المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 27 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july27.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

ألوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ المُراؤُون! لأَنَّكُم تَطُوفُونَ البَحْرَ والبَرّ، لِتُحَوِّلُوا وثَنِيًّا وَاحِدًا إِلى دِيَانَتِكُم، ومَتَى صَارَ يَهُودِيًّا، تُحَوِّلُونَهُ ٱبْنَ جَهَنَّم، ضِعْفَ مَا أَنْتُم عَلَيْه

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: أخطاء وخطايا وسقطات تذاكي مكشوفة وتزوير للحقائق ارتكبها جوزيف عون خلال زيارته لأميركا

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الحصيلة التراكمية لحروب حزب الله الإرهابي والفارسي منذ 2 آذار

البابا لاوون الرابع عشر: إلياس الحويك أب لبنان الكبير ولبنان عزيز جداً على قلبي

نتنياهو: سنرى قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرّها

الشرع: نعمل على تمكين الدولة اللبنانية من الوفاء بالتزاماتها وحصر السلاح بيد الدولة ضرورة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

"المنطقة التجريبية" على الطريق إلى "طاولة روما 2" فهل يلاقيها الثنائي بـالاعتذار!؟

الجيش اللبناني يتهم اسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة «اعتداءاتها»

الجيش اللبناني يحذّر من عرقلة «اتفاق الإطار»... وزوطر الغربية تختصر معاناة العودة/استمرار الخروقات الإسرائيلية وعملية هدم المنازل وتجريفها

إحكام القبضة اللبنانية على المرافئ يجفف مصادر تمويل «حزب الله»/منع الطائرات الإيرانية من الهبوط ضيّق خناق قنوات الإمداد

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

نتنياهو: سنرد بقوة على أي هجوم مباشر أو غير مباشر من إيران

إيران تتصدر «سلة مطالب» نتنياهو في واشنطن/يسعى لإقناع ترمب بتشديد الضغوط على طهران... وشكوك إسرائيلية في تجاوب الرئيس الأميركي

إسرائيل توافق على إدخال قوة دولية إلى غزة.. و"مجلس السلام" يرحب

الضفة على صفيح ساخن.. تصعيد إسرائيلي وسط حسابات انتخابية

غوتيريش: سوريا بحاجة لمزيد من المساعدة لإتمام عملية التعافي ولرفع كامل للعقوبات عنها

قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة للبلاد

طهران تتحدث عن تقدم في محادثات «هرمز»/انفجار ناقلة يفاقم مخاطر الملاحة… والخلاف على إدارة العبور مستمر

سفير واشنطن بالأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة"

مفاوضات هرمز تتقدم.. وعُمان تقترح تحالفاً إقليمياً لإدارة خدمات الملاحة

كواليس وقف الضربات على إيران.. توصية من قائد "سنتكوم" لترامب

وزير الدفاع اليمني: ماضون في حسم المعركة مع الحوثيين

عراقجي يتهم زيلينسكي باستهداف سفينة إيرانية.. "الهجوم لن يمر دون رد"

بوتين يعلن استمرار تخصيص موارد كبيرة للحرب في أوكرانيا

قتيل و26 جريحاً بهجوم دهس «إرهابي» في برلين... والمشتبه به مؤيد لـ«داعش»

تضرر مخبزان يملكهما يهود في تورنتو، أحدهما أصيب بطلقات نارية: الشرطة

إصابة ستة أشخاص في إطلاق نار من قبل مسلح مجهول على حشد في شيكاغو

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

كلمة الكولونيل شربل بركات التي ألقيت بإسم العائلة بعد القداس الذي أقيم في بيروت يوم أمس لراحة نفس شقيقه جورج رزق الله بركات

ملاحظات سريعة حول البطريرك الحويك ونشأة لبنان الكبير/د. شارل شرتوني

طالعنا أحدهم بمقالة بعنوان: "الكنيسة تطوّب الخطأ والخطيئة" فلك أقول أقول: ليس الحويّك من طوَّب الدم... بل أنتم من تبرّئون القتلة/الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك

برمجة التطاول والاساءات/حسان القطب/مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

تابعت خلال الايام القليلة الماضية التي سبقت ورافقت تطويب البطريرك الياس الحويك/توفل ضو/فايسبوك

تابعت خلال الايام القليلة الماضية التي سبقت ورافقت تطويب البطريرك الياس الحويك/توفل ضو/فايسبوك

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

هل كان الاستعمار «إطلالة»؟/علي العميم/الشرق الأوسط

لبنان والمنطقة العربية... أمام استحقاقات جدّيّة/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

بين الشهابية و«رؤية 2030»... عندما تصبح الدولة مشروعاً للإصلاح/سيمون كشر/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون وماكرون بحثا في استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وفي مرحلة ما بعد "اليونيفيل"

سلام في بغداد ولقاءات لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

البطريرك الراعي في قداس الشكر لتطويب الياس الحويك: جَمَع ولم يبدّد.. جعل من الوطن رسالة

المطران الياس عودة: ألله حاضر في كل وقت

تحقيق يوثق تدمير منازل أميركيين من أصول لبنانية في بنت جبيل

اتصال قطري - لبناني يبحث دعم بيروت وملف النازحين السوريين

مجتبى خامنئي في رسالة الى الشيخ قاسم: الدفاع عن حزب الله استراتيجيةثابتة لإيران

برّي: علاقتي بالرئيس عون ممتازة جداً.. مَن تحبّه السّعوديّة يحبّه العالم كلّه

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان/لاستراتيجية دفاع وطني تعيد توظيف الجيش والمقاومة ضمن خريطة المصالح السيادية للبنان

من هو عبد البلوط.. مقتل ألماني من أصول لبنانية هاجم مسيرة للمثليين في برلين

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ألوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ المُراؤُون! لأَنَّكُم تَطُوفُونَ البَحْرَ والبَرّ، لِتُحَوِّلُوا وثَنِيًّا وَاحِدًا إِلى دِيَانَتِكُم، ومَتَى صَارَ يَهُودِيًّا، تُحَوِّلُونَهُ ٱبْنَ جَهَنَّم، ضِعْفَ مَا أَنْتُم عَلَيْه

إنجيل القدّيس متّى23/من13حتى15/:"قالَ الرَبُّ يَسُوع: «أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّها الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ المُراؤُون! لأَنَّكُم تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاواتِ في وَجْهِ النَّاس، فلا أَنْتُم تَدْخُلُون، ولا تَدَعُونَ الدَّاخِلينَ يَدْخُلُون. أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ المُراؤُون! لأَنَّكُم تَطُوفُونَ البَحْرَ والبَرّ، لِتُحَوِّلُوا وثَنِيًّا وَاحِدًا إِلى دِيَانَتِكُم، ومَتَى صَارَ يَهُودِيًّا، تُحَوِّلُونَهُ ٱبْنَ جَهَنَّم، ضِعْفَ مَا أَنْتُم عَلَيْه".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: أخطاء وخطايا وسقطات تذاكي مكشوفة وتزوير للحقائق ارتكبها جوزيف عون خلال زيارته لأميركا

23 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156155/

https://www.youtube.com/watch?v=tTd1oPZut0U

ملخص أبرز العناوين التي تناولها التعليق

تقييم إيجابي لزيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة مع تسجيل ملاحظات وانتقادات جوهرية.

اتهام الرئيس عون بتزوير الوقائع التاريخية المتعلقة بنشأة حزب الله.

التأكيد أن حزب الله مشروع إيراني وليس نتيجة للاحتلال الإسرائيلي.

انتقاد وصف حزب الله بأنه تنظيم لبناني مقاوم.

الاعتراض على الثناء على قيادة الجيش وقائد الجيش رودولف هيكل.

انتقاد تقديم نبيه بري كرجل دولة والدفاع عن دوره السياسي.

التحذير من سياسة المسايرة والتذاكي في مقاربة الملفات الوطنية.

انتقاد تركيبة الوفد المرافق للرئيس في زيارته إلى واشنطن.

تحميل المستشارين مسؤولية بعض المواقف والتصريحات الرئاسية.

مقارنة بين نهج الرئيس عون ونهج الرئيس المنتخب بشير الجميل في تسمية الأمور بأسمائها.

دعوة اللبنانيين إلى ممارسة النقد وعدم تحويل المسؤولين إلى أصنام سياسية.

التشديد على أن المسؤول يُحاسَب على أدائه ولا يُمجَّد لمجرد قيامه بواجباته.

زيارة الرئيس عون إلى واشنطن: الإيجابيات والأخطاء

بداية فإن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة كانت إنجازاً مهماً، وأن الموقف الأميركي تجاه لبنان كان لافتاً، كما أن المقاربة العامة للزيارة حملت عناصر إيجابية ومشجعة. لكن، وفي الوقت نفسه، لا يجوز تجاهل بعض الأخطاء والخطايا السياسية التي رافقت هذه الزيارة، والتي تستوجب التوقف عندها حرصاً على الحقيقة والتاريخ.

أولاً: تزوير تاريخ نشأة حزب الله

منذ توليه الرئاسة، يكرر الرئيس عون في أكثر من مناسبة أن حزب الله تنظيم لبناني نشأ نتيجة الاحتلال الإسرائيلي. هذا الكلام يشكل تزويراً للتاريخ واستخفافاً بعقول اللبنانيين. فحزب الله، بحسب الوقائع المعلنة وشهادات مؤسسيه وقياداته، لم يكن يوماً نتيجة مباشرة للاحتلال، بل هو مشروع إيراني عقائدي وعسكري وجهادي أنشأه النظام الإيراني وألحقه بالحرس الثوري الإيراني. وقد أعلن قادته مراراً أن ولاءهم العقائدي والسياسي والعسكري هو لولاية الفقيه، وأن تمويلهم وتسليحهم وتوجيههم يأتي من إيران. لذلك، فإن توصيف الحزب بأنه مجرد حركة مقاومة لبنانية لا يعكس حقيقة تكوينه ومساره ودوره.

ثانياً: حزب الله بين الهوية اللبنانية والارتباط الإيراني

صحيح أن عناصر حزب الله يحملون الجنسية اللبنانية، لكن هذا لا يجعل المشروع الذي ينتمون إليه مشروعاً لبنانياً. هم مرتزقة.

فالعقيدة والقرار والتمويل والمرجعية السياسية والعسكرية كلها مرتبطة بإيران. وهم مرتزقة بكل ما تعنيه المفردة في العلوم السياسية. وقد أكد حسن نصر الله في مناسبات عديدة أن الحزب جزء من منظومة ولاية الفقيه، وأن المال والسلاح والدعم يأتي من إيران.لذلك فإن وصف الحزب بأنه تنظيم لبناني مستقل يتناقض مع الوقائع المعلنة من قبل قياداته نفسها.

ثالثاً: قراءة مختلفة لتحرير الجنوب عام 2000

حزب الله لم يحرر الجنوب عام 2000، بل هو يحتله وهجّر أهله وتسبب بتدميره وخرابه، علماً أن الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 لم يكن نتيجة انتصار عسكري لحزب الله، بل جاء ضمن معطيات إقليمية ودولية معقدة. كما أن قضية مزارع شبعا استُخدمت لاحقاً لتبرير استمرار السلاح خارج إطار الدولة.

رابعاً: انتقاد الثقة بقيادة الجيش

أما فيما يخص ثقة الرئيس عون بقيادة الجيش، فإن هذه الثقة لا تنسجم مع الوقائع التي يمارسها قائد الجيش رودولف هيكل التابع لبري ولحزب الله. وبالتالي  فإن عون يتحمل مسؤولية كاملة عن أي أداء أو قرارات تصدر عن القيادة العسكرية طالما أنه يدافع عنها ويمنحها الغطاء السياسي.

خامساً: نبيه بري ورجل الدولة

إن وصف عون رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه رجل دولة هو خطأ وخطيئة وجريمة، لأن سجل بري السياسي والمالي والدستوري والميليشيوي هو أساس في كل الأزمات التي حلت بلبنان واللبنانيين. فهو مشكلة وليس حلاً. كما أنه غطاء لسياسات حزب الله الجهادية والإيرانية، ومساهم في تكريس واقع سياسي أدى إلى إضعاف الدولة ومؤسساتها.

سادساً: مشكلة التذاكي السياسي ومسايرة الواقع

إن أحد أبرز أسباب الأزمات اللبنانية هو اعتماد أكثرية أصحاب شركات الأحزاب والمسؤولين ورجال الدين أسلوب المسايرة والتذاكي بدلاً من قول الحقيقة كاملة. إن تسمية الأمور بأسمائها هي المدخل الأساسي لبناء دولة حقيقية واستعادة ثقة اللبنانيين بقيادتهم.

سابعاً: انتقاد الوفد المرافق للرئيس

نسأل، مع كثير من اللبنانيين، عن أسباب اختيار بعض أعضاء الوفد الذي رافق الرئيس عون إلى واشنطن، حيث إن هذه التشكيلة “التعتير” لم تكن الأفضل لتمثيل لبنان في زيارة بهذا المستوى. كما أن استبعاد شخصيات ووزراء، ومن بينهم وزير الخارجية، أمر يثير الكثير من الشكوك والأسئلة.

ثامناً: دور المستشارين

إن المستشارين المحيطين بالرئيس عون، وخصوصاً الذين يساهمون في صياغة خطاباته ومواقفه، تتميز مقارباتهم بعدم لبنانيتها وبتزوير مكشوف وفاضح للوقائع التاريخية والسياسية. الرئيس بحاجة إلى مستشارين يتمتعون بالجرأة الكافية لمصارحته بالحقيقة لا لمجاملته.

تاسعاً: مقارنة مع تجربة بشير الجميل

البعض يشبه جوزيف عون ببشير الجميل، وهذا خطأ كبير، حيث إن تجربة البشير كانت مميزة بالصدق والوضوح وبجرأته في تسمية الأمور بأسمائها وعدم اللجوء إلى المسايرة أو المواربة. كما أن بشير أحاط نفسه بمستشارين أكفاء كانوا قادرين على إبداء الرأي المعارض عند الحاجة.

عاشراً: دعوة إلى النقد وعدم صناعة الأصنام

مطلوب من اللبنانيين، ولا سيما السياديين منهم، الكف عن التصفيق الأعمى لأي مسؤول، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية الذي هو موظف في خدمة الدولة والمواطنين. وإن قيامه بواجباته لا يجعله فوق النقد أو المساءلة. وجوزيف عون لا يجب أن يتحول إلى “صنم” جديد، لأن التجارب السابقة أثبتت أن التقديس السياسي يؤدي إلى مزيد من الأخطاء والإخفاقات.

الخلاصة

إن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة كانت إيجابية من حيث الشكل والنتائج العامة، لكن شابتها أخطاء سياسية أساسية أبرزها:

تبرير نشأة حزب الله وربطها بالاحتلال الإسرائيلي.

تلميع صورة نبيه بري وتقديمه كرجل دولة.

الدفاع عن قيادة الجيش ومنحها ثقة مطلقة.

ويبقى أن الاعتماد على مستشارين ودائع لحزب الله وبري والقومي السوري، والساقطين في كل تجارب إبليس ميشال عون، وجماعات من الوصوليين والمنافقين، لا يقدمون للرئيس قراءة نقدية للواقع. في النهاية فإن  قول الحقيقة، مهما كانت صعبة، يبقى واجباً وطنياً وأخلاقياً، وأن المسؤولين يُقيَّمون على أساس أدائهم والتزامهم بالحقيقة، لا على أساس حجم التصفيق الذي يحيط بهم.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الحصيلة التراكمية لحروب حزب الله الإرهابي والفارسي منذ 2 آذار

موقع المنسقية/26 تموز/2026

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن "الحصيلة التراكمية الاجمالية للحرب منذ 2 آذار باتت كالتالي: قتيلاً و 12236 جريحا".

 

البابا لاوون الرابع عشر: إلياس الحويك أب لبنان الكبير ولبنان عزيز جداً على قلبي

المركزية/26 تموز/2026

كتب البابا لاوون الرابع عشر عبر اكس: لقد تم بالأمس، في لبنان، إعلان تطويب إلياس الحويك، بطريرك أنطاكية للموارنة من عام 1899 إلى عام 1931. كان رجل حوار ورجاء، وشكّل مرجعًا كنسيًا واجتماعيًا وسياسيًا بارزًا، حتى لُقِّب بـ«أب لبنان الكبير». فلترافق شفاعة الطوباوي الجديد المؤمنين الموارنة في جميع أنحاء العالم دائمًا، ولتنل هبة السلام للشعب اللبناني بأسره، العزيز جدًا على قلبي.

 

نتنياهو: سنرى قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرّها

المركزية/26 تموز/2026

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إن إسرائيل "تخوض المعركة ضد حزب الله بنجاح باهر".وأضاف أن "مجرد طرح اتفاق مع لبنان يُعد تقدماً كبيراً، لأنه يُظهر أن قدرة حزب الله على ترهيب الحكومة اللبنانية تضاءلت بشكل كبير". وفي ما يتعلق بدور الجيش اللبناني، قال نتنياهو: "سنرى ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرها".

 

الشرع: نعمل على تمكين الدولة اللبنانية من الوفاء بالتزاماتها وحصر السلاح بيد الدولة ضرورة

المركزية/26 تموز/2026

حذر الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة، من خطورة انفجار الأوضاع في لبنان، مؤكداً أن أي تصعيد ستكون له انعكاسات سلبية مباشرة على سوريا والمنطقة. وشدد الشرع على دعم دمشق لاحتكار الدولة اللبنانية السلاح وقرار السلم والحرب وتطبيق القانون، معتبراً أن استمرار السلاح خارج سلطة الدولة سيخلّف تداعيات كبيرة على لبنان والمنطقة. واتهم الشرع حزب الله بالمشاركة إلى جانب النظام السوري السابق في الحرب ضد الشعب السوري على مدى 14 عاماً، قائلاً إنه أسهم في تهجير وقتل أعداد كبيرة من المدنيين، مضيفاً أن الحزب لا يزال يحتفظ بسلاحه وينتشر على الحدود السورية – اللبنانية. وأكد أن الدولة السورية تعمل على تمكين الدولة اللبنانية من الوفاء بالتزاماتها، مشيراً إلى أن الوصول إلى حلول عملية وواقعية قد يتطلب التدرج والتمهل في التنفيذ. وفي الملف الإقليمي، رأى الشرع أن نجاح الاتفاق الأمني مع إسرائيل قد يفتح الباب أمام سلام شامل، مع التشديد على عدم التفريط بحق سوريا في الجولان.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/26 تموز/2026

مقدمة "أن بي أن"

يطوي لبنان أسبوعـًا كان بين أبرزُ محطاته الاجتماعَ الذي عقده الرئيسان جوزف عون ودونالد ترامب في واشنطن. رئيس الجمهورية العائد من العاصمة الأميركية سيزوره قريبـًا رئيسُ مجلس النواب نبيه بري الذي حرص على وصف العلاقة بينهما بالممتازة. وقال لـ"أساس": نختلف على بعض وجهات النظر السياسية لكننا على تواصلٍ دائم. وفي وجهة نظر واضحة إزاء تجربة زوطر الغربية لفت الرئيس بري إلى أن الناس انتظروا أيامـًا حتى يتمكنوا من الدخول إلى قراهم. وإذ أشار إلى إستمرار الاعتداءات الإسرائيلية سأل: كم نحتاج من الوقت لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الجنوبيين إلى أرضهم؟!. وفي موقف معجل مكرر قال الرئيس بري: نحن في لبنان نحتاج إلى ضمانة ثلاثية تتألف من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران. وأكد ان علاقته بالمملكة ثابتة وقال إنه مؤمن بمحبتها للبنان وحرصها عليه ومحورية دورها في تثبيت الاستقرار الوطني ومـَنْ تحبـّه الملكة السعودية يحبه العالم كله ويبدو ان المملكة تحبني أكثر من بعض اللبنانيين يضيف الرئيس بري. وفي وصفه لعلاقة مستقرة وطبيعية بين لبنان سوريا شدد رئيس مجلس النواب على أن نجاحها يبدأ من معالجة ضبط الحدود ووضع حد للتهريب واستكمال الترسيم.

وفي دمشق أكد الرئيس السوري أحمد الشرع ان بلاده لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان قائلاً: إن الحل ليس بالضرورة أمنيـًا وإننا نعمل على مقاربة شاملة للأزمة في لبنان. وبينما كان الشرع يرد بشكل غير مباشر على كلام الرئيس الأميركي عن تدخل سوري في لبنان حطَّ وفد وزاري لبناني برئاسة نواف سلام في بغداد وفي جعبته ملفات وعناوين تلامس شؤون الطاقة والنفط والمال والانترنت والاتصالات. وفي الزيارة الحكومية محاولة لإحياء خط أنابيب كركوك - طرابلس النفطي عبر بانياس السورية.

على الخط الأميركي - الإيراني لا ضربات متبادلة لليلة الثانية على التوالي إفساحـًا في المجال أمام الحراك الدبلوماسي. هذا الحراك يبدو أنه حقق تقدمـًا مُعينـًا في مساره العـُماني - الإيراني الذي يركز تحديدًا على ملف مضيق هرمز. وإذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فتح معبرًا أمام الخيار التفاوضي فإنه لم يتخلَّ عن لغة التهديد والوعيد إذ قال انه سيستأنف الحرب الواسعة ضد إيران إذا لم يحصل على مئة بالمئة مما يريد.

مقدمة "أو تي في"

على وقع مشهد اقليمي غامض في انتظار زيارة بنيامين نتنياهو للبيت الابيض الثلاثاء، الانسحاب الاسرائيلي وحصر السلاح واعادة اموال المودعين وتأمين الكهرباء... اربعة عناوين لفشل السلطة السياسية بكافة مكوناتها، قبل زيارة واشنطن كما بعدها، لا بل منذ تشكيلها من خلال تجميع المتناقضين الا على المغانم، من حزب الله الى القوات والكتائب، في كانون الثاني 2025.

فالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية بات بمثابة الاحلام بعيدة المنال، ما دفع برئيس مجلس النواب نبيه بري الى الاعراب عن عدم تفاؤله بالوصول إلى نتائج إيجابيّة حاسمة، معتبرا ان مَكمن عدم التفاؤل هو الوقت، فما يحصل في زوطر الغربيّة أكبر دليل، حيث انتظر الناس أيّاماً حتّى تمكّنوا من الدخول المؤقّت إلى قراهم، والاعتداءات الإسرائيليّة لا تزال مستمرّة، فكم سنحتاج من الوقت لتحقيق الانسحاب الإسرائيليّ الكامل وعودة الجنوبيّين إلى أرضهم؟ سأل بري.

وحول اشكالية السلاح، التفاهم متعذر، حيث وصل الامر حتى بالمؤيدين لسياسة السلطة بالاختلاف في ما بينهم حول مضمون مواقف رئيس الجمهورية في واشنطن، بين ما قيل في البيت الابيض وما اعلنه الرئيس جوزاف عون في عشاء السفارة اللبنانية.

وفي قضية اموال المودعين، الوعود نفسها تتكرر من وزارة المال الى لجنة المال، كما سائر الادارات والمؤسسات والسياسيين اللبنانيين، الذين يعتمدون استراتيجية التخدير لكسب الوقت في انتظار المجهول المعلوم وهو التبخر النهائي للأموال.

اما فضيحة الفضائح، فتبقى في مأساة الكهرباء التي دفعت ثمن النكد السياسي والتعطيل يوم تولى التيار الوطني الحر وزارة الطاقة، لتتكشف اليوم حقيقة الشعارات الزائفة والتجارة الانتخابية التي اعتمدتها القوات تحت شعار "نحنا بدنا وفينا نضوي البلد" على الشكل الآتي: اولا، اما عتمة شاملة او تلاشي ساعات التغذية، وثانيا اقرار اللاخطة من جانب وزارة الطاقة، وثالثا العودة الى نهج التسول الرسمي بين العواصم لتأمين فتات المساعدات لدعم القطاع المتهالك الذي تتحكم فيه مافيات المازوت والمولدات ويتفرج عليه الوزير وحزبه السياسي بلا توجه عملي، ولو للحفاظ على ما تبقى مما وصفه سمير جعجع بكهرباء جبران باسيل.

مقدمة "أم تي في"

الثلاثاء المقبل يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. والثلاثاء الذي يليه تُعقد جولة جديدة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما. وبين الموعدين، وما قبلهما وما بعدهما، تتداخل المسارات والانعكاسات والنتائج. فالمحادثات المنتظرة في روما لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى البحث في آليات التنفيذ والرقابة، بما يجعل نتائج لقاء ترامب ونتنياهو مؤثرة في المناخ السياسي الذي ستنعقد فيه الجولة اللبنانية - الإسرائيلية.

اليوم عاد الأهالي إلى زوطر الغربية في سياق تنفيذ خطة المناطق التجريبية. لكنّ الاستقرارَ الكامل في الجنوب لا يزال ينتظر استكمالَ المسار الدبلوماسي الذي تُصرّ عليه الدولة اللبنانية، باعتباره السبيل إلى وقف الحرب وتثبيت السيادة. وحتى الآن، لم يُحسم موعدُ زيارة الوفد العسكري الأميركي إلى لبنان، بسبب انشغال قائد القيادة الوسطى، الأدميرال براد كوبر، والجنرال جوزاف كليرفيلد بالتطورات المرتبطة بإيران. وفي المقابل، لم يَطرح الأميركيون حتى الآن بصورة واضحة فكرة َ نشر ضباط على الأرض لمراقبة تنفيذ الاتفاق، فيما يَجري تداولُ أفكار ٍ عن دور ٍ إيطالي محتمل في هذا الإطار.

كما حضرت مسألة ُمرحلة ما بعد «اليونيفيل» في الاتصال الذي أجراه رئيسُ الجمهورية جوزاف عون بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث جرى عرض لآفاق هذه المرحلة وأهمية استمرار المواكبة الدولية للحفاظ على الاستقرار في الجنوب، الذي جالت فيه الـMTV اليوم، وعادت بتقرير.

مقدمة "المنار"

تدميرٌ ممنهجٌ للمنازلِ، وقصفٌ وتفجيرٌ لمشاريعِ المياهِ، واستيلاءٌ على الركامِ، وإحراقٌ لأشجارِ الزيتونِ المعمَّرةِ وأراضٍ زراعيةٍ واسعةٍ، وصولًا إلى إطلاقِ النارِ قربَ نقاطِ تمركزِ الجيشِ في العديدِ من نقاطِ عملياتِهِ المتفقِ عليها مع مجموعةِ التنسيقِ العسكريِّ الخاصةِ بلبنان..

هي اعتداءاتٌ إسرائيليةٌ لم يتَّسعْ لها بيانُ الجيشِ اللبنانيِّ، الذي فصَّلَ القرى المستهدفةَ وتوزيعَ العدوانِ ، وهو خرقٌ للقانونِ الدوليِّ وللتفاهماتِ القائمةِ، ومعيقٌ لاستكمالِ انتشارِ الجيشِ، ومانعٌ لعودةِ الأهالي إلى قراهم وبلداتهم ، بحسبِ بيانِ الجيشِ اللبنانيِّ..

كلُّ هذا في زمنِ اتفاقِ الإطارِ بين سلطةِ التفاوضِ والاحتلالِ الإسرائيليِّ. ومع استفاضةِ الجيشِ بشرحِ سوءِ الحالِ، ألا يستحقُّ الواقعُ موقفًا أو تعليقًا من العالقينَ عند أوهامِ النوايا الإسرائيليةِ غيرِ العدوانيةِ، وعند الرعايةِ الأميركيةِ لتنفيذِ الاتفاقِ؟ أليسَ من واجبِ السلطةِ أن تخاطبَ شعبَها، أو تراسلَ رعاةَ الاتفاقِ؟ إنْ لم نقلْ اتخاذَها موقفًا تصعيديًّا والتلويحَ بتعليقِ التفاوضِ حتى تطبيقِ ما اتُّفِقَ عليهِ؟ اللهمَّ إلا أن يكونَ ما يقومُ بهِ الاحتلالُ متفقًا عليهِ ضمنَ بنودِ الإطارِ، كما يقولُ الصهاينةُ من وزراءَ وخبراءَ؟

وكما أخبرَهم الرئيس نبيه بري، فإنَّ تجربةَ "زوطر الغربية" لا تُبَشِّرُ بالخير، وما حطُّوهُ على عينِهِ وعينِ اللبنانيينَ هو مزيدٌ من التوغُّلِ الصهيونيِّ والتدميرِ، لا وقفُ الاعتداءاتِ والانسحاب، وهما الخطوتانِ اللتانِ تُعتبرانِ، بحسبِ الرئيسِ بري، فوقَ كلِّ الأولوياتِ.

لكنَّ السلطةَ المتفرجةَ على كلِّ ما يجري، هي من استباحتِ الجنوبَ للإسرائيليِّ واعتداءاتِهِ – بحسبِ اتفاقِها الذي تورَّطتْ بهِ، وورَّطتْ معهُ البلادَ – ولن يجلبَ انسحابًا إسرائيليًّا، بل مزيدًا من الإيغالِ بدماءِ اللبنانيينَ، كما أشارتْ مواقفُ نوابٍ ومسؤولي حزبِ الل..

في إشاراتِ المنطقةِ جمرٌ لا يزالُ ملتهبًا تحتَ الرمادِ. وإنْ علَّقَ الأميركيُّ اعتداءاتِهِ وخفَّفَ من عنترياتِهِ، فلوقائعَ ميدانيةٍ فرضتْها الردودُ الإيرانيةُ، وصعَّبتْ على قواتِهِ تداعياتِ التصعيدِ، كما أشارتِ الصحفُ والمواقعُ الأميركيةُ، وأكدتْها أصواتُ سناتوراتٍ ديمقراطيينَ، حمَّلوا دونالد ترامب مسؤوليةَ زجِّ البلادِ بحربٍ تستنزفُ جنودَهم وقدراتِهم، بل إنها حربٌ لا يمكنُ للولاياتِ المتحدةِ الانتصارُ فيها، كما قالَ المديرُ السابقُ للاستخباراتِ المركزيةِ الأميركيةِ "جون برينان"..

في جديدِ جنونِ الصهاينةِ وعدوانيتِهم على غزةَ والضفةِ، غاراتٌ مكثفةٌ على القطاعِ، واستباحةُ المستوطنينَ لنابلسَ وقُراها برعايةِ الشرطةِ والجيشِ الإسرائيليَّينِ، وبقرارٍ من حكومةِ نتنياهو..

أما قرارُ اليمنيينَ فكَّ الحصارِ عن بلدِهم، فقيد التنفيذِ، وبابُ المندبِ المغلقُ أمامَ السفنِ السعوديةِ خيرُ دليلٍ، وكذلك الردُّ على ضرباتِ السعوديةِ وغاراتِها على الأراضيِ اليمنيةِ، بأصعبَ منها. أما أصعبُ الرسائلِ فهي النارُ المشتعلةُ في منشآتِ أرامكو بـ"يُنْبُع وجيزان"، والقابلةُ للامتدادِ، كما يقولُ اليمنيونَ، جيشًا وشعبًا وقيادات.

مقدمة "الجديد"

بين الزوطرين تقلّب المشهدُ الجنوبي اليوم وبالفحص الميداني تبين أن الغربية أصيبت بداء الشرقية من حيث التدمير الممنهج لكل مقوّمات الحياة مع إضافة أن زوطر الغربية عادت كمنطقة تجريبية إلى مظلة الحماية تحت حراسة الجيش الوطني اللبناني، في حين لا تزال زوطر الشرقية تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي. مثلها مثل عشرات القرى والبلدات الواقعة تحت الاحتلال وحوّلها العدو الإسرائيلي إلى مواقعَ لاستهداف القرى المحررة، حيث أكد الجيش اللبناني تعرضَ نقاطِه في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية لإطلاق نار من قوات الاحتلال، وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات يعرقل استكمال انتشاره ويمنع عودةَ الأهالي وإرساءَ الاستقرار في الجنوب. على مرمى حجر تتجاور الزوطران، لكنّ المَسافة بينهما تُقاس بالمَسافة مع روما ومع الاجتماع التقْني العسكري المرتقب بين الوفدَين اللبناني والإسرائيلي في الرابع من آب المقبل. وربطاً يؤكد مصدرٌ دبلوماسيٌّ مطلع للجديد أن روما اثنين سينتقل إلى الصفحة الثانية من المناطق الجريبية على أن يتمسك لبنان بتوسيع نطاقها، إضافة إلى بحث آلية الرقابة على التنفيذ والتي بحسب المصدر الدبلوماسي عينِه قد تتولى مهمتَها دولٌ عربية بإسناد تركي في هذا الوقت، يُعبَّدُ الطريق بين عين التينة وبعبدا بلقاء قريبٍ مَهّد له الرئيس نبيه بري بقوله إن علاقتَه مع رئيس الجمهورية "ممتازة". وأبعد من أهمية اللقاء في مرحلة لبنان الحساسة، كرّر بري مقولته بأن لبنان يحتاج إلى ضمانة ثلاثية تتألف من أميركا وإيران والسعودية وفي انتظار اليوم التالي، حضر لبنان اليوم بين شَقيقين: سوريا والعراق. ففي حوار تلفزيوني، أكد الرئيس أحمد الشرع المؤكد، بعدم القيام بأيّ تدخلٍ عسكري في لبنان وأن البحثَ مستمرٌّ مع الحكومة اللبنانية لإيجاد حلول تساعد على إيصال لبنان إلى بر الأمان، على قاعدة أن اي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا من دمشق إلى بغداد كانت المحطة الثانية حيث حضر لبنان بوفد رسمي ترأسه رئيسُ الحكومة نواف سلام. وإلى لقائه برئيسَي الجمهورية والحكومة، فإن الزيارة حملت عدة أبعاد تخطت الاتفاقيات الاقتصادية في أكثر من قطاع، إلى العناوين السياسية الحساسة وحدودِها ثلاثيةِ الأبعاد والتي تتقاطع بين بيروت دمشق وبغداد. وبحسب معلومات الجديد، فإنّ زيارةَ سلام وتحديداً اللقاء مع نظيره العراقي علي الزيدي إنما تندرج في إطار إمكانية استفادة لبنان من المنطقة التجريبية العراقية على أرض حصرية السلاح ومكافحة الفساد ووقف تمويل الجماعات المسلحة ووسط حال الترقب الشديد ووقوف المنطقة على شفير التصعيد فإن هدوءاً نسبياً يسيطر على الجبهة الإيرانية الأميركية مع توقّف الضربات المتبادلة بالتزامن مع تقدّم المحادثات الإيجابية بين طهران وعُمان حول مضيق هرمز  وبانتظار أن لا تعكر زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن صفو الهدوء  فإنه يخوض حملته الانتخابية على توتيرِ أكثر من جبهة منها ما يجري في الضفة الغربية من عمليات عَدائيةٍ وحشيةٍ تقوم بها ميليشيات المستوطنين بحماية من الجيش والشرطة وجرائم الإبادة في قطاع غزة والتي هرب منها نتنياهو بعد صدور مذكرة توقيف بحقه وبحق وزير حربه السابق إلى فبركة ملفات بحق رئيس المحكمة الجنائية كريم خان تماماً كما تلفيق ملف لرئيسة المحكمة الجنائية السابقة الجنوب إفريقية (فاتو بنسودا) وتهديدِها وعائلتِها كسياسة إسرائيلية معتمدة في أساليب الضغط وعلى ما تقدّم أبدت مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد تخوفها من امتداد التوتير مجدداً إلى الساحة اللبنانية "وخلوا عينكن على علي الطاهر".

مقدمة "أل بي سي"

ثلاثة أيام مرت لم تسجل خلالها أي ضربات أميركية على إيران، والسر خلف ذلك في ثلاثة عناوين؛ ورقتان جديدتان للتفاوض، لواشنطن وطهران، تؤسسان لجولة جديدة من المباحثات، وهذا ما كشفه الاعلام الإيراني. نقص في بعض الذخائر الأميركية والصواريخ الاعتراضية، وهذا ما كشفته نيويورك تايمز، وهو إذا ما ثبت، يجعل واشنطن اكثر حرصا على إعطاء المسار الديبلوماسي فرصة. ومعلومات عن توقف الضربات بهدف إنجاح الوساطة العمانية، وهو ما كتبته صحيفة الغارديان البريطانية، وسط معلومات عن تقدم على هذا المسار في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وتحديدا في ملف إعادة فتح مضيق هرمز.

على خط عرقلة أي تقدم، سيحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الدخول، خلال قمته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلثاء، وهو اطلق في حديث مع فوكس نيوز جملة من التهدديات، تبدأ من ايران، ولا تنتهي لا بلبنان وجيشه ولا بحزب الله.

وسط ضبابية مصير الحرب هذه، يدخل لبنان بضبابية مماثلة. ففي الجنوب، تستمر الانتهاكات الإسرائيلية، وهي تعيق انتشار الجيش بحسب بيان له اليوم. وهي، أي الانتهاكات شكلت جزءا من اتصال بين الرئيسين اللبناني والفرنسي خصص في جزء منه، للحديث عن مصير القوات الدولية. وفي معلومات للـLBCI فإن هذا الملف شكل جزءا من قمة عون ترامب، لناحية امكان التمديد لها منعا لاي فراغ.

في هذا الوقت، خبران شكلا عنوان اليوم: إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع أن الحل في لبنان ليس بالضرورة أمنياً، وأن أي فوضى هناك تنعكس مباشرة على بلاده، وما أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام نتيجة مباحثاته في العراق، وهو حاول خلالها إعادة لبنان شريكا فاعلا في المشاريع الإقليمية، في لحظة دولية تبحث عن بدائل لخطوط إمداد الطاقة التي خنقها مضيق هرمز.

وفي معلومات للـLBCI، فإن رئيس الحكومة العراقية كلف المسؤولين العراقيين تشكيل لجنة فنية تبحث مع كل وزير لبناني شارك في الاجتماع، متابعة الملفات المطروحة.

 

"المنطقة التجريبية" على الطريق إلى "طاولة روما 2" فهل يلاقيها الثنائي بـالاعتذار!؟

طوني جبران/المركزية/26 تموز/2026

بعد خمسة أيام على إطلاق "المنطقة التجريبية" الأولى والتي تزامنت ساعة الصفر الخاصة بها، مع تحضيرات الساعات الأخيرة التي سبقت موعد القمة اللبنانية - الأميركية التي عقدت في البيت الأبيض بين الرئيسين جوزف عون ودونالد ترامب ، تعددت الاسئلة حول الكثير مما سبقها ورافقها وما يمكن أن تقود إليه بالنظر الى ما تضمنه "اتفاق الاطار" من نقاط اختلفت بشأنها المواقف والآراء بطريقة عكست  إصرار "الثنائي الشيعي" على المواجهة مع ما تسميه "السلطة اللبنانية" والمكونات اللبنانية الأخرى بطريقة مازالت تخضع للتقييم.

وتقول مراجع سياسية وديبلوماسية في قراءتها لما يجري عبر "المركزية" انها ظاهرة جديدة لم يعرفها لبنان في تاريخه الحديث والقديم، بعدما كشفت حجم الاستخفاف بما تحقق على الطريق الى اعادة  لملمة "أشلاء وطن" واستيعاب النتائج الكارثية التي أدت إليها "الخيارات الانتحارية" التي قادها "حزب الله" بإدارة إيرانية خالصة عسكرية ومالية وسياسية ودينية، متسلحا بأكثر من مصدر من مصادر القوة الداخلية الوهمية وفقا للآتي منها:

- تسلح "حزب الله" بما يدعيه مع شريكه في "الثنائي الشيعي" بالقدرة على مواجهة باقي المكونات اللبنانية على خلفية نظرية "الميثاقية" وفق تعريف خاص بهما، وضع طائفة بكامل مقوماتها الدينية والسياسية والحزبية في خندق واحد بالقوة القاهرة والترغيب والترهيب. وكل ذلك كان يجري في ظل صمت مريب احتفظ بها شريكه رئيس حركة أمل نبيه بري، بصفاته المتعددة من موقع "الأخ الأكبر" للحزب، لكونه منصته السياسية وواجهته الديبلوماسية منذ أكثر من عقدين من الزمن، لفك جزء من الحصار الإقليمي والدولي، الذي يتعرض له منذ ان اعتبر "مجموعة إرهابية" يخضع لعقوبات متعددة المصادر. وقد تناسى هذا الشريك - عن قصد او بطريقة إكراهية - ان له دور وصفة "الشريك" في الحكم طالما انه احتفظ بموقعه كرئيس للسلطة التشريعية منذ 35 عاما بطريقة لم ينازعه عليها أحد. علما انه كان قد رفع شعار القضاء على "البيوتات السياسية" الشيعية قبل ان يتحول من أقدمها وأكثرها تسلطا على حقوق الشيعة وأجزاء كبيرة من مختلف طوائف لبنان.

- بطريقة يصعب فهمها لدى أي من مالك للعقل السياسي، رفع الحزب في أولى حروبه المتتالية منذ عقود من الزمن مجموعة من "الشعارات الهمايونية" وخصوصا في فترة تلت الانسحاب الاسرائيلي في 25 أيار عام 2000 مدعيا مواجهته الاحتلال لتلال ومزارع كفرشوبا وشبعا من أجل تحريرها، قبل أن يخوض حرب "تموز 2006"، التي دفعت امينه العام السيد حسن نصر الله إلى الاعتراف بأنه لم يكن ليخوضها "لو كان يعلم" حجم وشكل الرد الاسرائيلي على خطف جنديين. قبل ان تنتهي به المواقف الى إدعاء "الانتصار المزعوم" الذي قاده الى مجموعة الحروب الأخيرة، بما لا يمكن استيعابه من شعارات رفعت خيار "الإلهاء والإسناد" بعد عملية "طوفان الأقصى" بهدف نصرة قطاع غزة، وانتهاء بشعار "الثأر" لمقتل المرشد الإيراني الأعلى علي الخامنئي بعد يومين على اغتياله في أولى الضربات الأميركية والاسرائيلية على طهران 28 شباط الماضي. وما بينهما من مسلسل الحروب التي قادت الى النكبة التي حلت باللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا من دون أن يوفر أي خدمة للقطاع ولا للدولة الفارسية.

وعلى خلفية هذين الوجهين مما يجري على الساحة اللبنانية، وانعكاساته على شكل وحجم الانقسام غير المتكافئ بين اللبنانيين، ذلك ان التهديد بالفتنة وبالسلاح وضع "الثنائي الشيعي" في رهان دائم على موقف يطلقه أي مسؤول إزاء حدث منفرد وآني بين وقت وآخر، يُشتم منه انه الى جانبه ولو في لحظة عابرة في شطبه عن "لائحة الخونة". وهي سياسة قادته الى التنكر لما يقوم به كل من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من أجل وقف المجزرة التي ترتكب بحق لبنان واللبنانيين، والتي اقتيد لبنان الى رحاها الطاحنة بعد ان تبنوا "الهزيمة" التي لحقت بالحزب وحلفائه وصولا الى كل ما استجرته بكل مظاهرها.

وان دخلت المراجع في التفاصيل فقد عادت بالزمن الى الوراء، عندما لجم رئيس الجمهورية "الطحشة الإسرائيلية" المدعومة دوليا، برفع مستوى التمثيل اللبناني في المفاوضات بنقلها من "عسكرية" بحتة كانت تجري في إطار لجنة "الميكانيزم" المستفيدة من مقر ودور "اليونيفيل" الى "سياسية"، في توقيت دقيق ضحى بما حصل يومها بنتائج الزيارة التاريخية لقداسة البابا بكل معاييرها ، وهو الذي لم يكن قد عاد الى الفاتيكان. ولما لم تكف هذه الخطوة للجم العدوان قبل بالمفاوضات المباشرة بتسهيل ورعاية أميركية مباشرة لوقف الحرب مرة أخرى ،فكان "مسار واشنطن"، في موازاة "مسار إسلام آباد" بين واشنطن وطهران، فوقف "الثنائي الشيعي" في مواجهة هذه القرارات مصرا على بقاء لبنان مجرد "ورقة" في "ملف إيران التفاوضي" بدل ان يكون "ملفا مستقلا" على طاولة أخرى. ومضى في استخدامه سلاحا انتهت فاعليته منذ اللحظة الأولى لفقدان قادته واحدا بعد آخر مجددا العهد والوعد ببقائه الى جانب إيران والإيرانيين وليس الى جانب بيئته واللبنانيين.

وما زاد في الطين بلة، ان هذا الثنائي لم يوفر مناسبة للتأكيد بانه سيبقى في مواجهة أي خطوة يقودها رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة واكثرية لبنانية لا تخضع لأي تشكيك ، ساعيا الى عرقلة أي خطوة يمكن ان تدعم الوفد اللبناني المفاوض ولو بطريقة سياسية وديبلوماسية ذلك أن شرعيته والتزام المفاوض ما يقول به الدستور ،كان كافيا للحضور على طاولة المفاوضات بكامل المواصفات الدستورية والسياسية المطلوبة من قبل المجتمع الدولي. ولم يكن بحاجة الى قدرات الثنائي الوهمية التي فقدت قيمتها العسكرية والسياسية بطريقة مذلة ومهينة، لكنها كانت كافية لاستدراج العدوان واعمال التجريف والتدمير والتفجير الجارية في مناطق محتلة بعد أن استجر احتلالا مبررا ومدعوما من المجتمعين العربي والدولي  مرة أخرى، وقد تجاوز بفضل هذا التبرير  شمال مجرى الليطاني بعد انهيار كامل خطوطه الدفاعية التي استغلت منشآت مدنية حيوية بمختلف وجوهها والتي دمرت طالما انه  لم يكن لها من قدرات عسكرية  تحميها نتيجة فوارق القوة وتفشي العمالة في صفوفه بوجود كامل مواقعه العسكرية والامنية العلنية والسرية وقادته وقواه البشرية على لائحة أهداف العدو الدقيقة التي سمحت باغتيال الآلاف منهم وبقاء عدد كبير على لوائح مفقودي الأثر والاسرى عدا عن الجرحى والمعوقين وإبادة عائلات شطبت من لوائح النفوس.

بناء على ما تقدم، تنتهي المراجع عينها لتسأل عن أهمية البحث عن الخطوات المؤدية الى انهاء الحرب عبر مسلسل "المناطق التجريبية" التي لم تكتمل المرحلة الأولى منها بعد ان أنهت احتلال قرية واحدة هي "زوطر الغربية" التي دخلت التاريخ لأيام عدة من بين ما يفيض على مئة قرية محتلة او مضروبة بنار الاحتلال. وبدل ان يستعجل هذا الثنائي باعتذاره من باقي اللبنانيين وبيئته في مقدمهم، وبالعودة الى "كنف الشرعية" وتسليم سلاح "الخردة" الموجود في الانفاق الذي فقد أي فعالية وهي خطوة مطلوبة قبل "طاولة روما 2" في 4 آب المقبل، فهو ماض في إنكار كل ما حصل رافعا من سقوف مطالبه بوجه أبناء وطنه، مدعيا ما لم يحققه يوما من انتصارات تحولت "مصيدة للسخرية" بكل معانيها والحصول عليها من خلف البحار وصولا الى مضيق هرمز ومدعيا ايضا انتصارا مماثلا لراعيه في مضيق خنق اقفاله الشعب الإيراني بكامل قدراته وسيضعه على لائحة الشعب الذي سيطلب غذاءه ولقمة عيشه في أي وقت يصار فيه الى تسييل ملياراته المحجوزة والمصادرة لقاء ما يضمن حاجات شعبه الملحة، قبل ان يفكر بباقي الأذرع التي فقدت في أكثر من مكان في العالم من سوريا وقطاع غزة الى فنزويلا بعد ان وضع اليمن والعراق على الطريق الى التخلي عن رعايتها وما بقي غير لبنان أسير لعبة جهنمية لا بد من فضحها يوماً.

 

الجيش اللبناني يتهم اسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة «اعتداءاتها»

الشرق الأوسط/26 تموز/2026

ندّد الجيش اللبناني اليوم الأحد بمواصلة القوات الإسرائيلية «اعتداءاتها وخروقاتها» في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان. وقال الجيش في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية»، معتبراً أن «استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة». وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

 

الجيش اللبناني يحذّر من عرقلة «اتفاق الإطار»... وزوطر الغربية تختصر معاناة العودة/استمرار الخروقات الإسرائيلية وعملية هدم المنازل وتجريفها

الشرق الأوسط/26 تموز/2026

حذّر الجيش اللبناني من أن الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان تعرقل تنفيذ «اتفاق الإطار» وتمنع عودة الأهالي إلى قراهم وإرساء الاستقرار، في وقت تواصل فيه إسرائيل عمليات الهدم والتجريف وإطلاق النار في عدد من البلدات الحدودية. وفي موازاة التحذير العسكري، برزت زوطر الغربية، أول بلدة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق، نموذجاً لمعاناة القرى الجنوبية التي استعادت جزءاً من أرضها، لكنها لم تستعد الحياة إليها بعد. وفي بيان له، أكد الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للسيادة اللبنانية من خلال استمرار احتلال عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية، وتنفيذ عمليات هدم وتجريف للمنازل والممتلكات، إلى جانب إطلاق النار في عدد من المناطق، في انتهاك متواصل لـ«اتفاق الإطار». وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه مراكز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما أدى إلى عرقلة تنفيذ مهماته، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تحول دون استكمال تنفيذ الاتفاق، وتمنع عودة الأهالي إلى بلداتهم، وتقوّض الجهود المبذولة لإرساء الأمن والاستقرار في الجنوب. وشدد الجيش على أنه يواصل تنفيذ مهماته بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ويواكب عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، إضافة إلى بلدتَي فرون وصريفا، رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

وتحولت زوطر الغربية إلى نموذج لواقع قرى الجنوب التي دُمرت بشكل شبه كامل. فالبلدة التي كانت أول منطقة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب «اتفاق الإطار»، لا تزال تنتظر عودة الحياة إليها. فالانسحاب لم يكن كافياً لإعادة السكان إلى منازلهم، بعدما خلفت الحرب دماراً واسعاً في الأحياء السكنية والبنى التحتية، وسوّت المباني بالأرض، في حين لا تزال الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية غائبة، في المقابل تبقى المنطقة الواقعة بين زوطر الغربية وزوطر الشرقية خارج متناول الأهالي. ولذلك، يكتفي معظم أهالي زوطر بزيارات قصيرة لتفقد منازلهم وأراضيهم قبل مغادرتها مجدداً، في انتظار إطلاق ورشة إعادة الإعمار التي تسمح بعودة دائمة وآمنة. وكان رئيس الحكومة نواف سلام زار الأسبوع الماضي برفقة قيادة الجيش اللبناني، زوطر الغربية حيث غرس العلم اللبناني، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن الجنوب، وأنها ماضية في العمل لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتثبيت «اتفاق الإطار»، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، بما يضمن عودة الأهالي إلى قراهم واستعادة دورة الحياة الطبيعية فيها. ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في عدد من البلدات الجنوبية؛ إذ شهدت منطقة نبع إبل الواقعة بين بلدتَي إبل السقي والخيام عمليات تجريف وهدم لمنازل، ترافقت مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة وتحركات للآليات العسكرية. كما دوى انفجار ضخم في منطقة النبطية تبين أنه ناتج عن تفجير نفذه الجيش الإسرائيلي في بلدة كفرتبنيت، في حين نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير جديدة في بلدة مركبا، في استمرار لسياسة التدمير التي تطول القرى الحدودية، بالتزامن مع استمرار احتلالها عدداً من النقاط داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تنفيذ «اتفاق الإطار»، ويؤخر عودة السكان إلى بلداتهم. في المقابل، يستمر «حزب الله» في هجومه على السلطة اللبنانية، واعتبر النائب في كتلة «حزب الله» حسن فضل الله أن الدولة لم تتمكن من وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو جعلها أولوية في تحركاتها السياسية والدبلوماسية، وأن إسرائيل تواصل استغلال «اتفاق الإطار» لمواصلة احتلالها وانتهاكاتها.وقال فضل الله إن «الأولوية يجب أن تبقى لتحرير الأراضي المحتلة، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن «(حزب الله) لا يرى نفسه في مواجهة مع الجيش اللبناني»، بل يعتبر أن المواجهة الأساسية تبقى مع إسرائيل، مع استمرار معارضته السياسية للسلطة، وتمسكه بالحفاظ على السلم الأهلي ورفض أي صدام داخلي.

 

إحكام القبضة اللبنانية على المرافئ يجفف مصادر تمويل «حزب الله»/منع الطائرات الإيرانية من الهبوط ضيّق خناق قنوات الإمداد

بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/26 تموز/2026

لم تعد المواجهة بين الدولة اللبنانية و«حزب الله» محصورة في ملف السلاح وتنفيذ الالتزامات الدولية في الجنوب فقط، بل انتقلت إلى إحكام قبضتها على المرافئ البحرية والمطار والمعابر الحدودية، وتقليص نفوذ «الحزب»، وصولاً إلى تجفيف موارده المالية التي يجنيها بطرق غير شرعية. فمنذ انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل حكومة جديدة برئاسة نواف سلام، بدأت السلطة تنفيذ مقاربة أمنية وإدارية لاستعادة قرارها السيادي على المنافذ البرية والبحرية والجوية، التي لطالما استند إليها «الحزب» طيلة سنوات لتأمين خطوط الإمداد والتمويل والالتفاف على الرقابة الرسمية.

وتشير معطيات أمنية إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الأشهر الماضية «لا تقف عند إعادة تنظيم العمل داخل هذه المرافق، بل أصابت البنية اللوجستية لـ(الحزب) في أحد أشد مفاصلها حساسية، وضيّقت إلى حد كبير حركة التهريب، وقطعت مسارات التمويل، التي كانت قائمة عبر الحدود مع سوريا والمطار والمرفأ». ورغم أن إجراءات الرقابة ومكافحة عمليات التهريب لا تزال تُعزز يوماً بعد يوم، فإن نتائجها بدأت تظهر على أرض الواقع من خلال أفول نجم «الحزب» داخل مؤسسات كان صاحب اليد العليا فيها. ويكشف مصدر معني بملف المعابر البرية والبحرية والجوية عن أن نفوذ «حزب الله» داخل هذه المرافق «تراجع بصورة غير مسبوقة منذ انطلاقة العهد الجديد». ويؤكد المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا التراجع «انعكس مباشرة على القدرات المالية واللوجستية لـ(الحزب)، التي كانت تستفيد قبل الحرب الأخيرة من واقع أمني وإداري مختلف أتاح هامشاً واسعاً لحركة البضائع والأموال». ونجحت الدولة اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة في فرض مستوى مرتفع من الرقابة التقنية بعد إدخال أجهزة «سكانر» حديثة إلى مرفأ بيروت و«مطار رفيق الحريري الدولي» ومعبر «المصنع» الحدودي؛ الأمر الذي حدّ من عمليات تهريب البضائع والمواد الممنوعة والأموال التي كانت تمر عبر هذه المرافق. ويشدد المصدر على أن المعابر غير الشرعية التي شكلت لسنوات الرئة الأساسية لحركة «الحزب» اللوجستية «لم تعد تؤدي الدور الذي كانت تقوم به سابقاً، بعدما شددت السلطات السورية إجراءاتها على الجانب المقابل، بالتوازي مع تعزيز الرقابة اللبنانية؛ مما أدى إلى تراجع عمليات العبور غير القانوني إلى مستويات شبه معدومة».تبدل جذري

وأشار إلى أن «واقع المعابر غير الشرعية مع سوريا تبدل جذرياً مقارنة بالسنوات الماضية، حين كانت شاحنات التهريب التابعة لـ(الحزب) تعبر بصورة منتظمة، مستفيدة من ضعف الدولة وتغييب دورها لمصلحة (الحزب) وشبكات التهريب التي تدور في فلكه». ولم يقتصر التغيير على ضبط حركة البضائع، بل طال أيضاً شبكات التمويل، ويتحدث المصدر الرسمي عن «تراجع ملحوظ في عمليات إدخال حقائب الأموال النقدية والذهب عبر المطار، وأيضاً في تهريب حبوب الكبتاغون والحشيشة الذي كان يشكل أحد أبرز الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بعمليات التهريب». وشدد المصدر على «أهمية قرار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في (مطار رفيق الحريري الدولي)، الذي ضيّق الخناق على قنوات الإمداد، بعدما أدى إلى إغلاق أحد المسارات التي كانت تستخدم لنقل الأموال والمواد الداعمة لـ(الحزب)».وشكّل سقوط نظام بشار الأسد التحوّلَ الأهم والضربة الأقوى التي تلقاها «حزب الله» منذ تأسيسه، حيث فقد أحد أهم ممراته الاستراتيجية؛ إذ لم تعد سوريا تشكل البيئة اللوجستية الآمنة التي اعتمد عليها «الحزب» وإيران طيلة سنوات لنقل السلاح والتمويل إلى الداخل اللبناني. وفي هذا الإطار، أوضح مصدر أمني أن «نفوذ (حزب الله) داخل المؤسسات المشرفة على إدارة المرافئ والمعابر بات شبه معدوم؛ نتيجة سلسلة من الإجراءات الأمنية والإدارية التي استهدفت إعادة بناء منظومة الرقابة داخل مرفأ بيروت و(مطار رفيق الحريري الدولي) ومعبر (المصنع)».وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» عن أن هذه الإجراءات «شملت نقل عدد كبير من الموظفين الأمنيين والإداريين الذين كان يُعتقد أنهم يخضعون لتأثير (الحزب)، وكانوا يوفرون غطاءً لمرور بضائع بصورة شبه يومية»، مؤكداً أن «إعادة الهيكلة في هذه المرافئ أسهمت في إقفال منافذ كانت تشكل نقاط ضعف داخل الأجهزة المعنية». وأضاف: «لم تكتف السلطات الرسمية بإجراء المناقلات الإدارية، بل باشرت تحقيقات وملاحقات بحق أشخاص يشتبه في تورطهم بتسهيل مرور بضائع وحقائب أموال ومجوهرات لمصلحة (الحزب) خلال الأشهر الماضية، في إطار سياسة تستهدف تفكيك شبكات النفوذ داخل المرافق العامة».

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

نتنياهو: سنرد بقوة على أي هجوم مباشر أو غير مباشر من إيران

الرياض - العربية.نت/26 تموز/2026

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء، سيُقابل برد إسرائيلي "حاد"، معتبراً أن مثل هذه الخطوة ستكون "خطأً خطيراً جداً" من جانب طهران. وقال نتنياهو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن إسرائيل سترد بقوة إذا أطلقت إيران النار عليها بشكل مباشر أو غير مباشر. كما أضاف أن الحرب ستنتهي "إما بسقوط النظام الإيراني أو عندما تدفع إيران ثمن كل ما تفعله في المنطقة"، متهماً طهران باستهداف جيرانها وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إيران "تطلق النار على الجميع وعلى جميع جيرانها"، مضيفاً: "انظروا إلى ما تفعله من دون سلاح نووي، فقط تخيلوا ما الذي كانت ستفعله لو امتلكت سلاحاً نووياً". تحذير إيراني أتت تصريحات نتنياهو، بعدما حذّر الجيش الإيراني من أن الحرب "ستتسع أكثر" إن قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضربات على الجمهورية الإسلامية، مستبقاً بهذا الموقف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن. وقال الناطق باسم الجيش محمد أكرم نيا للتلفزيون الرسمي "إذا وقع الأميركيون مرة أخرى في خديعة إسرائيل أو انحازوا إليهم، وأصروا على مواصلة الحرب، خصوصاً عبر الضربات الجوية، فإنها ستتوسع أكثر جغرافيا". كما ذكّر بأن الحرب سبق أن امتدت إلى مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، في إشارة إلى التصعيد العسكري الأخير من جماعة الحوثي في اليمن المدعومة من إيران.وأضاف: "نطاق عملياتنا بات يشمل كامل المنطقة". ورأى أن الوضع في الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة "صعب وغير مستقر"، متوقّعا أن تكون واشنطن راهناً في طور السعي إلى وضع "استراتيجية جديدة". وأكد استعداد إيران "لكل خيار ولكل سيناريو يبدو محتملاً". وأعلنت إسرائيل الجمعة أن نتنياهو سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء.

 

إيران تتصدر «سلة مطالب» نتنياهو في واشنطن/يسعى لإقناع ترمب بتشديد الضغوط على طهران... وشكوك إسرائيلية في تجاوب الرئيس الأميركي

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/26 تموز/2026

كالعادة، يتوجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حاملاً قائمة طويلة من المطالب، إلى جانب مقترحات يرى أنها كفيلة بإنجاح الحرب على إيران، لكن مصادر مقربة من المحادثات الجارية بين الحكومتين تقول إن نتنياهو لا يُدرك أن الظروف تغيّرت، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيستقبله وهو يحمل قدراً كبيراً من الغضب والاستياء. ونقل مصدر إعلامي مطلع، الأحد، أن الاعتقاد السائد هو أن ترمب وافق على استقبال نتنياهو أساساً لتوجيه رسالة ضغط إلى إيران، مفادها أن مجرد انعقاد اللقاء يوحي باقتراب واشنطن من اتخاذ قرار بتوسيع العمليات العسكرية، مع إسناد بعض المهام إلى إسرائيل، مثل تنفيذ عمليات الاغتيال. ولهذا، حرص نتنياهو، في مستهل جلسة حكومته الأحد، على التأكيد أنه سيتوجه إلى واشنطن، الاثنين، للقاء الرئيس الأميركي بناءً على طلب البيت الأبيض. غير أنه تجاهل حقيقة أنه يسعى إلى هذا اللقاء منذ توقيع مذكرة الإطار الأميركية - الإيرانية في منتصف الشهر الماضي، في وقت كانت واشنطن ترفض طلباته، بالتزامن مع تسريبات متكررة عن غضب ترمب منه. وبلغ الأمر حد كشف نائب الرئيس جي دي فانس أن مسؤولين إسرائيليين أداروا حملة إعلامية وسياسية داخل الولايات المتحدة ضد الاتفاق الأميركي - الإيراني، وضد سياسة الرئيس، تضمنت أيضاً تحريضاً شخصياً ضده.

ويُعد هذا الاتهام استثنائياً، إذ يأتي في ظل أجواء متوترة داخل واشنطن تجاه إسرائيل، تتصاعد فيها الانتقادات للحكومة الإسرائيلية، مع اتهامات بأنها تُهدد استقرار الشرق الأوسط، إلى جانب دعوات متزايدة لوقف المساعدات العسكرية الأميركية لها. وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن ما وصفه فانس بـ«حملة التأثير الإسرائيلية الممولة» كلّف مئات ملايين الدولارات. وقالت إن الحملة شملت شبكة من المواقع الإلكترونية التي تقدم نفسها بوصفها مراكز أبحاث وهيئات لتدقيق الحقائق، إضافة إلى 42 حساباً على منصات التواصل الاجتماعي، تديرها شركة العلاقات العامة التابعة لبراد بارسكيل، المدير السابق للحملة الرقمية للرئيس ترمب. ووفق الصحيفة، فإن الحملة لم تُحقق أهدافها، إذ لم تنجح في تغيير اتجاهات الرأي العام الأميركي أو المشهد السياسي. وأشارت إلى أن نسبة الأميركيين الذين يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل ارتفعت من 42 في المائة عام 2022 إلى نحو 60 في المائة في مارس (آذار) الماضي، في حين لم تستقطب الحسابات الـ42 سوى 855 متابعاً. وخلصت الصحيفة إلى أن الغضب من إسرائيل امتد إلى مختلف أوساط الإدارة الأميركية؛ ولذلك فإن نتنياهو يصل إلى واشنطن ليواجه نتائج السياسات التي انتهجها. وتدور في تل أبيب تساؤلات حول ما يسعى نتنياهو إلى تحقيقه من زيارته إلى واشنطن. وقال نتنياهو إنه سيبحث مع ترمب «جميع القضايا المطروحة، بما فيها الوضع في إيران».ووفقاً لمصدر سياسي رفيع تحدث إلى «يديعوت أحرونوت»، سيُحاول احتواء الخلافات وتوضيح موقفه من الملفات العالقة، ولا سيما الملف الإيراني. كما سيعرض معلومات جديدة بشأن الوضع الداخلي في إيران، وخطط قادة «الحرس الثوري» المتعلقة بتطوير المشروع النووي العسكري، إلى جانب مقترحات تتعلق ببنك الأهداف، بما يشمل إضعاف النظام من الداخل، فضلاً عن طرح مطالب عسكرية وسياسية إسرائيلية لتعزيز ما يصفه بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

في المقابل، تُثير أوساط إسرائيلية تساؤلات حول مدى استعداد ترمب للإصغاء إلى هذه الطروحات، بعدما تراجعت ثقته بنصائح نتنياهو السابقة. وتُشير المصادر إلى أن الرئيس الأميركي سيطرح بدوره ملفات لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية، فيما سيحاول نتنياهو إجراء مقايضات بين هذه الملفات، عبر إبداء مرونة في بعضها مقابل تأجيل أو تخفيف الضغوط في ملفات أخرى. وترى هذه الأوساط أنه، في الظروف العادية، كان من المتوقع أن يتخذ ترمب موقفاً أكثر تشدداً تجاه نتنياهو، بعدما بات ينظر إليه على أنه شريك غير موثوق، يسهل عليه التنصل من التفاهمات، ويطالب الولايات المتحدة بدعم سياسات تصعيدية في المنطقة. كما يسعى، حسب هذه المصادر، إلى دفع واشنطن لتشديد موقفها من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، بعد نجاح الحملة التي انتهت بإقالة المدعي العام كريم خان، إضافة إلى مواصلة توفير الغطاء للممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية لمنع وصولها إلى القضاء الدولي. وباختصار، تقول هذه الأوساط إن نتنياهو يتوجه إلى واشنطن حاملاً قائمة طويلة من المطالب. ورغم ذلك، يعول نتنياهو ومستشاروه على استمرار القيادة الإيرانية التي يصفونها بأنها تعيش حالة من الغرور، في محاولة استثمار الخلافات الإسرائيلية - الأميركية. ويعتقدون أن هذا السلوك، الذي يدركه ترمب جيداً ويثير استياءه، قد يمنح نتنياهو فرصة للعودة من واشنطن بلا جروح عميقة.

 

إسرائيل توافق على إدخال قوة دولية إلى غزة.. و"مجلس السلام" يرحب

الرياض- العربية.نت/26 تموز/2026

في خطوة تعد الأولى منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبادرته الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على السماح بدخول القوة متعددة الجنسيات إلى منطقة رفح، برفقة أعضاء من الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، ضمن مرحلة تجريبية تهدف إلى بدء تنفيذ أجزاء من المبادرة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية. وستقتصر المرحلة التجريبية في البداية على منطقة تقع خارج سيطرة حركة حماس، حيث ستتولى القوة متعددة الجنسيات، بالتعاون مع ممثلي الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، الإشراف على إيصال المساعدات الإنسانية وإدارة الخدمات الأساسية، على أن يتم تقييم التجربة قبل اتخاذ أي قرار بشأن توسيعها إلى مناطق أخرى داخل القطاع، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية. وشهد اجتماع الكابينت اعتراضا من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي عارض القرار معتبرا أن الظروف الحالية لا تسمح بالمضي في هذه الخطوة، كما أوضح الوزير الإسرائيلي أن جماعة حماس لم تف بالتزاماتها الخاصة بنزع السلاح، في إشارة إلى أن إدخال القوة الدولية يجب أن يسبقه تنفيذ الحركة لتعهداتها الأمنية. كما كشفت تصريحات مسؤول إسرائيلي، عقب إعلان (الكابينت)، أن الموافقة جاءت مشروطة بجملة من الضوابط الأمنية، موضحًا أن إدخال هذه القوات منصوص عليه ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إسرائيل ستواصل السيطرة على منطقة "الخط الأصفر" داخل القطاع إلى حين نزع سلاح حركة حماس، فيما ستعمل القوات الدولية بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج هذا الخط. كما شدد على أن دخول أي قوة دولية إلى غزة سيستلزم موافقة منفصلة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الخارجية جدعون ساعر، بما يمنح القيادة الإسرائيلية حق اتخاذ القرار النهائي بشأن أي انتشار ميداني. وفق ما نقلته صحيفة Times of Israel.

من جانبه، رحب ممثل "مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف بالخطوات التي اتخذتها إسرائيل للسماح بنشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل جزءًا أساسيًا من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار في غزة، ودعم مسار نزع السلاح، تمهيدًا للانتقال إلى إدارة فلسطينية انتقالية فعالة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وأكد ملادينوف أن التركيز خلال المرحلة المقبلة ينصب على المضي قدمًا في تنفيذ الخطة المكونة من 20 نقطة الخاصة بغزة، بما في ذلك تطبيق خارطة الطريق التي قدمتها الجهات الوسيطة، مشددًا على أهمية الحفاظ على المسار السياسي والأمني المتفق عليه.

يذكر أنه لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة داخل قطاع غزة، رغم التحركات السياسية المتعلقة بمستقبل القطاع. وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لحركة حماس، فيما أفادت مصادر فلسطينية بسقوط قتلى وجرحى في مناطق عدة، وسط استمرار الخلاف بشأن طبيعة العمليات وأهدافها. وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف البنية العسكرية والعناصر التابعة لحماس، بينما تؤكد الحركة أن استمرار الضربات يعرقل جهود تثبيت التهدئة ويزيد من تدهور الوضع الإنساني في القطاع. وفق ما ورد في تقارير رويترز وأسوشيتد برس.

وتستند الخطوة الجديدة إلى التصور الأميركي الخاص بإدارة قطاع غزة بعد الحرب، والذي يقوم على تشكيل إدارة فلسطينية من التكنوقراط لتولي الشؤون المدنية، بدعم من قوة استقرار دولية متعددة الجنسيات تتولى مهام أمنية وإنسانية، مع استبعاد حركة حماس من إدارة القطاع. وواجهت الخطة خلال الفترة الماضية تحديات سياسية وأمنية، من بينها الخلاف حول آليات نشر القوة الدولية، وطبيعة دور السلطة الفلسطينية أو أي إدارة فلسطينية بديلة، إضافة إلى استمرار رفض إسرائيل مشاركة حماس في مستقبل إدارة غزة. وفق ما ورد في فايننشال تايمز.

ويكتسب قرار الكابينت أهمية خاصة بسبب توقيته، إذ يأتي قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتصدر فيه ملفات غزة، ومستقبل القطاع بعد الحرب، وترتيبات الأمن والإدارة المدنية، جدول المباحثات بين الجانبين. ويرى مراقبون أن موافقة الحكومة الإسرائيلية على بدء مرحلة تجريبية من الخطة قد تكون محاولة لإظهار استعداد تل أبيب للتعامل مع التصور الأميركي، لكنها في الوقت نفسه تفتح بابًا أمام خلافات محتملة، خاصة فيما يتعلق بشأن دور الأطراف الفلسطينية، وشروط نزع سلاح حماس، وطبيعة الوجود الدولي داخل القطاع. وفق تقرير فايننشال تايمز. ويمثل دخول القوة الدولية، حال تنفيذه، اختبارًا عمليًا لأول خطوات الانتقال من مرحلة الحرب إلى ترتيبات ما بعد الصراع في غزة، وسط تساؤلات حول قدرة هذه الآلية على العمل ميدانيًا، ومدى قبول الأطراف الفلسطينية والإقليمية بها. كما تبقى قضايا الأمن والسيطرة السياسية وإعادة الإعمار من أبرز الملفات التي ستحدد مستقبل الخطة، خاصة مع استمرار التباين بين إسرائيل والولايات المتحدة حول شكل المرحلة المقبلة في القطاع. وفق ما ورد في تقارير الأمم المتحدة ومراكز أبحاث دولية.

 

الضفة على صفيح ساخن.. تصعيد إسرائيلي وسط حسابات انتخابية

العربية.نت - أحمد عسكر/26 تموز/2026

دخلت الضفة الغربية مرحلة جديدة من التصعيد الأمني والميداني، في أعقاب مواجهات دامية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، لتتحول الساعات التالية إلى سلسلة من المداهمات والاعتقالات، وتشديد القيود العسكرية، بالتوازي مع تصعيد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، وإعلان الحكومة الإسرائيلية حزمة إجراءات تشمل توسيع الاستيطان، وإنشاء بؤر جديدة، والاستعداد لتنفيذ عملية أمنية واسعة. ويجمع محللون فلسطينيون، في حديثهم لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، على أن التصعيد الإسرائيلي الراهن في الضفة الغربية يأتي في إطار استراتيجية أوسع تستهدف توسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة على الأرض، بالتوازي مع توظيفه لخدمة الحسابات السياسية والانتخابية داخل تل أبيب، قبيل الانتخابات المقررة أواخر أكتوبر المقبل. وتشهد الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً مستمراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وسط ارتفاع ملحوظ في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، في وقت يعيش فيه نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. هذا لليوم الثالث على التوالي بعد الواقعة، استمرت الاعتداءات والمداهمات الإسرائيلية، إذ أضرم مستوطنون إسرائيليون النار الأحد في مسجدين أحدهما قيد الإنشاء في الضفة الغربية المحتلة، وفقا لمصادر فلسطينية، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في إحدى الحادثتين.وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال 8 فلسطينيين من قرية حوسان غرب المدينة، بعدما تعرضوا لهجوم من أحد المستوطنين أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية بمنطقة "أبو سود"، الواقعة بين حوسان وبلدة الخضر، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وفي موازاة العمليات العسكرية، واصلت القوات الإسرائيلية تشديد إجراءاتها على الحواجز العسكرية المحيطة بمحافظة نابلس، ما انعكس بشكل مباشر على عمل الطواقم الطبية، في الوقت الذي قال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس، إن "قوات الاحتلال تعرقل حركة سيارات الإسعاف وتؤخر وصولها إلى المرضى والمصابين، كما تمنع أو تؤخر نقل الحالات المرضية القادمة من خارج المحافظة إلى مستشفياتها، إضافة إلى منع عدد من مرضى غسيل الكلى من الوصول إلى مراكز العلاج".

إلى ذلك، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن سلسلة من الإجراءات الجديدة في الضفة الغربية، تضمنت تنفيذ مداهمات في القرى الفلسطينية التي تصفها إسرائيل بأنها مراكز للنشاط المسلح، إلى جانب تسريع إجراءات شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، مع إقامة حواجز جديدة وفصل محاور الحركة والتنقل، إضافة إلى هدم منزل منفذ العملية قرب قرية تل، ومصادرة الأسلحة، وإلغاء تصاريح العمل لسكان بعض القرى، مع نشر قوات إضافية في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن إسرائيل تعتزم توسيع عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية تدرس، إلى جانب العمليات الجارية، تنفيذ إجراءات إضافية تستهدف ما وصفها ب"مراكز تنظيم النشاط الإرهابي"، بهدف إحباط تلك الأنشطة ومنع استمرارها، وفق تعبيره. في السياق ذاته، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المضي في بناء 763 وحدة سكنية استيطانية جديدة، معظمها في مستوطنة "عيلي"، مع خطة لتوسيع المستوطنة إلى نحو ثلاثة أضعاف حجمها الحالي، مؤكداً أن الحكومة تعمل على "تحصين المستوطنات وتعزيز الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية". هذا ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني والقيادي في حركة فتح، أيمن الرقب، أن التصعيد الإسرائيلي المتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة "يرتبط بدرجة كبيرة بالحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، إلى جانب استغلال انشغال المجتمع الدولي بحرب إيران". وأوضح الرقب، في تصريحات لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، أن "فترات الانتخابات الإسرائيلية تشهد عادة تصعيداً في الأراضي الفلسطينية"، معتبراً أن "الدم الفلسطيني أصبح بوابة اليمين الإسرائيلي لحصد مزيد من المقاعد"، مشيراً إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي يمثل "عنوان الاستيطان والتطرف" وفق تعبيره، يسعى إلى تعزيز شعبيته عبر استمرار التصعيد، خاصة في ظل تراجع معسكر اليمين في استطلاعات الرأي. إلى ذلك، تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر المقبل، وسط منافسة سياسية محتدمة تُعد اختباراً لمستقبل بنيامين نتنياهو، في الوقت الذي تُظهر أحدث استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبية حزب الليكود، إذ منحه استطلاع لصحيفة "معاريف" 20 مقعداً، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2025، في مقابل صعود منافسين بارزين، يتقدمهم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، إلى جانب نفتالي بينيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان. وعن فرص احتواء التصعيد، اعتبر الرقب أن "الضغوط الأوروبية على إسرائيل لا تزال محدودة التأثير، بينما تلتزم الولايات المتحدة الصمت، في ظل حساسية الملف بالنسبة للتيارات اليمينية الإسرائيلية خلال الموسم الانتخابي"، مضيفاً أن "المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد، وأن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون ساخنة، وسيظل الفلسطينيون يدفعون ثمن الحسابات السياسية والانتخابية داخل إسرائيل".

من رام الله، قال مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أحمد رفيق عوض، إن "التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يأتي في إطار خطة ممنهجة تستهدف تحقيق جملة من الأهداف السياسية والديموغرافية والاستراتيجية، على رأسها ترسيخ الاستيطان وتوسيعه، وإحداث تغيير جذري في البنية الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية"، مبيناً أن "من بين أبرز الأهداف أيضاً ضم معظم أراضي الضفة الغربية".وقد أشار عوض في حديثه لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إلى أن "المخططات الإسرائيلية تستهدف ضم ما لا يقل عن 60% من مساحتها، إلى جانب تهجير الفلسطينيين وحصرهم في مناطق معزولة، فضلاً عن تفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني وإفقاره عبر مصادرة الأراضي والثروات، وإضعاف النشاطين الاقتصادي والتعليمي"، وموضحاً في الوقت ذاته أن "التصعيد يهدف كذلك إلى إسقاط حل الدولتين، وإنهاء اتفاق أوسلو، وإضعاف السلطة الفلسطينية أو إخضاعها". ورأى أن للتصعيد أيضاً دوافع انتخابية داخلية، إذ تسعى أحزاب الائتلاف الحاكم إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال تكريس سيطرتها على الضفة الغربية، بما يعزز فرصها في أي استحقاق انتخابي مقبل، لافتاً إلى أن "نتنياهو يسعى إلى تحقيق نصر بارد في الضفة، باعتبارها جبهة لا تواجه فيها إسرائيل قوة عسكرية منظمة". وختم عوض بالقول إن "التصعيد الإسرائيلي يخفي وراءه أهدافاً عديدة تتجاوز الاعتبارات الأمنية المعلنة، لكن الفلسطينيين هم من يدفعون ثمن هذه السياسات على مختلف المستويات".

 

غوتيريش: سوريا بحاجة لمزيد من المساعدة لإتمام عملية التعافي ولرفع كامل للعقوبات عنها

المركزية/26 تموز/2026

أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأحد، أنّ "سوريا أمام حاجة ملحّة للدعم السياسي والاقتصادي"، داعياً المجتمع الدولي إلى "مساندة الشعب السوري في المرحلة المقبلة وإلى رفع العقوبات عنها". وقال غوتيريش: "إنّ الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في تعزيز جهود المساءلة والمصالحة في سوريا"، مشيراً إلى "أهمية دعم البلاد في تأمين عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم". وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة على "ضرورة استمرار التعاون الدولي لمساعدة سوريا على تحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أفضل لجميع السوريين". دان غوتيريش "بشدة" انتهاكات إسرائيل لاتفاقية فضّ الاشتباك، مؤكداً "أهمية احترام الاتفاقات القائمة والقانون الدولي". وأضاف أنّ زيارته إلى سوريا كانت "مهمة ومثمرة للغاية"، مُشدّداً على "التزام الأمم المتحدة بمواكبة سوريا خلال المرحلة الانتقالية وتعزيز الدعم السياسي والاقتصادي لها". ووصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، أمس السبت، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بهدف إظهار دعمه للبلاد خلال المرحلة الانتقالية، بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب

 

قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة للبلاد

الشرق الأوسط/26 تموز/2026

نفّذت القوات الإسرائيلية عملية توغل في قرية بجنوب سوريا الأحد، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي السوري، غداة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي يزور البلاد، إلى وقف «الانتهاكات» واحترام سيادة سوريا. وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» الرسمية بأن «قوات الاحتلال توغلت صباح اليوم الأحد، في قريتي معرية والعارضة بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي».وقالت إن التوغل نفذته «قوة مؤلفة من 3 آليات عسكرية وجرافة»، وإنها أنشأت «حاجزاً عسكرياً داخل قرية العارضة، كما ألقت منشورات ورقية في بلدات المنطقة تضمنت تحذيرات للسكان من إغلاق الطرق أو عرقلة تحرك آلياتها».وعقب إطاحة الرئيس بشار الأسد، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من تلك المنطقة. ورغم التوترات بينهما، فإن الطرفين السوري والإسرائيلي عقدا جولات تفاوض مباشر على مستوى وزاري، لكن ذلك لم يوقف هجمات إسرائيل التي نددت بها الأمم المتحدة ودول غربية بينها الولايات المتحدة. وأفادت «سانا» كذلك بقصف مدفعي إسرائيلي الأحد على أراض زراعية في محيط قرية طرنجة في ريف القنيطرة. وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، السبت، إن «انتهاكات سيادة سوريا ووحدة أراضيها أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف». وعدّ أن «ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان أمر غير مقبول على الإطلاق»، مشدداً على «أهمية الاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها». وخلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، جدّد غوتيريش تأكيد التزام الأمم المتحدة «سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها»، معرباً عن «قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية» لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وفق بيان من الأمم المتحدة.وتحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أجزاء من هضبة الجولان ضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.وقال الشيباني من جهته إنه أبلغ غوتيريش «استحالة إرساء السلام الإقليمي في ظل الانتهاكات الجسيمة لسيادتنا الوطنية»، عادّاً أن «استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية والاحتلال غير القانوني لأراضينا متجاوزاً خط 1974، تهديد مباشر لأمن المنطقة، واستنزاف لمواردنا الوطنية». وتنفّذ القوات الإسرائيلية مراراً عمليات توغل في جنوب سوريا. وأواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، شهدت قرية عابدين في ريف درعا توتراً إثر توغل قوات إسرائيلية إليها؛ مما دفع بالسكان إلى محاولة قطع الطريق أمام إحدى الدوريات بالحجارة. وردت إسرائيل بقصف مدفعي، دفع بأهالي القرية إلى النزوح ليلاً للقرى المجاورة، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي ومسؤول محلي.

 

طهران تتحدث عن تقدم في محادثات «هرمز»/انفجار ناقلة يفاقم مخاطر الملاحة… والخلاف على إدارة العبور مستمر

الشرق الأوسط/26 تموز/2026

قالت إيران إن محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز أحرزت تقدماً، بالتزامن مع تقارير عن انفجار لغم بحري في ناقلة نفط خرجت، وفق رواية إيرانية، عن المسار الملاحي الذي حددته طهران، فيما بقي وضع الملاحة من دون تغيير. وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد أن ناقلة نفط انفجرت في مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري، مضيفة أن السفينة غادرت المسار الملاحي المحدد من جانب إيران. ولم تذكر الوكالة اسم الناقلة أو علمها أو موقع الحادث بدقة، كما لم يصدر بيان رسمي من السلطات الإيرانية أو تأكيد مستقل للواقعة. وقالت «تسنيم» إن طهران حذرت مراراً من أن السفن التي تغادر المسار المعلن ستتحمل تبعات ذلك. ولم تتوافر على الفور معلومات عن حجم الأضرار أو مصير طاقم الناقلة.وفي حادث منفصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن واقعة شملت ناقلة وقوات عسكرية في خليج عُمان، وحدثت الجمعة قرب مضيق هرمز.

ولم تكشف الهيئة ملابسات الحادث أو هوية القوات المعنية، وقالت إن السلطات على علم بالواقعة، وإن التحقيقات ما زالت جارية. ودعت السفن العابرة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري والحفاظ على درجة عالية من اليقظة في ظل تغير البيئة العملياتية. وجاء الحادثان بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن عدة جولات من المحادثات عُقدت يومي الجمعة والسبت في طهران، على مستوى نائبي وزيري الخارجية، وتركزت على ترتيبات المرور الآمن للسفن عبر المضيق. وقال بقائي إن الجانبين تبادلا الآراء بشأن «المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية» لإدارة العبور، مع مراعاة ما وصفه بالحقوق السيادية لإيران وسلطنة عُمان بوصفهما دولتين ساحليتين.

ووصف المحادثات بأنها «مفيدة وبناءة»، وقال إنها أحرزت تقدماً، لكنه أشار إلى أن وضع حركة الملاحة في مضيق هرمز بقي من دون تغيير.وغادر الوفد العُماني طهران مساء السبت، فيما قال بقائي إن المشاورات الفنية والسياسية ستتواصل. ولم تصدر مسقط بياناً مفصلاً عن نتائج الاجتماعات أو طبيعة الترتيبات التي نوقشت. ولم تعلن طهران اتفاقاً بشأن إعادة فتح المضيق، كما لم توضح ما إذا كانت مستعدة لتخفيف القيود المفروضة على السفن أو تعديل مطالبتها بمرور الناقلات والسفن التجارية وفق مسارات وأوقات تحددها جهات إيرانية. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن التسوية التي يجري بحثها تقوم على تولي إيران إدارة حركة عبور السفن مقابل تخفيف القيود المفروضة عليها. كما نقلت «سي بي إس نيوز» عن مصدرين إقليميين أن المحادثات أحرزت تقدماً، لكن مسار التفاوض يحتاج إلى مزيد من الوقت قبل التوصل إلى اتفاق. وأضافا أن وقف القصف الأميركي تزامناً مع وصول المسؤولين العُمانيين إلى طهران جاء لتجنب تعطيل المحادثات المباشرة. وحسب المصدرين، تتابع الولايات المتحدة المحادثات الإيرانية - العُمانية من كثب. تركز الخلافات على الجهة التي ستتولى تنظيم حركة السفن وتحديد المسارات ومواعيد العبور. ومع تشديد إيران القيود على الملاحة، بدأت سفن تجارية استخدام مسار جنوبي بمحاذاة السواحل العُمانية تحت إشراف أميركي. واعترضت طهران على استخدام هذا الطريق، وطالبت السفن بالتقدم بطلبات مسبقة للعبور والالتزام بمسارات وأوقات تحددها إدارة الممر المائي في الخليج العربي. وهددت إيران باستهداف السفن التي تستخدم المسار الجنوبي أو تعبر من دون الامتثال لتعليماتها، وقالت خلال الأسابيع الماضية إنها استهدفت سفناً حاولت المرور خارج الترتيبات الإيرانية. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد بحث الجمعة مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي أمن الملاحة وحركة السفن التجارية في مضيق هرمز والخليج العربي.وقال عراقجي إن حماية مصالح إيران في مضيق هرمز تمثل «أحد المبادئ الأساسية» لسياسة طهران، وإن بلاده ستواصل تحركاتها إلى حين تحقيق ما وصفه بـ«المطالب المشروعة للشعب الإيراني». ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله إن إيران لن توافق على وقف إطلاق النار قبل تلبية مطالبها المتعلقة بالمضيق.وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن عملياتها البحرية مستمرة رغم توقف الغارات الجوية الأميركية لليلتين متتاليتين بعد 13 ليلة من القصف. وأعلنت «سنتكوم» أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية ما زال سارياً، وأن قواتها حولت مسار 12 سفينة تجارية قالت إنها حاولت خرقه، وعطلت سفينتين لم تمتثلا للتعليمات، وصعدت إلى سفينتين أخريين للتحقق من التزامهما. كما أعلنت تعطيل ناقلة ترفع علم موزمبيق في خليج عمان بعد تجاهلها تحذيرات متكررة، وإجراء عملية تحقق على متن ناقلة ترفع علم جزر القمر في بحر العرب قبل السماح لها بمواصلة رحلتها.وبالتوازي مع المحادثات، أحال البرلمان الإيراني 12 مشروعاً تتعلق بمضيق هرمز والمناطق البحرية إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان عباس غودرزي إن تسعة مشروعات تتعلق مباشرة بمضيق هرمز، بينما تتناول ثلاثة مشروعات أخرى تعديل القانون المنظم للمناطق البحرية. وأضاف أن اللجنة الاقتصادية ستقدم رأيها بشأن «العائدات الناتجة» من إدارة المضيق، وسط مقترحات لفرض رسوم على ناقلات النفط والسفن التجارية مقابل العبور. وكان رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد كتب الأسبوع الماضي على منصة «إكس» أن وضع مضيق هرمز «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب». ولا تزال طبيعة المشروعات المحالة إلى اللجنة غير واضحة، بما في ذلك ما إذا كانت ستمنح الحكومة أو القوات المسلحة صلاحيات لفرض رسوم، أو تنظيم عبور السفن، أو تحديد عقوبات على الناقلات التي لا تلتزم بالتعليمات الإيرانية. وتواصل الوساطة العُمانية بحث صيغة لإدارة المرور وتخفيف القيود وضمان عبور السفن التجارية، فيما بقيت شروط الدور الإيراني وحدوده والمسار الجنوبي من القضايا العالقة.

 

سفير واشنطن بالأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة"

الرياض - العربية.نت/26 تموز/2026

أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتس، اليوم الأحد، أن الرئيس دونالد ترامب يمنح محادثات إيران "فرصة محدودة".وذكر مايك والتز لقناة "فوكس نيوز"، "إنه يمنح المفاوضات متنفسا، ويمنحها فرصة محدودة"، وذلك بعدما أعلن ترامب توقفاً مؤقتاً للضربات على إيران.وأكد المندوب الأميركي أن ترامب قرر وقف الضربات العسكرية على إيران لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن المحادثات بشأن الملف الإيراني لا تزال مستمرة وعلى جميع المستويات. كما قال والتز إن هناك "انقساماً واضحاً داخل النظام الإيراني"، معتبراً أن هذا الانقسام يجعل التوصل إلى حل دبلوماسي معقول أكثر صعوبة. وأضاف أن واشنطن تواصل جهودها الدبلوماسية بالتوازي مع التطورات الميدانية، مؤكداً أن الاتصالات المتعلقة بالملف الإيراني مستمرة عبر مختلف القنوات. في السياق ذاته، قال مصدر إيراني كبير لرويترز، اليوم الأحد، إن طهران ستوقف هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، لكن طهران لا تزال متشككة في نوايا واشنطن. وأضاف المصدر لرويترز، بعد يوم من تعليق واشنطن هجماتها عقب ضربات استمرت 13 ليلة متتالية "لا يزال موقف إيران هو الرد بالمثل: إذا توقفت الهجمات ستوقف إيران عملياتها أيضا. ونقلنا هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة". كما أردف "هناك شكوك أكثر من التفاؤل بشأن وقف الهجمات. والرأي السائد هو أن هذا الوقف تكتيكي وليس حقيقيا". أتى ذلك، بعدما سلّمت الولايات المتحدة وإيران رديهما على مقترح تقدمت به باكستان وقطر بهدف استئناف المحادثات، وفق ما نقله مصدر لـ"العربية/الحدث". فيما أفاد مصدر لـ"العربية/الحدث"، اليوم الأحد، بأن إيران أبلغت مسؤولين باكستانيين أنها لم تنسحب من المفاوضات، وإنما علّقتها، مؤكدة استعدادها لمواصلة الحوار وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. وأضاف المصدر أن طهران شددت على ضرورة استئناف المفاوضات من المرحلة التي توقفت عندها، مشيراً إلى أنها أكدت استعدادها لمواصلة التفاوض في جنيف أو الدوحة أو إسلام آباد. كما أبلغت إيران الجانب الباكستاني رفضها إنشاء ممر جديد في مضيق هرمز، مؤكدة موقفها بشأن ترتيبات الملاحة في الممر البحري الحيوي. فيما أوضح المصدر أن إيران تطالب باستئناف المحادثات بملف هرمز ثم الأموال المجمدة ثم الملف النووي. أتى ذلك، بعدما أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن واشنطن لا تزال جاهزة لشن هجوم واسع على إيران بحال لم تنفذ ما تريده الولايات المتحدة. وقال ترامب في مقابلة مع قناة LCI الفرنسية: "توقف الضربات مؤقتاً لا يعني أننا تراجعنا"، مضيفاً: "ما زلنا جاهزين لشن هجوم واسع على إيران بحال لم تنفذ ما نريد". يأتي هذا بينما توقفت الولايات المتحدة السبت عن شن غارات جوية على إيران لأول ليلة منذ أسبوعين. ولم يصدر عن واشنطن أي تفسير بعد لأسباب وقفها المفاجئ لسلسلة من 13 ليلة من الضربات المتصاعدة منذ انهيار الاتفاق المؤقت، والتي جاءت رداً على الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز.

مفاوضات هرمز تتقدم.. وعُمان تقترح تحالفاً إقليمياً لإدارة خدمات الملاحة

الرياض - العربية.نت/26 تموز/2026

أفاد ثلاثة مسؤولين لشبكة CBS News، اليوم الأحد، بأن المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والممرات المائية التابعة للطرفين أحرزت تقدماً ملحوظاً. كما كشفت مصادر لشبكة CNN أن سلطنة عُمان اقترحت تشكيل تحالف إقليمي لتقديم الخدمات في مضيق هرمز على غرار التجربة المطبقة في مضيق ملقا، بما يتيح تعاوناً بين دول المنطقة في مجالات دعم الملاحة والخدمات اللوجستية. وأوضحت المصادر أن المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز يتضمن إنشاء آلية للدفع الطوعي مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة للمضيق، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز تنظيم حركة الملاحة وتأمين الخدمات البحرية في أحد أهم الممرات المائية في العالم. وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" أفادت بأن محادثات جرت بين إيران وسلطنة عُمان استهدفت تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، عبر تحديد عدد السفن التي تعبر المياه الإيرانية والمياه العُمانية. وبحسب المصادر، ناقش الجانبان آلية توزيع حركة السفن بين ما يُعرف بـ"الممر الجنوبي" الممتد بمحاذاة السواحل العُمانية والممر الواقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، في إطار جهود مشتركة لتعزيز سلامة وانسيابية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إيران وسلطنة عُمان حققتا تقدما في المفاوضات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. أتى ذلك، بعدما أعلنت إيران الأحد عن إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط والغاز الذي تتشارك الدولتان في الإشراف على ضفتَيه. تأتي هذه المحادثات في أعقاب استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران في السابع من تموز/يوليو، في محاولة لوضع حدّ لسيطرة طهران على المضيق، وذلك بعدما أسهمت مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب أُبرمت بين الجانبين في حزيران/يونيو، في تهدئة التوترات في المنطقة لبعض الوقت. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن عدة جولات من المحادثات الفنية عُقدت يومَي الجمعة والسبت في العاصمة طهران بين نائبَي وزيرَي خارجيتَي إيران وسلطنة عُمان. كما أوضح أن المناقشات ركّزت على "المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية" لإدارة العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين. ووصف بقائي المحادثات بأنها "مفيدة"، مؤكدا إحراز تقدُّم، وأضاف أن "المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين لا تزال مستمرّة". كذلك، أكد بقائي أن "أيّ تغيير لم يطرأ" على وضع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وكانت عُمان وإيران أعلنتا في حزيران/يونيو أنهما تناقشان اتفاقاً بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة. وفي الوقت نفسه، حدّدت مسقط مسارا لعبور السفن عبر المياه العُمانية، ما أثار استياء طهران التي ردّت بتصعيد متدرج.وأعلنت إيران السبت أنها لم ترصد أيّ هجمات أميركية بعد نحو أسبوعين من تبادل الضربات. في حين، عرض البنتاغون على دونالد ترامب خطّة لاستكمال الهجمات، إلا أن الرئيس رفض المصادقة عليها مفضّلاً استئناف المحادثات، وفق ما نقله "أكسيوس" الأميركي.وأضاف التقرير أن ترامب أصدر أوامره بوقف الضربات بعد وصول وفد عُماني إلى طهران "لإجراء محادثات في شأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز".

 

كواليس وقف الضربات على إيران.. توصية من قائد "سنتكوم" لترامب

الرياض - العربية.نت/26 تموز/2026

تزامناً مع وقف الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، كشف موقع "أكسيوس"، أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أوصى بوقف حملة القصف الأميركية في محيط مضيق هرمز، معتبراً أنها بلغت الحد الأقصى من فعاليتها. وقال مصدران مطلعان، إن توصية كوبر، إلى جانب آراء مستشارين آخرين، كان لها تأثير في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بتعليق الضربات الأميركية ضد إيران، وهو ما يعكس إقراراً من المستشارين العسكريين والمدنيين لترامب بوجود حدود لما يمكن تحقيقه عبر العمل العسكري، ولا سيما من خلال حملة تعتمد على القوة الجوية، بحسب أكسيوس.وللمرة الأولى منذ أسبوعين، أصدر ترامب توجيهات للجيش الأميركي بوقف تنفيذ الضربات ضد الأهداف الإيرانية وفي منطقة مضيق هرمز، وذلك عقب اجتماع مع كبار مستشاريه وقادته العسكريين، عُرضت خلاله خطة العمليات الخاصة. كان ترامب في الأيام التي سبقت الاجتماع يميل إلى استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق، إلا أن توجهه بدأ يتغير مساء الخميس، قبل أن يترسخ قراره، يوم الجمعة، بإيقاف حملة القصف في المضيق، وفقاً لما ذكره المصدران للموقع الأميركي. في كواليس المشاورات، أوضح المصدران أن الأدميرال كوبر رفع في وقت سابق من الأسبوع توصياته إلى وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، وهيئة الأركان المشتركة، والبيت الأبيض، مؤكداً أن الضربات التي استمرت أسبوعين أضعفت بصورة كبيرة قدرة إيران على استهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقد أضاف كوبر أن معظم الأهداف المخصصة للقصف قد استُنفدت بالفعل، مشيراً إلى أن الخيار العسكري المتبقي يتمثل في العودة إلى عمليات قتالية واسعة لاستكمال استهداف نحو 20% من الأهداف التي حددها الجيش الأميركي، لكنها لم تُضرب خلال عملية "الغضب الملحمي". فيما شدد قائد "سنتكوم"، وفقاً للمصدرين، على أنه في حال عدم اتخاذ قرار بالعودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق، فلن تكون هناك جدوى عسكرية من مواصلة حملة القصف بالشكل الذي نُفذت به خلال الأسبوعين الماضيين. وامتنع المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، عن التعليق على التقرير. وفي سياق متصل، أفاد المصدران بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، حذر في اجتماعات مغلقة، وزير الحرب بيت هيغسيث والرئيس ترامب من أن النقص في صواريخ ومنظومات اعتراض الدفاع الجوي قد يؤثر في قدرة الولايات المتحدة على حماية قواتها وحلفائها في المنطقة. إلى ذلك، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مقابلة على شبكة "إن بي سي"، إن الرئيس ترامب "يبقي جميع الخيارات مطروحة"، لكنه في الوقت ذاته "يمنح المفاوضات مع إيران مساحة للتحرك"، مؤكداً أن الاتصالات بين واشنطن وطهران "مستمرة على جميع المستويات". في السياق ذاته، قال مصدر إيراني كبير لرويترز، الأحد، إن طهران ستوقف هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، لكن طهران لا تزال متشككة في نوايا واشنطن، مضيفاً بعد يوم من تعليق واشنطن هجماتها عقب ضربات استمرت 13 ليلة متتالية "لا يزال موقف إيران هو الرد بالمثل: إذا توقفت الهجمات ستوقف إيران عملياتها أيضا. ونقلنا هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة". أتى ذلك، بعدما سلّمت الولايات المتحدة وإيران رديهما على مقترح تقدمت به باكستان وقطر بهدف استئناف المحادثات، وفق ما نقله مصدر لـ"العربية/الحدث". فيما أفاد مصدر لـ"العربية/الحدث"، اليوم الأحد، بأن إيران أبلغت مسؤولين باكستانيين أنها لم تنسحب من المفاوضات، وإنما علّقتها، مؤكدة استعدادها لمواصلة الحوار وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. هذا وأفاد ثلاثة مسؤولين لشبكة CBS News، بأن المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والممرات المائية التابعة للطرفين أحرزت تقدماً ملحوظاً.

 

وزير الدفاع اليمني: ماضون في حسم المعركة مع الحوثيين

العربية.نت - أوسان سالم/26 تموز/2026

أكد وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، اليوم الأحد، أن القوات المسلحة اليمنية ماضية نحو حسم المعركة ضد جماعة الحوثي، واصفاً الجماعة بأنها "الأداة الكهنوتية" التي تنفذ الأجندة الإقليمية لإيران. وقال العقيلي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الحوثيين "أثبتوا منذ نشأتهم وعلى مدى أكثر من عقد أنهم لا يعيشون إلا على دورات وجولات العنف والإرهاب والقرصنة"، معتبراً أنهم واصلوا استهداف مقدرات الشعب اليمني واستغلال الموقع الجغرافي للبلاد لتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار. وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية، "انطلاقاً من مهامها الدستورية، وبالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والشركاء الدوليين، ستتصدى لكافة أشكال الإرهاب الحوثي المزعزع لأمن الممرات المائية والملاحة البحرية". وأكد العقيلي أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة "لن يكون دائماً إلا ببتر ذراع الحرس الثوري الإيراني المتمثل في هذه الجماعة المارقة، وبسط سيطرة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اليمنية". وتأتي تصريحات وزير الدفاع اليمني في ظل تصاعد العمليات العسكرية ضد الحوثيين، بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية التي تستهدف قدرات الجماعة العسكرية، ضمن حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد سلسلة هجمات استهدفت سفناً تجارية وعسكرية. ومنذ أواخر عام 2023، كثف الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على سفن في البحر الأحمر وباب المندب، فيما تؤكد الولايات المتحدة ودول غربية أن تلك الهجمات تهدد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية. وفي سياق متصل، ناقش اجتماع حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، اليوم الأحد، تداعيات استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية، وما تمثله من تهديد لأمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية. وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، استعرض الاجتماع خطط الاستجابة الحكومية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، بما يضمن استقرار الأسواق، واستمرار تدفق الواردات، والحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع الأساسية والمواد الغذائية والوقود. كما اطلع الاجتماع على خطة اللجنة الحكومية لإدارة الأزمات، الهادفة إلى رفع جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة أي تصعيد محتمل، والحد من تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية. وأكد المجتمعون أن استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية لا يهدد أمن الملاحة الدولية فحسب، بل يزيد أيضاً من الأعباء الاقتصادية والإنسانية على اليمنيين، ويقوض فرص السلام والاستقرار في البلاد، معتبرين أن هذه الهجمات تأتي في إطار تنفيذ أجندة إيرانية في المنطقة. وشدد الزنداني على أن الحكومة تواصل تحديث خطط الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف التطورات، بما يخفف من آثار أي تصعيد محتمل على المواطنين والاقتصاد الوطني. كما ثمّن الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية، مؤكداً أنه أسهم في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والخدمية. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل العمل بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وشركائها في المجتمع الدولي، من أجل حماية أمن الملاحة الدولية، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.

 

عراقجي يتهم زيلينسكي باستهداف سفينة إيرانية.. "الهجوم لن يمر دون رد"

الرياض - العربية.نت/26 تموز/2026

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شنّ هجوماً على سفينة تجارية إيرانية، ما أسفر عن مقتل أحد البحارة، واصفاً ذلك بأنه "انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة"، ومتهماً كييف بتنفيذ الهجوم "بتحريض من إسرائيل بهدف جرّ أوروبا إلى الحرب".وأضاف عراقجي، في تدوينة على منصة "إكس"، أنه أبلغ كلاً من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصالين هاتفيين، أن "ما أقدم عليه زيلينسكي لا يمكن أن يمر من دون رد".وأدانت إيران الهجوم الذي شنّته أوكرانيا على سفينة إيرانية في بحر قزوين، الذي يُعد مسارًا رئيسيًا لجزء كبير من التجارة الإيرانية مع روسيا. وقال محافظ إقليم غيلان الإيراني، هادي حق شناس، الأحد، إن الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد طاقم السفينة ومقتل أحد البحارة. كما أوضح أن السفينة كانت تحمل شحنة من الحديد، وكانت تبحر من مدينة أستراخان الروسية إلى ميناء أنزلي الإيراني، عبر "ممر آمن وموثوق للتبادل التجاري بين الميناءين". وفي أعقاب الهجوم، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الأوكراني لديها. وكانت أوكرانيا قد أعلنت، السبت، أنها استهدفت سفنا في بحر قزوين كانت تنقل شحنات عسكرية من إيران إلى روسيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية استهدفت سفينة حربية روسية وسفنا أخرى تستخدم لنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في بحر قزوين.كما كتب زيلينسكي على منصة "إكس": "حققنا نتائج قوية للغاية من خلال الضربات بعيدة المدى في بحر قزوين، بما في ذلك استهداف سفن تستخدم في نقل شحنات عسكرية تتعلق بإيران". فيما لم يقدم زيلينسكي تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة الشحنات العسكرية في السفن المستهدفة.

 

بوتين يعلن استمرار تخصيص موارد كبيرة للحرب في أوكرانيا

الرياض - العربية.نت/26 تموز/2026

رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توجيه أي إشارة إلى تهدئة الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن موسكو ستواصل تخصيص موارد كبيرة لتحقيق أهدافها العسكرية، في أول تصريحات له بعد الدعوة العلنية التي وجهها الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف إلى تجميد الصراع والعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال بوتين، خلال لقائه أفراداً من البحرية الروسية في مدينة سان بطرسبورغ بمناسبة "يوم البحرية"، إن روسيا "مضطرة لتخصيص الكثير من الموارد، وهذا أمر مبرر، لضمان نجاح وتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة"، مضيفًا أن خطط تطوير الأسطول الروسي ستستمر بالتوازي مع متطلبات الحرب. وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية. كما أشاد بوتين بدور سلاح مشاة البحرية في الحرب، مؤكداً أن السفن الروسية تواصل توجيه "ضربات مدمرة" باستخدام أسلحة عالية الدقة، فيما يواصل جنود مشاة البحرية التقدم في ساحات القتال. وأضاف أن "البلاد بأكملها تنتظر عودتهم إلى الوطن منتصرين"، في رسالة تعكس تمسك الكرملين بخيار الحسم العسكري رغم الضغوط الدولية المتزايدة. وفق ما أوردته وكالة فرانس برس. تأتي تصريحات بوتين بعد أقل من 24 ساعة على دعوة غير معتادة أطلقها الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف خلال لقائه نظيره الروسي في مدينة أومسك، حيث قال إن الحرب "يجب أن تتوقف"، مضيفًا: "من المؤسف أن الشباب يموتون... كل هذا يجب أن يتوقف". كما دعا إلى تجميد القتال والعودة إلى مسار مفاوضات إسطنبول تمهيدًا للتوصل إلى سلام دائم، في موقف نادر يصدر علنًا عن أحد أقرب حلفاء موسكو. ورغم أن سيد الكرملين لم يرد مباشرة على دعوة توكاييف، فإنه اكتفى بالقول إنه سيطلعه على "تفاصيل" الحرب، بينما واصل التأكيد على أهداف روسيا العسكرية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على أن الكرملين لا يرى في الوقت الراهن مجالًا لتغيير استراتيجيته في أوكرانيا، رغم استمرار المساعي الدولية لإحياء المفاوضات. وفق فرانس برس.فيما تزامنت تصريحات الرئيس الروسي مع استمرار التصعيد الميداني بين موسكو وكييف. فقد أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مصفاة نفط في سيبيريا ومنشأة عسكرية في مقاطعة كيروف، بينما قالت روسيا إن الدفاعات الجوية تصدت لأكثر من 300 طائرة مسيرة أوكرانية خلال يوم واحد، في واحدة من أكبر موجات الهجمات منذ اندلاع الحرب. كما تبادل الطرفان الاتهامات باستهداف مواقع مدنية وسفن في البحر الأسود، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة. وتعكس تصريحات بوتين استمرار تمسك موسكو بتحقيق أهدافها العسكرية، في وقت لا تزال فيه الجهود التي تقودها الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء لإحياء مفاوضات السلام تراوح مكانها. وبينما تدعو كييف إلى زيادة الضغوط على روسيا، تؤكد موسكو أنها لن تتراجع عن أهدافها، ما يعزز التوقعات باستمرار المواجهة العسكرية في المدى المنظور.وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا في الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على أهداف داخل العمق الروسي، حيث أعلنت كييف استهداف منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية والطاقة الروسية، من بينها مصفاة نفط في منطقة تيومين بسيبيريا، في إطار ما تقول إنه محاولة لإضعاف قدرة موسكو على مواصلة الحرب. في المقابل، أعلنت روسيا أنها تصدت لمئات الطائرات المسيرة الأوكرانية، واتهمت كييف بتكثيف الهجمات على الأراضي الروسية. وفي الجبهة المقابلة، واصلت القوات الروسية عملياتها العسكرية في شرق وجنوب أوكرانيا، بينما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن استهداف مواقع مدنية. وقالت السلطات الأوكرانية إن ضربات روسية أسفرت عن سقوط قتلى في مناطق عدة، كما اتهمت موسكو كييف بتنفيذ هجوم على موقع سياحي في الجزء الخاضع لسيطرتها من منطقة زابوريجيا أدى إلى سقوط ضحايا. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه جهود التفاوض صعوبات كبيرة، رغم محاولات تقودها الولايات المتحدة وشركاء دوليون لإعادة الطرفين إلى مسار الحوار. وكانت محادثات سابقة بين موسكو وكييف قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات حول شروط إنهاء الحرب، وفي مقدمتها الأراضي التي تسيطر عليها روسيا وضمانات الأمن المستقبلية لأوكرانيا. كما تعكس التطورات الأخيرة استمرار اعتماد الكرملين على الخيار العسكري، رغم ظهور إشارات من بعض حلفاء موسكو إلى ضرورة البحث عن تسوية لتجميد الحرب وإحياء مفاوضات إسطنبول.

 

قتيل و26 جريحاً بهجوم دهس «إرهابي» في برلين... والمشتبه به مؤيد لـ«داعش»

الشرق الأوسط/26 تموز/2026

دهست مركبة حشداً على هامش مسيرة للمثليين في برلين، مساء أمس (السبت)، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29، فيما أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن كل المؤشرات تفيد بأن الاعتداء كان «هجوما إرهابياً إسلاموياً». وصرّح الوزير من موقع الاعتداء «كل ما نراه هنا يشير إلى أننا بصدد هجوم إرهابي إسلاموي»، معلناً ارتفاع حصيلة الإصابات إلى 29 جريحاً. وكانت حصيلة أولى أفادت بإصابة 16 شخصاً في عملية الدهس. ونشرت شرطة برلين في وقت سابق، صورة لمشتبه به في الهجوم، في إطار نداء أطلقته للعامة للمساعدة في العثور على المشتبه به. وأعلنت النيابة العامة الألمانية ومكتب الشرطة الجنائية في ولاية برلين أن المشتبه به يدعى «عبد ب». ويبلغ من العمر 21 عاماً، مشيرين إلى أن التحقيقات تجرى «على خلفية الاشتباه في وقوع هجوم». وحذرت السلطات قائلة: «إذا صادفتم المشتبه به، فاتصلوا فوراً برقم النجدة 110 لا تحاولوا التحدث إليه، فقد يكون مسلحاً وخطيراً». ووصف المشتبه به بأنه نحيف البنية ويبلغ طوله نحو 1.90متر، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».وذكرت وسائل إعلام ألمانية الأحد أن المشتبه به مؤيّد لتنظيم «داعش»، أُدين سابقاً بجرائم مرتبطة بالعنف. وأفادت صحيفتا «بيلد» و«دير شبيغل» بأن «عبد ب.» سافر العام الماضي إلى الشرق الأوسط في محاولة فاشلة للانضمام إلى تنظيم «داعش».وأضافتا أنه دين لاحقاً في ألمانيا بتهمة «الإعداد لعمل خطير من أعمال العنف الهادفة إلى التخريب».وقال ناطق باسم الشرطة إن المشتبه به في حادثة الدهس، والذي تم «تحديد هويته» دون أن يُقبَض عليه بعد، مرتبط بـ«الأوساط الإسلاموية». وأفاد دومينيك بريتس، الناطق باسم إدارة الإطفاء في برلين، بوقوع «17 إصابة، من بينهم شخص توفي في موقع الحادثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». من جهته، ذكر الناطق باسم الشرطة، فلوريان ناث، أنَّ المركبة التي نُفِّذت بها عملية الدهس تُركت في موقع الحادثة في متنزّه تيرغارتن، حيث كان يفترض أن تنتهي المسيرة.وقال ناث إنَّ المركبة المعنية وهي من نوع «ميني فان أو سيارة دفع رباعي صغيرة» تهشَّمت تماماً جراء الاصطدام. وأعلنت الشرطة أنَّ عمليات البحث عن المنفِّذ أو المنفذين في الغابات والتي أُجريت خصوصاً باستخدام مروحيات مزودة بكاميرات حرارية، لم تسفر عن أي نتائج، وخلصت إلى أنَّ نطاق البحث بات يتطلب الآن التَّوسُّع ليشمل «المدينة بكاملها». ولفت ناث إلى أنَّه ما زال من السابق لأوانه وصف الحادثة بأنها «هجوم»، مشيراً إلى أنَّ المحقِّقين ما زالوا يحتاجون إلى التَّحدُّث «بحذر» مع الشهود، بينما وصف رئيس بلدية برلين، كاي فيغنر، الحادثة بأنها «هجوم على مجتمعنا الحر والمنفتح». من جهته، قال ناطق باسم الحكومة إنَّ المستشار فريدريش ميرتس، ووزير داخليته «سيسعيان إلى الكشف الكامل عن ملابسات هذا العمل الشنيع وضمان معاقبة مرتكبيه».وعقب الحادثة، أُلغي ما تبقَّى من الفعالية، وكتبت الشرطة على «إنستغرام» متوجّهة إلى المشاركين: «عودوا إلى منازلكم، من فضلكم».

 

تضرر مخبزان يملكهما يهود في تورنتو، أحدهما أصيب بطلقات نارية: الشرطة

سي بي سي/26 يوليو/تموز 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

تُجري شرطة تورنتو تحقيقًا بعد أن أبلغ فرعان منفصلان لسلسلة مخابز يملكها يهود عن تعرضهما لأضرار، أحدهما أصيب بطلقات نارية، صباح الأحد. وأفادت شرطة تورنتو عبر منصة التواصل الاجتماعي X أن الضباط استجابوا لبلاغات عن مخبز به نافذة متضررة نتيجة إطلاق نار بالقرب من شارع يونغ وشارع سانت كلير الغربي. وأضافت أن فرعًا آخر لنفس السلسلة، بالقرب من شارع باثورست وشارع ستيلز الغربي، تلقى بلاغات عن نافذة مكسورة، ولكن ليس نتيجة إطلاق نار. وقال المفتش سكوت برادبري في مؤتمر صحفي إن الضباط لم يعثروا على أدلة على إطلاق نار إلا في الفرع الأول، ولم تُسجل أي إصابات في أي من الموقعين. وأوضح أن وحدة جرائم الكراهية وفرقة مكافحة الأسلحة والعصابات تُجريان تحقيقًا في الحادث. وأضاف: "نتفهم أن هذا الأمر يُثير قلق العاملين والمقيمين في هذه المنطقة، وخاصة أفراد الجالية اليهودية، ولدينا جميع الموارد اللازمة لإجراء تحقيق شامل في هذه المسألة". ومن المتوقع أن يشهد السكان تواجدًا أمنيًا مكثفًا مع استمرار التحقيق. قال برادبري إن المحققين لم يتأكدوا بعد من وجود صلة بين الحادثتين، لكنه أشار إلى أن المخبزين يتبعان نفس السلسلة. وحثّ أي شخص لديه معلومات أو أدلة مصورة على الاتصال بالشرطة أو الإبلاغ عن الجريمة.

وقّع نوح شاك، الرئيس التنفيذي لمركز إسرائيل والشؤون اليهودية، أن الحادثة "حطّمت" شعور السكان بالأمان. وأضاف أن فرحة السكان وشعورهم بالأمان "تبدّدا" مع إغلاق المخبزين أثناء التحقيق. وقال: "من المقلق أن يجد السكان الذين يتوجهون لشراء الخبز صباح يوم الأحد أنفسهم أمام شريط الشرطة". وتابع: "لحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى... ولكن بالطبع هناك قلق بشأن إمكانية تصاعد الوضع". وحثّ شاك المسؤولين الحكوميين على جميع المستويات على "التعامل مع هذا التهديد بجدية" من خلال ضمان تزويد أجهزة إنفاذ القانون بالموارد الكافية للاستجابة. وقال: "يجب أن تكون هذه دولة سلام ونظام وحكم رشيد، ويجب أن يكون هذا هو هدفنا الأسمى في توجيه الاستجابة لهذا الحادث". في منشور على موقع X، وصفت عمدة تورنتو، أوليفيا تشاو، "الهجمات المُستهدفة" على سلسلة مخابز يهودية بأنها "شنيعة" و"غير مقبولة". وقالت: "تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية الوقوف في وجه الكراهية. سأقف دائمًا إلى جانب الجالية اليهودية في تورنتو ضد معاداة السامية". وشكرت تشاو شرطة تورنتو على جهودها المتواصلة في تحديد هوية المسؤولين وتقديمهم للعدالة. وأضافت: "سنواصل الاستثمار في أمن المجتمع والعمل الضروري لمواجهة الكراهية أينما وُجدت". وقال آدم مينسكي، رئيس اتحاد UJA في تورنتو الكبرى، إن العديد من السكان الذين يرتادون المخابز تواصلوا معه وأعربوا عن "صدمتهم الشديدة" جراء هذه الأحداث. وأضاف أن هذه ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من حوادث إطلاق النار التي شهدتها المدينة هذا العام، والتي أرعبت جميع سكان المدينة، وليس الجالية اليهودية فقط. وقد تعرضت بعض المعابد اليهودية في منطقة تورنتو الكبرى لإطلاق نار في وقت سابق من هذا العام، وأدت التحقيقات الجارية التي أجرتها الشرطة إلى اعتقال مشتبه بهم على صلة ببعض تلك القضايا. قال مينسكي: "هذا وضعٌ مرعبٌ للغاية. يجب أن يكون بإمكان أي شخص في منطقة تورنتو الكبرى الذهاب إلى مطعم، وتناول وجبة فطور متأخرة مع عائلته دون خوف". وأضاف أنه سعيدٌ لسماعه أن الشرطة استجابت بسرعة، وأن وحدة جرائم الكراهية كانت قد بدأت بالفعل التحقيق.

 

إصابة ستة أشخاص في إطلاق نار من قبل مسلح مجهول على حشد في شيكاغو

بيل هاتشينسون/سي بي سي نيوز/26 يوليو 2020 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أُصيب ستة أشخاص على الأقل، اثنان منهم في حالة حرجة، فجر الأحد، عندما أطلق مهاجم النار على حشدٍ متجمعٍ في الهواء الطلق في حيٍّ شمال غرب شيكاغو، وفقًا لما ذكرته الشرطة. وذكرت إدارة شرطة شيكاغو في بيانٍ لها أن إطلاق النار من سيارة عابرة في حيّ هامبولت بارك وقع حوالي الساعة 2:09 صباحًا. وأضافت الشرطة في البيان: "بينما كان الجاني في الخارج، أطلق النار من سلاح ناري، ما أسفر عن إصابة عددٍ من الضحايا". ولا يزال مطلق النار طليقًا حتى يوم الأحد. ويعمل المحققون على تحديد هوية المهاجم ودوافع الهجوم. أفادت محطة WLS التابعة لشبكة ABC في شيكاغو، أن موظف استقبال مكالمات الطوارئ (911) أبلغ عن سماع ما يصل إلى 30 طلقة نارية. وذكر المتصل، وفقًا لتسجيلات اتصالات الشرطة اللاسلكية التي حصلت عليها المحطة، أن جارًا له أُصيب بالرصاص على شرفة منزله، إلى جانب امرأة. وأفادت الشرطة لشبكة ABC News أنه تم نقل امرأتين وأربعة رجال، تتراوح أعمارهم بين 33 و46 عامًا، إلى مستشفيات المنطقة مصابين بأعيرة نارية. وقد أسفرت تسع حوادث إطلاق نار جماعي منفصلة في أنحاء الولايات المتحدة عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 60 آخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت الشرطة أن أحد الضحايا، وهو رجل يبلغ من العمر 35 عامًا، أُصيب بعدة طلقات نارية وكان في حالة حرجة في مركز أدفوكيت إلينوي ماسونيك الطبي في شيكاغو حتى وقت متأخر من صباح الأحد. كما أُصيب رجل آخر يبلغ من العمر 36 عامًا بعدة طلقات نارية وكان في حالة حرجة في مستشفى ماونت سيناي، وفقًا للشرطة. أما الضحايا الأربعة الآخرون، فكانت حالتهم جيدة، بحسب الشرطة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

كلمة الكولونيل شربل بركات التي ألقيت بإسم العائلة بعد القداس الذي أقيم في بيروت يوم أمس لراحة نفس شقيقه جورج رزق الله بركات

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156233/

الكولونيل شربل بركات/كندا/24 تموز/2026

جورج

أيها المسافر الغريب، الجاهز دوما للانطلاق…

أيها المغامر الشجاع الذي لا يهاب الصعاب…

أيها السائر على دروب الخير المزين برغبة العطاء..

تمهّل…

لم تر الأشواك في الطرق ولا أوجعك وخذها..

ولم يحدّ طموحك أية عقبة..

نظرك تركّز دوما نحو المستحيل لتجعله ممكنا وتعالج التفاصيل…

منذ صغرك كنت سباقا لاختراع الوسائل وتجاوز المحن..

وقد نجحت مرات كثيرة.. ولم تيأس من الفشل أحيانا..

في بيتنا كنت الوهج الذي يضيء والسند الذي يدعم..

وعشت حياتا مليئة بالتحدي.. فلم ترضَ بالسهل.. ولا توقفت عن المحاولة..

في الخسارات الكبرى كنت الملهم الذي يجمع الهمم ويعيد التنظيم..

وفي أيام الرغد كنت النبع الذي يعطي بدون حساب..

كانت فرنسا لك المدرسة الأولى في العلم والمعرفة، ولكن أيضا في المغامرة والاتكال على النفس..

ولم تنسها.. وبعد عمر من العطاء والجهد عدت إلى ربوعها محملا بالطموح مكللا بالمجد..

ولكن لبنان بقي الجرح الذي لا يشفى.. وظلّت عين إبل مصدر الشوق ومنبع الحنين..

كل مرة قررت السفر كان الشوق للنجاح رفيقا لك..

من تلال الجنوب المعذب وجليل الأمم التي تبارك بأقدام ربنا وأمه، رحلت صغيرا إلى جنوب فرنسا ومدارسها الواعدة، ثم وبالعودة إلى لبنان أكملت الدراسات الجامعية وتشاركت مع نازك في وضع أول مداميك العائلة.. وكانت لكما انطلاقة جديدة صوب شمال أفريقيا وجبال الألب السويسرية، لتعودا إلى لبنان الذي تحب وتعملا للاستقرار فيه..

ومن ألم الحروب تعلمت الخوض في مجالات مختلفة وتوجهت إلى صحاري الخليج بكل ما فيها من الطاقات وعدت لتبدأ النضال من جديد..

جورج..

كل من تعرّف عليك لا بد أن يذكرك.. فلم تكن من المتطفلين ولا المدعين.. ولم تفتّش على التشاوف والتباهي.. وبقيت تعمل إلى آخر يوم في حياتك لتعلّم الكل بأن المهمة التي أوكلت إلينا من رب الحصاد تستحق أن نكملها بكل دقة، ويوم تنتهي سوف ندعى للمثول أمامه وتقديم نتاجها على طاولته…

وأنت اليوم تقف هناك بكل وقار وتستمع إلى تقييمه.. ولا بد أن يكون منصفا

تحملّت الكثير من أوجاع الحياة ولكنك تمتعت أيضا بنجاحاتها ولم تندم على قرار ولا تزمرت من حالة..

وإلى رفيقة عمره التي شاركته بالكثير من الصعاب بدون شك، لقد كنتي السند في مهمته فلا تحزني على غيابه فهو معك والرب يرعاكي..

وللاحبة مايا ومارولا ونادر كل التقدير والمحبة لأنكم الجانب المشرق في مشاريع جورج ونازك وسوف تفتخرون بما أنجزا وتتابعون المسيرة..

تعازينا للاخوة والأخوات الحاضرين هنا وجميع الأحبة ولو لم يتمكنوا من الحضور والشكر لكم جميعا على المشاركة…

ألله يرحمو…

شربل والعائلة من كندا…

 

ملاحظات سريعة حول البطريرك الحويك ونشأة لبنان الكبير

د. شارل شرتوني/26 تموز/2026

توضيحا لبعض الالتباسات المتعلقة بالدور المحوري الذي لعبه البطريرك الياس الحويك في تأسيس الكيان الوطني والدولاتي اللبناني. الوعي الانفصالي مشروع ملازم للوجدان الجماعي الماروني خروجا على الوضعية الذمية التي أحال الإسلام اليها الكنائس والمجتمعات المسيحية بعد زمن ما سمي بالفتوحات أي الاستعمار الاسلامي إذا ما اردنا استخدام تعبير آخر استعمله الشيخ محمد مهدي شمس الدين. الكيانية اللبنانية تبلورت قبل مشروع الدولة الوطنية مع زمن الإمارة وعبر مراحلها المتعددة التي رسخت التجربة السياسية اللبنانية المتمايزة عن احكام السلطنة وموجباتها. تجربة لبنان الكبير التي دفع بها البطريرك الحويك انطلقت من الجغرافية السياسية الحديثة التي عبر عنها مفهوم الدولة الڤستفالية التي نعرفها تحت تسمية الـ Territorial Statehood التي تلت انتهاء السلطنة العثمانية بجغرافيّتها السياسية وانظمة حكمها الإسلاميّة والامپريالية المصدر.

أهمية عمل الحويك تكمن في تبني المنظومة السياسية والمفهوم السياسي الناشىء منطلقا لكيان وطني ودولة مستقلة تعاقدية ومساواتية بين مكوناتها المسيحية والإسلامية والدرزية وهذا ما عبر عنه بالانتقال من " الوطنية الدينية إلى الوطنية السياسية" وهذا ما خبره مع الوحدة الإيطالية الناشئة عندما كان طالبا في روما. اما ترسيمه للحدود فانطلق من الحيثيات الخاصة بتجربة الإمارة وجغرافيتها  وثقافتها السياسية والپروتو-وطنية ومن ثم إلى نقاط التواجد الماروني من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ومن ضرورة تأمين المقومات الوجودية والاقتصادية بعد احداث الإبادة بالتجويع التي قامت بها السلطنة العثمانية والتي قضت على تلت سكان جبل لبنان الماروني ودفعت بالهجرة الكبرى (هجرة جدي لوالدي إلى البرازيل وولادة والدي في ساو پاولو كخبرة عائلية)، وضم الأقضية الأربعة وبيروت التي كانت تتنازعها تيارات وحدوية عربية وعثمانية النزعة وتيارات تنحو باتجاه الانضمام إلى الكيان اللبناني، واخيراً الدور الفرنسي في التجاوب مع المشروع الماروني وتحصينه دوليا. الخلاف حول حدود الكيان الوطني الناشىء أخذت حيزا كبيرا من النقاشات بين البطريرك ومستشاريه الداعمين للبنان الكبير( المحامين جاك نجيم ويوسف السودا ويوسف الحويك شقيق البطريرك) والمعارض الأبرز سليمان البستاني الوزير في الدولة العثمانية ومترجم الإلياذة إلى العربية، والقانوني الفرنسي روبير دو كي. الخيارات السياسة ليست تجريدات، هي حصيلة سياقات تا ريخية واحداث ومنطلقات فكرية وأيديولوجية.

مراجع :

Jacques Njaim alias Monsieur Jouplain, La question du Liban.

The formation of Modern Lebanon, Cornell 1986,Meir Zamir

    Paysans et institutions féodales chez les Druzes et les Maronites du XVII siècle jusqu’en 1914,Toufic Touma.

Le Liban, genèse d’une nation singulière, Erick Bonnier, 2020, François Boustani

La France et l’orient arabe: la Naissance du Liban du Liban Moderne ( 1914-1920) Gérard Khoury, Albin Michel.

 ثلاثية أنطوان الحكيم حول نشأة لبنان الكبير

Histoire du Liban contemporain, Denise Ammoun, Fayard 1997. See less

 

طالعنا أحدهم بمقالة بعنوان: "الكنيسة تطوّب الخطأ والخطيئة" فلك أقول أقول: ليس الحويّك من طوَّب الدم... بل أنتم من تبرّئون القتلة...

الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك/26 تموز/2026

هناك فرقٌ شاسع بين قراءة التاريخ، وبين محاكمته بمنطق الأحقاد.

أن تتهموا البطريرك الياس الحويّك بأنّه مسؤول عن مئات آلاف الضحايا الذين سقطوا بعد وفاته بعقود، فذلك ليس رأيًا سياسيًا، بل إعدامٌ للتاريخ وللعقل معًا.

إذا كان الحويّك مسؤولًا عن كل دمٍ أريق في لبنان، فمن المسؤول عن الحروب التي أشعلها أمراء الميليشيات؟ ومن المسؤول عن الاحتلالات الأجنبية؟ ومن المسؤول عن الإرهاب، والاغتيالات، والسلاح الخارج عن الدولة، والفساد، وتعطيل المؤسسات؟ أم أن أسهل طريق هو تعليق خطايا الجميع على رجل مات سنة 1931؟ الحويّك لم يدعُ إلى الحرب، بل إلى وطن. لم يرفع بندقية، بل رفع مذكرة إلى مؤتمر الصلح مطالبًا بوطن يحفظ كرامة شعبه. لم يكتب دستورًا للقتل، بل حلم بدولة قانون ومؤسسات. أما الذين حوّلوا لبنان إلى ساحات اقتتال، فهم بشرٌ اتخذوا قراراتهم بحرية، ولا يستطيع أحد أن يغسل أيديهم بتحميل المسؤولية لرجل رحل قبل أن يولد معظمهم. أما الادعاء بأن الكنيسة "تطوّب الخطأ والخطيئة"، فهو إساءة لا إلى البطريرك الحويّك فحسب، بل إلى مفهوم التطويب نفسه. فالكنيسة لا تطوّب مشروعًا سياسيًا، ولا دستورًا، ولا نظام حكم. الكنيسة تطوّب إنسانًا عاشت فيه الفضائل المسيحية بصورة بطولية. التطويب ليس استفتاءً على لبنان الكبير، ولا رفضًا للفدرالية، ولا تأييدًا لأي نظام سياسي. ومن المؤسف أن يُزجّ باسم البابا في معركة سياسية محلية، وكأن الكرسي الرسولي يصدر أحكامًا دستورية على اللبنانيين. هذا تزوير لمعنى التطويب، واستغلال للدين في خدمة خطاب سياسي.

أما عبارة: "كنّا كبارًا بلبنان الصغير وصرنا صغارًا بلبنان الكبير"، فهي تختزل التاريخ في شعار شعبوي. فالمسيحيون لم يضعفوا لأن الحويّك طالب بلبنان الكبير، بل لأن اللبنانيين جميعًا سمحوا بقيام دويلات على حساب الدولة، ورضوا بأن يكون السلاح أقوى من الدستور، والطائفة أقوى من الوطن.

إن الدفاع عن الفدرالية حق سياسي مشروع، كما أن رفضها حق مشروع أيضًا. لكن تحويل الخلاف السياسي إلى محاكمة لقديس، واتهام الكنيسة بأنها "تطوّب مقتل المسيحيين"، ليس شجاعة فكرية، بل سقوط أخلاقي. سيبقى البطريرك الياس الحويّك رجلًا صنع تاريخًا، وقد يختلف الناس في تقييم خياراته السياسية، لكن أحدًا لا يملك الحق في تحميله دماء أراقها آخرون. فالقتلة هم القتلة، والمسؤولون هم المسؤولون، أما التاريخ فلا يُكتب بالكراهية، ولا تُبنى الأوطان على تزوير الوقائع. رحم الله الطوباوي البطريرك الياس الحويّك... والتاريخ سيكون دائمًا أقسى من كل خطاب شعبوي.

لاهوت_الوجود

 

برمجة التطاول والاساءات..

حسان القطب/مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/26 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156238/

اللبنانيون يتابعون حملة التطاول والاساءة والتهجم والاتهامات ومفردات التخوين التي تستهدف رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء بالشخصي بشكلٍ غير مسبوق، ولكن بمنهجية واضحة، نستدل عليها من خلال المفردات الموحدة التي تستخدم من قبل ابواق الشتم والاساءة والسباب والاستخفاف والازدراء، وكأن هذه المفردات قد تغير من واقع النازحين شيء، وقد تعيد البيوت المهدمة والقرى والبلدات والمدن المحتلة..

لماذ انطلقت حملة التطاول هذه..؟؟؟

ارتبكت قيادة ميليشيا حزب الله، بعد انهيار قدراتها العسكرية، وفشل الدعاية التي اطلقتها حول قدرتها على ردع العدوان ومنع العدو من استهداف الداخل اللبناني، مقابل قصف الداخل الاسرائيلي.. !!

كما تبين للعالم بأسره ان قدرات ايران العسكرية غير صحيحة، وكان يتم المبالغة بها لكسب ثقة المؤيدين والتابعين والمتوهمين..وهذا ما كان يراهن عليه اتباع هذا المشروع الخيالي الايراني..!!

https://www.youtube.com/watch?v=lsSi4m8PN1Q

7 دقائق فقط لزوال إسرائيل |

الحرس الثوري: صواريخنا قادرة على تدمير إسرائيل في 7 دقائق

02.03.2017....RT

(أكد المستشار العسكري لقائد فيلق "قدس" التابع للحرس الثوري الإيراني العميد أحمد كريم بور الخميس 2 مارس/آذار، استعداد بلاده للرد على أي اعتداء عسكري عليها "بنفس القوة". وأشار كريم بور إلى أن جميع المراكز المهمة في إسرائيل، جرى تحديدها وسيتم تدميرها بصواريخ بعيدة المدى في غضون 7 دقائق و 30 ثانية، في حال تعرضت إيران لاعتداء.)...

اطلاق حرب الانتقام لمقتل الخامنئي، ادت الى استعمال اسرائيل هذه الذريعة لتدمير اجزاء واسعة من جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية، وقتل واغتيال الآلاف.. والى احتلال قسم واسع من جنوب لبنان.. فكان لا بد من اخفاء الفشل، وتضليل الراي العام، وخاصة الاعضاء والانصار والتابعين.. والخائفين..!!

الدلالة الاولى.. كانت مناشدتها التوصل الى وقف اطلاق النار، وهي التي كانت تتحدث عن انتصارات على مختلف الجبهات، والمنتصر لا يستجدي وقفاً لاطلاق النار بل يتابع معركته لتحقيق النصر النهائي واجبار العدو على الاستسلام..!!

كما قامت هذه الميليشيا بحملة اعلامية واسعة تضليلية غير مسبوقة تتهم فيها الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها باستثاء نبيه بري باعتباره الاخ الاكبر في معركة ايران وادواتها، بان الدول اللبنانية تطالب بعدم وقف اطلاق النار، وتناشد العدو متابعة المعركة للقضاء على حزب الله وبيئته (المنتصرة ).. والهدف كان واضحا من هذه الحملة الكاذبة والمضللة، وهو اخذ مشاعر وعواطف ومعاناة النازحين والمتضررين من السؤال والتساؤل عمن تسبب بهذا التدمير كما من الاحتلال الى مكانٍ آخر.. بهدف التنصل من مسؤولية اشعال الحرب والتسبب بهذا الوضع المرعب والمخيف والمؤلم..

وتم استخدام ابواق تقدم نفسها مستقلة او تحمل القاب بحثية ودراسات وغيرها..امعاناً في ابعاد المسؤولية عن هذه الحملة الاعلامية التي تتضمن تهديدات واطلاق شائعات وتفاصيل مخططات وهمية، وتصوير مسارات سياسية وجغرافية الى جانب استجداء كلمات وتسجيلات من وجوه مرتبطة بهذا الثنائي لاطلاق التأييد والادانات وكيل الشتائم والتهديدات بما يزيد من حالة التضليل والتضييع لحقوق المواطنين المتضررين ويخفي اعداد الضحايا والعائلات المنكوبة وعدد الارامل والايتام والمصابين باعاقات جسدية..! والعائلات المشتتة والعجز المالي والغياب عن تامين ادنى مقومات الحياة للبيئة التي قدمت شبابها لمعركة ايران على الاراضي اللبنانية..

لن ينفع استمرار حملة التطاول على المؤسسات الدستورية التي نتفق معها او نختلف على مساراتها ولكن سياسياً وليس بإطلاق عبارات ومفردات الشتائم والاستخفاف والازدراء.. وليس بتحميل مسؤولية ما جرى من نكبات لمن لم يتخذ قرار الحرب.. وهذا ما يؤكده نواب ميليشيا حزب الله حين يقولون ان القرار هو بيد من يملك الساحات وليس بيد السلطة التنفيذية..؟؟؟ وان اتفاق الاطار لن يمر، لان من قام بتوقيعه لا يملك القدرة على تنفيذه..؟؟؟ اذا المسؤولية عند من يملك القدرة على اشعال الحرب من جديد، وهذا ما اكده نائب حزب الله علي عمار حين قال: لن نترك ايـ.ـران وحيدة في المواجـ.ـهة مع الامريـ.ـكيين..!!

وما يثير الغثيان ان اعلام هذه الميليشيا يهاجم الدول العربية وخاصة دول الخليج ويتهمها بشتى الاتهامات، ومن ثم يتمنى عليها من خلال الاخ الاكبر بتقديم الدعم المالي اللازم لاعادة الاعمار وعودة النازحين...!!! والمضحك بل المثير للغثيان هو ان اعلامه يتمنى دمار اقتصاد هذه الدول على يد ايران التي تخشى مهاجمة الولايات المتحدة واسرائيل وتهاجم الدول الخليجية والاردن وسوريا.. وتهدد بقصف المنشآت الاقتصادية وهي فعلت بالتاكيد مما يكشف حجم الحقد والرغبة في ممارسة التدمير للعالم العربي والاسلامي..!!

ورغم تنصل حزب الله من هذه الحملة الاعلامية رسمياً الا انه يؤكد بما لا يحمل اي شك، بانه متورط عندما يقف نوابه مدافعين عن اسماء تطاولت بدون حدود واستخدمت مفردات ربما اضحكت جمهور حزب الله ومؤيديه ولكنها زادت من الالتفاف حول مؤسسات الدولة والرغبة في التخلص من حالة الفوضى التي يتسب بها سلاح الفتنة الميليشيوي.. واخر مشهد كان حصار ميليشيا مسلحة لعناصر امنية كانت بصدد اعتقال مطلوب للعدالة..!! كما ان هذا السلوك والنهج اكد لنا جميعا ان التعايش والعيش مع هذه البيئة وهذا المشروع امر مستحيل بل غير ممكن...!!

https://www.center-lcrc.com/s/8/81

 

تابعت خلال الايام القليلة الماضية التي سبقت ورافقت تطويب البطريرك الياس الحويك

توفل ضو/فايسبوك/26 تموز/2026

تابعت خلال الايام القليلة الماضية التي سبقت ورافقت تطويب البطريرك الياس الحويك تعليقات  الكثيرين مما حولوا مناسبة التطويب الى إدانة للطوباوي الجديد على نضاله من اجل "لبنان الكبير"!

المنتقدون وصلوا الى حد اعتبار ان الحويك لم يقم بانجاز وانما ارتكب جريمة بسعيه لضم بيروت والاطراف الى جبل لبنان… وحملوه مسؤولية ما وصلت اليه الامور على خلفية الصراعات والحروب الطائفية والمذهبية وما افرزته من خلل ديموغرافي وتغيير ممنهج في الهوية اللبنانية!

ترددت كثيرا قبل ان اكتب عن هذا الموضوع. وحاولت ان لا ادخل في سجالات مع احد. لكني بصراحة لم اتمكن من لجم نفسي عن سؤالهم: اذا اورث رب عائلة ابناءه ثروة من الاموال المنقولة وغير المنقولة بما فيها اراض وشركات وملايين، وقسمها في ما بينهم بالتساوي،… لكن هؤلاء عمدوا بعد مماته الى المقامرة بالملايين فخسروها، وباعوا الاراضي وبذروا اموالها، واختلفوا على حصصهم في الشركات بعدما سرقوا بعضهم… هل نلوم الاب لأنه أورث؟ ام نلوم الورثة الذين لم يقدروا النعمة؟ وعوض ان يحاسب المنتقدون انفسهم على خياراتهم السياسية والحزبية ودعمهم لقادة وزعماء  لم يحافظوا على الارث ، هاجوا وماجوا في انتقاد الاب الذي أورث!!! وعوض ان يحاسبوا زعماءهم على سوء ادارتهم للبنان الكبير، وعلى تفريطهم بالمكتسبات، وعلى فشلهم في الحفاظ على التوازنات، وعلى سوء استخدام السلطة التي حولوها من خدمة عامة الى مصالح ومنافع شخصية لهم ولاولادهم واحفادهم الذين يحكمون اليوم، نراهم يحاسبون من ناضل وأسس ليؤمن لهم كيانا يملك كل المواصفات الاقتصادية ليعيش ويعيشوا بازدهار وبحبوحة، ومن اجاد قراءة المتغيرات في النظام العالمي بعد سقوط السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الاولى، بدل محاسبة من لم يحسن قراءة المتغيرات على النظام العالمي والتعاطي معها بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد سقوط الناصرية، وسقوط مشروع منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية في لبنان، وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وبعد سقوط النظام السوري في لبنان وسوريا، وفي ظل تهاوي النظام الاقليمين الايراني في الشرق الاوسط في زمننا الحالي!!!!

وحجة هؤلاء في ادانتهم للبطريرك الحويك ودولة "لبنان الكبير" أن الحويك لو أبقى على جبل لبنان لكنا تلافينا ما ارتكبه الفلسطينيون في لبنان بدعم من السنة والشيعة والدروز وبعض المسيحيين وما ارتكبه السوريون من بعدهم وما يرتكبه الايرانيون اليوم بواسطة حزب الله!!!

لكن، غاب عن بال هؤلاء ان مجازر ١٨٤٠ و ١٨٦٠ حصلت في ظل لبنان الصغير (جبل لبنان)… وان المسيحيين عاشوا في "فدرالية امر واقع" منذ العام ١٩٧٥… فماذا حصل في ظل هذه الفدرالية؟ الم ينقسم الشمال المسيحي عن جبل لبنان المسيحي؟ والم يتقاتل الشمال المسيحي مع جبل لبنان المسيحي؟ ومن ثم ماذا حصل لجبل لبنان المسيحي بعد ذلك؟ الم يختلف المتن مع المناطق المسيحية الاخرى في جبل لبنان؟ وماذا حصل في ظل انتفاضات الكتائب والقوات، وانتفاضات القوات الداخلية، وحرب التحرير وحرب الالغاء؟ الم تشهد تلك الفترات اكبر نسبة لهجرة المسيحيين من لبنان؟ وهل الحويك مسؤول عن "الاتفاق الرباعي" بعد خروج الاحتلال السوري من لبنان الذي امن الغطاء اللبناني للاحتلال الايراني؟ وهل الحويك مسؤول عن "اتفاق مار مخايل" الذي امن الغطاء المسيحي للاحتلال الايراني؟ وهل الحويك هو الذي سرق الخزينة ونهب اموال المودعين وشارك حزب الله الحكومات والمجالس النيابية وحتى المجالس البلدية؟ وهل الحويك هو الذي تخاذل في تكليف الجيش بضبط الامن في المخيمات الفلسطينية في سبعينيات القرن الماضي؟ وهل هو الذي وقع اتفاق القاهرة؟ وهل الحويك هو من ساير الناصرية وحافظ الاسد وغيرهما؟ وهل الحويك هو من اوصى رؤساء الجمهورية وقادة الجيش وحكام المصرف المركزي الموارنة وقادة الاحزاب الموارنة باعلاء مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة وبتوريث ابنائهم وبالتقاتل على السلطة وبالتنازل عن السيادة من اجل المناصب وبتغليب معركة الاحجام داخل المسيحيين على معارك السيادة الوطنية واستقلال القرار؟ وهل الحويك هو من يحجم عن تكليف الجيش بتنفيذ قرارات الحكومة ببسط سيادتها على اراضيها اليوم؟ وهل الحويك هو من يتحجج بذرائع واهية مثل الخوف من انقسام الجيش والحرب الاهلية  لعدم نزع سلاح حزب الله؟ 

مصيبة لبنان ليست في ان الحويك اسس "دولة لبنان الكبير" بل في مسيحيين وموارنة استبدلوا الثقافة السياسية بالعمى السياسي، واستبدلوا العقل بالتبعية، والمحاسبة بالولاء، والمنطق بالغوغائية! واختاروا الهرب من تحمل مسؤولية اخطائهم وسياساتهم ورميها على الآخرين!

مثل هؤلاء المسيحيين والموارنة لا يستحقون وطنا، ولا يؤتمنون على غد ومستقبل ومصير!

مثل هؤلاء يحاكَمون ولا يحاكِمون!

 

الحية و«حماس» والإسلام السياسي

أحمد الصراف/القبس/26 تموز/2026

يسود اعتقاد أن مصطلح الإسلام السياسي، لم تعرف دول العالم الأخرى ما يماثله، وأن ليس هناك «مسيحية سياسية»، ولا «يهودية سياسية»، ولا حتى بوذية أو هندوسية سياسية، بل هناك فقط أحزاب تحمل تسميات دينية سياسية، وبالتالي فإن مصطلح «الإسلام السياسي»، الشائع في كل مجالات الحوار، يخص الدول والمجتمعات الإسلامية، وغالباً ما يستعمل للإشارة إلى الجماعات الإسلامية أو الأصولية المتشددة والمتطرفة أو المسلحة. ويستعمل الغربيون هذا المصطلح لإظهار ميل هذه الجماعات المتشددة أو السلفية، للتطرف والعنف.

ما يتناساه هؤلاء أن كنائس القرون الوسطى، في أوروبا، كانت تمثل السلطة السياسية العليا خلال تلك الفترة، ولم يتم التخلص من سيطرتها إلا بعد الثورة الفرنسية، وكانت بالفعل ذات فكر أصولي متشدد.

كما كان، ولا يزال، لدى رؤساء أمريكيين ورجال دين، وغيرهم ميول أو اعتقادات بأنهم مرسلون من الرب. كما عمل يهود إسرائيل على جعلها يهودية الهوية، ومن أجل ذلك قاموا بعشرات الحروب الدينية والعنصرية، واقتراف كل أنواع العنف والإجرام ضد أصحاب الأرض الأصليين، ورشحهم كل ذلك لأن يكونوا ممثلين «لليهودية السياسية»، كما كانت هناك، قبلها وبعدها «مسيحية سياسية».

لم يتمثل «الإسلام السياسي» في أي حركة أو تنظيم كما تمثل في «الإخوان المسلمين»، الذين كان هدفهم الأول والأخير، في أي دولة وُجدوا فيها، بما في ذلك الدول الغربية كافة، هو الوصول للحكم. ولم يكن مستغربا بالتالي اكتفاء الرئيس الجديد للمكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، بعد «انتخابه»، بتقديم الشكر إلى إيران والحوثيين وحزب الله وبعض الفصائل المسلحة في العراق، باعتبارهم من قدم السلاح والدم دعماً لحركة حماس، التي سبق أن خرجت من رحم وشحم ولحم «حركة الإخوان المسلمين»، متناسيا كليا، وغالبا عمدا، شكر دولة وشعب الكويت، على سبيل المثال، بالرغم من أنها، وأقولها من خلال تجاربي على مدى سبعين عاما تقريبا، كانت من أوائل من وقف مع القضية الفلسطينية منذ اليوم الأول، ولم أتخلف شخصيا، ولا عشرات الآلاف غيري، عن التعاطف مع القضية، وتاليا بذل المال، المستمر، في نصرتها، مقتدين بمواقف وكرم أهل الديرة وحكوماتنا المتعاقبة، منذ منتصف الخمسينيات، وما قبلها. وهذا ما رأيناه ايضا من قطر والسعودية، والإمارات وغيرها، فما سبب هذا التناسي؟ خاصة أن الأخ الحية، ليس سياسيا ساذجا لتمر عليه هذه الأمور، البالغة الخطورة، والمعروفة لأي فلسطيني، وبالتالي هو لم يفعلها اعتباطا، بل غالبا «لؤما»، في تصرف واضح يقصد منه مسح كل سابق مواقفنا، وإن ما فعلناه «كنا مجبرين عليه»، في الوقت نفسه الذي تقوم فيه إيران، التي قدم لها خالص شكره، بإرسال صواريخها المدمرة ودروناتها القاتلة لمحطات تحلية المياه لدينا، ولمطاراتنا، ولمراكز حدودنا ولمحطات توليد الطاقة الكهربائية، ولبيوتنا، والقيام فوق ذلك بمطالبة أذنابهم في العراق بتهديدنا بغزو أراضينا، والاعتداء علينا، بصورة أصبحت، أخيرا، شبه يومية. ولا يتسع المجال لذكر بقية جرائم إيران ضد بقية دولة المنطقة. نكرر، تصرف الحية لم يأت من فراغ، بل يكمن وراءه سعيهم، كإخوان مسلمين، للوصول لحكم الدول العربية، وأولها الخليجية، خدمة لمشاريعهم التوسعية، ويتسق مع الهدف الذي تأسست حركة الإخوان من أجله، وربما لم يأت اسم الرئيس الجديد للحركة من.. فراغ!!

 

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/26 تموز/2026

أعناقُ النّيرانِ الحمراء تتطاولُ وتهتزّ في براري الشَّرق وأشجار منطقتنا، يشعلُها ويوقدُها كلَّما أوشكت على الانطفاء، عشاقُ النار.من اعتادوا استنشاقَ الدخان وامتطاء الشَّر والتحنث في محاريب الفتنة، ليسوا فقط كهنة النظام الملحمي في إيران، فعلى الضفة الأخرى المتعانقة مع الضفة الخمينية، هناك جماعة (الإخوان)، والتي أصلاً استلهم منها الخميني نفسه، كما بعض أقرانه مثل نواب صفوي، وتلاميذه مثل المرشد خامنئي عاشق سيد قطب ومترجمه. جماعة الإخوان في غالبيتها الساحقة منحازة لإيران، ومن هو على خلاف معها من «الإخوان» اليوم، فإنما هو خلاف عابر سطحي مهما بلغت حرارته وصخبه... لكن هذا بحث آخر، موجع.رأينا اصطفافات إخوانية مع النظام الثوري الأصولي الإيراني في محطات كثيرة ومن شخصيات شهيرة مثل: راشد الغنوشي ومهدي عاكف وحسن الترابي وإسماعيل هنية، والآن خليل الحية في خطابه الأول بعدما نُصِّب رئيساً على «حماس».في هذا السياق، كانت خطوة إدارة الرئيس الأميركي ترمب تجاه جماعة الإخوان، خطوة مهمة وفاصلة. أعلنت وزارة الخزانة الأميركية - مؤخراً - فرض عقوبات على أفراد من «الإخوان»؛ أبرزهم القيادي البارز بالتنظيم الدولي للجماعة والمسؤول عن الشبكة المالية لـ«تنظيم الإخوان» محمود الإبياري، المقيم في بريطانيا، وكيانات تابعة في إندونيسيا وتركيا وغزة، بتهمة تقديم دعم مالي ولوجستي لحركة «حماس». الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، منير أديب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، ذكر أنَّ «الإبياري يتولى الأمانة العامة للتنظيم الدولي، أعلى هيئة عليا بالتنظيم».الرجل يتولى قيادة ما يعرف بجبهة لندن الإخوانية تجاه جبهة إسطنبول، وخطوة إدارة ترمب هذه أتت ضمن استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الإرهاب، ركَّزت في جوهرها على «جماعة الإخوان» بوصفها المنبع الفكري لـ«الإرهاب الجهادي» الحديث.كما أنَّ اتجاه السياسة الأميركية ضد الحضور والنفوذ الإخواني مترابط مع نهج غربي أشمل، حيث وافقت أغلبية بالبرلمان الفرنسي في يناير (كانون الثاني) الماضي على دعوة المفوضية الأوروبية لإضافة «جماعة الإخوان» وقادتها إلى قائمة المنظمات الإرهابية. ماذا عن بريطانيا ذات العلاقة الخاصة والمبكرة جداً مع جماعة الإخوان في مصر؟ أليس الإبياري وإخوانه ينعمون بالتدبير والتأثير من حيث هم في بريطانيا؟!كما أنَّ دولاً، مثل ألمانيا وسويسرا وغيرهما، مثلت، وربَّما ما زالت، منصات فاعلة للنشاط الإخواني في كل ربوع العالم، خاصة ديارنا العربية. المواجهة مع فكر جماعة الإخوان، فكراً ومكراً، هي رافعة ضرورية للخروج من أحابيل الحروب الاجتماعية السياسية الثقافية العبثية. كما أنها في ذات الوقت تفيد في المعركة السياسية والفكرية مع الجناح الآخر من الإسلام السياسي التقويضي، جناح الخمينية بكل ريشها المتنوع.

 

هل كان الاستعمار «إطلالة»؟!

علي العميم/الشرق الأوسط/26 تموز/2026

يختزل أنيس فريحة في دراسته «الفكر العربي: مشكلته»، كما مرّ بنا، الحضارةَ الغربية بما يسميه «روح المسيحية الإنجيلية». والعرب في دراسته هذه هم العرب المسلمون. في هذه السطور المقتبسة من دراسته يذكر أسباب عدم تفهم العرب المسلمين لهذه الروح المزعومة للحضارة الغربية، التي أفضت، حسب تنظيره، إلى العجز عن تفهم الحضارة الغربية:

«عند أطل الغرب على الشرق، أطل عليه بأشكال مختلفة. ولكن الشكل الرئيسي الماثل كان المسيحية، ولكن مسيحية تختلف کثیراً عن مسيحية الأقليات التي أخضعها العرب، وضموا ديارها إلى الرقعة الإسلامية. كان العربي المسلم ينظر إلى مسيحية هذه الأقليات نظرة عطف، عطف القوي على الضعيف. فلم يكن ينتظر من العرب عندما أطل عليهم الفكر الغربي، أن يفهموا هذه الناحية منه، روح المسيحية. وذلك لأسباب عديدة. منها أن المسلم ينظر إلى جميع الأديان أنها أحط درجة من الإسلام، لأن الإسلام خاتمة الأديان، ففيه القول الفصل. أضف إلى هذا أن الإسلام كان ينظر إلى المسيحية بكثير من التخوف والحذر، إذ لم يستطع أن يوفق بين تصرف المسيحيين ومبادئ المسيحية. ومتى استحوذ العداء والخوف على العقول حجبا كل مقدرة على التفهم والنفاذ إلى ما وراء الظاهر. ولذا ظلت المسيحية أمراً مجهولاً غامضاً. وها هي المسيحية كانت ولا تزال في نظر العربي هجوماً اقتصادياً واستعماراً، وأسلوباً في الحكم يخالف النظرة الثيوقراطية التي يأخذ بها، ولذا أشاح ببصره عنها، ولم يرَ ضرورة في تفهمها».

على قصر الخطاطة الزمنية التي أرّخ فيها أنيس فريحة لجهل المسلمين بالمسيحية إلّا أنها حوت مغالطات وتضارباً في المعلومات.في مرحلة زمنية طويلة، كما زعم، استنكف العرب المسلمون عن التعرف إلى المسيحية الشرقية لأنها كانت مسيحية «أقليات»، فكانوا ينظرون إليها نظرة شفقة، شفقة القوي على الضعيف!

بعد مضي ما يزيد على العقد قليلاً على إنشاء دولة الإسلام في المدينة نشبت حروب بين المسلمين و«أكثريات» مسيحية شرقية وغربية دامت لقرون طوال. وتاريخ هذه الحروب التي يرجع تاريخ أقدم معركة فيها إلى عام 13هـ/ 634م، تاريخ معروف ومشهور. هذه «الأكثريات» هي الإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الرومانية المقدسة ومملكة القوط الغربيين وسواها من ممالك وإمارات مسيحية.

وأيام الحملات الصليبية أقيمت في ديار الإسلام ممالك وإمارات مسيحية لاتينية.

وعلى صعيد آخر ومختلف، وهو النزاع العقدي، والذي محوره عند المسلمين الدفاع عن الديانة الإسلامية والطعن في الديانة المسيحية، ومحوره عند المسيحيين الدفاع عن الديانة المسيحية والطعن في الديانة الإسلامية. فهناك كتب عديدة ألّفها مسلمون ومسيحيون قبل القرون الحديثة، حاول كل واحد منهم فيها أن يدحض ديانة الآخر. وإذا كان النزاع المسلّح مع العالم المسيحي بدأه العرب المسلمون، فالمجادلة الدينية بدأها المسيحيون. ويتوزع المسيحيون الذين خاضوا مجادلات دينية مع الإسلام، ما بين بيزنطيين ولاتين وعرب مسيحيين. من الأسماء الإسلامية التي خاضت مجادلات دينية مع المسيحية: الجاحظ، الباقلاني، القاضي عبد الجبار، الكندي، البلخي، الغزالي، الماتريدي، الجويني، ابن حزم، الشهرستاني، ابن تيمية، القرطبي، الطبري، الوراق. نأتي الآن إلى المغالطة الثانية، فأقول تعليقاً عليها: إنْ يؤمن المسلمون بأن دينهم هو الدين الحق، فهذه مسألة ليس فيها خاصية أو خصوصية إسلامية ينفرد الإسلام بها، فكل دين يعتقد أهله بأنه هو الدين الحق.وهذا الإيمان أو الاعتقاد لا يقف حجر عثرة أمام أصحاب العلم فيهم أن يتعرفوا إلى معتقدات الدين الآخر من مصادره الصحيحة والسليمة. في المسيحية إن لم تؤمن بأن المسيح ابن الله الحي، لا يمكنك دخول ملكوت الله، ولا نيل الحياة الأبدية. فلا خلاص خارج المسيح ولا خلاص خارج الكنيسة.

يشاطر البروتستانت بقية الطوائف المسيحية إيمانهم بأنه لا خلاص خارج المسيح، ويختلفون عنها بأن العضوية في الكنيسة ليست ضرورية للخلاص، ذلك لأنهم يرون أن الخلاص يأتي من الله مباشرة إلى الفرد من خلال إيمانه بالمسيح.

فالمسيحية، كما أراد أن يوهم أنيس فريحة، تحكمها مقولة النسبية، نسبية الأديان، بمعنى أن كل دين يحوي طريق الخلاص.بعد مرور ما يزيد على العقد بسنوات على نشر دراسة أنيس فريحة، وتحديداً عام 1965، أقر المجمع الفاتيكاني الثاني بـ«إمكانية» خلاص غير المسيحيين. هذا القرار يخدم قراراً آخر صدر أثناء انعقاد هذا المجمع (عقد هذا المجمع أربع دورات امتدت من عام 1962 إلى عام 1965)، وهو تبني قضية «الحوار بين الأديان». وهذه القضية كان من بين غاياتها محاربة الشيوعية. وللكنيسة البابوية تاريخ بارز في محاربة الشيوعية على مستويات مختلفة منذ الثلاثينيات الميلادية في القرن الماضي. ومن الوثائق التجديدية والتحديثية التي اتخذها هذا المجمع وثيقة «تبرئة اليهود من دم المسيح»، بحيث لا تكون الإدانة جماعية لهم عبر التاريخ ولا تشمل اليهود المعاصرين. والبواعث على إصدار هذه الوثيقة أتت من خارج الكنيسة البابوية وليس من داخلها.هذان القراران: إمكانية خلاص غير المسيحيين، وتبرئة اليهود من دم المسيح، لا يحظيان بإجماع مسيحي. ومن ناحية كاثوليكية، فإن إقرار الكاثوليكية بإمكانية خلاص غير المسيحيين، يصعب على المتأمل أن يأخذه بجدية، فلو كان الإيمان بهذه القناعة صادقاً: لماذا يشقون على أنفسهم بالنضال في سبيل التبشير بالمسيحية الكاثوليكية؟!

المغالطة الثالثة، اعتباره استعمار الغرب العالم العربي، «إطلالة» مسيحية غربية عليه! وقد صمت عن الكيفية التي أطل الغرب فيها على العالم العربي: هل أطل عبر النافذة أم عبر الشرفة أم عبر الباب بفتحه فجأة ثم إقفاله سريعاً؟ الغاية من «الإطلالة» إما النظر وإما التأمل.فهل استعمار الغرب للعالم العربي كان مجرد «إطلالة» للنظر في هيئته والتمعن في تقاسيمه والتأمل في حاله: ماذا يصنع؟

لقد استعمل فعل «أطل» ليكون بديلاً لفعل «استعمر». لأن للاستعمار معنى سيئاً من جوانب متعددة. فأورد كلمة «استعمار» في سياق جملة يظهر العربي فيها بأنه موهوم في تصوراته، وذلك حين قال: «وها هي المسيحية كانت ولا تزال في نظر العربي هجوماً اقتصادياً واستعماراً، وأسلوباً في الحكم يخالف النظرة الثيوقراطية التي يأخذ بها». فالغرب في هذه الجملة ليس مستعمراً، والعالم العربي لم يستعمره الغرب!

 

لبنان والمنطقة العربية... أمام استحقاقات جدّيّة

إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط/26 تموز/2026

معظمُ اللبنانيين يأملونَ في الخلاص من وضعهم الصَّعب، وبلا شكّ، لا يُلامونَ في هذا. فمن حقّهم البناءُ على أيّ بارقةِ أمل... والرّهان على أي مُجازفة. لقد عاشوا ظروفاً صعبة منذ «حرب 7 أكتوبر» (تشرين الأول) 2023 على قطاع غزة، ثم «حرب إسنادها» لبنانياً، وتوسّع الحرب إقليمياً... ولقد فاقمت هذه الظروف ما كان أصلاً وضعاً غير عادي... الوضع غير العادي هذا، كما نعرف، ليس «ابن البارحة»... لا سياسياً ولا أمنياً ولا اقتصادياً. غير أنَّ تطوّرات الشهور الماضية، وفي مقدّمها الاحتلالُ الإسرائيليُّ الزاحف، دفعت بعضَ «مؤسّسة السلطة» في لبنانَ إلى اتخاذ قرار قلّما تجرّأ مسؤولون لبنانيون على اتخاذه، ألا وهو المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، برعاية واشنطن. وكما نعرف أيضاً، كان تبرير الذين اختاروا السير في طريق المفاوضات المباشرة، المحفوفة بالمحاذير والمخاوف، «أنَّه ليس ثمة خيارات أخرى» في ظل التوازنات الإقليمية والدولية القائمة. في هذا السياق، لا بدَّ من الإقرار ببضع حقائق، كلها غير مريحة، أبرزها:

أولاً، أنَّ المنطقة العربية، ومنطقة الخليج خاصة، تشهد اليوم استقطاباً حاداً، على الأرض وفي النفوس، أكبر بكثير من لبنان وحسابات الربح والخسارة «الكيانية» للبنانيين.

 وثانياً، أنَّ إيران، التي كانت قبل أكتوبر 2023 مُتحكّمة في مصائر كل من العراق وسوريا ولبنان وقطاع غزة، تقاتل اليوم للدفاع عن بقاء نظامها المُحاصَر، في أعقاب تصفية «مرشدها الأعلى» والعديد من قادة الصف الأول فيها، وتحوّل مدنِها ومرافقها الحيوية إلى أهداف عسكرية أميركية وإسرائيلية.

وثالثاً، أنَّه بخلاف الوساطات الدبلوماسية، لا تبدو في الأفق أي مؤشرات لتدخّل فعّال وعلني من قوى عالمية مؤثرة. وهو ما يرجّح استمرار الحرب الحالية... وإن بوتائر مختلفة.

ورابعاً، بخلاف بعض الحسابات السابقة، ثمة تأقلمٌ عالمي على الصعيد الاقتصادي، حتى الآن، مع الوضع غير الطبيعي في الخليج العربي. هنا، لا شك في أنَّ توسّع الحرب الأميركية - الإسرائيلية لتشمل عموم منطقة الخليج مع احتمال تمدّدها إلى جنوب البحر الأحمر، وكلام بنيامين نتنياهو التصعيدي عن التوجّه «لضرب الإسلام السني» – خصوصاً، مصر وتركيا - بعد «القضاء على الإسلام الشيعي»... حقيقتان خطيرتان تستحقان الاهتمام، على الرغم من أنَّ نتنياهو يعيش الآن أجواء حملة انتخابية «إنقاذية» لزعامته.

إذ إنَّ الخبرات المتراكمة مع نتنياهو تدفع أي عاقل إلى توقّع الأسوأ بين اليوم و27 أكتوبر المقبل، موعد الانتخابات الإسرائيلية العامة.فأي شيء ممكن أن يحدث. وشخصياً، لا أوافق الذين يظّنون أنَّ الزعيم الليكودي الإسرائيلي يخوض حملته الانتخابية داخل إسرائيل حصراً. وبخلاف استطلاعات الرأي، التي تشير إلى تراجع كبير في التأييد الشعبي لإسرائيل على امتداد دول أوروبا الغربية وأميركا، أزعم أنَّ رهان نتنياهو منصبّ الآن وبفاعلية - وربّما بنجاح - على «مفاتيح» القرار في العواصم المؤثرة. وهو، من منطلق درايته، أولاً بنجاعة هذه «المفاتيح»، وثانياً بهشاشة التحالفات الدولية الفضفاضة ضد إسرائيل بعد مجازر غزة - ومعه «اللوبيات الإسرائيلية» التي تدعمه - يتحرّك ويصعّد ويناور ويبتزّ.لا يجوز إطلاقاً أن ننسى أنَّ إسرائيل حرّضت على حرب إيران، وشاركت فيها، وعملت جهدها على توسيعها ضمن منظور مصلحتها المعلنة في إعادة رسم «الخارطة الإقليمية» للشرق الأوسط... من تركيا شمالاً وحتى إثيوبيا جنوباً! وهي تفعل ذلك مستفيدة من نفوذها الكبير داخل «الدولة العميقة» في كبريات الدول الغربية.

في بريطانيا، مثلاً، امتصّت استقالة حكومة كير ستارمر «نقمة» غاضبي الشارع البريطاني، لكن من دون أن يتبدّل موقف لندن السلبي من معاناة غزة، وتأييدها المطلق لإسرائيل.

وفي ألمانيا، تُعتبَر الحكومة الألمانية الحالية، برئاسة المستشار فريدريش ميرتس، إحدى أكثر حكومات «الاتحاد الأوروبي» تأييداً لإسرائيل. وطبعاً في أميركا، التي تتأهب لانتخاباتها النصفية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لا يترجَم حتى الآن على الأرض ارتفاع الأصوات المعترضة على امتداد الحُرُم الجامعية وأوساط الناشطين «التقدميين». بل، بالعكس، يبدو أن مواقف عدد من قيادات الحزب الديمقراطي لا تختلف بشيء عن مواقف الجمهوريين، سواءً إزاء دعم إسرائيل، أو رفض طروحات الناشطين الديمقراطيين «التقدميين» والليبراليين. وكان أحدث مثال على ذلك تأييد غريتشن ويتمر، الحاكمة الديمقراطية لولاية ميشيغان، علناً للمرشحة الديمقراطية هايلي ستيفنز المدعومة بقوة من «آيباك»، أقوى «لوبيات» إسرائيل في أميركا. وبالمناسبة، تخوض ستيفنز معركتها لدخول مجلس الشيوخ ضد أميركي - عربي هو الدكتور عبد الرحمن السيد، وهذا في ميشيغان... حيث يعيش أحد أكبر التجمّعات العربية والمسلمة في عموم الولايات المتحدة. خلاصة القول، أن ليس أمام لبنان و«جاراته»، وأيضاً دول الخليج، غير تحصين أوضاعها الداخلية في جو إقليمي غير مساعد. التحصين الداخلي وقطع الطريق على أي خلل أمني... حاجة حيوية لمنع تضافر خطري الهجمات الخارجية والارتباك الداخلي!

 

بين الشهابية و«رؤية 2030»... عندما تصبح الدولة مشروعاً للإصلاح

سيمون كشر/الشرق الأوسط/26 تموز/2026

في تاريخ الأممِ لحظاتٌ مفصليةٌ يظهر فيها قادةٌ لا يكتفون بإدارة الدولة، بل يسعون إلى إعادة تعريف علاقتها بالمجتمع ومستقبلها. وفي العالم العربي، تبرز تجربتان تستحقان التأمل من منظور مقارن: تجربة الرئيس فؤاد شهاب في لبنان بين عامَي 1958 و1964، وتجربة وليّ العهدِ السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ إطلاق «رؤية المملكة 2030». ورغم الاختلاف الكبير في السياق التاريخي والسياسي والاقتصادي بين لبنان منتصف القرن العشرين، والمملكة العربية السعودية في القرن الحادي والعشرين، فإنَّ ثمة قاسماً مشتركاً يجمع التجربتين يتمثل في الإيمان بأنَّ بناء الدولة الحديثة لا يتحقق بالشعارات السياسية، بل من خلال إصلاح المؤسسات، وتطوير الإدارة العامة، والاستثمار في الإنسان، وتحقيق تنميةٍ متوازنةٍ تشمل جميع المناطق.عندما وصلَ فؤاد شهاب إلى رئاسة الجمهورية عام 1958، كان لبنان يواجه أزمةً سياسيةً واجتماعيةً عميقة، كشفت حجم التفاوت بين العاصمة والمناطق الطرفية. كانتِ الدولة اللبنانية موجودة شكلياً، لكنَّها كانت غائبةً عن أجزاء واسعة من المجتمع. فكثيرٌ من المناطق الريفية كانت تعاني ضعفَ البنية التحتية، وغيابَ الخدمات الأساسية، وتراجعَ فرص التعليم والصحة والعمل. أدرك شهاب أنَّ الاستقرار السياسي لا يمكن أن يستمرَّ من دون عدالة اجتماعية وتنمية متوازنة. ومن هنا جاءت رؤيتُه القائمةُ على بناء «دولة المؤسسات» بدلَ دولة الزعاماتِ والمحسوبيات. وكانت بعثة «IRFED» الفرنسية بقيادة الأبِ لويس جوزيف لوبريه إحدى أهم الأدوات التي اعتمدها لتشخيص واقع لبنان بصورة علمية. فقد قدَّمتِ البعثةُ دراسةً شاملة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مختلف المناطق اللبنانية، وكشفت حجم الفوارق التنموية بين المركز والأطراف.لم تكن أهمية بعثة «إرفد» في النتائج التي توصلت إليها فحسب، بل في المنهجية التي اعتمدتها. فقد مثّلت أول محاولة علمية حديثة لوضع سياسات عامة مبنية على البيانات والأدلة، وهي فلسفة أصبحت اليوم من ركائز الحوكمة الحديثة في مختلف دول العالم. استناداً إلى هذه الدراسات، أطلق العهدُ الشهابي سلسلةَ إصلاحات مؤسساتية وإدارية واسعة شملت إنشاءَ مجلس الخدمة المدنية، والتفتيش المركزي، وديوان المحاسبة بصيغته الحديثة، ومجلس الإنماء والإعمار بمفهومه الأولي، إلى جانب توسيع الخدمات التعليمية والصحية والإنمائية في المناطق المحرومة.

كانَ هدفُ شهاب بناء دولة قادرة وعادلة في آن واحد. دولة تحكمها القوانين والمؤسسات وليس العلاقات الشخصية والانتماءات الطائفية. لذلك ارتبط اسمُ الشهابية بفكرة «الدولة التنموية»، التي ترى في الإدارة العامة أداةً للتغيير الاجتماعي والاقتصادي.

بعد أكثر من نصف قرن، تواجه المملكة العربية السعودية تحدياً مختلفاً من حيث الحجم والطبيعة. فالمملكة تمتلك مؤسساتِ دولةٍ قوية ومواردَ اقتصادية ضخمة، لكنَّها وجدت نفسَها أمام تحديات التحول الاقتصادي في عالم يتغيَّر بسرعة، وتراجع الاعتماد الأحادي على النفط، وتصاعد المنافسة العالمية في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والاستثمار.في هذا السياق، جاءت «رؤية 2030» بقيادة الأمير محمد بن سلمان بوصفها مشروعاً وطنياً شاملاً لإعادة هيكلة الاقتصاد والمجتمع والدولة. وإذا كانتِ «الشهابية» قد سعت إلى بناء الدولة اللبنانية الحديثة، فإنَّ «رؤية 2030» تسعى إلى بناء الدولة السعودية لما بعد الاقتصاد النفطي.

من الناحية الاقتصادية، حقَّقتِ المملكة خلال السنوات الماضية تحولاتٍ كبيرة. فقد ارتفعت مساهمةُ القطاعات غير النفطية في الاقتصاد، وتوسَّعت الاستثمارات في قطاعات السياحة والتكنولوجيا والترفيه والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة. كما شهدت المملكةُ نمواً ملحوظاً في الاستثمارات الأجنبية وتحسناً في بيئة الأعمال. ومن الناحية الاجتماعية، شهدَ المجتمعُ السعودي تغيراتٍ واسعةً شملت زيادةَ مشاركة المرأة في سوق العمل، وتطوير قطاعات الثقافة والفنون والرياضة، ورفعَ مستوى الخدمات الحكومية الرقمية، وتوسيعَ فرص الشباب في التعليم وريادة الأعمال.ومن أبرز مظاهر التَّحول المؤسسي في المملكة ما شهدته البيئةُ التشريعيةُ والقانونية من تحديث شامل عزَّز مناخَ الثقة والاستقرار القانوني، وأرسى قواعدَ أكثرَ وضوحاً للعلاقات المدنية والاقتصادية. فقد أُقرت أنظمةٌ حديثةٌ شملت نظامَ المعاملات المدنية، ونظام الأحوال الشخصية، ونظامَ الإثبات، والنظامَ الجزائي للعقوبات التعزيرية، بما أسهم في توحيد المرجعيات القانونية، وحماية الحقوق، ورفع كفاءة المنظومة العدلية. وعلى المستوى التنموي، رافقت هذه الإصلاحات سياسات نوعية في القطاع العقاري، من أبرزها برنامج «سكني» الذي أسهم في رفع نسبة تملك المواطنين لمساكنهم إلى أكثر من 70 في المائة، إلى جانب تحديث الأنظمة المنظمة للملكية العقارية، بما في ذلك تنظيم الملكياتِ المشتركة وإتاحة التملك للأجانب والمستثمرين وفق أطر قانونية واضحة. وتعكس هذه الإصلاحات رؤية تعتبر أنَّ التنميةَ المستدامة لا تقوم على المشروعات الاقتصادية وحدها، بل تستند أيضاً إلى بنية تشريعية مستقرة تعزِّز سيادة القانون، وتحمي الحقوق، وتوفر بيئة جاذبة للاستثمار والتنمية طويلة الأمد.

أما على مستوى الإدارة العامة، فقد اعتمدتِ المملكةُ نهجاً يقوم على مؤشرات الأداء والقياس المستمر والحوكمة الرقمية. وأصبحت عمليةُ صنع القرار تعتمد بصورة متزايدة على البيانات والتخطيطِ الاستراتيجي والمتابعة الدقيقةِ للنتائج، وهي مقاربة تلتقي مع الرّوح الإصلاحية التي قادت تجربة فؤاد شهاب وإن اختلفت الأدوات والسياقات. ولا تقتصر أهمية التجربة السعودية على حجم الإصلاحات التي تمَّ إطلاقُها، بل تمتد إلى طبيعة القيادة التي تقود هذا التحول. فالتاريخ السياسي يبيّن أنَّ المشروعات الإصلاحية الكبرى تحتاج إلى أكثرَ من الموارد والخطط والمؤسسات؛ فهي تحتاج أيضاً إلى قيادة قادرة على إقناع المجتمع بجدوى التغيير وحشد الطاقات حول رؤية مشتركة للمستقبل.

في هذا السياق، برزَ الأمير محمد بن سلمان شخصيةً سياسيةً استثنائيةً في العالم العربي المعاصر. فقد استطاع خلالَ فترة زمنية قصيرة أن يربط مشروعَ التحول الوطني بسردية مستقبلية واضحة تقوم على الثقة بالقدرات الوطنية والطموح وعدم القبول بالجمود. وأصبح الحديث عن المستقبل والتنافسية العالمية والابتكار والتكنولوجيا جزءاً من الخطاب العام اليومي في المملكة، بعد أن كانت هذه المفاهيم محصورة إلى حد كبير في النخب المتخصصة. ومن منظور علم الاجتماع السياسي، تمثل الكاريزما السياسية أحدَ عناصر التغيير التاريخي عندما تقترن بالمؤسسات والبرامج التنفيذية. وقد وصف عالم الاجتماع الألماني، ماكس فيبر، القيادةَ الكاريزمية بأنَّها القدرة على إلهام الأفراد وتحفيزهم لتجاوز الأنماط التقليدية والتكيف مع واقع جديد. وتكتسب هذه الكاريزما قيمتَها الحقيقية عندما تتحوَّل إلى مؤسسات وسياسات مستدامة، لا عندما تبقى مرتبطة بشخص القائد وحده.

وفي الحالة السعودية، يمكن ملاحظة أنَّ جاذبية شخصية الأمير محمد بن سلمان لم ترتبط فقط بخطابه السياسي، بل أيضاً بقدرته على تحويل الأفكار إلى مشروعات ملموسة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. فمشروعات مثل «نيوم»، والبحر الأحمر، والقدية، وتطوير القطاع السياحي، وبرامج التحول الرقمي، ومبادرات تمكين الشباب والمرأة، لم تعد مجرد تصورات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً اقتصادياً وتنموياً يسهم في إعادة تشكيل صورة المملكة ومكانتها الإقليمية والدولية. كما نجح الأمير محمد بن سلمان في تقديم نموذج مختلف للقيادة السياسية في المنطقة، يقوم على السرعة في اتخاذ القرار، ووضوح الأهداف، والاعتماد على مؤشرات الأداء والنتائج القابلة للقياس. وقد أسهم هذا النهج في خلق حالة من التعبئة الوطنية حول مشروع التحول، وجعل «رؤية 2030» تتجاوز كونها خطة حكومية لتصبح مشروعاً مجتمعياً تشارك فيه مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني على حد سواء.

وإذا كان فؤاد شهاب قد نجح في الستينات في ترسيخ فكرة أنَّ الدولة هي أداة للعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، فإنَّ الأمير محمد بن سلمان يعمل اليوم على ترسيخ فكرة أنَّ الدولة يمكن أن تكون أيضاً منصةً للابتكار والتنافسية العالمية، وصناعة الفرص للأجيال القادمة. وفي الحالتين، يظهر الدور المحوري للقيادة عندما تمتلك رؤية تتجاوز إدارة الحاضر إلى بناء المستقبل. من منظور علم الاجتماع السياسي، يمكن النظر إلى التجربتين بوصفهما محاولتين لإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن. ففي الحالة الشهابية، سعتِ الدولةُ إلى تعزيز شرعيتها عبر توفير الخدمات والتنمية للمناطق المهمشة. وفي الحالة السعودية، تسعى الدولةُ إلى تعزيز شرعيتِها من خلال تحسين جودة الحياة وتوسيع الفرص الاقتصادية والاجتماعية، ورفع كفاءة المؤسسات العامة.

أما فلسفياً، فإنَّ التجربتين تعكسان فكرة مركزية في الفكر السياسي الحديث مفادها بأنَّ قوةَ الدولة لا تُقاس بحجم سلطتها فقط، بل بقدرتها على إنتاج المصلحة العامة. فالدولة الحديثة ليست مجرد جهاز إداري أو أمني، بل هي إطار مؤسسي يسمح للمجتمع بتحقيق إمكاناته الاقتصادية والثقافية والإنسانية.

لقد كان فؤاد شهاب يؤمن بأنَّ بناء الدولة عملية تراكمية طويلة الأمد تتطلب الصبر والانضباط والعمل المؤسسي. ويبدو أن جزءاً مهماً من فلسفة التحول التي تقودها المملكة العربية السعودية اليوم يقوم على المنطق نفسه: الاستثمار في المؤسسات، والتخطيط للمستقبل، والانتقال من إدارة الحاضر إلى صناعة المستقبل.

لا يعني ذلك أنَّ التجربتين متطابقتان أو خاليتان من التحديات والانتقادات، فلكل تجربة ظروفُها الخاصة وسياقُها التاريخي والسياسي المختلف. إلا أنَّ القيمة الحقيقية للمقارنة تكمن في إبراز دور القيادة الإصلاحية عندما تقترن برؤية واضحة ومؤسسات قادرة على التنفيذ. في زمن تعاني فيه دولٌ عربيةٌ كثيرةٌ من أزمات الحوكمة وضعف المؤسسات، تبقى تجربتا فؤاد شهاب ومحمد بن سلمان مثالين على أنَّ الإصلاحَ الحقيقي يبدأ عندما تتحوَّل الدولةُ من مجرد سلطة تدير الأزمات، إلى مشروع وطني يسعى إلى بناء المستقبل. ففي الحالتين، كانَ الرهان الأساسي هو المواطن، وكانتِ التنمية هي الوسيلة، وكانتِ الدولة الحديثة هي الغاية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون وماكرون بحثا في استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وفي مرحلة ما بعد "اليونيفيل"

المركزية/26 تموز/2026

عرض رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة. وقد أطلع عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتّفاق على صيغة الإطار ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط. وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية وضرورة وضع حد لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية. وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في الجنوب "اليونيفيل" وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه. واتّفق عون وماكرون على إبقاء التواصل بينهما لمتابعة التطوّرات.

 

سلام في بغداد ولقاءات لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

المركزية/26 تموز/2026

وصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى العاصمة العراقية بغداد على رأس وفدٍ وزاريّ يضمّ وزير المالية ياسين جابر، وزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج، في مستهل زيارةٍ رسمية إلى العراق. وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار بغداد وزير المالية العراقي فالح ساري، حيث جرت مراسم استقبال رسمية. استقبل رئيس الجمهورية العراقي نزار ئاميدي، في قصر بغداد، رئيس الوزراء نواف سلام والوفد المرافق له. وجرى في خلال اللقاء بحث مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين والتأكيد على أهمية استمرار التواصل وتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية فضلاً عن استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة. وأوضح ئاميدي أن المرحلة الحالية تفرض تضافر الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً دعم العراق لكل ما يسهم في ترسيخ الاستقرار، والدفع بالعلاقات العراقية – اللبنانية نحو شراكات أكثر فاعلية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين. وأكد موقف العراق الداعم لأمن لبنان واستقراره السياسي والاقتصادي، مشدداً على أهمية التوافق الوطني اللبناني وتعزيز مؤسسات الدولة بما يحفظ سيادة لبنان ووحدته. كما تطرق إلى الأوضاع في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل الأزمات بما يحفظ الاستقرار والسلم الإقليمي والدوليتوازيا، أعلنت وكالة الانباء العراقية "واع"، ان رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي استقبل نظيره اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري  المرافق له.واجتمع الوفد الوزاري اللبناني برئاسة سلام، مع نظرائهم العراقيين برئاسة رئيس الزيدي، للبحث في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وقال سلام بعد المحادثات:"سررت كثيراً، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي ودولة الرئيس علي الزيدي."  أضاف:" شددت خلال المباحثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة. فالتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة." واكد سلام أنّ لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين. اما رئيس الوزراء العراقي فأكد اننا حريصون على تطوير العلاقات مع لبنان ونعمل مع لبنان لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات. تحمل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تتصدرها ملفات استراتيجية أبرزها إعادة إحياء خط النفط العراقي – السوري – اللبناني وتشغيل منشآت طرابلس، في وقت يسعى لبنان إلى تعزيز انفتاحه العربي وتأتي الزيارة إلى بغداد في ظل مباحثات إقليمية حول الطاقة وطرق العبور، وجهود لبنانية لتطوير التعاون الاقتصادي مع سوريا والعراق وتركيا. كان العراق وسوريا قد وقّعا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس.

 

البطريرك الراعي في قداس الشكر لتطويب الياس الحويك: جَمَع ولم يبدّد.. جعل من الوطن رسالة

المركزية/26 تموز/2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في الديمان، قداس الشكر على تطويب البطريرك الطوباوي مار الياس بطرس الحويّك، مؤكدًا أن لبنان لا يُبنى بالانقسامات، بل بوحدة أبنائه، وبقيام دولة الحق والقانون، على مثال الحويّك الذي جمع بين القداسة وبناء الوطن، وجعل من الحرية والعيش المشترك رسالةً خالدة للبنان. عاون الراعي في القداس: المطارنة الياس نصار، سيمون فضول وسمير مظلوم، الأب فادي تابت، والكهنة كاميليو مخايل، ايلي سعادة ، نعمة الله مكرزل ، كريم جرجس وجورج يرق، في حضور حشد من المؤمنين توافدوا من مختلف المناطق. وبعد تلاوة الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: «مَن ليس معي فهو عليّ، ومَن لا يجمع معي فهو يبدّد»، اعتبر فيها أن هذه الكلمة الإنجيليّة تختصر رسالة البطريرك الحويّك الذي لم يكن رجل انقسام، بل رجل لقاء ووحدة، جمع اللبنانيين حول الإنسان والوطن، وجعل من الحقيقة والعدالة أساسًا لكل مشروع وطني.

وأكد أن تطويب الحويّك لا يقتصر على تكريم شخصية تاريخية، بل هو إعلان أن القداسة قادرة على صناعة التاريخ، وأن الإيمان عندما يلتقي بالمسؤولية الوطنية يصبح قوة تبني الأوطان وتحفظ كرامة الإنسان. ورحّب بموفد قداسة البابا، الكاردينال مارشيلو سيميرارو، الذي ترأس احتفال التطويب، معتبرًا أن حضوره يجسد عمق الشركة بين الكنيسة المارونية والكرسي الرسولي، ويؤكد المكانة التي يحتلها لبنان في قلب الكنيسة الجامعة. واستعرض البطريرك الراعي أبرز محطات حياة الطوباوي الحويّك، منذ نشأته العلمية والكهنوتية، مرورًا بخدمته في بكركي، وصولًا إلى انتخابه بطريركًا، مشيرًا إلى أنه عاش متكلًا على العناية الإلهية، فاستحق أن يُعرف بـ«بطريرك الفقراء» بعدما فتح أبواب الكنيسة خلال مجاعة عام 1916 لإنقاذ الجائعين، وجعل من خدمة الإنسان أولوية رسالته. كما توقف عند إنجازاته الكنسية والتربوية، من دعم الرهبانيات والإكليريكيات والمدارس، إلى تأسيس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات والنيابات البطريركية في عدد من بلدان الانتشار، مؤكدًا أن الحويّك آمن بأن نهضة الوطن تبدأ بتربية الإنسان. وأفرد الراعي حيّزًا واسعًا للبعد الوطني في رسالة الحويّك، معتبرًا أن أعظم إنجازاته تمثّل في قيادته المسيرة التي أفضت إلى إعلان دولة لبنان الكبير، بعدما حمل قضية لبنان إلى مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، مطالبًا باستقلاله، واستعادة حدوده التاريخية، وإنصاف شعبه، وصون سيادته، فنجح في تثبيت حق اللبنانيين بوطن حرّ وسيّد ومستقل، يتّسع لجميع أبنائه. وأكد أن لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى استلهام هذه الرؤية الوطنية الجامعة، القائمة على الشراكة، واحترام التعددية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بعيدًا عن الانقسامات والصراعات التي تُضعف الوطن. وختم الراعي داعيًا اللبنانيين إلى الاقتداء بالطوباوي الحويّك، والعمل معًا من أجل إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة المواطنين بوطنهم، بالصلاة والعمل والوحدة، لكي يبقى لبنان، كما أراده الحويّك، وطن الحرية والكرامة والعيش المشترك، ورسالة رجاء للشرق والعالم.

مهنئون.. والذخائر إلى عبرين

وبعد القداس استقبل البطريرك المشاركين بالذبيحة الإلهية.

وكانت ذخائر الطوباوي الحويك انطلقت صباحاً من كنيسة الصرح البطريركي وسط موكب من السيارات وعلى وقع التراتيل ونثر الورود، باتجاه دير الراهبات في بلدة عبرين البترونية.

 

المطران الياس عودة: ألله حاضر في كل وقت

المركزية/26 تموز/2026

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "سمعنا في الإنجيل أن الرب يسوع أبصر حوله جمعا كثيرا كان يتبعه ليغتذي من تعاليمه. لم ير في هذا الجمع حشدا غريبا بل رأى وجوها متعبة، وقلوبا عطشى، وأجسادا أنهكتها الأمراض، «فتحنن عليهم وشفى مرضاهم». الرحمة هي نقطة الإنطلاق في كل تدبير الله. الله لا يقترب من الإنسان بسلطان القاضي، بل بحنان الأب. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن المسيح غذى الجموع بكلمة التعليم ونعمة الشفاء، قبل أن يشبعهم بالخبز، لكي يعلمنا أن الإنسان لا يجوع إلى الطعام فقط، بل إلى كلمة الله التي تحيي النفس وتجددها، وقد علم أنه «ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله» (متى 4:4 ). مع اقتراب المساء، بدا المشهد للتلاميذ صعبا. المكان قفر، والجموع كثيرة، وما يملكونه لا يتجاوز الخمسة الأرغفة والسمكتين. لذلك اقترحوا الحل الذي يفرضه المنطق البشري، أي أن يصرف الرب يسوع الجموع «ليذهبوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعاما». أجابهم الرب بعبارة تناقض كل حسابات الإنسان ومنطقه. قال: «لا حاجة لهم إلى الذهاب، أعطوهم أنتم ليأكلوا».

أضاف: "هذا الكلام  موجه إلى الإنسان في كل زمان. العالم اليوم أيضا جائع، لكن جوعه لا يقتصر على الخبز بل يمتد إلى الحق  والعدل والرجاء والمحبة والسلام. إنه عالم يضج بالحروب والمصالح وابتغاء المجد، لكنه يفتقر إلى الكلمة التي تشفي، وإلى النظرة التي ترى في الإنسان وجه الله، لا عددا بلا قيمة ولا كرامة؛ عالم يلهث وراء المال والسلطة والإنسان فيه مقهور وجائع ومشرد، يظلم ويستغل ويقتل؛ عالم يضج بوسائل التواصل لكن إنسانه يعاني وحدة عميقة. في وسط هذا الواقع لا يقول لنا المسيح: «إنتظروا حتى تتغير الظروف»، أو «إبحثوا عن إمكانات أكبر» بل يقول: «أعطوهم أنتم ليأكلوا» أي كونوا شهودا للمحبة، وأدوات لعمل النعمة، وخداما للعطايا الإلهية. لقد نظر التلاميذ إلى ما ينقصهم، أما المسيح فرأى ما يملكونه. هذا هو الفرق بين عين الإيمان وعين العالم. الإنسان يرى قلة الإمكانات، أما الله فيرى عظم إمكانات النعمة. عندما قال التلاميذ « ما عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان» قال لهم«هلم بها إلي إلى ههنا». وما إن وضع التلاميذ الأرغفة القليلة بين يدي الرب، حتى تحولت القلة إلى فيض، «فأكلوا جميعهم وشبعوا ورفعوا ما فضل من الكسر إثنتي عشرة قفة مملوءة». كأن الإنجيلي يريد أن يقول لنا إن البركة لا تولد من كثرة ما نملك، بل من استعدادنا لأن نسلم ما نملك لله. يقول القديس كيرلس الإسكندري إن المسيح كان قادرا أن يخلق الخبز من العدم، لكنه شاء أن يستخدم الأرغفة الموجودة ليعلمنا أن الله لا يلغي تعاون الإنسان، بل يباركه ويكمله. إن النعمة لا تعمل بمعزل عن حريتنا، بل تدخل إلى حياتنا عندما نضع ذواتنا بين يدي الرب بثقة وتواضع ورجاء".

وتابع: "يسوع وضع تلاميذه، ويضعنا نحن اليوم أمام مسؤولية تثمير المواهب والوزنات المعطاة لنا من الله، مهما بدت محدودة،والله يجعلها ينابيع ماء حي وعطايا لا تنضب. تلاقي هذه الحادثة ما يقوله الرسول بولس إلى تلميذه تيموثاوس في خاتمة حياته: «تيقظ في كل شيء واحتمل المشقات واعمل عمل المبشر وأوف خدمتك. أما أنا فقد جاهدت الجهاد الحسن، وأتممت شوطي وحفظت الإيمان». الرسول لا يتباهى بإنجازاته، ولا يتحدث عن نجاحاته بحسب مقاييس العالم، بل يقدم حياته قربانا لله. لقد فعل في حياته ما فعله التلاميذ في الإنجيل، أي وضع كل ما عنده بين يدي المسيح، لذلك إستطاع أن يقول في نهاية الطريق إن إكليل البر قد أعد له، ليس لأنه كان بلا ضعف، بل لأنه حمل صليبه وعلم وعمل وبقي أمينا للمسيح حتى النهاية. إن المغزى من الإنجيل والرسالة هو أن الله لا يطلب من الإنسان عمل ما ليس في طاقته بقدر ما يطلب منه الأمانة. التلاميذ كانوا فقراء لكنهم تبعوه وأطاعوا كلمته، وبولس كان مضطهدا، لكنه بقي ثابتا في الإيمان. في الحالتين ظهرت قوة الله في ضعف الإنسان، وهذا ما يعبر عنه الرسول في موضع آخر بقوله: «تكفيك نعمتي، لأن قوتي في الضعف تكمل» (2 كو 12: 9 )". وقال: "لعل أخطر ما يواجه المسيحي اليوم ليس قلة الإمكانات، بل قلة الثقة بالله. كثيرا ما نقول إن الشر تفشى، والأنانية زادت، والمجتمع تغير، والتربية أصبحت أصعب، والإنسان يواجه تحديات كبيرة. كل هذا صحيح، لكن الإنجيل يسألنا قبل كل شيء عما سنفعل بما هو بين أيدينا، هل سنجعل بيوتنا أمكنة للصلاة؟ هل سنغفر لمن أساء إلينا؟ هل سنشهد للحق في أعمالنا؟ هل سنعطي المحتاج من وقتنا ومالنا واهتمامنا؟ المسيح لا يبدأ بتغيير العالم دفعة واحدة، بل يبدأ بقلب يسلم له، فيجعل منه بركة للآخرين، يشع بنور المسيح". وختم: "عالمنا يعيش جفافا روحيا، وانحطاطا في القيم والأخلاق، وجشعا إلى السلطة والمال والدم. الله مغيب، وهذا يزيد العالم ظلمة وشرا، والظلمة تولد القلق فيغيب الرجاء. إنجيل اليوم يعلمنا أن الله حاضر في كل وقت ليساندنا وينتشلنا من ضعفنا وحيرتنا ومحدودية قدرتنا. يكفي أن نثق به ونصرخ « قل كلمة فقط»( متى 8: 8 ) ونقترب منه حاملين إليه ضعفنا وقلة ما نملك مع رجائنا بأنه قادر على كل شيء، وأن ما يوضع بين يديه يتقدس ويتبارك ويتضاعف. ولنثبت، كما الرسول بولس، في الجهاد الحسن، حافظين الإيمان، غير خائفين من صعوبة الطريق، لأن الرب الذي بارك الأرغفة القليلة وكثرها، هو نفسه الذي يقوي خدامه، ويكمل ضعفهم، ويمنحهم إكليل البر الذي أعده لجميع الذين أحبوه".

 

تحقيق يوثق تدمير منازل أميركيين من أصول لبنانية في بنت جبيل

المركزية/26 تموز/2026

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تحقيقاً مصوراً يوثق تدمير عشرات المنازل العائدة لمواطنين أميركيين من أصول لبنانية في مدينة بنت جبيل، خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، مستندة إلى صور أقمار اصطناعية ومقاطع ميدانية وشهادات لمالكي تلك المنازل المقيمين في ولاية ميشيغان الأميركية. وأعدت التحقيق الصحافية بيل كوشينغ، التي اعتمدت على تحليل صور الأقمار الاصطناعية ومقارنة المشاهد الملتقطة قبل العمليات العسكرية وبعدها، إلى جانب شهادات أصحاب المنازل، لتوثيق حجم الدمار الذي طال ممتلكاتهم منذ بدء التوغل الإسرائيلي في المنطقة خلال نيسان الماضي.  ويبدأ التحقيق الذي ترجمهُ "لبنان24" من مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات اللبنانية في الولايات المتحدة، إذ يتحدر عدد كبير من سكانها وسكان ديربورن هايتس من بنت جبيل، ولا يزالون يحتفظون بمنازل وممتلكات في مدينتهم الأم ويعودون إليها خلال العطل والمناسبات العائلية.

وينقل التقرير عن رئيس الرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية، ناصر بيضون، قوله إن ارتباط أبناء الجالية ببنت جبيل يتجاوز امتلاك منزل أو قطعة أرض، ليشكل جزءاً من الهوية والذاكرة العائلية. وأوضح أن والده أمضى نحو ثلاثة عقود في العمل داخل مصانع "فورد"، قبل أن يستثمر مدخراته في بناء منزل للعائلة في لبنان.  ومن بين أبرز الشهادات التي يتناولها التحقيق، قصة الأميركية من أصول لبنانية دانيال الزيات، التي قالت إنها اعتادت، مع دخول القوات الإسرائيلية إلى بنت جبيل، متابعة صور الأقمار الاصطناعية التي كان يتبادلها أبناء البلدة وأفراد عائلتها بحثاً عن المنزل الذي بناه والدها. وذكرت أن تلك المتابعة اليومية انتهت بصدمة، بعدما اكتشفت في إحدى الصور أن المنزل اختفى بالكامل وتحول إلى ركام، معتبرة أن المنزل لم يكن مجرد بناء، بل ثمرة سنوات طويلة من العمل والادخار، ومكاناً يجمع أفراد العائلة ويربط أبناءها المقيمين في الولايات المتحدة بجذورهم في لبنان. ويعرض التحقيق صوراً للمنزل قبل تدميره، إلى جانب صور جوية لاحقة تظهر اختفاءه بالكامل. وفي سياق توثيق الدمار، حللت "وول ستريت جورنال" صوراً التقطتها شركة "بلانيت لابس" للأقمار الاصطناعية، إضافة إلى مواد بصرية من مصادر ميدانية، لتحديد مواقع المنازل التي يملكها مواطنون أميركيون داخل بنت جبيل. وأظهرت المقارنة بين الصور الملتقطة قبل العمليات العسكرية وبعدها تدمير عشرات المنازل أو تعرضها لأضرار جسيمة.  أيضاً، رصد التحقيق تحرك آليات عسكرية إسرائيلية قرب عدد من تلك العقارات، مشيراً إلى أن جانباً من عمليات الهدم وقع بعد دخول القوات الإسرائيلية إلى الأحياء السكنية، وليس نتيجة القصف الجوي وحده. وأرفق ذلك بخريطة توضح نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية حتى 18 حزيران، وموقع بنت جبيل ضمن المناطق التي وصلت إليها القوات الإسرائيلية. ويشير التحقيق أيضاً إلى تسجيل مصور يعود إلى 9 نيسان، ظهر فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير داخل بنت جبيل، معلناً أن القوات الإسرائيلية تتحرك في لبنان بالطريقة نفسها التي تتحرك بها في سوريا، وأنها لا تزال تسيطر على مواقعها وتواصل القتال بواسطة قواتها وآلياتها المدرعة.  وبحسب التقرير، فقد دخلت القوات الإسرائيلية المدينة بعد تصعيد الحرب مع إيران، ووسعت نطاق تحركاتها في جنوب لبنان لتصل إلى أحياء سكنية تضم عدداً كبيراً من المنازل التي تعود لعائلات لبنانية تحمل الجنسية الأميركية.  ويعرض التحقيق كذلك شهادتي عارف سعد وعايدة سعد، اللذين تحدثا عن علاقتهما بالمدينة والمنزل الذي بنته العائلة فيها بعد سنوات من العمل في الولايات المتحدة، في صورة تعكس تجربة مشتركة لدى عدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية في ميشيغان الذين جمعوا مدخراتهم لبناء منازل في بلداتهم الجنوبية أملاً في العودة إليها أو قضاء الصيف مع أبنائهم وأحفادهم. وقالت عايدة سعد إن المنزل يمثل تاريخ العائلة وذكرياتها، فيما أظهرت المقاطع المصورة حجم الدمار الذي طال المنازل والشوارع المحيطة بها. ويشير التقرير إلى أن أصحاب هذه الممتلكات لم يكونوا موجودين في لبنان عند تدميرها، بل تابعوا مصيرها من على بعد آلاف الكيلومترات عبر الصور ومقاطع الفيديو التي كان يرسلها الأقارب وأبناء البلدة. ويتوقف التحقيق أيضاً عند الأهمية الرمزية التي تمثلها بنت جبيل في الصراع بين إسرائيل و"حزب الله"، مستعيداً خطاب الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله في المدينة عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في 26 أيار 2000، حين قال إن إسرائيل، رغم امتلاكها السلاح

النووي وأقوى سلاح جو في المنطقة، "أوهن من بيت العنكبوت".

 أيضاً، يعرض التقرير مقتطفاً من منشور إسرائيلي تحدث عن العودة إلى المكان الذي شهد ذلك الخطاب، معتبراً أن القوات الإسرائيلية جاءت هذه المرة "لإنهاء القصة التي بدأت في ذلك الملعب منذ زمن بعيد"، مستنداً إلى صور جوية ومقاطع ميدانية لتحديد موقع الملعب والمنشآت المحيطة به وتوثيق العمليات العسكرية التي طاولت المنطقة.  وفي رد بعث به إلى الصحيفة في 30 حزيران، قال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عملياته وفقاً للقانون الدولي ويتخذ احتياطات واسعة للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفاً أن عملياته تأتي رغم ما وصفه بـ"الممارسة المنهجية لحزب الله في نشر عناصره وأسلحته وبنيته التحتية العسكرية داخل المناطق المدنية"، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً للقانون الدولي. في المقابل، يخلص تحقيق "وول ستريت جورنال" إلى أن صور الأقمار الاصطناعية والمواد المصورة من الميدان توثق تدمير عدد كبير من المنازل المدنية، من بينها عقارات تعود لمواطنين أميركيين من أصول لبنانية، فيما يؤكد أصحابها أن خسارتهم لم تقتصر على الممتلكات، بل شملت ذكريات امتدت لعقود ومكاناً ظل يجمع أفراد العائلة ويربطهم بجذورهم في جنوب لبنان، مشددين على أن تدمير المنازل لن ينهي ارتباطهم ببنت جبيل أو يمحو ذاكرتهم فيها.

 

اتصال قطري - لبناني يبحث دعم بيروت وملف النازحين السوريين

المركزية/26 تموز/2026

أفادت وكالة الأنباء القطرية بان "وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي اجرى اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري. وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب آخر تطورات الأوضاع في لبنان والجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لمعالجة التحديات التي تواجه النازحين، سعيًا إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم إلى مناطقهم بما يكفل لهم العيش الكريم.

 

مجتبى خامنئي في رسالة الى الشيخ قاسم: الدفاع عن حزب الله استراتيجيةثابتة لإيران

جنوبية/26 تموز/2026

أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، دعم إيران لحزب الله اللبناني في رسالة وجهها إلى زعيمه نعيم قاسم. رسالة خامنئي أتت ردا على رسالة البيعة التي كان وجّهها اليه مقاتلو حزب الله في لبنان. وقال الخامنئي “الآن، إذ يقف حزب الله في لبنان، بوصفه رائد فصائل الجهاد، صخرة صلبة في مواجهة العدوان الوحشي للكيان الصهيوني وداعميه، فقد غدا هذا الصمود رسالة ملهمة لشعوب العالم الحرة في مسيرتها نحو التحرر من ظلم الاستكبار العالمي وأتباعه”، واضاف “مما لا شك فيه أن جزءًا كبيرًا من هذا الإنجاز العظيم إنما يعود إلى صبر الشعب اللبناني ونبله وتضحياته وتكاتفه، ولا سيما أبناء الجنوب”. أكد خامنئي أن الدفاع عن حزب الله لا يزال أحد السياسات الاستراتيجية الثابتة لإيران. وشدد على أن الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وضمان وقف “كامل وغير مشروط” للهجمات الإسرائيلية هما “شرطًا أول في مذكرة تفاهم إنهاء الحرب المفروضة مع أمريكا المعتدية”.

واتهمت الرسالة الولايات المتحدة وإسرائيل بالقمع والظلم، وقالت إن “الجهاد والمقاومة” هما السبيل الوحيد المتبقي.

 

برّي: علاقتي بالرئيس عون ممتازة جداً.. مَن تحبّه السّعوديّة يحبّه العالم كلّه

زياد عيتاني/أساس ميديا/26 تموز/2026

تلقّى رئيس مجلس النواب نبيه برّي على طريقته رسالة الرئيس دونالد ترامب: “نبيه برّي رجل جيّد، وسينضمّ إلى المسار القائم عندما يرى التقدّم المحرَز”، فقال: “يبدو أنّ الرئيس ترامب يفهمني أكثر من بعض اللبنانيّين”. وعندما سأله “أساس” كيف قرأ كلام ترامب، قال: “كلامه جاء ردّاً على سؤال”. نقاطعه: “دولة الرئيس، ترامب قاطع كلام الرئيس عون ليقول ما قاله”، فترتسم ابتسامة على وجهه: “من تحبّه المملكة السعوديّة يحبّه العالم كلّه، ويبدو أنّ المملكة السعوديّة تحبّني أكثر من بعض اللبنانيّين”. ويضيف: “قلتها دوماً وما أزال، نحن في لبنان نحتاج إلى ضمانة ثلاثيّة تتألّف من المملكة العربيّة السعوديّة، الولايات المتّحدة الأميركيّة، وإيران”.

ماذا عن الأمير يزيد؟

يضيف: “علاقتي بالمملكة السعوديّة ثابتة، وطوال حياتي السياسيّة لم تصدر منّي كلمة مسيئة بحقّ المملكة، لأنّني مؤمن بمحبّتها للبنان وحرصها عليه، ومحوريّة دورها في تثبيت الاستقرار الوطنيّ”.

يتابع: “لقد أدّيت فريضة الحجّ ثلاث مرّات، والحمد لله. في كلّ مرّة كان الأخوة في المملكة السعوديّة حريصين على دعوتي وتكريمي والاهتمام بي. وفي الفترة الأخيرة، حصل تواصل مكثّف مع الإخوة في المملكة السعوديّة، بخاصّة مع الأمير يزيد بن فرحان، الذي أخبرني أنّهم يدعمون المسار الحاليّ ويحرصون على إنجاحه ومتابعته مع واشنطن”.

كيمياء خاصّة تربط الأمير يزيد بن فرحان والرئيس نبيه برّي الذي يصف الأوّل بأنّه “رجل ذكيّ جدّاً، كثير التمحيص إلى درجة المغالاة” (ضاحكاً).

الجالس على باب الدّولة

لا يهوى الرئيس نبيه برّي الجلوس على ضفّة النهر، وهو ليس بحارس للأحراج، بل انتدب نفسه، كما انتدبته الأيّام والظروف والأحداث، ليكون جالساً على كرسي عند باب الدولة، يحرسها ويرعاها، ليكون دوماً وأبداً الضامن لها وللعيش المشترك فيها.

على خلفيّة ذلك، يقول: “علاقتي بالرئيس جوزف عون ممتازة. نختلف على بعض وجهات النظر السياسيّة، لكنّنا على تواصل دائم. قبل سفره إلى واشنطن اتّصل بي قائلاً: “بماذا توصيني؟”، فقلت له: “أوصيك بأمرين: تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيليّ الشامل، وعودة الناس إلى قراهم ومنازلهم”. وعندما عاد من واشنطن اتّصلت به مهنّئاً بالسلامة، وسأزوره قريباً. وعلاقتي بالرئيس نوّاف سلام علاقة دائمة وملؤها المحبّة” (راسماً ابتسامة عريضة على وجهه).

لا يعارض الرئيس نبيه برّي المسار السياسيّ الحاليّ لرئيسَي الجمهوريّة والحكومة، لكنّه غير متفائل بالوصول إلى نتائج إيجابيّة حاسمة، ومكمن عدم تفاؤله هو الوقت. يقول: “ما يحصل في زوطر الغربيّة أكبر دليل على ذلك. فقد انتظر الناس أيّاماً حتّى تمكّنوا من الدخول المؤقّت إلى قراهم، والاعتداءات الإسرائيليّة ما تزال مستمرّة، فكم سنحتاج من الوقت لتحقيق الانسحاب الإسرائيليّ الكامل وعودة الجنوبيّين إلى أرضهم؟”.

تعكس مواقف الرئيس برّي، بمجملها، محاولة لرسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة، قائمة على تثبيت الاستقرار الداخليّ، إعادة تنظيم العلاقات مع دمشق، والحفاظ على الانفتاح على العواصم المؤثّرة في الملفّ اللبنانيّ، وفي مقدَّمها الرياض وواشنطن، من دون إغفال الدور الإيرانيّ.

هذا ما قلته للشّيبانيّ..

ينظر الرئيس نبيه برّي بأهميّة كبيرة إلى العلاقة بين السنّة والشيعة، ليس في لبنان وحسب، بل على امتداد العالمَين العربيّ والإسلاميّ. ويرى أنّ الخلاف بين السنّة والشيعة لا مبرّر له، فيقول: “لو قال كلّ السنّة إنّ الإمام عليّ أحقّ بالخلافة، فماذا سيستفيد الشيعة؟ ولو قال كلّ الشيعة إنّ أبا بكر أحقّ بالخلافة، فماذا سيستفيد السنّة؟ نحن محكومون بالتوافق في كلّ مكان وزمان”.

يضيف: “لقد قلتها سابقاً وأكرّرها: أنا شيعيّ الهويّة، سنّيّ الهوى، وعربيّ المنتهى”، ثمّ يكشف تفاصيل اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجيّة السوريّ أسعد الشيباني، مؤكّداً أنّ اللقاء لم يكن بروتوكوليّاً، بل اتّسم بصراحة كاملة وصدق منذ اللحظة الأولى. ويقول إنّه، على خلاف عادته، طلب أن يبدأ الحديث بنفسه قبل أن يتكلّم ضيفه، رغبةً منه في وضع مجموعة من الوقائع أمامه قبل الدخول في أيّ نقاش سياسيّ.

يوضح أنّه استعاد أمام الوزير السوريّ تجربته الطويلة مع القيادة السوريّة، مشيراً إلى أنّ علاقته بالرئيس الراحل حافظ الأسد امتدّت نحو خمسة وعشرين عاماً، وكانت، بحسب وصفه، علاقة ممتازة قائمة على الثقة والتواصل.

في المقابل، يؤكّد أنّ علاقته بالرئيس السابق بشّار الأسد اتّسمت بالتوتّر والبرودة لأكثر من اثني عشر عاماً لم يزُر فيها دمشق، موضحاً أنّ السبب الأساسيّ لذلك كان رفضه التورّط في الحرب السوريّة، فيقول: “أنا الشيعيّ الوحيد في العالم العربيّ الذي لم يتورّط في الحرب داخل سوريا، وهو موقف دفعت ثمنه على مستوى العلاقة السياسيّة مع دمشق آنذاك”.

نصائح إلى القيادة السّوريّة الجديدة

انطلاقاً من هذه التجربة، يقول برّي إنّه وجّه إلى الوزير الشيباني مجموعة نصائح اعتبرها ضروريّة لنجاح المرحلة الجديدة في سوريا:

1- ضرورة تجنّب الدخول في مواجهة مع أيّ مكوّن سوريّ، ولا سيما الطائفة العلويّة، داعياً إلى استيعابها وإشراكها في مؤسّسات الدولة، لأنّ بناء سوريا الجديدة، بحسب رأيه، لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو الانتقام، وعلى السوريّين ألّا يرتكبوا خطأ العراقيّين بعد سقوط صدّام.

2- المسيحيّون السوريّون خائفون، ويجب طمأنتهم وحماية وجودهم، لأنّهم يشكّلون جزءاً أساسيّاً من تاريخ سوريا ونسيجها الوطنيّ، والمسيحيّون في سوريا أكثر عدداً من المسيحيّين في لبنان، والحفاظ على التنوّع الدينيّ يشكّل عامل استقرار للدولة السوريّة.

3- المواطنون الشيعة في سوريا لا قلق عليهم، فالإدارة السوريّة الجديدة ستتعامل معهم بوصفهم مواطنين كاملي الحقوق، شأنهم شأن بقيّة أبناء الشعب السوريّ.

لم يقتصر حديث الرئيس برّي على الواقع الداخليّ السوريّ، بل انتقل إلى مستقبل العلاقة اللبنانيّة – السوريّة، واضعاً تصوّراً واضحاً لتنظيمها خلال المرحلة المقبلة.

العلاقات اللبنانية – السورية تأسيسية

يرى أنّ نجاح العلاقة بين البلدين يبدأ من معالجة ثلاث قضايا أساسيّة، تتمثّل في ضبط الحدود المشتركة ووضع حدّ لعمليّات التهريب، واستكمال ترسيم الحدود البرّيّة والبحريّة بما يمنع أيّ نزاعات مستقبليّة، إضافة إلى احترام كلّ من لبنان وسوريا سيادة الآخر وعدم تدخّل أحدهما في الشؤون الداخليّة للآخر.

يعتبر أنّ هذه الملفّات تمثّل المدخل الحقيقيّ لبناء علاقة مستقرّة وطبيعيّة بين البلدين، بعيداً من التجاذبات التي طبعت العقود الماضية.

يختم برّي حديثه مع الشيباني، وفق ما كشف، بالقول: “لبنان تحدّه الأراضي الفلسطينيّة جنوباً، والبحر غرباً، وسوريا شرقاً، وإذا لم تكن العلاقات اللبنانيّة – السوريّة في أفضل حالاتها، فسنقفز جميعاً إلى البحر ونغرق معاً”، في إشارة إلى الترابط الجغرافيّ والسياسيّ الذي يجعل استقرار البلدين مصلحة مشتركة.

الخارج من عين التينة لا بدّ أن يحمل صورة متكاملة عن مقاربة الرئيس برّي الشاملة، التي تقوم على إبقاء قنوات تواصل مع مختلف العواصم المؤثّرة، بالتوازي مع الدعوة إلى تنظيم العلاقات اللبنانيّة – السوريّة على أسس جديدة، وتعزيز الشراكة الداخليّة بين اللبنانيّين، باعتبار أنّ أيّ استقرار سياسيّ لن يكون قابلاً للحياة من دون توافق داخليّ، غطاء عربيّ، ومواكبة دوليّة، في مرحلة يصفها كثيرون بأنّها من أكثر المراحل حساسيّة في تاريخ لبنان.

 

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان/لاستراتيجية دفاع وطني تعيد توظيف الجيش والمقاومة ضمن خريطة المصالح السيادية للبنان

المركزية/26 تموز/2026

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة وطنية جاء فيها: "أيها اللبنانيون الأعزاء لا شك أننا نعيش في قلب منطقة تعيش أخطر مخاضات النظام الإقليمي الجديد، بواقع منطقة ملتهب، وطبيعة الإتجاهات فيها شاملة، وهنا مكمن الخطر الذي يطال لبنان إلا أن نتعامل بقلب شعب واحد وما يلزم للشراكة الوطنية مع مفاتيح الرمادية الإقليمية الخطرة التي تجري ولادتها وسط انهيارات عامودية تطال الهيكل التاريخي للشرق الأوسط، وواقع لبنان من واقع الرمادية الإقليمية والدولية الحالية، وزمن الدول الفردية انتهى حتى لأميركا التي تستنجد بالعالم لتعيد تثبيت هيمنتها بالشرق الأوسط التي تنهار أعمدته، والعالم اليوم كتل وتحالفات إقليمية وعالمية ودون كتل وأحلاف لا وجود لدول بل كيانات تعتاش على الأنابيب، وهنا تكمن أكبر ضرورات العرب وإيران وتركيا، ومنه بلدنا لبنان، وهو ما تفترضه مصالح الإقليم وطبيعة هويته وتاريخه وذخيرة موارده ومنطق تداخلاته الهيكلية والإنعاشية، وواقع الحرب الأميركية الإيرانية أثبت أن أميركا وإسرائيل عبئ كارثي على المنطقة ويجب الخلاص من هذا العبئ الكارثي لصالح دول المنطقة، وهذا ما يحمّلنا كلبنانيين مسؤوليات كبيرة، لأنّ القضية كيف نحفظ لبنان من أخطر مراحل السقوط العامودي فيما تجربة العقود المستمرة تضع لبنان وسوريا برأس أخطر خرائط تل أبيب فيما خصّ إسرائيل الكبرى، وواشنطن بهذا المشروع الصهيوني أم الصبي، والمنطق العملي يقول بأنّ من يكون قريباً من تل أبيب وواشنطن يكون خطراً على الشرق الأوسط ومنه لبنان، ولا مصلحة للعرب وإيران وتركيا أكبر من بناء شراكة منطقة لا هيمنة فيها لواشنطن ولا موجود فيها لتل أبيب، وبهذا السياق لبنان وسوريا محكومان بالتوافق والتعاون الوجوديين، لأنّ ما تقوم به تل أبيب خطر وجودي داهم على لبنان وسوريا، ومركز قوة لبنان وسوريا هنا التضامن الداخلي التام فضلاً عن تأمين شراكة قوية بين العرب وإيران وتركيا، وهنا نعود للداخل، لأنّ مركز كل دولة يكمن بقوة داخلها وشدّة تضامنها، وهذا هو المفتاح التأسيسي للبنان، خاصة أنّ مئة عام مضت أكّدت أنّ قنبلة لبنان النووية تكمن بتوافق مكوناته الداخلية وتضامنها ودون ذلك لبنان بمهبّ الريح، وبهذا المجال لا شيء أخطر على لبنان وبقائه من الإقصاء والإنتقام السياسي وهذا ما ذكّرنا به السلطة الحالية ألف مرة إلا أنّها لا تريد أن تسمع، ولكن هذا ما يجب أن يسمعه الشعب اللبناني لأنّ القضية هنا قضية بقاء لبنان وما يلزم لحمايته وإنقاذه". وتابع في بيان: " منطق الحقيقة التاريخية واضح بأنّ الحفاظ على التكوين الديني والسياسي للهيكل الوطني ضرورة بقائية للبنان، ومعادلة الواقع صريحة بأنّ استقرار الدولة اللبنانية من استقرار مكوناتها الوطنية ولوازم صيغتها التوافقية، والقضية هنا تتجاوز لبنان، لأنه لا فعالية أو استقلال لدول المنطقة بلا علاقات قوية بين العرب وإيران وتركيا، ولبنان ضمن هذا المنطق الإقليمي لا يمكن أن يكون إلا بهذا السياق، وهذا يفترض توطيد علاقة لبنان مع الرياض وطهران وأنقرة بسياق ما يلزم للشراكة العربية الإيرانية التركية، ومنطق الأحداث التاريخي أثبت أنّ البديل عن هيمنة واشنطن يمر بعلاقة عربية إيرانية تركية قوية، وحتى يستطيع لبنان لعب دور دولة ذات ذمة سياسية يلزم تعزيز شراكته الداخلية ودون ذلك لا أهلية سياسية للسلطة اللبنانية، وهذا أمر تكويني بالصيغة السياسية اللبنانية، والتجربة صريحة بأنّ قوة لبنان الخارجية من قوة مكوّناته الداخلية وتضامنها، والبلد وفق التأسيس عائلة وطنية توافقية، وتجاوز هذه الحقيقة يضرب قدرة لبنان وفعالية السلطة ودورها وهذا ما يجب أن تفهمه السلطة الحالية للدفاع عن بقاء لبنان وسط منطقة تتعرض لأخطر استحقاقاتها المصيرية، وكل ما يساعد التكوين الوطني للبنان ضرورة ماسّة بل ضرورة وجودية، ومنه علاقة بيروت القوية مع الرياض وطهران، ولا بديل عن ذلك، والعنوان هنا للتوظيف بمصالح الشراكة الإقليمية بعيداً عن هيمنة واشنطن وإرهاب تل أبيب، ولا بد هنا من تنشيط العلاقة بين بيروت ودمشق، لأنّ المصالح المتبادلة والقوية بين بيروت ودمشق ضرورة حياة وموت، خاصة أنّ خرائط تل أبيب تريد ابتلاع تركة سايكس بيكو بمقدار ما تستطيع، وأي تعاون قوي بين بيروت ودمشق سيحول بشدة دون مشاريع تل أبيب واحتلالها". اضاف: "لأنّنا أمام ضرورة إنقاذ البلد وسط أدقّ مراحل التاريخ المعاصر أقول: باب الدّولة اللبنانية بيد التوافقيين الوطنيين، ودون ذلك لا أهلية لأحد، والرئيس نبيه بري بهذا المجال حكيم لبنان وحارس الدولة التوافقية وعميد تاريخها ومواثيقها وهو أشدّ فهماً للواقعية الوطنية والخارجية، ولا يمكن للسلطة التنفيذية بهذا البلد تجاوز الرئيس نبيه بري الحارس الوطني للبنان وتاريخية وتوافقه وإلا تحوّلت السلطة التنفيذية إلى كيان فراغ كما هو الحال". وختم قبلان: "بكل صدق أقول: لا وجود لسلطة وطنية بلا توافق داخلي، ولا توافق داخليا ضامنا بلا الرئيس نبيه بري، وواقع لبنان والمنطقة معقّد جداً وهذا يفترض توظيف قدرات لبنان السيادية والسياسية للنهوض بالبلد، والمقاومة بهذا السياق ذخيرة وطنية كبرى سيما أنها القوة التاريخية التي حرّرت لبنان وما زالت تقدّم المعجزات لحمايته من أخطر حروب القرن، وهذا يفترض ضرورة تكوين استراتيجية دفاع وطني تعيد توظيف الجيش والمقاومة ضمن خريطة المصالح السيادية للبنان، ودون ذلك لبنان ينتحر، والرئيس نبيه بري كفيل بإنتاج صيغة وطنية تحفظ مصالح لبنان السيادي وتحمي العائلة اللبنانية وتضمن تقطيع أخطر مراحل التهديد الوجودي للبلد، والسلطة والقوى السياسية والشعب اللبناني أمام لحظة تاريخية، والطائف ضامن وطني للدولة والبلد والتكوين التاريخي، والسلطة السياسية مطالبة بتأكيد فعاليته التوافقية بعيداً عن أي التزام جانبي، ولا شيء أقوى لبقاء لبنان من وحدته الوطنية وأولوياته السيادية، ولا شيء أخطر على لبنان من التفرّد والإقتصاء والإلتزامات الجانبية".

 

من هو عبد البلوط.. مقتل ألماني من أصول لبنانية هاجم مسيرة للمثليين في برلين

جنوبية/26 تموز/2026

برز اسم عبد البلوط في ألمانيا بعد اتهامه بتنفيذ هجوم دهس وطعن قرب فعاليات «يوم كريستوفر ستريت»، المعروفة بمسيرة الفخر للمثليين، في العاصمة برلين، قبل مقتله برصاص الشرطة خلال محاولة توقيفه مساء الأحد.

وقالت شرطة برلين والنيابة العامة إن البلوط، البالغ 21 عاماً، اشتُبه في قيادته مركبة ودهس عدد من الأشخاص قرب حديقة تيرغارتن مساء أمس السبت. كما اشتبه المحققون في استخدامه سلاحاً أبيض لمهاجمة أشخاص بعد مغادرة المركبة. وأسفر الهجوم عن مقتل امرأة وإصابة 29 شخصاً، وفق أحدث حصيلة أوردتها وسائل إعلام ألمانية. وُلد عبد البلوط عام 2005 في برلين، ونشأ فيها، وكان يحمل الجنسية الألمانية، فيما ينحدر والداه من لبنان. وأقام في منطقة قريبة من حديقة تيرغارتن، على مسافة قصيرة من مكان الهجوم. وكان البلوط معروفاً لدى الشرطة والقضاء الألمانيين منذ سنوات، إذ بدأت مشكلاته مع السلطات خلال مرحلة المراهقة، قبل أن ينتقل ملفه لاحقاً من قضايا العنف والسرقة إلى الاشتباه في التطرّف والانتماء إلى محيط مؤيد لتنظيم «داعش». في فبراير/شباط 2022، أدانته محكمة في برلين بالاعتداء والابتزاز المصحوب بالسرقة، على خلفية واقعتين تعودان إلى عامي 2019 و2020. وتعلقت القضية الأولى بالاعتداء على تلميذ داخل باحة مدرسة، فيما تعلقت الثانية بسرقة سماعات من شخص، بمشاركة متهم آخر، في منطقة إنسبروكر بلاتس في برلين. وأصدرت المحكمة بحقه آنذاك تدابير قضائية مخصصة للأحداث، نفذها لاحقاً. أصبح ملف البلوط أكثر خطورة بعد اتهامه بالسعي إلى الالتحاق بتنظيم «داعش» في سوريا. وبحسب ما أعلنته السلطات القضائية الألمانية، تطورت لديه خلال عام 2025 رغبة في المشاركة في القتال إلى جانب التنظيم. وتشير التحقيقات إلى أنه حاول السفر إلى المنطقة، ثم غادر ألمانيا باتجاه لبنان، بهدف الانتقال لاحقاً إلى سوريا. وخلال وجوده في لبنان، تواصل مع أشخاص اعتقد أنهم مرتبطون بالتنظيم، قبل أن توقفه السلطات اللبنانية. وأدانته محكمة عسكرية لبنانية، من بين تهم أخرى، بالتحريض على نزاعات دينية وطائفية، وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر. وبعد عودته إلى ألمانيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أوقفته السلطات في مطار برلين براندنبورغ، ووُضع في الحبس الاحتياطي.

أثبتت المحكمة الألمانية أيضاً أن البلوط نشر، عبر حسابه على «إنستغرام» في يونيو/حزيران 2024، مواد دعائية محظورة مرتبطة بتنظيم «داعش». وفي 12 مايو/أيار 2026، حكمت عليه محكمة أحداث بالسجن لمدة سنة وعشرة أشهر، بعد إدانته بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، إضافة إلى مخالفات مرتبطة بقانون حظر الجمعيات والتنظيمات. لكن الحكم لم يصبح نهائياً، إذ أجّلت المحكمة البت في إمكان تعليق العقوبة لمدة ستة أشهر. وأطلقت سراحه بشروط، بينها الخضوع لإشراف مراقب قضائي، بعدما أخذت في الاعتبار اعترافه بمعظم الوقائع، وإعلانه الابتعاد عن «داعش»، والفترة التي أمضاها موقوفاً في لبنان وألمانيا. واعترضت النيابة العامة على الحكم، وطالبت بعقوبة أشد لا يمكن تعليق تنفيذها، إضافة إلى استمرار توقيفه. مداهمة منزله قبل الهجومقبل أيام قليلة من هجوم برلين، داهمت الشرطة منزل البلوط في 3 يوليو/تموز 2026، للاشتباه في مخالفته قانون الأسلحة، بعد ظهوره في صورة على وسائل التواصل الاجتماعي حاملاً ما بدا أنه سلاح. لكن عناصر الشرطة لم يعثروا سوى على مسدس لعبة، ما دفع السلطات إلى إغلاق التحقيق في هذه القضية. بعد الهجوم قرب «مسيرة الفخر»، أطلقت السلطات الألمانية عملية مطاردة واسعة شاركت فيها وحدات خاصة. وعثرت الشرطة عليه مساء الأحد داخل منطقة تضم حدائق وأكواخاً صغيرة في حي شبانداو غرب برلين. وقالت الشرطة إن البلوط اندفع نحو عناصر الوحدة الخاصة حاملاً سلاحاً أبيض، فأطلقوا النار عليه. وحاولت فرق الإسعاف إنعاشه، لكنه توفي في مكان العملية. ووصف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت الهجوم بأنه «هجوم إرهابي إسلاموي»، فيما يواصل المحققون البحث في كيفية التخطيط للعملية، وما إذا كان البلوط قد تحرك منفرداً أو تلقى مساعدة من أشخاص آخرين. ورغم مقتله، يبقى البلوط قانونياً المشتبه به الرئيسي، إذ لم يخضع لمحاكمة بشأن هجوم برلين، ولا تزال مسؤولية تنفيذ الهجوم وجميع ملابساته خاضعة للتحقيق.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 26 تموز/2026

رابط فيديو/احتفالية شيعية في جنوب لبنان بأحد قادة جيش لبنان الجنوبي ( لحد ) الموالي لإسرائيل عام ١٩٨٠ ويظهر رجل معمم يمتدح هذا القائد سعد الحداد ..

للعلم فان الشيعة في جنوب لبنان عانوا من منظمة التحرير الفلسطينية التي استولت على مزارعهم وحاربتهم بدلا من محاربة اسرائيل…!!

https://www.facebook.com/reel/1971831866854656

 

جنبلاط: لا تضيعوا ذاكرة الجنوب وجبل عامل واحذروا مخططات الوكالة الصهيونية

المركزية/26 تموز/2026

كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في منشور عبر منصة “إكس”: “اهم شيء ان لا تضيع ذاكرة الجنوب وجبل عامل في التعايش وفي النضال والصمود والفكر والثقافة والعلم والتمسك بالأرض.واهم شيء ان لا يعود البعض من المنحرفين فكريا وسياسيا إلى مخططات ومؤمرات الوكالة الصهيونية الصهيونية في أواسط القرن العشرين الجنوب”.

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 26-27 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 26 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156229/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 26/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156231/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone