنتجات المعروضة ومصادرها ومدى التزامها بالشروط الصحية. وشددت المصادر على أن الوزارة تواصل حملات التفتيش والكشف الميداني على المطاعم والمؤسسات الغذائية، بالتنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية، كل ضمن صلاحياته، لافتةً إلى أن الإجراءات الرقابية لا تقتصر على معالجة حالات التسمم المسجلة، بل تشمل المتابعة الوقائية المستمرة، وفق الإمكانات المتاحة وعدد الفرق المختصة.

أما في ما يتعلق بحالات التسمم الغذائي المسجلة في عكار والمرتبطة بتناول الحلويات، فأوضحت المصادر أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسبب الفعلي، سواء كان مرتبطًا بالقشطة أو الزبدة أو بمكونات أخرى، بالتوازي مع تتبع مصدر الحلويات وآلية توزيعها. وأكدت المصادر أن وزارة الصحة تعتمد نظام رصد ومتابعة على مدار الساعة، من خلال التواصل المباشر مع المستشفيات التي تُبلغ عن الحالات المشتبه بإصابتها بالتسمم الغذائي، ما يتيح التدخل السريع وإجراء التحقيقات الوبائية اللازمة وتحديد مصادر العدوى واتخاذ التدابير المناسبة.

وختمت المصادر بالتأكيد أن حماية السلامة الغذائية تستدعي تشديد الرقابة على مصادر اللحوم وآليات تخزينها وتوزيعها، إلى جانب التزام المواطنين بالإرشادات الوقائية والامتناع عن استهلاك اللحوم النيئة خلال المرحلة الراهنة، مشددة على استمرار الإجراءات الصحية والرقابية للحد من أي إصابات إضافية. وفي هذا السياق، كشف وزير الزراعة نزار هاني لـ”نداء الوطن” أن الوزارة تتولى، في المقام الأول، مراقبة جميع اللحوم التي تدخل إلى لبنان عبر المرافئ والمطار والمعابر الحدودية، إلى جانب ممارسة دورها الرقابي على المسالخ ومستودعات اللحوم، في إطار الصلاحيات المنوطة بها.

وأوضح هاني أن مستودعات اللحوم تحصل على أرقام صحية من وزارة الزراعة، فيما تتولى المحافظات إصدار التراخيص اللازمة لها، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفّذ عمليات رقابية على هذه المستودعات عند الحاجة، ولا سيما تلك التي تُثار حولها إشكاليات أو ملاحظات تستدعي الكشف والتدقيق، في حين تبقى المستودعات غير المرخّصة، التي لا تُعرف مواقعها، خارج نطاق المستودعات المعروفة لدى الجهات المختصة. ولفت إلى أن التعاون والتنسيق قائمان بصورة دائمة بين وزارات الزراعة والاقتصاد والصحة والصناعة، من خلال تنفيذ عمليات تفتيش وحملات رقابية وجولات ميدانية مشتركة، على غرار الحملات التي نُفّذت سابقًا وشملت المحضّرات الغذائية والزيوت المهدرجة وغيرها من المنتجات الغذائية، مؤكدًا أن هذا التعاون يشكّل جزءًا أساسيًا من آلية العمل الرقابي بين الوزارات المعنية. أضاف هاني أن وزارة الزراعة أصدرت تعميمًا إلى جميع مصالحها الإقليمية والمراكز التابعة لها في مختلف المناطق اللبنانية، يقضي بالكشف على جميع مستودعات اللحوم الموجودة ضمن النطاق الجغرافي لعمل كل مصلحة ومركز، وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارات الاقتصاد والصناعة والصحة، بحيث تتولى كل جهة مسؤولياتها الرقابية وفق اختصاصاتها وصلاحياتها.

وفي معرض توضيحه لتوزيع الصلاحيات بين الوزارات، أشار إلى أن المسالخ تحصل على تراخيصها من وزارة الصناعة، فيما تُمارَس الرقابة عليها بالتعاون مع وزارة الزراعة، في حين تحصل مستودعات اللحوم على تراخيصها من المحافظ المختص، بعد حصولها على الرقم الصحي من وزارة الزراعة، أما المطاعم فتخضع لرقابة وزارة الصحة، مشددًا على أهمية التكامل بين هذه الجهات لضمان شمولية عمليات التفتيش والمتابعة. وشدّد هاني على أن أحد أبرز أدوار وزارة الزراعة، والأهم في هذا الملف، يتمثّل في العمل المخبري الذي تتولاه مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، موضحًا أن جميع الفحوص والتحاليل المتعلقة بالعينات المسحوبة تُجرى في مختبرات المصلحة، بصرف النظر عن الجهة التي تتولى سحب العينات، إذ تُحال إليها العينات التي تجمعها مختلف الجهات المعنية لإخضاعها للفحوص المخبرية اللازمة. وكشف وزير الزراعة أن نتائج الفحوص الإيجابية المسجّلة حتى اليوم لا تزال محصورة بالعينات المرتبطة بمطعم "نادينيي"، موضحًا أنه لم تظهر حتى الآن أي نتيجة إيجابية في العينات المأخوذة من مستودعات اللحوم التي خضعت للفحص. وختم هاني بالتأكيد أن هناك عينات إضافية لا تزال قيد الفحص والتحليل في مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، على أن تتضح نتائجها تباعًا فور استكمال الإجراءات المخبرية اللازمة. وبحسب دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت المحافظ مروان عبود أصدر أيضًا قرارًا بإقفال مستودع "رهامكو" وختمه بالشمع الأحمر، في منطقة الروشة – شارع أستراليا، بعدما تبيّن أنه يتولى توزيع اللحوم على عدد من المطاعم، وذلك ضمن الإجراءات الرامية إلى متابعة القضية والتحقّق من سلامة المواد الغذائية المتداولة. ويذكر ان المطعم المذكور تقدم بدعوى ضد الشركة التي تزوده باللحوم.

حماية المستهلك: المداهمات مستمرة

بدوره، كشف رئيس مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، طارق يونس، لـ"نداء الوطن"، أن اللحوم المستوردة إلى لبنان عبر المعابر الشرعية تخضع للفحوص والتحاليل اللازمة من قبل وزارة الزراعة قبل السماح بإدخالها إلى الأسواق اللبنانية، على أن تتولى الإدارات المعنية لاحقًا مراقبتها في نقاط البيع، بما فيها السوبرماركت والملاحم والمطاعم. وأوضح أنه عند الاشتباه بسلامة أي منتج غذائي أو مطابقته للمواصفات، تُسحب عينات منه وتُحال إلى المختبرات المعتمدة، لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التحاليل. وفي ما يتعلق بحالات التسمم المرتبطة بأحد مطاعم بيروت، أشار يونس إلى أن مصلحة حماية المستهلك ستتابع التحقيقات بالتنسيق مع وزارة الصحة وبلدية بيروت والمحافظة، بهدف تحديد مصدر اللحوم التي وصلت إلى المطعم، وتعقّب المؤسسات الأخرى التي قد تكون حصلت على لحوم من المصدر نفسه، للتأكد مما إذا كانت المشكلة ناجمة عن تلوث اللحوم عند المصدر أو عن خلل في شروط السلامة الغذائية داخل المطعم.

أما بشأن حالات التسمم المسجلة في عكار، فأوضح أن التحقيقات أظهرت ارتباطها بحلويات باعها بائع متجول أوقفته القوى الأمنية، لافتًا إلى أن الجهات المختصة تمكنت من تحديد المصادر المحتملة للحلويات، وأن دوريات تفتيش ستشمل المعامل والمصانع التي أنتجتها للتحقق من سلامة منتجاتها. وكشف يونس أن وزارة الاقتصاد، بالتنسيق مع وزارتي الصحة العامة والزراعة والأجهزة الأمنية، ستنفذ حملات تفتيش موسعة في عدد من المحافظات، تشمل المؤسسات الغذائية والمطاعم والملاحم والمستودعات والسوبرماركت، على أن تتواصل المداهمات بمؤازرة أمنية لضبط المخالفات وتسطير المحاضر اللازمة، وصولا إلى إقفال المؤسسات المخالفة وفق الأصول القانونية وبإشارات من النيابة العامة عند الاقتضاء.

ولفت إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد تشديدًا للإجراءات الرقابية وإقفال عدد من المؤسسات المخالفة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية سلامة الغذاء والحد من تكرار حالات التسمم، مؤكدًا أن الحملات لن تقتصر على المؤسسات المرتبطة بالإصابات الأخيرة، بل ستشمل مختلف الجهات التي يثبت عدم التزامها بالشروط والمعايير الصحية.

غشّ اللحوم في جبل لبنان: البقر يُخلط بالخنزير

من جهة أخرى، كشفت مصادر رقابية متابعة لـ"نداء الوطن" عن قيام بعض الملاحم في جبل لبنان بخلط لحوم العجل والبقر بلحوم الخنازير المستزرعة، بهدف خفض الكلفة وتحقيق أرباح إضافية، مستفيدةً من الفارق في الأسعار، إذ يتراوح سعر كيلو لحم البقر بين عشرين وخمسة وعشرين دولارًا، مقابل خمسة عشر إلى ثمانية عشر دولارًا للحم الخنزير، وقد ينخفض عن ذلك. وأكدت المصادر أن هذه الممارسات تشكّل غشًا غذائيًا وتضليلا متعمّدًا للمستهلك، خصوصًا عند تسويق اللحوم المخلوطة على أنها لحوم بقر أو عجل خالصة، موضحةً أن عمليات الخلط تترافق مع استخدام تتبيلات وبهارات خاصة لإخفاء الفوارق بين نوعَي اللحوم، بحيث تبدو متجانسة من حيث اللون والقوام، ويصعب التمييز بينها، ولا سيما بعد التجميد والشواء، حين تتقارب النكهة والمظهر الخارجي. وحذّرت المصادر من المخاطر الصحية الناجمة عن هذه الممارسات، ولا سيما احتمال الإصابة بداء الشعرينات (Trichinosis)، الناتج عن طفيليات تُعرف باسم "تريخينيلا" (Trichinella)، والتي قد تنتقل إلى الإنسان عند تناول لحوم خنزير مصابة، نيئة أو غير مطهوة بصورة كافية. وتكمن الخطورة في أن المستهلك الذي يشتري اللحوم على أنها بقر أو عجل لا يدرك احتواءها على لحوم خنزير، وبالتالي قد يعتمد طرق طهو لا تضمن القضاء على الطفيليات في حال وجودها. وشددت المصادر على ضرورة تكثيف الرقابة على الملاحم والمستودعات ومصادر اللحوم، وسحب عينات لإخضاعها لفحوص مخبرية متخصصة، لكشف عمليات الغش والخلط غير المعلن، والتأكد من سلامة المنتجات الغذائية، تفاديًا لتكرار الإصابات التي قد تتسبب بمضاعفات صحية خطيرة.

معوّض: التلوث المتبادل خطر لا يستهان به

من جهتها، حذّرت اختصاصية التغذية وصحة الجسم بينالا معوض فرنجيه، في حديث إلى "نداء الوطن"، من المخاطر الصحية المرتبطة بخلط أنواع مختلفة من اللحوم، ولا سيما لحوم البقر والغنم بلحوم الخنزير من دون علم المستهلك، موضحةً أن خلط لحوم البقر والغنم يُعدّ ممارسة شائعة في إعداد عدد من الأطباق، ولا يشكّل بحدّ ذاته خطرًا صحيًا متى كانت اللحوم سليمة ومحفوظة وفق الشروط المطلوبة. إلا أن إدخال لحوم الخنزير في خلطات تُباع على أنها لحوم بقر أو غنم يثير إشكاليات صحية وغذائية، فضلًا عن تضليل المستهلك بشأن طبيعة اللحوم التي يتناولها. وأوضحت معوّض أن أحد أبرز المخاطر يرتبط بما يُعرف علميًا بالتلوث المتبادل (Cross-contamination)، الذي يحدث نتيجة انتقال الميكروبات من اللحوم الملوثة إلى اللحوم السليمة، سواء خلال الفرم والخلط أو عبر المعدات والأسطح المستخدمة في التحضير. وشددت على ضرورة التأكد من نظافة آلات فرم اللحوم (Meat Grinders)، وألواح التقطيع (Cutting Boards)، والسكاكين وأسطح العمل وأماكن التخزين، وعدم وجود بقايا لحوم سابقة أو ملوثات قد تنتقل إلى المنتجات الأخرى، لافتةً إلى أن مصدر التلوث قد يكون أحيانًا غير ظاهر، ما يجعل الالتزام الصارم بمعايير النظافة والتعقيم ضرورة أساسية في التعامل مع اللحوم النيئة. وفي ما يتعلق بلحوم الخنزير، سلّطت معوّض الضوء على مخاطر الإصابة بداء الشعرينات (Trichinellosis أو Trichinosis)، الناتج عن طفيليات من جنس (Trichinella)، والتي قد تنتقل إلى الإنسان عند تناول لحوم مصابة، نيئة أو غير مطهوة بصورة كافية. وميّزت بين هذه العدوى الطفيلية والعدوى البكتيرية التي قد تسببها جراثيم مثل السالمونيلا (Salmonella) والإشريكية القولونية (Escherichia coli – E. coli)، مشيرةً إلى أن داء الشعرينات قد يتسبب بأعراض تبدأ بآلام البطن والغثيان والإسهال والإرهاق، وقد تتطور إلى ارتفاع الحرارة وآلام عضلية شديدة وتورّم في الوجه ومحيط العينين، فيما تستدعي بعض الإصابات الحادة دخول المستشفى لتلقي العلاج. وأكدت أن الخطورة تتضاعف عندما لا يكون المستهلك على علم باحتواء اللحوم التي اشتراها على لحم الخنزير، إذ قد يعمد إلى تناولها نيئة أو تحضيرها بطريقة لا تضمن بلوغ درجة الحرارة الداخلية الآمنة للقضاء على الطفيليات. وشددت على ضرورة الفصل الواضح بين أنواع اللحوم والإفصاح عن مكوناتها، واحترام رغبة المستهلك في اختيار نوع اللحوم التي يتناولها، مع الالتزام بالشروط الصحية الخاصة بتداولها وتحضيرها.

وردًا على سؤال "نداء الوطن" حول كيفية الحفاظ على اللحوم وتخزينها بصورة آمنة داخل المنازل، شددت معوّض على أن سلامة اللحوم لا تتوقف عند مصدر شرائها، بل تشمل أيضًا طريقة نقلها وتغليفها وحفظها بعد وصولها إلى المنزل. ونصحت بوضع اللحوم في البراد فور شرائها، وعدم تركها خارج التبريد، خصوصًا إذا لم تكن ستُستخدم مباشرة، على أن تُنقل إلى الثلّاجة المجمّدة (Freezer) عندما يكون التخزين لفترة أطول. وأوصت بتغليف اللحوم بإحكام باستخدام مواد مخصصة لحفظ الأغذية، ووضعها داخل عبوات محكمة الإغلاق (Airtight Containers)، بهدف منع تسرب السوائل والعصارات وانتقال الملوثات إلى الأطعمة الأخرى. كما شددت على ضرورة تخصيص الرف السفلي من البراد للحوم والدجاج النيئين، منعًا لتساقط السوائل على الخضار والفواكه وسائر المواد الغذائية، وما قد ينتج عن ذلك من تلوث متبادل.

وفي ما يتعلق بمدة الحفظ، نصحت معوّض بعدم إطالة تخزين اللحوم في المجمّدة، واعتماد فترة تقارب أربعة أشهر للحفاظ على جودتها، مع التأكيد أن التجميد لا يعني إمكانية الاحتفاظ بها من دون مراعاة شروط التخزين. أما في البراد، فشددت على ضرورة استهلاك اللحوم خلال فترة قصيرة، مشيرةً إلى مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام في توصياتها العامة، مع ضرورة مراعاة نوع اللحوم وحالتها، إذ تختلف مدة حفظ اللحوم المفرومة عن القطع الكاملة.

أما عند إخراج اللحوم من المجمّدة، فنصحت بنقلها إلى البراد قبل موعد استخدامها بوقت كافٍ، ويفضّل قبل يوم بالنسبة إلى الكميات الصغيرة، لتذوب تدريجيًا ضمن درجة حرارة آمنة، بدل تركها على طاولة المطبخ. وحذّرت من إبقاء اللحوم خارج التبريد لأكثر من ساعتين، مع تقليص هذه المدة في الأجواء الحارة، تفاديًا لتكاثر البكتيريا وارتفاع احتمالات التسمم الغذائي.

وخلصت معوّض إلى أن الوقاية تبدأ من اختيار مصدر موثوق للحوم، مرورًا بنظافة أدوات التحضير والفصل بين المنتجات النيئة والأطعمة الجاهزة للاستهلاك، وصولًا إلى التغليف والتخزين والطهو السليم، مؤكدةً أن أي إهمال في هذه المراحل قد يحوّل مادة غذائية أساسية إلى مصدر خطر على صحة المستهلك. إذًا ، لا تختصر أزمة السلامة الغذائية في لبنان بإقفال مطعم أو توقيف بائع متجوّل أو مداهمة مستودع مخالف، بل تكشف الحاجة إلى رقابة فعلية تبدأ من مصدر المنتج وترافقه حتى وصوله إلى المستهلك. فالغش في مكوّنات اللحوم، والتهاون في شروط الحفظ والتوزيع، وغياب الشفافية بشأن طبيعة المواد الغذائية، ليست مجرد مخالفات تجارية، بل ممارسات قد تنعكس مباشرة على الصحة العامة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط فيديو ونص مقابلة مع الكولونيل شربل بركات/حوار عميق، صريح، لا تنقصه الجرأة في تفكيك حسابات الحرب والسلم في المنطقة/قراءة استراتجية في كافة الملفات المحلية والإقليمية والدولية الإشكالية، وفي الواجب الدستوري المطلوب من حكام لبنان لإنهاء حالة الإرهابي والجهادي حزب الله، مستقبل الترامبية السياسية، ورسالة قاسية إلى بري

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158860/

أجرى المقابلة الإعلامي عبد الرحمن درنيقة من موقع الهوية/05 تشرين الثاني/2026

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة وصياغة نصها بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

في هذه الحلقة الاستثنائية والساخنة من برنامج «قوة المنطق» عبر منصة «الهوية»، يفتح الكولونيل والباحث التاريخي والسياسي شربل بركات النار على ملفات إقليمية ومحلية شديدة الحساسية، مقدماً قراءة عسكرية واستراتيجية جريئة لما يدور خلف الكواليس.

يحلل الكولونيل بركات مآلات الصراع الأمريكي الإيراني، وسيناريو لجوء طهران لـ «القنبلة القذرة» أو توجيه ضربات نووية تكتيكية لمنشآتها العسكرية. كما يشرّح أزمة الدولة اللبنانية وغياب هيبتها في ضبط السلاح والمخازن والحدود، وصولاً إلى أسباب العجز الرسمي أمام حزب الله وإسـرائيل. وتتوج الحلقة بفقرة «الأسئلة المحرجة» حول الهوية اللبنانية، مستقبل «الترامبية السياسية»، ورسالة مباشرة وصادمة لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول السلام وإنقاذ الجنوب.

حوار عميق، صريح، ولا تنقصه الجرأة في تفكيك حسابات الحرب والسلم في المنطقة.

أولاً: مقدمة مطولة وشاملة

في حلقة جديدة من برنامج “هاشتاغ قوة المنطق” عبر منصة الهوية، استضاف الإعلامي الجنرال والباحث التاريخي والسياسي العميد شربل بركات، وهو ضابط لبناني لُقّب بـ “العميد المش متقاعد” لما يحمله ملفه من خصوصية قانونية وسياسية. العميد بركات هو أحد الضباط الذين كُلفوا الخدمة في جنوب لبنان، ومع إعادة توحيد الجيش اللبناني وإعادة تنظيمه في العام 1990، طُلب من الضباط تقديم استقالاتهم لتسوية أوضاعهم. بركات رفض هذه التسوية ولجأ إلى مجلس شورى الدولة وربح الدعوى، إلا أن الاحتلال السوري آنذاك رفض تنفيذ الحكم، وبقي ملفه عالقاً في رئاسة الجمهورية وتوالت عليه عدة رؤساء جمهوريات دون حل. لذلك هو يعتبر نفسه حتى اليوم غير متقاعد، وإنما انتقل من الخدمة العسكرية إلى خدمة من نوع آخر هي الخدمة في السياسة والتاريخ والفكر الاستراتيجي. المقابلة جاءت في توقيت دقيق جداً، بعد ما وصفه المقدم بـ “الزلزال” أو “الليلة الزرقاء” في الولايات المتحدة، في إشارة إلى نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وخسارة الحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب، وهي نتائج اعتبرها البعض ليلة سوداء لترامب. من هذا الحدث الأمريكي، انطلق الحوار ليقارب ثلاث ملفات كبرى متشابكة:

المشهد الأمريكي الداخلي وأسباب تراجع الجمهوريين.

السياسة الخارجية الأمريكية وخاصة حربها واستراتيجيتها تجاه إيران، وملف أوكرانيا وروسيا.

الملف اللبناني المتفجر، من السلاح غير الشرعي، إلى أداء السلطة، إلى خطر الحرب والاحتلال، وصولاً إلى السؤال الوجودي الأخير: هل ما زال لبنان يشبه المسيحيين ويشبه اللبنانيين؟

الجنرال بركات قدم قراءة مختلفة، بعيدة عن التفسير الإعلامي السائد، مرتكزاً على فهمه للأنظمة الديمقراطية، وعلى خبرته العسكرية والجيوسياسية، وعلى قراءته التاريخية العميقة للكيان اللبناني منذ الإمارة وحتى اليوم.

ثانياً: النص الكامل للمقابلة

المقدم: أهلاً وسهلاً فيكم مشاهدينا بحلقة جديدة من هاشتاغ قوة المنطق عبر منصة الهوية. بيسعدني اليوم استضيف العميد المش متقاعد من الجيش اللبناني أو في الجيش اللبناني والباحث التاريخي والسياسي الجنرال شربل بركات أهلاً وسهلاً فيك جنرال.

الجنرال بركات: أهلاً فيك وبالمستمعين.

المقدم: بدنا نوضح للجمهور فكرة العميد المتقاعد يعني هاي فيها حكي كثير إنما نحن بس تيفهموها الناس.

الجنرال بركات: أنا كُلفت من جملة الضباط اللي كُلفوا إنه يخدموا بجنوب لبنان وخدمت بجنوب لبنان. ووقت اللي صار في قضية إعادة توحيد الجيش وإعادة تظبيطه بالـ90 طلبوا من الضباط إنه يقدموا استقالاتهم يا يشوفوا كيف بدهم يعملوا معهم. ما سوّوا لي وضعي. أنا قمت دعوة بمجلس شورى الدولة وربحتها. بس الاحتلال السوري رفض إنه يمشيها. يعني الملف تبعي واقف عند رئيس الجمهورية وصار في كذا رئيس جمهورية وكلهم ما حدا اطلع فيه. لذلك أنا بعتبر حالي بعدني مش متقاعد بالخدمة إنما خدمة من نوع آخر، خدمة السياسة والتاريخ.

المقدم: على كل حال أكيد نتمنى تنحل كثير أمور وكثير ملفات من بيناتها أكيد ملفك وكثير أشخاص واقعين بنفس المشكلة وأكيد بتمنى تنحل ملفات كثير بلبنان أصلاً وحنحكي هلأ على بعض الملفات في لبنان. لكن خلينا نبلش بموضوع الزلزال الذي حصل بالأمس، كانت ليلة زرقاء في الولايات المتحدة وما بعرف إذا كنت عم شبّهها زلزال كان تعبيري صح أم خطأ لكن كانت ليلة زرقاء في الولايات المتحدة هي ليلة سوداء على ترامب. بدي اسألك ليش ما هي الأسباب التي أدت إلى خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية وخسارة ترامب شو غلط ترامب حتى يتعاقب هذا العقاب الكبير؟

الجنرال بركات: القصة مش هيك أبداً. القصة بالأنظمة الديمقراطية عادةً في ميلان إنه يكون في معه وضد وإلا إذا الكل بده يزقفله ما بنوصل لمحل. فإذا كان الرئيس جمهوري لازم يكون المجلس ديمقراطي وبالعكس. إذا كان رئيس ديمقراطي الناس بتشد تتعمل مجلس جمهوري تيكون في بالنس يعني في توازن بين السلطة. لأنه النظام رئاسي بين سلطة الرئيس وسلطة المجلس اللي بيقدر يقيّد شوي حركات الرئيس. هذا شي طبيعي وكل الناس منتظريته. الفرق هو يمكن يكون بمدى فرق عدد الأصوات بس لحد هلأ كمان الديمقراطيين مثلاً ما أخذوا ثلثين المجلس لو بياخذوا ثلثين المجلس كمان بصيروا يأثروا أكثر شوي.

المقدم: بس جنرال نحن عم نحكي الولايات اللي سقط فيها دونالد أو الحزب الجمهوري من سنة الـ88 ساقط فيها، يعني نحن عم نشهد على أرقام تعتبر بالنسبة للحزب الجمهوري لازم يحسب لها إنه في سبب ضخم حتى تتغير مزاجية حتى الناخبين في هذه الولاية لتاريخها للجمهوري.

الجنرال بركات: بتصير بتصير. نحن حتى وقت اللي انتخب الرئيس ترامب كمان في محلات ما كانت محسوبة على الجمهوريين وعطت لترامب. فالقصة متبادلة منا قصة غلط أو صح أكثر من ما هي قصة المزاج الشعبي ومن جهة تانية قصة هالـ balance اللي حكينا عنه لازم يضل في balance بالأنظمة الديمقراطية.

المقدم: طيب خلينا نحكي المزاج الشعبي ليش المزاج الشعبي اليوم قرر يعطي الحزب الديمقراطي؟ هل بسبب الأزمة الاقتصادية التضخم الغلاء تبع الفيول هل بسبب الحرب في خلينا نقول في إيران وهن ضد الحرب في إيران مثلاً الشعب الأمريكي شو أسبابها؟

الجنرال بركات: قصة الحرب هاي أقل وحدة لأنه ما أثرت على الشعب الأمريكاني. لا أثرت عليه إنه عملوا كثير مصاريف يعني لدرجة إنه أرهقوا الخزينة وصارت عليها ديون وصاروا بده يزيدوا ضرايب ولا صار عندهم خساير بالأرواح أو بالعتاد. فإذاً مش هيدي اللي أثرت. الحرب مش كثير مفعول أساسي. اللي أثر من الحرب هو قصة ارتفاع سعر البنزين. بس وهي مش هيدا سببه الحرب كمان كبيرة. يعني نحن بكندا كنا نشتري من يوم اللي طلع ترامب يعني من سنتين كنا نشتري التر البنزين بدولار 1 بوينت مثلاً 30 – 1.4 هلأ 1.6 وقت بكون غالي بينزل للـ5 بيطلع للـ6.65 سو مش هذيك الأرقام الخيالية اللي بدك تأثر على الجماهير. بس أكثر شي هو محبة الناس للتغيير. ابن خلدون بالزمان حكي عن قديش الناس يعني بعلم الاجتماع اللي اخترعه هو حكي إنه الناس بتحب التغيير.

المقدم: صحيح بس نحن رايحين على جولات من النكايات إذا فينا نقول داخل أروقة الكونغرس يعني نحن رايحين على نكايات في السياسة الداخلية يعني هلأ الديمقراطي في ملفات بده يحقق فيها بموضوع الفساد بده يعين سفير وزير ما بعرف شو بدهم يلبكوه.

الجنرال بركات: هيدي نحن بالشرق الأوسط بنشوفها هيك. بالواقع الأمريكاني يمكن يكون في شوية حساسيات وشوية نكايات بتصير إنما وقت اللي الديمقراط صار عندهم السلطة بالمجلس مش رح ينزلوا لمستوى النكايات الصغيرة. والرئيس صلاحياته كمان هي. هيدي الانتخابات يمكن تعطي نوع تؤدي لنوع من التعاون بينهم بين الحزبان ليكون أفضل لأمريكا.

المقدم: أنت مرتاح لنتائج الانتخابات منها مخوفتك؟

الجنرال بركات: لا لا مش مخوفتنا. نحن كنا متوقعين من قبل إنه بس يوصل لذلك كان بعض المحللين بيقولوا على ترامب إنه يخلص موضوع إيران قبل الانتخابات بمعنى مش بمعنى إنه ما يقدر يخلصه بعد الانتخابات بس بمعنى إنه بتساعده أكثر يكون عنده التوازن بالمجلس أو النتائج تكون أفضل شوي.

المقدم: يعني أنت برأيك الخطأ اللي أخطأه ترامب إنه ما أنهى الحرب ضد إيران؟

الجنرال بركات: هيدي سيف ذو حدين. في مستشارين لعند ترامب بيقولوا إنه لو أنهى كانت أكيد لصالحه بس في منهم بيقولوا لو فات أكثر يمكن كانت تعقدت أكثر واجت كمان ضد صالحه. ما فيك تشوفها بدنا نشوف النتيجة بعد شوي لأنه ما خلصت هون وما انتهت الحرب مع إيران.

المقدم: الرئيس دونالد ترامب كان واضح من بداية الحرب حتى الآن كان عم يستعمل طريقة العصا والجزرة. يعني الرئيس ترامب كان يريد ياكل عنب ما بده يقتل الناطور ما كان هدفه يمكن حتى اليوم لإزالة نظام الملالي في إيران هل برأيك أخطأ ترامب في هذا القرار وكان عليه أن يبدأ بخطة الإنهاء؟

الجنرال بركات: أنا برأيي اللي عمله يعني الحصار الاقتصادي اللي عمله على الحرس الثوري يعني على إيران نتائجه مش سريعة كثير. ليه؟ لأنه الحرس الثوري بعده على الأرض ماسك الأرض يعني الشعب مش قادر يطلع مع إنه الشعب الإيراني طلع ثلاث مرات وقف ونزل وكذا بس الردات الفعل اللي عملوها الإيرانيين بالشعب الإيراني صارت تخوفهم إنه يتحركوا خاصة إنه الإيرانية عندهم شوية وطنية يعني بيعتبروا إنه في حرب على الوطن نحن بنوقف هلأ بنسكت بنشوف مثل ما صار بلبنان.

المقدم: بس أنت برأيك يعني هذا الأداء لترامب هو أداء سليم لحد هلأ منه ما في أي مشكلة؟

الجنرال بركات: أداء ترامب كثير سليم بس الإيراني وين لعب معه؟ الإيراني كتاجر وكمحاور. المشكلة إنه صار كذاب شوي معليش للاستعمال الكلمة إنه يعطي شغلة وتاني يوم يغيرها يعطي شغلة ويغيرها ويقول فينا نعمل هي ولابعدين ومين قالكم إنه أنا خلصت وكل يوم يدفش حدا ليجي على المفاوضات معه. هيدي تطويل المفاوضات هالقد هيدي أضرت بالنتائج.

المقدم: أنت برأيك خلينا نروح على الملف الإيراني بعد نتائج هذه الانتخابات يعني حيتأثر السياسة الخارجية الأمريكية؟

الجنرال بركات: الموضوع الإيراني ترامب حتى الحشود والعسكر والذخيرة وكل شي مطلوب لضربة نهائية يعني ضربة تؤدي لنتائج نهائية بالموضوع موجودة على الأرض. ما عاد بده يفرجي إنه أنا بدي أعطي أوامر جديدة وكذا كل شي تجهيز موجود على الأرض. لذلك ما بتخوف إذا بده يضغط أكثر بيقدر. عسكرياً إذا بده يستعمل القوة القوة موجودة مش بحاجة لحدا تيسمح له يستعمل القوة ومش بحاجة حتى لميزانية تيستعملها لأنه حتى الذخيرة موجودة على الأرض. ليه ما عم بيستعملها؟ هذه اللعبة السياسية اللي كان عم يستعملها إنه بلكي بربح بدون آخر كف. هو استعمل العصاية بس ما ضرب فيها آخر شي. لو ضرب فيها ضربة ولو ما آخر ضربة كانت يمكن وصلته لنتيجة.

المقدم: بس جنرال ولايته باقي لها 24 شهر يعني هل في عنده وقت ترامب بعده يستمر بسياسة العصا والجزرة بعد ما ضيع تقريباً سنة؟

الجنرال بركات: ما هو كمان ولايته بلشت من 24 شهر يعني صار له سنتين بالحكم عمل كل اللي عمله وصل لهون صار على الآخر يمكن يقدر يخلصها مثل ما لازم تخلص. المهم إنه الهدف الأساسي إنه إيران ترجع للحضن الدولي يخلصوا من جماعة تطرف جماعة الحرس الثوري اللي بدهم يحاربوا كل الناس وبدهم يجمعوا سلاح نووي وبدهم يهددوا الكل. أهدافهم منا لتطوير الشرق الأوسط ولا لتطوير إيران بالذات. فهيذه المشكلة تبع الحرس الثوري وتبع نظام الملالي نظام شمولي بخوّف لذلك مجبور تهذبه تيرجع يصير مثل الأنظمة اللي حواليه.

المقدم: أنا بستغرب إنه الاعتماد على فكرة أو مشروع تهذيب نظام الملالي نظام عقائدي لا يهذب.

الجنرال بركات: معك حق. تهذيبه بمعنى تهذيب السلطة اللي بدها تستلم بإيران. إذا نظام الملالي غيّر الطقم كله وجاب طاقم جديد بيفهمه والولي الفقيه يعني مش يمكن مش موجود بالمرة هلأ. فإذا الحكم بيقدر يكون حكم لمجموعة قادرة تحكم بين رئيس الجمهورية والحكومة من جهة وبين القوة العسكرية من جهة تانية بس تكون ضابطتها وتعرف حدودها وما تكبر أكثر من اللزوم.

المقدم: حقول لك بما إنه نظام منه مهذب يجب تهذيبه، رئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف شو بيقول بعد نتائج الانتخابات الشعب الأمريكي قال لا للحرب ونحن نؤيد ذلك.

الجنرال بركات: كثير منيح إذا الشعب الأمريكي قال لا للحرب ونحن كمان منقول لا للحرب بالنتيجة بده يمشي بخط التفاهم وما يعدوا يلوفكوا يعني وكل يوم والتاني يخترعوا شغلة جديدة. أهلاً وسهلاً بهالجزرة والعصا أما إذا الحكي بس حكي للمتاجرة بيكون غير موضوع.

المقدم: كنت عم بتقول لي إنه النظام الإيراني هو نظام شرير ونظام عم بصدر الإرهاب طيب ترامب أصلاً يبدو إنه هو يريد أن يبرم صفقة اقتصادية مع هذا النظام لا يريد إزالة هذا النظام يعني نحن عم نشوف بالمطالب وإعادة الإعمار وموضوع الأرصدة وكأنه ترامب لا يريد إنهاء الشر بل يريد إبرام صفقة اقتصادية للاستفادة.

الجنرال بركات: مش هذا الموضوع. هيدي الشق اللي الإعلام وين ما كان بحب يحكي فيه لأنه الإعلام ضد ترامب مثل ما لاحظت إنه من يوم ما طلع ترامب الإعلام العالمي ضده يعني الكتلة اليسارية اللي بتمشي الإعلام ضد ترامب. بفسروا كل شي بدهم على طريقتهم إنما ترامب بده يعمل ديل مع إيران بس مع إيران المهذبة اللي حكمها مهذب يعني بيقدر يعيش مع كل الناس اللي حواليه. إذا تخلى عن الموضوع النووي المسلح وتخلى عن الأذرع ما عاد يتدخل بالدول الجارة وتخلى عن البرنامج الصاروخي اللي بطال 5000 كم، مين بده يجي عليه على 5000 كم؟ إذا تخلى عن هول الثلاثة واجا بده يشتغل بأمور داخلية بإيران أهلاً وسهلاً.

المقدم: جنرال نحن ما شفنا هالشي بروسيا وأوكرانيا نحن عم نشوف اتفاقات عم بتصير تحت الطاولة صفقات عم بتصير بين ترامب وبوتين وعم بيدفع ثمنه أوروبا وأوكرانيا.

الجنرال بركات: قصة أوكرانيا تختلف. الأوروبية كمان زيدوها شوي بالتعنت مع الروس كان بتنحل بغير طريقة. هلأ يمكن في حاجات سياسية بالموضوع نحن مش رح ندخل فيها كثير وتفاصيلها ما بنعرف كل التفاصيل بس روسيا في مجال تحكي معهم يعني في مجال تاخذه وتعطي في مجال تعمل ديل في مجال تشوف شو مطالبهم والأوكران كمان شو مطالبهم ولا نقدر. أوكرانيا لازم تضل بلد مستقل ولازم تضل بلد قوية بشرق أوروبا بس إذا الروس خايفين من شي تعال نشوف شو هو ونشوف كيف نتفاهم نحن واياكم وما بدنا حدا يمد إيده على حدا. هيدا الشي العام اللي كل الناس بتمشي فيه. هلأ قد ايه بيقدر يتوصل ترامب أو غير ترامب للتفاهم نشوف المستقبل. هلأ الأوروبية تعنتوا شوي لأنه كمان الروس تعنت شوي وصار في حرب ودم على الأرض ما عادوا يقدروا يكونوا وسيط. عشان هيك وقت بيجي الأمريكاني من برا عم يجي ترامب يقول أنا وسيط إذا بيقدر يكون وسيط.

المقدم: خلينا نروح على الملف اللبناني الملف اللبناني اللي ما بيقولوا مبعوث عم يروح مبعوث عم بيجي دائماً الرسالة واحدة الوضع خطير يجب لبنان أن يحذر من أي دخول في المعركة المقبلة وكأنه هناك تحضير لمعركة كبيرة.

الجنرال بركات: بدي أضعك شوي إنه إجا ولا ما إجا، ليش أنت مش شايف شو الوضع بلبنان إنه وقت اللي إسرائيل واصلة على النبطية ومحتلة ومدمرة كل شي في قرى يمكن 50-60 ضيعة ممسوحين، أهل الجنوب مش ببلادهم مهجرين هون وهون، حكومة مش قادرة تعرف شو بدها يعني بتاخذ قرار وبتعمل ضده. طيب يعني إن إجا المبعوث ولا ما إجا إن خبرنا ولا ما خبرنا نحن مش شايفين وضع صعب؟

المقدم: يمكن شايف كيف السلطة عم تتصرف يعني طريقة كلام المبعوثين أكيد أنت قاريه بس طريقة أداء السلطة بعد هيدا الكلام يعني ما عم تلاقي له مبرر.

الجنرال بركات: اللي موجودين بالسلطة اللي قاعدين على الكراسي بلبنان مع احترامنا لهم كلهم مش عم نسمي أسامي بعدهم عم يتصرفوا مثل أيام الاحتلال السوري. يعني ما بيسترجوا ياخذوا قرار بصيروا اجر لقدام اجر لورا وبيضحكوا للكل تكرم أهلاً وسهلاً واللي بدك إياه بس ما بياخذوا ما بدهم يحملوا مسؤولية. البلاد ما بتندار من ناس ما بده يحملوا المسؤولية. اللي قاعد على الكرسي اللي بده يعمل زعيم اللي بده يكون مسؤول لازم يتحمل المسؤولية بده يشوف أبعد من ما بتشوف الناس وبده يقدر يفرض سلطة وهيبته إذا مش قادر يفرضها يطلب مساعدة من حدا تيساعده تيفرضها. ما بصير إنه رئيس الوزراء يقول ما بتضوّوا صخرة الروشة وتاني يوم بيروح تبع الحزب بسيارة ضابط بالجيش وبيروح على الروشة وبيضويها وبيرجع. رئيس الجمهورية اللي هو رأس السلطة التنفيذية بيعطي وسام لقائد الجيش على حسن تصرفه ولو طيب هيديك حكى كلمة وأنتم نقضتوا له إياها ما حدا قال له وين رايح ما بجوز.

المقدم: الحكومة بتاخذ قرار إنه جمع السلاح من حزب الله ومنا مبلش جنوب الليطاني بيروح الجيش بيجي بيعمل تقرير إنه عمل ونظف وكل شي بيروح على أمريكا أخذ معه كاميرات أفلام وفيديو ولوايح بالمراكز بعد شهر زمان بيفتحوا حرب بيستعملوا نفس… بيفوت الإسرائيلي بلاقي بعدها مخازن مليانة طيب وين الجيش اللي حكى عنها وين هالمصداقية تبعيت دولتنا ما بجوز يا ما بتحكي يا ما بتستلم يا بتقول أنا مش قادر يا إذا قلت بتنفذ.

المقدم: أنت مسكّرت موضوع المتفجرات اللي تبين إنه في 12 شاحنة فاتت وبالصدفة ونحن كنا عم نحاول نتستر عليها كمان.

الجنرال بركات: السبب الأساسي نحن بنقول إن شاء الله ما يكون هيك بس اللي مبين لبرا كأنه اللي حاكمين تعودوا على طريقة بالحكم من أيام السوري. يعني كانوا مثلاً الضابط كان ضابط صغير، النائب كان نائب صغير صار رئيس مجلس، ما بعرف مين صار كذا بعدهم معودين على نفس الطريقة بعدهم مفكرين إنه أوكي بضحك على هيدا منساير هيداك وبنعطيه بالآخر بتمرق القصة كله قصة سنتين زمان بتمرق وبيمشي الحال بكون أنا ما وسخت إيدي بشي. ما بجوز البلاد ما فيها تضلها عايشة مثل كأنك عايش بغابة. الأبضاي الغانم بغنيمته. إذا في دولة بدها تعيش بدها سلطة والسلطة بدها تستعمل القوة وبدها تعمل وحدانية السلطة وحدانية الهيبة. هي بدها تستفرد بالهيبة مش 100 واحد حواليها. هيدي السلطة اللي حاملة الهيبة بتخضع لأوامر الحكومة اللي بتتبدل ولأوامر اللي بيعطي للحكومة قوتها هو مجلس النواب اللي بيكونوا الناس منتخبينه. فإذاً الشعب بينتخب النواب، النواب بيجيبوا الحكومة، الحكومة بتعمل القرارات والسلطة وهيبتها بتنفذ القرارات. هذا الشي الطبيعي لازم يكون. نحن عنا ما في. في أسامي وفي كراسي وفي مواقع بس ما حدا عم يقوم بدوره.

المقدم: حضرتك وين شايف رايح البلد إذا استمرينا بهذا الأسلوب؟

الجنرال بركات: المشكلة إنه أخذنا قرار. رئيس الجمهورية قال الله يطول بعمره أخذ قرار إنه نحن بدنا نتفاوض مع الإسرائيلي وبدنا ننهي حالة الحرب بيننا وبين إسرائيل. رئيس الحكومة مع كل حكومة قال إنه نحن بدنا ننتهي من السلاح اللي مش تحت سلطة الدولة وبدنا نضب سلاح حزب الله وما نعتبر حزب الله أعماله العسكرية خارجة عن القانون، خارجة عن القانون يعني صار عصابة مسلحة. طيب بهول الأوامر وهيدا الباكج كثير منيح الناس بتوقف معكم هلأ توصلوا للتنفيذ إذا وصلت للتنفيذ قلت إنه أنا مش قادر أنفذ أنا هيدا هدفي بس مش قادر أنفذ أوك تعال نشوف شو بدك تتنفذ العالم بساعدك، الناس بتساعدك تتنفذ الأهالي على الأرض بساعدوك. يعني الشيعي اللي مهجر من بيته بعده مبسوط إنه حزب الله عم يهجره مرة تانية هل تهجر من بنت جبيل على صيدا حابب يروح من صيدا على ما دري وين.

المقدم: الدولة اللبنانية قالت لإسرائيل بدك تساعديني وقالت للأمريكان بدكم تساعدوني. قالوا الأمريكان كيف ممكن نساعدك قالت لهم الدولة اللبنانية تنسحبوا من الجنوب والجيش يستلم. إسرائيل ما قبلت.

الجنرال بركات: هيدي المسرحية اللي مش مقتنع فيها رئيس الجمهورية بالذات هو رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إذا هن مضبوط شايفين على الأرض ما شافوها قبل بمرة واثنين وثلاثة وأربعة. إسرائيل فاتت أربع مرات على لبنان من سنة الـ72 وسنة الـ78 وبعدين 82 وصلت والـ2006 أربع مرات ورجعت فاتت آخر مرة. طيب أربع مرات فاتت وطلعت طيب العقدة منها إسرائيل لأنك عم تحكي من دولة لدولة بتوصل لنتيجة مع العقدة الإسرائيلي ما عاد يقدر يحمل إنك عم تعمل له مشكلة مع شعبه على الحدود وأنت مش قادر تضبط الحدود مش قادر تضبط الناس اللي ساكنة مش قادر تضبط السلاح المتفلت. فإذاً أنت ما فيك تيجي تقول للإسرائيلي اطلع. فرجيه للإسرائيلي إنك ضبيت السلاح فرجيه للإسرائيلي إنك على القليلة عم يفوت لك على مخزن فرجي هيبتك امنع التصاريح هاي اللي الناس حاملة سلاح وحاملة تصاريح إنه بتقدر تتجول بالسلاح امنعهم حط حواجز على المحلات ممنوع حدا يطلع على جنوب ممنوع حدا يروح يحارب نحن بنحارب خلص خذ القرار ونفذه مش ناطر بكرة بلكي ربح الإيراني بلكي جابوا مصاري.

الجنرال بركات: الجيش بكل المساوئ تبع القيادات تبعه بيقدر ينفذ والقيادات منها قد عاطلين بس موهومين بعده نحن فينا نكفي مثل ما كنا معودين لا بده يغير يعني بضل ساير وما بعمل اشتباك معهم وخلصت القصة. ما هو رئيس الجمهورية وقت اللي قلبت هيدي الشاحنة على الكحالة ما رئيس جمهورية كان هو قائد الجيش مضبوط وأخذ الأسلحة وقال لهم الأولاد الكحالة خلص أخذنا القصة ونحن ضبطها مسكها الجيش وين راحت الأسلحة تبع الحزب رجعت للحزب. اللي قبله ميشال سليمان كان رئيس جمهورية كانوا الأمريكان بعدهم بالمنطقة وبعزهم وأيام بوش بيمسك الجيش اللبناني شاحنة سلاح جاي من سوريا وتاني يوم بفلتها وكان عمل أقل قال لهم الوزارة بتعتبر إنه المقاومة لها حق تنقل سلاح. طيب أوك بس اليوم الحكومة مش هي اللي بتنقل سلاح الحكومة معتبريته غير شرعي معتبريته عصابة مسلحة عم تعمل أعمال غير شرعية. طيب وين فرجونا شي مرة كمشتم؟ فرجونا شي مرة قلتم إنه هيدا هيك وبدنا ننفذ معه؟ ما بصير تضحكوا على الناس.

المقدم: قلت كلمة ما حبيت مرقها السلطة اللبنانية ناطرة يمكن يربحوا الإيرانية.

الجنرال بركات: السلطات موهومين من قلب الحزب إنه بعد انطروا شوي وبدها تيجي وبعدهم الإيراني امبارح إجا هيدا المساعد وزير الخارجية وما بعرف كم شنطة مصاري جاب معه أو أوامر شو الأوامر اللي أعطاها واجتمع بفلان وبفليتين ما بعد الإيراني عم يلعب وهن موهومين بعدهم هم موظفين عند الإيراني عسكر عند الإيراني بياخذوا معاشات من الإيراني بياخذوا أوامر من الإيراني وضباط إيرانية. بس السلطة اللبنانية بتاخذ معاش من الإيراني؟ السلطة اللبنانية بتنفذ وكأنها موظفة عند الإيراني لأنها بتقول أنا ما بدي اشتبك مع حدا وبتسمي لنا إياها الحرب الأهلية. يا عمي الحرب الأهلية هي وقت اللي بيكونوا الناس عم يتخانقوا مع بعض. الحرب الأهلية مش بين الدولة وعصابة. ما أنت سميته عصابة وأنت قلت بدي تضب له سلاحه. ما حدا عم يقول لك جيب واحد غريب انزل ابن كسروان أو ابن طرابلس ضب السلاح.

المقدم: جنرال هذا واقعنا نحن هذا واقعنا بهذا الواقع نحن رايحين على انفجار كبير في لبنان على احتلال أكبر للأراضي اللبنانية على فصل سابع وين رايحين؟

الجنرال بركات: يا ريت فصل سابع ذكرت فصل سابع بس الاحتلال أكيد يمكن نروح على احتلال احتلالات على عمليات تنظيف بيقوم فيها غيرنا. معقول يعني احتلالات يعني كذا دولة يمكن كذا دولة تبدا تصير involved بالقصية إذا بدرها بشي محل. عم شوف امبارح حزب الله كان في عملية أحبطوها كمان الدولة السورية كان عم يحاولوا يفجروا شي خصه بخطوط بترول. حزب الله حتى كمان فوق الوسخ اللي قاعدين فيه عم يروحوا يوسخوها بمناطق تانية. هيدي أوامر بما إنه كلنا بنعرف إنه حزب الله هو جزء من الحرس الثوري والضباط تبعونه إيرانية والأوامر إيرانية بدك تسأل الإيراني شو هامه يقطع خط النفط البري اللي بيجي من العراق على سوريا. هيدا الخط تبع الـ IPC كان بالزمان هيدا كان اللي معيّش طرابلس 100% يعني الـ IPC المصفاية اللي كانت بطرابلس والنفط اللي بيركب على البواخر وبيروح على أوروبا هذا كان معيش طرابلس وعاملها العاصمة التانية من جهة تانية كان عن التابلاين بالزهراني كمان معيش صيدا. فنحن أجينا فتنا بمشاكل إقليمية وقطعنا جزء كثير كبير من المدخول تبع دولتنا اللي هو الترانزيت على النفط. من جهة تانية بور بيروت وقت اللي هددته بنسكره بعد فيه يطلع وينزل تقول اليوم ما عاد له كثير أهمية لأنه بينزلوا بروحوا على قناة السويس بس بوجود الحوثيين وتهديدهم بضل بور بيروت بيوصل على العراق وكذا. امبارح كان في واحد بالمسؤول ببور بيروت عم يحكي على التلفزيون قال نحن كمسافة من بيروت لبغداد أقرب من بغداد للبصرة من بيروت لعمان أقرب من عمان للعقبة شغلة كثير مهمة وقت عم تحكي كيلومترات عم تحكي يعني صرت عم تحكي أشياء ملموسة. بس بدك الدولة تتحرك وتعمل اتفاقات إن كان أمنية أو اقتصادية أو سياسية مع سوريا للأسف لحد الدولة مراعية حزب الله كمان وما عم تفتح مجال لتعمل علاقات مع النظام الجديد.

المقدم: خلينا نروح على آخر فقرة وهي فقرة السؤال المحرج بالفترة الأخيرة تردد دائماً شعار إنه لبنان ما عاد عم يشبه المسيحية هذا الكلام عم نسمعه كثير وأخيراً سمعناه على لسان أبونا خوري من بيت درغام. هل فعلاً صح أم خطأ يعني لبنان ما بيشبه المسيحية اليوم؟

الجنرال بركات: يعني لبنان اليوم ما بيشبه حدا مش بس المسيحيين. التركيبة اللبنانية وقت اللي بصيروا يقولوا مثلاً البطرك حويك غلط وعمل لبنان الكبير وما دري شو وكذا وجاب لنا فلان وفلان مش مضبوط. يا عمي لبنان كل عمره كل عمره شوف تاريخ الإمارة ما بدنا نروح على الفينيقية بنروح على الإمارة. الفينيقية مع إنه كانوا يعني دول المدينة الدولة وهم اللي اخترعوا المدينة الدولة وأخذوها على اليونان يعني أسنا وسبارتا وكذا وطيبة وهيك ونحن عنا كان صور وصيدا وجبيل وطرابلس. نحن بالإمارة ما كان عنا تداخل بكل الفئات الموجودة اليوم يعني السنة الشهابية حكموا لبنان فترة طويلة صحيح، الدروز المعنية هم أسسوا الإمارة وحكموا لبنان فترة طويلة، المسيحية اشتغلوا مع الاثنين يعني حاربوا بصفوف بيت معن وحاربوا بصفوف بيت شهاب كل الوقت الموارنة. هلأ الشيعة بكل الوقت هيدا كمان كان لهم وجود يعني بيت حرفوش ببعلبك كانوا موجودين ولهم فعالياتهم ويساعدوا مرة يساعدوا هول مرة يساعدوا هول مرة إذا صار في ضغط كبير من والي الشام يبعد شوي تيجي يتخانق هو والأمير. حتى شيعة جبل عامل كمان بفترة فخر الدين تعاونوا مع فخر الدين بالفترات اللاحقة كمان هم اللي حموا جنوب لبنان وقت اللي ظاهر العمر مثلاً إجا بده يمد إيده صار في هذاك الجزار روح لهم القياداتهم وروح لهم كل القوة تبعهم بجبل عامل. فهول المجموعات البشرية الموجودة اللي هي عم نقول main يعني بالأشياء الرئيسية أنا مش عم بحكي مثلاً عن الأرثوذكس مش عم بحكي عن غيرهم عم أقول هذول اللي عملوا فاتوا بحروب ودخلوا حاربوا مع بعض بكثير محلات وبكثير أيام عملوا أي نوع من الاستقلالية تكانوا الولاة العثمانيين يطلبوا منهم يكونوا مسؤولين عن هذه المنطقة لأنه هم مش قادرين يفرضوا سلطتهم على المنطقة فهذه سلطة محلية وهذا استقلال مثل سويسرا. نحن هلأ إجا إجانا عملنا لبنان من كل هول الفئات لأن كل هول الفئات بيهمهم لبنان كل هول الفئات بالنسبة لهم لبنان هذا أرض وهذا وطنه وهذا محله. مشكلتنا صارت مع المد اليساري أكثر شي بلشنا بالشيوعية الشيوعية وقت اللي لينين سيطر بروسيا وصارت الحرب العالمية الأولى انسحبت روسيا من الحرب الضباط الأتراك أخذوا مصاري وسلاح من لينين تيمنعوا وصول الحلفاء على حدود روسيا لأنه كان بعده الجيش الأبيض عم يحارب فلمنع وصول دعم للجيش الأبيض الروسي يعود يخربط لهم أمورهم بالثورة دفعوا مصاري للضباط الأتراك والضباط الأتراك استعملوهم وعملوا مثل ثورة بسوريا وبالعراق ضد الإنجليز وضد الفرنساوي بينما فيصل اللي كان جاي بده يعمل دولة فيدرالية إذا بدك يعني يقبل بكل هدول سلطاتهم المحلية وهو يكون الملك. فيصل كان بلبنان اللي روحه هو يوسف العظمي اللي الضابط اللي استلم وزارة الدفاع وعمل حرب لوحده وفرت له مع إنه كان هو متفق هو وكليمنصو على كل التفاصيل رجع فيصل رجعوا الإنجليز حطوه بالعراق بالعراق كمان عملوا له مشكلة بالعراق.

الجنرال بركات: طيب أنتم شو بدكم المشكل هي إنه ما في أشكال بين الطوائف بلبنان في تحريك من برا اللي خرب لبنان وقت اللي خلصت قصة الشيوعية إجونا الأحزاب التانية اللي هم البعث البعث السوري والبعث العراقي وصاروا يوهموا الناس خاصة بالأطراف إنه هذه الدولة ضدكم وإنه كذا وكذا وإجا عبد الناصر بـ58 كمان عمل مشكلة مع الإنجليز الفرنساوية على قناة السويس صار بدي يمد إيده على سوريا عمل وحدة مع سوريا وحدة كذابة لأنه السوريين أكلوها السوريين زعبوه بعدين صحيح بس دفع مصاري للبنانيين تيحربوا بعضهم اضطر الأمريكاني ينزل مش كرمال عيون كميل شمعون لأنه الإنجليز والفرنساوي نزلوا بالـ56 على قناة السويس والأمريكاني فرض عليهم ينسحبوا ووقت اللي إجوا حولوا تجارتهم على بور بيروت إجا عبد الناصر سكر بور بيروت بواسطة تسكيره سوريا يعني خنق السنة تبع بيروت وخنق الاقتصاد تبع المرافق تبع الترانزيت كنا عم نحكي عنه البترول. فاضطر الأمريكاني ينزل وينه الموضوع صحيح عبد الناصر هرب من سوريا راح على اليمن تيضغط على السعودية ما زبطت معه رجع هرب على سؤال كيف بده يرجع على مصر اخترع حرب الـ67 أنا بدي أحرر فلسطين رجع تحرر فلسطين وخسر وسكر قناة السويس مرة لكل المرات يعني الأمور الجيوبوليتيك اللي حوالينا هي أثرت علينا نحن ما عنا مشكلة بين بعض بس نحن متعلمين نحن والسنة ونحن والشيعي بالمدرسة وبالجامعة وين ما كان بيشبهنا مثلنا مثله بس وقت اللي بصير بدي يفكر مثل الإيراني ويرجع لي للقرن السادس وبدي ينتقم من السنة لأنه قتل الحسين من 1000 سنة طيب ما بصير.

الجنرال بركات: بده يرجع يكون شيعي ابن لبنان ابن جبل عامل ابن بعلبك بده يعتز بلبنانيته ساعتها مش بس شبهني أحسن مني باللبناني.

المقدم: ما بعرف إذا بتشاطرني الرأي إنه يقال هيدا البلد ما عاد يشبه اللبنانية بس لما بخصص إنه ما بيشبه المسيحية يعني هذا البلد هذا الإرهاب هذا القتل هذا الذبح هذه السرقة بتشبه الإسلام يعني بتشبه الشيعة بتشبه الإسلام.

الجنرال بركات: لا أقول لك شو الشيعي فرز حاله لك الشيعي فرز حاله مشي مع ولاية الفقيه وفرض حاله على الشيعة يعني حزب الله فرض حاله فرض بالمصاري وبالقوة وبالسلاح فرض حاله على كل الشيعة هيدي مشكلة الشيعة. السنة في عندك الإخوان المسلمين كمان مثلهم مثل هذا يعني تبعون داعش وتابعون كذا فرقة من الإسلام الإخوان المسلمين إذا معرض السنة بلبنان بدل ما يكون مثل بيت شهاب ومثل بيت اللي دافعوا عن لبنان بدي يطلع لي على ابن تيمية شو عمل سنة ومع مين تخانق يعني هول بثروا من هون بصير المسيحي يقول هول ما بيشبهوني بس لا هول بقلب السنة لازم يكون في تيار لبناني وفي تيار يعني أنا وقت بسمع تنقول الجنرال أشرف ريفي كيف بيحكي غير شكل عند الشيعة بعد ما طلع لأنه نبيه بري بيقبض مثله مثل حزب الله حصته من إيران بعدهم لحد هلأ ما تجرأوا يطلعوا إلا اليساريين واليساريين بخوفوا لأنه بميلوا مع اللي برا. زعما ما في زعامات عند الشيعة يمكن حرقوهم زعامات سيادية لكن في صحفيين في سياسيين في مراجع دينية مزبوط لا ما بتخلى بالعكس هلأ اليوم أنا برأيي في تيار شيعي أساسي عم يطلع ليش دخلك السيد علي الأمين شو كان هذا رجل دين وسيد من الشيعة بس كان واقف ما بده يكون بخط الإيراني 100% زعبوه وقطعوا له معاشه.

الجنرال بركات: هلأ الأستاذ نبيه بري رئيس المجلس النواب منحترمه ومنعزه وكل شي وابن منطقتنا طيب ما هو كان يحارب الإقطاعيين العائلات الإقطاعية بالشيعة يعني بيت الخليل وبيت الأسعد وبيت الزين وبيت حمادة وما بعرف طيب هول كلهم مع بعض مجمعين قد ما جمع نبيه بري مصاري وشو بده ياخذ معه نبيه ما صار على آخر عمره يوقف قدام المراية ويقول إنه أنا قد ما أعمل عمليات تجميل صرت على آخر عمري والإسكندر طلع إيده من التابوت وقال أنا إيدي فاضية ما أخذت شي معي فأنت مش رح تاخذ شي معك اعمل شي للشيعة اعمل انت اسعى قلت إذا اللبنانية ما بدهم يعملوا سلام مع إسرائيل أنت ابن الجنوب بتقول أنا بدي سلام مع إسرائيل وبدي حدود مفتوحة بدي أعمل مصانع على الحدود ولو برأس مال إسرائيلي بدي أشغل أولادي بدي أشغل الشيعة بدي أرجعهم على بلادهم وبدي يكون صاحب الإسرائيلي مش عدوه وشو ما عملوا الناس الباقي يعملوا أنت بدك تحرر القدس شو لك بالقدس.

المقدم: السؤال الثاني إذا ما كان في حل غير بضربة نووية على إيران هل أنت مع الضربة النووية في حال إذا ما قدمنا حل لإسقاط نظام الملالي في إيران غير هذه الضربة معه أو ضدها؟

الجنرال بركات: أنا ما بتصور بس يعني بتحتاج القصة لضربة نووية يعني أنا عم بسألك سؤال محدد. إذا في شي تكتيكي يعني بيضرب موجه بمحل محصور بس مثلاً بجبل فوردو أو وات إيفر. أحلم إذا في خوف إنه الإيراني عمل ديرتي بومب وبدهم يبعثها على غير محلات شو يعني ديرتي بومب؟ يعني ما قدر يعمل تفجير نووي بس بحط مواد نووية بصاروخ عادي وبيضربه بيعمل بالانفجار بالإشعاع النووي يعني مش الأشعة بس مواد نووية بتصير تأثر على الناس. إذا صار عنده هيك وعم يعمل هيك وعم يفكر هيك أفضل إنه تضربه بشكل دقيق وما يكون واسع من ما إنك تتركه يفلت على العالم وإن شاء الله ما بتصير لا هذه ولا هي.

المقدم: لكن أنت معها إذا وصلنا لهالمرحلة؟

الجنرال بركات: أنا إذا وصلنا لهالمرحلة وما في غير حل بتضل أفضل من التعميم النووي بالعالم.

المقدم: سؤال أخير كمان محرج هل انتهت الترامبية السياسية نعم أو لا؟

الجنرال بركات: نو نو ما انتهت ما انتهت على القليل لسنتين تخلص يعني هلأ بيه السياسية الترامبية السياسية هي مش ترامب كترامب هو ترامب كجود فاذر لجيل جديد من السياسيين بالأمريكان. أنا برأيي رح تستمر وعشان هيك خاف الديمقراط لأنه خافوا تصير ظاهرة شعبية تمشي كثير بالناس يعني المفاهيم تبع ترامب وخاصة بالأمور الأخلاقية وبأمور هيدا أثرت بالناس واليسار اللي كان متكل على إنه الطروحات تبعونه ضعف كثير قدام طروحات ترامب بخافوا من هيك عشان هيك جربوا يشتغلوا قد ما فيهم تيرجعوا ياخذوا هم بالمجلس ويكون لهم تأثير أكثر.

المقدم: بنهاية الحلقة بشكرك جنرال حلقة ممتعة أخذ منا وأخذنا منك وقت طويل.

الجنرال بركات: الله يخليك إن شاء الله نتأمل لبنان بيطلع من الوضع السيء اللي هو فيه برجال بتعرف تاخذ قرارات وتنفذ وبدون ما نضطر للحروب وبدون ما نضطر لتدخل حدا.

ثالثاً: جدول العناوين التي طرحت في المقابلة

العنوان الرئيسي

التفاصيل والأسئلة الفرعية

قضية العميد المش متقاعد

لماذا يعتبر شربل بركات نفسه غير متقاعد؟ قصة خدمته في الجنوب، دعوى مجلس شورى الدولة، وعرقلة الملف من الاحتلال السوري ورئاسة الجمهورية.

الزلزال الانتخابي في أمريكا

أسباب خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية، هل هي عقاب لترامب؟ نظرية التوازن Balance في النظام الديمقراطي الرئاسي.

مزاج الناخب الأمريكي

هل السبب هو التضخم وغلاء البنزين؟ تأثير حرب إيران على الناخب الأمريكي، حب الناس للتغيير عند ابن خلدون.

سياسة النكايات في الكونغرس

هل سنشهد حرب تحقيقات وعرقلة تعيينات؟ توقعات بركات بتعاون بدل النكايات الصغيرة.

استراتيجية ترامب تجاه إيران – العصا والجزرة

هل أخطأ ترامب بعدم إنهاء الحرب؟ الحصار الاقتصادي على الحرس الثوري، بطء نتائجه، وتمسك الحرس بالأرض.

الجاهزية العسكرية الأمريكية

تأكيد بركات أن كل الحشود والذخيرة لضربة نهائية موجودة على الأرض، ولا تحتاج لموافقة ميزانية جديدة.

مفهوم تهذيب النظام الإيراني

الفرق بين إسقاط النظام وتهذيب سلوكه، التخلي عن النووي والصواريخ الباليستية 5000 كم والأذرع الخارجية.

تفسير تصريح قاليباف

رد بركات على رئيس مجلس الشورى الإيراني: “الشعب الأمريكي قال لا للحرب ونحن نؤيد ذلك” واعتباره متاجرة إعلامية.

الصفقة الاقتصادية مع إيران

هل ترامب يريد صفقة اقتصادية فقط؟ دور الإعلام اليساري العالمي ضد ترامب في تشويه الصورة.

مقارنة ملف إيران بملف أوكرانيا – روسيا

لماذا تختلف أوكرانيا عن إيران؟ تعنت أوروبا وروسيا، ودور ترامب كوسيط محتمل وليس طرفاً.

الملف اللبناني – الخطر الوجودي

رسائل المبعوثين “الوضع خطير”، إسرائيل واصلة للنبطية، 50-60 قرية ممسوحة، تهجير الجنوب، حكومة بلا قرار.

أزمة السلطة والهيبة

انتقاد لاذع لأداء السلطة اللبنانية التي تتصرف بعقلية الاحتلال السوري: اجر لقدام اجر لورا، واقعة صخرة الروشة، تقارير الجيش الكاذبة عن تنظيف جنوب الليطاني.

قضية شاحنات السلاح والكحالة

حادثة الكحالة، شاحنات السلاح الـ12، تسليم الأسلحة وعودتها لحزب الله، تاريخ تسليم السلاح منذ عهد ميشال سليمان وبوش.

التبعية لإيران ووهم انتظار الربح الإيراني

اتهام مباشر للسلطة بأنها تتصرف كموظفة عند الإيراني خوفاً من “الحرب الأهلية”، الفرق بين الحرب الأهلية ومواجهة الدولة لعصابة مسلحة.

سيناريوهات المستقبل اللبناني

خطر احتلال متعدد الجنسيات، عمليات تنظيف، فصل سابع، تخريب خطوط النفط IPC و التابلاين، تدمير دور مرفأ بيروت كمحور ترانزيت لبغداد وعمان.

هل لبنان ما عاد يشبه المسيحية؟

قراءة تاريخية من الإمارة المعنية والشهابية، دور الموارنة والدروز والسنة والشيعة (بيت حرفوش)، لبنان كسويسرا الشرق، تأثير الشيوعية والبعث وعبد الناصر على تفكيك التعايش.

أزمة التمثيل الشيعي والسني

حزب الله فرض نفسه بالمال والسلاح على الشيعة، الإخوان المسلمون وداعش كخطر على السنة، غياب زعامات سيادية شيعية، أمثلة السيد علي الأمين ونبيه بري ودعوته للسلام مع إسرائيل وبناء مصانع حدودية.

الأسئلة المحرجة – النووي والترامبية

هل يؤيد ضربة نووية تكتيكية ضد إيران في فوردو إذا صنعوا قنبلة قذرة Dirty Bomb؟ هل انتهت الترامبية كظاهرة؟ ترامب كـ Godfather لجيل جديد من المحافظين والقيم الأخلاقية.

رابعاً: الملخص والاستنتاج

الملخص:

المقابلة تكشف عن رؤية العميد شربل بركات التي تقوم على ثلاث قواعد:

أمريكياً: خسارة الجمهوريين ليست فشلاً لترامب بل هي آلية تصحيح ديمقراطية طبيعية لخلق توازن بين الرئيس والكونغرس. المزاج الشعبي يحب التغيير، وليس بالضرورة أن يكون سببه الاقتصاد أو الحرب، وأداء ترامب تجاه إيران سليم تكتيكياً لكنه أطال أمد المفاوضات مع نظام كاذب ومراوغ.

إيرانياً: النظام الإيراني نظام عقائدي شمولي لا يمكن التعايش معه بصيغته الحالية. الحل ليس بالضرورة إسقاط الملالي فوراً، بل تهذيب سلوك الدولة الإيرانية عبر إجبارها على التخلي عن الثلاثي المحرم: السلاح النووي، الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، والأذرع الخارجية. كل الإمكانيات العسكرية الأمريكية لضربة نهائية جاهزة على الأرض، وترامب يملك القدرة على الضغط دون الحاجة لغطاء جديد. في حال وصلت إيران لصناعة قنبلة قذرة، فإن الضربة النووية التكتيكية المحدودة في فوردو تصبح الخيار الأقل سوءاً من انتشار الإشعاع.

لبنانياً: وهذا هو الجزء الأكثر قتامة في المقابلة. لبنان يعيش حالة انهيار هيبة الدولة. السلطة الحالية، برئيس جمهورية ورئيس حكومة ومجلس نواب، اتخذت قرارات تاريخية (التفاوض مع إسرائيل لإنهاء حالة الحرب، اعتبار سلاح حزب الله خارج القانون كعصابة مسلحة، تنظيف جنوب الليطاني) لكنها لا تنفذها. هي سلطة تعيش بعقلية الاحتلال السوري، ترضي الجميع وتخشى تحمل المسؤولية، وتبرر عجزها بمصطلح “الحرب الأهلية” بينما المطلوب هو مواجهة دولة لعصابة. الجيش قادر على التنفيذ لكن قيادته موهومة بأنها تستطيع الاستمرار بلا اشتباك. حزب الله ليس مقاومة بل هو جزء عضوي من الحرس الثوري الإيراني ينفذ أوامر إيرانية لتخريب خطوط النفط والاقتصاد اللبناني، ويعيش على أمل عودة الدعم الإيراني بالمال والسلاح. النتيجة المتوقعة إذا استمر هذا النهج ليست مجرد حرب، بل احتلالات متعددة وعمليات تنظيف تقوم بها دول أخرى، وربما فصل سابع، بعد أن خسر لبنان دوره التاريخي كبور ترانزيت ومصفاة نفط (IPC) تربط بغداد وعمان بأوروبا.

في الهوية اللبنانية: لبنان بتركيبته التاريخية منذ الإمارة لم يكن يوماً طائفة واحدة، بل هو تعايش تاريخي بين شهابيين وسنة، ومعنيين ودروز، وموارنة، وبيت حرفوش الشيعة في بعلبك وجبل عامل. المشكلة لم تأت من الداخل بل من الخارج: الشيوعية، البعث السوري والعراقي، وناصرية 58 التي خنقت بور بيروت عبر سوريا. اليوم الشيعة فرزوا أنفسهم بمشروع ولاية الفقيه الذي فرضه حزب الله بالمال والقوة على كل الشيعة، والسنة مهددون بمشروع الإخوان المسلمين وداعش. الحل هو عودة كل طائفة إلى لبنانيتها: الشيعي ابن جبل عامل وبعلبك قبل أن يكون ابن ولاية الفقيه، والسني ابن بيت شهاب قبل أن يكون ابن ابن تيمية. وفي هذا السياق، يوجه بركات رسالة قاسية لنبيه بري: بدل جمع المال والتجميل، اعمل شيئاً للشيعة واطرح سلاماً ومصانع على الحدود مع إسرائيل بتمويل إسرائيلي لتشغيل أبنائك وإعادتهم لقراهم المدمرة.

الاستنتاج النهائي للجنرال بركات:

الترامبية لم تنتهِ: هي ليست شخص ترامب بل هي ظاهرة قيمية محافظة كـ Godfather لجيل جديد، وهي باقية على الأقل لسنتين والديمقراطيون يخافون منها لأنها هزمت طروحات اليسار الأخلاقية.

لبنان لا يشبه أحداً اليوم، ليس فقط المسيحيين: لأنه فقد هيبة السلطة الواحدة ووحدانية القرار.

الأمل الوحيد: أن يظهر في لبنان رجال يعرفون كيف يأخذون القرار وينفذونه دون الحاجة لحروب أو لتدخل خارجي، وإلا فإن البلد ذاهب إلى انفجار واحتلالات أكبر.

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/سوف تستمر وتتفاقم المشكلة الجوهرية في لبنان في غياب المشروع الوطني المستقل والسيادي، وطالما أن القوى الرسمية والحزبية والسياسية بقيت أسيرة الحسابات والتحولات الخارجية

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158879/

اجرت المقابلة من موقع الترنسبيرنسي الإعلامية سماح الحاج

05 تشرين الثاني/2026

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة وصياغة نصها بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

مقدمة

تأتي هذه المقابلة في لحظة سياسية وإقليمية بالغة الحرج والتعقيد، حيث تتداخل التداعيات الناجمة عن التحولات السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مع الواقع اللبناني الراهن المتأزم. يُقدم الكاتب والمخرج يوسف الخوري قراءة نقدية وتفكيكية للأوهام التي تحكم بعض الأطراف اللبنانية، ولا سيما المقاربات “المحلية الضيقة” التي تترقب نتائج الانتخابات الخارجية (سواء الأمريكية أو الإسرائيلية) لتبني عليها آمالاً أو رهانات سياسية.

يسلط الخوري الضوء على هشاشة الدولة اللبنانية وعجزها المستمر عن ممارسة سيادتها الفعلية، مما جعل المواطن اللبناني وحده من يتحمل أكلاف المشهد ومآسيه—بدءاً من إهمال أبناء الجنوب الصامدين وتجاهل قضاياهم المعيشية والأمنية، وصولاً إلى الارتهان للتفاهمات الإقليمية والدولية. كما يستحضر الحوار محطات تاريخية مفصلية من التاريخ اللبناني الحديث، وتحديداً تجربة الرئيس الشهيد بشير الجميل وكواليس اجتماعاته المنسية (بين نهاريا وبكفيا)، لتفكيك الروايات التاريخية المتضاربة واستخلاص الدروس حول مفهوم الدولة والسيادة ومسار التفاهمات الكبرى.

عناوين المقابلة

قراءة في نتائج الانتخابات الأمريكية وتأثيرها الإقليمي:

تراجع موقع دونالد ترامب وتوازنات القوى بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس.

خيارات ترامب والإدارة الأمريكية تجاه الملف الإيراني (احتمالات التسريع بالضربة العسكرية مقابل المسارات التفاوضية).

تأثير الداخل الأمريكي والملفات الاقتصادية على توجهات الناخبين والسياسة الخارجية.

عجز الدولة اللبنانية وارتهان الداخل للخارج:

ظاهرة ارتباط القوى اللبنانية بالخارج وتأثرها المباشر بالانتخابات الإسرائيلية والأمريكية.

غياب السلطة المركزية والدستور الرادع لتعدديات الداخل اللبناني.

حدود الاهتمام الأمريكي بلبنان والفرق بين مقاربة الجمهوريين والديمقراطيين.

كواليس التدخل الإقليمي والدولي في الجنوب اللبناني:

توزيع النفوذ والعمليات الميدانية على الأرض في الشريط الحدودي.

الدور الأمريكي المباشر في كبح بعض الممارسات الإسرائيلية ومراعاة الضغوط الشعبية والمهجرين.

قضية أبناء الجنوب وإهمال الدولة (ملف “أبونا نجيب العميل”):

التمييز والتقصير الرسمي تجاه القرى الحدودية وأبنائها الصامدين.

كواليس استدعاء “أبونا نجيب” وردود الفعل السياسية والدينية المتأخرة.

المطالبة بإصدار استثناءات وقوانين تعفي القرى الصامدة من الضرائب والفواتير لدعم صمودها.

إشكالية تنفيذ القرارات الرسمية ودور الجيش اللبناني:

عجز الحكومة عن فرض قراراتها وتضارب الأنباء حول إعطاء الأوامر للجيش.

الموقف من سلاح حزب الله وغياب الجرأة السياسية لدى المكونات الحكومية والنيابية.

إعادة قراءة تاريخية: كواليس اجتماعات بشير الجميل (نهاريا وبكفيا 1982):

تفكيك الروايات حول مفاوضات السلام مع إسرائيل والتباين بين اليسار واليمين الإسرائيلي.

حقيقة المشادّة حول قضية “سعد حداد” والمحكمة العسكرية.

تفاصيل اجتماع بكفيا وتكليف اللجان الصائغة لمعاهدة السلام قبل اغتيال بشير الجميل.

ملخص المقابلة

السياسة الأمريكية والإقليمية: يرى يوسف الخوري أن الرهان اللبناني على سقوط أو نجاح شخصيات أمريكية أو إسرائيلية ينطوي على سطجية سياسية. ترامب، ورغم القيود الداخلية وحسابات الكونغرس، يملك خيارات الاستمرار في مواجهته لإيران أو تسريع ضرباتها قبل انتهاء ولايته. وفي المقابل، فإن وصول الديمقراطيين قد يؤدي إلى انكفاء اهتمام واشنطن بالملف اللبناني والتركيز على قضاياهم الداخلية، مما يرفع القيود عن التحركات الإسرائيلية.

الواقع اللبناني والجنوب: يننتقد الخوري الممارسة الرسمية والسياسية اللبنانية التي تترك أبناء القرى الجنوبية يواجهون قدرهم دون حماية أو دعم. ويستشهد بقضية استدعاء “أبونا نجيب العميل” ليؤكد أن المنظومة لا تفتكر بالجنوبيين إلا للاستغلال السياسي والشهو الاعلامي، مشدداً على ضرورة اتخاذ قرارات شجاعة لمنح هذه القرى استثناءات مالية وإجراءات دعم حقيقية تُثبّت المواطنين في أرضهم.

الجيش والسلطة السياسية: يركز الحوار على ضبابية موقف السلطة السياسية في لبنان، التي تأخذ قرارات شكلياً ولا تجرؤ على إعطاء أوامر واضحة للجيش لتنفيذها (خصوصاً في الملفات المتعلقة بسلاح حزب الله)، مما يضع المؤسسة العسكرية في مرمى الهجوم والتشكيك الداخلي والخارجي.

إضاءة تاريخية: يصحح الخوري القراءة التاريخية لمرحلة عام 1982؛ موضحاً أن التباين بين بشير الجميل والجانب الإسرائيلي في اجتماع “نهاريا” لم يكن على أصل معاهدة السلام بل على توقيتها وأولويته في جمع الداخل اللبناني ومصير “سعد حداد”. وأكد أن اجتماع “بكفيا” لوضع الترتيبات النهائية وتسمية أعضاء لجان التفاوض حسم هذه التفاصيل قبل أيام قليلة من اغتيال بشير، مما يعني أن الاغتيال كان استهدافاً مباشراً لمشروع الدولة بأكمله.

الاستنتاج

تخلص المقابلة إلى أن المشكلة الجوهرية في لبنان تكمل في غياب المشروع الوطني المستقل والسيادي. طالما أن القوى السياسية تظل “مربوطة” بالحسابات والتحولات الخارجية (سواء في واشنطن أو تل أبيب أو عواصم الإقليم)، ستظل الدولة عاجزة والمؤسسات مشلولة، وسيبقى المواطن اللبناني ولا سيما في المناطق الحدودية والجنوبية يقدم التضحيات ويدفع الثمن غاليا دون حماية أو رعاية رسمية. إن الخروج من هذا النفق يستوجب العودة إلى بناء دولة المؤسسات والسيادة الفعالة، واستلهام الدروس التاريخية من التجارب الوطنية السابقة التي حاولت إعلاء منطق الدولة فوق حسابات المحاور.

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني/تفكيك الوهم السائد لدى محور الممانعة بأن إيران أطاحت بدونالد ترامب وحزبه/الواقع الاستراتيجي الدولي لا يتأثر بالرهانات الوهمية أو التحليلات الشعبوية التي تروج لها الأنظمة الشمولية وأدواتها في المنطقة لإخفاء أزماتها الوجودية/مآلات الوضع الإيراني الداخلي، وخطر تمدد ظواهر الاسلام السياسي الإرهابي داخل المجتمعات الغربية

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158886/

أجرى المقابلة الإعلامي محسن حجازي من موقع السياسية

05 تشرين الثاني/2026

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة وصياغة نصها بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

مقدمة مطولة

تأتي هذه المقابلة التحليلية في توقيت إقليمي ودولي بالغ الدقة، عقب ظهور نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أسفرت عن تقدم الحزب الديمقراطي في الغرفتين التشريعيتين (الكونغرس ومجلس الشيوخ). يُقدم الدكتور شارل شرتوني مقاربة سياسية واستراتيجية معمقة لتفكيك التداعيات الحقيقية لهذه النتائج، بعيداً عن البروباغندا الإعلامية والقراءات السطحية التي تروج لها بعض الأطراف في لبنان وإيران حول “سقوط” إدارة دونالد ترامب. يستعرض الحوار طبيعة النظام السياسي الديمقراطي في أمريكا، حيث تُمثل هزيمة الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية ظاهرة مألوفة ومتكررة تاريخياً، مع التأكيد على أن الاستراتيجيات الكبرى للأمن القومي الأمريكي—ولا سيما الملف الإيراني ومواجهة أذرعها الإقليمية—لا تخضع للمزاج الانتخابي الموقت، بل تنبع من ثوابت استراتيجية لا رجعة فيها. كما يتطرق الحوار إلى مآلات الوضع الإيراني الداخلي، وخطر تمدد ظواهر “الاسلام السياسي” وعقلية “المنعزلات والجهويات” داخل المجتمعات الغربية وأمريكا، مسلطاً الضوء على حتمية خيار سقوط النظام الإيراني إما بالتسوية أو عبر مسار التاكل المديد.

عناوين المواضيع التي طرحت في المقابلة

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية:

طبيعة تراجع الحزب الجمهوري وفوز الديمقراطيين بالمقاعد، وهل تُعد ظاهرة جديدة في التقاليد السياسية الأمريكية مقارنة بالإدارات السابقة.

حجم الانقسام الحقيقي داخل الحزب الديمقراطي نفسه وغياب الإجماع حول القضايا الاستراتيجية.

التعامل مع الملف الإيراني وخيارات الحرب والتسوية:

تفكيك الوهم السائد لدى محور الممانعة بأن إيران “أطاحت” بدونالد ترامب وحزبه.

ثوابت الأمن القومي الأمريكي وصلاحيات الرئيس المطلقة كقائد أعلى للقوات المسلحة بغض النظر عن توازنات الكونغرس.

خيارات ترامب المحصورة بين فرض تسوية حقيقية أو المضي قدماً في الخيار العسكري خلال المهلة الزمنية المتاحة.

طبيعة النظام الإيراني وأزماته البنيوية:

عجز النظام الإيراني وتشبثه بسياسات الهيمنة وتخصيب اليورانيوم والصواريخ البالستية متجاهلاً الانهيار المعيشي والاقتصادي لشعبه.

استراتيجية “التاكل التدريجي” (Politics of Erosion) التي تتبعها الدوائر الأمريكية لإسقاط النظام من الداخل نتيجة تفكك إماطه وتعدد مراكز القوى فيه.

إشكالية الإسلام السياسي في المهجر (الولايات المتحدة نموذجاً):

خطر استيراد العقليات الشرق أوسطية ومحاولة تطبيق نموذج “المنعزلات” (Ghettoization) وجماعات الظل داخل المجتمعات الغربية.

ضآلة النسبة الديموغرافية للمسلمين في أمريكا (حوالي 1.5%) ومجانفة الصواب في محاولة فرض أجندات لا تتوافق مع قيم ومؤسسات النظام الديمقراطي الأمريكي.

طبيعة العمل الحزبي والالتزام السياسي في الديمقراطيات الغربية:

الفرق الجذري بين الولاء الحزبي المبني على النقاش والسياسات العامة في الغرب، وبين الارتباطات العقائدية الإلزامية المطلقة في المجموعات الشمولية أو الأحزاب اللبنانية المرتبطة بالمرشد أو القيادات التقليدية.

ملخص المقابلة

الانتخابات النصفية الأمريكية: يوضح د. شارل شرتوني أن خسارة الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية هي سُنّة سياسية متكررة في التاريخ الأمريكي (حدثت مع كلينتون، أوباما، نيكسون وغيرهم)، ولا تعني تغييراً دراماتيكياً في بنية النظام السياسي أو السياسات الخارجية الكبرى. ورغم أن الديمقراطيين حققوا مكاسب، إلا أنهم سيعانون من ذات الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي واجهها الجمهوريون.

الملف الإيراني: يرفض شرتوني القراءات السطحية التي تزعم أن إيران أسقطت ترامب، مؤكداً أن الصراع الاستراتيجي محكوم بثوابت الأمن القومي الأمريكي. الإيرانيون يصطدمون بتعنت نظام توتليتاري منفصم عن الواقع يعتمد على القمع الداخلي وتصدير الفوضى الإقليمية عبر الوكلاء، مما يجعل إسقاط هذا النظام—إما عبر تسوية جذرية أو من خلال مسار “التاكل المديد” من الداخل—خياراً حتمياً لا بديل عنه.

مأزق الإسلام السياسي في أمريكا: ينتقد شرتوني بشدة محاولات بعض المجموعات الوافدة نقل عقلية “المعزل الديني” وحاكمية الفقيه إلى المدن الأمريكية (مثل ديربورن في ميشيغان)، محذراً من خطورة هذه الممارسات التي تصطدم بالقيم الدستورية والسياسية للمجتمع الديمقراطي.

العمل الحزبي: يفرق شرتوني (استناداً إلى خبرته الطويلة كعضو سابق لأكثر من عشرين سنة في الحزب الديمقراطي) بين العمل الحزبي القائم على السياسات والبرامج النسبية القابلة للنقاش والتصحيح، وبين الولاءات الطائفية والشمولية المطلقة التي تسود في بعض البيئات المشرقية واللبنانية.

الاستنتاج العام

تخلُص المقابلة إلى أن الواقع الاستراتيجي الدولي لا يتأثر بالرهانات الوهمية أو التحليلات الشعبوية التي تروج لها الأنظمة الشمولية وأدواتها في المنطقة لإخفاء أزماتها الوجودية. فالولايات المتحدة، بؤسساتها الدستورية وصلاحيات رئيسها التنفيذية والعسكرية، ثابتة في مقاربتها لمواجهة الأخطار الكبرى (وعلى رأسها النظام الإيراني وأذرعه)، وأن التوازنات الداخلية وانتخابات الكونغرس لا تقيد استراتيجيات الأمن القومي. وفي المقابل، فإن الخروج من مآسي المنطقة يتطلب وعياً سياسياً ونقداً جذرياً للخطابات الشعبوية والدينية، واعتماد مبدأ الواقعية السياسية بعيداً عن أوهام الانتصارات الخيالية التي تدمر ما تبقى من بنى الدول والمجتمعات.

 

إلى متى يختبئ «حزب الله» خلف شعارات «ما بعد حيفا» للهروب من استحقاق المحاسبة؟.. درس في الفلسفة السياسية بين واشنطن والضاحية

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

إن المراجعة الوطنية والسياسية ليست ترفاً فكرياً أو رفاهية تحزبية، بل هي شرط وجودي لبقاء المجتمعات والدول. فالفرق بين الحزب الجمهوري الذي يمتلك شجاعة التراجع لتصحيح المسار، وبين الشمولية المتمثلة في «حزب الله» التي تُمارس النكران، هو الفرق بين السياسة كممارسة عقلانية تهدف لإدارة الحياة وتحسينها، وبين العقيدة كمشروع استنزافي لا يرعى إلا مصالحه الخاصة وأجنداته الإقليمية. شكلت تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي لعام 2026، والتي أسفرت عن خسارة مدوية للحزب الجمهوري وفقدانه الأغلبية لص لصالح الديمقراطيين، نموذجاً فاقعاً ودقيقاً لكيفية تفاعل الأنظمة السياسية الحية والديناميكية مع الصدمات. فبدلاً من الهروب إلى الأمام، أو اتهام الجمهور بـ«خيانة القضية»، أو الترويج لانتصارات وهمية، اتجهت القيادة الجمهورية فور ظهور النتائج نحو عملية تشريح ومراجعة علنية وشديدة الشفافية. وكان البيان المطول الصادر عن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عبر منصة «إكس» اللحظة الفاصلة في هذه المراجعة. إذ أقر فانس بوضوح ودون مواربة بأن الخسارة الانتخابية القاسية لم تكن بسبب قصور في التعبئة أو ضعف في المشاركة النيابية، بل كان “السبب الحقيقي والواضح للجميع هو الحرب”. وأكد فانس في بيانه التفصيلي أن السياسة الخارجية للإدارة، ولا سيما الانخراط العسكري المباشر المكلف في المواجهة ضد إيران والانحياز غير المشروط لسياسات الحكومة الإسرائيلية، أدت إلى استنزاف القوة الشرائية للطبقة الوسطى الأميركية وتعميق التضخم جراء اضطراب أسواق الطاقة. ولم يتوقف الأمر عند حدود بيان نائب الرئيس، بل انسحب على نقاشات واجتماعات موسعة داخل أروقة البيت الأبيض وأجنحة الحزب الجمهوري، حيث تعالت الأصوات الداعية لما يُعرف بـ «اليمين الجديد»—وهو التيار المطالب بإعادة تعريف الأولويات الوطنية، ورفض استنزاف الموارد في حروب خارجية لا تخدم المواطن، وإعادة تقييم العلاقة مع تل أبيب ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. إن هذه الجرأة في تحميل الذات المسؤولية والاعتراف الصريح بالخطأ، حتى لو صدرت عن حسابات تكتيكية أو تطلعات مستقبلية، تُظهر القوة الحقيقية للمؤسسات الديمقراطية. فالاعتراف بالهزيمة هنا ليس استسلاماً، بل هو الخطوة الأولى والأهم لتدارك الأخطاء، وإعادة ترميم الثقة مع الشارع، والتحضير لانطلاقة سياسية جديدة تستند إلى الواقع بدلاً من الأوهام. في مقابل هذا السلوك السياسي الذي يجعل من المراجعة أداة للنهوض، يقف الواقع العربي واللبناني على طرف نقيض تماماً، حيث تُسيطر ثقافة المكابرة ورفض المساءلة والاستخفاف بعقول المواطنين ودمائهم ومقدراتهم.

فمهما كانت الخسائر فادحة، ومهما اتسعت رقعة الكوارث، يبقى المسكوب على أرض الواقع «انتصاراً مظفراً» في أدبيات القوى السلطوية والشديدة الأيديولوجية. ويتجلى هذا النموذج بأبشع صورة في سلوك «حزب الله» والمنظومة الحاكمة في لبنان؛ فبعد حرب الاستنزاف الممتدة وما تلاها من تداعيات كارثية لحرب الإسناد—والتي تسببت في تدمير مئات القرى في الجنوب والبقاع والضاحية، وتهجير أكثر من مليون مواطن، وسقوط آلاف الشهداء والجرحى، وانشطار الملاحة والعمل المصرفي، وانهيار كامل لمؤسسات الدولة—لم يجرؤ أي مسؤول في الحزب على فتح ملف المراجعة أو تقديم كشف حساب سياسي وميداني للجمهور. بدلاً من الوقوف عند أسباب الهزيمة الشاملة، يستمر الحزب في اجترار الخطاب ذاته؛ خطاب «الردع» الذي تهشم ميدانياً، ومعادلات «ما بعد بعد حيفا» التي انهارت أمام الوقائع الصلبة. وتتحول الأزمات والانهيارات الاقتصادية والصحية والاجتماعية التي تُطبق على أنفاس بيئته قبل سائر اللبنانيين إلى مجرد “تضحيات جانبيّة” في سبيل مشروع إقليمي لا يُقيم وزناً للدولة الوطنية أو للإنسان. إن هذا الفارق الهيكلي في التعاطي مع النتائج السياسية يُوضح كيف تفكر الأحزاب التي تحترم مجتمعاتها وتعتمد على أصوات ناخبيها كمعيار للبقاء، مقارنة مع العقائد الشمولية التي ترى في مجتمعاتها مجرد حطب لحروبها، وتُسقط من حساباتها قيم الرقابة والمحاسبة والتقييم الدوري. إن المراجعة الوطنية والسياسية ليست ترفاً فكرياً أو رفاهية تحزبية، بل هي شرط وجودي لبقاء المجتمعات والدول. فالفرق بين الحزب الجمهوري الذي يمتلك شجاعة التراجع لتصحيح المسار، وبين الشمولية المتمثلة في «حزب الله» التي تُمارس النكران، هو الفرق بين السياسة كممارسة عقلانية تهدف لإدارة الحياة وتحسينها، وبين العقيدة كمشروع استنزافي لا يرعى إلا مصالحه الخاصة وأجنداته الإقليمية. طالما ظلت الطبقة السياسية والقوى المسلحة في لبنان والمنطقة تخشى المراجعة وتتبرأ من نتائج أفعالها، ستظل البلاد تدور في الحلقة المفرغة ذاتها من الانكسارات والانهيارات المتعاقبة، ولن يكون بمقدور المجتمع اللبناني بناء دولة سيادية حقيقية قابلة للحياة دون الخروج الكامل من زنزانة المكابرة وصناعة الانتصارات الوهمية فوق الركام.

 

فرار السائق ومقتل امرأة.. بيان الجيش يوضح حادثة الهروب والتهريب في جرود عرسال

جنوبية/05 تشرين الثاني/2026

أعلنت قيادة ​الجيش اللبناني​ أنه بتاريخ 4 تشرين الثاني 2026، وأثناء تنفيذ وحدة من الجيش تدابير أمنية لمكافحة التهريب وضبط الحدود في جرود بلدة ​عرسال​ عند الحدود اللبنانية – السورية، تجاوزت آلية مجهزة بزجاج حاجب للرؤية ومن دون لوحات تسجيل نقطة مراقبة للجيش، أثناء دخولها من الأراضي السورية إلى لبنان عبر معابر غير شرعية. وأوضحت قيادة الجيش، في بيان، أن سائق الآلية حاول دهس عناصر نقطة المراقبة، ما شكّل خطرًا داهمًا على سلامتهم، الأمر الذي دفعهم إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجباره على التوقف، قبل أن يوقف السائق الآلية ويفرّ إلى جهة مجهولة. وأضافت أنه لدى تفتيش الآلية، تبيّن أنها تقلّ 12 شخصًا من الجنسية السورية، كان يجري تهريبهم إلى الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى إصابة امرأة من بينهم بطلق ناري، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج. ولفتت إلى أن المصابين نُقلوا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، إلا أن المرأة ما لبثت أن فارقت الحياة متأثرة بإصابتها. وأكدت قيادة الجيش مباشرة التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، فيما تستمر المتابعة لتوقيف السائق الفار.

 

رجّي من كندا: مصمّمون على قيام دولة بيدها فقط قرار الحرب والسلم

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مراسم رفع العلم اللبناني أمام مقر البرلمان في أوتاوا، احتفاء بشهر التراث اللبناني في كندا، بحضور وزيرة الهجرة واللاجئين اللبنانية الأصل لينا متلج دياب، النائبان الكنديان من أصل لبناني فيصل الخوري وزياد بو لطيف، سفير لبنان بشير طوق، سفير كندا في لبنان غريغوري غاليغان، وعدد من النواب ومن أبناء الجالية.

دياب

استهل الاحتفال بكلمة للوزيرة دياب فرحبت بالوزير رجي، مشيدة بـ"علاقة لبنان وكندا الممتدة منذ نحو سبعة عقود، والتي يطبعها تواصل وثيق بين الشعبين"، موضحة أن "رفع العلم يتجاوز بعده الرمزي، فهو اعتراف بما قدّمه اللبنانيون إلى كندا في شتى المجالات، وبتمسّكهم في الوقت ذاته بثقافتهم وتراثهم وتقاليدهم".

رجي

وألقى الوزير رجي كلمة شكر فيها لـ"الوزيرة دياب وعضو مجلس الشيوخ السابقة جين كوردي وكل من أسهم في إقرار البرلمان الكندي عام 2023 اعتبار شهر تشرين الثاني من كل عام شهرا للتراث اللبناني"، مشيرا إلى أن "العلم اللبناني يرتفع اليوم إلى جانب ورقة القيقب، في رمزٍ لصداقة تتجاوز حدود العلاقات بين دولتين، بناها جيل بعد جيل من أبناء البلدين". وأكد رجي أن "لبنان دفع على مدى عقود ثمنا باهظا لتداخل سياسته الداخلية مع الصراعات الإقليمية والأجندات الخارجية"، معلنا "العزم على استعادة سلطة الدولة وحقها الحصري في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم"، وقال: "لم نفقد الأمل بلبنان". واعترف بأن "الطريق شاقة، وأن إعادة بناء دولة أُضعفت على مدى عقود لا تتحقق بين ليلة وضحاها"، مؤكدا أن "العزيمة ثابتة ولن تتزعزع".وأكد رجي "تقدير لبنان لالتزام كندا الراسخ تجاهه، لا سيما دعمها لمؤسساته الوطنية، وفي مقدمها الجيش اللبناني وقوى الأمن". وتوجه إلى اللبنانيين - الكنديين، شاكرا لهم "وقوفهم بسخاء استثنائي إلى جانب وطنهم الأم"، وقال: "لبنان لا يريد أن يبقى معتمدا على سخاء أبنائه في بلاد الانتشار لتعويض إخفاقات الدولة، بل يريد بناء دولة تستحق ثقتهم ومواهبهم وأحلامهم". ثم توجّه إلى الأجيال الشابة بالقول: "لبنان وطنكم أنتم أيضًا".

واختتمت المراسم برفع رجي ودياب العلم اللبناني، إيذانا بانطلاق شهر "التراث اللبناني"، الذي يحتفى به سنوياً منذ عام 2023.

التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في مقر البرلمان الكندي، رئيس مجلس العموم فرانسيس سكارباليجيا، وبحث معه في العلاقات الثنائية والدور اللبناني الفاعل في كندا. وأكد سكارباليجيا "استمرار الدعم الكندي للبنان، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها"، واستفسر عن "حجم الدعم المطلوب والوضع في الجنوب ومسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية".

من جهته، شكر رجي لرئيس المجلس "استقباله والدعم المستمر الذي تقدمه كندا إلى بلاد الارز"، شارحا "صعوبة الوضع في لبنان من جراء الاعتداءات الإسرائيلية"، مؤكدا أن "الحكومة ماضية في قراراتها الرامية إلى استعادة سيادتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها". وكان رجي وقّع في مستهل اللقاء على السجل الذهبي لمكتب الرئيس، وهو تقليد يوثّق زيارات كبار المسؤولين في الأرشيف البرلماني الكندي. كما التقى رجي وزير النقل الكندي ستيفن ماكينون، وتناول معه موضوع إطلاق خط طيران مباشر بين لبنان وكندا لما يمثله من أهمية للجالية اللبنانية، واتفق الجانبان على "متابعة الموضوع عبر القنوات المختصة في البلدين". وكذلك، التقى رجي، في مقر البرلمان، وزيرة الهجرة واللاجئين لينا متلج دياب، اللبنانية الأصل، وبحثا في العلاقات اللبنانية الكندية وسبل تعزيزها وأوضاع الجالية اللبنانية. وأعرب رجي عن "اعتزازه بوجود وزيرة للهجرة من أصل لبناني، وفخره باللبنانيين الذين يتبوؤون مراكز مرموقة في كندا"، شاكرا لهم "حرصهم الدائم على إبقاء لبنان في دائرة الاهتمام الكندي".

 

الرئيس عون: لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني. كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ضمّ السادة عماد فاخوري، توماس جاكوبس، إنريكي بلانكو أرماس وليندا ليمتي، وجرى خلال اللقاء عرض لسبل تعزيز التعاون بين لبنان والمؤسسة، ولا سيما في مجالات تمويل القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، ودعم المشاريع الإنمائية والبنى التحتية. في مستهل اللقاء، نقل الوفد إلى رئيس الجمهورية تحيات رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مؤسسة التمويل الدولية في لبنان، سواء من خلال تقديم الخدمات الاستشارية أو توفير التمويل والاستثمار المباشر في القطاع الخاص. وأكد أعضاء الوفد أن لبنان يشكّل إحدى الدول ذات الأولوية بالنسبة إلى المؤسسة، التي تسعى إلى توسيع حجم استثماراتها ونشاطاتها فيه خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لاستعادة الثقة وتحسين بيئة الأعمال. وأشار الوفد إلى عدد من المشاريع والمبادرات التي تعمل عليها المؤسسة، بما فيها تقديم الدعم الاستشاري في قطاعي الطاقة والمطار، إضافة إلى استثمارات قائمة وفرص استثمارية جديدة في عدد من القطاعات الاقتصادية. كما توقف الوفد عند التحديات الكبيرة التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل، في ظل الأزمة المصرفية، مؤكداً أن المؤسسة تعمل على استكشاف آليات وحلول تمويلية بديلة تتيح دعم هذه المؤسسات، نظراً إلى دورها الأساسي في خلق فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي.وأطلع الوفد رئيس الجمهورية على العمل الجاري ضمن مجموعة البنك الدولي لإعداد استراتيجية شراكة جديدة مع لبنان للسنوات الخمس المقبلة، تمهيداً لعرضها على مجلس إدارة المجموعة.

من جهته، شدّد الرئيس عون على أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسة التمويل الدولية في دعم تعافي الاقتصاد اللبناني، مؤكداً أن المؤسسات والشركات اللبنانية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة منها، تعاني نقصاً حاداً في التمويل، وأن توفير التمويل، حتى بأحجام محدودة، يمكن أن يُحدث أثراً اقتصادياً كبيراً لجهة استمرارية المؤسسات، وتوسيع نشاطها، والمحافظة على فرص العمل واستحداث فرص جديدة. ودعا الرئيس عون المؤسسة إلى توسيع دورها في لبنان والانتقال من التركيز على الدعم الاستشاري إلى تعزيز التمويل والاستثمار الفعلي، بما يشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الكبرى في قطاعات البنى التحتية، ولا سيما الطاقة والنقل وسائر القطاعات الحيوية، بما يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي واستقطاب الرساميل. كما شدّد على أهمية أن يستفيد لبنان من قدرة مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة البنك الدولي على حشد المستثمرين الدوليين، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة، والمساهمة في الحدّ من المخاطر التي تعيق تدفق الاستثمارات، بما في ذلك من خلال أدوات الضمان والتغطية ضد المخاطر السياسية المتاحة ضمن مجموعة البنك الدولي. وأكد رئيس الجمهورية أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني.

وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات اللبنانية المعنية ومؤسسة التمويل الدولية، بهدف تسريع تطوير المشاريع القابلة للتمويل، وتوسيع فرص الاستثمار، بما يتلاءم مع الأولويات الاقتصادية والإنمائية للبنان.

القاضي الحاج: الى ذلك، طلب رئيس الجمهورية من المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التشدّد في ملاحقة مرتكبي جرائم الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة، والتنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة لضمان سلامة الغذاء والدواء.

وتسلّم رئيس الجمهوريّة الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين.  وقال عون: "لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، ولن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا". وأضاف: "الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، فهو لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة".

وفد من مؤسسة التمويل الدولية: من جهة أخرى، اكد رئيس الجمهورية أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني.

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ضمّ السادة عماد فاخوري، توماس جاكوبس، إنريكي بلانكو أرماس وليندا ليمتي، وجرى خلال اللقاء عرض لسبل تعزيز التعاون بين لبنان والمؤسسة، ولا سيما في مجالات تمويل القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، ودعم المشاريع الإنمائية والبنى التحتية. في مستهل اللقاء، نقل الوفد إلى رئيس الجمهورية تحيات رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مؤسسة التمويل الدولية في لبنان، سواء من خلال تقديم الخدمات الاستشارية أو توفير التمويل والاستثمار المباشر في القطاع الخاص. وأكد أعضاء الوفد أن لبنان يشكّل إحدى الدول ذات الأولوية بالنسبة إلى المؤسسة، التي تسعى إلى توسيع حجم استثماراتها ونشاطاتها فيه خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لاستعادة الثقة وتحسين بيئة الأعمال. وأشار الوفد إلى عدد من المشاريع والمبادرات التي تعمل عليها المؤسسة، بما فيها تقديم الدعم الاستشاري في قطاعي الطاقة والمطار، إضافة إلى استثمارات قائمة وفرص استثمارية جديدة في عدد من القطاعات الاقتصادية. كما توقف الوفد عند التحديات الكبيرة التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل، في ظل الأزمة المصرفية، مؤكداً أن المؤسسة تعمل على استكشاف آليات وحلول تمويلية بديلة تتيح دعم هذه المؤسسات، نظراً إلى دورها الأساسي في خلق فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي.

وأطلع الوفد رئيس الجمهورية على العمل الجاري ضمن مجموعة البنك الدولي لإعداد استراتيجية شراكة جديدة مع لبنان للسنوات الخمس المقبلة، تمهيداً لعرضها على مجلس إدارة المجموعة.

من جهته، شدّد الرئيس عون على أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسة التمويل الدولية في دعم تعافي الاقتصاد اللبناني، مؤكداً أن المؤسسات والشركات اللبنانية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة منها، تعاني نقصاً حاداً في التمويل، وأن توفير التمويل، حتى بأحجام محدودة، يمكن أن يُحدث أثراً اقتصادياً كبيراً لجهة استمرارية المؤسسات، وتوسيع نشاطها، والمحافظة على فرص العمل واستحداث فرص جديدة.

ودعا الرئيس عون المؤسسة إلى توسيع دورها في لبنان والانتقال من التركيز على الدعم الاستشاري إلى تعزيز التمويل والاستثمار الفعلي، بما يشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الكبرى في قطاعات البنى التحتية، ولا سيما الطاقة والنقل وسائر القطاعات الحيوية، بما يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي واستقطاب الرساميل.

كما شدّد على أهمية أن يستفيد لبنان من قدرة مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة البنك الدولي على حشد المستثمرين الدوليين، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة، والمساهمة في الحدّ من المخاطر التي تعيق تدفق الاستثمارات، بما في ذلك من خلال أدوات الضمان والتغطية ضد المخاطر السياسية المتاحة ضمن مجموعة البنك الدولي.

وأكد رئيس الجمهورية أن لبنان يتمتع بطاقات بشرية وقطاع خاص يمتلكان إمكانات كبيرة، وأن المطلوب اليوم ترجمة الاهتمام الدولي بلبنان إلى مشاريع واستثمارات ملموسة، بالتوازي مع المضي في الإصلاحات واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني.

وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات اللبنانية المعنية ومؤسسة التمويل الدولية، بهدف تسريع تطوير المشاريع القابلة للتمويل، وتوسيع فرص الاستثمار، بما يتلاءم مع الأولويات الاقتصادية والإنمائية للبنان.

في إطار متصل، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وتم البحث في السياسة النقدية والاستقرار المالي والمشاورات الجارية مع الحكومة، التي يتواصل معها مصرف لبنان بصورة مستمرة، ومع صندوق النقد الدولي والمصارف التجارية، بهدف التوصل إلى توافق حول مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تأهيل القطاع المصرفي وإعادة الودائع إلى أصحابها.

كما أطلع الحاكم رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته الأخيرة في باريس مع المصرف المركزي الفرنسي، ومشاركته في مناقشات مجموعة الدول السبع بشأن مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز النزاهة المالية.

وأعلم سعيد رئيس الجمهورية عن زيارته الرسمية المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية في وقت لاحق من الشهر الجاري، لإجراء مشاورات مع وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي والهيئات المختصة بمكافحة الجرائم المالية، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الثقة الدولية بلبنان وتحقيق إعادة اندماجه الكامل في النظام المالي العالمي.

 

محاولة دهس عناصر من الجيش في جرد بلدة عرسال أثناء عملية تهريب

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 4 /11 /2026، وأثناء تنفيذ وحدة من الجيش تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرد بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية - السورية، تجاوزت آلية مزوّدة بزجاج حاجب للرؤية، ودون لوحات، عناصر نقطة مراقبة للجيش، متجهةً من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية عن طريق معابر غير شرعية، وحاول سائقها دهس عناصر النقطة، ما شكّل خطرًا داهمًا على سلامتهم، فاضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارها على التوقف، عند ذلك أَوقف السائق الآلية وفرّ إلى جهة مجهولة.لدى تفقُّد الآلية، تبيّن أنها تقلّ 12 شخصًا من الجنسية السورية لتهريبهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، أُصيبت امرأة من بينهم بطلق ناري، وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة، وما لبثت المرأة أن فارقت الحياة. بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، وتجري المتابعة لتوقيف السائق الفارّ.

 

الوفاء للمقاومة عن ضهر البيدر:افساح المجال أمام المعالجات الحكيمة

المركزية/05 تشرين الثاني/2026

دعت كتلة "الوفاء للمقاومة" الحكومة إلى إعادة تقييم خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، محذّرة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. واعتبرت الكتلة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري الخميس، أن المسار التفاوضي الحالي لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى، بحسب تعبيرها، إلى مزيد من الخسائر والتداعيات، مطالبة السلطة بمراجعة حساباتها حفاظاً على الوحدة الوطنية. وفي الشأن الإقليمي، رأت الكتلة أن نتائج الانتخابات الأميركية عكست رفض الناخبين للحرب على إيران والسياسات الأميركية الداعمة لإسرائيل، مستبعدة حدوث تغيير جوهري في السياسة الخارجية لواشنطن رغم تبدّل موازين القوى داخل الكونغرس. وأشارت إلى أن الاتصالات والوساطات بين واشنطن وطهران تشهد زخماً متزايداً، إلا أن احتمالات الحرب والتسوية لا تزال قائمة في ظل استمرار التهديدات والتحركات العسكرية الأميركية. وفي ما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، دعت الكتلة الحكومة إلى تكثيف تحركاتها الدولية لملاحقة الانتهاكات، مستندة إلى تقرير قالت إنه يحذّر من خطر التطهير العرقي في جنوب لبنان. أما بشأن قضية سيارة ضهر البيدر، فطالبت بوقف السجالات السياسية والإعلامية وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية، مؤكدة تمسكها بحق اللبنانيين في الدفاع عن وطنهم. كذلك، حذّرت من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض في بعض وسائل الإعلام، منتقدة غياب الجهات الرسمية المعنية عن مواجهة هذه الظاهرة، ولا سيما وزارة الإعلام. وفي الملف المعيشي، انتقدت الكتلة التدهور المستمر في التغذية الكهربائية، خصوصاً بعد التحذيرات من احتمال انقطاع التيار عن مطار رفيق الحريري الدولي، محمّلة الوزارة المختصة مسؤولية معالجة الأزمة. وختمت بتأكيد تضامنها مع إيران، مجددة إدانتها للسياسات الأميركية تجاهها.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 05 تشرين الثاني/2026

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 05-06 تشرين الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 05 تشرين الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158852/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For November 05/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158855/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone