المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 41 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august14.26.htm

 بِمَاذَا أُشَبِّهُ مَلَكُوتَ الله؟ إنَّهُ يُشْبِهُ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا ٱمْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا في ثَلاثَةِ أَكْيَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ حَتَّى ٱخْتَمَرَ كُلُّهُ

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

 أَيُّها المُرَاؤُون، أَلا يَحِلُّ كُلٌّ مِنْكُم يَوْمَ السَّبْتِ ثَوْرَهُ أَو حِمَارَهُ مِنَ المَعْلَف، وَيَأْخُذُه لِيَسْقِيَهُ

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/الجيش اللبناني مؤسسة تابعة للدولة تنفذ أوامرها وليس العكس

الياس بجاني/علاج سرطان حزب الله هو إسرائيلي فقط

 

عناوين الأخبار اللبنانية

العفو - المسخرة/أبو أرز/فايسبوك

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 13 آب 2026

الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على أسلحة ومبنى مفخخ في جنوب لبنان

الضوء الأخضر أُعطي.. إسرائيل تستعدّ لتفجير مرتفع علي الطاهر!

واشنطن: الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يخالف الاتفاق

تكتيك جديد في علي الطاهر.. هل تستعدّ إسرائيل لعملية برية في لبنان؟

وسط ضغط واشنطن.. هل بدأ العراق مراجعة علاقاته مع «حزب الله»؟

رابط فيديو مقابلة مع الناشط السياسي رواد نصار من موقع السياسة/رواد نصار بلا خطوط حمراء: سلام مع إسرائيل… جيش لبنان الجنوبي أبطال والحزب جلب الدمار!

إيران تحذّر من تدخل سوري في لبنان وتهدّد بمواجهة إقليمية واسعة

لبنان: ملتزمون بمسار المفاوضات مع إسرائيل

ضغط أميركي وعربي لجعل الخيام منطقة نموذجية والنقاش يتوسع ليطال الحدود

اشكال سلام- منسى يتفاعل...غياب عن مجلس الوزراء والمعالجة تنطلق

دعم عسكري لوزير الدفاع بعد بيان "مبكّل":رفعت رأسنا ورأس الجيش

رئيس الحكومة في بعبدا وتصعيد اسرائيلي:لا انسحاب ما دام الحزب مسلحاً

ملف المبعدين إلى إسرائيل عفو "بتحفظ" بعد 26 عاما... ليس كل من غادر يعود!

جهود أميركية لخرق في الجولة 8.. إن لم يكن بالتجريبية فبقوة الاشراف؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يعود إلى خنق إيران اقتصادياً.. "الضغط الأقصى" بديلاً عن الحرب/والتز: الإيرانيون قد يتحملون القصف لكنهم يخشون بيسنت أكثر من وزير الدفاع بيت هيغسيث

استبدال حاملات الطائرات في المنطقة

وزير الخزانة الأميركي: سنفرض على إيران تدابير "غير مسبوقة"

بين الصواريخ والحصار.. كلفة ومكاسب الضغط الأميركي على إيران

وزارة الحرب الأميركية: نراجع استراتيجية الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية

إسقاط 6 مسيرات في سماء أربيل.. و"الهجوم انطلق من نينوى"

"أدنوك" الإماراتية: تعرض سفينتين تابعتين لنا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمزلم يسفر هذا الاستهداف عن أي إصابات

أميركا تؤسس أول قوة متعددة الجنسيات للمسيرات الهجومية/سنتكوم: ستعمل في الجو وعلى سطح البحر وتحته بمشاركة شركاء إقليميين

تركيا تدعو أميركا للضغط على إسرائيل لتنفيذ خطة السلام

اتفاقية مكة: تأسيس آليات مشتركة للمناورات العسكرية والتنسيق الدفاعي/الحمد لـ"العربية": إنشاء المقر والقيادة وخلية التخطيط والتنسيق يعد من أبرز مؤشرات المرحلة المقبلة

مصر: منخرطون مع السعودية وتركيا وباكستان في إطار رباعي

لافروف يحذر: روسيا ستختار أهدافها للرد على استهداف سفنها

قيادي في حماس: تخلينا عن الحكم في غزة وسنخوض الانتخابات

أزمة بين واشنطن وتل أبيب.. فانس يفقد صبره مع نتنياهو

ليلة قاآني السرّية في بغداد.. «تمسّكوا بسلاحكم» وتحذير للفصائل: الحكومة ستخسر في حال واجهتكم!

بعد «اهتراء» الردع.. هل تنتقل إيران من «العتبة النووية» إلى القنبلة؟

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حزب إيران وتدمير لبنان لمصلحة الإمبراطورية الخمينية/الكولونيل شربل بركات

العفو العام: حين تعفو ماريكّا عن القديسة ريتا/الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري

هلع إيراني في العراق ولبنان!/علي حمادة/النهار

حزب العدالة والتنمية.. قصة التحول التي استمرت ربع قرن وكُتبت بمشاركة الشعب/رجب طيب أردوغان/العربية نت

حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين/حازم صاغية/الشرق الأوسط

قراءة في ابعاد واهداف اتفاق مكة/حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

المبعدون إلى إسرائيل والعفو... من يُسمح له بالعودة ومن يستثنيهم القانون؟/جوانا فرحات/المركزية

لبنان الجرح المفتوح/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

حين وصل عبدالله القرعلي ورفيقاه إلى دير سيدة قنوبين/جورج حايك/فايسبوك

مبادئ الإسلام السياسي 101... قادة أمريكا يرفضون أداء واجباتهم/كليفورد دي. ماي / واشنطن تايمز

بدو أن ميثاق مكة للدفاع يبدو عديم الفائدة. لكن هذا لا يعني أنه غير ضار..... التحالف الناشئ بين السعودية وتركيا وباكستان يهدد بإثارة إعادة تشكيل إقليمي/سينان سيدكي وأحمد شعراوي/ذا ديسباتش

تحالف إسلامي.. أم اصطفاف مذهبي جديد؟/الشيخ عباس حايك/جنوبية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

حقبة ما بعد اليونيفيل تبدأ رسمياً: واشنطن تبلغ لبنان رفضها القاطع لتجديد الولاية الأممية نهاية العام

«شراكة لتعزيز الأمن والاستقرار»: توقيع مذكرة تفاهم بريطانية لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان

قائد الجيش لوزير الدفاع: لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً.. ورفعت رأسنا

من «رفعت رأس الجيش» إلى سؤال المسؤولية: هل تحوّل اعتذار منسّى إلى غطاء سياسي؟

مجلس الوزراء أقر معظم البنود الموضوعة على جدول اعماله

تغطية كاملة لجرحى تفجير المرفأ... إليكم التّفاصيل!

وكيل رياض سلامة: مصرف لبنان استرد كامل القرض وحقق 33 مليون دولار

زيارة كليرفيلد والوضع الجنوبي وجلسة الحكومة بين عون وسلام

بيان المنبر البلدي لمدينة صيدا..

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك 

لليوم 13 آب/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم 13 آب/2026

بِمَاذَا أُشَبِّهُ مَلَكُوتَ الله؟ إنَّهُ يُشْبِهُ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا ٱمْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا في ثَلاثَةِ أَكْيَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ حَتَّى ٱخْتَمَرَ كُلُّهُ

إنجيل القدّيس لوقا13/من18حتى21/:"قالَ الرَبُّ يَسُوع: «مَاذَا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ الله؟ وَبِمَاذا أُشَبِّهُهُ؟ إنَّهُ يُشْبِهُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَها رَجُلٌ وَأَلْقَاهَا في بُسْتَانِهِ، فَنَمَتْ وَصَارَتْ شَجَرَة، وَعَشَّشَتْ طُيُورُ السَّمَاءِ في أَغْصَانِهَا». وقَالَ أَيْضًا: «بِمَاذَا أُشَبِّهُ مَلَكُوتَ الله؟ إنَّهُ يُشْبِهُ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا ٱمْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا في ثَلاثَةِ أَكْيَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ حَتَّى ٱخْتَمَرَ كُلُّهُ»."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/الجيش اللبناني مؤسسة تابعة للدولة تنفذ أوامرها وليس العكس

الياس بجاني/12 آب/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156604/

https://www.youtube.com/watch?v=ivgLI5E_W50

إن مسرحية وزير الدفاع في مجلس النواب أمس وحرده بعد منعه من إلقاء كلمته هي مجرد هرطقة وأداة وقحة وغير قانونية، هدفها زرع الشقاق وخدمة المحتل الإيراني وجيشه من المرتزقة المحليين المسمى كفراً وتجديفاً “حزب الله”، فيما هو حقيقة وعملانياً جيش الإباسة.

الجيش اللبناني هو مؤسسة مثله مثل باقي كل مؤسسات الدولة التابعة لمجلس الوزراء “السلطة التنفيذية”، وليس دولة داخل الدولة تقرر وتقبل وترفض على هواها. ومن هنا، فإن كل ما سمي برأي الجيش في ملف قانون العفو العام هو مخالف للدستور وهرطقة وتعدٍ على سلطة مجلس الوزراء.

هذا الشرود المسرحي الفج عن القانون هو من تأليف وإنتاج وإخراج نبيه بري، ملك الفساد والفاسدين والمذهبي 100%، والعامل منذ عقود على طرد المسيحيين من مؤسسات الدولة كافة وترسيخ دولة الملالي الفارسية.

أما مواقف الساقط في كل تجارب إبليس ميشال عون، وصهره المدرج على قوائم الفاسدين دولياً، وكل ما تبقى معه من نواب وودائع، إضافة إلى القومي السوري إلياس بو صعب وباقي كل المرتزقة الممولين من حزب الله، فهي رزم من الغباء والعمالة والتبعية والذمية.

في واقعنا المعاش فإن الجيش اللبناني لم يعد جيشاً للوطن بعد القائد إبراهيم طنوس، بل تحول إلى قوة قمعية ملحقة بقوى الاحتلالات وأدواتها المحلية من فلسطينية، ويسارية، وقومية سورية، وجهادية، وسورية بعثية، وإيرانية والخ.

إن دور الجيش الحالي بقيادة رودولف هيكل الملالوي، والفاتح على حسابه حالياً، هو خارج عن أطر السلطة التنفيذية فيما يتعلق بكل مواقفه وممارساته، وتحديداً بالمفاوضات مع دولة إسرائيل، وكذلك ما سمي برأي الجيش بقانون العفو العام… وتطول وتطول قائمة الهرطقات.

في الخلاصة، إن جيش لبنان ليس دولة مستقلة، بل مؤسسة كباقي مؤسسات الدولة، وكل ما هو خارج عن هذا الإطار القانوني والدستوري هو مجرد مسرحيات وهرطقات وراءها الفاسد نبيه بري وحزب الشيطان وباقي الكومبارس المأجور من أمثال التافه جبران باسيل.

ملاحظة/الصورة المرفقة هي من انتاج الذكاء الإصطناعي وليست حقيقية

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

علاج سرطان حزب الله هو إسرائيلي فقط

الياس بجاني/11 آب/2026

لا حل لسرطان حزب الله الإرهابي والمافياوي والجهادي البربري بغير ترك إسرائيل تقتلعه وتقضي عليه، وكل ما عدا هذا الخيار هو تضييع للوقت وترسيخ لاحتلال إيران ولجهاديتها البربرية.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

العفو - المسخرة

أبو أرز/فايسبوك/13 آب/2026

دولة كسيحة تُصدر قانون _عفو هي بأمسّ الحاجة إليه، ولن تناله، كونها متهمة بقتل وطنٍ كان ذات يوم منارة العالم. دولة تتحكّم فيها منذ عقود عصابةٌ من اللصوص هي الأشد فسادًا في العالم.

يوم الحساب لا بدّ آتٍ، فتحسّسوا رقابكم أيها اللصوص.

لبّيك لبنان

أبو أرز

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 13 آب 2026

جنوبية/13 آب/2026

النهار

جدل واسع يرافق زيارة زوجة عمدة نيويورك راما دواجي السورية الأصل، الى سوريا ولبنان في نهاية ايلول المقبل، بعدما نشرت صحف اميركية خبرا عن مرافقة شرطة نيويورك لها في تنقلاتها وهو ما نفته مفوضة شرطة المدينة اليهودية التي صرحت بأن الزيارة غير رسمية وليست للعمل وان الشرطة لن ترسل عناصرها الى بلد تحظر واشنطن السفر اليه.

بعد طول انقطاع لأسباب صحية، حضر الى قصر العدل في بيروت الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وخضع لجلسة استجواب وكان يضع كمامة على وجهه.

لوحظ أن عدد القادمين من دول الانتشار من المغتربين اللبنانيين، كان الأقل منذ سنوات، لخوفهم من أي تطورات دراماتيكية، مروراً بغلاء تذاكر السفر.

لاحظ نواب من كتل عدّة أنّ نائباً شيعياً سعى خلال الجلسة التشريعية امس على ادخال تعديلات على قانون اعادة هيكلة المصارف وافشال العلاقة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي.

تمارس ضغوط على حاكمية مصرف لبنان لاسقاط دعوى مرفوعة ضد رجل اعمال اردني بغية الكف عن ملاحقته وعدم مصادرة أي أرصدة استفاد منها في السنوات الاخيرة.

الجمهورية

تشهد جلسات مجلس الوزراء في الفترة الأخيرة انتقال بنود من جدول أعمال إلى جلسات لاحقة، نتيجة وجود صعوبات في حصول توافق تام حول قرارات بالتوافق أو لتمريرها بالأكثرية.

يُتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة قراراً بتطبيق حاسم لجباية متأخّرات ومخالفات على أملاك عامة، بعضها يمتد لعقود سبقت، ويُتوقع أن تُدرّ الدولة بضع مئات ملايين الدولارات.

مع استنزاف الخزينة العامة لمخزوناتها المالية، تعيد وزارة سيادية طرح ملف جباية مخالفات بيئية تقدَّر بأكثر من مليار دولار، على رغم من قوّة نفوذ المخالفين ومعارضتهم للدفع.

اللواء

عُلم من مصدر مطلع ان فكرة الاستقالة لدى مفاوض كبير، لم تُطوَ لكن جُمِّدت بانتظار انقشاع ما بعد الجولة – 8 اذا انعقدت؟

عززت الجلسة الأخيرة لمجلس النواب تحالفات على حساب تحالفات، بانتظار جلسات أخرى في ما تبقَّى من عمر المجلس..

تراجعت أحلام الجنوبيين الى حدود لا تتجاوز العودة الى منازلهم، ولو بعد حين والصلاة هناك، وليس في أي مكان آخر خارج الحدود!

نداء الوطن

بعد توقيع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كتابه في المكتبة الوطنية، يستعد عدد من الكتاب السياسيين الذين لديهم مؤلفات للتقدم بالطلب إلى وزارة الثقافة لتوقيع مؤلفاتهم.

قال نائب شارك في جلسة أمس إن وزير المال وفي معرض شرحه الأسباب الموجبة التي قدمها صندوق النقد لطلب تعديل مادة في قانون المصارف كشف أن الصندوق لا يزال يعمل لإعفاء الدولة من مسؤولية المساهمة في إعادة الودائع في قانون الفجوة المنتظر.

بدأت الخارجية الأميركية إجراءات منع “سياحة الولادة” بهدف التصدي لاستغلال قوانين الهجرة الأميركية من قبل من يسعون للحصول على الجنسية لأطفالهم بهذه الطريقة وتم تشكيل فريق عمل مع وزارة الأمن الداخلي الأميركية لتحديد هوية الأفراد والشبكات الضالعة في هذا النشاط التجاري والتحقيق معهم وإلغاء تأشيراتهم.

البناء

سخرت أوساط إعلامية أميركية من إصرار الرئيس دونالد ترامب على إعلان فتح مضيق هرمز وتدفق النفط عبره، بينما تقول حركة السفن وأسعار التأمين والنفط عكس ذلك. واختصرت «وول ستريت جورنال» المفارقة بعنوانها، «ترامب يقول إن هرمز تحت السيطرة الأميركية، لكن سفناً قليلة تصغي إليه»، بعدما أفادت «سي بي إس» نقلاً عن بيانات كبلر بأن ثماني سفن فقط عبرت الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ 5 آب، مقابل متوسط يقارب 130 سفينة يومياً. وقال معلقون إن إعلان السيطرة لا يصنع ممراً آمناً، وإن شركات الشحن لا تقرأ منشورات «تروث سوشال» قبل اتخاذ قراراتها، بل تقرأ خرائط المخاطر وأسعار التأمين وتحذيرات إيران. وأضافوا أن ارتفاع كلفة التأمين الحربي إلى نحو 10% من قيمة السفينة يكفي وحده لنفي رواية العودة الطبيعية. ولفتوا إلى أن برنت بقي قريباً من 90 دولاراً رغم ارتفاع المخزونات الأميركية وخفض توقعات الطلب، ما يعني أن السوق، مثل السفن، يصدّق الوقائع البحرية ولا يصدّق البلاغات الرئاسية.

سأل دبلوماسي غربي، من يجب أن نصدّق في لبنان، الكلام الرئاسي عن تقدم المفاوضات واقتراب النتائج، أم إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيبقى في جنوب لبنان؟ وقال إن المشهد يشبه تماماً قصة هرمز، حيث يعلن ترامب أن المضيق مفتوح وتحت السيطرة الأميركية، بينما تكشف حركة السفن أن العبور لا يزال محدوداً ومحكوماً بالمخاطر والشروط الإيرانية. وأضاف أن التقدم التفاوضي لا يُقاس بعدد الاجتماعات ولا بعبارات التفاؤل، بل بما إذا كان هناك ما يوحي بأن الاحتلال قد وافق على الانسحاب، فهل بدأ الانسحاب وعاد السكان، وتوقف القصف، وانطلقت عملية الإعمار. وحتى الآن، لا يظهر شيء من ذلك، فيما يعلن كاتس بوضوح نية البقاء وحرية العمل العسكري. وخلص الدبلوماسي إلى أن كلام كاتس يشبه حركة السفن الفعلية في هرمز، بينما يشبه التفاؤل اللبناني إعلان ترامب فتح المضيق؛ ولذلك، عندما يتعارض التصريح المطمئن مع الوقائع الميدانية، تكون الأولوية لتصديق الدبابات المنتشرة على الأرض، كما تُصدَّق الناقلات الغائبة عن البحر.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على أسلحة ومبنى مفخخ في جنوب لبنان

جنوبية/13 آب/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على أسلحة ووسائل قتالية، بينها قذائف RPG، ومبنى قال إنه مفخخ تابع لـ«حزب الله»، في جنوب لبنان. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر حسابها على منصة «إكس»، إن قوات الجيش عثرت على «وسائل قتالية عديدة» في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

وأضافت أن قوات الفرقة 91 تواصل عملياتها في المنطقة، مشيرة إلى أنه خلال نشاط القوات أمس الأربعاء في منطقة مراح العقبة، عثرت قوات اللواء 55 على مبنى وصفته بأنه مفخخ وتابع لـ«حزب الله»، قبل أن تقوم بتدميره. وأشارت واوية إلى أن القوات عثرت كذلك على قذائف RPG ووسائل قتالية أخرى.

وختمت بالقول إن الجيش الإسرائيلي «لن يسمح لحزب الله بإلحاق الأذى بمواطني إسرائيل وقواته»، مؤكدة استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بالتهديدات، «بالتنسيق مع اتفاق وقف إطلاق النار».

 

الضوء الأخضر أُعطي.. إسرائيل تستعدّ لتفجير مرتفع علي الطاهر!

جنوبية/13 آب/2026

تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر ، في ظل معلومات عن قرار إسرائيلي بالتصعيد الميداني قبل الانتقال إلى وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة.

أفادت قناة «MTV» بأن لبنان الرسمي تبلّغ أن المستوى السياسي في إسرائيل أعطى الجيش الضوء الأخضر لتفجير مرتفع علي الطاهر، مشيرة إلى أن سلسلة من التفجيرات ستسبق القبول بوقف إطلاق النار. وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً إسرائيلياً لافتاً، مع تكثيف العمليات العسكرية والاستطلاع الجوي، وسط حديث عن استهداف مواقع وأنفاق تابعة لـ«حزب الله».وكان موقع «إرم نيوز» قد ذكر أن الأوضاع على الحدود اللبنانية الجنوبية تتجه نحو مرحلة شديدة الخطورة، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته التكتيكية في المنطقة. وبحسب الموقع، تحدثت مصادر أمنية وغربية عن استخدام تكتيكات جديدة في تلة علي الطاهر، بينها ضخ غازات داخل أنفاق يُعتقد أنها تابعة لـ«حزب الله»، معتبرة أن هذه الخطوة قد تكون جزءاً من تحضيرات ميدانية لعملية أوسع.كما تحدث التقرير عن احتمال توسع العمليات لتشمل المرتفعات المحيطة بعلي الطاهر، وصولاً إلى مناطق الريحان والجرمق ومشارف البقاع الغربي.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التصعيد في علي الطاهر قد يكون مرتبطاً بمحاولة إسرائيل استكمال ضرب البنية العسكرية واللوجستية لـ«حزب الله» في المنطقة قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة. وفي هذا السياق، أفادت معلومات بأن الأيام الماضية شهدت تكثيفاً للاستطلاع الجوي الإسرائيلي فوق إقليم التفاح والبقاع الغربي، عبر طائرات مسيّرة ومنصات تجسس. وتبقى المعلومات بشأن طبيعة وحجم العمليات المقبلة مرتبطة بما سيقرره المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وبالتوازي مع التصعيد الميداني، أفادت معلومات «الجديد» بأن لبنان الرسمي يشدد في مطالبه أمام واشنطن على حسم وقف إطلاق النار وتوسيع المناطق التجريبية قبل الذهاب إلى جولة المفاوضات المقبلة.كما أفادت معلومات «الجديد» بأن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى قصر بعبدا تطرقت بشكل أساسي إلى الإشكال مع وزير الدفاع ميشال منسى، فيما دخل رئيس الجمهورية على خط معالجة الخلاف. ونقلت «الجديد» عن مصادر سياسية أن الحل في قضية الخلاف بين سلام ومنسى هو عند رئيس الحكومة، مؤكدة عدم وجود استقالة أو اعتكاف، وأن الملف «بحلّها ألف حلّال» حتى أيلول. وفي السياق نفسه، أفادت معلومات «الجديد» بأن مهمة كليرفيلد ذات طابع عسكري أكثر منه سياسي، وأنه يعمل على نقل الملاحظات الميدانية بين القيادتين العسكريتين في لبنان وإسرائيل.من جهتها، قالت الخارجية الأميركية لـ«MTV» إن واشنطن تعتبر أن أي وجود عسكري إسرائيلي دائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الإطار المتفق عليه، مع تأكيد دعمها الكامل لسيادة لبنان. كما أفاد مصدر دبلوماسي لـ«MTV» بوجود ضغط أميركي وعربي لجعل الخيام منطقة نموذجية، على أن تخضع الممتلكات الخاصة للتفتيش بموجب مذكرة قضائية أو بناءً على معلومات استخبارية أو في حال ضبط جرم مشهود. وفي ظل التصعيد، نفّذ فريق من الصليب الأحمر من مركز النبطية عملية إنسانية لإجلاء المواطن جمال بيطار، البالغ 68 عاماً، من منزله القريب من منطقة علي الطاهر في أطراف النبطية. وكان بيطار قد حوصر داخل منزله وحيداً، فيما تعرض محيطه لغارتين جويتين وقصف مدفعي، وعانى من نقص في المياه والمواد الغذائية، قبل أن يتم نقله إلى خارج النبطية وتسليمه إلى عائلته. وبين التصعيد العسكري في علي الطاهر والاتصالات السياسية الجارية، تترقب الساحة الجنوبية المرحلة المقبلة، في ظل معلومات عن سلسلة تفجيرات قد تسبق القبول بوقف إطلاق النار.

 

واشنطن: الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يخالف الاتفاق

المركزية/13 آب/2026

وجهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادا غير مسبوق لوزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بعد إعلانه أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان ضمن "مناطق أمنية"، بحسب "روسيا اليوم". وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في بيان رسمي: "إن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالإطار الذي وافقت عليه"، مشيرا إلى أن "إسرائيل قد أوضحت سابقا أنها لا تهدف إلى احتلال أراض لبنانية، وأن أي وجود عسكري دائم في جنوب لبنان لا يتماشى مع التزامات الإطار ولا مع السلام والأمن طويل الأمد لكلا البلدين".وشدد على أن "هذه التصريحات تتعارض مع تأكيدات إسرائيل السابقة بأنها لا تملك أي طموحات إقليمية في لبنان، وتقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة". وأكد البيان "دعم الولايات المتحدة الكامل للسلامة الإقليمية وسيادة لبنان"، مشيرا إلى أن "اتفاق الإطار الذي توسطت فيه واشنطن يتضمن مساراً قائماً على الشروط لإعادة الانتشار التدريجي، مرتبطاً بنزع سلاح حزب الله الذي تم التحقق منه وتفكيك بنيته التحتية، مع الإشادة بتنفيذ الجيش اللبناني للمنطقة التجريبية الأولى، وتأكيد استمرار الدعم الأميركي لهذه العملية". وكان كاتس قد قال خلال زيارة قام بها إلى الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنه أوعز للجيش الإسرائيلي باتخاذ جميع الخطوات المطلوبة لبقاء طويل الأمد في المنطقة الأمنية في لبنان وسوريا وغزة. وأضافت القناة 12 الإسرائيلية أن إدارة ترامب تنتقد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن استمرار التواجد في جنوب لبنان.

 

تكتيك جديد في علي الطاهر.. هل تستعدّ إسرائيل لعملية برية في لبنان؟

جنوبية/13 آب/2026

تتجه الأوضاع على الحدود اللبنانية الجنوبية إلى مزيد من التصعيد، في ظل تكثيف الجيش الإسرائيلي تحركاته العسكرية والاستطلاعية، وسط تقارير عن اعتماد تكتيكات جديدة في منطقة تلة علي الطاهر، وما يرافقها من مخاوف من توسع العمليات إلى عملية برية وجوية واسعة. وذكر موقع «إرم نيوز» الإماراتي أن الجيش الإسرائيلي كثّف عملياته التكتيكية في المنطقة، مشيراً إلى استخدام ما وصفه بتكتيك ضخ غازات صفراء داخل أنفاق يُعتقد أنها تابعة لـ«حزب الله» في تلة علي الطاهر. وبحسب التقرير، وصفت مصادر أمنية وغربية هذه التحركات بأنها تمهيد لعملية عسكرية أوسع تستهدف مناطق في إقليم التفاح والبقاع الغربي، فيما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن إطلاق عملية برية بهذا الحجم. وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن محور تلة علي الطاهر والمرتفعات المحيطة بها، وصولاً إلى مناطق الريحان والجرمق ومشارف البقاع الغربي، قد تكون ضمن نطاق العمليات الإسرائيلية المحتملة.

ووفق «إرم نيوز»، تأتي هذه التحركات ضمن مسعى إسرائيلي لضرب البنية العسكرية واللوجستية والصاروخية لـ«حزب الله» في تلك المناطق، بعد سنوات من بناء قدراته فيها. كما نقل التقرير عن مصادر دبلوماسية غربية أن احتمالات منح المستوى السياسي في إسرائيل الجيش الضوء الأخضر لتنفيذ عملية واسعة في لبنان ارتفعت، في ظل ربط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بين الوضع العسكري في لبنان وحساباته السياسية الداخلية. وبحسب هذه المصادر، يشكل استمرار الحرب ضد «حزب الله» وتدمير قدراته الهجومية جزءاً أساسياً من الخطاب السياسي للائتلاف الحاكم في إسرائيل، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين الحدود الشمالية. وفي السياق نفسه، أفادت مصادر لبنانية، وفق التقرير، بأن الأيام الأخيرة شهدت تكثيفاً ملحوظاً للاستطلاع الجوي الإسرائيلي فوق إقليم التفاح والبقاع الغربي، عبر طائرات مسيّرة ومنصات تجسس.وأضافت المصادر أن إسرائيل تعتمد حالياً ما وصفته باستراتيجية «الحصار والإطباق الجوي»، إلى جانب تكتيكات قالت إنها شملت ضخ غازات داخل أنفاق في تلة علي الطاهر. واعتبرت المصادر أن هذه التحركات قد تشكل تمهيداً لمرحلة تصعيدية تشمل غارات جوية ومحاولات تقدم بري عبر المحاور الجبلية. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى إمكانية انتقال التصعيد إلى عملية برية إسرائيلية واسعة في الجنوب اللبناني غير محسومة، بانتظار ما ستقرره القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.

 

وسط ضغط واشنطن.. هل بدأ العراق مراجعة علاقاته مع «حزب الله»؟

جنوبية/13 آب/2026

في تقرير لموقع Amwaj.media البريطاني، طُرح سؤال حول ما إذا كانت علاقة الحكومات العراقية المتعاقبة بحزب الله في لبنان بدأت تدخل مرحلة مراجعة وجاء في التقرير ما يلي: منذ إطاحة صدام حسين عام 2003، حافظت الحكومات العراقية المتعاقبة على علاقات وثيقة مع «حزب الله» اللبناني وحلفائه في محور تقوده إيران. لكن التطورات الأخيرة في بغداد تشير إلى تحول تدريجي، مع بدء الحكومة العراقية تطبيق العقوبات الأميركية على أفراد وشركات مرتبطة بالحزب، بالتزامن مع تشديد الرقابة على مسارات تمويله ونقل الأسلحة إليه.وفي أحدث فصول هذا التحول، وجّهت وزارة المالية العراقية، في منتصف يوليو/تموز، المصارف إلى تطبيق عقوبات وزارة الخزانة الأميركية بحق أفراد وشركات مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني.وتأتي الخطوة في وقت تحاول فيه بغداد الحفاظ على توازن دقيق بين واشنطن وطهران، في ظل ضغوط أميركية متزايدة للحد من نفوذ إيران وحلفائها، وفي مقدمتهم «حزب الله» والفصائل العراقية المرتبطة به. ويعيد هذا التطور إلى الواجهة أزمة مشابهة شهدتها بغداد في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عندما أدرجت الجريدة الرسمية العراقية لفترة وجيزة «حزب الله» اللبناني وحركة «أنصار الله» اليمنية، المعروفة أكثر باسم «الحوثيين»، على قائمة الكيانات الإرهابية، قبل أن تتراجع السلطات عن القرار وتصفه بأنه «خطأ إداري».

ويبدو أن بغداد تعيد اليوم اختبار المساحة نفسها بين الاستجابة للمطالب الأميركية والحفاظ على علاقاتها مع الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران.

بدأت أزمة نوفمبر/تشرين الثاني 2025 عندما وافقت اللجنة العراقية لتجميد أموال الإرهابيين على القرار رقم 61، الذي وضع «حزب الله» اللبناني و«الحوثيين» على قائمة لتجميد الأصول، ونُشر القرار في الجريدة الرسمية. وسرعان ما أصدرت السلطات العراقية توضيحاً حمل المسؤولية لمسودة قديمة «قبل استكمال التعديلات اللازمة»، فيما وصف مكتب رئيس الوزراء آنذاك، محمد شياع السوداني، القضية بأنها «خطأ». لكن إعادة إصدار تعميم مصرفي مماثل بعد ثمانية أشهر تبدو مختلفة، خصوصاً في ظل حملة أميركية أوسع تستهدف الموارد المالية واللوجستية لـ«حزب الله» وتمتد من بيروت إلى دمشق وبغداد. وقال إميل نخلة، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «CIA» والمحلل المتخصص في شؤون المنطقة، لـ«أمواج ميديا»، إن بغداد «تقترب أكثر من واشنطن». وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يسعى إلى إقامة علاقة أكثر قرباً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع إبعاد العراق عن إيران و«حزب الله». لكن قدرة بغداد على اتخاذ موقف حاسم ضد «حزب الله» وحلفائه تبقى محدودة، في ظل العلاقات الممتدة منذ عقود بين الحزب والفصائل الشيعية العراقية. وقال علي ماموري، الباحث في جامعة ديكين، لـ«أمواج ميديا»، إن علاقات «حزب الله» اللبناني بالعراق «متجذرة في علاقات تمتد لعقود مع جماعات المعارضة الشيعية العراقية»، تطورت خلال وجودها في سوريا ولبنان منذ ثمانينيات القرن الماضي. وتشغل شخصيات من تلك الجماعات اليوم مواقع مؤثرة داخل المؤسسات السياسية والأمنية العراقية، ما يجعل من غير المرجح أن تتحول بغداد إلى طرف يعمل بصورة مباشرة ضد «حزب الله». وتبرز «كتائب حزب الله» العراقية كأحد أبرز هذه الروابط، إذ يحتفظ أمينها العام أحمد الحميداوي بعلاقات وثيقة مع «حزب الله» اللبناني، فيما رفضت الجماعة المدعومة من إيران مساعي بغداد لدمج الفصائل المسلحة بشكل أكبر في الهيكل الأمني الرسمي للدولة.

وعلى الرغم من أن «حزب الله» و«الحوثيين» ينتميان إلى المحور نفسه الذي تقوده إيران، فإن وجودهما داخل العراق يختلف بشكل لافت. فقد وثقت تقارير وجود مكاتب ومنازل للحوثيين في مدينة النجف، فيما قال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في عام 2024 إن غرفة عمليات مشتركة تربط حركته بالفصائل العراقية المتحالفة مع إيران. أما «حزب الله» اللبناني، فلم يبنِ داخل العراق شبكة ميدانية مماثلة لما لدى الحوثيين. ويساعد هذا الفارق في تفسير تركيز الإجراءات العراقية على تمويل «حزب الله» وشبكاته المالية، بدلاً من التعامل مع وجود ميداني واسع للحزب داخل الأراضي العراقية.

ورغم تصاعد الضغط الأميركي، لا تبدو بغداد مستعدة للذهاب نحو قطيعة كاملة مع «حزب الله» أو حلفائه. وقال مسؤول في «حزب الله» اللبناني، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«أمواج ميديا»، إن حكومة الزيدي عرضت رعاية محادثات مباشرة بين الجماعة اللبنانية والإدارة الأميركية. وأضاف أن وفداً من «حزب الله» زار الزيدي سراً في العراق في أوائل يوليو/تموز، وأن رئيس الوزراء اقترح أن يتولى العراق رعاية واستضافة محادثات بين الحزب والإدارة الأميركية.ولم توضح المعلومات موقف «حزب الله» من المقترح، فيما أكدت «أمواج ميديا» أنها لم تتمكن من التحقق منه بشكل مستقل. ويبدو أن المقترح سبق زيارة الزيدي إلى واشنطن، في وقت أبقى فيه ترامب الباب مفتوحاً أمام التواصل مع «حزب الله»، قائلاً في 21 يوليو/تموز إنه مستعد للتحدث مع قادة الحزب إذا رأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أن ذلك سيساعد. وبذلك، تحاول بغداد، على ما يبدو، الجمع بين مسارين متوازيين: الاستجابة للضغط الأميركي على «حزب الله» مالياً ولوجستياً، والحفاظ في الوقت نفسه على قنوات التواصل مع الحزب وحلفائه. وتبقى قدرة الزيدي على الحفاظ على هذه المناورة مرتبطة بقدرته على ضبط الفصائل المسلحة داخل العراق، خصوصاً مع اقتراب الموعد النهائي في 30 سبتمبر/أيلول لإخضاعها لسيطرة الدولة.ومع استمرار «كتائب حزب الله» وفصائل أخرى في رفض الاندماج الكامل داخل مؤسسات الدولة، قد تجد بغداد نفسها أمام خيار أكثر صعوبة: إما مواصلة سياسة الموازنة بين واشنطن وطهران، أو اتخاذ خطوات أكثر حسماً ضد حلفاء «حزب الله» في العراق، بما تحمله من كلفة سياسية وأمنية داخلية.

 

رابط فيديو مقابلة مع الناشط السياسي رواد نصار من موقع السياسة/رواد نصار بلا خطوط حمراء: سلام مع إسرائيل… جيش لبنان الجنوبي أبطال والحزب جلب الدمار!

https://www.youtube.com/watch?v=615PJyWBDlM

تلخيص لأهم الملفات والمواضيع التي طرحها الناشط السياسي رواد نصار خلال المقابلة، مقسمة حسب المحاور الرئيسية:

1. الموقف من "إسرائيل" والعلاقة معها

الدعوة إلى السلام والتطبيع: يتبنى نصار موقفاً راديكالياً يدعو فيه إلى إقامة علاقات صداقة وتطبيع كامل مع إسرائيل، معتبراً إياها "دولة صديقة" وليست عدوة.

المرجعية الدينية: يستند في رؤيته إلى تفسيرات خاصة للنصوص الدينية (مثل العهد القديم والإنجيل) لترسيخ الروابط بين الشعب اليهودي والأرض، وينكر وجود "دولة فلسطينية" تاريخياً، معتبراً اسم "فلسطين" تسمية رومانية.

نظرة "الاحتلال": ينكر نصار صفة الاحتلال عن إسرائيل في الجنوب اللبناني، ويعتبر أن إسرائيل "ليست محتلة"، بل يبرر وجودها بأنها دولة ديمقراطية تحترم توقيعها واتفاقياتها، ويُشبّه فترات الوجود العسكري السابقة بوجود قوى تاريخية أخرى (كالعثمانيين).

2. الموقف من حزب الله والمقاومة

اتهام الحزب بـ "ظلم اللبنانيين": يحمّل نصار حزب الله مسؤولية الدمار والتهجير الذي يلحق بلبنان والجنوب، معتبراً أن سياسات الحزب (مثل "حرب الإشغال" لدعم غزة) أدت إلى كوارث بشرية ومادية، ويتهم الحزب بأنه "عصابة" تحمل السلاح وتفرض سطوتها على الدولة والمجتمع.

التشكيك في جدوى السلاح: يرى أن سلاح الحزب لم يحمِ أحداً، بل تسبب في جلب "خراب البيوت"، ويشير إلى أن إسرائيل استطاعت الوصول إلى أهدافها في لبنان وقتل قيادات الصف الأول في الحزب، مما يثبت -من وجهة نظره- عقم هذه المقاومة.

الارتهان للخارج: يتهم نصار حزب الله بأنه مجرد "صبيان" لدى الحرس الثوري الإيراني، وينفذ أجندات إقليمية بعيدة عن المصلحة الوطنية اللبنانية.

3. ملف "جيش لبنان الجنوبي" والمبعدين

التمجيد بـ "جيش لبنان الجنوبي": يعتبر نصار عناصر جيش لبنان الجنوبي (الذين كانوا يتعاونون مع إسرائيل) "أبطالاً"، ويطالب بقانون عفو شامل يعيدهم إلى لبنان دون قيد أو شرط، معتبراً أن من حمل السلاح مع إسرائيل لم يكن عميلاً بل كان يواجه "زعران منظمة التحرير".

المساواة في "العمالة": يجادل بأن من تعامل مع القوى الفلسطينية أو النظام السوري (الذي يصفه بـ "العميل") هو أحق بلقب "العميل" من أولئك الذين تحالفوا مع إسرائيل، وذلك في معرض دفاعه عن خيارات "أبو أرز" وسعد حداد وأنطوان لحد.

4. التداعيات الاقتصادية والسياسية (غزة وسوريا)

الموقف من غزة وحماس: يرى أن حماس هي المسؤولة عن دمار غزة بسبب قرارها بشن الحرب، ويعتبر أن إسرائيل في تعاملها مع المدنيين في غزة هي رد فعل على استخدام حماس لهم كدروع بشرية، ويقلل من شأن التباين في موازين القوى.

الملف السوري: ينتقد نصار موقف حزب الله المتناقض في سوريا، حيث حارب لسنوات دفاعاً عن النظام، ثم أصبح يقبل بالتفاوض مع رموز هذا النظام بعد أن أهين مقاتلوه، معتبراً أن الحزب يعيش حالة من التخبط السياسي وفقدان البوصلة.

الحل المقترح: يدعو نصار إلى نزع سلاح حزب الله، وتطبيق القرارات الدولية (1559 و1701)، والقبول بالواقع الجيوسياسي الذي تفرضه إسرائيل، معتبراً أن الحل يكمن في توزيع الفلسطينيين على الدول العربية لإنهاء الصراع، وتركيز اللبنانيين على بناء دولتهم.

 

إيران تحذّر من تدخل سوري في لبنان وتهدّد بمواجهة إقليمية واسعة

المركزية/13 آب/2026

أفادت وكالة تسنيم» الإيرانية بأن طهران أبلغت عواصم إقليمية، هي أنقرة وبغداد والدوحة والرياض، بأنها ستتعامل مع أي تدخل عسكري سوري في لبنان باعتباره تطوراً من شأنه توسيع نطاق المواجهة إلى جغرافيا سوريا.وبحسب الوكالة، حذّرت إيران من أن أي «مغامرة عسكرية» سورية في لبنان ستؤدي إلى مواجهة إقليمية واسعة، مشيرة إلى أن الرد الإيراني المحتمل سيكون صاروخياً ويشمل أكثر من 100 هدف استراتيجي داخل سوريا، من بينها القصر الرئاسي السوري.ويأتي هذا الكلام في سياق تصاعد التحذيرات والتهديدات المرتبطة بالوضع اللبناني والإقليمي، فيما لم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق من مضمون الرسائل التي قالت «تسنيم» إن طهران نقلتها إلى العواصم الأربع. وتتداول منصات إعلامية نقلاً عن مصادر إيرانية أيضاً أن التحذير تضمّن التلويح باستهداف مئات المواقع في أنحاء سوريا في حال تدخلت دمشق عسكرياً في لبنان، إلا أن هذه المعطيات تبقى في إطار التقارير الإعلامية غير المؤكدة رسمياً.

 

لبنان: ملتزمون بمسار المفاوضات مع إسرائيل

الرياض - العربية.نت/13 آب/2026

أكد وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص اليوم الخميس، أن الدولة اللبنانية ملتزمة بمسار المفاوضات مع إسرائيل، مشدداً على أهمية مواصلة المسار التفاوضي في إطار التفاهمات القائمة. وقال الوزير في مقابلة مع "العربية" إن التصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن عزمه إبقاء القوات الإسرائيلية في مناطق تحتلها في الجنوب تتعارض مع الالتزام ب"اتفاق الإطار"، في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية تصعيداً إسرائيلياً وعمليات عسكرية.كما أضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية تتركز على عمليات تجريف للمدن والبلدات، تحت ذريعة العمل على تدمير الأنفاق.جاء ذلك، بعدما زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لبنان الأربعاء، وأعلن أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة. وأضاف كاتس: "أصدرت تعليماتي لجيش الدفاع الإسرائيلي باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة"، حسبما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت. في حين، لم تلقَ تصريحاته قبولا في الولايات المتحدة، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لاحقا إن واشنطن "تتوقع من جميع الأطراف أن تتصرف بأي شكل يتوافق مع الإطار الذي اتفقوا عليه، وقد أوضحت إسرائيل بوضوح أنها لا تسعى إلى أي طموحات إقليمية في لبنان".بدوره، اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الخميس أن تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "مرفوض جملة وتفصيلا"، مؤكدا أنه يناقض مضمون الاتفاق الإطار بين البلدين. كما أشاد سلام، بالرد الأميركي على التصريح، الذي اعتبره "يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان واسرائيل والولايات المتحدة الأميركية". وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية". ويرفض حزب الله المدعوم من طهران بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.

 

ضغط أميركي وعربي لجعل الخيام منطقة نموذجية والنقاش يتوسع ليطال الحدود

المركزية/13 آب/2026

أفاد مصدر ديبلوماسي عن ضغط أميركي وعربي لجعل الخيام منطقة نموذجية والممتلكات الخاصة ستُفتش بمذكرة قضائية او بناء على معلومات استخبارية أو بالجرم المشهود. في هذا الوقت أوضحت مصادر أميركية أن النقاش لم يعد محصورا بالمناطق التجريبية بل توسع إلى ملف الحدود البرية والتحفظات على الخط الأزرق والنقاط العالقة بين لبنان وإسرائيل.

 

اشكال سلام- منسى يتفاعل...غياب عن مجلس الوزراء والمعالجة تنطلق

دعم عسكري لوزير الدفاع بعد بيان "مبكّل":رفعت رأسنا ورأس الجيش

رئيس الحكومة في بعبدا وتصعيد اسرائيلي:لا انسحاب ما دام الحزب مسلحاً

المركزية/13 آب/2026

 بين حكومةٍ تحاول ترميم تضامنها، وجنوبٍ لا يهدأ، ومفاوضات متعثرة تنتظر فرجاً من مكان ما، تبدو الساحة اللبنانية اليوم مفتوحة على أكثر من جبهة في آن واحد.

في السراي، لم ينجح انعقاد مجلس الوزراء في طيّ الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، فيما جاء اعتذار الأخير إلى أهالي شهداء الجيش، ثم زيارة قائد الجيش إلى اليرزة، ليمنحا الأزمة بُعداً يتخطى حدود التباين السياسي.

وفي بعبدا، يستمر التركيز على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش جنوباً، بينما تواصل إسرائيل تفجيراتها وتحركاتها الميدانية، بالتوازي مع تشدد سياسي بشأن المنطقة الأمنية.

الخلاف مستمر: فيما التأم مجلس الوزراء في جلسة عادية في السراي برئاسة رئيس الحكومة الذي تم اليوم خرق حسابه على "اكس"، بقيت ذيول الخلاف بين سلام ومنسى حول مسألة إلقاء الاخير كلمة في مجلس النواب حول العفو العام، تجرجر، وقد انعكست اليوم غيابا لمنسى عن مجلس الوزراء.

وقبيل التئام الجلسة قال وزير الداخلية ردا على سؤال حول احتمال استقالة وزير الدفاع: هو وزير موجود في الحكومة ومعروف بمناقبيته ورئيس الحكومة يعنيه تضامن حكومته ووزرائها. اما الوزير فادي مكي فقال: المشكلة بين وزير الدفاع ورئيس الحكومة "عم تنحل".

الخذلان ليس الخاتمة: في السياق، علمت "المركزية" ان الاشكالية بين الرجلين، قيد المتابعة والمعالجة وينتظر ان تصل الى نتيجة بعد جلسة الحكومة اليوم. اما قبيلها، فصدر عن الوزير منسى  بيان جاء فيه: أعتذرُ يا أهالي الشهداء، يا من قدّمتم للوطن فلذاتِ الأكباد، أعتذرُ لأنني وقفتُ أمامَ وجعكم، ولم أملكْ ما يوازي عظمةَ التضحيات. أعتذرُ لأن دماءَ أبنائكم أمانةٌ في أعناقنا، ولأنني لم أستطعْ أن أحميَ حقَّهم كما يستحقون، ولم أستطعْ أن أرفعَ صوتَ الجيشِ حين كان يجبُ أن يُسمَع، فصمتَ الكلامُ في مجلسِ النواب، وبقيَ صوتُ الشهداءِ وحدهُ يعلو في داخلي... وأعتذرُ لأنني، مهما كان موقعي، أشعرُ اليومَ أنني خذلتُكم، لكنني أعدُكم: أن تبقى دماءُ الشهداءِ في ضميري، وأن يبقى الجيش في صوتي وموقفي". تابع: فليعلمْ من تغاضى عن الجيشِ، أن الجيشَ ليسَ طرفاً في خصومة.. وأعتذرُ من الشهداءِ قبلَ أهاليهم، لأنني لم أستطعْ أن أجعلَ صوتَهم مسموعاً كما تستحقُّ دماؤهم. لكنني أعدُهم: لن يكونَ الصمتُ قدراً، ولن يكونَ خذلانُ الأمسِ خاتمةَ الحكاية.

زيارة شكر: وزير الدفاع استقبل في مكتبه في اليرزة اليوم قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد ضمّ أعضاء المجلس العسكري وكبار ضباط قيادة الجيش، في زيارة شكر لوزير الدفاع الوطني على مواقفه الداعمة للمؤسسة العسكرية، وتقديرًا لمواقفه تجاه شهداء الجيش وعائلاتهم. وتوجه العماد هيكل الى اللواء منسّى بالقول: "لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً، رفعت لنا رأسنا ورفعت رأس الجيش"، وذلك ردًّا على بيان وزير الدفاع الوطني صباح اليوم. وتابع قائد الجيش موضحاً أن أهداف المؤسسة العسكرية وطنية، وأنها تقوم على حماية لبنان وصون أمنه واستقراره. وشدد على أنه "لا طائفة بين من يرتدي البزّة المرقّطة".

من جهته، أكد اللواء منسّى أن "الجيش هو العصب الأساسي للدولة"، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية ثابتة في موقفها، ولن تتراجع عن القيام بواجبها أو عن تقديم التضحيات في سبيل الوطن. وأضاف: "إن شاء الله منضلنا مجموعين، وبصلابتنا فينا نحقق كثير"، داعياً إلى تعزيز وحدة المؤسسة العسكرية وحفظ دورها الوطني. وأثنى وزير الدفاع الوطني على جهود قيادة الجيش وضباطه وعسكرييه وعلى رأسهم العماد هيكل، مؤكداً أن المرحلة تتطلب مزيداً من التماسك والتعاون داخل المؤسسة العسكرية، بما يمكّنها من مواصلة القيام بواجباتها الوطنية وحماية لبنان.

عون – سلام: وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون استقبل في قصر بعبدا، صباحا، الرئيس سلام، وعرض معه الأوضاع عموما وفي الجنوب خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وتدمير وتفجير المنازل والممتلكات في عدد من القرى والبلدات. وتطرق البحث إلى زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد، كما وعرضا المواضيع المطروحة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، اليوم في السراي.

نفي: ليس بعيدا، اوضح مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ان ما نسب من كلام في بعض وسائل الإعلام حول مضمون لقاء رئيس الجمهورية والرئيس الاميركي دونالد ترامب في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، هو غير صحيح.

تركيز رئاسي: من جانبه، قال رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب بعد لقائه رئيس الجمهورية  "‏لمستُ من الرئيس عون تركيزاً على العمل على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الاسرائيلية حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً وانتشار الجيش، وعودة النازحين إلى قراهم واعادة إعمارها".

تصعيد مستمر: في هذا الاطار، وفي وقت علمت "المركزية" ان كليرفيلد يتابع ملفات الحدود والمحتجزين والمناطق النموذجية وفريق التحقق مع المسؤولين، لكن لن تكون هناك نتائج معلنة بانتظار تحديد موعد الجولة 8، التصعيدُ الاسرائيلي مستمر ميدانيا وسياسيا. في هذا الاطار، ورغم الرفض الاميركي للمواقف الاسرائيلية امس عن البقاء في المنطقة الامنية جنوبا، قال وزير الأمن الإسرائيلي اليوم: لن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان طالما لم يُجرّد "حزب الله" من سلاحه ونُسيطر على 700 كيلومتر مربع من جنوب لبنان. تزامنا، نفذ الجيش الاسرائيلي اليوم تفجيرات في بلدة مجدل زون والأودية المجاورة. وسجل تحرك لقوة مشاة إسـرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي مرتفعات علي الطاهر. كذلك، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي دوحة كفررمان في قضاء النبطية، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة. كما دوى انفجار كبير في محيط مدينة الخيام، سُمع صداه في مختلف المناطق المجاورة، بالتزامن مع استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات تفجير داخل المنطقة الحدودية الجنوبية.

لا اتفاق: في غضون ذلك، نقل موقع "والا" الِإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم: المفاوضات جارية بشأن الآلية التي سيتم العمل بها بعد انتهاء عمليات "اليونيفيل". ونفوا معلومات كانت نشرتها رويترز، قائلين:  لا اتفاق بين لبنان وإسرائيل على تشكيل هيئة تشرف على عمل الجيش اللبناني في "المناطق التجريبية".

استعداد للمواجهة: على الضفة الاقليمية، وفيما ايران على تشددها، حيث قال المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء ان لا يمكن لأي سفينة العبور الآمن من مضيق هرمز من دون إذن وإشراف إيران، أكد مصدران سياسيان عراقيان أن رئيس الحكومة أبلغ القادة السياسيين استعداده لـ"المواجهة" و"الصدام" مع الفصائل المتمسّكة بسلاحها في حال أصرّت على رفض التعاون بعد انقضاء مهلة    30ايلول للتخلي عن سلاحها. وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس، إن "التواصل حاليا مع الحرس الثوري الإيراني عالي المستوى، ويجري بشكل مكثف حول الفصائل وحصر سلاحها" بيد الدولة العراقية.

 

ملف المبعدين إلى إسرائيل عفو "بتحفظ" بعد 26 عاما... ليس كل من غادر يعود!

جوانا فرحات/المركزية/13 آب/2026

المركزية – بين العفو عن جريمة الدخول إلى إسرائيل واكتساب جنسيتها والعفو عن الجرائم المرتبطة بالعمل العسكري أو الأمني مع إسرائيل حصل ما كان متوقعًا. العفو، لكن ليس عن كل المبعدين إلى إسرائيل بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

 الصيغة التي أقرها مجلس النواب أمس في الجلسة التشريعية أعادت إدخال القانون الرقم 194 الصادر في 18 تشرين الثاني 2011، والمتعلق بمعالجة أوضاع اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل، ضمن معالجة العفو العام، بحيث يصبح الحكم المتعلق بالفئة المدنية قابلاً للتنفيذ من دون انتظار المراسيم التطبيقية التي كانت مطلوبة منذ العام 2011. وعليه ما الذي تغيّر في قانون الـ2026 مقارنة بقانون 2011؟  الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك يشرح لـ"المركزية" التطور الجديد قانونًا ويقول" من الثابت والأكيد أن قانون العفو العام الذي صدر أمس استثنى من أحكامه جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدو عملا بأحكام الفقرة 4 من المادة الثانية منه. وعملاً بالقانون رقم 194 الصادر بتاريخ 18/11/2011 استثنى المشمولين بالفقرة الثانية من المادة الأولى من الذين يعتبرون مستفيدين حكما من قانون العفو الحالي والمقصود بالمشمولين بالفقرة 2 من المادة الأولى من القانون رقم 194/2011 اللبنانيون الذين لم ينضووا عسكريا وأمنيا بمن فيهم عائلات المواطنين المذكورين في البند 1 أي الزوجة والأولاد والأزواج الذين لجأوا إلى الأراضي المحتلة فيسمح لهم بالعودة ضمن آليات تطبيقية يصار إلى إنجازها من قبل الحكومة".

وحول الآلية القانونية التي ستطبق على العائدين يوضح مالك أنه لا توجد أي شروط. "فالعودة باتت ممكنة ومتاحة شرط أن لا يكون هناك أي ملاحقة أو محاكمة بحقهم على الإطلاق من أي نوع ولأية جهة" .

أبرز الشروط التي أثارت نقاشاً سياسياً وقانونياً هي مسألة الجنسية الإسرائيلية. فالنص يربط العودة إلى لبنان بالنسبة إلى من اكتسب الجنسية الإسرائيلية بالتنازل عنها أو التخلي عنها قبل العودة . وهذا يعني عملياً أن العفو لا يمنح الشخص حق العودة مع الاحتفاظ بوضع قانوني إسرائيلي مزدوج، بل يجعل العودة مرتبطة بتسوية وضع الجنسية الإسرائيلية أولا. علما أن شرط التخلي عن الجنسية الإسرائيلية لا يندرج في  جوهر المادة الأصلية من قانون 194/2011، لذلك ينبغي التمييز بين نص القانون القديم وبين شروط وإجراءات تطبيق العودة في الوضع الراهن.

وفي السياق، يرجح مالك "أن هناك أموراً إجرائية تنظمها الحكومة وتفرض بموجبها التنازل عن الجنسية وجواز السفر الإسرائيليين خصوصاً وأن حالة العداء ما زالت قائمة حتى تاريخه بين لبنان وإسرائيل".

وهنا تظهر إشكالية عملية: كيف ستتم إثبات عملية التخلي عن الجنسية؟ وما هي المستندات المطلوبة؟ ومن سيتولى التحقق منها؟ وكيف ستتعامل الدولة اللبنانية مع حالات الأشخاص الذين ولدوا في إسرائيل، أو تزوجوا من إسرائيليين، أو أصبح أولادهم يحملون الجنسية الإسرائيلية؟ أسئلة ليست تفصيلاً خصوصاً أن بعض العائلات أمضت أكثر من ربع قرن في إسرائيل، وبالتالي فإن الجيل الأصغر وُلد ونشأ هناك ولم يعش في لبنان أصلاً.

ثمة من يربط اليوم بين القانون الصادر عام 2011 وقانون الـ2026 ، وقد يكون مصيباً في بعض النقاط لكن في التفاصيل تبرز الفوارق. فالقانون 194/2011 ربط تنفيذ آلية العودة بالنسبة إلى الفئة غير العسكرية بمراسيم تطبيقية. وبقي الملف عالقاً حتى يوم أمس من خلال الصيغة التي أقرها قانون 2026  بحيث أصبحت معالجة الفئة المشمولة بالقانون 194 جزءاً من قانون العفو العام، بما يسمح بفتح باب العودة من الناحية القانونية من دون بقاء المسألة معلقة بمراسيم تطبيقية تصدر عن الحكومة. وعليه بات حق عودة المبعدين الذي بقي معلقاً منذ العام 2011  قابلاً للتنفيذ.لأن القانون الحالي لم ينص على أي ضرورة لأي إصدار مراسيم تطبيقية أو تنفيذية تصدر عن الحكومة" يختم المحامي مالك.

حتى الآن، لا توجد إحصاءات رسمية تحدد عدد المستفيدين من قانون العفو العام تحديداً. فالرقم المتداول يقارب 4 آلاف لبناني، لكنه غير رسمي ولا يعني أن جميع هؤلاء يستفيدون تلقائياً من العفو أو أنهم جميعاً سيعودون إلى لبنان. "فالمبعد" الذي عاش 26 عاما في إسرائيل يحتاج إلى الوقت لاستكمال الإجراءات المتعلقة بوضعه القانوني هناك، ثم إثبات استيفائه شروط العودة وفق القانون اللبناني. وبالتالي، فإن التطور التشريعي لا يعني فتح باب العودة أمام جميع من غادروا إلى إسرائيل، ولا يعني العفو عن كل من تعامل مع إسرائيل.. فهل يطوي العهد الجديد بعد أكثر من ربع قرن إحدى صفحات الحرب والانقسام التي خلفتها حروب الآخرين على أرضه؟ الجواب في عيون أول العائدين إلى أرض الجنوب وبيته الذي "خرج من عتبته قبل 26 عاما بملابس النوم ولم يدرك في حينه أنه سيتحول إلى "عميل" والدولة آنذاك وقفت تتفرّج عليه وصولا إلى إنكاره.

 

جهود أميركية لخرق في الجولة 8.. إن لم يكن بالتجريبية فبقوة الاشراف؟

لارا يزبك/المركزية/13 آب/2026

المركزية- استقبل رئيس الجمهورية جوزيف عون صباح الاربعاء، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد في حضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى وعدد من معاوني الجنرال كليرفيلد. وتم البحث خلال اللقاء في الإجراءات الآيلة إلى تطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حصيلة المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال كليرفيلد في إسرائيل الأسبوع الماضي. اما الثلثاء، ومن المقر البطريركي في البلمند حيث التقى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، فأكد السفير عيسى أن "المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تحصل كل أسبوعين أو ثلاثة وتتقدم بشكل كبير وتقدم حلا جديدا في كل جولة"، وقال "انا متفائل أنها ستساعد على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة". وختم "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحب لبنان ويهمه تحقيق السلام فيه". فعّلت واشنطن محركاتها على خط التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، وهي تعلم ان مهمتها هذه المرة دونها عقبات، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية". فلبنان الرسمي مصر على ان يتم الاتفاق على مناطق نموذجية جديدة، ينسحب منها الجيش الاسرائيلي ويتسلمها الجيش اللبناني، مع وقف لاعمال النسف والتفجير وتثبيت وقف اطلاق النار. اما تل ابيب، فلا تبدي اي رغبة بالتجاوب. ووفق المصادر، هذا التشدد سببه الأساس الانتخابات التي يستعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لخوضها. والأخير يرى ان اي تنازلات في الميدان الان، لن تكون لصالحه، خاصة ان اي تقدم في مسار نزع سلاح حزب الله من قبل الدولة اللبنانية، لم يحصل.في ظل هذه المطالب المتعارضة، تقول المصادر ان الراعي الأميركي، العسكري (كليرفيلد) والسياسي - الدبلوماسي (عيسى) يعمل الان، على تقريب وجهات النظر وعلى جمع الطرفين عند منتصف الطريق، لضمان مشاركتهما في الجولة الثامنة من التفاوض. ووفق المصادر، قد يصار الى طرح صيغة انسحاب "وسطية" كالتي أقرت في روما ١ او ان يصار الى تجيير البحث نحو ملفات كالأسرى او قوة الاشراف، على ان يتم تحقيق خرق فيها، بما يعيد الى التفاوض زخمه. وقد أفادت رويترز في الساعات الماضية ان "لبنان وإسرائيل اتفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة قد يترتب عليها نشر قوات أجنبية في لبنان للتحقق ‌من نزع سلاح حزب الله". المهمة الأميركية ليست سهلة، الا ان واشنطن مصممة على فعل ما يلزم لإبقاء الحوار قائما بين لبنان وإسرائيل، تختم المصادر.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب يعود إلى خنق إيران اقتصادياً.. "الضغط الأقصى" بديلاً عن الحرب/والتز: الإيرانيون قد يتحملون القصف لكنهم يخشون بيسنت أكثر من وزير الدفاع بيت هيغسيث

الرياض - العربية /13 آب/2026

عادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سلاحها المفضل في مواجهة النظام الإيراني: العقوبات الاقتصادية والحصار البحري، في محاولة لخنق صادرات النفط الإيرانية وتقويض قدرة طهران على الصمود. وتراهن الإدارة الأميركية على استراتيجية "الضغط الأقصى" التي استخدمتها خلال ولاية ترامب الأولى، رغم أنها لم تنجح قبل عام 2020 في تحقيق الهدف المتمثل بإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أو تغيير سلوكها الإقليمي، وفقًا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business". مع تراجع مخزونات الذخائر الأميركية اللازمة لاستمرار العمليات العسكرية، وتزايد الحذر من مواصلة حرب لا تحظى بشعبية واسعة، قرر ترامب وفريقه العودة إلى نهج يعتمد على تشديد العقوبات الاقتصادية تدريجياً وفرض حصار بحري يحد من صادرات النفط الإيرانية. ويمثل هذا التحول انعطافة واضحة في سياسة الإدارة الأميركية، التي كانت قبل أيام فقط تلوح بتوسيع حملتها العسكرية ضد طهران بعد نحو ستة أشهر من المواجهات. وتصف الإدارة الأميركية الحملة الجديدة باسم "عملية الغضب الاقتصادي"، بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" في 10 أغسطس إن العملية "تدمر الاقتصاد الإيراني"، مضيفاً أن الإيرانيين "قد يتحملون القصف، لكنهم يخشون بيسنت أكثر من وزير الدفاع بيت هيغسيث".كما قال ترامب لموقع "أكسيوس" إنه يتعامل مع الملف الإيراني بهدوء أكبر حالياً، مضيفاً: "نحن فقط نراقب إيران وسط تضخم هائل ونقص حاد في الأموال". بدوره، أكد بيسنت في تصريحات سابقة أن "الحكومة الإيرانية هي التي تتسبب في معاناة الشعب، وسنواصل زيادة الضغط عليها".

يرى بعض المحللين أن الاقتصاد الإيراني أصبح أكثر هشاشة من السابق، وأن قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات عبر دول وسيطة تراجعت مقارنة بالسنوات الماضية. وقال مياد مالكي، المسؤول السابق عن العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية والزميل حالياً في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن دولاً كانت تُستخدم سابقاً للالتفاف على العقوبات، أصبحت أقل تقبلاً للأنشطة المالية والتجارية غير المشروعة المرتبطة بإيران، ما يزيد من فعالية العقوبات الأميركية الحالية. لكن هذه الرؤية تواجه حقيقة أخرى، وهي أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على إيران منذ عقود دون أن تنجح في إحداث تغيير سياسي جوهري. وينطبق الأمر ذاته على دول أخرى خضعت لعقوبات طويلة الأمد مثل كوريا الشمالية وكوبا. وبحسب جيريمي بانر، الشريك في شركة "هيوز هوبارد آند ريد"، فرضت الولايات المتحدة نحو 2200 عقوبة على إيران منذ عام 2018، من بينها نحو 350 عقوبة أضيفت ضمن حملة "الغضب الاقتصادي" التي يقودها بيسنت. ورغم ذلك، لم تؤد العقوبات حتى الآن إلى تغيير موقف طهران من برنامجها النووي أو دفعها إلى إنهاء سيطرتها على مضيق هرمز. وقال ديفيد تانينباوم، مدير شركة "بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز" المتخصصة في قضايا العقوبات، إن النظام الإيراني "متجذر بقوة".وأضاف أن العقوبات مفيدة لأنها تحرم النظام من الموارد المالية، لكنه استدرك قائلاً: "لا أعتقد أنها ستغير النظام أو تدفعه للتخلي عن برنامجه النووي".

وتؤكد الإدارة الأميركية أنها لا تزال تمتلك أدوات إضافية للضغط على طهران، بما في ذلك جعل بيع النفط الإيراني أكثر صعوبة ومنع وصول عائداته إلى الداخل.ومن بين الخيارات المطروحة فرض إجراءات أشد على الصين والهند، أكبر مستوردي النفط الإيراني، حيث تستحوذ الصين وحدها على أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية.كما يمكن استهداف المؤسسات والشركات التي تسهل شراء النفط الإيراني أو تمويل صفقاته، وهو ما قد يوجه ضربة مباشرة لإيرادات طهران. لكن واشنطن تجنبت حتى الآن استهداف البنوك الصينية الكبرى المشاركة في تمويل هذه التجارة، خشية فتح جبهة جديدة مع بكين قبل اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر المقبل. ومن الخيارات الأخرى تشديد الرقابة على شركات الصرافة والوسطاء الماليين في الدول الأخرى، حيث تساعد هذه الشركات إيران على إعادة أموالها إلى الداخل وتحويل المدفوعات، التي تتم غالباً باليوان الصيني، إلى عملات يمكن لطهران استخدامها. إلا أن خبراء يرون أن هذه الإجراءات وحدها قد لا تكون كافية لتحقيق الهدف الأميركي. وقال جيريمي بانر: "هل سيدفع ذلك إيران إلى الاستسلام؟.. على الأرجح لا، إذا اعتمدت واشنطن على هذه الخطوة وحدها.

 

استبدال حاملات الطائرات في المنطقة

الرياض- العربية.نت/13 آب/2026

في مؤشر جديد على استمرار الضغط العسكري الأميركي على إيران، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن بلاده ستواصل الحصار المفروض على طهران "طالما اقتضت الحاجة". وتزامنت تصريحات هيغسيث، الخميس، مع تحرك أميركي لتبديل إحدى أبرز قطعها العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط، إذ تستعد واشنطن لإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" إلى المنطقة لتحل محل حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن".وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، فإن "جورج واشنطن" ستتحرك من اليابان باتجاه الشرق الأوسط ضمن خطة تناوب كانت مقررة مسبقاً. ويعني ذلك أن واشنطن لا تتجه إلى سحب حاملة الطائرات الموجودة في المنطقة من دون بديل، بل إلى استبدالها بحاملة أخرى، في وقت يتواصل فيه الحصار الأميركي على إيران. ويأتي قرار الاستبدال بعد انتشار طويل لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، تجاوز 250 يوماً، أي أكثر من ثمانية أشهر، مع فترات محدودة للتوقف في الموانئ، بحسب الصحيفة الأميركية. وكانت "لينكولن" بدأت انتشاراً مقرراً في نوفمبر الماضي، قبل أن تعيد واشنطن توجيهها إلى الشرق الأوسط في يناير، قبيل اندلاع الحرب الأميركية مع إيران. ولعبت الحاملة والطائرات الموجودة على متنها دوراً رئيسياً في حملة القصف الأميركية التي حملت اسم "عملية الغضب الملحمي"، قبل أن تشارك لاحقاً في تنفيذ الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. إلا أن طول فترة انتشارها أثار انتقادات وتساؤلات داخل الولايات المتحدة، لاسيما من أعضاء في الكونغرس، بشأن ظروف معيشة البحارة على متنها وتأثير الانتشار الممتد على أفراد الطاقم. ويأتي التحرك العسكري بالتزامن مع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، وسط مساعٍ دبلوماسية لم تفض حتى الآن إلى تسوية شاملة للخلافات بين الجانبين. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار خلال الأيام الماضية إلى تفضيله في المرحلة الحالية مواصلة الضغط الاقتصادي والعسكري بدلاً من العودة فوراً إلى عمليات قتالية واسعة. كما أكد أن الولايات المتحدة تراقب تداعيات الحصار على الاقتصاد الإيراني، فيما تستمر المفاوضات والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بإيران وحركة الملاحة في مضيق هرمز. وبذلك، يحمل استبدال "لينكولن" بـ"جورج واشنطن" دلالتين متوازيتين: إنهاء انتشار استثنائي طويل للحاملة وطاقمها من جهة، والحفاظ على الوجود العسكري الأميركي الثقيل في الشرق الأوسط من جهة أخرى، بينما تؤكد واشنطن أن حصار إيران سيبقى قائماً ما دامت ترى ضرورة لذلك.

 

وزير الخزانة الأميركي: سنفرض على إيران تدابير "غير مسبوقة"

الرياض - العربية.نت/13 آب/2026

بعدما هددت الولايات المتحدة بمواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى وتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران إجراءات "لم يسبق أن شوهدت من قبل".وأضاف بيسنت خلال ظهوره في برنامج تلفزيوني على شبكة "نيوزماكس"، "ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على أي دولة". كما تابع "سيكون الأمر مزيجا من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلا من قبل، واستمرار الحصار في مضيق هرمز بما يمنع دخول أو خروج أي شيء من الموانئ الإيرانية". وأوضح أن الخزانة الأميركية تستهدف الحسابات البنكية والعملات المشفرة التي تستخدمها إيران، مضيفاً "سنمنع دخول أو خروج أي شيء من الموانئ الإيراني".

"استراتيجية خاسرة"

بدوره، قال وزير الطاقة الأميركي إن إيران تتبع "استراتيجية خاسرة"، مشيرا إلى أن الحصار المفروض عليها يضغط على اقتصادها ويؤدي إلى تآكل نفوذها في المنطقة. وأضاف الوزير أن خنق الاقتصاد الإيراني سيؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار النظام الإيراني. كما أشار وزير الطاقة الأميركي إلى أن ما بين 14 و15 مليون برميل من النفط يوميًا تمر عبر مضيق هرمز. أتى ذلك، بعدما هددت الولايات المتحدة الخميس بمواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى وتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، وذلك رغم تراجع إمدادات النفط عالميا وتصاعد التوترات الإقليمية.وقال وزير الدفاع بيت هيجسيث للصحفيين إن الجيش الأميركي ربما يبقي على وجود بحري في المنطقة لمواصلة الحصار الإيراني الذي ألحق أضرارا اقتصادية جسيمة بالبلاد.كما أضاف هيغسيث للصحفيين خلال زيارة إلى بنما "يمكن للبحرية الأميركية أن تواصل فرض حصار كهذا إلى أجل غير مسمى، لأننا سنقوم بإجراء عملية تناوب بين السفن داخل وخارج المنطقة، كما فعلنا من قبل، وسنواصل القيام بذلك". ومع انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران لإنهاء الحرب، تسعى إيران إلى إثبات سيطرتها على مضيق هرمز. في حين، أكد الرئيس دونالد ترامب مرارا أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة" على المضيق.بالمقابل، قالت إيران في منشور على إكس إن هذه الادعاءات "لا تغير الواقع. فمضيق هرمز لا يزال مغلقا ولن يعاد فتحه حتى القبول بشروط إيران". وتتضمن هذه الشروط رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.وسبق أن رفعت الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية لمدة شهر في منتصف يونيو/حزيران، لكنها أعادت فرضه بما يحرم طهران من المصدر الرئيسي للعملة الصعبة ويفاقم خسائرها بعد ما تعرضت له بنيتها التحتية للطاقة من ضربات خلال الحرب. كما كانت واشنطن قد ذكرت أنها تعتزم رفع الحصار عن إيران بمجرد توصل إيران وعمان، اللتين تقعان على جانبي المضيق، إلى اتفاق لاستئناف الملاحة التجارية.

 

بين الصواريخ والحصار.. كلفة ومكاسب الضغط الأميركي على إيران

العربية.نت - مروة الوجيه/13 آب/2026

دخل الصراع الأميركي الإيراني مرحلة تتجاوز الضربات العسكرية المباشرة، مع بروز الضغط الاقتصادي والحصار البحري عبر مضيق هرمز كأداة أخرى في مواجهة طهران. وبينما تمنح الضربات واشنطن قدرة على إلحاق أضرار سريعة بالقدرات الإيرانية، يتيح الضغط الاقتصادي إطالة أمد المواجهة بكلفة عسكرية مختلفة، لتبقى حسابات المكاسب والخسائر حاضرة لدى الطرفين. يمنح العمل العسكري الولايات المتحدة قدرة مباشرة على استهداف القدرات والمنشآت الإيرانية وإضعافها خلال وقت قصير، لكنه يفرض كلفة مالية وعسكرية مرتفعة. وقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS تكلفة الحرب الأميركية على إيران بما بين 34 و42 مليار دولار، في تقدير شمل الإنفاق العسكري وتكاليف العمليات المرتبطة بالحرب. ولا تقتصر الكلفة على الأموال، إذ أدى الاستخدام المكثف للذخائر إلى الضغط على مخزونات الصواريخ الأميركية، فيما يرى CSIS أن إعادة بناء بعض هذه المخزونات ستحتاج إلى سنوات، ما يفرض على واشنطن موازنة استمرار العمليات مع الحفاظ على جاهزيتها لصراعات أخرى.

هرمز ورقة ضغط

في المقابل، تتجه واشنطن إلى الضغط الاقتصادي والبحري كأداة يمكن استمرارها لفترة أطول. وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن البحرية الأميركية تستطيع الحفاظ على حصار الموانئ الإيرانية إلى أجل غير مسمى عبر تدوير السفن والقوات الموجودة في المنطقة، في إطار الضغط على طهران، وفق ما أفادت وكالة رويترز. وتكتسب هذه الورقة أهميتها من موقع مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ إن اضطراب حركة السفن لا يضغط على إيران وحدها، وإنما ينعكس على أسعار النفط والشحن والتأمين والأسواق العالمية. ويشير مركز Stimson Center إلى أن أي اضطراب مستمر في الملاحة يمكن أن يتحول إلى صدمة اقتصادية تتجاوز المنطقة. ومن منظور واشنطن، قد يتيح الضغط الاقتصادي تقييد قدرة إيران على تحقيق الإيرادات من التجارة والطاقة، مع تقليل الاعتماد على وتيرة مرتفعة من الضربات والذخائر، لكنه في المقابل يفرض على الولايات المتحدة إبقاء قوات بحرية في المنطقة، فيما قد يؤدي استمرار اضطراب هرمز إلى ارتفاع تكلفة الطاقة على واشنطن وحلفائها، وفق ما أفادت وكالة رويترز. أما بالنسبة إلى طهران، فيستهدف الحصار صادرات النفط والتجارة، بما يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني. وفي المقابل، تستطيع طهران استخدام قدراتها غير المتكافئة في هرمز لرفع تكلفة الحصار وجعل حركة السفن أكثر خطورة. في حين، يشير تحليل مركز War on the Rocks إلى أن طهران لا تحتاج إلى التفوق على البحرية الأميركية، وإنما تستطيع الاعتماد على الصواريخ والطائرات المسيرة والألغام والزوارق لزيادة كلفة المواجهة. من جانبه، أوضح د. أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، في تصريح إلى "العربية/الحدث"، أن إيران تواجه أزمة اقتصادية مركبة منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن مؤشرات الركود، وفق أحدث إحصاءات مراكز الأبحاث، وصلت إلى نحو 90% في المدن الكبرى، مقابل ما بين 80 و85% في القرى. وأوضح لاشين أن ما يثير قلق النظام بصورة أكبر هو الوضع في القرى والأقاليم، حيث لا تقتصر الأزمة على التضخم، وإنما تمتد إلى ندرة السلع والموارد، معتبرًا أن ذلك قد يزيد احتمالات حدوث اضطرابات داخلية، بما يجعل العامل الاقتصادي عنصرًا مهمًا في الاستراتيجية الأميركية. كما أضاف لاشين أن الضغوط الاقتصادية تمتد إلى الرواتب والمعاشات داخل مؤسسات الجيش والحرس الثوري، موضحًا أن اقتصاد الحرس يعتمد بدرجة كبيرة على اقتصاد الظل، وأن تراجع العوائد الاقتصادية بسبب أزمة هرمز يدفع الدولة إلى مطالبة الحرس بالمساهمة في سد الاحتياجات الاقتصادية، وهو ما قد يقابله بالرفض حفاظًا على مصادره الخاصة.

وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن تراجع التجارة والوضع الاقتصادي قد يضغط على الداخل الإيراني، بينما يمكن أن يصب استمرار الحرب في مصلحة النظام من زاوية أخرى، عبر كسر حالة الجمود، وربط ذلك بالتغييرات الأخيرة التي أجراها مجتبى خامنئي، معتبرا أن تعيين أصحاب الخبرة العسكرية داخل المنظومة العسكرية والحرس الثوري يعكس استعداد النظام لمواجهة ضربة عسكرية وعمليات جديدة، لافتا إلى أن النظام الإيراني بنى جانبا من شرعيته على الحرب والوضع العسكري. واعتبر لاشين أن الحصار الاقتصادي يمثل خيارا منطقيا في سياق الحرب، في ظل الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني. تكشف المقارنة أن العمل العسكري أسرع تأثيرا لكنه أعلى كلفة على واشنطن، فهو يستنزف الذخائر والأموال ويرفع مخاطر اتساع المواجهة. أما الضغط الاقتصادي والحصار فيتيحان استمرار الضغط على طهران لفترة أطول، لكنهما يحملان كلفة على الولايات المتحدة وحلفائها بسبب اضطراب الطاقة والملاحة.

وفي المقابل، تواجه إيران معادلة مختلفة، فالضربات تهدد قدراتها العسكرية مباشرة، بينما يضغط الحصار على صادراتها وإيراداتها، لكن قدرتها على التأثير في حركة الملاحة تمنحها وسيلة لرفع تكلفة الضغط على واشنطن. وفي النهاية، تبدو المعركة بين الصواريخ والحصار اختبارا لقدرة كل طرف على تحمل الكلفة لفترة أطول، فواشنطن تملك التفوق العسكري، لكنها تواجه استنزاف الذخائر وكلفة العمليات، بينما تملك طهران أدوات أقل كلفة عسكريًا يمكنها من خلالها تعقيد حركة التجارة والطاقة ورفع ثمن استمرار الحرب.

 

وزارة الحرب الأميركية: نراجع استراتيجية الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية

الرياض - العربية.نت/13 آب/2026

أعلن وكيل وزارة الحرب الأميركية، إلبريدج كولبي، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تراجع حاليا استراتيجيتها النووية.وتحدث كولبي للصحفيين خلال إيجاز صحفي عن "مراجعة محدودة نسبياً تركز بشكل أكبر على الاستخدام المحدد والمحتمل للأسلحة النووية. وقال: "من الواضح أن هدفنا هنا هو الحفاظ على الردع والاستقرار".كما شدد كولبي على أن الجيش الأميركي كان منظما في السابق بطريقة تمكنه من تنفيذ "عمليات لتغيير الأنظمة"، لكنه يتجه الآن، نحو "وظيفة دفاعية وقائية"، مع التركيز على الدفاع عن السلامة الإقليمية لحلفائه.وذكرت شبكة NBC الأميركية الأسبوع الماضي أن كولبي يعمل حاليًا على استراتيجية نووية جديدة تشمل إمكانية استخدام أسلحة نووية تكتيكية قصيرة المدى في حال اندلاع حرب إقليمية مع الصين أو روسيا. يأتي ذلك في إطار مراجعة تهدف إلى توسيع خيارات الولايات المتحدة في التعامل مع صراعات إقليمية محتملة، مع التركيز على الحفاظ على الردع وتجنب التصعيد إلى مواجهة نووية واسعة.

 

إسقاط 6 مسيرات في سماء أربيل.. و"الهجوم انطلق من نينوى"

الرياض - العربية.نت/13 آب/2026

أفاد مصدر أمني عراقي، مساء الخميس، بتفعيل منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بعد تعرض المدينة لهجوم بطائرات مسيّرة. وقال المصدر لـ"العربية/الحدث"، إن منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط 6 طائرات مسيّرة في سماء أربيل.كما أوضح أن الهجوم على أربيل انطلق من محافظة نينوى، دون أن تتضح الجهة التي تقف وراء إطلاق الطائرات المسيّرة. ويوم الأربعاء، استهدفت أربع طائرات مسيرة مفخخة مواقع المعارضة الإيرانية في ثلاثة مواقع ضمن أقضية سوران وخليفان وحرير بمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، حسبما أفاد مصدر أمني.وقال المصدر إن إحدى المسيرات سقطت في منطقة حرير، ما أدى إلى اندلاع حريق في الأعشاب والمراعي بجبل بني حرير، فيما سقطت مسيرة أخرى قرب إحدى قرى قضاء خليفان، بينما أصابت مسيّرة ثالثة منزلاً لأحد المواطنين في سوران.كما استهدفت المسيرات مواقع احزاب الكوملة والديمقراطي الكردستاني المعارضين لإيران.وأشار المصدر إلى عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء سقوط المسيرات في المواقع الثلاثة. وخلال الأشهر الأخيرة تتعرض بعض مناطق محافظة أربيل لهجمات بطائرات مسيرة عقب اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تستهدف مقرات جماعات كردية إيرانية، وقواعد تتواجد فيها قوات أميركية.

 

"أدنوك" الإماراتية: تعرض سفينتين تابعتين لنا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمزلم يسفر هذا الاستهداف عن أي إصابات

الرياض - العربية /13 آب/2026

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء اليوم الخميس. وقالت الشركة، في بيان: "لم يسفر هذا الاستهداف عن أي إصابات، كما تمت السيطرة على الوضع"، وشددت "أدنوك" على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري. وأعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة "أدنوك" أثناء عبورهما مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام". وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية. وشددت دولة الإمارات على ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.

 

أميركا تؤسس أول قوة متعددة الجنسيات للمسيرات الهجومية/سنتكوم: ستعمل في الجو وعلى سطح البحر وتحته بمشاركة شركاء إقليميين

الرياض- العربية.نت/13 آب/2026

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، اليوم الخميس، بدء جهود إنشاء أول قوة مهام متعددة المجالات ومتعددة الجنسيات للطائرات المسيرة الهجومية، في خطوة تهدف إلى دمج قدرات الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين ضمن منظومة ردع موحدة في الشرق الأوسط. وقالت "سنتكوم" إن الوحدة الجديدة ستحمل اسم "قوة مهام فالكون سترايك"، وستستخدم مسيّرات هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب أنظمة غير مأهولة تعمل في مجالات مختلفة، من الجو وعلى سطح البحر وتحته.وسيتولى تشغيل ودعم تلك الأنظمة عسكريون من الولايات المتحدة وشركاء إقليميون، فيما بدأت القيادة المركزية بالفعل مشاورات مع دول المنطقة وتوجيه دعوات رسمية إليها للانضمام إلى القوة. وأوضح قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن القوة الجديدة ستبني على الخبرات التي حققتها "قوة سكوربيون سترايك"، مؤكداً أن دمج القدرات الجديدة ونشرها بشكل مشترك سيساعد في الاستفادة سريعاً من التطورات التقنية لدى الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في المنطقة.وأضاف أن الجيش الأميركي يمتلك "شراكات قوية وأصدقاء كثيرين في المنطقة"، معتبراً أن العمل المشترك ودمج القدرات الجديدة سيجعلان الأطراف المشاركة أكثر قوة.ومن المقرر أن تتوسع "فالكون سترايك" تدريجياً مع انضمام شركاء إقليميين إليها، على أن تدمج قدرات المسيرات الهجومية المنتشرة في الشرق الأوسط ضمن قوة متعددة المجالات والجنسيات، تقول "سنتكوم" إنها ستشكل أداة ردع مشتركة. وسيقود أفراد قيادة العمليات الخاصة المركزية الأميركية الطاقم المشترك للقوة الجديدة، بمشاركة ممثلين عسكريين أميركيين وإقليميين. ويأتي الإعلان بعد تسعة أشهر من تأسيس "سنتكوم" قوة "سكوربيون سترايك"، التي وصفتها بأنها أول سرب أميركي متخصص في المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط.وبحسب القيادة الأميركية، حققت القوة السابقة عدة تطورات عملياتية، من بينها إطلاق مسيّرة هجومية جوية من سفينة حربية أميركية للمرة الأولى في ديسمبر الماضي. كما استخدمت "سكوربيون سترايك" مسيّرات جوية هجومية أحادية الاتجاه خلال عملية "إبيك فيوري"، فضلاً عن استخدام زوارق هجومية غير مأهولة خلال ضربات استهدفت منشآت موانئ إيرانية في يوليو الماضي. وتتولى قيادة العمليات الخاصة المركزية، التي يقع مقرها في قاعدة ماكديل الجوية بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، تخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة ضمن منطقة مسؤولية "سنتكوم"، التي تشمل 21 دولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب آسيا.

 

تركيا تدعو أميركا للضغط على إسرائيل لتنفيذ خطة السلام

العلمين: محمد مخلوف/العربية /13 آب/2026

دعت تركيا، الخميس، الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط "حقيقية" على إسرائيل من أجل المضي في تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، معتبرة أن الخطوات الإسرائيلية الحالية لا تعكس توجهاً نحو استكمال مسار التسوية. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في مدينة العلمين، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يظهر في كل مرحلة، وفق تعبيره، عدم اهتمامه بخطة السلام. وأضاف أن ذلك يأتي رغم جهود الوساطة والخطوات الإيجابية التي أبدتها الفصائل الفلسطينية، معتبراً أن إسرائيل تواصل اتخاذ خطوات سلبية بدلاً من التحرك باتجاه السلام.

وطالب فيدان الإدارة الأميركية بممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل، بهدف ثنيها عما وصفها بمساعي تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر جدية لضمان تطبيق المراحل المتفق عليها في خطة السلام، مؤكداً أن مستقبل غزة لا يرتبط باستقرار الشرق الأوسط وحده، بل ستكون له انعكاسات على الاستقرار العالمي. وأشاد وزير الخارجية التركي بالدور المصري والجهود التي تبذلها القاهرة من أجل تحقيق السلام، مشيراً إلى وجود تنسيق وثيق بين مصر وتركيا بشأن قطاع غزة والقضية الفلسطينية.وأوضح أن مباحثاته في مصر تضمنت جلسة خاصة لمناقشة التطورات في الأراضي الفلسطينية والممارسات الإسرائيلية التي تعتبرها القاهرة وأنقرة مخالفة للقانون الدولي. وتأتي تصريحات فيدان وسط تجدد الجدل بشأن تنفيذ خطة غزة، لاسيما بعد تأكيد نتنياهو أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل.

في المقابل، كان مسؤول في "مجلس السلام" أكد هذا الأسبوع أن خطة غزة لا تزال سارية، وأن المناقشات مع الجانب الإسرائيلي مستمرة، موضحاً أن إسرائيل لن تكون مطالبة باتخاذ خطوات لا يمكن التراجع عنها قبل التحقق من تنفيذ الإجراءات المطلوبة ميدانياً. وفي ملف آخر، وصف فيدان "اتفاق مكة" للدفاع المشترك بأنه "تاريخي" بالنسبة إلى المنطقة، معرباً عن أمله في أن تصبح مصر شريكاً رئيسياً فيه. وأكد أن الاتفاق لا يستهدف أي دولة بل يسعى إلى تعزيز الأمن والسيادة والازدهار والتعاون الإقليمي.

كما أشار إلى وجود توافق بين القاهرة وأنقرة بشأن ليبيا، خصوصاً ضرورة توحيد المؤسسات والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.أما بشأن السودان، فشدد على ضرورة الوقف الفوري للصراع المسلح، مؤكداً أن أنقرة تعمل مع مصر والشركاء الإقليميين لدعم جهود إنهاء الأزمة. وتطرق فيدان كذلك إلى التوتر في مضيق هرمز، مشيراً إلى رغبة مصر وتركيا في إيجاد حلول لمشكلات الملاحة بما يدعم حركة التجارة والاستقرار. وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد أن البلدين يستهدفان رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، إلى جانب توسيع التعاون في التدريبات العسكرية والصناعات الدفاعية.

 

اتفاقية مكة: تأسيس آليات مشتركة للمناورات العسكرية والتنسيق الدفاعي/الحمد لـ"العربية": إنشاء المقر والقيادة وخلية التخطيط والتنسيق يعد من أبرز مؤشرات المرحلة المقبلة

الرياض- العربية.نت/13 آب/2026

لم تمضِ أيام على توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، حتى اتخذت خطوات استراتيجية عملية عقب الإعلان عنها الأسبوع المنصرم، إذ تتجه السعودية وتركيا وباكستان إلى تأسيس آليات سياسية وعسكرية مشتركة والتخطيط لإجراء مناورات عسكرية، في خطوة تعكس توجه الدول الثلاث نحو تعزيز التنسيق الدفاعي وترجمة الاتفاقية إلى آليات عمل، وفقاً لما أكدته أنقرة. وقالت وزارة الدفاع التركية إن تركيا والسعودية وباكستان ستنشئ آلية تجمع كبار الوزراء والمسؤولين العسكريين، وتجري مناورات مشتركة، وتعزز التعاون في الصناعات الدفاعية بموجب اتفاقية دفاعية وقعتها الدول الثلاث.من جهته، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي فيصل الحمد لـ"العربية"، أن انتقال الاتفاقية إلى التعاون العسكري والتصنيع الدفاعي يمثل خطوة فعلية على أرض الواقع، مشيراً إلى أن أبعادها لن تقتصر على الجوانب العسكرية والتصنيعية، بل ستمتد إلى مجالات اقتصادية مثمرة، حسب قوله. ويرى الحمد أن هذه الخطوات التي بدأت تنفيذها الدول الثلاث تؤكد أن التحالف ليس صورياً، بل يستند إلى آليات فعلية، مشيراً إلى أن إنشاء المقر والقيادة وخلية التخطيط والتنسيق سيكون من أبرز المؤشرات في المرحلة المقبلة، باعتبارها اللبنة الأولى لتأسيس قيادة عسكرية مشتركة. في الوقت ذاته، أشاد الحمد باختيار الرياض مقراً للتحالف، موضحاً أن ذلك يمهد لوجود قيادة عسكرية دائمة، إلى جانب آليات التخطيط والتنسيق وإجراءات العمل المستدامة، وصولاً إلى وضع قواعد التفعيل والاشتباك، وآليات استخدام القوات، وتحديد طبيعة مهامها.وشدد الخبير العسكري والاستراتيجي فيصل الحمد لـ "العربية"، على أهمية إنشاء قناة اتصال مفتوحة لتبادل المعلومات والاستخبارات وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، باعتبارها عنصراً أساسياً في فاعلية التحالف. وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت في 7 أغسطس الجاري( آب) اتفاقية مكة للدفاع المشترك، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الدفاعي والتنسيق العسكري بين الدول الثلاث، وتطوير آليات مشتركة للتعامل مع التحديات والتهديدات الأمنية، بما يعكس توجهاً نحو بناء شراكة دفاعية أكثر تكاملاً.

 

مصر: منخرطون مع السعودية وتركيا وباكستان في إطار رباعي

العلمين: محمد مخلوف/العربية/13 آب/2026

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة منخرطة في إطار رباعي مع السعودية وباكستان وتركيا، إلى جانب تمتعها بعلاقات ثنائية متميزة مع الدول الثلاث في مجالات متعددة، وذلك رداً على تساؤل بشأن احتمالية انضمام مصر إلى "اتفاق مكة للدفاع المشترك" الموقع بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، الجمعة الماضية. وقال الوزير المصري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في العلمين بمصر، الخميس، إنه عندما يتعلق الأمر بإبرام اتفاقات دفاعية، فإن ذلك يتطلب إجراء دراسة شاملة ودقيقة من قبل الجهات المعنية بالدولة، وفي ضوء ما ينص عليه الدستور المصري، مؤكداً أن مصر تتعامل بجدية كاملة مع هذه الملفات التي ترتكز على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل التحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة. هذا ولم تستبعد أنقرة توسيع الاتفاق مستقبلاً، إذ أكدت وزارة الدفاع التركية أن دولاً أخرى قد تنضم إليه بعد تشكيل الآليات اللازمة واستكمال الترتيبات الخاصة بعمله. ووقعت السعودية وتركيا وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك" في 7 أغسطس الحالي، ونص أحد أبرز بنوده على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميع الأطراف، إلا أن المسؤولين في الدول المشاركة شددوا منذ توقيع الاتفاق على طبيعته الدفاعية، وعلى أنه لا يستهدف أي دولة. في الملف السوري، أكد عبد العاطي اتفاق القاهرة وأنقرة على دعم عملية سياسية شاملة يملكها ويقودها السوريون بأنفسهم.أما بشأن الأوضاع في ليبيا، فأوضح أنه جرى التباحث باستفاضة لتعزيز الحل الليبي - الليبي، وتوحيد مؤسسات الدولة تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مع التأكيد على الضرورة القصوى لخروج كافة المقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية. وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، اتفق الجانبان على أهمية تغليب الحلول السياسية، والحفاظ على المؤسسات الوطنية، وصون وحدة السودان وسلامة أراضيه. كما أكدا التوافق التام على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها. واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على دعم مصر الكامل للجهود الموجهة لوقف الهجوم على السفن، وضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية.

 

لافروف يحذر: روسيا ستختار أهدافها للرد على استهداف سفنها

الرياض- العربية.نت/13 آب/2026

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الاتحاد الأوروبي اختار "مساراً خطيراً للغاية" عبر ما وصفه بفرض قواعد من جانب واحد تتيح تصنيف سفن ترفع أي علم على أنها جزء من "أسطول الظل" الروسي، محذراً من "رد روسي". وقال وزير الخارجية الروسي في مقابلة مع قناة "فيستي" الروسية، الخميس، إن الرئيس فلاديمير بوتين كان واضحاً في التأكيد أن موسكو سترد "بالمثل" على ما وصفه بـ"النهب والقرصنة"، موضحاً أن "الرد الروسي لن يكون بالضرورة في المناطق البحرية ذاتها التي قد تُتخذ فيها إجراءات ضد السفن الروسية". كما أردف: "سنختار الأهداف بأنفسنا. وستكون الأهداف هي السفن التي تعمل لصالح الدول التي أعلنت رسمياً أن النهب والقرصنة هما سياستها. سنقرر نحن كيف نتعامل مع هذه السفن"، منتقداً ما وصفه بإصرار بروكسل على وضع قراراتها فوق قواعد القانون الدولي، معتبراً أن هذا التوجه يعكس "سمة مميزة للنخب الأوروبية الحالية"، بحسب تعبيره. أتت تصريحات لافروف بعد تهديد مباشر أطلقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، بالرد على أي محاولات غربية لاعتراض أو احتجاز سفن تجارية روسية، في ظل تحركات أوروبية تستهدف السفن المرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل".وقد قال بوتين خلال إشرافه على مناورات بحرية في أقصى شرق روسيا، إن موسكو "ستضطر للرد بالمثل"، مضيفاً: "سنتحرك حيثما نرى نحن ذلك ضرورياً ومناسباً، في أي مكان". كان بوتين قد وصف الإجراءات الغربية الرامية إلى تقييد حركة سفن روسية أو مصادرتها بأنها "قرصنة وسرقة"، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون البحري الدولي. ويُستخدم مصطلح "أسطول الظل" للإشارة إلى شبكة من السفن وشركات الشحن التي تقول الدول الغربية إنها تُستخدم لمساعدة روسيا على الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022، ولا سيما القيود المرتبطة بتصدير النفط. وفي نهاية يوليو، أقر الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات استهدفت عائدات النفط الروسي، وشملت إجراءات إضافية ضد سفن مرتبطة بما تصفه بروكسل بـ"أسطول الظل".كما شهدت الأشهر الأخيرة تحركات أوروبية ضد عدد من السفن التي يُشتبه في ارتباطها بهذه الشبكة. وفي إحدى الحالات، أعلنت السويد اعتزامها تسليم أوكرانيا سفينة شحن احتجزتها في مارس، بعدما قالت كييف إنها كانت تنقل شحنة من القمح الأوكراني المسروق من مناطق تسيطر عليها روسيا.

 

قيادي في حماس: تخلينا عن الحكم في غزة وسنخوض الانتخابات

الرياض - العربية.نت/13 آب/2026

أكد القيادي في حركة حماس حسام بدران، اليوم الخميس، أن الحركة ستشارك في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 28 من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، رغم معارضة بعض الدول الغربية، مشدداً على أنها لن تنسحب من أي انتخابات. وقال بدران في مقابلة مع "العربية" إن مشاركة حماس في الانتخابات تأتي انطلاقاً من حق كل فلسطيني في المشاركة السياسية، وللحيلولة دون التفرد بالقرار الفلسطيني، موضحاً أن خوض الانتخابات لا يعني رغبة الحركة في تولي الحكم.وأضاف أن حماس "تخلت عن الحكم في غزة"، مؤكداً أن الحركة تريد تمثيل الشعب الفلسطيني في المجلس التشريعي، لكنها «لا تريد الحكم».كما أوضح بدران أن حماس ستقبل بخيار الشعب الفلسطيني ونتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن الحركة تسعى إلى مزيد من النقاشات بهدف تشكيل تحالفات انتخابية.ودعا إلى اعتماد إدارة جماعية تشاركية داخل المجلس التشريعي الفلسطيني، مؤكداً أن مشاركة حماس في المجلس لا تعني استلامها الحكم، وأن الهدف هو تحقيق شراكة في إدارة القرار الفلسطيني. وهذه ليست المرة الأولى التي ستشارك فيها حماس بالانتخابات، إذ سبق أن أقدمت على الخطوة ذاتها في عام 2006، قبل انقلابها في غزة وسيطرتها على القطاع عام 2007. لكن الخطوة تأتي بعد شرط وضعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لمنعها من المشاركة بالانتخابات، إذ أدخل تعديلا في يونيو/حزيران الماضي على قانون الانتخابات نص على شرط "الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". وحماس ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية وتضع شروطا من أجل الانضمام إليها، كما أنها رفضت على مدى سنوات طويلة الالتزام بالبرنامج السياسي للمنظمة القائمة على أساس السلام مع إسرائيل لتحقيق حل الدولتين

 

أزمة بين واشنطن وتل أبيب.. فانس يفقد صبره مع نتنياهو

جنوبية/13 آب/2026

تتجاوز تداعيات أحداث قرية قصرة في الضفة الغربية حدود الميدان، لتطال العلاقة بين إسرائيل والإدارة الأميركية، في ظل مؤشرات على تصاعد الغضب داخل واشنطن، ولا سيما لدى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن مشاهد العنف والفوضى في الضفة بدأت تؤثر في مستوى الثقة بين الجانبين. وبحسب تقرير لإذاعة «103FM»، لا يزال الغضب في واشنطن على خلفية أحداث قصرة حاضرًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، في وقت تتابع فيه الإدارة الأميركية التطورات في الضفة الغربية عن كثب. وخلال مقابلة مع نسيم مشعال وعنات دافيدوف عبر الإذاعة، قال المؤرخ المتخصص في السياسة الأميركية كوبي باردا إن ما جرى قد يؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة بإسرائيل داخل الإدارة الأميركية، خصوصًا لدى فانس.وأشار باردا إلى أن نائب الرئيس الأميركي سبق أن عبّر عن استيائه من طريقة تعامل إسرائيل مع أحداث مماثلة، لافتًا إلى أنه أجرى اتصالًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ”توبيخه” على خلفية عدم قدرة إسرائيل على منع تلك الأحداث. وأضاف أن السفير الأميركي، الذي وصفه بأنه مؤيد لإسرائيل ويدعم فكرة “أرض إسرائيل الكاملة”، وصف منفذي أعمال العنف بأنهم “إرهابيون يهود”، وطالب بإبعادهم، معتبرًا أن استمرار هذه المشاهد يهدد ما تبقى من رصيد الثقة لدى فانس والرأي العام الأميركي. وقال باردا إن تأثير هذه الأحداث يتجاوز الأوساط السياسية، موضحًا أن الأميركيين يشاهدون على مدار الساعة صورًا من الضفة الغربية، ويتساءلون عن طبيعة الوضع هناك، وما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قادرة على فرض القانون والسيطرة على الأرض.

وفيما يتعلق بموقف نتنياهو، اعتبر باردا أن صمت رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يسهم في احتواء الأزمة، بل يزيد من حدتها. ووصف طريقة إدارة الأزمة بأنها “كارثية”، مشيرًا إلى أن نتنياهو كان في السابق سيتعامل بشكل مختلف مع أحداث من هذا النوع، وأنه يدرك جيدًا حجم التداعيات التي تترتب على الاتصالات التي يتلقاها من المسؤولين الأميركيين. وبحسب باردا، فإن ما يجري خلف أبواب البيت الأبيض أكثر حدة مما تعكسه التصريحات العلنية الصادرة عن الإدارة الأميركية. وكشف أنه تلقى، عقب الأحداث، رسالة من مسؤولة في الإدارة الأميركية قالت فيها: “أنتم تفقدون عقولكم”، مضيفًا أنه شارك مضمون الرسالة مع متابعيه، قبل أن تتصاعد التغطية الإعلامية والانتقادات خلال الساعات التالية.ورأى باردا أن ما يجري لا يزال في مراحله الأولى، محذرًا من أن التداعيات السياسية قد تتسع خلال الفترة المقبلة.

وتطرق باردا إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب قد تواجه مزيدًا من نقاط الاحتكاك خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن ترامب سبق أن أبدى استعدادًا للضغط على نتنياهو، معتبرًا أن سلسلة الأحداث المقبلة قد تضع الرئيس الأميركي أمام قرارات ومواقف لا يرغب فيها تجاه الحكومة الإسرائيلية.وفي سياق متصل، رأى باردا أن مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لمنصبها تمثل خسارة لصوت مؤيد لإسرائيل داخل الإدارة الأميركية، بعدما كانت من أبرز المدافعين عن إسرائيل في تصريحاتها الإعلامية. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التغييرات داخل الإدارة الأميركية تندرج ضمن عملية إعادة ترتيب للمناصب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تغييرات إضافية.وبذلك، لا تبدو تداعيات أحداث قصرة محصورة في الضفة الغربية، بل باتت تحمل كلفة سياسية متزايدة على العلاقة بين إسرائيل وواشنطن، في وقت تشير فيه التصريحات الواردة من داخل الأوساط الإسرائيلية إلى أن الغضب الأميركي، وخصوصًا لدى فانس، قد يكون مرشحًا للتصاعد، وأن ما وُصف بأنه “بداية العاصفة” ربما لا يكون سوى مقدمة لمرحلة أكثر توترًا بين الجانبين.

 

ليلة قاآني السرّية في بغداد.. «تمسّكوا بسلاحكم» وتحذير للفصائل: الحكومة ستخسر في حال واجهتكم!

جنوبية/13 آب/2026

افادت وكالات عراقية، نقلاً عن مصادر، بأن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني أجرى زيارة سرّية إلى بغداد، عقد خلالها سلسلة لقاءات مع قيادات في الإطار التنسيقي وفصائل مسلحة، في محاولة لمنع صدام مباشر مع الحكومة العراقية قبل انتهاء مهلة أيلول. وبحسب المصادر، دعا قاآني الفصائل إلى التمسك بسلاحها وعدم تسليمه، محذراً إياها من أن الحكومة العراقية ستخسر في حال اتجهت إلى مواجهة مباشرة معها. كما شدد على ضرورة تجنّب الصدام بين القوات الأمنية والفصائل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوتها وعدم إضعافها. وجاءت زيارة قاآني قبل نحو خمسين يوماً من المهلة التي حددتها الحكومة العراقية للفصائل المسلحة، والتي تقضي بحصر السلاح بيد الدولة، وسط إصرار رئيس الوزراء علي الزيدي على المضي في هذا الملف. وبحسب المعلومات، تحرك قاآني بين عدة مواقع في بغداد مساء الاثنين، في زيارة لم يُعلن عنها رسمياً، والتقى عدداً من قادة الإطار التنسيقي وقيادات في الفصائل المسلحة. وتشير المصادر إلى أن الزيارة جاءت بعد معلومات عاجلة وصلت إلى طهران بشأن احتمال حصول تحرك حكومي ضد بعض الفصائل، ولا سيما في منطقة جرف الصخر، التي تُعد من المواقع الحساسة والاستراتيجية بالنسبة إلى الفصائل الموالية لطهران. وبحسب مصادر «الحرة»، وصلت إلى قاآني معلومات عن استعداد قوات عراقية لدخول المنطقة، الأمر الذي دفعه إلى التوجه شخصياً إلى بغداد بدلاً من استقبال وفد من الإطار التنسيقي في طهران. وتزامناً مع ذلك، تحركت قوات من جهاز مكافحة الإرهاب وأجهزة أمنية أخرى، فيما أفادت مصادر بتوقيف أفراد شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات باستخدام طائرات مسيّرة وضبط معدات ومسيرات في محافظة بابل.وفي اجتماعاته، ركز قاآني على «عدم الصدام» بين الحكومة والفصائل، فيما سعى إلى إقناع قيادات الإطار التنسيقي بضرورة التحدث مع الزيدي بشأن عدم «كسر الفصائل وإضعافها». في المقابل، تفيد المعلومات بأن الزيدي لا يزال متمسكاً بحصر السلاح بيد الدولة، ويرفض تسويات تُبقي السلاح خارج سيطرة المؤسسات الرسمية.وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية على بغداد لتجريد الفصائل المسلحة الموالية لإيران من سلاحها، وبعد تعهد الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة خلال زيارته إلى واشنطن.

وبذلك، تبدو زيارة قاآني محاولة لمنع انفجار المواجهة قبل حلول مهلة أيلول: لا تسليم للسلاح من جهة، ولا صدام مباشر مع الحكومة من جهة أخرى، فيما يبقى قرار بغداد بحصر السلاح بيد الدولة في صلب الأزمة.

 

بعد «اهتراء» الردع.. هل تنتقل إيران من «العتبة النووية» إلى القنبلة؟

جنوبية/13 آب/2026

أفاد تقرير بحثي إسرائيلي بأن نقاشاً متزايداً يجري داخل الأوساط الإيرانية بشأن احتمال الانتقال من استراتيجية «العتبة النووية» إلى حيازة السلاح النووي، في ظل ما يصفه التقرير بـ«اهتراء» منظومة الردع الإيرانية بعد الضربات التي طالت إيران ووكلاءها في المنطقة. وبحسب تقرير للباحث الإسرائيلي راز زمت في معهد «دراسات الأمن القومي»، تشهد طهران نقاشاً متزايداً حول جدوى مواصلة استراتيجية «العتبة النووية»، التي اعتمدتها إيران على مدى عقود، والقائمة على تطوير قدرات نووية متقدمة من دون الانتقال رسمياً إلى تصنيع السلاح النووي. وهدفت هذه الاستراتيجية إلى توفير قدرة ردع حقيقية، مع تجنّب التبعات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي قد تترتب على امتلاك سلاح نووي بشكل معلن. وأشار التقرير إلى أن المواجهات المباشرة والضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب تراجع قدرة حلفاء طهران الإقليميين، دفعت أصواتاً داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية والسياسية الإيرانية إلى إعادة النظر في فعالية منظومة الردع الحالية.ويرى التقرير أن منظومة الردع الإيرانية، القائمة على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والفصائل الحليفة في المنطقة، تواجه ضغوطاً متزايدة ولم تعد، وفق هذا التقييم، كافية لمنع استهداف العمق الإيراني والمنشآت الحيوية. وبناءً على ذلك، يبرز داخل إيران نقاش حول ما إذا كان امتلاك السلاح النووي يمكن أن يشكل وسيلة أكثر فاعلية لاستعادة الردع ومنع خصومها من شن هجمات مباشرة. ويشير التقرير إلى وجود ثلاثة اتجاهات رئيسية داخل النقاش الاستراتيجي الإيراني. يقود الاتجاه الأول، وفق التقرير، المسؤول الإيراني علي شمخاني، الذي يُقال إن له تأثيراً في قرارات المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي. ويرى هذا الاتجاه أن القدرات التقليدية الإيرانية تعرضت لاستنزاف واضح، سواء على مستوى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة أو الفصائل الحليفة لطهران في العراق ولبنان واليمن. ويعتبر أصحاب هذا الطرح أن غياب ردع نووي واضح جعل إيران أكثر عرضة للضربات والاختراقات، ما يدفعهم إلى النظر في خيار امتلاك السلاح النووي باعتباره وسيلة لتعزيز الردع.في المقابل، يحذّر اتجاه آخر من أن الانتقال إلى تصنيع السلاح النووي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وبحسب هذا الطرح، فإن التخلي عن سياسة إبقاء البرنامج النووي في إطار معلن بأنه سلمي قد يدفع دولاً إقليمية ودولية إلى الاصطفاف ضد طهران، ويفتح الباب أمام عقوبات أشد وربما ضربات عسكرية تستهدف منشآتها الحيوية.أما الاتجاه الثالث، فيرى أن تعزيز الردع الإيراني لا يتطلب بالضرورة الانتقال إلى الخيار النووي، بل يمكن تحقيقه عبر تعزيز السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها «مضيق هرمز»، واستخدام موقع إيران في أسواق الطاقة العالمية كورقة نفوذ، بالتوازي مع قدراتها الصاروخية التقليدية.

ويحذر التقرير من أن انتقال إيران من «العتبة النووية» إلى امتلاك السلاح النووي قد يؤدي إلى تغيير جذري في معادلات الأمن الإقليمي، ويفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط. وبحسب التقرير، تدرك الولايات المتحدة وإسرائيل أن أي تحول إيراني نحو امتلاك السلاح النووي سيعيد رسم البيئة الأمنية في المنطقة، في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية إيصال رسائل واضحة إلى طهران بأن تجاوز «العتبة النووية» قد يؤدي إلى تصعيد واسع وتغيير طبيعة المواجهة القائمة من «ردع مسيطر عليه» إلى مواجهة مفتوحة قائمة على فرضية وجود تهديد مباشر. وفي نهاية المطاف، يبقى القرار مرتبطاً بالمؤسسات الإيرانية العليا وبموقف المرشد الأعلى، في ظل استمرار النقاش داخل طهران حول مستقبل العقيدة النووية الإيرانية وتأثيرها في أمن المنطقة والعالم.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حزب إيران وتدمير لبنان لمصلحة الإمبراطورية الخمينية

الكولونيل شربل بركات/14 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156617/

قام حزب إيران، التي يهمها تذويب دول الشرق الأوسط، بضرب استقرار لبنان وتحويله إلى ساحة لتصفية حسابات تتعلق ببسط النفوذ الإمبراطوري الجديد، على غرار إمبراطورية قورش العظيم أو داريوس الكبير، والتي كانت قد وصلت إلى شواطئ البحر الأسود الشمالية في البلقان اليوم، واحتلت أجزاء كبيرة من اليونان نزولاً صوب مصر وليبيا ووصولاً إلى اليمن والخليج. أما من جهة الشرق فقد ضمت ما يُعرف بأفغانستان وغيرها من دول وسط آسيا باتجاه حدود الصين وروسيا، في زمن لم تكن القوى المواجهة منظمة لتمنع جيوش الفرس من بسط نفوذها على هذه المنطقة، التي تُعتبر استراتيجياً عقدة المواصلات الدولية ومركز الطاقة العالمي.

وقد قام الحزب الإيراني بالسيطرة على الطائفة الشيعية في لبنان، وأدلجتها وتطويع أبنائها في جيش الولي الفقيه، واستعمالهم وقوداً في عملية السيطرة على شعوب المنطقة. فأُحرقت بيوتهم وقُتل أولادهم ودُمّرت قراهم في سبيل نجاح الخطة الإمبراطورية، التي تحمل تطلعات من زمن القهر تربى عليها الفرس وشيعة العراق ومن تبقى من جماعة «الأبناء» في اليمن.

اليوم وبعد محاصرة أول مقر جدي للقيادة الإيرانية على الجبهة الجنوبية، أي مرتفع "علي الطاهر"، واقتراب الحسم، إذ رفض الحزب تسليمه للجيش، ها هي النهاية تقترب، والمعركة المنتظرة تبدو على قاب قوسين. فالدخول إلى هذا المقر، الذي لا بد أن يحوي كنزا من المعلومات العسكرية عن الجبهة، وتفاصيل عن مداخل ومخارج الخنادق والمراكز الدفاعية التي تجهزت من قبل الإيرانيين وأزلامهم في سبيل المعركة الكبرى، لن يكون صعباً على جيش الدفاع، كونه أجرى خلال الحصار الطويل الكثير من الدراسات حول كيفية الانقضاض ومجالات المواجهة، وبات من المؤكد أن كل الخطط أصبحت جاهزة لتلك الساعة.

ولكن ماذا يريد الإيرانيون من لبنان؟ ولماذا كل هذه التحصينات والحفريات؟ ولماذا جرى أيضاً الحفر في مناطق بعيدة عن الجنوب، خاصة تلك التي قيل إنها تقع في السلسلة الغربية، أي مناطق جبيل وكسروان؟ فهل هي لمواجهة الدولة اللبنانية؟ أم الأهالي المختلفين طائفياً عن جماعة الولي الفقيه؟ وماذا جنى الجنرال عون وحزبه إذاً من تحالفهم مع حزب السلاح، إذا كان التحضير هو لمعركة ضد السكان المحليين في بلاد جبيل أو كسروان أو البترون؟ أوليست هذه مناطق جماعته التي نادى بالمطالبة بحقوقهم؟ أم أن الحرس الثوري يعتبر نفسه من أحفاد المقاتلين الذين حاربوا الموارنة في القرن الثالث والرابع عشر ولم يتمكنوا من إخضاعهم، وهم يحاولون ذلك اليوم؟ وهل إن مقولة المفتي قبلان بأن كسروان وجبيل هي بلاد الشيعة تندرج في التوجه نفسه، أي التحضير لاحتلال هذه المناطق؟ فقد ادعى جماعة عون أن الإسرائيليين هم أصحاب نظرية إفراغ الشرق الأوسط من المسيحيين، وقامت داعش، «صنيعة الأمريكيين» برأيهم، بالتنفيذ في العراق وسوريا. فهل إن الإيرانيين الذين يقودون نظرية التحضير لعملية إفراغ المناطق المسيحية اليوم من سكانها في لبنان هم أيضاً «صنيعة الإسرائيليين»؟ وهل إن تهجير الشيعة من الجنوب هو عملياً لإسكانهم محل المسيحيين المزمع تهجيرهم من جبل لبنان؟

النظريات الخنفشارية كثيرة ومتضاربة، ولكن الواقع هو أن من تنكّر لكل ما أعطته إسرائيل للطائفة الشيعية من مساعدات وحماية، وكان آخرها تقديم الجنوب لهم بكامله سنة 2000 على طبق من فضة، لم يفهم أن هدف إسرائيل ليس تهجير الشيعة ولا تهجير المسيحيين أو الدروز أو السنة، وإنما العيش بسلام معهم جميعاً، ولنا من موقف دروز إسرائيل بعد انسحاب جيش الإنقاذ من منطقة عكا وصفد ومفاوضتهم الإسرائيليين للبقاء في بلادهم أكبر دليل على ذلك. وما يقوم به حزب إيران من غسل أدمغة وتوزيع أحقاد واستعداء للآخرين، هو وحده سبب كل الخراب والدمار الذي يعيشه لبنان وتعيشه المنطقة. فإسرائيل تسعى للحفاظ على أمنها صحيح، وتحترم الاتفاقيات وتتمنى أن يسود السلام، بينما بقية الجيران هم من لم يتقبل بعد وجودها وبقاءها واستمرار عيش أبنائها بسلام بين سكان المنطقة. وقد رأينا ذلك بأم العين يوم قال السيد حسن إنها «أوهى من بيت العنكبوت» وإنه مزمع على إلقائها بالبحر، والكل يعرف النهاية. ومن ثم يوم قامت حماس بعملية «طوفان الأقصى» حيث لم يبقَ عربي من المحيط إلى الخليج إلا ونادى بزوال إسرائيل وإعادة اليهود من حيث أتوا، فكان ما كان في غزة وأهلها. أولم يأتِ العرب كلهم من الجزيرة العربية كما يدّعون؟ فلماذا لا يعودون إذاً من حيث أتوا؟ ولماذا لا يطالب سكان سوريا ولبنان وإسرائيل ومصر وبلاد الأشوريين والكلدان بعودة العرب إلى ديارهم في الجزيرة حيث النفط والغاز، أو بعودة "الفلسطو" الذين أسكنهم المصريون في شمال سيناء إلى بلادهم في جزر البحر المتوسط؟

الحرس الثوري الإيراني، الذي يتطاول على لبنان تحت شعار محاربة إسرائيل، وقد أفسد بعضاً من سكانه وجيّرهم لتنفيذ أوامر الولي الفقيه، يحضّر ليس فقط للسيطرة على الشرق الأوسط، بل لمواجهة أساطيل الدول، وفرض نفسه لاعباً في سياسة الكبار. ومن هنا محاولة امتلاكه للقنبلة النووية وسيطرته على جبال لبنان، ليصبح على مشارف البحر المتوسط، ويمنع تدخل الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة؛ لأن من يسيطر على جبال لبنان قادر على التحكم بالنصف الشرقي للبحر المتوسط، بما فيه جزيرة قبرص وبعض الجزر اليونانية الأخرى. من هنا خُطط الأنفاق والمواقع التي يحتلها ويحفرها في السلسلة الغربية تحت شعار مواجهة إسرائيل على طول الخريطة اللبنانية، ولكنه في الواقع يسعى لما هو أبعد، أي امتلاك أوراق تسانده في مواجهاته القادمة مع الغرب، في حال تمكن من السيطرة على الخليج يوم تنسحب الولايات المتحدة منه تحت تأثير ضغوطه على الدول العربية إسلامياً، كما يظهر من التحالف بين السعودية وباكستان وتركيا، فهو يسيطر فعلياً على مضيق هرمز وعلى مضيق باب المندب من خلال الحوثيين، ويعمل مع البوليساريو وغيرهم للسيطرة على مضيق جبل طارق، وما محاولة احتلال سبتة الشعبية الأسبوع الفائت إلا من هذا القبيل. وهو كان قد سيطر على الحكم في فنزويلا كونها دولة نفطية قريبة من سواحل الولايات المتحدة تمكنه من لعب أوراق في سياسات أمريكا الجنوبية. من هنا نفهم البعد العالمي لمخططات الحرس الثوري الإمبراطورية، ومن هنا على الولايات المتحدة أن تستدرك هذا الخطر وتتلقفه قبل أن يستفحل.

على لبنان أن يستوعب أن اللعب في المكان والوقت غير المناسبين سوف يقضي على دوره وعلى كيانه. وإذا كانت الفرصة سانحة اليوم للقضاء على الحزب وخطره، فإن من الضروري التخلص منه، لكي يبقى للشيعة مكان على الأرض التي سكنوها منذ القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وبقوا فيها أعزاء مكرمين بين شعوب متعددة، وقد سماها الكتاب المقدس جليل الأمم لكثرة الشعوب التي تعيش متجاورة فيها واختلاف مشاربها.

الحرس الثوري الإيراني خطر على العالم يجب تخليص الإيرانيين منه ومن شروره، ومساعدة دول المنطقة على رفع هيمنته عن كاهلهم. ومن هنا فإن ما تقوم به الولايات المتحدة مشكورة، مهم جداً لمستقبل العلاقات الدولية، ولكن إطالة الأزمة ليست لصالح أحد. وهذا الشر الذي لا بد من إنهائه، سيحاول قلب الطاولة إذا أُعطي مجالاً، وسيكون أثره على المحيط كبيراً، وخاصة على لبنان والعراق واليمن، حيث دخلت أصابعه وتمكّن من السيطرة على فئة من المواطنين.

الأيام القادمة مهمة لأنها سوف تشهد على زوال أحد مراكز الحقد الخميني، ولكنه لن يكون الأخير. وسوف تستكمل عملية التنظيف وإسقاط بقية المواقع، خاصة في جبل الريحان وبركة جبور وجبل صافي، المطل على إقليم التفاح. فهل سنشهد عملية تهجير جديدة للتمكن من التنظيف الجدي؟ أم أن الشيعة سينتفضون على الحرس الثوري وأذنابه، وينهضون في عملية موحدة لمواجهة تدمير بيوتهم، فيقبضون على العملاء ويسلمون سلاحهم، ويطالبون الدولة وقواها بمساعدتهم لمنع الدمار والخراب والعودة إلى الوضع الصحيح؟

 

العفو العام: حين تعفو ماريكّا عن القديسة ريتا...

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/13 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156623/

من كل هذا الصخب حول قانون العفو العام، لا يعنيني شخصيًا إلا ملف واحد: أفراد جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم. فما صدر بحق هؤلاء الشرفاء ليس عفوًا. إنّه حكم إعدام للعائلة.

يسمحون للنساء والأولاد، ولمن لم ينتسب عسكريًّا أو أمنيًا إلى جيش لبنان الجنوبي، بالعودة إلى لبنان، أما الأب أو الأخ أو الابن الذي خدم في الجيش فعليه أن يعود إلى المحاكمة! أي إنّ "الإنجاز" الذي يتباهون به يقول للأم: عودي واتركي ابنك. وللزوجة: عودي واتركي زوجك. وللولد: عد إلى وطنك واترك أباك في المنفى.

هذا ليس عفوًا. هذه شرذمة للعائلات بقانون. وهذه، بحدّ ذاتها، جريمة إنسانية.

العفو يُمنح للمذنب. أما هؤلاء، ففي نظري، مظلومون. هم أبناء قرى جنوبيّة حملوا السلاح دفاعًا عن أرضهم وبيوتهم في وجه المسلّح الفلسطيني أولًا، والحركات اليسارية التي ساندته، ثم حزب الله لاحقًا. تعاملوا مع إسرائيل لأنّ دولتهم تخلّت عنهم وعجزت عن حمايتهم، ولأن البديل أمامهم كان في أحيان كثيرة الرحيل عن أرضهم أو الدفاع عنها بما تيسّر لهم.

فإذا أردتم اليوم إغلاق هذا الملف، لا تقولوا لهم: عفونا عنكم.

قولوا لهم: ظلمناكم.

اعتذروا منهم.

أعيدوا إليهم اعتبارهم.

عوّضوا عليهم عن ربع قرن من التشريد والاقتلاع والوصمة التي ألصقتموها بهم.

فالمظلوم لا تتحقق العدالة معه بالعفو عنه، بل بالاعتذار منه.

ثار جدل كبير حول قانون العفو، ولا سيما حول التمييز بين الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وتلك المرتكبة بحق العسكريين. وسمعنا نوابًا يتبارون في الدفاع عن "هيبة الجيش".

جميل.

لكن أين كانت هذه الهيبة عندما كان الجنوب متروكًا؟ وأين كان هؤلاء المدافعون عن الجيش عندما كان أبناء الجنوب يقفون إلى جانبه؟

جيش لبنان الجنوبي نفسه خرج أصلًا من رحم المؤسسة العسكرية عام 1976. وقصته مع الجيش اللبناني أكثر تعقيدًا بكثير من الرواية الكسولة التي اختصرتها دولة ما بعد الحرب بكلمة واحدة: عملاء.

النائبة عن جزين الجنوبية غادة أيوب، افتخرت بما اعتبرته إنجازًا في رفع الظلم عن اللبنانيين الموجودين في إسرائيل، فقالت:

"أهلنا اللبنانيون الذين لم ينضووا عسكريًا أو أمنيًا ولجؤوا إلى إسرائيل بعد تحرير الجنوب عام 2000..."

لحظة يا سعادة النائبة؛ "تحرير الجنوب" ممّن؟

ممّن تحررت جزين والجنوب عام 2000؟ من أبنائهما! من الرجال الذين عاشوا هناك ودافعوا عن قراهم!

وكيف توقّعين على قانون يسمح بعودة فرد من العائلة ويترك فردًا آخر وراء الحدود، ثم تخرجين لتحتفلي بـ"رفع الظلم"؟

كان الأجدر بنائبة جزين، القواتيّة، قبل البحث عن بضعة أصوات شيعيّة إضافيّة في الانتخابات المقبلة، أن تتذكر تاريخ منطقتها. فبعد انسحاب القوات اللبنانية من شرق صيدا في مطلع عام 1985، وانفجار المأساة التي ضربت قرى المنطقة وشرّدت أهلها، بفضل مَن بقيت جزين ولم تلقَ المصير الذي أصاب قرى شرق صيدا؟ أليس بفضل جيش لبنان الجنوبي؟

أتعرفين، سعادة النائبة، لماذا خرج جيش لبنان الجنوبي من جزين عام 1999؟

لأن أبناء المنطقة وعسكريي الجنوبي الجزينيين انخدعوا بعهد إميل لحود، وأرادوا العودة إلى كنف الدولة. فاحترم أنطوان لحد مشيئتهم وانسحب. احترم خيارهم أكثر مما احترمت دولتهم لاحقًا مصير رفاقه من أبناء جزين.

وتتباهى كتلة القوات اللبنانية بأن هذا "الإنجاز" من صنعها.

أي إنجاز!!؟

هذا المسخ التشريعي ليس إلا حفيدًا سياسيًا لأحد البنود التي خرجت من تفاهم مار مخايل، وقدّمه التيار الوطني الحر منذ عام 2011، ثم بقي سنوات بلا تنفيذ حتى عندما امتلك التيار رئاسة الجمهورية وكان حليفه حزب الله ممسكًا بمفاصل السلطة.

تريدون جميعكم تقاسم أبوة طفل لم يولد.

القوات تقول: نحن أنجزناه.

التيار يقول: نحن بدأناه.

ثم يمتنع التيار في النهاية عن التصويت.

إنجاز يتيم، وكلهم يريدون صورة معه.

ويخرج نائب قواتي آخر، زياد حوّاط، من بلاد جبيل، حيث للصوت الشيعي وزنه الانتخابي، ليعلن بفخر أنّ أيّ لبناني موجود في إسرائيل ولم يكن في جيش لحد ولم يصدر حكم بحقّه يستطيع العودة، شرط التخلي عن الجنسية الإسرائيلية.

يا سعادة النائب، هل تعرف إلى أين لجأ ضباط القوات اللبنانية عندما نكّلت بهم الدولة بعد الحرب؟

لجأوا إلى المنطقة التي كان يديرها لحد وهناك وجدوا الحماية. أمّا أنت اليوم تدعو اللبنانيين الموجودين في إسرائيل إلى التخلّي عن الجنسية التي منحتهم حياةً طبيعية وحقوقًا!!

مقابل ماذا؟

مقابل دولة تسمح لزوجته بالعودة وتطلب منه هو المثول أمام المحكمة؟ أم مقابل وطن يطلب منه أن يتنكر للدولة التي استقبلته بعدما طردته دولته؟

الجنسية الإسرائيلية لم تكن بالنسبة إلى كثير من هؤلاء ورقة سفر فحسب. بل أعادت إليهم صفة الإنسان بعدما حوّلتهم دولتهم وصمة سياسية، إرضاءً لسوريا الأسد أولًا ولمعادلات حزب الله وولاية الخامنئي لاحقًا.

وللتيار الوطني الحر حصة من هذه الذاكرة أيضًا.

هل يعرف نوابه ماذا فعل جيش لبنان الجنوبي للجيش اللبناني عندما كان ميشال عون قائدًا للجيش ثم رئيسًا للحكومة الانتقالية؟

حين انهارت الليرة في أواخر الثمانينيات وأصبحت رواتب عناصر الجيش اللبناني الموجودين في الجنوب تساوي عشرات الدولارات، كان أنطوان لحد يعوّض على هؤلاء العسكريين من ميزانيّة جيشه لكي تُصبح رواتبهم مثل رواتب جنوده.

فليسألوا معلّمهم ميشال عون أيضًا من أين كانت تأتي الذخائر خلال حرب التحرير. وليسألوه مَن حمى أنصاره في الجنوب عندما كانت الدولة تطاردهم. وبعد ذلك، ليشرحوا لنا كيف أصبح رد الجميل لهؤلاء أن نقول لهم بعد خمسة وعشرين عامًا:

عودوا إلى لبنان... لكي نحاكمكم.

عار على هكذا نواب.

وعار على هكذا أحزاب مسيحية.

وعار على هكذا كنيسة.

نعم، الكنيسة أيضًا.

أيعرف البطريرك الماروني ما فعله سلفه البطريرك نصرالله صفير عندما طَلب من السفارات الأجنبية عدم تسهيل هجرة المسيحيين الموجودين في إسرائيل؟

لقد عَلّق رعيته بين أرضين: وطن لفظهم، وبلد يسمّيه وطنهم "العدو" استقبلهم.

فإن كان البطريرك لا يعرف، فليعرف الآن، وليتحرّك.

وأي دولة هذه؟

رئيسها جنوبي، ومن بلدته نفسها نحو مئتي عنصر من جيش لبنان الجنوبي يعيشون مأساة الرحيل. مستشاره الأول جزّيني. رئيس وفده المفاوض جزيني. وقائد جيشه جنوبي. ومع ذلك، يبدو أن استعادة مَن تحاصروا في تلّة علي الطاهر من قبورهم أسهل على هذه الدولة من استعادة أبنائها الأحياء من المنفى.

هذه هي جمهورية العدالة الانتقائية. تستخرج لبعض أبنائها بطولات من تحت التراب، وتترك أبناءها الآخرين يموتون غرباء لأن الاعتذار منهم يحتاج إلى شجاعة لا يملكها أحد.

ولأهلي الجنوبيين في المنفى أقول: لا تنتظروا عفوًا من أحد. فالذين ظلموكم هم الذين يحتاجون إلى أن يطلبوا الصفح.

لبنان الذي طردكم، وشرذم عائلاتكم، ووصمكم، لا يستحقكم. فحلال عليكم حيث أنتم. وحيث تكونون، يكون جزء من لبنان الحقيقي الذي لفظته جمهورية الشعارات.

أما نحن، فقد بلغ بنا انحطاط المعايير حدًا صار معه الظالم يمنح العفو للمظلوم، والمذنب يمنح صك البراءة لضحيته.

وبئس زمن باتت فيه ماريكّا تعفو عن القديسة ريتا.

 

هلع إيراني في العراق ولبنان!

علي حمادة/النهار/13 آب/2026

نقل عن قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني تعليقه على مسار "حصر السلاح" بيد الدولة في العراق قائلاً ً إنه "سيفتح باب السيطرة على الفصائل الإيرانية في دول أخرى"! ونقل عنه أيضاً مطالبته القيادة العراقية الرسمية بتأجيل البحث في ملف حصرالسلاح، وقوله "ان تنفيذ حصر السلاح الآن سيعتبر طعنة لإيران".

كان قاآني يتحدث على الأراضي العراقية التي زارها في الأيام الثلاثة الفائتة للقاء قادة الفصائل التابعة لإيران في العراق، ولمناقشة أسلوب التعامل الجماعي للفصائل مع قرار الحكومة "حصر السلاح". ومعلوم أن الحكومة العراقية الحالية كما السابقة منبثقة بأكثريات عن كتلة "الإطار التنسيقي" وهي الذراع البرلمانية ل "الحشد الشعبي" الذي يضم الميليشيات التي تمثل الاذرع الإيرانية المسلحة في البلاد. وزيارة قاآني العراق جاءت نتيجة لحالة هلع إيرانية، في وقت وضع فيه الاميركيون "فيتو" على استكمال تشكيل الحكومة وتعبئة المواقع الوزارية الشاغرة بتعيينات قيل انها كانت جاهزة. وبذلك بقيت الحكومة غير مكتملة، بفعل "الفيتو" الأميركي الذي يمثل وزناً اساسياً في المعادلة السياسية من زاوية مالية الدولة التي تخضع لرقابة أميركية مباشرة عبر وزارة الخزانة. وبالتالي فإن بغداد لا يمكنها الاصطدام بواشنطن، وطهران التي "تشفط" كما يقال خيرات العراق لا مصلحة لها بصدام عراقي -أميركي في وقت تحتاج فيه إيران إلى كل "سنت" للتخفيف من أزمتها الاقتصادية والمالية. ومَن أفضل من العراق لكي يستمر في لعب دور "البقرة الحلوب" التي تغذي في آن معاً المالية الإيرانية والفساد الفلكي الداخلي الذي يتركز أولاً بين أيدي الاذرع الإيرانية وقادتها.

مهم كلام قائد "فيلق القدس" الذي ينظر إلى خريطة المنطقة ويلاحظ أن "كلمة السر" فيها هي "نزع سلاح الميليشيات الإيرانية" من لبنان إلى العراق وأيضاً نزع سلاح الجماعات المسلحة المتحالفة مع النظام الإيراني في قطاع غزة. اما جماعة الحوثي فلهم سياق آخر لن يتغير كثيراً ما لم يقُم تحالف عربي – إسلامي – دولي بتوجيه حملة بهدف إلحاق الهزيمة بهم وإعادتهم إلى حجمهم الطبيعي في جبال المناطق الشمالية.

في لبنان بات مفهوماً أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المزدوجة الداخلية والخارجية يحتاج أولاً وقبل أي شيء آخر إلى نزع سلاح "حزب الله" وإنهاء وظيفته وأنشطته الأمنية والعسكرية، داخلياً وخارجياً، وتحويله إلى حزب سياسي- اجتماعي. هذا هو الحل الوحيد الذي سيخرج لبنان من دائرة الحروب التي لا تنتهي. وهي الحل الوحيد للإبقاء على لبنان موحداً بالحدود الدنيا. وفي حال فشل مسار الدولة لحصر السلاح فإن لبنان سيصبح لبنانات. وفي مطلق الأحوال إن لم يمتثل الحزب المذكور لقرارات الشرعية سوف يكون بمثابة من يستثمر في الحرب والموت والدمار والتهجير المديد!

إيران هي إيران ولبنان هو لبنان. والسياسة الإيرانية في المنطقة هي الوصفة المثالية للانتحار الجماعي الذي يندفع نحوه الحزب ودائرته الضيقة في لبنان.

 

حزب العدالة والتنمية.. قصة التحول التي استمرت ربع قرن وكُتبت بمشاركة الشعب

رجب طيب أردوغان/العربية نت/13 آب/2026

قبل خمسة وعشرين عامًا، عندما أسسنا حزب العدالة والتنمية، بدأنا مع شعبنا مسيرة طويلة الأمد لإعادة تشكيل مستقبل تركيا. كانت بلادنا في تلك الأيام تخضع لضغوط شديدة ناجمة عن الأزمات السياسية، وحالة عدم اليقين الاقتصادي، وعقلية الوصاية. كان هدفنا هو إعادة توجيه السياسة لخدمة الشعب، وتعزيز رابطة الثقة بين الدولة والمواطن، وجعل تركيا دولة قوية قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها. عندما قلنا في 14 أغسطس/آب 2001: «لن يعود أي شيء في تركيا كما كان من قبل»، كانت إرادة شعبنا هي ضماننا الوحيد. لقد وُلد حزب العدالة والتنمية من رحم ملايين الأشخاص الذين تم تقييد حقوقهم، والذين تحملوا عبء الأزمات، والذين تمنوا مستقبلاً أكثر ازدهاراً لأطفالهم. وعند النظر إلى ذلك التاريخ ومقارنته بيومنا الحالي، نرى أن ربع قرن من حكم حزب العدالة والتنمية يمثل تحولاً تاريخياً لتركيا. لقد تعززت الشرعية الديمقراطية، وتطورت قدرة دولتنا على تقديم الخدمات، واتسع نطاق مشاركة مختلف أطياف المجتمع في الحياة العامة. لقد تحولت تركيا إلى دولة تحدد أهدافها الخاصة، وتثق في قدراتها، وتصنع مستقبلها بإرادتها. وقد شكل تعزيز الشرعية الديمقراطية أساس النضال الذي خضناه خلال هذه الفترة. لقد واجهنا أصعب اختبار لهذا الأمر خلال محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو/تموز2016. لقد أظهر شعبنا في تلك الليلة، من خلال دفاعه عن الإرادة الانتخابية والنظام الدستوري، أنه لا يمكن لأي قوة خارج صناديق الاقتراع أن تتدخل في مستقبل تركيا. وقد شكل هذا الموقف الحازم نقطة تحول تاريخية في تجاوز حقبة الوصاية، وتعزيز السياسة المدنية، وتوطيد الديمقراطية في تركيا.

شكلت الاستثمارات التي قمنا بها، بدءًا من التعليم وصولاً إلى الصحة، ومن النقل إلى الطاقة، ومن السياسات الاجتماعية إلى التحضر، الأساس الملموس لتحولنا. لقد وسعنا نطاق الوصول إلى الخدمات العامة في جميع أنحاء البلاد، ووسعنا آفاق الإنتاج والتنمية في عمق الأناضول. لقد دعمنا مشاركة النساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة وجميع شرائح المجتمع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بقوة. لقد أدت الخطوات التي اتخذناها في قطاع الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة إلى تقليل اعتمادنا على الخارج في المجالات الاستراتيجية بشكل كبير. لقد ساهمت خطواتنا، بدءًا من الطائرات بدون طيار وصولاً إلى طائرتنا المقاتلة الوطنية«KAAN»، ومن السفن الحربية وصولاً إلى أنظمة الدفاع الجوي، في تعزيز قدرات تركيا في مجالي الإنتاج والتكنولوجيا. أصبحت شركة TOGG، وبرنامجنا الفضائي، واستثماراتنا في مجال الطاقة النووية، والغاز الطبيعي الذي اكتشفناه في البحر الأسود، رموزاً لهذه الثقة الجديدة. في الفترة المقبلة، سنحول هذه الخبرات المتراكمة إلى قفزة نوعية جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، وتقنيات الطاقة، والإنتاج ذي القيمة المضافة العالية.

على صعيد السياسة الخارجية، باتت تركيا أحد أهم الفاعلين المؤثرين في النظام الدولي الذي شهد تحولاً كبيراً واتجه نحو التعددية القطبية. وفي إطار سعينا من أجل حماية مصالحنا القومية، اتبعنا نهجاً متعدد المحاور والأبعاد يقوم على أساس الدبلوماسية، والحوار، والمسؤولية الإنسانية. وفي الوقت الذي طورنا فيه علاقاتنا مع العالم التركي والعالم الإسلامي برؤى شاملة، دافعنا بكل شجاعة عن حقوق المظلومين في جميع المحافل الدولية. فتركيا حليف قوي في حلف الشمال الأطلسي (الناتو)، وعضو له كلمته المسموعة في مجموعة العشرين (G20)، ودولة رائدة في منظمة التعاون الإسلامي. كما أننا –باعتبارنا أحد أبرز الدول الأعضاء الفاعلة في المنظومة الأمنية الأوروبية– نقوم بمساهمات كبرى في إرساء السلام والاستقرار عبر جغرافيا واسعة تمتد من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط، ومن القوقاز إلى إفريقيا. ونقيم علاقاتنا على أسس متينة ومتوازنة وفق مبادئ تعتمد الاستقلالية الاستراتيجية والاحترام المتبادل وبما يضمن المصالح المشتركة. إن نداءنا «العالم أكبر من خمسة» يعبّر عن جوهر مقترحنا الداعي إلى ضرورة أن يكون التمثيل داخل المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، على نحو تتحقق معه توازنات القوى الراهنة وتنوع المجتمعات بشكل أكثر عدالة. فبقاء السلام والأمن العالميين رهينة أولويات عدد محدود من الدول لا يوفر حلولًا دائمة للأزمات التي تواجه الإنسانية. إننا نؤمن بأن قيام نظام دولي أكثر شمولية وفاعلية وخاضعاً للمساءلة أمر بالغ الأهمية وضرورة ملحة من أجل بناء مستقبلنا المشترك على أسس سليمة. فعلى مدى ربع قرن من مسيرتنا، واجهنا تحديات عديدة؛ من الهجمات الإرهابية إلى الحروب الإقليمية، ومن موجات الهجرة غير النظامية إلى أزمات الجائحة العالمية والتقلبات الاقتصادية. وقد أظهرت هذه الفترات مجددًا أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات القوية، والإدارة العامة الفعالة، والالتحام القائم بين الدولة والشعب. في زلزال السادس من فبراير/شباط، داهمتنا واحدة من أعنف الكوارث التي عرفها شعبنا على مر التاريخ. لقد أحدثت تلك الكارثة أضراراً جسيمة في أحد عشر ولاية، وأصابت الملايين من المواطنين، وتركت جراحًا عميقة في وجدان أمتنا. ومنذ اللحظات الأولى، سخّرنا كل إمكانات الدولة. واليوم قد قطعنا شوطاً مهماً في جهود إعادة إعمار مدننا، وسنواصل العمل بنفس العزم وعلى نفس الوتيرة لبناء مساكن آمنة، وتطوير البنية الإنتاجية، وتعزيز اللحمة الاجتماعية ومظاهر التكافل بين مكونات المجتمع وحماية النسيج التاريخي. إنّ العنصر الأساسي الذي أبقى حزب العدالة والتنمية قوياً على مدى ربع قرن، هو رابطة الودّ التي أقمناها مع شعبنا. وقد حمّلتنا هذه التجربة أيضاً مسؤولية التجدد المستمر. ويتعين علينا أن نقيّم، بكل صراحة، التطلعات المتغيرة لشعبنا، وتطلعات الشباب نحو المستقبل، وتأثير الصعوبات الاقتصادية في الحياة اليومية، فضلاً عن أساليبنا في ممارسة العمل السياسي. إن نجاحاتنا السابقة تمثل مرجعاً مهماً؛ أما ما سيحملنا إلى المستقبل فهو إرادتنا في الإصلاح وقدرتنا على قيادة التغيير.

وفي المرحلة المقبلة أيضاً، سنواصل بحزم مكافحة التضخم، وسنعمل في الوقت ذاته على زيادة الإنتاج والاستثمارات وفرص العمل. وسنعمل من أجل بناء تركيا تضمن أن ينال العمل ثمرة جهده، وتنشر الرفاهية ليشمل جميع شرائح المجتمع، وتتيح لشبابنا الوصول بصورة أكثر عدالة إلى الفرص، بدءاً من التعليم والعمل، مروراً بريادة الأعمال، وصولاً إلى السكن. قرن تركيا هو اسم إرادتنا المشتركة نحو مستقبلٍ نتطلع إليه في القرن الثاني لجمهوريتنا. ونهدف إلى بناء تركيا ذات ديمقراطية قوية، واقتصاد منتج، وريادة في مجال التكنولوجيا، وسياسة خارجية فاعلة، وتضامن اجتماعي متين. ومن خلال الجمع بين تراكم خبرات الماضي وإمكانات المستقبل، سنعمل على تعزيز رفاه شعبنا، وتقوية استقرار منطقتنا، والإسهام في إقامة نظام دولي أكثر عدلاً. ويمثل العام ال25 لحزب العدالة والتنمية محطةً تاريخية نضع فيها خارطة طريق المرحلة الجديدة، مستفيدين من خبرات الماضي. وفي هذا المسار الذي بدأناه مع شعبنا العزيز، نواصل طريقنا بالعزم نفسه، متمسكين بإرادتنا الإصلاحية ومتطلعين إلى إمكانات المستقبل.

 

حبّ النظام الإيراني وموت عقائد العقائديّين

حازم صاغية/الشرق الأوسط/13 آب/2026

إذا وضعنا جانباً الولاءات المذهبيّة، طالعتنا بيئةٌ آيديولوجيّة مُتيّمة بالنظام الإيرانيّ، تضمّ قوميّين عرباً ويساريّين على أنواعهم. أمّا الجواب الآليّ لديهم عن سرّ الوَلَه بنظام إيران فأنّه «يقاتل إسرائيل وأميركا».

وتتبخّر، هنا، تحفّظات كبرى يُفترض بأصحابها ألاّ يبخّروها. فالقوميّ العربيّ يُفترض، تبعاً لقوميّته، أن يستوقفه الأذى الذي تُنزله إيران حاليّاً ببلدان الخليج العربيّة وبالأردن، استهدافاً لمطارات وفنادق ومجمّعات سكنيّة ومواقع اقتصاديّة أو إداريّة وحكوميّة. لكنّه، بدل ذلك، يشدّ على الأيدي التي تُلحق الأذى ويبارك أفعالها. ولا يثير أيّاً من اعتراضات قوميّينا الدور الإيرانيّ المفتِّت لليمن، والمانع للدولة في لبنان، ووقوع بلد بحجم العراق وبأهميّته في نطاق السطوة، العسكريّة والسياسيّة والاقتصاديّة، الإيرانيّة. وفي تأصيل الموقف هذا يستحيل عدم نسيان المدرسة، الموصوفة بالقوميّة، التي أسّسها حافظ الأسد حين وقف مع إيران ضدّ العراق في الحرب العراقيّة – الإيرانيّة. وهذا من دون أن تدفعه «إيران غيت» إلى شيء من التريّث وإعادة النظر.وتُستعاد، هنا، وقائع ومعطيات أخرى يُستحسن تذكير القوميّين العرب بها، في عدادها معاناة عرب خوزستان، أو الأهواز، من دون أن يشفع لهم كونُ أغلبيّتهم على المذهب الشيعيّ. فتهميش السكّان اقتصاديّاً، في تلك البقاع الجنوبيّة الأغنى بالنفط والغاز، يجعل الأهوازيّين أفقر الفقراء الإيرانيّين. وفي 2021 كان الاحتجاج الواسع الذي عُرف ب«انتفاضة العطش» تبعاً لتحويل مياه الأنهار على نحو أثّر سلباً في البيئة والزراعة وشروط الحياة، وهذا ناهيك عن التضييق على استخدام العربيّة في التعليم والكتابة، والاعتقالات الواسعة لأهوازيّين طالبوا ببعض حقوقهم، وهو ما بدأ مع احتجاجات 2005 ولم يكفّ عن التصاعد مذّاك. وهذه أمور لا يجوز أن يسهو عنها قوميّ عربيّ يعتبر «بلاد العرب أوطاني»، تماماً كما لا يجوز أن يسهو اليساريّ عن تدمير النظام الحاليّ الحزبَ الشيوعيّ (تودة) وباقي فصائل اليسار في إيران. وكان الأمين العام للحزب نور الدين كيانوري أحد الذين عرضهم التلفزيون الإيرانيّ وهو يبكي ويعتذر بعد تعذيبٍ أجبره على «الاعتراف» بالتجسّس للاتّحاد السوفياتيّ مصحوباً بإدانة كاملة لحزبه ولماركسيّته اللينينيّة المعصومة. أمّا كبير مثقّفي الحزب إحسان طبري فأدّى ما تعرّض له من تعذيب، ماديّ ونفسيّ، واحتجازه أشهراً في سجن انفراديّ، إلى إشهاره دِيْن السلطة، وإدانته كلّ ما قرأ وما كتب قبل تلك الهداية الاضطراريّة. كذلك طالت شيفرة القمع «رفاقاً» من تنظيم «فدائيّي الشعب»، لجأوا إلى المناطق الكرديّة في الشمال كي يقاتلوا النظام من هناك، وفي وقت لاحق فرّ إلى أوروبا مَن لم يُقتل منهم.

ويُفترض باليساريّ، ومثله القوميّ العربيّ، ألّا يطيقا نظاماً يضع السلطة حصراً في أيدي رجال الدين، ويحكّم في المجتمع ومواطنيه طقوساً وأفكاراً بالية وقروسطيّة، كما يعامل المرأة على نحو يثير غثيان كلّ كائن معاصر، قبل أن يكون يساريّاً أو قوميّاً أو أيّ شيء آخر. وهذا كلّه فيما ينتصب الفقر الفلكيّ ندّاً لفساد فلكيّ ولتعاظُم في التفاوت الطبقيّ الهائل. والحقّ أنّ نهج الالتحاق ب«القوى الوطنيّة المناهضة للإمبرياليّة والصهيونيّة»، والتخلّي عن كلّ قضيّة في سبيل هذه القضيّة، إنّما تغذّيا على تَعرٍّ متواصل من كلّ اكتراث بالأفكار التنويريّة والتقدّميّة.

وفي هذه الغضون كانت القوى «الوطنيّة المناهضة...» تذبح القوميّين واليساريّين، في عداد مَن تذبح، ناشرةً القهر والفقر والظلمة و«الخراب الجميل».وبالطبع يبقى من حقّ القوميّ واليساريّ ألّا يحبّا أميركا وإسرائيل، وألّا يستهويهما النموذج السياسيّ والاقتصاديّ في الخليج أو الأردن أو أيّ بلد عربيّ آخر. لكنّ المُلاحظ أنّ هذا النزوع الضدّيّ حين يبلغ بأصحابه حدّ الذوبان في السياسات الإيرانيّة، يلغي الحاجة إلى العقائد عند الذين يعتنقونها، والتي تسبّب علّة وجودهم السياسيّ. والحال أنّ هذا النهج عريق، سبق له أن جُرّب مراراً وشهدت عليه الضربات التي كيلت للقوميّين واليساريّين في العالم العربيّ والتي لم تصدر عن «الإمبرياليّة والصهيونيّة والرجعيّة»، بل عن «أنظمة وطنيّة مناهضة...» تشبه، في هذا الوجه، النظام الإيرانيّ. فحزب البعث، العربيّ والاشتراكيّ في آن معاً، هو الذي قضى على سلام عادل، وأجهزةُ الأمن الناصريّ هي التي قتلت فرج الله الحلو وشهدي عطيّة الشافعي، وجعفر نميري، الناصريّ يومذاك، هو الذي أعدم عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ، والمذكورون هم بعض ألمع القيادات الشيوعيّة العربيّة في القرن الماضي. كذلك ما من طرف قتل ناصريّين وقوميّين وشيوعيّين أكثر ممّا فعل البعثيّون، وما من طرف قتل قوميّين وبعثيّين أكثر ممّا فعل الشيوعيّون. وأغلب الظنّ أنّ سلوكاً كهذا إنّما ينمّ عن يأس أصحاب العقائد من جدوى عقائدهم فيما يرون الشبيبة تهجرها وتهجرهم في اتّجاهات شتّى، فيكتفون بالسعي إلى تأمين الحراسة من مَلاك حارس يهزّ لهم السرير في رقدتهم الأخيرة.

 

قراءة في ابعاد واهداف اتفاق مكة...

حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/13 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156629/

اتفاق مكة الدفاعي الذي اعلن عنه بين الدول الثلاث، المملكة العربية السعودية ودولة باكستان وتركيا، في مكة المكرمة، يدفعنا لقراءة ابعاده ودوافعه واهدافه...

المشهد السياسي والامني وفي المنطقة، بعد الحرب الاميركية – الايرانية، التي لم تنته بعد بالرغم من الهدنة الهشة والتفاوض غير المباشر والمتقطع من خلال الوسطاء، اكد ما يلي:

إن التعاون الاميركي – الاسرائيلي، في هذه الحرب، كرس وأظهر وأكد التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين الدولتين، في كافة المجالات السياسية والامنية والعسكرية، كما اكد الرعاية الاميركية الكاملة للدور الاسرائيلي في المنطقة وخاصة في الميدان السياسي حيث بدت اسرائيل ملتزمة بالتوجهات كما بالتوجيهات والقرارات الاميركية..

بعد ان كانت شرارة الحرب، عمل اميركي – اسرائيلي مشترك ضد ايران، تحولت الى حرب اميركية – ايرانية فقط، واصبحت اسرائيل شاهد على مجريات الحرب .. وتنتظر نتائجها دون الانخراط فيها..

القصف الايراني المستمر على دول الخليج العربي، والاردن وسوريا، سواء مباشرةً او من خلال الاذرع المذهبية التي زرعتها في العراق، وهذا ما اكدته التحقيقات ودفعت المملكة العربية السعودية الى قصف جنوب العراق مستهدفة مقار الحشد الشعبي في منطقة البصرة وغيرها..

لقد تحولت الحرب على ايران، الى حرب استنزاف واستهداف عسكري واقتصادي يطال ايران، الى جانب الحصار الاقتصادي المحكم لاضعاف قدراتها الاقتصادية والمالية..

كما ان ايران العاجزة عن مواجهة القدرات العسكرية الاميركية تحولت الى استهداف الاقتصاد العالمي من خلال اغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن في مضيق باب المندب من خلال اداتها هناك ميليشيا (الحوثي)..هذه الميليشيا التي تسيطر على جزء من اليمن..

كذلك تحاول ايران استهداف دول الخليج العربي، بقصف السفن التجارية وناقلات النفط والغاز العربية والخليجية..

خلال هذه الحرب وهذه الجولة العسكرية التي بدات مع مطلع شهر مارس/آذار، من هذا العام شعرت الولايات المتحدة بانها تقود المعركة منفردة، دون اية مشاركة فعلية وحقيقية من دول حلف الناتو، او حتى الحلفاء الاخرين، وكانها مسؤولة عن حماية اقتصاد العالم بإبقاء الممرات المائية والمعابر الدولية مفتوحة دون عقبات او معوقات، كما ان التحالف مع اسرائيل حصراً جعل من الولايات المتحدة الراعي الوحيد لهذه الدولة التي بدات معظم دول العالم ترى ان الطموحات الاسرائيلية الامنية والسياسية وحتى الجغرافية، تتجاوز حدود المنطق والمقبول، وحتى التجاهل.. وان على الولايات المتحدة ضبط الاداء الاسرائيلي باستمرار والضغط عليها لوقف او تخفيف بعض قراراتها ودفعها للتجاوب او الالتزام بما لا يورط الولايات المتحدة بما لا يتناسب مع سياساتها الاستراتيجية او خدمة مصالحها الاقتصادية والامنية خاصة مع دول الخليج العربي والشرق الاوسط..

الخلاصة

لقد اعتبرت الولايات المتحدة ان من الضروري وجود حلفاء اقليميين اقوياء في مختلف مناطق التوتر وخاصة في الشرق الاوسط، قادرون على حماية دولهم ومصالحهم وامن شعوبهم، كما على حماية الممرات الاقتصادية الاساسية اللازمة لضمان استقرار امددات الطاقة مع تلكؤ دول العالم الغربي كما دول جنوب شرق آسيا وخاصة الصين عن لعب دور ايجابي في مواجهة ممارسات ايران المعرقلة للاستقرار الاقتصادي..والامني.. في هذا الجزء من العالم..

لذلك فإن اتفاق مكة بين الدول الثلاث، التي تمثل الاعتدال الاسلامي، بمواقفها وسياساتها وتعاونها مع مختلف دول العالم ولا تهدد دول الجوار كما لا تملك طموحات توسعية او تعمل على اثارة القلق في محيطها كما في دول العالم:

باكستان تحظى بعلاقات مميزة ومتينة مع دولة الصين، ومع الولايات المتحدة الاميركية الاميركية ومن هنا كانت الموافقة على دورها في التوسط بين ايران والولايات المتحدة..وهي دولة نووية وتملك قدرات صاروخية كبيرة..ولها حدود مشتركة مع ايران..وعلاقات متينة وصلبة مع المملكة العربية السعودية..

تركيا، التي هي في صلب حلف (الناتو).. وعلاقات وطيدة مع روسيا ودول اوروبا، ويربطها تعاون استراتيجي مع الولايات المتحدة الاميركية، رغم الاعتراضات الاسرائيلية على هذه العلاقة.. ولها حدود مشتركة مع ايران، وهي عضو في نادي دول العشرين، ودولة صناعية تملك قدرات عسكرية كبيرة وصناعة عسكرية متقدمة، وتربطها علاقات ممتازة مع الدول العربية وخاصة الخليجية، وروابط مؤثرة خاصة في سوريا وفي الشأن الفلسطيني..

المملكة العربية السعودية، تعتبر اليوم، صمام امان العالم العربي، بدورها وقدراتها وسياساتها الهادئة، التي تعمل على فك الالغام السياسية ووقف الصراعات والانقسامات في السودان وليبيا واليمن ولبنان وسوريا، كما انها قوة اقتصادية كبيرة وصمام امان امدادات النفط في العالم وهذا ما تسعى ايران لتقويضه والاخلال به... كما سبق ان اعلنت المملكة العربية عن تشكيل تحالف بحري، لضمان امن الملاحة في البحر الاحمر والمضائق المائية..

وعن تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدًا للتحالف البحري..الذي يضم اكثر من 14 دولة الى الان..

لذلك فإن هذا التحالف الدفاعي، بين هذه الدول الثلاث، مقبول بل مطلوب اميركياً لانه يشكل قيمة مضافة في قدرات الولايات المتحدة على ضبط الامن في الممرات المائية..ويخفف العبء عن قواتها المسلحة، ومن ناحية اخرى تشكل هذه التحالفات كما التشكيلات والاتفاقات صمام امن لردع دول مثل ايران وامثالها واذرعها، من العبث بأمن الاقتصاد العالمي باستهداف محطات الطاقة وممراتها وتهديد الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي في هذه الدول..

 

المبعدون إلى إسرائيل والعفو... من يُسمح له بالعودة ومن يستثنيهم القانون؟

جوانا فرحات/المركزية/13 آب/2026

  بين العفو عن جريمة الدخول إلى إسرائيل واكتساب جنسيتها والعفو عن الجرائم المرتبطة بالعمل العسكري أو الأمني مع إسرائيل حصل ما كان متوقعًا. العفو، لكن ليس عن كل المبعدين إلى إسرائيل بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

الصيغة التي أقرها مجلس النواب أمس في الجلسة التشريعية أعادت إدخال القانون الرقم 194 الصادر في 18 تشرين الثاني 2011، والمتعلق بمعالجة أوضاع اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل، ضمن معالجة العفو العام، بحيث يصبح الحكم المتعلق بالفئة المدنية قابلاً للتنفيذ من دون انتظار المراسيم التطبيقية التي كانت مطلوبة منذ العام 2011. وعليه ما الذي تغيّر في قانون الـ2026 مقارنة بقانون 2011؟

الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك يشرح لـ"المركزية" التطور الجديد قانونًا ويقول" من الثابت والأكيد أن قانون العفو العام الذي صدر أمس استثنى من أحكامه جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدو عملا بأحكام الفقرة 4 من المادة الثانية منه. وعملاً بالقانون رقم 194 الصادر بتاريخ 18/11/2011 استثنى المشمولين بالفقرة الثانية من المادة الأولى من الذين يعتبرون مستفيدين حكما من قانون العفو الحالي والمقصود بالمشمولين بالفقرة 2 من المادة الأولى من القانون رقم 194/2011 اللبنانيون الذين لم ينضووا عسكريا وأمنيا بمن فيهم عائلات المواطنين المذكورين في البند 1 أي الزوجة والأولاد والأزواج الذين لجأوا إلى الأراضي المحتلة فيسمح لهم بالعودة ضمن آليات تطبيقية يصار إلى إنجازها من قبل الحكومة".

وحول الآلية القانونية التي ستطبق على العائدين يوضح مالك أنه لا توجد أي شروط. "فالعودة باتت ممكنة ومتاحة شرط أن لا يكون هناك أي ملاحقة أو محاكمة بحقهم على الإطلاق من أي نوع ولأية جهة" .

أبرز الشروط التي أثارت نقاشاً سياسياً وقانونياً هي مسألة الجنسية الإسرائيلية. فالنص يربط العودة إلى لبنان بالنسبة إلى من اكتسب الجنسية الإسرائيلية بالتنازل عنها أو التخلي عنها قبل العودة . وهذا يعني عملياً أن العفو لا يمنح الشخص حق العودة مع الاحتفاظ بوضع قانوني إسرائيلي مزدوج، بل يجعل العودة مرتبطة بتسوية وضع الجنسية الإسرائيلية أولا. علما أن شرط التخلي عن الجنسية الإسرائيلية لا يندرج في  جوهر المادة الأصلية من قانون 194/2011، لذلك ينبغي التمييز بين نص القانون القديم وبين شروط وإجراءات تطبيق العودة في الوضع الراهن. وفي السياق، يرجح مالك "أن هناك أموراً إجرائية تنظمها الحكومة وتفرض بموجبها التنازل عن الجنسية وجواز السفر الإسرائيليين خصوصاً وأن حالة العداء ما زالت قائمة حتى تاريخه بين لبنان وإسرائيل".

وهنا تظهر إشكالية عملية: كيف ستتم إثبات عملية التخلي عن الجنسية؟ وما هي المستندات المطلوبة؟ ومن سيتولى التحقق منها؟ وكيف ستتعامل الدولة اللبنانية مع حالات الأشخاص الذين ولدوا في إسرائيل، أو تزوجوا من إسرائيليين، أو أصبح أولادهم يحملون الجنسية الإسرائيلية؟ أسئلة ليست تفصيلاً خصوصاً أن بعض العائلات أمضت أكثر من ربع قرن في إسرائيل، وبالتالي فإن الجيل الأصغر وُلد ونشأ هناك ولم يعش في لبنان أصلاً.

ثمة من يربط اليوم بين القانون الصادر عام 2011 وقانون الـ2026 ، وقد يكون مصيباً في بعض النقاط لكن في التفاصيل تبرز الفوارق. فالقانون 194/2011 ربط تنفيذ آلية العودة بالنسبة إلى الفئة غير العسكرية بمراسيم تطبيقية. وبقي الملف عالقاً حتى يوم أمس من خلال الصيغة التي أقرها قانون 2026  بحيث أصبحت معالجة الفئة المشمولة بالقانون 194 جزءاً من قانون العفو العام، بما يسمح بفتح باب العودة من الناحية القانونية من دون بقاء المسألة معلقة بمراسيم تطبيقية تصدر عن الحكومة. وعليه بات حق عودة المبعدين الذي بقي معلقاً منذ العام 2011  قابلاً للتنفيذ.لأن القانون الحالي لم ينص على أي ضرورة لأي إصدار مراسيم تطبيقية أو تنفيذية تصدر عن الحكومة" يختم المحامي مالك.

حتى الآن، لا توجد إحصاءات رسمية تحدد عدد المستفيدين من قانون العفو العام تحديداً. فالرقم المتداول يقارب 4 آلاف لبناني، لكنه غير رسمي ولا يعني أن جميع هؤلاء يستفيدون تلقائياً من العفو أو أنهم جميعاً سيعودون إلى لبنان. "فالمبعد" الذي عاش 26 عاما في إسرائيل يحتاج إلى الوقت لاستكمال الإجراءات المتعلقة بوضعه القانوني هناك، ثم إثبات استيفائه شروط العودة وفق القانون اللبناني.

وبالتالي، فإن التطور التشريعي لا يعني فتح باب العودة أمام جميع من غادروا إلى إسرائيل، ولا يعني العفو عن كل من تعامل مع إسرائيل.. فهل يطوي العهد الجديد بعد أكثر من ربع قرن إحدى صفحات الحرب والانقسام التي خلفتها حروب الآخرين على أرضه؟

الجواب في عيون أول العائدين إلى أرض الجنوب وبيته الذي "خرج من عتبته قبل 26 عاما بملابس النوم ولم يدرك في حينه أنه سيتحول إلى "عميل" والدولة آنذاك وقفت تتفرّج عليه وصولا إلى إنكاره.

 

لبنان الجرح المفتوح

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/13 آب/2026

لأن حزب الله تمرّس على إخضاع السلطة ومؤسسات الدولة لمشروعه وسردياته على مدى عقود، فأرسى ثقافته وعمّمها على أنها حقائق مطلقة.

ولأن السلطة في لبنان أخضعت ذاتها لسطوة حزب الله ففقدت الجرأة على مواجهته، رغم كل ما قرّرته مؤخراً ضده، بعد توقيعه إتفاقية الاستسلام في ٢٠٢٤/١١/٢٧.

ولأن غالبية القادة السياسيين ما زالوا يتماهون مع الحزب في الباطن ويوالونه ويسيرون في سردياته المضلّلة.

ولأن ما بقي من السياسيين السياديين الأحرار هم منقسمون على أنفسهم وعاجزون دستورياً عن فرض خياراتهم.

ولأن مؤسسات الحكم المركزي في لبنان تشكّل الأداة والرافعة والأرضية التي تمكّن الحزب من ترميم ذاته، ما يفسّر معارضته الشرسة للخروج عليه.

ولأن السلطة في لبنان تتعامل مع الحزب على قاعدة السرديات التي يمليها عليها وليس على قاعدة الحقائق التي يفترض به تقبلها والخضوع لها. حتى أنها ما زالت تعمل وفق إملاءاته وتغطي كلفة حروبه العبثية منذ تموز ٢٠٠٦ من أموال المكلفين من غير مشروعه وبيئته.

ولأن توسل الأجنبي لإنقاذ لبنان من براثن المشروع الممانع إنما يُخضع البلد برمته لمقتضيات ومصالح ذلك الأجنبي أولاً، دونما اليقين بإمكانية إنقاذه.

ولأن هكذا معادلة لا تبشّر بأن خلاص لبنان هو في المدى المنظور. ما دام للحزب سلاحه الأميري الإيراني المنتشر على أراضي الجمهورية اللبنانية ومحظور على السلطة مصادرته وممنوع عليه تسليمه.

ولأن سرديّات حزب الله (في ما يتعلق بشرعية سلاحه ومقاومته وعداوته لإسرائيل وتحميلها مسؤولية حروبه ضدها وإحتلالها لجنوب لبنان وارتباطه العضوي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلاقته بأركان الدولة) إنما تُبقي لبنان جرحاً مفتوحاً والسلطة فيه مستخدمةً في سبيلها والشعب اللبناني رهينةَ مقتضياتها ومستقبل الوطن والكيان في خدمة مستلزماتها.

الاّ إذا أراد السياديّون الأحرار وقف الاستنزاف والتنازلات والتسويات والتضحية بالمواقع وإعلان التحرّر والانفصال وكسر أغلال قفص نظام الحكم المركزي الجامع والانقلاب عليه والإفلات منه الى الحرية والسيادة والاستقلال والتمايز والفرادة.

 

حين وصل عبدالله القرعلي ورفيقاه إلى دير سيدة قنوبين!

جورج حايك/فايسبوك/13 آب/2026

حين وصل عبدالله قرعلي ورفيقاه إلى جبل لبنان، لم يكونوا يعرفون أن خطواتهم فوق تلك الدروب الوعرة ستترك أثرًا يمتد أكثر من ثلاثة قرون، وأن الوادي الذي كانوا ينزلون إليه باحثين عن مكان للرهبنة سيخرج يومًا من صخوره قديسين يملأون العالم.

كانوا ثلاثة شبان قادمين من حلب، تركوا وراءهم المدينة وأسواقها وبيوتها وحياة كان يمكن أن تكون أكثر راحة وأمانًا. التقوا في زغرتا، ثم بدأوا الصعود نحو قنوبين.

وكلما تقدموا في الجبل، كان العالم الذي عرفوه يبتعد عنهم.

لا طرق واسعة هناك، ولا عربات، ولا ضجيج مدينة. جبال شاهقة، ووديان سحيقة، وصخور تكاد تتدلى منها القرى والأديار. وكانت قنوبين تبدو من بعيد كأنها شق في الأرض اختاره الله ليخبئ فيه شعبًا وكنيسة ورهبانًا.

هبطوا إلى الوادي.

لعل عبدالله قرعلي توقف في مكان ما على الطريق، ونظر طويلًا إلى تلك المغاور المحفورة في الصخور، وإلى المحابس الصغيرة المعلقة بين السماء والأرض، وإلى الكنائس التي التصقت بالجبل حتى يصعب أحيانًا أن تعرف أين تنتهي الصخرة وأين يبدأ الدير.

كان كل شيء هناك مختلفًا.

الصمت ليس غيابًا للصوت، بل حضورًا. والمغارة ليست مسكنًا للفقر فقط، بل قلاية. والصخرة ليست جدارًا، بل حصنًا يحمي صلاة عمرها قرون.

هناك فهم الفتية الثلاثة ربما أن الرهبنة التي يبحثون عنها لم تبدأ معهم.

لقد سبقهم إليها أجيال من النسّاك الموارنة الذين هربوا من صخب العالم، واختاروا الوديان والجبال، وعاشوا بالقرب من الأرض والسماء. كانوا يصلّون ويصومون ويعملون بأيديهم، ويكتفون بالقليل، وينامون في قلالي بسيطة، ويجعلون من الليل امتدادًا للصلاة ومن النهار مساحة للعمل والتأمل.

وصل عبدالله قرعلي وجبرائيل حوا ويوسف البتن إلى دير سيدة قنوبين، حيث كان البطريرك إسطفانوس الدويهي يقيم في ذلك الزمن.

وقبّلوا يده.

قد يبدو المشهد بسيطًا في كتب التاريخ: ثلاثة شبان أمام بطريرك. لكنه، في ضوء ما حدث لاحقًا، كان لقاء بين رجل أعاد كتابة تاريخ الكنيسة المارونية وثلاثة شبان كانوا يستعدون لكتابة فصل جديد من تاريخ رهبانيتها.

مكثوا عند الدويهي زمنًا.

وفي قنوبين لم يتعلموا الرهبنة من الكتب وحدها، بل رأوها بأعينهم. عاشوا في قلالي الدير، واختبروا برد الوادي وليله الطويل، واستيقظوا للصلاة، وشاركوا في القداس، وتعلموا أن الخبز القليل يمكن أن يصبح وليمة عندما يؤكل بالشكر، وأن القلاية الضيقة يمكن أن تتسع لله أكثر من قصر.

كانت حياتهم تتشكل شيئًا فشيئًا على إيقاع الصلاة والصوم والصمت والعمل.

قلاية بسيطة، فراش متواضع، طعام قليل، صلوات طويلة، إماتات، قراءة في الكتب المقدسة، وتأمل في حياة آباء البرية. وحين كان الليل يهبط على الوادي وتنطفئ آخر خيوط الشمس عن الصخور، لم يكن يبقى سوى ضوء القناديل الخافت وصوت الصلاة يرتفع من الدير.

وفي الخارج كان الوادي يصمت.

أما في الداخل، فكان شيء كبير يولد.

كان قرعلي ورفيقاه يكتشفون التراث الرهباني الماروني في صورته الأولى: راهب لا يملك إلا القليل لكي يكون الله غناه، يبتعد عن العالم لا لأنه يكرهه، بل لكي يعود إليه أكثر حرية، ويختار الصمت لكي يسمع، والفقر لكي يتحرر، والطاعة لكي يتخلى عن ذاته، والعفة لكي يصبح قلبه كاملًا لمن دعاه.

لكن هؤلاء الشبان لم يريدوا مجرد تقليد النساك الذين سبقوهم أو أن يكون كل واحد منهم ناسكًا منفردًا في مغارة.

كانت الفكرة التي تنضج في داخلهم أكبر.

أرادوا أن يأخذوا نار النسك القديمة ويضعوها في موقد رهباني منظّم؛ أن ينتقلوا من النسك الفردي إلى حياة الجماعة، فيعيش الرهبان معًا، ويصلّون معًا، ويعملون معًا، ويلتزمون قانونًا واحدًا ونذورًا واحدة وروحانية واحدة، وتكون قمة هذه الحياة محبسة تربطهم في السماء!

وهنا كان إسطفانوس الدويهي حاضرًا.

كان شيخ الكنيسة المارونية يعرف تاريخ شعبه وأدياره ونساكه كما يعرف الراعي مسالك جبله. ولعله، وهو يراقب هؤلاء الشبان في قنوبين، رأى في حماستهم شيئًا يتجاوز اندفاع الشباب. رأى مشروعًا يحتاج إلى أن يُختبر وينضج، لكنه يحمل بذرة حقيقية.

لم يكن يستطيع أن يعرف أسماء الذين سيأتون بعد قرنين، ولا أن يتنبأ بشربل مخلوف ونعمة الله الحرديني ورفقا وإسطفان نعمة، لكن عين الراعي تستطيع أحيانًا أن ترى خصوبة الأرض قبل أن تنبت السنابل.

كان أمامه ثلاثة شبان فقط.،  ثم انضم اليهم جرمانوس فرحات.

أما التاريخ فكان يرى حقلًا كاملًا.

ومن دير سيدة قنوبين، ومن تلك القلالي الفقيرة، بدأت الفكرة تأخذ شكلها. لم تولد الرهبانية من قاعة اجتماعات، ولا من مشروع إداري، ولا من حسابات توسع ونفوذ. ولدت أولًا في الصلاة.

ولدت بين صخرة وقلاية.

بين صوم وقداس.

بين ليل طويل وصلاة لا تنقطع.

ولدت من ذلك التراث الماروني القديم الذي كان يرى في الجبل مكانًا للحرية وفي الوادي مكانًا للقاء الله، ثم حمله قرعلي ورفاقه وأعطوه شكلًا رهبانيًا منظمًا سيكبر بعد ذلك ويملأ لبنان بالأديار.

ويمكن للخيال أن يذهب أبعد قليلًا...

لعل عبدالله قرعلي خرج ذات ليلة من قلايته في سيدة قنوبين، والظلام يملأ الوادي، ورفع عينيه نحو السماء. لا أضواء مدن، ولا شيء يحجب النجوم. خلفه دير صغير متكئ على الصخر، وأمامه وادٍ يبدو بلا نهاية.

هناك، في ذلك الصمت، ربما شعر بأن المسيح الذي أخرجه من حلب لم يقده إلى قنوبين لكي يجد مكانًا يعيش فيه وحسب، بل لكي يبدأ شيئًا.

لم يكن يعرف ماذا سيكون.

ولم يكن يعرف أن بعد نحو قرنين سيخرج من الرهبانية التي شارك في تأسيسها راهب من بقاعكفرا اسمه شربل مخلوف، سيختار بدوره الصمت والقلاية والصوم والصلاة والإماتة، وكأنه يعيد، بطريقة أخرى، تلك الليالي الأولى في قنوبين.

وهكذا لم تكن قنوبين محطة في رحلة عبدالله قرعلي ورفاقه.

كانت الرحم.

ومن صمت ذلك الوادي، ومن نور المسيح الذي بحثوا عنه بين صخوره، بدأت تتكون مدرسة رهبانية ستعطي الكنيسة بعد أجيال شربل ورفقا والحرديني وإسطفان، وآلاف الرهبان الذين حملوا الإسكيم نفسه.

وكأن الدويهي، عندما فتح لهم أبواب قنوبين، لم يكن يستقبل ثلاثة شبان آتين من حلب فقط...

كان يفتح الباب أمام زمن كامل من القداسة.

 

مبادئ الإسلام السياسي 101... قادة أمريكا يرفضون أداء واجباتهم

كليفورد دي. ماي / واشنطن تايمز/12 أغسطس 2026 (مترجم من الإنكليزية)

https://www.washingtontimes.com/news/2026/aug/11/us-policy-islamism-cannot-rest-ignorance/

خلال الحرب الباردة، أخذ الأمريكيون الشيوعية على محمل الجد. وكنا نعلم أنه من الحيوي دراسة أيديولوجية أعدائنا.

في عام 1946، أنشأت جامعة كولومبيا المعهد الروسي لتدريب ما أسموه المؤسسون "المتخصصين الأمريكيين" في الشؤون السوفيتية. وكنت طالباً هناك في سبعينيات القرن الماضي.

وتلتها جامعة هارفارد بإنشاء مركز أبحاث روسيا في عام 1948. وأصدرت الحكومة الفيدرالية نفسها مجلة بعنوان "مشاكل الشيوعية" من عام 1952 إلى عام 1992؛ وهي تحليلات متطورة وموثقة جيداً كتبها باحثون ودبلوماسيون وقرأها صناع السياسات في كلا الحزبين.

لم يقتصر علماء الشؤون السوفيتية على تتبع مراسيم الكرملين فحسب، بل درسوا الماركسية اللينينية، وتتبعوا انقساماتها: السوفيتية مقابل الصينية مقابل اليوغوسلافية مقابل الشيوعية الأوروبية. ولعقود من الزمن، كانت هناك نقاشات حول ما يعنيه ماركس و لينين وكيف كان ورثتهم يلوون عقائدهم.

إن الأيديولوجية التي نطلق عليها الإسلام السياسي (أو الإسلام الراديكالي أو الجهادية) كانت مسؤولة عن قتل عدد أكبر بكثير من الأمريكيين على الأراضي الأمريكية مقارنة بما فعلته الشيوعية على الإطلاق.

يعود التسابب الفكري للإسلام السياسي من مدرس مصري في حقبة عشرينيات القرن الماضي، مروراً بهجمات تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر 2001، وصولاً إلى الصراع الحالي مع حكام إيران الذين أعلنوا لعقود أنهم يقودون "ثورة إسلامية" ضد أمريكا.

هذا الموضوع معقد تماماً مثل أي شيء رسمه علماء السوفيت، ومع ذلك لا يوجد معهد للإسلام السياسي في كولومبيا أو هارفارد. وعلى العكس من ذلك، فإن العديد من أولئك الذين يدرسون في أقسام دراسات الشرق الأوسط في الجامعات النخبوية هم أنفسهم إسلاميون - أو مقربون من الإسلاميين على الأقل. ويعتبر التمويل باهظ الثمن الذي تقدمه قطر على مدار سنوات عديدة سبباً رئيسياً وراء ذلك.

كما لا توجد مجلة حكومية أمريكية تحمل عنوان "مشاكل الإسلام السياسي". وفي الأسبوع الماضي، عقد السيناتور تيد كروز، رئيس جعية فرعية تابعة للجنة القضائية بمجلس الشيوخ، جلسة استماع لتقصي الحقائق بعنوان "مخفي في الواضحة: مواجهة شبكة الإخوان المسلمين في أمريكا".

وأعلن جميع الديمقراطيين الخمسة في اللجنة الفرعية مسبقاً أنهم سيقاطعون الجلسة، رافضين إياها في بيان مشتركة بوصفها "عرضاً سياسياً مرعباً"، مصمماً لجعل جميع المسلمين كبش فداء. ولم يحضر أي سيناتور جمهوري أيضاً، ويرجع ذلك على الأرجح إلى خوفهم من وصفهم بأنهم "معادون للإسلام".

سأعترف بوجود قلق يتعلق بالحريات المدنية. لكن علماء السوفيت تمكنوا من دراسة سياسات الكرملين دون معاملة كل أمريكي يحمل لقباً روسياً كمشتبه به.

ربما يكون هؤلاء الشيوخ غير مدركين أن جماعة الإخوان المسلمين قد حظرت أو صُنفت كمنظمة إرهابية في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، ومصر، والأردن، والعديد من الدول الإسلامية الأخرى.

يجب أن افيد أن أعمال مكافحة الإرهاب التشغيلية الجادة المتعلقة بالإسلام السياسي تجري بالفعل. فقد أنتجت مؤسسة "راند"، وهي مركز بحثي مستقل وغير ربحي يجري أبحاثاً بموجب عقود حكومية فيدرالية، تحليلات قوية للشبكات الجهادية لسنوات عديدة.

يقوم مركز مكافحة الإرهاب التابع للأكاديمية العسكرية في ويست بوينت وبعض زملاء معهد هوفر بأبحاث دقيقة حول الجماعات، والتكتيكات، والتمويل، والتطرف - وهو ما يسمى مكافئاً لتقييم تهديدات الحرب الباردة. لكن معظم هذا يتلخص في تتبع التهديدات، وليس التتبع المستمر للأفكار - وليس دراسة ما يعتقده الجهاديون ولماذا، وهي الفجوة التي وُجد علم السوفيت لملئها بالنسبة للشيوعية.

يجب على كل عضو في الكونغرس أن يكون على دراية بالتاريخ الفكري للإسلام السياسي على الأقل. فقد تأسست جماعة الإخوان المسلمين في عام 1928 على يد حسن البنا، بعد أربع سنوات من إلغاء مصطفى كمال أتاتورك، القائد العسكري العثماني السابق الحاصل على أوسمة رفيعة، للخلافة العثمانية، وهي إحدى الخطوات الأخيرة في بناء ما كان - في ذلك الوقت وليس الآن - جمهورية تركيا العلمانية.

شرع البنا في إحياء الخلافة واستعادة القوة التي مارسها المسلمون على الشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا لأكثر من ألفية.

وفقاً لمصادر أكاديمية موثوقة، تلقت الجماعة دعماً مالياً من البعثة الدبلوماسية الألمانية في القاهرة خلال أواخر ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي - وهي علاقة يتتبعها جيفري هيرف وعلماء آخرون لتتجاوز التمويل إلى دمج معاداة السامية النازية مع الفكر الإسلامي.

يُقدّر أن للجماعة اليوم فروعاً في أكثر من 70 دولة بدون قائد معترف به فردي أو مقر دولي رئيسي. وهي غالباً ما تعمل من خلال جماعات لا تعترف بروابطها مع الجماعة.

خلصت مراجعة أجرتها الحكومة البريطانية لجماعة الإخوان المسلمين وصدرت في عام 2015 إلى أنها "متكتمة بعادة وغامضة عمداً"، ولدى أجزاء منها "علاقة غامضة للغاية بالتطرف العنيف".

في يناير من هذا العام، صنّف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) الفرعين المصري والأردني لجماعة الإخوان المسلمين كإرهابيين عالميين مصنفين خصيصاً لدعمهم المادي لحماس. وبشكل منفصل، صنّفت وزارة الخارجية جماعة الإخوان المسلمين السودانية كمنظمة إرهابية أجنبية.

مزيد قليل من التاريخ: قضى سيد قطب، وهو أحد أكثر نظريي الجماعة تأثيراً، وقتاً في الولايات المتحدة حوالي عام 1950 حيث صُدم وذهل لرؤية رجال ونساء يرقصون في حفلات كنيسة اجتماعية في غريلي، كولورادو.

كمراهق، انضم أيمن الظواهر -الذي أصبح لاحقاً نائب أسامة بن لادن وبعد وفاته رئيس تنظيم القاعدة- إلى الجماعة كمراهق وسيقضي حياته محاولاً، على حد تعبيره، تحقيق رؤية قطب.

قبل عقود من الثورة الإيرانية عام 1979، قام رجل دين شيعي شاب يدعى علي خامنئي بترجمة العديد من كتب قطب إلى الفارسية. وبعد أن أصبح خامنئي المرشد الأعلى الثاني للجمهورية الإسلامية الإيرانية في عام 1989، ترددت أنباء عن تدريس نصوص قطب في مدارس التدريب التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC). وفي عام 1984، أصدرت الجمهورية الإسلامية طابع بريد تكريماً له.

بعبارة أخرى، ألهمت جماعة الإخوان المسلمين كلا من الجهاديين السنّة التابعين لتنظيم القاعدة والثوار الشيعة الذين حكموا إيران لقرابة نصف قرن.

قال أفرل هاريمان، الدبلوماسي الأمريكي البارز الذي منح في عام 1982 المعهد الروسي في كولومبيا -الذي أعيد تسميته لاحقاً تكريماً له- إن السياسة القائمة على الجهل والوهم خطيرة؛ بل يجب أن تستند السياسة على المعرفة والفهم العميق.

الفرق هو أنه اليوم، عندما يحاول سيناتور متابعة مثل هذا الاستفسار بشأن أحد أقدم أعداء أمريكا، فإن زملائه لا يحضرون حتى.

 كليفورد دي. ماي هو مؤسس ورئيس مؤسسة دفاع الديمقراطيات (FDD)، وكاتب عمود في صحيفة واشنطن تايمز، ومضيف بودкаست "فورين بوليسي" (Foreign Podicy).

 

بدو أن ميثاق مكة للدفاع يبدو عديم الفائدة. لكن هذا لا يعني أنه غير ضار..... التحالف الناشئ بين السعودية وتركيا وباكستان يهدد بإثارة إعادة تشكيل إقليمي.

سينان سيدكي وأحمد شعراوي/ذا ديسباتش/12 أغسطس 2026 (مترجم من الإنكليزية)

https://thedispatch.com/article/mecca-defense-pact-saudi-pakistan-turkey/

يوم الجمعة، وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفاقية ميثاق مكة المشترك للدفاع، والتي تلتزم بموجبها كل دولة باعتبار أي هجوم مسلّح على إحداها هجوماً على الجميع. وبعد يومين، ضربت قوات الحوثي المدعومة من إيران مصفاة تابعة لشركة أرامكو في جنوب غرب المملكة العربية السعودية باستخدام طائرة بدون طيار، وهو الهجوم الأحدث في سلسلة طويلة من الهجمات التي استهدفت المملكة.

لم تكن هناك أي استجابة جماعية، ولا أي مؤشر مرئي على تغير أي شيء. فهل تستطيع هذه الدول الثلاث تشغيل ضمانة على غرار حلف الناتو حقاً؟

على الأرجح لا. فقد وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الميثاق بأنه معادٍ تقنياً للمادة الخامسة من حلف الناتو، ووعد بإنشاء لجنة وزارية وأمانة عامة مقرها المملكة العربية السعودية للإشراف على تنفيذه، واجتمعت المفاوضات -حسب زعمه- على مدار عامين وثمانية أشهر لإنجازها، رغم أن تقارير سابقة أشارت إلى أن المفاوضات استغرقت نحو عام واحد فقط. لكن الردع يعتمد على السوابق، والسوابق سيئة للغاية.

ترتبط الرياض بالتزامات دفاعية مشتركة مع باكستان منذ سبتمبر 2025 ومع شركائها في مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2000؛ ولم يسفر أي منهما عن أي شيء يشبه الاستجابة وفقاً للمادة الخامسة، على الرغم من الهجمات التي شنتها إيران وميليشياتها بالوكالة في العراق واليمن على السعودية. أما النشر العسكري لباكستان في المملكة -والذي شمل نحو 8000 جندي، وسرباً من طائرات "جيه-17" (JF-17)، وبطارية "إتش كيو-9" (HQ-9)- في مارس، فقد مولته الرياض ووصفه المسؤولون بأنه استشاري في الغالب. وليس لدى الموقعين خطط للقيادة الموحدة والتشغيل البيني التي تجعل ضمانات الناتو موثوقة، ولم يتم نشر نص الاتفاقية. وما تريده كل طرف هو أمر أكثر تواضعاً من الدفاع المشترك. فبالنسبة للمملكة العربية السعودية، يعتبر الميثاق تحوطاً ضد الضمانة الأمريكية التي فشلت في وقف الهجمات الإيرانية والحوثية، وإشارة إلى أن الرياض تخلت عن سعيها للحصول على التزام على غرار المادة الخامسة من واشنطن. وبالنسبة لباكستان، فهو يشتري لها المكانة، ويحمي منطقة تزودها بمعظم الهيدروكربونات، ويمنح إسلام آباد ما تريه لإدارة تطالب بمزيد من تقاسم الأعباء من شركائها العالميين. وبالنسبة لتركيا، فهو يضيف ثقلاً رادعاً ضد إسرائيل التي تزايد إدراكها لأنقرة كخصم، ويخلق سوقاً أكبر لشركات الدفاع التركية. ويعد غياب مصر دليلاً على أن التزام الدفاع المشترك للميثاق قد يحمل تعقيدات لا تستعد القاهرة لقبولها بعد. فقد انضمت مصر إلى أشهر من المشاورات مع الموقعين الثلاثة ولم توقّع على الميثاق النهائي، ولم يُقابل زعم فيدان بأن مصر "شريك طبيعي" ينتظر الإصلاحات الفنية بأي التزام علني من المسؤولين المصريين. قد تعكس تلك القضايا الفنية نفسها تحفظات القاهرة السياسية. فبعد كل شيء، قد ترغب مصر في ضمان ألا يخلق الانضواء التزاماً تلقائياً بالقيام بعمل عسكري، لا سيما ضد إسرائيل، حتى لو كان من غير المرجح تفعيل الميثاق عملياً. أما الموقف التركي فهو أصعب في التوفيق. ففي أبريل، وبعد أشهر من توقيع اليونان وقبرص وإسرائيل اتفاقية تعاون دفاعي، اتهم فيدان الدول الثلاث بالتحالف "ضد الدول الإسلامية" وحذر من أن أثينا تنتهج سياسات خطيرة تهدد بزعزعة استقرار المنطقة. وبعد أربعة أشهر، وقعت أنقرة معاهدة دفاع جماعي مع دولة توجد لديها أسلحة نووية وأغنى دولة في الخليج. ويعيد المسؤولون اليونانيون تقييم علاقتهم مع دول الخليج، ويتوقع المعلقون الإسرائيليون تعميق العلاقات الإسرائيلية مع اليونان وقبرص والهند. ولا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة، الموقعة على اتفاقيات أبراهام والتي تباعدت مواقفها طويلاً عن مواقف الرياض وأنقرة، خارج الشراكة بين السعودية وتركيا وباكستان.

إن ميثاقاً يمتلك هذا القدر القليل من المحتوى الأمني يقوم بعمل آخر. فالمنطق التجاري والصناعي الذي تصبح الاتفاقية وفقه ذات أهمية حقيقية هو الأكثر صلة بالموضوع. ومع تعمق المنافسات الجيوسياسية، من تنافس باكستان مع الهند وتنامي التنافس بين السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى توترات تركيا مع إسرائيل اليونان، يمكن الجزم بأن اتفاقيات مكة قد تكون مشروع اندماج اقتصادي أكثر من كونها ميثاق دفاع.

في يونيو، توصلت تركيا والمملكة العربية السعودية إلى اتفاق يهدف إلى إحياء خط سكة حديد الحجاز العثماني لإنشاء طريق تجاري يربط الخليج بأوروبا عبر الأردن وسوريا وتركيا. وسيتجاوز الممر بشكل ملحوظ إسرائيل والإمارات العربية المتحدة اليونان -وهي ثلاث دول كانت، قبل بضع سنوات فحسب، في صدارة خطط الاندماج الاقتصادي العربي الإسرائيلي الأوسع عبر الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC).

نص بديل خريطة تعرض طريق سكة حديد الحجاز الحديث الجديد الممتد من إسطنبول في تركيا عبر سوريا والأردن إلى ميناء العقبة، مع اتصال إضافي يمتد عبر السعودية إلى عمان وصحار.

إنفوجرافيك صادر عن الحكومة التركية يوضح خطط خط سكة حديد الحجاز الجديد. (صورة بعدسة محمد يارين بوزغون / وكالة الأناضول عبر غيتي إيماجز)

تريد أنقرة وضع نفسها كمركز عبور رئيسي في المنطقة وشجعت مشاريع مثل الممر الأوسط وطريق التنمية العراقي لتحقيق هذه الغاية. ولم يخفِ المسؤولون الأتراك النية الحقيقية الكامنة وراء كل هذه الاستثمارات: حيث جادل وزير التجارة عمر بولات في يونيو بأن "تقليص نفوذ إسرائيل في المنطقة، إلى جانب زيادة التضامن السياسي والاقتصادي فيما بيننا، سيجلب الازخار الاقتصادي".

تظل الرياض ملتزمة بالممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، لكنها تستثمر أيضاً في شبكات بديلة تمنحها مرونة أكبر وتقلل من اعتمادها على ممر واحد. كما أشارت السعودية إلى اهتمامها بالطرق التي لا تعتمد على إسرائيل. وذكرت صحيفة الفاينانشال تايمز أن الرياض "تسعى وراء طرق بديلة تتجاوز إسرائيل"، بما في ذلك "جسر موسى" المقترح الذي يربط المملكة بمصر، فضلاً عن اتصال بالألياف البصرية من السعودية إلى اليونان عبر الأردن وسوريا بدلاً من إسرائيل.

على الخريطة، يترك الممر الاقتصادي (IMEC) باكستان على الهامش. يبدأ الممر في الهند ويتجه غرباً دون المرور عبر الأراضي الباكستانية. ومع ذلك، ترسم إسلام آباد وأنقرة طريقاً مختلفاً. ففي الشهر الماضي، وافقت تركيا وباكستان على إحياء خط سكة حديد إسلام آباد طهران إسطنبول وناقشتا خططاً لربط جنوب آسيا بوسط آسيا وأوروبا عبر أراضيهما الخاصة. كما استكشفتا توسيع ممر اللازورد، الذي يمتد حالياً من أفغانستان عبر آسيا الوسطى إلى تركيا، جنوباً ليصل إلى باكستان.

قد لا ترى النور بعض هذه المشاريع أبداً، لكن هذه المنافسات الجيوسياسية تشكل الجغرافيا الاقتصادية للمطقة. وإذا استمرت اتفاقيات مكة، فقد تصبح الإطار الأمني الذي يربط بين المشاريع الاقتصادية ومشاريع الطاقة التي ستؤدي في النهاية إلى عواقب وخيمة على الدول المتروكة خارجها. يجب ألا يكون هناك سبب يذكر للخوف من المواجهة العسكرية من الميثاق، ولكن إذا قامت السعودية وتركيا وباكستان بالاستفادة من الميثاق لبناء ممرات بديلة، فسوف يفقد منافسوهما الإقليميون القيمة المكتسبة كمراكز عبور استراتيجية.

ولكن حتى لو لم تعمل اتفاقية مكة أبداً كميثاق دفاع مشترك، فإن فشلها كأداة عسكرية لن يجعلها غير ضارة. إن تأكيد الرياض بأن الميثاق لا يحمل أي ارتباط بـ "الطموحات النووية أو سباق التسلح" هو التزام تصدره دائماً تحالفات الأنظمة ونادراً ما تحترمه. والنمط مألوف من عام 1918 إلى عام 1939: يتراجع الضامن، وتتولى الدول المكشوفة الارتجال بالتزامات متداخلة، ويستدعي كل ميثاق ميثاقه المضاد. وتؤطر وسائل الإعلام الإخبارية اليونانية بالفعل مكة كنقطة انطلاق لسلسلة من التحالفات التعويضية، ويبدو اتصال بنيامين نتنياهو بناريندرا مودي الذي جرى قبل أيام من التوقيع، بأثر رجعي، كأولها.

نادراً ما تردع التحالفات من هذا النوع بمفردها. فهي تتراكم، وتتصلب لتتحول إلى كتل، وترفع المخاطر العامة للنزاع المسلّح بين الدول.

*سينان سيدكي هو زميل بارز في مؤسسة دفاع الديمقراطيات ومدير برنامج تركيا.

*أحمد شعراوي هو محلل أبحاث أول في مؤسسة دفاع الديمقراطيات.

 

تحالف إسلامي.. أم اصطفاف مذهبي جديد؟

الشيخ عباس حايك/جنوبية/13 آب/2026

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تحتاج الأمة الإسلامية إلى ما يجمعها أكثر مما تحتاج إلى تحالفات جديدة تزيد من انقساماتها. فالمشهد الذي تعيشه المنطقة لم يعد يحتمل مزيدًا من الاصطفافات التي تُقرأ من زاوية مذهبية، ولا مزيدًا من المحاور التي تجعل المسلمين في مواجهة بعضهم البعض، فيما تبقى قضاياهم الكبرى معلّقة.من الطبيعي أن تسعى الدول إلى بناء تحالفات تحمي مصالحها وتعزز أمنها ومكانتها. وهذا حق سيادي لا يمكن إنكاره. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما طبيعة هذه التحالفات؟ وما الرسالة التي تبعثها إلى شعوب المنطقة؟ وهل هي تحالفات مفتوحة أمام العالم الإسلامي، أم اصطفافات يمكن أن تُفهم باعتبارها محاولة لتشكيل محور في مواجهة محور آخر؟ لقد دفعت شعوب المنطقة أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات الإقليمية والدولية، وكان الانقسام المذهبي، في كثير من الأحيان، الوقود الذي غذّى هذه الصراعات. ولذلك، فإن أي تحالف جديد ينبغي أن يكون أكثر وضوحًا في طمأنة الشعوب إلى أنه ليس مشروعًا لإعادة إنتاج الانقسام السني–الشيعي تحت عناوين سياسية مختلفة. إن العالم الإسلامي لا يحتاج إلى تحالفات تُبنى على أساس الخوف من الآخر، بل إلى تعاون يقوم على المصالح المشتركة، واحترام سيادة الدول، ورفض الهيمنة الخارجية، وفتح أبواب الحوار بين مكوّناته المختلفة.

وليس المطلوب أن تتفق الدول الإسلامية في كل شيء، فهذا أمر غير واقعي، وإنما المطلوب ألا تتحول خلافاتها إلى حروب بالوكالة، وألا يصبح الاختلاف السياسي مدخلًا إلى الخصومة المذهبية. فتركيا والسعودية وباكستان وإيران وغيرها من الدول الإسلامية، مهما اختلفت سياساتها، تستطيع أن تكون جزءًا من منظومة أوسع للتعاون، بدل أن تتحول إلى أطراف في محاور متقابلة. إن أخطر ما يمكن أن يحدث في هذه المرحلة هو أن تتحول المنافسة الإقليمية إلى صراع هويات، وأن يُستبدل مفهوم الأمة الواحدة بمفهوم المحاور المتنافسة. عندها لن يكون الخاسر دولة بعينها، بل المنطقة بأكملها. لقد أثبتت التجارب أن القوى الخارجية تجد في الانقسامات الداخلية فرصة لتوسيع نفوذها. وكلما انشغلت دول المنطقة ببعضها، بقيت قضايا التحرر والتنمية والاستقلال الاقتصادي والسياسي مؤجلة. ولذلك، فإن المصلحة الحقيقية تقتضي أن يكون أي تحالف إسلامي عاملًا لتقليص التدخل الخارجي، لا وسيلة لإعادة توزيعه بين محاور جديدة. ومن هنا، فإن القلق من الطابع المذهبي لأي تحالف ليس موقفًا عدائيًا من الدول المشاركة فيه، ولا رفضًا لمبدأ التعاون بينها، بل هو دعوة إلى أن يكون هذا التعاون أوسع من حدود المذهب والمحور والجغرافيا السياسية. نريد تحالفًا إسلاميًا يفتح أبوابه للجميع، لا تحالفًا يُغلق أبوابه في وجه بعض المسلمين. نريد تعاونًا يحمي مصالح الأمة، لا اصطفافًا يجعل جزءًا منها في مواجهة الجزء الآخر.

وربما يكون من المبكر الحكم على طبيعة هذه التحالفات وغاياتها، لكن من حق الشعوب أن تسأل، ومن واجب أصحاب القرار أن يوضحوا: هل نحن أمام بداية مرحلة جديدة من التعاون الإسلامي، أم أمام ولادة محور مذهبي جديد؟ فالأمة التي تواجه تحديات بهذا الحجم لا تحتاج إلى مزيد من الجدران بينها، بل إلى جسور تعيد وصل ما انقطع. وفي النهاية، يبقى معيار أي تحالف بسيطًا وواضحًا: هل يقرب المسلمين من بعضهم، أم يدفعهم إلى مزيد من الانقسام؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

حقبة ما بعد اليونيفيل تبدأ رسمياً: واشنطن تبلغ لبنان رفضها القاطع لتجديد الولاية الأممية نهاية العام

جنوبية/13 آب/2026

كشف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية عن إبلاغ الولايات المتحدة الجانب اللبناني مجدداً بموقفها الحاسم الرافض لتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان («اليونيفيل»)، والتي تتهيأ لإكمال مهمتها بنهاية العام الجاري بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2790.

وأوضح المسؤول الأميركي، في حديث لموقع «سكاي نيوز عربية»، أن هذا الملف طُرح بشكل مباشر خلال المحادثات الفنية والتفاوضية التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مباشرة، مؤكداً توصل الطرفين إلى اتفاق يرسم مساراً جديداً للمضي قدماً ودعم «الإطار الثلاثي» الأمني. و هذه التطورات بالتزامن مع تكثيف المناقشات الدولية بشأن الترتيبات الأمنية في الشريط الحدودي، إثر القرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في آب (أغسطس) 2025 بإنهاء مهمة القوة الأممية بشكل نهائي عند انتهاء ولايتها الحالية، لتتولى المؤسسة العسكرية اللبنانية مقاليد المسؤولية الأمنية وبسط سلطة الدولة تدريجياً، وسط بحث إقليمي ودولي واسع لآليات منع الفراغ وتوفير الدعم السريع للجيش اللبناني. وتُجدر الإشارة إلى أن مهمة «اليونيفيل» انطلقت للمرة الأولى عام 1978 بموجب القرارين 425 و426، قبل أن تتوسع صلاحياتها عقب حرب عام 2006 لتشمل مساندة الانتشار العسكري اللبناني ومراقبة وقف الأعمال العدائية، وصولاً إلى القرار الدولي الأخير القاضي بإنهاء وجودها الميداني.

على الصعيد التفاوضي، كشف المسؤول الأميركي تفاصيل التوافقات الميدانية التي تم التوصل إليها خلال الجولة السابعة من المفاوضات في روما الأسبوع الماضي:

آليات التحقق وإعادة الإعمار: تضمنت المحادثات التوافق على إشراك طرف ثالث للتحقق من عمليات إزالة الألغام والمخلفات المتفجرة التي ينفذها الجيش اللبناني، إلى جانب عقد اجتماعات ثنائية مع الوفد اللبناني لتأمين دعم سريع لجهود إعادة الإعمار.

الخرائط والمعايير التشغيلية: استكملت الوفود العسكرية وضع المعايير التشغيلية، الخرائط المشتركة، وخارطة طريق لفتح مناطق تجريبية جديدة (Pilot Zones)، مع الاتفاق على مقاييس محددة لقياس النجاح الميداني.

جدول الجولات القادمة: تقرر عقد الجولة القادمة من المحادثات الفنية في روما في مطلع شهر أيلول (سبتمبر) القادم، حيث يُنتظر أن يقدّم الوفد اللبناني خرائط طريق مفصلة لتأمين مناطق جديدة، مع استمرار العمل الراهن لضمان النجاح في القواطع الأولى.

وأعرب المسؤول عن ارتياح البيت الأبيض للتقدم الحاصل، مؤكداً أن الإطار التفاوضي يجري تطبيقه بنجاح، وأن المجموعات الفنية تمكنت من توحيد المصطلحات والإجراءات التنفيذية.تزامن هذا التقدم الدبلوماسي مع صدور بيان حاد عن قيادة الجيش اللبناني، اشتكت فيه من استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية التي تطال التفاهمات القائمة والقانون الدولي. وأشار البيان العسكري إلى ارتكاب القوات الإسرائيلية اعتداءات جديدة استهدفت بلدية زوطر الشرقية في محافظة النبطية، بالإضافة إلى تدمير المدرسة الرسمية، المستوصف، حضانة الأطفال، وعدد من المنازل المجاورة. وأكد الجيش أن هذه الأفعال تُظهر استمرار إسرائيل في «نهجها التدميري» الرامي لإلحاق أكبر قدر من الأضرار بالبنية التحتية للقرى الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار، مما يعيق استكمال انتشار القوات المسلحة وعودة الأهالي إلى بلداتهم.

 

«شراكة لتعزيز الأمن والاستقرار»: توقيع مذكرة تفاهم بريطانية لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان

جنوبية/13 آب/2026

وقّع وزيرا الداخلية والبلديات أحمد الحجار، والدفاع الوطني ميشال منسى، والسفير البريطاني في لبنان هامش كاول، في مقر وزارة الداخلية بمنطقة الصنائع، مذكرة تفاهم مشتركة تطلق رسمياً «البرنامج البريطاني لدعم الأمن في لبنان» (ISAP).شهد حفل التوقيع حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، ونائب رئيس الأركان للتخطيط في الجيش اللبناني العميد الركن جورج صقر، إلى جانب حشد من المسؤولين والمعنيين في الوزارتين والسفارة البريطانية ببيروت.وفي أعقاب التوقيع، أكّد الحجار ومنسى وكاول في موقف موحد أن «هذه الشراكة تعكس عمق التعاون القائم بين لبنان والمملكة المتحدة، والحرص المشترك على مواصلة العمل في المجال الأمني وتعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية». يرتكز البرنامج البريطاني لدعم الأمن في لبنان على حزمة من التوجهات الاستراتيجية والميدانية الرامية لتمكين الأجهزة الرسمية:تحصين الاستقرار: يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تعزيز الجهود الوطنية الرامية لتوطيد الأمن الداخلي، والحد من العوامل والمسببات التي تؤدي إلى عدم الاستقرار، بما يضمن تمكين المؤسسات الأمنية باعتبارها العمود الفقري للدولة اللبنانية، لتكون حصينة ومنيعة أمام مختلف التهديدات الداخلية والخارجية. الجهات المستهدفة بالدعم: يركز البرنامج في عمومه على تقديم الدعم المباشر لكل من وزارتي الداخلية والدفاع، والمؤسسات والأجهزة المنضوية تحت مظلتهما، وفي مقدمتها مؤسسة قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني.

تتوزع بنود المذكرة التنفيذية على مسارات تأهيلية وتقنية متكاملة تشمل:

مكافحة الجريمة والإرهاب: تحسين القدرات اللوجستية والميدانية لمجابهة التهديدات الأمنية المعاصرة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والحد من العنف الإجرامي.التجهيز والتأهيل الإنشائي: إعادة تأهيل وتجهيز المرافق والمنشآت الحيوية التابعة للمؤسسات العسكرية والأمنية لرفع كفاءتها التشغيلية.التحول الرقمي والاستخباري: دعم البنية التحتية والرقمية لتعزيز نموذج العمل الشرطي والأمني المبني على جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية، إلى جانب توفير برامج التدريب التخصصية اللازمة للعناصر والضباط

 

قائد الجيش لوزير الدفاع: لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً.. ورفعت رأسنا

جنوبية/13 آب/2026

استقبل وزير الدفاع الوطني ميشال منسى في مكتبه في اليرزة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، على رأس وفد ضمّ أعضاء المجلس العسكري وكبار ضباط قيادة الجيش. وجاءت الزيارة تقديراً لمواقف منسى الداعمة للمؤسسة العسكرية وشهداء الجيش وعائلاتهم، ولا سيما موقفه الأخير. وخلال اللقاء، توجّه العماد هيكل إلى وزير الدفاع قائلاً: «لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً، رفعتَ لنا رأسنا ورفعت رأس الجيش».وشدّد هيكل على أن أهداف المؤسسة العسكرية وطنية، وتتمثل في حماية لبنان وصون أمنه واستقراره.وأكد في موقف لافت: «لا طائفة بين من يرتدي البزّة المرقّطة». من جهته، أكد منسى أن «الجيش هو العصب الأساسي للدولة»، مشدداً على ثبات المؤسسة العسكرية وعدم تراجعها عن أداء واجباتها وتقديم التضحيات في سبيل الوطن.وقال: «إن شاء الله منضلّنا مجموعين، وبصلابتنا فينا نحقّق كثير»، داعياً إلى تعزيز وحدة المؤسسة العسكرية والحفاظ على دورها الوطني. وأشاد وزير الدفاع بجهود قيادة الجيش وضباطه وعسكرييه، وفي مقدمهم العماد هيكل، مؤكداً أن المرحلة تتطلب مزيداً من التماسك والتعاون داخل المؤسسة العسكرية، بما يمكّنها من مواصلة أداء واجباتها الوطنية وحماية لبنان.

 

من «رفعت رأس الجيش» إلى سؤال المسؤولية: هل تحوّل اعتذار منسّى إلى غطاء سياسي؟

جنوبية/13 آب/2026

في يوم لبناني مزدحم بالرسائل السياسية والعسكرية، انتقلت أزمة وزير الدفاع ميشال منسّى مع رئيس الحكومة نواف سلام من مجرد خلاف على كلمة في مجلس النواب إلى قضية أوسع تتصل بصورة المؤسسة العسكرية وحدود المسؤولية السياسية عن الدفاع عنها. وبينما حاول بيان الاعتذار الذي أصدره منسّى استدراك ما اعتبره تقصيراً تجاه أهالي شهداء الجيش، بمناسبة الاعتراض على اقرار قانون العفو، جاءت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى اليرزة لتمنحه دعماً معنوياً مباشراً، وصل إلى حد القول له: «رفعت لنا رأسنا ورفعت رأس الجيش».لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل المطلوب من وزير الدفاع أن يرفع رأس الجيش بالكلام واظهار الحكومة بعيدة عن المؤسسة العسكرية، أم أن يحمي موقع المؤسسة العسكرية داخل القرار السياسي للدولة بالفعل؟

اعتذار مؤثر… لكن هل يكفي؟

لا شك أن بيان منسّى كان شديد اللهجة ومشحوناً بالبعد الوطني والإنساني، خصوصاً حين خاطب أهالي الشهداء قائلاً إنه «خذلهم»، وتعهد بألا يكون «خذلان الأمس خاتمة الحكاية». غير أن المشكلة لا تتعلق بصياغة البيان أو صدق المشاعر، بل بالمسؤولية السياسية التي يفترض أن يتحملها وزير الدفاع. فالوزير ليس مراقباً من خارج السلطة، ولا متحدثاً باسم مؤسسة لا يملك أدوات التأثير فيها. إنه رأس الهرم السياسي المسؤول عن وزارة الدفاع، ومن هنا فإن الاعتذار، مهما كان مؤثراً، لا يعفي من السؤال الأساسي: ماذا كان يمكن فعله قبل الوصول إلى لحظة الاعتذار؟ الأخطر أن يتحول التعاطف مع الجيش والشهداء إلى بديل عن ممارسة المسؤولية، أو أن يصبح الدفاع عن المؤسسة العسكرية مرتبطاً بالسجال الشخصي مع رئيس الحكومة. فالجيش يحتاج إلى حماية سياسية مؤسساتية، لا إلى معارك كلامية تضعه في قلب الانقسام السياسي.

قائد الجيش: تضامن مفهوم… لكن الحدود ضرورية

أما موقف قائد الجيش، فقد حمل بُعداً عاطفياً واضحاً عندما أكد لمنسّى أنه لم ولن يخذل عائلات الشهداء. وهو موقف يمكن تفهم دوافعه في ظل حساسية المرحلة وحاجة المؤسسة إلى التماسك الداخلي. لكن دخول القيادة العسكرية بهذا الوضوح على خط خلاف سياسي بين وزير ورئيس حكومة يطرح بدوره علامات استفهام. فالجيش، كما قال هيكل نفسه، مؤسسة وطنية لا طائفية، ومهمتها حماية لبنان وصون أمنه واستقراره. ومن هنا تحديداً يجب أن تبقى المسافة واضحة بين التضامن داخل المؤسسة وبين الاصطفاف في مواجهة مرجعية سياسية أو حكومية. الجيش لا يحتاج إلى أن يكون طرفاً في الخلاف كي ينتصر لمعنوياته، بل يحتاج إلى أن تبقى هيبته فوق الخلافات.

عون أمام معادلة أصعب

في بعبدا، تبدو الصورة أكثر تعقيداً. رئيس الجمهورية جوزاف عون يركز على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود المعترف بها دولياً، وانتشار الجيش وعودة الأهالي وإعادة الإعمار. وهي عناوين تمثل عملياً جوهر المصلحة اللبنانية الرسمية. لكن هذه الأهداف تصطدم بتصعيد إسرائيلي واضح، وبشروط سياسية جديدة تربط الانسحاب من المنطقة الأمنية بنزع سلاح «حزب الله» والسيطرة على مساحة واسعة من جنوب لبنان. وهنا لا تعود المسألة مجرد مفاوضات تقنية حول مناطق نموذجية أو آليات عمل بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بل تتحول إلى معركة على تعريف المرحلة المقبلة: هل يكون جنوب لبنان تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، أم يبقى ورقة أمنية مفتوحة في يد إسرائيل؟

إسرائيل ترفع السقف… ولبنان ينتظر الجولة الثامنة

ميدانياً، لا توحي التفجيرات والتحركات الإسرائيلية في مجدل زون وعيتا الجبل وبيت ياحون وعلي الطاهر وكفررمان والخيام بأن إسرائيل تتصرف كطرف يستعد للانسحاب القريب. بل العكس، فإن استمرار الضغط العسكري بالتوازي مع التصعيد السياسي يهدف إلى فرض وقائع تفاوضية جديدة. وفي المقابل، لا تزال بيروت تنتظر نتائج اتصالات مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان وتحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات، فيما تبقى المعلومات المتضاربة حول «المناطق التجريبية» وآلية الإشراف عليها مؤشراً إلى أن الاتفاق النهائي لم ينضج بعد.

المطلوب دولة… لا رسائل متبادلة

المشهد اللبناني اليوم يحتاج إلى أكثر من بيانات اعتذار وزيارات تضامن. يحتاج إلى وضوح في المسؤوليات: الحكومة مسؤولة سياسياً، ووزارة الدفاع مسؤولة عن الدفاع عن المؤسسة، والجيش مسؤول عن تنفيذ مهمته الوطنية، ورئاسة الجمهورية مطالبة بتحويل الموقف اللبناني إلى مسار تفاوضي ثابت. أما أن يتحول الخلاف بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع إلى قضية كرامة للجيش، ثم يأتي الدعم العسكري للوزير ليغلق النقاش، فذلك قد يريح اللحظة لكنه لا يحل المشكلة. فالجيش الذي «رفع رأس الجميع» يستحق قبل كل شيء أن تُرفع عنه أثقال التجاذب السياسي. والشهداء الذين استُحضرت دماؤهم في السجال لا يحتاجون إلى اعتذارات فقط، بل إلى دولة تعرف لماذا سقطوا، ومن يحمي القرار الذي استشهدوا دفاعاً عنه. وفي الجنوب، تبدو المعادلة أكثر قسوة: إسرائيل تريد ربط الانسحاب بالسلاح، ولبنان يريد ربط الاستقرار بالسيادة. وبين الشرطين، يبقى الامتحان الحقيقي للدولة: هل تستطيع أن تكون هي صاحبة القرار الوحيد، أم أن الخلافات داخلها ستمنح الخارج مزيداً من الوقت لفرض شروطه؟

 

مجلس الوزراء أقر معظم البنود الموضوعة على جدول اعماله

المركزية/13 آب/2026

بعد انتهاء الجلسة قرابة الخامسة والنصف أدلى وزير الإعلام بالمعلومات الرسمية الاتية:

عُقدت في السراي الكبير جلسة مجلس الوزراء برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبحضور السيدات والسادة الوزراء، بغياب معالي وزير الدفاع الوطني ووزيرة التربية والتعليم العالي.

في بداية الجلسة، طرح دولة الرئيس الى أربعة موضوعات، الأول منها هو عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ، واعتبر مجدداً أن ذلك يشكّل انتهاكاً لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.

الموضوع الثاني: أشار إلى ما قاله وزير الحرب الإسرائيلي كاتس عن بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغزة وسوريا، واعتبر أن ذلك مرفوض جملةً وتفصيلاً.

وأضاف دولة الرئيس أنه "حسناً فعلت الإدارة الأميركية"عندما ردّت على هذا التصريح، معتبرةً أنه يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

الموضوع الثالث الذي ذكره دولة الرئيس هو أهمية القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء في جلسته السابقة، والقاضي بوضع أسس المباحثات مع "سوليدير" بشأن تمديد مدتها. وقد أبلغ دولة الرئيس "سوليدير" بمضمون هذا القرار، وشدّد على أهمية عمل اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء، بمباشرة المباحثات عند ورود الجواب من "سوليدير" فور وروده.

أما الموضوع الرابع، فنَوّه دولة الرئيس بإقرار عدد من القوانين في المجلس النيابي، التي تدخل ضمن الإطار الإصلاحي الذي عبّرنا عنه في البيان الوزاري.

وهذه القوانين تحديداً هي قانون إلغاء عقوبة الإعدام، لأنه بذلك يؤكد أن العدالة تحمي المجتمع من دون انتقاء، كما يعزز دور لبنان في الالتزام بالمعايير الحقوقية الدولية، ولا سيما المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

والقانون الثاني الذي ذكره دولة الرئيس هو قانون العفو العام، لما له من أهمية وطنية كبرى، إذ إنه يساهم في رفع الظلم الذي وقع على فئات من الموقوفين والمحكومين، كما أنه يخفف من الاكتظاظ الكبير في السجون، والذي لا يليق بكرامة الإنسان. وإن كان هذا القانون ليس قانوناً مثالياً، أضاف دولة الرئيس.

وبالموضوع الثالث من القوانين، نوّه دولة الرئيس بإقرار قانون الإعلام الجديد بعد سنوات طويلة من الانتظار.

كما تحدث دولة الرئيس عن غياب معالي وزير الدفاع الوطني عن جلسة مجلس الوزراء اليوم، فقال إن غيابه لن يطول، وإنه صديق أكنّ له كل مودة واحترام وتقدير، وهو ملتزم، شأنه شأني، بالدستور والتضامن الوزاري.

وأوضح دولة الرئيس أنه لم يطلب من معالي وزير الدفاع عدم الدخول إلى قاعة مجلس النواب والمشاركة في الجلسة، وما تم تداوله غير صحيح.

وأضاف دولة الرئيس أن أحكام الدستور لا جدال فيها، من حيث إن رئيس الوزراء يمثل الحكومة ويتكلم باسمها. وما جرى أنني أبلغته بذلك، فلم يعد من داعٍ لأي كلام آخر من السادة الوزراء، قال دولة الرئيس.

أما القول بأنه تم تغييب رأي الجيش في موضوع قانون العفو، أضاف دولة الرئيس، فهو افتراء. ذلك أن هناك مذكرة خطية بهذا الخصوص جرى تقديمها بعد موافقي إلى مجلس النواب، وإن رأي الجيش قد تم التعبير عنه أمام اللجان النيابية من خلال معالي وزير الدفاع.

وأضاف دولة الرئيس: "لا يزيدنّ أحد علينا في حرصنا على الجيش ووفائنا لشهدائه الأبرار. وأنتم خير من يعلم بما قامت به هذه الحكومة من مساعٍ لتأمين الدعم للجيش وتجهيزه ورفع رواتب أفراده وضباطه، والحفاظ على معنوياته وكرامته"، ومن باب حرصنا على الجيش وتحصينه، كان همّي ولا يزال، أضاف دولة الرئيس، عدم السماح بأي تأويل قد يوحي بأن الجيش فريق في لبنان أو أنه على خلاف مع أي طرف لبناني. فهو جيش كل لبنان، وعلى من يحرص فعلاً على المؤسسة العسكرية، ونحن في مقدمتهم، أن يتوقف عن المزايدات الرخيصة في هذا الشأن .وختم رئيس مجلس الوزراء بالقول: "أعود وأؤكد أننا حكومة واحدة، وليس أربعاً وعشرين حكومة، وجميعنا ملتزمون بمبدأ التضامن الوزاري وبالدستور بحذافيره".

ثم انتقل مجلس الوزراء إلى درس جدول أعماله ببنوده العادية والمنتظمة، وكان عدد منها مرجأً من جلسة 7/8/2026، وأُقرّت معظمها.

الاسئلة

وردا على سؤال حول متى ستكون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء قال وزير الإعلام: "مجلس الوزراء لن يعقد جلسات خلال الأسبوعين القادمين، وتم الاتفاق على ذلك، على أن تُعقد جلسة مخصصة للبيئة، إلى جانب جلسات عادية أخرى، في مطلع الفترة المقبلة، إن شاء الله.

وأجاب ردا على سؤال: أودّ أن أعتذر أيضاً عن عدم حضور معالي وزيرة التربية والتعليم العالي، إذ لم نبحث الموضوع في غيابها.

وقال ردا على سؤال : نعم، تم إقرار المرسوم رقم 3214 معدّلاً.

سئل: هل تم إقرار التعديل؟

أجاب: نعم، تم إقرار التعديل.

وردا على سؤال حول ما تناوله مجلس الوزراء في ما يخص موضوع وزير الدفاع والجيش أجاب: كل ما أوضحه دولة الرئيس ذكرته حرفياً وتلوته عليكم.

وتراس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء حضرها نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة ، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي،الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، الصناعة دجو عيس الخوري، شؤون التنمية الادارية فادي مكي،العمل محمد حيدر، الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الاعلام بول مرقص، البيئة تمارا الزين ، الصحة العامة ركان ناصر الدين.

 كما حضر المدير العام لرئاسة  الجمهورية الدكتور انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.وقال وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل دخوله الجلسة الحكومية: وزير الدفاع موجود في الحكومة ومعروف بمناقبيته ورئيس الحكومة يعنيه تضامن حكومته ووزرائها. اضاف: كل الوزراء والحكومة يقفون إلى جانب المؤسسة العسكرية ووزير الدفاع هو على رأس وزارته وكلّنا بنفس الاتجاه.

وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: أصبح في الحكومة وزراء مصنّفين A وB وC.

وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين: وزير الدفاع شخص محترم وعلى رئيس الحكومة أن يكون متجاوبا ومتعاونا وسنرى ما سيحصل في الجلسة.وقال الوزير فادي مكي: المشكلة بين وزير الدفاع ورئيس الحكومة "عم تنحل".

 

تغطية كاملة لجرحى تفجير المرفأ... إليكم التّفاصيل!

المركزية/13 آب/2026

صدر عن وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، قرار يقضي بمعالجة جرحى تفجير مرفأ بيروت على نفقة وزارة الصحة العامة، بنسبة تغطية تبلغ 100 في المئة وذلك لجميع الأعمال الطبية والجراحية والاستشفائية المرتبطة بالإصابة، بغض النظر عن جهتهم الضامنة. ويلزم القرار كلّ المستشفيات الحكومية بمعالجة واستشفاء جرحى الانفجار على نفقة الوزارة وبنسبة تغطية كاملة، كما يلزم المستشفيات الخاصة التي يتلقى فيها جرحى الانفجار علاجهم حالياً بمتابعة علاجهم على نفقة الوزارة وبنسبة تغطية 100 في المئة. ودعا القرار المستشفيات الخاصة الراغبة في إجراء أي عمليات أو تقديم أي متابعة طبية قد يحتاج إليها جرحى المرفأ على نفقة الوزارة، إلى إبلاغ مديرية العناية الطبية في الوزارة برغبتها خلال مهلة أسبوع واحد من تاريخ صدور القرار.وأكد القرار منع المستشفيات الحكومية والخاصة منعاً باتاً من تقاضي أو تحميل الجرحى أي فروقات مالية، تحت أي مسمى، عن الخدمات والأعمال المشمولة بالتغطية. كما طلب من أي جريح لم يحصل على العلاج اللازم مراجعة مديرية العناية الطبية في المبنى الرئيسي لوزارة الصحة العامة، لمتابعة وضعه وتأمين الرعاية المطلوبة.

 

وكيل رياض سلامة: مصرف لبنان استرد كامل القرض وحقق 33 مليون دولار

المركزية/13 آب/2026

صدر عن وكيل الحاكم السابق لمصرف لبنان المحامي وسيم الغاوي البيان التالي:

 إستجوب  قاضي التحقيق في بيروت السيد رياض سلامة بتاريخ 12 آب 2026 في الشكوى المقدمة من مصرف لبنان ضده، والتي ادعى على أساسها حضرة النائب العام الاستئنافي في بيروت عليه بجرم إختلاس أموال مصرف لبنان وتأسيس شركات وهمية وفق التسريبات الإعلامية لورقة الطلب موضوع الدعوى العامة. يهمّ السيد رياض سلامة التأكيد أنه وحرصاً منه في تسريع إجراءات التحقيق لتبيان عدم وجود أية أموال مختلسة من مصرف لبنان لا بل تحقيق مصرف لبنان ربحاً ثابتاً، أنه تنازل طوعاً عن حقّه القانوني بتقديم دفوع شكلية رغم وجودها وجدّيتها وكثرتها، كما تجاوز وضعه الصحي الصعب لتبيان الحقيقة للقضاء، وذلك خلافاً لما يؤكده بعض الإعلام الذي يبدو حريصاً على صحة الحاكم السابق إلى حدّ بات معه مطّلعاً على وضعه الصحي أكثر من أطبائه المعالجين. ويؤكّد السيد رياض سلامة أن أي قرار كان يصدر عن مصرف لبنان خلال ولايته ما هو فعليّاً إلا صادراً عن المجلس المركزي لمصرف لبنان وليس قراراً أحادياً صادراً عنه، وبالتالي إن أي قرار أو تعميم كان يصدر هو بناء لقرار من المجلس المركزي وما على حاكم مصرف لبنان إلّا وجوب تنفيذه، وإن قرار منح القرض موضوع الدعوى المقرّر من قبل المجلس المركزي هو من صلب مهام هذا الأخير حفاظاً على الإستقرار النقدي والمالي في ظل الأزمة المالية العالمية في العام 2010. أما نتيجة قرار المجلس المركزي كان إسترداد كامل قيمة القرض، وتحقيق مصرف لبنان أرباحاً بلغت 33 مليون دولار أميركي. استجواب السيد رياض سلامة للمرة الثانية في هذا الملف دام لأكثر من ثلاث ساعات وقد بيّن عدم وجود أي إختلاس أو ضرر لحق بمصرف لبنان، وبالطّبع عدم تأسيس أي شركة وهمية، إلا أن حضرة قاضي التحقيق قرّر إصدار مذكرة توقيف بحقه، رغم ثبوت إسترداد مصرف لبنان كامل قيمة القرض وثبوت تحقيقه الأرباح.  إن ادعاء النيابة العامة لا يؤثر على قرينة البراءة التي يتمتع بها الحاكم السابق لمصرف لبنان، والتوقيف الاحتياطي ليس عقوبة ولا دليل على الإدانة بل هو إجراء لم يكن مبرّراً تجاه الحاكم السابق، الذي أصبح موضوع طعن أمام الهيئة الإتهامية في بيروت وفق الأصول.

 

زيارة كليرفيلد والوضع الجنوبي وجلسة الحكومة بين عون وسلام

المركزية/13 آب/2026

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعرض معه الأوضاع عموما وفي الجنوب خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير وتفجير المنازل والممتلكات في عدد من القرى والبلدات. وتطرق البحث الى زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد. وعرض الرئيسان المواضيع المطروحة على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السرايا الكبير.

الى ذلك، شهد قصر بعبدا  لقاءات وزارية وسياسية ودبلوماسية.

وزير الثقافة: وزاريا، استقبل الرئيس عون وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة الذي صرح بعد اللقاء:"تشرفت بلقاء فخامة رئيس الجمهورية ووضعته في صورة المعركة الكبيرة التي خضناها لإدراج قلاع جبل عامل الخمس على لائحة التراث العالمي في اجتماع لجنة التراث في كوريا الأسبوع الماضي. كانت معركة كبيرة وكان على لبنان أن يُقنع أعضاء اللجنة وهم ممثلون لـ 21 دولة، بحقه بذلك، وتمكنا من الحصول على اجماعهم على هذا القرار المهم بالنسبة لهذه المعالم الأساسية من التاريخ اللبناني".

أضاف: "تحدثنا خلال اللقاء أيضا عن موضوع زيارة مدير عام اليونسكو قريباً إلى بيروت، وزيارته لبعض المواقع المهمة التي نحرص على حمايتها أو ترميمها إضافة الى  الشأن العام  في مختلف جوانبه.

ومن ناحية أخرى، وضعت فخامة الرئيس في جو قرب الانتهاء من بناء دار الأوبرا الكبرى في ضبيه، وإمكانية ان يتسلمها لبنان من قبل الطرف الصيني الذي قدم هبة تجاوزت ثمانين مليون دولار لبنائها. وتباحثنا في أفضل السبل لانتقال هذا البناء الينا من المتعهد الصيني ووعدني فخامة الرئيس بأن يكون الافتتاح على يده إن شاء الله خلال الخريف المقبل."

ورداً على سؤال، اشار الوزير سلامة الى ان معركة قلاع جبل عامل كانت مع الاسرائيليين، الذين لم يكونوا أعضاء في اللجنة، لكن كانت هناك دول تمثل وجهة نظرهم، وكان علينا إقناعهم بالتصويت إلى جانبنا أو الامتناع عن التصويت، وتمكنا في نهاية الأمر من الحصول على الإجماع. "

 وختم:" اما بالنسبة للآثار الاخرى، لقد ضاعفنا عدد المواقع الأثرية التي تحظى بحماية معززة بقرار اتخذناه في منظمة اليونسكو في مطلع شهر نيسان الماضي، ما جعل هذه المواقع تحت نظر العالم والدول أجمع، ولا سيما تلك الدول التي صوتت إلى جانب إعطائها الحماية المعززة. طبعاً ليس لدينا جيوش، وليس لدى اليونسكو جيوش لكي تذهب وتدافع عن هذه المواقع، ولكننا، وعبر وضعنا الإشارات الخاصة المعنية بالحماية المعززة، نسحب أيضاً الذريعة بأن العسكري أو الطيار أو الذي يهاجم هذه الأماكن لا يعلم ماذا يهاجم، لأن هناك إشارات واضحة على الأرض وعلى هذه المعالم تدل على انها تحصل على حماية معززة."

حرب: واستقبل رئيس الجمهورية الوزير السابق بطرس حرب الذي أوضح أن اللقاء مع الرئيس عون كان فرصة للتداول في المستجدات الأمنية والسياسية لا سيما على صعيد  المفاوضات الجارية مع إسرائيل وظروفها والمطبات التي تمر بها . ولفت الى انه كان مناسبة أيضا لتهنئة الرئيس عون على موقفه الواضح والصريح خلال الاجتماع مع الرئيس الأميركي ونتائج هذا الاجتماع بهدف تسريع تحرير الجنوب ووقف العمليات الحربية وانسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي اللبنانية  والعمل على إعادة توفير المساعدات لإعادة إعمار  الجنوب وعودة أبنائه إليه .

وقال: "عرضت مع فخامة الرئيس المشكلات التي واجهها لبنان في المفاوضات مع إسرائيل  والجهود التي يبذلها عبر الفريق المفاوض لتذليل العقبات ودفع الولايات المتحدة الاميركية للضغط على إسرائيل لتسريع المفاوضات والتوصل إلى النتائج المرجوة لاستعادة لبنان سيادته على كامل اراضيه .وتم من جهة ثانية عرض نتائج الجلسات التشريعية والإشكاليات التي حصلت بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع وطلبت تدخل الرئيس عون لحل هذا الاشكال للمحافظة على الحكومة موحدة في ظرف يستدعي وحدتها تفادياً لأي خلل في أدائها".

وهاب: وتطورات الجنوب والمفاوضات اللبنانية –الإسرائيلية كانت محور بحث أيضا بين الرئيس عون ورئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب الذي قال بعد اللقاء:" لمست من فخامة الرئيس تركيزاً على العمل على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الاسرائيلية حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً وانتشار الجيش، وعودة النازحين إلى قراهم  واعادة إعمارها".

رئيس نقابة اصحاب الفنادق في لبنان: واستقبل الرئيس عون وفد نقابة اصحاب الفنادق في لبنان برئاسة النقيب بيار الاشقر الذي اعتبر في مستهل اللقاء أن انتخاب الرئيس عون وخطاب القسم شكلا خريطة طريق للقطاع السياحي كما لكافة القطاعات لا سيما مع تشديد رئيس الجمهورية على ضرورة بناء دولة تحت سلطة جيش واحد، ووجود قضاء نزيه واصلاح اداري ومكافحة الفساد، "ما اعطانا املا كبيراً بهذا البلد."

وشدد على انه "مهما كانت نتائج المفاوضات فهي افضل من نتائج الحرب والموت والدمار"، معربا عن الامل في" ان يتمكن لبنان تحت قيادة الرئيس عون من الوصول الى بر الامان." وإذ شدد على رفضه الانتقادات التي صدرت بحق رئاسة الجمهورية، فانه اعتبر "ان المقاومة، كانت على قناعة كما استطاعت اقناعنا أنها قوة ردع ولكن فعلياً هذه القوة سقطت، ما دفعكم الى اتخاذ القرار الجريء بالتفاوض."

وعدد الاشقر مطالب النقابة متمنياً على الرئيس عون التدخل لاطلاق ورشة تطوير القوانين السياحية في لبنان، مشيراً الى أن دولة الامارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها مساعدته بفعل خبرتها ونجاحها في هذا المجال، داعياً الى تنظيم هذا القطاع من خلال القانون لا سيما في ما يتعلق بالـ Airbnb.

وتناول الأشقر وضع الفنادق الذي وصفه بالكارثي نتيجة الحرب ما دفع الكثير من المغتربين الى عدم المجيء الى لبنان، مشيراً الى ان السنة الحالية تعتبر من اصعب السنوات التي مر بها القطاع الفندقي في لبنان منذ عقود.

وتحدث عن زيارة الرئيس عون الى اميركا معتبرا انها اعطت المغتربين نوعاً من الامل والاحساس بأن لبنان عاد الى الخريطة الدولية والاقليمية، "إلا أن المشكلة اننا لم نتمكن من استقطاب العديد من السياح بسبب ارتفاع أسعار تذاكر السفر"، مشيرا كذلك الى ارتفاع فاتورة الكهرباء في لبنان والتكاليف العالية التي يتكبدها هذا القطاع. وقال:" كل هذه القضايا تحتاج فعليا الى حل والى نظرة واضحة من قبل الحكومة والوزراء لنتمكن من الوصول الى النتيجة المرجوة." وختم بالتأكيد على رغبة القطاع الفندقي بالصمود رغم الصعوبات التي يمر بها، مطالبا بالعمل لتحقيق سياحة مستدامة والعمل على استنهاض هذا القطاع ليستعيد لبنان دوره الذي كان عليه سابقا في هذا المجال حيث كانت السياحة تؤمن ما نسبته  20 % من الدخل القومي.

ورد الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مثنياً على جهود نقابة اصحاب الفنادق في لبنان وما اثبتته من قدرة على مواجهة الصعوبات منذ العام 2019 وحتى اليوم، بحيث استمر القطاع وواصل تطوره، لافتا الى ما حققه من نمو في السنة الماضية الذي كان يتوقع ان يسجل ارتفاعا إضافيا  لولا  نشوب الحرب "التي اعادتنا الى الوراء فيما بدأ الوضع يستعيد  اليوم شيئا من عافيته" .وقال الرئيس عون:" بالتأكيد نحن لا نريد ان نقف مكتوفي الايدي امام هذه التحديات، واربعون عاما من الفساد وسوء الادارة لن يتغير بين ليلة وضحاها ونحن نتخذ اجراءات يمكن ان تساعد على تحسين الاوضاع، ليس فقط  في القطاع السياحي، بل  في مختلف القطاعات".

وأضاف: "ان زيارتنا الى واشنطن واعادة فتح الخطوط الجوية بين لبنان واميركا اعطت ايضاً مزيداً من الثقة بلبنان لدى العالم. ونحن نعمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن لتحفيز الشركات على العمل في قطاعات الكهرباء والاتصالات والاشغال العامة والبنى التحتية التي من شأنها ان تلعب دورا بارزا في ازدهار الاقتصاد اللبناني، الا ان الاهم  يبقى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي بدوره يتطلب استقرارا سياسياً وامنياً."

وتناول رئيس الجمهورية الوضع الأمني فاكد انه جيد جداً، لا سيما وان نسبة الجريمة في لبنان تعد من اقل النسب عالمياً. ولفت الى "ان هناك سلة اصلاحات نقوم بها رغم  الحرب في الجنوب التي تؤثر سلباً" مشيرا الى انه عندما تقف هذه الحرب سيرتاح لبنان ويعود الى مسار مختلف، مشددا على ضرورة ان يحصن لبنان نفسه في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

مفتي بعلبك الهرمل: واستقبل الرئيس عون مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي الذي قال بعد الاجتماع انه تداول مع الرئيس عون في الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة الأميركية "التي كرست اعادة لبنان على خريطة العالم واكدت على الدور المحوري للرئاسة لاستعادة لبنان دوره الطبيعي كدولة مستقلة لها علاقات مع الدول المؤثرة في العالم". واعتبر ان زيارة واشنطن "لا تنفصل عن الاستقبال الذي لقيه البابا لاوُن الرابع عشر في لبنان والدلالة على استعادة لبنان عافيته وسيره في طريق صحيحة ". واضاف : "ان رئيسنا رمز وحدة البلاد والمؤسسات ينبغي الوقوف إلى جانبه وتقدير الظروف في المنطقة علماً ان المفاوضات التي يجريها لبنان تحتاج إلى وقت  ولا يمكن ان تنتهي بين ليلة وضحاها " وقال : "ان بقاعنا  يريد ان يكون حاضراً في بناء الدولة من خلال الطاقات والخبرات الموجودة فيه ، والمؤسسة العسكرية عندما توحدت كانت البداية في البقاع، ولما انتخب الرئيس الراحل الياس الهراوي الذي أنهى الحرب كان انتخابه في البقاع، وان شاء الله تأخذ المنطقة حقوقها في عهد الرئيس عون الذي كانت آخر ايام خدمته العسكرية في البقاع ايضا".

دبلوماسيا، استقبل الرئيس عون  سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية علي قرانوح واطلع منه على العمل القائم لتعزيز العلاقات اللبنانية-السعودية وسبل تعزيزها في المجالات كافة، كما اطلعه على اوضاع الجالية اللبنانية في المملكة والنشاطات التي تقوم بها السفارة.

واستقبل الرئيس عون المندوبة الدائمة ورئيسة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفيرة كارولين زيادة التي اطلعت رئيس الجمهورية على عمل البعثة ضمن المنظمات الدولية ولا سيما ما يتعلق بحقوق الانسان والتحضيرات الجارية للقمة التي ستعقد في عمان في كانون الأول المقبل بتنظيم من الصليب الأحمر الدولي واشراف عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية في اطار المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني. توضيح مكتب الاعلام: الى ذلك، اوضح مكتب الاعلام  في رئاسة الجمهورية ان ما نسب من كلام في بعض وسائل الإعلام حول مضمون لقاء الرئيس عون والرئيس الاميركي دونالد ترامب في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، هو غير صحيح .

 

بيان المنبر البلدي لمدينة صيدا..

المركز اللبناني للأبحاث و الإستشارات/13 آب/2026

امام تطور الاوضاع الامنية في جنوب لبنان نتيجة الحرب الاسرائيلية، واضطرار الكثير من ابناء الجنوب اللبناني التوجه الى مدينة صيدا، التي استوعبت الآلاف من اهلنا الجنوبيين، سواء في مراكز النزوح او ممن اشترى او استأجر منزلا او تمت استضافته لدى الاقارب والاهل، ومع ارتفاع عمليات الشراء والاستئجار لمحلات من اصحاب المهن او المصالح لتأمين لقمة العيش نتيجة التهجير والتدمير الذي يقوم به العدو الصهيوني.. وهذا الواقع يتطلب تطوير العمل البلدي بما يسمح بتامين خدمات ضرورية سواءعلى مستوى الخدمات البيئية او صيانة البنية التحتية للمدينة، الى جانب رفع كفاءة الخدمات الادارية وتسريع تنفيذها من قبل الجسم الوظيفي لبلدية صيدا..بناءً على هذا الواقع فإننا في المنبر البلدي لمدينة صيدا، ومع تضخم الحجم السكاني لمدينة صيدا ومحيطها، ومع ضرورة تامين الخدمات اللازمة ومراقبة ومتابعة المؤسسات والمصالح التي يتم افتتاحها في المدينة بما يحفظ صحة المواطن ورعاية المصلحة العامة، نرى ونطالب بضرورة رفع عدد الموظفين في البلدية لتفعيل دورها وتقديم خدماتها بشكلٍ افضل..خاصةً وان هناك فراغ اداري حقيقي في عددٍ من الاقسام والادارات التي من الضروري ان لا تكون شاغرة او تعاني من الفراغ، مما يعيق انجاز معاملات المواطنين كما يحد بشكلٍ كبير من قدرة البلدية على مراقبة ومتابعة ما يجري على امتداد الساحة التي تتحمل بلدية صيدا مسؤوليتها، كما تحجب عن البلدية مدخول مالي من الضروري ان تقوم بجبايته والحصول عليه لرفع القدرة المالية للبلدية ورفع مستوى خدماتها كما بتامين فرص عمل للمواطنين الصيداويين ضمن الهيكل الاداري لبلدية صيدا بناءً على كفاءة المتقدمين للوظائف الشاغرة، بعيداً عن المحاصصة والتوزيع السياسي للموظفين..لذا فإننا نتمنى على المجلس الاداري لبلدية صيدا تسريع التواصل والاتصال مع الجهات الرسمية المعنية في الدولة اللبنانية لتامين عملية سد الشغور في الجسم الوظيفي لبلدية صيدا..

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

 لليوم 13 آب /2026

ندين بركات

ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا الحاموش على مدير فرع مصرف بنك ماد في الحمرا #سامر_السبع، على خلفية الاستيلاء على أموال مودعين فاقت قيمتها 4 ملايين دولار، وأحال الملف إلى قاضية التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان. شو رأيكم تكفّوا على شبكة السبع للمخدرات؟

 

ندين بركات

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2087879138103177431/video/1

الجدبة ألغى العقوبة، بس ترك الفاعل يسرح ويمرح على كيفه بالأفرع الأمنية ... ما خبرتنا عادل، شو بيّن معك بالتحقيق بخصوص إعدام محمد_حرقوص؟!!! لأيمتن رح تضلّوا تكذبوا عالشعب وتعملوا بطولات وهمية؟

 

بشارة شربل

تعديل واحد

باستثناء الموقف المبدئي برفض سجن اي صحافي مهما تغوَّل في رأيه (علماً ان بعض الأبواق القميئة تستحق السجن واستحداث عقوبة البُصاق)، فإنني لا أرى سبباً ل"الهجمة المُضَرية" التي تُشنُّ على قانون الاعلام، وطلائعها طبعاً أهل المنظومة النقابية وأبناؤها ومحتكرو الهواء.

 

جورج حايك

**التعايش بين المسلمين والمسيحيين لا يعني التعايش مع "حزب الله"، فالحزب هو القسم المسلّح والإرهابي في الجسم المسلم!

**أقصر طريق لإنهيار دولة هو زرع ميليشيا مثل حزب الله فيها، تمارس الإرهاب وتفتعل الحروب وتسبب للشعب نكبات!

 

نوفل ضو

أسوأ صورة يمكن ان تظهر فيها وزارة الدفاع والجيش اللبناني هي الصورة التي يحاول حزب الله والتيار الوطني الحر تسويقها بأنهما المظلة السياسية للوزارة والجيش. مثل هذه الصورة تثبت السردية القائلة بأن الجيش

 

ندين بركات

عهد العهر والفساد

ديدي رحال وعبدالله بري ونهب الدولة ثالثهما:

النطاق المؤسساتي للحلقة الجديدة من مسلسل السرقات والتنفيعات والزبائنية هو #مجلس_الإنماء_والإعمار عبر مجلس الإدارة المُعين من قبل أبو عمر السنكري "#السنيورة"، والمؤلف من كل من "الكهربجي" الفاسد محمد قباني ونائبه الجوعان إبراهيم شحرور، إضافة إلى أعضاء أخرين صوريين فاسدين تابعين لبري و #ديدي و #جنبلاط و #السنيورة.

 النصبة الحالية تنفيعة بقيمة تفوق ٢٠ مليون دولار عداً ونقداً عنوانها مصالحة بين المجلس والمتعهد "الحاج محمد_دنش" زلمة "الحاج عبدالله_نبيه_بري" بفعل تقاطع مصالح امتدت خيوطها عبر #وزارة_العدل حيث نفوذ ديديه رحال.

إنها مصالحة لدفع "#مستحقات_وهمية" عن سنوات ٢٠٢٠-٢٠٢٢ لقيام دنش بتشغيل وصيانة #الجامعة_اللبنانية في #الحدث، علماً أن دنش تقاضى سابقاً مبالغ تجاوزت ال٤٣ مليون دولار وكلنا منعرف كيف أن الاضطرابات ومشاكل البلد أوقفت التدريس لفترة طويلة في الجامعه اللبنانية في حينه.

يا فاسدين بهيك مبالغ ما كنا عمرنا جامعة جديدة؟!

يا "حاج عبدالله بري" ما شبعت يا مُدعي الدين يا صاحب المليارات؟!

ويا ديدي ويا خليل ويا جوزيف ما بدكن توقفوا؟!

صرتوا ناهبين ما يقرب من مليار دولار! عندكم جوع عتيق للمال؟

وينك إنت يا مفوض الحكومة يا حامي أموال الدولة؟!

ما صار بدها إلغاء المجالس ومحاسبة الفاسدين يا "شعب لبنان العظيم" يا طفران يلي قسّطولك مفعول رجعي ب١٠٠ دولار.

بلد كل يوم فضيحة!!!

 

طوم حرب

القضية الفلسطينية لم تكن يوماً قومية علمانية نقية. كانت وما زالت قضية إسلامية في جوهرها وتعبئتها.

عرفات، الذي نشأ في أجواء إخوانية واستخدم لغة الجهاد والأوقاف، نفذ غايته في لبنان: تدمير الوجود المسيحي كعائق أمام «الثورة». في الدامور كانوا يصرخون «الله أكبر» وهم يذبحون.

 

بشارة شربل

"روشة ٢"

زيارة قائد الجيش وضباطه لوزير الدفاع لشكرِه على تصرفه في البرلمان عملٌ سياسي بامتياز موجّه ضد رئيس الحكومة. عسى ألا يعلق له رئيس الجمهورية الوسام.

 

د. زينة منصور

الحقيقة الصعبة والمرة ويصح استكمالها بمعطيات  تتعلق بالواقع الدرزي الذي تم الإستثمار به وتسخيره ضد ذاته الجماعية وضد مصالحه الداخلية. هذه الصورة هي ابهى مثال وصورة عن سهولة خداع الجماهير وإدارة المجموعات ضد مصالحها وفي مقدمتها الشعب الدرزي في لبنان. كيف تمت إدارته ضد ذاته الجماعية وضد مصلحته الجماعية وضد حقوقه وضد هويته وضد بقائه وضد دوره التاريخي في خدمة مصالح الآخرين الداخلية والخارجية.

 

بسام خضر اغا

علمنا لماذا انسحب نواب إيران والعمائم خلال إقرار قانون العفو العام، بس ما فهمنا ليش انسحب نواب المعاقب بجرم الفساد وأيضا لماذا أنسحب بعض نواب التيار المنشقين ، من هنا اتوجه بنصيحة للنواب المنشقين، ان يعودوا تحت جناح جبران وبزيادة عليهم لانه عن جد تبين أنهم #كلب_ابيض و #كلب_اسود

 

منشق عن حزب الله

الجيش الإسرائيلي أعلن اليوم أنه عثر على وسائل قتالية تركها مقاتلو #حزب_الله في الجنوب اللبناني.

السؤال الذي يفضحهم: لماذا يترك الجبناء سلاحهم في أرض المعركة ليستلمه الجيش الإسرائيلي… 

ويرفضون تسليمه للجيش اللبناني؟.

 

منشق عن حزب الله

المتغطي بإيران… عريان. سلاح حزب الله الجبان  لا يستطيع حماية غرفة واحدة في جنوب لبنان.

الجيش الإسرائيلي  ينسف مجمع الورود السكني  ١٤ بناية في كفرتبنيت  بالكامل.

 

منشق عن حزب الله

كل مظلوم يعرف من ظلمه.  يعرف من فبرك له الملفات.  يعرف من اعتدى عليه وعذبه في السجن.  يعرف كل قاضٍ أصدر عليه أحكام الظلم.  يعرف من كان يمنع المحاكمات.  ويعرف من كذب عليه واستغل وتاجر بقضيته.لكن الذي يجب أن يعرفه كل ظالم:  لن ينام مطمئناً في بيته. 

وسيدفع الثمن مهما طال الزمن.من أكبر قاضٍ  وضابط مرتشي عميل لحزب الله ومسؤول  وزعيم حزب. توجد سنة في الحياة:  يوم لكم ويوم عليكم. وستدفعون الثمن.  لأن ليس كل مظلوم سيسامح وينسى.  بل سينتقم.

 

حسين عبد الحسين

اتفاقيات أبراهام دفعت إسرائيل إلى نشر دفاعات جوية في الإمارات للمساعدة في حمايتها من الشر الإيراني. اتفاقية مكة ابلغ تفاصيلها وزير باكستان لنظيره الإيراني فيما ايران نازلة دك في ناقلات السعودية ومنشآتها النفطية. بس واصل العد اي اتفاقية حصدت بيانات ترحيب اكثر، وكأن السياسة الخارجية سوق عكاظ ومعلقاتها الشعرية.

**خلي الجماعة وقضاياها يحمون له ناقلات النفط السعودية او منشآت جيزان النفطية. أمة صار لها قرن تعيش على الشعارات والمواقف الخنفشارية والتهليل وتخسر وفي انحدار. بعدين يقول لك ادانت او ما ادانت. واهم شي ان كل ادانة سعودية صارت "بأشد العبارات". يضيعون وقتهم ووقت الجماعة والأمة والعالم.

 

شارل شرتوني

عسكريي جيش لبنان الجنوبي بيحكو باسم حالهن، وبيرفضو مصادرة حقوقهم المدنية والسياسية، وهني بموقف المدعي على جمهورية الموز الشيعية، مش العكس، مفهوم.

 

 نوفل ضو

على وزير الدفاع ان يفهم ان البطولة ليست في خطابات دعائية عن حقوق شهداء الجيش الذين سقطوا في المواجهات مع داعش والنصرة! حقوق هؤلاء الشهداء تتأمن عندما يستعيد وزير الدفاع انتصارهم الذي سرقه حزب الله ومنع الجيش من الاحتفال به…وعندما يستعيد صلاحيات الجيش التي يصادرها حزب الله!

 

وليد بوسليمان

خلاصة ما اقر امس.. لا ودائع تستعاد بهذا القانون. تعديلات قانون معالجة اوضاع المصارف تنظم ما بعد توزيع الخسائر، لكنها لا تحدد من يتحملها ولا آلية رد الودائع. ذلك يحسم في قانون الانتظام المالي. لذلك، اي حديث عن اصلاح مصرفي قبل حسم الفجوة وتحديد حقوق المودعين والتزامات الاطراف الاخرى هو سابق لاوانه. المودع لا يحتاج اطارا لتصفية خسارته؛ يحتاج قانونا يضمن استرداد وديعته.

 

صبحي قبلاوي

كواليس أربعاء العفو العام.. سلام يضرب على الطاولة

جرت محاولات لترطيب الأجواء، على الطريقة اللبنانية، بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع قبل جلسة البرلمان. لكن سلام «ضرب بيده على الطاولة»، رافضًا أي انتقاص من صلاحياته، وبطريقة لم يعتد عليها اللبنانيون من رؤساء الحكومات السابقين. بعد انتهاء الجلسة، تلقى سلام اتصالًا من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.وفي تطور لافت، رُفعت صورة نواف سلام في الطريق الجديدة للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسًا للحكومة.

 

 ريما مكتبي

من إطلاق النار في بتلر إلى مخططات اغتيال مرتبطة بإيران وعمليات حماية سرية... التهديدات ضد دونالد ترامب تتزايد، لكن المفارقة ليست فقط في عددها، بل في كمية التفاصيل التي تُكشف عنها للعالم. فلماذا نعرف كل هذا عن محاولات استهداف ترامب؟تخيلوا معي دونالد ترامب، رئيس أمريكا، في حاوية طعام على مدرج مطار بتركيا، طائرة رئاسية تستخدم كطُعم، ورئيس أمريكي بيختفي فعليًا أمام أعين الصحفيين أنفسهم. هذه ليست مشاهد من فيلم تجسس، بل ما كُشف عن رحلة ترامب السرية من تركيا.بعد قمة الناتو بأنقرة، أُعلن رسميًا عن مغادرة الرئيس الأمريكي على متن الطائرة الرئاسية كالمعتاد. لكن القصة الحقيقية مختلفة، نُقل سرًا داخل حاوية تموين من الطائرة الكبيرة إلى طائرة أصغر، بينما طُلب من الصحفيين على متن الطائرة الأصلية إبقاء الستائر مغلقة، والسبب تهديد إيراني حقيقي وموثوق باغتياله، بحسب مسؤولين أمريكيين طبعًا. هذه ليست الحادثة الأولى، بل الأحدث بسلسلة طويلة. منذ 2024، نجا ترامب من ثلاث محاولات اغتيال فعلية، إطلاق نار في بلدة بتلر أصاب أذنه، ومسلح تربص له بملعب غولف بفلوريدا، وهجوم مسلح استهدف حفل مراسلي البيت الأبيض السنة الماضية. وبالخلفية اسم واحد دائمًا يتكرر، مرارًا وتكرارًا: إيران. فكشفت السلطات الأمريكية عن مخططين منفصلين لاغتياله بتمويل من الحرس الثوري الإيراني، أحدهما نُفذ عبر مواطن باكستاني، بينما أُعلن لاحقًا أن منفذ المخطط الثاني قُتل بعملية عسكرية أمريكية. بحسب تقديرات إعلامية، يقترب عدد التهديدات الموثقة ضد الرئيس ترامب من 20 تهديدًا خلال سنوات قليلة فقط، وهو رقم غير مسبوق لأي رئيس أمريكي حديث.

لكن أمريكا ليست غريبة عن اغتيال رؤسائها. عبر تاريخها اغتيل أربعة رؤساء فعليًا وهم في منصبهم، لينكولن، وغارفيلد، وماكينلي، وكينيدي، ونجا آخرون من محاولات خطيرة، من أندرو جاكسون، الذي لم يُطلق مسدس مهاجمه بالخطأ، إلى ثيودور روزفلت، الذي أكمل خطابه وبداخله رصاصة، وصولًا إلى جيرالد فورد، الذي واجه محاولتين منفصلتين خلال أقل من شهر واحد عام 1975.لكن القاعدة التاريخية الأمنية بأمريكا تقول إن تبقى التهديدات طي الكتمان لسنوات، ثم تُكشف بوثائق أو مذكرات مع مرور الزمن. وهنا تكمن المفارقة الحقيقية بحالة ترامب، سرية وتمويه، وكادت عملية أنقرة نفسها أن تبقى مخفية لولا تسريب صحفي لاحق، ثم علنًا يطلع علينا ترامب ويتحدث عن التهديدات الموجهة إليه وأنها لن تخيفه. وبنفس الوقت، الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية باتت تعلن بشكل متقارب ومتسارع عن إحباط مخططات الاغتيال. النتيجة مشهد غريب، الرئيس يُخفى فعليًا داخل حاوية طعام على مدرج طائرة، وفجأة تفاصيل التهديدات ضده تُعلن للعالم خلال أيام أو أسابيع فقط، لا عقود كما جرت العادة. وهنا السؤال لم يعد كم مرة حاولوا اغتيال ترامب، بل لماذا يعرف العالم كله هذه التفاصيل الأمنية الخطيرة عند كل محاولة لاغتيال ترامب؟

 

يوسف سلامة

لا يُمكن لسارق، متخاذل، قاتل أًو خائن أن يحاكم نفسه ويصحّح مساره، ‏كذلك لا يُمكن لمنظومة تحكّمت بمفاصل الدولة على مدى أكثر من أربعة عقود، فسرقت وتخاذلت وقتلت وخانت، أن تُعيد بناءها وفق أسس صلبة وسليمة على حساب مصالحها الشخصية.

‏أيها اللبنانيون، ‏"إقصاء المنظومة مسؤوليتكم، بادروا"

 

يوسف سلامة

ما يجرى مسرحية تهريج لنظام سقط. ‏يُفترض استقالة وزير الدفاع أو إقالته أو استقالة الحكومة. ‏لبنان يعيش أزمة ولاء ونظام.‏مَن يرفض العفو عن قتلة الجيش كيف يقبل إقراره على مدني؟

‏مَن قال لكم أنّ المدني لا أهل له يحزنون عليه؟ ‏باختصار،‏"عدم المحاكمة جريمة، إقرار العفو جريمة،‏وحججكم ساقطة"

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/13-41 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 13 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156613/

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 13/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156615/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone