المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 02 حزيران/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.june02.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها. فَمَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/ ما عدنا عم نفهم ع الرئيس ترامب

الياس بجاني/ كفى دجل مقاومة وتحرير وهلوسات

الياس بجاني/ ربنا يحمي لبنان من المسيحيين اليساريين والأغبياء والذميين

الياس بجاني/ مية ألف علم إسرائيلي ع قلعة الشقيف ولا علم إيراني واحد

الياس بجاني/ نص، فيديو، عربي وانكليزي: قمة روحية قيد التحضير من ألحان وكلمات وإخراج وتمويل وغناء الفاسدين بري وجنبلاط وباقي رموز السلطة الفاشلين

 

عناوين الأخبار اللبنانية
نتنياهو: سنضرب بيروت إذا لم يوقف حزب الله هجماته

ترامب: اتفقنا مع إسرائيل وحزب الله على وقف النار

مصدر لبناني يؤكد فشل المساعي بين بيروت وواشنطن

إسرائيل تنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت وتدعوهم للإخلاء

مصادر إيرانية: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب لبنان

إيران تحذر سكان إسرائيل: ستتعرضون لهجمات إذا استهدفت بيروت

مقترح أميركي لوقف النار:توقف هجمات الحزب مقابل تهدئة إسرائيل

نتنياهو وكاتس يأمران الجيش الإسرائيلي باستهداف الضاحية

الضوء الأخضر حُسم… نتنياهو يوجّه الجيش لاستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت

نتنياهو ينعى جندياً قُتل في معارك جنوب لبنان ويؤكد استمرار القتال حتى تحقيق الأهداف

كاتس: لا هدوء في بيروت دون شمال إسرائيل

عراقجي يحذر أميركا وإسرائيل من تبعات التصعيد في لبنان

قاليباف عن تصعيد الحرب الإسرائيلية على لبنان: الحساب سيدفع لا محالة

بقائي: وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق لإنهاء الحرب

الضاحية تحت ضغط التهديد… بيروت في حالة استنفار وتحليق إسرائيلي مكثف يفاقم التوتر

عين إسرائيل على نعيم قاسم… والضاحية تحت مجهر التصعيد

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الإثنين في 1 حزيران 2026

إنذار إسرائيلي بالإخلاء يثير استنفار سكان بلدة بلدة كيفون

واشنطن تربط التصعيد بالإجراءات اللبنانية: دعوات لتحرك داخلي أوسع تجاه الحزب

التصعيد يتمدّد من الجنوب إلى الضاحية… ولبنان يتمسّك بخيار التفاوض رغم اتساع الغارات

الهدنة في لبنان: الضاحية لم تعد "محصنة" وإسرائيل تهدد بضربها

ضمانات تحييد الضاحية تسقط: هل تتحرك إيران؟

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/أول رئيس أميركي يغازل حزب الله !!!ماذا يحصل؟

الرئيس ترامب يضرب  من جديد/ترامب يعلن انه تحدث مع الحزب عبر ممثلين رفيعي المستوى ! 

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: أعتقد أننا سنتوصل لاتفاق مع إيران الأسبوع المقبل

واشنطن تبلغ بغداد رفضها مشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة العراقية

عراقجي يبحث وقف النار مع المفاوض الباكستاني

إيران تحذر سكان إسرائيل: ستتعرضون لهجمات إذا استهدفت بيروت

هجمات أميركية إيرانية متبادلة وترامب: إيران تريد اتفاقاً

الحرب على إيران: مفاوضات إنهاء الحرب تتعثر

هيئة بريطانية: انفجار بسفينة قرب أم قصر والتحقيقات جارية

الجيش الأميركي: اعترضنا صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا قواتنا بالكويت

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عنا تراب عم يصرخ: وين الزلم، وين الكرامة، وين الوفا، وين القضية وشو صار فيها؟/جورج يونس/فايسبوك

لبنان قبل إيران/العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن

أقمارُ الجنوبِ وعَزِيفُ البيادر: عبَّا حين تتَهجَّى الأَزَل/علي خليل ترحيني/جنوبية

"قمّة الفشل" عندما يتحدث حزب الله عن فشل الدولة!/هنري ضومط/نداء الوطن

بين التفاوض والتصعيد: كيف تدير أميركا الحرب على لبنان؟/ياسر مناع/المدن

اختفاء صواريخ "الحزب" الدقيقة... "فداءً" لإيران لا للجنوب/ألان سركيس/نداء الوطن

ماذا يبقى للشيعة إذا ضاع جبل عامل؟...من "الشقيف" الى "القرعون": سقط التاريخ على مذبح مشروع "حزب الله"/نخلة عضيمي/نداء الوطن

رسالة للدروز والموارنة والمسيحيين في لبنان/زينة منصور/موقع أكس

جحيمان يجب الخروج منهما/عقل العويط/النهار

الأضحى والتحرير الثالث/الدكتور شربل عازار /اللواء

التشيّع..من الانتماء المذهبي إلى المشروع الأخلاقي/حيدر الأمين /جنوبية

من القرون الوسطى إلى يد إسرائيل...قلعة الشقيف حارسة الممرات/تقرير من موقع المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

 فُرصةٌ قد لا تتكرّر/أبو أرز/01 حزيران

برسم وزارة التربية…

الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا سوى التفاوض

في ذكرى كرامي… عون: لبنان يحتاج إلى رجال يجمعون لا يفرّقون

بري: الجنوب في مواجهة اعتداءات خطيرة… وأي تفاوض يجب أن يحفظ حقوق لبنان

سلام يبحث التطورات الأمنية وملف النزوح… ونداء عاجل مرتقب إلى المجتمع الدولي

رفض سعودي قاطع للتوغل الإسرائيلي داخل لبنان

صاروخ يسقط قرب منزل في القليعة… نجاة عائلة بأعجوبة وأضرار تطال غرفة الأطفال والحقل الزراعي

أكثر من مليون حبّة كبتاغون… كمين في البقاع يُحبط شحنة متجهة إلى سوريا

رياشي لعون: "القوات" تؤيد خيار الرئيس عون في إنهاء معاناة اللبنانيين

متى عُرف السبب بطل العجب...؟سامر زريق/موقع أكس

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 01 حزيران/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها. فَمَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان

إنجيل القدّيس مرقس16/من15حتى20/”قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها. فَمَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان. وهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنين: بِٱسْمِي يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِين، ويَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَة، ويُمْسِكُونَ الْحَيَّات، وَإِنْ شَرِبُوا سُمًّا مُمِيتًا فَلا يُؤْذِيهِم، ويَضَعُونَ أَيْدِيَهُم عَلى المَرْضَى فَيَتَعَافَوْن». وبَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ٱلرَّبُّ يَسُوع، رُفِعَ إِلى السَّمَاء، وجَلَسَ عَنْ يَمِينِ ٱلله. أَمَّا هُم فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا في كُلِّ مَكَان، والرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُم وَيُؤَيِّدُ الكَلِمَةَ بِمَا يَصْحَبُها مِنَ الآيَات.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

ما عدنا عم نفهم ع الرئيس ترامب

إلياس بجاني/01 حزيران/2026

ما عدنا فاهمين ع الرئيس ترامب..إما هو عبقري والناس صعب تفهم عليه..وإما هو في حالة ضياع وفقدان بوصلة..كل التمني أن يكون من خامة العباقرة وأننا كبشر صعب أن نفهم عليه ونحلل اهدافه.

 

كفى دجل مقاومة وتحرير وهلوسات

إلياس بجاني/01 حزيران/2026

مطلوب من اللبناني العاقل أن يفرق بين الواقع والأوهام وأن يرحب بمجهود إسرائيل لتحرير لبنان من الإحتلال الإيراني.فرصة لن تتكرر

 

ربنا يحمي لبنان من المسيحيين اليساريين والأغبياء والذميين

إلياس بجاني/31 أيار 2026

المسيحي الذمي واليساري والقومي السوري والعروبي يلي راضع حليب الكراهية والحقد ع إسرائيل هو كارثة وطنية وأخطر على لبنان من حزب الله

 

مية ألف علم إسرائيلي ع قلعة الشقيف ولا علم إيراني واحد

إلياس بجاني/31 أيار 2026

ألف شكر للجيش الإسرائيلي ونتمنى ع نيتنياهو إكمال مهمته وتحرير كل لبنان من الإحتلال الإيراني وشطف كل حكامنا والسياسيين المارقين

 

الياس بجاني: نص، فيديو، عربي وانكليزي: قمة روحية قيد التحضير من ألحان وكلمات وإخراج وتمويل وغناء الفاسدين بري وجنبلاط وباقي رموز السلطة الفاشلين

إلياس بجاني/31 أيار 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154956/

https://www.youtube.com/watch?v=ZEJujefuS4w

مما لا شك فيه أن الدعوة المفاجئة إلى القمة الروحية لم تأتِ من فراغ، ولم تكن نتاج صحوة وطنية أو دينية لدى أصحاب القرار. فالظروف والتوقيت والجهات الدافعة إليها تشير إلى أنها محاولة سياسية جديدة يقف خلفها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الفاسدان نبيه بري ووليد جنبلاط، اللذان يواجهان اليوم أزمة ثقة غير مسبوقة داخل بيئتيهما الشيعية والدرزية.

الحقيقة أن أموراً كثيرة تغيرت في لبنان خلال السنوات الأخيرة. فالهالة التي أحاطت بزعماء الطوائف وأصحاب شركات الأحزاب لعقود بدأت تتآكل، وحواجز الخوف والتقديس السياسي لم تعد كما كانت، وذلك مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتدفق المعلومات والوثائق والوقائع، حيث باتت ملفات الفساد والمحاصصة والتبعية السياسية موضع نقاش يومي داخل البيئات التي كانت تُعدّ سابقاً مغلقة على النقد والمحاسبة.

وفي هذا السياق، يبدو أن بري وجنبلاط يدركان حجم التراجع الذي أصاب صورتيهما الشعبيتين. فالأول بات يحمّله كثيرون مسؤولية أساسية عن حماية منظومة الفساد والمحاصصة والتماهي مع حزب الله الإرهابي والملالوي، التي أوصلت لبنان إلى الانهيار والحروب العبثية، فيما يواجه الثاني انتقادات متزايدة تتعلق بتقلباته السياسية وتحالفاته وخياراته المؤيدة لسلاح حزب الله، التي يعتبرها معارضوه متناقضة مع ضمير ووجدان وتطلعات الطائفة الدرزية في لبنان وسوريا وإسرائيل.

أما الأخطر، فهو أن شريحة متزايدة من اللبنانيين، بمن فيهم أبناء الطائفتين الشيعية والدرزية، بدأت تطرح أسئلة جدية حول علاقة الطبقة السياسية التقليدية بمشروع حزب الله الإقليمي، وحول حجم التنازلات التي قُدمت على حساب سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني. ومن هنا، يرى كثيرون أن الدعوة إلى القمة الروحية تأتي في إطار محاولة إعادة إنتاج شرعية معنوية وسياسية فقدها أهل السلطة، وفي مقدمهم عدوا لبنان واستقلاله بري وجنبلاط، أو على الأقل التخفيف من حجم الاعتراض المتنامي عليهم داخل بيئاتهم الحاضنة.

ومن هذا المنطلق، يصعب النظر إلى هذه القمة بمعزل عن حسابات السياسة وأهلها، حيث إن التجربة اللبنانية الطويلة مع ما يسمى "القمم الروحية" لا تدعو إلى التفاؤل، لأن معظم هذه اللقاءات لم تكن في جوهرها سوى غطاء ديني لتسويات سياسية، أو محاولة لإضفاء شرعية أخلاقية على خيارات اتخذتها القوى السياسية مسبقاً، والأخطر تغطيتها للاحتلالات الفلسطينية والبعثية والإيرانية.

وفي سياق متصل، فإنه من المؤشرات الإيجابية في الحياة السياسية اللبنانية الحالية أن شريحة متزايدة من اللبنانيين بدأت تتحرر تدريجياً من ثقافة التبعية العمياء لزعماء الطوائف وأصحاب شركات الأحزاب. صحيح أن هذا الوعي لا يزال في بداياته، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في كشف الكثير من الحقائق التي كانت مخفية خلف جدران الزبائنية السياسية والتقديس الحزبي.

ويبدو أن عدداً من أركان المنظومة التقليدية الفاسدة والمفسدة والطروادية، وفي صفوفهم الوليان بري وجنبلاط، باتوا يدركون حجم التراجع الذي أصاب صدقيتهم داخل بيئاتهم الشعبية. فبعد عقود من الهيمنة السياسية واحتكار التمثيل، أصبحت الأسئلة الصعبة تُطرح علناً، وأصبحت ملفات الفساد والفشل والتبعية الإقليمية مادة يومية للنقاش العام.

ومن هنا يأتي الحديث عن "القمة الروحية" المرتقبة. لكن السؤال المشروع هو: ماذا حققت القمم الروحية السابقة للبنان؟ وهل نجحت يوماً في معالجة أزمة وطنية أو وقف انهيار أو حماية سيادة أو تعزيز قيام الدولة؟

إن التجربة اللبنانية لا تشجع على التفاؤل. فغالبية القمم الروحية التي انعقدت خلال العقود الماضية لم تكن بعيدة عن الحسابات السياسية، بل غالباً ما جاءت لتغطية تسويات أو منح شرعية معنوية لخيارات اتخذتها القوى السياسية مسبقاً. وفي كثير من الأحيان، تحولت المرجعيات الدينية إلى أدوات تبرير أو وسطاء بين مراكز النفوذ، بدلاً من أن تكون صوتاً أخلاقياً مستقلاً في مواجهة الانحرافات السياسية والأخلاقية.

إن المشكلة الأساسية لا تكمن في فكرة اللقاء بين المرجعيات الدينية، بل في فقدان الاستقلالية. فعندما تصبح المؤسسات الروحية ملحقة بالزعامات السياسية أو خاضعة لتأثيراتها، تفقد قدرتها على ممارسة دورها الطبيعي كمرجعية أخلاقية ووطنية جامعة.

في ظل قيادات الطبقة السياسية والروحية والرسمية، شهد اللبنانيون خلال العقود الأخيرة انهيار الدولة، وانتشار الفساد، وترسيخ قوى الاحتلال، وتعطيل المؤسسات، وتهجير الشباب، وتبديد أموال المودعين، وخضوع القرار الوطني لمحاور خارجية. ومع ذلك، نادراً ما سمعوا مواقف حاسمة ومستمرة من معظم المرجعيات الدينية تتناسب مع حجم الكارثة الوطنية.

إن الرسالة الدينية الحقيقية تقوم على الدفاع عن الحق والعدالة وكرامة الإنسان وحرية الشعوب وسيادة الأوطان. أما عندما تتحول المنابر الدينية إلى منصات لتبرير السياسات الفاشلة أو التغطية على مشاريع الهيمنة أو مسايرة أصحاب النفوذ، فإنها تفقد جوهر رسالتها.

ولهذا لا يحتاج اللبنانيون اليوم إلى بيانات إنشائية جديدة أو صور تذكارية تجمع أصحاب العمائم والجبب والقلانس، بل ما يحتاجونه هو مواقف أخلاقية شجاعة وواضحة تدين الفساد أياً كان مرتكبه، وترفض التبعية للخارج أياً كان مصدرها، وتدافع عن حصرية السلاح بيد الدولة، وتطالب باقتلاع حزب الله الشيطاني ومحاكمة قادته وترحيل عناصره الجهادية إلى بلاد الفرس، وتحمل لواء سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني.

من المؤسف أن كل محطات القمم الروحية، بصيغها التقليدية، لم تكن في يوم من الأيام تعبيراً عن صحوة دينية أو وطنية، بل انعكاساً لموازين القوى السياسية القائمة ودفاعاً عن قوى الاحتلال والأمر الواقع والطبقة السياسية الفاسدة. ولهذا فإن أي قمة جديدة لن تكتسب صدقية فعلية إلا إذا انطلقت من مراجعة نقدية صريحة للماضي، وأكدت استقلالية المرجعيات الدينية عن الطبقة السياسية وعن المحاور الخارجية كافة.

أما إذا جاءت لتكرار الخطابات نفسها والشعارات نفسها، فإنها لن تكون أكثر من مشهد إعلامي جديد في بلد أنهكته المسرحيات السياسية وفقد ثقته بمعظم مؤسساته الرسمية والروحية على حد سواء.

يبقى أن خلاص لبنان وتحريره من الاحتلال الإيراني، ومن أصحاب شركات الأحزاب والطبقة السياسية الطروادية والفاجرة، لن يأتي من قمم بروتوكولية أو بيانات توافقية فضفاضة، بل من عودة القيادات الروحية إلى دورها الطبيعي كسلطة أخلاقية مستقلة، ومن استعادة المواطن اللبناني لوعيه وحريته ورفضه لعبادة الزعماء والطوائف والأشخاص. فالأوطان تُبنى بالمحاسبة والحرية والكرامة، لا بالتبعية والتقديس السياسي المقنّع بالدين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

                                                          

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نتنياهو: سنضرب بيروت إذا لم يوقف حزب الله هجماته

العربية/01 حزيران/2026

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مكالمة مساء الاثنين أن إسرائيل ستضرب بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمتها. وأضاف نتنياهو بحسب بيان صادر عن مكتبه أن “موقفنا من هذا الأمر لم يتغير. وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان”.بدوره، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن إسرائيل ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت إذا لم يلتزم حزب الله بوقف النار. وقال كاتس في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية الاثنين إن الرئيس الأميركي “تبنى معادلتنا بأن قصف مستوطناتنا يعني قصف بيروت”. من جهتها، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن، أن حزب الله وافق على الاقتراح الأميركي “بوقف متبادل للهجمات”، وذلك بعد تهديد إسرائيل باستئناف الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية، عشية الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وقالت السفارة في بيان نقله مكتب الرئاسة، إن “السلطات اللبنانية تلقت تأكيداً بموافقة حزب الله على المقترح الأميركي الذي يقضي بوقف متبادل للهجمات”. كما أضافت أنه “بموجب الترتيب المقترح، تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية”. يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي بوقت سابق الاثنين أن إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف القتال.  وكتب على شبكته الاجتماعية “تروث سوشال” أن نتنياهو تعهد خلال مكالمة “مثمرة للغاية”، عدم إرسال قوات إلى بيروت، في حين هددت إسرائيل بمهاجمة الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية. كما أضاف: “لن تتوجه أي قوات إلى بيروت، وأي قوات في طريقها قد عادت أدراجها بالفعل”. كذلك أعلن أنه أجرى “مكالمة جيدة جداً” مع حزب الله من خلال وسطاء، مردفاً أن الحزب المدعوم من إيران وافق على “وقف جميع عمليات إطلاق النار”. وتابع: “إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل”.

 

ترامب: اتفقنا مع إسرائيل وحزب الله على وقف النار

الرياض- العربية.نت/01 حزيران/2026

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتصالاً هاتفياً، مساء الاثنين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل المواجهة في لبنان وسط تقارير عن ضغوط أميركية لمنع توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد بيروت. ومن جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهمات لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية بعد اتصالات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووسطاء تواصلوا مع حزب الله. وقال ترامب في بيان نشره على حسابه في منصة "تروث سوشيال" إنه أجرى "اتصالاً مثمراً للغاية" مع نتنياهو، مؤكداً أنه "لن تكون هناك قوات متجهة إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها تم إعادتها".وأضاف أن ممثلين رفيعي المستوى تواصلوا مع حزب الله، الذي وافق بحسب قوله على وقف إطلاق النار بشكل كامل، بحيث تمتنع إسرائيل عن مهاجمته مقابل توقفه عن مهاجمة إسرائيل. وتابع ترامب: "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، في إشارة إلى تفاهم يهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع نطاق المواجهة في لبنان. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الاتصال جرى في ظل مشاورات مكثفة حول التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية، فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تدخلت خلال الساعات الماضية لمنع تنفيذ ضربة إسرائيلية واسعة ضد الضاحية الجنوبية لبيروت. وأضافت الهيئة أن واشنطن لم تمنح حتى الآن الضوء الأخضر لشن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية، مشيرة إلى أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بضرورة تنفيذ ضربة كبيرة ضد معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية. تزامنت هذه التطورات مع تقرير لموقع "أكسيوس" أفاد بأن حزب الله بعث رسالة إلى الإدارة الأميركية أبدى فيها استعداده لقبول وقف شامل لإطلاق النار من دون اشتراط انسحاب إسرائيلي فوري من الأراضي اللبنانية. وبحسب التقرير، فإن هذا الشرط كان يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف خلال الاتصالات السياسية الأخيرة، ما جعل الخطوة تُفسَّر على أنها محاولة لفتح نافذة جديدة أمام جهود التهدئة. ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من حزب الله بشأن ما ورد في التقرير، كما لم تعلن واشنطن أو تل أبيب تفاصيل رسمية حول فحوى الاتصالات الجارية. يأتي ذلك بعدما أعلنت إيران تعليق تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء على خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان، فيما أكدت الخارجية الباكستانية أن طهران طلبت مواصلة جهود الوساطة الرامية إلى دعم وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد. ويرى مراقبون أن التحركات الأميركية الأخيرة تعكس رغبة في منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل العاصمة اللبنانية، خصوصاً مع تصاعد التحذيرات الدولية من تداعيات أي هجوم واسع على بيروت. وتشهد الساحة اللبنانية منذ أيام تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع تكثيف إسرائيل ضرباتها في الجنوب ومحيط صور والنبطية، بالتوازي مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات ضد حزب الله. وبينما تواصل إسرائيل الضغط عسكرياً، تبدو واشنطن حريصة على إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية، ما يجعل الاتصال بين ترامب ونتنياهو محطة مهمة قد تحدد اتجاه الأحداث خلال الساعات المقبلة. ويترقب المراقبون ما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في تثبيت وقف إطلاق النار، أم أن الخلافات القائمة ستقود إلى مرحلة جديدة من التصعيد قد تمتد إلى قلب العاصمة اللبنانية.

 

مصدر لبناني يؤكد فشل المساعي بين بيروت وواشنطن

الرياض- العربية.نت/01 حزيران/2026

فيما تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً إسرائيلياً في الجنوب، ترافق مع تهديدات باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، أكد مصدر لبناني مطلع على المساعي الدبلوماسية بين بيروت وواشنطن أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق اليوم الاثنين حول ضرب مواقع في الضاحية، يشير إلى تدهور المسار الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة من أجل التهدئة. كما أوضح مصدر لبناني كبير آخر لوكالة رويترز أن المقترح الأميركي من أجل خفض التصعيد في لبنان، تضمن وقف هجمات حزب الله على شمال إسرائيل مقابل تجنيب بيروت والضاحية الجنوبية المزيد من الضربات في خطوة أولى نحو وقف كامل لإطلاق النار. كذلك أضاف المصدر أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يريد وقفاً كاملاً وشاملاً لإطلاق النار بدلاً من النهج المجتزأ. "تهدئة تدريجية"وكان مسؤول أميركي ذكر، أمس الأحد، أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين البلدين، واقترح خطة تتيح "تهدئة تدريجية". كما أوضح أن الولايات المتحدة اقترحت أن تكون الخطوة الأولى هي أن توقف جماعة حزب الله جميع الهجمات على إسرائيل، على أن تمتنع إسرائيل في المقابل عن التصعيد في بيروت. وأضاف أن عون حاول دفع الاقتراح قدماً والتوصل إلى اتفاق، لكن بري، الذي قال إنه "يضمن" التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن إطلاق النار أولاً. فيما قال بري، وهو حليف وثيق لحزب الله، في تعليق نقلته وسائل الإعلام اللبنانية أمس "أضمن التزاماً كاملاً وشاملاً وفورياً لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله.. لكن السؤال من يلزم إسرائيل بوقف عدوانها؟".هذا وكان نتنياهو شدد بوقت سابق اليوم على أن مراكز قيادة حزب الله في العاصمة اللبنانية لن تبقى خارج الاستهداف. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع وتعميق نشاطه الميداني في الجنوب اللبناني. في حين شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح كثيفة وسط مخاوف من تجدد الضربات الإسرائيلية التي كانت توقفت على العاصمة منذ أبريل الماضي بطلب أميركي. بالتزامن، أفيد عن تعليق إيران تبادل الرسائل عبر الوسطاء مع الولايات المتحدة جراء التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

 

إسرائيل تنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت وتدعوهم للإخلاء

الرياض- العربية.نت/01 حزيران/2026

وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم. وحث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي في بيان نشره على حسابه في "إكس"، اليوم الاثنين، سكان منطقة الضاحية "إلى الإخلاء حفاظاً على سلامتهم". كما أضاف أنه "إذا واصل حزب الله إطلاق القذائف الصاروخية نحو مدن وبلدات إسرائيل سيرد الجيش باستهداف أهداف في الضاحية الجنوبية". وشدد على أن "إسرائيل لا تحارب الشعب اللبناني وإنما تنظيم حزب الله الإرهابي"، وفق تعبيره. أتى ذلك، بعدما جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراته إلى لبنان، مؤكداً "أن لا هدوء في بيروت إن لم يسد الهدوء في شمال إسرائيل". وشدد على أن مراكز قيادة حزب الله في بيروت لن تبقى خارج نطاق الاستهداف. وأوضح أن بلاده تعتزم تحويل منطقة نهر الليطاني إلى منطقة يسيطر عليها الجيش أمنياً.  بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموقف عينه، معلناً أنه أعطى الأوامر باستهداف الضاحية. فيما شهدت العاصمة اللبنانية حركة نزوح كثيفة من الضاحية ومنطقة الشياح القريبة منها إلى مناطق "آمنة". بالتزامن، أفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن تل أبيب تدرس أهدافاً لحزب الله في الضاحية الجنوبية والبقاع شرقي لبنان. كما أشارت مصادر إسرائيلية أخرى إلى أن موقف نتنياهو أتى بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وسط حديث عن فشل المساعي الدبلوماسية الأميركية بالدفع نحو "تهدئة تدريجية". وكانت إسرائيل أنذرت في وقت سابق اليوم نحو 16 بلدة في الجنوب مطالبة سكانها بالإخلاء. في حين واصل حزب الله إطلاق المسيرات والصواريخ نحو جنود إسرائيليين في الجنوب، ومناطق في الجليل "شمال إسرائيل". يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار كانت توسطت فيه أميركا بدأ سريانه في 17 أبريل الماضي، إلا أن المواجهات استمرت من قبل الطرفين. ومنذ تفجر المواجهات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية في الثاني من مارس الماضي، إثر إطلاق الحزب مسيرات نحو شمال إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، رد الجيش الإسرائيلي بغارات عنيفة على مناطق مختلفة في لبنان. فيما أدت المواجهات إلى مقتل نحو 3400 لبناني، وإصابة أكثر من 10 آلاف جريح، وفق تقديرات لبنانية رسمية، بينما نزح ما يقارب المليون شخص من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن البقاع.

                                

مصادر إيرانية: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب لبنان

الرياض - العربية.نت/01 حزيران/2026

أكدت مصادر إيرانية أن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات المتصاعدة في لبنان، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين المسار الدبلوماسي والتطورات الميدانية في المنطقة. ولفتت المصادر، اليوم الاثنين، إلى أنه "في ظل استمرار جرائم إسرائيل، وبالنظر إلى أن لبنان كان من ضمن الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، وأن هذا الوقف لإطلاق النار قد نُقض الآن في جميع الجبهات بما فيها لبنان، فإن الفريق المفاوض الإيراني سيوقف الحوارات وتبادل النصوص عبر الوسيط"، وفق ما أفادت وكالة "تسنيم"، المقربة من الحرس الثوري. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد في وقت سابق اليوم على أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل بشكل قاطع جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. بدوره، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني، وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن "الحصار البحري الأميركي وتصعيد جرائم الحرب في لبنان من قبل ما يُوصف بالنظام الصهيوني يُعدّان دليلاً واضحاً على عدم امتثال الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار". أتى هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متسارعاً، بعدما كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني، ووسعت ضرباتها ضد مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية حتى يشمل الضاحية الجنوبية لبيروت. وكانت تقارير إيرانية قد أشارت سابقاً إلى أن طهران تعتبر وقف التصعيد في لبنان جزءاً أساسياً من أي تفاهم أوسع مع الولايات المتحدة، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل إنهاء المواجهات "على جميع الجبهات"، بما فيها الساحة اللبنانية. كما ارتبطت المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن خلال الأسابيع الماضية، بعدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في لبنان ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. فيما كشفت تقارير سابقة لوكالة "تسنيم" أن تبادل الرسائل بين الطرفين استمر خلال الأيام الماضية عبر وسطاء إقليميين، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من البنود المتعلقة بالعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز. علماً أنه قبل أيام تكرر الحديث عن تقدم نسبي في الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، وسط تسريبات عن مسودة تفاهم أولي تتضمن ترتيبات تتعلق بوقف التصعيد الإقليمي وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران. إلا أن التصعيد العسكري في لبنان، إلى جانب استمرار الضربات المتبادلة في المنطقة، واستمرار التباينات حول عدد من النقاط العالقة بين الطرفين الإيراني والأميركي زاد من تعقيد المشهد وأثار شكوكاً بشأن فرص الوصول إلى اتفاق قريب.

أتى هذا القرار الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تشمل لبنان ومضيق هرمز، فيما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الرسائل السياسية عبر وسطاء إقليميين منذ أشهر في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. في حين لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من واشنطن بشأن ما أوردته وكالة "تسنيم"، فيما يترقب مراقبون ما إذا كان القرار يمثل تعليقاً مؤقتاً للاتصالات أم مؤشراً على انهيار المسار التفاوضي الذي شهد خلال الأسابيع الأخيرة تقدماً محدوداً رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.

 

إيران تحذر سكان إسرائيل: ستتعرضون لهجمات إذا استهدفت بيروت

الرياض - العربية.نت/01 حزيران/2026

حذّر الجيش الإيراني، اليوم الاثنين، سكان شمال إسرائيل، من احتمال تعرضهم لهجمات، في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. وقالت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية "إذا شنت إسرائيل هجمات على بيروت فإننا نحذر سك ان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة إذا كانوا لا يريدون التعرض للأذى". أتى ذلك، بعدما وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم. وحث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي في بيان نشره على حسابه في "إكس"، اليوم الاثنين، سكان منطقة الضاحية "إلى الإخلاء حفاظاً على سلامتهم". بدوره، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراته إلى لبنان، مؤكداً "أن لا هدوء في بيروت إن لم يسد الهدوء في شمال إسرائيل". وشدد على أن مراكز قيادة حزب الله في بيروت لن تبقى خارج نطاق الاستهداف. وأوضح أن بلاده تعتزم تحويل منطقة نهر الليطاني إلى منطقة يسيطر عليها الجيش أمنياً. كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموقف عينه، معلناً أنه أعطى الأوامر باستهداف الضاحية. وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، والتي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وتجاوزت حصيلة أحدث جولة من القتال بين إسرائيل وحزب الله حاجز 3400 قتيل، وأكثر من 10 آلاف جريح، وجرى مؤخرا تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل/نيسان، لمدة 45 يوما إضافية. تأتي هذه التطورات، فيما من المقرر أن يجتمع ممثلون إسرائيليون ولبنانيون يوم غد الثلاثاء، في واشنطن لإجراء محادثات مباشرة لإنهاء القتال بين القوات الإسرائيلية وقوات حزب الله. على الرغم من أن حزب الله ليس طرفا في هذه المحادثات.

 

مقترح أميركي لوقف النار:توقف هجمات الحزب مقابل تهدئة إسرائيل

المدن/01 حزيران/2026

قال مسؤول أميركي، في إطار كشفه تفاصيل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كلٍّ من الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين الجانبين. وللدفع بهذه المحادثات قدماً، كشف المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة اقترحت تسلسلاً واضحاً، يقضي بـ: "أن يوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تمتنع إسرائيل عن التصعيد في بيروت، بما من شأنه أن يخلق مساحة لخفض التصعيد تدريجياً والتوصل إلى وقف فعّال للأعمال العدائية". وتابع المسؤول قائلاً: "حاول الرئيس عون الدفع بهذا المقترح وتأمين اتفاق بشأنه، إلا أن رد رئيس مجلس النواب نبيه بري كان مراوغاً ومخيّباً للآمال. فقد ادّعى بري أنه يضمن التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه ألقى العبء على إسرائيل لوقف إطلاق النار أولاً، رغم أن حزب الله هو من بدأ هذه الجولة من القتال في 2 مارس، تماماً كما بدأ الحرب السابقة عام 2023". واعتبر المسؤول الأميركي أن "حزب الله يسير وفق توجيهات طهران، ومن الواضح أنه لا يبدي أي اهتمام بمصلحة الشعب اللبناني". وأضاف أن "إيران تريد إطالة أمد الصراع في لبنان لكي تتمكن من الادعاء بأنها أنقذت الموقف". وختم بالقول: "لا تتوقع الولايات المتحدة من إسرائيل أن تواصل تحمّل الهجمات المستمرة على المدنيين من قبل منظمة إرهابية. وأسرع طريق لخفض التصعيد وحماية المدنيين من جميع الأطراف هو أن يوقف حزب الله إطلاق النار فوراً".

 

نتنياهو وكاتس يأمران الجيش الإسرائيلي باستهداف الضاحية

نداء الوطن/01 حزيرانم2026

بعد الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من قبل منظمة حزب الله الإرهابية والهجمات على مدننا ومواطنينا أصدر رئيس الوزراء الغسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتز تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بضرب أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

الضوء الأخضر حُسم… نتنياهو يوجّه الجيش لاستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت

جنوبية/01 حزيران/2026

في تطور جديد على خط التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر، بالتنسيق مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تعليمات مباشرة إلى الجيش الإسرائيلي باستهداف ما وصفها بأهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال نتنياهو، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هذا القرار يأتي ردًا على ما اعتبره “انتهاكات متكررة ومستمرة” لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، إضافة إلى الهجمات التي تستهدف مدنًا ومواطنين داخل إسرائيل، بحسب تعبيره. وفي السياق، نقلت “القناة 14” الإسرائيلية أن قرار استهداف الضاحية الجنوبية جاء أيضًا بالتنسيق مع الجانب الأميركي، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التنسيق أو مضمونه. ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه وسائل إعلام إسرائيلية ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مقتل الرقيب آدم زرفاتي، أحد مقاتلي وحدة “ماغلان”، خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان. وقال كاتس في بيان له إنه ينحني حزنًا لمقتل الجندي، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها على الجبهة الشمالية “ليلًا ونهارًا” كما وصفها، في إطار ما يعتبره جهودًا لإزالة التهديدات عن المستوطنات الشمالية وتمكين السكان من العيش بأمان. وأضاف أن الجندي القتيل كان جزءًا مما وصفه بـ”جيل الانتصار”، معربًا عن تعازيه لعائلته وتمنياته بالشفاء للجنود المصابين، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها المعلنة وضمان أمن الجبهة الشمالية.

 

نتنياهو ينعى جندياً قُتل في معارك جنوب لبنان ويؤكد استمرار القتال حتى تحقيق الأهداف

جنوبية/01 حزيران/2026

نعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرقيب آدم تسرفاتي، المقاتل في وحدة “ماغلان”، الذي قُتل خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان. وقال نتنياهو، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه وزوجته يتقدمان بأحر التعازي إلى عائلة الجندي، مشيراً إلى أن تسرفاتي قُتل بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على مرتفعات الشقيف. وأضاف أن الجندي، الذي وصفه بالمقاتل الشجاع، شارك في القتال دفاعاً عن المدن والبلدات الإسرائيلية في مواجهة حزب الله. كما أعرب نتنياهو عن تضامنه مع عائلة القتيل، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين في الحادث الذي وصفه بالصعب. وختم بتحية الجنود الإسرائيليين المشاركين في العمليات الميدانية، مؤكداً استمرار العمليات حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

 

كاتس: لا هدوء في بيروت دون شمال إسرائيل

الرياض- العربية.نت/01 حزيران/2026

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراته إلى لبنان. وقال كاتس خلال مراسم تسليم رئاسة دائرة الأمن في وزارة الدفاع، اليوم الاثنين، إن ما ينطبق على الضاحية الجنوبية لبيروت ينطبق على بلدات الشمال في إسرائيل.

كما أكد أنه "إذا لم يسد الهدوء في الشمال فلن يسود الهدوء في بيروت". وقال: "لن نسمح باستمرار استهداف مواطنينا فيما يبقى الهدوء قائماً في بيروت". وشدد على أن مراكز قيادة حزب الله في بيروت لن تبقى خارج نطاق الاستهداف. وأوضح أن بلاده تعتزم تحويل منطقة نهر الليطاني إلى منطقة يسيطر عليها الجيش أمنياً. إلى ذلك، اعتبر أن "دولة إسرائيل تمر بمرحلة أمنية غير مسبوقة". ورأى أنه منذ السابع من أكتوبر 2023، تواجه تل أبيب "تهديدات معقدة، ظاهرة وخفية، في ساحات قريبة وبعيدة"، وفق تعبيره. هذا وأشار إلى أنه أصدر ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعليمات للجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف في منطقة الضاحية الجنوبية، رداً على ما قال إنها انتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النار. بدوره، أعلن نتنياهو بوقت سابق أن مراكز قيادة حزب الله في العاصمة اللبنانية لن تبقى خارج الاستهداف. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع وتعميق نشاطه الميداني في الجنوب اللبناني. وكان نتنياهو أعلن أمس أيضاً السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في الجنوب اللبناني، مؤكداً أنه أمر الجيش بتوسيع عملياته إلى ما بعد نهر الليطاني. يذكر أن الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله في أبريل الماضي. فيما تجاوزت حصيلة أحدث جولة من القتال بين الجانبين حاجز 3400 قتيل، وأكثر من 10 آلاف جريح لبناني، منذ تفجر الحرب في الثاني من مارس الماضي، إثر إطلاق حزب الله صواريخ نحو شمال إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

 

عراقجي يحذر أميركا وإسرائيل من تبعات التصعيد في لبنان

الرياض - العربية.نت/01 حزيران/2026

على وقع التصعيد الإسرائيلي في لبنان والتهديدات باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل بشكل قاطع جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. كما أضاف عراقجي في منشور على حسابه في إكس، اليوم الاثنين، أن "أي خرق لاتفاق وقف النار في جبهة واحدة يُعد خرقًا على جميع الجبهات". وكان رئيس البرلمان الإيراني، وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف اعتبر بدوره في وقت سابق اليوم أن "الحصار البحري الأميركي وتصعيد جرائم الحرب في لبنان من قبل ما يُوصف بالنظام الصهيوني يُعدّان دليلاً واضحاً على عدم امتثال الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار". كما حذر بمنشور على إكس من أن لكل قرار ثمناً، ومتوعداً بأن الحساب سيستوفى في النهاية، وفق تعبيره. أتت تلك المواقف والتحذيرات الإيرانية وسط مؤشرات على تعثر في مساعي التوصل لاتفاق أميركي إيراني وشيك يوقف الحرب، وفي خضم تصعيد إسرائيلي في لبنان، إثر إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أمر الجيش باستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، محملاً حزب الله مسؤولية الانتهاكات لوقف إطلاق النار الساري منذ أبريل الماضي، والذي لم يلتزم به أي من الطرفين. ومنذ انطلاق المحادثات بين الجانبين الإيراني والأميركي مطلع أبريل الماضي عبر باكستان، أدخلت طهران لبنان ضمن لائحة التفاوض، مطالبة بأن يشمل وقف النار كل الجبهات بما فيها الجبهة اللبنانية، حيث يقاتل حزب الله في الجنوب منهكاً بعد الضربات الإسرائيلية المكثفة التي طالته وقادته خلال السنتين الماضيتين.

 

قاليباف عن تصعيد الحرب الإسرائيلية على لبنان: الحساب سيدفع لا محالة

جنوبية/01 حزيران/2026

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن “الحصار البحري وتصعيد إسرائيل لجرائم الحرب في لبنان دليلٌ قاطع على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار”. وكتب في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الاثنين: «لكل خيار ثمن.. وسيأتي وقت دفع الثمن لا محالة. كما سيتضح كل شيء في النهاية”. وكان قد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي في وقت سابق، إن “غياب الثقة والتغيّر المستمر في المواقف الأميركية، وأفعال إسرائيل في لبنان”، تسبّب في تأخير العملية الدبلوماسية. وأضاف أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري في “أجواء من سوء الظن الشديد”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً. وتابع أن التفاوض لا يجري بين طرفين يثقان ببعضهما، لافتاً إلى أن “الطرف المقابل يغيّر باستمرار وجهات نظره، ما يؤدي إلى إطالة مسار المفاوضات”.

 

بقائي: وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق لإنهاء الحرب

جنوبية/01 حزيران/2026

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن وقف إطلاق النار في لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب. وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، قال بقائي إنه خلال ثمانين عاما، شنت حرب دائمة على دول المنطقة بدعم أمريكي. وشدد على أن استمرار قرصنة البحر والاعتداء على الملاحة البحرية الإيرانية يعد انتهاكا لوقف إطلاق النار، مضيفا أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني يتابع التطورات بدقة، وأن طهران ستتخذ أي إجراء ضروري للدفاع عن سيادتها. وفي شأن المفاوضات الجارية، أوضح المتحدث أن المفاوضات تجري في أجواء من الشك العميق، وأن الطرفين لا يزالان في طور تبادل الرسائل. وأكد بقائي أن المفاوضة ليست نتاج ثقة بين الأطراف المتفاوضة، مشيرا إلى أن الطرف الآخر يغير مواقفه باستمرار، مما يطيل أمد عملية التفاوض.

 

الضاحية تحت ضغط التهديد… بيروت في حالة استنفار وتحليق إسرائيلي مكثف يفاقم التوتر

جنوبية/01 حزيران/2026

تسارعت مؤشرات التوتر في بيروت والضاحية الجنوبية، عقب التهديد الإسرائيلي باستهداف الضاحية، وسط إجراءات ميدانية انعكست مباشرة على حركة المدارس والسير، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق العاصمة ومحيطها. وطلبت عدد من مدارس بيروت من الأهالي اصطحاب أبنائهم تمهيدًا لإقفال أبوابها بشكل احترازي، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة وارتفاع منسوب القلق في العاصمة. كما شهدت الطرقات حركة سير كثيفة جداً من منطقة غاليري سمعان باتجاه الشيفروليه، نتيجة الازدحام والتوتر الذي رافق المستجدات الأمنية. وفي الأجواء، حلّقت طائرات مسيّرة إسرائيلية بكثافة وعلى علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية، ما زاد من حالة الترقب والقلق في المنطقة. في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه من المتوقع أن يصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء في الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت قريب. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر، بالتنسيق مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تعليمات مباشرة إلى الجيش باستهداف أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية. وقال نتنياهو إن القرار جاء ردًا على ما وصفه بـ”الانتهاكات المتكررة والمستمرة” لاتفاق وقف إطلاق النار، والهجمات التي تستهدف مدنًا ومواطنين داخل إسرائيل.

 

عين إسرائيل على نعيم قاسم… والضاحية تحت مجهر التصعيد

جنوبية/01 حزيران/2026

دخلت الضاحية الجنوبية لبيروت مرحلة من الترقب والحذر، بعدما صعّدت إسرائيل لهجتها العسكرية ملوّحة بتوسيع دائرة الاستهداف نحو معاقل «حزب الله»، في خطوة رفعت منسوب القلق لدى السكان وسط مخاوف من عودة الغارات إلى قلب العاصمة. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة «معاريف»، فإن التهديدات الإسرائيلية انعكست سريعاً على الأرض، حيث سُجلت حركة نزوح محدودة من بعض الأحياء في الضاحية الجنوبية، بالتزامن مع ازدحام مروري على الطرق المؤدية إليها والخارجة منها، وسط معلومات عن اضطرابات في أنظمة تحديد المواقع GPS في عدد من المناطق اللبنانية. وجاء التصعيد بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إعطاء توجيهات للجيش الإسرائيلي بالتحضير لاستهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله»، معتبرين أن القرار يأتي رداً على ما وصفاه بالخروقات المتكررة وعمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. ورغم ارتفاع سقف التهديدات، أشارت المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى أن سلاح الجو لم يبدأ تنفيذ أي غارات على بيروت حتى الآن، لافتة إلى أن العمل يتركز حالياً على استكمال بنك الأهداف تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي بشأن طبيعة العمليات وحجمها. ووفق التقرير، تدرس المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ثلاثة مسارات رئيسية لأي تصعيد محتمل. الأول يتعلق باستهداف شخصيات قيادية في «حزب الله»، فيما يركز الثاني على غرف العمليات ومراكز القيادة والسيطرة، أما الثالث فيشمل مستودعات الأسلحة ومخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة والمنشآت التقنية المرتبطة بالبنية العسكرية للحزب. وفي موازاة ذلك، رفعت إسرائيل مستوى الاستنفار على الجبهة الشمالية، حيث أُعطيت تعليمات جديدة للقوات المنتشرة في المناطق الحدودية مع لبنان، شملت تقليص الحركة غير الضرورية وتشديد إجراءات الحماية الفردية للعسكريين، مع إلزام الجنود في عدد من المناطق بارتداء الخوذ والسترات الواقية بشكل دائم. ويعكس هذا المشهد حجم التوتر المتصاعد بين الجانبين، في وقت تتزايد فيه المؤشرات إلى احتمال دخول المواجهة مرحلة أكثر حساسية، وسط ترقب لما ستؤول إليه الساعات المقبلة على وقع التهديدات المتبادلة والتطورات الميدانية المتسارعة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الإثنين في 1 حزيران 2026

جنوبية/01 حزيران/2026

النهار

يقول مقاول لبناني إنّ تنافساً بدأ يطل برأسه بين مستثمرين لبنانيين وآخرين إسرائيليين في جزيرة قبرص حيث يعمل كل طرف على تأسيس موطئ قدم قريب جغرافيا في ظل عدم وجود استقرار أمني في البلدَين.

خرجت أصوات شيعية من بيئة الثنائي، على وسائل التواصل الاجتماعي، تنتقد بشدة الرهان على إيران لوقف النار في جنوب لبنان، بعد توسّع الاحتلال والتدمير، وتقرّ ضمناً بأهمية الخطوات التي اقدم عليها رئيس الجمهورية، بأنها ربما كانت تكفل تدحرج الانهيار بدل إضعاف الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية.

أقدم حزب ذات توجهات يسارية على فصل إعلامي من صفوفه اعتراضاً على مواقفه المؤيّدة للتطبيع ودعواته للسلام مع إسرائيل.

يقول وزير إنّ ثمة سفراء لا يرسلون أيّ تقارير سياسية من بعثاتهم في العواصم التي يتواجدون فيها إلّا بـ”القطارة”، إضافة إلى أنّ عدداً منهم من غير المؤهلين لمهمات من هذا النوع.

نتيجة توسع الاحتلال في جنوب لبنان، تبادل سياسيون وصحافيّون على الواتساب بيت من قصيدة العنقاء للشاعر إيليا أبو ماضي: وعلمتُ حين العلمُ لا يجدي الفتى/ أنَّ التي ضيّعتُها كانت معي.

الجمهورية

كشف مصدر مطّلع أنّ شركات استشارات أميركية بدأت إعداد دراسات حول فرص الاستثمار في لبنان بعد تثبيت أي اتفاق إقليمي واسع.

تبيّن أنّ بعض القوى السياسية باشرت مراجعة خطابها الإعلامي، خشية الوقوع في عزلة دولية مع تبدُّل الأولويات الأميركية والخليجية تجاه لبنان.

سُجّل اهتمام أمني غربي متزايد بمراقبة الحدود البحرية اللبنانية، وسط معلومات عن ترتيبات مستقبلية تتصل بالطاقة والغاز في شرق المتوسط.

اللواء

لم تكشف الأجهزة المعنية من يقف وراء الحملة المفتعلة على النائب نعمة إفرام، وتشويه مواقفه من القضايا الوطنية ودعمه لمسيرة العهد والدولة!

تعدَّدت الشكاوى من قاضية تحقيق في بيروت بسبب تأخرها في إنهاء التحقيقات، وما ينجم عنها من تأخر في إصدار القرارات الإتهامية ضد متهمين، أمضوا أشهراً طويلة قيد التوقيف معظمهم بجنح مختلفة!

طلب رئيس الحكومة من عدد من النواب الإسراع في معالجة النقاط الخلافية في مشروع قانون العفو في أقرب وقت ممكن وعرضه على مجلس النواب لإقراره في أجواء وفاقية بعيداً عن المزايدات!

نداء الوطن

تتزايد الشكاوى في صيدا من ظاهرة السيارات التي تبث أناشيد ولطميات وسط تساؤلات حول أسباب غياب الإجراءات الرادعة منعاً لأي استغلال ولدرء اثارة حساسيات لا يحتاجها أبناء المدينة في هذه المرحلة الدقيقة.

تلفت أوساط سياسية إلى أن المبادرات التي انطلقت من صور والنبطية لإعلانهما كمدينتين خاليتين من السلاح، تعكس تحوّلاً لافتاً في المزاج الشعبي داخل البيئة الجنوبية وتُعدّ بمثابة اعتراض مباشر على واقع السلاح ودوره في استجلاب الدمار والدماء.

تتداول جهات دبلوماسية تبلور معادلة “مضيق هرمز مقابل جنوب لبنان”، ومفادها أن إسرائيل بغطاء من واشنطن تضغط على إيران عبر ضرب حزب الله في الجنوب، كرد على تشدد إيران في هرمز، والضغط على الجنوب سيستمر طالما ملف هرمز معقد.

البناء

قال أحد أعضاء الوفد الإيراني المفاوض إن القيادة الإيرانية في دائرة اتخاذ قرار بالدخول على خط الحرب في لبنان في ضوء التصعيد المتمثل بتهجير واستهداف مدينتين لهما مكانة دينية مقدسة هما صور والنبطية والتهديد بالعودة لاستهداف بيروت. وقال إن طهران أبلغت واشنطن عبر الوسطاء بأن تصريحات بنيامين نتنياهو تؤكد قناعة إيران بأن واشنطن منحت الضوء الأخضر لهذه الاعتداءات وأنه ما لم تتوقف هذه الاعتداءات فإن إيران سوف تقوم بالردّ على الاعتداءات الإسرائيلية مباشرة وإن قوى محور المقاومة في اليمن والعراق تستعد للمشاركة بردع “إسرائيل”.

سخر عدد من المعلقين في الصحافة الإسرائيلية من إعلان وزير الحرب يسرائيل كاتس أن احتلال قلعة الشقيف يجعل من الشمال أفضل، مستعيدين وقائع ما جرى في الشمال بعد احتلال القلعة حيث اتسعت رقعة الاستهداف بالصواريخ والمسيرات نحو حيفا وطبريا وصفد بعدما كانت محصورة بالمواقع العسكرية الملاصقة للحدود. وقال بعضهم إذا صدق الكلام عن نيّة التوسع في الجغرافيا اللبنانية تحت شعار المزيد من الأمن للشمال ربما تصل صواريخ حزب الله مجدداً إلى تل أبيب، بينما تحدث قادة سابقون في جيش الاحتلال عن طريق واحد لأمن الشمال هو الطريق الذي ضمن هذا الأمن قبل الحرب الأخيرة عندما التزم حزب الله خمسة عشر شهراً بعدم إطلاق النار أملا بتطبيق اتفاق 2024 من الجانب الإسرائيلي ونعم الشمال بالأمن الذي يفتقده اليوم.

الديار

سجلت الساعات الماضية عودة لافتة لاستخدام صواريخ “الكورنيت” و”الماس” على جبهة المواجهات، بعدما كان الاعتماد عليها قد تراجع نسبياً خلال الأيام الماضية لصالح أنماط أخرى من العمليات، حيث تشير المعطيات الميدانية، الى ان هذا التحول يعكس إعادة تقييم من قبل حزب الله لأولويات الاستهداف، مع تركيز واضح على الآليات الهندسية التابعة لجيش الإحتلال، ولا سيما جرافاتD9” المدرعة التي تشكل رأس حربة في عمليات التوغل والتقدم الميداني. وتكتسب هذه الجرافات أهمية خاصة بالنسبة للقوات المتقدمة، إذ تُستخدم لشق طرقات جديدة وفتح مسارب آمنة تتيح الالتفاف على القرى والمواقع الحساسة، وتحد من الحاجة إلى استخدام الطرقات الرئيسية التي يُخشى أن تكون مزروعة بعبوات ناسفة أو خاضعة لرقابة نارية قد تؤدي إلى وقوع القوات في كمائن محكمة، لذلك، فإن استهدافها يؤدي إلى إبطاء حركة القوات المهاجمة وتعقيد خططها العملياتية.

 

إنذار إسرائيلي بالإخلاء يثير استنفار سكان بلدة بلدة كيفون

ترانسبيرنسي/01 حزيران/2026

أعلنت بلدية كيفون في قضاء عاليه تلقي أحد المنازل في البلدة اتصالاً يطلب إخلاء المبنى تمهيداً لاستهدافه. وأوضحت البلدية، في بيان، أن الاتصال ورد إلى منزل السيد شهاب عواضة في منطقة الحرش، مشيرة إلى أنه بعد التحقق والمتابعة تبيّن أن الرقم الذي جرى التواصل منه يعود إلى الجيش الإسرائيلي.

وأضافت أنه، وانطلاقاً من المسؤولية ومن باب الحيطة والحذر، طُلب إخلاء المنزل المهدد والمنازل المجاورة والمحيطة به مباشرة لمدة 24 ساعة، كإجراء احترازي حفاظاً على السلامة العامة. وأكدت البلدية أن هذا الإجراء يأتي من باب الوقاية والحرص على سلامة المواطنين.

 

واشنطن تربط التصعيد بالإجراءات اللبنانية: دعوات لتحرك داخلي أوسع تجاه الحزب

جنوبية/01 حزيران/2026

في تطور لافت يعكس تشدد المقاربة الأميركية تجاه لبنان، نقلت مصادر مطلعة رسائل مباشرة من واشنطن إلى بيروت تربط بين التصعيد الإسرائيلي المتزايد وبين ما تصفه الإدارة الأميركية بـ”التراخي في ملف نزع سلاح حزب الله”. وبحسب مصادر الحدث، تعتبر واشنطن أن استمرار المواجهات على الجبهة اللبنانية ليس معزولاً عن أداء الدولة اللبنانية في التعامل مع ملف الحزب، مشيرة إلى أن أي تدهور ميداني جديد يرتبط بشكل أساسي بغياب إجراءات داخلية أكثر حزماً. وتضيف المصادر أن الجانب الأميركي يرى أن تحرك الدولة اللبنانية باتجاه توقيف أو ملاحقة بعض قيادات حزب الله قد يشكّل مؤشراً على “جدية الدولة” في إدارة هذا الملف، بما ينعكس على مسار التهدئة ويخفف منسوب التصعيد. كما تنقل الرسائل أن حزب الله، وفق التقدير الأميركي، يتحمّل مسؤولية التصعيد الحالي والمقبل، في حين تتحمل الدولة اللبنانية جزءاً من المسؤولية نتيجة ما يوصف بعدم التشدد الكافي في ضبط الوضع الداخلي.

وفي سياق متصل، تشير المصادر إلى أن واشنطن تعتبر أن لبنان يمتلك القدرة على حماية العاصمة بيروت ومحيطها، بما في ذلك الضاحية الجنوبية، في حال اتخذت الدولة خطوات جدية وحاسمة تجاه البنية القيادية لحزب الله. وتعكس هذه المواقف مقاربة أميركية تربط بين المسار الأمني الداخلي والتطورات العسكرية على الحدود، في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً متواصلاً وتوتراً متصاعداً ينعكس على مختلف الساحات الداخلية. وتأتي هذه الرسائل في مرحلة حساسة، حيث تتداخل الحسابات الميدانية مع الضغوط السياسية والدبلوماسية، ما يضع لبنان أمام معادلة شديدة التعقيد بين إدارة الداخل واحتواء الخارج.

 

التصعيد يتمدّد من الجنوب إلى الضاحية… ولبنان يتمسّك بخيار التفاوض رغم اتساع الغارات

جنوبية/01 حزيران/2026

في وقت تتسارع فيه وتيرة التصعيد الإسرائيلي على مختلف المناطق اللبنانية، يتمسّك لبنان بخيار التفاوض كمسار وحيد لاحتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب أوسع، بالتوازي مع اتصالات دبلوماسية مكثفة يقودها مع المجتمع الدولي على وقع التهديدات المتزايدة باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. وبحسب المعطيات، تواصل الدولة اللبنانية تحركاتها السياسية والدبلوماسية رغم التصعيد الميداني، انطلاقاً من قناعة بأن لا بديل عن المسار التفاوضي في هذه المرحلة، في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية. ميدانياً، شهد الجنوب سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت كفرحونة في قضاء جزين، ومنطقة الحوش في قضاء صور، ومدخل العاقبية في قضاء صيدا، إضافة إلى غارتين على بلدة العدوسية. كما سُجل استهداف لسيارة في زفتا أدى إلى سقوط قتيل وجريح، بالتزامن مع غارات طالت عربصاليم ويحمر الشقيف وكفرتبنيت وأرنون. وفي ظل المخاوف من توسع دائرة الاستهدافات، انتشر الجيش اللبناني على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت لتنظيم حركة النزوح، فيما عمل أيضاً على إغلاق عدد من مخارج عين الرمانة بالأسلاك الشائكة ضمن إجراءات أمنية احترازية. سياسياً، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الدفاع ميشال منسى في عين التينة، في وقت تتكثف فيه المشاورات الرسمية لمواكبة التطورات الميدانية والأمنية المتسارعة. في المقابل، تتواصل التهديدات الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية، إذ تحدثت تقارير إسرائيلية عن استعداد الجيش لتنفيذ ضربات جديدة فور حصولها على المصادقة السياسية، فيما أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن قيادات في حزب الله نقلت جزءاً من إدارة العمليات والتعليمات إلى مواقع في صور وصيدا مع تصاعد التهديدات. وتعكس هذه التطورات مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتزامن التصعيد العسكري المتسارع مع محاولات سياسية ودبلوماسية لمنع انهيار فرص التهدئة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الساعات المقبلة على المستويين الميداني والسياسي

 

الهدنة في لبنان: الضاحية لم تعد "محصنة" وإسرائيل تهدد بضربها

المدن /01 حزيران/2026

في تصعيد إسرائيلي يستبق الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في أميركا، أصدرت إسرائيل تعليماتها بضرب أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت. لم تعد الضاحية محصنة بضمانة أميركية، بعدما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن قرر ضرب الضاحية أتى بعد تنسيق مع القيادة الأميركية. وكان صدر بيان مشترك من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس أنه "في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من قبل حزب الله، والهجمات التي استهدفت مدننا ومواطنينا، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس تعليماتهما للجيش الإسرائيلي بضرب أهداف إرهابية في منطقة الضاحية ببيروت". وبنتيجة التهديد، سُجلت حركة نزوح جديدة، بعدما بدأ أهالي الضاحية بإخلاء منازلهم، فيما أفاد إعلام إسرائيلي انه سيصدر أموار إخلاء للمناطق التي سيتم استهدافها في الضاحية. وشهدت الطرقات ومداخل الضاحية زحمة سير خانقة، حيث علق مواطنون لساعات على الطرق.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بعد ظهر اليوم الاثنين، بناءً على طلب فرنسا، لمناقشة تطورات الحرب في لبنان، في أعقاب احتلال الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب البلاد، وتوسيع نطاق عدوانه. وللمفاروقة فإن الاجتماع سيُعقد مباشرة بعد اجتماع طارئ آخر طلبته رومانيا على خلفية اصطدام مسيّرة بمبنى في غالاتي. وللمرة الأولى منذ بدء العدوان قبل أكثر من ثلاثة أشهر، كان العدوان الإسرائيلي موضع إدانة واسعة، عربية وغربية. وفي بيان لوزارة الخارجية القطرية، أدانت دولة قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسيع نطاق التوغل البري في جنوبه، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاتها على لبنان. كما أكدت الدوحة موقفها الثابت تجاه لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، ودعمها الكامل لجميع الجهود التي تعزز استقراره وازدهاره. وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضها القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني، مجددة دعمها لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها، واصفةً ذلك بأنه "انتهاك سافر لسيادة لبنان، وخرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها وجهود إنهاء التصعيد". كذلك، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، العدوان الإسرائيلي على لبنان، ودعا إلى وقف فوري للقتال. وقال أبو الغيط إن القوات الإسرائيلية توغلت في الأراضي اللبنانية، ودمرت قرى ومواقع تاريخية في الجنوب، واستهدفت المدنيين، ما أدى إلى نزوحهم، مضيفاً أن هذه الأعمال تنتهك سيادة لبنان والقانون الدولي. وطالبت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، جميع الأطراف باحترام وقف إطلاق النار في لبنان والانخراط في المفاوضات بحسن نية. واعتبرت، في منشور على منصة "إكس"، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان أدى إلى مقتل وتشريد مدنيين، وتدمير البنية التحتية، وتضييق الخناق على الحوار الدبلوماسي، مشددة على أنه "يجب وضع حد له".

مقترح أميركي لوقف التصعيد

وكشف مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. وأوضح أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن يوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تمتنع إسرائيل عن التصعيد في لبنان. وقال أن عون حاول المضي قدماً بهذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حمّل إسرائيل مسؤولية الامتناع عن "إطلاق النار أولاً". بري من ناحيته طالب بوقف نار شامل وانسحاب فوري لإسرائيل من المناطق التي تحتلها في الجنوب، وقال في حديث لـ"المدن"، إنه يضمن التزاماً كاملاً وفورياً بوقف إطلاق النار من جانب حزب الله، شرط أن توقف إسرائيل الحرب والعمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية، وأن تتوقف كلياً عن تدمير المنازل وعمليات التجريف، وعندها سيكون هو المسؤول عن ضمان التزام حزب الله.

مخاوف من احتلال أوسع وتصعيد ميداني

وتمضي إسرائيل قدماً في عدوانها، وتشير تقديرات دبلوماسية وأمنية إلى أن لبنان يدخل مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل توقعات بتوسع نطاق الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وتجاوز الغارات الجنوب لتشمل مناطق أخرى في عمق الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة نفسها. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً مصغراً، هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة، لبحث إمكانية انتقال إسرائيل من نموذج السيطرة على مناطق ميدانية في لبنان إلى تنفيذ حملة جوية في العاصمة بيروت. وبحسب القناة، فإن القرار بشأن هذا التحول لا يزال مرتبطاً بالمشاورات الجارية مع الإدارة الأميركية في واشنطن، والتي شهدت زخماً متزايداً خلال الأيام الأخيرة. وأشار التقرير إلى أن نتنياهو أجرى، قبل يومين، محادثة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى خلالها إلى إقناع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية بأن إسرائيل لا تستطيع منح حزب الله "حصانة" في بيروت، حتى في حال اقتصار العمليات على تنفيذ اغتيالات أو ضربات دقيقة. ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية قولها إن أي قرار يتعلق بطبيعة العمليات في بيروت يُتخذ بالتنسيق مع واشنطن. وقال مصدر إسرائيلي مطلع على التفاصيل: "الأميركيون يُبدون قدراً أكبر من الانفتاح، لكن لا يوجد حتى الآن ضوء أخضر نهائي، على الأقل في الوقت الراهن". وجاء هذا التوجه بعد إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف الاستراتيجية، وتأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستبقى في القلعة كجزء من "المنطقة الآمنة" في لبنان. وأثار إعلان السيطرة على القلعة مخاوف من تحول ميداني قد يمهد لتوسيع العمليات البرية في العمق اللبناني، في خطوة يربطها محللون بأهداف تفاوضية وأمنية تتجاوز حدود المواجهة المباشرة مع حزب الله، وصولاً إلى تثبيت السيطرة على "المنطقة العازلة" وتكريس ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". وقال نتنياهو إن العملية العسكرية في لبنان "تحتاج إلى مزيد من الوقت"، في حين كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على عدة بلدات في جنوب البلاد.

جدل حول احتلال قلعة الشقيف

وأثار إعلان إسرائيل السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية ومحيط وادي السلوقي في جنوب لبنان، وتوسيع عملياتها البرية شمال نهر الليطاني، جدلاً متصاعداً داخل الأوساط السياسية والعسكرية والإعلامية الإسرائيلية. وانقسمت الآراء في إسرائيل بين من يرى في الخطوة "إنجازاً أمنياً" يعزز السيطرة على جنوب لبنان، وبين من يحذر من أن التمركز في المنطقة قد يقود إلى حرب استنزاف طويلة تعيد إلى الأذهان تجربة "الشريط الأمني" التي انتهت بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000. وفي ظل التصعيد وتوسيع حزب الله نطاق رده على العدوان الإسرائيلي إلى داخل إسرائيل، كشف موقع "والا" الإسرائيلي أن عدداً من رؤساء المستوطنات في الشمال فروا من البلاد إثر تصاعد هجمات الحزب بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية. وذكر الموقع أن خمسة رؤساء مجالس وبلديات في مناطق تقع ضمن نطاق التهديد المباشر للحزب سافروا إلى الخارج في مهمات أو زيارات وصفها بأنها "غير عاجلة"، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً متزايداً.

ارتفاع حدة العدوان في الجنوب

بالتزامن مع التهديدات الإسرائيلية بتوسيع نطاق الاحتلال وتكثيف الاستهدافات، كان الجنوب مسرحاً للعدوان المتنقل بين المدن والبلدات، حيث نالت النبطية وصور الحصة الأكبر من الغارات والقصف المدفعي المتواصل. وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في بلدة دير الزهراني، أسفرت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد ثمانية أشخاص وإصابة 19 آخرين.ما أُصيب 13 عاملاً من الكوادر الصحية اللبنانية إثر غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى حيرام في مدينة صور جنوب البلاد. وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن "العدو الإسرائيلي شن غارة على المحيط الملاصق لمستشفى حيرام، ما أدى إلى إصابة 13 من العاملين فيه".

21 عملية لحزب الله

وأعلن حزب الله تنفيذ 21 عملية عسكرية شملت استهداف دبابات "ميركافا" وآليات "نميرا" و"هامر" التابعة للجيش الإسرائيلي، إلى جانب قصف تجمعات للجنود في البياضة والقوزح ودبين ومحيط قلعة الشقيف ومواقع أخرى في جنوب لبنان. كما نفذ الحزب سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت قوات وآليات إسرائيلية ومهابط مروحيات ومواقع عسكرية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في عدد من الأهداف.

 

ضمانات تحييد الضاحية تسقط: هل تتحرك إيران؟

المدن /01 حزيران/2026

بات مُسلّمًا به أنّ إسرائيل تتعمّد رفع منسوب التّصعيد قبيل كلّ جلسة مفاوضات، في محاولة لفرض وقائع ميدانيّة جديدة، والتفاوض بالنّار بدل الاكتفاء بالمسار السّياسيّ والدّبلوماسيّ. وقبيل ساعات على انعقاد الجلسة الرّابعة للمفاوضات، برئاسة السّفير سيمون كرم، والمقرّر أن تستمرّ على مدى يومين، بدا المشهد مختلفًا هذه المرّة، بعدما تجاوز التّصعيد إطار الجنوب ليصل إلى الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، التي كانت حتّى وقت قريب تُعدّ مشمولة بالهدنة المرتبطة بالتفاهمات الأميركيّة، الإيرانيّة. ويأتي ذلك فيما يترقّب لبنان من الجولة الرّابعة التوصّل إلى التزام إسرائيليّ واضح بوقف إطلاق النّار، بعدما أخفقت الجلسات السّابقة في تحقيق هذا الهدف. غير أنّ المعطيات الميدانيّة والتّصعيد الإسرائيليّ لا يوحيان بإمكان بلوغ اتّفاق قريب، خصوصًا بعد فشل الاجتماع الأمنيّ الأخير بين الوفدَين اللّبنانيّ والإسرائيليّ، برعاية واشنطن، في التوصّل إلى أيّ تفاهم.

ضوء أخضر أميركيّ وقواعد اشتباك جديدة

رسمت إسرائيل اليوم قواعد اشتباك جديدة، في ظلّ ضوء أخضر أميركيّ تجلّى، بحسب المعطيات المتداولة، في البيان المشترك الصّادر عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس. وقد انعكس ذلك ميدانيًّا منذ ساعات الصّباح الأولى، إذ فرغت الضّاحية الجنوبيّة ممّا تبقّى من سكّانها تحت وطأة التّهديدات والإنذارات الإسرائيليّة. وأعلن نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، أنّهما أصدرا أوامر للجيش الإسرائيليّ باستهداف الضّاحية الجنوبيّة لبيروت. ونقلت القناة "14" الإسرائيليّة أنّ أوامر نتنياهو جاءت بالتّنسيق مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، مشيرة إلى أنّه "من المتوقّع أن يصدر الجيش الإسرائيليّ أوامر إخلاء في الضّاحية الجنوبيّة لبيروت قريبًا".

ولاحقًا، أعلن نتنياهو أنّه "عازمون على استعادة الأمن لسكّان الشّمال كما فعلنا مع سكّان الجنوب، ونواصل تكثيف عمليّاتنا في جنوب لبنان"، مؤكّدًا: "لن نسمح لحزب الله بمهاجمة مدننا ومواطنينا، وتبقى مقرّاته في الضّاحية ببيروت منطقة محظورة". وأضاف: "حزب الله في حالة تراجع وفرار، ومراكزه في بيروت لن تبقى خارج نطاق استهدافنا".

كاتس يربط بيروت بالشّمال

بدوره، رفع كاتس منسوب التّهديد، قائلًا: "إذا لم يكن ثمّة هدوء في شمال إسرائيل، فلن يكون هدوء في بيروت"، في محاولة واضحة لتكريس معادلات جديدة، وربط أمن العاصمة اللّبنانيّة مباشرة بالتطوّرات الميدانيّة على الجبهة الشّماليّة. وأضاف كاتس: "نحوّل منطقة اللّيطاني إلى منطقة خاضعة لسيطرة أمنيّة إسرائيليّة، خالية من السّلاح والمسلّحين". كما اعتبر أنّ "ما ينطبق على ضاحية بيروت الجنوبيّة ينطبق على بلدات شمال إسرائيل"، مشيرًا إلى أنّ "الجيش الإسرائيليّ يواصل عمليّاته ضدّ حزب الله في لبنان"، ومؤكّدًا أنّه يحقّق "إنجازات كبيرة ويعمل على تدمير قدرات الحزب".

بنك أهداف في الضّاحية

في موازاة ذلك، نقلت صحيفة "معاريف" العبريّة عن مصدر عسكريّ إسرائيليّ قوله إنّ "الجيش سينفّذ ضربات على أهداف في الضّاحية بمجرّد المصادقة عليها"، متحدّثًا عن تقديرات لدى الجيش الإسرائيليّ بأنّ قادة "حزب الله" يعملون من مقرّات في الضّاحية والبقاع. وبحسب المصدر نفسه، فإنّ قادة الحزب ينقلون التّعليمات من الضّاحية والبقاع إلى مقرّات في صور وصيدا، تتولّى تنفيذ هجمات صاروخيّة ضدّ القوّات الإسرائيليّة والأراضي الإسرائيليّة. وأوضح المصدر أنّ الجيش الإسرائيليّ يعمل حاليًّا على تحديد مجموعة واسعة من الأهداف، تمهيدًا لشنّ هجمات على الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، ردًّا على ما وصفه بـ"انتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النّار".

ثلاثة مراكز ثقل

وكشف المصدر العسكريّ لـ"معاريف" أنّ بنك الأهداف الذي يجري إعداده يتوزّع على ثلاثة مراكز ثقل رئيسيّة بالنسبة إلى "حزب الله"، تشمل أهدافًا بشريّة، وبنى تحتيّة للقيادة والسّيطرة، ومستودعات أسلحة وتكنولوجيا. وتشمل الأهداف البشريّة، وفق المصدر، "سلسلة طويلة من كبار قادة ومسؤولي حزب الله"، وفي مقدّمهم الأمين العام للحزب نعيم قاسم. أمّا البنية التحتيّة للقيادة والسّيطرة، فتشمل مقرّات قيادة الحزب وغرف الاتّصالات والتّحكّم، إذ يسعى الجيش الإسرائيليّ، من خلال استهدافها، إلى قطع سلسلة القيادة والسّيطرة داخل الحزب، بحسب الرّواية الإسرائيليّة. وتشمل الفئة الثّالثة مستودعات الأسلحة والصّواريخ، إضافة إلى شقق سكنيّة يقول المصدر إنّ "حزب الله" يخبّئ فيها صواريخ مختلفة، فضلًا عن مستودعات الطّائرات المسيّرة والمختبرات والأنظمة التكنولوجيّة التي يستخدمها الحزب في عمليّاته العسكريّة.  وأشار المصدر إلى أنّه "ليس من الواضح بعد نطاق الموافقة التي منحتها المستويات السّياسيّة الإسرائيليّة للجيش"، موضحًا أنّ الخيارات المطروحة تتراوح بين هجمات محدودة ورمزيّة، وعمليّة عسكريّة واسعة تهدف إلى إلحاق ضرر كبير بمراكز ثقل "حزب الله" في لبنان.

أسئلة حول الهدنة والموقف الإيرانيّ

وخلف مشهد الإنذارات والتّهديدات، تبرز أسئلة مرتبطة بمصير الهدنة، التي يُنظر إليها على أنّها جزء من التفاهم الأوسع المرتبط بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران. كما تُطرح علامات استفهام حول الدور الإيرانيّ، خصوصًا أنّ طهران كانت قد تحدّثت سابقًا عن تحييد بيروت والضّاحية الجنوبيّة في إطار التفاهمات القائمة، ما يفتح الباب أمام التساؤل حول مصير هذه الضّمانات في المرحلة الرّاهنة. وتطرح هذه المواقف والتّصريحات تساؤلات إضافيّة حول الموقف الإيرانيّ من العدوان الإسرائيليّ على لبنان، وما إذا كانت طهران ستتدخّل في حال تعرّضت الضّاحية الجنوبيّة لقصف واسع. وتزامن ذلك مع تداول معلومات تفيد بأنّ الحرس الثّوريّ الإيرانيّ يدرس احتمالات الرّد في حال استهداف الضّاحية. في السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ "وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة هو وقف إطلاق نار شامل على جميع الجبهات، بما فيها لبنان"، لافتاً إلى أنّ "انتهاكه على أي جبهة هو انتهاك لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات". وقال: "تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عواقب أي انتهاك". وفي موازاة هذه التطوّرات، أكّد المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة إسماعيل بقائي أنّ وقف إطلاق النّار في لبنان يشكّل جزءًا لا يتجزّأ من أيّ اتّفاق يهدف إلى إنهاء الحرب.

وقال بقائي، خلال مؤتمره الصّحافيّ الأسبوعيّ، إنّ المنطقة شهدت على مدى ثمانين عامًا حروبًا متواصلة بدعم أميركيّ، مشدّدًا على أنّ الجهاز الدّبلوماسيّ الإيرانيّ يتابع التطوّرات بدقّة، وأنّ طهران ستتّخذ أيّ إجراء ضروريّ للدّفاع عن سيادتها. من جهته، قال رئيس البرلمان الإيرانيّ محمّد باقر قاليباف إنّ "الحصار البحريّ وتصعيد جرائم الحرب في لبنان دليل واضح على عدم امتثال الولايات المتّحدة لوقف إطلاق النّار". كذلك حذّرت القوّات المسلّحة الإيرانيّة إسرائيل من أنّ "استمرار الجرائم في لبنان لن يكون أمرًا نستطيع تحمّله".

لبنان بين التفاوض والتّصعيد

وبينما يذهب لبنان إلى الجولة الرّابعة من المفاوضات بحثًا عن التزام إسرائيليّ بوقف إطلاق النّار، تدفع إسرائيل بالمشهد نحو مزيد من التوتّر، عبر نقل التّهديد من الجنوب إلى الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، وتوسيع بنك الأهداف، ورفع سقف الخطاب السّياسيّ والعسكريّ. وبذلك، يبدو أنّ المسار التفاوضيّ يدخل اختبارًا أكثر خطورة، حيث تحاول إسرائيل تحسين شروطها بالنّار، فيما يبقى لبنان أمام معادلة دقيقة، بين السّعي إلى تثبيت وقف إطلاق النّار، واحتواء تداعيات أيّ انتقال إسرائيليّ من التّهديد إلى تنفيذ ضربات واسعة داخل العاصمة ومحيطها.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/أول رئيس أميركي يغازل حزب الله !!!ماذا يحصل؟

الرئيس ترامب يضرب  من جديد/ترامب يعلن انه تحدث مع الحزب عبر ممثلين رفيعي المستوى ! 

01 حزيران/2026

https://www.youtube.com/watch?v=Elg3g1xjZlM

‏في اللحظة الأخيرة قبل الهجوم الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، الرئيس الاميركي دونالد ترامب يعلن ان الضربة جرى تأجيلها، و ان بيروت و الضاحية خارج الاستهداف حاليا.  ترامب يتحدث عن اتصال جيد مع الحزب و يعلن بانه لن تكون هناك هجمات متبادلة بين الطرفين. ‏لم يوضح ترامب ما إذا كانت الهدنة مرتبطة ايضا بساحة القتال في الجنوب أم انها تقتصر على بيروت و الضاحية فقط. ‏معلومات من واشنطن:  الرئيس دونالد ترامب تحدث مع  السفيرة ندى حماده معوض و سيتحدث الليلة مع الرئيس جوزيف عون. ‏ ترامب: اجريت اتصالاً جيدا للغاية مع الحزب عبر ممثلين رفيعي المستوى. و اتفقنا مع اسرائيل و الحزب على وقف إطلاق النار.

** الياس بجاني/ما عدنا فاهمين ع الرئيس ترامب..إما هو عبقري والنس صعب تفهم عليه..وإما هو في حالة ضياع وفقدان بوصلة..كل التمني أن يكون من خامة العباقرة وأننا كبشر صعب أن نفهم عليه ونحلل اهدافه.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: أعتقد أننا سنتوصل لاتفاق مع إيران الأسبوع المقبل

الرياض - العربية.نت/01 حزيران/2026

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أنه يعتقد أنه سيتسنى التوصل إلى اتفاق مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار ومعاودة فتح مضيق هرمز "خلال الأسبوع المقبل". وقال ترامب في اتصال هاتفي مع شبكة "إيه.بي.سي نيوز" إن "الأمور تبدو جيدة.. تبدو جيدة". كما أشار إلى أن "خللاً بسيطاً" طرأ، لكنه شدد على أنه "عالجه بسرعة كبيرة"، موضحاً أن الأمر يتعلق بـ"استياء" الإيرانيين من الهجمات الإسرائيلية على لبنان. كما أضاف: "تحدثت مع حزب الله، وقلت: لا إطلاق نار، وتحدثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقلت: لا إطلاق نار، وتوقف الطرفان عن إطلاق النار على بعضهما البعض".

 

واشنطن تبلغ بغداد رفضها مشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة العراقية

الرياض - العربية.نت/01 حزيران/2026

كشفت مصادر مطلعة لـ"العربية/الحدث"، الاثنين، أن القائم بالأعمال الأميركي في العراق جوشوا هاريس أبلغ الحكومة العراقية بموقف واشنطن الرافض لمشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة الحالية، حتى في حال إعلانها نزع سلاحها.

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية تشترط خضوع تلك الفصائل لفترة مراقبة دقيقة، للتأكد من جديتها في التخلي عن السلاح بشكل كامل، واندماجها الحقيقي والفعلي ضمن مؤسسات الدولة، قبل النظر في إمكانية انخراطها في العمل الحكومي ومتابعة الملف الاقتصادي لهذه الفصائل. وذلك في مسعى منها لخفض حدة التوترات وتهدئة الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

 

عراقجي يبحث وقف النار مع المفاوض الباكستاني

الرياض- العربية.نت/01 حزيران/2026

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مع قائد الجيش الباكستاني ووزير الخارجية الباكستاني، في إطار المشاورات الجارية بشأن التطورات الإقليمية والمسارات المرتبطة بوقف إطلاق النار. وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن المحادثات تناولت آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب الجهود المبذولة لتثبيت وقف النار ومنع اتساع دائرة المواجهة. وبحسب البيان، ناقش عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين السبل الكفيلة بدعم الاستقرار الإقليمي، وأهمية استمرار التنسيق بين دول المنطقة في ظل التحديات الأمنية الراهنة. وتأتي هذه الاتصالات في وقت برزت فيه باكستان خلال الأسابيع الأخيرة كأحد الأطراف المنخرطة في جهود الوساطة والاتصالات غير المباشرة بين عدد من القوى الإقليمية والدولية، خصوصاً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وكانت تقارير إعلامية إيرانية قد أشارت سابقاً إلى أن إسلام آباد شاركت في نقل رسائل بين أطراف إقليمية ودولية ضمن مساعٍ لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. كما حافظت باكستان خلال الأشهر الماضية على اتصالات متوازنة مع مختلف الأطراف، مستفيدة من علاقاتها مع إيران ودول الخليج والولايات المتحدة، وهو ما منحها هامشاً للتحرك في ملفات التهدئة. وتندرج اتصالات عراقجي ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي تخوضها طهران مع عدد من العواصم الإقليمية منذ أسابيع، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء تداعيات التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة. ويعكس تكثيف المشاورات الإيرانية مع باكستان أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه إسلام آباد في دعم المساعي السياسية، خاصة مع استمرار الاتصالات الإقليمية والدولية الهادفة إلى منع انهيار التهدئة الهشة في المنطقة. ولم تكشف الخارجية الإيرانية عن تفاصيل إضافية بشأن نتائج الاتصالات أو أي خطوات عملية تم الاتفاق عليها، إلا أنها أكدت استمرار التنسيق والمشاورات مع الأطراف المعنية لدعم جهود وقف النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

 

إيران تحذر سكان إسرائيل: ستتعرضون لهجمات إذا استهدفت بيروت

الرياض - العربية.نت/01 حزيران/2026

حذّر الجيش الإيراني، اليوم الاثنين، سكان شمال إسرائيل، من احتمال تعرضهم لهجمات، في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. وقالت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية "إذا شنت إسرائيل هجمات على بيروت فإننا نحذر سك ان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة إذا كانوا لا يريدون التعرض للأذى". أتى ذلك، بعدما وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم. وحث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي في بيان نشره على حسابه في "إكس"، اليوم الاثنين، سكان منطقة الضاحية "إلى الإخلاء حفاظاً على سلامتهم".

بدوره، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراته إلى لبنان، مؤكداً "أن لا هدوء في بيروت إن لم يسد الهدوء في شمال إسرائيل". وشدد على أن مراكز قيادة حزب الله في بيروت لن تبقى خارج نطاق الاستهداف. وأوضح أن بلاده تعتزم تحويل منطقة نهر الليطاني إلى منطقة يسيطر عليها الجيش أمنياً. كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموقف عينه، معلناً أنه أعطى الأوامر باستهداف الضاحية. وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، والتي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وتجاوزت حصيلة أحدث جولة من القتال بين إسرائيل وحزب الله حاجز 3400 قتيل، وأكثر من 10 آلاف جريح، وجرى مؤخرا تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل/نيسان، لمدة 45 يوما إضافية.تأتي هذه التطورات، فيما من المقرر أن يجتمع ممثلون إسرائيليون ولبنانيون يوم غد الثلاثاء، في واشنطن لإجراء محادثات مباشرة لإنهاء القتال بين القوات الإسرائيلية وقوات حزب الله. على الرغم من أن حزب الله ليس طرفا في هذه المحادثات.

 

هجمات أميركية إيرانية متبادلة وترامب: إيران تريد اتفاقاً

المدن/01 حزيران/2026

قالت الولايات المتحدة إنها قصفت مواقع عسكرية إيرانية مطلع الأسبوع في حين ذكر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين أنه استهدف قاعدة أميركية رداً على ذلك، في أحدث حلقة من سلسلة تبادل الهجمات رغم المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر. وتحدث ضربات متقطعة بين الولايات المتحدة وإيران منذ دخول وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في أوائل نيسان/أبريل، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أكثر قدرة على الصمود. ووقع تبادل مماثل الخميس الماضي، ووصفه الجانبان بعبارات متطابقة تقريباً.وذكرت القيادة المركزية الأميركية في منشور على "إكس" أن ضربات مطلع الأسبوع جاءت رداً على "أعمال إيرانية عدائية تضمنت إسقاط طائرة أميركية من طراز إم.كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية". وقالت القيادة المركزية الأميركية: "ردت الطائرات المقاتلة الأميركية بسرعة بتدمير دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية ومسيرتين هجوميتين أحاديتي الاتجاه كانتا تشكلان تهديدات واضحة للسفن المارة في المياه الإقليمية"، مضيفة أنها ستواصل حماية الأصول والمصالح الأميركية خلال وقف إطلاق النار الحالي. وذكر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين أنه استهدف قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن هجوم على جنوب إيران، دون تحديد القاعدة. وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأن الدفاعات الجوية في البلاد، حيث توجد قاعدة أميركية رئيسية، تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة اليوم الاثنين، بينما دوت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأودت الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير بحياة آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هدفه الرئيسي من الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار أن تكون لديها خطط للقيام بذلك. تجاهل ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من الليل تبادل إطلاق النار، واكتفى بتكرار حديثه الذي لا تدعمه الوقائع حتى الآن عن أن إيران "ترغب حقا في إبرام اتفاق". وهاجم بشدة منتقديه بما في ذلك من وصفهم "بالجمهوريين غير الوطنيين على ما يبدو"، بسبب "ثرثرتهم" السلبية حول المفاوضات. وقال: "استريحوا واطمئنوا، كل شيء سينتهي على ما يرام - كما هو الحال دائماً!". ويتعرض ترامب لضغوط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر، إذ يظهر الناخبون استياء متزايداً بسبب ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، سيواجه ترامب رد فعل يحتمل أن يكون عنيفاً من أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران إذا ما قدم أي تنازلات لطهران. وارتفعت أسعار النفط بنحو اثنين بالمئة في آسيا اليوم الاثنين إذ لا يزال المتعاملون في حالة من الترقب وسط غياب إحراز تقدم بين واشنطن وطهران. ولا يزال الخلاف قائماً بين الجانبين بشأن عدة قضايا أخرى، مثل مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في البنوك الأجنبية. وتشكل حرب إسرائيل في لبنان على جماعة حزب الله المدعومة من إيران عقبة رئيسية أخرى. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إنه أمر القوات بتوسيع تواجدها في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة حزب الله المسلحة. وذكر مسؤول أميركي أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، واقترح خطة تتيح "خفضاً تدريجياً للتصعيد".

 

الحرب على إيران: مفاوضات إنهاء الحرب تتعثر

المدن /01 حزيران/2026

اتهمت إيران الاثنين الولايات المتحدة بمواصلة انتهاك وقف إطلاق النار المترنح بعد قصف أحد موانئها، مؤكدة أنها لا تناقش في الوقت الحالي ملفها النووي مع واشنطن، في وقت تتعثّر المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي أسبوعي: "الولايات المتحدة تنتهك وقف إطلاق النار، بما في ذلك هذا الصباح". وأضاف "لن نتردد في اتخاذ كل الإجراءات التي نراها ضرورية للدفاع عن الأمن القومي الإيراني". يأتي ذلك بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه شنّ السبت والأحد سلسلة ضربات وصفها بأنها "دفاعية" على جنوب إيران، وهي الثالثة في نحو أسبوع. واستهدفت هذه الضربات أنظمة رادار وتحكّم بالطائرات المسيّرة في غوروك ومدينة قشم في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة "إكس" الأحد. وقال الجيش الأميركي إن هذه العمليات نُفّذت ردّاً على أعمال حربية إيرانية من بينها إسقاط طائرة أميركية مسيّرة كانت تعمل فوق المياه الدولية. بعد ذلك بوقت قصير، قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته استهدفت قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي لشن ضربات ضد إيران من دون تحديد موقعها.وكان الجيش الكويتي أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنه يتصدّى لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي ما يتصل بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد بقائي أنها لا تشمل حالياً أي مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، قائلاً: "في هذه المرحلة، أولويتنا إنهاء الحرب". وكانت تقارير إعلامية أميركية تحدثت في اليومين الماضيين عن تشديد واشنطن مطالبها من طهران، ما بدّد الآمال في التوصل لاتفاق وشيك.

 

هيئة بريطانية: انفجار بسفينة قرب أم قصر والتحقيقات جارية

الرياض- العربية.نت/01 حزيران/2026

تعرضت سفينة شحن لحادث غامض في المياه القريبة من السواحل العراقية، بعدما أصابها مقذوف أو جسم غريب قبالة ميناء أم قصر، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في شمال الخليج العربي. وقالت الهيئة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة أم قصر العراقية، موضحة أن "جسماً غريباً" اصطدم بالجانب الأيمن لسفينة شحن كانت تبحر في المنطقة. وأضافت الهيئة أن المعلومات الأولية تشير إلى تعرض السفينة لإصابة مباشرة بمقذوف، لكنها أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الجسم الذي تسبب بالحادث والجهة المسؤولة عنه. وأوضحت أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على حدوث تلوث أو تأثير بيئي نتيجة الحادث، كما لم تشر التقارير الأولية إلى وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. وكانت مصادر "العربية" قد أفادت قبل ساعات بتعرض باخرة عملاقة ترفع علم بنما لانفجار داخل المياه الإقليمية العراقية، دون أن تتضح في ذلك الوقت أسباب الحادث أو حجم الأضرار الناجمة عنه. ويقع ميناء أم قصر في أقصى جنوب العراق على الخليج العربي، ويعد المنفذ البحري الرئيسي للبلاد ومركزاً حيوياً لحركة التجارة واستيراد السلع والبضائع. وشهدت منطقة الخليج خلال السنوات الماضية سلسلة من الحوادث التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط، سواء عبر ألغام بحرية أو طائرات مسيرة أو هجمات صاروخية، ما جعل أمن الملاحة أحد أبرز الملفات الأمنية في المنطقة. وخلال فترات التوتر بين إيران والولايات المتحدة، تعرضت عدة سفن تجارية لهجمات أو عمليات تخريب قرب مضيق هرمز وخليج عمان، الأمر الذي دفع قوى دولية إلى تعزيز وجودها البحري لحماية خطوط الملاحة الدولية.ولم تصدر السلطات العراقية حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن الحادث أو هوية السفينة المتضررة، فيما تواصل الجهات المختصة جمع المعلومات وتقييم الأضرار. ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة على أكثر من جبهة، من لبنان إلى الخليج، ما يزيد من أهمية أي حادث يمس حركة الملاحة أو السفن التجارية في الممرات البحرية الحيوية. ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات خلال الساعات أو الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الانفجار وما إذا كان ناجماً عن عمل عدائي أم حادث تقني أو اصطدام عرضي.

 

الجيش الأميركي: اعترضنا صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا قواتنا بالكويت

الرياض - العربية/01 حزيران/2026

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الاثنين، عن اعتراض صاروخين باليستيين إيرانيين كانا يستهدفان قوات أميركية متمركزة في الكويت، مؤكدة أنه تم إسقاطهما فوراً دون تسجيل أي إصابات في صفوف الجنود الأميركيين. وذكرت في بيان منشور على منصة "أكس"، أن الاعتراض كان عند الساعة 11 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مؤكدة أن جميع أفراد القوات الأميركية بخير ولم يتعرضوا لأي أذى نتيجة الهجوم. كما أضافت "سنتكوم" أن قواتها لا تزال في حالة يقظة عالية، وستواصل حماية عناصرها من أي تهديدات أو "اعتداءات إيرانية"، مع الاستمرار في دعم وقف إطلاق النار الساري بين الجانبين منذ الثامن من أبريل الماضي. أتت هذه التطورات، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه شن، السبت والأحد، سلسلة ضربات "دفاعية" على جنوب إيران، وهي الثالثة في نحو أسبوع. واستهدفت هذه الضربات أنظمة رادار وتحكّم بالطائرات المسيّرة في غوروك ومدينة قشم في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة "إكس" الأحد. كما قال الجيش الأميركي إن هذه العمليات نُفّذت رداً على أعمال حربية إيرانية، من بينها إسقاط طائرة أميركية مسيرة كانت تعمل فوق المياه الدولية. بعد ذلك بساعات، قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته استهدفت قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي لشن ضربات ضد إيران من دون تحديد موقعها. وكان الجيش الكويتي أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنه يتصدى لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة، بحسب فرانس برس.وكانت الولايات المتحدة وإيران تبادلتا الضربات بشكل متقطع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي، مع استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب. فيما استمر الحصار الأميركي الخانق على الموانئ الإيرانية، والشلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز الذي تمر عبره خمس شحنات الغاز والنفط عالمياً جراء التهديدات الإيرانية لسفن الشحن، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط حول العالم منذ تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة      

عنا تراب عم يصرخ: وين الزلم، وين الكرامة، وين الوفا، وين القضية وشو صار فيها؟

جورج يونس/فايسبوك/01 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/154979/

تراب غرقان بعنفوان رجال ما بيشبهوا حدا. تراب بيحضن بواسل ولا يوم ضيعوا البوصلة! تراب فرسان غمرهم التواضع والفقر والبطولة، وما سكروا ولا يوم بجاه هالدني الفانية، ولا تطاولوا على أملاك الناس وأموالها وقدسية وجودها. رجال عرفوا كيف يحضنوا مجتمعهم بأصعب الأوقات الاقتصادية والوجودية. رجال ما تلوّنوا بالمصالح والصفقات والمتاجرة بوجع الناس، ولا عرفوا من القيادة إلا جبين الناس المرفوع بتاريخهم وأفعالهم.

رجال ما وَقٌَفوا يدقوا جراس الكنائس بأصعب الأوقات، وما تركوا خلفهم إلا ذكرى الشرف والصمود وقدسية الوجود. لا قبلهم ولا بعدهم كان أو إجا متلهم حدا، ومن يوم غيابهم بكيت الكرامة دم ببيوت الأوادم، اللي كانت القضية عندهم وبعدها مقدّسة.

ما عرفنا قيمة رجال الدولة والأبطال إلا بعد ما اختفت الرجال من بيناتنا، وبعد ما اتحسرت تُرَب الشهداء على التضحيات، وبعد ما صار الوطن ملعب لأقزام صغار بمنزلة الرجولة وعمق الانتماء الوطني الصافي.

لليوم، يا رجال الماضي، بعدنا عند كل انكسار، وعند كل نكسة، وعند كل مفصل وجودي، منلتجي لكلماتكم ولذكراكم ولأمجادكم بسجل نضالنا، تنرفع عزمنا ولَنْعَلي معنوياتنا، ولنذكر كل الكون إنّه بيوم من الأيام كان عنا رجال ورهبان كواسر برتبة عمالقة.

بشير حي فينا

**الصورة المرفقة هي للشيخ بشير الجميل والأباتي شربل قسيس

 

لبنان قبل إيران

العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن/01حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/154974/

يسود في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية والعربية اعتقاد مفاده أن إضعاف إيران، سواء عبر هزيمة عسكرية أو عبر فرض تسوية دبلوماسية، سيؤدي تلقائيًا إلى إضعاف محور "حزب الله" وحركة "أمل"، وبالتالي إلى تعزيز أمن إسرائيل وإعادة بناء دولة لبنانية مستقرة. غير أن هذه المقاربة تتجاهل طبيعة البنية الاستراتيجية التي بنتها إيران خلال العقود الماضية. فالحقيقة قد تكون معاكسة، إذ إن كسر نفوذ هذا المحور في لبنان قد يشكّل مدخلا أساسيًا لإضعاف إيران تمهيدًا لفرض تسوية دبلوماسية عليها. إيران لا تخوض مواجهة تقليدية مع الولايات المتحدة، إذ تدرك أن ميزان القوة العسكرية لا يصبّ في صالحها، ولذلك اعتمدت استراتيجية قائمة على الحرب غير المتماثلة. والمفارقة أن طهران تبدو كأنها طبّقت عمليًا مقولة هنري كيسنجر الشهيرة حين قال إن "الجيش التقليدي إذا لم ينتصر يخسر، أما المقاتل غير النظامي فإذا لم يخسر يكون قد انتصر". لذلك، ركّزت إيران على بناء شبكة واسعة من أدوات النفوذ غير التقليدية، من الوكلاء الإقليميين إلى أدوات الردع غير المباشر، بما يمنحها قدرة على إدارة صراعات متعددة الجبهات بكلفة منخفضة نسبيًا، ويوفر لها أوراق ضغط في أي مواجهة أو مسار تفاوضي. ومن هذا المنطلق، إذا أرادت الولايات المتحدة تحقيق نصر عسكري حاسم على إيران، فقد تجد نفسها مضطرة إلى العودة إلى ما وصفه Russell Weigley في كتابه The American Way of War، أي منطق حشد قوة ساحقة، وتدمير شامل لقدرات الخصم، وفرض استسلام غير مشروط كشرط لتحقيق النصر في حرب شاملة، وفق نظرية Carl von Clausewitz.

غير أن الواقع الاستراتيجي الراهن لا يعكس استعدادًا أميركيًا لخوض حرب شاملة، وهو ما تدركه إيران جيدًا.

لكن هذا الوضع يحمل مخاطر أكبر على الولايات المتحدة، إذ إن الصراع مع إيران لا يقتصر على الملف النووي أو الصواريخ أو الوكلاء، بل يرتبط بطبيعة التوازنات العالمية وبمستقبل النظام الدولي في ظل التنافس المتصاعد بين القوى الكبرى.

فوفق النظريات الغربية للجيوسياسة، ولا سيما نظرية "قلب العالم" (Heartland)، تُعد السيطرة على الحواف الاستراتيجية المحيطة بقلب العالم (The Rimland) عنصرًا أساسيًا في تشكيل النظام الدولي والتحكم بموازين القوى العالمية. ففي الحافة الشرقية لقلب العالم، تواجه الولايات المتحدة قوى كبرى مثل الصين وكوريا الشمالية، الأمر الذي دفعها تاريخيًا إلى اعتماد سياسة الاحتواء. أما الحافة الغربية، فيتولى حلف شمال الأطلسي تأمينها في أوروبا. وفي المقابل، تبقى الحافة الجنوبية الممتدة عبر الشرق الأوسط وإيران وجنوب غرب آسيا ذات أهمية خاصة لارتباطها بـ "قلب العالم".

ومن هنا، لا يُنظر إلى الصراع مع إيران بوصفه مجرد نزاع إقليمي، بل كجزء من تنافس أوسع على إعادة تشكيل النظام العالمي. ومن هذا المنظور، تُقدَّم مبادرة الصين "الحزام والطريق" كتصوّر مضاد لمنطق الـ Rimland، إذ تسعى إلى السيطرة على قلب العالم عبر شبكات مترابطة من البنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يخلق مجالات نفوذ في أوراسيا.

وهكذا، يتضح أن الصراع مع إيران لا ينفصل عن التنافس البنيوي الأوسع بين الولايات المتحدة والصين، بين محاولة تثبيت السيطرة على الحافة الجنوبية لقلب العالم وبين مبادرة "الحزام والطريق". كما أن تنامي دور مجموعة بريكس ومحاولات تقليص الاعتماد على البترو-دولار يضيف بُعدًا إضافيًا إلى هذا الصراع.

في هذا السياق، تبرز أهمية لبنان في المعادلة الإقليمية، حيث يُنظر إلى هذا "المحور" بوصفه أحد أبرز أذرع إيران وجزءًا أساسيًا في شبكة نفوذها. لذلك، فإن أي تحوّل كبير في ميزان القوى داخل لبنان، ولا سيما تراجع نفوذ هذا المحور، قد ينعكس إقليميًا عبر تقليص أوراق القوة الإيرانية في ملفاتها التفاوضية، وإعادة صياغة الترتيبات الأمنية على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية. كما يفتح ذلك نقاشًا داخليًا حول توازن السلطة ضمن إطار دولة فيدرالية، وقد يهيّئ بيئة أكثر ملاءمة لتقدّم مسارات تفاوضية برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل، وصولًا إلى السلام.

وفي الواقع، يُنظر إلى تحقيق "نصر" في لبنان ضد "حزب الله- أمل" باعتباره أكثر قابلية للتحقق من أي مواجهة مباشرة مع إيران، ما يجعل الساحة اللبنانية أداة للتأثير على موقع إيران الإقليمي من دون الانخراط في حرب شاملة معها. ومن هنا، منطق "لبنان قبل إيران".

 

أقمارُ الجنوبِ وعَزِيفُ البيادر: عبَّا حين تتَهجَّى الأَزَل

علي خليل ترحيني/جنوبية/01 حزيران/2026

تنبت بلدة “عبا” الجنوبية في جغرافيا الوجدان كأول الضوء، وتشرق على تلالها الوادعة شمس الصباح مكللة بأنوار الشموخ وفطرة الوفاء، فتعير الهضاب سكينتها وتفيض بالمودة العذبة في أرجائها. هي واحة غائرة في حنايا الروح، تتهادى فوق رباها الخصيبة نسائم الوجد الندية، تلفح الحقول الممتدة كأبسطة من خضرة الحياة ونضارة النجوى، فيستحيل التراب كتاباً مفتوحاً يروي فلسفة الوجود، ويعبق الزمان بقلب ينبض بالشوق المقيم بين جدران بيوتها العتيقة، وحكايات أزقتها الحميمية المترعة بأصوات الذكريات الصاخبة التي لا يمحوها كبرياء الطوفان ولا تقادم العهود. إنها عبا، حارسة الأسرار وصوت الزمان الذي لا يهدأ، وأنس المكان الذي يستوطن وعي من سكنوه، وكحل العيون التي جبلت على التقاط أروع حكايات نسائها الماجدات، ورجالها الأوفياء، وشبابها النابض بالبذل وعنفوان الالتزام. هناك، في أماسيها الساحرة، يلوح ساهر الليل حارساً لأحلام الصبا وضحكاته، وفي نهاراتها الندية المثقلة بالبركة تنهض سواعد الفلاحين الأباة، تحرث الأرض بوعي متصل بالتراب اتصال الروح بالجسد، وتبذر مع تباشير الطيور ألوان الأمل القديم وغمرة أحلام أبنائها الواعدة. هذه الحاضرة التي تمد كفها نحو الأفق لتكون وطناً للنجوم المتألقة والكواكب السيارة، تنشر أشرعة علمها ومعرفتها وثقافتها الجامعة في أصقاع الأرض، راسخة في وجدان الأمة بأصالتها ونتاجها الأدبي والفكري المرموق الذي يضاهي أرقى حواضر الفكر الإنساني.

تمتد عبا في التاريخ متجذرة بأصالة عاتية لا تلين، ترتكز على إرث عريق صاغته الأجيال كفاحاً ونضالاً يومياً من أجل البقاء والسمو. ففي كل حجر من بيوتها الطينية القديمة، وفي كل كسر من قناطرها، وفي كل بيدر من بيادرها التي شهدت مواسم العطاء والخير، تفوح رائحة المونة الجنوبية المجبولة بعرق الجباه السمراء وفيض الخيرات الممتدة من غرس الأجداد. تروي حكايات أرزاقها الممتدة قصة إنسان تشبث بأرضه كجزء من ماهيته، وحماها بدمه ودموعه، فاستحالت ساحاتها ومزارعها شواهد حية على وطنية صادقة ونضال مستمر لشبابها، وكفاح لا يهدأ لرجالها، وحكمة بالغة لشيوخها الذين صقلتهم الأيام فصاروا منارات تبصر بها الأيجال دروبها نحو غد مشرق مفعم بالعلم والأمل والحرية. تتكامل الإنسانية في هذا المحضن الحاني والملجأ العابق بالقيم، حيث تتجلى أسمى معاني الرحمية والألفة في نسيج اجتماعي وثيق، تتشابك فيه القلوب وتتآلف الأرواح في وحدة صلبة ترفض التشرذم وتتعالى فوق الأنا الضيقة. إن الحياة في عبا تفيض بروحانية التآخي والوئام، حيث يسعى الجميع نحو لم الشمل وتثبيت دعائم التعاون والتفاهم بعيداً عن عواصف الانقسام، متلمسين في دروبها الهوية الوطنية الجامعة كأنها عقيدة وجدانية تنبض في عروقهم. ويتجلى صون الدار وسيادتها ورفعتها في أبهى مظاهر التآخي والوفاق، حيث ينسج الأوفياء معاً عهداً أبدياً على حماية استقلال بلدهم ووحدة صفهم، من خلال التلاقي الفكري والوجداني والتفاهم العميق الذي يبني مستقبلاً طاهراً يليق بنبل تضحياتهم وعمق ترابطهم الإنساني. تبقى عبا تلك الوردة الأجمل المتفتحة على خد الجنوب الصامد؛ تحمل حكاياتها أروع العبر، وتصاغ قصصها بأنقى روايات الزجل العفوي الذي يتردد صداه الآسر في السهرات الدافئة وعلى البيادر وفي الكروم المعلقة. واليوم، وإذ تقف عبا كشقيقاتها من بلدات الجنوب الأشم في وجه العواصف العاتية، متجرعةً مرارة القصف والتدمير، ومتشحةً بآلام التهجير القسري الذي لم يزد أهلها إلا تشبثاً بالهوية العميقة، تبرهن للعالم أن ارتقاء الشهداء الأبرار من أبنائها ليس إلا قناديل تضيء طريق العودة والكرامة. إن كل جرح في جسد هذه البلدة الغالية، وكل حجر تهدم من بيوتها الساكنة، لم ولن يكسر عنفوان أهلها، بل يزيدهم صلابةً في مواجهة المأساة، لتظل عبا هي السيرة والمثوى، والحلم والواقع، والأرض الصابرة التي تعبر فوق الآلام بنبل تضحياتها نحو غدٍ تسوده العزة والرفعة، وتستمر منارة للأدب والفكر والشهامة العربية الأصيلة.

 

"قمّة الفشل" عندما يتحدث حزب الله عن فشل الدولة!

هنري ضومط/نداء الوطن/01 حزيران/2026

ماذا بقي لحزب الله غير التنظير الفارغ ومحاولة التذاكي على الرأي العام؟ ماذا بقي له غير التصريحات الإعلامية الجوفاء؟من يقرأ مواقف نواب حزب الله يدرك جيدًا حجم الانهيار والهزيمة اللذين لحقا بهم. فإلى جانب الهزيمة العسكرية التي يتعرّض لها الحزب في الميدان، هناك هزيمة فكرية وسياسية طالت شخصيات التنظيم المحظور، وتراجع واضح في الأداء والحجّة ومضمون الخطاب السياسي الذي تحاول آلة حزب الله الإعلامية إعادة تدويره يوميًا. هناك من يتغنى بـ"ابتكارات المقاومة" التي لم تفعل شيئًا سوى تعزيز التوغّل الإسرائيلي في جنوب لبنان، وهناك من ينظّر بأن إسرائيل تعيش مأزقًا استراتيجيًا، فيما تجاوزت عملياتها العسكرية نهر الليطاني! النائب علي فياض، على سبيل المثال، يتحدث عن "فشل الرهان" على خيار التفاوض، فيما لا تزال المفاوضات في محطاتها الأولى. وقد نسي فياض أن التفاوض المباشر الذي اختارته الدولة اللبنانية ليس سوى نتيجة مباشرة ل"فشل الرهان على الحرب"، وعلى إيران، وعلى "وحدة الساحات"، وعلى سياسات الإسناد بمختلف أشكالها. حزب الله، في السنوات الثلاث الأخيرة، بلغ القمّة... قمّة الهزيمة! قمّة الوهم في الردع والتوازن و"زوال إسرائيل"، وقمّة الخراب والدمار والموت والنزوح... قمم حزب الله لا تشبه أي قمم أخرى، فهي قمم الجحيم في الجنوب والبقاع وكل لبنان. أما من يدعو الدولة اللبنانية إلى تغيير استراتيجيتها في مواجهة إسرائيل، فمن المؤكد أن الدولة لن تختار استراتيجية حزب الله؛ لأنها استراتيجية موت وفشل وتخلّف، ونتائجها واضحة. ويمكن لفياض وزملائه في التنظيم المحظور أن يسمعوها يوميًا في خيم النزوح وأروقة مراكز الإيواء: "حزب الله هجّرنا، وخرب بيوتنا، وهدم مستقبل ولادنا".

 

بين التفاوض والتصعيد: كيف تدير أميركا الحرب على لبنان؟

ياسر مناع/المدن/01 حزيران/2026

يكاد الجدل في إسرائيل ينحسر حول الجهة التي تمسك بالقرار الأعلى في الحرب الجارية على لبنان، إسرائيل أم الولايات المتحدة. فقد تحول انتظار الموقف الأميركي إلى خبر عادي في الإعلام الإسرائيلي، بعدما بات واضحًا أن إسرائيل رسمت خطط توسيع عدوانها على لبنان، واستعدت لتنفيذها، وكانت تنتظر موافقة واشنطن التي يبدو أنها حصلت عليها اليوم. من هنا ينتقل السؤال المركزي من هوية صاحب القرار إلى طريقة توظيف الولايات المتحدة سلطتها في رسم ملامح المشهد اللبناني المقبل؟ فهي تريد إبقاء مسار المفاوضات قائمًا، وتمنح إسرائيل في الوقت نفسه حرية واسعة للعمل العسكري في جنوب لبنان.

يمكن القول إن الولايات المتحدة تتعامل مع لبنان وفق مستويين مختلفين؛ مستوى تقيّد فيه إسرائيل وتمنعها من استهدافه من دون موافقة مسبقة من واشنطن، ويتمثل تحديدًا في بيروت. ومستوى آخر تمنح فيه إسرائيل هامشًا واسعًا للعمل العسكري ويتمثل في جنوب لبنان.

وقد أكدت القناة 13 هذا التقدير بصورة غير مباشرة، إذ نقلت قبل يومين عن مسؤول أمني إسرائيلي احتمالية تصعيد العدوان على لبنان وتوسيع العملية، وسط مطالب إسرائيلية لإقناع الرئيس الأميركي بشمول الضربات الضاحية وبيروت. وفي السياق نفسه، قالت القناة 12 أمس إن نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإقناعه بالموافقة على توسيع العملية في لبنان. وكانت القناة نفسها قد ذكرت في وقت سابق أن واشنطن وجّهت رسالة مباشرة إلى إسرائيل مفادها "لا تهاجموا بيروت، لا نريد أن نرى مباني تسقط".

وتنسجم هذه الصورة مع قراءة عيران ليرمان - الباحث في معهد القدس للاستراتيجيا والأمن - الذي يرى أن واشنطن تضبط سقف الحرب أكثر مما تسعى إلى وقفها. فالإدارة الأميركية - وفق قراءته - تقبل استمرار استهداف حزب الله وبناه العسكرية واستنزاف قدراته، وتتيح لإسرائيل الاحتفاظ بمنطقة أمنية في الجنوب، مع إبقاء قرار توسيع النار نحو الضاحية أو البنى التحتية اللبنانية في يدها.

ويستند ليرمان في ذلك إلى أن رفض حزب الله مطلب الحكومة اللبنانية بنزع سلاحه، واستمراره في استهداف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وإطلاق الصواريخ والمسيّرات، يمنح إسرائيل - من وجهة نظره - مبررًا لمواصلة العمل العسكري في الجنوب والبقاع تحت عنوان إحباط التهديدات أو الرد على حزب الله. إلا أن هذا المنطق يقف عند حدود بيروت والبنى الوطنية اللبنانية؛ حيث تخشى واشنطن أن يؤدي استهداف العاصمة إلى تعطيل المسار السياسي الذي تحاول إدارته بين إسرائيل ولبنان وإلى تعقيد مفاوضاتها مع إيران.

ومن الناحية التحليلية للمشهد، لا يعني ذلك أن واشنطن تغلق الباب كليًا أمام استهداف بيروت، فهامش الاغتيالات الدقيقة يبقى قائمًا عند توفر فرصة عملياتية محددة، لأنه يحقق مصلحة إسرائيل في تصفية قيادات أو كوادر مؤثرة، ويمنح الولايات المتحدة أداة ضغط إضافية على الحكومة اللبنانية في المفاوضات.

ضمن هذا الجدل، يبرز اتجاه إسرائيلي يطالب بتحرير القرار العسكري من القيود الأميركية. يمثّل مئير بن شبات - رئيس معهد مسغاف ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقًا - هذا الاتجاه بوضوح، إذ ينظر إلى الساحة اللبنانية من زاوية ارتباطها المباشر بالملف الإيراني؛ فالاتفاق الضعيف مع طهران سيمنح إيران وحزب الله قدرة أكبر على ترميم قوتهما، خصوصًا إذا ترافق مع تفاهمات تحد من قدرة إسرائيل على ضرب الضاحية.

لهذا يدعو بن شبات إلى رفع القيود عن استهداف الضاحية، ويرى في ذلك مدخلًا ضروريًا لكسر معادلة المسيّرات التي يحاول حزب الله فرضها على إسرائيل. ومن هنا تظهر الفجوة بين الحسابين الأميركي والإسرائيلي، حيث تريد واشنطن إبقاء التصعيد تحت سقف يخدم التفاوض ولا يفتح حربًا واسعة، بينما تضغط إسرائيل لانتزاع هامش أوسع يسمح لها بإعادة بناء الردع الإقليمي.

الجنوب ومسار ترسيخ السيطرة

بات واضحًا أن إسرائيل تتجه إلى تثبيت سيطرة واسعة في جنوب لبنان، بوصفه منطقة عازلة يجري تفريغها تدريجيًا من سكانها. لذلك، تستمر عمليات القصف والتدمير في القرى والأحياء السكنية بما يشير إلى أن الانسحاب الإسرائيلي لا يظهر في الأفق حتى مع احتمال التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية. بهذا المعنى، يعيد المشهد اللبناني إنتاج جانب من تجربة غزة. ويذهب الباحثان غابي سيبوني وإيرز وينر - من معهد القدس للاستراتيجيا والأمن – إلى ابعد من ذلك بقولهما أن الخط الأصفر لا يوفر حماية كافية لشمال إسرائيل، فقد أضعفت إسرائيل - في تقديرهما - جزءًا من قدرات حزب الله بعيدة المدى وقلّصت خطر الهجوم البري وتبقى مصادر التهديد الأقرب إلى مستوطنات الشمال قائمة وفي مقدمتها الصواريخ القصيرة وقذائف الهاون والعبوات والمسيّرات الموجّهة بالألياف البصرية. وتحتل هذه المسيّرات موقعًا مركزيًا في تحليلهما، نظرًا إلى كلفتها المنخفضة ودقتها وصعوبة كشفها وقدرتها على الحاق الخسائر في صفوف الجيش. وبناءً على هذا التقدير، فإن الخط الحالي - في قراءتهما - طويل ولا يستند إلى تضاريس طبيعية ويترك الجيش الإسرائيلي مكشوفًا أمام الكمائن والعبوات والمسيّرات، كما لا يبعد مصادر النيران القصيرة مسافة كافية عن مستوطنات الشمال. لذلك، يمنح نهر الليطاني - وفق طرحهما - حاجزًا طبيعيًا وعمقًا أكبر وخط دفاع أقصر وزمن إنذار أطول ويدفع مصادر التهديد شمالًا. كما لا تقف الحسابات الإسرائيلية عند إدارة الوقائع الجارية في جنوب لبنان، إذ تمتد إلى شكل الترتيبات المستقبلية التي ستنظم هذه الساحة بعد تراجع دور اليونيفيل أو انتهاء تفويضها. وفي هذا الإطار، يرى أساف أوريون  - الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي - أن انتهاء تفويض القوة الدولية لا يشكل مصدر قلق لإسرائيل، لأن اليونيفيل، في تقديره، أخفقت طوال عقود في تنفيذ مهمتها الأساسية، أي مساعدة الجيش اللبناني على فرض احتكار الدولة للسلاح جنوب الليطاني ونزع سلاح حزب الله. وينتهي التفويض، بعد تمديده للمرة الأخيرة بموجب القرار 2790 لعام 2025 في 31 كانون الأول 2026، لتبدأ بعده مرحلة تقليص وجود القوة ومغادرتها خلال عام.

عدم الهزيمة انتصار

يرى  المحلل العسكري في "يديعوت أحرنوت" رون بن يشاي أن إسرائيل لا تستطيع إنهاء تهديد حزب الله عبر تكرار النمط العسكري نفسه، من خلال اغتيال مزيد من عناصر الحزب وتدمير مبانٍ في الضاحية وهدم قرى جنوبية وضرب منشآت تحت الأرض؛ إذ أن هذه الضربات تحقق إنجازات تكتيكية وتلحق أذى بالحزب، لكنها لا تعالج المشكلة الاستراتيجية، لأن حزب الله يبني معادلته على "الانتصار عبر عدم الهزيمة"، أي البقاء قادرًا على إطلاق النار واستنزاف شمال إسرائيل. ويفسر بن يشاي استمرار الحزب بثلاثة عوامل رئيسية: أولها العامل الأيديولوجي المرتبط بالدعم الإيراني والتعبئة الدينية والسياسية. وثانيها، العامل الاجتماعي المتصل بمكانة الحزب داخل الطائفة الشيعية. وثالثها، العامل الاقتصادي إذ بنت مؤسسات الحزب شبكة خدمات ورواتب ومساعدات جعلته جزءًا من البنية المعيشية للبيئة الشيعية خاصة في ظل الانهيار اللبناني. ومن بين الخيارات التي يقترحها بن يشاي هو احتلال لبنان بما في ذلك البقاع وفرض حصار على بيروت؛ ويرى أن هذا المسار قد يسمح بتفكيك القدرات العسكرية الاستراتيجية لحزب الله ويفتح المجال أمام الدولة اللبنانية والجيش اللبناني لاستكمال المهمة. غير كلفته على إسرائيل ستكون كبيرة، حيث أن الجيش الإسرائيلي مرهق بعد أكثر من عامين من القتال، كما يعاني من نقص في القوى البشرية، وثمة حاجة إلى بقاء عسكري طويل في لبنان، ناهيك عن الضغوط الأميركية والأوروبية والعربية قبل تحقيق الأهداف.

وبدلًا من خيار الاحتلال الواسع، يقترح بن يشاي مسارًا آخر متعدد القنوات، يقوم على عمليات عسكرية مفاجئة وسريعة ومحدودة تدفع حزب الله بعيدًا عن الحدود والخط الأصفر، بالتزامن مع مفاوضات مباشرة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون لنزع شرعية الحزب كـحامي لبنان. لكن في المحصلة، لا تسعى واشنطن إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية حاليًا في لبنان بقدر ما تعمل على ضبط مساراتها وتحديد ساحاتها. فهي تضع بيروت والبنى الوطنية اللبنانية ضمن حيز يحتاج أياستهداف له إلى موافقة أميركية، سواء ظهرت هذه الموافقة علنًا أو بقيت ضمن قنوات التنسيق المغلقة مع إسرائيل. ومع ذلك، تترك هامشًا محدودًا للاغتيالات الدقيق والاستهدافات؛ لأنها تمنح إسرائيل إنجازًا أمنيًا وتوفر للولايات المتحدة أداة ضغط في مسارها مع الحكومة اللبنانية. أما في الجنوب تختلف المعادلة؛ إذ تمنح واشنطن إسرائيل مساحة أوسع لمواصلة عملياتها العسكرية وترسيخ احتلالها ودفع السيطرة الميدانية تدريجيًا نحو واقع أكثر ثباتًا.

                                       

اختفاء صواريخ "الحزب" الدقيقة... "فداءً" لإيران لا للجنوب

ألان سركيس/نداء الوطن/01 حزيران/2026

يتبدّل المشهد جنوبًا بسرعة. إسرائيل تواصل فرض وقائع ميدانية جديدة وتتقدّم، فيما يبدو "حزب الله" عاجزًا عن وقف هذا التطور. ما يحصل ربما "ميني اجتياح"، فالقرى الواقعة في محيط النبطية وصور دفعت أثمانًا باهظة خلال المعارك الأخيرة، بين دمار واسع وتهجير طال عشرات الآلاف من السكان الذين انتقل قسم كبير منهم إلى مناطق شمال الزهراني وخارج الجنوب. ما يجري في الجنوب لم يقتصر على الخسائر البشرية والمادية، بل أصاب البنية العسكرية لـ "الحزب" في الصميم. فالمنظومة الدفاعية التي بناها على مدى سنوات تعرّضت لضربات متلاحقة، فيما فقدت العديد من المواقع والقدرات التي كانت تشكّل جزءًا أساسيًا من شبكة الحماية والردع. وتستفيد إسرائيل من هذا الواقع لتوسيع هامش تحرّكها العسكري والأمني، مستندة إلى تفوّق استخباراتي وجوي واضح.

لكن التطور الأكثر إثارة للنقاش لا يتعلق فقط بحجم الخسائر، بل بنوعية السلاح المستخدم. فـ"حزب الله"، الذي بنى جزءًا كبيرًا من خطابه العسكري على امتلاك صواريخ دقيقة قادرة على إصابة أهداف حساسة في تل أبيب وحيفا، لم يستخدم هذه الصواريخ بعد اغتيال السيد حسن نصرالله، وسأل الجميع عنها، ثم ظهرت بعد حرب إسناد إيران. وهو اليوم، وبعد الهدنة الأميركية - الإيرانية، لا يستخدمها، بل يقاتل بوسائل محدودة التأثير مقارنة بما كان يعلنه سابقًا. وتكشف المشاهد العسكرية أن معظم العمليات التي ينفذها تعتمد على مسيّرات بسيطة أو وسائل قتالية لا تعكس حجم الترسانة التي قيل إنها أُعدت لمواجهة أي حرب واسعة، رغم البروباغندا التي يروّجها لتلك المسيّرات. وتشير المعلومات إلى أن هذا الواقع فتح باب التذمّر داخل "البيئة الحاضنة" حول مصير الصواريخ الدقيقة ودورها الفعلي. فهذه الصواريخ التي كانت تُقدَّم على أنها عنصر أساسي في معادلة الردع، وآذت إسرائيل أكثر من الصواريخ التي أُطلقت من طهران، غابت عن المواجهة رغم اتساع رقعة الدمار في القرى الجنوبية. وتقول أوساط متابعة إن هذا الأمر لم يعد يمر من دون تساؤلات، خصوصًا في المناطق التي تحمّلت الكلفة الأكبر للحرب.

وفي هذا السياق، تستعيد أوساط سياسية النقاش الذي رافق زيارة الموفد الأميركي توم براك إلى لبنان الصيف الماضي. فبحسب هذه الأوساط، طُرح آنذاك ملف الصواريخ الدقيقة بالتوازي مع البحث في آليات تنفيذ خطة حصر السلاح جنوب الليطاني وتطبيق الترتيبات الأمنية المطلوبة. إلا أن "حزب الله" رفض أي مقاربة تتناول هذه الترسانة، وتمسّك ببقائها خارج أي نقاش أو التزام، باعتبارها جزءًا من عناصر القوة الاستراتيجية التي يمتلكها. وتعتبر هذه الأوساط أن المفارقة تكمن في أن السلاح الذي جرى التمسّك به تحت عنوان حماية لبنان والجنوب، لم يظهر في المواجهة الحالية رغم حجم الخسائر التي لحقت بالبيئة الحاضنة لـ"الحزب"، وسقوط بلدات مثل الخيام وبنت جبيل وأمس قلعة شقيف. وهذه الصواريخ التي قيل إنها قادرة على إصابة العمق الإسرائيلي بدقة، بقيت خارج المعركة، في وقت تتعرّض القرى الجنوبية للتدمير ويُدفع السكان إلى النزوح من مناطقهم.

وتربط مصادر سياسية بين هذا الواقع وبين التطورات الإقليمية الأخيرة. فبعد الهدنة التي أعقبت المواجهة الأميركية - الإيرانية، ارتفعت الأسئلة حول موقع هذه الصواريخ في الحسابات الاستراتيجية لـ"حزب الله" و"محور الممانعة". وتقول المصادر إن الانطباع السائد لدى شريحة واسعة من المتابعين بات أن وظيفة هذه الترسانة تتجاوز الساحة اللبنانية، وأن قرار استخدامها لا يرتبط حصرًا بما يجري في الجنوب، بل هي للدفاع عن النظام الإيراني فقط. وتؤكد أوساط متابعة أن النقاش الدائر اليوم لم يعد مرتبطًا بعدد الصواريخ أو حجم القدرات العسكرية، بل بالغاية التي خُصصت لها. فالحرب الأخيرة أظهرت أن الجنوب دفع أثمانًا كبيرة، فيما بقي السلاح النوعي خارج المواجهة وظهر فقط لإسناد إيران، أو أن إسرائيل استطاعت تدميره. ومن هنا يتّسع الجدل داخل البيئة الشيعية حول ما إذا كانت هذه الصواريخ أُعدت للدفاع عن القرى الجنوبية فعلا، أم أنها جزء من منظومة ردع إقليمية ترتبط أولا وأخيرًا بأمن إيران ومصالحها الاستراتيجية، وإيران التي لم تطلق طلقة واحدة دفاعًا عن الجنوب لا تسمح لـ"الحزب" باستعمال الصواريخ إلا لمصالحها.

 

ماذا يبقى للشيعة إذا ضاع جبل عامل؟...من "الشقيف" الى "القرعون": سقط التاريخ على مذبح مشروع "حزب الله"

نخلة عضيمي/نداء الوطن/01 حزيران/2026

سقطت قلعة الشقيف، ورفع الجيش الإسرائيلي علم إسرائيل وعلم لواء غولاني فوق أسوار القلعة، ليعلن أن التركيز حاليًا هو على إحكام السيطرة على القلعة ومحيط نهر السلوقي. سقوط الشقيف ليس مجرد سقوط لموقع استراتيجي، بل سقوط مدو لـ "حزب الله" الذي يتسبب يومًا بعد يوم بدمار المزيد من أرض الجنوب وحضارته وإرثه التاريخي العريق، وتاريخ جبل عامل الذي تشكّل القلعة جزءًا أساسيًا منه شاهد على ذلك. فمنذ قرون طويلة، وقبل أن تصبح "قم" عاصمة دينية للتشيّع، وقبل أن تتبلور الدولة الصفوية في إيران، كان جبل عامل، الذي يمتد من نهر الأولي شمالا حتى الحدود، يشع علمًا وفقهًا وثقافة. فمن هذه التلال خرج علماء حملوا الفكر الشيعي إلى العراق وإيران وسائر بلاد الإسلام. ومن مدارس ميس الجبل وجباع وعيناثا وشقرا وغيرها، تخرّج فقهاء ومجتهدون أسهموا في صياغة التراث الشيعي. لم يكن التشيّع في جبل عامل مجرد انتماء مذهبي، بل كان حضارة بنت المدارس والمكتبات، وشيّدت القلاع والحصون، ونسجت علاقة فريدة بين الأرض والعقيدة. هنا ارتفعت قلعة أرنون، الشقيف، شاهدة على تعاقب الحروب والحضارات، وهنا ازدهرت القصور والرباطات والمدن التي شكّلت جزءًا من الذاكرة الشيعية في المشرق، تمامًا كما كانت النجف وكربلاء وقم ومشهد مراكز إشعاع ديني وثقافي.

صور والنبطية: جناحا الذاكرة والهوية

لم يكن جبل عامل مجرد قرى متناثرة بين التلال والوديان، بل قامت فيه حواضر كبرى شكّلت ركائز الهوية الشيعية والثقافة العربية في المشرق. فمدينة صور كانت منذ آلاف السنين بوابة الجنوب إلى البحر، وواحدة من أعظم مدن الحضارة الفينيقية، ومنها انطلقت السفن نحو المتوسط حاملة التجارة والمعرفة والثقافة. ومع تعاقب العصور، بقيت صور حاضرة جامعة لأبناء الجنوب ومركزًا اقتصاديًا وثقافيًا وروحيًا شكّل جزءًا أساسيًا من الوجدان العاملي. أما النبطية، فقد تحوّلت عبر القرون إلى عاصمة الداخل الجنوبي وقلب جبل عامل النابض. فيها ازدهرت الأسواق والمدارس والحوزات الدينية والمنتديات الفكرية، ومنها انطلقت حركات النهضة الاجتماعية والثقافية والسياسية التي أسهمت في صياغة الوعي الوطني والشيعي الحديث. ولم تكن النبطية مجرد مدينة، بل كانت مساحة لقاء بين التراث والتجديد. وعندما يُنظر إلى صور والنبطية جنبًا إلى جنب، تبدوان كجناحين لذاكرة واحدة، الأولى تحرس البحر والتاريخ، والثانية تحرس الأرض والهوية. وبينهما امتدت قرى جبل عامل التي أنجبت العلماء والأدباء، وصنعت تجربة حضارية فريدة لم تقم على القوة العسكرية، بل على العلم والعمل والتجذّر في الأرض والانتماء إلى تاريخ عريق.

عندما أنقذت الدولة سدّ القرعون: من ينقذ القلعة؟

عندما قامت الدولة اللبنانية الحديثة، لم يكن الشيعة غرباء عنها، بل ارتبطت نهضة مناطقهم بأحد أكبر المشاريع الوطنية والاستراتيجية في تاريخ لبنان: مشروع الليطاني. فسدّ القرعون لم يكن مجرد منشأة هندسية، بل كان وعدًا بالتنمية، وقد حمل الإمام موسى الصدر هذا الحلم.

اليوم، تبدو الصورة مختلفة ومقلقة. فإسرائيل تستهدف محيط سد القرعون، وتعلن أن عناصر من "حزب الله" حاولوا المساس بنشاطه. في تلك اللحظة الحساسة، كانت الدولة الخلاص، مع الجهد الذي قادته المصلحة الوطنية لنهر الليطاني. إذ بادر المدير العام للمصلحة، سامي علوية، إلى رفع مستوى التحذير والتواصل المباشر مع رئيس الجمهورية جوزاف عون. وعلى أثر ذلك، تحرّكت مؤسسات الدولة لاتخاذ إجراءات استثنائية لحماية السد ومنع تحويله إلى ساحة مواجهة. وبذلك، شكّل إنقاذ سدّ القرعون نموذجًا لدور الدولة، وأسهم في تجنيب لبنان ومناطق الجنوب وجبل عامل الكارثة.

نذكر ذلك علّنا ننقذ قلعة الشقيف من مغامرات "حزب الله". فالقلعة ليست حجارة فقط، والسدّ ليس مجرد إسمنت ومياه. كلاهما جزء من ذاكرة جماعية ومن هوية تاريخية ومن مشروع وجود. وعندما تتحوّل المواقع الحضارية والتنموية إلى أهداف في الحروب، يصبح السؤال: ماذا يبقى من المجتمع حين تتآكل ركائز وجوده المادي والثقافي؟

ماذا يبقى إذا ضاع جبل عامل؟

لقد عاش شيعة لبنان قرونًا من التهميش، لكنهم احتفظوا بأرضهم وثقافتهم وذاكرتهم، وهي حاليًا بخطر بسبب ما يقوم به "حزب الله". فكيف يمكن لجماعة خارجة عن القانون والتاريخ أن تستبدل التاريخ العميق بمشروع سياسي يأتمر بنظام الملالي في إيران؟ وهل يجوز أن تختزل هوية جبل عامل، بكل ما تمثله من علم وفقه وثقافة ومدن عريقة، في وظيفة عسكرية أو في ارتباط خارجي؟ التاريخ يعلّمنا أن الدول تتبدّل، والإمبراطوريات تزول، والتحالفات تتغيّر. الصفويون رحلوا، والعثمانيون رحلوا، والاستعمار رحل، وسترحل قوى أخرى. لكن ما يبقى هو الأرض والناس والثقافة والذاكرة. وما يبقى هو جبل عامل نفسه، بما يحمله من إرث إنساني وروحي وحضاري. لذلك، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ماذا يريد الإسرائيليون، بل ماذا يريد شيعة لبنان لأنفسهم؟ هل يريدون الحفاظ على إرث عمره ألف عام، أم المغامرة به في صراعات تتجاوز حدودهم وإمكاناتهم؟ فإذا ضاع السدّ، ودُمّرت القلاع، وتراجعت صور عن دورها التاريخي، وخفت صوت النبطية الثقافي، وهُجّرت القرى، وتآكلت التنمية، وانقطع الناس عن أرضهم، فماذا يبقى من جبل عامل؟ وماذا يبقى من الشيعة إذا ضاع جبل عامل؟ إن الأمم لا تُقاس فقط بما تملكه من سلاح، بل بما تحفظه من ذاكرة، وما تورثه لأبنائها من هوية. وجبل عامل لم يكن يومًا مجرد ساحة مواجهة، بل كان مدرسة وحضارة. وحين يضيع هذا المعنى، يصبح الخطر على الوجود أعمق من أي حرب، لأن خسارة التاريخ لا تعوّضها ألاعيب السياسة ولا انتصارات الميدان الوهمية.

 

رسالة للدروز والموارنة والمسيحيين في لبنان

زينة منصور/موقع أكس/01 حزيران/2026

رسالة للدروز والموارنة والمسيحيين في لبنان. استيقظوا لأن ما يجري هو ”أكبر مسرحية” و“أكبر كذبة“.

 التحالف الدرزي الماروني المسيحي: بين القدر والخيار الإستراتيجي.

أولاً: طبيعة التحالف

بالنسبة لليسار الإسلاموي الذي اختطف المؤسسين العقلانيين الدروز ولا يعبّر عن وجدانهم الحقيقي، فإن التحالف الدرزي-الماروني-المسيحي يُعتبر "قدراً". 

أما بالنسبة لليمين الدرزي، فهذا التحالف ليس مجرد صدفة تاريخية، بل خيار استراتيجي عميق. هو خيار كياني وجداني عقائدي، جذوره جبلية لبنونية كنعانية فينيقية تمتد لأكثر من 7000 سنة، أي قبل الأديان الإبراهيمية الحديثة العهد والنشأة والولادة.

ثانياً: خلاف جنبلاط - جعجع

الخلاف الشكلي القائم بين الحليفين العضويين جنبلاط وجعجع، والتراشق الساذج بين الأدوات المموّٰلة على جانبي الحزبين والفريقين، فهو أقرب إلى برنامج دعائي ترويجي "خفيف" موجّه لعقول الأجيال الناشئة. يتم ترويجه وبيعه تحت مسمى "مش مسرحية". 

والحقيقة أنه "أكبر مسرحية" و "أكبر كذبة" في تاريخ مهنة الدعاية اللبنانية. فخلاف جنبلاط وجعجع ليس إلا إعادة إنتاج لتلك المسرحية، تُقدّم للدروز والموارنة والمسيحيين تحت عنوان مضلل غوغائي خفيف "مش مسرحية"، وذلك كعادة اليسار الوسط الماروني والمسيحي واليسار الإسلاموي المختطف للمؤسسين العقلانيين الدروز.

ثالثاً: دعوة للعقلانيين الدروز والموارنة والمسيحيين

نسأل الله أن يثبت العقل والدين عند القواعد الحزبية. فقد بلغ ثغاء هذه القواعد على الجانبين وشخيرهما حدّ الوصول إلى جزيرة قبرص، حتى بات صوتها يتفوق على شخير المؤسسين العقلانيين الدروز الذي يخترق الجزيرة منذ قرن من الزمن.

 

جحيمان يجب الخروج منهما

عقل العويط/النهار/01 حزيران/2026

أكتب ما يأتي: تُعاش الحياة الفرديّة والجماعيّة للبنانيّين تحت سنابكِ توحّشَين يجثمان على صدر البلاد والناس، من خارج ومن داخل: إسرائيل من الخارج نموذجًا، وإيديولوجيا الشهادة والانتحار والموت في الداخل، "حزب الله" نموذجًا. لا بدّ من قول الأمور كما هي: هاتان جحيمان يجب الخروج منهما على الفور. لم يعد ثمّة قدرةٌ للبنان على تحمّل وزرَيهما، بصرف النظر عن معنى كلٍّ منهما، وعن الفوارق العضويّة بينهما.  يمضي المرء عمره في التنقيب عن المعنى تحت وطأة هذين التوحّشَين - الجحيمَين، واختبار اللغة حتى أقاصيها، والرهان على المخيّلة، لكنّه يخسر هذا الرهان/الحلم، مصلوبًا أمام جدارٍ أصمّ لا يستجيب للحدس، ولا للرؤيا، ولا حتّى لذلك العناد الداخليّ، وقد كان يكفي سابقًا لفتح شقٍّ صغير في العتمة. لكأنّ الإقامة الجحيميّة هذه باتت لا ظرفًا تاريخيًّا عابرًا، بل بنيةً كاملة، ونظامًا من الانسداد، وآلةً لإطفاء كلّ نافذة. ما يعيشه الكائن الفرد ليس عجزًا عن الرؤية، بل فرطٌ في الرؤية. فهو لا يبحث عن بصيصٍ تجميليّ، ولا عن عزاءٍ بلاغيّ، إنّما يحفر بحثًا عن منفذٍ حقيقيّ، وشرخٍ أنطولوجيّ في الجدار. هنا تكمن مهمّة الكتابة: ليس أنْ تتظاهر بأنّها ترى ضوءًا غير موجود، بل أنْ تكتب هذا الانسداد نفسه، وتمنحه لغته القصوى. فحين تبلغ الكتابة ذروة تسمية العتمة، تصير هي نفسها الثغرة الأولى فيها. وهذا يكاد يكون مفتتحًا لنصٍّ عظيم، حيث الاحتكاك القاسي بين سيرةٍ كاملة من الشغف بالحياة والشعر والأنسنة والأمل والحرّيّة، وبين واقعٍ يرفض أنْ يتصدّع. فأيّ أسىً يجتاح كائنًا أفنى ثلثَي العمر في التنقيب عن اللمعة الشعريّة واللقيا الإنسانيّة، وفي الحفر داخل طبقات الحلم والتخييل، حين لا يعود يعثر على شقٍّ واحدٍ يرشح منه قليلٌ من ضوء، في هذا الحائط الأبديّ الأعمى؟

هذا اختبارٌ أخير لقدرة الحياة/اللغة على مواجهة العدم، من خلال ملامسة طبقةٍ أعمق من الألم؛ ألم العزلة الوجوديّة داخل جماعات، وأنْ تكون محاطًا بالناس، بالتاريخ، بالأصوات، بالضجيج، وتشعر بأنّكَ في منفى داخل منفى. فالفجيعة يمكن احتمالها إذا تقاسَمها وعيٌ جمعيّ، لكنّ الأشدّ وطأة أنْ تدرك أنّ ما يحيط بكَ ليس فقط خرابًا، بل نظامٌ كاملٌ من الرضا الضمنيّ به؛ هذا التواطؤ العميق مع القيد، هذا التعلّق الغامض بالشرنقة، لا بوصفها مأوًى مؤقّتًا، بل بوصفها هوّيّةً ومصيرًا ولذّةً خفيّة. ثمّة شيءٌ بالغ القسوة في اكتشاف أنّ الجماعات لا تعود مجرّد انتماءٍ قسريّ، بل تتحوّل إلى شهوة: شهوة الانغلاق، شهوة تكرار الخطأ والانتحار والموت، شهوة إعادة إنتاج الذات نفسها، لأنّ الخروج إلى الفضاء الأوسع يستلزم مخاطرة الحرّيّة، والحرّيّة مرهقة، مكلفة، وتقتضي قطيعةً مع يقينٍ موروث. هذا ما يضاعف الشعور بالمنفى. فأنتَ لا تواجه جيشًا من الظلاميّة القطيعيّة فقط، بل من التلذّذ بالانحباس. ومَن يستطيب قيده يقاوم خلاصه.

الأفدح من الفجيعة، والأدهى من الوعي بها، الشعور بأنّكَ وبلادكَ وحيدان في خضمّ هذه القبائل الأبديّة، الممعنة في قبليّتها، العاجزة عن الانفلات من حبائل شرنقتها، بل المستبطنة، في عمقها المعتم، لذّةً دفينةً في الإقامة داخلها، وتُضمر افتتانًا سرّيًّا بعبوديّتها وقطيعيّتها، وتستمدّ من انغلاقها لذّةَ البقاء ومعنى الوجود.

الآن، وقبل السقوط الأبديّ في التهلكة، فلنملك الشجاعة الأدبيّة للاعتراف بعجزنا التاريخيّ البنيويّ عن (إدارة) الخروج من التوحشَّين - الجحيمَين. وفي الاعتراف هذا، لا مفرّ من وقف المقتلة المجّانيّة، وتحييد لبنان؛ أذلك بإرادةٍ دوليّةٍ جماعيّة، أبوضع اليد الأمميّة، أم بفصلًٍ سابع، و/أو بسواه. لا بدّ من ذلك. See

 

الأضحى والتحرير الثالث.

الدكتور شربل عازار /اللواء/01 حزيران/2026

عيد أضحى مبارك لجميع المسلمين في العالم ولجميع اللبنانيّين. ولو أراد الله أضاحٍ بشريّة لما نادى الربّ ابراهيم بصوت الملاك قائلًا له: "إرفع السكّين عن رقبة إبنك، وقدّم لي كبشًا فِداءً عنه". ومنذ زمن ابراهيم وما قبل ابراهيم وحتى اليوم والى أبد الآبدين، لَم ولَن يغيّر الله مِن رفضه تقديم النَفْسِ البشريّة قربانًا على مذبحه، وهو الذي خَلَقَ الإنسان ليعمل بوصاياه ولينعم على هذه الأرض بما فيها من خيرات، وهو لم يخلقه ليموت فِداء عن الخالق. فهل مَن يتّعظ؟ أم سيبقى "حزب الله" مُصِرٍّا أنّ "شهداءه" هم "قرابين على مذبح الله استجابة للتكليف الإلهي حتى لو تطلب الأمر التضحية بالأبناء حتى آخر نَفْسٍ" كما ورد حرفيًّا في البيان الأخير لكتلة الوفاء للمقاومة بمناسبة عيد الأضحى؟ أعان الله أبناء صور والنبطيه وجبل عامل، بعد أبناء الخيام وبنت جبيل ومَيس الجبل وكفركلا وعشرات البلدات غيرها، واستجاب لبياناتهم.

وفي السياق عينه، كان لافتًا عنوان الإطلالة الأخيرة للشيخ نعيم قاسم: "المقاومة" و "التحرير الثالث".

فهذا اعتراف مدوٍّ أنّ "المقاومة" استجلبت الاحتلال ثلاث مرات وأصبحت في "حرب التحرير الثالث".

يُذَكِّرني مصطلح "التحرير الثالث" بلعبة "بَيت بيوت" التي كنّا نلعبها أيام الطفولة.

كنّا نُشَيِّد البيت مِن حصى الطرقات أو على رمل الشاطئ، ومن ثمّ نهدمه لنعيدَ بناءه مرّات ومرّات الى أن ينقضي النهار.

لكن، لا تَصُحّ براءة الأطفال عندما تُهدَم البيوت على رؤوس ساكِنيها لأنّها تُصبح لعبة الموت الحقيقي ولعبة التدمير والتهجير حيث لا نَفع حينها لخطابات رفع المعنويّات وخطابات "الوعود غير الصادقة" الموجّهة لبيئة أقنعوها بالتفوّق و"ربّوها" على الاستعلاء، فأصبحنا في دوّامة الحرب الإلهيّة بين "شعب الله المختار" وبين "أشرف الناس". والمفارقة المؤلمة أنّ "حزب الله" كلّما تراجع في الميدان، كلّما وجّه سهامَه الى الداخل محذّرًا من حرب أهليّة! وكأنّ أحَدًا غيره يمتلك السلاح ويسعى الى الاقتتال الداخلي. الواضح أنّ "حزب الله" يسعى وحده لحربٍ في الداخل تُنقِذُهُ من ورطتِه مع إسرائيل، لكنّه لن يرى في مواجهته إلا الجيش اللبناني، لأنّ باقي الأطياف والمكوّنات والأحزاب خرجت من مآسي الماضي الى غير رجعة. ولا تستقيم دعوة الرئيس فؤاد السنيورة الى الخروج من المفاوضات للضغط على إسرائيل لوقف توغّلها، لأنّ هذا الاقتراح هو الوصفة الأمثل لسقوط ما تبقى من الجنوب وغيره من المناطق.

وإذا صحّ ما يتمّ تداوله عن مُسَوَّدة الاتفاق الأميريكي الإيراني بوساطة باكستانية لناحية أنّ إيران ستسلّم "اليورانيوم عالي التخصيب" للصين او لغيرها مع إعادة فتح مضيق هرمز، فهذا يعني، قُضِيَ الأمر و"تخبزوا بالأفراح" وكلّ "محور ممانعة" وأنتم بألف خير، بالإذن من كلّ قيادات "حزب الله" الرافضين أن تفاوض دولتهم عنهم والواضعين كلّ "رهاناتهم" في سلّة إيران.

 

التشيّع..من الانتماء المذهبي إلى المشروع الأخلاقي

حيدر الأمين /جنوبية/01 حزيران/2026

«حين يتحول الانتماء من عصبيةٍ مغلقة إلى التزامٍ بالعدالة، تصبح الهوية موقفًا أخلاقيًا لا مجرد شعار.» ليست الطوائف في جوهرها مجرد أرقامٍ ديموغرافية أو عناوين سياسية تُستخدم في صراعات السلطة، بل هي ـ حين تكون حيّة ـ تعبيرٌ عن تاريخٍ طويل من الأفكار والتضحيات والقيم والرؤى التي تشكل وعي الجماعات ومسارها في الحياة. ومن هنا، فإن اختزال الشيعة في صورةٍ سياسية ضيقة، أو التعامل معهم كأداة ظرفية في مشاريع الداخل والخارج، لا يمثل فقط ظلمًا تاريخيًا، بل يكشف أيضًا جهلًا عميقًا بحقيقة هذه الجماعة ومسيرتها الممتدة عبر القرون. فالشيعة، في أصل مفهومهم العقائدي والفكري، لم يكونوا مجرد فرقة مذهبية بالمعنى التقليدي الضيق، بل حالة انحيازٍ إلى مشروعٍ أخلاقي وإنساني ارتبط بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، بوصفه رمزًا للعدالة والصدق والكرامة والوقوف إلى جانب المظلوم. فالتشيّع، في جوهره الأول، لم يكن بحثًا عن سلطة أو امتياز، بل كان تمسّكًا بفكرة أن الحق لا يُقاس بالقوة ولا بالكثرة، بل بالموقف والمبدأ. ومن هنا نشأت هذه المدرسة على فكرة التضحية والثبات، لا على ثقافة الغلبة والاستعلاء.

ذاكرة التضحيات: حين كان الانتماء ثمنًا للخوف والملاحقة

ولذلك، لم يكن تاريخ الشيعة تاريخ رفاهٍ سياسي أو امتياز دائم، بل كان في كثيرٍ من مراحله تاريخ مطاردةٍ وقمعٍ وتهميشٍ وتشريد. عاشت جماعاتٌ منهم في الخوف والملاحقة، وسقط منهم آلاف الضحايا عبر التاريخ لأنهم تمسكوا بهويةٍ فكرية وعقائدية رأوا فيها امتدادًا لقيم أهل البيت. وحين يتحدث البعض اليوم بلغة المزايدة في الجهاد والإسلام والتديّن، فإن الذاكرة لا يمكن أن تُمحى بسهولة. فأين كان هؤلاء يوم كان مجرد الانتماء إلى المقاومة أو التلفّظ بخيار المواجهة يفتح أبواب القتل والتهجير والتشريد؟ أين كانوا حين كانت القرى تُقصف، والعائلات تعيش في المغاور والملاجئ، والناس يواجهون الخوف والفقر والحرمان؟

إن من عاش التضحيات ليس كمن استثمرها، ومن حمل الألم ليس كمن حوّله إلى وسيلة نفوذٍ ومكسب. ولذلك يشعر كثيرون بالألم حين يرون دماء الشباب التي سقطت دفاعًا عن الأرض والناس تُستخدم أحيانًا لتثبيت امتيازات دنيوية أو تبرير صراعات سلطة لا تشبه جوهر القضية التي ضحّى الناس لأجلها. الشيعة، في أصل مفهومهم العقائدي والفكري، لم يكونوا مجرد فرقة مذهبية بالمعنى التقليدي الضيق، بل حالة انحيازٍ إلى مشروعٍ أخلاقي وإنساني ارتبط بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، بوصفه رمزًا للعدالة والصدق والكرامة والوقوف إلى جانب المظلوم.

بين القيم والاستثمار السياسي للدين

فمدرسة الإمام علي عليه السلام وأئمة أهل البيت لم تُبنَ على استغلال الناس ولا على تحويل الجماهير إلى وقودٍ دائم لمشاريع النفوذ، بل قامت على نصرة المظلوم، وصيانة الكرامة الإنسانية، وربط القوة بالأخلاق، لا بالمصلحة المجردة. ولذلك، فإن أي محاولة لتحويل التضحيات إلى تجارة سياسية أو وسيلة لإخضاع الناس باسم الدين أو المقاومة، تمثل انحرافًا عن روح هذه المدرسة قبل أن تكون خلافًا سياسيًا عابرًا. وليفهم القاصي والداني أن الشيعة ليسوا “مكسَر عصا” لأحد، لا لقريبٍ ولا لبعيد، وليسوا جماعةً يمكن التضحية بها كلما اقتضت الحسابات الإقليمية أو الداخلية ذلك. إنهم جزء أصيل من نسيج هذا الوطن، ساهموا في بنائه، ودفعوا أثمانًا باهظة دفاعًا عنه وعن أرضه وكرامة ناسه.

الشيعة: حضورٌ حضاري لا ظاهرة عابرة

فالشيعة ليسوا حالةً طارئة في التاريخ ولا ظاهرةً مؤقتة في الجغرافيا، بل هم امتداد حضاري وفكري وعلمي وإنساني عميق. ففي تاريخهم علماء ومفكرون وفقهاء وأدباء ومجاهدون، وفي تراثهم منظومة واسعة من الفكر والأخلاق والقيم التي لا يمكن اختزالها بصورة نمطية أو خطاب تحريضي عابر.

ومن يحاول شيطنة هذه الجماعة أو تصويرها كخطرٍ دائم على الآخرين، فإنه يتجاهل حقيقة أن الجماعات لا تُقاس فقط بأخطائها أو بتجارب بعض المنتسبين إليها، بل أيضًا بتاريخها الطويل من العطاء والتضحيات والصبر. فكم من الدماء سقطت دفاعًا عن الأرض، وكم من العائلات دفعت أثمانًا قاسية من أجل أن يبقى الناس في بيوتهم وأرضهم. كما أن اختزال الشيعة في صورة الحرب والمظلومية وحدها يُعد ظلمًا آخر لهذه التجربة التاريخية، لأن هذه الجماعة لم تكن يومًا مجرد حالة قتالية أو سياسية، بل ساهمت عبر قرون في إنتاج المعرفة والفكر والفقه والفلسفة والأدب. ففي مدارسها الفكرية نشأت اجتهادات كبرى، وبرز علماء ومفكرون تركوا أثرًا عميقًا في الثقافة الإسلامية والإنسانية، ما يجعل التشيّع تجربة حضارية متكاملة لا مجرد رد فعل سياسي على الظلم أو الصراع.

الوعي في مواجهة الاستغلال

ومع ذلك، فإن الدفاع عن الجماعة لا يعني تقديس كل من يتحدث باسمها، ولا تبرئة كل التجارب السياسية التي ارتبطت بها. فكما يوجد ظلمٌ خارجي ومحاولات استهداف وتهميش، يوجد أيضًا خطر داخلي يتمثل في استغلال العاطفة الدينية أو التضحيات الشعبية لتحويل الناس إلى أدوات ضمن مشاريع نفوذ وسلطة. وهنا تكمن المأساة الكبرى: حين تتحول القيم التي وُجدت لحماية الإنسان إلى وسائل للسيطرة عليه، وحين يصبح الخوف على الجماعة مدخلًا لإسكات النقد أو تعطيل المساءلة. إن الجماعات التي قدّمت تضحيات هائلة تصبح أحيانًا أكثر عرضة للاستغلال، لأن الألم الجمعي يمنح أي سلطة قدرة على إعادة إنتاج الشرعية عبر استحضار الذاكرة والخطر والخوف. ولذلك، فإن الوعي الحقيقي لا يكون فقط بحفظ التاريخ، بل أيضًا بمنع تحويل هذا التاريخ إلى وسيلة احتكار للحقيقة أو مصادرة لحق الناس في التفكير والمحاسبة. الشيعة ليسوا حالةً طارئة في التاريخ ولا ظاهرةً مؤقتة في الجغرافيا، بل هم امتداد حضاري وفكري وعلمي وإنساني عميق. ففي تاريخهم علماء ومفكرون وفقهاء وأدباء ومجاهدون،

الهوية بين العدالة والتعصّب

غير أن الاعتزاز بالهوية لا ينبغي أن يتحول إلى تعصّب أعمى أو شعورٍ بالتفوّق على الآخرين، لأن القيم التي قامت عليها مدرسة أهل البيت هي نفسها التي تدعو إلى العدل والرحمة والصدق واحترام الإنسان.

فالقضية ليست صراع هويات مغلقة بقدر ما هي صراع بين منطق العدالة ومنطق الاستغلال، بين من يرى الإنسان قيمةً بحد ذاته، ومن يراه مجرد أداة في مشاريع السلطة. ولهذا، فإن مستقبل الشيعة ـ كما مستقبل أي جماعة في هذا الشرق المتعب ـ لا يمكن أن يُبنى على عقلية الثأر أو الانغلاق أو التجييش الدائم، بل على استعادة البعد الأخلاقي والإنساني الذي شكّل جوهر هذه المدرسة منذ بداياتها الأولى. فالقوة الحقيقية لا تكمن فقط في السلاح أو العدد أو النفوذ، بل في القدرة على الحفاظ على المبادئ حين تغري السلطة، وعلى حماية الإنسان حين تدفع المصالح نحو استباحته.

من الطائفة إلى الشراكة الوطنية

كما أن حماية الشيعة الحقيقيّة لا تكون بعزلهم عن محيطهم الوطني أو بتكريس القطيعة مع بقية المكوّنات، بل بتثبيت حضورهم كشريكٍ أصيل في بناء دولة عادلة يشعر فيها الجميع بالأمان والكرامة. فالهويات حين تنغلق على خوفها تتحول إلى سجونٍ جماعية، أما حين تنفتح على مشروع عدالة وكرامة مشترك فإنها تتحول إلى قوة استقرار وبناء.

أزمة الشرق واستنزاف الجماعات

إن أزمة الشيعة اليوم ليست منفصلة عن أزمة الشرق بأكمله؛ حيث تتحول الطوائف والجماعات التي دفعت أثمانًا كبيرة إلى ساحات استنزافٍ دائم، وتصبح التضحيات مادةً للاستثمار السياسي بدل أن تكون دافعًا لبناء إنسانٍ أكثر حرية ووعيًا.وفي هذا المناخ يضيع الإنسان بين قداسة الشعارات وسطوة السلطة، ويصبح الخلط بين الدين والسياسة وسيلةً لإرباك الوعي ومنع الناس من التمييز بين قدسية القيم وأخطاء البشر. ولهذا، فإن المعركة الأعمق ليست معركة هوية ضد هوية، ولا طائفة ضد طائفة، بل معركة وعيٍ ضد الاستغلال، وعدالةٍ ضد التوظيف السياسي للدين، وإنسانيةٍ ضد تحويل البشر إلى وقود دائم للصراعات والمشاريع.

التشيّع كرسالة أخلاقية وإنسانية

إن الانتماء الحقيقي لمدرسة الإمام علي عليه السلام لا يكون بالشعارات وحدها، بل بالسير على خط العدالة والكرامة والصدق، ورفض تحويل الدين إلى وسيلة قهرٍ أو تجارة نفوذ.وحين يبقى الإنسان وفيًّا لهذه القيم، يصبح التشيّع موقفًا أخلاقيًا قبل أن يكون مجرد انتماءٍ مذهبي، ورسالة وعيٍ وإنسانية قبل أن يكون عنوانًا سياسيًا عابرًا.

 

من القرون الوسطى إلى يد إسرائيل...قلعة الشقيف حارسة الممرات

تقرير من موقع المدن/01 حزيران/2026

قال النائب في حزب الله حسن فضل الله أن "قلعة الشقيف موقع أثري وطني تحت سلطة الحكومة اللبنانية، ولم تكن موقعاً عسكرياً للمقاومة، وهي تتبع لوزارة الثقافة وليست منشأة فيها مقاتلون"، بينما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن سيطرة قواته على قلعة الشقيف تمثل "تحولاً حاسماً" في الهجوم على حزب الله في لبنان. فما أهمية هذه القلعة التي وصفت بحارسة الليطاني؟  وتُعد القلعة معلماً أثرياً وسياحياً بارزاً، لطالما جذب الزوار والباحثين والمهتمين بالتاريخ. فمن أسوارها يمكن مشاهدة مناظر طبيعية خلابة تمتد على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، بينما تروي حجارتها قصة قرون طويلة من الحروب والتحولات السياسية والحضارية. قلعة الشقيف حصن تاريخي مشيد على الطريق الممتدة بين النبطية ومرجعيون في موقع طبيعي فريد بمناعته، يشرف من علو شاهق على وادي الليطاني ويصعب بلوغه من جهة واحدة، وبذلك كان يسهل الدفاع عنه. وزاد من خطورة الحصن، موقعه الجغرافي المسيطر على طريق ساحل صيدا ووادي التيم من جهة، كما أنه مع قلعة الصبيبة في بانياس يملك مراقبة السبل إلى فلسطين الداخلية.

شقيف ارنون

قبل سنوات، أعد الأستاذ في الجامعة اللبنانية د.يوسف حمزة، دراسة تاريخية عن القلعة ونشر ملخصها في جريدة "السفير" المحتجبة، ليعرض المراحل التي مرت بها القلعة العائد تاريخ بنائها الى ما قبل العصور الوسطى. فقد استخدمت قلعة الشقيف كحصن لسد الثغرات من ناحية البحر كما هو معروف عبر التاريخ. انتقلت من الخلفاء الأمويين الى الخلفاء العباسيين فالطولونيين فخلفاء مصر العلويين فالسلاجقة فالأتابكة من الترك فالصليبين، ومنهم إلى الأتراك فأمراء هذه البلاد الوطنيين. يعود تاريخ بنائها الى ما قبل العصور الوسطى، ويُعتقد أن "كيران"، السائح الفرنسي الذي زار سوريا في القرن التاسع عشر، هو أول من كتب عنها وعرّف بأبنيتها، ومما كتب: "لهذه القلعة مدخل واحد من الجنوب، وشكلها مثلث الزوايا، ومقاسها 160 متراً طولاً، و100 متر عرضاً، تحيط بها من بقية جهاتها آبار منقورة في الصخر، ويحميها من الجهة الشرقية مجرى ماء مهيب يسمى نهر الليطاني، وهي محاطة من الجنوب ومن الغرب بهوة عميقة محفورة في الصخر عمقها 15 متراً الى 36 متراً. أما من الجنوب فقد تتصل القلعة بذروة الجبل ومدخلها الى الجنوب الشرقي، وطولها 120 متراً وعمقها 35 متراً، ومن طرفها الشمالي بناء ناتئ طوله 21 متراً متجه الى الشرق. وفناؤها في الجهة الشرقية منها عمقه نحو 16 متراً، ومثله الأبنية الخارجية، ولها انحدار يختلف من ستة الى تسعة أمتار. وقد قام على الحائط الجنوبي برجان على شكل نصف دائرة".

شقيف ارنون

ويضيف: "أما القلعة من حيث البناء فهي مستطيلة وضيقة جداً بحسب الأرض التي بنيت عليها، ولا تناسب هندسياً بين طولها وعرضها. وأما حجارتها فكلها مربعة الزوايا، إلا أنها ليست كبيرة كالحجارة في القدس وبعلبك ولا مُحكمة النحت، ومن جهة الوسط الحجر نافر وغير منحوت. إن مؤرخي العرب لم يتعرضوا لذكر هذه القلعة قبل الحروب الصليبية العام 1189م، لكن وليم، أسقف صور، تعرض لذكرها قبل هذا التاريخ بعشرين سنة، وبعض مؤرخي الافرنج أعاد ذكرها الى أبعد من هذا الزمن بكثير، إذ يقال إنها وقعت في قبضة فولك، ملك القدس العام 1139م، ونؤكد بأنها كانت قائمة في عهد الغزوة الأولى الصليبية. لا نعني بالقطع في قيامها في ذلك العهد انها كانت عامرة عمراناً تستغني به عن الترميم وزيادة التحصين، فلا بد أن أيدي الصليبيين امتدت إليها بعدما ملكوها وأعادوا ترميمها وتجديدها وأقاموا فيها بناء جديداً يتميز عن بنائها الروماني القديم وعن بناء العرب. فالجهة الغربية بُنيت قبل الصليبيين، وليس فيها من بناء القرون المتوسطة إلا آثار قليلة. وبنى الصليبيون فيها أكثر من الجهة الشرقية. وتُرى في الوسط كنيسة لاتينية ذات سقف مؤلف من قناطر متقاطعة وباب صغير يدخل منه الى الدار الداخلية. وهناك آثار أبنية يظن انها كانت اسطبلات أقامها الصليبيون. وبالقرب من الزاوية الشرقية آثار أبنية متصلة بأعلى القلعة كانت بمثابة مدخل لها، أيضاً وكسائر قلاع القرون الوسطى في بلاد الشام فيها معبد أو مصلى من الجهة الشرقية". 

شقيف ارنون

كان أرناط (رينولد) يقضي عمله في تحصينها أثناء الهدنة التي عقدها مع صلاح الدين الايوبي يوم جاء محاصرًا بجيشه الكثيف المجهز بآلات الحصار وأدوات التدمير، ورُوي أنه ضربها بالمنجنيق من قلعة القليعة القائمة تجاهها، وذكر العماد الاصفهاني اجتماع أرناط بصلاح الدين وظفره منه بإمهاله ثلاثة أشهر لتسليم القلعة "فشرع أرناط في ازالة حصنه وتسليمه لصلاح الدين، وقد أعيدت للفرنسيين مع قلعة صفد العام 1240م باتفاق عقده معهم اسماعيل ملك دمشق بتسليمها لهم على أن يكونوا ظهيراً على لبن أخيه الصالح أيوب العام 1260م، فاشترت رهبنة الهيكليين القلعة من يوليانس حاكم صيدا، وبنوا القصر الجديد فيها على ما يظن، وهو الذي ترى انقاضه على بعد بضع مئات من الأمتار في الجهة الجنوبية، وبقيت معهم الى العام 1268م، أي إلى حين استولى عليها الظاهر بيبرس بعد حصار شديد. ثم رممت وأقام فيها عساكر من المسلمين... وهذا أيضاً ما ذكره كيران. 

شقيق

وكانت الشقيف قلعتين متجاورتين، فجمعهما بيبرس، وبنى فيها جامعاً وحماماً ودار نيابة، وأما الجامع فما زال قائماً في أعالي القلعة حتى اليوم، وأما الحمام فيظن بعضهم أنه كان في حضيض الجبل. وتعاقبت عليها أيدي ملوك مصر والشام. وذكر الكتبي في "فوات الوفيات" عن سنة 1944 "أن القاضي عبد العزيز الفقيه، جار في قضائه، وحُمل إلى شقيف أرنون، ورُمي من حالق فتحطم في نزوله. وكأنه تعلق في بعض جوانبها بثيابه فبقي أنينه يُسمع نحواً من ثلاثة أيام حتى مات". ولم تفقد القلعة شيئاً من حصانتها من عهد استيلاء بيبرس عليها الى العام 1400م، واستمرت الى ذلك القرن متماسكة ممتنعة على المتغلبين، ملجأ للهاربين. ثم كانت بيد الأمير فخر الدين المعني الثاني "فانصرف منذ 1610، كما روى الرحالة الإنكليزي سانديس، الى تحصين بلاده، لا سيما قلعتي الشقيف وبانياس، كيما يأمن جائحة الحملات العثمانية من تلك الطريق، وليظهر اتجاه دول أوروبا الطامعة في الشرق، وفي طليعتها إسبانيا وتوسكانا، بمظهر القابض على فلسطين. أما الدولة العثمانية فأوجست خفية. ولم تلبث أن جردت على الأمير، حوالي سنة 1613، الجحافل، وقد استقدمتها من مختلف الولايات النائية في الأناضول حتى بلغ عدد قادتها أربعة عشر من الباشوات تحت أمر والي الشام أحمد حافظ باشا"(المشرق). دكها الحافظ بجيشه القوي، وحاصرها ستين يوماً كان فيها إطلاق المدافع متتابعاً بلا انقطاع، لكنه لم ينل منها مأرباً. ورفع الحصار عنها بعد اتفاق أبرمته معه والدة الأميرين المعنيين فخر الدين ويونس. هدمت كباقي القلاع على يد اليازجي الذي توجه مع مصطفى كنخداويب كيربك والأمير يونس الحرفوش الى القلاع وبعد إخراج ما فيها استحضروا بنّائين وهدموها واستمروا في هذا العمل نحو أربعين يوماً وكان ذلك العام 1616م. وفي ذخائر لبنان أن الأمير علي بن الأمير فخر الدين، هو الذي هدم قلعتي أرنون وتيرون. وفي بداية القرن السابع عشر الميلادي، أوجد فيها فخر الدين المعني بعض الإصلاحات، وأهملت من ذلك الوقت. أما المؤرخان الأمير حيدر الشهابي، وصاحب أخبار الأعيان، فقد طوبا اسم هذه القلعة وحديث تعميرها وتدميرها وما منيت به من الأحداث من العام 1616م الى 1769م. ولقرن ونصف القرن تداولت خلالها أحكام البلاد المنسوبة اليها (بلاد الشقيف) بين الحكام الاقطاعيين امثال الشيخ ناصيف النصار، وبنو سودون وآل الصغير والسادة الشكرية وآل صعب وآل منكر، وآل الزين. وقال الشيخ علي رضا، وهو ممن كتبوا تاريخ ذلك القرن بلغة عامية: "إن الصعبية قبضوا اعام 1744م على الشيخ محمد فارس ووضعوه في قلعة أرنون". وأما ازدهار عمران قلعة الشقيف واستعادة سابق مجدها فقد كان زمن الشيخين علي وحيدر، ابني أحمد بن حيدر بن فارس العام 1738م، كما سبق البيان الى عام 1780م، حيث استولى الجزار على قلعتي تبنين وهونين وقتل ناصيف وأخاه أبا حمد، وبعد محاصرة الشيخ حيدر الفارس في قلعة الشقيف شهرين استولوا عليها سلماً وصادروا كل ما في القلعة وهدموها. 

ارنون (المدن)

وسنة 1837م، هُدم أعلاها بالزلزال وفقدت أهميتها، وأخذ اهالي النواحي المجاورة ينقلون حجارتها فيبنون بها بيوتهم. وصارت تلك القلعة العظيمة وقاعاتها الجميلة التي كانت مسكناً للأمراء والأشراف خرابا ومأوى للرعاة والماشية، ويقال إن باب قلعتها الحديدي العظيم نقل الى عكا زمن الجزار الذي جعله باب المدينة. كذلك نقل الشيخ حسن الفارس الصعبي جانباً من أحجارها الملونة الى قريته البابلية، فزين بها بعض المباني التي أحدثها فيها. وهي أقل ليونة من حجارة القدس، ولذلك فقد أثرت فيها العوامل البيئية والكيميائية، وكذلك عوامل أخرى، مثل الحرب والحرائق أثناء الاحتلال الإسرائيلي الحديث. ويزعم بعضهم أن من آبائهم مَن شاهد بأم عينه مدخل النفق الذي يصل الى الليطاني ومشى فيه مسافة عشرات الأمتار ولم يبلغ نهايته. أما آخر حصار شهدته هذه القلعة، فكان قبل ضربها بالطيران من قبل الإسرائيليين الذين انسحبوا منها في الساعة الحادية عشرة والنصف من ليل 24 أيار2000.

 وفي السنوات التالية، بدأت جهود لترميم القلعة وإعادة فتحها أمام الزوّار والسياح، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء الحروب والقصف، ورُممت بهبة كويتية وأصبحت القلعة مقصداً للزوار، وكتب الكثير عنها في النصوص الشعرية والروائية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

فُرصةٌ قد لا تتكرّر

أبو أرز/01 حزيران/2026

أكثرُ ما نخشاه أن تكون #المفاوضاتُ اللبنانية ـ الإسرائيلية الجارية في واشنطن مجرّدَ اجتماعاتٍ عقيمة، هدفُها كسبُ الوقت بانتظار تغيّر الظروف وتبدّل الموازين…فيخسرُ لبنان فرصةً نادرةً لاستعادة سيادته، واستنهاض عافيته الاقتصادية والمالية، وطيَّ صفحةِ الحروب والدمار واستبدالَها بصفحةٍ من #السلام والازدهار. إنّ الأوطان لا تُبنى بالمماطلة، ولا تُنقَذ بالرهانات المؤجَّلة، بل بالشجاعة في اتخاذ القرارات التاريخية حين تحين لحظتها.فحذارِ من تضييع الفرصة… لأنّ بعض الفرص لا يتكرّر.

لبّيك لبنان

 

برسم وزارة التربية…

موقع الشفافية/01 حزيران/2026

ما حصل على طريق الخردلي ليس حادثًا عابرًا. عائلة كاملة من بلدة القليعة كانت تعود بعد اصطحاب ابنتهم لتقديم امتحانات جامعية، فقُتل الأب الدكتور جيمس كرم وابنتاه إثر الغارة. أولاد الجنوب اليوم لا يذهبون إلى جامعاتهم ومدارسهم بطمأنينة، بل يسلكون طرقات محفوفة بالخطر والخوف والموت.طالب الجامعة بات يحتاج إلى “خطة نجاة” للوصول إلى امتحانه، والأهل يعيشون قلق كل رحلة ذهاب وعودة. المطلوب من وزارة التربية التحرّك فورًا:

مراعاة أوضاع طلاب الجنوب وتأمين بدائل عادلة وآمنة للامتحانات.

التنسيق لتخفيف التنقلات الخطرة عن الطلاب.

وضع خطة طوارئ تعليمية تحمي حقهم بالتعليم والحياة معًا.

لا يجوز أن يتحوّل طلب العلم في الجنوب إلى مخاطرة يومية بالدم.

 

الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا سوى التفاوض

الرياض - العربية.نت/01 حزيران/2026

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يبقى أسلم من الحرب رغم أن مسار التفاوض قد يستغرق وقتاً ولا يحقق النتائج بشكل فوري، مضيفاً "لا خيار أمامنا". وأوضح عون خلال لقائه وفداً من شبكة القطاع الخاص اللبناني، أن التفاوض لا يعني الاستسلام أو التنازل، بل يُعد وسيلة لتفادي الحروب وتحقيق حلول بأقل قدر من الخسائر. كما أشار الرئيس اللبناني إلى أن الجيش اللبناني لم يعلن أن منطقة الجنوب خالية من السلاح بشكل كامل، لافتاً إلى أن ما تحقق هو "سيطرة عملانية" للجيش على المنطقة، في حين أن عملية إخلاء الجنوب من السلاح تحتاج إلى وقت نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية المعقدة التي تتضمن جبالاً وودياناً. وأضاف أن الجيش يواصل تنفيذ مهامه في هذا المجال، ضمن الإمكانات المتاحة والظروف الراهنة. كذلك، لفت عون إلى أن الصواريخ التي أُطلقت في بداية الحرب خرجت من مناطق شمال نهر الليطاني، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار الذي كان ينص على انسحابه من النقاط الخمس التي احتلها، إلا أنه واصل عملياته العسكرية وقصف القرى تحت ذريعة "الدفاع عن النفس"، على حد تعبيره. أتت تصريحات الرئيس اللبناني، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه لن يكون هناك هدوء في العاصمة اللبنانية إذا تواصلت هجمات حزب الله، مشيراً إلى أن بلاده ستقيم منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية في محيط نهر الليطاني في جنوب لبنان. وقال كاتس في بيان صادر عن مكتبه "الضاحية الجنوبية لبيروت لا تختلف عن البلدات في شمال إسرائيل. إذا لم يكن هناك هدوء في الشمال فلن يكون هناك هدوء في بيروت". وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه أعطى أوامر بتنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، التي بقيت في منأى عن القصف إجمالا منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل (نيسان).  هذا وصعّدت إسرائيل في الأيام الماضية من ضرباتها الجوية في جنوب لبنان، إضافة إلى عمليات التقدم البري في مناطق تقع إلى الشمال من نهر الليطاني. ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي أعقب اندلاع الحرب الأخيرة بينهما في الثاني من مارس (آذار)، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.

 

في ذكرى كرامي… عون: لبنان يحتاج إلى رجال يجمعون لا يفرّقون

جنوبية/01 حزيران/2026

في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يفتقد اليوم إلى رجالات دولة من طراز الرئيس الشهيد، مشددًا على المضي في مسار بناء الدولة والإصلاح والعدالة وإنهاء معاناة اللبنانيين. وقال عون في بيان بالمناسبة: “في مثل هذا اليوم، قبل 39 عاماً، اغتالت يد الغدر رجلاً من أصلب رجالات لبنان وأكثرهم إخلاصاً لوطنهم، فاستُشهد الرئيس رشيد كرامي على مذبح الدولة التي أفنى عمره في خدمتها”. وأضاف أن كرامي لم يكن مجرد رئيس حكومة تولّى المسؤولية مرات عدة، بل شكّل رمزاً لفكرة أن لبنان أكبر من طوائفه وأسمى من حساباته الضيقة، مؤكداً أنه آمن بلبنان الواحد الموحد وبأن الدولة ومؤسساتها تشكلان الضمانة الوحيدة لصون الكيان والعيش المشترك. وأشار رئيس الجمهورية إلى أن لبنان يمرّ بأيام صعبة في ظل “عدوان إسرائيلي شرس ومدان”، ومع السعي إلى استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها، لافتاً إلى أن البلاد تفتقد شخصيات وطنية تحمل هموم الوطن فوق أي اعتبار آخر. وقال: “كم يفتقر لبنان اليوم إلى صوت كصوته يرتفع فوق الضوضاء، وإلى يد مثل يده تمتد للمّ الشمل لا لتمزيقه”، معتبراً أن الرئيس الشهيد لا يزال حاضراً في وجدان اللبنانيين الذين يؤمنون بأن الوطن يستحق التضحية والعطاء. وختم عون بالتعهد بالمضي في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً، ووضع حد لعذاباتهم، والعمل على بناء الدولة والإصلاح والعدالة، قائلاً: “لا نحيد ولا نتراجع. رحم الله الرئيس رشيد كرامي، وأسكنه فسيح جناته، وحفظ لبنان شامخاً أبياً كما أراده”

 

بري: الجنوب في مواجهة اعتداءات خطيرة… وأي تفاوض يجب أن يحفظ حقوق لبنان

جنوبية/01 حزيران/2026

تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات السياسية والأمنية والميدانية خلال سلسلة لقاءات عقدها في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، تناولت الأوضاع الداخلية والمستجدات المتسارعة على الساحة اللبنانية، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. واستقبل بري وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، حيث جرى البحث في الأوضاع الأمنية وشؤون المؤسسة العسكرية، إلى جانب التطورات السياسية والميدانية وانعكاسات التصعيد الإسرائيلي المستمر على لبنان. كما التقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في إطار المشاورات المتواصلة حول المستجدات الراهنة. وخلال استقباله الوزير السابق وديع الخازن، تم عرض الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الإقليمية، مع التركيز على ما تشهده المناطق الجنوبية من تصعيد أمني وعسكري. وأوضح الخازن بعد اللقاء أن بري شدد على التمسك بالثوابت الوطنية والدستورية التي أرساها اتفاق الطائف، وفي مقدمتها مبدأ المناصفة والشراكة الوطنية، باعتبارهما ركيزة أساسية لحماية الاستقرار وتعزيز العيش المشترك. وأكد بري أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب تمثل انتهاكاً مباشراً للسيادة اللبنانية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط لوقف هذه الاعتداءات ووضع حد للانتهاكات المتكررة.

كما شدد على أن أي مسار سياسي أو دبلوماسي يجب أن يحقق نتائج عملية تحفظ الحقوق اللبنانية، بعيداً عن أي مقاربات شكلية لا تؤدي إلى معالجة حقيقية للأزمات القائمة أو وقف الاعتداءات. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الحوار الداخلي وتغليب المصلحة الوطنية العليا، بما يساهم في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمر بها لبنان. وختم بالتأكيد أن حماية الدولة ومؤسساتها وصون مصالح المواطنين يجب أن تبقى أولوية وطنية، بما يهيئ الأرضية اللازمة لاستعادة الثقة وإطلاق مسار النهوض والاستقرار في البلاد.

 

سلام يبحث التطورات الأمنية وملف النزوح… ونداء عاجل مرتقب إلى المجتمع الدولي

جنوبية/01 حزيران/2026

ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً وزارياً دورياً في السراي الكبير، بحضور عدد من الوزراء، خُصص لبحث التطورات السياسية والأمنية وملف النزوح. وبعد الاجتماع، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن الرئيس سلام قدّم إحاطة حول مجريات إطلاق المفاوضات على المستوى العسكري في واشنطن، إضافة إلى عرض الجهود اللبنانية المبذولة مع الدول الصديقة والشقيقة لإعادة تثبيت وقف إطلاق النار. وأشار مرقص إلى أن المجتمعين ناقشوا مختلف جوانب ملف النزوح، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة، لافتاً إلى أنه سيتم إصدار تقرير شامل غداً يتناول حصيلة الأشهر الثلاثة الماضية من حيث الاستجابة لاحتياجات الإيواء والنزوح. وأضاف أنه سيتم توجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي يوم الجمعة (Flash Appeal)، استكمالاً للنداء السابق، بهدف تأمين الحاجات المتزايدة للنازحين في ظل تراجع الإمكانات المتاحة. كما عرض وزير الدفاع خلال الاجتماع آخر المستجدات على الصعيدين الأمني والعسكري.

 

رفض سعودي قاطع للتوغل الإسرائيلي داخل لبنان

الرياض: العربية.نت/01 حزيران/2026

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة "للعدوان الإسرائيلي على أراضي لبنان"، ورفضها القاطع للتوغل الإسرائيلي داخل أرض لبنان والاعتداء على سيادته. وطالبت المملكة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته في وقف هذا العدوان، ووضع حد للتحركات الإسرائيلية العسكرية للتوسع في الأراضي اللبنانية. وشددت على أهمية حماية سيادة الأراضي اللبنانية وشعب لبنان الشقيق، وفقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مؤكدة في هذا الصدد أهمية الالتزام باتفاق الطائف بما يحقق بسط سيادة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، والالتزام بقرارات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية بما يضمن عودة الأمن والاستقرار للبنان وشعبه الشقيق.

 

صاروخ يسقط قرب منزل في القليعة… نجاة عائلة بأعجوبة وأضرار تطال غرفة الأطفال والحقل الزراعي

جنوبية/01 حزيران/2026

نجت عائلة في بلدة القليعة بأعجوبة، بعدما سقط صاروخ قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل في أحد الحقول الزراعية الملاصقة لمنزلها، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في المكان. وأدى الانفجار إلى تحطم زجاج المنزل وتناثر الشظايا في مختلف أرجائه، حيث اخترقت أجزاء منها الغرف ووصلت إلى غرفة الأطفال، واستقرت على مقربة من أفراد العائلة الذين كانوا نائمين داخل المنزل. وبحسب أصحاب المنزل، فإن العناية الإلهية حالت دون وقوع إصابات بشرية، رغم شدة الانفجار وحجم الشظايا التي تطايرت داخل المنزل ومحيطه. وامتدت الأضرار إلى الحقل الزراعي الذي سقط فيه الصاروخ، حيث تضررت أشجار الزيتون وأشجار مثمرة، إضافة إلى المزروعات والتربة في محيط موقع الانفجار. وأكد الأهالي أن لحظات الرعب التي عاشتها العائلة لن تُنسى بسهولة، خصوصًا بعد مشاهدة آثار الشظايا داخل غرفة الأطفال، في مشهد يعكس خطورة ما يعيشه المدنيون في المناطق الحدودية.

 

أكثر من مليون حبّة كبتاغون… كمين في البقاع يُحبط شحنة متجهة إلى سوريا

جنوبية/01 حزيران/2026

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، بلاغ أفاد بأن القطعات المختصة تواصل جهودها لمكافحة أعمال التهريب، ولا سيما المخدرات، على جميع الأراضي اللبنانية. وأوضح البلاغ أنه بناءً على معلومات توافرت لدى مفرزة استقصاء البقاع في وحدة الدرك الإقليمي حول محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات إلى سوريا عبر طرقات ترابية غير شرعية، نُفّذ كمين محكم بتاريخ 22-5-2026 في محلة مشاريع القاع بهدف إحباط العملية وتوقيف المتورطين. وخلال تنفيذ العملية، حصل تبادل لإطلاق النار مع المهرّبين، قبل أن يتم ضبط فان من نوع مرسيدس ودراجة آلية من نوع “بارت”، إضافة إلى كمية من الحبوب المخدرة (كبتاغون) كانت موضبة داخل أكياس نايلون. وأشار البلاغ إلى أن الكمية المضبوطة بلغت نحو 211 كلغ، أي ما يقارب 1,172,000 حبة، موزعة على 1192 كيساً، زنة كل منها 176 غراماً، ومكتوب عليها عبارة “صنع في ألمانيا”. وأضاف أنه نتيجة الاستقصاءات والتحريات، تم خلال أقل من ساعتين من تنفيذ الكمين توقيف أحد المتورطين، وهو المدعو (و. س.) من مواليد عام 2000، سوري الجنسية، فيما تم تحديد هوية سائق الفان وتعميم بلاغ بحث وتحرٍ بحقه، والعمل مستمر لتوقيفه، والتحقيقات جارية بإشراف القضاء المختص.

 

رياشي لعون: "القوات" تؤيد خيار الرئيس عون في إنهاء معاناة اللبنانيين

نداء الوطن/01 حزيرانم2026

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون النائب ملحم رياشي، موفداً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، حيث أبلغه دعم "القوات اللبنانية" لخيار الرئيس عون في المفاوضات المباشرة لوقف التصعيد العسكري وإنهاء معاناة اللبنانيين

 

متى عُرف السبب بطل العجب...

سامر زريق/موقع أكس/01 حزيران/2026

تنقل مصادر "محلية" أن منسق الإعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى يؤدي دور المستشار السياسي والإعلامي "غير المعلن" للنائب أحمد الخير، حيث يتولى إعداد إطلالاته الإعلامية، وتحضير مواقفه وتصريحاته، وصياغة رسائله السياسية، لا سيما في الملفات الحساسة، بعد الرجوع إلى "سماحة الأمين العام"، إضافة إلى إعداد ملخصات يومية للمقالات والأخبار. وتقول المصادر إن بدل هذا الدور يبلغ نحو 1500 دولار شهرياً.  في الأصل، لا مشكلة في أن يستعين نائب بمستشار إعلامي أو سياسي، كما لا غرابة في أن يعمل إعلامي مستشاراً لأكثر من جهة. هذه أمور طبيعية في الحياة السياسية والإعلامية. لكن السؤال المشروع: إذا كان الأمر طبيعياً، فلماذا يُدار بهذه الدرجة من السرية؟ وما الذي يستوجب إخفاءه؟ هل أصبحت الصفة المستقبلية عبئاً سياسياً يجب التستر عليه؟ وإذا كان الأمر كذلك، أمام من تحديداً؟ أم أن المقصود إخفاء مستوى التنسيق السياسي بين "الأحمدين" وتقديمه للرأي العام بصورة مختلفة عما يجري خلف الكواليس؟ ربما من هذا الباب يمكن فهم المواقف الملتبسة التي اتخذها النائب الخير في ملف قانون العفو العام. فبحسب نائبين شاركا في النقاشات، كان الهدف الأساسي لمواقف الخير عرقلة مسار القانون وإرباكه، وإسقاطه إن أمكن، بما يخدم حسابات سياسية خاصة.

والفيديو المتداول للنائب الياس بو صعب يضيف معطى لافتاً إلى الصورة. فبحسب ما كشفه، كان النائب أحمد الخير يقول شيئاً في الاجتماعات والاتصالات المغلقة، ثم يتحدث بنقيضه أمام الإعلام والرأي العام. غير أن المفاجأة الأبرز في كلام بو صعب كانت عندما نقل عن الخير قوله إن النواب سيصوتون بإشارة منه، وكأنه يقود كتلة منضبطة تتلقى التعليمات منه مباشرة. بينما تؤكد مصادر نيابية أن الواقع مختلف تماماً، إذ كان الخير مكلفاً من عدد من النواب المستقلين بمتابعة اجتماعات اللجنة والنقاشات التقنية بصفته ممثلاً عنهم، على أن يعرض النص النهائي عليهم مجتمعين لاتخاذ القرار بأنفسهم. لا يعقل وليس من المنطق أن يقبل أي نائب بالتصويت "على العمياني" في مسألة حساسة جداً مثل قانون العفو يمكنها أن تطيح بمقعده النيابي بل ومستقبله السياسي. وعليه، فإن السؤال لم يعد لماذا بدت المواقف متناقضة في بعض المحطات، بل من كان ينسقها فعلياً؟ ومن كان يحدد اتجاهها؟ ولمصلحة من؟

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 01 حزيران /2026

 

حسين عبد الحسين

شو أخبار الحافة الحدودية وملعب بنت جبيل؟

*بيان صادر عن غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة حول تواجد العدو في قلعة الشّقيف التّاريخيّة:‏*

يجد العدو منذ فجر أمس وحتى ساعة إصدار هذا البيان صعوبة كبيرة في تثبيت قوّاته في محيط القلعة، حيث تتواجد هذه القوّات قرب منطقة الاستراحة أسفل القلعة. تخوض المقاومة الإسلاميّة معركة استنزاف ضدّ قوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ المتواجدة في المنطقة، والمشاهد المصوّرة القادمة ستثبت ذلك.

 

منشق عن حزب الله

أحياء ومناطق قد تتعرض للقصف من دون إنذار

الخندق الغميق، زقاق البلاط، الباشورة، الجناح، الأوزاعي، رأس النبع، عين المريسة، البسطة التحتا، برج البراجنة. النويري طريق الساحل بين صيدا وبيروت. مستودعات ومؤسسات تجارية مشبوهة يملكها موالون لحزب الله في بيروت. جميع مراكز الهيئة الصحية.

***أحياء ومناطق قد تتعرض للقصف من دون إنذار

الخندق الغميق، زقاق البلاط، الباشورة، الجناح، الأوزاعي، رأس النبع، عين المريسة، البسطة التحتا، برج البراجنة. النويري طريق الساحل بين صيدا وبيروت. مستودعات ومؤسسات تجارية مشبوهة يملكها موالون لحزب الله في بيروت. جميع مراكز الهيئة الصحية.

***الرسالة وصلت واضحة إلى الحكومة  و قائد #الجيش_اللبناني

إذا كانت الدولة تريد وقف الغارات على #الضاحية و #بيروت، فعليها أن تُثبت جديتها

واعتقال قيادات #حزب_الله لانه سيعطي إشارة واضحة بأن الدولة قررت نزع السلاح الخارج عن سلطة الدولة

أما البيانات والوعود واللفّ والدوران فلن تنفع.

***جنوب لبنان الان

غارات عنيفة وكثيفة 

التصعيد يتسارع بوتيرة غير مسبوقة

ما يجري لا يبدو مجرد ضربات متفرقة، بل تمهيدًا لغزو أكبر قد يصل إلى نهر الأولي.

***الوضع الآن في جبهة #جنوب_لبنان

الرعب بدأ ..القبور تُحفر ..المستشفيات تستعد..مراكز الإيواء تمتلئ..النزوح كثيف.. لا مكان آمن... الغارات ستشمل كل أنحاء لبنان

بدأ الهروب من الضاحية

هيستيريا بكل الدويلة.

الغارات قادمة، وستكون من دون إنذار مسبق

فلا صواريخ الحزب تنفع ولا مسيّرات تردع

***القادم أعظم، وقد دخلنا الأسوأ.

التوغل مستمر والغارات ستعنف.

والاغتيالات ستزداد

 حزب الله لا يستطيع أن يحمي ولا يملك المال ليبني

إعلامه كذّاب، وحان وقت الحساب، ولن تنفعنا إيران.

 لن يعد ينفع الندم.

لقد فات الأوان.

الاجتياح الأكبر قادم

إيران باعت شيعة لبنان

***بعلبك الهرمل

القرى و البلدات الشيعية

مخازن الحزب بكل لبنان

سلسلة جبال لبنان الشرقية والغربية

القرى والبلدات الشيعية

أماكن اختباء قادة حزب الله بكل لبنان بمناطق المسيحيين السنة الدروز فلا مكان أمن لهم بكل لبنان

الاغتيالات ستكون على الطرقات و في الشقق السكنية

 

هادي مشموشي

كبار القادة يختبؤون بين النساء والأطفال في بيروت، ويرمون بالمراهقين الغير مدربين ولا مجهزين بالعتاد اللازم على الخطوط الأمامية ثم ينعونهم شهداء.

واضح ان لدى حزب الله شُح بالمقاتلين النخبة، بعد قتل معظمهم وفرار الكثر من البقية.

 

شارل شرتوني

أحد ضباط وفد المفاوضة في واشنطن يهدد أحد الصحفيين بالتدعوس. المطلوب محاكمة هذا الأزعر وإقصائه. لا تجبرونا على توقيفه وطرده من الأراضي الاميركية.

 

نوفل ضو

اذا كان الرئيس نبيه بري يعتبر انه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف النار، فمن تراه يضمن بألا يفسر بري الاتفاق على هواه ويعتبر ان سلاح حزب الله شرعي وان الاتفاق لا يشمل نزعه كما فعل في اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤،وقبله القرار ١٧٠١،وقبله القرار ١٥٥٩،وقبله الدستور واتفاق الطائف؟

 

ندين بركات

القرار بضرب الضاحية_الجنوبية..  قبل بيوم من القمة الروحية قد ما مؤمنين الشباب رؤساء الطوائف، دغري استجاب ربنا.

ما يقوم يطلعلنا شي تيار حربي اسرائيلي احْوَل بكرا… ويفكر دار الطايفة بالضاحية هيك إسرائيل بتكون حرّرت الطوائف من ادوات حزب الله والسياسيين  الدينية … وما حدا بيفقدهم بصراحة.

قمة روحية لمعالجة التطورات، ل٤ من افشل الشخصيات بلبنان، خزمتشية بري وجنبلاط وحزب الله بغطاء الأديان. ما قدّموا شي لأبناء طوائفهم، بل كانوا غطاء الفساد والسياسيين وعرّابين الفساد وضرب القيم الدينية بكل طايفة :

 

مارك ضو

اكثر من مصدر يؤكد ذات الاحداث:  اتصل روبيو ليبلغ عون التالي: دع حزب الله وقف كل هجماته على الجيش الاسرائيلي، ولن نسمح لهم بضرب بيروت. اذا لم تقوموا بذلك فهم سيقومون بالتصعيد على الضاحية. حاول الرئيس عون اخذ موقف عبر الرئيس بري. ولكن رئيس المجلس فشل في اقناع حزب الله. وحاول اخترع جواب مبهم ربما بجنب الضاحية تهجير اخر. لكنه فشل، وليس بيده اوراق ولا ارانب. اذا كل من يخرج من الضاحية اليوم، ليعلم، ان حزب الله اختار بكامل وعيه، ورغم نصائح رئيس الجمهورية، ومحاولة الرئيس بري، والتدخل الاميركي، ان يعطي الاولوية لمصلحة ايران باستكمال الهجمات الصاروخية، والمسيرات واحتلال الاراضي.  كان يعلم ويدرك ويفهم، واختار مصلحة ايران على اهل الجنوب والضاحية ولبنان.

 

نديم قطيش

السؤال الذي ينبغي ان يسأله كل لبناني الان هو التالي:

لماذا نقاتل ولماذا نحن جزء من هذه الحرب؟ إن كان السبب هو التحرير فإن ارضنا كانت محررة. السلاح استدرج الاحتلال، بدءاً من النقاط الخمس وصولاً إلى احتلال جبل عامل.  وإن كان معركة عقائدية لإنهاء دولة إسرائيل فهذه معركة أغلب اللبنانيين غير معنيين بها.

وبالتالي لماذا السلاح؟ان كان للردع فهو لم يردع وان كان للحماية فهو لم يحمِ.

السلاح هو مشروع عقائدي ليس فقط غير لبناني بل مؤذي لمصالح لبنان وشعبه.

 

 نبيلة عوّاد

واضح ان المفاوضات فشلت واتضح ما قلناه منذ اليوم الاول: ليس بيد لبنان اي ورقة للتفاوض فالدولة اللبنانية مسلوبة القرار، موقفها ضعيف ولا تستطيع ان تفاوض على شيء! لا تستطيع ضمان وقف اطلاق النار من جانب حزب الله ولا تستطيع ان تقدم اي ضمانات أخرى خصوصاً بعد فشلها بتنفيذ خطة حصر السلاح! دولة ضعيفة وفاشلة امام حزب الله على الرغم من كل الخطابات الرنانة والقرارات التاريخية… حبر على ورق وخسرنا الأرض! الله يحمي لبنان

 

اليسا الهاشم

واشنطن تضع شرطاً على ما يبدو بأن تبادر الدولة والجيش إلى "اعتقال قادة حزب الله".

الجيش توجه الى الضاحية لتنظيم وتسهيل عمليات الاخلاء (هذا عمل الشرطة والبلديات ووزارة الداخلية).

هذا يرسم سقف دور  الجيش اللبناني.

لو ارادت الحكومة ان تنقذ بيروت واهلها، وما تبقى من الوطن، لكانت تحركت ولو شكلياً واتخذت اجراءات قضائية بحق الأمنيين الذين ادرجوا على لائحة عقوبات الخزانة الأميركية منذ ايام على خلفية تعاملهم مع حزب الله وتسريب معلومات حساسة من اجتماعات الميكانيزم للفصيل الايراني.

نتمنى الامان والسلامة لكم ولاهلنا ولبيروت الحبيبة، تحياتي.

 

اليسا الهاشم

اسناد حزب الله لايران اسقط هالة نبيه بري وأنهى أسطورة حامي الشيعة في لبنان.

فماذا يقول مشهد عودة الاحتلال وسقوط الجنوب وتهجير ابنائه اليوم عن بري؟ببساطة، هو اما عاجز او متواطئ مع الحزب لصالح ايران. وفي الحالتين سقط.

قرار حزب الله سياسياً وعسكرياً في ايران وليس عند بري. وبواقعية، اي التزامات يتحدث عنها لا يمكن الركون إليها الا إذا اتت مطابقة لتوجيهات وأوامر إيران.

سقف بري ضبط مؤيدي حركة أمّل وتالياً فرملة بعض التحركات في الشارع ضد الحكومة والحد من القدرة للحشد "الشيعي" لانجاحها.

**بين تصريحات قاليباف وعراقجي الصادرة اليوم، رسالة من الحرس الثوري لاميركا والمنطقة.

الحجة: لبنان حجة لانهم لو ارادوا اسناده لكانوا اطلقوا ولو نصف صاروخ باتجاه اسرائيل.

السبب الحقيقي: انسداد الافق، نتائج الخنق وتصاعد غليان الداخل.

اعادة فتح الجبهة والحرب هي المخرج الاقل كلفة للنظام.

 

ايلي الياس

أبرز وجوه دولة #٦_شباط مُصرّون على تكرار اللعبة نفسها، وكأنّ شيئًا لم يتغيّر.

المفارقة اليوم أنّ الراعي الإقليمي لما تبقّى من هذه المنظومة يعيش أزماته الخاصة، فيما لم يعد لديهم سوى ورقة أخيرة يلعبونها: أرض الجنوب، وسكّان الجنوب، ودماء الجنوبيين. وكما في كل مرة، يُراد للناس أن يدفعوا الثمن، فيما يحاول أصحاب السلطة والميليشيا شراء وقتٍ إضافي على حساب الوطن وأهله!

 

 مارك اليان

أبرز ثلاث حجج يسوقها إعلام الممانعة لتبرير سقوط قلعة الشقيف بيد الجيش الإسرائيلي :

١-إنّها مجرّد موقع سياحي وأثري.

٢-إنّها تقع على بعد أربعة كيلومترات فقط من الحدود.

٣-إنّها محاطة بقرى مسيحيّة لا وجود لل"مقاومة" فيها.

حقّاً... أبواق الممانعة أبطال عالميّون في تحويل الهزائم إلى إنجازات، والتراجعات إلى انتصارات إلهيّة، وفقدان المواقع الاستراتيجيّة إلى مجرّد تفاصيل لا قيمة لها.

 

انطوان حداد

حصيلة ٣ أشهر من عودة "المقاومة" وحرب إسناد ايران:

- اسرائيل تعود إلى قلعة الشقيف بعد ٢٦ عاماً على التحرير،

- اكثر من ٥ آلاف قتيل و١٠ آلاف جريح معظمهم من المدنيين،

- مليون ونصف نازح،

- ٦٨ بلدة أزيلت عن الخريطة،

- النبطية وصور وباقي حواضر الجنوب مهددة بنفس المصير،

- ١٠٪ من مساحة لبنان مجدداً تحت الاحتلال،

- ٢٠ مليار دولار خسائر (اكثر من نصف الناتج الوطني اللبناني لسنة كاملة)…

كل ذلك مقابل: ١٠ قتلى من جنود العدو و٢٠ قتيلاً بين المدنيين!

(وبالمناسبة، بلغ الناتج المحلي هناك ٧٢٠ مليار دولار مع نمو ٤٪ هذه السنة)

في الأول من آذار ٢٠٢٦، قبل الرد على اغتيال المرشد علي خامنئي، لم تكن اسرائيل تحتل إلا ٥ نقاط حدودية مع لبنان.

وثمة من يتباهى بإنجازات الصمود و"المقاومة".. والمسيّرات الانقضاضية، وتكنولوجيا الألياف البصرية، و"التكافؤ الاستراتيجي" و"توازن الردع" وغيرها من الخزعبلات التي لم تعد تخفي عورة الطاعة العمياء لطهران وأوامرها.

وثمة من يجد الوقت والجرأة (الوقاحة) على ممارسة الارهاب المعنوي على موقعي "ندائي صور والنبطية"!

هل من يملك جرأة العقل والحساب والمراجعة؟

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 01-02 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 01 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154967/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 01/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154971/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone