المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 27 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august27.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكِيلَ الخَائِن، لأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِحِكْمَة. فَإِنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ في تَعَامُلِهِم مَعَ جِيلِهِم

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي/ توم براك، هل هو مبعوث أمريكي، أم سمسار صفقات جاهل للتاريخ وتائه في أوحال السياسة؟

الياس بجاني/في ذكرى انتخاب بشير رئيساً للجمهورية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

عيسى من دار الفتوى: لماذا نطلب من إسرائيل فعل كلّ شيء؟

المفاوضات تترنح...وعيسى: لا اتفاق بعد لأن الحزب لم يُسلِم سلاحه

عون: التحرير ونشر الجيش وإعادة الإعمار أهداف لا تتحقق بالحرب

اتفاق إيراني ـ عُماني حول مياه هرمز...طهران: نفتح المضيق اذا!

التصعيد متواصل جنوبًا... تفجيرات كبيرة وغارات وإحراق منازل

«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن...قيود إسرائيلية على سكان قرى مسيحية في الجنوب

تجديد تأشيرة شيباني.. أي رسالة لبنانية للعالم؟

سباق دولي على دور ما بعد اليونيفيل...معركة تثبيت أدوار

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي من بنت جبيل: إسرائيل لا تحارب لبنان بل حزب الله

أرديل لموقع “هنا لبنان”: تسليم بعض المواقع للجيش اللبناني يدعم تعزيز سلطة الدولة اللبنانية في جنوب لبنان

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس حركة “الخيار الآخر” ألفرد ماضي

رابط فيديو ونص مقابلة مع توم حرب، مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع «المتوحشين» في إيران

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»/ممر مؤقت باتفاق عُماني ــ إيراني... وترمب يعلن إزالة الألغام... وإسلام آباد تؤكد تقدم المفاوضات

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

ترامب: الحرب بين أميركا وإيران ستنتهي "قريباً جداً"

الرئيس الإيراني أعرب عن اعتقاده بأن المرشد الإيراني ما يزال حياً

أميركا: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.. وطهران: مواقعنا لم تُؤمَّن بعد للتفتيش

وزير خارجية قطر يزور إيران الخميس لبحث خفض التصعيد

الخارجية القطرية: الشيخ محمد بن عبد الرحمن سيبحث في طهران خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار

إيران: جميع منظومات الأسلحة المتضررة بفعل الحرب "أعيد بناؤها"/المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا أكد أنه تم استيراد منظومات جديدة أيضاً

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

الرئيس الإيراني بزشكيان يبحث في «المركزي» أسواق الصرف والسيولة… وخطط لتأمين العملة وتمويل الإنتاج بعد حملة «الخنق الاقتصادي»

أميركا تحقق في اختراق بيانات شركة وسط مخاوف من هجمات مرتبطة بإيران

محمد خاتمي: حجب الإنترنت في إيران تحوّل من إجراء أمني لتجارة مربحة

الرئيس الإيراني الأسبق دعا مسعود بزشكيان إلى معالجة ما وصفها بـ"المعضلة المؤسفة"

أميركا.. إيقاف 3 مسؤولين بجهاز الخدمة السرية عن العمل وسط تحقيق في تسريبات/التحقيقات تتسع داخل الجهاز وسط غضب البيت الأبيض من تسريبات كشفت تفاصيل أمنية حساسة تخص ترامب

ملادينوف يحذر من "نقطة اللاعودة" إذا انهار وقف النار في غزة

الممثل الأعلى لمجلس السلام: إعادة إعمار القطاع مرهونة بنزع سلاح حماس

الحوثيون يعاودون قصف المخا والخوخة بالصواريخ الباليستية..تصعيد جديد باليمن

تقرير أممي: 63 مدنياً يمنياً ضحايا هجمات الحوثي على مأرب والساحل الغربي وتسببت بموجة نزوح جديدة للسكان

خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

بوتين والشرع يبحثان هاتفياً تعزيز العلاقات

أوكرانيا.. زيلينسكي يعزز جبهة دونيتسك بوحدتين بقيادة عسكريين بارزين/دينيس بروكوبينكو قائد فيلق آزوف وأندري بيلتسكي الذي يقود الفيلق الثالث سيقودان الوحدتين المنشأتين حديثاً

رئيس وزراء مقاطعة اونتاريو الكندية دوغ فورد... «الشرطي السيئ» في الخطوط الأمامية لحرب ترمب التجارية مع كندا

رئيس وزراء أونتاريو هاجم الرئيس الأميركي بألفاظ نارية... ثم تراجع بعد ردّ الأخير

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إسحاق شوا: رسالة حب إلى لبنان من يهودي لبناني/نقلاً عن موقع ناو لبنان/26 آب

السؤال المقلق لحزب السلاح الإيراني و... جماعة السياسة الرمادية:  أين سيصبح خط التماس مع الإحتلال بعد سقوط "علي الطاهر"؟/حنا صالح/فايسبوك

سعي مصر الى تطوير صناعاتها الدفاعية وخياراتها في مصادر التكنولوجيا وعواقبها المحتملة/رياض قهوجي/النهار

هيكلة القطاع المصرفي في لبنان/د. سعاد كريم/الشرق الأوسط

ما يجمع بين "حماس" و"حزب الله"/خيرالله خيرالله/العرب

مدير تحرير «بوابة بيروت» يردّ على توم بارّاك : لبنان ليس كما تراه من نافذتك/بوابة بيروت/فايسبوك

دولةٌ بقرارين… فمن يحكم لبنان؟/د. جيلبير المجبر/فايسبوك

لماذا فشل العيش المشترك في لبنان؟ لأنّه قام على إلغاء الطائفية/شارل جبّور

أسلمة أوروبا: المتأسلمون يقفون ضدَّ المبادئ الأساسية لأيِّ بلدٍ يعيشون فيه/روبرت ويليامز/معهد غيتستون

سعي مصر الى تطوير صناعاتها الدفاعية وخياراتها في مصادر التكنولوجيا وعواقبها المحتملة/رياض قهوجي/النهار

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

مشروعان متناقضان على أرض واحدة/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر

عون: لا خيار إلا التفاوض لتفادي الويلات وتحرير الجنوب

هيكل في روما مع وفد عسكري.. سلسلة لقاءات وتأكيد على الدعم الايطالي للجيش وبحث بمرحلة ما بعد "اليونيفيل

مشيخة العقل ترفض «الشراكة المصطنعة» مع إسرائيل وتحذّر من المساس بثوابت الطائفة

قانون العفو العام بين المقصلة الدستورية والضغط السياسي: ترقّب لقرار الرئاسة ومطالبات حثيثة بالإقرار النهائي

ملتقى إقتصادي لبناني - إماراتي في بيروت: تأكيد على تطوير التعاون الإقتصادي وترسيخ الشراكة الإستثمارية في مختلف المجالات"

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك 

لليوم 26 آب/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكِيلَ الخَائِن، لأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِحِكْمَة. فَإِنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ في تَعَامُلِهِم مَعَ جِيلِهِم

إنجيل القدّيس لوقا16/من01حتى08/قالَ الربُّ يَسوع لِتَلامِيذِهِ: «كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ لَهُ وَكِيل. فَوُشِيَ بِهِ إِلَيْهِ أَنَّهُ يُبَدِّدُ مُقْتَنَيَاتِهِ. فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَا هذَا الَّذي أَسْمَعُهُ عَنْكَ؟ أَدِّ حِسَابَ وِكَالَتِكَ، فَلا يُمْكِنُكَ بَعْدَ اليَوْمِ أَنْ تَكُونَ وَكِيلاً. فَقَالَ الوَكِيلُ في نَفْسِهِ: مَاذَا أَفْعَل؟ لأَنَّ سَيِّدي يَنْزِعُ عَنِّي الوِكَالة، وأَنَا لا أَقْوَى عَلَى الفِلاَحَة، وَأَخْجَلُ أَنْ أَسْتَعْطي! قَدْ عَرَفْتُ مَاذَا أَفْعَل، حَتَّى إِذَا عُزِلْتُ مِنَ الوِكَالَةِ يَقْبَلُنِي النَّاسُ في بُيُوتِهِم. فَدَعَا مَدْيُونِي سَيِّدِهِ واحِدًا فَوَاحِدًا وَقَالَ لِلأَوَّل: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدي؟ فَقَال: مِئَةُ بَرْمِيلٍ مِنَ الزَّيْت. قَالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! إِجْلِسْ حَالاً وٱكْتُبْ: خَمْسِين. ثُمَّ قَالَ لآخَر: وَأَنْتَ، كَمْ عَلَيْك؟ فَقَال: مِئَةُ كِيسٍ مِنَ القَمْح. فَقالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! وٱكْتُبْ: ثَمَانِين. فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكِيلَ الخَائِن، لأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِحِكْمَة. فَإِنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ في تَعَامُلِهِم مَعَ جِيلِهِم.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي/ توم براك، هل هو مبعوث أمريكي، أم سمسار صفقات جاهل للتاريخ وتائه في أوحال السياسة؟

إلياس بجاني/25 آب/2026

منذ أن دخل توم براك إلى الإدارة الأميركية الحالية بصفته سفير الولايات المتحدة لدى تركيا ومبعوثها الخاص إلى سوريا والعراق، لم يتوقف عن إثارة الأسئلة والجدل حول حقيقة الدور الذي يقوم به، وحول مدى انسجام مواقفه وتصريحاته مع السياسة الخارجية التي يفترض أنه جاء إلى المنطقة ليمثلها وينفذها. فهو ليس دبلوماسياً محترَفاً بالمعنى التقليدي، ولا مؤرخاً متخصصاً بالشرق الأوسط، ولا صاحب مسيرة طويلة في المؤسسات الدبلوماسية الأميركية. الرجل جاء أساساً من عالم المال والاستثمار والعقارات، وأسّس شركة "Colony Capital" وكان لاعباً بارزاً في عالم الاستثمارات العقارية والصفقات الدولية، مع علاقات واسعة ومصالح وأعمال في منطقة الخليج. كما أنه صديق قديم للرئيس دونالد ترامب، وترأس لجنة تنصيبه الرئاسي عام 2017، وظل طوال سنوات قريباً من دوائر ترامب السياسية والمالية.

مشكلة توم براك مع السياسة

إن الشرق الأوسط ليس عقاراً متعثراً يمكن لبراك شراؤه بسعر منخفض وإعادة بيعه بربح، وليس شركة مفلسة يمكنه إنقاذها بصفقة مالية، وليس بازاراً سياسياً تُدار فيه الدول والشعوب بمنطق السمسرة والمقايضة. إن السياسة في الشرق الأوسط، خصوصاً في لبنان وسوريا وإسرائيل وتركيا والعراق، تحتاج إلى معرفة عميقة بالتاريخ والجغرافيا والديموغرافيا والصراعات الحضارية والمذهبية، وإلى فهم دقيق لطبيعة المشاريع الإقليمية المتصارعة. وهنا تكمن مشكلة براك، حيث إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتعامل مسؤول أميركي رفيع مع هذه المنطقة بمنطق رجل الأعمال الذي يبحث عن "صفقة" بدلاً من رجل الدولة الذي يدافع عن استراتيجية بلاده ومصالحها وقيمها.

عندما يصبح السفير الأميركي أكثر حماساً لتركيا من واشنطن

المشكلة الأكبر في مواقف براك ليست أنه يملك آراء شخصية؛ فمن حق أي مسؤول أن تكون له آراء. المشكلة هي أن بعض هذه الآراء، عندما يعلنها بصفته سفيراً ومبعوثاً خاصاً للرئيس الأميركي، تبدو وكأنها تناقض أو تربك السياسة التي يفترض أنه يمثلها. ومن الصعب، مثلاً، تجاهل الانطباع الذي يتركه براك من خلال مواقفه المتكررة من تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان. فأردوغان ليس مجرد رئيس تركي عادي. تركيا الأردوغانية تحمل مشروعاً إقليمياً واضحاً، وتستخدم نفوذها السياسي والعسكري والاقتصادي والديني في محاولة لاستعادة موقع تركي مهيمن في المنطقة. وهي دولة ذات علاقات وثيقة بحركات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وحماس، كما أن أنقرة وسّعت حضورها العسكري والسياسي في سوريا بصورة هائلة.

وفي هذا السياق، فإن أي مسؤول أميركي يتعامل مع الإخونجي الحاقد أردوغان وكأنه مجرد شريك إقليمي طبيعي، من دون أن يضع مشروع أنقرة التوسعي والإسلام السياسي التركي في صلب حساباته، يرتكب خطأ استراتيجياً كبيراً. والأخطر أن هذا يحدث في لحظة تتزايد فيها المواجهة بين المصالح التركية والإسرائيلية في سوريا. فقد انتقد براك الضربات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور السورية، بينما كانت إسرائيل تتحرك لمنع تمدد الوجود العسكري التركي داخل سوريا. وقد كشفت هذه التطورات بوضوح أن المصالح التركية والإسرائيلية في سوريا ليست متطابقة، بل تتجه نحو صدام استراتيجي متزايد. فهل المطلوب من الولايات المتحدة أن تصبح وسيطاً لحماية الطموحات التركية في سوريا؟ وهل أصبح على إسرائيل أن تراعي مصالح أردوغان العسكرية داخل سوريا حتى لا ينزعج السفير الأميركي في أنقرة؟ هذه أسئلة مشروعة، خصوصاً عندما يصدر الكلام عن مسؤول يمثل الولايات المتحدة وليس عن محلل سياسي خاص.

براك والجولان: كيف يقول السفير ما يناقض قرار ترامب؟

تصريح براك الأكثر إثارة للجدل جاء في مقابلته الأخيرة مع الناشط والإعلامي ماريو نوفال. قال براك إن إسرائيل "ما زالت تحتل هضبة الجولان السورية"، في إشارة إلى قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي، وهي عبارة بدت وكأنها تتجاهل بصورة مباشرة قرار الرئيس دونالد ترامب في عام 2019 الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان. هنا لا نتحدث عن اختلاف بسيط في التعبير، بل عن سياسة رسمية أعلنها الرئيس الأميركي نفسه. وفي اليوم التالي اضطر براك إلى التراجع والتوضيح، قائلاً إن كلامه كان وصفاً للوضع التاريخي وليس تأييداً للموقف الأممي، مؤكداً أن السياسة الأميركية التي حددها ترامب عام 2019 "لم تتغير".

لكن السؤال يبقى: إذا كانت سياسة ترامب لم تتغير، فلماذا قال براك ما قاله أصلاً؟ إن الدبلوماسية ليست برنامجاً حوارياً يستطيع المسؤول خلاله أن يطلق فكرة صباحاً ثم يقول مساءً إنها مجرد "وجهة نظر شخصية". فعندما يتحدث سفير الولايات المتحدة ومبعوثها الخاص إلى المنطقة، فإن كلامه يُقرأ باعتباره كلام واشنطن، وأي تصريح يتناقض مع سياسة الرئيس الأميركي يسبب ارتباكاً ويضعف مصداقية الولايات المتحدة وحلفائها. والجولان ليس تفصيلاً هامشياً، حيث كان قرار ترامب عام 2019 تحولاً تاريخياً في السياسة الأميركية تجاه الجولان؛ ولذلك فإن إعادة فتح الموضوع، ولو لفظياً، ليست مجرد زلة لسان.

هل أصبح حزب الله وإيران طرفاً في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية؟

ثم جاءت قضية أكثر خطورة بالنسبة إلى لبنان. في المقابلة نفسها، تحدث براك عن غياب إيران وحزب الله عن المعادلة المتعلقة بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في كلام فُهم منه أنه يدفع باتجاه إدخالهما في النقاش حول مستقبل الوضع بين لبنان وإسرائيل. وبعد موجة الانتقادات، عاد براك ليقول إنه لم يكن يقترح إنشاء طاولة تفاوض جديدة تضم إيران وحزب الله، وأن أسلحة حزب الله ممولة ومزودة من إيران، وأن حديثه كان عن التعقيدات التي يفرضها الدعم الإيراني على الملف.

مرة أخرى، السؤال البسيط: لماذا يحتاج المبعوث الأميركي إلى التراجع والتفسير بعد كل تصريح كبير؟

ترى هل يجهل براك أن بلاده تصنفه منظمة إرهابية دولية، وأنه ليس حزباً لبنانياً عادياً يمكن التعامل معه كطرف سياسي طبيعي في نزاع دبلوماسي؟ إنه تنظيم مسلح مرتبط عضوياً بإيران، وقد أعلن قادته على مدى سنوات ولاءهم لمشروع ولاية الفقيه وللحرس الثوري الإيراني. ومن ثم، فإن أي محاولة لتطبيع وجود سلاح حزب الله باعتباره مجرد "مشكلة لبنانية" أو التعامل مع إيران وكأنها طرف طبيعي في إعادة ترتيب لبنان، تعني عملياً تجاهل أصل المشكلة: لبنان لا يستطيع بناء دولة ذات سيادة كاملة ما دام هناك تنظيم مسلح مرتبط بقوة إقليمية أجنبية يحتفظ بقرار الحرب والسلم.

من إيران إلى تركيا: هل يجري استبدال وصاية بأخرى؟

وهنا نصل إلى جوهر الإشكالية. إيران تراجعت في لبنان والمنطقة، ونفوذ حزب الله تعرض لضربات هائلة، وبدأت موازين القوى الإقليمية تتغير. لكن خروج إيران أو تراجع نفوذها لا يعني أن الفراغ يجب أن تملأه تركيا... هذا تحديداً الخطر الذي يجب أن تدركه واشنطن. فلبنان ليس جائزة لإيران، ولا لتركيا، ولا منطقة نفوذ لأي قوة إقليمية. فإذا كانت واشنطن تريد بالفعل إنهاء النفوذ الإيراني في المشرق، فلا يجوز أن تسمح في الوقت نفسه بظهور نفوذ تركي بديل يستند إلى مشروع أردوغاني ذي جذور إخوانية وطموحات وأوهام عثمانية جديدة. فاستبدال الوصاية الإيرانية بالوصاية التركية ليس تحريراً للمنطقة؛ إنه مجرد تغيير اسم الوصي. إن تركيا أردوغان ليست دولة عثمانية عائدة إلى القرن السادس عشر، مهما حاول أردوغان أن يستحضر رموز الإمبراطورية العثمانية ويعيد تقديم تركيا كقوة مركزية في العالم الإسلامي. الإمبراطورية العثمانية انتهت، ومعها تاريخ طويل من الحروب والغزوات والاستبداد الذي لا يمكن إعادة تدويره تحت شعارات جديدة، ومن الخطأ التاريخي والاستراتيجي أن تتعامل واشنطن مع الطموحات التركية وكأنها مجرد سياسة حسن جوار.

أحمد الشرع: من الجولاني إلى رئيس سوريا

ثم هناك أحمد الشرع، الذي كان معروفاً سابقاً باسم أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام. وليس المطلوب من واشنطن أن تتجاهل الواقع السياسي الجديد في سوريا، لكن التعامل مع الرجل ونظامه الجديد يحتاج إلى أقصى درجات الحذر، وليس إلى اندفاع عاطفي أو سياسي كما هو حال براك الذي يجهل كلياً تاريخ المنطقة وحساسية التعاطي مع إشكالياتها. والتاريخ لا يمحى بتغيير الاسم، وتغيير البدلة واللقب لا يمحو الماضي. والسؤال الذي يجب أن يطرحه أي مسؤول أميركي هو: ما طبيعة الدولة السورية الجديدة؟ وما حدود استقلالها عن تركيا؟ وما مستقبل الأقليات؟ وما هو موقع الإسلام السياسي فيها؟ وهل تتحول سوريا من ساحة نفوذ إيراني إلى ساحة نفوذ تركي؟ هذه الأسئلة أهم بكثير من صور المصافحة والابتسامات والمؤتمرات الصحافية التي يقوم بها براك، رجل الصفقات قبل أن يكون رجل دولة؛ ولهذا لا يمكن فهم شخصيته دون النظر إلى مسيرته.

ثروة وشهرة براك

براك بنى ثروته وشهرته أساساً في عالم الاستثمار والعقارات والصفقات الدولية. أسس "Colony Capital"، وتعامل في مشاريع وفنادق وعقارات وأصول متعثرة حول العالم، وكانت له علاقات استثمارية واسعة مع أطراف خليجية، بما في ذلك الإمارات وقطر، فضلاً عن علاقاته الطويلة في السعودية. وتشير تقارير صحافية إلى أن صناديق إماراتية استثمرت مئات الملايين من الدولارات في شركاته خلال سنوات إدارة ترامب الأولى. كما ارتبط اسمه بصفقات كبيرة مع مؤسسات استثمارية خليجية؛ ومن بينها شراكات وصفقات مع قطر، بما فيها صفقة "Miramax"، إضافة إلى تعاملات مع مستثمرين إماراتيين وسعوديين. وهنا يجب أن نكون منصفين: عندما اتهمته السلطات الأميركية عام 2021 بالعمل سراً كوكيل غير مسجل للإمارات، خضع لمحاكمة وبرأته هيئة محلفين عام 2022 من جميع التهم التسع. ولذلك فهو أميركياً غير "مدان" وليس "عميلاً إماراتياً". لكن القضية نفسها تكشف مدى حساسية التداخل بين عالم المال والعلاقات الخليجية والسياسة الأميركية في مسيرته. وهذا تحديداً ما يطرح سؤالاً مشرووعاً عن ملاءمته لمنصب دبلوماسي بهذه الحساسية والخطورة.

الشرق الأوسط ليس صفقة عقارية

المشكلة في عقلية الصفقات التي يمثلها براك أنها تبحث دائماً عن التسوية السريعة، في حين أن الشرق الأوسط لا تحكمه الصفقات وحدها. هناك تاريخ عمره قرون، واحتلالات وحروب، وأقليات وشعوب، وحدود، وأيديولوجيات، ومشاريع إمبراطورية، وإسلام سياسي، وإرهاب، ومصالح دول كبرى. ولا يمكن التعامل معها ومقاربتها بهكذا منطق: "أنت تحصل على هذا، وأنا أحصل على ذاك، وتركيا تأخذ هذا، وإيران تأخذ ذاك، وإسرائيل تقدم تنازلاً هنا، ولبنان يتنازل هناك." هذه ليست دبلوماسية استراتيجية، هذه سمسرة سياسية، والولايات المتحدة ليست شركة استثمار عقاري.

المطلوب: سياسة أميركية واضحة لا اجتهادات شخصية

إذا كان توم براك يمثل الرئيس ترامب، فعليه أن يمثل سياسة ترامب، وإذا كانت له آراء شخصية تختلف عن سياسة الرئيس، فمكانها ليس في المؤتمرات الصحافية والمقابلات التي يُنظر إليها باعتبارها تعبيراً عن موقف الولايات المتحدة. الرئيس ترامب اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان عام 2019، وهذه السياسة، بحسب براك نفسه بعد تراجعه الأخير، ما زالت قائمة. والولايات المتحدة أعلنت مراراً أن سلاح حزب الله يمثل مشكلة أساسية أمام قيام دولة لبنانية ذات سيادة، ومن غير المقبول أن يسمع اللبنانيون والإسرائيليون والسوريون والأتراك والإيرانيون في الوقت نفسه مواقف متناقضة من مسؤول أميركي واحد؛ كون السياسة الخارجية الأميركية تحتاج إلى صوت واحد، لا إلى عدة أصوات متناقضة.

براك غير مناسب للموقع الذي يشغله

من حق الرئيس ترامب أن يختار من يثق بهم، ومن حق توم براك أن تكون له آراؤه، لكن من حق الأميركيين، ومن حق حلفاء الولايات المتحدة، ومن حق شعوب الشرق الأوسط، أن يسألوا: هل الرجل المناسب لإدارة ملفات تركيا وسوريا والعراق ولبنان هو رجل أعمال واستثمارات وعقارات يتمتع بعلاقات شخصية واسعة مع الرئيس، أم دبلوماسي استراتيجي يمتلك معرفة عميقة بتاريخ المنطقة وتشابكاتها؟

برأيي الشخصي، الإجابة واضحة.

توم براك ليس الشخص المناسب للموقع الذي يشغله

توم براك قد يكون رجل أعمال ناجحاً، وقد يكون مفاوضاً بارعاً في عالم الصفقات، وقد يكون صديقاً وفياً للرئيس ترامب، لكن ذلك لا يجعله تلقائياً رجل الدولة المناسب لإدارة أخطر ملفات الشرق الأوسط. والأخطر من ذلك أن مواقفه الأخيرة بدأت توحي بأنه لا يكتفي بتمثيل السياسة الأميركية، بل يطرح أحياناً رؤية خاصة به للمنطقة، رؤية تبدو في بعض جوانبها أقرب إلى مصالح تركيا الأردوغانية منها إلى مصالح حلفاء الولايات المتحدة، وتفتح الباب أمام أسئلة خطيرة حول الدور التركي ومستقبل سوريا ولبنان. لذلك، فإن المطلوب ليس المزيد من التبريرات بعد التصريحات، ولا المزيد من القول إن "هذا رأيي الشخصي"؛ المطلوب موقف أميركي واضح. وإذا كان براك غير قادر على الفصل بين آرائه الشخصية والسياسة الرسمية للولايات المتحدة، وإذا كان وجوده في هذا الموقع يؤدي إلى إرباك حلفاء واشنطن أكثر مما يخدمهم، فإن الرئيس ترامب يملك حلاً بسيطاً وواضحاً: إقالته واستبداله بدبلوماسي محترف يعرف تاريخ المنطقة، ويفهم خطورة الإسلام السياسي، ويدرك أن تركيا ليست وريثة شرعية للإمبراطورية العثمانية، وأن إيران ليست بديلاً عن الدولة اللبنانية، وأن حزب الله ليس "مقاومة لبنانية"، وأن إسرائيل ليست مجرد ورقة تفاوض، وأن الشرق الأوسط ليس عقاراً متعثراً يمكن إنقاذه بصفقة.

الخلاصة

يبقى أن الشرق الأوسط يحتاج إلى استراتيجية أميركية، لا إلى سمسار صفقات. ولبنان تحديداً يحتاج إلى دولة ذات سيادة، لا إلى تبديل الوصي الإيراني بوصي تركي. هذه هي الحقيقة التي يجب أن يفهمها توم براك قبل أن يعطي دروساً في تاريخ المنطقة أو يرسم مستقبلها من خلف شاشات المقابلات.

رابط السيرة الذاتية المفصلة لتوم براك باللغة الإنكليزية على ويكيبيديا.

https://en.wikipedia.org/wiki/Tom_Barrack

توم براك: السيرة الذاتية...الخلفية الشخصية والنشأة

الولادة: وُلد في 28 أبريل 1947 في مقاطعة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

الأصول: ينحدر من عائلة مهاجرة ذات جذور لبنانية مارونية (من زحلة) استقرت في الولايات المتحدة أوائل القرن العشرين.

المهارات اللغوية: إلى جانب اللغة الإنجليزية، يتحدث الإسبانية والفرنسية والعربية بمستوى محادثة.

التحصيل الأكاديمي

حصل على درجة البكالوريوس (B.A.) من جامعة جنوب كاليفورنيا (USC).

حصل على شهادة الدكتوراه في القانون (J.D.) من كلية الحقوق بجامعة سان دييغو وجامعة جنوب كاليفورنيا، حيث عمل محرراً لمجلة القانون (Law Review).

المسيرة المهنية ورجال الأعمال

القطاع المالي والعقاري: بدأ حياته المهنية محامياً للشؤون المالية في شركة محاماة دولية كبرى، وعاش وعمل في أوروبا والشرق الأوسط. عمل مستشاراً قانونياً للعائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية خلال السبعينيات.

تأسيس كولوني كابيتال (Colony Capital): في عام 1991، أسس شركة "كولوني كابيتال" (المعروفة حالياً باسم DigitalBridge)، وهي شركة عالمية رائدة للاستثمار المالي وبنية التحتية الرقمية، ويدير أصولاً بمليارات الدولارات، فضلاً عن خبرة امتدت لأربعة عقود في الاستثمار العالمي.

العمل الحكومي والعلاقة مع دونالد ترامب

فترة إدارة ريجان: عُيِّن عام 1983 نائباً لوكيل وزارة الداخلية الأمريكية في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريجان.

الرابط مع دونالد ترامب: تُمثل علاقته بترامب شراكة وثيقة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث كان من أبرز جامعي التبرعات ومستشاري حملته الرئاسية عام 2016، وترأس لجنة تنصيب ترامب الرئاسية 

المهام الدبلوماسية الحالية (في عهد الإدارة الأمريكية)

السفير لدى تركيا: رشحه الرئيس دونالد ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى جمهورية تركيا في مارس 2025، وصوّت مجلس الشيوخ لتثبيته في أبريل من العام نفسه لتولي مهامه رسمياً في مايو 2025.

المبعوث الخاص: بالإضافة إلى عمله سفيراً في أنقرة، عُيِّن مبعوثاً رئاسياً خاصاً لشؤون سوريا والعراق، ويلعب دوراً دبلوماسياً بارزاً في صياغة السياسات الأمريكية تجاه قضايا الشرق الأوسط والملف السوري والتقاطعات الإقليمية.

*الكاتب الياس بجاني ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

في ذكرى انتخاب بشير رئيساً للجمهورية

الياس بجاني/23 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/121517/

اليوم ونحن نتذكر بفخر وعنفوان انتُخاب الشيخ بشير الجميل رئيساً للجمهورية اللبنانية بتاريخ 23 آب/1982.. نؤكد على خلفية إيمانية راسخة وصلبة بأن حلم البشير حي ولن يموت لأنه متجسد بقوة في همم شباب لبنان السياديين والشرفاء الذين أخذوا على عاتقهم حمل مشعل الحريات والكرامة والتحرر والسيادة والاستقلال بنمط سلمي وحضاري سوف يتوج بإذن الله بانقاذ وطن الأرز من براثن الاحتلال الإيراني ومن كل الطرواديين والعملاء والخونة والذميين واستعادة استقلاله وحريته.

في 22 آب 1982 انتخب بشير الجميّل رئيساً للجمهورية اللبنانية. الرئيس ريغان وصفه، " بالرئيس الشاب الذي حمل نور الأمل إلى لبنان" .

الرئيس الذي وصّف ب"المخطط الاستراتيجي”، "وصاحب المواقف التي تخطت الخطوط الحمر”، احبّ وطنه لدرجة جعل اللبنانيين على مختلف مشاربهم وانتماءاتهم يحلمون ويؤمنون برؤيته للجمهورية وبالعيش بكرامة وبسلام.  لقد "ضخ" الشجاعة والجرأة وقوة الارادة في الشعب من اجل المطالبة والسعي لبناء "دولة المواطنة" والابقاء على لبنان "مساحة حرّية" ووطن يستحق التضحية من أجله.

في هذا اليوم من عام 1982 أشعلت محبة بشير لبلده روح الانتماء للوطن عند كل اللبنانيين، وزرع حلم ابدي في قلب كل لبناني حر في الوطن وفي زوايا الارض ... في ذكرى انتخاب بشير يتأكد لكل لبناني حر وسيادي بأن بشير القضية التي هي قضية لبنان لن تموت لأن من كان نصيره الله فلا غالب له.

صحيح إن قوى الشر والظلامية قد نجحت في اغتيال بشير الجسد، إلا أنها لم تتمكن من قتل هذا البشير القضية الذي لا يزال يسكن قلوب ووجدان وضمير كل لبناني حر... بشير القضية، وبشير الحلم، وبشير التعايش، وبشير التعلق بالدولة وبالقانون وبالدستور وبالحريات وبالديمقراطية وبالتعايش... هذا البشير يسكن في عقول وثقافة كل لبناني سيد وحر. هذا البشير ولن يموت.

إن البشير الذي تم قتل جسده في 23 آب/عام 1982 لا يزال في ذكراه وفي نموذج ومثال الوطنية والصدق حياً في القلوب والوجدان والضمير والثقافة والحلم والرجاء.. في حين أن غالبية القياديين والسياسيين الأحياء بأجسادهم هم عملياً واحتراماً وثقة أموات في إيمانهم وعقولهم وجشعهم والإسخريوتية. فهؤلاء حضورهم غياب وغيابهم راحة ونعمة.

في العودة إلى ذكرى يوم الاغتيال في عيد الصليب المقدس في 13 أيلول من سنة 1982 امتدت يد الغدر الحاقدة وقتلت بشير الجسد، إلا أنها فشلت في قتل بشير القضية والطموح والوطنية والطموح والفكر وروح المقاومة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

عيسى من دار الفتوى: لماذا نطلب من إسرائيل فعل كلّ شيء؟

المركزية/26 آب/2026

 اكد السفير الاميركي ميشال عيسى ان "المفاوضات مستمرّة وكلمة "أيلول الأسود" لا أحبّها ونترقّب ما سيحصل من تطوّرات في علي الطاهر في اليومَيْن المقبلَيْن". واشار من دار الفتوى الى أن المناطق النموذجية تتقدّم موضحًا أن كلّ ما يُحدّد على الورق يأخذ وقتًا. وأوضح أنه لم يتمّ التوصّل بعد إلى اتّفاق وقف الإعتداءات الإسرائيليّة لأنّ حزب الله لم يُسلّم سلاحه والحزب لا يريد فعل شيء، سائلا: "لماذا نطلب من إسرائيل فعل كلّ شيء؟"عند دريان: استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، سفير الولايات المتحدة الأميركية الذي قال بعد اللقاء:" تشرفت بلقاء سماحته وتحدثت معه في مستقبل لبنان وأهمية العيش المشترك فيه، وكيف يمكننا التقدم إلى الأمام في المحادثات التي تجري بشأن لبنان وتبادلنا الآراء". أضاف :"أخبرت سماحته أنَّ الولايات المتحدة الأميركية تقف إلى جانب  كل الشعب اللبناني، ويهمها أن يعود لبنان آمنا  ومستقلا وذا سيادة. وآراؤنا ذاتها، وإن شاء الله نبقى نعمل سويا. ويهمني معرفة آراء كل اللبنانيين، وكيف يمكننا المساعدة؟". سئل :هل ستبقى المفاوضات ما بين لبنان وإسرائيل سارية بالشكل المطلوب؟ أجاب :" لم تتوقف المفاوضات التي نقوم بها في روما، فهي مفاوضات تكنيك، يعني أنه ليس من الضروريّ أن يكون لها موعد معين، وإذا طرأ ما يستوجب التدخل والإصلاح تدخلنا وأصلحنا. أما المفاوضات المتعلقة بالسيادة، نتحقق منها مسبقا ويكون عليها داتا معينة، لضبط المواعيد حتى لا تتداخل معا".

قيل للسفير عيسى: يحكى أننا مقبلون على أيلول أسود، وأن معركة علي الطاهر ستفجر الوضع وتؤدي إلى اشتعال حرب بشكل أوسع في لبنان، فماذا تقولون؟ أجاب :"إن كلمة أيلول الأسود لا  تعجبني لأن لها ذكريات بشعة وقضية علي الطاهر هي قضية آنية، ولا أدري ما حقيقة وضعها، وكيف يمكن أن تتقدم، وأنا مثلك ننتظر ما سيحدث في الأيام المقبلة". 

وهل تم استدعاء توم براك إلى واشنطن من بعد زيارته الأخيرة؟ أجاب عيسى :"أنا شاهدت هذه الأخبار مثلك بالجريدة، ولست على اطلاع إذا ما سافر إلى واشنطن، أم أنه استُدعي؟

قيل للسفير الأميركي :"هل أحرزنا أي تقدم على مستوى المناطق التجريبية أو وقف إطلاق النار؟ خصوصا أنه في الفترة الماضية ازدادت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وازدادت الغارات، وعمليّات التفجير. وهناك مَن يقول: إن هذا الأمر يحصل بضوء أخضر أميركيّ، فكيف تعلقون على هذا القول؟

أضاف: أولًا المنطقة التجريبية وكما تقول أنت عنها تتقدَّم في مسارها.

منذ أسبوع أو أكثر قلت لكم إنَّ كلَّ شيء يتحدَّد على الورق أوَّلًا، ويستَغرق وقتًا  كثيرًا حتى يُنفَّذ على أرض الواقع. لا تستطيعون القول أنَّنا قررنا مثلاً أين سيكون موقع المنطقة التجريبية، لأنَّ هذا يستوجب الذهاب إلى الأرض لتحدِّد أيَّ شجرة وأيَّ بيت وعلامة لحدود هذه المنطقة. وما نقوم به رأيتموه الأسبوع الماضي عندما جاء "غرينفيلد" إلى لبنان وهو ينسق بين الحكومة اللبنانيّة والإسرائيليَّة والأميركيَّة لمعرفة كيف تسير الأمور؟

وعندما ينتهي تحديد المنطقة التجريبية نستطيع معرفة كيف تسهلت الأمور، وهذا سيُسرِّع في المنطقة التجريبية الثَّالثة والرَّابعة، وهكذا".

وردا على سؤال ، عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قال :"الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئيا خارج المنطقة التجريبية ونحن ما اتفقنا معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحًا  أن هذه الاعتداءات سببها حزب الله الذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار. ويؤكد شرطه دائما أنه سيبقى على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك وكل ما يطلبونه أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان من دون أن يتعهَّد بتسليم سلاحه للجيش".

قيل للسفير عيسى :" قبل أيام كنت عند  وليد جنبلاط وقيل: إنك أكدت أنه لا حل قبل نزع سلاح حزب الله أو تسليمه السلاح، وهذا يعني أنكم لن تطلبوا من إسرائيل أن توقف هجماتها على  لبنان إلا إذا سلم الحزب سلاحه؟ فرد قائلا:"إذا تنازع اثنان في ما بينهما أحدهما يطلب أن يبدأ الآخر بتنفيذ ما يطلب منه، حتى ينفّذ هو بدوره ما يجب عليه تنفيذه، فهل يعقل هذا؟  الحزب لم يصرّح أبدا أنه على استعداد أن يسلّم سلاحه، فكيف تطلبون من إسرائيل أن تنسحب من لبنان؟ ".

وقال ردا على سؤال  عن اندماج "قسد" (قوات سوريا الديموقراطية) بمباركة أميريكية وامكانية ان نشهد ذلك في  لبنان أيضا؟ قال :" كان هذا الحل في سوريا ولا أدري كيف تم. وإن حصل تقدّم في المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل فسيكون الأمر في لبنان أفضل". وعن الوضع في ايران وأين أصبحت المناقشات ومدى تأثر لبنان بهذا الأمرخصوصا انه دائماً  يسمع عن التواصل مع حزب الله، قال عيسى :"موضوع إيران لا أحد يعرفه إلا واحد أو اثنان في كل أميركا. إذا سألتني إ أنا بدوري سأسأل عمَّ يجري بشأنها". وعن التَّفاوض مع حزب الله أو التَّواصل معه، قال عيسى :"ولا مرة قلنا إننا سنتفاوض مع الحزب. إذا كان الحزب مستعدّا للتفاوض معه، أو إذا كان عنده شيء ما يقدم لنا فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن "زيارات – روح وتعا - ونشرب قهوة ما زابطة".

 

المفاوضات تترنح...وعيسى: لا اتفاق بعد لأن الحزب لم يُسلِم سلاحه

عون: التحرير ونشر الجيش وإعادة الإعمار أهداف لا تتحقق بالحرب

اتفاق إيراني ـ عُماني حول مياه هرمز...طهران: نفتح المضيق اذا!

المركزية/26 آب/2026

في وقت لم يُحدَّد بعد موعد جديد للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما، يتقدّم ملف التفاوض إلى واجهة المشهد السياسي، اذ تصدرت مواقف السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى الحدثَ المحلي اليوم كونه حمّل حزب الله مسؤولية جمود المفاوضات، في حين جدد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تمسك لبنان بالمحادثات باعتبارها الخيار الأفضل لتجنّب الحرب وتحقيق الأهداف الوطنية. ووسط  ضبابية المشهد الامني، واستمرار الجنوب تحت التصعيد الإسرائيلي، من الغارات والتفجيرات إلى حرق المنازل والتمشيط، واتجاه الأنظار إلى مصير تلال علي الطاهر، بارقة امل اقتصادية تلوح مع بدء  الوفد الاماراتي المؤلف من نحو 80 رجل اعمال زيارة للبنان للاستثمار في سلسلة مشاريع، وقد شارك اليوم في الملتقى الاقتصادي اللبناني-الإماراتي.

مواقف عيسى: من دار الفتوى، حيث التقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبّد اللطيف دريان، وبحث معه الأوضاع العامة في لبنان، قال السفير عيسى "الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني وتريد لبنان بلدًا آمنًا ومستقلًّا". واذ اكد ان "المفاوضات مستمرّة وكلمة "أيلول الأسود" لا أحبّها ونترقّب ما سيحصل من تطوّرات في علي الطاهر في اليومَيْن المقبلَيْن"، اشار الى أن المناطق النموذجية تتقدّم، موضحًا أن كلّ ما يُحدّد على الورق يأخذ وقتًا. وأوضح أنه لم يتمّ التوصّل بعد إلى اتّفاق وقف الإعتداءات الإسرائيليّة لأنّ حزب الله لم يُسلّم سلاحه والحزب لا يريد فعل شيء، سائلا "لماذا نطلب من إسرائيل فعل كلّ شيء"؟ واشار ردا على سؤال الى ان "لم تتوقف المفاوضات التي نقوم بها في روما، فهي مفاوضات "تكنيك"، يعني أن ليس من الضروريّ أن يكون لها موعد معين، وإذا طرأ ما يستوجب التدخل والإصلاح تدخلنا وأصلحنا. أما المفاوضات المتعلقة بالسيادة، نتحقق منها مسبقا ويكون عليها داتا معينة، لضبط المواعيد حتى لا تتداخل معا". وردا على سؤال  عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قال "الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئيا خارج المنطقة التجريبية ونحن ما اتفقنا معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحًا  أن هذه الاعتداءات سببها حزب الله الذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار. ويؤكد شرطه دائما أنه سيبقى على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك وكل ما يطلبونه أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان من دون أن يتعهَّد بتسليم سلاحه للجيش". وعن التَّفاوض مع حزب الله أو التَّواصل معه، قال عيسى "ولا مرة قلنا إننا سنتفاوض مع الحزب. إذا كان الحزب مستعدّا للتفاوض معه، أو إذا كان عنده شيء ما يقدمه لنا، فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن "زيارات – روح وتعا - ونشرب قهوة، ما زابطة".

الخيار الافضل: من جانبه، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون، أمام وفد المجلس العام الماروني برئاسة ميشال متى، أنّ قرار المفاوضات اتُّخذ لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب، معتبرًا أنّها، رغم صعوبتها والعراقيل التي تواجهها، تبقى أفضل بكثير من الحرب. وشدّد عون على أنّ الأهداف المشتركة تتمثل في تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، مؤكّدًا أنّ هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب، وبالتالي “لا خيار إلا التفاوض”. وقال إنّ الحكومة بدأت معالجة مسألة الفساد المستشري على مدى سنوات، وإنّ الدولة تخوض حربًا ضد من يرفض منطق الدولة، مشيرًا إلى أنّ الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية والمالية التي اتخذتها الحكومة ليست كافية، لكنها حققت نموًا كان متوقعًا أن يزداد هذا العام قبل أن تقضي الحرب على هذا الأمل. ولفت الى "أنّ بناء الأوطان مسؤولية مشتركة، وأنّ مصلحة الوطن يجب أن تبقى أولوية وفوق أي مصلحة شخصية".

نسف وتفجير: في الميدان، ترقب لمصير تلال علي الطاهر. اليوم، عمد الجيش الإسرائيلي إلى حرق منازل في بلدة بيوت السياد.  ونفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في بلدة مجدل زون. وهزت 3 تفجيرات إسرائيلية مدينة بنت جبيل. وأفيد عن انفجار مسيّرة مفخخة في اجواء المنصوري. كما سقطت مُحلّقة إسرائيلية مزوّدة بصاروخ أمام منزل قيد الإنشاء في بلدة حبوش. وكان الطيران الإسرائيلي شن غارة على محيط حرج علي الطاهر لجهة حي الدير في النبطية الفوقا. واستهدفت سلسلة غارات فجرًا محيط الطيبة ديرسريان والنبطية الفوقا وتزامن ذلك مع تحليق للطيران الحربي الاسرائيلي في اجواء الجنوب. وأفيد عن تفجير ضخم في دوحة كفررمان. وأطلقت دبابة ميركافا عددًا من القذائف على  بلدة المنصوري جنوب صور. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات عند أطراف بلدة صربين في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة. وأغار الطيران الإسرائيلي ليلا على القنطرة في قضاء مرجعيون. واستهدف القصف المدفعي المتقطع فجرًا، أطراف حداثا، فيما حلقت مُسيّرة على علو منخفض جدا فوق العاصمة بيروت.

رهان على الدولة: الى ذلك، وبمناسبة مرور 81 عاما على تأسيس المديرية العامة للامن العام، هنأها رئيس الجمهورية واعتبر ان "يزداد الرهان يالوم، على الامن العام وعلى سائر المؤسسات العسكرية والأمنية وهو رهان على بقاء الدولة ومفهوم القانون. فالأمن العام خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع، والعين الساهرة على سيادة الوطن، والمرآة التي تعكس وجه لبنان الحضاري والمؤسساتي من اجل حماية الأمن القومي من خلال مواصلة الجاهزية لمواجهة الأخطار والتهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، وترسيخ سيادة القانون من خلال تطبيق القوانين بكل حزم وعدالة، وتأمين الخدمات للجميع بشفافية وانضباط، وصون التماسك الداخلي من خلال الحفاظ على أمن المواطن واستقرار المؤسسات، وتجاوز الصعاب المعيشية بالارادة والالتزام الواجب.

اتفاق ايراني- عماني: على الضفة الاقليمية وفي تطور لافت، نقلت "رويترز" عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني انه تم التوصل لاتفاقات بشأن تقاسم إيران وعمان مياه مضيق هرمز خلال المباحثات بين البلدين. وقال: إذا تخلت أميركا عن وضع العراقيل وعادت إلى مذكرة التفاهم فبإمكاننا فتح مضيق هرمز، موضحاً ان " مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولا توجد أي سفينة عسكرية للعدو داخل مياه الخليج.

 

التصعيد متواصل جنوبًا... تفجيرات كبيرة وغارات وإحراق منازل

المركزية/26 آب/2026

 يتواصل التصعيد الإسرائيلي جنوبا، وافيد مساء اليوم بتحليق مسيّرات  معادية في أجواء بلدة المنصوري، حيث تعمل على إلقاء غالونات متفجرة على المنازل. كما  شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة ثانية مستهدفًا بلدة المنصوري، كما أغار على بلدة صربين على دفعتين. وتعرضت منطقة وادي زبقين لقصف مدفعي إسرائيلي، فيما شنّ الطيران الحربي غارتين بين بلدتي بيت ليف وياطر، في اتجاه بيت ليف. وقبيل ذلك، القت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية في العامرية. وفي مرجعيون، نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا ضخما في بلدة بني حيان. وعصرا، نفذ الجيش الاسرائيلي  تفجيرا كبيرا في بلدة يحمر الشقيف.كما نفذ أعمال تجريف في بلدة بني حيان. واستهدف قصف مدفعي متقطع دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة. وعمد الجيش الإسرائيلي إلى حرق منازل في بلدة بيوت السياد كما نفذ تفجيرًا كبيًرا في بلدة بيوت السياد قبالة المنصوري. وتعرض مجرى نهر الليطاني - طريق الخردلي ،  لقصف مدفعي اسرائيلي عنيف. وسجل تفجير إسرائيلي عند اطراف برعشيت لجهة عيترون. وطال قصف مدفعي وادي السلوقي.وافيد عن عملية تجريف إسرائيلية لعدد من المباني في بلدة حولا قضاء مرجعيون.ونفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في بلدة مجدل زون. وهزت 3 تفجيرات إسرائيلية مدينة بنت جبيل. وأفيد عن انفجار مسيّرة مفخخة في اجواء المنصوري.وسقطت مُحلّقة إسرائيلية مزوّدة بصاروخ أمام منزل قيد الإنشاء في بلدة حبوش.ويحلّق الطيران المسيّر فوق الضاحية الجنوبية على مستوى منخفض. وكان الطيران الإسرائيلي قد شن غارة على محيط حرج علي الطاهر لجهة حي الدير في النبطية الفوقا.واستهدفت سلسلة غارات فجرًا محيط الطيبة ديرسريان والنبطية الفوقا وتزامن ذلك مع تحليق للطيران الحربي الاسرائيلي في اجواء الجنوب. وأفيد عن تفجير ضخم في دوحة كفررمان. وأطلقت دبابة ميركافا عددًا من القذائف على  بلدة المنصوري جنوب صور.كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات عند أطراف بلدة صربين في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة. وأغار الطيران الإسرائيلي ليلا على القنطرة في قضاء مرجعيون. واستهدف القصف المدفعي المتقطع فجرًا، أطراف حداثا.

 

«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن...قيود إسرائيلية على سكان قرى مسيحية في الجنوب

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط/26 آب/2026

تنتظر الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قرار واشنطن التي تتريث في تحديد الموعد؛ لإفساح المجال أمام تهيئة الأجواء ليكون الاجتماع المقرر عقده للمرة الثالثة في روما، مثمراً بإحداث تقدُّم للتأسيس عليه لإخراجها من المراوحة تسهيلاً لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار». وقال مصدر سياسي معني بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة تكثف مشاوراتها مع إسرائيل، وإنها تصر على ديمومة المفاوضات، وتربط تحديد موعد الجولة الثامنة بتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات، التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن العائق الوحيد أمام إحداث خرق يكمن في عدم تجاوب إسرائيل. إلى ذلك، فَرَضَ الجيش الإسرائيلي قيوداً على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث حدد مساراً للتنقل من وإلى العمق اللبناني، محصوراً عبر بلدة الناقورة، ويجري ضمن قوافل تنطلق يومياً.

 

تجديد تأشيرة شيباني.. أي رسالة لبنانية للعالم؟

لارا يزبك/المركزية/26 آب/2026

المركزية- على الطريقة اللبنانية المعهودة وقاعدتها "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم" والتي حالت الى اليوم دون قيام دولة فعلية، لا بل وضعت البلاد على حافة الزوال كما يحصل راهنا، حيث تتآكلها الحروب والصراعات والازمات السيادية والاقتصادية والمعيشية، تم التعاطي مع قضية السفير الايراني غير المعتمد وغير المرغوب فيه محمد رضا شيباني. فبعد ان اعتبرته الدولة اللبنانية عبر خارجيتها "persona non grata"، بفعل تدخله ودولته، السافر، في الشؤون اللبنانية، لم يغادر الرجل لبنان وبقي متحصنا داخل السفارة الإيرانية في بيروت. لكن تحديه الشرعية اللبنانية لم يقف هنا، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، فمع انتهاء صلاحية إقامته في لبنان الاثنين، وبدل ان يغادر البلاد غير مأسوف عليه، تقدّم إلى أمانة السر لدى المديرية العامة للأمن العام، بطلب تأشيرة إقامة على الأراضي اللبنانية، استناداً إلى جواز سفر إيراني صالح. وبعد تقديم الطلب "وفق الأصول القانونية، منح المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، السيد محمد رضا شيباني إقامة لمدة 6 أشهر، استناداً إلى المرسوم الاشتراعي رقم 10188، تاريخ 18/7/1962، وتحديداً المادة 21 منه، من دون أن تمنحه هذه الإقامة أي صفة ديبلوماسية". التخريجة هذه، عمل عليها شقير بالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب ما افيد، وأريد منها عدم كسر الفريق المؤيد لايران في لبنان حيث بقي شيباني في البلاد وإن بصفة غير دبلوماسية كمواطن ايراني عادي، من جهة، ومن جهة ثانية عدم كسر الفريق الرافض هيمنة ايران على لبنان، عبر نزع صفة الدبلوماسي نهائيا عن شيباني. لكن هل الموازنة بين الفريقين حق؟ تسأل المصادر. وهل كانت المشكلة مع شخص شيباني فقط ام مع النهج الايراني الذي يمثله والذي يعتبر لبنان ساحة من ساحات نفوذ طهران لا اكثر ولا اقل، لا دولة فيه ولا سيادة ولا حدود؟

وهل يجوز اللجوء الى أنصاف حلول والى سياسة "ابو ملحم"، في قضايا بهذا الحجم؟

على اي حال، الخطأ بدأ مع عدم اصرار الدولة اللبنانية على تطبيق قرار طرد شيباني، ومع سكوتها عن بقائه على اراضيها. اما المشكلة الاكبر بعد ما جرى، فتكمن في الرسالة التي اوصلها لبنان الى العالم مع قبوله بعدم تنفيذ قراراته ومع صمته عن تحدي ايران لشرعيته ومع استسهاله العودة الى تسويات "تبويس اللحى" لئلا يحرد هذا او يغضب ذاك. مع اشتداد المواجهة الدولية مع ايران، عسكريا واقتصاديا، هل يُعتبر قرار منح تأشيرة لشيباني، بما ومن يمثله، خطوة ذكية من لبنان الرسمي؟!

 

سباق دولي على دور ما بعد اليونيفيل...معركة تثبيت أدوار

نجوى أبي حيدر/المركزية/26 آب/2026

من سيملأ الفراغ الأمني في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل؟ من سيرث نفوذها؟ ومن سيملك الكلمة الأمنية الأبرز في المرحلة المقبلة؟ اسئلة لم تعد مؤجلة إلى حين انتهاء المهمة الدولية، بل دخلت في صلب الحسابات ، الأميركية والفرنسية والإيطالية والإسرائيلية، وسط تحرك لبناني وأوروبي لإعادة رسم خريطة الحضور الدولي في لبنان. فوسط خشية متعاظمة من ان تبدأ المعركة على جنوب لبنان قبل انتهاء مهمة اليونيفيل، ومع بدء البحث في مستقبل القوة الدولية، تتسابق واشنطن وباريس وروما على تثبيت أدوارها في لبنان، فيما عقدت إسرائيل العزم على منع فرنسا من تحويل حضورها السياسي إلى نفوذ أمني، ولا سيما في الجنوب، مدعومة من واشنطن، الا ان باريس لا تترك نافذة الا وتفتحها لتثبيت حضورها، وهو ما تظهّر بوضوح في البيان السعودي- الفرنسي الذي صدر في نهاية زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى باريس واجتماعه مع الرئيس ايمانويل ماكرون، اذ اشار الى "اتفاق على تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع في لبنان بما يتطلب تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه". واكد "الالتزام بدعم القوات المسلحة اللبنانية والقوى الأمنية بهدف تمكينها من القيام بمسؤولياتها الوطنية بشكل كامل". وبحسب المعطيات، تتجه الولايات المتحدة إلى إعطاء إيطاليا الدور الأمني في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل. وفي هذا السياق، جاءت زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إيطاليا لتعزز التوجه نحو الدور الإيطالي. لكنّ التحرك الفرنسي لم يتأخر، إذ دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مؤتمر تحضيري لدعم الجيش اللبناني يعقد في باريس في 17 أيلول، بعدما كان مقرراً في 5 آذار الماضي قبل أن يؤجل من دون تحديد موعد نهائي لانعقاده. واشارت معلومات فرنسية الى موافقة أكثر من 15 رئيس أركان، على المشاركة في مؤتمر 17 ايلول. وتعكس الدعوة الفرنسية، محاولة لإعادة وضع باريس في قلب أي ترتيبات دولية مقبلة تتصل بالجيش اللبناني والوضع الأمني في الجنوب، وتحاول من خلال المؤتمر، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، إعادة تثبيت حضورها في لبنان، عبر بوابة دعم الجيش. وتشير إلى أن لبنان أكد رغبته في بقاء قوات فرنسية في الجنوب، رغم الرفض الإسرائيلي،على خلفية الملف الفلسطيني والاعتراض الأميركي. وعلى رغم ان مجمل المعلومات يشير الى ان لا تمديد لليونيفيل اطلاقاً، لا تستبعد المصادر نفسها أن توافق واشنطن على التمديد سنة إضافية، خصوصاً بعد طلب الرئيس عون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجديد للقوة الدولية. وفي حال حصول التمديد، قد تتأجل عملياً معركة إعادة تشكيل الحضور الدولي في الجنوب، من دون أن تتوقف الاتصالات بشأن المرحلة اللاحقة. في المقابل، يجري تنسيق إيطالي ـ فرنسي على مستوى الاتحاد الأوروبي لبحث الخيارات المطروحة في حال عدم التمديد. ومن بين السيناريوهات المتداولة إرسال قوة دولية جديدة إلى لبنان بناءً على طلب رسمي منه، مع دور فاعل لدول الاتحاد الأوروبي. وقد تتوسع المشاركة لتشمل تركيا، انطلاقاً من عضويتها في حلف شمال الأطلسي، إلى جانب دول عربية مثل الأردن ومصر وقطر والسعودية، بما يفتح الباب أمام صيغة أمنية دولية متعددة الأطراف في الجنوب. وتشير المصادر إلى أن فرنسا تنسق مع الأردن تحضيراً لمؤتمر 17 أيلول، مع احتمال عقد اجتماع قريب بين مسؤولين فرنسيين وأردنيين لهذه الغاية. معركة ما بعد "اليونيفيل" تبدو بدأت قبل حسم مصير "اليونيفيل" نفسها: واشنطن تدفع باتجاه دور إيطالي، وباريس تسعى إلى استعادة موقعها عبر بوابة الجيش اللبناني، فيما تطرح أوروبا خيارات أوسع في حال تعذر التمديد للقوة الدولية، بينما تراقب إسرائيل هذه التحركات من زاوية واحدة أساسية عنوانها من سيكون صاحب النفوذ الأمني الفعلي في جنوب لبنان؟

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/26 آب/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

في وقت تتسع فيه تداعيات المواجهة مع إيران يتكشف تباعا حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأميركية في المنطقة إذ كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" أن الهجمات الإيرانية استهدفت مواقع استخباراتية أميركية ومعدات مراقبة في دول الخليج متسببة بأضرار قد تصل كلفة إصلاحها إلى مليارات الدولارات فيما أثار مستوى الأضرار تساؤلات داخل واشنطن حول مدى جاهزية المنشآت الأميركية في المنطقة للدفاع عن نفسها.

وبالتوازي ترسم الإدارة الأميركية مسارا أكثر حذرا في التعامل مع إيران إذ نقل موقع "أكسيوس" عن وزير الخارجية ماركو روبيو إبلاغه عددا من الحلفاء بأن واشنطن لا تعتزم في الوقت الراهن استئناف الهجمات على طهران مع التركيز على تشديد الضغوط الاقتصادية والعقوبات والحصار البحري والعمل على إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وفي الداخل الأميركي تتصاعد الانتقادات للرئيس دونالد ترامب إذ اتهمه السيناتور (كريس فان هولين) بتحقيق مكاسب شخصية من الحرب مع إيران فيما تعكس استطلاعات الرأي تراجعا متزايدا في تأييد الأميركيين للحرب بالتزامن مع استمرار تراجع شعبية ترامب.

وأما في الملف السعودي فأحال ترامب إلى الكونغرس اتفاقا للتعاون مع الرياض في مجال الطاقة النووية المدنية مؤكدا أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ ما لم تطبع السعودية علاقاتها مع إسرائيل وتنضم إلى "اتفاقيات أبراهام" في وقت ينتظر فيه عرض الاتفاق على لجان الكونغرس للنظر فيه.

وإلى موسكو تتجه الأنظار إلى القمة الإيرانية الروسية المرتقبة الأسبوع المقبل التي تتضمن لقاء الرئيسين مسعود بزشكيان وفلاديمير بوتين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك.

سوريا دخل ملف قوات سوريا الديمقراطية مرحلة جديدة مع إعلان قائدها (مظلوم عبدي) حل القوات والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية عقب لقائه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في خطوة وصفها المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك بالتاريخية وتأتي عقب أشهر من المفاوضات بين دمشق والأكراد بعدما نص اتفاق سابق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية الكردية ضمن مؤسسات الدولة.

لبنانيا، الجنوب على موعد متجدد مع التصعيد الإسرائيلي إذ نفذ جيش الاحتلال تفجيرات في بنت جبيل ومجدل زون وقصف بالمدفعية على بلدات بني حيان والمنصوري ووادي السلوقي فيما أحرق منازل في بيوت السياد وسجلت تحركات للآليات الإسرائيلية في بني حيان ومركبا بالتزامن مع تمشيط حداثا بالأسلحة الرشاشة بعد سلسلة غارات ليلية طالت مناطق علي الطاهر ودوحة كفررمان وشقرا وصربين والقنطرة.

وفي عين التينة بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس مجلس إدارة «الريجي" ناصيف سقلاوي أوضاع مزارعي التبغ وتداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاع الزراعي فيما كشف سقلاوي أن أكثر من ثمانين في المئة من محصول التبغ لم يزرع في الجنوب هذا العام نتيجة النزوح والاعتداءات مؤكدا أن المؤسسة ستعمل على دعم المزارعين الذين تمكنوا من الزراعة والذين حالت الحرب دون ذلك في وقت بلغ عدد شهداء مزارعي التبغ ثمانية وثلاثين شهيدا وشهيدة.

وفي قصر بعبدا أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن بناء الأوطان مسؤولية مشتركة وأن مصلحة لبنان يجب أن تتقدم على أي اعتبار آخر مشددا على أن التفاوض على رغم صعوباته يبقى أفضل من الحرب وأن الأهداف الوطنية واضحة: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.

* مقدمة الـ"أم تي في"

"حزب الله لم يصرح أبدا أنه على استعداد أن يسلم سلاحه، فكيف تطلبون من إسرائيل أن تنسحب من لبنان؟"

بهذه الصراحة وجه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى اصبع الإتهام مباشرة إلى حزب الله.

ولم يكتف عيسى بهذا القدر، بل اعتبر صيغة الإطار لن تنفذ، كما أن أي اتفاق لن يأخذ طريقه إلى التنفيذ ما دام حزب الله لم يسلم سلاحه.

واللافت أن عيسى لم يكتف بالتوجه إلى حزب الله، بل توجه أيضا إلى الدولة بانتقاد ضمني بعض الشيء، إذ تساءل: لماذا نطلب من إسرائيل أن تفعل كل شيء؟

هذه المواقف وسواها للسفير الأميركي قد تشكل جوابا عن السؤال المطروح بإلحاح في هذه الأيام، وهو: لماذا لم يتحدد موعد جديد لمفاوضات روما.

فالمعلومات الواردة من واشنطن تشير إلى أن الإدارة الأميركية لم تعد تكتفي بالأقوال، وهي تريد أفعالا من الدولة اللبنانية، وتعتبر أن الأمور لن تسير في الإتجاه الصحيح ما دامت مقررات مجلس الوزراء في ما خص سلاح حزب الله لم تنفذ حتى الآن، ولم تزل مجرد حبر على ورق.

هكذا، وفيما دخلت مفاوضات روما في دائرة المجهول، فإن التصعيد الإسرائيلي جنوبا في دائرة المعلوم.

ففي الجنوب غارات وتفجيرات وقصف وحرق للمنازل وعمليات تمشيط، فيما معركة علي الطاهر معلقة، علما أن الحسم العسكري وفق التقارير العسكرية الإسرائيلية لم يعد بعيدا.

إقليميا، مضيق هرمز لا يزال العقدة الحل في آن. فالحرس الثوري الإيراني زعم أن المضيق لا يزال تحت السيطرة الإيرانية، وانه لن يفتح إلا بشروط طهران.

في المقابل كشف دونالد ترامب أن المواجهة الأميركية مع إيران لا تخضع لأي جدول زمني وستستمر مهما تطلب الأمر. لكن قبل تفصيل العناوين المحلية والإقليمية.

البداية من قضية إنسانية ببعد سياسي يتعلق بحزب الله. فصهر أحد قادة قوة الرضوان يتهم وفيق صفا بخطف ابنه، واضعا القضية برسم الدولة.

* مقدمة "المنار"

لم نتفق مع الإسرائيليين على وقف الاعتداءات…

هذا ما قاله المفوض السامي الأميركي في لبنان ميشال عيسى من على منبر دار الفتوى.

فماذا أفتت إذا سلطة المفاوضات باتفاق إطارها مع الإسرائيلي؟

وإن لم يتم الاتفاق على الانسحاب ولا على وقف الاعتداءات، فما هو مضمون الاتفاق؟ أم إن السلطة، كما راعيها ميشال عيسى، يساوون بين المحتل وأهل الأرض؟

ويطالبون المقاومة بتسليم سلاحها مقابل وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

على الأرض، لا يتوقف العدوان الذي يتوسع بأبشع أنواعه، قصفا وتدميرا وغارات، ولا يوازيه بشاعة إلا تنظيرات السلطة ولغتها الحاقدة والبائسة، وليتها تفقه قول عنترة – قبل رفع عنترياتها على المنابر، كمحاولة للتغطية على خيباتها، والذي قال فيه: "لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب، ولا ينال العلى من طبعه الغضب"، فالأوطان لا تبنى ولا تدار بالحقد والغضب، والفرق كبير بين من يدير الدولة ومن يريد السلطة.

في المنطقة، الفرق كبير بين التصريحات الأميركية والوقائع الميدانية، ففي وقت كان دونالد ترامب يعتلي منصاته بالتهديد والوعيد، كان يبعث الرسائل مع الباكستانيين الى طهران، كما كان الإعلان بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان عن اتفاق حول مسارات مؤقتة للملاحة في مضيق هرمز، بإدارة مشتركة من البلدين، فيما يعتبر الخبراء إن هذا الاتفاق ما كان ليكون لولا الضوء الأخضر الذي أعطاه ترامب لعمان.

وأما استطلاعات الرأي فكانت ترفع البطاقة الحمراء أمام الإدارة الأميركية، مخفضة نسبة التأييد لها بين الأميركيين إلى ما دون الثلاثين بالمئة، بحسب نيويورك تايمز، أما احتساب الإندبندنت البريطانية للخيبات الأميركية الممتدة من نتائج الحرب العسكرية على إيران إلى تلك الاقتصادية على كندا، فجعلها تصف العقوبات الاقتصادية التي يعمل عليها ترامب ضد ايران وأسماها  بالمنبوذ، بأنها خيار المهزوم ، بل انها الطريق الى جهنم اقتصادية كما تقول الصحيفة البريطانية.

* مقدمة الـ"أو تي في"

في الإقليم، مراوحة ثقيلة على الخط الأميركي–الإيراني. تهديدات وضغوط ورسائل متبادلة، لكن من دون اختراق يفتح باب التسوية أو يحسم اتجاه المواجهة.

مشهد معلق بين تفاوض لا يتقدم وتصعيد لا يبلغ نهايته، فيما المنطقة بأكملها تدفع ثمن الانتظار.

وفي سوريا، احتلال إسرائيلي يتمسك بالأرض ويكرس وقائع جديدة، في مقابل تحولات داخلية يختصرها ملف حل قسد ومستقبل اندماجها في الدولة السورية.

وبين الأمرين، تبقى السيادة السورية منقوصة، والأسئلة حول شكل الدولة وحدودها ودورها أكبر من الإجابات.

وأما غزة، فتترنح بين حرب لم تنته وسلام لم يبدأ، وبين هدنة هشة وواقع إنساني يزداد قساوة يوما بعد يوم. لا أفق واضحا، ولا ضمانات، فيما يبقى المدنيون وحدهم يدفعون فاتورة الحسابات الإقليمية والدولية.

وفي جنوب لبنان، الاحتلال مستمر، والجرف والتفجير وتدمير الممتلكات لا يتوقف، فيما السلطة السياسية بأطرافها المتناقضين من حزب الله الى القوات وما بينهما، تكتفي بإحصاء الخروقات وانتظار المواقف الخارجية.

ومن دار الفتوى، أعاد كلام السفير الأميركي عن تلة علي الطاهر والتفاوض مع حزب الله طرح السؤال الأخطر: أين الحكومة؟

اما الجواب، ففي الفشل المكشوف على كل المستويات: لا سيادة تستعاد، ولا إصلاح ينجز، ولا اقتصاد ينقذ، ولا إدارة تحمي مصالح الناس. سلطة تتقن تبرير العجز، وتوزيع المسؤوليات، والهرب من المحاسبة، فيما البلد يغرق أكثر فأكثر.

إنها سلطة حاضرة في الخطابات، غائبة عن القرار؛ مستقوية على بعض اللبنانيين، وعاجزة أمام الاحتلال والانهيار.

وبين مراوحة الخارج وترهل الداخل، يبقى لبنان دولة معلقة، وشعبه رهينة فشل لم يعد قابلا للإخفاء أو حتى التجميل.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المواجهة مع إيران لا تخضع لأي جدول زمني، وهي مستمرة مهما طال الأمر.

ويقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران ستصمد أمام العقوبات الأميركية، وإن الحرب ليست دائما هي الحل.

خلف الصراع هذا، يتحرك الوسطاء.

فبعد سلطنة عمان وباكستان، يصل إلى طهران غدا وزير الخارجية القطري في محاولة لتخفيف التوتر، فيما تقف الصين بصمت.

فالمعركة الحقيقية تدور بينها وبين الولايات المتحدة، ومحورها: من يمسك بالإقتصاد من حول العالم؟

ومن يمسك بالذكاء الإصطناعي؟

وكيف يوزع النفوذ بين الاقوياء؟

واضح أن المعركة طويلة... يتخللها في أيلول المقبل، قمة أميركية صينية في تشرين الأول انتخابات تشريعية إسرائيلية، وفي تشرين الثاني انتخابات تشريعية أميركية، كما ويتخللها جبهات تشعلها إسرائيل أو تخفتها في الشرق الأوسط، واخرى تدخل مسار الحل، كما حدث في ملف اندماج "قسد" في الدولة السورية.

ملف عملت عليه واشنطن، وهو جزء من مشروع اقليمي واحد تريد انجازه، يختتم بإنهاء ازدواجية السلاح من سوريا، إلى العراق ولبنان، وكلها دول خضعت في شكل أو آخر لنفوذ إيران، وعلى مدى عقود طويلة.

فهل تنجح واشنطن بتقوية منظومة الدولة على منظومة الفصائل والأحزاب؟، أم أن درجة استقلالية قسد عن إيران لن تكون متوفرة أمامها عندما تصل إلى كتائب حزب الله في العراق، وحزب الله في لبنان؟

أسئلة كبيرة لبلد صغير يحاول إعادة بناء ثقة العالم به.

وفي هذا الإطار، يمكن تصنيف ملتقى الإقتصاد اللبناني الإماراتي، وهو يشهد إضافة إلى مجريات اليوم، مباحثات موسعة تشمل وزيري الإقتصاد والتكنولوجيا على رأس وفد من المدراء العامين في دبي اعتبارا من الإثنين المقبل.

والأهم ربما، استعادة ثقة اللبنانيين بدولة غابت أو غيبت عنهم، وهي تحاول فرض القانون على الجميع.

* مقدمة "الجديد"

أمنه عام.

وكل عام وأمنه بخير أما بعد.

هو وقت مستقطع تمر به البلاد بين دبلوماسية مجمدة وميدان ملتهب لم يصل بعد إلى قمة تلة إلا أن علي الطاهر وبحكم الجغرافيا السياسية، تحول ضلعا ثابتا في مثلث المواجهة وأوراق لعبها إلى جانب مضيق هرمز وباب المندب.

والتلة المشرفة على النبطية حضرت اليوم في عائشة بكار، ومن دار الفتوى أفتى السفير الأميركي ميشال عيسى بالتماس هلال الترقب لرؤية ماذا سيحصل من تطورات في علي الطاهر في اليومين المقبلين، وأرفق تصريحه بملحق للتفاوض مع حزب الله إذا كان لديه شيء ليقدمه.

وإذ أكد أن المفاوضات مستمرة، إلا أنه وضع النقاط على حروف المناطق التجريبية وما يحضر على الورق يأخذ وقتا للتنفيذ على الأرض والولايات المتحدة الأميركية مهتمة بالوقوف إلى جانب لبنان وتحقيق سيادته.

ختم عيسى لقاءه مع مفتي الجمهورية  ليختتم اليوم محضره السياسي بموقف لرئيس الجمهورية  بأن المفاوضات ليست سهلة أو سريعة وهناك عراقيل وصعوبات لكنها تبقى أفضل من الحرب هذا في المعلن.

وأما في الكواليس فلبنان يدور في حلقة مفرغة وباستثناء "الإنزال" الاستثماري والتكنولوجي الإماراتي على أرضه والذي نفذه وفد كبير من الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال فإن طبخة الحلول لم تصل بعد إلى مرحلة النضج.

وبحسب مصادر ديبلوماسية  للجديد فإن كل الطروحات تحديدا في ما يتعلق بالاجتماع التحضيري في باريس لدعم الجيش والأجهزة الأمنية لا يزال عنوانا بلا جدول أعمال يحدد مستوى المشاركين وهوية الداعمين.

وربطت المصادر عينها أي عودة للدور الفرنسي إلى لبنان بحجب "الفيتو" الأميركي عن هذا الدور، وتاليا بتأمين مظلة عربية تحديدا سعودية لنجاح أي مبادرة خصوصا في ظل ربط أي دعم بمعالجة ملف السلاح واستعادة الدولة لسيادتها.

وربطا أنهى قائد الجيش رودولف هيكل زيارته إلى إيطاليا وعاد من روما كما غادر إليها بجدول أعمال تتصدره مرحلة ما بعد اليونفيل والتعاون الثنائي بين الجيشين الإيطالي واللبناني إضافة الى المناطق التجريبية وآلية التحقق.

وفي المعلومات أن الجانب الإيطالي طلب إيضاحات حول الآلية وكيفية تمويلها والضمانات المتعلقة بمهامها راوح لبنان مكانه فتقدم ملف غزة.

ووصف نيكولاي ملادينوف الممثل الأعلى لمجلس السلام  قبول حماس والفصائل خريطة الطريق لتنفيذ الخطة الشاملة بشأن القطاع بأنه اختراق تاريخي, مشيرا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي سيتم على مراحل بصورة متبادلة بعد التحقق من نزع السلاح, وحذر من أن انهيار وقف إطلاق النار واندلاع تصعيد شامل جديد في غزة سيكون نقطة لا عودة للجميع.

وأما في الملف الإيراني فشقت كل من طهران وعمان "ثلما" في المضيق ورسم الطرفان حدوده بممر مؤقت ومحدود العبور وأبقيا حرية الملاحة مقيدة بعد الاتفاق على حصة كل منهما من المياه ومن العائدات.

وفيما انشغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإزالة الألغام من هرمز فإنه في الوقت عينه فكك ألغام الحرب ليصبح المضيق عصب المفاوضات التي لم تتوقف بالواسطة وبالدور الباكستاني المباشر الذي يعيد ترميم مذكرة التفاهم.

وفي خلاصة المشهد فإن الثلاثي الإيراني العماني الباكستاني توصل إلى حل ترتيبات هرمز الأولية ورمى لترامب طوق نجاة من الغرق في مضيق من عقوبات اقتصادية تقع إيران وتعاملاتها خارج منطقة الدولار وإلى أن تنتهي "المسرحية" فإن العالم يترقب بحذر "إسدال الستارة".

 

المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي من بنت جبيل: إسرائيل لا تحارب لبنان بل حزب الله

هنا لبنان 26 آب, 2026

قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتينانت كولونيل إيلا واوية، خلال جولة في بنت جبيل اللبنانية، إن “حزب الله ارتكب قبل نحو خمسة أشهر خطأً عندما اختار الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل، دفاعاً عن النظام الإيراني”. وأضافت واوية أن “حزب الله باع سكان لبنان من أجل مصالح خارجية”، مشيرةً إلى أن إسرائيل “لا تحارب دولة لبنان ولا أطماع لديها بلبنان، بل تحارب حزب الله”.

 

أرديل لموقع “هنا لبنان”: تسليم بعض المواقع للجيش اللبناني يدعم تعزيز سلطة الدولة اللبنانية في جنوب لبنان

هنا لبنان/ 26 آب, 2026

بدأت قوات اليونيفيل مؤخرًا بإعادة بعض نقاط التفتيش ومواقع أخرى إلى القوات المسلحة اللبنانية، ما تسبّب ببعض الالتباس بشأن دلالات هذه الخطوة. وأوضحت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، لموقع “هنا لبنان”، أن ذلك مرتبط بالأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة، وليس، كما تكهّن البعض، في إطار الاستعدادات للانسحاب المرتقب لليونيفيل، الذي يجري التخطيط له بشكل منفصل. وأضافت أنّه في إطار الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة، كانت اليونيفيل قد خطّطت لإعادة بعض المواقع ونقاط التفتيش إلى السلطات اللبنانية. وقد تأخرت هذه العملية بسبب تصاعد النزاع في آذار، لكن اليونيفيل بدأت الآن بإعادة بعض نقاط الدخول ونقاط التفتيش. وتدعم عمليات التسليم هذه تعزيز سلطة الدولة اللبنانية في جنوب لبنان. أما مسألة انسحاب اليونيفيل فهي منفصلة، وتجري عملية التخطيط لها، بما في ذلك تحديد ما سيتم القيام به بشأن مواقعنا المتبقية. وينصّ القرار 2790 على أن تتم إعادة هذه المواقع خلال العام المقبل. وأشارت أرديل إلى أن أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُشكل انتهاكًا للقرار 1701، وقد دعونا مرارًا إلى انسحاب قوات الدفاع الإسرائيلية والامتثال الكامل للقرار. وقالت : “إن الوجود الإسرائيلي الحالي والنشاط العسكري المكثّف في منطقة عمليات اليونيفيل يعنيان أن الوضع أكثر تعقيدًا بكثير مما كان عليه عندما اعتمد مجلس الأمن القرار 2790. وتجري عمليات التخطيط لدينا لتحديد أفضل نهج لإعادة المواقع إلى الجيش اللبناني عندما يحين موعد الانسحاب النهائي لليونيفيل، بما في ذلك التسليم الرسمي للممتلكات إلى السلطات اللبنانية”.

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس حركة “الخيار الآخر” ألفرد ماضي

المقابلة تناولت الوضع السياسي الرهن في لبنان مع تركيز على معاني وعّبر ذكرى انتخاب بشير الجميل رئيساً إلى جانب تقييم أداء القيادات والأحزاب المسيحية المخيب للآمال وفي مقدمهم جعجع وحزبه

أجرى المقابلة الإعلامي أنطوان سعادة من موقع صوت كل لبنان/26 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/157003/

ملاحظة/تفريغ وصياغة وتلخيص وعناوين وترجمة للإنكليزية بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

مقدمة

تضمنت المقابلة التلفزيونية مع المهندس ألفريد ماضي، رئيس حركة “الخيار الآخر”، قراءة نقدية وتاريخية للوضع السياسي في لبنان، متزامنة مع ذكرى انتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميل. استعرض الحوار استحضاراً لتجربة بشير ومشروعه الوطني، إلى جانب تقييم أداء القيادات والأحزاب المسيحية المعاصرة، ورؤية الضيف لأبرز التحديات الجيوسياسية والاستراتيجية التي تواجه البلاد.

خلاصة المقابلة

ركز ألفريد ماضي في حديثه على ضرورة قراءة التاريخ بوعي وعدم تكرار الأخطاء الاستراتيجية، معتبراً أن مشكلة لبنان الجوهرية تكمن في غياب الحياد الحقيقي والانجرار خلف تسويات وصيغ تعطل قيام الدولة العادلة. كما انتقد التركيز المفرط للأحزاب والقوى السياسية على المكاسب السلطوية والمناصب الرئاسية على حساب المصلحة الوطنية العليا ووجود ومستقبل الشراكة اللبنانية.

أبرز العناوين والمحاور

مشروع الرئيس الشهيد بشير الجميل: استذكار فكره ونهجه القائم على مفهوم الوجود المقاوم، وبناء الدولة، وتأسيس فريق عمل كفؤ وموثوق، مع إسقاط ذلك على الواقع اللبناني الحالي.

الأخطاء الاستراتيجية في العمل السياسي المسيحي: توجيه انتقادات لأداء بعض القيادات والأحزاب المسيحية، وتحديداً حزب “القوات اللبنانية” ورئيسه سمير جعجع، فيما يتعلق ببعض المواقف والتقديرات السياسية.

أزمة الوصايات والتدخلات الخارجية: التطرق إلى إشكالية بحث اللبنانيين المستمر عن غطاء أو وصاية خارجية، ودور لعبة الأمم والتوازنات الإقليمية في رسم مسار الأزمات اللبنانية.

مأساة الوجود المسيحي وتراجع الحضور: الإشارة إلى الدراسات المتعلقة بالواقع الديموغرافي والإداري للمسيحيين في مؤسسات الدولة وتأثير التجاذبات الحزبية والرئاسية عليها.

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع توم حرب، مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي

قائد الجيش والمجلس العسكري الجيش متواطئين مع حزب الله..مطلوب اقالتهم ومحاكمتهم

تحرير لبنان حالياً هو إسرائيلي كون مصالح البلدين متلاقية على الخلاص من حزب الله والإحتلال الإيراني/الانسحاب الإسرائيلي مرتبط، بتنفيذ لبنان التزاماته الأمنية والعسكرية

انفاق حزب الله في المختارة وكسروان وجبيل وكل لبنان/أجرى المقابلة الإعلامي وليد عبود من صوت كل لبنان

26 آب/2026

ملاحظة/تفريغ وصياغة وتلخيص وعناوين وترجمة للإنكليزية بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156995/

مقدمة

تناولت هذه المقابلة ضمن برنامج “الحكي يوصل” مع الأستاذ توم حرب، مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي، التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان، والمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية ودولية. كما تطرقت إلى ملف سلاح حزب الله، ودور الجيش اللبناني، ومواقف الإدارة الأميركية، وانعكاسات التحركات الدبلوماسية اللبنانية في روما وواشنطن، إضافة إلى قراءة لمستقبل العلاقات اللبنانية ـ الإسرائيلية ولعدد من الشخصيات اللبنانية والإقليمية.

الخلاصة

تمحورت المقابلة حول قناعة توم حرب بأن مستقبل لبنان الأمني والسياسي مرتبط بحسم ملف سلاح حزب الله، وأن المجتمع الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة، لن يقدم دعماً فعلياً للبنان قبل تنفيذ إصلاحات أمنية وسيادية جذرية. كما ركزت المقابلة على انتقاد أداء المؤسسة العسكرية اللبنانية، والدعوة إلى دور دولي أكثر حزماً في الجنوب، وربط أي انسحاب إسرائيلي أو تسوية سياسية شاملة بتنفيذ الدولة اللبنانية التزاماتها الأمنية والعسكرية.

أبرز المواضيع التي تناولتها المقابلة

مفاوضات روما وواشنطن ومستقبل الجنوب

اعتبر توم حرب أن جوهر المفاوضات الحالية يتمحور حول تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً بشأن نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني.

رأى أن الانسحاب الإسرائيلي مرتبط، وفق وجهة نظره، بتنفيذ الدولة اللبنانية التزاماتها الأمنية والعسكرية أولاً.

ملف سلاح حزب الله

شدد على أن المجتمع الدولي والولايات المتحدة يعتبران أن مشكلة حزب الله أصبحت مشكلة لبنانية داخلية أكثر منها مشكلة إسرائيلية.

دعا إلى تفكيك البنية العسكرية والتنظيمية للحزب على كامل الأراضي اللبنانية وليس فقط جنوب الليطاني.

انتقادات حادة لقيادة الجيش اللبناني

وجه انتقادات شديدة لقيادة الجيش والمجلس العسكري.

اتهم القيادة العسكرية بعدم تنفيذ قرارات السلطة السياسية المتعلقة بسلاح حزب الله.

تحدث عن وجود أزمة ثقة بين بعض الدوائر الأميركية وقيادة الجيش اللبناني.

العلاقة بين الرئاسة وقيادة الجيش

أشار إلى وجود تباعد متزايد بين رئيس الجمهورية جوزيف عون وقيادة الجيش.

توقع احتمال حصول تغييرات داخل المؤسسة العسكرية نتيجة الضغوط الدولية والتطورات السياسية.

 دور الولايات المتحدة وإدارة ترامب

أكد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى إحداث تغيير جذري في الوضع اللبناني.

رأى أن أي مساعدات أميركية أو دولية مستقبلية ستكون مرتبطة بإجراءات لبنانية ملموسة تجاه سلاح حزب الله والإصلاحات الأمنية.

الطرح المتعلق بالقوات الدولية والفصل السابع

دعا إلى نشر قوة دولية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا تعذر على الدولة اللبنانية تنفيذ التزاماتها.

اعتبر أن هذا الخيار قد يكون الطريق الأسرع لتفكيك البنية العسكرية لحزب الله.

 قضية تلة علي الطاهر والأنفاق

ناقش المزاعم المتعلقة بوجود منشآت وأنفاق عسكرية واسعة تحت تلة علي الطاهر وقلعة الشقيف ومناطق أخرى.

قال إن هذه المعلومات طُرحت خلال اجتماعات ومفاوضات روما، داعياً إلى تحقيقات ومساءلات رسمية لكشف حقيقتها.

الوضع السوري والدور التركي

تحدث عن مخاوف مرتبطة بالتحركات التركية في سوريا وشمال لبنان.

اعتبر أن التفاهمات الأميركية والإسرائيلية والسورية تهدف إلى الحد من التوسع التركي في المنطقة.

ملف السفير الإيراني في لبنان

انتقد بشدة قرار السماح للسفير الإيراني بالبقاء في لبنان.

اعتبر أن الدولة اللبنانية أظهرت ضعفاً في التعاطي مع هذا الملف.

تقييم الشخصيات السياسية اللبنانية

جوزيف عون

رأى أن أداءه شهد تراجعاً بعد بداية واعدة، لكنه عاد مؤخراً إلى التشدد بعد زيارته واشنطن.

نواف سلام

وصفه بأنه صاحب نوايا إيجابية ويحاول العمل لمصلحة لبنان، لكنه يواجه عراقيل من مؤسسات أخرى في الدولة.

رودولف هيكل

اعتبر أن تغييره أو استقالته قد يكونان ضروريين لإحداث تغيير داخل المؤسسة العسكرية.

 تقييم شخصيات إقليمية

نعيم قاسم

اعتبر أن تأثيره السياسي والشعبي محدود مقارنة بسلفه حسن نصرالله.

بنيامين نتنياهو

وصفه بأنه نجح في إدارة المواجهات العسكرية على مختلف الجبهات بعد أحداث 7 أكتوبر.

اعتبر أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية ستستمر بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

مجتبى خامنئي

قال إنه لا يملك معلومات مؤكدة بشأن وضعه الحالي أو دوره الفعلي داخل النظام الإيراني.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع «المتوحشين» في إيران

الشرق الأوسط/26 آب/2026

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع «هؤلاء المتوحشين» الذين يحكمون إيران، وذلك في معرض إشادته بأكبر هجوم مالي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد طهران. وأشار نتنياهو، خلال فعالية مساء أمس (الثلاثاء)، إلى أنه ناقش مع الرئيس ترمب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إمكان اللجوء إلى الدبلوماسية مع إيران. وأضاف: «لكنني أشك في إمكان التوصل إلى اتفاق مع تلك المجموعة هناك، مع هؤلاء المتوحشين. أقول لكم، لا يمكن التوصل إلى اتفاق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». ولطالما أبدى نتنياهو توجساً من جدوى الدبلوماسية مع إيران، وقاد علناً حملة ضد الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 بوساطة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما. ونأى نتنياهو بنفسه عن انتقاد ترمب عندما كان يسعى إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية. وشن الزعيمان في 28 فبراير (شباط) هجوماً مشتركاً ضد إيران، ووافق ترمب في أبريل (نيسان) على وقف لإطلاق النار وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. والاثنين، أعلن ترمب عن أكبر هجوم مالي ضد إيران بهدف تدمير اقتصادها الذي عانى لسنوات من العقوبات الاقتصادية، لكنه أظهر تراجعا عن استئناف حرب شاملة، حتى مع تزايد إحباطه من رفض طهران قبول مطالبه. وأعرب نتنياهو عن دعمه لحملة الضغط الاقتصادي التي يقودها ترمب، وقال إنه أبلغه بهذا «الخيار الثالث»، مشيداً بالرئيس الأميركي لمضيّه فيه «بطريقة قوية جداً جداً جداً». وقال نتنياهو إن ترمب اختار استهداف إيران نفسها، لكنه قرر أيضاً «تشديد الحصار على أولئك الذين يساعدون هذا النظام، هذه الديكتاتورية الرهيبة. وهذا أمر مهم جداً». ودأب نتنياهو طوال سنوات على الدعوة إلى توجيه ضربة أميركية لإيران التي تدعم «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» الفلسطينية.وأعلنت واشنطن، الاثنين، فرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على إيران، وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت بـ«خنق إيران اقتصادياً». ومن المرجح أن تؤدي العقوبات الأميركية إلى مزيد من المتاعب الاقتصادية بعد سنوات من التضخم الجامح الذي تسبب في احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني).

 

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»/ممر مؤقت باتفاق عُماني ــ إيراني... وترمب يعلن إزالة الألغام... وإسلام آباد تؤكد تقدم المفاوضات

الشرق الأوسط/26 آب/2026

سلّمت إيران، الوسيط الباكستاني، شروطها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع إعلانها بشكل مشترك مع سلطنة عُمان عن اتفاق مرحلي لإنشاء ممر مؤقت في المضيق، فيما أكدت إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي خفض التصعيد وإحياء المفاوضات. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المياه الدولية للمضيق، محذراً من أن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة «سيُدمّر فوراً». وأضاف أن واشنطن تراقب «كل شبر» في مضيق هرمز عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن. وأفادت باكستان بأن محادثات منير في طهران تناولت إعادة فتح المضيق وتسريع إنهاء الصراع. وأعلنت عُمان وإيران إطاراً مرحلياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام. واتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة المضيق، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة في المضيق مستقبلاً.

 

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

الشرق الأوسط/26 آب/2026

تحولت الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد» خلال السنوات الأخيرة من مسيّرات بسيطة ورخيصة إلى أحد أبرز الأسلحة المستخدمة في الصراعات الحديثة، بعدما أسهمت الصين في توفير مكونات رئيسية مكّنت إيران وروسيا من تطويرها وإنتاجها بكميات كبيرة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ومع تطور قدراتها وسرعتها، باتت «شاهد» تُستخدم في هجمات تستهدف مواقع عسكرية ومدنية، وتفرض تحديات متزايدة على أنظمة الدفاع الجوي. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين ومحللين قولهم إن الصين أصبحت خلال السنوات الماضية مركزاً مهماً للحصول على مكونات مسيّرات «شاهد»، بما في ذلك أجزاء المحركات والمحركات المؤازرة وأجهزة قياس الحركة والتوجيه.ويشير التقرير إلى أن إيران، التي واجهت لسنوات طويلة عزلة وعقوبات حالت دون حصولها بسهولة على التكنولوجيا والمكونات العسكرية، تمكّنت من تطوير هذه الأسلحة عبر الاعتماد على سلسلة توريد عالمية، كان للصين دور بارز فيها.

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات. وتمثل هذه المسيّرات تحولاً في طريقة انتشار التكنولوجيا العسكرية، فبعد أن كانت الابتكارات العسكرية الكبرى تحتاج إلى قدرات صناعية ضخمة تمتلكها الدول الكبرى، أصبح بإمكان دولة متوسطة مثل إيران تطوير سلاح مؤثر بالاستعانة بموردي قطع الغيار الرخيصة في الخارج، خصوصاً في الصين. وبحسب التقرير، فعند تفكيرها في تطوير طائرات «شاهد»، استخدمت إيران تصميماً رائداً للولايات المتحدة وألمانيا الغربية. ولكن لتصنيعها فعلياً، اضطرت طهران إلى استيراد قطع الغيار من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول الغربية والصين. مع ذلك، حتى الأجزاء الغربية كانت تُنقل عادةً عبر شركات وهمية في الصين أو هونغ كونغ لإخفاء مصدرها، وبمرور الوقت، استُبدلت العديد منها بمكونات مُصنّعة هناك، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوكرانيين ومحللين سابقين. كانت طائرة «شاهد» نتاج عقود من العمل لإعادة بناء السلاح الجوي الإيراني، الذي تعرض لخسائر كبيرة بسبب عمليات التطهير والانشقاقات عقب الثورة الإيرانية عام 1979، بالتزامن مع العقوبات الأميركية التي حدّت من قدرة طهران على الحصول على قطع غيار الطائرات الأميركية الصنع. وبحسب «وول ستريت جورنال»، يعتقد محللون أن المهندسين الإيرانيين استفادوا من تصاميم غربية سابقة لطائرات مسيّرة، قبل أن يطوروا نسخاً خاصة بهم. وفي البداية، استُخدمت المسيّرات الإيرانية في مهام الاستطلاع والدعم الجوي، لكن ضعف دقتها دفع المهندسين الإيرانيين إلى تطوير مفهوم المسيّرات الهجومية أحادية الاستخدام، التي يمكنها إحداث أضرار كبيرة حتى في حال عدم إصابة الهدف بدقة. ووفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، ارتبطت شركة إيرانية متخصصة في صناعة المحركات بـ«الحرس الثوري»، وفرضت عليها واشنطن عقوبات عام 2021 بسبب دورها في برنامج المسيّرات. بحسب التقرير، لم تعتمد «شاهد» على المكونات الصينية وحدها، إذ كشفت عمليات فحص للمسيّرات عن وجود مكونات إلكترونية أميركية وأوروبية. لكن التحقيقات الأميركية خلصت إلى أن عدداً كبيراً من هذه المكونات كان يصل إلى إيران وروسيا عبر وسطاء وشركات واجهة في الصين وهونغ كونغ، بما يخفي وجهتها النهائية. ويشير مسؤولون أوكرانيون ومحللون إلى أن المكونات الغربية بدأت تختفي تدريجياً من المسيّرات، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على المكونات الصينية. لم تعد تكنولوجيا «شاهد» محصورة في إيران وروسيا. ووفقاً لما أوردته وزارة الدفاع الأميركية، باعت إيران تكنولوجيا مسيّراتها إلى فنزويلا وسوريا وإثيوبيا، كما استخدمت قوات روسية في أفريقيا مسيّرات من هذا النوع في مالي. وفي الوقت نفسه، كشفت الصين والهند عن نسخ خاصة بهما، في حين استلهم الجيش الأميركي من تكنولوجيا «شاهد» لتطوير مسيّرة منخفضة التكلفة استخدمها في الحرب مع إيران.

 

ترامب: الحرب بين أميركا وإيران ستنتهي "قريباً جداً"

الرئيس الإيراني أعرب عن اعتقاده بأن المرشد الإيراني ما يزال حياً

واشنطن: الوكالات/26 آب/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ستنتهي "قريباً جداً". قال ترامب في مقابلة صحفية: "أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً، لأن مضيق هرمز مفتوح. تعبره الآن سفن كثيرة، ونحن نسمح لها بالمرور. لم تعد هناك ألغام. ربما رأيتم إعلاننا هذا يوم أمس. لقد تخلصنا من جميع الألغام، والمضيق يعمل الآن".وأضاف أن الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية على إيران تؤتي أكلها. وتابع "هذه الأمور تدفع نحو نصر كبير جداً"، مؤكداً: "سنحقّق نصراً كبيراً هنا في القريب العاجل".وشدّد الرئيس الأميركي على أن مضيق هرمز الذي تقوّض إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب وتشل حركة الشحن التجاري عبره، مفتوح بالكامل. وصرح: "يمكننا قول (ذلك) بالفعل، كما تعلمون، لأن المضيق مفتوح. ونسيّر الآن الكثير من السفن عبر المضيق... وقد أزيلت الألغام".وتتعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بسبب خلاف بشأن مضيق هرمز الاستراتيجي. ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أغلقت طهران عملياً هذا الممر المائي الحيوي، وردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران. ولا تزال حركة الملاحة شبه متوقفة عبر المضيق، ما يُعطّل أسواق الطاقة العالمية بينما تطالب واشنطن بعودة الملاحة في المضيق إلى الوضع الذي كانت عليه قبل بدء الحرب.في سياق متصل قال الرئيس الأميركي: "لا يمكننا أن ندع إيران تحصل على سلاح نووي. هذا بيت القصيد، بنسبة 99.9 بالمئة. لا يمكننا أن نسمح بذلك لأنهم مجانين وسيستخدمونه"، مشيراً إلى أنه "منع ذلك مرّتين".كما أعرب عن اعتقاده بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة بعد مقتل والده علي خامنئي في فبراير (شباط)، لا يزال على قيد الحياة. وقال: "لا أعتقد أنه مات. لقد أصيب بجروح بالغة. الجانب الأيسر من جسده، ذراعه، ساقه، كل شيء. لقد أصيب بجروح بالغة. لكنني لا أعتقد أنه مات".

الحرب في أوكرانيا

في سياق آخر، قال ترامب إن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. إيه) جون راتكليف إلى موسكو كانت "شبه روتينية"، ملمحاً إلى أنه توجه إلى العاصمة الروسية لمناقشة الحرب في أوكرانيا. وصرّح ترامب: "كان الأمر شبه روتيني.. نود أن نرى الحرب مع أوكرانيا تنتهي"، مؤكداً أن الزيارة لم تكن مرتبطة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وتابع: "ما كان ينبغي لهذه الحرب أن تبدأ أبداً"، مشيراً إلى أنه لو كان رئيساً للولايات المتحدة في عام 2022، لما اندلعت هذه الحرب. وفي هذا الصدد، انتقد ترامب مرة أخرى السياسة الخارجية لسلفه جو بايدن، والتي أدت إلى "تدفق 25 مليون شخص إلى الولايات المتحدة". وأضاف: "وصلوا من السجون، من بينهم تجار مخدرات وقتلة وغيرهم، وتدفقوا على بلادنا، (لو كنت رئيساً) لما حدث ذلك، لما اندلعت الحرب في أوكرانيا".

 

أميركا: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.. وطهران: مواقعنا لم تُؤمَّن بعد للتفتيش

طهران: الوكالات/26 آب/2026

وزير الطاقة الأميركي: نفضل الحل الدبلوماسي.. ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني: الوكالة الدولية لا يمكنها تفتيش مواقعنا إلا بعد وضع بروتوكول لذلك شدد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الأربعاء، على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي إلا أنها تفضل اعتماد الحل الدبلوماسي للوصول إلى هذا الهدف، بينما قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، إن إيران لا تزال في حالة حرب، مضيفاً أن مواقعها النووية لم تُؤمَّن بعد بما يسمح بإجراء عمليات تفتيش دولية. وأوضح إسلامي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يمكنها طلب تفتيش المواقع النووية الإيرانية إلا بعد وضع بروتوكول ينظم ذلك. واعتبر أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف موقع نووي إيراني سري مزعوم "تُظهر كيف أن المنظمات الدولية تُستخدم أدوات في يد أميركا وإسرائيل"، على حد تعبيره. وانتقد إسلامي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعدم إدانتها الهجمات العسكرية على المواقع النووية الإيرانية، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول أهليتها واستقلاليتها. وشدد على أن إيران تطبق قانون البرلمان الإيراني بشأن المواقع التي تعرضت لهجمات عسكرية، وقد أبلغت الوكالة بذلك. وأكد أن الوكالة لم تضع حتى الآن بروتوكولاً للتعامل مع المواقع النووية التي تعرضت لهجوم عسكري. واعتبر أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية لإجراء تفتيش في المواقع المتضررة تهدف إلى معرفة نتائج الهجمات التي نُفذت ضدها.وأشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى أن عمليات التفتيش استمرت خلال الشهر الماضي في المواقع التي لم تتعرض للقصف، واصفاً ذلك بالأمر الطبيعي. يأتي هذا بينما قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت اليوم، إن برنامج إيران النووي "لم يكن موجهاً لأغراض تجارية"، متهماً طهران باللجوء إلى "الكذب والخداع" بشأن أنشطتها النووية وإخفاء أجزاء من برنامجها على عمق مئات الأقدام تحت الأرض. وأضاف رايت أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران تمتلك برنامجاً للتسلح النووي، مؤكداً أن هدف واشنطن هو منعها من امتلاك سلاح نووي. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تفضّل إنهاء الملف النووي الإيراني عبر المفاوضات والدبلوماسية، لكنها "ستدمر المنشآت النووية الإيرانية إذا تطلب الأمر"، على حد تعبيره. وشدد وزير الطاقة الأميركي على ضرورة التوصل إلى اتفاق تتخلى بموجبه إيران عن التسلح النووي، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح لإيران بأن تظل تهديداً لإمدادات الطاقة العالمية.

 

وزير خارجية قطر يزور إيران الخميس لبحث خفض التصعيد

الخارجية القطرية: الشيخ محمد بن عبد الرحمن سيبحث في طهران خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار

الرياض: العربية.نت/26 آب/2026

يصل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، غداً الخميس، إلى طهران، حيث سيلتقي عدداً من المسؤولين هناك لبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد محمد الأنصاري، في تدوينة على منصة "إكس"، أن هذه الزيارة تأتي انطلاقاً من موقف قطر الثابت بأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لحل الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما ستتناول المباحثات حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط). بدوره، أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في حديث مع الصحفيين، عن زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى طهران يوم الخميس.وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تأتي هذه الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة. وأشار بقائي إلى "المساعي الحميدة التي بذلتها قطر خلال الأشهر الأخيرة للمساعدة في منع تصاعد التوتر في المنطقة"، مؤكداً أن رئيس الوزراء القطري سيبحث ويتبادل وجهات النظر، خلال لقائه مع المسؤولين الإيرانيين، بشأن مواصلة جهود ومبادرات الوساطة القطرية وسائر التطورات في المنطقة.

 

إيران: جميع منظومات الأسلحة المتضررة بفعل الحرب "أعيد بناؤها"/المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا أكد أنه تم استيراد منظومات جديدة أيضاً

طهران: الوكالات/26 آب/2026

قال الجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، إن جميع منظومات الأسلحة التي تضرّرت بفعل الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة "أعيد بناؤها"، مشيراً إلى استيراد البلاد أيضاً لمنظومات جديدة.ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا قوله "لقد أعيد بناء المنظومات في كل فروع القوات المسلحة، بما في ذلك تلك التي تضررت، كما تم استيراد منظومات جديدة".وأضاف: "تم تزويدنا بالمنظومات الجديدة عبر قطاع الصناعة الدفاعية والجيش، فيما تم استيراد بعضها من الخارج"، مشيراً إلى أن المعدات الجديدة ساهمت "في تعزيز قدراتنا القتالية". واندلعت الحرب في الشرق الأوسط إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران في 28 فبراير (شباط)، فردت إيران بقصف أنحاء مختلفة من المنطقة. ومنذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، تراجعت إلى حد كبير عمليات القصف المكثف، لكن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب وصلت إلى طريق مسدود على وقع استمرار الهجمات المتفرقة، لا سيما في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي. وقال أكرمي نيا: "اتخذنا تدابير جادة في مجال إعادة بناء المنظومات التي ألحق العدو أضراراً بها، وإعادة نشرها"، مضيفاً أن البلاد غيرت عقيدتها العسكرية من دفاعية إلى هجومية. وتابع: "إن الهجمات الاستباقية مشروعة بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وذلك طبعاً عندما تكون مقترنة باحترام مبدأي التناسب والضرورة"، بحسب تعبيره.

 

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

الرئيس الإيراني بزشكيان يبحث في «المركزي» أسواق الصرف والسيولة… وخطط لتأمين العملة وتمويل الإنتاج بعد حملة «الخنق الاقتصادي»

الشرق الأوسط/26 آب/2026

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال إلى قاع تاريخي وإعلان واشنطن حملة موسعة لـ«خنق» الاقتصاد الإيراني. وشدد بزشكيان على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وكبح توقعات التضخم في ظل الحرب والحصار الاقتصادي والضغوط الخارجية، داعياً إلى تنسيق كامل بين البنك المركزي والمؤسسات المعنية بإدارة أسواق المال والعملات، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية. واطلع الرئيس الإيراني على تقارير بشأن حجم السيولة، وسوق الصرف، وميزان المدفوعات الدولية، وسياسات التنظيم النقدي، والإجراءات المقررة لتوجيه الاقتصاد خلال الحرب وما بعدها. وطلب بزشكيان استمرار الاجتماعات مع خبراء الاقتصاد والاستفادة من مقترحاتهم بشأن السياسات النقدية والمالية والمصرفية والتجارة وإدارة الشركات، إلى جانب عرض المشكلات الاقتصادية على الإيرانيين بصورة مباشرة وشفافة. وجاء الاجتماع بعد إطلاق الولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة تستهدف نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة، مع توسيع مخاطر العقوبات الثانوية إلى قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن تسعى إلى قطع «كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً، متعهداً بمحاسبة الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران. وقال بزشكيان إن طهران ستواصل مواجهة الضغوط الاقتصادية، معتبراً أن الولايات المتحدة «كما لم تتمكن من تحقيق أهدافها في الحرب، فلن تصل إلى نتيجة عبر الضغط الاقتصادي».

محطات الوقود

وتزامنت الضغوط على العملة والأسعار مع اضطراب في سوق الوقود، إذ شهدت محطات في طهران، الثلاثاء، طوابير متزايدة من السيارات والدراجات النارية، بعدما أعلنت السلطات خفضاً نادراً لحصص الوقود المعمول بها منذ فترة طويلة، وفرض أسعار أعلى على الكميات التي تتجاوز الحصص المقررة.وفي المقابل، تراجع خام برنت، الثلاثاء، إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، بعدما تعاملت الأسواق مع العقوبات الأميركية الجديدة على أنها تقلل، في الوقت الراهن، احتمالات استئناف العمليات العسكرية الواسعة، رغم استمرار المخاطر على الملاحة في مضيق هرمز. وتجاوز الدولار، الاثنين، حاجز مليوني ريال للمرة الأولى، مسجلاً نحو 2.02 مليون ريال في السوق، مقابل سعر رسمي يقارب 1.5 مليون ريال لدى البنك المركزي.وكان الدولار يساوي نحو 1.65 مليون ريال قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، ما يعكس تراجعاً إضافياً في العملة خلال الأشهر الستة الماضية. وحاول محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي تهدئة الأسواق، معتبراً أن الارتفاع الأخير في أسعار العملات الأجنبية «مؤقت»، وأن التقلبات الحالية لا تستدعي تغيير مسار السياسة النقدية.وقال إن البنك المركزي يوفر منذ بداية العام الإيراني ما معدله 175 مليون دولار يومياً من النقد الأجنبي للاقتصاد، مقارنة بنحو 205 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.وأعلن خطة لتوفير 20 مليار دولار لتغطية احتياجات القطاع الصناعي من النقد الأجنبي حتى نهاية العام، إلى جانب تعهد بتوفير العملة اللازمة للأدوية والسلع الأساسية. وقال همتي إن البنك المركزي كان يتوقع اندلاع الحرب منذ فبراير، ولذلك وزع موارد من النقد الأجنبي في «أماكن مختلفة» يمكن الوصول إليها عند الحاجة لتأمين الاحتياجات الأساسية. ووصف الأشهر الستة الماضية بأنها «صعبة للغاية»، لكنه فرّق بين تحمل الضغوط وبين «الانهيار» الذي تقول السلطات إن الولايات المتحدة تسعى إلى دفع الاقتصاد الإيراني نحوه. وتعهد همتي بالتركيز على كبح التضخم وتراجع العملة، قائلاً إن البنك المركزي لا يستطيع «طباعة الأموال بلا هدف وزيادة السيولة». وتشير البيانات الرسمية إلى أن معدل التضخم السنوي بلغ 66 في المائة في يوليو، فيما ارتفعت أسعار المستهلكين 87.9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبلغ تضخم أسعار الغذاء 128 في المائة. وارتفعت أسعار الأرز بنحو 60 في المائة منذ بداية الحرب، فيما زادت أسعار لحوم البقر بأكثر من 150 في المائة، وفق «أسوشييتد برس». ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5 في المائة.

تمويل الإنتاج

ويعتزم البنك المركزي توفير 700 تريليون تومان لتمويل الإنتاج باستخدام أدوات يقول إنها لا تعتمد على إصدار أموال جديدة. وقال نائب المحافظ للسياسة النقدية وحيد ماجد إن حجم التمويل عبر أدوات مرتبطة بسلاسل الإنتاج بلغ 197 تريليون تومان خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الإيراني الحالي، مع توجه لتوسيع «التمويل غير التضخمي والمستدام». ويعمل المصرف كذلك على منح المصدرين والمستوردين مرونة أكبر في تداول النقد الأجنبي، بينها السماح باتفاقات مباشرة بين الطرفين وتقليص دور بعض الوسطاء. وقال مسؤول تخصيص النقد الأجنبي حسين تاجيك نجاد إن البنك المركزي لم يعد يشتري الأوراق النقدية الأجنبية بنفسه، لكنه سمح للمصارف والمستوردين بشرائها بأسعار يتم الاتفاق عليها. وتتزامن الضغوط على العملة والأسعار مع اضطراب في سوق الوقود. وشهدت محطات في طهران، الثلاثاء، طوابير متزايدة من السيارات والدراجات النارية بعد إعلان خفض نادر لحصص الوقود، مع فرض أسعار أعلى على الكميات التي تتجاوز الحصص المقررة. وتواجه طهران كذلك تضييقاً متزايداً على قنوات تجارتها الخارجية، بعدما أعلنت الإمارات الأسبوع الماضي تعليق تعاملاتها التجارية مع إيران، في حين تهدد العقوبات الأميركية الجديدة الشركات والدول التي تواصل توفير قنوات مالية وتجارية لها. وحذرت الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وأحد أبرز شركاء طهران التجاريين، من أنها ستدافع عن مصالحها بعد إعلان واشنطن توسيع العقوبات الثانوية. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان إن سياسة «الضغوط القصوى» والحرب الاقتصادية لا تحلان المشكلات، محذراً من أن هذه الإجراءات قد تزعزع استقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي وتضر بحقوق الدول الأخرى. وأضاف أن بكين «ستتخذ كل الإجراءات اللازمة» لحماية مصالحها، في موقف يضع قدرة واشنطن على فرض القيود الجديدة على التجارة الإيرانية أمام اختبار يتعلق خصوصاً بالعلاقات الاقتصادية الصينية - الإيرانية. من جهته، قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده إن بلاده أعدت «خطة مدتها سنتان» لمواجهة العقوبات الجديدة، وإن واشنطن لن تحقق عبر الضغط الاقتصادي ما لم تتمكن، وفق تعبيره، من تحقيقه عسكرياً.

 

أميركا تحقق في اختراق بيانات شركة وسط مخاوف من هجمات مرتبطة بإيران

الشرق الأوسط/26 آب/2026

تحقق السلطات الأميركية في واقعة اختراق بيانات استهدف شركة صغيرة متخصصة في تصنيع تقنيات لمرافق المياه؛ ما يسلط الضوء على مخاطر الأمن السيبراني التي تهدد البنية التحتية. لكن الشركة، ومقرها كانساس، لم تكن فيما يبدو جزءاً من حملة يُشتبه في ارتباطها بإيران استهدفت محطات مياه في مينيسوتا وولايات أخرى، والتي بدأت في يوليو (تموز)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وأكدت الشركة ومكتب التحقيقات الاتحادي وقوع الهجوم على شركة «مايكرو-كوم» في أولاثي بولاية كانساس، وهو ما لم يبلّغ عنه من قبل. وأعلنت جماعة «باراكودا» للقرصنة الإلكترونية مسؤوليتها عن الهجوم، وهي جماعة حديثة العهد نسبياً تستخدم أسلوب طلب الفدية، وتقول إنها مدفوعة بالربح وليست مدعومة من أي حكومة.

 

محمد خاتمي: حجب الإنترنت في إيران تحوّل من إجراء أمني لتجارة مربحة

الرئيس الإيراني الأسبق دعا مسعود بزشكيان إلى معالجة ما وصفها بـ"المعضلة المؤسفة"

الرياض: مسعود الفك/العربية نت/26 آب/2026

انتقد الرئيس الإيراني الأسبق والقيادي الإصلاحي البارز محمد خاتمي، استمرار القيود المفروضة على الإنترنت بعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً الرئيس مسعود بزشكيان إلى معالجة ما وصفها بـ"المعضلة المؤسفة" الناجمة عن حجب الإنترنت وتداعياته. جاءت تصريحات خاتمي في وقت لم تعد فيه القيود على الوصول إلى الإنترنت العالمي قضية أمنية وسياسية فحسب، بل تحولت إلى مسألة ذات تداعيات اقتصادية مباشرة على الشركات والعاملين والمستخدمين في إيران.

وقال خاتمي خلال لقاء مع مجموعة من العاملين في وسائل الإعلام، في إشارة إلى الظروف التي رافقت الحرب: "خلال الحرب، كان من الممكن تفهّم بعض القيود وتبريرها، لكن استمرارها ضار، بل ومستحيل".ويضع خاتمي بذلك حداً فاصلاً بين القيود المؤقتة التي يمكن أن تُبرَّر في ظروف الحرب وبين استمرارها بعد انتهاء تلك الظروف، في وقت أصبحت فيه الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية تعتمد بصورة متزايدة على الإنترنت. وأشار الرئيس الإيراني الأسبق إلى تنامي استخدام أدوات تجاوز الحجب والاهتمام بالإنترنت الفضائي، قائلاً: "على المستوى العام، ازداد الإقبال على استخدام ستارلينك والاستفادة من الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN). إن إغلاق جميع الطرق أمام الناس للوصول إلى الإنترنت أمر غير ممكن أولاً، كما أن جزءاً مهماً من المجتمع أصبحت أعماله وحياته اليومية مرتبطة بالإنترنت". وتتوافق هذه الملاحظة مع بيانات حديثة حول سلوك مستخدمي الإنترنت في إيران. ووفق تقرير نشره موقع Filterwatch في أغسطس (آب) 2026، قال 74.4 بالمئة من مستخدمي الإنترنت في إيران إنهم يستخدمون أدوات تجاوز الحجب، فيما أشار التقرير إلى أن نحو 6 بالمئة من المستخدمين الذين شملهم الاستطلاع ينفقون أكثر من 5 دولارات أميركية (مليون تومان) شهرياً على خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة.

وتكشف هذه الأرقام عن تحول أدوات تجاوز الحجب من وسيلة استثنائية إلى جزء من الاستخدام اليومي للإنترنت بالنسبة إلى شريحة واسعة من الإيرانيين.

ساهمت سياسة الحجب عملياً في نشوء سوق اقتصادية موازية حول القيود المفروضة على الإنترنت، إذ بات الوصول إلى خدمات محجوبة في الشبكة العادية مرتبطاً بشراء أدوات أو خدمات إضافية. ومن هنا تكتسب إشارة خاتمي إلى "تجارة أدوات تجاوز الحجب" أهمية اقتصادية، فبدلاً من القضاء على الطلب على الإنترنت العالمي، أدت القيود إلى خلق طلب جديد على خدمات تجاوزها، وتحولت عملية الوصول إلى بعض الخدمات الرقمية إلى تكلفة إضافية يتحملها المستخدم. ظهرت الأبعاد الاقتصادية لهذه المشكلة بوضوح خلال الانقطاع الواسع للإنترنت الذي رافق الحرب. وبحسب تقديرات غرفة التجارة الإيرانية، بلغت الخسائر المباشرة الناجمة عن انقطاع الإنترنت نحو 40 مليون دولار يومياً، فيما ارتفع إجمالي الخسائر عند احتساب الآثار غير المباشرة، إلى نحو 80 مليون دولار يومياً.ولم تقتصر هذه الخسائر على شركات التكنولوجيا، بل امتدت إلى التجارة الإلكترونية والتسويق والمبيعات والإنتاج وسلاسل التوريد، ما جعل الإنترنت عاملاً مؤثراً بصورة مباشرة في دورة النشاط الاقتصادي. وفي تقدير آخر نقلاً عن عباس آشتياني، رئيس لجنة الـ"بلوك تشين" في منظمة "النظام الحاسوبي" الإيرانية، فإن الاقتصاد الرقمي الإيراني تكبد خلال أول 50 يوماً من انقطاع الإنترنت خسائر قُدرت بنحو مليار دولار، بمعدل يتراوح بين 30 و35 مليون دولار يومياً.

وقال خاتمي: "العديد من أصحاب العمل والمفكرين والباحثين وحتى الناس العاديين، تقوم أعمالهم أساساً بطريقة تجعلهم يتوقفون عن العمل إذا لم يكن هناك إنترنت". وأضاف أن "المنع في هذا المجال يزيد أولاً من الميل إلى مخالفة القواعد لدى جزء مهم من المجتمع، وتُستبدل خسائر البطالة والأضرار التي تلحق بمن يعتمد عملهم على الإنترنت بأرباح كبيرة يحققها الذين يتاجرون باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة وغيرها من الوسائل المماثلة". ويضع خاتمي بذلك المشكلة في إطار اقتصادي واجتماعي أوسع، معتبراً أن الخسارة لا تقتصر على الأموال التي يدفعها الإيرانيون للحصول على خدمات تجاوز الحجب، وإنما تشمل أيضاً خسائر الإنتاج والدخل والوظائف الناجمة عن تعطيل الأعمال المرتبطة بالإنترنت. ولم تنتهِ المشكلة بانتهاء مرحلة الانقطاع الشامل للإنترنت، فقد أشار تقرير Filterwatch الصادر في أغسطس (آب) 2026 إلى أن عودة الاتصال الدولي لا تعني بالضرورة عودة الوصول الطبيعي إلى الإنترنت العالمي، في ظل استمرار القيود على النطاق الترددي والحجب ووجود تفاوت في مستويات الوصول بين المستخدمين. كما برزت خلال فترة الانقطاع قضية ما بات يُعرف بـ"الإنترنت الاحترافي" أو Internet Pro، الذي وفر لبعض الفئات المهنية والاقتصادية إمكانية وصول أقل تقييداً. وأثار ذلك جدلاً حول احتمال تحول سياسة الإنترنت في إيران إلى نظام متعدد المستويات، يحصل فيه بعض المستخدمين على وصول أفضل، بينما يظل المستخدم العادي مضطراً إلى استخدام أدوات تجاوز الحجب للوصول إلى جزء كبير من الإنترنت العالمي.

من هذه الزاوية، يمكن قراءة انتقاد خاتمي باعتباره يتجاوز الموقف السياسي الإصلاحي التقليدي إلى طرح سؤال يتعلق بجدوى سياسة الحجب اقتصادياً: إذا كانت بعض القيود قابلة للتفهم خلال ظروف الحرب، فما مبرر استمرارها بعد انتهاء تلك الظروف، بينما يعتمد ملايين الإيرانيين في أعمالهم ودخلهم على الإنترنت؟

فالقيود لا تلغي الحاجة إلى الإنترنت، وإنما تدفع المستخدمين إلى البحث عن طرق بديلة للوصول إليه. وفي الوقت نفسه، يؤدي ضعف الاتصال أو انقطاعه إلى تعطيل الأعمال التي تعتمد على الاتصال الدولي، بما في ذلك التجارة الإلكترونية والعمل الحر والخدمات الرقمية والبحث العلمي والتواصل التجاري.

وفي ختام حديثه، وجّه خاتمي رسالته مباشرة إلى الرئيس بزشكيان، قائلاً: "آمل أن يتخذ السيد الرئيس، بالشجاعة والصراحة والقرار نفسه الذي رأيناه منه في بعض القضايا، خطوة نحو حل هذه المعضلة المؤسفة". وتتمثل المفارقة التي يشير إليها خاتمي في أن السياسة التي يفترض أن تحد من الوصول إلى الإنترنت ساهمت في الوقت نفسه في توسيع سوق أدوات تجاوز الحجب، كما أن القيود التي جرى تبرير بعضها باعتبارات أمنية تحولت إلى مصدر كلفة اقتصادية على الأعمال والوظائف، من دون أن تتمكن من القضاء على الطلب الشعبي على الإنترنت العالمي. وبالتالي، لم يعد القرار المتعلق بالإنترنت في إيران يقتصر على مسألة حجب منصة أو السماح بها، بل أصبح مرتبطاً بالاقتصاد الرقمي والتوظيف والتجارة والوصول إلى بنية تحتية باتت أساسية للحياة الاقتصادية والاجتماعية. ومن هذا المنظور، فإن "المعضلة المؤسفة" التي تحدث عنها خاتمي لا تتعلق فقط بكيفية رفع الحجب، وإنما بالسؤال الأوسع حول كلفة استمرار سياسة أثبتت، وفق المعطيات المتاحة، أنها لا تمنع الوصول إلى الإنترنت بقدر ما تجعل الوصول إليه أكثر كلفة، وتحوّل جزءاً من النشاط الاقتصادي من الأعمال المنتجة إلى سوق أدوات تجاوز القيود.

 

أميركا.. إيقاف 3 مسؤولين بجهاز الخدمة السرية عن العمل وسط تحقيق في تسريبات/التحقيقات تتسع داخل الجهاز وسط غضب البيت الأبيض من تسريبات كشفت تفاصيل أمنية حساسة تخص ترامب

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/26 آب/2026

يخضع ثلاثة مسؤولين في جهاز الخدمة السرية الأميركي للتحقيق بتهم تتعلق بسوء السلوك يُعتقد أن لها صلة بتسريبات معلومات من داخل الجهاز، فيما جرى وضعهم في إجازة إدارية وتعليق تصاريحهم الأمنية. وبحسب تقارير متعددة، يعمل المسؤولون الثلاثة في مكتب الاتصالات، ومن بينهم مدير الاتصالات في الجهاز أنتوني غوغليلمي.وقال متحدث باسم جهاز الخدمة السرية لصحيفة "نيويورك بوست": "تم وضع ثلاثة موظفين من غير العاملين في مجال إنفاذ القانون بجهاز الخدمة السرية الأميركي في إجازة إدارية، بانتظار التحقيق في احتمال ارتكاب مخالفات". وأضاف أن التحقيق يجري وفقاً للسياسة المعتمدة بواسطة مكتب المسؤولية المهنية، مشيراً إلى أن الجهاز لا يستطيع تقديم مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي. ولم تتضح حتى الآن طبيعة التسريبات التي يحقق فيها الجهاز. وأكد المتحدث أن "جهاز الخدمة السرية ملتزم بأعلى معايير المهنية والنزاهة في تنفيذ مهمته التي لا تحتمل الفشل والمتمثلة في حماية الرئيس وكبار المسؤولين الحكوميين"، مضيفاً أن طبيعة عمل الجهاز تتطلب من موظفيه الالتزام الكامل بالواجب والأمانة والشجاعة في جميع جوانب عملهم. تأتي هذه التحقيقات في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة بسبب تسريبات كشفت تفاصيل أمنية حساسة تتعلق بتحركات الرئيس وإجراءات حمايته. ومن بين تلك التسريبات معلومات حول قرار ترامب عدم استخدام طائرة "إير فورس وان" الجديدة خلال مغادرته تركيا عقب قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو". وكشفت تقارير أن ترامب غادر الطائرة الجديدة بصورة متخفية عبر شاحنة مخصصة لخدمات التموين، بسبب مخاوف من تهديد إيراني، قبل أن ينتقل إلى طائرة أخرى للعودة إلى الولايات المتحدة. كما كشفت تسريبات الشهر الماضي تفاصيل تتعلق بالمخاوف الأمنية داخل الإدارة، من بينها افتقار طائرة "إير فورس وان" الجديدة إلى أنظمة متقدمة مضادة للصواريخ، وهو ما أثار غضب البيت الأبيض. وفي تطور آخر، أعلن جهاز الخدمة السرية، الثلاثاء، أنه على علم بوجود تهديد إيراني يستهدف بارون ترامب، النجل الأصغر للرئيس. وكان الجهاز قد وضع الشهر الماضي أحد عناصر الحماية المكلفين بتأمين نائب الرئيس جي دي فانس في إجازة إدارية، على خلفية اتهامات بتسريب معلومات حساسة إلى وسائل الإعلام، بعد تقرير تناول استياءً داخل فريق نائب الرئيس بسبب رحلاته المفاجئة في اللحظات الأخيرة. ويأتي التحقيق الحالي في ظل تاريخ مضطرب لجهاز الخدمة السرية خلال فترة إدارة ترامب، خصوصاً بعد حادثة إطلاق النار في 13 يوليو (تموز) 2024 بمدينة بتلر في ولاية بنسلفانيا. وكان غوغليلمي يتولى إدارة الاتصالات في الجهاز خلال الفترة التي أعقبت محاولة الاغتيال، وسط تدقيق واسع في أداء جهاز الخدمة السرية وإخفاقاته الأمنية. ويواجه الجهاز تدقيقاً مكثفاً بعد ثلاث وقائع معروفة اقترب فيها مهاجمون محتملون بصورة خطيرة من ترامب. وذكرت صحيفة "ريل كلير بوليتيكس" أن مكتب التحقيقات الاتحادي "إف بي آي" ووكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" يشاركان في التحقيق مع المسؤولين الثلاثة الذين وضعوا في إجازة إدارية هذا الأسبوع.

 

ملادينوف يحذر من "نقطة اللاعودة" إذا انهار وقف النار في غزة

الممثل الأعلى لمجلس السلام: إعادة إعمار القطاع مرهونة بنزع سلاح حماس

الرياض: العربية.نت والوكالات/26 آب/2026

حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من "نقطة اللاعودة" إذا إنهار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. وقال ملادينوف خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: "لم يعد بإمكان غزة تحمل كارثة أخرى. إذا انهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجدداً إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خارطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لنشرها، ولا شيء على الأرض لإعادة البناء. لن يكون ذلك انتكاسة، بل سيكون نقطة لاعودة للجميع". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواجه معركة انتخابية محتدمة، قد رفض علناً في وقت سابق من هذا الشهر خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، وافقت بموجبها حركة حماس على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة. ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجيا من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 بالمئة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب نتانياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع. وشدّد نيكولاي ملادينوف على أن استمرار الضربات الإسرائيلية يهدد وقف إطلاق النار. وقال "كل استخدام للقوة لا يأتي ردا على تهديد وشيك، وكل حادثة لم تُفعَّل بشأنها آلية التنسيق، يُكلفان هذه العملية شيئاً سيكون من الصعب جداً استعادته".كما أعرب عن أسفه لاستمرار حركة حماس في انتهاك وقف إطلاق النار، وفقاً له. وأضاف ملادينوف إن "الخطر الثاني (الذي يتهدد وقف إطلاق النار) يسير في الاتجاه المعاكس. فقد تعهدت حماس وقف جميع الأنشطة العسكرية، لكن هذا التعهد لم يُنفذ بالكامل بعد". وأضاف "كل سلاح لا يزال يُحمل، وكل نفق لا تزال الأعمال جارية فيه، وكل قافلة لا تزال تُعرقل، كل ذلك يعرقل العملية ويعطي ذريعة لمن يريدون استئناف الحرب". وتابع: "كما أثبتت التجربة، فإن المدنيين الفلسطينيين، من نساء وأطفال، هم من سيتحملون العواقب". وأوضح ملادينوف أن إعادة إعمار القطاع ستتم بعد نزع السلاح، مشيراً إلى أن تنفيذ خريطة الطريق المطروحة لن يكون سهلاً في ظل التعقيدات السياسية والأمنية القائمة. وأضاف أن المدنيين في غزة يتحملون تبعات الضربات الإسرائيلية وتأخير عملية نزع سلاح حماس، لافتاً إلى أن استمرار الضربات الإسرائيلية يؤخر التقدم في هذا المسار، في وقت ترتفع فيه حصيلة الضحايا في القطاع. وأوضح الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشدد على أولوية نزع سلاح حماس قبل المضي في أي خطوات أخرى، مؤكداً أن عملية تدمير سلاح غزة ستجري تحت إشراف دولي.

وأشار إلى أن الأسلحة الموجودة في القطاع ستُسلَّم إلى لجنة إدارة غزة، مؤكداً أن حركة حماس وافقت على نقل السلطة إلى هذه اللجنة، التي لن تكون بديلاً عن السلطة الفلسطينية، بحسب تأكيده. من جهته قال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن إن المجتمع الدولي سيحكم على حركة حماس من خلال أفعالها وليس أقوالها، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستُظهر ما إذا كانت الحركة ستقدم على تسليم أسلحتها. وأضاف أن على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على حماس، معتبراً أن قوة الاستقرار الدولية في غزة أدت دوراً مهماً في دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الأوضاع في القطاع. واتهم المسؤول الأميركي حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية خلال النزاع، قائلاً إن مقاتلي الحركة "لا يتضورون جوعاً في غزة"، في إشارة إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها القطاع. وأكد أن واشنطن ستقيّم حماس بناءً على الخطوات العملية التي تتخذها، لا على التصريحات التي تدلي بها، مشدداً على أهمية ترجمة التعهدات إلى إجراءات ملموسة على الأرض.

 

الحوثيون يعاودون قصف المخا والخوخة بالصواريخ الباليستية..تصعيد جديد باليمن

العربية.نت: أوسان سالم /26 آب/2026

قال مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، مساء الأربعاء، إن ميليشيا الحوثي عاودت استهداف مدينة المخا غربي اليمن بالصواريخ، وسط دوي انفجارات في المدينة. واستهدفت الميليشيا ميناء المخا غربي اليمن، بثلاثة صواريخ باليستية، فيما سقط صاروخ باليستي رابع داخل مدينة الخوخة. وأفاد مصدر عسكري، أن ميليشيا الحوثي أطلقت أربعة صواريخ من مناطق سيطرتها في جبل أومان شرق مدينة تعز، وصل منها ثلاثة صواريخ إلى ميناء المخا فيما سقط الصاروخ الرابع داخل مدينة خوخة.ويأتي هذا الاعتداء الإرهابي في إطار استهداف ميليشيا الحوثي المتكرر لميناء المخا والمنشآت المدنية في مديريات الساحل الغربي بمحافظة تعز. وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، أوضح أن القوات في الساحل الغربي استوعبت الهجوم الحوثي الأخير بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والتي تمثلت بإطلاق 57 صاروخا باليستيا وعشرات الطائرات المسيّرة المفخخة. وأضاف أن مشروع الحرس الثوري الإيراني يستهدف اليمن ودول الجزيرة العربية، معتبرا أن اليمن يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذا المشروع، في ظل تصاعد التهديدات الحوثية للممرات البحرية والمنشآت والأعيان المدنية. وكررت الميليشيا استهداف المخا ومينائها الاستراتيجي الواقع على ساحل البحر الأحمر، بعدما تعرض الميناء خلال الأسابيع الماضية لهجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما أسفر وقتها عن سقوط قتلى وجرحى، فضلا عن أضرار واسعة في بنيته التحتية. وكانت هجمات حوثية متكررة أدت إلى توقف نشاط ميناء المخا الاستراتيجي، وألحقت دماراً واسعاً بالميناء، إلى جانب خسائر مادية كبيرة تقدر بنحو 16 مليون دولار.

 

تقرير أممي: 63 مدنياً يمنياً ضحايا هجمات الحوثي على مأرب والساحل الغربي وتسببت بموجة نزوح جديدة للسكان

العربية.نت: أوسان سالم /26 آب/2026

كشف تقرير أممي أن أكثر من 60 ضحية مدنية سقطوا نتيجة الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثيين على مناطق مأهولة بالسكان في محافظتي مأرب وتعز، شمال شرق وجنوب غرب اليمن. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في تقرير حديث: "أفادت السلطات المحلية بمقتل تسعة مدنيين وإصابة ما لا يقل عن 54 آخرين جراء الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين على مناطق وأحياء سكنية في مدن مأرب وتعز والمخا، خلال الفترة الأخيرة".

وأضاف التقرير أن نحو 67% من إجمالي الضحايا المُبلغ عنهم كانوا في مديرية المخا بتعز، وبعدد 42 مدنيا (7 قتلى و35 جريحاً)، مقابل 21 مدنياً في مأرب (2 قتلى و19 جريحاً)، فيما "أُفيد بوقوع إصابات إضافية جراء هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق باب المندب، إلا أن أعداد الضحايا لا تزال غير مؤكدة". وأشار المكتب الأممي إلى أن هذه الهجمات تسببت بموجة نزوح جديدة للسكان من المناطق المستهدفة، حيث سُجل نزوح ما لا يقل عن 162 أسرة (حوالي 1,134 شخصاً)، غالبيتها في محافظة تعز (120 أسرة)، بما في ذلك 35 أسرة من المخا و85 أسرة من مناطق أخرى في المحافظة، كما "تم الإبلاغ عن نزوح إضافي في الحديدة (21 أسرة)، ولحج (18 أسرة)، ومحافظة مأرب (ثلاث أسر)".وأوضح التقرير أن الأعمال العدائية أثرت على البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية ومواقع النازحين، حيث أوقف ميناء المخا عملياته بشكل مؤقت، كما جرى الإبلاغ عن أضرار لحقت بالملاجئ في مأرب.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الشركاء يواصلون الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، حيث "بدأت المنظمات بتقديم المساعدة للأسر النازحة والمتضررة حديثاً، بما في ذلك عبر آلية الاستجابة السريعة، ودعم المأوى الطارئ، والمواد غير الغذائية، والمساعدات النقدية، وخدمات الحماية".

 

خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

الشرق الأوسط/26 آب/2026

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة. يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع سبتمبر (أيلول) عن دار «رف» التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG: «لم يخطر في بال أحد أن يوضع مبلغ بهذا الحجم بالاسم الشخصي لرئيس الدولة، وهو مبلغ للدولة السورية وليس له». وفي رواية خدام، لم تبقَ المسألة شكلية، بل تحولت إلى أزمة داخلية حين وصلت إلى الرئيس وثيقة تفيد بسحب مبلغ من الحساب المودع باسمه في الخارج. استغرب الأسد الأمر وطلب من البنك كتاب التحويل، وبعد أيام وصلت صورة الطلب، ولدى تدقيق التوقيع تبين أنه مزوّر. سُئل البنك عن الجهة التي حُوّل إليها المبلغ (65 مليون دولار) فتبين أنها عائدة لرئيس الحكومة محمود الزعبي. يروي خدام أن «ثائرة» حافظ الأسد ثارت، وأنه طلب إلى أحد رؤساء أجهزة الأمن استدعاء الزعبي وإنذاره بإعادة المبلغ وإلا أُعدم، وبالفعل أُعيد المال إلى المصرف. وتضع المذكرات الواقعة في سياق مسار الزعبي نفسه الذي بقي في رئاسة الحكومة من نوفمبر (تشرين الثاني) 1987 حتى مارس (آذار) 2000، في أطول رئاسة حكومة منذ ولادة الدولة السورية عام 1918. يرسم خدام صورة قاسية للرجل الذي «انزلق ليس فقط في تسهيل الفساد وإنما ممارسته أيضاً»، ويروي كيف بنى شبكة ثقته صعوداً نحو مكتب باسل الأسد ومحمد مخلوف، فيما كان هو نفسه يفتح ملف الفساد مع حافظ الأسد منذ 1989 ليأتيه الجواب: «من أين تأتي بهذه المعلومات؟ الواقع مختلف عما تقول». ثم يروي خدام النهاية من الداخل: في منتصف مايو (أيار) 2000 دعا الرئيس الراحل، وقد بدت عليه «علائم الموت»، عدداً من أعضاء قيادة حزب «البعث» الحاكم إلى منزله، وقال لهم: «لقد خانني محمود الزعبي. حققوا معه وحاسبوه»، من دون أن يكشف الموضوع. أُقيل الزعبي من الحزب وتقررت إحالته إلى التحقيق، وحين أُبلغ القرار أخذ يردد: «أنا ماذا فعلت؟»، ثم قال لخدام: «إذا دعوني إلى التحقيق سأنتحر». وفي 24 مايو 2000، وعندما جاء قائد شرطة دمشق ومعه ضابطان لاصطحابه إلى التحقيق، صعد الزعبي إلى الطابق الثاني في منزله وأطلق النار على رأسه. ويكتب خدام أنه علم بواقعة التزوير والاحتياطي «بعد مدة وجيزة» من الانتحار. وتحيط المذكرات الواقعة بملفات أخرى من عهدة الزعبي، أبرزها عقد شراء طائرات «إيرباص» مطلع التسعينيات: لجنة برئاسة رئيس الحكومة، ووزير نقل استُبعد منها بعدما اتصل بالشركة الفرنسية «للحصول على عمولة»، وعقد أقرّته الحكومة رغم اعتراضات موثقة «بعد أن أوحى لها الزعبي بأن الرئيس قد وافق عليه». ويسجل خدام مفارقة: بعد انتحار الزعبي ببضعة أيام أُوقف نائب رئيس الحكومة سليم ياسين ووزير النقل مفيد عبدالكريم، وهما من اعترضا على العقد، «ظلماً»، وحُكم عليهما بالسجن خمسة عشر عاماً وبغرامة تفوق قيمة الطائرات. ويروي في السياق نفسه أن دراسة إصلاح اقتصادي أعدها خبراء كلفهم رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري بموافقة الرئيس، وكلفت ثلاثة ملايين دولار، «لم يقرأها أحد سواي من أعضاء الحكومة والقيادة». لم يتسنَّ التحقق المستقل من الوثائق المصرفية المشار إليها، وتبقى الرواية على مسؤولية صاحبها. تفاصيل الواقعة، وسياق حكومة الزعبي وملفات الفساد التي رافقتها، ترد في فصل «انتحار محمود الزعبي» من الكتاب.

 

بوتين والشرع يبحثان هاتفياً تعزيز العلاقات

الشرق الأوسط/26 آب/2026

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد ‌الشرع أجريا ‌اتصالاً هاتفياً، الأربعاء، ناقشا خلاله توطيد الحوار السياسي والتعاون في التجارة ومجالات أخرى. وأضاف الكرملين في ‌بيان ‌أن الزعيمين ‌أكدا ‌أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة في التاسع من ‌أغسطس (آب)، والهادفة إلى تحديد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم، بعد مفاوضات استمرت 18 شهراً. بموجب التفاهم، ستبدأ فوراً عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، ‏على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ‏ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية. أما بالنسبة للقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، فأفادت المذكرة بأن «الطرفين اتفقا على إعادة ‏صياغة وظيفتها، بحيث تتحوّل من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ ‏المصالح المتبادلة»‏. وحدّدت «مذكرة التفاهم» سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية ‌‏التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ. ويعد التطور، الخطوة الأبرز منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف عام، ويفتح، كما قال خبراء من الجانبين، «الباب ‏أمام مرحلة مختلفة نوعياً في العلاقات السورية - الروسية».‏

 

أوكرانيا.. زيلينسكي يعزز جبهة دونيتسك بوحدتين بقيادة عسكريين بارزين/دينيس بروكوبينكو قائد فيلق آزوف وأندري بيلتسكي الذي يقود الفيلق الثالث سيقودان الوحدتين المنشأتين حديثاً

كييف: الوكالات/26 آب/2026

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، إن كييف ستعزز جبهة دونيتسك الشرقية، وهي قطاع رئيسي يتعرض للضغط الروسي، بوحدتين يقودهما قائدان معروفان. وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق تليغرام أن دينيس بروكوبينكو قائد فيلق آزوف، وأندري بيلتسكي الذي يقود الفيلق الثالث، سيقودان الوحدتين المنشأتين حديثاً. وفي وقت سابق من اليوم، كان الرئيس الأوكراني قد أعلن أنه زار القوات الأوكرانية في منطقة قريبة من تقاطع الجبهتين الشرقية والجنوبية، حيث تمكّن الجيش مؤخراً من استعادة أراضٍ من الروس. وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "اليوم، مع القائد العام للقوات المسلّحة ميخايلو دراباتي، نحن على خط المواجهة في قطاع أولكساندريفسكي".وخلال الزيارة، قلّد زيلينسكي الجنود أوسمة. كما التقى قادة ميدانيين لمناقشة إمدادات الطائرات المسيّرة والمدفعية، إلى جانب "قضايا الفرار من الخدمة العسكرية (AWOL)، فضلاً عن تدريب جنودنا وتحفيزهم". وقال الرئيس الأوكراني على "إكس": "ناقشنا اليوم مع القادة كيفية تعزيز دفاعاتنا".وحققت القوات الأوكرانية نجاحات في هذا القطاع في عملية متعددة المراحل بدأت في وقت سابق من العام وأدت إلى استعادة عشرات المناطق السكنية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت أوكرانيا أنها استعادت نحو 26 قرية تمتد عبر ثلاث مناطق في الشرق والجنوب.وبعد أربعة أعوام ونصف العام من الحرب، يعاني الجيش الأوكراني ظاهرة الفرار الجماعي ومشاكل في التجنيد الإجباري، إلى جانب النقص في العديد والعتاد. ونجحت كييف هذا العام في تثبيت خطوط الجبهة، حيث تعيق أسراب الطائرات المسيرة إلى حد كبير التحركات السريعة للجنود. وتسيطر روسيا على نحو خمس مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق حوض دونباس الصناعي التي كانت أصلاً خاضعة لسيطرة روسيا أو الانفصاليين الموالين لها قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط) 2022.

 

رئيس وزراء مقاطعة اونتاريو الكندية دوغ فورد... «الشرطي السيئ» في الخطوط الأمامية لحرب ترمب التجارية مع كندا

رئيس وزراء أونتاريو هاجم الرئيس الأميركي بألفاظ نارية... ثم تراجع بعد ردّ الأخير

الشرق الأوسط/26 آب/2026

خرج دوغ فورد إلى المعركة غاضباً.

بعد انهيار مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا وفرض واشنطن رسوماً جمركية جديدة على بلاده في نهاية الأسبوع، لم يكتفِ رئيس وزراء أونتاريو بانتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بل صعّد لهجته إلى أقصى الحدود. وصف فورد ترمب بأنه «ديكتاتور» و«خاسر» و«ملك الإفلاسات»، بل قال للرئيس الأميركي، بعبارة بالغة الحدة: «يمكنه أن يذهب إلى الجحيم».وعندما سألته «وول ستريت جورنال» عن درجة غضبه على مقياس من 1 إلى 100، جاء جوابه لافتاً: «110».كان ذلك دوغ فورد في أكثر صوره وضوحاً: صدامي، مباشر، لا يخشى المواجهة، ويراه منتقدوه أحياناً متهوراً، وفقاً لما كتبته صحيفة «وول ستريت جورنال».

لكن المشهد تبدّل سريعاً.

بعد يوم واحد فقط، خفّض فورد نبرة التصعيد، بعدما ردّ ترمب عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياه بأنه «الأخ الأقل جاذبية وذكاءً والأكثر إثارة لعدم الإعجاب» لشقيقه الراحل روب فورد، رئيس بلدية تورنتو السابق الذي شابت ولايته فضيحة تتعلق بتعاطي المخدرات. ولم يتوقف ترمب عند ذلك، بل هدّد أيضاً بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم «بحيرة أميركا». وقال فورد لشبكة «سي إن إن» في اليوم التالي: «اشتدت الأمور قليلاً، وأصبحت شخصية بعض الشيء أمس بين الرئيس وبيني»، مضيفاً أنه يريد في نهاية المطاف «إبرام صفقة».

رجل يضع نفسه في قلب المعركة

فورد، أحد أقدم رؤساء حكومات المقاطعات الكندية بقاءً في منصبه، أعاد مرة أخرى إدخال شخصيته السياسية الصاخبة في قلب المواجهة التجارية بين واشنطن وأوتاوا. فهو، بمزيج من الاستعراض والثقة والاندفاع، يبدو قادراً على استفزاز ترمب وكبار مساعديه بطريقة لا يستطيع كثير من زعماء المقاطعات الكندية مجاراتها فيها.

وهنا تكمن المفارقة.

فعدم قابلية فورد للتنبؤ قد تعقّد موقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني التفاوضي، لكنها في الوقت نفسه تمنح كارني ورقة مفيدة: فورد يستطيع أن يؤدي دور «الشرطي السيئ»، في حين يحتفظ كارني بدور «الشرطي الجيد» الأكثر هدوءاً. وقال مدير معهد ماكغيل لدراسات كندا، دانيال بيلاند: «لا يمكنك أن تتخيل مارك كارني يقول لدونالد ترمب: اذهب إلى الجحيم. هذا أمر لا يمكن تصوره. لكن فورد يستطيع قول ذلك». وأضاف أن كثيرين في كندا يحبون قدرة فورد على التعبير بصراحة عن غضبهم، في حين يخشى آخرون من أن يكون قد تجاوز الحدود. ومع أن فورد تراجع عن إهاناته لترمب، فإنه أظهر، مثل الرئيس الأميركي نفسه، استعداداً لخوض المعركة السياسية حتى الحافة. وقال رئيس مجموعة «ريدو بوتوماك استراتيجي غروب» الاستشارية، المسؤول السابق في الحكومة الكندية، إريك ميلر، إن إدارة ترمب ربما ليست معتادة بالقدر نفسه على أن تتعرض لانتقادات مباشرة وهجمات من مسؤول مثل دوغ فورد. وحسب مسؤول كبير في البيت الأبيض، فإن ترمب نشر هجومه على فورد عبر منصته «تروث سوشيال»، لأنه انزعج من «الطعنات» التي وجهها إليه رئيس وزراء أونتاريو خلال مقابلات تلفزيونية.

أونتاريو... حيث توجد الوظائف التي يخشى فورد خسارتها

قد لا يكون لرؤساء حكومات المقاطعات دور رسمي في مفاوضات التجارة الخارجية، لكنهم يتمتعون بنفوذ سياسي كبير. وفورد تحديداً لديه الكثير ليخسره. أونتاريو هي المقاطعة الأكثر سكاناً في كندا وقلب الصناعة التحويلية في البلاد، كما أنها من أكثر المناطق تضرراً بالرسوم الأميركية الجديدة، التي تشمل 50 في المائة على الصلب و25 في المائة على السيارات.

والنتيجة؟ مئات الآلاف من الوظائف أصبحت على المحك.

ولهذا لم يتردد فورد في الدخول إلى المعركة.

فخلال الأشهر الـ19 المضطربة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، لعب فورد مراراً دوراً صدامياً في العلاقات بين البلدين. بعد انتخاب ترمب في 2024 بفترة وجيزة، اقترح فورد أن تتفاوض الولايات المتحدة وكندا على اتفاق تجاري من دون المكسيك، بحجة مخاوف من استخدام الشركات الصينية للمكسيك بوابةً إلى السوق الأميركية. أشعل الاقتراح شرخاً سياسياً بين كندا والمكسيك، واضطر كارني لاحقاً إلى العمل على رأبه. وفي العام الماضي، بعدما فرض ترمب رسوماً جمركية على كندا، أعلن فورد ضريبة تصدير بنسبة 25 في المائة على الكهرباء التي ترسلها أونتاريو إلى 1.5 مليون منزل في نيويورك وميشيغان ومينيسوتا.

لكن التصعيد لم يدم طويلاً. فبعد يوم سياسي محموم هدد خلاله ترمب بمضاعفة الرسوم على المعادن الكندية، تراجع فورد عن الإجراء. ثم جاء فصل آخر أكثر غرابة. في الخريف الماضي، موّلت حكومة فورد إعلاناً تلفزيونياً عُرض على شبكات أميركية خلال بطولة العالم للبيسبول، واستند إلى خطاب للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ينتقد الرسوم الجمركية باعتبارها إجراءات «تضر كل عامل ومستهلك أميركي» على المدى الطويل. فجاء رد ترمب سريعاً: أوقف محادثات التجارة مع كندا. لاحقاً، علّق فورد الحملة الإعلانية، واعتذر كارني لترمب.

«صفقة فظيعة»

وفي المواجهة الأخيرة، كان فورد أكثر هدوءاً في العلن. بعد أن أطلعت الحكومة الكندية رؤساء المقاطعات الأسبوع الماضي على الخطوط العريضة لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، التزم فورد الصمت نسبياً أمام الإعلام. لكن خلف الكواليس كان يتحرك. اتصل بمسؤولي شركات السيارات ومصنّعي قطع الغيار، وحاول تقدير تأثير الاتفاق على الصناعة في مقاطعته. ثم خلص إلى أن الاتفاق «فظيع». وقال إنه أبلغ كارني بذلك، بما في ذلك مساء الجمعة، عندما قرر رئيس الوزراء الكندي الانسحاب من الاتفاق. بل إن فورد أبلغ كارني بأنه لن يرفع الحظر الذي فرضته أونتاريو على المشروبات الكحولية الأميركية، وهو أحد مطالب المفاوضين الأميركيين. وقال فورد، في عبارة تكشف عن حجم الضغوط السياسية التي يواجهها: «لا أستطيع أن أذهب إلى مصنع (دوڤاسكو) وأنظر في عيني عامل الصلب، وأنا أعرف أنه إذا قبلنا هذه الصفقة فلن تكون لديه وظيفة بعد عامين».

«كندا ليست للبيع»

وصل فورد إلى السلطة في أونتاريو عام 2018، ثم دعا إلى انتخابات مبكرة في أوائل 2025 وفاز بولاية ثالثة بأغلبية، مستفيداً من الغضب الشعبي في المقاطعة تجاه رسوم ترمب وتهديداته بتحويل كندا إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين. وكان كثيراً ما يظهر خلال حملته مرتدياً قبعة زرقاء داكنة كتب عليها: «كندا ليست للبيع». ويحرص فورد على تقديم نفسه باعتباره رجلاً قريباً من الناس. اشتهر حتى بإعطاء رقم هاتفه الشخصي للجمهور. وفي مارس (آذار) الماضي، خلال الأيام الأولى من النزاع التجاري، اضطر إلى مطالبة الناس بالتوقف عن إرسال الرسائل إليه في منتصف الليل، بعدما أبقاه رنين الهاتف مستيقظاً. وقال آنذاك إنه سيرد على أكثر من 4 آلاف رسالة وصلته، كانت تتدفق عليه بالمئات. لكن شعبيته تراجعت منذ الانتخابات. وكان آخر أسباب ذلك الجدل حول قرار حكومته شراء طائرة خاصة بقيمة 20 مليون دولار، قبل أن يتراجع عن الصفقة. وأظهر استطلاع لمعهد أنغوس ريد في يونيو أن نسبة تأييده بلغت 21 في المائة فقط، وهي الأدنى بين رؤساء حكومات المقاطعات الكندية، والأدنى لفورد منذ توليه المنصب.

«كابتن كندا»

مع ذلك، يبدو أن فورد يعرف كيف يعيد تقديم نفسه عندما تدخل كندا في مواجهة مع واشنطن. وقالت رئيسة معهد «أنغوس ريد»، شاتشي كورل، إن فورد عندما «يلتف حول نفسه بعباءة كابتن كندا»، تميل شعبيته إلى الارتفاع مجدداً. والسبب، حسب شاتشي كورل، أنه يستطيع أحياناً أن يقول بصوت مرتفع ما يفكر فيه الناس، وما لا يستطيع مسؤولو الحكومة الفيدرالية قوله. وهذه تحديداً هي المساحة السياسية التي يحتلها فورد في مواجهة ترمب. فهو يستطيع رفع الصوت، والتهديد، والهجوم، ثم ترك الباب مفتوحاً للتراجع والتفاوض. أما كارني فيستطيع أن يبقى في الخلفية، أكثر هدوءاً، وأكثر حرصاً على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

المفارقة الأخيرة

المفارقة أن فورد ربما يكون آخر شخص يتوقع منه قيادة المقاومة الكندية لترمب. فخلال حملة الانتخابات الإقليمية العام الماضي، التُقط له تسجيل من دون علمه وهو يقول لرجال الإطفاء إنه كان سعيداً عندما فاز ترمب بانتخابات 2024. لكن فورد يقول إن ذلك كان قبل أن تتغير الأمور. ويختصر موقفه الآن بصورة أكثر درامية، وهو يحرك يده في إشارة إلى طعنة في بطنه: «كان ذلك قبل أن يُخرج الرجل السكين».وهكذا تحوّل دوغ فورد من مؤيد لعودة ترمب إلى البيت الأبيض إلى أحد أكثر الأصوات صخباً في مواجهته. وفي حرب تجارية تزداد شخصنة يوماً بعد يوم، قد يكون كارني بحاجة إلى هدوء المفاوض، لكن وجود فورد إلى جانبه يمنحه شيئاً آخر لا يمكن الحصول عليه عبر غرف التفاوض: صوتاً مرتفعاً يقول لواشنطن ما لا تستطيع أوتاوا الرسمية قوله.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إسحاق شوا: رسالة حب إلى لبنان من يهودي لبناني

نقلاً عن موقع ناو لبنان/26 آب/أغسطس 2026

(ترجمة الذكاء الإصطناعي من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156981/

في الذكرى المئوية لكنيس ماغين أبراهام في بيروت

مصائرنا متشابكة. وعلى الرغم من أنني وُلدت في بروكلين لأن الحرب الأهلية اللبنانية دفعت عائلتي إلى مغادرة لبنان في سبعينيات القرن الماضي، فإن قلبي ينتمي إلى لبنان. إن ارتباطي به هو أكثر من مجرد إرث عائلي؛ إنه ذاكرة حية تناقلتها عائلتي عبر الأجيال. جذورنا ضاربة في العمق، من دير القمر إلى بيروت. وحتى من دون أن تطأ قدماي أرضك، فأنا، مثل كثير من اللبنانيين في الاغتراب، أعرف وجع الغربة، وأعتز بالحنين إلى ما كنتِ عليه وما يمكن أن تكونيه.

إن لبنان الذي أحمله عزيزًا في قلبي مرسوم بذكريات والديّ، مفعم بالفرح، وروح الجماعة، والتقاليد. إنه لبنان الفلافل مع الترمس بعد المدرسة، والشواطئ المغمورة بأشعة الشمس، ونسمات جبال عاليه المنعشة. ومن خلال قصصهما، سرتُ في أسواق الفرنج والنورية في بيروت، واستنشقتُ عبق التوابل في الأسواق، وسمعتُ ضحكات العائلات وهي تجتمع حول الموائد. وتعكس هذه الذكريات توقًا إلى لبنان كانت فيه المجتمعات المتنوعة تعيش جنبًا إلى جنب، تحترم اختلافاتها وتحتفي بها. وهذا التوق متجذر في تاريخ مشترك يمتد لآلاف السنين.

إن ارتباطنا يتجاوز الحنين إلى الماضي. فهو مرتكز على تراث مشترك يسبق الصراعات القائمة اليوم. إن الروابط بين الشعب اليهودي ولبنان قديمة ومقدسة. فقد ساهم أرز لبنان في بناء الهيكل الأول في أورشليم، كما تتشارك اللغتان العبرية والفينيقية الإرث اللغوي للعالم الكنعاني القديم. وقد حفظ حكماؤنا حتى الخط العبري القديم تحت اسمٍ غريب هو «كتاف ليبوناعاه»، كما تضع المزامير أرز لبنان بين «أشجار الرب».

تعود جذور عائلتي إلى دير القمر، حيث كان أسلافي يصلّون في كنيس أُسس عام 1638، في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني، وحيث عاش اليهود إلى جانب الدروز والموارنة وغيرهم. وفي أربعينيات القرن التاسع عشر، وفي خضم الصراعات، انتقلت عائلتي إلى بيروت. وقد أصبح جدّ جدّ والدي، الحاخام موسى شوعا، شخصية بارزة في المجتمع اليهودي، وتاجرًا ناجحًا عُرف بلقب «الدرّاني» نسبة إلى جذوره في دير القمر. أما عمتي الكبرى، الدكتورة إيفلين شوعا، فكانت منارة للعطاء، خدمت جمعية «بيقور حوليم» التابعة للجماعة، وهي جمعية لرعاية المرضى، وعملت على تأمين أسرّة المستشفيات للجميع بغض النظر عن انتمائهم الديني. وقد جسدت حياتهما قيم التعايش والخدمة التي حملتها عائلتي معها عبر الأجيال.

عندما انتقلت عائلتي من دير القمر إلى بيروت، وصلت إلى مدينة كانت الحياة اليهودية فيها تتجه نحو أزهى مراحل ازدهارها، وكان تاجها كنيس ماغين أبراهام.

يصادف هذا الشهر مرور مئة عام على تدشين كنيس ماغين أبراهام في وادي أبو جميل في 25 آب/أغسطس 1926، في الحي الذي كنا نسميه بمحبة «وادي اليهود». وتُظهر الصور الملتقطة في ذلك اليوم الأول قاعة مزينة بالأكاليل ومكتظة بالحضور من الجدران إلى الجدران، وقد احتشد أفراد الجماعة لمشاهدة أبوابه وهي تُفتح. وكان الفرح عظيمًا إلى درجة أن الجماعة طلبت، عبر صحيفتها الخاصة، أن يُحفظ هذا اليوم وأن تُجدد ذكراه عبر السنين.

وقد أطلقوا عليه اسم «ماغين أبراهام»، أي «درع إبراهيم»، استحضارًا لاسم البطريرك إبراهيم، أو أبراهام، الذي ينتمي إلى الذاكرة المقدسة لهذه المنطقة بأسرها. ولم يكن مجرد بيت للصلاة. فقد قامت حوله مدرسة، وعيادة، وميكفاه (1)، وبيت للدراسة، وكان الجيران الذين حضروا لمشاهدة بنائه من الدروز والموارنة والسنّة والشيعة، لأن هذا كان ببساطة ما تتكوّن منه شوارع بيروت في ذلك الوادي.

أنا أعرف كل مدخل وكل زاوية في ماغين أبراهام، ومع ذلك لم أقف يومًا واحدًا داخله.

إن أن تحب مكانًا لم تره قط هو أمر غريب، وقد حملت هذا الشعور معي طوال حياتي.

واليوم، أُعيد ترميم الكنيس بعناية وحب، حجرًا فوق حجر، بعد سنوات ظل فيها بلا سقف ومملوءًا بالأنقاض. إنه جميل، لكنه فارغ. فلا يوجد فيه مينيان (2) منتظم يجتمع للصلاة، ولا حاخام يقوده، ولذلك فإن بقاءه، أكثر من استخدامه، هو الهدية التي يقدمها اليوم.

ومع ذلك فإن اسمه لا يصمت أبدًا. فـ«درع إبراهيم» هي خاتمة البركة الأولى في صلاة العميداه (3)، التي تُتلى ثلاث مرات كل يوم. وفي هذا الصباح نفسه، في باريس ومونتريال وساو باولو، وفي ذلك الركن من بروكلين الذي استقر فيه الكثير من يهود بيروت، وفي عشرات المدن الأخرى، ختم أحدهم تلك البركة بالكلمات نفسها المنقوشة فوق بابه المغلق في وادي أبو جميل.

قد يكون الوادي قد فرغ من سكانه، لكن البركة لم تُحبس يومًا داخل جدرانه.

هذا هو لبنان الذي أحمله معي، مكان تتشابك فيه تواريخنا، حيث تتحدث الكنس القديمة وغابات الأرز عن إرث يخصنا جميعًا. إنه لبنان الذي أتوق إلى رؤيته، أرض تبدو لي وطنًا حتى من بعيد.

واليوم يعتصر الألم قلبي على لبنان الذي جرى، في كثير من الأحيان، تحويله إلى ساحة معركة، وعلى أرض ذات تاريخ مشترك تحولت إلى مسرح لحروب لم يخترها شعبها يومًا. فمنذ خمسين عامًا، من الحرب الأهلية التي شتّتت عائلتي إلى النزاعات التي ما زالت تترك ندوبها في الجنوب، دفع لبنان من بلداته وأطفاله ثمن طموحات فصائل وقوى وضعت نفسها فوق الوطن نفسه.

ولم أخلط يومًا بين لبنان وبين أولئك الذين اتخذوه رهينة. فلبنان الذي أحبه ليس ملكًا لأي فصيل أو لأي سلاح. إنه ملك لشعبه. وأملي، وصلاتي، أن يستعيد لبنان سيادته بحيث يكون مصيره بيد الدولة وشعبها، لا بيد أي فصيل أو قوة تعلو عليهما.

وأحلم بلبنان يعيد اكتشاف أقدم جذوره، حيث تكون الروابط بين مكوناته أقوى من أي قوة تسعى إلى تفريقها. إن تاريخنا المشترك يذكرنا بأن التعايش ليس أمرًا غريبًا عنا؛ بل هو جزء من تاريخنا. فمن صداقة الملك سليمان والملك حيرام إلى الحياة اليومية التي كان يتقاسمها اليهود والدروز والمسيحيون والمسلمون في شارع واحد من شوارع بيروت، عرفنا منذ زمن طويل طريقًا آخر.

فلنستمد من ذلك الماضي ما يساعدنا على بناء مستقبل أفضل. إنني أتصور لبنانًا يستطيع فيه جميع أبنائه، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، أن يزدهروا في سلام؛ لبنانًا يكرّم تراثه المتنوع ويرحب بعودة أبنائه الذين فقدهم.

يا لبنان، إن حبي لك ثابت بقدر ثبات أرزك الشامخ في غاباتك. أحلم بأن أسير في شوارعك، وأن أقف أخيرًا داخل ماغين أبراهام في صباح تمتلئ فيه مقاعده من جديد، وأن أشعر بذلك الرابط الذي انتقل عبر الأجيال. وأصلي من أجل اليوم الذي أستطيع فيه أخيرًا أن أعود إلى وطن يعكس قيم التعايش والاحترام والسلام التي اعتزت بها عائلتي.

هذه هي رسالة حبي، وندائي لكي نتذكر ماضينا المشترك ونسعى إلى مستقبل نقف فيه جنبًا إلى جنب كجيران وأصدقاء وعائلة واحدة. وكما جاء في نشيد الأنشاد: «جوائز بيتنا أرز» (4). فليثبت هذا الأرز من جديد، حاملًا بيتًا يقوم على السلام والوحدة والأحلام المشتركة.

بمحبة،إسحاق شوا

الحاخام إسحاق شوا كاتب من أصول يهودية لبنانية، تعود جذور عائلته إلى دير القمر وبيروت.

هوامش

(1) الميكفاه (Mikveh): حمّام طقسي يهودي يُستخدم للتطهير الطقسي وفقًا للشريعة اليهودية.

(2) المينيان (Minyan): النصاب المؤلف تقليديًا من عشرة يهود بالغين، وهو مطلوب لأداء بعض الصلوات الجماعية والطقوس الدينية في اليهودية.

(3) العميداه (ʿAmidah): الصلاة المركزية في الطقوس اليهودية، وتُتلى تقليديًا وقوفًا، وتتألف من سلسلة بركات موجهة إلى الله.

(4) نشيد الأنشاد 1:17.

 

السؤال المقلق لحزب السلاح الإيراني و... جماعة السياسة الرمادية:  أين سيصبح خط التماس مع الإحتلال بعد سقوط "علي الطاهر"؟

حنا صالح/فايسبوك/26 آب/2026

معركة تلة "علي الطاهر" آتية وفق التوقيت الإنتخابي الذي يخدم مجرم الحرب الإسرائيلي نتنياهو. التضييق على التلة سيشتد، والتدمير سيتواصل، داخل منطقة الحزام الأصفر وخارجه، والمعركة لن يتأخر موعدها عن منتصف أيلول ليكون لنتائجها الفعل في صناديق الإنتخاب. أنفاق "عماد 4"، حيث تتحصن قيادة قوة "بدر"، مع مستشارين إيرانيين، لن يختلف مصيرها عن عشرات الأنفاق التي دمرها العدو الإسرائيلي خصوصاً في مجدل زون أو الخيام أو محيط قلعة الشقيف أو رأس البياضة أو أساساً القنطرة!

من الآن السؤال المطروح هو أين سيصبح خط التماس مع الإحتلال بعد سقوط تلة "علي الطاهر"؟

مصدر عسكري إسرائيلي قال: "نأمل ألاّ نضطر للعمل عسكرياً في عمق لبنان"، مضيفاً كالعادة أن الهدف "منع حزب الله من إستعادة قدرته على تهديد بلدات شمال إسرائيل"(..) وفي هذا التوقيت تتظهر الأهداف الإسرائيلية ما بعد "علي الطاهر" إن بإتجاه سجد أو جبل الريحان وإقليم التفاح أو بإتجاه البقاع الغربي الذي يتحكم به جيش الإحتلال من جهة جبل الشيخ. إنهم في دولة العدو يحضرون لمزيد من الإحتلال والإقتلاع!

توازياً لم يتحدد أي موعد للمفاوضات في روما، ولم يتقدم البحث أبداً في تحديد الجهة الثالثة المناط بها التحقق من التنفيذ الكامل من جانب الجيش في المناطق التجريبية. وليس في الأفق ما يشي بضغط أميركي فعال على إسرائيل التي تستعد لإنتخابات الكنيست بعد شهرين بالتمام. والأمر الذي بات أوضح من الوضوح، هو الدائرة المغلقة التي حاصرت فيها السلطة أداءها. العدو الإسرائيلي يربط أي خطوة لإنسحاب ولو متدرج بإجراءات نزع السلاح اللاشرعي، والموقف الأميركي ينتظر شيء ما غير الخطاب السياسي، والمصلحة الوطنية قبل أي إعتبار آخر تفترض نزع السلاح اللاشرعي لأن في ذلك بداية جدية لمواجهة نكبة الجنوب، وتكاد تكون السلطة في موقع تناسي قراراتها!

يقابل ذلك المزيد من الرعونة من جانب حزب السلاح الإيراني، المستند إلى الحضور إيران القوي، وآخر تجلياته القرار الخطير بمنح "السفير" السابق الشيباني تأشيرة "مجاملة" لمدة 6 أشهر(..). المؤكد هنا أن إصرار إيران على بقائه في لبنان مرتبط بدور عسكري أمني مناط به، وجاء قرار التأشيرة ليضرب مصداقية السلطة، إذ سبقه الكشف عما تم وصفه ب"التسوية"، إعلان رئيس الحكومة تأييده ما صدر عن وزير الخارجية بشأن الشيباني غير المرغوب بوجوده في لبنان. ما حدث يملي على الحكومة تحمل المسؤولية بتأكيد قرار طرد الشيباني وعدم تكريس واقع أن القرارات الحكومية حبر على ورق!

إستمرار هذا الوضع يعني بقاء الإحتلال الإسرائيلي المباشر وبقاء الإحتلال الإيراني المقنع، فتضيق مساحة القرار السيادي، وتالياً حالة الإنتظار، ولبنان المنكوب، لا يملك ترف الوقت. حذار من إبقاء البلد في أسر سياسة الإنتظار والإمتناع عن المبادرة. وهنا مرة أخرى مطروح بقوة إذا كانت بيروت في موقع إنتظار ما سيحدث في المواجهة الأميركية الإيرانية، وما سيحدث في "علي الطاهر" وبعدها سجد والريحان وغيرها.. لماذا لا تبادر إلى وضع قرارات حكومية تحظى بدعم شعبي واسع في التنفيذ، كقرار "بيروت آمنة خالية من السلاح"؟ ولماذا لا تحاول السلطة ممارسة دورها كاملاً وفرض سيادتها حيث تستطيع ولو بشكلٍ تدريجي؟ إن اي خطوة حقيقية من السلطة تثبت أنها وحدها المرجعية للناس، ستفضي إلى تغيير موقعها في المعادلة حيال الإحتلالين، فتوجه بذلك رسالة تؤكد قدرتها على معالجة ما هو أصعب. الأساس أن تثبت السلطة جديتها على الأرض، فتستعيد مصداقية داخلية وخارجية تكاد تكون تلاشت.

بهذا السياق ينبغي التوقف عند ما حمله البيان المشترك الفرنسي السعودي حيال دعم البلدين المؤثرين للبنان. إن الإشارة التي تضمنها البيان إلى ضرورة إنجاز عملية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، إنما هي رسالة مباشرة تحث على البدء بتنفيذ هذه الأولوية قبل تقديم أي شيء.. لأنه بدون ذلك سيبقى ما يحصل عليه لبنان عنوان يتكرر: دعم الجيش كما توفير القدرات للبنان التي تدعم الخطوات الآيلة إلى تفعيل مؤسسات الدولة، ينتظر الإجراءات الملموسة على الأرض!

وفي صبيحة اليوم ال2505 على بدء ثورة الكرامة: حزب السلاح الإيراني، ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي: كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن. See less

 

سعي مصر الى تطوير صناعاتها الدفاعية وخياراتها في مصادر التكنولوجيا وعواقبها المحتملة

رياض قهوجي/النهار/26 آب/2026

يواجه العديد من الدول حول العالم، ولاسيما منها تلك في مناطق النزاعات مثل الشرق الأوسط، تحدياً كبيراً في تأمين سلاسل الإمداد الخاصة بحاجاتها من السلاح وقطع الغيار والذخائر لقواتها المسلحة، ولذلك يعمد بعضها لتعزيز الصناعات المحلية عبر نقل التكنولوجيا والمعرفة من الدول الكبرى المصدرة للسلاح.

لكن المعضلة الأساسية في هذا الإطار هي في الحصول على موافقة الدول المنتجة على نقل التكنولوجيا بشكل كامل مع الحق بامتلاك حقوق ملكية وإنتاج وتطوير محلي لهذه المنظومات. فالدول المنتجة تضع عادة قيوداً شديدة لحماية التكنولوجيا الخاصة بها والملكية الفكرية، الأمر الذي يعقد عملية الإنتاج المحلي بدول أخرى أو شروط تطويرها وآلية استخدامها. مصر هي إحدى أهم الدول العربية التي تملك أقدم صناعة دفاعية محلية. فالهيئة القومية للإنتاج الحربي والتي بدأت أعمالها عام 1954، هي أقدم شركة للصناعات العسكرية في العالم العربي. وتقوم اليوم بإنتاج تشكيلة كبيرة من المعدات والآليات والذخائر والأسلحة بمجموعة من المصانع في الدولة.كما توجد في مصر الهيئة العربية للتصنيع وشركات أخرى تنتج أسلحة وذخائر وآليات. وتسعى مصر لتسويق صناعاتها عبر معارض للدفاع والطيران تقام بشكل دوري وتستقطب كبريات شركات الدفاع العالمية ووفوداً عسكرية من دول عدة. كما تسعى مصر لبناء شراكات دفاعية مع دول وشركات من حول العالم لنقل التكنولوجيا الحديثة لتطوير صناعاتها المحلية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الدفاعي بمستوى كبير. وحققت الصناعات الدفاعية المصرية نجاحات عدة نتيجة مشاريع شراكة مع دول وشركات. أشهر هذه المشاريع كان تصنيع دبابات "أم-1 أبرامز" الأميركية في مصر حيث تم إنتاج مئات الدبابات محلياً مما أتاح فرصة نقل التكنولوجيا والمعرفة الى شركات محلية، إنما حقوق الملكية الفكرية والقدرة على تطوير هذه الدبابات محلياً بقيت خاضعة لشروط وقيود أميركية.

تحولت مصر نحو أسواق السلاح الغربية والأميركية بشكل كبير بعد التوقيع على اتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1979 والتي تضمنت منح مصر مساعدات عسكرية سنوية من الولايات المتحدة. ويضم سلاح الجو المصري اليوم مقاتلات "أف-16" الأميركية و"رافال" الفرنسية بالإضافة الى "ميغ-29" الروسية. كما خرجت الدبابات الروسية من الخدمة بشكل كبير لتحل مكانها دبابات أميركية مثل "أم-60" و"أبرامز". كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن سعي مصر لشراء مقاتلات صينية من طراز "J-10C" وأن وفوداً عسكرية من البلدين عقدت لقاءات عدة بالسنوات الأخيرة لمناقشة هذا الموضوع. وتم إنشاء شركة مشتركة بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة نورينكو الصينية التي تملكها الدولة للعمل على نقل التكنولوجيا لمصر لتصنع محلياً. وحسب تقارير صحافية، من ضمن ما تتم مناقشته هو حقوق تصنيع مقاتلات "J-10C" الصينية. واشتهرت هذه المقاتلة دولياً بعد المواجهة الأخيرة بين باكستان والهند حيث تمكنت من إسقاط مقاتلة هندية على الأقل من طراز "رافال" الفرنسية الصنع. لكن أي خطوة مصرية للحصول على مقاتلات صينية بهدف تصنيعها محلياً قد تؤدي الى رد فعلٍ سلبي من واشنطن وقوى غربية أخرى، التي قد تعمد للحد من نقل أي تكنولوجيا الى مصر لتصنع محلياً. فهناك تنافس قوي مع الصين وأي سعي لتطوير مستوى العلاقات الدفاعية والتعاون الصناعي العسكري معها، سيصطدم بسياسات الدول الغربية التي تعتبر أن امتلاك القوات المسلحة لدولة مستوردة مثل مصر منظومات دفاعية صينية متقدمة، سيوفر أرضية وامكانات لبكين لسرقة تكنولوجيا غربية من منظومات دفاعية غربية تعمل في الدولة ذاتها. ولذلك، فان أي خطوة من القاهرة لامتلاك مقاتلات صينية على أمل تصنيعها محلياً سيؤثر حتماً على سلاسل الإمداد للمنظومات الغربية بالترسانة المصرية وسينهي أي برامج تعاون ونقل تكنولوجيا مع الشركات الغربية وحتى الآسيوية مثل كوريا الجنوبية.

حتماً ستفكر الحكومة المصرية ملياً قبل الإقدام على هكذا خطوة واحتساب أماكن الربح والخسارة. السؤال المهم الذي ستسعى للحصول على جواب عليه هو: هل ستحصل مصر على حقوق الملكية الفكرية وحرية التطوير من الصين بشكل مغاير وأفضل مما حصلت عليه من أميركا والغرب؟ بناء على تجارب دول أخرى، الجواب هو "كلا." فبكين تملك منظوماتها الدفاعية الخاصة اليوم ولم تعد كما كانت سابقاً نسخاً من منظومات سوفياتية أو روسية تصنع محلياً بموجب رخص من موسكو. وهي لا تريد أن تحول دول تستورد السلاح منها الى دول منافسة صناعياً لها. وعليه، لن تمنح الصين حرية التصرف والتطوير أي جهة أخرى من دون أي قيود من قبلها. وكان هذا جلياً في التجربة الباكستانية بحيث أن معظم ما طورته باكستان محلياً من طائرات مثل "JF-17" تم تحت إشراف بكين ويخضع لشروط. تطور العلاقات الدفاعية بين إسلام أباد وبكين حرم القوات الباكستانية أي تكنولوجيا أميركية جديدة، وأثّر على خطط تحديث ما تملكه من منظومات غربية قديمة مثل مقاتلات "أف-16" الأميركية. ويرجح أن تجد مصر نفسها في الوضع ذاته إذا ما قررت المضي قدماً بصفقة "J-10C" أو تصنيع منظومات صينية محلياً. فأي خطوة لأي دولة للتعاون الصناعي مع أي قوة كبرى يجب أن تكون مقرونة بحرية التطوير المحلي والتصنيع الكامل محلياً لضمان وفرة القطع وسلاسل الإمداد المحلي.

 

هيكلة القطاع المصرفي في لبنان

د. سعاد كريم/الشرق الأوسط/26 آب/2026

أقرّت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني في 12 أغسطس (آب) 2026 مشروع القانون لتعديل بعض مواد وإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، وذلك لتطوير إطار هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الأزمة المالية. لم تجرِ عملية شاملة ونهائية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي بمعناه القانوني والحديث سوى مرّة واحدة، وذلك عبر إقرار مجلس النواب اللبناني قانون إعادة هيكلة المصارف في أغسطس (آب) 2025 لمعالجة تداعيات الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019، في حين شهد التاريخ المالي اللبناني سابقاً عمليات دمج وتصفية فردية لمصارف متعثّرة بشكل متفرّق من دون أن تشكّل هيكلة شاملة للقطاع بأكمله. مرّ القطاع المصرفي في لبنان بمحطّات كبرى شكّلت عماد الاقتصاد الوطني، بدءاً من الانفتاح والازدهار في منتصف القرن العشرين، مروراً بأزمات هزّت المنطقة مثل سقوط «بنك إنترا» عام 1966، وصولاً إلى الهندسات المالية والانهيار المالي الذي بدأ في أواخر عام 2019. إذا عدنا بالتاريخ إلى الوراء نستطيع وصف مرحلة تطوّر النظام المصرفي في لبنان خلال المدة الممتدّة من الاستقلال عام 1943 حتى اندلاع الحرب الأهلية عام 1975 بمرحلة مفصليّة تبلورت خلالها الملامح الأساسية للاقتصاد الوطني اللبناني الذي اتّخذ طابعاً خدميّاً ليبرالياً منفتحاً على رأس المال العربي والأجنبي وذا امتدادات عربية ودولية، في وقت شهد تشكيل البنية المؤسسية للقطاع المصرفي وتحوّله إلى أحد الأعمدة الرئيسية والأساسيّة للاقتصاد الوطني، كما شهدت هذه الفترة تحوُّل النظام المصرفي من شبكة محدودة من المصارف إلى قطاع مصرفي متكامل. ظهرت اللبنات الأولى للعمل المصرفي الحديث في لبنان خلال منتصف القرن التاسع عشر مع دخول المصارف الأجنبية في العهد العثماني، ثمّ إصدار الليرة عبر «بنك سوريا ولبنان». تأسست بعدها «جمعية المصارف» عام 1959 لتنظيم قطاع المال، ومن ثمّ أُنشئ «المصرف المركزي» رسميّاً عام 1963 وبدأ عمله 1964. هذا وقد تميزت تلك الفترة بحريّة نقديّة تامّة وسريّة ومصرفيّة جذبت رساميل ضخمة. بعد اتّفاق الطائف عام 1989 وعودة الاستقرار، ركّز الاقتصاد في فترة (1990 - 2019) على استقطاب الودائع بالعملات الأجنبية بفوائد عالية، وتثبيت سعر صرف الليرة عند نحو 1507.5 ليرة للدولار الواحد منذ عام 1997 حتى 2019، كما أصبحت المصارف المموّل الأساسي لعجز الدولة والديْن العام عبر الاكتتاب بسندات الخزينة، لذلك اتّبع مصرف لبنان سياسات «هندسة مالية» لجذب الدولارات وحماية الاستقرار النقدي الظاهري.

في خريف 2019، شحّت السيولة بالدولار وانكشفت هشاشة النموذج الاقتصادي المعتمد على إعادة توجيه المصارف، مما جعل المصارف تفرض قيوداً غير رسميّة وقاسية على السحوبات والتحويلات الخارجية (الكابيتال كونترول) بعد أن فقدت الليرة اللبنانية الجزء الأكبر من قيمتها السوقيّة مقابل الدولار، ودخل الاقتصاد في انكماش حادّ. ولكن ما الذي تسبّب في الانهيار عام 2019؟ يعود لُبّ مشكلة الانهيار الاقتصادي في لبنان الذي بدأ في خريف عام 2019 إلى عوامل كثيرة ومتعدّدة، في مقدمتها نموذج ريعي غير إنتاجي قائم على هندسات مصرفية وهميّة، حيث راكم مصرف لبنان والدولة ديوناً ضخمة بفوائد مرتفعة لتمويل العجز. لكنها لم تكن السبب الوحيد، حيث مثّلت هذه الهندسات أداة رئيسية استنزفت الاحتياطيات وأوجدت فجوة مالية ضخمة، ترافقت مع اعتماد مصرف لبنان أسعار فائدة مرتفعة تفوق الخيال لجذب الدولارات من المصارف الخارجية من أجل تمويل عجز الدولة المستمر وخدمة الديْن المتراكم وتثبيت سعر صرف الليرة، مما راكم خسائر خفيّة هائلة وفجوة تجاوزت 70 مليار دولار أميركي أدّت إلى الانهيار الشامل في ظلّ فساد مستشرٍ وعجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات وغياب التخطيط الاقتصادي الشامل والارتفاع اللافت لرأس المال الخارجي، وتراجع التحويلات الخارجية من المغتربين، وتراجع تدفق العملات الصعبة التي كانت تغذي خزينة الدولة والبنك المركزي بعد عام 2011، مما أدّى إلى شحّ في السيولة ونضوب احتياطي الدولار. كما أن ضعف آليات الرقابة الفعّالة كان سبباً في اختلالات بنيويّة أسهمت في تعميق الأزمات المالية والاقتصادية، وهكذا آلت الأمور إلى ما آلت إليه من أزمات يعاني منها الاقتصاد الحالي. أما تداعيات الانهيار منذ خريف 2019 فكانت مذهلة في فظاعتها، حيث توقّفت المصارف عن تسليم الودائع بالعملة الأجنبية بشكل غير قانوني وفقدت الليرة أكثر من 98 في المائة من قيمتها السوقيّة وانخفضت قيمة الأصول المصرفية بشكلٍ حاد. وأعلنت الدولة تخلّفها عن سداد ديونها الخارجية «اليوروبوند» في 7 مارس (آذار) 2020 بقيمة 1.2 مليار دولار للمرّة الأولى في تاريخ البلاد، وما زاد الطين بلّة هو غياب أيّ قطاع إنتاجي. هذا من الناحية الاقتصادية، أما من الناحية الاجتماعية فارتفعت معدلات الفقر المدقع والبطالة، مما أدّى إلى زيادة هجرة الشباب والأدمغة إلى الخارج وانخفضت التقديمات الاجتماعية (الصحية والتعليمية...)، وفي المحصّلة جُمِّدَت واحتُجِزَت مدخّرات المودعين في غياهب المصارف. لقد واجه لبنان تراجعاً حاداً في السنوات الأخيرة منذ بداية الأزمة في 2019 حتى الآن، فمتى سيستيقظ المسؤولون من كبوتهم ليعودوا إلى رشدهم ويتّبعوا إدارة رشيدة لهذا البلد من أجل إعادة ثقة اللبنانيين ووضع لبنان على السكة الحقيقية الصحيحة؟!

 

ما يجمع بين "حماس" و"حزب الله"

خيرالله خيرالله/العرب/26 آب/2026

يجمع بين "حماس" و"حزب الله" استخدام السلاح من أجل تحقيق أهداف داخلية لا علاقة لها بتحرير فلسطين.

إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشروع "حماس"

يجمع بين “حماس” و”حزب الله” استخدام السلاح من أجل تحقيق أهداف داخلية لا علاقة لها بتحرير فلسطين. سقطت “حماس” بمجرد حصول اللقاء الذي عقده أخيرا خليل الحيّة رئيس المكتب السياسي للحركة في مصر مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر. بقدرة قادر، صار كوشنر يلعب، في أيّامنا هذه، دور المنقذ بالنسبة إلى “حماس”! سقط “حزب الله” عندما رفض التخلي عن سلاحه ووضعه في خدمة الدولة اللبنانية التي تتفاوض مع إسرائيل من أجل إنهاء احتلالها لجنوب لبنان، وهو احتلال تسبب به “الحزب” ولا أحد غيره.

 المفارقة أن المبعوث الأميركي الذي التقى الحيّة وآخرين من قيادة “حماس” متزوج من ابنة الرئيس دونالد ترامب. كوشنر نفسه طرح أصلا خطة تحويل غزّة، بعد خروج أهلها منها طبعا، إلى منتجع سياحي كبير وراق، على نسق الريفييرا الفرنسيّة. كان ذلك بعيد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وبعيد الردّ الإسرائيلي ذي الطابع الوحشي على هجوم “طوفان الأقصى الذي شنته “حماس” في السابع من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023 والذي استهدف مستوطنات غلاف غزّة وأدّى إلى ما أدى إليه…

سقط "حزب الله" عندما رفض التخلي عن سلاحه ووضعه في خدمة الدولة اللبنانية التي تتفاوض مع إسرائيل من أجل إنهاء احتلالها لجنوب لبنان

 ليس ما يدعو إلى الشماتة بحركة كانت ترفع شعارات من نوع “تحرير فلسطين من البحر إلى النهر” و “فلسطين وقف إسلامي”، كما كانت تعتقد أنّ في استطاعتها وراثة السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة وما بقي من “فتح”. يتعلّق الأمر، في واقع الحال، بمشروع سياسي أدّى الغرض المطلوب منه إن في خدمة اليمين الإسرائيلي وإنّ في مجال تكريس الانقسام الفلسطيني. جاء الآن دور كوشنر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشروع “حماس” التي تبدو مستعدة لتسليم سلاحها في مقابل ضمانات تسمح لها بالبقاء حيّة سياسيا في مرحلة لاحقة.

 توجد فوارق كثيرة بين غزّة وجنوب لبنان. لكنّ ذلك لا يمنع التوقف عند نقاط معيّنة تجمع بين الحالتين، خصوصا أن الراحل حسن نصرالله، ارتكب على الصعيد اللبناني الخطأ ذاته الذي ارتكبه الرحل الآخر يحيى السنوار، الذي كان زعيم “حماس”، في غزّة. فتح نصرالله جبهة جنوب لبنان في اليوم التالي لـ”طوفان الأقصى”، رافعا شعار “إسناد غزّة” من دون أي تقدير لردّ الفعل الدولة العبريّة ومعنى تهجير نحو سبعين ألف إسرائيلي من سكان الجليل من منازلهم! من أجل تفادي وصول لبنان إلى مرحلة الاستعانة بشخص مثل كوشنر، من المفيد إدراك أن النقطة الأهمّ التي تجمع بين غزّة وجنوب لبنان هي نقطة الانسحاب الإسرائيلي والإصرار لدى “الحزب” و”حماس” على عودة الاحتلال. نفذت إسرائيل انسحابا كاملا من جنوب لبنان في أيار – مايو من العام  2000. رفض “الحزب”، ومن خلفه إيران، الاعتراف بالانسحاب الذي أكدت الأمم المتحدة حصوله استنادا إلى القرار الرقم 425 الصادر عن مجلس الأمن. اختلق “الحزب” وآخرون ذرائع عدة، من نوع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من أجل احتفاظ “الحزب بسلاحه. كانت النتيجة بقاء الجنوب رهينة لدى “الحزب” أي لدى إيران وبقي أهل جنوب لبنان في وضع لا يحسدون عليه وصولا إلى حرب “إسناد غزّة” ثم حرب “إسناد إيران”.

في غزّة انسحب الإسرائيلي في مثل هذه الأيّام من العام 2005. أصرّت “حماس” على الاحتفاظ بسلاحها. حوّلت القطاع إلى قاعدة تطلق منها الصواريخ بدل العمل من أجل أن يكون نواة لدولة فلسطينية مستقلة مسالمة. أكثر من ذلك، استخدمت “حماس” السلاح لتنفيذ انقلاب منتصف العام 2007. مهّد الانقلاب الحمساوي لإقامة “إمارة إسلاميّة” على الطريقة الطالبانية، نسبة إلى طالبان، في غزّة المحاصرة. سيظل لبنان في مواجهة مع سلاح "الحزب" فيما لا تجد "حماس" غير جاريد كوشنر يضمن بقاء الحركة حيّة سياسيا في ضوء قبول التنازل عن سلاحها

في الحالين اللبنانية والغزاويّة، لعب السلاح المنفلت الذي في حوزة “الحزب”    و”حماس” دوره في عودة الاحتلال. لم تجد “حماس”، في ضوء فشل مشروعها، غير الإرتماء في حضن جاريد كوشنر الذي يدعو إسرائيل، ممثلة ببنيامين نتانياهو، إلى قبول النقاط الـ15. هذه النقاط طرحها “مجلس السلام” الذي شكله دونالد ترامب ووضع على رأسه نيكولاي ملادينوف وزير الخارجية البلغاري السابق المعروف بقربه من الإدارة الترامبية وعلاقته الجيدة بإسرائيل. تظلّ تلك النقاط، التي رفضتها الدولة العبريّة، خريطة الطريق الوحيدة التي يمكن أن تؤدي إلى انسحاب من غزّة شرط تخلي “حماس” عن سلاحها. إتفق كوشنر ونتانياهو في شأن هذه النقطة المتعلّقة بالسلاح في لقائهما الأخير الذي تلا مباشرة لقاء المبعوث الأميركي مع وفد “حماس”. لم يصل لبنان بعد إلى حال الإرتماء في حضن كوشنر التي بلغتها “حماس”. يعود ذلك إلى وجود سلطة لبنانيّة ممثلة برئيس الجمهوريّة جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام تقف في وجه سلاح “حزب الله” الذي تسبب بعودة الاحتلال. استطاع لبنان بفضل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكفاءة الوفد المفاوض (سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة معوّض) فصل مساره مع إسرائيل عن المسار الإيراني وكارثة مذكرة التفاهم الأميركيّة – الإيرانيّة التي هي نتاج مسار إسلام أباد واللقاء الذي انعقد في سويسرا.

يبقى عامل الوقت مهمّا في مرحلة يدعم جناح في الإدارة الأميركيّة، على رأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، تكريس فصل المسار اللبناني عن إيران. لكنّ ما لا بدّ من التنبه إلى حال من الضياع في واشنطن مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في تشرين الثاني – نوفمبر المقبل. ليس مستبعدا خسارة الجمهوريين الأكثريّة في مجلس النواب نتيجة الانتخابات مع ما يعنيه ذلك من إرباك للإدارة الترامبية. في المقابل، ليس ما يشير إلى تغيير كبير محتمل في السياسة الإسرائيليّة، بقي نتانياهو على رأس الحكومة أم لم يبق. سيظل لبنان في مواجهة مع سلاح “الحزب”، فيما لا تجد “حماس” غير جاريد كوشنر يضمن بقاء الحركة حيّة سياسيا في ضوء قبول التنازل عن سلاحها.

 

مدير تحرير «بوابة بيروت» يردّ على توم بارّاك : لبنان ليس كما تراه من نافذتك

بوابة بيروت/فايسبوك/26 آب/2026

أثار السفير الأميركي توم بارّاك، في مقابلة إعلامية، جملة مواقف لافتة حيال لبنان، لم تقتصر على توصيف الواقع السياسي فيه، بل ذهبت إلى حدّ القول إنّ التفاوض مع الدولة اللبنانية «لا طائل منه»، وإنّ الحوار الحقيقي ينبغي أن يكون مع إيران و«حزب الله». كما استخدم تعبير «لبنان الصغير»، وقدّم صورةً عن البلد اختزلت تركيبته وهويته، متجاهلةً مكوّنات أساسية فيه، ومركّزةً على «حزب الله» والطائفة الشيعية والوجود السوري والفلسطيني، فيما نقل عنه أيضًا حديثه عن نظرة إيران إلى لبنان بوصفه جزءًا من مجال نفوذها.

وفي ردّ على هذه المواقف، رأى مدير تحرير موقع «بوابة بيروت»، د. ميشال الشّمّاعي، أنّ كلام بارّاك يطرح إشكاليّة تتجاوز حدود زلّة التعبير أو التوصيف السياسي العابر، إذ يفتح الباب أمام سؤال جوهري: هل يقول السفير ما تضمره إدارته ولا تقوله، أم أنّه يتحدّث وفق حسابات خاصّة به؟

وقال الشّمّاعي إنّه يستبعد، في هذه المرحلة على الأقل، أن تكون مواقف بارّاك تعبيرًا مباشرًا عن النوايا الفعلية للإدارة الأميركية تجاه لبنان، مرجّحًا احتمالًا آخر، هو أن يكون السفير يعمل وفق حسابات خاصّة لعقد صفقة ما، بالتعاون مع إيران والقوى التي تشغّلها في لبنان، بهدف الوصول إلى إنهاء سريع لما يحدث، انطلاقًا من وجهة نظره، وفرض أمر واقع جديد في المنطقة. وأضاف أنّ المستفزّ في كلام بارّاك ليس فقط ما يقوله عن التفاوض أو عن القوى النافذة، بل الطريقة التي يعترف من خلالها بلبنان نفسه. فاعترافه، وفق الشّمّاعي، يبدو اعترافًا بما يراه هو في لبنان فقط، لا بما هو عليه لبنان في حقيقته وتعدّديته وكيانه.

وشدّد الشّمّاعي على أنّ «هذا ليس ما نراه نحن»، لأنّ لبنان هو وطن اللبنانيين الكيانيين، أصحاب هذا الكيان وتاريخه وهويته، ولا يمكن اختزاله بما تراه عين دبلوماسي أجنبي من موازين قوى أو نفوذ أو جماعات مسلّحة.

وختم مدير تحرير «بوابة بيروت» بالدعوة إلى أن تقوم الإدارة الأميركية إمّا بمساءلة السفير توم بارّاك، وإمّا بالإعلان بوضوح عن حقيقة نواياها تجاه لبنان، دحضًا لما يستمر في قوله، مؤكدًا الثقة بأنّ الرؤية الأميركية الفعلية اليوم لا تتطابق مع هذه الطروحات التي وصفها بأنها «ساقطة أبريوريًا».

وقال إنّ الرؤية التي ينبغي العمل من أجلها هي رؤية «لبنان السلام» القادم، انطلاقًا من هوية «لبنان الرسالة» الحقيقية، مضيفًا: «والغد قريب».

 

دولةٌ بقرارين… فمن يحكم لبنان؟

د. جيلبير المجبر/فايسبوك/26 آب/2026

في لبنان، لم تعد الأزمة أزمة حكومةٍ في مواجهة معارضة، ولا أزمة رئيسٍ مع رئيس، ولا حتى خلافًا عابرًا حول ملف سياسي أو أمني. الأزمة أصبحت أكثر خطورة من ذلك بكثير: من يملك القرار في لبنان؟ السؤال يبدو بسيطًا، لكنه يفتح الباب على واحدة من أكثر الحقائق إيلامًا في حياتنا الوطنية: لدينا دولةٌ بمؤسساتها ودستورها ورؤسائها وحكومتها وجيشها وأجهزتها، لكننا ما زلنا نعيش أحيانًا وكأن هناك قوةً أخرى تستطيع أن تقول للدولة ماذا تفعل، ومتى تفعل، وما الذي يمكن أن تنفذه وما الذي عليها أن تؤجله. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية. فالدولة لا تكون دولةً لمجرد أن لها رئيسًا وحكومةً ومجلسًا نيابيًا ووزارات وأجهزة أمنية. الدولة تصبح دولةً عندما يكون قرارها نافذًا، وقانونها فوق الجميع، وسلاحها تحت سلطتها، وحدودها تحت سيادتها، وعلاقاتها الخارجية نابعة من مصالحها الوطنية لا من حسابات أي محور أو عاصمة. أما أن تصدر الدولة قرارًا، ثم يبدأ البحث عن الجهة التي ستسمح بتنفيذه، فهذه ليست سيادة كاملة. إنها سيادة منقوصة. ولعل أخطر ما يمكن أن يصيب الأوطان ليس أن يكون لديها خلاف سياسي، بل أن يصبح لديها مركزان للقرار: مركز رسمي يعلن، ومركز غير رسمي يقرر حدود ما يمكن إعلانه وتنفيذه. وهنا لا تعود المسألة مرتبطة بشخص أو حزب أو طائفة. هنا تصبح المسألة مرتبطة بوجود الدولة نفسها. من هنا نفهم لماذا تتحول بعض الملفات الصغيرة في ظاهرها إلى اختبارات كبرى في جوهرها. ملف إقامة دبلوماسي إيراني، مثلًا، ليس مجرد ملف إداري أو دبلوماسي إذا وصل إلى مرحلة يصبح فيها القرار اللبناني موضع شد وجذب بين المؤسسات الرسمية والقوى السياسية النافذة. عندها يصبح السؤال أكبر من اسم السفير وأكبر من الإقامة وأكبر من إيران نفسها: هل تستطيع الدولة اللبنانية أن تتخذ قرارًا سياديًا، ثم تفرض احترامه؟ إذا كانت تستطيع، فهذه دولة. أما إذا أصبح تنفيذ القرار خاضعًا للتفاوض مع قوى خارج المؤسسات، فنحن أمام مشكلة سيادية لا يمكن إخفاؤها خلف البيانات.

والأمر نفسه ينطبق على قضية حصر السلاح بيد الدولة. هذه القضية ليست تفصيلًا سياسيًا يمكن وضعه على طاولة المساومات إلى الأبد.

السلاح ليس مجرد قطعة حديد.

السلاح يعني القرار.

ومن يملك السلاح خارج سلطة الدولة يملك، بصورة أو بأخرى، قدرةً على التأثير في القرار السياسي والأمني.ولهذا فإن حصر السلاح بيد الدولة ليس مشروعًا ضد طائفة، ولا انتقامًا من حزب، ولا خدمةً لمحور. إنه، ببساطة، شرط قيام الدولة. نريد جيشًا لبنانيًا قويًا لأن لبنان يحتاج إلى قوة تحميه. لكن القوة الشرعية يجب أن تكون واحدة. نريد أجهزة أمنية قوية لأن المواطن يحتاج إلى الأمن. لكن الأمن يجب أن يكون تابعًا للقانون لا لموازين النفوذ. ونريد حكومةً قادرة على اتخاذ القرار لأن الحكومة هي السلطة التنفيذية. لكن القرار الذي لا يستطيع أن يصبح تنفيذًا يبقى مجرد إعلان. وهنا لا بد من قول شيء آخر، بوضوح ومن دون تجريح: احترام مؤسساتنا الأمنية لا يعني تزوير التاريخ. في عيد الأمن العام، من حق المؤسسة أن تُكرَّم على إنجازاتها وتضحيات رجالها، ومن حق اللبناني أن يعتز بكل ضابط وعنصر خدم وطنه بشرف. لكن ليس من حق أحد أن يطلب منا أن نتعامل مع التاريخ وكأنه صفحة واحدة بيضاء. هناك صفحات مشرقة، وهناك صفحات مؤلمة، وهناك مراحل ارتبطت بما عُرف بالنظام الأمني وبنفوذ الأجهزة والتجاوزات والتدخلات السياسية. والدولة التي تريد أن تصبح نموذجية لا تخاف من الاعتراف بماضيها.

بل على العكس. المؤسسة القوية هي التي تستطيع أن تنظر إلى أخطائها من دون خوف، وأن تصححها من دون انتقام، وأن تفتح صفحة جديدة من دون أن تمحو الذاكرة. نريد أمنًا عامًا نموذجيًا.

نريد جهازًا يحمي اللبناني، لا اللبناني الذي يخشى الجهاز. نريد رجل أمن يستمد هيبته من القانون، لا من علاقته بمرجع سياسي. ونريد أن تصبح كل مؤسسة أمنية في لبنان عنوانًا للدولة، لا عنوانًا لأي مرحلة أو منظومة أو شخص. وهذا هو جوهر الإصلاح الحقيقي. لكن بناء الدولة لا يقتصر على المؤسسات والسلاح والأجهزة.إنه يبدأ أيضًا من قدرتنا على التحرر من أسر الماضي. وهنا لا بد من التوقف عند تجربة بشير الجميّل، ليس بهدف فتح جرح قديم، ولا بهدف الدخول في معركة مع محبيه، بل لأن لبنان لا يستطيع أن يعيش إلى الأبد داخل ذاكرة الحرب.

يمكن أن نختلف حول بشير. يمكن أن نحبه أو نرفض مشروعه. يمكن أن نراه رجل حلمٍ كبير، أو رجل حساباتٍ أخطأت في قراءة لبنان. لكن تحويله إلى أيقونة مغلقة على الماضي لن يصنع مستقبلًا للمسيحيين، ولن يصنع مستقبلًا للبنان. فالشهداء لا نكرمهم بأن نبقى أسرى زمنهم.

نكرمهم بأن نتعلم من زمنهم. السؤال اليوم ليس: ماذا كان يمكن أن يفعل بشير؟

السؤال الذي يجب أن يطرحه جيل اليوم هو: ماذا سنفعل نحن بلبنان الذي بقي بعد كل هذه الحروب؟ هل نريد لبنانًا مسيحيًا؟أم لبنانًا إسلاميًا؟ أم لبنانًا لطائفة ضد طائفة؟ لا.نريد لبنانًا تكون فيه الطائفة جزءًا من المجتمع، لا بديلًا عن الدولة. نريد للمسيحي أن يشعر بالأمان لأنه مواطن، لا لأنه محمي. وللمسلم أن يشعر بالكرامة لأنه مواطن، لا لأنه تابع لزعيم. ولكل لبناني أن يعرف أن حقه لا يحتاج إلى واسطة، وأن أمنه لا يحتاج إلى سلاح خاص، وأن مستقبله لا يحتاج إلى إذن من أحد. هذه هي المعركة التي يجب أن نخوضها اليوم. لا معركة الأشخاص. ولا معركة الثأر من الماضي. بل معركة الانتقال من لبنان المحاور إلى لبنان الدولة. لقد دفع اللبنانيون ثمنًا غاليًا جدًا بسبب تعدد المرجعيات. مرةً كانت المرجعية خارج الحدود. ومرةً كانت المرجعية في السلاح. ومرةً في الزعيم. ومرةً في الطائفة. ومرةً في الأجهزة. وفي كل مرة كان المواطن هو الذي يدفع الثمن. آن الأوان لأن تصبح المرجعية واحدة: الدولة اللبنانية. لا نريد دولةً تنتقم. نريد دولةً تطبق القانون. لا نريد دولةً تقمع. نريد دولةً تحمي. لا نريد دولةً تستقوي على مواطنيها. نريد دولةً تستمد قوتها من ثقتهم بها. ولا نريد رئيسًا أو حكومةً يدخلان كل ملف وهما يسألان: «من سيغضب؟» نريد مؤسسات تسأل سؤالًا واحدًا: ما هو مصلحة لبنان؟ هنا فقط يصبح الدستور أكثر من نص.

وهنا فقط تصبح السيادة أكثر من شعار. وهنا فقط يصبح الاستقلال أكثر من ذكرى. لأن السيادة ليست أن نرفع العلم.

السيادة أن يكون قرارنا لبنانيًا. وليست أن نتحدث عن الحدود. السيادة أن تكون الحدود تحت سلطة الدولة.وليست أن نقول إن الجيش هو المؤسسة الشرعية.

السيادة أن يكون الجيش فعلًا صاحب القرار العسكري الشرعي الوحيد. وليست أن نعلن استقلال السياسة الخارجية. السيادة أن لا تتحول بيروت إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين. لقد آن الأوان أن نقولها من دون خوف: لبنان لا يحتمل دولتين. لا تحتمل مؤسساتنا أن تكون هناك سلطة رسمية وسلطة موازية.

ولا يحتمل شعبنا أن يعيش بين قرارين. ولا يحتمل وطننا أن تكون هناك جهة مسؤولة أمام اللبنانيين، وجهة أخرى قادرة على تعطيل ما تقرره الجهة الأولى. فإما أن تكون الدولة دولةً فعلًا، وإما أن يبقى لبنان أسير صيغةٍ رمادية لا هي دولة كاملة ولا هي ساحة معلنة.

وهذه المنطقة الرمادية هي أخطر ما يمكن أن نتركه لأبنائنا. لأن الدولة لا تسقط دائمًا بانقلاب. أحيانًا تسقط الدولة بهدوء. تسقط عندما يعتاد المواطن على أن القانون لا يطبق على الجميع. تسقط عندما يصبح القرار الرسمي قابلًا للتعطيل. تسقط عندما يعتقد الناس أن الواسطة أقوى من القضاء. تسقط عندما يصبح السلاح أقوى من المؤسسات. وتسقط أخيرًا عندما يفقد المواطن ثقته بأن الدولة قادرة على حمايته. لذلك، فإن معركتنا اليوم ليست مع عين التينة ولا مع حارة حريك ولا مع بعبدا ولا مع السراي. هذه كلها عناوين في مشهد أكبر. المعركة الحقيقية هي بين الدولة ومنطق ما فوق الدولة. بين من يريد لبنان وطنًا سيدًا مستقلًا، ومن يريد أن يبقى لبنان مساحةً مفتوحةً لتوازنات الخارج. وبين من يريد أن يكون الدستور مرجعًا للجميع، ومن يريد أن تكون موازين القوى هي المرجع الأخير.

وأنا أقولها بوضوح:لا يمكن أن نبني لبنانًا جديدًا بعقلية لبنان القديم. ولا يمكن أن نطالب بالمستقبل ونحن أسرى لزعماء الماضي. ولا يمكن أن نتحدث عن السيادة بينما نقبل بقرارين.

ولا يمكن أن نطالب بالإصلاح بينما نقبل أن يكون القانون قويًا على الضعيف وضعيفًا أمام القوي. لبنان الذي نحلم به ليس لبنان المنتصر على فئة. إنه لبنان المنتصر على منطق الفئات. لبنان الذي لا يحتاج فيه المسيحي إلى دولة مسيحية، ولا المسلم إلى دولة إسلامية، ولا أي مواطن إلى دولة خاصة به. لأن الدولة الحقيقية هي التي تكون للجميع.نريد لبنانًا تكون فيه بعبدا رمزًا للقرار الدستوري، والسراي مركزًا للسلطة التنفيذية، والجيش حامي السيادة، والقضاء حارس القانون، والأجهزة الأمنية خادمةً للمواطن، والدبلوماسية اللبنانية ناطقةً باسم لبنان وحده. نريد لبنانًا لا يحتاج فيه القرار إلى مباركة خارج مؤسسات الدولة. نريد لبنانًا عندما تقول حكومته «نعم» تُنفَّذ الـ«نعم»، وعندما تقول «لا» تُحترم الـ«لا».عندها فقط نستطيع أن نقول إننا بدأنا فعلًا ببناء الجمهورية. أما أن تبقى الدولة واقفةً بين مطرقة قرارها وسندان قرارٍ آخر، فهذا ليس استقرارًا. إنه تأجيلٌ لانفجار الأزمة. ولذلك، فإن السؤال الذي يجب أن يبقى مفتوحًا أمام كل مسؤول وكل حزب وكل طائفة وكل لبناني هو: هل نريد دولةً تحكم، أم دولةً تتفاوض على حقها في الحكم؟ أنا أريد دولة. دولةً واحدة. قرارًا واحدًا. قانونًا واحدًا. جيشًا واحدًا. وسيادةً لا تحتاج إلى تفسير. لأن لبنان لا ينقصه الكلام عن الدولة. لبنان ينقصه أن تصبح الدولة أقوى من كل من اعتاد أن يكون أقوى منها.وعندما تصبح الدولة هي المرجعية الوحيدة، عندها فقط نستطيع أن نقول إن لبنان خرج من زمن الوصايات والنفوذ والمناطق الرمادية، وبدأ فعلًا كتابة تاريخه الجديد.

لبنان واحد… لأن الدولة الواحدة ليست شعارًا سياسيًا، بل شرط بقاء الوطن.

 

لماذا فشل العيش المشترك في لبنان؟ لأنّه قام على إلغاء الطائفية

شارل جبّور: ناشر ورئيس تحرير موقع Lebanese Politico،/26 آب/2026

مكابرٌ من يقول إنّ العيش المشترك في لبنان هو فكرة نجحت. فنجاح العيش المشترك لا يُقاس بجمال الشعارات، ولا بتكرار عبارة “لبنان وطن رسالة”، ولا بمجرد استمرار الصيغة اللبنانية على قيد الحياة، بل يُقاس بنتائجها: هل أنتجت دولة حقيقية؟ هل وفّرت الاستقرار؟ هل حصّنت السيادة والاستقلال؟ وهل جعلت الاستثناء هو عدم الاستقرار، بدل أن يكون الاستقرار هو الاستثناء؟

منذ ستين عاماً، والوقائع تقول العكس تماماً. فمنذ منتصف الستينات، دخل لبنان في مسار متواصل من الأزمات والحروب والانهيارات، وتهاوت الدولة تدريجياً، وأصبح الحديث عن استعادة الدولة الفعلية أشبه بحديث دائم عن موعد مؤجّل. وإذا كانت تجربة ما بعد الاستقلال قد صمدت أقل من عشرين عاماً قبل أن تبدأ بالتصدّع، فكيف يمكن اعتبار تجربة امتدت ستة عقود من عدم الاستقرار نجاحاً للعيش المشترك؟

المشكلة ليست في وجود الاستثناءات. فالاستثناء طبيعي في حياة الدول والمجتمعات، ولا يمكن أن تكون أي دولة بمنأى عن الأزمات. المشكلة تبدأ عندما يتحول الاستثناء إلى قاعدة، وعندما يصبح عدم الاستقرار هو الحالة الطبيعية، والاستقرار هو اللحظة العابرة. عندها لا يعود من الجائز الحديث عن نجاح التجربة، بل يصبح واجباً طرح السؤال عن سبب فشلها.

ومن هنا، فإن أولوية الأولويات ليست التمسك بعناوين جميلة ومجرّدة، بل تأمين راحة الإنسان اللبناني ومصلحته، وحمايته من أن يبقى أسير بلد ينتقل من أزمة إلى حرب، ومن حرب إلى تسوية مؤقتة، ومن تسوية إلى أزمة جديدة، ويتنقّل بين حرب ساخنة وأخرى باردة. المواطن يريد دولة مستقرة، وسيادة فعلية، ومؤسسات تحميه، ومستقبلاً يستطيع أن يبنيه، لا أن يبقى متعلقاً بشعارات فضفاضة، فيما مضمونها العملي إبقاء لبنان ساحة مفتوحة للصراعات.

ومن الخطأ، في المقابل، اختزال المسؤولية بالخارج. نعم، دخلت إلى لبنان منذ منتصف الستينات مشاريع إقليمية ودولية كبرى، وكانت لها أدوار أساسية في زعزعة الاستقرار وتدمير الدولة. لكن هذه المشاريع لم تكن لتنجح لولا وجود لبنانيين لاقوها، واحتضنوها، واستخدموها، ووظّفوها، وآمنوا بها فكراً وعقيدة وسياسة ونهجاً. لذلك، فإن تحميل الخارج وحده مسؤولية ما حصل يشكّل محاولة لتخفيف مسؤولية الداخل، فيما المسؤولية اللبنانية تبقى جوهرية وأساسية.

وهنا نصل إلى جوهر الأزمة: لماذا فشل العيش المشترك؟ الجواب يكمن في أنّ العيش المشترك اللبناني بُني، منذ قيام لبنان الكبير، على فكرة انصهارية لا تتلاءم مع طبيعة المجتمع اللبناني. فلبنان، منذ تجربة المتصرفية عام 1861، قام على الاعتراف بتعدّد مكوّناته، وعلى صيغة سياسية تعكس، من فوق، تعددية المجتمع من تحت. لكن مع قيام لبنان الكبير ودستور عام 1926، دخلت إلى صلب الحياة السياسية فكرة إلغاء الطائفية، أي الانتقال تدريجياً من إدارة التعددية إلى محاولة إلغاء مبرراتها، تحت عنوان تحديثي هو المواطنة، فيما كان جوهر هذه المقاربة جعل العدد معياراً حاكماً في الدولة.

وهنا وقعت الإشكالية الأساسية، لأنه لا يستقيم الحديث عن العيش المشترك في ظل السعي إلى إلغاء الطائفية التي تعني إلغاء التعددية التي يقوم عليها المجتمع اللبناني. فإلغاء الطائفية يشكل نقيضاً للعيش المشترك، لأن العيش المشترك هو عيش “من” مع “من، وليس ذوبان “من” في “من”.

العيش المشترك هو تعايش جماعات ومكوّنات متعددة، لا إلغاء إحداها للأخرى ولا ذوبانها فيها. وإذا كان المجتمع اللبناني متعدداً في تركيبته، فإن إلغاء هذه التعددية بالقوة أو بالشعارات لا يؤدي إلى إنتاج مجتمع موحّد، بل إلى إخفاء التناقضات تحت سطح هشّ سرعان ما ينفجر عند أول اختبار كبير.

والدليل أنّ قرناً تقريباً من المحاولات لم يحوّل لبنان إلى مجتمع متجانس، ولم يُلغِ الانتماءات الطائفية، ولم ينتج دولة مستقرة قادرة على إدارة التعددية. فلماذا الاستمرار في مقاربة أثبتت الوقائع محدوديتها؟

المطلوب ليس إلغاء الجماعات اللبنانية، بل تنظيم تعايشها داخل دولة واحدة. هناك مكوّن مسيحي، ومكوّن سنّي، ومكوّن شيعي، ومكوّن درزي، إلى جانب مواطنين لا يرغبون في تعريف أنفسهم طائفياً. هذه حقيقة اجتماعية لا يمكن إلغاؤها بقرار دستوري أو سياسي. والسؤال الصحيح ليس كيف نلغي هذه المكوّنات، بل كيف نحميها من الإلغاء، ونؤمّن حقوقها، ونمنع أي مكوّن من الهيمنة على الآخر، ونحوّل تعدديتها من مصدر صراع إلى مصدر تكامل.

وهذا يقود حكماً إلى ضرورة البحث في نظام سياسي جديد ينسجم مع هذه الحقيقة، ويؤمّن مأسسة التعددية بدلاً من إنكارها. سواء كان ذلك عبر نظام أقاليم أو صيغة فيدرالية أو أي نظام آخر يضمن الشراكة الفعلية، فالمعيار ليس اسم النظام، بل قدرته على تحقيق ثلاثة أهداف أساسية: حماية الجماعات، ومنع الهيمنة، وتأمين دولة واحدة ذات سيادة.

فالعيش المشترك الحقيقي لا يعني أن يتخلى المسيحي عن هويته، ولا أن يتخلى السنّي عن خصوصيته، ولا أن يتخلى الشيعي أو الدرزي عن هويتهما، ولا أن يُطلب من أي جماعة أن تذوب في هوية مصطنعة. العيش المشترك يعني أن يحافظ الجميع على هوياتهم وخصوصياتهم، وأن يختاروا، في الوقت نفسه، العيش معاً ضمن دولة واحدة، وقانون واحد، ومؤسسات واحدة، وسيادة واحدة.

إنّ لبنان لا يحتاج إلى مشروع انصهاري يهدف، تحت عناوين التوحيد وإلغاء الطائفية، إلى إلغاء التعددية. ولا يحتاج إلى مشروع تمدّدي لأي جماعة على حساب الجماعات الأخرى. ما يحتاجه هو الانتقال من الانصهار إلى التكامل، ومن الإلغاء إلى الاعتراف، ومن التنافس على الدولة إلى الشراكة في الدولة. وهذا يستدعي التخلي عن مشروع إلغاء الطائفية، والانتقال إلى مشروع مأسسة التعددية وحماية مكوّناتها، لأن من يرفض الاعتراف بهذه الحقيقة، تحت أي حجة، إنما يرفض عملياً مبدأ العيش المشترك نفسه.

وهنا تحديداً يصبح لفكرة “لبنان وطن رسالة” معنى فعلي، لا مجرد شعار. فرسالة لبنان ليست في أن يثبت أنّه قادر على إلغاء مكوّناته، بل في أن يثبت أنّ جماعات متعددة تستطيع أن تتعايش وتحمي بعضها بعضاً، وأن تتكامل من دون أن تلغي إحداها الأخرى، وأن تبني دولة واحدة من دون أن تتحول هذه الدولة إلى أداة بيد جماعة ضد جماعة.

لذلك، فإن الدفاع الحقيقي عن العيش المشترك يبدأ بالاعتراف بأن الصيغة التي اتُّبعت حتى الآن لم تنجح في تحقيق غايتها. والاعتراف بالفشل ليس هدماً للبنان، بل هو الشرط الأول لإنقاذه.

فالعيش المشترك الذي يفشل في إنتاج دولة واستقرار وسيادة واستقلال طوال ستين عاماً يحتاج إلى مراجعة، لا إلى مكابرة. والمراجعة تبدأ من حقيقة بسيطة: لبنان مجتمع تعددي، والتعددية لا تُلغى، بل تُنظّم. ولا تُذاب، بل تتكامل. ولا تُستخدم للهيمنة، بل تُحمى داخل دولة واحدة.

هذا هو العيش المشترك الذي يستحق أن ندافع عنه. أمّا العيش المشترك الذي يتحول إلى غطاء لمشروع إلغاء الآخر والسيطرة على الدولة، فليس عيشاً مشتركاً، بل وصفة دائمة للفشل، وإبقاء لبنان ساحة تتنقّل بين حرب ساخنة وأخرى باردة.

 

أسلمة أوروبا: المتأسلمون يقفون ضدَّ المبادئ الأساسية لأيِّ بلدٍ يعيشون فيه

روبرت ويليامز/معهد غيتستون/26 آب/2026

ترجمة الذكاء الإصطناعي من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156979/

"يجب أن تستيقظ أوروبا. إذا بقوا صامتين فسيتم تدميرها من الداخل. إنها تكاد تكون مدمرة بالفعل. إذا لم تستيقظ أوروبا وتلاحق هؤلاء الأشخاص قضائياً... فهؤلاء الأشخاص ليسوا فقط من حماس. هؤلاء ضد الحرية، وضد الديمقراطية، وضد العلمانية، وهم ضد المبادئ الأساسية للبلد الذي يعيشون فيه." – أحد سكان غزة المقيمين في بلجيكا، قناة الأخبار 12، تموز/2026.

بعد صدور التقرير، طلب النائب الفدرالي البلجيكي سام فان روي عقد جلسة طارئة لمجلس المدينة، لكنه لم يتمكن من تأمين عدد كافٍ من الأصوات لعقدها. ولم تُعقد أي جلسة؛ ولم يرَ أي حزب آخر ضرورة لذلك.

إن هذا اللامبالاة بأمن المجتمعات المسيحية واليهودية المحلية، وبأمن المدينة والبلاد عموماً، تبدو صادمة بشكل خاص بعد أن كشفت وثائق أن حماس كانت تخطط لهجوم جماعي على نمط هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر ضد أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا، وكان من المقرر أن يتزامن مع الذكرى الثانية لفظائع 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

قد يجادل البعض بأن الحكومة البلجيكية، التي أظهرت نفسها شديدة العداء لإسرائيل، لا تكترث لقيام حماس بجمع الأموال داخل البلاد: فالضحايا هم "فقط" إسرائيليون ويهود. حتى الآن.

"أصبحت ألمانيا ودول أوروبية أخرى تُعتبر بشكل متزايد مناطق عمليات لهجمات محتملة." – المدعي العام الاتحادي الألماني ينس رومل، جيروزاليم بوست، 16 حزيران/يونيو 2026.

في عام 2024، استقبلت بلجيكا نصف جميع طلبات اللجوء الفلسطينية المقدمة في الاتحاد الأوروبي بأكمله. وفي ذلك العام وحده، منحت بلجيكا 3,281 فلسطينياً صفة لاجئ رسمية.

"هذه ليست مشكلة يهودية، بل مشكلة أوروبية." – رالف بايس، نائب رئيس مركز المعلومات والتوثيق اليهودي في أنتويرب، بلجيكا، 11 أيلول/سبتمبر 2025.

لقد شكرت حماس بلجيكا مرتين بالفعل على دعمها. وربما ينبغي النظر إلى بلجيكا وغيرها من الدول التي تصطف مع الجماعات الإرهابية وتؤويها على أنها تهديدات أمنية لأوروبا؟

لقد شكرت حماس بلجيكا مرتين بالفعل على دعمها. وربما ينبغي النظر إلى بلجيكا وغيرها من الدول التي تصطف مع الجماعات الإرهابية وتؤويها على أنها تهديدات أمنية لأوروبا؟

في قلب الاتحاد الأوروبي، تجسد بلجيكا، ربما أكثر من أي دولة أخرى في أوروبا الغربية، مدى ما يبدو أن النخب السياسية تستمتع فيه تقريباً بدرجة أسلمة أوروبا.

في تموز/يوليو 2026، بثت القناة الإسرائيلية 12 تقريراً يحذر من أن إرهابيين من حماس، بمن فيهم أعضاء رفيعو المستوى في كتائب القسام التابعة للتنظيم، يعيشون الآن في مدينة أنتويرب، وبعضهم، بحسب سكان من غزة يعارضون حماس، يحصلون على الجنسية البلجيكية.

ويضم حي "غزة الصغيرة"، كما يُسمى الحي الواقع شمال أنتويرب في التقرير، عدداً كبيراً من الغزيين القادمين من خان يونس، وهي معقل رئيسي لحماس. ووفقاً للغزيين الذين تمت مقابلتهم، فإن سكاناً مرتبطين بحماس هناك يتاجرون بالمخدرات غير المشروعة، ويديرون متاجر ومطاعم، ويرسلون عائداتها إلى حماس في غزة. ولم يجرؤ هؤلاء الغزيون على التحدث إلا بصورة مجهولة خوفاً من انتقام مؤيدي حماس المحليين.

وقال أحد العرب: "تشعر وكأنك تزور فلسطين". كما وافق الخباز المحلي، الذي يبيع فقط مأكولات غزية خاصة، على أن السير في ذلك الشارع يشبه "السير في خان يونس".

ووفقاً لتقرير القناة 12:

"في غزة الصغيرة في قلب أنتويرب، تشم رائحة القطاع حرفياً. من المطاعم... إلى المتاجر ومحال السوبرماركت، يأتي معظم أصحاب الأعمال من خان يونس. كما تعكس أسماء المتاجر طبيعة المهاجرين هنا: من 'سوق حيفا' في الطريق إلى 'سوق رفح'، وبالطبع 'القدس'...

"بعض الأشخاص هنا في الشارع يدعمون حماس، وهم أيضاً من غزة. وآخرون يقولون إنها منظمة إرهابية. لكن لا أحد يجرؤ على قول ذلك بصوت عالٍ، لأنهم يعلمون أن هذه المنظمة الإرهابية يمكن أن تصل إلى أي شخص عبر أفرادها الموجودين هنا أيضاً... إن الأصوات المعارضة لحماس ليست سوى همس في غزة بسبب الخوف من تهديدات المنظمة الإرهابية. لكن الغريب أنهم خائفون أيضاً هنا في أنتويرب، في بلجيكا، في أوروبا..."

سأل الصحافي، وهو إسرائيلي، أحد الغزيين عما إذا كان يعرف شخصياً أي شخص من حماس يعيش في أنتويرب. فأجاب الرجل:

"الرجل الذي حقق معي عندما كنت في إسرائيل موجود في أنتويرب... ولديه الآن الجنسية البلجيكية. وكان حتى قائداً في حماس ضمن كتيبة دين القسام... إنه يجمع الأموال.... كل هذه الأعمال التجارية افتتحوها [حماس] هنا. ويتم جمع التبرعات عبر البنوك. لديهم أعمال تجارية هنا، ولديهم مخدرات."

وقال غزي آخر من السكان المحليين: "إنهم يرسلون الأموال إلى حماس ويدعمونها". وذكر أن حملات جمع التبرعات لأطفال غزة هي إحدى الوسائل المستخدمة لدفع الناس إلى التبرع.

"يجب أن تستيقظ أوروبا. إذا بقوا صامتين فسيتم تدميرها من الداخل. إنها تكاد تكون مدمرة بالفعل. إذا لم تستيقظ أوروبا وتلاحق هؤلاء الأشخاص قضائياً... فهؤلاء الأشخاص ليسوا فقط من حماس. هؤلاء ضد الحرية، وضد الديمقراطية، وضد العلمانية، وهم ضد المبادئ الأساسية للبلد الذي يعيشون فيه."

ومع ذلك، لا يبدو أن السياسيين البلجيكيين منزعجون بشكل خاص من هذا التهديد السياسي والثقافي والديموغرافي المتزايد. فبعد صدور التقرير، طلب النائب الفدرالي البلجيكي سام فان روي، الذي يشغل أيضاً منصب ممثل حزب فلامس بيلانغ في مجلس مدينة أنتويرب، عقد جلسة طارئة لمجلس المدينة، لكنه لم يتمكن من تأمين الأصوات الكافية لعقدها.

ووفقاً لفان روي:

"يُظهر هذا التقرير المثير للقلق بشكل خاص أن أعضاء حماس وإرهابييها لا يعيشون فقط في أنتويرب ويديرون المتاجر والمطاعم، بل يمولون أيضاً حماس في غزة ويهددون معارضيها. لا مكان لهم في مدينتنا، ويجب تعقبهم واحتجازهم وترحيلهم."

ولم تُعقد أي جلسة؛ ولم يرَ أي حزب آخر ضرورة لذلك.

إن هذا اللامبالاة بأمن المجتمعات المسيحية واليهودية المحلية، وبأمن المدينة والبلاد عموماً، تبدو صادمة بشكل خاص بعد أن كشفت وثائق أن حماس كانت تخطط لهجوم جماعي على نمط هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر ضد أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا، وكان من المقرر أن يتزامن مع الذكرى الثانية لفظائع 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي وقت مبكر من شباط/فبراير 2024، أكد وزير العدل البلجيكي بول فان تيخلت أن السلطات البلجيكية تدرك تماماً أنشطة حماس داخل البلاد. وقد أوضح ضمناً أن أحداً لا يبدو مهتماً بالأمر. وقال في ذلك الوقت: "حتى الآن، نعلم أن حماس تنشط في بلجيكا من خلال شركات مختلفة. وتركز الأنشطة (...) على الضغط السياسي وجمع الأموال."

وفي الواقع، تمتلك حماس في بلجيكا أكثر بكثير من مجرد متاجر ومطاعم. فلديها شركات واجهة تعمل بجوار المفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي.

وقد يجادل البعض بأن الحكومة البلجيكية، التي أظهرت نفسها شديدة العداء لإسرائيل، لا تكترث لقيام حماس بجمع الأموال داخل البلاد: فالضحايا هم "فقط" إسرائيليون ويهود. حتى الآن.

غير أن وضع أوروبا قد تغير. فقد حذر المدعي العام الاتحادي الألماني ينس رومل – الذي كان مكتبه يرتب اعتقال تسعة من المشتبه بانتمائهم إلى حماس والمتورطين في مخطط إرهابي أوروبي على غرار 7 تشرين الأول/أكتوبر – في حزيران/يونيو من أن أوروبا لم تعد مجرد مكان تجمع فيه المنظمات الإرهابية الأموال لتمويل إرهابها.

"بل إن ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى أصبحت تُعتبر بشكل متزايد مناطق عمليات لهجمات محتملة. ويتضح ذلك بشكل خاص في حالة حماس. وللتحضير لهجمات في أوروبا، يقوم عناصرها العاملون في الخارج، أو المتعاطفون معها، أو الأفراد المرتبطون بالجريمة المنظمة، بالحصول على الأسلحة وتهريبها. وغالباً ما يحملون الجنسية الأوروبية أو تصاريح إقامة داخل منطقة شنغن، مما يسمح لهم بالتنقل بحرية. وهم يتمتعون بقدرة عالية على الحركة وشبكات واسعة، وبعضهم يمتلك موارد مالية كبيرة."

أما في بلجيكا، فلا يبدو أن مثل هذه المخاوف تلعب أي دور على الإطلاق. ففي عام 2024، استقبلت البلاد نصف جميع طلبات اللجوء الفلسطينية المقدمة في الاتحاد الأوروبي بأكمله. وفي ذلك العام وحده، منحت بلجيكا 3,281 فلسطينياً صفة لاجئ رسمية.

وكان الإرهابي الحمساوي من خان يونس، مهند الخطيب، الذي شارك في مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 لكنه يعرّف نفسه على أنه صحافي مستقل، قادراً على دخول بلجيكا بحرية لطلب اللجوء فيها. ولم تنتبه السلطات البلجيكية إلى خلفيته الإرهابية إلا لأن مركز المعلومات والتوثيق اليهودي (JID) في أنتويرب جمع معلومات عنه ظهرت في لقطات مصورة داخل الأراضي الإسرائيلية أو بالقرب منها أثناء اجتياح حماس.

وقال رالف بايس، نائب رئيس المركز:

"من غير المفهوم أن يتمكن متطوعون ومواطنون من التعرف على هذا الرجل من خلال مصادر مفتوحة، بينما لم تلاحظه أجهزتنا الأمنية على ما يبدو مطلقاً. وتُظهر المواد بوضوح أنه صوّر أعمال العنف، وصفق لها، ويعبر علناً عن دعمه لحماس، وللهجمات الصاروخية، وللاستشهاد.

"كل شخص في أوروبا يريد حماية المعابد اليهودية والمدارس والكنائس ومترو الأنفاق أو الفعاليات العامة لديه مصلحة مباشرة في ضمان عدم دخول الإرهابيين دون أن يُلاحظوا. هذه ليست مشكلة يهودية، بل مشكلة أوروبية. ونحن نطالب بشفافية كاملة حول كيفية تمكن مثل هؤلاء الأفراد من الوصول إلى أوروبا، وإجراء فحوصات أمنية فورية من قبل السلطات المختصة."

وعلى الرغم من أن طلب الخطيب رُفض في نهاية المطاف من قبل بلجيكا، فإنه بقي في البلاد – حيث يبدو أنه لا يزال يعيش – وهو حر في التنقل في أنحاء الاتحاد الأوروبي. ولا أحد يبالي.

لقد شكرت حماس بلجيكا مرتين بالفعل على دعمها. وربما ينبغي النظر إلى بلجيكا وغيرها من الدول التي تصطف مع الجماعات الإرهابية وتؤويها على أنها تهديدات أمنية لأوروبا؟

روبرت ويليامز يقيم في الولايات المتحدة.

© 2026 معهد غيتستون. جميع الحقوق محفوظة. إن المقالات المنشورة هنا لا تعكس بالضرورة آراء المحررين أو آراء معهد غيتستون.

 

سعي مصر الى تطوير صناعاتها الدفاعية وخياراتها في مصادر التكنولوجيا وعواقبها المحتملة

رياض قهوجي/النهار/26 آب/2026

يواجه العديد من الدول حول العالم، ولاسيما منها تلك في مناطق النزاعات مثل الشرق الأوسط، تحدياً كبيراً في تأمين سلاسل الإمداد الخاصة بحاجاتها من السلاح وقطع الغيار والذخائر لقواتها المسلحة، ولذلك يعمد بعضها لتعزيز الصناعات المحلية عبر نقل التكنولوجيا والمعرفة من الدول الكبرى المصدرة للسلاح.

لكن المعضلة الأساسية في هذا الإطار هي في الحصول على موافقة الدول المنتجة على نقل التكنولوجيا بشكل كامل مع الحق بامتلاك حقوق ملكية وإنتاج وتطوير محلي لهذه المنظومات. فالدول المنتجة تضع عادة قيوداً شديدة لحماية التكنولوجيا الخاصة بها والملكية الفكرية، الأمر الذي يعقد عملية الإنتاج المحلي بدول أخرى أو شروط تطويرها وآلية استخدامها. مصر هي إحدى أهم الدول العربية التي تملك أقدم صناعة دفاعية محلية. فالهيئة القومية للإنتاج الحربي والتي بدأت أعمالها عام 1954، هي أقدم شركة للصناعات العسكرية في العالم العربي. وتقوم اليوم بإنتاج تشكيلة كبيرة من المعدات والآليات والذخائر والأسلحة بمجموعة من المصانع في الدولة.كما توجد في مصر الهيئة العربية للتصنيع وشركات أخرى تنتج أسلحة وذخائر وآليات. وتسعى مصر لتسويق صناعاتها عبر معارض للدفاع والطيران تقام بشكل دوري وتستقطب كبريات شركات الدفاع العالمية ووفوداً عسكرية من دول عدة. كما تسعى مصر لبناء شراكات دفاعية مع دول وشركات من حول العالم لنقل التكنولوجيا الحديثة لتطوير صناعاتها المحلية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الدفاعي بمستوى كبير. وحققت الصناعات الدفاعية المصرية نجاحات عدة نتيجة مشاريع شراكة مع دول وشركات. أشهر هذه المشاريع كان تصنيع دبابات "أم-1 أبرامز" الأميركية في مصر حيث تم إنتاج مئات الدبابات محلياً مما أتاح فرصة نقل التكنولوجيا والمعرفة الى شركات محلية، إنما حقوق الملكية الفكرية والقدرة على تطوير هذه الدبابات محلياً بقيت خاضعة لشروط وقيود أميركية. تحولت مصر نحو أسواق السلاح الغربية والأميركية بشكل كبير بعد التوقيع على اتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1979 والتي تضمنت منح مصر مساعدات عسكرية سنوية من الولايات المتحدة. ويضم سلاح الجو المصري اليوم مقاتلات "أف-16" الأميركية و"رافال" الفرنسية بالإضافة الى "ميغ-29" الروسية. كما خرجت الدبابات الروسية من الخدمة بشكل كبير لتحل مكانها دبابات أميركية مثل "أم-60" و"أبرامز".

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن سعي مصر لشراء مقاتلات صينية من طراز "J-10C" وأن وفوداً عسكرية من البلدين عقدت لقاءات عدة بالسنوات الأخيرة لمناقشة هذا الموضوع. وتم إنشاء شركة مشتركة بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة نورينكو الصينية التي تملكها الدولة للعمل على نقل التكنولوجيا لمصر لتصنع محلياً. وحسب تقارير صحافية، من ضمن ما تتم مناقشته هو حقوق تصنيع مقاتلات "J-10C" الصينية. واشتهرت هذه المقاتلة دولياً بعد المواجهة الأخيرة بين باكستان والهند حيث تمكنت من إسقاط مقاتلة هندية على الأقل من طراز "رافال" الفرنسية الصنع. لكن أي خطوة مصرية للحصول على مقاتلات صينية بهدف تصنيعها محلياً قد تؤدي الى رد فعلٍ سلبي من واشنطن وقوى غربية أخرى، التي قد تعمد للحد من نقل أي تكنولوجيا الى مصر لتصنع محلياً. فهناك تنافس قوي مع الصين وأي سعي لتطوير مستوى العلاقات الدفاعية والتعاون الصناعي العسكري معها، سيصطدم بسياسات الدول الغربية التي تعتبر أن امتلاك القوات المسلحة لدولة مستوردة مثل مصر منظومات دفاعية صينية متقدمة، سيوفر أرضية وامكانات لبكين لسرقة تكنولوجيا غربية من منظومات دفاعية غربية تعمل في الدولة ذاتها. ولذلك، فان أي خطوة من القاهرة لامتلاك مقاتلات صينية على أمل تصنيعها محلياً سيؤثر حتماً على سلاسل الإمداد للمنظومات الغربية بالترسانة المصرية وسينهي أي برامج تعاون ونقل تكنولوجيا مع الشركات الغربية وحتى الآسيوية مثل كوريا الجنوبية. حتماً ستفكر الحكومة المصرية ملياً قبل الإقدام على هكذا خطوة واحتساب أماكن الربح والخسارة. السؤال المهم الذي ستسعى للحصول على جواب عليه هو: هل ستحصل مصر على حقوق الملكية الفكرية وحرية التطوير من الصين بشكل مغاير وأفضل مما حصلت عليه من أميركا والغرب؟ بناء على تجارب دول أخرى، الجواب هو "كلا." فبكين تملك منظوماتها الدفاعية الخاصة اليوم ولم تعد كما كانت سابقاً نسخاً من منظومات سوفياتية أو روسية تصنع محلياً بموجب رخص من موسكو. وهي لا تريد أن تحول دول تستورد السلاح منها الى دول منافسة صناعياً لها.وعليه، لن تمنح الصين حرية التصرف والتطوير أي جهة أخرى من دون أي قيود من قبلها. وكان هذا جلياً في التجربة الباكستانية بحيث أن معظم ما طورته باكستان محلياً من طائرات مثل "JF-17" تم تحت إشراف بكين ويخضع لشروط. تطور العلاقات الدفاعية بين إسلام أباد وبكين حرم القوات الباكستانية أي تكنولوجيا أميركية جديدة، وأثّر على خطط تحديث ما تملكه من منظومات غربية قديمة مثل مقاتلات "أف-16" الأميركية. ويرجح أن تجد مصر نفسها في الوضع ذاته إذا ما قررت المضي قدماً بصفقة "J-10C" أو تصنيع منظومات صينية محلياً. فأي خطوة لأي دولة للتعاون الصناعي مع أي قوة كبرى يجب أن تكون مقرونة بحرية التطوير المحلي والتصنيع الكامل محلياً لضمان وفرة القطع وسلاسل الإمداد المحلي.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

مشروعان متناقضان على أرض واحدة

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/26 آب/2026

ما دام ثابتاً أن حزب الله هو مشروع عقائدي سياسي ديني طائفي سلطوي تسلطي عسكري تابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية.وإن لبنانية محازبيه هي الأداة لخرق المؤسسات الدستورية والمرافق العامة والادارات المركزية والأجهزة الأمنية في كل أسلاكها، كما لإقحام سائر اللبنانيين في مشروعه وليس لحمل هؤلاء المحازبين على التخلي عن مشروعهم الخارجي لمصلحة الدولة والسيادة الوطنية. وما دام ثابتاً أيضاً أن السلطات الدستورية في البلاد قد أثبتت عجزها بل امتناعها عن إجتثاث مشروع الحزب الاقليمي من أراضيها بقواها الذاتية واستئثارها بحصرية السلاح المتواجد على تلك الأراضي. فضلاً عن تماهيها مع سرديّات الحزب وائتمارها بمتطلباته ومجانبتها مواجهته، لاعتبارها ذاتها من صنيعته. فيكون من نافل القول والمجهود إقناع الحزب بتسليم سلاحه الى السلطة الشرعية والتخلي عن مشروعه لمصلحة تعزيز سيادة الدولة ومدّ سلطانها على أراضيها، حتى يتمّ إفقاد العدو الاسرائيلي كل ذريعة لاحتلالها والاضطرار الى الانسحاب الكامل منها.بحيث بات يتعين على القوى السيادية والمعارضة إعلان دولتها في مناطق نفوذها، وترك حزب الله يتدبر المناطق التي يبسط نفوذه عليها بتغطية من البيئة التي تحتضنه. فلا يكون بعد ذلك من إلحاق لفريق بآخر، ولا من إلغاء من فريق لاخر، ولا من ابتزاز من فريق لاخر، ولا من تخوين من فريق لاخر، ولا من افتعال لصدام بين فريق وآخر.

 

عون: لا خيار إلا التفاوض لتفادي الويلات وتحرير الجنوب

المركزية/26 آب/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان صلابة اللبناني وايمانه بوطنه كانا أساس القدرة على تخطي الصعوبات والمصاعب، وبقاء لبنان صامداً، و"ان وحدتنا كفيلة بالنهوض ببلدنا". وقال: "بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الذي كان مستشرياً على مدى سنوات، ونحن نخوض حرباً ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة، فيما نحن نريد الدولة. من هنا، ان المسؤولية مشتركة وتطال اللبنانيين جميعاً." موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد المجلس العام الماروني برئاسة رئيسه المهندس ميشال متى. في بداية اللقاء، تحدث المهندس متى شاكراً الرئيس عون على استقباله والوفد وقال: " فخامة الرئيس، لكم من المجلس العام الماروني، التقدير العميق على مواقفكم الوطنية الثابتة، وحكمتكم في قيادة البلاد في هذه المرحلة الصعبة. زيارتنا اليوم الى القصر الجمهوري، وقفة إلتزام إلى جانب فخامتكم، بالقضايا التي تناضلون من أجلها، ودعماً لمساعيكم الإصلاحية والإنقاذية، وكلنا يقين بأن لبنان لا يملك ترف إضاعة المزيد من الوقت، وخلاصه يتطلب إرادة صلبة، ودولة قوية، وقراراً وطنياً. فخامة الرئيس، إن المجلس العام الماروني، منذ تأسيسه، كان ولا يزال مؤسسة وطنية، جُلَّ أهدافها المحافظة على لبنان الرسالة، نصون تعدديته، ونتمسّك بصيغة العيش المشترك، ونضع المصلحة الوطنية فوق كل إعتبار. وإننا اليوم أمام محطة تاريخية عزيزة على قلب المجلس: مرور مئة وخمسين سنة على تأسيسه. مئة وخمسون سنة من العطاء والخدمة، والإيمان بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه.  وما يزيد هذه المناسبة رمزيةً وعمقاً تزامنُها مع المسار التاريخي الذي قاد إلى قيام لبنان الكبير، في مرحلة كان فيها البطريرك المؤسس الياس الحويك أحد أبرز رجالاتها وصانعيها. وإنكم على مثاله وتحت بركته تحملون قضية لبنان إلى المحافل الدولية، عاملين كي يبقى وطناً لجميع مكوناته، حرّاً سيّداً مستقلاً، متنوعاً، منفتحاً على محيطه والعالم، قائماً على الشراكة بين أبنائه، مقيمين ومغتربين.

فخامة الرئيس، إن تزامن هذه المناسبات التاريخية مع عهدكم يحمل، في نظرنا، دلالة خاصة .فهي فرصة لإعادة تجديد العهد مع لبنان، واستعادة الثقة بالدولة، وبناء المستقبل على أسس جديدة. وإننا نرى في فخامتكم أملاً في استعادة هيبة المؤسسات، في إطلاق مسار إصلاحي وإنقاذي يحتاج إلى شجاعة وإرادة واستمرارية. المجلس العام الماروني سيبقى إلى جانب كل جهد صادق تبذلونه لإنقاذ لبنان، وترسيخ دولة القانون، وحماية الدستور، وصون الحريات، وتعزيز استقلال القضاء، وبناء اقتصاد منتج قادر على إعادة الأمل إلى اللبنانيين.إن لبنان الذي نريده ليس لبنان الانقسامات ولا لبنان التسويات، بل لبنان الدولة؛ الذي يشعر فيه كل مواطن بأنه شريك كامل في وطنه، وأن حقوقه مصانة، وأن كرامته محفوظة، وأن مستقبله لا يُرسم إلا داخل مؤسسات الدولة.

فخامة الرئيس، من موقعنا في المجلس العام الماروني، نمد يدنا إلى فخامتكم، للعمل معاً من أجل لبنان الذي حلم به البطريرك الياس الحويك، ولبنان الذي ضحّى من أجله الآباء والأجداد، ولبنان الذي يستحقه أبناؤنا وأحفادنا. فليكن احتفالنا بمرور مئة وخمسين سنة على تأسيس المجلس العام الماروني، مناسبةً لتجديد الالتزام، بلبنان الوطن المستقل وليكن تزامن هذه الذكرى مع عهدكم، فخامة الرئيس، مناسبةً لتجديد الأمل بأن لبنان قادر على النهوض، وأن الدولة قادرة على استعادة دورها، وأن اللبنانيين قادرون، إذا توحدت إرادتهم، على كتابة فصل جديد من تاريخ وطنهم.

فخامة الرئيس، باسم المجلس العام الماروني، وباسم كل من يؤمن بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، نقول لكم: نحن إلى جانب كل مسعى إنقاذي وإصلاحي صادق، وإلى جانب كل خطوة تعيد للبنان سيادته، وللدولة هيبتها، وللمواطن كرامته، وللشباب أملهم بالمستقبل.حفظ الله لبنان، وشعبه، وأعانكم، فخامة الرئيس، على حمل الأمانة الوطنية.”الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مشيداً بالجهود التي يبذلها المجلس العام الماروني، مشدداً على أن بناء الأوطان هو مسؤولية مشتركة ولا تقع على عاتق شخص او طرف واحد، كل ضمن موقعه ومركزه. ولفت الى ان مصلحة الوطن يجب ان تبقى أولوية وفوق أي مصلحة شخصية كي يصطلح البلد. وقال: "ان شباب لبنان وجيله الجديد هم الرافعة الأساسية أينما كانوا، والعبر التي تعلمنا منها عبر التاريخ والأزمات العديدة التي مرّ بها لبنان خصوصاً في الفترة الأخيرة منذ العام 2019 وحتى اليوم، هي ان صلابة اللبناني وايمانه بوطنه كانا أساس القدرة على تخطي الصعوبات والمصاعب، وبقاء لبنان صامداً. ان وحدتنا كفيلة بالنهوض ببلدنا، والالتفاف حول مصلحة الوطن ككل هو الأساس.

بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الذي كان مستشرياً على مدى سنوات، ونحن نخوض حرباً ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة، فيما نحن نريد الدولة. من هنا، ان المسؤولية مشتركة وتطال اللبنانيين جميعاً. اتخذت الحكومة إجراءات ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، صحيح انها ليست كافية، ولكنها حققت نمواً، وكنا نتوقع زيادته هذه السنة، الا ان الحرب قضت على هذا الامل. وعلى الرغم من كل ذلك، لا يزال لبنان صامداً ومؤسساته قائمة، ونأمل الخروج من هذه الحالة كي يعود لبنان الى مركزه الطبيعي الذي لطالما عرف به في سبعينات القرن الماضي، وهو ليس بالامر الصعب اذا ما آمنّا فعلاً بلبنان، وحافظنا عليه كرسالة تعددية للشرق والغرب كما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني.

ان العالم ينظر الى لبنان باحترام، والدول الشقيقة تحنّ الى صورة لبنان القديمة التي عرفته فيها، وهذا الهدف الاسمى الذي نسعى الى تحقيقه، ولا بد من الالتفاف حول الدولة التي تحمي الجميع وتعمل من اجل مصلحة الجميع، والابتعاد عن الطائفية والمذهبية والحزبية". وتابع الرئيس عون: "على خط المفاوضات، اتخذت الدولة قراراً لم تكن تملك سواه، بعد ان كانت نتيجة الحرب الويلات والمآسي. صحيح ان المفاوضات ليست سهلة وسريعة، وهناك عراقيل وصعوبات، ولكنها تبقى افضل بكثير من الحرب، ونحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الاسرى وعودة الأهالي وإعادة الاعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي الا التفاوض.

علينا ان نبقي آمالنا كبيرة بلبنان، واستغلال الفرص التي لدينا، ولا نرغب بالاعتماد على احد ولا على الهبات، بل على الاستثمار وهذا ما أقوله لكل الدول، وندعو الى إعطاء الفرص للبنان واللبنانيين."

مدير العلاقات الدولية في المجلس الأولمبي الاسيوي: الى ذلك كان للرئيس عون لقاءات ديبلوماسية ورياضية وإدارية. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون في حضور وزيرة الشباب والرياضة السيدة نورا بيرقداريان، سفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن فيصل آل ثاني ورئيس مكتب رئيس المجلس الأولمبي الاسيوي ومدير العلاقات الدولية في المكتب الشيخ فيصل احمد علي آل ثاني والوفد المرافق.وتم خلال اللقاء البحث في أوضاع اللجنة الأولمبية اللبنانية، وصولا الى ما يحفظ مصلحة الرياضة اللبنانية مع ضمان احترام القوانين والأنظمة والشرعة الأولمبية. ونوّه الرئيس عون بالإنجازات التي يحققها الرياضيون اللبنانيون داخل لبنان وخارجه، مشدداً على أهمية الحضور الرياضي اللبناني في العالم وضمن اللجان الدولية ومنها اللجنة الأولمبية.

ديبلوماسياً، عرض الرئيس عون مع سفير لبنان لدى الهند هادي جابر العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، كما تناول البحث دور الكتيبة الهندية العاملة ضمن القوات الدولية "اليونيفيل" في الجنوب.

الرئيس عون عرض مع سفير لبنان في روسيا السفير بشير عزام للعلاقات اللبنانية - الروسية وسبل تعزيزها، إضافة إلى التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

رئيس التفتيش المركزي: إدارياً، استقبل الرئيس عون رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، وعرض معه عمل التفتيش في مختلف الإدارات والمؤسسات الرسمية ومكافحة الفساد والرشاوى والمحافظة على الأداء السليم في إدارات الدولة وكافة المؤسسات الخاضعة للتفتيش المركزي.

ثقافياً، استقبل الرئيس عون الوزير السابق الياس حنا مع وفد ضم رئيس بلدية نيحا الشوف السيد غسان فرحات والعميد إيليا فرنسيس والدكتورة نورما الحداد حنا، واطلع منهم على التحضيرات الجارية لانشاء متحف لاعمال الفنان الكبير الراحل وديع الصافي في بلدته نيحا الشوف، لاسيما بعدما قدمت البلدية قطعة ارض مساحتها 2500 متر مربع وأصبحت ملكا لوزارة الثقافة لتشييد المتحف عليها.

وأوضح الوزير حنا وأعضاء الوفد ان الهدف من إقامة هذا المتحف هو حفظ اعمال الفنان الراحل وتراثه بحيث يكون المتحف مشروعاً ثقافياً وفنياً للأجيال المقبلة ويساهم في تنشيط الحركة السياحية في البلدة.

ونوه الرئيس عون بجهود أعضاء الوفد لاحياء ذكرى الفنان وديع الصافي الذي يعتبر احد عمالقة الفن اللبناني والعربي، وقد اغنى بمؤلفاته الموسيقية والفنية المكتبة اللبنانية والعربية، وكان جسر عبور ثقافي وتراثي للبنان الى العالم.

 

هيكل في روما مع وفد عسكري.. سلسلة لقاءات وتأكيد على الدعم الايطالي للجيش وبحث بمرحلة ما بعد "اليونيفيل"

المركزية/26 آب/2026

 زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل الجمهورية الإيطالية، يرافقه وفد عسكري، منذ 24 حتى 26 من الحالي، في زيارة رسمية بدعوة من نظيره الإيطالي الجنرال لوتشيانو بورتولانو. واستهل العماد هيكل زيارته بوضع إكليل من الزهر على ضريح الجندي المجهول في النصب التذكاري الوطني لفيكتور إيمانويل الثاني، ثم زار قيادة القوات المسلحة الإيطالية في مقر وزارة الدفاع، حيث كان في استقباله نظيره الإيطالي، وأقيمت له التشريفات الرسمية.بعدها، عقد لقاء بين الجانبين، بحضور أعضاء الوفدين العسكريين اللبناني والإيطالي، وتناول البحث آخر التطورات وسبل تعزيز التعاون بين جيشي البلدين. وخلال اللقاء، أكد الجنرال بورتولانو، أن "استقرار لبنان أولوية استراتيجية"، مشيدا بـ"علاقات الصداقة بين البلدين"، ولافتا إلى "أهمية دعم الجيش اللبناني، نظرا لدوره الأساسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار".وكذلك، تطرق الطرفان إلى "الدور الأساسي لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان - اليونيفيل التي تشارك فيها الوحدة الإيطالية، والبعثة العسكرية الثنائية الإيطالية في لبنان MIBIL واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان MTC4L. وتم أيضا البحث في رؤية إيطاليا ودورها في مرحلة ما بعد اليونيفيل".وشكر العماد هيكل الجنرال بورتولانو، مثمنا "الدعم الإيطالي للجيش".كما تلقى اتصالا هاتفيًّا من نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي وزير الخارجية أنطونيو تاياني الموجود خارج البلاد، وأكد دعم إيطاليا لجهود الجيش. وكذلك، التقى قائد الجيش المدير العام لوزارة الخارجية الإيطالية ريكاردو غاريغليا والمدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي في وزارة الخارجية الإيطالية السفيرة سيسيليا بيشيوني في مقر الوزارة.كما التقى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكارينال بيترو بارولين، الذي شدد على "ضرورة إرساء السلام في لبنان"، معتبرا أن "الجيش يؤدي دورا كبيرا في صون أمن البلاد".وختم العماد هيكل زيارته في أحد مراكز الصناعات العسكرية الإيطالية، واطّلع على آلية عمله وتقنياته الحديثة. في سياق الزيارة، أقامت السفيرة اللبنانية في إيطاليا كارلا جزار حفل عشاء على شرف العماد هيكل في السفارة اللبنانية، بحضور شخصيات إيطالية ولبنانية.

 

مشيخة العقل ترفض «الشراكة المصطنعة» مع إسرائيل وتحذّر من المساس بثوابت الطائفة

جنوبية/26 آب/2026

رفضت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان ما وصفته بـ«الشراكة المصطنعة» بين الموحدين الدروز وإسرائيل، محذّرة من مواقف قالت إنها «متطرفة ومضرّة بثوابت العقيدة والتاريخ».وأكدت مشيخة العقل، في بيان، أن «من غير المقبول إطلاقاً» وضع الموحدين الدروز في إطار شراكة مع إسرائيل أو اعتبارهم جزءاً لا يتجزأ منها، أو القول إنهم يشتركون معها في العقيدة ومعنيون بالحفاظ عليها. واعتبرت أن هذا الطرح يمثل «انحرافاً مفتعلاً» و«تمادياً متصاعداً في جرح الوجدان الدرزي»، معتبرة أنه يمسّ الهوية التوحيدية الإسلامية للطائفة وينقلب على تاريخها وتراثها العربي.

وشددت على أن الموحدين الدروز «جزء لا يتجزأ من محيطهم العربي الإسلامي»، وأن انتماءهم «بالدم والعقيدة» إلى الدوحة التوحيدية الإسلامية، مؤكدة أنهم كانوا في طليعة المدافعين عن أوطانهم. وقالت مشيخة العقل إن المواقف المتداولة بهذا الاتجاه «لا تعبّر عن حقيقة الموحدين الدروز»، ولا تنسجم مع السياق التاريخي للطائفة، داعية المشايخ والمسؤولين في الطائفة وفي جبل العرب إلى توعية أبنائهم والحذر من «المواقف المتطرفة والمضرّة».ودعت إلى التمسك بثوابت العقيدة والتاريخ، محذّرة من الاستهانة بخطورة هذه المواقف، ومؤكدة أن حماية المجتمع وكرامة أبنائه تتطلب «التعقل والمواقف الحكيمة الشجاعة»، لا ما وصفته بـ«المواقف الانقلابية ورمي النفس إلى التهلكة».وفي ما يتعلق بالسويداء، أكدت مشيخة العقل أن المحافظة «غالية» عليها وأن جرحها «لا يزال يؤلمنا»، مشيرة إلى استمرار انتظار «المحاسبة العادلة وإنزال العقوبات بالمرتكبين، وإعطاء السويداء حقها».وختمت بالتشديد على أن دماء الأبرياء وصون الأعراض لا يحميهما إلا التعقل والحكمة، داعية إلى حماية الموحدين الدروز وإخوانهم في المواطنة من «نار التطرف والتعصب والانحراف»، وتعزيز وحدة الجبل والوطن واستقراره.

 

قانون العفو العام بين المقصلة الدستورية والضغط السياسي: ترقّب لقرار الرئاسة ومطالبات حثيثة بالإقرار النهائي

جنوبية/26 آب/2026

لم يطوِ إقرار مجلس النواب اللبناني لقانون العفو العام صفحة الجدل المعقد المحيط به؛ بل دشّن مرحلة جديدة أكثر سخونة وسياقاً دستورياً وسياسياً شائكاً. فالبنود التي خرجت من قبة البرلمان بغير إجماع وبغياب التوافق السياسي الشامل، تتصدر المشهد اليوم وسط حبس أنفاس وتساؤلات حول الخيار الذي سيتخذه رئيس الجمهورية جوزف عون: هل يوقّع القانون لينشر في الجريدة الرسمية، أم يمارس حقه في رده إلى البرلمان، أم تذهب القوى المعترضة نحو الطعن به أمام المجلس الدستوري؟

أولاً: المستجدات الميدانية والضغط السياسي لإيعاز التوقيع

تزامناً مع المسار الدستوري، تشهد الساحة اللبنانية تحركات ومطالبات مكثفة تحثّ رئيس الجمهورية على التوقيع ونشر القانون:

مطالبات الشارع والبيئة المعنية: تترقب أسر وعائلات الموقوفين في مختلف السجون (ولا سيما سجن رومية) إكمال القانون لمساره الدستوري، معتبرة إياه مدخلاً إنسانياً ومطلباً إسلامياً وسنياً بامتياز لحل أزمة التوقيفات الاحتياطية الطويلة الأمد.

دعوات القيادات السياسية والدينية: تتصاعد الأصوات الداعية إلى تجنب التعطيل، معتبرة أن مناخ التهدئة الوطنية يستوجب إصدار القانون وتفادي الدخول في مواجهات طائفية أو سياسية قد تؤجج الشارع.

سباق المهلة الدستورية: يقف رئيس الجمهورية أمام المهلة المحددة له دستورياً لإصدار القانون أو رده، وسط تكتم حول القرار النهائي وفي ظل دراسة دقيقة لتداعيات أي خيار على استقرار المؤسسات وعلاقات المكونات الوطنية.

ثانياً: الإشكاليات الدستورية المطروحة (قراءة في النص)

بحسب تقرير لصحيفة «النهار»، لا تكمن الإشكالية القانونية في صلاحية البرلمان لإقرار العفو، بل في مدى انسجام المواد المنصوص عليها مع الدستور ومعايير العدالة، وتتركز هذه الإشكاليات في عدة محاور أساسية:

معيار الاستثناء والمساواة (المادتان الأولى والثانية): يُسقط القانون الدعاوى والأحكام في الجرائم المشمولة، لكنه يستثني القتل العمد، والإرهاب، والاعتداء على العسكريين، والجرائم المحالة على المجلس العدلي. ويكمن التحدي الدستوري في التثبت مما إذا كانت التمييزات المعتمدة تستند إلى معايير موضوعية لا تخرق مبدأ المساواة بين المواطنين. التدخل في صلاحيات القضاء والتخفيض (المادة الثالثة): ينص القانون على استبدال عقوبة الإعدام وتخفيض مدد العقوبات، إضافة إلى تخفيض مدة التوقيف الإداري للإفراج الشرطي من 14 إلى 12 سنة. وعلى الرغم من معالجة هذا البند لأزمة التكتل داخل السجون، فإنه يُطرح كمساس محتمل بمبدأ «فصل السلطات» وتدخل تشريعي في أحكام قضائية مرعية. حقوق المتضررين: يحافظ القانون على الحقوق الشخصية والمدنية للضحايا، مما يقلل من نسب الطعن الكلي، لكنه يترك الباب مفتوحاً للطعن الجزئي في الآليات التطبيقية.

ثالثاً: التكلفة السياسية والحسابات المتقابلة

أبرز تقرير «النهار» أن المعركة حول العفو العام لا تخضع للمنطق القانوني المجرّد فحسب، بل تحكمها حسابات سياسية شديدة الحساسية:المواجهة مع البيئة السنية: يُنظر إلى القانون سياسياً كاستجابة ملحة لملف «الموقوفين الإسلاميين». وبالتالي، فإن أي طعن أو رد رئاسي قد يُفسر بالشارع على أنه استهداف مباشر لمطلب طائفي وسياسي أساسي، بغض النظر عن النوايا القانونية. تحركات المعارضة والطعن: يحتاج الطعن أمام المجلس الدستوري إلى نصاب (10 نواب)، وتفيد المعطيات بأن جهات حريصة على استقلال القضاء وحقوق الضحايا—وفي مقدمتها «التيار الوطني الحر»—تدرس تقديم المراجعة لاستهداف مواد محددة تراها مخالفة للدستور. مأزق القوى السياسية: تفسر هذه التكلفة المرتفعة حالة التريث السائدة لدى مختلف الأطراف؛ إذ يتردد كثيرون في تحمل تبعات مواجهة الشارع والقيادات السنية، مما يضع رافضي القانون أمام خيارات أحلاها مر.

أين يتجه المشهد؟

يبقى مصير قانون العفو العام معلقاً بين ثلاثة مسارات رئيسية: المسار الأول (التوقيع والإصدار): تجاوب رئيس الجمهورية مع المطالبات السياسية والشعبية بتوقيع القانون ونشره، لنقل السجال من أروقة بعبدا والبرلمان إلى منصة المجلس الدستوري في حال قُدم طعن نيابي.

المسار الثاني (الرد الرئاسي): استخدام الرئيس حقه الدستوري بردم القانون إلى البرلمان لإعادة صياغة المواد الخلافية، مما يعيد فتح النقاش السياسي والنيابي من جديد. المسار الثالث (الطعن الدستوري): نجاح الكتل المعترضة في جمع التواقيع المطلوبة وتعطيل مفعول مواد محددة أمام المجلس الدستوري، لتقييم مدى التزام المشرّع بمبادئ المساواة واستقلالية السلطة القضائية.

 

ملتقى إقتصادي لبناني - إماراتي في بيروت: تأكيد على تطوير التعاون الإقتصادي وترسيخ الشراكة الإستثمارية في مختلف المجالات

المركزية/26 آب/2026

إستضافت الهيئات الإقتصادية وإتحاد الغرف اللبنانية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، وفدداً إماراتياً رفيع المستوى برئاسة وزير التجارة الخارجية في الإمارات ثاني بن أحمد الزيّودي، وضم ما يناهز 90 شخصية  من كبار رجاال الأعمال والمستثمرين والقيادات الإقتصادية الإماراتية.

وذلك بهدف تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وإستكشاف الفرص وترسيخ الشراكة الإقتصادية والإستثمارية بشكل مستدام بين البلدين.

إجتماع إتحاد الغرف في البلدين

وإنطلقت فعاليات الزيارة بعقد اجتماع بين اتحاد الغرف اللبنانية برئاسة الوزير السابق محمد شقير واتحاد الغرف الإماراتية برئاسة نائب رئيس اتحاد غرف الإمارات سلطان عبدالله العويس في Seaside Arena ، تم خلاله البحث في توطيد العلاقات ومتطلبات تسهيل الأعمال وزيادة حجم التجارة البينية وتقوية الشراكات وترسيخ التعاون في لبنان وسوريا والعراق ودول المنطقة. وتم الاتفاق على زيادة التواصل والتنسيق وتبادل الزيارات لتحقيق الأهداف المرجوة، وللاستفادة من التجارب وتبادل الخبرات.

لقاءات عمل ثنائية

وبالتزامن عقد لقاءات عمل ثنائية (B2B) بين 50 رجل أعمال من الوفد الإماراتي وحوالي 120 رجل أعمال من الجانب اللبناني في مختلف القطاعات تجارة، صناعة، زراعة، سياحة، تكنولوجيا معلومات، بترول، غاز ومصارف والبنى التحتية وخدمات، وذلك بهدف استكشاف الفرص والبحث في إمكانية إقامة شراكات عمل بين الشركات اللبنانية والشركات الإماراتية .

لقاءات الوزير الزيودي

وبعد وصوله الى Seaside Arena أجرى الوزير الزيّودي لقاءات متتالية مع رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ومن ثم مع وزير الصناعة جو عيسى الخوري، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات الدكتور كمال شحادة، رسامني حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون والفرص المتاحة والشراكات التي يمكن عقدها بين الجانبين من أجل تحقيق قفزة نوعية في العلاقات الاقتصادية الثنائية وترسيخ الشراكة المستدامة.

لقاءات عمل مستدامة

وبدأت فعاليات الملتقى عند الساعة 3:00 وبدأ الإفتتاح بالنشيدين الوطنيين ثم كلمة لعريف الإحتفال الإعلامي موريس متى.

شقير

في البداية ألقى رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير كلمة جاء فيها: يسعدني ويشرّفني، باسم جميع اللبنانيين أن أرحّب أشدّ الترحيب بالوفد الاقتصادي الإماراتي الشقيق، برئاسة معالي الوزير الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وأن أعرب أمامكم عن بالغ سروري وسعادتي بوجوده في لبنان. فنحن في لبنان وفي بيروت تحديداً، اشتقنا للقاء أشقائنا الإماراتيين، الذين نعتبرهم أخوة أعزاء تجمعنا بهم روابط عميقة ومتجذّرة من المحبة والأخوة والاحترام. وعبر شقير عن تفائله باستقبال الوفد اليوم كونه أول وفد اقتصادي بهذا الثقل يأتي إلى لبنان بعد سنوات صعبة مررنا خلالها بالانهيار المالي، وجائحة كورونا، والحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر، مشدداً إن وجودكم بيننا بشرى خير، ورسالة أمل، ودليل على أن بلدنا بدأ يتعافى ويستعيد مكانته. وتأكيد أيضاً بأن لبنان مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، بدأ يستعيد تدريجيًا ثقة الدول العربية الشقيقة والمجتمع الدولي. ولفت شقير لا شك أن لقاء القمة بين فخامة الرئيس جوزاف عون وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أسس لهذا المسار الجديد، وأسفر عن خطوات مهمة، أبرزها: إنشاء مجالس الأعمال بين البلدين، ورفع حظر سفر الأشقاء الإماراتيين إلى لبنان، وصولًا إلى زيارة هذا الوفد الاقتصادي الرفيع اليوم. واعتبر أن هذه خطوات متتالية تعكس إرادة واضحة لإعادة فتح صفحة جديدة من التعاون والاستثمار والشراكة. ونحن كقطاع خاص لبناني، نرى أن هناك إمكانية متاحة لتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين على نحو أوسع وأعمق، وهذا أمر طبيعي كوننا نبني على نجاح كبير حققته الشراكة بين رجال الأعمال اللبنانيين وأشقائهم الإماراتيين في الإمارات، وعلى قوة علاقاتنا الأخوية، وعلى المزايا التفاضلية التي نمتلكها، وعلى الطاقات والخبرات والكفاءات الكبيرة التي يتمتع بهما القطاع الخاص في لبنان والإمارات. وأكد أنه لدينا الكثير من الطاقات والفرص الواعدة التي يمكن أن نبني فيها شراكات ناجحة ومستدامة. وقد لمسنا ذلك بوضوح منذ الفعالية الأولى لهذا الملتقى، والمتمثلة في لقاءات العمل الثنائية، التي جمعت نحو 50 شخصية اقتصادية إماراتية مرموقة مع عدد كبير من رجال الأعمال الللبنانيين، وفي مختلف القطاعات. ولفت إلى أن هذه اللقاءات الثنائية هي ربما الأكثر تعبيرًا عن جوهر ما نريد أن نبنيه معًا؛ لأن العلاقات الاقتصادية الحقيقية لا تُبنى فقط بالاتفاقيات، بل تُبنى بالشراكات، وبالمشاريع، وبالاستثمارات، وبخلق فرص العمل والقيمة المضافة في البلدين. وأضاف فإن لبنان مقبل بإذن الله على مرحلة واعدة، سيبدأ معها عملية إعادة الإعمار وتطوير بناه التحتية ومرافقه الإقتصادية والخدماتية، وفي هذا الجانب لدينا مشاريع كثيرة التي يمكن الدخول فيها عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتلزيم عبر الـBOT، وقد بدأت بشائر هذا التوجه الحكومي تظهر بوضوح من خلال تلزيم إحدى الشركات بإعادة تطوير وتشغيل مطار الرئيس رينه معوض في القليعات في عكار. حقيقةً، نحن أمام فرص كبيرة، وطموحنا لا يجب أن يتوقف عند حدود بلدينا. فالتكامل بين الخبرات والقدرات اللبنانية والإماراتية يمكن أن يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في أسواق شقيقة واعدة، لا سيما في سوريا والعراق، وصولًا إلى الأسواق الإفريقية وغيرها. وتابع شقير قائلاً نحن على ثقة بأن ما يجمع لبنان والإمارات أكبر بكثير من المصالح الاقتصادية؛ إنه تاريخ من الأخوة والثقة والتعاون، ولا بد من ترجمته إلى شراكة اقتصادية جديدة، أكثر قوة واتساعًا واستدامة.ختاماً، نسأل الله أن يحمي الإمارات ولبنان وشعبيهما، وأن ينهي دوامة الحروب، ويمن على منطقتنا ودولنا بالأمن والإستقرار والسلام.

العويس

ثم ألقى نائب رئيس اتحاد غرف الإمارات سلطان عبدالله العويس كلمة جاء فيها: إن هذا اللقاء الاقتصادي من شأنه أن يفتح الطريق أمام إعادة تنشيط وزيادة حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية. فالعلاقات الاقتصادية بين الإمارات ولبنان تعود إلى عقود طويلة، وقد شهدت منذ سبعينيات القرن الماضي تطوراً متسارعاً في بناء الشراكات الاقتصادية وتعزيز حركة التبادل التجاري بين البلدين. وأضاف نحن في اتحاد غرف التجارة والصناعة، نعمل بالتعاون مع زملائنا في لبنان على تعزيز هذه العلاقات، وقد عقدنا صباح اليوم لقاءات تهدف إلى تبادل الخبرات بين غرف الإمارات واتحاد الغرف في الجمهورية اللبنانية، انطلاقاً من هدف أساسي يتمثل في تقوية وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز تبادل الخبرات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية. كما أن الكلمات الإيجابية والمحفزة للاستثمار في الجمهورية اللبنانية تشكّل دافعاً مهماً أمام القطاع الخاص الإماراتي لزيادة استثماراته في مختلف القطاعات، لا سيما الصناعة، والخدمات اللوجستية، والفنادق، والقطاع الصحي، وغيرها من القطاعات التي من شأنها أن تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وفي هذا الإطار، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية، وسفير الجمهورية اللبنانية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لما يقومان به من دور مهم في تعزيز العلاقات بين البلدين وإنجاح هذا اللقاء.

شحادة

أما شحادة فاعتبر أن لبنان اليوم على سكةِ التعافي، ويتقدّم بثباتٍ على ثلاثةَ محاورَ أساسية: بسط سلطةٍ الدولةِ على كاملٍ أراضيها، والمضيّ في مسار الإصلاحِ المالي والاقتصادي، وتثبيت سيادة القانون. وهذه المسارات هي الأساس لخلق بيئةٍ مستقرةٍ وجاذبة للاستثمار، ولتحويلِ الفرصِ التي نناقشُها اليومَ إلى مشاريعَ وشراكاتٍ مستدامة. وفي هذا السياق، لا بدّ من أن نوجّهَ الشكرَ إلى دولةِ الإمارات العربية المتحدة على دعمِها المستمرِ للبنانَ خلالَ السنواتِ الماضية، وعلى وقوفِها إلى جانبِ الشعبِ اللبناني. ونقدّرُ اليوم بشكلٍ خاص استضافتَها الكريمةَ للجاليةِ اللبنانيةِ. وهذه العلاقة الإنسانية والاقتصادية العميقة تشكّل رصيدًا مهمًا نبني عليه شراكتَنا المستقبلية. وأكد إنّ وجودَكم اليومَ في لبنانَ يشكّل للإمارات فرصةً لفتحِ صفحةٍ جديدةٍ في الشراكةِ بين لبنانَ ودولةِ الإماراتِ، شراكةً نريدُ لها أن تقومَ على الاستثمارِ، والتكنولوجيا، والابتكارٍ، وبناءِ اقتصادٍ رقميّ مشتركٍ. وأضاف لقد رسّختْ دولةُ الإماراتِ موقعَها كقوةٍ عالميةٍ في التكنولوجيا والذكاءِ الاصطناعيّ والاقتصادِ الرقميّ، لا كرائدةٍ في منطقتِنا فحسبْ بل عالمياً.كما أدخلتِ دولة الإمارات التكنولوجيا وممارساتِ القطاعِ الخاصِّ إلى صميم عملِها:حكومةٌ بلا ورقٍ، وخدماتٌ رقميةٌ متكاملةٌ، وإدارة قائمةٌ على مؤشراتِ الأداءِ والقياسِ المستمرِّ، حتى غدا الأداءُ الحكوميُّ الإماراتيُّ نفسُه معيارًا عالميًا.

أما لبنانُ، فيمتلك طاقاتٍ بشريةً استثنائيةً، من مهندسينَ ومطوّرينَ وروّادِ أعمالٍ وباحثينَ ومبتكرينَ، إضافةً إلى جامعاتٍ عريقةٍ وقطاعِ خاصٍّ يتمتعُ بقدرةٍ كبيرةٍ على الابتكارِ والتوسَّع خارجَ الحدود. ما نريدُه هو شراكةٌ ندّيةٌ لمصلحة الطرفين، ويبني فيها كلُّ طرفٍ على نقاطِ قوةِ الآخر . ومن هنا، فإنّ طموحَنا يتجاوزُ مجردَ مجموعةٍ من المشاريع. نريدُ أن نفتحَ أمامَ الشركاتِ والمواهبِ اللبنانيةِ أسواقًا جديدةً، وفي الوقتِ نفسه أن نخلقَ أمامَ الشركاتِ والاستثماراتِ الإماراتيةِ فرصا جديدةً في لبنانَ والمنطقةِ. لكنْ طموحُنا أكبرُ من ذلكَ، طموحنا أن نجمعَ قدراتنا لكي ننجز معاً ما يصعبُ على أيّ منا أنجازَه منفرداً. وإذا جمعنا مقوّماتِ البلدين، يمكنُنا أن نبنيَ معًا شركاتٍ ومنتجاتٍ وخدماتٍ قادرةً ليس فقط على المنافسةِ في أسواقِنا، بل على المنافسةِ في الأسواقِ العالميةِ. كما أن طموحَنا أن نعملَ تدريجيًا باتجاهِ سوقٍ رقميةٍ مشتركةٍ بين لبنانَ والإماراتِ، تحكمُها قواعدُ ومعاييرُ متناسقةٌ، بحيثُ يصبحُ عملُ الشركاتِ والاستثماراتِ والخدماتِ الرقميةِ والبياناتِ والمواهب بين بلدَينا أسهلَ وأكثرَ كفاءةً.ونتطلَعُ، أبعدَ من ذلكَ، إلى بناءِ شراكةٍ تشكّلُ نموذجًا يُحتذى به إقليميًا، وتفتحُ الطريقَ أمامَ إنشاءِ سوقٍ موحدةٍ

عيسى الخوري

وبدوره أكّد الوزير جو عيسى الخوري أن العلاقة بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن يوماً إلّا علاقة أخوّةٍ وصداقة بين الاماراتيين واللبنانيين، فهي علاقة تاريخيّة ومتينة، نسجها أناسٌ مِقدامون قبل أن تنصَّ عليها الاتفاقيات. وقال عيسى الخوري: "منذ السنوات الأولى لقيامِ الاتحاد، كان مصرفيّون ومهندسون وأساتذة وأطباء وصناعيّون وتجّار لبنانيّون، في طليعة مَنْ قصدَ الامارات ليساهموا في بنائها، ووضعوا علومَهم وخبراتِهم وكفاءاتهم، وشبكوا أيديهم مع أبناء البلد، في سبيل قيام دولة عصرية ومتطوّرة. في المقابل، فتحتِ الإمارات أبوابها أمامَهم من دونِ تحفّظ، في أيام ازدهار لبنان، والأهمُ من ذلك، في أحلك أيّامه وأصعبها. ولبنان لا ينسى ذلك. ونحن لا ننسى من وقف إلى جانبنا. لكن دعوني أتحدثُ عمّا تغيّر. فعلى مدى عقودٍ، تمحورتِ العلاقة حول مساهمةِ الكفاءات اللبنانيةِ في مسيرةِ نهوضِ الإمارات. أما اليوم، فقد دخلت فصلا جديداً رائعاً: إذ أصبحت دولة الإمارات منصّةً رائدةً ومتقدّمة، ليس في مِنطقتنا فحسب، بل على مستوى العالم. منصّةٌ للمال والأعمال، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والاستثمار، والأفكار." وتابع: "في الماضي، كان الكثير من خيرة شبابِ وشاباتِ العالم العربي، ومن لبنان على وجهِ الخصوص، يتطلعون بصورةٍ أساسية إلى لندن وباريس ونيويورك. فالتحقوا بأهمِ المصارفِ الاستثمارية، وأبرزِ شركات الاستشارات، وكبرى شركات التكنولوجيا، وحققوا نجاحاتٍ باهرة... لكنهم كانوا بعيدين عن ديارهم. أما دولةُ الإمارات، فنجحت في تحقيق إنجازٍ قلما تمكّن غيرُها من تحقيقه. لقد أعادت وصلَ هذا الجيلَ بمنطقته. لقد صالحت الاماراتُ هذا الجيل مع منطقتنا.  واليوم، هؤلاء الشباب أنفسُهم، وهمُ القادرون على العملِ في أيٌ مكان في العالم، يختارون دبي وأبو ظبي لبناء مسيرتهم ومستقبلهم. هذا ليس إنجازا بسيطا، بل هو إنجاز حضاري." واشار وزير الصناعة الى انه يحكى في العديد من المحافل، حديث عن حاجة لبنان إلى المنح والمساعدات والدعم، وهذا الحديثُ يتعلقُ بالقطاعِ العام، وهو حديثٌ مشروع، لكنه ليس حديث القطاع الخاص اللبناني. اذ شدد على أن "القطاع الخاص لا يطلبُ مِنحاً، ولا يطلبُ مساعدات، فهو يقترحُ أمراً واحداً: استثمارَكم في لبنان وشراكتَنا معكم." واضاف: "استثمارٌ بشروطٍ تجارية، يُقَيّم وِفق جدواهُ التجارية، ويُحقِقُ عوائدَ تجارية. لقد صمد الصناعيون اللبنانيون في وجهِ كلّ أزمةٍ مرٌ بها هذا البلد. وبقوا مستمرّين، ينتجون ويصدٌرون وينافسون. إنهم ليسوا عبئاً يحتاجُ إلى الدعم. إنهم فرصةٌ تستحقُ الاستثمار. وهذه الفرصة أوسعَ مما قد تتوقعون." أردف: "لدينا قطاعاتنا الصناعية التقليدية العريقة التي نتميز بها: كالصناعات الغذائية، الأدوية، مستحضرات التجميل، التعبئة والتغليف، الأدوات الكهربائية، الأثاث، المجوهرات، التصميم، كاروسري الآليات والقوارب، وهي قطاعاتٌ تصلُ فيها الجودةُ اللبنانية اليوم، إلى أسواقكم وإلى أسواقٍ أبعدَ بكثير. لكنني أدعوكم إلى أن تنظروا بصورةٍ خاصة إلى قطاعٍ أحدثَ وأكثرَ طموحاً: قطاعُ التكنولوجيا الصناعية." وختم: "لبنان اليوم، يُصمٌم ويُنتج ويُصدٌر مَعداتِ الفحص والقياس للداتا سنتر، ومعدات الذكاء الاصطناعي، والأتمتة الصناعية، والتصنيع المتقدم كالروبوتات، والبرمجيات الصناعية المتخصصة، وفي هذه المجالات، تنافسُ الشركات اللبنانية، انطلاقاً من لبنان، شركاتٍ عالمية رائدة. هذا القطاع يبنيه ويقودُه تحديداً أولئك الشباب والشابات الذين تحدثتُ عنهم: فالجيلُ نفسُه الذي أعادت الإمارات مصالحَتَه معَ منطقتنا، هدفُنا أن نحافظَ عليه في لبنان. وهذا ما يمكن إنجازه عندما يلتقي رأس المال الإماراتي بالكفاءة اللبنانية، وهذه المرة على أرض لبنان."

البساط

والقى البساط كلمة ركّزَ فيها على أربعِ نقاطٍ أساسيّة. أولاً: قدراتُ لبنانَ الإنتاجيّةُ أكبرُ بكثيرٍ ممّا يُنتجُه اليوم، لدينا قطاعٌ خاصٌّ ديناميكيّ، وكفاءاتٌ بشريّةٌ استثنائيّة، وعلاقاتٌ عميقةٌ مع المنطقةِ والعالم. هذه المقوّماتُ لم تختفِ بسببِ الأزمة. ويمكنُ لهذه الإمكاناتِ أن تتحوّلَ إلى فرصٍ حقيقيّة. فالفرصُ الاستثماريّةُ الكبرى تبدأُ أحياناً قبلَ اكتمالِ التعافي، عندما تبدأُ ملامحُه بالظهور. ومن هنا تأتي أهميّةُ زيارتِكم اليوم. ثانياً: الإمكاناتُ وحدَها لا تكفي، فإن تحويلُها إلى نموٍّ وازدهارٍ يحتاجُ إلى إصلاحٍ حقيقيّ: للقطاعِ المصرفيّ، وللإطارِ الماليّ، وللخدماتِ الأساسيّة، ولطريقةِ عملِ الدولة. ويحتاجُ أيضاً إلى ترسيخِ مبدأٍ غيرِ قابلٍ للتفاوض: سيادةِ الدولة، وحصريّةِ السلاح، وقرارِ الحربِ والسِّلمِ بيدِ الدولةِ وحدَها، مؤكداً أن لا اقتصادَ يزدهر، ولا مستثمرَ يخطّطُ بثقة، إذا لم تكنْ هذه القراراتُ بيدِ الدولةِ وحدَها. ثالثاً: التعافي يجبُ أن يكونَ، في جوهرِه، مشروعَ القطاعِ الخاص.وهنا تقدّمُ الإماراتُ نموذجاً مهمّاً: دولةٌ لا تحلُّ مكانَ القطاعِ الخاص، بل تهيّئُ له شروطَ النجاح — وضوحُ القواعد، وسهولةُ ممارسةِ الأعمال، والتخطيطُ بعيدُ المدى، والانفتاحُ على الكفاءاتِ ورؤوسِ الأموالِ والأسواقِ العالميّة. ولدينا أساسٌ قويٌّ للبناء عليه. فالقطاعُ الخاصُّ اللبنانيُّ من أكثرِ القطاعاتِ ريادةً في المنطقة، وجزءٌ كبيرٌ منه وجدَ في الإماراتِ بيتاً ثانياً.لذلك، حين أنظرُ إلى هذه القاعة، لا أرى وفدَيْن اقتصاديَّيْن غريبَيْن عن بعضِهما، بل مجتمعَ أعمالٍ تربطُه علاقاتٌ وشراكاتٌ بُنِيَتْ على مدى عقود. رابعاً: علينا أن نحوّلَ هذه العلاقةَ إلى شراكةٍ اقتصاديّةٍ أعمق. ومن أهمِّ عناصرِ التجربةِ الإماراتيّةِ اندماجُها في الاقتصادِ العالميّ. كان ذلك خياراً واعياً، تُرجِمَ باتفاقيّاتِ التجارةِ والشراكاتِ الاقتصاديّةِ الشاملة. لبنانُ تأخّرَ كثيراً في هذا المجال. وحانَ الوقتُ لكي نغيّرَ ذلك. لذلك، أطرحُ اليومَ أن نبدأَ باستكشافِ إطارِ شراكةٍ اقتصاديّةٍ خاصّةٍ بين لبنانَ والإمارات — مساراً عمليّاً لتعميقِ التجارةِ والاستثمار، ونقلِ المعرفة، وربطِ شركاتِنا وأسواقِنا. ونريدُ، في ذلك، ليس فقط شراكتَكم، بل أيضاً الاستفادةَ من تجربتِكم وخبرتِكم.

الزيودي

أما الوزير الزيودي فقال يسعدني أن أكون بينكم اليوم في مستهل أعمال منتدى الأعمال الإماراتي اللبناني الذي يجمع نخبة من قادة الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية الشقيقة. وفي البداية، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأشقاء اللبنانيين، على ما حظينا به من حفاوة استقبال وكرم ضيافة، كما أشكر القائمين على تنظيم هذا المنتدى الذي يجسد حُسن تنظيمه روح الفريق الواحد التي تجمع بلدينا الشقيقين. واعتبر أن  العالم يشهد حالياً تحولات متسارعة في أنماط التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة. وفي ظل هذه المتغيرات، أصبحت الشراكات الاقتصادية الفاعلة أكثر أهمية من أي وقت مضى، ليس فقط لتحقيق النمو، وإنما لتعزيز القدرة على المنافسة والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق العالمية سريعة التغير. ومن هذا المنطلق، تأتي أهمية هذا المنتدى الذي يجمعنا اليوم. فهو ليس مجرد منصة للحوار وتبادل الأفكار، بل مساحة عملية لاستكشاف فرص جديدة للتعاون، وبناء شراكات نوعية، وتطوير مشاريع قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادَي بلدينا الشقيقين. فلقد أثبتت التجارب الناجحة حول العالم أن الحكومات تستطيع أن ترسم الرؤى وتوفر بيئة الأعمال المٌمكنة للنجاح، لكن القطاع الخاص يبقى المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق الوظائف واستقطاب الاستثمارات. ومن هنا، فإن نجاح العلاقات الاقتصادية بين الدول يقاس في نهاية المطاف بعدد الشراكات التي تُبنى، والاستثمارات التي تُنفذ، والفرص التي تُخلق على أرض الواقع. ولذلك فإننا ننظر إلى الإخوة والأخوات المشاركين في هذا المنتدى من قادة الأعمال وممثلي القطاع الخاص بوصفهم شركاء أساسيين في صياغة المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي البناء بين الإمارات ولبنان. لدينا اليوم أسس قوية للبناء عليها والانطلاق إلى آفاق أرحب من التعاون التجاري والاستثماري الذي يحقق التطلعات التنموية لبلدينا وشعبينا الشقيقين. فقد بلغت قيمة تجارتنا غير النفطية 4.2 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، محققة نمواً سنوياً بنسبة 35.6%. وهذه الأرقام تعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة أمامنا لمواصلة توطيد شراكتنا الاقتصادية خلال السنوات المقبلة. كما أن المشاركة الواسعة للقطاع الخاص ومجتمع الأعمال الإماراتي في هذه الزيارة تعكس مستوى الثقة المتزايد بالفرص المتاحة في السوق اللبنانية، والرغبة الجادة في بناء شراكات طويلة الأمد تقوم على تحقيق المصالح المتبادلة والنمو المشترك. فالوفد الإماراتي المشارك معنا اليوم يضم ممثلين عن مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، تشمل الخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والزراعة، والرعاية الصحية، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة، والطيران، والذكاء الاصطناعي، والسياحة. وهذه القطاعات لا تمثل فقط مجالات للتعاون، بل تشكل محركات رئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في المستقبل. ونؤمن بأن هناك فرصاً واعدة للتعاون في هذه القطاعات الواعدة، بما يسهم في تعزيز تنافسية اقتصادَي البلدين وإيجاد فرص جديدة للقطاع الخاص.

كما نؤمن بأن لبنان يمتلك ثروة حقيقية تتمثل في موارده البشرية وكفاءاته العلمية. وقد أثبتت الجالية اللبنانية حضوراً متميزاً في دولة الإمارات، وأسهمت عبر عقود في العديد من قصص النجاح في قطاعات الأعمال والابتكار والتكنولوجيا والخدمات المهنية. لقد تبنت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية رؤية واضحة تقوم على بناء شراكات اقتصادية عالمية طويلة الأمد، وتعزيز انفتاحها على الأسواق الواعدة، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي نجح في بناء شبكة متنامية من الشراكات التجارية والاستثمارية مع عدد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، بما يسهم في تسهيل تدفقات التجارة والاستثمار، ويفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص للوصول إلى أسواق عالمية استراتيجية. ومن هنا، أود أن أوجه الدعوة إلى مجتمع الأعمال اللبناني للاستفادة من هذه المنظومة المتكاملة، ومن شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين لدولة الإمارات الممتدة عبر مختلف القارات. فالإمارات حالياً لا توفر فقط بيئة أعمال تنافسية وموقعاً استراتيجياً وبنية تحتية عالمية المستوى، بل توفر أيضاً بوابة للوصول إلى أسواق تضم مليارات المستهلكين حول العالم. ونرى أن الشركات اللبنانية، بما تمتلكه من خبرات وكفاءات وقدرات تنافسية، مؤهلة للاستفادة من هذه الفرص، سواء من خلال التوسع انطلاقاً من دولة الإمارات نحو الأسواق العالمية، أو عبر بناء شراكات استراتيجية مع الشركات الإماراتية والدولية العاملة في الدولة. إننا ننظر إلى المرحلة المقبلة بتفاؤل وثقة. واليوم، تتهيأ أمامنا فرصة حقيقية للانتقال بعلاقاتنا الاقتصادية إلى مستوى جديد، فأفضل الشراكات هي تلك التي تُبنى على الثقة، وأفضل الاستثمارات هي تلك التي تخلق أثراً مستداماً، وأفضل الفرص هي تلك التي نمتلك الرؤية على الاستفادة منها في الوقت المناسب. وختاماً.. شكراً لكم، وأتمنى لكم منتدى ناجحاً ومثمراً، ولشراكتنا الإماراتية اللبنانية المزيد من التقدم والنجاح.

متري

ممثلاً رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام الدكتور طارق متري قال في كلمته غنيّ عن القول إن رئيس الوزراء يرى في هذه الزيارة تعبيرًا عن استعادة الثقة بلبنان، أيًّا كانت من الصعاب التي تنتحلها . والصعاب كبيرة، لكن إرادتنا الوطنية كبيرة أيضًا، ومعها قدرة القوى الحية في لبنان على المثابرة وعلى النهوض.

كلكم يعرف أن بلدنا شقّ طريقًا نحو استعادة سيادته، والطريق هذه وعرة، لذلك نحتاج إلى دعم أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم. واستعادة السيادة مزدوجة الهدف: وقف الحرب وإنهاء الاحتلال، والحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها من جهة أولى، ومن جهة ثانية بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، فتكون صاحبة القرار في الحرب والسلم دون سواها، وتمتلك حصرية السلاح. واستعادة السيادة متلازمة مع عودة المهجّرين إلى ديارهم، وتأمين شروط الحياة لهم، وإعادة بناء ما تهدّم. وهذا ما يرتّب على الدولة مسؤولية كبيرة في رعاية مواطنيها وحفظ أرواحهم وأرزاقهم، وتقديم العون لهم بلا تقاعس ولا منّة. أجدّد الترحيب بكم، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يكون الملتقى لا مساحة حوار بين أصدقاء ونظرائهم فحسب، بل أن يكون مدماكًا جديدًا قوي البنيان، تقوم عليه العلاقة الأخوية بين شعبينا الإماراتي واللبناني. لقد نُسجت خيوط هذه العلاقة منذ أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فهو الذي فتح أبواب الإمارات للأشقاء العرب، وفي مقدمهم اللبنانيون. فاستُضيفوا بأعداد متزايدة، وكانوا أوفياء للإمارات في كدّهم وفي البناء والتطوير. وباتت دولة الإمارات مقصد الصّفوة من خريجي جامعاتنا وأصحاب الخبرات في نواحي الاقتصاد والمعلوماتية والزراعة والصناعة. لذلك، ليس لقاء اليوم للتعرّف والتعارف، ولن يكون، بإذن الله، مجرد مناسبة عابرة، بل هو فرصة لتعزيز علاقات الثقة والتواصل والشراكة. فلبنان كان وما زال بلدًا منفتحًا، ومجتمعًا يمتلك طاقات بشرية غنية، وهو قادر على تحويل محدودية موارده إلى حافز للمعرفة والابتكار والمبادرة. أما دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد باتت بمثابة نموذج فريد من نوعه في تحقيق نهضة استثنائية، وهي نهضة ملهمة في الرؤية وفي الفعل، في الطموح وفي النجاحات. لست بحاجة أن أتحدث أمامكم عن الإمكانات التي تفتحها الشراكة بين بلدينا، وبخاصة بين رجال الأعمال وسيداتها. فأنتم أطول باعًا مني في السعي الدؤوب وراء جلب المنافع ودرء المفاسد، لكنني أثق بأن مجيئكم إلينا هو شهادة لمحبتكم ولإيمانكم بأن اللبنانيين قادرون على النهوض، أيًّا كانت قساوة الأيام. وقد بيّنوا ذلك مرة بعد مرة. ولا يخفى على أحد منا أن الدولة اللبنانية، بمؤسساتها كافة، مدعوة أن تستحق ثقتكم كما ثقة اللبنانيين، وهذا واجبها وديدنها. إن أولى مسؤوليات حكومتنا هيًئ تعزيز مؤسسات الدولة عن طريق إصلاحها، وترسيخ سيادة القانون، وإعادة الانتظام المالي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير البنى التحتية، وتوفير فرص العمل من خلال تشجيع الاستثمارات.

المزروعي

أما وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي حمد صياح المزروعي فقال  ورسالتنا لهم واضحة: لا تنظروا إلى أبوظبي كسوق فقط.انظروا إليها كمنصة، منصة تستطيعون من خلالها تأسيس أعمالكم، والوصول إلى رأس المال، وبناء الشراكات، والتوسع إلى أسواق المنطقة والعالم. وفي أبوظبي اليوم منظومة من القطاعات الواعدة تشمل الصناعة المتقدمة، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والتجارة والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والأمن الغذائي والمائي، والسياحة والصناعات الإبداعية، والخدمات المالية. فالشراكة الحقيقية لا تكون في اتجاه واحد. وكما نرحب بالشركات والكفاءات اللبنانية في أبوظبي، فإننا نتطلع أيضاً إلى مرحلة جديدة من التعاون تتيح للشركات والمستثمرين الإماراتيين المشاركة في الفرص الاقتصادية الواعدة في لبنان. لبنان يمتلك رأس مال بشري متميزاً، وقطاعاً خاصاً يتمتع بروح المبادرة، وموقعاً استراتيجياً، وقدرات اقتصادية يمكن البناء عليها. ونرى مجالات واعدة للتعاون والاستثمار في البنية التحتية والخدمات اللوجستية، والطاقة والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي والتكنولوجيا، والأمن الغذائي والصناعات الغذائية، والسياحة والضيافة، والرعاية الصحية، والخدمات المالية. وما نطمح إليه هو بناء شراكات إماراتية – لبنانية طويلة الأمد تجمع بين رأس المال والخبرة والقدرات في البلدين، وتنقل علاقاتنا الاقتصادية إلى مستوى جديد من التكامل والمنفعة المشتركة. وأعتقد أن دورنا كحكومات واضح: أن نفتح الأبواب.أن نزيل العوائق.أن نسهل ممارسة الأعمال.وأن نبني الثقة. أما الاستثمارات والشراكات والمشاريع الحقيقية، فيصنعها مجتمع الأعمال في بلدينا. لذلك، أتمنى ألا نغادر هذا المنتدى اليوم بالأفكار والنوايا فقط. نريد أن نخرج منه بفرص واضحة، وشراكات جديدة، ومشاريع قابلة للتنفيذ. وأن تكون هذه الزيارة بداية مرحلة اقتصادية جديدة بين الإمارات ولبنان، تقوم على الاستثمار والمواهب والابتكار والمصالح المشتركة. ختاماً، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمنياً للجمهورية اللبنانية الشقيقة وشعبها الكريم دوام الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.

بوعميم

من جهته، ألقى رئيس مجلس الاعمال اللبناني الاماراتي عن الجانب الإماراتي حمد بوعميم كلمة قال فيها الآتي: العلاقة بين لبنان ودولة الإمارات، وما تم التأكيد عليه بشأنها، وكذلك الفرص والإمكانيات المتاحة، كلها أمور مهمة. لكنني، بصفتي اليوم رئيس مجلس الأعمال الإماراتي اللبناني من الجانب الإماراتي، أود أن أركز على نقطة واحدة، وهي: ماذا سنفعل من هنا؟ هذا الملتقى، بصراحة، يشكل إنجازًا، ونرى أن دولة الإمارات ولبنان، والحكومتين في البلدين، مهّدوا الطريق لوضع أسس قوية. واليوم ننتقل إلى دور المجلس ودور القطاع الخاص. أعتقد أن طموحنا من المجلس، بالتعاون طبعًا مع إخواننا في الجانب اللبناني، هو أن يكون مجلس عمل ونتائج، وليس فقط مجرد منصة للقاءات والحوارات. وهدفنا من خلال المجلس هو الربط بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، وتحديد الفرص بصورة واضحة وقابلة للتنفيذ، وتشجيع الشراكات والمشاريع التي تحدثنا عنها وتحويلها إلى واقع. وكذلك، العمل مع الجهات الحكومية والمعنية لتحديد التحديات، وإن شاء الله، العمل على حلها. كلنا نعرف اليوم أن رأس المال يحتاج إلى الثقة، والثقة تحتاج إلى إصلاح، وإن شاء الله مع عودة الثقة يعود رأس المال كذلك. وكما قال الإخوان، نحن لا نريد أن ننتظر إلى أن تُحل كل الأمور، بل نريد أن نبدأ من اليوم، لأننا على ثقة بأن الأمور، إن شاء الله، تتجه نحو الأفضل قريبًا. كما نريد للمجلس، مثلما قال أخي حمد، أن يكرّس علاقة تسير في اتجاهين: استثمارات إماراتية وفرص في لبنان، وفي الوقت نفسه مساعدة الشركات اللبنانية والكفاءات الموجودة على الاستفادة من دولة الإمارات كمنصة للوصول إلى العالم، لأننا بالفعل مهيّأون لذلك.

إن نجاح المجلس، بإذن الله، لن يُقاس بعدد الاجتماعات واللقاءات، بل بعدد الفرص التي نستطيع تحويلها إلى شراكات ومشاريع فعلية.نحن متفائلون، إن شاء الله، بما يمكن تحقيقه، وطموحنا هو العمل مع زملائنا في الجانب اللبناني للوصول إلى نتائج ملموسة تخدم الطرفين.

ضاهر

وألقى رئيس مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي وسيم ضاهر كلمة قال فيها الآتي:

يسعدني أن أرحب بالوفد الاقتصادي الإماراتي الشقيق، برئاسة معالي الوزير الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في لبنان، وأن أعرب عن اعتزازنا بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين بلدينا وشعبينا. لقد احتضنت دولة الإمارات اللبنانيين لعقود من الزمن، ووفرت لهم فرص العمل والنجاح والإبداع، فكانت لهم وطناً ثانياً ووجهة مفضلة للاستثمار والشراكة. وإننا نثمّن دعم الإمارات الدائم للبنان وحرصها على استقراره وازدهاره. وانطلاقاً من الثقة التي جمعت فخامة رئيسي البلدين، قامت غرفة بيروت وجبل لبنان برئاسة معالي الوزير محمد شقير، بتشكيل مجلس الأعمال اللبناني–الإماراتي، ويضم نخبة من رجال الأعمال اللبنانيين ذوي الخبرة والعلاقات الراسخة في دولة الإمارات. وقد تقرر تشكيل المجلس، ليكون منصة عملية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص. ونحن نتطلع اليوم إلى الانتقال من التنسيق إلى شراكات ومشاريع واستثمارات متبادلة، وبناء تعاون استراتيجي طويل الأمد يستفيد من إمكانات البلدين وخبراتهما. وفي الختام، أتوجه بالشكر إلى دولة الإمارات الشقيقة، قيادة وشعباً، متمنياً لها دوام التقدم والريادة والازدهار، وللبنان الاستقرار والنهوض والازدهار

العريس

ثم ألقى رئيس إتحاد مجالس الأعمال اللبنانية الخليجية كلمة قال فيها الآتي:

يفتح لبنان ذراعيه لاستقبالكم أنتم الذين لم تبخلوا يومًا بمحبتكم وعطائكم لبلدنا لبنان. نحن في اتحاد مجالس الأعمال اللبنانية الخليجية نضع في صلب أهدافنا العمل على تنمية العلاقات الاقتصادية بين لبنان ودول الخليج العربي الشقيقة، من خلال إطلاق برامج ومبادرات للتشبيك بين القطاع الخاص اللبناني ونظيره الخليجي، ولا سيما في المشاريع الكبرى التي تنفذها دول الخليج، بما يساهم في الحفاظ على الدور المهم الذي طالما اضطلع به القطاع الخاص اللبناني، وعلى مدى قرون، في هذه الدول الشقيقة، وتطوير هذا الدور بما يتلاءم مع الفرص الاقتصادية والاستثمارية الجديدة. كما نعمل على تأمين انخراط القطاع الخاص الخليجي في المشاريع والاستثمارات المطروحة في لبنان، في القطاعين العام والخاص، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار، ويحوّل العلاقات المميزة التي تجمع لبنان ودول الخليج إلى شراكات اقتصادية مستدامة ومثمرة للطرفين. ونحن نقدّر عاليًا ما تمثله الدول الخليجية الشقيقة من حاضنة اقتصادية واجتماعية للبنان، وما قدمته وما تزال تقدمه من دعم ومساندة للبنان واللبنانيين. وفي هذا الإطار، نطّلع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بدور متميز ومتقدم، وتشكل نموذجًا رائدًا في دعم العلاقات الإنسانية والاقتصادية مع لبنان، وفي بناء شراكات قائمة على الثقة والانفتاح والمصلحة المشتركة. لذلك نقول لكم اليوم: شكرًا على كل شيء، وشكرًا على محبتكم للبنان، وعلى حرصكم الدائم على تعزيز العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين. ولنا أمل كبير في أن تشكل زيارتكم الوازنة، على مختلف المستويات، انطلاقة جديدة وواعدة للعلاقات الاقتصادية الإماراتية اللبنانية، وأن تفتح صفحة جديدة من التعاون والشراكة، وأن تتحول هذه الزيارة إلى فرص ومبادرات ومشاريع تعود بالنفع على اقتصاد بلدينا وشعبينا. أهلًا وسهلًا بكم مجددًا. الله يحمي الإمارات، والله يحمي لبنان.

توقيع مذكرات تفاهم

بعد انتهاء الكلمات جرى توقيع 5 مذكرات تفاهم بين الجانبين اللبناني والإماراتي

* مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف الامارات للتجارة والصناعة واتحاد الغرف اللبنانية  لتأسيس  مجلس أعمال لبناني إماراتي مشارك وقعها:

-سعادة عبدالله سلطان العويس، نائب رئيس اتحاد غرف الامارات، رئيس غرفة  تجارة وصناعه الشارقه.

-معالي الاستاذ محمد شقير رئيس اتحاد الغرف اللبنانية ورئيس غرفة بيروت وجبل لبنان

* مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان وبين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وقعها:

- سعادة الاستاذ علي بن حرمل الظاهري ، نائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي

- معالي الاستاذ محمد شقير رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان

* مذكرة تفاهم بين غرفة بيروت وجبل لبنان وغرفة رأس الخيمة وقعها:

سعادة محمد علي النعيمي ، رئيس غرفة رأس الخيمة

ومعالي الاستاذ محمد سقير رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان

*مذكرة تفاهم بين شركة ايليت اجرو القابضة والجامعة الاميركية في بيروت حول التعاون في الأمن الغذائي وأبحاث الزراعة الجافة والابتك بمشاركة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وقعها:

الدكتور عماد بعلبكي وعمار علبي عن الجامعة الاميركية

السيد حسن علاوي عن شركة أيليت آجرو.

*مذكرة تفاهم بين شركة إيليت أجرو القابضة وشركة جرجي دكاش وأولاده المحدودة للتعاون في حلول البيوت المحمية: التصميم والتوريد والتركيب والتشغيل والصيانة، إضافة إلى الدعم الفني والتدريب والتطوير المشترك وقعها: 

سعادة النائب  شوقي دكاش عن شركة جرجي دكاش

السيد حسن علاوي عن شركة أيليت آجرو

ثم جرى تبادل هدايا حيث قدم الوزير شقير هدايا لوزير التجارة الخارجية في الإمارات الدكتور ثاني بن أحمد الزيّودي ونائب رئيس اتحاد غرف الإمارات سلطان عبدالله العويس، كما قدم كل من الوزراء عامر البساط، وجو عيسى الخوري وكمال شحادة هدايا تذكارية . وبعدها قدم الوزير الزيودي لشقير والوزراء هدايا تذكارية.

اجتماع مجلس الأعمال اللبناني المشترك

وبعد توقيع مذكرة التفاهم وعلى أثر توقيع التفاهم بإنشاء مجلس الأعمال الإماراتي اللبناني المشترك، عقد المجلس اجتماعه الأول بمشاركة الوزير الدكتور ثاني بن أحمد الزيّودي والوزير السابق محمد شقير وترأسه عن الجانب الإماراتي د.حمد بوعميم وعن الجانب اللبناني وسيم ضاهر.

جلسات عمل

كذلك جرى عقد جلسات عمل الأولى تحت عنوان: الشراكة في مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار: فرص الاستثمار والتعاون اللبناني – الإماراتي شارك فيها كل من رئيس مجلس إدارة مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء في لبنان المهندس مارون الحلو، رئيس مجلس الإدارة شركة روتانا لإدارة الفنادق ناصر محمد ناصر النويس والرئيس التنفيذي لمجموعة سيراميك راس الخيمة عبدالله مسعد. أما الجلسة الحوارية الثانية بعنوان: " من الفرص إلى الشراكات الاستثمارية: آفاق الاستثمار اللبناني – الإماراتي ودور القطاع الخاص تحدث فيها كل من: رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان – IDAL ماجد منيمنة رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف، رئيس مجلس الإدارة عيسى الغرير للاستثمار عيسى عبدالله الغرير والمدير التنفيذي للشؤون التجارية شركة دليل للتكنولوجيا محمد المازمي.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

 لليوم 26 آب /2026

ندين بركات

بس نستعرض وسخ امين الجميل وسامي الجميل وميشال عون وجبران باسيل وميشال سليمان وجوزاف عون وكريم سعيد وفارس سعيد والراعي وعادل نصار وسهيل عبود وغادة عون ومحامي الأوادم وسليم جريصاتي وهلق عندكم اللاوندس وريمون خوري وغراسيا القزي واللائحة تطول…

بقول الحمدالله على نعمة #جنبلاط.

يعني نحن الدروز زمطنا، طلع من عنا بيت واحد وحيوان واحد ومجرم واحد وفاسد واحد .. بس مسبّع الكارات … بيطلع قدّن يمكن ولاحس من الكل.

 

سياسة الضحية: مش الحق على حزب الله… القصة بال "قيادات المخصيّة

سؤال لمناصري الكتائب المشوّهة  من قبل سامي الجميل

ندين بركات/موقع أكس/26 آب/2026

سياسة الضحية: مش الحق على حزب الله… القصة بال "قيادات المخصيّة" …

سؤال لمناصري الكتائب المشوّهة  من قبل @samygemayel

 وزير العدل التابع لحزب الكتائب يلي بقي موجود اليوم بس لانه بيحمل اسم بشير الجميل.

بس ما فيك يا سامي تستغلّ بشير، وتمشي بنهج نصرالله خيي سامي.

@adelnasar_  ابو ارز @sakr_arz

 مش من المقرّبين لبشير، يلي كفّوا بنهجه، ودفعوا ثمن رأيهم بالمنفى؟ عكسكم تماماً لانه انتو بقيتوا مقابل اغتيال بيار وإقصاء او إسكات السياديين الحقيقين .

معقول ابو ارز يحافظ على بشير، وانت تدعس على مدرسة بشير ويبقوا أصحابه منفيّين بوقت معك وزارة العدل ؟

معقول العدلية الكم، وما في بسينة من حزب الله توقفت، وابو ارز بعده بعيد عن ارضه؟ شو ناطرين؟ خايف يا سامي انو ينافسك مثلاً؟

ولك يا ريتو ابو ارز شي مرتزقة ايرانية او "خيّك من حزب الله اللبناني" .. عالقليلة كان رجع وقعد بامان…وكنت بوّستو على حلقك مارسيل غانمبتحكي عن حبّك وحرصك على شيعة الجنوب والجنوب… ناسي يمكن انه ابو ارز ابن #عين_ابل!!!

وانت يا رئيص @LBpresidency

 معقول بتستقبل تجار مخدرات ووئام وهاب وحثالة الممانعة، وابو ارز منفي؟ عن اي سلام عم تحكي؟

ولك انتو القياديات المسيحية، رح تضلّوا ذمّيين ومخصيّين؟ وتبكوا انه حزب الله مش مخليكم؟

خيي واحد ما بيعرف شو يعني كرامة ولا سيادة ولا ضمير، ما يزعل ويحطّ الحق على غيره بقى!

خليكم مكسر عصا، بس لازم كل مسيحي يعرف شي واحد من هلق ورايح:

 الحق مش على حزب الله! اليوم حزب الله بأضعف حالاته!

بس اعلى المناصب هي للمسيحيين من رئيس الجمهورية لوزير العدل وامن الدولة وحاكم مصرف لبنان وقائد الجيش…وأكبر صرح ديني بالشرق الأوسط هو بكركي…

انتو مش مضطهدين، يعني مش الحق على يلي بيستوطي حيطكم، الحق على القيادات واصحاب المناصب يلي مخصيّين وما عندهم كرامة ولا انتماء ولا مخ. 

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2092675649760551062/video/1

 

ندين بركات

مقال شارل جبور يعبّر عن داخل كل شخص فينا..

اذا بدي لخّص الفكرة بلساني: شعارات العيش المشترك ووحدة الصف والعروبة صاروا شعارات ما بيصدقها وبيآمن فيها إلا احزاب اليسار والشيوعي وكل واحد ضارب صاروخ او كم حبة كبتاغون. كلام الزعامات الإقطاعية ورجال الدين يلي بيحموهم. بصراحة: إذا أنا مسيحية برفض عيش مع مسيحي متل فارس سعيد. وانا درزية، برفض عيش مع درزي اشتراكي مسطول معتوه مصدق انه البيك حاميه. كيف بدي "عيش مشترك" ، اذا ضمن مجتمعي، ما فيي عيش بسبب اليسار المضروب … بدنا حفلة تنظيف من افكار فارس واليسار وساعتها بيصير في عيش مشترك بلا ما نسعى لتحقيقه. فارس سعيد نموذج بيأكّد على انه مثل "التكرار بيعلّم الحمار" لا يطبّق على اليسار.

 

رسـالـة الـى شـيـعـي طـبـيـعــي

ايلي خوري/فايسبوك/26 آب/2026

مراحب، رح وفّر عليك مقدّمة ومديح و"نحنا اخوة يا اخوات الـ..." وادخل دغري بالموضوع.

ولا شو بيك (بلهجة الجنوب)؟ مش عأساس انت حضاري وعلماني ومغروم بلبنان، ومش عأساس انو انت ما بتطيق لا حركات الله ولا خيّو الاكبر، وبتنشر عرض يلّي خلّف الممانعة من اساسا وقرطلك الجنوب!

عشو كل ما واحد جاب سيرة ديناصورات الله - مش الشيعة. بتحوص وبتزمّ شفاف، او بتفقع ابتسامة صفرا، وبيصير بدك تخبّر غيرك انو طائفي ومتخلّف وما بيتعاطى وطنية.

وبعدين بأي منطق اعور بتقارن الله بباقي الاحزاب. احزاب كأمل وغيرا، صحيح طائفية الطابع ووسخة، انما دستورية، مش عنصرية خارجة عالقانون.

شو يعني! وطني بس راسك ما حمل، او ممانع معجب اصلاً! عظيم. بس خلّي معك شوية منطق تستعملن لتعيش مع غيرك.

عصابة الله وملالي طهران ما الن محلّ بيناتنا. وكل جلاغة يهود وسنّة وموارنة ما بتبرّر وجودو.

فشوف انت شو بدّك تعمل. مش انا محمّل الله كلاشينكوف وناعف اخت البلد.

 

ندين بركات

نبيه بري عميل + خائن + منافق: حزب الله والدولة عم يشتغلوا بالمفاوضات كفريق واحد: برّي بيعطي الأوامر لسيمون كرم.

الإعلام يسوّق ان برّي يمتنع عن استقبال سيمون كرم..جوزاف عون قاعد عالكرسي بس للفساد

 

توم حرب

وفي حديثي مع الإعلامي وليد عبود على صوت كل لبنان، تساءلتُ لماذا لم يقم المجلس النيابي باستجواب قيادة الجيش، رغم تمرّدهم على قرارات السلطة التنفيذية في آب من السنة الماضية وفي شهر آذار من هذه السنة، وعلى السلطة في لبنان بعزل قائد الجيش والمجلس العسكري ومحاكمتهم.

 

يوسف سلامة

الثنائي الشيعي،

‏اعتُمد واجهة داخلية لسلطتي الاحتلال والوصاية، ‏اغتصب المؤسسات التي بإمرته وتقاسم النفوذ في الأخرى.‏ربط مصير طائفته بقوى الاحتلال، ‏قرار الأمن العام بشأن السفير الإيراني يشهد.

فخامة الرئيس، ‏ما هكذا تُبنى الأوطان؟ ‏حرّر الشيعة من الثنائي خدمة لهم وللوطن

 

دافع عن لبنان ولم يجامل

 *كتبت الاعلامية فيرا بو منصف

 *بدكن دولة ام دويلة؟؟؟!!! مجرد وزير ايراني سفيه بتسمحولوا يتحدى قرار الحكومة بطرده وبتلاقوا فتوى تجديد أوراق اقامته بدل طرده ذليلا سفيها من ارضنا؟! وزير خارجية متل يوسف رجي بتحيدوه وبتحجبوه بدل ما ترفعوه ع راحات الكرامة لانو استرجع كرامة وزارة الخارجية وصورة لبنان للخارج؟! ايمتى بدكن تتعلموا انو المحاباة والمسايرة وتدوير الزوايا دمر بلادنا وحرق سيادتها؟ عندكن كل الفرص لتحققوا سيادة هالارض وتنتشلوها من براثن الميليشيا، ليش التباطؤ والتردد والخوف والتكاسل؟! يا عالم انتو هواة حرق الفرص وانتحار؟؟!!*

*كل التحية الوزير يوسف رجي أثبتت انك اشجع الرجال في وزارتك على امل ان تنتقل عدواك الى من يجب والى من يملك القرار النهائي بهالجمهورية البائسة*

*انضموا إلى مجموعتنا الرسمية لمواكبة جميع الأحداث في لبنان*

 

بسام ابوزيد

بعض من كانوا في الحكم يلقون المواعظ والدروس على السلطة الحالية لتلقينها ما يجب أن تقوم به من أجل إنقاذ البلاد والعباد. لقد مكثتم في الحكم سنوات وسنوات من رأس الهرم إلى أسفله،كانت لكم الرئاسة وكانت لكم أكثرية مجلس الوزراء وأكثرية مجلس النواب والنتائج السلبية  لممارستكم للسلطة في تلك السنوات ظاهرة للعيان ولا تحتاج إلى شرح أو تفسير. طبعا لكم الحق في الإنتقاد،وتتقنون الإستغلال السياسي لعدم انطلاق الدولة كما يجب،ولكن السؤال لماذا عندما كنتم في الحكم لم تطبقوا ما تنادون به اليوم؟طبعا الجواب ما خلونا تجدون الأعذار لتبرير فشل سنوات من سلطتكم،وتريدون للسلطة الحالية التي استلمت البلد في أتون حرب شنها حلفاؤكم ان تنقذ البلاد في سرعة قياسية،علما أن حلفاءكم الذين ما زالوا في الحكم حاليا يقفون سدا منيعا في وجه الدولة وقرارها وسيادتها وقد كنتم من غطيتم ولا زلتم تغطون هذه الممارسات التي أدت إلى دمار لبنان وإفلاس شعبه وعزله عن محيطه العربي والعالم.

 

بشارة شربل

ليس كل تاريخها

في عيد "الأمن العام" ال٨١ وجَّه رئيس الجمهورية للمؤسسة رسالة "اعتزاز بتاريخها ومسيرتها" من كل فجّ عميق. نعترف بانجازاتها لكن نتذكر دورها زمن "النظام الأمني". فخامتك حقِّق بالجوازات والتجاوزات ومع اصحاب الملايين لتنطوي صفحة سوداء، فنحتفل جميعاً. نريدها نموذجية.

 

محمد الأمين

للمحتفلين بالإنجاز،واعتبارهم أن إيران لم يعد لها سفير في لبنان: تغيّرت الصفة، ولم يتغير الدور

 

الحرس الإيراني في علي الطاهر

حقق حزب الله وأنصاره انتصاراً عندما تمكن الدبلوماسي الإيراني محمد رضا شيباني من البقاء داخل سفارة إيران في بيروت، رغم الضغوط التي تعرض لها. وقلل الحزب من أهمية أي تحرك أو تغيير في وضع شيباني، مؤكداً أن وجوده داخل السفارة هو رسالة قوية تعكس نفوذ الحزب وإيران في المنطقة. لم يتضح من النص تفاصيل إضافية حول الأسباب أو التداعيات، لكن التركيز ينصب على رمز الانتصار السياسي الذي يمثل استمرار وجود شيباني في السفارة.

 

الشيخ محمد علي الفوعاني

آخر انتصارات محور الدجل الوهمي أن تاجر الدم حسين مرتضى والمزور فادي أبو دية هنأوا السفير الأيراني المطرود بتجديد إقامته ٦ أشهر كمواطن عادي غير مرغوب به... من احتلال الجليل ويا قدس اننا قادمون إلى بياخة العصر .. هزلت.

**إذا ممكن فخامة الرئيس تحدثنا عن إنجازات الأمن العام اللي اليوم اتحفتنا بقداستهم... أنو بدك تهنيهم ماشي بس عالسكت كي تحافظ على مصداقيتك... لأن ضباط وفيق وبعلبكي ريحتهم واصلة للمريخ.. احترم عقولنا حضرتك.

 

الأب يوحنا أنيس جحا

شروال؟

شروال في الأصل لفظ فارسي شَلوار (šalwār)، بمعنى البنطال أو اللباس الذي يُلبس في أسفل الجسم. دخل العربية بصيغة سروال/شروال، ثم استقرّت «شروال» خصوصًا في بعض اللهجات المشرقية. فالأصل اللغوي الأرجح هو الفارسية، لا السريانية ولا العربية.

 

مها عون

الأمر لي

هذه هي الرسالة التي أصرت إيران على إيصالها للدولة اللبنانية

لأنه ومن الطبيعي في تعامل اي دولتين على الصعيد الدبلوماسي اذا أصرت إحدى الدولتين على اعتبار السفير)(   persona non grata اي غير مرغوب فيه ان تسحبه هذه الدولة ويتم استبداله.

لا عالعكس طهران أصرت على بقائه في السفارة  وعدم استبداله مع ان أوراقه لم يتم قبولها زائد أنها أصرت على بقائه في لبنان بصفة مواطن مقيم بأوراق عادية.

والرسالة. نحنا هنا وسنبقى غصبا عنكم وبأي شكل كان.

**يعني وضع الشيباني

بعتذر قولها ولا يمكن أن نراها لا في سوريا ولا في العراق ولا حتى في اليمن حيث ناضلت سوريا ونجحت بالتخلص من الاخطبوط الإيراني. وحيث ما زال النظام في العراقي يعمل بكل قدرة للتخلص منه. وأيضا في اليمن. اقصد توصلوا في مقاومتهم ل بلطجية امتداده عن طريق مقدرة السلطة للتخلص من صلافته وبلطجيته وان بنسب مختلفة ولكن قطعا لن نكن لنرى هذه الخساسة في فرض التسلط والهيمنة كما رأيناها في لبنان البارحة

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/26-27 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 26 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156966/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 26/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156970/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone