المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 19 حزيران/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.june19.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «إِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوك، فَٱذْهَبْ وعَاتِبْهُ بِيْنَكَ وبَيْنَهُ على ٱنْفِرَاد. فَإِنْ سَمِعَ لِكَ رَبِحْتَ أَخَاك.

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: نتنياهو القائد، ترامب رجل الأعمال، والصراع الوجودي من أجل مستقبل إسرائيل ولبنان

الياس بجاني/كل فياغرا الدني ما بتركب بيضات لمخصي

الياس بجاني/صلاة من أجل حرية وسلامة وسيادة واستقلال لبنان

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 18/6/2026

لبنان في البند الاول من الاتفاق الاميركي- الايراني واسرائيل تتنصل

تل ابيب: الخطوات تُبحث في المفاوضات مع لبنان وتدعو الجيش للتنسيق معنا

الميدان على تصعيده: غارات واستهدافات... ورصد لزيارة عون الى واشنطن

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس: نطالب إسرائيل بوقف العربدة في لبنان وبيروت خط أحمر

سفير إسرائيل في واشنطن: ملتزمون بوقف النار وسنرد على أي تهديد

نتنياهو يُبلغ ترامب: لا انسحاب من لبنان!

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

ضربة مؤلمة جنوب الليطاني: عبوة تصيب قائد الفرقة 36… ومقتل جندي إسرائيلي في المعارك

عقوبات أميركية مشددة تطال فرنجية وقماطي: واشنطن تلاحق شبكات دعم الحزب المالي والسياسي في لبنان وسوريا والعراق

مع دخول الجيش إلى حداثا: توتر ميداني وإطلاق نار باتجاه الأهالي والمسعفين!

رغم الاتفاق الإقليمي.. سقوط شهداء في كفرتبنيت وزبدين بمسلسل الخروقات الإسرائيلية المتواصلة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. تقتل 3 بينهم "بطل عالمي"

قصف واستهدافات .. اسرائيل تنشرخارطة للمنطقة التي تنتشر فيها

إسرائيل تنشر خارطة «منطقة أمنية» جديدة..وعون إلى واشنطن لتثبيت وقف اطلاق النار

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 18 حزيران 2026

العقوبات الأميركية تطال آخر حلفاء الميليشيا

فاتورة الدم اللبناني والصفقات الخارجية: «وهم الانتصار» على أنقاض النكبة الشيعية والوطنية!

رابط فيديو مقابلة مع الكولونيل شربل بركات/قراءة استراتجية ورؤيوية في محاسن وأخطار وعقبات تنفيذ الإتفاق الأميركي الإيراني وانعكساته على لبنان ودور وحرية إسرائيل في انهاء حالة حزب الله الإرهابية والإحتلالية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/عقوبات أميركية على سليمان فرنجية! ما القصة؟ ‏ثاني مرشح رئاسي ماروني بعد النائب جبران باسيل يتعرض لعقوبات اميركية!!!

رابط فيديو مقابلة مع المهندس طوم حرب/سر الفرصة الذهبية التي رفضها الرئيس جوزيف عون من دونالد ترامب !

رابط فيديو ونص مقابلة من صوت لبنان مع الصحافي والكاتب السياسي علي الأمين

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب لنتنياهو: كن أكثر عقلانية… ومستعد للقائك

مجتبى خامنئي يمنح الإذن بالتفاهم مع واشنطن: وافقتُ التزاماً بتعهد بزشكيان بحماية حقوق الشعب

 ترامب يسبق نهار الجمعة ويوقع… اتفاق الـ60 يوماً يدخل حيّز التنفيذ ولبنان ضمنه!

ويتكوف: إيران ستفتح مواقعها النووية أمام المفتشين الدول

الجيش الأميركي يعلن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية/القوات الأميركية لا تعيق مرور السفن من وإلى الموانئ الإيرانية

هرمز يُفتح والعقوبات تُخفَّف… اتفاق واشنطن وطهران يدخل مرحلة التنفيذ

من هرمز إلى لبنان… فانس يكشف ملامح المرحلة التالية من التفاهم مع إيران

إلغاء زيارة شهباز شريف إلى سويسرا.. ومصير الوفد الإيراني لم يُحسم

بيان قادة «مجموعة السبع» في مواجهة إيران: من هرمز إلى سلاح حزب الله

من البنية التحتية إلى المدرجات المحروقة: تدمير 20 طائرة ركاب يفضح كلفة المغامرات الإقليمية لطهران وخسائر بـ 30 تريليون تومان

"الفقرة السادسة" تشعل الجدل بين واشنطن وطهران

بعد حديث ترامب عن دور سوري محتمل… دمشق تنفي: لا دخول إلى لبنان!

الصحف الإيرانية: انقسام حاد حول «تفاهم واشنطن».. ورعب من التقاط صورة تذكارية مع ترامب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل ستتدخل سوريا عسكرياً في لبنان؟/باسل الحاج جاسم/النهار

لبنان يتحرّر من إيران: الأرض مقابل السلاح/ألان سركيس/نداء الوطن

أزمات إيران تعمّق تركيزها على «حزب الله»!استمع إلى المقالة/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

شكرا على الانهيار والدمار.. ايران أخذت منا "الأغلى" يا شيخ نعيم/لارا يزبك/المركزية

الخليج جاهز لكل شيء لاعادة الاستقرار: اتصالات لضمان لجم ايران/لورا يمين/المركزية

السلاح في خدمة "الشعار" الواهم المستحيل/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

من يحتفل بالانتصار فيما لبنان يُفاوض عليه الآخرون؟/جاد الأخوي/جنوبية

نصيحة إلى الحكم السوريّ: إيّاك أنْ تدخل إلى لبنان/عقل العويط/فايسبوك

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ماكرون يدعو نتنياهو إلى "العقلانية" في التعامل مع لبنان

بري يؤكد التزام حزب الله بالتهدئة ويربطه بالتزام إسرائيل

سلام وماكرون يبحثان تداعيات التفاهم الأميركي-الإيراني ويتفقان على التحضير لمؤتمري دعم الجيش والإعمار

فاتورة الدم اللبناني والصفقات الخارجية: «وهم الانتصار» على أنقاض النكبة الشيعية والوطنية!

بعبدا تستبق مفاوضات واشنطن: الرئيس عون يحدد الثوابت وتوجيهات رئاسية للوفد المفاوض

وزير العدل: تفكيك البنية العسكرية للحزب مهمة الدولة.. وبقاء السلاح غير الشرعي يضعف موقفنا التفاوضي

في الأيام الصعبة يبرز دور المؤسسة العسكرية: العماد هيكل يشدد على مواكبة تحولات الحروب الحديثة وبناء القدرات

جعجع: التفاهم الأميركي–الإيراني "مسرحية" وردا على بري قال إن المشكلة هي حزب الله نفسه

رعد: إيران قادرة على الالتزام بردع إسرائيل عند خرق التفاهمات

طاولة مستديرة للمؤتمر المسيحي الدائم بالتعاون مع لابورا و"نبض الشباب": تطلق توصيات بوضع خطة عمل للحدّ من نزيف الهجرة لدى الشباب

تغريم المحامية بشرى الخليل وإلزامها بدفع 100 مليون ليرة تعويضاً عن القدح والتشهير

«اوجيرو» تعلن الإضراب العام والشامل والتوقف عن العمل!

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 18 حزيران/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «إِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوك، فَٱذْهَبْ وعَاتِبْهُ بِيْنَكَ وبَيْنَهُ على ٱنْفِرَاد. فَإِنْ سَمِعَ لِكَ رَبِحْتَ أَخَاك.

إنجيل القدّيس متّى18/من15حتى20/:قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «إِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوك، فَٱذْهَبْ وعَاتِبْهُ بِيْنَكَ وبَيْنَهُ على ٱنْفِرَاد. فَإِنْ سَمِعَ لِكَ رَبِحْتَ أَخَاك. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ ٱثْنَيْن، لِكَي تَثْبُتَ كُلُّ كَلِمَةٍ بِشَهَادَةِ ٱثْنَيْنِ أَو ثَلاثَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، فَقُلْ لِلْكَنِيسَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لِلْكَنِيسَةِ أَيْضًا، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالوَثَنِيِّ والعَشَّار. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَرْبُطُونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاء، وكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاء. وأَيْضًا أَقُولُ لَكُم: إِنِ ٱتَّفَقَ ٱثْنَانِ مِنْكُم عَلى الأَرْضِ في كُلِّ شَيءٍ يَطْلُبَانِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ لَدُنِ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات. فحَيْثُمَا ٱجْتَمَعَ ٱثْنَانِ أَو ثَلاثَةٌ بِٱسْمِي، فَهُنَاكَ أَكُونُ في وسَطِهِم».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: نتنياهو القائد، ترامب رجل الأعمال، والصراع الوجودي من أجل مستقبل إسرائيل ولبنان

الياس بجاني/18 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155371/

https://www.youtube.com/watch?v=dVkR_3bMZsI

هناك لحظات في التاريخ لا يُحكم فيها على القادة بالصفقات التي يتفاوضون عليها، أو بالعناوين الرئيسية التي يصنعونها، أو بالشعبية التي يتمتعون بها، بل بمدى استعدادهم لمواجهة التهديدات الوجودية والدفاع عن أممهم ضد احتمالات ومخاطر ساحقة. إن مثل هذه اللحظات هي التي تفصل بين رجال الدولة والسياسيين، وبين الوطنيين والانتهازيين.

ولهذا السبب، من المرجح أن يذكر التاريخ بنيامين نتنياهو بشكل أكثر إيجابية بكثير مما يتخيله العديد من نقاده اليوم.

وسواء اتفق المرء مع جميع سياساته أم لا، فقد كرس نتنياهو حياته السياسية لمهمة واحدة فريدة: ضمان بقاء وأمن الدولة اليهودية في واحدة من أكثر مناطق العالم عداءً وتقلبًا. لقد قاد إسرائيل وهو يواجه تهديدات لا يكاد يستوعبها معظم القادة الغربيين؛ تهديدات لا تستهدف مجرد الحدود أو المصالح، بل تستهدف وجود أمته ذاته.

وعلى مدى عقود من الزمن، عاشت إسرائيل تحت ظلال منظمات وأنظمة ملتزمة علنًا بتدميرها. فقد دعا حكام إيران مرارًا وتكرارًا إلى القضاء على الدولة اليهودية. وقام حزب الله ببناء ترسانة صاروخية هائلة على حدود إسرائيل الشمالية. وحوّلت حماس قطاع غزة إلى منصة انطلاق للإرهاب. وتستمر الحركات الإسلامية المتطرفة، السنية والشيعية على حد سواء، في النظر إلى وجود إسرائيل على أنه أمر غير مقبول.

وعلى عكس معظم القادة الغربيين، لم يملك نتنياهو قط رفاهية التعامل مع هذه التهديدات كمسائل نظرية؛ فهي تهديدات حقيقية، وفورية، وقاتلة.

وفي المقابل، تعامل دونالد ترامب مع الشؤون الدولية في المقام الأول كرجل أعمال ومبرم صفقات. إن غريزته تدفعه إلى التفاوض والمساومة والسعي وراء اتفاقيات يمكن تقديمها كإنجازات وانتصارات. ومثل هذا الأسلوب قد ينجح في عالم المال والأعمال، وقد ينجح حتى في بعض النزاعات الدبلوماسية المعينة، لكن الشرق الأوسط ليس قاعة اجتماعات للشركات.

إن صراعات المنطقة تشكلها الجغرافيا، والتاريخ، والأيديولوجيا، والدين، والطموحات الاستراتيجية العميقة الجذور. فالقوى التي تواجه إسرائيل لا تسعى ببساطة إلى الحصول على شروط أفضل على طاولة المفاوضات، بل إن الكثير منها مدفوع برؤى أيديولوجية لا تترك مجالاً للمساومة أو الحلول الوسط.

وكانت نقطة الضعف الكبرى لترامب في التعامل مع الشرق الأوسط هي نزعته إلى رؤية كل تحدٍ من خلال عدسة الدبلوماسية الشخصية والسياسات النفعية القائمة على الصفقات والمكاسب المالية (البزنس). إن إعجابه بالاتفاقيات الدراماتيكية والاستعراضية يعميه غالباً عن الحقائق طويلة المدى التي يواجهها حلفاء أمريكا. وفي حالة إسرائيل، يصبح هذا الفهم الخاطئ خطيرًا للغاية.

إن القائد الذي ينام آمنًا على بعد آلاف الأميال من الحدود المعادية لا يمكنه استيعاب ما يعنيه حكم أمة يتحدث أعداؤها علنًا عن تدميرها بالكامل. ونتنياهو لا يتمتع بهذه الرفاهية. فكل قرار رئيسي يتخذه يُقاس بميزان سؤال أساسي واحد: هل ستنجو إسرائيل وتظل آمنة؟

هذا العبء هو الذي شكل قيادته، ويفسر سبب تكريسه الكثير من الجهد لمواجهة إيران وشبكتها الإقليمية من الوكلاء.

ومن بين هؤلاء الوكلاء، يقف حزب الله كأحد أكثرهم خطورة على الإطلاق.

وخلافًا للأساطير التي يروج لها أنصاره، لم يكن حزب الله يومًا حركة مقاومة وطنية لبنانية حقيقية. فمنذ نشأته، تم إنشاؤه وتمويله وتسليحه وتدريبه وتوجيهه من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أعلن قادته مرارًا وتكرارًا ولاءهم لعقيدة ولاية الفقيه وتبعيّتهم للمرشد الأعلى الإيراني. لقد قدموا أنفسهم علنًا كجزء من مشروع ثوري عابر للحدود يقع مركز قيادته في طهران وليس في بيروت.

ولم يتم تجميع أسلحة حزب الله لتعزيز السيادة اللبنانية، بل بُنيت بنيته التحتية العسكرية لخدمة ومواكبة مصالح إيران الاستراتيجية في جميع أنحاء المنطقة. وقد دمرت حروبه لبنان مرارًا وتكرارًا بينما كانت توسع نفوذ طهران. كما أدت قوته السياسية إلى إضعاف المؤسسات اللبنانية، وعرقلة قيام دولة سيادية قوية، وتقليص قدرة لبنان على التصرف بشكل مستقل في مسائل الحرب والسلام.

واليوم، يمتلك حزب الله قدرات عسكرية تفوق قدرات الدولة اللبنانية نفسها. فهو يحتفظ بقوة مسلحة مستقلة، ويتحكم في القرارات الوطنية الاستراتيجية، ويمارس نفوذًا هائلاً على الحياة السياسية في لبنان. ولا يمكن لأي دولة أن تطالب بسيادة كاملة في وقت تعمل فيه منظمة مسلحة موالية لقوة أجنبية فوق سلطة الدولة.

لقد خلق هذا الواقع تقاربًا استثنائيًا في المصالح بين إسرائيل وملايين المواطنين اللبنانيين.

فكلاهما عانى من هيمنة حزب الله.

وكلاهما دفع ثمن طموحات إيران الإقليمية.

وكلاهما يسعى إلى مستقبل يُحكم فيه لبنان بواسطة مؤسساته الدستورية بدلاً من منظمة مسلحة تخدم مصالح أجنبية.

وعلى مدى عقود، حلم العديد من اللبنانيين باستعادة سيادة بلادهم، وإعادة بناء اقتصادها، وإحياء مؤسساتها الديمقراطية، وإنهاء حلقة الحروب المفروضة عليها من قبل قوى خارجة عن إرادتها. وهذه التطلعات لا تتناقض مع مصالح إسرائيل الأمنية، بل إنها، في جوانب كثيرة، مكملة لها.

ومع ذلك، فإن الكثير من صانعي السياسات في واشنطن والعواصم الأوروبية يستمرون في فهم هذا الواقع بشكل خاطئ. فهم يتحدثون عن الاستقرار بينما يتسامحون مع وجود وكيل إيراني مدجج بالسلاح يسيطر على معظم الحياة الوطنية في لبنان. ويحثون إسرائيل على ضبط النفس بينما يتجاهلون مصدر عدم الاستقرار نفسه.

إن الصراع ضد حزب الله ليس مجرد نزاع إقليمي آخر؛ إنه جزء من منافسة أوسع بين السيادة والهيمنة الأجنبية، بين سلطة الدولة المشروعة وحكم الميليشيات، وبين الاستقلال الوطني والإمبريالية الأيديولوجية.

إن السياسات التي تقيد قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها بينما تسمح لحزب الله بالبقاء متخندقاً ومسلحاً بكثافة، تؤدي في نهاية المطاف إلى إطالة أمد المشكلة بدلاً من حلها.

سيحكم التاريخ على نتنياهو ليس من خلال الخلافات السياسية المؤقتة أو الروايات الدبلوماسية الرائجة، بل من خلال ما إذا كان قد نجح في حماية إسرائيل ضد قوى ملتزمة علنًا بتدميرها. قد تتذكره الأجيال القادمة كاستراتيجي، ووطني، وأحد أكثر المدافعين تأثيرًا وأهمية عن الدولة اليهودية في التاريخ الحديث.

أما ترامب، فسيذكره التاريخ بلا شك كرئيس أمريكي وظاهرة سياسية بارزة. ومع ذلك، قد يتساءل التاريخ أيضًا عما إذا كان قد استوعب تمامًا الطبيعة الوجودية للتهديدات التي تواجه إسرائيل والشرق الأوسط الأوسع، وعما إذا كان تفضيله للاتفاقيات والصفقات الكبرى قد حجب أحيانًا الحقائق والوقائع التي لا يمكن التخلص منها بالتفاوض.

الخلاصة

إن المفارقة الكبرى في الشرق الأوسط اليوم هي أن إسرائيل وغالبية الشعب اللبناني يتشاركون بشكل متزايد في نفس الهدف الاستراتيجي: إنهاء هيمنة حزب الله على لبنان وتحرير البلاد من قبضة إيران. وبينما يستمر الدبلوماسيون في تكرار شعارات قديمة وعفا عليها الزمن حول "المقاومة"، فإن الحقيقة هي أن قادة حزب الله أنفسهم أعلنوا مرارًا وتكرارًا ولاءهم للمرشد الأعلى لإيران ولعقيدة ولاية الفقيه. ولم يسبق لهم أن أخفوا هويتهم كشاركين في مشروع ثوري إيراني أوسع.

إن لبنان اليوم لا يتمتع بالسيادة الكاملة؛ إذ تظل أهم قراراته الوطنية—الحرب، والسلم، والسياسة الخارجية، والأمن—خاضعة لتأثير هائل من منظمة مسلحة تعمل خارج سلطة الدولة اللبنانية. ولا يمكن لأي أمة أن تكون مستقلة حقاً في وقت تمتلك فيه ميليشيا مدعومة من الخارج قوة عسكرية أكبر من قوة حكومتها ذاتها.

يجب على العالم أن يعترف أخيرًا بأن الصراع ضد حزب الله ليس معركة إسرائيل وحدها، بل هو أيضًا نضال ملايين اللبنانيين الذين يريدون استعادة وطنهم، وإعادة سلطة الدولة، وإعادة بناء اقتصادهم، والعيش أحراراً من عواقب طموحات إيران الإقليمية. إن مصالح هؤلاء اللبنانيين ومصالح إسرائيل تلتقي عند نقطة أساسية واحدة: يجب أن تنتهي الهيمنة العسكرية لحزب الله.

ولهذا السبب، فإن المحاولات الرامية إلى تقييد قدرة إسرائيل على مواجهة حزب الله هي محاولات مضللة من الناحية الاستراتيجية. فلا يمكن بناء سلام دائم على استمرار وجود وكيل إيراني مسلح يحتجز أمة بأكملها كرهينة. إن قيام لبنان حر، وإسرائيل آمنة، وشرق أوسط أكثر استقراراً، يتطلب كلاً منها نفس النتيجة: استعادة السيادة الكاملة للدولة اللبنانية وإنهاء التفوق العسكري لحزب الله.

سيذكر التاريخ بنيامين نتنياهو كقائد أدرك هذا الواقع وتصرف بناءً عليه. وسواء اختار المجتمع الدولي الاعتراف بذلك اليوم أم لا، فإن الطريق إلى لبنان سيادي، وإسرائيل آمنة، وشرق أوسط أكثر سلامًا يبدأ بمواجهة القوى التي منعت تحقيق هذه الأمور الثلاثة لعقود من الزمن.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: نتنياهو القائد، ترامب رجل الأعمال، والصراع الوجودي من أجل مستقبل إسرائيل ولبنان

في اسفل الصفحة النص الحرفي الكامل للتعليق باللهجة اللبنانية المحكية مع عناوين المقاطع

الياس بجاني/18 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155371/

المقدمة والترحيب: السياسة الخارجية لترامب ومواجهة المشروع النووي الإيراني

أنا إلياس بجاني، اليوم الخميس 18 حزيران 2026، بحييكم من كندا من “صوت فينيقيا”. ونحن وإياكم اليوم بتعليق مهم لأنه بيتناول السيد ترامب والسيد نتنياهو، اثنين ما فينا أبداً إلا ما نشكرهم. لازم نشكر الرئيس ترامب لأنه فعلاً عم بيساعد لبنان، وفعلاً سياسته الخارجية مميزة عن كثير من الرؤساء الأمريكيين؛ شن حرب على إيران، وقدر بعد سنين يوقف النظام الإيراني عن عملية حصوله على قنبلة نووية. والكل منكم عم بتابع وعارف كيف هالتطورات بالحرب على إيران، اللي إسرائيل فيها كانت مشارك رئيسي، وربما أكثر دقة بمشاركتها من الجيش الأمريكي، لأنه كل الاغتيالات للقيادات الإيرانية كانت نتيجة داتا الموساد وكمان المواقع المهمة للمصانع وغيرها. والموساد، مثل ما الكل صار بيعرف، عنده قوة كبيرة كثير داخل إيران. هلا مش هيدا موضوعنا، موضوعنا نحن اليوم بالفروقات بين ترامب وبين نتنياهو.

انتقاد تصريحات ترامب حول إسرائيل ورفض طرح “أحمد الشرع” في لبنان

مبارح كان في كلام مش أبداً واقعي ومش مقبول لبنانياً من الرئيس ترامب. الرئيس ترامب عمينتقد إسرائيل على العمليات اللي بتقوم فيها؛ وقال حتى تدمر وتغتال شخص بتدمر بناية، وعم يسوّق لدخول نظام الشرع (النظام الحاكم السوري الجهادي أحمد الشرع) إلى لبنان. قال: يمكن هنّي أشطر. أشطر بشو؟ هون بنسأل: هل شطارة الشرع ودقة الجراحة بالتخلص من أعدائه كانت واضحة أو غير واضحة مع إخواننا الدروز بالسويداء، بتفجير الكنائس، بقتل المسيحيين، بقتل العلويين؟ الرئيس ترامب عم يعني؟ فعلاً في شيء غريب بالموضوع.

الإشادة بدقة العمليات الإسرائيلية ضد قيادات حزب الله

الدقة الإسرائيلية اللي عم يستعملها الجيش الإسرائيلي بالتخلص من قياديي حزب الله مش مسبوقة بالتاريخ؛ عم يقتل الرجال هو ونايم مع مرته ومرته ما عم تنصاب، عم يقتل السائق اللي بيكون مطلوب قتله واللي حده ما عم بيصيبه، عم بحذر الناس قبل ما يضرب، عم يدمر مخازن أسلحة صار لها 40 سنة حزب الله بيعملها وإيران والكل عم يتفرج. لا، ما فينا نقبل كلام الرئيس ترامب بهيك هجموم على نتنياهو.

نتنياهو كقائد تاريخي عند الإسرائيليين ومواجهته للخطر الإيراني

نتنياهو بنظر كثير من اللبنانيين والعرب مجرم وقتال أطفال، وبتطول القائمة، وصهيوني واللي بدكم إياه؛ ولكن بنظر الإسرائيليين هيدا قائد تاريخي، هيدا قائد كرس حياته للدفاع عن إسرائيل، وخصوصاً بما يتعلق بالتهديد الإيراني اللي كل يوم الإيراني بيقول فيه “الموت لأمريكا والموت لإسرائيل”. وحارب، وفعلاً حارب لسنين ضد الرؤساء الأمريكيين اللي كانوا رافضين يقبلوا الدراسات الإسرائيلية اللي بتقول إنه إيران بطريقها للحصول على قنبلة نووية، وأول ما بتحصل على هالقنبلة النووية (حسب ما بتقول إيران) بدها تضرب فيها إسرائيل، لأنه الهدف تبعها الأولاني هو إزاحة إسرائيل.

الواقع الحقيقي للعداء الإيراني تجاه الدول العربية والخليج

مع إنه بالواقع واللي تبين، واللي كل الإخوان العرب بيعرفوه، إنه العداء الإيراني للعرب وخصوصاً لدول الخليج وبالتحديد للسعودية هو أكثر بمليون مرة من عدائهم لإسرائيل. وهنّي لو فعلاً قدروا يحصلوا على قنبلة نووية، كان أول ما بدهم يهاجموا السعودية، لأنهم بيعتبروا أنفسهم (مش السعوديين) حماة الحرمين والقادة للإسلام بالعالم.

دعوة لقراءة المقال المقارن بين نتنياهو وترامب وجهل الأخير بالشرق الأوسط

أنا كاتب التعليق بالإنجليزي وبالعربي وهو مطول ومفصل، بتمنى من اللي عم يشوفوا هالفيديو يقروا المقال، لأنه بالتفصيل عم أعطي الفرق ما بين قائد وطني هو نيتنياهو يلي كرس حياته من أجل شعبه ومن أجل الوجود تبع دولته اللي هي إسرائيل، وبين قائد اللي هو ترامب؛ رجل أعمال بعيد آلاف الكيلومترات والأميال عن إسرائيل وعن لبنان، منو أبداً كثير فهمان قضية الشرق الأوسط ومنو على ما يبدو فهمان التاريخ وتاريخ هالشعوب فيها. لأنه لو كان فعلاً فاهم تاريخ الشعوب وفاهم بعمق العداء الموجود ما بين هالشرائح المجتمعية، ما كان بيقول إنه بده يوكل الشرع يفوت على لبنان.

رفض المقارنة بين إسرائيل وأحمد الشرع الجهادي

الشرع إن فات على لبنان، هذا جهادي، ما عنده جيش نظامي، بل مجموعات جهادية. مين بده يفوت على لبنان؟ بدهم يفوتوا المجموعات الجهادية العصابات، اللي من خلالها التركي والإسرائيلي والأمريكي والسعودي خلو الشرع ياخذ محل الأسد، وما أخذ بقوته محل الأسد، هو انحط بهالموقع وبالمكان هيدا. وبالتالي، حرام وجريمة المقارنة بين إسرائيل وبين الشرع بما يخص قصة حزب الله.

حزب الله كجيش إيراني كامل الأوصاف وخطر وجودي على لبنان والمسيحيين

إسرائيل ما عملت ولا حرب على حزب الله، حزب الله هو اللي أعلن الحروب على إسرائيل، حزب الله اللي كل يوم بيقول بده يكب إسرائيل بالبحر، اللي بيفاخر إنه هو جيش إيراني كامل الأوصاف. ما في شيء بحزب الله لبناني. وانتقادنا  الرئيس عون وغير الرئيس عون اللي بيقولوا إنه حزب الله هو نتيجة احتلال إسرائيل للبنان؛ لا، ليس له علاقة باحتلال إسرائيل للبنان أو بإسرائيل ككيان أو كوجود أو كدولة أو كيهود. حزب الله جيش إيراني كامل الأوصاف وبشهادة وبفخر ومفاخرة قيادييه، من حسن نصر الله إلى كل الباقيين. ما في شيء اسمه حزب الله، في جيش إيراني بلبنان، وهذا الجيش الإيراني خطر وجودي على إسرائيل وخطر وجودي على كثير من اللبنانيين خصوصاً المسيحيين، لأنه عم بشيّع البلد والتشييع تبعه أكثريته بأراضي وبمناطق المسيحية، أصلاً الضاحية كانت كلها مسيحية وتطول القصة.

تلاقي المصالح اللبنانية السيادية مع إسرائيل لاقتلاع حزب الله

حبيت اليوم أكد على ثلاث أشياء: أول شيء مصلحة لبنان اليوم متلاقية مع مصلحة إسرائيل لأنه العدو واحد اللي هو حزب الله. وبالتالي، كلبنانيين سياديين مقيمين ومغتربين، نحن مش أبداً من رأي الرئيس ترامب إنه يحط أي حدود أو أي قيود على إسرائيل تتكمل مهمتها باقتلاع حزب الله من كل لبنان. طبعاً هي ما عم بتشيله كرمال اللبنانيين، هي عم بتشيله لأنه تهديد وجودي للدولة الإسرائيلية وللشعب اليهودي، وما بدهم يتكرر اللي صار مع السنوار بغزة. ونشير هنا إلى أنه قد تغيرت كل أيديولوجية وثقافة إسرائيل العسكرية من بعد قصة غزة، واليوم إسرائيل مصرة إن تقتلع حزب الله حتى ما تتكرر مأساة غزة مع الشعب اليهودي. وبالتالي اليوم المصلحة اللبنانية ملتقية 100% مع المصلحة الإسرائيلية، وما في حدا بالدنيا اليوم قادر يشيل حزب الله إلا إسرائيل.

تحديد العدو الحقيقي للبنان وفق معايير الدستور اللبناني والأفعال

مهم نعرف انه لا إسرائيل معتدية ولا إسرائيل عدوة. إذا بدنا نأخذ معايير العداء حسب الدستور اللبناني (اللي هي تقاس بالأفعال ومش بالأسماء)، العدو اليوم للبنان هو إيران وحزب الله وكل اللي بيشدوا على مشد حزب الله من الإسلام السياسي، إن كان سنّي ولا شيعي. إذاً العدو، عدو لبنان اليوم حسب معايير الدستور اللبناني، هي إيران وجيشها الموجود بلبنان. وصديقة لبنان هي حالياً وظرفياً إسرائيل  اللي عم بتحاول لمصلحتها الخاصة اللي ملتقية مع مصلحة لبنان تقلع حزب الله من لبنان .

المقارنة النفسية والقيادية بين نتنياهو التاريخي وترامب النرجسي

إذا بدنا للإنصاف نقول ونفرق، مثل ما مذكور تفصيلياً بالمقال نتنياهو قائد وطني سيادي رؤيوي كرس حياته من أجل شعبه ومن أجل بلاده. هلا كيف بيشوفوه الفلسطينيين، كيف بيشوفوه العرب، كيف بيشوفوا الإسلام السياسي، كيف بتشوفه حماس، كيف بشوفه اليسار، كيف بشوفه القومجية؟ هيدي رؤيتهم  ولكن كقائد إسرائيلي هيدا بدو يدخل التاريخ، هيدا يمكن من أهم القياديين اللذين عرفهم الشعب اليهودي بتاريخه. أما ترامب، ومع احترامنا إلو ومحبتنا إلو مع كثير شكرنا لمساندة لبنان، ترامب رجل أعمال، رجل مصاب كشخص بحالة نرجسية رهيبة. يعني مبارح اللي سمعوه عم يحكي من بعد مؤتمر الـ G7 ثلاث أرباع الكلام عن حاله. طيب هيدا كله مقبول، بس إنه يهاجم نتنياهو ويقول “إسرائيل عم بتدمر بنايات وتقتل الأبرياء” وإنه “الشرع بيقوم بالمهمة أفضل”، هيدا جهل وهيدي نرجسية، لأنه هو انزعج من نتنياهو كيف ضرب الضاحية وقال له ما تضرب.  من يتحدا النرجسي، النرجسي دغري بيصير عدوه. النرجيسيين ما في عندهم وسطية، دغري بيروحوا من الشمال لليمين ومن اليمين للشمال، دغري بصير العدو صديق والصديق بصير عدو. وبالتالي معيار الشخصية الحدية (Borderline Personality) اللي هو ترامب عنده أكثرية مقوماتها ظلمت وافترت ع نتنياهو.

رفض فرض قيود على الجيش الإسرائيلي وانتقاد القيادات اللبنانية “الذمية”

نحن كلبنانيين سياديين وين ما كنا مفروض نشهد للحق ونسمي الأشياء بأسمائها؛ اثنين عم بساعدونا، ولكن مش من الإنصاف أبداً إنه ترامب يهاجم نتنياهو، ومش من الإنصاف أبداً بحق وجود الشعب الإسرائيلي ووجود الشعوب اللبنانية خصوصاً المسيحية إنه ينحط أي قيود على الجيش الإسرائيلي لإكمال مهمة تحرير لبنان من حزب الله، وإزالة التهديد الوجودي لإسرائيل من قبل إيران وجيشها بلبنان. أما القياديين اللبنانيين، وخصوصاً الرئيس عون وغير الرئيس عون، كيف بدنا نحترمهم؟ كيف بدنا نصدقهم؟ كيف بده يكون عنا نظرة لهم فيها نوع من الاحترام وهنّي ذميين؟ لما الرئيس عون بيقول إنه حزب الله نتيجة الاحتلال، وحزب الله نفسه بيقول “أنا جيش إيراني”، كيف بدك تحترمه؟ كيف بدك تسانده؟ كيف بدك تحترم الرئيس عون وأنت شايف هالمستشارين اللي حواليه؟ كيف بدك تحترم الرئيس سلام وجايب هالوزراء اللي بعدهم بيرضعوا من حليب “بزاز” عرفات وعبد الناصر؛ طارق متري وغسان سلامة؟ يعني وكل أقوالهم بدون أفعال. واللي بياخذ بس شو حكي الرئيس عون وشو حكي قائد الجيش بـ 25 أيار بذكرى ما يسموه “عيد التحرير” (اللي هو عيد الاحتلال)، شو حكوا عن حزب الله؟ كيف حدا عنده احترام لذاته وبده يصدقهم وبدو يكون عنده مصداقية فيهم؟ لا هول ذميين، هول إجوا نتيجة الاحتلالات.

مهاجمة المنظومة السياسية والمسيحية الحزبية والكنسية والزعامات التقليدية

للأسف فإن كل القياديين بلبنان، من بطركنا لكل القياديين أصحاب شركات أحزابنا المسيحية تحديداً، هول كلهم تفقيس ماكينات الاحتلالات، هول كلهم جبناء وكانوا يزقفوا لحزب الله، وكانوا يقولوا شهداء حزب الله مثل شهدائنا، وحزب الله حرر الجنوب، وحزب الله بيمثل شعبه، وكانوا يشاركوا الحزب بالحكومات وكانوا يتحفظوا (يتحفضوا) ويحطوا “بامبرز” على قصة جيش وشعب ومقاومة. وبالتالي أي لبناني سيادي بيحترم نفسه وعنده إيمان وبيشهد للحق وللحقيقة وبيسمي الأشياء بأسمائها، مفروض يقول إنه كل القياديين بلبنان خصوصاً المسيحيين وباولهم بطركنا، هول جماعة منهم أبداً الخيالة للمرحلة القادمة؛ هول سياسياً، وطنياً، إيمانياً وكرامةً مخصيين! هول عاشوا بظل الاحتلال، وأكثريتهم انوجدوا بظل الاحتلال ويدينوا للاحتلال إن كان الفلسطيني أوالسوري أو الإيراني بوجودهه. شو بري؟ شو هالزعيم المخيف هيدا؟ شو جنبلاط اللي ما عاد ينعرف شو لونه، كل يوم بلون؟ ليه؟ لأن إيمانه بلبنان صفر، احترامه للناس وخصوصاً لناسه صفر، اللي بيتحكم بمواقفه مصالحه الشخصية مثل الرئيس ترامب، الرئيس ترامب كمان نفس الشيء تاجر، ولا تعنيه قصص القضايا الوجودية والتاريخ ولا يعنون له شيء.

دعوة لقراءة المقال المكتوب باللغتين العربية والإنكليزية واستعمال روابط التواصل

بتمنى على اللي عم بتابعوني يفوتوا على السايت عندي، المقالة بالإنجليزي وبالعربي، ومن واجبنا إنه نقول لإخواننا بلبنان ولخارج لبنان، للبنانيين اللي يشاركونا الفكر، إنه فرق كبير بين نتنياهو وبين ترامب، مع إنه الاثنين بيحبوا لبنان على طريقتهم وعم يحاولوا يساعدونا. إذاً المقالة موجودة بالإنجليزي وبالعربي على الموقع عندي، وعنوان الموقع هو (eliasbejjaninews.com)، ودائماً مع كل تعليق (يعني مع كل فيديو محل ما في الملاحظات أو التعليقات) بحط دائماً رابط المقالة بالإنجليزي، رابط المقالة بالعربي، ورابط الموقع مع رابط الواتساب للي بيحب يتابعنا على الواتساب.

خلاصة الموقف: حتمية اقتلاع حزب الله والشهادة للحق

بالخلاصة، لبنان اليوم مصلحته ومصلحة إسرائيل واحدة، لأنه العدو واحد والتهديد واحد، والمقاربة مفروض تكون واحدة، والمقاربة ما بتصير إلا باقتلاع حزب الله. أي حوار معه مضيعة للوقت، وأي ادعاء بإنه “لبناني” بيكون كذب ودجل؛ هو جيش إيراني موجود بلبنان لخدمة إيران، وآخر همه الشيعة اللي هنّي ضحاياه الأوائل اللي خطفهم، وثاني شيء آخر همه لبنان واللبنانيين. وعداؤه للدول العربية (اللي هو عداء إيران) بيّن بأنه إيران قصفت دول الخليج أكثر ما قصفت إسرائيل.

اشكر المتابعة وبنتمنى على كل ناشط لبناني سيادي إن يشهد للحق وللحقيقة، وأول هالشهادات لازم تكون: إسرائيل مس عدوة، إسرائيل ما عندها أطماع بلبنان، كل حروب إسرائيل كانت ردود أفعال على اعتداءات عليها، وأخرهم الحربين اللي عملهم حزب الله؛ واحد لمساندة غزة والثاني لمساندة إيران.لبنان بوجود حزب الله (الجيش الإيراني) لا يمكن يرجع دولة، ولبنان بوجود كل هالأوباش أصحاب شركات الأحزاب وأكثرية رجال الدين أصحاب الجبب والقلانس والحكام والقياديين عسكريين ومدنيين، هودي كلهم منهم أبداً خيالة المرحلة القادمة. المفروض من الشعب اللبناني اللي أرضه مقدسة، اللي هي أرض بلاد قداسة وقديسين واللي حدودها مذكورة بالكتاب المقدس، المفروض يشهد للحق ويسمي الأشياء بأسمائها ويبتعد عن الذمية وعن الهوبرة وعن النغمات الردّيدة.  شعبنا بيحب الزجل، ولما الشاعر بيقول رَدّة أو قصيدة بيدبّكوا من خلفه على الدربكات وبيردوا وراه، وهيك الشعب اللبناني بأكثريته؛ هذا الشعب اللي مسمي حاله إنه بيفهم بالسياسة وهو آخر مفاهيمه هي السياسة، هذا الشعب شعب “ردّيد”: قوموا تنهنّي قوموا تنهاجم، وإسرائيل عدو وإسرائيل معتدية. والأسوأ اللي بيساوي بين إسرائيل وحزب الله وبيقول عنا احتلالين؛ لا ما عندنا احتلالين، عنا احتلال واحد وهو احتلال إيران. وإسرائيل اليوم، خدمة لمصالحها ولأنه مصالحها متلاقية مع لبنان، هي اللي قادرة ولوحدها اللي قادرة تحرر لبنان.

 

كل فياغرا الدني ما بتركب بيضات لمخصي

الياس بجاني/17 حزيران/2026

الذميون والمَخصيّون , وطنياً  وقراراً وسيادة وجرئة ومنهم عون وسلام والحكومة وأصحاب شركات الأحزاب المسيحية كلن، وفوقهم الراعي الضائع بعدون برضاهم وبفرح عند حزب الله ومربوطين بحبال ذله

 

صلاة من أجل حرية وسلامة وسيادة واستقلال لبنان

الياس بجاني/16 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155325/

في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها لبنان، وطن القداسة والقديسين والشهداء، ووطن الرسالة والحرية والتعددية، تكتسب الصلاة من أجله أهمية استثنائية. فهو اليوم يعاني من الاحتلال، ومن الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، ومن استباحة قراره وسيادته وهويته التاريخية، كما يعاني شعبه من الفقر والهجرة واليأس وفقدان الرجاء. إن صلاة اللبنانيين من أجل خلاص وطنهم وعودته إلى دوره الحر والسيادي ليست مجرد واجب وطني، بل هي أيضًا فعل إيمان ورجاء وثقة بالله. فإذا كان الرب يسوع قد استجاب لإيمان الذين حملوا المخلّع إليه، وإذا كان قد شفى غلام قائد المئة استجابة لطلب سيّده، وأقام لعازر من الموت استجابة لرجاء أختيه، وإذا كانت الكنيسة عبر تاريخها الطويل قد اختبرت قوة الصلاة من أجل الآخرين، فكم بالحري تكون صلاة المؤمنين من أجل وطنهم وأهلهم وشعبهم مقبولة لدى الله ومسموعة لديه.

إن خلاص لبنان يبدأ بتوبة أبنائه وتمسكهم بإيمانهم وقيمهم ورسالتهم التاريخية، كما يبدأ بإيمانهم بأن الله لا يتخلى عن الشعوب التي تتكل عليه وتطلب معونته بإخلاص. ولذلك فإن الصلاة من أجل لبنان، ومن أجل تحريره من كل أشكال الاحتلال والهيمنة والفساد والظلم، هي واجب روحي ووطني وأخلاقي يقع على عاتق كل لبناني مؤمن بمحبة الله وعدالته.

صلاة من أجل لبنان...فلنرفع قلوبنا معًا إلى الرب قائلين:

يا رب، يا إله المحبة والرحمة والسلام، انظر بعين رأفتك إلى لبنان وشعبه.

بارك أرضه وأهله، واحفظه من كل شر ومن كل معتدٍ وطامع. أنر عقول مسؤوليه وضمائرهم ليعملوا من أجل الخير العام، ووحّد قلوب أبنائه حول قيم الحق والحرية والعدالة. حرر لبنان من الفساد والظلم والخوف والتبعية، وأعد إليه رسالته الحضارية والإنسانية، ليبقى منارة إيمان ورجاء وثقافة وعيش مشترك في هذا الشرق المتألم. أعطِ شعبه القوة والثبات والصبر، وعزِّ المتألمين، وشجّع اليائسين، وأعد إلى الوطن أبناءه المنتشرين في أصقاع الأرض. بشفاعة أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان، وجميع قديسي لبنان، احفظ وطننا الحبيب وأعد إليه الأمن والسلام والكرامة والسيادة والازدهار.

لك المجد إلى الأبد. آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 18/6/2026

نداء الوطن/19 حزيران/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

بين أميركا وإيران مرحلة جديدة أقفل فيها باب الحرب المدمرة وفتح باب التفاوض الشاق.

لم ينتظر البلدان موعد المحطة السويسرية غدا فوقع رئيساهما مذكرة التفاهم عن بعد: دونالد ترامب من قصر فرساي في فرنسا ومسعود بزشكيان من العاصمة الإيرانية.

مع هذه الخطوة تكون المذكرة قد دخلت حيز التنفيذ رسميا أما المراسم الإحتفالية التي كانت مقررة في سويسرا فقد باتت بحكم الملغاة لكن باكورة المحادثات ستجريها الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية غدا في منتجع (بورغنستوك) الجبلي غدا.

وأعلنت الحكومة السويسرية أن الوسيطين: باكستان وقطر وممثلين لدول أخرى معنية سيشاركون في هذه المفاوضات الأولية. ويرجح أن تنضم السعودية وتركيا إلى بعض الجلسات.

وعندما يبدأ الأميركيون والإيرانيون التفاوض سيواجهون بلا شك مجموعة من الملفات الشائكة خلال فترة الستين يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم, كما سيواجهون بلا ريب تشويشا ومشاغبة وعرقلة إسرائيلية لم تخف نواياها الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب.

فقد أجمعت هذه الأوساط على انتقاد مذكرة التفاهم واعتبارها طعنة في الظهر وابدت رهان إسرائيل على انهيار الإتفاق.

كما أن تل أبيب لا تزال تتعامل مع لبنان باعتباره ملفا مستقلا عن التفاهمات الأميركية الإيرانية إذ إن العدو وعلى الرغم من تقليص عدوانه يواصل استهدافاته من منطقتي النبطية وإقليم التفاح إلى القطاعين الأوسط والغربي.

وبحسب ما نقل عن مسؤولين في تل ابيب فإن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم وقالوا إن نتنياهو ابلغ ترامب بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم ينزع سلاح حزب الله.

* مقدمة الـ"أم تي في"

مذكرة التفاهم بين أميركا وايران أضحت سارية المفعول، لكن اطلاق النار مستمر في الجنوب. فإسرائيل تنصلت تماما من البند الأول من الاتفاق الايراني - الاميركي والقاضي بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات بما في ذلك لبنان، واعتبرت نفسها غير معنية به.

هكذا أكد بنيامين نتانياهو ان اسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دامت احتياجاتها الامنية تقتضي ذلك. كذلك نقل موقع "اكسيوس" عن مستشار لنتانياهو ان الاخير ابلغ الرئيس الاميركي ان لا انسحاب اسرائيليا ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل. في الاطار عينه  نقلت  القناة 14 عن الجيش الاسرائيلي تأكيده ان المفاوضات مع لبنان هي المكان المناسب لبحث الخطوات المقبلة حول الجنوب.

المواقف الكلامية الاسرائيلية تظهرت عمليا على الارض. فالاستهدافات استمرت كذلك الغارات والقصف المدفعي، في وقت تقصد فيه الجيش الاسرائيلي نشر خريطة عن المنطقة الموجودة فيها قواته جنوب لبنان، حيث يبرز ان التوغل الاسرائيلي هو بحدود عشرة كيلومترات.

سياسيا، موعد زيارة  رئيس الجمهورية الى واشنطن لم يحدد بعد، علما ان الرئيس عون بحث اليوم في بعبدا التحضيرات الجارية لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات الاميركية الايرانية.

اما رئيس الحكومة نواف سلام فيواصل في باريس لقاءته الهادفة الى الاطلاع على مواقف الدول الكبرى من الاتفاق الاميركي- الايراني عموما و من شقه اللبناني خصوصا. قضائيا، الحق قال كلمته في أداء الادارة السابقة لكازينو البنان وبيت ارابيا.

فالهيئة الاتهامية برئاسة القاضي فادي العريضي  أكدت عدم وجود اختلاس ما يثبت ان كل  الاشاعات التي بثت وروجت في السنة الفائتة مجرد اتهامات باطلة لا تعبر عن الحقيقة والواقع.

* مقدمة "المنار"

مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية دخلت حيز التنفيذ، بعد أن حازت على التواقيع الرئاسية التي جعلتها، بحسب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تاريخية، فكانت رسالة من إيران المقتدرة، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصعوبتها.

وبين قادر على قراءة المشهد الجديد، ومستصعب لهذا التغير الكبير، أرخت بنود المذكرة بثقلها على المنتمين إلى المذهب السياسي الذي يقول بأن أمر الأميركي نافذ لا معقب له.

لكن الحقيقة الأمر هي تلك التي سقاها الإيرانيون والمقاومون اللبنانيون وحلفاؤهم للأميركي والإسرائيلي، فأطفأوا نيران حربهم المستعرة بالدماء العزيزة الغالية، التي سيكتب بها تاريخ الأمة الجديد.

ومن جديد، فإن أوضح البنود الأربعة عشر لمذكرة التفاهم تلك هو وقف الحرب على جميع الجبهات - ومن ضمنها لبنان - مع ضمان سلامة أراضيه وسيادته، وهو شرط إلزامي للمضي نحو المفاوضات الجدية لإبرام اتفاقات نهائية، وقد جعله الإيرانيون بمنزلة بند رفع الحصار البحري عنهم، وتحرير أموالهم، وتصدير نفطهم.

ولكن ما صدر من مواقف صهيونية لم يكن على مستوى الاندفاعة الأميركية، فدونالد ترامب فرح بالنفط الذي بدأ يتدفق، كما قال، ويعرف أنه معلق على التطبيق الفعلي لبند وقف الحرب، وعليه كان حديثه إلى بنيامين نتنياهو أن يكون أكثر عقلانية، مع جائزة ترضية عن استعداده للالتقاء به ودعمه في الانتخابات المقبلة.

بنيامين نتنياهو أخبر حكومته ومستوطنيه أن أمامهم تحديات إضافية تتطلب التمسك بالمصالح الأمنية والحفاظ على العلاقة مع أصدقائهم الأميركيين، لكنه أضاف أن جيشه لن يغادر المنطقة الأمنية بجنوب لبنان ما دامت الحاجة تستدعي ذلك. فهل تنتهي هذه الحاجة بطلب جدي من سيده الأميركي؟ أم إن الأمر يحتاج إلى مزيد من الغرق في الميدان اللبناني؟

فجيشه الذي لم يلتزم حتى الساعة بوقف إطلاق النار، لا يزال حتى الساعة يستهدف المدنيين الذين ارتقى منهم اليوم ثلاثة شهداء، فيما يشهد محور كفرتبنيت - علي الطاهر على جديد خيباته، حيث ادعى السيطرة على مرتفع علي الطاهر، فيما مدفعيته لا تزال تقصف المنطقة هناك. فإن كان قد احتلها، فكيف يقوم بقصفها؟

لتكون الحقيقة في بيان المقاومة الإسلامية الذي أكد إفشال المقاومين محاولات العدو التقدم إلى هناك على مدى أربعة أيام، موقعين في صفوف جنوده وضباطه إصابات أكيدة، مع التأكيد أن قواته لا تزال عند الأطراف الجنوبية لبلدة كفرتبنيت لجهة أرنون، وأن منطقة كفرتبنيت - علي الطاهر ستبقى عصية على توغل جنوده، وسيسطر المجاهدون فيها ملاحم كربلائية دفاعا عن بلدهم وشعبهم.

وفيما اللبنانيون يندفعون نحو قراهم المحررة التي يمكن الوصول اليها، وصل الصهاينة الى حد وصف الاتفاق بالهزيمة النكراء التي تسبب بها نتنياهو، حتى قال إعلامهم متهكما: لقد وعدونا بالنصر، لكنهم لم يخبرونا من هو الطرف المنتصر.

أما الطرف السياسي اللبناني المنتظر وعد ترامب بلقائه ، فقد دعاهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى قراءة نص وثيقة التفاهم بشكل دقيق وموضوعي، واستخلاص الوقائع والآفاق التي ستلقي بثقلها على واقع المنطقة والعالم بما فيهما لبنان، مع ضرورة الحذر من الاستخفاف بقدرة ايران على الإيفاء بالتزامها في ردع العدو الصهيوني حال اصراره على الاخلال بمضمون وثيقة التفاهم الذي يشمله.

* مقدمة الـ"أو تي في"

بين الولايات المتحدة اتفاق دخل حيز التنفيذ، وبين اسرائيل ولبنان وقف للنار مع وقف التنفيذ.

ففي وقت كان نائب الرئيس الاميركي يعلن ان مهلة الستين يوما للتوصل الى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران بدأت اليوم مع التوقيع، مؤكدا ان بلاده تتوقع من حزب الله ألا يطلق صواريخ ومسيرات على إسرائيل ومن إسرائيل أن تكف عن العربدة في لبنان، وفق تعبيره، واصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته.

وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي دعاه دونالد ترامب الى ان يكون عقلانيا، على ان الهدف هو اعادة الأمن الى شمال اسرائيل، وهذا يتطلب الحفاظ على المنطقة الأمنية في لبنان وعدم الانسحاب من هناك، كما قال.

اما في الحركة السياسية المحلية فاجتماع تحضيري لمحادثات واشنطن في قصر بعبدا ومواقف مرحبة بالاتفاق الاميركي-الايراني من جهة، واخرى مستنكرة من جهة اخرى، على اعتبار ان ايران حققت مكتسبات كبرى ضمن البنود الاربعة عشر، على حد قراءة هؤلاء.

في غضون ذلك، يتواصل عجز السلطة السياسية حتى في ادارة الازمة، والتعبير الاوضح هذه الايام التخبط في الملف التربوي، ولاسيما حول اجراء الامتحانات الرسمية من عدمه.

وفي وقت تظاهر عدد كبير من التلامذة اليوم امام وزارة التربية، بشرت الوزيرة ريما كرامي باتخاذ قرار نهائي الاسبوع المقبل.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

كان الانشغال قبل الاتفاق بتعداد عدد الصواريخ المنطلقة من إيران أو المتساقطة على إيران. بعد الأتفاق انهمك الأميركيون بتعداد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز. إنها قضية نفط وبورصة واقتصادات العالم، وهذا المضمار هو اختصاص الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولكن الصورة من تل أبيب مغايرة كليا. بالنسبة إلى نتنياهو فإن هذه الحرب أبعد من برميل نفط، إنها قصة وجودية، وهو يعمل على جمع التناقضات الإسرائيلية لمواجهة ما يعتقده أن ترامب يترجم شعار "أميركا أولا" لا شعار "أمن إسرائيل".

إسرائيل تواصل تسجيل اعتراضاتها بعملياتها في الجنوب: غارات جديدة، بالتزامن مع إعلان إسرائيل أنها لا تعتزم الانسحاب مهما كانت نتيجة المفاوضات.

ونشرت خريطة جديدة تظهر منطقة موسعة في الجنوب ووصفتها بأنها منطقة عازلة.

وقال مسؤولان إسرائيليان، لرويترز إن إسرائيل تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن سعيها للإبقاء على قواتها في جنوب لبنان، وأكدا أن إسرائيل لن تتراجع عن موقفها.

وقال المسؤولان لرويترز إن نتيجة المحادثات ستعتمد في النهاية على ما إذا كان ترامب "سيقرر فرض الأمر" بالتهديد بفرض عواقب إذا لم تلتزم إسرائيل شروط الاتفاق.

موقف في قمة المفارقات، فهل تنتقل العقوبات الأميركية أن تكون على إسرائيل بعدما كانت على إيران؟ في وجود الرئيس ترامب في البيت الأبيض، على العالم أن يتوقع كال شيء.

نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس أعلن اليوم أن على إسرائيل احترام عملية السلام مع إيران، ووصفها بأنها جيدة بالنسبة لهم، مضيفا أن الهجمات التي تسفر عن سقوط قتلى من المدنيين في بيروت "غير مقبولة".

* مقدمة "الجديد"

لا سلام ولا كلام ولا صورة تؤرخ المصافحة.

وفي الزمن الإيراني الأميركي "المتحور" دخلت مذكرة التفاهم حيز التنفيذ الفوري بالتوقيع عن بعد بعد تقديم توقيتها يوما على الساعة السويسرية بلا احتفالية ولا مظاهر خارجة عن المألوف وضع بزشكيان توقيعه منفردا.

واكتفى بالقول إن ما تحقق اليوم هو نتيجة الصمود الوطني والحكمة السياسية والدبلوماسية فيما علق قاليباف رئيس الوفد المفاوض بأن الوقت قد حان لانتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد.

وأما "الزعيم" ترامب فهندس المشهد بما يليق مع "الأنا المتضخمة" واختار اللحظة حيث تحلق حوله زعماء مجموعة السبع فكانوا الكورس وكان المايسترو وكانوا الشهود على نهاية حرب لم يكونوا في الأصل شركاء فيها ولا حتى من موقع الاستشاريين فعلها ترامب هكذا قال I DID IT.

وبرافو صفق له ماكرون لم يكن اختيار ترامب قصر فرساي ليمهر المذكرة بتوقيعه الطويل من باب الصدفة بل من اقتناصه فرصة العمر بأن يضم اسمه إلى لائحة المعاهدات التاريخية التي شهدها القصر.

ففي جنباته وأروقته وغرفه المرصعة بذهب الملك لويس الرابع عشر عقدت معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى وقبلها بنحو ثلاثة قرون شهد القصر معاهدة باريس التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأميركية.

ومن حيث يدري أو لا يدري أعاد ترامب الاعتبار لفرنسا وسلفها دورا بعد كف يدها وبعد اللعب على حبال "المشاكل الزوجية" ومعايرة ماكرون بصفعة بريجيت ولم يفت الرئيس الأميركي أن يصف منتقدي الاتفاق بالأغبياء والحمقى والحسودين.

وبالأشخاص السيئين هدأت طبول الحرب لتبدأ المعركة باللباس الرسمي الدبلوماسي بمفاوضات الستين يوما الفنية  تحت إشراف ورعاية الوسيطين الباكستاني والقطري زائدا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودولا معنية أخرى ستلعب دور "لجنة الميكانيزم" لمراقبة تنفيذ كل طرف تعهداته للآخر فماذا عن لبنان؟

في مذكرة التفاهم وفور التوقيع عليها نص حرفي مفاده تعلن الولايات المتحدة وإيران إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية إنهاء فوريا ودائما للحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان, وتتعهدان من الآن فصاعدا بعدم القيام بأي عمل عدائي ضد بعضهما البعض والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.

وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان, إلا أن ما كتب على الورق لا يطابق مواصفات الميدان حيث إسرائيل حولت المنطقة الصفراء إلى حمراء وضمت إليها مرتفعات علي الطاهر حيث تخوض أشرس المعارك مع مقاتلي حزب الله.

وفي مقابل ضغط الميدان نشطت السياسة فعلى مسار مواز لمفاوضات جنيفومن حيث وصل اتفاق واشنطن طهران يجب أن تبدأ مفاوضات إسرائيل لبنان بحسب الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، في حين وضع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفي اتصال مع نظيره الفرنسي أميركا أمام مسؤوليتها في إنهاء حرب تشمل لبنان.

وبما يشكل رافعة أميركية للضغط على إسرائيل تولى نائب الرئيس جاي دي فانس هز العصا لنتنياهو من دون أن يسميه وبنبرة تحذيرية لإسرائيل من الإقدام على أي خطوة معرقلة عاد بالزمن إلى الوراء وقال  أكثر من مرة: كنا على وشك إنجاز شيء ما قبل أن تقدم إسرائيل على قصف مكان ما في لبنان, تكلم دي فانس مع إسرائيل ليسمع نتنياهو.

لكن ترامب بعث له برسالة مباشرة عبر أثير هيئة البث الإسرائيلية فحواها أن علاقة جيدة تربطه بنتنياهو لكنه يحتاج إلى أن يكون أكثر عقلانية.

وكعادته في قول الشيء وعكسه ابدى ترامب استعداده للقاء نتنياهو وترك دعم ترشيحه للانتخابات معلقا على معرفة باقي المرشحين.

 

لبنان في البند الاول من الاتفاق الاميركي- الايراني واسرائيل تتنصل

تل ابيب: الخطوات تُبحث في المفاوضات مع لبنان وتدعو الجيش للتنسيق معنا

الميدان على تصعيده: غارات واستهدافات... ورصد لزيارة عون الى واشنطن

المركزية/18 حزيران/2026

مع تكشّف بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران التي وقعها"الكترونيا" مساء امس، كل من الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والايراني مسعود بزشكيان، وعشية انطلاق المحادثات بين الدولتين في منتجع بورغنشتوك الجبلي في سويسرا غداً، اتجهت الانظار الى انعكاس المذكرة لبنانياً، حيث اشار بندها الاول بوضوح لا لبس فيه الى شمول لبنان بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية، فيما تنصلت اسرائيل سريعا من الاتفاق، مؤكدة بقاءها في الجنوب وان الانسحاب سيناقش مع الدولة اللبنانية في المفاوضات المقررة في 23 الجاري في واشنطن.

وما اعلنته اسرائيل نفذته في الميدان اذ واصلت غاراتها واستهدافاتها موقعة المزيد من القتلى والجرحى وحذرت الجيش والاهالي من التوجه الى المنطقة الامنية، فهل تسري ممارسات ما قبل التوقيع على ما بعده غداً، وأي مسار سيسلك الوضع اللبناني؟

البند الاول: نصّ البند الاول في مذكرة التفاهم على التالي: "تتعهد الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاؤهما في الحرب الدائرة، من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه، وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتتعهد من الآن فصاعدا ألا تبادر إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية بعضها ضد بعض، وأن تمتنع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض، وبضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وعلى الأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة".

اسرائيل ترفض.في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان ضمن مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب المستشار، فإن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي بأن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل. ونقلت "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي مقرب من نتنياهو قوله ان إسرائيل تجري مفاوضات معقدة وعنيدة مع واشنطن بشأن وجودها في جنوب لبنان. أضاف "ان إسرائيل لا تنوي التراجع عن مواقفها بشأن وجودها العسكري في جنوب لبنان". بدورها، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي طالب القيادة السياسية بضرورة الحفاظ على حرية العمل في جميع الأراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية الاحتفاظ بمنطقة عازلة والإصرار على تفكيك السلاح في جنوب لبنان. وأضافت المصادر أن الجيش سيعرض على القيادة السياسية توصيات خاصة بالملف اللبناني في أعقاب التفاهم الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران.

خريطة الانتشار: في السياق ذاته، نقلت القناة 14 عن الجيش الإسرائيليّ قوله: الخطوات المقبلة حول جنوب لبنان تُبحث سياسيًّا وبالمفاوضات مع لبنان، مضيفا: ندعو الجيش اللبنانيّ إلى التنسيق معنا. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر قوله "خريطة الجيش تؤكد على وجود القوات في تلال علي الطاهر وكفرتبنيت قرب النبطية. وكان الجيش الإسرائيلي نشر خارطة قال إنّها لـ"المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "بناءً على الحاجة العملياتية ينتشر الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية الواقعة حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية". وأضاف "لقد انتشر الجيش الإسرائيلي في منطقة العمل في جنوب لبنان ويواصل العمل لإزالة التهديدات وتحسين الدفاع عن سكان الشمال". اما إذاعة الجيش الإسرائيلي فأعلنت "اننا سنستمر في السيطرة على المنطقة الأمنية في لبنان، وإزالة التهديدات".

غارات: في الميدان، وبينما طلب الجيش الإسرائيلي  من الجيش اللبناني وسكان لبنان تجنّب الوصول إلى المنطقة الأمنية، استهدفت مسيَّرة إسرائيلية سيارة عند دوار كفرتبنيت أدت الى وقوع قتيل وجريح. وأغار الطيران المسيّر الاسرائيلي على بلدة حداثا، من دون تسجيل اصابات. وبعد الظهر افيد عن اطلاق الجيش الاسرائيلي نيراناً باتجاه الجيش والأهالي في حداثا. وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة على بلدة بيت ياحون، وأفيد بوقوع اصابتين. كما طال القصف المدفعي الاسرائيلي أطراف بلدة النبطية الفوقا.ونفذ الجيش الإسرائيلي منذ الصباح أعمال تجريف في بلدة الخيام.

عون الى واشنطن: وبينما رئيس الحكومة نواف سلام موجود في فرنسا حيث يجري لقاءات يطّلع فيها على مواقف الدول الكبرى من الاتفاق الاميركي الايراني سيما في شقه اللبناني، على ان يزور السبت  المقبل مع السفير السعودي الجديد فهد الدويسري مرفأ بيروت بالتزامن مع انطلاق اولى الحاويات إلى جدة بعد رفع الحظر السعودي،يرصد اللبنانيون الاستعداداتِ للزيارة التي اعلن ترامب ان رئيسَ الجمهورية العماد جوزيف عون سيقوم بها في الاسابيع المقبلة الى واشنطن، اذ ان من شأنها ان تكرّس الفصل بين ملفي لبنان وايران وتثبيت ان الدولة اللبنانية تفاوض عن نفسها.

اعادة الثقة: في الاثناء،  شدّد رئيس الجمهورية على ان ما نقوم به هو إعادة الثقة الخارجية بلبنان، الى جانب إعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم". وقال انّ "الإستقرار والأمن في لبنان مهمان ليس فقط للمنطقة ولكن لأوروبا أيضًا، بحيث لا يمكن تأمين الإستقرار في المنطقة وأوروبا من دون الاستقرار في لبنان". واعلن أمام الوفد الوزاري القطري والفرنسي والبريطاني: "وقوفكم الى جانبنا هو في غاية الأهمية ليس فقط في الجانب الإنساني بل أيضًا في مواصلة دعم الجيش والقوى الأمنية لأنهم ضمانة الأمن والإستقرار لينهض لبنان من جديد وينطلق في مسار النهوض". وأشار عون الى أنّ "مسار الإصلاحات الإقتصادية والمالية والإدارية والقضائية مطلب لبناني أساسي، قبل أن يكون مطلبًا من الدول الصديقة الداعمة للبنان. لكن الحرب حصلت فأعاقت لفترة ما سبق وأطلقناه من إصلاحات فور تشكيل الحكومة". وأضاف "لبنان ليس بحاجة الى مساعدات بل الى استثمارات واللبنانيون في الإغتراب سيساهمون في نهوض وطنهم الأم، ونحن علينا ان نحضَّر لهم الأرضية اللازمة من الإصلاحات التي تشكَّل ضمانة هذا النهوض وتحضُّهم على العودة والإستثمار في وطنهم في مختلف المجالات".

تدخل مرفوض: اما حزب الكتائب، فأكد "موقفه الثابت والداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، الا انه "رفض الطرح القائم على تدخل سوري مباشر لتحقيق هذا الهدف، ويعتبر أن هذا المسار يجب أن يتم ضمن إطار واضح يحترم السيادة اللبنانية ويعزز دور المؤسسات الشرعية، وبمواكبة ودعم من شركاء لبنان الإقليميين والدوليين، بما يخدم مصلحة الدولة اللبنانية وحدها". واكد في بيان "أن لبنان يعمل اليوم على فتح صفحة جديدة في علاقاته مع سوريا، قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدولتين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون البنّاء في الملفات ذات الاهتمام المشترك. ومن هذا المنطلق، فإن العلاقة اللبنانية – السورية التي نتطلع إليها يجب أن تقوم على الشراكة بين دولتين مستقلتين، لا على التدخل العسكري أو السياسي من أي طرف في شؤون الطرف الآخر".  ونوّه حزب الكتائب اللبنانية في هذا السياق بـ"الموقف الذي عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع برفضه دعوات التدخل العسكري في لبنان، بما يعكس احتراماً لسيادة لبنان واستقلاله ويؤسس لعلاقات سليمة بين البلدين".

 

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس: نطالب إسرائيل بوقف العربدة في لبنان وبيروت خط أحمر

جنوبية/18حزيران/2026

أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة تتوقع من “حزب الله” وقف إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل، ومن إسرائيل في المقابل “التوقف عن العربدة في لبنان”. وقال فانس إن ما تسعى إليه واشنطن في نهاية المطاف هو أن تمارس الحكومة اللبنانية سلطتها الكاملة في جنوب البلاد. وأضاف أنه “في أكثر من مناسبة كنا على وشك إنجاز شيء ما قبل أن تقدم إسرائيل على قصف موقع في لبنان”. وشدد نائب الرئيس الأميركي على أن “الهجمات التي تستهدف المدنيين في بيروت غير مقبولة”. وأعلن أن فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بدأت الخميس، مؤكداً التزام واشنطن بتنفيذ تعهداتها ضمن المرحلة الأولية من الاتفاق. وقال فانس إن القوات الأميركية في الشرق الأوسط سمحت لأكثر من 12 سفينة بعبور الحصار البحري، مشيراً إلى أن إيران لم تستهدف أي سفينة خلال الليل، معتبراً أن ذلك يدل حتى الآن على التزامها ببنود التفاهم. وأضاف أن الإدارة الأميركية تعتزم قريباً تقديم إحاطة إلى الكونغرس بشأن مذكرة التفاهم، معرباً عن ثقته بإمكانية رفع بعض العقوبات بشكل موقت، ومشدداً على أن أي مكاسب اقتصادية لإيران ستبقى مرتبطة بالتزامها الكامل بالاتفاق وتغيير سلوكها. وأكد أن واشنطن ستضمن، في إطار أي اتفاق نهائي، عدم قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي أو تمويل الإرهاب، لافتاً إلى أن بلاده تواصل فرض ضغوط اقتصادية واسعة على طهران ولن تنهيها ما لم تُحدث تغييراً جذرياً في سياساتها. ورأى فانس أن قدرات إيران العسكرية التقليدية تراجعت بشكل كبير، وأن قدرتها على تهديد جيرانها تقلصت إلى حد بعيد، مضيفاً أن اقتصادها يواجه أوضاعاً صعبة تستدعي تغيير نهجها إذا أرادت الاندماج مجدداً في الاقتصاد العالمي. وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن ما تحقق حتى الآن يُعد “انتصاراً للشعب الأميركي وللرئيس دونالد ترامب”، مؤكداً أن عملية السلام الجارية تصب في مصلحة المنطقة بأسرها، وأن الأيام المقبلة ستُظهر ما إذا كانت طهران مستعدة للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام الأميركية.

 

سفير إسرائيل في واشنطن: ملتزمون بوقف النار وسنرد على أي تهديد

الرياض- العربية.نت/18حزيران/2026

أكد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، أن بلاده ستواصل الالتزام بوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية ما دام حزب الله ملتزماً بالاتفاق، مشدداً في الوقت نفسه على أن إسرائيل تحتفظ بحق الرد على أي هجوم أو تهديد أمني. وقال لايتر إن إسرائيل "ستحافظ على وقف إطلاق النار إذا لم ينتهك حزب الله الاتفاق"، مضيفاً أن تل أبيب ستظل ملتزمة بالتهدئة لكنها لن تتخلى عن حقها في التحرك ضد أي تهديد يتم رصده. كما شدد على أن إسرائيل "سترد على أي هجوم وستحبط أي تهديد" يستهدف أمنها، بحسب ما أفادت "جويش إنسايدر".وتأتي تصريحات السفير الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، والذي جرى التوصل إليه خلال محادثات ثلاثية برعاية واشنطن. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان أعلنت مطلع يونيو التوصل إلى تفاهم يقضي بتنفيذ وقف لإطلاق النار، على أن يكون مشروطاً بوقف كامل لنيران حزب الله وانسحاب عناصره من منطقة جنوب الليطاني، مقابل خطوات أمنية متبادلة بإشراف أميركي. وفي تصريحات سابقة، أكد لايتر أن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة ولبنان لضمان إبعاد حزب الله بشكل دائم عن المناطق الحدودية، معتبراً أن أي عودة للتهديدات ستواجه برد إسرائيلي. كما شدد على وجود تفاهم مع واشنطن بشأن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات محتملة. وتأتي هذه المواقف بينما لا تزال الهدنة تواجه اختبارات ميدانية متكررة، في ظل تبادل الاتهامات بشأن خروقات متفرقة واستمرار الخلاف حول الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض مناطق جنوب لبنان. كما تتمسك إسرائيل بموقفها القائل إنها غير ملزمة بأي ترتيبات قد تحد من قدرتها على التحرك ضد حزب الله إذا رأت أن هناك خطراً مباشراً يهدد أمنها.

 

نتنياهو يُبلغ ترامب: لا انسحاب من لبنان!

جنوبية/18حزيران/2026

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، وفق ما نقل موقع “أكسيوس” عن أحد مستشاريه. وبحسب التقرير، تعتبر إسرائيل أنها غير ملزمة بالبنود المتعلقة بلبنان ضمن مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، ما يعكس تبايناً واضحاً مع المسار الذي تسعى واشنطن إلى تثبيته في المنطقة. ويضع الموقف الإسرائيلي ملف سلاح حزب الله كشرط أساسي لأي انسحاب من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها جنوب لبنان، في وقت تتضمن فيه التفاهمات الإقليمية المطروحة بنوداً مرتبطة بوقف العمليات العسكرية وتهدئة الجبهات. ويشير هذا التطور إلى احتمال بروز عقبات أمام تنفيذ الشق اللبناني من التفاهمات الإقليمية، مع تمسك تل أبيب بحرية التحرك العسكري ورفضها ربط انسحابها بتفاهمات لا تلبي شروطها الأمنية.

 

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

تل أبيب/الشرق الأوسط/18 حزيران/2026

قال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب ‌من ‌رئيس الوزراء ‌بنيامين نتنياهو لوكالة «رويترز»، الخميس، إن إسرائيل «تجري مفاوضات صعبة» مع الولايات المتحدة ‌بشأن ‌استمرار نشر ‌قواتها ‌في جنوب لبنان. وأضاف المسؤول ‌أن إسرائيل لا تنوي التراجع عن مواقفها. وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً): «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة. وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً. وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.

 

ضربة مؤلمة جنوب الليطاني: عبوة تصيب قائد الفرقة 36… ومقتل جندي إسرائيلي في المعارك

جنوبية/18حزيران/2026

أصيب 7 جنود إسرائيليين، بينهم قائد الفرقة 36 وضابط آخر، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في منطقة الليطاني جنوب لبنان، بحسب ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية. ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية الحادثة بأنها من أبرز الضربات التي تتعرض لها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية خلال الفترة الأخيرة، نظراً إلى إصابة قيادات ميدانية بارزة خلال العملية. وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول في الاحتياط ألكسندر فيلين (29 عاماً) من حيفا، وهو عنصر في مركز قيادة الفرقة 36، خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان. ويأتي هذا التطور وسط استمرار التوتر الميداني وتصاعد العمليات العسكرية في الجنوب، حيث تواصل وحدات من الفرقة 36 ولواء غولاني نشاطها ضمن ما تصفه إسرائيل بتوسيع “هامش الأمن” داخل الأراضي اللبنانية.

 

عقوبات أميركية مشددة تطال فرنجية وقماطي: واشنطن تلاحق شبكات دعم الحزب المالي والسياسي في لبنان وسوريا والعراق

جنوبية/18 حزيران/2026

في تصعيد سياسي واقتصادي أميركي جديد يتقاطع مباشرة مع أعقد الملفات اللبنانية والإقليمية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض حزمة عقوبات جديدة مشددة شملت شخصيات سياسية بارزة وأفراداً وشبكات في لبنان وسوريا والعراق، متهمة إياهم بتقديم الدعم المالي، واللوجستي، والسياسي لحزب الله، والمساهمة في عرقلة مسار الاستقرار والسلام في لبنان. وجاء هذا الإجراء في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع استعداد الوفد اللبناني للتوجه إلى واشنطن لخوض جولة مفاوضات حاسمة، مما يعكس استمرار الإدارة الأميركية في استخدام سلاح العقوبات كأداة ضغط قصوى على شبكات الدعم الإقليمية للحزب.

استهداف مباشر لرؤوس سياسية وشبكات مالية إقليمية

أوضحت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها الرسمي أن الحزمة الجديدة من العقوبات تميزت باستهدافها لخطوط التقاطع السياسي والمالي المرتبطة بالحزب؛ حيث طالت العقوبات كلاً من:

رئيس تيار المردة سليمان فرنجية: في خطوة تحمل دلالات سياسية بارزة نظراً لموقعه كشخصية أساسية في المعادلة الرئاسية والسياسية المحلية.

نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي: بوصفه أحد القيادات الفاعلة في صياغة التحالفات السياسية للحزب وإدارة ملفاته العامة.

إلى جانب هذه الأسماء، شملت القوائم شبكة ممتدة من الأفراد والجهات التجارية والمالية الناشطة عبر الحدود المشتركة بين لبنان وسوريا والعراق، والتي تتهمها واشنطن بالضلوع المباشر في أنشطة جمع الأموال، وتأمين الموارد، وفتح القنوات البديلة لتسييل وتحويل الأصول المالية لصالح الحزب بعيداً عن الرقابة الدولية.

الحظر المالي الشامل والتجميد الفوري للأصول

بناءً على هذا الإجراء، يُتوقع أن تشمل العقوبات آليات تنفيذية صارمة تفرض تجميداً فورياً لكافة الأصول، والممتلكات، والحسابات المصرفية العائدة للشخصيات والكيانات المدرجة، والتي تخضع للولاية القضائية الأميركية أو يمتلكها مواطنون أميركيون.

كما يحظر القرار على كافة المؤسسات المالية، والمصارف الدولية، والشركات الأجنبية التعامل المباشر أو غير المباشر مع المستهدفين، تحت طائلة تعرضها لعقوبات ثانوية قد تحرمها من الوصول إلى النظام المالي العالمي والمقاصة بالدولار الأميركي، وهو ما يزيد من طوق العزلة المالية على تلك الشبكات.

تداعيات القرار وسط النقاش اللبناني الساخن

تأتي هذه الإجراءات الأميركية المشددة لتزيد منسوب الغموض الذي يكتنف الساحة اللبنانية، وتدفع بالنقاش السياسي الداخلي إلى مستويات أكثر تعقيداً حول مستقبل الترتيبات الأمنية، والسياسية، والرئاسية في المرحلة المقبلة. ويرى مراقبون أن توقيت صدور العقوبات، بعيد توقيع “مذكرة التفاهم الإقليمية بين واشنطن وطهران”، يبعث برسالة أميركية حاسمة ومفادها أن التفاهمات الإقليمية لا تعني إعفاء القوى الحليفة لإيران في المنطقة من الضغوط، وأن تفكيك الترسانة العسكرية والمالية للحزب يمثل مساراً أميركياً ثابتاً، في وقت يتمسك فيه المسؤولون في بيروت بضرورة حصر السلاح وبسط سيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها لإنجاح المسارات الدبلوماسية.

 

مع دخول الجيش إلى حداثا: توتر ميداني وإطلاق نار باتجاه الأهالي والمسعفين!

جنوبية/18حزيران/2026

أفادت وسائل إعلام بدخول عدد من أهالي بلدة حداثا إلى البلدة ووصولهم إلى الساحة الرئيسية والأحياء الشرقية، بمواكبة من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف.وبحسب المعلومات، أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه الأهالي وفرق الإسعاف أثناء وجودهم داخل البلدة، ما أدى إلى حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة. وخلال تغطية مباشرة كانت تبثها قناة “المنار”، تقدمت آليتان عسكريتان إسرائيليتان مفخختان باتجاه موقع وجود مراسل القناة وعدد من المسعفين وعناصر الجيش اللبناني، الأمر الذي أدى إلى انقطاع البث المباشر من المكان. وفي وقت لاحق، أكد مراسل “المنار” أن جميع الإعلاميين والمسعفين والعسكريين الموجودين في الموقع بخير، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات في صفوفهم رغم التطورات الميدانية المتسارعة داخل البلدة.

 

رغم الاتفاق الإقليمي.. سقوط شهداء في كفرتبنيت وزبدين بمسلسل الخروقات الإسرائيلية المتواصلة

جنوبية/18حزيران/2026

على الرغم من الأجواء التفاؤلية التي أشاعها التوقيع الرسمي المبرم مساء أمس الأربعاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان على “مذكرة التفاهم” التاريخية، والتي نصت صراحة على «وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان»، إلا أن المشهد على الأرض في جنوب لبنان لا يزال يكتنفه الغموض والدم والتباين الصارخ بين الحبر السياسي المكتوب ولغة النار المشتعلة.

مسيّرات الاختراقات الإسرائيلية تحصد الأرواح جنوباً

ميدانياً، واصلت الطائرات المسيرة والمدفعية الإسرائيلية غاراتها واستشراستها في استهداف البلدات الجنوبية؛ حيث أفادت التقارير الرسمية بسقوط 3 شهداء بغارات إسرائيلية متفرقة اليوم الخميس. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارة من طائرة مسيّرة استهدفت سيارة مدنية في بلدة كفرتبنيت، مما أسفر عن استشهاد شخصين؛ أحدهما مغترب عاد مؤخراً من دولة الغابون، والآخر “بطل عالمي في بطولات الدراجات وحائز على ميداليات عالمية”، كانا قد دخلا البلدة لتفقد منازلهم وأرزاقهم المهددة. وفي خرق متصل، قتل شاب في بلدة زبدين فجراً إثر غارة استهدفته بشكل مباشر. في المقابل، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة “أثناء القتال” في مواجهات وتطهير جيوب بجنوب لبنان، في حين رصد المراقبون تراجعاً نسبياً في وتيرة العمليات العسكرية منذ الإعلان الأولي عن التفاهم يوم الاثنين الماضي دون أن تتوقف كلياً، وسط غياب تام لأي إعلانات رسمية من قِبل حزب الله عن هجمات جديدة ضد المواقع الإسرائيلية.

تعنت تل أبيب.. رفض التفاهم والتمسك بالمنطقة الأمنية

سياسياً، تلوح في الأفق بوادر صدام دبلوماسي كبير؛ إذ نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده الصريح بأن إسرائيل «لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان ضمن مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية». وتزامناً مع هذا الموقف، أكد الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته البرية وعمد إلى نشر خريطة لما أسماها “المنطقة الأمنية” العازلة التي تمتد بعمق حوالي 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية (وتغطي قرابة 6% من مساحة البلاد)، معلناً أن قواته منتشرة فيها “لإزالة التهديدات وحماية الشمال”. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن القيادة العسكرية طالبت المستوى السياسي بالإصرار على تفكيك سلاح المقاومة جنوب الليطاني، والاحتفاظ بحرية العمل العسكري المطلق في مختلف الأجواء اللبنانية، فيما كشف مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز أن تل أبيب تخوض “مفاوضات صعبة” مع واشنطن لشرعنة بقاء قواتها في الجنوب اللبناني. من جهة أخرى، وفي إطار التموضع الدفاعي، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات لقواته بوقف التقدم نحو العمق والتحصن داخل المباني والخنادق مؤقتاً للحد من مخاطر التعرض لضربات استنزافية خلال فترة الترقب الراهنة.

سياق الحرب وفاتورة الدم الكارثية

تأتي هذه التطورات المأساوية لتعمق جراح الساحة اللبنانية التي انزلقت إلى أتون هذه الحرب الشاملة في أعقاب الضربات الأميركية الإسرائيلية الافتتاحية على إيران في 28 فبراير الماضي والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وما تلاها من رد صارخي من حزب الله وتوغل بري إسرائيلي واسع بدأ في 2 مارس 2026. وقد أسفرت هذه الحرب، وفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية، عن فاتورة بشرية مفجعة تخطت 3800 شهيد لبناني، فضلاً عن تشريد ونزوح أكثر من 1.4 مليون مواطن، في حين سُجل في الجانب الإسرائيلي مقتل 31 جندياً ومتعاقداً مدنياً واحداً.

وتضع هذه المعطيات الدامية الاجتماعات التحضيرية الرسمية التي عُقدت اليوم في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون وحضور الوفد المفاوض المتوجه إلى واشنطن (المقررة لقاءاته أيام 23 و24 و25 حزيران الجاري) أمام تحدٍّ مصيري؛ حيث يصر الجانب اللبناني على أن أي اتفاق لا يتضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط إلى الحدود الدولية وعودة النازحين، سيبقى بمثابة شرعنة مبطنة للاحتلال واستمرار لاستنزاف الدم اللبناني على مذبح التوازنات الإقليمية.

 

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. تقتل 3 بينهم "بطل عالمي"

الرياض- العربية.نت/18 حزيران/2026

واصلت إسرائيل غاراتها على الجنوب اللبناني رغم توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا، والتي نصت على وقف القتال على كافة الجبهات بما فيها لبنان. فقد أفيد بوقوع 3 قتلى بغارات إسرائيلية، اليوم الخميس، على بلدات في الجنوب اللبناني بينها علي الطاهر وكفرتبنيت، إذ قتل شخصان بغارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفرتبنيت، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للأنباء.

"بطل عالمي"

كما أشارت إلى أن أحدهما مغترب عاد من دولة الغابون، والآخر "بطل عالمي في بطولات الدراجات وحائز على ميداليات عالمية"، مشيرة إلى أنهما دخلا القرية لتفقدها. كذلك قتل "شاب في بلدة زبدين في غارة لمسيرة استهدفته فجراً".

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين "أثناء القتال" في جنوب لبنان.

"المنطقة الأمنية"

هذا وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان، ونشر خريطة لما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" التي تمتد حوالي 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، قال إن قواته منتشرة فيها "لإزالة التهديدات وتعزيز الدفاع عن سكان شمال إسرائيل". ومنذ الإعلان عن التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، الاثنين الماضي، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية من دون أن تتوقف كلياً. فيما لم يعلن حزب الله من جهته عن أي هجمات على القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني أو شمال إسرائيل. يشار إلى أن مذكرة التفاهم التي وقّعها كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، مساء أمس الأربعاء، كانت نصت على "وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان". واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير، فردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية على بلدات جنوبية، فضلاً عن البقاع والعاصمة بيروت، كما توغلت قواتها في عشرات القرى الجنوبية. بينما أدت الحرب في لبنان منذ 2 مارس إلى مقتل أكثر من 3800 شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل 31 جنديا ومتعاقد مدني واحد، حسب فرانس برس.

 

قصف واستهدافات .. اسرائيل تنشرخارطة للمنطقة التي تنتشر فيها

المركزية/18 حزيران/2026

 استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية بعد ظهر اليوم، دراجة نارية في محيط بلدة عين التينة ــ البقاع الغربي. جنوبا، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة عند دوار كفرتبنيت أدت الى وقوع قتيلين هما بلال كمال حايك وعلي اسماعيل طفيلي. وقتل شاب في بلدة زبدين في غارة من مسيرة استهدفته فجر اليوم ،وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طاول الجبل الاحمر عند اطراف بلدة زبدين لجهة حاروف . واستهدف قصف مدفعي مركز اطراف بلدة كفرتبنيت لجهة حرج علي الطاهر. واستهدف قصف مدفعي احراج العيشية في قضاء جزين. والقى درون اسرائيلي قنبلة على أحد المنازل في حي الصالحية في النبطية. وأغار الطيران المسيّر الاسرائيلي اليوم على بلدة حداثا، دون تسجيل اصابات. وبعد الظهر افيد عن اطلاق الجيش الاسرائيلي نيرانا باتجاه الجيش والأهالي في حداثا. فيديو: https://www.mtv.com.lb/news/محليات/1708231/بالفيديو--إطلاق-نار-بات-جاه-الجيش-وفرق-الإسعاف-في-حداثا واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة النبطية الفوقا. وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة على بلدة بيت ياحون، وأفيد بوقوع اصاباتين. كما طال القصف المدفعي الاسرائيلي أطراف بلدة النبطية الفوقا. وعملت فرق إسعاف جمعية الرسالة الاسلامية مركز الشبريحا، على إنتشال أشلاء قتيل من محلة البقبوق شمال مدينة صور ، حيث كان المكان قد تعرض في وقتٍ سابق إلى غارة شنها الجيش الإسرائيلي.  هذه الغارة كانت أدت حينها الى مقتل عدد من  الاشخاص من عائلة فلسطينية جرى سحبهم من المكان نفسه. وتعرض محيط بلدة كفرتبنيت وتلة علي الطاهر لقصف مدفعي بالقذائف الفوسفورية والمضيئة، وسمع عصر اليوم دوي انفجار في حي داود في بلدة الدوير، تبين انه ناجم عن جسم مشبوه من مخلفات العدوان الاسرائيلي، وهي الحالة الثانية في البلدة هذا اليوم. وشهدت منطقة النبطية الفوقا عصر اليوم، غارة استهدفت أرضاً مفتوحة، في وقت تصاعد فيه التوتر على الجبهة الجنوبية مع إطلاق "حزب الله" رشقة صاروخية كثيفة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعترضت منظومة "القبة الحديدية" عدداً من الصواريخ، حيث دوّت انفجارات متتالية في أجواء منطقة قلعة الشقيف نتيجة عمليات التصدي.

أمن الصباح: ونفذ الجيش الإسرائيلي منذ الصباح أعمال تجريف في بلدة الخيام.

الى ذلك، دوى قرابة السابعة و5 دقائق صباحا، صوت انفجار قوي في بلدة الدوير، تبيّن انه ناجم عن انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان على طريق الدوير - حي الكريمات، وتسبب باشتعال حريق في الاعشاب، عملت فرق من الدفاع المدني على اخماده.ونشر الجيش الإسرائيلي خارطة قال إنّها لـ"المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: "بناءً على الحاجة العملياتية ينتشر الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية الواقعة حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية". وأضاف: "لقد انتشر الجيش الإسرائيليفي منطقة العمل في جنوب لبنان ويواصل العمل لإزالة التهديدات وتحسين الدفاع عن سكان الشمال". على الاثر، نقلت القناة 14 عن الجيش الإسرائيليّ قوله: الخطوات المقبلة حول جنوب لبنان تُبحث سياسيًّا وبالمفاوضات مع لبنان، مضيفا: ندعو الجيش اللبنانيّ إلى التنسيق معنا. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر قوله "خريطة الجيش تؤكد على وجود القوات في تلال علي الطاهر وكفرتبنيت قرب النبطية. وطلب الجيش الإسرائيلي من الجيش اللبناني وسكان لبنان تجنّب الوصول إلى المنطقة الأمنية. واعلن:"اننا سنستمر في السيطرة على المنطقة الأمنية في لبنان، وإزالة التهديدات".

 

إسرائيل تنشر خارطة «منطقة أمنية» جديدة..وعون إلى واشنطن لتثبيت وقف اطلاق النار

جنوبية/18حزيران/2026

مع انكشاف بنود مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية التي وقّعها الرئيسان دونالد ترامب ومسعود بزشكيان، تتجه الأنظار إلى انعكاساتها على الساحة اللبنانية، خصوصاً أن البند الأول منها نصّ بوضوح على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مع ضمان سلامة أراضيه وسيادته.

غير أن تل أبيب سارعت إلى التنصل من هذا البند، مؤكدة أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بما ورد في الاتفاق بشأن لبنان. وبحسب أوساط إسرائيلية، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية أن أي انسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في الجنوب يبقى مشروطاً بنزع سلاح حزب الله بشكل كامل، ما يعكس فجوة واضحة بين التفاهم الأميركي – الإيراني والحسابات الأمنية الإسرائيلية.

خريطة جديدة للجنوب… والتنسيق مع الجيش اللبناني

وفي موازاة المواقف السياسية، كشفت التصريحات الإسرائيلية عن توجه لتثبيت واقع أمني جديد في الجنوب. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن الخطوات المقبلة المتعلقة بجنوب لبنان تُبحث في إطار سياسي ومن خلال المفاوضات المرتقبة مع لبنان، داعياً الجيش اللبناني إلى التنسيق معه. كما نشرت تل أبيب خريطة انتشار جديدة لقواتها داخل ما تسميه “المنطقة الأمنية”، واضافة الى بلدات القرى الحدودية الواقعة ضمن الخط الأصفر، فقد ضمت الخريطة المذكورة بلدات شمال نهر الليطاني سيطرت عليها القوات الاسرائيلية حديثا وهي زوطر الشرقية والغربية ويحمر وأرنون وكفرتبنيت وميفدون ومنطقة، وتلة علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة عقاريا في بلدة النبطية الفوقا والتي لم تسقط عسكريا بيد قوات الاحتلال الاسرائيلية ولكنها تتعرّض لقصف مستمر وغارات جوية من اجل تدمير التحصينات التابعة لحزب الله فيها.  وتعكس هذه المواقف أن إسرائيل تتعامل مع مفاوضات 23 آب الجاري في واشنطن باعتبارها محطة لترتيب شروط بقائها الأمني، لا مناسبة لإقرار انسحاب سريع أو شامل من المناطق التي تحتلها.

الميدان يسبق السياسة… وغارات رغم التفاهم

وعلى الأرض، لم ينعكس التفاهم الأميركي – الإيراني أي تهدئة فورية. فقد واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الجنوب، مستهدفاً سيارة في كفرتبنيت بغارة من مسيّرة أدت إلى سقوط قتيل وجريح، فيما طالت غارات أخرى بلدتي حداثا وبيت ياحون، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطراف النبطية الفوقا وأعمال تجريف متواصلة في الخيام. كما وجهت إسرائيل تحذيرات مباشرة للجيش اللبناني وللسكان بعدم الاقتراب من المنطقة الأمنية التي أعلنتها، في خطوة تعكس استمرار العمل بقواعد الاشتباك الميدانية السابقة رغم الإعلان عن مذكرة التفاهم. ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول مدى قدرة الاتفاق الأميركي – الإيراني على فرض وقائع جديدة على الأرض اللبنانية، أو ما إذا كانت المرحلة الحالية ستشهد استمراراً للتصعيد إلى حين اتضاح نتائج المفاوضات السياسية.

عون إلى واشنطن… تثبيت دور الدولة اللبنانية

في المقابل، يترقب اللبنانيون الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن خلال الأسابيع المقبلة، والتي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتبارها محطة سياسية مفصلية قد تكرّس الفصل بين الملف اللبناني والملف الإيراني. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل سعي الدولة اللبنانية إلى تأكيد أنها الطرف المعني بالتفاوض حول مستقبل الجنوب وترتيبات ما بعد الحرب، بعيداً من أي مقاربات تربط لبنان مباشرة بمسارات التفاوض الإقليمية الأوسع. وفي هذا السياق، شدد الرئيس عون أمام وفد وزاري قطري وفرنسي وبريطاني على أن الأولوية هي لإعادة الثقة الخارجية بلبنان وإعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم، مؤكداً أن الاستقرار اللبناني يشكل حاجة إقليمية ودولية، وأن مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية يبقى مطلباً لبنانياً قبل أن يكون مطلباً خارجياً.

رفض لأي تدخل خارجي في الشأن اللبناني

وفي خضم النقاش الدائر حول الطروحات المتعلقة بدور سوري محتمل في ملف سلاح حزب الله، أكد حزب الكتائب تمسكه بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، لكنه رفض في الوقت نفسه أي طرح يقوم على تدخل سوري مباشر لتحقيق هذا الهدف. وشدد الحزب على أن أي معالجة لهذا الملف يجب أن تتم ضمن إطار يحترم السيادة اللبنانية ويعزز دور المؤسسات الشرعية، مشيداً بموقف الرئيس السوري أحمد الشرع الرافض للتدخل العسكري في لبنان. وبين مذكرة تفاهم دولية لم تتضح آليات تنفيذها بعد، ورفض إسرائيلي للانسحاب من الجنوب، وتصعيد ميداني مستمر، واستعدادات لبنانية لجولة مفاوضات جديدة في واشنطن، يبدو أن لبنان يقف مجدداً عند تقاطع حساس بين التسويات الإقليمية الكبرى والوقائع الأمنية التي لا تزال تُرسم بالنار على الأرض.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 18 حزيران 2026

جنوبية/18 حزيران/2026

النهار

يقول نائب حالي ان الغطاء الخارجي المتوافر للرئيس نواف سلام لا يغطي الحكومة بأكملها اي ان التعديل الحكومي قد يكون خياراً ممكناً في المرحلة المقبلة.

قال خبير قانوني وسياسي يعمل بين أميركا ولبنان رداً على كلام ترامب عن تدخل سوري بمواجهة “حزب الله” انه لم يعد هناك احتمال بأن تهاجم قوات الرئيس احمد الشرع “حزب الله” خصوصا بعد خطاب أردوغان الأسبوع الماضي حول العداء الاستراتيجي بين تركيا وإسرائيل.

قال نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب خلال احتفال تربوي ان الامتحانات التي تصر وزيرة التربية على اجرائها تقيّم التعلّم لشهرين اذ ان البدء بالمناهج تأخر في المدارس الرسمية الى ما قبل عطلة رأس السنة وتوقف مطلع اذار.

بدأ الكلام في أوساط رئاسية وحكومية عن ضرورة الإسراع في إعداد ملف متكامل عن إعادة الإعمار بعد سريان وقف إطلاق نار جدي اذ ان المواطنين لن يتأخروا في العودة الى قراهم متى امكنهم ذلك.

قال نائب في “حزب الله” ان كباشاً يدور بين قيادي بقاعي من حركة “أمل” ونائب جنوبي من الكتلة نفسها على خلفية تعيين محافظ النبطية من دون المرور بآلية التعيينات التي تحدث عنها الرئيس نواف سلام والتي لا يتم احترام مندرجاتها.

الجمهورية

تبيّن أنّ اتصالات جرت بعيداً من الإعلام بين مسؤولين لبنانيّين وجهة عربية فاعلة، تناولت ترتيبات ما بعد تثبيت التهدئة.

تتحدّث أوساط متابعة عن تقاطع نادر بين أكثر من عاصمة مؤثرة حول أولوية حماية الاستقرار اللبناني في المرحلة الراهنة.

يتردّد أنّ تقريراً دولياً أُنجز أخيراً يتضمّن تقييماً مختلفاً لأداء بعض المؤسسات الرسمية مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عام.

اللواء

سجّل ضعف المواكبة الرسمية لعمليات فتح الطرقات وإزالة الردم في عدد من البلدات الجنوبية في عدة أقضية في محافظة النبطية.

ساهم التداول، عبر المشتريات رقمياً، بالتخفيف من وطأة الاقتصاد النقدي على مجمل الوضع المالي في الدولة..

تتحدث تقارير عن دور غير خفي لسفير أميركي معروف في ما خصَّ ترتيبات تخصُّ لبنان، مع العلم أن الرهان على دور سوري ليس في محله!

نداء الوطن

تكشف مصادر متابعة أن تاجر بناء صيداويا يؤدي دورًا محوريًا في إتمام عمليات بيع وشراء عقارات تُنقل ملكيتها لاحقا إلى مقرّبين من حزب الله وأحدث الصفقات عقارات بأكثر من 20 مليون دولار بينها شراء عقار على أوتوستراد صيدا الشرقي بقيمة إجمالية تجاوزت 5 ملايين دولار.

تساؤلات داخل الأوساط السياسية حول مدى تماسك القرار السياسي داخل حركة أمل في ظل حديث عن تباين بين من يتمسكون بخط الإمام الصدر ومن يفضلون الانسجام مع توجهات إيران وسألت مصادر حزبية عن دور بري في إدارة المرحلة وحسم الخيارات داخل الحركة عبر احتواء الصراع.

التزمت سفارة دولة كبرى الصمت حيال استفسارات وردتها بشأن ما تم تداوله عن تفاهم دولي ـ إقليمي مستجد، فيما اكتفى أحد الدبلوماسيين بالتعليق بالقول إن “الظاهر شيء والمضمر شيء آخر”.

البناء

قال مرجع سياسي إن على الحكومة والرئاسة قبل مطالبة حزب الله بالتنسيق معها أن تتراجع عن قرار 2 آذار الذي اعتبر سلاح المقاومة غير شرعي وغير قانوني وأن تعترف بأن ما صدر عن مفاوضات واشنطن كان تفريطاً بالمصالح الوطنية وأن تتجرّأ على الجلوس علناً مع قيادة حزب الله لإدارة حوار حقيقيّ حول استراتيجيات إدارة المرحلة، خصوصاً أن الرئيس الأميركي لم يترك مناسبة إلا وتحدّث عن رغبته بمثل هذا الحوار والسلطة التي لا تجد طريق التعامل مع العدو المحتل إلا بالجلوس إلى الطاولة كيف تتردّد في الجلوس إلى الطاولة مع المقاومة التي عدّلت وجهة الصراع وحصلت عبر حليفتها إيران على وقف للنار فشلت السلطة بالحصول عليه.

توقف إعلاميون أميركيون أمام تتابع الاعترافات الأميركية بمضمون ما تعهّدت به إدارة الرئيس دونالد ترامب لإيران في مذكرة التفاهم، خصوصاً بعدما قال الرئيس ترامب إن تحرير الأصول المجمّدة لإيران ليس منحة أميركية فهذه أموال إيرانية يسبّب الاحتفاظ بها إساءة للنظام المالي الأميركي ويجب أن تعود إلى أصحابها، بينما قال مسؤول في البيت الأبيض إن مضيق هرمز سوف يكون ضمن إدارة تشرف عليها إيران وسلطنة عمان ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية وليس لجباية رسوم. وهذا ما سبق لإيران وقالت إنه ضمن الاتفاق بينما نفت واشنطن ذلك قبل اعترافها اللاحق ما يمنح النسخة الإيرانية من الاتفاق مصداقية أعلى من التسريبات الأميركية الأصلية.

الديار

علمت “الديار” من مصادر سياسية بارزة أن لبنان كان حاضراً بقوة على هامش اجتماع قمة مجموعة السبع في فرنسا، خصوصاً خلال اللقاءات التي جمعت الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وامير قطر تميم بن حمد، حيث جرى التوسع في بحث الملف اللبناني في ضوء التطورات الامنية والسياسية المرتبطة بمسار اسلام اباد ، ومسار واشنطن. ووفق تلك الاوساط، شدد امير قطر على ضرورة مساهمة واشنطن في اعادة الهدوء الى لبنان. وفي هذا السياق، عرض الرئيس المصري تفاصيل الخطة المصرية الآيلة إلى انهاء ازمة سلاح حزب الله عبر “الاحتواء” في المرحلة الاولى، تمهيدا لايجاد المخارج اللاحقة لهذه المعضلة مقابل تطبيق “اسرائيل” القرار 1701، علماً ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يركز خلال المحادثات مع اعضاء المجموعة وفي مقدمتهم ترامب على مستقبل القوات الدولية التي يجب ان تحل مكان “اليونيفيل” في الجنوب، وتأمل كل من قطر ومصر وفرنسا بالحصول على اجوبة نهائية من الرئيس الاميركي بحلول يوم الخميس.

 

العقوبات الأميركية تطال آخر حلفاء الميليشيا

نداء الوطن/19 حزيران/2026

العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على 3 أفراد و5 كيانات مرتبطة بـ«حزب الله»، بينهم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي ووائل قسطنطين، ليست مجرد إجراء عادي، بل رسالة سياسية واضحة بأن واشنطن تعتبر أن إنهاء النفوذ العسكري والأمني للحزب هو المدخل الإلزامي لإعادة بناء الدولة اللبنانية واستعادة سيادتها.

العقوبات تدحض رواية الممانعة

وفي هذا السياق، أشار مصدر سياسي لـ«نداء الوطن» إلى أن العقوبات الأميركية على فرنجية وقماطي، ومعهما قسطنطين، تدحض كل روايات الممانعة و«حزب الله» بأن الاتفاق الأميركي- الإيراني سيتيح لـ«حزب الله» الانقلاب وتغيير الواقع السياسي بغضّ نظر أميركي. فالعقوبات أثبتت أن السيف الأميركي ما يزال مسلطًا على رقاب الحزب، وأن كل روايات الممانعة ساقطة، وكذلك فإن الشرعية اللبنانية ليست متروكة وحدها، ولا مجال للانقلاب عليها، ولا حدود للعقوبات الأميركية.

أما بالنسبة إلى فرنجية، يضيف المصدر، فهو آخر حليف مسيحي له وزنه بقي مع «حزب الله»، وكان أول من روّج للانقلاب على حكومة نواف سلام، موجّهًا رسائل إلى رئيس الجمهورية عقب إعلان وقف إطلاق النار الأول بين أميركا وإيران. وكان أطلّ منذ يومين ليتحدث بالمنطق ذاته، في حين كان قماطي الوجه الأبرز لـ«حزب الله» الذي يروّج للانقلاب.

فانس: لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها

وقد تزامنت حزمة العقوبات الأميركية مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة نزع سلاح «حزب الله» وإعلانه أن الولايات المتحدة تتوقع «وقفًا كاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات»، بما يشمل لبنان و«حزب الله» وإسرائيل. فجاء الرد سريعًا من بري، الذي نال حصة الأسد من حزمة العقوبات السابقة التي طالت مقربين منه، بأنه، وتسهيلا لنجاح المفاوضات الإيرانية - الأميركية في سويسرا، يؤكد التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار طالما التزمت إسرائيل به بشكل كامل وشامل.

ذلك بعد بيان حمل بين سطوره تصعيدًا للنائب محمد رعد، جاء فيه أن على السلطة اللبنانية أن تتعامل بحذر مع التطورات الجديدة، وألا تستخف بقدرة إيران على الوفاء بالتزاماتها في ردع إسرائيل إذا أخلّت بمضمون التفاهم الذي يشملها.

بالعودة إلى المواقف الأميركية، لفت موقف نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الداعم لسياسة الحكومة في استعادة السيادة على كامل التراب اللبناني، من خلال قوله: «ما نريد أن نراه في نهاية المطاف هو أن تكون الحكومة اللبنانية قادرة على فرض الأمن في جنوب لبنان، بحيث لا يسيطر «حزب الله» على البلاد ولا يشعر الإسرائيليون بالتهديد... نتوقع من «حزب الله» ألا يطلق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، ومن الأخيرة أن تكف عن العربدة في لبنان، مع الإشارة إلى أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكن عليها احترام عملية السلام».

ولعل أخطر ما تكشفه المواقف الإسرائيلية الأخيرة يتمثل في تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بما يُسمّى «المنطقة الأمنية» داخل جنوب لبنان، ورفضه الانسحاب منها طالما أن الاعتبارات الأمنية قائمة، بالتوازي مع إصرار المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على الاحتفاظ بحرية العمل في كامل الأراضي اللبنانية، والإبقاء على منطقة عازلة، وربط أي تهدئة بتفكيك سلاح «الحزب».

في هذا المشهد، يتضح أن مذكرة التفاهم لم تتجاوز كونها إطارًا عامًا لوقف إطلاق النار، من دون أن تمسّ جوهر الأزمة اللبنانية المرتبط مباشرة بسلاح «حزب الله». فالحزب، الذي ربط لبنان بالمشروع الإيراني، لا يزال يضع البلاد في قلب المواجهة، ويفرض على الدولة أثمان حرب لا قرار لها فيها ولا قدرة لها على ضبط مساراتها.

جعجع: ليت بري يستخدم ذكاءه في أماكن مفيدة

وفي المواقف، أشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في برنامج «صار الوقت» عبر الـMTV، إلى أن إسرائيل أعلنت أنها غير معنيّة بالاتفاق، وأن الأميركيين أصدروا عقوبات بحق شخصيات سياسية لبنانية بعد هذا التفاهم، ما يعني أنه لم يتغير شيء، وأن الأمور في الجنوب ما زالت على حالها، ولا يمكننا الاستعجال.

وأضاف: «خيرًا صنعت الدولة اللبنانية بالذهاب إلى التفاوض المباشر في واشنطن، ويا ريت الرئيس بري يستخدم ذكاءه في أماكن مفيدة، ومسار إسلام آباد تتحكم فيه المصالح الإيرانية لا اللبنانية». وتابع رئيس القوات: «ليس واردًا أن تعود الحكومة عن قرارها بإعلان السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب فيه، ولا أعتقد أنّ رئيس الجمهورية والحكومة بهذا الوارد». واعتبر أنه «إذا أرادوا إسقاط الحكومة بالشارع فقد أصبحت في مقابله شوارع». وعن اقتراح عقد مؤتمر «ميني دوحة» قال: «لا نقبل وغير مطروح و ما حدا حكي فيه وما رح تطير الحكومة».

عون يزوّد الوفد المفاوض بتوجيهاته

وتتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات المرتقبة في الثالث والعشرين من الجاري في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، وسط رهان داخلي ودولي على تثبيت مبدأ فصل المسارات، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، لأن أي تسوية لا تبدأ من إنهاء واقع السلاح غير الشرعي ستبقى مجرد هدنة موقتة فوق برميل بارود.

واستعدادًا للجولة الخامسة من المفاوضات، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعًا في قصر بعبدا ضم قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم وأعضاء الوفد العسكري والفريق الاستشاري المواكب للمفاوضات. وزوّد الرئيس عون الوفد المفاوض بتوجيهاته المرتكزة على ثوابت الموقف اللبناني لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وعودة الأسرى اللبنانيين، وإطلاق مسيرة الإعمار.

وعلمت «نداء الوطن» أن الاجتماع ركّز على أولوية لبنان بالتفاوض، والتشديد على وقف إطلاق النار وتثبيت الهدنة، لأن القصف في الجنوب مستمر. سياسيًا، سيتم التركيز، إضافة إلى الهدنة، على النقاط الخمس: وقف النار، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة المدنيين إلى قراهم، وتحرير الأسرى، وإعادة الإعمار. وبالنسبة إلى الوفد العسكري المفاوض، فسيحمل معه تفاصيل أمنية وعسكرية، خصوصًا عند بحث المناطق التجريبية، حيث كان الرئيس عون قد اقترح شقيف وزوطر والنبطية والمحيط كمناطق تجريبية، في حين سيرى الوفد اللبناني كيف سيكون البحث هذه المرة وماذا سيتم طرحه.

مساعي سلام لدعم الجيش

وفي إطار مساعي رئيس الحكومة لتوفير أكبر دعم للمؤسسة العسكرية، عقد سلام اجتماعًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان نويل بارو، تناولوا فيه نتائج مداولات دول مجموعة السبع مع القادة العرب حول الوضع الإقليمي عمومًا، وخاصة لبنان، وكذلك تداعيات مذكرة التفاهم. واتفقوا على ضرورة العمل على تأمين الظروف المناسبة لعقد مؤتمري دعم الجيش والقوى الأمنية وإعادة الإعمار.

أما الرئيس الفرنسي فأكد العمل على تعبئة المجتمع الدولي لمساعدة الجيش اللبناني في استعادة السيطرة على أراضيه، داعيًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التحلي بالمسؤولية والعقلانية في ما يتعلق بالوضع في لبنان، مشددًا على ضرورة تجنب التصعيد. وأضاف ماكرون أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول الاتفاقات الجارية، معربًا عن اعتقاده بأن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن الوضع لا يزال هشًا.

 

فاتورة الدم اللبناني والصفقات الخارجية: «وهم الانتصار» على أنقاض النكبة الشيعية والوطنية!

جنوبية/18حزيران/2026

إن إصرار المفاوض الخارجي على إدراج لبنان كبند رئيسي ضمن حزمة مكاسبه الدبلوماسية، يتجاهل عن عمد أن هذا البند كُتب بحبر من دماء نازفة ونكبة ديموغرافية واقتصادية سيمتد أثرها لعقود. في اللحظة الإستراتيجية الحرجة التي تلتقي فيها المصالح الدولية الكبرى عند حافة التوقيع على الاتفاق الإطاري ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، تبرز إلى العلن لغة دبلوماسية فائقة البراغماتية، تعكس عمق الفجوة بين حسابات العواصم الإقليمية وحقائق الميدان المحترق. لعل التصريح الأخير لرئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، والذي اعتبر فيه أن الاتفاق المبرم هو «ثمرة تضحيات المقاتلين اللبنانيين والدبلوماسية الإيرانية المقتدرة لصون سيادة لبنان»، يُمثّل الذروة في التوظيف السياسي المباشر، ويفجر في المقابل سيلاً من الأسئلة الوجودية المشروعة حول ثمن هذا التوظيف، ومن يدفع الفاتورة الحقيقية من لحمه الحي، وأرضه، ومستقبل أطفاله.

جدلية الميدان والطاولة.. توزيع غير عادل للأدوار

تضع هذه المعادلة الرسمية المعلنة من قِبل طهران الداخل اللبناني، والبيئة الحاضنة على وجه الخصوص، أمام حقيقة شديدة القسوة، حقيقة قوامها توزيع مجحف وغير عادل للأدوار والمصائر. ففي الوقت الذي كُتب فيه على اللبنانيين أن يتصدروا خطوط النار، ويتلقوا حمم القصف، ويواجهوا أعتى آلات التدمير والتهجير، ومسح القرى الحدودية عن بكرة أبيها، وتوسيع الاحتلال لنفوذه العسكري، يكتفي الجانب الإقليمي بالجلوس وراء الطاولات المكيفة في الحواضر الأوروبية لممارسة “الدبلوماسية المقتدرة” وحصد ثمار التنازلات والحوافز الاقتصادية التي تُقدّر بمليارات الدولارات. إنها معادلة مأساوية يتلخص مشهدها في التالي: على اللبنانيين الدم والنار، والتشريد، والركام، وتحمّل النكبة الإنسانية غير المسبوقة، وعلى العواصم الإقليمية التفاوض، وتسييل التضحيات في صفقات إستراتيجية تحسّن شروط تموضعها الدولي وتضمن رفع الحظر والقيود الاقتصادية عن كاهلها.

النكبة الشيعية المعاصرة.. هل يدرك المفاوض حجم المأساة؟

تتبدد لغة الأرقام والمصطلحات الدبلوماسية الجافة كـ “السيادة” و”وحدة الأراضي” أمام هول الكارثة الإنسانية والاجتماعية التي حلت بلبنان، و بالطائفة الشيعية تحديداً، التي تحولت بيئتها وقراها إلى مساحات شاسعة من الأرض المحروقة والممحوة من الوجود. إن السؤال الأخلاقي والإنساني الذي يطرح نفسه بمرارة بداخل كل بيت مدمر ونازح هو: هل يعلم المسؤولون الإقليميون في غرف تفاوضهم حجم الكلفة الحقيقية؟ هل يدركون ما معنى أن تمحى ذكريات أجيال كاملة، وأن تُسوّى بيوت بناها أصحابها من عرق السنين بالأرض في غضون ثوانٍ؟ المأساة هنا لا تقاس بحسابات الربح والخسارة السياسية، بل بحجم الأرواح المزهوقة، ووجع الأمهات، والأجساد الممزقة، بل وبحرمان العائلات حتى من حق تشييع جثث ورفات أولادهم ودفنهم بكرامة في قراهم، حيث بات الحزن والوداع مشروطاً بمهلة 10 دقائق مرعبة تحت أزيز الطائرات المسيّرة للاحتلال. إن إصرار المفاوض الخارجي على إدراج لبنان كبند رئيسي ضمن حزمة مكاسبه الدبلوماسية، يتجاهل عن عمد أن هذا البند كُتب بحبر من دماء نازفة ونكبة ديموغرافية واقتصادية سيمتد أثرها لعقود.

“وهم الانتصار” المزعوم وسط العبث الإسرائيلي

أمام هذه اللوحة القاتمة، يبدو أي حديث يصدر عن إيران أو حلفائها في المنطقة حول “الانتصار” بمثابة قراءة منفصلة تماماً عن الواقع، وخطاب تعبوي يدوس على جراح الناس وأرزاقهم المهدورة. أي انتصار هذا الذي يتم إعلانه على أنقاض مجتمعات بأكملها هُجّرت قسراً واقتلعت من جذورها التاريخية؟

كيف يمكن تسويق “الإنجاز الدبلوماسي” في وقت لا تزال فيه آلة الحرب الإسرائيلية تعبث في الجنوب والبقاع والضاحية، وتواصل القتل والتهديم بلا هوادة وبلا أدنى رادع، مستغلةً الغطاء الدولي والتحولات الإقليمية؟ إن ادعاء الانتصار القائم على دماء المواطنين الأبرياء وتدمير قراهم وبنيتهم التحتية هو “انتصار واهم” وخطاب مأزوم يحاول الهروب إلى الأمام لتغطية العجز الميداني عن حماية الناس، وتحويل مأساتهم الإنسانية إلى مجرد أوراق ضغط تفاوضية لتحسين الشروط الجيوسياسية لطهران في صراعها مع واشنطن.

لبنان والورقة التفاوضية الدائمة.. متى تستعاد الإرادة الوطنية؟

تثبت هذه التطورات مجدداً أن لبنان، وبفعل غياب القرار الوطني الجامع وارتهان بعض القوى للمشاريع العابرة للحدود، قد جرى تحويله إلى ساحة بريد دائم لتوجيه الرسائل الإقليمية. إن ربط سيادة لبنان ووحدة أراضيه بمدى نجاح أو فشل “الدبلوماسية الإيرانية” يُعدّ طعناً في صلب الهوية الوطنية اللبنانية، وإقراراً علنياً بمصادرة الإرادة المستقلة للبلاد. إن المصلحة اللبنانية العليا تقتضي بوضوح كسر هذه الحلقة المفرغة من الاستغلال، والوعي بأن حماية لبنان لا يمكن أن تأتي من خلال توظيف دماء شبابه كوقود لرفع العقوبات عن دول أخرى، بل عبر بناء دولة القانون والمؤسسات القادرة وحدها على اتخاذ قرار الحرب والسلم، وحماية مواطنيها، وصون كرامتهم، بعيداً عن صفقات المحاور والاتفاقيات الدولية التي تُبرم على حساب أشلاء الضحايا وركام المدن.

آفاق المستقبل المثقل بالمرارة

في الختام، يخرج لبنان من هذه الجولة الدبلوماسية والميدانية مثخناً بالجراح، مثقلاً بمرارة الخذلان، ومحاصراً بنكبة إنسانية واقتصادية واجتماعية تفوق قدرته على الاحتمال. إن الصرخة التي تطلقها البيئة النازحة والمدمرة اليوم لم تعد مجرد عتب سياسي، بل هي وعي جديد وصحوة قاسية تفكك الخطابات الخشبية، لتؤكد بوضوح أن السيادة الحقيقية لا تصنعها خطابات كبار المفاوضين في العواصم البعيدة، بل تصان بحفظ كرامة الإنسان على أرضه، وحمايته من التدمير والعبث، وإنهاء الحقبة التي يكون فيها اللبناني هو الضحية الدائمة على مذبح المصالح الدولية.

 

رابط فيديو مقابلة مع الكولونيل شربل بركات/قراءة استراتجية ورؤيوية في محاسن وأخطار وعقبات تنفيذ الإتفاق الأميركي الإيراني وانعكساته على لبنان ودور وحرية إسرائيل في انهاء حالة حزب الله الإرهابية والإحتلالية

لا تتوهموا ... الاتفاق الإيراني الأميركي الحقيقي لم يعلن بعد

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155380/

18 حزيران/2026

اجرت المقابلة الإعلامية السيدة باترسيا سماحة/من موقع الترنسبيرنسي على اليوتيوب

عناوين المقابلة طبقاً لتسلسلها الزمني والموضوعي من البداية وحتى النهاية

*مقدمة الحلقة والترحيب بالضيف (الترحيب بالكولونيل شربل بركات وطرح التساؤلات الأولى حول مفاعيل الاتفاق الأمريكي الإيراني).

*جذور الأزمة اللبنانية والقرار الإيراني (الحديث عن من بيده قرار الحرب والسلم، ومسؤولية الحرس الثوري الإيراني).

*بنود الاتفاق السري ومصير سلاح حزب الله (نقاش حول غياب بند تمويل الأذرع علنًا، والسيناريوهات المحتملة تحت الطاولة لتسليم السلاح).

*الموقف الإسرائيلي والضغط الأمريكي (قراءة في تصريحات ترامب وموقف نتنياهو عسكريًا، والخطورة المستمرة على الشعب اللبناني).

*أموال إعادة الإعمار والسطوة الإيرانية على القرار اللبناني (أبعاد الأموال الإيرانية المتداولة لإعادة الإعمار، وضرورة بسط سيادة الدولة وبحث "فصل المسارات").

*دور البيئة الشيعية والمفاوضات السياسية (أهمية التفاف الحاضنة الشعبية حول الدولة اللبنانية لرفض منطق الساحات المستباحة).

*السيناريوهات الإقليمية والموقف السوري (تحليل أطروحات تقسيم النفوذ، واحتمالية ومخاطر تدخل النظام السوري في البقاع بطلب أمريكي).

*توازن القوى ومستقبل الشرق الأوسط (رؤية ترامب لإعادة رسم المنطقة بناءً على توازن القوى واحتواء إيران).

*خاتمة الحوار (الكلمة الأخيرة للكولونيل بركات حول مستقبل السلام في لبنان والمنطقة، وختام الحلقة).

*************

مقدمة الحلقة والترحيب بالضيف

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155380/

باترسيا سماحة/مرحبًا وأهلاً وسهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "السياسة والناس" عبر منصة "ترانسبارنسي". بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة حول وقف الأعمال العدائية، والذي علمنا أنه يتضمن 14 بندًا، ثمانية منها لمصلحة إيران، وبند آخر يتعلق بلبنان؛ يسعدني للحديث عن مفاعيل هذا الاتفاق وانعكاسه على الواقع اللبناني، أن أستضيف من كندا العميد شربل بركات عبر تطبيق "زوم". أهلاً وسهلاً بك عميد.

الكولونيل شربل بركات: أهلاً بكِ وبالمستمعين الكرام.

باترسيا سماحة/ عميد، بعد أن اطلعنا على بنود الاتفاق، وتحديدًا البنود الثمانية التي تصب في مصلحة إيران، وبندين يتطرقان للملف النووي، وبند يخص لبنان ووقف إطلاق النار دون الخوض في آلية واضحة (وكأن الأمر متروك للميدان خلال فترة الـ 60 يومًا القادمة)؛ أريد أن أبدأ معك من مفاعيل هذا الاتفاق: هل صحيح أن أمريكا باعت لبنان؟ وهل نفد الصبر الأمريكي من الدولة اللبنانية ومن إسرائيل التي لم تنجز مهامها كاملة؟

جذور الأزمة اللبنانية والقرار الإيراني

الكولونيل شربل بركات: في البداية، الحرب الحالية لم يدعُ إليها لبنان ولم يفتعلها، بل قامت بها إيران ومن داخل إيران. لبنان كان ضحية وقعت عليه هذه الحرب. أوامر الحرس الثوري وضباطه الموجودون في لبنان هم من يديرون حزب الله، وهم من فتحوا هذه المعركة وأدخلوا البلد في حرب لا يريدها بالأساس. نتائج هذه المعركة باتت معروفة للجميع من تهجير، ودمار، وقتل، ومصائب تحملها الشعب اللبناني بقهر.

وبالتالي، إذا كان هناك حل يقضي بوقف إطلاق النار، فإن الجانب الإيراني هو الوحيد القادر على إعطاء هذا الأمر لأنه هو من أصدر أمر الحرب أولاً. الدولة اللبنانية لم تكن طرفًا في فتح المعركة، ولأنها لم تصنع الحرب، فهي لا تملك القدرة على إنهائها. طالما أن الدولة لا تأخذ زمام المبادرة لتفرض سيادتها على أرضها وتمنع أي طرف خارجي من استخدام أراضيها، فمن الطبيعي أن تكون إيران هي من تقرر وقف الحرب.

بنود الاتفاق السري ومصير سلاح حزب الله

باترسيا سماحة/ ولكن جنرال، لا يوجد أي بند في نص الاتفاق المعلن ينص على وقف تمويل إيران لأذرعها في المنطقة، وتحديدًا لحزب الله في لبنان.

الكولونيل شربل بركات: صحيح، لا يوجد ذلك علنًا على الورق، إنما هناك الشق الثاني المتعلق بالدولة اللبنانية التي يجب أن تأخذ على عاتقها إنهاء حالة التفلت الأمني، وتفلت السلاح والقرار. إذا استطاع لبنان، بعد كل الأثمان الباهظة والمصائب التي حلت به، أن يخرج بنتيجة تلغي موضوع السلاح و"الساحة المفتوحة" ويغلق هذه الثغرة، سيكون قد ربح شيئًا من هذه الحرب مقابل تضحياته. أما إذا لم تستطع الدولة الوصول إلى هذه النتيجة، وبقيت العناصر المسلحة مرتبطة بـأوامر طهران، فهنا نتساءل: هل هناك اتفاق تحت الطاولة بين الأمريكيين والإيرانيين يقضي بإنهاء القصة تدريجيًا؟ كأن تقول إيران "اتركوا لنا الأمر ونحن سنسحب العناصر ونوقف التمويل، ومثلما أصدرنا أمر وقف إطلاق النار سنصدر أمرًا بتسليم السلاح". إذا كان هناك شيء من هذا القبيل تحت الطاولة، فسينعكس إيجابًا على لبنان، وإلا فإن كل التضحيات ستذهب سدى.

باترسيا سماحة/واضح جدًا أن الدولة اللبنانية لم تستطع ولا تريد التورط في هذا الملف الشائك. وفي الوقت نفسه، يخرج أنصار حزب الله ليقولوا "نحن انتصرنا وإيران فرضت وقف إطلاق النار". كيف للدولة أن تتدخل في ظل هذه المعطيات؟

الكولونيل شربل بركات: معكِ حق، فالدولة اللبنانية كان أمامها سنة ونصف لتقوم بما يلزم ولم تفعل، ولن تفعل ذلك اليوم. لكن أنا أتحدث عما قد يكون محاكًا تحت الطاولة لحفظ ماء وجه الإيراني، مقابل أن يقوم هو بسحب عناصره وسلاحه وإنهاء الموضوع "على الساكت". البيئة الشعبية التي تضررت من الحرب يمكن أن تدفع باتجاه هذا الإخراج عبر المطالبة بالدولة والنظام والانضباط، ورفض التهجير وهدم البيوت المتكرر. هذا هو الحل الممكن، أما القول بأن إيران وحزب الله انتصرا، فقد جربنا هذا النظام سابقًا وربحنا ست مرات ثم عدنا وخسرنا وبقي الوضع على حاله.

الموقف الإسرائيلي والضغط الأمريكي

باترسيا سماحة/ جنرال، لدينا أيضًا موضوع الانسحاب الإسرائيلي، وواضح أنه لن يحدث في الوقت الحالي. حتى أن ترامب عندما سُئل في مؤتمر صحفي عما إذا كان يطالب إسرائيل بوقف القتال ضد حزب الله، أجاب بـ "لا"، لكنه أشار إلى أنه لا يمكن لنتنياهو تدمير بناية كاملة من أجل عنصر واحد. كيف تقرأ هذا الموضوع عسكريًا؟

الكولونيل شربل بركات: هذا يدخل أيضًا في إطار "حفظ ماء الوجه". ترامب يقول للإسرائيليين: ليس بالضرورة الاستمرار في الدمار الواسع والتقتيل، ولكن يمكنكم إكمال مهمتكم بالطريقة التي ترونها مناسبة، لأنه لا أحد أجبرهم على الانسحاب أو وقف إطلاق النار بشكل مطلق.

باترسيا سماحة/هذا يعني استمرار الخطورة على الشعب اللبناني وعلى البيئة التي تهلل للانتصار.

الكولونيل شربل بركات: نعم، خطورة كبيرة. إيران قد تكون ربحت نفوذًا، ولكن ماذا ربح لبنان؟ وماذا ربحت البيئة المتضررة؟ هل سنضمن العودة وإعادة الإعمار؟ هل سينتهي موضوع الساحة المفتوحة نهائيًا حتى لا يضطر أهل الجنوب إلى حزم أمتعتهم والهروب مع كل تصعيد؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نفكر فيه، فربح إيران أو أمريكا لا يغير من حقيقة أن اللبناني هو من يدفع الثمن على أرضه.

أموال إعادة الإعمار وسطوة القرار اللبناني

باترسيا سماحة/ هناك حديث عن أموال ستأتي من إيران لإعادة الإعمار، وثمة شائعات بأن إيران خصصت 10 مليارات دولار لمساعدات الجنوب والمناطق المدمرة. ألا يساهم هذا في إعادة تحكم إيران بالقرار اللبناني؟ وأين نحن الآن من موضوع "فصل المسارات" وسطوة طهران؟

الكولونيل شربل بركات: بما أن إيران تسببت في الدمار، فمن واجبها أن تعمر. لكن إذا كانت هذه الأموال ستعني عودة إيران للتحكم بالبلد، فما هي الفائدة من الحرب إذن؟ أين كلمة الدولة اللبنانية؟ حتى الآن لم نصل إلى حل حقيقي لأن كل هذا لا يزال مجرد كلام والاتفاق وُقّع بالأمس فقط. مشكلتنا الأساسية قبل الحرب وبعدها هي مشكلة السلاح المتفلت. الدولة اللبنانية تعتبر الأعمال العسكرية لحزب الله خارجة عن القانون، وبالتالي يجب عليه تسليم سلاحه كباقي اللبنانيين. الحرب جولات؛ بالأمس تلقوا ضربات قاسية ودمرت البيوت، وغدًا قد يعودون ويقولون "انتصرنا". المهم هو النتيجة المستدامة، ألا نكرر نفس الحفلة كل بضع سنوات. إذا نجح الإيراني في إبرام اتفاق مع الإسرائيلي حول الانسحابات وإعادة الإعمار وتأمين الحدود لإنهاء الحرب بينهما بالواسطة، فهذا أمر جيد، أما إذا لم نصل إلى فصل حقيقي للمسارات يعيد القرار للدولة اللبنانية، فسنكون بانتظار جولة دمار ثانية.

دور البيئة الشيعية المفاوضات السياسية

الكولونيل شربل بركات: نحن نطالب بفصل المسارات، ولكن نريد من الفريق الآخر الذي يتلقى أوامره من إيران أن يشعر بوجع الناس التي تهدمت بيوتها في بنت جبيل والخيام وغيرها. ما ذنب المدنيين الذين تُحفر الخنادق وتُخزن الأسلحة تحت بيوتهم؟ انطلاقًا من هنا، أنا أشدد على دور البيئة الشعبية المتضررة، وعلى قوى مثل الرئيس نبيه بري، للضغط باتجاه الدولة وليس الوقوف ضدها، والمطالبة بفصل جبهة لبنان عن أي جبهات أخرى لمنع تحويل البلد إلى ساحة مستباحة.

باتريسيا سماحة/كلامك يعيدني إلى مقولة كيسنجر الشهيرة لعدنان القصار عام 1989 حين قال: "يهمنا التفاوض مع الشيعة، لأن من يضع يده على جنوب لبنان يضع يده على الشرق الأوسط". وكأنك تقول إن المفاوضات مع الدولة اللبنانية لا تصرف، بل المفاوضات مع الطائفة الشيعية وتحديدًا حزب الله هي التي تجلب النتيجة.

الكولونيل شربل بركات: هذا هو الواقع العملي الحالي، ولكن ليس هذا ما يجب أن يكون. حزب الله ليس وحده في لبنان، والضرر يلحق بالجميع. لذلك على الحكومة اللبنانية أن تمثل البيئة الشعبية الشيعية المستقلة بعيدًا عن أجندة حزب الله المرتبط بإيران.

السيناريوهات الإقليمية والموقف السوري

باترسيا سماحة/هناك أطروحات بدأت تطفو على السطح حول تقسيم نفوذ أمني (جنوب إسرائيلي، شمال سوري) وتقليص جغرافيا الدولة اللبنانية إلى حدود ما قبل لبنان الكبير. كيف ترى هذا عسكريًا وسياسيًا؟ وكيف نترجم طلب ترامب المتكرر من سوريا بالتدخل في البقاع لمواجهة حزب الله؟

الكولونيل شربل بركات: هذه النظريات تحتاج إلى من ينفذها على الأرض. بخصوص سوريا، ترامب قد يطلب ذلك، ولكن النظام السوري يبحث عن مكتسبات (مثل الجولان) وقد لا يملك القوة أو الرغبة في فتح جبهة جديدة في لبنان وهو لم يضبط داخله بعد.

أنا لا أستبعد أي سيناريو إذا حظي بتغطية ودعم إقليمي (تركي، سعودي، مصري) كما حدث في جبهة تعريب دخول الردع سابقًا، ولكن السؤال الأساسي: إذا فتحت جبهة جديدة في وجه إيران داخل لبنان بواسطة حلف إقليمي آخر، فماذا سنستفيد؟ سنخرج من تحت "الدلفة إلى تحت المزراب". على الشعب اللبناني، وفي مقدمتهم الشيعة، رفض منطق الساحات والمطالبة بدولة مستقلة قادرة على حماية كرامتها، لا تميل لصالح فلسطين ولا إيران ولا تركيا ولا السعودية.

توازن القوى ومستقبل الشرق الأوسط

باترسيا سماحة/ كيف سيترجم الصراع الحالي بين رؤية ترامب ورؤية نتنياهو على الأرض في إسرائيل ولبنان؟

الكولونيل شربل بركات: طالما أن الإسرائيلي مطلق اليد عسكريًا، فسيستمر في تأمين حدوده الشمالية ومنع أي تهديد لمواطنيه. الشارع الإسرائيلي بعد أحداث غزة ولبنان مأزوم ويعتبر المعركة وجودية ولن يقبل بحلول جزئية. رؤية ترامب قد تهدف إلى صياغة شرق أوسط جديد يعتمد على توازن القوى بين "البلوك السني" من جهة وإيران من جهة أخرى، لفرض الاستقرار ومنع الحروب الجانبيه، ولكن التفاصيل الحقيقية والالتزامات لا تزال تحت الطاولة وسيكشفها الوقت. ترامب وإدارته ليسوا سذجًا، والاتفاق الحالي ليس انتصارًا مطلقًا لإيران كما يروج الإعلام، بل هناك ترتيبات أعمق تهدف للاحتواء.

خاتمة الحوار

باترسيا سماحة/ رئيس الحكومة صرح بأن المفاوضات مستمرة وفصل المسارات صار واقعًا ولا عودة إلى الوراء. في كلمة أخيرة جنرال، هل ترى بارقة أمل؟

الكولونيل شربل بركات: نعم، الأمل موجود إذا اتخذ لبنان مبادرة جدية وذكية للخروج من المحاور. نتمنى أن يفضي هذا الحراك إلى استقرار شامل في الشرق الأوسط يبدأ من لبنان ليخرجه من عهد الحروب إلى عهد السلام. ويعطيكِ العافية وشكرًا على الاستضافة.

باترسيا سماحة/ ألف شكر لك العميد شربل بركات كنت معنا مباشرة من كندا عبر "زوم". والشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/عقوبات أميركية على سليمان فرنجية! ما القصة؟ ‏ثاني مرشح رئاسي ماروني بعد النائب جبران باسيل يتعرض لعقوبات اميركية!!!

18 حزيران2026

https://www.youtube.com/watch?v=rXzVt4Njen8&t=328s

‏عقوبات أميركية على سليمان فرنجية و اخرين بينهم رجل أعمال  بتهمة الارتباط بالحزب و تلقي دعم مالي منه !

‏ما هي الرسالة خلف حزمة العقوبات  الجديدة مع دخول الاتفاق الاميركي الايراني حيز التنفيذ؟

رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف: ‏حزب الله قدم ٤٠٠٠ ضحية من اجل الجمهورية الإسلامية الايرانية. هذا العدد يفوق الذين فقدناهم في الحرب كلها هنا ( في ايران)

‏لقد قاتلوا ١٠٤ ايام بينما قاتلنا نحن لمدة ٣٨ يوما فقط

 

رابط فيديو مقابلة مع المهندس طوم حرب/سر الفرصة الذهبية التي رفضها الرئيس جوزيف عون من دونالد ترامب !

18 حزيران2026

https://www.youtube.com/watch?v=oeXro5b--Ng

سر الفرصة الذهبية التي رفضها الرئيس جوزيف عون من دونالد ترامب ! طوم حرب لقوة المنطق

في هذه الحلقة الاستثنائية والمليئة بالمكاشفات من برنامج قوة_المنطق، يستضيف الإعلامي عبد الرحمن درنيقة الأستاذ طوم حرب، رئيس التحالف الأمريكي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري. يفتح الضيف الصندوق الأسود للسياسة الأمريكية تجاه لبنان في ظل التحولات الإقليمية الكبرى، ويكشف لأول مرة عن كواليس "الفرصة الذهبية" التي عُرضت على الرئيس جوزيف عون، في واشنطن ولماذا تم رفضها! تناقش الحلقة النظرة البراغماتية لإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الشرق الأوسط، وتضع لبنان أمام معادلة قاسية: إما الانخراط في مسار "اتفاقيات إبراهيم" وتجريد حز**ب الله من سلاحه بقرار داخلي، أو ترك الساحة لتدخل إسر**ائيلي بغطاء دولي. كما يتطرق الحوار إلى سيناريوهات تطبيق "الفصل السابع"، ومستقبل الأقليات في المنطقة بين مطرقة الجماعات المسلحة وسندان التدخلات الخارجية.

حلقة نارية تضع النقاط على الحروف وتكشف ما يُحاك للبنان في الغرف المغلقة.

التايم كود (فصول الحلقة - Chapters):

00:00 المقدمة والترحيب بالضيف الأستاذ طوم حرب

00:41 تصريحات قائد الجيش جوزيف عون وتساؤلات حول حصرية التفاوض

01:44 كيف تنظر إدارة ترامب للبنان في ظل التوجه نحو "اتفاقيات إبراهيم"؟

03:37 انتقاد أمريكي حاد للجيش اللبناني: لماذا لم ينفذ مهام نزع السلاح؟

06:05 رفض الجيش اللبناني للعروض الأمريكية وبدعة "المناطق التجريبية"

07:10 كشف المستور: "الفرصة الذهبية" المرفوضة للجلوس مع نتنياهو في واشنطن!

08:55 مسار السلام والتطبيع أم الدمار؟ خيارات واشنطن القاسية للبنان

09:44 من يحمي الدروز والأقليات؟ (مقاربات خطيرة مع أحداث سوريا)

11:12 هل يتدخل الجيش اللبناني لتنظيف مناطق الجنوب بالقوة؟

12:28 بعد الدمار والخسائر.. هل يعتبر حزب الله نفسه منتصراً اليوم؟

13:13 تصريحات المفتي قبلان، التلويح بإسقاط الحكومة، والمطالبة ببديل!

14:49 هل تُطالب الدوائر الأمريكية صراحةً بإقالة قائد الجيش جوزيف عون؟

17:18 هل انتهى دور الدولة اللبنانية فعلياً في المفاوضات الإقليمية؟

18:43 الموقف السعودي والعربي من إنقاذ لبنان وشرط مسار السلام

22:51 الاتفاق الجديد: هل ترضخ إيران وتأمر حزب الله بتسليم سلاحه للأبد؟

25:49 التوتر خلف الكواليس: هل يتحدى نت**نياهو إدارة ترامب في صفقة لبنان؟

29:00 الخيارات المرة: هل يواجه لبنان معركة داخلية جديدة لإنهاء السلاح؟

31:09 خلاصة المشهد وختام الحلقة

 

رابط فيديو ونص مقابلة من صوت لبنان مع الصحافي والكاتب السياسي علي الأمين

علي الأمين: الاتفاق الأميركي – الإيراني «اتفاق ضرورة»… ولبنان الحلقة الأضعف في صراع المحاور

جنوبية/18حزيران/2026

https://www.youtube.com/watch?v=zrHREn5a-AQ&t=1s

رأى رئيس تحرير موقع «جنوبية» علي الأمين أنّ الاتفاق القائم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية هو «اتفاق ضرورة» أكثر منه اتفاقًا استراتيجيًا طويل الأمد. وأوضح أنّ واشنطن تسعى إلى التهدئة، فيما تحتاج طهران إلى التقاط الأنفاس بعد الضغوط التي تواجهها، مشيرًا إلى أنّ جميع الأطراف تنظر إلى الاتفاق بوصفه مخرجًا مؤقتًا للأزمة. وأضاف، في حديث لـ«صوت لبنان»، أنّ مصير الاتفاق ما زال معلّقًا على تفاصيل دقيقة، وهو قائم على تساؤل أساسي: هل يصمد أم ينهار؟ وأكد الأمين أنّ الهدف الأميركي الأساسي يتمثّل في منع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج قنبلة نووية. وفي ما يتعلّق بالحديث عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، اعتبر أنّ لا جهة مستعدة لتحمّل هذه الكلفة، لافتًا إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدّث فقط عن إمكان تدفّق الاستثمارات إلى إيران في حال غيّرت سلوكها السياسي.  وفي ملف الأذرع الإقليمية، شدّد الأمين على وجود إصرار أميركي واضح على إنهاء دور الميليشيات المرتبطة بإيران في المنطقة. ورأى أنّ ما يجري في العراق، من تسليم بعض الميليشيات سلاحها للدولة، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية الأميركية على قطاع النفط عبر البنك الفدرالي، يشكّل دليلًا على هذا التوجّه. وأضاف أنّ المبعوث الأميركي توم براك يعمل على تقليص النفوذ الإيراني في العراق وتعزيز العلاقات بين بغداد ودمشق، مشيرًا إلى أنّ ترامب تحدّث في أكثر من مناسبة بفخر عن اغتيال قاسم سليماني واستهداف قيادات بارزة في ما يُعرف بمحور الممانعة. الهدف الأميركي الأساسي يتمثّل في منع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج قنبلة نووية. وعن سلوك محور الممانعة، اعتبر الأمين أنّ العلاقة بين طهران وواشنطن تبقى أهم بالنسبة إلى إيران من مصالح حزب الله، واصفًا الحديث عن انسحاب إسرائيلي قريب من لبنان بأنّه «بروباغندا سياسية».وأضاف أنّ شريحة واسعة من اللبنانيين بدأت تفقد ثقتها بخيار المقاومة، معتبرًا أنّ إسرائيل تُصعّد عملياتها العسكرية كلّما جرى الترويج لفكرة أنّ إيران نجحت في فرض وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار الأمين إلى مفارقة لافتة، إذ إنّ أي تهديد بإغلاق مضيق هرمز يربك العالم بأسره، بينما لا يحرّك سقوط آلاف الضحايا في لبنان ردود فعل مماثلة. وبرأيه، فإنّ هذا الواقع جعل لبنان الحلقة الأضعف وساحة مواجهة منخفضة الكلفة بالنسبة إلى القوى المتصارعة. وختم الأمين بالتأكيد أنّ حزب الله فقد معظم حلفائه خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أنّ القرار الأهم اليوم يتمثّل في انتقال ملف التفاوض إلى الدولة اللبنانية، بعدما بقي لعقود في يد إيران. ورأى أنّ محاولات حزب الله لربط لبنان بالمحور الإيراني لم تعد تمتلك الزخم السابق، مؤكدًا أنّ الحزب تلقّى «صفعة كبرى» غيّرت الكثير من موازين القوى في الداخل والمنطقة.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب لنتنياهو: كن أكثر عقلانية… ومستعد للقائك

جنوبية/18حزيران/2026

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعياً إياه في الوقت نفسه إلى اعتماد مقاربة أكثر عقلانية في التعامل مع التحديات والملفات المطروحة في المرحلة المقبلة. وقال ترامب، في مقابلة مع القناة 11 الإسرائيلية، إنه مستعد لعقد لقاء مع نتنياهو، معتبراً أن على الأخير أن يكون “أكثر عقلانية” في إدارة التطورات الراهنة. وفي الشأن السياسي الإسرائيلي، رجّح ترامب أن يدعم نتنياهو في أي استحقاق انتخابي مقبل، مؤكداً أن العلاقة بينهما لا تزال قائمة رغم التباينات التي برزت خلال الفترة الماضية. كما شدد الرئيس الأميركي على أن العالم سيكون أكثر أمناً في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. وفي ملف الطاقة، أشار ترامب إلى أن النفط بدأ يتدفق مجدداً عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى عودة حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر الممر البحري الحيوي بعد التطورات الأخيرة في المنطقة.

 

مجتبى خامنئي يمنح الإذن بالتفاهم مع واشنطن: وافقتُ التزاماً بتعهد بزشكيان بحماية حقوق الشعب

جنوبية/18حزيران/2026

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، أنه أصدر الإذن بالموافقة على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، بعد أن أكد له الرئيس الإيراني ومسؤولون آخرون أنهم يتحملون مسؤولية “حماية حقوق الشعب”.

وقال في رسالة مكتوبة، إنه كانت لديه وجهة نظر مختلفة بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن لكنه وافق عليها لالتزامه تجاه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأعضاء مجلس الأمن القومي، مضيفاً “بزشكيان تعهد بتحمل مسؤولية الاتفاق مع أميركا”. كما تابع “المفاوضات المباشرة التي ستجرى مستقبلا لا تعني قبول “وجهة نظر العدو”، مشيرا إلى أن “إذا بالغ الجانب الأميركي في مطالبه فلن نقبل ذلك”. وفي وقت سابق اليوم، أشاد الرئيس الإيراني بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، واصفاً إياها ب”التاريخية” بعدما حملت توقيعه ونظيره الأميركي دونالد ترامب، ممهّدة الطريق لمفاوضات هدفها التوصل لاتفاق نهائي.ونشر بزشكيان في حسابه على “إكس”، اليوم الخميس، نسخة من المذكرة باللغة الإنجليزية، مذيلة بتوقيعه وتوقيع ترامب، إضافة الى إمضاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الذي قادت بلاده الوساطة بين الطرفين. فيما بينت الأوراق ال3 التي نشرها، البنود ال14 التي تضمنتها الوثيقة باللغة الإنجليزية.

كما أرفق الرئيس الإيراني المستند بتعليق جاء فيه “هذه وثيقة تاريخية ورسالة قوية من إيران مفادها: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل”. هذا ونصت مذكرة التفاهم الحالية التي تلاها مسؤول أميركي كبير على الصحافيين، أمس الأربعاء، على أن تعلق الولايات المتحدة فور توقيعها، عقوباتها على بيع النفط الإيراني. كما تلتزم واشنطن برفع كل عقوباتها عن طهران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، في ختام فترة مفاوضات مدتها 60 يوماً. وبحسب الاتفاق، سيتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوماً، في وقت تسبب الإغلاق المستمر الذي تفرضه بأضرار للاقتصاد العالمي. كذلك نصت الوثيقة على خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرة إلى أن “الحد الأدنى من الآلية هو خفض نسبة التخصيب في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. إلى ذلك، ستلتزم الولايات المتحدة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، بالتعاون مع “الشركاء الإقليميين” لوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في إيران.

                                                                                      

 ترامب يسبق نهار الجمعة ويوقع… اتفاق الـ60 يوماً يدخل حيّز التنفيذ ولبنان ضمنه!

جنوبية/18حزيران/2026

دخلت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حيّز التنفيذ رسمياً بعد توقيعها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في خطوة تفتح مرحلة جديدة من المفاوضات تمتد 60 يوماً وتشمل ملفات النووي والعقوبات ومضيق هرمز ولبنان. وبحسب معلومات متطابقة أميركية وإيرانية، وقّع الرئيسان الوثيقة عن بُعد، بعدما كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد وقّعا النسخة الأولية إلكترونياً. كما نشر البيت الأبيض مشاهد لترامب وهو يوقّع المذكرة خلال وجوده في قصر فرساي على هامش لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المذكرة أصبحت نافذة رسمياً، معلناً بدء مرحلة التفاوض على آليات التنفيذ، فيما تستعد فرق التفاوض للانتقال إلى جنيف لاستكمال البحث في التفاصيل الفنية. وتتضمن المذكرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية، تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتعليق جزء من العقوبات الأميركية، إضافة إلى بنود مرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز وضمان سلامة الأراضي اللبنانية بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير. ومن المقرر أن تشهد الأيام المقبلة انطلاق المفاوضات التقنية الخاصة بالتنفيذ، على أن يشكل الشهران المقبلان اختباراً عملياً لمدى التزام الطرفين ببنود الاتفاق تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي أشمل.

 

ويتكوف: إيران ستفتح مواقعها النووية أمام المفتشين الدول

الرياض- العربية.نت/18 حزيران2026

كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن إيران ستسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآتها النووية، في إطار التفاهمات التي أعقبت الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران. وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مصادر مطلعة، أبلغ ويتكوف أعضاء في الكونغرس الأميركي خلال إحاطة مغلقة أن إيران ستوجه دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء عمليات تفتيش على المواقع النووية، والبدء في تحديد أماكن المواد المخصبة ومتابعة أوضاعها.وأوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لا تتضمن أي اتفاقات جانبية، إلا أن رسالة منفصلة جرى إعدادها بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنظيم عودة المفتشين الدوليين إلى البلاد. وأضاف أن الرسالة الموجهة إلى المدير العام للوكالة رافائيل غروسي ستتيح بدء ترتيبات التفتيش والرقابة النووية خلال المرحلة المقبلة. وتعد مسألة التفتيش الدولي إحدى أكثر القضايا حساسية في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إذ تصر الولايات المتحدة على وجود آليات تحقق ورقابة تضمن التزام إيران بالتعهدات النووية الواردة في الاتفاق. وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أكد في وقت سابق أن عودة المفتشين الدوليين تمثل جزءاً أساسياً من شروط إنهاء الحرب وتنفيذ التفاهمات الجديدة مع إيران. وتأتي هذه التطورات بينما دخل الاتفاق الأميركي الإيراني حيز التنفيذ، متضمناً هدنة تمتد 60 يوماً بهدف إتاحة المجال أمام التفاوض على اتفاق نهائي بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وفي المقابل، لا تزال العديد من التفاصيل الجوهرية قيد النقاش، بما في ذلك مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب وآليات الرقابة طويلة الأمد والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وتؤكد الإدارة الأميركية أن أي تخفيف للعقوبات أو منح مزايا اقتصادية لإيران سيكون مرتبطاً بخطوات قابلة للتحقق على الأرض، فيما ترى أن عودة المفتشين الدوليين ستكون من أبرز المؤشرات على جدية طهران في تنفيذ التزاماتها. ويُنظر إلى ملف التفتيش باعتباره اختباراً مبكراً لمدى قدرة الطرفين على الانتقال من التفاهمات السياسية الأولية إلى ترتيبات عملية تضمن تنفيذ الاتفاق واستمراره على المدى الطويل.

 

الجيش الأميركي يعلن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية/القوات الأميركية لا تعيق مرور السفن من وإلى الموانئ الإيرانية

الرياض - العربية /18 حزيران2026

قال الجيش الأميركي، اليوم الخميس، إنه تم رفع الحصار المفروض على حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية والخارجة منها. وأضاف الجيش الأميركي أن القوات الأميركية لا تعيق مرور السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، موضحاً أن رفع الحصار عن إيران جاء بناء على توجيهات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضح الجيش الأميركي أن سفن سلاح البحرية ستبقى في المنطقة للتأكد من الالتزام بالاتفاقية الأميركية الإيرانية، وفقاً لوكالة "رويترز". وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن نحو 12.5 مليون برميل نفط تدفقت خلال الليلة الماضية بعد الاتفاق مع إيران الذي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز.وأضاف جي دي فانس، اليوم الخميس، أن إيران لم تطلق النار على أي سفينة خلال ليلة أمس. وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أنه على إيران أن تقدم الأداء المطلوب منها للحصول على المزايا الاقتصادية. وتابع جي دي فانس: "الطريقة الوحيدة التي سيحصل بها الإيرانيون على أموال هي التزامهم وتغيير سلوكهم، وإذا لم تغير إيران سلوكها سنسلك معها طرقاً أخرى وسنفوز في كل الحالات". وقال إن الولايات المتحدة لن تنهي الحصار الاقتصادي على إيران قبل تغيير سلوكها. وأضاف: "إيران في ورطة وعليها تغيير سلوكها للعودة للاقتصاد العالمي".وتابع: "إيران لن تحصل على أي أموال من أميركا، ويجب أن يبقى مضيق هرمز خالياً من أي رسوم".

 

هرمز يُفتح والعقوبات تُخفَّف… اتفاق واشنطن وطهران يدخل مرحلة التنفيذ

جنوبية/18حزيران/2026

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران دخلت حيّز التنفيذ، كاشفاً أن أولى خطواتها تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية. وأوضح شريف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الاتفاق سيُترجم مباشرة بإعادة حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها، بالتوازي مع بدء تنفيذ الالتزامات الأميركية، مشيراً إلى أن سويسرا ستستضيف الجمعة مراسم خاصة لإطلاق المحادثات الفنية الخاصة بآليات تنفيذ الاتفاق. ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع نسخة من مذكرة التفاهم مع إيران، فيما أفادت تقارير أميركية وإيرانية متطابقة بأن الاتفاق وُقّع إلكترونياً بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، ما منح التفاهم غطاءً سياسياً على أعلى مستوى. وبحسب المعطيات المتداولة، يتضمن الاتفاق تخفيفاً تدريجياً لبعض العقوبات الأميركية، والسماح لإيران باستئناف بيع نفطها خلال مهلة أولية تمتد 60 يوماً، مقابل التزامات متبادلة تتعلق بالملف النووي والأوضاع الإقليمية. كما أشارت المعلومات إلى أن المذكرة تشمل بنوداً مرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تفاهمات تتصل بلبنان ووقف التصعيد في المنطقة، على أن تبدأ فوراً المفاوضات التقنية لوضع آليات التنفيذ ومراقبة الالتزام ببنود الاتفاق خلال الفترة الانتقالية المقبلة.

                                                        

من هرمز إلى لبنان… فانس يكشف ملامح المرحلة التالية من التفاهم مع إيران

جنوبية/18حزيران/2026

أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الخميس، إن فترة ال60 يوماً من المفاوضات مع إيران بدأت رسمياً، مشيراً إلى أن واشنطن تتعامل مع الملف الإيراني وفق مقاربة مختلفة تماماً عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. وأضاف فانس للصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض، أن إيران لن تملك صواريخ في إطار الاتفاق النهائي، مطالبا طهران بتنفيذ تعهدها بالتخلص من مخزون اليورانيوم. كما أوضح نائب الرئيس الأميركي أنه الترجمة الفارسية لمذكرة التفاهم تتطابق مع النسخة الإنجليزية، مشيرا إلى أن زيارته إلى سويسرا تعتمد على وصول الوفد الإيراني، مضيفاً “وقد تكون يوم الأحد”. وأكد فانس أنه في حال لم تغير إيران سلوكها، فإن الولايات المتحدة ستلجأ إلى “طرق أخرى”، مؤكداً أن بلاده “ستفوز في كل الحالات”.

“الحصار البحري كان مفيداً”

فيما شدد على أن الإيرانيين يدركون حجم الضغوط والأوراق التي تمتلكها الولايات المتحدة في هذا الملف، وأردف “لا نثق بالأقوال لذلك لن نكافئ إيران بشيء قبل الالتزام بتعهداتها”. وأكد أن طهران لن تحصل على أي أموال من الولايات المتحدة. أما عن مضيق هرمز، قال نائب الرئيس الأميركي إن المفاوضات النهائية ستضع الشروط لما بعد الستين يوماً.

وتابع “الحصار البحري كان مفيدا وتم رفعه مقابل فتح مضيق هرمز”.

رفع العقوبات مؤقتاً

كما أوضح فانس أنه يمكن رفع العقوبات عن إيران مؤقتاً من دون موافقة الكونغرس، مضيفاً “أبلغنا الكونغرس بالمستجدات مع إيران بشكل غير رسمي”. ولوح نائب الرئيس الأميركي بإعادة فرض العقوبات ضد إيران “في أي وقت إذا لم تحسن التصرف”. إلى ذلك، أشار فانس إلى أن إيران لم تطلق النار على أي سفينة خلال ليلة أمس الأربعاء، في إشارة إلى احترام الإيرانيين للاتفاق. وأضاف فانس أن على إيران تقديم “الأداء المطلوب” للحصول على المزايا الاقتصادية، مشدداً على ضرورة أن تختار طهران “التصرف بطريقة صحيحة” على حد تعبيره. كما أوضح أن الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها لإيران الحصول على أموال أو مكاسب اقتصادية هي التزامها وتغيير سلوكها.

على الإسرائيليين احترام عملية السلام”

وعن لبنان، قال نائب الرئيس الأميركي إن الهجمات على المدنيين في بيروت غير مقبولة، مضيفاً “أي هجوم من حزب الله ضد إسرائيل غير مقبول بغض النظر عن نطاقه “. كما تابع “نتحدث مع الإسرائيليين باستمرار والرئيس ترامب كان واضحا معهم”، مشيرا إلى أن على إسرائيل احترام عمليه السلام بين طهران وواشنطن.

وأردف “نريد تمكين الحكومة اللبنانية للحد من تهديدات حزب الله”.

النفط يتدفق

وفي سياق متصل، أشار فانس إلى تسجيل تدفق نحو 12.5 مليون برميل نفط خلال الليلة الماضية، في تطور وصفه بالمهم في أسواق الطاقة.كما أوضح أن واشنطن سمحت بتجاوز 12 سفينة على الأقل الحصار الأميركي بعد التفاهم مع طهران.يذكر أن أسعار النفط العالمية تراجعت بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان من بعد مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن.

وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، بعد أن شملت الإجراءات الإيرانية إغلاق الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

 

إلغاء زيارة شهباز شريف إلى سويسرا.. ومصير الوفد الإيراني لم يُحسم

جنوبية/18حزيران/2026

شهد مسار المفاوضات المرتبط بمذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية تطورات جديدة، تمثلت بإلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا، في وقت لا تزال مشاركة الوفد الإيراني في اجتماعات جنيف قيد المشاورات. وأعلن التلفزيون الباكستاني إلغاء الزيارة التي كانت مقررة لرئيس الوزراء شهباز شريف إلى سويسرا، من دون الكشف عن أسباب القرار.وأضاف أن المفاوضات التقنية بين الولايات المتحدة وإيران ستبدأ بشكل منفصل. من جهتها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مطلع أن زيارة الوفد الإيراني إلى جنيف لم تُحسم حتى الآن، وأن المناقشات والمشاورات بشأنها لا تزال مستمرة ولم تستكمل بعد. وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام باكستانية، نقلاً عن مصدر في رئاسة الوزراء، بأن وكيل وزارة الخارجية سيمثل باكستان في الاجتماع المرتقب في سويسرا بدلاً من رئيس الوزراء. كما أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تطورات مذكرة التفاهم والمسارات المقبلة المتعلقة بها

 

بيان قادة «مجموعة السبع» في مواجهة إيران: من هرمز إلى سلاح حزب الله

محمود القيسي/جنوبية/18حزيران/2026

الأمل الكاذب مخدر موضعي يطيل مدة النزيف ولا يداوي الجرح، أما مواجهة الحقيقة، وإن كانت مُرّة، فهي أول خطوة نحو التعافي الحقيقي والمضي قدماً. نيتشه لم يكن متشائماً، بل كان يدعونا إلى نزع الأقنعة عن أوهامنا.

نعم، نجح الأميركي، حيث أكد بيان قادة “مجموعة السبع” أن الاتفاق بين واشنطن وطهران يشكل فرصة تاريخية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على ضرورة التصدي لتهديدات طهران الإقليمية والصاروخية.

وأشار البيان إلى أن المبادرة الدفاعية متعددة الجنسيات والمستقلة، بقيادة فرنسا وبريطانيا، يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تسهيل استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز. وشدد البيان على أن حق المرور العابر، من دون قيود أو رسوم، في مضيق هرمز يشكل حجر الزاوية في التجارة الدولية. وعبّر البيان عن “دعم الوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان، وجهود القيادة اللبنانية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله”. وفي حال أخلّت إيران بقرارات أقوى تجمع سياسي ومالي وصناعي واقتصادي في العالم، تصبح مواجهتها بتحالف دولي جامع مانع عملاً قانونياً – دولياً يحسم القضايا العالقة من هرمز إلى الملف النووي.

هذا وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماعات قمة مجموعة السبع، اقتراحه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف العمليات الإسرائيلية في بيروت ولبنان، والسماح للرئيس السوري أحمد الشرع بتولي ملف نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن دمشق ستقوم بهذه المهمة بشكل أفضل وبخسائر أقل في الأرواح. وتتضمن تفاصيل هذا المقترح والموقف الأميركي ما يلي:

وصف ترامب الضربات الإسرائيلية في لبنان، وتحديداً في ضاحية بيروت، بأنها “وحشية ومبالغ فيها”، وانتقد استهداف المباني السكنية بحثاً عن أفراد معينين. اقترح ترامب على نتنياهو ترك سوريا تتولى أمر الحزب، مشيداً بما وصفه بقدرة الرئيس السوري أحمد الشرع على التعامل مع هذا الملف بشكل فعال، قائلاً: “إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة دون قتل الجميع، فالشرع سيقوم بها”. رغم الضغوط والتشجيع الأميركي، أعلنت دمشق، في وسائل الإعلام الحكومية السورية، أن الشائعات حول تدخل سوريا عسكرياً في لبنان لا أساس لها من الصحة، مؤكدة رفض أي عودة لترتيبات تتجاوز سيادة الدولة اللبنانية. جاءت هذه التصريحات في سياق ترتيبات أميركية للتوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني يهدف إلى فرض وقف إطلاق النار ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

نعم، ترامب يقترح تدخل سوريا (الدولة العربية الحدودية) لنزع سلاح حزب الله في لبنان.. هل كانت زلة لسان؟

وفقاً لمراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة، فإن ما أعلنه ترامب “ليس زلة لسان، بل طرح تحدث عنه اليوم وتحدث عنه خلال الأيام الماضية”، مشيراً إلى أن إسرائيل رفضت هذا المقترح، وكذلك الجانب اللبناني.

يكرر ترامب، للمرة الثالثة في أقل من أسبوعين: “لست راضياً عن طريقة تعامل إسرائيل مع لبنان”.

وقبيل تصريحات ترامب الأخيرة في قمة مجموعة السبع، أشار أحمد زيدان، مستشار الرئاسة السورية، إلى أن سوريا رفضت المقترح الأميركي المتعلق بدور لها في لبنان، مؤكداً أنها ليست معنية بأي تدخل عسكري أو أمني في الشأن اللبناني. ورغم ذلك، وجه زيدان، يوم الاثنين، انتقادات مباشرة إلى حزب الله، متهماً إياه بالتدخل في الشأن السوري، وقال إن الحزب يتسبب بمشكلات للدولة السورية، معتبراً أن بعض تحركاته لا تخدم استقرار سوريا ولا مصالحها الوطنية.

كما اتهم الحزب بدعم عناصر مرتبطة بالنظام السابق، في إشارة إلى شخصيات ومجموعات لا تزال تنشط داخل سوريا بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد.

وفي ما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن تدهور علاقته مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال ترامب إن “على بيبي أن يكون أكثر مسؤولية تجاه لبنان”. وكان الشرع شخصياً قد أكد، في 12 من الشهر الجاري، أن لا نية لدمشق للدخول إلى لبنان، معتبراً أن ما يُتداول بهذا الشأن لا يعدو كونه شائعات، وفق ما أفاد مصدران كانا حاضرين في اللقاء لوكالة “فرانس برس”. كما أفاد مصدر دبلوماسي لـ”فرانس برس” بأن الولايات المتحدة تضغط على سوريا، منذ تجدد الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2 آذار/مارس، من أجل التدخل ضد حزب الله في البلد المجاور.

اشتهرت السياسة الخارجية الأميركية بالبراغماتية الموضوعية والواقعية عندما تحتاجها، وخصوصاً في المناطق الجيوسياسية والديموغرافية المعقدة، كما هو حال المثلث السوري – اللبناني – الإسرائيلي ذي الحساسية العالية، والذي يُسهّل عملية هضم التدخل السوري الشقيق في لبنان بدلاً من الاحتلال الإسرائيلي.

 

من البنية التحتية إلى المدرجات المحروقة: تدمير 20 طائرة ركاب يفضح كلفة المغامرات الإقليمية لطهران وخسائر بـ 30 تريليون تومان

جنوبية/18حزيران/2026

قدم قرار النظام الإيراني الطارئ بنقل 133 طائرة مدنية إلى ما وصفها بـ المطارات الآمنة خلال النزاع الأخير، لمحة غير مسبوقة عن حجم الهشاشة والتآكل الذي يطوق قطاع الطيران المدني في البلاد. وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات تصوير العملية كاستجابة طوارئ ناجحة للتنصل من عمق الأزمة، يجمع خبراء الملاحة الجوية على أن هذا الإجراء يعري في الحقيقة المدى الكارثي الذي بلغه سوء الإدارة المزمن، والعزلة الدولية، وغياب الاستثمارات طوال عقود تحت حكم منظومة الولي الفقيه، مما جعل أحد أكثر قطاعات النقل حيوية في البلاد يعيش شللاً بنيوياً وعجزاً كاملاً أمام الأزمات.

اعترافات رسمية تكسر حاجز التكتم

أماطت التصريحات الأخيرة لرئيس منظمة الطيران المدني الإيراني، أبو الفضل شيرودي، اللثام عن حقائق صادمة؛ إذ أقر علناً بأن السلطات نفذت عملية إجلاء عاجلة شملت 133 طائرة ركاب من مطاري خميني ومهرآباد في طهران فور اندلاع الأعمال القتالية. وأكد شيرودي صدور 36 تصريحاً استثنائياً للسماح بنقل طائرات وإيوائها في مطارات خارجية كجزء من خطة الطوارئ الإخلاءية. ويمثل هذا التصريح أول اعتراف رسمي من نوعه بأن الشريحة الأكبر من أسطول الركاب الإيراني جرى تهريبها وتوزيعها عبر البلاد وخارج الحدود تفادياً لضربة قاضية تبيدها بالكامل. والأهم من ذلك، هو إقرار المسؤول الحكومي بأن العديد من المطارات، وأبراج المراقبة، ومنشآت الرادار، فضلاً عن عدد من الطائرات، قد تعرضت لأضرار بالغة خلال الهجمات، مما يكشف زيف البروبغندا التي حاولت التغطية على حجم الخسائر في البنية التحتية الجوية.

أسطول مأزوم غارق في الاستنزاف قبل دوي المدافع

لم تكن الحرب الأخيرة إلا الصاعق الذي فجر أزمة قطاع الطيران، إذ إن مفاصل هذا القطاع كانت تعاني التآكل الشامل قبل النزاع بفترة طويلة جراء سياسات النظام الاستنزافية؛ فقد فرضت العقود الماضية من العزلة الدولية المفروضة بسبب الأنشطة النووية والإقليمية قيوداً خانقة منعت الوصول إلى الطائرات الحديثة، وقطع الغيار الأصيلة، وخدمات الصيانة المعتمدة عالمياً. ونتيجة لذلك، ارتهنت الشركات الإيرانية لأسطول متهالك يعتمد على شبكات تهريب معقدة وتكاليف صيانة باهظة وغير آمنة لإبقاء الطائرات قيد الخدمة. وتشير البيانات الفنية إلى أنه على الرغم من امتلاك الشركات الإيرانية اسمياً لمئات الطائرات، إلا أن جزءاً ضئيلاً جداً منها كان قابلاً للتشغيل الفعلي؛ حيث لم تكن القدرة التشغيلية التجارية قبل الحرب تتجاوز 100 طائرة ركاب فقط في كافة أنحاء البلاد، مما جعل القطاع يدخل المواجهة العسكرية وهو في أضعف حالاته البنيوية.

جردة حساب الدمار وخسائر مالية فادحة

أظهرت جولات الرصد الميداني تضرر شبكة واسعة من المطارات الحيوية في شتى المحافظات بنسب متفاوتة، وشمل الدمار منشآت ومدرجات وحظائر صيانة في مطارات: مهرآباد، وتبريز، وأرومية، وخرم آباد، وكاشان، وبيام، والأهواز، وبندر عباس، وبوشهر، وكرمان، وجزيرة كيش.

وترجم هذا التدمير المادي إلى كارثة اقتصادية خانقة؛ إذ أعلن ممثلو قطاع الطيران أن حجم الخسائر المالية الأولية الناجمة عن النزاع ناهز 30 تريليون تومان. وتكبدت شركات الطيران، ووكالات السفر، ومزودو الخدمات الأرضية، والقطاعات التجارية المرتبطة بها ضربة قاصمة نتيجة تعلیق الرحلات وإغلاق الأجواء، وهي فاتورة باهظة سيمتد أثرها لسنوات، وسيتجرع مرارتها المواطن الإيراني البسيط عبر قفزات جنونية في أسعار التذاكر وانعدام خيارات النقل الآمنة.

معضلة إعادة البناء تحت طائلة العقوبات

إذا كانت إعادة ترميم بعض المدرجات المتضررة ممكنة على المدى القصير، فإن تعويض النقص الحاد في الطائرات يمثل معضلة شبه مستحيلة للنظام؛ حيث تفيد التقارير المستقلة بتدمير نحو 20 طائرة ركاب بالكامل وتعرض عشرات أخرى لأضرار هيكلية جسيمة. وفي ظل استمرار العقوبات الدولية، تجد الشركات الإيرانية نفسها عاجزة تماماً عن سد هذا العجز؛ لكون أساطيلها تعتمد بالكامل على شركتي بوينغ وإيرباص، مما يجعل الحصول على هياكل بديلة أو حتى وثائق تقنية ودعم فني أمراً مستحيلاً دون تسويات دولية شاملة لا تبدو واضحة في الأفق، وهو ما يعني أن استعادة القدرة الاستيعابية السابقة للطيران المدني ستستغرق سنوات طوال. إن عملية نقل وإجلاء 133 طائرة لن تُسجل في التاريخ كقصة نجاح إداري، بل كصرخة تحذير أخيرة تعلن الانهيار الوشيك؛ لقد أثبتت الحرب أن قطاع الطيران في إيران بات بلا أي هامش للمناورة أو الصمود، كاشفة أن التهديد الأكبر والمدمر لهذا القطاع لم يكن الصواريخ الخارجية، بل التراكم العفن لسياسات نظام الولي الفقيه الذي آثر تمويل المليشيات والمشاريع الأيديولوجية على حساب التنمية المستدامة وصيانة البنية التحتية وحياة المواطنين.

 

"الفقرة السادسة" تشعل الجدل بين واشنطن وطهران

الرياض- العربية.نت/18حزيران/2026

برزت الفقرة السادسة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران كواحدة من أكثر بنود الاتفاق إثارة للجدل، بعدما قدم كل طرف تفسيراً مختلفاً لمضمونها، خاصة فيما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة والاستثمارات المحتملة داخل إيران. ففي حين تؤكد الإدارة الأميركية أن الاتفاق لا يتضمن أي نص صريح بشأن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو تحويل أموال مباشرة إلى طهران، يرى مسؤولون إيرانيون أن البند السادس يفتح الباب أمام تدفقات مالية واستثمارات كبيرة في الاقتصاد الإيراني. وجاء أحدث هذه المواقف على لسان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن الفقرة السادسة من مذكرة التفاهم تنص على تخصيص 300 مليار دولار للاستثمار في إيران تحت بند "إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية". وقال قاليباف في مقابلة تلفزيونية إن جزءاً من هذه الأموال سيُخصص لإعادة الإعمار، فيما سيُوجَّه الجزء الآخر إلى مشاريع التنمية الاقتصادية، معتبراً أن ذلك يمثل أحد المكاسب الرئيسية التي حققتها طهران في الاتفاق.

وفي المقابل، شدد مسؤولون أميركيون خلال الأيام الماضية على أن مذكرة التفاهم لا تتضمن أي التزام بفك تجميد الأصول الإيرانية أو تقديم مبالغ مالية مباشرة للحكومة الإيرانية. وأكدت واشنطن أن أي تخفيف للعقوبات أو إتاحة الوصول إلى الأموال المجمدة سيبقى مرتبطاً بسلوك إيران ومدى التزامها بالتعهدات النووية والأمنية الواردة في الاتفاق، وفق مبدأ "الأداء مقابل المكافأة". كما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن تقديم مئات المليارات من الدولارات لإيران، واصفاً تلك المعلومات بأنها "أخبار كاذبة". ويبدو أن جوهر الخلاف لا يتعلق فقط بالأرقام، بل أيضاً بطريقة تفسير صياغة البند السادس. فبينما تنظر إليه طهران باعتباره إطاراً يضمن تدفقات مالية واستثمارات ضخمة في الاقتصاد الإيراني، تعتبره واشنطن بنداً عاماً يتناول التنمية الاقتصادية المستقبلية دون أن يتضمن التزامات مالية فورية أو الإفراج التلقائي عن الأصول المجمدة. ويعكس هذا التباين في القراءة حجم التعقيدات التي لا تزال تحيط بالاتفاق، رغم دخوله حيز التنفيذ وبدء مرحلة المفاوضات الفنية بين الطرفين. ويرى مراقبون أن الجدل حول الفقرة السادسة قد يشكل اختباراً مبكراً لمدى قدرة الجانبين على التوصل إلى تفسير مشترك لبنود الاتفاق، خصوصاً أن ملفات العقوبات والأموال المجمدة تعد من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الأميركية الإيرانية. وفي ظل غياب النص الكامل للمذكرة عن الرأي العام حتى الآن، يبقى الجدل قائماً بشأن ما إذا كانت الفقرة السادسة تمثل تعهداً اقتصادياً واضحاً لصالح إيران، أم أنها مجرد إطار عام ستُحدد تفاصيله خلال المفاوضات المقبلة.

 

بعد حديث ترامب عن دور سوري محتمل… دمشق تنفي: لا دخول إلى لبنان!

جنوبية/18حزيران/2026

أكد القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، خلال اجتماع مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، أن ما يُتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان “غير صحيح ولا أساس له من الصحة”، مشدداً على أن العلاقة التي تسعى إليها دمشق مع بيروت تقوم على التعاون والتنمية لا على أي تدخل من أي نوع. وأوضح الهزاع أن “العلاقة التي تريدها سوريا هي الدخول التنموي، فلبنان وسوريا أشقاء وقد آن الأوان لنهضتهما”، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والخدماتية بما يخدم مصالح الشعبين. ويأتي الموقف السوري بعد موجة من التكهنات أثارتها تصريحات الرئيس الأميركي السابق والرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي تحدث أخيراً عن إمكانية أن يكون لسوريا دور في إحلال السلام في لبنان، معتبراً أن الرئيس السوري يقوم بـ”عمل جيد”، في تصريحات فتحت باب التأويل حول طبيعة هذا الدور وحدوده.

 

الصحف الإيرانية: انقسام حاد حول «تفاهم واشنطن».. ورعب من التقاط صورة تذكارية مع ترامب

جنوبية/18حزيران/2026

تتناقض تغطية الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 18 يونيو (حزيران)، حول طبيعة “مذكرة التفاهم” الموقّعة مع الولايات المتحدة، وسط انقسامات داخلية حادة، كما تلوح في الأفق مؤشرات اقتصادية واجتماعية خطيرة تستدعي إصلاحات هيكلية جذرية. وقدّمت صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة رواية متفائلة تصف مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، بالتراجع الأميركي والانتصار الإيراني، لكنه حذر من خطورة التحركات الإسرائيلية، والصراعات الفئوية على الاتفاق مع الولايات المتحدة. وحذر البرلماني السابق، جلال رشيدي كوجي، في حوار مع صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، من تحركات التيار المتشدد على الأمن القومي، وطالب بتطبيق المعايير القانونية ضد هذا التيار لوقف ازدواجية المعايير. وفي المقابل يرى مصطفى هاشمي ‌طبا، في صحيفة “شرق” الإصلاحية، أن تصنيف إيران كقوة عالمية رابعة، ليس سوى فخ استخباراتي يهدف لإذكاء “فوبيا إيران” وتبرير العدوان، مستعرضًا واقعًا مريرًا للقطاعات الحيوية في إيران، في تناقض صارخ مع سردية الانتصار التي تروج لها وسائل الإعلام الموالية. ورصدت صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية تحولاً نسبيًا في خطاب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بخصوص الاضطرابات الاجتماعية؛ من التركيز على الأبعاد الأمنية إلى البحث في الجذور البنيوية للأزمات، غير أنه لا يزال أقرب إلى التشخيص العام منه إلى صياغة خطة إصلاحية قابلة للتنفيذ. وفي الشأن الاقتصادي، يصف تقرير صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، مكاسب توقيع “مذكرة التفاهم” كتخفيف قيود النفط والإفراج عن الأصول المجمدة بمحدودة الأثر، إذ تظل التحديات البنيوية كالاعتماد على النفط وضعف الإنتاجية هي المحدد الأساسي لأي تحسن طويل الأمد. وعلى صعيد العلاقات مع الصين، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قالیباف، خلال اجتماع مع ممثلي القطاع الخاص أن إيران والصين تمثلان شراكة استراتيجية شاملة يمكن أن تشكل محورًا لتكتلات إقليمية جديدة. فيما رأت صحيفة “إيران” الرسمية، أن اختزال العلاقة مع بكين في دور المنقذ الاقتصادي يعمق الهشاشة الاقتصادية بدلاً من معالجتها، كما أن الحديث المتكرر عن الشراكة الاستراتيجية يصطدم بغياب مؤسسات موحدة لإدارة الملف، وتعدد مراكز القرار، وضعف التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص. وركزت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية على أن تحويل بكين إلى محور استراتيجي لتكتلات إقليمية جديدة يصطدم بقدرات مؤسسية ومالية محدودة، وسط انتقادات من خطورة التركيز المفرط على الصين كشريك محوري؛ لأنه قد يعمّق الاعتماد على محور واحد في السياسة الاقتصادية، بدلاً من تنويع الشراكات الدولية. وذهبت صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية إلى أن العلاقة التجارية مع الصين لا تزال محكومة بالضرورة لا بالاختيار، وغير متوازنة مما يجعلها أقرب إلى إدارة أزمة تجارية منها إلى شراكة استراتيجية متكافئة.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

“جوان”: الأعداء يسعون لتحويل التجمعات الشعبية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية

كتبت صحيفة “جوان”، المقربة من التيار الأصولي، في مقال لها، أن “أكبر خطأ استراتيجي” يتمثل في تحويل التجمعات الشعبية التي تُنظم للدفاع عن الثورة الإيرانية والأمن القومي ومصالح البلاد إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية.

وأضافت الصحيفة أن فلسفة هذه التجمعات تقوم على إظهار الوحدة لا إبراز الخلافات، وأن هدفها تعزيز التماسك والتضامن وليس إثارة الانقسامات، كما أن مهمتها الحيلولة دون وقوع الفتن والاضطرابات، لا تهيئة الظروف لحدوثها.

وأكدت الصحيفة أن الحقيقة تكمن في أن “العدو” لا يعوّل، في مساعيه لتوجيه ضربة إلى إيران، على تراجع أعداد مؤيدي النظام بقدر ما يراهن على كسر وحدتهم وتماسكهم.

“خراسان” تحذر من التقاط صورة تذكارية بين المسؤولين الإيرانيين وترامب

كتبت صحيفة “خراسان” الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن هناك تقارير تفيد بإمكانية توجه جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أو حتى ترامب نفسه إلى سويسرا؛ للمشاركة في مراسم توقيع “مذكرة التفاهم”، محذرة من السماح بظهور صورة تجمع المسؤولين الإيرانيين والأميركيين في هذه المناسبة.

وأضافت الصحيفة أن “الأميركيين يبحثون عن مثل هذه الصورة”، مؤكدة أنه “لا ينبغي أصلاً القبول بالتقاط صورة تذكارية أو مشتركة مع الأميركيين، فضلاً عن مصافحة ترامب”. ودعت فريق المراسم المرافق للوفد الإيراني إلى توخي الحذر منذ الآن لمنع حدوث مثل هذا الأمر. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة اللبنانية، حتى في الفترة التي كان فيها حسن نصر الله على قيد الحياة وقبل وقوع الهجمات الإسرائيلية اللاحقة في لبنان، لم توافق على التقاط صورة تذكارية حتى مع فريق فني إسرائيلي. وختمت الصحيفة بالتحذير من أن يقدم مسؤولون إيرانيون كبار، استنادًا إلى ما وصفته بـ “المجاملات الدولية والبروتوكولات التشريفية”، على المشاركة في صورة مشتركة مع المسؤولين الأميركيين.

“سياست روز”: غياب الإصلاح المؤسسي

في مقاله بصحيفة “سياست روز” الأصولية، حذر خبير الرفاه والتأمينات الاجتماعية، علي حيدري، من إمكانية تحول إدارة الموارد المالية في مرحلة ما بعد التفاهم، إلى فرصة لإعادة إنتاج أنماط الإنفاق غير الإنتاجي، منتقدًا غياب بند واضح لتحسين المعيشة في تصريحات رئيس البنك المركزي، مشيرًا إلى استمرار نهج توجيه الأموال لمسارات غير عادلة. وصنف الاقتصاد الإيراني إلى أربعة أنماط: “الريعي القائم على الامتيازات، وغير الرسمي، والمرتبط بالهياكل الأمنية والعسكرية، والافتراضي الذي لا يسهم في الإنتاج أو الضرائب، معتبرًا أن هذه الأنماط تشكل عائقًا أمام نشوء قطاع خاص حقيقي وإصلاح هيكلي مستدام”. ودعا إلى “استبدال سياسات الدعم المؤقتة بنظام شامل للضمان الاجتماعي والتأمين ضد البطالة، محذرًا من أن غياب الإصلاح المؤسسي في مرحلة ما بعد اتفاق التفاهم سيعيد إنتاج الفجوات الاجتماعية ويعمق عدم المساواة بدلاً من تحقيق تنمية شاملة”.

“همشهري”: النفط لا يعود إلى الوراء

في حوار إلى صحيفة “همشهري”، التابعة لبلدية طهران، يرى الباحث الاقتصادي، مجتبی توانكر، أن سوق النفط دخلت مرحلة جديدة لا يمكن فيها العودة إلى مستويات الأسعار السابقة، محذرًا من أن الاعتقاد بإمكانية هبوط الأسعار إلى 60 دولارًا هو تبسيط خطير، مؤكدًا أن التراجع الأخير يعود لتفريغ موجة التفاؤل لا لتحسن حقيقي، وأن إعادة تشغيل الإنتاج تحتاج وقتًا طويلاً لإعادة تأهيل الحقول وسلاسل التوريد”. وأشار إلى أن “استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية في دول كبرى يحد من قدرة السوق على التوازن، بينما تجعل التوترات الجيوسياسية، فضلاً عن الخوف، عنصرًا دائمًا في تسعير النفط، كما يربط تحولات الطاقة بارتفاع المديونية العالمية وتراجع الثقة بالعملات التقليدية، مما يدفع رؤوس الأموال نحو الأصول الحقيقية كالذهب”. وأكد أن “أي تراجع في سعر الدولار سيكون محدودًا ومؤقتًا بسبب عودة الطلب على العملة الأجنبية مع انفتاح التجارة، منتقدًا هشاشة سوق الأسهم أمام القرارات التدخلية، ومؤكدًا أن العالم يتجه لنظام اقتصادي أكثر تقلبًا حيث لم تعد العودة إلى السابق خيارًا واقعيًا”.

“قدس”: هدوء هش في اقتصاد تحكمه التوقعات لا الأساسيات

استطلعت صحيفة “قدس” الأصولية آراء محللين ماليين حول مرحلة الاستقرار المشروط في الاقتصاد الإيراني، حيث يرى محلل أسواق المال، ميلاد يزدان‌ بور، أنه ناتج عن تراجع مؤقت في المخاطر السياسية وليس تحسنًا بنيويًا، محذرًا من أن انخفاض الدولار والذهب مرتبط بتراجع مخاوف الحرب لا بتحسن المؤشرات الأساسية، وأن استمرار الاعتماد على الانفراجات السياسية دون إصلاحات هيكلية سيعيد الضغوط التضخمية. وبدور أكد الخبير الاقتصادي، مهدي بني‌ اسدي، أن “الأسواق المحلية تعاني ركودًا انتظاريًا مع جمود نزولي في الأسعار رغم تراجع الطلب، حيث لا تشهد انهيارًا أو انتعاشًا حقيقيًا، وذلك بسبب غموض المشهد السياسي والاقتصادي، مما يعكس حالة تجميد في قطاعي العقار والسيارات”.ويجمع المحللان على أن “الأسواق الإيرانية تتحرك تحت تأثير التوقعات السياسية أكثر من العوامل الإنتاجية، مما يجعل المرحلة المقبلة خلال 60 يومًا حاسمة بين تثبيت هدوء هش أو العودة إلى موجات تقلب حادة وتضخم متجدد، في غياب إصلاحات مالية وهيكلية جذرية”.

“مردم سالاري”: حرب ناعمة تستهدف الداخل عبر الاقتصاد والإدارة

يرى الكاتب الإيراني، مسلم سليماني، في مقال بصحيفة “مردم سالاري”، الإصلاحية، أن إيران ما بعد الحرب انتقلت إلى مرحلة ردع استراتيجي، لكنها تواجه تحديات داخلية أكثر تعقيدًا تتمثل في تحول التهديدات من حرب صلبة إلى أخرى ناعمة تستهدف الداخل عبر الاقتصاد والإدارة، مع تسليط الضوء على الفجوة بين تصور القوة الخارجية وهشاشة الملفات الداخلية. وطرح أولويات مثل “ضبط التضخم ومكافحة الفساد، لكنها تبقى في إطار توصيفي عام يفتقر لآليات تنفيذ، كما أن دعوته لنموذج تنموي قائم على شراكات دولية واسعة تبدو أقرب لرؤية طموحة منها لخطة قابلة للتطبيق في ظل القيود القائمة”. وانتقد “الاعتماد على الردع كعنصر قوة دون الإجابة عن كيفية تحويله إلى استقرار اقتصادي”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل ستتدخل سوريا عسكرياً في لبنان؟

باسل الحاج جاسم/النهار/18 حزيران/2026

حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراحه على إسرائيل أن تتولى سوريا مهمة مواجهة "حزب الله" في لبنان، فإن الأمر لا يمكن التعامل معه كمجرد تصريح عابر أو زلة سياسية، فالرجل الذي يفكر في منطق الصفقات لا يطلق مثل هذه الأفكار من فراغ، بل يعكس اتجاهاً متنامياً في بعض دوائر القرار الدولية يرى أن مرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية المفتوحة مع "حزب الله" قد تتطلب لاعباً جديداً على الأرض؛ والسؤال هنا ليس إن كانت سوريا تريد مواجهة "حزب الله"، بل ما إذا كانت الظروف الإقليمية والدولية تتجه نحو دفعها إلى ذلك. قد تبدو الفكرة للوهلة الأولى صادمة، إلا أنها جديرة بالنقاش من زاوية المصالح والحسابات السياسية والعسكرية، لا من زاوية المواقف المسبقة. على امتداد عقود، كانت العلاقة بين دمشق وبيروت جزءاً من معادلة أمنية وسياسية معقدة، لكن سوريا اليوم ليست سوريا ما قبل عام 2011، كما أن لبنان ليس هو ذاته قبل الانهيار الاقتصادي والانقسام السياسي الحادّ؛ واليوم أي حديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول الدوافع والإمكانيات والعواقب.

للمرة الأولى، تبدو المصالح السورية الإسرائيلية والأميركية متقاطعة جزئياً عند نقطة واحدة هي تحجيم "حزب الله". قد يبدو هذا الكلام صادماً للبعض، لكن واقع اليوم يشهد حالة أشبه بانهيار النظام الإقليمي، وتفكك التحالفات القديمة، والخصومات والعداوات التاريخية يعاد تعريفها.

إسرائيل فشلت في القضاء على الحزب رغم عشرات الحروب والعمليات العسكرية، والولايات المتحدة تدرك أن استمرار الحزب كقوة عسكرية مستقلة يعني استمرار النفوذ الإيراني في قلب المشرق العربي، أما القيادة السورية الجديدة - من الناحية النظرية - فقد تجد مصلحة في مثل هذا التدخل، إذا اعتبرته فرصة لتقديم نفسها كشريك أمنيّ مقبول إقليمياً ودولياً، وإرسال رسالة بأنها باتت لاعباً مختلفاً عن المرحلة السابقة.

من سيقاتل؟

لكن الانتقال من الدافع السياسي إلى الفعل العسكري يواجه تحدّيات هائلة. وإن أقدمت سوريا على تنفيذ ما يشبه الرغبة التي تحدث عنها ترامب، فإن أهدافها المحتملة قد تتجاوز مجرد مواجهة "حزب الله"؛ فقد تسعى إلى إعادة تثبيت دورها التقليدي في لبنان، واستعادة نفوذ سياسي فقدته منذ سنوات، وتحسين موقعها التفاوضي مع الولايات المتحدة والدول الغربية، والحصول على مكاسب اقتصادية وسياسية مرتبطة بإعادة الإعمار وانفتاح دولي غير مشروط.

لكن المشكلة تبدأ من السؤال التالي: من سيقاتل؟

الجيش السوري الجديد رغم ما حققه من استعادة واسعة للأراضي، فهو ما يزال منشغلاً بإعادة الهيكلة وبناء القدرات، ومن الصعب تصور أن دمشق ستغامر بإرسال قوات كبيرة إلى لبنان في حرب طويلة ومكلفة؛ وهنا يبرز العامل الأكثر حساسية وخطورة، المقاتلون الأجانب.

خلال سنوات الماضية، تشكّلت عشرات الفصائل التي تضم في قسم منها مقاتلين غير سوريين، قدموا من آسيا الوسطى والقوقاز والشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بعض هؤلاء يمتلك خبرات قتالية هائلة، وبعضهم لا يرتبط عاطفياً أو سياسياً بالساحة اللبنانية، ما يجعله أكثر استعداداً للانخراط في معارك معقدة إذا توفرت الإرادة السياسية والتمويل والدعم اللوجستي. فإن جرى استخدام هؤلاء كرأس حربة لأي عملية ضد "حزب الله"، فإن المنطقة ستكون أمام مشهد غير مسبوق: مقاتلون أجانب يدخلون لبنان تحت مظلة سورية لمواجهة تنظيم شارك سابقاً في الحروب السورية نفسها، ولكن هذه ليست مغامرة عسكرية فقط، بل قنبلة سياسية أيضاً. ف "حزب الله" ليس مجرد قوة مسلحة، بل جزء من النسيج السياسي والطائفي اللبناني، وأي محاولة لفرض حلّ عسكري عليه ستفسر داخل قطاعات واسعة من اللبنانيين باعتبارها حرباً على بيئة اجتماعية كاملة، لا على تنظيم بعينه، وهذا كفيل بإشعال لبنان من جديد ودفعه نحو مرحلة أكثر خطورة من تلك التي عاشها خلال الحرب الأهلية. إقليمياً، لن تقف إيران مكتوفة الأيدي، ف"حزب الله" يمثل أهم أصولها الاستراتيجية خارج حدودها، وإذا شعرت طهران بأن هناك محاولة لتفكيك هذه الورقة، فإن الرد قد لا يبقى محصوراً في لبنان وسوريا، بل قد يمتد إلى ما هو أبعد.

أما إسرائيل، التي قد تبدو مستفيدة من هذا السيناريو، فستجد نفسها أمام معضلة مختلفة، إذ تريد إضعاف "حزب الله"، لكنها لا تريد في الوقت نفسه عودة سوريا كقوة إقليمية مؤثرة تفرض حضورها مجدداً على الساحة اللبنانية، ونجاح دمشق في هذه المهمة قد يخلق مشكلة استراتيجية جديدة لها بدلاً من حل المشكلة القديمة.  سورياً، الثمن سيكون هائلاً، فأي تدخل عسكري في لبنان قد يستنزف دمشق مجدداً بعد سنوات طويلة من الحرب، وقد يعيد فتح جبهات داخلية وإقليمية كانت في طريقها إلى الإغلاق، والأخطر أنه قد يحول الأراضي السورية واللبنانية معاً إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى الإقليمية والدولية.

الواضح أن فكرة التدخل العسكري السوري في لبنان، رغم إمكانية طرحها نظرياً في إطار الحسابات الجيوسياسية، فإنها أقرب إلى سيناريو شديد التعقيد، أكثر من كونها خياراً عملياً قابلاً للتنفيذ بسهولة؛ فالمعادلة لا تتعلق فقط بقدرة دمشق أو رغبة واشنطن أو موقف إسرائيل، بل بشبكة متداخلة من المصالح الإقليمية والتوازنات الداخلية التي تجعل أي خطوة من هذا النوع محفوفة بالمخاطر. يبقى القول: القضية ليست إن كانت سوريا قادرة على مواجهة "حزب الله"، بل ما إذا كانت المنطقة وشعوبها تحتمل حرباً جديدة.

 

لبنان يتحرّر من إيران: الأرض مقابل السلاح

ألان سركيس/نداء الوطن/19 حزيران/2026

لم يغيّر التفاهم الأميركي – الإيراني شيئًا في المشهد اللبناني، بل ثبّت المسار الذي كان قد انطلق بعد الحرب الأخيرة. فكل الرهانات التي بُنيت على أن يؤدي الاتفاق إلى حماية "حزب الله" أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء سقطت أمام الوقائع السياسية والميدانية.

لم يكن لبنان بندًا تفاوضيًا أساسيًا على طاولة واشنطن وطهران، بل جرى التعامل معه من زاوية تثبيت وقف النار ومنع تجدد المواجهة العسكرية. أما الملفات الجوهرية المرتبطة بالحدود والسلاح والترتيبات الأمنية، فبقيت خارج أي ضمانات إيرانية فعلية.والأكثر دلالة أن المذكرة لم تتضمن أي مهلة زمنية للانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي لا تزال تسيطر عليها إسرائيل في الجنوب، وهذا الأمر يتقاطع مع الموقف الذي يعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ أشهر، والقائم على ربط أي انسحاب بمعالجة ملف السلاح بصورة نهائية. لالم يحصل "حزب الله" على ما كان ينتظره. فالاحتلال لا يزال قائمًا في البلدات الجنوبية، والقصف لم يتوقف نهائيًا، وعودة الاستقرار الكامل إلى القرى الحدودية ما زالت بعيدة. لذلك ترى أوساط سياسية أن طهران منحت حليفها وعودًا لا تملك القدرة على ترجمتها على الأرض، فيما تبدلت الأولويات الإقليمية والدولية بصورة جذرية.

وتكشف معلومات "نداء الوطن" أن الصيغة الأكثر تقدمًا في النقاشات الجارية تقوم على معادلة واضحة: الأرض مقابل السلاح. وبحسب المعلومات، فإن الجانب الإسرائيلي يعتبر أن أي انسحاب يجب أن يترافق مع خطوات عملية تتعلق بتسليم السلاح غير الشرعي وإنهاء الواقع العسكري الذي نشأ خلال العقود الماضية في الجنوب.

وتؤكد مصادر مواكبة أن هذه المعادلة لم تعد مجرد طرح إسرائيلي، بل أصبحت محور البحث الفعلي في الاتصالات الدولية والإقليمية المتعلقة بلبنان. لذلك يبدو الرهان على بقاء السلاح خارج سلطة الدولة أو الحفاظ على الواقع السابق أقرب إلى حسابات سياسية لا تجد ما يدعمها في موازين القوى الحالية.

وفي المقابل، تشير معلومات "نداء الوطن" إلى أن الدولة اللبنانية مستمرة في المفاوضات الجارية من دون أي تعديل في أولوياتها بعد توقيع التفاهم الأميركي – الإيراني. وتعتبر المراجع الرسمية أن مسار حصر السلاح بيد الدولة أصبح جزءًا من النقاش الدولي والعربي حول مستقبل لبنان، وأن أي اتفاق إقليمي لن يؤدي إلى تجميد هذا الملف أو إخراجه من التداول. وتشير المعلومات إلى أن لبنان الرسمي يتعامل مع المرحلة الحالية على أساس أن القرار الدولي والعربي بات يركز على دعم الدولة ومؤسساتها، لا على إدارة التوازن القائم بين الدولة والسلاح. ومن هنا ترى المراجع المعنية أن البلاد دخلت مرحلة سياسية مختلفة عما كان قائمًا خلال السنوات الماضية. وفي موازاة ذلك، يحظى ملف السلاح باهتمام سعودي مباشر. وتؤكد مصادر مطلعة أن المملكة تعتبر هذا الملف مدخلا أساسيًا لأي عملية دعم اقتصادي أو استثماري للبنان. كما أن العواصم العربية المؤثرة لا تبدي استعدادًا للعودة إلى الصيغة السابقة التي سمحت باستمرار السلاح خارج الشرعية. أما "حزب الله"، فيواجه واقعًا سياسيًا جديدًا. المعادلات التي حكمت المنطقة لسنوات تبدلت، والقدرة على فرض الشروط تراجعت، فيما تتقدم الدولة اللبنانية في مسار التفاوض مدعومة بمظلة عربية ودولية واسعة. لذلك لا تبدو الأوساط الرسمية قلقة من التفاهم الأميركي – الإيراني، بل تعتبر أن مسار معالجة السلاح مستمر، وأن لبنان تحرر من قبضة إيران، وأن الحديث عن صفقة أميركية على حساب لبنان لا يستند إلى معطيات فعلية بقدر ما يعكس رهانات فقدت عناصر قوتها مع تبدل المشهد الإقليمي.

 

أزمات إيران تعمّق تركيزها على «حزب الله»!استمع إلى المقالة

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/18 حزيران/2026

الآن وقد تم تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يمكننا القول إنه لم تعد المواجهة بين إيران وخصومها تقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة والتحركات العسكرية في المنطقة، بل باتت تدور بصورة متزايدة حول الاقتصاد والطاقة والقدرة على تحمل الضغوط في مجال النفط والطاقة. فبينما يتركز الاهتمام الإعلامي على التطورات الأمنية، تواجه طهران في الواقع معركة أكثر تعقيداً تتعلق بمستقبل اقتصادها واستقرارها الداخلي وقدرتها على المحافظة على شبكة النفوذ الإقليمي التي بنتها خلال العقود الماضية.

تعتمد إيران منذ سنوات على عائدات النفط والغاز بوصفها أحد أهم مصادر الدخل الوطني والعملات الأجنبية. ورغم العقوبات الغربية الطويلة، نجحت في الحفاظ على جزء مهم من صادراتها عبر شبكات نقل معقدة وأساطيل بحرية تعمل خارج الأطر التقليدية. لكن التطورات الأخيرة في الخليج والتشدد المتزايد في مراقبة حركة الملاحة البحرية أديا إلى تقليص قدرة طهران على تصدير النفط بالمستويات التي كانت تعتمد عليها.

شكّل هذا التطور ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني، لأن النفط لا يمثل مجرد مصدر دخل عادي، بل يشكل أحد الأعمدة الرئيسية التي تقوم عليها الموازنة العامة وتمويل المؤسسات الحكومية وبرامج الدعم الاجتماعي. وكل تراجع في الصادرات النفطية ينعكس مباشرة على قدرة الدولة على توفير العملات الصعبة اللازمة للاستيراد ودعم الأسواق المحلية.

ومع تراجع الإيرادات تتزايد الضغوط على العملة الوطنية التي فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها خلال السنوات الأخيرة. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والأدوية والخدمات، ما زاد من الأعباء المعيشية على ملايين الإيرانيين. كما ارتفعت معدلات التضخم بصورة مستمرة، وأصبحت القدرة الشرائية للمواطن العادي أضعف بكثير مما كانت عليه قبل سنوات.

ولا تقتصر الأزمة على التضخم فقط، بل تمتد إلى البطالة وتراجع الاستثمارات وهروب رؤوس الأموال. فالمستثمرون المحليون والأجانب يترددون في ضخ أموال جديدة في بيئة تتسم بعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي. كما أن العقوبات المفروضة على القطاع المالي الإيراني تجعل عملية جذب الاستثمارات الخارجية أكثر صعوبة، الأمر الذي يحرم الاقتصاد من موارد يحتاج إليها بشدة لتحديث بنيته الصناعية والتكنولوجية.

وتدرك القيادة الإيرانية أن التحدي الاقتصادي قد يكون أخطر من أي مواجهة عسكرية مباشرة. فالتاريخ الحديث لإيران يظهر أن موجات الاحتجاج الواسعة كانت ترتبط غالباً بتدهور الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل. ولهذا السبب تحاول السلطات احتواء الغضب الشعبي من خلال إجراءات دعم مختلفة، إلا أن قدرتها على الاستمرار في ذلك ترتبط بحجم الموارد المالية المتاحة لديها.

في المقابل، تسعى طهران إلى البحث عن بدائل تخفف من تأثير الضغوط الاقتصادية. فهي تعمل على توسيع التجارة البرية مع الدول المجاورة، وتستخدم طرق نقل مختلفة عبر آسيا الوسطى وتركيا وباكستان، كما تحاول تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين وروسيا. غير أن هذه البدائل لا تستطيع تعويض الخسائر الناتجة عن أي تراجع كبير في صادرات النفط المنقولة بحراً، التي تبقى المصدر الأكثر أهمية للإيرادات.

وفي خضم هذه التحديات الاقتصادية، يبرز عامل آخر تعدّه القيادة الإيرانية جزءاً أساسياً من أمنها القومي، وهو شبكة الحلفاء والتنظيمات المرتبطة بها في المنطقة. وتأتي أهمية «حزب الله» في مقدمة هذه الحسابات. فمنذ عقود تنظر طهران إلى الحزب باعتباره الركيزة الأقوى في مشروعها الإقليمي ومن أهم أدوات الردع خارج حدودها. وبالنسبة إلى صناع القرار في إيران، لا يمثل «حزب الله» مجرد حليف سياسي أو عسكري، بل يشكل جزءاً من منظومة الدفاع الاستراتيجي الإيرانية. فوجود قوة عسكرية حليفة على حدود إسرائيل يمنح طهران ورقة ضغط مهمة في أي مواجهة إقليمية. كما أن الحزب لعب طوال سنوات دوراً محورياً في ترسيخ النفوذ الإيراني في المشرق العربي وفي حماية المصالح الإيرانية ضمن شبكة التحالفات الإقليمية.

ولهذا السبب تنظر القيادة الإيرانية بقلق شديد إلى أي تهديد يطول الحزب أو يضعف قدراته. فخسارة هذا الحليف أو تراجع دوره بصورة كبيرة قد تعني بالنسبة إلى طهران فقدان أحد أهم عناصر القوة التي بنت عليها استراتيجيتها منذ نهاية الحرب العراقية - الإيرانية. كما أن ذلك قد ينعكس على صورة النظام داخلياً، لأن جزءاً من شرعيته السياسية يقوم على تقديم نفسه بوصفه قائداً لمحور إقليمي يمتد عبر دول عدة.

غير أن هذه السياسة تواجه بدورها انتقادات داخل إيران. فهناك أصوات متزايدة ترى أن الموارد المالية التي تنفق خارج الحدود كان يمكن توجيهها لمعالجة مشكلات الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات العامة. وقد ظهر هذا التذمر بوضوح خلال عدد من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. أما بالنسبة إلى مستقبل النظام الإيراني، فإنه سيتوقف إلى حد كبير على قدرته على إدارة التوازن بين الضغوط الاقتصادية والالتزامات الإقليمية. فإذا استمرت العقوبات وتراجعت الصادرات النفطية لفترة طويلة، فإن الاقتصاد سيواجه صعوبات أكبر، وقد تتزايد الضغوط الاجتماعية والسياسية داخل البلاد. أما إذا نجحت طهران في التوصل إلى تفاهمات تخفف القيود الاقتصادية وتسمح بعودة جزء من عائداتها النفطية، فقد تحصل على فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية. وفي جميع الأحوال، تبدو إيران اليوم أمام مرحلة دقيقة تختلف عن كثير من الأزمات السابقة. فالمشكلة لم تعد مرتبطة فقط بالعقوبات أو المواجهات العسكرية، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في وقت تتزايد فيه التحديات الداخلية والخارجية معاً. ولهذا يرى كثير من المراقبين أن السنوات المقبلة قد تكون من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إيران، لأن نتائجها لن تحدد فقط مستقبل الاقتصاد الإيراني، بل قد ترسم أيضاً ملامح دور إيران الإقليمي ومستقبل النظام نفسه.

 

شكرا على الانهيار والدمار.. ايران أخذت منا "الأغلى" يا شيخ نعيم

لارا يزبك/المركزية/18 حزيران/2026

المركزية- وجه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة شكر إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد باقر قاليباف، الاثنين، أعرب فيها عن تقديره للمواقف الإيرانية الداعمة للبنان ومقاومته، مؤكداً أن هذه المواقف أسهمت في الضغط باتجاه وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات. وقال قاسم في رسالته: تعجز الكلمات عن تعبيرنا بالشكر الكبير للمواقف القوية والداعمة للبنان وشعبه ومقاومته لإلزام الكيان الإسرائيلي بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ربطاً بوقف الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كبندٍ أول وأساس للاتفاق بين إيران وأميركا. وأضاف: قلنا دائماً بأنَّ إيران أعطت حزب الله والمقاومة ولشعب لبنان كلَّ شيء ولم تأخذ منه شيئاً. "تعجز الكلمات عن التعليق على هذه الرسالة"، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". لكن للحقيقة، هي ليست الا دليلا على تبعية الحزب الكاملة لايران والولي الفقيه، حيث شكر الموظف لرئيسه واجب ولو ان الرئيس لم يفعل له ما يستحق الشكر. فأين وقف النار الفوري الذي أتت به الجمهورية الإسلامية؟ واين وقف العمليات الدائم؟ اين "الالزام" الذي انتزعته طهران؟ أين الانسحاب الفوري؟ فتل ابيب تواصل القصف والغارات والاحتلال جنوبا وإن كانت وتيرتها تراجعت...

اما الاكثر استفزازا في رسالة قاسم - وفي الشكر والتبريك اللذين عاد وكررهما امس - فقولُه ان "إيران أعطت حزب الله والمقاومة ولشعب لبنان كلَّ شيء ولم تأخذ منه شيئاً". هذه وقاحة ما بعدها وقاحة، تتابع المصادر. فلبنان دفع دمه وشبابه وارضه واقتصاده، ثمن قرارات حزب الله، جره الى حروب اسنادا لايران ومصالحها. في الحرب الاخيرة فقط التي فتحها الحزب ثأرا لمقتل المرشد علي خامنئي ودعما لولية أمره ايران، تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 3783 شخصاً على الأقل، وإصابة 11699 آخرين، منذ الثاني من آذار حتى 14 حزيران. وتشمل المباني المتضررة في الجنوب خلال الشهر الأول من الحرب مستشفيات ومحطات توليد كهرباء وأخرى لضخّ المياه. وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، التي تغطي الفترة من الثاني من اذار حتى 17 أيار، إلى أن أكثر من 68 ألف وحدة سكنية في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار أو للدمار.  وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تقرير منشور هذا الشهر، بأن قيمة الأضرار في بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدها تبلغ 365 مليون دولار. وتشير السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص جراء الغارات الجوية الإسرائيلية وتحذيرات الإجلاء في أنحاء لبنان منذ الثاني من اذار. وقال وزير المالية ياسين جابر لوكالة "رويترز"، في ايار، إن الحرب قد تؤدي إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7 في المائة هذا العام. ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلّفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية. هذا ناهيك بتسبب الحرب باحتلال إسرائيلي لعشرات الكيلومترات جنوبا حيث باتت المساحة التي يمنع الإسرائيلي العودة اليها نحو ٦% من مساحة لبنان. كل ذلك اسنادا لايران.. هي أخذت منا الاغلى، وما ألحقته من ضرر بلبنان، يفوق الضرر الذي ألحقته بنا إسرائيل، يا شيخ نعيم، تختم المصادر.

 

الخليج جاهز لكل شيء لاعادة الاستقرار: اتصالات لضمان لجم ايران

لورا يمين/المركزية/18 حزيران/2026

المركزية- أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، الثلثاء، أنّ الاتفاق الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يمثل "خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع يضمن استقرار المنطقة". وأوضح الأنصاري أنّ "قطر ساهمت في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن للوصول إلى تسوية"، مؤكداً أنّ "الدوحة ستكون ممثلة في لقاء جنيف المقبل". وأشار إلى أنّه "لم تُدفع أي أموال قطرية" في هذا المسار، لافتاً إلى وجود تنسيق دولي للتعامل مع التبعات الاقتصادية للأزمة. واضاف الأنصاري أنّ "قطر ستواصل العمل لمنع عودة التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة"، مؤكداً الرغبة في "إعادة السلم والأمن الإقليميين كما كان الوضع قبل الحرب، والعمل على تحقيق ذلك عبر الحوار والوساطات". كما أشار إلى أنّ "الدوحة تتواصل مع مختلف الأطراف ضمن إطار الوساطة الباكستانية، بهدف دعم التوافق بين الجانبين وضمان استمرار وقف إطلاق النار وعودة الملاحة في مضيق هرمز".

وفي اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في إيفيان الفرنسية على هامش اجتماعات مجموعة السبع، مطلع الاسبوع، رحب ترامب في تصريحات للصحافيين بالدور القطري، مضيفاً أن "العمل مع قطر بشأن وساطتها لحل الأزمة كان عاملاً مهماً" لتحقيق اختراق، مؤكداً احترامه كيفية إدارة قطر للأمور خلال الأزمة، قائلاً "أنتم تتحلون بشجاعة كبيرة". وأكد أمير قطر أن هدف بلاده الأساسي خلال الفترة الماضية كان الوصول إلى اتفاق، وإذ لفت إلى أنه لا يزال هناك عمل ينبغي القيام به، أضاف "إذا استمررنا في هذه الجهود فسنحقق أمرا رائعا للمنطقة ولإيران"، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة في هذا الصدد.

صحيح ان قطر لعبت دورا مباشرا في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع الماضية، حتى نضجت مذكرة التفاهم بينهما، الا ان جهودها كانت منسقة مع دول مجلس التعاون الخليجي كلها وعلى رأسها السعودية، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".

فالمجلس بأكمله ضغط مستعجلا التسوية ووقف التصعيد الذي كانت دوله اكبر ضحاياه. ووفق المصادر، في البند السادس من المذكرة "تتعهد الولايات المتحدة الأميركية، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، بوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وستُستكمل الآلية الخاصة بتنفيذ هذه الخطة كجزء من الاتفاق النهائي خلال 60 يوما. وستمنح الولايات المتحدة الأميركية كل التراخيص والاستثناءات والأذونات المطلوبة لإجراء المعاملات المالية ذات الصلة". وهنا، يراهن ترامب وفق المصادر على ان يدفع الخليجيون القسم الاكبر من هذا المبلغ.  هذا البند يبدو مستغربا، اذ ان ايران يفترض ان تعوّض على الخليجيين ما ألحقته بهم صواريخها ومسيراتها من اضرار، غير ان العكس يبدو سيحصل، لكن هذه الدول لا يبدو مانعت الامر.

عليه، تقول المصادر ان الدول الخليجية، التي ستعقد في الفترة المقبلة اجتماعات في ما بينها واخرى تجمع مبدئيا السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر، تبدو جاهزة لكل شيء لكفّ شر ايران عنها "باطنا"، ولطي صفحة الحرب الاخيرة "ظاهرا"، والعودة الى الاستقرار الذي عاشته المنطقة في السنوات الاخيرة، خاصة بعد اتفاق بكين.  لكن كل ذلك مشروط بانضباط طهران نووياً وعسكرياً وباعتمادها سياسة حسن جوار حقيقية، وهذا ما ستصر الاجتماعات المرتقبة على ان يضمنه اتفاق اميركا وايران .

 

السلاح في خدمة "الشعار" الواهم المستحيل

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/18 حزيران/2026

في ما يتجاوز مضمون مذكرة التفاهم التي وقّعت بالأمس بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية. لا بدّ من القول : إن سلاح حزب الله هو ما لايران سلاحها النووي.

كلاهما ينتميان الى ذات العقيدة الدينية والايديولوجيا، والمشروع السياسي التوسّعي والسلطوي في المنطقة العربية، حيث يتواجد الشيعة كأقلية في الدول التي تؤلفها.  وذلك تحت "شعار" إزالة دولة إسرائيل عن الخريطة الكونية وتحرير أرض فلسطين والقدس الشريف من الإحتلال الإسرائيلي، وإعادتهما الى الشعب الفلسطيني كحلّ لقضيته الدهرية التي إنطلقت بإنشاء دولة إسرائيل على أراضيه عام 1947. ما يعني أنه لن يتمّ تسليم سلاح حزب الله الى الشرعية اللبنانية، كما ولن يُسمح لها بإنتزاعه عنوةً. وذلك على ذات النحو الذي لن تتخلّى فيه إيران عن سلاحها النووي ولن تسمح لأيّ دولة بإنتزاعه منها. ذلك أن للسلاح رمزية عقائدية دينية سياسية، به تقوم العقيدة وتقوى السلطة التي تحميه وتحتمي به، ومن دونه تُنقضُ العقيدة وتَسقط السلطة من يد الذين يسيرون على هدي تلك العقيدة. ما يُفيد أن لبنان، شعباً وسلطةً دستوريةً، هما معدّان لأن يعيشا على وقع سردية حزب الله الى حين تحقيق "الشعار" الذي يستحيل تحقّقه. لأنه ممنوع دولياً بل عالمياً المسّ بالكيان الصهيوني، كما وممنوع بالتوازي أيضاً حلّ القضية الفلسطينية على حساب ذلك الكيان. وما يفيد بالتتابع أن المنطقة العربية تبقى خاضعةً لسطوة السلاح النووي الإيراني الذي يزعزع إستقرارها ويهدّد سلامة أراضيها ومصالحها الحيوية الى الأمد غير المنظور، الذي يتلازم مع "الشعار" الذي كان علّة هذا السلاح.وما يفيد أيضاً وعلى ذات النحو أن لبنان، بدوره، سيبقى خاضعاً لسطوة سلاح حزب الله الذي يزعزع استقراره ويتسبّب بإحتلال أراضيه وتهجير شعبه وترحيله عن جنوبه وتبديد مقدراته واحتياطياته وأصوله ومصالحه وموارده. أمام هكذا معادلة لم يبقَ أمام اللبنانيين السياديين الأحرار إلاّ الإعلان عن فضّ الشراكة الوطنية وميثاق العيش المشترك وإعلان إنفصالهم وإستقلالهم. حتى ينأوا ببني قومهم عن حال الدمار المتواصلة المعرضين لها، فيُخرجوا أنفسهم من قفص الحكم المركزي الذي يأخذهم كرهائن لمصلحة "الشعار" الواهم المستحيل الذي ليس هو مشروعهم ولم ينتقوه ولم يوافقوا عليه وقد أعلنوا خروجهم منه، في كل حال، بإتفاق 27/11/2024 ومقررات مجلس الوزراء في 2/3/2026.

 

من يحتفل بالانتصار فيما لبنان يُفاوض عليه الآخرون؟

جاد الأخوي/جنوبية/18حزيران/2026

بينما يجلس المفاوضون الأميركيون والإيرانيون على طاولة واحدة يرسمون معالم اتفاق قد يعيد تشكيل المنطقة، كان الثنائي الشيعي منشغلاً بما يحسنه أكثر من أي شيء آخر: الاحتفال، كالعادة، بتحويل هزائمه إلى انتصارات. لافتات النصر، وخطابات الصمود، والهتافات التي تملأ الميادين بوعود كبيرة عن الكرامة والسيادة والإنجازات التاريخية. مشهد يتكرر بانتظام مُحكم، كأن هذا الثنائي يعيش في زمن موازٍ لا تصله أصداء ما يجري خارج حدود خطابه. لكن المفارقة هذه المرة أشد إيلاماً من المعتاد. فبينما يتحدث الثنائي عن انتصار، يجلس الآخرون ويتفاوضون على مستقبل لبنان. وبينما ترتفع الأعلام في الضاحية وجنوب الليطاني، تُرسم خرائط الحل والتسوية في عواصم لا يملك لبنان فيها مقعداً واحداً على الطاولة. هذه ليست مبالغة خطابية، بل وصف أمين لحال دولة باتت بنداً في أجندة الآخرين، لا فاعلاً مستقلاً في رسم مصيرها.

شرعية مبنية على المعادلات المعكوسة

منذ عقود، بنى الثنائي الشيعي، وتحديداً حزب الله، شرعيته على ثلاث ركائز: المقاومة في مواجهة إسرائيل، وحماية لبنان من الهيمنة الخارجية، ورفض الوصايات الأجنبية. وقد نجح هذا الخطاب لفترة طويلة في استقطاب قطاعات واسعة من اللبنانيين، لا سيما في المجتمعات الشيعية التي عانت تاريخياً من التهميش والإهمال، ووجدت في هذا المشروع وعداً بالكرامة والانتماء والقوة. لكن الصورة التي نراها اليوم تعكس هذه الركائز بشكل صارخ. فالمقاومة التي كان يُفترض أن تُقوّي الدولة اللبنانية باتت محل تساؤل جدي حول ما إذا كانت قد أضعفت مؤسساتها، وأنهكت اقتصادها، وعزلتها دولياً. وحماية لبنان من الهيمنة الخارجية انتهت إلى ربطه بمنظومة إقليمية تقرر عنه ونيابة عنه. ورفض الوصاية الأجنبية اصطدم بحقيقة أن مستقبل لبنان يُناقَش اليوم في مفاوضات لا يحضرها لبنان. ما الذي يبقى من الشرعية حين تنقلب كل وعودها على أعقابها؟ منذ عقود، بنى الثنائي الشيعي، وتحديداً حزب الله، شرعيته على ثلاث ركائز: المقاومة في مواجهة إسرائيل، وحماية لبنان من الهيمنة الخارجية، ورفض الوصايات الأجنبية.

لبنان على طاولة ليست طاولته

المشهد الأكثر كشفاً لطبيعة الأزمة هو ما يجري حالياً في مسار التفاوض الأميركي–الإيراني. لبنان حاضر في هذه المفاوضات، لكنه حاضر بوصفه ملفاً لا طرفاً. ورقة تُحرَّك لا يداً تُحرِّك. يُناقَش وضعه الأمني، ومستقبل سلاح حزب الله، وطبيعة الدور الإقليمي الذي سيُسمح له أو لا يُسمح له به، كل ذلك في غياب الدولة اللبنانية وغياب أي تمثيل حقيقي لشعبها. والمفارقة التاريخية تبلغ حد المأساة: فالحزب الذي رفع لعقود شعار «لا لأوسلو» واتهم خصومه بالسير في ركب المشاريع الأجنبية، هو نفسه الذي يجد نفسه اليوم ينتظر نتائج مفاوضات تجريها دولة أجنبية نيابة عن مشروعه وعن مستقبله. الدائرة تكتمل بقسوة لا يمكن تجميلها بأي خطاب. وليس هذا طارئاً أو مفاجأة. فمنذ سنوات، والقرار اللبناني يُختطف تدريجياً من مؤسساته الدستورية ليُودَع في غرف مغلقة تقررها حسابات طهران وواشنطن وتل أبيب وأنقرة وغيرها. فغياب رئيس للجمهورية لفترات مطولة، وشلل متكرر في البرلمان، وحكومات تصريف أعمال لا تحكم، كل ذلك ليس صدفة، بل نتاج منطقي لدولة تُدار من الخارج ويُنظَّم عليها من الداخل.

رياضيات الانتصار المختلفة

يحرص الثنائي دوماً على تقديم معادلة خاصة لقياس الانتصار: الصمود يساوي انتصاراً، والبقاء يساوي نصراً، وعدم الاستسلام الكامل يساوي إنجازاً تاريخياً. وبموجب هذه المعادلة، يمكن دائماً الاحتفال بأي نتيجة مهما بلغت التكلفة.

لكن اللبنانيين الذين دفعوا الثمن الأغلى باتوا يطرحون سؤالاً مختلفاً بالكلية: ماذا جنى لبنان؟

ماذا جنى من ذهب أبناؤه إلى معارك لم يختاروها في سوريا واليمن والعراق؟ ماذا جنى من تحوّل مرفأ بيروت إلى ركام بفعل انفجار لا تزال تداعياته غامضة، والمحاسبة عليه معلّقة؟ ماذا جنى من أُفقر وهُجِّر وحوصر بقرارات لم يشارك في صنعها؟ ماذا جنى من باتت العقوبات الدولية تُلقي بظلالها الثقيلة على اقتصاده اليومي؟ الأرقام لا تكذب. فلبنان الذي كان يُقارَن بسويسرا الشرق أصبح واحداً من أكثر دول العالم تردياً اقتصادياً. العملة الوطنية فقدت أكثر من تسعين في المئة من قيمتها. ومئات الآلاف من الكفاءات والشباب غادروا، ولا يزالون يغادرون. والبنية التحتية التي ضُربت في الحرب لم تُعَد إلا جزئياً وبإمكانيات شحيحة. بأي معيار يمكن تسمية هذا انتصاراً؟

احتفالات تخفي ما لا تستطيع تغييره

ثمة وظيفة سياسية واضحة لهذه الاحتفالات المتكررة: ملء الفراغ قبل أن يملأه الآخرون. فالثنائي يعلم أن النقاش العام حول التكلفة والجدوى بدأ يخترق حصونه التقليدية، وأن الأسئلة التي كانت تُطرح همساً باتت تُطرح بصوت أعلى، حتى في الأوساط الأكثر ولاءً. ولهذا يسارع إلى فرض رواية جاهزة قبل أن تتشكل رواية مغايرة. الاحتفال، في هذا السياق، ليس تعبيراً عن ثقة بالنفس، بل محاولة لاستباق السؤال. وهذا الاستباق نفسه يكشف القلق الذي تحاول الاحتفالات إخفاءه. لكن ما لا تستطيع الاحتفالات تغييره هو الواقع. ولا تستطيع الخطابات محو الأثر الذي تركته على البيوت والأسر والمدن والقرى. فالمناطق التي شهدت المعارك وعاشت القصف لم تستطع، حتى الآن، أن تعيد بناء ما هدمته الحرب. وأهلها لم يعودوا يسألون عن الانتصار، بل عن المياه والكهرباء والمدارس والوظائف، وعن الحد الأدنى من الحياة الكريمة الذي يفترض أن يكون حقاً لا منّة. لبنان الذي كان يُقارَن بسويسرا الشرق أصبح واحداً من أكثر دول العالم تردياً اقتصادياً. العملة الوطنية فقدت أكثر من تسعين في المئة من قيمتها. ومئات الآلاف من الكفاءات والشباب غادروا

السيادة كلمة لا حالة

الكلمة التي يرددها الثنائي أكثر من أي كلمة أخرى هي «السيادة»: سيادة لبنان، وسيادة القرار الوطني، ورفض الإملاءات الخارجية. لكن السيادة ليست كلمة تُقال، بل حالة تُعاش. والحالة التي يعيشها لبنان اليوم هي النقيض الكامل لأي تعريف عقلاني للسيادة. فالدولة ذات السيادة هي دولة تقرر حروبها وسلمها بنفسها. دولة تحتكر القرار العسكري وتتحكم في مفاصل أمنها. دولة يُناقَش مستقبلها في عواصمها ومؤسساتها، لا في مفاوضات لا صوت فيها لأبنائها. أما لبنان اليوم فلا يستوفي أياً من هذه الشروط، وهو يعلم ذلك، والثنائي يعلمه أيضاً. المشكلة أن الإقرار بهذه الحقيقة يعني مواجهة سؤال أكبر: إذا كانت هذه هي النتيجة، فماذا كان المشروع؟ وإذا كان هذا هو الانتصار، فكيف تبدو الهزيمة؟

الوقائع لا تهتف

في نهاية المطاف، ثمة حكم واحد لا يرحم في السياسة: الوقائع. الوقائع لا تتأثر بالهتافات، ولا تتراجع أمام الأعلام، ولا تنسحب حين تُرفَع صور القادة. والوقائع التي يواجهها اللبنانيون اليوم تقول بوضوح إن المشروع الذي وُعدوا بأنه طريق إلى القوة أوصلهم إلى عزلة أعمق، وانقسام أحدّ، وحضور أضعف على خريطة القرار الإقليمي.  فالأمم لا تُقاس بعدد مهرجانات النصر التي تنظمها، بل بقدرتها على بناء دولة تحمي مواطنيها وتمثلهم وتقرر نيابة عنهم. وحين يجد بلد نفسه موضوعاً للتفاوض بين القوى الكبرى، لا طرفاً في هذا التفاوض، فإن الاحتفال لا يبدو تعبيراً عن قوة، بل عن حاجة ماسة إلى الهروب من حقيقة أكثر إيلاماً مما تحتمله أي خطابة. اللبنانيون يسمعون الهتافات، لكنهم يعيشون الواقع. والفجوة بين الاثنين باتت أوسع من أن تسدها كل خطابات النصر في العالم. فجوة الأمل الباقية هي انتظار الأسبوع المقبل، لنرى ماذا ستُنتج الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة.

في انتظار معرفة من يجب أن نصدّق في ما يخصّ نصّ مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، يمكن ملاحظة ذلك التركيز الإيراني على لبنان وكونه جزءًا لا يتجزّأ من تلك المذكرة. اتصل عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني بالرئيس جوزف عون للتحدّث إليه عن مذكرة التفاهم وإقناعه بأن إيران لم تتجاهل لبنان. نسي عراقجي كل الحملة التي شنّها شخصيًا، إلى جانب مسؤولين إيرانيين آخرين وتابعين لهم في لبنان، على رئيس الجمهورية اللبنانية. في أساس الحملة على جوزف عون رفضه تدخل “الحرس الثوري” الإيراني في الشؤون الداخلية اللبنانية من جهة، والإصرار اللبناني على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن من جهة أخرى.

يوجد من يسمّي تصرّف عراقجي “خبثًا” إيرانيًا، ويوجد من يفسّره بـ”الدهاء الإيراني” الذي مكّن “الجمهورية الإسلامية” من الوصول إلى مذكرة التفاهم التي تعني، بين ما تعنيه، وجود سياسة أميركية مختلفة عن السياسة الإسرائيلية في شأن إيران. نجحت إيران في الفصل بين أميركا وإسرائيل. هذا واقع لا يمكن تجاهله إذا أخذنا في الاعتبار تصريحات دونالد ترامب نفسه وردود فعل بنيامين نتنياهو على مذكرة التفاهم التي تشير إلى تقدّم جناح في الإدارة بقيادة نائب الرئيس جي. دي. فانس. وضع هذا الجناح يده على الملف الإيراني مع ميل إلى جعل لبنان، بطريقة أو بأخرى، مشمولًا بالعلاقة الأميركية – الإيرانية.

أفضل ما فعله لبنان في هذه المرحلة، يتمثل في المحافظة على الفصل بين مساره والمسار الإيراني، خصوصًا في وجود إدارة أميركية يقول رئيسها الشيء وعكسه في اليوم نفسه

مخرجٌ من المأساة؟

لا بدّ من الاعتراف بأنّ إيران حققت، وإن مؤقتًا، اختراقًا مع إدارة ترامب. ما لا يمكن تجاهله في الوقت ذاته أنّ لهذا الاختراق حدودًا يفهمها لبنان جيدًا. إذا كان هناك تاريخ الثاني من آذار (2026) الذي يقول نعيم قاسم الأمين العام لـ”الحزب” إن لا عودة إلى ما قبله، فإن لدى الدولة اللبنانية تواريخ عدة لا يمكن العودة إلى ما قبلها، بينها تاريخ إعلان حكومة نواف سلام رفض وجود سلاح “الحزب”، ثم إعلان بيروت “منزوعة السلاح”.

يظلّ التاريخ الأهم بالنسبة إلى الحكومة اللبنانية تاريخ بدء المفاوضات مع إسرائيل من أجل معرفة ما الذي تريده. صحيح أن إيران تمتلك جزءًا من القرار في لبنان، لكن الصحيح أنّ إسرائيل باتت، منذ إطلاق “الحرس الثوري” صواريخه الستة من جنوب لبنان انتقامًا لاغتيال علي خامنئي، تحتل ما يقارب عشرة في المئة من مساحة الأرض اللبنانية. لا حاجة إلى سرد كل ما ارتكبته إسرائيل في جنوب لبنان وحتى في البقاع بفضل المبررات التي وفّرتها لها إيران، عبر “الحرس الثوري” و”الحزب”. الحاجة أكثر من أي وقت، في المقابل، إلى مخرج للبنان من المأساة التي أوصلته إليها إيران…

ما حصل في سوريا، في نهاية 2024، كان تغييرًا ذا طابع إقليمي، هو الأول من نوعه منذ ما يزيد على نصف قرن، وهو تغيير ليس برسم شيعة لبنان فحسب، بل برسم “الجمهورية الإسلامية” ودورها الإقليمي أولًا وأخيرًا

تستطيع إيران قول كل الكلام الذي تريده عن دعم لبنان وعن قدرتها على تأمين انسحاب إسرائيلي، عبر مفاوضاتها مع واشنطن. لكن كل لبناني يعرف أنّ لا انسحاب إسرائيليًا، في يوم من الأيام، من دون العودة إلى الدولة اللبنانية. أقصى ما تستطيع “الجمهورية الإسلامية” عمله هو بيع الجنوبيين الأوهام. غدًا، أو بعد غد، سيجد النازحون أنفسهم أمام الاستحقاق الحقيقي. يتمثل هذا الاستحقاق في “حق العودة” إلى قراهم، وهو حق ينادي به فلسطينيون منذ نكبة 1948!

لعلّ أفضل ما تعمل عليه الدولة اللبنانية في هذه المرحلة، يتمثل في المحافظة على الفصل بين مساره والمسار الإيراني، خصوصًا في وجود إدارة أميركية يقول رئيسها الشيء وعكسه في اليوم نفسه. الأخطر من ذلك كله أنّ دونالد ترامب يتحدث، في أحيان كثيرة، في مواضيع لا يفقه فيها. على سبيل المثال، وليس الحصر، كيف يمكن لشخص يمتلك حدًا أدنى من الفهم السياسي للأمور في الشرق الأوسط أن يقول: “إنّ الرئيس السوري أحمد الشرع قام بعمل مذهل. اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر الحزب في لبنان”. من الواضح أنّ ترامب يرفض سماع أي كلام مسبق عن هموم الشرع هذه الأيام. أكثر من ذلك، يرفض سماع تأكيداته بالنسبة إلى رفض أي تدخل سوري في لبنان.

أين الجيش؟

يثير مثل هذا الكلام عن سوريا ودورها المحتمل في لبنان شكوكًا في ما إذا كان دونالد ترامب يعرف ما الذي يتحدث عنه عندما يتعلّق الأمر بإيران أيضًا. يدفع مثل هذا الكلام الرئاسي الأميركي ذي الطابع التبسيطي إلى تمسّك لبنان أكثر بقراره المستقل، بعيدًا عن تاجر السجاد الإيراني وحساباته القائمة على المتاجرة بالجنوب وأهله، وبعيدًا عن الشعارات التي سترفع عن “انتصارات” تحققت في جنوب لبنان. إذا كان من انتصار حققه “الحزب”، فهذا الانتصار كان على الجنوب وشيعة الجنوب الذين لن يعيدهم إلى أرضهم غير ما تقوم به الحكومة اللبنانية التي تسعى إلى معرفة ما الذي تريده إسرائيل بدقة.

الأكيد أن السؤال المتعلق بالدور الذي سيلعبه الجيش اللبناني وبقدراته سيطرح نفسه عاجلًا أم آجلًا. لن يكون أسهل على المفاوض الإسرائيلي التساؤل: أين الجيش اللبناني؟ الأكيد أيضًا أنّ ما يمكن أن يساعد لبنان، ليس الكلام اللامنطقي وغير المفهوم لترامب عن دور سوري في لبنان.

ما حصل في سوريا، في نهاية 2024، كان تغييرًا ذا طابع إقليمي، هو الأول من نوعه منذ ما يزيد على نصف قرن، وهو تغيير ليس برسم شيعة لبنان فحسب، بل برسم “الجمهورية الإسلامية” ودورها الإقليمي أولًا وأخيرًا. See less

 

نصيحة إلى الحكم السوريّ: إيّاك أنْ تدخل إلى لبنان!

عقل العويط/فايسبوك/18 حزيران/2026

لا أريد أنْ أنعت الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بأيّ نعتٍ من النعوت التي تُكال إليه، لكنّه يكون يرتكب خطأً فادحًا بل خطيئةً لا تُغتفَر، إذا كان يظنّ أنّ حلّ معضلة سلاح "حزب الله" في لبنان يمرّ عبر إغراء الرئيس السوريّ أحمد الشرع بالعودة إلى لبنان. ذلك أنّه، بدل أن يساعد في تفكيك الأزمة اللبنانيّة، يوسّعها ويزيد عدد أطرافها وأخطارها، ويُدخل سوريا ولبنان في حروبٍ أهليّةٍ وطائفيّة ومذهبيّةٍ غير مسبوقة.

كلّنا يتذكّر المآسي التي ترتّبت على دخول الجيش السوريّ إلى لبنان، وماذا فعل النظام السوريّ الأسديّ المشؤوم بالحياة اللبنانيّة، السياسيّة والمجتمعيّة والاقتصاديّة والإنسانيّة، وكيف جعل لبنان بأسره بؤرة موتٍ وقتلٍ وتذرّرٍ وفسادٍ وإرهابٍ وفجائع ومآسٍ.

وإذا كانت سوريا آنذاك تقع برمّتها تحت قبضة ذلك النظام البعثيّ الأسديّ الاستبداديّ الديكتاتوريّ المشؤوم، فإنّ الحكم الجديد في سوريا اليوم لا بدّ مدركٌ تمامًا أحجام المشكلات البنيويّة التي يواجهها هو نفسه في داخل سوريا نفسها، مع أهل الساحل السوريّ، ومع أهل جبل العرب، فضلًا عن مشكلاته مع "فلول النظام السابق"، والكرد، والميليشيات العراقيّة المتربّصة به.

فهل من ذرّة دماغٍ في دعوة الرئيس السوريّ إلى ولوج المستنقع اللبنانيّ للغرق في وحوله الدمويّة المتخثّرة والآسنة؟

يرزح لبنان اليوم تحت عبء مشكلتين كبيرتين: "سلاح حزب الله" من جهة، والعدوان الإسرائيليّ واحتلال أجزاء من الجنوب من جهة أخرى.

هذه معادلةٌ بالغة التعقيد في ذاتها. أمّا إدخال سوريا على الخطّ، مجدّدًا، فلا يصنع حلًّا، بل ينقل لبنان إلى مرحلة أشدّ خطورة، حيث يصبح البلد أسير مثلّثٍ من الأزمات المتداخلة: إسرائيل من الجنوب، وسوريا من الشرق والشمال، و"حزب الله" وسلاحه والامتداد الإيرانيّ في الداخل.

فأيُّ منطقٍ هذا الذي يقترح معالجة تدخّلٍ خارجيٍّ بتدخّلٍ خارجيٍّ آخر؟ وأيُّ حكمةٍ في استدعاء لاعبٍ إقليميٍّ جديد إلى ساحةٍ لبنانيّة تعجّ أصلًا بالتدخّلات والنفوذ المتنازع عليه؟

لقد دفع لبنان أثمانًا باهظة لكي يخرج من حقبة الوصايات. ودفع السوريّون بدورهم أثمانًا فادحة من تاريخهم ودمائهم ومصائرهم. فكيف يصبح الرجوع إلى الوراء مشروعًا للحلّ؟ وكيف تتحوّل العودة إلى المستنقع اللبنانيّ وصفةً للاستقرار؟

أمّا اقتراح استدعاء سوريا لمعالجة أزمة سلاح "حزب الله"، فليس حلًّا لمشكلة، بل إضافة مشكلة جديدة إلى المشكلات القائمة. إنّه ليس طريقًا إلى الخلاص، بل طريقٌ إلى إعادة إنتاج المأزق اللبنانيّ بأسماء جديدة ووجوه جديدة، فيما يبقى لبنان نفسه هو الذي يدفع الثمن.

كلّ يومٍ، أزداد اقتناعًا بأنْ لا حلّ للمشكلة اللبنانيّة إلّا بتحييد لبنان عن الخارج، كلّ الخارج، وبتحييده "من الداخل". وهذان شرطان لا يمكن أنْ يستقيما إلّا بيدٍ جامعة، وبإجماع أعضاء مجلس الأمن، وإنْ اقتضى وضعه موقّتًا تحت الوصاية الأمميّة.

إنّ المبدأ الذي يجب أن يحكم أيّ مقاربة جدّية هو تحييد لبنان، لا إغراقه أكثر. تحييده عن إسرائيل كما عن إيران، وعن سوريا كما عن سائر محاور المنطقة. تحييده عن كلّ يدٍ خارجيّة تريد أنْ تجعل منه ساحةً أو ورقةً أو خطّ تماسّ. وفي الوقت نفسه، تحريره من كلّ سلاحٍ أو نفوذٍ داخليّ يجعل قراره الوطنيّ رهينةً لمصالح غير لبنانيّة.

ما يحتاجه لبنان هو دولة لبنانيّة كاملة السيادة على أرضها وحدودها وقرارها. لا وصاية إسرائيليّة، ولا وصاية سوريّة، ولا وصاية إيرانيّة، ولا أيّ وصاية أخرى.

نصيحة إلى الحكم الجديد في سوريا: إيّاك أنْ تدخل إلى لبنان! فالدخول إليه اليوم ليس طريقًا إلى النفوذ ولا إلى الحلّ، بل طريقٌ إلى الغرق معه في المأزق نفسه.

إيّاك، ثمّ إيّاك!

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ماكرون يدعو نتنياهو إلى "العقلانية" في التعامل مع لبنان

الرياض- العربية.نت/18 حزيران/2026

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التحلي بـ"المسؤولية والعقلانية" في التعامل مع الوضع في لبنان، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والمخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة. وجاءت تصريحات ماكرون في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تطورات ميدانية متسارعة، وسط تحذيرات دولية متزايدة من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تهدد الاستقرار الإقليمي. وبحسب الرئاسة الفرنسية، شدد ماكرون على أهمية تجنب الخطوات التي من شأنها زيادة التوتر أو تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، مؤكداً ضرورة إعطاء الأولوية للحلول السياسية، بحسب ما نقلته فرانس برس. وذهب الرئيس الفرنسي أبعد من ذلك، معتبراً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في جنوب لبنان "تتعارض على المدى البعيد مع مصالح إسرائيل". وقال في مقابلة مع قناة "فرانس 2" إن حزب الله يمثل خطراً على إسرائيل، لكنه شدد على أن أمن الدولة العبرية "لا يمكن ضمانه عبر الاستيلاء على أراضٍ مجاورة". كما انتقد ماكرون سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لبنان وغزة والضفة الغربية، معتبراً أنها "تؤجج الاستياء والعنف لدى شعوب المنطقة". وأكد ماكرون أنه سيواصل العمل مع المجتمع الدولي لدعم الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية. وتأتي الدعوة الفرنسية بعدما شهدت الأسابيع الأخيرة تبادلاً للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، إضافة إلى غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في لبنان، ما أثار مخاوف من توسع رقعة النزاع. وتحاول باريس، إلى جانب عدد من العواصم الغربية والإقليمية، الدفع نحو خفض التصعيد ومنع انتقال التوتر إلى مرحلة أكثر خطورة، خصوصاً في ظل ارتباط الملف اللبناني بالتطورات الأوسع المرتبطة بإيران والجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة. ولطالما أكدت فرنسا دعمها لاستقرار لبنان ومؤسساته الرسمية، داعية جميع الأطراف إلى احترام سيادة البلاد وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة أمنه أو تعريض المدنيين لمزيد من المخاطر. وتعكس تصريحات ماكرون استمرار القلق الأوروبي من تداعيات أي تصعيد جديد على الساحة اللبنانية، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية للحفاظ على الهدوء ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

 

بري يؤكد التزام حزب الله بالتهدئة ويربطه بالتزام إسرائيل

الرياض- العربية.نت/18 حزيران/2026

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، التزام لبنان وحزب الله بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشدداً على أن استمرار هذا الالتزام يبقى مرتبطاً بالتزام الجانب الإسرائيلي الكامل ببنود التهدئة. وقال بري في بيان، الخميس، إن هذا الموقف يأتي "تسهيلاً لنجاح المفاوضات الإيرانية الأميركية في سويسرا"، ولا سيما ما يتعلق بالبند الأول في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. وأشار إلى أن موقف لبنان لم يتغير حيال اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن حزب الله سيواصل الالتزام بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بها "بشكل كامل وشامل". وجاءت تصريحات بري في أعقاب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ترتيبات وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، وفي ظل مساعٍ دولية للحفاظ على الهدوء ومنع أي تصعيد قد يعرقل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. ويُنظر إلى الموقف اللبناني على أنه رسالة دعم للمسار الدبلوماسي القائم، خصوصاً مع ارتباط ملف التهدئة في لبنان بأحد البنود الأساسية المطروحة ضمن التفاهمات الأميركية الإيرانية. وتأتي هذه التصريحات بعدما شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية جولات متكررة من التصعيد العسكري، تخللتها غارات إسرائيلية وهجمات صاروخية متبادلة، ما أثار مخاوف من توسع المواجهة إلى حرب شاملة. وفي حين تؤكد إسرائيل احتفاظها بحرية التحرك ضد ما تصفها بالتهديدات الأمنية القادمة من لبنان، يشدد المسؤولون اللبنانيون على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار للحفاظ على الاستقرار ومنح الجهود السياسية فرصة للتقدم. وتعزز تصريحات بري المؤشرات إلى وجود رغبة لدى مختلف الأطراف المعنية في إبقاء الجبهة اللبنانية هادئة خلال المرحلة الحالية، بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الأميركية الإيرانية المرتقبة في سويسرا.

 

سلام وماكرون يبحثان تداعيات التفاهم الأميركي-الإيراني ويتفقان على التحضير لمؤتمري دعم الجيش والإعمار

المركزية/18 حزيران/2026

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه رافق اليوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة على معرض  Vivatech. ثم عقدا اجتماعاً بحضور وزير الخارجية الفرنسي تناولا فيه نتائج مداولات دول مجموعة السبع مع القادة العرب حول الوضع الإقليمي عموماً، وخاصة لبنان، وكذلك تداعيات مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة الاميركية مع ايران.  وأضاف سلام أنه تم الاتفاق على ضرورة العمل على تأمين الظروف المناسبة لعقد مؤتمري دعم الجيش والقوى الامنية واعادة الإعمار.

 

فاتورة الدم اللبناني والصفقات الخارجية: «وهم الانتصار» على أنقاض النكبة الشيعية والوطنية!

جنوبية/18حزيران/2026

إن إصرار المفاوض الخارجي على إدراج لبنان كبند رئيسي ضمن حزمة مكاسبه الدبلوماسية، يتجاهل عن عمد أن هذا البند كُتب بحبر من دماء نازفة ونكبة ديموغرافية واقتصادية سيمتد أثرها لعقود. في اللحظة الإستراتيجية الحرجة التي تلتقي فيها المصالح الدولية الكبرى عند حافة التوقيع على الاتفاق الإطاري ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، تبرز إلى العلن لغة دبلوماسية فائقة البراغماتية، تعكس عمق الفجوة بين حسابات العواصم الإقليمية وحقائق الميدان المحترق.لعل التصريح الأخير لرئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، والذي اعتبر فيه أن الاتفاق المبرم هو «ثمرة تضحيات المقاتلين اللبنانيين والدبلوماسية الإيرانية المقتدرة لصون سيادة لبنان»، يُمثّل الذروة في التوظيف السياسي المباشر، ويفجر في المقابل سيلاً من الأسئلة الوجودية المشروعة حول ثمن هذا التوظيف، ومن يدفع الفاتورة الحقيقية من لحمه الحي، وأرضه، ومستقبل أطفاله.

جدلية الميدان والطاولة.. توزيع غير عادل للأدوار

تضع هذه المعادلة الرسمية المعلنة من قِبل طهران الداخل اللبناني، والبيئة الحاضنة على وجه الخصوص، أمام حقيقة شديدة القسوة، حقيقة قوامها توزيع مجحف وغير عادل للأدوار والمصائر. ففي الوقت الذي كُتب فيه على اللبنانيين أن يتصدروا خطوط النار، ويتلقوا حمم القصف، ويواجهوا أعتى آلات التدمير والتهجير، ومسح القرى الحدودية عن بكرة أبيها، وتوسيع الاحتلال لنفوذه العسكري، يكتفي الجانب الإقليمي بالجلوس وراء الطاولات المكيفة في الحواضر الأوروبية لممارسة “الدبلوماسية المقتدرة” وحصد ثمار التنازلات والحوافز الاقتصادية التي تُقدّر بمليارات الدولارات. إنها معادلة مأساوية يتلخص مشهدها في التالي: على اللبنانيين الدم والنار، والتشريد، والركام، وتحمّل النكبة الإنسانية غير المسبوقة، وعلى العواصم الإقليمية التفاوض، وتسييل التضحيات في صفقات إستراتيجية تحسّن شروط تموضعها الدولي وتضمن رفع الحظر والقيود الاقتصادية عن كاهلها.

النكبة الشيعية المعاصرة.. هل يدرك المفاوض حجم المأساة؟

تتبدد لغة الأرقام والمصطلحات الدبلوماسية الجافة كـ “السيادة” و”وحدة الأراضي” أمام هول الكارثة الإنسانية والاجتماعية التي حلت بلبنان، و بالطائفة الشيعية تحديداً، التي تحولت بيئتها وقراها إلى مساحات شاسعة من الأرض المحروقة والممحوة من الوجود. إن السؤال الأخلاقي والإنساني الذي يطرح نفسه بمرارة بداخل كل بيت مدمر ونازح هو: هل يعلم المسؤولون الإقليميون في غرف تفاوضهم حجم الكلفة الحقيقية؟ هل يدركون ما معنى أن تمحى ذكريات أجيال كاملة، وأن تُسوّى بيوت بناها أصحابها من عرق السنين بالأرض في غضون ثوانٍ؟ المأساة هنا لا تقاس بحسابات الربح والخسارة السياسية، بل بحجم الأرواح المزهوقة، ووجع الأمهات، والأجساد الممزقة، بل وبحرمان العائلات حتى من حق تشييع جثث ورفات أولادهم ودفنهم بكرامة في قراهم، حيث بات الحزن والوداع مشروطاً بمهلة 10 دقائق مرعبة تحت أزيز الطائرات المسيّرة للاحتلال. إن إصرار المفاوض الخارجي على إدراج لبنان كبند رئيسي ضمن حزمة مكاسبه الدبلوماسية، يتجاهل عن عمد أن هذا البند كُتب بحبر من دماء نازفة ونكبة ديموغرافية واقتصادية سيمتد أثرها لعقود.

“وهم الانتصار” المزعوم وسط العبث الإسرائيلي

أمام هذه اللوحة القاتمة، يبدو أي حديث يصدر عن إيران أو حلفائها في المنطقة حول “الانتصار” بمثابة قراءة منفصلة تماماً عن الواقع، وخطاب تعبوي يدوس على جراح الناس وأرزاقهم المهدورة. أي انتصار هذا الذي يتم إعلانه على أنقاض مجتمعات بأكملها هُجّرت قسراً واقتلعت من جذورها التاريخية؟

كيف يمكن تسويق “الإنجاز الدبلوماسي” في وقت لا تزال فيه آلة الحرب الإسرائيلية تعبث في الجنوب والبقاع والضاحية، وتواصل القتل والتهديم بلا هوادة وبلا أدنى رادع، مستغلةً الغطاء الدولي والتحولات الإقليمية؟ إن ادعاء الانتصار القائم على دماء المواطنين الأبرياء وتدمير قراهم وبنيتهم التحتية هو “انتصار واهم” وخطاب مأزوم يحاول الهروب إلى الأمام لتغطية العجز الميداني عن حماية الناس، وتحويل مأساتهم الإنسانية إلى مجرد أوراق ضغط تفاوضية لتحسين الشروط الجيوسياسية لطهران في صراعها مع واشنطن.

لبنان والورقة التفاوضية الدائمة.. متى تستعاد الإرادة الوطنية؟

تثبت هذه التطورات مجدداً أن لبنان، وبفعل غياب القرار الوطني الجامع وارتهان بعض القوى للمشاريع العابرة للحدود، قد جرى تحويله إلى ساحة بريد دائم لتوجيه الرسائل الإقليمية. إن ربط سيادة لبنان ووحدة أراضيه بمدى نجاح أو فشل “الدبلوماسية الإيرانية” يُعدّ طعناً في صلب الهوية الوطنية اللبنانية، وإقراراً علنياً بمصادرة الإرادة المستقلة للبلاد. إن المصلحة اللبنانية العليا تقتضي بوضوح كسر هذه الحلقة المفرغة من الاستغلال، والوعي بأن حماية لبنان لا يمكن أن تأتي من خلال توظيف دماء شبابه كوقود لرفع العقوبات عن دول أخرى، بل عبر بناء دولة القانون والمؤسسات القادرة وحدها على اتخاذ قرار الحرب والسلم، وحماية مواطنيها، وصون كرامتهم، بعيداً عن صفقات المحاور والاتفاقيات الدولية التي تُبرم على حساب أشلاء الضحايا وركام المدن.

آفاق المستقبل المثقل بالمرارة

في الختام، يخرج لبنان من هذه الجولة الدبلوماسية والميدانية مثخناً بالجراح، مثقلاً بمرارة الخذلان، ومحاصراً بنكبة إنسانية واقتصادية واجتماعية تفوق قدرته على الاحتمال. إن الصرخة التي تطلقها البيئة النازحة والمدمرة اليوم لم تعد مجرد عتب سياسي، بل هي وعي جديد وصحوة قاسية تفكك الخطابات الخشبية، لتؤكد بوضوح أن السيادة الحقيقية لا تصنعها خطابات كبار المفاوضين في العواصم البعيدة، بل تصان بحفظ كرامة الإنسان على أرضه، وحمايته من التدمير والعبث، وإنهاء الحقبة التي يكون فيها اللبناني هو الضحية الدائمة على مذبح المصالح الدولية.

 

بعبدا تستبق مفاوضات واشنطن: الرئيس عون يحدد الثوابت وتوجيهات رئاسية للوفد المفاوض

جنوبية/18حزيران/2026

في توقيت جيوسياسي بالغ الدقة والتعقيد، وفي خطوة تعكس إصرار الدولة اللبنانية على استعادة زمام القرار الوطني في مواجهة الصفقات الإقليمية العابرة للحدود، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، اجتماعاً تحضيرياً رفيع المستوى، خُصص لمواكبة الاستعدادات اللوجستية والدبلوماسية للجولة المقبلة من المفاوضات (اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية) المرتقبة في العاصمة الأميركية واشنطن. ضم الاجتماع قيادات سياسية وعسكرية رفيعة تشكل نواة القرار الدفاعي والدبلوماسي اللبناني، وفي مقدمهم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ورئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، إلى جانب كامل أعضاء الوفد العسكري والفريق الاستشاري الفني والقانوني المواكب للمفاوضات.

تقييم “تفاهم واشنطن وطهران” وانعكاساته على الساحة المحلية

شكل اللقاء مناسبة لإجراء تقييم دقيق وشامل لأحدث التطورات السياسية والميدانية المتسارعة في لبنان والمنطقة، وفي طليعتها التداعيات الإستراتيجية الناتجة عن توقيع “مذكرة التفاهم” الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. وأكدت أجواء القصر الجمهوري أن لبنان يرفض أن تكون بنود سيادته مجرد ملحق أو ورقة تفاوضية في الصفقات الخارجية، مشددة على أن التضحيات الهائلة التي قدمها الشعب اللبناني، ونكبة تهجير مئات الآلاف، ومحو القرى الحدودية، تفرض صياغة اتفاقات مباشرة تضمن حقوق بيروت كاملة دون مواربة أو ارتهان. وفي هذا السياق، ركّز المجتمعون على التحضيرات الجارية لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات في واشنطن، والمقررة في غضون أيام، وتحديداً بتاريخ 23 و24 و25 حزيران الجاري، والتي يُنظر إليها كمنعطف حاسم لتثبيت خطوط الاستقرار أو العودة إلى مربعات التصعيد.

خمس ثوابت رئاسية.. خريطة طريق الوفد اللبناني

خلال الاجتماع، زوّد الرئيس جوزاف عون أعضاء الوفد المفاوض بتوجيهاته الصارمة والمرتكزة على ثوابت الموقف اللبناني التاريخي والقانوني، والتي لا تقبل المساومة أو التنازل، وتتلخص في خمس ركائز أساسية:

الوقف النهائي والشامل لإطلاق النار: ووضع حد نهائي للخرق والعبث العسكري الإسرائيلي المستمر في الأجواء والمياه والأراضي اللبنانية. الانسحاب الإسرائيلي الفوري وغير المشروط: من كافة الأراضي والبلدات التي تحتلها القوات الإسرائيلية، وتفكيك ما يسمى “منطقة الدفاع الأمامي” العازلة التي فرضها الاحتلال أحادياً على مساحة 6% من الجغرافيا اللبنانية. الانتشار الكامل للجيش اللبناني: بوصفه القوة الشرعية الوحيدة المخولة بحماية السيادة، وبسط سلطة الدولة حتى الحدود الدولية المعترف بها رسمياً. ملف الأسرى والمعتقلين: إطلاق سراح كافة الأسرى والموقوفين اللبنانيين لدى الجانب الإسرائيلي جراء العمليات الأخيرة. إطلاق مسيرة إعادة الإعمار: وتأمين الغطاء الدولي والتمويلي لإعادة بناء القرى الممحوة والمدمرة بالكامل.

مواكبة ميدانية.. “إعادة وصل لبنان” كركيزة للسيادة

تزامن هذا الحراك الدبلوماسي الرفيع في بعبدا مع وتيرة ميدانية متسارعة تقودها الأجهزة الرسمية في الجنوب؛ حيث واصلت وزارة الأشغال العامة والنقل، بتوجيهات من الوزير فايز رسامني وبالتنسيق اللصيق مع قيادة الجيش اللبناني، تنفيذ حملة “إعادة وصل لبنان”. وشملت العمليات الميدانية المكثفة إزاحة الردميات والأنقاض الناتجة عن الغارات في أحياء مدينة النبطية وسوقها التجاري، وأقضاء بنت جبيل وصور، بهدف فتح الشرايين الحيوية والطرق الفرعية وتسهيل عودة الأهالي تدريجياً، لتبدو هذه الخطوات التنفيذية على الأرض بمثابة تثبيت عملي لقرار الدولة بالعودة والبقاء، ودعم الموقف الفني للوفد اللبناني المتوجه إلى واشنطن عبر التأكيد على إصرار اللبنانيين على التمسك بأرضهم وإعادة الحياة إلى كافة حواضر الجنوب المثخنة بالجراح.

 

وزير العدل: تفكيك البنية العسكرية للحزب مهمة الدولة.. وبقاء السلاح غير الشرعي يضعف موقفنا التفاوضي

جنوبية/18حزيران/2026

أكد وزير العدل عادل نصار، أن الدولة اللبنانية وحدها مسؤولة عن بسط سيادتها على كامل أراضيها و شدد على وجوب حصر السلاح بيد الدولة، رافضاً أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية، ومشدداً على أن بناء الدولة يمر أولا بحصر السلاح بها و تعزيز مؤسساتها. وقال نصار في مقابلة مع شبكة CNN، إن لبنان عانى لسنوات طويلة من تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية، مؤكداً رفضه للتدخل الإيراني وشدد على أن تفكيك البنية العسكرية للحزب هو واجب و مهمة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية . كما اوضح بأن المسار التفاوضي في واشنطن أساسي للبنان. مذكرا ان يجب دائما ان يفاوض لبنان عن نفسه و أن بقاء السلاح غير الشرعي يؤدي إلى اضعاف موقف لبنان التفاوضي ولفت الى أن حزب الله يفضل أن تفاوض ايران عن لبنان بدلاً من أن يفاوض لبنان عن نفسه وهذا مرفوض. وأضاف نصار أن لبنان يطالب المجتمع الدولي بوقف جميع أشكال التدخل في شؤونه الداخلية، معتبراً أن وضع حزب الله الحالي مرتبط بالتدخل الإيراني في لبنان. وقال إن الحزب يعمل اليوم ضمن إطار يخدم المصالح الإيرانية، الأمر الذي انعكس سلباً على سيادة الدولة اللبنانية وقدرتها على اتخاذ القرارات الوطنية من خلال مؤسساتها الدستورية.  وأشار نصار إلى أن استعادة السيادة الكاملة تتطلب مجموعة خطوات متكاملة، أبرزها بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله. ودعا وزير العدل المجتمع الدولي إلى دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية، مؤكداً أن تعزيز قدرات الدولة هو الطريق الوحيد لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية. واعتبر أن قدرة لبنان على معالجة الأزمات عبر القنوات الدبلوماسية ترتبط بامتلاك الدولة وحدها قرار الحرب والسلم. وفي سياق متصل، أكد نصار على ان المصلحة الوطنية تكمن في تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية. وعن الوضع الإنساني، وصف وزير العدل المشهد في لبنان بأنه “مأساوي ورهيب”، مشيراً إلى سقوط أكثر من ثلاثة ألف قتيل وآلاف الجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم نتيجة التصعيد العسكري. ولفت إلى أن الدمار طال المنازل والمؤسسات والبنية التحتية. وأوضح نصار أن الحكومة اللبنانية تعمل بصورة متواصلة لتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، من مراكز الإيواء إلى المساعدات الغذائية والخدمات الضرورية، مشيراً إلى أن لبنان يواجه هذه التحديات في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وإمكانات محدودة جداً. وختم بدعوة المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للبنان.

 

في الأيام الصعبة يبرز دور المؤسسة العسكرية: العماد هيكل يشدد على مواكبة تحولات الحروب الحديثة وبناء القدرات

جنوبية/18حزيران/2026

زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان، حيث التقى ضباط دورة الأركان الأربعين ودورة الأركان الثانية باللغة الإنكليزية قبيل تخرجهم، وضباط دورة قائد كتيبة الرابعة والستين، بحضور قائد الكلية. وخلال اللقاء، أكد هيكل “أهمية هذه الدورات في تطوير القدرات القيادية والعلمية للضباط، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات ومواجهة التحديات في مختلف الظروف”. وأشار إلى أن “طبيعة الحروب الحديثة ومتطلبات القيادة العسكرية شهدت تحولات كبيرة، مما يفرض مواكبة التطور العلمي والتقني والاستفادة من مختلف القدرات المتاحة”. كما شدد على “أهمية تبادل الخبرات والتجارب لما له من أثر في توسيع آفاق الضباط وصقل مهاراتهم المهنية”. وأثنى قائد الجيش على “مشاركة ضباط الأجهزة الأمنية والدول الشقيقة والصديقة في الدورات”، معتبرا أن “هذا التنوع يعزز التعاون وتبادل المعرفة”، وقال: “إن دور الجيش يبرز في الأيام الصعبة، مما يوجب عليكم التحلي بالصبر والإيمان برسالتكم رغم الصعوبات”. وأشار إلى أن “المؤسسة العسكرية لا تتوقف عند بعض الانتقادات التي تطالها انطلاقا من مصالح ضيقة لأنها تضع المصلحة الوطنية العليا في أولوياتها”، وقال: “كونوا مخلصين للبنان، وليكن انتماؤكم إلى المؤسسة والوطن، بعيدا من أي اعتبارات أخرى”. كما أكد لضباط دورة قائد كتيبة أن “مسؤولياتهم القيادية تشكل محطة أساسية في مسيرتهم العسكرية وتنعكس مباشرة على أداء الوحدات التي يقودونها”. وفي ختام الزيارة، دعا الضباط إلى “تحمل المسؤولية بثقة، والتمسك بقيم المؤسسة العسكرية، والعمل بإخلاص لخدمة الوطن”، مؤكدا أن “قوة الجيش وتماسكه يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار لبنان وحمايته”.

 

جعجع: التفاهم الأميركي–الإيراني "مسرحية" وردا على بري قال إن المشكلة هي حزب الله نفسه

المركزية/18 حزيران/2026

رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في مقابلة ضمن برنامج "صار الوقت"، أن هناك ضرورة قصوى للانتباه الأمني، معتبراً أن "تاريخ محور الممانعة يشهد عليه"، مضيفاً: "تقع على عاتقي مسؤولية ألا أمكّنهم مني بأي شكل من الأشكال". وفي معرض تعليقه على اتفاق جنيف، أكد جعجع أن الاتفاق "ليس صدمة"، مشيراً إلى أن البعض يعيش أحياناً "حالة من الهذيان الجماعي"، لافتاً إلى أن الخطوات العملية الوحيدة التي تحققت تمثلت في فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري، أما ما عدا ذلك فهو "بيع سمك بالبحر". واعتبر أن التفاهم الأميركي – الإيراني واضح في أهدافه، إذ إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى التخلص من الضغوط الاقتصادية وكبح ارتفاع أسعار النفط، وهو ما تحقق بالفعل من خلال تراجع الأسعار عقب رفع الحصار البحري، فيما عادت سائر الملفات، بحسب قوله، إلى نقطة الصفر. وأضاف جعجع أن ترامب "يُربك أحياناً وربما لا يقصد تماماً ما يقوله"، نافياً أن يكون قد أجرى اتصالاً بـ"حزب الله"، موضحاً أن السفير الأميركي تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأن عبدالله صفي الدين يتواصل أحياناً مع السلطات القطرية، وقد رافق الوفد الإيراني إلى جلسات التفاوض بصفته إيرانياً. كما استبعد تقديم طهران أي تنازل يتعلق باليورانيوم المخصّب، مشككاً في إمكان تنفيذ أي من بنود الاتفاق الإيراني – الأميركي خلال مهلة الستين يوماً. وأعلن جعجع إلى أن إسرائيل أعلنت أنها غير معنية بهذا الاتفاق، فيما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شخصيات سياسية لبنانية بعد التفاهم، ما يدل، برأيه، على أن شيئاً لم يتبدل، وأن الأوضاع في الجنوب لا تزال على حالها، داعياً إلى عدم الاستعجال في استخلاص النتائج.

جعجع أكد أن المسار الذي تنتهجه الدولة اللبنانية هو الخيار الوحيد القادر على الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً أن ما جرى على الأرض خلال اليومين الماضيين لا يعدو كونه "مسرحية". وقال إنه لا يراهن لا على الإسرائيلي ولا على الأميركي، مشيداً في المقابل بموقفي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة، ومضيفاً: "كثّر الله خيرهما على إيصال المسار إلى ما وصلنا إليه اليوم، ومتنا وعشنا حتى رأينا رئيس جمهورية يتحدث بالخطاب الذي يقوله الرئيس جوزاف عون". وفي الشأن الداخلي، اتهم جعجع الإيرانيين بتنفيذ مصالحهم الخاصة في المنطقة "كما فعلوا طوال الأربعين عاماً الماضية"، معتبراً أنهم "خرّبوا لبنان"، ومشدداً على أن الدولة اللبنانية قادرة على فرض قراراتها "حين تريد"، إلا أن ما وصفها بـ"الدولة العميقة" لا ترغب في ذلك. ودعا إلى وضع حد لهذه "الدولة العميقة" من خلال استكمال التشكيلات والتعيينات اللازمة كما يحصل في مختلف دول العالم، رافضاً التعامل مع الجيش اللبناني وكأنه "كشافة"، ومؤكداً أن استمرار هذا النهج لم يعد مقبولاً. وفي ما يتعلق بالعلاقة مع إيران، شدد جعجع على أنه ليس وارداً أن تتراجع الحكومة اللبنانية عن قرارها بإعلان السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه، معرباً عن اعتقاده بأن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا يتجهان إلى التراجع عن هذا الموقف. وأكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن رئيس الجمهورية أعلن أكثر من مرة أن الحديث عن أي تدخل سوري في لبنان غير وارد، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع والمملكة العربية السعودية لا يؤيدان هذا الطرح، ما يجعله، برأيه، اقتراحاً غير مقبول ولا يملك أي فرصة للمرور.

وأوضح جعجع أنه لم يزر سوريا حتى الآن، بانتظار أن يرسخ النظام الجديد أركانه ويثبت استقراره، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن قنوات التواصل معه لا تزال قائمة. وفي معرض تقييمه لنتائج الحرب الأخيرة، اعتبر أن "الانتصار الوحيد لإيران هو أنها خرجت منها بأقل الخسائر الممكنة"، قائلاً إنها "زمطت بريشها"، بعدما انتهت الحرب من دون سقوط النظام الإيراني. وعن أداء السلطة في الداخل، رأى جعجع أنه "لو كان مكان رئيس الجمهورية لكانت الأمور حُلّت منذ زمن"، داعياً إلى التعاطي بجدية أكبر في إدارة الملفات المطروحة، ومضيفاً: "يجب أن تكون جدياً حتى يأخذك الناس على محمل الجد". لكنه أشار أن عون هو الذي يفاوض ولو كنت مكانه كنت التقيت بنتنياهو عندما تؤدي المفاوضات إلى نتيجة. جعجع أكد أن لبنان لم يعد بإمكانه أن يستمر ولو لدقيقة واحدة على ما كان عليه قبل 6 تشرين الأول 2023 ولا نريد أن نصل إلى مرحلة يغادر فيها كل الشباب اللبناني ويبقى فقط العجزة بسبب الوضع الذي وصلنا إليه.

جعجع وردا عن استبعاد وزير الخارجية يوسف رجي عن المفاوضات مع إسرائيل قال إنه غير عاتب ومدير عام وزارة الخارجية موجود في خلية المتابعة في القصر الجمهوري.

 

رعد: إيران قادرة على الالتزام بردع إسرائيل عند خرق التفاهمات

المركزية/18 حزيران/2026

دعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد السلطات اللبنانية إلى قراءة وثيقة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران "بدقة وموضوعية"، معتبراً أن بنودها ستترك انعكاسات واسعة على المنطقة والعالم، بما في ذلك لبنان. وقال رعد، في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، إن على السلطة اللبنانية أن تتعامل بحذر مع التطورات الجديدة، وألا تستخف بقدرة إيران على الوفاء بالتزاماتها في ردع إسرائيل إذا أخلّت بمضمون التفاهم الذي يشملها. ورأى أن المهلة الزمنية المتاحة أمام إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية هي شهران، مشدداً على أن عليها خلال هذه الفترة الالتزام بوقف كامل للأعمال العدائية براً وبحراً وجواً، والبدء بخطوات الانسحاب من دون الحاجة إلى أي مفاوضات مباشرة معها. وأضاف أن أي ترتيبات لاحقة يمكن أن تتم عبر تفاهم وطني داخلي ووفق الأصول الدستورية والميثاقية، بما يسمح باعتماد صيغة تفاوض غير مباشر مع إسرائيل لإعادة تفعيل اتفاقية الهدنة بما يتناسب مع الواقع القائم. كما نصح رعد السلطة اللبنانية بعدم الانخراط في أي خطوات تستهدف المقاومة بشكل مباشر، معتبراً أن ذلك "لا يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين". وأكد أن الحرب الإسرائيلية على "حزب الله" لم تحقق أهدافها، معتبراً أنها فشلت في القضاء على المقاومة رغم الضغوط السياسية والعسكرية التي تعرضت لها. وشدد على أن الحزب لا يزال منفتحاً على التفاهم الوطني الداخلي حول ما يضمن أمن لبنان واستقراره ومصلحته الوطنية. وختم رعد بالتأكيد أن المقاومة لن تستسلم لما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي"، وستواصل التمسك بخيار حماية لبنان وسيادته، داعياً إلى مقاربة وطنية موحدة للتحديات التي تواجه البلاد في المرحلة المقبلة.

 

طاولة مستديرة للمؤتمر المسيحي الدائم بالتعاون مع لابورا و"نبض الشباب": تطلق توصيات بوضع خطة عمل للحدّ من نزيف الهجرة لدى الشباب

نشاطات لابورا/18 حزيران/2026

بسبب الخطر الكبير الذي يحدق بلبنان في هذه المرحلة المصيرية، وبسبب الخطر الكبير المحدق تحديدًا بالوجود المسيحي فيه نظّم المؤتمر المسيحي الدائم بالتعاون مع مؤسّسة لابورا وجمعيّة "نبض الشباب" الطاولة المستديرة الثانية بعنوان "الشباب المسيحي والهجرة".

شارك في الطاولة المستديرة الأولى كلّ من راعي أبرشية أنطلياس المارونية سيادة المطران أنطوان أبو نجم، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، وزير الإعلام بول مرقص ممثّلاً برئيسة مجلس الإدارة المديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة إليسار ندّاف جعجع، رئيس المؤسسة العامة للإسكان المهندس روني لحود، رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور بشارة خوري ممثّلاً بالدكتور أنطوان فرحات، مرشد شبيبة بكركي والكشّاف الماروني الخوري الدكتور جورج يرق يرافقه أعضاء من الشبيبة، ورئيس لابورا الأب طوني خضره. كما حضر اللقاء رئيسة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان (أوسيب لبنان) ماغي مخلوف وأمينة السر لارا سعد مراد، رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى، السفير أنطونيو العنداري، مديرة لابورا كاتيا حبشي، امين سر جمعية "نبض الشباب" فرح ابو أنطون، بالإضافة إلى إعلاميين بينهم مديرة البرامج في إذاعة لبنان ريتا نجيم الرومي والاعلامية مارغريتا زريق، و كهنة وأعضاء من عائلة المؤتمر المسيحي الدائم وجمعيات اتحاد أورا.

الهجرة بالأرقام

استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبيّة من رئيس لابورا الأب طوني خضره طرح خلالها الموضوع، عارضًا واقع نزيف الهجرة لدى الشباب وأسبابه وتداعياته على الديموغرافيا ومستقبل الوجود المسيحي في لبنان.

وأعاد الأب خضره التذكير بأرقام المهاجرين من العام 2012 إلى العام 2025 التي تظهر حجم الخطر الديموغرافي الخطير المحدق بالحضور المسيحي في لبنان، بخاصة في ما يتعلّق بهجرة الشباب، وهي على الشكل التالي:

- بلغ مجموع المغادرين بين 2012 و2024 نحو 798,911 شخصًا. أما من بداية عام 2025 حتى نهاية شهر أيلول، فقد غادر ما يقارب 40 ألف شخص"

- 83 % من المهاجرين ينتمون إلى الفئة الشابة التي تتراوح أعمارها بين 25 و35

-يُقدر أن نحو 25% من إجمالي الفئة الشابة في لبنان قد هاجرت.

-أظهرت دراسات وتقارير أن نسبًا عالية جدًا من الشباب اللبناني (تتجاوز 77%) يفكّرون بجدّيّة في ترك البلاد. وختم الأب خضره كلمته بالتأكيد على أنّ تضافر الجهود بين الدولة الدولة والكنيسة والمدرسة والجامعة هو أساس الحفاظ على شباب لبنان ولا خلاص لأحد بخاصة للمسيحيين من دون هذا التعاون المشترك الجدّي والعملي. وهذا العمل لا يمكن أن يكون من دون الإستماع إلى آراء الشباب وتطلّعاتهم لأنّهم هم بناة لبنان الغد.

بعد ذلك، تحدّثت مديرة مؤسسة لابورا كاتيا حبشي وقدّمت شرحًا مختصرًا عن عمل المؤسسة وخبرتها مع الشباب، وقالت إن عدد الشباب الذين توظّفوا من خلال لابورا خلال مسيرتها المستمرة منذ 18 عامًا تجاوز ال 18 ألف شخص في القطاعين العام والخاص سواء عبر التوظيف المباشر أو من خلال منصة Sperare، بالإضافة إلى آلاف دورات التوجيه والتدريب التي استفاد منها عشرات آلاف الشباب. وأشارت إلى أنّ لابورا تتعاون مع 3700 شركة ومؤسسة تؤمّن فرص عمل للشباب، بالإضافة إلى أكثر من 100 شركة تقدّم فرص عمل عن بعد للشباب اللبنانيين في الخارج من دون أن يضطرّوا لترك بلدهم، وذلك من خلال منصة Labora International.

أسئلة أساسيّة

بعد ذلك تركّزت مداخلات المسؤولين الحاضرين حول الإجابة على  أسئلة أساسيّة مطروحة على جدول أعمال اللقاء وهي: لماذا يهاجر الشباب المسيحي؟ كيف نحدّ من هجرة الشباب؟ -دور الكنيسة - دور المدرسة - دور الجامعة - دور الدولة.

اشتُهلّ النقاش بمداخلة لراعي أبرشية أنطلياس المارونية المطران أنطوان أبو نجم قال فيها إنّ العديد من الشباب يهاجرون لأسباب مختلفة ومعروفة، ولكن الإيجابية في هذا الموضوع هي أنّ المهاجرين هم عصب صمودنا كمسيحيين وغير مسيحيين في لبنان، فالأموال المرسلة من قبلهم إلى ذويهم والإستثمارات التي يضعونها في لبنان هي أساسية لاستمرارنا وبقائنا. وأكّد المطران أبو نجم على أنّ الخلاص الوحيد للمسيحيين واللبنانيين أيًّا كانت طائفتهم هو العودة إلى الدولة، داعيًا الجميع على اختلاف انتماءاتهم إلى مؤازرة رئيس الجمهورية في سعيه إلى استعادة الدولة اللبنانية وسيادتها وقرارها الوطني. ثمّ تحدّث الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر الذي شارك في اللقاء عبر تطبيق Zoom على أنّ دور المدرسة الكاثوليكية للحفاظ على الشباب هو الحفاظ على جودة التربية والتعليم، مشيرًا إلى أنّ هذه الجودة لها كلفة لا ترضي العديد من الناس، لذلك تقوم هذه المؤسسات التعليمية بدعم  العديد من هذه الفئات قدر الإمكان. واشار الأب نصر إلى أنّ المدارس الكاثوليكية تركّز في مناهجها ومشاريعها المتجدّدة على تعزيز الإنتماء الوطني وحسّ الشراكة الفاعلة.

ومن جهته، شدّد رئيس المؤسّسة العامة للإسكان المهندس روني لحود على ضرورة استعادة هذه المؤسّسة دورها في تأمين السكن للشباب وتأمين التمويل لها لشراء الأراضي التي يبيعها المسيحيون، وذلك للحدّ من التراجع الديموغرافي الخطير للمسيحيين، بخاصة الشباب منهم. ودعا لحود الكنيسة إلى إنشاء مؤسّسة لإدارة الأوقاف ووضعها في خدمة مشاريع الشباب بدلاً من استثمارها من قبل النافذين الذين يعيدون تأجيرها في غالبية الحالات بأسعار مرتفعة. كما أكّد لحود على ضرورة حماية المسيحيين الأوادم في الإدارات الرسميّة وتشجيع الشباب على الإنخراط في الوظائف العامة من خلال خطة تكامل بين الكنيسة والدولة.

أمّا الدكتور أنطوان فرحات فتحدّث عن دور الجامعات في موضوع هجرة الشباب، وقال إن الهجرة تشكّل خطرًا على الديموغرافيا ولكنها كذلك تشكّل حلاًّ مهمًّا لمشكلة البطالة. وأشار فرحات إلى أنّ إنشاء مراكز ريادة الأعمال التي تدعم الإبداعات هي حلّ يخفّف من نسبة الهجرة بالإضافة إلى بناء الشراكات بين الجامعات والشركات وتعزيز التوجيه والإرشاد إلى حاجات سوق العمل. وختم بالدعوة إلى تشجيع الإختصاصات الزراعية والتعليم المهني والتقني، كونها اختصاصات يعمل في غالبيتها غير اللبنانيين.

تلت كلمة فرحات مداخلة مرشد شبيبة بكركي والكشّاف الماروني الخوري الدكتور جورج يرق، ركّزت على ضرورة البدء بخطوات محدودة ولكن واثقة، ومتابعتها وصولاً إلى وضع استراتيجية موسّعة والعمل على تنفيذها. ولفت الخوري يرق إلى أنّ على الجامعات وعلى بكركي كذلك تفعيل موضوع المنح الجامعية لمن هم بحاجة من الطلاب المتفوقين إلى الخارج المشروطة بعودتهم إلى لبنان بعد إنهاء التخصّص. كما دعا إلى الجمع بين أصحاب الخبرات الخضرمين والشباب في لقاءات تفضي إلى وضع خطة عملية للحدّ من هجرة الشباب.

رئيسة مجلس إدارة المديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة إليسار جعجع قالت إنّ أسباب هجرة الشباب تتلخّص بغياب الإستقرار الأمني والسياسي والإقتصادي وتضاؤل فرص العمل، والمدخل إلى الحلّ يبدأ بالسعي إلى معالجة هذه الأسباب بالتعاون بين جميع المعنيين. فغالبية الشباب المهاجرين ينتظرون العودة إلى لبنان عند أوّل بارقة أمل.

توصيات

بعد النقاشات، ردّ المسؤولون المشاركون على أسئلة الحاضرين وملاحظاتهم التي أجمعت على أنّ دور المؤسسات الكنسية اساسي لا بل مصيري في هذه المرحلة بانتظار عودة الدولة الفاعلة.

وفي الختام تمّ رفع توصية بتفعيل العمل المشترك للحدّ من هجرة الشباب، تكون أولى خطواته عقد لقاء جامع بين أصحاب الخبرات المخضرمين والمجموعات الشبابية ووضع خطة عمل استراتيجية والتعاون على تنفيذها. وأبقى المجتمعون إجتماعاتهم مفتوحة لمتابعة وتنفيذ ما تمّ الإتفاق عليه.

المؤتمر المسيحي الدائم

 

تغريم المحامية بشرى الخليل وإلزامها بدفع 100 مليون ليرة تعويضاً عن القدح والتشهير

جنوبية/18حزيران/2026

أصدرت محكمة المطبوعات في بيروت، برئاسة القاضية ريما خليل وعضوية المستشارين نادين ضومط وأيمن أحمد، حكماً قضائياً بارزاً بحق المحامية بشرى الخليل، وذلك في الدعوى المقامة ضدها من قِبل مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي حسن الشامي، على خلفية جرائم القدح والذم والتشهير المساقة بحقه. وقضى الحكم الصادر بإدانة المحامية الخليل، وتغريمها مبلغاً مالياً قدره 10 ملايين ليرة لبنانية، إضافة إلى إلزامها بأن تدفع للمدعي (القاضي الشامي) مبلغاً وقدره 100 مليون ليرة لبنانية كتعويض مالي عن الأضرار المعنوية والمهنية اللاحقة به.

خلفيات القضية والاتهامات المتبادلة

تعود جذور هذه القضية القانونية إلى العام 2017، عندما تقدّم القاضي حسن الشامي بشكوى مباشرة أمام القضاء ضد المحامية بشرى الخليل، ناسباً إليها سلسلة من الجرائم القانونية؛ أبرزها المس بالقانون الدولي، الافتراء، إفشاء سرية التحقيق، القدح والذم، التحقير، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية. وطالب الشامي في نص شكواه بتعويض مالي رمزي قدره 100 مليون ليرة لبنانية، معلناً رغبته المسبقة بالتبرع بكامل قيمة هذا التعويض لصالح “جمعية الدكتور حسن خالد الخيرية”.وجاءت هذه الشكوى القضائية على خلفية سلسلة من التصريحات والمواقف العلنية التي أدلت بها الخليل لعدد من وسائل الإعلام والمنصات المرئية، والتي هاجمت فيها مسار التحقيق واللجنة الرسمية المكلفة بملف الإمام الصدر.

حيثيات الحكم الفقهي والقانوني للمحكمة

فصّلت محكمة المطبوعات في حيثيات حكمها الأسباب الموجبة للإدانة؛ حيث رأت أن تصريحات المحامية بشرى الخليل «تناولت المدعي بعبارات واضحة تنمّ عن التحقير والذم المباشر»، لا سيما في المواضع التالية:

ادعاؤها علناً بأن القاضي الشامي وجّه تهديدات مباشرة للموقوف هنيبعل القذافي. زعمها بأنه سافر إلى ليبيا دون تكليف قضائي رسمي، بل بصفته الحزبية والسياسية (كمنتمٍ إلى حركة أمل). إطلاقها تعابير اعتبرتها المحكمة بمثابة تحريض مبطن على القتل. اتهامها له بالسعي وراء إبرام “صفقة مالية” خاصة على حساب القضية الوطنية والإنسانية الموكلة إليه. حماية الحصانة القضائية والكرامة الاجتماعية بناءً على المعطيات السابقة، اعتبرت المحكمة أنه يقتضي قانوناً إدانة الخليل؛ نظراً لما تشكله أقوالها المنشورة عبر وسائل الإعلام من تحقير وذمّ صارخ بحق المدعي، مع الأخذ بعين الاعتبار صفته الرسمية كقاضٍ في الدولة اللبنانية. وأكدت الهيئة الحاكمة في ختام حكمها أن المشترع اللبناني قد جرّم هذه الأفعال بصرامة لحماية كرامة الأفراد، كون مثل هذه الادعاءات غير المستندة إلى وقائع تهدف إلى النيل المباشر من شرف الشخص، وكرامته، ومكانته الاجتماعية والمهنية داخل القضاء والمجتمع.

 

«اوجيرو» تعلن الإضراب العام والشامل والتوقف عن العمل!

جنوبية/18حزيران/2026

أعلنت نقابة موظفي “اوجيرو” الإضراب العام والشامل والتوقف عن العمل يوم الثلاثاء المقبل، وتوجهت الى العاملين في الهيئة ببيان قالت فيه: “زميلاتنا وزملاؤنا الأعزاء في هيئة “أوجيرو”، بناءً على الأمانة التي حملتمونا إياها لحماية حقوقكم ومكتسباتكم المعيشية والوظيفية، نخاطبكم اليوم والبلاد تمر بأصعب الظروف، مذكرين بأن كرامة الموظف ليست تفصيلا يمكن تأجيله أو مناورته. لقد سلكنا في النقابة كل الطرق القانونية، وطرقنا كل الأبواب الإدارية بصبر ونوايا طيبة تماشيا مع الأصول، تجنبا للوصول إلى هذه اللحظة التي فُرضت علينا فرضا”. أضافت: “اليوم، وبعد أن استنفدنا كل فرص الانتظار لمسار مرسوم فتح الاعتماد الإضافي في موازنة 2026 والمخصص لتغطية فروقات الرواتب والضمان الاجتماعي العالقة منذ عام 2024، نجد أنفسنا أمام حائط مسدود من المماطلة والتسويف. إن هذه الأموال ليست منّة، ولا مكرمة، ولا مساعدة استثنائية من أحد، بل هي عرق جبينكم وحقوقكم المشروعة الصادرة بالمرسوم رقم 13164 تاريخ 5-4-2024 والمؤكدة بقرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 20-11-2025 بالاضافة الى المرسوم رقم 2076 تاريخ 11-12-2025 الصادر عن مجلس الوزراء”. وتابعت: “لقد تحملتم ما لا يتحمله بشر، خصوصا زملائنا في الجنوب والنبطية وبيروت والمناطق المنكوبة الذين نزحوا من بيوتهم وتحملوا أعباءً معيشية هائلة، ورغم ذلك، بقوا في الميدان وتحت القصف لتبقى شبكة الاتصالات في خدمة الوطن والمواطن. وإننا في هذه اللحظات المصيرية، ننحني إجلالا وإكبارا أمام أرواح زملائنا الشهداء، الذين دفعوا دماءهم الطاهرة ثمنا لاستمرارية هذا القطاع وصموده في وجه العدوان، والذين قضوا وهم يؤدون واجبهم الوطني والمهني بشرف ووفاء فهل يكون مكافأة هذا الصمود والتضحية بالمزيد من التأخير وحجز المستحقات؟”. وقالت: “بناء على ما تقدم، ولأن الاستمرار في سياسة الوعود لم يعد يطعم خبزا ولا يسمن ولا يغني من جوع، تعلن النقابة العامة: الإضراب العام والشامل والتوقف عن العمل يوم الثلاثاء الواقع في 23 حزيران 2026 مع عدم الحضور مطلقا إلى مراكز العمل وإقفال تام لجميع المراكز الفنية، الإدارية، والتجارية على الأراضي اللبنانية كافة دون استثناء”. أضافت: “إننا إذ نأسف سلفا لأهلنا اللبنانيين عما قد يسببه هذا التوقف القسري من ضرر في خدمات الاتصالات، نضع المسؤولية كاملة برسم الادارة، الوزارة، الحكومة والجهات المالية المعنية التي تدفع قطاعا حيويا بأسره نحو الانهيار التام بسبب هدر وتمييع حقوق عماله”. وختمت: “يا عمال أوجيرو، صونوا وحدتكم، فالإضراب ليس هدفا بل هو صرختنا الأخيرة لاستعادة الحقوق. موعدنا الثلاثاء، والخطوات التالية رهن بمدى جدية المسؤولين”.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 18 حزيران /2026

بيتر جرمانوس

كل أموال لبنان، أياً كانت هذه الاموال، في حال تحرر الجنوب، ستذهب حصراً لإعادة إعماره، كتب علينا ان ندفع كل حياتنا الضريبة لحروب طهران العقائدية، وليس لبناء لبنان الوطن والإنسان، مسكين لبنان

                                       

الكاتب في "النهار" علي حمادة: ردًّا على أوهام الانتصار:

https://x.com/Annahar/status/2067590584626266504/video/1

على الرئيس جوزف عون أن يمضي في مسار التفاوض في واشنطن نحو اتفاقٍ ينتزع لبنان من براثن إيران، التي فرّطت بدماء آلاف اللبنانيين خلال الحرب، بحسب ما جاء في اعتراف محمد باقر قاليباف.

 

يوسف سلامة

"سليمان طوني فرنجيه" عُوقب ماليًا من قبل الولايات المتحدة الأميركية لإرتباطه السياسي ب"حزب الله"

توقيت الإفراج عن العقوبات الأميركية مُثير للريبة والتساؤل. هل تريد الولايات المتحدة محاصرة حلفاء المقاومة لدى الطوائف الأخرى؟

هل هكذا تحتفل المقاومة بانتصاراتها؟ غدًا يوم آخر.

 

ندين بركات

تركيا عندها كمان شو عم يطبخولنا الشباب؟! @walidjoumblatt  إذا صار يلي بفكرنا، وين التعازي بالدولة العثمانية؟ بدنا نفتح دار المختارة ونقتحمها لنقوم بالواجب. وشفلي مع شيخ العقل الرخيص تبعك كم رحمة بيترحم على بني عثمان.

ترامب: سيتم توقيع الاتفاق مع إيران خلال الـ 48 ساعة القادمة، ومن المحتمل أن نبقي الجيش في الخليج لفترة من الزمن، وإذا كانت الدول الأخرى تمتلك صواريخ باليستية، فمن "غير العادل" بعض الشيء ألا تمتلك إيران أي صواريخ.

 

بشارة شربل

سقطت سهواً

الانتصار الايراني في "مذكرة التفاهم" تجاهل غزة والضفة وتحرير "بيت المقدس" والصلاة في الأقصى... لو انتبه الشيخ نعيم لربما أدرجها في كلمة "شكراً طهران"... الحاج محمد رعد قصّر في لفت نظره إذ كان منهمكاً بتدبيج مقالة "تأسيسية" أتحفنا بها عن مفهومي الخيانة والهوية الوطنية.

 

شارل شرتوني

الاتفاق الفضفاض يفخخ ذاته وفترة الستين يوماً سوف تؤتينا الخبر اليقين

 

منشق عن حزب الله

قبل قليل

مسيرة إسرائيلية استهدفت حزب الله في منطقة جبل الرفيع.

والاشتباكات لا تزال مستمرة  في محور كفرتبنيت وتلال علي الطاهر.

 

Elissa el Hachemاليسا الهاشم

قاليباف: لبنان قدّم أربعة آلاف شهيد من أجل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهذا عدد يفوق إجمالي عدد الشهداء الذين فقدناهم في الحرب كلها هنا. لقد قاتلوا لمدة 104 أيام، بينما قاتلنا نحن لمدة 38 يوماً فقط.

اعيد نشر هذا الجزء من مقابلة قاليباف لاجل كل من يتوهّم انه يمكن "لبننة" حزب الله او فكّ ارتباطه عقائديا وعسكرياً ومالياً وسياسيا بنظام الجمهورية الإسلامية الايرانية.

هؤلا لا يأخذون في حساباتهم الخسائر المهولة التي تكبدها لبنان كدولة والشعب اللبناني كله على كل المستويات والتي تقدر بالمليارات من الدولارات.

بالنسبة اليهم، لبنان ارض مستأجرة ومنصة للوصول الى هدفهم الاسمى، الانتقام لكل ائمتهم ومرشديهم وتحرير القدس ليعود المهدي المنتظر.

 

Elissa el Hachemاليسا هاشم

موضوع مفاوضات ال ٦٠ يوماً مزحة، فما اعطي لايران لن يُستَرد.

طهران اخذت كل شيء ولم تعطي شيئا. ما لم تحققه في الحروب حققته في هذا الاتفاق.

موضوع لبنان، حزب الله، نزع السلاح، امن شمال اسرائيل الخ.. يعتبره ترامب مضني ومتعب ومزعج وثانوي وهو سيلجأ الى اي حل سهل وسريع ليتخلص منه واسهل الحلول تسليم لبنان الى ايران وليدبّر نتنياهو ومن سيخلفه امرهم.  الموضوع نفسه ينطبق على حماس والحوثي. اما العراق، فتوم براك بالتعاون والتكافل مع النظام الايراني سيديران الوضع هناك. موضوع الباليستي، حسمه ترامب: غير مهم. هذه صواريخ تتفجر في اماكن محدودة ولا تفجّر العالم، واعتبر ان من حق ايران امتلاكها اسوة بغيرها من الدول. قال بمعنى اوضح، فلتدبّر دول المنطقة والاقليم التي تطالها الصواريخ الايرانية ومن ضمنها دول الخليج واسرائيل امرها بنفسها. بالنسبة للنووي، ترك ترامب معالجة هذا الموضوع للرئيس المقبل للولايات المتحدة، فهو لم يحصل على اي مطلب او تنازل ايراني خطياً وكل موضوع القنبلة يبقى رهناً بمزاج وحيدي وقآاني. اما مضيق هرمز فهو جائزة الملالي الكبرى، وهم يعرفون ان ذلك يعني ضمناً السيطرة على باب المندب. فمن سيمنعهم؟

 

نبيل بو منصف

https://x.com/Fadia51066971/status/2067644790070444437/video/1

ثمانية بنود أساسية في متن الاتفاق تصبّ لمصلحة إيران.

وهذا التحليل يبدو الأقرب إلى الواقع، إذ إن الاتفاق لم يكرّس أي قيود فعلية على الأذرع الإيرانية، بل تجاهل هذه المسألة بالكامل. وفي المقابل، يمنح طهران تخفيفاً للعقوبات، ويعدها بإطلاق صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار، قد يتيح لها إعادة بناء قدراتها وتعزيز نفوذها الإقليمي.

وهذا ينسجم مع تصريح رئيس البرلمان الإيراني الذي قال: «حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نهائي وصادق عليه مجلس الأمن، فإنه يبقى غير جدير بالثقة، وضمانتنا هي قوتنا»

 

بسام ابوزيد

لبنان حاليا ينادى عليه في مزاد علني

من يشتريه؟

إيران

إسرائيل

سوريا

البعض راضي ينشرى وينباع و معتبر حالو بضاعة باب أول أو هيك صورولو،ولكن إن كنت بضاعة باب أول أو تارسو رح يكون ألك سعر.

اللبنانيون الأحرار يلي بيرفضوا أنو ينباعو وينشرو هني فقط السبيل الوحيد للخلاص،السكوت جريمة،والبقاء مكتوفي الأيدي جريمة،ما حدا لازم يفرض علينا أي واقع.

المتخاذلين،ويلي بدورو الزوايا رح يمارسوا هوايتن بإحباطنا ويقولوا ما فينا نعمل شي وخلينا نتضبضب،هيدا الكلام أسوأ من أي مذكرة وأسوأ من أي اتفاق،وهؤلاء أسوأ من أي عدو.

اللبنانيين اليوم عندن فرصة لن تتكرر  ليقرروا مصيرن بأنفسن مهما كلف الموضوع أو نحنا شعب حي بالفعل أو علينا الرحيل والخنوع.

الخيار لكم

 

يوسف سلامة

‏يُصرّ بعض المسؤولين في إيران على التأكيد أنّ بلدهم يصادر القرار في لبنان ويحتلّ جزءًا من أرضه من خلال حزب الله. ‏بالمقابل يُصرّ الشيخ نعيم أن يؤكّد بأنّ حزبه في خدمة "الولي الفقيه" ويعرّض مناصريه وبيئته لتهمة الخيانة العظمى.

إلى متى سيظلّ شعبنا والدولة يُظهران فائضًا من التسامح؟

 

أبو_أرز

غلطة العمر

بعد أن وصل #النظام_الإيراني_الإرهابي إلى حالةٍ من الضعف غير المسبوق، نتيجة الحرب الأميركية–الإسرائيلية عليه، جاء الاتفاق الأميركي–الإيراني لينقذه ويعيد إليه الحياة من جديد.

وأكثر ما نخشاه أن تكون الإدارة الأميركية قد ارتكبت غلطة العمر بحقها وبحق حلفائها.

لبّيك لبنان

 

صلاح بكري/فيلسوف ومفكّر لبناني.

البراغماتية الأمريكية لا تعترف بحلول نهائية للمشكلات والصراعات. لا تستنفذ ملفًا، ولا تغلق أزمة، ولا تنهي تناقضًا . إنها تدير وتعيد توزيع واستيلاد الأزمات وفق موازين القوة المتغيرة.

لا يتعلق الأمر بمزاج سياسي ولا باعتبارت مصالح عابرة ولا حتى مصالح حيوية. البراغماتية فلسفة عملية لا تهدر وقتها في مطاردة المستحيل. والمستحيل في السياسة هو وجود نهايات نموذجية للصراعات.

أما الممكن دائمًا فهو إعادة إنتاج الأزمات: نقلها من مكان إلى آخر، وتوليد صراعات جديدة من صراعات قديمة.

وهذا ما يقترحه ترامب على إسرائيل: أن يُنقل ملف استكمال تصفية حزب الله إلى أحمد الشرع وسوريا.

اقتراح خطير وخبيث ومرعب، لأنه يفتح أبواب الجحيم على منطقة الشرق الأوسط الكبير، وقد يحول مواجهة محدودة إلى حريق إقليمي يمتد من باكستان إلى شرقي المتوسط.

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 18-19 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 18 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155367/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 18/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155369/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

                                                        

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone