المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 22 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august21.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

جَيِّدٌ هُوَ المِلْح، وَلكِنْ إِذَا فَسُدَ المِلْح، فَبِمَاذَا يُعَادُ إِلَيْهِ طَعْمُهُ؟ فَلا يَصْلُحُ لِلأَرْضِ وَلا لِلْمِزْبَلة، فَيُطْرَحُ خَارِجًا.

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/ اردوغان االمنسلخ عن الواقع يهلوس بإمبراطوية عثمانية مفدفونة في مزابل التاريخ

اردوغان إخونجي حقير مصاب بجنون أوهام وهلوسات الإمبرطورية العثمانية التي دفنها التاريخ في مزابله. مخلوق مسخ وأخطر من إبليس نفسه

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إسرائيل سوف تعري وتُسقط أوهام وأطماع أردوغان العثمانية، كما عرت وهزمت هلوسات محور الشر الإيراني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان... فأنعم وأكرم!

 

عناوين الأخبار اللبنانية

العنوان الغلط/أبو أرز/فايسبوك

قتلى وجرحى بسبيب حروب حزب الله الإرهابي

 مسعد بولس: العقوبات وتصنيف حزب الله تؤكد عزمنا على قطع التمويل

 تصعيد إسرائيلي جنوباً.. غارات وتفجيرات في عدة مناطق

عقوبات أميركية جديدة تخنق «حزب الله»... وتختبر لبنان بعد تصنيفه ذراعاً تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

إسرائيل تصعّد:غارات متلاحقة على علي الطاهر والنبطية وكفررمان

«ديكتاتور معادٍ للسامية».. نتنياهو يرد بعنف على أردوغان بعد مذكرة التوقيف

 تصعيد إسرائيلي جنوباً.. غارات وتفجيرات في عدة مناطق

ضربة جديدة لمسار التعافي.. البنك الدولي: الحرب تعصف بالاقتصاد اللبناني وتعيده إلى الانكماش

من الجنوب إلى روما وواشنطن.. تحركات لتثبيت دور الجيش وترتيبات ما بعد «اليونيفيل» وعقوبات أميركية جديدة

بين نصرالله وقاسم… صحيفة إسرائيلية ترسم الفارق: مصادر حقيقية وشخصية وهمية

رصدهم داخل مبنى… إسرائيل تكشف تفاصيل غارة برعشيت

إسرائيل تستعد للأسوأ… مخاوف من توسيع حزب الله عملياته

علي الطاهر.. ورقة نتنياهو الانتخابية: إسرائيل ترفض إخراج المحاصَرين وتلوّح بمعركة الحسم

السفارة الأميركية: وقف الملاحقة الجزائية للصحافيين أساسي

الحزب يرد على عقوبات واشنطن: لا تملك اهلية اخلاقية للتصنيف

الجنوب يجمع سلام ومنسّى...زيارة للجيش في صور وتأكيد على خيار الدولة

تفجيرات ضخمة جنوباً ...الدوسري في طرابلس...وايران:لوقف الحرب اليوم

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 21 آب 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة21 آب/2026/علي الطاهر: براميل متفجرة وحارقة وحشد مقاتلات الأباتشي

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب: إيران تريد اتفاقاً لكنها غير مستعدة لـ"الصفقة المناسبة"وقال إن أميركا لديها سيطرة كاملة على هرمز

ترامب: لا أعرف مع من أتفاوض في إيران ومضيق هرمز "أرض أميركية" وأشار إلى مقتل معظم القادة الإيرانيين

ادة المركزية الأميركية: تحويل مسار 68 سفينة تجارية منذ إعادة حصار إيران..إيقاف 3 سفن واعتلاء اثنتين أخريين

«الإنزال الاقتصادي» ضد إيران... ضغط متصاعد وحرب مؤجلة لا مستبعدة/باحثون لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات قد تستنزف طهران من دون إسقاط النظام

إيران تدعو إلى إنهاء الحرب... وتستعد لمواجهة العقوبات/بزشكيان قال إن بلاده باتت في «موقع قوة»... وقاليباف دعا إلى مواجهة الحرب الاقتصادية «الجائرة»

تهديد ترمب يضع شبكة تجارة إيران تحت الضغط

أميركا.. مقتل 8 أشخاص بتحطم طائرة أثناء محاولة هبوط في ألاسكا لم يتمكنوا من رؤية مدرج المطار العسكري

تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو بشأن «أسطول غزة»

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

طيران الجيش اليمني يواصل استهداف الحوثيين في عدد من الجبهات باستخدام المسيرات

مصدر عسكري يمني: إحباط محاولة تسلل لميليشيا الحوثي في جبهة البرح غرب تعز وسط مواجهات عنيفة

روسيا تستهدف كييف بصواريخ باليستية وموسكو تعلن إسقاط 211 مسيرة أوكرانية وتصعيد جديد متبادل

كييف تكثف هجماتها على روسيا و19 قتيلاً بضربات روسية على أوكرانيا وهجمات متبادلة داخل العمق

أوكرانيا تستنجد بإيلون ماسك لضرب منصات الصواريخ الباليستية الروسية لاستخدام مسيرات مزودة بخدمة "ستارلينك"

دراسة بقيادة ناسا: بعض ميكروبات الأرض يمكنها البقاء حية على القمر ومخاوف من انتقال غير مقصود

ميكروبات تتحدى القمر

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل يجمّد لبنان المفاوضات؟/سامر زريق/نداء الوطن

عقوبات واشنطن الجديدة على "حزب الله" تضع لبنان أمام استحقاق حاسم/أمل شموني/نداء الوطن

بين "ارحل" و"ابقَ"... من يحكم لبنان: الدولة أم إيران؟/نخلة عضيمي/نداء الوطن

روما السابعة كشفت عقدة الجنوب: القرار اللبناني في مواجهة الحسابات الإيرانية/داود رمال/نداء الوطن

تهديدات وزير الخزانة... نفسية أم حقيقية؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

تراجع المشروع الإيراني/محمد الرميحي/الشرق الأوسط

"انسوا الجنوب"… هل تستعد إسرائيل لمرحلة جديدة من الحرب؟/غادة حلاوي/المدن

عودة الدولة إلى الجنوب اللبناني تتجاوز الانتشار الأمني... اختبار الخدمات والتعافي/صبحي أمهز/الشرق الأوسط

الريحان-جنوب سوريا: سيناريو التفاف إسرائيلي بخضم علي الطاهر؟/منير الربيع/المدن

خالا القديس شربل... ونصفه الآخر من بشري/جورج حايك/فايسبوك

الحرب الجديدة من "تلال الطاهر"إلى عمق "المتروبول"/الياس الزغبي/فايسبوك

هل هو عيش مشترك حقا أم هو طقس يبجل الخوف؟/د. منى فياض/ليفنت تايم

داخل بلدة زويتر الغربية، إحدى المناطق التجريبية اللبنانية التي عاد اليها حزب الله/كلوديا غرولين ورالف أطراش/مموقع هذه بيروت

ماذا يريد جبران باسيل؟/مالك الهزاع/جنوبية

هذه مفاوضات مصيرية … وليست "زجليات" /نبيل بو منصف/النهار

سلامنا أو سلامهم؟/رودي نوفل/فايسبوك

ترامب يبدّي "العقوبات" لإخضاع ايران.. هل تنفع؟/لورا يمين/المركزية

الخطة "ب" لبنانيا.. هل تجمع بين خلافة اليونيفيل ودور الإشراف؟/لارا يزبك/المركزية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون التقى نظيره الايطالي وميلوني: للضغط على إسرائيل لالتزام تطبيق اتفاق الاطار

توم حرب: هناك تلّة "علي طاهر" أخرى تحت قلعة بعلبك وجوارها

متري: قرار الحكومة تثبيت مفهوم الدولة ولا تراجع.. والجيش مستعد لتسلّم "علي الطاهر

حزب الله: واشنطن لا تملك حق توزيع شهادات الوطنية

في صور.. غضب الناس يفتح جبهة جديدة بين «أمل» و«حزب الله»

ظهور شيخ شيعي على شاشة إسرائيلية: هجوم حاد على «الحزب» ودعوة للتقارب مع تل أبيب

بيروت تحسم مصير السفير الإيراني.. شيباني «شخص غير مرغوب فيه» وطهران أمام خيار واحد

قبلان للسلطة: حذارِ الفتنة السياسية

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك 

لليوم 21 آب/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم 13 آب/2026

جَيِّدٌ هُوَ المِلْح، وَلكِنْ إِذَا فَسُدَ المِلْح، فَبِمَاذَا يُعَادُ إِلَيْهِ طَعْمُهُ؟ فَلا يَصْلُحُ لِلأَرْضِ وَلا لِلْمِزْبَلة، فَيُطْرَحُ خَارِجًا.

إنجيل القدّيس لوقا14/من25حتى35/:”كانَ جُمُوعٌ كَثِيرُونَ سَائِرِينَ مَعَ يَسُوع، فٱلْتَفَتَ وَقالَ لَهُم: «إِنْ يَأْتِ أَحَدٌ إِليَّ وَلا يُبْغِضْ أَبَاهُ، وَأُمَّهُ، وٱمْرَأَتَهُ، وَأَوْلادَهُ، وَإِخْوَتَهُ، وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، لا يَقْدِرْ أَنْ يَكُونَ لي تِلْمِيذًا. وَمَنْ لا يَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتَبعْنِي، لا يَقْدِرْ أَنْ يَكُونَ لي تِلْمِيذًا. فَمَنْ مِنْكُم يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجًا، وَلا يَجْلِسُ أَوَّلاً فَيَحْسُبُ نَفَقَتَهُ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِي لإِكْمَالِهِ؟ لِئَلاَّ يَضَعَ الأَسَاسَ وَيَعْجَزَ عَنْ إِتْمَامِهِ، فَيَبْدَأَ جَمِيعُ النَّاظِرينَ يَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَقُولُون: هذَا الرَّجُلُ بَدَأَ بِبِنَاءٍ وَعَجِزَ عَنْ إِتْمَامِهِ. أَوْ أَيُّ مَلِكٍ يَنْطَلِقُ إِلى مُحَارَبَةِ مَلِكٍ آخَرَ مِثْلِهِ، وَلا يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيُفَكِّرُ هَلْ يَقْدِرُ أَنْ يُقَاوِمَ بِعَشَرَةِ آلافٍ ذَاكَ الآتِيَ إِلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا؟ وَإِلاَّ فَمَا دَامَ ذَاكَ بَعِيدًا عَنْهُ، يُرْسِلُ إِلَيْهِ وَفْدًا يَلْتَمِسُ مَا يَؤُولُ إِلى السَّلام. هكذَا إِذًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم لا يَتَخَلَّى عَنْ كُلِّ مُقْتَنَيَاتِهِ، لا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. جَيِّدٌ هُوَ المِلْح، وَلكِنْ إِذَا فَسُدَ المِلْح، فَبِمَاذَا يُعَادُ إِلَيْهِ طَعْمُهُ؟ فَلا يَصْلُحُ لِلأَرْضِ وَلا لِلْمِزْبَلة، فَيُطْرَحُ خَارِجًا. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ سَامِعَتَانِ فَلْيَسْمَعْ!.»

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

اردوغان االمنسلخ عن الواقع يهلوّس بإمبراطورية عثمانية مقبورة في مزابل التاريخ

الياس بجاني/21 آب/2026

اردوغان إخونجي حقير مصاب بجنون أوهام وهلوسات الإمبرطورية العثمانية التي دفنها التاريخ في مزابله. مخلوق مسخ وأخطر من إبليس نفسه

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إسرائيل سوف تعري وتُسقط أوهام وأطماع أردوغان العثمانية، كما عرت وهزمت هلوسات محور الشر الإيراني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156826/

https://www.youtube.com/watch?v=eqIzZHNWY4I

لقد أثبتت دولة إسرائيل بقيادة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قدرتها الاستثنائية على تغيير وجه المنطقة برمتها، معريةً بذلك عورات الإسلام السياسي الجهادي ومحور الشر الإيراني الذي بُني طويلاً على الأوهام، والهلوسات، وأحلام اليقظة والشعبوية. فبتوجيه ضربات استخباراتية وعسكرية دقيقة، استطاع الجيش الإسرائيلي القضاء على محور شر الملالي؛ واغتيال حسن نصرالله وكل قادة حزب الله من الصفوف الأول والثانية والثالثة أثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الاستخبارات الإسرائيلية تعرف خفايا هذا التنظيم الإرهابي الإيراني أكثر مما يعرفه قادته أنفسهم وأسيادهم ورعاتهم ملالي إيران، والسياسة الحازمة ذاتها طُبقت مع حركة "حماس"، وصولاً إلى إجبارها على القبول بالتخلي عن حكم غزة وإلقاء السلاح، بغض النظر عن محاولاتها التلطي بالتقية أو المناورة السياسية المؤقتة.

هذا النهج القيادي الرؤيوي الإسرائيلي لم يكتفِ بتحطيم أسطورة نظام الملالي وإسقاط شعاراته الكاذبة عبر اغتيال قادته السياسيين والعسكريين وعلماء الذرة بالتعاون مع الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب، بل إنه جرّ النظام الإيراني إلى حالة من الوهن الاستراتيجي المطلق، وهذا الضعف حتماً سيفتح الباب عاجلاً أمام الشعب الإيراني المظلوم والمضطهد للتخلص من نظام الملالي المجرم الذي عفا عليه الزمن كونه يعيش في غياهب عصور الغزوات والجاهلية ومنفصل كلياً عن متطلبات العصر.

وفي السياق نفسه، تتجه إسرائيل اليوم بحزم لتعرية وتحطيم أحلام ومخططات وغزوات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الباحث عن إحياء الأطماع العثمانية والراعي الأبرز للجهاديين الإسلاميين. ومثلما سقط الوهم الإيراني، فإن فشل الرهانات التركية الأردوغانية سيكون صادماً لعواصم إقليمية عدة –في مقدمتها السعودية، وقطر، ومصر، وباكستان– التي انطلت عليها خديعة أن أردوغان هو القائد القوي القادر على تقويض دور إسرائيل الإقليمي أو النيل منها.

وفي إطار لجم هذه المخططات التوسعية العثمانية الواهمة والخادعة والشعبوية، شنت الطائرات الإسرائيلية في 18 من شهر آب الجاري غارات دقيقة في عمق الأراضي السورية، مستهدفة قاعدة "أبو الظهور" الجوية في محافظة إدلب على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب الحدود التركية، حيث نفذت ثماني غارات على المدرجات ومرافق التخزين.

وقد جاء هذا التحرك العسكري الحازم بعد رصد استخباراتي وأقمار صناعية لدخول وفد عسكري ومخابراتي تركي رفيع المستوى وعالي الخبرة إلى القاعدة المذكورة، تحضيراً لبسط سيطرة الجيش التركي عليها وتهديد حرية الملاحة الجوية الإسرائيلية. ولقد انتظرت القوات الإسرائيلية حتى مغادرة الوفد التركي لتوجيه ضربتها، راسمة بذلك خطاً أحمر قاطعاً في وجه أردوغان وأطماعه. وفي حين أشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى وجود تفاهم أمني سابق مع دمشق لمنع خرق الوضع الراهن بالسماح للقوات التركية بالانتشار، سارع المسؤولون السوريون الجهاديون –تغطيةً لماء الوجه عربياً وتركياً وإسلامياً– إلى نفي وجود هكذا تفاهم، مدينين الغارات باعتبارها انتهاكاً للسيادة، بينما أعرب السفير الأمريكي في تركيا، توماس باراك، وهو من مؤيدي مشروع إردوغان على المستوى الشخصي والجاهل كلياً لتاريخ المنطقة، أعرب عن قلقه من هذا التصعيد.

إسرائيل التي كانت وما زالت واضحة في خطوطها الحمراء، حافظت منذ انهيار نظام بشار الأسد في شهر كانون الأول من عام 2024 على منطقة أمنية عازلة داخل سوريا، ونفذت ضربات استباقية ضد القواعد المرشحة لتسيطر عليها القوات التركية، كتلك التي طالت قاعدة "تي فور" (T4) في شباط 2025.

مما لا شك فيه بأن الحكم السوري الحالي، بقيادة الجولاني (أحمد الشرع)، يقع تحت الهيمنة والسيطرة التركية المباشرة؛ حيث تحتل أنقرة ثلث الأراضي السورية عبر اثنتي عشرة قاعدة عسكرية، وهدفها المكشوف هو الوصول إلى الحدود الإسرائيلية عبر الميليشيات الإرهابية الجهادية على غرار وضعية حزب الله الفارسي والإرهابي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

في الخلاصة فإن أردوغان بمخططاته وأوهامه العثمانية والجهادية الإسلامية المتشددة هو الخطر الحقيقي والعملاني المحدق بمنطقة الشرق الأوسط. هذا الإسلامي الحاقد والحالم بعودة إمبراطورية دفنت في غياهب الزمن يمثل خطراً استراتيجياً داهماً يتفوق بأضعاف على خطر ملالي إيران ونظامهم المجرم، وهو يجاهر بعدائيته السافرة لدولة إسرائيل، مستغلاً تحالفاته الإقليمية لتمرير أجندته. إن مخططه الإخونجي الإسلامي التوسعي والعثماني الهوى والنوى هو خطر على الدول العربية قاطبة، وليس على دولة إسرائيل وحدها، لا سيما أن ما تسعى إليه دولة إسرائيل هو عقد اتفاقيات سلام وتعاون مع دول المنطقة من خلال الاتفاقيات الابراهيمية الحضارية والسلمية والاقتصادية وليس تهديدها أو احتلال أراضيها ونشر المنظمات الجهادية فيها على غرار مخططات أردوغان ونظام ملالي إيران.

من المؤكد إذن أن إسرائيل القوية والرؤيوية والساعية إلى السلم والاستقرار والانفتاح والحريات والعيش الكريم لن تسمح لأردوغان بتنفيذ مشروعه التوسعي والإسلامي المتشدد، وهي لن تتردد في تطبيق القواعد العسكرية الصارمة ذاتها التي أخضعت بها نظام الملالي ووكلائه من حزب الله وحماس والحوثيين، لإحباط أوهامه وتعرية حقيقة قوته وإمكانياته.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان... فأنعم وأكرم!

إلياس بجاني/18 آب /2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156755/

https://www.youtube.com/watch?v=GUXlPHgQ70Q&t=52s

في كل يوم يمرّ، يزداد اقتناع أصحاب العقول النيّرة من اللبنانيين الأحرار والسياديين بأن عهد جوزيف عون وحكومة نواف سلام، ومعهما معظم من يدور في فلك السلطة وأصحاب شركات ووكالات أحزابها وشبكات مصالحها، ليس سوى امتدادٍ صارخٍ ومكشوفٍ للنهج الذي حكم لبنان خلال سنوات الهيمنة السورية والإيرانية.

ومن هذا المنطلق، لا يمكن فهم أو تفسير انتخاب بشارة الأسمر، رئيس الاتحاد العمالي العام، رئيساً لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلا في سياق استمرار المنظومة نفسها التي أوصلت البلاد إلى الانهيار، والتي لا يزال يمسك بمفاصلها الفعلية نبيه بري وحزب الله.

فمن المعروف أن الاتحاد العمالي العام، الذي كان من المفترض أن يكون المظلة المدافعة عن حقوق العمال اللبنانيين، تحوّل منذ سنوات طويلة إلى أداة خاضعة للسلطة السياسية وأجهزتها، وفقد استقلاليته ودوره النقابي الحقيقي. ولم يعد الاتحاد، في نظر أعداد كبيرة من العمال اللبنانيين، يمثل مصالحهم أو يعبر عن تطلعاتهم، بل بات جزءاً من منظومة المحاصصة والتبعية التي أفرغت المؤسسات من مضمونها الوطني.

إن تجربة العقود الماضية تؤكد أن غالبية النقابات العمالية والمهنية التي خضعت لهيمنة الأحزاب التقليدية السميرة من قبل الاحتلالات تحولت إلى أدوات تعبئة سياسية وانتخابية، أكثر مما هي مؤسسات تدافع عن حقوق المنتسبين إليها. وفي هذا السياق، يبرز اسما بشارة الأسمر وبسام طليس كوجهين بارزين لمنظومة نقابية ارتبطت بمشاريع ومصالح القوى المهيمنة على القرار اللبناني، وفي مقدمتها حركة أمل وحزب الله.

وإذا كان الضمان الاجتماعي يشكل آخر شبكة أمان اجتماعي لمئات آلاف اللبنانيين، فإن وضعه تحت إدارة شخصيات محسوبة على المنظومة السياسية نفسها يثير مخاوف مشروعة لدى المواطنين الذين عانوا من الفساد والهدر والمحاصصة طوال العقود الماضية. فالإصلاح الحقيقي يبدأ بإبعاد المؤسسات العامة عن نفوذ الأحزاب وقوى الاحتلال، وإعادتها إلى أصحاب الكفاءة والخبرة والاستقلالية.

لقد شهد اللبنانيون خلال السنوات الأخيرة انهياراً مالياً واقتصادياً غير مسبوق، فيما كانت القيادات النقابية الرسمية غائبة عن الدفاع الجدي والفعّال عن حقوق العمال والمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود. كما لم تتمكن من منع تآكل الأجور، أو حماية صناديق الضمان والتعاضد، أو مواجهة السياسات التي دفعت بمئات آلاف اللبنانيين إلى الفقر والهجرة.

ومن هنا، فإن المطلوب ليس فقط الاعتراض على تعيين هذا الشخص أو ذاك، بل إعادة النظر جذرياً في واقع الحركة النقابية اللبنانيّة، وتحريرها من الوصاية الحزبية والسياسية والتبعية لقوى الاحتلال، وإقرار قوانين حديثة تضمن استقلاليتها وشفافيتها، وتعيد إليها دورها الطبيعي كمدافع أول عن حقوق العمال ومصالحهم.

في الخلاصة، فإن هرطقة تعيين بشارة الأسمر على رأس مجلس إدارة الضمان الاجتماعي تحت كذبة وخدعة الانتخاب يشكل دليلاً إضافياً على أن ذهنية المحاصصة لا تزال تتحكم بالدولة ومؤسساتها، وأن عهد جوزيف عون ومعه حكومة سلام هما ليس واجهة للاحتلال الإيراني المتمثل ببري وحزب الله. أما الإصلاح الحقيقي، فلن يبدأ إلا عندما يتحرر لبنان من الاحتلال وتصبح الكفاءة والنزاهة والاستقلالية هي المعايير الوحيدة لتولي المسؤوليات العامة، بعيداً عن الولاءات الحزبية والمحاور الإقليمية.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

العنوان الغلط

أبو أرز/فايسبوك/21 آب/206

إذا كان المقصود من زيارات الرئيس عون المتكررة إلى روما هو البحث عن حلّ للمأساة اللبنانية، فالعنوان غلط.

آخر مبتدئ سياسي يدرك أن مفتاح الحل لمأساتنا هو في واشنطن وتل أبيب، وكل ما عداه هو هدر للوقت وتمديد عمر المأساة.

الخلاصة: كفى ولدَنات. واشنطن تل ابيب

لبّيك لبنان

 

قتلى وجرحى بسبيب حروب حزب الله الإرهابي

المنسقية/21 آب/2026

وفي آخر تحديث، أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة الضحايا منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغت 8915 قتيلا و30,543 جريحاً. وأوضحت الوزارة أن الحصيلة منذ 2 آذار/مارس وحتى 21 آب/أغسطس 2026 بلغت 4348 شهيداً و12,307 جرحى.

 

 مسعد بولس: العقوبات وتصنيف حزب الله تؤكد عزمنا على قطع التمويل

المركزية/21 آب/2026

قال مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس إن "إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في الشرق الأوسط"، مؤكدا "عزم واشنطن على تجفيف شبكات تمويل الحزب، بحسب "روسيا اليوم". وكتب بولس عبر منصة "إكس" :"إن إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين. ويؤكد إجراء وزارة الخزانة الأميركية اليوم، المتمثل في إعادة إدراج حزب الله وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالا بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله، عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه". وجاء حديث بولس تعليقا على إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج "حزب الله" على خلفية أنشطته الداعمة لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب فرض عقوبات على عشرة أفراد قالت إنهم شاركوا في شبكة لنقل أموال نقدية بين الطرفين.

 

 تصعيد إسرائيلي جنوباً.. غارات وتفجيرات في عدة مناطق

جنوبية/21 آب/2026

شهد جنوب لبنان، مساء اليوم الجمعة، تصعيداً ميدانياً جديداً، مع تنفيذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة، بالتزامن مع تفجيرات وقصف مدفعي في عدد من البلدات الجنوبية. وأفادت المعلومات الميدانية بأن غارتين إسرائيليتين استهدفتا مرتفعات علي الطاهر، فيما تعرض حي الدير في النبطية الفوقا لغارتين، وسُجلت غارة على الدبشة. وبالتزامن مع الغارات، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً في كفرتبنيت، فيما استهدفت غارتان بلدة بيوت السياد. كما سُجل انفجار عند أطراف بلدة برعشيت من جهة بلدة عيترون، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي طال حولا. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني متواصل جنوب لبنان، مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية في مناطق مختلفة.

 

عقوبات أميركية جديدة تخنق «حزب الله»... وتختبر لبنان بعد تصنيفه ذراعاً تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/21 آب/2026

لا تبدو العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» مجرد إجراء مالي يستهدف شبكات تحويل الأموال، بقدر ما تنطوي على مقاربة جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة اللبنانية. فإعادة إدراجه على لوائح العقوبات، واستهداف شبكة متهمة بنقل ملايين الدولارات إلى الحزب، يرفعان مستوى الضغط على الحزب، ويضعان المؤسسات اللبنانية أمام اختبار دقيق يتعلق بمدى قدرتها على ضبط حركة الأموال والتحويلات وتطبيق التزاماتها من دون تعميق الأزمة الداخلية.وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فرض عقوبات على عشرة أشخاص، قالت إنهم «يشكلون شبكة مالية مسؤولة عن نقل ملايين الدولارات عبر رحلات جوية تجارية، وتوفير آلية لنقل مبالغ قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول». ووفق البيان الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فإن «هذه الشبكة تتيح لـ(حزب الله) الحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المالي الرسمي والالتفاف على العقوبات المفروضة عليه».

المؤسسات اللبنانية تحت المجهر

لا تقتصر تداعيات الخطوة الأميركية على الأفراد والمؤسسات المستهدفة، بل من شأنها أن تضع المصارف والمؤسسات المالية والأجهزة الرقابية تحت المجهر الأميركي، واختبار قدرتها على التدقيق في أي حركة مالية يمكن أن تكون مرتبطة بالحزب أو بمؤسساته أو بشبكاته. وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن العقوبات الجديدة «تفرض تحديات على الدولة اللبنانية بمؤسساتها الأمنية والقضائية والمالية»، مؤكداً أن «الإجراءات الأميركية القاسية تستدعي تشديد الرقابة على أي أصول تتصل بـ(حزب الله) ومؤسساته؛ لأن أي تباطؤ في ذلك يحمّل الدولة تبعات هي في غنى عنها». وفي خطوة تعكس تبدلاً كبيراً في المقاربة الأميركية، أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إدراج «حزب الله» على قائمة العقوبات، متهماً إياه بـ«تقديم خدمات للنظام الإيراني تحت قيادة (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني». وقال إن الحزب وحلفاءه «يعتمدون أساليب متعددة لتمويل أنشطتهم ونقل الأموال، من بينها تهريب النفط وبيع السلع ونقل كميات كبيرة من الأموال النقدية عبر المنطقة».

وتربط وزارة الخزانة الأميركية الشبكة المستهدفة بمسؤول التمويل السابق في «فيلق القدس» بهنام شهرياري، معتبرة أنها تمثل «إحدى الآليات المستخدمة لتحويل الدعم الإيراني إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران في المنطقة».

تصنيف جديد يتجاوز الإطار اللبناني

لكن البُعد الأبرز في هذه العقوبات، وفق قراءة سياسية لبنانية، يكمن في طبيعة الرسالة التي تحملها إلى الداخل اللبناني. ويرى مدير «مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر، أن العقوبات الجديدة تختلف عن سابقاتها، معتبراً أن واشنطن «تتعامل مع (حزب الله) وفق تصنيف جديد يضعه خارج الإطار اللبناني التقليدي، ويقدمه بوصفه فصيلاً إيرانياً وجزءاً من (المواجهة الأميركية الأوسع) مع إيران». ويؤكد نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التصنيف «ستكون له تداعيات على الداخل اللبناني، وعلى السلطات والمؤسسات الرسمية، خصوصاً في ضوء العلاقة السياسية وحتى المالية التي تربط الحزب ببعض المكونات اللبنانية». ويعتبر أن الحزب وفق المقاربة الأميركية الجديدة «لم يعد يُنظر إليه كممثل للطائفة الشيعية، بل كفصيلٍ إيراني يحتل لبنان». ويشدد على أن «أي جهة تتعاطى مع (حزب الله) قد يُنظر إليها أميركياً باعتبارها متورطة في التعامل مع (الحرس الثوري) الإيراني، ما يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وقانونية تتجاوز حدود العقوبات المالية المباشرة».

ضغط يمتد إلى المسار السياسي

تتجاوز مفاعيل هذا التصنيف الملف المالي إلى المسار السياسي والدبلوماسي، لا سيما المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية. وفي رأي الدكتور نادر، فإن تشديد العقوبات «قد يمنح واشنطن هامشاً أوسع في إدارة المفاوضات مع إسرائيل، بحيث تستخدم الضغط على الحزب بالتوازي مع الضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان، مع إبقاء ملف إنهاء نفوذ الحزب ضمن المواجهة الأميركية الأوسع مع إيران».

ترقّب للموقف الأوروبي

لن تقف هذه الخطوة عند حدود التعاطي الأميركي الجديد مع إيران و«حزب الله»، بل ثمة ترقّب للموقف الدولي، وما إذا كانت العواصم الأوروبية ستسير في الاتجاه الأميركي نفسه، ويلفت مدير «مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية» سامي نادر إلى ما سمّاه «التشدد الفرنسي والبريطاني مؤخراً تجاه إيران». ويقول: «إذا انتقلت المقاربة الأميركية إلى أوروبا، فقد يجد لبنان نفسه أمام مرحلة أكثر تعقيداً، يصبح فيها الالتزام بالعقوبات الدولية ليس خياراً سياسياً فحسب، بل اختبار إضافي لقدرة الدولة على حماية نظامها المالي ومؤسساتها من تداعيات صراع إقليمي ودولي يتجاوز حدودها».

«حزب الله» يرفض التصنيف الأميركي

ورفض «حزب الله» الموقف الأميركي، معتبراً في بيان أن القول بخضوعه لسيطرة «فيلق القدس» ليس سوى ذريعة لإعادة إدراجه على لائحة العقوبات، ووصف القرار بأنه «حلقة ضمن سياسات الإدارات الأميركية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبيئتها ومناصريها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسياً ومالياً وأمنياً». وقال الحزب إن واشنطن «ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية»، واتهمها بأنها بدلاً من الضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاتها، فهي «تذهب إلى حصار اللبنانيين، وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة».وفي ما يتعلق بعلاقته بإيران، أكد الحزب أن «علاقتنا الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة نعتز ونفتخر بها»، مشدداً في المقابل على أنه «لا ينتظر شهادةً على لبنانيته ووطنيته من أحد». وخلص إلى أن العقوبات والتصنيفات «لن تثنينا عن التمسك بخيار المقاومة، وبحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم».

 

إسرائيل تصعّد:غارات متلاحقة على علي الطاهر والنبطية وكفررمان

المدن/21 آب/2026

أطلقت إسرائيل العنان لتصعيد عنيف قبيل منتصف ليل الجمعة- السبت، استهدف تلة علي الطاهر والنبطية الفوقا وكفررمان والجوار. وجرى قصف التلة بالقذائف الفوسفورية، قبل شن غارات متلاحقة عليها. وكان التصعيد الإسرائيلي اتّخذ طوال الجمعة شكل عمليّات متزامنة تشمل تفجير المنازل وإحراقها، والقصف المدفعي، والغارات الجويّة، والتحرّكات داخل ما تسمّيه إسرائيل "المنطقة الأمنيّة". وبينما تتّسع خريطة الاستهدافات من برعشيت والطيبة إلى كفرتبنيت وحداثا وبيت ياحون، يبقى مرتفع علي الطاهر نقطة التركيز الأبرز، وسط مخاوف من أن تكون إسرائيل تعيد تشكيل الميدان استعدادًا لجولة أوسع. وفي موازاة النار، رفعت واشنطن مستوى الضغط المالي والسياسي على حزب الله، عبر فرض عقوبات على شبكة متّهمة بنقل مئات ملايين الدولارات إلى الحزب، وإعادة تصنيفه استنادًا إلى علاقته بفيلق القدس الإيراني. وهكذا، التقى الضغط الإسرائيلي في الجنوب مع محاولة أميركية لتضييق قنوات التمويل، في وقت دعا فيه الحزب الدولة اللبنانية إلى إعلان موت "صيغة الإطار" والانسحاب من المفاوضات.

غارات وتفجيرات من برعشيت إلى بيت ياحون

ميدانيًّا، شنّ الطيران الإسرائيلي غارةً على بلدة برعشيت، استهدفت منزلًا وفق المعلومات الأوليّة. ولاحقًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف مبنًى في البلدة، زاعمًا أنّ قوّاته رصدت عددًا من الأشخاص الذين اجتازوا ما سمّاه "خطّ المنطقة الأمنيّة"، ودخلوا إلى المبنى وشكّلوا تهديدًا لقوّاته. وقال الجيش إنّ الغارة نُفّذت بتوجيه من قوّات لواء "كفير" التابعة للفرقة 91، مدّعيًا أنّ العمليّة جاءت لإزالة "تهديد فوري"، ومكرّرًا زعمه الالتزام بالاتفاق القائم بين لبنان وإسرائيل. وبالتزامن، استمرّ القصف المدفعي على أطراف بلدة ميفدون، فيما نفّذت القوّات الإسرائيلية، بعد الظهر، تفجيرات عنيفة في كفرتبنيت، وسُجّل تفجير آخر في بلدة الطيبة. كما حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علوّ منخفض فوق منطقة الزهراني. وفي تحديثات لاحقة، أقدمت القوّات الإسرائيلية على إحراق منازل في بيت ياحون، ونفّذت تفجيرًا في بلدة حداثا، ما وسّع رقعة العمليات التي توزّعت بين الغارات والتفجيرات والقصف وإحراق الممتلكات في عدد من قرى الجنوب.

علي الطاهر هدف يتقدّم المشهد

على الرغم من اتّساع رقعة الاستهدافات، يبقى مرتفع علي الطاهر الوجهة الأكثر حساسية في الحسابات الإسرائيلية. فالموقع، الذي يشرف على مدينة النبطية ومناطق واسعة من إقليم التفاح ووادي الليطاني، يتيح قدرةً كبيرة على المراقبة والسيطرة الميدانية، ما يجعله نقطةً استراتيجيّة في أيّ ترتيب عسكري جديد جنوبًا. وتشير كثافة الغارات والقصف حول المرتفع إلى أنّ إسرائيل لا تتعامل معه باعتباره هدفًا عابرًا، بل موقعًا مركزيًّا في تثبيت نفوذها الميداني وتوسيع نطاق تحرّكها. ويعزّز ذلك المخاوف من أن تتجاوز العمليات الجارية حدود الضغط التفاوضي، لتصبح جزءًا من إعداد مسرح المواجهة لجولة جديدة. ويتزامن هذا التصعيد مع تعثّر الانتقال إلى منطقة تجريبيّة ثانية ضمن "صيغة الإطار"، ما يضع المسارين العسكري والتفاوضي في اتجاهين متعاكسين. فبينما يتمسّك لبنان بانسحاب إسرائيلي يتيح انتشار الجيش، تواصل إسرائيل توسيع عملياتها وتكريس وجودها الميداني.

عون يلتقى ميلوني

هذا والتقى رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وبحث معها العلاقات اللبنانية الإيطالية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب الأوضاع في لبنان والمنطقة. وشكر عون ميلوني على الدعم الذي تقدّمه بلادها للبنان، وطلب منها الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والالتزام بتنفيذ "اتفاق الإطار"، الذي جرى التوصّل إليه خلال المفاوضات اللبنانية، الأميركية، الإسرائيلية في واشنطن. كما شكر إيطاليا على استضافتها المفاوضات الثلاثية، وعلى دورها في تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب. وتطرّق البحث إلى مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة قوّات "اليونيفيل"، والدور الإيطالي المرتقب في دعم الاستقرار. وكان عون قد التقى أيضًا الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، وبحث معه العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية. وشاركت سفيرة لبنان لدى إيطاليا كارلا جزّار في اللقاءين.

واشنطن تنقل الضغط إلى شبكات التمويل

اشتعل الميدان جنوبًا، فلاقته الولايات المتحدة سياسيًّا وماليًّا بإعلان رزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران وحزب الله. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على عشرة أفراد، قال إنّهم يشكّلون جزءًا من شبكة مسؤولة عن نقل الأموال النقدية إلى الحزب، باستخدام أشخاص يسافرون على متن رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران. وبحسب الوزارة، نقلت الشبكة مبالغ قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات بين دول المنطقة، موفّرةً للحزب قناةً للحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المالي الرسمي والالتفاف على العقوبات. وقالت الخزانة إنّ حزب الله وحلفاءه يعتمدون مخطّطات تمويل تشمل تهريب النفط، والشحن غير المشروع، وبيع السلع، ونقل الأموال النقدية بكميات كبيرة، بهدف توليد التمويل وتحريكه في أنحاء المنطقة. وربطت الوزارة الشبكة بالمسؤول المالي السابق في فيلق القدس بهنام شهرياري، الذي أشارت إلى أنّه توفّي، معتبرةً أنّها شكّلت إحدى القنوات المستخدمة لتوجيه الدعم إلى الجماعات التي تصفها واشنطن بأنّها وكلاء لإيران.

شبكة سعاة بين تركيا ولبنان

وفق الخزانة الأميركية، يدير رجل الأعمال التركي يونس ألبر يلماز شبكةً من السعاة المسؤولين عن نقل الأموال بين دول المنطقة ولبنان. وقالت إنّه استخدم شركات وحسابات مصرفية واجهةً لتحويلات مرتبطة بفيلق القدس، كما استفاد من محال صرافة في تركيا لتسهيل أعمال الشبكة.وشملت العقوبات، إلى جانب يلماز، خليل إبراهيم قاجماز، وأوندر دده، ووصفي أكيوز، ومحمد أكيوز، ومحمد آجور، وفياض قره صالح، ومسعود مسافر، وغولاي كايا صاوجي، وإمره أياز. واتّهمت الوزارة هؤلاء بنقل أموال موجّهة إلى حزب الله سرًّا على متن رحلات تجاريّة إلى لبنان. وبموجب العقوبات، تُحظر الممتلكات والمصالح العائدة إلى الأشخاص المصنّفين داخل الولايات المتحدة، أو الواقعة في حيازة أشخاص أميركيين أو تحت سيطرتهم. كما تشمل القيود الكيانات التي يملك الأشخاص المصنّفون، منفردين أو مجتمعين، نصفها أو أكثر.

إعادة تصنيف الحزب تحت مظلّة فيلق القدس

بالتزامن مع استهداف شبكة نقل الأموال، أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تصنيف حزب الله بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 وتعديلاته، على أساس أنّه يعمل لمصلحة فيلق القدس، أو تحت سيطرته أو توجيهه. ولا يعني الإجراء أنّ واشنطن صنّفت الحزب للمرّة الأولى، إذ سبق لوزارة الخارجية الأميركية أن صنّفته "منظّمة إرهابية أجنبية" في 8 تشرين الأوّل 1997، ثمّ "كيانًا إرهابيًّا عالميًّا مصنّفًا بشكل خاص" في 31 تشرين الأوّل 2001. أمّا الخطوة الجديدة، فتربط إعادة التصنيف مباشرةً بما تصفه الخزانة بالدور القيادي لفيلق القدس في قرارات الحزب وعمليّاته. وفي السياق، قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنّ "إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين". واعتبر بولس أنّ إعادة التصنيف وفرض العقوبات على شبكة نقل الأموال يظهران عزم واشنطن على قطع شبكات تمويل الحزب.

حزب الله يطالب بإعلان موت "الإطار"

في المقابل، دعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى إعلان موت "صيغة الإطار" التي أبرمتها مع إسرائيل، والانسحاب من المفاوضات، معتبرًا أنّ تل أبيب "تمعن في ممارسة الإجرام ضدّ سكّان جنوب لبنان". واتّهمت كتلة الحزب النيابية إسرائيل بـ"القتل والتدمير وتفجير الأحياء السكنية وتجريف القرى والطرقات"، فيما وجّهت انتقادًا مباشرًا إلى السلطات اللبنانية، ووصفت أداءها بأنّه "تقاعس عن القيام بالواجبات السياسية والسيادية والدبلوماسية"، الأمر الذي قالت إنّه يشجّع إسرائيل على التمادي. ودعت الكتلة إلى "التخلّي عن النهج التفاوضي"، معتبرةً أنّ الاتفاق لم يحقّق أيًّا من الأهداف التي أعلنتها السلطة لتبرير الانخراط فيه، وفي مقدّمتها وقف العمليات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية. ويكتسب موقف الحزب دلالةً إضافية بسبب توقيته، إذ جاء بالتزامن مع اتّساع العمليات الإسرائيلية وتشديد العقوبات الأميركية، بما يضع الحكومة أمام ضغطين متعاكسين، ضغط دولي لاستكمال المسار التفاوضي وحصر السلاح، وضغط داخلي يقوده الحزب لإسقاط الصيغة والانسحاب منها.

السفير الإيراني أمام مهلة الرابع والعشرين من آب

داخليًّا، عاد ملفّ بقاء السفير الإيراني محمد رضا شيباني في لبنان إلى الواجهة، بعدما أعلن وزير الخارجية يوسف رجّي انتهاء تأشيرته في 24 آب الجاري، مع رفض الوزارة تمديد إقامته مجدّدًا، من خلال عدم إحالة طلب التمديد إلى الأمن العام. وقال رجّي إنّ استمرار وجود السفير الإيراني في لبنان "يتعارض مع قرار سيادي واجب النفاذ، لا يقبل استثناءً أو تسويةً". ومع ذلك، يجري التداول بمخرج تقني محتمل، يقوم على تقديم شيباني طلب التأشيرة مباشرةً إلى الأمن العام باستخدام جواز سفره العادي، بدلًا من جوازه الدبلوماسي، من دون أن يتّضح ما إذا كان هذا المسار سيُعتمد رسميًّا. ويأتي تجدّد الملفّ الدبلوماسي في لحظة تتّجه فيها واشنطن إلى إبراز العلاقة بين حزب الله وفيلق القدس بوصفها أساسًا للعقوبات الجديدة، ما يضيف إلى المواجهة المالية بُعدًا سياسيًّا يتّصل مباشرةً بعلاقة الدولة اللبنانية بطهران.

"اليونيفيل" تنسحب تدريجيًّا والجيش يتقدّم

وسط هذا المشهد، سلّمت قوّات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، "اليونيفيل"، موقعها القريب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي، جنوب نهر الليطاني، إلى اللواء السابع في الجيش. وتندرج الخطوة ضمن خطة نقل عدد من مواقع القوّات الدولية إلى الجيش، تمهيدًا لبدء الانسحاب التدريجي لـ"اليونيفيل". وكان مجلس الأمن قد مدّد مهمّتها للمرّة الأخيرة حتّى 31 كانون الأوّل 2026، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب منظّمة وآمنة خلال عام. ويكتسب موقع الخردلي أهمّيةً استراتيجيّة، إذ يشكّل معبرًا أساسيًّا يربط النبطية بمرجعيون والبلدات الواقعة جنوب نهر الليطاني. لكنّ تسليمه إلى الجيش يتجاوز دلالته الجغرافيّة، إذ يؤشّر إلى انتقال تدريجي في المسؤوليات الأمنية، في لحظة يتصاعد فيها الضغط الإسرائيلي ويزداد الغموض المحيط بمصير المفاوضات. وبذلك، يجد لبنان نفسه أمام مفارقة شديدة التعقيد، إذ يتّسع الحضور العسكري الإسرائيلي جنوبًا، وتتراجع المظلّة الدولية تدريجيًّا، فيما يُطلب من الجيش أن يتولّى مسؤوليات أكبر، بالتزامن مع ضغط أميركي متزايد على حزب الله ودعوات داخلية إلى إسقاط المسار التفاوضي.

 

«ديكتاتور معادٍ للسامية».. نتنياهو يرد بعنف على أردوغان بعد مذكرة التوقيف

جنوبية/21 آب/2026

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه بأنه «ديكتاتور معادٍ للسامية»، وذلك عقب تحرك قضائي تركي لملاحقته دولياً على خلفية قضية «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة.

وكانت السلطات التركية قد طلبت إصدار «نشرة حمراء» عبر الإنتربول بحق نتنياهو، في إطار قضية تتعلق باعتراض إسرائيل الأسطول واحتجاز ناشطين كانوا على متنه. وتشمل القضية 35 متهماً، فيما تعود مذكرات التوقيف بحق نتنياهو ومتهم إسرائيلي آخر إلى 14 تموز/يوليو 2026. وقال مكتب نتنياهو، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن أردوغان «ارتكب مجازر بحق الأكراد، ويؤوي عناصر من حركة حماس، ويحتل نصف قبرص، ويزج بأعداد قياسية من الصحفيين والسياسيين المعارضين له في السجون». وأضاف البيان أن الرئيس التركي «يسعى الآن إلى توسيع نطاق عدوانه على إسرائيل ليشمل سوريا»، مؤكداً أن إسرائيل «لن تتسامح مع ذلك».وختم مكتب نتنياهو هجومه بالقول إن محاولة أردوغان «المثيرة للشفقة» لترهيب القادة والجنود الإسرائيليين «لن تحقق أي نتيجة»، في إشارة إلى التحرك القضائي التركي. اللافت في التصعيد الحالي أن الخلاف بين أنقرة وتل أبيب لم يعد يقتصر على تبادل الاتهامات السياسية، بل انتقل إلى مسار قضائي دولي قد يفرض قيوداً إضافية على حركة نتنياهو والمسؤولين الإسرائيليين في الخارج. فالتحرك التركي يستند إلى قضية تنظر فيها محكمة جنائية في إسطنبول بشأن اعتراض «أسطول الصمود العالمي» في المياه الدولية، فيما طلبت وزارة العدل التركية من وزارة الداخلية اتخاذ إجراءات إصدار «نشرة حمراء» بحق نتنياهو والمتهم الإسرائيلي الآخر. ويحمل رد نتنياهو إشارة لافتة إلى سوريا، إذ اتهم أردوغان بالسعي إلى توسيع نطاق المواجهة مع إسرائيل لتشمل الأراضي السورية. وتأتي هذه الإشارة في وقت تتزايد فيه حساسية العلاقة بين تركيا وإسرائيل بشأن التطورات العسكرية والأمنية في سوريا، ما يجعل التصعيد القضائي والسياسي الحالي يتجاوز ملف غزة و«أسطول الصمود» إلى خلافات أوسع على النفوذ والتحركات العسكرية في المنطقة. ويعكس التصعيد الأخير اتساع الهوة بين الطرفين، بعدما تحولت قضية «أسطول الصمود» إلى ورقة قضائية وسياسية بيد أنقرة، فيما اختارت تل أبيب الرد عبر هجوم مباشر على أردوغان واتهامه بانتهاكات داخلية وبالسعي إلى توسيع المواجهة مع إسرائيل. وبذلك، تبدو المواجهة بين تركيا وإسرائيل أمام مرحلة أكثر حدة، تجمع بين الملاحقة القضائية والضغط الدبلوماسي والتصعيد السياسي، مع بروز سوريا كعنوان جديد للخلاف.

 

 تصعيد إسرائيلي جنوباً.. غارات وتفجيرات في عدة مناطق

جنوبية/21 آب/2026

شهد جنوب لبنان، مساء اليوم الجمعة، تصعيداً ميدانياً جديداً، مع تنفيذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة، بالتزامن مع تفجيرات وقصف مدفعي في عدد من البلدات الجنوبية. وأفادت المعلومات الميدانية بأن غارتين إسرائيليتين استهدفتا مرتفعات علي الطاهر، فيما تعرض حي الدير في النبطية الفوقا لغارتين، وسُجلت غارة على الدبشة. وبالتزامن مع الغارات، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً في كفرتبنيت، فيما استهدفت غارتان بلدة بيوت السياد. كما سُجل انفجار عند أطراف بلدة برعشيت من جهة بلدة عيترون، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي طال حولا. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني متواصل جنوب لبنان، مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية في مناطق مختلفة.

 

ضربة جديدة لمسار التعافي.. البنك الدولي: الحرب تعصف بالاقتصاد اللبناني وتعيده إلى الانكماش

جنوبية/21 آب/2026

توقّع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% خلال عام 2026، معتبراً أن تجدد القتال بين إسرائيل وحزب الله وجّه ضربة جديدة لمسار التعافي الهش الذي بدأ الاقتصاد اللبناني تسجيله خلال العام الماضي. وأشار البنك الدولي إلى أن الحرب، التي تجددت في مارس/آذار 2026، أدت إلى أضرار إضافية في المساكن والبنية التحتية، ونزوح داخلي واسع، واضطرابات في سلاسل الإمداد، فضلاً عن تداعيات مباشرة على السياحة والطلب المحلي، وهما من القطاعات الأساسية للاقتصاد اللبناني. كما توقّع التقرير ارتفاع معدل التضخم إلى 17.5% خلال عام 2026، ما يعني أن تداعيات الحرب لن تقتصر على تراجع النمو، بل ستنعكس أيضاً على القدرة الشرائية للمواطنين في بلد لا يزال يعاني أساساً من تداعيات الأزمة المالية المستمرة منذ عام 2019. وكان الاقتصاد اللبناني قد سجل نمواً حقيقياً بنحو 4.2% في عام 2025، في أفضل أداء اقتصادي منذ اندلاع الأزمة، إلا أن البنك الدولي يرى أن تجدد الصراع يهدد بتبديد هذا التحسن وإعادة الاقتصاد إلى دائرة الانكماش. وشددت مديرة دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، داليا خليفة، على أهمية مواصلة الإصلاحات، ولا سيما إعادة هيكلة القطاع المصرفي والإدارة المالية، باعتبارها شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار والتعافي. وتأتي هذه التوقعات فيما تواصل السلطات اللبنانية مساعيها لتسريع الإصلاحات والتفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج دعم اقتصادي، وسط حاجة متزايدة إلى التمويل الخارجي في ظل الخسائر التي خلفتها الحرب والأزمة الاقتصادية المتواصلة.

 

من الجنوب إلى روما وواشنطن.. تحركات لتثبيت دور الجيش وترتيبات ما بعد «اليونيفيل» وعقوبات أميركية جديدة

جنوبية/21 آب/2026

تتسارع الاتصالات السياسية والعسكرية المرتبطة بالمرحلة المقبلة في لبنان، من تثبيت دور الجيش اللبناني في الجنوب وترسيخ العلاقة بين رئاسة الحكومة وقيادة المؤسسة العسكرية، إلى البحث في ترتيبات ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية في روما وواشنطن، وسط حديث عن وساطة لتسوية ملف مرتفعات علي الطاهر وحزمة جديدة من العقوبات الأميركية على أفراد وشركات مرتبطة بحزب الله. وخلال زيارته إلى منطقة جنوب الليطاني، حرص رئيس الحكومة نواف سلام على التأكيد على دور الجيش باعتباره محور مشروع استعادة الدولة لسيادتها، في زيارة حملت، وفق مصادر سياسية، رسائل تتجاوز الجانب الميداني. وقالت مصادر متابعة للزيارة للجديد إن سلام أراد التأكيد على دعمه للمؤسسة العسكرية، فيما اعتبرت مصادر سياسية أن العبارة التي استخدمها خلال الجولة، «قوة الجيش تكمن في وحدته»، لم تكن موجهة إلى العسكريين فقط، بل حملت رسالة إلى كل من حاول الإيحاء بوجود حساسيات مذهبية أو تباعد بين السراي الحكومي واليرزة. وأضافت المصادر أن المشهد الذي جمع سلام ووزير الدفاع والعميد الركن نقولا تابت في الجنوب عكس مستوى مرتفعاً من التنسيق والثقة بين رئاسة الحكومة وقيادة الجيش. وبحسب معلومات متداولة، لا يوجد اختلاف في مقاربة مهمة الجيش بين رئاسة الحكومة وقيادة المؤسسة العسكرية، فيما شكلت الزيارة رسالة واضحة لقطع الطريق أمام أي محاولات للتأثير في هذه العلاقة، وتكريس الجيش باعتباره مساحة مشتركة للبنانيين، وليس طرفاً في الانقسامات السياسية أو الطائفية.

وفي موازاة تثبيت دور الجيش، برز ملف مرتفعات علي الطاهر كأحد أبرز العناوين في الاتصالات الجارية.

وبحسب مصادر دبلوماسية، يقوم الجنرال جوزيف كليرفيلد بوساطة تهدف إلى التوصل إلى صيغة تقضي بتسليم منشأة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، مقابل انسحاب إسرائيلي من الخيام أو من موقع آخر يوازيها أهمية. وتأتي هذه الوساطة في وقت تحولت فيه مرتفعات علي الطاهر إلى نقطة حساسة في الترتيبات الأمنية جنوب لبنان، وسط استمرار النقاش حول طبيعة الانتشار الإسرائيلي ومواقع الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة. وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى روما، حيث من المتوقع أن يزور قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إيطاليا خلال الأيام المقبلة، للقاء نظيره الإيطالي وبحث العلاقات الثنائية بين الجيشين. ومن المتوقع أن تتناول الزيارة أيضاً دور روما في المسار التفاوضي، وإمكان مشاركة إيطاليا في لجنة التحقق، إضافة إلى ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفيل». ويأتي ذلك في ظل البحث عن صيغة دولية جديدة للوجود في جنوب لبنان، مع تصاعد الحديث عن قوة أوروبية محتملة تشارك فيها إيطاليا، في إطار ترتيبات أمنية وسياسية مرتبطة بمرحلة ما بعد «اليونيفيل». أما في الجانب الأميركي، فأفادت معلومات من واشنطن للجديد بأن حزمة أوسع من العقوبات الأميركية قد تصدر مجدداً، وتستهدف أفراداً وشركات مرتبطة بحزب الله في لبنان وخارجه. وتزامن ذلك مع مواقف أطلقها رئيس التحالف الأميركي الشرق أوسطي توم حرب، أكد فيها وجود «ثقة» بين الإدارة الأميركية والرئيس جوزاف عون، لكنه شدد على أن استمرار هذه الثقة يتطلب البدء بتنفيذ الاتفاقات على الأرض. وقال حرب إن الولايات المتحدة تريد دعم الجيش اللبناني، لكنه اعتبر أن المؤسسة العسكرية تتحمل مسؤوليات تجاه الشعب اللبناني، وليس تجاه حزب الله، مدعياً استمرار التنسيق بين الجيش والحزب.

وفي ما يتعلق بتصنيف الولايات المتحدة حزب الله باعتباره ذراعاً للحرس الثوري الإيراني، دعا حرب الدولة اللبنانية إلى استثمار قرار وزارة الخزانة الأميركية بما يخدم مصالح اللبنانيين. وفي تطور لافت، قال حرب لـmfm إن خرائط عُرضت خلال مفاوضات روما كشفت، بحسب قوله، عن وجود «تلة علي الطاهر» أخرى تحت قلعة بعلبك وفي محيطها، مضيفاً أن الأنفاق الموجودة هناك تمتد إلى جرود كسروان وجبيل. وتبقى هذه المعلومات في إطار ما طرحه حرب>وتشير مجمل هذه التطورات إلى أن المرحلة المقبلة في لبنان لا تقتصر على معالجة الوضع العسكري في الجنوب، بل تتداخل فيها ملفات دور الجيش، وترتيبات ما بعد «اليونيفيل»، والمفاوضات مع إسرائيل، والوجود الأوروبي، والضغط الأميركي على حزب الله. وفي هذا السياق، تبدو زيارة سلام إلى الجنوب والتحرك باتجاه روما، إلى جانب الوساطة حول علي الطاهر والتحركات الأميركية، حلقات مترابطة في محاولة لرسم شكل المرحلة الأمنية المقبلة، مع بقاء نجاحها مرتبطاً بقدرة الدولة اللبنانية على تثبيت دور الجيش وترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية.

 

بين نصرالله وقاسم… صحيفة إسرائيلية ترسم الفارق: مصادر حقيقية وشخصية وهمية

جنوبية/21 آب/2026

نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» تقريرًا تناولت فيه الجدل الذي أثاره الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، بعد استشهاده خلال خطاب أخير بكلام نسبه إلى «مفكر يهودي» يدعى موشيه يائير، قالت الصحيفة إن عمليات البحث لم تعثر على أثر له كصحافي أو كاتب في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أو في وسائل إعلام إسرائيلية أخرى. وبحسب التقرير، جاء الاستشهاد خلال خطاب ألقاه قاسم عبر الفيديو في 14 آب، تطرق فيه إلى المفاوضات ومسألة سلاح «حزب الله»، قبل أن ينسب إلى «موشيه يائير» قولًا يتعلق بالوفد اللبناني والموقف من إسرائيل والولايات المتحدة. لكن «تايمز أوف إسرائيل» اعتبرت أن المشكلة تكمن في أن الشخصية المذكورة لا يبدو أن لها وجودًا موثقًا، مشيرة إلى أن اسم «موشيه يائير»، أو اسمًا قريبًا منه هو «موشيه مئير»، سبق أن ظهر مرارًا في مواد إعلامية عربية ومؤيدة لإيران، مع تصريحات منسوبة إليه حول إسرائيل و«حزب الله».

حساب وهمي وراء القصة؟

وتوقف التقرير عند تحقيق نشرته شبكة «أريج» للصحافة الاستقصائية عام 2025، تناول حسابًا على منصة «إكس» كان يعمل بين عامي 2021 و2025، وادعى أنه يعود إلى شخص يهودي من أصول يمنية يحمل اسم «موشيه يائير». ووفق التحقيق، استخدم الحساب هويات يُعتقد أنها وهمية، ونشر محتواه باللغة العربية، فيما تبين أن بعض منشوراته كانت منسوخة من حسابات أخرى، وأن الصور الشخصية المستخدمة تعود لأشخاص آخرين. ولفتت الصحيفة إلى أن هذا لم يمنع الاستشهاد بمنشورات الحساب في أكثر من 200 مادة إعلامية عربية، حيث جرى تقديم صاحبه في بعض الأحيان على أنه «صحافي إسرائيلي»، ما ساهم في ترسيخ صدقية الشخصية المزعومة.

الفارق مع نصرالله

وفي ختام تقريرها، عقدت «تايمز أوف إسرائيل» مقارنة مع الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصرالله، مشيرة إلى أنه كان يعتمد بصورة واسعة على التقارير والتحليلات المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، مستندًا إليها في قراءة التطورات العسكرية والسياسية والاجتماعية داخل إسرائيل.لكن الصحيفة قالت إنه، رغم اعتماد نصرالله المتكرر على المصادر الإسرائيلية، لم يُعرف عنه الاستشهاد علنًا باقتباسات منسوبة إلى صحافي أو شخصية إسرائيلية غير موجودة. واعتبرت أن قضية «موشيه يائير» تسلط الضوء على كيفية انتقال معلومات غير موثقة من حسابات ومواقع إلكترونية إلى وسائل إعلام، قبل أن تجد طريقها لاحقًا إلى الخطاب السياسي الرسمي.

 

رصدهم داخل مبنى… إسرائيل تكشف تفاصيل غارة برعشيت

جنوبية/21 آب/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، استهداف مبنى في بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، بعدما قال إن قواته رصدت أشخاصاً داخل ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيداً ميدانياً متواصلاً شمل غارات وعمليات تفجير وقصفاً مدفعياً في مناطق عدة. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قوات من لواء «كفير» بقيادة الفرقة 91 رصدت عدداً من الأشخاص الذين قال إنهم تجاوزوا الخط الذي حددته إسرائيل لما تسميه «المنطقة الأمنية» في محيط برعشيت، ودخلوا أحد المباني.وادعى الجيش أن وجودهم داخل المبنى شكّل تهديداً لقواته المنتشرة في المنطقة، مشيراً إلى أن سلاح الجو نفذ، عقب رصدهم، غارة استهدفت المبنى بتوجيه من قوات اللواء. وكانت تقارير ميدانية قد أفادت في وقت سابق بتنفيذ غارة إسرائيلية على أطراف برعشيت، بالتزامن مع عمليات عسكرية أخرى شهدتها مناطق مختلفة من جنوب لبنان. وجدد الجيش الإسرائيلي تهديده بمواصلة استهداف أي نشاط يعتبره تهديداً لقواته أو لسكان شمال إسرائيل، متهماً حزب الله بمحاولة تنفيذ أنشطة عسكرية في المناطق التي تنتشر فيها قواته، فيما قال إنه ملتزم بالاتفاق القائم بين لبنان وإسرائيل. ويكتسب استخدام إسرائيل مصطلح «المنطقة الأمنية» أهمية خاصة في التطورات الميدانية الراهنة، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي في حزيران/يونيو الماضي انتشاره ضمن نطاق يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ونشر خريطة للمناطق التي قال إن قواته تعمل فيها بهدف «إزالة التهديدات» وحماية شمال إسرائيل. ويأتي استهداف برعشيت بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق تنفيذ عمليات في بنت جبيل وبيت ياحون وكونين وبرعشيت، مؤكداً استمرار نشاط الفرقة 91 في المنطقة. وتزامنت الغارة مع يوم ميداني متوتر في الجنوب، حيث سُجلت عمليات تفجير إسرائيلية في حداثا، إلى جانب قصف وغارات طالت المنصوري ومناطق أخرى في أقضية صور وبنت جبيل والنبطية ومرجعيون. وجاء التصعيد بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، حيث أكد أن الدولة تريد أن يكون جنوب لبنان تحت سلطتها، وأن تتولى المؤسسات الرسمية مسؤولياتها، فيما سُمع دوي انفجارات خلال وجوده في المنطقة، وسُجلت الغارة على برعشيت في التوقيت نفسه. وتأتي هذه التطورات على وقع «اتفاق الإطار» الموقع بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية في واشنطن في 26 حزيران/يونيو 2026، والذي ينص، وفق الصيغة المطروحة، على انتقال تدريجي للمسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني في ما سُمّي «المناطق التجريبية»، بالتوازي مع إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانسحابها على مراحل.

 

إسرائيل تستعد للأسوأ… مخاوف من توسيع حزب الله عملياته

جنوبية/21 آب/2026

تتزايد في إسرائيل التقديرات بأن حزب الله يدرس توسيع عملياته ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة داخل الأراضي اللبنانية، في ظل رصد محاولات لاستهداف هذه القوات بوسائل بينها العبوات الناسفة، فيما تحذر المؤسسة الأمنية من أن «الهدوء الموقت في الشمال خادع»، وتلوّح برد أوسع إذا انتقل الحزب إلى مرحلة التصعيد. وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في موقع «N12» الإسرائيلي، ترصد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة ما تصفه بتوسيع حزب الله محاولاته لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل داخل الأراضي اللبنانية، ومن بينها محاولات تعتمد على زرع عبوات ناسفة. ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن الوضع الحالي داخل لبنان قد يدفع حزب الله إلى السعي لتوسيع نشاطه واعتماد أنماط هجوم أوسع ضد القوات الإسرائيلية الموجودة على الأرض. إلا أن هذه التقديرات تشير إلى أن الحزب امتنع حتى الآن عن تنفيذ خطوات تصعيدية أوسع بسبب خشيته من رد إسرائيلي كبير. وقال مسؤولون أمنيون لـ«القناة 12» إن إسرائيل سترد بصورة أوسع ضد حزب الله إذا أقدم بالفعل على مثل هذه الخطوات. وفي وصفه للوضع في لبنان، قال مسؤول أمني إن «الهدوء الموقت في الشمال خادع»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال أن «يُخرق هذا الهدوء أيضاً بدفع من جهات خارجية». ووفق التقرير، يأتي هذا التقدير على خلفية النشاط العسكري الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر، التي وصفت بأنها أكثر المناطق تعقيداً التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تثير غضباً شديداً داخل حزب الله. وأضاف التقرير أن الحزب يسعى في الأساس إلى استهداف القوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة، إلا أن التقدير الحالي يتحدث عن تطور أوسع وأكثر أهمية من المحاولات السابقة. وأشار التقرير إلى أن الواقع القائم حالياً في لبنان يضع حزب الله، بحسب القراءة الإسرائيلية، في موقع «غير مريح جداً»، إذ تجري إسرائيل من جهة محادثات مع الدولة اللبنانية، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي من جهة أخرى عملياته وتدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله في نطاق ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان. وبالتوازي مع هذه التطورات، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على حزب الله. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الهدف من الخطوة هو «توضيح أن حزب الله يعمل نيابة عن السلطة في إيران وتحديث السجل الرسمي العلني»، بما يربط الإعلان بين حزب الله ونشاطه، وفق الموقف الأميركي، لمصلحة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 10 أشخاص قالت إنهم شاركوا في تهريب أموال لمصلحة حزب الله. وبذلك، يتزامن رفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى التحذير من احتمال توسيع حزب الله عملياته مع ضغط أميركي مالي جديد على الحزب، في وقت تعتبر فيه إسرائيل أن الهدوء القائم على الجبهة اللبنانية لا يعكس بالضرورة استقراراً طويل الأمد.

 

علي الطاهر.. ورقة نتنياهو الانتخابية: إسرائيل ترفض إخراج المحاصَرين وتلوّح بمعركة الحسم

جنوبية/21 آب/2026

تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، وسط حديث عن تحول الموقع الاستراتيجي إلى نقطة مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله، مع تصاعد التحذيرات من احتمال اندلاع «معركة كبرى» لحسم السيطرة على التلة. وقالت مصادر لبنانية لـ«إرم نيوز» إن تلة علي الطاهر باتت «ساقطة عسكرياً» وفق المؤشرات الميدانية، نتيجة التفوق البري والجوي الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الموقع أصبح محاصراً، وسط رفض إسرائيلي لأي خروج للعناصر المحاصرة فيه إلا «مستسلمين وأسرى». وبحسب المصادر، فإن إيران طلبت، عبر وسطاء، السماح بإخراج عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله المحاصرين في التلة، إلا أن الطلب قوبل بالرفض الإسرائيلي. وترى المصادر أن تل أبيب تسعى من خلال السيطرة على علي الطاهر إلى تحقيق مكسب عسكري وسياسي، باعتبار أن الموقع يمثل إحدى أهم نقاط الردع والمراقبة في المنطقة الحدودية، وأن حسمه سيشكل ضربة لقدرات حزب الله العسكرية والأمنية.

تُعد مرتفعات علي الطاهر موقعاً استراتيجياً يشرف على النبطية وإقليم التفاح وجبل الريحان، وصولاً إلى عمق مجرى نهر الليطاني، ما يمنح السيطرة عليها أهمية ميدانية كبيرة، خصوصاً على مستوى الرصد والمراقبة. وتقول المصادر إن التلة تضم شبكة من الأنفاق والمنشآت، إضافة إلى مواقع للقيادة والسيطرة، واصفة إياها بـ«الصندوق الأسود» لحرب الأنفاق. وفي حال إحكام السيطرة عليها، قد تحصل إسرائيل على قدرة أكبر على مراقبة مناطق واسعة من جنوب لبنان، فيما يخسر حزب الله، وفق المصادر، خط دفاع متقدماً وورقة مهمة في الردع والمناورة والإمداد. الخبير العسكري والاستراتيجي سعيد القزح قال إن إسرائيل «تتوق إلى عودة الحرب في لبنان ومع إيران»، معتبراً أن حساسية الوضع في علي الطاهر تدفع إيران إلى منع حزب الله من القيام بأي «مغامرة» عسكرية. وأضاف أن أي عودة إلى الحرب قد تشهد تقدماً إسرائيلياً واسعاً في الجنوب، وصولاً إلى إقليم التفاح، مشيراً إلى أن المنطقة تمثل مصدر قلق بالنسبة إلى حزب الله بسبب وجود قيادات فيه، إلى جانب ضباط من الحرس الثوري الإيراني، بحسب قوله. في المقابل، يرى الكاتب السياسي والأكاديمي ناصر زيدان أن حزب الله يحاول الإيحاء بأن الوضع تحت السيطرة، بالتزامن مع توسيع إسرائيل نطاق المناطق التي تفرض وجودها فيها. وقال زيدان إن الحزب لا يريد التنازل عن مرتفعات علي الطاهر بسبب موقعها الاستراتيجي، لكنه تساءل عن قدرته على صد أي هجوم إسرائيلي عليها، خصوصاً في ظل عدم تحركه عسكرياً منذ أكثر من شهرين واستمرار إسرائيل في تكثيف عملياتها. ولا تقتصر أهمية علي الطاهر على الحسابات العسكرية، إذ ترى المصادر أن السيطرة على الموقع قد تتحول إلى ورقة سياسية وانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل دعوات من اليمين الإسرائيلي إلى استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان. وبالتالي، فإن أي حسم إسرائيلي للتلة قد يُقدَّم داخلياً باعتباره إنجازاً عسكرياً، خصوصاً إذا اقترن بالسيطرة على مواقع استراتيجية أخرى في الجنوب.ويحمل التصعيد حول علي الطاهر بعداً سياسياً أيضاً، إذ تحذر قراءات لبنانية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يهدد التفاهمات القائمة، بما فيها «اتفاق الإطار»، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد. وعليه، تبدو علي الطاهر أمام معادلة شديدة الحساسية: موقع استراتيجي يسعى حزب الله إلى الاحتفاظ به، وإسرائيل ترى في السيطرة عليه مكسباً عسكرياً وسياسياً، فيما قد يؤدي حسم المعركة إلى تغيير قواعد الاشتباك في جنوب لبنان.

 

السفارة الأميركية: وقف الملاحقة الجزائية للصحافيين أساسي

المركزية/21 آب/2026

نشرت السفارة الأميركية في بيروت منشورًا عبر حسابها على منصّة "أكس": "ترحّب السفارة الأميركية بإقرار مجلس النواب اللبناني قانونَ الإعلام المحدّث، باعتباره فرصةً لتطوير المشهد الإعلامي في لبنان. إن التنفيذ الفعّال وإجراء المزيد من الإصلاحات، بما في ذلك وقف الملاحقة الجزائية للصحافيين لمجرد قيامهم بعملهم المهني المشروع، أمر أساسيّ لحماية الصحافيين وصون حرية الصحافة وتعزيز بيئة إعلامية تعددية ومستقلة. وتبقى الولايات المتحدة ملتزمةً التزامًا راسخًا بدعم جهود لبنان للدفاع عن حرية التعبير، وحماية الصحافيين من الضغوط السياسية، والحفاظ على قطاع إعلامي حيوي ومستقل".

 

الحزب يرد على عقوبات واشنطن: لا تملك اهلية اخلاقية للتصنيف

الجنوب يجمع سلام ومنسّى...زيارة للجيش في صور وتأكيد على خيار الدولة

تفجيرات ضخمة جنوباً ...الدوسري في طرابلس...وايران:لوقف الحرب اليوم

المركزية/21 آب/2026

 ارخى التصنيف الجديد من قبل وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين لحزب الله، بوصفه فصيلاً تابعاً أو مملوكاً للحرس الثوري الإيراني، بثقله على الساحة الداخلية اليوم، نظرا لما يعنيه من نزع الطابع اللبناني عن الحزب، واعتباره إيرانياً، ما يوجب التعاطي معه تماما كما مع الحرس الثوري الايراني.

وفي انتظار انعكاسات التصنيف على لبنان وكيفية تعاطي السلطة السياسية معه لكون واشنطن ستلزمها بالتعامل مع الحزب من هذا المنطلق، والمتوقع ان تتظهر مع عودة الرئيس جوزاف عون من زيارته لروما حيث سيلتقي مساء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، إنشّدت الاهتمامات اليوم الى الجنوب، ليس لحجم الاعتداءات الاسرائيلية ،انما لكونه شهد "صلحة" بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى. صلحة اعقبت تباينا واضحا بلغ حد القطيعة، لو لم يتدخل المصلحون، بعدما قاطع منسى جلسة مجلس الوزراء اثر "منعه" من قبل الرئيس سلام من القاء كلمة في الجلسة التشريعية في معرض اقرار قانون العفو العام.

الحزب لنشر الفوضى: تعليقا على إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج "حزب الله" على خلفية أنشطته الداعمة لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب فرض عقوبات على عشرة أفراد قالت إنهم شاركوا في شبكة لنقل أموال نقدية بين الطرفين، كتب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس عبر منصة "إكس" :"إن إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين. ويؤكد إجراء وزارة الخزانة الأميركية اليوم، المتمثل في إعادة إدراج حزب الله وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالا بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله، عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه".

الحزب يردّ: في المقابل رد حزب الله في بيان على التصنيف الاميركي فاعتبر "إن هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأميركية، يؤكد أن الإدارة الأميركية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها  على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية، وهي بدل أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجيره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانيين، تذهب إلى حصار اللبنانيين وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة، وهي بذلك تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر".ولفت الى أنه لا ينتظر شهادةً على لبنانيته ووطنيته من أحد، فتضحيات آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل لبنان وشعبه، والتاريخ الطويل من المقاومة ومواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة، هي الشهادة الحقيقية على لبنانيته. أضاف: "علاقتنا الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة نعتز ونفتخر بها، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحرير أرضه واستعادت سيادته وحقوقه، وبقيت إلى جانبه في كل المحطات والأزمات، وكانت من أولى الدول التي ساهمت في إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني إبان حرب تموز  ٢٠٠٦". وأشار الى أن "الإدارة الأميركية لا تملك أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين ولتوزيع شهادات الوطنية عليهم، فسجلها الدموي الاجرامي من فيتنام إلى أفغانسان والعراق، ودعمها اللامتناهي للإبادة الجماعية في غزة، وتغطية جرائم العدو الإسرائيلي وما يرتكبه من قتل وتدمير في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودوسها كل القوانين والمواثيق الدولية، وضربها بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية، وتحويلها العالم إلى شريعة غابة ينهش فيها القوي الضعيف، يجعلها في موقع أم الإرهاب في العالم، وينزع عنها أي حق في أن تنصب نفسها حكمًا على العالم وشعوبه".

سلام ومنسى معاً: أما جنوباً، فزار الرئيس سلام ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت. وأُقيمت للرئيس سلام مراسم الاستقبال والتشريفات العسكرية، ووضع إكليلًا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش، قبل أن ينتقل والوفد المرافق إلى مكتب قائد قطاع جنوب الليطاني. بعد ذلك، انتقل الرئيس سلام إلى قاعة الإيجاز، حيث أُلقيت أمام الضباط كلمة ترحيبية لقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.  من جهته، اكد

لا خيار الا الدولة: الرئيس سلام اكد أن "كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها"، مشدداً على أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي". سلام إذ اعتبر أنّ "السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب ترسخيها اقتصاديًا واجتماعيًا"، قال "نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم". واضاف: "إنني أدرك التحديات التي يواجهها الجيش، كما أدرك حجم الأعباء، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وأهلنا"، لافتاً إلى أنّ "السيادة الحقة لا تؤخذ ولا تعطى، بل تُبنى". وأشار سلام إلى أن "حكومة الإصلاح والإنقاذ التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام دولة وطنية وفية للدستور"، وقال: "نحن على عهدنا باقون، والعمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً، بل هو خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة". وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول: "حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم"، مضيفاً: "لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم".وتابع: "إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".

منسى يشيد بالحكومة: من جهته، قال وزير الدفاع ميشال منسى إنّ "زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الساعي والثابت لاسترجاع سيادة الدولة". وأكد: "هدفنا الأول من المفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من لبنان".وقال منسى: "ما كان الجيش يومًا إلا عنوانًا للكرامة والتضحية والوفاء وجامعًا لجميع اللبنانيين وصمّام أمان لوحدتهم وسلمهم الأهلي، وما تسلّم الجيش مهمة إلّا وأنجزها بمهنية وحرفية عالية غير عابئ بتشويش من هنا أو ضغط من هناك". كما نوه بجهود الحكومة في رفع مستوى الخدمات وننوه بالجيش اللبنانيّ الذي يقوم بمهامه رغم الظروف الصعبة.

ابناء الحدود: وامام ثكنة الجيش التقى رئيس الحكومة عدداً من أبناء القرى الحدودية، عقب اللقاء الذي عقده مع قيادة الجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني.

الدوسري في طرابلس: الى ذلك، زار السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مدينة طرابلس حيث ادى صلاة الجمعة والتقى في  دار الفتوى المفتي الشيخ محمد امام ومطارنة.

تفجيرات ضخمة: ميدانياً، شهد محور تلال علي الطاهر وموقع الدبشة ودوحة كفرمان في النبطية تصعيداً إسرائيلياً لافتاً استمر طوال ليل أمس وحتى ساعات الصباح الأولى، حيث نفّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع.وترافق التصعيد مع تحليق مكثّف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر أجواء المنطقة طوال الليل، في ظل حالة من الترقب والحذر، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على هذا المحور الذي يشهد تصعيداً متواصلاً خلال الأيام الأخيرة.وشنّ الطيران الإسرائيلي بعد الثانية من منتصف الليل، غارات استهدفت بلدة المنصوري. كما شهدت البلدة ليلاً سلسلة تفجيرات ضخمة سمعت اصداؤها في قرى وبلدات الجنوب. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا والطيري في قضاء بنت جبيل. واليوم أغار الطيران الحربي الإسرائيلي  على أطراف بلدة برعشيت، مستهدفاً منزل، فيما تزامنت عملية تفجير نفذتها القوات الاسرائيلية في مشاع بلدة المنصوري – مجدل زون، جنوب صور، مع سقوط عدد من القذائف على بلدة المنصوري. كما اقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير منزل في منطقة الجلاحية في الخيام، وسط استمرار التحركات العسكرية والرشقات الرشاشة في عدد من أحياء البلدة.

ثقة بلبنان: على الضفة الاقتصادية، تتجه الانظار الى الزيارة المرتقبة لوفد إماراتي رفيع إلى لبنان يوميّ 26 و27 الجاري، على رغم الضبابية التي تلف الوضع الأمني على وقع التهديدات الإسرائيلية وتفجيراتها ومدفعيّتها جنوبا.! ذلك انها إشارة إماراتية تحمل في دلالتها الكثير من الدعم  والأمل في مستقبل لبنان الاقتصادي والاستثماري، وهذا يظهر جلياً في حجم الوفد، 67 رجل أعمال وقيادياً اقتصادياً برئاسة وزير الدولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وفي تنوّع القطاعات التي يمثلها، واللقاءات المقرّرة مع ممثلي القطاعين العام والخاص اللبنانيَين، بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقية إنشاء مجلس رجال أعمال بين البلدين، وتقديم اقتراحات لتطوير خدمات المطار والمرافئ والمعابر الحدودية وغيرها.

انهاء الحرب اليوم: اقليمياً، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى إنهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة الأميركية اليوم بينما إيران تتمتع "بموقع قوة". وقال خلال لقاء مع أطباء في طهران : "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، وفي وقت يقرّ العالم بأسره بانتصارنا".وشدد الرئيس الإيراني، على أن ما تحقق خلال المفاوضات كان" إنجازا كبيرا"، كاشفا عن مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على هذا "الإنجاز،" مضيفا أنه لا يمكن العثور في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، على بند واحد يشير إلى "استسلام" إيران،  بل قال بزشكيان إن "كل الالتزامات تتعلق بالطرف الآخر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 21 آب 2026

جنوبية/21 آب/2026

النهار

يقول وزير لبناني سابق إنّ الاندفاعة التركية تجاه لبنان والتي ستظهر تباعاً تأتي بدعم أميركي واضح في ظل التردّد السوري بالتدخل في لبنان، ما سيدفع البلدَين إلى تنسيق خطواتهما معاً، خصوصاً أنّ تركيا الدولة الأكثر تأثيراً في دمشق الجديدة تليها قطر والسعودية.

يتابع سفير عربي في بيروت من مكان إجازته تفاصيل ما يدور من أحداث وتطورات في لبنان ويبقى على تواصل مع شخصيات.

حذّر ديبلوماسي غربي في جلسة ضيّقة كل من يُقدم من النواب على التوجه للطعن بقانون إصلاح وضع المصارف أمام المجلس الدستوري “الأمر الذي سيؤدي إلى فرض عقوبات عليهم نتيجة وقوفهم في وجه الاصلاحات المالية طوال سنوات عدة”.

بدأ رجل اعمال بارز حملة لقاء بدلات مالية كبيرة ضد أحد القضاة الذي يصر على توقيفه في ملف مخالف، ويُحذّر الأول من أن يؤدي توقيفه إلى فتح ملفات أخرى بعدما اتسعت دائرة تجاوزاته ويمكن أن تتحوّل كرة ثلج.

تصدر في الأول من أيلول/ سبتمبر المقبل مذكرات نائب الرئيس السوري سابقاً عبد الحليم خدام وفيها جزء كبير عن لبنان.

خرج سفير عربي ناشط بارتياح من اجتماعه مع نائب بيروتي واتفاق رؤيتهما على جملة من الأمور حيال ما يدور في لبنان والمنطقة.

الجمهورية

حذّرت جهة أممية من صعوبات تواجهها، وقيود على حرّية تنقّلها وحوادث سلوك عدواني تجاه عناصرها، مع اقتراب استحقاق ديبلوماسي يتعلق بعملها.

تسلّم مسؤول كبير دعوة أوروبية للمشاركة في اجتماع تحضيري في عاصمة أوروبية خلال منتصف الشهر المقبل، لبلورة دعم غربي للبنان.

يجري العمل حكومياً على ملف صناعي يتعلق بسياسات استشفائية، لزيادة الإنتاج وتمتين الأمن الصحي وتفادي أي مخاطر ارتفاع بالأسعار دولياً.

اللواء

يلمس لبنانيون في دولة كبرى تبدُّلاً لجهة اهتمام المسؤولين فيها باستقرار الوضع في الجنوب ومنه الى كل لبنان..

لم يجد حزب مسيحي تبريراً يقتنع به لإستبعاد وزير محسوب عليه من الحركة الرئاسية في الخارج..

تتحدث معلومات عن اتجاه قوي لدعم مرجع كبير للسعي إلى إيجاد صيغة أكثر ملاءمة.. ممَّا يقضي بردِّ قانون أُقِرَّ مؤخراً؟

نداء الوطن

رُفِع تقرير إلى مرجع رفيع عن حجم الفساد في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، وأعطيت تعليمات إلى الأجهزة المختصة بمعالجة الموضوع بشكل جذري بعدما استفحل حجم الفساد وانعكاساته السلبية على المواطنين.

كشفت مصادر سياسية مطّلعة عن حركة تعيينات في مواقع حساسة داخل “قوة الرضوان” و”قوة بدر” بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لعملية إسرائيلية موسّعة وبحسب المعلومات، شدّد فريق نعيم قاسم قبضته على المفاصل الأمنية والعسكرية في ظل تنسيق مباشر مع “الحرس الثوري” الإيراني.

تهمس أوساط متابعة للشأن الصيداوي بأن عدداً من الفعاليات السياسية بدأ يسعى إلى التقرب من مناصري الشيخ أحمد الأسير، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النيابية.

البناء

يقول دبلوماسي عربي مخضرم أن قيمة المثال السوري عربياً تنبع من أنه يكشف القاعدة التي تحكم أي علاقة مستقبلية مع “إسرائيل”، وجوهرها أن التنازل المجاني لا يصنع سلاماً، وغياب الردع لا يحوّل الاحتلال إلى شريك. فقد قدّمت السلطة السورية الجديدة خطاباً يقوم على تجنّب المواجهة، وضبط الحدود، وإبداء الاستعداد للتفاهم الأمني مع إبقاء ملف الجولان المحتل معلقاً، بعدما أعلنت قطع طريق إمداد المقاومة اللبنانية وأخرجت إيران من سورية وأغلقت مكاتب الفصائل الفلسطينية بلا استثناء، لكن “إسرائيل” قابلت ذلك بتدمير القدرات العسكرية، وتوسيع الاحتلال، وفرض منطقة أمنية، ومواصلة الغارات والتدخل في الشؤون الداخلية. وقال الدبلوماسي العربي إن الرسالة إلى العرب واضحة، “إسرائيل” لا تقرأ التهدئة باعتبارها نية حسنة، بل فرصة لرفع سقف المطالب وانتزاع مزيد من المكاسب بلا ثمن. لذلك لا تكفي المفاوضات أو الضمانات الأميركية، ما لم تستند إلى عناصر قوة تجعل انتهاك الاتفاق مكلفاً. المثال السوري لا يدعو إلى رفض السياسة أو التفاوض، بل إلى فهم شروطهما، السيادة لا تُستعاد بالوعود، والسلام لا يقوم بين قوي وضعيف منزوع الأدوات. ومن يريد علاقة مستقرة مع “إسرائيل” يحتاج أولاً إلى توازن يحمي أرضه وقراره، وإلا تحولت التسوية إلى وصاية مؤجلة واحتلال يتقدم تحت عنوان الأمن.

قال مصدر دبلوماسي غربي إن العقوبات الجديدة على إيران، وخطابات الرئيس دونالد ترامب النارية عن «نورماندي اقتصادي»، لا تستطيع حجب الآثار العميقة التي تتركها الحرب على الولايات المتحدة لحظة بلحظة. فسعر برنت يقترب من خمسة وتسعين دولاراً، رغم الحديث الأميركي عن فتح هرمز وتدفق الناقلات، ما يؤكد أن السوق لا تصدق رواية الانتصار. وفي الداخل، تراجع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى نحو 293 مليون برميل، بعد استخدامه لتعويض نقص الإمدادات وكبح الأسعار، من دون تحقيق استقرار دائم وهذا أدنى مستوى منذ أكثر من أربعين عاماً. أما عسكرياً، فقد استُهلك معظم مخزون صواريخ ATACMS و PriSM، ونحو نصف توماهوك، وقرابة ثلثي صواريخ باتريوت، مع انخفاض كبير في مخزون ثاد. وتعويض هذه الذخائر يحتاج إلى سنوات، لا إلى عقود وصفقات تعلن اليوم. لذلك ليست العقوبات انتقالاً إلى هجوم أشد، بل محاولة لتغطية التراجع من حرب أثقلت السوق والخزانة والمخزون العسكري. فـ«نورماندي اقتصادي» لا يغيّر الحقيقة، استحالة نورماندي عسكري لأن واشنطن غادرت ساحة الحرب لأنها لم تعُد تملك شروط مواصلتها، وتحاول تحويل العجز العسكري إلى استعراض مالي وإعلامي.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/21 آب/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

فيما يبدي لبنان تمسكه بأولوية وقف الإعتداات الاسرائيلية تبقى تلة علي الطاهر مربوطة بحسابات بنيامين نتنياهو الداخلية وبالتالي يرتفع منسوب العدوانية الإسرائيلية في جنوب لبنان عبر القصف والغارات وعمليات التفجير التي لا تتوقف.

في شأن متصل بالوضع جنوبا أكد رئيس الحكومة نواف سلام الذي قام برفقة وزير الدفاع بجولة في ثكنة (بنوا بركات) في مدينة صور أن وجود الجيش اللبناني ليس مجرد انتشار عسكري بل هو حضور للدولة التي لن توفر جهدا لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية وعودة الأهالي الى مدنهم وقراهم والإفراج عن كل الاسرى وإعادة الاعمار.

هذه الجولة لسلام جات بعد التوتر الذي اصاب علاقته بوزير الدفاعوهي لم تخل من رسائل وجهها رئيس الحكومة بقوله: حافظوا على وحدة مؤسستكم فلا تسمحوا لأهوا السياسة بأن تفرق بينكم ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعا لكم.

اقليميا لم تكتف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد ضغوطها المباشرة على طهران من البوابة الاقتصادية بل رفعت سقف التهديد ليشمل أيضا الدول التي تواصل تقديم الدعم أو المساعدة لإيران.

وفي مقابل هذا التصعيد  رأت صحيفة واشنطن بوست أن تهديدات ترامب قد تبقى في إطار التصريحات مستبعدة أن تترجم بالضرورة إلى إجراات فعلية على الأرض.

وبلهجة تهديد قال وزير الخزانة الأمريكي (سكوت بيسنت) إن العزلة الاقتصادية ضد إيران ستكون هي الأكبر في التاريخ متوعدا بأن تؤدي العقوبات إلى انهيار النظام الإيراني.

تصريحات (بيسنت) قابلها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالتأكيد على ضرورة أن تضع طهران خططا للتعامل مع العقوبات القاسية وتجاوز تداعياتها.

من جانبها  وصفت الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية بأنها إرهاب اقتصادي معتبرة أنها تعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها.

وعلى صعيد المواقف الدولية أكدت الصين أن أي اجراات أحادية الجانب تتخذها واشنطن ضد الدول التي تدعم إيران غير قانونية فيما اعتبرت روسيا أن سياسة الضغط الأمريكية لن تسمح للولايات بتحقيق أهدافها تجاه إيران.

* مقدمة الـ"أم تي في"

ما تداعيات القرار الاميركي القاضي باعتبار حزب الله فصيلا تابعا للحرس الثوري الايراني او مملوكا منه؟ وتحديدا، كيف ستقارب الحكومة اللبنانية القرار؟

هل تعترف به وتعتبره منطلقا للتعامل مع الحزب، أم ستحاول تدوير الزوايا، مع ما يرتبه الامر من نتائج سلبية على لبنان؟

في انتظار الجواب، أدا بعض الوزراء لا يبشر بالخير!

فنائب رئيس الحكومة طارق متري شدد في تصريح على ان الحكومة لا ترغب في تنفيذ قراراتها بالقوة، حرصا على عدم تعريض الوحدة الوطنية للخطر.

ألا يعني هذا ان القرارات الحكومية المتعلقة بحزب الله ستبقى حبرا على ورق؟

ومتى يعرف متري، ان السلطة الحقيقية لا يمكن ان تكون بالتراضي، وان القانون يفرض فرضا على الخارجين عنه ولا يستجدى؟

"خبصة " حكومية ثانية سجلت اليوم تمثلث في استقبال وزير الدفاع لرئيس الحكومة في ثكنة في صور ، في اشارة الى عودة العلاقات بينهما كما كانت.

انها مصالحة مضحكة بأسلوب "تبويس اللحى"، وتدل كم اننا نفتقر الى رجالات دولة حقيقيين.

فميشال منسى اقام الدنيا ولم يقعدها، و"بكى" و" استبكى" لانه لم يستطع الاحتجاج، ولو كلاميا، على قانون العفو الذي اقره مجلس النواب.

فهل انتهت مفاعيل "البكوة" عبر استقباله نواف سلام؟

واين اصبحت بالتالي الحقوق التي زعم انه يدافع عنها، وهل تأمنت بمجرد لقائه رئيس الحكومة في صور؟

عسكريا، العمليات على تلال علي الطاهر وحولها مستمرة ، لكن المعركة الفاصلة لم تبدأ بعد.

فالاسرائيليون لا يبدون مستعجلين لانها المهمة، اما لاسباب انتخابية تتعلق بنتانياهو، واما لانهم يفضلون اتباع سياسة القضم خطوة خطوة، او لانهم لم يحصلوا بعد على الضو الاخضر الاميركي الناجز في الموضوع.

في الاثناء، رئيس الجمهورية يواصل زيارته الى ايطاليا، حيث ينتظر ان يلتقي بعد قليل رئيسة الحكومة الايطالية. لكن قبل تفصيل العناوين السياسية والعسكرية.

البداية امنية. فالـ "MTV" تتفرد بصور وتفاصيل اكتشاف وسقوط شبكتين للدعارة في بيروت.

* مقدمة "المنار"

غارات وتفجيرات على نسقها المتواصل في عموم الجنوب، وحرق وتجريف، مصحوبا بموجات من التهويل ومحاولات التيئيس عبر الإعلام العبري والعربي والمحلي، وفوق كل هذا يعلن الجيش الصهيوني: ملتزمون بالاتفاق مع لبنان.

فأي اتفاق؟

ومع أي لبنان؟

فاللبنانيون متفقون – وإن كابر بعضهم – أن اتفاق الإطار قد قتله الإسرائيلي وأحرقه ونثر رماده في المنصوري وزوطر الغربية وعند أعتاب علي الطاهر، فيما السلطة الهائمة على وجهها تسوح بين العواصم والدول، تستجدي عونا أميركيا وأوروبيا للضغط على إسرائيل، بعد أن أضاعت أرض الجنوب في مقامراتها التفاوضية البائسة.

سلطة ذهبت اليوم إلى ما تبقى من تلك الأرض لتستخدمها ميدان مصالحة بين أركانها المتناحرة، فزيارة رئيس الحكومة المفتعلة إلى صور، دون موقف أو خطوة جدية بوجه كل هذه العدوانية الصهيونية، ليست سوى تخريجة للمصالحة السياسية مع وزير الدفاع ميشال منسى، بعد إهانته وجيشه في مجلس النواب كرمى لقانون العفو العام.

وليتها كانت زيارة لمصالحة الجنوبيين، والوقوف معهم بوجه هذه العدوانية الصهيونية المتمادية، ولو بموقف جدي، كالتلويح بوقف المفاوضات مع المجرم الصهيوني، وتحميل صديقهم الأميركي مسؤولية إلزامه وقف إطلاق النار.

ولكن النار هذه بأصولها الأميركية لا تزال تحرق اللبنانيين، وجديدها السعي إلى إحداث اضطرابات داخلية عبر اعلان الاميركي عقوبات متجددة بحق حزب الله، واعتباره تابعا للحرس الثوري الإيراني.

ولكن حزب الله لا ينتظر شهادة على لبنانيته ووطنيته من أحد، فتضحيات آلاف الشهدا، والتاريخ الطويل من المقاومة ومواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة، هي الشهادة الحقيقية على لبنانيته، بحسب بيان حزب الله، الذي أكد أن كل تلك العقوبات والتصنيفات الظالمة لن تثنيه عن التمسك بخيار المقاومة، وبحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم.

أما العلاقة الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، فيعتز بها حزب الله ويفتخر، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحرير أرضه واستعادة سيادته وحقوقه، فيما لا تملك الإدارة الأميركية أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين ولتوزيع شهادات الوطنية عليهم، فسجلها الدموي الإجرامي يجعلها في موقع أم الإرهاب في العالم.

والإرهاب الأميركي يتجلى بأبشع صوره مع حرب واشنطن المستمرة على الاقتصاد العالمي، وتسعيرها بفرض أقصى عقوباتها على إيران.

ولكنه فيلم أميركي طويل قد شهد العالم على فشله مسبقا، وسيفشل مجددا، كما قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي. أما الخارجية الصينية فأدانت هذه الأساليب الأميركية، داعية إلى التصرف بمسؤولية.

* مقدمة الـ"أو تي في"

لا اختراقات في الإقليم، ولا مخارج في الداخل...

فمن إيران إلى غزة، مرورا بسوريا ولبنان، الملفات معلقة، والحلول مؤجلة، فيما يرتفع منسوب التصعيد الإسرائيلي–التركي، وتنتقل المواجهة بين تل أبيب وأنقرة من سجال سياسي إلى سباق نفوذ مفتوح على احتمالات خطرة.

أما في لبنان، فالتعثر يسبق الخطوات: المناطق التجريبية في الجنوب لم تنجح في التحول إلى نموذج قابل للتعميم، والوعود تصطدم بالوقائع، فيما يقترب السؤال الأكبر من لحظة الحقيقة: إذا انتهى دور اليونيفيل، كما هو مفترض نهاية العام، فما هو البديل؟ وهل يكون المطلوب ترك الجنوب نهبا للفراغ والمزيد من المغامرات؟

وفي الملفات الداخلية، لا مجرد مراوحة، بل فشل تام: سلطت أخفقت في الكهربا والمياه والإدارة والإصلاح والاقتصاد وأموال المودعين، ولم تنجح إلا في إدارة الوقت، وتدوير الأزمات، وتسويق العجز على أنه إنجاز.

أما القوات، شريكة حزب الله في الحكومة الواحدة، فبدلا من تقديم جواب واضح عن مسؤوليتها في ملف الكهربا، اختارت محددا الهروب إلى الأمام، والانتقال من فشل الحاضر إلى الاتهام السياسي، من بوابة التدقيق الجنائي في ملف البواخر، وهو ما كان سبقها في طلبه والاصرار عليه التيار الوطني الحر ورئيسه.

فالتدقيق مطلوب، بل واجب، كما في مصرف لبنان، كما كانت قضية الرئيس العماد ميشال عون، كذلك في البواخر وغيرها كما شدد مرارا النائب جبران باسيل، ومن دون أي خطوط حمر.

ولكن السؤال-المفتاح هو التالي: هل المطلوب كشف فعلا الحقيقة ومحاسبة المسؤولين جميعا، أم استخدام عنوان التدقيق سلاحا سياسيا للتغطية على العجز والفشل؟

بين إقليم ينتظر، وجنوب يتعثر، حكومة تفشل، وقوى سياسية تنبش دفاتر الماضي كي لا تسأل عما فعلته في الحاضر... فيما اللبناني يدفع الفاتورة، كهربا وضرائب وأمنا ومستقبلا على كل المستويات.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

أوحى حزب الله بأنه لم يتأثر ولن يتأثر بالعقوبات الأميركية الجديدة عليه، فأعلن في بيان أن "علاقتنا الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة  نعتز ونفتخر بها، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحرير أرضه واستعادة سيادته وحقوقه، وبقيت إلى جانبه في كل المحطات والأزمات".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، اعتبرت أن الحزب "يخدم النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية".

وأعلنت فرض عقوبات على عشرة أفراد، اتهمتهم بالانتما إلى شبكة مسؤولة عن تحويل أموال إلى حزب الله.

هي المرة الأولى التي تعلن واشنطن بوضوح ارتباط حزب الله بفيلق القدس التابع للحرس الثوري، فهل ستطبق عليه ما تطبقه على الحرس؟

وهل تستفيد إسرائيل من هذا التصنيف فتكون ضرباتها للحزب ضربات للحرس الثوري؟

وهل يكون التصنيف الجديد ضوا أخضر لأسرائيل لمحاولة سيطرتها على علي الطاهر، فيكون إنجازا جديدا لها قبل جولة المفاوضات الثامنة في روما؟

إيرانيا، وفي موقف متمايز عن موقف قيادات الحرس الثوري، الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اعتبر أن "من الأفضل إنها الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، وفيما يقر العالم بأسره بانتصارنا ويؤكد أن أميركا هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا ومنشآتنا في انتهاك لكل القواعد، وهي مكروهة عبر العالم".

ودافع عن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بعد مفاوضات شاقة، مؤكدا أن "ما تحقق خلال المفاوضات كان إنجازا كبيرا صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي".

في ملف آخر، تصاعدت وتيرة التوتر بين إسرائيل وتركيا، الغارة الإسرائيلية على سوريا وربطها بالحد من النفوذ التركي في سوريا، أتبعها رئيس الوزرا الاسرائيلي بغارة من المواقف العنيفة ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

مكتب نتنياهو وصف إردوغان ب"ديكتاتور معاد للسامية ارتكب مجازر بحق الأكراد ويؤيد مجزرة حماس، ويقمع شعبه"، متعهدا أن إسرائيل "ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة".

تركيا كانت قد أصدرت اليوم مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو، على ما أعلن وزير العدل التركي أكن غورليك على إكس، حيث قال في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل "أسطول الصمود" الذي كان متوجها إلى قطاع غزة في أيار وتوقيف الناشطين على متنه، يجب فرض هذا على نتنياهو.

* مقدمة "الجديد"

الجنوب "غسل" القلوب.

واستعارت صور من بيروت لقب "مينا الحبايب" وفيما رحلة الحج الرئاسية إلى روما أدت مناسكها السياسية على أن تصدر تقريرها الرسمي في وقت لاحق.

فإن سيدة البحار جمعت في "إطار" واحد رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى بعد أن عبرت غيمة العفو العام في ساحة النجمة أصلحت مدينة صور ذات البين وعلى أرضها شدت أواصر التضامن الحكومي وجنبا إلى جنب تفقد الثنائي سلام- منسى أحوال القرى.

وفي الخلفية تولت إسرائيل إعداد الموسيقى التصويرية فقصفت المنصوري عند كتف صور. في الزيارة التفقدية لواقع الحال قربت الحكومة المسافة بينها وبين أهل الجنوب ومن المسافة صفر مع معاناة الجنوبيين حملت الجولة عناوين إيجابية عدة أبرزها بحسب مصادر سياسية تكريس العلاقة الوطيدة بين السرايا واليرزة.

وأكدت أن المستوى السياسي والعسكري على توافق تام بشأن المبادئ الأساسية للدولة ومنها استرجاع السيادة وتحقيق الانسحاب الكامل للاحتلال الإسرائيلي وأن يكون الجنوب تحت سلطة الدولة الوحيدة.

وعلى أهميتها كونها حصلت جنوب الليطاني ومن ثكنة بنوا بركات فإنها ثبتت أقدام الجيش اللبناني في منطقة تعيش واحدة من أدق وأصعب مراحلها كما قال قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نيكولا ثابت من أن الجيش باق عليها وثابت في مواقعه ووفي لقسمه.

وعلى الوعد الحكومي بترسيخ السيادة اقتصاديا واجتماعيا وعد مواز بالوقوف إلى جانب الجيش والالتزام بتوفير كل مقومات صموده ونجاحه.

وليس بعيدا عن الميدان وظروفه يتم التداول بتسوية تطبخ على نار هادئة ويجري بموجبها تسلم الجيش اللبناني لتلة علي الطاهر.

وربطا بالمهام الملقاة على كاهل المؤسسة العسكرية فإن قائد الجيش رودولف هيكل وبحسب معلومات الجديد يستعد لزيارة إيطاليا.

وفي محادثات "من العسكر للعسكر" سيجري التطرق إلى دور روما في الترتيبات المتعلقة بما بعد انتها مهمات اليونيفيل وإمكانية مشاركتها ضمن لجنة التحقق في الجنوب المواقف اللبنانية ثابتة على كل المستويات السياسية والعسكرية وما هو متحرك العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي لم يقف عند حد لا بل وعلى أبواب معركته الانتخابية أصيب بنيامين نتنياهو "بهستيريا الجبهات الساخنة" على حد وصف الإعلام الإسرائيلي حيث وسع بيكار النار في حملته الانتخابية نحو سوريا بعد لبنان وغزة والضفة الغربية كلما اقترب تشرين رفع نتنياهو مستوى التوتر.

وبحسب إيهود باراك رئيس الحكومة الأسبق فإن نتنياهو مقامر  يسعى للبقا في الحكم وإنه فقد صوابه تماما ولم يعد منشغلا بأمن إسرائيل في ظل الفشل في تحقيق أهداف الحرب.

ووصف باراك التصعيد الأخير مع تركيا بأنه "متهور وغبي" ولاقاه في موقفه عضو الكنيست يائير غولان بقوله إن حروب نتنياهو الأخيرة لا تمت لمصالح إسرائيل وإن نتنياهو يخوضها لأجل مصلحته اشتباك انتخابي إسرائيلي- إسرائيلي وبموازاته فإن التركي لم يستدرج إلى المعركة بل سحب من أدراجه مذكرة توقيف وجاهية بوجه هتلر العصر ورد على اعتدا أبو الظهور بأسطول الحرية.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة21 آب/2026/علي الطاهر: براميل متفجرة وحارقة وحشد مقاتلات الأباتشي

‏تحديثات تلة علي الطاهر : اسرائيل تلقي غالونات كيماوية متفجرة و حارقة فوق المرتفعات.

https://www.youtube.com/watch?v=WeRy40jG-ik

طائرات هليوكوبتر المقاتلة من طراز  "أباتشي" المعدلة تستعد للانخراط في معركة علي الطاهر.

‏تطور أميركي لافت على مستوى العقوبات الاخيرة على الحزب: تصنيف  الحزب كجزء من " فيلق القدس" والحرس الثوري الإيراني  يعمل على الأراضي اللبنانية، لا باعتباره حزبا سياسيا  لبنانيا. مما يمهد لاستهداف امنيا وعسكريا.

‏اكثر من ٢٠٠ ألف جهاز هاتف خليوي دخلوا لبنان من دون رسوم جمركية في الأعوام الماضية بواسطة نفوذ الحزب في مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريريّ الدولي! من المسؤول؟

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب: إيران تريد اتفاقاً لكنها غير مستعدة لـ"الصفقة المناسبة"وقال إن أميركا لديها سيطرة كاملة على هرمز

الرياض: العربية.نت/21 آب/2026

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الجمعة، إن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، لكنها لا تزال غير مستعدة لإبرام "الصفقة المناسبة". وأضاف ترامب في كلمة بوقت متأخر الجمعة، أن معدل التضخم في إيران مرتفع للغاية ويصل إلى 300%، مشيراً إلى أن طهران لا تستطيع دفع رواتب جنودها وعناصر الشرطة.وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة على مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن التحول لحرب اقتصادية على إيران لا يعني أن الخيارات العسكرية الأميركية محدودة. وتستعد واشنطن لفرض عقوبات على طهران ووصفتها بـ"أقسى عقوبات مالية في التاريخ"، فيما قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه سيعلن تفاصيلها يوم الاثنين، بينما قالت طهران ،الجمعة، إن ردها على أي تهديدات أميركية جديدة سيكون "مدمرا".وكان ترامب قد حذر في وقت سابق من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم الحيوي لإيران". وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعا.

 

ترامب: لا أعرف مع من أتفاوض في إيران ومضيق هرمز "أرض أميركية" وأشار إلى مقتل معظم القادة الإيرانيين

الرياض: العربية.نت/21 آب/2026

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الجمعة، إنه لا يعرف مع من يمكنه التفاوض في إيران، مشيرا إلى أن معظم القادة الإيرانيين قُتلوا، وأنه لا يعتقد أن أحدا يرغب في تولي منصب الرئيس في البلاد. وجدد ترامب حديثه عن أنه "يعتبر مضيق هرمز أرضا أميركية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.وأكد الرئيس الأميركي أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى صفقة، متوقعا أن تنخفض أسعار الطاقة بمجرد انتهاء العمليات المتعلقة بإيران.وتابع ترامب قائلا:" إيران ترغب بشدة في التوصل لاتفاق لكننا لا نعرف إن كنا نريد ذلك".وقبل ذلك، قال ترامب، إن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، لكنها لا تزال غير مستعدة لإبرام "الصفقة المناسبة". وأضاف ترامب في كلمة بوقت متأخر الجمعة، أن معدل التضخم في إيران مرتفع للغاية ويصل إلى 300%، مشيراً إلى أن طهران لا تستطيع دفع رواتب جنودها وعناصر الشرطة. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة على مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن التحول لحرب اقتصادية على إيران لا يعني أن الخيارات العسكرية الأميركية محدودة. وتستعد واشنطن لفرض عقوبات على طهران ووصفتها بـ"أقسى عقوبات مالية في التاريخ"، فيما قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه سيعلن تفاصيلها يوم الاثنين، بينما قالت طهران، الجمعة، إن ردها على أي تهديدات أميركية جديدة سيكون "مدمرا".وكان ترامب قد حذر في وقت سابق من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم الحيوي لإيران". وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعا.

 

القيادة المركزية الأميركية: تحويل مسار 68 سفينة تجارية منذ إعادة حصار إيران..إيقاف 3 سفن واعتلاء اثنتين أخريين

الرياض: العربية.نت/21 آب/2026

قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، مساء الجمعة، إن الجيش الأميركي غير مسار 68 سفينة تجارية، وأوقف 3 سفن، واعتلى اثنتين أخريين، منذ إعادة الحصار على إيران في يوليو (تموز) الماضي، وحتى 21 أغسطس (آب). وتهدف تلك الإجراءات إلى ضمان امتثال السفن للتعليمات الأميركية، وفق ما ذكرته "سنتكوم". وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعا. وأعادت الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وفرضت قيودا على حركة سفنها في 13 يوليو (تموز) بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى لحرمان طهران من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد. وفاقم هذا من الخسائر السابقة التي تكبدتها إيران نتيجة للضربات التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة خلال الحرب.

 

«الإنزال الاقتصادي» ضد إيران... ضغط متصاعد وحرب مؤجلة لا مستبعدة/باحثون لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات قد تستنزف طهران من دون إسقاط النظام

واشنطن : إيلي يوسف/الشرق الأوسط/21 آب/2026

في ظل غياب تسوية سياسية أو انتزاع «استسلام إيراني»، وعدم عودة الملاحة الطبيعية إلى مضيق هرمز بعد أشهر من العمليات العسكرية، نقل الرئيس دونالد ترمب مركز الثقل إلى ما وصفه بـ«يوم الحسم الاقتصادي». لكن اللغة القصوى التي تتحدث عن «خنق» إيران وإسقاط نظامها تخفي معضلة أكثر تعقيداً: فالضغط قادر على تقليص موارد طهران، لكنه لا يضمن تغيير سلوكها سريعاً، فيما قد يدفعها إلى التصعيد قبل أن يجبرها على التراجع. ويجسد مضيق هرمز هذا المأزق. فهو ليس مغلقاً تماماً، لكنه بعيد جداً عن أن يكون مفتوحاً بصورة طبيعية. وأظهرت بيانات «كبلر» أن سبع سفن سلع فقط عبرته، الخميس، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل الحرب، من دون مرور ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات غاز مسال. وفي المقابل، لم تعد الأسواق تعيش ذعر الأسابيع الأولى، وإن بقيت الأسعار مرتفعة؛ إذ دار خام برنت، الجمعة، حول 94 دولاراً، مسجلاً ثاني مكسب أسبوعي على التوالي. وبحسب «رويترز» هذا «الاستقرار» النسبي لا يعني حل الأزمة، بل إن السوق سعّرت جانباً كبيراً من مخاطرها، فيما تكيف بعض المشترين مع النقص وبحثوا عن إمدادات بديلة.

استهداف الشرايين الباقية

ينتظر أن يكشف وزير الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين، عن تفاصيل الحزمة الجديدة، لكن إعلان ترمب رسم مسبقاً نطاقها: مشتريات النفط وعمليات التهريب، المصارف التي تحتفظ بأصول إيرانية، التحويلات النقدية وخطوط المقايضة، محال الصرافة، سجلات السفن وشركات الواجهة، إضافة إلى المؤسسات والمطارات والجهات الحكومية التي تسهّل التجارة الإيرانية. وقد تمتد الإجراءات أيضاً إلى شبكات توريد مكونات الصواريخ والمسيّرات والمواد ذات الاستخدام المزدوج.

والأداة الأهم ليست إضافة أسماء إيرانية جديدة إلى قوائم مكتظة أصلاً، بل توسيع «العقوبات الثانوية» ضد الأطراف الأجنبية التي تتعامل مع طهران. لذلك ستكون المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، والمصارف وشركات الشحن والتأمين في الدول الوسيطة، في قلب الحملة. بدأ الحصار المعاد فرضه في يوليو (تموز) يترك أثراً ملموساً. فقد تراجعت عروض النفط الإيراني للمشترين الصينيين، وانخفضت واردات الصين منه، بحسب «كبلر»، من متوسط بلغ 1.4 مليون برميل يومياً العام الماضي إلى نحو 534 ألفاً خلال أغسطس (آب). غير أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المنقول بحراً، ولذلك تبقى الحلقة التي يتوقف عليها نجاح الحملة أو تعثرها. ومع اقتراب لقاء ترمب والرئيس شي جينبينغ، سيكون على واشنطن أن توازن بين خنق عائدات طهران وتجنب فتح مواجهة اقتصادية جديدة مع بكين.

الألم لا يساوي الاستسلام

يرى فرزين ناديمي، الباحث البارز في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن حظوظ نجاح «الإنزال الاقتصادي» متوسطة لكنها ترتفع. فالجمع بين الحصار وتشديد العقوبات الثانوية يمكنه تضييق القنوات المتبقية للإيرادات وزيادة كلفة استمرار إيران في المواجهة. لكنه يحذر من انتظار نتائج فورية؛ لأن طهران راكمت خبرة تمتد عقوداً في الالتفاف على العقوبات. فإيران بنت أسطولاً مظلماً وشبكات تهريب وشركات واجهة، وخفضت اعتمادها على الدولار، ووسعت المقايضة والتجارة بالعملات المحلية، وربطت اقتصادها أكثر بالصين وروسيا. كما أن النظام أثبت قدرته على تحميل السكان كلفة التضخم والنقص وتدهور العملة، وقمع الاحتجاجات عندما تهدد استقراره. ويذهب برايان كاتوليس، الباحث البارز في «معهد الشرق الأوسط»، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن ترمب يبدو «في حاجة ماسة إلى إظهار نتيجة ملموسة» من حرب قال إنها لن تستمر سوى أربعة إلى ستة أسابيع. ويضيف أن الضغط سيؤلم الإيرانيين، لكن النظام القمعي مرشح للاحتفاظ بقبضته، فيما سيحاول رفع أسعار النفط والغاز وزرع عدم الاستقرار. وبرأيه، فإن «الوقت في مصلحة إيران»، لا لأنها أقوى اقتصادياً، بل لأن ترمب أكثر تعرضاً لضغط الرأي العام الداخلي والانتخابات. من هنا تبدو عبارة بيسنت «سنسقط هذا النظام» رفعاً كبيراً للسقف، وربما خلطاً بين ثلاثة أهداف مختلفة: تقليص تمويل الجيش والوكلاء، إجبار إيران على اتفاق، وإحداث تغيير سياسي في طهران. الأول قابل للتحقيق نسبياً، والثاني مشروط بتقديم مخرج تفاوضي، أما الثالث فلا توجد أدلة على أن العقوبات وحدها تستطيع إنجازه.

هرمز... ضغط متبادل

تقول الإدارة إنها كسرت سيطرة إيران على المضيق وأمّنت مرور كميات مهمة من النفط، لكن أرقام الملاحة تظهر أن طهران ما زالت قادرة على إبقاء الحركة في مستوى شديد الانخفاض. وبذلك تحول هرمز إلى أداة ضغط متبادل: إيران تهدد السفن والمنشآت، والولايات المتحدة تحاصر الموانئ والصادرات الإيرانية. والهدوء النسبي في الأسعار لا يلغي فاعلية هذه الورقة. فقد ارتفع برنت بأكثر من 6 في المائة هذا الأسبوع، فيما لا تزال إمدادات منتجين كبار في المنطقة مقيدة. ويعني ذلك أن طهران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق بالكامل؛ يكفيها إبقاء المخاطر والتأمين وكلفة الشحن مرتفعة، مع السماح بعبور محدود يمنع استنفاراً دولياً أشمل ضدها. في هذا السياق، يمكن قراءة قول الرئيس مسعود بزشكيان إن من الأفضل إنهاء الحرب الآن وإيران «في موقع قوة» بوصفه محاولة لترجمة الصمود إلى مكسب تفاوضي، لا دليلاً على قرب اختراق. فالقيادة الإيرانية تريد تقديم أي تسوية بوصفها اعترافاً بدورها في إدارة المضيق، وليس تراجعاً تحت الضغط. أما تهديد رئيس الأركان علي عبد اللهي برد «ساحق ومدمر»، وقول محمد باقر قاليباف إن واشنطن أدركت عجزها عن الحسم العسكري، فيحملان بالتأكيد قدراً من الدعاية وتثبيت المعنويات. لكن تجاهلهما سيكون خطأ؛ لأن إيران أثبتت قدرتها على مهاجمة السفن والقواعد ومنشآت الطاقة، ولأن التصعيد المحدود هو إحدى الوسائل القليلة المتبقية لديها لتحسين شروط التفاوض بحسب «رويترز».

الحرب مؤجلة لا مستبعدة

وكشف بيسنت بوضوح عن الرسالة الكامنة وراء الانتقال إلى الضغط الاقتصادي، عندما قال إن اعتماد «الضغط الأقصى» يعني على الأرجح عدم استئناف العمليات العسكرية الواسعة «في الوقت الراهن». فالانتخابات النصفية تقترب، وأسعار الوقود تضغط على شعبية ترمب، فيما استنزفت الحرب الذخائر وأطالت انتشار القطع البحرية والقوات الأميركية.

ويعتقد نديمي أن تصعيداً عسكرياً أميركياً كبيراً يبدو مؤجلاً إلى ما بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا إذا دفعت إيران واشنطن إلى الرد عبر هجوم كبير، وهو احتمال يعدّه مرتفعاً. ويتقاطع ذلك مع تقدير كاتوليس بأن العودة إلى الحرب المفتوحة لا تزال «مرجحة جداً». غير أن العامل الأصعب في الحسابات يبقى ترمب نفسه. ويقول مايكل روبين، مدير تحليل السياسات في منتدى الشرق الأوسط، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرئيس وحده يعرف»، مضيفاً أن الشيء الوحيد شبه المؤكد هو أن ما يقرره ترمب اليوم قد يقرر عكسه غداً. لذلك لا يعني تأكيد البنتاغون امتلاك الأدوات والأهداف والإرادة لتنفيذ أوامر الرئيس أن قرار الحرب اتُّخذ، بل إنه يحافظ على التهديد العسكري خلف العقوبات. والنتيجة الأرجح ليست استسلاماً إيرانياً قريباً ولا اختراقاً سريعاً، بل مرحلة استنزاف اقتصادي وأمني خطرة: واشنطن تراهن على أن تنفد موارد طهران أولاً، وإيران تراهن على أن تنفد مهلة ترمب السياسية قبل ذلك.

 

إيران تدعو إلى إنهاء الحرب... وتستعد لمواجهة العقوبات/بزشكيان قال إن بلاده باتت في «موقع قوة»... وقاليباف دعا إلى مواجهة الحرب الاقتصادية «الجائرة»

واشنطن - لندن- طهران/الشرق الأوسط/21 آب/2026

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم»، معتبراً أن بلاده باتت في «موقع قوة»، في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض ما وصفته بأنه «أقسى عقوبات في التاريخ» على طهران، في حين توعّدت إيران برد «ساحق ومدمر» على أي تهديد جديد.وقال بزشكيان، خلال لقاء مع أطباء في طهران، إن إنهاء الحرب في الوقت الراهن سيكون أفضل لإيران، معتبراً أن ذلك يمكن أن يتم «بينما نحن في موقع قوة وكرامة». واتهم الولايات المتحدة بمهاجمة مدارس ومستشفيات ومنشآت إيرانية، وقال إن هذه الهجمات جعلت واشنطن «مكروهة عبر العالم». ودافع الرئيس الإيراني عن مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) بعد مفاوضات شاقة، وقال إن الاتفاق الذي أقره المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لا يتضمن «بنداً واحداً يشير إلى استسلام». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني أن طهران ستستسلم في حال تعرضها لهجوم. وأضاف: «لن نرضخ تحت أي ظرف للترهيب»، مؤكداً أن إيران ستواصل المواجهة «حتى الرمق الأخير»، وسترد بصورة «ساحقة». وجاءت تصريحات بزشكيان بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تستعد لفرض عقوبات على إيران وصفها بأنها «الأقسى في التاريخ»، على أن تُعلن تفاصيلها يوم الاثنين. وقال بيسنت إن هذه الإجراءات يمكن أن تحد من الحاجة إلى شن مزيد من العمليات العسكرية الكبرى، لكنه أعلن في الوقت نفسه أن واشنطن تريد إسقاط النظام الإيراني، داعياً حلفاء الولايات المتحدة ودول العالم إلى الانضمام إلى الضغط الاقتصادي على طهران. وكان ترمب قد تعهد، يوم الثلاثاء، بشن «حرب اقتصادية» غير مسبوقة على إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وتراجع الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى ضغوط داخلية لإنهاء الحرب بسبب تداعيات ارتفاع أسعار الوقود. ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها «إرهاب اقتصادي» و«جريمة ضد الإنسانية»، مؤكدة أنها لن تؤثر في عزم الإيرانيين على الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها.

وبالتزامن مع التهديدات الاقتصادية الأميركية، رفعت طهران لهجتها العسكرية. وقال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أي تهديد جديد، مؤكداً أن الرد سيكون «ساحقاً ومؤلماً ومدمراً». وتأتي هذه التهديدات في وقت يسعى فيه الطرفان إلى الخروج من حرب مستمرة منذ نحو ستة أشهر. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار في أبريل (نيسان) ويونيو، لكنهما انهارا سريعاً، فيما لا تزال حرية الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل الصراع.ومن بغداد، دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى وضع خطط لمواجهة العقوبات الأميركية، مؤكداً أن التنمية الاقتصادية والأمن مرتبطان بصورة وثيقة. وقال قاليباف، الذي يشارك في المحادثات غير المباشرة مع واشنطن، إن على إيران أن تخطط للتغلب على ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة».واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب اقتصادية و«معرفية» على بلاده، بعدما خلصتا، حسب قوله، إلى عدم القدرة على تحقيق انتصار عسكري مباشر على إيران. وخلال لقاء مع ممثلي قطاع الأعمال الإيراني والعراقي، دعا قاليباف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين بغداد وطهران، واقترح استخدام العملتين الوطنيتين في المبادلات التجارية للحد من الاعتماد على الدولار. وتحاول إدارة ترمب توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على إيران من خلال حشد دعم حلفائها والصين. وقال بيسنت إن من مصلحة بكين الانضمام إلى هذا المسار، خصوصاً أنها تعتمد بدرجة كبيرة على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج.

وتشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن الصين اشترت أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني في عام 2025. إلا أن بكين رفضت الدعوات الأميركية، وقالت سفارتها في واشنطن إن «العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة»، داعية إلى معالجة الأزمة بالوسائل الدبلوماسية. كما أثار تصعيد واشنطن الاقتصادي مع الصين مخاوف من ردود انتقامية، في وقت قالت فيه مصادر تجارية إن عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين تراجعت منذ إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في منتصف يوليو (تموز). وأعادت الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وفرضت قيوداً على حركة سفنها في 13 يوليو بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى لحرمان إيران من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد. وفاقم هذا من الخسائر السابقة التي تكبدتها إيران نتيجة للضربات التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة خلال الحرب. وأفادت أربعة مصادر تجارية مطلعة بأن عدد عروض شحنات النفط الإيراني ‌إلى الصين تسليم ‌شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) انخفض مقارنة ‌بعروض يوليو وأغسطس (آب). وانخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ، بعدما صعدت يوم الخميس عقب الإعلان الأميركي عن العقوبات المرتقبة. وقال بيسنت إن تكثيف الضغط الاقتصادي قد يقلّل احتمالات استئناف العمليات العسكرية على نطاق واسع. لكن استمرار التوتر حول مضيق هرمز يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط، بعدما أثّر الصراع على حركة الملاحة ورفع أسعار الوقود عالمياً. وأظهرت بيانات صادرة عن شركة «كبلر» أن سبع سفن شحن أبحرت عبر مضيق هرمز يوم الخميس، وهو نصف العدد المسجل في اليوم السابق، وسط مخاوف حيال وضع حركة الملاحة في الشرق الأوسط في ظل استمرار ‌جمود المحادثات ‌بين الولايات المتحدة وإيران. ومن ‌بين هذا العدد، دخلت أربع سفن الممر المائي وغادرته ثلاث. ولم تكن هناك ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال. ومع ذلك، أظهرت البيانات أن ناقلة غاز عملاقة واحدة تحمل البروبان والبيوتان عبرت ‌المضيق عبر المسار الإيراني. أما عند مضيق ‌باب المندب، فتباطأت حركة الملاحة ‌قليلاً يوم الخميس مقارنة باليومين السابقين. وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي عدد سفن البضائع العابرة لمضيق باب المندب بلغ 23 ‌مقارنة مع 34 سفينة في كل من اليومَين السابقَين. ودخلت المضيق، أمس، 16 سفينة وخرجت سبع منه. ومن بين السفن السبع الخارجة منه ناقلتان متوسطتا الحجم تحملان نفطاً خاماً إلى فيتنام والهند، حسب البيانات. ولم تمر ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر مضيق باب المندب. ولا ترصد البيانات السفن المبحرة عبر المضيقين وأجهزة الإرسال والاستقبال بها مطفأة. وبينما تدعو طهران إلى إنهاء الحرب من موقع تقول إنه يمنحها قوة تفاوضية، تستعد واشنطن لجولة جديدة من الضغوط الاقتصادية، في وقت ترفض فيه الصين الانخراط في حملة العقوبات، ما يترك الأزمة مفتوحة على احتمالات التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي.

 

تهديد ترمب يضع شبكة تجارة إيران تحت الضغط

لندن/الشرق الأوسط»/21 آب/2026

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن «حرب اقتصادية» وعزل إيران على نطاق غير مسبوق، محذراً أي دولة توفر لطهران منفذاً مالياً أو تجارياً من عواقب اقتصادية، في خطوة تضع أبرز شركائها أمام احتمال التعرض لضغوط أميركية جديدة. وتتوزع شبكة التجارة الإيرانية بين الصين، أكبر شريك تجاري ومشترٍ للنفط الإيراني، ودول الجوار التي تعتمد عليها طهران في الاستيراد والتصدير والطاقة وإعادة التصدير، إلى جانب روسيا والهند وعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية.وبذلك، يمتد نطاق الدول المعرضة لتداعيات التهديد الأميركي من الصين، إلى شبكة واسعة من دول الجوار والأسواق الآسيوية والأوروبية التي ترتبط بطهران بدرجات متفاوتة من التجارة والطاقة والتحويلات المالية. تعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، واستحوذت على أكثر من ربع تجارتها الخارجية. ووفق بيانات منظمة التجارة العالمية، بلغت واردات الصين من إيران 14.5 مليار دولار في 2024، مقابل صادرات صينية إليها بقيمة 18 مليار دولار، ليبلغ إجمالي المبادلات نحو 32.5 مليار دولار. وشكلت الهيدروكربونات والمركبات الكيميائية، بينها الكحوليات الصناعية واللدائن، الجزء الأكبر من الصادرات الإيرانية إلى الصين، بينما اشترت إيران آلات صناعية ومعدات إلكترونية وسيارات ومعادن صينية. وتبرز تجارة النفط باعتبارها الأكثر تعرضاً للضغط الأميركي. ويتجه إلى الصين أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني، فيما قدرت شركة «كبلر» متوسط مشترياتها خلال 2025 بنحو 1.38 مليون برميل يومياً. وخلال العقد الماضي، تشكلت في الصين شبكة من المصافي المستقلة التي تعالج النفط الإيراني ولا تتمتع بانكشاف كبير على الولايات المتحدة. وقالت مصادر في القطاع إن شحنات النفط الإيراني تسوَّق منذ سنوات على أنها نفط ماليزي، ومؤخراً إندونيسي، وتباع عبر وسطاء متعددين وتسدد قيمتها بالعملة الصينية. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في أبريل (نيسان)، عقوبات على مصفاة صينية مستقلة لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، وحذرت بنوكاً صينية من عقوبات ثانوية إذا سهلت تلك التجارة. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الصينية لين جيان، إن «العقوبات والضغوط لن تحل المشكلة»، داعياً الأطراف إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وتسوية القضية بالوسائل السياسية والدبلوماسية.

روسيا... تجارة تتوسع عبر بحر قزوين

بلغت الواردات الروسية من إيران 930 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأخيرة من 2025، مقابل صادرات روسية إلى إيران بقيمة 1.36 مليار دولار، بما يضع إجمالي التجارة خلال الفترة عند نحو 2.29 مليار دولار. وفي 2022، شملت المبادلات الروسية - الإيرانية مقايضة الحبوب والذهب والأخشاب بمنتجات زراعية إيرانية. وتوسع التعاون لاحقاً، وأفادت صحيفة «ذي تلغراف» بظهور مسار جديد للتجارة الثنائية عبر بحر قزوين. وفي يوليو (تموز)، أطلقت أوكرانيا النار على سفن قالت إنها تحمل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في بحر قزوين، ما أثار احتجاج طهران. تتصدر الإمارات دول الجوار من حيث حجم التجارة مع إيران. ووفق منظمة التجارة العالمية، وفرت الإمارات 30 في المائة من واردات إيران في 2024، بقيمة نحو 21 مليار دولار، وشكلت في الوقت نفسه 13 في المائة من الصادرات الإيرانية. وتظهر بيانات إماراتية أن التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بلغت 6.6 مليار دولار في 2024، وكان معظمها من إعادة التصدير. أما بيانات الجمارك الإيرانية للأشهر العشرة السابقة ليناير (كانون الثاني) 2026، فتظهر صادرات إيرانية إلى الإمارات بقيمة 6.4 مليار دولار، مقابل واردات من الإمارات بلغت 14.81 مليار دولار؛ أي ما مجموعه نحو 21.21 مليار دولار خلال تلك الفترة.

واحتفظت بنوك دبي تاريخياً بودائع كبيرة مرتبطة بإيران، جرى تجميد جزء كبير منها بموجب العقوبات الأميركية.

لكن الإمارات أعلنت هذا الأسبوع تعليق جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، بعد تصعيد عسكري قالت إنه تضمّن تهديداً صاروخياً إيرانياً. وتأتي تركيا بعدها بين دول الجوار. ووفق بيانات الجمارك الإيرانية، استوردت إيران بضائع تركية بقيمة 5.6 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأخيرة من 2025، فيما بلغت صادراتها إلى تركيا 7.91 مليار دولار، وكان من أبرزها المنتجات الهيدروكربونية. وتورد بيانات أخرى أن حجم التجارة الثنائية يدور حول 5 أو 6 مليارات دولار سنوياً، وأن الصادرات التركية إلى إيران تقارب 3 مليارات دولار. وتستورد تركيا تقريباً كامل احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وتوفر إيران 13 في المائة من إجمالي وارداتها من الغاز. وتجاوزت تجارة العراق مع إيران 10 مليارات دولار في 2025، وفق أرقام تجارية عراقية رسمية، وتعتمد بصورة رئيسية على صادرات الأغذية والسلع الاستهلاكية والمنتجات الإيرانية إلى السوق العراقية. وتظهر بيانات الجمارك الإيرانية للأشهر العشرة الأخيرة من 2025، صادرات إلى العراق بقيمة 7.91 مليار دولار، مقابل واردات إيرانية منه بنحو 450 مليون دولار. ويشكل الغاز جانباً أساسياً من العلاقة. وقال مسؤولون عراقيون إن بغداد تدفع لطهران ما بين 4 و5 مليارات دولار سنوياً مقابل الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء.

لكن التجارة تراجعت خلال 2026 بعد اندلاع الحرب، مع ارتفاع المخاطر الأمنية وتعطل بعض المعابر وزيادة تكاليف النقل واضطرابات سلاسل الإمداد. وحذر مسؤولون عراقيون من أن عقوبات أميركية إضافية يمكن أن تزيد صعوبة دفع مستحقات الطاقة الإيرانية، في ظل استخدام حسابات مقيدة لتسوية المدفوعات. أما باكستان، فتقدر التجارة غير الرسمية بينها وبين إيران بنحو 4 مليارات دولار، فيما تعهد البلدان برفع التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار. وكانت التجارة الرسمية قد توقفت إلى حد كبير بسبب العقوبات السابقة، لكن النفط والقمح والأرز والماشية والأدوية استمرت في العبور عبر قنوات غير رسمية. وبعد توقيع اتفاق إسلام آباد المؤقت في يونيو (حزيران)، بدأت محاولات لتوسيع التعاون التجاري. وبلغ إجمالي تجارة السلع بين عُمان وإيران 1.5 مليار دولار في 2025، وفق المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني، ووصل إلى 345 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026. أما تجارة أرمينيا مع إيران فبلغت 768 مليون دولار في 2025، بما يعادل 3.6 في المائة من إجمالي تجارتها الخارجية. وفي النصف الأول من 2026، بلغ حجم التجارة بينهما 371.4 مليون دولار، بزيادة 8.4 في المائة. وسجلت الصادرات الأرمينية إلى إيران 42.8 مليون دولار، بانخفاض 6 في المائة، فيما بلغت الواردات من إيران 336.9 مليون دولار، بزيادة 12 في المائة. ويمر نحو 20 في المائة من تجارة أرمينيا الخارجية عبر إيران. ويرتبط البلدان أيضاً باتفاق «الغاز مقابل الكهرباء»، الذي تحصل أرمينيا بموجبه على الغاز الإيراني لتوليد الكهرباء، ويعاد جزء منها إلى إيران.وبلغت تجارة أذربيجان مع إيران 312.6 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 4.5 في المائة مقارنة بـ299.1 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025.

وارتفعت واردات أذربيجان من إيران 1.5 في المائة، من 292.7 مليون دولار إلى 297 مليون دولار، فيما قفزت صادراتها إلى إيران بنحو 2.4 مرة، من 6.4 مليون دولار إلى 15.6 مليون دولار. وشكلت إيران 3.56 في المائة من إجمالي واردات أذربيجان، مقارنة بـ2.54 في المائة في النصف الأول من 2025. تراجعت تجارة الهند مع إيران بصورة حادة منذ تشديد العقوبات الأميركية. وهبطت من 17 مليار دولار في السنة المالية 2018 - 2019، إلى نحو 4.8 مليار دولار في 2019 - 2020. وبلغت التجارة 1.7 مليار دولار في 2024 - 2025، وفق بيانات هندية أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فيما تظهر بيانات وزارة التجارة الهندية رقماً قدره 1.63 مليار دولار في السنة المالية 2025 - 2026. وتشكل الصادرات الهندية، البالغة نحو 1.3 مليار دولار، معظم المبادلات، وتشمل خصوصاً الحبوب والشاي والقهوة والتوابل. وتقول نيودلهي إن هذه الصادرات ذات طابع إنساني، وينبغي ألا تخضع للعقوبات. كما استوردت الهند نحو 276 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني في منتصف أبريل، وفق «كبلر»، في وقت سعت فيه إلى تنويع مصادر الطاقة منذ أزمة مضيق هرمز. وبلغت صادرات ألمانيا إلى إيران نحو مليار دولار بين يناير ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، فيما بلغت الواردات الألمانية منها نحو 253 مليون دولار. وصدّرت اليابان إلى إيران بضائع بقيمة 89 مليون دولار في 2024، بزيادة 38 في المائة، بينما انخفضت وارداتها منها 6.4 في المائة إلى 29 مليون دولار. وشملت الصادرات اليابانية الأدوية والسيارات والآلات الكهربائية، فيما تركزت الواردات على المنسوجات والمواد الغذائية. وبلغت صادرات سريلانكا إلى إيران 68 مليون دولار في 2024، ارتفاعاً من 43 مليون دولار في العام السابق، بينما توقفت الواردات الرسمية منذ فرض العقوبات الأميركية على النفط الإيراني. أما الفلبين، فصدرت بضائع إلى إيران بقيمة 66 مليون دولار في 2024، مقارنة بـ38 مليون دولار في العام السابق، بينما بقيت وارداتها من إيران دون 190 ألف دولار.

 

أميركا.. مقتل 8 أشخاص بتحطم طائرة أثناء محاولة هبوط في ألاسكا لم يتمكنوا من رؤية مدرج المطار العسكري

الرياض: العربية.نت - أسوشيتد برس/21 آب/2026

لقي 8 أشخاص مصرعهم، الجمعة، بعد تحطم طائرة أثناء محاولتها الثانية للهبوط في مطار عسكري بمنطقة نائية بولاية ألاسكا الأميركية، وسط ضباب كثيف، وفق ما ذكرته وكالة "أسوشيتد برس".وقال المجلس الوطني لسلامة النقل إن الطيارين لم يتمكنا من رؤية المدرج، واضطرا للاعتماد بالكامل على أجهزة الملاحة خلال محاولة الهبوط، الخميس، في موقع رادار "كيب نيوينهام" بعيد المدى، الذي يقع على بعد نحو 725 كيلومتراً غرب أنكوريج. وأوضح المجلس أن القتلى هم طياران و6 ركاب، بينهم موظفان في سلاح مهندسي الجيش الأميركي، فيما لم تُكشف هوياتهم بعد.ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب الحادث.

وبُني موقع الرادار في خمسينيات القرن الماضي ضمن شبكة إنذار مبكر تحسباً لهجمات صاروخية من الاتحاد السوفيتي، ويُستخدم حالياً لمراقبة الأجواء قبالة الساحل في اتجاه روسيا وكوريا الشمالية والصين

 

تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو بشأن «أسطول غزة»

انقرة: «الشرق الأوسط»/21 آب/2026

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحقِّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومواطن إسرائيلي آخر، على ما أعلن وزير العدل التركي أكن غورليك، الجمعة، على «إكس»، وذلك في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل «أسطول الصمود» الذي كان متوجهاً إلى قطاع غزة في مايو (أيار)، وتوقيف الناشطين على متنه. وكتب غورليك: «في سياق الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجوم على ناشطي الأسطول في المياه الدولية... وبناء على مذكرتَي التوقيف الصادرتَين في 14 يوليو (تموز) بحقِّ بنيامين نتنياهو، وأفيق موسكوفيتش، بتهمة الإبادة الجماعية، طلبتْ وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرات حمراء بهدف اعتقالهما على المستوى الدولي».

 

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

لندن: «الشرق الأوسط»/21 آب/2026

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، معلناً بذلك بدء مرحلة جديدة بعد انهيار نظام البعث. وأوضح القائد العام لـ«قسد»، بحسب ما نقلته شبكة «رووداو الإعلامية»، أنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه في بداية هذا العام، بدأت عملية تضمنت دمج الهياكل العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب الأجهزة الإدارية والأمنية، في مؤسسات وطنية للدولة السورية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على «هويتها الخاصة». وقال عبدي خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو في غربي كردستان: «إن عملية دمج مؤسساتنا العسكرية والخدمية والإدارية في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت. ومن الآن فصاعداً، تبدأ عملية جديدة»، لافتاً إلى أنه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية، يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها، داعياً أهالي المنطقة إلى حماية هذه المؤسسات لأنها «مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب». وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية قررت أن تكون جزءاً من جهود بناء سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن النضال من أجل ترسيخ الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، وخاصة الكرد، في الدستور السوري المقبل سيستمر ويتعزز عبر السبل السياسية. التعايش المشترك وإنهاء التهميش. وأضاف: «لقد عاش الكرد والعرب والسريان والآشوريون والأرمن والمكونات الأخرى معاً لأكثر من قرن في منطقة الجزيرة»، معرباً عن عن تفاؤله بأن سوريا الجديدة سترفض سياسات «البعث» التي «أرادت تغيير ديموغرافية المنطقة، وحظر الهويات واللغات، وزرع الانقسام»، وستسمح للأطفال بالدراسة بلغتهم الأم، وللمكونات بالعيش بحرية بثقافتهم الخاصة. وأشاد عبدي بدور قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الـ15 الماضية «في حماية المنطقة من الهجمات الكبرى خلال الحرب الأهلية السورية، وشكر المقاتلين الذين جاؤوا من جميع أنحاء كردستان واستشهد الكثير منهم»، داعياً الناس إلى مواصلة دعم المؤسسات التي بنيت بتضحياتهم «لتصبح قامشلو مركزاً للثقافة والسياسة والازدهار ضمن سوريا تنعم بالسلام والاستقرار».

 

طيران الجيش اليمني يواصل استهداف الحوثيين في عدد من الجبهات باستخدام المسيرات

العربية.نت: أوسان سالم/21 آب/2026

نشرت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة، مشاهد جديدة توثق استهداف مواقع وآليات وتجمعات تابعة لميليشيا الحوثي، بطائرات مسيّرة، في عدد من جبهات القتال. وأظهرت المشاهد، التي نشرها المركز الإعلامي للقوات المسلحة، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية وآليات وعربات قتالية وتجمعات لعناصر الميليشيا، إلى جانب معدات ثقيلة وآلات حفر تستخدم في أعمال التحصين. وبحسب المركز، فقد الطيران المسير للقوات المسلحة عناصر وآليات ميليشيات الحوثي في جبهات شمال غرب مأرب. كما استهدف عربة تابعة للميليشيا الحوثية في محزام ماس بمأرب.وشملت الضربات الجوية، في محافظة الجوف، استهداف عناصر ومواقع ميليشيات الحوثي شمال المحافظة، وطقم قتالي حوثي شرق مدينة الحزم.كما تم استهداف موقعاً استراتيجياً للميليشيا الحوثية في قطاع الاقشع بالجوف.وفي المنطقة العسكرية الثالثة، استهدف الطيران المسير للقوات المسلحة اليمنية دراجة نارية تقل عناصر للميليشيا الحوثية.  ويُجسد هذا الاستهداف المتواصل توسع نطاق الاعتماد على سلاح الطيران المسيّر في مختلف محاور المعركة. وتحول استخدام الجيش اليمني المنظومات الجوية الحديثة إلى تكتيك يومي ثابث يهدف إلى إنهاك الميليشيا، وتجريدها من قدرتها على المناورة، وتمهيد الميدان لخطط الحسم القادمة.

 

مصدر عسكري يمني: إحباط محاولة تسلل لميليشيا الحوثي في جبهة البرح غرب تعز وسط مواجهات عنيفة

الرياض: العربية.نت/21 آب/2026

كشف مصدر عسكري يمني، مساء الجمعة، عن إحباط القوات اليمنية، محاولة تسلل لميليشيا الحوثي في جبهة البرح غرب تعز. ودفعت ميليشيا الحوثي بتعزيزات من صعدة وذمار إلى البرح والحديدة بعدما تعرضت لخسائر كبيرة، وفق المصدر. ودخلت "العربية" و"الحدث" لأول مرة إلى الخطوط الأمامية للقتال بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في الساحل الغربي، ورصدت المواجهات العنيفة بين المقاومة الوطنية التابعة للقوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي في عدة جبهات أمامية، منها جبهة البرح في تعز وجبل دوباس بمديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة. وكان مصدر عسكري تحدث عن تكبد ميليشيا الحوثي خسائر فادحة إثر محاولة التسلل باتجاه مواقع القوات الحكومية. وتشهد جبهتا حيس والبرح جنوب الحديدة وغربي تعز مواجهات هي الأعنف منذ أسابيع تستخدم فيها مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة. وفي مقابلة مع "العربية" و"الحدث"، قال العميد نعمان الفاطمي قائد منطقة البرح في المقاومة الوطنية التابعة للقوات الحكومية اليمنية، إن القوات فاجأت الحوثيين باستراتيجيات جديدة للمواجهة عبر الطيران المسيّر، موضحاً أنهم لقّنوا الحوثي في جبهة الساحل الغربي دروساً قاسية بناء على معلومات حصلوا عليها من استخبارات المقاومة، على حد قوله. قبل ذلك أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي اليمني وقائد قوات المقاومة الوطنية طارق صالح تكبد الحوثي خسائر قاسية على مختلف الجبهات، مشيراً إلى أن التصعيد الحوثي جاء بتوجيهات من الحرس الثوري.

 

روسيا تستهدف كييف بصواريخ باليستية وموسكو تعلن إسقاط 211 مسيرة أوكرانية وتصعيد جديد متبادل

الرياض: العربية.نت - وكالات/21 آب/2026

استهدفت صواريخ باليستية روسية العاصمة الأوكرانية كييف، مساء الجمعة، بينما أعلنت موسكو تدمير مئات المسيرات الأوكرانية خلال الليل والنهار في أجواء عدد من المناطق في روسيا، في تصعيد جديد متبادل بين البلدين.وقال الجيش الأوكراني، مساء الجمعة، إن عدداً من الصواريخ الباليستية استهدف العاصمة كييف، فيما أفاد مراسل قناتي"العربية" و"الحدث"، بسماع دوي انفجارات عقب الهجوم. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 211 مسيرة أوكرانية خلال النهار في أجواء عدد من المناطق الروسية وفوق البحر الأسود. وأضافت الوزارة أن المسيرات دُمّرت بين الساعة 8 صباحاً و8 مساءً بتوقيت موسكو، فوق مقاطعات بيلغورود وبريانسك وأوريول وتولا وكالوغا وكورسك وليبيتسك وسمولينسك وريازان وفلاديمير وموسكو، إضافة إلى القرم والبحر الأسود. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق تدمير 325 مسيرة أوكرانية خلال الليل. وقُتل 20 شخصاً على الأقل وأصيب نحو 130 آخرين، الجمعة، في ضربات استهدفت خلالها موسكو عدة مناطق في أوكرانيا، بينها مركز تسوق مزدحم في مدينة كريفي ريغ، فيما كثفت كييف بدورها هجماتها على الأراضي الروسية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بمدن في روسيا. وتأتي هذه الهجمات في وقت تتكثف فيه الضربات بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا، مع استهداف متزايد لمنشآت مدنية وبنى تحتية، ما يرفع حصيلة الضحايا.

 

كييف تكثف هجماتها على روسيا و19 قتيلاً بضربات روسية على أوكرانيا وهجمات متبادلة داخل العمق

الرياض: العربية.نت - وكالات/21 آب/2026

قُتل 19 شخصاً على الأقل وأصيب نحو 130 آخرين، الجمعة، في ضربات استهدفت خلالها موسكو عدة مناطق في أوكرانيا، بينها مركز تسوق مزدحم في مدينة كريفي ريغ، فيما كثفت كييف بدورها هجماتها على الأراضي الروسية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بمدن في روسيا.

وقع انفجار للمرة الثانية خلال يوم الجمعة، في مدينة تشيرنيغوف شمالي أوكرانيا، حسبما أفادت صحيفة "أوبشيستفينويه نوفوستي".وفي وقت سابق من اليوم، أفادت تقارير بوقوع انفجار في المدينة. ودوّت انفجارات في مدينة سومي شمالي أوكرانيا، وذلك حسبما أفادت صحيفة "سترانا". وأعلنت السلطات الإنذار من غارات جوية في مقاطعة سومي.

وأعلن جهاز الطوارئ الأوكراني مقتل 15 شخصاً وإصابة 130، بينهم 23 طفلاً، جراء ضربة روسية استهدفت مركز تسوق في كريفي ريغ بمنطقة دنيبروبتروفسك. وكان رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في المنطقة، أولكسندر غانجا، قد أفاد في وقت سابق بمقتل 14 شخصاً وإصابة 121، مشيراً إلى اندلاع حرائق في عدد من المحال داخل المركز. وندد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بالهجوم، واصفاً إياه في منشور على منصة "إكس" بأنه "ضربة دنيئة" استهدفت مركز تسوق مدنياً. وقال زيلينسكي إن المسيّرات الهجومية ضربت على دفعتين، موضحاً أن الضربة الثانية وقعت بعد نحو نصف ساعة من الأولى، واستهدفت فرق الطوارئ التي وصلت إلى المكان بعد اندلاع الحريق.

وفي منطقة ميكولاييف جنوب أوكرانيا، قُتل 4 أشخاص، بينهم 3 قُصّر، في هجوم أدى إلى اندلاع حرائق في متجر وصيدلية ومكتب بريد، وفق وزير الداخلية الأوكراني إيفان فيغيفسكي.

في المقابل، أُصيبت امرأتان بشظايا جراء هجوم مسيرات أوكرانية على مقاطعة بيلغورود الروسية، وذلك حسبما أعلن مقر عمليات المقاطعة في بيان. وجاء في بيان مقر العمليات: "أسفر انفجار طائرة مسيرة مزودة بخاصية الواقع الافتراضي في بلدة بياتنيتسكويه التابعة لمنطقة فولوكونوفسك عن إصابة امرأة بشظايا في اليدين والقفص الصدري والوجه، وتم نقلها إلى المستشفى". كما توجهت امرأة أخرى من عناصر الدفاع الذاتي إلى المستشفى بعد هجوم طائرة مسيرة على إحدى السيارات في بلدة أوترادنويه التابعة لمنطقة بيلغورود، وفق ما أعلنته سلطات المقاطعة.

 

أوكرانيا تستنجد بإيلون ماسك لضرب منصات الصواريخ الباليستية الروسية لاستخدام مسيرات مزودة بخدمة "ستارلينك"

الرياض: العربية.نت/21 آب/2026

تسعى أوكرانيا للحصول على موافقة الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، لاستخدام طائرات مسيّرة مزودة بخدمة "ستارلينك" لاستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية على عمق يصل إلى 200 كيلومتر داخل روسيا، في وقت تواجه فيه كييف نقصا حادا في صواريخ الدفاع الجوي، وفق أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا لصحيفة "فايننشال تايمز". وبحسب الصحيفة، طلب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال لقائهما في البيت الأبيض في يوليو (تموز) الماضي، التحدث مع ماسك بشأن السماح لأوكرانيا باستخدام "ستارلينك" على طائرات مسيّرة لتنفيذ ضربات داخل روسيا. وتريد كييف قصر نطاق الضربات على مسافة تصل إلى 200 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، بما يسمح باستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومراكز القيادة ومنشآت أخرى مرتبطة بالهجمات الروسية. وكانت أوكرانيا تعتقد أن تحديد نطاق الضربات قد يشجع ماسك على الموافقة على الطلب، لكن ترامب "لم يظهر موقفا حاسما أو دعما واضحا للخطة"، بحسب ما ذكره أشخاص حضروا الاجتماع. وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه كييف صعوبة متزايدة في اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، مع تراجع مخزونها من صواريخ "باتريوت"، التي تُعد المنظومة الوحيدة التي تستخدمها أوكرانيا بشكل موثوق لاعتراض هذا النوع من الصواريخ. وقال المحلل العسكري، فرانز-شتيفان غادي، إن أوكرانيا تبحث عن طريقة للانتقال إلى استراتيجية تقوم على "إطلاق النار على الرامي"، عبر تدمير منصات الإطلاق ومراكز القيادة والإمداد التي تمكّن روسيا من تنفيذ هجماتها، بدل الاكتفاء بمحاولة اعتراض الصواريخ بعد إطلاقها. وتستخدم الطائرات المسيّرة المرتبطة بـ"ستارلينك" شبكة الأقمار الصناعية التابعة لشركة "سبيس إكس" للحفاظ على اتصال أقوى مع مشغليها لمسافات بعيدة، كما أنها أقل عرضة للتشويش التقليدي على الاتصالات. أثبتت هذه المسيّرات فعاليتها بالفعل داخل أوكرانيا، ويرى خبراء أن السماح باستخدامها عبر الحدود قد يجعلها أداة فعالة لتعقب منصات إطلاق الصواريخ الروسية واستهدافها. لكن العقبة الرئيسية تبقى موافقة ماسك، الذي سبق أن رفض استخدام "ستارلينك" لتنفيذ ضربات أوكرانية داخل روسيا. وفي عام 2022، قطع ماسك الوصول إلى خدمات "ستارلينك" عن القوات الأوكرانية خلال عملية قرب شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، قائلًا إنه يخشى أن يؤدي ذلك إلى تصعيد نووي. وبدأت الحرب بين موسكو وكييف في فبراير (شباط) 2022، وبينما يشير محللون إلى تباطؤ وتيرة التقدم الميداني في معظم المناطق هذا العام، تواصل القوات الروسية الضغط باتجاه مدن رئيسية في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وفي الوقت نفسه، يكثف الجانبان ضرباتهما بعيدة المدى ضد مجموعة من الأهداف.

 

دراسة بقيادة ناسا: بعض ميكروبات الأرض يمكنها البقاء حية على القمر ومخاوف من انتقال غير مقصود

الرياض: العربية.نت - وكالات/21 آب/2026

يرتدي رواد الفضاء بدلات خاصة وتصمم مركبات الفضاء بوسائل حماية لأن القمر ببساطة غير صالح للعيش بالنسبة للبشر وكائنات حية أخرى تعيش على الأرض، وذلك بسبب عدم وجود هواء صالح للتنفس ودرجات الحرارة المفرطة والتعرض للإشعاع الفضائي المستمر والجسيمات عالية الطاقة.

ميكروبات تتحدى القمر

ولكن بالنسبة للميكروبات، التي تتسلل حتما مع رواد الفضاء في أثناء مهمات الاستكشاف، فقد أشارت أبحاث جديدة قادها علماء من إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وركزت على خمسة أنواع من الفطريات والبكتيريا إلى أن بعضها يمكنه بالفعل البقاء على قيد الحياة لفترة من الوقت في ظل ظروف معينة على سطح القمر -وهو اكتشاف يثير مخاوف بشأن انتقال غير مقصود للحياة إلى القمر. وأشارت الأبحاث إلى أن بعض الكائنات الدقيقة يمكنها البقاء على قيد الحياة لفترات تتراوح بين أسابيع وشهور في مواقع معينة -مثل داخل الحفر التي تبقى في الظل بشكل دائم- وخلال مواسم معينة مثل الخريف والشتاء، وفقا لعالم الكواكب، برابال ساكسينا، من مركز جودارد للرحلات الفضائية التابع لوكالة ناسا في ولاية ماريلاند. وتبين أن نوعي الفطريات اللذين شملتهما الدراسة أكثر صلابة من أنواع البكتيريا الثلاثة. وتزدهر فطريات أسبرجيلوس (الرشاشية السوداء) في الأماكن الدافئة والرطبة مثل دورات المياه وأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، وعثر عليها رواد الفضاء داخل محطة الفضاء الدولية.وأظهرت التجارب أنها قادرة حتى على البقاء على قيد الحياة خارج المحطة في المدار. كما درس الباحثون عدة أنواع من (فيوزاريوم)، وهي فطريات شائعة تنتقل عن طريق التربة.وقال ساكسينا، كبير معدي الدراسة التي نشرت قبل أيام قليلة في مجلة (ساينس أدفانسز) "كان (أسبرجيلوس) هو الأكثر ملاءمة للبقاء على قيد الحياة في مناطق قطبي القمر.. وكان (فيوزاريوم) يتمتع بنفس القدر من القدرة على التكيف، وإن لم يصل إلى درجة (أسبرجيلوس)".أما أنواع البكتيريا الثلاثة فكانت (المكورة الغريبة المقاومة للإشعاع) وهي ميكروب تربة معروف بمقاومته للبرودة والإشعاع؛ وأيضا (المكورات العنقودية الذهبية)، التي توجد غالبا على الجلد وداخل الممرات الأنفية؛ والبكتيريا العصوية الرقيقة التي توجد في التربة والنباتات والجهاز الهضمي البشري. وأضاف ساكسينا "كانت البكتيريا التي فحصناها أقل قدرة على تحمل الأشعة فوق البنفسجية، وبالتالي كانت معدلات بقائها على قيد الحياة أقل". وذكر الباحثون أن هذه الميكروبات قد تؤثر على موارد مثل الماء -الموجود على شكل جليد في بعض الأماكن على سطح القمر- والتي قد تكون مفيدة لرواد الفضاء. ولم تتناول الدراسة ما إذا كانت الظروف القمرية يمكن أن تسبب طفرات تجعل الميكروبات أكثر خطورة كمسببات للأمراض. وهناك مخاوف من أن يؤدي التلوث بالميكروبات الأرضية إلى تشويه الفهم العلمي للقمر.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل يجمّد لبنان المفاوضات؟

سامر زريق/نداء الوطن/22 آب/2026

بمعزل عن ذمّ أميركا الذي يعد لازمة ثابتة في الدعاية الإيرانية الممانعة، حملت تصريحات رئيس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، من قلب العراق رسالة سياسية أكثر مرونة مما يوحي به ظاهر الخطاب. فالرجل الذي يتزعم جبهة التفاوض مع أميركا يُبرز تلازم مساري الأمن والاقتصاد، في لحظة تتعالى فيها الأصوات الرسمية الإيرانية التي تجأر بالشكوى من الأزمة الاقتصادية، ليقول إن التفاوض أداة ضرورية لإدارة المصالح قد تستلزم تقديم تنازلات محسوبة تفرضها موازين القوى. وتكتسب هذه الإشارة الإيرانية معناها الأوسع في ظل مناخ إقليمي يعاد فيه ترتيب أوراق التفاوض، بالتزامن مع حركة لبنانية مختلفة في الظاهر، شديدة الاتصال في العمق، وهي زيارة رئيس الجمهورية إلى إيطاليا. فالزيارة ليست بالضرورة محاولة لدفع التفاوض إلى جولة جديدة بأي ثمن، بقدر ما تبدو سعيًا إلى تثبيت الآلية التي تجعل المسار برمته قابلا للاستمرار، عبر دفع إيطاليا إلى موقع أكثر مركزية في آلية التحقق، وتوظيف دعم الفاتيكان لتحقيق هذه الغاية.في مكان ما، تبدو زيارة روما وكأنها محاولة لضخ أوكسيجين جديد في رئتي نموذج المناطق التجريبية، الذي يواجه تعقيدات وتحديات تهدد قدرته على إنتاج تقدم فعلي، بما يسمح بإدارة الوقت عوض استنزافه حتى تتهيأ ظروف سياسية وميدانية أكثر ملاءمة.

في الكواليس، تُطرح سيناريوهات لتجميد المفاوضات مع إسرائيل، انطلاقًا من تقدير لدى بعض الأطراف بأن صيغة "اتفاق الإطار" استنفدت هامشها التفاوضي، فيما استمرارها يواجه صعوبات جدية لعوامل تتجاوز لبنان، وترتبط بتصلب نتنياهو والحكومة الإسرائيلية، وبقوى عربية وإقليمية لا تنظر إلى إيقاع التفاوض بعين الرضا، وترى أن تطويره يحتاج إلى ظروف سياسية لم تنضج بعد. ضمن هذا السياق، يمكن قراءة مواقف كتلة "الوفاء للمقاومة" الداعية إلى الانسحاب من المفاوضات، والتي تبدو كأنها تتناغم مع هذا المناخ، وتتقاطع مع أصوات نيابية أخرى تتماهى معها. لكن الانسحاب شيء، والتجميد شيء آخر، ولكل خطوة نتائج وأثمان. فالانسحاب يعني التخلي عن المسار، فيما التجميد يعني إبقاء الطاولة قائمة، وشراء الوقت حتى تتضح صورة الانتخابات الإسرائيلية، وتتبلور أكثر التوازنات التي يعاد تشكيلها على وقع الصراع مع إيران. ذلك أن المفاوضات كان من أهدافها الرئيسية إخراج الورقة اللبنانية من يد المفاوض الإيراني، و"اتفاق الإطار" لتثبيت فصل المسارات، مع تفخيخ الورقة الممنوحة لطهران، وهي "الخلية السويسرية"، والتي كانت أصلا بلا رصيد سياسي، لذلك سرعان ما انفجرت. وبالتالي، فإن التجميد، أو إدخال المفاوضات في مراوحة محسوبة، يكون أكثر فائدة من الانسحاب، لكونه يبقي الورقة اللبنانية في يد الدولة، ويمنع تحويل التوقف إلى فراغ يمكن أن تملأه إيران. من هنا، يمكن فهم محاولة روما. فلبنان يستطيع أن يبدي مرونة دبلوماسية دون تقديم أي تنازل إضافي، وأن يحول المراوحة إلى أداة لإدارة الوقت. لكن هذه المعادلة لا تخلو من الأثمان. حتى الآن، ما زالت واشنطن تضغط باتجاه الالتزام باتفاق الإطار، فيما تبقى آلية التحقق والمناطق التجريبية من أبرز التحديات والعقد. إزاء هذه العوامل، تتزاحم الأسئلة: هل يجمد لبنان المفاوضات مع إسرائيل بلا إعلان؟ أو هل يدخل الرئيس جوزاف عون تعديلا على استراتيجيته التفاوضية يترك المسار في حالة مراوحة محسوبة ريثما تتضح الصورة أكثر؟ وما هو الثمن المطروح على الطاولة مقابل خطوة من هذا القبيل؟ ومن يدفعه ومن يقبضه؟ ومن يملك الوقت ومن يحدد وظيفته السياسية؟ والأهم، ما هو موقف أميركا، راعية المفاوضات وعرابتها؟

 

عقوبات واشنطن الجديدة على "حزب الله" تضع لبنان أمام استحقاق حاسم

أمل شموني/نداء الوطن/22 آب/2026

لا تُعدّ حزمة العقوبات الأميركية الأخيرة مجرد محاولة جديدة لتجميد أموال مرتبطة بـ "حزب الله"، بل هي إدانة أشد صرامة للفشل السياسي المركزي في لبنان، بحسب مصدر دبلوماسي أميركي. فقد أشار المصدر إلى أن خطوة واشنطن تكشف عن "دولة لا تزال عاجزة عن إثبات أن أراضيها ونظامها المالي ومعابرها الحدودية وقراراتها الأمنية بمنأى عن سيطرة شبكة مسلحة إيرانية"، مشيرًا إلى أن عقوبات وزارة الخزانة الأميركية على أشخاص يشكلون شبكة لنقل الأموال لصالح "حزب الله" و"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، مستخدمين رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران لنقل مبالغ تصل إلى مئات الملايين من الدولارات خارج النظام المالي الرسمي، تصبّ في هذه الخانة. وتعليقًا على إعادة واشنطن تصنيف "حزب الله" بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 (وتعديلاته)، وذلك لخدمته النظام الإيراني تحت قيادة "فيلق القدس"، أكد المصدر الدبلوماسي الأميركي أن هذا التصنيف الجديد يمثل تحولا جوهريًا في كيفية توصيف واشنطن لـ "حزب الله"، إذ يؤكد أن "الحزب" لا يعمل كمنظمة مستقلة بذاتها، بل كذراع تابعة للجهاز العسكري والأمني الإيراني. كما يعني هذا التصنيف أن العقوبات المستقبلية التي ستُفرض على الحرس الثوري الإيراني ستطال "حزب الله" أيضًا. فيما أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن هذا التصنيف "يحدد حزب الله كوكيل لإيران، وليس ككيان يعمل بشكل مستقل". وعن إعلان وزارة الخزانة الأميركية بأن إيران تستخدم "حزب الله" لبث الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين، قال مصدر قريب من الوزارة لـ"نداء الوطن": "إن الإجراء المتمثل في إعادة تصنيف "حزب الله" وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالا نقدية بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري و "حزب الله" يبرهن على عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه".

وكانت الخارجية الأميركية قد أكدت أن واشنطن لا تنظر إلى هذه العقوبات باعتبارها مجرد إجراء ضيق لتنفيذ القوانين المالية، بل كجزء من حملة أوسع لإضعاف وكلاء إيران الإقليميين، وذلك دعمًا لمبدأ أن مؤسسات الدولة اللبنانية (وليس منظمة مسلحة مدعومة من الخارج) هي التي يجب أن تبسط سيطرتها السياسية والأمنية على كامل لبنان. وقد عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، عن الفكرة ذاتها بلهجة أكثر مباشرة، قائلا: "لن تتوانى الولايات المتحدة عن استهداف شبكات الدعم المالي الإيرانية، بما في ذلك تلك التي تمكّن "حزب الله" من تهديد السلام، وتقويض سيادة الدولة اللبنانية، وتعريض أمن حلفائنا الإقليميين للخطر". من هنا، دعت مصادر أميركية قريبة من البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي بيروت إلى اعتبار "هذه اللغة ذات دلالات سلبية لتفسيرات لبنان بأن "حزب الله" جزء من نسيجه وأنه حركة مقاومة لبنانية"، وشددت هذه المصادر على أنه لم يعد مسموحًا باحتفاظ "الحزب" بترسانته المسلحة، وعلاقات قيادييه الخارجية، واستقلالية هيكل تمويله العابر للمنطقة. وقالت هذه المصادر إن "خطوة واشنطن هي رسالة واضحة للدولة، بدءًا من الرئاسة إلى الحكومة وقيادة الجيش، وصولًا إلى مجلس النواب، بأن هذه التفسيرات هي "وهم دبلوماسي" ولم تعد مقبولة بتاتًا، خصوصًا من فريق الرئيس ترامب".واعتبرت هذه المصادر أن "خطوة واشنطن ليست جديدة كليًا، فقد بدأت بتصنيفات "حزب الله" منظمة إرهابية منذ عام 1997، غير أن المبررات المحدثة لهذا التصنيف تغيّر المشهد الدبلوماسي بكليته، إذ لم تعد وزارة الخزانة تكتفي بمعاقبة "الحزب" بسبب أنشطته الإرهابية فحسب، بل باتت تؤسس لتصنيفه رسميًا على تبعيته لـ "فيلق القدس".

وتقول مصادر في الكونغرس الأميركي إن تداعيات هذه الإجراءات تتجاوز الأفراد المشمولين بالتصنيف، إذ أصبح لدى الهيئات التنظيمية والادعاء العام في الولايات المتحدة إطار عمل أكثر وضوحًا للتعامل مع الشبكات المالية المرتبطة بإيران و"حزب الله" باعتبارها أنظمة متداخلة. من هنا، تُعدّ هذه الرسالة موجهة إلى المصارف وشركات الصرافة وشركات الطيران وشركات التأمين وشركات الخدمات اللوجستية، وهي واضحة لا لبس فيها: فالمعاملات التي تتضمن "حزب الله" قد تُعامل أيضًا بوصفها معاملات تخدم الجهاز الأمني الإيراني. ودقت هذه المصادر ناقوس خطر مالي، مشيرة إلى أن "هذا يشكل خطورة خاصة على لبنان، نظرًا لأن اقتصاده في مرحلة ما بعد الانهيار يعمل بالفعل في ظل غياب الشفافية". وأضافت أنه "رغم أن واشنطن لا تفرض حظرًا شاملا على لبنان، إلا أنها تعزز الانطباع بأن لبنان بيئة عالية المخاطر فيما يتعلق بالعقوبات، ومكان تتشابك فيه مؤسسات الدولة الرسمية والاقتصاد الموازي لـ "حزب الله" لدرجة تثير القلق". وتقول هذه المصادر إنه قد يكون لهذا الانطباع أثر سلبي يفوق أثر قرارات التصنيف، إذ لا تحتاج المؤسسات المالية الأجنبية إلى فرض حظر شامل لكي تتخذ إجراءات للحد من المخاطر، بل يمكنها إبطاء وتيرة التحويلات، وإنهاء علاقات المراسلة المصرفية، وتشديد الرقابة على العملاء اللبنانيين، وتجنب القطاعات التي تنطوي على مخاطر سياسية.

في موازاة ذلك، لفتت مصادر أميركية إلى أن التوقيت يزيد من حدة الضغوط على بيروت، إذ تأتي هذه العقوبات في وقت تسعى فيه واشنطن لإنجاح "صيغة الإطار"، لا سيما "المناطق التجريبية". غير أن عملية انطلاق "المناطق التجريبية" تبدو بطيئة ومحفوفة بالصعوبات السياسية في ظل رفض "حزب الله" التخلي عن سلاحه، وبالتالي من غير المرجح أن تواصل إسرائيل انسحابها دون التحقق من نزع السلاح. وفي ظل تقارير تفيد بأن "عناصر ومنظمات تابعة لـ "حزب الله" عادت إلى زوطر الغربية بعد انتشار الجيش اللبناني هناك"، أشارت مصادر في الخارجية إلى أن واشنطن تسعى للحصول على توضيح من لبنان، لأن دخول عناصر من "الحزب" أو منظمات تابعة له إلى "المناطق التجريبية" يتعارض مع صيغة الإطار الثلاثي. من هنا، تشير مصادر أميركية إلى أن العقوبات تتقاطع مع مسألة السيطرة على الأرض؛ إذ تستهدف أحدث إجراءات واشنطن الشرايين المالية التي تتيح لحزب الله إعادة بناء قدراته. وتختبر "المناطق التجريبية" مدى قدرة لبنان على قطع وصول الميليشيا فعليًا إلى الأراضي والمنازل والطرق والغطاء الإنساني. فإذا تمكنت الجهات المرتبطة بحزب الله من العودة إلى منطقة خُصصت أصلا لإثبات نزع السلاح، فإن حملة التضييق المالي تصبح جزءًا من حجة أميركية أوسع مفادها بأن لبنان إما عاجز أو غير راغب في فرض سيادته فيما يتعلق بالحزب. وبناءً على ذلك، يمنح هذا الإجراء واشنطن حجة للضغط على حلفائها الدوليين لتقليص الفوارق في تصنيفاتهم. في هذا السياق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية لـ "نداء الوطن" إن "واشنطن لا تؤيد تمديد ولاية اليونيفيل التي فشلت في مهمتها"، مشيرًا إلى أن "حزب الله بنى بنية تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعها المباشر، مستغلا في بعض الأحيان وجود قواتها على مقربة منه لحماية منشآته وعملياته". وشدد على أن "الآن مرحلة مختلفة مع تنفيذ صيغة الإطار، وأن التنفيذ الناجح يرسخ أولا دعائم علاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان. وتوازيًا، يسمح بمناقشة ترتيبات تدعم فعليًا نزع سلاح "حزب الله"، وتعزز قدرات الجيش، وتوطد السيادة اللبنانية". وفي الخلاصة، تحذّر المصادر الأميركية من أن التداعيات السلبية واضحة، وقد تؤدي إلى أن تصبح العلاقة بين لبنان وواشنطن أكثر ارتباطًا بالشروط، وأكثر خضوعًا لمنطق المقايضة، مؤكدة أنه رغم استمرار المساعدات الأميركية للجيش والدولة، فإنها ستكون مشروطة باتخاذ إجراءات ملموسة ضد البنية التحتية العسكرية والمالية لـ "حزب الله". كما أن الصبر الدبلوماسي سينفد إذا تحولت "المناطق التجريبية" إلى مجرد إجراءات شكلية ورمزية، بينما يعود أفراد تابعون للحزب تحت غطاءات مدنية.

 

بين "ارحل" و"ابقَ"... من يحكم لبنان: الدولة أم إيران؟

نخلة عضيمي/نداء الوطن/22 آب/2026

ليست مسألة انتهاء تأشيرة السفير الإيراني المعيّن في لبنان، محمد رضا شيباني، في 24 آب، مسألة تقنية تتعلق بجواز سفر أو ختم إقامة، ولا يمكن اختزالها بصلاحية إدارية لتمديد تأشيرة أجنبي أو تجديد إقامته.فقد سبقت ذلك واقعة قانونية وسيادية أعلى مرتبة وأشد أثرًا: إعلان الشخص شخصًا غير مرغوب فيه Persona non grata وطلب مغادرته الأراضي اللبنانية. ومنذ تلك اللحظة، تبدّل المركز القانوني للمسألة برمتها. فالقاعدة الأساسية في القانون الدبلوماسي، كما كرّستها المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، تعطي الدولة المستقبلة الحق، في أي وقت ومن دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب، في إعلان رئيس البعثة أو أحد أعضائها الدبلوماسيين شخصًا غير مرغوب فيه. وعندها، تصبح الدولة الموفدة ملزمة باستدعائه أو بإنهاء وظائفه في البعثة، وإذا امتنعت عن ذلك أو لم تفعل خلال مهلة معقولة، يحق للدولة المستقبلة أن ترفض الاعتراف به عضوًا في البعثة. وهذا ليس إجراء بروتوكوليًا عابرًا، بل أحد أوضح مظاهر سيادة الدولة في علاقاتها الخارجية. فالصفة الدبلوماسية لا تقوم على إرادة الدولة الموفدة وحدها، بل على قبول الدولة المضيفة، وسحب هذا القبول يهدم الأساس القانوني لاستمرار الشخص في ممارسة مهمته الدبلوماسية. ومن هنا، لا يعود البحث في إمكان تجديد التأشيرة منفصلا عن القرار السيادي السابق.

الإدارة ملزمة بالتنفيذ لا بالبحث عن مخرج

متى صدر قرار إعلان شخص غير مرغوب فيه وطلب مغادرته، لا تبقى الإدارات المعنية أمام سلطة استنسابية حرة بشأن منحه سندًا جديدًا للبقاء. وظيفتها تصبح تنفيذ القرار القائم، لا إعادة تقييمه ولا تعطيله.فالسلطة التي تمنح التأشيرات أو تجدد الإقامات تمارس اختصاصًا إداريًا ضمن الإطار القانوني والسيادي للدولة، ولا تستطيع استعمال هذا الاختصاص لإنشاء مركز قانوني يناقض قرارًا واجب النفاذ. إذا كان مضمون القرار هو أن هذا الشخص لم يعد مقبولا وطلبت منه المغادرة، فإن منحه إقامة جديدة يؤدي إلى نتيجة معاكسة تمامًا: السماح له بالاستمرار في البقاء. ولا يمكن قانونًا الجمع بين المركزين.إما أن يكون قرار الـPersona non grata قائمًا ونافذًا، فتلتزم جميع أجهزة الدولة بنتائجه، وإما أن تتخذ الدولة قرارًا جديدًا وصريحًا تغيّر فيه موقفها. أما إبقاء القرار قائمًا ثم منحه إقامة جديدة بتخريجة ما، فهو في النتيجة إفراغ إداري لمفعول قرار سيادي.

التأشيرة لا تعلو على قرار الـPersona non grata

يكتسب انتهاء التأشيرة في 24 آب أهمية واضحة: فمنذ ذلك التاريخ، يحتاج أي بقاء قانوني جديد إلى قرار إداري جديد، وهذا القرار لا يمكن فصله عن قرار الـPersona non grata ما دام الأخير قائمًا ونافذًا. فالتأشيرة، ومهما كانت حجيتها، لا تعيد اعتمادًا تم سحبه، وتجديد الإقامة لا يلغي قرارًا سياديًا بالمغادرة. كذلك لا يمكن استخدام عبارة "تسوية الأوضاع" كغطاء لإعادة إنشاء حق بالبقاء يتناقض مع قرار سابق بالمغادرة. إذ إن الإدارة ليست كيانًا مستقلا عن الدولة، ولا يستقيم أن تعلن الدولة في علاقاتها الخارجية أن شخصًا لم يعد مرغوبًا فيه، ثم يُمنح سندًا قانونيًا جديدًا للاستمرار في الإقامة. فهذا التناقض يضرب وحدة إرادة الدولة وصدقية قراراتها الدبلوماسية. وفي المعلومات أن هناك أطرافًا سياسية تطرح مخرج الحصول على تأشيرة في 24 الجاري، لكونه خدم في لبنان سابقًا وينطبق عليه بروتوكول الإقامة الدائمة للسفراء السابقين، ولكن كمواطن إيراني. ولكن مراجع قانونية عليا تؤكد لـ"نداء الوطن" أنه حتى لو كان هناك نظام أو ممارسة تمنح بعض السفراء السابقين تسهيلات في الإقامة أو الدخول إلى لبنان، فإن ذلك ليس كافيًا لتجاوز قرار إعلان شيباني شخصًا غير مرغوب فيه. ويؤكد المرجع القانوني أن القواعد اللبنانية الخاصة بـ"إقامة المجاملة" تشمل الدبلوماسيين الذين سبق لهم أن عملوا في لبنان، ويرغبون في الإقامة فيه بعد إحالتهم على التقاعد.وهنا تكمن المشكلة الأساسية في حالة شيباني: هل هو دبلوماسي سابق متقاعد يرغب في الإقامة في لبنان كمواطن إيراني؟ أم أنه الدبلوماسي نفسه الذي سحبت الدولة اللبنانية موافقتها على اعتماده وأعلنته رسميًا شخصًا غير مرغوب فيه؟ من هنا، لا يمكن قلب صفة "الدبلوماسي السابق" إلى باب خلفي لإبطال آثار قرار الـPersona non grata، لأن ذلك يؤدي عمليًا إلى نتيجة غريبة عجيبة: أن الدولة تستطيع طرد شخص من صفته الدبلوماسية، لكنه يستطيع البقاء على أرضها عبر تحويل صفته، في اليوم التالي، إلى "دبلوماسي سابق مقيم"، وهذه فضيحة كبرى.

لا إقامة فوق القرار السيادي

في المحصلة، المسألة ليست في ختم ينتهي في 24 آب؛ المسألة أخطر بكثير: هل يحترم لبنان قراره السيادي أم يلتف عليه؟ فالتأشيرة لا تلغي قرار الـPersona non grata، والإقامة لا تعيد اعتمادًا سُحب، وتسوية الأوضاع لا يمكن أن تتحول إلى تسوية للقرار السيادي نفسه. فإذا أرادت الدولة التراجع، فلتتراجع بقرار واضح وصريح، ولتتحمل مسؤوليته السياسية والقانونية والدبلوماسية. أما أن يبقى قرار الـPersona non grata قائمًا على الورق، فيما يُمنح صاحبه إقامة جديدة للبقاء، فذلك سابقة وهرطقة دبلوماسية وفضيحة تتحمل مسؤوليتها الحكومة، وإثبات أمام المجتمع الدولي بأن قرار لبنان لا يزال تحت قبضة إيران وأزلامها وأذرعها في لبنان. وبين "ارحل" و"ابقَ"، لا تكون القضية قضية إقامة، إنما تكون القضية: من يحكم؟ ومن يملك الكلمة الأخيرة في الدولة؟ وبما أن هذه الحكومة سيادية ولا تخضع لتهديد من هنا وضغط من هناك، فليرحل هذا الرجل الخطير من لبنان، حتى ولو اقتضى الأمر استخدام كل السبل. فهو حتى الساعة يتآمر على الدولة ومؤسساتها وينسق مع عناصر الحرس الثوري الإيراني الموجودين في لبنان، ويقود محور إيران ميدانيًا، حتى إنه يشارك علنًا، وبكل وقاحة واستفزاز، في مناسبات، آخرها ذكرى مرور أربعين يومًا على دفن علي خامنئي وقبول التعازي في مقر السفارة الإيرانية في بيروت.

في المحصلة، إذا كانت الدولة تسعى فعليًا إلى وضع حد للدويلة وإبراز ذلك للمجتمع الدولي، فأقل الإيمان توقيف هذا الانقلابي وترحيله، وإلا فعلى قرار بناء الدولة السلام. والسلام. بحسب مصدر مطلع: تنص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على أنه عندما تُعلن دولة ما سفيرًا شخصًا غير مرغوب فيه، يقع على عاتق الدولة الموفدة التزام قانوني بسحبه. وهذا المبدأ من أساسيات التعامل الدبلوماسي، وهو عرف كرّسته اتفاقية فيينا، ويمثّل المقابل الطبيعي للحصانة التي يتمتع بها الدبلوماسي: فمقابل عدم السماح للدولة المعتمَد لديها باعتقاله، يُعطى الحق، في حال مخالفته، بأن يُطلب منه المغادرة. وبقاء شيباني في لبنان يعني أن ثمة مخالفة إضافية ترتكبها إيران بحق هذا العرف الدبلوماسي. فعليًا ورسميًا، لا يمكن تجديد التأشيرة الرسمية إلا بموافقة وزارة الخارجية، والصفة التي مُنحت بموجبها هذه التأشيرة لا تسمح بتجديدها. أما إذا أراد تحويلها إلى تأشيرة سياحية بصفته مواطنًا مدنيًا، فعليه أن يغادر لبنان ويحصل على تأشيرة جديدة بصفته المدنية عبر السفارة اللبنانية في طهران. كذلك فإن تعيين القائم بالأعمال يتطلب موافقة وزارة الخارجية، وهي ترفض حتى الآن التمديد له أو قبول طلب تعيين قائم بالأعمال جديد، إلى أن تلتزم إيران، وفق اتفاقية فيينا والأصول الدبلوماسية، باحترام قرار الدولة اللبنانية وسيادتها.

 

روما السابعة كشفت عقدة الجنوب: القرار اللبناني في مواجهة الحسابات الإيرانية

داود رمال/نداء الوطن/22 آب/2026

شكّلت جولة المفاوضات السابعة في روما بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية نقطة تحوّل في طبيعة المقاربة اللبنانية للمفاوضات، بعدما اختار الوفد اللبناني أن يضع حدًا للمعادلة التي كانت تسمح باستمرار الحوار السياسي بالتوازي مع استمرار الوقائع العسكرية على الأرض. فقد جاء قرار وقف الجولة لبنانيًا، بقيادة رئيس الوفد السفير سيمون كرم، في مواجهة تفاوضية غير مسبوقة، انطلقت من قاعدة مفادها أن العودة إلى طاولة التفاوض لا يمكن أن تتم في ظل استمرار الأعمال العدائية. فالجانب اللبناني لم يعد يتعامل مع الانتهاكات باعتبارها أحداثًا منفصلة يمكن تجاوزها أثناء التفاوض، وإنما باعتبارها عنصرًا ينسف أساس العملية التفاوضية نفسها، من استباحة الأجواء اللبنانية إلى القصف والغارات، مرورًا بعمليات التجريف والتفجير التي تترك وقائع ميدانية يصعب فصلها عن أي نقاش حول مستقبل الجنوب وترتيباته الأمنية. وتكمن أهمية الموقف اللبناني في أنه حدد المطلوب الذي لم يعد اتفاقًا نظريًا على خطوط أمنية أو ترتيبات ميدانية، بل وقف فعلي للأعمال العدائية يسمح بإنتاج مسار سياسي قابل للاستمرار. ومن هنا اكتسبت مواجهة السفير كرم دلالتها، باعتبارها محاولة لوضع المفاوضات أمام اختبار حقيقي: هل يمكن بناء تفاهم بينما يستمر تغيير الوقائع على الأرض، أم أن تثبيت الهدوء يجب أن يكون المدخل الإلزامي لأي بحث لاحق؟ وفي المقابل، برزت في المشهد نقطة قوة لبنانية مختلفة، توقف عندها الوسيط الأميركي وقرأها بإيجابية ذات وزن سياسي وأمني، تمثلت في حركة العودة الشيعية إلى الجنوب. فعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حملت رسالة سياسية واضحة مفادها أن السكان يريدون استعادة حياتهم الطبيعية، وأن الجنوب لا يمكن أن يبقى ساحة مفتوحة لحسابات الحرب الإقليمية. والأهم أن هذه العودة جرت رغم إرادة قوى الأمر الواقع، وفي مقدمتها "حزب الله"، الذي يرتبط موقفه من حركة السكان بحساباته العسكرية والاستراتيجية، وباحتمالات تطور الحرب الأميركية  الإيرانية والاستعدادات المرتبطة بما يُنظر إليه كسيناريو حرب ثالثة بالغة الخطورة والكلفة. وهنا يفرض السؤال نفسه بقوة: هل يملك "حزب الله" فعلا القدرة على خوض حرب جديدة؟ المسألة لم تعد مرتبطة فقط بالقرار السياسي أو بالرغبة في المواجهة، وإنما بالقدرة العسكرية والبيئة الداخلية والظروف الإقليمية التي تحيط بأي قرار من هذا النوع. ولذلك، فإن عودة السكان إلى الجنوب تكتسب أهمية مضاعفة، لأنها تكشف أن هناك مصالح اجتماعية وحياتية تتعارض بصورة متزايدة مع استمرار منطق الحرب، وتضع القوى التي اعتادت التحكم بإيقاع الجنوب أمام واقع مختلف، عنوانه أن السكان يريدون العودة، وأن الدولة مطالبة بأن تكون صاحبة القرار الأمني.

وفي قلب هذه المعادلة يبرز ملف علي الطاهر، الذي يبدو أنه يشكل إحدى أكثر النقاط خطورة في الجهود الجارية بعيدًا من الأضواء. فهناك مساعٍ حثيثة، يحيط بها تكتم شديد، لإنجاح صيغة طُرحت منذ جولات مفاوضات واشنطن، وتقوم على انتقال السيطرة على علي الطاهر إلى الجيش اللبناني. وهذه الصيغة، إذا نجحت، قد تفتح الباب أمام إعادة تركيب المشهد الميداني برمته، لأن وجود الجيش اللبناني وسيطرته المباشرة على المنطقة يمكن أن يشكلا أساسًا لإلزام إسرائيل بالانسحاب إلى جنوب الليطاني من زوطر الشرقية وأرنون ويحمر وكفرتبنيت وقلعة الشقيف.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تضرب جوهر الذريعة الإسرائيلية للبقاء شمال الليطاني. فإذا أصبحت المنطقة تحت سيطرة الجيش اللبناني، وانتقلت مسؤولية الأمن فيها إلى مؤسسات الدولة، يصبح من الصعب تبرير استمرار الاحتلال الإسرائيلي على أساس غياب السلطة اللبنانية أو وجود تهديد عسكري خارج إطار الدولة. عندها يمكن أن يتحول انتشار الجيش إلى ورقة سياسية تسمح بفتح الطريق أمام انسحاب إسرائيلي أوسع، وتعيد تثبيت معادلة الدولة في مواجهة منطق المناطق العسكرية المفتوحة.

غير أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الصيغة نفسها، ولا في منطق تسليم علي الطاهر للجيش، بل في الجهة التي تملك القرار الفعلي بالسماح بهذا الانتقال. وهنا تدخل إيران مباشرة في صلب المعادلة، إذ إن القرار الإيراني بتسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني لم يصدر حتى الآن، وفق المعطيات المتداولة، رغم أن طهران هي الأكثر إدراكًا لحقيقة القدرات الحالية لـ "حزب الله" وحدود قدرته على الدخول في حرب جديدة. لذلك، فإن العقدة التي تواجه مسار روما ليست تقنية بقدر ما هي سياسية واستراتيجية. فالمعادلة باتت واضحة، وهي أن لبنان يريد وقف الأعمال العدائية قبل العودة إلى التفاوض، والجنوبيون يرسخون حقهم في العودة إلى أرضهم، والجيش اللبناني يمكن أن يشكل المدخل إلى استعادة السيطرة الرسمية على مناطق حساسة، فيما يبقى القرار الإيراني هو الحلقة التي يمكن أن تفتح الطريق أمام هذه الصيغة أو تعطلها. وبين هذه المستويات المتشابكة، تبدو جولة روما السابعة وكأنها وضعت للمرة الأولى عناصر التسوية الحقيقية على الطاولة: وقف الحرب، عودة السكان، استعادة الدولة لقرارها، وإنهاء المبررات التي تسمح باستمرار الاحتلال شمال الليطاني. ويبقى السؤال الأهم: هل تُمنح الدولة اللبنانية هذه الفرصة، أم أن حسابات الإقليم ستبقي الجنوب عالقًا في دائرة الحرب؟

 

تهديدات وزير الخزانة... نفسية أم حقيقية؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط»/21 آب/2026

مع أنَّ الرئيس الأميركي كرَّر مراراً توعدَه بتدمير إيران، إلا أنَّه عندما تحدَّث به وزيرُه للخزانة سكوت بيسنت تفاعلتِ القيادات الإيرانية بغضبٍ أكبر. المفاوض والجنرال رئيس البرلمان، قاليباف، عبَّر عن غضبه، وأعلن أنَّهم سيعدّون خططاً جديدة لمواجهة هذه التهديدات. قاليباف قال كلاماً في غاية الوضوح والأهمية، ويبدو أنَّه يوجّهُه للمرشد الأعلى والقادة العسكريين المتحمسين للحرب، قال: «بغض النظر عن مقدار قوتنا العسكرية، فإذا كان الناس جائعين، ونعاني من الشّح المالي والنمو الاقتصادي، فلن نتحمل». بعد العجز عن فرض حلّ عسكري على إيران قد يكون وزير الخزانة أكثر وزراء ترمب وأسلحته نجاحاً. فالوزير بيسنت يمسك بمفاتيح حركة المال، وكلامه ليس مستهلكاً إعلامياً بعد. تبدو تصريحاته قد كُتبت في البيت الأبيض؛ إذ لم يكتفِ بالتهديد بإيقاع العقوبات، بل توعَّد كذلك بإسقاط النظام الإيراني. ترمب توقَّف عن تهديد كيان النظام. والأرجح أنَّ ما قاله وزير الخزانة جزء من حملة ضغط منسقة، وستتطلَّب الخطوات العقابية زمناً طويلاً حتى يظهر تأثيرها، وهذا لا ينفي أهميتها؛ فالضغوط الاقتصادية هي التي دفعت إلى المظاهرات الأولى الواسعة في عام 2009، وتلتها سلسلة احتجاجات، وقادت في الأخير إلى التفاوض مع إدارة أوباما. أيضاً للعقوبات المشددة تأثيرات لا يستهان بها في الحرب النفسية. مع أنَّه لم يصدر من داخل إيرانَ كثيرٌ من الاعتراضات ضد إصرار القيادة على الحرب، لكن ها هي معظم الاعتراضات والشكوى الداخلية تتحدَّث عن التداعيات المعيشية والاقتصادية على المجتمع الإيراني. كان أولها تحذير الرئيس الحالي بزشكيان من تأثير الحرب على الأحوال المعيشية، وآخرها كان ظهور الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي الذي انتقد سياسةَ التفاوض نفسها، وهاجم التَّصلب فيها، مخاطراً باتهامه في ولائه. توعَّد وزير الخزانة بأنَّ إدارة ترمب ستفرض على إيران «أعظم عزلة اقتصادية منسقة في التاريخ». ليس واضحاً بعد ماهية هذه الإجراءات، والعمر الافتراضي حتى تحقّق أهدافها، وما هي الدول المشاركة. ومن دون تفاصيل حولها سيُنظر إليها ضمن الحرب النفسية، للتأثير على المفاوض الإيراني للقبول بالشروط الأميركية. من ناحية أخرى، التهديد الجديد يربك الاستراتيجيين الإيرانيين الذين بنوا مفاوضتهم على محاصرة ترمب في الزاوية قبل الانتخابات، طامعين في المزيد من التنازلات. ومن أجل استباق نوفمبر (تشرين الثاني) شنَّت إيران حملة عسكرية على الدول الخليجية المنتجة، وممرات الملاحة، على أمل رفع سعر البترول، وبالتالي ارتفاع أسعار الطاقة والمعيشة في الولايات المتحدة، لتهديد وضع ترمب الانتخابي. هذا يجعلنا أمام حربين؛ سلاح إيران النفطي، والآن سلاح العقوبات الاقتصادية الأميركي. السؤال ليس عن فاعلية العقوبات؛ فهي بالتأكيد قادرة على الإضرار بطهران، إنما الذي في الميزان هو الوقت. ما هي جدية إدارة ترمب واستعدادها لتبنيه كاستراتيجية حقيقية لا مجرد تهديدات كلامية؟ وهل هذا يعني أنَّ إدارة ترمب تخلَّت عن خطتها التي تقوم على استباق انتخابات نوفمبر التشريعية بحل سياسي؟

الإيرانيون يعتبرون «النافذة الزمنية» ورقةَ الضغط الرابحة، ويقصفون كلَّ هدف يتحرك على أمل رفع أسعار الوقود أميركياً، وتهديد ترمب بالهزيمة. وعندما أعلن وزير الخزانة عن خطة عزل إيران وتحطيم اقتصادها، فهو ربَّما يوحي بأنَّ الإدارة أصبحت مستعدة لتحدي لعبة الوقت الإيرانية. بقيت عشرة أسابيعَ على الانتخابات، والقراءات الحالية لا توحي بأنَّ ترمب سيخسر في الانتخابات، وأسعار النفط لا تزال تحت المائة دولار، إنَّما الوقت المتبقي يبدو دهراً، وهو نظرياً يلعب لصالح إيران حتى يوم الانتخابات، لكن بعد ذلك ستنقلب المعادلة ضدها. حتى يستمر ترمب في السير على هذا الحبل المشدود الطويل كلّ هذا الزمن، يحتاج إلى استمرار جهوده في إخراج كميات كبيرة عبر مضيقَي هرمز وباب المندب، الذي قد يجدّد المواجهات العسكرية العنيفة. فالنَّشاط العسكري الأخير مكَّن من فتح الممر العماني لناقلات النفط، وإصرار السعودية على المخاطرة والتصدير عبر البحر الأحمر يحقق المعادلةَ السياسية المطلوبة. لماذا هي مطلوبة خليجياً؟ السبب واضح؛ ضعف مفاوضي ترمب أمام الإيرانيين لاعتبارات أنَّ سوق البترول قد تقود في الأخير إلى تسليم مضيق هرمز للإيرانيين، ومنح ميليشياتهم رخصة للعمل ضد دول المنطقة. هنا الخاسر من اللعبة الإيرانية هو دول الخليج بالدرجة الأولى.

 

تراجع المشروع الإيراني

محمد الرميحي/الشرق الأوسط»/21 آب/2026

قال لصاحبه وهما يتابعان مشهد الشرق الأوسط على الشاشة: لدي شعور بأن المشروع الإيراني في المنطقة دخل مرحلة انحدار، وربما لم يعد التراجع تدريجياً كما كان، بل أصبح أقرب إلى الانكسار. سأله صاحبه: وما دليلك؟ ثم أضاف: إن أخطر أشكال التحليل هو عدم تقدير قوة الخصم!

قال: أعلم ذلك، وللوصول إلى جواب عقلاني، علينا أن نعود قليلاً إلى الوراء. المشروع الإيراني بلغ ذروة تمدده في العقد الثاني من هذا القرن. في تلك السنوات كانت طهران حاضرة، مباشرة أو عبر حلفائها، في مساحة واسعة تمتد من العراق وسوريا ولبنان إلى اليمن. وجاء الاتفاق النووي عام 2015 مع الولايات المتحدة الذي سمي «خطة العمل الشاملة والمشتركة» والمشهور بـ«5 1» ليعطي إيران، في نظر قادتها وحلفائها، اعترافاً بدورها الإقليمي، وفرصة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً وسياسياً. كان حسن نصرالله يومها اللاعب الأقوى في لبنان. امتلك «حزب الله» المال والسلاح والتنظيم والإعلام، وأصبح قادراً على التأثير في القرار اللبناني، بالرضا أحياناً وبالخشية أحياناً أخرى. ولم يبقَ نشاطه داخل الحدود اللبنانية. دخلت قواته الحرب في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، وشارك في تدريب مجموعات مرتبطة بالمشروع الإيراني في أكثر من ساحة عربية. في سوريا، بدأ التدخل الإيراني يتسع منذ عام 2011، ثم أصبح بحلول 2015 حقيقة عسكرية وسياسية لا يمكن تجاهلها. عبد اللهيان في كتابه «صبح الشام» تحدث عن تفاهمات غير معلنة بين إيران وأميركا، سمحت لطهران بهامش واسع من الحركة مقابل ضبط ملفات أخرى، وفي مقدمتها الملف النووي. وسواء صحت تلك الروايات أم لا، فالنتيجة أمامنا: إيران أصبحت في تلك السنوات صاحبة نفوذ كبير في دمشق، خاصة بعد 2015. أما العراق، فكان الجائزة الأهم. بعد سقوط نظام صدام حسين تمددت طهران داخل النسيج السياسي العراقي بدرجة غير مسبوقة. ولعل انتخابات 2010 تقدم مثالاً واضحاً: فازت قائمة إياد علاوي بأكبر عدد من المقاعد، لكن نوري المالكي بقي في رئاسة الحكومة بعد مفاوضات وضغوط، وكان لإيران فيها الرأي الأخير. العراق بالنسبة لطهران لم يكن جاراً فقط، بل كان أيضاً ممراً إلى سوريا ولبنان، وسوقاً اقتصادية، ومنفذاً مهماً. وفي اليمن اكتمل القوس تقريباً. سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014 منحت إيران ورقة بالقرب من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وهكذا بدت شبكة النفوذ الإيراني في لحظة ما ممتدة من جنوب الجزيرة العربية إلى شرق البحر المتوسط. لم يكن غريباً أن يتحدث بعض المسؤولين الإيرانيين آنذاك بلغة المنتصر. اليوم تبدلت الصورة.

خرجت سوريا من المعادلة الإيرانية في 2024، وانقطع طريق مهم كان يصل طهران بـ«حزب الله». وتلقى الحزب ضربات ثقيلة أفقدته عدداً كبيراً من قياداته، وفي مقدمتهم حسن نصرالله. كما تراجعت قدرته على الحركة الإقليمية، وأصبحنا أمام واقع لبناني مختلف وضغوط داخلية وخارجية متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة، مما شجع الدولة على فتح مسار تفاوضي خاص بها. وفي اليمن لم يعد الحوثي يتحرك في البيئة نفسها التي أتاحت له التوسع السابق. خطوط الإمداد أصبحت أصعب، والبحر الأحمر أكثر ازدحاماً بالقوى والتحالفات المناهضة له، والدولة الشرعية في اليمن أكثر استعداداً مما كانت عليه في السنوات الأولى للحرب. وقدرته على التحكم في المشهد اليمني أو استخدام باب المندب ورقة ضغط مطلقة لم تعد كما كانت.

تبقى العراق، وهنا تكمن العقدة الأهم. طهران تعرف أن خسارة نفوذها في العراق تعني قطع أهم حلقة متبقية في مشروعها العربي. لذلك تتمسك به بشدة. وقد أرسلت قاليباف لإبقاء الحلقة، لكن العراق نفسه يتغير. لم تعد القدرة الإيرانية على فرض الأسماء والخيارات في قمة السلطة كما كانت، وتصاعد الحديث الرسمي العراقي عن حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء ظاهرة القوى المسلحة التي تعمل خارج مؤسساتها. كما أصبحت التكلفة السياسية والاقتصادية للعلاقة غير المتوازنة مع إيران أكثر وضوحاً أمام العراقيين. وهنا تظهر مشكلة أعمق تواجه طهران. فالمشروع الذي بُني طوال سنوات على ضعف الدول العربية، وجد نفسه أمام دول بدأت تستعيد شيئاً من قدرتها، ومجتمعات دفعت أثماناً باهظة من صراع الوكلاء، ولم تعد تنظر إلى الشعارات القديمة بالحماسة نفسها. النفوذ الذي كان يبدو مكسباً أصبح في بعض الأماكن عبئاً. يضاف إلى ذلك أن إيران نفسها دفعت في المواجهات العسكرية الأخيرة ثمناً كبيراً من قدراتها ومواردها وهيبتها. كما أن الاعتداءات التي طالت دول الخليج وسعت دائرة القلق منها، وأضعفت قدرتها على تقديم نفسها باعتبارها قوة استقرار إقليمية. هل يعني ذلك أن المشروع الإيراني انتهى؟ بالتأكيد لا. إيران دولة لها مصالح وشبكات ما زالت فاعلة. والخطأ هو الاعتقاد أن ضعفها الحالي يعني اختفاء نفوذها غداً. لكن الفارق بين الأمس واليوم واضح: كانت طهران قبل عقد تتقدم وتفتح ساحات جديدة، أما الآن فهي تحاول المحافظة على ما بقي منها. ذلك هو التحول الأهم. الإمبراطوريات الصغيرة لا تسقط دائماً بضربة واحدة. أحياناً تبدأ بخسارة الأطراف، ثم طرق الإمداد، ثم الحلفاء، ثم القدرة على فرض الإرادة.

آخر الكلام: والسؤال لم يعد: إلى أين ستتمدد إيران؟ بل: كم تستطيع أن تحتفظ مما تمددت إليه؟

 

"انسوا الجنوب"… هل تستعد إسرائيل لمرحلة جديدة من الحرب؟

غادة حلاوي/المدن/22 آب/2026

"انسوا الجنوب". بهذه العبارة يلخّص دبلوماسي غربي قراءته للمشهد اللبناني في المرحلة المقبلة، في إشارة إلى اقتناع متزايد بأن إسرائيل لا تتعامل مع وجودها العسكري في الجنوب بوصفه إجراءً مؤقتاً، بل خياراً قابلاً للاستمرار، مع احتمال توسيع نطاق السيطرة تدريجياً، وصولاً، في أخطر السيناريوهات، إلى الزهراني. إذا صحّ هذا التقدير، فإن انتهاء مهلة الستين يوماً قد يشكّل بداية مرحلة جديدة عنوانها تثبيت الاحتلال وتوسيع رقعته، في ظل مفاوضات متعثرة ودولة لبنانية تتعرّض لضغوط متزايدة، فيما تبدو المنطقة كلها مفتوحة على مواجهة جديدة.

ما بعد الستين يوماً

بانتهاء المهلة، انفتحت احتمالات التصعيد على مصراعيها. ومع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المفاوضات مع إيران وتشديد الحصار الاقتصادي عليها، وجدت الحكومة الإسرائيلية نفسها أمام هامش أوسع للتحرك. وفي المقابل، رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع التمهيد منذ مدة لمعركة علي الطاهر، التي تبدو إسرائيل راغبة في تحويلها، بما تمثله المنطقة من أهمية استراتيجية، إلى إحدى ركائز المرحلة المقبلة. لكن معركة من هذا النوع لن تكون تفصيلاً ميدانياً محدوداً. فحساباتها تتجاوز حدود الموقع المستهدف إلى ما يمكن أن تفتحه من مسار عسكري جديد، وما قد تتركه من تداعيات مباشرة على حزب الله وإيران، خصوصاً إذا تحولت من عملية عسكرية محدودة إلى محاولة لتغيير الواقع الجغرافي والسياسي في الجنوب. وبحسب مصادر أمنية موثوق فيها، بات احتمال عودة الحرب بعد انتهاء مهلة الستين يوماً مطروحاً بقوة، والأخطر أن المواجهة، إذا اندلعت، قد لا تبقى محصورة في الأراضي اللبنانية. وفي المقابل، أبلغت طهران بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا وسّعت إسرائيل عدوانها، وأدخلت علي الطاهر في صلب أهدافها العسكرية، أو حاولت نقل المعركة من مستوى الضغط العسكري إلى مشروع سيطرة جغرافية طويلة الأمد.

التفاوض عند عقدة التحقّق

في موازاة التصعيد العسكري، لا تبدو الطريق السياسية أكثر سهولة. فإسرائيل ترفض الانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، ولا تبدي حماسة لاستئناف التفاوض مع لبنان قبل الانتخابات الإسرائيلية، كما ترفض تطبيق بنود سبق الاتفاق عليها في إطار المفاوضات. وخلال جلسة التفاوض الأخيرة رفضت عرضاً لبنانياً لهدنة من 60 يوماً كفرصة لتطبيق الاتفاق. ولغاية اليوم، فشلت المساعي في تحديد موعد رسمي لجلسة جديدة، على الرغم من إصرار واشنطن على عدم إسقاط المسار التفاوضي. إلا أن العقدة لم تعد تقتصر على موعد الجلسة، بل باتت مرتبطة بالمناطق التجريبية وآلية التحقّق من أداء الجيش اللبناني فيها.إسرائيل ترفض الانتقال إلى المرحلة التالية قبل الاتفاق على الجهة الدولية التي ستتولى التحقّق من تنفيذ الجيش اللبناني المهمات المطلوبة منه. وحتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق على الدولة التي يمكن أن تضطلع بهذه المهمة. رفض لبنان اقتراح إسنادها إلى أوزبكستان، فيما رفضت إسرائيل أي دور فرنسي أو إسباني، على خلفية اعتراف الدولتين بالدولة الفلسطينية. وفي المقابل، وافقت على أن تضطلع إيطاليا بدور قيادي في القوة الدولية البديلة، إلا أن المفاجأة جاءت من روما نفسها، التي أبدت تحفظاً على المقترح.

لماذا رفضت إيطاليا؟

خلال زيارته إلى لبنان، استفسر مدير الاستخبارات الخارجية الإيطالية جيوفاني كارافيلي عن طبيعة الدور المطلوب من القوات التي ستتولى مراقبة تنفيذ الآلية، قبل أن يبدي تحفظات واضحة على المشاركة. استند الموقف الإيطالي إلى ثلاثة اعتبارات أساسية: تجنّب تعريض القوات الإيطالية للخطر، ورفض تحويلها إلى جهة تتولى التدقيق في أداء الجيش اللبناني، والحاجة إلى معرفة طبيعة البيئة التي سيعمل فيها العناصر الإيطاليون، ومدى تقبّلها وجودهم واستعدادها للتعاون معهم. حاول الجانب اللبناني إقناع المسؤول الإيطالي بقبول المهمة، انطلاقاً من أن الوجود الإيطالي في الجنوب يحظى بقبول لبناني واسع ولا يواجه اعتراضاً إسرائيلياً. ومن هنا، حضرت هذه المسألة في صلب زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إيطاليا، في محاولة لدفع روما إلى مساعدة لبنان والمشاركة في الآلية الجديدة وستدخل في صلب زيارة قائد الجيش إلى روما لبحث التفاصيل العملية للموضوع.

واشنطن تضيق هامش الدولة

وكأن التعقيد العسكري والتفاوضي لا يكفيان، جاءت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية وبيان وزارة الخارجية لتكتمل حلقات الضغط، وتجد الدولة اللبنانية نفسها أمام قرارات يصعب عليها تطبيقها من دون تعريض استقرارها الداخلي للخطر. فماذا يعني، عملياً وسياسياً، التعامل الأميركي مع حزب الله بوصفه تابعاً للحرس الثوري الإيراني، فيما هو شريك في مجلس الوزراء وممثّل في مجلس النواب بكتلة نيابية وازنة؟ وما الذي يرتبه موقف كهذا على ملف السلاح؟ وهل يتحول مطلب سحبه إلى تكليف للجيش اللبناني نزعه بالقوة؟ وهل قدّرت واشنطن عواقب محاولة فرض ذلك على الداخل اللبناني؟

قابلت الدولة هذه الأسئلة بالصمت، فيما يراقب حزب الله كيفية تعاطي الحكومة مع الموقف الأميركي ليبني على الشيء مقتضاه. المشكلة أن التقارير الأمنية التي تصل إلى بيروت لا تحمل تطمينات كبيرة. فهي تشير إلى أن إسرائيل تمضي في حربها جنوباً في اتجاه فرض واقع جديد، وأنها تراهن على الوقت وتعثر المفاوضات لتحويل وجودها الحالي إلى أمر قابل للاستمرار. من هنا جاءت نصيحة الدبلوماسي الغربي بـِ "نسيان الجنوب". لكنه نسي، ربما، أن الاحتلال الإسرائيلي للجنوب لم يتحول في السابق إلى واقع مستقر، وأن توسيعه اليوم لن يجعله أكثر استقراراً. فكلما توسعت رقعة الاحتلال، اتسعت معها احتمالات المواجهة، وازدادت صعوبة احتوائها داخل الحدود اللبنانية. ربما انتهت مهلة الستين يوماً كمهلة للتسوية، لكنها فتحت مهلة أخرى أكثر خطورة: مهلة اختبار قدرة المفاوضات على منع الحرب، وقدرة الدولة على منع تثبيت الاحتلال، وقدرة حزب الله وإيران على منع إسرائيل من تحويل الجنوب مجدداً إلى أرض محتلة. أما أن "ينسى" لبنان جنوبه، فليس احتمالاً سياسياً، ولا خياراً مطروحاً.

 

عودة الدولة إلى الجنوب اللبناني تتجاوز الانتشار الأمني... اختبار الخدمات والتعافي

صبحي أمهز/الشرق الأوسط/21 آب/2026

تتقدم «عودة الدولة» إلى جنوب لبنان بوصفها عنواناً يتجاوز الانتشار الأمني والعسكري إلى استعادة حضور المؤسسات والخدمات، في مسار بدأت ملامحه تظهر عبر برامج للتعافي وإعادة تشغيل المدارس ودعم المزارعين ومساعدة العائلات المتضررة، لكنه لا يزال يصطدم بفجوة كبيرة بين حجم الأضرار والتمويل المتاح. ومع عودة هذا العنوان إلى الخطاب الرسمي خلال التحركات الحكومية في الجنوب، تظهر الأرقام أن تثبيت السكان في بلداتهم وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة يشكّلان الوجه الآخر لحضور الدولة، في ظل أضرار واسعة طالت البنى التحتية والزراعة والتعليم، وأبقت آلاف الأسر بحاجة إلى دعم مباشر.

إطار للعودة... وتمويل غير مكتمل

وأطلقت الحكومة خلال 2026 «الإطار الوطني للعودة والتعافي المبكر واستعادة الخدمات الأساسية»، الذي يشمل عودة السكان والحماية الاجتماعية واستعادة الخدمات وسبل العيش والتحضير لإعادة الإعمار، من دون الإعلان حتى الآن عن موازنة موحّدة له.ويشكّل «مشروع المساعدة الطارئة للبنان» (LEAP)، الذي ينفّذه مجلس الإنماء والإعمار، واحداً من أدوات تمويل هذا المسار. وصُمّم المشروع ضمن إطار قابل للتوسع إلى مليار دولار، فيما أُمّن حتى الآن 250 مليون دولار فقط، مقابل فجوة تمويل تبلغ 750 مليوناً. ويتوزع التمويل المتاح على 50 مليون دولار للاستجابة الفورية، بما يشمل إدارة الركام وتأمين الأبنية وفتح الطرق، و175 مليوناً لاستعادة خدمات المياه والطاقة والنقل والصحة والتعليم، و15 مليوناً للدراسات والتصاميم، و10 ملايين لإدارة المشروع، فيما تبلغ الأموال المخصصة لإعادة الإعمار ضمن الإطار الكامل 455 مليون دولار، ولا يزال الجزء الأكبر منها غير مُموَّل.وفي مسار موازٍ، أطلقت الحكومة في مايو (أيار) برنامجاً بنحو 32 مليون يورو للجنوب والبقاع يمتد حتى 2029، بتمويل 24.8 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، و5.35 مليون من الدنمارك، ومليوني يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، ويستهدف دعم السلطات المحلية والمؤسسات الصغيرة والقطاع الزراعي وخلق فرص العمل. وتقول مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن «الإطار الجديد للاستجابة يشكّل أساساً لجذب التمويل، لكنه لا يزال غير مموَّل بالكامل»، موضحة أن «وزارة الشؤون الاجتماعية تواصل العمل بشكل مكثف على تأمين تمويل إضافي للمساعدة في الاستجابة للفئات المتضررة».

شبكة أمان لأكثر من مليون شخص

وتشكّل الحماية الاجتماعية أحد أبرز مسارات تثبيت السكان ومواكبة العودة. وتقول المصادر إن «أحد أبرز مسارات الاستجابة يتمثّل في المساعدات النقدية التي تقدّمها وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تُغطّي نحو 230 ألف عائلة ضمن شبكة الأمان الاجتماعي المستجيبة للصدمات التابعة للوزارة»، بما يعني استفادة أكثر من مليون شخص عند احتساب متوسط عدد أفراد الأسرة. ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة في المناطق التي لا تزال فيها العودة مرتبطة بإمكان ترميم المنازل واستعادة الخدمات وفرص العمل، بما يجعل الدعم الاجتماعي جزءاً من عملية إعادة تثبيت السكان وليس مجرد استجابة طارئة.

الزراعة... إعادة المُزارع إلى أرضه

في القطاع الزراعي، حدّدت وزارة الزراعة خطة استجابتها بخمسة محاور هي: الدعم الطارئ للمزارعين، وحماية سلاسل توريد وإمداد الغذاء والأسواق، وحماية الإنتاج الحيواني والأصول، واستمرارية البرامج والخدمات، والتنسيق وتقييم الاحتياجات. وتشمل الإجراءات مراقبة سلاسل الإمداد الغذائي، وتسريع استيراد المنتجات النباتية وتمديد مهل استيراد بعض المنتجات الأساسية، ومراقبة الأسواق والأسعار بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، وتأمين مساعدات طارئة للمزارعين في المناطق الخطرة، وتكثيف العمل في المرافئ والمعابر ومراكز الحجر والمختبرات لتسريع دخول البضائع.

أما تمويل الاستجابة فلا يحدد التقرير موازنة إجمالية للخطة، بل يشير إلى تنسيق الوزارة مع الشركاء والمانحين لتحديد إمكانات وأولويات التدخل وتأمين الموارد. ووفق الموارد التي أبلغت عنها شبكة شركاء الزراعة في الوزارة التي يجري العمل على تأمينها، تبلغ المساعدات النقدية 1,650,150 دولاراً، وتستهدف 4,840 مزارعاً، فيما تستهدف المساعدات العينية 1,850 مزارعاً، وتشمل مجموعات مضخات شمسية للري ومدخلات زراعية وأعلافاً ومعالجة وبنى تحتية. كما أطلقت الوزارة، بالتعاون مع قطاع الأمن الغذائي، منصة للشركاء لتحديد الموارد المتوافرة ومتابعتها.

المدارس أمام اختبار سبتمبر

ويبرز التعليم بوصفه أحد أكثر الاختبارات المباشرة لقدرة المؤسسات الرسمية على العودة إلى العمل في الجنوب والنبطية.

وتقول مصادر وزارة التربية والتعليم العالي لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة تستهدف بدء العام الدراسي 2026-2027 حضورياً، بدءاً من 15 سبتمبر (أيلول) في المدارس التي تستوفي شروط السلامة والجاهزية، فيما تعتمد المدارس الواقعة ضمن المناطق المتأثرة في الجنوب والنبطية التعليم عن بُعد بصورة انتقالية إلى حين استكمال التقييمَيْن الفني والتشغيلي.

وكشفت المصادر عن أنه في ظل أضرار طالت 198 مدرسة من أصل 267 في محافظتي الجنوب والنبطية، بينها 89 مدرسة بأضرار طفيفة جداً، و64 بأضرار متوسطة، و15 بأضرار جسيمة، فيما دمرت 30 مدرسة بالكامل.وتعتمد الوزارة «التجمع المدرسي» أساساً للتخطيط، بحيث يضم كل تجمع المدارس والمساحات التعليمية البديلة ضمن نطاق جغرافي واحد، مع ملف يتضمّن أعداد التلامذة والمعلمين وحالة الأبنية والطاقة الاستيعابية وأماكن وجود التلامذة النازحين.ويبقى التلميذ مسجلاً في مدرسته الأم إذا تعذّر تشغيلها، ويتابع تعليمه مؤقتاً في مدرسة مستقبلة أو مساحة بديلة، فيما تخضع المدارس المستخدمة للإيواء لشروط تضمن الفصل الآمن بين الوظيفتَين. وتُنشئ الوزارة بالتوازي قاعدة بيانات تشغيلية لمتابعة أوضاع المدارس والتلامذة، بالإضافة إلى خط ساخن، على أن يصدر قرار تشغيلي رسمي لكل مدرسة يحدد آلية استئناف التعليم فيها.

وتلفت إلى أن الوزارة عزّزت في إطار خطتها فكرة «Teaching Hubs»، أي مراكز التعليم والتعلُّم، بما يعيد تفعيل دور المعلمين في المناطق، ويتيح في الوقت نفسه إنشاء مراكز لدعم الطلاب ومساعدتهم على مواصلة تعليمهم.وتوضح المصادر أن «الهدف لا يقتصر على إعادة تأهيل الأبنية المدرسية المتضررة، بل يشمل الحفاظ على المدرسة بوصفها كياناً قائماً حتى وإن دُمّر مبناها، من خلال استمرار إدارتها ومعلميها وأساتذتها وتلاميذها، بما يضمن بقاء المدرسة موجودة بهويتها ووظيفتها التربوية إلى حين إعادة تأهيلها أو إعمارها».

 

الريحان-جنوب سوريا: سيناريو التفاف إسرائيلي بخضم علي الطاهر؟

منير الربيع/المدن/22 آب/2026

تكشف إسرائيل عن مشروعها أكثر فأكثر في سوريا كما في لبنان. ففي موازاة التصعيد العسكري في الجنوب، ولا سيما تلة علي الطاهر، والسعي لتوسيع الخط الأصفر وضم مناطق وبلدات جديدة إليه، تعمل تل أبيب على تكثيف عملياتها في جنوب سوريا أيضاً من خلال محاولة خلق منطقة أمنية تكون متصلة بالمنطقة التي تسيطر عليها في جنوب لبنان. هذا النشاط الإسرائيلي هو في إطار الحصار العسكري الذي تفرضه إسرائيل على حزب الله، إضافة إلى تطويق سوريا وتقويض سيادتها على أراضيها ومنعها من الاستفادة من أي مشروع في المنطقة مع دول أخرى، لا سيما مشروع خط الحجاز بين تركيا والسعودية، الذي تشكل الجغرافيا السورية مرتكزاً له.

الضوء الأخضر

تريد إسرائيل تشديد الخناق العسكري على حزب الله، في موازاة الخناق السياسي والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية من خلال الإجراءات التي تتخذها والعقوبات التي تفرضها والشروط التي تمليها على الدولة اللبنانية أو على أي دولة أخرى تعتبر واشنطن أن الحزب يمكن أن يستفيد منها عسكرياً أو مالياً أو اجتماعياً. كل ذلك يأتي في خانة الحرب الأوسع مع إيران، التي دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة الخنق الاقتصادي. هنا تبرز مساعٍ إسرائيلية يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً، لإقناع الأميركيين بأنه في ظل الحصار المشدد على إيران وعدم اللجوء إلى تجديد الحرب ضدها، فإن نتنياهو يريد من واشنطن منحه الضوء الأخضر لتصعيد العمليات في لبنان، وأن الضغط على حزب الله وضربه بقوة سيؤثر على إيران ويضغط عليها وهذا ما يدفعها لتقديم تنازلات.

بلوغ 1200 متر

ما يسعى نتنياهو لإقناع الأميركيين فيه هو تنفيذ عملية علي الطاهر وما بعدها وعدم الاكتفاء بها، وذلك لما يسميه إزالة أي تهديدات تشكلها منشآت الحزب على إسرائيل. ما بعد علي الطاهر أصبح واضحاً أن إسرائيل تركز على جبل الريحان وإقليم التفاح والبقاع الغربي، فهناك منشآت عسكرية كبيرة وفق ما يقول الإسرائيليون ويريدون الدخول إليها وتدميرها. تقع هذه المنطقة على ارتفاع 1200 متر. وسيكون توجه القوات الإسرائيلية إليها من جهة الخردلي إلى النبطية صعباً جداً، لأن الحزب سيكون متمكناً من كشف تحركاتها. لذا هناك تخوف من لجوء إسرائيل إلى تنفيذ العملية بالالتفاف من جهة البقاع الغربي، عبر جبل الشيخ وعلى الحدود اللبنانية السورية. وهناك تخوف من لجوء إسرائيل إلى مفاجأة الحزب واللبنانيين بمثل هذه المعركة في ظل الانشغال بالتحركات الإسرائيلية في علي الطاهر.

جنوب سوريا

هنا لا بد من النظر إلى تكثيف التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، ووفق المعطيات من هناك، فقد تكررت التوغلات الإسرائيلية باتجاه بلدات في محافظة القنيطرة، وبعض التوغلات حصلت ليلاً بما يحاكي تجارب لعمليات التوغل والتقدم عبر طريقة الكوماندوس والقوات الخاصة، كما أن الأيام الماضية شهدت قيام الجيش الإسرائيلي بالعمل على شق طرق في جبل الشيخ وربط مواقع ببعضها بعضاً، وتركيب أعمدة إنارة وكشافات، علماً أن غالبية التحركات تجري في نقاط ممتدة من مرصد جبل الشيخ وبعضها يطل على الجنوب اللبناني والبقاع الغربي.

الحزب يتحسب

طبعاً، أي عملية من هذا النوع ستكون بحاجة إلى ضوء أخضر أميركي، خصوصاً أن المعركة فيها ستكون قاسية جداً، وحزب الله يتجهز لها ويتحسب، والدخول فيها يعني سقوط وقف إطلاق النار الجزئي وإمكانية توسع نطاق الحرب مجدداً. ويسعى نتنياهو لإقناع الأميركيين بذلك، بينما هم يسعون معه لمواصلة عملية السيطرة على علي الطاهر، بطريقة القضم التدريجي، ومن دون انفجار المعركة بشكل واسع.

 

خالا القديس شربل... ونصفه الآخر من بشري!

جورج حايك/فايسبوك/12 آب/2026

أماكن القديس شربل مخلوف لا تقتصر على بقاعكفرا وعنايا؛ فثمة أماكن أخرى ارتبطت بحياته وطفولته وتكوينه الروحي، وتحتل مكانة عميقة في الوجدان الشعبي والإيماني، وفي مقدّمها بشري وقزحيا والخالدية. ففي هذه الأمكنة خيوط خفيّة من سيرة شربل، لا تكتمل صورته من دونها.

والمعروف أن والدته، بريجيت، هي ابنة إلياس الشدياق من بشري، ولها شقيقان هما يوسف وأنطونيوس. تزوجت زعرور مخلوف من بقاعكفرا، حيث كانت العائلة تمضي معظم فصول السنة، أما في أشهر الشتاء القاسية، فكانت بريجيت تنتقل مع أولادها، ومن بينهم يوسف، الذي سيصبح لاحقًا شربل، إلى بيت والدها في الخالدية، في قضاء زغرتا. هناك، في ذلك البيت المتواضع، كانت الأم تصلّي مع شقيقيها يوسف وأنطونيوس، اللذين عُرفا بتقواهما والتزامهما المسيحي العميق. وكان الطفل يوسف يراقب ويصغي، فتدخل الصلاة إلى قلبه قبل أن يفهم أسرارها، ويتسرّب إليه حب الله من خلال مثال خاليه قبل أن يتعلّمه من الكتب.

وتأثر خصوصًا بخاله الأصغر أنطونيوس، إذ عايش، وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، دخوله الرهبانية اللبنانية المارونية وإبرازه نذوره، متخذًا اسم دانيال. وسيصبح الأب دانيال لاحقًا مرشدًا للقديس نعمة الله الحرديني. ولا بد أن مشهد الخال وهو يترك البيت والعائلة والعالم ليلبس الثوب الرهباني قد استقر عميقًا في ذاكرة الطفل، وظل يتفاعل بصمت في فكره وقلبه.

لكن يوسف عاش في الخالدية مدة أطول مع خاله يوسف، الذي بقي في البيت فترةً ليعتني بوالديه الشيخين. وبعد وفاتهما، ترك هو أيضًا كل شيء والتحق بأخيه الأصغر في الرهبانية، متخذًا اسم أغوسطين.

أحب شربل خاليه حبًا كبيرًا، ورأى فيهما قدوة ونموذجًا، وتابع تفاصيل مسيرتهما الرهبانية، إلى أن بلغا ذروة الحياة النسكية عندما استحبسا في محبسة مار بولا التابعة لدير مار أنطونيوس قزحيا.

ولعل المثل الشعبي القائل: «الولد لو بار، تلتينو للخال» يجد هنا واحدًا من أجمل معانيه؛ ففي شربل شيء كثير من خاليه، بل لعلّ في صمتهما شيء من صمته الآتي، وفي نسكهما صورة مبكرة لذلك الناسك الذي سيملأ لبنان والعالم بعبق قداسته.

وعندما بلغ يوسف منتصف مراهقته، كان يقود القطيع في الحقول، ثم ينسحب إلى مغارته ليصلّي. وهناك، في خلوته الصغيرة، كان يُخرج من جيبه حفنة بخور أخذها من الكنيسة، ويحرقها أمام صورة للعذراء، ويردد بعفوية ابن الجبل: «دخيلِك يا عدرا، يا قديسة مريم، إمّي بالسما... عندي فكرة حلوة، بس بالأول بدّي شاور خوالي بمحبسة قزحيا...»

يا لها من عبارة بسيطة، ولكن كم تختزن من المعاني! فقبل أن يحسم يوسف طريقه مع الله، أراد أن «يشاور خواله». كان يثق بهما، ويرى فيهما من يعرف الطريق التي بدأ قلبه يشتاق إليها.

لقد تتبّع مسيرتهما في دير مار أنطونيوس قزحيا، وشاهد كيف قدّما للرهبانية دلائل على حياة تقشفية استثنائية، حتى سُمح لهما بالاعتزال في محبسة الدير، حيث تفرغا للصلاة والتأمل، متخففين من أهواء الدنيا والجسد، غارقين في التأمل بكمالات الله.

وكان يوسف يتردد إلى خاليه، مأخوذًا بحياتهما المنفردة، ويتمرس على أيديهما بأعمال التقشف والصلاة والبر. ومنهما تعرّف أكثر إلى تاريخ الرهبانية وروحانيتها، وأصغى إليهما بصفاء قلبه الشاب:

«من أراد أن يجد الله ويحيا في صداقته الحميمة، وجب عليه أن يبتعد عن ترهات العالم وأن يخشع في نفسه. الراهب هو الزاهد في الدنيا، الكافر بنفسه، الحامل صليبه، تابعًا يسوع المسيح في طريق الذبيحة والمحبة...»

وكان كلما عاد من زيارة خاليه، عاد وفي قلبه عطش أكبر. لم تعد المحبسة بالنسبة إليه مكانًا في صخر قزحيا، بل أصبحت نداءً في أعماقه. وكلما رآهما، ازدادت رغبته في الاقتداء بهما والسير على خطاهما.

شيئًا فشيئًا، أخذ يوسف يدرك غاية حياته: أن يكون، مع قربان المسيح، قربانًا.

لم يعد في الدنيا ما يستهويه. لم يعد للأرض ما تستطيع أن تغري به قلبًا بدأ يتذوق السماء. وبقي شيء واحد يستحق أن تُبذل الحياة كلها من أجله: أن يصبح قديسًا.

وفي المراحل الأخيرة من حياته، أصيب الحبيس أغوسطين بداء الاستسقاء، وتوفي في 1 تشرين الثاني 1884، متسلحًا بكامل الأسرار. أما شقيقه الأب دانيال الحبيس، فتقدّم كثيرًا في السن، وتوفي سنة 1895، متسلحًا هو أيضًا بالأسرار المقدسة، منتقلاً إلى ربه وهو يردد: «رغبتي أن أنحلّ لأكون مع المسيح!»

ولا تتحدث المراجع كثيرًا عن بيت جد شربل، إلياس الشدياق، في بشري، لكن الذاكرة الشعبية والروحية حفظت الكثير عن بيت جده وخاليه في الخالدية. وهذا البيت لم يبقَ مجرد منزل عائلي مرّ فيه الطفل يوسف، بل تحول مع الزمن إلى مزار لمار شربل، وإلى كنيسة ومقصد للحج والصلاة، حتى بات في الوجدان الشعبي محطة شربلية بارزة إلى جانب بقاعكفرا وعنايا.

وتتناقل الروايات المرتبطة بالمكان أخبار ظواهر وعجائب، من عبق البخور إلى رشح الزيت. وفي سنة 1975، سُجّلت رواية عن نور عجيب سطع من المذبح الحجري الضخم، الذي يزن أكثر من سبعمئة كيلوغرام، وإضاءة شمعة عليه، قبل اكتشاف علامة صليب نُسب رسمها إلى إصبع مار شربل.

ومنذ نحو ثلاثة أعوام، رشح الزيت أيضًا من تمثال القديس في الخالدية، وارتبطت الظاهرة بشفاء امرأة من تنورين من مرض السرطان، وقيل إن الأعجوبة سُجلت في دير مار مارون في عنايا.

وهكذا، لا يمكن أن نفهم تمامًا نزعة شربل إلى النسك والحبس والتوحد من دون أن نتعرف إلى خاليه الناسكين. فالمحبسة لم تولد في حياة شربل يوم دخلها؛ لقد وُلدت في قلبه قبل ذلك بسنوات.

لقد رأى أمام عينيه رجلين من دمه ولحمه يتركان العالم، ويختاران الصمت بدل ضجيجه، والفقر بدل مغرياته، والصلاة بدل انشغالاته، والله بدل كل شيء. ورأى أن الإنسان يستطيع أن يتخفف من الأرض إلى هذا الحد، وأن يجعل حياته كلها انتظارًا للسماء.

ثم بدأ الطفل نفسه يبحث عن العزلة في بقاعكفرا، ويدخل مغارته، ويحرق البخور، ويصلّي، ويصغي إلى ذلك الصوت الذي لم يكن يسمعه أحد سواه.

كان دانيال وأغوسطين الشدياق خالي شربل بحسب الجسد، لكنهما كانا أيضًا من آباء دعوته بحسب الروح.

ومن بشري والخالدية وقزحيا انطلق جزء من ذلك السر الذي سيكتمل لاحقًا في عنايا.

لذلك، عندما نبحث عن جذور شربل الناسك، لا يكفي أن نصعد إلى بقاعكفرا أو نقف أمام محبسته في عنايا؛ علينا أن ننزل أيضًا إلى قزحيا، وأن نفتش في الخالدية، وأن نلتفت إلى بشري...

فهناك، قبل أن يصبح يوسف مخلوف شربل، كان خالاه يرسمان أمام عينيه، بصمتهما وصلاتهما، الطريق إلى القداسة.

 

الحرب الجديدة من "تلال الطاهر"إلى عمق "المتروبول"

الياس الزغبي/فايسبوك/21 آب/2026

لا يجوز الاستخفاف، كما يفعل "حزب الله" ومشغّلته إيران، بتطوّرَين حاسمَين:

- التصنيف الذي أعلنته واشنطن ل"الحزب" كفصيل مكتمل المواصفات لا يمكن فصله عن "الحرس الثوري الإيراني".

- والعقوبات الاقتصادية الأميركية "القصوى" على النظام الإيراني.

فلا السخرية الإيرانية من هذه العقوبات الصاعدة واعتبارها دليل فشل، ولا مكابرة "الحزب" بتفضيله التدمير الإسرائيلي على تسليم مواقعه للجيش اللبناني، ستغيّران شيئاً من حقيقة وضعهما الميداني المأزوم.

فالحروب الحديثة ليست فقط حاملات طائرات وبوارج وصواريخ ومسيَّرات وتهديد مضائق عبور التجارة الدولية وكل دولة أو جهة تساند هذه العقوبات... بل أيضاً خناق اقتصادي ومالي وسياسي وإعلامي ومعنوي، وحصار ثلاثي بحري وجوّي وبرّي، وعزل جغرافي.

ولم يعُد السؤال عن مدى قدرة طهران على إيذاء محيطها وتنفيذ تهديداتها العشواء، والتباهي باستنزاف المخزونات العسكرية الأميركية، بل عن مدى قدرة نظام المتشدّدين الإيرانيين على الصمود تحت الضغطَين الخارجي والداخلي، خصوصاً ضغط الداخل بين احتقان الأرض وغضب الشعب من حالته المزرية، وصراعات النفوذ والسباق إلى الواجهة. والواضح أن بداية الانهيار ستكون من علي الطاهر و"الحشدَين" العراقي والحوثي...

وصولاً إلى عمق "المتروبول". وفي المثل السائر: "يضحك جيّداً مَن يضحك أخيراً"!

 

هل هو عيش مشترك حقا أم هو طقس يبجل الخوف؟

د. منى فياض/ليفنت تايم/21 آبم2026

في احدى زياراتي الى كندا، عرجت على مكتبة  Volume كعادتي، وهي تحتوي على كتب فكرية قيمة لم تعد متواجدة في سوق النشر، عثرت على كتاب صغير لمؤلف كندي Michel Poulin: أخذته مباشرة بما أنه يتعلق بكيفية العيش معا، الأمر الذي نسميه في لبنان: "العيش المشترك". فكرة الكتاب المركزية بسيطة ظاهرياً: تنتهي حريتي حيث تبدأ حرية الآخر. لكن المسألة هي من يحدد هذه الحدود؟ يرفض الكتاب فكرتين متطرفتين: الحرية المطلقة، التي تؤدي الى الفوضى؛ والضبط التام، الذي يؤدي الى القمع. وبدلاً عن هاتين الفكرتين يقترح نوعاً آخر من الحرية: "الحرية المسؤولة".

وأفكاره هذه تقترب من فكر جون ستيوارت ميل في "مبدأ الضرر"، في أنه يحق لسلطة الدولة أو المجتمع ممارسة القوة ضد أي فرد رغماً عنه لهدف واحد فقط، وهو منع إلحاق الأذى بالآخرين. ويتماس أيضاً مع جان جاك روسو في إشكالية العقد الاجتماعي، أي التوفيق بين الحرية الفردية المطلقة للإنسان في حالة الطبيعة، وبين الخضوع لسلطة سياسية وقانونية في المجتمع المدني، دون أن يفقد الإنسان حريته أو يصبح تابعاً لغيره. لكن ما يشدّ في هذا الكتاب أنه لا يقدم خطاباً نظرياً، بل ينطلق من أمثلة معاشة في الحياة: من العائلة الى العمل ومن ثم الفضاء العام.

يلجأ الى الأمثلة الحيّة لإظهار كيف يتحول مبدأ الحرية الى صراع يومي على النفوذ وعلى السلطة، وبالتالي الى الاختلاف حول تعريف مبدأ "الحق" نفسه.

كيف نعاين ذلك في وضعنا في لبنان؟

ننطلق من سؤال: هل لدينا تعرف واحد للحرية؟ أم أن كل جماعة تعرّف الحرية على مقاس مصلحتها؟

هناك جماعة تعتقد ان سلاحها فقط هو الذي يحمي حريتها، وأخرى تعتبر ان هذا السلاح بالذات يهدد ليس حريتها فقط، بل وجودها ووجود لبنان نفسه، وثالثة تعتبر ان نفوذها هو الذي يحمي حريتها. ينتج عن هذه المفاهيم المتعارضة تصادم بين الحريات؛ وبدل ان تتكامل لتتعايش بسلام، تتحول نحو تعايش أو توازن قسري. الطوائف المتصارعة في لبنان لا تتصارع لأن دينها او ثقافتها مختلفة، بل لأنها تمتلك نفس "الرغبة المحاكاتية" (تبعاً لرينيه جيرار) في الهيمنة والاستئثار بالسلطة والاستقواء بالخارج. جميع الطوائف مرت تاريخياً بمرحلة هيمنت فيها (المارونية السياسية، والسنية السياسية والآن الشيعية السياسية). في كل مرحلة كانت الطوائف الاخرى تشعر بالرغبة بمحاكاة هيمنة تلك الطائفة؛ وتنظر اليها "كنموذج وغريم" في نفس الوقت.

فعندما تمتلك طائفة سلاحاً او نفوذاً اقليمياً، لا تطالب الطوائف الاخرى بنزع السلاح من منطلق مدني بحت، بل لأن ما يحركها في وعيها "حسد محاكاتي"، ورغبة في امتلاك فائض قوة لحماية نفسها وللاستقواء في نفس الوقت باللجوء الى خارج ما.

الطوائف اللبنانية هي كناية عن "توائم متصارعة" تلغي المصالح الوطنية لصالح الغرائز المتشابهة، ألا وهي الهيمنة والاستئثار بالسلطة.

لكن هذا التنافس المحاكاتي بلغ ذروته حالياً، فالنظام الاجتماعي يعاني أزمة في ظل انهيار مؤسسات الدولة،

وهي القاسم المشترك الوحيد بين جميع الأخصام، وهذا ما يدفع نحو مطلب "الأمن الذاتي" والكانتونات.

المفارقة هنا ان مطالبة البعض بالأمن الذاتي والكانتونات لا تأتي من ضمن رؤية سياسية متكاملة، لأنها أوضح تجسيد ل "التنافس المحاكاتي"، ورد الفعل المرآتي على واقع غير متكافئ؛ فحزب الله نجح منذ عقود في بناء "كانتونه الخاص" وجهازه العسكري ومؤسساته المالية وخدماته الاجتماعية ومنظومته الأمنية المستقلة. عندما ترى المكونات الاخرى ان هذا الفريق المستقل تماماً في "دولته" يهيمن على القرار المركزي، لا تجد ان في ذلك شراكة متساوية. من هنا رد فعلها السوسيولوجي الطبيعي - المدفوع بالخوف على الوجود- يصبح: عندما تعجز الدولة المركزية عن حمايتنا، فعلينا بناء كانتوناتنا الخاصة للبقاء.

وهذا بالضبط ما يحذر منه جيرار عندما يشير الى "التوائم المتصارعة". ففي محاولتها مقاومة نموذج الحزب او حماية نفسها منه، تنتهي بتقليد سلوكه والمطالبة بمناطق معزولة. وهي بذلك تتبنى هدف الحزب في ان قيام دولة قانون ودولة (سيدة) مدنية ومركزية أمر مستحيل.

"الأزمة المحاكاتية" والانهيار: حرب الجميع ضد الجميع

وعندما يصل التنافس المحاكاتي إلى ذروته، يسقط النظام المجتمعي وتختلط الحدود والفروق، وهو ما يسميه جيرارد "الأزمة المحاكاتية". ويبدو أننا في قلب هذه الأزمة، لأن مؤسسات الدولة (التي هي القاسم المشترك الوحيد) تنهار. وعندما تسقط الدولة يشعر كل مكون أنه ضحية مطلقة وأن الآخر هو الشيطان الذي يجب إلغاؤه. وهذا ما كانت عليه الحال في الحرب الأهلية التي عشناها، ونعيش هاجس عودتها اليوم مع تفاقم الشرخ الطائفي والصدمات التي يتعرض لها كل لبناني.

تاريخياً استطاع النظام اللبناني التعددي، بعد كل أزمة مررنا بها، إعادة انتاج نفسه. لقد اخترعت الطوائف ( أو امرائها بالأحرى) في كل مرة "كبش فداء" تلجأ اليه وتحمّله المسؤولية الكاملة، لتنفيس العنف الجماعي وإعادة إنعاش العيش المشترك: بدءاً من مقولة "حروب الآخرين" على أرضنا لتبرير الحرب الأهلية؛ ثم "اللجوء الفلسطيني" ومن ثم "السوري" (الغريب) لتحميله الانهيار الاقتصادي؛ وجاء دور القاضي البيطار فتحوّل كبش فداء المنظومة، عند حصول جريمة المرفأ؛ وحتى الطبقة السياسية نفسها عام 2019، عندما رفع الشارع شعار (كلن يعني كلن). وعندما نجحت هذه المنظومة في تدوير الزوايا كي تنجو، ضحّت ببعض الوجوه (حاكم مصرف لبنان) فصار رياض سلامة هو كبش الفداء الذي يحمل خطايا النظام المصرفي (الذي 40% من مالكيه من الطبقة السياسية نفسها) والسياسي بأكمله. فينجو البقية.

فهل يعد هذا "عيشاً مشتركاً"؟ ام هو طقس يبجل الخوف؟

هذا العيش المشترك الذي يعاد تدويره وانتاجه عبر طقوس سياسية برعت المنظومة في تسويقها (طاولات الحوار، المحاصصة، الفيتوات المتبادلة)، ليس غرضها بناء دولة بالفعل، بل منع "التنافس المحاكاتي" من الانفجار.

إنه تعايش يقوم على الخوف من العودة الى الاحتراب؛ أي ان المقدس في لبنان هو "السلم الأهلي الهش"، الذي يُعبد كصنم، ويضحون في سبيله بالعدالة وبالقانون وبالمحاسبة وبحقوق ضحايا المرفأ والمودعين، وصولاً الى التضحية بالدولة والأرض والوطن نفسه.

لكننا نعيش الآن أخطر مرحلة مرّ بها لبنان، وأخطر أزماته لأن "آلية كبش الفداء" بدأت تفقد مفعولها. لم يعد بإمكان المنظومة اختراع ضحية تقنع جميع اللبنانيين. الشرخ تعمّق ولم يعد هناك "دم ضحية مشتركة" تكفي لتوحيد الأخصام.

على أمل أن الأجيال الجديدة، الذين يشكلون مسؤولي المستقبل، أن يرفضوا التعايش "الزائف" القائم على دفن الحقائق. الجيل الجديد المطالب بالانتقال من مجتمع يقايض الضحايا، الى مجتمع يحاسب والى دولة قانون وعدالة سواء للمرفأ أو للوطن.

 

داخل بلدة زويتر الغربية، إحدى المناطق التجريبية اللبنانية التي عاد اليها حزب الله

كلوديا غرولين ورالف أطراش/مموقع هذه بيروت/21 آب 2026

(ترجمة الياس بجاني من الإنكليزية بحرية مطلقة)

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156842/

مع انتشار الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي، عاد الأفراد والمنظمات التابعة لحزب الله إلى البلدة، التي تُعد إحدى المناطق التجريبة المخصصة لتفكيك البنية التحتية الأمنية لحزب الله. خلال زيارة ميدانية جرت في 23 يوليو بالتزامن مع بدء برنامج المناطق التجريبية، رصدت صحيفة “هذه بيروت” سيارات إسعاف تابعة لـ “الهيئة الصحية الإسلامية” التابعة لحزب الله وهي يُسمح لها بالدخول إلى زوطر الغربية بحجة تقديم المساعدات الإنسانية. وفي المقابل، مُنعت سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني و”جمعية كشافة الرسالة الإسلامية” التابعة لحركة أمل من الدخول. وأكد مصدر أمني لصحيفة “هذه بيروت” أنه لم يُسمح سوى لمركبات الطوارئ التابعة للمجموعة المدعومة من حزب الله بالدخول إلى المنطقة التجريبة. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، نفذت مسيرة إسرائيلية ضربة بصواريخ موجهة استهدفت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية على الطريق الرئيسي في نبطية الفوقا، بالقرب من زوطر الغربية.

ويعكس وجود حزب الله في زوطر الغربية نمطاً أوسع على مستوى البلاد، حيث يُمنح أفراد الميليشيا المدعومة من إيران حق الوصول إلى المناطق الحساسة قبل القوات الأمنية الرسمية في لبنان.

“جميع أعضاء حزب الله الذين أعرفهم من البلدة قد عادوا. ومن بينهم ‘منسق’ حزب الله، وهو الممثل المحلي المسؤول عن الشؤون العسكرية.”

مصدر محلي مطلع على الأوضاع في زوطر الغربية لموقع هذه بيروت

وعند وقوع أي حادث أمني، يصل حزب الله عادةً إلى الموقع أولاً، يليه الجيش اللبناني، والأجهزة الأمنية الأخرى، والجهات الإنسانية، وفقاً لمسؤول استخباراتي لبناني وصف هذا التسلسل بأنه الإجراء المعياري المعتاد.

وتتطابق هذه الرواية مع حادثة تم الإبلاغ عنها علناً خلال حرب إسرائيل وحزب الله عام 2026. فبعد غارة إسرائيلية استهدفت فندق “كومفورت” في ضاحية الحازمية ببيروت في 4 مارس، أفاد مسؤولون محليون بأن الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله فرضت طوقاً أمنياً حول الموقع، مما حد من وصول الأفراد البلديين، ليقوم الجيش اللبناني بالانتشار في الموقع لاحقاً.

عودة حزب الله إلى زوطر الغربية

يهدف مشروع المنطقة التجريبة، الذي يضم حتى الآن بلدات زوطر الغربية، وفرون، وغندورية، إلى إطلاق مسارين تدريجيين تنسحب بموجبهما القوات الإسرائيلية بالتزامن مع تفكيك الجيش اللبناني للبنية التحتية العسكرية لحزب الله.

إلا أن الإطار الثلاثي (Trilateral Framework) المبرم في 26 يونيو بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة قد تعثر بسبب الخلافات حول كيفية التحقق بشكل مستقل من نزع سلاح حزب الله. وحتى الآن، عجز الجيش اللبناني عن منع أفراد حزب الله من العودة إلى زوطر الغربية، وهي أول منطقة تجريبة تنسحب منها إسرائيل. وأكد مصدر محلي مطلع على شؤون زوطر الغربية أن جميع عناصر حزب الله المعروفين لديه في البلدة قد عادوا، بما في ذلك “منسق” حزب الله، وهو المسؤول المحلي عن الشؤون العسكرية.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي ضباط “التنسيق التابعين لحزب الله ركائز أساسية في البنية الأمنية اللامركزية للجسم العسكري، حيث ينفذون مهاماً تشمل تهريب الأسلحة وإعداد الأملاك الخاصة للاستخدام العسكري. وأشار المصدر إلى أن “منسق” حزب الله في زوطر الغربية يواصل التحرك بحرية وعلنية داخل البلدة.

وأضاف المصدر أن أفراد حزب الله يدخلون زوطر الغربية تحت غطاء انتمائهم إلى الهيئة الصحية الإسلامية وجمعية “واتعاونوا” الأهلية. وأردف بالقول إن أقل من 10 بالمئة من السكان قد عادوا حتى الآن، وسط مخاوف من استمرار التواجد الواسع لمقاتلي حزب الله في المنطقة.

من جانبه، صرح ضابط في الجيش اللبناني لصحيفة “هذه بيروت” بأن الجيش تلقى أوامر بإنشاء نقاط حواجز على الطرق الرئيسية المؤدية إلى زوطر الغربية، والسيطرة على حركة الدخول مع مراقبة التنقلات للتأكد من عدم إدخال السكان لأسلحة أو معدات عسكرية إلى المنطقة التجريبة. ومع ذلك، أفاد المصدر المحلي بأن الجيش اللبناني لا يطبق هذه الإجراءات الأمنية بصرامة؛ إذ يُسأل السكان الراغبون في الدخول عموماً عما إذا كانوا ينحدرون من زوطر الغربية فقط، ويُسمح لمن يؤكدون إقامتهم بالمرور دون خضوعهم لتفتيش إضافي.

وأكد المصدر أن الجيش اللبناني لم يقم حتى الآن بتفتيش المنازل أو الأملاك الخاصة الأخرى داخل المنطقة النموذجية. وتُعد عمليات تفتيش الأملاك الخاصة نقطة خلافية أخرى في المباحثات اللبنانية الإسرائيلية حول برنامج المناطق التجريبة ، حيث يعارض الجيش اللبناني إجراء مثل هذه عمليات التفتيش.

إطار عمل بلا آليات إنفاذ

أوضح الضابط في الجيش اللبناني لصحيفة “هذه بيروت” أن المؤسسة العسكرية تفتقر إلى التفويض اللازم لمواجهة حزب الله، قائلاً: “الجيش لا يعمل بمعزل عن السلطات السياسية اللبنانية، ونحن نتلقى تفويضنا من الدولة اللبنانية”. وأوضح الضابط أنه إذا قام حزب الله بعرقلة عملية نزع السلاح التي يقوم بها الجيش، فلن تستطيع وحدات الجيش اللبناني المنتشرة على الأرض اتخاذ قرار فردي بمواجهة الميليشيا؛ بل يتعين عليها رفع الموقف عبر التسلسل القيادي، لتتولى الحكومة تحديد طريقة الاستجابة. وقال مصدر الجيش: “إذا كان بوسعنا إزالة الأسلحة والبنية التحتية العسكرية من دون مواجهة، فهذا هو الخيار المفضل، فلا أحد يريد تحويل قرية جنوبية إلى ساحة معركة أخرى”. بدوره، قال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني مارون حتي لصحيفة “هذه بيروت” إن الجيش بحاجة إلى تفويض واضح يشمل قواعد اشتباك وصلاحيات صارمة لتنفيذها، محذراً من أنه بدون ذلك قد يفشل الإطار الثلاثي “بفعل تصميمه المسبق”.

وأضاف حتي أنه في حال اكتشاف الجيش اللبناني لبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، فيجب عليه تدميرها وتفكيكها ومصادرتها وفقاً لتفويضه والقانون اللبناني، موضحاً أن مثل هذه البنى التحتية تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية ولمحتكرية الدولة لاستخدام القوة. وقد أخفق لبنان في تنفيذ قرارات نزع السلاح، حيث تشكك إسرائيل في التقدم الذي أعلن الجيش اللبناني تحقيقه جنوب نهر الليطاني في يناير 2026. وكان مجلس الوزراء اللبناني قد حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله في جلسة 2 مارس 2026، وكلف الجيش اللبناني بنزع سلاح الميليشيا على مستوى البلاد. ومع ذلك، أحجم قائد الجيش رودولف هيكل عن تنفيذ القرار مستنداً إلى مخاوف تتعلق بالسلم الأهلي.

من جانبه، رأى العميد المتقاعد خالد حمادة أن أهداف نزع السلاح في الإطار الثلاثي لم تُتابَع بجدية، حيث لم يقم الجيش اللبناني بالبحث عن البنية التحتية العسكرية لحزب الله أو مصادرة أسلحته. وقال حمادة: “إن انتشار الجيش اللبناني في هذه المناطق لا يعدو كونه عملية أمنية روتينية من النوع الذي يجريه الجيش في أماكن أخرى من لبنان. وهذا ما حول المهمة، بالنسبة للأمريكيين، إلى عملية أمنية تقليدية لا تتطابق مع جوهر اتفاق الإطار [الثلاثي]”. وأضاف العميد المتقاعد أن الجيش اللبناني لا يمكنه مواجهة حزب الله بشكل فعال إلا إذا عمل تحت سلطة سياسية موحدة وتلقى أوامر حكومية واضحة بمصادرة الأسلحة، واعتقال المخلين بالأمن، وتفكيك بنية الحزب التحتية. وختم حمادة بالقول إن الجيش يمتلك القدرة الفعلية للتحرك ضد حزب الله في المناطق التجريبة ، مشيراً إلى أن “ما يفتقر إليه حقاً هو الإرادة السياسية لتنفيذ هذه المهمة، والمساحة السياسية اللازمة لتمكين المؤسسة العسكرية من العمل بفاعلية”

 

ماذا يريد جبران باسيل؟

مالك الهزاع/جنوبية/21 آب/2026

في المشهد السياسي اللبناني المأزوم، تتشابك الخيوط وتتلاقى المصالح على حافة الهاوية. إن ما تشهده الساحة اليوم ليس مجرد تباين تقليدي في وجهات النظر، بل هو إعادة إنتاج محبوكة لسيناريو «تبادل الأدوار» بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر». وبينما يلوح الحزب بغضب بيئته جراء الحرب، مستمراً في إبقاء الدولة تحت ضغط الابتزاز المبطن، يرتدي جبران باسيل عباءة “المصلح الدستوري” متسلحاً بما سماه “مرصد الحكومة”، لتصويب سهامه نحو السلطة التنفيذية ورئيسها نواف سلام. إنها هندسة سياسية تهدف إلى محاصرة الحكومة وتجريدها من أوراق قوتها.

 تكامل الأدوار: حين يلتقي الشارع مع المؤسسات

لا يمكن قراءة خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم بمعزل عن التصعيد الذي يقوده رئيس التيار الوطني الحر؛ فالطرفان يعزفان على وتر واحد وإن اختلفت الوسائل. الحزب يوفر الضغط الشعبي والتلويح بورقة الانفجار المؤجل لثني الدولة عن اتخاذ قرارات حاسمة، بينما يتولى باسيل تأطير هذا الضغط في قالب قانوني ودستوري عبر التلويح بالمستندات والوثائق. إنه تكامل بين الشارع المشتعل والمواجهة البرلمانية، حيث يؤدي هذا الضغط المزدوج إلى شلل متعمد في عمل الحكومة ودفعها نحو موقع الدفاع الدائم.

 ملف العفو العام: باسيل رأس حربة

يتجلى التناغم الأكثر وضوحاً بين الطرفين في اتخاذهما ملف “قانون العفو العام” ساحة هجوم مشتركة ضد رئيس الحكومة. وفي حين يلتزم الحزب موقفه المتحفظ ظاهرياً، يتقدم جبران باسيل ليكون رأس الحربة والمهاجم الأشرس ضد هذا القانون. يتولى باسيل قيادة معركة الرفض تحت شعار “رفض التنازل عن دماء العسكريين”، مستخدماً لغة عاطفية وسقفاً سياسياً مرتفعاً لشحن الشارع المسيحي وتثبيت موقعه فيه. هذا التوزيع المحسوب للأدوار هو في الحقيقة استثمار ومتاجرة بملف حساس يمس الجيش، للضغط على رئيس الحكومة وإظهاره بمظهر المفرط بالعدالة. لا يمكن قراءة خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم بمعزل عن التصعيد الذي يقوده رئيس التيار الوطني الحر؛ فالطرفان يعزفان على وتر واحد وإن اختلفت الوسائل.

 حزب الله.. التلويح بالشارع للهروب من تبعات الحرب

في بيئة جنوبية تعاني وطأة الدمار والنزوح، يأتي خطاب قيادة الحزب ليبرر حالة الغضب ويحمل الدولة مسؤولية تداعيات حرب لم تكن شريكاً في قرارها. تحذيرات الحزب من “انفجار الغضب” ليست سوى رسالة ردع سياسية واضحة: إن محاولة تحميل “المقاومة” مسؤولية الخسائر ستواجه بفوضى شعبية. يدرك الحزب أن الشارع هو ورقة الضغط الأقوى في توقيت ترتفع فيه أصوات المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، ومن هنا يصبح التلويح بالتحرك الشعبي وسيلة لإعادة فرض المعادلات وكسر أي محاولة لعزله سياسياً.إن إعلان باسيل ما يسمى بـ “مرصد الحكومة” وتصوير التيار كحارس أمين على المال العام، يتجاهل أن تياره كان شريكاً أساسياً في الحكومات المتعاقبة التي أدارت الأزمة وأدت إلى الانهيار.

 باسيل.. معركة الصلاحيات والبحث عن طوق النجاة

على الضفة المقابلة، يجدد جبران باسيل اشتباكه المفتوح مع الحكومة ورئيسها، مستغلاً السجالات الدستورية مثل التلويح بالمادة 67 على خلفية أزمة وزير الدفاع، والتضخيم المتعمد لما حصل بينه وبين رئيس الحكومة. إن حسابات باسيل لا تبتعد عن البوصلة الشعبية؛ فهو يسعى لترميم حضوره، وإثبات أنه المعارض المسيحي الأقوى في مواجهة السلطة. إن إعلانه ما يسمى بـ “مرصد الحكومة” وتضخيم ملفاته ليس سوى محاولة لسحب البساط من الخصوم، وتصوير التيار كحارس أمين على المال العام، متجاهلاً أن تياره كان شريكاً أساسياً في الحكومات المتعاقبة التي أدارت الأزمة وأدت إلى الانهيار.

تناغم المصالح.. بين ابتزاز الشارع والمنازلة الدستورية

إن التقاء أجندة الحزب مع أجندة التيار يشي بما هو أكثر من مجرد تقاطع مصالح مؤقت تفرضه الحاجة اللحظية للطرفين، بل يشير إلى مدى تناغمهما المشترك، ويكشف أن التنسيق السياسي القديم الجديد بينهما لا يزال مستمراً وإن نأى أحدهما عن الآخر في بعض الملفات. فالحزب يريد تشتيت الانتباه عن أزمته الكبرى وقطع الطريق أمام أي محاولة لتكريس سيادة الدولة الكاملة، بينما يريد باسيل انتزاع مكاسب جديدة وحجز مقعد متقدم في المرحلة المقبلة. في النهاية، يبقى المواطن اللبناني رهينة هذا التناغم المصلحي، بينما تستمر الحكومة في مواجهة المجهول؛ فهي تسير على صفيح ساخن، محاصرةً بين تهديد بالشارع من الحزب، ووعيد بمنازلة دستورية وإعلامية من شريكه العوني.

 

هذه مفاوضات مصيرية … وليست "زجليات" !

نبيل بو منصف/النهار/21 آب/2026

يقيم الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد في بيروت منذ أسابيع محاولا تحقيق اختراق في "اتفاق عالق" عند تقاطع مواقيت إقليمية شديدة التوهج والخطورة على لبنان كما على الوساطة الأميركية في رعاية المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل. ما تتعثر به الديبلوماسية الأميركية ينسحب بمثله واكثر على الديبلوماسية العسكرية الميدانية التي يقودها الجنرال كليرفيلد، الذي تعذر عليه حتى الان، توسيع بيكار المناطق التجريبية التي تشكل طليعة الإجراءات الميدانية التي نص عليها الاتفاق الاطار الذي عقد بين لبنان وإسرائيل في حزيران الماضي وبالكاد نفذت عينة محدودة منه حتى الساعة. كل هذا التعثر ليس إلا الانعكاس الحتمي لعامل التضارب الحاد القاتل بين واقع لبنان واستحقاقات وتطورات المنطقة فيما لبنان غارق في أسوأ مفاعيل احتلال إسرائيلي شهده في تاريخ هذه الاحتلالات بفضل حروب الإسناد التي تطوع "حزب الله " لإشعالها تباعا ضد إسرائيل خدمة لمحوره الإيراني.

ينام اللبنانيون ويصحون في يومياتهم الراهنة على نغمات التخدير التي ترمي تبعة تعليق الحلول الجذرية لواقع الحرب المتذبذبة في الجنوب كما لواقع الأزمات الداخلية على انتظارات جديدة، تتصل دفعة واحدة بالانتخابات الإسرائيلية وبعدها الانتخابات الأميركية النصفية، وكذلك بالنهاية غير المعلنة رسميا بعد لما سمي مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، في وقت تمضي ايران قدما في إعادة شحن وتعبئة اذرعها في المنطقة وإعدادها لتدمير بقايا امن الدول التي غزتها بهذه الأذرع. معنى ذلك، ان لبنان الذي كان قبل سنة واكثر، يزهو باستعادة سيادة الدولة وقرارها الحر، مدفوعا بعقود من معاناة الوصايات المشؤومة السورية الإيرانية التي سحقت قراره المستقل وسيادته الكاملة  تراجع بما يوازي عقودا أيضا في تحقيق تلك النقلة الاستراتيجية التي أشعلت الامال العريضة لدى الغالبية العظمى من اللبنانيين المقيمين والمنتشرين في العالم. ومن اسف شديد، ان تطبع المرحلة الراهنة في خلفيات ما يردده الناس وما تشهده الساحة الإعلامية، عودة مخيبة لهبوط منسوب الرهانات الجادة والحقيقية على الدولة ، كرمز وقوة ، بإزاء الجمود الحاصل في انهاء مفاعيل الحربين الاخيرتين اللتين تعاقبتا على الجنوب ولبنان . ولعل الأشد اثارة للخيبة ، ان يتحول الخطاب السياسي الإعلامي في معظمه إلى ما يشبه الزجليات الشعبية التي لا تملأ فراغا ولا تؤدي وظيفة إلا إطلاق الكلام على عواهنه للتحلل من تبعات المسؤوليات الكبيرة التي يتحملها المسؤولون اللبنانيون عن فوات الفرصة التاريخية لإنجاز النقلة التاريخية للدولة. سواء في الجانب المؤيد والداعم للخيار التفاوضي او في الجانب المناهض لهذا الخيار، تبدو الساحة الداخلية عرضة لحفلات مزايدات كلامية لا تقدم ولا تؤخر شيئا في التأثير بمجريات التعقيدات التي تعترض مضي لبنان في خياره التفاوضي للتحرر من احتلال إسرائيلي شرس وسلاح "حزب الله" المتسبب الأساسي بالحرب والاحتلال. من مثل المواقف الرئاسية والحكومية التي تغلب المفردات الانشائية في تبرير التعقيدات التي تعترض المفاوضات ورميها بالكامل على إسرائيل وعدم الاعتراف بما أحدثه التردد والتخلف اللبناني السياسي العسكري عن تنفيذ قرار حصرية السلاح، يأتي الكلام عن "ضمانات" الرئيس نبيه بري شريك الحزب، بانتشار الجيش في كل جنوب الليطاني إذا انسحبت إسرائيل بالكامل . المضحك المبكي ان يغدو اللبنانيون اكثر فأكثر متعلقين بأهداب التضخيم الشعبي العام الانفعالي، كنتيجة لانتظارات لا نهاية لها ولا افق لترجمتها، من مثل "ظاهرة" تحميل السفير الأميركي، اللبناني الأصل ، ميشال عيسى أخيرا وتثقيله ب"قدرات" عجائبية لحل الأزمة اللبنانية من جذورها لمجرد كونه بكى تأثرا "بردية زجلية" في مناسبة اجتماعية! لعلها النموذج الساخر تماما عما آل اليه ادمان الأمل المتلاشي.

 

سلامنا أو سلامهم؟

رودي نوفل/فايسبوك/21 آب/2026

ما الفرق؟ نعم ما الفرق بين السلام الذي لطالما طالب به عقلاء لبنان والسلام الذي يُفرض اليوم. 

مسألة السلام هي موضوع الحديث الدائم و اليومي الذي  يتداوله أي لبنانيان يلتقيان اليوم، هل حان وقت السلام؟ هل شروط السلام مؤاتية؟ هل نختار وقف إطلاق النار؟ أو نعود لإتفاق الهدنة ١٩٤٩؟ أم نختار إتفاق الإطار؟ الواقع أن شعب لبنان لن يختار ….قالها يوماً جورج نقّاش: "سلبيتان لا تصنعان وطن" أولّهما وجود بيئة تؤيّد الخارجين عن القانون و ترفض الإلتزام بالدولة و بدستورها لكنها بالوقت نفسه تطالبها بواجبات و تعويضات و تقديمات و ثانيهما ضعف الدولة و ترهلها و عجزها حسم الجدل على أرض الواقع! العترة على المواطن و أعماله و أمواله و مستقبله و حتى أحلامه التي سُرِقت منه و من لبنان و أمانه و سلامه الذي إن حصل فسيحصل مفروضاً بقوّة الأمر الواقع. عادةً أي معاهدة سلام تحصل بين طرفَين متنازعَين بعد صِدام و عراك و حروب فكما يكتب المنتصر التاريخ هو نفسه يفرض معاهدات سلام بشروطه.

تأخُر لبنان و سلطاته المتعاقبة من يوم توقيع الهدنة و غياب بُعد النظر لديها على المدى الطويل  دفع بنا إلى الهاوية التي نعيشها، سيُفرض علينا سلام بشروط إسرائيل المنتصرة كنّا طالبنا بحصوله من سنوات بشروط عادلة و بميزان قوى مقبول و ليس كما يقال لبنانياً "طابش علينا"

جنوبنا أصبح محتلاً، قراه أصبحت مهدمّة، معالمه شبه غائبة، شبابه جثث ضائعة و بعضها في القبور و الحَيّ منهم ينتظر أن يحين وقته كي "يرتقي" في الميدان حيث الكلمة الأخيرة كما يدّعون… أمّا الذين تهجروا فحَدّث بلا حرج عن ظروفهم القاسية.

لعل مصر أكبر مثال عن ما نذكر و لعل دهاء المفاوض المصري حينها و موازين القوى شبه المتقارب أيضاً في ذلك الوقت حسم إستعادة الدولة لأراضيها المحتلة كشرط أساسي لقبول السلام و ربما ظروف و وضع الأردن مشابه و اليوم ينعمان بالسلام و شعبهما لا يعيشان قلق أمني خلقته جارتهم على غزة و غلافها الذين تدمروا بسبب عداء عنيد لم يتوصلوا إلى حلّه منذ حوالي ٨٠ سنة. فالسلام ليس تخلّي عن القضية و الحق و المشروع لكن وجود رؤية متقدمة بحد ذاته هو قارب نجاة كالقارب الذي إستعملته الإمارات التي لا زالت تطالب دبلوماسياً بجزرها المحتلة (طنب الكبرى و الصغرى و أبو موسى) منذ ١٩٧١ في الوقت عينه الذي بنت به دولة حولتها من صحراء قاحلة إلى جنّة أصبحت قبلة العالم السياحية و التجارية و الإقتصادية و ريادة الأعمال.

على اللبناني اليوم أن ينجو بما بقيَ من لبنان و لعل المفاوضات الجارية هي قارب النجاة قبل الخسارة الشاملة؛ اليوم يجب علينا تخفيف الأضرار فالمصيبة وقعت و الخسارة حصلت و الإحتلال زاد حدّه عن ٨٠ قريَة و إن كانت بالفعل الكلمة للميدان فالرسالة وصلت مكتوبة بدم و دمار و البلد ينهار و الآتي أعظم فلبنان لا ينعم بترف الوقت لا حربياً و لا إقتصادياً و لا حياتياً و بدل أن نرفض السلام الذي وحده يوقف نزيف لبنان تحاول السلطة جاهدةً تحسين واقع لبنان و  حصوله على إتفاق طويل الأمد و بضمانة و حماية دولية لم نعرف الإستفادة منها يوم لم نطالب بالفصل السابع عام ٢٠٠٦ فالإنتصار المقبل سيكون السلام و وحده السلام و أي سلام سيكون سلامة لبنان و سلام لبنان و سلامته حينها لن يكون سلامهم بل سلامنا!

 

ترامب يبدّي "العقوبات" لإخضاع ايران.. هل تنفع؟

لورا يمين/المركزية/21 آب/2026

المركزية- في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، مساء الأربعاء، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "بحرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق". وكتب ترامب "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم شريان حياة من أي نوع لإيران ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة". ولم يذكر ترامب أي دولة بالاسم كما لم يذكر الخطوات المحددة التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد البلدان التي تخالف تحذيراته. اما الخميس، فقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الحرب الاقتصادية التي توعد الرئيس الأميركي بإطلاقها ضد إيران ما هي إلا محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الاقتصادية في بلاده، وحذر من أن أي ضغط إضافي سيفشل. بينما المفاوضات متوقفة بين طهران وواشنطن، حيث اكد ترامب الثلثاء، إنه لا توجد أي محادثات جارية مع إيران، مشددا على انه لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، يبدو ان الرئيس الأميركي لا يريد العودة، اقله في الوقت الراهن، الى الخيار العسكري ولا الى الضربات العسكرية الموجعة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، بل يفضل اعتماد سلاح العقوبات الاقتصادية. ففي رأيه هي السلاح الامضى اليوم، اولا لان الأوضاع الحياتية والمعيشية والمالية في ايران، مزرية، وثانيا لانها في رأيه، أجلست الايرانيين الى الطاولة منذ اشهر، بعد ان أضيف اليها الحصار البحري على موانئ ايران وهو الحصار الذي فُرض مجددا منذ اسابيع، ما يعني انها قد تعطي النتيجة عينها اليوم. والحال انه ورغم مكابرة عراقجي، فإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وفريقا واسعا في ايران، يعتبر ان على ايران التفاوض الآن للاستفادة من القوة التي لا تزال طهران تملكها ومحاولة التوصل الى افضل "ديل" مع الأميركيّين للتخفيف من الأزمة المعيشية الحادة. ترامب يراهن اذا على الخناق الاقتصادي، وهو يتجه الى تعزيزه وإحكامه مع تهديده مَن يساعدون ايران، وهذا التهديد يشمل الصين مثلا، التي تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني الذي يتم شحنه، وفقاً لبيانات لشركة كبلر للتحليلات تعود لعام 2025. فماذا لو ابتعد شركاء ايران الاقتصاديون عنها مثلا؟ كيف ستصمد؟ الرّئيس الأميركي ينتظر استسلام طهران وعودتها للتفاوض من دون شروط.. فكيف سترد؟ هل تتجاوب؟ ام تفضّل الموت البطيء ام تشعل المنطقة؟

 

الخطة "ب" لبنانيا.. هل تجمع بين خلافة اليونيفيل ودور الإشراف؟

لارا يزبك/المركزية/21 آب/2026

المركزية- يحاول لبنان الرسمي جاهدا التمديد للقوات الدولية في جنوب لبنان والتي تنتهي ولايتها العام الجاري. في السياق، يثير رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون هذا الملف في روما والفاتيكان اللذين يزورهما راهنا، كما ان رئيس الحكومة نواف سلام سيثيره، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، في نيويورك، على هامش مشاركته في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في أيلول المقبل. فبقاء اليونيفيل يعتبر الخيار الافضل بالنسبة للبنان، كما قال الرئيس عون مطلع الاسبوع، حين استقبل وفدا نيابيا سلمه عريضة موقعة من ٨٦ نائبا تطالب الامم المتحدة بالتمديد للقوات الدولية، وقد سلموها ايضا الى وفد "مجموعة العمل الأميركية من اجل لبنان"، الثلثاء في مجلس النواب. لكن وفق المصادر، هذه المساعي التي تنوي بيروت الاستمرار بها حتى اللحظة الأخيرة، من الصعب جدا ان تبدّل في حقيقة ان ولاية اليونيفيل ستنتهي الى غير رجعة. ذلك ان واشنطن ترفض رفضا مطلقا فكرة التجديد لها وتضع فيتو على هذا المطلب، لان القوات الاممية بنظرها، لم تقم بواجباتها كما يجب منذ العام ٢٠٠٦ أقله. انطلاقا من هنا، فإن لبنان الرسمي يعمل في الوقت نفسه على الخطة "ب"، وهي تشكيل قوة دولية ما، مؤلفة من جيوش من مجموعة من الدول التي أبدت رغبتها بالبقاء في لبنان، كايطاليا وفرنسا واسبانيا... تحلّ محل اليونيفيل بعد انتهاء مهامها، باتفاق مباشر بين لبنان وهذه الدول او عبر الامم المتحدة. ووفق المصادر، هذه القوة يفترض ان تكون منفصلة عن قوة الاشراف على حسن تطبيق اتفاق الإطار، الجاري العمل عليها الآن بمسعى اميركي، الا اذا تقاطع مسعى واشنطن مع اتصالات لبنان، وتم تشكيل قوة قادرة على الإشراف والحلول مكان اليونيفيل في آن معا. لكن الامر مستبعد، بما ان إسرائيل ترفض اي دور لفرنسا او اسبانيا في قوة الاشراف، وتعتبرهما غير جديرتين بالثقة. بات شبه مؤكد اذا ان اليونيفيل لن تعود وان لبنان الرسمي وضع على نار حامية طبخة تأمين الخلف، لانه يعتبر ان جيشه بحاجة الى سند دولي في المرحلة المقبلة التي ستكون مثقلة بالمهام والتحديات جنوبا، تختم المصادر.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون التقى نظيره الايطالي وميلوني: للضغط على إسرائيل لالتزام تطبيق اتفاق الاطار

المركزية/21 آب/2026

التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وعرض معها العلاقات اللبنانية الإيطالية وسبل تطويرها في المجالات كافة. وشكر الرئيس عون الرئيسة ميلوني على "الدعم الذي تقدمه إيطاليا للبنان على مختلف المستويات، وتداول معها في الأوضاع العامة في لبنان عموما وفي الجنوب خصوصا، في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، وضرورة الضغط على إسرائيل لالتزام تطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن". وشكر الرئيس عون رئيسة الوزراء الايطالية على استضافة بلادها للمفاوضات الثلاثية وللدور الايطالي لتثبيت الامن والاستقرار في الجنوب، وتطرق البحث إلى مرحلة ما بعد انتهاء فترة عمل القوات الدولية ( اليونيفيل ) في لبنان، وتناول البحث ايضا الأوضاع في المنطقة. ‏وكان الرئيس عون قد التقى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، وعرض معه العلاقات اللبنانية الإيطالية إضافة إلى الأوضاع في المنطقة. وشاركت في اللقاءين سفيرة لبنان في إيطاليا السيدة كارلا جزار.

 

توم حرب: هناك تلّة "علي طاهر" أخرى تحت قلعة بعلبك وجوارها

المركزية/21 آب/2026

أكد رئيس التحالف الأميركي الشرق أوسطي توم حرب، أن هناك ثقة بين الإدارة الأميركية ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وكي تستمر يجب أن نبدأ بالتنفيذ على الأرض”. وأشار حرب، في حديث لـ”MFM”، إلى أن الولايات المتحدة تريد دعم الجيش اللبناني ولا خلاف أبدًا على ذلك ولكن هذه المؤسسة عليها مسؤوليات تجاه الشعب وليس تجاه حزب الله وهي لم تقم بأي مشروع يُعتبر سيادياً لمصلحة الشعب اللبناني وما زال هناك تنسيق بينهم وبين “الحزب””. وعن تصنيف أميركا حزب الله كذراع للحرس الثوري الإيراني، قال حرب: “على الدولة اللبنانية أن تستغلّ قرار الخزانة الأميركية وتستخدمه لصالح الشعب”.

وتابع رئيس التحالف الأميركي الشرق أوسطي: “اكتشفنا من الخرائط التي عُرضت في مفاوضات روما أنّ هناك تلّة علي طاهر أخرى تحت قلعة بعلبك وفي جوارها والأنفاق هناك تمتدّ إلى جرود كسروان وجبيل”. كما كشف، عن أن “رئيس لجنة التفاوض السفير السابق سيمون كرم كان يسعى إلى إفشال المفاوضات”،واشار الى ان : “أيّ مبادرة فرنسية خارج قرار الفصل السابع لتجريد سلاح حزب الله “ما إلها طعمة” ولا يجب على الفرنسيين ولا الأوروبيين أن يتدخّلوا”.

 

متري: قرار الحكومة تثبيت مفهوم الدولة ولا تراجع.. والجيش مستعد لتسلّم "علي الطاهر"

المركزية/21 آب/2026

كشف طارق متري نائب رئيس الحكومة اللبنانية أن مجموعة من الدول أبدت استعدادها لمساعدة الجيش اللبناني عند دخوله المناطق التجريبية جنوبي البلاد، لكنه أشار إلى أن إسرائيل تعترض على هذه الخطوة.وقال متري في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، الجمعة، إن "إسرائيل تعترض على الكثير من الدول الراغبة بمساعدة الجيش اللبناني في جنوب لبنان"، في إشارة إلى خطة انتشاره من المواقع التي يخليها الجيش الإسرائيلي. وأضاف أن هناك "تصلبا إسرائيليا واضحا" تجاه قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مؤكدا أن بيروت لا تريد أن يبقى جنوب لبنان من دون جهة دولية تراقب التطورات فيه. واعتبر أن "إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات واتفاق الإطار" مع لبنان. وأكد متري أن قرار الحكومة اللبنانية تثبيت مفهوم الدولة قرار لن تتراجع عنه، لكنه أضاف أن "الحكومة لا ترغب في تنفيذ قراراتها بالقوة بما قد يعرض الوحدة الوطنية للخطر". وفي سياق متصل، اعتبر متري أن التدخلات الإيرانية اعتداء على سيادة لبنان، قائلا إن بلاده "تريد التفاوض عن نفسها وصولا إلى استعادة سيادتها بالكامل وتثبيت السلم الأهلي". وأضاف أن أي تسوية عامة في المنطقة تهدف إلى وقف الحروب ستكون في مصلحة لبنان، مشددا على أن سكان الجنوب لهم حقوق على الدولة. وقال متري إن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، الجمعة، تمثل رسالة دعم للجيش والقوى الأمنية، مؤكدا أن الجيش اللبناني يعرف تماما مسؤولياته الوطنية. وأعرب عن أمله في تحسن فرص الدعم الدولي للجيش اللبناني خلال المرحلة المقبلة، مضيفا أن الجيش مستعد لتسلّم مرتفع علي الطاهر جنوبي البلاد. وأشار متري إلى أن الحكومة وضعت خططا لمرحلة تعافي البلاد وإعادة الإعمار. وفي ما يتعلق بسوريا، قال متري إن قرار تسليم بعض الضباط السوريين إلى دمشق قرار قضائي وليس سياسيا، مضيفا أن "من حق لبنان التردد في تسليم أي موقوف محكوم بالإعدام في بلده بعد إلغاء لبنان لهذه العقوبة". وقال إن الاتفاقية القضائية مع دمشق ستؤدي إلى إطلاق سراح عدد كبير من الموقوفين، مؤكدا أن لبنان يريد علاقات طبيعية مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل وحماية سيادة البلدين.

 

حزب الله: واشنطن لا تملك حق توزيع شهادات الوطنية

المركزية/21 آب/2026

 أعلن حزب الله أن "الإدارة الأميركية خرجت علينا يوم أمس الخميس، عبر وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركية، بادعاء أن الحزب خاضع لسيطرة فيلق القدس، لتبرر من خلاله سبب إعادة إدراجه على لائحة العقوبات، في قرار ليس في حقيقته سوى حلقة ضمن سياسات الإدارات الأميركية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبيئتها ومناصريها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسيًا وماليًا وأمنيًا، بهدف حماية أمن العدو الإسرائيلي وترسيخ احتلاله لجنوب لبنان وفتح الطريق أمامه لتنفيذ مشاريعه وأطماعه التوسعية في المنطقة". وقال حزب الله في بيان: "إن هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأميركية، يؤكد أن الإدارة الأميركية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها  على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية، وهي بدل أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجيره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانيين، تذهب إلى حصار اللبنانيين وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة، وهي بذلك تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر".ولفت الى أنه لا ينتظر شهادةً على لبنانيته ووطنيته من أحد، فتضحيات آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل لبنان وشعبه، والتاريخ الطويل من المقاومة ومواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة، هي الشهادة الحقيقية على لبنانيته. وأضاف: "علاقتنا الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة نعتز ونفتخر بها، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحرير أرضه واستعادت سيادته وحقوقه، وبقيت إلى جانبه في كل المحطات والأزمات، وكانت من أولى الدول التي ساهمت في إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني إبان حرب تموز  ٢٠٠٦". وأشار الى أن "الإدارة الأميركية لا تملك أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين ولتوزيع شهادات الوطنية عليهم، فسجلها الدموي الاجرامي من فيتنام إلى أفغانسان والعراق، ودعمها اللامتناهي للإبادة الجماعية في غزة، وتغطية جرائم العدو الإسرائيلي وما يرتكبه من قتل وتدمير في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودوسها كل القوانين والمواثيق الدولية، وضربها بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية، وتحويلها العالم إلى شريعة غابة ينهش فيها القوي الضعيف، يجعلها في موقع أم الإرهاب في العالم، وينزع عنها أي حق في أن تنصب نفسها حكمًا على العالم وشعوبه". وقال: "إن كل تلك العقوبات والتصنيفات الظالمة لن تثنينا عن التمسك بخيار المقاومة وبحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم، ولن تغيّر من حقيقة أن المقاومة كانت وما زالت وستبقى جزءًا أصيلًا من تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله".

 

في صور.. غضب الناس يفتح جبهة جديدة بين «أمل» و«حزب الله»

جنوبية/21 آب/2026

بدأت الأصوات ترتفع في مدينة صور وتحديدًا داخل جماهير حزب الله، خوفًا من عدم حصولهم على تعويضات ورفضًا للغلاء الفاحش الذي يطال السلع الأساسيّة وبدل كهرباء المولدات.

في التفاصيل يؤكّد مصدر مقرّب من حركة أمل لـ«جنوبيّة» أنّ الحزب اليوم «يلعب بورقة الناس بعد الهزيمة العسكريّة التي تلقاها في حربي 2024 و2026، والتي أدت إلى بروز حركة أمل ومؤسساتها التنمويّة إلى جانب العمل البلدي». وأضاف المصدر أنّ «الحزب يشارك بشكل غير مباشر عبر دعم ما يسمّى ” شباب صور” وغيرها من التجمعات والمنصات الإعلاميّة المعروفة في المدينة بشنّ الهجوم على البلديّة تحديدًا في ملف المولّدات بغية تشويه صورة حركة أمل الإنمائيّة واظهار تقصيره» وهو شكل من أشكال الصراع الأزلي الذي يؤدي إلى اتساع الشرخ بين الطرفين في المدينة. ويكشف المصدر نفسه لـ” جنوبيّة” أنّ «أهالي المدينة منكوبين وأنّ الصورة الإعلاميّة عن الواقع السياحي المزدهر رغم الحرب تستهدف المغتربين أو الغرباء المقبلين من خارج المدينة…فأهالي صور بين الركام إمّا يبحثون عن مقتنيات بيوتهم المدمّرة أو عن أثر لشهدائهم.»

وختم المصدر حديثه قائلًا أن «القاعدة الشعبيّة لحركة أمل باتت تنظر بعين اللوم والنفور من حزب الله معتبرة أنّه سبب هذه الكارثة وكثيرًا ما يتم تطويق مشاحنات واشكالات بقرار سياسي، لكن الثابت أن صور معقل أمل بدأت تتصدى لفكرة الحزب ومحاولة التفافه على أمل عبر الناس وقضاياهم».

 

ظهور شيخ شيعي على شاشة إسرائيلية: هجوم حاد على «الحزب» ودعوة للتقارب مع تل أبيب

جنوبية/21 آب/2026

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أطل رجل الدين الشيعي اللبناني المعارض، محمد علي الفوعاني، عبر قناة “كان” التابعة لهيئة البث العامة الإسرائيلية، مشناً هجوماً غير مسبوق على “حزب الله” وسياساته. واتهم الفوعاني الحزب برهن لبنان للمشروع الإيراني وتدمير مقومات البلاد، داعياً في الوقت نفسه إلى إرساء قواعد جديدة للعلاقة بين الشعبين اللبناني والإسرائيلي، ما يعكس حالة الشرخ والرفض المتزايد لخيارات الحزب السياسية والعسكرية لدى بعض الأصوات الشيعية المعارضة في الخارج. وفي تفاصيل اللقاء الذي أعده الصحافي الإسرائيلي روعي كايس ضمن برنامج “في حارتنا”، اعتبر الفوعاني، المقيم خارج لبنان، أن “حزب الله” حوّل البلاد إلى ساحة للدمار وجعل الشعب اللبناني موضع نفور وكراهية: ازدواجية الخطاب: شدد الفوعاني على أن الحزب يدعي الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية، بينما تكشف أفعاله وممارساته الميدانية عكس ذلك تماماً.

استغلال عقائدي: لفت إلى أن طهران استغلت فكرة “ولاية الفقيه” لغسل أدمغة الفئات المستضعفة وتوظيفهم في حروب بالوكالة، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونشوء حالة من النقمة والغضب مكتومة في أوساط عوائل القتلى ضده.

رهان على الانهيار: ينفي الفوعاني أن تكون فكرة تجريد الحزب من سلاحه مجرد أوهام، مستشهداً بانسحابه والسقوط السريع لمنظومته في سوريا خلال 72 ساعة، ومؤكداً أن الشارع اللبناني يتأهب لمحاسبته فور رفع الغطاء الإقليمي عنه.

وفي ختام المقابلة، خاطب الفوعاني الجمهور الإسرائيلي مباشرة، محاولاً الفصل بين الطائفة الشيعية في لبنان وحزب الله، مستنداً إلى الآتي:البُعد الديني والعقائدي: وصف الإسرائيليين بـ”أهل الكتاب”، نافياً وجود عداوة أصلية أو تاريخية بين الطائفة الشيعية وإسرائيل. المسؤولية السياسية: دعا الجمهور في إسرائيل إلى الضغط على حكومتهم لبناء علاقات حسن جوار وتقارب مع الشعب اللبناني بعيداً عن هيمنة السلاح والهياكل المسلحة.

 

بيروت تحسم مصير السفير الإيراني.. شيباني «شخص غير مرغوب فيه» وطهران أمام خيار واحد

جنوبية/21 آب/2026

قالت مصادر دبلوماسية لبنانية إن إعلان الدولة اللبنانية اعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني «شخصًا غير مرغوب فيه» يمثل إجراءً قانونيًا واضحًا ومتوافقًا مع الأعراف الدولية، ولا يترك مجالًا للالتباس بشأن وضعه الدبلوماسي.

وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ«إرم نيوز»، أن معالجة الأزمة تسلك مسارًا دبلوماسيًا محددًا، يتمثل في عودة الشخص غير المرغوب فيه إلى بلاده، وتسمية طهران سفيرًا جديدًا، على أن تُستكمل الإجراءات عبر وزارتي الخارجية في البلدين، ويبدأ المرشح الجديد مهامه بعد اعتماد لبنان أوراقه رسميًا. وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قد أعلن أن استمرار وجود شيباني في لبنان بعد اعتباره «شخصًا غير مرغوب فيه» يتعارض مع قرار سيادي لبناني واجب النفاذ، ولا يقبل الاستثناء أو التأويل، في وقت يُفترض أن تنتهي فيه تأشيرة شيباني في 24 آب/أغسطس الجاري. وأشار مصدر دبلوماسي لبناني إلى أن الاتفاقيات والأعراف الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، ومن بينها اتفاقية فيينا، تحدد آليات التعامل مع وضع الدبلوماسي الذي تعلن الدولة المضيفة أنه «شخص غير مرغوب فيه».

واعتبر أن إعلان بيروت موقفها من شيباني يشكل إخطارًا رسميًا لطهران بشأن وضعه الدبلوماسي، على أن تتولى إيران سحبه وتقديم أوراق سفير جديد وفق الإجراءات المعتمدة بين الدول. وأضاف المصدر أن على إيران التعامل مع لبنان بوصفه دولة ذات سيادة، والتواصل معه وفق البروتوكولات والاتفاقيات الدبلوماسية، معتبرًا أن سجل شيباني، بحسب تعبيره، لا ينسجم مع مقتضيات العمل الدبلوماسي. وكانت الحكومة اللبنانية قد رفضت أوراق اعتماد شيباني في آذار/مارس الماضي، على خلفية اتهامات بتجاوز الأعراف الدبلوماسية والتدخل في الشؤون الداخلية، إلا أن طهران أبقته في مقر سفارتها. وترى الباحثة في العلاقات اللبنانية الدولية ثريا شاهين أن الدولة اللبنانية لا تبدو في وارد التراجع عن قرار اعتبار شيباني «شخصًا غير مرغوب فيه»، كما أن وزير الخارجية لن يقبل، بحسب تقديرها، بأي صيغة تتيح بقاءه في موقعه الدبلوماسي. وأشارت شاهين إلى احتمال بحث منح شيباني إقامة بصفته شخصًا عاديًا، لكنها اعتبرت أن هذا الخيار يبدو مستبعدًا في ظل وضوح الموقف اللبناني من عدم منحه أي صفة أو دور دبلوماسي في لبنان.

وأكدت شاهين أن بيروت تريد من طهران «علاقات ندّية» لا تنطوي على تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، معتبرة أن التدخل الإيراني انعكس على أكثر من ملف داخلي. وربطت ذلك بمسار لبناني أوسع يهدف إلى استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، بما يرسخ سلطة الدولة ويحد من أي تدخل خارجي في القرار اللبناني. من جهته، اعتبر المحلل السياسي اللبناني قاسم يوسف أن قرار اعتبار شيباني «شخصًا غير مرغوب فيه» صدر عن السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة، وبالتالي يفترض احترامه ضمن قواعد العلاقات بين الدول. وقال يوسف إن طهران، بحسب رأيه، تعاملت مع القرار خارج إطار الأعراف الدولية، عبر تأكيدها أن شيباني سيبقى في منصبه ويواصل مهامه، واصفًا ذلك بأنه «تحدٍّ سافر».وأوضح أن القرار اللبناني لا يعني بالضرورة اللجوء إلى إخراج السفير بالقوة من مبنى السفارة، بل يشكل رسالة سياسية ودبلوماسية قوية إلى طهران بضرورة التعامل مع القرار اللبناني عبر القنوات الرسمية. وخلص يوسف إلى أن قرار بيروت يحمل، بحسب تقديره، رسالة سياسية واضحة مفادها أن «طهران لم تعد مطلقة اليد في لبنان»، وأن إدارة الملفات القضائية والأمنية والعسكرية باتت من مسؤولية المؤسسات اللبنانية الرسمية. ويضع هذا المسار مستقبل العلاقات اللبنانية ـ الإيرانية أمام اختبار دبلوماسي، خصوصًا مع اقتراب انتهاء مهلة إقامة شيباني، وسط تمسك بيروت بقرارها ورفضها إبقاء أي صفة دبلوماسية له على الأراضي اللبنانية.

 

قبلان للسلطة: حذارِ الفتنة السياسية

المركزية/21 آب/2026

المركزية - ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين، في برج البراجنة، أشار فيها إلى أن "وضع لبنان اليوم من وضع منطقة الشرق الأوسط التي تصر واشنطن على ضربها بأسوأ أنواع الفوضى، وذلك بخلفية خسارتها التاريخية أمام إيران، مضافاً إلى أن الحرب (القديمة الجديدة) أي الحرب الاقتصادية الأمريكية القصوى على إيران,ِ والتي اعلنها الرئيس ترامب إنزال اقتصادي أقوى من إنزال النورماندي، هذه الحرب لن تغيّر التاريخ بأن المنتصر هو إيران، وأميركا حين خسرت حربها العسكرية خسرت حربها الاقتصادية، وزمن الأمركة الاقتصادية انتهى منذ زمن، وما بعد حرب إيران استراتيجية عالم جديد". وأكّد قبلان أن "اللحظة للدول العربية والإسلامية، لأن الحل يكمن بِنواة باكستانية إيرانية تركية سعودية مصرية عراقية لمنع اللعبة الأميركية من استنزاف بلاد العرب والمسلمين، فواقع الإقليم والعالم يتغير بسرعة، والحل الإنقاذي للمنطقة يمرّ بحلف كبريات الدول العربية والإسلامية في وجه أميركا وإسرائيل، لا في وجه بعضها البعض". أضاف: "حتما أن ما تقوم به إيران على مستوى مضيق هرمز والمنطقة يصب بمصالح المسلمين والعرب، لأنه يضرب الهيمنة الأميركية في الشرق الأوسط، وهذا يفترض إنهاء كل أنواع العداوة بين الدول العربية والإسلامية. وفي هذا المجال، ندين العدوان الصهيوني الإرهابي على سوريا، بل نقف بكل ثبات وإصرار إلى جانب دمشق، كما ندين كل أنواع العربدة الصهيونية على كافة بلاد العرب والمسلمين، ونؤكّد أن الحل بوحدتنا وتضامننا في هذه المنطقة العزيزة في وجه كل طغيان". وتوجه المفتي قبلان للسلطة الحالية بالقول: "قوة لبنان بوحدته الوطنية لا بتمزيقه وتفريقه وتطويبه السياسي أو الأمني لتل أبيب، وهذه السلطة مطالبة بالعودة للميثاق الوطني والتكوين السياسي، ودون ذلك لا قيمة شرعية أو وظيفية لها، وما تستطيعه السلطة الحالية مع الوحدة الوطنية والتضامن الوطني لا تستطيعه دونها، بل الشرعية الوطنية والقدرة الوظيفية لها، مصدرها هذه الوحدة الوطنية فقط، لا كواليس خرائط الإطار الصهيوني الذي بموجبه تنازلت السلطة عن سيادة وأمن لبنان". وأضاف: "لأننا نريد البلد ووحدته وسيادته وما يلزم لهامش إنقاذه وحفظه من أمواج المنطقة العاتية، أقول لهذه السلطة: حذارِ الفتنة السياسية، وحذارِ الالتزامات الجانبية التي تضرب صميم وجود البلد واستقراره الداخلي، خاصة أن موجة التضليل الإعلامي والسياسي التي تقودها السلطة الحالية خطيرة للغاية ويجب الإقلاع عنها". وتابع: "من يعوّل على اللعبة الخارجية والفتنة الداخلية مآله "الندم"، ولن نكون إلا حيث تكون سيادة لبنان ووحدة أرضه وشعبه ومؤسساته وميثاقية مشروعه السياسي. والسلطة التي تتخلى عن الجنوب والضاحية والبقاع إنما تنحر نفسها من أجل غيرها. والتاريخ الفعلي للبلد إنما يكتبه من يدافع "عن لبنان" لا من يتواطأ عليه ويسعى لضرب مكوّناته الوطنية، ووجود لبنان من وجود مقاومة وجيش وشعب ضمن استراتيجية أمن ودفاع وطني، ومن يمنع الجيش اللبناني من أداء وظيفته الدفاعية لا يريد أن يحمي لبنان أو أن يدافع عن سيادته". ولفت المفتي قبلان إلى أنه "إذا كان باعتقاد أحد أن خنق أهل الجنوب والضاحية والبقاع يدفعنا للتنازل فهو واهم، لأن كل أنواع الضغط لن تزيدنا إلا ثباتاً وعناداً وقوةً وتمسّكاً بالحقوق الوطنية. فلتعد السلطة التنفيذية لناسها وبلدها وما يلزم للدفاع عن لبنان". وختم: "الحل هنا وليس في مقعد الطائرة، وضغط الوقت يجب أن يجمعنا لا أن يفرقنا، ونحن وطن واحد وليس ثمانية عشر وطناً، والعدو إسرائيل وليس أهل الجنوب، وحسابات المخاطر تفترض العودة للوحدة الوطنية، لأنها البوابة الوحيدة التي تستطيع معها الدولةُ تأمينَ شروط الاستجابة الطارئة للنهوض بحاجات لبنان".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

 لليوم 21 آب /2026

جورج يونس

هلق أقوى حزبين مسيحيي عم يتخانقوا هالمرة كمان، بالمباشر وبالاعلام وعبر الجيوش الالكترونيي، مين بيو أقوى من بَيْ التاني بقصة الكهرباء، ونحن متل كل مرة حطب الموقدة ومندفع الثمن. وفوق هيدا كلو مندفع ضرايب ورواتب ٥ الاف دولار لكل نائب وبعدنا قاعدين عالعتم او منضوي حسب مزاج مافيا الموتيرات المحسوبة عالاحزاب وبموجب تسعيرتهم الخاصة

بالخلاصة كل ديك ع مزبلتو صياح

 

حسين عبد الحسين

في لبنان مدرسة سياسية شعبية في البلاغة الخنفشارية. يردد معشر السياسة كلمة أثمان، يمعنى تكلفة مرتفعة. مثلا: لو لم يورط حزب الله لبنان في حرب مع إسرائيل لما كان لبنان دفع كل هذه الأثمان. هنا يقصدون لم يكن تكلف لبنان ثمنا باهظا. كلمة أثمان جمع ثمن، والثمن الواحد يمكنه ان يكون باهظا أم زهيدا، وأثمان لا تعني باهظا أو مرتفعا، بل تعني متنوعا، ثمن باهظ وآخر بخس.  بس شو منعمل؟ الثقافة والعناية بالعبارة ودقتها لا تعني البعض، فيقولون أثمان لثمن باهظ وكيف توصّف بدلا من كيف تصف و"في مكان ما" (لا أدري ماذا تعني) وبده يظهّرها وكيف بده يقرّشها. طبعا أنا ألاحظ هذه العبارات الدخيلة لأني بعيد وربما لو كنت ما زلت مقيما لكانت بلاغتي على هذا الطراز المرمّز والذي يفهمه اللبنانيون وحدهم دون غيرهم.

 

 مهى عون

عم فكر بهالنواب الكرام اللي من كتر وساختهم ونذالتهم وانحطاتهم الأخلاقي زادوا رواتبهم بألفي دولار والشعب عم يعاني الأمرين من غلا المعيشة والتضخم المالي. والجندي اللبناني مجبور يعتاش مع عيلته ب ٣٠٠ دولار

الحقيقة مبسوطتلهم بقرار أميركا باعتبار حزب الله ومن يمثله تنظيم إرهابي يعني بكونوا داخل البرلمان معرضين للمصير نفسه تبع نواب الحزب في حال  أعطت أميركا إسرائيل الضؤ الأخضر بضرب الإرهاب في لبنان أينما وجد

 

بشارة شربل

الجباية والحاجز

تحية لوزير الطاقة الذي أرغم المؤسسات على تسديد مستحقات الكهرباء. الافلات من الفواتير اغتيال للمال العام وإفلات من العقاب... ولأن الشيء بالشيء يُذكر فمن مفاعيل القرار دفعُ الرئيس بري الى اكتشاف ان الحاجز الذي نقله من برج المر الى وزارة المال يمكن تجاوزه ببعض خطوات.

 

منشق عن حزب الله

الأهم في عقوبات الخزانة الأميركية اليوم

حزب الله يُصنَّف رسمياً 

كيان إرهابي عالمي 

وليس لبنانياً.

 

انطوان مراد

إغتيال، إنها الكلمة التي تختصر جريمة قتل باسكال سليمان. هذه قناعتي منذ اللحظة الأولى. التسريبات الأمنية والقضائية حول التحقيقات حاولت خداع القوات ورئيسها، لكن الحكيم لم ينخدع. قال: أبلغونا ترجيحهم ان الجريمة تعود لسرقة سيارته، لكنه كان دائما يضيف: لن نقتنع طالما هناك جوانب ما زالت ملتبسة، ولأن هناك مطلوبين ما زالوا فارين أو يتم التستر عليهم ولن نتراجع عن طلب تسليمهم، ولأن القضاء لم يقل كلمته بعد... مرت الأيام ، وكان باسكال حاضرا في قداس الشهداء وفي الكثير من المناسبات والكلمات والمواقف للحكيم ولنواب القوات وقياداتها وفي بياناتها... وإذ بجانب من الحقيقة ينجلي، إنه قتل مقصود ومخطط له. باسكال سليمان شهيداً "عن حق وحقيق"، وليس مجرد ضحية سرقة. استشهد لأنه باسكال، لأنه قوات، لأنه نظيف وجريء ونبيل. تحية حارة لاسيما للأحبة ميشلين وجيلبير وأولاد باسكال ووالدته وأهله وأبناء ميفوق ومنطقة جبيل وللعائلة القواتية الكبيرة وعلى رأسها الحكيم.. وما بيصح إلا الصحيح. مبروك لبداية ظهور الحقيقة والعزاء تكرارا بالرفيق الطيب والنشيط والبطل. والسلام.

 

يوسف سلامة

لبنان وطن التسوية التاريخية أم أرض لتسوية إقليمية؟ لا هذا ولا تلك. ‏أثبتت تسوية ١٩٤٣ فشلها في تحصين الوطن وأصابت لبنان الكيان،

‏الأوطان لا تُبنى إلا على أساسات صلبة ترتكز على هويّة صحيحة وتاريخ غير مزوّر.

‏أيها اللبنانيون، ‏أوقفوا التكاذب والتنكّر للذات، وللبحث صلة.

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/21-22 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156835/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 21/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156837/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone