المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 14 أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may14.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/مبروك ع حزب الشيطان الإنتصارات التجليط والهلوسات

الياس بجاني/رابط فيديو مقابلتي من موقع الهوية/تعرية وتسفيه لحكام لبنان الصوريين ولأصحاب شركات أحزابة الطرواديين، تأكيد على ان إسرائيل هي حليفة لبنان، السلام سفرض بالقوة، قرار اقتلاع سرطان حزب الله لا عودة عنه

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي: انتصارات الملالي وحزب الله هي هزائم دمار، انتحار، نكبات على شعوبهم، غباء جهل، جنون وأوهام دينية مرّضية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/المفاوضات في واشنطن والاغتيالات على طريق صيدا !

رابط فيديو تعليق للدكتور صالح المشنوق/ضهّرو الشباب المظلومين من الحبس و استبدلوهم بمجرمين حقيقين امثال نعيم قاسم.

أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 13 أيّار 2026

غارات متتالية تستهدف أوتوستراد الجية الساحلي وتحليق مكثف وتصاعد الخروقات

تقرير إسرائيلي: الحزب يواجه ضغوطًا ويخطط للسيطرة على بيروت

الداخل محتقن والجنوب مشتعل: حسابات النار وحدود التفاوض

"معاريف" تتحدث عن رأس جسر فوق الليطاني: تحولات في المواجهة

«غولاني على ضفاف الليطاني».. كواليس أعمق اختراق بري لجيش الاحتلال بعد 10 أيام من الرقابة المشددة

 

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

شي يستقبل ترامب في بكين لافتتاح القمة الأميركية الصينية

روبيو: من مصلحة الصين إنهاء أزمة مضيق هرمز

فانس: ترامب يملك خيارات دبلوماسية وعسكرية ضد إيران

مسؤول أميركي: ترامب سيضغط على رئيس الصين بشأن إيران

الجيش الأميركي يحاصر إيران بشكل كامل.. وأف-35 تحلق فوق هرمز

الحرب على إيران: طهران تعلن رفض واشنطن لمقترحها لإنهاء الحرب

صحيفة: السعودية والكويت استهدفتا ميليشيات موالية لإيران

رويترز: مقاتلات سعودية قصفت ميليشيات في العراق خلال الحرب

أكسيوس: واشنطن تسعى لتنفيذ خطة غزة في مناطق خارج سيطرة حماس

مجلس الوزراء القطري: نرفض استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط

خمسة شروط إيرانية لاجراء جولة مفاوضات جديدة

تنسيق دفاعي سعودي - بريطاني لمواجهة تحديات المنطقة

رئيس الأركان الإسرائيلي: خلقنا واقعاً جديدا بكل الساحات

مجلس السلام في غزة: لم نطلب من حماس حل نفسها سياسياً

مسيرتان تستهدفان مقراً لحزب إيراني معارض في أربيل.. ولا خسائر بشرية

الشيباني: لا يوجد اتفاق لإعادة اللاجئين السوريين من أوروبا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

 مفاوضات واشنطن: «الدولة اللبنانية تفاوض بالوكالة عن حزب الله، وحزب الله يتكلم نيابة عن طهران»./د. ‏زينة منصور

هل يذهب لبنان إلى السلام منفردًا؟/طارق عزت دندش/جنوبية

مفاوضات واشنطن: التفاوض على لبنان لا على الحدود/د. فضيل حمّود/جنوبية

وداعاً يا رفيق الدرب.. وداعاً يا توأم الروح… وداعاً يا محمد حسين شمس الدين/د. سعود المولى/جنوبية

لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن/دنيز رحمة فخري/انديبندت عربية

"المطلوب العاجل " ازمة نظام/ نبيل بو منصف/النهار

حرب إسناد طهران ونتائجها الكارثية على لبنان/حسين عطايا/جنوبية

خطة أميركية لنزع السلاح.. وإسرائيل تتحفز لتوسيع الحرب/منير الربيع/المدن

إسرائيل تتحدث عن "عنق زجاجة" في جنوب لبنان/أدهم مناصرة/المدن

"العفو العام" في مهب تجاذب الرئاسات: استنفار نيابي سنّي/فرح منصور/المدن

الضابط "الوهمي": هل من علاقة ودور للسفارة العراقية؟/عبد الله قمح/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لبنان يدين الخرق الإيراني لسيادة الكويت ويعلن تضامنه المطلق مع الخليج

لقاء بين رئيس الحكومة ونواب "الاعتدال الوطني" تابع ملف العفو العام

اليونيفيل: قلق متزايد من استخدام المسيرات قرب مواقعنا مما أسفر عن انفجارات داخل قواعدنا وعرض قواتنا للخطر

لقاء بين وزير الخارجية ونظيره الإيطالي عرض الاتصالات للتوصل إلى تثبيت وقف النار والتحضير لما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"

النهار: الوفدان اللبناني والإسرائيلي يتواجهان في واشنطن... "المفاوضات العملية" تحت وطأة اتّساع التصعيد

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 13 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها

إنجيل القدّيس مرقس16/من15حتى18/:”قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها. فَمَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان. وهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنين: بِٱسْمِي يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِين، ويَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَة، ويُمْسِكُونَ الْحَيَّات، وَإِنْ شَرِبُوا سُمًّا مُمِيتًا فَلا يُؤْذِيهِم، ويَضَعُونَ أَيْدِيَهُم عَلى المَرْضَى فَيَتَعَافَوْن».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

مبروك ع حزب الشيطان الإنتصارات التجليط والهلوسات

الياس بجاني/13 أيار/2026

خلي حزب الشيطان يكمل إعلان الإنتصارات الوهمية أكثر وأكثر حتى ما يضل من افراده حدا يخبر...إلى جهنم

 

الياس بجاني/رابط فيديو مقابلتي من موقع الهوية/تعرية وتسفيه لحكام لبنان الصوريين ولأصحاب شركات أحزابة الطرواديين، تأكيد على ان إسرائيل هي حليفة لبنان، السلام سفرض بالقوة، قرار اقتلاع سرطان حزب الله لا عودة عنه/شرح لحقيقة سلطة حكومة المستشارين الإيرانية التي تحكم لبنان

أجرى المقابلة الإعلامي عبد الرحمن درنيقة من موقع الهوية ع اليوتيوب بتاريخ 10 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154394

 

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي: انتصارات الملالي وحزب الله هي هزائم دمار، انتحار، نكبات على شعوبهم، غباء جهل، جنون وأوهام دينية مرّضية

الياس بجاني/09 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/144463/

https://www.youtube.com/watch?v=NjrmfwGPbgY

شكّلت عنجهية نظام الملالي في إيران واستهتاره بواقعه الداخلي وقدراته العسكرية الحقيقية، أساساً لانهيار مشروعه التوسعي. فبدلاً من أن يستوعب موازين القوى ويتراجع عن مشروعه النووي الانتحاري، تمادى في العناد والغطرسة، واستخدم لغة التهديد والوعيد ضد العالم، وفي طليعته الولايات المتحدة وإسرائيل، متوهّماً أنه يمتلك القوة والقدرة على الردع والتحدي. لكن هذا الاستكبار الفارغ جرّ عليه تدخلاً حاسماً من الرئيس دونالد ترامب، الذي بادر إلى تفكيك البنية الصاروخية والنووية الإيرانية، وعزل النظام عن بيئته الدولية، ووضع حداً فعلياً لتلك الأحلام النووية التي لا تتناسب لا مع واقع إيران ولا مع قدراتها. أما ما يشاع عن الردود الإيرانية المتوعدة ضد أميركا وإسرائيل فهي عملياً أوهام صوتية، لا تمت للواقع بصلة. فإيران، التي لم تحسم أي معركة مباشرة منذ أكثر من أربعة عقود، عاجزة عن مواجهة القوة الأميركية أو الإسرائيلية، وكل ما تفعله هو التهويل الإعلامي الذي لا يغيّر شيئاً في ميزان القوى الحقيقي. وهكذا، كما هو حال حماس وحزب الله وسائر الجماعات المؤدلجة من يساريين وقوميين عرب ناصريين واسلام سياسي شيعي وسني.

لقد وقع الملالي في فخ سوء التقدير القاتل على خلفية انسلاخهم عن الواقع بما يخص قدراتهم وقوتهم وقدرات وقوة ما يسمونهم الشيطانين الأكبر (أميركا) والشيطان الأصغر (إسرائيل) وغرقهم في هلوسات مرّضية يقولون أنها إلهية. لقد أساؤوا فهم حجمهم الحقيقي، وأساؤوا تقدير خصومهم، فقادهم هذا الخلل العقلي المزمن إلى حافة السقوط المدوي... وهذا في التاريخ كان مصير كل من تعامى عن تقدير وفهم امكانياته وإمكانيات اعدائه.

من هنا، فإن متابعة المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسد تحديداً تضع المتابع الحيادي والعقلاني أمام سؤال بديهي:

لماذا تدفع القيادات والحكام المؤدلجين – دينيًا أو عقائديًا بلدانهم وشعوبهم إلى معارك خاسرة سلفًا تكون نتائجها دائما الويلات والكوارث والدمار وخيبات الأمل؟

الجواب يكمن في داء سوء التقدير، الذي يعاني منه على سبيل المثال لا الحصر حكام طهران وادواتهم الميليشياوية وفي مقدمها حزب الله وحماس والحوثيين والحشد الشعبي العراقي، ومعهم جماعات الإسلام السياسي السني والشيعي، وأشباههم من أتباع اليسار الثوري العربي والعالمي.

وهم القوة.. والانفصال عن الواقع

تعاني هذه الجماعات من تضخم نرجسي في تقدير الذات، تغذّيه خطابات إيديولوجية مغلقة تزعم امتلاك الحق المطلق والقدرة الخارقة على تغيير العالم.

يعيش هؤلاء داخل فقاعات فكرية مشحونة بالتأكيدات المسبقة، فيرون أنفسهم كمنتصرين أبديين إلاهياً، بينما واقهم مذري وهزائم مدوية. وفي المقابل، ينكرون قوة خصومهم ويحتقرون قدراتهم، مما يؤدي إلى قرارات كارثية تُبنى على أوهام وتمنيات وأحلام يقظة وهلوسات لا على الحقائق.

ميكانيزمات نفسية خلف الغباء الاستراتيجي

يمكن تفسير هذا السلوك من خلال مجموعة من الآليات النفسية والانحرافات الإدراكية:

التحيز التأكيدي: لا يبحث المؤدلج إلا عما يؤكد قناعاته، ويتجاهل الوقائع المخالفة.

التفكير الجماعي: تتحول الجماعة إلى صندوق مغلق يمنع النقد الداخلي ويكافئ الانسجام الأعمى.

النرجسية الجمعية: ترى الجماعة نفسها أخلاقيًا وعقائديًا أسمى من الجميع، فترفض تقبل الفشل أو المراجعة.

التمسك بالهوية: الاعتراف بالهزيمة يهدد البنية النفسية للجماعة ويهز مرتكزاتها الفكرية.

وهم التحكم: يعتقدون أن بإمكانهم التحكم بالمصير والنتائج، ولو كانت الحقائق على الأرض تقول العكس.

الهزيمة يُعاد تعريفها على أنها "نصر"

حين تتلقى هذه القوى ضربات قاتلة، لا تعترف بالفشل، بل تلجأ إلى آلية التبرير النفسي المرضي، وتُعيد تعريف الهزيمة على أنها "انتصار" أخلاقي أو رمزي. هذا ما نراه بوضوح في سلوك حماس التي تسببت في تشريد وتجويع شعب غزة، ثم ادعت أنها حققت "نصراً إلهياً".

وما حزب الله إلا نسخة طبق الأصل: يُذبح مقاتلوه يوميًا، تُدمّر منشآته، ويُستهدف قادته في عمق الضاحية الجنوبية، ومع ذلك يتمسك بسلاحه، ويزعم أنه "صامد" و"رادع".

الملالي في طهران: الاستكبار على طريق السقوط

إن أوضح وأخطر مثال على العمى الاستراتيجي الناتج عن سوء التقدير هو النظام الإيراني. فقد دمرت إسرائيل معظم البنية التحتية العسكرية التي بناها الملالي على مدى أربعين عامًا في سوريا ولبنان وغزة واليمن، وأحرقت مع أميركا أوراقهم النووية واحدة تلو الأخرى. ومع ذلك، لا يزالوا يعيشون حالة إنكار مطلقة، ويظنون أنهم قادرون على قلب المعادلات بعنادهم واستكبارهم. لقد رفضوا كل الوساطات والمخارج الدولية التي عرضت عليهم، ظنًا منهم أن بإمكانهم تحدي أمريكا وإسرائيل والعالم بأسره. والنتيجة؟ تآكل متواصل لقدراتهم، اغتيالات دقيقة تطال قادتهم من اليمن إلى دمشق، ضغوط اقتصادية خانقة، وشعب إيراني مقهور ويعاني من الفقر والقمع والحرمان... ورغم ذلك، يظنون أن "الصمود" هو خيار استراتيجي لا بديل عنه، بينما هو في الحقيقة وهم قاتل.

السقوط حتمي.. وثمنه باهظ

ما لا يدركه هؤلاء هو أن عنادهم الأيديولوجي هذا لن يقود إلا إلى سقوط مدوٍّ، لن يسقط النظام وحده بل سيسقط معه الآلاف من الأبرياء الذين يدفعون ثمن هذا الغباء. ف"حزب الله الإرهابي، الذي بات عبئاً على الطائفة الشيعية وعلى لبنان بأسره، لا يملك خطة خروج من الحرب، لأن عقيدته لا تعترف بالهزيمة.

و"حماس" التي خذلت شعب غزة، لا تملك خيارًا سوى الاستمرار في تدمير ما تبقى من حياة سكان القطاع. أما الملالي، فقد تجاوزوا مرحلة العودة، ولم يعد أمامهم سوى السقوط، مسلوبي الشرعية والخيارات.

الخلاصة: عندما يُستبدل العقل بالأوهام والهلوسات وبنرسيسية سؤ التقدية وفهم الواغع

إن ما يجمع هؤلاء هو أنهم جميعًا استبدلوا العقل بالعقيدة، والتحليل بالخطاب، والحقيقة بالوهم. إنهم لا يعرفون متى يُنتصرون ومتى يُستسلمون، لأنهم محكومون بنرجسية فكرية تجعلهم عاجزين عن التراجع. إن سوء التقدير عند كل هؤلاء المرّضى النرجيسيين ليس مجرد خطأ سياسي... إنه مرض قاتل، لا يُسقط الأنظمة فحسب، بل يُفني الأوطان ويدمر الشعوب.

  ***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني:

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني:

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/المفاوضات في واشنطن والاغتيالات على طريق صيدا !

اسرائيل: اغتيال عناصر الحزب على الطرقات العامة

https://www.youtube.com/watch?v=SfGy4HXYJK4

13 أيار/2026

‏بعد وصوله إلى تخوم النبطية الجيش الاسرائيلي يطارد عناصر الحزب على طريق صيدا بيروت (ساحل الشوف)

‏تقرير لموقع "وللاه" الاسرائيلي يتحدث عن خطة للحزب للسيطرة على العاصمة بيروت لعرقلة محاصرة نفوذه في الدولة اللبنانية. ‏المفاوضات المباشرة بين لبنان و اسرائيل تبدأ يوم غد الخميس و تستمر لغاية يوم الجمعة.

الياس بجاني/خلي حزب الشيطان يعلن انتصارات وهمية  أكثر وأكثر حتى ما يضل من افراده حدا يخبر

 

رابط فيديو تعليق للدكتور صالح المشنوق/ضهّرو الشباب المظلومين من الحبس و استبدلوهم بمجرمين حقيقين امثال نعيم قاسم.

https://www.facebook.com/reel/1288842680026277

 

أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 13 أيّار 2026

جنوبية/13 أيار/2026

النهار

بدت مستغرَبة الحملة الإعلامية التي انطلقت في مواجهة اللواء عباس إبراهيم دفعة واحدة على صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة، حتى تحوّلت الأخبار التي تتناوله إلى “ترند” من دون معرفة من يقف وراءها وما إذا كانت جهة سياسية تستهدفه أو جهة أمنية أم مجرد تواصل اجتماعي.

سأل مراقبون عن أسباب اقتصار تمثيل لبنان في مؤتمر “حوار يريفان” على السفيرة في أرمينيا ديما حداد من دون الاستفادة من لقاء أوروبي جامع بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعشرات من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية.

تردّد أنّ الضابط العراقي المزعوم، طارق علي محمد النصراوي،  تدخّل بصفته الافتراضية مع أحد رؤساء المصارف اللبنانية وطلب إليه تحرير وديعة أحد العراقيين لقاء تسهيل أمور مصرفه في بغداد، وقد حصل المودع على أمواله لقاء لا شيء.

قرّر مودعون لبنانيون أميركيون استئناف قرار محكمة أميركية برفض دعواهم ضد مصرف لبنان وعدد من المصارف اللبنانية باعتبار أنّ الحكومة الأميركية مسؤولة عن حماية ودائعهم وأملاكهم حتى خارج أراضيها.

ألغيت زيارة حزبية إلى منطقة العرقوب بعدما نشب خلاف بين أهالي المنطقة حول إمكانية استغلال حزب “القوات” لهذه الخطوة في هذه المرحلة العصيبة.

الجمهورية

عُلِم أنّ مصرفاً متخلّفاً عن سداد حقوق مودعيه، قد سهّل سحوبات لمودعين من دولة عربية، نتيجة “وساطات وهمية” لتسهيل أعمال المصرف في تلك الدولة من قبل شخصية وهمية كُشِفت هويّتها مؤخّراً.

كشف جزء كبير من المنتجعات السياحية، منها المبني بطريقة غير شرعية على الأملاك العامة، عن تسعيرات مرتفعة – وصل بعضها إلى الضعف – عمّا كان في الموسم الصيفي الأخير، وذلك على رغم من أنّ التوقعات تشير إلى تدنّي نسب الوافدين بحوالى 40 – 50 % عن صيف العام الماضي.

سعت مراجع سياسية إلى تكثيف الاتصالات مع عاصمة أوروبية لفهم نتائج زيارة أحد المعنيِّين بملفات الحرب إليها، وهم في انتظار زيارة يقوم بها مسؤول لبناني إليها.

اللواء

حسب معلومات وصلت إلى بيروت من عاصمة غربية، فإن الأجواء محفوفة بجولة عنف، قد تكون الأخيرة، قد تسبق عيد الأضحى!

ساهمت تأكيدات مصرفية رفيعة في الحدّ من المخاوف من تراجع في كمية الدولارات الكفيلة بتأمين التزامات الدولة والمصارف في هذه المرحلة.

يدور اشتباك حول صلاحيات رئاسية دستورية، وسط تحليلات من أكثر من جهة، عن «تبادل كرات» بين مرجعين كبيرين..

نداء الوطن

رصد مراقبون تبدّلا في وسيلة التواصل لدى نعيم قاسم، إذ استعاض عن الإطلالات المرئية المسجّلة بالرسائل المكتوبة وهي خطوة تزامنت مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية المباشرة باغتياله، ولا سيما عقب الثاني من آذار.

عادت إلى الواجهة قضية ضباط سوريين في النظام المخلوع لجأوا إلى لبنان وما زالوا متوارين فيه تحت حماية “حزب الله”، وتجددت مطالبات السلطات السورية باستردادهم.

تشهد مدارس في صيدا تؤوي نازحين حالات توتر وإشكالات على خلفية الانقسام السياسي بين مؤيدين لـ”حزب الله” ومناصرين لـ”حركة أمل”. وبحسب المعلومات، فإن جزءًا من مناصري أمل يحمّلون الحزب مسؤولية الدمار في مناطقهم، وما رافقه من نزوح ومعاناة.

البناء

وجهت دولة أوروبية فاعلة رسالة إلى جهات لبنانية رسمية تحذر من مفاجأة خلال جلسة التفاوض المقرّرة في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية تتصل بمقترح أميركي بتشكيل لجنة للتنسيق الأمني على غرار التنسيق الأمني بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية والتنسيق الأمني بين “إسرائيل” والحكم الجديد في دمشق. ويقول التحذير إن رئيس الشاباك هو المقترح لتمثيل الجانب الإسرائيلي والطلب بتعيين أحد رؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية في المقابل، وموضوع التنسيق هو حل القضايا الأمنية؛ وبينما يطالب لبنان المساعدة في إصلاح قسطل مياه أو إفساح المجال لسحب جثامين عائلة أو عناصر من الدفاع المدني تسلّم “إسرائيل” أسماء مسؤولين في المقاومة وتطلب معلومات مفصلة عنهم.

يبدي مسؤولون عسكريون أميركيون قلقهم عبر بعض ورشات العمل المتخصصة في مراكز عسكرية بحثية أميركية في حال عودة الحرب وتشهد تصعيداً نوعياً من إقدام إيران على استهداف البوارج والقطع البحرية الأميركية بهدف التدمير والإغراق انطلاقاً من أن إيران أظهرت القدرة على اختراق أنظمة الدفاع التي تحمي الأسطول الأميركي ونجحت بإيصال صواريخها وطائراتها المسيرة إلى البوارج والسفن الحربية واقتربت من حاملات الطائرات بما يعني محاولة القول إننا قادرون ولكننا لا نريد. ويسأل ماذا لو استخدمت إيران صواريخ قادرة على إلحاق الأذى الجدّي بالقطع البحرية وغرقت إحدى السفن وعلى متنها مئات البحارة والجنود؟

 

غارات متتالية تستهدف أوتوستراد الجية الساحلي وتحليق مكثف وتصاعد الخروقات

جنوبية/13 أيار/2026

استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، سيارة مدنية أثناء مرورها على الأوتوستراد الساحلي في منطقة الجية، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها بشكل كامل وتصاعد أعمدة الدخان في أرجاء المنطقة، وسط حالة من الاستنفار الشعبي وتحرك عاجل لفرق الإغاثة.

غموض حول الهوية وازدحام خانق

وأفادت المعلومات الأولية بأن الضربة كانت دقيقة ومباشرة، حيث هرعت سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى الموقع لإخماد الحريق وانتشال المصابين، في وقت لم تتضح فيه بعد الهويات الرسمية للمستهدفين داخل السيارة أو الحصيلة النهائية للخسائر البشرية. وقد تسببت الغارة في خلق حالة من التوتر والازدحام المروري الخانق على الشريان الساحلي الحيوي، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي بارتفاعات متفاوتة فوق الساحل اللبناني. وبعد وقت قصير شنّت طائرة مسيّرة إسرائيليّة غارةً ثانيةً استهدفت سيّارةً بالقرب من المكان الذي استهدف في المرة الاولى.

توسيع رقعة الاغتيالات الدقيقة

يأتي هذا الاستهداف في سياق التصعيد العسكري المستمر، حيث وسّع الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة من نطاق هجماته الاستباقية لتتجاوز الخطوط الحدودية التقليدية، معتمداً على سياسة الضربات السريعة عبر الجو، والتي تطال السيارات والدراجات النارية على الطرقات الرئيسية في الجنوب، البقاع، والمناطق الساحلية، ممثلةً خروقات متكررة للاتفاقات والتهدئة الهشة القائمة.

مواجهة متبادلة ومخاوف من الانفجار

وتتزامن هذه الغارة الساحلية مع اشتداد حدة العمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله على جبهة الاستنزاف الشمالية؛ حيث تشهد المعارك استخداماً مكثفاً للصواريخ، الكمائن، والطائرات الانقضاضية، في وقت يقر فيه الإعلام والمسؤولون الإسرائيليون بالصعوبة البالغة التي تواجهها منظوماتهم الدفاعية في التصدي لمسيّرات الحزب الهجومية. وحذّر مراقبون للشأن الأمني من أن استمرار وتيرة الاغتيالات المركزة وتمدد رقعة الغارات إلى عمق المناطق اللبنانية البعيدة عن جبهات المواجهة المباشرة، من شأنه أن يدفع بالأوضاع الميدانية نحو حافة انفجار أوسع وأكثر خطورة، وسط تحذيرات دولية متنامية من انهيار كامل لضبط النفس وانفلات الواقع الأمني برمتّه.

 

تقرير إسرائيلي: الحزب يواجه ضغوطًا ويخطط للسيطرة على بيروت

المدن/13 أيار/2026

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، نقلًا عن موقع "واللا" العبريّ، بأنّ حزب الله وضع "خطّة عملٍ ممنهجة" للسيطرة على بيروت، في محاولةٍ لإقصاء ما وصفه التقرير بـ"العناصر البراغماتيّة". وبحسب التقرير، ترصد المؤسّسة الأمنيّة الإسرائيليّة ضغوطًا متزايدةً على الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي يرى، وفق ما نُقل عنه، أنّ إسرائيل تستعدّ لتنفيذ خطوةٍ تهدف إلى السّيطرة على مساحاتٍ واسعةٍ في لبنان. وأضاف التقرير أنّ قائد المنطقة الشماليّة في الجيش الإسرائيلي، اللّواء رافي ميلو، عرض خلال اليومين الماضيين أمام رئيس الأركان، إيال زامير، "تقدّمًا كبيرًا" في العمليّات البرّيّة ووتيرة تدمير البنية التحتيّة في عشرات القرى اللبنانيّة في جنوب لبنان.ووفقًا للتقرير، فإنّ حزب الله مقتنعٌ بأنّ إسرائيل تخطّط لتنفيذ خطوةٍ تؤدّي إلى تقسيم لبنان، ويرى، ضمن هذا التصوّر، أنّ الدولة اللبنانيّة قد تفقد مساحاتٍ واسعةً من أراضيها.

"سيناريو متخيّل" يزيد الضغوط

وأشار التقرير إلى أنّ هذا "السّيناريو المتخيّل" يزيد الضغوط على قاسم، الذي يجد نفسه مضطرًّا إلى توزيع القوّات المقاتلة بين بيروت وجنوب لبنان ومنطقة البقاع، فيما ترى التقديرات الإسرائيليّة أنّ تكثيف الجيش الإسرائيليّ هجماته سيضاعف حجم الضغوط الواقعة عليه. وأضاف التقرير أنّ حزب الله وضع خطّةً للسيطرة على بيروت ودفع القوى الداعمة للتقارب مع الغرب والتطبيع مع إسرائيل إلى التراجع، وذلك في ظلّ تصاعد الانتقادات الداخليّة في لبنان ضدّ الحزب. كما ذكر التقرير أنّ "النّظام الإيرانيّ خفّض بشكلٍ كبير تحويل الأموال إلى لبنان"، معتبرًا أنّ ذلك، إلى جانب الضربات التي استهدفت عناصر حزب الله وأصوله الاقتصاديّة، بما فيها المصارف وشركات الصرافة ومحطّات الوقود، وضع الحزب في واحدةٍ من أصعب مراحله الاقتصاديّة. وأشار التقرير أيضًا إلى أنّ حزب الله يواجه صعوبةً في دعم مئات آلاف المدنيّين اللبنانيّين الذين نزحوا من عشرات القرى الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيليّ، إضافةً إلى الذين غادروا منازلهم خوفًا من توسّع رقعة القتال.

تحرّكٌ استخباراتيّ لمواجهة المسيّرات

وفي سياقٍ متّصل، أفاد موقع "واللا" العبريّ بأنّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة "أمان"، شلومي بيندر، خصّص في الأسابيع الأخيرة "أفضل العقول" في مجتمع الاستخبارات، بما في ذلك مراكز المعرفة في منظومة العمليّات الخاصّة، وعقولًا بارزةً في الخدمة النظاميّة والاحتياط من "الوحدة 81"، وهي الوحدة التكنولوجيّة العمليّاتيّة النخبويّة التابعة لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، والمتخصّصة في البحث والتطوير وإنتاج الوسائل التكنولوجيّة المتقدّمة للمهمّات الخاصّة. وبحسب الموقع، يهدف هذا التحرّك إلى تحليل التهديد في جنوب لبنان ودفع حلولٍ إبداعيّة للتعامل مع مسيّرات الألياف الضوئيّة الانتحاريّة. وأوضح التقرير أنّ رئيس الأركان عقد، بالتوازي، نقاشًا شاملًا بشأن مسيّرات الألياف الضوئيّة ومسيّرات السّباق القاتلة التي يشغّلها حزب الله في لبنان، والتي تشكّل تحدّيًا على مستوى الرّصد والتشخيص والاعتراض. وأكّد رئيس الأركان، وفق "واللا"، ضرورة توحيد جهود الجيش الإسرائيليّ مع وزارة الأمن، مع التشديد على دور "مفات"، أي إدارة تطوير الأسلحة والبنية التحتيّة التكنولوجيّة، بهدف تعزيز حلولٍ سريعةٍ "من دون قيودٍ على الموارد". كما وجّه، بحسب التقرير، بنقل أيّ حلٍّ في هذا المجال إلى الميدان في جنوب لبنان وعلى الحدود، ضمن شروط السّلامة المعتمدة. وكشف التقرير أنّه تقرّر أيضًا تعزيز دمج راداراتٍ من أنواعٍ مختلفة، وإجراء تكاملٍ بين نشاط القوّات البرّيّة ومستشعرات سلاح الجوّ، بهدف زيادة القدرة على التشخيص والإنذار. ونقل الموقع عن اللّواء نداف لوتان تأكيده أنّ سلسلةً من التجارب ستُجرى قريبًا في مناطق الرماية التابعة للجيش الإسرائيليّ، لاختبار حلولٍ تكنولوجيّة من إسرائيل ودولٍ أخرى، مع فحص إمكانات تعاونٍ دوليّ. وأشار إلى أنّ القوّات الإسرائيليّة تعمل على تطوير عقيدةٍ قتاليّة وأساليب للتعامل مع المسيّرات، إلى جانب تعزيز الانضباط العمليّاتي لتقليل الإصابات أثناء القتال.

دعمٌ أميركيّ منتظر

ووفقًا لمصادر أمنيّة نقل عنها موقع "واللا"، من المتوقّع أن تصل خلال الأسابيع القريبة أسلحةٌ وذخائر ومعدّاتٌ جديدة، من شأنها أن تساعد في حماية القوّات الإسرائيليّة وتعزيز قدرات الاعتراض. وأكدت المصادر نفسها أنّ "الولايات المتّحدة تجنّدت لهذه العمليّة بكلّ قوّتها".

 

الداخل محتقن والجنوب مشتعل: حسابات النار وحدود التفاوض

مانشيت/المدن/13 أيار/2026

في لحظةٍ تتقدّم فيها المدافع على الطاولات، يدخل لبنان جولة واشنطن مثقلًا بحسابات النار وحدود التفاوض، لا بوهم تسوية وشيكة. فالمشهد الجنوبيّ لم يعد مجرّد اشتباك قابل للضبط ببيان دبلوماسيّ، بل تحوّل إلى ساحة اختبار مفتوحة بين محاولة إسرائيليّة لفرض وقائع ميدانيّة تصل إلى الليطاني، وسعي لبنانيّ رسميّ إلى انتزاع وقفٍ للنار لا يكون غطاءً لإعادة التموضع الإسرائيليّ ولا مدخلًا لتكريس منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع.  وبينما تشكّك مصادر سياسيّة بقدرة أيّ إعلان أميركيّ على إلزام تل أبيب، يقرأ "حزب الله" المسار من زاوية أوسع، رابطًا الميدان اللبنانيّ بالتفاوض الأميركيّ- الإيرانيّ، ورافضًا أيّ صيغة مفاوضات مباشرة "تمنح إسرائيل مكاسب مجانيّة"، بحسب اعتقاده. في المقابل، تتحرّك بعبدا وعين التينة والسراي على إيقاع محاولة صعبة لتثبيت وحدة الموقف، واحتواء تداعيات النزوح، ومنع الانقسام الداخليّ من التمدّد إلى ملفّات حسّاسة كالعفو العامّ. هكذا تبدو البلاد عالقة بين تفاوضٍ لا يملك ضماناته، وعدوانٍ يوسّع أهدافه، وداخلٍ سياسيّ يحاول ألّا يتحوّل إلى الخاصرة الرخوة في لحظة إقليميّة بالغة الخطورة.

واشنطن تحت اختبار النار

كلّ الأنظار شاخصة إلى واشنطن، لا لأنّ جولة التفاوض المرتقبة تحمل بالضرورة تسوية جاهزة، بل لأنّها تأتي في توقيت بالغ الدلالة، بعد تصعيد إسرائيليّ على أكثر من محور، وبعد تزايد الحديث عن ترتيبات أمنيّة قد تُطرح تحت عنوان وقف إطلاق النار أو تثبيت التهدئة. غير أنّ المصادر السياسيّة المتابعة لملفّ المفاوضات لا تبدو مطمئنّة إلى إمكان إنتاج اختراق فعليّ، إذ ترى أنّ إسرائيل قد تتعامل مع أيّ وقف نار بوصفه هامشًا تكتيكيًّا لا التزامًا سياسيًّا وعسكريًّا، وأنّ "حزب الله" لن يتعاطى مع أيّ إعلان منفصل عن التوازنات الإقليميّة، ولا سيّما المسار الأميركيّ- الإيرانيّ. بهذا المعنى، لا تبدو واشنطن مجرّد محطة تفاوضيّة، بل ساحة اختبار لحدود الضغط الأميركيّ، ولمدى استعداد إسرائيل للانتقال من منطق النار إلى منطق الترتيبات. أمّا لبنان الرسميّ، فيدخل الجولة محمّلًا بثلاث أولويّات متداخلة: وقف الاعتداءات، تثبيت الحقّ اللبنانيّ في الأرض والحدود، ومنع تحويل الجنوب إلى منطقة استنزاف مفتوحة تحت سقف تفاوض غامض.

بعبدا وعين التينة: وحدة الموقف أو هشاشته

في موازاة الحراك الخارجيّ، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات سياسيّة ركّزت على الأوضاع العامّة والتحضيرات الجارية للقاءات واشنطن. فقد أجرى رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون مع رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان جولة أفق تناولت التطوّرات الأخيرة، والتحضيرات للاجتماع اللبنانيّ، الأميركيّ، الإسرائيليّ في العاصمة الأميركيّة. كما استقبل عون القائم بأعمال السفارة السوريّة في لبنان، إياد الهزاع، وبحث معه العلاقات الثنائيّة بين البلدين في مختلف المجالات. والتقى أيضًا وفد تكتّل "الاعتدال الوطنيّ"، حيث جرى عرض الوضع العامّ في البلاد في ظلّ التحدّيات التي تواجه المناطق اللبنانيّة واللبنانيّين نتيجة الاعتداءات الإسرائيليّة. وأكّد أعضاء التكتّل دعمهم للمواقف التي يتّخذها رئيس الجمهوريّة بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه. وعلى مستوى الرئاسة الثانية، استقبل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي النائب إبراهيم كنعان، الذي شدّد بعد اللقاء على أنّ "الهمّ الأوّل هو وقف إطلاق النار وتثبيت حقوق لبنان بأرضه واستقراره"، معتبرًا أنّ "مدخل أيّ حلّ هو تثبيت وقف إطلاق النار". وأضاف أنّ أهداف المسار التفاوضيّ اللبنانيّ الرسميّ تتمحور حول حقوق لبنان واستقراره وحدوده وأرضه، لافتًا إلى حرص برّي على الوحدة الوطنيّة وسيادة لبنان ووضع حدّ نهائيّ للمأساة اليوميّة التي تسبّبها الحرب والاعتداءات. كلام كنعان عكس محاولة لتقديم صورة رسميّة موحّدة، لكنّها صورة محكومة بتحدّيين: الأوّل خارجيّ، ويتمثّل في قدرة لبنان على انتزاع ضمانات حقيقيّة، والثاني داخليّ، ويتعلّق بمدى قدرة القوى السياسيّة على عدم تحويل التفاوض إلى مادّة تجاذب إضافيّة.

سلام والنزوح: إقليم الخروب تحت الضغط

حكوميًّا، برز ملفّ النزوح الداخليّ بوصفه أحد أخطر التداعيات الاجتماعيّة للحرب. فقد استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفدًا من منطقة إقليم الخروب ضمّ النائب السابق محمد الحجّار، وقاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو، وشخصيّات وبلديّين من اتحادي بلديّات إقليم الخروب الشماليّ والجنوبيّ. وتحدّث الحجّار بعد اللقاء، مشيرًا إلى أنّ موجة النزوح المستمرّة إلى الإقليم بلغت نحو 180 ألف نازح، وهو رقم يفوق بكثير عدد سكّان المنطقة الأصليّين، ما فرض تحدّيات إنسانيّة ومعيشيّة واجتماعيّة وأمنيّة كبيرة. وأوضح أنّ هذه الأعباء سبق أن نوقشت مع وزير الداخليّة العميد أحمد الحجّار، ومع رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، في ظلّ ضغط متزايد على البلديّات والمجتمعات المضيفة. ولا ينفصل هذا الملفّ عن المسار السياسيّ العامّ، إذ إنّ النزوح لم يعد تفصيلًا إنسانيًّا، بل تحوّل إلى عامل ضغط على الاستقرار الداخليّ، وعلى قدرة الدولة على إدارة نتائج الحرب بحدّ أدنى من التوازن بين احتضان النازحين وحماية المجتمعات المضيفة من الانهيار.

الجنوب تحت النار

ميدانيًّا، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيليّ توسيع عدوانها. فقد شنّت 19 غارة على قضاء صور، طالت الحوش، ورأس العين، وطريق عين بعال، الحوش، وبلدات صريفا، وطير دبّا، والمنصوري، وباتوليه، وأرزون، والحنية، ودبعال، والبازوريّة. كما استهدفت، عبر 11 غارة، زوطر الشرقيّة، والنبطيّة الفوقا، وكفرتبنيت، إضافة إلى مدينة النبطيّة، وجبشيت، والقصيبة، وحاروف. وأدّت إحدى الغارات على جبشيت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أربعة آخرين، فيما أعلن الجيش اللبنانيّ استشهاد عسكريّ من صفوفه جرّاء الغارات على البلدة. وفي النبطيّة، استهدفت غارة فريقًا للدفاع المدنيّ أثناء محاولته إنقاذ مصاب، ما أدّى إلى استشهاد مسعفين وإصابة مسعفة، إضافة إلى استشهاد المصاب الذي كانوا يحاولون إسعافه. هذا الاستهداف الممنهج للأطقم الطبيّة رفع منسوب الغضب الرسميّ والشعبيّ، خصوصًا بعدما أعلن وزير الصحّة سقوط 108 شهداء من المسعفين منذ آذار، وتسجيل 163 اعتداءً على الأطقم الطبيّة. والرسالة هنا تتجاوز العمل العسكريّ المباشر، لتطال منظومة الصمود المدنيّ، بما يعني أنّ إسرائيل لا تستهدف الجبهة العسكريّة فحسب، بل تضرب قدرة القرى والبلدات على البقاء تحت النار. وفي سياق متصل، توغّلت قوّة إسرائيليّة في منطقة هورا، رأس الخلّة في بلدة دير ميماس بقضاء مرجعيون، وفخّخت ونسفت محطة ضخّ المياه التي تغذّي البلدة بالكامل. كما فجّر الاحتلال منازل في حيّ عين الصغيرة في بنت جبيل، وفي بلدة البيّاضة بقضاء صور، بالتزامن مع إنذارات بالإخلاء شملت أرزون، وطير دبّا، والبازوريّة، والحوش، وسحمر في البقاع الغربيّ.

الليطاني في الحساب الإسرائيليّ: تمهيد لمرحلة أوسع

تكتسب منطقة الليطاني دلالة خاصّة في الحساب الإسرائيليّ. فقد نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" تفاصيل عمليّة أخيرة للجيش الإسرائيليّ في المنطقة، استنادًا إلى شهادات ضبّاط في جيش الاحتلال. وبحسب ما نقلته الصحيفة، كشف قائد وحدة الاستطلاع في لواء "غولاني" أنّ العمليّة هدفت إلى تمشيط منطقة نهر الليطاني، معتبرًا أنّ الظروف باتت مهيّأة لتوسيع نطاق العمليّات شمالًا. وقال الضابط إنّ القوات عملت على تدمير بنى تحتيّة تابعة لـ"حزب الله"، وأنفاق قتاليّة، ومنصّات إطلاق صواريخ على مسافة تصل إلى عشرة كيلومترات من بلدات شمال إسرائيل، داخل ما سمّاه "الخطّ الأصفر" الخاضع للسيطرة الإسرائيليّة. وأضاف: "على الجيش الإسرائيليّ أن يبقى في حالة مناورة واحتكاك دائم. يجب ألّا ننجرّ إلى الدفاع والتمركز الثابت". الأخطر في كلامه كان اعتباره أنّ نهر الليطاني يشكّل نقطة عبور أماميّة في حال قرّرت القيادة السياسيّة الإسرائيليّة توسيع نشاطها داخل لبنان، وأنّ "الظروف أصبحت جاهزة" إذا تقرّر التقدّم شمالًا. وهذا يعني أنّ إسرائيل لا تتعامل مع عمليّاتها الحاليّة كضربات منعزلة، بل كمرحلة استطلاع ناريّ وهندسيّ لخيارات أكبر. تُظهر اعترافات الضبّاط الإسرائيليّين أنّ المسيّرات الانقضاضيّة تحوّلت إلى عقدة عمليّاتيّة حقيقيّة. فالضابط الإسرائيليّ نفسه أقرّ بأنّ "العدوّ يردّ ويقاوم"، سواء عبر المسيّرات المفخّخة أو القصف الصاروخيّ، مشيرًا إلى أنّ مواجهة هذا التهديد تحتاج إلى انضباط عملياتيّ، وتفادي التحرّك ضمن مجموعات كبيرة، وعدم كشف المواقع. ومع أنّه نفى وجود نقص في الشباك الواقية، فإنّ كلامه عكس ارتباكًا ميدانيًّا واضحًا، خصوصًا حين قال إنّ ما ينقص الجيش هو إدراك الدولة والمؤسّسة العسكريّة أنّ "النهج الهجوميّ وحده هو الحلّ". بهذا المعنى، تكشف الرواية الإسرائيليّة عن تناقض داخليّ: الجيش يريد البقاء في وضع هجوميّ دائم، فيما أيّ تفاوض على وقف النار يفترض، نظريًّا، تثبيت خطوط تهدئة ومنع الاحتكاك.

العفو العامّ: السجال الداخليّ يفتح جبهة أخرى

بعيدًا من الجبهة الجنوبيّة، لا يقلّ المشهد الداخليّ احتقانًا. فالساحة السياسيّة اللبنانيّة تشهد فرزًا حادًّا حول ملفّات تشريعيّة حسّاسة، وفي مقدّمها قانون العفو العامّ، الذي عاد ليطرح سؤال "البيت السنّي" ودوره في إنتاج موقف موحّد. ولم يعد خافيًا أنّ الطائفة السنّيّة تستشعر حاجة متزايدة إلى الالتفاف حول ثوابتها، في ظلّ ظروف تتطلّب "طهي" القرارات السياسيّة بهدوء، بعيدًا من الصخب الذي يبعثر الموقف. وكان ملفّ العفو العامّ قد سلك، قبل أيّام، مسارًا وُصف بالإيجابيّ، بانتظار جلسة 11 أيار للجان النيابيّة. لكنّ المشهد انقلب فجأة، بعدما نشأ استياء مكتوم بين رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ورئيس الجمهوريّة جوزاف عون، على خلفيّة ما وُصف بأنّه "صراع الصلاحيّات التقليديّ". ووفق معلومات "المدن"، كان النائب ميشال معوّض عرّاب لقاء جمع عددًا من النوّاب برئيس الجمهوريّة لمناقشة بنود قانون العفو العامّ، وهو ما اعتبرته عين التينة "تعدّيًا" على صلاحيّات المجلس النيابيّ التشريعيّة وتجاوزًا للمسارات الرسميّة.

وزاد المشهد توتّرًا ما تسرّب عن زيارة النائب أحمد الخير لسجن روميّة ولقائه الشيخ أحمد الأسير لإطلاعه على مستجدّات قانون العفو، ما أضفى على الملفّ صبغة سياسيّة وطائفيّة حادّة، وانتهى إلى تأجيل الجلسة إلى موعد غير مسمّى.

لبنان على حافّة القرار

هكذا يقف لبنان أمام مشهد مزدوج: في الخارج، مفاوضات تُدار تحت ضغط النار، وفي الداخل، ملفّات قابلة للاشتعال سياسيًّا وطائفيًّا. واشنطن قد تنتج إعلانًا، لكنّ الميدان وحده سيكشف إن كان الإعلان وقفًا للنار أم استراحة بين جولتين. أمّا الجنوب، فيعيش تحت معادلة قاسية: إسرائيل توسّع وتثبّت وتختبر، و"حزب الله" يردّ ويربط الميدان بالمسار الإقليميّ، والدولة تحاول أن تحضر بوصفها صاحبة الحقّ، لا مجرّد شاهد على صراع أكبر منها. في هذه اللحظة، تبدو السياسة اللبنانيّة مطالبة بأكثر من إدارة الانتظار. فالرهان ليس على بيان يصدر من واشنطن فحسب، بل على قدرة لبنان على تحويل أيّ مسار تفاوضيّ إلى حماية فعلية للأرض والناس، وعلى منع التصدّعات الداخليّة من التحوّل إلى جبهة رديفة لجبهة الجنوب. فالنار التي تضغط على الحدود لا تهدّد القرى وحدها، بل تختبر معنى الدولة، ووحدة القرار، وقدرة اللبنانيّين على الخروج من الحرب بأقلّ خسائر سياسيّة ممكنة.

 

"معاريف" تتحدث عن رأس جسر فوق الليطاني: تحولات في المواجهة

المدن/13 أيار/2026

تطرقت صحيفة "معاريف" العبرية إلى تحولات المواجهة مع حزب الله في الفترة الأخيرة. وفي تقرير حمل عنوان "رأس جسر فوق الليطاني: معارك غولاني العنيفة وتحوّلات المواجهة مع حزب الله"، أشارت الصحيفة إلى أنّ "مقاتلي دورية غولاني وصلوا تحت جنح الظلام، فيما كان عناصر حزب الله متحصنين في مواقعهم، قبل أن ينفجر الوضع بالكامل في اليوم الثاني من العملية. فبين الغطاء النباتي الكثيف، والصخور الضخمة، والمنحدرات الحادة، ازدادت المهمة تعقيدًا مع وصول الجنرال وينتر إلى المنطقة بالتزامن مع هطول أمطار غزيرة استمرت أربعة أيام متواصلة، ما جعل ظروف القتال أشد قسوة". وفي التفاصيل قالت الصحيفة إنّ "الجيش الإسرائيلي أقام رأس جسر يتيح له التوغل عميقًا داخل الأراضي اللبنانية. ولم يكن الهدف من السيطرة على منطقة الليطاني الشرقية يقتصر على منع حزب الله من إطلاق النار باتجاه إصبع الجليل، بل تعداه إلى فتح المجال أمام مرور الألوية والفرق العسكرية شمالًا. وعلى مدى عشرة أيام، خاضت دورية غولاني معارك عنيفة في منطقة الليطاني، حيث تقدمت القوات ليلًا بكامل عتادها عبر واحدة من أصعب التضاريس في الشرق الأوسط".

ظروف مناخية بالغة الصعوبة

وأضافت الصحيفة: "وسط الغابات الكثيفة والصخور والمنحدرات القاسية، بدأت العملية العسكرية في ظروف مناخية بالغة الصعوبة بعدما غمرت الأمطار المنطقة لأربعة أيام متتالية. وقد فوجئ حزب الله بوصول القوات الإسرائيلية، رغم أنه كان قد أحكم تحصين مواقعه على الأرض. ولم يقع الاشتباك المباشر الأول إلا في اليوم الثاني من العملية، عندما واجه مقاتلو دورية غولاني، الذين كانوا يمشطون قناة السلوقي، عناصر من حزب الله وجهًا لوجه". وتابعت: "عثرت القوات في المناطق التي تمت السيطرة عليها على أنفاق تحت الأرض استُخدمت كمراكز تجمع لعناصر حزب الله، إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات اللوجستية ووسائل الاتصال. ويدرك الجيش الإسرائيلي أنه رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تخوض نوعًا من المفاوضات مع الحكومة اللبنانية، ويبدو أن اتفاقًا بين الطرفين قد يتبلور مستقبلًا".  وبحسب الصحيفة: "ولتحقيق ذلك، ثمة عاملان أساسيان لا بد من توافرهما: الأول يتمثل في التحرك ضد إيران مع العمل على إضعاف النظام هناك، وهو أمر لن يتحقق — بحسب التقديرات الواردة — إلا إذا قامت الولايات المتحدة أو إسرائيل بانتزاع اليورانيوم المخصب من إيران بالقوة. أما العامل الثاني، وهو نتيجة مباشرة للأول، فيتمثل في إضعاف حزب الله بصورة دراماتيكية. ومنذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي منذ دخول حزب الله المواجهة ضد إسرائيل، تعرض الحزب لضربة قاسية، إذ تشير التقديرات إلى سقوط أكثر من ستة آلاف قتيل في صفوفه، بينهم 350 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ قبل شهر واحد فقط".

التمسك بالجسر

ووفق التقرير: "بات حزب الله، وفق هذا التقدير، محاصرًا في الزاوية داخل لبنان. فهو يرى أعداد القبور التي تتزايد يومًا بعد يوم، ويشهد المنازل التي يدمرها الجيش الإسرائيلي في قرى جنوب لبنان، كما يسمع معاناة النازحين الشيعة الذين أُبعدوا عن الجنوب. كذلك يراقب المسار السياسي الآخذ بالتشكل بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل. وفي هذه المرحلة، يحاول الحزب تنفيذ عمليات حرب عصابات، مستفيدًا من قدراته على إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعلى طول خط الحدود. وفي الوقت نفسه، اكتشف أن الطائرات المسيّرة تحقق تأثيرًا نفسيًا يفوق بأضعاف حجم الأضرار التي تتسبب بها المتفجرات التي تحملها".  وترى التقديرات الإسرائيلية أن على إسرائيل اتخاذ قرار استراتيجي بشأن المرحلة المقبلة: ما هي الأهداف؟ وما هي الغايات النهائية؟ وما الجدول الزمني المطلوب لاستكمال التنفيذ؟ وحتى الآن، لا تزال الصورة ضبابية لعدة أسباب، أبرزها مدى استعداد الولايات المتحدة للسماح لإسرائيل بالمضي قدمًا في تنفيذ خططها القتالية داخل لبنان. ويختم التقرير: "وإلى حين اتضاح ذلك، سيواصل الجيش الإسرائيلي التمسك برأس الجسر الذي أقامه فوق الليطاني، مع السعي لإيجاد حلول لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة".

 

«غولاني على ضفاف الليطاني».. كواليس أعمق اختراق بري لجيش الاحتلال بعد 10 أيام من الرقابة المشددة

جنوبية/13 أيار/2026

بعد 10 أيام من التعتيم والرقابة العسكرية المشددة، سمح جيش الاحتلال الإسرائيلي برفع الستار عن واحدة من “أعمق وأخطر” عملياته البرية منذ اندلاع المواجهة؛ حيث توغلت وحدة الاستطلاع النخبوية التابعة للواء “غولاني” (سييرت غولاني) وصولاً إلى ضفاف نهر الليطاني داخل الأراضي اللبنانية، في عمق يتجاوز 10 كيلومترات خلف الحدود.

غزو في “الخط الأصفر”.. وهندسة للمستقبل

وفقاً لتقرير مثير نشرته الصحافية “نيتسان شابيرا” عبر القناة 12 الإسرائيلية، فإن العملية جرت في تضاريس جبلية شديدة الوعورة والتعقيد تُعرف عسكرياً بـ”الخط الأصفر”. ولم يكن الهدف مجرد الاغارة، بل كشف التقرير أن القوات الهندسية المرافقة نفذت أشغالاً ميدانية على ضفاف النهر لتسهيل عبور قوات برية ضخمة في حال صدر القرار السياسي باجتياح أعمق للأراضي اللبنانية. المقدم “ج”، قائد وحدة الاستطلاع في غولاني، تحدث بنبرة حماسية للقناة العبرية قائلاً: “لقد اقتحمنا أهدافاً محددة، وفجرنا منشآت تحت الأرض، وفتحات أنفاق، ومستودعات أسلحة كبرى، واشتبكنا وجهاً لوجه مع المقاتلين”. وزعم جيش الاحتلال أن المعارك الضارية التي دارت هناك أسفرت عن مقتل أكثر من 70 عنصراً من حزب الله.

ستائر “الهامر” لصد المسيرات الانقضاضية

التقرير كشف أيضاً عن كواليس مرعبة تعيشها 3 فرق عسكرية إسرائيلية لا تزال توغل في الجنوب، لاسيما مقاتلي “الكتيبة 13” من لواء غولاني، الذين يواجهون كابوساً حقيقياً يمثله “سلاح المسيّرات الانقضاضية” التابع للحزب.

وفي لقطة تعكس حجم التحدي، استعرض قائد الكتيبة 13، المقدم “م”، ابتكارات ميدانية يائسة طورتها قواته على عجلة، من بينها شبكة حديدية هجينة تغطي سيارات “الهامر” العسكرية لحمايتها من الطائرات الانقضاضية، وعلق قائلاً: “الارتجالات القادمة من الميدان هي ما يحسم المعركة حالياً”. الضابط الذي يقاتل جنوده بلا توقف منذ 7 أكتوبر، أكد أن مهمتهم هي شل قدرة الحزب على إطلاق الصواريخ الموجهة أو التسلل نحو مستوطنات الشمال، وفي تقييمه المثير للجدل قال: “واجهنا عدواً يفر ببساطة وهو منهك نفسياً وجسدياً”، مستدركاً بنوع من الصدمة: “لكننا فوجئنا بحجم وترسانة الأسلحة المتروكة هناك، خاصة الصواريخ المضادة للدروع وبنادق الكلاشنيكوف”. وتابع بتحدٍ: “إذا طُلب منا الوصول إلى بيروت فسنصل”.

انتصار كامل أم هروب من الاحتكاك؟

على مقلب الجنود، نقلت القناة 12 عن أحد مقاتلي غولاني قوله إن المواجهات المباشرة تكررت، زاعماً أن “النتيجة واضحة وهي انتصار كامل”. لكنه اعترف في الوقت نفسه بنقطة تفوق الحزب قائلاً: “إنهم يتجنبون الاحتكاك المباشر المستنزف لهم، ويعتمدون بالكامل على صيدنا بالمسيّرات”. التقرير اختتم ببث تسجيلات مصورة وصفت بـ”التاريخية” للجيش الإسرائيلي، توثق لحظة تقدم جنود غولاني سيراً على الأقدام وسط الجبال الوعرة حتى ملامسة مياه الليطاني، مؤكداً أن العثور على مخازن السلاح في ذلك العمق يثبت أن المعركة لم تنتهِ، وأن خطة التمشيط مستمرة بانتظار ساعة الصفر لتوسيع الحرب.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

شي يستقبل ترامب في بكين لافتتاح القمة الأميركية الصينية

الرياض- العربية.نت/13 أيار/2026

استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم الخميس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قاعة الشعب الكبرى في بكين، إيذاناً ببدء القمة الأميركية الصينية التي تُعقد وسط توترات جيوسياسية واقتصادية متصاعدة بين القوتين الأكبر في العالم.

وتُعد الزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ تسع سنوات، علماً أن آخر زيارة رئاسية أميركية إلى بكين كانت أيضاً لترامب خلال ولايته الأولى. ووصل ترامب إلى العاصمة الصينية وسط إجراءات أمنية مشددة وترقب عالمي لنتائج المحادثات، التي يُتوقع أن تركز على الحرب مع إيران، والتجارة، والطاقة، والرقائق الإلكترونية، إضافة إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ملفات الاقتصاد والطاقة

وتأتي القمة في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة الحرب مع إيران والتوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا الصين إلى لعب دور أكثر فاعلية لإقناع إيران بالتراجع عن سلوكها في الخليج، مؤكداً أن استقرار المضيق يصب في مصلحة بكين بشكل مباشر بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة. كما تشهد العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين مرحلة حساسة، مع استمرار الخلافات بشأن الرسوم الجمركية والمعادن النادرة وقيود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ويرافق ترامب في الزيارة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين الأميركيين وقادة شركات التكنولوجيا، في مؤشر على الأهمية الاقتصادية للقمة، خصوصاً في ملفات الرقائق الإلكترونية وسلاسل الإمداد العالمية.

تنافس وتعاون

ورغم التوترات المتصاعدة بين البلدين، تحاول واشنطن وبكين الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة لتجنب انزلاق العلاقة نحو مواجهة اقتصادية أو عسكرية أوسع. وكان روبيو قد وصف الصين بأنها "أكبر تحدٍ جيوسياسي" تواجهه الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إدارة العلاقة معها بشكل استراتيجي للحفاظ على الاستقرار العالمي. كما تعكس القمة محاولة متبادلة لتحقيق توازن بين التنافس الحاد والتعاون الضروري في ملفات الطاقة والتجارة والأمن الدولي. ويترقب المستثمرون والأسواق أي مؤشرات تصدر عن القمة بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين، أو دور الصين المحتمل في تهدئة التوتر مع إيران، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

 

روبيو: من مصلحة الصين إنهاء أزمة مضيق هرمز

الرياض- العربية.نت/13 أيار/2026

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصين إلى لعب دور "أكثر فاعلية" لإقناع إيران بالتراجع عن سلوكها في الخليج، مؤكداً أن حل أزمة مضيق هرمز يصب مباشرة في مصلحة بكين الاقتصادية والاستراتيجية. وقال روبيو في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن "هناك سفناً صينية عالقة في الخليج"، مضيفاً أن سفينة شحن صينية تعرضت لهجوم خلال الأيام الماضية، معتبراً أن التوتر الحالي بات يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار التجارة والطاقة في آسيا. وأضاف: "إنها مصدر هائل لعدم الاستقرار.. وتهدد بزعزعة استقرار آسيا أكثر من أي منطقة أخرى، لأنها تعتمد بشكل كبير على المضيق في مجال الطاقة". وأكد الوزير الأميركي أن واشنطن تأمل في إقناع الصين بالتحرك بشكل أكثر نشاطاً لدفع إيران إلى "التراجع عما تفعله الآن في الخليج".

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وتأتي تصريحات روبيو في وقت يشهد فيه الخليج توترات متصاعدة مرتبطة بالحرب مع إيران واضطراب الملاحة البحرية، وسط مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد على إمدادات النفط العالمية. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية، بينما تعتمد الصين بشكل كبير على النفط القادم من الخليج وإيران لتغذية اقتصادها الصناعي الضخم. وكانت واشنطن وبكين قد أعلنتا أخيراً التوصل إلى تفاهم بشأن عدم السماح بفرض رسوم على الملاحة عبر مضيق هرمز، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية للتوترات العسكرية.

كما دعت الصين خلال الأيام الماضية باكستان إلى تكثيف جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تستضيف فيه بكين الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة تتصدرها ملفات الحرب والطاقة والتجارة.

"التحدي الجيوسياسي الأكبر"

وفي المقابلة نفسها، وصف روبيو الصين بأنها "أكبر تحدٍ سياسي جيوسياسي" تواجهه الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية إدارة العلاقة المعقدة بين البلدين بشكل استراتيجي. وقال: "ستكون لدينا مصالح تتعارض مع مصالح الصين، لكن من أجل تجنب الحروب والحفاظ على السلام والاستقرار في العالم، علينا إدارة هذه العلاقة".

وتعكس تصريحات روبيو توجهاً متزايداً داخل الإدارة الأميركية لفصل التنافس الحاد مع الصين عن الحاجة إلى التعاون معها في ملفات حساسة مثل أمن الطاقة والاستقرار العالمي. ورغم استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين، ترى الولايات المتحدة أن الصين تمتلك نفوذاً حقيقياً على إيران، سواء عبر العلاقات الاقتصادية أو واردات النفط أو القنوات الدبلوماسية. وفي المقابل، تحاول بكين الحفاظ على توازن دقيق بين شراكتها مع طهران وعلاقاتها الاقتصادية الواسعة مع الولايات المتحدة ودول الخليج، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر في الخليج إلى اضطراب أكبر في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

 

فانس: ترامب يملك خيارات دبلوماسية وعسكرية ضد إيران

الرياض - العربية.نت/13 أيار/2026

أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل بذل "جهود دبلوماسية نشطة"، لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن الرئيس الأميركي يمتلك "خيارات دبلوماسية وعسكرية" للتعامل مع الأزمة إذا فشلت المفاوضات الحالية. وقال فانس إن "إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن "الهدف الجوهري لدى الرئيس هو جعل العالم والشعب الأميركي في مأمن من خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً"، مشيرا في ذات الوقت إلى وجود "تقدم" في المفاوضات مع إيران، من دون مزيد من التفاصيل.

وتعكس تصريحات نائب الرئيس الأميركي تمسك الإدارة الأميركية بما تعتبره "الخط الأحمر" في التعامل مع طهران، وسط تصاعد التوتر العسكري واستمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأوضح فانس أن واشنطن لا تزال تعطي أولوية للمسار الدبلوماسي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الخيارات الأخرى لا تزال قائمة، في رسالة بدت موجهة إلى طهران بالتزامن مع استمرار الوساطات الدولية. وتأتي تصريحات فانس بينما تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين، خصوصاً باكستان والصين، لمحاولة منع انهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. وخلال الأيام الماضية، أعلنت الخارجية الإيرانية أنها تنتظر "تقييماً أكثر تفصيلاً" من الوسطاء الباكستانيين بشأن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، فيما دعت الصين إسلام آباد إلى تكثيف جهود الوساطة لإنهاء الحرب. وفي الفيديو الذي نشره حساب Rapid Response التابع للبيت الأبيض، بدا فانس حريصاً على التأكيد على أن موقف الإدارة لا يتعلق فقط بحماية الولايات المتحدة، بل بمنع تهديد "الأمن العالمي" عبر امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية. كما شدد على أن واشنطن تسعى للحصول على "التزام طويل الأمد" من إيران بعدم تطوير سلاح نووي، وليس مجرد تفاهم مؤقت أو هدنة مرحلية.

مفاوضات متعثرة وخيارات عسكرية

وتعيد تصريحات فانس التذكير بالمفاوضات المكثفة التي جرت أخيراً عبر وسطاء، والتي استمرت لساعات طويلة من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بسبب استمرار الخلافات حول تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة على البرنامج النووي الإيراني. وفي الوقت نفسه، تتزايد المؤشرات على استعداد واشنطن لسيناريو التصعيد إذا انهارت الهدنة الحالية، بعدما تحدثت تقارير أميركية عن خطط عسكرية بديلة، بينها ما كشفته شبكة NBC حول دراسة البنتاغون إعادة تسمية العمليات المرتبطة بإيران إلى "المطرقة الثقيلة". كما تأتي تصريحات فانس بعد تقارير استخباراتية أميركية أشارت إلى أن إيران استعادت جزءاً كبيراً من قدراتها الصاروخية، بما يشمل غالبية مواقع الإطلاق والمنشآت تحت الأرض، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة. وتؤكد طهران من جانبها أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما تتهمها واشنطن وحلفاؤها بالسعي لامتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي.

ورغم استمرار التحركات الدبلوماسية، فلا تزال فرص التوصل إلى اتفاق شامل غير واضحة، في ظل التهديدات المتبادلة والتوتر المستمر في الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى تصاعد الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

                      

مسؤول أميركي: ترامب سيضغط على رئيس الصين بشأن إيران

الرياض - العربية.نت/13 أيار/2026

مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إلى بكين أكد مسؤول أميركي رفيع في البيت الأبيض، أن الصين ضغطت بالفعل على إيران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن. كما توقع المسؤول أن يضغط ترامب على رئيس الصين بشأن إيران خلال اجتماعهما، وفق ما نقله موقع "بوليتيكو".

فيما أفادت تقديرات إسرائيلية أن ترامب سيحسم قراره حول إيران بعد انتهاء زيارته للصين.

كما ذكرت مصادر إسرائيلية، أنه سيتم رفع الجاهزية في تل أبيب مع انتهاء زيارة الرئيس الأميركي لبكين، وفق ما نقلته القناة الـ 12.تأتي هذه التصريحات، بعدما وصل ترامب في وقت سابق اليوم إلى بكين، تمهيداً لقمة تنطوي على تحديات عدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، من التجارة الدولية إلى الحرب في إيران مروراً بقضية تايوان.

ومن المتوقع أن يتناول ترامب وشي مسألة الحرب خلال محادثاتهما في اليومين المقبلين، لكن الرئيس الأميركي قلل من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين في حل صراع لا يزال يعرقل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله في الظروف العادية خُمس إمدادات النفط العالمية. وقال للصحافيين قبل سفره إلى بكين "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بشأن إيران. سننتصر بطريقة أو بأخرى، سلمياً أو بغير ذلك". كما قالت إدارة ترامب، أمس الثلاثاء، إن مسؤولين أميركيين وصينيين كبارا اتفقوا الشهر الماضي على ضرورة ألا تفرض أي دولة رسوم مرور عبر المنطقة، في محاولة لإظهار توافق في الآراء حيال هذه القضية قبل انعقاد القمة.

 

الجيش الأميركي يحاصر إيران بشكل كامل.. وأف-35 تحلق فوق هرمز

الرياض - العربية.نت/13 أيار/2026

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، استمرار تنفيذ الحصار البحري المفروض على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بشكل كامل، مؤكدة أن قواتها قامت خلال الأسابيع الأربعة الماضية بتحويل مسار عشرات السفن التجارية لضمان الالتزام بالإجراءات الأميركية. وقالت القيادة، في بيان، إن القوات الأميركية أعادت توجيه 67 سفينة تجارية، فيما سمحت بمرور 15 سفينة كانت تحمل مساعدات إنسانية، إضافة إلى تعطيل 4 سفن قالت إنها لم تلتزم بتعليمات الحصار. كما أضافت أن قواتها أجبرت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، سفينتين تجاريتين على تغيير مسارهما بعد التواصل معهما عبر أجهزة اللاسلكي وإطلاق طلقات تحذيرية من أسلحة خفيفة، مؤكدة أن "إجراءات الإنفاذ الأميركية لا تزال سارية بالكامل".

مقاتلة شبحية من طراز أف-35

إلى ذلك، أشارت سنتكوم، إلى أن مقاتلة شبحية من طراز أف-35 أيه تابعة للقوات الجوية الأميركية تحلق في دورية فوق المياه الإقليمية بالقرب من مضيق هرمز. وأوضحت أن بإمكان هذه المقاتلة حمل ما يصل إلى 18,000 رطل من الذخائر، مع الحفاظ على قدرتها على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت. ومنذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، نشرت الولايات المتحدة نحو 20 سفينة في البحر، وعززتها بآلاف القوات والجنود.  كما فرضت واشنطن منذ 13 أبريل الماضي حصاراً بحرياً خانقاً على الموانئ الإيرانية، مانعة السفن التجارية من الخروج أو الدخول إليها. في حين أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمس الثلاثاء، أن لدى البنتاغون خطة للتصعيد ضد إيران إذا لزم الأمر.

 

الحرب على إيران: طهران تعلن رفض واشنطن لمقترحها لإنهاء الحرب

المدن/13 أيار/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن تسعى إلى إبرام "اتفاق جيد" مع إيران، فيما أعلنت الخارجية الإيرانية رفض واشنطن للمقترح الإيراني لإنهاء الحرب. وشدد ترامب في تصريحات للصحافيين على رفضه امتلاك طهران سلاحاً نووياً، مشيراً إلى وجود اتصالات مباشرة بين واشنطن وطهران.في المقابل، أعلنت طهران، اليوم الأربعاء، رفض واشنطن للمقترح الإيراني لإنهاء الحرب في هذه المرحلة، مشيرة إلى أنها ستحصل على تقييم أدقّ للموقف الأميركيّ، عبر الوسيط الباكستانيّ. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي إن "الطرف الأميركي أبلغنا عدم موافقته على المقترح الإيراني في هذه المرحلة"، مشدّدا على أن طهران "ترفض المطالب القصوى بشأن برنامجها النووي، وتعدّها ظالمة". يأتي ذلك فيما حددت إيران  خمسة شروط رئيسية بوصفها "ضمانات للحد الأدنى من الثقة" قبل الدخول في أي جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالة "فارس" عن مصدر إيراني.

وقال المصدر لوكالة أنباء "فارس"، إن إيران رفضت مقترحاً أميركياً من 14 بنداً اعتبرته طهران مسعىً لـ"فرض الاستسلام" واستمراراً لسياسة الإكراه والتهديد. وأكد أن لن تدخل الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة من دون تنفيذ خمسة شروط لبناء الثقة.

 

صحيفة: السعودية والكويت استهدفتا ميليشيات موالية لإيران

المدن/13 أيار/2026

 كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن السعودية والكويت شنتا هجمات متعددة على ميليشيات مدعومة من إيران داخل العراق خلال الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد طهران. وبحسب المصادر، نفذت القوات الجوية السعودية الغارات، بينما شنت الكويت هجمات انطلاقاً من أراضيها، في وقت كانت فيه الميليشيات العراقية الموالية لإيران قد أطلقت عشرات المسيّرات المتفجرة باتجاه السعودية ودول خليجية أخرى خلال أكثر من خمسة أسابيع من الحرب. وأفادت الصحيفة بأن نحو نصف الهجمات التي استهدفت السعودية، والتي بلغ عددها قرابة ألف هجوم بطائرات مسيرة، انطلقت من داخل العراق، وشملت استهداف مصفاة ينبع النفطية وحقولاً نفطية في المنطقة الشرقية. كما أشارت إلى أن طائرات مسيرة انطلقت من العراق استهدفت مطار الكويت المدني الوحيد، إضافة إلى البحرين بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار الشهر الماضي.  وذكرت المصادر أن ميليشيات موالية لإيران هاجمت أيضاً مواقع خليجية داخل العراق، بينها القنصلية الكويتية في البصرة وقنصلية الإمارات في إقليم كردستان.

 

رويترز: مقاتلات سعودية قصفت ميليشيات في العراق خلال الحرب

المدن/13 أيار/2026

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر متعددة وصفتها بالمطلعة، "إن طائرات مقاتلة سعودية قصفت أهدافاً مرتبطة بميليشيات شيعية قوية مدعومة من طهران في العراق خلال الحرب الإيرانية"، في حين تم شن ضربات انتقامية من الكويت إلى العراق. وتُعد هذه الضربات، بحسب "رويترز"، جزءاً من نمط أوسع من الردود العسكرية حول الخليج والتي ظلت مخفية إلى حد كبير خلال صراع امتد إلى منطقة الشرق الأوسط الأوسع منذ الضربات الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران في  28 شباط/ فبراير. وتقول "رويترز" إن المصادر التي تحدثت معها حول الضربات، تشمل مصادر من السعودية والكويت ثلاثة مسؤولين أمنيين وعسكريين عراقيين، ومسؤول غربي، وشخصين مطلعين على الأمر، أحدهما في الولايات المتحدة. وأفاد مسؤول غربي وشخص مطلع على الأمر بأن الغارات السعودية نفذتها طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو السعودي على أهداف تابعة لميليشيات مرتبطة بإيران قرب الحدود الشمالية للمملكة مع العراق.

وأضاف المسؤول الغربي أن بعض الغارات وقعت بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 7 نيسان/أبريل. وذكرت المصادر أنهم استهدفوا المواقع التي انطلقت منها هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ على المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.ونقلاً عن تقييمات عسكرية، أفادت مصادر عراقية للوكالة بأن هجمات صاروخية شُنّت مرتين على الأقل من الأراضي الكويتية على العراق.  وأضافت المصادر أن إحدى هذه الهجمات استهدفت مواقع ميليشيات في جنوب العراق في نيسان/أبريل، ما أسفر عن مقتل عدد من المقاتلين وتدمير منشأة تستخدمها كتائب حزب الله، المدعومة من إيران، للاتصالات وعمليات الطائرات المسيّرة.

السعودية تضرب إيران أيضاً

وفي هذا السياق، صرح مسؤول في وزارة الخارجية السعودية بأن المملكة تسعى إلى خفض التصعيد، وضبط النفس، و"تخفيف حدة التوترات سعياً لتحقيق الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة"، لكنه لم يتطرق إلى مسألة الضربات على العراق. كما لم يرد متحدث باسم كتائب حزب الله العراقية على طلب للتعليق. أفادت وكالة "رويترز" يوم الثلاثاء، بأن السعودية شنت غارات مباشرة على إيران خلال الحرب رداً على هجمات استهدفت المملكة، وهي المرة الأولى التي تُعرف فيها الرياض باستهدافها الأراضي الإيرانية. كما نفذت الإمارات العربية المتحدة غارات مماثلة على إيران، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة. لكن جميع المصادر قالت إن مئات الطائرات المسيرة التي استهدفت الخليج انطلقت من العراق. ونشرت قنوات على تطبيق "تيليغرام" تابعة لميليشيات مسلحة بيانات متكررة خلال الحرب تزعم شن هجمات على أهداف في دول خليجية، بما في ذلك السعودية والكويت. وأدت الهجمات المستمرة من جبهة ثانية في العراق إلى نفاد صبر السعودية والكويت تجاه الميليشيات، التي تمتلك مجتمعة عشرات الآلاف من المقاتلين وترسانات تشمل الصواريخ والطائرات بدون طيار. واستدعت الكويت ممثل العراق في البلاد ثلاث مرات خلال الحرب للاحتجاج على الهجمات عبر الحدود، وكذلك على اقتحام القنصلية الكويتية في مدينة البصرة في 7 نيسان/أبريل. كما استدعت المملكة العربية السعودية سفير العراق في 12 نيسان/أبريل للاحتجاج على الهجمات.

إيران تطالب بالأفراج عن رعاياها

في سياق موازٍ، قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ‌اليوم الأربعاء إن الكويت هاجمت "دون سند قانوني" زورقاً إيرانياً واحتجزت أربعة من رعايانا في الخليج، مضيفاً أن طهران تطالب بالإفراج عنهم وتحتفظ بحقها في الرد.

وكانت الكويت أعلنت أمس ‌الثلاثاء أنها ألقت القبض على أربعة أشخاص ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني حاولوا التسلل إليها عن طريق البحر.  وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان لاحقاً، أمس الثلاثاء، إن الإيرانيين الأربعة الذين ألقي القبض عليهم في الكويت كانوا في مهمة بحرية روتينية، ودخلوا المياه الإقليمية الكويتية بسبب "خلل في نظام الملاحة لديهم". وأضافت الخارجية الإيرانية، في بيانها، أنها ترفض تصريحات الكويت بأن طهران كانت تخطط "لأعمال عدائية" ضد الدولة الخليجية.

 

أكسيوس: واشنطن تسعى لتنفيذ خطة غزة في مناطق خارج سيطرة حماس

المدن/13 أيار/2026

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، في تقرير نشره اليوم، عن مسؤول في ما يُعرف بـ"مجلس السلام" ومصدرين آخرين مطلعين على القضية، أن المجلس الذي تقوده الولايات المتحدة يعتزم البدء بتنفيذ خطته لإدارة وإعادة إعمار قطاع غزة في المناطق التي لا تخضع لسيطرة حركة حماس، في خطوة تعكس تحولاً في المسار الأميركي بعد تعثر المفاوضات المتعلقة بنزع سلاح الحركة. وقالت المصادر، إن قرار الانتقال إلى ما وُصف بـ"الخطة البديلة" جاء بعدما وصلت الجهود المبذولة لإقناع حماس بالتخلي عن أسلحتها الثقيلة إلى طريق مسدود، ما دفع واشنطن ومجلس السلام إلى السعي للمضي قدماً في تنفيذ الخطة دون مشاركة الحركة.خطة ترامب وبحسب "أكسيوس"، تعتمد خطة السلام المكونة من 20 نقطة، التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على نزع سلاح حماس، إلا أن أشهراً من المحادثات مع الحركة لم تحقق سوى تقدم محدود.  وأضاف التقرير أن مسؤولاً أميركياً أكد أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أنها لا تؤيد استئناف الحرب في غزة كوسيلة لحل المأزق السياسي والأمني، مشيراً إلى أن الخطة تتضمن بنداً يسمح بتنفيذها في المناطق الخارجة عن سيطرة حماس إذا رفضت الحركة المسلحة أو تأخرت في تنفيذ شروط الاتفاق.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف أراضي قطاع غزة، وهو ما يمنح إمكانية تطبيق الخطة تدريجياً، وفق التقرير.

مفاوضات متعددة

وأشار التقرير إلى أن المفاوضات مع حماس بشأن ملف نزع السلاح شملت الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، إلى جانب دبلوماسيين أميركيين ووسطاء قطريين ومصريين وأتراك. وتضمنت الخطة، بحسب التقرير، تخلي حماس عن أسلحتها الثقيلة وشبكة أنفاقها كمرحلة أولى، على أن تشمل المراحل اللاحقة نزع السلاح الشخصي وتفكيك الميليشيات، بما في ذلك تلك التي تدعمها وتسلّحها إسرائيل. وكان يفترض أن تمهد هذه العملية الطريق لتولي حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة إدارة غزة، وإنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة، ونشر قوة استقرار دولية في القطاع، مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق أخرى. لكن "أكسيوس" نقل عن مصادر مطلعة أن حماس ترفض مناقشة التخلي عن أي من أسلحتها طالما لم تنفذ إسرائيل التزامات تعتبرها الحركة أساسية، من بينها الحفاظ على المستوى المتفق عليه من المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح بالكامل، ووقف الغارات الإسرائيلية على القطاع. وبحسب "أكسيوس"، فإن الحرب مع إيران صرفت انتباه إدارة ترامب عن ملف غزة، إلا أن نتائج الحرب قد تؤثر على الوضع في القطاع، نظراً للدعم المالي والعسكري الذي تتلقاه حماس من طهران. ونقل التقرير عن ترامب قوله في مقابلة مع أكسيوس قبل أسبوعين: "كلما ضعفت إيران، ضعفت حماس". كما نقل التقرير عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ومسؤولين من الدول الوسيطة قولهم إن حماس قررت التريث وعدم اتخاذ أي خطوات جدية قبل اتضاح كيفية انتهاء الحرب.

اجتماعات مع نتنياهو

وذكر التقرير أن ملادينوف والدبلوماسي الأميركي أرييه لايتستون، اللذين يقودان الجهود المتعلقة بغزة على الأرض، التقيا الأسبوع الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة تعثر المحادثات مع حماس.  وبحسب مصدرين مطلعين على الاجتماع، أسفر اللقاء عن قرار بالبدء في التفكير في "خطة بديلة"، وتم الاتفاق على تشكيل فرق عمل لتقديم خيارات بشأن الخطوات التالية خلال أسبوع. وأشار التقرير إلى أنه في حين طرح مسؤولون إسرائيليون احتمال استئناف الحرب في غزة كحل للجمود، اعترضت إدارة ترامب ومجلس السلام على هذا الخيار.

وقال مسؤول أميركي، بحسب "أكسيوس": "لا نعتقد أن استئناف الحرب في غزة يصب في مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل. ولا نعتقد أننا استنفدنا جميع الخيارات الأخرى لتنفيذ خطة السلام المكونة من 20 بنداً".

تنفيذ تدريجي

وفي سياق متصل، أفاد التقرير بأنه خلال جلسة إحاطة مغلقة عقدت الأسبوع الماضي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قال ملادينوف إن الخطة البديلة تقوم على البدء بتنفيذ خطة النقاط العشرين في المناطق التي لا تسيطر عليها حماس، وفقاً لمصادر حضرت الجلسة. وأضاف التقرير أن المجلس يسعى لنقل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية التي تعمل من القاهرة إلى هذه المناطق من غزة، وبدء مشاريع إعادة الإعمار فيها، إلى جانب نشر قوة الاستقرار الدولية وقوة شرطة فلسطينية جديدة ستبدأ تدريباتها قريباً في مصر.  وبحسب المصادر، ستشجع الحكومة الفلسطينية السكان في مرحلة لاحقة على الانتقال من المناطق التي تسيطر عليها حماس إلى المناطق التي سيجري تطبيق الخطة فيها.

 

مجلس الوزراء القطري: نرفض استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط

وكالة الأنباء القطرية/13 أيار/2026

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يترأس الاجتماع العادي الذي عقده المجلس ظهر اليوم بمقره في الديوان الأميري.مجلس الوزراء جدد ترحيب دولة قطر بوساطة باكستان ومساعيها الحميدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف كافة. المجلس دعا المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة. أدان المجلس استهداف سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية للدولة بطائرة مسيرة يوم الأحد الماضي باعتباره انتهاكا صارخا لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي. المجلس شدد على رفضه القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط في أي صراع أو تغيير وضعه كممر دولي.

 

خمسة شروط إيرانية لاجراء جولة مفاوضات جديدة

المدن/13 أيار/2026

حدّدت طهران خمسة شروط رئيسية بوصفها "ضمانات للحد الأدنى من الثقة" قبل الدخول في أي جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن مصدر مطلع أن طهران رفضت المقترح الأميركي المؤلف من 14 بنداً معتبرة إياه مسعىً لـ"فرض الاستسلام" واستمراراً لسياسة الإكراه والتهديد. وأكد المصدر أن إيران لن تدخل الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن من دون تنفيذ خمسة شروط لبناء الثقة. وأوضح أن الشروط الخمسة، تتضمن، إنهاء الحرب في جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والتعويض عن الخسائر الناجمة عن الحرب، والاعتراف بحق سيادة إيران على مضيق هرمز.  وقال المصدر إن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بأن استمرار الحصار البحري في نطاق بحر العرب وبحر عمان بعد إقرار وقف إطلاق النار يعزز فرضية عدم إمكانية الثقة في التفاوض مع واشنطن.

 

تنسيق دفاعي سعودي - بريطاني لمواجهة تحديات المنطقة

الرياض: العربية.نت/13 أيار/2026

التقى الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، جوناثان باول، مستشار الأمن القومي البريطاني، واستعرضا أوجه العلاقات السعودية البريطانية. وذكر الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه في منصة إكس:"استعرضنا التعاون الثنائي بين بلدينا الصديقين، وبحثنا التنسيق المشترك لمواجهة التحديات في المنطقة في ظل تطوراتها الراهنة، والجهود الهادفة لتهدئة الأوضاع فيها؛ بما يحافظ على الأمن والاستقرار.

 

رئيس الأركان الإسرائيلي: خلقنا واقعاً جديدا بكل الساحات

الرياض - العربية.نت/13 أيار/2026

وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن الجيش الإسرائيلي خلق واقعاً جديداً في كل الساحات، وفق زعمه. وأضاف زامير في تصريحات صحافية، اليوم الأربعاء، خلال جولة في الضفة أن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف القتال إذا لزم الأمر على مختلف الجبهات. كما أشار إلى أن الجيش "في حالة جاهزية دائمة دفاعًا وهجومًا، من القدس إلى الضفة وحتى طهران"، حسب قوله.

من لبنان لغزة والضفة

إلى ذلك، أكد أن القوات الإسرائيلية "خلقت واقعًا أمنيًا جديدًا، حيث تواصل القتال في لبنان، وتعمل في منطقة الليطاني ومناطق أخرى، وتقوم يوميًا بتصفية وتدمير عشرات المخربين والبنى التحتية". كذلك أوضح أن الجيش "يعمل في غزة أيضًا بشكل هجومي ويقضي على المسلحين". وقال: "نعمل دون توقف ونحقق إنجازات.. فالمعركة لم تنتهِ، والجيش مستعد لاستئناف القتال إذا استدعت الحاجة، وهو في حالة جاهزية ويقظة دائمة". هذا وشدد على أن "الجيش منتشر على جميع الجبهات"، قائلاً إن "لواء الناحال، الذي أنهى قتالًا مكثفًا في لبنان قبل شهر فقط، انتقل مباشرة بعد ذلك إلى مهمة في الضفة، حيث سيحقق إنجازات أيضا". أتت تلك التصريحات، فيما توسعت القوات الإسرائيلية في ما يعرف بـ "الخط الأصفر" في غزة، حيث باتت تسيطر على نحو 65% من القطاع الفلسطيني المكتظ بالسكان وشبه المدمر. بينما تصاعدت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.كما جاءت مع مواصلة إسرائيل شن غارات شبه يومية على الجنوب اللبناني، قائلة إنها تستهدف مواقع وعناصر لحزب الله. في حين باتت 65 بلدة وقرية لبنانية جنوبية تحت السيطرة الإسرائيلية. أما في ما يتعلق بإيران، فكشفت مصادر إسرائيلية سابقاً بأن تل أبيب تحاول إقناع على الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات محددة على عدد من المواقع في الداخل الإيراني، وسط مخاوف من احتمال أن يعقد صفقة سيئة مع طهران.

 

مجلس السلام في غزة: لم نطلب من حماس حل نفسها سياسياً

الرياض - العربية.نت/13 أيار/2026

أكد منسق "مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، أنه لم يطلب من حركة حماس "حلّ نفسها كحركة سياسية"، إلاّ أنّها مطالبة بالتخلي عن سلاحها ضمن أي تسوية مستقبلية. كما أضاف الدبلوماسي البلغاري خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس، أن "ما هو غير قابل للتفاوض هو أن تبقى فصائل مسلحة أو ميليشيات تمتلك هياكل قيادة عسكرية خاصة بها، وترسانات أو شبكات أنفاق خاصة بها، بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية".إلى ذلك، أشار ملادينوف إلى أن "وقف إطلاق النار في القطاع لا يزال قائما"، لكنّه "أبعد من أن يكون مثالياً"، في ظل استمرار التحديات الميدانية والإنسانية.

إعمار غزة سيستغرق جيلاً كاملاً

وأوضح أن عملية إزالة الدمار وإعادة إعمار غزة ستستغرق "جيلاً كاملاً"، نظراً لحجم الأضرار التي خلّفتها الحرب. وقال "إذا نظرنا إلى عشرات الملايين من أطنان الركام التي يجب إزالتها، وإلى أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مأوى دائم وإلى مياه أساسية وخدمات صرف صحي، فإن هذا وبكل المقاييس يحتاج إلى عمل يمتد جيلا كاملا". كما اعترف ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام الدولي، الذي يشرف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بأنه لم يتم إحراز تقدم يذكر. ومنذ بدأ المجلس اجتماعاته العام الماضي، لم يتم إحراز سوى تقدم ضئيل في الركائز الأساسية لوقف إطلاق النار التدريجي، بما في ذلك نزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى والبدء في إعادة إعمار القطاع المدمر في معظمه بعد عامين من الحرب.

حماس ترد.. "اتخذنا الخطوات لنقل الحكم في غزة"

بالمقابل، ردت حركة حماس على تصريحات نيكولاي ملادينوف، وقال حازم قاسم المتحدث باسم الحركة الفلسطينية، أن تصريحات منسق مجلس السلام "منافية للواقع"، لأن إسرائيل هي الطرف الذي خالف التفاهمات والاتفاقات حسب تعبيره.وقال قاسم في تصريح مصور، إن هناك ضرورة لممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل ضمان تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، لافتاً إلى أن إسرائيل "أزاحت الخط الأصفر باستمرار إلى جهة الغرب". في السياق ذاته، كشف مسؤول في مجلس السلام ومصدرين آخرين مطلعين، أن مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة يريد البدء في تنفيذ خطته لإدارة وإعادة إعمار غزة في الأجزاء التي لا تخضع لسيطرة حماس، بحسب ما نقله موقع "أكسيوس". كما ذكرت المصادر أن الجهود المبذولة لإقناع حماس بالتخلي عن أسلحتها وصلت إلى طريق مسدود، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ترغب في المضي قدماً دون حماس. في حين، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أنها لا تؤيد استئناف الحرب في غزة كوسيلة لحل الأزمة. وتتضمن خطة ترامب بنداً يسمح بتنفيذ الخطة في المناطق الخارجة عن سيطرة حماس إذا رفضت الحركة أو أخرت شروط الاتفاق. هذا ويشمل الاتفاق تخلّي حماس عن أسلحتها الثقيلة وشبكة أنفاقها كمرحلة أولى. أما المراحل اللاحقة، فتضمنت نزع السلاح الشخصي وتفكيك الفصائل الأخرى. لكن حماس تزعم أنها لن تناقش التخلي عن أي من أسلحتها طالما لم تنفذ إسرائيل العديد من التزاماتها، مثل الحفاظ على المستوى المتفق عليه من المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح بالكامل، ووقف غاراتها على غزة.

أكثر من نصف مساحة غزة

يذكر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول من العمليات القتالية الكبيرة في قطاع غزة بعد حرب استمرت نحو عامين. لكن لم تنجح مساعي التوصل إلى تسوية دائمة من شأنها سحب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حركة حماس والسماح بإعادة بناء القطاع المدمر.ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، حيث هدمت معظم المباني المتبقية وأمرت جميع السكان بالإخلاء. فيما يعيش الآن أكثر من مليوني نسمة في شريط ضيق من الأراضي على طول الساحل، غالبيتهم في مبانٍ متضررة أو خيام في مناطق تسيطر حماس فيها فعليا على الأوضاع.

كما قتل نحو 850 فلسطينياً في غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لرويترز. بينما قتل أربعة جنود إسرائيليين على أيدي مسلحين خلال الفترة نفسها.

 

مسيرتان تستهدفان مقراً لحزب إيراني معارض في أربيل.. ولا خسائر بشرية

الرياض- العربية.نت/13 أيار/2026

أفاد مصدر أمني عراقي ل"العربية"، الأربعاء، بأن طائرتين مسيرتين مفخختين استهدفتا مقراً تابعاً لحزب إيراني معارض شمال مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، من دون تسجيل إصابات أو خسائر بشرية.

وقال المصدر إن الهجوم استهدف مقراً لحزب معارض إيراني في منطقة تقع شمال أربيل، فيما أكدت وكالة "رويترز" وقوع غارة بطائرة مسيرة على معسكر للمعارضة الإيرانية في المنطقة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، بينما لم تصدر السلطات العراقية أو حكومة إقليم كردستان بياناً رسمياً يتضمن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الجهة المنفذة أو حجم الأضرار. وتشهد مناطق شمال العراق، خصوصاً إقليم كردستان، توترات متكررة مرتبطة بوجود أحزاب وفصائل إيرانية معارضة تتخذ من بعض المناطق الحدودية مقار لها. وخلال السنوات الماضية، نفذت إيران مراراً ضربات صاروخية وهجمات بمسيّرات استهدفت مواقع تابعة لجماعات كردية إيرانية معارضة، متهمة إياها بتنفيذ أنشطة أمنية ضدها انطلاقاً من الأراضي العراقية. وفي المقابل، تؤكد بغداد وحكومة إقليم كردستان رفض استخدام الأراضي العراقية منصة لتهديد دول الجوار، بينما تتعرض الحكومة العراقية لضغوط متواصلة لضبط النشاط المسلح قرب الحدود الإيرانية. ويأتي الهجوم في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الحرب الدائرة في المنطقة، ما يزيد المخاوف من امتداد الصراع إلى ساحات أخرى في العراق وسوريا ولبنان.

كما شهد العراق خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد ومقار عسكرية وأمنية، بعضها ارتبط بفصائل مسلحة موالية لإيران أو بتوترات إقليمية أوسع. ويعكس استهداف مواقع المعارضة الإيرانية في كردستان العراق حساسية الملف الأمني على الحدود بين العراق وإيران، خصوصاً مع استمرار التصعيد العسكري والسياسي بين طهران وخصومها في المنطقة. ورغم عدم وقوع خسائر بشرية في الهجوم الأخير، فإن الحادث يعيد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في شمال العراق، واحتمال تحوله إلى ساحة إضافية للصراع الإقليمي المتفاقم.

 

الشيباني: لا يوجد اتفاق لإعادة اللاجئين السوريين من أوروبا

المدن/13 أيار/2026

أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، عدم وجود أي اتفاق مع ألمانيا أو دول أوروبية لإعادة مئات الآلاف من السوريين بشكل فوري. من جهة أخرى، دد الشيباني على رفض دمشق أي مسار للتطبيع مع إسرائيل يُفرض بالقوة العسكرية أو عبر الضغوط السياسية.

الشيباني: لا نشجع العودة غير المنظمة للاجئين

وقال الشيباني في مقابلة مع موقع "يورونيوز"، على هامش مشاركته في أعمال "منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن النقاشات مع الجانب الأوروبي تناولت فقط آلية عودة للاجئين وهي لا تعرقل مسار إعادة الإعمار، مؤكداً أن عودة السوريين مرتبطة بتوفر الظروف المناسبة اقتصادياً ومعيشياً. وأوضح أن بلاده لا تشجع العودة غير المنظمة والسريعة للاجئين، لأن ذلك قد يؤدي إلى تحويل السوريين من لاجئين في الخارج إلى نازحين في الداخل، مشدداً على أن إعادة الإعمار تحتاج إلى انخراط المجتمع الدولي، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، عبر دعم الحكومة السورية وتأمين "البيئة الآمنة" لهذا المسار. وشدد الوزير السوري على أن سوريا هو بلد آمن، لاسيما أن الدول الأوروبية لم تعد تمنح صفة اللجوء لمن يغادر سوريا، لأنها باتت ترى أن الوضع في البلاد آمن ومستقر. إلا أن الشيباني حذّر من أن فرض "عودة غير طوعية وغير كريمة" على السوريين قد يؤدي إلى "الفوضى في سوريا"، معتبراً أن الوضع يتطلب تهيئة البيئة المناسبة قبل أي عودة واسعة النطاق. وبشأن الاتفاق الأمني مع إسرائيل، قال الشيباني إن دمشق تريد التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يضمن احترام سيادة الجانبين ويحافظ على الاستقرار، لكنه شدد على رفض أي مسار للتطبيع يُفرض بالقوة العسكرية أو عبر الضغوط السياسية.

الشيباني: نريد السلام لا التطبيع

وقال الوزير السوري إن إسرائيل "لم تهدأ منذ 8 كانون الأول 2024 عن تهديد الاستقرار في سوريا وزعزعة الأمن واستهداف البنى التحتية العسكرية والمدنية بحجج واهية وغير ذات مصداقية"، مؤكداً أن سوريا تريد "السلام لا التطبيع".

وأوضح أن هناك "فرقاً بين السلام والتطبيع"، وأن السلام "يُبنى على مصالح الطرفين ويحترم أمن الطرفين ويحمي سيادة الطرفين"، بينما لا يمكن القبول بتطبيع يتم "تحت استخدام القوة العسكرية أو الاستفزاز". وطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها منذ عام 2024، مؤكداً أن دمشق انخرطت بالفعل في مفاوضات بوساطة أميركية، فيما أعرب أمله في أن تُفضي هذه المفاوضات إلى "اتفاق هادئ وشامل ويحترم سيادة سوريا".وعن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، قال إن الموقف الأوروبي خلال السنوات الماضية لم يختلف كثيراً عن مواقف دول أخرى، موضحاً أن هناك "عجزاً سياسياً" حال دون مساعدة الشعب السوري على "تغيير النظام"، لافتاً إلى أن "الشعب السوري استطاع أن يحرر نفسه بيده وبإمكانيات سورية بسيطة جداً"، رغم سنوات الحرب والعزلة. وأضاف أن السوريين اليوم "يبحثون عن شركاء ولا يبحثون عن مسائل أو عن وضعهم في قفص الاتهام"، وأن "من يريد دعم سوريا عليه أن ينتقل من الحديث إلى الفعل". وشدد على أن الحكومة السورية تؤمن بجميع مكونات الشعب السوري وكذلك بالتنوع الموجود في البلاد، مؤكداً أن دمشق تريد أن يتمتع جميع السوريين بكامل حقوقهم بناء على حريتهم وليس بناء على طائفتهم أو ثقافتهم أو خلفيتهم الدينية. ورفض الشيباني خلال المقابلة، توصيف ما جرى في سوريا بأنه "حرب أهلية"، موضحاً أن القضية بدأت عندما طالب السوريون بالحرية والكرامة، لكن هذه المطالب "قوبلت بمواجهة وحشية من قبل النظام البائد".

وقال إن سوريا لديها اقتصاد هش وهي اليوم في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد وإعادة بناء الشراكات الاقتصادية مع الإقليم، ولذلك فإن أي حرب أو نزاع بهذا الحجم سيؤثر اقتصادياً بشكل كبير جداً.

الحرب على إيران

وعن الحرب على إيران، قال الشيباني إن أي مواجهة بين إيران والولايات المتحدة سيكون لها تأثير مباشر على سوريا والمنطقة بأكملها، مؤكداً أن دمشق دعمت المسارات الدبلوماسية والتهدئة في المنطقة. وأكد أن الحكومة السورية تبنت "مقاربة تقوم على إبعاد سوريا عن الصراعات"، وأن البلاد خرجت من حرب استمرت 14 عامًا وتحتاج اليوم إلى الاستقرار من أجل تأسيس عملية إعادة الإعمار وتأمين البيئة الآمنة لاستقرار سوريا وعودة السوريين. والاثنين الماضي، انعقد منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة الشيباني، والمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا. أعلن المجلس الأوروبي إعادة العمل الكامل باتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بعد تعليق جزئي بدأ منذ العام 2011، وذلك بالتزامن مع انعقاد المنتدى.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

 مفاوضات واشنطن: «الدولة اللبنانية تفاوض بالوكالة عن حزب الله، وحزب الله يتكلم نيابة عن طهران».

د. ‏زينة منصور/13 أيارم2026

 مفاوضات واشنطن: «الدولة اللبنانية تفاوض بالوكالة عن حزب الله، وحزب الله يتكلم نيابة عن طهران». الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن لا تجري بين دولتين، بل تكشف النقاب عن البنية المعطوبة لصناعة القرار في لبنان. فالمشهد يشبه مسرحاً ثلاثي الأطراف: دولة تتفاوض شكلياً، ميليشيا تحتفظ بقرار الحرب والسلم فعلياً، وقوة إقليمية تمسك بخيوط اللعبة من الخارج. والسؤال المطروح لم يعد «ما هي شروط التسوية»، بل «من هو الطرف المؤهل أصلاً للتفاوض».

دولة بلا سقف تفاوضي مستقل

يبدو كل من الحكومة ورئيس الجمهورية بلا سقف تفاوضي مستقل. فقد دخل الوفد اللبناني المفاوضات بسقف منخفض: وقف النار، الانسحاب الإسرائيلي، ثم بحث ترتيبات أمنية في جنوب الليطاني. وهذا السقف لا يمكن فهمه بمعزل عن موقف حزب الله. فالدولة تتحرك ضمن قاعدة : لا اتفاق ممكن دون رضا الحزب. وتطالب بما يضمن للحزب البقاء شريك في رسم واقع ما بعد الحرب، بينما تتحمل وحدها عبء التفاوض مع الأميركي والإسرائيلي. المحصلة أن الدولة تفاوض في الغرفة مع الإسرائيلي، وحزب الله يحدد مضمون الكلام.

حزب الله يرفض التفاوض ويربط الملف بإيران

يرفض حزب الله التفاوض وتدويل الملف أميركياً ولكنه يقبل بذلك إيرانياً، معتبراً أن الدولة لا تملك أوراق قوة، وأن الميدان هو الفيصل. إلا أن الدافع أعمق من ذلك، فالتفاوض ينزع الشرعية عنه ويحوّل الملف من نزاع إيراني-إسرائيلي إلى نزاع لبناني-إسرائيلي. من هنا يصرّ على ربط مسار واشنطن بالمسار الإيراني-الأميركي في إسلام آباد. وهكذا يتحول لبنان من طرف أصيل إلى ورقة تفاوض إقليمية، ويصبح موقف الدولة غطاءً سيادياً لمفاوضات تُدار من طهران.

إسرائيل وأميركا: الحل يبدأ بنزع السلاح

تربط كل من إسرائيل وأميركا الحل بنزع السلاح لا بوقف إطلاق النار وتسعيان لفرض خطة لنزع السلاح وتفكيك بنيته التحتية، وإترتيب إدارة جنوب الليطاني مع ضمانات أمنية حدودية. هذا الطرح يضع الدولة أمام مأزق: القبول يعني مواجهة مع حزب الله، والرفض يمنح إسرائيل مبرراً لتوسيع عملياتها. 

أميركياً، اختصر وزير الخارجية ماركو روبيو الموقف بالقول إن السلام في لبنان ممكن إذا امتلكت الحكومة "الإرادة والقدرة" على مواجهة حزب الله. وبهذا الموقف تنتقل واشنطن من معاملة لبنان كضحية، إلى تحميله مسؤولية ضبط السلاح على أرضه. والمفارقة أنها تطلب من النظام ما لا يستطيع إنجازه إلا إذا قرر حزب الله التخلي عن سلاحه طوعاً.

استحالة فصل لبنان عن الإقليم

تتجسد العقدة في استحالة فصل المسار اللبناني عن الإقليمي ما يستبعد أي اختراق بالمدى المنظور نظراً للملفات المتشابكة.  لن يقبل حزب الله بتسوية قبل حسم النووي الإيراني. ولا تريد الدولة أن تظهر بمظهر المتخلي عنه أمام جمهوره. لذلك لن تقبل إسرائيل بالانسحاب دون ضمانات. ولا تريد واشنطن تمويل إعادة الإعمار قبل تفكيك السلاح. وفي ظل هذا التشابك، سيتحوّل التصعيد الميداني إلى أداة تفاوضية. إسرائيل ستصعّد لفرض أمر واقع عسكري، والحزب سيرد ليثبت أن من يملك السلاح وقرار الحرب يملك قرار التفاوض. أما الدولة ستقف في الوسط، تحاول الحفاظ على صورة السيادة بينما تتفاوض بالوكالة عن طرف آخر.

 «مفاوضات وهمية»

الخلاصة أن المفاوضات تقوم على «الوهم»، والبنود المعلنة ليست العقدة ما يريده لبنان علنا وقف النار، الإنسحاب، الأسرى والإعمار. المشكلة أن لبنان يجلس على الطاولة بصفته دولة، بينما قرار الحرب والسلاح ما زال بيد حزب الله، وقرار حزب الله بيد طهران. وإلى أن يتغير هذا الواقع، ستظل الجولات التفاوضية في واشنطن مسرحية تعيد إنتاج نفس المشهدية: الدولة ترفع مطالب الحزب، والحزب يعلن أنه غير معني، وإسرائيل وأميركا تسألان: مع من نتفاوض مع الوكيل أم الأصيل؟. أخيراً، المخرج المنطقي يكمن باستعادة الدولة احتكار قرار الحرب والسلام، وهذا الأمر يتطلب قدرة وإرادة غير متوفرتين حالياً. وإلى أن يحدث ذلك، سترعى واشنطن مفاوضات تُدار فيها لعبة بلا لاعب أساسي وصانع اللعبة مشغول في إنقاذ نفسه، واللاعب الأساسي يرفض الجلوس على الطاولة.

 

هل يذهب لبنان إلى السلام منفردًا؟

طارق عزت دندش/جنوبية/13 أيار/2026

منذ عقود، كان لبنان جزءًا من المزاج العربي العام في القضايا المصيرية، وخصوصًا في ملف الصراع مع إسرائيل. ولم تكن قمة بيروت عام 2002 حدثًا عابرًا، بل شكّلت محطة مفصلية عندما أُطلقت المبادرة العربية للسلام، التي ربطت أي تطبيع أو سلام بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية. يومها، أراد العرب أن يكون السلام قرارًا جماعيًا لا مسارًا منفردًا، لأن التفرّق كان دائمًا مدخلًا للهيمنة والابتزاز. اليوم، يعود السؤال بقوة: هل يمكن للبنان أن يذهب نحو سلام أو تسوية بمعزل عن العمق العربي؟ وهل يستطيع بلد صغير، مثقل بالأزمات والانقسامات، أن يتحمل وحده تبعات قرار بهذا الحجم؟

الواقع يقول إن لبنان، مهما حاول البعض تصويره كجزيرة سياسية مستقلة، يبقى مرتبطًا بمحيطه العربي اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا. فالخليج العربي، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، كان تاريخيًا الرئة التي يتنفس منها لبنان في أصعب الظروف. ومن هنا، يبدو أن رئيس الجمهورية Joseph Aoun يحاول قراءة التحولات بعين مختلفة، مستفيدًا من دروس الماضي القريب، وخصوصًا تجربة النظام السوري السابق عندما ابتعد عن الحضن العربي، وربط خياراته الاستراتيجية بالمحور الإيراني، فدخل في عزلة عربية ودولية كانت نتائجها كارثية على سوريا وشعبها ومؤسساتها. قد يكون الرئيس عون مدركًا أن لبنان لا يحتمل الدخول في لعبة المحاور مجددًا، ولا يستطيع أن يبني دولة مستقرة إذا بقي أسير الاصطفافات الإقليمية. فالرهان على جهة واحدة أثبت أنه خيار خطر، لأن المصالح تتبدل، أما الدول فلا تُبنى إلا بالتوازن والانفتاح والعلاقات الطبيعية مع محيطها.

إعادة رسم نفوذ

وفي المقابل، لا يمكن تجاهل أن المنطقة بأكملها تعيش مرحلة إعادة رسم نفوذ وتحالفات، حيث تتقاطع المصالح الأميركية والإسرائيلية والإيرانية والعربية فوق جغرافيا مشتعلة. ولبنان، بحكم موقعه وتركيبته، يبقى ساحة حساسة تتأثر بأي تبدل إقليمي. إن العودة إلى العمق العربي لا تعني العداء لأحد، بل تعني إعادة تثبيت هوية لبنان الطبيعية كدولة عربية ذات سيادة، لا كساحة تستخدمها القوى الخارجية لتصفية حساباتها. كما أن بناء علاقات متوازنة مع المملكة العربية السعودية والدول العربية قد يشكل المدخل الحقيقي لإنقاذ الاقتصاد وإعادة الثقة العربية والدولية بلبنان. في النهاية، لا يُقاس نجاح الدول بالشعارات العالية، بل بقدرتها على حماية شعبها واستقرارها. ولبنان اليوم أمام مفترق تاريخي: إما العودة إلى منطق الدولة العربية المنفتحة والمتوازنة، وإما البقاء رهينة صراعات المحاور التي لم تجلب له سوى الانهيار والهجرة والخوف.

 

مفاوضات واشنطن: التفاوض على لبنان لا على الحدود

د. فضيل حمّود/جنوبية/13 أيار/2026

يستمرّ جزء كبير من النقاش اللبناني حول المفاوضات الجارية مع إسرائيل وكأنّه نقاش تقنيّ: نقاط حدودية، تطبيق القرار 1701، أو ترتيبات أمنيّة جنوب الليطاني. لكنّ الحقيقة أنّ ما يجري أبعد بكثير من ذلك. فهذه ليست مفاوضات حدود فحسب، بل مفاوضات على وظيفة لبنان وهويّته السياسية ومستقبل علاقته بالحرب. والأخطر أنّ هذه المفاوضات تجري فيما الحرب نفسها ما زالت مستمرّة ومتصاعدة. فقد فرضت إسرائيل عملياً ما بات يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وبدأت بتجاوزه باتجاه ما بعد الليطاني، في إشارة واضحة إلى أنّ الجنوب لم يعد يُدار كجبهة احتواء، بل كمساحة يُعاد تشكيل واقعها الأمني بالقوة. الحرب الأخيرة لم تدمّر قرى وبلدات وبنى تحتيّة فقط، بل دمّرت أيضاً الوهم الذي عاش عليه لبنان منذ عقود، إمكانيّة الجمع بين الدولة ومنطق “الساحة” في آن واحد. أي إمكانيّة وجود دولة رسميّة بحدود ومؤسسات، وفي الوقت نفسه وجود تنظيم عسكري عقائدي يمتلك قرار الحرب والسلم ويربط البلد بمحور إقليمي يتجاوز مصالح اللبنانيين أنفسهم. لهذا تبدو المفاوضات الحالية أخطر لحظة سياسية منذ اتفاق الطائف. فالمسألة لم تعد وقف جولة عسكرية عابرة، بل تحديد ما إذا كان لبنان سيستمرّ كدولة رهينة لحروب المنطقة، أم يبدأ، ولو تدريجياً، بالخروج من هذا النموذج الذي استنزفه لعقود. هذه المفاوضات تجري فيما الحرب نفسها ما زالت مستمرّة ومتصاعدة. فقد فرضت إسرائيل عملياً ما بات يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وبدأت بتجاوزه باتجاه ما بعد الليطاني،

من التفاوض الأمني إلى التفاوض على وظيفة لبنان

الخطأ الأساسي في المقاربة اللبنانية الحالية هو التعامل مع المفاوضات كأنّها مفاوضات أمنيّة محدودة يمكن احتواؤها ببعض العبارات السيادية والخطابات الشعبوية. بينما الواقع أنّ الحرب فرضت معادلة جديدة بالكامل.

بعد 7 تشرين الأول/اكتوبر 2023 تغيّر العقل الأمني الإسرائيلي جذرياً. لم تعد إسرائيل تقبل بمنطق الاحتواء أو الردع المتبادل مع قوى مسلّحة عقائدية على حدودها، بل تتجه إلى منع تكرار أي نموذج يشبه ما تراه تهديداً استراتيجياً طويل الأمد. من هنا، لا تقتصر المقاربة الإسرائيلية على الجنوب أو القرار 1701، بل تتجه إلى هدف أكثر شمولاً، نزع البنية العسكرية للحزب في لبنان كله. والأهم أنّ إسرائيل لم تعد تبدي ثقة بقدرة الدولة اللبنانية، أو حتى إرادتها، على تنفيذ هذا التحول في الجنوب أو في أي منطقة أخرى. في المقابل، تتحرك الولايات المتحدة ضمن هذا الإطار، باعتبار أنّ وقف الحرب بشكل مستدام لا يمكن أن يقوم على ترتيبات جزئية، بل على تغيير عميق في البيئة الأمنية اللبنانية.

أما الدولة اللبنانية فتفاوض من موقع شديد الضعف، اقتصاد منهار، سلطة عاجزة، وسلاح خارج الدولة لا تستطيع نزعه ولا ضبط قراره.

لهذا لا تدور المفاوضات فعلياً حول بضعة كيلومترات حدودية، بل حول أربعة أسئلة كبرى:

1- من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان؟

 2- هل يبقى الجنوب مساحة مفتوحة للمواجهة الإقليمية؟

 3- هل تستعيد الدولة احتكار القوة العسكرية ولو تدريجياً؟

 4- وهل يستطيع لبنان الاستمرار بوظيفته الحالية كساحة متقدمة لصراع إقليمي؟

هذه هي الأسئلة الحقيقية خلف العناوين التقنية، وأي تجاهل لها ليس سوى هروب من جوهر الأزمة.

سقوط معادلة “المقاومة تحمي لبنان”

للمرّة الأولى منذ سنوات طويلة، يظهر داخل المجتمع اللبناني اعتراض واسع لا على الحرب فقط، بل على النموذج الذي أنتجها. وهذه نقطة مفصلية في التحوّل الحالي.

لقد قامت شرعية “حزب الله” لعقود على معادلة تقول إنّ السلاح يحمي لبنان ويردع إسرائيل. لكنّ الحرب الأخيرة دفعت شريحة متزايدة إلى طرح سؤال معاكس، ماذا لو أصبح هذا السلاح نفسه سبباً لاستنزاف لبنان وإدخاله في حرب دائمة؟

المشكلة لا تتعلق فقط بالخسائر البشرية والدمار، بل بحقيقة أعمق، لبنان لم يعد يتحمّل اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً هذا النموذج المفتوح من الحرب. فالدولة منهارة، والهجرة تتسع، والبيئات المحلية نفسها تعيش إنهاكاً متصاعداً، فيما يُربط مصير البلد بمسارات إقليمية لا يملك قراره فيها.

وهكذا يصبح الحديث عن “العودة إلى ما قبل الحرب” نوعاً من الإنكار السياسي. فلا المجتمع اللبناني بقي كما هو، ولا ميزان القوى الإقليمي استقر، ولا الكلفة الداخلية باتت قابلة للاحتواء.

ومع ذلك، ما زالت نخب سياسية وفكرية تتعامل مع اللحظة بعقلية قديمة، شعارات سيادية لفظية من جهة، أو تبرير أيديولوجي مستمر لمنطق “الساحة” من جهة أخرى، وكأنّ الانهيار لم يحدث.

أزمة الدولة لا أزمة الحدود فقط

المشكلة في لبنان لم تكن يوماً حدودية فقط، بل أزمة دولة ووظيفة كيان. فمنذ أواخر الستينات، دخل البلد تدريجياً في منطق استخدام أرضه كساحة لصراعات الآخرين، السلاح الفلسطيني، ثم الوصاية السورية، ثم الهيمنة الإيرانية عبر “حزب الله”. وفي كل مرحلة كانت تُعلّق الدولة باسم “القضية”. لكن النتيجة كانت واضحة، حروب أهلية، اجتياحات، انهيار اقتصادي، عزلة دولية، وتحول اللبنانيين إلى رهائن لصراعات لا يتحكمون بها. لهذا لا يمكن فصل المفاوضات الحالية عن سؤال الدولة نفسه. فالمسألة ليست فقط وقف الحرب، بل منع إعادة إنتاج شروطها. وهنا يصبح الحديث عن “حوار داخلي” لنزع السلاح أقرب إلى تكرار تجربة لبنانية أثبتت محدوديتها. فالتجربة تقول إن السلاح المرتبط بوظيفة إقليمية لا يُنزع بالنقاش، بل يتراجع عندما تتغير البيئة السياسية التي تحميه. ومن هنا تأتي حساسية اللحظة الحالية، للمرة الأولى يُطرح مسار يربط الاستقرار بإعادة تعريف وظيفة السلاح والدولة، لا فقط بإدارة توازنات مؤقتة.

بين مشروع الدولة ومشروع الساحة

الحرب الأخيرة كشفت انقساماً لبنانياً أعمق من السياسة التقليدية. فهناك مشروعان يتعايشان بصعوبة داخل بلد واحد، مشروع يريد لبنان دولة طبيعية، أولوية سكانها الاستقرار والاقتصاد والعلاقات الطبيعية مع محيطها العربي والدولي.

ومشروع آخر يرى لبنان جزءاً من محور إقليمي مفتوح على الحروب، حيث تتقدّم “القضية الكبرى” على حساب الدولة والمجتمع. هذا الانقسام لم يعد قابلاً للتمويه عبر التسويات الرمادية. فالصيغة القديمة، التي جمعت دولة ضعيفة مع سلاح قوي فوقها، لم تعد تنتج استقراراً، بل تؤجّل الانفجار. لهذا تبدو المفاوضات الحالية لحظة كشف أكثر منها لحظة حل. فهي تكشف أن الأزمة ليست تقنية أو ديبلوماسية، بل أزمة تعريف لبنان نفسه، دولة نهائية أم ساحة دائمة؟

ما الذي يجب أن يريده لبنان؟

أخطر ما في النقاش اللبناني أنّه يناقش “الشروط” قبل تحديد الهدف. لكن ما الذي يمكن أن يريده لبنان فعلياً؟

ليس الاستسلام، ولا أوهام الانتصار، بل مسار تدريجي يعيد إنتاج الدولة، 1- وقف طويل الأمد للحرب، 2- منع استخدام الجنوب كساحة دائمة للصراع، 3- تعزيز احتكار الدولة للسلاح، 4- ربط الإعمار بالإصلاح والسيادة، 5- وحماية لبنان من التحول إلى ورقة تفاوض خارجية. هذا المسار ليس سهلاً، لكنه أقل كلفة من استمرار الوضع الحالي الذي قاد إلى الانهيار والحرب والعزلة. أما أخطر وهم فهو الاعتقاد بإمكانية العودة إلى ما قبل الحرب، دولة معلّقة، وسلاح فوقها، ومجتمع منهك يُطلب منه دفع الكلفة بلا نهاية. لهذا، ما يجري في واشنطن ليس تفاوضاً على الحدود، بل على مستقبل لبنان نفسه. والسؤال الحاسم ليس فقط كيف تتوقف الحرب، بل أي بلد سيخرج منها، دولة تحاول استعادة نفسها، أم ساحة تنتظر الجولة التالية؟

 

وداعاً يا رفيق الدرب.. وداعاً يا توأم الروح… وداعاً يا محمد حسين شمس الدين

د. سعود المولى/جنوبية/13 أيار/2026

يقولون إن الموت يغيب الوجوه، لكنهم لم يخبرونا كيف نوقف ضجيج غيابك في قلوبنا. لم يكن محمد حسين مجرد صديق، كان مع رفاق التنظيم الشعبي اللبناني والمؤتمر الدائم للحوار اللبناني، الجهة التي أولي إليها وجهي كلما ضاقت بي الأرض، كان هؤلاء الرفاق المرفأ الذي أركن إليه من تعب الأيام، والآن.. صار المرفأ بعيداً، والطريق موحشاً من دونهم، من دون محمد حسين، من دون هاني فحص، من دون سمير فرنجيه، ومن دون إمامنا محمد مهدي شمس الدين.

تعرفت على محمد حسين في مطلع السبعينات…لا أذكر متى بالضبط… ولكن أذكر أنها رحلة دامت لأكثر من نصف قرن…إنها عمرٌ كامل من الخبز والملح، ومن الأحلام والانكسارات والانتصارات المشتركة… خمسة وخمسون عاماً، وكأننا بالأمس فقط عقدنا العزم على أن نسير معاً. خمسة وخمسون عاماً لم تكن فيها يا أبا علي صديقاً فحسب، بل كنت الشاهد الصادق على تاريخيK تاريخنا المشترك منذ أول أيام التحامنا بحركة فتح وحتى آخر لقاء وحوار مع سمير فرنجيه وهاني فحص وحسن بزيع وعصام عقيل وحسن محسن ومحمد اسعد وإبراهيم شمس الدين…

كنت المشارك الطليعي في كل معركة خضناها من أجل الحق، وكل صرخة أطلقناها في وجه الظلم، وكل بذرة خير زرعناها معاً في أرض هذا الوطن. كنا معاً حين كان الطريق وعراً، نتقاسم الهمّ ونشدّ من أزر بعضنا البعض، آمنّا بالعدل فكنتَ نِعمَ السند، وآمنّا بالخير فكنتَ رمزاً للعطاء.عشنا هذه السنوات الطوال بحلوها ومرّها، لم تغيرك الأيام ولم تلوثك المصالح، بقيت “محمد حسين” الذي عرفته أول مرة؛ نقياً، شجاعاً، ووفياً. برحيلك يا محمد حسين بعد هذه الرحلة الطويلة تنطفئ منارة كانت تضيء عتمة الطريق… وتنطوي صفحة من أجمل صفحات عمري، يا صديق العمر، ويا توأم النضال… كيف يترجل الفارس عن فرسه ويترك رفيقه يكمل الطريق وحيداً؟

ابو علي: سأظل أذكرك في كل لحظة مما تبقى لي من هذا العمر، وأحكي للناس عن نبل قلبك وعن فروسيتك وشهامتك وعن طيبتك وصراحتك، وسأبتسم كلما مرّ طيفك، لأنني كنت محظوظاً بما يكفي لأكون رفيقك في رحلة العمر هذه.

نعم سأفتقد ضحكتنا المشتركة التي كانت تهزم الأحزان، وأحاديثنا الطويلة التي لم تكن تنتهي إلا لتبدأ من جديد. رحلتَ يا ابا علي، فأخذتَ معك قطعةً من روحي، وتركت لي حنيناً لا يهدأ.

إلى عائلة الفقيد:

لقد غاب عنكم الزوج والأب، لكنه ترك لكم إرثاً لا يفنى؛ ترك لكم اسماً يُفتح له كل باب، وسيرةً عطرة تُرفع بها الرؤوس. إن كان الفقد مرّاً، فإن عزاءكم هو أنكم بضعةٌ من رجلٍ قضى عمره  وهو يزرع الخير ويصون الحق. كونوا لذكراه كما كان هو للحياة؛ نبراساً للعدل وملاذاً للناس، فالحرّ لا يموت ما دام في عقبه من يسير على نهجه.

إلى رفاق الدرب والخندق:  رحل اليوم واحدٌ من الرعيل الذي لم يعرف الانكسار، ترجل الفارس الذي قاسمنا الوجع والأمل لأكثر من نصف قرن. عزاؤنا أن الراية التي حملها “محمد حسين” بصدق لم تسقط، بل هي أمانة في أعناقنا جميعاً. سنذكره في كل ساحة للحق، وفي كل ميزان للعدل، وسيبقى صوته الصادق يتردد في ضمائرنا كلما اشتدت المحن.سلامٌ على روحك يا محمد حسين، سلامٌ على سنواتنا الطويلة التي لم تزدك إلا شموخاً، وسلامٌ على عائلتك الصابرة ورفاقك الأوفياء. نم في سلام، فقد تركت الدنيا وهي تشهد أنك كنت حقاً.. الإنسان الإنسان.

 

لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن

دنيز رحمة فخري/انديبندت عربية/13 أيار/2025

تنص المذكرة في مضمونها الذي اطلعت عليه "اندبندنت عربية" على حق بيروت في المطالبة بأعمال المسؤولية الدولية لطهران وتحميلها النتائج المترتبة على خرقها المتكرر لالتزاماتها الدولية

أودعت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين رسالة رسمية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي، تتضمن شكوى رسمية من لبنان ضد إيران

 في سابقة دبلوماسية غير مسبوقة، قدم لبنان شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد إيران، اتهم فيها طهران بخرق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والتدخل في القرار السيادي اللبناني وتوريط البلاد في حرب مدمرة خلافاً لإرادة الدولة.

الشكوى، التي أصبحت وثيقة رسمية في مجلس الأمن والجمعية العامة، طعنت في صحة الرواية الإيرانية المتعلقة باغتيال دبلوماسيين إيرانيين في بيروت، ونفت وزارة الخارجية اللبنانية أن تكون السفارة الإيرانية قد نسّقت معها بشأن نقلهم إلى فندق "رمادا"، وكشفت أن بعض القتلى لم يكونوا مسجلين رسمياً كدبلوماسيين، في مخالفة لاتفاقية فيينا.

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الدبلوماسية اللبنانية -الإيرانية، أودعت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين بتاريخ 21 أبريل (نيسان) 2026 رسالة رسمية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي، تتضمن شكوى رسمية من لبنان ضد إيران، وتطعن في صحة الروايات الإيرانية المقدَّمة أمام الأمم المتحدة، وتوثق جملة من الانتهاكات الصريحة التي ارتكبتها سفارة طهران لدى بيروت بحق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961.

وتنص الشكوى الذي تقدم بها السفير اللبناني لدى الامم المتحدة أحمد عرفة في مضمونها الذي اطلعت عليه "اندبندنت عربية" بشكل خاص على "حق لبنان في المطالبة بأعمال المسؤولية الدولية لإيران وتحميلها النتائج المترتبة على خرقها المتكرر لالتزاماتها الدولية، وذلك بناء على تصرفاتها المخالفة لكل الأعراف والقواعد الدولية، وتوريط لبنان في حروب مدمرة خلافاً لإرادة مؤسساته الدستورية. وحملت الشكوى اللبنانية الأجهزة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، بالقيام بأفعال غير مشروعة، في تحد صارخ لقرارات الحكومة اللبنانية، وبإدخال لبنان في حرب مدمرة أدت إلى مقتل وجرح آلاف اللبنانيين، وتهجير أكثر من مليون مواطن، وإلحاق خسائر مادية لا تضاهى واحتلال إسرائيل أجزاء من الأراضي اللبنانية وإقامة أحزمة أمنية".

إيران وإسرائيل في مجلس الأمن

تكتسب هذه الشكوى ضد إيران أهمية مضاعفة في ضوء السياسة الخارجية التي تتبعها وزارة الخارجية الحالية من جهة والسياق الأوسع للدبلوماسية اللبنانية أمام مجلس الأمن من جهة أخرى. فمنذ اندلاع حرب إسناد "إيران" في الثاني من مارس (آذار) الماضي وقبلها خلال حرب إسناد غزة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، لم يتوقف لبنان عن توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سلسلة شكاوى رفعتها وزارة الخارجية اللبنانية ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن وقد بلغ عدد الشكاوى في الأشهر الأربعة الأخيرة فقط 10.

وإضافة إلى الشكاوى الشهرية الخاصة بالانتهاكات، رفع لبنان شكوى ضد إسرائيل حول الاعتداءات الإسرائيلية على الصليب الأحمر والمسعفين والإعلاميين وشكوى تتعلق بتصريحات وزيري المال والدفاع الإسرائيليين حول ضم لبنان إلى إسرائيل، وشكوى ضد عمليات الجرف للقرى الجنوبية ومصادرة الأراضي. ومن ثم فإن الدبلوماسية اللبنانية باتت في موقع الشاكي على جبهتين في آن واحد في سابقة من نوعها، ضد الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة والأرض وضد التدخل الإيراني في القرار السيادي اللبناني وتوريط الدولة في حرب لم تخترها.

لبنان يتقدم بشكوى ضد إيران

ماذا في الشكوى ضد إيران؟

"الرسالة الشكوى" تحولت إلى وثيقة من وثائق الجمعية العامة ومجلس الأمن ونُشرت على موقع الأمم المتحدة المخصص للوثائق تحت الرقم S/2026/343. وترتكز على ثلاثة محاور رئيسة، تصحيح الرواية الإيرانية "المزورة" أمام الأمم المتحدة، انتهاك المادة العاشرة من اتفاقية فيينا وتوظيف الغطاء الدبلوماسي للعمل العسكري.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها "اندبندنت عربية" بصورة خاصة، فإنه في مضمون الشكوى تنفي وزارة الخارجية اللبنانية ما ادعته رسالة المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني التي أرسلها في 10 مارس (آذار) الماضي، حول إبلاغ السفارة الإيرانية الوزارة في لبنان بانتقال أربعة دبلوماسيين من مقر إقامتهم إلى فندق رامادا في العاصمة بيروت قبيل اغتيالهم بغارة إسرائيلية في السابع من الشهر نفسه، ونفت الوزارة اللبنانية أيضاً أن تكون السفارة الإيرانية قد نسقت معها بهذا الخصوص. مستندة إلى مذكرة من سفارة إيران مرسلة إلى وزارة الخارجية والمغتربين بتاريخ 16 مارس الماضي اعترفت فيها أنه "لم تسنح الفرصة للتواصل مع وزارة الخارجية وإبلاغها"، مما يتناقض تناقضاً صريحاً مع ما أبلغته بعثة إيران إلى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفي نص الشكوى أيضاً إغفال السفارة الإيرانية عن إبلاغ وزارة الخارجية اللبنانية عن شخصين في عداد الدبلوماسيين الستة الذين قتلوا، وهما أحمد رسولي وأمير مرادي، خلافاً لما تنص عليه صراحة المادة 10 من اتفاقية فيينا التي تلزم البعثات الدبلوماسية بإبلاغ وزارة الخارجية المضيفة بتعيين أعضائها وأوضاعهم. وقد طالبت الوزارة على أثر ذلك السفارة الإيرانية مرتين بتزويدها بقائمة محدثة بأسماء الدبلوماسيين العاملين لديها، من دون أن تتلقى رداً حتى تاريخ الشكوى.

وتتناول الشكوى أيضاً ما نشرته وسائل إعلام إيرانية، من أن الدبلوماسيين الإيرانيين الستة هم في الواقع أعضاء في الحرس الثوري الإيراني، وبأنه جرى تداول صورهم بالزي العسكري مع شاراتهم ورتبهم. وهو ما عده لبنان انتهاكاً للمادة 41 من اتفاقية فيينا التي توجب على أعضاء البعثات الدبلوماسية احترام قوانين الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية وكذلك انتهاكاً للفقرة الثالثة من المادة ذاتها التي تنص على ألا تستعمل مباني البعثة في أغراض تتنافى مع أعمال البعثة الدبلوماسية.

التدخل الإيراني في حرب لم يخترها لبنان

تذهب الشكوى اللبنانية إلى أبعد من توثيق الانتهاكات الإجرائية من قبل الجانب الإيراني، لترسم صورة شاملة للتدخل الإيراني في القرار السيادي اللبناني. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، بتاريخ 11 مارس الماضي تنفيذ أول هجوم مشترك ومنسق مع "حزب الله" منذ اندلاع الحرب الأخيرة مستخدماً مزيجاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف أكثر من 50 موقعاً داخل إسرائيل، وذلك في اليوم التالي لقرار الحكومة اللبنانية حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.

وأسفر هذا التدخل، وفق الوثيقة اللبنانية، عن مقتل وجرح آلاف اللبنانيين، وتهجير أكثر من مليون مواطن، وتدمير عشرات القرى والبلدات، فضلاً عن احتلال إسرائيل أجزاء من الأراضي اللبنانية وإقامة أحزمة أمنية.

وتستند شكوى لبنان ضد إيران أيضاً إلى تحدي طهران لقرار الدولة اللبنانية بطرد السفير الإيراني المعين محمد رضا رؤوف شيباني واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه وعدم الامتثال إلى طلب مغادرته الأراضي اللبنانية قبل29  مارس الماضي. وكانت وزارة الخارجية اللبنانية اعتبرت أن تصرفات السفير الإيراني تشكل انتهاكاً صريحاً لأحكام اتفاقية فيينا، إن من خلال إدلائه قبل تقديم أوراق اعتماده بتصريحات لوسائل إعلامية، التي اعتبرت تدخلاً في إدارة شؤون لبنان الداخلية، أو من خلال رفضه الامتثال إلى قرار الدولة المضيفة وعدم المغادرة.

للمرة الثانية منذ 1983… لبنان يطرد السفير الإيراني: هل ينجح هذه المرة؟

ماذا يستفيد لبنان من الشكاوى المُقدَّمة إلى مجلس الأمن؟

لا تنتظر بيروت من الشكاوى المقدمة أمام مجلس الأمن الدولي صدور قرارات ملزمة إن بحق إسرائيل أو بحق إيران، إذ تحول دون ذلك حقوق النقض (الفيتو) التي تتمتع بها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. غير أن الرهان اللبناني يتجاوز التصويت إلى ما هو أعمق وأبعد أثراً.

يقول المندوب المناوب السابق للولايات المتحدة الأميركية في الجمعية العامة للأمم المتحدة السفير وليد معلوف، "قد لا تؤدي هذه الشكاوى إلى نتائج عملية، إلا أنها تثبت سيادة الدولة في قرارها من خلال موقف سياسي تعبر فيه أنها لا تخاف من تل أبيب وطهران وأنها تنظر إليهما بالتساوي لجهة تحميلهما مسؤولية ما يعاني منه لبنان. ويشرح أن الشكوى ضد إسرائيل توثّق الانتهاكات في سجلات أممية دائمة تُشكل رصيداً قانونياً لا يُهمَل في أي تسوية مستقبلية، فضلاً عن إحراج الدول الحليفة لإسرائيل دبلوماسياً وتعزيز الموقف التفاوضي اللبناني في ملفَّي الانسحاب والترسيم.

ويعد في المقابل أن الشكوى ضد إيران تؤدي وظيفة استراتيجية مختلفة ولكنها مكملة، إذ ترسخ السردية اللبنانية القائلة إن "حزب الله" أداة في يد طهران لا حركة وطنية لبنانية، وتجسّد رسالة سيادية صريحة تميز لبنان عن "محور الممانعة" وتفتح الباب أمام الدعم الغربي والخليجي لإعادة الإعمار ونزع السلاح.

ويضيف "الأهم من ذلك كله أن هاتين الشكويين تُمهدان الطريق أمام لبنان للسير في مسار قانوني دولي لمطالبة إسرائيل وإيران معاً بالتعويض الكامل عن كل الأضرار التي لحقت بالأرض والإنسان. فإسرائيل مسؤولة عن الدمار الميداني المباشر الذي طال القرى والبنية التحتية وأودى بالمدنيين، وإيران مسؤولة بالتبعية عن تمويل الحرب وإشعالها عبر "وكيلها" المسلح. وتوثيق هذه المسؤولية المزدوجة أمام الأمم المتحدة هو الخطوة الأولى الضرورية لأي مسار تعويضي جدي. وهكذا تتكامل الشكويان في استراتيجية واحدة متماسكة: توثيق العدوان الخارجي من جهة، وتعرية الوصاية الإيرانية من جهة أخرى، في مسعى لبناني لاسترداد زمام القرار الوطني واسترداد حق الشعب اللبناني في التعويض العادل عمّا لحق به من خراب.

خسائر أكبر من أن تتحملها الدولة اللبنانية

في المقابل يؤكد معلوف أن خسائر لبنان البشرية والمادية جراء حربي الإسناد والمواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" أكبر من أن تتحملها الدولة اللبنانية، والشكاوى على إسرائيل وإيران قد تساعد لبنان على مطالبتهما بدفع التعويضات.

الشكوى إلى مجلس الأمن ليست بالضرورة لكسب تصويت، بل هي في جوهرها، أداة دبلوماسية لبناء السردية اللبنانية أمام العالم، وتوثيق الموقف القانوني، وإحراج الأطراف المعتدية سياسياً حتى في غياب أي قرار ملزم. ولا شك أن توجيه لبنان شكوى رسمية ضد إيران إلى الأمم المتحدة يشكل حدثاً دبلوماسياً استثنائياً يتجاوز في أثره مجرد توثيق الانتهاكات.

وهنا يرى معلوف أنه على الصعيد القانوني، يُرسي هذا الإجراء سجلاً أممياً رسمياً يمكن الاستناد إليه مستقبلاً في أي مسار تحكيمي أو قانوني دولي، ويفتح الباب أمام تفعيل أحكام مسؤولية الدول في القانون الدولي العرفي وما نص عليه مشروع لجنة القانون الدولي لعام 2001، أما على الصعيد السياسي، فترسل هذه الشكوى رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن لبنان الجديد لم يعد مستعداً للقبول بمنطق الوصاية أو التغاضي عن الخروق باسم الشراكة الاستراتيجية، كما تُعزز مصداقية الحكومة اللبنانية على الصعيد الدولي في مساعيها لاستعادة السيادة الكاملة على قرارها الأمني وأرضها.

 

"المطلوب العاجل " ازمة نظام !

 نبيل بو منصف/النهار/13 أيار/2026

لا تؤخذ "لهفة" احد الصقور في "حزب الله" محمد قماطي، على صلاحيات وموقع الشريك الحليف رئيس مجلس النواب وحركة "أمل" نبيه بري، إلى حدود توجيه انتقاد صارخ إلى رئيس الجمهورية بمثابة تحذير وربما تهديد من تجاوزه في ملف المفاوضات مع اميركا وإسرائيل، كأنها تفلت نزق متطرف، على ما درج بعض السذج دوما في مقارباتهم لهذا الطراز من نمطية الحزب في نهج الترهيب السياسي. فثمة رموز لدى الحزب صنفوا تصنيفا متقنا في خانة إطلاق المواقف حمالة الأوجه، التي تحتمل ذروة الشيء وذروة التخفف منه حين تستدعي. وفي الحال الراهنة، ليس من أي مسبب منطقي يستدعي التخفيف او التقليل او الالتفاف على الهجمات المنهجية التي يسددها الحزب إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لئلا يفاجأ السذج او الذين لا يأخذون بعبر التجارب، بان المجال لا يزال واسعا جدا امام أهداف مضمرة للحزب، وهي الأهداف التي تقبع وراء تصعيده السياسي المفتوح ضد رأسي السلطة التنفيذية اسوة تماما بما يصوره في المواجهة الميدانية المتصاعدة بينه وبين الجيش الإسرائيلي في الجنوب. والحال ان ما رسم معالم التحريض المكشوف على اشتباك سياسي حاد بين رئاستي الجمهورية والمجلس في آخر تقليعات الحزب، بات يكشف ما يتجاوز اصطناع الغيرة على موقع الممثل الرسمي الأول للطائفة والشريك الأبدي للحزب في منظومة الثنائية الشيعية الحاكمة المطلقة حتى اشعار آخر لعموم الطائفة، لان احتكار البعد المذهبي هو من باب تحصيل الحاصل اقله بعد التمديد للبرلمان الحالي وحتى نهاية ولايته الممدة. اما "المطلوب العاجل"، على ما تنضح الحملات المتناسلة للحزب تارة ضد الرئيس جوزف عون وطورا ضد الرئيس نواف سلام، وأبدا ودوما في  البيئة الصحافية والإعلامية اللصيقة او المباشرة  للحزب ضد شعار الحقيقة الجارحة التي تعري "حروب الآخرين على ارض لبنان" .. المطلوب العاجل هذا يتلخص بافتعال ازمة نظام مهما كلف الثمن قبل الانكشاف الكامل الكارثي لما خلفته حرب إسناد ايران على بيئة الثنائي والطائفة أولا ولبنان تاليا من زلازل وتداعيات وهزائم وخسائر مرعبة.

تستدعي ازمة النظام، في ارضيتها الأساسية، ان تتحول الأزمة الصامتة، وحتى لو لم تبلغ بعد مستوى "حرب باردة"، بين رئيسي الجمهورية والمجلس، إلى اشتباك سياسي مفتوح يعيد استحضار بدايات الحرب في السبعينيات من القرن الماضي وبعضا من أسوأ مخلفات عصر الوصاية السورية حين كان التلاعب المتعمد بتلك الظاهرة المقيتة المسماة الترويكا الرئاسية وسيلة تحاصص حين يقتضي كلام الوصي ووسيلة تحارب حين ينفخت الدف ويتفرق العشاق. لن تكفي "حزب الله" بعد الان، على ما يبدو، قطيعة شكلية كاملة بين بعبدا وعين التينة، لان الاتي من التطورات يستدعي قرارات مركزية لبنانية حاسمة ومغطاة بالسقف الأقصى الممكن الذي يحتاجه إنقاذ لبنان وانتشاله من بين براثن الكماشة الإسرائيلية الإيرانية التي تمعن في تمزيقه شر تمزيق فيما يعلي حزب الله أناشيد الوهم "انتصارا" على إسرائيل. لكن المعضلة الأشد من معضلة، ان الرئيس نبيه بري، يمثل الان الركن الأعتق اطلاقا في عصر الطائف، مع سواه من رموز هذا العصر. فكيف للحزب ان يقنعه بافتعال انقضاض كامل على شرعيته التي تناوبت عليها 34 عاما من رئاسة البرلمانات المتعاقبة منذ العام 1992؟  ازمة النظام المطلوبة من الحزب تقارب الانتحار إياه الذي أشعلته حربا إسناد غزة وايران ولن نحتسب الما قبلهما.

 

حرب إسناد طهران ونتائجها الكارثية على لبنان

حسين عطايا/جنوبية/13 أيار/2026

لا شك أن الحرب الأخيرة، التي أشعلها حزب الله لإسناد طهران وثأرًا للمرشد علي خامنئي، كانت الشرارة التي أرادتها إسرائيل للقيام بعدوانها على لبنان، لاستكمال مسلسل الدمار والقتل فيه، وتجفيف منابع تمويل حزب الله، إضافة إلى ضربه وإبعاده عن حدودها الشمالية.

أهداف إسرائيل من الحرب

أولاً: إظهار ضعف الدولة اللبنانية

أثبتت إسرائيل للعالم أن السلطة اللبنانية ضعيفة أمام حزب الله، وغير قادرة على تنفيذ قرار حصرية السلاح، لا في منطقة جنوب الليطاني ولا في شماله. وقد ظهر ذلك جليًا نتيجة الكشف عن كميات ضخمة من السلاح، والأعداد الكبيرة من الأنفاق التي كان قد أعدّها حزب الله، من دون أن يتعاون مع قيادة الجيش أو يسلّمها الخرائط العائدة لها. وهذا ما جعل قيادة الجيش والدولة اللبنانية في موقف ضعيف وعارية أمام الرأي العام العربي والدولي.

ثانياً: إقامة حزام أمني جديد

يأتي تدخلها أيضًا لإقامة حزام أمني خالٍ من السكان، على مسافة تُقدَّر فعليًا بين ثماني كيلومترات، وتصل في بعض المناطق إلى أكثر من عشرة كيلومترات، وهي مساحة تزيد عن الحزام الأمني السابق الذي أقامته في العام 1978 واستمر حتى تاريخ انسحابها في العام 2000، حين احتفل حزب الله بانتصاره بدحر قوات الاحتلال، وفي ذلك مجافاة للحقيقة، لأن الانسحاب أتى بناءً على شبه اتفاق بين إسرائيل والحزب رعته وأدارت الاتصالات فيه الدولة الألمانية، عدا عن وعود إيهود باراك، رئيس حكومة إسرائيل في ذلك التاريخ، بالانسحاب إذا فاز بالانتخابات البرلمانية التي جرت قبل الانسحاب بفترة قصيرة.

واليوم تقوم إسرائيل بتنفيذ حزامها الأمني الخالي من البشر، بعد أن هجّرت أهله ودمّرت الحجر، وأسمته «الخط الأصفر»، كما فعلت في قطاع غزة الفلسطيني.

ثالثاً: إبعاد الصواريخ عن الحدود الشمالية

تُبعد إسرائيل عن حدودها الشمالية الصواريخ المضادة للآليات، والتي تبلغ مسافتها، في أقصى مدى لها، عشرة كيلومترات، فتوفّر الأمان والحماية لمستوطناتها على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان.

نتائج الحرب: التوسع الإسرائيلي في الجنوب

لا شك أن إسرائيل استطاعت تنفيذ مشروعها الذي وضعته شعارًا لها منذ بداية هذا العدوان، بل بدأت تتوسع أكثر، حيث وصلت بالأمس إلى الضفة الشمالية لنهر الليطاني في منطقة زوطر الشرقية، وبذلك أصبحت على بُعد خمس كيلومترات فقط من مدينة النبطية، عاصمة المحافظة وحاضرة المنطقة الشرقية الشمالية من الجنوب اللبناني. وبذلك تكون قد بدأت دخول مناطق أوسع مما كانت تنتظره، لأن حزب الله قد هُزم عسكريًا بعد مقتل معظم قادته، وهو الآن يفتقر إلى المقاتلين، بل يُرسل إلى القتال من هم بعمر الأطفال، بين سن الخامسة عشرة والعشرين عامًا، أي إنه يدفع بشبابه وأطفاله إلى الانتحار، عدا عن وجود مقاتلين من اليمن والعراق، وكذلك من الحرس الثوري الإيراني. وقد نُشر بالأمس خبر عن مقتل أربعين حوثيًا يمنيًا سيُدفنون في لبنان حاليًا، هذا عدا عن عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني وغيرهم من الجنسيات الأخرى.

اتساع رقعة الاحتلال والدمار

إذًا، بدأت تتعالى أصوات المواطنين بعدما بدأت تتجلى نتائج الحرب وما صدر عنها من احتلال. فكنا قبل الثاني من آذار أمام خمس نقاط محتلة، فأصبحنا أمام احتلال فعلي لما يزيد على ستين قرية ومدينة، إضافة إلى منطقة محاذية لها تضم عشرات القرى والبلدات. ولا تزال آلة الدمار مستمرة، ويزداد الخراب يوميًا، فيما جماعة حزب الله يعيشون في غياهب الكذب والنفاق، محاولين إغفال الحقيقة وادعاء النصر. وهنا لا أحد يعلم عن أي نصر يتحدثون، بعدما أصبح الجنوب اللبناني، بمعظمه، محتلًا، والباقي مدمّرًا، وأهله مهجّرين ونازحين، ولا أحد يعلم متى أو كيف سيعودون. وحينها سيتم كشف زيف ادعاءات النصر، وأكذوبة الميدان، وكم هي باهتة ادعاءات صليات الصواريخ والمسيّرات التي بدأ الإعلام العبري يتحدث عنها، والتي يُخشى أن تكون حلقة جهنمية تُعدّها المخابرات الإسرائيلية، وقد تكون على شاكلة عملية تفجير «البيجرز» وأجهزة الاتصالات، التي حدثت في خريف العام 2024، قبل أيام من الحرب التي أطاحت بقيادة حزب الله العسكرية والسياسية، واستطاعت إسقاط الحزب وساهمت في إنهائه.

ترقب لمفاوضات واشنطن

لكل ذلك، يتطلع اللبنانيون عامة، والجنوبيون خاصة، إلى مفاوضات واشنطن يومي الخميس والجمعة القادمين، في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الحالي، على أمل أن تحمل الأخبار الآتية من بعيد قرارًا بوقف إطلاق النار وانتهاء هذا الكابوس المؤلم، فيتنفسون الصعداء على أمل العودة إلى ديارهم، رغم الدمار الذي أصابها.

 

خطة أميركية لنزع السلاح.. وإسرائيل تتحفز لتوسيع الحرب

منير الربيع/المدن/13 أيار/2026

الفجوة كبيرة في المفاوضات الإيرانية الأميركية. كذلك هي بالنسبة إلى المطالب الإسرائيلية مقابل المطالب اللبنانية. في الحالتين، تسعى إسرائيل لإقناع الولايات المتحدة الأميركية بالعودة إلى استئناف الحرب ضد إيران، وعودتها هي لتوسيع عمليتها العسكرية في جنوب لبنان. على الرغم من تركيز الأنظار على المفاوضات ونتائجها، إلا أن الأساس يبقى في ما سيليها، خصوصاً على مستوى النتائج العملية على الأرض. لبنان يتمسك بالمطالبة بضرورة وقف النار لاستكمال المفاوضات أو بالحد الأدنى خفض التصعيد، أو ربما عدم إقدام إسرائيل على تنفيذ أي عملية عسكرية قبل إعادة تفعيل الميكانيزم، والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب في 2 آذار. أما إسرائيل فإن مطالبها قاسية جداً، ومن الواضح أنها تريد انتزاع موقف ثلاثي مشترك يشير إلى التفاهم على آلية عمل لسحب سلاح حزب الله. ما تنطلق منه أميركا، إسرائيل، وبعض الدول الأخرى المواكبة لمسار المفاوضات يتجاوز كل هذه التفاصيل التفاوضية، وصولاً إلى حدّ الإعلان أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة وعلى لبنان أن يلتحق بها، عنوانها هو وجود قرار دولي كبير بإنهاء حالة حزب الله العسكرية وتفكيكه وإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل.

ستعقد المفاوضات على جولتين، الخميس والجمعة. على أن تُبحث فيهما كل الملفات. فلبنان يريد تثبيت وقف العمليات العسكرية، وقف عمليات التفخيخ والتفجير والتجريف والتدمير، يطالب بانسحاب إسرائيل من الجنوب، وإطلاق سراح الأسرى. في المقابل، فإن إسرائيل تريد وضع خطة "مشتركة" لسحب سلاح حزب الله وتفكيك بناه العسكرية، البحث في تفاهمات سياسية مع لبنان، البحث في مصير جنوب الليطاني وكيفية إدارته، ولاحقاً الوصول إلى اتفاق. وبما يخص الموقف الأميركي، فقد شدد السفير ميشال عيسى أمام الرؤساء الذين التقاهم قبل مغادرته إلى واشنطن، على نقطتين، فصل ملف لبنان عن إيران وعن أي قضية عربية أخرى للذهاب إلى السلام، وهو يقصد أن يفصل لبنان مسار اتفاق السلام مع إسرائيل عن "مبادرة السلام العربية" أو الاعتراف بدولة فلسطينية. والنقطة الثانية هي ضرورة الإسراع بالتحرك لسحب سلاح حزب الله.

في الوقت الذي يعلن فيه لبنان استعداده لإعادة وضع خطة جديدة لسحب السلاح، تبرز مؤشرات أميركية وإسرائيلية بأن واشنطن هي التي ستعمل على وضع الخطة، وتطلب من لبنان تنفيذها. وبحال لم يلتزم لبنان بذلك فإن واشنطن ستتجه إلى تشكيل قوات خاصة في الجيش اللبناني للقيام بهذه المهمة. أما في حال لم ينجح هذا المسعى، فعندها ستواصل إسرائيل حربها وتوسع عملياتها.

في موازاة التحضير لجولة المفاوضات عمل الإسرائيليون على رفع مستوى التصعيد العسكري والميداني لفرض أمر واقع معين، تجلى في الإعلان عن عبور نهر الليطاني إلى بلدة زوطر الشرقية الواقعة في شماله. ذلك يترافق مع محاولات إسرائيلية لتوسيع نطاق التقدم باتجاه وادي زبقين والسيطرة عليه في القطاع الغربي، إضافة إلى محاولات التقدم باتجاه قرى واقعة ومشرفة على واديي السلوقي والحجير. الهدف من ذلك هو أن تحكم إسرائيل بالنار على كل منطقة جنوب الليطاني، وتمهيداً ربما لتوسيع العملية العسكرية، كما يتسرب في الإعلام الإسرائيلي، خصوصاً بعد الإعلان عن الوصول إلى زوطر الشرقية.

وعلى مستوى المفاوضات، من الواضح أن إسرائيل تنصب أفخاخاً كثيرة للدولة اللبنانية، أبرزها الإيحاء بالوصول إلى تفاهم حول ضرورة تفكيك حزب الله وسحب سلاحه وحصر السلاح بيد الدولة. ما تريده إسرائيل هو القول إنها تعمل في لبنان بما يتقاطع مع مصلحتها ومصلحة الدولة اللبنانية، من دون إغفال نقطة أساسية ترتبط بالضغوط التي تمارسها على الجيش اللبناني، لدفعه إلى سحب سلاح الحزب والتحرك ضده.

في المقابل، لا تزال الأوساط الديبلوماسية تتحدث عن وجود مخاوف من نية إسرائيلية لتوسيع العملية العسكرية البرية في جنوب لبنان، لاستكمال السيطرة على قرى الخط الأصفر، إضافة إلى توسيع نطاق القصف والغارات للضغط أكثر على الدولة اللبنانية. هذه الضغوط رد عليها أمين عام حزب الله نعيم قاسم، الذي أكد مواصلة القتال ورفض مجدداً التفاوض المباشر. أما في ملف السلاح، فاعتبر أنه مشكلة لبنانية داخلية يجب حلها بالحوار بين الأفرقاء. وهذا ما لا تريده إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية، وسط ضغوط لاتخاذ قرارات دولية واضحة حول سحب سلاح الحزب وتفكيك بنيته العسكرية. وفي هذا الإطار، تشير مصادر ديبلوماسية إلى وجود تحركات على المستوى الدولي للبحث في مثل هذا الأمر، وأي صيغة يمكن الوصول إليها بشأن ذلك.

في الموازاة أيضاَ، لا تُخفى الضغوط الأميركية الإسرائيلية التي تتم ممارستها على سوريا، لدفعها إلى الانخراط في أي مواجهة ضد حزب الله انطلاقاً من البقاع، ذلكَ لسحب سلاح الحزب هناك أو إشغاله في معركة عسكرية. وحتى الآن، فإن دمشق لا توافق على ذلك، بينما هناك مساعٍ إسرائيلية مستمرة لا تنتهي بمحاولات تقديم إغراءات تخص الجنوب السوري، ولا سيما السويداء إضافة إلى شمال شرق سوريا، وتسهيل عملية الاندماج للقوى الكردية ضمن وزارة الدفاع السورية. أما في حال بقيت دمشق على رفضها فإن الضغوط الإسرائيلية ستتزايد عليها.

ليس بعيداً، تشير الأجواء الديبلوماسية إلى أن إسرائيل تسعى لإقناع ترامب بضرورة العودة لشن الحرب ضد إيران، وتنفيذ عمليات عسكرية كبيرة وموسعة وسريعة، بما فيها السعي لاستخراج اليورانيوم العالي التخصيب. وتريد تل أبيب انتهاز أي تصعيد عسكري ضد إيران من أجل استئناف الحرب الموسعة ضد حزب الله في لبنان. عملياً، كل الأمور ستبقى معلقة بانتظار ما ستفرزه جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، وزيارة دونالد ترامب إلى الصين.

 

إسرائيل تتحدث عن "عنق زجاجة" في جنوب لبنان

أدهم مناصرة/المدن/13 أيار/2026

لا تقتصر معضلة الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف الضوئية التي يطلقها "حزب الله" نحو القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، على كونها تحدياً ميدانياً، بل تحوّلت أيضاً إلى محور نقاش سياسي وإعلامي متصاعد داخل تل أبيب. ودفعت هذه المعضلة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى عقد جلسة خاصة الاثنين؛ لنقاش سبل مواجهة ما يسميه "التهديد" لقواته في جنوب لبنان، لكن الاجتماع انتهى بلا نتيجة عملية، بحسب الإعلام العبري.

لا حلول حاسمة..الآن

وفي أحدث قراءة عسكرية إسرائيلية لتحدي مسيّرات حزب الله ذات الألياف الضوئية، قال المراسل العسكري للتلفزيون العبري "مكان"، إن ما يثير علامات الاستفهام، هو أن هذا النوع من المسيّرات تعد وسيلة قديمة-جديدة، وبرزت في حرب أوكرانيا بالسنوات الأخيرة، ومع ذلك شكلت نوعاً من المفاجأة للجيش الإسرائيلي، متسائلا: "لماذا لم تطور إسرائيل الوسائل اللازمة لمواجهة هذا التحدي؟". ونقل المراسل العسكري لـ"مكان" في إفادته التلفزيونية، عن قادة بالجيش الإسرائيلي، بأنه لا وجود لحلول حاسمة تكنولوجياً وعسكرياً في هذه المرحلة، للتعامل مع معضلة المسيّرات التي أدت منذ وقف إطلاق النار إلى مقتل 4 جنود إسرائيليين وجرح آخرين وتدمير آليات ومعدات هندسية وعسكرية. وكشفت تقارير عبرية عن اختبار منتجات تكنولوجية، لكنها لم تثبت فعاليتها المطلوبة في مواجهة هذا النوع من المسيّرات المفخخة.  لكن عاليما نوه إلى لجوء الجيش الإسرائيلي إلى وسائل تقليدية وارتجالية للتصدي للمسيّرات المفخخة، منها استخدام شبكات الصيد لمنع سقوطها على الجنود ومعداتهم، وكذلك استخدام دُمى تحاكي القوات الإسرائيلية ومواقع عسكرية تمويهية؛ بهدف تضليل مسيّرات حزب الله. كما أدخل جيش الاحتلال مئات من مناظير التصويب الذكية "داغر"للأسلحة الفردية؛ ل"تحسين" إطلاق النار على المسيّرات التي تُطلق نحو الجنود.

كما نشر الإعلام العبري قبل أيام، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتزويد أفراده في جنوب لبنان بذخائر متشظية تم شراؤها من الولايات المتحدة؛ لمحاولة إيجاد رد على المسيّرات المفخخة، وهي ذخائر يُزعم أنها أثبتت "فاعليتها" في المعارك بين القوات الروسية والأوكرانية، مخصصة لبنادق "أم 16" و"تافور"، وتنقسم إلى 5 كرات حديدية عند إطلاقها، ما يزيد إمكانية إصابة المسيّرات قبل وصولها إلى هدفها. في حين، أفادت مواقع أمنية عبرية أن الجيش الإسرائيلي يتواصل مع جهات عسكرية روسية وأوكرانية، للاستفادة من خبراتها في هذا المجال، ولتكوين صورة تمكنه من إنتاج أدوات حاسمة وسريعة ضد المسيّرات المفخخة.  

وأمام هذا الواقع العملياتي، تصف الدوائر العسكرية الإسرائيلية عناصر حزب الله المشغلين للألياف الضوئية، بـ"عنق الزجاجة"، في إشارة إلى صعوبة حسم أمرهم، فيما تحاول الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية رسم "خريطة" لمنظومة المسيّرات المفخخة التابعة لحزب الله، بوصفها "تهديدا رئيسيا" في الجبهة الشمالية. لكن التحدي الأبرز أمام الأمن الإسرائيلي، هو عدم تمكنه من الوصول إلى نحو 100 خبير في حزب الله، متخصصين في إطلاق المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية، وسط تقديرات باغتيال عدد قليل منهم يتراوح بين 5 و10 فقط.

وعزت استخبارات الاحتلال صعوبة تحييد مشغلي هذه المسيّرات، هو أنه خلافا للمسيّرات التي تديرها الوحدة المركزية 127 التابعة لحزب الله، فإن الأخير وزع مشغّلي مسيّرات الألياف الضوئية بين وحداته الميدانية المتعددة في جنوب لبنان بما فيها وحدة "الرضوان"؛ بهدف تعقيد تعقبهم واستهدافهم.

مدى مسيّرات الألياف: 15 كيلومتراً

وبحسب مزاعم الاحتلال، فإن معظم مشغلي هذه المسيّرات، ينشطون في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني و"الخط الأصفر"، بدعوى محدودية طول كابل الألياف الضوئية الذي يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً، وهي ادعاءات تتخذها تل أبيب ذريعة لجعل كل هذه المنطقة "محروقة" ومُدمَّرة بشكل كامل. بموازاة ذلك، يحاول الجيش الإسرائيلي تتبع مسار وصول قطع هذه المسيّرات إلى الحزب، ومراكز تجميعها وتشغيلها، بحسب تقارير أمنية عبرية. ووفق ما رصدته "المدن" من قراءات إسرائيلية متخصصة، فإنها تقدر أن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى أسابيع وأشهر لحل معضلة المسيّرات، وليس أياما!

"علما" تنبأ بمسيّرات الألياف.. قبل 20 شهراً!

والحال أن موقع "علما" المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية، نشر تقريرا في أيلول/سبتمبر 2024، حول "تهديد" المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية، وتوقع حينها اعتماد حزب الله عليها كسلاح رئيسي في ساحة المعركة. ووصف ذلك التقرير الذي نُشر قبل نحو 20 شهرا، الطائرات رباعية المراوح بأنها "القوة الجوية للمهاجم المنفرد"، مع التأكيد على أنها تمثل "تحديًا ناشئًا وخطيرًا جدًا" أمام تحركات الجيش الإسرائيلي. في السياق، أشار "علما" في أحدث تقرير له، إلى أن متوسط الهجمات اليومية لحزب الله في الأسبوع الأخير، بلغ 18.5 هجومًا يوميًا، مقارنة بمتوسط 8 هجمات يوميًا في الأسبوع الذي سبقه.. وهو ما اعتبره "ارتفاعًا كبيرًا" في النشاط العملياتي للحزب، لدرجة تسجيل ما بين 20 و25 موجة هجوم يوميًا في الأيام الأخيرة، وهو أعلى معدل منذ بدء وقف إطلاق النار في لبنان، وفق زعمه.

"مناورة سياسية".. كمخرج؟

والحال أن مسيّرات حزب الله أشعلت أيضاً نقاشاً سياسياً وإعلامياً في إسرائيل، لدرجة أن المراسل العسكري للتلفزيون العبري الرسمي، إيال عاليما، اعتبر أن القرار بشأن معضلة لبنان، متروك للمستوى السياسي. ونقل عاليما عن مصادر عسكرية، تشكيكها بشعارات الساسة بشأن قدرة الجيش الإسرائيلي وحده على نزع سلاح حزب الله؛ لأن تحقيق هذا الهدف يعني احتلال كل الدولة اللبنانية، وهو أمر ليس باستطاعة الجيش، وفق عاليما. وبمنظور عاليما وقادة عسكريين إسرائيليين، فإن الأمر يتطلب من المستوى السياسي في تل أبيب، إبداء "مناورة سياسية جريئة"، أي ليست عسكرية، وذلك باستثمار المفاوضات مع الحكومة اللبنانية.

تغيير قوانين لبنان.. هدف تفاوضي

بيدَ أن المقررين في تل أبيب يتلكأون ويخترعون ذرائع للتملص من أي استحقاقات يطالب بها الجانب اللبناني، ولعلّ ما كتبته صحيفة "يديعوت أحرونوت" دليل على ذلك، حيث استبقت جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة هذا الأسبوع، بنشر مقال يرجح فشلها سلفا، بحجة أنها ستصطدم ب"نقطة جمود" متمثلة في القانون اللبناني الخاص بمقاطعة إسرائيل، يعود لأكثر من 70 عاما. وقالت الصحيفة العبرية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا إلى إلغاء القانون فورا، بدعوى أن تطبيقه قد يشكّل أيضًا "عائقًا" أمام فريق التفاوض اللبناني الذي يواجه "خطر" التعرض لعقوبات قد تصل إلى "الأشغال الشاقة"، بحسب الصحيفة العبرية. ويعكس هذا الطرح الانتهازي محاولة استقواء إسرائيلية بأميركا، لتغيير ونسف القوانين اللبنانية، على نحو يطبّع إسرائيل كـ"جسم طبيعي.. لا عدو"، وكأنه هدف رئيسي لنتنياهو من التفاوض مع بيروت!

 

"العفو العام" في مهب تجاذب الرئاسات: استنفار نيابي سنّي

فرح منصور/المدن/13 أيار/2026

تتسم الساحة السياسية اللبنانية بفرز حاد يطال الملفات التشريعية الأكثر حساسيّة، لكن في عمق هذا المشهد، تبرز خطوات جادة لإعادة ترتيب "البيت السُني" من بوابة "السراي الكبير" و"المطبخ التشريعيّ".  لم يعد خافيًا أن الطائفة السنية تستشعر اليوم حاجة ملحة للالتفاف حول ثوابتها، لاسيما في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب "طهي" القرارات السياسية بهدوء، بعيدًا عن الصخب الذي يشتت الموقف الموحد. في هذا السياق، يأتي ملف العفو العام، ليكون الاختبار الحقيقيّ لتماسك الكتلة النيابية السنية، وقدرتها على فرض توازن يحفظ حقوق شارعها في مواجهة التجاذبات الممتدة من عين التينة إلى القصر الجمهوري.

الكواليس المحتقنة: صراع الصلاحيات

قبل أيامٍ، كان ملف العفو العام يسلك طريقاً وصف بالإيجابي. وكان الترقب سيد الموقف بانتظار جلسة 11 أيار للجان النيابية. لكن الأوراق بعثرت فجأة، ونشب استياء مكتوم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية جوزاف عون، خلفيته "صراع الصلاحيات التقليديّ". معلومات "المدن" أشارت إلى أن النائب ميشال معوض كان عراب اللقاء الذي جمع عددًا من النواب برئيس الجمهورية لمناقشة بنود قانون العفو العام. هذا التحرك اعتبرته عين التينة "تعديًا" واضحًا على صلاحيات المجلس النيابي التشريعية، وتجاوزًا للمسارات الرسمية. وما زاد الطين بلة هو التسريبات التي تحدثت عن زيارة النائب أحمد الخير لسجن رومية ولقائه للشيخ أحمد الأسير لاطلاعه على مستجدات قانون العفو، وهو ما أضفى صبغة سياسية وطائفية حادة على الملف، وأدت إلى تأجيل الجلسة إلى موعد غير مسمى.

توحيد الموقف السني

في محاولةٍ لاحتواء هذا التشتت عقد 21 نائبًا سنيًا من أصل 27 اجتماعًا طارئًا وموسعًا، هدفه الأساسي هو "لملمة" الشظايا التي تناثرت جراء لقاء بعبدا. وعلى الرغم من أن البيان الرسميّ للقاء لم يتطرق بحدة إلى الاستياء الناجم عن استبعاد بعض النواب من لقاء القصر الجمهوري إلا أن الأجواء خلف الأبواب المغلقة كانت تعكس عتبًا كبيرًًا: كيف يغيب نواب ساهموا فعليًا في صياغة بنود مشروع القانون عن لقاء يفترض أنه يبحث في اللجنة المصغرة؟ خرج المجتمعون بقناعة راسخة: لا يمكن ترك ملف العفو العام ليدفن في أدراج بعبدا أو يقايض في حسابات الرئاسة الثانية السياسية. وبناءً عليه، تركزت النقاشات حول توحيد الموقف النيابي السنيّ حول نقاط جوهرية ستشكل "دفتر الشروط السني في المرحلة المقبلة.

رسم خارطة الطريق التشريعي

اتفق النواب السنة على رؤية موحدة لخفض العقوبات، تهدف إلى ايجاد مخرج قانوني مقبول وإنساني لملف الموقوفين، وتلخصت التوجهات كالاتي: - تعديل العقوبات القصوى: الاتفاق على طرح تحويل عقوبة الاعدام إلى 20 سنة سجنية، وخفض عقوبة الاشغال الشاقة لتصبح 17 أو 20 سنة سجنية كحد أقصى. - استهداف الفئات الأكثر تضررًا: يسعى النواب السنة لأن يشمل القانون أكبر عدد ممكن من الإسلاميين المحكومين والموقوفين. إذ تشير التقديرات إلى وجود حوالى 146 موقوفًا إسلاميًا ليشكل ملفهم حجر الزاوية في المطالب الشعبية للطائفة السنية.

استمرار الضغط

اللافت في الحراك السني الأخير هو التواصل المباشر والمستمر مع الموقوفين في سجن رومية. النواب لم يكتفوا بالعمل التشريعيّ بل يحرصون عبر اتصالات وزيارات ميدانية على وضع السجناء في صورة المستجدات، في رسالة واضحة بأن الملف لن يخضع للتسويات التي "تهدر الحقوق".  أما الرسالة الأقوى فكانت التلويح بالبديل في حال تعثر إقرار قانون العفو العام. بحسب معلومات "المدن"، فإن النواب السنة يتجهون للمطالبة بإعادة المحاكمات أمام المحاكم العادية والطعن في الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية. المنطلق هنا هو القناعة بأن المحكمة العسكرية كانت في مراحل كثيرة مسيسة وخاضعة لتوازنات القوى، ولذا، فإن إعادة المحاكمة هو الممر الإلزامي لتحقيق العدالة في حال سقط خيار العفو العام.

العفو قبل الانفجار

انتهى اجتماع النواب بالتوافق على ضرورة تفعيل عمل اللجان النيابية فورًا لانهاء الصياغة النهائية للقانون، والرسالة اليوم موجهة للجميع: إن التباطؤ في إقرار العفو العام ليس مجرد مناورة سياسية بل مقامرة لاستقرار البلد. نواب السنة اليوم يتحدثون بلغة واحدة فقط ويحذرون من أن "انفجار" السجون والشارع قد يصبح حتميًا إذا ما استمر التعامل ممع هذا الملف كرهينة لصراع الصلاحيات بين الرئاسات.

 

الضابط "الوهمي": هل من علاقة ودور للسفارة العراقية؟

عبد الله قمح/المدن/13 أيار/2026

في الشكل، ثمة "أبو عمر" جديد في قبضة الأجهزة الأمنية اللبنانية: شيعي عراقي الجنسية يُدعى طارق علي محمد النصراوي يختلف عن السني مصطفى الحسيان، الموقوف، الذي زعم أنه ضابط أمني في الديوان الملكي السعودي. أما في المضمون، فثمة خصائص مختلفة. فالتحقيقات الجارية لم تثبت حتى اللحظة أن "العقيد" طارق النصراوي كان يقود مشروع "نصبة" بالمعنى الحرفي أو التقليدي كما جرى في النسخة الأولى، لكن معظم المؤشرات والشكوك تتقاطع عند احتمال أننا أمام نسخة مكررة من مشروع اختراق أمني ذي توظيف استخباراتي وربما سياسي.

نزاع عراقي- عراقي

نسخة "أبو عمر" الأولى؛ أي الضابط الأمني السعودي المزعوم الذي جسده اللبناني مصطفى الحسيان، كانت عبارة عن لعبة أمنية - استخباراتية جرى تشكيلها وتوظيفها وتنشيطها وإيقاع مسؤولين لبنانيين بها، تحت مساعدة ورعاية أمنية وسياسية عربية خارجية وفي توقيت حساس. كذلك تبدو حالة طارق النصراوي "العقيد العراقي الوهمي"، التي كُشفت أيضاً في لحظة انتقال سياسي وفي لحظة سياسية أمنية تطبع العراق والمنطقة، وتأتي ضمن سياق إنتقالي عراقي داخلي، وفي لحظة تقاطع أمني لبناني - عراقي، بطابع يحمل كل عناصر النزاع الأمني - الأمني. والمعهود، أن الانتقالات السياسية في العراق تترافق دائما مع خضات أمنية وسياسية، ومؤخراً بات لبنان يتأثر فيها نوعا ما.

دور السفارة العراقية

المعطيات المسرّبة تفيد بأن السفارة العراقية في بيروت هي التي اكتشفت هذه الحالة، وقدمت ملفها إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، واضعةً بين يديها مؤشرات عميقة حول وجود علاقة تربط بين "منتحل صفة ضابط أمني عراقي" وعدد من ضباط المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية، من بينهم من سهّل له عمله وتحركاته وربما "مهمته". لكنها، في المقابل، لم تجب عن أسئلة مركزية: من هو طارق النصراوي فعلاً؟ كم مضى على وجوده في لبنان؟ والأهم، كيف تعرّف إلى هؤلاء الضباط، وما هي "كلمة السر" التي فتحت له الأبواب؟

بعيداً من التحقيقات الجارية لدى مديرية المخابرات مع الموقوف والضباط المتهمين بتسهيل مهمته، وبعيداً أيضاً عن السؤال المتعلق بسبب تولي مديرية المخابرات هذا التحقيق تحديداً، ثمة خيط رفيع لكنه أساسي، قد يوضح جانباً من شخصية النصراوي، وربما يجيب عن كثير من الأسئلة المطروحة.

الضابط طارق النصراوي

بحسب بعض من التقوا النصراوي أو عرفوه، فإنهم لمسوا فيه صفات الضابط المحترف عن قرب، سواء في شخصيته أو تصرفاته أو أدائه أو قدراته التقنية والكلامية. وفي لباسه أيضاً. لذلك، يصعب، برأيهم، على شخص لا يمتلك خلفية أمنية حقيقية أن ينتحل شخصية ضابط ويمارسها بهذا المستوى من الإتقان. ما يعني أننا قد نكون أمام ضابط فعلي لا وهمي، وهو ما تشير إليه أيضاً معلومات وصلت إلى "المدن"، تؤكد أن طارق علي النصراوي ضابط عراقي برتبة نقيب سابق خدم في السلك الأمني، قبل أن يتقدم باستقالته، ثم ينتقل إلى لبنان ويعمل في أكثر من مجال، آخرها وظيفة عامل توصيل "ديليفيري". يكاد يصعب الفصل بين الدور الذي أداه النصراوي، بوصفه "عقيداً في الجيش العراقي" و"ملحقاً أمنياً" في السفارة العراقية في بيروت، وبين تأكيد السفارة عدم معرفتها به أو بأي ضابط عراقي مستقيل موجود في لبنان دخل بصورة شرعية. وهي النقطة التي تحاول السفارة الاستناد إليها للفصل بين شخصية النصراوي والدولة العراقية الرسمية. إلا أن طبيعة القضية نفسها، وما رافقها من نشاط وتحركات، توحي بوجود "قطبة مخفية"، خصوصاً مع تداول معلومات في الأوساط السياسية والأمنية عن وجود ضابط عراقي حقيقي يشغل منصباً أمنياً في السفارة، يُدعى "ح.ر"، كان يتولى التواصل مع شخصيات سياسية وأمنية لتزكية طارق النصراوي بوصفه عقيداً عراقياً وملحقاً أمنياً في بيروت. وهنا تبرز أسئلة إضافية: ما طبيعة العلاقة بين "ح.ر" والنصراوي؟ وهل أدى الأخير أدواراً لمصلحة هذا الضابط؟ وما طبيعة تلك الأدوار؟ والأهم، هل نحن أمام انعكاس لنزاع أمني عراقي- عراقي انفجر داخل السفارة في بيروت أو في بغداد، وكان من آثاره وانعكاساته أن بدأ فتح ملفات وأوراق، من بينها ورقة النصراوي؟

حقاً ضابط!

الضباط اللبنانيون الذين تعاملوا مع النصراوي أو سوّقوا له بوصفه ضابطاً عراقياً، بدوا مقتنعين سريعاً بأنه بالفعل مسؤول أمني عراقي. وهذا الاقتناع يصعب أن يترسخ من دون وجود شخصية عراقية رسمية وموثوقة قامت بتزكيته، ما سمح لضباط لبنانيين بالتعاون معه أو تقديم تسهيلات له. علماً أن التحقيقات الأولية، حتى الآن، لم تثبت تلقي هؤلاء أي مكاسب أو مساعدات مالية منه، أياً يكن شكلها، كما لم تثبت وجود عملية احتيال أو "نصبة" تقليدية خلف نشاطه، بل تكاد تصل إلى تقدير مفاده إن الملف "فارغ" ومختلف كثيراً من ملف الحسيان، ويغلب عليها الكثير من الخفة والرغبة في الظهور والتقاط الصور! ما تؤكده التحقيقات، حتى اللحظة، أن النصراوي كان يكثر من تقديم وعود بخدمات يمكنه تأمينها من العراق، سواء لضباط أو مسؤولين أمنيين، وهو السبب الرئيسي لما قال إنه الهدف من طلب الزيارات والسبب في الموافقة عليها، وهو ما يعزز فرضية التوظيف الأمني المستتر خلف هذه الشخصية، وربما السياسي، للقضية، طالما يغيب عنها البعد المالي أو الاحتيالي المباشر.

الصدمة!

تنقل إحدى الشخصيات السياسية التي تعرّفت إلى النصراوي، أنه سهّل لها عام 2024 زيارة إلى بغداد، ونسّق لقاءات مع شخصيات أمنية وسياسية رفيعة، من بينها مدير المخابرات العامة العراقية ورئيس الوزراء العراقي. وتروي الشخصية تفاصيل كثيرة عن الزيارة، من المواكبة والاستقبال الأمني إلى الحفاوة السياسية التي أحاطت بها. بل تؤكد أن النصراوي كان له دور ما في تأمين ظروف الزيارة، بعد اتصال تلقته من الشخصية المدعوة من داخل السفارة العراقية، أعقبه لقاء مباشر مع النصراوي. لذلك، تقول هذه الشخصية إنها أُصيبت بصدمة عندما انتشر خبر توقيف "ضابط عراقي وهمي" ينتحل صفة ملحق أمني في بيروت على شاكلة "أبو عمر". فكيف لشخص "وهمي" أن ينجح في تنظيم زيارة بهذا المستوى لشخصية سياسية لبنانية، وأن يؤمن لها لقاءات مع هذا الحجم من المسؤولين العراقيين، إذا لم يكن يمتلك بالفعل شبكة علاقات نافذة، أو إذا لم يكن "مربوطاً" بجهات رسمية وأمنية حقيقية؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لبنان يدين الخرق الإيراني لسيادة الكويت ويعلن تضامنه المطلق مع الخليج

جنوبية/13 أيار/2026

دخل لبنان رسمياً على خط التضامن العربي الكامل بوجه المحاولات الإقليمية لزعزعة استقرار المنطقة؛ حيث أعربت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، في بيان رسمي حاد ونوعي، عن إدانة الجمهورية اللبنانية الشديدة للأعمال العدائية والمرفوضة التي أقدم عليها عناصر من الحرس الثوري الإيراني، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً وغير مبرر لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها. وشددت الخارجية اللبنانية في بيانها على أن هذه الممارسات الإيرانية تشكل خرقاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق هيئة الأمم المتحدة، وتضرب بعرض الحائط قواعد حسن الجوار واحترام استقلال الدول المعترف بها أممياً.

وأكدت الوزارة في موقفها على “الرفض القاطع والكامل لأي محاولات مشبوهة تستهدف تهديد استقرار الدول العربية الشقيقة، أو تمس بأمنها الوطني والقومي”. كما جددت الدبلوماسية اللبنانية وقوف بيروت وتضامنها المطلق واللامشروط مع دولة الكويت قيادةً وشعباً، مؤكدة دعم لبنان الكامل والراسخ لكل ما تتخذه السلطات الكويتية من إجراءات أمنية، وسياسية، وقانونية لصون أمنها، واستقرارها، وحماية حوزتها الترابية وسيادتها الوطنية ضد أي عابث.

مخطط بوبيان: تفاصيل التسلل البحري

ويأتي هذا الموقف اللبناني الحاسم بعد وقت قصير من كشف السلطات الأمنية في دولة الكويت عن إحباطها لعملية تسلل خطيرة، نفذتها عناصر مسلحة تنتمي مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني. وحسب المعطيات الأمنية الكويتية، فقد حاولت هذه المجموعات المسلحة اختراق الحدود البحرية للكويت مستهدفة “جزيرة بوبيانالاستراتيجية، قبل أن تطبق عليها الأجهزة العسكرية وتفشل مخططها التخريبي في مهده.

طوق من الخلايا: شبكات تخريبية تتربص بالخليج

ولم يكن حادث جزيرة بوبيان الكويتي معزولاً عن مشهد أمني خليجي أوسع وأكثر تعقيداً؛ إذ جاء هذا الخرق ليضاف إلى سلسلة متلاحقة ومقلقة من الكشوفات والنجاحات الأمنية الاستباقية التي حققتها دول مجلس التعاون الخليجي مؤخراً، والتي تظهر حجم الاستهداف الممنهج عبر شبكات مرتبطة بطهران:

مملكة البحرين: نجحت الأجهزة الأمنية في المنامة في تفكيك شبكة تخريبية واسعة النطاق، وأسفرت الضربة الاستباقية عن اعتقال 41 مشتبهاً به كانوا يخططون لعمليات تمس بالأمن الداخلي للمملكة.

دولة قطر: تمكنت الأجهزة المختصة في الدوحة، مطلع مارس/آذار الماضي، من رصد وضبط خليتين أمنيتين مرتبطتين بشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني، كانتا تعملان على جمع معلومات وتنفيذ أجندات مشبوهة.

دولة الإمارات العربية المتحدة: أعلنت السلطات في أبوظبي، خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، عن تفكيك تنظيمين إرهابيين على درجة عالية من الخطورة؛ تبين أن أحدهما مرتبطة بخلايا تابعة لحزب الله اللبناني، في حين يتصل التنظيم الآخر بصورة مباشرة بنظام “ولاية الفقيه” في طهران.

يظهر هذا الموقف المتقدم لوزارة الخارجية اللبنانية حرص الشرعية الرسمية في بيروت على النأي بنفسها عن سياسات المحاور الإقليمية، والتمسك بالعمق العربي، والتأكيد على أن سيادة وأمن عواصم الخليج العربي هي خط أحمر لا يمكن القبول بالمساس به تحت أي ذريعة.

 

لقاء بين رئيس الحكومة ونواب "الاعتدال الوطني" تابع ملف العفو العام

وطنية/13 أيار/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بعد ظهر اليوم، أعضاء تكتل "الاعتدال الوطني"، النواب: محمد سليمان، أحمد الخير، وعبد العزيز الصمد، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش.

وخلال اللقاء، تم عرض الأوضاع العامة في البلد ومتابعة ملف العفو العام.

 

اليونيفيل: قلق متزايد من استخدام المسيرات قرب مواقعنا مما أسفر عن انفجارات داخل قواعدنا وعرض قواتنا للخطر

وطنية/13 أيار/2026 

أكدت اليونيفيل في بيان، أنها تشعر بـ"قلق متزايد إزاء أنشطة عناصر حزب الله والجنود الإسرائيليين بالقرب من مواقع الأمم المتحدة، بما في ذلك تزايد استخدام الطائرات المسيّرة، الأمر الذي أسفر عن انفجارات داخل قواعدنا وحولها، وعرّض قوات حفظ السلام للخطر".وأشارت الى أنه "يوم الاثنين 11 أيار/ مايو، بين الساعة الخامسة والخامسة والنصف مساءً، انفجرت ثلاث مسيّرات يُعتقد انها تابعة لحزب الله في منطقة يحتمل وجود جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي فيها، على بُعد أمتار من المقرّ العام لليونيفيل في الناقورة. وانفجرت مسيّرة أخرى في المنطقة نفسها يوم الثلاثاء 12 أيار/ مايو عند حوالي الساعة 5:20 مساءً. وبعد دقائق، انفجرت مسيّرة يُشتبه في انها تابعة لحزب الله داخل المقر العام لليونيفيل في الناقورة. لم يُصب أحد بأذى، لكن بعض المباني تضررت". ولفتت الى أنه "في حادثة منفصلة، يوم الأحد 10 أيار/ مايو عند حوالي الساعة السابعة مساءً، تحطمت مسيّرة في ساحة مفتوحة داخل المقر العام لليونيفيل في الناقورة، ولم يُصب أحد بأذى. وأكد فريق إزالة المتفجرات صباح اليوم التالي أن المسيّرة لم تكن مسلحة. يجري تحقيق لتحديد مصدرها، لكن النتائج الأولية تشير إلى أنها إيرانية الصنع، ما يوحي بأن حزب الله هو من أطلقها. إضافة الى ذلك، يوم الثلاثاء الماضي، 5 أيار/ مايو، سقطت مسيّرة مسلحة موجهة بالألياف الضوئية، يُعتقد أنها تابعة لحزب الله، على سطح مبنى في موقع تابع للأمم المتحدة بالقرب من الحنيّة. لم تنفجر المسيّرة ولم يُصب أحد بأذى". وأعلنت اليونيفيل أنها "تواصل تذكير جميع الأطراف بتجنّب العمل بالقرب من مواقع الأمم المتحدة وموظفيها، وتحثهم كذلك على تجنّب أي أعمال قد تُعرّض قوات حفظ السلام للخطر. وقد احتججنا تحديدا على وجود جيش الدفاع الإسرائيلي وأنشطته وتحركات أفراده وآلياته بالقرب من مقرّنا العام. كما احتججنا لدى القوات المسلحة اللبنانية على أنشطة الجهات الفاعلة غير الحكومية بالقرب من مواقعنا. وعلى الرغم من تلك التحدّيات التي نواجهها، يواصل حفظة السلام تقديم تقارير محايدة إلى مجلس الأمن حول ما يجري على الأرض في جنوب لبنان".

 

لقاء بين وزير الخارجية ونظيره الإيطالي عرض الاتصالات للتوصل إلى تثبيت وقف النار والتحضير لما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"

وطنية/13 أيار/2026

 التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في إطار زيارته الرسمية لإيطاليا والفاتيكان، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في حضور سفيرة لبنان كارلا جزار. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إضافة إلى الأوضاع في لبنان والمنطقة والاتصالات الجارية للتوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتحضير لما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". وشكر رجي لـ"إيطاليا مشاركتها الفعالة في قوات حفظ السلام"، مشيدا بـ"الدور الإنمائي والاجتماعي للكتيبة الإيطالية"، ومؤكدا أن "الشعب والحكومة اللبنانيين يقدران هذه المساهمة تقديرا بالغا".

وشرح رجي "القرار الجريء الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بالسير في مسار التفاوض مع إسرائيل"، لافتا إلى أن "الأولوية الراهنة تتمثل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، في حين تشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله مسبقا".

من جهته، أكد تاياني "دعم بلاده للبنان في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية كافة"، مشيرا إلى أن "بلاده تبذل جهودا ديبلوماسية نشطة لخفض التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار عبر الضغط على إسرائيل".

وعلى صعيد التعاون العسكري، أبدى تاياني "استعداد بلاده لمواصلة برامج تدريب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية اللبنانية في إطار التعاون الثنائي، فضلا عن تعزيز قدرات الجيش اللبناني من خلال البعثة العسكرية الإيطالية".

كما تناول الوزيران رجي وتاياني "وضع القرى المسيحية في الجنوب، وضرورة دعم أبنائها ومساندتهم لتمكينهم من الصمود في أراضيهم".

 

النهار: الوفدان اللبناني والإسرائيلي يتواجهان في واشنطن... "المفاوضات العملية" تحت وطأة اتّساع التصعيد

"النهار/13 أيار/2026

 مع أن رفع وتيرة التصعيد الميداني عشية الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية كان أمراً متوقعاً، خصوصاً أن الأيام السابقة كانت شهدت تصعيداً متدرجاً، فإن الساعات الأربع والعشرين التي سبقت موعد انعقاد الجولة في واشنطن تجاوزت التقديرات وسجّلت رقماً قياسياً في الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة خصوصاً بين الجنوب وساحل الشوف. ورسمت الجولة التصعيدية العنيفة مزيداً من القلق والمخاوف حيال ما يمكن توقّعه من المفاوضات لجهة وقف النار الذي يطالب به لبنان بإلحاح، فيما سبقه الردّ الإسرائيلي المباشر ميدانياً، إن بعملية التوغل شمال الليطاني وإن بتصعيد الغارات أمس، وتأكيد إسرائيل تحفّزها لتوسيع الحرب مع إعلان قائد المنطقة الشمالية في إسرائيل أن الحملة لم تنته والجيش جاهز لاستئناف القتال عند الحاجة، كما سبقته مواقف "حزب الله" الممعنة في محاولة إضعاف الموقف التفاوضي للبنان عبر رمي كل رهانات الحزب في ملعب التدخل والنفوذ الإيراني. كما أن الكشف عن جلسة نقاش عقدت أمس برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قادة المؤسسة الأمنية قُدمت خلالها حلول تقنية لمسالة الطائرات المسيّرة بما شكّل إيحاءً إضافياً إلى استعدادات المضي في المواجهات الميدانية

ومع ذلك، تكتسب الجولة الثالثة التي ستنعقد في وزارة الخارجية الأميركية عند التاسعة صباح اليوم بتوقيت واشنطن، الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت، أهمية خاصة تميّزها عن الجولتين الأولى والثانية، ولو أن الثانية انعقدت في البيت الأبيض وبرعاية مباشرة من الرئيس دونالد ترامب. فجولة اليوم ستشكل واقعياً انعقاداً للمفاوضات الثنائية المباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل لطرح مواضيع تأسيسية للمفاوضات، بدءاً بأمور إجرائية عملية أبرزها وأولها وقف النار. سيكون المفاوض اللبناني رئيس الوفد السفير السابق سيمون كرم في مواجهة المفاوض الإسرائيلي سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، بالإضافة إلى احتمال انضمام شخصية عسكرية في كل وفد. وحتى ساعات قبل انعقاد الجولة استمر الغموض الكبير يلف التساؤلات حول ما يمكن أن تفضي إليه الجولة المقرر انعقادها اليوم وغداً، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق أوّلي على تثبيت وقف النار مدخلاً إلى المفاوضات على المسائل الأخرى، خصوصاً أن المفاوضات تنعقد تحت وطأة النار التي بلغ اشتعالها ذروته في الأسبوعين الأخيرين وفي الساعات الأخيرة تحديداً.

وفي غضون ذلك، طرأ تطوّر يكتسب تاثيراً في خلفية المشهد المحتدم تمثّل في ما أثير عن خطوة ديبلوماسية لبنانية في إطار جهود الدولة اللبنانية لوضع حد للنفوذ الإيراني في لبنان. ولكن مصدراً في وزارة الخارجية اللبنانية أوضح لـ"النهار" أن المعلومات التي أشيعت لم تكن دقيقة، إذ إن إيران هي التي كانت أرسلت رسائل إلى مراجع دولية احتجاجاً على موقف لبنان منها في موضوع توريط لبنان في الحرب، فبادر لبنان في المقابل إلى الرد على الخطوة الإيرانية ومضمون الرسائل التي وجهتها. وكانت معلومات أفادت عن إيداع وزارة الخارجية اللبنانية رسالة رسمية موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تتضمن شكوى رسمية من لبنان ضد إيران وتطعن في صحة الرواية الإيرانية المتعلقة باغتيال ديبلوماسيين إيرانيين في بيروت، ونفت وزارة الخارجية اللبنانية أن تكون السفارة الإيرانية قد نسّقت معها بشأن نقلهم إلى فندق "رمادا"، وأوضحت أن بعض القتلى لم يكونوا مسجلين رسمياً كديبلوماسيين، في مخالفة لاتفاقية فيينا.

أما في الواقع الميداني، فإن التصعيد الإسرائيلي العنيف تمدّد من الجنوب إلى الأوتوستراد الساحلي الذي يربط بيروت بالجنوب، حيث بلغ عدد السيارات المستهدفة 7 منذ صباح أمس، 1 في الجية، 1 في برجا، 1 في السعديات – الدبية، 1 في المعلية، 1 في الشعيتية، 1 في الناقورة، و1 في صيدا، وقد تسببت هذه الغارات بسقوط 9 قتلى. ووجّه الجيش الإسرائيلي بعد الظهر إنذارت إلى السكان الموجودين في كفرحتى، عربصاليم، دير الزهراني، مطالباً إياهم بالإخلاء. وكان أنذر صباحاً سكان معشوق، يانوح، برج الشمالي، حلوسية الفوقا، دبعال، عباسية. وتنقّلت الغارات والقصف بين القرى والبلدات الجنوبية مخلفة أضراراً ودمارا. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أكثر من 40 بنية تحتية تابعة لـ"حزب الله" في مناطق عدة جنوب لبنان. وأوضح "أن الأهداف شملت مستودعات أسلحة ومبانٍ مستخدمة لأغراض عسكرية وأنّ عناصر من "حزب الله"عملوا من خلالها على تنفيذ مخططات ضد قواته ومواطني إسرائيل". وأضاف أنه "جرى أيضاً استهداف أشخاص قال إنهم شكّلوا تهديداً لقواته، إلى جانب مهاجمة منصات إطلاق كانت جاهزة لتنفيذ عمليات باتجاه الأراضي الإسرائيلية". وشنّ الطيران الإسرائيلي بعد الظهر غارات واسعة على بلدات الحلوسية وكفرا في قضاء بنت جبيل وعيتا الجبل وحداثا والريحان – جزين وزبقين- صور وتبنين بالقرب من المستشفى الحكومي.

وفي السياق، نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" تفاصيل العملية الأخيرة التي قام بها الجيش الإسرائيلي في منطقة نهر الليطاني من خلال شهادات لضباط في الجيش الإسرائيلي. وبحسب الصحيفة "كشف قائد وحدة الاستطلاع في لواء غولاني تفاصيل العملية الهادفة إلى تمشيط منطقة نهر الليطاني، مؤكداً أن الظروف باتت مهيّأة لتوسيع نطاق العمليات شمالاً. وقد عملت القوات على تدمير بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله"، إضافة إلى أنفاق قتالية ومنصات إطلاق صواريخ على مسافة تصل إلى عشرة كيلومترات من بلدات شمال إسرائيل، داخل ما يُعرف بالخط الأصفر الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. وإلى جانب ما اعتبره إنجازات ميدانية، حذّر الضابط من مخاطر الجمود الميداني، قائلاً بوضوح: على الجيش الإسرائيلي أن يبقى في حالة مناورة واحتكاك دائم. يجب ألا ننجرّ إلى الدفاع والتمركز الثابت، وأضاف: يشكّل نهر الليطاني نقطة العبور الأمامية في حال قرر الجيش الإسرائيلي توسيع نشاطه داخل لبنان. وإذا قررت القيادة السياسية أنه لا مفر من التقدّم شمالاً، فإن الظروف أصبحت جاهزة لذلك"

على صعيد آخر، وفي ملف قانون العفو العام المتعثّر اقراره، برزت معالم حلحلة، إذ تحدث النائب بلال بدر بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى عن اقتراح القانون الذي تجاوز البحث فيه الجلسات التسع واستغرق نقاشه حتى الآن ثلاثة أسابيع مع اللجان المشتركة، وقال: "نبشر اللبنانيين أننا وصلنا إلى شبه توافق بين الكتل السياسية على مضمون هذا القانون بتوجيهات مفتي الجمهورية". وتابع: "وعدنا الرئيس نبيه بري والرئيس الياس بو صعب، وسنلتقي بداية الأسبوع المقبل لإقرار مسودة قانون العفو، وربما تكون جلسة لجان مشتركة الثلثاء لإقراره فيصبح جاهزاً لإرساله إلى الهيئة العامة وتكون عندها لحظة تصالحية بين شريحة معينة من المجتمع اللبناني وبين كل اللبنانيين لطيّ صفحة من صفحات العدالة". وأشارت معلومات إلى عقد اجتماع نيابيّ يوم الإثنين المقبل في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب للعمل على إيجاد حلّ للنقاط الخلافيّة في قانون العفو قبل بتّ الدعوة إلى جلسة للجان النيابيّة المشتركة.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 13 أيار /2026

اليسا الهاشم

اذا استمر الوضع في الميدان على حاله، تكون مسألة ساعات قبل ان يصل الجيش الاسرائيلي الى قلب النبطية وبعدها صيدا. حزب الله يتعاون مع الجيش الاسرائيلي باستدعائه لقضم اجزاء كبرى من لبنان برّاً بعد ان اهداه البحر وثرواته.

 

 جوناثان الخوري

https://x.com/i/status/2054501703425175790

ما في حق بيموت وراه مطالب.. وكيف إذا كان وراه جيش وقدّم ١٥٠٠ شهيد؟ شهدا جيش لبنان الجنوبي اليوم التاريخ عم يكتب براءة أهلنا، وعم يثبت إنو موقفنا من ٤٠ سنة كان هوّي الصح.

 

انور كسرواني

لا حلّ لنهوض لبنان الا بعد: قطع العلاقات مع ايران  طرد السفير الايراني  سحب سلاح حزب الله  تنازل نبيه بري عن رئاسة مجلس النواب حبس نعيم قاسم, وفيق صفا, محمود قماطي ومحمد رعد

 

كندا الخطيب

من ٢٠٢١ ل ٢٠٢٦ بعد ما خلصت ال "خلال ساعات " ل عبستين ؟ اسمهم ارهابين حزب الله في الإمارات ، وليس موقوفين يا عباس إبراهيم حامي مصالح حزب الله في الامن العام ومزور باسبورات الحرس الثوري الإيراني

 

منشق عن حزب الله

تقييم الوضع

العملية الإسرائيلية أكبر بكثير من الخط الأصفر المعلن

إسرائيل تُوسّع أهدافها  وأتوقع عمليات إنزال جوي أو بحري لتشتيت قوات #حزب_الله، خاصة على الطريق الساحلي.

 وإذا نجح  الإسرائيلي في السيطرة على زوطر الشرقية، فإنه يصبح على مرمى حجر من النبطية. الحزب الآن في وضع صعب.

 

منشق عن حزب الله

يبيعون بعضهم البعض.. والمسيرات تقصف

ارتفع عدد الاستهدافات على طريق صيدا - بيروت إلى ٣ عمليات اغتيال متتالية. حصيلة أولية سقوط ٤ قتلى من #حزب_الله جراء قصف مسيرات إسرائيلية استهدفت سيارات الحزب على طريق الجية - قضاء الشوف - جبل لبنان.

 

منشق عن حزب الله

تحذير هام لكل اللبنانيين

أي خطأ قد يكلفك حياتك برامج التجسس الإسرائيلية تراقب كل شيء تضع الأهداف، وتعطي الأوامر مباشرة للمسيّرات للقصف. لذلك لا تشترِ سيارة أو شاحنة أو فان أو دراجة نارية أو موبايل

من أي شخص ينتمي إلى #حزب_الله كل شيء يمرّ من أيديهم أصبح هدفًا محتملاً.

 

يوسف سلامة

متى سيُفتح الصندوق الأسود وتتدحرج كبار الأسماء من عليائها لتفضح جميع المتورّطين ويرتاح اللبنانيون وينجو لبنان؟ استعدوا يا أبناء وطني لجلاء الحقيقة. عملية جراحية متكاملة تنتظرنا، انتهى زمن الفساد والفاسدين والسلاح غير الشرعي. المساءلة ستبصر النور وتساهم بتحرير لبنان من خاطفيه،

 

يوسف سلامة

سياسيون وإعلاميون تنافسوا في وداع السفير وليد البخاري، سألت عن سرّ المبالغة وتساءلت هل كان لبنان شهد هذه المسرحية لو كانت الدولة تحترم نفسها، سيدة قرارها، تلاحق المتعامل والمرتشي معا؟

عذرًا سعادة السفير،لك وللمملكة مني كل احترام ولهذا النموذج من اللبنانيين الإزدراء.

 

ندين بركات

كافأة جوزاف عون للمرتشي #مرشد_سليمان كانت المنصب الثاني في امن الدولة : نائب مدير عام امن الدولة … فيما هو متورّط برشاوى مقابل باسبورات لبنانية لتجار مخدرات فلسطينيين، بملف تحقيق منذ  ايار ٢٠٢٤ -  (منذ سنتين تماماً)

لمَ اُقفِل التحقيق في اكبر تاجر المخدرات الفلسطيني نور_المصرية الذي استحصل على باسبور لبناني مزوّر من الامن العام لتسهيل تجارة المخدرات؟

مرشد_سليمان سلّم باسبور لفلسطينيين تجار مخدرات، ونور مصرية يلي انلقط دفع ٢٥٠،٠٠٠ دولار.

مرشد سليمان يسكن في مشروع سيزار المعلوف في البقاع- مكسة ببلاش

فتح التحقيق اللواء البيسري، وهاني الحجار والأجهزة نصبوا كمين في عاريا.

من تجارة المخدرات في صبرا وشاتيلا، لتزوير باسبور لبناني بيومتريلرشوى لمرشد سليمان….

مرشد سليمان بدأ مسيرته في الجيش اللبناني ثمّ امين سرّ مدير عام الامن العام منذ ٢٠١٤، ثم نقله جوزاف عون إلى امن الدولة! فهل كان مساعداً لعباس ابراهيم ؟!

دولة مهترئة، وجوزاف عون عيّن رؤوس العصابات في مفاصل امنية ولوجيستية.

هل هو غباء منه او تورّط؟

 

ندين بركات

https://x.com/i/status/2054524581193322566

إطلاق حملة تبرعات بعنوان لواء_الإنسانية

مطلوب:- محاميات ابو نص ليرة (إناث حصراً)

- حبوب اعصاب وأعشاب

- حفاضات

- مجامع حلاوة

- صيصان من فصيلة زوزو_إبّا للتطبيل

- مذيعات بودكاست للجلي والتلميع

- قسائم شراء لتغريدات مريم_البسّام 

ومن اللواء لكل متبرع:  استروا_ما_شفتوا_منّا

 

ندين بركات

قيل انّ هذا البرج المواجه لعدلية بيروت ملك القاضي #علي_ابراهيم. سجله احتيالا باسم صهره الذي يعمل في انغولا علما ان صهره موظف صغير. هذا إضافة إلى شقة فرنسا بقيمة ٤ ملايين يورو التي اشتراها السنة الماضية.

هل لا زال يترأس هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان؟ علما ان كريم سعيد لم يحاسب اي موظف من الطقم القديم في مصرف لبنان!

 

لوكاسيوس

شامل روكز مختبئاً خلف "قدامى القوات المسلحة" يرفض العفو عن من يسميهم الارهابيين وقتلة العسكريين.

طبعاً يحق لك أن تخاف وترتعب، لأن اطلاق سراحهم قد يكون المقدمة لإحقاق الحق ومنح العدالة لأصحابها سواء بعفو عام أو إعادة محاكمة حسب القوانين والأصول لا كما يريد حزب الله.

 

ܟܪܝܣܬܝܐܢ ܣܡܥܐܢ

@chrisemaan

https://x.com/i/status/2054523985484738847

الرئيس سليمان فرنجيّة لبيار الجميّل وكميل شمعون: "من الأن وصاعدًا اعتبروا ما في جيش لبناني. وقف منع الجيش اللبناني من حسم الموضوع مع الفلسطينيّين جعل من الجيش يتفكّك، وحاليًا لا يُمكن إستخدامه".

أليس هذا ما يحدث الأن أيضًا؟ أعلن مجلس الوزراء أن حزب الله منظمة خارجة عن القانون

 

د. زينة منصور ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

يقول الكولونيل شربل بركات في لقاء له منذ أسابيع: «فلينقسم الجيش مقابل خلاص لبنان، نريده أن ينقسم وينجو لبنان».

فإذا كان الخيار بين انقسام الجيش وخلاص لبنان، شراىح عدة من الشعوب اللبنانية سيكون خيارها 'خلاص لبنان'.

 

د. دريد بشراوي

النظام_الإيراني القائم على حكم الملالي مسؤول عن قتل ما لا يقل عن خمسة وثلاثين ألف متظاهر طالبوا بالحرية وحقوق_الإنسان. كما يتحمّل مسؤولية ارتكاب أفظع الجرائم وأخطرها، بما في ذلك القمع_المنهجي للمعارضين، وارتكاب أعمال_إرهابية موثقة، وزعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط عبر دعم وتسليح وتمويل جماعات مسلّحة تعمل خارج إطار الشرعية الدولية والقوانين الوطنية. وتشكل هذه الأفعال، بما تنطوي عليه من قتل واسع النطاق وممنهج للمدنيين وانتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية، جرائم_دولية بالغة الخطورة تستوجب ملاحقة المسؤولين عنها ومحاكمتهم أمام المحكمة_الجنائية_الدولية وإنزال أشد العقوبات التي يجيزها القانون الدولي بحقهم. وفي مواجهة هذا السجل الحافل بالجرائم والانتهاكات، يثير كثيراً من الاستغراب والاستنكار أن يُقدِم البابا_لاوون على منح سفير هذا النظام أحد أرفع أوسمة السلام. ويطرح هذا القرار سؤالاً أخلاقياً جوهرياً: أي سلام يُكافَأ هنا؟ هل هو سلام قائم على العدالة واحترام الكرامة_الإنسانية، أم أن هذا التكريم يُفهم، في نظر كثيرين، على أنه مكافأة لنظام متهم بارتكاب جرائم_إبادة وجرائم_ضد_الإنسانية وأعمال إرهابية موثقة، بما قد يشجّع، بصورة غير مباشرة، على الإفلات من العقاب؟

إن ما نشهده، في نظر منتقدي هذا القرار، لا يعبّر فقط عن مفارقة سياسية أو دبلوماسية، بل عن انقلاب عميق في المفاهيم الأخلاقية والروحية التي قامت عليها الكنيسة_الكاثوليكية في فهمها لمعنى السلام ورسالتها في الدفاع عن الإنسان وكرامته. فالسلام_الحقيقي، وفق التعاليم المسيحية والقواعد الإنسانية العالمية، لا يُبنى على التغاضي عن الجرائم، ولا على تكريم الأنظمة المتهمة بالقتل والقمع والإرهاب، بل على إحقاق العدالة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة. وكما قال بطريرك_الاستقلال مار نصرالله بطرس صفير: «بئس هذا الزمن الرديء». ونردد اليوم هذه العبارة نفسها أمام واقع اختلطت فيه المعايير إلى حدّ أصبح فيه الشر يُقدَّم على أنه سلام، والظلم يُصوَّر على أنه حق، وأضحت الكنيسة نفسها، في نظر منتقدي هذا القرار، تكرّم من تُنسب إليهم أفعال الإثم والقمع والإجرام بدل أن تقف إلى جانب الضحايا وتطالب بإحقاق العدالة.

الكنيسة_السلام_الكرامة_الانسانية_النظام_الملالي

 

the Sain

@Dismas_Saint

 الفاخوري مقابل التاج.. صفقات إمبراطورية عباس إبراهيم العابرة للحدود :

لماذا اختطف عامر_الفاخوري، إن الوقائع تظهر بوضوح أن مهمة عباس_إبراهيم لم تكن تهدف إلى محاكمة عميل أو تطبيق القانون بقدر ما كانت تقتضي تجيير القضية لصالح مصالحه الخاصة، حيث كانت المهمة تقتضي خطف عامر_الفاخوري لإطلاق سراح قاسم_تاج_الدين، المصنف إرهابيا عبر وزارة الخزانة الأمريكية منذ عام 2010. وكافأ حزب_الله_الإرهابي عباس إبراهيم بإعطاء ابنه بلال_عباس_إبراهيم وشريكه جورج_إيلي_أبو_جودة رئيس بلدية انطلياس ويشتري عقارات للثنائي الشيعي في المتن الشمال تسهيلات لتهريب المخدرات وتبييض الأموال عبر شركة AGA TRH، وقد حولت تلك العمليات والملفات إليهم مباشرة من قاسم_تاج_الدين. لقد تم استئجار المنطقة الحرة في مرفأ ليبيريا من شركة SONIT من مالكها حسان هادي سعادة وعليه أيضا عقوبات من الخزانة الأمريكية، وقد سهل تاج الدين تصريح مرور لجميع الحاويات من دون أي تفتيش كما كان يفعل تاج الدين في مرفأ ليبيريا تحت صلاحيات NPA، إن شركة تاج الدين CONGO FUTURE كانت تبيع نفس المنتجات من لحوم مثلجة وأرز مثل شركة AGA TRH التي كان يبيعها تاج الدين من لحوم مثلجة وأرز.  وكان والد جورج_أبو_جودة  اي ايلي_ابو_جوده قد احتال على شركة Progressive insurance في ولاية New York بعد إحراق سفينة شحن ومراكزهم التجارية في ليبيريا، وتقدمت شركة Progressive بدعوى على إيلي أبو جودة في محكمة نيويورك تحت رقم القضية: 1:21-cv-06243 المحكمة: محكمة المقاطعة الأمريكية، المنطقة الجنوبية لنيويورك مبلغ التسوية: 48 مليون دولار.

 في عام 2022 ألقي القبض على حاوية تنقل مخدرات من نوع الكوكايين بوزن 520 KG من قبل مكتب مكافحة المخدرات الليبيرية بعدما أعطيت التعليمات من مكتب DEA، وقد برأ القضاء الليبيري الفاسد  بلال_إبراهيم  وجورج_أبو_جودة  وعصام_أحمد_مكي، وقد تمت هذه الصفقة بالكامل عندما زار عباس إبراهيم قاسم تاج الدين في سجن ولاية موقع السجن: FCI Cumberland، ماريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية، مما يثبت أن الهدف الحقيقي كان استغلال الملفات الأمنية لتأمين مكاسب شخصية وتجارية وتوسيع شبكات النفوذ الخاصة بعيدا عن مصلحة القضاء أو الدولة.نعيماً_يا_عباس

 

حسين عبد الحسين

الله يخزيهم، حتى الشعارات يرددونها غلط، هي ترد "علّي علّي علّي علّي، علّي غضب الثورة علّي،" وهم يعيدون "ألّي ألّي ألّي ألّي. ألّي قدب السورة ألّي." وحامل علم حزب الله وماشي، وهو في اكثر من نص لبنان ما حد يجرؤ يرفع هذا العلم التافه.

 

نديم قطيش

مشكوراً، تفضل الصحافي توماس فريدمان بعرض وشرح فكرتي عن صراع نموذجي "الضاحية ودبي" على تشكيل مستقبل الشرق الأوسط، في مقاله الصادر اليوم في صحيفة "نيويورك تايمز يتصارع اليوم نموذجان مهيمنان على مستقبل الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، أخبرني نديم قطيش، الكاتب والاستراتيجي الإماراتي اللبناني، أن "الخيار هو إما الضاحية أو دبي". والضاحية هي الضاحية الجنوبية لبيروت ذات الأغلبية الشيعية، ومعقل ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران، والتي تسعى لفرض ذات النوع من الأصولية الإسلامية المتزمتة، والمعادية للديمقراطية والحداثة والتعددية، التي يفرضها النظام الإيراني في الداخل. ويحاول الإيرانيون تكرار التجربة ذاتها في العراق واليمن بعد إخفاقهم في سوريا. وكما وصفها قطيش، فإن أي شيء يمسه مشروع "الضاحية" هذا يمثل "قبلة الموت للدولة"؛ إذ يحولها إلى "نسخة تافهة ومتردية من إيران". في المقابل، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في تقديم نموذج مختلف، تمحور في بدايته حول مدينة دبي؛ حيث أعلنت أن المستقبل ملك للحكومات التي تؤسس لبيروقراطية مسؤولة ونزيهة، وتدعم الإسلام الوسطي، والتعددية الدينية، والانفتاح على العالم وعلى كل من يطمح لتقديم مواهبه. وعلى مدار العقود القليلة الماضية، توافد الناس من كافة أنحاء العالم العربي وخارجه إلى دبي بحثاً عن العمل والسياحة والفرص.. وقد نجح الرهان.

 

بشارة شربل

وذَكِّر

ذكّرني "جحيم الميدان" الذي وعَد الشيخ نعيم اسرائيل به، بتأكيد قادة "الحركة الوطنية” في السبعينات عقب كل ضربة اسرائيلية دامية ان "مأزق العدو يتعمق" و "الأرض تميدُ تحت أقدام المحتلين". فيما المأزق ملازمٌ لنا وحوّلنا أرضنا الى "عصف مأكول".

 

هادي مشموشي

الجميع مشغول فقط ببعض فضائح اللواء السابق عباس إبراهيم الشخصية والرسمية على سبيل المثال جوازات السفر وتهريب رموز النظام الأسدي.

ولكنهم تناسوا دوره في واحدة من أكبر الجرائم الإنسانية، جريمة تفجير المرفأ.

الزمن كفيل في إظهار أنه رأس الحربة مع بعض الشركاء في السلطة بهذه الجريمة.

ناهيك عن دوره كسمسار مخطوفين على ما يبدو أنه كان هو الخصم والوسيط.

 

شارل شرتوني

المفاوضات= نهاية حزب الله العسكرية والسياسية وتوقيع معاهدة سلام. الترتيبات الأمنية نقعوها وشربو ميتها.

 

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 14-13 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 13 أيار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154438/

ليوم 13 أيار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 13/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154441/

For May 13/2026/

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone