المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 15 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july15.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

قالَ الرَبُّ يَسُوع: إِسْأَلُوا تُعْطَوا، أُطْلُبوا تَجِدُوا، إِقْرَعُوا يُفتَحْ لَكُم. فَمَنْ يَسْأَلْ يَنَلْ، وَمَنْ يَطلُبْ يَجِدْ، وَمَنْ يَقرَعْ يُفتَحْ لَهُ

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

إلياس بجاني/إسرائيل دولةٌ جارةٌ وصديقةٌ وليست عدوةً

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

إلياس بجاني/لبنان واللبنانيون مع جميع المؤمنين بالسلام والحرية يتضرعون من أجل راحة نفس السيناتور ليندسي غراهام

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أكسيوس: ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان

ترامب لنتنياهو: إنهم لا يريدونكم هناك وعليكم إعادة نشر قواتكم

مصادر تكشف لـ"العربية" تفاصيل المحادثات بين لبنان وإسرائيل/العقدة الحالية حول توقيت وتسلسل وضمانات الانسحاب الإسرائيلي

مفاوضات روما تُسجل أجواء إيجابية وإسرائيل تطلب توضيحات من لبنان بشأن آلية انتشار الجيش

انتهاء جولة اليوم من «مفاوضات روما» بتقدم لوجستي.. والوسيط الأميركي يضرب موعداً لاستئنافها غداً

نتنياهو لا يرغب في تقديم تنازلات لترامب في سوريا ولبنان

تقرير «إدارة الكوارث»: غارات الساعات الأخيرة ترفع حصيلة الشهداء إلى 4,324 و 32 ألف نازح في مراكز الإيواء

توقيف «عميل من الطراز الرفيع» بمطار بيروت.. اخترق الدائرة اللصيقة لقادة «الحزب» وسلّم الموساد إحداثيات اغتيال 4 من قادة الصف الأول

ترامب يضغط على نتنياهو للانسحاب من سوريا ولبنان.. ونتنياهو يتمسك بـ«المناطق الأمنية»

إعادة دفن الشهداء تعيد فتح جراح الحرب داخل بيئة حزب الله

رابط فيديو مقابلة مع العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا: فضيحة تهز وزير المال " سارق المسيحين" – "حقيبة الملاين" تُسلب من جونية وتصل الى الجنوب

رابط فيديو مقابلة مع  النائب الأميركي الجمهوري السابق دافيد رمضان : خطوط ترامب الحمراء , هل تحترق بيروت في المواجهة القادمة؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الجيش الأميركي يعلن استئناف الحصار البحري على إيران

سنتكوم: أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية تنشط في أنحاء الشرق الأوسط

أميركا تشن غارات إضافية على إيران قبيل إعادة فرض الحصار/الهدف من هذه الضربات هو القضاء على التهديدات الناشئة

قتيلان في هجمات إيرانية على سفن مدنية في مضيق هرمز/المنظمة البحرية الدولية أعربت عن قلقها الشديد إزاء الهجمات الأخيرة على الملاحة في المضيق وحوله

إيران: استئناف الحصار الأميركي يقوّض مذكرة التفاهم/خلال الحصار السابق الذي فُرض في أبريل لم تتمكن إيران من تصدير نفطها

الكويت ترصد 6 صواريخ إيرانية .. وتؤكد: العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية ومدنية

الكويت: 3 مراكز حدودية برية شهدت هجوماً عدوانياً أسفر عن وقوع أضرار مادية

أميركا تفرض عقوبات على أفراد وكيانات وسفن مرتبطة بإيران/الخزانة الأميركية منحت ترخيصاً يسمح بإنهاء بعض الأنشطة المرتبطة بالأسماء المعنية بالعقوبات

نتنياهو لإيران: أي هجوم سيُقابل بضربة حاسمة

ضبط شحنة عسكرية في باب المندب كانت متجهة إلى الحوثيين القارب كان يحمل مواد ومعدات نوعية تُستخدم في تصنيع الأسلحة

ترامب يلوّح بضم إيران و«حزب الله» إلى «قانون عقوبات روسيا».. ما هو هذا القانون وكيف يعمل؟

الموساد وأحمدي نجاد.. من «عدو إسرائيل الأول» إلى مشروع بديل لحكم إيران!

أكثر من 180 نائباً إيرانياً يطالبون بـ«قانون الثأر» للمرشد السابق وإنهاء «تفاهم إسلام آباد»

الزيدي من واشنطن: لدي قرار بحصر السلاح بيد الدولة وخطة لإعادة النازحين؟الولايات المتحدة أهم شريك استراتيجي في العالم

ترامب: ندعم رئيس وزراء العراق ولا حاجة للجيش الأميركي هناك/قال إن شركات نفط أميركية كبرى ستدخل السوق العراقية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الحرب انطلقت وترتيب لبنان جار إعداده/أحمد عياش/جنوبية

استعصاء في التفاوض كما في استئناف الحرب/عبدالوهاب بدرخان/الوطن

رقصة نيتشه/عقل العويط/النهار

مجدل سلم… بلدة تُشيّع جيلاً كاملاً إلى المقابر/علي الأمين/جنوبية

انخراط إقليمي شامل ضد إيران: "الشرعيات" من الدبلوماسية إلى العسكرة!/لارا يزبك/نداء الوطن

لبنان ينتزع أول خرق... والراعي الأميركي لعب دورًا مهمًا/نخلة عضيمي/نداء الوطن

مفاوضات روما... كلّ الطرق تؤدي إلى السلام/ألان سركيس/نداء الوطن

من جنازة نصرالله إلى جنازة الخامنئي: تشييع ثورة؟/نجم الهاشم/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

نهاية مأساوية لرحلة الانتظار الحزينة.. الصليب الأحمر يبلغ عائلة العسكري باتريك بكاريان بوفاته بعد أشهر من الغموض

عون يهنئ ماكرون: نتطلع إلى شراكة لبنانية فرنسية أكثر قوة ورسوخاً

زيارة «تأسيسية» لتنشيط الاقتصاد المتبادل.. وفد لبناني برئاسة البساط يصل دمشق ويبحث إطلاق مجلس الأعمال المشترك

بين خلوة دير سيدة البير – الجبهة اللبنانية ، وخروة دير سيدة البير – مسيحيون من اجل لبنان، فرق شتّان. اين الثرا من الثريّا/المحامي مارون العميل/امين عام حزب حراس الارز

مسيحيون من أجل لبنان: الكيان "الإسرائيلي" عدو وخطر وجودي.. المقاومة حق مقدس للشعوب

توضيح من المؤتمر المسيحي الدائم

ماغرو: فاتورة الحرب كانت ثقيلة على لبنان وندعم مسار خروجه منها

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الرَبُّ يَسُوع: إِسْأَلُوا تُعْطَوا، أُطْلُبوا تَجِدُوا، إِقْرَعُوا يُفتَحْ لَكُم. فَمَنْ يَسْأَلْ يَنَلْ، وَمَنْ يَطلُبْ يَجِدْ، وَمَنْ يَقرَعْ يُفتَحْ لَهُ

إنجيل القدّيس لوقا11/من09حتى13/”قالَ الرَبُّ يَسُوع: «إِسْأَلُوا تُعْطَوا، أُطْلُبوا تَجِدُوا، إِقْرَعُوا يُفتَحْ لَكُم. فَمَنْ يَسْأَلْ يَنَلْ، وَمَنْ يَطلُبْ يَجِدْ، وَمَنْ يَقرَعْ يُفتَحْ لَهُ. وَأَيُّ أَبٍ مِنْكُم يَسْأَلُهُ ٱبْنُهُ سَمَكةً فَيُعْطِيَهُ بَدَلَ السَّمَكَةِ حَيَّة؟ أَوْ يَسْأَلُهُ بَيْضَةً فَيُعْطِيَهُ عَقْرَبًا؟ فَإِذَا كُنْتُم أَنْتُمُ الأَشْرارَ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلادَكُم عَطَايَا صَالِحَة، فَكَم بِالأَحْرَى الآبُ الَّذي يَمْنَحُ الرُّوحَ القُدُسَ مِنَ السَّمَاءِ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟».”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 إلياس بجاني/ 14 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155924/

المسيح يشدد على مبدأ الإصرار ويؤكد على ضرورة ممارسته

إنجيل القدّيس لوقا11/من05حتى08/”قالَ الربُّ يَسوعُ:  «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل، وَيَقُولُ لَهُ: يَا صَدِيقِي، أَقْرِضْنِي ثَلاثَةَ أَرْغِفَة، لأَنَّ صَدِيقًا لي قَدِمَ عَلَيَّ مَنْ سَفَر، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُقَدِّمُهُ لَهُ؛ فَيُجِيبُهُ صَدِيقُهُ مِنَ الدَّاخِلِ ويَقُول: لا تُزْعِجْنِي! فَٱلبَابُ الآنَ مُغْلَق، وَأَوْلادِي مَعِي في الفِرَاش، فَلا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ لأُعْطِيَكَ؟ أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.”

في الأوقات العادية، قد يبدو التمسك بالمواقف المبدئية أمراً سهلاً، أما في زمن الضغوط والتهديدات والإرهاب والاحتلال، فإن الثبات على الحق يتحول إلى فعل شجاعة وإيمان. من هنا تبرز أهمية أن يتمسك الإنسان، والشعب بأسره، بقناعاته الوطنية والإنسانية مهما اشتدت الصعاب وتعاظمت الأخطار. فالإيمان الحقيقي لا يقتصر على الصلاة والعبادة، بل يتجسد في رفض الظلم والخضوع للهيمنة، وفي الدفاع عن الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.

وفي الحالة اللبنانية، فإن رفض الإرهاب وأي شكل من أشكال الوصاية أو الاحتلال أو الهيمنة الخارجية -وفي مقدمتها الهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني- لا ينبغي أن يكون موقفاً ظرفياً مرتبطاً بموازين القوى، بل موقفاً مبدئياً ثابتاً يستند إلى الإيمان بالعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. فصاحب القضية المحقة لا يتراجع لأن الطريق صعب، ولا يصمت لأن الثمن مرتفع، ولا يساوم لأن الضغوط كبيرة؛ بل يستمر في حمل قضيته والتبشير بها، لأن الحق لا يُقاس بعدد مؤيديه ولا بحجم القوة التي تواجهه.

لقد علّمتنا التجارب أن الباطل قد ينتفخ ويستقوي زمناً، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى حق، وأن القوة قد تفرض واقعاً مؤقتاً لكنها لا تمنح الشرعية لما هو غير شرعي. لذلك، ناضلت الشعوب الحرة جيلاً بعد جيل مؤمنة بأن «الحق يعلو ولا يُعلى عليه»، وأن «لا حق يموت ووراءه مطالب». فالحق قد يتأخر انتصاره، لكنه لا ينهزم، وقد يتعرض أصحابه للاضطهاد أو التشويه، لكنه يبقى حياً في الضمائر حتى يتحقق.

ومن هذا المنطلق، يصبح الثبات على الموقف الحق فضيلة أخلاقية وروحية ووطنية في آن معاً. إن التمسك بالحق ليس "عناداً مذموماً" كالإصرار على الخطأ، بل هو "عنادٌ مقدس" يعبّر عن إيمان راسخ، وقناعة عميقة، واستعداد لتحمّل تبعات الدفاع عن المبادئ. فليس كل تمسّك تعنّتاً أو كبرياءً، بل هو وفاءٌ للحقيقة، ويتطلب شجاعة أدبية تجعل صاحبها مستعداً للمواجهة. فالتاريخ لم يتقدّم بفضل المترددين، بل بفضل رجال ونساء آمنوا بالحق وتمسّكوا به حتى النهاية.

وقد شدّد الكتاب المقدس مراراً على أهمية المثابرة، ليس فقط في طلب الأمور المادية، بل في الإيمان والصلاة والدفاع عن الحقيقة. فقد علّم السيد المسيح تلاميذه أن المؤمن لا يستسلم عند أول عقبة، بل يثابر ويقرع الباب حتى يُفتح له. يقول الرب يسوع في إنجيل القديس لوقا: «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل... أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.» (لوقا 11: 5-8). في هذا المثل، يمدح يسوع "اللجاجة المقدسة"؛ إذ نال الصديق ما طلبه بإصراره، مما يعلّمنا أن الثبات علامة إيمان لا علامة ضعف.

وفي الإنجيل أمثلة حية على هذه المثابرة:

المرأة الكنعانية: التي لم تتراجع أمام الصمت الظاهري، فاستمرت في التوسل حتى نالت إعجاب المسيح بإيمانها: «يا امرأة، عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين».

الأعمى الجالس على الطريق: الذي لم يسمح لزجر الجموع أن يطفئ رجاءه، بل ازداد صراخاً حتى استوقف يسوع ونال بصره.

الأرملة الملحاحة: التي استجاب لها القاضي بسبب مثابرتها، ليؤكد المسيح ضرورة «أن يصلّوا كل حين ولا يملّوا».

إن الأفعال التي دعا إليها المسيح: «اسألوا، اطلبوا، اقرعوا» (لوقا 11: 9-10)، جاءت بصيغة الاستمرار والمداومة. إنه تعليم صريح بأن المؤمن لا يتوقف عند أول عائق، بل يستمر في السعي نحو الحق حتى يبلغ غايته.

ويبقى المثال الأسمى في شخص يسوع المسيح نفسه؛ فعندما وقف أمام بيلاطس والسلطات التي أرادت إدانته، لم يتراجع عن رسالته ولم يساوم على الحقيقة. ثبت على إعلانه بأن ملكوته ليس من هذا العالم، وقَبِل الآلام والصليب دون أن يتنكر للحق الذي جاء ليشهد له.

إن العالم اليوم يحتاج إلى أصحاب مبادئ، لا تتبدّل مواقفهم بالمصالح، ولا تتغير قناعاتهم تحت ضغط الخوف. فالثبات على الحق ليس تشدداً، بل التزام أخلاقي وروحاني. وعندما يبنى هذا الثبات على الإيمان بالله، يتحول إلى قوة قادرة على تغيير الواقع وصنع التاريخ. إن المؤمن مدعو ليكون صلب الإرادة، فالحق لا ينتصر إلا بأصحاب القلوب الثابتة التي تدرك أن اللجاجة في سبيل الحق هي طريق البركة والانتصار.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

إسرائيل دولةٌ جارةٌ وصديقةٌ وليست عدوةً

إلياس بجاني/12 تموز 2026

"إلى المنافقين والوصوليين 'المسيحيين' من جماعة 'لاسيفورس'، وإلى كل من يتلحف بغطاءٍ مسيحيٍّ وهو منه براء: إسرائيل دولةٌ جارةٌ وصديقةٌ وليست عدوةً. أنتم الشياطين وأعداء لبنان والكنيسة."

 

لبنان واللبنانيون مع جميع المؤمنين بالسلام والحرية يتضرعون من أجل راحة نفس السيناتور ليندسي غراهام

إلياس بجاني/12 تموز 2026

«الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا» (أيوب 01: 21).

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155874/

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب يعتصرها الألم، علمنا بخبر وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام. إن رحيله يشكل خسارة كبيرة ليس فقط لعائلته وأصدقائه وزملائه والشعب الأميركي، بل أيضاً للبنان واللبنانيين الذين رأوا فيه صديقاً وفياً، وداعماً ثابتاً، ومدافعاً شجاعاً عن سيادة لبنان واستقلاله وحريته وقيمه الديمقراطية. على مدى سنوات طويلة، وقف السيناتور غراهام إلى جانب حق لبنان في أن يبقى وطناً حراً ومستقلاً وسيداً على أرضه وقراره. ولم يتردد يوماً في التعبير عن دعمه لتطلعات الشعب اللبناني إلى الكرامة والحرية وتقرير المصير والحفاظ على وحدة الوطن وسيادته. وقد أكسبه إخلاصه للبنان واهتمامه الصادق بمستقبله احترام ومحبة وامتنان أعداد كبيرة من اللبنانيين.

اليوم، يودّع لبنان والأحرار من أهله صديقاً عزيزاً طالما ارتفع صوته دفاعاً عن الحرية والعدالة، وظل ملتزماً بالمبادئ الديمقراطية والقيم الإنسانية التي آمن بها ودافع عنها. هذا وسوف يبقى إرثه في الخدمة العامة، ومواقفه المبدئية، والتزامه الراسخ بالقضايا التي آمن بها، حاضراً في الذاكرة وملهماً للأجيال القادمة. في هذه اللحظات الأليمة، نتوجه بأحر التعازي إلى عائلته وأحبائه وأصدقائه وإلى الشعب الأميركي. ونرفع صلواتنا إلى الله القدير أن يمنحهم الصبر والعزاء والسكينة في مواجهة هذا المصاب الجلل.

ونجد عزاءنا في كلمات الكتاب المقدس: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا» (يوحنا 11: 25). و«"طُوبَى لِلْحَزَانَى، لِأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ» (متى 05: 04). كما نستذكر الوعد الإلهي المعزي: «وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ» (رؤيا 21: 40).

نسأل الله أن يرحم نفس السيناتور ليندسي غراهام ويسكنه فسيح منازله السماوية وأن يشرق عليه نوره الأبدي.سيبقى ذكره  حياً في قلوب جميع الذين أحبوا الحرية وآمنوا بقيم الديمقراطية، كما سيبقى محفوراً في وجدان اللبنانيين الذين اعتبروه صديقاً مخلصاً ونصيراً لقضيتهم الوطنية. فليتقبله الرب في ملكوته السماوي، وليمنحه الراحة الأبدية إلى جانب الأبرار والقديسين.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أكسيوس: ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان

ترامب لنتنياهو: إنهم لا يريدونكم هناك وعليكم إعادة نشر قواتكم

العربية.نت ووكالات/14 تموز/2026

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة سحب قواته من لبنان وسوريا، وفقاً لما أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري. ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، لم يكشف عن هوياتهم، أن ترامب أبلغ نتنياهو بموقفه هذا خلال اتصال هاتفي جرى بينهما في التاسع من يوليو الجاري. وذكر التقرير أن ترامب أكد لرئيس الحكومة الإسرائيلية أنه يتعين على إسرائيل البدء في إعادة انتشار قواتها والانسحاب من سوريا"، كما دعاه في الوقت ذاته إلى "اتخاذ الخطوة نفسها في لبنان". ووفقاً لمسؤول أميركي، فإن ترامب حذر نتنياهو من أن الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا "يخلق حالة من التوتر ومن شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأوضاع". ونقل المسؤول عن الرئيس الأميركي قوله خلال حديثه مع نتنياهو بشأن سوريا: "إنهم لا يريدونكم هناك، وعليكم إعادة نشر قواتكم"، مؤكداً أن الموقف ذاته ينطبق تماماً على الأوضاع في لبنان. وعُقدت الاجتماعات الأولى من الجولة السادسة للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، في العاصمة الإيطالية، روما، حيث تأمل بيروت أن تؤدي نتائجها إلى تحديد مسار تنفيذ "اتفاق الإطار" وبدء الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وفق ما اتفق عليه لتطبيق ما سُميت بـ"المناطق التجريبية" التي سيتم بموجبها نزع سلاح "حزب الله"، وانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في منطقة تلو الأخرى بالجنوب. وشكّلت "المناطق التجريبية" وآلية العمل لتنفيذها محور الجلسة الأولى التي عُقدت ظهراً بعد تأخر انطلاقها نحو ساعة لأسباب لوجستية، من دون أن يتم التوصل خلالها إلى أي اتفاق، وفق ما أوردته وسائل إعلام. وفيما يؤكد المسؤولون في لبنان أن الجيش اللبناني على استعداد وجهوزية كاملة لتسلم المناطق التي تحتلها إسرائيل بعد الانسحاب منها، وهو ما عرضه الوفد في جلسة الثلاثاء في روما، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء: "نحن مستعدون للمضي قدماً في هاتين المنطقتين التجريبيتين". وأضاف: "آمل، وأعتقد أن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك". ويحتل الجيش الإسرائيلي ما يصفها بـ"منطقة عازلة" تمتد لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية بالكامل. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية مستوطنات الشمال من ضربات "حزب الله". وأسفر اجتماع عُقد في واشنطن يوم 26 يونيو الماضي عن اتفاق دعا إلى إنهاء الصراع في لبنان ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله"، ونشر قوات لبنانية في الجنوب والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية. لكن الضربات الإسرائيلية لم تتوقف، ورفض "حزب الله" الاتفاق وكذلك الجهود الرامية إلى نزع سلاحه. وقالت إسرائيل إن قواتها ستبقى في جنوب لبنان ما دام سلاح "حزب الله" لم يُنزع.

 

مصادر تكشف لـ"العربية" تفاصيل المحادثات بين لبنان وإسرائيل/العقدة الحالية حول توقيت وتسلسل وضمانات الانسحاب الإسرائيلي

ريتا سليمان – واشنطن/14 تموز/2026

تتركز المحادثات الجارية حالياً بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، على التفاصيل اللوجستية والأمنية الخاصة بالمنطقتين التجريبيتين، وتحديد آلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآليات التحقق الميداني، بحسب ما ذكرته مصادر خاصة لقناتي "العربية" و"الحدث"، الثلاثاء. وتقول المصادر إن لبنان يطالب في هذه المرحلة بوقف شامل لإطلاق النار، وبخطة واضحة ومحددة للانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين المتفق عليهما، على أن تشمل المرحلة الأولى انسحاباً من نقطة لبنانية محتلة، بما يسمح لبيروت بتقديم صورة ملموسة عن بدء استعادة الأراضي وانتشار الجيش اللبناني فيها.

لكن الخلاف لا يزال قائماً حول تفاصيل التنفيذ: من أي طريق ستنسحب القوات الإسرائيلية؟ كم سيستغرق الانسحاب؟ وما الجدول الزمني للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية؟ وهي تفاصيل يراها السياسيون لوجستية، لكنها تبقى شديدة الحساسية ميدانياً، خصوصاً في ظل اعتراضات لبنانية على بعض التحركات الإسرائيلية المستمرة، وفق المصادر. وفي المقابل، ترى مصادر متابعة أن إسرائيل لا تريد البقاء في لبنان على المدى الطويل، لكنها تحاول تأخير الانسحاب الكامل إلى حين التأكد من أن حزب الله لم يعد قادراً على إعادة بناء بنيته العسكرية أو استغلال أي فراغ ميداني. كما تراهن إسرائيل، وفق هذه القراءة، على أن أي تحرك عسكري للحزب قد يمنحها مبرراً لإبطاء الانسحاب أو إعادة النظر في الترتيبات المطروحة.أما واشنطن، فتحاول الحفاظ على مسار لبنان منفصلاً رسمياً عن مفاوضاتها مع إيران، لكنها تراقب في الوقت نفسه انعكاسات أي تطور في الملف الإيراني على الجبهة اللبنانية. والسؤال المطروح داخل الإدارة الأميركية حول عن ما إذا كان حزب الله سيتدخل عسكرياً في حال تصاعدت المواجهة مع إيران، وعن ما إذا كان الجيش اللبناني قادراً فعلياً على منعه من استخدام الجنوب لفتح جبهة جديدة.وحتى الآن، لا يملك أي طرف لبناني، بحسب المصادر، ضمانات قاطعة بأن حزب الله لن يتدخل إذا اتسع التصعيد الإقليمي. ولهذا تطلب الولايات المتحدة التزاماً واضحاً من الجيش والدولة اللبنانية بمنع أي تحرك عسكري خارج قرار المؤسسات الشرعية. وفي هذا السياق، تتحدث المعلومات عن احتمال حصول تطور لافت خلال زيارة الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يتعلق بملف الانسحابات الإسرائيلية. وإذا لم يُعلن انسحابا فعليا خلال الزيارة، فقد يصدر على الأقل إعلان سياسي أو جدول أولي للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، في خطوة تهدف إلى تقوية موقف الرئيس اللبناني وإظهار أن المسار التفاوضي بدأ يحقق نتائج ملموسة.

وبالتالي، فإن العقدة الحالية لم تعد في مبدأ الانسحاب، بل في توقيته وتسلسله وضماناته: لبنان يريد وقفاً شاملاً للنار وانسحاباً واضحاً، إسرائيل تريد ربط كل خطوة بنتائج أمنية قابلة للتحقق، بينما تحاول واشنطن منع التطورات الإقليمية، ولا سيما مع إيران، من إسقاط المسار اللبناني قبل انطلاقه فعلياً.

 

مفاوضات روما تُسجل أجواء إيجابية وإسرائيل تطلب توضيحات من لبنان بشأن آلية انتشار الجيش

المركزية/14 تنموز/2026

أفادت معلومات متداولة بأن الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي عُقدت في روما اتسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدم أولي، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش.

وبحسب المعلومات، تقرر استكمال المفاوضات غداً عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت بيروت، لاستكمال البحث في النقاط العالقة وآليات تنفيذ التفاهمات المطروحة. وفي هذا السياق، طلب الجانب الإسرائيلي من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. ومن المنتظر أن يقدم الجانب اللبناني ردوده على هذه الاستفسارات خلال جلسة الأربعاء، في إطار المشاورات المستمرة حول آليات تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث. ذكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنه يتوقع أن تساعد المباحثات مع لبنان التي تُجرى في روما الثلاثاء، على إحراز تقدم بشأن انسحاب قوات بلاده من "منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان. وقال ساعر للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في القدس "نحن مستعدون للمضي قدما في هاتين المنطقتين التجريبيتين. آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك". وقالت "أ.ف.ب" ان "إسرائيل أكّدت في روما استعدادها للانسحاب من منطقتين تجريبيتين جنوب لبنان". وانطلقت في العاصمة الإيطالية روما، اليوم، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في محاولة لترجمة اتفاق الإطار الموقع في واشنطن أواخر حزيران إلى خطوات ميدانية، أبرزها إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً مقابل انتشار الجيش اللبناني تحت إشراف أميركي.ويتابع قائد الجيش العماد رودولف هيكل المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية من القصر الجمهوري قي بعبدا. ولا يشارك السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى في جولة المفاوضات المباشرة في روما. وتستمر المفاوضات يومين، وسط متابعة مباشرة من وزارة الخارجية الأميركية، التي تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل. ويضم الوفد اللبناني السفيرة في واشنطن ندى معوض، والسفير السابق سيمون كرم، والعميد زياد هيكل مستشار رئيس الجمهورية جوزف عون، فيما أكد مصدر قريب من المفاوضات أن الوفد لا يحمل أي شروط جديدة، وأن الأولوية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار والبدء بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة انتشار الجيش اللبناني، تمهيداً لانطلاق عملية إعادة الإعمار. وستشكّل لجان متعددة الاختصاصات لتعمل على تحقيق نجاح العمل في المناطق التجريبيّة في الجنوب على أن تتدخّل اللجنة السياسية عندما تدعو الحاجة. وأوضحت مصادر بعبدا  أن تأخر الوفد الاسرائيلي اكثر من ساعة وقسم من الوفد الأميركي أدى إلى تأخير بداية المفاوضات، مشيرة إلى أن البحث بالنسبة للبنان تركّز حول كيفية وضع الآليات التنفيذية لاتفاق الإطار. ولفتت المصادر إلى أن الجانب الاسرائيلي يطالب بتحديد كيفية تحقق انتشار الجيش وتطبيق المنطقة النموذجية بحال انسحب منها.وشددت على أن الخطوة الأولى بالنسبة للبنان تكمن في تسجيل انسحاب اسرائيلي من أول شبر من الاراضي اللبنانية، مشيرة الى أن المبدأ اللبناني ينص على وجوب أن تكون المنطقة النموذجية محتلة. ايضا قالت مصادر متابعة للمفاوضات ان "وضع آلية تنفيذية للإطار أمر أساسي نظرا لوضوحه لناحية إنشاء اتفاق أمني طويل الأمد ولناحية احترام سيادة البلدين ما يدحض كل ما سبق من كلام عن مناطق عازلة أو اقتصادية".

 

انتهاء جولة اليوم من «مفاوضات روما» بتقدم لوجستي.. والوسيط الأميركي يضرب موعداً لاستئنافها غداً

جنوبية/14 تموز/2026

أحرزت المحادثات غير المباشرة الجارية في العاصمة الإيطالية روما بين ممثلي لبنان وإسرائيل، برعاية وإشراف أميركي مباشر، تقدماً ملموساً على المستوى الدبلوماسي، وسط محاولات مكثفة لتذليل العقبات التفصيلية المعقدة المتعلقة بآليات الانسحاب الإسرائيلي وجدولة انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.

ونقلت قناة «الجزيرة» عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية تأكيده أن «محادثات روما بين ممثلي لبنان وإسرائيل كانت مثمرة، وأن الأطراف عازمون على مواصلتها غداً الأربعاء»، في مؤشر على رغبة واشنطن في إبقاء الزخم التفاوضي قائماً ومنع انهياره.

وكشفت مصادر خاصة لـ قناتي «العربية» و«الحدث»، يوم الثلاثاء، أن جوهر النقاشات الحالية يتركز على التفاصيل اللوجستية والأمنية الدقيقة الخاصة بالمنطقتين التجريبيتين اللتين تم الاتفاق عليهما مسبقاً في جنوب لبنان. وتشمل هذه الملفات:

آلية الانسحاب: كيفية ومسار خروج القوات الإسرائيلية.

انتشار الجيش اللبناني: تحديد نقاط التموضع وآليات إحلال القوات الشرعية مكان الجيش الإسرائيلي.

التحقق الميداني: وضع آليات رقابة موثوقة للتثبت من خلو المناطق من المظاهر المسلحة.

الشروط اللبنانية: وقف النار أولاً وجدول زمني محدد

تتمسك الهيئة اللبنانية المفاوضة بشروط واضحة لضمان عدم تحول الاحتلال إلى أمر واقع؛ إذ يطالب لبنان بـ: وقف شامل وفوري لإطلاق النار: لضمان بيئة آمنة للانتشار والتحقق.

خطة انسحاب واضحة ومحددة: تشمل في مرحلتها الأولى انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من نقطة لبنانية محتلة بارزة، لتمكين بيروت من تقديم صورة ملموسة للرأي العام اللبناني والدولي عن بدء استعادة السيادة الوطنية والأراضي المحتلة.

وتبرز العقدة اللوجستية كأكثر الملفات حساسية؛ حيث لا يزال الخلاف قائماً حول أسئلة ميدانية دقيقة: من أي الطرق ستنسحب الآليات الإسرائيلية؟ كم سيستغرق هذا الانسحاب؟ وما هو الجدول المربوط زمنياً للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية؟ وذلك في ظل امتعاض لبناني مستمر من بعض التحركات العسكرية الإسرائيلية الميدانية الحالية.

الحسابات الإسرائيلية: رصد السلاح وربط الانسحاب بالأمن

في المقابل، تشير مصادر متابعة للملف إلى أن تل أبيب لا ترغب في البقاء طويلاً في جنوب لبنان نظراً للتكلفة الميدانية والسياسية، لكنها تسعى بكل قوتها إلى تأخير خطوة الانسحاب الكامل؛ بهدف:

منع الفراغ الميداني: التأكد التام من أن «حزب الله» لم يعد قادراً على إعادة بناء ترسانته أو بنيته العسكرية في تلك المناطق.

البحث عن ذريعة: الرهان على أن أي رد أو تحرك عسكري من قِبل الحزب قد يمنح إسرائيل الغطاء والمبرر لعرقلة وإبطاء وتيرة الانسحاب أو مراجعة التفاهمات بأكملها.

واشنطن وفصل المسارات: هواجس الرد الإقليمي

على الجانب الأميركي، تبذل إدارة الرئيس دونالد ترامب جهوداً مضنية لفصل المسار اللبناني رسمياً عن المفاوضات الساخنة الجارية مع إيران، غير أنها في الوقت عينه تراقب بحذر شديد ارتدادات أي تصعيد مع طهران على الجبهة الجنوبية للبنان.

وتبرز داخل كواليس الإدارة الأميركية تساؤلات حيوية حول مدى قدرة الجيش اللبناني على منع «حزب الله» من استخدام الجنوب كمنطلق لفتح جبهة مواجهة جديدة، وعما إذا كان الحزب سينخرط في الصراع مجدداً في حال اتسع نطاق الصدام الإقليمي المباشر بين واشنطن وطهران. وفي غياب ضمانات قاطعة، تصر واشنطن على أن تقدم الدولة اللبنانية ومؤسستها العسكرية التزامات حازمة بمنع أي عمل عسكري خارج إطار الشرعية.

ترقب إعلان سياسي مرتقب

تتقاطع المعلومات حول احتمال حدوث خرق دبلوماسي لافت بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني العماد جوزيف عون إلى واشنطن. وتشير التقديرات إلى أنه في حال عدم إعلان انسحاب إسرائيلي فعلي ومباشر على الأرض تزامناً مع الزيارة، فقد يتم كحد أدنى إصدار إعلان سياسي مشترك أو كشف جدول زمني أولي للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، وهو ما من شأنه دعم الموقف السياسي للرئيس اللبناني والتأكيد على جدية العملية التفاوضية.

 

نتنياهو لا يرغب في تقديم تنازلات لترامب في سوريا ولبنان

المركزية/14 تنموز/2026

نقل موقع “أكسيوس” أنّ “الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس وزراء كيان الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سحب قوات الاحتلال الإسرائيلي من سوريا ولبنان”.وأفاد الموقع، بأنّ “نتنياهو أكد لترامب بأن إسرائيل بحاجة لمناطق أمنية حدودية”. وأضاف الموقع: “إدارة ترامب خلصت إلى أن نتنياهو لا يرغب في تقديم التنازلات التي كانت تسعى إليها في سوريا ولبنان”.

 

تقرير «إدارة الكوارث»: غارات الساعات الأخيرة ترفع حصيلة الشهداء إلى 4,324 و 32 ألف نازح في مراكز الإيواء

جنوبية/14 تموز/2026

مع استمرار وتيرة العدوان الإسرائيلي المتصاعد على مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما الغارات العنيفة التي شنتها الطائرات الحربية في الساعات الأخيرة مستهدفة الأحياء السكنية والبلدات في جنوب لبنان، كشفت المراجع الرسمية عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية والدمار الهائل الذي يشهده لبنان.

تقرير الكوارث: آلاف العائلات في مراكز الإيواء

وفي هذا السياق، أصدرت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في السرايا الكبيرة تقريرها الأسبوعي الدوري، الذي رصد بالأرقام والبيانات حجم المأساة الإنسانية وحركة النزوح الكثيفة التي تسببت بها موجات القصف:

مراكز الإيواء المستمرة: بلغ العدد الإجمالي لمراكز الإيواء التي لا تزال تفتح أبوابها لاستقبال الوافدين 303 مراكز موزعة على مختلف المحافظات اللبنانية التي تُعتبر آمنة نسبياً.

حجم النزوح داخل المراكز: استقرت الإحصاءات الرسمية للنازحين المقيمين داخل هذه المراكز عند 32,625 نازحاً.

العلائلات المنكوبة: يتوزع هؤلاء النازحون على 8,361 عائلة لبنانية هُجِّرت من قراها ومدنها تحت وطأة أحزمة النار الإسرائيلية.

حصيلة الدماء ترتفع تحت وطأة غارات اليوم

ميدانياً، لم تتوقف المقاتلات الإسرائيلية عن شن غاراتها؛ إذ شهدت الساعات الماضية جولات قصف عنيفة طالت تجمعات سكنية ومبانٍ مأهولة، ما أدى إلى تعديل متسارع في الحصيلة الرسمية للضحايا الصادرة عن وزارة الصحة ووحدة الكوارث.

وقد ارتفعت حصيلة الشهداء الإجمالية منذ بدء الاعتداءات لتسجل 4,324 شهيداً، في حين قفز عدد الجرحى والمصابين إلى 12,221 جريحاً، وسط تحديات هائلة تواجه القطاع الصحي والطبي في استيعاب الحالات الحرجة الناتجة عن متفجرات الغارات الحديثة اليوم.

الميدان يشتعل: تدمير ممنهج يسبق التفاهمات

وتأتي هذه المستجدات المأساوية بالتزامن مع مواصلة الجيش الإسرائيلي لعمليات التجريف والتدمير الممنهجة في القرى الحدودية (مثل بلدة حداثا التي رُصدت فيها أكثر من 20 جرافة ثقيلة تحرق المنازل وتدمر الأحياء السكنية)، وهو ما يفسر الارتفاع المطرد في أعداد النازحين والعائلات المشردة التي باتت بلا مأوى، وسط ضغوط دبلوماسية مكثفة تجري في روما وواشنطن لمحاولة لجم هذا التدهور وإقرار آليات لانسحاب القوات الإسرائيلية تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني.

 

توقيف «عميل من الطراز الرفيع» بمطار بيروت.. اخترق الدائرة اللصيقة لقادة «الحزب» وسلّم الموساد إحداثيات اغتيال 4 من قادة الصف الأول

جنوبية/14 تموز/2026

في خضم الموجهات العسكرية المفتوحة والتطورات الأمنية المتسارعة التي يعيشها لبنان، وجّهت الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية ضربة استخباراتية نوعية وموجعة لشبكات التجسس الإسرائيلية؛ إذ كشفت مصادر قضائية رسمية عن توقيف عميل يوصف بأنه «من الطراز الرفيع»، كان يشكّل حلقة وصل ومعلومات بالغة الحساسية داخل الدوائر اللصيقة بـ «حزب الله».

عملية المطار: مباغتة قبل الفرار إلى العراق

وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية «أ ف ب» (AFP) عن مصدر قضائي لبناني بارز مواكب للتحقيقات، فإن عملية التوقيف النوعية جرت الأسبوع الماضي في حرم مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وجاء الاعتقال مباغتاً قبل ثوانٍ من صعود الموقوف إلى الطائرة متوجهاً إلى العراق، وجرى ترحيله فوراً إلى التحقيق القضائي قبل إحالته بشكل رسمي إلى المحكمة العسكرية لبدء إجراءات محاكمته بتهمة الخيانة العظمى والتخابر مع العدو.

من هو «العميل الرفيع» وما هي مهامه؟

رسم المصدر القضائي لـ «فرانس برس» ملامح وهوية المتهم وآلية عمله التجسسي على النحو التالي:

الاختراق والقرابة: الموقوف ينحدر من جنوب لبنان، وهو متزوج من سيدة عراقية. وكان يتمتع بعلاقات وثيقة وقريبة جداً من كبار قادة «حزب الله»، مما أتاح له امتلاك مخزن هائل من المعلومات والتفاصيل الأمنية والتحركات الشخصية للقادة نتيجة الثقة المفرطة التي مُنحت له.

خط السفر واللقاءات: كان يتنقل باستمرار بين لبنان والعراق، وكان يتخذ من الأراضي العراقية منطلقاً للسفر نحو تركيا، حيث كان يعقد هناك اجتماعات دورية وسرية مع ضباط وعناصر مرتبطين بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

تسليم بنك الأهداف: تركزت مهامه على جمع معطيات ميدانية ولوجستية دقيقة حول أهداف ومنشآت وشخصيات في بيروت، وتسليمها للموساد قبل أن تُستهدف تلك المواقع لاحقاً بضربات جوية وصاروخية دقيقة.

حصاد العمالة: معلومات أفضت لاغتيال 4 قادة من الصف الأول

أكد المصدر القضائي أن المعلومات بالغة الخطورة والدقة التي زوّد بها الموقوف الجانب الإسرائيلي كانت العامل الحاسم والأبرز في تنفيذ عمليات اغتيال ناجحة استهدفت كبار مسؤولي «حزب الله»، ومن بينهم أربعة قادة أمنيين وعسكريين بارزين من الصف الأول. ورفض المصدر القضائي الكشف عن الهويات المحددة لهؤلاء القادة الأمنيين الذين قضوا بناءً على إحداثيات العميل، أو التواريخ الدقيقة للعمليات، نظراً لسرية التحقيقات الموسعة الجارية لمعرفة ما إذا كان للعميل شركاء آخرون في الداخل.

تقاطع التوقيف مع تداعي الأمن الميداني

يأتي الكشف عن هذا الاختراق الأمني الخطير لبيئة «حزب الله» اللصيقة في ذروة تصعيد ميداني معقد؛ حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية العنيفة على بلدات جنوب لبنان (ولا سيما قضاء صور وبلدة القليلة وحداثا)، بموازاة اتصالات ومفاوضات سياسية تجري في روما لإيجاد آلية لانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من مناطق جنوبية ونشر الجيش اللبناني مكانها.

 

ترامب يضغط على نتنياهو للانسحاب من سوريا ولبنان.. ونتنياهو يتمسك بـ«المناطق الأمنية»

جنوبية/14 تموز/2026

أفاد موقع “‏أكسيوس” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان. وقال ترامب لنتنياهو خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس الماضي، إن على إسرائيل أن تبدأ في إعادة نشر قواتها خارج سوريا، وحثه على أن يفعل الشيء نفسه في لبنان، وذلك وفقا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين. وقبل ثلاثة أشهر من انتخابات مصيرية بالنسبة لبقائه السياسي وحريته الشخصية، من غير المرجح أن يتخذ نتنياهو أي خطوات مهمة لسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في سوريا أو للسماح بمزيد من عمليات إعادة الانتشار في لبنان بخلاف تلك التي وافق عليها بالفعل، لكن طلبات ترامب تزيد من الضغط المتزايد على نتنياهو. ويحتل الجيش الإسرائيلي حاليا أجزاءا واسعة من جنوب لبنان وجنوب سوريا، وهو وجود تقول تل أبيب إنه ضروري لمنع غزو آخر على غرار غزو 7 أكتوبر. ويرغب كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية في السيطرة غير المحددة على تلك المناطق، بل إن بعضهم يضغط من أجل إنشاء مستوطنات يهودية هناك. وفي السياق، قال مسؤول أمريكي إن ترامب أخبر نتنياهو أن وجود الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية يخلق توترات وقد يؤدي إلى تصعيد. وأضاف المسؤول أن ترامب قال لنتنياهو: “إنهم لا يريدونك هناك.. يجب عليك إعادة الانتشار”، وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على لبنان. ووفق “أكسيوس” جرت المكالمة بين ترامب ونتنياهو بعد يوم من اجتماع الرئيس مع نظيره السوري أحمد الشرع، على هامش قمة الناتو في تركيا. وسعت إدارة ترامب لشهور إلى التوصل لاتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، قبل أن تستنتج في نهاية المطاف أن نتنياهو لا يرغب في تقديم التنازلات التي طالبت بها. وتشمل هذه التنازلات بحسب مسؤولين أمريكيين، الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. وشهدت الأسابيع الأخيرة عدة حوادث في جنوب سوريا، حيث احتج مواطنون سوريون على وجود الجيش الإسرائيلي واشتبكوا مع جنود إسرائيليين. ويوم الثلاثاء، اجتمع وسطاء أمريكيون في روما مع دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين لمناقشة تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وقعته الدول قبل عدة أسابيع. وكجزء من هذا الاتفاق، التزمت إسرائيل بسحب قواتها من منطقتين تجريبيتين تحتلهما حاليا في جنوب لبنان والسماح للجيش اللبناني بالانتشار هناك. ولم يقم الجيش الإسرائيلي بعدُ بإعادة نشر قواته من المنطقتين، فيما تطالب الحكومة اللبنانية ببدء عملية الانسحاب، وقد طالبت بجدول زمني واضح لمزيد من عمليات الانسحاب. ويزعم مسؤولون إسرائيليون أنهم يريدون من الجيش الإسرائيلي التحقق من خلو “المناطق التجريبية” من أسلحة حزب الله وبنيته التحتية العسكرية قبل الانتقال إلى مناطق أخرى، أما اللبنانيون يقولون إن الجيش الأمريكي هو من يجب أن يحكم في هذا الشأن. وفي السياق، ذكرت “القناة 12” العبرية نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب طلب الخميس الماضي من نتنياهو الانسحاب من سوريا ولبنان. وأشار المصدر ذاته، إلى أن نتنياهو أوضح لترامب حاجة إسرائيل البقاء في المناطق الأمنية في سوريا ولبنان.

 

إعادة دفن الشهداء تعيد فتح جراح الحرب داخل بيئة حزب الله

جنوبية/14 تموز/2026

تشهد القرى والبلدات الجنوبية، هذه الأيام، مراسم إعادة دفن جثامين الشهداء الذين كانوا قد ووروا الثرى كودائع خلال الحرب، في مشهد أعاد إلى الواجهة حجم الخسائر البشرية التي خلّفتها المواجهة، وفتح جراحاً لا تزال حاضرة داخل البيئة الحاضنة لـ”حزب الله” وعائلات الشهداء. ورغم الخطاب الذي يحيط هؤلاء بصفة “الشهداء السعداء”، فإن ذلك لم يبدد مشاعر الحزن والأسى لدى العديد من الأهالي، بل فتح باب النقاش داخل الأوساط المؤيدة للحزب حول ظروف الحرب، وأداء المقاتلين، وحجم الأعباء التي تحملتها بعض العائلات مقارنة بغيرها. وبحسب أوساط متابعة، يتردد في عدد من القرى حديث عن مقاتلين غادروا مناطق المواجهة خلال الحرب لأسباب مختلفة، فيما بقي آخرون في مواقعهم حتى سقطوا قتلى. ويثير هذا الأمر نقاشات داخلية بين من يعتبر أن الجميع تصرف وفق ظروفه وإمكاناته، ومن يرى أن بعض المقاتلين لم يشاركوا في المواجهة كما كان متوقعاً. وفي المقابل، يشير بعض المنتسبين إلى أن قيادة الحزب لم تتمكن من الاستجابة لجميع المطالب التي برزت بعد حرب الإسناد الأولى، ولا سيما ما يتعلق بالتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات، إضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها العديد من العائلات. وتعكس هذه الأحاديث، وفق متابعين، حالة من الخيبة والتساؤلات داخل جزء من البيئة الحزبية، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، وما خلّفته الحرب من خسائر بشرية ومادية كبيرة. ويرى هؤلاء أن معالجة هذه التداعيات لن تقتصر على الخطاب السياسي أو المعنوي، بل تحتاج أيضاً إلى خطوات عملية، وفي مقدمها تسريع دفع التعويضات وتقديم الدعم للعائلات المتضررة، بما يساهم في احتواء حالة الاستياء وإعادة ترميم الثقة داخل القاعدة الشعبية للحزب.

 

رابط فيديو مقابلة مع العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا: فضيحة تهز وزير المال " سارق المسيحين" – "حقيبة الملاين" تُسلب من جونية وتصل الى الجنوب

أجرت المقابلة تمارة طوق من موقع سبوت شوت/14 تموز/2026

https://www.youtube.com/watch?v=obYbfGKTsVk

أطلق العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا، سلسلة مواقف تناولت التطورات الإقليمية والملفات اللبنانية الداخلية، معتبرًا أن "الوضع في الإقليم صعب جدًا"، وأن إيران باتت "أقرب من الولايات المتحدة إلى الوصول إلى نقطة الذروة" في المواجهة الحالية.

ورأى أبي سمرا أن الحصار الأميركي الجديد سيوجّه "ضربة قاضية" للاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن طهران "لم تعد قادرة على تحمّل المزيد"، مشددًا على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان جديًا في منح إيران فرصة للتوصل إلى تفاهم.

وفي الشق الإقليمي، قال إن مصالح ترامب في الخليج ومع إيران تتجاوز ملفي الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، فيما تسعى طهران، بحسب تعبيره، إلى توسيع رقعة الاشتباك. وأضاف أن الرئيس الأميركي "لا يريد تركيع إيران، بل إقناعها بحل مشرّف"، معتبرًا أن "المنطقة تغلي، والكرة اليوم في الملعب الإيراني".

لبنانيًا، انتقد أبي سمرا أداء حزب الل--ه وحركة أمل، معتبرًا أنهما "وسّعا الهوة بين اللبنانيين"، وأن السلاح القائم اليوم "لم يعد حلًا، بل أصبح سببًا لخلق مشكلة جديدة". كما وجّه انتقادات حادة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس حزب ال-له، مؤكدًا أنه "دافع عن وطنه، فيما قاتل الآخرون الوطن"، وفق تعبيره.

وفي الملف الداخلي، اعتبر أن النظام المركزي في لبنان "فاشل"، واتهم وزير المالية الحالي بـ"الاستيلاء على مشاعات المسيحيين في الجنوب"، كما قال إن الحزب "ضلّل رئيس الجمهورية لمدة 15 شهرًا"، مشيرًا إلى أن مبلغًا بقيمة 75 مليون دولار كان مخصصًا لأوتوستراد جونية، قبل أن يتم تحويله إلى مشاريع في الجنوب، بحسب قوله.

 

رابط فيديو مقابلة مع  النائب الأميركي الجمهوري السابق دافيد رمضان : خطوط ترامب الحمراء , هل تحترق بيروت في المواجهة القادمة؟

أجرى المقابلة اسعد بشارة من موقع أرب فايلز/14 تموز/2026

https://www.youtube.com/watch?v=oD170KFcaNc

هل اقتربنا من نهاية اللعبة بين ترامب وإيران؟ وهل يدفع جنوب لبنان الثمن أم ننجو من الكارثة؟ في هذه الحلقة الاستثنائية، نكشف كواليس المفاوضات والعقوبات، ونفضح حقيقة استقلالية "الحزب"، وكيف تم فصل المسار اللبناني عن المصير الإيراني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه!

 ماذا ستسمع في هذه الحلقة:

حقيقة مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية.. هل هي مجرد هدنة مؤقتة؟

خطوط ترامب الحمراء: ماذا سيحدث في النووي ومضيق هرمز؟

أين مجتبى خامنئي؟ ولماذا تعيش القيادة الإيرانية حالة من التخبط؟

كيف تم فصل ورقة لبنان عن إيران لإنقاذ بيروت من دمار محتم؟

دافيد رمضان يكشف: "الحزب" يأخذ أوامره كمرتزقة ولا يملك قرار السلم والحرب!

لماذا وقع نبيه بري على إطار المفاوضات رغم التهديدات؟

هل تريد إسرائيل احتلال أراضٍ لبنانية أم أنها تبحث عن السلام بالقوة؟

 ضيفنا: د. دافيد رمضان — أستاذ في العلوم السياسية في جامعة جورج مايسون وبرلماني سابق في ولاية فيرجينيا.

 الحوار: سعد بشارة — arab files

 التوقيتات:

00:00 ترامب وإيران.. هدنة أم إعلان حرب باردة؟

02:30 كواليس مذكرة التفاهم ولعبة "القط والفأر" المستمرة

05:00 خطوط أمريكا الحمراء: النووي وحصار مضيق هرمز

09:15 الاغتيالات قادمة؟ ترامب يفقد صبره من القيادة الإيرانية

12:00 من يحكم إيران؟ اللغز الأكبر وغياب ولي الفقيه

14:00 زلزال في جنوب لبنان: فصل المسار عن طهران

16:30 "الحزب" مجرد أداة.. هل ينفذ أوامر إسرائيل بفتح الجبهة؟

19:00 نبيه بري والورقة الأمريكية.. لماذا وافق الآن؟

21:30 هل تطمع إسرائيل بأراضي لبنان؟ دافيد رمضان يفجر مفاجأة

24:06 الختام

 لا رقابة. لا تمويل سياسي. لا ولاءات خارجية.

اشتركوا بالقناة وفعّلوا الجرس.

هل العلاقة بين إيران وأمريكا مجرد مناورات لكسب الوقت أم أننا أمام تفاهمات حقيقية تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط؟

نستعرض في هذا التحليل السياسي المعمق طبيعة التوتر القائم بين طهران وواشنطن، ونناقش مع الدكتور دافيد رمضان ما إذا كان المشهد الحالي يعكس مفاوضات جدية خلف الأبواب المغلقة أو مجرد لعبة قط وفأر تهدف لامتصاص الضغوط الدولية. نركز بشكل خاص على التداعيات المباشرة لهذه التطورات على الساحة اللبنانية، وكيف يمكن لورقة تفاهم محتملة بين الطرفين أن تغير موازين القوى المحلية.

من خلال هذا النقاش، ستدرك الأبعاد الاستراتيجية التي تحكم العلاقة بين إيران وأمريكا وتأثيراتها المتوقعة على الاستقرار الإقليمي. نضع النقاط على الحروف لنفهم هل يتجه الطرفان نحو التصعيد أم أن المصالح المتبادلة ستفرض واقعاً جديداً في المنطقة، مع تسليط الضوء على انعكاسات السياسة في لبنان على هذا المشهد المعقد.

اشترك في القناة للحصول على تحليلات دورية حول تفاهمات طهران وواشنطن، وشاركنا في التعليقات: هل ترى أن التطورات الأخيرة ستؤدي إلى انفراجة أم مزيد من التصعيد الإقليمي؟

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

الجيش الأميركي يعلن استئناف الحصار البحري على إيران

سنتكوم: أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية تنشط في أنحاء الشرق الأوسط

الرياض: العربية.نت والوكالات/14 تموز/2026

أعلن الجيش الأميركي ليل الثلاثاء-الأربعاء إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً في مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي "سنتكوم": "استأنفنا الحصار البحري على السفن العابرة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية وإليها اليوم الساعة الرابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة". وأضافت: "أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية ومئات الطائرات العسكرية تنشط في أنحاء الشرق الأوسط". وفي مسعى لزيادة الضغط على طهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وخلال الحصار السابق الذي فُرض في أبريل (نيسان) رداً على إغلاق طهران للمضيق، لم تتمكن إيران من تصدير "برميل نفط واحد"، بحسب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف. ومن شأن التصعيد الأوسع منذ وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط في أبريل (نيسان)، أن يقوّض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو (حزيران).

 

أميركا تشن غارات إضافية على إيران قبيل إعادة فرض الحصار/الهدف من هذه الضربات هو القضاء على التهديدات الناشئة

الرياض: العربية.نت والوكالات/14 تموز/2026

أعلن الجيش الأميركي، مساء الثلاثاء، شنّ ضربات على إيران لليوم الرابع على التوالي، فيما تتهيّأ واشنطن لإعادة تفعيل حصارها البحري للموانئ الإيرانية. وجاء في منشور للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس أن الضربات ترمي إلى "إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز". ولفتت سنتكوم إلى أن الضربات تأتي في وقت "تتهيّأ القوات الأميركية لإعادة تفعيل الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية".وأفادت القيادة المركزية بأن الحصار الأميركي من المنتظر أن يبدأ في تمام الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش. من جهته قال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، نظراً لحساسية العملية العسكرية، إن الهدف من هذه الضربات هو القضاء على التهديدات الناشئة. وتعد هذه الضربات أحدث جولة من المناوشات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت الأسبوع الماضي على خلفية الهجمات الإيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز.

يأتي هذا في وقت سُمع فيه دوي انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، حسبما أفادت به وكالة "فارس". وكانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات جديدة على إيران في وقت سابق من الثلاثاء، قبل ساعات من الموعد الذي حددته لإعادة فرض حصار بحري على موانئها، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد إمكانية التواصل لاتفاق معها. وقصفت القوات الأميركية أهدافاً عسكرية في مدن واقعة في جنوب إيران تطل على الخليج، مثل بندر عباس وبوشهر، وذلك لليلة الثالثة على التوالي، بحسب ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، صباح الثلاثاء. وذكرت القوات الأميركية أن من بين الأهداف التي قُصفت "أنظمة دفاع ساحلية، ومنشآت للطائرات المسيّرة والصواريخ، ووسائل بحرية". وبعد الظهر، قصف الجيش الأميركي منطقة نفطية في محافظة الأهواز بجنوب غربي إيران قرب الحدود مع العراق، بحسب ما أفادت السلطات المحلية. وطال القصف مدينة آبادان التي تضم أقدم مصفاة نفط في الشرق الأوسط، وكذلك مدينة ماهشهر الساحلية، وهي أيضاً منطقة للصناعات البتروكيماوية. وفي وقت لاحق، أفادت وكالة فارس بـ"دوي عدة انفجارات سُمع قرابة الساعة 18:45 في جزيرة قشم"، مضيفة أن منطقة مسن في الجزيرة تعرضت مرات عدة خلال الأيام الأخيرة لضربات. ووفقاً لحصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استناداً إلى وسائل إعلام إيرانية ومصادر رسمية، قُتل 28 شخصاً منذ تجدد الأعمال الحربيّة، الأربعاء.

 

قتيلان في هجمات إيرانية على سفن مدنية في مضيق هرمز/المنظمة البحرية الدولية أعربت عن قلقها الشديد إزاء الهجمات الأخيرة على الملاحة في المضيق وحوله

الرياض: العربية.نت والوكالات/14 تموز/2026

ارتفعت حصيلة الهجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، الثلاثاء، إلى قتيلين، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية، بعد استهداف إيران سفينتين في مياه سلطنة عمان. وقالت المنظمة: "نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات الأخيرة على الملاحة في مضيق هرمز وحوله، والتي وردت تقارير عنها منذ الليلة الماضية، وأسفرت عن مقتل بحارين اثنين على الأقل وإصابة آخرين".جاء ذلك في وقت استدعت نيودلهي دبلوماسياً إيرانياً للاحتجاج على هجوم شنته إيران في مضيق هرمز على سفينة وأسفر عن مقتل بحار هندي. وفي وقت سابق كان مركز الأمن البحري العماني قد أعلن عن تعرض ثلاث ناقلات نفط لحوادث استهداف في مواقع متفرقة قبالة السواحل العُمانية، مؤكداً متابعته المستمرة لتطورات الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العمانية. وأوضح المركز أن ناقلة النفط "ستولت ماجنيسيوم" التي ترفع علم جمهورية ليبيريا، تعرضت لحادث استهداف أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، وذلك على بُعد 40 ميلاً بحرياً من سواحل محافظة جنوب الشرقية وخارج المياه الإقليمية العُمانية. وأشار إلى أنه تم توفير الاحتياجات الطارئة للناقلة، كما جرى إخلاء طاقمها المكون من 23 فرداً عبر إحدى الوسائط البحرية القريبة من موقع الحادث، مؤكداً أن جميع أفراد الطاقم يتمتعون بصحة جيدة. كما أفاد المركز بتعرض ناقلة النفط "مومباسا بي" التي ترفع علم جمهورية ليبيريا، لحادث استهداف على بُعد 8.5 أميال بحرية من سواحل محافظة مسندم، ما أدى إلى فقدانها القدرة على تشغيل المحركات. وأكد أن إحدى سفن البحرية السلطانية العُمانية تتابع تطورات الحادث، فيما جرى إخلاء طاقم الناقلة البالغ عددهم 21 فرداً عبر وسائط بحرية متواجدة بالقرب من موقع الحادث، من بينهم 6 مصابين بإصابات متفاوتة. وفي حادث ثالث، أعلن المركز عن تعرض ناقلة النفط "الباهية" المملوكة لشركة الباهية ومقرها الإمارات، والتي ترفع كذلك علم جمهورية ليبيريا، لحادث استهداف وقع على بُعد 9.6 أميال بحرية من سواحل محافظة مسندم. وأوضح المركز أن إحدى سفن البحرية السلطانية العُمانية تتابع تطورات الموقف، مشيراً إلى إخلاء 18فرداً من طاقم الناقلة عبر وسائط بحرية متواجدة بالقرب من موقع الحادث، فيما لا يزال 3 من أفراد الطاقم في عداد المفقودين.

 

إيران: استئناف الحصار الأميركي يقوّض مذكرة التفاهم/خلال الحصار السابق الذي فُرض في أبريل لم تتمكن إيران من تصدير نفطها

الرياض: العربية.نت والوكالات/14 تموز/2026

حذّرت إيران الثلاثاء من أن إعلان الولايات المتحدة استئناف الحصار البحري على موانئها قد قوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن الهادفة إلى وقف الحرب تمهيداً لإجراء محادثات سلام. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاودة فرض الحصار "أدى، بشكل أو بآخر، إلى تقويض مذكرة التفاهم" التي أبرمت بوساطة باكستانية. يأتي هذا بينما شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران الثلاثاء، قبل ساعات من الموعد الذي حددته لإعادة فرض حصار بحري على موانئها، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد إمكان التواصل لاتفاق معها. ومن شأن التصعيد الأوسع منذ وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط في أبريل (نيسان)، أن يقوّض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو (حزيران). ووفقاً لحصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استناداً إلى وسائل إعلام إيرانية ومصادر رسمية، قُتل 28 شخصاً منذ تجدد الأعمال الحربيّة الأربعاء.

وبدأت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتوصّلت الأطراف الى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، وتوقفت الأعمال الحربية بشكل شبه كامل رغم بعض المناوشات. وردت إيران على الضربات الأميركية في الأيام الأخيرة، بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول المنطقة. وفي مسعى لزيادة الضغط على طهران، أعلن ترامب إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وخلال الحصار السابق الذي فُرض في أبريل (نيسان) رداً على إغلاق طهران للمضيق، لم تتمكن إيران من تصدير "برميل نفط واحد"، بحسب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف.

 

الكويت ترصد 6 صواريخ إيرانية .. وتؤكد: العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية ومدنية

الكويت: 3 مراكز حدودية برية شهدت هجوماً عدوانياً أسفر عن وقوع أضرار مادية

الرياض: العربية.نت/14 تموز/2026

صرَّح الجيش الكويتي أن القوات المسلحة رصدت صاروخ باليستي، و5 صاروخ جوالة، وعدد (33) طائرة مسيرة معادية، وجرى اعتراضها والتعامل معها. وأكد الجيش الكويتي أن "العدوان الإيراني الآثم" أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية والمدنية، وسقوط شظايا في عدد من المواقع بالبلاد، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية. وذكر أن العدوان استهدف إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية، وأصيب على إثر ذلك عدد (4) من منتسبي القوات المسلحة، حيث تلقوا الرعاية الطبية والعلاج اللازم، وحالتهم مستقرة. وكان الجيش الكويتي قال في بيان اليوم إن القوات المسلحة تتعامل مع "هجمات معادية ناتجة عن العدوان الإيراني الآثم على البلاد"، وجارٍ اعتراضها والتصدي لها. وشددت الكويت على استمرار أداء مهام القوات المسلحة وواجباتها، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين، وفقاً للبيان. وكان الجيش الكويتي كشف أن منظوماته الدفاعية تصدت لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي للبلاد. ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. في سياق متصل، أوضح سعود العطوان، المتحدث الرسمي للجيش الكويتي، أن القوات المسلحة تتعامل مع هجمات معادية على البلاد وجاري اعتراضها والتصدي لها. وتهيب القوات المسلحة بالمواطنين والمقيمين عدم الاقتراب أو لمس أو تصوير أي حطام أو أجزاء أو مخلفات ناتجة عن سقوط الصواريخ أو الطائرات المسيّرة، وعدم نشر أو تداول أي صور أو مقاطع فيديو للمواقع المتضررة أو مواقع سقوط الشظايا ومخلفات عمليات الاعتراض عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكان الحرس الثوري الإيراني نفذ هجمات جديدة استهدفت الكويت في الأمس.

 

أميركا تفرض عقوبات على أفراد وكيانات وسفن مرتبطة بإيران/الخزانة الأميركية منحت ترخيصاً يسمح بإنهاء بعض الأنشطة المرتبطة بالأسماء المعنية بالعقوبات

الرياض: العربية.نت والوكالات/14 تموز/2026

أظهر منشور على موقع وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء أن واشنطن أصدرت عقوبات جديدة وترخيصاً عاماً مرتبطين بإيران. وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات شملت عدداً من الأفراد والكيانات والسفن. من جهته يسمح الترخيص العام بإنهاء بعض الأنشطة وإجراء معاملات معينة تتعلق بالسلامة والبيئة وتفريغ شحنات تشمل أشخاصاً أو سفناً محظورة اعتباراً من 14 يوليو (تموز).

 

نتنياهو لإيران: أي هجوم سيُقابل بضربة حاسمة

جنوبية/14 تموز/2026

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، قادة إيران بتوجيه «ضربة قوية» إذا أقدمت طهران على مهاجمة إسرائيل. وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي، وفق مقطع مصور نشره مكتبه: «أقول لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا… لقد ولّت الأيام التي يضربنا فيها أحد ولا نرد عليه بضربة حاسمة». وجاءت تصريحاته بعدما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن إسرائيل رفعت مستوى التأهب والاستنفار عقب الهجمات الأميركية التي استهدفت إيران، الأحد الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب تتابع عن كثب تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل ليست منخرطة بشكل مباشر في الصراع حتى الآن، إلا أن هذا الوضع قد يتغير. وأضاف المسؤول أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران لا ترغب حاليًا في مهاجمة إسرائيل، إدراكًا منها أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد واسع وإعادة القتال إلى ذروته. وأكد أن تل أبيب لن تدخل المواجهة إلا إذا طلبت واشنطن ذلك، أو إذا استهدفت إيران أهدافًا أو مواطنين إسرائيليين بشكل مباشر. ويأتي ذلك في وقت أطلقت فيه إيران، اليوم الثلاثاء، صواريخ باليستية باتجاه قاعدة جوية أميركية في الأردن، فيما واصلت الولايات المتحدة شن هجمات على أهداف داخل إيران لليلة الثالثة على التوالي، في إطار المواجهة المتصاعدة حول مضيق هرمز. وكانت إيران قد أعلنت، السبت الماضي، إغلاق مضيق هرمز، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعلان فرض حصار بحري على إيران، واقتراح فرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة مقابل تأمين الممر المائي. وأثارت التطورات الأخيرة شكوكًا بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه واشنطن وطهران الشهر الماضي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع معدلات التضخم. وفي السياق، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5% لتصل إلى 87.49 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 12 يونيو/حزيران، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الخليج.

 

ضبط شحنة عسكرية في باب المندب كانت متجهة إلى الحوثيين القارب كان يحمل مواد ومعدات نوعية تُستخدم في تصنيع الأسلحة

العربية.نت: أوسان سالم/14 تموز/2026

أعلنت "قوات العمالقة" في اليمن، الثلاثاء، ضبط قارب في مضيق باب المندب يحمل مواد ومعدات نوعية تُستخدم في تصنيع الأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين في محافظة الحديدة.وبحسب بيان صدر مساء الثلاثاء، تمكنت الدوريات البحرية التابعة لـ"قوات العمالقة" والمتمركزة في قطاع باب المندب من اعتراض القارب بعد عملية رصد ومتابعة استخباراتية، وألقت القبض على طاقمه، الذي وصفته بأنه يتبع شبكات تهريب مرتبطة بالحوثيين. وأوضحت أن الجهات المختصة باشرت فحص محتويات الشحنة وتحريزها، تمهيداً للإعلان عن تفاصيل المواد والمعدات المضبوطة عقب استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية، وسط ترجيحات بأن الشحنة تضم مكونات تدخل في عمليات التصنيع العسكري. يأتي الإعلان عن ضبط الشحنة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من استمرار محاولات تهريب مواد مزدوجة الاستخدام ومكونات تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق الهجومية، عبر مسارات بحرية معقدة، مستفيدة من اتساع نطاق السواحل اليمنية وتعدد منافذ التهريب.وأكدت "قوات العمالقة" أن العملية تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية المستمرة لتأمين السواحل ومكافحة التهريب، وقطع خطوط الإمداد البحري التي تقول القوات إنها تمثل أحد أبرز مصادر دعم الحوثيين من إيران. ويرى مراقبون أن استمرار ضبط شحنات مماثلة يعكس تصاعد الجهود الاستخباراتية والبحرية لتضييق الخناق على شبكات التهريب، مؤكدين أن معركة تأمين الممرات البحرية لا تقتصر على حماية الملاحة الدولية، بل تمتد إلى منع وصول المواد التي يمكن أن تعزز القدرات العسكرية للحوثيين، في ظل استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب.

 

ترامب يلوّح بضم إيران و«حزب الله» إلى «قانون عقوبات روسيا».. ما هو هذا القانون وكيف يعمل؟

جنوبية/14 تموز/2026

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إنه يعتقد بأن إيران وحزب الله سيضافان إلى مشروع قانون العقوبات على روسيا المعروض على الكونغرس حاليا. وأضاف لصحفيين أن لم يجر بعد مناقشة فرض عقوبات ثانوية على الصين والهند. تصريحات ترامب أتت خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض. وفي الشأن الايراني قال ترامب، إن قيادات إيران الكاذبة والعنيفة تقودها نحو الدمار الشامل. وقبيل ذلك أكد ترامب، أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن باستثناء الإيرانية، مشيرا إلى أن الحصار المقرر إعادة فرضه مساء اليوم سيشمل أي سفن تحمل شحنات إيرانية، وليس فقط السفن القادمة من وإلى موانئ إيران. وأرجع ترامب قرار إعادة فرض الحصار البحري بسبب قرارات القيادة الإيرانية التي وصفها بأنها “كاذبة وعنيفة وتقود بلادها نحو الدمار الشامل” وفق تعبيره. وتراجع ترامب عن اقتراحه فرض رسوم 20 بالمائة مقابل “حماية مضيق هرمز” في إطار الحرب مع إيران.

وقال ترامب إنه سيسعى بدلا من ذلك إلى إبرام اتفاقات استثمارية. وشنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران الثلاثاء، قبل ساعات من الموعد الذي حددته لإعادة فرض حصار بحري على موانئها، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد إمكان التواصل لإبرام اتفاق معها.

قانون العقوبات لروسيا الاتحادية (Уголовный кодекс Российской Федерации)، والمعروف اختصاراً بـ (UK RF)، هو التشريع الأساسي والوحيد الذي يحدد الجرائم الجنائية والعقوبات المقررة لها في روسيا. أُقر هذا القانون عام 1996 ودخل حيز التنفيذ في 1 يناير 1997، ليحل محل قانون العقوبات السوفيتي القديم لعام 1960، وقد خضع منذ ذلك الحين لمئات التعديلات لمواكبة التغيرات السياسية والاجتماعية.

فيما يلي نظرة شاملة ومبسطة على هيكل هذا القانون، وأبرز خصائصه، وأنواع العقوبات فيه:

أولاً: الهيكل الأساسي للقانون

ينقسم قانون العقوبات الروسي إلى قسمين رئيسيين:

1. القسم العام (General Part)

يغطي المبادئ الأساسية للمسؤولية الجنائية، ويشمل:

تحديد سن المسؤولية الجنائية (عادة من 16 عاماً، وتهبط إلى 14 عاماً في الجرائم الخطيرة كالقتل والسرقة والإرهاب).

تعريف الجريمة، وأشكال الذنب (العمد والإهمال).

حالات الإعفاء من المسؤولية الجنائية (مثل الدفاع المشروع عن النفس أو الضرورة القصوى).

القواعد العامة لفرض العقوبات وتخفيفها أو تشديدها.

2. القسم الخاص (Special Part)

يصنف الجرائم المحددة والعقوبات المقابلة لها مقسمة إلى ستة أقسام كبرى:

الجرائم ضد الشخص: (القتل، الإيذاء الجسدي، الخطف، الاعتداء الجنسي).

الجرائم في المجال الاقتصادي: (السرقة، الاحتيال، غسيل الأموال، التهرب الضريبي).

الجرائم ضد الأمن والنظام العام: (الإرهاب، الشغب، حيازة الأسلحة أو المخدرات).

الجرائم ضد سلطة الدولة: (الخيانة العظمى، التجسس، الرشوة، إساءة استخدام السلطة).

الجرائم ضد الخدمة العسكرية: (الفرار من الخدمة، عصيان الأوامر العسكرية).

الجرائم ضد السلام وأمن البشرية: (التطهير العرقي، شن الحروب العدوانية).

ثانياً: أنواع العقوبات في القانون الروسي

تتدرج العقوبات في القانون الروسي من التدابير المالية البسيطة وصولاً إلى سلب الحرية، وتشمل:

الغرامات المادية (Штраф): تُفرض كعقوبة أساسية أو إضافية.

الأعمال الإلزامية والخدمة المجتمعية (Обязательные работы): العمل لعدد ساعات محدد دون أجر لصالح المجتمع.

السجن لفترة محددة (Лишение свободы на определенный срок): وتتراوح عادة من شهرين إلى 20 عاماً (وقد تصل إلى 30 عاماً في حال دمج العقوبات لجرائم متعددة).

السجن المؤبد (Пожизненное лишение свободы): يُفرَض في الجرائم البالغة الخطورة (مثل القتل العمد مع تشديد العقوبة، أو الإرهاب).

عقوبة الإعدام (Смертная казнь):ملاحظة قانونية هامة: على الرغم من أن عقوبة الإعدام لا تزال مكتوبة نصوصاً في قانون العقوبات الروسي، إلا أنها مجمدة كلياً وغير مفعّلة بموجب قرار وقف اختياري (Moratorium) أصدرته المحكمة الدستورية الروسية عام 1999 وأكدت عليه عام 2009. بالتالي، فإن أقصى عقوبة تُطبق فعلياً هي السجن المؤبد.

ثالثاً: ميزات وتعديلات مثيرة للجدل في السنوات الأخيرة

شهد قانون العقوبات الروسي في السنوات الأخيرة تعديلات قانونية بارزة أثارت جدلاً واسعاً على الصعيدين الداخلي والدولي، ومن أبرزها: تعديلات تشويه سمعة الجيش الروسي (المادتان 207.3 و280.3): أُضيفت عام 2022 بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية، وتفرض عقوبات قاسية بالسجن (تصل إلى 15 عاماً) على نشر ما تصفه السلطات بـ “المعلومات الكاذبة عمداً” عن القوات المسلحة أو تشويه سمعتها.

قوانين الخيانة العظمى والتجسس (المادة 275): جرى توسيع نطاق تعريف الخيانة العظمى ليشمل تقديم أي مساعدة مالية، مادية، أو استشارية لدولة أجنبية أو منظمة دولية إذا اعتبرت السلطات أنها تهدد أمن روسيا، وتصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

إلغاء تجريم بعض حالات العنف المنزلي (عام 2017): جرى تعديل المادة 116 لتصبح حالات العنف المنزلي الأولى التي لا تسفر عن ضرر جسدي جسيم (مثل الكدمات البسيطة) مخالفات إدارية وليست جرائم جنائية، وهو تعديل واجه انتقادات حقوقية واسعة داخل روسيا وخارجها.

 

الموساد وأحمدي نجاد.. من «عدو إسرائيل الأول» إلى مشروع بديل لحكم إيران!

جنوبية/14 تموز/2026

في واحدة من أكثر الروايات الاستخباراتية إثارة منذ اندلاع المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وإيران، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين مطلعين، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” عمل على مدى سنوات على محاولة تجنيد الرئيس الإيراني الأسبق “محمود أحمدي نجاد”، تمهيداً لاستخدامه كورقة في مشروع أوسع لتغيير النظام في طهران وتنصيبه لاحقاً رئيساً لإيران. وبحسب التحقيق، فإن الخطة لم تكن مجرد اتصالات عابرة، بل عملية استخباراتية معقدة امتدت عبر عدة دول، وتضمنت لقاءات سرية، وتمويلاً، ومحاولة تهريب أحمدي نجاد من داخل إيران خلال الحرب الأخيرة، قبل أن تنتهي بإخضاعه للإقامة الجبرية من قبل الحرس الثوري.

بداية القصة: اجتماعات استخباراتية

وتعود بداية القصة إلى مطلع عام 2024، عندما تلقى رئيس جامعة “لودوفيكا” للخدمة العامة في العاصمة المجرية بودابست، جيرجي ديلي، طلباً من مسؤول حكومي مجري لتنظيم مؤتمر حول التغير المناخي ودعوة أحمدي نجاد للمشاركة فيه.

غير أن المؤتمر، وفق التحقيق، لم يكن سوى غطاء للقاءات سرية جمعت الرئيس الإيراني الأسبق بعناصر من الاستخبارات الإسرائيلية.وأكد ديلي أنه كان يدرك حساسية الدعوة وانعكاساتها على سمعته وسمعة الجامعة، إلا أنه اعتبر أن فتح قنوات الحوار بين خصمين قد يساهم في تجنب المزيد من الحروب، قائلاً: “إذا كان خصمان يريدان الحديث، فمن الأفضل أن تساعدهما على ذلك.”وتكشف الصحيفة أن زيارة أحمدي نجاد الأولى إلى بودابست، ثم زيارته الثانية في العام التالي، شكلتا جزءاً من خطة إسرائيلية طويلة الأمد لإعداده كورقة سياسية يمكن استخدامها إذا انهار النظام الإيراني.

برنياع دخل على الخط… و”الموساد” أبلغ الـCIA

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين أميركيين سابقين أن أهمية العملية دفعت رئيس جهاز الموساد آنذاك “ديفيد برنياع” إلى السفر شخصياً إلى بودابست للقاء أحمدي نجاد. وبعد اللقاء، أبلغ الموساد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بأنه بات على تواصل مباشر مع الرئيس الإيراني الأسبق.وتقول الصحيفة إن هذا التحول يمثل مفارقة لافتة، إذ إن أحمدي نجاد كان طوال سنوات حكمه أكثر الرؤساء الإيرانيين تشدداً تجاه إسرائيل، وساهم في تسريع البرنامج النووي الإيراني، كما اشتهر بتصريحاته الداعية إلى إزالة إسرائيل. ورغم ذلك، تشير المصادر إلى أن إسرائيل رأت فيه لاحقاً شخصية تمتلك قاعدة شعبية داخل إيران ويمكن استخدامها في مرحلة انتقالية إذا سقط النظام الحالي. كان أحمدي نجاد مقتنعاً بأن النظام الإيراني لن يسمح له بالعودة إلى الحكم بعد منعه ثلاث مرات من الترشح للرئاسة، ولذلك بدأ يبحث عن خيارات بديلة.

أموال واجتماعات سرية وخطة لإعادته إلى السلطة

وتكشف الصحيفة أن الموساد وفر خلال السنوات الأخيرة دعماً مالياً لأحمدي نجاد شمل نفقات السفر والإقامة، إضافة إلى سلسلة لقاءات سرية عقدها مع مسؤولين إسرائيليين في الخارج، لا سيما خلال زياراته إلى العاصمة المجرية.

وبلغت الخطة ذروتها، بحسب التحقيق، خلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، عندما جرى تنفيذ عملية خاصة لإخراج أحمدي نجاد من طهران. ففي 28 فبراير، تعرض المجمع السكني الذي يقيم فيه لغارة إسرائيلية أصابت مبنى حراسته وسيارته المصفحة، قبل أن تصل سيارة مدنية سوداء نقلته سريعاً من المكان. وتؤكد مصادر أميركية وإيرانية أن السيارة كانت بقيادة عناصر من الموساد، الذين نقلوه إلى منزل آمن داخل إيران، في إطار خطة كانت تمهد لإظهاره لاحقاً بوصفه بديلاً سياسياً للنظام. إلا أن العملية لم تسر كما خُطط لها، إذ أبدى أحمدي نجاد، وفق المصادر، انزعاجاً من طريقة تنفيذها، كما بدا متردداً حيال المشروع الإسرائيلي لإعادته إلى السلطة.

من الإصلاح إلى “اتفاقات أبراهام

وتلفت الصحيفة إلى أن أحمدي نجاد شهد تحولاً سياسياً لافتاً بعد خروجه من الرئاسة عام 2013. فالرجل الذي ارتبط اسمه بالخطاب المتشدد ضد الغرب وإسرائيل، بدأ يعتمد لغة أكثر اعتدالاً، ووجه انتقادات حادة لأجهزة الأمن الإيرانية، واتهم الطبقة الحاكمة بالفساد، كما سعى إلى تقديم نفسه باعتباره رجل إصلاح. ووفق أحد المقربين منه، كان أحمدي نجاد مقتنعاً بأن النظام الإيراني لن يسمح له بالعودة إلى الحكم بعد منعه ثلاث مرات من الترشح للرئاسة، ولذلك بدأ يبحث عن خيارات بديلة. وتضيف المصادر أنه كان يرى نفسه قادراً على لعب دور شبيه بالرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسن، وأنه في حال عاد إلى السلطة فسيتجه إلى الاعتراف بإسرائيل والانضمام إلى “اتفاقات أبراهام” التي رعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

الإقامة الجبرية… ونهاية المشروع؟

لكن المشروع، وفق التحقيق، انهار قبل أن يرى النور. فبعد انكشاف جانب من اتصالاته الخارجية، وضع الحرس الثوري أحمدي نجاد تحت الإقامة الجبرية، فيما ظل غائباً عن المشهد السياسي لأشهر، قبل أن يظهر بشكل مفاجئ لفترة وجيزة خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.وأظهرت المشاهد المصورة الرئيس الإيراني الأسبق مرتدياً سترة ثقيلة رغم حرارة الطقس، ومحاطاً بعناصر أمن من جميع الجهات، في ظهور وصفته الصحيفة بأنه عكس حجم القيود المفروضة عليه. الموساد وفر خلال السنوات الأخيرة دعماً مالياً لأحمدي نجاد شمل نفقات السفر والإقامة، إضافة إلى سلسلة لقاءات سرية عقدها مع مسؤولين إسرائيليين في الخارج

تحقيق يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات

ورغم ما تضمنه التحقيق من تفاصيل غير مسبوقة حول محاولات تغيير النظام الإيراني، فإن الرواية لا تزال تعتمد بصورة أساسية على مسؤولين أميركيين وإيرانيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فيما امتنعت إسرائيل عن التعليق، كما رفض المتحدث باسم أحمدي نجاد الإدلاء بأي موقف. وبينما لم يصدر أي تأكيد رسمي من تل أبيب أو طهران، يسلط التحقيق الضوء على حجم الحرب الاستخباراتية الدائرة بين الطرفين، ويكشف أن الصراع لم يعد يقتصر على الضربات العسكرية والعمليات الأمنية، بل امتد إلى محاولة صناعة بدائل سياسية من داخل النظام نفسه، في واحدة من أكثر المواجهات تعقيداً في تاريخ الصراع الإيراني – الإسرائيلي.

 

أكثر من 180 نائباً إيرانياً يطالبون بـ«قانون الثأر» للمرشد السابق وإنهاء «تفاهم إسلام آباد»

جنوبية/14 تموز/2026

في خطوة تكشف عن وصول الاستقطاب والمواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران إلى نقطة اللاعودة، أصدر غالبية أعضاء البرلمان الإيراني بياناً شديد اللهجة يطالب بإحداث تغيير جذري في العقيدة العسكرية للبلاد.

يأتي هذا الحراك البرلماني تزامناً مع ذروة التوتر الميداني والقصف الأميركي العنيف الذي طال منشآت حيوية ونووية إيرانية في بوشهر وخوزستان ومحيط مضيق هرمز، ووعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير موقع «جبل المعول» السري.

مطالبة بـ«قانون الثأر» للمرشد السابق وقتلى الحرب

وقّع أكثر من 180 نائباً في البرلمان الإيراني، خلال جلسة علنية عُقدت يوم الثلاثاء 14 يوليو (تموز)، بياناً رسمياً نشرت وكالة أنباء «فارس» نصه الكامل، طالبوا فيه بمتابعة مسار «الثأر» والقصاص المباشر من القتلة والآمرين والفاعلين المتورطين في مقتل المرشد السابق، إلى جانب قتلى المواجهات العسكرية الأخيرة التي خاضتها إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وطالب النواب بـ:

صياغة وتشريع «قانون الثأر»: ليكون إطاراً قانونياً ملزماً للدولة لملاحقة واستهداف الشخصيات والجهات المتورطة في عمليات الاغتيال والضربات الأخيرة.سد الشواغر الحكومية: دعوة الحكومة للإسراع في تقديم أسماء وزراء بدلاء لشغل الحقائب الوزارية التي شُغرت عقب مقتل شاغليها من أعضاء الحكومة في الهجمات الأخيرة. رصاصة الرحمة على المفاوضات: إنهاء «تفاهم إسلام آباد»

أشار البيان البرلماني بوضوح إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بمذكرة التفاهم؛ حيث اعتبر النواب أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء هذه المذكرة يمثل دليلاً قطعياً جديداً على أن حل الخلافات مع واشنطن عبر القنوات الدبلوماسية والمفاوضات بات أمراً مستحيلاً وغير مجدٍ.

وبناءً على ذلك، طالب المشرعون الإيرانيون بردة فعل حاسمة تشمل:

إنهاء «تفاهم إسلام آباد» كلياً فوراً.

اتخاذ مواقف «حاسمة وثورية» من قبل رؤساء السلطات الإيرانية لمواجهة الإجراءات الأميركية.

تشكيل لجنة برلمانية خاصة لمراجعة مسار المفاوضات والتفاهمات السابقة والإشراف الدقيق على تطبيق شروط «مجتبى خامنئي» المتعلقة بالسياسة الخارجية وإدارة العلاقات الدولية في هذه المرحلة الحساسة.

تحول العقيدة الدفاعية وقانون إدارة «مضيق هرمز»

في شقّه العسكري، ركّز البيان على ضرورة إحداث تحول نوعي وشامل في العقيدة الدفاعية الإيرانية لتعزيز الردع الاستراتيجي في مواجهة التهديدات الخارجية المتزايدة. السيادة على الممر الدولي: شدد النواب على دعمهم الكامل لخطوات القوات المسلحة في فرض وإعمال حق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز الاستراتيجي. وطالبوا بإقرار قانون خاص وجديد لعقد وإدارة وحوكمة المضيق، بما يمنح طهران أوراق قوة إضافية للتحكم بالمرور الملاحي رداً على التصعيد العسكري البحري.

إعادة الإعمار وتأمين الجبهة الداخلية

ولم يغفل البيان الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تفرضها أجواء الحرب والقصف المتبادل؛ حيث وجه النواب مطالبة عاجلة للحكومة بضرورة التحرك الفوري لتأمين معيشة المواطنين بشكل مستدام، وتوفير السلع الأساسية، وإطلاق خطة وطنية عاجلة لإعادة إعمار البنى التحتية والمناطق الحيوية التي دمرتها الضربات الجوية والصاروخية الأميركية الأخيرة.

 

الزيدي من واشنطن: لدي قرار بحصر السلاح بيد الدولة وخطة لإعادة النازحين؟الولايات المتحدة أهم شريك استراتيجي في العالم

الرياض: العربية. نت ووكالات/14 تموز/2026

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الثلاثاء، أن زيارته إلى واشنطن تأتي للإعلان عن شراكة استراتيجية مشتركة والولايات المتحدة أهم شريك استراتيجي في العالم، فيما بين أن القوات الأمنية قادرة على حماية الأراضي العراقية، ولا حاجة لوجود أي فصائل بعد الثلاثين من سبتمبر المقبل. وأكد رئيس وزراء العراق أنه لن يسمح لأي جهة بحمل السلاح وأن لديه قرارا بحصر السلاح بيد الدولة. وأوضح أن لديه خطة لإعادة النازحين لمنازلهم المدمرة. وأضاف رئيس الوزراء: "تم استلام أسلحة كثيرة من بعض الفصائل، ومن يتحول للعمل السياسي سنتعاون معه"، لافتاً إلى أنه "بعد 30 سبتمبر لا حاجة لوجود أي فصائل، وقواتنا الأمنية قادرة على حماية أراضينا".وقال الزيدي في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض: "زيارتنا لواشنطن تأتي للإعلان عن شراكة استراتيجية مشتركة، وأتينا للحديث عن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة هي أهم شريك استراتيجي في العالم". وفي الشأن الاقتصادي والنفطي، أشار الزيدي إلى أن "الشركات الأميركية ستدخل إلى السوق العراقية"، مؤكداً أن "العراق يريد حصة منصفة في أوبك".وتابع رئيس الوزراء أن "خسائر العراق جراء الإرهاب وصلت لأكثر من 400 مليار دولار"، مستدركاً بالقول: إن "كردستان جزء مهم من العراق".

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لقناتي "العربية" و"الحدث"، الثلاثاء، إنه "لا توجد حاجة لوجود جيش بلاده في العراق"، كاشفا عن دخول شركات نفط أميركية كبرى إلى السوق العراقية.وخلال استقباله رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، والوفد المرافق له في البيت الأبيض، أكد ترامب للصحافيين أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضروريا. وقال ترامب: "سنعقد العديد من الصفقات مع العراق ونأخذ الكثير من النفط"، مضيفا أنه ستكون هناك شراكة قوية بين واشنطن وبغداد.وأبدى ترامب دعمه للزيدي، قائلا: "أدعم رئيس الوزراء العراقي لأنه سيكون قائدا رائعا"، مضيفاً "نساعد العراق وتربطنا علاقة جيدة برئيس الوزراء".وأشاد ترامب بـ"نزع سلاح الفصائل في العراق"، قائلا إنه "يسير بشكل إيجابي".

واستقبل ترامب الزيدي في البيت الأبيض اليوم بعدما دعم بقوة هذا السياسي المبتدئ في ترشحه للمنصب.

وبرز علي الزيدي، وهو رجل أعمال ليس لديه أي خلفية سياسية، كمرشح توافقي في العراق بعد أشهر من الجمود السياسي بشأن منصب رئيس الوزراء عقب الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت العام الماضي. وعندما تم تكليف الزيدي رسميا بتشكيل الحكومة في أبريل الماضي، قال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن ذلك "بداية فصل جديد وهائل بين بلدينا، يقوم على الازدهار والاستقرار والنجاح الذي لم يسبق له مثيل".لكن اهتمام ترامب ومشاركته في القيادة العراقية المقبلة بدأ قبل ذلك التصريح بفترة طويلة. وقالت الكتلة البرلمانية العراقية المسيطرة "الإطار التنسيقي"، التي تضم أحزابا شيعية متحالفة مع إيران، في البداية إنها ستدعم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي ترى إدارة ترامب أنه مقرب للغاية من إيران. وأعلن الرئيس الجمهوري ترامب معارضته لتعيين المالكي وهدد بقطع المساعدات عن العراق إذا تم تعيينه، وأضاف "إذا لم نقف بجانب العراق، لم تكون لديها فرصة للنجاح أو الرخاء أو الحرية".ومن المحتمل أن تشغل مسألة إيران حيزا كبيرا في مباحثات اليوم. ويتعرض العراق لضغط لنزع سلاح شبكة من الجماعات المدعومة من إيران تعمل في البلاد، شن بعضها هجمات على قواعد ومنشآت دبلوماسية أميركية. وأمهلت الحكومة العراقية رسميا الجماعات المسلحة غير الحكومية حتى سبتمبر (أيلول) لتنزع سلاحها، لكن عددا من الميليشيات الأكثر قوة ذكرت أنها لا تعتزم تسليم سلاحها. وقال مسؤول في إدارة ترامب، قبل اجتماع البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستتخذ قرارات "مدروسة" بشأن التعاون مع العراق بناء على جهوده لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران داخل البلاد.

 

ترامب: ندعم رئيس وزراء العراق ولا حاجة للجيش الأميركي هناك/قال إن شركات نفط أميركية كبرى ستدخل السوق العراقية

الرياض: العربية.نت - وكالات/14 تموز/2026

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لقناتي "العربية" و "الحدث"، الثلاثاء، إنه "لا توجد حاجة لوجود جيش بلاده في العراق"، كاشفا عن دخول شركات نفط أميركية كبرى إلى السوق العراقية. وخلال استقباله رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، والوفد المرافق له في البيت الأبيض، أكد ترامب للصحافيين أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضروريا. وقال ترامب: "سنعقد العديد من الصفقات مع العراق ونأخذ الكثير من النفط"، مضيفا أنه ستكون هناك شراكة قوية بين واشنطن وبغداد.وأبدى ترامب دعمه للزيدي، قائلا: "أدعم رئيس الوزراء العراقي لأنه سيكون قائدا رائعا"، مضيفا "نساعد العراق وتربطنا علاقة جيدة برئيس الوزراء".وأشاد ترامب بـ "نزع سلاح الفصائل في العراق"، قائلا إنه "يسير بشكل إيجابي". واستقبل ترامب رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في البيت الأبيض، الثلاثاء، بعدما دعم بقوة هذا السياسي المبتدئ في ترشحه للمنصب. ويضم الوفد العراقي المرافق للزيدي عددا من رجال الأعمال العراقيين والمسؤولين الحكوميين. وذكر مكتب الزيدي، في بيان، أن الزيارة تهدف إلى "تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية، وجذب الاستثمارات، وتوسيع دور الشركات الأميركية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية"، بالإضافة إلى مواصلة تطوير قطاع الطاقة في هذا البلد الغني بالنفط.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الحرب انطلقت وترتيب لبنان جار إعداده

أحمد عياش/جنوبية/14 تموز/2026

يتطلع عشاق السلام الى ان تكون المواجهات التي تجددت بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حالة عابرة. ويشمل هؤلاء العشاق بتطلعهم هذا لبنان الذي ما زال له «قرص في عرس» في ملف المنطقة عموما والحرب مع إسرائيل خصوصا. فهل ستتفوق حمامة السلام وفي منقارها غصن الزيتون على صخب الصواريخ والمسيرات التي عادت الى الواجهة ووصلت أيضا الى جبهة الحوثيين مع السعودية؟

يبدو ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر ان يحسم الموقف من أحلام السلام الوردية، فأخطر رسميا، حسبما أفادت وكالة «رويترز»، الكونجرس باستئناف الأعمال القتالية ضد إيران. وقال ترامب في الرسالة التي حملت تاريخ العاشر من تموز، والتي اطلعت عليها «رويترز» يوم الاثنين «أصدرتُ توجيهات بهذه العملية العسكرية تماشيا مع مسؤوليتي عن حماية الأميركيين والأمن القومي للولايات المتحدة ومصالح سياستها الخارجية»

وتطرق ترامب إلى مذكرة التفاهم التي وقعها مع إيران في حزيران، وقال إن إيران انتهكتها بمهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز مما دفعه إلى إصدار أوامر بشن ضربات جديدة على الجمهورية الإسلامية. وجاءت رسالة ترامب بعدما استؤنف القتال على الجبهة الإيرانية. وأعلن مسؤولون عسكريون في الولايات المتحدة أن القوات الأميركية نفذت ليلة ثالثة على التوالي من الضربات ضد إيران يوم الاثنين. وترافقت الموجة الجديدة من المواجهات الأميركية الإيرانية مع أطلاق الحوثيين في اليمن صواريخ على السعودية، ما أدى إلى انتهاء هدنة استمرت أربع سنوات في الصراع بين المملكة والجماعة المتحالفة مع إيران.

وقال المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن في بيان عبر منصة إكس «الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية».وفي المقابل ، قال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن الجماعة استهدفت المطار الدولي في أبها على حدود اليمن والتي يرتادها العديد من السعوديين هربا من حرارة الصيف. وهذه هي الضربات الأولى التي يتبناها الحوثيون ضد السعودية منذ دخول الهدنة غير الرسمية حيز التنفيذ في آذار 2022، عقب هجمات شنها الحوثيون على بنية تحتية للطاقة في المملكة.

وتحت عنوان «نظرة فاحصة-في مهب الريح.. لماذا يتداعى الاتفاق المؤقت بين إيران وأميركا؟»، أفادت «رويترز» في تقرير «ان تداعي اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تحت وطأة تجدد الأعمال القتالية بينهما، فيما يسلط الضوء على خلافات محتدمة بشأن السيطرة على مضيق هرمز وقضايا أخرى ويؤكد على الصعوبات التي تواجه الجهود المبذولة لوقف دائم للحرب». اما ما يتعلق بوضع ملف لبنان، فلفت التقرير الى إشارة رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في الثامن من تموز الجاري إلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان باعتبارها انتهاكا لمذكرة التفاهم. وقال مهند حاج علي من مركز كارنيجي الشرق الأوسط إن «مذكرة التفاهم تمر بأزمة، وتحتاج الآن إلى اتفاق ثانوي لإعادتها لمسارها، إذا ما أُريد لها أن تكون أساسا لاستعادة الهدوء… الغموض سلط الضوء على صعوبة القضايا محل الخلاف وعلى هشاشة الاتفاق».

من جانبها، نسبت «نيويورك تايمز» الى الرئيس ترامب قوله: «كان وقف إطلاق النار بموجب مذكرة تفاهم ولا تعني الكثير. إن ذلك كان نوعا من الاختبار لكن الإيرانيين فشلوا. هؤلاء الناس مجانين. كان لدينا اتفاق فزنا فيه بكل شيء وهم في الأساس يخالفون الاتفاق. تعلمون، هم يبرمون صفقات – بالنسبة لهم، الصفقات تعقد لتخرق. هم أشخاص غير موثوقين للغاية».

في المقابل، هيمن ملف مضيق هرمز والتصعيد مع الولايات المتحدة على عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 13 تموز، تزامنًا مع الجدل حول المفاوضات مع واشنطن، وسط تحذيرات من انزلاق المواجهات المحدودة إلى حرب شاملة، وتفاقم الأزمة الداخلية بسبب الوضع الاقتصادي. وتناولت الصحف أيضًا تصريحات حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، بشأن المفاوضات مع أميركا الجدل في الأوساط السياسية الإيرانية. كما غلت عليها النبرة الاحتفائية بوفاة السيناتور الأميركي البارز، ليندسي غراهام. وتصر إيران، بحسب صحيفة «قدس» الأصولية، على تثبيت ترتيباتها في مضيق هرمز كعنصر أساسي لأمنها القومي، لاسيما بعد أن شكّل إغلاقه خلال المواجهة الأخيرة ضغطًا اقتصاديًا عالميًا عبر ارتفاع النفط والتضخم في أمريكا، مما دفع واشنطن، وفق الصحيفة لتغيير خطابها والعودة للتفاوض.

فيما قدم خطاب تقرير صحيفة «كيهان» الأصولية المتشددة، المواجهة مع الولايات المتحدة؛ باعتبارها تحولاً استراتيجيًا في ميزان القوى الإقليمية، ويركز على مفاهيم، مثل إعادة رسم هندسة القوة، وتحديث بنك الأهداف وفرض نظام جديد في مضيق هرمز.

أين لبنان الان في ظل هذا التصعيد المتجدد؟

أتت هذه التطورات فيما كان لبنان يعد أوراقه لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة بينه وبين إسرائيل برعاية أميركية وذلك في روما وللمرة الأولى. وبدا ما صدر عن ثنائي «حزب الله» – بري، بمثابة نعيّ مسبق لما يمكن ان ينتج عن هذه المفاوضات وبخاصة ما يتصل ببدء تطبيق مخطط المناطق التجريبية. فقد ابلغ الرئيس نبيه بري صحيفة «الجمهورية» يوم الثلاثاء «إنّ الجو في المنطقة سلبي وقاتم نتيجة التصعيد الحاصل». ويكرّر بري رفضه لخيار المناطق التجريبية التي تعني، إذا طُبِّقت، أنّ إتمام الانسحاب سيتطلّب سنتَين، «بالإضافة إلى أنّ لدينا في الأساس اعتراضات على أصل هذا الطرح»، مشيراً إلى أنّه كان قد اقترح استبداله بالأقضية. في موازاة ذلك ، أوردت صحيفة «النهار» أن العقبات التي تواجه صيغة المناطق التجريبية ، «ترتبط بموقف الطرف الاهم المعني بمسألة السلاح ، الا وهو «حزب الله»، فالحزب يرفض أي منطقة تجريبية انطلاقاً من رفضه الكامل للمفاوضات المباشرة وكل ما ينتج عنها وبالتالي فهو غير معني بتلك المناطق التجريبية وخصوصاً في منطقة شمال الليطاني، ويتمسك بحل قضية السلاح ضمن ما يسمى «الاستراتيجية الدفاعية» المرتقبة منذ زمن بعيد».

في المقابل، تطرقت صحيفة هآرتس العبرية الى مفاوضات روما فقالت ان المسؤولين العسكريين لن يشاركوا في محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان حسبما قال مصدر إسرائيلي للصحيفة. وسيمثل إسرائيل مرة أخرى مبعوثها، السفير في واشنطن يحيئيل لايتر. ويوم الأحد، قال ليتر لشبكة CBS إن التحضيرات جارية لمناطق تجريبية في جنوب لبنان، حيث من المتوقع أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل حاليا. ومع ذلك، قال مصدر إسرائيلي لهآرتس إن إسرائيل لا يتوقع أن تنسحب من تلك المناطق قبل اجتماعات روما. وفي سياق متصل ذكرت «هآرتس»: «يقول المسؤولون إن قرار إيران بعدم مهاجمة إسرائيل وسط اشتباكات أميركية ليس بسبب نقص القدرات. والافتراض السائد في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية هو أن التوترات منخفضة المستوى نسبيا بين واشنطن وطهران من المرجح أن تستمر لبعض الوقت، حيث لا يرغب أي طرف في العودة إلى الحرب الشاملة». وفي الوقت نفسه، أحد الأسئلة المركزية التي تواجه المخابرات الإسرائيلية هو لماذا امتنعت إيران حتى الآن عن مهاجمة إسرائيل ردا على الضربات الأميركية. ووفقا لمسؤولين في وزارة الدفاع، اختارت طهران عمدا حجز الهجمات على إسرائيل لفترة تختارها الخاصة، مثل استئناف القتال واسع النطاق في الجبهة اللبنانية».

 

استعصاء في التفاوض كما في استئناف الحرب

عبدالوهاب بدرخان/الوطن/14 تموز/2026

هل أن حياة دونالد ترمب فعلا في خطر، كما ورد في بعض العناوين. وهل أن مشهد مجتبى خامنئي، بعد الإصابة، لا يسمح له بالظهور حتى في مشهد لتوديع والده الراحل؟ وهل أن المخطط لاغتيال الرئيس الأمريكي هو ما جرت اعتقالات في شأنه، أم أن بنيامين نتنياهو أبلغ عن مخطط آخر يُفترض أنه إيراني كي يلبّي طموحه لاستئناف الحرب؟.. في أي حال، هناك استعصاء في المفاوضات، كذلك في احتمالات إعادة الأعمال العدائية إلى زخمها في مارس الماضي. إذ إن الخلاف على تفسير بنود «مذكرة التفاهم» أفضى إلى وضع يتعذّر معه اعتبار الحرب منتهية، أو أن التفاوض بالطريقة الحالية يمكن أن ينتج اتفاقًا نهائيًا.

سيبقى الجانبان في معضلة. فالولايات المتحدة لم تستطع تحقيق أهدافها بالقوّة وباتت مضطرّة لإدارة أزمة طويلة ومكلفة لكنها لن تنهي النزاع بأمر واقع إيراني يتحكّم بمضيق هرمز، أي باقتصاد الخليج والعالم. المعضلة أيضًا في أن طهران تريد تحصيل مكاسب حددتها لنفسها ولا تبدي أي استعداد لتنازلات، ومن الواضح أن خططها لما بعد الحرب لا تؤسّس لعلاقات طبيعية مع جوارها الخليجي أو مع العالم... لذلك، ستكون المهمة الجديدة للوسطاء أكثر دقّةً وصعوبة، إذ إن عُقدة مضيق هرمز ليست أمريكية- إيرانية حصرًا، بل خليجية ودولية في مواجهة إيران. وها هو أحد الحلول الوسط يُطرح ليقسم المضيق إلى ثلاثة مسارات: شمالي يحاذي الساحل الإيراني، أوسط يقع في المياه الدولية، وجنوبي يحاذي الساحل العُماني. الأكيد أن هذا الحلّ، إذا اعتُمد فعلا، سيحتاج إلى إطار قانوني دولي يحدّده ويحميه، ولا أحد يملك حاليًا أي تصوّر لكيفية تطبيقه، لكنه سيحسم الجدل حول الهوية الدولية لهذا الممر المائي الذي تدافع طهران بقوّة عن «إيرانيته» وعن حقّها في مصادرته. كرّرت سلطنة عُمان، المشاطئة جنوبًا للمضيق، أنها مع كل حلٍّ يحترم القانون الدولي. أما طهران فلا تزال ترفض كل صيغة لإعادة الملاحة الدولية حرّة كما كانت قبل الحرب، وبالتالي فإنها سترفض التقسيم الثلاثي لأنه يتعارض مع طموح سيطرتها على المضيق، كما أوصى بها المرشد مجتبى خامنئي في رسالته الأولى بعد انتخابه. والأهمّ أنه يعطّل استخدام المضيق ورقة ابتزاز سواء في المفاوضات النووية، أو في ممارسة النفوذ الإقليمي.

ثار الجدل في إيران، قبل تشييع المرشد السابق، ثم توسّع بعده، حول مخرجات «مذكرة التفاهم»، وتبادلت طهران وواشنطن اتهامات بانتهاك بنود «المذكرة». وبلغ ترمب حدّ اعتبار الاتفاق على وقف إطلاق النار «منتهيًا»، فيما أبقى خط التفاوض مفتوحًا، لكن طهران أعربت بصيغ مختلفة عن عدم جاهزيتها للتفاوض. ومن الواضح الآن أن البند المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة و«تنسيق إيران مرور السفن» انطوى على غموض وكان محكومًا بهدنة الشهرين، فتعاملت إيران معه على أنه الثغرة التي تتيح لها فرض إرادتها وسيادتها و«رسومها»، لكن السفن راحت تفضّل سلوك المسار العُماني حيث لا قيود ولا مخاطر ولا مطالبة ب«رسوم عبور».

عندئذ انتقل «الحرس الثوري» إلى استخدام القوّة لتعطيل هذا المسار، ولم يتردّد في قصف ناقلتين سعودية وقطرية، فكان لا بدّ للقوات الأمريكية من أن تفعّل الردع بقصف مواقع عسكرية على الساحل الإيراني الجنوبي. فأيّ الطرفين خرق وقف النار أولاً؟ لا شك أن إيران أخطأت بالتعرّض إلى السفن وبرهنت للقريب والبعيد أن الشكوك في سلوكها واقعية. فليس بهذه الطريقة يمكن لإيران أن تفرض نفسها «شرطيًا» للمنطقة، لأن الظروف تغيّرت، وأمريكا تطالبها الآن بوثيقة مكتوبة ومعلنة تتعهد فيها عدم التعرّض لحرية الملاحة، على غرار تعهّدها عدم امتلاك سلاح نووي. هذا يعني فتح «مذكرة التفاهم» لتوضيحها أو تعديلها أو حتى استبدالها. كانت طهران تعتقد أن «المذكرة» أعطتها 1- وقف الحرب (في لبنان أيضًا) و2- رفع الحصار الأمريكي و3- تصدير النفط بلا عقوبات و4- استعادة أرصدة مجمّدة و5- ممارسة الهيمنة على مضيق هرمز. وهي أرادت أن تحسم النقطة الأخيرة قبل متابعة المفاوضات، أما ما سبقها فليس مكاسب خالصة بل يرتبط بتنازلاتها في المفاوضات النووية. وإذا انتهت طهران من مراسم التشييع ومشهديتها الجماهيرية الحاشدة فقد «راحت السكرة وجاءت الفكرة». إذ كانت سعت إلى إطالة الأزمة وراهنت على متغيّرات (كالانتخابات الأمريكية النصفية، أو الانتخابات الإسرائيلية...) إلا أن مأزقها الحقيقي يكمن في الداخل. فيما تبقى الكلمة الأخيرة للمرشد يبدو الآن أن العسكريين المتشدّدين أكثر تأثيرًا في مواقف مجتبى وقراراته، إذ كان فوّض إلى الجناح المدني التفاوض الذي أنتج «مذكرة التفاهم»، التي وافق على توقيعها رغم أن له رأيًا مختلفًا، وقد أظهر أخيرًا تباعدًا عنها. فهو حدّد منذ بداية عهده ثلاث مهمّات: «معاقبة العدو وإلحاق الهزيمة به والانتقام منه»، لكنه لا يجد/ ولن يجد لها أثرًا في أداء المفاوضين، لذا عاد فشدّد على «الانتقام».

 

رقصة نيتشه

عقل العويط/النهار/14 تموز/2026

لا تتورّع الغالبيّة العظمى من الزعماء اللبنانيّين عن خيانة "لبنان الدولة"، وتدمير ما بقي منه، والتلويح بتقسيم جيشه، والتهديد بحربٍ أهليّةٍ مستجدّة، والمساهمة في تأجيج عصبيّاتها ونيرانها، من أجل تأبيد وجودها، والحفاظ على مصالحها، ومنع الإصلاح الجذريّ، ووأد أموال المودعين، وإبادة التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت، بل من أجل الفوز بتعيين مديرٍ عامّ وسفيرٍ، أو الحصول على صفقةٍ ورشوةٍ كبيرتَين، وكيسٍ من إسمنت، والتسبّب بجريمةٍ بيئيّةٍ رجيمة، تأكيدًا لاستمرار عضويّتهم الراسخة في "دولة الفساد اللبنانيّة العميقة".

ما أكثر هؤلاء، ولا يرفّ لأحدهم جفنٌ من تبكيتٍ وعذابِ ضمير، في لحظةٍ وجوديّةٍ مفارِقة، لم يسبق لخطورتها الكيانيّة والمصيريّة مثيلٌ في تاريخ لبنان الحديث. فالزمنُ زمنُ كيانٍ مهدّدٍ فعليًّا ونهائيًّا بالحذف من الجغرافيا السياسيّة للمنطقة. وها هم يعربدون ويرقصون ويشربون الدمّ. إنّهم، نعم، يرقصون ويشربون الدم ويعربدون. في زمن المونديال هذا، كان أندره يلاقيني لحضور المباريات، ومصطفى يلاقيني من أجل الغاية نفسها. غاب أندره البهيّ في موته المأسويّ المبكر، وامتنع مصطفى المطعون في جبله العامليّ وأرضه وأهله وأحبابه عن الاهتمام بالمونديال، منكفئًا على أعطابه الروحيّة. يا لها من أعطاب.

بقيتَ أنتَ، يا سيّد نيتشه، تدعوني إلى الرقص. وها أنا أرقص، لكنْ رقصةَ الذبيح فوق مقبرةٍ عموميّة.

ذكِّرْني يا سيّد فريدريتش، متى يكون الرقص هو الحلّ، ومتى الشعر هو أيضًا الحلّ؟

لم تترك مناسبةً في "هكذا تكلّم زرادشت" و"العلم المرِح"، وغيرهما، إلّا تحدّثتَ عن شغفكَ بالرقص، حدَّ قلتَ يومًا إنّكَ لن تؤمن بإلهٍ، ولا تتصوّر إلهًا لا يعرف كيف يرقص، وإنّكَ أضعتَ كلّ يومٍ لم ترقص فيه مرّةً واحدةً على الأقلّ.

أنتَ تومئ إلى رقصة الروح لا فقط رقصة الجسد، مستحبًّا أنْ يكون في المرء شيءٌ من الفوضى لكي يلد نجمةً راقصة. فالفكر ينبغي له أنْ يكون خفيفًا متحرّكًا وقادرًا على التحليق، وإلّا وقع في الجدّيّة الثقيلة، وأنتَ كتبتَ كارهًا مَن لا يعرف من الأشياء إلّا ما يجعلها ثقيلة. ألا ينطبق كرهكَ هذا على نتنياهو وترمب والخامنئي والحرس الثوريّ و"حزب الله" والطبقة السياسيّة اللبنانيّة المقيتة، وهلمّ!؟

فحبّذا، يا سيّد نيتشه، حبّذا لو الروح خفيفةٌ وطائرةٌ، حدّ فقدان الجاذبيّة، فتنجو ممّا يشدّها إلى أرض الواقع اللبنانيّ، حيث الرقصة الوحيدة المتاحة هي رقصة الموت والعدم.

قلْ لي يا فريدريتش، كيف يرقص العالم اليوم، وعلى أيّ إيقاع؟ أليست هي رقصة الجنازات بامتياز، من لبنان إلى مجاهل الأرض؟

أهو الرقص، أم فرفرة المذبوح تحت السكّين؟

أمضي وقتي كلّه تقريبًا – إلّا قليله القليل – "راقصًا"، لكنْ على طريقتي؛ إمّا بكتابة الشعر، وإمّا بعيش الحياة شعريًّا، من طريق الاستغراق في الحالة الشعريّة، لا بحثًا عن منفذٍ، وخلاص، بل عشقًا للغة، وتحصينًا لأعطاب الذات من شرّ الارتطام بالأمر الواقع. ثمّ أجدني أضحك على نفسي، ساخرًا، من فرط الإدراك أنْ لا شعر، ولا رقص، ولا أيّ فنٍّ، يمكنه أنْ يواجه رقصة العته الكونيّ هذه.

لا حلول يا فريدريتش، مع هذا العالم، لا حلول من طريق الرقص، ولا من طريق الشعر والفنّ.

كان ثمّة توازنٌ هامشيٌّ ضئيلٌ للغاية في الحياة، من مثل قدرة الحلم على تهديد دولة الفساد وإطاحتها، واختراع فرصة أملٍ راقصة وشاعرة، كالوقوع صعقًا في نظرة امرأة، أو حضور المونديال مع صديقَين، فلم يعد هذا الهامش موجودًا، ولا الحلبة عادت تتّسع لأيّ هامش.

قلْ لي كيف. كيف يمكن القتيل أنْ يرقص فوق – تحت قبره، يا سيّد نيتشه؟!

 

مجدل سلم… بلدة تُشيّع جيلاً كاملاً إلى المقابر

علي الأمين/جنوبية/14 تموز/2026

تتجهّز بلدة مجدل سلم، السبت، لدفن 129 شهيداً من الذين سقطوا منذ مطلع آذار ودُفنوا كودائع، وهم الذين سقطوا نتيجة العدوان الإسرائيلي ومغامرة حزب الله التي كان يمكن تفاديها. والعدد نفسه تقريباً سقط في البلدة خلال حرب الإسناد الأولى قبل عامين ونصف.

ومجدل سلم، التي تقع على كتف وادي السلوقي من جهة الغرب وتتبع لقضاء مرجعيون، هي خارج “المنطقة الأمنية” أو “الخط الأصفر”، وتحاذيه. ان تخسر بلدة واحدة نحو 250 شاباً، معظمهم دون الخامسة والثلاثين من العمر، لأمرٌ مفجع، ولو أُنهم “شهداء سعداء”، فإن ذلك لن يقلّل من حجم الفاجعة، ولا من الكارثة التي تعرضت لها هذه البلدة، وهي بالتأكيد ليست استثناء عن محيطها، وإن كانت من أكثر البلدات الجنوبية التي نُكبت بأرواح شيبها وشبابها.

بلدة يلفّها الدمار… وأمهات يستعددن لوداع أبنائهن للمرة الثانية

والداخل إلى مجدل سلم من جهة صفد البطيخ أو من الصوانة، سيصعقه مشهد الدمار. فعلى جانبي الطريق الممتد لأكثر من ثلاثة كيلومترات، يمتد دمار متواصل لبيوت ومتاجر كانت متراصة تضج بالحياة قبل أشهر قليلة.

البلدة المنكوبة بالموت والدمار، يخيم على ركامها، وما تبقى من بيوتها، حزنٌ وأنين الأمهات اللواتي يستعدن لوداع أبنائهن مرة ثانية؛ مرة يوم دُفنوا خارج مسقط الرأس، والثانية حين تُنقل الرفات إلى مسقط الرأس، ومسقط الجثامين المتراصة بانتظار دفنها في قبور متناسلة، في مشهد لم تألفه عيون أهل القرى، ولا ذاكرتها الممتدة في تاريخ جبل عامل.

النكبة واقع… لا تُغيّره الشعارات

النكبة ليست تهمة ولا ادعاء، بل هي واقع الحال على امتداد الجنوب، من قراه المحتلة من إسرائيل إلى تلك المحتلة بادعاء السعادة ورايات النصر المشلعة، والكرامة التي تتسوّل لقمة العيش، وتعويضاً مالياً سيأتي، وراتباً صار أشبه بديّة، وبدل إيواء متقطع، كشرايين الضحايا التي تقطعت وتمزقت.

لكأن الموت صار مهنة وغاية، وتراكم أعداد الأيتام والأرامل حدثاً عابراً، والجرحى أضراراً جانبية. ثمة تشويه وتزوير لم يعد مقبولاً السكوت عنه.امام المتقين علي بن ابي طالب قال:”الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا”. فمن لهؤلاء الذين انتبهوا؟

 

انخراط إقليمي شامل ضد إيران: "الشرعيات" من الدبلوماسية إلى العسكرة!

لارا يزبك/نداء الوطن/15 تموز/2026

صحيح أن لبنان الرسميّ منخرط اليوم في مفاوضات مع إسرائيل، هدفُها تحرير أراضيه المحتلة جنوبًا، وإنهاء حال العداء بين الجانبين، ووضع حدّ للحروب العبثية المتوالية فصولُها منذ عقود بينهما. وصحيح أن سلاح "حزب الله" هو الحاضر الأكبر في هذه المحادثات، إلّا أنّه، وبغضّ النظر عن نتائج هذا المسار، وسواء استمر أم تعثّر أم تعطّل، فإنّه سيتعيّن على الدولة اللبنانية مواصلة صراعها مع السلاح غير الشرعي، الإيراني المصدر والمرجع والولاء، إلى حين التخلّص منه.

ارتفاع في مستوى المواجهة

فالمنطقة كلّها دخلت في هذه المواجهة، ولن يبقى نفوذ إيران بمنأى، أينما كان، في المرحلة المقبلة. وبحسب ما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ"نداء الوطن"، فإنّ المنطقة ستشهد، في الآتي من الأيام، ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى المواجهة مع النفوذ الإيراني، إذ ستنخرط فيها كل الدول المتأثرة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بهذا النفوذ.

في هذه الخانة، تصبّ حملة الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي على السلاح غير الشرعي في العراق، حيث منح الفصائل المسلّحة، ومعظمها تابع لإيران، مهلة أشهر تنتهي في أيلول المقبل، لتسليم السلاح إلى الدولة "وإلّا". كما أطلق حملة على الفساد وناهبي المال العام، أسفرت عن توقيف عشرات النواب والوزراء والموظفين الرسميين، ساهم فسادُهم في إنعاش الاقتصاد الإيراني وتعزيز نفوذ طهران في العراق.

ووصلت المواجهة مع الجمهورية الإسلامية، أخيرًا، إلى اليمن. ففي ظل إصرار إيران على خرق الحظر المفروض من السلطات الشرعية اليمنية على هبوط الطائرات الإيرانية في البلاد، شنّت طائرات حربية، الاثنين، غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة الحوثيين. وأتت الغارات بعد أقل من ساعة على بيانٍ لوزارة الدفاع اليمنية أكدت فيه أن اختراق الطيران الإيراني للأجواء اليمنية ليس حادثة معزولة، مشدّدة على أنها ستتعامل مع أي انتهاك من هذا النوع باستخدام "جميع الوسائل المتاحة".

"القوة" إذا اقتضى الأمر

انتقلت "الشرعيات"، إذًا، من مرحلة الرفض "الدبلوماسي" للتجاوزات الإيرانية لسيادتها إلى مرحلة التصرّف واستخدام "القوة" لمواجهتها. ووفقًا للمصادر، فإنّ ما ينطبق على العراق واليمن سيسري على لبنان أيضًا، حيث سيتعيّن على البلد الصغير، الذي كان سبّاقًا في اتخاذ قراراتٍ كبيرة، نوعية وشجاعة سياديًا، كقرارات 5 و7 آب و2 آذار، أن يبدأ بتطبيقها عمليًا على الأرض، سواء في إطار المناطق النموذجية أو خارجه، علمًا أن مفاوضات روما، الثلثاء، يبدو أنّها حقّقت خرقًا كبيرًا لناحية إعلان إسرائيل استعدادها للانسحاب من منطقتين تجريبيتين جنوبًا.

لبنان ليس استثناء

فزمنُ الميليشيات والتفلّت الإيراني يجب أن ينتهي، وإنهاؤه أساسيّ لتقدُّم الدول التي تعاني منه، ولأمانها وازدهارها ولبقائها جزءًا من النظام الدولي. وعليه، من الضروري والمفيد للبنان أن يُطلق عملية إنهاء شذوذ السلاح الإيراني، حتى ولو اقتضى الأمر استخدام الشرعية حقَّها باللجوء إلى العنف لفرض النظام، تمامًا كما حصل في العراق واليمن، على أن تكون المنطقتان التجريبيتان أول امتحان جدّي للدولة اللبنانية في هذا السياق. فالمنطقة كلّها ذاهبة في هذا الاتجاه، ولا يمكن للبنان أن يبقى استثناء، وإلّا ستكون كلفة الإحجام والتردّد باهظة، تختم المصادر.

 

لبنان ينتزع أول خرق... والراعي الأميركي لعب دورًا مهمًا

نخلة عضيمي/نداء الوطن/15 تموز/2026

بعيدًا من الإعلام ووسط تكتم شديد، انطلقت مفاوضات روما في يومها الأول في السفارة الأميركية في العاصمة الايطالية. الرعاية الأميركية واضحة، فالسفارة هي أرض أميركية، والسفير تيلمان فيرتيتا هو من أشد المقربين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يقوم حاليًّا بجولة في أنحاء إيطاليا وفق معلومات "نداء الوطن". أما الوفد الأميركي الراعي للمفاوضات فهو المشرف على التنسيق الدبلوماسي للملف اللبناني- الإسرائيلي داخل الخارجية الأميركية.

الوفد اللبناني، الذي ترأّسه السفير السابق سيمون كرم، ويضمّ السفيرة ندى معوض ومستشار رئيس الجمهورية زياد هيكل، تقدّم إلى هذه المفاوضات ومعه ملف كامل متكامل عن مطالب لبنان، في طليعتها مطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، ومحاولة انتزاع جدول زمني تجري خلاله انسحابات إسرائيلية متتالية، وفق مخطط المناطق النموذجية الذي سيتوسّع ليطال كامل المنطقة المحتلة، من دون أن يقتصر على المنطقتين النموذجيتين اللتين عُرضتا سابقًا في جولات التفاوض في واشنطن.

وعلمت "نداء الوطن" أن أول خرق حققه الوفد اللبناني، بدعم وضغط أميركيين، تمثّل في الحصول على تأكيد إسرائيلي بالاستعداد للانسحاب من منطقتين نموذجيتين في جنوب لبنان. وفي المعلومات أن الوفد اللبناني شدّد على أن تكون المنطقتان ضمن الشريط المحتل، في وقت حمل السفير كرم، في المقابل، أجوبة أولية عن مجموعة تساؤلات طرحها الجانب الإسرائيلي، تتعلق بالآليات التنفيذية، وكيفية ضمان لبنان أمن المناطق التجريبية، وكيفية التعامل مع سلاح "حزب الله" في المناطق غير الخاضعة للوجود الإسرائيلي.

وفي المعلومات أن التركيز الأساسي، في بداية جولة التفاوض، انصبّ على آلية تنفيذ الخطوة الأولى في المنطقة النموذجية، التي ستكون ضمن المنطقة المحتلة، على قاعدة الانسحاب الإسرائيلي بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

وفي وقت لم تُعرف بعد حدود المنطقتين النموذجيتين الأولى والثانية، وفي ظل حديث عن إمكان أن تشمل بلدات سبق أن طُرحت، مثل الغندورية وفرون وزوطر الشرقية والغربية، وهي بلدات تحت النار الإسرائيلية، تردّد أن المنطقة الثانية ستكون محتلة، وفيها وجود للجيش الإسرائيلي، وقد تكون بين بنت جبيل ووادي السلوقي، أو قرب زوطر الغربية ومرتفعات الشقيف.

وفي الانتظار، عُلم أن الاجتماعات ستعمل على توسيع عدد المناطق النموذجية، على أن يتركّز العمل في اليوم الثاني من المفاوضات على تشكيل مجموعة من اللجان المشتركة تتولى متابعة النقاط المتفق عليها. وستكون هذه اللجان متعددة، من أمنية إلى قانونية وتقنية وحدودية وعسكرية، وتعمل وفق تعليمات الفريق المفاوض الأساسي وإشرافه.

وفي معلومات لـ"نداء الوطن"، أن الراعي الأميركي لعب دورًا مهمًا، كما كانت الخطوط بين روما وبيروت مفتوحة، على ضوء الاجتماعات العسكرية التي عُقدت في بيروت بين القيادة المركزية الأميركية والقيادة العسكرية في الجيش اللبناني.

على المقلب الإسرائيلي، عُلم أن السفير يحيئيل لايتر طالب بضرورة البدء أولا بتفكيك البنية التحتية لـ"حزب الله" في المناطق غير الخاضعة لسيطرته، مع ضمانات أساسية تفضي إلى حصر السلاح بإشراف أميركي، في وقت أصرّ الوفد اللبناني على أن تبدأ الأمور التنفيذية من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، في محاولة لتحقيق خرق ميداني عشية توجّه الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب في 21 من الجاري.

إذًا، مفاوضات روما مصيرية، ونسبة النجاح في اليوم الأول ارتفعت من 50 إلى 65 في المئة. فلننتظر مداولات اليوم الثاني ليُبنى على الشيء مقتضاه.

 

مفاوضات روما... كلّ الطرق تؤدي إلى السلام

ألان سركيس/نداء الوطن/15 تموز/2026

لم تعد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تدور حول كيفية تثبيت وقف إطلاق النار فحسب، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر تعقيدًا عنوانها البحث في آليات التنفيذ. وهذا التحول بحد ذاته يشكل مؤشرًا إلى أن المجتمع الدولي قرر الانتقال من إدارة الأزمة إلى محاولة إنتاج حل تدريجي، ولو أن الطريق لا يزال طويلا ومحفوفًا بالألغام السياسية والأمنية.

لا يبدو اختيار روما مجرد تفصيل لوجستي. الولايات المتحدة، التي تقود المسار السياسي والأمني، أرادت أن تنقل المفاوضات إلى محطة تحمل أيضًا بعدًا سياسيًّا ورمزيًّا في آن واحد. فالعاصمة الإيطالية، التي تحتضن الكرسي الرسولي، لطالما كانت مساحة يلتقي فيها العمل الدبلوماسي مع الدعوات إلى السلام، فيما يواصل الفاتيكان التأكيد أن استقرار لبنان جزء من استقرار المنطقة، وأن قيام الدولة يبقى المدخل الطبيعي لأي سلام دائم.

ويأتي ذلك بعدما دخلت الدولة اللبنانية مباشرة إلى قلب العملية التفاوضية بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، مع تعيين الرئيس جوزاف عون السفير السابق سيمون كرم مفاوضًا سياسيًّا في "الميكانيزم". ولم يعد النقاش يقتصر على تثبيت الهدنة، بل توسع ليشمل الملفات الأمنية والتقنية التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة. الاجتماعات لم تعد سياسية فقط، بل باتت تبحث في التفاصيل التنفيذية التي تسبق أي تفاهمات أوسع.

وتكشف معلومات "نداء الوطن" أن اجتماعات روما تسير بالتوازي مع لقاءات أمنية تعقد في اليرزة وبعبدا، في إطار تنسيق كامل بين المسارين السياسي والعسكري. ويتركّز البحث على المناطق التجريبية التي يفترض أن تكون الاختبار الأول لنجاح أي تفاهم، على أن يتوسع التنفيذ تدريجيًّا إذا أثبتت المرحلة الأولى فعاليتها.

غير أن الطريق لا يزال مليئًا بالعقبات. فـ"حزب الله" يرفض الانسحاب من المناطق المطروحة للتجربة قبل الحصول على ضمانات سياسية، فيما تصرّ إسرائيل على أن أي تقدم يبدأ أولا بانسحاب "الحزب". وبين هذين الموقفين، تواصل واشنطن جهودها لمنع سقوط المفاوضات، انطلاقًا من قناعة بأن نجاح المرحلة الأولى سيمنح العملية التفاوضية زخمًا يصعب وقفه، فيما سيؤدي فشلها إلى إعادة الجميع إلى نقطة البداية.

لن يكون اجتماع روما محطة لإعلان اتفاقات نهائية، بل سيؤسس لإطلاق لجان متخصصة تتولى الملفات الأمنية والعسكرية والتقنية، بما يحوّل التفاوض من اجتماعات عامة إلى عمل مؤسساتي متواصل. وهذا بحد ذاته يعكس انتقال الملف إلى مرحلة أكثر جدية، حيث تصبح التفاصيل التنفيذية هي المعيار الحقيقي لقياس التقدم.

ويؤكد مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن روما ليست سوى محطة في رحلة طويلة نحو السلام، وأن الرهان الحقيقي ليس على اجتماع واحد، بل على استمرارية المسار وقدرته على تجاوز الأزمات الإقليمية. ويعتبر المصدر أن التطورات العسكرية في المنطقة تبقى العامل الأكثر حساسية، إذ إن أي تصعيد جديد ضد إيران قد ينعكس مباشرة على لبنان إذا قرر "حزب الله" الانخراط في مواجهة تحت عنوان إسناد طهران، وهو ما من شأنه أن يجمّد المفاوضات ويعيد الجنوب إلى دائرة المواجهة.

لا ينبغي تحميل روما أكثر مما تحتمل. فهي ليست محطة الحسم، لكنها قد تكون بداية مسار مختلف إذا توافرت الإرادة السياسية واستمر الدعم الدولي. فالتفاوض، مهما طال، يبقى أقل كلفة من الحروب، والدولة، مهما واجهت من عراقيل، تبقى الإطار الوحيد القادر على إنتاج الاستقرار. أما السلام، فلن يولد من اجتماع واحد، بل من تراكم خطوات صغيرة تنقل لبنان تدريجيًا من منطق الجبهات المفتوحة إلى منطق الدولة صاحبة القرار، لأن كل طريق نحو الاستقرار يبدأ عندما تصبح الكلمة للدولة وحدها، لا للسلاح ولا للمحاور الإقليمية.

 

من جنازة نصرالله إلى جنازة الخامنئي: تشييع ثورة؟

نجم الهاشم/نداء الوطن/15 تموز/2026

كانت جنازة السيد علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية والولي الفقيه، في إيران والعراق، أهمّ بكثير من جنازة السيد حسن نصرالله، الأمين العام التاريخي لـ"حزب الله"، الذراع الأبرز لتلك الجمهورية. والفارق في أعداد المشيّعين طبيعي، ولا يخفي التشابه في ظروف النهاية المأساوية التي كُتبت للرجلين، الرمزين في العالم الشيعي. فالملايين التي مشت في التشييعين لم تكن تشيّع قائدين فقط، بل مرحلة من تاريخ الثورة الإسلامية الشيعية في إيران ولبنان.

السيدان خامنئي ونصرالله اغتيل كل منهما بغارة جوية. إسرائيل اغتالت نصرالله في بيروت في 27 أيلول 2024، واغتالت خامنئي في طهران في 28 شباط 2026، من دون تأكيد مشاركة واشنطن في هذه العملية. لا شك في أن الضربتين كانتا مؤلمتين وموجعتين على الجمهورية الإسلامية الشيعية في إيران وعلى فرعها في لبنان، ولكنّهما لم تكونا قاضيتين.

تختلف ظروف القضاء على خامنئي ونصرالله عن الظروف التي أدّت إلى خسارتين أكثر أهمية: وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، الإمام الخميني، بصورة طبيعية في 3 حزيران عام 1989، ومقتل قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني، بغارة جوية نفّذتها الطائرات الأميركية قرب مطار بغداد، واستهدفت موكبه بعد زيارة قام بها إلى لبنان، وانتقل بعدها من مطار دمشق إلى مطار بغداد، حيث كانت تنتظره الطائرات الأميركية، في 3 كانون الثاني 2020، لتنفّذ الأمر الذي أعطاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل 17 يومًا من انتهاء ولايته الأولى وتسليم الرئاسة في البيت الأبيض إلى خلفه جو بايدن، في أجواء غاضبة ورافضة للتخلّي عن الموقع الذي جاهد لاستعادته بعد أربعة أعوام، وليُكمل تنفيذ المهمة التي اعتبر أنّه أتى من أجلها.

الخميني وغلطة صدّام

مثّل الإمام الخميني عصب الثورة الإسلامية الشيعية في إيران منذ طرده الشاه محمد رضا بهلوي في منتصف الستينات، ليستقر في العراق أولا، قبل أن يجبره صدّام حسين على الرحيل إلى باريس، فوصلها في 6 تشرين الأول 1978، قبل أن يعود إلى طهران منتصرًا في أول شباط 1979.

يختصر الإمام الخميني تاريخ انتصار الثورة الإسلامية الشيعية في إيران، ولكن حكمه دام عشرة أعوام وأربعة أشهر فقط. فتوفي في 3 حزيران 1989 من دون أن يكمل مسار الثورة التي رسمها. حاول تصديرها إلى العالم الإسلامي، بدءًا من دول الخليج العربي، ولكنّه اصطدم بمعارضة الرئيس العراقي الواصل حديثًا إلى الحكم في تموز 1979، وكأنّ تولّيه رئاسة الجمهورية في العراق كان مرسومًا لكي يواجه سلطة الخميني في إيران، بعدما آواه لاجئًا منذ العام 1965. ربما كان صدّام قد ارتكب غلطة عمره عندما لم يقدّر أنّ خطر الرجل الذي استقبله لكي يحقّق التوازن مع شاه إيران سيكون الرجل الذي سيهدّد حكمه في بغداد. هكذا يمكن اعتبار أنّ وصول الخميني إلى الحكم بالتزامن مع وصول صدّام لم يكن مجرّد مصادفة تاريخية. بعد عام واحد، بدأت حرب الخليج الأولى بين الطرفين. تحاصرت الثورة الإسلامية في إيران، وشكّلت الجبهة المفتوحة مع العراق حائط صدّ لها، قبل أن تضع خواتيمها عام 1988 بموافقة الخميني على اتفاق وقف النار، ووصفه له بأنّه كمن يتجرّع كأس السم. النجاح الأبرز الذي سجّلته الثورة الإسلامية كان في تأسيس "حزب الله"، الفرع التابع لها في لبنان.

خامنئي وسليماني ونصرالله

كانت وفاة الإمام الخميني خسارة أكبر من خسارة الحرب مع العراق. لم يكن من السهل على الإيرانيين أن يتقبّلوا فكرة غيابه، وأنّه مات أو يمكن أن يموت. لذلك أتوا بالملايين للمشاركة في تشييعه، في ما وُصف بأنّه أكبر حشد بشري في التاريخ، تمّ تقديره بما بين 10 و12 مليونًا. هذا الحشد أخّر التشييع وأعاق نقل النعش إلى حيث صار له مرقد مقدّس في طهران. ولكنّه، في النهاية، كان عهدًا وانتهى، ولم يكن من المعروف كيف ستستمر الثورة من بعده، وما إذا كان ذلك التشييع تشييعًا له ولها؟

لم تكن هناك مشكلة في انتقال السلطة إلى خلفه، السيد علي الخامنئي، ذلك أنّ وفاة الخميني لم تكن مفاجئة، بل منتظرة بسبب المرض ودخول المستشفى. هكذا تسلّم بسلاسة مسؤولياته في ولاية الفقيه والمرشدية. ولم يكن مقدّرًا له أن يستمرّ في السلطة حتى اغتياله في 28 شباط الماضي. ارتبط اسم الخامنئي باسمين في إيران ولبنان: السيد حسن نصرالله، الذي صار أمينًا عامًا لـ"حزب الله" في العام 1992، بعد اغتيال الأمين العام الذي سبقه، السيد عبّاس الموسوي. أما القائد الآخر فكان اللواء قاسم سليماني، الذي صار قائدًا لفيلق القدس عام 1998. سليماني ونصرالله شكّلا الرافعة التي أعطت "حزب الله" كلّ ما يطلبه من إيران، ليصير الذراع الأقوى خارجها في لبنان والعالم، ولكي يؤهّله هذا الأمر للعب أدوار كبيرة في الحرب مع إسرائيل وفي الحرب في سوريا، التي شارك فيها بكل قوة منذ العام 2012.

من العروش إلى المراقد

على رغم أن نصرالله كان يتحدّث عن الخامنئي بكثير من الطاعة والاحترام والتقديس، إلّا أنّه كان، عندما يريد أن يزور طهران، يطلب الإذن من الدائرة المحيطة به لكي تسمح له بذلك، ثم يطلب مقابلته في إيران. وهو يبدو في صوره معه كأنّه فعلا ذلك الجندي الصغير في جيش ولاية الفقيه الذي يأمره الخامنئي. وكذلك كان بالنسبة إلى قاسم سليماني.

عندما نجحت واشنطن في اغتيال سليماني، توعّد نصرالله الجيش الأميركي في كل المنطقة بأنّهم يأتون عموديًا وسيعودون أفقيًا. ولكن لم يكن في استطاعته أن ينفّذ هذا الوعد، الذي ذهب أدراج الرياح، كما الوعد الذي أطلقه بعد اغتيال عماد مغنية في دمشق في 12 شباط 2008. الملايين أيضًا شاركوا في تشييع سليماني من العراق إلى إيران، حيث صار له مرقد في "روضة شهداء كرمان" في مسقط رأسه. شكّل سليماني القائدَ الأبرزَ على صعيد تصدير الثورة وإقامة ما سُمّي لاحقًا محور الممانعة الممتدّ من إيران إلى لبنان، مرورًا بالعراق واليمن وسوريا. لذلك كان اغتياله بمثابة إعلان عن البدء بانحسار هذا المحور. ومن المفارقات التي ظهرت في عملية اغتياله إعلان الرئيس ترامب أنّه صاحب الأمر، وأنّ رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو تراجع عن المشاركة في العملية. ولكنّ الرجلين تشاركا في اغتيال الخامنئي بعد أربعة أعوام.

الانتصارات بالحشود

تشييعا نصرالله وخامنئي متشابهان. اغتيال كل منهما حصل خلال الحرب. كان يجب أن يُدفن نصرالله كوديعة من 27 أيلول حتى سمح اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024 بتشييعه في 23 شباط 2025، وقد أراد "الحزب" أن تكون هذه المناسبة تأكيدًا على أنّه انتصر في الحرب من خلال الحشود التي حضرت إلى ساحة التشييع في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، قبل أن يُنقل إلى المرقد الذي أقامه "الحزب" له في الغبيري، قرب طريق المطار القديمة.

مثل نصرالله، كان على من تبقّى من حكّام إيران أن يدفنوا الخامنئي كوديعة، قبل أن تجري مراسم تشييعه بين 4 و9 تموز، وسط حشود بالملايين، من طهران إلى النجف وكربلاء، والعودة إلى مسقط رأسه في مدينة مشهد، حيث دُفن في مرقد الإمام الرضا. على طريقة تشييع نصرالله، أُريد لهذا التشييع، مع إظهار الحشود البشرية، أن يكون ردًّا على الحرب الأميركية - الإسرائيلية، وإعلانًا للنصر ولاستكمال مسيرة الثورة التي أسّسها الإمام الخميني.

ولكن هل يمكن أن تبقى الثورة مستمرّة؟ أم أنّها مرحلة وانطوت، لتُكتب بعهدها مراسم تكوين مرحلة جديدة ترسم حدودها مجريات الميدان في كلّ من إيران ولبنان، على يد إسرائيل وأميركا، في حرب لا تزال مستمرّة، وقد لا تتوقّف إلّا بعد أن تُحدِثَ التغييرَ الكبيرَ في المنطقة؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

نهاية مأساوية لرحلة الانتظار الحزينة.. الصليب الأحمر يبلغ عائلة العسكري باتريك بكاريان بوفاته بعد أشهر من الغموض

جنوبية/14 تموز/2026

بعد حوالى ثلاثة أشهر مريرة من الانتظار والترقب والقلق الذي عصف بعائلة العسكري في لواء الحرس الجمهوري باتريك أنترانيك بكاريان، طُويت الصفحة الغامضة لملف اختفائه بنهاية مأساوية حزينة، إذ تلقت عائلته نبأ وفاته رسمياً عبر القنوات الدولية، لينتهي معها الأمل في عودته سالماً إلى مدينته زحلة.

اتصال الصليب الأحمر الدولي يحسم المصير

أكدت مصادر مقربة من العائلة أن اتصالاً رسمياً ورد إليها من اللجنا الدولية للصليب الأحمر، أُبلغت خلاله بوفاة باتريك. ويأتي هذا الإعلان الصادم ليضع حداً لشهور من الغموض التام والأسئلة المعلقة التي أحاطت بمصير الشاب منذ فقدان الاتصال به في 18 نيسان الماضي، دون أن تتضح حتى الساعة تفاصيل إضافية حول الظروف الدقيقة لوفاته أو مكان العثور على جثمانه.

من زحلة إلى الجنوب.. رحلة الاختفاء الغامضة

بدأت فصول المعاناة في ربيع هذا العام، عندما غادر باتريك بكاريان مدينته زحلة متوجهاً إلى بلدة جديدة مرجعيون في جنوب لبنان. ومنذ ذلك اليوم، انقطعت آثاره تماماً وأُغلق خطه الهاتفي، لتبدأ عائلته رحلة بحث شاقة ومضنية في كل اتجاه، وسط شحّ مطلق في المعلومات الرسمية حول مكان وجوده أو طبيعة الجهة التي قد تكون احتجزته أو تسببت في اختفائه.

«بدي أعرف مصير ابني».. صرخة أم تفطر القلوب

خلال فترة غيابه، تحولت قضية باتريك إلى قضية رأي عام وتضامن شعبي واسع في البقاع، حيث شهدت مدينة زحلة تحركات تضامنية، كان أبرزها وقفة حاشدة أمام مبنى البلدية، ناشد خلالها الأهالي والفاعليات قيادة الجيش اللبناني، والمرجعيات السياسية والأمنية، للتدخل السريع والفاعل لكشف مصير ابن المؤسسة العسكرية.

وكانت والدة باتريك قد أطلقت في وقت سابق صرخة وجع، لخصت فيها حجم المأساة قائلة:

«بدي ابني، بدي أعرف مصيره، لا أريد شيئاً آخر… هذه صرختي، صرخة أم قلبها محروق وموجوع على ابنها. باتريك عنصر في المؤسسة العسكرية وابن الدولة اللبنانية، ومن حقي وحق عائلته أن نعرف أين هو».

صدمة وحزن في زحلة

مع وصول النبأ الفاجع، خيّم الحزن الشديد على مدينة زحلة وقراها البقاعية، ونعت الفعاليات والأهالي الشاب بكاريان بوصفه شهيد الواجب والمؤسسة العسكرية، فيما تترقب العائلة استكمال الإجراءات الرسمية بالتنسيق مع الجيش اللبناني والصليب الأحمر الدولي لاستلام الجثمان وتحديد مواعيد الجنازة ومراسم الوداع الأخير.

 

عون يهنئ ماكرون: نتطلع إلى شراكة لبنانية فرنسية أكثر قوة ورسوخاً

المركزية/14 تنموز/2026

أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن المبادئ التي تجسدها ذكرى الرابع عشر من تموز/ يوليو في فرنسا تجد صدىً خاصاً في لبنان، البلد الذي تشكّل تاريخه في إطار حوارٍ متواصل مع فرنسا، قائمٍ على صداقةٍ عريقة، وتقاربٍ إنساني استثنائي.

وأشاد عون في برقية تهنئة وجهها إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناسبة العيد الوطني لفرنسا، بالجهود التي قامت بها فرنسا بقيادة ماكرون لمساعدة لبنان، والسعي إلى تحقيق سلامٍ عادلٍ ودائمٍ يقوم على الحوار، والتمسك الدائم بأمن لبنان، معتبراً أنه دليل على عمق الصداقة التي تجمع البلدين. وفي ما يلي نص البرقية: "فخامة الرئيس، لمناسبة العيد الوطني للجمهورية الفرنسية، يسرّني أن أتوجّه إليكم، باسم الشعب اللبناني وباسمي الشخصي، بأحرّ التهاني وأصدق التمنيات لفرنسا وللشعب الفرنسي بدوام الازدهار والسلام والنجاح". وأشار عون إلى أن "الرابع عشر من تموز/ يوليو ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو تجسيدٌ لتمسّك فرنسا بالمثل العليا للحرية والمساواة والأخوّة، وهي قيمٌ إنسانية سامية لا تزال تُلهم الشعوب والأمم التوّاقة إلى الكرامة والعدالة والسلام. وتجد هذه المبادئ صدىً خاصًا في لبنان، البلد الذي تشكّل تاريخه في إطار حوارٍ متواصل مع فرنسا، قائمٍ على صداقةٍ عريقة، وتقاربٍ إنساني استثنائي، ووحدةٍ راسخة في القيم والمبادئ". وتابع: "لقد عكست مواقفكم الداعمة للبنان، سواء على الصعيد السياسي أو الدبلوماسي أو الإنساني أو الاقتصادي، قناعةً راسخة لديكم بأن لبنان، بتنوّعه الغني، يشكّل عنصرًا أساسياً في استقرار منطقة الشرق الأوسط وتوازنها. وقد نجحتم في حشد دعم المجتمع الدولي، وتشجيع جهود نهوض وطننا، والدفاع بلا كلل عن استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الدستورية". وقال عون: "وأودّ أن أُشيد على نحوٍ خاص بالتزامكم خلال المرحلة العصيبة التي تمرّ بها منطقتنا. ففي مواجهة الحرب التي أصابت لبنان بأضرار جسيمة، والنزاعات التي لا تزال تؤجّج منطقة الشرق الأوسط، لم تدّخر فرنسا، بقيادتكم، جهداً في الدعوة إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى تحقيق سلامٍ عادلٍ ودائمٍ يقوم على الحوار. كما شكّل تمسّككم الدائم بأمن لبنان، وحرصكم على التنفيذ الكامل للقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة، وتعزيز دور المؤسسات اللبنانية، دليلًا إضافيًا على عمق الصداقة التي تجمع بلدينا". وتابع: "وإني أتطلع إلى أن تواصل الشراكة الاستثنائية بين لبنان وفرنسا مسيرتها نحو مزيد من القوة والرسوخ خلال السنوات المقبلة، بما يخدم مصالحنا المشتركة، ويعزّز الاستقرار الإقليمي، ويكرّس القيم الإنسانية التي طالما جمعت بلدينا".

 

زيارة «تأسيسية» لتنشيط الاقتصاد المتبادل.. وفد لبناني برئاسة البساط يصل دمشق ويبحث إطلاق مجلس الأعمال المشترك

جنوبية/14 تموز/2026

في خطوة عملية تهدف إلى إعادة رسم خارطة التعاون التجاري والتبادل الاستثماري بين بيروت ودمشق، وصل وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة رسمية وصفتها الأوساط الاقتصادية بـ«التأسيسية» لبلورة صيغ جديدة للتعاون الثنائي. وكان في استقبال الوزير اللبناني والوفد المرافق له عند وصولهم، وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، إلى جانب القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، وسط ترحيب رسمي يؤكد الرغبة المشتركة في تذليل العقبات التجارية.

إعلان مرتقب عن «مجلس الأعمال اللبناني السوري»

وتأتي هذه الزيارة على رأس وفد اقتصادي موسع يضم ممثلين عن قطاعات تجارية وصناعية واستثمارية بارزة في لبنان. وتكتسب الزيارة أهمية استثنائية لكونها ستحتضن الإعلان الرسمي عن إطلاق «مجلس الأعمال اللبناني السوري المشترك»، والذي يُعول عليه ليكون منصة حيوية تجمع رجال الأعمال من البلدين، وتسهل حركة الرساميل والبضائع، وتدعم المشاريع الحيوية المشتركة.

جدول لقاءات مكثف وبحث آفاق التعاون

يتضمن برنامج زيارة الوفد اللبناني سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الرسمية التي تمتد على مدار يومين:

المباحثات الثنائية: استهلت الزيارة بعقد لقاء ثنائي مغلق بين وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط ونظيره السوري محمد نضال الشعار، جرى خلاله استعراض العناوين العريضة لملفات التبادل التجاري والرسوم الجمركية وسبل تسهيل مرور البضائع عبر الحدود. الاجتماعات الموسعة: من المقرر أن تستكمل اللقاءات غداً الأربعاء عبر اجتماعات موسعة ومكثفة تجمع الفنيين والخبراء وممثلي القطاع الخاص من الجانبين، بهدف صياغة تفاهمات عملية لبحث آفاق التعاون الاقتصادي، وإيجاد حلول للمشكلات اللوجستية التي تواجه حركة الاستيراد والتصدير.

بين خلوة دير سيدة البير – الجبهة اللبنانية ، وخروة دير سيدة البير – مسيحيون من اجل لبنان، فرق شتّان. اين الثرا من الثريّا.

المحامي مارون العميل/امين عام حزب حراس الارز/14 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155937/

يا ابناء الأفاعي بيتي بيت الله يدعى كيف لكم ان تدنسوه بقيأكم.

اجتمعتم باسم المسيحيين لأجل لبنان فخنتم لبنان والمسيحيين وحتى المسيح ، فكنتم كيهوذا الاسخريوطي تبيعون الحق بثلاثين من الفضة.

فلول بعث وقومجيون وعومجيون وملالويون انتم، كيف تتجرأون على استعمال اسم الطوباوي البونا يعقوب الكبوشي كراعياً للاجتماع ، الا تخجلون ؟ وانتم في جموعكم من حملة شهادة الدكتورا من غير شر.

يا حجاج مليتا وعملاء الملالي وزحّيفة حزب اللات ، اجتمعتم باسم مسيحيين وتقيّأتم بيان لمصلحة مشغليكم أعداء الوطن حزب اللات وايران الملالوية لم ينشره سوى موقع يَنعت مقطوع الأطراف المشوه “الخامينائي الجديد” بالقائد فكانت فضيحتكم بجلاجل.

اجتمعتم باسم المسيحيين وهم الذين أسّسوا خلال قرون لبناء دولة لبنان وخجلتم أن تخصصوا ولو فقرة لدعم هذه الدولة ومؤسساتها ومواقفها التي طال انتظار اللبنانيين لسماعها ، أوليس رئيس الجمهورية مسيحي وواجبكم ان كنتم ما تدعون ان تناصروه في صيانة كرامة الدولة والوطن عبر استرداد القرار من خاطفيه ومعتصبيه مشغلينكم ؟

ساقول لكم شيئاً : الناس راجعة من الحج وانتو رايحين ، وايران الملالوية ماتت سريرياً وننتظر إعلان ساعة الوفاة ويوم الجنازة كي نوزع البقلاوة،

وحزباللات المنظمة الارهابية والذي تزحفون لتتغطوا بعباءته يرتعد برداً في السياسة والعسكرة وفقد ثقة بيئته بعد انكشاف حقيقته ، ومصير قادته وكوادره خلف القضبان بتهمة الخيانة والعمالة والقتل والتشريد وهدم البيوت وتجارة المخدرات والتهريب والتهرب وتعكير العلاقات والتعدي على الدولة وومؤسساتها وأملاكها وعلى دول صديقة وغير صديقة واتكاب كل الشرور التي خلقها ابليس في المعمورة، اما انتم يا دعاة المسيحية الذين لا تمثلون فيها سوى الغدر فإلى مزبلة التاريخ يا ابناء الصبحة.

وسأقول لكم ايضاً ونكاية فيكم :إسرائيل انقذت لبنان ثلاث مرات خلال نصف القرن الأخير، وإذا كان هناك من يفكر استراتيجياً لمصلحة لبنان بالعموم او المسيحيين بالخصوص أو الموارنة أكثر تخصيصاً فإنه عليه العمل لإقامة حلف أبدي مع اليهود في العالم على شكل العموم ومع إسرائيل على وجه الخصوص ، فهذه العلاقة بين الشعبين منذ سليمان الحكيم ويجب إعادتها لما فيه مصلحة البلدين عبر القنوات الرسمية ومن خلال الدولة ومؤساتها الدستورية وننتهي عندها من العداء المصتنع الذي تتشدقون به في سردياتكم المشوهة بياناتكم المسمومة بإملاءات مشغليكم بهدف تغرير العامة.

 

مسيحيون من أجل لبنان: الكيان "الإسرائيلي" عدو وخطر وجودي.. المقاومة حق مقدس للشعوب

https://alahednews.news/post/101479/

لبنان وطن الأديان والمحبة والعيش المشترك يقوم بجناحيه المسيحي والمسلم ويحترم ويصون حرية المعتقد. ولكن لا مكان للبدع الدينية فيه، وخاصة المشروع الإبراهيمي".

أعلن لقاء "مسيحيون من أجل لبنان" في بيان، أنه "انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والدستورية والأخلاقية، وإيمانًا بضرورة حماية لبنان ورسالته، وصون كيانه الدستوري في هذه الظروف المصيرية، وبعد غياب أي مؤشر مطمئن لوجود حلول جدية للحروب وللأزمات الاقتصادية والمعيشية المتردية، وبعد فقدان الأمل بوحدة مرجعيات الصف المسيحي من أجل حماية المجتمع والوطن، وبرعاية الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي، اجتمع في دير سيدة البيربقنايا، عدد من الشخصيات المسيحية اللبنانية الإكليريكية والعلمانية، بحضور عدد من الشخصيات الوطنية المسيحية وغير المسيحية، للتشاور حول المخاطر التي يمر فيها الوجود المسيحي والوطن وكيانه ومنظومة السلطة والمجتمع، وخاصة بعد توقيع ما سُمي بـ "اتفاق الاطار" مع العدو "الإسرائيلي"".

حضر اللقاء مطران صور وصيدا وتوابعهما للروم الأرثوذكس إلياس كفوري ممثلًا برئيس المحكمة الروحية المتقدم في الكهنة الأب إبراهيم سعد، الأب أنطوان خضرا (رئيس اتحاد أورا) ، المحامي الدكتور نبيل مشنتف (عضو الجبهة اللبنانية سابقًا رئيس الحركة اللبنانية)، المحامي الدكتور جاد حداد (رئيس الجمعية الكاثوليكية العالمية)، الدكتور روبير أبيض (رئيس المجلس الوطني الأرثوذكسي)، النقيب رولان عدوان (عضو الرابطة المارونية)، الإعلامية لارا مراد سعد (الأمينة العامة للمؤتمر المسيحي الدائم)، السيدة كاتيا حبشي (مديرة مؤسسة لابورا)، الدكتور مالك فرنسيس (رئيس الكونغرس الأميركي اللبناني)، القاضي خليل حنا (المحكمة الروحية المارونية)، الأستاذة أميرة سكر (رئيسة الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان)، السيد سمر صهيون (حركة لبنان الشباب)، الدكتور جورج لبكي، الدكتورة جوسلين يمينن المحامي الدكتور عبدو يونس، الدكتور دال حتي، الدكتور نبيل خوري، الدكتور مايك حوراني، الدكتور فرنسوا فرح، الدكتورة نعمت بجاني، الإعلامية والشاعرة مي منصور، الإعلامي والمخرج شربل خليل، الإعلامية منال بو حبيب، عالمة الاجتماع مي مالك، عضو قيادة حزب "الحركة اللبنانية" إميل البيطار، المحامي ألكسي ابي جرجس، المستشار رالف حداد، المستشارة مونيلا عدوان، اليانو المير، جوزيان صافي وعدد من الكهنة والرهبان والراهبات.

وأشار البيان الى أن "اللقاء أيد هاتفيًا مع النقيب رولان عدوان من دون الحضور شخصيا، بسبب الغياب القسري أو السفر، عدد من الشخصيات منها: يمنى بشير الجميل، الأب عبدو أبو كسم عن المركز الكاثوليكي للإعلام، الأب تاودروس داوود ممثلا الكنيسة القديمة في جبل آثوس اليونان، رئيس حركة "الأرض" طلال دويهي، الدكتور عصام خليفة، الدكتور ناجي قزيلي، الإعلامي ريكاردو كرم، رئيس مجلس ادارة اذاعة "لبنان الحر" سابقا الإعلامي شوقي أبو سليمان والإعلامية رندى المر.

وتخلل اللقاء وفقًا للبيان "عدد كبير من الكلمات المتخصصة والمداخلات من مختلف المحاور بروح المسؤولية الوطنية والأخلاقية والروحية، واتفق المجتمعون على كون هذا اللقاء في سياق مؤتمر مسيحي دائم.

وشدد اللقاء على أن "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه المقيمين والمغتربين، أرض وشعب ومؤسسات. لا للتقسيم أو التفتيت أو الفيدرالية أو المساس بوحدة الدولة".

كما شدد على "حماية تراب الكيان الوطني 10452 كلم2 إضافة لمياهه الإقليمية مع جميع مصادر الطاقة والموارد الطبيعية"، وأن "لبنان وطن الأديان والمحبة والعيش المشترك يقوم بجناحيه المسيحي والمسلم ويحترم ويصون حرية المعتقد. ولكن لا مكان للبدع الدينية فيه، وخاصة المشروع الإبراهيمي".

وأعلن اللقاء رفضه "جميع أشكال الاحتلال أو الوصاية أو الانتداب أو التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية. مؤكدًا "أن الكيان "الإسرائيلي" عدو وخطر وجودي وفق مضامين الدستور والقوانين. ولا يجوز وبأي شكل من الأشكال الموافقة على أية اتفاقية سلام معه، وخاصة تحت النار، وقبل انسحاب جيشه غير المشروط من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والحفاظ على كامل سيادة الدولة وقراراتها المستقلة، وعدم المساس بالحقوق المقدسة للبنان وشعبه بما فيها حق مقاضاته عن ارتكاباته العنصرية ومجازره البربرية التي هي جرائم ضد الإنسانية، محليًا ودوليًا وأمام كافة المراجع القضائية والإنسانية، وإلزامه بدفع التعويضات عن كامل الخسائر المادية والمعنوية التي تسبب بها، وكذلك بمسؤوليته عن كلفة إعادة إعمار ما دمره، وعدم وضع الشروط لعودة المهجرين الكريمة إلى قراهم دون قيد أو شرط خاصة في الجنوب".

ورأى اللقاء أن بقاء النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان "خطر وجودي. لا توطين ولا تجنيس".

وشدد على "رفض كل احتلال وانتداب ووصاية، وإلا فالمقاومة هي الطريق، لأنها حق مقدس للشعوب بموجب الاتفاقيات الدولية وشرعة حقوق الإنسان".

كما شدد على "حماية الثروات الوطنية، ووضع خطة انقاذية إلزامية اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا وتربويًا.

وطالب بـ"محاسبة المجرمين بحق الشعب اللبناني في الملفات الكارثية، على سبيل المثال لا الحصر: الفساد الإداري والمالي، أموال المودعين، إنفجار المرفأ، الإغتيالات، العمالة للخارج ...إلخ".

ودعا إلى "تعزيز حرية الإعلام المسؤول، وضبط الإعلام المأجور ومحاسبة أقلام ورموز الفتنة على أنواعها وكذلك ناشري الفساد والتضليل والرذيلة والشذوذ".

ورأى "ضرورة إيجاد خطة وطنية عاجلة لمعالجة آثار الحروب والاعتداءات على المدنيين، وإعادة إعمار المناطق المقصوفة في الحرب، وتأمين التعويضات اللازمة للمتضررين، وإيلاء عناية خاصة بالأطفال والأيتام وذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة والأسر المهجرة والفئات الأكثر هشاشة، عبر برامج وطنية شفافة ومستدامة للحماية الاجتماعية والتعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي".

كما أكد اللقاء على "إدانة أية انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والتي تُرتكب بحق المدنيين في لبنان، والدعوة إلى مساءلة المسؤولين عنها أمام الجهات القضائية المختصة، وفقًا للقانون الدولي".

 

توضيح من المؤتمر المسيحي الدائم

جنوبية/14 تموز/2026

صدر عن المؤتمر المسيحي الدائم التوضيح التالي: "شارك المؤتمر المسيحي الدائم بشخص رئيسه الأب طوني خضره وعضوين من هيئته الإدارية في لقاء في سيّدة البير بدعوة من تجمع "مسيحيون من أجل لبنان" تحت عنوان بحث التضامن المسيحي- المسيحي وتعزيزه.

وقد لبّى المؤتمر الدعوة وشارك في الجلسة الأولى فقط من هذا اللقاء وقد أعلن خلالها بشخص الأب خضره أنّ هذه المشاركة تنطلق من مبدأ دعم أيّ مبادرة تهدف إلى الجمع بين المسيحيين في لبنان من أيّ جهة أتت، من دون أن تتبنّى ما يصدر عنها. وبالتالي فإنّ التوصيات التي صدرت عن هذا اللقاء لا تعني المؤتمر المسيحي الدائم ولا الأب طوني خضره.

المؤتمر المسيحي الدائم

المكتب الإعلامي

 

ماغرو: فاتورة الحرب كانت ثقيلة على لبنان وندعم مسار خروجه منها

المركزية/14 تنموز/2026

 أقام سفير فرنسا في لبنان السيد هيرفيه ماغرو حفل استقبال في مناسبة العيد الوطني الفرنسي في قصر الصنوبر مساء اليوم، تحت شعار "العمل في خدمة الشعب اللبناني"، في حضور وزير الثقافة غسان سلامه ممثلا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام، الدكتور محمود بري ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس فؤاد السنيورة، الوزراء السادة: وزير المال ياسين جابر، المهجرين والتكنولوجيا كمال شحاده، التنمية الادارية فادي مكي، البيئة تمارا الزين، العدل عادل نصار، والنواب السادة فؤاد مخزومي، نعمة الله افرام، ابراهيم منيمنه، ميشال معوض، ميشال الدويهي، سليم الصايغ، الوزير السابق ميشال فرعون، قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد من كبار الضباط، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله، محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، مطران بيروت للموارنة بولس عبد الساتر، المطران الياس نصار، رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، المديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة اليسار النداف، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمرفأ بريوت مروان النفي، مدير الاعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، المدير العام لمصرف الاسكان انطوان حبيب، محافظ بعلبك بشير خضر، رئيس بلدية بيروت ابراهيم زيدان، المدير العام للمالية جورج معراوي، وعدد من السفراء العرب والاجانب أبرزهم سفراء الصين الولايات المتحدة الاميركية، المغرب، بريطانيا، وحشد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والقنصلية والثقافية والاجتماعية.

ماغرو

بعد النشيدين الفرنسي واللبناني القى السفير ماغرو كلمة قال فيها :

"نجتمع هذا المساء في قصر الصنوبر للاحتفال بعيدنا الوطني في ظلّ ظروف لا تزال بالغة التعقيد ويكتنفها كثير من عدم اليقين. فقد تمّ جر لبنان مرةً جديدة إلى أتون الحرب، وكانت حصيلتها، للأسف، ثقيلة للغاية: آلاف القتلى وأكثر من مليون نازح، يحاول قسم منهم اليوم العودة إلى منازلهم، بعدما دُمّر الكثير منها.

ولهذا السبب، أردنا أن نضع حفلنا هذا العام تحت عنوان الرصانة والتضامن مع جميع من عانوا من هذه «الحرب من أجل الآخرين»، على حدّ تعبير الصحافي الراحل غسان تويني. وأودّ، في هذا السياق، أن أتوجّه بتحيّة خاصة إلى شركائنا العاملين في المجال الإنساني على الأرض، تقديراً لشجاعتهم والتزامهم. وأحيّي جميع الذين يهبّون، معرضين حياتهم للخطر، لمساعدة النازحين والسكان المتواجدين في المناطق المعزولة، ولا سيما الطواقم الطبية وعناصر الدفاع المدني، وخصوصاً في قرى الجنوب. ورغم التعب والمحن، يواصل كثيرون العمل وتقديم الإغاثة ومساندة النازحين وضحايا الحرب. وقد لمست ذلك بنفسي في مناسبات عديدة خلال زياراتي الميدانية، إلى جانب المنظمات غير الحكومية ومتطوعي الصليب الأحمر والمبادرات التضامنية المختلفة. فلكم جميعاً جزيل الشكر والتقدير. وأعتقد أننا نستطيع أن نصفّق لكم.

كما أتوجه بالتحية إلى الصحافيين الذين دفعوا ثمناً باهظاً لهذا النزاع، وأحيّي أيضاً جنود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ولا سيما الجنود الفرنسيين الذين سقطوا من أجل سيادة لبنان واستقراره. إن جميع هذه الاعتداءات غير مقبولة.

ومنذ اللحظة الأولى، كانت فرنسا إلى جانب لبنان، إلى جانب الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، من خلال مساهمة واسعة في المجال الإنساني. فمنذ الثاني من آذار 2026، خصصت فرنسا استجابةً طارئة بقيمة 17 مليون يورو لدعم مشاريع الإغاثة التي تنفذها المنظمات غير الحكومية والوكالات وشبكة الصليب الأحمر، إضافة إلى إرسال مئة طن من المساعدات الإنسانية العينية، بتنسيق وثيق مع الحكومة اللبنانية، التي نثمّن تعبئتها وجهودها بقيادة معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية.

وتهدف هذه المساعدات إلى تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، ولا سيما في مجالات الأمن الغذائي، والتغذية، والصحة، والنظافة، والمياه، والصرف الصحي، والإيواء، وسبل العيش، والتعليم في حالات الطوارئ، بما يخدم الفئات الأكثر هشاشة.

كما قمنا بتكييف استراتيجيتنا بما يتناسب مع التحديات الراهنة:

في المجال الصحي، فعّلنا آليات الطوارئ لضمان استمرارية الخدمات الصحية. ومن خلال مشروع   SAQIRH المموّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) والمنفّذ من قبل منظمة Première Urgence Internationale، نشرنا وحدات صحية متنقلة لضمان استمرار تقديم الرعاية للنازحين رغم إغلاق عدد من المراكز الصحية.

في مجال التعليم، وهو قطاع أكنّ له اهتماماً خاصاً كما تعلمون، قمنا، بفضل التزام فرق المركز الفرنسي في لبنان، بتكييف أساليب عملنا لضمان إبقاء المركز الفرنسي في بيروت وفروعه في مختلف المناطق مفتوحة كلّما سمحت الظروف بذلك. وقد أثبت الإقبال المستمر للعائلات على مكتباتنا العامة أننا كنّا على صواب، إذ إن الحفاظ على فضاءات الثقافة والانفتاح لم يكن ترفاً، بل ضرورة. كما رافقنا المؤسسات التعليمية الفرنسية الثماني والستين المعتمدة ضمن الشبكة الفرنسية، لمساعدتها على التكيّف مع تداعيات الحرب، مع ضمان استمرارية التعليم للتلامذة. أما على الصعيد الجامعي، فقد انصبّ عملنا على الحفاظ على فرص الدراسة والمنح المقدّمة للطلاب اللبنانيين. ولذلك، سيُعفى الطلاب اللبنانيون، بصورة استثنائية، اعتباراً من العام الجامعي 2026، من رسوم التسجيل الإضافية المفروضة على الطلاب الأجانب في الجامعات الفرنسية الرسمية. وفي مجال حماية التراث اللبناني المهدد بالخطر، عملنا إلى جانب منظمة اليونسكو، ويستضيف معهد العالم العربي في باريس حالياً معرضاً كبيراً عن مدينة جبيل، يعرّف الجمهور الفرنسي بهذا الموقع الأثري الاستثنائي الذي نقّب فيه علماء آثار لبنانيون وفرنسيون.

وأخيراً، في المجال الرياضي، وفي ظل بطولة كأس العالم واستكمالاً للجهود التي بُذلت خلال الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024، عززنا دعمنا للقطاع الرياضي عبر مشروع هيكلي يمتد على عامين، انطلاقاً من قناعتنا بأن الرياضة تشكّل في آنٍ واحد رافعة أساسية للصحة النفسية، وعاملاً لتعزيز التماسك الاجتماعي، واستثماراً في الرياضيين اللبنانيين اليوم وفي المستقبل. إن هذا الجهد لم يكن ثمرة عمل الدولة الفرنسية وحدها. ففي ظل الأزمات وعدم اليقين، بينما كان بإمكان كثيرين اختيار الترقب أو حتى الانسحاب، واصلت الشركات الفرنسية الاستثمار في لبنان، وحافظت على نشاطها، واستمرت في توفير فرص العمل وتدريب كفاءات الغد. وأنا على يقين بأن التزام مجتمع الأعمال الفرنسي في لبنان، ممثلاً بمستشاري التجارة الخارجية لفرنسا (CCEF) وغرفة التجارة والصناعة الفرنسية – اللبنانية، التي استمرّ عدد أعضائها بالازدياد رغم الحرب، قد أسهم إلى حد كبير في ذلك. وأود أن أحيّي مساهمتهم الأساسية في تعزيز الحضور الفرنسي في لبنان، وأن أتوجه إليهم بخالص الشكر.

كما أن شركاتنا منخرطة أيضاً إلى جانب الجهات الفاعلة في العمل الإنساني، سواء بصورة فردية أو جماعية. وفي هذا الإطار، اتفقنا معاً على أن تُخصّص مساهمات مستشاري التجارة الخارجية الفرنسيين الخاصة باحتفال الرابع عشر من تموز هذا العام لدعم الصليب الأحمر اللبناني، وأتوجه إليهم بالشكر على هذه المبادرة.

ونحن نستعد أيضاً لمواكبة لبنان في مرحلة إعادة الإعمار. فالاحتياجات هائلة. ويسعدني أن أؤكد لكم منح السلطات اللبنانية، الأسبوع الماضي، قرضاً بقيمة 75 مليون يورو للمساهمة، إلى جانب البنك الدولي، في جهود الحكومة لإعادة إعمار المناطق التي دمّرها النزاع. وستُخصّص المساهمة الفرنسية بصورة رئيسية لدعم خدمات المياه والطاقة في المناطق المتضررة.

وبالتوازي مع ذلك، أطلقنا، بالتعاون مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي والدنمارك، قبل أسابيع قليلة، مشروعاً لإنعاش الاقتصاد في الجنوب والبقاع، بهدف تلبية احتياجات المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين.

معالي الوزير، السيدات والسادة،

في العام الماضي، أعربت عن أملي في انطلاقة جديدة. وما زال هذا الأمل قائماً، جميع هذه الجهات تُبرهن لنا قوة الوحدة. نعم، الانقسامات موجودة، وقد زادتها الحرب عمقاً. لكنني ما زلت مؤمناً بأن اللبنانيين قادرون على الالتفاف حول مشروع جامع. وهذا المشروع هو مشروع لبنان السيد، بحيث لا يبقى أي جزءٍ من أراضيه محتلًا، ودولة تحتكر وحدها السلاح.

لقد اختارت السلطات اللبنانية طريقاً للخروج من الحرب، وليس أمامنا سوى دعمها في هذا المسار، بصفتنا أصدقاء أوفياء للبنان، لأنه خيارها الحر واتخذته بكامل إرادتها. وفرنسا، إلى جانب شركائها، على استعداد لمرافقتها في الطريق الصعب الذي اختارته، من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة برعاية الولايات المتحدة.

لكن ينبغي ألا نخدع أنفسنا، فالتحديات ما زالت هائلة.

فالبعض يراهن اليوم على أوهام تسوية للنزاع قد تؤدي إلى تدفق الأموال من دون الحاجة إلى تنفيذ الإصلاحات الضرورية، ولا سيما الاقتصادية والمالية. غير أن رئيس الجمهورية والحكومة يؤكدان باستمرار أن هذه الإصلاحات تصب أولاً في مصلحة لبنان نفسه. ولهذا ستواصل فرنسا التزامها الكامل بدعم النهوض الاقتصادي للبنان، وهو نهوض يمرّ عبر إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بعد سبع سنوات على الأزمة التي عصفت به، واعتماد برنامج إصلاحي يحظى بدعم صندوق النقد الدولي ويتطلّع إليه اللبنانيون. وفي وقت تستعدّ فيه المنطقة للتكيّف مع المعادلة الجديدة التي فرضتها الأزمة حول مضيق هرمز، ومع عودة سوريا إلى معادلات التوازن الإقليمي، فقد آن الأوان لأن يستعدّ لبنان بدوره للانطلاق.

ولا يفوتني أن أؤكد مرة جديدة هنا أهمية إصلاح القضاء، باعتباره شرطاً أساسياً لتعزيز دولة القانون. وسنواصل، في هذا الإطار، دعم قطاع العدالة وسيادة القانون، ولا سيما من خلال المساهمة في تدريب القضاة.

وآمل أن يصل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت أخيرًا إلى خواتيمه هذا العام. فقد آن الأوان لأن تحصل عائلات الضحايا على إجابات.

نعم، ستبقى فرنسا إلى جانب لبنان، وفي جميع المجالات.

ومع اقتراب انتهاء مهامي في لبنان، أستطيع أن أشهد بأن فرنسا، إلى جانب شركائها في الاتحاد الأوروبي، الذين ينبغي الاعتراف أخيراً بدورهم المحوري في الحفاظ على استقرار هذا البلد، لم تدّخر جهداً، وكانت دائماً حاضرة، سواء في أوقات الأزمات أو في زمن الحرب. ويعود الفضل في ذلك أيضاً إلى العمل الجماعي الذي قام به "فريق فرنسا"، الذي تشرفت بقيادته، وأودّ أن أعرب أمامكم عن امتناني العميق لجميع أعضائه، مع كلمة شكر خاصة لموظّفي قصر الصنوبر الذين رافقونا طوال هذه السنوات الثلاث الحافلة. هذا المساء، سيسعى فريقٌ فرنسيٌّ آخر إلى بلوغ المباراة النهائية، ومهما تكن النتيجة، فقد منحنا بالفعل فرصة للحلم، تماماً كما يمكننا أن نستمر في الحلم بلبنان ينعم بالسلام، ويتطلع بثقة إلى مستقبل أفضل لشبابه الرائع.

سنظلّ إلى جانبكم، فلا يساورنّكم أي شك في ذلك.

عاشت فرنسا، عاش لبنان، وعاشت الصداقة الفرنسية – اللبنانية"

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 14 تموز/2026

البيت الأبيض بالعربية

https://x.com/WHinarabic/status/2076777267481419794/video/1

تنصيب دارلين غراهام نوردون، شقيقة ليندسي غراهام، رسميًا في منصب عضو مجلس الشيوخ المؤقت عن ولاية كارولينا الجنوبية عقب وفاة شقيقها.

صعدت دارلين إلى المنصة لتسلم المنصب 🇺🇸 وقالت: "لطالما كان ليندسي إلى جانبي. والآن، سأكون أنا إلى جانبه."

 

منشق عن حزب الله

إلى أين تتجه الأمور؟

وهل تعود الحرب بعنف على إيران وحزب الله قريبًا ؟

كالعادة، تبقى الإشارات المبكرة هي الأهم:

• إلغاء شركات الطيران رحلاتها إلى لبنان والخليج وإسرائيل.

• تحذيرات السفارات لرعاياها من السفر أو دعوتهم إلى مغادرة المنطقة.

لكن في الشرق الأوسط، لا شيء مستبعد...

فقد يفاجئ نتنياهو الجميع بضربةٍ استباقية واسعة، بمئات الغارات و اغتيالات، ومن دون أي إنذار مسبق.

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 14-15 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 14 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155917/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 14/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155919/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone