المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 28 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.march28.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

وأَخَذَتْ مَرْيَمُ قَارُورَةَ طِيبٍ مِنْ خَالِصِ النَّاردِينِ الغَالِي الثَّمَن، فَدَهَنَتْ قَدَمَي يَسُوعَ، ونَشَّفَتْهُمَا بِشَعْرِهَا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

نص وفيديو/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفهوم التجربة انجيلياً، وفي عبر ومفاهيم تجربة يسوع في البرية/من أرشيف عام 2015

الياس بجاني/فيديو ونص-عربي وانكليزي/سلاح الملفات: من جحيم إبستين إلى إمساك القرار اللبناني بقادة ومسؤولين ورجال دين ونافذين مخصيين ومتورطين بملفات فضائحية/

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع المهندس طوم حرب من موقع ":سبوت شوت"/إسرائيل تجهّز "فرقة شيعية" لقيادة جنوب لبنان - أيام مرعبة تنتظر الحزب - "أمر" وصل الى بعبدا والسراي!

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي محمد بركات يتناول من خلالها آخر التطورات فيما يتعلق بالطئفة الشيعية  المنكوبة والمخطوفة من إيران وحزبها الإرهابي

رابط فيديو مقابلة مع العميد خالد حماده/ما يحصل ناتج عن سوء أداء قيادة الجيش والسلطة مشبوهة بعلاقتها بـ "الحزب"

رابط فيديو مقابلة مع الخبير العسكري رياض قهوجي/هل اقتربت ساعة الصفر لنظام طهران؟ وما هي ملامح الشرق الأوسط الجديد؟

السفارة السعودية جددت دعوتها لمواطنيها الى مغادرة لبنان

من هو حسن محمد بشير.. اغتيال «مهندس الصواريخ المضادة للدروع» في غارة إسرائيلية

تصريحات خطيرة لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلي!

التراجع عن قرار إخلاء قوى الأمن في دبل.. وتنقّل مشروط!

نفق قرب كنيسة في الخيام… إسرائيل تتهم الحزب بإعادة تفعيل موقع قتالي!

مؤتمر معراب: خريطة طريق للإنقاذ

"الحزب" يدفع بيروت للتدمير بصاروخ أرض - جو

"الثنائي" يعترض… وقرار الطرد ثابت بلا تغيير

دون إنذار مسبق.. غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية

"سفير إيران بلبنان خارج عن القانون".. مصادر وزارية تؤكد

القصف جنوبا وبقاعا مستمر وحزب الله يتصدى بصاروخ لطائرة حربية في سماء بيروت

إسرائيل تكشف:: نفق لـ"الحزب" في محيط كنيسة ووسائل اقتالية داخل مدرسة!

غارات على الضاحية والجيش الإسرائيلي: إخلوا فورا بسبب تصاعد العمليات في المنطقة

"الصحة": حصيلة العدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 1142 شهيدًا و3315 جريحًا

زامير من جنوب لبنان: ما زالت لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة

هذا ما قاله الجيش الإسرائيلي عن الحكومة وسلاح "الحزب"!

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

 روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

روبيو: قادرون على تحقيق أهدافنا في إيران بدون قوات برية

عراقجي: استهداف إسرائيل لمواقع الطاقة يتناقض مع مهلة ترامب

دون إنذار مسبق.. غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية

اليوم.. إدارة ترامب تترقب تسلم رد إيران على المقترح الأميركي

عراقجي: إغلاق مضيق هرمز إجراء مشروع

الحرس الثوري الإيراني حذّر من أن أي محاولة لعبور المضيق ستواجه برد صارم

كردستان العراق: واشنطن لا تسلح المعارضة الكردية الإيرانية

مسيرات وألغام.. احتلال جزيرة خارك قد يكلف القوات الأميركية باهظاً

مسؤول إيراني: لم نقرر بعد ما إذا كنا سنرد على مقترح واشنطن

الحوثيون يعلنون: سنتدخل عسكرياً مع إيران إذا استمر التصعيد ضدها

مفاعل آراك.. منشأة نووية خاضعة للاتفاق في مرمى الاستهداف

ويتكوف: نعتقد أنه ستكون هناك اجتماعات مع إيران هذا الأسبوع...المبعوث الأميركي قال إن واشنطن تتوقع رداً من طهران بشأن المقترح المكون من 15 نقطة

ثلث صواريخ إيران دمر وثلثها دفن تحت الأرض.. مصادر تكشف

العراق: تشكيل لجنة عليا مع أميركا لمنع الهجمات الإرهابية

الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات

 روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ماذا يحبئ لنا المستقبل/الكولونيل شربل بركات

استراتيجيّة إيران الدّفاعية تتآكل تحت الضّربات الأميركيّة وعزلتها المتصاعدة/رياض قهوجي/النهار

مواقف جمعيات ومنظمات ودول وأفراد من العدوان الإيراني/سعود محمد العصفور/القبس

لبنان ما بعد الحرب: اقتصاد يتبخّر ومجتمع على حافة الانفجار/جاد الأخوي/جنوبية

إخلاء سبيل علي برّو «مهدّد الدولة».. والموقوفون الإسلاميون بلا عدالة/ديما حسين صلح/جنوبية

دروس لا تُقرأ ، التاريخ يحكم على حروب اليوم/شبل الزغبي

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

ما لا يقوله النازح أمام الكاميرا/باسكال صوما/نداء الوطن

فادي مكّي بين الانكشاف والستر...هل أمّن له الرئيس برّي "الحرام"؟/نورما أبو زيد/نداء الوطن

"لبنان لن يبقى إذا هُزم الشيعة": ماذا يكشف خطاب عباس إبراهيم؟/د. بولا أبي حنا/نداء الوطن

أسئلة إلى البيئة الحاضنة/سناء الجاك/نداء الوطن

في اليوم التالي/عماد موسى/نداء الوطن

جنوب لبنان: ماذا يبقى من التاريخ حين تضيع الجغرافيا؟/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

إيران: خطر النموذج الفنزويلي/أمير طاهري/الشرق الأوسط

الحرب الإيرانية واليوم التالي/رضوان السيد/الشرق الأوسط

عربي-أنكليزي وفيديو/العرب لم يساعدوا دول الخليج: ما الذي يرونه المصدر المركزي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط؟/ خالد أبو طعمة/معهد غايتستون

ما الذي يدفع مواطناً للخيانة؟/أحمد الصراف/القبس

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عراقجي يتصل ببري: إيران تؤكد دعم سيادة لبنان ووحدته

عون يطّلع من سعيد على إجراءات "المركزي" الاحترازية.. مكي: لا خيار إلا الدولة ووحدة القرار

سلام يرأس اجتماع متابعة خطة العمل المالي لخروج لبنان من القائمة الرمادية

وفد من التقدمي في معراب.. أبو فاعور: لدينا قناعة مشتركة برفض العودة إلى أي مغامرات

الخطيب: للتراجع عن القرار بحق السفير الإيراني

نذكّر السيد أردوغان أن عهد السلطنة العثمانية قد ولّى منذ زمن بعيد… وإلى غير رجعة/أبو أرز/فايسبوك

في المعادلة الوطنية الجديدة/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

يوسف سلامة: يَسجّل لوزير الإعلام أنه الوحيد بين زملائه الذي التزم بمضمون مقررات مجلس الوزراء

أهمية مشاركة الوزير فادي مكي في جلسة مجلس الوزراء خلافا لوزراء الثنائي بري - حزب الله/نوفل ضو/فايسبوك

خلاصة تطورات اليوم/رياض قهوجي/موقع أكس

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 27 آذار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

وأَخَذَتْ مَرْيَمُ قَارُورَةَ طِيبٍ مِنْ خَالِصِ النَّاردِينِ الغَالِي الثَّمَن، فَدَهَنَتْ قَدَمَي يَسُوعَ، ونَشَّفَتْهُمَا بِشَعْرِهَا

إنجيل القدّيس يوحنّا11/من55حتى57//02/من01حتى11/:”كَانَ فِصْحُ اليَهُودِ قَريبًا، فَصَعِدَ كَثِيرُونَ مِنَ القُرَى إِلى أُورَشَلِيمَ قَبْلَ الفِصْحِ لِيَتَطَهَّرُوا. وكَانُوا يَطْلُبُونَ يَسُوع، ويَقُولُونَ فيمَا بَيْنَهُم، وهُم قِيَامٌ في الهَيْكَل: «مَاذَا تَظُنُّون؟ أَلا يَأْتِي إِلى العِيد؟». وكَانَ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّونَ قَدْ أَصْدَرُوا هذَا الأَمْر: عَلى كُلِّ مَنْ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ يَسُوعُ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْهُ، لِيَقْبِضُوا عَلَيْه. قَبْلَ الفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّام، جَاءَ يَسُوعُ إِلى بَيْتَ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لَعَازَرُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنْ بَينِ الأَمْوَات. فَأَعَدُّوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاء، وكَانَتْ مَرْتَا تَخْدُم، وكَانَ لَعَازَرُ أَحَدَ المُتَّكِئِينَ مَعَهُ. وأَخَذَتْ مَرْيَمُ قَارُورَةَ طِيبٍ مِنْ خَالِصِ النَّاردِينِ الغَالِي الثَّمَن، فَدَهَنَتْ قَدَمَي يَسُوعَ، ونَشَّفَتْهُمَا بِشَعْرِهَا، وعَبَقَ البَيْتُ بِرَائِحَةِ الطِّيب. قَالَ يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطيّ، أَحَدُ تَلامِيذِ يَسُوع، الَّذي كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُسْلِمَهُ: «لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاثِ مِئَةِ دِينَار، ويُوَزَّعْ ثَمَنُهُ على الفُقَرَاء؟». قَالَ هذَا، لا ٱهْتِمَامًا مِنْهُ بِٱلفُقَرَاء، بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، والصُّنْدُوقُ مَعَهُ، وكَانَ يَخْتَلِسُ مَا يُلْقَى فِيه. فَقَالَ يَسُوع: «دَعْهَا! فَقَدْ حَفِظَتْهُ إِلى يَوْمِ دَفْنِي! أَلفُقَرَاءُ مَعَكُم في كُلِّ حِين. أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ في كُلِّ حِينٍ مَعَكُم».وعَلِمَ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ اليَهُودِ أَنَّ يَسُوعَ هُنَاك، فَجَاؤُوا، لا مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ وَحْدَهُ، بَلْ لِيَرَوا أَيْضًا لَعَازَرَ الَّذي أَقَامَهُ مِنْ بَينِ الأَمْوَات. فَعَزَمَ الأَحْبَارُ على قَتْلِ لَعَازَرَ أَيْضًا، لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنَ اليَهُودِ كَانُوا بِسَبَبِهِ يَذْهَبُونَ ويُؤْمِنُونَ بِيَسُوع”.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

نص وفيديو/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفهوم التجربة انجيلياً، وفي عبر ومفاهيم تجربة يسوع في البرية/من أرشيف عام 2015

the meaning and purpose of Jesus’ temptations

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/18221/

مفهوم التجربة الإنجيلي

رسالة القديس يعقوب/من 12 حتى14/طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة.لانه اذا تزكى ينال اكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه لا يقل احد اذا جرّب اني أجرّب من قبل الله.لان الله غير مجرّب بالشرور وهو لا يجرّب احدا.  ولكن كل واحد يجرّب اذا انجذب وانخدع من شهوته.

 

الياس بجاني/فيديو ونص-عربي وانكليزي/سلاح الملفات: من جحيم إبستين إلى إمساك القرار اللبناني بقادة ومسؤولين ورجال دين ونافذين مخصيين ومتورطين بملفات فضائحية/

الياس بجاني/24 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153046/

https://www.youtube.com/watch?v=TE3vBxWCH2E&t=939s

أولاً: مدرسة الابتزاز.. الدرس العالمي في "إبستين"

تُعتبر قضية "جيفري إبستين" في الولايات المتحدة نموذجاً حياً لكيفية تحويل الرذيلة والفضائح إلى أصول سياسية. إن الهدف من جمع ملفات فضائحية (جنسية أو مالية) للقادة والنافذين ليس مجرد التشهير، بل الاستعباد السياسي. حين يمتلك "مشغّل" الملف وثائق تدين مسؤولاً ما، فإنه يسلب منه إرادته وقدرته على الرفض، ليتحول هذا المسؤول من خادم للمصلحة العامة إلى "مطية" تنفذ أجندات الجهة التي تمسك بخناقه، خوفاً من الفضيحة أو السجن.

ثانياً: عقيدة "الكي بي جي" وتطبيقاتها المشرقية

هذه المدرسة التي تخرّجت منها أجهزة مخابرات إقليمية (السورية والإيرانية) تعتمد استراتيجية "الفبركة أو الاستدراج". منذ سبعينيات القرن الماضي، استنسخت القوى التي توالت على المشهد اللبناني أساليب المخابرات الروسية، حيث لا يتم تصعيد أي كادر سياسي، عسكري، مالي، أو حتى ديني إلى موقع القرار إلا بعد "تأمين" ملف فضائحي له.

في لبنان، تحول هذا الأسلوب إلى "هندسة اجتماعية وسياسية" شاملة؛ فالفساد المستشري من قمة الهرم إلى قاعدته ليس صدفة، بل هو فساد مُمنهج ومحمي. المسؤول الذي يمتنع عن القيام بواجبه الدستوري أو السيادي غالباً ما يكون مكبلاً بملف (جنسي، مالي، أو عمالة) تلوح به الأجهزة المخابراتية عند كل استحقاق وطني.

ثالثاً: الواقع اللبناني.. دولة "الصورة" وقرار "الضاحية"

إن القصور الفاضح في اتخاذ قرارات سيادية وتفكك مؤسسات الدولة اللبنانية يعود في جوهره إلى أن الغالبية العظمى من القيادات الزمنية والروحية والمالية فقدت القدرة على قول "لا".

السيطرة الميدانية: يمسك حزب الله، كذراع عسكرية وأمنية لنظام "الولي الفقيه" في إيران وبقايا نفوذ نظام الأسد، بمفاتيح هذه الملفات.

الدولة العميقة: يدير الحزب "دولة عميقة" تتحكم بالمديرين العامين، والقضاة، وقادة الأجهزة، وأصحاب المصارف، عبر الترهيب بالملفات الجاهزة.

التبعية المطلقة: تحول المسؤولون اللبنانيون إلى مجرد واجهات تنفيذية لسياسة إيرانية توسعية، ينفذها "حزب الله" الذي يتحرك بأجندة عابرة للحدود، ضارباً بعرض الحائط الهوية الوطنية اللبنانية.

رابعاً: الخلاص.. من "الدولة المارقة" إلى الوصاية الدولية

أمام هذا الاستعصاء الذي جعل من لبنان "دولة فاشلة ومارقة" تُدار من قبل تنظيم مصنف إرهابياً، لم يعد الحل من الداخل ممكناً بآليات الديمقراطية التقليدية المخطوفة. إن المخرج الوحيد يكمن في:

الوصاية الدولية: إعلان لبنان تحت الوصاية الدولية لإعادة تأهيل مؤسساته بعيداً عن ضغوط الابتزاز المخابراتي.

تفكيك الهيكلية الموازية: البدء بعملية جراحية لتفكيك أجنحة "حزب الله" العسكرية، المالية، والمخابراتية، ومصادرة أملاكه التي بُنيت على أنقاض الدولة.

المحاسبة والترحيل: تقديم قادة المنظومة الذين رهنوا سيادة البلاد للخارج للمحاكمات العادلة، واسترداد الأموال المنهوبة، وتطهير المؤسسات من "المرتزقة" السياسيين.

الخلاصة: إن لبنان لا يعاني من "سوء إدارة" فحسب، بل من "احتلال بالابتزاز". ولن تقوم له قائمة ما لم تُحرق تلك "الملفات السوداء" ويُحاسب من استخدمها لاستعباد وطن بأكمله.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

***كومبرومات

تُشير كلمة "كومبرومات" (Kompromat) إلى مصطلح استخباراتي روسي الأصل، وهو اختصار لـ "مواد فاضحة" أو "مخلّة بالسمعة". يُستخدم هذا السلاح السياسي لجمع معلومات سلبية ومخزية عن مسؤولين أو شخصيات عامة بهدف ابتزازهم أو ضمان ولائهم المطلق.

إ ملخص لأبرز جوانب هذا المفهوم:

1. الهدف الجوهري: "السيطرة لا التشهير"

الهدف من "الكومبرومات" ليس دائماً تدمير الشخصية علناً، بل تحويلها إلى دمية. بمجرد امتلاك الجهة المبتزة لـ "الملف الفضائحي"، يُصبح المسؤول مسلوب الإرادة ومجبراً على تنفيذ الأجندات المطلوبة منه لتجنب الفضيحة أو السجن.

2. كيف يتم جمع وإعداد هذه الملفات؟

    الاستدراج (الفخاخ): مثل "فخاخ العسل" (الاستدراج الجنسي) في أماكن مراقبة بالكاميرات.

    التجسس المالي: تتبع صفقات مشبوهة، غسيل أموال، أو تهرب ضريبي.

    الفبركة: استخدام تقنيات متطورة (مثل التزييف العميق - Deepfakes) لصناعة أدلة تبدو حقيقية.

3. آلية العمل (سلسلة الابتزاز)

    الجمع: رصد نقاط الضعف (مالية، جنسية، أو سياسية).

    المواجهة: إبلاغ الضحية بوجود الملف ووضعه أمام خيارين: التبعية الكاملة أو الفضيحة الشاملة.

    التفعيل: إذا رفض المسؤول الانصياع، يتم تسريب الملف "بشكل مجهول" للإعلام أو لخصومه السياسيين.

4. النتيجة السياسية: "حلقة الفساد المغلقة"

في الأنظمة التي تعتمد على "الكومبرومات"، يتم ضمان بقاء الجميع تحت السيطرة لأن الكل لديه ملف. هذا يخلق طبقة سياسية لا تستطيع اتخاذ قرارات وطنية مستقلة، بل تخضع دائماً لمن يمسك بـ "خزانة الأسرار السوداء".

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع المهندس طوم حرب من موقع ":سبوت شوت"/إسرائيل تجهّز "فرقة شيعية" لقيادة جنوب لبنان - أيام مرعبة تنتظر الحزب - "أمر" وصل الى بعبدا والسراي!

اسرائيل تتواصل مع "شيعة لبنانيين" لقيادة الجنوب؟الحسم العسكري يقترب من مخازن البقاع؟ قاعدة أميركية عسكرية داخل ايران؟

https://www.youtube.com/watch?v=MhRAiZAfUrI&t=1141s

27 آذار/2026

هذه الأسئلة وغيرها يجيب عنها عضو الحزب الجمهوري الأميركي توم حرب في هذه الحلقة من برنامج "وجهة نظر" عبر "سبوت شوت"

 

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي محمد بركات يتناول من خلالها آخر التطورات فيما يتعلق بالطئفة الشيعية  المنكوبة والمخطوفة من إيران وحزبها الإرهابي

وأدوار قادتها وفي مقدمتهم نبيه بري

محمد بركات: هزمنا علي الخطيب "غصباً عنه" وهذا سر طرد السفير الإيراني!

https://www.youtube.com/watch?v=XLmSo1r_Ygk

هل انتهى زمن "وحدة الساحات" في لبنان؟ قرار تاريخي بطرد السفير الإيراني، وانقسام حاد بين نبيه بري وحزب الله يظهر إلى العلن عبر رسائل وفيق صفا واللواء عباس إبراهيم.

ملخص الحلقة:

في هذه الحلقة من برنامج "السياسة والناس" مع الإعلامية باتريسيا سماحة، يفتح الكاتب الصحفي محمد بركات ملفات شديدة الخطورة. يتحدث بركات عن "انتصاره" على المجلس الشيعي الأعلى، ويكشف كواليس طرد السفير الإيراني واعتراضه على بقاء العلاقة الدبلوماسية. كما يحلل بركات التهديدات المباشرة التي وجهها وفيق صفا للسلطة اللبنانية وللرئيس بري شخصياً، مشيراً إلى أن الحزب بات "فصيلاً إيرانياً" خارج الإجماع الوطني.

أبرز نقاط النقاش:

لماذا طُرد السفير الإيراني في هذا التوقيت (مارس 2026)؟

هل تخلّى نبيه بري عن حزب الله؟ 4 إشارات تؤكد القطيعة.

مخاطر "الضاحية الثرية" في الحازمية واستهداف عناصر فيلق القدس.

رسائل عباس إبراهيم ومحمد عبيد: هل يتم تحضير بديل لنبيه بري؟

حقيقة المفاوضات الإيرانية-الأمريكية على حساب حزب الله.

التايم ستامب (Timestamps):

00:00 - "هزمتُ الشيخ علي الخطيب غصباً عنه"

02:08 - طرد السفير الإيراني: هل هي بداية قطع العلاقات؟

04:34 - السطوة المسلحة الإيرانية على قرار الدولة اللبنانية.

07:52 - الوجدان الشيعي: "هذه الحرب ثأر للخامنئي وليس لغزة".

10:04 - نبيه بري ضد "الأخبار": 4 إشارات لخروج بري من عباءة الحزب.

13:15 - رد ناري على عباس إبراهيم: "كيف يقاتل الحسين في الجنوب؟"

16:49 - وفيق صفا يهدد السلطة وبري: "الحساب بعد الحرب".

21:32 - هل عادت الاغتيالات؟ أجهزة الأمن وحماية المعارضين.

31:18 - الحازمية تتحول لـ "ضاحية ثرية": كواليس استهداف فيلق القدس.

38:13 - هل استطاع سلاح الحزب حماية "الخيام

 

رابط فيديو مقابلة مع العميد خالد حماده/ما يحصل ناتج عن سوء أداء قيادة الجيش والسلطة مشبوهة بعلاقتها بـ "الحزب"

https://www.youtube.com/watch?v=lkG0rmMdX3Q&t=147s

27 آذار/2026

يعتبر العميد المتقاعد خالد حماده والباحث في الشؤون الأمنيّة والسياسيّة، أن قرار طرد السفير الإيرانيّ من لبنان تأخّر سنوات. ويضيف أنّ ما قامت به إيران في لبنان أخطر من استهداف عسكريّ مباشر، وأبرز دليل على ذلك هي إصابة سفيرها السابق بتفجير "البيجر". 

عن المعارك التي تدور حالياً في الجنوب، يقول العميد حماده ضمن برنامج "بالأساس" الذي يعدّه ويقدّمه د. فادي الأحمر، إنّ الجيش الاسرائيليّ لم يستعمل بعد كامل قدراته العسكريّة، ويقاتل "الحزب" بوحدات صغيرة.

حول الواقع العملانيّ واللوجستيّ للجيش اللبنانيّ في الجنوب، يقول العميد حماده إنّ ما يحصل هو نتيجة سوء أداء القيادة. كما يتّهم السلطة في لبنان بعلاقاتها المشبوهة بـ"الحزب". ويضيف أنه من الطبيعيّ أن ينسحب الجيش اللبنانيّ من الجنوب لأنه لا يريد قتال الجيش الإسرائيليّ إلى جانب "الحزب".

تعليقي على فادي الأحمر الذي أجرى المقابلة

الياس بجاني/يا استاذ فادي مع محبتي لك انت لا تصلح ولو واحد بالمئة لإجراء مقابلات..فاشل ومدعي ومقزز..انصحك التوقف عن اجراء المقابلات..كل مقابلاتك فاشلة ومقززة وتبين انك مدعي وموهوم بفهمك.. حتى ما تكتبه هو في سياق الذمية والفلسفة الفارغة

 

رابط فيديو مقابلة مع الخبير العسكري رياض قهوجي/هل اقتربت ساعة الصفر لنظام طهران؟ وما هي ملامح الشرق الأوسط الجديد؟

خريطة احتلال ايران ! رياض قهوجي يفجر مفاجأة عن نهاية الحرب ومصير السلاح

https://www.youtube.com/watch?v=E0-Z4fvd2BE

27 آذار/2026

 هل اقتربت ساعة الصفر لنظام طهران؟ وما هي ملامح الشرق الأوسط الجديد؟

في حلقة نارية وحصرية، يستضيف الإعلامي فادي شهوان الخبير الاستراتيجي والعسكري رياض قهوجي، ليفكك شيفرة التطورات الميدانية المتسارعة التي تضرب المنطقة. من كواليس غرف العمليات الدولية إلى المخططات الميدانية لاختلالات داخلية، يكشف قهوجي معلومات "زلزالية" عن تراجع نفوذ النظام الإيراني وفقدانه لمقومات الصمود.

أبرز ما نتناوله في هذه الحلقة:

المخطط السري: تفاصيل "الضربة القاضية" واحتمالات احتلال أجزاء من إيران.

• ورقة هرمز: كيف يتم العمل خلف الكواليس لسحب أهم أوراق القوة من يد طهران؟

ساعة الحسم في لبنان: لماذا لم تبدأ الحرب الحقيقية بعد؟ وما هو مصير سلاح حزب الله؟

الصراع الكوني: لماذا تعتبر الصين الهدف الأساسي لكل ما يحدث من سيطرة على النفط الإيراني؟

• سيناريو نيسان: هل نشهد نهاية الحرب في نيسان القادم؟ وما هو دور "مجتبى" و"وحيدي" في المرحلة المقبلة؟

 

السفارة السعودية جددت دعوتها لمواطنيها الى مغادرة لبنان

صوت لبنان/27 آذار/2026

أعلنت سفارة المملكة العربية السعودية في بيان على حسابها على “إكس”، أنه “نظراً لتداعيات الأحداث الراهنة التي تشهدها الجمهورية اللبنانية الشقيقة، تجدد السفارة دعوتها للمواطنين المتواجدين في لبنان لمغادرة البلاد بشكل فوري، التزاماً بقرار منع السفر إلى لبنان، وتنوه بضرورة التواصل مع السفارة في حال حدوث أي طارئ لا قدر الله”.

 

من هو حسن محمد بشير.. اغتيال «مهندس الصواريخ المضادة للدروع» في غارة إسرائيلية

جنوبية/27 آذار/2026

اغتالت إسرائيل في الساعات الماضية القيادي البارز في حزب الله، حسن محمد بشير، في غارة جوية دقيقة استهدفت بلدة الحجير في جنوب لبنان. ويُعد بشير أحد الرؤوس المدبرة لمنظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة للحزب، حيث تتهمه تل أبيب بقيادة مئات العمليات الهجومية وتدريب جيل جديد من المقاتلين على السلاح الأكثر فتكاً بالآليات المدرعة الإسرائيلية.

من هو حسن محمد بشير؟  ينحدر حسن محمد بشير من بلدة بيت ليف الحدودية، وهي إحدى البلدات التي تشكل خزانًا بشريًا وعسكريًا لحزب الله في القطاع الأوسط. عُرف بشير في أوساط الحزب بلقب «القائد»، وكان قد أُصيب سابقاً في معارك دفاعية (جريح مقاتل) قبل أن يعود لتولي مسؤوليات قيادية حساسة في منظومة الصواريخ المضادة للدروع. بحسب رواية الجيش الإسرائيلي، فإن بشير قاد عمليات إطلاق الصواريخ نحو بلدات الشمال الفلسطيني المحتل خلال العامين الماضيين، وساهم في وضع «مئات المخططات الهجومية». ورصدت الاستخبارات الإسرائيلية مؤخراً انتقال بشير للعمل في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، حيث تولى مهمة «تأهيل وتدريب أعداد كبيرة من العناصر» على استخدام الأجيال الجديدة من الصواريخ الموجهة، في محاولة لخلق خط دفاعي عميق يتجاوز حدود التماس المباشر. ونعت صفحات بلدة بيت ليف ابنها بعبارات عاطفية، قائلة: «تنعى بيت ليف شهيدها القائد حسن محمد بشير، بطلاً مقداماً مشتبكاً، صدق الوعد وثبت حتى اللحظة الأخيرة، وستبقى سيرته نبراساً للأحرار».

القائد الميداني في حزب الله حسن محمد بشير- منظومة الصواريخ المضادة للدروع في الحرب

وتُعتبر منظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة لحزب الله في هذه الحرب الركيزة الأساسية في استراتيجية «الدفاع النشط». ولم يعد هذا السلاح مجرد وسيلة لصد الدبابات، بل تحول إلى «قناصة بعيدة المدى».

أبرز ملامح المنظومة حتى الآن: صواريخ «ألماس»: برز في هذه الجولة استخدام مكثف لعائلة صواريخ «ألماس» المزودة بكاميرات تنقل الصورة مباشرة للمشغل، مما يسمح بضرب الأهداف خلف التلال أو داخل التحصينات

المدى: انتقل الحزب من الاعتماد على صليات الكورنيت قصيرة المدى إلى صواريخ موجهة تصل مدياتها إلى 8 و10 كيلومترات، مما مكن قادة مثل بشير من إدارة معارك من مناطق «شمال الليطاني» واستهداف العمق الإسرائيلي

تعتمد المنظومة على تكتيك «خلايا الشبح» أي فرق صغيرة جداً (2-3 أفراد) تتحرك بدراجات نارية أو سيارات مدنية، وتمتلك قدرة عالية على التخفي، مما يجعل رصدها من قبل المسيرات الإسرائيلية أمراً صعبا

 

تصريحات خطيرة لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلي!

 النهار/27 آذار/2026

أفادت القناة 13 الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن رئيس هيئة الأركان للجيش الإسرائيلي إيال زامير حذّر الليلة الماضية خلال اجتماع مجلس الوزراء أنّ “الجيش الإسرائيلي على وشك الانهيار”. بالإضافة إلى عشرة تحذيرات خطيرة أُطلِقت خلال الاجتماع ولم يتم الكشف عنها نظراً لحساسيتها الأمنية.

وأضاف زامير: “الجيش الإسرائيلي بحاجة ماسة إلى قانون للتجنيد الإجباري، وقانون للاحتياط، وقانون لتمديد الخدمة الإلزامية. لن يصمد الاحتياط”. وأشارت القناة 13 إلى أن رئيس الأركان أدلى بهذه “التصريحات الخطيرة” لرئيس الوزراء، وقادة المؤسسة الدفاعية، والوزراء. وأنه حتى هذه اللحظة لم يصدر أي رد من الجيش الإسرائيلي. وأفادت مصادر مطّلعة لهيئة البث أن الجيش الإسرائيلي يحذّر من أن نطاق العمليات يتسع باستمرار: فالنشاط العسكري في جنوب لبنان يتوسع، واستمرار سيطرة الجيش على نحو نصف قطاع غزة، وإضافة مستوطنات جديدة في الأراضي المحتلة، في حين أن عدد الجنود لا يزداد فحسب، بل يتناقص أيضاً، بعد إلغاء تمديد الخدمة العسكرية النظامية، ووفقاً للوضع القانوني الراهن، سيتم تقليص مدة خدمة الجنود إلى 30 شهراً في كانون الثاني/يناير. وأضاف رئيس الأركان، بحسب المصادر: “نحن بحاجة ماسة إلى المزيد من الأفراد والجنود، وسينهار الجيش إذا لم يُحل هذا الوضع. إنني أثير العديد من المخاوف”.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فقد تضمنت مناقشة مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس الأربعاء أيضاً الموافقة على إنشاء مستوطنات يهودية جديدة في الضفة الغربية.

 

التراجع عن قرار إخلاء قوى الأمن في دبل.. وتنقّل مشروط!

المركزية/27 آذار/2026

أكد عضو بلدية دبل مارون ناصيف، لموقع IMLebanon أن قرار الدولة إخلاء عناصر قوى الأمن من البلدة شكّل صدمة للأهالي، نظرا لما قد يؤدي إليه من إفراغ القرية من سكانها، وأشار إلى أنه تمّ التراجع عن القرار في الساعات الأخيرة نتيجة الضغط الإعلامي والكنسي والسياسي. وأوضح ناصيف أن البلدة لم تعد مطوّقة بالكامل، لافتا إلى أن التنقّل أصبح ممكنا بشكل مشروط، حيث يمكن للأهالي الدخول والخروج باتجاه بلدة رميش، مع المرور بمحاذاة القوات الإسرائيلية المتمركزة عند أطراف البلدة.

 

نفق قرب كنيسة في الخيام… إسرائيل تتهم الحزب بإعادة تفعيل موقع قتالي!

جنوبية/27 آذار/2026

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة “إكس”، أن قوات من لواء غفعاتي، بإشراف الفرقة 91، عثرت خلال عملية ميدانية في جنوب لبنان على موقع قتالي تحت الأرض تابع لحزب الله، في محيط كنيسة داخل بلدة الخيام. وأوضح أن القوات، وخلال عمليات التمشيط في المنطقة، كشفت فتحة نفق ومسارًا تحت أرضي أُنشئ بالقرب من الكنيسة، مشيرًا إلى أن هذا الموقع كان قد اكتُشف للمرة الأولى في كانون الأول 2024، حيث جرى حينها تفكيكه وإزالة ما يحتويه من وسائل قتالية.وأضاف أن عمليات المسح الأخيرة أظهرت وجود ثلاثة مداخل إضافية للنفق، قال إنها أُنشئت خلال فترة وقف إطلاق النار، معتبرًا أن ذلك يشير إلى إعادة تفعيل الموقع. كما اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله باستخدام هذا الموقع لتنفيذ أنشطة عسكرية، معتبرًا أن هذا النمط يعكس “استغلالًا للبنى التحتية المدنية، بما فيها المؤسسات الدينية”، وهو ما وصفه بأنه انتهاك للقانون الدولي.

                            

مؤتمر معراب: خريطة طريق للإنقاذ

"الحزب" يدفع بيروت للتدمير بصاروخ أرض - جو

نداء الوطن/28 آذار/2026

خشية من توسع رقعة الحرب

غداة جلسة مجلس الوزراء أول من أمس الخميس حيث جرى تثبيت طرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني من لبنان في مهلة تنتهي غدًا الأحد، أعلنت الخارجية الإيرانية أمس عن اتصال الوزير عباس عراقجي برئيس مجلس النواب نبيه بري. وإذ تجاهل النبأ موضوع السفير شيباني، أعربت مصادر رسمية عبر "نداء الوطن" عن تفاؤلها بعد اتصال عراقجي ببري بحل مسألة طرد السفير الإيراني. وأشارت إلى أن أحد المخارج الذي كان مطروحًا هو صدور اعتذار من الخارجية الإيرانية عن الأخطاء الدبلوماسية الإيرانية ويبدو أن بري يعمل على ترتيب الموضوع واتصال عراقجي مقدمة للحل. وأكدت المصادر أن أي حل لن يكون على حساب هيبة الدولة وصورتها وإظهارها بمظهر المتراجع أو الخاضع، وفي الدبلوماسية هناك مخارج لكن ضمن أطر احترام سيادة لبنان واستقلاله وعدم القبول بالتدخل بشؤونه.

صاروخ "الحزب" من بيروت

في المقابل، رد "حزب الله" على هزيمة محوره في طرد لبنان سفير النظام الإيراني بالإعلان أنه "تصدى بصاروخ أرض - جو لطائرة حربية في سماء بيروت". وحدد "الحزب" في بيان أن إطلاق الصاروخ تم في الخامسة عصر أمس. ويمثل هذا البيان إيذانًا بأن "حزب الله" لم يعد يتورع عن استخدام بيروت منصة لصواريخه. عبرت المصادر الرسمية عن تخوفها من رد فعل إسرائيل بعد استعمال "الحزب" بمساعدة الحرس الثوري صاروخ أرض - جو في بيروت ما قد يعطي مبررًا لها لاستهداف العاصمة والضواحي، وهذا الأمر يخربط كل جهود الدولة لحماية المدنيين وتحييدهم خصوصًا إذا تم اكتشاف مكان إطلاق الصاروخ، ويؤدي إلى توسع رقعة الحرب وجر الاعتداءات الإسرائيلية إلى كل مناطق لبنان وخصوصًا العاصمة.

مؤتمر معراب و "خريطة طريق إنقاذ لبنان"

وفي هذا السياق، قالت مصادر سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" إن مؤتمر معراب ظهر اليوم تحت عنوان "إنقاذ لبنان" سيكون بمثابة رد على التطورات الخطيرة التي أقحم "حزب الله" ومن ورائه إيران لبنان فيها. ويهدف المؤتمر الذي سيضم أطيافًا سياسية واسعة إلى "وضع خريطة طريق لإنهاء الحرب واستعادة قرار الدولة اللبنانيّة". ضيف المصادر: "الهدف من هذا المؤتمر الخروج من المأزق: إسرائيل تريد الذهاب حتى القضاء على قدرات "حزب الله" العسكرية ولن تتوقف حتى تحقيق الهدف، فالحرب الثانية الحالية هي الأخيرة بالنسبة لإسرائيل. في المقابل، سيبقى "حزب الله" يقاتل حتى آخر عنصر. وهكذا، ستستمر الحرب إلى أن يستسلم "الحزب" أو تنتصر إسرائيل ما يعني أن الحرب مفتوحة". خلصت المصادر إلى القول: "السؤال أمام المؤتمر اليوم: كيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟ فهل نبقى كلبنانيين وكدولة في موقع المتفرجين على إسرائيل في مواجهة "حزب الله" أو على قتال "الحزب" في وجه إسرائيل؟ ماذا بالإمكان فعله لإنقاذ الجمهورية ولبنان من هذا المأزق؟ يجب أن تكون هذه الحرب خاتمة لأحزاننا وحروبنا". سيتضمن جدول أعمال المؤتمر كما علمت "نداء الوطن" كلمة افتتاحية لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. ثم تتحول أعمال المؤتمر إلى جلسة مغلقة تنطلق من أفكار تقدم للمساعدة على النقاش لبلورتها. ثم يتم تسجيل ملاحظات ومداخلات وأفكار تتولى لجنة صياغة بلورتها للخروج ببيان ختامي كي يشكل المؤتمر "خريطة طريق لإنقاذ لبنان" بأن تتدخل الدولة لتنفيذ قراراتها في 5 آب و2 آذار وتطبيق الدستور بشكل واضح وجلي ما يجعل كلفة تدخل الدولة أقل بكثير من عدم التدخل .

مقتل أكثر من 400 من "حزب الله"

ميدانيًا، قال مصدران مطلعان على إحصاءات "حزب الله" لـ "رويترز" إن أكثر من 400 من مقاتليه لقوا حتفهم منذ انضمامه إلى الحرب مع إسرائيل في الثاني من آذار. هذا الرقم هو أول حصيلة إجمالية لمقاتلي "حزب الله" الذين سقطوا في الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية المستمرة في التوسع على لبنان.

 

"الثنائي" يعترض… وقرار الطرد ثابت بلا تغيير

 نداء الوطن/27 آذار/2026

عكست جلسة الحكومة الأخيرة في لبنان انقسامًا سياسيًا واضحًا، في ظل غياب وزراء "الثنائي الشيعي"، مقابل تمسك بقية الأطراف بمسار الدولة، وسط تطورات مرتبطة بقرار دبلوماسي بارز ومواقف متباينة داخل مجلس الوزراء. بعد جلسة الحكومة أمس بدا أن وزراء "الثنائي الشيعي" ليسوا فقط خارج الجلسة، بل خارج مسار الدولة نفسها. وغيابهم، بدل أن يشلّ القرار، كشف بوضوح من يعرقل قيام الدولة ومن يحاول إنقاذها. إن تغيّب وزراء الثنائي عن الجلسة ليس ورقة ضغط بقدر ما هو إقرار ضمني بالعجز عن مواجهة قرار سيادي داخل المؤسسات. فبدل الحضور والدفاع عن موقفهم، اختاروا الهروب، لأنهم يدركون أن النقاش العلني يفضح حقيقة موقعهم: ليسوا جزءًا من دولة تحاول فرض سيادتها، بل جزء من منظومة تسعى إلى تعطيلها كلما تعارضت مع مصالح طهران وفي تفاصيل الجلسة، علمت "نداء الوطن" أنه قبيل انعقادها، عُقد لقاء ثنائي بين الرئيس نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، جرى خلاله التأكيد على أن قرار إبلاغ السفير محمد رضا الشيباني بأنه شخص غير مرغوب فيه، قد اتُخذ ولا تراجع عنه. وبحسب بعض المصادر، فإن الجلسة شهدت على هامشها إشادات واضحة من الوزراء الحاضرين بجرأة الوزير رجي في اتخاذ هذه الخطوة بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. علمًا أنه في المداولات داخل الجلسة لم يتم التطرق إلى قرار الطرد. وتلفت المصادر إلى أن وزراء حركة "أمل" يتجهون إلى حصر المقاطعة بهذه الجلسة تحديدًا، في حين يبدو أن موقف "حزب الله" لا يزال ملتبسًا لناحية تكريس نهج مقاطعة مفتوحة. وفي مشهد يعكس حجم الارتباك، بقي الوزير فادي مكي خارج قاعة الجلسة في بدايتها، فتدخل رئيس الحكومة ثم أُوفد الوزير طارق متري للتواصل معه مجددًا، قبل أن يوافق في نهاية المطاف على الدخول. ولاحقًا أصدر بيانًا أوضح فيه أنه رغم معارضته للتدبير الذي اتخذته الخارجية، قرر حضور الجلسة إيمانًا بأن المشاركة الفاعلة تشكل ضرورة وطنية لضمان انتظام العمل العام ومواجهة التحديات المتفاقمة.

إشارة بري الإيجابية

في المقابل اعتُبرت الإشارة الإيجابية التي قدّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال السماح للوزير فادي مكي بالمشاركة منفردًا في جلسة الحكومة الأخيرة بمثابة بادرة حسن نية لإبقاء قنوات التهدئة مفتوحة، على أن تبقى الخيارات التصعيدية قائمة في مرحلة لاحقة، سواء عبر فقدان الحكومة ميثاقيتها في حال غياب الوزراء الشيعة الخمسة، مما يعني تعطيل انعقاد جلساتها إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية ترضي مختلف الأطراف. ويشير المصدر إلى أن "هذا السلوك يعكس رغبة مزدوجة لدى القوى الأساسية في الحكومة بعدم تفجير الحكومة، مقابل الاحتفاظ بأوراق ضغط دستورية وسياسية يمكن استخدامها عند الحاجة".

وزراء "القوات" يطرحون إجراءات اقتصادية وأمنية

وخلال الجلسة شدد وزراء "القوات اللبنانية" على ضرورة جعل بيروت خالية من السلاح غير الشرعي، مطالبين بانتشار الجيش اللبناني في العاصمة وضواحيها لفرض تطبيق القانون بحزم. كما سجّلوا اعتراضهم على تصريحات كل من محمود قماطي ووفيق صفا، مطالبين القضاء والأجهزة الأمنية بتحمّل مسؤولياتهم. ودعوا إلى اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من الأعباء التي تواجه القطاعات الاقتصادية، خصوصًا الصناعة والسياحة.

 

دون إنذار مسبق.. غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية

الرياض- العربية.نت/27 آذار/2026

استهدفت غارة إسرائيلية ضاحية بيروت الجنوبية، مساء اليوم الجمعة، من دون أن يصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً مسبقاً، وفق ما أفادت مراسلة العربية/الحدث. فقد نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة عنيفة على الضاحية في منطقة تحويطة الغدير، التي استهدفتها إسرائيل فجر اليوم أيضاً بغارة أسفرت عن مقتل شخصين، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة جديدة من الضربات على أهداف تابعة لـ"حزب الله" في بيروت. وغالباً ما تشي الغارات دون إنذار باغتيالات أو استهدافات لعناصر في حزب الله. وكانت الخارجية الإيرانية أعلنت في وقت سابق اليوم، مصرع 6 من دبلوماسييها جراء هجمات إسرائيلية على مقر إقامتهم في لبنان، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم". ووصفت الخارجية مقتل الدبلوماسيين الستة بأنه "مثال على الإرهاب المنظم وهجوم على المبادئ الأساسية للقانون الدولي". أتى ذلك، بعدما طالت 3 صواريخ مبنى في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله السابق في العاصمة بيروت، فجراً، وفق ما أفادت مصادر أمنية.كما جاء بعد غارات إسرائيلية متتالية خلال الفترة الماضية استهدفت بلدات عدة في الجنوب والبقاع (شرق البلاد)، فضلاً عن العاصمة بيروت، وتلويح بالتصعيد والتوغل جنوباً بغية إنشاء منطقة عازلة على غرار غزة، وفق ما أعلن سابقاً وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس. فيما واصل حزب الله إطلاق المسيرات والصواريخ نحو شمال إسرائيل، في خضم الصراع المستمر بين طهران وتل أبيب. ومنذ 2 مارس، وجد لبنان الغارق في أزماته الاقتصادية نفسه في خضم الحرب والصراع المندلع بالمنطقة، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على طهران يوم 28 فبراير الماضي. في حين ردت القوات الإسرائيلية بغارات كثيفة في كامل أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل 1116 شخصاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية. كما أدى الصراع إلى نزوح أكثر من مليون شخص من الضاحية الجنوبية لبيروت فضلاً عن الجنوب.

 

"سفير إيران بلبنان خارج عن القانون".. مصادر وزارية تؤكد

بيروت- جوني فخري/27 آذار/2026

غاب قرار سحب اعتماد السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه ومنحه مهلة حتى يوم الأحد المقبل لمغادرة لبنان، عن جلسة الحكومة أمس الخميس برئاسة نواف سلام. في حين قاطع وزراء الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) الجلسة رفضاً للقرار، بينما حضرها الوزير الشيعي الخامس فادي مكّي، لأن رأى أنه "في ظلّ الأزمة الوجودية التي يمرّ بها لبنان، المطلوب تعزيز حضور الدولة، وتغليب منطق المسؤولية الوطنية على أي اعتبار آخر".ومع أن قرار "طرد" السفير الإيراني جاء بالتنسيق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، واستكمالاً لقرار مجلس الوزراء مجتمعا يوم الثاني من مارس الجاري الطلب من وزير الخارجية استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانية وإبلاغهم رسالة مفادها رفض التدخل بالشؤون اللبنانية وتحويل لبنان منصة حروب، إلا أن القرار وبحسب مصادر مطّلعة قد اتّخذ ولا رجوع عنه، رغم طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله من السفير الإيراني عدم مغادرة البلاد. وفي الإطار، أكد مصدران وزاريان للعربية.نت/الحدث.نت ألا تراجع عن قرار الحكومة مهما علت المواقف، مشددين على أن "السفير الإيراني أصبح شخصاً غير مرغوب به، ولا يمكنه ممارسة مهامه إطلاقاً". كما أوضح المصدران "أن وجود السفير الإيراني أصبح خارجاً عن القانون، وبالتالي لا صفة أو حصانة دبلوماسية له". وأشارا إلى "أنه بمجرد سحب السفير اللبناني من إيران، فإن مستوى التمثيل الدبلوماسي قد انخفض، والقائم بالأعمال الإيراني في بيروت هو من سيتولى تسيير شؤون السفارة الإيرانية". إلى ذلك، لم يستبعد المصدران الوزاريان "عدم التزام السفير الإيراني بالمهلة المحددة للمغادرة، مرجحين أن يغادر يوم الأربعاء المقبل بدل الأحد، فقط لتحدي قرار السلطة اللبنانية". هذا ولفت المصدران إلى أن "مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي لجلسة الحكومة انتهت مفاعيلها مع عدم مناقشة قرار طرد السفير، ما يعني أنهم سجلوا موقفاً لا أكثر، على أن يحضروا الجلسة المقرر عقدها يوم الخميس المقبل، وذلك بعد أن يكون السفير الإيراني قد غادر بيروت".من جهته، أوضح السفير السابق هشام حمدان للعربية.نت والحدث.نت "أن عدم مغادرة السفير يوم الأحد معناه أن إيران تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية". وقال "إن لبنان وفق القانون الدولي لم يطرد السفير الإيراني إنما سحب الاعتراف به، بسبب قيامه بأنشطة مخالفة لوضعيته، باعتبار أنه لم يقدم أصلاً أوراق اعتماده بشكل رسمي لرئيس الجمهورية ونسخة عنها لوزير الخارجية". كما أكد أن على إيران عدم تصعيد الموقف والالتزام باتفاقية فيينا. وأضاف "ما حصل يعني وجود أزمة دبلوماسية بين البلدين، وبالتالي الاتجاه إلى تخفيض المستوى الدبلوماسي".وتابع "في حال رفضت طهران سحب سفيرها، على السلطات اللبنانية التوجه إلى مجلس الأمن وإبلاغه بالمخالفة الإيرانية لقرارها، لأنها تتحدى السيادة اللبنانية". إلى ذلك، أوضح حمدان أنه اعتباراً من يوم الأحد يُصبح السفير الإيراني شخصاً عادياً لا صفة دبلوماسية له، وبالتالي فإن وجوده على الأراضي اللبنانية "غير شرعي"، ويمكن للسلطات اللبنانية توقيفه بأي لحظة وترحيله". يذكر أن الإجراء الذي اتخذه بلبنان بحق السفير الإيراني لا يندرج في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية، وإنما يدخل ضمن التدابير المرتبطة بإدارة التمثيل الدبلوماسي. علماً أن مسار تخفيض مستوى التمثيل بين لبنان وإيران بدأ بالتزامن مع قرار "طرد" السفير شيباني، حيث سحبت وزارة الخارجية السفير اللبناني من طهران وطلبت منه عدم العودة إلى إيران.

 

القصف جنوبا وبقاعا مستمر وحزب الله يتصدى بصاروخ لطائرة حربية في سماء بيروت

المركزية/27 آذار/2026

بعد 25 يوما على فتح الحرب الاسرائيلية على حزب الله، يتواصل القصف والاستهدافات كما المواجهات وتتكثف الغارات مستهدفة  الجنوب والبقاع. وفي المستجدات الميدانية، استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر اليوم أطراف بلدة سجد بعد إنذار إسرائيلي  وجّه إلى سكانها. كما قامت مروحيات "أباتشي" إسرائيلية بعملية تمشيط باتجاه بلدة حانين في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف على البلدة. ونفذت مسيرة إسرائيلية غارة مستهدفة سيارة "رابيد" في بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل. وأفيد بوقوع إصابات. في المقابل، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في بلدة حانين، وعلى مبنى في منطقة العامرية قرب القليلة على طريق  صور – الناقورة والنبطية وأطراف المنصوري وحاريص والبياضة ودبعال وجويا ومجدلزون ومحيط صديقين ورمادية والطيري والشعيتية في صور، وعلى بلدة النبطية الفوقا ومنطقة التابلاين بين بلدتي حبوش وكفررمان، والصرفند. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، بيان أعلن أنّ "غارة العدوّ الإسرائيليّ على بلدة الصرفند في قضاء صيدا أدّت إلى استشهاد مواطن وإصابة ١٧ آخرين بجروح". شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على خيزران على الطريق البحري بين الصرفند والسكسكية وغارة على أطراف السكسكية، أدت وفق وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط 6 شهداء و17 مصابا إثر غارتين إسرائيليتين.  في وقت تعرضت البياضة وشمع وتحديداً تلة ارمس في قضاء صور لقصف مدفعي وفسفوري.كما استهدفت مسيّرة اسرائيلية سيارة على طريق القليلة شبت فيها النيران وعملت عناصر من الدفاع المدني على إطفائها. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على محيط مدينة فرح للالعاب في النبطية الفوقا - طريق زوطر، وغارة على محيط المدرسة الرسمية في بلدة ميفدون.

واستهدفت الغارات:

- زوطر الشرقية

- يحمر الشقيف

- شقة سكنية في بلدة المصيلح.

- بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.

- غارات إسرائيلية جديدة استهدفت بلدات كفرجوز وحبوش بقضاء النبطية وبرعشيت بقضاء بنت جبيل وشقرا وأطراف حبوش.

- غارات على مجدلزون وكفر رمان.

واستهدفت غارات إسرائيلية جديدة بلدات كفررمان وكفرا وكونين والمنصورية وبنت جبيل جنوبي لبنان، مع استمرار القصف المدفعي المتقطع على بلدة كفررمان بمحيط النبطية. وقصفت المدفعية الإسرائيلية صباحا، أطراف بلدتي دبل والقوزح ومداخل بيت ليف، أطراف بلدة الناقورة ومنطقة حامول وشمع.

- واستهدف قصف مدفعي وسط بلدة المنصوري في صور.

- كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً غارة على بلدة مجدل سلم - قضاء مرجعيون، وغارة على بلدة حداثا، وغارة على بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل. وكان عدد من القرى في القطاع الغربي تعرض لقصف مدفعي فجرا. البقاع: كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة استهدفت منزلا في منطقة البزالية في البقاع الشمالي، أدت الى مقتل مواطن وإصابة اثنين بجروح طفيفة، كما أدت إلى قطع طريق بعلبك - حمص الدولية

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة البزالية في البقاع الشمالي أدت إلى استشهاد سيدة حامل بتوأم وإصابة سبعة مواطنين بجروح".

حزب الله: من جهته، أعلن حزب الله" في سلسلة بيانات ان "المقاومة الاسلامية" اشتبكت مع القوات الإسرائيليّة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة من مسافة صفر، في بلدتَي البيّاضة وشمع  بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة وحقّقت إصابات مباشرة.  كما استهدفت تجمّعات جنود وآليّات لجيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط بلدة البيّاضة على دفعات بصليات صاروخيّة وقذائف المدفعيّة، ودبّابة ميركافا في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة، ومستوطنة نهاريّا بصلية صاروخية، وثكنة بيت هلل بصلية صاروخيّة. كما أعلن "الحزب" أنّه "كمنَ صباح اليوم لقوّة من جيش العدوّ الإسرائيليّ حاولت التقدم من خراج بلدة البياضة باتجاه بلدة شمع، وعند وصولها إلى الأطراف الغربية للبلدة، اشتبكت مع القوّة بالأسلحة بالخفيفة والمُتوسّطة، وحققت إصابات مباشرة". وأعلن أيضا عن استهداف مستوطنة مرغليوت بسرب من المسيرات الانقضاضية، ومستوطنة المطلة بصلية صاروخية، واستهداف دبّابة ميركافا في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وتحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن حزب الله استهداف كريات شمونة وآليات الجيش الإسرائيليّ قرب جبانة بلدة القنطرة ودبابة ميركافا في الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة البيّاضة بالصواريخ، كما فجر عبوات ناسفة بآليات الجيش الإسرائيليّ وجنوده في بلدة دير سريان جنوبي لبنان .

- حزب الله: قصفنا مستوطنة شلومي بالصواريخ في إطار التحذير الذي وجهناه للمستوطنات.

- حزب الله: استهدفنا بالصواريخ قاعدة تيفن في شرق مدينة عكّا ومنظومة الدفاعات الجويّة في مستوطنة معالوت ترشيحا وبنى تحتيّة لجيش العدوّ في كرميئيل. أعلن حزب الله أنه تصدى بصاروخ أرض جو لطائرة حربية في سماء بيروت. وقال في بيان: "دفاعًا عن لبنان وشعبه، تصدّى مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند الساعة 17:00 الجمعة 27-03-2026 لطائرة حربيّة في سماء بيروت بصاروخ أرض – جوّ".

 

إسرائيل تكشف:: نفق لـ"الحزب" في محيط كنيسة ووسائل اقتالية داخل مدرسة!

المركزية/27 آذار/2026

كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصّة "أكس":

"في محيط كنيسة في قرية الخيام بجنوب لبنان: قوات الجيش الإسرائيلي تكشف عن مسار نفق تحت أرضي تابع لحزب الله.خلال نشاط نفذته قوات لواء غفعاتي بقيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان عثرت قواتنا على موقع قتال تحت أرضي نشط تابع لمنظمة حزب الله في محيط كنيسة في قرية الخيام.

وخلال عمليات التمشيط في منطقة القتال، كشفت القوات وعثرت على فتحة نفق ومسار نفق تحت أرضي أُنشئ في محيط الكنيسة. هذا الموقع القتالي، الذي استخدمه حزب الله لتنفيذ أنشطته، تم اكتشافه لأول مرة من قبل قواتنا في شهر كانون الأوّل 2024، وتم تطهيره من وسائل قتالية ومن مخربين.

وخلال عمليات التمشيط في محيط الكنيسة، عثرت القوات على ثلاثة مداخل إضافية أنشأها حزب الله خلال فترة وقف إطلاق النار، مما يدل على إعادة تفعيل الموقع. الاستخدام المتكرر لهذا الموقع يثبت نمط العمل المتكرر لحزب الله، حيث يتمادى في استغلال المدنيين في لبنان بشكل ساخر كدروع بشرية، ويستخدم بشكل منهجي المؤسسات الدينية والبنى التحتية المدنية لأغراض عسكرية.كما ان الاستخدام المتعمد للمؤسسات الدينية المدنية لأغراض عسكرية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي".

https://x.com/i/status/2037497293478285707

من جهتها، كتبت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ايلا واوية عبر حسابها على "أكس": "الجنوب ليس نظيفا من سلاح حزب الله. في مداهمة مركّزة نفذتها قوات شاييطت 13 ضمن فريق القتال التابع للواء غفعاتي: تم العثور على مئات الوسائل القتالية داخل مدرسة في قرية الخيام جنوب لبنان. في إطار النشاط البري المركّز الذي تنفذه قوات فريق القتال التابع للواء غفعاتي لتوسيع نطاق المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، نفذت قوات شاييطت 13 مداهمة دقيقة استنادًا إلى معلومات استخباراتية حول وجود وسائل قتالية داخل مدرسة في قرية الخيام جنوب لبنان، وذلك بالتوازي مع نشاطات الوحدة في عدة ساحات بحرية وبرية.داخل المدرسة، تم العثور على مئات الوسائل القتالية، من بينها: صواريخ مضادة للدروع، قذائف هاون، قنابل يدوية، منصات إطلاق، أسلحة خفيفة، ألغام، عبوات ناسفة ووسائل تفجير. وذلك إلى جانب مؤشرات تعود لمنظمة UNHCR التابعة للأمم المتحدة. بشكل منهجي، تقوم منظمة حزب الله الإرهابية بترسيخ بنى تحتية إرهابية داخل بيئات مدنية، ما يواصل تعريض سكان لبنان للخطر. إن وجود وسائل قتالية داخل مدرسة في الخيام يشكل دليلًا إضافيًا على الاستغلال المتعمد للسكان المدنيين من أجل تحقيق أهداف حزب الله الإرهابية". https://x.com/i/status/2037524007516352987

 

غارات على الضاحية والجيش الإسرائيلي: إخلوا فورا بسبب تصاعد العمليات في المنطقة

المركزية/27 آذار/2026

نفذ الطيران الحربي غارة استهدفت تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقبل الغارة شهدت العاصمة بيروت تحليقا منخفضا جدا للطيران الحربي الإسرائيلي. في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي عصر اليوم الجمعة بدء شن غارات على البنى التحتية التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، مع تكثيف الهجمات في مختلف أنحاء المنطقة. ووجه الجيش إنذارًا عاجلًا لسكان حارات: حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، مطالبًا بالإخلاء الفوري حفاظًا على سلامتهم. وأكد الجيش أنه لا ينوي المساس بالمدنيين، لكن على السكان الالتزام بالإخلاء فورًا بسبب تصاعد العمليات العسكرية. واستهدفت غارة إسرائيلية ثانية عصر اليوم، محطة "الأمانة" بالقرب من السفارة الإيرانية في بيروت. وجدد الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته مساء على الضاحية الجنوبية حيث استهدف منطقة المريجة. لاحقا، أعلن الجيش الاسرائيلي انه بدأ موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لحزب الله في بيروت.

 

"الصحة": حصيلة العدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 1142 شهيدًا و3315 جريحًا

المركزية/27 آذار/2026

نشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان. جاء في التقرير أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 27 آذار ارتفع إلى 1142، كما ارتفع عدد الجرحى الى 3315.

 

زامير من جنوب لبنان: ما زالت لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة

المركزية/27 آذار/2026

قام رئيس الأركان الاسرائيلي إيال زمير، اليوم بجولة ميدانية وتقييماً للوضع في جنوب لبنان بمشاركة قائد المنطقة الشمالية وقائد الفرقة 91 وقائد اللواء 769 إضافة إلى قادة آخرين. وقال زامير، "هذا الأسبوع استهدفنا جسوراً ومعابر وصول شمال نهر الليطاني، وقد استُخدمت هذه الجسور لعبور عناصر قوة الرضوان ونقل وسائل قتالية جنوبًا بهدف استهداف إسرائيل".

 

هذا ما قاله الجيش الإسرائيلي عن الحكومة وسلاح "الحزب"!

المركزية/27 آذار/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ "حزب الله يعرض مواطني لبنان وإسرائيل للخطر".

وقال: "ننتشر في مواقع متقدمة على الحدود في جنوب لبنان"، مشدّداً على أنّه "إذا لم تفكك حكومة لبنان سلاح حزب الله سنفعل نحن ذلك".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/27 آذار/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

يشهد الميدان تصاعدا نعيا في مسار المواجهة يتجلى في الارتفاع القياسي لعدد العمليات التي أعلنتها المقاومة بما يعكس انتقالها إلى نمط قتالي أكثر تنظيما وهذا التصاعد لا يقتصر على الكم بل يتعداه إلى طبيعة الأهداف حيث أعلنت المقاومة تصديها لطائرة حربية في سماء العاصمة بيروت بصاروخ أرض - جو.

كما وطالت العمليات مواقع عسكرية حساسة وتحركات ميدانية لجيش الاحتلال إضافة إلى مستوطنات الشمال عبر مزيج من الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة ما يشير إلى سعي واضح لفرض معادلة ردع ميدانية وتوسيع نطاق الاشتباك. وقد أظهرت المعطيات قدرة المقاومة على إحباط محاولات التسلل الإسرائيلية والتعامل المباشر مع القوات المتوغلةعبر استهدافات مركزة شملت تجمعات وآليات وصولا إلى استهداف دبابات "ميركافا" وقوات متحصنة. لكن العدوانية الاسرائيلية لا تتوقف على الاراضي اللبنانية من الجنوب الى البقاع وصولا الى الضاحية الجنوبية واليوم كانت بلدتي السكسكية والبزالية على موعد جديد مع نزف الدم.

في الأراضي المحتلة، تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى إدارة بنيامين نتنياهو واتهامها بأنها تدفع نحو حرب مفتوحة تتعارض مع العقيدة الأمنية التقليدية وسط تشكيك شخصيات سياسية وعسكرية بقدرة الحكومة على تحقيق "نصر" فعلي. كما تكشف استطلاعات الرأي انقساما واضحا في المجتمع الإسرائيلي حول جدوى العمليات في لبنان وإمكانية تحقيق استقرار طويل الأمد، ما يعكس حالة من الإرباك الاستراتيجي. بالتوازي، يتوسع المشهد نحو الإطار الإقليمي مع استمرار التصعيد الأميركي - الإسرائيلي تجاه إيران حيث تتضارب المؤشرات بين مساع لفرض تسوية وضغوط عسكرية متصاعدة تشمل التلويح بعمليات برية وخيارات هجومية واسعة.

في السياق الداخلي اللبناني يبرز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بما يخص قضية السفير الإيراني وهو يعتبر أن الذي حصل «ما بيقطع, وأكد لمن يعنيه الأمر أن المطلوب إلغاء قرار إبعاد السفير وليس أقل من ذلك وقال: وما حدا يحكيني، روحوا عالجوا الأزمة والحل واضح.

هذا وتسلم الرئيس بري من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مقترح التيار لحماية لبنان مؤكدا أن الوحدة الوطنية أساس كل شيء وأساس هذا الوطن وبقائه.

* مقدمة الـ"أم تي في"

إلى باكستان در.

فالاتصالات الدولية تتكثف لعقد محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في اسلام اباد في وقت قريب جدا، كما أعلن وزير الخارجية الالمانية.

هكذا فان مهلة العشرة الايام المقبلة التي اعطاها دونالد ترامب لايران ستتوزع بين جزرة المفاوضات وعصا العمليات العسكرية الاميركية - الاسرائيلية.

فالجيش الاسرائيلي اعلن عن هجومات جديدة وعن خطط  لمهاجمة بنى تحتية عسكرية للنظام الايراني، فيما كشفت واشنطن  انها تدرس القيام بتصعيد عسكري كبير اذا وصلت الجهود الديبلوماسية الى حائط مسدود.

بالتوازي، نقلت وكالة رويترز عن خمسة مصادر أن معلومات الاستخبارات الاميركية تؤكد تدمير نحو ثلث صواريخ ايران بالغارات الاميركية.

إذا، الوضع الاقليمي على مفترق مفصلي، والايام العشرة المقبلة خطرة ودقيقة.

فاما ان تنجح المحادثات ما يثبت المسار السلمي للازمة الايرانية، واما ان تفشل المفاوضات ما يؤدي الى احتدام الحرب التي قد تصل الى حد قيام اميركا بانزال بري في ايران.

في لبنان، ازمة السفير الايراني المطرود لا تزال تتفاعل.

ووفق المعلومات فان الثنائي الشيعي طلب من السفير الايراني عدم المغادرة، وهو ينظم تجمعات مؤيدة له ولبقائه في بيروت.

في المقابل، فان الحكومة لا تزال مصرة على موقفها، ومهلة الخمسة ايام المعطاة للسفير للمغادرة تنتهي الاحد.

فماذا سيحصل والحال هذه؟

هل سيبقى السفير الايراني في لبنان رغما عن قرار الحكومة ولو من دون حصانة ومن دون ان يمارس صلاحياته؟

الامر في ملعب  السلطة السياسية والاجهزة الامنية، فاما ان تكون الدولة دولة حقيقية او لا. في الاثناء اسرائيل تتقدم على الجبهة الجنوبية في اطار ما اسمته بالعملية البرية المحدودة، وهي تركز جهودها للسيطرة على القرى والتلال المشرفة على المستوطنات. لكن البداية من مشارف الضاحية، حيث خرقت غارات إسرائيلية الهدوء الحذر في المنطقة. التفاصيل مع الزميل صبحي قبلاوي.

* مقدمة "المنار"

سماء بيروت لم تعد ملاذا آمنا للطائرات الصهيونية، وشرف التصدي بصواريخ أرض - جو على عاتق رجال المقاومة الإسلامية، وأرض الجنوب ليست سهلة المنال لجنود الاحتلال، ففي كل واد عيون ساهرة وزنود حاضرة، كرجال وادي العيون في رشاف وفي البياضة ودبل وشمع والقنطرة والطيبة، وكل أرض طاب اسمها بفعل شبابها الذين قال عنهم الواسد على تراب بيروت اليوم الراحل أحمد قعبور: "من بطون الأرض يطلعون، من عيون الشمس يطلعون، من وجه القمر، وفي عيونهم ألف انتفاض، وألف ألف لعنة على الذئاب الفاجرة، متآمرة هذه الذئاب الفاجرة".

ولن ينفع الفجور ولا الغرور لا بالمواقف ولا فوق المنابر، ففي الميدان يكرم الوطن ويصان، وما هان أهل الحمية الذين جعلوا دبابات الميركافا، بما حملت من جنودها الصهاينة، عصفا مأكولا، وجعلوا حجم الخسائر التي يتلقاها الجيش المصاب بالحوادث الصعبة فوق التعداد.

والحادث الصعب هو المصطلح السهل الذي يهرب إليه الجيش الصهيوني للتستر على خسائر قواته، ولبنيامين نتنياهو وجيشه يقولون: الحبل على الجرار.

جيش يقترب من الانهيار، وجنوده يفرون من المعركة، وآخرون أصابهم الإرهاق، والحاجة ملحة إلى ثلاثة عشر ألف جندي بأسرع وقت ممكن لمحاولة الاستنقاذ.

لم يقلها محلل ولا خبير، بل قائد هذا الجيش "إيال زامير"، ومعه المطلع من بنيامين نتنياهو على الإحاطة الأمنية قبل أيام  زعيم المعارضة يائير لابيد، الذي أضاف أن كيانهم يتجه نحو كارثة أمنية.

والكوارث لن يحلها عديد إضافي للجيش، في ظل إضافة الضربات التي يتلقونها من لبنان وإيران، والتي أصابت عمقهم الاستراتيجي وتهدد بإخلاء شمالهم الباكي مع مستوطنيه.

وليزداد الباكون مع الصهاينة، كان بيان الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ردا على استهداف العدو الصهيوني الأمريكي مصانع مركزية إيرانية، الذي بعث بإنذار واضح لكل المصانع التي لها علاقة أو صلة بالأمريكيين والصهاينة في الكيان العبري وعموم المنطقة، وكذلك موظفيها والقاطنين بقربها، بأن موجات الاستهداف ستبدأ قريبا، وعلى الجميع الحذر.

* مقدمة الـ"أو تي في"

لا مؤشر الى قرب التوصل الى اتفاق لوقف النار في ايران، على رغم المقترحات والردود المتبادلة بشكل مستمر بين واشنطن وطهران، والتطور الاخير في هذا السياق ما نقلته وكالة رويترز عن تبلغ الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض بأن مقترحا ايرانيا جديدا سينقله الوسطاء في الساعات المقبلة، في وقت ابلغ وزير الخارجية الاميركية نظراءه في مجموعة السبع بأن الحرب مع إيران ستنتهي في غضون أسابيع.

اما على الجبهة اللبنانية، فأكد رئيس الأركان الاسرائيلي خلال جولة ميدانية بمشاركة قائد المنطقة الشمالية وقادة عدد من الفرق القتالة التي استقدمت الى الجبهة، ان اسرائيل ستواصل ضرب حزب الله، قائلا: لدينا خطط إضافية مهمة لمواصلة الحملة، في وقت تجددت الغارات على الضاحية الجنوبية، وفيما يستمر التوغل في البلدات والقرى، وسط معارك ضارية، وفي موازاة تطور ميداني كبير، عبر إعلان حزب الله التصدي بصاروخ أرض- جو لطائرة حربية في سماء بيروت.

وفي غضون ذلك، اعلن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل ان الجيش لن يتوانى عن تحمل مسؤولياته الوطنية رغم الشائعات وحملات التحريض التي تسعى إلى التقليل من شأن تضحيات العسكريين وجهودهم، داعيا اياهم الى عدم التأثر بالشائعات وأن يتمسكوا بعقيدتهم ويلتزموا بأداء واجبهم الوطني.

وشدد خلال تفقده عددا من الوحدات في بيروت وصيدا على ضرورة الحفاظ على الجهوزية لمنع الإخلال بالأمن، والحزم في وجه أي محاولة للمساس بالاستقرار الداخلي.

اما في السياسية، فواصل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل دعوة الافرقاء الى التنبه لمخاطر الاقتتال الداخلي، مسلما مقترح حماية لبنان الذي أعده التيار للبطريرك مار بشاره بطرس الراعي والرئيس نبيه بري بعدما حمله امس الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

هل مؤشرات المفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران جدية؟

أم أن هناك وقتا تحتاجه واشنطن لأعادة "تذخير" ترسانتها في المنطقة والجهوزية فرق المشاة الذين سيصلون إلى أرض المنطقة؟

وإذا كانت إيران وصلت إلى قناعة أن طاولة المفاوضات تبقى أكثر ضمانا من الميدان، فهل تقبل بما حكي عن خمسة عشر بندا لا يعني القبول بها سوى الإستسلام؟

الأجوبة حتى الساعة غير متوافرة، خصوصا أن الكلمة المرجحة ما زالت للميدان، حتى إشعار آخر.

صحيفة واشنطن بوست كشفت اليوم نقلا عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 850 صاروخ توماهوك كروز خلال أربعة أسابيع من الحرب مع إيران، ما أدى إلى استهلاك هذه الأسلحة الدقيقة بوتيرة أثارت قلق بعض مسؤولي البنتاغون ودفعتهم إلى إجراء مناقشات داخلية حول كيفية توفير المزيد منها.

ولكن كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض صححت أن الجيش الأميركي يمتلك ما يكفي من ذخيرة وعتاد وأسلحة لتحقيق أهداف عملية ملحمة الغضب التي وضعها الرئيس ترامب، بل وأكثر من ذلك".

وأضافت ليفيت: "ومع ذلك، فقد كان الرئيس ترامب دائما يركز بشدة على تعزيز قواتنا المسلحة، وسيواصل دعوة مقاولي الدفاع إلى تسريع وتيرة تصنيع أسلحة أميركية.

هذا المعطى يرجح أن الحرب مستمرة وأن الوقت المعطى هو لاعتبارات لوجستية أكثر مما هو لانضاج المسار التفاوضي، علما أن معلومات تناقلتها وكالات الأنبار العالمية تفيد بأنه  جرى إبلاغ ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض بأن المقترح الإيراني المقابل سيصل على الأرجح اليوم عبر وسطاء.

وليست المرة الأولى التي يجري الحديث فيها عن تقدم مسار المفاوضات، ليتبين أن الميدان مازال متقدما.

الميدان أيضا متقدم في لبنان في غياب أي حديث عن مفاوضات، فبحسب الأجواء من إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي قسم الجنوب إلى خمس مناطق، وعلى مستوى التوغل فقد أصبح في عمق يراوح بين ستة كيلومترات وثمانية كيلومترات.

واللافت الإعلان عن جولة لرئيس الاركان الاسرائيلي في الجنوب، من دون تحديد موقع الجولة.

* مقدمة "الجديد"

أرض محروقة جنوبا وتمهيد أرضية لدبلوماسية "متعددة الجنسيات" خرقت الأجواء اللبنانية بجدار صوت لم يرق إلى طرح عملي يبنى عليه وجل ما خرجت به "الغارات الدبلوماسية" رفع مستوى التحذير من اهتزاز داخلي تذكي نيرانه الانقسامات والتوترات وإعلان حال "القلق" من انزلاق نحو المحظور فيما لو طال أمد الحرب.

وبحسب مصادر دبلوماسية فإن الجهود منصبة في الوضع الراهن على الضغط على إسرائيل لتحييد البنى التحتية اللبنانية من دائرة النار الإسرائيلية إلا أن هذا "العرض" مرهون بسير المعركة وتطوراتها والعمق الذي يصل إليه حزب الله في استهدافاته.

وإذا كانت العين مصوبة نحو مرحلة "الجد" بين طهران وواشنطن وانعكاس ذلك على كل ما يحيط بها فإن العين الأخرى لا تزال مفتوحة على كيفية تعاطي حزب الله مع المشهد السياسي الداخلي  إلا أنه وبحسب مصادر سياسية أبقى على قناة التواصل مع الجانب المصري مع تجديد "البيعة" للأخ الأكبر في الحل والربط قلب الحضور الدبلوماسي على لبنان أكان فرنسيا أم مصريا وإن تمحور حول حسن التدبير والتحذير.

أما الغائب الأكبر عن الجمهور فكان رئيس الجمهورية المتواري خلف قرار "أقام الساحة الداخلية ولم يقعدها على قرار" وبدلا من أن يتقدم الصفوف لوضع الرأي العام اللبناني أمام الحقائق والحقوق والواجبات حجز لنفسه مقعدا في صفوف المتفرجين على تقاذف المسؤوليات أمام الساعات القليلة المتبقية لإنذار السفير الإيراني بمغادرة البلاد.

وعلى انكفاء "العون" حول ما يجري  فإن "الوزير الملك" وفي تصريح للجديد رفع الحظر عن مشاركته في جلسة مجلس الوزراء وكشف أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تمنى عليه عدم الحضور لكنه لم يعده بذلك وأنه في المقابل حصل على تعهد من رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم إثارة ملف طرد السفير وبين "لو كنت أعلم" و"كنت أعلم" التزم رئيس الجمهورية الحياد السلبي ليس فقط عن آخر التطورات بل عن عمر أزمة شهدت أخطر الأحداث منذ آخر إطلالاته التلفزيونية  ولم يصارح اللبنانيين بما يجري في الكواليس.

وعلى أرض الواقع وهو أقل الواجب.

وإذا كان لبنان مربوطا بحبل المشنقة الإيراني فإنه وعلى مشارف انتهاء شهر الحرب الأول  شد كما العالم الأحزمة بين الهبوط الآمن على مدرج التفاوض  أو الإقلاع نحو مستوى أعلى من تصعيد، ودخل منطقة "الكعكة الصفراء المحرمة" بإعلان هيئة الطاقة الذرية الإيرانية  تعرض مصنع إنتاج "خميرة" اليورانيوم لهجوم أميركي إسرائيلي  لم يتسرب من مجمع "الماء الثقيل"  بخار الإشعاعات  ولم يهدد بخطر التلوث لكن غيومه تلبدت فوق المنشآت الصناعية الأميركية والإسرائيلية بالتهديد بالمثل.

وبالتوازي مع ارتفاع الضغط الحربي فإن الحراك الدبلوماسي يخيم فوق إسلام آباد أرض الوساطة المقترحة حيث أفادت شبكة "سي بي إس" الاميركية بانه من المتوقع صدور الرد الإيراني على مقترح السلام الأميركي في وقت لاحق اليوم وفقا لمصادر مطلعة وذكرت المصادر أن  الرئيس الاميركي دونالد ترامب  وكبار مسؤولي البيت الأبيض أبلغوا بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح يوم الجمعة عبر وسطاء.

 

الحرب مستمرة

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

لمتابعة الأخبار في أسفل روابط لمواقع أخبار الأكترونية:

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

روبيو: قادرون على تحقيق أهدافنا في إيران بدون قوات برية

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، اليوم الجمعة، أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك جميع الخيارات للتعامل مع إيران، بما في ذلك نشر قوات برية إذا لزم الأمر، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها دون تدخل بري. وقال روبيو للصحافيين عقب اجتماع لمجموعة السبع قرب باريس، إن العملية العسكرية في إيران "ستنتهي خلال أسابيع وليس شهوراً"، مؤكداً أن بلاده تحقق تقدماً كبيراً عن الجدول الزمني المخطط له، وأن كل الأهداف ستتحقق قريباً. كما أوضح روبيو في حديثه أن إيران لم ترد على خطة لإنهاء الحرب، لكنها بعثت "رسائل" تظهر اهتمامها بالدبلوماسية. وقال "لم نحصل عل الجواب بعد"، مضيفاً "تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني - ما تبقّى منه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة". أما في شأن مضيق هرمز، فحذر روبيو من أن إيران قد تقرر فرض رسوم على عبور السفن، داعياً إلى إعادة فتح المضيق بمشاركة جميع الدول المعنية. وأكد أن المملكة المتحدة وشركاء آخرين لعبوا دوراً في إبقاء المياه الدولية مفتوحة، نافياً أن يكون قد طلب من مجموعة الـ7 المساهمة بسفن لـ"تطهير المضيق"، لكنه طالبهم بالاستعداد لدور محتمل في مرحلة ما بعد حرب إيران. فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة لا تستبعد تحويل شحنات أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا لتلبية احتياجاتها في الحرب ضد إيران، مقللاً في الوقت نفسه من تأثير روسيا في النزاع في الشرق الأوسط. وقال روبيو للصحافيين عقب اجتماع لمجموعة السبع قرب باريس "لم يتم تحويل أي شحنة حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث"، مضيفاً "إذا احتجنا إلى شيء من أجل الولايات المتحدة وكان أميركياً، فسنُبقيه أولاً لأميركا". هذا وأصدر وزراء خارجية مجموعة السبع إثر اجتماعهم قرب باريس بياناً مشتركاً، الجمعة، حثوا فيه على "وقف فوري للهجمات على السكان والبنية التحتية المدنية" في الشرق الأوسط. وجاء في البيان "لا تبرير مطلقاً للاستهداف المتعمّد للمدنيين في النزاعات المسلحة وللهجمات على المقرات الدبلوماسية". كما أكد الوزراء في بيانهم "الضرورة القصوى لاستعادة حرية الملاحة وأمانها في مضيق هرمز بشكل دائم". وشكلت الحرب في الشرق الأوسط بتداعياتها الاقتصادية الناجمة عن تعطيل إيران الملاحة في مضيق هرمز محور اجتماع مجموعة السبع.

            

عراقجي: استهداف إسرائيل لمواقع الطاقة يتناقض مع مهلة ترامب

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن استهداف إسرائيل لمواقع صناعات الصلب والطاقة يتناقض مع مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدبلوماسية، مؤكداً أن تل أبيب "ستدفع ثمناً باهظاً على جرائمها". وكتب في منشور على منصة "أكس": "إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية من بين بنى تحتية أخرى"، مشيراً إلى أن إسرائيل ادعت أنها نفّذت ذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وتابع "الهجوم يتعارض مع الموعد النهائي الموسع للدبلوماسية الذي حدّده الرئيس الأميركي". جاء التصريح الإيراني، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مهاجمته لإحدى منشآت إنتاج الماء الثقيل بالقرب من مدينة أراك وسط إيران. ويُستخدم الماء الثقيل لإبطاء حركة النيوترونات في المفاعلات النووية. كما أكد الجيش أنه استهدف أيضاً مصنعاً لإنتاج مركزات خام اليورانيوم في محافظة يزد وسط إيران.من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الجمعة، أن إيران أبلغت عن تعرض مصنع لإنتاج اليورانيوم في إقليم يزد لهجوم اليوم، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع. إلى ذلك، أفاد الإعلام الإيراني بأن غارات جوية أميركية إسرائيلية ألحقت، الجمعة، أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في إيران. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن استهداف مصانع الصلب في إيران كانت أوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس. في المقابل، رد الحرس الثوري على الاستهداف الإسرائيلي، محذراً الشركات الصناعية والصناعات الثقيلة المرتبطة بأميركا وإسرائيل بالمنطقة، وطالبهم بضرورة إخلاء أماكن العمل. يذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن، مساء الخميس، أنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية 10 أيام حتى السادس من أبريل (نيسان) بناء على طلب الحكومة الإيرانية. وكان ترامب قد حث إيران على إبرام اتفاق لإنهاء القصف الأميركي والإسرائيلي، وإلا ستواجه المزيد من الضربات على أراضيها. وتأجيل ترامب الحالي هو الثاني له، إذ كان أعلن يوم الاثنين الماضي، إصدار أمر بتأجيل جميع الضربات ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام ينتهي مساء اليوم الجمعة، وتوقع أن تستمر المحادثات مع إيران طوال الأسبوع.

 

دون إنذار مسبق.. غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية

الرياض- العربية.نت/27 آذار/2026

استهدفت غارة إسرائيلية ضاحية بيروت الجنوبية، مساء اليوم الجمعة، من دون أن يصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً مسبقاً، وفق ما أفادت مراسلة العربية/الحدث. فقد نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة عنيفة على الضاحية في منطقة تحويطة الغدير، التي استهدفتها إسرائيل فجر اليوم أيضاً بغارة أسفرت عن مقتل شخصين، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة جديدة من الضربات على أهداف تابعة لـ"حزب الله" في بيروت. وغالباً ما تشي الغارات دون إنذار باغتيالات أو استهدافات لعناصر في حزب الله. وكانت الخارجية الإيرانية أعلنت في وقت سابق اليوم، مصرع 6 من دبلوماسييها جراء هجمات إسرائيلية على مقر إقامتهم في لبنان، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم". ووصفت الخارجية مقتل الدبلوماسيين الستة بأنه "مثال على الإرهاب المنظم وهجوم على المبادئ الأساسية للقانون الدولي".أتى ذلك، بعدما طالت 3 صواريخ مبنى في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله السابق في العاصمة بيروت، فجراً، وفق ما أفادت مصادر أمنية.كما جاء بعد غارات إسرائيلية متتالية خلال الفترة الماضية استهدفت بلدات عدة في الجنوب والبقاع (شرق البلاد)، فضلاً عن العاصمة بيروت، وتلويح بالتصعيد والتوغل جنوباً بغية إنشاء منطقة عازلة على غرار غزة، وفق ما أعلن سابقاً وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس. فيما واصل حزب الله إطلاق المسيرات والصواريخ نحو شمال إسرائيل، في خضم الصراع المستمر بين طهران وتل أبيب. ومنذ 2 مارس، وجد لبنان الغارق في أزماته الاقتصادية نفسه في خضم الحرب والصراع المندلع بالمنطقة، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على طهران يوم 28 فبراير الماضي. في حين ردت القوات الإسرائيلية بغارات كثيفة في كامل أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل 1116 شخصاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

كما أدى الصراع إلى نزوح أكثر من مليون شخص من الضاحية الجنوبية لبيروت فضلاً عن الجنوب.

 

اليوم.. إدارة ترامب تترقب تسلم رد إيران على المقترح الأميركي

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

كشفت مصادر أميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تترقب تسلم الرد الإيراني على مقترح السلام المكون من 15 نقطة والذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، اليوم الجمعة، وفق ما نقلته شبكة CBS. وأوضحت المصادر أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي يُعد خطوة حاسمة في مسار المفاوضات الجارية في الوقت الحالي. كما ذكر مصدر مطلع لوكالة "رويترز" أن من المتوقع أن يتوافر في وقت لاحق من اليوم الجمعة رد من إيران على مقترح السلام الأميركي.كما أوضح المصدر أنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح اليوم الجمعة. ويُنظر إلى الرد الإيراني باعتباره مؤشراً مهماً على اتجاه التصعيد أو التهدئة، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران. وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى أفاد أن الجانب الإيراني سلم رده على المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين.

وأوضح أن تقييم إيران للمقترح بأنه "أحادي الجانب وغير عادل" ولا يخدم سوى مصالح أميركا وإسرائيل. وقال المسؤول لرويترز، إن "المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح". كما أوضح أنه لا يوجد حتى الآن أي ترتيب للمفاوضات، قائلاً "لا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة".

بدوره، كشف مصدر إيراني مطلع أن طهران أرسلت رسمياً ردها الليلة الماضية على المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً عبر وسطاء. وقال إن إيران تنتظر الآن رد الطرف الآخر على موقفها من المقترح الأميركي، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم". كما أردف أن أميركا تريد كسب الوقت للتحضير لهجوم جديد في الجنوب الإيراني عبر غزو بري. وبحسب المصدر، فقد ردت طهران على المقترح بمطالب تشمل "وقفاً كاملاً للعدوان الأميركي - الإسرائيلي، وتعويضات عن الأضرار، ومنح إيران السيطرة الكاملة على مضيق هرمز". علماً أن مسؤولاً إيرانياً رسمياً رفيعاً كان أعلن أمس أن بلاده رفضت المقترح الأميركي. وتحدث عن 5 شروط قدمها الجانب الإيراني من أجل وقف الحرب، بينها دفع تعويضات لإيران، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، بالإضافة إلى إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ليشمل جميع الفصائل المشاركة في هذه الحرب، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز. بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تزال تدرسه، في تناقض واضح بالمواقف. أما أبرز الشروط الأميركية الواردة في المقترح فتضمنت منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن تسوية البرنامج الصاروخي الباليستي، بالإضافة إلى فتح مضيق هرمز، ووقف الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة.

 

عراقجي: إغلاق مضيق هرمز إجراء مشروع

الحرس الثوري الإيراني حذّر من أن أي محاولة لعبور المضيق ستواجه برد صارم

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

بعد منعها عبور 3 سفن حاويات من جنسيات مختلفة عبر مضيق هرمز، شددت إيران على موقفها. فقد كرر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقي، على أن إغلاق المضيق حق إيراني. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي أكد في اتصال مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن إغلاق مضيق هرمز "إجراء مشروع". وتابع أن الإغلاق سيكون أمام السفن الأميركية والإسرائيلية. جاء هذا بعدما أكد الحرس الثوري الإيراني أن المضيق مغلق، محذراً من أن أي محاولة للعبور منه ستواجه برد صارم. كما قال في بيان، اليوم الجمعة: "يُمنع مرور أي سفينة من وإلى موانئ الدول الحليفة لأعدائنا عبر أي ممر"، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم". بعد تحذيرها.. الحرس الثوري يمنع 3 سفن من عبور مضيق  وأضاف أن "3 سفن شحن من جنسيات مختلفة حاولت التحرك نحو الممر المحدد في مضيق هرمز لعبور السفن الحاصلة على تصاريح لكنها منعت بعد تحذيرها من بحرية الحرس". وزعم أن "محاولات هذه السفن للعبور جاءت بناء على أكاذيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن فتح مضيق هرمز"، وفق قوله. وكان مسؤولون إيرانيون أشاروا سابقاً إلى أن المضيق الحيوي الذي تمر عبره خمس سفن شحن النفط والغاز حول العالم ليس مغلقاً، إلا أن السفن وشركات التأمين تخشى عبوره. فيما أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لاحقاً أن المضيق مغلق أمام أميركا وحلفائها. يشار إلى أنه منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، عمد الحرس الثوري إلى تهديد السفن وإرسال إنذارات لمنع عبورها المضيق.فيما هدد ترامب بضربات قاصمة على إيران إن لم تفتح هذا الممر الملاحي الحيوي للعالم أجمع وليس للمنطقة فقط. كما أبدت 22 دولة رغبتها، الأسبوع الماضي، في المساهمة بالجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، منددة في الوقت ذاته بإغلاق إيران لهذا الممر الاستراتيجي.

 

كردستان العراق: واشنطن لا تسلح المعارضة الكردية الإيرانية

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

أعلن نائب رئيس وزراء كردستان العراق، قوباد طالباني، أن حكومة الإقليم طالبت حكومة بغداد بوضع حد لهجمات الميليشيات على أراضيه، نافيا تسليح واشنطن للمعارضة الكردية الإيرانية. ودان طالباني، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، الضربات "المستمرة" منذ بدء الحرب في إيران، موجها أصابع الاتهام إلى "عدة ميليشيات هامشية تعمل" انطلاقاً من الأراضي العراقية الاتحادية. كما أضاف: "لقد طرحنا هذا الأمر مراراً مع الحكومة الاتحادية، وطلبنا منهم التدخل لوقف هذه الجماعات عن مهاجمة إقليم كردستان"، مشيراً إلى أن بغداد "تعهدت" بوقف هذه الهجمات. كذلك، أكد طالباني أن الولايات المتحدة لا تقوم بتسليح مجموعات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في الإقليم، مشدداً على أن حكومته تعارض تدخّل هذه المجموعات في الحرب على إيران المجاورة. وأوضح طالباني الخميس "لم نرَ أبداً أي محاولة من جانب الولايات المتحدة، أو أي فرع من فروعها، لتسليح مجموعات المعارضة الإيرانية في إقليم كردستان". كما أشار إلى أن حكومة الإقليم "أوضحت تماماً لجميع مجموعات المعارضة أنه من غير الحكيم أن تكون رأس الحربة، وأن تشارك في صراع انطلاقاً من الإقليم". ومنذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران صباح 28 فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد. فيما تتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد أميركية" في العراق والمنطقة.

 

مسيرات وألغام.. احتلال جزيرة خارك قد يكلف القوات الأميركية باهظاً

الرياض- العربية.نت/27 آذار/2026

فيما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية نشر قوات برية لاحتلال جزيرة خارك، التي تُعد مركز نفط استراتيجياً لإيران، يرى محللون أن العملية يمكن تنفيذها بسرعة لكنها ستعرض القوات الأميركية لخطر كبير وستؤدي إلى إطالة أمد الحرب بدلاً من إنهائها. فقد قال مسؤولون أميركيون إن الإدارة تدرس إرسال قوات برية إلى الجزيرة، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" اليوم الجمعة. كما أشاروا إلى أن وحدتين من مشاة البحرية ستصل إلى المنطقة في نهاية الشهر الحالي تقريباً. وأوضحت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جواً أيضا لمنح ترامب المزيد من الخيارات إذا ما أمر بشن هجوم بري. فيما لفت محللون إلى أنه من المحتمل أن تستولي القوات الأميركية على الجزيرة سريعاً نسبياً، لكن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى نهاية سريعة وحاسمة للحرب يسعى ترامب إليها، نظراً لمعارضة أغلبية الأميركيين للحرب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.وفي السياق، رأى رايان بروبست وكاميرون ماكميلان من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أنه "من المرجح أن يؤدي الاستيلاء على جزيرة خارك واحتلالها إلى توسيع نطاق الحرب وإطالة أمدها وليس لتحقيق أي نوع من الانتصار الحاسم".كما أضافا أن القوات الأميركية ستتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة بما في ذلك، على الأرجح، مسيرات صغيرة الحجم لكنها فتاكة مزودة بكاميرات وتُستخدم بالفعل بالملايين في أوكرانيا. وقالا "عند نجاح أي ضربات، من المتوقع أن ينشر النظام الإيراني مقاطع فيديو لتلك الهجمات على الإنترنت مستخدما المشاهد المروعة لمقتل أفراد القوات الأميركية كدعاية". إلى ذلك، أوضح محللون أن ترامب يأمل أيضا في أن يجبر الاستيلاء على الجزيرة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، مما يمنحه أفضلية محتملة في أي مفاوضات لاحقة. لكن مع ذلك، قد تختار طهران زرع المزيد من الألغام لاستهداف السفن، بما في ذلك الألغام العائمة لنشرها من الساحل، مما سيجعل المنطقة أكثر خطورة على الملاحة البحرية التي تعطلت بالفعل بشكل كبير بسبب الصراع. من جهته، اعتبر جوزيف فوتيل القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية أنه في حين أن احتلال جزيرة خارك يتطلب قوات يتراوح قوامها بين 800 إلى 1000 جندي فقط، فإن هؤلاء الجنود سيحتاجون إلى دعم لوجستي سيحتاج بدوره إلى الحماية. كما أضاف أن القوات ستكون مهددة على نحو كبير، وشكك في أن الاستيلاء على الجزيرة سيوفر أي ميزة محددة في الحرب. وتابع قائلا إن هذا سيكون "قرارا غريبا نوعا ما... لكننا بالتأكيد نستطيع القيام به إذا اضطررنا إلى ذلك".وتقع جزيرة خارك على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج، على بعد 483 كيلومترا تقريبا شمال غربي مضيق هرمز. كما توجد في وسط مياه عميقة بما يكفي لرسو ناقلات النفط الأكبر من أن تقترب من المياه الساحلية الضحلة للبر الإيراني.إلى ذلك، تتعامل الجزيرة مع 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، لذا من شأن الاستيلاء عليها منح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يعرض اقتصاد طهران لضغط هائل. هذا وتعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

 

مسؤول إيراني: لم نقرر بعد ما إذا كنا سنرد على مقترح واشنطن

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

وصف مسؤول إيراني كبير، الجمعة، الهجمات الأميركية على بلاده، تزامناً مع دعواتها لإجراء محادثات، بأنها "أمر غير مقبول"، مضيفاً أن طهران لم تقرر بعد ما إذا كانت سترد على مقترح واشنطن في ظل الهجمات على بنيتها التحتية الصناعية والنووية. وأردف المسؤول أنه كان من المتوقع أن يقدم الرد الإيراني على المقترحات الأميركية الجمعة أو السبت، وفق رويترز. يأتي ذلك فيما كشفت مصادر أميركية بوقت سابق أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تترقب تسلم الرد الإيراني على المقترح المكون من 15 نقطة والذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، الجمعة، حسب شبكة CBS. كما أوضحت المصادر أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي يعد خطوة حاسمة في مسار المفاوضات الجارية في الوقت الحالي. من جهته، قال مصدر مطلع إنه من المتوقع أن تبعث إيران بردها، الجمعة، على المقترح الأميركي. وذكر المصدر أنه جرى إبلاغ ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح، الجمعة. يشار إلى أن مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى كان كشف، الخميس، أن الجانب الإيراني سلم رده على المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين. كما أوضح أن تقييم إيران للمقترح بأنه "أحادي الجانب وغير عادل" ولا يخدم سوى مصالح أميركا وإسرائيل. وأضاف لرويترز أن "المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح"، كذلك بيّن أنه لا يوجد حتى الآن أي ترتيب للمفاوضات، قائلاً: "لا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة".بدوره، كشف مصدر إيراني مطلع أن طهران أرسلت رسمياً ردها، ليل الأربعاء، على المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً عبر وسطاء. كما قال إن إيران تنتظر الآن رد الطرف الآخر على موقفها من المقترح الأميركي، وفق وكالة "تسنيم". كذلك أردف أن أميركا تريد كسب الوقت للتحضير لهجوم جديد في الجنوب الإيراني عبر غزو بري. وبحسب المصدر، فقد ردت طهران على المقترح بمطالب تشمل "وقفاً كاملاً للعدوان الأميركي - الإسرائيلي، وتعويضات عن الأضرار، ومنح إيران السيطرة الكاملة على مضيق هرمز". علماً أن مسؤولاً إيرانياً رسمياً رفيعاً كان أعلن الأربعاء أن بلاده رفضت المقترح الأميركي. وتحدث عن 5 شروط قدمها الجانب الإيراني من أجل وقف الحرب، بينها دفع تعويضات لإيران، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، إضافة إلى إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ليشمل جميع الفصائل المشاركة في هذه الحرب، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز. بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تزال تدرسه، في تناقض واضح بالمواقف. أما أبرز الشروط الأميركية الواردة في المقترح فتضمنت منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن تسوية البرنامج الصاروخي الباليستي، إضافة إلى فتح مضيق هرمز، ووقف الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة.

 

الحوثيون يعلنون: سنتدخل عسكرياً مع إيران إذا استمر التصعيد ضدها

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

أعلن المتحدث باسم الحوثيين أنهم سيتدخلون عسكرياً مع إيران إذا استمر التصعيد ضدها.

 

مفاعل آراك.. منشأة نووية خاضعة للاتفاق في مرمى الاستهداف

الرياض - العربية نت/27 آذار/2026

عاد مفاعل آراك للماء الثقيل في إيران إلى صدارة الاهتمام الدولي، عقب تقارير عن تعرضه لاستهداف، اليوم الجمعة، ما أعاد تسليط الضوء على أحد أبرز مكونات البرنامج النووي الإيراني وأكثرها إثارة للقلق على مدى سنوات. وفي أول تعليق رسمي على الهجوم، نقلت وكالة "فارس" عن مسؤول إيراني تأكيده أنه "لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي أو وقوع إصابات" جراء استهداف مفاعل آراك، مشيراً إلى أن الوضع تحت السيطرة. كما تداولت وسائل إعلام إيرانية صوراً تُظهر لحظة استهداف منشأة أبحاث الماء الثقيل، دون أن تتضح بشكل دقيق طبيعة الأضرار أو مدى تأثيرها على البنية التشغيلية للمفاعل حتى الآن.

ويقع المفاعل، المعروف باسم (IR-40)، قرب مدينة خنداب وسط البلاد، ويُصنّف ضمن مفاعلات "الماء الثقيل" القادرة على إنتاج البلوتونيوم كمنتج ثانوي، وهو ما يمنحه أهمية خاصة في النقاشات المتعلقة بالانتشار النووي، رغم تأكيد طهران أن استخداماته تقتصر على الأغراض السلمية، بما في ذلك إنتاج النظائر الطبية، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويُعد مفاعل آراك من أبرز النقاط التي أثارت قلق المجتمع الدولي، نظراً لإمكانية استخدام البلوتونيوم الناتج عنه في تصنيع أسلحة نووية، وهو ما جعله محوراً أساسياً في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى. ويخضع المفاعل بشكل مباشر لبنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015، حيث نص الاتفاق على إعادة تصميمه للحد من إنتاج البلوتونيوم، مع إزالة قلب المفاعل الأصلي وتعطيله، واستبداله بتصميم يقلّص قدرته على إنتاج مواد يمكن استخدامها عسكرياً، إلى جانب إخضاعه لرقابة دولية صارمة ومستمرة، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي أعقاب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، أعلنت إيران تقليص بعض التزاماتها تدريجياً، في وقت استمرت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة الأنشطة المرتبطة بالمفاعل ضمن آليات التحقق الدولية، بحسب وزارة الخارجية الأميركية. ويرى خبراء أن استهداف منشأة بحجم مفاعل آراك، في حال تأكيده، قد يحمل تداعيات تتجاوز الجانب التقني، ليشمل أبعاداً سياسية وأمنية أوسع، نظراً لرمزيته ضمن الملف النووي الإيراني ودوره في التوازنات المرتبطة بالاتفاق النووي، وفق تحليلات مراكز بحثية دولية. وتبقى طبيعة الأضرار الناجمة عن الاستهداف، وحجم تأثيرها على عمل المفاعل، غير واضحة حتى الآن، في ظل غياب تأكيدات رسمية تفصيلية، وسط ترقب لتقييمات الجهات الدولية المختصة خلال الفترة المقبلة.

 

ويتكوف: نعتقد أنه ستكون هناك اجتماعات مع إيران هذا الأسبوع...المبعوث الأميركي قال إن واشنطن تتوقع رداً من طهران بشأن المقترح المكون من 15 نقطة

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، الجمعة، عن اعتقاده بأن إيران ستجري محادثات مع واشنطن "هذا الأسبوع" في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر في الشرق الأوسط. وأضاف ويتكوف خلال منتدى استثماري في ميامي بولاية فلوريدا: "نعتقد أنه ستكون هناك اجتماعات هذا الأسبوع، ونحن متفائلون بذلك بالتأكيد". كما تابع: "لدينا اتفاق من 15 نقطة على الطاولة، وهو اتفاق حصل عليه الإيرانيون منذ فترة قصيرة. ونتوقع رداً منهم، ومن شأن ذلك أن يحل كل شيء". من جهته كشف رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أنه "في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أُجريت عدة محادثات مفصلة مع دول الخليج وقادة إيران".وأردف شريف في خطاب متلفز: "نعمل بجهد كبير لإنجاح عملية الوساطة وإنهاء النزاع" في المنطقة. بدوره أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية، أن أنقرة أجرت محادثات مطولة مع الأميركيين والإيرانيين الجمعة.

 

ثلث صواريخ إيران دمر وثلثها دفن تحت الأرض.. مصادر تكشف

الرياض- العربية.نت/27 آذار/2026

مع قرب الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا على دخول شهرها الثاني، كشفت تقييمات استخباراتية أن ثلث الصواريخ الإيرانية دمرت، وثلثا آخر تضرر أو دفن تحت الأرض جراء الغارات.

وكشفت خمسة مصادر مطلعة أن معلومات استخبارات أميركية أكدت تدمير نحو ثلث صواريخ إيران في الغارات الأميركية. كما رجحت أن ثلثا آخر من الصواريخ تضرر أو دمر أو دفن تحت الأرض منذ بداية الحرب التي تفجرت يوم 28 فبراير. وقال 4 أشخاص إن وضع نحو ثلث آخر من الصواريخ غير واضح، لكن من المرجّح أن القصف دمّر أو ألحق الضرر أو دفن تلك الصواريخ داخل الأنفاق والمخابئ تحت الأرض. ما يعني أن هذا التقييم الاستخباراتي، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، يُظهر أنه رغم تدمير أو تعطّل معظم الصواريخ، لا تزال طهران تمتلك مخزوناً صاروخياً كبيراً، وقد تكون قادرة على استعادة بعض تلك الصواريخ المدفونة أو المتضررة بعد توقف القتال. وتتناقض هذه المعلومات الاستخباراتية مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب العلنية، يوم الخميس، التي قال فيها إن إيران لم يتبقَّ لديها "سوى عدد قليل جدًا من الصواريخ". كما بدا أنه يعترف بالتهديد الذي تشكله الصواريخ والمسيّرات الإيرانية المتبقية على أي عمليات أميركية مستقبلية لحماية مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً. علماً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان أكد في اجتماع حكومي، مساء أمس الخميس، أن القوات الأميركية دمرت 99% من الصواريخ الإيرانية. وقال ترامب حينها: "بقي 1% من الصواريخ فقط، وهذا غير مقبول، لأن 1% يعني صاروخاً واحداً قد يصيب بدن سفينة قيمتها مليار دولار".

من جانبه، رفض النائب الديمقراطي سيث مولتون، وهو من قدامى مشاة البحرية وخدم أربع جولات في العراق، التعليق على تلك المعلومات، لكنه شكك في تصريحات ترامب بشأن تأثير الحرب على ترسانة إيران الصاروخية. وقال: "إذا كانت إيران ذكية فهي قد احتفظت ببعض قدراتها، ولا تستخدم كل ما لديها.. بل تنتظر". إلى ذلك، قال أحد المصادر إن جزءاً من المشكلة هو تحديد عدد الصواريخ التي خزنتها إيران في المخابئ تحت الأرض قبل بدء الحرب. وفي السياق، رأت نيكول غرايويسكي، الخبيرة في قوات الصواريخ الإيرانية والحرس الثوري في جامعة ساينس بو بباريس، أن إدارة ترامب ربما بالغت في تقدير تأثير الضربات الأميركية على القدرات الإيرانية. وأشارت إلى أن طهران لا تزال قادرة على تنفيذ ضربات من قاعدة "بيد كانه" العسكرية رغم تعرضها لقصف مكثّف. كما أضافت أنها تعتقد أن إيران ما زال لديها نحو 30% من قدراتها الصاروخية. وأوضحت أن لدى السلطات الإيرانية أكثر من 12 منشأة ضخمة تحت الأرض يمكنها الاحتفاظ فيها بقاذفات وصواريخ. وتساءلت: "هل انهارت هذه المنشآت؟". من جهته، شكك مسؤول أميركي كبير في قدرة الولايات المتحدة على تقييم القدرات الصاروخية الإيرانية بدقة، جزئيًا لأنه من غير الواضح عدد الصواريخ الموجودة في الأنفاق والتي قد تظل صالحة للاستخدام. وأضاف: "لا أعرف ما إذا كنا سنحصل يوماً على رقم دقيق". وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث اعترف بالتحدي الذي تطرحه شبكة الأنفاق الإيرانية في تصريحات يوم 19 مارس، قائلًا: "إيران دولة شاسعة. ومثل حماس وأنفاقها في غزة، فقد أنفقت أي مساعدات أو تنمية اقتصادية على الأنفاق والصواريخ"، لكنه أكد في الوقت عينه أن بلاده "تطاردهم بشكل منهجي، وبقوة ساحقة"، معتبراً أن "النتائج تتحدث عن نفسها"، وفق قوله.إلا أنه لم يقدّم أي تفاصيل حول نسبة الصواريخ أو المسيّرات التي تم تدميرها. يذكر أن الولايات المتحدة لم تكشف عن تقديراتها لحجم المخزون الصاروخي الإيراني قبل الحرب، إلا أن التقديرات تتراوح بين 2,500 صاروخ وفق الجيش الإسرائيلي، ونحو 6,000 بحسب بعض المحللين.

 

العراق: تشكيل لجنة عليا مع أميركا لمنع الهجمات الإرهابية

الرياض - العربية.نت/27 آذار/2026

أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، الجمعة، تشكيل لجنة تنسيق عليا بين العراق وأميركا "لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي". وقالت القيادة في بيان، إنه "في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وعلى سنوات عديدة من الصداقة والتعاون الاستراتيجي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتي تكللت بجهود مشتركة لهزيمة "داعش" تقرر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا، الخميس، في الاجتماع الأول للجنة التنسيق المشتركة العليا". كما أضافت أن "الجانبين العراقي والأميركي قررا تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي". كذلك أردفت أن "الجانبين أكدا التزامهما بإبقاء العراق خارج نطاق النزاع العسكري الجاري في المنطقة، مع الاحترام الكامل لسيادته، ودعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو الدول المجاورة أو دول المنطقة". وختمت لافتة إلى أن "الجانبين أكدا تجديد التزامهما بتنسيق جهود مكافحة الإرهاب بطريقة تعطي الأولوية للعمل العراقي لتحقيق الأهداف المشتركة بما يحافظ على الاستقرار ويصون سيادة العراق". يذكر أنه منذ الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أصبح العراق أحد الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، فيما تستهدف هجمات المصالح الأميركية، ومن بينها السفارة الأميركية. علماً أن الجيش العراقي كان أكد أن أي استهداف للمقار الدبلوماسية يدخل البلاد في الصراع الإقليمي.بينما تنفذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد. في حين تتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على "قواعد أميركية" في العراق والمنطقة.

 

**إن الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب في أسفل روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ماذا يحبئ لنا المستقبل

الكولونيل شربل بركات/28 آذار/2026

على مدارِ أربعينَ سنةً، خلقَ حزبُ اللهِ الإرهابيُّ والجهاديُّ الإيرانيُّ بيئةً معزولةً متعلِّقةً بأهدابِ سلاخيها الذين قادُوها إلى الانتحارِ والهجرةِ والفقرِ والدمارِ والقتلِ ومعاداةِ كلِّ الآخرين، في سبيلِ نظامِ الملالي وخدمةً لمخططاته الشيطانية.

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153143/

التطورات الميدانية توحي بأن الاسرائيليين والأميركيين مصممين على التخلص نهائيا من النظام الإيراني وبالتالي من أذرعه، خاصة حزب الله في لبنان. ومن هنا نرى بأن تعليمات الناطق العسكري الاسرائيلي لمواطني لبنان، وتحديدا في الجنوب والضاحية، تستمر لا بل تتزايد يوما بعد يوم، ما يدل على تصميم بالتوسع في محاربة الحزب. من جهة أخرى يرى المراقبون العسكريون بأن قتال الحزب في ما يسميه “الحافة الأمامية” بدأ يخمد شيئا فشيئا بسبب قلة العناصر والذخائر، أو ربما شعورا منه بأن المعركة الأساسية لن تكون فقط على الحافة الأمامية كما خطط له. وهو عادة ما كان يستند على تحرّك الحكم لمطالبة أصدقاء لبنان بالضغط لوقف القتال وفرض نوع من الساتيكو الجديد يحافظ فيه على النفس ما قبل الأخير ريثما تحاول قيادته في طهران تحسين أوضاعها التفاوضية، وربما تفادي القضاء الكامل على قوته، بادخاله كاحد النقاط المطروحة لحل ما في الخليج يشتمل على حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

لكن الأمور لا تجري كما يخطط لها الحرس الثوري الذي يفقد كل يوم مقدراته وتأثيره على الأرض بالرغم من اعتماده تجنيد من هم فوق الثانية عشر من العمر، ما يذكرنا بشبيبة هتلر في اواخر ايام الحرب، فإذا كانت مهلة العشرة ايام التي أعطاها الرئيس ترامب أمس والتي تنتهي بعد أثنين الفصح أو ربما بعد الثامن من نيسان، حيث يكون اليهود والمسيحيون قد اكملوا الاحتفالات بالعيد، فإن التحضيرات الميدانية للسيطرة على الجزر وبعض أماكن تخزين المواد المخصّبة ستستمر بدون توقف، بينما تتواصل الهجمات على الصناعات العسكرية والمدن الصاروخية المتواجدة تحت الأرض مع أهداف أخرى قد تضطر القوات الأميركية للقيام بها، وعندها فقط سوف يسمح بالتحركات الشعبية المناهضة للحكم والتي قد تؤدي ليس فقط إلى الهائه إنما الانقلاب عليه وتغيير النظام.

أما في لبنان فعند بدء التحركات الشعبية في إيران سوف يتحرر جزء كبير من الطيران الاسرائيلي ليتفضى لانهاء ما تبقى من قيادات الحزب العسكرية، وربما السياسية من يدري(؟)، وتدمير مخازنه بشكل موسّع. بينما تكون القوات الأرضية، والتي ستتألف من مئات آلاف الجنود حيث استدعت اسرائيل اربع مئة الف من قوات الاحتياط، ما سوف يؤمن أعدادا كبيرة يمكن استعمالها لتغطية اجتياحا كاملا ومتعدد الجبهات يعمل في نفس الوقت في مناطق مختلفة من الجنوب إلى البقاع، وربما مرتفعات السلسلة الغربية والضاحية الجنوبية، التي سيتم تدميرها والتخلّص من كافة المعاقل فيها.

القيادة الأميركية وحلفائها مصممة على أنهاء خطر النظام الإيراني في المنطقة والانتقال إلى شرق أوسط جديد خال من العنف، وبالتالي من رواسب نظام الملالي وتصديره للثورة الاسلامية، لا بل وئد الحركات المتطرفة في العالم وليس فقط داخل المنطقة. ومن هنا حشد الدول الاسلامية المعتدلة لتكون قادرة على انهاء هذه التنظيمات الأصولية التي استعملت الدين الاسلامي لتخريب علاقات الدول وتهديد قادتها ومنع التعاون بينها وبين بقية العالم، وقد جعلت من لازمة فلسطين شعارا فضفاضا يغطي كل تحركاتها ومخططاتها الشريرة.

من هنا سوف تكون الحرب في لبنان ضد حزب ايران مدخلا أساسيا للقضاء على الارهاب والتطرف، فلبنان كان بواسطة هذا الحزب مصدرا للحركات الأصولية وللأعمال الارهابية التي تتنافى مع القوانين والعلاقات الدولية. وقد جعلت منه قاعدة لترويج المخدرات وتبييض الأموال وتدريب المقاتلين والانتحاريين الذي نشروا الكثير من شرورهم في كل اتجاه، ومن هنا تجمّع العالم حول ضرورة التخلص من هذه البؤرة والانتهاء من خطرها. وقد أعطيت الحكومة اللبنانية كل الدعم لتقوم بهده المهمة، ولكنها على ما يبدو لم تكن قادرة، ما أضطر العالم لتلزيم تنظيف البلد للقوات الاسرائيلية.

العالم، الذي عرف أخطار هذه التنظيمات الاصولية والتي قادها النظام الإيراني وتأثيرها على المجتمعات في كل مكان، يرى بأن مصير أبناء بيئة الحزب سيشكل درسا قاسيا بالتأكيد لكل من تسوّله نفسه التحكم بمصير الناس بواسطة الايديولوجيات القاتلة والاصطفافات الانتحارية. فقد اعتمد الحزب الإيراني على غسل أدمغة الأطفال لمدة تفوق الأربعين سنة وبالتالي فقد نشأت في لبنان بيئة ضائعة تختلف عن تطلعات بقية الناس وأمانيها، ولذا فهي بقيت المرة تلو الأخرى متعلقة بأهداب سلاخيها والذين يقودونها إلى الدمار والقتل ومعاداة الكل في سبيل نظام الملالي وخدمة مخططاته. وهم بالرغم من هزائمهم المتتالية والخسارات الكبيرة يتصرف قادتهم بكل عنجهية وقصر نظر يشمئز منه السامع، بدءً من رأس الهرم قاسم إلى رعد وقماطي وصفا وغيرهم من الذين يواصلون، وهم في الحضيض، مقارعة الناس وتحدّي المنطق على طريقة “قوم عني بفرجيك”. من هنا لم تعد المآسي التي يتعرّض لها المواطنون في تلك البيئة تشكّل وخزا لضمير المجتمع الدولي. وكما جرى مع جماعة حماس التي قبل العالم، بالرغم من بعض التحركات الانسانية، بالتدمير الممنهج الذي سببته لأبناء غزة، فإن ما سيحدث في لبنان سوف يعتبر تكملة للموضوع، خاصة وأن العالم كله بدأ يعاني من تصرفات نظام طهران العشوائية، والتي لا ترتكز على أي شعور بالمسؤولية عن مصير الناس، إن كان ما يتعلق بشعبه في الداخل الذي قتل منه مؤخرا أكثر من ثلاثين ألفا، أو جيرانه الذين لم يفعلوا سوى محاولة تخليصه من الكاس المرة التي ينتظر أن يتجرعها، فكان جوابه قصف مدنهم والتعدي على بيوت الناس وممتلكاتهم فيها بدون سبب سوى سيطرته على آلات الدمار وقدرته على توجيه حقده بكل اتجاه وبدون حساب للعواقب.

إننا كلبنانيين نأسف لما وصلت إليه واحدة من الطوائف الكبرى التي يتألف منها الوطن ونحزن لما سيؤول إليه مصيرها، ولنا فيها الكثير من الرفاق والأصدقاء الذين لا يجرؤون على الكلام ولا على الاعتراض، لأن ما دفع من أموال غسلت العقول، وما استعمل من قوة واغتيالات أضاعت الناس عن رؤية الحقيقة، التي يراها كل اللبنانيون ما عدا المغرر بهم، الذين تقع عليهم شرور هذه الطغمة التي لا تعرف شيئا عن الضمير ولا عن الله. فقد استعملت اسمه تعالى لتغطية آثامها وخطاياها، وهي تبرر كل تصرف بمقولات من لف رأسه بالعمامات ولكنه أغمض عيونه عن الحقيقة ومآسي الناس.

فهل سيأخذ الزعماء أموالهم التي وزعها الإيرانيون معهم إلى القبور؟ من رئيس المجلس الذي تعب من الجلوس على الكرسي واستنباط العراقيل إلى بقية الضغمة المنافقة. أم هل ستنتج أرحام الأمهات كل الوقت أطفالا يموتون في سبيل الولي الفقيه؟ كما قالها مرة من ادّعى بأنه يتبع الله ويأمر باسمه، فجرّ الويلات على بيئته وجماعته، ولا يزال حتى بعد موته ودفن ما تبقى منه (والذي نعتقد بأنه سيتبعثر قريبا في الهواء)، يكرر أتباعه هذه المقولة بكل حقد وعنجهية بالرغم من كل الويلات؟

أبناء الجنوب المعذب يموتون اليوم وهم يرون كيف تهدم بيوتهم، والتي قد لا يعودون إليها أبدا، بينما يجاهر القتلة بأنهم “يقاومون”. فمن كلّفهم بتلك المهمة ومن طلب منهم قتل الناس وهدم بيوتهم؟

ولكننا في وسط هذا الجحيم لا نزال نرى بصيصا من نور قد يحمله بعض أبناء المنطقة، فيفهمون بأن لا حياة للبنان إلا بانتهاج خط جدي يقوم على السلام مع الجار وترك الحقد جانبا والعودة إلى لغة العقل والتفاهم والمطالبة بمعاقبة كل الذين أوصلوا الطائفة والبلاد إلى هذا الدرك وإلى هذا المصير. فهل لصوتنا

صدىً يتردد في القلوب والعقول؟ أم هل إن زمنا طويلا سيمر قبل أن ننتهي من بقايا منتجات الحقد ومدارس المهدي وافرازات الحرس الثوري؟..

 

استراتيجيّة إيران الدّفاعية تتآكل تحت الضّربات الأميركيّة وعزلتها المتصاعدة

رياض قهوجي/النهار/27 آذار/2026

تلقت إيران ضربات قوية في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل عليها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، حيث فقدت غالبية قواتها الجوية والبحرية، وباتت أجواؤها مفتوحة لمقاتلات وقاذفات الطرف الآخر التي تقصف أينما ومتى شاءت. ويؤدي القصف العنيف والمتواصل، تقريباً على مدار الساعة، لمراكز القيادة للقوات الإيرانية بكل أفرعها وقطاعاتها وقوات الباسيج وأهم الفرق العسكرية على كامل الأراضي الإيرانية، إلى إضعاف قدرات طهران القتالية شيئاً فشيئاً يومياً. كما يتم تدمير ممنهج لجميع مصانع ومراكز أبحاث الدولة التي تغذي الآلة العسكرية للنظام وتزودها بما تحتاجه، الأمر الذي يزيل سنوات طويلة ومليارات من الدولارات من الاستثمارات في بناء قدرات دفاعية محلية. وأكثر ما يقلق النظام أن قوات التعبئة التي يعتمد عليها، والمعروفة باسم الباسيج، تُستهدف استهدافاً مركزاً ومتواصلاً، ما سيؤثر على قدرتها على حماية النظام ومواجهة التحركات الداخلية المحتملة فور انتهاء الحرب. فبالنسبة للنظام، التهديد الداخلي هو الأخطر عليه، إذ إنه وحده يستطيع إسقاطه. حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجيته للمرحلة المقبلة وعنوانها فرض السلام بواسطة القوة. هذا يعني أن الحرب ستستمر بالتوازي مع المفاوضات التي حدد فيها ترامب شروطه ضمن ما يُعرف بالبنود ال 15. فإذا ما وافق النظام الإيراني عليها، أو على أهم ما فيها مثل إنهاء البرنامج النووي ووقف التخصيب وتقليص البرنامج الصاروخي ووقف دعم الوكلاء في المنطقة وفتح مضيق هرمز، فسيكون هناك اتفاق سلام ورفع للعقوبات وينجو النظام بنفسه، إنما يكون قد وافق على تغيير سياساته. أما إن ماطل النظام، فالعمليات العسكرية ستشهد تطورات دراماتيكية قد تشمل عمليات برية واحتلال جزر وربما أراضٍ إيرانية، والسيطرة على مقدرات الجمهورية الإسلامية الاقتصادية.ومما تسرب حتى الآن من معلومات، فإن النظام الإيراني يريد التفاوض وإنهاء الحرب بأسرع ما يمكن للحد من الخسائر اليومية التي لا يملك أي قدرة على وقفها. لكن يسعى النظام إلى وسيلة للخروج من الحرب بطريقة يستطيع أن يسوّقها على أنها انتصار، وهذه ستشكل مشكلة قد تطيل أمد التفاوض.

تعتمد استراتيجية إيران الدفاعية على ثلاث أدوات قوة: ترسانة الصواريخ الباليستية، إغلاق مضيق هرمز، وتهديد منشآت النفط والغاز لدول الخليج. ويبدو أن ترسانة الصواريخ الباليستية كانت أكبر حجماً وأكثر تقدماً وأفضل تحصيناً مما كان يُعتقد لدى الطرف الآخر. فقد أطلقت إيران حتى تاريخه أكثر من ألفي صاروخ باليستي على إسرائيل ودول الخليج والقواعد الأميركية في المنطقة. ورغم القصف الشديد للطرف الآخر وتمكنه من تدمير العديد من منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ، تستمر إيران في إطلاقها، وتحديداً من قاعدتين محصنتين بأنفاق داخل الجبال لم تستطع القنابل الخارقة للتحصينات اختراقها، وهما في منطقتي يزد وتبريز. كما أن إطلاق الصاروخين على دييغو غارسيا كشف عن العمل الذي كانت تقوم به إيران لزيادة مدى صواريخها حتى 4000 كلم، ما أثار مخاوف الدول الأوروبية. واستخدمت إيران رؤوساً حربية متنوعة لصواريخها مثل الانشطارية والمتعددة الرؤوس، ما كشف عن حجم التقدم الذي بلغته، الأمر الذي سيؤدي إلى تصميم واشنطن وتل أبيب على وضع حد للبرنامج الصاروخي أو إنهائه. قوة الضغط الثانية لإيران هي إعاقة الملاحة في مضيق هرمز. فطهران لم تقم بإغلاق المضيق لأنها بحاجة إلى بيع نفطها، كما أنها فقدت القدرة على تلغيم المضيق بفعالية نتيجة خسارتها لسفنها الحربية المخصصة لذلك. وهي تعمل أيضاً على تهديد منشآت النفط والطاقة في دول الخليج لزيادة منسوب الضغط على واشنطن وابتزاز المجتمع الدولي. لكن خطوات إيران المضادة تنقلب عليها تدريجياً بسبب تأثير تهديد مضيق هرمز على الأمن الدولي وازدياد غضب الدول عليها، ما سيمكن واشنطن من تشكيل تحالف عسكري ضدها. كما أن صور الدمار والخسائر التي تُلحقها صواريخها بإسرائيل تخدم آلة الإعلام الإسرائيلية وتمكن الحكومة الإسرائيلية من كسب تأييد داخلي أكبر لحربها وأجندتها بإسقاط النظام ونشر الفوضى في إيران. وتقف إيران اليوم وحيدة في مواجهة آلة الحرب الأميركية، وحرب الإسناد التي أطلقها "حزب الله" في لبنان والحشد الشعبي في العراق لا تؤثر بأي شكل في مجريات الحرب، بل تجلب فقط الدمار والقتل إلى حيث هي. وعليه، فإن وضع النظام الإيراني صعب ويزداد وهناً يومياً رغم سقف خطاباته العالية، واستراتيجية دفاعه تتآكل وتنقلب عليه بسبب عزلته وقوة خصمه.

 

مواقف جمعيات ومنظمات ودول وأفراد من العدوان الإيراني

سعود محمد العصفور/القبس/27 آذار/2026

الأزمات وتقلب الأحوال في المدلهمات دائماً تسفر عن المواقف الحقيقية التي من خلالها يكون الحُكم المنصف عليها، والحرب الإيرانية الامريكية الإسرائيلية دليل لا يقبل القسمة على واحد، فجمعيات ومنظمات ودول رفضت أو تراخت وتباطأت عمداً في إدانة العدوان الإيراني على الكويت والدول الخليجية الأخرى، بل كان يقينها أن تدين الاعتداء على إيران قبل أن تدين العدوان غير المبرر على غيرها، وإن كان المتضرر الكويت وجاراتها الخليجيات. فإذا كان التمنع والتباطؤ من جمعيات حزبية، فهو طامة كبرى إن كانت تلك الجمعيات متواجدة في الكويت والدول الخليجية، فقد ثَبُتَ بذلك خضوعها لسياسات جذورها حزبية، الأمر الذي ألزمها الصمت وذاك التراخي في إدانة العدوان الإيراني في هذا الوقت العصيب، فإن كانت هذه الجمعيات حقيقة مرتبطة كتنظيم في الخارج لسياسات الحزب، فإن عليها أن تتبرأ من الحزب كتنظيم خارجي وسياساته، طالما كان دوره السلبي قد اتضح تجاه الكويت وجارتها الخليجيات، ولم يبادر بشجب العدوان الإيراني، فإن الموقف يجب أن يكون واضحاً وحاسماً، فالوطن أحوج ما يكون في هذه الظروف العصيبة للوطنية واظهارها جلية ناصعة، والوقوف صفاً واحداً أمام عدو متربص حاقد أمطر أرض الوطن ومؤسساته بالصواريخ والمسيرات، لذا فإن الأمر جد خطير، وسكوت هذه الجمعيات وترددها في إدانة العدوان الإيراني لا يمكن تبريره البتة. وإذا كان الأمر من منظمات كان للكويت خاصة الفضل في دعمها المالي والمعنوي والوقف معها في سبيل تحرير فلسطين، فإن مواقفها إزاء العدوان العراقي على الكويت وجاراتها الخليجيات كان غامضاً، بل متسارعاً لإدانة العدوان على إيران، والصمت المطبق عن إدانة عدوانها على الكويت التي كانت من أوائل المناصرين لأهل فلسطين وغزة، مناصرة مادية ومعنوية عبر الأمم المتحدة، مناصرة حقيقية أثناء العدوان الإسرائيلي عليها، بل ساهمت بمليار دولار لتعمير غزة بعد خرابها. إنه نكران الجميل وسوء التدبير.

وإذا كان الأمر من دول ساهمت الكويت خاصة والدول الخليجية عامة في دفع عجلة تنميتها عبر سنين مديدة، وبصفة خاصة ما منحه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية من قروض ومنح لهذه الدول، بل التاريخ يثبت أن أهل الكويت ساهموا بأموالهم في مسيرة تحرير تلك الدول في الماضي، والوقوف إلى جانبها، لكن تجربة الغزو العراقي، والتجربة الجديدة في العدوان الايراني تثبتان صراحة نكران الجميل، وسوء الطوية للكويت وأهلها من هذه المنظمات. وأسئلة ملحة في الصدد: أين الدفاع العربي المشترك حال تعرض البعض لعدوان سافر كالعدوان الإيراني؟! وهل تقبل الدول التي وقفت مع إيران أن تختلف الدول العربية عليها إن تعرضت لنفس العدوان؟ وهل بعد هذا الموقف أن تكون هناك علاقات ودية معها؟ وهل المشاريع القائمة في تلك الدول بمساهمة مالية سخية من الدول الخليجية يجب أن تستمر؟ الأسئلة كثيرة، لكن الأجوبة تظل خارج عن كل تصور وتعقل! إن الأمر يذكرنا نحن في الكويت في تجربة الغزو العراقي حين وقفت بعض الدول العربية، ومنظمة التحرير الفلسطينية مع العراق ضد الكويت التي لم تأل جهداً في مساعدة أغلب دول الضد وحتى فضلها الكبير على فلسطين، وعلى منظمة التحرير الناكرة للجميل. وبعد، فإن من حق الكويت والدول الخليجية، أن تعيد النظر في علاقاتها الداخلية والخارجية مع هذه الجمعيات، والمنظمات، والدول، وكذا الأمر للمنظمات والدول التي تُقدر لأهل الكويت وجاراتها الخليجيات العون والود، فلا يمكن إقامة علاقة سوية معه مستقبلاً.

 

لبنان ما بعد الحرب: اقتصاد يتبخّر ومجتمع على حافة الانفجار

جاد الأخوي/جنوبية/27 آذار/2026

 مع اقتراب نهاية الحرب، يخطئ من يظن أن لبنان مقبل على مرحلة هدوء أو استقرار تلقائي. الحقيقة أكثر قسوة: نحن أمام لحظة مفصلية قد تتحول فيها تداعيات الحرب إلى أزمة وجودية تضرب الاقتصاد والمجتمع معًا. ما يلوح في الأفق ليس مجرد صعوبات عابرة، بل انهيار مركّب لعوامل كانت، رغم هشاشتها، تُبقي البلد واقفًا على قدميه.

انكماش مصادر التمويل: بداية الاختناق الاقتصادي

أول جرس إنذار يقرع بقوة هو انكماش مصادر التمويل التي كانت تغذي الاقتصاد المحلي. لسنوات، شكّلت القوات الدولية في جنوب لبنان رافعة مالية غير مباشرة، إذ ضخّت ما يقارب مليار دولار سنويًا في الدورة الاقتصادية، عبر رواتب وخدمات وإنفاق يومي. هذا التدفق لم يكن تفصيلًا، بل كان شريان حياة لمناطق كاملة. مع انسحاب هذه القوات، سيختفي هذا الشريان دفعة واحدة، تاركًا فراغًا لن يسده أحد بسهولة. في موازاة ذلك، يلوح تراجع إنفاق «حزب الله» كعامل إضافي في تجفيف السيولة. سواء نتيجة الضغوط أو تبدّل الأولويات أو تقلّص الموارد، فإن أي خفض في هذا الإنفاق سينعكس مباشرة على آلاف العائلات والمؤسسات التي كانت تعتمد عليه بشكل أو بآخر. الأمر نفسه ينطبق على تحويلات المغتربين، التي لطالما شكّلت صمام أمان للاقتصاد اللبناني. إذا تراجعت هذه التحويلات لأي سبب، فإن لبنان سيخسر أحد آخر مصادر الدولار “النظيف” الذي يُبقي السوق على قيد الحياة.

ثلاثة مليارات دولار مفقودة… وركود يقترب

حين نجمع هذه العوامل، نكون أمام اقتصاد يفقد في وقت قصير ما يقارب ثلاثة مليارات دولار سنويًا. هذا ليس رقمًا نظريًا، بل يعني إقفال مؤسسات، وتسريح عمال، وتراجعًا حادًا في القدرة الشرائية. باختصار: دورة اقتصادية تتوقف، وبلد يدخل في ركود عميق قد يتحول إلى كساد.

لكن الخطر لا يقف عند الاقتصاد. القطاع التعليمي يقف بدوره على حافة الانهيار. مدارس مدمّرة، وأخرى بالكاد تعمل، وأهالٍ عاجزون عن دفع الأقساط. جيل كامل مهدد بالانقطاع عن التعليم أو الحصول على تعليم متدنّي الجودة. هذه ليست أزمة ظرفية، بل قنبلة موقوتة ستنفجر بعد سنوات في شكل بطالة مزمنة، وهجرة جماعية، وربما انزلاق نحو أنماط حياة غير مستقرة.

النزوح الداخلي والتغيير الديموغرافي

إلى جانب ذلك، تبرز أزمة النزوح الداخلي والتغيير الديموغرافي كواحدة من أخطر التحديات. القرى الحدودية التي دُمّرت لن تعود إلى الحياة بسرعة، وربما لن تعود أبدًا، ما سيدفع آلاف العائلات إلى الاستقرار في مناطق جديدة، بشكل مؤقت أو دائم. هنا تبدأ أسئلة صعبة: كيف ستستوعب المجتمعات المضيفة هذا العدد من النازحين؟ وكيف سيتكيّف النازحون أنفسهم مع بيئات مختلفة اجتماعيًا واقتصاديًا وثقافيًا؟ التجارب السابقة في لبنان تشير إلى أن النزوح الداخلي، إذا لم يُدار بسياسات واضحة، يتحول سريعًا إلى توتر اجتماعي مكتوم. المنافسة على فرص العمل، والضغط على الخدمات، والاختلافات الثقافية، كلها عوامل قد تؤدي إلى احتكاكات يومية تتراكم وتنفجر عند أول أزمة. الأخطر من ذلك هو شعور النازحين بفقدان الجذور والانتماء، مقابل شعور المجتمعات المضيفة بأن هويتها مهددة أو مواردها مستنزفة. نحن أمام اقتصاد يفقد في وقت قصير ما يقارب ثلاثة مليارات دولار سنويًا. هذا ليس رقمًا نظريًا، بل يعني إقفال مؤسسات، وتسريح عمال، وتراجعًا حادًا في القدرة الشرائية.

إعادة الإعمار: سؤال التمويل والنفوذ

في قلب هذه الأزمة، يبرز سؤال إعادة الإعمار: من سيموّل إعادة بناء القرى المدمّرة؟ الدولة اللبنانية شبه مفلسة، والمجتمع الدولي لن يندفع تلقائيًا للدفع دون شروط سياسية واضحة. في غياب خطة وطنية شفافة، قد يتحول الإعمار إلى أداة نفوذ بيد القوى القادرة على التمويل، ما يعمّق الانقسامات بدل أن يعالجها. والأسوأ أن تأخير الإعمار سيكرّس النزوح كأمر واقع، ويحوّل القرى المدمّرة إلى مناطق مهجورة لسنوات. أما سوق العمل، فهو مرشح ليكون ساحة الانفجار الأولى. مع تراجع التمويل وانكماش الاقتصاد، سيجد عشرات آلاف الشباب أنفسهم بلا فرص. الهجرة ستعود بقوة كخيار شبه وحيد، لكن حتى هذا الخيار لن يكون متاحًا للجميع. من يبقى سيضطر للانخراط في اقتصاد غير منظّم، أو الاعتماد على شبكات دعم محدودة، أو الوقوع في براثن الفقر المدقع.

البنية الاجتماعية داخل البيئات الحاضنة للسلاح

وسط هذه الصورة القاتمة، يبرز عنصر شديد الحساسية غالبًا ما يتم تجاهله: تحوّل البنية الاجتماعية داخل البيئات الحاضنة للسلاح. لسنوات، كان الانخراط في المنظومة الحزبية يؤمّن للفرد شبكة أمان شبه كاملة: طبابة، وتعليم للأبناء، وراتب ثابت، وشعور بالانتماء والحماية. هذه المنظومة لم تكن فقط عسكرية، بل اجتماعية اقتصادية متكاملة.

لكن ماذا يحدث عندما تتوقف هذه التأمينات أو تتراجع بشكل كبير؟

نكون أمام فرد خسر شبكة الأمان، وفقد دخله، واهتزت قدرته على إعالة عائلته… لكنه ما زال يحمل السلاح.

السلاح في لحظة الفراغ

هذا الواقع يطرح سؤالًا خطيرًا: ماذا يفعل هذا الفرد في ظل الفراغ؟

هل يندمج بسهولة في اقتصاد منهار لا يوفر فرصًا؟

هل يعود إلى حياة مدنية طبيعية بلا دعم؟

أم يتحول السلاح، في لحظة اليأس، إلى وسيلة ضغط أو نفوذ أو حتى مورد بديل؟

الخطر هنا ليس في النوايا، بل في الظروف. عندما تجتمع البطالة، والفقر، وفقدان الأمان الاجتماعي، مع انتشار السلاح، تصبح الأرضية مهيأة لانفلات أمني موضعي، أو لظهور شبكات نفوذ موازية، أو حتى لاقتصادات ظلّ قائمة على القوة بدل القانون. هذه ليست فرضيات نظرية، بل مسارات شهدها لبنان في مراحل سابقة.

دولة ضعيفة أمام أزمات متوازية

كل ذلك يحدث في ظل دولة ضعيفة، عاجزة عن استيعاب هذه التحولات. غياب التخطيط، واهتراء المؤسسات، واستمرار الانقسام السياسي، كلها عوامل تجعل من الصعب تصور استجابة فعالة بحجم التحدي. وهنا يكمن الخطر الأكبر: أن تتحول الأزمات المتوازية – الاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية، والديموغرافية – إلى حلقة مفرغة تغذي بعضها البعض. ما بعد الحرب في لبنان لن يكون مرحلة إعادة بناء تقليدية، بل مرحلة إعادة تشكيل قسرية للمجتمع والاقتصاد. إذا لم تُدار هذه المرحلة برؤية واضحة وشجاعة، فإن البلد قد ينزلق نحو نموذج جديد من “اللااستقرار المزمن”، حيث لا حرب شاملة ولا سلم حقيقي، بل تآكل تدريجي لكل مقومات الدولة. عندما تجتمع البطالة، والفقر، وفقدان الأمان الاجتماعي، مع انتشار السلاح، تصبح الأرضية مهيأة لانفلات أمني موضعي، أو لظهور شبكات نفوذ موازية

الأولويات الوطنية المطلوبة

دقّ ناقوس الخطر اليوم ليس ترفًا، بل ضرورة. المطلوب ليس فقط أموالًا لإعادة الإعمار، بل إعادة تعريف للأولويات الوطنية:

إدارة عادلة للنزوح الداخلي، وخطة طوارئ للتعليم، وتحفيز الاقتصاد المحلي ببدائل حقيقية عن الأموال المفقودة، وبرامج جدية لإعادة دمج الأفراد الذين سيفقدون شبكاتهم الحاضنة، بما يمنع تحوّل السلاح إلى مشكلة داخلية.

لبنان يقف على حافة منعطف تاريخي. إما أن يتحول ما بعد الحرب إلى فرصة لإعادة بناء أسس أكثر صلابة، أو أن يكون بداية مرحلة انهيار أعمق وأكثر خطورة من كل ما سبق. المؤشرات الحالية لا تدعو إلى الاطمئنان، بل إلى القلق… والقلق الشديد.

 

إخلاء سبيل علي برّو «مهدّد الدولة».. والموقوفون الإسلاميون بلا عدالة!

ديما حسين صلح/جنوبية/27 آذار/2026

في لبنان، لم تعد المشكلة في حدث بحد ذاته، بل في الطريقة التي يُدار بها الحدث، وفي الرسائل التي تُرسلها الدولة من خلال تعاملها مع كل ملف.

خطاب يستهدف الدولة… ومحاسبة غير مكتملة

قضية علي برّو لم تأتِ من فراغ، بل من سلسلة تصريحات موثقة أثارت جدلًا واسعًا، وصلت إلى حد الادعاء القضائي عليه بجرائم تشمل التحريض الطائفي والتهديد المباشر بالقتل بحق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، إضافة إلى التمرد على قرارات الدولة، ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل جرى توقيفه بعدما وُجهت إليه اتهامات بتهديد مؤسسات رسمية، بينها الجيش اللبناني نفسه، في سياق خطاب تصعيدي غير مسبوق.

هذا النوع من الخطاب، في أي دولة تحترم نفسها، يُفترض أن يُقابل بمحاسبة حازمة تعكس خطورة استهداف مؤسسات الدولة وهيبتها، لكن ما حصل لاحقًا فتح بابًا أوسع للنقاش، سرعة التوقيف، ثم مسار الإفراج، والضجة السياسية والإعلامية التي رافقت الملف، كلها عناصر أعادت طرح السؤال الأساسي في لبنان، هل العدالة واحدة للجميع، أم أنها تخضع لموازين القوة؟

بين ناشط يذم ويهدد مؤسسات الدولة يُفرج عنه وموقوفين يمضون سنوات خلف القضبان بلا محاكمة، تتكشّف صورة لبنان دولة بوجهين، وعدالة بمكيالين.

الموقوفون الإسلاميون: سنوات في السجون بلا حسم قضائي

في الجهة المقابلة، يقبع مئات الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية منذ سنوات طويلة، في ظل واقع قانوني شاذ، حيث يتحول التوقيف الاحتياطي إلى عقوبة مفتوحة. هؤلاء، خلافًا لأي منطق قانوني سليم، لم ينالوا محاكمات سريعة، وبعضهم لا يزال ينتظر منذ سنوات من دون صدور أحكام، بل وفي حالات عديدة من دون وضوح كامل للتهم، لا ضجة إعلامية تحيط بهم، ولا تحركات سياسية جدية تفرض تسريع ملفاتهم، وكأنهم خارج حساب الدولة بالكامل.

مقارنة تكشف جوهر الخلل

المقارنة هنا ليست تفصيلية، بل جوهرية، في حالة، نشهد استنفارًا سياسيًا وقضائيًا وإعلاميًا خلال أيام، وفي حالة أخرى، صمتًا يمتد لسنوات، في حالة، تُفتح الأبواب سريعًا أمام المخارج القانونية، وفي حالة أخرى، تُغلق كل الأبواب أمام أبسط حقوق الإنسان، وهو الحق بمحاكمة عادلة ضمن مهلة معقولة.

هذا التفاوت لا يمكن تفسيره فقط بالاختلاف في طبيعة الملفات، بل يعكس خللًا بنيويًا في بنية العدالة نفسها. يقبع مئات الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية منذ سنوات طويلة، في ظل واقع قانوني شاذ، حيث يتحول التوقيف الاحتياطي إلى عقوبة مفتوحة

الأخطر أن هذا الخلل لم يعد يُقرأ فقط كمسألة قانونية، بل كمسألة سياسية وطائفية بامتياز، حين يشعر جزء من اللبنانيين أن أبناء بيئتهم يُتركون في السجون بلا محاكمات، فيما تُدار ملفات أخرى بسرعة لافتة تحت ضغط النفوذ، فإن الثقة بالدولة تتآكل تدريجيًا، وعندما تترافق هذه الصورة مع خطاب إعلامي متفلّت يصل إلى حد تهديد الدولة نفسها من دون ردع حاسم، فإن الرسالة تصبح أكثر خطورة، هناك من هو فوق المحاسبة، وهناك من هو خارجها تمامًا.

عدالة بمكيالين… ودولة بوجهين

وفي خلفية كل ذلك، يقف المشهد اللبناني الأوسع، حيث الصراع على سلاح حزب الله، والانقسام الداخلي حول دور الدولة، والتجاذبات الإقليمية، والحرب الحالية، كلها عوامل تجعل من كل قضية فردية انعكاسًا لصراع أكبر على هوية البلد، في هذا السياق، لا تعود تصريحات فردية مجرد كلام، ولا تعود ملفات الموقوفين مجرد قضايا قضائية، بل تتحول إلى مؤشرات على ميزان القوى الحقيقي داخل الدولة. إن العدالة التي تُقاس بالسياسة تفقد معناها، والدولة التي تعجز عن توحيد معاييرها القضائية تفتح الباب أمام تفككها الداخلي. ما بين ناشط يذم ويهدد مؤسسات الدولة ويُلاحق ثم يُفرج عنه ضمن مسار سريع، وموقوفين يمضون سنوات خلف القضبان بلا محاكمة، تتكشّف صورة لبنان كما هي، دولة بوجهين، وعدالة بمكيالين.وهنا، لا تعود القضية قضية شخص أو فئة، بل قضية مبدأ، إما أن يُعاد الاعتبار لمفهوم الدولة التي تحمي الجميع وتحاسب الجميع، أو يبقى البلد رهينة واقع مختل، حيث تتحول العدالة إلى امتياز لا إلى حق.

 

دروس لا تُقرأ ، التاريخ يحكم على حروب اليوم

شبل الزغبي/27 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153069/

التاريخ لا يُعيد نفسه بالصدفة ، بل يُعيده من يأبى أن يقرأه.

أربعة أجزاء، فكرة واحدة:

الشعوب التي لا تتعلم من التاريخ محكوم عليها أن تعيشه من جديد.

الجزء الثاني: وهم الانتصار …حين تُصبح الهزيمة خبراً مزيفاً

أغرب ما في الحروب العقائدية ليس عنفها، بل كذبها. ليس الكذب على العدو فهذا تكتيك مشروع في كل حرب، بل الكذب على النفس. وهذا النوع من الكذب هو الأشد فتكاً، لأنه يُعطّل الحساب ويُؤخر القرار حتى يصير الثمن فلكياً.

في أغسطس 1945، كانت هيروشيما رماداً وناغازاكي تحترق، وكانت البحرية اليابانية في قاع المحيط الهادئ، والقوات البرية تتراجع في كل جبهة. لكن ما كان يسمعه المواطن الياباني العادي على الراديو الرسمي كان مختلفاً تماماً: الجيش يتقدم، الأمة صامدة، النصر قريب. الفجوة بين الواقع والخطاب لم تكن سهواً، كانت سياسة ممنهجة خشي فيها المسؤولون من كلمة واحدة: الهزيمة.هذه الفجوة ذاتها تعيشها إيران وخط الممانعة اليوم بتفاصيل مثيرة للدهشة. حين تُضرب منظومة الدفاع الجوي، يُعلن الحرس الثوري أن الصواريخ “اعتُرضت” وأن الأضرار “محدودة”. حين يُصفّى قيادي بارز، تُحوّله طهران فوراً إلى شهيد وتعده انتصاراً معنوياً. حين تنهار عملتها وتصطف طوابير المواطنين أمام المخابز، يتحدث المرشد عن “الصمود الأسطوري للشعب الإيراني”.

وهم الانتصار ليس غباءً إنه ضرورة بقاء للأنظمة العقائدية. لأن الاعتراف بالهزيمة يعني الاعتراف بأن العقيدة "كذبة"، وهذا ما لا يستطيع أي نظام ثيوقراطي أن يتحمله. ترومان ناشد الشعب الياباني مباشرةً وطالبه بالاستسلام حقناً للدماء، فلم يُجبه أحد، لا لأن الشعب لا يريد الحياة، بل لأن الآلة الإعلامية أقنعته أن المناشدة ذاتها دليل على ضعف العدو لا قوته. اليوم تتكرر النداءات الدولية لإيران بنفس الأسلوب وبنفس الصمت. والدرس الذي لم يتغير منذ ثمانين عاماً هو أن وهم الانتصار لا يتبدد بالمنطق ولا بالمفاوضات، بل بصدمة واقع لا يمكن إخفاؤه. وصدمة كهذه، حين تأتي، تأتي دائماً بثمن باهظ كان يمكن تجنبه.

*شبل الزغبي/عضو مجلس القيادة المركزية في حراس الأرز

 

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/27 آذار/2026

الشجاعة ليست محصورة في سل الحسام، بل قد تكون أحياناً في معرفة متى تغمد هذا الحسام، وتملك شجاعة التغلب على الذات والغرور الشخصي. الشجاعة الأدبية الحقيقية هي أن تضحي بصورتك المعنوية والحرص على مقولة: ماذا سيقول عني التاريخ؟ تضحي بذلك من أجل مصلحة الجماعة والأهل، وفي حالتنا اليوم، الشعب والدولة. سمعت من رجل سياسي ومسؤول عربي مخضرم، عبارة استوقفتني وهي أن سلطات إيران اليوم تفتقد إلى قائد يملك «شجاعة الاستسلام»! المفارقة تكمن في ربط فعل الاستسلام بصفة الشجاعة؛ ذاك أن الشجاعة كما قدمنا، يحصرها كثير من الناس في فعل القتال للقتال من دون غاية واقعية حتى لو أدى ذلك إلى «فناء» الناس والدولة والمجتمع وكل شيء. قرأنا في بيان البيت الأبيض بواشنطن هذه الأيام مطالبة إيران بـ«قبول الهزيمة». وسمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقول في خطابه بالمؤتمر الجمهوري الأخير إن المفاوضين الإيرانيين «يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم يخشون التصريح بذلك لأنهم يعتقدون أن شعبهم سيقتلهم. كما أنهم يخشون أن نقتلهم نحن».

هذه هي الشجاعة الحقيقية المفقودة.

المفارقة، أنه في 22 سبتمبر (أيلول) عام 2021 وفي خطاب تلفزيوني استمر لأكثر من ساعة، بمناسبة ذكرى الحرب العراقية في 22 سبتمبر (أيلول) 1980، عدَّ المرشد - الراحل - علي خامنئي أن إنهاء الحرب ضد العراق، كان من «الأحداث الأكثر عقلانية». وقال خامنئي حينها إن «قبول القرار في نهاية الأمر، والذي وصفه الخميني بكأس السم، كان حكيماً ومن الأعمال الأكثر عقلانية». لكن خامنئي، تلميذ الخميني، لم يستفد من درس شيخه المرّ هذا ويتجرع من الكأس نفسها عبر إصراره طيلة سنين على مخادعة العالم في المشروع النووي، ونشر الخراب في الجوار العربي، تحت عناوين متهافتة. اليوم غادر خامنئي دنيانا، ولا نعلم مصير نجله مجتبى وريث المرشد، حتى اليوم، ولا عن مدى سلطته حتى اذا كان لائقاً صحياً. قرأت هذه الواقعة التاريخية المعبرة، عن إمام آخر و«سيد» ثانٍ، لكن كان في اليمن قبل نحو القرن، عنيت الإمام يحيى حميد الدين ملك اليمن والإمام «الزيدي» المتحمس. الحكاية كما أوردتها جريدة «الوطن» السعودية نقلاً عن كتاب المؤرخ السعودي أحمد العقيلي، الخبير بتاريخ تهامة واليمن، رحمه الله، في كتابه «تاريخ المخلاف»، تقول إنه لما أحس الإمام يحيى بتلك الهزة الزلزالية العنيفة (انتصارات جيوش الملك عبد العزيز عليه) سنة 1934 أدرك بحكمة وبُعْد نظر و«شجاعة» نفسية أن لا قِبل له ولجيشه بالوقوف أمام قوات الملك عبد العزيز، وترجّحت لديه شجاعة الاستسلام، فأبرق للملك عبد العزيز: «أيها الأخ كفى ما حصل. وهذا الولد عبد الله بن الوزير عندكم، وهو مفوض عنا لعقد المعاهدة». فتوقفت الحرب، ووقّعت معاهدة الطائف بين السعودية واليمن عقب ذلك.

الشجاعة النفسية لون نادر من الشجاعة.

 

ما لا يقوله النازح أمام الكاميرا

باسكال صوما/نداء الوطن/28 آذار/2026

ما يقوله النازحون بعيدًا من عدسات الكاميرا، ليس نفسه ما يروّجونه أمامها. هناك، حيث الضوء والرأي العام، تُصاغ العبارات بعناية. أما في الظل، فالكلام مختلف: أبطأ، أثقل، وأكثر صدقًا. هناك فقط يُقال ما لا يُقال علنًا: "كان بلاها هالحرب". ديث "المقاومة" و "الصمود" و "التصدي" هو غالبًا، حديث للميديا. سردية يجب أن تُروى، أن تنتشر، أن توحّد المشهد حتى تكتمل الصورة بالرافعة الشعبية: "بيوتنا فدا المقاومة". سردية مثالية عن بشر لا يخافون، لا يتعبون، لا يسألون. أمهات لا يبكين أبناءهن، حين يُقتلون وتتوارى أسماؤهم كأنها لم تكن، وآباء يدفعون أولادهم إلى القتال بلا تردّد، وصغارهم يريدون تحرير الدنيا كلها، لا القدس فقط، ويريدون قتال الولايات المتحدة الأميركية وإحراق تل أبيب واغتيال نتنياهو بعود كبريت أو صاروخ كاتيوشا. ذه السردية نفسها تخفت عندما يُترك الناس لصدقهم. عندها، تتقدّم الخسارة على البطولة، والتعب على الشعارات، والأسئلة على اليقين، والوجع على التسويق للبطولات الدونكيشوتية التي لم تحقق سوى الخسائر والدمار والاحتلال.

أزمة إنسانية

ففي وقتٍ تتصاعد فيه كلفة الحرب على لبنان، تتكشف أزمة إنسانية متفاقمة داخل البيئة الحاضنة لـ "حزب الله"، الذي خاض الحرب من دون أن يُعدّ، وفق مصادر ميدانية، خطة واضحة لمواجهة تداعياتها الاجتماعية والإنسانية، لا سيما مع نزوحٍ يُقدَّر بأكثر من مليون ونصف مليون شخص من الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع. مع اتساع رقعة النزوح، يتبيّن أن "الحزب" يكتفي بتقديم مساعدات غذائية محدودة داخل مراكز الإيواء، فيما تُترك أزمة السكن بالكامل تقريبًا على عاتق العائلات. لا شبكة ملاجئ منظمة، ولا خطة استباقية لاستيعاب هذا الحجم من النزوح، في وقتٍ تشهد فيه المناطق الآمنة، خصوصًا في جبل لبنان والشمال، ارتفاعًا حادًا في الإيجارات، إذ تضاعفت الأسعار في كثير من الحالات، ما جعل تأمين مسكن لائق مهمة شبه مستحيلة لآلاف العائلات. ي المقابل، يتهم "حزب الله" الدولة بالتقصير، في محاولة لتخفيف الضغط عنه، رغم أن الوقائع على الأرض تُظهر أن من قرر الدخول في حرب ثانية خلال سنتين، يفتقر لبنية إغاثية كافية تواكب حجم الأزمة، وربما تخفف من ثقل مغامرته على بيئته الحاضنة. فالمساعدات الغذائية، على أهميتها، لا تعالج جوهر المشكلة المرتبط بالسكن والاستقرار اليومي للنازحين. "ما بدنا وجبات ولا فرشات، بدنا نرجع عبيوتنا ونعيش بكرامة"، تقول إحدى النازحات في مركز للإيواء في أنطلياس.

بدلات الإيواء لم تصل

مصادر مطلعة تشير إلى أن "الحزب" كان قد وعد، قبل اندلاع حرب 2026، بدفعة جديدة من بدلات الإيواء والتعويضات عن الحرب السابقة، إلا أن هذه الدفعة لم تُستكمل، ولم يحصل جميع المستحقين على أموالهم، ما زاد منسوب الاحتقان داخل بيئته، وطرح علامات استفهام حول قدرته على الاستمرار في تحمّل الأعباء المالية. تضيف المصادر أن "الحزب" يواجه أزمة مالية متفاقمة، بفعل الحصار المالي الذي تعرّض له في السنوات الأخيرة، وبفعل تراجع قدرته على ضخ الأموال في بيئته كما في السابق. كما تشير إلى أن إيران، الداعم الأساسي، منشغلة حاليًا بكلفة حروب مرتفعة وضغوط اقتصادية داخلية، ما ينعكس مباشرة على حجم الدعم المتاح. هذا الواقع المالي يضعف قدرة "الحزب" على الاستجابة، ويجعل بيئته الاجتماعية أكثر عرضة للضغط. الأزمة الأكبر التي ستتكشف في المرحلة المقبلة بحسب المصادر هي تحديات العودة والإعمار، "فمن الواضح أن الدول العربية لن تمد يدها لمساعدة لبنان من دون تغيير حقيقي في السياسة وكذلك المجتمع الدولي، هذه البيوت التي دمّرت من أجل حروب الإسناد من يعيدها؟".

برغم محاولات بعض المناصرين إظهار تماسك داخلي والتأكيد أن "الوضع تحت السيطرة"، إلا أن مصادر متابعة تتحدث عن واقع مختلف، حيث تتزايد الشكاوى بصمت بين العائلات النازحة، التي تجد نفسها أمام أعباء معيشية وسكنية لا قدرة لها على تحمّلها، من دون شبكة دعم كافية. بحسب محمد شمس الدين الباحث في "الدولية للمعلومات"، فإن الخسائر الأولية للحرب تُقدَّر بنحو 1.6 مليار دولار، تتوزع بين 840 مليون دولار خسائر غير مباشرة نتيجة تراجع الاقتصاد بنسبة 30 في المئة، علمًا أن حجم الاقتصاد اليومي يُقدّر بنحو 100 مليون دولار، أي خسارة تقارب 30 مليون دولار يوميًا. كما سُجّلت كما يروي شمس الدين لـ "نداء الوطن" أضرار في البنى التحتية من طرق وجسور وشبكات كهرباء ومياه واتصالات ومدارس بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار، إضافة إلى دمار نحو 5500 وحدة سكنية وتجارية بنحو 550 مليون دولار، وأضرار أخرى في المساكن والمؤسسات التجارية تُقدّر بـ 100 مليون دولار. ي المحصلة، تبدو الفجوة بين حجم الكارثة والقدرة على الاستجابة آخذة في الاتساع، فالمساعدات الغذائية ليست كل شيء... قال أحد النازحين في مركز للإيواء في البترون، "اللي بيقلك كان بدو حرب كذاب... ضيعتي احتلتها إسرائيل، مين بيرجعلي ضيعتي ومين بيعمرلي بيتي؟".

 

فادي مكّي بين الانكشاف والستر...هل أمّن له الرئيس برّي "الحرام

نورما أبو زيد/نداء الوطن/28 آذار/2026

معمعة كثيفة أحاطت ولا تزال، بقرار وزارة الخارجية اللبنانية طرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني من لبنان، نظرًا للحبل الداخلي المهتز الذي يسير فوقه القرار. وفي مقابل جرأة رئيس الحكومة نوّاف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي، اختار رئيس الجمهورية جوزاف عون التحفظ، فيما سرّبت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه برّي تشييعًا لغضبه من القرار، وقد بدا الرجلان في أعلى درجات الحذر. ورغم مرور أيام على قرار طرد السفير، ما زالت الروايات المتضاربة تتنازع المشهد. بعضها يذهب إلى أن الرئيس عون كان في جوّ توجيه إنذارٍ لا قرارِ طردٍ بحق محمد رضا شيباني، وروايات أخرى تُسقط عنصر العلم عن نبيه برّي، وتقول إن "أنتيناته" لم تلتقط القرار الذي مرّ بين خطوط تماس محور بعبدا ـ رياض الصلح ـ الأشرفية. كن خلف مشهد الإنكار المتبادل، ثمّة إصرار على أن الرئيس عون اتخذ القرار بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة ووزير الخارجية، وأن برّي كان يعلم، وقد أبلغه به عون خلال زيارته إلى قصر بعبدا مطلع الأسبوع.

انطلاقًا ممّا تقدّم، تتوالد أسئلة بديهية: هل غطّى الرئيس برّي مشاركة وزير التنمية الإدارية فادي مكّي في جلسة الحكومة التي قاطعها "الثنائي"؟ أم أن الرواية المعاكسة هي الأقرب: تحذيرٌ من برّي تجاهله مكّي، فـ "سقط فادي" في امتحان الانضباط السياسي؟ وبين هذين السؤالين المتناقضين، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: هل كان الرئيس برّي يعلم بقرار طرد السفير، وأعطى بالتالي موافقة صامتة، أم كان فعلًا خارج القرار؟

"نداء الوطن" سألت مصدرًا مطّلعًا على خطوط الوصل والفصل في عين التينة، عمّا إذا كان فادي مكّي قد لفّ انكشافه داخل جلسة الحكومة بغطاء من الرئاسة الثانية، فجاء الردّ بأن الرئيس برّي "لا يجيد العيش خارج الدولة، كما لا تجيد السمكة مغادرة مائها". وتابع المصدر: "حيث تكون الدولة، يكون برّي، وحيث تختنق يختنق". هذا وأكّد أن وزراء "الثنائي" لن يستقيلوا من الحكومة، ولن يكرروا خطأ العام 2006، حين غادروا حكومة فؤاد السنيورة. فكّ ترميزات عين التينة الكلامية عن "سمكة الماء" لا يحتاج إلى معجم، وعليه، الجواب يوحي بشكل لا لبس فيه، أن برّي لفّ فادي مكّي بـ "حرامه" الشخصي.استنتاج يحيلنا إلى سؤال آخر: هل تَواصُل عين التينة مع بعبدا مقطوع فعلًا، على وقع قرار طرد السفير الإيراني؟ الجواب مقتضب وصريح: "الرئيس برّي ما بيقطع مع حدا"... جملة من 6 كلمات، لكنها تقول الكثير: الحديث عن قطيعة هو صنيعة بعض الإعلام، وليس واقعًا فعليًا. وبما أن لا قطيعة، يلوح استنتاجٌ آخر لا يحتاج لا إلى سؤال، ولا إلى جواب، مفاده أن الرئيس عون كان شريكًا في القرار، والرئيس برّي كان شريكًا في المعرفة، أو على أقل تقدير، ترتفع احتمالات مشاركة أحدهما بالقرار، وعلم الآخر به.

 

"لبنان لن يبقى إذا هُزم الشيعة": ماذا يكشف خطاب عباس إبراهيم؟

د. بولا أبي حنا/نداء الوطن/28 آذار/2026

"حتى أنت يا بروتس؟"؛ هكذا اختصر كثيرون صدمتهم وهم يشاهدون اللواء عباس إبراهيم في إطلالته الأخيرة بتاريخ 2026-03-19، لا كصوت رجل دولة سابق، بل كخطاب سياسي مباشر ينزلق نحو تعبئة طائفية صريحة، ما أثار جدلاً واسعاً حول حدود اللغة الوطنية وحدود التوظيف الرمزي في السياسة اللبنانية، وناقض الصورة التي بناها طوال سنوات كوسيط وطني. الرجل الذي قُدّم طويلاً كـ"مفتاح حلول" ووسيط قادر على مخاطبة مختلف الأطراف، وأحد أبرز الوجوه الأمنية التي لعبت أدوارًا في التهدئة والتفاوض بين القوى اللبنانية، ومسؤول حظي بثقة محلية ودولية في محطات حساسة، ظهر فجأة بلغة مختلفة؛ لغة لا تقوم على منطق الدولة، بل على استنهاض العصبيات، مع استحضار رموز دينية وتاريخية في سياق سياسي مباشر.

ففي مقابلته الأخيرة قال بوضوح:

"إذا هُزم الشيعة انتهى لبنان"

كما أضاف: "هناك حسينًا يقاتل في الجنوب، وأنتن الزينبيات" يمكن مشاهدة المقابلة الكاملة عبر هذا الرابط:

هذه العبارات لم تكن زلّة لسان، بل فتحت نقاشًا واسعًا حول طبيعة الخطاب السياسي في لبنان، وحدود استخدام الرموز الدينية في التعبئة السياسية، وتأثير ذلك على مفهوم الدولة الجامعة.

فالمنطق الذي يربط مصير الدولة بنتيجة معركة تخص فئة محددة يطرح إشكالية جوهرية: هل يمكن لأي دولة أن تُختصر بمكوّن واحد؟ وهل يصبح "الانتصار" أو "الهزيمة" مفهومًا وطنيًا أم فئويًا؟

ويطرح أسئلة أكثر عمقًا: ما هو مفهوم "الهزيمة" أصلًا؟ وهل يمكن أن تتحول طائفة إلى مرادف للوطن، بحيث إذا ربحت ربحت الدولة، وإذا هُزمت انهار البلد؟

الدولة الحديثة تقوم على مبدأ أن السيادة تعلو على الانتماءات كافة، وأن الحرب والسلم قرار وطني لا فئوي، وأن معيار الربح والخسارة يُقاس بمصلحة الدولة لا بمصير جماعة بعينها. وبمعنى أدق، فإن استبدال هذه القاعدة بمنطق الارتباط العضوي بين مصير الدولة ومصير جماعة يؤدي إلى تفكيك فكرة العقد الوطني نفسه.

والأخطر في هذا الخطاب ليس مضمونه فقط، بل أدواته أيضًا. فعندما يُقال "الحسين يقاتل في الجنوب وأنتم الزينبيات"، لا نكون أمام استحضار تاريخي بريء، بل أمام توظيف مباشر للدين في التعبئة السياسية. غير أن أي قراءة منصفة للتاريخ تُظهر أن الإمام الحسين لم يُهزم بعد أكثر من 1400 سنة، بل انتصر بموقفه ورفضه للظلم، وأن السيدة زينب لم تكن أداة تجييش، بل صوت حق في وجه السلطة واجه الظلم بالكلمة لا بالشحن والانقسام. م من قال إن الطائفة الشيعية كتلة واحدة؟ ومن قال إنه لا يوجد داخلها من يرفض هذا المنطق أصلًا؟ الواقع في الآونة الأخيرة يُظهر أن عددًا كبيرًا من أبناء هذه الطائفة يرفضون ربط مصيرهم بمشاريع خارجية، ويتمسكون بالدولة اللبنانية وسيادتها، وقد برزوا بشكل لافت على وسائل التواصل الاجتماعي، وهم من خيرة الشباب أصحاب وعي وثقافة ورؤية وطنية واضحة.

هؤلاء ليسوا استثناءً، بل جزء أساسي من البنية الداخلية للطائفة، ما ينفي أي خطاب اختزالي يحاول احتكار تمثيلها أو إلغاء تنوعها الداخلي.إن اختزال طائفة كاملة بمشروع سياسي محدد، وربط بقاء لبنان بانتصار هذا المشروع، لا يلغي الآخرين فقط، بل يلغي فكرة لبنان نفسها. لأن لبنان، إذا أراد الاستمرار، لا يمكن أن يقوم على تفوّق جماعة على أخرى، بل على عقد وطني جامع تكون فيه الدولة المرجعية الوحيدة.

كما أن تجربة اللواء عباس إبراهيم خلال مسيرته الأمنية أظهرت صورة رجل دولة لعب أدوارًا محورية في الوساطة بين الداخل اللبناني والخارج، وكان حاضرًا في ملفات حساسة ومعقدة، ما منحه حضورًا يتجاوز الإطار المحلي الضيق.

غير أن التحوّل من موقع الوسيط إلى خطاب الاستقطاب يطرح إشكالية العلاقة بين صورة رجل الدولة أثناء توليه المسؤولية وخطابه بعد مغادرة موقعه الرسمي، خصوصًا عندما تتحول اللغة السياسية إلى أداة لإعادة التموضع وشدّ العصب. وهنا تستحضر مقولة نيكولو مكيافيلي حول أن الغاية قد تبرر الوسيلة، غير أن الإشكال لا يكمن في النظرية بحد ذاتها، بل في تحولها إلى ممارسة سياسية دائمة.

كما انه لا يمكن فصل هذا الخطاب عن مناخ سياسي أوسع، حيث يصبح التهديد والوعيد جزءًا من الخطاب العام، كما يظهر في مواقف الشيخ نعيم قاسم ووفيق صفا، في سياق سياسي وأمني شديد التعقيد.

غير أن الثابت أن مرحلة اختصار الدولة بفئة واحدة أو فرض الوقائع بالقوة لم تعد قابلة للاستمرار.

في النهاية، ليست القضية في شخص اللواء عباس إبراهيم، بل في النموذج الذي يعكسه هذا التحول. فقد كان يمكن أن يختتم مسيرته كرجل توازن وتسويات ورجل دولة، لكنه اختار مسارًا سياسيًا مختلفًا، ما ولّد خيبة لدى من رأوا فيه صورة الدولة لا صورة الطرف.

لأن لبنان لا يُختصر بطائفة، ولا يُختزل بمعادلة: إذا انتصرت جماعة انتصر الوطن، وإذا هُزمت انهار. لبنان إما أن يكون دولة لجميع أبنائه، أو لا يكون.

وبالعودة إلى نشيد فيروز الشهير:"بحبك يا لبنان يا وطني بحبك"، تتجلى المفارقة بين لبنان الذي يُغنّى كوطن جامع وبين خطابات سياسية تميل إلى الاصطفاف والاختزال.

يبدو أن لبنان دخل مرحلة مختلفة عمّا كان قبل الحرب الأخيرة، مرحلة أعادت طرح الأسئلة الكبرى حول شكل الدولة، وحدود الشراكة، ومعنى التوازن داخل النظام القائم.

السؤال الجوهري: كيف تُدار الدولة، وعلى أي نظام يمكن أن تستقر، دون أن تتحول التباينات السياسية إلى انقسامات وجودية؟

وعندما تصل الدول إلى هذه المرحلة، لا يعود السؤال محصورًا بـ"كيف نحكم؟"، بل يمتد إلى سؤال أعمق: أي دولة نريد أصلًا؟

عندها فقط يصبح النقاش صعبًا… لكنه ضروري.

نقطة. انتهى.

 

أسئلة إلى البيئة الحاضنة

سناء الجاك/نداء الوطن/28 آذار/2026

تتلاحق بيانات "حزب اللّه" مسطّرة على الورق انتصارات عن تدمير وتفجير واستهداف لأهداف، بما يكفي، لو صحّت مضامينها، بتركيع العدو الإسرائيلي ودفعه إلى رفع الرايات البيضاء وركوب البحر باتجاه ملاذات آمنة بعيدًا من أرض فلسطين، وبما يضمن تحرير القدس وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى لإقامة صلاة الجماعة على نية انتصار إلهي ما شهد التاريخ، قديمه وحديثه، مثله. ينتشي جمهور البيئة الحاضنة، وتحديدًا في الضاحية المنكوبة، مع تدفق البيانات، فيطلق النار ابتهاجًا، ويرفض الاعتراف بأن هذا العدوّ المهزوم والخائف اجتاح بلدات الصف الأول ويواصل تقدّمه إلى بلدات الصف الثاني من جنوب الليطاني، في حين تبلّغت الحكومة باحتلال إسرائيل شريطًا حدوديًا بعمق 8 كلم. ويغرق جمهور هذه البيئة أكثر فأكثر في الأوهام التي تكرّس واجبه العقائدي بلزوم قتال إسرائيل لأنها قتلت وليه الفقيه. بالتالي تحرير فلسطين ليس سدرة المنتهى، لكنه الذريعة لتفجير لبنان باستجرار المواجهات المستمرّة مع العدو الصهيوني، حتى لو تتطلّب الأمر احتلال جنوب الليطاني، ما يسمح بإطالة عمر السلاح غير الشرعي.وبالطبع سيبقى هذا الجمهور يردّد ما تمّ تلقينه إيّاه لتبرير فتح الجبهة، إن لجهة نية العدو المسبقة تحقيق حلم إسرائيل الكبرى، أو لجهة فشل الدولة اللبنانية في تحرير الأرض بالدبلوماسية.

ولكن لا جواب لدى البيئة الحاضنة عن أسئلة تتعلّق باحتمالات متوقعة في خضمّ الحرب الإقليمية التي لا بدّ ستنتهي بتسوية ما.ماذا لو أبرمت إيران الصفقة التي ترضيها، ولم يكن لبنان من ضمنها، ليُترك لقمة سائغة للوحشية الإسرائيلية المصرّة على إنهاء "حزب اللّه"، والاحتفاظ بمنطقة جنوب الليطاني محروقة خالية من السكان؟؟لماذا لا يستقيل وزراء "الحزب" من حكومة متصهينة وخائنة وينبغي إسقاطها؟؟

من يدير شؤون هذه البيئة المهجّرة إذا ما تمّت الإطاحة بالدولة ومؤسّساتها؟ ألم يدرك أهل الجنوب أن لا عودة لهم ولا إعادة إعمار عن طريق إيران، التي وطوال العقود السابقة، لم تكن من يحمي ويبني، ولطالما حققت مصالحها بدماء أهل الجنوب، وإنما الحكومات الخائنة التي كانت تؤمّن المساعدات والدعم؟؟

وإذا سلّمنا جدلًا بأن دبلوماسية الحكومة الخائنة عاجزة عن دفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي تواصل احتلالها، أي مصير ينتظر هذه البيئة عندما يعجز "الحزب" بدوره عن التحرير؟؟ وهل ستدينه لضعفه، وتتيقن بالواقع الملموس أنه وعلى الرغم من بياناته وصواريخه لن ينجح في ردع العدوان، وتعامله كما تعامل دولتها وحكومتها وكل اللبنانيين الذين يرفضون زجّ لبنان في كلّ هذا الموت والهوان خدمة لـ "الحزب" ومشغِّله؟؟ أم أن الحلّ وفق إيران وأدواتها ليس بتحرير الأرض التي تستكمل إسرائيل احتلالها، وإنما بالانقلاب على الداخل وتخريب الدولة والقضاء عليها وافتعال فتنة أهلية تجد من يردّد صداها لدى المجموعات الأخرى المستنفرة والمستَفَزَّة.. وحينها.. يا عين صبّي دمع!!

 

في اليوم التالي

عماد موسى/نداء الوطن/28 آذار/2026

أعلن "مقرّ خاتم الأنبياء" صباح الأربعاء "استهداف مراكز عسكرية وأمنية إسرائيلية في الموجة 80 بالتزامن والتنسيق مع حزب الله" الذي استهدف  عشرات المواقع في فلسطين المحتلة وقضى على عشرات المدرعات في جنوب لبنان المحتل. أما أن ينتصر الحرس الثوري هناك ولا ينتصر الحرس الثوري هنا، فتلك ستكون واحدة من البلايا التي جرّها "الحزب" على الجمهورية اللبنانية بأسرها للمرة الثانية في أقل من ثلاثة أعوام. والانتصار الإيراني، في أفضل الأحوال، هو موافقة صريحة على 80 أو 90 بالمائة من شروط دونالد ترامب بعد فقدان إيران ما بين 80 إلى 90 بالمائة من قدرتها البحرية والجوية (والصاروخية ربما) وما بين 80 إلى 90 % من قادتها الفعليين. يقابله هنا إطلاق مفرقعات ابتهاجًا بتوسّل العدو وقفًا  لإطلاق النار وبإعطاء الحكومة اللبنانية فرصة جديدة لاستعادة الأسرى وتحرير قرى الحافة وما بعد الحافة وما بعد بعد الحافة.

ماذا في اليوم التالي؟

غداة إعلان الانتصار، بـ "التزامن والتنسيق" مع مقرّ خاتم الأنبياء، ينظم الحرس الثوري ـ فرع لبنان قوافل العودة إلى أطلال القرى، ومن مكان

ما يطل حسن عز الدين، أو من يعادلة فطنة، ليخبر البسطاء الأعزاء كيف تم بناء الكرامة وما حققه لبنان من إنجازات وما جمعه من أوراق قوة في آخر المعارك. رسل كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إلى السراي حاملًا رسالة إلى رئيس الحكومة من 7 كلمات "واجبكم تعمّروا ما تهدّم وإجركم فوق رقبتكن".يتولى الحاج وفيق صفا، أو من يعادله صلافة، بالتنسيق مع جمعية رسالات للفنون البصرية بالإعلان عن إضاءة صخرة الروشة بصور السيد علي خامنئي والشيخ نعيم قاسم و... رفيق الحريري.

يقاطع وزراء "الثنائي"  الحكومة مشترطين للعودة إليها أولًا إقالة يوسف رجّي لإخلاله بواجباته الوظيفية وتعكير صفو العلاقات بين لبنان ومقرّ خاتم الأنبياء، وإقالة جو صدّي لتسببه بالارتفاع الجنوني في سعر المحروقات وإقالة حنين السيد وعامر البساط حرصًا على المناصفة. بعد ذلك لكل حادث حديث.

في اليوم التالي لإعلان النصر ستتصدر صحيفة "الأخبار" افتتاحية عصماء بقلم الجرّافة الفلسفية الحاج محمد رعد. منذ الآن يتم التحضير لاستبدال نصب "دولة الرئيس" حبيب أبو شهلا بنصب لنجاح واكيم تقديرًا لمواقفه البطولية على منصة إكس وذلك في حفل يحييه الزميل فيصل عبد الساتر ويقدمه المونولوجيست علي حجازي.أتوقع أن يتهافت مراسلو محطات التلفزة العالمية والصحف الأجنبية على مقر خاتم المحللين الاستراتيجيين ناصر قنديل كي يستشرفوا آفاق المرحلة المقبلة بعدما تم فرم العدو في معركة "مأكول الهنا".

 

جنوب لبنان: ماذا يبقى من التاريخ حين تضيع الجغرافيا؟

مصطفى فحص/الشرق الأوسط/27 آذار/2026

جنوب لبنان، أو جنوب النهر، أو جنوب الجنوب، حيز جغرافي غارق في القدم، منذ أن شكلت الشعوب والقبائل التي تعاقبت على الإقامة فيه، قبل آلاف السنين، ذاكرة جماعية متوارثة، مكتوبة وشفهية، حفرت أثرها في الأمكنة وفي الذاكرة.

فيه صنع السيد المسيح أولى معجزاته في قانا الجليل، حيث يربط المؤرخون بين تعاليمه وتجلياته، فوصف بـ«بلد الإنجيل»، وعرف لاحقاً بـ«بلاد البشارة». وفيه حط الكنعانيون رحالهم قادمين من جزيرة العرب، وبنوا أولى لبنات حضارتهم وحضورهم قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد. ومن مرفأ صور، أبحرت أليسار ابنة ملكها إلى قرطاجة، وأعطت أختها أوروبا اسمها للقارة العجوز. وإلى ذلك المكان جاءت قبيلة عاملة اليمانية واستوطنته بعد سيل العرم في مأرب، فسمي على اسمها جبل عامل.

جبل عامل، الذي تتكئ هضابه على كتف الجليل، هو بوابة عبور للذاهبين والعائدين إلى بيت المقدس، غزاة محتلين أو حجاجاً زائرين. وفي حاضرنا، هو المكان الواسع من لبنان الكبير الذي شكل الذاكرة الجماعية للجماعات الشيعية التي سكنته منذ أكثر من ألف عام. هناك صنعت سردياتها عن الأزمنة التي حلت وعبرت، وعن السلاطين الذين مروا، وعن الجيوش الذين عبروا ثم رحلوا، وعن احتلالات هزمت، وعن لبنانيين انتموا إليه مكاناً وتراثاً وذاكرة وهوية، حفروا في الصخر من أجل بنائه، ودفعوا أرواحهم من أجل الحفاظ عليه، كانوا في كل مرة يغادرونه غصباً على أمل العودة.

هو ليس مجرد مكان، بل انتماء ثقافي وحاضنة للذاكرة الفردية والجماعية. هذه الذاكرة التي تتقن تحويل الحزن والألم إلى فرح، والنكبة إلى فرصة جديدة للنهوض والخروج من الموت والحرب، والحرب لا تمحو الحجر فقط، بل تمحو الحكايات والقصص والذكريات الشفهية المرتبطة به، حيث يصعب على الشعوب استعادة ماضيهم وذكرياتهم. فاللجوء والنزوح يسببان قطيعة بين الإنسان والمكان، ومع مرور الوقت يتحول المكان إلى ذكرى متخيلة، وتفقد الذاكرة صورها السابقة. وهنا لا بد من السؤال، إن عاد الجنوبيون، وأعادوا بناء قراهم ومدنهم وبيوتهم، فهل سيستطيعون إعادة بناء ما انقطع من الذاكرة؟

الحرب تعيد إنتاج سرديات متعددة وحكايات مختلفة، وتقلص الذاكرة الجمعية لصالح روايات متفرقة، مشتتة، ويصبح لكل فرد روايته الخاصة المختلفة، وهذا ما ينتج خلافاً في الذاكرة لا اختلافاً. الذاكرة المثقوبة يتسرب منها الإحساس بالجمع، وتنمو محله الأنا القاطعة والمنقطعة...

قد يستطيع الجنوبيون إعادة بناء ما تهدم، ولكن هل من السهولة إنقاذ ما تهدم من ذاكرة عمرها آلاف السنين؟ هل يمكن أن نسحبها حية من تحت الأنقاض؟ القرى المدمرة بما تشكله من إرث إنساني، من قيم ومن عادات، من أغانٍ ومواويل وساحات ودور عبادة ومقابر وشواهد... هي شواهد للذاكرة والتاريخ.

ما سيواجهه الجنوبيون ليس فقط هموم العودة أو إعادة البناء، بل الخوف على ذاكرة غنية بتفاصيلها، بتأثيراتها بحضورها وحواضرها. وهذه المعرفة في الأدب والشعر والثقافة يصفها الشاعر الجنوبي الكبير شوقي بزيع بقوله: «بل هي الثمرة الطبيعية لتضافر المواهب الفردية مع الشرط الموضوعي، الذي يحتل التاريخ جانباً منه، والجغرافيا جانباً آخر، إضافة إلى عوامل حضارية وثقافية مختلفة. ولعل التقاء هذه العوامل في بؤرة واحدة هو الذي أتاح للجنوب اللبناني أن يكون حاضنة ملائمة لكل تلك الشاعريات التي تعاقبت فوق أرضه منذ أقدم العصور حتى يومنا هذا».

الجنوب، أمكنتنا، حواضرنا وخواطرنا التي دمرت، أرواحنا التي أزهقت، ذاكرة يصعب نسيانها، لكن ربما صعب علينا أن نحميها.

 

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

أمير طاهري/الشرق الأوسط/27 آذار/2026

في وقت نشر هذا المقال يكون وقت انتهاء الإنذار الأخير الذي وجّهه الرئيس دونالد ترمب إلى إيران قد حل. أما ما سيحدث بعد ذلك فيبقى رهن التكهنات.

ربما يُصدر الرئيس إنذاراً آخر. في الواقع، فقدتُ القدرة على العدّ من كثرة الإنذارات التي وجّهها ترمب على مدار الأسابيع القليلة الماضية، أو قد يُصعّد «عمليته العسكرية الخاصة» ضد نظام الخميني في طهران، بالاعتماد على نخبة من الجيش الأميركي للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية.

مهما فعل، فقد يُفرغ كلمة «إنذار» من معناها في قاموس السياسة والدبلوماسية. يُذكر أن كلمة «إنذار» دخلت هذا القاموس منذ أكثر من ألفَي عام، عندما وجّه يوليوس قيصر، «الرجل القوي» آنذاك في روما، إنذاراً نهائياً (كلمة أخيرة) إلى عدوه اللدود بومبيوس، يحذره فيه من عبور نهر روبيكون بجيشه المتمرد، في طريقه إلى العاصمة. كانت الرسالة: «إن فعلتَ فستموت!». وبالفعل فعل بومبيوس ذلك ومات.

أما في ما يتعلق بترمب، فلا أعتقد أنه ينبغي لنا أن نأخذ إنذاره باعتباره تحذيراً، يعني «إما أن تفعل أو تموت». الحقيقة أنه صانع صفقات، لا صائد جوائز.

على أي حال، ربما يتذكر ترمب رد بيل كلينتون على من سأله: لماذا لا تلاحق الولايات المتحدة أعداءها وتقضي عليهم؟ جاء رد كلينتون على النحو الآتي: «أجل! بإمكاننا فعل ذلك، لكن بما أنني أعلم أنني أستطيع قتلهم غداً، فلماذا أفعل ذلك اليوم، في حين ربما يغيرون رأيهم؟».

التساؤل هنا: هل يجب أن نسخر من إنذار ترمب (أو ربما من الأفضل استخدام صيغة الجمع: «إنذارات»)، كما يفعل بعض الأوروبيين المتغطرسين بابتسامة ساخرة؟ لا أعتقد ذلك.

الحقيقة أن ترمب يتمتع بعبقرية فطرية تجاه استغلال كل فرصة تسنح للخروج من المآزق ببراعة تُثير حسد الجميع. ومن خلال التلاعب بإنذاراته، يضرب ترمب عصافير عدة بحجر واحد.

أولاً: إظهار أنه يُسيطر على قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الجميع. على مدى الأسابيع القليلة الماضية، استشهد محللون سياسيون وخبراء ظهروا على شاشات التلفزيون، بأقوال سون تزو وكلاوزفيتز حول ضرورة وجود استراتيجية للخروج من أي حرب.

يقول ترمب: «أوجه إنذاراً نهائياً، وأطرح خريطة طريق للمفاوضات». في الواقع، تحمل خريطة الطريق الأخيرة المكونة من 15 نقطة عنوان «من أجل السلام»، وليس مجرد وقف لإطلاق النار.

المؤكد أن جماعة الخمينيين في طهران ستبدأ برفض الاتفاق، وتقديم خطة من ست نقاط يعلمون أن ترمب سيرفضها. ومع ذلك، تبقى هذه مجرد مناورات أولية. المهم وقف حرب من غير المرجح أن تحقق النتائج التي يأملها أي من الخصمين، في حين تلحق الضرر بعشرات الدول الأخرى غير المتورطة في هذه اللعبة المميتة.

هنا، يقول ترمب إن طهران قد منحته بالفعل «جائزة كبيرة»، وهو على حق.

بحسب خبراء اقتصاديين فرنسيين، فإن إعلان طهران أن مضيق هرمز ليس مغلقاً إلا أمام الدول «المعادية»، ساعد حفنة من المضاربين الذين يملكون «معلومات داخلية» على تحقيق أرباح إضافية تتجاوز 500 مليون دولار في أسواق الأسهم. وأمامك خياران لتخمين هوية هؤلاء المقامرين المحظوظين ومصدر معلوماتهم الداخلية. وفي حديثه الأخير عن الحرب، أشار ترمب إلى ما يعتبره نجاحاً في فنزويلا، وأعرب عن رغبته في تكراره في إيران، وقيل إنه جرى القضاء على العناصر المتطرفة، وبدأ بعض «الأشخاص الطيبين» يبرزون كمحاورين موثوقين من وجهة نظر واشنطن.

إذا فشلت المحاولة الأخيرة للتواصل مع النظام الإيراني، فقد يُلقي ترمب باللوم على طهران في عرقلة عملية السلام، ما قد يُسهم في إسكات معارضي الحرب في الولايات المتحدة والعالم. وربما تُساعد هذه الحجة كذلك في إقناع الكونغرس بمنحه مبلغ 200 مليون دولار إضافية، يقول إنه يحتاجها لمواصلة الحرب.

في مرحلة ما، سيحتاج ترمب كذلك إلى موافقة الكونغرس على أي تدخل عسكري يتجاوز الحد القانوني البالغ 60 يوماً. ومرة أخرى، قد يكون ادعاؤه بأنه بذل قصارى جهده لتحقيق السلام لكنه فشل بسبب تعنت الطرف الآخر، مفيداً.

أضف إلى ذلك أن الإنذار الأخير، ومحاولة ترمب للتفاوض، يسهمان في تذكير الجميع بأنه هو، وليس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صاحب القرار النهائي في إنهاء هذه الحرب. ويتعزز هذا الادعاء بتصريح إسرائيل بأنه «سواء كان هناك مفاوضات أو لا»، فإنها ستواصل قصف إيران.

ومع ذلك، المؤكد أن ترمب يعلم أنه حتى لو استجابت طهران لجميع مطالبه الآن، فلا يوجد ما يضمن التزامها بها بعد انتهاء ولايته الرئاسية، أو حتى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، حال عدم انتخابه لفترة رئاسية أخرى. اللافت أن الرؤساء الأميركيين السبعة أبرموا صفقاتٍ مختلفة مع نظام الخميني. ومع ذلك، لم ينجحوا قَطّ في تغيير طبيعته العنيفة. فالعقرب لا يلسع كحيلة تكتيكية، بل الأمر جزء من طبيعته.

من جهة طهران، حتى أولئك «الطيبون» الذين يصفهم ترمب بأنهم الزمرة الحاكمة الجديدة، يدركون أن «صانع الصفقات» الكبير يقطع وعوداً لا يستطيع الوفاء بها. وجدير بالذكر أن الجمهورية الإسلامية خضعت لأربع مجموعات من العقوبات خلال السنوات الثماني والأربعين الماضية.

تتألف المجموعة الأولى من عقوبات فرضها مجلس الأمن الدولي عبر سبعة قرارات بالإجماع. الآن، من سيتولى إلغاءها ويتحمل مسؤولية اللوم إذا عادت طهران إلى سلوكها العدواني بعد فترة؟

أما المجموعة الثانية فتتضمن عقوبات فرضها الكونغرس الأميركي، ويتطلب رفعها اتفاقاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. أمرٌ أشبه بالسراب في أميركا اليوم، التي تمر بحرب أهلية سياسية وثقافية.

وتتضمن المجموعة الثالثة عقوبات فرضها الرئيس عبر أوامر تنفيذية. بإمكان ترمب رفع هذه العقوبات عبر سلسلة من القرارات، لكن حتى لو حدث ذلك فإنّ التراجع عن آثارها عبر الأنظمة القانونية والسياسية والاقتصادية المعقدة سيستغرق وقتاً طويلاً.

وأخيراً، تخص المجموعة الرابعة من العقوبات، بما فيها آلية إعادة فرض العقوبات السيئة السمعة التي أشار إليها ترمب، تلك التي فرضها الاتحاد الأوروبي. ويتطلب رفعها موافقة المفوضية الأوروبية، وبرلمان الاتحاد الأوروبي، و27 برلماناً وطنياً، بجانب بعض البرلمانات الإقليمية التي تشهد توتراً شديداً.

وبالتأكيد، رفع هذه العقوبات لن يحدث بمجرد صدور إشارة من ترمب. بعبارة أخرى، فإنّ «الحل» الفنزويلي لن يكون سوى تأجيل للمشكلة. إذا كانت هناك «مشكلة بإيران»، الأمر الذي تأكد على مدى السنوات الثماني والأربعين الماضية، فإنّ الحل الأمثل والأقل إشكالية يكمن في تغيير النظام.

ويتركز الخطأ الذي سقطت فيه الإدارات الأميركية المتعاقبة، والقوى الأوروبية، وبعض جيراننا، في حصر خيارات التعامل مع الأنظمة المارقة بين الاسترضاء والحرب، وغالباً ما كانوا يرجّحون كفة الاسترضاء على الحرب، إلا أنه بين سياسة الاسترضاء والحرب ثمة خيار ثالث: تغيير النظام عبر الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران. في الواقع، بدأت عملية تغيير شعبي بالفعل قبل نحو أربع سنوات. وفي أواخر 2025 تطورت إلى أكبر انتفاضة وطنية شهدتها المنطقة في التاريخ المعاصر. وبعد إجراءات قمع جماعي أودى بحياة الآلاف، بدت الانتفاضة وكأنها قد خمدت، لكن عادت لتشتعل جذوتها بقوة قبيل أن تجبرها الحرب، على ما أعتقد، على التراجع مؤقتاً.

واليوم، يستغل نظامٌ أصابه الوهن الشديد، وتنحسر شعبيته يوماً بعد آخر، الحرب ذريعةً لمزيد من القمع، متذرعاً بالوطنية.

 

الحرب الإيرانية واليوم التالي

رضوان السيد/الشرق الأوسط/27 آذار/2026

عندما هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمهاجمة منشآت الطاقة بإيران إن لم يفتحوا مضيق هرمز أنكروا إغلاقه ومالوا إلى التفاوض، مما دفع الأميركيين لتأجيل ضرب المنشآت وإفساح المجال للتفاوض لخمسة أيام. لكن في اليوم التالي قام الإيرانيون باستهداف ست محطاتٍ كبرى للطاقة بالكويت!

حقيقة التفاوض لا تزال فيها مجالات للأخذ والرد. ترمب يؤكد والإيرانيون ينفون. أما الإسرائيليون فيحددون يوم التاسع من الشهر القادم أجلاً لوقف إطلاق النار. ومع أن الإيرانيين ينفون التفاصيل التي يذكرها الرئيس الأميركي؛ فإنهم ما ترددوا في نشر أخبارٍ عن شروطهم للتفاوض، ومن ضمنها أن يشمل وقف إطلاق النار تنظيم الحزب المسلَّح بلبنان «حزب الله»، بينما يصر الإسرائيليون على القتال من أجل إنشاء منطقةٍ عازلةٍ في جنوب نهر الليطاني عرضها عشرة كيلومترات، وهي المنطقة التي كان الجيش اللبناني بعد عامٍ من القرارات والإجراءات قد زعم أنه أخلاها من سلاح الحزب وأنفاقه وعناصره، في حين تتمُّ معظم هجماته على قرى الحدود والدواخل الآن منها!

الهجوم الإيراني الكبير على دول الخليج والأردن والعراق والذي فاق في حدته وحدوده الهجمات على إسرائيل لا يزال مجهول الأسباب، ولا علاقة له بالطبع بتحرير القدس والمسجد الأقصى كما زعموا دائماً. وعندما طلب الإيرانيون من إمارة رأس الخيمة الإخلاء قبل أيام، سألهم الكاتب سمير عطالله بـ«الشرق الأوسط» عن المسافة بين الإمارة المعنية والقدس! وإعلام الإيرانيين وأنصارهم بيننا من الشامتين الحمقى والإسلامويين يزعمون أنها ضغوطٌ على مصادر الطاقة لدفع الأميركيين لوقف إطلاق النار كما يريدون التفاوض لفتح مضيق هرمز. في حين يصر الإيرانيون، كاذبين، أن غاراتهم على دول الخليج إنما هي ضدّ القواعد الأميركية وحسب!

لكل حربٍ نهاية وهي ما دون الضربة القاضية غير المتاحة غالباً تصبح حرب استنزافٍ مثل الحرب الروسية – الأوكرانية. وما زعمه كلاوزفيتز، الخبير العسكري الألماني البارز، من أن الحرب استمرار للسياسة غير دقيق، فالحرب انقطاع للسياسة، ولا عودة للسياسة إلا بوقف الحرب واللجوء إلى التفاوض. وفي الغالب أيضاً لا جدوى للتفاوض تحت النار إلاّ عندما يكون أحد الطرفين ضعيفاً مثلما كان يحدث في حروب الحزب المسلَّح من لبنان على إسرائيل بطلب من إيران فينجح التفاوض بالوساطات ويعلن الحزب الانتصار (الإلهي وليس الإنساني!) ثم يعود الحبل على الجرار عندما ترتئي جمهورية ولاية الفقيه حاجةً لذلك، ويكون الحزب اللبناني قد جمع بعض القوى والصواريخ. والمشكلة الإضافية هذه المرة أن الإسرائيلي هجَّر مليوناً وزيادة، وأنه أعلن عن هدم اثنين وعشرين قرية لاستحداث المنطقة العازلة. ولو لم يكن الحزب متضايقاً رغم كثرة صواريخه لما طمأنته إيران إلى أنها ستصر على وقف الحرب عليه أيضاً إذا جرى التفاوض مع الولايات المتحدة!

السؤال إذن ليس عن نهاية الحرب فقط؛ بل وعن اليوم التالي: كيف ستكون الحالة في بلدان الاختراق الإيراني مثل لبنان والعراق؟ والأهمّ مصائر العلائق التي انقطعت بين إيران المعتدية ودول الخليج المستهدَفة؟ اعتقد الإيرانيون أن الدول أو بعضها ستتصدّع تحت وطأة عدوانيتهم، لكن ثبت أنهم كانوا مستعدين وأنهم ما تأثروا، وهم أقدر من إيران على الصبر على عدم تصدير الطاقة بترولاً وغازاً. بيد أنّ السؤال أبعد من ذلك. فقد بذلت دول الخليج بالذات جهوداً جبارةً طوال عقدين ونيف من أجل علاقاتٍ منتظمةٍ مع إيران. وخلال ذلك اكتشفت الدول عشرات الخلايا النائمة من إيران ومن «حزب الله»، وفي الكويت منذ الثمانينات وفي السعودية منذ التسعينات وفي الإمارات في كل حين. وطوال سنوات سلّطت إيران الحوثيين على الدول القريبة والبعيدة لضرب المرافق البترولية والمدن. وكما هو معروف انعقد عام 2020 اتفاق للمهادنة بين السعودية وإيران بالصين. وأعلن العُمانيون دائماً عن صداقتهم لإيران وتوسطوا بينها وبين الولايات المتحدة. وعندما كانت إيران تضربهم بالدقم وبصلالة، كان وزير الخارجية العماني يعلن أن الحرب على إيران ظالمة. ويعمل في دولة الإمارات وحدها نحو المليون إيراني.

العالم كله محتاج إلى استقرار دول الخليج التي يعمل فيها أربعون مليون إنسان من سائر أنحاء العالم. بينما لا فائدة للعالم من وراء إيران إذ لا تملك غير حدودٍ دموية!

الاحتمالات تتعدد بعد الحرب، لكن إيران ضعيفة، ودول الخليج منيعة، وعواقب الاضطراب على لبنان والعراق!

                    

عربي-أنكليزي وفيديو/العرب لم يساعدوا دول الخليج: ما الذي يرونه المصدر المركزي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط؟

 خالد أبو طعمة/معهد غايتستون/27 آذار 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153134/

(ترجمة بحرية من الإنكليزية بواسطة الياس بجاني)

بينما تجد دول الخليج نفسها مباشرة في مرمى النيران، فإن إحباطها لا يوجه نحو طهران فحسب، بل يتزايد تجاه الدول العربية الشقيقة التي جاء رد فعلها صامتاً، أو رمزياً، أو غائباً تماماً. وبالنسبة لدول الخليج، فإن الرد العربي ليس سوى "ضجيج في الخلفية".

على مدى عقود، تم تنظيم العالم العربي حول سردية سياسية واحدة: إسرائيل هي التهديد المركزي للاستقرار الإقليمي. لقد شكلت هذه السردية الدبلوماسية والإعلام والتعليم والخطاب العام في جميع أنحاء العالم العربي، واستخدمتها الأنظمة العربية كأداة للشرعية وصرف الأنظار – وهي وسيلة لإعادة توجيه الإحباطات الداخلية نحو عدو خارجي.

يبدو أن فشل العرب في مساعدة دول الخليج ينبع من الرغبة في الاستمرار في تصوير إسرائيل، وليس إيران، كقضية سياسية مركزية. إن التقاعس العربي مدفوع بشكل أساسي بالخوف والضعف والانقسام، لكنه يتعزز بتردد مستمر في التخلي تماماً عن السردية الإقليمية القديمة التي تتمحور حول إسرائيل.

لو حشدت الدول العربية قواها بالكامل للدفاع عن الخليج ضد إيران – سياسياً وعسكرياً وخطابياً – فستضطر لمواجهة حقيقة غير مريحة: وهي أن التهديد الرئيسي للأمن العربي لم يعد يتماشى مع السردية المناهضة لإسرائيل التي حددت معالم المنطقة لأجيال. بالنسبة لشعوب دول الخليج، فإن الاستنتاج واضح: عندما تشتد الحاجة، فإن التضامن العربي غير موثوق، وعلى عكس الخطاب السياسي في العالم العربي، ليست إسرائيل هي التهديد المركزي للاستقرار الإقليمي.

لقد كشفت الهجمات الإيرانية الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج – بما في ذلك السعودية والإمارات والبحرين والكويت – عن صدع عميق ومتسع داخل العالم العربي. وإذا أصبحت إيران هي التهديد الرئيسي المعترف به عالمياً، فإن تلك السردية [القديمة] ستنهار. لذا، هناك تردد خفي في بعض أجزاء العالم العربي في نقل الأضواء علناً بعيداً عن إسرائيل وإعادة تعريف إيران كعدو رئيسي، إذ إن الاعتراف بإيران كتهديد أساسي يحمل تكاليف سياسية وأيديولوجية في العالم العربي.

انتقد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤخراً ما وصفه بفشل العمل العربي والإسلامي المشترك في الرد بفعالية على التهديدات الإيرانية المتصاعدة ضد دول الخليج. وفي منشور على منصة "إكس"، كتب قرقاش أن دول الخليج تواجه هجمات متكررة من إيران، مما يطرح تساؤلات ملحة حول فعالية مؤسسات مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وأكد أن أي انتقاد للوجود الغربي أو الأمريكي في الشرق الأوسط سيكون "غير موضوعي" إذا فشلت الدول العربية والإسلامية نفسها في التحرك بشكل ملموس في مواجهة مثل هذه التهديدات.

تعكس تصريحات قرقاش إحباطاً متزايداً في دول الخليج مما يُنظر إليه على أنه ردود أفعال رمزية أو خطابية من العرب والمسلمين، والتي غالباً ما تتوقف دون تنفيذ تدابير ملموسة أو استراتيجيات للردع. كما تشير انتقاداته إلى أن عرب الخليج بدأوا يشككون في موثوقية التضامن العربي التقليدي. وقد يكون هذا هو السبب في أن البعض قد بدأ بالفعل في التكيف من خلال التحرك نحو تعاون أمني وثيق مع شركاء غير عرب – بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل – والنظر في ردود عسكرية أكثر استقلالية، والاستعداد لسيناريو يضطرون فيه للعمل بمفردهم.

بالنسبة لقادة الخليج الذين يراقبون سماءهم وهي تضاء بالمقذوفات القادمة، فإن الافتقار إلى رد فعل من العديد من الدول العربية والإسلامية لا يشكل عملاً من أعمال التضامن؛ بل هو تخلي وخيانة. فبخلاف الإدانات المعتادة، كان الدعم العربي الأوسع محدوداً للغاية. وبينما نسقت دول مجلس التعاون الخليجي داخلياً، غاب التحشد العربي الشامل، واقتصرت الردود العربية إلى حد كبير على بيانات تدين التصعيد وتدعو إلى ضبط النفس.

ما يفتقده المنظور الخليجي هو: التنسيق العسكري، وتكامل الدفاع الجوي خارج نطاق مجلس التعاون، والاصطفاف السياسي ضد العدوان الإيراني. ومع ذلك، لا ترى جميع الدول العربية إيران كتهديد رئيسي. فبالنسبة لدول الخليج، إيران تهديد مباشر يستهدف أراضيها وأمن الطاقة واستقرار الأنظمة، والسيطرة على مضيق هرمز قضية وجودية. أما العرب والمسلمون الآخرون، فلا يبدو أنهم يشاركونهم هذا القلق؛ فبالنسبة لهم، النظام الإيراني خصم ثانوي أو يمكن التعامل معه.

بالنسبة للعرب والمسلمين الذين يعيشون خارج منطقة الخليج، فإن الأولويات المحلية والاستقرار الداخلي لها الأسبقية. يواجه العديد من القادة العرب والإسلاميين شعوباً تعارض الاصطفاف مع العمليات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية، كما أنهم على الأرجح يخشون الانتقام الإيراني.

واتفقت منى بوسمرة، رئيسة تحرير صحيفة "البيان" الإماراتية، مع انتقادات قرقاش، مشيرة إلى أن "بين الصمت والتبرير، أعادت المواقف العربية رسم خارطة الثقة والشراكة في المنطقة". وقالت: "في العدوان الإرهابي الإيراني على دول الخليج، لم تكن المفاجأة في طبيعة التهديد، بل في حجم الفراغ الذي كشفته لحظة الحقيقة. سقطت الادعاءات، وتعثر الخطاب، وانكشفت أنظمة كاملة طالما تحدثت عن 'التضامن' دون إظهار القدرة على ممارسته عندما أصبح واجباً".

وأضافت بوسمرة أن الأخطر هو أن بعض الأطراف العربية والإسلامية لم تكتفِ بالتردد، بل "راهنت بصمت على نتيجة مختلفة"، متمنية أن تكون الضربة الإيرانية مدمرة لإعادة تشكيل موازين القوى، وهو ما يعكس قراءة خاطئة للواقع ورغبة ضمنية في رؤية سيناريو مختلف حتى على حساب أمن المنطقة.

كما شارك الصحفي الموريتاني ولد السالك في هذا الرأي عبر صحيفة "العين" الإماراتية، مؤكداً أن من حق مواطني الخليج التساؤل بقلق: "أين مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك... بينما تتعرض دول الخليج لتهديدات مباشرة وعدوان إيراني متكرر؟". وأشار إلى أن دول الخليج فتحت أبوابها لملايين العرب ودعمت القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ولكن "المشهد الإقليمي الحالي يكشف عن حقيقة لا يمكن تجاهلها: دول الخليج ترى في إيران التهديد الأول... بينما تعتبر دول عربية أخرى إسرائيل التهديد الأبرز في أولوياتها".

وخلص إلى أن التضامن العربي لا ينبغي أن يكون اختيارياً أو قائماً على معايير مزدوجة، فلفلسطين الحق في الدعم، لكن ليس لأحد الحق في استخدامها كذريعة لمهاجمة الخليج ثم المطالبة بالصمت العربي.

بالنسبة لشعوب دول الخليج، النتيجة واضحة: في اللحظات الحاسمة، لا يمكن التعويل على التضامن العربي، وخلافاً للخطاب السياسي السائد، ليست إسرائيل هي المصدر المركزي لعدم الاستقرار في المنطقة.

*خالد أبو طعمة: صحفي حائز على جوائز يقيم في القدس.

 

ما الذي يدفع مواطناً للخيانة؟

أحمد الصراف/القبس/26 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153132/

أي نجاح للأجهزة الأمنية في القبض على أية عصابات خطرة أو خلايا تجسسية، يعتبر من الانجازات التي تتطلب الإشادة القوية، لدورها في إنقاد الوطن من شرور كبيرة، لما يتطلبه اختراق مثل هذه الخلايا والأوكار من جهد ومعرفة ومخاطرة. كما يتطلب الأمر تاليا عدم الاكتفاء بالقبض على المتورطين، بل ومعرفة دوافعهم، والسعي للقضاء على البيئة الحاضنة لجرائمهم، ومعالجة الخلل المجتمعي الذي أدى لانحرافهم. ما الذي يدفع مواطنا ما، يفترض أنه يتمتع بكل خيرات وطنه، لأن يرتكب جريمة الخيانة، ويتعاون مع الأعداء؟ لا يوجد سبب واحد، بل مزيج من الدوافع النفسية والمصلحية والفكرية التي يمكن أن تدفع الإنسان لخيانة وطنه، ومن أهمها:

أولا، الشعور بالظلم أو الإقصاء، أو بأن حقوقه مسلوبة، أو مظلوم، فيلجأ للانتقام من «الدولة» عبر التحالف مع خصومها.

ثانيا، الطمع بالمكسب المادي الكبير، أو بوعود بامتيازات وحماية تحت مظلة من تعاون معهم ضد وطنه، وهذه نجدها عند من تتغلب الأنانية فيه على بقية النوازع.

ثالثا، القناعة الفكرية أو الأيديولوجية، كالولاء لنظام عقائدي دولي، مثل الشيوعية، فيبررون لأنفسهم التعاون مع العدو باعتباره خدمة لقضية أعلى، كتعاون خلية كيمبردج البريطانية مع الاتحاد السوفيتي.

رابعا، الكراهية الشخصية أو الثأر، نتيجة تجارب شخصية مع أجهزة الدولة، أو خسارة عائلية، يمكن أن تولّد حقدًا يجعل الشخص مستعدًا للتحالف مع أي طرف معاد لخصمه، ولو كان عدوًا خارجيًا.

خامسا، قيام أجهزة العدو باستغلال الفضائح، الديون، الانحرافات الأخلاقية أو القانونية لتجنيد الأشخاص؛ فيتم ذلك خوفًا من الفضيحة أو العقاب.سادسا، أسباب نفسية، مثل البحث عن الاعتراف. فالشعور بالتفاهة يدفع البعض لأن يكون «مصدرًا مهمًا»، أو «عميلاً سرّيًا»! سابعا، الولاء الديني او المذهبي، الذي يراه البعض أعلى أهمية وأجدر بالاستماع له، من الولاء للوطن وقيادته. ثامنا، قد تكون المرأة، وراء ذلك، كما يقول المثل الفرنسي Cherchez la femme ورأينا ذلك خلال الحرب الباردة بين العملاقين، ومنها فضيحة وزير الدفاع البريطاني «بروفيومو» مع الفاتنة «كريستين كيلر».

ليس من السهل على أية دولة حماية نفسها تماما من الخونة والعملاء، لكن بإمكان أجهزتها وقوانينها تقليل تلك الاختراقات من خلال قوانين صارمة وفعالة، وأجهزة أمنية ذكية ومدربة، والأهم من ذلك استراتيجية وطنية حيوية وطويلة الأمد ومتعددة المستويات، تحظى بكامل الدعم الحكومي، يكون دورها ترسيخ مبادئ سواسية المواطنين في الحقوق والواجبات، والمساواة في الكرامة، وجعل الولاء الأول للدولة وقيادتها، مع تأكيد احترام التعدد العرقي والديني والمذهبي، وترسيخ ذلك في «ميثاق وطني للتسامح» يحظى بقبول ودعم الحكومة، ليكون مرجعًا للجميع. كما يتطلب الأمر ترسيخ الهوية الوطنية من خلال مناهج التعليم، وجعلها تعلو على كل الهويات وترسيخ مبدأ: وطننا واحد، قيادتنا واحدة، علمنا واحد، وولاؤنا واحد. مع التعامل بشدة وحزم مع المحرضين ضد القبيلة أو الطائفة أو العرق، أو الداعين للعنف، مع ضمانات قانونية تحمي حرية التعبير والنقد الموضوعي. إن نجاح أجهزتنا الأمنية اليقظة في القبض على الخلايا المتهمة بالتعاون مع العدو، لا يعني زوال الخطر، وبالتالي يتطلب الأمر التعامل معها بحزم وحكمة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عراقجي يتصل ببري: إيران تؤكد دعم سيادة لبنان ووحدته

المركزية/27 آذار/2026

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، عبر صفحتها الرسمية، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، تناول تداعيات العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الاعتداءات الواسعة التي تنفذها إسرائيل في لبنان. وخلال الاتصال، قدّم عراقجي عرضًا لآخر التطورات المرتبطة بالعدوان الأميركي–الإسرائيلي على إيران، وردود القوات المسلحة الإيرانية التي وصفها بـ"المشروعة والحاسمة"، مشيدًا بالمواقف المبدئية لرئيس مجلس النواب اللبناني الداعمة للوحدة الوطنية. كما جدّد عراقجي تأكيد دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشددًا على ضرورة الحفاظ على التماسك الداخلي وتعزيزه في مواجهة ما وصفها بمخططات خارجية تستهدف لبنان. من جهته، استعرض الرئيس بري آخر مستجدات الهجمات الإسرائيلية على لبنان وانعكاساتها، معتبرًا أن هدفها يتمثل في تدمير البنى التحتية الحيوية وتهجير المواطنين اللبنانيين قسرًا من مناطقهم. وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، في ظل التطورات المتسارعة على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

 

عون يطّلع من سعيد على إجراءات "المركزي" الاحترازية.. مكي: لا خيار إلا الدولة ووحدة القرار

المركزية/27 آذار/2026

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات وزارية ونيابية وديبلوماسية واغاثية تابع في خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المستجدات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي وعرض معه لاخر التطورات على  هذا الصعيد. وبعد اللقاء قال الوزير مكي:" تشرّفت بلقاء فخامة رئيس الجمهورية، حيث استعرضنا آخر المستجدات في ضوء مشاركتي في جلسة مجلس الوزراء، وكانت مناسبة للتأكيد على أن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية. الأولوية اليوم هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتضان النازحين، وتكثيف كافة الجهود لوقف الحرب، مع التأكيد على السلم الأهلي والحوار الداخلي". أضاف: " أكّدت أن لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى قرارات تُوحِّد لا تُفرِّق. وأعبّر عن كامل ثقتي بما يقوم به فخامة الرئيس، بالتنسيق مع دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء." ضاهر: وإستقبل رئيس الجمهورية النائب ميشال ضاهر وعرض معه لآخر التطورات في لبنان والمنطقة. وبعد اللقاء، تحدث النائب ضاهر الى الصحافيين فقال: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس. واردت ان اقول له انني الى جانبه مؤيد لكل المواقف التي يتخذها. وهناك موضوع تعمقنا فيه أكثر ويتلخص بتداعيات الحرب، بشكل أكثر من الحرب لأن كل حرب مهما طالت فسوف تنتهي. ونحن اليوم نعيش حربين: واحدة داخلية وأخرى شبه عالمية تأثيراتها الاقتصادية على لبنان كبيرة للغاية."

أضاف: " لدينا نزوح وهناك ازمة إقتصادية عالمية تتمثل بإرتفاع أسعار النفط، ما يؤثر على كافة الأمور. وأتمنى ان نلتف حول بعضنا كلبنانيين ونعمل وفق مصلحة بلدنا وشعبنا، لأنه إذا ما بقيت الأمور على هذا النحو فإننا سنواجه أزمة إقتصادية وإجتماعية ومالية كبيرة جدا. وهذا ما رغبت في وضع فخامة الرئيس في جوَّه، وتمنيت عليه إطلاق مبادرة تقوم على جمع كافة الأطراف معا لكي يتحمل كل احد مسؤولياته، فالبلد بلدنا جميعا، والوضع سيء للغاية.  واحذر من هنا، متمنيا اتخاذ المبادرات المطلوبة، وان نلعب كنواب دورنا ونأمل ذلك." وردا عن سؤال حول نوع المبادرات المطلوبة، أجاب: هذا بلدنا جميعا، وهناك حرب لا علاقة لنا بها كلبنانيين، للأسف. وبالنتيجة هناك ازمة نزوح كالتي نشهدها، ولبنان يُدمَّر. وكان إتكالنا على مساعدة العالم العربي لنا، وهذا العالم اليوم نعرف كلنا ازمته والحرب التي هو في قلبها. انا لست خائفا من الحرب، بل من تداعياتها الاجتماعية والإقتصادية والإنسانية. وعن تخوفه من حرب أهلية، قال: إذا كانت هناك من مناعة في البلد، فنكون نحمي أنفسنا. وإذا بقي الوضع على ما هو عليه، والشحن الطائفي والمذهبي الحاصل على ما هو عليه، فما علينا الا تخفيض السقف. نحن أصبحنا على حافة الهاوية وعلينا ان نعي واقعنا ونبحث عن مصلحة بلدنا. وانا لأول مرة بكل صراحة أقول ان الوضع مخيف وعلينا جميعا ان نعي، وليتحمل كل المسؤولين مسؤولياتهم.      حاكم مصرف لبنان: واستقبل الرئيس عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي وضعه في أجواء الاجتماعات التي عقدها في باريس الأسبوع الماضي، ولا سيما مع صندوق النقد الدولي والخزينة الفرنسية، وذلك في إطار التحضير للاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي المرتقبة في نيسان 2026. كما عرض الحاكم للرئيس عون أبرز النقاط التي جرى بحثها خلال هذه اللقاءات، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين وتعزيز مقاربة واقعية ومتوازنة للمرحلة المقبلة.

وتناول البحث أيضاً الإجراءات الاحترازية التي يتخذها مصرف لبنان، حيث شدد الحاكم على أن المصرف يعتمد كافة التدابير اللازمة في ظل الظروف الراهنة، بما يحفظ الاستقرار النقدي ويؤمّن استمرارية عمل النظام المالي بكفاءة وثبات.

المدير الاقليمي للصليب الاحمر الدولي: الى ذلك، استقبل الرئيس عون وفداً من اللجنة الدولية للصليب الاحمر ضم المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الادنى والاوسط السيد نيكولاس فون آركس، ورئيسة البعثة في لبنان السيدة ايناس دور ومنسق الشؤون الانسانية السيد شوقي امين الدين. وقد اطلع الوفد الرئيس عون على عمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ضوء استمرار التصعيد العسكري في عدد من البلدات والقرى اللبنانية والعمليات الانسانية التي تقوم بها اللجنة بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني والتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب. وعرض السيد فون آركس لتدهور الوضع الانساني ونزوح الآلاف من القرى والبلدات المستهدفة من دون ان يتمكنوا من العودة بسبب تدهور الاوضاع، مشيراً الى الصعوبات التي تواجه الفرق في اثناء عملها ومؤكداً استمراريتها في العمل وتأمين المستلزمات للمستشفيات والمراكز الصحية وايصال المساعدات. وشكر الرئيس عون السيد فون آركس على الدور المميز الذي تلعبه اللجنة الدولية للصليب الاحمر في هذه الظروف الصعبة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية للصليب الاحمر الذي يعمل المتطوعون فيه بشجاعة لتقدم الاسعافات اللازمة والمساعدات الانسانية الضرورية. وطلب الرئيس عون الاهتمام ايضاً بأبناء الجنوب الموجودين في قراهم وبلداتهم وتأمين المساعدات الضرورية لتعزيز صمودهم.

وبعد الاجتماع ادلى السيد فون آركس بالتصريح الآتي: "إجتمعتُ اليوم بفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكان نقاشُنا واضحًا: الوضعُ الإنساني يتدهور يومًا بعد يوم، والمدنيون هم من يدفعون الثمن الأكبر. في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إضطرّت مجتمعاتٌ بأكملها إلى النزوح مرارًا وتكرارًا، في حين يرزح آخرون تحت وطأة ضغوط متواصلة، مع إستمرار صدور أوامر الإخلاء. وبالنسبة إلى كثيرين، باتت حياتهم اليومية تتمحور حول الخوف وعدم اليقين. لا يمكن لهذا الوضع أن يصبح واقعًا مألوفًا. يجب ضمان حماية المدنيّين، أينما وجدوا، سواء إختاروا البقاء في منازلهم، أو إضطرّوا إلى المغادرة. وعند توقّف الأعمال القتالية، يجب أن يتمكّنوا من العودة إلى ديارهم بشكلٍ آمنٍ وطوعي، وبطريقة تحفظ كرامتهم".

أضاف: "على الرغم من التحديات القائمة، تبقى اللّجنة الدوليّة حاضرة في الميدان، في أكثر المناطق تضرّرًا وتلك التي يصعب الوصول إليها. ونبقى إلى جانب الأشخاص المحتاجين، ونقدّم الدعم إلى الذين صمدوا في المناطق المتضرّرة من النزاع، في حين تدعم الجهات الفاعلة الأخرى النازحين في مراكز الإيواء.

عملُنا واقعي وفوري. ساهمنا في تأمين الوصول إلى المياه لأكثر من 800,000 شخص من خلال ضمان إستمرارية تشغيل محطّات الضخ. إضافةً إلى ذلك، نجحنا في إيصال المساعدات الأساسية إلى نحو 10,000 شخص في مختلف القرى، فضلًا عن دعمنا للمستشفيات لضمان إستمرارها في تقديم العلاج للجرحى والمرضى". وتابع: "لا تزال فرقُنا حاضرة على الأرض في جنوب لبنان، خصوصًا في تبنين ومرجعيون، حيث تتزايد مخاوف المجتمعات من إنقطاع المساعدات الإنسانية وخدمات الرعاية الصحية، فيما تتقطّع الروابط بين الجنوب وسائر البلاد أكثر فأكثر.ونقف أيضًا إلى جانب الصليب الأحمر اللّبناني، الذي يبرهن متطوعوه يوميًّا عن شجاعة إستثنائية عبر إستجابتهم الإنسانية، وإنقاذهم الأرواح تحت ضغوط هائلة. في الوقت نفسه، نواصل حوارَنا مع جميع الأطراف، إذ لا بدّ من ضمان الحق في الوصول إلى المساعدات الإنسانية، وإحترام القانون الدولي الإنساني. فحماية المدنيّين تشمل أيضًا حماية الأنظمة والخدمات الأساسية التي يعتمدون عليها للبقاء، مثل المياه، والرعاية الصحية، والكهرباء. يواجه لبنان اليوم تحدياتٍ إنسانية جسيمة. لذا، يبقى إستمرار الدعم من كلّ الجهات الفاعلة أمرًا ضروريًا للغاية. وستبقى اللّجنة الدوليّة حاضرة وفاعلة، وملتزمة بأداء مهامها الإنسانية."سفير لبنان في ايران: واطلع الرئيس عون من سفير لبنان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية احمد سويدان على الوضع في ايران في ضوء التطورات العسكرية المتصاعدة.سفير لبنان في سوريا: كما اطلع رئيس الجمهورية من سفير لبنان في سوريا هنري قسطون على واقع العلاقات اللبنانية- السورية في ضوء التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات.

نعي قعبور: الى ذلك، أعرب الرئيس عون عن حزنه لغياب الفنان أحمد قعبور، معتبرًا أن رحيله يشكّل خسارة لصوت كان مرآة بيروت ووجدانها ونبض شوارعها. وقال عون في بيان: “غاب الصوت الذي يشبه الناس… غاب من غنّى الأرض ستبقى، فصار الوطن أقرب، وخفّ وجع بيروت التي تناديكم. رحل من حمل الجنوب في قلبه، وجعل الليطاني نهراً من ذاكرة، يمرّ على النبطية ويطلّ على الخيام، ويزرع فينا معنى البقاء”.وأضاف أن خسارة قعبور “ليست غياب فنان، بل انكسار نغمة كانت تجمعنا، وتهمس دائماً: ما زال في هذا الوطن متّسع للأمل… نحن الناس”. وختم الرئيس بالقول: “رحم الله أحمد قعبور، وليبقَ إرثه الفني منارةً للأجيال، وشاهداً على زمنٍ من الفن الأصيل.”

 

سلام يرأس اجتماع متابعة خطة العمل المالي لخروج لبنان من القائمة الرمادية

المركزية/27 آذار/2026

رأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً للجنة متابعة خطة العمل التي وضعتها مجموعة العمل المالي (FATF)، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء: المالية ياسين جابر، العدل عادل نصار، الداخلية أحمد الحجار، إلى جانب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ورئيس هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور.وجرى خلال الاجتماع مراجعة التقدم المُحرز في تنفيذ متطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، بهدف الخروج من القائمة الرمادية، حيث تم استعراض الإجراءات التي أُنجزت حتى الآن، والمحطات المرحلية المقبلة الواجب استيفاؤها ضمن خطة العمل المتفق عليها. وأكد الرئيس سلام عزم الحكومة على الإيفاء بكامل المتطلبات في أقرب وقت ممكن، مع مواصلة متابعة التنفيذ بصورة منتظمة ومنهجية.

 

وفد من التقدمي في معراب.. أبو فاعور: لدينا قناعة مشتركة برفض العودة إلى أي مغامرات

المركزية/27 آذار/2026

التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وفدًا من الحزب التقدمي الاشتراكي، موفداً من الوزير السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، ضمّ النواب وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن وراجي السعد، وذلك في حضور عضوي تكتل الجمهورية القوية النائبين جورج عقيص وملحم الرياشي. وعقب اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة، وصف أبو فاعور الاجتماع "بالصريح والمباشر والمثمر". وقال: "نحن والقوات اللبنانية تشاركنا تاريخيًا تجربة نعتز بها، هي تجربة المصالحة الوطنية، وكان هذا اللقاء فرصة للتأكيد على التمسك بهذه المصالحة، والحفاظ عليها، وبذل كل الجهود لعدم المساس بها تحت أي ظرف، ولا سيّما في هذه الأيام الوطنية الصعبة وما يرافقها من مخاوف كبيرة، كما شكّل اللقاء مناسبةً للتأكيد على جملة من الثوابت الوطنية التي نحتاج إلى إعادة التشديد عليها في هذه الظروف، وفي مقدّمها رفض الفتنة الأهلية، إذ إننا نعلم جميعًا أنّ إسرائيل تتربص لإشعال الفتنة بين اللبنانيين، ولا يجوز لنا أن نلاقي هذا الهدف بإثارة المزيد من التوتر، من هنا شدّدنا على ضرورة عقلنة الخطاب السياسي والتمسك بالوحدة الوطنية".

وأضاف: "ندرك وجود انقسامات سياسية عميقة في البلاد، وهي تحتاج إلى حوار طويل، لكن رغم ذلك يجب السعي إلى إنشاء شبكة أمان وطنية بين مختلف القوى السياسية، لمواجهة المخاطر التي تهدد السلم الأهلي. كما أكدنا التمسك باتفاق الطائف كمرجعية وطنية حاسمة، لما يمثّله من ضمان لوحدة لبنان واستقراره واستقلاله، ورفض أي طرح تقسيمي أو مساس بوحدة الوطن". وأردف "شدّدنا على دعم الجيش اللبناني وضرورة تحييده عن التجاذبات السياسية، لأنه يشكّل الضمانة الأساسية للاستقرار الداخلي، ولدوره في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة."

وتابع أبو فاعور في هذا السياق" اتفقنا أيضًا على دعم جهود الدولة لوقف العدوان الإسرائيلي، والعمل على تحصيل الحقوق اللبنانية، بما في ذلك تحرير الأراضي والأسرى وتأمين عودة أبناء الجنوب إلى قراهم، إضافة إلى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة." إلى ذلك، تطرقنا إلى ملف النازحين، مؤكدين ضرورة مقاربته بمسؤولية وطنية وأخلاقية، بما يحقق التوازن بين واجب الإغاثة وحماية المجتمع المضيف." وقال "باختصار، لدينا قناعة مشتركة برفض العودة إلى أي مغامرات، فقد خبرنا نتائجها من حروب وانقسامات، والسبيل الوحيد هو التمسك بالوحدة الوطنية والتحصن خلف الدولة.” إنّ حماية السلم الأهلي مسؤولية جماعية، ولا يمكن تحقيقها إلا عبر خطاب مسؤول وتعاون بين جميع القوى السياسية". وردًا على سؤال حول مشاركة اللقاء الديمقراطي في "اللقاء الوطني" المقرّر انعقاده يوم غد في معراب، ردّ أبو فاعور ممازحا "ها نحن اليوم في معراب وزرناها وقلنا رأينا".

أما عن مسألة طرد السفير الإيراني علّق قائلاً "تداولنا في هذا الموضوع على هامش الاجتماع، باعتبار أن هذا الأخير ليس من ضمن جدول الاعمال ومن المعروف ان هناك أزمة في سياسات لبنان تجاه إيران تعالج بمنطق الدولة".بدوره، أكد النائب عقيص أيضًا على الصراحة والوضوح خلال اللقاء الذي جمع الجانبين، إذ "شمل مختلف التطورات المؤلمة التي يشهدها لبنان."وقال: "أكدنا أولًا، نحن وإخوتنا في الحزب التقدمي الاشتراكي، على الثوابت التي تجمعنا، بدءًا من مصالحة الجبل، وصولًا إلى مشاركتنا معا في الحكومة التي اتخذت قرارات مفصلية في 5 و7 آب، وفي 2 حزيران 2026، وقد عبّرنا عن تأييدنا لهذه القرارات وصوّتنا إلى جانبها، ونطالب بتنفيذها. كما عرضنا وجهة نظر القوات اللبنانية، وأكدنا بشكل قاطع رفضنا لأي فتنة داخلية، واعتبار ذلك خطًا أحمر، وعدم الانجرار إلى أي اقتتال داخلي، سواء نتيجة محاولات إسرائيل جرّ لبنان إلى هذا المسار، أو من خلال سياسات حزب الله ومن خلفه إيران. إنّ السلم الأهلي بالنسبة إلينا خط أحمر لا يمكن المساس به، لكن في المقابل، فإنّ الحفاظ على السلم الأهلي لا يعني القبول بمغامرات أو مشاريع تقود البلاد إلى مخاطر كبرى، ولا يعني الانخراط في أي مسار تصعيدي قد يعرّض لبنان لمزيد من الأزمات." وبعدما شدّدنا على أهمية الخطاب السياسي المسؤول، لما له من دور في تخفيف الاحتقان، أوضحنا "أنّ خفض التوتر لا يعني الموافقة على أي ممارسات أو سياسات مرفوضة."كما أكدنا دعمنا الكامل للجيش اللبناني، ومنحه الثقة الكاملة للقيام بدوره، ولا سيّما في المناطق الحساسة التي قد يؤدي فيها أي احتكاك إلى توترات، خصوصًا في ظل وجود النازحين". وختم عقيص: "اتفقنا على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بيننا، انطلاقًا من حرصنا المشترك على إخراج لبنان من دوامة الحرب بأقل الأضرار الممكنة، رغم حجم الخسائر الكبيرة التي وقعت. ونحن نؤمن أنّ القوى السياسية الوطنية، وفي مقدّمها الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، قادرة على الإسهام في بناء لبنان الغد بعد هذه المرحلة الصعبة".

 

الخطيب: للتراجع عن القرار بحق السفير الإيراني

المركزية/27 آذار/2026

 وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب اليوم رسالة الجمعة، دعا فيها السلطة إلى "الاستفادة من أوراق القوة الموجودة في لبنان وفي طليعتها المقاومة التي تحقق اليوم المعجزة على تلال جبل عامل في الجنوب"، كما دعا "أهلنا الى الوحدة وعدم الإنجرار إلى الإستفزازات". وجاء في الرسالة: "أيها الأخوة. اليوم تدخل الحرب العدوانية الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية ولبنان يومها الثامن والعشرين، وهي تتوسع وتطال العراق ودول المنطقة، وسط صمود أسطوري لمحور المقاومة على الرغم من إختلال ميزان القوى على المستوى العسكري، حيث تنزل إيران والمقاومة ضربات موجعة في الكيان الصهيوني والقواعد الأميركية في المنطقة، وهو ما لم يعد خافيا على أحد على الرغم من الرقابة العسكرية الصارمة التي يمارسها العدو، وهو ما يفاجئ العالم أجمع، في وقت كان الكثيرون يعتقدون أن هذا المحور إنهار تماما ولم يعد لديه ما يقدمه في هذه المعركة.

وفي الحقيقة لا نعرف متى ستتوقف هذه الحرب، وإن كانت بعض المؤشرات تدلل على أن نأمل بأن يكون الموعد قريبا، بعد أن بلغت مرحلة خطيرة على العالم أجمع. لكن ما نعرفه ونؤمن به أن الهزيمة التي يروج لها الأعداء لنا باتت حلما بعدما فقدت هذه الحرب أهدافها التي بدأت على أساسها، وهي إسقاط النظام في إيران والقضاء على المقاومة في لبنان. لذلك فإن الأمور تتطلب بعض الصبر بعد كل ما تحمله أهلنا من قتل وتدمير ومعاناة، وعلينا الإستعداد لكل الإحتمالات والإعتماد على الله العلي القدير، لأننا نؤمن بقوة حقنا في مواجهة حق القوة الذي يمارسه الأعداء، ونعتقد أن مرحلة ما بعد هذه الحرب لن تكون كما قبلها. ولا بد هنا من التنويه بالتماسك الذي يبديه أهلنا في مواجهة هذه الحرب ويتبدى ذلك مع كل مفصل من مفاصل هذه المرحلة الدقيقة والصعبة وراء قيادة تدير الأمور بحكمة متناهية وصمود تاريخي على المستويين السياسي والعسكري. ولذلك نعود ونؤكد وحدة الصف في إطار الحفاظ على الوحدة الإسلامية والوطنية على الرغم من أصوات النشاز التي ترتفع أحيانا هنا وهناك. وهنا نناشد أهلنا في كل المناطق عدم الإنجرار للإستفزاز والحفاظ على أقصى درجات الهدوء لكي نعبر هذه المرحلة بسلام ونتجنب الفتنة الداخلية التي يسعى إليها العدو في الخارج والخصوم في الداخل.  

أيها الأخوة، في الخلاصة سوف تتوقف الحرب ،ويقولون إن لبنان سيذهب إلى مفاوضات أو محادثات مع العدو مباشرة أو غير مباشرة عبر لجنة الميكانيزم أو غيرها، وهذا أمر يبدو محسوما لدى السلطة. وعليه يطرح المراقبون والمحللون وخبراء التفاوض سؤالا بديهيا: ما هي الأوراق التي يملكها لبنان لهذه المفاوضات عندما يتخلى عن عناصر قوته خصوصا المقاومة التي أثبتت خلال الحرب الحالية أنها قادرة على الضغط عسكريا وسياسيا على العدو؟ هل يعتمد لبنان في ظل الغطرسة الإسرائيلية على حقه في أرضه وسمائه ومياهه ، أم على القانون الدولي في وقت تضرب إسرائيل عرض الحائط كل الحقوق والقوانين الدولية؟ وهل تحرر لبنان عام ألفين من خلال الشرعية الدولية والحقوق المشروعة؟ وهل تعتقد السلطة اللبنانية في هذا الزمن أن قوة لبنان هي في ضعفه وفق ما كان سائدا في الماضي؟

اليوم هناك مقاومة وهناك بيئة تدفع الثمن وتقول لكم يا أهل السلطة إعتمدوني ورقة قوة في مفاوضاتكم مع العدو، فيكون ردكم المطالبة بتسليم سلاح المقاومة، أي التخلي عن ورقة القوة في أيديكم، فأي تخاذل هذا، وهل سجل التاريخ في صفحاته مرة واحدة مثل هذا النهج الذي يخالف كل منطق؟.

إن السلطة اللبنانية تمارس أقصى درجات التنازل المجاني والخضوع أمام عدو لا يعير اهتماما لموقفها، لدرجة يرفض حتى الآن التفاوض معها، ويواصل عدوانه ومحاولاته احتلال قسم من الأراضي اللبنانية ولولا تصدي المقاومة له لكان حقق أهدافه المعلنة. وفوق ذلك كله تعمد إلى سحب اعتماد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحجج واهية، متجاهلة كل التدخلات الواضحة للدبلوماسيين الأجانب في لبنان وفي طليعتهم سفراء الدول الغربية. ولذلك كان لنا موقف من هذا الموضوع مؤكدين تضامننا الكامل مع السفارة الإيرانية ودعوتنا للسلطة إلى التراجع عن هذا الموقف. وليس تجاهل هذا الأمر في مجلس الوزراء أمس سوى محاولة لتهريب هذا القرار الذي يهدد السلم الأهلي في البلاد. إننا نكرر دعوتنا للمعنيين في السلطة للتراجع عن هذا القرار الفضيحة في هذه الظروف الصعبة خصوصا وأنه قرار غير شرعي وغير دستوري ويخالف المصلحة اللبنانية العامة ويهدد الاستقرار الداخلي للبلاد، فليتراجعوا ليستعيدوا بعضا من الشرعية المفقودة. فالذين يريدون الاستسلام المذل للعدو لن يحصلوا إلا على السلام المفقود لديه. فالسلام المشرف لن يكون بالاستسلام المذل بل بالمقاومة المشرفة لأن فاقد الشيء لا يعطيه. وحق لكم يا مجتمع المقاومة ان تفخروا بابنائكم المقاومين وبمقاومتكم  التي حققت وتحقق اليوم المعجزة على تلال جبل عامل في الجنوب بعد ان اعتقد الحالمون انكم قد دفنتم، فانتم كطائر الفينيق الذي لا يموت. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلىٰ قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون ۖ فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا ۖ وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما). فاعتبروا يا اولي الابصار. هي دعوة لاولي الابصار اما عمي البصيره فلا يستحقونه. المجد للشهداء، والتحية للمقاومين الشرفاء ولجمهور المقاومة الصابرين والحمد لله ناصر المؤمنين ومذل المستكبرين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

                 

نذكّر السيد أردوغان أن عهد السلطنة العثمانية قد ولّى منذ زمن بعيد… وإلى غير رجعة.

أبو أرز/فايسبوك/27 آذار/2026

أردوغان يتهم إسرائيل بالتخطيط لاحتلال لبنان “خطوةً خطوة”…

‏نشكر السيد أردوغان على غيرته "المفرطة" تجاه لبنان، لكننا نأمل في المقابل أن يبتعد عنه خطوات، وخطوات كثيرة.

‏أما فيما يتعلق بقضايانا العالقة مع إسرائيل، فنحن قادرون على التعامل معها بأنفسنا، وفق مصالح لبنان الوطنية، ومن دون الحاجة إلى وصاية أوتدخل_خارجي

‏نذكّر السيد أردوغان أن عهد السلطنة العثمانية قد ولّى منذ زمن بعيد… وإلى غير رجعة.

‏لبيك_لبنان

 

في المعادلة الوطنية الجديدة

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/27 آذار/2026

١- اما رئيس جمهورية سيادي مكتمل الأوصاف. واما الإبقاء على الفراغ الرئاسي وعدم تعويم المؤسسات الدستورية.

٢- اما إسقاط السرديّات التي عمّمها المشروع الممانع على مدى عقود وأدخلها في الوجدان المجتمعي حتى تسلّط عليه وأخضعه وأرهبه حتى برّر بها تخوينه وقتله. وإما إعادة صياغة للعقد الاجتماعي القائم ولميثاق العيش المشترك ولنظام الحكم المركزي المشوّه المعمول به، من ديمقراطي الى إتحادي حزبي طوائفي.

٣- لبنان لم يعد يحتمل أنصاف حلول ولا ترتيبات ظرفية ولا تسويات مرحلية. كما، ولا أشباه رجال ولا عملاء ولا وصوليين ولا رماديين. كما، ولا مشاريع متضاربة ولا عقائد متطاحنة ولا ولاءات للمشاريع الخارجية ولا تبعيات للاصوليات المذهبية او الطائفية ولا للنزاعات التاريخية المستعصية ولا للحروب الوجودية العبثيّة.

٤- إنها المرحلة المفصليّة للتفاهم على إعادة تكوين الكيان او لإعادة النظر بتكوينه. إنه التوقيت التاريخي الموائم لترصيد الأزمات وتشخيص المعضلات وتقييم التجارب والتمحيص في الأوضاع، لغاية إستنباط الحلول الجذرية القاطعة الثابتة والنهائية.

 

يوسف سلامة: يَسجّل لوزير الإعلام أنه الوحيد بين زملائه الذي التزم بمضمون مقررات مجلس الوزراء

وطنية/27 آذار/2026

قال الوزير السابق يوسف سلامه في تصريح اليوم: "بعدما عوّدتنا السلطة بكامل مكوّناتها التعامل بخفّةً مع الأحداث المتلاحقة والضاغطة على صدر الوطن ومع مقررات مجلس الوزراء من جهة وخطاب القسم من جهة ثانية، فاجأتنا اليوم بتغطية قرار معالي وزير الخارجية بشأن طرد السفير الإيراني وذلك بعدم التطرق إليه والتجاوب مع الاعتراضات الشعبوية، وقد تجلّى ذلك بما أعلنه معالي وزير الإعلام للملأ بنبرته الوطنية الصادقة عن موقف دولة رئيس الحكومة حول اداء حزب الله في الداخل والخارج وتجاوزاته وعدم التزامه بسياسة الدولة".اضاف: "وفي هذا الاطار يَسجّل لمعالي وزير الإعلام أنه الوحيد بين زملائه الذي التزم بمضمون مقررات مجلس الوزراء التي اعتبرت مؤسسة الحزب العسكرية غير شرعية فنزع عنها معاليه صفة المقاومة التزامًا منه بمقررات الحكومية التي هو جزء منها". وختم: "بئس زمنٍ أصبح فيه تطبيق القانون واحترام مقررات السلطة بطولة وعملة نادرة، نشجّع معاليه في مساره ونأمل من الجميع أن يحذوا حذوه".

 

أهمية مشاركة الوزير فادي مكي في جلسة مجلس الوزراء خلافا لوزراء الثنائي بري - حزب الله

نوفل ضو/فايسبوك/27 آذار/2026

أثبتت مشاركة الوزير فادي مكي في جلسة مجلس الوزراء خلافا لوزراء الثنائي بري - حزب الله، ان الدولة عندما تتصرف كمرجع وصاحب قرار حاسم وصلب بدون تراجع وخضوع للابتزاز والتهويل، فإنها تشكل غطاء وضمانة يمكن لقسم من ابناء الطائفة الشيعية ومسؤوليها المؤمنين بسيادة لبنان ومؤسساته الدستورية ان يتحصنوا بها لوقف تحكّم الثنائي بقرارهم وبقرار الدولة!

**من المفيد لفهم مسار الحرب على ايران مراجعة مصير السلطنة العثمانية (الرجل المريض) بعد الحرب العالمية الاولى، لناحية:

‏١-مضمون معاهدتي "سيفر" (١٩٢٠) و"لوزان" (١٩٢٣) للتعرف على طبيعة انتهاء الحروب ومفاعيلها الطويلة المدى.

‏٢-مصير الملاحة الدولية في مضيقي البوسفور والدردنيل والقوة البحرية العثمانية.

‏٣-مصير الدول والشعوب العربية التي كانت خاضعة للسلطنة العثمانية لمئات السنوات!

‏٤-ولادة دولة تركيا الحديثة (العلمانية)!

 

خلاصة تطورات اليوم

رياض قهوجي/موقع أكس/27 آذار/2026

ايران سلمت ردها للمقترحات الامريكية في وقت ترامب اعلن تمديد مهلة عدم قصف منشآت الطاقة حتى آخر الاسبوع القادم. انما كرر بان القصف اليومي سيستمر حتى تقبل طهران شروط الاتفاق الأمريكية.

القيادة المركزية أعلنت تدمير ٧٥٪ من مصانع ايران الدفاعية واستمرار استهداف بنيتها التحتية وحشد قواتها للعمليات البرية.

اسرائيل تستمر بعمليات اغتيال القيادات مثبته استمرار اختراقها الاستخباراتي لايران مما سيجعلها دائما متقدمة اكثر من خطرة على طهران.

ايران تقرر خفض سن التعبئة في قواتها لسن ١٢ عاما مما يعكس تنامي حالات الفرار في صفوف قواتها وحاجتها لقوة بشرية تستطيع ان تسيطر عليها.

دائرة القصف تتوسع لتطال باقي قواعد الحرس الثوري والقواعد الجوية والصناعات الدفاعية في شرق البلاد بعد ان كانت تتركز في الغرب والوسط.

قصف ايران اليومي لاسرائيل تحول إلى روتين بعدد مرتفع من الهجمات انما بصاروخ او اثنين في كل هجمة، مع إصابات محدودة الفعالية.

في لبنان يستمر #حزب_الله بخسار أراض بالجنوب يوميا في حين تحافظ اسرائيل على تكتيك التقدم البطيء، للحد من الخسائر بصفوفها، والأرض المحروقة والعقاب الجماعي. قد تستمر بهذه الحالة لأشهر بعد انتهاء الحرب مع ايران.

كلام طهران انها ستشترط وقف الحرب على جبهة لبنان ضمن اي اتفاق مع واشنطن غير قابل للتطبيق كونها في موقف ضعيف وواشنطن أصلا هي تشترط فك ارتباط النظام بحزب الله ووقف تمويله للقبول بوقف الحرب.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 27 آذار/2026

افيخاي ادرعي

https://x.com/i/status/2037497293478285707

عاجل في محيط كنيسة في قرية الخيام بجنوب لبنان: قوات جيش الدفاع تكشف عن مسار نفق تحت أرضي تابع لحزب الله الإرهابي

خلال نشاط نفذته قوات لواء غفعاتي بقيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان عثرت قواتنا على موقع قتال تحت أرضي نشط تابع لمنظمة حزب الله الإرهابية في محيط كنيسة في قرية الخيام.

 

 ريشار حرفوش

 نطالب العميد رائد عبدالله، المدير العام الجديد لقوى الأمن الداخلي، بالتدخل الفوري هذه الليلة قبل بزوغ الفجر، لوضع حد لحالة الغموض وتوضيح ما يجري، منعًا لتكريس أي نهج جديد من التهجير المقنّع…

 أهالي #دبل بحاجة إلى تطمينات فعلية لا وعود عابرة، بعد كل ما قيل عن ضمانات البقاء في القرى الحدودية، في وقت أعلن فيه أبناء البلدة قرارهم الواضح: البقاء والتجذر في الأرض مهما اشتدت التحديات.

 أما إذا صح ما يتم تداوله عن طلب #الدولة من أبناء دبل من العسكريين وعناصر الدرك النزوح مع عائلاتهم، واعتبار من يرفض فارًا ما لم يلتحق بمراكز بعيدة، فذلك ليس إلا وصفة جاهزة لإفراغ البلدة من سكانها وضرب نسيجها، وفتح الباب أمام مشاريع أمر واقع، وعندها ستبقى الساحة مفتوحة لـ #حزب_الله للسيطرة على داخل قرى فارغة مما سيؤدي لاحقًا الى تدميرها بالكامل…   عندها لا يعود السؤال عما يحصل الليلة في دبل، بل لماذا تنصاع الدولة لمثل هذا المسار؟ ومن يتحمل مسؤولية ترك الأرض وأهلها لمصير مجهول؟

 

مارك اليان

قائد الحرس الثوري الإيراني محسن رضائي عام ١٩٨٢ : « قُتل الرئيس بشير الجميّل على يد الأمّة المظلومة في لبنان، استجابةً لأوامر الإمام الخميني. »

المصدر: صحيفة لوريان لوجور نقلاً عن وكالة AFP (١٨ أيلول ١٩٨٢).

 

ريان زوقي

أجرى وليد جنبلاط اتصال بالأتراك حيث حصل على موافقتهم لتقديم بعض البيوت الجاهزة للنازحين الشيعة. جنبلاط يعرف ان شيعة الجنوب لن يعودوا والظاهر انه يريد توطينهم بالجبل دعماُ لإبنه المتزوج من شيعية.على دروز الجبل ان يرفضوا ذلك وخاصة بعد  قرار نزع  مشاعات القرى من اهاليها لصالح الدولة

 

يوسف سلامة

انتهى زمن الاحتلالات العسكرية. احتلال السلطة عن طريق دعم عملاء داخلها احتلال مقنّع،كلفته أقلّ وخدمته لمشغّليهم أكبر.

هكذا دمّروا لبنان أمنيًا، اقتصاديًا واجتماعيًا باحتلال سلطته، كلمات حرية، سيادة واستقلال فقدت بريقها. تحرير السلطة مسؤولية وطنية.

 

نوفل ضو

ينتقد ابواق ايران في لبنان اخلاء الجيش اللبناني بعض مواقعه في الجنوب بعد بدء الحرب الاسرائيلية ويعتبرون ذلك حجة لتظهير سلاح حزب الله وكأنه ضرورة لمواجهة اسرائيل!

اذا كانت ادعاءاتهم صحيحة، فكيف يبررون احتلال اسرائيل ٨ كلم في عمق الاراضي اللبنانية وتدمير القرى رغم "مقاومتهم"؟

 

شارل شرتوني

المطلوب استدعاء جوزف عون ونواف سلام ونبييه قباري حول  تفخيخ الشقق والبنايات وسكوتهم المطبق عالموضوع. ما رح اسأل مجلس الولاد وحكومة القاصرين

 

ندين بركات

كان بيعرف بو ملحم عن وضع جنوب الليطاني؟

بشهر ٢ يا بو ملحم كانت واضحة جدا الكذبات، وعدت اهل الجنوب يرجعوا… كيف بدو يوثق الشخص بمسؤولين غير مسؤولين؟ يلي عم يصير هو غلطة من الجميع! يمكن انشغل بالانتخابات بو ملحم.

ضربت دماغ الكل الانتخابات، ومشيت الوعود للشعب… وما حدا بياكلها بلبنان إلا الشعب.

 

ندين بركات

نفق تحت كنيسة مار انطونيوس الكبير في الخيام: معقول يتمّ هدمها يا جوزاف؟

معقول يكون الحبل عالجرار يا جوزاف وبعدها تصير سياسة متبعة ويتم هدم مواقع مسيحية اخرى تباعا؟ ...

معقول انسحاب الجيش اللبناني من القرى المسيحية جنوب نهر الليطاني هو لتمرير مخطط ما يا جوزاف؟

 اين كنت عندما تمّ بناء النفق يا ابن الجنوب يا جوزاف؟ الم يكن رودولف هيكل مسؤول جنوب الليطاني تحت قيادتك؟ جوزاف عون يتاجر بالمسيحيين، وها هو اليوم يبيع ويشتري، كما حاول اقتلاع المسيحيين من أرضهم عبر التخويف والاتصالات التي جرت للإخلاء في الأسبوعين الماضيين !

هو يفعل تماما ما يفعله نعيم ونبيه وما فعله سابقاً جبران باسيل وميشال عون. عليك ان تبرّر للمسيحيين: كيف تمّ بناء اتفاق تحت كنيسة يا ابن الجنوب يا قائد الجيش؟  يمكن كنت مشغول بالpool تبع العيشية….

 

نانسي لقيس

بينما ينشغل البعض بالإشادة بموقف الوزير فادي مكي، تغيب عن الكثيرين حقيقة 'توزيع المهام' التكتيكي داخل المطبخ السياسي. ما جرى ليس إلا حركة ذكية على رقعة الشطرنج بتوقيع الرئيس نبيه بري؛ حضور يثبت الحضور، وغياب يحفظ التوازنات. حان الوقت للكف عن السذاجة السياسية، فمن هندس توازنات السلطة العليا في البلاد، لا يصعب عليه إخراج مشهد حكومي بوجوه متعددة وهدف واحد.

 

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 27-28/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 27 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153123/

ليوم 27 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 27/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153127/

For March 27/2026/

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-22/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152928/

 21 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 21/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152931/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone